حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَزْيَد الْخُزَاعِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بْن بكار، قَالَ: حَدَّثَنِي عليّ بْن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي، قَالَ: قَالَ ملك من مُلُوك الْأَعَاجِم لحكيم من حكمائهم: أَي الْمُلُوك أَحزم؟ قَالَ: من ملك جَدُّه هَزْلَه، وقهر رأيهُ هَوَاه، وعَبّر فعلُه عَنْ ضَمِيره، وَلم يَخْدَعْهُ رضاهُ عَنْ خَطَئِهِ، وَلَا غَضَبُهُ عَنْ كَيْدِه.
قَالَ القَاضِي: هَذَا من أفْصح لفظ وَأحسنه، وأوضح معنى وأبينه، وأنشدنا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ، قَالَ: أَنْشدني أَبِي لبَعض الْأَعْرَاب:
أَلا يَا حَمَام الشِّعْبِ شِعْبَ مؤنسٍ سُقِيتَ الغَوادِي من حَمَام وَمن شِعبِ
سُقيت الغَوادِي رُبَّ خودٍ خَرِيدَةٍ أصاختْ لخفضٍ من غِنَائك أَوْ نصبِ
فَإِن يرتحلْ صَحْبِي بجُثْمانِ أعظُمي يُقِمْ قَلْبِيَ المحزونُ فِي منزل الركبِ