١ - قَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وأرضاه وكرم وَجهه وتروى لحسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ ﵁
(إِذا اشْتَمَلت على الْيَأْس الْقُلُوب وضاق لما بِهِ الصَّدْر الرحيب)
(وأوطنت المكاره واطمأنت وأرست فِي مكامنها الخطوب)
(وَلم ير لانكشاف الضّر وَجه وَلَا أغْنى بحليته الأريب)
(أَتَاك على قنوط مِنْك غوث يَجِيء بِهِ الْقَرِيب المستجيب)
(وكل الحادثات وَإِن تناهت فموصل بهَا الْفرج الْقَرِيب)
[ ٢ / ١ ]
٢ - وَقَالَ الْأَعْوَر الشنى [أموى الشّعْر]
(وهون عَلَيْك فان الْأُمُور بكف الْإِلَه مقاديرها)
(فَلَيْسَ بآتيك منهيَها وَلَا قَاصِر عَنْك مأمورها)
٣ - وَقَالَ آخر
(لَا تيأسن وَإِن طَالَتْ مُطَالبَة إِذا استعنت بَصِير أَن ترى فرجا)
٤ - وَقَالَ أَبُو طَالب بن عبد الْمطلب بن هَاشم
(لَا تيأسَن إِذا مَا ضقت من فرج يَأْتِي بِهِ الله فِي الروحات والدلج)
(فَمَا تجرع كأس الصَّبْر معتصم بِاللَّه إِلَّا أَتَاهُ الله بالفرج)
٥ - وَقَالَ الأضبط بن قريع أموى الشّعْر
(لكل ضيق من الْأُمُور سَعَة وَالصُّبْح والمسى لَا بَقَاء مَعَه)
[ ٢ / ٢ ]
(أقنع من الْعَيْش مَا أَتَاك بِهِ من قرَ عينا بعيشه نَفعه)
(قد يجمع المَال غير آكله وَيَأْكُل المَال غير من جمعه)
(فَلَا تهين الْكَرِيم علَك أَن تركع يَوْمًا والدهر قد رَفعه)
(فصل حبال الْبعيد إِن وصل الْحَبل وأقص الْقَرِيب إِن قطعه)
٦ - وَقَالَ دعبل بن رزين الْخُزَاعِيّ
(وَإِن أولى البرايا أَن تواسيه عِنْد المسرة من آساك فِي الْحزن)
(إِن الْكِرَام إِذا مَا أسهلوا ذكرُوا من كَانَ يألفهم فِي الموطن الخشن)
٧ - وَقَالَ أَوْس بن حجر
(وَلَيْسَ أَخُوك الدَّائِم الْعَهْد بالذى يسوءك إِن ولى ويرضيك مُقبلا)
(وَلكنه النائي إِذا كنت آمنا وَصَاحِبك الْأَدْنَى إِذا الْأَمر أعضلا)
[ ٢ / ٣ ]
٨ - وَقَالَ الْمقنع الكندى
(وَإِذا رزقت من النَّوَافِل ثروة فامنح عشيرتك الْأَقَارِب فَضلهَا)
(واستبقها لدفاع كل مِلَّة وأرفق بناشئها وطلوع كهلها)
(واحلم إِذا جهلت عَلَيْك غواتها حَتَّى ترد بِفضل علمك جهلها)
(وَاعْلَم بأنك لَا تسود الْخَلَائق عشيرة حَتَّى ترى دمث الْخَلَائق سهلها)
٩ - وَقَالَ عبيد الله بن زِيَاد الْحَارِثِيّ
(لَا يبلغ الْمجد أَقوام وَإِن كرموا حَتَّى يذلوا وَإِن عزو الأقوام)
[ ٢ / ٤ ]
(ويشتموا فترى الألوان مسفرة لَا عَفْو ذل وَلَكِن عَفْو أَحْلَام)
(وَإِن دَعَا الْجَار لبوا عِنْد دَعوته فِي النائبات يَا إسراج وإلجام)
١٠ - وَقَالَ الزبير بن عبد الْمطلب
(لقد ترجو فيعسر مَا ترَجى عَلَيْك وينجح الْأَمر العسير)
(وَمَا تدرى أَفِي الْأَمر المرجىَ أم الْأَمر الذى تخشى السرُور)
(لَو أَن الْأَمر مقبله جلى كمدبره لما عمى الْبَصِير)
(إِذا مَا الْعقل لم يعْقد بقلب فَلَيْسَ يجِئ بِالْعقلِ الدهور)
(وَلَيْسَ الْفقر من إقلال مَال وَلَكِن أَحمَق الْقَوْم الْفَقِير)
(صَغِير الْقَوْم فِي التَّأْدِيب يُرْجَى وَلَا يُرْجَى على الْأَدَب الْكَبِير)
(تصيب الْخَيْر فِيمَن تزدريه ويخلف ظَنك الرجل الطرير)
(مَتى تطفى كَبِير الشَّرّ يطفى وَإِن أوقدته كبر الصَّغِير)
(كَمَال الْمَرْء حسن الدّين مِنْهُ ويقتصه وَإِن كمل الْفُجُور)
(إِذا لم تدر مَا الْإِنْسَان فَانْظُر من الخدن المفاوض والوزير)
[ ٢ / ٥ ]
١١ - وَقَالَ أَبُو الْبِلَاد الطهوى
(وَإِنَّا وجدنَا النَّاس عودين طيبا وعودا خبيثا لَا يبَض على الْعَصْر)
(تزين الْفَتى أخلاقه وتشينه وتذكر أَفعَال الْفَتى وَهُوَ لَا يدرى)
١٢ - وَقَالَ آخر
(هِيَ الْمَقَادِير تجرى فِي أعنتها فاصبر فَلَيْسَ لَهَا صَبر على حَال)
(يَوْمًا تريش خسيس الْقَوْم ترفعه دون السَّمَاء وَيَوْما تخْفض العالى)
١٣ - وَقَالَ إِيَاس بن الْقَائِف
(يُقيم الرِّجَال الْأَغْنِيَاء بأرضهم وترمى النَّوَى بالمقترين المراميا)
(فَأكْرم أَخَاك الدَّهْر مَا عشتما مَعًا كفى بالممات فرقة وتنائيا)
(إِذا جِئْت أَرضًا بعد طول اجتنابها فقدت صديقي والبلاد كماهيا)
١٤ - وَقَالَ معن بن أَوْس وَكَانَ مزوجا بأخت صديق لَهُ فَطلقهَا فأقسم أَن لَا يكلمهُ فَقَالَ معن يستعطفه
[ ٢ / ٦ ]
(لعمرك مَا أدرى وَإِنِّي لأوجل على أَيّنَا تَغْدُو الْمنية أول)
١٥ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن مرداس السلمى
(ترى الرجل النحيف فتزدريه وَفِي أثوابه أسله مزير)
١٦ - وَقَالَ رجل من بنى فَزَارَة
(أكنيه حِين أناديه لأكرمه وَلَا ألقيه والسوءة اللقبا)
(كَذَاك ادبت حَتَّى صَار من خلقى إِنِّي وجدت ملاك الشيمة الأدبا)
١٧ - وَقَالَ الْقِتَال الكلابى عبد الله بن المضرحى جاهلى
(لَا يَسْتَطِيع جَمِيع النَّاس أَن يَجدوا مثلى وَإِن كَانَ شخصى غير مَشْهُور)
(أبدى خلائق للأعداء طيبَة منى وأفسر نفسى غير مقسور)
(وأترك الْأَمر فِي قلبِي تلهبه حينا وأضحك مِنْهُ غير مسرور)
(حَتَّى أرى فرْصَة مِمَّن أكاشره والحزم أترك أمرا بعد تَقْدِير)
[ ٢ / ٧ ]
١٨ - وَقَالَ مَالك بن النُّعْمَان وتروى لمُحَمد بن عَوْف الأزدى
(وَإِنِّي لأستبقى إِذا الْعسر مسنى بشاشة وجهى حِين تبلى الْمَنَافِع)
(مَخَافَة أَن أقلى إِذا جِئْت زَائِرًا وترجعنى نَحْو الرِّجَال المطامع)
٠ فَأَسْمع منا أَو أشرف منعما وكل مصادى نعْمَة متواضع)
١٩ - وَقَالَ حَاتِم بن عبد الله الطَّائِي
(وعاذلتين هبتا بعد هجعة تلومان متلافا مُفِيدا ملوما)
٢٠ - وَقَالَ أَيْضا
(وعاذلة هَبت بلَيْل تلومنى وَقد غَابَ عيَوق الثريا فعرَدا)
٢١ - وَقَالَ أَيْضا
(وَمَا أهل مشمخر حصونه من الْمَوْت إِلَّا مثل من حل بالصخر)
٢٢ - وَقَالَ قيس بن الْحطيم
(وَمَا بعض الْإِقَامَة فِي ديار يهان بهَا الْفَتى إِلَّا بلَاء)
[ ٢ / ٨ ]
(وَبَعض خلائق الأقوام دَاء كداء الْبَطن لَيْسَ لَهُ دَوَاء)
(وَبَعض الدَّاء ملتمس شفَاه وداء النوك لَيْسَ لَهُ شِفَاء)
(فَقل للمتقى غَرَض المنايا توقَّ فَلَيْسَ ينفعك اتقاء)
(فَمَا يعْطى الْحَرِيص غنى بحرص وَقد ينمى على الْجُود الثراء)
(وَلم أر كامرئ يدنو لخسف لَهُ فِي الأَرْض سير وانتواء)
٢٣ - وَقَالَ الْأَعْشَى عبد الله بن الْمخَارِق الشيباانى
(غنى النَّفس مَا استغنت غنى وفقر النَّفس مَا عمرت شقاء)
(وَلَيْسَ بِنَافِع ذَا الْبُخْل مَال وَلَا مزر بِصَاحِبِهِ السخاء)
(وَمن يَك سالما لم يلق بؤسا ينخ يَوْمًا بعقوته الْبلَاء)
(وكل شَدِيدَة نزلت بِقوم سيأتى بعد شدتها رخاء)
(فَقل للمتقى غَرَض المنايا توقَّ فَلَيْسَ ينفعك اتقاء)
(يعمر ذُو الزمانة وَهُوَ كَلّ على الْأَدْنَى وَلَيْسَ لَهُ غناء)
[ ٢ / ٩ ]
(ويردى الْمَرْء وَهُوَ عميد قوم وَلَو فادوه مَا قبل الْفِدَاء)
(فَلَا تجْعَل طَعَام اللَّيْل ذخْرا حذار غَد لكل غذَاء)
(وكل جِرَاحَة تؤسى فتبرأ وَلَا يبرا إِذا جرح الهجاء)
٢٤ - وَقَالَ جميل بن الْمُعَلَّى الفزارى
(وَأعْرض عَن مطاعم قد أَرَاهَا وأتركها وَفِي بطنى انطواء)
(فَلَا وَأَبِيك ماا فِي الْعَيْش خير وَلَا الدُّنْيَا إِذا ذهب الْحيَاء)
(يعِيش الْمَرْء مَا استحيا بِخَير وَيبقى الْعود مَا بَقِي اللحاء)
٢٥ - وَقَالَ عبد الله بن كريز
(لَيْت شعرى عَن أميرى مَا الذى غاله فِي الْحبّ حَتَّى ودعه)
(لَا تهّنى بعد إكرامك لى فشديد عَادَة منتزعه)
(وَاذْكُر الْبلوى الذى أبليتنى ومقالا قلته فى المجمعه)
(لَا يكن برقك برقا خلبا إِن خير الْبَرْق مَا الْغَيْث مَعَه)
(كم يجود مقرف نَالَ العلى وكريم بخله قد وَضعه)
٢٦ - وَقَالَ الشنفرى الأزردى
(وَلَوْلَا اجْتِنَاب الذام لم يلف مشرب يعاش بِهِ إِلَّا لدىَّومأكل)
[ ٢ / ١٠ ]
٢٧ - وَقَالَ بعض بنى نهشل
(نصرت سَوْدَة عَنى أَن رَأَتْ صلع الرَّأْس وَفِي الْجلد وضح)
(قلت يَا سَوْدَة هَذَا والذى يفرج الْكُرْبَة عَنى والكلح)
(هُوَ زين لى فِي الْوَجْه كَمَا زيّن الطّرف تحاسين القزح)
٢٨ - قَالَ زيد بن عَمْرو بن نفَيْل
(تِلْكَ عرساى تنطقان بهجر وَتَقُولَانِ قَول أشر وعثر)
(تَسْأَلَانِ الطَّلَاق أَن رأتانى قل مالى قد جئتمانى بنكر)
(فلعلى أَن يكثر المَال عندى ويخلى من المغارم ظهرى)
(ويكأن من يكن لَهُ نشب يحبب وَمن يفْتَقر يَعش عَيْش ضرّ)
٢٩ - أَصله بَيَاض
(ألم تَرَ أَن الْمَرْء من ضيق عيشه يلام على معروفه وَهُوَ محسن)
[ ٢ / ١١ ]
(وَمَا كَانَ من بخل وَلَا من ضراعة وَلَكِن كَمَا يزفن لَهُ الدَّهْر يزفن)
٣٠ - قَالَ يزِيد بن الجهم
(تسائلني هوَازن أَيْن مالى وَهل لى غير مَا أنفقت مَال)
(فَقلت لَهَا هوَازن إنّ مالى أضرّ بِهِ الملمّات الثقال)
(أضرّ بِهِ نعم وَنعم قَدِيما على مَا كَانَ من مَال وبال)
٣١ - أَصله بَيَاض
(وإنى لعف عَن زِيَارَة جارتى وإنى لمشنوء إِلَى اغتيابها)
(إِذا غَابَ مِنْهَا بَعْلهَا لم أكن لَهَا زؤورا وَلم يذبح علىّ كلابها)
(وَمَا أَنا بالدارى أَحَادِيث بَيتهَا وَلَا عَالم فِي أَي حوك ثِيَابهَا)
(وَإِن قرَاب الْبَطن يَكْفِيك ملؤه وَيَكْفِيك سوءات الرِّجَال اجتنابها)
٣٣ - وَقَالَ جؤية بن النَّضر
(قَالَت طَريقَة مَا تبقى دراهمنا وَمَا بِنَا سرف فِيهَا وَلَا خرق)
(إِنَّا إِذا اجْتمعت يَوْمًا دراهمنا ظلت إِلَى طرق الْمَعْرُوف تستبق)
[ ٢ / ١٢ ]
(مَا يألف الدِّرْهَم الصياح صرتنا لَكِن يمر عَلَيْهَا وَهُوَ منطلق)
(حَتَّى يصير إِلَى نذل يخلده يكَاد من صرّه إِيَّاه ينمزق)
٣٣ - وَقَالَ الفرزدق
(ألم ترنى عَاهَدت ربى وإننى لبين رتاج قَائِم ومقام)
٣٤ - وَقَالَ تأبط شرا
(عاذلتى إِن بعض اللوم معنفة وَهل مَتَاع وَإِن أبقيته بَاقٍ)
٣٥ - وَقَالَ حميد بن ثَوْر الهلالى
(وَإِن قَالَ غاو من تنوخ قصيدة بهَا جرب عدت علىّ بزوبرا)
(وينطقها غيرى وأكلف جرمها فَهَذَا قَضَاء حكمه أَن يغيرا)
(كَذَاك وَإِن غنت بأيك حمامة دعت سَاق حر قبل صَوت ابْن أحمرا)
[ ٢ / ١٣ ]
٣٦ - وَقَالَ الْحُسَيْن بن مطير الأسدى
(وَمَا الْجُود عَن فقر الرِّجَال وَلَا الْغنى وَلكنه خيم الرِّجَال وَخَيرهَا)
(وَقد تخدع الدُّنْيَا فيمسى غنيها فَقِيرا ويغنى بعد عسر فقيرها)
(وَمن يتبع مَا يعجب النَّفس لم يزل مُطيعًا لَهَا فِي كل أَمر يضيرها)
(فنفسك أكْرم عَن أُمُور كَثِيرَة فمالك نفس بعْدهَا تستعيرها)
(وَلَا تقرب الشىء الْحَرَام فانما حلاوته تفنى وَيبقى مريرها)
(وَلَا تهْلك الدُّنْيَا عَن الْحق واعتمل لآخرة لَا بُد أَن ستصيرها)
٣٧ - وَقَالَ العديل العجلى
(أفى الْحق يعْطى الفرزدق حكمه وَتخرج كفّى من نوالكم صفرا)
(أهم فتثنينى أواصر بَيْننَا وأيد حسان لَا اؤدى لَهَا شكرا)
٣٨ - وَقَالَ المثقب العبدى
(لَا تقولن إِذا مَا لم ترد أَن تتمّ الْوَعْد فِي شيءٌ نعمٌ)
[ ٢ / ١٤ ]
(حسن قَول نعم من بعد لَا وقبيح قَول لَا بعد نعم)
(إنّ لَا بعد نعم فَاحِشَة فبلا فابدأ إِذا خفت النَّدَم)
٣٩ - وَقَالَ المتَوَكل الليثى واسْمه عبد الله بن نهشل
(لَا تنه عَن خلق وتأتى مثله عَار عَلَيْك إِذا فعلت عَظِيم)
(وأقم لمن صافيت وَجها وَاحِدًا وخليقة إِن الْكَرِيم قؤوم)
(وَإِذا أهنت أَخَاك أَو أفردته عمدا فَأَنت الواهن المذموم)
(وَإِذا رَأَيْت الْمَرْء يقفو نَفسه وَالْمُحصنَات فَمَا لذاك حَرِيم)
(ومعيري بالفقر قلت لَهُ اتئد إِنِّي أمامك فِي الْأَنَام قديم)
(قد يكثر النكث المقصر همه ويقل مَال الْمَرْء وَهُوَ كريم)
٤٠ - وَقَالَ عَمْرو بن الْأَهْتَم المنقرى مخضرم
(ألم تَرَ مَا بينى وَبَين ابْن عَامر من الود قد بَالَتْ عَلَيْهِ الثعالب)
(وَأصْبح باقى الود بينى وَبَينه كَأَن لم يكن والدهر فِيهِ الْعَجَائِب)
[ ٢ / ١٥ ]
(فَقلت تعلم إِن وصلك جاهدا وهجرك عندى شقة مُتَقَارب)
(فَمَا أَنا بالباكي عَلَيْك صبَابَة وَلَا بالذى تَأْتِيك منى المثالب)
(إِذا الْمَرْء لم يحببك إِلَّا تكرها بدا لَك من أخلاقه مَا يغالب)
(فَدَعْهُ وصرم الْكل أَهْون حَادث وفى الأَرْض للمرء الجليد مَذَاهِب)
٤١ - وَقَالَ كثير بن أَبى جمعه الملحى
(وَمن لَا يغمض عينه عَن صديقه وَعَن بعض مَا فِيهِ يمت وَهُوَ عَاتب)
(وَمن يتتبع جاهدا كل عَثْرَة يجدهَا وَلم يسلم لَهُ الدَّهْر صَاحب)
٤٢ - وَقَالَ سحيم عبد بنى الحسحاس إسلامى
(وَمَا كنت أخْشَى جندلا أَن يبيعنى بِشَيْء وَإِن أضحت أنامله صفرا)
(أخوكم وَمولى مالكم وربيبكم وَمن قد ثوى فِيكُم وعاشركم دهرا)
(أشوقا وَلما تمض لى غير لَيْلَة فيكيف إِذا سَار المطى بِنَا عشرا)
٤٣ - وَقَالَ قيس بن خفاف
(أجبيل إِن أَبَاك كارب يَوْمه فَإِذا دعيت إِلَى المكارم فاعجل)
(وَاعْلَم بِأَن الضَّيْف مخبر أَهله بمبيت ليلته وَإِن لم يسئل)
(واترك مَحل السوء لَا تنزل بِهِ وَإِذا نبا بك منزل فتحول)
(وَإِذا افْتَقَرت فَلَا تكن متخشعا ترجو الفواضل عِنْد غير الْمفضل)
[ ٢ / ١٦ ]
(وَإِذا هَمَمْت بِأَمْر شَرّ فاتئد وَإِذا هَمَمْت بِأَمْر خير فافعل)
(وَإِذا تشاجر فى فُؤَادك مرّة أَمْرَانِ فاعمد للأعف الأجمل)
٤٤ - وَقَالَ المهلهل بن مَالك الكنانى وتروى لمُحَمد بن عِيسَى بن طَلْحَة بن عبيد الله التيمى
(وَلَا تقطع أَخا لَك عِنْد ذَنْب فَإِن الذَّنب يغفره الْكَرِيم)
(وَلَا تعجل على أحد بظُلْم فَإِن الظُّلم مرتعه وخيم)
(وَلَا تفحش وَإِن ملئت غيظا على أحد فَإِن الْفُحْش لوم)
٤٥ - وَقَالَ يزِيد بن الحكم الثقفى
(ترى الْمَرْء يخْشَى بعض مَا لَا يضيره ويأمل شَيْئا دونه الْمَوْت وَاقع)
(وَمَا المَال والأهلون إِلَّا ودائع وَلَا بُد يَوْمًا أَن ترد الودائع)
(وكل أمانى امْرِئ لَا ينالها كأضغاث أَحْلَام يراهن هاجع)
(وفى الْيَأْس عَن بعض المطامع رَاحَة وَيَا رب خير أَدْرَكته المطامع)
(أَبى الشيب وَالْإِسْلَام أَن أتبع الْهوى وفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء وازع)
٤٦ - وَقَالَ البخترى ابْن أَبى صفرَة
(وإنى لتنهانى خلائق أَربع عَن الْفُحْش فِيهَا للكريم روادع)
[ ٢ / ١٧ ]
(حَيَاء وَإِسْلَام وشيب وعفة وَمَا الْمَرْء إِلَّا مَا حبته الطبائع)
(فَمَا أَنا مِمَّن تطبيه خريدة وَلَو أَنَّهَا بدر من الْأُفق طالع)
(وَقد كنت فِي عصر الشَّبَاب مجانبا هواى فَأنى الْآن والشيب وازع)
٤٧ - وَقَالَ مُحَمَّد بن حَازِم ويروى لأبى الْأسود الديلى
(وإنى ليثنينى عَن الْجَهْل والخنا وَعَن شتم أَقوام خلائق أَربع)
(حَيَاء وَإِسْلَام وبقيا وأننى كريم ومثلى قد يضر وينفع)
(فشتان مَا بينى وَبَيْنك إننى على كل حَال أستقيم وتظلع)
زيادات لَطِيفَة ٤٨ - كتب الحكم بن عبد الرَّحْمَن المروانى من الأندلس إِلَى صَاحب مصر يفتخر
(أَلسنا بنى مَرْوَان كَيفَ تبدلت بِنَا الْحَال أَو دارت علينا الدَّوَائِر)
(إِذا ولد الْمَوْلُود مِنْهَا تهللت لَهُ الأَرْض واهتزت إِلَيْهِ المنابر)
وَكتب إِلَيْهِ كتابا يهجوه فِيهِ ويسبه فَكتب لَهُ صَاحب مصر أما بعد فَإنَّك قد عرفتنا فهجوتنا وَلَو عرفناك لأجبناك وَالسَّلَام
[ ٢ / ١٨ ]
٤٩ - وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الموصلى
(إِذا كَانَت الْأَحْرَار أصلى ومنصبى وأدفع ضيمى حَاتِم وَابْن حَاتِم)
(عطست بأنف شامخ وتناولت يداى الثريا قَاعِدا غير قَائِم)
٥٠ - وَقَالَ أَيْضا
(وآمرة بالبخل قلت لَهَا أقصرى فَذَلِك شَيْء مَا إِلَيْهِ سَبِيل)
(فَمن خير حالات الْفَتى لَو عَلمته إِذا نَالَ شَيْئا أَن يكون ينيل)
(فانى رَأَيْت الْبُخْل يزرى بأَهْله فأكرمت نَفسِي أَن يُقَال بخيل)
(فعالى فعال المكثرين تكرما ومالى كَمَا قد تعلمين قَلِيل)
(أرى النَّاس خلان الْجواد وَلَا أرى بَخِيلًا لَهُ فِي الْعَالمين خَلِيل)
(وَكَيف أَخَاف الْفقر أَو أخرم الْغنى وَرَأى أَمِير الْمُؤمنِينَ جميل)
[ ٢ / ١٩ ]
٥١ - وَقَالَ آخر
(وَمَا كَانَ ظنى أَن ترى لى زلَّة وَلَكِن قَضَاء الله مَا عَنهُ مَذْهَب)
(إِذا اعتذر الجانى محا الْعذر ذَنبه وكل امْرِئ لَا يقبل الْعذر مذنب)
٥٢ - وَقَالَ آخر
(كفى حزنا أَن الْغنى مُتَعَذر على وأنى بالمكارم مغرم)
(وَمَا قصرت بى فى المكارم همة ولكننى أسعى إِلَيْهَا فَأحْرم)
٥٣ - وَقَالَ طريح بن إِسْمَاعِيل الثقفى
(وَمَا لى أذاد واقصى حَيْثُ أقصدكم كَمَا توقى من ذى العرة الجرب)
(كأننى لم يكن بينى وَبَيْنكُم إل وَلَا خلة ترعى وَلَا نسب)
(وَلَو كَانَ بالود يدنى مِنْك أزلفنى بقربك الود والإشفاق والحدب)
(وَكنت دون رجال قد جعلتهم دونى إِذا مَا رأونى مُقبلا قطبوا)
(رَأَوْا صدودك عَنى فى اللِّقَاء ترامسوا أَن حُبْلَى مِنْك منقضب)
[ ٢ / ٢٠ ]
(فَإِن وصلت فَأهل الْعرف أَنْت وَإِن تدفع يدى فلى بقيا ومنقلب)
(أَيْن الذمامة وَالْحق الذى نزلت بحفظه وبتعظيم لَهُ الْكتب)
(وهزى العيس من أَرض يَمَانِية إِلَيْك خوصا بهَا التَّعْيِين والنقب)
(يقودنى الود وَالْإِخْلَاص مخترمى من أبعد الأَرْض حَتَّى منزلى كثب)
(وحوكى الشّعْر أصفيه وأنظمه نظم القلادة فِيهَا الدّرّ وَالذَّهَب)
(وَكنت جارا وضيفا مِنْك فِي خفر قد أَبْصرت منزلى فى ظلك الْعَرَب)
(وَكَانَ مَنعك لى كالنار فى علم فَرد يشب سناها الرّيح والحطب)
(وَقد أَتَاك بقول آثم كذب قوم بغوفى فنالوا فى مَا طلبُوا)
(وَمَا عهدتك فِيمَا زل تقطع ذَا قربى وَلَا تقطع الْحق الذى يجب)
(فقد تقربت جهدى فى رضاك بِمَا كَانَت تنَال بِهِ من مثلك الْقرب)
(فَلَا أرانى باخلاصى وتنقيتى لَك الثَّنَاء وقربى مِنْك أقترب)
(قد كنت أحسبنى غير الْغَرِيب فقد أَصبَحت اعلن أَنى الْيَوْم مغترب)
(أمشمت أَنْت أَقْوَامًا صُدُورهمْ على فِيك على الأذقان تلتهب)
(فاحفظ ذِمَامك وَاعْلَم أَن صنعك بى بمسمع من عداة ضغنهم ذرب)
(إِن يعلمُوا الْخَيْر يخفوه وَإِن علمُوا شرا أذاعوا وَإِن لم يعلمُوا كذبُوا)
[ ٢ / ٢١ ]
٥٤ - وَقَالَ عِصَام بن عُبَيْدَة الزمانى
(أبلغ أَبَا مسمع عَنى مغلغلة وفى العتاب حَيَاة بَين أَقوام)
٥٥ - وَقَالَ الْأَعْوَر الشنى
(يَا أم عقبَة إنى أَيّمَا رجل إِذا النُّفُوس ادرعن الرعب والرهبا)
(لَا أمدح الْمَرْء أبغى فضل نائلة وَلَا أظل أداجيه إِذا غَضبا)
(وَلَا ترينى على بَاب أراقبه أبغى الدُّخُول إِذا مَا بَابه حجبا)
٥٦ - وَقَالَ آخر
(أَبيت ويأبى الْيَأْس لي أَن يذلنى وقُوف بِبَاب صدنى عَنهُ حَاجِب)
(أأوجب حَقًا لامرئ غير مُوجب لحقى لقد ضَاقَتْ على الْمذَاهب)
[ ٢ / ٢٢ ]
٥٧ - وَقَالَ مَسْعُود بن شَيبَان المرى
(مَا بَال حاجبنا يعتام بزتنا وَلَيْسَ للحسب الزاكى بمعتام)
(يَدْعُو أمامى رجَالًا لَا يعد لَهُم جد كجدى وَلَا عَم كأعمامى)
(مَتى رَأَيْت الصقور الجدل يقدمهَا خلطان من رخم قرع وَمن هام)
(لَو كَانَ يدعى على الأحساب قدمنى مجد تليد وجد رَاجِح نامى)
٥٨ - وَقَالَ أَبُو المياح العبدى
(إِذا خفت عَن دَار هوانا فولها سواك وَعَن دَار الْأَذَى فتحول)
(وَلَا تَكُ مِمَّن يغلق الْهم بَابه عَلَيْهِ بمغلاق من الْعَجز مقفل)
(وَمَا الْمَرْء إِلَّا حَيْثُ يَجْعَل نَفسه ففى صَالح الْأَعْمَال نَفسك فَاجْعَلْ)
٥٩ - وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر بن أَبى سلمى
(لَو كنت أعجب من شئ لأعجبنى سعى الْفَتى وَهُوَ مخبوء لَهُ الْقدر)
[ ٢ / ٢٣ ]
(يسْعَى الْفَتى لأمور لَيْسَ يُدْرِكهَا فَالنَّفْس وَاحِدَة والهم منتشر)
(والمرء مَا عَاشَ مَمْدُود لَهُ أمل لَا ينتهى الْعين حَتَّى ينتهى الْأَثر)
٦٠ - وَقَالَ الْحَارِث بن خَالِد بن الْعَاصِ المخزومى
(على لإخوانى رَقِيب من الصَّفَا تبيد الليالى وَهُوَ لَيْسَ يبيد)
(يذكرنيهم فِي مغيب ومشهد فسيان عندى غيب وشهود)
(وإنى لأستحى أخى أَن أبره قَرِيبا وأجفو والمزار بعيد)
٦١ - وَقَالَ أنس بن زنيم لما طَال مقَامه بِبَاب عمر بن عبد الله التيمى
(لقد كنت أسعى فِي هَوَاك وأبتغى رضاك وأعصى أسرتى والأدانيا)
(حفاظا وإشفاقا لما كَانَ بَيْننَا لتجزينى يَوْمًا فَمَا كنت جازيا)
(أرانى إِذا مَا شمت مِنْك سَحَابَة لتمطرنى عَادَتْ عجاجا وسافيا)
(إِذا قلت نالتنى سماؤك يَا منت شآبيبها واثعنجرت عَن شماليا)
(وأدليت دلوى فى دلاء كَثِيرَة فَابْن ملاء غير دلوى كَمَا هيا)
[ ٢ / ٢٤ ]
(أأقصى ويدنى من يقصر رَأسه وَمن لَيْسَ يغنى عَنْك مثل غنائيا)
٦٢ - وَقَالَ الْحجَّاج كُلَيْب بن يُوسُف الثقفى وَكتب بهَا إِلَى عبد الْملك
(إِذا أَنا لم أطلب رضاك وَأتقى أذاك فيومى لَا توارى كواكبه)
(أسالم من سالمت من ذى هوادة وَمن لم تسالمه فانى محاربه)
(إِذا قارف الْحجَّاج فِيك خطيتة فَقَامَتْ عَلَيْهِ فِي الصياح نوادبه)
(إِذا أَنا لم أدن الشفيق لنصحه وأقص الذى تسرى إِلَى عقاربه)
(وَأعْطِ المواسى فى الْبلَاء عَطِيَّة يرد الذى ضَاقَتْ عَلَيْهِ مذاهبه)
(فَمن يتقى يومى ويرعى مودتى ويخشى غدى والدهر جم عجائبه)
(وَإِلَّا فذرنى والأمور فإننى شفيق رَفِيق أحكمته تجاربه)
٦٣ - وَقَالَ الْحَارِث بن خَالِد بن الْعَاصِ بن هِشَام بن الْمُغيرَة المخزومى لما أَقَامَ بِبَاب عبد الْملك وَلم يصل إِلَيْهِ فكر رَاجعا
(صحبتك إِذْ عينى عَلَيْهَا غشاوة فَلَمَّا انجلت قطعت نفسى الومها)
[ ٢ / ٢٥ ]
(وَمَا بى إِن أقصيتنى من ضراعة وَلَا افْتَقَرت نفسى إِلَى من يضيمها)
(عطفت عَلَيْك النَّفس حَتَّى كَأَنَّمَا يَكْفِيك بؤسى أَو إِلَيْك نعيمها)
٦٤ - بعث الْوَلِيد بن يزِيد إِلَى هِشَام يَقُول
(أَلَيْسَ عَظِيما أَن أرى كل وَارِد حياضك يَوْمًا صادرا بالنوافل)
(وأرجع مجذوذ الرَّجَاء مصرعا بتحلئة عَن ورد تِلْكَ المناهل)
(فَأَصْبَحت مِمَّا كنت آمل مِنْكُم وَلَيْسَ بلاق من رجا كل آمل)
(كمقتبض يَوْمًا على عرض هبوة يشد عَلَيْهَا كَفه بالأنامل)
٦٥ - وَقَالَ آخر
(أرى دولا هَذَا الزَّمَان بأَهْله وَبينهمْ فِيهِ تكون النوائب)
(فَلَا تمنعن ذَا حَاجَة جَاءَ طَالبا فَإنَّك لَا تدرى مَتى أَنْت طَالب)
(وَإِن قلت فى شئ نعم فأتمه فَإِن نعم حق على الْحر وَاجِب)
(وَإِلَّا فَقل لَا تسترح وترح بهَا لكيلا يَقُول النَّاس إِنَّك كَاذِب)
٦٦ - وَقَالَ ثَابت قطنة العتكى من شعراء بنى أُميَّة
(أَصبَحت لَا المَال فِي الدُّنْيَا يطاوعنى لكنه كَيفَ مَا قلبت يعصينى)
[ ٢ / ٢٦ ]
(وَكم طمعت فَمَا حصلت من طمعى غير العناء وقولى لَيْسَ يرضينى)
(لَا خير فِي طمع يَدْعُو إِلَى طبع وبلغة من قوام الْعَيْش تكفينى)
(وَمَا اشْتريت بمالى قطّ محمدة إِلَّا تيقنت أَنى غير مغبون)
(وَمَا دعيت إِلَى مجد ومكرمة إِلَّا أجبْت إِلَيْهِ من ينادينى)
(كم من عَدو رمانى لَو قصدت لَهُ لم يَأْخُذ النّصْف منى حِين يرمينى)
٦٧ - مثله قَول الْمَجْنُون
(أيا قلب قد أعذرت فِي طلب الصبى فَهَل أَنْت عَنهُ لَا أَبَا لَك نَازع)
(طمعت بليلى أَن تريغ وَإِنَّمَا تقطع أَعْنَاق الرِّجَال المطامع)
٦٨ - وَقَالَت امْرَأَة من بنى سليم
(هلا سَأَلت خَبِير قوم عَنْهُم وشفاء علمك حائرا أَن تسألى)
(يبدى لَك الْعلم الجلى بفهمه فيلوح قبل تفكر وَتَأمل)
٦٩ - وَقَالَ آخر
(استخبر النَّاس عَمَّا أَنْت جاهله من الْأُمُور فقد يجلو الْعَمى الْخَبَر)
[ ٢ / ٢٧ ]
(فَإِن أَقمت على أَن لَا مسايلة فلست تعرف مَا تأتى وَمَا تذر)
٧٠ - وَقَالَ حَاتِم الطائى جاهلى
(وإنى لتهوانى الضيوف إِذا رَأَتْ بعلياء نارى آخر اللَّيْل توقد)
(وَلَا أشترى مَالا بغدر عَلمته أَلا كل مَال خالط الْغدر أنكد)
٧١ - وَقَالَ عبد الله بن سَلام العبدى
(إِذا غَدَوْت فَلَا أغدو على حذر من خيفة الشَّمْس أخشاها وَلَا زحل)
(الله يمضى الذى يقْضى على فَلم أخش البوائق من ثَوْر وَمن حمل)
٧٢ - وَقَالَ القطامى عُمَيْر بن شيمم التغلبى
(أرى النَّاس أدنى للرشاد وَإِنَّمَا دنا الغى للْإنْسَان من حَيْثُ يطْمع)
(فدع أَكثر الأطماع عَنْك فَإِنَّمَا تضر وَإِن الْيَأْس مَا زَالَ ينفع)
٧٣ - وَقَالَ كَعْب بن بِلَال فى مَعْنَاهُ
(وَلما رَأَيْت الود لَيْسَ بنافعى لَدَيْهِ وَلَا يرثى لحَاجَة موجعى)
[ ٢ / ٢٨ ]
(زجرت الْهوى إنى امْرُؤ لَا يقدونى هواى وَلَا رأى إِلَى غير مطمع)
٧٤ - وَقَالَ كثير عزة
(أود لكم خيرا وتطرحوننى أكعب بن عَمْرو لاخْتِلَاف الصَّنَائِع)
(وَكَيف لكم صدرى سليم وَأَنْتُم على حسك الشحناء حنو الأضالع)
(إِذا قل مالى زَاد عرضى كَرَامَة على وَلم أتبع دقاق المطامع)
٧٥ - وَقَالَ المرار بن سعيد
(إِذا شِئْت يَوْمًا أَن تسود عشيرة فبالحلم سد لَا بالتسرع والشتم)
(وللحلم خير فاعلمن مغبة من الْجَهْل إِلَّا أَن تشمس بالظلم)
٧٦ - وَقَالَ الحكم بن عبدل اموى الشّعْر وأنشدها النَّضر بن سميل لما سَأَلَهُ الْمَأْمُون عَن اقنع بَيت للْعَرَب
(أطلب مَا يطْلب الْكَرِيم من الرزق بنفسى وأجمل الطلبا)
٧٧ - وَقَالَ آخر
(وَلَا يرهب ابْن الْعم مَا عِشْت سطوتى وَلَا أختشى من سطوة المتهدد)
[ ٢ / ٢٩ ]
(وإنى وَإِن أوعدته أَو وعدته لمخلف إيعادى ومنجز موعدى)
٧٨ - وَقَالَ الْمقنع الكندى مُحَمَّد بن عُمَيْر
(يعاتبنى فِي الدّين قومى وإيما ديونى فى أَشْيَاء تكسبهم حمدا)
(أَسد بِهِ مَا قد أخلوا وضيعوا ثغور حُقُوق مَا أطاقوا لَهَا سدا)
(فَمَا زادنى الإقتار إِلَّا تقربا وَمَا زادنى فضل الْغنى مِنْهُم بعدا)
(وفى جَفْنَة مَا يغلق الْبَاب دونهَا مكللة لَحْمًا مدفقة ثردا)
(وفى فرس نهد عَتيق جعلته حِجَابا لبيتى ثمَّ أخدمته عبدا)
(وَإِن الذى بينى وَبَين بنى أَبى وَبَين بنى عمى لمختلف جدا)
(أَرَاهُم إِلَى نصرى بطاء وَإِن هم دعونى إِلَى نصر أتيتهم شدا)
(فَإِن أكلُوا لحمى وفرت لحومهم وَإِن هدموا مجدى بنيت لَهُم مجدا)
[ ٢ / ٣٠ ]
(وَإِن ضيعوا غيبى حفظت غيوبهم وَإِن هم هووا غيي هويت لَهُم رشدا)
(وَإِن زجروا طيرا بنحس تمر بى زجرت لَهُم طيرا تمر بهم سَعْدا)
(وَلَا أحمل الحقد الْقَدِيم عَلَيْهِم وَلَيْسَ رَئِيس الْقَوْم من يحمل الحقدا)
(لَهُم جلّ مالى إِن تتَابع لى غنى وَإِن قل مالى لم أكلفهم رفدا)
(وإنى لعبد الضَّيْف مَا دَامَ ثاويا وَمَا شِيمَة لى غَيرهَا تشبه العبدا)
(على أَن قومى مَا ترى عين نَاظر كشيبهم شيبا وَلَا مردهم مردا)
(بِفضل وأحلام وجود وسودد وقومى ربيع فى الزَّمَان إِذا شدا)
٧٩ - وَقَالَ القطامى
(والعيش لَا عَيْش إِلَّا مَا تقربه عين وَلَا حَالَة إِلَّا ستنتقل)
٨٠ - وَقَالَ مُحَمَّد بن أُميَّة
(وَمن دَعَا النَّاس إِلَى ذمَّة ذموه بِالْحَقِّ وبالباطل)
(مقَالَة السوء إِلَى أَهلهَا أسْرع من منحدر سَائل)
[ ٢ / ٣١ ]
٨١ - وَقَالَ عبد الْأَعْلَى القرشى إسلامى وأنشدها عبد الْملك بن مَرْوَان عِنْد وَفَاته لِبَنِيهِ
(انفوا الضغائن والتخاذل عَنْكُم عِنْد المغيب وَفِي الْحُضُور الشهد)
(بصلاح ذَات الْبَين طول بقاءكم إِن مد فى عمرى وَإِن لم يمدد)
(إِن القداح إِذا جمعن فرامها بِالْكَسْرِ ذُو حنق وبطش أيد)
(عزت فَلم تكسر وَإِن هى فرقت فالوهن والتكسير للمتبدد)
(فبمثل هَذَا الدَّهْر ألف بَيْننَا بتواصل وتراحم وتودد)
٨٢ - وَقَالَ آخر
(كَأَن الْغدر لم يخلق لحر فلست ترَاهُ إِلَّا فى لئيم)
(يُمَيّز بَين أَقوام فيبدى صميم الْقَوْم من غير الصميم)
(فَهَذَا لَيْسَ يُوجد فى لئيم وَهَذَا لَيْسَ يُوجد فى كريم)
٨٣ - وَقَالَ آخر
(مَتى تَرَ مَوْصُوفا من النَّاس غَائِبا ترَاهُ عيَانًا دون مَا قَالَ واصف)
[ ٢ / ٣٢ ]
(وَمَا الْمَرْء فى الْأَخْلَاق إِلَّا كإلفه وأخدانه فَانْظُر من الْمَرْء آلف)
(وَيَا رب كره جَاءَ من حَيْثُ لم يخف وميسور أَمر فى الذى أَنْت خَائِف)
٨٤ - وَقَالَ المرقش الْأَصْغَر ربيعَة بن شعْبَان
(مَتى مَا يَشَأْ ذُو الود يصرم خَلِيله ويعبد عَلَيْهِ لَا محَالة ظَالِما)
(فَمن يلق خيرا يحمد النَّاس أمره وَمن يغو لَا يعْدم على الغى لائما)
(ألم تَرَ أَن الْمَرْء يجذم كَفه ويجشم من لوم الصّديق العظائما)
٨٥ - وَقَالَ النمر بن تواب العكلى
(قَامَت لتعذلنى من اللَّيْل اسْمَع سفها تبيتك الْمَلَامَة فاهجعى)
(لَا تعجلى لغد فَأمر غَد لَهُ أتعجلين الشَّرّ مَا لم تمنعى)
(قَامَت تبكى أَن سبأت لفتية زقا وخابية بِعُود مقطع)
[ ٢ / ٣٣ ]
(لَا تجزعى إِن منفسا أهلكته وَإِذا هَلَكت فَعِنْدَ ذَلِك فاجزعى)
(وَإِذا أتانى إخوتى فذريهم يتعللوا فى الْعَيْش أَو يلهوا معى)
(لَا تطرديهم عَن فراشى إِنَّه لَا بُد يَوْمًا أَن سيخلو مضجعى)
٨٦ - وَقَالَ عُمَيْر بن مِقْدَام الأسدى
(مضى مَا مضى من حُلْو عَيْش ومره كَأَن لم يكن إِلَّا كأحلام رَاقِد)
(وَمَا الدَّهْر إِلَّا لَيْلَة مثل لَيْلَة وَيَوْم كَيَوْم صادر مثل وَارِد)
٨٧ - وَقَالَ آخر
(إِذا أَنْت لم تسْتَقْبل الْأَمر لم تَجِد لكفك فى إدباره مُتَعَلقا)
(فَإِن أَنْت لم تتْرك أَخَاك وزلة إِذا زلها أوشكتما أَن تفَرقا)
(إِذا كدرت أَخْلَاق مَوْلَاك فاقتصر على مَا صفا مِنْهُ ودع مَا ترنقا)
٨٨ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى
(أَخُوك الذى إِن تَدعه لملمة يجبك وَإِن عاتبته لَان جَانِبه)
[ ٢ / ٣٤ ]
(إِذا كنت فى كل الْأُمُور معاتبا صديقك لم تلق الذى لَا تعاتبه)
(فعش وَاحِدًا أَو صل أَخَاك فَإِنَّهُ مقارف ذَنْب تَارَة ومجانبه)
(إِذا أَنْت لم تشرب مرَارًا على القذى ظمئت وأى النَّاس تصفو مشاربه)
(إِذا كَانَ ذواقا أَخُوك من السرى موجهة فى كل فج ركائبه)
(فَخَل لَهُ وَجه الطَّرِيق وَلم تكن مَطِيَّة رحال كثير مذاهبه)
(وَمَا النَّاس إِلَّا حَافظ ومضيع وَمَا الْعَيْش إِلَّا مَا تطيب عواقبه)
٨٩ - وَقَالَ مِسْكين الدارمى ربيعَة بن عَامر
(إِذا مَا خليلى خاننى وائتمنته وَيَكْفِيك من قبح الْأُمُور استماعها)
(نبذت إِلَيْهِ وده وَتركته مُطلقَة لَا يُسْتَطَاع ارتجاعها)
(وفتيان صدق لست مطلع بَعضهم على سر بعض غير أَنى جِمَاعهَا)
(يظلون شَتَّى فى الْبِلَاد وسرهم إِلَى صَخْرَة أعيا الرِّجَال انصداعها)
(لكل امْرِئ شعب من الْقلب فارغ وَمَوْضِع نجوى لَا يرام اطلاعها)
٩٠ - وَقَالَت امْرَأَة كَانَ زَوجهَا فى بعث عمر بن الْخطاب ﵁
(تطاول هَذَا اللَّيْل وازور جَانِبه وَلَيْسَ إِلَى جنبى حبيب ألاعبه)
[ ٢ / ٣٥ ]
(فوَاللَّه لَوْلَا الله لَا شئ غَيره لزعزع من هَذَا السرير جوانبه)
(مَخَافَة ربى وَالْحيَاء يصوننى وَأكْرم زوجى أَن تنَال مراكبه)
٩١ - وَقَالَ الأخنع بن حَابِس
(أصد صدود امْرِئ مُجمل إِذا حَال ذُو الود عَن حَاله)
(وَلست بمستعتب صاحبا إِذا جعل الهجر من باله)
(ولكننى قَاطع حبله وَذَلِكَ فعلى بأمثاله)
(وإنى على كل حَاله لَهُ من إدبار ود وإقباله)
(لراع لأحسن مَا بَيْننَا بِحِفْظ الإخاء وإجلاله)
٩٢ - وَقَالَ معن بن أَوْس المزنى
(وذى رحم قلت أظفار ضغنه بحلى عَنهُ وَهُوَ لَيْسَ لَهُ حلم)
٩٣ - وَقَالَ نهشل بن حرى
(وَمولى عصانى واستبد بِرَأْيهِ كَمَا لم يطع بالبقتين قصير)
(فَلَمَّا رأى مَا غب أمرى وَأمره وناءت بأعجاز الْأُمُور صُدُور)
[ ٢ / ٣٦ ]
(تمنى نئيشا أَن يكون أطاعنى وَقد حدثت بعد الْأُمُور أُمُور)
يُقَال مَا فعلت ذَلِك نئيشا أى أخيرا وانتصابه على الظّرْف والتناؤش بِالْهَمْزَةِ التأطر والتباعد انْتهى ٩٤ - وَقَالَ الْأَحْوَص عبد الله بن مُحَمَّد الأوسى
(أرانى إِذا عاديت قوما ركنتم إِلَيْهِم فآيستم من النَّصْر مطمعى)
(وَكم نزلت بى من أُمُور ممضة خذلتم عَلَيْهَا ثمَّ لم أتخشع)
(فَأَدْبَرَ عَنى كربها لم أباله وَلم أدعكم فى هولها المتطلع)
(أُؤَمِّل فِيكُم أَن تروا غير رَأْيكُمْ وشيكا وكيما تنزعوا غير منزع)
(وَقد أبقت الْحَرْب الْعوَان وعضها على خذلكم منى فَتى غير مقْمَع)
٩٥ - وَقَالَ عَمْرو بن أُميَّة وتروى للغطمش الضبى
(وإنى لأستبقى ابْن عمى وَاتَّقَى سعاداته حَتَّى يريع ويعقلا)
[ ٢ / ٣٧ ]
(وَألبسهُ من فضل حلمى خَلِيقَة تكون لذى رأى من الْجَهْل موئلا)
(أعدّ لَهُ مالى إِذا اعتلّ مَاله رُجُوعا عَلَيْهِ بالندى وتفضلا)
(ليعتب يَوْمًا أَو يُرَاجع عقله فَيُصْبِح مَا فِي نَفسه قد تبدلا)
(وآخذ أقْصَى حَقه من عدوه لَهُ وأداجيه وَإِن كَانَ موغلا)
(وَلَا طول إِلَّا لامرئ صان عرضه وحاول بِالْمَعْرُوفِ أَن يتطولا)
٩٦ - وَقَالَ الْمُغيرَة بن حبناء التميمى
(إِذا مَا رفيقى لم يكن حلف ناقتى لَهُ مركب فضل فَلَا حملت رحلى)
(وَلم يَك من زادى لَهُ نصف مزودى فَلَا كنت ذَا زَاد وَلَا كنت ذَا رَحل)
(شَرِيكَيْنِ فِيمَا نَحن فِيهِ وَقد رأى علىّ لَهُ فضلا بِمَا نَالَ من فضلى)
٩٧ - وَقَالَ حَاتِم الطائى
(إِذا كنت ريا للقلوص فَلَا تدع رفيقك يمشى خلفهَا غير رَاكب)
٩٨ - وَقَالَ عمَارَة بن عقيل
(تجرّمت لى فِي غير جرم علمتُه سوى أَن يكون الدَّهْر بى قد تغيرا)
(فَأقبل بالأعداء من كل جَانب علىّ وولىّ بِالصديقِ فَأَدْبَرَا)
[ ٢ / ٣٨ ]
(وَقد كنت لى عونا على الدَّهْر ناصرا عَزِيزًا وغيثا كلما شِئْت أمطرا)
(وَمَا كنت غدرا كفورا فَلَا تكن بصاحبك الوافى أعق وأغدرا)
(فَمَا أَنْت إِلَّا من زَمَانك إِنَّه زمَان جَفتْ خلاّنه وتنكرا)
٩٩ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث
(أبنى أُميَّة إِن أخذت كثيركم دون الْأَنَام فَمَا أَخَذْتُم أَكثر)
(أبنى أُميَّة لى مدائح فِيكُم تنسون إِن طَال الزَّمَان وتذكر)
١٠٠ - وَقَالَ معن بن أَوْس المزنى
(لعمرك مَا أهويتُ كفى لريبة وَلَا حملتنى نَحْو فَاحِشَة رجلى)
١٠١ - وَقَالَ عَاصِم بن هِلَال النمرى
(أَلم تعلمى أَنى لكل ملمة تحّيف أَمْوَال الرِّجَال رؤوم)
[ ٢ / ٣٩ ]
(وَأَن الندى مولى طريفى وتالدى وأنى قريب للعفاة حميم)
(أصون ببذل المَال عرضا تكشفت صروف الليالى عَنهُ وَهُوَ سليم)
١٠٢ - وَقَالَ صَالح بن عبد القدوس الأزدى من شعراء الدولة العباسية
(رَأَيْت صَغِير الْأَمر تنمى شؤنه فيكبر حَتَّى لَا يجذّ ويعظم)
(وَإِن عناء أَن تفهّم جَاهِلا ويحسب جهلا أَنه مِنْك أفهم)
(مَتى يبلغ الْبُنيان يَوْمًا تَمَامه إِذا كنت تبنيه وَغَيْرك يهدم)
١٠٣ - وَقَالَ أَيْضا
(مَا يبلغ الْأَعْدَاء من جَاهِل مَا يبلغ الْجَاهِل من نَفسه)
(وَالشَّيْخ لَا يتْرك أخلاقه حَتَّى يوارى فِي ثرى رمسه)
(إِذا ارعوى عَاد إِلَى جَهله كذى الضى عَاد إِلَى نكسه)
(وَإِن من أدبته فِي الصِّبَا كالعود يسقى المَاء فِي غرسه)
[ ٢ / ٤٠ ]
(حَتَّى ترَاهُ مورقا ناضرا بعد الذى أَبْصرت من يبسه)
(فالق أَخا الضغن بايناسه لتدرك الفرصة فِي أنسه)
١٠٤ - وَقَالَ أَيْضا
(إِذا مَا أهنتّ النَّفس لم تلق مكرما لَهَا بعد إِذْ عرّضها لهوان)
(إِذا مَا لقِيت النَّاس بِالْجَهْلِ والخنا فأيقن بذلّ من يَد ولسان)
(لعمرك مَا أدّى امْرُؤ حقّ صَاحب إِذا كَانَ لَا يرعاه فِي الْحدثَان)
(وَلَا أَدْرَاك الْحَاجَات مثل مثابر وَلَا عَاق عَنْهَا النجح مثل توان)
١٠٥ - وَقَالَ صَالح بن جنَاح أموى الشعروهو من نبى لخم أحد الْحُكَمَاء
(أَلا إِنَّمَا الْإِنْسَان غِمد لِقَلْبِهِ وَلَا خير فِي غمد إِذا لم يكن نصل)
(وَإِن تجمع الْآفَات فالبخل شَرها وَشر من الْبُخْل المواعيد والمطل)
(وَلَا خير فِي وعد إِذا كَانَ كَاذِبًا وَلَا خير فِي قَول إِذا لم يكن فعل)
١٠٦ - وَقَالَ محلم بن بشامة
(وربّ ابْن عَم سنّ لى حد سَهْمه ونكّب عمدا عَن مقاتله سهمى)
[ ٢ / ٤١ ]
(رعبتُ الذى لم يرع يبْنى وَبَينه وَعَاد إِلَى مَا دلّ عَن حلمه حلمى)
١٠٧ - وَقَالَ آخر
(هبّتُ تلوم وتلحانى على خلق عُوّتُه عَادَة وَالْخَيْر تعويد)
(قَالَت رَأَيْتُك متلافا لما ملكت مِنْك الْيَمين فَهَلا مِنْك تصريد)
(قلت اتركينى أبع مالى بمكرمة يبْقى ثنائى بهَا مَا أَوْرَق الْعود)
(إِنَّا إِذا مَا أَتَيْنَا فعل مكرمَة قَالَت لنا أنفس محمودة عودوا)
١٠٨ - وَقَالَ أحيحة بن الجلاح جاهلى
(استبق مَالك لَا يغررك ذُو نشب من ابْن عمّ وَلَا عمّ وَلَا خَال)
٠ فَلَنْ أَزَال على الزَّوْرَاء أعمرها إِن الحبيب على الإخوان ذُو مَال)
(كل النداء إِذا ناديت يخذلنى إِلَّا ندائى إِذا ناديت يَا مالى)
[ ٢ / ٤٢ ]
١٠٩ - وَقَالَ أَيْضا
(وَمَا يدرى الْفَقِير مَتى غناهُ وَمَا يدرى الْغنى مَتى يعيل)
(وَمَا تدرى إِذا يمّمت أَرضًا بأىّ الأَرْض يدْرك المقيل)
١١٠ - وَقَالَ أَبُو داؤود الإيادى
(لَا يخَاف النديم جهلى على الكأ س وَلَا يحذر الصّديق عقوقى)
(أمنع النَّفس لَذَّة المَاء ظمآ ن إِذا لم ينله قبلُ رفيقى)
(وأبيح الصّديق جاهى ومالى إِن عادنى بِظهْر غيب صديقى)
(طامح الطّرف لَا يدنس عرضى طمع عِنْد نَاقص مَرْزُوق)
١١١ - وَقَالَ عبد الله بن الْمخَارِق
(تودّ عدوى ثمَّ تزْعم أننى صديقك إِن الرأى مِنْك لعازب)
(وَلَيْسَ أخى من ودّنى بِلِسَانِهِ وَلَكِن أخى من ودُنى وَهُوَ غَائِب)
[ ٢ / ٤٣ ]
١١٢ - وَقَالَ عبد الله بن مُعَاوِيَة الطالبى
(أَنى يكون أَخا أَو ذَا مُحَافظَة من كنت من غيبه مستشعرا وجلا)
(إِذا تغيبت لم تَبْرَح تظن بِهِ ظنا وتسأل عَمَّا قَالَ أَو فعلا)
١١٣ - وَقَالَ آخر
(إِذا مَا كنت فِي أَرض غَرِيبا تصيد بهَا ضراغمها البغاث)
(فَكُن ذَا بزّة فالمرء يزرى بِهِ فِي الحى أَثوَاب رثاث)
١١٤ - وَقَالَ مَالك بن حَرِيم الهمدانى وتروى لكعب بن سعد الغنوى
(وذى ندب دامى الأظل قسمته مُحَافظَة يبْنى وَبَين زميلى)
[ ٢ / ٤٤ ]
(وَزَاد رفعت الْكَفّ عَنهُ تجملا لأوثر فى زادى على أكيلى)
(وَمَا أَنا بالشئ الذى لَيْسَ نافعي ويغضب مِنْهُ صاحبى بقؤول)
(وَلنْ يلبث الْجُهَّال أَن يتهضموا أَخا الْحلم مَا لم يستعن بجهول)
١٥٥ - وَقَالَ عدى بن الرّقاع
(وفراق ذى حسب وروعة فاجع داويته بتجمل وعزاء)
(ليرى الرِّجَال الكاشحون صلابتى وأكف ذَاك بعفة وحياء)
١٦٦ - وَقَالَ آخر
(وذى لطف عزفت النَّفس عَنهُ حذار الشامتين وَقد شجانى)
(قطعت قرينتى عَنهُ فأغنى غناهُ فَلَنْ أرَاهُ وَلنْ يرانى)
١١٧ - وَقَالَ آخر
(لعمرك مَا أتلفت مَالا كسبته إِذا كنت معتاضا بإتلافه نبْلًا)
(وَلَا قيل لى وَالْحَمْد لله غادر وَلَا استحسنت نفسى على صَاحب نبْلًا)
(وَلَا نزلت بى للزمان ملمة فأحدثت مِنْهَا حِين تنزل بى ذلا)
[ ٢ / ٤٥ ]
(صبرت لريب الدَّهْر يفعل مَا اشْتهى فَلَمَّا رأى صبرى لأفعاله ملا)
١١٨ - وَقَالَ آخر
(إِذا مت فابكينى بشيئين لَا يقل كذبت وَشر الباكيات كذوبها)
(بعفة نفس حِين يذكر مطمع وعزتها إِن كَانَ أَمر يُرَبِّيهَا)
(فَإِن قلت سمح بالندى لم تكذبى فَأَما تقى نفسى فربى حسيبها)
١١٩ - وَقَالَ آخر
(أبقى لى الدَّهْر أَقْوَامًا أجاملهم فى شتم عرضى لَا يألون مَا قَدَحُوا)
(تَدْنُو مَوَدَّتهمْ منى إِذا افتقروا يَوْمًا إِلَى وَإِن نالوا الْغنى نزحوا)
١٢٠ - وَقَالَ زُهَيْر بن أَبى سلمى
(وَمن يعْص أَطْرَاف الزّجاج فَإِنَّهُ مُطِيع العوالى ركبت كل لهذم)
١٢١ - وَقَالَ طرفَة بن العَبْد جاهلى
(ستبدى لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلا ويأتيك بالأخبار من لم تزَود)
[ ٢ / ٤٦ ]
١٢٢ - وَقَالَ الْحسن بن عَمْرو الإباضى وتروى لأبى مُحَمَّد التيمى
(إِذا مَا خلوت الدَّهْر يَوْمًا فَلَا تقل خلوت وَلَكِن قل على رَقِيب)
(وَلَا تحسبن الله يغْفل سَاعَة وَلَا أَن مَا يخفى عَلَيْهِ يغيب)
(إِذا كَانَت السبعون سنك لم يكن لدائك إِلَّا أَن تَمُوت طَبِيب)
(وَإِن أمرأ قد سَار سبعين حجَّة إِلَى منهل من ورده لقريب)
(إِذا مَا انْقَضى الْقرن الذى أَنْت مِنْهُم وخلفت فى قرن فَأَنت غَرِيب)
١٢٣ - وَقَالَ آخر
(إِذا قل إنصاف الْفَتى لصديقه على غير مَعْرُوف فَلَا لوم فى الهجر)
(وَمَا النَّاس إِلَّا منصف فى مَوَدَّة وَإِلَّا معِين للصديق على الدَّهْر)
١٢٤ - وَقَالَ آخر
(سأبعد ضَارِبًا فى الأَرْض حَتَّى أفوت الْفقر أَو يفنى الطَّرِيق)
(وَلَا ألفى على الأخوان كلا يملهم غدوى والطروق)
[ ٢ / ٤٧ ]
١٢٥ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(فَإِن الهوينا تخون الرجا ل إِذْ مَا الشدائد لم تركب)
(وَلم أر كَابْن السرى والفلا أسر بعاقبة الْمطلب)
١٢٦ - وَقَالَ الممزق العبدى
(وَلنْ يَسْتَطِيع الدَّهْر تغير طبعه لئيم وَلَا يسطيعه متكرم)
(كَمَا أَن مَاء المزن مَا ذيق سَائِغ زلال وَمَاء الْبَحْر يلفظه الْفَم)
١٢٧ - وَقَالَ عدى بن زيد العبادى جاهلى
(وعاذلة هبت بلَيْل تلومنى فَلَمَّا غلت فى اللوم قلت لَهَا اقصدى)
(أعاذل أَن الْجَهْل من لَذَّة الْفَتى وَأَن المنايا للرِّجَال بِمَرْصَد)
(أعاذل مَا يدْريك أَن منيتى إِلَى سَاعَة فى الْيَوْم أوفى ضحى الْغَد)
(ذرينى ومالى إِن مالى مَا مضى أمامى من مَال إِذا خف عودى)
(وللوارث الباقى من المَال فاتركى عتابى إنى مصلح غير مُفسد)
[ ٢ / ٤٨ ]
(كفى زاجرا للمرء أَيَّام دهره تروح لَهُ بالواعظات وتغتدى)
(بليت وأبليت الرِّجَال وأصبحت سنُون طوال قد أَتَت دون مولدى)
(فَمَا أَنا بدع من حوادث تعترى رجَالًا أَتَت من بعد بؤس بِأَسْعَد)
(فنفسك فاحفظها من الغى والخنا مَتى تغوها يغو الذى بك يقْتَدى)
(وَإِن كَانَت النعماء عنْدك لامرئ فمثلا بهَا فاجز المطالب أَو زد)
(إِذا مَا امْرُؤ لم يرج مِنْك هوادة فَلَا ترجها مِنْهُ وَلَا حفظ مشْهد)
(إِذا أَنْت فاكهت الرِّجَال فَلَا تمل وَقل مثل مَا قَالُوا وَلَا تتزيد)
(وَلَا تقصرن عَن سعى من قد ورثته فَمَا اسطعت من خير لنَفسك فازدد)
١٢٨٠ - وَقَالَ أَيْضا
(فَلَا تفشين سرا إِلَى غير حرزه وَلَا تكْثر الشكوى إِلَى غير عَائِد)
(فيا رب من يشجى بسرك شامت وَمولى وَإِن قربته متباعد)
(ومعذرة جرت إِلَيْك ملامة وطارف مَال هاج إِتْلَاف تالد)
١٢٩ - وَقَالَ أَوْس بن حجر جاهلى
(وقومك لَا تجْهَل عَلَيْهِم وَلَا تكن بهم هرشا تغتابهم وتقاتل)
(فَمَا ينْهض البازى بِغَيْر جنَاحه وَمَا يحمل الماشين إِلَّا الْحَوَامِل)
[ ٢ / ٤٩ ]
(وَلَا قَائِم إِلَّا بساق سليمَة وَلَا باطش مَا لم تعنه الأنامل)
(إِذا أَنْت لم تعرض عَن الْجَهْل والخنا أصبت حَلِيمًا أَو أَصَابَك جَاهِل)
١٣٠ - وَقَالَ سَالم بن وابصة الأسدى
(أحب الْفَتى ينفى الْفَوَاحِش سَمعه كَأَن بِهِ عَن كل فَاحِشَة وقرا)
١٣١ - وَقَالَ قَتَادَة بن جرير وتروى لعبد الله بن أَبى
(وَلم أر مثل الْحق أنكرهُ امْرُؤ وَلَا الضيم أعطَاهُ امْرُؤ وَهُوَ طائع)
(مَتى مَا يكن مَوْلَاك خصمك جاهدا تذلل ويصرعك الَّذين تصارع)
(وَهل ينْهض البازى بِغَيْر جنَاحه وَإِن جذ يَوْمًا ريشه فَهُوَ وَاقع)
١٣٢ - وَقَالَ نصيب بن رَبَاح
(وَمَا ضرّ أثوابى سوادى وأننى لكالمسك لَا يسلو عَن الْمسك ذائقه)
(وَلَا خير فى ود امْرِئ متكاره عَلَيْك وَلَا فى صَاحب لَا توافقه)
(إِذا الْمَرْء لم يدْرك من الود مثل مَا بذلت لَهُ فَاعْلَم بأنى مفارقه)
[ ٢ / ٥٠ ]
١٣٣ - وَقَالَ سحيم عبن بنى الحسحاس
(أشعار عبد بنى الحسحاس قمن لَهُ يَوْم الفخار مقَام الأَصْل وَالْوَرق)
(إِن كنت عبدا فنفسى حرَّة كرما أَو أسود اللَّوْن إنى أَبيض الْخلق)
١٣٤ - وَقَالَ الْأَحْوَص
(وإنى لآتى الْبَيْت مَا إِن أحبه وَأكْثر هجر الْبَيْت وَهُوَ حبيب)
(وإنى إِذا مَا جِئتُكُمْ متهللا بُد مِنْكُم وَجه على قطوب)
(وأغضى على أَشْيَاء مِنْكُم تربينى وأدعى إِلَى مَا سركم فَأُجِيب)
١٣٥ - وَقَالَ قراد بن أقرم الفزارى أموى الشّعْر
(أَبى الْإِسْلَام لَا أَب لى سواهُ إِذا هتفوا ببكر أَو تَمِيم)
(دعى الْقَوْم ينصر مدعيه فيلحقه بذى النّسَب الصميم)
١٣٦ - وَقَالَ آخر
(وزهدنى فى النَّاس معرفتى بهم وَطول اختبارى صاحبا بعد صَاحب)
[ ٢ / ٥١ ]
(فَلم ترنى الْأَيَّام خلا يسرنى بواديه إِلَّا ساءنى فى العواقب)
(وَلَا قلت أرجوه لدفع ملمة من الدَّهْر إِلَّا كَانَ إِحْدَى النوائب)
١٣٧ - وَقَالَ عقيل بن علفة
(وللدهر أَثوَاب فَكُن فى ثِيَابه كلبسته يَوْمًا أجد وأخلقا)
(وَكن أَكيس الكيسى إِذا كنت فيهم وَإِن كنت فى الحمقى فَكُن أَنْت أحمقا)
١٣٨ - وَقَالَ آخر
(إِلَى كم يكون الْجَهْل مِنْك وأحلم وتظلمنى حقى وَلَا أتظلم)
(وأسكت عَن شكواك وَالْحَال نَاطِق وتعتب أفعالى وَإِن سكت الْفَم)
(وَمَا بى قُصُور لَو علمت عَن الْأَذَى وَلَكِن ثنائى عَن أذاك التكرم)
(فَلَو قد عرفت الْحق لَا كنت عَارِفًا للامك دونى من سجاياك لوم)
١٣٩ - وَقَالَ آخر أَبُو حَكِيم المرى
(يقر بعينى وَهُوَ ينقص مدتى ممر الليالى أَن يشب حَكِيم)
(مَخَافَة أَن يغتالنى الْمَوْت قبله فيغشى بيُوت الحى وَهُوَ يَتِيم)
[ ٢ / ٥٢ ]
١٤٠ - وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد الكندى
(اسر بمر يَوْم بعد يَوْم وبالحولين وَالْعَام الْجَدِيد)
(وأفرح بالمحاق وبالد آدى يسقن الْبيض فى أكناف سود)
(وفى تكرارهن نفاد عمرى وَلَكِن كى يشب أَبُو الْوَلِيد)
(غُلَام من سراة بنى لوى منافى العمومة والجدود)
(خشَاش يَسْتَحِيل الطّرف مِنْهُ بناظرتى قطامى صيود)
(خليق عَن تَكَامل خمس عشر بانجاز المواعد والوعيد)
١٤١ - وَقَالَ ابْن الْحمام الأسدى
(كُنَّا نداريها فقد مزقت واتسع الْخرق على الراقع)
(كَالثَّوْبِ إِذْ أنهج فِيهِ البلى أعيا على ذى الْحِيلَة الصَّانِع)
١٤٢ - وَقَالَ أَبُو الْأسود الدؤلى
(إِذا قلت أنصفنى وَلَا تظلمنى رمى كل حق ادعيه بباطل)
[ ٢ / ٥٣ ]
(فماطلته حَتَّى ارعوى وَهُوَ كَارِه وَقد يرعوى ذُو الشغب بعد التحامل)
(فانك لم تعطف على الْحق ظَالِما بِمثل خصيم عَاقل متجاهل)
١٤٣ - وَقَالَ عُرْوَة بن لَقِيط الأزدى
(فَخير الأيادى مَا شفعن بِمِثْلِهَا وَخير البوادى مَا أتين عوائدا)
(وَلست ترى مَالا على الدَّهْر خَالِدا وَحمد الْفَتى يبْقى على الدَّهْر خَالِدا)
١٤٤ - وَقَالَ مويال بن جهم المذحجى وتروى لبشر بن الْهُذيْل الفزارى
(وإنى لَا أخزى إِذا قيل مملق جواد وأخزى أَن يُقَال بخيل)
(فالا يكن جسمى طَويلا فاننى لَهُ بالخصال الصَّالِحَات وُصُول)
(إِذا كنت فى الْقَوْم الطوَال علوتهم بعارفة حَتَّى يُقَال طَوِيل)
(وَلَا خير فى حسن الجسوم وطولها إِذا لم يزن حسن الجسوم عقول)
[ ٢ / ٥٤ ]
(وَكم قد رَأينَا من فروع كَثِيرَة تَمُوت إِذا لم يحيهن أصُول)
(وَلم أر كالمعروف أما مذاقه فحلو وَأما وَجهه فجميل)
١٤٥ - وَقَالَ الْمُغيرَة بن حبناء التميمى
(أعوذ بِاللَّه من حَال تزين لى لوم الْعَشِيرَة أَو تدنى من النَّار)
(لَا أَدخل الْبَيْت أحبو من مؤخرة وَلَا أكسر فى ابْن الْعم أظفارى)
(إِن يحجب الله أبصارا أراقبها فقد يرى الله حَال المدلج السارى)
١٤٦ - وَقَالَ عبد الله بن مُعَاوِيَة بن جَعْفَر الطالبى من شعراء الدولتين
(وَلست برَاء عيب ذى الود كُله وَلَا بعض مَا فِيهِ إِذا كنت رَاضِيا)
(فعين الرِّضَا عَن كل عيب كليلة وَلَكِن عين السخط تبدى المساويا)
(أَأَنْت أخى مَا لم تكن لى حَاجَة فان عرضت أيقنت أَن لَا أَخا ليا)
(فَلَا ازْدَادَ مَا بينى وَبَيْنك بعد مَا بلوتك فى الْحَالين إِلَّا تماديا)
[ ٢ / ٥٥ ]
(كِلَانَا غنى عَن أَخِيه حَيَاته وَنحن إِذا متْنا أَشد تَغَانِيًا)
١٤٧٠ - وَقَالَ والبة بن الْحباب
(وَلَيْسَ فَتى الفتيان من رَاح أَو غَدا لشرب صبوح أَو لشرب غبوق)
(وَلَكِن فَتى الفتيان من رَاح أَو غَدا لضر عَدو أَو لنفع صديق)
١٤٨ - وَقَالَ زرافة بن سبيع الأسدى وتروى لخَالِد بن نَضْلَة الحجوانى الأسدى
(لعمرى لرهط الْمَرْء خير بَقِيَّة عَلَيْهِ وَإِن عالوا بِهِ كل مركب)
١٤٩ - وَقَالَ ضابئ بن الْحَارِث بن أَرْطَاة البرجمى إسلامى
(وَمن يَك أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْله فانى وقيار بهَا لغريب)
[ ٢ / ٥٦ ]
(وَمَا عاجلات الطير تدنى من الْفَتى نجاحا وَلَا فى ريثهن يخيب)
(وَرب أُمُور لَا تضيرك ضيرة وللقلب من مخشاتهن وجيب)
(وَلَا خير فى لَا يوطن نَفسه على نائبات الدَّهْر حِين تنوب)
(وفى الشَّك تَفْرِيط وفى الْعَزْم قُوَّة ويخطى الْفَتى فى حدسه ويصيب)
١٥٠ - وَقَالَ طرفَة بن العَبْد
(وَقد يبْعَث الْأَمر الْعَظِيم صغيره حَتَّى تظل لَهُ الدِّمَاء تصبب)
١٥١ - وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور بِاللَّه
(إِذا كنت ذَا رأى فَكُن ذَا عَزِيمَة فان فَسَاد الرأى أَن تترددا)
[ ٢ / ٥٧ ]
(وَلَا تمهل الْأَعْدَاء يَوْمًا لقدرة وبادرهم أَن يملكُوا مثلهَا غَدا)
١٥٢ - وَقَالَ بشار بن برد العقيلى وَقيل هُوَ مولى بنى سدوس
(إِذا بلغ الرأى المشورة فَاسْتَعِنْ برأى لَبِيب أَو مشورة حَازِم)
(وَلَا تحسب الشورى عَلَيْك غَضَاضَة فان الخوافى قُوَّة للقوادم)
(وخل الهوينى للضعيف وَلَا تكن نؤوما فان الحزم لَيْسَ بنائم)
(فانك لَا تستطرد الْهم بالمنى وَلَا تبلغ الْعليا بِغَيْر المكارم)
١٥٣ - وَقَالَ عبد الله بن مُعَاوِيَة بن جَعْفَر الطالبى وَمِنْهُم من نَسَبهَا إِلَى صَالح بن عبد القدوس
(إِن اللبيب يرضى بعيشه لَا من يظل على مَا فَاتَ مكتئبا)
[ ٢ / ٥٨ ]
(لَا تحقرن من الأقوام محتقرا كل امْرِئ سَوف يجرى بالذى اكتسبا)
(لَا تفش سرا إِلَى غير اللبيب وَلَا الْخرق المشيع لَهُ يَوْمًا إِذا غَضبا)
(قد يحقر الْمَرْء مَا يهوى فيركبه حَتَّى يكون إِلَى توريطه سَببا)
(شَرّ الاخلاء من كَانَت مودته مَعَ الزَّمَان إِذا مَا خَافَ أَو رغبا)
(إِذا وترت امْرَءًا فاحذر عداوته من يزرع الشوك لَا يحصد بِهِ عنبا)
(إِن الْعَدو وَإِن أبدى مسالمة إِذا رأى مِنْك يَوْمًا فرْصَة وثبا)
١٥٤ - وَقَالَ أَيْضا
(إِذا كنت فى حَاجَة مُرْسلا فَأرْسل حكيما وَلَا توصه)
(وَإِن نَاب أَمر عَلَيْك النَّوَى فَشَاور لبيبا وَلَا تعصه)
(وَإِن نَاصح مِنْك يَوْمًا دنا فَلَا تنأ عَنهُ وَلَا تقصه)
(وَذَا الْحق لَا تنتقص حَقه فان القطيعة فى نَقصه)
(وَلَا تذكر الدَّهْر فى مجْلِس حَدِيثا إِذا أَنْت لم تحصه)
(وَنَصّ الحَدِيث إِلَى أَهله فان الْأَمَانَة فى نَصه)
(فكم من فَتى عَازِب لبه وَقد تعجب الْعين من شخصه)
(وَآخر تحسبه أنوكا ويأتيك بِالْأَمر من فصه)
[ ٢ / ٥٩ ]
١٥٥ - وَقَالَ أَبُو الْمنْهَال بقيلة الْأَكْبَر
(وَإِنَّمَا الشّعْر لب الْمَرْء يعرضه على الْمجَالِس إِن كيسا وَإِن حمقا)
(وَإِن أشعر بَيت أَنْت قَائِله بَيت يُقَال إِذا أنشدته صدقا)
(إلبس جديدك إنى لابس خلقى وَلَا جَدِيد لمن لَا يلبس الخلقا)
١٥٦ - وَقَالَ حمارس بن عدى العذرى
(إنى لأسكت عَن علم وَمَعْرِفَة خوف الْجَواب وَمَا فِيهِ من الخطل)
(أخْشَى جَوَاب جهول لَيْسَ ينصفنى وَلَا يهاب الذى يَأْتِيهِ من زلل)
١٥٧ - وَقَالَ قيس بن عَاصِم المنقرى وتروى لمسكين الدرامى
(أَخَاك أَخَاك إِن من لَا أخاله كساع إِلَى الهيجا بِغَيْر سلَاح)
[ ٢ / ٦٠ ]
(وَأَن ابْن عَم الْمَرْء فَاعْلَم جنَاحه وَهل ينْهض البازى بِغَيْر جنَاح)
١٥٨ - وَقَالَ عقيل بن هَاشم القينى
(يَا آل عَمْرو أميتوا الضغن بَيْنكُم إِن الضغائن كسر لَيْسَ ينجبر)
(قد كَانَ فى آل مَرْوَان لكم عبر إذهم مُلُوك وَإِذ مَا مثلهم بشر)
(تَحَاسَدُوا بَينهم بالغش فاخترموا فَمَا تحس لَهُم عين وَلَا أثر)
١٥٩ - وَقَالَ الْهَيْثَم بن الْأسود النخعى
(بنى عمنَا إِن الْعَدَاوَة شَرها ضغائن تبقى فى نفوس الْأَقَارِب)
(تكون كداء الْبَطن لَيْسَ بِظَاهِر فَيبرأ وداء الْبَطن من شَرّ صَاحب)
(بنى عمنَا أَن الْجنَاح يشله تنقص شل الرّيح من كل جَانب)
١٦٠ - وَقَالَ يحيى بن زِيَاد الحارثى
(تهادى رجال أَن مَرضت سفاهة بِذَاكَ وأى النَّاس سَالِمَة الدَّهْر)
(وَإِن امْرَءًا بِالْمَوْتِ أصبح شامتا لرهن بِهِ يَوْمًا وَإِن غره الْعُمر)
١٦١ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون
(وَمن يغترب عَن قومه لَا يزل يرى مصَارِع مظلوم مجرا ومسحبا)
[ ٢ / ٦١ ]
١٦٢ - وَقَالَ الْأَحْوَص
(وإنى لأستحييكمو أَن يقودنى إِلَى غَيْركُمْ من سَائِر النَّاس مطمع)
(وَأَن اجتدى للنقع غَيْرك مِنْهُم وَأَنت إِمَام للبرية مقنع)
١٦٣ - وَقَالَ حطائط بن يعفر اخو الْأسود بن يعفر النهشلى
(تَقول ابْنة الْعباب رهم حربتنا حطائط لم تتْرك لنَفسك مقْعدا)
١٦٤ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الأنصارى
(أصون عرضى بمالى لَا أدنسه لَا بَارك الله بعد الْعرض فى المَال)
(أحتال لِلْمَالِ إِن أودى فأكسبه وَلست للعرض إِن أودى بمحتال)
[ ٢ / ٦٢ ]
١٦٥ - وَقَالَ كُلْثُوم بن عَمْرو التغلبى من شعراء الدولة العباسية
(إِن الْكَرِيم ليخفى عَنْك عسرته حَتَّى ترَاهُ غَنِيا وَهُوَ مجهود)
(وللبخيل على أَمْوَاله علل زرق الْعُيُون عَلَيْهَا أوجه سود)
(إِذا تكرمت عَن بذل الْقَلِيل وَلم تقدر على سَعَة لم يظْهر الْجُود)
(بَث النوال وَلَا تمنعك قلته فَكل مَا سد فقرا فَهُوَ مَحْمُود)
١٦٦ - وَقَالَ قيس بن الخطيم
(إِذا جَاوز الْإِثْنَيْنِ سر فانه بنث وتكثير الحَدِيث قمين)
(وَإِن ضيع الإخوان سرا فاننى كتوم لأسرار العشير أَمِين)
(أَبى الذَّم لى الْآبَاء تنمى جدودهم وفعلى بِفعل الصَّالِحين معِين)
(سلى من جليسى فى الندى ومآلفى وَمن هولى عِنْد الصفاء خدين)
[ ٢ / ٦٣ ]
وإنى لأعتام الرِّجَال بخلتى إِلَى الرأى فى الْأَحْدَاث حِين تحين)
(فأبرى بهم صدرى وأصفى مودتى وسرك عندى بعد ذَاك مصون)
(أَمر على الباغى ويغلظ جانبى وَذُو الود أحلولى لَهُ وألين)
١٦٧ - وَقَالَ آخر
(لَا يعلم الْمَرْء لَيْلًا مَا يَصْحَبهُ إِلَّا كواذب مِمَّا يخبر الفال)
(والفال والزجر والكهان كلهم يضللون وَدون الْغَيْب أقفال)
١٦٨ - وَقَالَ جبلة العذرى عبد الْمَسِيح بن بقيلة الغسانى
(استقدر الله خيرا وارضين بِهِ فَبَيْنَمَا الْعسر إِذْ دارت مياسير)
[ ٢ / ٦٤ ]
(تأتى أُمُور فَمَا تدرى أعاجلها خير لنَفسك أم مَا فِيهِ تَأْخِير)
(وبينما الْمَرْء فى الْأَحْيَاء مغتبطا إِذْ صَار فى الرمس تعفوه الأعاصير)
(يبكى الْغَرِيب عَلَيْهِ لَيْسَ يعرفهُ وَذُو قرَابَته فى الْحمى مسرور)
(حَتَّى كَأَن لم يكن إِلَّا تذكره والدهر أَيَّة مَا حَال دهارير)
(الْخَيْر وَالشَّر مقرونان فى قرن وَالْخَيْر مُتبع وَالشَّر مَحْذُور)
(وَالنَّاس أَوْلَاد علات فَمن علمُوا أَن قد أقل فمجفو ومحقور)
(وهم بَنو الْأُم اما إِن رَأَوْا نشبا فَذَاك بِالْغَيْبِ مَحْفُوظ ومخفور)
١٦٩ - وَقَالَ النمر بن تولب
(أعاذل إِن يصبح صادى بقفرة بَعيدا نآنى صاحبى وقريبى)
(ترى أَن مَا أبقيت لم أك ربه وَأَن الذى أنفقت كَانَ نصيبى)
(وذى إبل يسْعَى ويحسبها لَهُ أخى نصب فى رعيها دؤوب)
[ ٢ / ٦٥ ]
(غَدَتْ وَغدا رب سواهَا يَسُوقهَا وَبدل أحجارا وجال قليب)
١٧٠ - وَقَالَ أَبُو الْأسود الدؤلى
(أفنى الشَّبَاب الذى أبليت جدته كرّ الجديدين من آتٍ ومنطلق)
(لم يتركا لى فى طول اخْتِلَافهمَا شَيْئا أَخَاف عَلَيْهِ لذعة الحدق)
١٧١ - وَقَالَ مَالك بن أَسمَاء أموى الشّعْر
(كتمت شيبى ليخفى بعد رَوْعَته فلاح مِنْهُ وميض لَيْسَ ينكتم)
(رَاع الغوانى فَمَا يقربن نَاحيَة رأين فِيهَا بروق الشيب تبتسم)
١٧٢ - وَقَالَ الْحَارِث بن كلدة الثقفى وتروى لغيلان بن سَلمَة الثقفى
(أَلا بلغ معاتبتى وقولى بنى عمى فقد حسن العتاب)
(وسل هَل كَانَ لى ذَنْب إِلَيْهِم هم مِنْهُ فأعتبهم غضاب)
(كتبت إِلَيْهِم كتبا مرَارًا فَلم يرجع إِلَى لَهَا جَوَاب)
(فَمَا أدرى أغيرهم تناء وَطول الْعَهْد أم مَال أَصَابُوا)
(فَمن يَك لَا يَدُوم لَهُ وَفَاء وَفِيه حِين يغترب انقلاب)
(فعهدى دَائِم لَهُم وودى على حَال إِذا شهدُوا وغابوا)
[ ٢ / ٦٦ ]
١٧٣ - وَقَالَ آخر
(وَإِذا صاحبت فاصحب ماجدا ذَا حَيَاء وعفاف وكرم)
(قَوْله للشئ لَا إِن قلت لَا وَإِذا قلت نعم قَالَ نعم)
١٧٤ - وَقَالَ الحطيئة العبسى
(وَلست أرى السَّعَادَة جمع مَال وَلَكِن التقى هُوَ السعيد)
(وتقوى الله خير الزَّاد ذخْرا وَعند الله للأتقى مزِيد)
(وَمَا لَا بُد أَن يأتى قريب وَلَكِن الذى يمضى بعيد)
١٧٥ - وَقَالَ هدبة بن خشرم أموى الشّعْر
(وَكن معقلا للحلم وَاصْفَحْ عَن الْخَنَا فانك رَاء مَا حييت وسامع)
(وأحبب إِذا أَحْبَبْت حبا مقاربا فانك لَا تدرى مَتى أَنْت نَازع)
(وَأبْغض إِذا أبغضت بغضا مقاربا فانك لَا تدرى مَتى أَنْت رَاجع)
[ ٢ / ٦٧ ]
١٧٦ - وَقَالَ الْأَعْوَر الشنى جهيم بن الْحَارِث من بنى عائذة من شن
(لقد علمت عميرَة أَن جارى إِذا ضن المثمر من عيالى)
(وإنى لَا أضنن على ابْن عمى بنصرى فى الخطوب وَلَا نوالى)
(وَلست بقائل قولا لأحظى بقول لَا يصدقهُ فعالى)
(وَمَا التَّقْصِير قد علمت معد وأخلاق الدنية من خلالى)
(وَأكْرم مَا تكون على نفسى إِذا مَا قل فى اللزبات مالى)
(فتحسن نصرتى واصون عرضى ويجمل عِنْد أهل الرأى حالى)
(وَإِن نلْت الْغنى لم أغل فِيهِ وَلم أخصص بجفوتى الموالى)
(وَقد أَصبَحت لَا أحتاج مِمَّا بلوت من الْأُمُور إِلَى سُؤال)
(وَذَلِكَ أننى أدبت نفسى وَمَا حلت الرِّجَال ذوى الْمحَال)
(إِذا مَا الْمَرْء قصر ثمَّ مرت عَلَيْهِ الْأَرْبَعُونَ من الرِّجَال)
(وَلم يلْحق بصالحهم فَدَعْهُ فَلَيْسَ بلاحق أُخْرَى الليالى)
١٧٧ - وَقَالَ الملتمس واسْمه جرير
(وَأعلم علم حق غير ظن وتقوى الله من خير العتاد)
[ ٢ / ٦٨ ]
(لحفظ المَال أيسر من بغاه وَضرب فى الْبِلَاد بِغَيْر زَاد)
(وَإِصْلَاح الْقَلِيل يزِيد فِيهِ وَلَا يبْقى الْكثير على الْفساد)
١٧٨ - وَقَالَ الأفوه الأودى صلاءة بن عَمْرو بن الْحَارِث
(الْبَيْت لَا يبتنى إِلَّا لَهُ عمد وَلَا عماد إِذا لم ترس أوتاد)
(وَإِن تجمع أوتاد وأعمدة وَسَاكن بلغُوا الْأَمر الذى كَادُوا)
(لَا يصلح النَّاس فوضى لَا سراة لَهُم وَلَا سراة إِذا جهالهم سادوا)
(تلفى الْأُمُور بِأَهْل الرأى مَا صلحت فان تولت فبالأشرار تنقاد)
(إِذا تولى سراة الْقَوْم أَمرهم بِمَا على ذَاك أَمر الْقَوْم فازدادوا)
(أَمارَة الغى أَن تلقى الْجَمِيع لَدَى الإبرام لِلْأَمْرِ والأذناب أكتاد)
(كَيفَ الرشاد إِذا مَا كنت من نفر لَهُم عَن الرشد أغلال وأقياد)
(أعْطوا غواتهم جهلا مقادتهم فكلهم فى حبال الغى منقاد)
(حَان الرحيل إِلَى قوم وَإِن بعدوا فيهم صَلَاح لمرتاد وإرشاد)
[ ٢ / ٦٩ ]
(فَسَوف أجعَل بعد الأَرْض دونكم وَإِن دنت رحم مِنْكُم وميلاد)
١٧٩ - وَقَالَ الْمُغيرَة بن حبناء
(خُذ من أَخِيك الْعَفو واغفر ذنُوبه وَلَا تَكُ فى كل الْأُمُور تعاتبه)
(فانك لن تلقى أَخَاك مهذبا وأى امْرِئ ينجو من الْعَيْب صَاحبه)
(أَخُوك الذى لَا ينْقض النأى عَهده وَلَا عِنْد صرف الدَّهْر يزور جَانِبه)
(وَلَيْسَ الذى يلقاك بالبشر والرضى وَإِن غبت عَنهُ لسعتك عقاربه)
١٨٠ - وَقَالَ أَيْضا ويروى للجعجاع بن زِيَاد
(إِذا الْمَرْء أولاك الهوان فأوله هوانا وَإِن كَانَت قَرِيبا أواصره)
(فان أَنْت لم تقدر على أَن تهينه فَدَعْهُ إِلَى يَوْم الذى أَنْت قادره)
(وقارب إِذا مَا لم تَجِد لَك حِيلَة وصمم إِذا أيقنت أَنَّك عاقره)
(وإنى لأجزى بالمودة أَهلهَا وبالشر حَتَّى يسأم الشَّرّ حَافره)
(وأغضب للْمولى فأمنع ضيمه وَإِن كَانَ غشا مَا تجن ضمائره)
(وأحلم مَا لم ألق فى الْحلم ذلة وللجاهل العريض عندى زاجره)
[ ٢ / ٧٠ ]
١٨١ - وَقَالَ حَاتِم الطائى
(أماوى قد طَال التجنب والهجر وَقد عذرتنى فى طلابكم الْعذر)
١٨٢ - وَقَالَ عَامر بن عَمْرو بن الْبكاء
(خذى الْعَفو منى تستديمى مودتى وَلَا تنطقى فى سورتى حِين أغضب)
(وَلَا تنقرينى نقرك الدُّف دَائِما فانك لَا تدرين كَيفَ المغيب)
(فانى رَأَيْت الْحبّ فى الْقلب والأذى إِذا اجْتمعَا لم يلبث الْحبّ يذهب)
١٨٣ - وَقَالَ أعرابى من بنى قريع
(مَتى مَا يرى النَّاس الْغنى وجاره فَقير يَقُولُوا عَاجز وجليد)
[ ٢ / ٧١ ]
١٨٤ - وَقَالَ عمار بن جَابر الهلالى
(يَا رب قائلة يَوْمًا لجارتها هَل أَنْت مخبرتى مَا شَأْن عمار)
(قَالَت أرى رجلا عَار أشاجعه كَأَنَّهُ نَاقَة أَو نضو أسفار)
(إِمَّا ترينى لجسمى غير محتشد فاننى حشد للضيف وَالْجَار)
(وَمَا على الْحر أَن تعرى أشاجعه ويلبس الْخلق المرقوع من عَار)
١٨٥ - وَقَالَ آخر
(للْجدّ مَا خلق الْإِنْسَان فالتمسن بالجد حظك لَا باللهو واللعب)
(لَا يلبث الْهزْل أَن تجنى لصَاحبه ذما وَيذْهب عَنهُ بهجة الْأَدَب)
١٨٦ - وَقَالَت مَيْسُونُ الْكلابِيَّة لما تزوج بهَا مُعَاوِيَة
(لبيت تخفق الْأَرْوَاح فِيهِ أحب إِلَى من قصر منيف)
(وأصوات الرِّيَاح بِكُل فج أحب إِلَى من نقر الدفوف)
(وكلب يتبع الأظعان صَعب أحب إِلَى من هر أُلُوف)
[ ٢ / ٧٢ ]
(وَلبس عباءة وتقر عينى أحب إِلَى من لبس الشفوف)
(وخرق من بنى عمى نجيب أحب إِلَى من علج عنيف)
فَقَالَ مُعَاوِيَة مَا كفاها أَن جعلتنى علجا حَتَّى جعلتنى عنيفا ثمَّ أولدها يزِيد ١٨٧ - وَقَالَ آخر
(إنى سأستر مَا ذُو الْعقل ساتره من حَاجَة وأميت السِّرّ كتمانا)
(وحاجة دون أُخْرَى قد سمحت بهَا جَعلتهَا للتى أخفيت عنوانا)
١٨٨ - وَقَالَ مَالك بن أَسمَاء بن خَارِجَة وتروى لأبى دهبل الجمحى وَالْأول أَكثر وتروى كَذَلِك لحسين بن خريم
(أتانى بهَا يحيى وَقد نمت نومَة وَقد غَابَتْ الجوزاء وَانْحَدَرَ النسْر)
(فَقلت اصطحبها أَو لغيرى فأسقها فَمَا أَنا بعد الشيب ويبك وَالْخمر)
[ ٢ / ٧٣ ]
(إِذا الْمَرْء وفى الْأَرْبَعين وَلم يكن لَهُ دون مَا يأتى حَيَاء وَلَا ستر)
(فذره وَلَا تنفس عَلَيْهِ الذى أَتَى وَلَو مد أَسبَاب الْحَيَاة لَهُ الْعُمر)
١٨٩ - وَقَالَ النَّابِغَة الجعدى
(وبيضاء مثل الريم لَو شِئْت قد صبَّتْ إِلَى وفيهَا للخاتل ملعب)
(تجنبتها إنى امْرُؤ فى شبيبتى وتلعابتى عَن جَانب الْجَار أجنب)
(وصهباء لَا تنفى القذى وهى دونه تصفق فى راووقها ثمَّ تقطب)
(تمززتها والديك يَبْدُو صباحه إِذا مَا بَنو نعش دنوا فتصوبوا)
١٩٠ - وَقَالَ أَبُو الْأسود الدؤلى
(دع الْخمر يشْربهَا الغواة فاننى رَأَيْت أخاها مغنيا بمكانها)
(فالا يكنها أَو تكنه فانه أَخُوهَا غذته أمه بلبانها)
[ ٢ / ٧٤ ]
١٩١ - وَقَالَ حَارِثَة بن بدر
(إِذا مَا شربت الراح أبدت مكارمى وجدت بِمَا حازت ايداى من الوفر)
(وَإِن مسنى جهلا نديمى لم أزل على اشرب هداك الله طيبَة النشر)
(أرى ذَاك حَقًا وَاجِبا لمنادمى إِذا قَالَ لى غير الْجَمِيل من السكر)
١٩٢ - وَقَالَ الأقيشر الْمُغيرَة بن عبد الله بن عبد عَمْرو
(لَا تشربن أبدا رَاحا مسارقة إِلَّا مَعَ الغر أَبنَاء البطاريق)
(أفنى تلادى وَمَا جمعت من نشب قرع القواقير أَفْوَاه الأباريق)
(كأنهن بأيدى الشّرْب معلمة إِذا تلألأن فى أيدى الغرانيق)
(عَلَيْك كل فَتى سمح خلائقه مَحْض الْعُرُوق كريم غير ممذوق)
١٩٣ - وَقَالَ بكر بن النطاح بن أَبى حمَار الحنفى
(إِذا مَا طوى دونى امْرُؤ بطن كَفه طويت يمينى دونه وشماليا)
(يبين لنا ذُو الْحلم من حلمائنا إِذا مَا تعاطينا الزّجاج تعاطيا)
[ ٢ / ٧٥ ]
(أرى الكأس تهدى للئيم ملامة وتترك أَخْلَاق الْكَرِيم كَمَا هيا)
(رَأَيْت أقل النَّاس عقلا إِذا انتشى أقلهم عقلا إِذا كَانَ صَاحِيًا)
١٩٤ - وَقَالَ قعنب ابْن ام صَاحب ونسبها ثَعْلَب إِلَى طَيْسَلَة الفزارى
(مهلا أعاذل قد جربت من خلقى أَنى أَجود لأقوام وَإِن ضننوا)
١٩٥ - وَقَالَ آخر
(تعلم فَلَيْسَ الْمَرْء يُولد عَالما وَلَيْسَ أَخُو علم كمن هُوَ جَاهِل)
(وَإِن كَبِير الْقَوْم لَا علم عِنْده صَغِير إِذا الْتفت عَلَيْهِ المحافل)
١٩٦ - وَقَالَ الرّبيع بن أَبى الْحقيق اليهودى
(إِنَّا إِذا مَالَتْ دواعى الْهوى وأنصت السَّامع للقائل)
[ ٢ / ٧٦ ]
(واعتلج الْقَوْم بألبابهم نقضى بِحكم عَادل فاصل)
(نكره أَن نسفه أَحْلَامنَا فنخمل الدَّهْر مَعَ الخامل)
(لَا نجْعَل الْبَاطِل حَقًا وَلَا نلظ دون الْحق بِالْبَاطِلِ)
١٩٧ - وَقَالَ آخر
(ألم تعلم جَزَاك الله خيرا بِأَن أَخا المكارم لَا يخون)
(وَحلف الْخَيْر مؤتمن حفوظ وَلَكِن قل فى النَّاس الْأمين)
١٩٨ - وَقَالَ آخر
(سارعى كل مَا اسْتوْدعت جهدى وَقد يرْعَى أَمَانَته الْأمين)
(وَذُو الْخَيْر المؤثل ذُو وَفَاء كريم لَا يمل وَلَا يخون)
١٩٩ - وَقَالَ حنيف بن عُمَيْر اليشكرى وتروى لنهار ابْن أُخْت مُسَيْلمَة الْكذَّاب وهى
(اصبر النَّفس عِنْد كل ملم إِن فى الصَّبْر حِيلَة الْمُحْتَال)
[ ٢ / ٧٧ ]
(لَا تضيقن بالأمور فقد تكشف غماؤها بِغَيْر احتيالى)
(رُبمَا تكره النُّفُوس من الْأَمر لَهُ فُرْجَة كحل الْعقل)
٢٠٠ - وَقَالَ مَالك بن قُرَّة اموى الشّعْر
(وذى حنق على يود أَنى أَتَى دونى الصفائح وَالتُّرَاب)
(تركت عتابه وصفحت عَنهُ وَيبقى الود مَا بقى العتاب)
٢٠١ - وَقَالَ آخر
(إِن الْكَرِيم إِذا مَا كَانَ ذَا كذب شان التكرم مِنْهُ ذَلِك الْكَذِب)
(والصدق أفضل شئ أَنْت فَاعله لَا شئ كالصدق لَا فَخر وَلَا حسب)
٢٠٢ - وَقَالَ الْحجَّاج السلمى
(بخيل يرى فى الْجُود عارا وَإِنَّمَا على الْمَرْء عَار أَن يضن ويبخلا)
(إِذا الْمَرْء أثرى ثمَّ لم يرج نَفعه صديق فلاقته الْمنية أَولا)
[ ٢ / ٧٨ ]
٢٠٣ - وَقَالَ آخر
(لقل عارا إِذا ضيف تضيفنى مَا كَانَ عندى إِذا أَعْطَيْت مجهودى)
(جهد الْمقل إِذا أعطَاهُ مصطبرا ومكثر من غنى سيان فى الْجُود)
٢٠٤ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الكندى
(إِذا مَا لم تكن إبل فمعزى كَأَن قُرُون جلتها العصى)
٢٠٥ - وَقَالَ آخر
(أَجود بمالى دون عرضى وَمن يرد رزية عرضى يعْتَرض دونه الْبُخْل)
(إِذا الْمَرْء أثرى ثمَّ ضن بِمَالِه أَبى النَّاس يَوْمًا أَن يكون لَهُ الْفضل)
٢٠٦ - وَقَالَ الحكم بن عبدل الأسدى
(وإنى لأستغنى فَمَا أبطر الْغنى وأبذل ميسورى لمن يبتغى قرضى)
٢٠٧ - وَقَالَ آخر
(تعلمنى بالعيش عرسى كَأَنَّمَا تعلمنى الْأَمر الذى أَنا جاهله)
[ ٢ / ٧٩ ]
(يعِيش الْفَتى بالفقر يَوْمًا وبالغنى وكل كَأَن لم يلق حِين يزايله)
٢٠٨ - وَقَالَ الأقيشر الأسدى
(إِن كنت تبغى الْعلم أَو أَهله أَو شَاهدا يخبر عَن غَائِب)
(فَاعْتبر الأَرْض بأربابها وَاعْتبر الصاحب بالصاحب)
٢٠٩ - وَقَالَ عُيَيْنَة بن هُبَيْرَة
(وَمَا صاحبى عِنْد الرخَاء بِصَاحِب إِذا لم يكن عِنْد الْأُمُور الشدائد)
(إِذا مَا رأى وجهى فأهلا ومرحبا ويرمى ورائى بِالسِّهَامِ القواصد)
(إِذا انتقد النَّاس الْكِرَام رَأَيْته يطن طنين الزيف فى كف ناقد)
٢١٠ - وَقَالَ عَبدة بن الطَّبِيب
(وَلَيْسَ أَخُوك الدَّائِم الْعَهْد بالذى يذمك إِن ولى ويرضيك مُقبلا)
(وَلَكِن أَخُوك النائى مَا كنت آمنا وَصَاحِبك الْأَدْنَى إِذا الْأَمر أعضلا)
٢١١ - وَقَالَ عُرْوَة بن أذينة القرشى أموى الشّعْر
(لقد علمت وَمَا الْإِسْرَاف من خلقى أَن الذى هُوَ رزقى سَوف يأتينى)
[ ٢ / ٨٠ ]
(أسعى إِلَيْهِ فيعيينى تطلبه وَلَو قعدت أتانى لَا يعنينى)
(لَا أركب الْأَمر تزرى بى عواقبه وَلَا يعاب بِهِ عرضى وَلَا دينى)
(كم من فَقير غنى النَّفس تعرفه وَمن غنى فَقير النَّفس مِسْكين)
(إنى لأنطق فِيمَا كَانَ من أربى وَأكْثر الصمت عَمَّا لَيْسَ يعنينى)
(لَا خير فى طمع يدنى إِلَى طبع وَغير من كفاف الْعَيْش يكفينى)
٢١٢ - وَقَالَ ابو الربيس التغلبى
(أى عَيْش عيشى إِذا كنت فِيهِ بَين حل وَبَين وَشك رحيل)
(كل فج من الْبِلَاد كأنى طَالب بعض أَهله بذحول)
[ ٢ / ٨١ ]
(مَا أرى الْفضل والتكرم إِلَّا تَركك النَّفس عَن طلاب الفضول)
(وبلاء حمل الأيادى وَأَن تسمع منا تُؤْتى بِهِ من منيل)
٢١٣ - وَقَالَ الْأَعْوَر الشنى
(ألم تَرَ مِفْتَاح الْأُمُور لِسَانه إِذا هُوَ أبدى مَا يَقُول من الْفَم)
(وكائن ترى من صَامت لَك معجب زِيَادَته اَوْ نَقصه فى التَّكَلُّم)
(لِسَان الْفَتى نصف وَنصف فواده فَلم يبْق إِلَّا صُورَة اللَّحْم وَالدَّم)
٢١٤ - وَقَالَ جرير بن الخطفى
(وَكنت إِذا علقت حبال قوم صحبتهم وشيمتى الْوَفَاء)
(فَأحْسن حِين يحسن محسنوهم واجتنب الْإِسَاءَة إِن أساؤا)
(أَشَاء سوى مشيئتهم فآبى مشيئتهم وأترك مَا أَشَاء)
٢١٥ - وَقَالَ فضَالة بن زيد العدوانى وَكَانَ من المعمرين
(إِذا جلّ خطب صلت بِالْمَالِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهت من أرْضى فصيح وأعجم)
[ ٢ / ٨٢ ]
(وهابك أَقوام وَإِن لم تصبهم بنفع وَمن يسْتَغْن يحمد وَيكرم)
(وفى الْفقر ذل للرقاب وطالما رَأَيْت فَقِيرا غير نكس مذمم)
(يلام وَإِن كَانَ الصَّوَاب بكفه وتحمد آلَاء الْبَخِيل المدرهم)
كَذَلِك هَذَا الدَّهْر يرفع ذَا الْغنى بِلَا كرم مِنْهُ وَلَا بتحلم)
٢١٦ - وَقَالَ أَبُو جلدَة
(مَا يسر الله من خير قنعت بِهِ وَلَا أَمُوت على مَا فاتنى جزعا)
(وَلَا أخاتل جارا الْبَيْت غفلته وَلَا أَقُول لشئ فَاتَ مَا صنعا)
٢١٧ - وَقَالَ زُهَيْر
(وَمن لَا يقدم رجله مطمئنة فيثبتها فى مستوى الأَرْض تزلق)
٢١٨ - وَقَالَ عبيد بن الأبرص
(من يسْأَل النَّاس يحرموه وَسَائِل الله لَا يخيب)
[ ٢ / ٨٣ ]