١ - قَالَ ابو دَاوُد عدى بن الرّقاع أموى الشّعْر وَهُوَ عدى ابْن زيد بن مَالك بن عدى بن الرّقاع
(لَوْلَا الْحيَاء وَأَن رأسى قد عسا فِيهِ المشيب لزرت أم الْقَاسِم)
(فَكَأَنَّهَا بَين النِّسَاء أعارها عَيْنَيْهِ أحور من جآذر جاسم)
(وَسنَان أقصده النعاس فرنقت فى عينه سنة وَلَيْسَ بنائم)
[ ٢ / ٨٤ ]
(يصطاد يقظان الرِّجَال حَدِيثهَا وَتَطير لذته بِروح النَّائِم)
(وَمن الضَّلَالَة بعد مَا ذهب الصِّبَا نظرى إِلَى حور الْعُيُون نواعم)
٢ - وَقَالَ قيس بن الخطيم أموى الشّعْر
(تبدت لنا كَالشَّمْسِ تَحت غمامة بدا حَاجِب مِنْهَا وضنت بحاجب)
(وَلم أرها إِلَّا ثَلَاثًا على منى وَأحسن بهَا عذراء ذَات ذوائب)
(ديار الَّتِى كَادَت وَنحن على منى تحل بِنَا لَوْلَا نجاء الركائب)
٣ - وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميرى أموى الشّعْر
(وخبرك الواشون أَن لَا أحبكم بلَى وستور الله ذَات الْمَحَارِم)
(أصد وَمَا الصد الذى تعلمينه عزاء بِنَا إِلَّا ابتلاع العلاقم)
(حَيَاء وبقيا أَن تشيع نميمة بِنَا وبكم أُفٍّ لأهل النمائم)
(وَإِن دَمًا لَو تعلمين جنيته على الحى جانى مثله غير سَالم)
(أما إِنَّه لَو كَانَ غَيْرك أرقلت إِلَيْهِ القنا بالراعفات اللهاذم)
[ ٢ / ٨٥ ]
(وَلَكِن لعمر الله مَا طل مُسلما كغر الثنايا واضحات الملاغم)
(إِذا هن ساقطن الْأَحَادِيث للفتى سقاط حَصى المرجان من كف ناظم)
(رمين فأنفذن الْقُلُوب وَلَا ترى دَمًا مائرا إِلَّا جوى فى الحيازم)
٤ - وَقَالَ مَالك بن أَسمَاء
(وَحَدِيث ألذه فَهُوَ مِمَّا تشتهيه النُّفُوس يُوزن وزنا)
(منطق صاب وتلحن أَحْيَانًا وَخير الحَدِيث مَا كَانَ لحنا)
(وَإِذا الدّرّ زَان وَجه وُجُوه كَانَ للدر حسن وَجهك زينا)
٥ - وَقَالَ آخر وتروى لذى الرمة
(وإنى ليجرى بَيْننَا حِين نلتقى حَدِيث لَهُ وشئ كوشى المطارف)
(حَدِيث كوقع الْقطر فى الْمحل يشتفى بِهِ من جوى فى دَاخل الْقلب شاغف)
[ ٢ / ٨٦ ]
٦ - وَقَالَ حسان بن ثَابت الأنصارى ﵁
(يَا لقومى هَل يقتل الْمَرْء مثلى واهن الْبَطْش وَالْعِظَام سؤوم)
٧ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى اموى الشّعْر
(إِن الْعُيُون الَّتِي فى طرفها حور قتلننا ثمَّ لم يحيين قَتْلَانَا)
٨ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الكندى جاهلى
(كَأَن المدام وَصوب الْغَمَام وريح الخزامى وَنشر الْقطر)
(يعل بِهِ برد أنيابها إِذا غرد الطَّائِر المستحر)
[ ٢ / ٨٧ ]
٩ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى
(لقد طَال كتمانى أُمَامَة حبها فَهَذَا أَوَان الْحبّ تبدو شواكله)
١٠ - وَقَالَ جميل بن عبد الله بن قميئة العذرى
(إنى لأحفظ غيبكم ويسرنى لَو تعلمين بِصَالح أَن تذكرى)
(وَيكون يَوْم لَا أرى لَك مُرْسلا أَو نلتقى فِيهِ على كأشهر)
(وَكَأن طارقها على علل الْكرَى والنجم وَهنا قد دنا لتغور)
(يستاف ريح مدامة معلولة برضاب مسك فى ذكى العتبر)
(يَا ليتنى ألْقى الْمنية بَغْتَة إِن كَانَ يَوْم لقائكم لم يقدر)
(مَا أَنْت والوعد الذى تعديننى إِلَّا كبرق سَحَابَة لم تمطر)
[ ٢ / ٨٨ ]
١١ - وَقَالَ أَيْضا
(نصد إِذا مَا النَّاس بالْقَوْل أَكْثرُوا علينا وتجرى بالصفاء الرسائل)
(فان غفل الواشون عدنا لوصلنا وَعَاد التصافى بَيْننَا والتراسل)
(فيا حسنها إِذْ يغسل الدمع كحلها وَإِذ هى تذرى الدمع مِنْهَا الأنامل)
(عَشِيَّة قَالَت فى العتاب قتلتنى وقتلى بِمَا قَالَت هُنَاكَ تحاول)
(أَلا رب لَاحَ لَو بِلَا الْحبّ لم يلم وَلكنه من سُورَة الْحبّ جَاهِل)
١٢ - وَقَالَ قيس بن الملوح
(وَلم أر ليلى بعد موقف سَاعَة بخيف منى ترمى جمار المحصب)
(ويبدى الْحَصَا مِنْهَا إِذا قذفت بِهِ من الْبرد أَطْرَاف البنان المخضب)
(فَأَصْبَحت من ليلى الْغَدَاة كناظر مَعَ الصُّبْح فى أعقاب نجم مغرب)
(أَلا إِنَّمَا غادرت يَا أم مَالك صدى أَيْنَمَا تذْهب بِهِ الرّيح يذهب)
١٣ - وَقَالَ الْكُمَيْت بن مَعْرُوف الأسدى أموى الشّعْر
(يَمْشين مَشى قطا البطاح تأودا قب الْبُطُون رواجح الأكفال)
[ ٢ / ٨٩ ]
(وَإِذا أردن زِيَارَة فَكَأَنَّمَا ينقلن أرجلهن من أوحال)
(من كل آنسة الحَدِيث حيية لَيست بِفَاحِشَة وَلَا متفال)
(وَتَكون ريقتها إِذا نبهتها كالشهد أَو كسلافة الجريال)
(أقْصَى مذاهبها إِذا لاقيتها فى الشَّهْر بَين أسنة وحجال)
١٤ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون بن قيس من قيس بنى ثَعْلَبَة جاهلى
(غراء فراء مصقول عوارضها تمشى الهوينى كَمَا يمشى الوجى الوحل)
(كَأَن مشيتهَا من بَيت جارتها مر السحابة لَا ريث وَلَا عجل)
١٥ - وَقَالَ ابْن أَبى بن مقبل
(يَمْشين هيل النقا مَالَتْ جوانبه ينهال حينا وينهاه الندى حينا)
(يهززن للمشى أعطافا منعمة هز الْجنُوب ضحى عيدَان يبرينا)
[ ٢ / ٩٠ ]
(أَو كاهتزاز ردينى تجاذبه أيدى الكماة فزادت مَتنه لينًا)
(بيض يجردن من ألحاظهن لنا بيضًا ويغمدن مَا جردنه فِينَا)
(إِذا نطقن رَأَيْت الدّرّ منتثرا وَإِن صمتن رَأَيْت الدّرّ مكنونا)
١٦ - وَقَالَ آخر
(أَبَت الروادف والثدى لقمصها مس الْبُطُون وَأَن تمس ظهورا)
(وَإِذا الرِّيَاح تناوحت بنسيمها نبهن حاسدة وهجن غيورا)
١٧ - وَقَالَ رجل من بنى أَبى بكر بن كلاب
(أَلا يَا سنا برق علا قلل الْحمى لهنك من برق على كريم)
[ ٢ / ٩١ ]
(لمعت اقْتِدَاء الطير وَالْقَوْم هجع فهيجت أحزانا وَأَنت سليم)
(فَبت بِحَدّ الْمرْفقين أشيمه كأنى لبرق بالستار حميم)
(فَهَل من معير طرف عين جلية فانسان عين العامرى كليم)
(رمى قلبه الْبَرْق الملألى رمية بِذكر الْحمى وَهنا فكاد يهيم)
١٨ - وَقَالَ أعرابى من بنى طئ
(خليلى بِاللَّه اقعدا فتبينا وميضا أرى الظلماء عَنهُ تقدد)
(يكْشف أَعْرَاض السَّحَاب كَأَنَّهُ صفيحة هندى تسل وتغمد)
(فَبت على الأجيال لَيْلًا أشيمه أقوم لَهُ حَتَّى الصَّباح وأقعد)
١٩ - وَقَالَ آخر
(صبا الْبَرْق نجديا فهاج صبابتى كأنى لنجدى البروق نسيب)
(بدا كانصداع اللَّيْل عَن وَجه صبحه وتطرده بَين الْأَرَاك جنوب)
(فطورا ترَاهُ ضَاحِكا فى ابتسامه وطورا ترَاهُ قد علاهُ قطوب)
(إِذا هاج برق الْغَوْر غور تهَامَة تهيج من شوقى على ضروب)
٢٠ - وَقَالَ سحيم بن المخرم
(أَلا أَيهَا الْبَرْق الَّذِي بَات يرتقى ويجلو دجى الظلماء أذكرتنى نجدا)
[ ٢ / ٩٢ ]
(وهيجتنى من أَذْرُعَات وَلَا أرى بِنَجْد على ذى حَاجَة طرب بعدا)
(الم تَرَ أَن اللَّيْل يقصر طوله بِنَجْد وتزداد الرِّيَاح بِهِ بردا)
(فَأشْهد لَوْلَا أَنْت قد تعلمينه وحبيك مَا باليت أَن لَا أرى نجدا)
٢١ - وَقَالَ آخر
(فوا كبدى مِمَّا أحس من الْهوى إِذا مَا بدا برق من اللَّيْل يلمح)
(لَئِن كَانَ هَذَا الدَّهْر تأيا وغربة عَن الْأَهْل والأوطان فالموت أروح)
٢٢ - وَقَالَ جَامع الكلابى
(أعنى على برق أريك وميضه يضئ دجنات الظلام لوامعه)
(إِذا اكتحلت عينا محب بضوئه تجافت بِهِ حَتَّى الصَّباح مضاجعه)
(فَبَاتَ وسادى ساعد قل لَحْمه عَن الْعظم حَتَّى كَاد يَبْدُو أشاجعه)
~ ٢٣ - وَقَالَ أعرابى قدم ليضْرب عُنُقه
(تألق الْبَرْق نجديا فَقلت لَهُ يَا أَيهَا الْبَرْق إنى عَنْك مَشْغُول)
(أَلَيْسَ يَكْفِيك هَذَا ثَائِر حنق فى كَفه صارم كالملح مسلول)
[ ٢ / ٩٣ ]
٢٤ - وَقَالَ جميل بن معمر
(أَلا إِن نَارا دونهَا رمل عالج وهضب النقا من منظر لبعيد)
(تبدت كَمَا يَبْدُو السها غير أَنَّهَا أنارت ببيض عيشهن رغيد)
(يمنيننا وصلا بَعيدا قَرِيبه وَأكْثر وصل الغانيات صدود)
٢٥ - وَقَالَ قيس بن الملوح العذرى
(وإنى لنار دونهَا رمل عالج على مَا بعينى من قذى لبصير)
(كَأَن نسيم الرّيح حِين ينيرها كنجم خفى فى الظلام ينير)
(مَتى تذكرى للقلب ينْهض بروعة جنَاح الْهوى حَتَّى يكَاد يطير)
٢٦ - وَقَالَ الشماخ بن ضرار وتروى لِأَخِيهِ مزرد
(لليلى بالعنيزة ضوء نَار تلوح كَأَنَّهَا الشعرى العبور)
(إِذا مَا قلت قد خمدت زهاها سَواد اللَّيْل وَالرِّيح الدبور)
[ ٢ / ٩٤ ]
٢٧ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة الخزاعى
(نظرت وأصحابى بأيلة موهنا وَقد حَان من نجم الثريا تصوب)
(لعزة نَارا مَا تبوخ كَأَنَّهَا إِذا مَا رمقناها من الْبعد كَوْكَب)
(إِذا مَا خبت من آخر اللَّيْل خبوة أُعِيد لَهَا بالمندلى فتثقب)
٢٨ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة
(أَلا أَيهَا الركب الَّذين دليلهم سُهَيْل أما مِنْكُم على دَلِيل)
(ألموا بِأَهْل الأبرقين فَسَلمُوا وَذَاكَ لأهل الأبرقين قَلِيل)
٢٩ - وَقَالَ أَيْضا
(إِذا مَا سُهَيْل أبرزته غمامة على منْكب من جَانب الطّور يلمح)
(دَعَا بَعْضنَا بَعْضًا فبتنا كأننا رَأينَا حبيبا كَانَ ينأى وينزح)
[ ٢ / ٩٥ ]
(وَذَلِكَ أَنا واثقون بقربكم وَأَن النَّوَى عَمَّا قَلِيل تزحزح)
٣٠ - وَقَالَ عبد الله بن شبيب
(هوى صاحبى ريح الشمَال إِذا جرت وأهوى لنفسى أَن تهب جنوب)
(يَقُولُونَ لَو عزيت قَلْبك لَا رعوى فَقلت وَهل للعاشقين قُلُوب)
٣١ - وَقَالَ الْأَقْرَع بِمَ معَاذ العامرى ويكنى أَبَا جوثه
(إِذا رَاح ركب مصعدون فقلبه مَعَ الرائحين بالمصعدين جنيب)
(وَإِن هَب علوى الرِّيَاح وجدتنى كأنى لعلو ياتهن نسيب)
٣٢ - وَقَالَ قيس بن الملوح العامرى
(أيا جبلى نعْمَان بِاللَّه خليا طَرِيق الصِّبَا يخلص إِلَى نسيمها)
(أجد بردهَا أَو تشف منى صبَابَة على كبد لم يبْق إِلَّا صميمها)
(فان الصِّبَا ريح إِذا مَا تنسمت على نفس مهموم تجلت همومها)
(أَلا إِن أهوائى بليلى قديمَة وأقتل أهواء الرِّجَال قديمها)
[ ٢ / ٩٦ ]
٣٣ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة
(أَلا يَا صبا نجد مَتى هجت من نجد لقد زادنى مسراك وجدا على وجد)
٣٤ - وَقَالَ الْقِتَال الكلابى
(إِذا هبت الْأَرْوَاح كَانَ أحبها إِلَى الَّتِى من نَحْو نجد هبوبها)
(إنى ليدعونى إِلَى طَاعَة الْهوى كواعب أتراب مراض قلوبها)
٠ كَأَن شفَاه الحو مِنْهُنَّ حملت درى بردا ينهل مِنْهَا غُرُوبهَا)
(بِهن من الدَّاء الذى أَنا عَارِف وَمَا يعرف الأدواء إِلَّا طبيبها)
٣٥ - وَقَالَ جحدر العكلى
(رَأَيْت بذى المجازة ضوء نَار تلألأ وهى نازحة الْمَكَان)
[ ٢ / ٩٧ ]
(فَشبه صاحباى بهَا سهيلا فَقلت تَبينا مَا تنظران)
(أنار أوقدت لتنوارها بَدَت لَكمَا أم الْبَرْق اليمانى)
(وَكَيف ودونها هضبات سلع وأعلام الأبارق تعلمان)
(كَأَن الرّيح ترفع من سناها بنائق حلَّة من أرجوان)
(وَمِمَّا هاجنى فازددت شوقا بكاء حَمَامَتَيْنِ تجاوبان)
(تجاوبتا بلحن أعجمى على غُصْنَيْنِ من غرب وَبَان)
(فَكَانَ البان أَن بَانَتْ سليمى وَفِي الغرب اغتراب غير دَان)
(أَلَيْسَ اللَّيْل يجمع أم عَمْرو وَإِيَّاك فَذَاك لنا تدان)
(نعم وَترى الْهلَال كَمَا أرَاهُ ويعلوها النَّهَار كَمَا علانى)
٣٦ - وَقَالَ آخر فِي مَعْنَاهُ
(رَأَيْت غرابا سَاقِطا فَوق قضبة من القضب لم ينْبت لَهَا ورق نضر)
(فَقلت غراب لاغتراب وقضبة لقضب النَّوَى هذى العيافة والزجر)
٣٧ - وَقَالَ أَبُو صَخْر الهذلى
(بيد الذى شغف الْفُؤَاد بكم تفريج مَا ألْقى من الْهم)
[ ٢ / ٩٨ ]
٣٨ - وَقَالَ جميل بن معمر العذرى
(وإنى لراض من بثينة بالذى لَو استيقن الواشى لقرت بلابله)
(بِلَا وَبِأَن لَا أَسْتَطِيع وبالمنى وبالأمل المرجو قد خَابَ آمله)
(وبالنظرة العجلى وبالحول تنقضى أواخره لَا تلتقى وأوائله)
٣٩ - وَقَالَ قيس بن الخطيم
(رد الخليط الْجمال فانصرفوا مَاذَا عَلَيْهِم لَو أَنهم وقفُوا)
٤٠ - وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذلى
(وَإِن حَدِيثا مِنْك لَو تبذلينه حَتَّى النَّحْل فِي ألبان عوذ مطافل)
٤١ - وَقَالَ ذُو الرمة
(وقفنا فَقُلْنَا إيه عَن أم سَالم وَمَا بَال تكليم الديار البلاقع)
[ ٢ / ٩٩ ]
٤٢ - وَقَالَ أَيْضا
(وَمَا يرجع الوجد الزَّمَان الذى مضى وَمَا للفتى عَن دمنة الحى مرجع)
٤٣ - وَقَالَ أَبُو صَخْر الهذلى
(أَلا أَيهَا الركب المخبون هَل لكم بساكن أجراع الْحمى بَعدنَا خبر)
٤٤ - وَقَالَ قيس بن ذريح
(أَلا يَا غراب الْبَين مَا لَك كلما تذكرت لبنى طرت لى عَن شماليا)
(أعندك علم الْغَيْب أم / أَنْت مخبرى عَن الحى إِلَّا بالذى قد بدا ليا)
(فَلَا حملت رجلاك عشا لبيضة وَلَا زَالَ عظم من جناحك واهيا)
(أحب من الْأَسْمَاء مَا وَافق اسْمهَا وأشبهه أَو كَانَ مِنْهُ مدانيا)
(وَمَا ذكرت عندى لَهَا من سميَّة من النَّاس إِلَّا بل دمعى ردائيا)
(سلى النَّاس هَل خيرت سرك مِنْهُم أَخا ثِقَة أَو ظَاهر الْغِشّ باديا)
(وَأخرج من بَين الْبيُوت لعلنى أحدث عَنْك النَّفس فِي السِّرّ خَالِيا)
(وإنى لآستغشى وَمَا بى نعسة لَعَلَّ خيالا مِنْك يلقى خياليا)
[ ٢ / ١٠٠ ]
(أَقُول إِذا نفسى من الوجد أصعدت بهَا زفرَة يعتادها وهى ماهيا)
(أشوقا وَلما يمض لى غير لَيْلَة رويد الْهوى حَتَّى يغب لياليا)
(تمر الليالى والشهور وَلَا أرى غرامى بكم يزْدَاد إِلَّا تماديا)
(فقد يجمع الله الشتيتين بعد مَا يظنان كل الظَّن أَن لَا تلاقيا)
(تساقط نفسى حِين أَلْقَاك أنفسا يردن فَمَا يصدرن إِلَّا صواديا)
(فان أحى أَو أهلك فلست بزائل لكم حَافظ مَا بلّ ريق لسانيا)
٤٥ - وَقَالَ أَيْضا
(فأقسم مَا عمش الْعُيُون شوارف روائم بوّ حائمات على سقب)
(بأوجد منى يَوْم ولت حمولها وَقد طلعت أولى الركاب من النقب)
(وكل ملمات الزَّمَان وَجدتهَا سوى فرقة الأحباب هينة الْخطب)
(وَقلت لقلبى حِين لج بى الْهوى وكلفنى مَا لَا يُطيق من الْحبّ)
(أَلا أَيهَا الْقلب الذى قَادَهُ الْهوى أفق لَا أقرّ الله عَيْنك عَن قلب)
٤٦ - وَقَالَ مُضرس بن قرط المزنى
(أذود سوام الطّرف عَنْك وَمَا لَهُ إِلَى أحد إِلَّا إِلَيْك طَرِيق)
[ ٢ / ١٠١ ]
(وَلَو تعلمين الْغَيْب أيقنت أننى وَرب البرايا المشعرات صَدُوق)
(تتوق إِلَيْك النَّفس ثمَّ أردهَا حَيَاء ومثلى بِالْحَيَاءِ خليق)
(سلى هَل قلانى من عشير صحبته وَهل ذمّ رحلى فِي الرّحال رَفِيق)
(سعى الدَّهْر والواشون بينى وَبَينهَا فَقطع حَبل الْوَصْل وَهُوَ وثيق)
(تكَاد بِلَاد الله يَا أم معمر بِمَا رَحبَتْ يَوْمًا علىّ تضيق)
(وهيجنى للوصل أيامنا الألى مررن علينا وَالزَّمَان وريق)
(أتجمع قلبا بالعراق فريقه وَمِنْه بأظلال الْأَرَاك فريق)
(فَكيف بهَا لَا الدَّار جَامِعَة الْهوى وَلَا أَنْت يَوْمًا عَن هَوَاك تفيق)
(صبوحى إِذا مَا ذرت الشَّمْس ذكركُمْ ولى ذكركُمْ عِنْد الْمسَاء غبوق)
(وخبرتنى يَا قلب أَنَّك صابر على الْبعد من سعدى فَسَوف تذوق)
(فمت كمدا أَو عش وحيدا فانما تكلفنى مَا لَا أَرَاك تطِيق)
٤٧ - وَقَالَ ابْن ميادة فِي بعض الرِّوَايَات
(ترى إِن حجَجنَا نلتقى أم مَالك وتجمعنا والنخلتين طَرِيق)
[ ٢ / ١٠٢ ]
.. ٠ وتصطك أَعْنَاق المطى وبيننا حَدِيث وسر لم يذعه صديق)
٤٨ - وَقَالَ المضرب عقبَة بن كَعْب بن زُهَيْر
(وَلما قضينا من منى كل حَاجَة ومسّح بالأركان من هُوَ ماسح)
(وشدت على حدب المطايا رحالنا وَلَا ينظر الغادى الذى هُوَ رائح)
(أَخذنَا بأطراف الْأَحَادِيث بَيْننَا وسالت بأعناق المطى الأباطح)
٤٩ - وَقَالَ آخر
(وَلما قضينا من منى كل حَاجَة وَلم يبْق إِلَّا أَن تزم الركائب)
(وقفنا فسلمنا سَلام مودّع فَردَّتْ علينا أعين وحواجب)
٥٠ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة
(رمتنى على بعد بثينة بعد مَا تولى شبابى وارجحن شبابها)
(بِعَين نجلاوين لَو رقرقتهما لنوء الثريا لاستهل سحابها)
[ ٢ / ١٠٣ ]
(ولكنما ترمين نفسا كَرِيمَة لعزة مِنْهَا صفوها ولبابها)
٥١ - وَقَالَ سوَادَة بن كلاب القشيرى
(أَلا حبذا الوادى الذى قَابل النقا وَيَا حبذا من أجل ظمياء حاضره)
(إِذا ابتسمت ظمياء وَاللَّيْل مسدف تجلى ظلام اللَّيْل حَتَّى تباشره)
(ألمت بأصحاب الركاب فنبهت بنفحة مسك أرق الركب تاجره)
(وَلَو سَأَلت للنَّاس يَوْمًا بوجهها سَحَاب الثريا لاستهلت مواطره)
٥٢ - وَقَالَ الرماح بن ميادة
(وَمَا اختلجت عيناى إِلَّا رَأَيْتهَا على رغم واشيها وغيظ المكاشح)
(فيا لَيْت عينى طَال مِنْهَا اختلاجها فكم يَوْم لهوٍ لى بذلك صَالح)
٥٣ - وَقَالَ الأقيشر
(أيا صاحبى أبشر بزورتنا الْحمى وَأهل الْحمى من مبغض وودود)
(قد اختلجت عينى فَدلَّ اختلاجها على حسن وصل بعد قبح صدود)
[ ٢ / ١٠٤ ]
٥٤ - وَقَالَ أَيْضا
(وَمَا خدرت رجلاى إِلَّا ذكرتكم فَيذْهب عَن رجلاى مَا تجدان)
(وَمَا اختلجت عيناى إِلَّا تبادرت دموعها بالسح والهملان)
(سُرُورًا بِمَا جربته من لقائكم إِذا اختلجت عيناى كل أَوَان)
٥٥ - وَقَالَ جميل بن معمر المعذرى
(أَلا لَيْت أَيَّام الصفاء جَدِيد ودهرا تولى يَا بثين يعود)
(علقت الْهوى مِنْهَا وليدا فَلم يزل إِلَى الْيَوْم ينمى حبها وَيزِيد)
(وأفنيت عمرى بانتظار نوالها وأفنت بِذَاكَ الدَّهْر وَهُوَ جَدِيد)
(فَلَا أَنا مَرْدُود بِمَا جِئْت طَالبا وَلَا حبّها فِيمَا يبيد يبيد)
(إِذا قلت مَا بى يَا بثينة قاتلى من الْحبّ قَالَت ثَابت وَيزِيد)
[ ٢ / ١٠٥ ]
(وَإِن قلت ردى بعض عقلى أعش بِهِ مَعَ النَّاس قَالَ ذَاك مِنْك بعيد)
(يَمُوت الْهوى منى إِذا مَا لقيتها وَيحيى إِذا فارقتها وَيعود)
(وَمَا أنس م الْأَشْيَاء لَا أنس قَوْلهَا وَقد قربت نضوى أمصر تُرِيدُ)
(وَلَا قَوْلهَا لَوْلَا الْعُيُون الَّتِى ترى لزرتك فاعذرنى فدتك جدود)
(خليلىّ مَا أخْفى من الوجد ظَاهر ودمعى بِمَا قلت الْغَدَاة شَهِيد)
(لكل حَدِيث بَينهُنَّ بشاشة وكل قَتِيل بَينهُنَّ شَهِيد)
(أَلا لَيْت شعرى هَل أبيتن لَيْلَة بوادى الْقرى إنى إِذا لسَعِيد)
(وَهل ألقين سعدى من الدَّهْر لقبة وَمَا رثّ من حَبل الْوِصَال جَدِيد)
(فقد تلقى الْأَهْوَاء بعد تفَاوت وَقد تطلب الْحَاجَات وهى بعيد)
٥٦ - وَقَالَ آخر
(وَلما شَكَوْت الْوَصْل قَالَت أما ترى منَاط الثرياوهى مِنْك بعيد)
(فَقلت لَهَا إِن الثريا وَإِن نأت يصوب مرَارًا ونوءها فيجود)
٥٧ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة
(قفى يَا أميم الْقلب نَقْرَأ تَحِيَّة ونشكو الْهوى ثمَّ افعلى مَا بدا لَك)
[ ٢ / ١٠٦ ]
(سلى البانة الغنّاء بالأجرع الذى بِهِ البان هَل حيّيت أطلال دَارك)
(وَهل قُمْت فِي أظلالهن عَشِيَّة مقَام أخى البأساء واخترت ذَلِك)
(وَهل هملت عيناى فِي الدَّار غدْوَة بدمع كنظم اللُّؤْلُؤ المتهالك)
(وَيَا بانة الوادى أَلَيْسَ مُصِيبَة من الله أَن تحمى على ظّلالك)
(أرى النَّاس يرجون الرّبيع وَإِنَّمَا ربيعى الذى أَرْجُو جدى من نوالك)
(أرى النَّاس يَخْشونَ السنين وَإِنَّمَا سنى الَّتِى أخْشَى صروف احتمالك)
(تعاللت كى أشجى وَمَا بك عِلّة تريدين قَتْلَى قد ظَفرت بذلك)
(وقولك للعواد كَيفَ تَرَوْنَهُ فَقَالُوا قَتِيلا قلت أَهْون هَالك)
(فَمَا ساءنى ذكر السوى بمساءة وَلَا سرنى إِلَّا خطرت ببالك)
(عدمتك من نفس فَأَنت سقيتنى بكأس الْهوى من حب من لم يبالك)
(ومنيتى لقيان من لست لاقيا نهارى وَلَا ليلى وَلَا بَين ذَلِك)
(لِيَهنك إمساكى بكفى على الحشا ورقراق دمعى رهبة من زيالك)
(فَلَو قلت طأ فِي النَّار أعلم أَنه رضَا لَك أَو مدنٍ لنا من وصالك)
[ ٢ / ١٠٧ ]
(لقدمت رجلى نَحْوهَا فوطئتها هدى مِنْك لى أوضلة من ضلالك)
(فوَاللَّه مَا منيتنا مِنْك محرما ولكنما أطعمتنا فِي حلالك)
٥٨ - وَقَالَ أَيْضا
(أيا رب أَدْعُوك العشية مخلصا لتعفو عَن نفس كثير ذنوبها)
(قضيت لَهَا بالحب ثمَّ ابتليتها بحب الغوانى ثمَّ أَنْت حسيبها)
(خليلىّ مَا من حوبة تعلمانها بحسمى إِلَّا أم عَمْرو طيبها)
(وَقد زَعَمُوا أَن الرِّيَاح إِذا جرت يَمَانِية يشفى الْمُحب دبيبها)
(وَقد كذبُوا لَا بل تزيد صبَابَة إِذا كَانَ من نَحْو الحبيب هبوبها)
(أهم بجذ الْحَبل ثمَّ يردنى من الْقَصْد ريا أم عَمْرو وطيبها)
٥٩ - وَقَالَ تَوْبَة بن الحميّر
(وأغبظ من ليلى بِمَا لَا أناله أَلا كل مَا قرت بِهِ الْعين صَالح)
(فَلَو أَن ليلى الأخيلية سلمت على ودونى جندل وصفائح)
(لسلمت تَسْلِيم البشاشة أوزقا إِلَيْهَا صدى من جَانب الترب صائح)
[ ٢ / ١٠٨ ]
(وَلَو أَن ليلى فِي السَّمَاء لصعدت بطرفى إِلَى ليلى الْعُيُون الطوامح)
(فَهَل فِي غَد إِن كَانَ فِي الْيَوْم عِلّة شِفَاء لما تلقى النُّفُوس الشحائح)
(وَهل تبكنى ليلى إِذا مت قبلهَا وَقَامَ على قبرى النِّسَاء النوائح)
(كَمَا أصَاب الْمَوْت ليلى بكيتها وجاد لَهَا جَار من الدمع سافح)
٦٠ - وَقَالَ معقل بن جناب وتروى لجعدة ابْن مُعَاوِيَة العقيلى
(أَقُول لصاحبى والعيس تهوى بِنَا بَين المنيفة فالضمار)
٦١ - وَقَالَ شَيبَان بن الْحَارِث القفطانى
(تصدت بِأَسْبَاب الْمَوَدَّة والهوى فَلَمَّا حوت قلبى ثنت بصدود)
(فَلَو شِئْت يَا ذَا الْعَرْش حِين خلقتنى شقيا بِمن أهواه غير سعيد)
(عطفت علىّ الْقلب مِنْهَا برحمة وَلَو كَانَ أقسى من صفا وحديد)
[ ٢ / ١٠٩ ]
٦٢ - وَقَالَ الرماح بن ميادة أموى الشّعْر
(يمنوننى مِنْك اللِّقَاء وإننى لأعْلم مَا أَلْقَاك من دون قَابل)
(وَلم يبْق مِمَّا كَانَ بينى وَبَينهَا من الود إِلَّا مخفيات الرسائل)
(فَمَا أنس مل أَشْيَاء لَا أنس قَوْلهَا وأدمعها يذرين حَشْو المكاحل)
(تمتّع بذا الْيَوْم الْقصير فانه رهين بأيام الشُّهُور الأطاول)
(وعطلت قَوس اللَّهْو من شرعاتها وعادت سهامى بَين رث وفاصل)
٦٣ - وَقَالَ أَيْضا
(وكواعب قد قُلْنَ يَوْم تواعد قَول المجدّ وَهن كالمزّاح)
(يَا ليتنا من غير أَمر نائر طلعت علينا العيس بِالرِّمَاحِ)
(بَينا كَذَاك رأيتنى متعصبا بالبرد فَوق جلالة سرادح)
(فِيهِنَّ صفراء الترائب طفلة بَيْضَاء مثل غريضة التفاح)
(فنظرن من خلل الستور بأعين مرضى يخالطها السقام صِحَاح)
(وارتشن حِين أردن أَن يرمننا نبْلًا مقذذة بِغَيْر قداح)
[ ٢ / ١١٠ ]
٦٤ - وَقَالَ أَيْضا
(وإنى لأخشى أَن ألاقى من الْهوى وَمن زفرات الْحبّ حِين تَزُول)
(كَمَا كَانَ لَاقَى فِي الزَّمَان الذى مضى عرية من شحط النَّوَى وَجَمِيل)
٦٥ - تَتِمَّة على الْهَامِش وَيُمكن أَن يكون تبعا لهذين الْبَيْتَيْنِ
(وإنى لأهوى والحياة شهية وفائى إِذا قيل الحبيب يَزُول)
(وتختص من دونى بِهِ غربَة النَّوَى ويضمره بعد الدنو رحيل)
(فان سبقت قبل البعاد منيتى فانى وأرباب الغرام نبيل)
٦٦ - وَقَالَ أَيْضا
(أَلا لَيْت شعرى هَل إِلَى أم جحدر سَبِيل فَأَما الصَّبْر عَنْهَا فَلَا صبرا)
(تميل بِنَا شحط النَّوَى ثمَّ نلتقى عداد الثريا صادفت لَيْلَة بَدْرًا)
(وإنى لأستثنى الحَدِيث من أجلهَا لأسْمع مِنْهَا وهى نازحة ذكرا)
(فبهرا لقومى إِذْ يَبْغُونَ مهجتى بغانية بهرا لَهُم بعْدهَا بهرا)
٦٧ - وَقَالَ عُرْوَة بن اذينة القرشى
(بيض نواعم مَا هممن بريبة كظباء مَكَّة صيدهن حرَام)
[ ٢ / ١١١ ]
(يَحسبن من لين الْكَلَام زوانيا ويصدهن عَن الْخَنَا الْإِسْلَام)
٦٨ - وَقَالَ اسماعيل بن يسَار من مخضرمى الدولتين
(أوفى بِمَا قلت وَلَا تندمى إِن الوفى القَوْل لَا ينْدَم)
(إيه بِمَا جِئْت على رَقَبَة بعد الْكرَى والحى قد هوّموا)
(حَتَّى دخلت الْبَيْت فاستذرفت من شفق عَيْنَاك لى تسجم)
(ثمَّ انجلى الْحزن وروعاته وغُيب الْكَاشِح والمبرم)
(وَلَيْسَ إِلَّا الله لى صَاحب إِلَيْكُم والصارم اللهذم)
(فَبت فِيمَا شِئْت من غِبْطَة يمنحها نحرها والفم)
(حَتَّى إِذا الصُّبْح بدا ضوؤه وَغَابَتْ الجوزاء والمرزم)
(خرجت وَالْوَطْء خفى كَمَا ينساب من مكمنه الأرقم)
٦٩ - وَقَالَ وضاح الْيمن
(قَالَت لقد أعييتنا حجَّة فأت إِذا مَا هجع السامر)
[ ٢ / ١١٢ ]
(واسقط علينا كسقوط الندى لَيْلَة لَا ناه وَلَا آمُر)
٧٠ - وَقَالَ عمر بن أبي ربيعَة القرشى
(حَتَّى إِذا مَا اللَّيْل جن ظلامه وَنظرت غَفلَة كاشح أَن يغفلا)
(واستنكح النّوم الَّذين نخافهم وَسَقَى الْكرَى بوابهم فاستثقلا)
(خرجت تأطّر فِي الثِّيَاب كَأَنَّهَا أيم يسيب على كثيب أهيلا)
٧١ - وَقَالَ أَيْضا
(أَمن آل نعم أَنْت غاد فمبكر غَدَاة غَد أم رائح فمهجّر)
٧٢ - وَقَالَ عبيد بن أَوْس الطائى فِي أُخْت عدى بن أَوْس الطائى
(قَالَت وعيش اخى وَحُرْمَة والدى لأنبهن الحى إِن لم تخرج)
[ ٢ / ١١٣ ]
(فَخرجت خوف يَمِينهَا فتبسمت فَعلمت أَن يَمِينهَا لم تحرج)
(فتناولت رأسى لتعرف مَسّه بمخضب الْأَطْرَاف غير مشنّج)
(فلثمت فاها آخِذا بقرونها شرب النزيف يبرد مَاء الحشرج)
٧٣ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة
(أألحق إِن دَار الربَاب تَبَاعَدت أَو انبتّ حَبل إِن قَلْبك طَائِر)
٧٤ - وَقَالَ النجاشى الحارثى أموى الشّعْر
(وكذبت طرفى فيكِ والطرف صَادِق وأسمعت أذنى عَنْك مَا لَيْسَ تسمع)
(وَلم أسكن الأَرْض الَّتِى تسكنينها لِئَلَّا يَقُولُوا صابر لَيْسَ يجزع)
(فَلَا كمدى يفنى وَلَا لَك رقة وَلَا عَنْك إقْصَار وَلَا فِيك مطمع)
[ ٢ / ١١٤ ]
٧٥ - وَقَالَ قيس بن ذريح
(فان تكن الدُّنْيَا بلُبنى تقلبت فللدهر وَالدُّنْيَا بطُون وَأظْهر)
(لقد كَانَ فِيهَا للأمانة مَوضِع وللكف مرتاد وللعين منظر)
(وللحائم الصديان رى بقربها وللمرح الذَّيَّال طيب ومسكر)
٧٦ - وَقَالَ قيس بن معَاذ وتروى لنصيب بن رَبَاح وَالْأول أَكثر
(كَأَن الْقلب لَيْلَة قيل يغدى بليلى العامرية أَو يراح)
(قطاة عزها شرك فبائت تجاذبه وَقد علق الْجنَاح)
٧٧ - وَقَالَ عجلَان النهدى
(حجازى الْهوى غلق بِنَجْد ضمين لَا يعِيش وَلَا يَمُوت)
(تخال فُؤَاده كفّى طريد كَأَنَّهُمَا بشاطى الْبَحْر حوت)
[ ٢ / ١١٥ ]
٧٨ - وَقَالَ بشار بن برد
(أَقُول وليلتى تزداد طولا أما اللّيل بعدهمْ نَهَار)
(جَفتْ عينى عَن التغميض حَتَّى كَأَن جفونها عَنْهَا قصار)
(كَأَن جفونها كحلت بشوك فَلَيْسَ لَو سنة فِيهَا قَرَار)
(تخال فُؤَاده كرة تنزّى حذار الْبَين لَو نفع الحذار)
(يروعه السرَار بِكُل شىء مَخَافَة أَن يكون بِهِ السرَار)
٧٩ - وَقَالَ المؤمل بن أميل المحاربى من شعراء الْمَنْصُور
(شفت المؤمل يَوْم الْحيرَة النّظر لَيْت المؤمل لم يخلق لَهُ بصر)
[ ٢ / ١١٦ ]
(صف للأحبة مَا لاقيت من سهر إِن الْأَحِبَّة لَا يَدْرُونَ مَا السهر)
(إِن كنت جاهلة بالحب فانطلقى إِلَى الْقُبُور فَفِي من حلهَا العبر)
(أمسيت أحسن خلق الله كلهم فخبرينا أشمس أَنْت أم قمر)
(لَا تحسبينى غَنِيا من محبتكم إنى إِلَيْك وَإِن أَيسَرت مفتقر)
(إِن الحبيب يُرِيد السّير فِي صفر لَيْت الشُّهُور هوى من بَينهَا صفر)
(حسب الخليلتين فِي الدُّنْيَا عذابهما وَالله لَا عذبتهم بعْدهَا سقر)
(لما رمت مهجتى قَالَت لجارتها إنى قتلت قَتِيلا مَا لَهُ خطر)
(قتلت شَاعِر هَذَا الحى من مُضر وَالله يعلم مَا ترْضى بذا مُضر)
(شَكَوْت مَا بى إِلَى هِنْد فَمَا اكترثت مَا قَلبهَا أحديد أَنْت أم حجر)
(أَحْبَبْت من أجلهَا قوما ذوى إحن بينى وَبينهمْ النيرَان تستعر)
٨٠ - وَقَالَ عبد الله بن عَمْرو العرجي أموى الشّعْر
(محجوبة سَمِعت صوتى فأرّقها من آخر اللَّيْل لما مَسهَا السحر)
(تثنى على جيدها ثنينى معصفرة والحلى مِنْهَا على لبانها خصر)
(لم يحجب الصَّوْت أَجْرَاس وَلَا حلق فدمعها لطروق الصَّوْت منحدر)
[ ٢ / ١١٧ ]
(فِي لَيْلَة النّصْف لَا يدرى مضاجعها أوجهها عِنْده أبهى أم الْقَمَر)
(لَو خليت لمشت نحوى على قدم تكَاد من رقة للمشى تنفطر)
٨١ - وَقَالَ آخر وَمِنْهُم من ينسبها إِلَى يزِيد بن مُعَاوِيَة
(وسرب نسَاء من عقيل وجدننى وَرَاء بيُوت الحى مرتجزا أشدو)
(وفيهن هِنْد وهى خود غريرة ومنية قلبى دون أترابها هِنْد)
(فسددن أخصاص الْبيُوت بأعين حكت قضبا فِي كل قلب لَهَا غمد)
(وقلن أَلا من أَيْن أقبل ذَا الْفَتى ومنشأه إِمَّا تهَامَة أَو نجد)
(وَفِي لَفظه علوِيَّة من فصاحة وَقد كَاد من أعطافه يقطر الْمجد)
٨٣ - وَقَالَ أَيْضا
(وسرب كعين الرمل ميل إِلَى الصِّبَا روادع بالجادى حور المدامع)
(إِذا مَا تنازعن الحَدِيث عَن الصِّبَا تبسمن إيماض البروق اللوامع)
(سمعن غنائى بعد مَا نمن نومَة من اللَّيْل قاقلولين فَوق الْمضَاجِع)
(قنعن بطيف من خيال بعثته وَكنت بوصل مِنْهُم غير قَانِع)
(إِذا رمت من ليلى على الْبعد نظرة لتطفى جوى بَين الحشا والأضالع)
(يَقُول رجال الحى تطمع أَن ترى محَاسِن ليلى مت بداء المطامع)
[ ٢ / ١١٨ ]
(وتلتذ مِنْهَا بِالْحَدِيثِ وَقد جرى حَدِيث سواهَا فِي خروتْ المسامع)
(وَكَيف ترى ليلى بِعَين ترى بهَا سواهَا وَمَا طهرتها بالمدامع)
(أَجلك يَا ليلى عَن الْعين إِنَّمَا أَرَاك بقلب خاشع لَك خاضع)
٨٣ - وَقَالَ جميل بن معمر العذرى
(إِذا مَا تراجعنا الذى كَانَ بَيْننَا جرى الدمع من عينى بثينة بالكحل)
(كِلَانَا بَكَى أَو كَاد يبكى صبَابَة إِلَى إلفه واستعجلت عِبْرَة قبلى)
(فَلَو تركت عقلى معى مَا طلبتها وَلَكِن طلابيها لما فَاتَ من عقلى)
(فيا وَيْح نفسى حسب نفسى الذى بهَا وَيَا وَيْح أهلى مَا أُصِيب بِهِ أهلى)
(خليلى فِيمَا عشتما هَل رَأَيْتُمَا قَتِيلا بَكَى من حب قَاتله قبلى)
(تداعين واستعجلن مشيا بذى الغضا ديب القطا الكدرى فِي الدمث السهل)
٨٤ - وَقَالَ أَيْضا
(أَلا يَا خَلِيل النَّفس هَل أَنْت قَائِل لبثينة سرا هَل إِلَيْك سَبِيل)
[ ٢ / ١١٩ ]
(فان هى قَالَت لَا سَبِيل فَقل لَهَا عناء الْفَتى العذرى مِنْك طَوِيل)
٨٥ - وَقَالَ آخر
(وَلَيْسَ المعنّى بالذى لَا يهجيه إِلَى الشوق إِلَّا الهاتفات السواجع)
(وَلَا بالذى أَن بَان يَوْمًا خَلِيله يَقُول وبيدى الصَّبْر إنى جازع)
(لكنه سقم الْهوى ومطاله وَطول الجوى ثمَّ الشؤون الدوامع)
(رشاشا وتوكافا ووبلا وديمة فَذَلِك يبدى مَا تجن الأضالع)
٨٦ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر
(أَمن أجل نبهانية حل أَهلهَا يجزع الملا عَيْنَاك تبتدران)
(فدمعهما سح وسكب وديمة ووبل وتوكاف وتنهملان)
٨٧ - وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميرى
(نظرت كأنى من وَرَاء زجاجة إِلَى الدَّار من مَاء الصبابة أنظر)
(فعيناى طورا تغرقان من البكا فأغشى وطورا تحسران فأبصر)
[ ٢ / ١٢٠ ]
٨٨ - وَقَالَ جميل بن معمر العذرى
(وَمِمَّا شجانى أَنَّهَا يَوْم ودعت تولت وَمَاء الْعين فِي الجفن حائر)
(فَلَمَّا أعادت من بعيد بنظرة إلىّ التفاتا أسلمتنى المحاجر)
٨٩ - وَقَالَ آخر
(وَكنت مَتى أرْسلت طرفك رائدا لقلبك يَوْمًا أتعبتك المناظر)
(رَأَيْت الذى لَا كُله أَنْت قَادر عَلَيْهِ وَلَا عَن بعضه أَنْت صابر)
٩٠ - وَقَالَ كثير بن عبد الرَّحْمَن الخزاعى أموى الشّعْر وفيهَا أَبْيَات تروى لجميل
(إِلَى الله أَشْكُو لَا إِلَى النَّاس حبها وَلَا بُد من شكوى حبيب يودع)
[ ٢ / ١٢١ ]
(إِذا قلت هَذَا حِين أسلو ذكرتها فظلت لَهَا نفسى تتوق وتنزع)
(أَلا تتقين الله فِي حب عاشق لَهُ كبد حرى عَلَيْك تصدع)
(غَرِيب مشوق مولع بادّكاركم وكل غَرِيب الدَّار بالشوق مولع)
(وجدت غَدَاة الْبَين إِذْ بنت زفرَة فكادتْ لَهَا نفسى عَلَيْك تقطع)
(وأصبحت مِمَّا أحدث الدَّهْر خَاشِعًا وَكنت لريب الدَّهْر لَا أتضعضع)
(فَمَا فِي حَيَاة بعد موتك رَغْبَة وَلَا فِي وصال بعد هجرك مطمع)
(وَمَا للهوى وَالْحب بعْدك لَذَّة وَمَات الْهوى وَالْحب بعْدك أجمع)
(فَإِن يَك جثمانى بِأَرْض سواكم فَإِن فؤادى عنْدك الدَّهْر أجمع)
(إِذا قلت هَذَا حِين أسلو وأجترى على هجرها ظلت النَّفس تشفع)
(وَإِن رُمت نفسى كَيفَ آتى لهجرها ورمت صدودا ظلت الْعين تَدْمَع)
(فيا قلب خبرنى وَلست بفاعل إِذا لم تنَلْ واستأثرت كَيفَ تصنع)
(وَقد قرع الواشون مِنْهَا لَك الْعَصَا وَإِن الْعَصَا كَانَت لذى الْحلم تقرع)
(وأعجبنى يَا عز مِنْك خلائق كرام إِذا عد الْخَلَائق أَربع)
(دنوك حَتَّى يرفع الْجَاهِل الصِّبَا ورفعك أَسبَاب الْهوى حِين يطْمع)
(فيا رب حبينى إِلَيْهَا وأعطنى الْمَوَدَّة مِنْهَا أَنْت تُعْطى وتمنع)
٩١ - وَقَالَ أَيْضا
(حيتك عزة يَوْم الْبَين وانصرفت فحى وَيحك من حياك يَا جمل)
[ ٢ / ١٢٢ ]
(لَو كنت حييتها مَا زلت ذَا مقة عندى ومامسك الإدلاج وَالْعَمَل)
(لَيْت التَّحِيَّة كَانَت لى فأشكرها مَكَان يَا جملا حيييت يَا رجل)
٠ فحن من جزع إِذْ قلت ذَاك لَهُ ورام تكليمها لَو تنطق الْإِبِل)
٩٢ - وَقَالَ أَيْضا
(خليلى هَذَا ربع عزة فاعقلا قلوصيكما ثمَّ انظرا حَيْثُ حلت)
(وَمَا كنت أدرى قبل عزة مَا البكا وَلَا موجعات الْبَين حَتَّى تولت)
(وَكَانَت لقطع الْحَبل بينى وَبَينهَا كناذرة نذرا فأوفت وحلت)
(فَقلت لَهَا يَا عز كل مُصِيبَة إِذا وطنت يَوْمًا لَهَا النَّفس ذلت)
(كأنى أنادى صَخْرَة حِين أَعرَضت من الصم لَو تمشى بهَا العصم زلت)
(فليت قلوصى عِنْد عزة قيدت بِحَبل ضَعِيف حل مِنْهَا فضلت)
(وغودر فِي الحى المقيمين رَحلهَا وَكَانَ لَهَا بَاغ سواى فبلت)
(وَكنت كذى رجلَيْنِ رجل صَحِيحَة وَرجل رمى فِيهَا الزَّمَان فشلت)
(وَكنت كذات الضلع لماْ تحاملت على ظلعها بعد العثار اسْتَقَلت)
[ ٢ / ١٢٣ ]
(هَنِيئًا مريئا غير دَاء مخامر لعزة من أعراضنا مَا استحلت)
(فوَاللَّه مَا قاربت إِلَّا تَبَاعَدت بِصرْم وَلَا استكثرت إِلَّا أقلت)
(فان تكن العتبى فأهلا ومرحبا وحقت لَهَا العتبى علينا وَقلت)
(فَأن تكن الْأُخْرَى فان وَرَاءَنَا منادح لَو سَارَتْ بهَا العيس كلت)
(أسيئسى بِنَا أَو أحسنى لَا ملومة لدينا وَلَا مقلية إِن تقلت)
(فَلَا يحْسب الواشون أَن صباتى بعزة كَانَت غمرة فتجلت)
(فوَاللَّه ثمَّ الله مَا حل قبلهَا وَلَا بعْدهَا من خلة حَيْثُ حلت)
(فيا عجبا للقلب كَيفَ اصطباره وللنفس لما وطنت حَيْثُ ذلت)
(وإنى وتهيامى بعزة بعد مَا تخليت مِمَّا بَيْننَا وتخلت)
(لكالمرتجى ظلّ الغمامة كلما تبوأ مِنْهَا للمقيل اضمحلت)
(كأنى وَإِيَّاهَا سَحَابَة ممحل رجاها فَلَمَّا جاوزته استهلت)
٩٣ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة الْقرشِي
(فَلَمَّا توافقنا وسلمت أَعرَضت وُجُوه زهاها الْحسن أَن تقنعنا)
٩٤ - وَقَالَ أَيْضا
(نظرت إِلَيْهَا بالمحصب من منى ولى نظر لَوْلَا التحرج عَارِم)
[ ٢ / ١٢٤ ]
٩٥ - وَقَالَ حَازِم بن مرداس
(إِلَى الله أَشْكُو طول شوقى وإننى أهيم بِقَيْد فِي الكبول أَسِير)
(أسيرٌ أبىَ إِلَّا الصبابة والهوى لَهُ عبرات نحوكم وزفير)
(إِذا رام بَاب السجْن ارتج دونه وسد بأغلاق لَهُنَّ صرير)
(وَإِن رام مِنْهُ مطلعا رد شأوه أمينان فِي السَّاقَيْن فَهُوَ حَصِير)
(فيا لَيْت إِن الرّيح عِنْد هبوبها مسخرة لى حَيْثُ شِئْت تسير)
(فتبلغنى النكباء عَنْكُم رِسَالَة وتبلغكم منى السَّلَام دبور)
٩٦ - وَقَالَت ريا العقيلية وتروى لضاحية الْهِلَالِيَّة
(فَمَا وجد مغلول بتيماء موثق بساقية من ضرب القيون كبول)
(قَلِيل الموالى مُسلم بجريرة لَهُ بعد نومات الْعُيُون عويل)
(يَقُول لَهُ البواب أَنْت معذّب غَدَاة غَد أَو ملم فقتيل)
(بِأَكْثَرَ منى لوعة يَوْم بَان لى فِرَاق حبيب مَا إِلَيْهِ سَبِيل)
(عَشِيَّة أمشى الْقَصْد ثمَّ يردنى عَن الْقَصْد روعات الْهوى فأميل)
٩٧ - وَقَالَ جَعْفَر بن علبة الحارثى
(هواى مَعَ الركب اليمانين مصعد جنيب وجثمانى بِمَكَّة موثق)
[ ٢ / ١٢٥ ]
٩٨ - وَقَالَ مُحَمَّد بن صَالح العلوى مُتَأَخّر
(وبدا لَهُ من بعد مَا اندمل الْهوى برق تألق موهنا لمعانه)
(يَبْدُو كحاشة الرِّدَاء ودونه صَعب الذرى متمنع أَرْكَانه)
(ودنا لينْظر أَيْن لَاحَ فَلم يطق نظرا إِلَيْهِ ورده سجّانه)
(فَالنَّار مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ ضلوعه وَالْمَاء مَا سمحت بِهِ أجفانه)
٩٩ - وَقَالَ سحيم عبد بنى الحساس إسلامى
(عميرَة ودع إِن تجهزت غاديا كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا)
١٠٠ - وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الموصلى
(حى طيفا من الْأَحِبَّة زارا بعد مَا صرع الْكرَى السّمارا)
(طَارِقًا فِي الظلام تَحت دجى اللَّيْل بَخِيلًا بِأَن يزور نَهَارا)
(قلت مَا بالنا جُفينا وَكُنَّا قيل ذَاك الأسماع والأبصارا)
(قَالَ إِنَّا كَمَا عهِدت وَلَكِن شغل الحلى أَهله أَن يعارا)
[ ٢ / ١٢٦ ]
١٠١ - وَقَالَ مُحَمَّد بن بشير من الْأَنْصَار من بنى خَارِجَة وتروى لأبى دهبل الجمحى
(يَا أحسن النَّاس إِلَّا أَن نائلها قدما لمن يبتغى معروفها عسر)
(هَل تذكرين كَمَا لم أنس عهدكم وَقد تدوم وصل الْخلَّة الذّكر)
(قولى وركبك قد مَالَتْ عمائمهم وَقد سقى الْقَوْم كأس النعسة السهر)
(يَا لَيْت إنى بأثوابى وراحلتى عبد لأهْلك طول الدَّهْر مؤتجر)
(جنيّه أَولهَا جن يعلمهَا رمى الْقُلُوب بقوس مَا لَهَا وتر)
(وَقد نظرت فَمَا ألأفيت من أحد يعتاده الشوق إِلَّا بدؤه النّظر)
(تقتضين فىّ وَلَا أقضى عَلَيْك كَمَا يقْضى المليك على الْمَمْلُوك يقتسر)
(إِن كَانَ ذَا قدرْ يعطيك نَافِلَة منا ويحرمنا مَا أنصف الْقدر)
١٠٣ - وَقَالَ آخر
(لعمرك إنى يَوْم بانوا فَلم أمت خُفاتا على آثَارهم لصبور)
[ ٢ / ١٢٧ ]
(غَدَاة المنقى إِذْ رميت بنظرة وَنحن على متن الطَّرِيق نسير)
(فَقَالَت دموع الْعين حَتَّى كَأَنَّهَا لناظرها غُصْن يراح مطير)
٠ فَقلت لقلبى حِين خف بِهِ الْهوى وَكَاد من الوجد المبير يطير)
(فَهَذَا وَلما تمض لى غير لَيْلَة فَكيف إِذا مرت عَلَيْهِ شهور)
(وَأصْبح أَعْلَام الْأَحِبَّة دونهَا من الأَرْض غول نازح ومسير)
٠ وأصبحت نجدىّ الْهوى مِنْهُم النَّوَى أَزِيد اشتياقا أَن يحن بعير)
(عَسى الله بعد النأى أَن يصقب النَّوَى وَيجمع شَمل بعْدهَا وسرور)
١٠٣ - وَقَالَ كثير عزة
(وَقد زعمت أَنى تَغَيَّرت بعْدهَا وَمن ذَا الذى يَا عز لَا يتَغَيَّر)
(تغير جسمى والخليقة كالتى عهِدت وَلم يخبر بسرك مُخَيّر)
١٠٤ - وَقَالَ آخر
(تعطلن إِلَّا من محَاسِن أوجه فهن حوال فِي الصِّفَات عواطل)
(كواس عوار صامتات نواطق بعف الْكَلَام باذلات بواحل)
(برزن عفافا واحتجبن تسترا وشيب بقول الْحق مِنْهُنَّ بَاطِل)
[ ٢ / ١٢٨ ]
(فذروا الْحلم مرتاب وَذُو الْجَهْل طامع وَهن عَن الْفَحْشَاء حيد نواكل)
١٠٥ - وَقَالَ آخر
(أَلا هَل إِلَى أجبال سلمى بذى اللوى لوى الرمل من قبل الْمَمَات معاد)
(بِلَاد بهَا كُنَّا وَنحن نحبّها إِذْ النَّاس نَاس والبلاد بِلَاد)
١٠٦ - وَقَالَ كثير عزة
(وأدنيتنى حَتَّى إِذا مَا ملكتنى بقول يحل العصم سهل الأباطح)
١٠٧ - وَقَالَ آخر
(أحب بِلَاد الله مَا بَين منعج إِلَى وسلمى أَن يصوب سحابها)
[ ٢ / ١٢٩ ]
(بِلَاد بهَا نيطت علىّ تمائمى وَأول أَرض مس جلدى ترابها)
١٠٨ - وَقَالَ آخر
(أحن إِلَى أَرض الْحجاز لِأَنَّهَا منَازِل أحبابى وَأهل مودتى)
(بِلَاد بهَا نيطت علىّ تمائمى وَأول أَرض ترابها مس جلدتى)
١٠٩ - وَقَالَ آخر
(ذكرت بلادى فاستهلّت مدامعى لشوق إِلَى عهد الصِّبَا المتقادم)
(حننت إِلَى أَرض بهَا اخضّر شاربى وَقطع عَنى قبل عقد التمائم)
١١٠ - وَقَالَ مَنْظُور بن عبيد بن مزِيد وتروى لِابْنِ ميادة
(أَلا لَيْت شعرى هَل أبيتن لَيْلَة بحرة ليلى حَيْثُ ربتنى أهلى)
[ ٢ / ١٣٠ ]
(بِلَاد بهَا نيطت علىّ تمائمى وقطعن عَنى حِين أدركنى عقلى)
(فان كنت عَن تِلْكَ المواقف حابسى فأفش علىّ الرزق واجمع إِذا شملى)
١١١ - وَقَالَ بِلَال بن حمامة
(أَلا لَيْت شعرى هَل أبيتن لَيْلَة بفخ وحولى إذخر وجليل)
(وَهل أردنْ يَوْمًا مياه مجنّة وَهل يبدونْ لى شامة وطفيل)
[ ٢ / ١٣١ ]
١١٢ - وَقَالَ سوار بن المضرب السعدى
(سقى الله الْيَمَامَة من بِلَاد نوافحها كأرواح الغوانى)
(بهَا سقت الشَّبَاب إِلَى مشيبى ففتّح عِنْده حسن الزَّمَان)
(وجوّ زَاهِر للريح فِيهِ نسيم لَا يروع الترب وانى)
١١٣ - وَقَالَ أَبُو عدى العبلى أموى الشّعْر
(أحن إِلَى وادى الْأَرَاك صبَابَة لعهد الصِّبَا فِيهَا وتذكار أول)
(كَأَن نسيم الرّيح فِي جنباته نسيم حبيب أَو لِقَاء مُؤَمل)
(وَللَّه من أَرض بهَا ذَر شارق حَيَاة لذى هلك وخصب لممحل)
١١٤ - وَقَالَ آخر
(أيا حبذا نجد وَطيب ثرى بِهِ تصافحه أيدى الرِّيَاح الغرائب)
(وعهد صبا فِيهِ ينازعك الْهوى بِهِ لَك أتراب عَذَاب المشارب)
(تنَال الرضى مِنْهُنَّ فِي كل مطلب عَذَاب الثنايا واردات الذوائب)
[ ٢ / ١٣٢ ]
١١٥ - وَقَالَ بشار بن برد
(مَتى تعرف الدَّار الَّتِى بَان أَهلهَا بسعدى فان الْعَهْد مِنْك الْقَرِيب)
(تذكّرك الْأَهْوَاء إِذْ أَنْت يافع لَدَيْهَا فمغناها إِلَيْك حبيب)
١١٦ - وَقَالَ مرار بن هباش الطائى وتروى للصمة القشيرى
(سقى الله أطلالا بأكثبة الْحمى وَإِن كن قد أبدين للنَّاس دائيا)
(منَازِل لَو مرت بِهن جنازتى لقَالَ الصدى يَا حاملى اربعا بيا)
١١٧ - وَقَالَ أَبُو قطيفة
(أَلا لَيْت شعرى هَل تغير بَعدنَا بَقِيع الْمصلى أم كعهدى الْقَرَائِن)
(وَهل أدؤر حول البلاط عوامر كَمَا كن أم هَل بِالْمَدِينَةِ سَاكن)
(أحن إِلَى تِلْكَ الديار وَأَهْلهَا كأنى أَسِير فِي السلَاسِل رَاهن)
[ ٢ / ١٣٣ ]
(بِلَاد بهَا أهلى ولهوى ومولدى جرت لى طيور السعد فِيهَا الأيامن)
(إِذا برقتْ نَحْو الْحجاز غمامة دَعَا الشوق منى برقها المتيامن)
(وَمَا إِن خرجنَا رَغْبَة عَن بِلَادنَا وَلكنه مَا قدر الله كَائِن)
(لَعَلَّ قُريْشًا أَن تثوب حلومها فتعمر بالساداتْ مِنْهَا المواطن)
١١٨ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة
(ردا مَاء حزوى فانشحا نضوتيكما على حِين يخلى مَاء حزوى رقيبها)
(وسوفا الثرى حَتَّى يحلئ عنكما غليل الصدى برد الْحِيَاض وطيبها)
(فان على المَاء الذى تردانه مفلجة الأنياب دُرم كعوبها)
(فَمَا مزنة بَين السماكين أَوْمَضْت من الْغَوْر ثمَّ استعرضتها جنوبها)
(بِأَحْسَن مِنْهَا يَوْم قَالَت وحولنا من النَّاس أوشاب يخَاف شغوبها)
(تغانيت واستغنيت عَنَّا بغيرنا هَنِيئًا لمن فِي السِّرّ أَنْت حبيبها)
(فَقلت لَهَا أَنْت الحبيبة فاعلمى إِلَى يَوْم يلقى كل نفس حسيبها)
(وددت بِلَا مقت من الله أَنَّهَا نصيبى من الدُّنْيَا وأنى نصِيبهَا)
١١٩ - وَقَالَ ثَعْلَبَة بن أَوْس الكلابى
(يقر بعينى أَن أرى من مَكَانَهُ ذرى عقدات الأرجع المتقاود)
[ ٢ / ١٣٤ ]
(وَأَن أَرَادَ المَاء الذى وَردت بِهِ سليمى وَقد مل السرى كل واخد)
(وألصق أحشائى بِبرد ترابه وَإِن كَانَ مخلوطا بِسم الأساود)
١٢٠ - وَقَالَ عُرْوَة بن جائى العجلانى
(أحنّ إِلَى أَرض الْحجاز وحاجتى بِنَجْد بِلَاد دونهَا الطّرف يقصر)
(وَمَا نظرى من نَحْو نجد بنافعى أجل لَا ولكنى على ذَاك أنظر)
(أفى كل يَوْم نظرة ثمَّ عِبْرَة لعينيك حَتَّى مَاؤُهَا يتحدر)
(مَتى يستريح الْقلب إِمَّا مجاورْ حَزِين وَإِمَّا نازح يتفكر)
١٢١ - وَقَالَت علية بنت المهدى
(ومغترب بالمرج يبكى لشجوه وَقد غَابَ عَنهُ المسعدون على الْحبّ)
[ ٢ / ١٣٥ ]
(إِذا مَا أَتَاهُ الركب من نَحْو أرضه تَنْشَق يستشفى برائحة الركب)
١٢٢ - وَقَالَت أَيْضا
(إِذا كنت لَا يسليك عَمَّن تحبه تناو وَلَا يشفيك طول تلاق)
(فَمَا أَنْت إِلَّا مستعير حشاشة لمهجة نفس آذَنت بِفِرَاق)
١٢٣ - وَقَالَ يحيى بن طَالب الحنفى من مخضرمى الدولتين
(أحقا عباد الله أَن لست نَاظرا إِلَى قرقرى يَوْمًا وأعلامها الغبر)
(كَأَن فؤادى كلما مر رَاكب جنَاح غراب رام نهضا إِلَى وكر)
(إِذا ارتحلت نَحْو الْيَمَامَة رفْقَة دعَاك الْهوى وارتاح قَلْبك للذّكر)
(فيا رَاكب الوجناء أَبَت مُسلما وَلَا زلت من ريب الْحَوَادِث فى ستر)
(إِذا مَا أتيت الْعرض فاهتف بجوه سقيت على شحط النَّوَى سبل الْقطر)
(فانك من وَاد إِلَى مرجب وَإِن كنت لَا تزدار إِلَّا على عقر)
[ ٢ / ١٣٦ ]
(فَقَالَ لقد يشفى الْبكاء من الجوى وَلَا شئ أجدى من عزاء وَمن صَبر)
١٢٤ - وَقَالَ آخر طَلْحَة بن ابى الصفى الفقعسى
(سقى الله أَيَّامًا لنا لسنا رجعا وسقيا لعصر العامرية من عصر)
(ليالى أَعْطَيْت البطالة مقودى تمر الليالى والشهور وَلَا أدرى)
١٢٥ - وَقَالَ سُوَيْد بن كرَاع العكلى
(خليلى قوما فى عطالة فانظرا أنارا ترى من ذى ابانين أم برقا)
(وحطا على الأطلال رحلى فانها لأوّل أطلال عرفت بهَا العشقا)
١٢٦ - وَقَالَ الصمَّة القشيرى
(سقى الله أَيَّامًا لنا ولياليا لَهُنَّ بِأَكْنَافِ الشَّبَاب ملاعب)
(إِذْ الْعَيْش غض وَالزَّمَان بغبطة وَشَاهد آفَات المحبين غَائِب)
[ ٢ / ١٣٧ ]
١٢٧ - وَقَالَ أَيْضا
(حننت إِلَى ريا ونفسك باعدت مزارك من ريا وشعبا كَمَا مَعًا)
(فَمَا حسن أَن تأتى الْأَمر طَائِعا وتجزع إِن داعى الصبابة أسمعا)
(قفا ودعا نجدا من حل بالحمى وَقل لنجد عندنَا أَن يودعا)
(وَلما رَأَيْت الْبشر أعرض دُوننَا وحالت بَنَات الشوق يحنن نزعا)
(تلفت نَحْو الحى حَتَّى وجدتنى وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا)
(بَكت عينى الْيُمْنَى فَلَمَّا زجرتها عَن الْجَهْل بعد الْحلم أسبلتا مَعًا)
(وأذكر أَيَّام الْحمى ثمَّ أنثنى على كبدى من خشيَة أَن تصدعا)
(فَلَيْسَتْ عشيات الْحمى برواجع عَلَيْك وَلَكِن خل عَيْنَيْك تدمعا)
(وَلم أر مثل العامرية قبلهَا وَلَا بعْدهَا يَوْم ارتحلنا مودعا)
(تريك غَدَاة الْبَين مقلة شادن وحيد غزال فى القلائد أتلعا)
[ ٢ / ١٣٨ ]
(فليت جمال الحى حِين ترحلوا بذى سلم أضحت مزاحيف ظلعا)
(كَأَنَّك بدع لم تَرَ الْبَين قبلهَا وَلم تَكُ بالألاف قبل مفجعا)
١٢٨ - وَقَالَ قيس بن الحدادية الخزاعى
(بَكت من حَدِيث نمه وأشاعه ولفقه واش من الْقَوْم راضع)
(وَقَالَت وعيناها تفيضان بالبكا من الوجد خبرنى مَتى أَنْت رَاجع)
(فَقلت لَهَا تالله يدرى مُسَافر إِذا أضمرته الأَرْض مَا الله صانع)
(فَلَا يسمعن سرى وسرك ثَالِث فَكل حَدِيث جَاوز اثْنَيْنِ شَائِع)
(وَكَيف يشيع السِّرّ منى ودونه حجاب وَمن دون الْحجاب الأضالع)
١٢٩ - وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الأزدى وتروى لرجل من بنى كلاب
(وَلما قضينا غُصَّة من حديثنا وَقد فاض من بعد الحَدِيث المدامع)
(جرى بَيْننَا منا رسيس يزيدنا سقاما إِذا مَا استيقنته المسامع)
[ ٢ / ١٣٩ ]
(فَهَل مثل أَيَّام تسلفن بالحمى عوائد أَو غيث الستارين وَاقع)
(وَإِن نسيم الرّيح من مدرج الصِّبَا لأوراب قلب شفه الْحبّ نَافِع)
١٣٠ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة الخثعمى
(إِذا قيل هَذَا بَيت عزة قادنى إِلَيْهِ الْهوى واستعجلنى البوادر)
(عجبت لصونى الود فى مُضْمر الحشى لمن هُوَ فِيمَا قد خلا لى واتر)
(أَلا لَيْت حظى مِنْك يَا عز أَنه إِذا بنت بَاعَ الصَّبْر لى عَنْك تَاجر)
(وَأَنت الَّتِى حييت كل قَصِيرَة إِلَى وَلم تشعر بِذَاكَ القصائر)
(عنيت قصيرات الحجال وَلم أرد قصار الخطا شَرّ النِّسَاء البحاتر)
١٣١ - وَقَالَ آخر
(يَا صاحبى فدت نفسى نفوسكما وحيثما كنتما لقيتما رشدا)
(أَن تحملا حَاجَة لى خف محملها تستوجبا نعْمَة منى بهَا ويدا)
(أَن تقرآن على أَسمَاء ويحكما منى السَّلَام وَأَن لَا تخبرا أحدا)
١٣٢ - وَقَالَ الفرزدق بن همام
(هَل تذكرين إِذا الركاب مناخة برحالها لرواح أهل الْمَوْسِم)
[ ٢ / ١٤٠ ]
١٣٣ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة المخزومى
(أشارت بِطرف الْعين خيفة أَهلهَا إِشَارَة مذعور وَلم تَتَكَلَّم)
١٣٤ - وَقَالَ آخر
(إِذا مَا الْتَقَيْنَا والوشاة بِمَجْلِس فألسننا حَرْب وأعيننا سلم)
(وَتَحْت مجارى الصَّدْر منا مَوَدَّة تطلع سرا حَيْثُ لَا يذهب الْوَهم)
١٣٥ - وَقَالَ ابو دهبل الجمحى وتروى لِابْنِ أَبى ربيعَة
(على أَنَّهَا ناحت وَلم تذر عِبْرَة وَتَحْت وأسراب الدُّمُوع سفوح)
(وناحت وفرخاها بِحَيْثُ تراهما وَمن دون أفراخى مهامه فيح)
(عَسى جود عبد الله أَن يعكس النَّوَى فتضحى عصى التيسار وهى طريح)
[ ٢ / ١٤١ ]
١٣٦ - وَقَالَ عدى بن الرّقاع وتروى لنصيب بن رَبَاح
(وَنبهَ شوقى بَعْدَمَا كنت نَائِما هتوف الضُّحَى مشغوفة بالترنم)
(بَكت شجوها تَحت الدجى فتساجمت إِلَيْهَا غرُوب الدمع من كل مسجم)
(فَلَو قبل مبكاها بَكَيْت صبَابَة بسعدى شفيت النَّفس قبل التندم)
(وَلَكِن بَكت قبلى فهيج لى البكا بكاها فَقلت الْفضل للمتقدم)
١٣٧ - وَقَالَ زِيَاد الْأَعْجَم
(تغنى أَنْت فى ذممى وعهدى وَذمَّة والدى أَن لَا تضارى)
(وبيتك فأصلحيه وَلَا تخافى على زغب مصعرة صغَار)
(فانك كلما غنيت صَوتا ذكرت أحبتى وَذكرت دارى)
(وَإِمَّا يَقْتُلُوك طلبت ثأرا لَهُ نبأ لِأَنَّك فى جوارى)
[ ٢ / ١٤٢ ]
- وَقَالَ طَارق بن نابى وفيهَا أَبْيَات تروى لِابْنِ الدمينة وَهِي وَمَا وجد أعرابية وطارق كَانَ فى زمن الرشيد
(أَلا قَاتل الله الْحَمَامَة غدْوَة على الْغُصْن مَاذَا هيجت حِين غنت)
(تغنت بِصَوْت أعجمى وهيجت جواى الذى كَانَت ضلوعى أحنت)
(فيا منتشر الْمَوْتَى أعنى على الَّتِى بهَا نهلت نفسى سقاما وعلت)
(لقد بخلت حَتَّى لَو أَنى سَأَلتهَا قذى الْعين من سافىْ التُّرَاب لضنت)
(حَلَفت لَهَا بِاللَّه مَا أم وَاحِد إِذا ذكرته آخر اللَّيْل حنت)
(وَمَا وجد أعرابية قذفت بهَا صروف النَّوَى من حَيْثُ لم تَكُ ظنت)
(تمنت أحاليب الرعاء وخيمة بِنَجْد فَلم يقدر لَهَا مَا تمنت)
[ ٢ / ١٤٣ ]
(إِذا ذكرت مَاء العضاه وطيبه وَبرد الْحَصَى من بطن خبت أرنت)
(بأعظم منى لوعة غير أننى اجمجم أحشائى على مَا أجنت)
(وَكَانَت ريَاح تحمل الْحَاج بَيْننَا فقد بخلت تِلْكَ الرِّيَاح وضنت)
١٣٩ - وَقَالَ آخر
(أحقا يَا حمامة بطن وَج بِهَذَا النوح أَنَّك تصدقينا)
(فانى مثل مَا تجدين وجدى ولكنى أسر وتعلنينا)
(غلبتك بالبكاء بِأَن ليلى أواصله وَأَنَّك تهجعينا)
(وإنى أشتكى فَأَقُول حَقًا وَإنَّك تشتكين فتكذبينا)
١٤٠ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة
(أَلَيْسَ عَظِيما أَن نَكُون ببلدة كِلَانَا بهَا ثاو وَلَا نتكلم)
(أمنا أُنَاسًا فى الْمَوَدَّة بَيْننَا فزادوا علينا فى الحَدِيث وأوهموا)
(وَقَالُوا لنا مَا لم نقل ثمَّ أَكْثرُوا علينا وباحوا بالذى كنت أكتم)
(وَقد منحت عينى القذى لفراقكم وَعَاد لَهَا تهتانها فهى تسجم)
(منعمة لَو دب ذَر بجلدها لَكَانَ دَبِيب النَّمْل بِالْجلدِ يكلم)
[ ٢ / ١٤٤ ]
١٤١ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن هرمة
(تَقول والعيس قد شدت بأرجلنا الْحق إِنَّك منا الْيَوْم منطلق)
(قلت نعم فاكظمى قَالَت وَمَا جلدى وَمَا أَظن اجتماعا حِين نفترق)
(فارقتها لَا فؤادى من تذكرها سالى الهموم وَلَا حُبْلَى لَهَا خلق)
(فاضت على إثرهم عَيْنَاك دمعهما كَمَا تتَابع يجرى اللُّؤْلُؤ النسق)
(فَاسْتَبق عَيْنك لَا يودى الْبكاء بهَا واكفف مدامع من عَيْنَيْك تستبق)
(لَيْسَ الشؤون وَإِن جَادَتْ بباقية وَلَا الجفون على هَذَا وَلَا الحدق)
١٤٢ - وَقَالَ آخر يزِيد
(أَقُول لعينى حِين جَادَتْ بِمَائِهَا وإنسانها فى لجة الدمع يغرق)
(خذى بِنَصِيب من محَاسِن وَجههَا دعى الدمع لليوم الذى نتفرق)
١٤٣ - وَقَالَ عَمْرو بن شأس
(إِذا نَحن أدلجنا وَأَنت أمامنا كفى لمطايانا برياك هاديا)
[ ٢ / ١٤٥ ]
(أَلَيْسَ يزِيد العيس خفَّة أَذْرع وَإِن كن حسرى أَن تكونى أماميا)
(ذكرتك بالديرين يَوْمًا فَأَشْرَفت بَنَات الْهوى حَتَّى بلغن التراقيا)
(أعد الليالى لَيْلَة بعد لَيْلَة وَقد عِشْت دهرا لَا أعد اللياليا)
(إِذا مَا طواك الدَّهْر يَا أم مَالك فشأن المنايا القاضيات وشأنيا)
(فَمَا مس جلدي الأَرْض إِلَّا ذكرتها وَإِلَّا وجدت طيبها فى ثيابيا)
١٤٤ - وَقَالَ الْوَلِيد بن يزِيد الأموى
(لَا أسأَل الله تغييرا لما صنعت نَامَتْ وَإِن سهرت عيناى عَيناهَا)
(فالليل أطول شئ حِين أفقدها وَاللَّيْل أقصر شئ حِين أَلْقَاهَا)
١٤٥ - وَقَالَ يزِيد بن عبد الْملك لما وقف على قبر حبابة
(وكل خَلِيل راءنى فَهُوَ قَائِل من أَجلك هَذَا هَامة الْيَوْم أَو غَد)
(فِان تسل عَنْك النَّفس أَو تدع الصِّبَا فباليأس تسلو عَنْك لَا بالتجلد)
[ ٢ / ١٤٦ ]
١٤٦ - وَقَالَ آخر
(أيا رب إِن الْمَالِكِيَّة حاجنى وَأَنت على أَن تجمع الشمل قَادر)
(وَلم أرها إِلَّا بنعمان مرّة وَقد عطرت مِنْهَا الثرى والضفائر)
(يَقُولُونَ لى زر حاجرا واقض حَقّهَا وَإِن لم تزرها قيل إِنَّك غادر)
(وَمَا حاجر إِلَّا بليلى وَأَهْلهَا إِذا لم تكن ليلى فَلَا كَانَ حاجر)
١٤٧ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة
(أَلا يَا حمامات اللوى عدن عودة فإنى إِلَى أصواتكن حَزِين)
(فعدن فَلَمَّا عدن كدن يمتننى وكدت بأسرارى لَهُنَّ أبين)
(وعدن بقرقار الهدير كَأَنَّمَا شربن حميا أَو بِهن جُنُون)
(فَلم ترعينى قبلهن جمائما بكين وَلم تَدْمَع لَهُنَّ عُيُون)
(وإنى لأهوى النّوم من غير نعسة لَعَلَّ لِقَاء فى الْمَنَام يكون)
(تحدثنى الأحلام أَنى أَرَاكُم فيا لَيْت أَحْلَام الْمَنَام يَقِين)
[ ٢ / ١٤٧ ]
(شهِدت بأنى لم أحل عَن مَوَدَّة وأنى بكم لَو تعلمين ضنين)
(وَأَن فؤادى لَا يلين إِلَى هوى سواك وَإِن قَالُوا بلَى سيلين)
١٤٨ - وَقَالَ أَيْضا
(وَإِذا عتبت على بت كأننى بِاللَّيْلِ مختلس الْفُؤَاد سليم)
(وَلَقَد أردْت الصَّبْر عَنْك فعاقنى علق بقلبى من هَوَاك قديم)
(يبْقى على حدث الزَّمَان وريبة وعَلى جفائك إِنَّه لكريم)
١٤٩ - وَقَالَت وجيهة بنت أَوْس الضبية
(وعاذلة هبت بلَيْل تلومنى على الشوق لم تمح الصبابة من قلبى)
(فَمَا لى إِن أَحْبَبْت أَرض عشيرتى وأحببت طرفاء القصبية من ذَنْب)
(فَلَو أَن ريحًا بلغت وحى مُرْسل حفى لناجيت الْجنُوب على النقب)
(وَقلت لَهَا أدّى إِلَيْهِم تحيتى وَلَا تخلطيها طَال سعدك بالترب)
(فِانى إِذا هبت شمالا سَأَلتهَا هَل ازْدَادَ صداح النميرة من قرب)
[ ٢ / ١٤٨ ]
١٥٠ - وَقَالَ عُرْوَة بن أذينة القرشى
(إِن الَّتِى زعمت فُؤَادك ملهّا خلقت هَوَاك كَمَا خلقت هوى لَهَا)
(فِيك الذى زعمت بهَا وكلاكما أبدى لصَاحبه الصبابة كلهَا)
(بَيْضَاء باكرها النَّعيم فصاغها بلباقة فأدقها وأجلهّا)
(لما عرضت مسلمّا فى حَاجَة أَرْجُو معونتها وأخشى ذلها)
(حجبت تحيتها فَقلت لصاحبى مَا كَانَ أَكْثَرهَا لنا وأقلها)
(وَإِذا وجدت لَهَا وساوس سلوة شفع الضَّمِير إِلَى الْفُؤَاد فسلهّا)
(ويبيت بَين جوانحى حب لَهَا لَو كَانَ تَحت فراشها لأقلها)
(ولعمرها لَو كَانَ حبك فَوْقهَا يَوْمًا وَقد ضحيت إِذا لأظللهًا)
١٥١ - وَقَالَ ابو الشص الخزاعى
(وقف الْهوى بى حَيْثُ أَنْت فَلَيْسَ لى مأخر عَنهُ وَلَا مُتَقَدم)
[ ٢ / ١٤٩ ]
١٥٢ - وَقَالَ حميد بن ثَوْر الهلالى
(وَمَا هاج هَذَا الشوق إِلَّا حمامة دعت سَاق حر فى حمام ترنما)
١٥٣ - وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد الأموى
(أشاقك برق أم شجتك حمامة لَهَا فَوق أَغْصَان الْأَرَاك نئيم)
(أضَاف إِلَيْهَا الْهم فقدان آلف وليل يسد الْخَافِقين بهيم)
(أنافت على سَاق بلَيْل فرجّعت وللوجد مِنْهَا مقْعد ومقيم)
(تميد إِذا مَا الْغُصْن مادت متونه كَمَا ماد من رِىَ المدام نديم)
(فباتت تناديه وأنى يجيبها مَنُوط بأطراف الرماح سهيم)
(أتيح لَهُ رام بصفراء نبعة على عجسها ماضى الشباة ضميم)
(رَمَاه فأصماه فطار وَلم يطر فظل لَهَا ظلّ عَلَيْهِ يحوم)
(فراحت بهم لَو تضمن مثله حَشا آدمى رَاح وَهُوَ رَمِيم)
(وظلت بأجراع الغدير نَهَارهَا مولعة كل المرام تروم)
(وللبرق إيماض وللدمع واكف وللريح من نَحْو الْعرَاق نسيم)
[ ٢ / ١٥٠ ]
(فطورا أَشْيَم الْبَرْق أَيْن مصابه وطورا إِلَى إعوال تِلْكَ أهيم)
(فَمن دون ذَا يشتاق من كَانَ ذَا هوى ويعزب عَنهُ الْحلم وَهُوَ حيلم)
١٥٤ - وَقَالَ البخترى بن عذافر الحرشى
(أأن هَتَفت يَوْمًا بواد حمامة بَكَيْت وَلم يعذرك بِالْجَهْلِ عاذر)
(دعت سَاق حر بعد مَا علت الضُّحَى فهاجت لَك الأحزان أَن ناح طَائِر)
(تغنى الضُّحَى وَالصُّبْح فى مرجحنة كناف الأعالى تحتهَا المَاء خائر)
(كَأَن لم يكن بالغيل أَو بطن وجرة أَو الْجزع من أهل الأشاءة حَاضر)
(وإنى وَإِن غال التقادم حاجتى ملم على أوطان ليلى فناظر)
١٥٥ - وَقَالَ رزين بن على الخزاعى أَخُو دعبل
(فوا حسرتا لم أقض مِنْكُم لبانة وَلم أتمتع بالجوار وبالقرب)
(يَقُولُونَ هَذَا آخر العهدمنوم فَقلت وَهَذَا آخر الْعَهْد من قلبى)
(أَلا يَا حمام الشّعب شعب مرهق سقتك الغوادى من حمام وَمن شعب)
[ ٢ / ١٥١ ]
١٥٦ - وَقَالَ قيس بن الملوح وتروى لنصيب الْأَكْبَر مولى بنى مَرْوَان
(لقد هَتَفت فى جنح ليل حمامة على فنن غض وإنى لنائم)
(فَقلت اعتذارا عِنْد ذَاك وإننى لنفسى مِمَّا قد رَأَيْت للائم)
(أأزعم أَنى عاشق ذُو صبَابَة بسعدى وَلَا أبكى وتبكى الْبَهَائِم)
(كذبت وَبَيت الله لَو كنت عَاشِقًا لما سبقتنى بالبكاء الحمائم)
١٥٧ - وَقَالَ شَقِيق بن السليك العامرى من بنى أَسد
(لقد هيجت منى حمامة أيكة من الوجد وجدا كنت أكتمه جهدى)
(تنادى هديلا فَوق أَخْضَر ناعم عداة ربيع باكر فى ثرى جعد)
(فَقلت هلمى نبك من ذكر مَا خلا ونظهر مِنْهُ مَا نسر وَمَا نبدى)
(فِان تسعدينى نجر عبرتنا مَعًا وَإِلَّا فِانى سَوف أسفحها وحدى)
[ ٢ / ١٥٢ ]
(فِان رِدَاء الشيب مردْ فأقبلى على ذَاك منى يَا أُمَامَة أَو صُدى)
(وإنى لَا أَنْفك فى غير رِيبَة أهيم بكم حَتَّى أوسّد فى لحدى)
(وإنى لَا أَنْفك أتبع قائدى إِلَيْك فَأرْخى من وثاقى أَو شُدى)
(وَقلت لواش جد فِيك يلومنى تنكْب فَلَا غي عَلَيْك وَلَا رشدى)
(أَلا أَيهَا الرَّاكِب المكلون هَل لكم بأخت بنى نهد أُمَامَة من عهد)
(أألقت عصاها واستقرت بهَا النَّوَى بِأَرْض بنى قَابُوس أم ظعنت بعدى)
(سَقَاهَا من الوسمى كل مجليجل سكوب العزالى صَادِق الْبَرْق والرعد)
١٥٨ - وَقَالَ أَبُو كَبِير الهذلى
(أَلا يَا حمام الأيك إلفك حَاضر وغصنك مياد فَفِيمَ تنوح)
(أفق لَا تَنَح فى غير شئ فِاننى بَكَيْت زَمَانا والفؤاد صَحِيح)
(ولوعا فشطت غربَة دَار زَيْنَب فها أَنا أبكى والفؤاد قريح)
١٥٩ - وَقَالَ عَوْف بن محلم الشيبانى
(أفى كل عَام غربَة ونزوح أما للنوى من وَنِيَّة فتريح)
[ ٢ / ١٥٣ ]
(لقد طلح الْبَين المشتّ ركائبى فَهَل أرين الْبَين وَهُوَ طليح)
(وأرّقنى بالرى صَوت حمامة فنحت وَذُو الشجو الْغَرِيب ينوح)
١٦٠ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة
(ذكرتك والنجم اليمانى كَأَنَّهُ وَقد عَارض الشعرى قرين هجان)
(فَقلت لأصحابى ولاحت غمامة بِنَجْد أَلا لله مَا تريان)
(قفا لَا نرى برقا تقطع دونه من الطّرف أبصار لَهُنَّ روان)
(أفى كل يَوْم أَنْت رام بلادها بعينين إنْسَانا هما غرقان)
(فعينى يَا عينا حتام أَنْتُمَا بهجران أم الْغمر تختلجان)
(أما أَنْتُمَا إِلَّا علىّ طَلِيعَة على قرب أعدائى وَبعد مَكَان)
(إِذا اغرورقت عيناى قَالَت صحابتى إِلَى كم ترى عَيْنَاك تبتدران)
(عذرتك يَا عينى الصَّحِيحَة بالبكا فمالك يَا عوراء والهملان)
[ ٢ / ١٥٤ ]
(أَلا فاحملانى بارْك الله فيكما إِلَى حَاضر المَاء الذى تردان)
(فِان على المَاء الذى تردانه غريما لوانى الدّين مُنْذُ زمَان)
(لطيف الحشى عذب اللمى طيب الثنا لَهُ علل لَا تنقضى لِأَوَانِ)
١٦١ - وَقَالَت أم المثلم الهذلية وتروى لكريمة بنت أَسد وتروى للصمة القشيرى
(وحنت قلوصى بعد هدء صبَابَة فيا روعة مَا رَاع قلبى جَنِينهَا)
(حنت فى عقاليها وشب لعينها سنا بارق يسرى فجن جنونها)
(فَقلت لَهَا صبرا فَكل قرينَة مفارقها لَا بُد يَوْمًا قرينها)
(وَمَا بَرحت حَتَّى ارعوينا لصوتها وَحَتَّى انبرى منا معِين يعينها)
(فَقلت لَهَا حَنى رويدا فِاننى وَإِيَّاك نبدى عولة سنبينها)
١٦٢ - وَقَالَت سَالِمَة الْكَلْبِيَّة
(أَلا لَا تلومانى على الشوق وانظرا إِلَى الْعَجم يبدين الصبابة من قبلى)
(لقد هاج لى شوقا وغال صبَابَة حنين قلوصى حَيْثُ حنت بذى الأثل)
١٦٣ - وَقَالَ الشماخ بن ضرار
(مَاذَا يهيجك من ذكر ابْنة الراق إِذْ لَا تزَال على هول وإشفاق)
[ ٢ / ١٥٥ ]
(قَامَت تريك أثيث النبت منسدلا مثل الأوساد فد مسّحن بالقاق)
(حرف صموت السرى أَلا تلفتها فى اللَّيْل فى خرس مِنْهَا وإطراق)
(حنت على سكَّة السارى فجاوبها صليبة من حمام ذَات أطواق)
(كَادَت تساقطنى والرحل إِن نطقت حمامة فدعَتْ ساقا على سَاق)
١٦٤ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولى
(ظلت تشّوقنى برجع حنينها وأزيدها شوقا برجع حنينى)
(نضوين مغتربين بَين مهامةٍ طويا الضلوع على هوى مكتون)
(وَلَو سُئِلت عَنَّا القلوص لأخبرت عَن مُسْتَقر صبَابَة المحزون)
١٦٥ - وَقَالَ مَالك بن عَمْرو الهذلى
(فِاما تعرضن اميم عَنى وينزعك الوشاة اولو النياطْ)
[ ٢ / ١٥٦ ]
١٦٦ - وَقَالَ آخر
(أترحل عَن حَبِيبك ثمَّ تبكى عَلَيْهِ فَمَا دعَاك إِلَى الْفِرَاق)
(كَأَنَّك لم تذق للبين طعما فتعلم أَنه مر المذاق)
١٦٧ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة القرشى
(نزلُوا ثَلَاث مِنى بمنزل غِبْطَة وهم على عجل لعمرك مَا هم)
(متجاورين بِغَيْر دَار إِقَامَة لَو قد أجدّ رحيلهم لم يندموا)
(ولهن بِالْبَيْتِ الْعَتِيق لبُانة وَالْبَيْت يعرفهن لَو يتَكَلَّم)
(لَو كَانَ حيّا قبلهن ظعائنا حيّا الْحطيم وجوههن وزمزم)
١٦٨ - وَقَالَ أَيْضا
(إِذا وجدت أوار الحبّ فى كبدى أَقبلت نَحْو سقاء الْقَوْم أبترد)
[ ٢ / ١٥٧ ]
(هبنى بردت بِبرد المَاء ظَاهره فَمن لنار على الأحشاء تتقد)
١٦٩ - وَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة
(قَالَ لى صاحبى ليعلم مَا بى أَتُحِبُّ القتول أُخْت الربَاب)
١٧٠ - وَقَالَ عَبدة بن الطَّبِيب
(خليلى مَا أنصفتما إِذْ وجدتما بذى الأثل دَارا ثمَّ لَا تقفان)
(وَلَو كنتما مثلى إِذا لوقفتما على الرّبع أَو وجدى الذى تجدان)
(فَلَا تقبلن الدَّهْر من ذى خلاخل حَدِيثا وَلَا تؤمن لَهَا بِأَمَان)
١٧١ - وَقَالَ آخر
(مَا بَال قتلاك لَا تخشين طالبهم لم تضمنى دِيَة مِنْهُم وَلَا قودا)
(إِن الشِّفَاء وَلَو ضنت بنائله فرع البشام الذى تجلو بِهِ البردا)
(هَل أَنْت شافية قلبا يهيم بكم لم يلق عُرْوَة من عفراء مَا وجدا)
(مَا فى فُؤَادك من دَاء يخامره إِلَّا الَّتِى لَو رَآهَا رَاهِب سجدا)
[ ٢ / ١٥٨ ]
١٧٢ - وَقَالَ الْحُسَيْن بن مطير الأسدى
(فيا ليتنى أقرضت جلدا صبابتى وأقرضنى صبرا على الشوق مقرض)
(إِذا أَنا رضت النَّفس فى حب غَيْركُمْ أَتَى حبكم من دونه يتَعَرَّض)
١٧٣ - وَقَالَ كثير عزة
(أَلا إِن عزّة قد أَقبلت تقلب نحوى طرفا غضيضا)
(تَقول مَرضت فَمَا عدتنى فَقلت لَهَا لَا أُطِيق النهوضا)
(كِلَانَا مريضان فى بَلْدَة وَكَيف يعود مَرِيض مَرِيضا)
١٧٤ - وَقَالَ جميل بن معمر
(أتتنى والعوائد مسنداتى فَقَالَت صَحَّ جسمك يَا جميل)
(فَقلت لَهَا وَأَنت جُزيت خيرا فَأَنت الْعَائِد الْحسن الْجَمِيل)
١٧٥ - وَقَالَ رجل من بنى كلاب
(وَمَا عَلَيْك إِذا أخبرتنى دنفا رهن الْمنية يَوْمًا أَن تعودينى)
[ ٢ / ١٥٩ ]
(وتأخذى نُطْفَة فى الْقَعْب بَارِدَة فتغمسى فَاك فِيهَا ثمَّ تسقينى)
(وتجعلى كفك الريّا على كبدى فان ذَاك وعهد الله يشفينى)
١٧٦ - وَقَالَ النَّابِغَة الذبيانى واسْمه زِيَاد
(أَقُول والنجم قد مَالَتْ أواخره إِلَى الْغُرُوب تَأمل نظرة حَار)
١٧٧ - فى مَعْنَاهُ لأبى العميثل
(وبيضاء مكسال لعوب خريدة لذيذ لَدَى ليلى التَّمام شمامها)
(كَأَن وميض الْبَرْق بينى وَبَينهَا إِذا حَان من بعض الستور ابتسامها)
١٧٨ - وَقَالَ آخر
(من الْبيض حوراء المدامع طفلة يشوب بَيَاض الْكَفّ مِنْهَا خضابها)
(تبدلت لنا من بَين أَسْتَار قبَّة كشمس تبدت حِين زَالَ سحابها)
(فخلت وميض الْبَرْق عِنْد ابتسامها وَقد حَال دون الثغر مِنْهَا نقابها)
[ ٢ / ١٦٠ ]
١٧٩ - وَقَالَ سلم الخاسر وَقد نَسَبهَا الجاحظ إِلَيْهِ وَلَيْسَت فى ديوانه
(تبدت فَقلت الشَّمْس عِنْد طُلُوعهَا بجلد غنىّ اللَّوْن عَن أثر الورس)
(فَلَمَّا كررت الطّرف قلت لصاحبى على مرية مَا هَهُنَا مطلع الشَّمْس)
١٨٠ - وَقَالَ طرفَة بن العَبْد
(وفى الحى أحوى ينفض المرد شادن مظَاهر سمطى لُؤْلُؤ وَزَبَرْجَد)
١٨١ - وَقَالَ النَّابِغَة الذبيانى
(تجلو بقادمتى حمامة أيكة بردا أسفّ لثاته بالإثمد)
١٨٢ - وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميرى
(وأعيد عَن طول السُّرى بَرحت بِهِ أفانين نهّاض على الأين مرجم)
[ ٢ / ١٦١ ]
(وإدراج ليل بعد ليل يجوبه بِهِ زَوَال أسفار مَتى يمس يجرم)
(سريت بِهِ حَتَّى إِذا مَا تمزقت توالى الدجى عَن وَاضح اللَّوْن معلم)
(رمته أَنَاة من ربيعَة عَامر نؤوم الضُّحَى فى مأتم أىّ مأتم)
(فجاءْ كخوط البان لَا متتايع وَلَكِن بسيما ذى وقار وميسم)
(فَقُلْنَ لَهَا سرا فَدَيْنَاك لَا يرح صَحِيحا وَإِن لم تقتليه فألمى)
(فَأَلْقَت قناعا دونه الشَّمْس واتقت بِأَحْسَن موصولين كف ومعصم)
(أنحنا فَلَمَّا أفرغت فى فُؤَاده وَعَيْنَيْهِ مِنْهَا السحر قُلْنَ لَهُ قُم)
(فَمَا قَامَ إِلَّا بَين أيد تُقِيمهُ كَمَا عطفت ريح الصِّبَا عود سأسم)
(فودّ بجدع الْأنف لَو أَن صَحبه تنادوا وَقَالُوا فى المناخ لَهُ نم)
[ ٢ / ١٦٢ ]
١٨٣ - وَقَالَ بشر بن عبد الرَّحْمَن الأنصارى
(وقصيرة الْأَيَّام ودّ جليسها لَو بَاعَ مجلسها بفقد حميم)
(من محذيات أخى الْهوى غصص الجوى بدلال غانية ومقلة ريم)
(صفراء من بقر الجواء كَأَنَّمَا ترك الْحيَاء بهَا رداع سقيم)
١٨٤ - وَقَالَ جران الْعود النميرى
(سقيا لزورك من وزر أَتَاك بِهِ حَدِيث نَفسك عَنهُ وَهُوَ مَشْغُول)
١٨٥ - وَقَالَ المؤمل بن أميل
(أتانى الْكرَى لَيْلًا بشخص أحبه أَضَاءَت لَهُ الْآفَاق وَاللَّيْل مظلم)
(فكلمنى بِالنَّوْمِ غبر مغاضب وعهدى بِهِ غَضْبَان لَا يتَكَلَّم)
[ ٢ / ١٦٣ ]
١٨٦ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف
(خيالك حِين أرقد نصب عينى إِلَى حِين انتباهى لَا يَزُول)
(وَلَيْسَ يزورنى صلَة وَلَكِن حَدِيث النَّفس عَنْك بِهِ الْوُصُول)
١٨٧ - وَقَالَ أَبُو تَمام الطائى أَوْس بن حبيب
(زار الخيال لَهَا لَا بل أزاركه فكر إِذا نَام فكر الْخُلُو لم ينم)
(ظبى تقنصته لما نصبت لَهُ فى آخر اللَّيْل أشراكا من الحُلمُ)
١٨٨ - وَقَالَ آخر
(أيا أم عَمْرو قد أرى لَك والهوى يرينى الذى مَا كُله بجميل)
(خيالك أبقى مِنْك وصلا إِذا سرى إلىّ بِلَا هاد وَلَا بِدَلِيل)
١٨٩ - وَقَالَ قيس بن الخطيم
(أَنى سريت وَكنت غير سروب وتقرب الأحلام غير قريب)
[ ٢ / ١٦٤ ]
١٩٠ - وَقَالَ قيس بن ثَعْلَبَة
(إِذا كنت ترأين الْجَمِيل إساءة إِلَيْك وَلم تَنْفَع إِلَيْك الْوَسَائِل)
(فَمَا حيلتى فِيمَن يصد تجنيا وَيحكم فِيهِ جَائِر وَهُوَ عَادل)
١٩١ - وَقَالَ قبيس بن الملوح العامرى
(بعيشك هَل ضممت إِلَيْك ليلى قبيل الصُّبْح أم قبلت فاها)
(وَهل رّفت عَلَيْك ذؤابتاها رفيف الاقحوانه الأقحوانة فى نداها)
١٩٢ - جَوَابه وَلَيْسَ مَكْتُوب عَلَيْهِ لمن
(نعم عانقتها ولثمت خدا يحاكى وردة يحيى شذاها)
(وملت إِلَى اللمى فَشَرِبت خمرًا بهَا داويت روحى من أذاها)
١٩٣ - وَقَالَ العرجى
(باتا بأنعم لَيْلَة حَتَّى بدا صبح تلوّح كالأغر الْأَشْقَر)
(فتلازما عِنْد الْفِرَاق صبَابَة أَخذ الْغَرِيم بِفضل ثوب الْمُعسر)
[ ٢ / ١٦٥ ]
١٩٤ - وَقَالَ أَبُو الشغب العبسى
(أَلا يَا حمام الأيك مَا لَك باكيا أفارقت إلفا أم جفاك حبيب)
(دعَاك الْهوى والشوق لما ترنمت هتوف الضُّحَى بَين الغصون طروب)
(تجاوب وُرقا قد أذنّ لصوتها فَكل لكل مسعد ومجيب)
١٩٥ - وَقَالَ لزاز الكلابى وتروى لفروة بن حميضة الأسدى
(كَأَن قلوصى تحمل الْأَحول الذى بشرقىّ سلمى يَوْم نعف قسام)
(حذار انبتات الْبَين من أم سَالم وجدّ حبال لم تكن برمام)
١٩٦ - وَقَالَ عُرْوَة بن حزَام
(يَقُول لى الْأَصْحَاب إِذْ يعذلوننى أشوق عراقى وَأَنت يمانى)
[ ٢ / ١٦٦ ]
(أمامى هوى لَا نوم دون لِقَائِه وخلفى هوى قد شفنى وبرانى)
(فَمن يَك لم يغرض فِانى وناقتى بِحجر إِلَى أهل الْحمى غرضان)
(تَحت فتبدى مَا بهَا من صبَابَة وأخفى الذى لَوْلَا الأسى لقضانى)
(هوى ناقتى خلفى وقدامى الْهوى وإنى وَإِيَّاهَا لمختلفان)
(وَقد تركت عفراء قلبى كَأَنَّهُ جنَاح عِقَاب دَائِم الخفقان)
(أَلا لعن الله الوشاة وَقَوْلهمْ فُلَانُهُ أضحت خلة لفُلَان)
(فيا لَيْت كل اثْنَيْنِ بَينهمَا هوى من النَّاس بعد الْيَأْس يَجْتَمِعَانِ)
(جعلت لعّراف الْيَمَامَة حكمه وعراف نجد إِن هما شفيان)
(فَمَا تركا من رقية يعرفانها وَلَا سلوة إِلَّا وَقد سقيانى)
(فَقَالَا شفاك الله وَالله مَا لنا بِمَا ضمنت مِنْك الضلوع يدان)
(وإنى لأهوى الْحَشْر إِذْ قيل إننى وعفراء يَوْم الْحَشْر ملتقيان)
١٩٧ - وَقَالَ السمهرى بن بشر العكلى
(أَلا ليتنا نحيا جَمِيعًا بغبطة وتبلى عظامى حِين تبلى عظامها)
[ ٢ / ١٦٧ ]
(نَكُون كَمَا كَانَ المحبون قبلنَا إِذا مَاتَ موتاها تعارف هامها)
(فِان لم تكن ليلى طوتك فِإنه شَبيه بليلى دلها وقوامها)
(كَأَن وميض الْبَرْق بينى وَبَينهَا إِذا حَان من بَين الحَدِيث ابتسامها)
١٩٨ - وَقَالَت امْرَأَة من بنى الصارد
(أَلا رفْقَة من دير بصرى تحملت تؤم الْحمى لقّيت من رفْقَة رشدا)
(إِذا مَا بَلغْتُمْ سَالِمين فبلغوا تَحِيَّة من قد ظن أَن لَا يرى نجدا)
(وَقُولُوا تركنَا الصاردى مكبلا بكبل الْهوى من حبكم مضمرا وجدا)
(فيا لَيْت شعرى هَل أرى جَانب الْحمى وَقد أنبتت أجراعه نفلا جَعدًا)
(وَهل أردن الدَّهْر مَاء وقيعة كَأَن الصِّبَا تسدى على مَتنه بردا)
١٩٩ - وَقَالَ تَمِيم بن أَبى بن مقبل
(خليلى إِن الرأى فرّقه الْهوى أشيرا برأى مِنْكُمَا الْيَوْم ينفع)
(أأهجر ليلى بعد طول صبَابَة أم أَصْرَم حَبل الْوَصْل مِنْهَا فأقطع)
(أم أرْضى بِمَا قد كنت أَسخط مرّة أم أشْرب رنق الْعَيْش أم كَيفَ أصنع)
[ ٢ / ١٦٨ ]
٢٠٠ - وَقَالَ الْحُسَيْن بن مطير الأسدى
(أَيْن أهل القباب بالدهناء أَيْن جيراننا على الأحساء)
(فارقونا وَالْأَرْض ملبسة نوَر الأقاحي تجاد بالأنواء)
(كل يَوْم بأقحوان جَدِيد تضحك الأَرْض من بكاء السَّمَاء)
٢٠١ - وَقَالَ دعبل بن على الخزاعى
(لَا تعجبى يَا سلم من رجل ضحك المشيب بِرَأْسِهِ فَبكى)
(يَا لَيْت شعرى كَيفَ نومكما يَا صاحبى إِذا دمى سفكا)
(لَا تأخذا بظلامتى أحدا قلبى وطرفى فى دمى اشْتَركَا)
٢٠٢ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولى
(تمر الصِّبَا صفحا بساكن ذى الغضا فيصدع قلبى أَن يهب هبوبها)
[ ٢ / ١٦٩ ]
٢٠٣ - وَقَالَ قيس بن الملوح
(حَلَال لليلى شَتمنَا وانتقاصنا هَنِيئًا ومغفور لليلى ذنوبها)
(وَمَا هجرتك النَّفس يَا ليل عَن قلى قلتك وَلَا أَن قل مِنْك نصِيبهَا)
(وَلَكنهُمْ يَا أحسن النَّاس أولعوا بقول إِذا مَا جِئْت هَذَا حبيبها)
(يقر بعينى قربهَا ويزيدنى بهَا كلفا من كَانَ عندى يعيبها)
(وَكم قَائِل قد قَالَ تب فعصيته وَتلك لعمري تَوْبَة لَا أتوبها)
٢٠٤ - وَقَالَ أعرابى
(أَلا يَا شِفَاء النَّفس لَيْسَ بعالم بِهِ النَّاس حَتَّى يعلمُوا لَيْلَة الْقدر)
(سوى رجمهم بِالظَّنِّ وَالظَّن مُخطئ مرَارًا وَمِنْهُم من يُصِيب وَلَا يدرى)
٢٠٥ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف
(قد سحب النَّاس أذيال الظنون بِنَا وفرّق النَّاس فِينَا قَوْلهم فرقا)
(فكاذب قد رمى بِالظَّنِّ غَيْركُمْ وصادق لَيْسَ يدرى أَنه صدقا)
[ ٢ / ١٧٠ ]
٢٠٦ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة
(خليلى هَل من حِيلَة تعلمانها تسكن وجدا أَو تكفكف مدمعا)
(وَهل سلوة تسلى الْمُحب من الْهوى وتترك مِنْهُ ساحة الصَّبْر بلقعا)
(فَقَالَا نعم طى الفيافى ونشرها إِذا اجتذبا حَبل الغرام تقطعا)
(وَلَيْسَ كَمثل الْيَأْس يدْفع صبوة وَلَا كفؤاد الصب صَادف مطمعا)
(إِذا الْقلب لم يطْمع سلا عَن حَبِيبه وَلَو كَانَ من مَاء الصبابة مترعا)
(فجريت مَا قَالُوا فَلم ألق رَاحَة فأيقنت أَن الْقرب مَا زَالَ أنفعا)
(وَقد زعما أَن الْهوى يذهب الْهوى وَمَا صدقا فى القَوْل حِين تنوعا)
(وَلَيْسَ شِفَاء الصب إِلَّا حَبِيبه وَإِن لم يصل كَانَ التجاور أنفعا)
(تجاريب من قاسى الْهوى فى شبابه وَلم يسل عَنهُ أشيب الرَّأْس أنزعا)
٢٠٧ - وَقَالَ أَبُو دهبل الجمحى وتروى لقيس بن معَاذ
(أأترك ليلى لَيْسَ بينى وَبَينهَا سوى لَيْلَة إنى إِذا لصبور)
(عَفا الله عَن ليلى الْغَدَاة فِانها إِذا وليت أمرا على تجور)
(هبونى امْرأ مِنْكُم أضلّ بعيره لَهُ ذمَّة إِن الذمام كَبِير)
(وللصاحب المنزول أعظم حرمةٍ على صَاحب من أَن يضل بعير)
[ ٢ / ١٧١ ]
٢٠٨ - وَقَالَ آخر
(شَكَوْت فَقَالَت كل هَذَا تبرما بحبى أراح الله قَلْبك من حبى)
(فَلَمَّا كتمت الْحبّ قَالَت لشدما صبرت وَمَا هَذَا بِفعل شجى الْقلب)
(فأدنو فتقصينى فأبعد طَالبا رِضَاهَا فَتعْتَد التباعد من ذنبى)
(فشكواى يؤذيها وصبرى يسوؤها وتجزع من بعدى وتنفر من قربى)
(فيا قوم هَل من حِيلَة تعرفونها أَشِيرُوا بهَا واستوجبوا الْأجر من ربى)
(يَقُولُونَ هَذَا آخر الْعَهْد مِنْهُم فَقلت وَهَذَا آخر الْعَهْد من قلبى)
٢٠٩ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة
(قضى كل ذى دين فوفى غَرِيمه وَعزة ممطول معنىّ غريمها)
(إِذا سمت نفسى هجرها واجتنابها رَأَتْ غَمَرَات الْمَوْت فِيمَا أسومها)
(إِذا بنت بَان الْعرف إِلَّا أَقَله من النَّاس واستعلى الْحَيَاة ذميمها)
(فِان تمس قد شطت بعزة دارها وَلم ينصرم بالعهد منا زعيمها)
(فقد غادرت فى الْقلب منى زمانة وللعين عبرات سريع سجومها)
[ ٢ / ١٧٢ ]
(وَمن يبتدع مَا لَيْسَ من خيم نَفسه يَدعه ويغلبه على النَّفس خيمها)
٢١٠ - وَقَالَ حبيب بن أَوْس الطائى
(أما إِنَّه لَوْلَا الخليط المودّع وَربع خلا مِنْهُ مصيف ومربع)
٢١١ - وَقَالَ مَرْوَان بن أَبى حَفْصَة
(مَا يلمع الْبَرْق إِلَّا حنّ مغترب كَأَنَّهُ من دواعى شوقه وصب)
(أَهلا بطيف لأم السمط أرّقنا وَنحن لَا صدد منا وَلَا كثب)
(ودى على مَا عهدتم فى تجدده لَا الْقلب عَنْكُم بطول النأى يَنْقَلِب)
٢١٢ - وَقَالَ آخر
(ولمّا أَبى إِلَّا جماحا فُؤَاده وَلم يسل عَن ليلى بِمَال وَلَا أهل)
(تسلى بِأُخْرَى غَيرهَا فِاذا الَّتِى تسلى بهَا تغرى بليلى وَلَا تسلى)
[ ٢ / ١٧٣ ]
٢١٣ - وَقَالَ دعبل الخزاعى
(خبرت الْهوى حَتَّى عرفت أُمُوره وجّربته فى السّر مِنْهُ وفى الْجَهْر)
(فَلَا الْبعد يسلينى وَلَا الْقرب نافعى وفى الطمع الأدواء واليأس لَا يبرى)
٢١٤ - وَقَالَ آخر
(سَأَلت المحبين الَّذين تحملوا تباريح هَذَا الْحبّ فى سالف الدَّهْر)
[ ٢ / ١٧٤ ]
(فَقَالُوا شِفَاء الْحبّ حب يُزِيلهُ لآخر أَو نأى طَوِيل على هجر)
(فجربت مَا قَالُوا قكنت كمن رجا ضلالا وجهلا يخمد الْجَمْر بالجمر)
٢١٥ - وَقَالَ مرّة بن منقذ الخثعمى
(إِذا رام قلبى هجرها حّل دونه شفيعان من قلبى لَهَا وجلان)
(إِذا قلت لَا قَالُوا بلَى ثمَّ أصبحا جَمِيعًا على الرأى الذى يريان)
٢١٦ - وَقَالَ دَاوُد بن بشر الكلابى
(أتبكى على ريا ونجد وَلنْ ترى بِعَيْنَيْك ريا مَا حييت وَلَا نجدا)
(وَلَا مشرفا مَا عِشْت أنقاء وجرة وَلَا واطئا من ثربهن ثرى جَعدًا)
(وَلَا واجدا ريح الخزامى تسوفها ريَاح الصِّبَا تعلو دكادك أَو وهدا)
(تبدلت من ريا وجارات أَهلهَا قرى نبطيّات يسميننى مردا)
٢١٧ - وَقَالَ آخر
(وقالو بعاد الصب يسلى من الْهوى وَلم تَرَ شَيْئا يُثمر الوجد كالقرب)
(فقد سرت شَرق الأَرْض جهدا وغربها ولججت فى ضيق الحزون وفى الرحب)
[ ٢ / ١٧٥ ]
(فَمَا زادنى التسيار إِلَّا صبَابَة يكَاد غراما أَن يذوب بهَا قلبى)
٢١٨ - وَقَالَ جَابر بن ثَعْلَب التغلبى
(وَقلت لأصحابى هى الشَّمْس ضوؤها قريب وَلَكِن فى تنَاولهَا بعد)
(هَل الْحبّ إِلَّا زفرَة بعد زفرَة وحر على الأحشاء لَيْسَ لَهُ برد)
(وفيض دموع الْعين يَا مىّ كلما بدا علم من أَرْضكُم لم يكن يَبْدُو)
٢١٩ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف
(لعمرى لقد جلبت نظرتى إِلَيْك علىّ بكاء طَويلا)
(فيا وَيْح من كلفت نَفسه بِمن لَا يُطيق إِلَيْهِ سَبِيلا)
(هى الشَّمْس مَسْكَنهَا فى السَّمَاء فعز الْفُؤَاد عزاء جميلا)
(فَلَنْ تَسْتَطِيع إِلَيْهَا الصعُود وَلنْ تَسْتَطِيع إِلَيْك النزولا)
[ ٢ / ١٧٦ ]
٢٢٠ - وَقَالَ ذُو الرمة
(أوانس أما من أردن عناءه فعان وَمن أطلقن فَهُوَ طليق)
(دعون الْهوى ثمَّ ارتمين قُلُوبنَا بأسهم أَعدَاء وَهن صديق)
٢٢١ - وَقَالَ تَوْبَة بن الْحمير الخفاجى
(أروح بِتَسْلِيم عَلَيْك وأغتدى وحسبك بِالتَّسْلِيمِ منى تقاضيا)
(كفى بطلاب الْمَرْء مَا لَا بناله عناء وباليأس المبرح شافيا)
٢٢٢ - وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة
(هَل مَا علمت وَمَا اسْتوْدعت مَكْتُوم أم حبلها إِذْ نأتك الْيَوْم مصروم)
٢٢٣ - وَقَالَ الْأَحْوَص
(إِذا رمت عَنْهَا سلوة قَالَ شَافِع من الْقلب ميعاد السلوّ الْمَقَابِر)
[ ٢ / ١٧٧ ]
(سَيبقى لَهَا فِي مُضْمر الْقلب والحشى سريرة حب يَوْم تبلى السرائر)
٢٢٤ - وَقَالَ النَّابِغَة الجعدى
(دنت فعل ذى حب فَلَمَّا تبعتها تولّت وردّت حاجتى فِي فؤاديا)
(وحلّت سَواد الْقلب لَا أَنا مبتغ سواهَا وَلَا عَن حبها متراخيا)
(وَقد طَال عهدى بالشباب وظله ولاقيت أَيَّامًا تشيب النواصيا)
(وَلَو دَامَ مِنْهَا وَصلهَا مَا قليتها وَلَكِن كفى بالهجر للحب شافيا)
(وَمَا رابها من رِيبَة غير أَنَّهَا رَأَتْ لِمّتى شابت وشاب لِداتيا)
٢٢٥ - وَقَالَ قيس بن الملوح
(ذكرتك والحجيج لَهُم عجيج بِمَكَّة والقلوب لَهَا وجيب)
(فَقلت وَنحن فِي بلد حرَام بِهِ لله أخلصت الْقُلُوب)
(إِلَيْك أَتُوب يَا رَحْمَن مِمَّا جنيت فقد تكاثرت الذُّنُوب)
(وَأما عَن هوى ليلى وتركى زيارتها فانى لَا أَتُوب)
[ ٢ / ١٧٨ ]
(فَكيف وحبها علق بقلبى أَتُوب إِلَيْك مِنْهَا أَو أونيب)
٢٢٦ - وَقَالَ أَبُو حليمة بن رَاشد
(ومستوحش لم يمس فِي دَار غربَة وَلكنه مِمَّن يحب غَرِيب)
(طواه الْهوى واستشعر الْوَصْل غَيره فشطت نَوَاه والمزار قريب)
(سَلام على الدَّار الَّتِى لَا أزورها وَإِن حلّها شخص إلىّ حبيب)
(وَإِن حجبت عَن ناظرى بستورها هوى تحسن الدُّنْيَا بِهِ وتطيب)
(رضيت بسعى الدَّهْر بينى وَبَينه وَإِن لم يكن للعين فِيهِ نصيب)
(ألم تَرَ صمتى حِين بجري حَدِيثه وَقد كنت أدعى باسمه فَأُجِيب)
(أدارى جليسى بالتجلد فِي الْهوى ولى حِين أَخْلو زفرَة ونحيب)
(وَأخْبر عَنْكُم بالذى لَا أحبه ويضحك سنى والفؤاد كئيب)
(مَخَافَة أَن تغرى بِنَا ألسن العدا فيطمع فِينَا كاشح ومعيب)
[ ٢ / ١٧٩ ]
(كَأَن مجَال الدمع من كل نَاظر على حركات العاشقين رَقِيب)
(وَكم قد أذلّ الْحبّ من متمنع فأضحى وثوب الْعِزّ مِنْهُ سليب)
٢٢٧ - وَقَالَ قيس بن الملّوح العامرى
(وأجهشت للتوباذ لما رَأَيْته وَهَلل للرحمن حِين رآنى)
(فَقلت لَهُ أَيْن الَّذين عهدتهم حواليك فِي خفض وَطيب زمَان)
(فَقَالَ مضوا واستبدلوا من دِيَارهمْ وَمن ذَا الذى يبْقى على الْحدثَان)
(وإنى لأبكى الْيَوْم حذرى غَدا فراقك وَالْحَيَّانِ مجتمعان)
(سجالا وتهتانا وَبلا وديمة وسّحا وتسجاما وتنهملان)
٢٢٨ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة الحطفى
(يَا قلب لَك فِي العزاء فانه قد عيل صبرك والكريم صبور)
٢٢٩ - وَقَالَ آخر
(لَئِن كَانَ هَذَا مِنْك حَقًا فاننى مداوى الذى بينى وَبَيْنك بالهجر)
(ومنصرف عَنى انصراف ابْن حرَّة طوى وده والطى أبقى من النشر)
[ ٢ / ١٨٠ ]
٢٣٠ - وَقَالَ بكر بن النطاح وتروى للسمهورى بن الْكُمَيْت بن زيد
(بَيْضَاء تسحب من قيام فرعها وتغيب فِيهِ وَهُوَ جثل أسحم)
(فَكَأَنَّهَا فِيهِ نَهَار سَاطِع وَكَأَنَّهُ ليل عَلَيْهَا مظلم)
٢٣١ - وَقَالَ آخر يزِيد بن الطثرية
(ألهف أَبى لما أدمت لَك الْهوى وأصفيتك الودّ الذى هُوَ ظَاهر)
(وجاهرت فِيك النَّاس حَتَّى أضربى مجاهرتى الْقَوْم الَّذين أجاهر)
(وأنتِ كفى الْغُصْن بَينا يظلنى ويعجبنى إِذْ زعزعته الأعاصر)
(فَصَارَ لغيرى ظلّه وهواؤه ودارت بجسمى بعد ذَاك الهواجر)
[ ٢ / ١٨١ ]
٢٣٢ - وَقَالَ الرمّاح بن ميادة
(يَقُولُونَ حج الْبَيْت واجتنبت الصِّبَا وصل الضُّحَى والبس طوال القلانس)
(وَكَيف يحجّ الْبَيْت من فى فُؤَاده لحب الغوانى الْبيض أكبر هاجس)
(أحب الغوانى الفاركات بعولها وَإِن كنّ لَا يمنعن رَاحَة لامس)
٢٣٣ - وَقَالَ آخر فِي مَعْنَاهُ
(أحب اللواتى فِي صباهن غرَّة وفيهن عَن أَزوَاجهنَّ طماح)
(مسرات حب مظهرات عَدَاوَة تراهن كالمرضى وهنّ صِحَاح)
٢٣٤ - وَقَالَ يزِيد بن الطثرية
(بأكنافالحجاز هوى دَفِين يؤرقنى إِذا هدت الْعُيُون)
(فأبكى حِين يهدأ كل خلق بكاء بَين زفرته أَنِين)
(وَمَا جاران مؤتلفان إِلَّا سيفرق بَين جَمعهمَا الْمنون)
٢٣٥ - وَقَالَ ابو حكيمة بن رَاشد
(إِذا هاج مثلتك لى المنى فألقاك مَا بينى وَبَيْنك من ستر)
[ ٢ / ١٨٢ ]
(فديتك لم أَصْبِر ولى فِيك حِيلَة وَلَكِن دعانى الْيَأْس مِنْك إِلَى الصَّبْر)
٢٣٦ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة
(وَمَا أحدث النأى المفرّق بَيْننَا سلوّا وَلَا طول اجْتِمَاع تقاليا)
(كَأَن لم يكن إِذا كَانَ بعده تلاق وَلَكِن لَا إخال تلاقيا)
(خليلىّ إِلَّا تبكيا لى ألتمس خَلِيلًا إِذا أنزفت دمعى بكا ليا)
(لقد خفت أَن يلقانى الْمَوْت بَغْتَة وَفِي النَّفس حاجات إِلَيْك كَمَا هيا)
(وددت على حبى الْحَيَاة لَو أَنَّهَا يُزَاد لَهَا فِي عمرها من حياتيا)
٢٣٧ - وَقَالَ على بن عَلْقَمَة وَبَعْضهمْ يَجْعَلهَا من قصيدة ورد الجعدى
(إِذا الرّيح من نَحْو الحبيب تنسمت وجدت لمسراها على كبدى بردا)
[ ٢ / ١٨٣ ]
(على كبد قد كَاد بيدى بهَا الْهوى ندوبا وَبَعض الْقَوْم يحسبنى جلدا)
٢٣٨ - وَقَالَ ورد بن ورد الجعدى
(خليلىّ عوجا بَارك الله فيكما وَإِن لم تكن هِنْد لأرضكما قصدا)
(وقولا لَهَا لَيْسَ الضلال أجارنا ولكننا جرنا لنلقاكم عمدا)
(وَإِنَّا على الْعَهْد الذى تعهدينه وَشر عباد الله من نقض العهدا)
(غَدا يكثر الباكون منا ومنكم وتزداد دارى من دِيَاركُمْ بعدا)
(وَقد كَانَ لَوْلَا مَا تجن من الْهوى لنا جَائِزا أَن لَا تراعى لكم ودا)
(تخيرت من نعْمَان عود أراكة لهِنْد وَلَكِن من يبلغهُ هندا)
(فمدت يدا فِي حسن دلّ تناولا إِلَيْهِ وَقَالَت مَا أرى مثل ذَا يهدى)
٢٣٩ - وَقَالَ محرّز العقيلى
(قفا يَا صاحبى على الرسوم فَمَا عصر الْمنَازل بالذميم)
(كفى حزنا تفرق قاطنيها وموقفنا على الطلل الْقَدِيم)
[ ٢ / ١٨٤ ]
(سَلام الله مَا هبّت شمال على ريم بساحتهامقيم)
(وَلَو أَن الدُّمُوع نزحن شوقا نزحن الشوق من قلب سقيم)
(وإنى لَا أَزَال طليح وجد أكفكف حَائِل الدُّمُوع النموم)
(وَإِن الْبَرْق يبْعَث دَاء قلبى وَلَا سِيمَا من أجراع الغميم)
٢٤٠ - وَقَالَ أَبُو الْمنْهَال بقيلة الْأَصْغَر جَابر بن عبد الله ابْن عَامر الهلالى
(حَلَفت بربّ مَكَّة والمصلّى وَرب الواقفين غَدَاة جمع)
لأَنْت على التنائى فاعلميه أحبّ إلىّ من بصرى وسمعى)
(لعمرك أننى لأحب سلعا لرؤيتها وَمن أكتاف سلع)
٢٤١ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى
(بقيت طلولك يَا أميم على البلى لَا مثل مَا بقيت عَلَيْهِ طلول)
٢٤٢ - وَقَالَ الْأَعْشَى نعْمَان بن نجوان التغلبى واسْمه ربيعَة وتروى لعَمْرو بن الْأَيْهَم
(حنت سَلامَة للفراق جمَالهَا كَيْمَا تحب وَمَا أحب زيالها)
[ ٢ / ١٨٥ ]
(هَذَا النَّهَار بدا لَهَا من همها مَا بالها بِاللَّيْلِ زَالَ زَوَالهَا)
(الْحسن آلفها يبيت ضجيعها وتظل قَاصِرَة عَلَيْهِ ظلالها)
(ظلت تسائل بالمتيم مَاله وهى الَّتِى فعلت بِهِ أفعالها)
٢٤٣ - وَقَالَ آخر
(سقى بَلَدا أمست سليمى تحله من المزن مَا يرْوى بِهِ ويسيم)
(وَإِن لم أكن من ساكينيه فانه يحل بِهِ شخص علىّ كريم)
(أَلا حبذا من لَيْسَ يعدل عِنْده لدىّ وَإِن شطّ المزار نعيم)
(وَإِن لامنى فِيهِ حميم وَصَاحب فَرد بغيظ صَاحب وحميم)
٢٤٤ - وَقَالَ أحيحة بن الجلاح الأوسي
(يشتاق شوقى إِلَى مليكَة لَو أمست قَرِيبا لمن يطالبها)
[ ٢ / ١٨٦ ]
(مَا أحسن الْجيد من مليكَة واللبّات إِذْ زانها ترائبها)
(يَا ليتنى لَيْلَة إِذْ هجع النَّاس ونام الْكلاب صَاحبهَا)
(فى لَيْلَة لَا نرىْ بهَا أحدا يسْعَى علينا إِلَّا كواكبها)
(فَمَا ترجى النُّفُوس من طلب الْخَيْر وَحب الْحَيَاة كاذبها)
٢٤٥ - وَقَالَ يُوسُف بن يَعْقُوب القرشى
(نظرت وعينى تستهلّ شؤونها وفى الْقلب من خوف الْفِرَاق شؤون)
(إِلَى بارق من دونه الطود مبرق لذى الشوق يخفى تَارَة وَيبين)
(وَكم تَحت ذَاك البارق اللائح الذى تَأَمَّلت من واش علىّ ظنين)
(وَمن ذى هوى حَتَّى هَاجَرت كأننى بهجرانه لخّت علىّ يَمِين)
(كأنى غَدَاة الْبَين من لاعج الْهوى بأسمر مسنون الشباة طعين)
(وَمَا واله مفجوعة بوليدها لَهَا حِين تمسى بالعقال حنين)
(بأوجد منى يَوْم بنت وَقد بدا لعينىّ من بَين الحبيب يَقِين)
[ ٢ / ١٨٧ ]
(غَدَاة فِرَاق الظاعنين وإننى بِمن لم أودّع مِنْهُم لحزين)
(وَلما تقضى الْحَج وانصرفت بِنَا نوى غربَة عَمَّن نحب شطون)
(رحلنا فشرّقنا وراحوا فغرّبوا فَفَاضَتْ لروعات الْفِرَاق عُيُون)
(فَكيف نرجّى إِن يحّم لقاؤنا وفى كل يَوْم رحلتان تكون)
(فيا عاذلاتىْ إِن أردتنّ سلوتى فَذَلِك شئ مَا أرَاهُ يكون)
(فأمسكن عَنى بالعشى حمائما لَهُنَّ على سوق العضاه رنين)
(أَو أخفين لمع الْبَرْق من نَحْو أرْضهَا إِذا لَاحَ فى دانى البروق هتون)
(أَو اشققن عَن قلبى فأخرجن حبها فقلبى لَهَا مستودع وَأمين)
(أَو اقصرن عَن هَذَا فِان انْصِرَافه إِلَى مُدَّة لَا بُد أَن سَيكون)
٢٤٦ - وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميرى
(بدا حِين سرنا قَاصِدين لأهلنا سنيح فَقَالَ الْقَوْم مرّسنيح)
(وهاب رجال أَن يَسِيرُوا فلجلجوا فَقلت لَهُم قَالَ لدىّ ريح)
(عِقَاب باِعقاب من الدَّار بعد مَا مَضَت نِيَّة لَا تستطاع طريح)
[ ٢ / ١٨٨ ]
(وَقَالُوا دم دَامَت مَوَدَّة بَيْننَا عْلى رغم واش بالقبيح يبوحْ)
(وَقَالَ صحابى هدهد فَوق بانة هدى وَبَيَان فى الطَّرِيق يلوح)
(وَقَالُوا حمامات فحمّ لقاؤها وطلح فنيلت والمطى طلوح)
(لعيناك يَوْم الْبَين أسْرع واكفا من الفنن الممطور وَهُوَ مروح)
٢٤٧ - وَقَالَ جميل بن معمر
(تَعَالَى نبع فى الْعَام يَا بثن ديننَا بدنيا فِانا قَابلا سنتوب)
(فَقَالَت لعّنا يَا جميل نبيعه وآجالنا من دون ذَاك قريب)
٢٤٨ - وَقَالَ آخر وَلَعَلَّه لقيس بن الملوح العامرى
(بِمَا نلْت يَا ليلى من الْحسن والبها وَعزة آبَاء كرام جحاجح)
(تَعَالَى نبع دينا بدنيا لذيذة فمتجر أَرْبَاب الْهوى أى رابح)
(ونستغفر الرَّحْمَن من كل مَا جرى وَيرجع منا صَالحا كل صَالح)
٢٤٩ - وَقَالَ آخر
(تَعَالَى نبع دينا بدنيا نصِيبهَا ونستغفر الرَّحْمَن فَالْبيع وَاجِب)
(من الدَّهْر يَوْمًا ثمَّ نخلص تَوْبَة نصُوحًا فيعفو رَبنَا أَو يُعَاقب)
[ ٢ / ١٨٩ ]
(فقد وعد الله التجاوز عَبده إِذا العَبْد لَاقَى ربه وَهُوَ تائب)
٢٥٠ - وَقَالَ قيس بن الملوح وتروى لِابْنِ الدمينة
(ونبّئت ليلى أرْسلت بشفاعة إلىّ فَهَلا نفس ليلى شفيعها)
(أأكرم من ليلى علىّ فتبتغى بِهِ الجاه أم كنت امْرأ لَا أطيعها)
٢٥١ - وَقَالَ خَارِجَة
(أشوقا وَلما يسْلك الْبَين مسلكا فَمَا أَنْت إِن شقَّتْ عَصا الْبَين فَاعل)
(هُنَاكَ يحنّ الْقلب حّنة واله ويستنّ مرفضّ من الدمع هاطل)
(وَإِن عّن لى بِاللَّيْلِ ذكرك عّنة هفوت وشاقتنى الرسوم المواحل)
(وأقنع من ليلى باِصقاب دارها وأخدع فِيهَا بالمنى وَهُوَ بَاطِل)
٢٥٢ - وَقَالَ جران الْعود واسْمه الْمُسْتَوْرد
(ذكرت الصِّبَا فانهّلت الْعين تذرف وراجعك الشوق الذى كنت تعرف)
[ ٢ / ١٩٠ ]
٢٥٣ - وَقَالَ بشار بن برد
(حَتَّى إِذا بعث الصَّباح فراقنا ورأين من وَجه الظلام صدودا)
(جرت الدُّمُوع وقلن فِيك جلادة عَنَّا ونكره أَن تكون جليدا)
٢٥٤ - وَقَالَ آخر
(ليلى المحبين مطوى جوانحه مشمّر الذيل مَنْسُوب إِلَى الْقصر)
(مَا ذَاك إِلَّا لِأَن الصُّبْح يحسدهم فَأطلع الشَّمْس من غيظ على الْقَمَر)
٢٥٥ - وَقَالَ ابو الْعَوام بن كَعْب بن زُهَيْر بن أَبى سلمى وَمِنْهُم من ينسبها للحسين بن مطير وَبَعضهَا لكثير وَالْأول أصح
(وخبّرت ليلى بالعراق مَرِيضَة فَأَقْبَلت من مصر إِلَيْهَا أعودها)
[ ٢ / ١٩١ ]
(فوَاللَّه مَا أدرى إِذا أَنا جِئْتهَا أأبرئها من دائها أم أزيدها)
(أَلا لَيْت شعرى بَعدنَا هَل تغيّرت ملاحة عينى أم عَمْرو وجيدها)
(لقد كنت جلدا قبل أَن توقد النَّوَى على كبدى نَارا بطيئا حمودها)
(وْلو نزلت نَار الْهوى لتصرمتْ وَلَكِن شوقا كل يَوْم يزيدها)
(وَقد كنت أَرْجُو أَن نموت صبابتى إِذا قدمت أَيَّامهَا وعهودها)
(فقد جعلت فى حَبَّة الْقلب والحشى عهاد الْهوى تولى بشوق يُعِيدهَا)
(بسود نَوَاصِيهَا وحمر أكفهّا وصفر تراقيها وبيض خدودها)
(وَكنت إِذا مَا جِئْت ليلى أزورها أرى الأَرْض تطوى لى وَيَدْنُو بعيدها)
(من الخفرات الْبيض ود جليسها إِذا مَا انْقَضتْ أحدوثة أَن تعيدها)
(مخصّرة الأوساط زانت عقودها بِأَحْسَن مِمَّا زينتها عقودها)
[ ٢ / ١٩٢ ]
(يمنيننا حَتَّى ترفّ قُلُوبنَا رفيف الخزامى بَات طل يجودها)
(وَتَحْت مجَال الصَّدْر حر بلابل من الشوق لَا يدعى لخطب وليدها)
(حزازات شوق فى الْفُؤَاد وعبرة أظل بأطراف البنان أذودها)
(نظرت إِلَيْهَا نظرة مَا يسرنى بهَا حمر أنعام الْبِلَاد وسودها)
(إِذا جِئْتهَا وسط النِّسَاء منحتها صدودا كَأَن الْقلب لَيْسَ يريدها)
(ولى نظرة بعد الصدود من الجوى كنظرة ثَكْلَى قد أُصِيب وحيدها)
(رفعت عَن الدُّنْيَا المنى غير وَجههَا فَلَا أسأَل الدُّنْيَا وَلَا أستزيدها)
(وَلَو أَن مَا أبقيت منى مُعَلّق بِعُود ثمام مَا تأوّد عودهَا)
٢٥٦ - وَقَالَ عبد الله بن الدمينة
(أميم بقلبى من هَوَاك ضمانة وَأَنت لَهَا لَو تعلمين طَبِيب)
(وإنى لتعرونى لذكراك رعدة لَهَا بَين جسمى وَالْعِظَام دَبِيب)
(أحقا عباد الله أَن لست خَارِجا وَلَا والجا إِلَّا علىّ رَقِيب)
(وَلَا زَائِرًا فَردا وَلَا فى جمَاعَة من النَّاس إِلَّا قيل أَنْت مريب)
(وَإِن الْكَثِيب الْفَرد من جَانب الْحمى إلىّ وَإِن لم آته لحبيب)
(وَلَو أَن مَا بى بالحصى فلقّ الْحَصَى وبالريح لم يسمع لَهُنَّ هبوب)
(وَلَو أننى أسْتَغْفر الله كلما ذكرتك لم تكْتب علىّ ذنُوب)
[ ٢ / ١٩٣ ]
(أما والذى يبلو السرائر كلهَا وَيعلم مَا يَبْدُو بِهِ ويغيب)
(لقد كنت مِمَّا يصطفى النَّاس خلة لَهَا دون خلان الصفاء نصيب)
(يَقُولُونَ من هَذَا الْغَرِيب بأرضنا وأيدى الْهَدَايَا إننى لغريب)
(غَرِيب دَعَاهُ الشوق فاقتاده الْهوى كَمَا قيد عود فى الزِّمَام صَلِيب)
(فَلَا خير فى الدُّنْيَا إِذا أَنْت لم تزر حبيبا وَلم يطرب إِلَيْك حبيب)
(تهيج علىّ الشوق بعد أندماله يَمَانِية علوِيَّة وجنوب)
(بنفسى وأهلى من إِذا عرضوا لَهُ بِبَعْض الْأَذَى لم يدر كَيفَ يُجيب)
(وَلم يعْتَذر عذر البرئ وَلم تزل بِهِ سكتة حَتَّى يُقَال مريب)
(لَك الله إنى وَاصل مَا وصلتنى ومثن بِمَا أوليتنى ومثيب)
٢٥٧ - وَقَالَ ذُو الرمة
(وَكنت أرى من وَجه مية لمحة فأبرق مغشيا على مكانيا)
(أصلى فَمَا أدرى إِذا مَا ذكرتها أثنتين صليت العشا أم ثمانيا)
(وَإِن سرت فى الأَرْض الفضاء حسبتنى ادارى رحلى أَن يمِيل حياليا)
(يَمِينا إِذا كَانَت يَمِينا وَإِن تكن شمالا يجاذبنى الْهوى عَن شماليا)
[ ٢ / ١٩٤ ]
٢٥٨ - وَقَالَ آخر
(طرقتنى فى خُفْيَة واكتتام من رَقِيب وحاسد وغيور)
(فأبان الحلى وَالطّيب عَمَّا سترته من أمرنَا المستور)
٢٥٩ - وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف
(قلت الزِّيَارَة قَالَت وهى ضاحكة الله يعلم فِيهَا كنه إضمارى)
(فَكيف أصنع بالواشين لَا سلمُوا والعنبر الْورْد يَأْتِيهم بأخبارى)
٢٦٠ - وَقَالَ يزِيد الغوانى العجلى وَهُوَ ابْن سُوَيْد بن حطَّان من بنى بهثة
(سرت عرض ذى قار إِلَيْنَا فصدقت أَحَادِيث للواشى بِهن دَبِيب)
(أَحَادِيث سدّاها شبيب ونارها وَإِن كَانَ لم يسمع بِهن شبيب)
٢٦١ - وَقَالَ عدى بن زيد العبادى
(بكر العاذلون فى وضح الصُّبْح يَقُولُونَ لى أَلا تستفيق)
[ ٢ / ١٩٥ ]
(ويلومون فِيك يَا ابْنة عبد الله وَالْقلب عنْدكُمْ موثوق)
(لست أدرى إِذْ أَكْثرُوا العذل فِيهَا أعدو يلومنى أم صديق)
(زانها وَجههَا وَفرع عميم وأثيث صلت الجبين أنيق)
(وثنايا مفلجات عِذاب لَا قصار ترى وَلَا هن روق)
(فدعوا بالصبوح يَوْمًا فَجَاءَت فينة فى يَمِينهَا إبريق)
(قَدمته على عقار كعين الديك صفى سلافها الراووق)
(مرّة قبل مزجها فِاذا مَا مزجت لذّ طعمها من يَذُوق)
(وطفا فَوْقهَا فواقع كاليا قوت حمر يزينها التصفيق)
(ثمَّ كَانَ المزاج مَاء غمام غير مَا آجن وَلَا مطروق)
٢٦٢ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة
(بسطت كفى نحوكم سَائِلًا مَاذَا تردون على السَّائِل)
(إِن لم تنيلوه فقولو لَهُ قولا جميلا بدل النائل)
(أَو كُنْتُم الْآن على عسرة مِنْكُم فمّنوه إِلَى قايل)
٢٦٣ - وَقَالَ ابو بكر بن عبد الرَّحْمَن الزهرى
(وَلما نزلنَا منزلا طله الندى أنيقا وبستانا من النُّور حاليا)
[ ٢ / ١٩٦ ]
(أجدّ لنا طيب الْمَكَان وحسبنه منى فتمنينا فكنتِ الأمانيا)
٢٦٤ - وَقَالَ آخر وَلَو قيل لى مَاذَا على الله تشْتَهى لَقلت وَلم أعدل بهَا أحدا ريا)
(أنال الرِّضَا من لثمها وتنيلنى على ظمأ من خمر ريقتها ريا)
٢٦٥ - وَقَالَ خُلَيْد مولى الْعَبَّاس بن مُحَمَّد
(أما والراقصات بِذَات عرق وَمن صلىّ بنعمان الْأَرَاك)
٢٦٦ - وَقَالَ ماجد بن مُخَارق الغنوى
(فَلَمَّا اسْتَقَلت شرعهم وتحرشت بهَا الرّيح أبديت الذى كنت أكتم)
(سأبكيك بِالْعينِ الَّتِى قادت الْهوى إِلَى الْقلب حَتَّى يعقب الدمعة الدَّم)
٢٦٧ - وَقَالَ الْحَارِث بن وابصة الكنانى
(لقد كدت لَوْلَا أننى أملك الأسى وتعترض الأحزان بى ثمَّ أَصْبِر)
[ ٢ / ١٩٧ ]
(أحن حنين الواله الطَّرب الذى ثنى شجوه بعد الحنين التَّذَكُّر)
٢٦٨ - وَقَالَ قيس بن الملوح
(إِلَى الله أَشْكُو نِيَّة شقَّتْ الْعَصَا هى الْيَوْم شَتَّى وهى أمس جَمِيع)
(أيا حرجات الدَّار حَيْثُ تحملوا بذى سلم لَا جادكن ربيع)
(وَلَو لم يهجنى الظاعنون لهاجنى حمائم ورق فى الديار وُقُوع)
(تداعين فاستبكين من كَانَ ذَا هوى نوائح مَا تجرى لَهُنَّ دموع)
(وَإِن انهمال الدمع يَا ليل كلما ذكرتك وحدى خَالِيا لسريع)
(مضى زمن وَالنَّاس يستشفعون بى فَهَل لى ليلى الْغَدَاة شَفِيع)
(نَدِمت على مَا كَانَ منى فقدتنى كَمَا ينْدَم المغبون حِين يَبِيع)
(عدمتك من نفس شُعَاع فِاننى نهيتك عَن هَذَا وَنحن جَمِيع)
(فقربتِ لى غير الْقَرِيب وأشرقت ْثنايا عذابْ مَا لَهُنَّ طُلُوع)
[ ٢ / ١٩٨ ]
٢٦٩ - وَقَالَ كثير عزة
(فَمَا رَوْضَة بالحزن طيبَة الثرى يمج الندى جنجاثها وعرارها)
(بأطيب من أردان عزة موهنا وَقد أوقدت بالمندل الرطب نارها)
(لَهَا أرج بعد الهدوء كَأَنَّمَا تلاقت بهَا عّطارها وتجارها)
(منعمة لم تدر مَا عَيْش شقوة وفى المنصب العالى الرفيع نجارها)
(هى الْعَيْش مَا لاقتك يَوْمًا بودها وَمَوْت إِذا لافاك مِنْهَا ازوارارها)
(وإنى وَإِن شّطت نَوَاهَا لحافظ لَهَا حَيْثُ حلت واستقرّ قَرَارهَا)
٢٧٠ - وَقَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون
(عهدى بهَا فى الحى قد سربلت بَيْضَاء مثل المهرة الضامر)
٢٧١ - وَقَالَ ذُو الرمة
(خليلى عدّا حاجتى من هواكما ومَن ذَا يواسى النَّفس إِلَّا خليلها)
(ألما بمىّ قبا أَن تطرح النَّوَى بِنَا مطرحا أَو قبل بَين يزيلها)
(وَإِن لم يكن إِلَّا تعلل سَاعَة قَلِيلا فِانى نَافِع لى قليلها)
(لقد اُشربت نفسى لمىّ مَوَدَّة تقضى الليالى وهى بَاقٍ وسيلها)
[ ٢ / ١٩٩ ]
(كأنى أَخُو جريالة بابلية من الراح دبت فى الْعِظَام شمولها)
٢٧٢ - وَقَالَ كثير بن أَبى جُمُعَة
(وَكنت امْرأ بالغور منى لبانة وبالجلس أُخْرَى مَا تعيد وَمَا تبدى)
(فعين تكر الطّرف نَحْو تهَامَة وَعين تكر الطّرف شوقا إِلَى نجد)
(فأبكى على هِنْد إِذا هى فَارَقت وأبكى على دعد إِذا بنت عَن دعد)
(فَلَا تلحيانى إِن جزعت فَمَا أرى على زفرات الْحبّ من أحد جلد)
٢٧٣ - وَقَالَ قيس بن ذريح الكنانى
(أَلا يَا غراب الْبَين قد طِرت بالذى أحاذر من ليلى فَمَا أَنْت صانع)
(كَأَن بِلَاد الله مَا لم تكن بهَا وَإِن حل فِيهَا الْخلق وَحش بَلَاقِع)
(لقد كنت أبكى والنوى مطمئنة بِنَا وبكم من علم مَا الْبَين صانع)
(وأهجركم هجر البغيض وحبكم على كبدى مِنْهُ كلوم صوادع)
(أقضى نهارى بِالْحَدِيثِ وبالمنى ويجمعنى والهم بِاللَّيْلِ جَامع)
[ ٢ / ٢٠٠ ]
(نهارى نَهَار النَّاس حَتَّى إِذا بدا لى اللَّيْل هزّتنى إِلَيْك الْمضَاجِع)
(لقد ثبتَتْ فى الْقلب مِنْك محبَّة كَمَا ثبتَتْ فى الراحتين الْأَصَابِع)
(فَمَا كل مَا منّتك نَفسك خَالِيا يلاقى وَمَا كل الْهوى أَنْت تَابع)
(وَلَيْسَ لأمر حاول الله جمعه مُشتّ وَلَا مَا فرّق الله جَامع)
(طمعتَ بليلى أَن تريع وَإِنَّمَا تقطع أَعْنَاق الرِّجَال المطامع)
٢٧٤ - وَقَالَ جميل بن معمر العذرى
(أَلا ليتنا نحيا جَمِيعًا وَإِن نمت يواف لَدَى الْمَوْتَى ضريحى ضريحها)
(فَمَا أَنا فى طول الْحَيَاة براغب إِذا قيل قد سُوّى عَلَيْهَا صفيحها)
٢٧٥ - وَقَالَ تَوْبَة بن الْحمير الخفاجى
(حمامة بطن الواديين ترنمّى سقاك من الغر الغوادى مطيرها)
(أبينى لنا لَا زَالَ ريشك نَاعِمًا وَلَا زلت فى خضراء غض نضيرها)
(وَكنت إِذا مَا جِئْت ليلى تبرقعت فقد رابنى مِنْهَا الْغَدَاة سفورها)
[ ٢ / ٢٠١ ]
(وَقد رابنى مِنْهَا صدود رَأَيْته وإعراضها عَن حاجتى وبسورها)
(وأشرفت فى القور اليفاع لعلنى أرى نَار ليلى أَو يرانى بصيرها)
(يَقُول أنَاس لَا يضيرك نأيها بلَى كل مَا شف النُّفُوس يضيرها)
(أَلَيْسَ يضير الْعين أَن تكْثر البكا ويُمنع مِنْهَا نومها وسرورها)
(يقر بعينى أَن أرى العيس تعتلى بِنَا نَحْو ليلى وهى تجرى صفورها)
(أرى الْيَوْم يأتى دون ليلى كَأَنَّمَا أَتَت حجج من دونهَا وشهورها)
(لكل لِقَاء نلتقيه بشاشة وَإِن كَانَ حولا كل يَوْم أزورها)
(لقد زعمت ليلى بأنى فَاجر لنفسى تقاها أَو عَلَيْهَا فجورها)
(أمخترمى ريب الْمنون وَلم أزر عذارىّ من هَمدَان بيض نحورها)
(ينؤن بأرداف ثقال وأسوق خدال وأقدام لطاف خصورها)
٢٧٦ - وَقَالَ جرير بن الخطفى
(مَتى كَانَ الْخيام بذى طلوح سُقيتِ الْغَيْث أيتها الْخيام)
٢٧٧ - وَقَالَ الرماح بن ميادة
(فوَاللَّه مَا أدرى أيغلبنى الْهوى إِذا جدّ الْبَين أم أَنا غالبه)
[ ٢ / ٢٠٢ ]
(فِان أستطع أغلب وَإِن يغلب الْهوى فَمثل الذى لَا قيت يُغلب صَاحبه)
(وأشفق من وَشك الْفِرَاق وإننى أَظن لمحمولُ عَلَيْهِ فراكبه)
٢٧٨ - وَقَالَ مُضرس بن قرط
(فأقسم لَوْلَا أَن تَقول عشيرتى صبا بسليمى وَهُوَ أشمط راجف)
(لخفّت إِلَيْهَا من بعيد مطيتى وَلَو ضَاعَ من مالى تليد وطارف)
(ذكرت سليمى ذكرة فَكَأَنَّمَا أصَاب بهَا إِنْسَان عينىّ طارف)
(أَلا إِنَّمَا العينان للقلب رائد فَمَا تألف العينان فالقلب آلف)
٢٧٩ - وَقَالَ آخر
(أَلا هَل إِلَى مىّ سَبِيل وَسَاعَة تكلمنى فِيهَا من الدَّهْر خَالِيا)
(فأشفى نفسى من تباريح مَا بهَا فِان كلاميها شِفَاء لما بيا)
٢٨٠ - وَقَالَ يحيى بن طَالب الحنفى
(أيا أَثلَاث القاع من بطن وجرة حنينى إِلَى أظلالكن طَوِيل)
[ ٢ / ٢٠٣ ]
(وَيَا أَثلَاث القاع قد ملّ رفقتى مسيرى فَهَل فى ظلكن مقيل)
(وَيَا أَثلَاث البان قلبى موكّل بكن وجدوى خيركن قَلِيل)
(أَلا هَل إِلَى نشر الخزامى ونظرة إِلَى قرقرى قبل الْمَمَات سبيلْ)
(أحدث عَنْك النَّفس أَن لست رَاجعا إِلَيْك فحزنى فى الْفُؤَاد دخيل)
(أُرِيد هبوطا نحوكم فيردنى إِذا رمته دين علىّ ثقيل)
٢٨١ - وَقَالَ ذُو الرمة
(خليلى عوجا من صُدُور الرَّوَاحِل بجمهور حزوى فابكيا فى الْمنَازل)
٢٨٢ - وَقَالَ أَيْضا
(إِذا غيّر النأى المحبين لم يكد رسيس الْهوى من حب ميّة يبرح)
٢٨٣ - وَقَالَ يزِيد بن الطثرية
(أيا خلة النَّفس الَّتِى لَيْسَ دونهَا لنا من أخلاء الصفاء بديل)
[ ٢ / ٢٠٤ ]
(وَيَا من كتمنا حبه لم يطع بِهِ عذول وَلم يُؤمن عَلَيْهِ دخيل)
(أما من مقَام أشتكى غربَة النَّوَى وَخَوف العدى فِيهِ إِلَيْك سَبِيل)
(فديتك أعدائى كثير وشّقتى بعيد وأنصارى إِلَيْك قَلِيل)
(وَكنت إِذا مَا جِئْت جِئْت بعلة فأفنيت علاتى فَكيف أَقُول)
(فَمَا كل يَوْم لى بأرضك حَاجَة وَلَا كل يَوْم لى إِلَيْك رَسُول)
(فَلَا تحملى ذنبى وَأَنت ضَعِيفَة فَحمل دمى يَوْم الْحساب يطول)
٢٨٤ - وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله النميرى
(تضّوع مسكا بطن نعْمَان إِذْ مشت بِهِ زَيْنَب فى نسْوَة عطرات)
(مررن بفخ ثمَّ رحن عَشِيَّة يلبّين للرحمن معتمرات)
(فَلم تَرَ عينى مثل سرب رَأَيْته خرجن من التَّنْعِيم مؤتجرات)
(جلون وُجُوهًا لم تلحها سمائم حرور وَلم يسفعن بالسبرات)
(فَقلت يعافير الظباء تناولت يناع غصون المرد مهتصرات)
[ ٢ / ٢٠٥ ]
(تقنصن لبَىّ يَوْم نعْمَان إننى رَأَيْت فؤادى عادم النظرات)
(وَلما رَأَتْ ركب النميرى راعها
وَكن مَتى يلقينه حذرات)
(دعت نسْوَة شم العرانين بُدّنا نواعم لَا شعث وَلَا غبرات)
(فأرخين حَتَّى جَاوز الركب دونهَا حِجَابا من القسى والحبرات)
(فكدت اشتياقا نَحْوهَا وصبابة تقطع نفسى دونهَا حسرات)
(فراجعت نفسى والحفيظة بعد مَا بللت رِدَاء العصب بالعبرات)
(أعَان الذى فَوق السَّمَاوَات عَرْشه أوانس بالبطحاء مؤتزرات)
(يخمّرن أَطْرَاف البنان من التقى ويخرجن شطر اللَّيْل مُعْتَجِرَات)
٢٨٥ - وَقَالَ أَبُو دهبل الجمحى وتروى لعبد الرَّحْمَن بن حسان الأنصارى
(طَال ليلى وبتّ كالمحزون ومللت الثواء فى جيرون)
[ ٢ / ٢٠٦ ]
(ولتلك اغتربت فى الشَّام حَتَّى ظن أهلى مرجّمات الظنون)
(فَبَكَتْ خشيَة التَّفَرُّق جمل كبكاء القرين إِثْر القرين)
(وهى زهراء مثل لؤلؤة الغوّاص صيغت من جَوْهَر مَكْنُون)
(وَإِذا مَا نسبتها لم تجدها فى سناء من المكارم دونى)
(وَلَقَد قلت إِذْ تطاول ليلى وتقلبّت ليلتى فى فنون)
(لَيْت شعرى أَمن هوى طَار نومى أم برانى ربى قصير الجفون)
(ثمَّ خَاصرتهَا إِلَى الْقبَّة الخضراء تمشى فى مرمر مسنون)
(قبَّة من مراجل نصبوها عِنْد حد الشتَاء فى قيطون)
(وقباب قد اشرجت وبيوت ُنْطُقها بالريحان والزرجون)
(تجْعَل الندّ واليلنجوج والمسك صلاء لَهَا على الكانون)
(ثمَّ فارقتها على خير ماكان قرين مفارقا لقرين)
٢٨٦ - وَقَالَ قيس بن الملوح
(وُعّلقت ليلى وهى ذَات ذؤابة وَلم يبد للأتراب من ثديها حجم)
[ ٢ / ٢٠٧ ]
(صغيرين نرعى البهم يَا لَيْت أننّا إِلَى الْآن لم نكبَر وَلم يكبر البهم)
٢٨٧ - وَقَالَ يزِيد بن الطثرية
(وَلَا بَأْس بالهجر الذى لَيْسَ بالقلى إِذا اشتجرت عِنْد الحبيب شواجره)
(وَلَكِن مثل الْمَوْت هجران ذى الْهوى حذار الأعادى والحبيب يجاوره)
٢٨٨ - وَقَالَ آخر
(لعمرك مَا الهجران أَن تبعد النَّوَى باِلفين دهرا ثمَّ يَجْتَمِعَانِ)
(ولكنما الهجران أَن تجمع النَّوَى وَيمْنَع منى من أرى ويرانى)
٢٨٩ - وَقَالَ قَائِد بن الْمُنْذر القشيرى
(هَل الوجد إِلَّا أَن قلبى لَو دنا من الْجَمْر قيد الرمْح لاحترق الْجَمْر)
٢٩٠ - وَقَالَ آخر
(سقى الْعلم الْفَرد الذى فى ظلاله غزالان مكحولان مؤتلفان)
(أرعتهما صيدا فَلم أستطعهما ورميًا فقاتل وَقد قتلانى)
[ ٢ / ٢٠٨ ]
٢٩١ - وَقَالَ عُرْوَة بن حزَام
(وإنى لتعرونى لذكراك رعدة لَهَا بَين جسمى وَالْعِظَام دَبِيب)
(وَمَا هُوَ إِلَّا أَن أَرَاهَا فجاءة فأبهت حَتَّى لَا أكاد اُجيب)
(وأصدف عَن رأيى الذى كنت أرتئى وأنسى الذى أَعدَدْت حِين تغيب)
(وَيظْهر قلبى عذرها ويعينها علىّ فَمَا لى فى الْفُؤَاد نصيب)
(وَقد علمت نفسى مَكَان شفائها قَرِيبا وَهل مَا لَا ينَال قريب)
(حَلَفت بِرَبّ الراكعين لرَبهم خشوعا وَفَوق الراكعين رَقِيب)
(لَئِن كَانَ برد المَاء حرّان صاديا إلىّ حبيبًا إِنَّهَا لحبيب)
٢٩٢ - وَقَالَ الرّماح بن ميّادة
(أَبيت أمنى النَّفس من لاعج الْهوى إِذا كَانَ برح الشوق يتلفها وجدا)
(منى إِن تكن حَقًا تكن أحسن المنى وَإِلَّا فقد عِشْنَا بهَا زَمنا رغدا)
(أمانىّ من سعدى عِذابا كَأَنَّمَا سقتنا بهَا سعدى على ظمأ بردا)
[ ٢ / ٢٠٩ ]
(أَلا حبذا سعدى على فرط حبها وإخلافها بعد المطال لنا وَعدا)
٢٩٣ - وَقَالَ ابْن الدمينة
(خليلى! زورا بى أُمَيْمَة فاجلوا بهَا بضرى أَو غمرة عَن فؤاديا)
(فقد طَال هجرانى أُمَيْمَة أبتغى رضَا النَّاس لَا ألْقى من النَّاس رَاضِيا)
٢٩٤ - وَقَالَت صاحبته محيبة لَهُ
(أيا حسن الْعَينَيْنِ أَنْت قتلتنى وَيَا فَارس الخيلين أَنْت شفائيا)
(ورغبَتنى الظمء الطَّوِيل بِشَربَة على ظمأ لم تشف منى فؤاديا)
٢٩٥ - وَقَالَ بشار بن برد
(يَا قرّة الْعين إنى لَا أسميكِ أكنى بِأُخْرَى أسميها وأعنيك)
(أخْشَى عَلَيْك من الْجِيرَان حاسدة أوسهم غيران يرمينى ويرميك)
(يَا أطيب النَّاس ريقا غير مختبر إِلَّا شَهَادَة أَطْرَاف المساويك)
[ ٢ / ٢١٠ ]
(منيتنا زورة فى النّوم وَاحِدَة فاثنى وَلَا تجعلها بَيْضَة الديك)
(يَا رَحْمَة الله حلى فى مَنَازلنَا حسبى برائحة الفردوس من فِيك)
(إِن الذى رَاح مغبوطا براحته كف تمسك أَو كف تعاطيك)
(أغراك بالبخل قلب لَا يلين لنا يَا ليته مرّة بالجود يغريك)
(قَالَت ملكت وَلم تملك فَقلت لَهَا مَا كل مالكة تزرى بمملوك)
(إِذا بخلت وَلم تعطين من سَعَة فَمن يؤمل مَعْرُوف الصعاليك)
٢٩٦ - وَقَالَ مُسلم بن جُنْدُب
(طرقتك زَيْنَب والركاب مناخة بَين المخارم والندى يتصبب)
(بثينة العلمين وَهنا بَعْدَمَا خَفق السماك وجاوزته الْعَقْرَب)
(فتحية وسلامة لخيالها وَمَعَ التَّحِيَّة والسلامة مرحب)
(أنَّى اهتديت وَمن هداك ودوننا أجأٌ فرملة عالج فالمرقب)
(إِن كَانَ أهلك يمنعونك رَغْبَة عَنى فقومى بى أضن وأرغب)
(أَو لَيْسَ لى قرناء إِن أقصيتنى حدبوا علىّ وَفِيهِمْ مستعتب)
(فلئن دَنَوْت لأدنون بعفة وَلَئِن نأيت فَمَا ورائى أرحب)
[ ٢ / ٢١١ ]
(يَأْبَى وجّدك أَن أكون مذمما عقل أعيش بِهِ وقلب قُلبّ)
٢٩٧ - وَقَالَ جميل بن معمر
(لما دنا الْبَين بَين الحى واقتسموا حَبل النَّوَى فَهُوَ فى أَيْديهم قطع)
(جَادَتْ بأدمعها سلمى وأعجلنى وَشك الْفِرَاق فَمَا أبقى وَمَا أدع)
(يَا قلب وَيحك مَا سلمى بذى سلم وَلَا الزَّمَان الذى قد فَاتَ مرتجع)
(أكلما بْان ركبْ لَا تلائمهم وَلَا يبالون أَن يشتاق من فجعوا)
(علقتنى بهوى مِنْهُم فقد جعلت من الْفِرَاق حَصَاة الْقلب تنصدع)
٢٩٨ - وَقَالَ عُرْوَة بن الْورْد الكنانى
(سقى سلمى وَأَيْنَ ديار سلمى إِذا كَانَت مجاورة السرير)
[ ٢ / ٢١٢ ]
(وَقَالُوا مَا تشَاء فَقلت ألهو إِلَى الإصباح آثر ذى أثير)
(بآنسة الحَدِيث رضاب فِيهَا بعيد النّوم كالعنب الْعصير)
(سقونى النسء ثمَّ تكنفونى عداة الله من كذب وزور)
(فيا للنَّاس كَيفَ خلبت نفسى على شئ ويكرهه ضميرى)
٢٩٩ - وَقَالَ كثير عزة
(أَقُول لماء الْعين أمعن لَعَلَّه بِمَا لَا يرى من غَائِب الوجد يشْهد)
(فَلم أدر أَن الْعين قبل فراقها غَدَاة الشبا من لاعج الشوق تجمد)
(وَلم أر مثل الْعين ضنت بِمَائِهَا علىّ وَلَا مثل على الدمع يحْسد)
٣٠٠ - وَقَالَ أَبُو هفان المهزمى
(لما ثنت جيد الغزال وأعرضت أَرَاك الْهوى فى لحظها لحظ عَاتب)
[ ٢ / ٢١٣ ]
(فَلم أدر مَا العتبى وَلَا كنت مذنبا سوى أننى مستشعر ثوب تائب)
(وَمَا لحظتك الْعين منى بنظرة فتقلع إِلَّا عَن دموع سواكب)
(وإنى لأستدعى بك الْحزن والبكا إِذا غاض دمعى عِنْد بعض المصائب)
٣١٠ - وَقَالَ آخر وتروى لذى الرّمة
(وقفت على ربع لمية ناقتى فَمَا زلت أبكى عِنْده وأخاطبه)
(وأسقيه حَتَّى كَاد مِمَّا أبثه تكلمنى أحجاره وملاعبه)
(وَقد حَلَفت بِاللَّه مية مَا الذى أَقُول لَهَا لَا الذى أَنا كاذبه)
(إِذا فرمانى الله من حَيْثُ لَا أرى وَلَا زَالَ فى دارى عَدو أجانبه)
(إِذا رَاجَعتك القَوْل مية أَو بدا لَك الموجه مِنْهَا أَو نضى الدرْع سالبه)
(فيا لَك من خد أسيل ومنطق رخيم وَمن خلق تعلل جادبه)
٣٠٢ - وَقَالَ مُزَاحم العقيلى
(أفى كل يَوْم أَنْت من غربَة النَّوَى إِلَى الشم من أَعْلَام ميلاء نَاظر)
(بعمشاء من طول الْبكاء كَأَنَّمَا بهَا خزر أَو طرفها متخازر)
(تمنى المنى حَتَّى إِذا نَالَتْ المنى بدا واكف من دمعها متبادر)
[ ٢ / ٢١٤ ]
٣٠٣ - وَقَالَ الْأَحْوَص
(يَا بَيت عَاتِكَة الَّتِى أتعزل حذر العدى وَبِه الْفُؤَاد موكّل)
(هَل عيشنا بك فى زَمَانك رَاجع فَلَقَد تفاحش بعْدك المتعلل)
(إنى لأمنحك الصدود وإننى قسما إِلَيْك مَعَ الصدود لأميل)
(وأصد عَنْك وَمَا الصدود لبغضة إِلَّا مَخَافَة كاشح لَا يعقل)
(إِن الشَّبَاب وعيشنا العذب الذى كُنَّا بِهِ وَمنا نسر ونجذل)
(ولّت بشاشته وَأصْبح ذكره شجنا يعل بِهِ الْفُؤَاد وينهل)
٣٠٤ - وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذلى
(يَا بَيت دهماء الذى أتجنب ذهب الزَّمَان وحبها لَا يذهب)
[ ٢ / ٢١٥ ]
٣٠٥ - وَقَالَ ذُو الرّمة غيلَان
(أَلا يَا اسلمى يَا دَار مىّ على البلى وَلَا زَالَ منهلا بجرعائك الْقطر)
٣٠٦ - وَقَالَ الشنفرى الأزدى جاهلى
(أُمَيْمَة لَا يخزى نثاها جليسها إِذا ذكر النسوان عفت وجلت)
٣٠٧ - وَقَالَ ذُو الرّمة غيلَان
(أمنزلتى مى سَلام عَلَيْكُمَا هَل الأزمن اللاتى مضين رواجع)
٣٠٨ - وَقَالَ الْحَارِث بن خَالِد بن العاصى المخزومى
(أظليم إِن مصابكم رجلا أهْدى السَّلَام تَحِيَّة ظلم)
[ ٢ / ٢١٦ ]
(أقصيته وَأَرَادَ وصلكم فليهنه إِذْ جَاءَهُ السّلم)
(لفّاء ممكور مخلخلها عجزاءْ لَيْسَ لعظمها حجم)
(وَكَأن غَالِيَة تباشرها تَحت الثِّيَاب إِذا صغا النَّجْم)
٣٠٩ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى
(دَعَوْت إِلَه الْعَرْش مولى مُحَمَّد ليجمع شعبًا أَو يقرّب نَائِيا)
٣١٠ - وَقَالَ الفرزدق
(ألم تَرَ أَنى يَوْم جوّ سويقة بَكَيْت فنادتنى هنيدة مَا ليا)
٣١١ - وَقَالَ قيس بن المّلوح وفيهَا أَبْيَات تنْسب إِلَى قيس بن ذريح وَإِلَى جميل بن معمر العذرى
(وخبرتمانى أَن تيماء منزل لليلى إِذا مَا الصَّيف ألْقى المراسيا)
[ ٢ / ٢١٧ ]
(فهذى شهور الصَّيف عَنَّا قد انْقَضتْ فَمَا للنوى ترمى بليلى المراميا)
(أعد الليالى والشهور وَلَا أرى غرامى بكم يزْدَاد إِلَّا تماديا)
(فيا جبلى نعْمَان إِن آن بعدهمْ فِانى سأكسوك الدُّمُوع الجواريا)
(فَلَو كَانَ واش بِالْيَمَامَةِ دَاره ودارى بِأَعْلَى حَضرمَوْت اهْتَدَى ليا)
(فِان تمنعوا ليلى وَحسن حَدِيثهَا فَلَنْ تمنعوا منى البكا والقوافيا)
(فَهَلا منعتم إِذْ منعتم حَدِيثهَا خيالا يوافينى على النأى شافيا)
(يَقُولُونَ ليلى أهل بَيت عَدَاوَة بنفسى ليلى من عَدو وَمَا ليا)
(وَأَنت الَّتِى مَا من صديق وَلَا عدى يرى نضو مَا أبقيت إِلَّا رثى ليا)
(أَلا أَيهَا الركب اليمانون عرّجوا علينا فقد أَمْسَى هواى يَمَانِيا)
(أسايلكم هَل سَالَ نعْمَان بَعدنَا وَحب إِلَيْنَا بطن نعْمَان وَاديا)
(خليلىّ لَا وَالله لَا أملك البكا إِذا علم من أَرض لَيْلَة بدا ليا)
كَأَن لم يكن بَين إِذا كَانَ بعده تلاق وَلَكِن لَا إخال التلاقيا)
(لقد كنت أعلو حب ليلى فَلم يزل بى النَّقْض والإبرام حَتَّى علانيا)
[ ٢ / ٢١٨ ]
٣١٢ - وَقَالَ بعض بنى فَزَارَة
(وعود قَلِيل الذَّنب عاودت ضربه إِذا هاج شوقى من معاهدها ذكر)
(وَقلت لَهُ ذلفاء وَيحك سيبت لَك الضَّرْب فاصبر إِن عادتك الصَّبْر)
(وَأعْرض حَتَّى يحْسب النَّاس أَنما بى الهجر لَا وَالله مَا بى لَك الهجر)
(وَلَكِن أروض النَّفس أنظر هَل لَهَا إِذا فَارَقت يَوْمًا أحبتها صَبر)
٣١٣ - وَقَالَ زُهَيْر بن جناب
(إِذا مَا شِئْت أَن تسلو حبيبا فَأكْثر دونه عدد الليالى)
(فَمَا سلّى حَبِيبك مثل نأى وَلَا أبلى جديدك كابتذال)
٣١٤ - جَوَابه وَلَكِن مَا عرف لمن
(لقد أكثرت فى عدد الليالى وخلت بأننى أنسى الحبيبا)
[ ٢ / ٢١٩ ]
(فَلم تفد النَّوَى غير اشتياق رَأَيْت للفظه معنى عجيبا)
٣١٥ - وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولى
(لَا يمنعنّك خفض الْعَيْش فى دعة نزوع نفس إِلَى أهل وأوطان)
(تلقى بِكُل بِلَاد إِن حللت بهَا أَهلا بِأَهْل وجيرانا بجيران)
٣١٦ - وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذلى
(جمالك أَيهَا الْقلب القريح ستلقى من تحبّ فتستريح)
٣١٧ - وَقَالَ أَيْضا
(أَلا زعمت أَسمَاء أَن لَا احبها فَقلت بلَى لَوْلَا ينازعنى شغلى)
٣١٨ - وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد
(مَرِيضَة أثْنَاء التهادى كَأَنَّمَا تخَاف على أحشائها أَن تقطعا)
[ ٢ / ٢٢٠ ]
(تسيب انسياب الأيم أخصره الندى فَرفع من أعطافه مَا ترفعا)
(تأملتها مغترة فَكَأَنَّمَا رَأَيْت بهَا من سنة الْبَدْر مطلعا)
(إِذا مَا مَلَأت الْعين مِنْهَا ملأتها من الدمع حَتَّى أنزف الدمع أجمعا)
٣١٩ - وَقَالَ آخر
(فقمن بطيئا مشيهن تأوّدا على قضب قد ضَاقَ مِنْهُ خلاخله)
(كَمَا هزّت المرّان ريح فحركت أعالى مِنْهُ وارجحنّت أسافله)
٣٢٠ - وَقَالَ ابو نواس بن هَانِئ الحكمى
(بانوا وَفِيهِمْ شموس دجن تنعل أَقْدَامهَا الْقُرُون)
(تعوم أعجازهن عوما وتنثنى فَوْقهَا الْمُتُون)
٣٢١ - وَقَالَ جَابر بن ثَعْلَبَة الطائى وَقيل الجرمى
(ومستخبر عَن سر ريّا رَددته بعمياء من ريّا بِغَيْر يَقِين)
[ ٢ / ٢٢١ ]
(يَقُولُونَ خبرنَا فَأَنت أمينها وَمَا أَنا إِن خبرتهم بأمين)
٣٢٢ - وَقَالَ آخر
(رعاك ضَمَان الله يَا اُم مَالك وَللَّه أَن يشفيك أغْنى وأوسع)
(يذكرنيك الْخَيْر وَالشَّر والذى أَخَاف وَأَرْجُو والذى أتوقع)
٣٢٣ - وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(تَقول وَقد جردتها عَن ثِيَابهَا كَمَا رعت مَكْحُول المدامع أتلعا)
٣٢٤ - وَقَالَ الراعى بن حُصَيْن بن مُعَاوِيَة بن جندل
(صلىّ على عزّة الرَّحْمَن وابنتها ليلى وَصلى على جاراتها الْأُخَر)
(هن الْحَرَائِر لَا ربات أخمرة سود المحاجر لَا يقْرَأن بالسور)
[ ٢ / ٢٢٢ ]
(لَا تعم أعين أَصْحَاب أَقُول لَهُم بالأنبط الْفَرد لما بذمم بصرى)
(هَل تؤنسون بِأَعْلَى جاسم ظعنا وركن فحلين واستقبلن ذَا بقر)
(أتبعث آثَارهم عينا معاودة سبق الْعُيُون إِذا استكرهن بِالنّظرِ)
٣٢٥ - وَقَالَت ريّا العقيلية
(جعلت لسانى الرّيح إِن هَب حكمه غَدَاة اللوى حِين استقام هبوبها)
(وللشمس إِن غَابَتْ وَلم يدر كاشح بِأَن سليمى قد أَتَاهَا حبيبها)
٣٢٦ - وَقَالَ بخيس بن منيع من بنى بكر
(خليلىّ إنى الْيَوْم شَاك إلَيْكُمَا وَهل تَنْفَع الشكوى إِلَى من يزيدها)
(تفرق ألاّف وجرية عِبْرَة أظل بأطراف البنان أذودها)
[ ٢ / ٢٢٣ ]
٣٢٧ - وَقَالَ مُطِيع بن إِيَاس الليثى ويكنى أَبَا سلمى
(أسعدانى يَا نخلتى حلوان وارثيا لي من ريب هَذَا الزَّمَان)
(واعلما إِن بقيتما أَن نحسا سَوف يأتيكما فتفترقان)
(ولعمرى لَو ذقتما ألم الفر قة أبكاكما الذى أبكانى)
(كم رمتنى صروف هذى الليالى بِفِرَاق الأحباب والخلان)
(فجعتنى الْأَيَّام أغبط مَا كنت بصدع للبين غير مدان)
٣٢٨ - وَقَالَ حميد بن ثَوْر الهلالى
(أَقُول لعبد الله بينى وَبَينه لَك الْخَيْر خبرنى وَأَنت صديق)
(ترانى إِن عللت نفسى بسرحة من السَّرْح مسدودا علىّ طَرِيق)
(سقى السرحة المحلال بالأجرع الذى بِهِ السَّرْح دجن دَائِم وبروق)
(فيا طيب رياها وَيَا برد ظلها إِذا حَان من شمس النَّهَار وديق)
(حمى ظلها شكس الخليقة خَائفًا عَلَيْهَا عرام الطارقين شفيق)
(أَبى الله إِلَّا أَن سرحة مَالك على كل أفنان العضاه تروق)
(فَلَا الظل مِنْهَا بالضحى تستطيعه وَلَا الفئ مِنْهَا بالعشى تذوقْ)
[ ٢ / ٢٢٤ ]
٣٢٩ - زقال جميل بن معمر العذرى وَمِنْهُم من نَسَبهَا إِلَى قيس بن المّلوح
(عرضت على قلبى الْفِرَاق فَقَالَ لى من الْآن فأيس لَا أغرُك من صبرى)
(إِذا بَان من تهوى وَأصْبح نَائِيا فَلَا شئ أجدى من حلولك فى الْقَبْر)
(وداع دَعَا إِذْ نَحن بالخيف من منى فهيج أحزان الْفُؤَاد وَلم يدر)
(دَعَا باسم ليلى غَيرهَا فَكَأَنَّمَا أطار بليلى طائرا كَانَ فى صدرى)
٣٣٠ - وَقَالَ الْكُمَيْت بن مَعْرُوف
(هلا سَأَلت منازلا بالأبرق درست وَكَيف سُؤال من لم ينْطق)
[ ٢ / ٢٢٥ ]
(لعبت بِهِ ريحَان ريح عجاجة بالسافيات من التُّرَاب المعنّق)
(والهيف هائجة لَهَا ينتابها طِفْل العشى بذى مآتم يشرق)
(تصل اللقَاح إِلَى النِّتَاج مربّة بخفوق كوكبها وَإِن لم يخْفق)
(قد كنت قبل تتوق من هجرانها فاليومْ إِذْ شحط المزار بهَا تق)
(وَالْحب فِيهِ مرَارَة وحلاوة سايل بذلك من تطعّم أَو ذُقْ)
(مَا ذاق بؤس معيشة وَنَعِيمهَا فِيمَا مضى أحد إِذا لم يعشق)
٣٣١ - وَقَالَ مُزَاحم بن الْحَارِث بن الأعلم العقيلى إسلامى
(وَقَالُوا تعرّفها الْمنَازل من منى وَمَا كل من وافى منى أَنا عَارِف)
(فوجدى بهَا وجد المضل بعيره بِمَكَّة لم تعطف عَلَيْهِ العواطف)
(فَمَا عِنَب جون بِأَعْلَى تبَالَة حصيد أمالته الأكف القواطف)
(بأطيب من فِيهَا وَمَا ذقت طعمه ولكننى بالطير وَالنَّاس عَارِف)
(وَمَا برح الواشون حَتَّى ارتموا بِنَا وَحَتَّى قُلُوب عَن قُلُوب صوادف)
[ ٢ / ٢٢٦ ]
٣٣٢ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب المجاشعى
(وجون عَلَيْهِ الجص فِيهِ مَرِيضَة تطلّع فِيهِ النَّفس وَالْمَوْت حاضره)
٣٣٣ - وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى
(سرت الهموم فبتن غير نيام وأخو الهموم يروم كل مرام)
٣٣٤ - وَقَالَ المرقش الْأَكْبَر
(قل لأسماء أنجزى الميعادا وانظرى إِن تزودى مِنْك زادا)
(أَيْنَمَا كنت أَو حللت بِأَرْض أَو بِلَاد أَحْبَبْت تِلْكَ البلادا)
(إِن تكونى تركت ربعك بِالشَّام وجاورت حميرا أَو مرَادا)
(فارتجى أَن أكون مِنْك قَرِيبا واسألى الصادرين والورّادا)
(وَإِذا مَا رَأَيْت ركبا محلين يقودون مقربات جيادا)
(فهم صحبتى على أظهر الميس يزجون أينقا أفرادا)
[ ٢ / ٢٢٧ ]
(وَإِذا مَا سَمِعت من نَحْو أَرض بمحب قد مَاتَ أَو قيل كادا)
(فاعلمى علم غير شكّ بأنى ذَاك وأبكى لمقصد لن يقادا)
٣٣٥ - وَقَالَ خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة
(أَلَيْسَ يزِيد السّير فى كل لَيْلَة وفى كل يَوْم من أحبتنا قربا)
(أحن إِلَى بَيت الزبير وَقد علت بِنَا العيس خرقا من تهَامَة أَو نقبا)
(إِذا لم تبلغنى إِلَيْكُم ركائبى فَلَا وَردت مَاء وَلَا رعت العشبا)
(تجول خلاخيل النِّسَاء وَلَا أرى لرملة خلخالا يجول وَلَا قلبا)
(أقلوا علىّ اللوم فِيهَا لأننى تخيرتها مِنْهُم زبيرية قلبا)
(احب بنى العّوام من أجل حبها وَمن أجلهَا أَحْبَبْت أخوالها كَلْبا)
(فاِن تسلمى نسلم وَإِن تتنصّرى يشد رجال بَين أَعينهم صلبا)
[ ٢ / ٢٢٨ ]
٣٣٦ - وَقَالَ عَامر بن مَالك الفزارى وتروى للعرجى
(تشّرب قلبى حبها وَمَشى بِهِ تمشّى حميا الكأس فى جسم شَارِب)
(ودّب هَواهَا فى عظامى فشفّها كَمَا دب فى الملسوع سم العقارب)
٣٣٧ - وَقَالَ عَمْرو بن ضبيعة الرقاشى
(تضيق جفون الْعين عَن عبراتها فتسفحها بعد التجلدّ وَالصَّبْر)
٣٣٨ - وَقَالَ آخر
(باتت رقودا وَسَار الركب مدّلجا وَمَا الأوانس فى بكر لسارينا)
(كَأَن ريقتها مسك على ضرب شيبت بأصهب من بيع الشآمينا)
(يَا رب لَا تسلبنى حبها أبدا وَيرْحَم الله عبدا قَالَ آمينا)
[ ٢ / ٢٢٩ ]
٣٣٩ - وَقَالَ جرير بن الخطفى
(يَا أُخْت نَاجِية السَّلَام عَلَيْكُم قبل الرحيل وَقبل لوم العُّذل)
٣٤٠ - وَقَالَ ذُو الرمة غيلَان
(أما والذى حج الملبّون بَيته شلالا وَمولى كل بَاقٍ وهالك)
٣٤١ - وَقَالَ الشماخ معقل بن ضرار الذبيانى
(أَلا مَن لقلب قد أشتّ بلبه دواعى الْهوى من حرَّة اللَّوْن عوهج)
(صبا صبوة من ذى بحار فجاوزت إِلَى آل ليلى بطن غول فمنعج)
(وَقد ينتهى الشوق النزيع ويرعوى فؤاد الْفَتى بالحلم بعد التعوج)
(يمج بمسواك الْأَرَاك بنانها رضاب الندى عَن اقحوان مفلج)
(تخامص من برد الوشاح إِذا مشت تخامص حافى الْخَيل فى الأمعز الوجى)
[ ٢ / ٢٣٠ ]
٣٤٢ - وَقَالَ قيس بن الملوح وفيهَا أَبْيَات تروى لجميل
(وبالجزع من أَعلَى الثَّنية منزل رحيب الفضا صدرى بِهِ متضايق)
(وَإِن مرورى لَا أكلم أَهله أَمر من الْمَوْت الذى أَنا ذائق)
(وماذا عَسى الواشون أَن يتحدثوا سوى أَن يَقُولُوا إننى لكِ عاشق)
(أجل صدق الواشون أَنْت حَبِيبَة إلىّ وَإِن لم تصف مِنْك الْخَلَائق)
(يضم علىّ اللَّيْل أَطْرَاف حبها كَمَا ضم أَطْرَاف الْقَمِيص البنائق)
(كَأَن على أنيابها الْخمر شابها بِمَاء الندى من آخر اللَّيْل غابق)
(وَمَا ذقنه إِلَّا بعينى تفرّسا كَمَا شيم فى أَعلَى السحابة بارق)
٣٤٣ - وَقَالَ مرّة بن عبد الله النهدى وتروى للعوام بن عقبَة العجلانى
(أإن سجعت يَوْمًا بواد حمامة دعت سَاق حرّ مَاء عَيْنَيْك دافق)
[ ٢ / ٢٣١ ]
(كَأَنَّك لم تسمع بكاء حمامة بشجو وَلم يحزنك إلْف مفارق)
(وَلم تَرَ مفجوعا بشئ يُحِبهُ سوالك وَلم يعشق كعشقك عاشق)
(بلَى فأفق عَن ذكر ليلى فاِنما أَخُو الصَّبْر من كف الْهوى وَهُوَ تائق)
٣٤٤ - وَقَالَ الفرزدق همام بن غَالب
(إِن الْمَلَامَة مثل مَا بكرت بِهِ من تَحت لَيْلَتهَا عَلَيْك نوار)
(قَالَت وَكَيف يمِيل مثلك للصبا وَعَلَيْك من سمة الْحَلِيم وقار)
(والشيب ينْهض فى الشبابْ كَأَنَّهُ ليل يَصِيح بجانبيه نَهَار)
٣٤٥ - وَقَالَ الأخطل غياث بن غوث التغلبى
(كذبتك عَيْنك أم رَأَيْت بواسط غلس الظلام من الربَاب خيالا)
(وتغوّلت لتروعنا جنية والغانيات يرينك الأهوالا)
٣٤٦ - وَقَالَ فائد بن الأقرم وتروى لعمر بن أَبى ربيعَة
(أعُلىّ مَا مَاء الْفُرَات وطيبه منى على ظمأ وَبرد شراب)
[ ٢ / ٢٣٢ ]
(بألذ منكِ وَإِن نأيت وقلما يرْعَى النِّسَاء أَمَانَة الغُيّاب)
٣٤٧ - وَقَالَ قيس بن ذريح
(تمتّع بهَا مَا ساعفتك وَلَا تكن عَلَيْك شجًا فى الْحلق حِين تبين)
٣٤٨ - وَقَالَ مَرْوَان بن حَفْصَة
(إِن الغوانى طَال مَا قتّلننا بعيونهن وَلَا يدين قَتِيلا)
(من كل آنسة كَأَن حجالها ضمن أحور فى الكناس كحيلا)
(أَو دين عُرْوَة والمرقش قبله كل أُصِيب وَمَا أطَاق ذهولا)
(وَلَقَد تركن أَبَا ذُؤَيْب هائما وَلَقَد تبلن كثيّرا وجميلا)
(وتركن لِابْنِ أَبى ربيعَة منطقا فِيهِنَّ أصبح سائرا مَحْمُولا)
(إِلَّا أكن مِمَّن قتلن فاِننى مِمَّن تركن فُؤَاده مخبولا)
[ ٢ / ٢٣٣ ]