[ ١ / ٥٦٥ ]
(٢٨٥)
وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ // (من الوافر) //
(محمدٌ النَّبِي أخي وصهري وَحَمْزَة سيد الشُّهَدَاء عمي)
[ ١ / ٥٦٧ ]
(وجعفرٌ الَّذِي يُمْسِي ويضحي يطير مَعَ الْمَلَائِكَة ابْن أُمِّي)
(وَبنت محمدٍ سكني وعرسي مسوطٌ لَحمهَا بدمي ولحمي)
(وسبطا أحمدٍ نجلاي مِنْهَا فَأَيكُمْ لَهُ سهمٌ كسهمي)
(سبقتكم إِلَى الْإِسْلَام طرًا صَغِيرا مَا بلغت أَوَان حلمي)
(وَصليت الصَّلَاة وَكنت ردأ فَأَيكُمْ لَهُ يومٌ كيومي)
(وَأوجب لي ولَايَته عَلَيْكُم رَسُول الله يَوْم غَدِير خم)
(٢٨٦)
وَقَالَ سعد بن أبي وَقاص ﵁ // (من الوافر) //
(أَلا هَل أَتَى رَسُول الله أَنِّي حميت صَحَابَتِي بصدور نبلي)
[ ١ / ٥٦٨ ]
(أذود بهَا عدوهم ذيادًا بِكُل حزونةٍ وَبِكُل سهل)
(فَمَا يعْتد رامٍ من معدٍ بسهمٍ يَا رَسُول الله قبلي)
[ ١ / ٥٦٩ ]
(٢٨٧)
وَقَالَ مُعَاوِيَة ﵁ // (من الْبَسِيط) //
(قد عِشْت فِي الدَّهْر ألوانًا على خلقٍ شَتَّى وقاسيت فِيهَا اللين والطبعا)
[ ١ / ٥٧٠ ]
(كلا بلوت فَلَا النعماء تبطرني وَلَا تخشعت من مكروهها جزعا)
(لَا يمْلَأ الهول قلبِي قبل موقعه وَلَا أضيق بِهِ ذرعًا إِذا وَقعا)
(٢٨٨)
وَقَالَ حسان بن ثَابت ﵁ يذكر مشَاهد الْأَنْصَار مَعَ رَسُول الله
وتروى لعبد الرَّحْمَن ابْنه // (من الْبَسِيط) //
(قومٌ هم شهدُوا بَدْرًا بأجمعهم مَعَ الرَّسُول فَمَا ألوا وَمَا خذلوا)
[ ١ / ٥٧١ ]
(وَبَايَعُوهُ فَلم ينْكث بِهِ أحدٌ مِنْهُم وَلم يَك فِي إِيمَانهم دخل)
(وَيَوْم صبحهمْ بِالشعبِ من أحدٍ ضربٌ وطعنٌ كجمر النَّار مشتعل)
(وَيَوْم ذِي قردٍ يَوْم استنار بهم على الْجِيَاد فَمَا حاصوا وَلَا نكلوا)
(وَذَا الْعَشِيرَة جاسوها بخيلهم مَعَ الرَّسُول عَلَيْهَا الْبيض والأسل)
(وَيَوْم ودان أجلوا أَهله رقصًا بِالْخَيْلِ حَتَّى نَهَانَا الْحزن والجبل)
(وغزوةً يَوْم نجدٍ ثمَّ كَانَ لَهُم مَعَ الرَّسُول بهَا الأسلاب وَالنَّفْل)
(وَلَيْلَة بحنينٍ جالدوا مَعَه فِيهَا يعلهم بِالْحَرْبِ إِذْ نَهِلُوا)
(وغزوة القاع فرقنا الْعَدو بِهِ كَمَا تفرق دون المشرب الرُّسُل)
(وَيَوْم بُويِعَ كَانُوا أهل بيعَته على الجلاد فآسوه وَمَا عدلوا)
(وغزوة الْفَتْح كَانُوا فِي سريته مرابطين فَمَا طاشوا وَمَا عجلوا)
(وَيَوْم خَيْبَر كَانُوا فِي كتيبته يَمْشُونَ كلهم مستبسل بَطل)
(بالبيض ترعش فِي الْأَيْمَان عَارِية تعوج فِي الضَّرْب أَحْيَانًا وتعتدل)
[ ١ / ٥٧٢ ]
(وَيَوْم سَار رَسُول الله محتسبًا إِلَى تَبُوك وهم راياته الأول)
(وساسة الْحَرْب إِن حربٌ بَدَت لَهُم حَتَّى بدا لَهُم الإقبال والقفل)
(أُولَئِكَ الْقَوْم أنصار النَّبِي وهم قومِي أصير إِلَيْهِم حِين أتصل)
(مَاتُوا كرامًا وَلم تنكث عهودهم وقتلهم فِي سَبِيل الله إِذْ قتلوا)
(٢٨٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لنا حاضرٌ فعمٌ وبادٍ كَأَنَّهُ شماريخ رضوى عزة وتكرما)
(مَتى مَا ترزنا من معدٍ بعصبةٍ وغسان نمْنَع حوضنا أَن يهدما)
[ ١ / ٥٧٣ ]
(بِكُل فَتى عاري الأشاجع لاحه قراع الكماة يرشح الْمسك والدما)
(ولدنَا بني العنقاء وَابْني محرقٍ فَأكْرم بِنَا خالًا وَأكْرم بِنَا ابنما)
(نسود ذَا المَال الْقَلِيل إِذا بَدَت مروءته فِينَا وَإِن كَانَ معدما)
(وَإِنَّا لقوالون للخيل أقدمي إِذا لم يجد بعض الفوارس مقدما)
(لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى وأسيافنا يقطرن من نجدةٍ دَمًا)
(أَبى فعلنَا الْمَعْرُوف أَن ننطق الْخَنَا وقائلنا بِالْعرْفِ إِلَّا تكلما)
(٢٩٠)
وَقَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٥٧٤ ]
(ملكنا فَلم نكشف قناعًا لحرةٍ وَلم نستلب إِلَّا الْحَدِيد المسمرا)
(وَلَو أننا شِئْنَا سوى ذَاك أَصبَحت كرائمهم فِينَا تبَاع وتشترى)
(وَإِنَّا لقومٌ مَا نعود خَيْلنَا إِذا مَا الْتَقَيْنَا أَن تحيد وتنفرا)
(وننكر يَوْم الروع ألوان خَيْلنَا من الطعْن حَتَّى تحسب الجون أشقرا)
(وَلَيْسَ بمعروفٍ لنا أَن نردها صحاحًا وَلَا مستنكرًا أَن تعقرا)
(بلغنَا السَّمَاء مَجدنَا وسناؤنا وَإِنَّا لنَرْجُو فَوق ذَلِك مظْهرا)
(٢٩١)
وَقَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم من قصيدةٍ // (من الوافر) //
[ ١ / ٥٧٥ ]
(بِأَنا نورد الرَّايَات بيضًا ونصدرهن حمرًا قد روينَا)
(مَتى ننقل إِلَى قومٍ رحانا يَكُونُوا فِي اللِّقَاء لَهَا طحينا)
(يكون ثفالها شَرْقي نجدٍ ولهوتها قضاعة أجمعينا)
(ورثنا الْمجد قد علمت معدٌ نطاعن دونه حَتَّى يبينا)
(وَنحن الحاكمون إِذا أَطعْنَا وَنحن العازمون إِذا عصينا)
[ ١ / ٥٧٦ ]
(وَنحن التاركون إِذا سخطنا وَنحن الآخذون إِذا رَضِينَا)
(وَكُنَّا الأيمنين إِذا الْتَقَيْنَا وَكَانَ الأيسرين بَنو أَبينَا)
(فصالوا صولةً فِيمَن يليهم وصلنا صولةً فِيمَن يلينا)
(فآبوا بالنهاب مَعَ السبايا وأبنا بالملوك مصفدينا)
(لنا الدُّنْيَا وَمن أضحى عَلَيْهَا ونبطش حِين نبطش قادرينا)
(٢٩٢)
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الْكِنْدِيّ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٥٧٧ ]
(فدع ذَا وسل الْهم عَنْك بجسرةٍ ذمولٍ إِذا صَامَ النَّهَار وهجرا)
(عَلَيْهَا فَتى لم تحمل الأَرْض مثله أبر بميثاقٍ وأوفى وأصبرا)
(هُوَ الْمنزل الألاف من جو ناعطٍ بني أسدٍ حزنا من الأَرْض أوعرا)
(وَلَو شَاءَ كَانَ الْغَزْو من أَرض حميرٍ وَلكنه عمدا إِلَى الرّوم أنفرا)
(بَكَى صَاحِبي لما رأى الدَّرْب دونه وأيقن أَنا لاحقان بقيصرا)
(فَقلت لَهُ لَا تبك عَيْنك إِنَّمَا نحاول ملكا أَو نموت فنعذرا)
(وَكُنَّا أُنَاسًا قبل غَزْوَة قرملٍ ورثنا الْغنى وَالْمجد أكبر أكبرا)
[ ١ / ٥٧٨ ]
(٢٩٣)
وَقَالَ طرفَة بن العَبْد من قصيدة // (من الرمل) //
(نَحن فِي المشتاة نَدْعُو الجفلى لَا ترى الآدب فِينَا ينتقر)
[ ١ / ٥٧٩ ]
(وَلَقَد تعلم بكرٌ أننا فاضلوا الرَّأْي وَفِي الروع وقر)
(يكشفون الضّر عَن ذِي ضرهم ويبرون على الآبي المبر)
(نمسك الْخَيل على مكروهها حِين لَا يمْسِكهَا إِلَّا الصَّبْر)
(٢٩٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(إِذا الْقَوْم قَالُوا من فَتى خلت أنني دعيت فَلم أكسل وَلم أتبلد)
[ ١ / ٥٨٠ ]
(وَلست بمحلال التلاع مَخَافَة وَلَكِن مَتى يسترفد الْقَوْم أرفد)
(وَإِن أدع للجلى أكن من حماتها وَإِن يأتك الْأَعْدَاء بالجهد أجهد)
(أَنا الرجل الضَّرْب الَّذِي تعرفونه خشاشًا كرأس الْحَيَّة المتوقد)
(وآليت لَا يَنْفَكّ كشحي بطانةً لعضبٍ رَقِيق الشفرتين مهند)
(أخي ثقةٍ لَا ينثني عَن ضريبةٍ إِذا قيل مهلا قَالَ حاجزه قدي)
(حسامٌ إِذا مَا قُمْت منتصرًا بِهِ كفى الْعود مِنْهُ البدء لَيْسَ بمعضد)
[ ١ / ٥٨١ ]
(إِذا ابتدر الْقَوْم السِّلَاح وجدتني منيعًا إِذا بلت قوائمه يَدي)
(٢٩٥)
وَقَالَ عنترة بن شَدَّاد الْعَبْسِي من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٥٨٢ ]
(هلا سَأَلت الْقَوْم يَا ابْنة مالكٍ إِن كنت جاهلةً بِمَا لم تعلمي)
(يُخْبِرك من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعف عِنْد الْمغنم)
(ومدججٍ كره الكماة نزاله لَا ممعن هربًا وَلَا مستسلم)
(جَادَتْ يداي لَهُ بعاجل طعنةٍ بمثقفٍ صدق الْقَنَاة مقوم)
(فشككت بِالرُّمْحِ الطَّوِيل إهابه لَيْسَ الْكَرِيم على القنا بِمحرم)
[ ١ / ٥٨٣ ]
(وَتركته جزر السبَاع ينشنه مَا بَين قلَّة رَأسه والمعصم)
(لما رَأَيْت الْقَوْم أقبل جمعهم يتذامرون كررت غير مذمم)
(يدعونَ عنتر والرماح كَأَنَّهَا أشطان بئرٍ فِي لبان الأدهم)
(مازلت أرميهم بثغرة نَحره ولبانه حَتَّى تسربل بِالدَّمِ)
(٢٩٦)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٥٨٤ ]
(إِنِّي امْرُؤ من خير عبسٍ منصبًا شطري وأحمي سائري بالمنصل)
(إِن يلْحقُوا أكرر وَإِن يستلحموا أشدد وَإِن يلفوا بضنكٍ أنزل)
(وَلَقَد أَبيت على الطوى وأظله حَتَّى أنال بِهِ كريم المأكل)
[ ١ / ٥٨٥ ]
(وَإِذا الكتيبة أحجمت وتلاحظت ألفيت خيرا من معم مخول)
(وَالْخَيْل تعلم والفوارس أنني فرقت جمعهم بطعنة فيصل)
(بكرت تخوفني الحتوف كأنني أَصبَحت عَن غَرَض الحتوف بمعزل)
(فأجبتها إِن الْمنية منهلٌ لَا بُد أَن أسْقى بكأس المنهل)
(فاقني حياءك لَا أَبَا لَك واعلمي أَنِّي امرؤٌ سأموت إِن لم أقتل)
(إِن الْمنية لَو تمثل مثلت مثلي إِذا نزلُوا بضنك الْمنزل)
(وَالْخَيْل ساهمة الْوُجُوه كَأَنَّمَا تسقى فوارسها نَقِيع الحنظل)
(وَإِذا حملت على الكريهة لم أقل بعد الكريهة لَيْتَني لم أفعل)
[ ١ / ٥٨٦ ]
(٢٩٧)
وَقَالَ حَاتِم الطَّائِي // (من الطَّوِيل) //
(وَإِنِّي لعف الْفقر مُشْتَرك الْغنى وتارك شكلٍ لَا يُوَافقهُ شكلي)
[ ١ / ٥٨٧ ]
(وَأَجْعَل مَالِي دون عرضي جنَّة لنَفْسي وأستغني بِمَا كَانَ من فضلي)
(ولي مَعَ بذل المَال وَالْمجد صولةً إِذا الْحَرْب أبدت عَن نواجذها العصل)
(٢٩٨)
وَقَالَ أَيْضا // (من الطَّوِيل) //
(وعاذلة قَامَت عَليّ تلومني كَأَنِّي إِذا أَعْطَيْت مَالِي أضيمها)
(أعاذل إِن الْجُود لَيْسَ بمهلكي وَلَا مخلد النَّفس الشحيحة لومها)
(وتذكر أَخْلَاق الْفَتى وعظامه مغيبةٌ فِي اللَّحْد بالٍ رميمها)
[ ١ / ٥٨٨ ]
(وَمن يبتدع مَا لَيْسَ من خيم نَفسه يَدعه ويغلبه على النَّفس خيمها)
(٢٩٩)
وَقَالَ أَيْضا // (من الطَّوِيل) //
(مَتى مَا يجِئ يَوْمًا إِلَى المَال وارثي يجد جمع كفٍ غير ملأى وَلَا صفر)
(يجد فرسا طلق الْعَنَان وصارمًا حسامًا إِذا مَا هز لم يرض بالهبر)
[ ١ / ٥٨٩ ]
(وأسمر خطيًا كَأَن كعوبه نوى القسب قد أرمى ذِرَاعا على الْعشْر)
(٣٠٠)
وَقَالَ السموأل بن عاديا // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٥٩٠ ]
(إِذا الْمَرْء لم يدنس من اللؤم عرضه فَكل رداءٍ يرتديه جميل)
(وَإِن هُوَ لم يحمل على النَّفس ضيمها فَلَيْسَ إِلَى حسن الثَّنَاء سَبِيل)
(تعيرنا أَنا قليلٌ عديدنا فَقلت لَهَا إِن الْكِرَام قَلِيل)
[ ١ / ٥٩١ ]
(وَمَا قل من كَانَت بقاياه مثلنَا شبابٌ تسامى للعلا وكهول)
(وَمَا ضرنا أَنا قليلٌ وجارنا عزيزٌ وجار الْأَكْثَرين ذليل)
(لنا جبلٌ يحتله من نجيره منيعٌ يرد الطّرف وَهُوَ كليل)
[ ١ / ٥٩٢ ]
(رسا أَصله تَحت الثرى وسما بِهِ إِلَى النَّجْم فرعٌ لَا ينَال طَوِيل)
(وَإِنَّا لقومٌ لَا نرى الْقَتْل سبةً إِذا مَا رَأَتْهُ عامرٌ وسلول)
[ ١ / ٥٩٣ ]
(يقرب حب الْمَوْت آجالنا لنا وتكرهه آجالهم فتطول)
[ ١ / ٥٩٤ ]
(وَمَا مَاتَ منا سيدٌ حتف أَنفه وَلَا طل منا حَيْثُ كَانَ قَتِيل)
(تسيل على حد الظبات نفوسنا وَلَيْسَت على غير الظبات تسيل)
(صُفُونا فَلم نكدر وأخلص سرنا إناثٌ أطابت حملنَا وفحول)
(علونا إِلَى خير الظُّهُور وحطنا لوقتٍ إِلَى خير الْبُطُون نزُول)
(فَنحْن كَمَاء المزن مَا فِي نصابنا كهامٌ وَلَا فِينَا يعد بخيل)
(وننكر إِن شِئْنَا على النَّاس قَوْلهم وَلَا يُنكرُونَ القَوْل حِين نقُول)
(إِذا سيدٌ منا خلا قَامَ سيدٌ قؤولٌ لما قَالَ الْكِرَام فعول)
(وَمَا أخمدت نارٌ لنا دون طارقٍ وَلَا ذمنا فِي النازلين نزيل)
(وأيامنا مشهورةٌ فِي عدونا لَهَا غررٌ مشهورةٌ وحجول)
[ ١ / ٥٩٥ ]
(وأسيافنا فِي كل شرقٍ ومغربٍ بهَا من قراع الدارعين فلول)
(معوذةٌ أَلا تسل نصالها فتغمد حَتَّى يستباح قبيل)
(٣٠١)
وَقَالَ أعشى بكر من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٥٩٦ ]
(إِنِّي امْرُؤ من عصبةٍ قيسيةٍ سادوا العداة بسامح الأجواد)
(إِذْ لَا يرى قيسٌ يكون كقيسنا حسبًا وَلَا كبنيه فِي الْأَوْلَاد)
(الواطئين على صُدُور نعَالهمْ يَمْشُونَ فِي الدفني والأبراد)
(والبائعين نُفُوسهم مَا حَاربُوا بِالْحَمْد يَوْم تنازلٍ وطراد)
(٣٠٢)
وَقَالَ عَمْرو بن الْأَهْتَم من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٥٩٧ ]
(ذَرِينِي فَإِن الشُّح يَا أم هيثمٍ لصالح أَخْلَاق الرِّجَال سروق)
(ذَرِينِي وحطي فِي هواي فإنني على الْحسب الزاكي الرفيع شفيق)
(ذَرِينِي فَإِنِّي ذُو فعال تهمني نَوَائِب يغشى رزؤها وَحُقُوق)
(وكل كريمٍ يَتَّقِي الذَّم بالقرى وللخير بَين الصَّالِحين طَرِيق)
(لعمرك مَا ضَاقَتْ بلادٌ بِأَهْلِهَا وَلَكِن أَخْلَاق الرِّجَال تضيق)
[ ١ / ٥٩٨ ]
(٣٠٣)
وَقَالَ عَامر بن الطُّفَيْل من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٥٩٩ ]
(وَإِنِّي وَإِن كنت ابْن فَارس عامرٍ وَفِي السِّرّ مِنْهَا والصريح الْمُهَذّب)
(فَمَا سودتني عامرٌ عَن وراثةٍ أَبى الله أَن أسمو بأمٍ وَلَا أَب)
(وَلَكِنِّي أحمي حماها وأتقي أذاها وأرمي من رَمَاهَا بمقنب)
(٣٠٤)
وَقَالَ زيد الْخَيل // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦٠٠ ]
(بني عامرٍ هَل تعرفُون إِذا غَدا أَبُو مكنفٍ قد شدّ عقد الدوابر)
(بجيشٍ تضل البلق فِي حجراته ترى الأكم مِنْهُ سجدا للحوافر)
[ ١ / ٦٠١ ]
(وجمعٍ كَمثل اللَّيْل مرتجس الوغى كثيرٍ تواليه سريع البوادر)
(أَبَت عادةٌ للورد أَن يكره الوغى وحاجة رُمْحِي فِي نميرٍ وعامر)
(٣٠٥)
وَقَالَ قيس بن عَاصِم // (من السَّرِيع) //
[ ١ / ٦٠٢ ]
(إِنِّي امرؤٌ لَا يطبي حسبي دنسٌ يفنده وَلَا أفن)
(من منقرٍ فِي بَيت مكرمةٍ وَالْأَصْل ينْبت حوله الْغُصْن)
(خطباء حِين يَقُول قَائِلهمْ بيض الْوُجُوه مصاقعٌ لسن)
(لَا يَفْطنُون لعيب جارهم وهم لحفظ جواره فطن)
[ ١ / ٦٠٣ ]
(٣٠٦)
وَقَالَ مُحَمَّد بن بشير // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٦٠٤ ]
(لِأَن أزجي عِنْد العري بالخلق وأجتزي من كثير المَال بالعلق)
(خيرٌ وَأكْرم لي من أَن أرى مننًا معقودةً للئام النَّاس فِي عنقِي)
(إِنِّي وَإِن قصرت عَن همتي جدتي وَكَانَ مَالِي لَا يقوى على خلقي)
(لتارك كل أمرٍ كَانَ يلْزَمنِي عارًا ويشرعني فِي المنهل الرنق)
(٣٠٧)
وَقَالَ ابْن الإطنابة // (من الوافر) //
[ ١ / ٦٠٥ ]
(أَبَت لي عفتي وأبى بلائي وأخذي الْحَمد بِالثّمن الربيح)
(وإجشامي على الْمَكْرُوه نَفسِي وضربي هَامة البطل المشيح)
(وَقَوْلِي كلما جشأت وجاشت مَكَانك تحمدي أَو تستريحي)
(لأدفع عَن مآثر صالحاتٍ وأحمي بعد عَن عرضٍ صَحِيح)
[ ١ / ٦٠٦ ]
(٣٠٨)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(إِنِّي من الْقَوْم الَّذين إِذا انتدوا بدؤوا بِحَق الله ثمَّ النائل)
(المانعين من الْخَنَا جاراتهم والحاشدين على طَعَام النَّازِل)
(والخالطين فقيرهم بغنيهم والباذلين عطاءهم للسَّائِل)
(والقاتلين لَدَى الوغى أقرانهم إِن الْمنية من وَرَاء الوائل)
(والقائلين فَلَا يعاب كَلَامهم يَوْم المقامة بِالْقضَاءِ الْفَاصِل)
[ ١ / ٦٠٧ ]
(٣٠٩)
وَقَالَ أَبُو الطمحان القيني // (من الطَّوِيل) //
(وَإِنِّي من الْقَوْم الَّذين هم هم إِذا مَاتَ مِنْهُم سيد قَامَ صَاحبه)
[ ١ / ٦٠٨ ]
(نُجُوم سماءٍ كلما غَار كوكبٌ بدا كوكبٌ تأوي إِلَيْهِ كواكبه)
(أَضَاءَت لَهُم أحسابهم ووجوههم دجى اللَّيْل حَتَّى نظم الْجزع ثاقبه)
(وَمَا زَالَ مِنْهُم حَيْثُ كَانُوا مسودٌ تسير المنايا حَيْثُ سَارَتْ كتائبه)
(٣١٠)
وَقَالَ قيس بن الخطيم // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦٠٩ ]
(طعنت ابْن عبد الْقَيْس طعنة ثائرٍ لَهَا نفذٌ لَوْلَا الشعاع أضاءها)
(ملكت بهَا كفي فأنهرت فتقها يرى قائمٌ من دونهَا مَا وَرَاءَهَا)
(يهون عَليّ أَن ترد جراحها عُيُون الأواسي إِذْ حمدت بلاءها)
[ ١ / ٦١٠ ]
(وساعدني فِيهَا ابْن عَمْرو بن عامرٍ خداشٌ فَأدى نعْمَة وأفاءها)
(وَكنت امْرأ لَا أسمع الدَّهْر سبةً أسب بهَا إِلَّا كشفت غطاءها)
(إِذا مَا شربت أَرْبعا خطّ مئزري وأتبعت دلوي فِي السماح رشاءها)
(٣١١)
وَقَالَ الْحصين بن الْحمام المري // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦١١ ]
(تَأَخَّرت أستبقي الْحَيَاة فَلم أجد لمثلي حَيَاة مثل أَن أتقدما)
(نفلق هامًا من رجالٍ أعزةٍ علينا وهم كَانُوا أعق وأظلما)
(نحاربهم نستودع الْبيض هامهم ويستودعونا السمهري المقوما)
(ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا وَلَكِن على أقدامنا تقطر الدما)
[ ١ / ٦١٢ ]
(٣١٢)
وَقَالَ سعد بن ناشب // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦١٣ ]
(سأغسل عني الْعَار بِالسَّيْفِ جالبًا عَليّ قَضَاء الله مَا كَانَ جالبا)
(وأذهل عَن دَاري وَأَجْعَل هدمها لعرضي من بَاقِي المذمة حاجبا)
(ويصغر فِي عَيْني تلادي إِذا انْثَنَتْ يَمِيني بِإِدْرَاك الَّذِي كنت طَالبا)
(فَإِن تهدموا بالغدر دَاري فَإِنَّهَا تراث كريمٍ لَا يُبَالِي العواقبا)
(أخي عزماتٍ لَا يُرِيد على الَّذِي يهم بِهِ من مفظع الْأَمر صاحبا)
(إِذا هم لم تردع عَزِيمَة همه وَلم يَأْتِ مَا يَأْتِي من الْأَمر هائبا)
(فيا لرزامٍ رشحوا بِي مقدما إِلَى الْمَوْت خواضًا إِلَيْهِ الكتائبا)
(إِذا هم ألْقى بَين عَيْنَيْهِ عزمه ونكب عَن ذكر العواقب جانبا)
[ ١ / ٦١٤ ]
(وَلم يستشر فِي أمره غير نَفسه وَلم يرض إِلَّا قَائِم السَّيْف صاحبا)
(٣١٣)
وَقَالَ عَمْرو بن براقة الْهَمدَانِي // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦١٥ ]
(تَقول سليمى لَا تعرض لتلفةٍ وليلك عَن ليل الصعاليك نَائِم)
(وَكَيف ينَام اللَّيْل من جلّ همه حسامٌ كلون الْملح أَبيض صارم)
(ألم تعلمي أَن الصعاليك نومهم قليلٌ إِذا نَام الخلي المسالم)
[ ١ / ٦١٦ ]
(كَذبْتُمْ وَبَيت الله لَا تأخذونها مراغمةً مَا دَامَ للسيف قَائِم)
(أفاليوم أدعى للهوادة بَعْدَمَا أجيل على الْحَيّ الْعتاق الصلادم)
(وَإِن حريمًا قد رجا أَن أردهَا وَيذْهب مَالِي يَا ابْنة الْعم حالم)
(مَتى تجمع المَال الممنع بالقنا تعش ماجدًا أَو تخترمك المخارم)
(مَتى تجمع الْقلب الذكي وصارمًا وأنفًا حميًا تجتنبك الْمَظَالِم)
(وَكنت إِذا قومٌ غزوني غزوتهم فَهَل أَنا فِي ذَا يال هَمدَان ظَالِم)
(فَلَا صلح حَتَّى تقدع الْخَيل بالقنا وتضرب بالبيض الرقَاق الجماجم)
(وَلَا أَمن حَتَّى تغشم الْحَرْب جهرةً عُبَيْدَة يَوْمًا والحروب غواشم)
[ ١ / ٦١٧ ]
(٣١٤)
وَقَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي // (من الطَّوِيل) // فِي قصائد المذاكي الصلادم فِي قصائد فَإِن حريمًا إِذْ يَا ابْنة القيل فِي قصائد مَتى تطلب فِي قصائد بالبيض الْخفاف
[ ١ / ٦١٨ ]
(وَإِنِّي لعف عَن زِيَارَة جارتي وَإِنِّي لمشنوءٌ إِلَيّ اغتيابها)
(إِذا غَابَ عَنْهَا بَعْلهَا لم أكن لَهَا زؤورًا وَلَا تأنس إِلَيّ كلابها)
(وَمَا أَنا بالداري أَحَادِيث بَينهَا وَلَا عالمٌ من أَي حوكٍ ثِيَابهَا)
(وَإِن قرَاب الْبَطن يَكْفِيك ملأَهُ وَيَكْفِيك سوءات الْأُمُور اجتنابها)
[ ١ / ٦١٩ ]
٣١٥ - وَقَالَ قطري بن الْفُجَاءَة // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٦٢٠ ]
(يَا رب ظلّ عقابٍ قد وقيت بهَا مهري من الشَّمْس والأبطال تجتلد)
(وَرب يَوْم حمى أرعيت عقوته خيلي اقتصارًا وأطراف القنا قصد)
(وَيَوْم خفضٍ لأهل اللَّهْو ظلّ بِهِ لهوي اصطلاء الوغى أَو ناره تقد)
(مشهرًا موقفي وَالْحَرب كاشفةٌ عَنْهَا القناع وبحر الْمَوْت يطرد)
(وَرب هاجرةٍ تغلي مراجلها مخرتها بمطايا غارةٍ تخد)
(تجتاب أَوديَة الأفزاع آمنةٍ كَأَنَّهَا أسدٌ تقتادها أَسد)
(فَإِن أمت حتف أنفي لَا أمت كمدًا على الطعان وَقصر الْعَاجِز الكمد)
[ ١ / ٦٢١ ]
(وَلم أقل لم أساق الْمَوْت شَاربه فِي كأسه والمنايا شرعٌ ورد)
(٣١٦)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(لَا يركنن أحدٌ إِلَى الإحجام يَوْم الوغى متخوفًا لحمام)
(فَلَقَد أَرَانِي للحمام دريئةً من عَن يَمِيني مرّة وأمامي)
(حَتَّى خضت بِمَا تحدر من دمي أحناء سرجي أَو عنان لجامي)
[ ١ / ٦٢٢ ]
(ثمَّ انصرفت وَقد أصبت وَلم أصب جذع البصيرة قارح الْإِقْدَام)
(٣١٧)
وَقَالَ عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس // (من الوافر) //
[ ١ / ٦٢٣ ]
(أبي الْعَبَّاس قرم بني قصي وأخوالي الْكِرَام بَنو وليعه)
(هم منعُوا ذماري يَوْم جَاءَت كتائب مسرفٍ وَبَنُو اللكيعة)
(أَرَادَ بِي الَّتِي لَا عز فِيهَا فحالت دونه أيدٍ رفيعه)
(٣١٨)
وَقَالَ حَارِثَة بن بدر // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦٢٤ ]
(وشيب رَأْسِي الْيَوْم والأمس قبله رعود المنايا فَوْقنَا وبروقها)
[ ١ / ٦٢٥ ]
(لنا نبعةٌ كَانَت تقينا فروعها فقد قطعت إِلَّا قَلِيلا عروقها)
(وَإِنَّا لتستحلي المنايا نفوسنا وتترك أُخْرَى مرّة لَا تذوقها)
(٣١٩)
وَقَالَ أَبُو مَخْزُوم النَّهْشَلِي // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٦٢٦ ]
(إِنَّا بني نهشلٍ لَا ندعي لأبٍ عَنهُ وَلَا هُوَ بالأبناء يشرينا)
(إِن تبتدر غايةٌ يَوْمًا لمكرمةٍ تلق السوابق منا والمصلينا)
(وَلَيْسَ يهْلك منا سيدٌ أبدا إِلَّا افتلينا غُلَاما سيدًا فِينَا)
(إِنَّا لنرخص يَوْم الروع أَنْفُسنَا وَلَو نسام بهَا فِي الْأَمْن أغلينا)
[ ١ / ٦٢٧ ]
(بيضٌ مفارقنا تغلي مراجلنا نأسوا بِأَمْوَالِنَا آثَار أَيْدِينَا)
(إِنَّا لمن معشرٍ أفنى أوائلهم قيل الكماة أَلا أَيْن المحامونا)
(لَو كَانَ فِي الْألف منا واحدٌ فدعوا من فارسٌ خالهم إِيَّاه يعنونا)
(إِذا الكماة تنحوا أَن يصيبهم حد الظبات وصلناها بِأَيْدِينَا)
(وَلَا تراهم وَإِن جلت مصيبتهم مَعَ البكاة على من مَاتَ يبكونا)
(٣٢٠)
وَقَالَ الفرزدق من قصيدةٍ واسْمه همام بن غَالب // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦٢٨ ]
(وركبٍ كَأَن الرّيح تطلب عِنْدهم لَهَا ترةٌ من جذبها بالعصائب)
(سروا يخبطون الرّيح وَهِي تقلهم إِلَى شعب الأكوار ذَات الحقائب)
(إِذا آنسوا نَارا يَقُولُونَ ليتها وَقد خصرت أَيْديهم نَار غَالب)
[ ١ / ٦٢٩ ]
(٣٢١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
(إِن الَّذِي سمك السَّمَاء بنى لنا بَيْتا دعائمه أعز وأطول)
(بَيت زُرَارَة محتب بفنائه ومجاشعٌ وَأَبُو الفوارس نهشل)
(أَحْلَامنَا تزن الْجبَال رزانةً وتخالنا جنًا إِذا مَا نجهل)
(يلجون بَيت مجاشعٍ فَإِذا احتبوا برزوا كَأَنَّهُمْ الْجبَال الْمثل)
(الْأَكْثَرُونَ إِذا يعد حصاهم والأكرمون إِذا يعد الأول)
[ ١ / ٦٣٠ ]
(حلل الْمُلُوك لباسنا فِي أهلنا والسابغات إِلَى الوغى نتسربل)
(إِنِّي ابْن حَنْظَلَة الْأَغَر وإنني فِي آل ضبة للمعم المخول)
(٣٢٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦٣١ ]
(وَمنا الَّذِي اختير الرِّجَال سماحةً وَخيرا إِذا هَب الرِّيَاح الزعازع)
(وَمنا الَّذِي أعْطى الرَّسُول عَطِيَّة أُسَارَى تميمٍ والعيون دوامع)
(وَمنا خطيبٌ لَا يعاب وحاملٌ وعمروٌ وَمنا حابسٌ والأقارع)
(تَعَالَوْا فعدوا يعلم النَّاس أَيّنَا لصَاحبه فِي أول الدَّهْر تَابع)
(وَأَيْنَ تقضي المالكان أمورها بِحَق وَأَيْنَ الخافقات اللوامع)
(وَأَيْنَ الْوُجُوه الواضحات عَشِيَّة على الْبَاب وَالْأَيْدِي الطوَال اللوامع)
(أَخذنَا بآفاق السَّمَاء عَلَيْكُم لنا قمراها والنجوم الطوالع)
[ ١ / ٦٣٢ ]
(وَكُنَّا إِذا الْجَبَّار صعر خَدّه ضَرَبْنَاهُ حَتَّى تستقيم الأخادع)
(٣٢٣)
وَقَالَ جرير بن عَطِيَّة من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(إِنِّي ابْن حَنْظَلَة الحسان وُجُوههم والأعظمين مساعيًا وجدودا)
(والأكرمين مركبا إِذْ ركبُوا والأطيبين من التُّرَاب صَعِيدا)
[ ١ / ٦٣٣ ]
(إِنَّا لنذعر يَا قفير عدونا بِالْخَيْلِ لاحقة الأياطل قودا)
(ونكر محميةً وتمنع سرحنا جرد ترى لمغارها أُخْدُودًا)
(أجْرى قلائدها وخدد لَحمهَا أَلا يذقن مَعَ الشكائم عودا)
(وطوى القياد مَعَ الطراد بطونها طي التُّجَّار بحضرموت برودا)
(نَبْنِي على سنَن الْعَدو بُيُوتنَا لَا نستجير وَلَا نحل حريدا)
[ ١ / ٦٣٤ ]
(٣٢٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(أَنا ابْن الثرى أَدْعُو قضاعة ناصري وَآل نزارٍ مَا أعز وأكثرا)
(أَبونَا أَبُو إِسْحَاق يجمع بَيْننَا أبٌ كَانَ مهديًا نَبيا مطهرا)
(فيجمعنا والغر أَبنَاء سارةٍ أبٌ لَا نبالي بعده من تغدرا)
(بنى قبْلَة الله الَّتِي يَهْتَدِي بهَا فأورثنا عزا وملكًا معمرا)
[ ١ / ٦٣٥ ]
(وَإِن الَّذِي أعْطى الْخلَافَة أَهلهَا بنى لي من قيسٍ وخندف مفخرا)
(مَنَابِر ملكٍ كلهَا مضريةٌ يُصَلِّي علينا من أعرناه منبرا)
(٣٢٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
[ ١ / ٦٣٦ ]
(عَلَوْت عَلَيْك ذرْوَة خندفي ترى من دونهَا رتبًا صعابا)
(وموجًا كالجبال فَإِن ترمه تغرق ثمَّ يرم بك الجنابا)
(لنا حَوْض الحجيج وساقياه وَمن ورث النُّبُوَّة والكتابا)
(أَلسنا أَكثر الثقلَيْن رجلا بِبَطن منى وَأَكْثَرهم قبابا)
(إِذا غضِبت عَلَيْك بَنو تميمٍ حسبت النَّاس كلهم غضابا)
[ ١ / ٦٣٧ ]
(٣٢٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(ألم تَرَ أَن عز بني تميمٍ بناه الله يَوْم بنى الجبالا)
(بنى لَهُم رواسي شامخاتٍ وعالى الله ذروته فطالا)
(بنى لي كل أَزْهَر خندفي يباري فِي سرادقه الشمالا)
(تنصفه الْبَريَّة وَهُوَ سامٍ ويمسي الْعَالمُونَ لَهُ عيالا)
[ ١ / ٦٣٨ ]
(٣٢٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(إِنِّي امْرُؤ من نزارٍ فِي أرومتهم مستحصدٌ أجمي فيهم وعريسي)
(قومٌ لَهُم خص إِبْرَاهِيم دَعوته إِذْ يرفع الْبَيْت سورًا فَوق تأسيس)
(نَحن الَّذين ضربنا النَّاس عَن عرضٍ حَتَّى استقاموا وهم أَتبَاع إِبْلِيس)
[ ١ / ٦٣٩ ]
(كَانُوا كهاوٍ ردٍ من حالقي جبلٍ ومغرقٍ فِي عباب الْبَحْر مغموس)
(وَابْن اللَّبُون إِذا مالز فِي قرنٍ لم يسْتَطع صولة البزل القناعيس)
(٣٢٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦٤٠ ]
(أَلا لَا تخافا نبوتي فِي ملمةٍ وخافا المنايا أَن تفوتكما بيا)
(فقد كنت نَارا يصطليها عَدوكُمْ وحرزًا لما ألجأتم من ورائيا)
(وباسط خيرٍ فِيكُم بِيَمِينِهِ وقابض شرٍ عَنْكُم بشماليا)
(وَإِنِّي لعف الْفقر مُشْتَرك الْغنى سريعٌ إِذا لم أَرض دَاري احتماليا)
(وَلَيْسَ لسيفي فِي الْعِظَام بقيةٌ وللسيف أشوى وقعةٌ من لسانيا)
(٣٢٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦٤١ ]
(أَنا ابْن فروع الْمجد قيسٍ وخندفٍ بنوا لي عاديًا رفيع الدعائم)
(فَإِن شِئْت من قيسٍ ذرى متمنعٍ وَإِن شِئْت طودًا خندفي المخارم)
(وقيسٌ هم الْكَهْف الَّذِي نستعده لدفع الأعادي أَو لحمل العظائم)
(بَنو الْمجد قيسٌ والعواتك مِنْهُم ولدن بحورًا للبحور الخضارم)
(وَمَا زَالَ فِي قيسٍ فوارس مصدقٍ حماةٌ وحمالون ثقل المغارم)
[ ١ / ٦٤٢ ]
(وقيسٌ هم الْكَهْف الَّذِي نستعده لحمل المساعي وابتناء المكارم)
(إِذا حدبت قيسٌ عَليّ وخندفٌ أخذت بِفضل الْأَكْثَرين الأكارم)
(٣٣٠)
وَقَالَت ليلى الأخيلية وتروى لأَبِيهَا // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٦٤٣ ]
(نَحن الأخايل لَا يزَال غلامنا حَتَّى يدب على الْعَصَا مَذْكُورا)
(تبْكي السيوف إِذا فقدن أكفنا جزعًا ويعلمنا الرفاق بحورا)
(ولنحن أوثق فِي صُدُور نِسَائِكُم مِنْكُم إِذا بكر الصُّرَاخ بكورا)
(٣٣١)
وَقَالَ بِلَال بن جرير // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦٤٤ ]
(إِذا مت فانعيني لمولى تظاهرت عَلَيْهِ من الْأَعْدَاء أيدٍ وألسن)
(وللطارق الغاشي الَّذِي حط رَحْله إِلَيّ وَقد ولى من اللَّيْل موهن)
[ ١ / ٦٤٥ ]
(يراني ذَوُو الْإِنْصَاف ملْء صُدُورهمْ إِذا شزرتني من ذَوي الْجور أعين)
(فَلم يرمني ضعفةً متشدد وَلم ير مني شدَّة متلين)
(٣٣٢)
وَقَالَ الْقطَامِي // (من الوافر) //
[ ١ / ٦٤٦ ]
(فَمن تكن الحضارة أَعْجَبته فَأَي رجال باديةٍ تَرَانَا)
(وَمن ربط الجحاش فَإِن فِينَا قِنَا سليًا وأفراسًا حسانا)
(وَكن إِذا أغرن على جنابٍ وأعوزهن نهبٌ حَيْثُ كَانَا)
(أغرن من الضباب على حلالٍ وضبة إِنَّه من حَان حانا)
(وَأَحْيَانا على بكرٍ أخينا إِذا مَا لم نجد إِلَّا أخانا)
(٣٣٣)
وَقَالَ الْفضل بن الْعَبَّاس اللهبي // (من الرمل) //
[ ١ / ٦٤٧ ]
(وَأَنا الْأَخْضَر من يعرفنِي أَخْضَر الْجلْدَة من بَيت الْعَرَب)
(من يساجلني يساجل ماجدًا يمْلَأ الدَّلْو إِلَى عقد الكرب)
(٣٣٤)
وَقَالَ بشار بن بردٍ من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(إِذا الْملك الْجَبَّار صعر خَدّه مشينا إِلَيْهِ بِالسُّيُوفِ نعاتبه)
[ ١ / ٦٤٩ ]
(وَكُنَّا إِذا دب الْعَدو لسخطنا وظاهرنا فِي ظاهرٍ لَا نراقبه)
(دلفنا لَهُ جَهرا بِكُل مثقفٍ وأبيض تستسقي الدِّمَاء مضاربه)
(وجيشٍ كَمثل اللَّيْل يرجف بالحصى وبالشوك والخطي حمرٍ ثعالبه)
(غدونا لَهُ وَالشَّمْس فِي خدر أمهَا تطالعنا والطل لم يجر ذائبه)
(بضربٍ يَذُوق الْمَوْت من ذاق طعمه وتدرك من نجى الْفِرَار مثالبه)
(كَأَن مثار النَّقْع فَوق رؤوسهم وأسيافنا ليلٌ تهاوى كواكبه)
(بعثنَا لَهُم نَار الْفُجَاءَة إننا بَنو الْمَوْت خفاقٌ علينا سبائبه)
(فراحوا فريقًا فِي الإسار وَمثله قتيلٌ ومثلٌ لَاذَ بالبحر هاربه)
(وأرعن يغشى الشَّمْس لون حديده وتخلس أبصار الكماة كتائبه)
[ ١ / ٦٥٠ ]
(تغص بِهِ الأَرْض الفضاء إِذا غَدا تزاحم أَرْكَان الْجبَال مناكبه)
(تركنَا بِهِ كَلْبا وقحطان تبتغي مجيرًا من الْقَتْل المطل مقانبه)
(٣٣٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
[ ١ / ٦٥١ ]
(لقد علم الْقَبَائِل غير فخرٍ على أحدٍ وَإِن كَانَ افتخار)
(بِأَنا العاصمون إِذا استجرنا وَأَنا الحازمون إِذا استشاروا)
(ضمنا بيعَة الْخُلَفَاء فِينَا فَنحْن لَهَا من الْخُلَفَاء جَار)
(بحي من بني عجلَان شوسٍ يسير الْمَوْت حَيْثُ يُقَال سَارُوا)
(تَبْغِ جوارنا إِن خفت إِنَّا نجير الْخَائِفِينَ وَلَا نجار)
(لنا بطحاء مَكَّة والمصلى وَمَا حَاز المحصب والجمار)
(وميراث النَّبِي وصاحبيه تلادًا لَا يُبَاع وَلَا يعار)
(وَإِن النَّاس حَيْثُ نغيب عَنْهُم نَبَات الأَرْض أخطأه القطار)
(تجرنا فِي المحامد والمعالي وَنحن كَذَاك فِي الهيجا تجار)
(إِذا دارت على قومٍ رحانا تنادوا بالجلاء أَو استداروا)
[ ١ / ٦٥٢ ]
(وَمَا نلقاهم إِلَّا صدرنا بريٍ مِنْهُم وهم حرار)
(إِذا مَا أَقبلُوا بسواد جمعٍ نفخنا فِي سوادهم فطاروا)
(٣٣٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْخَفِيف) //
(إِنَّمَا النَّاس من دَعَا يال قيسٍ دَعْوَة الْعِزّ وَالْمقَام الْكَرِيم)
(لَهُم فِي الحَدِيث خير حديثٍ وَلَهُم فِي الْقَدِيم خير قديم)
(فهم كَالنُّجُومِ أطلع مِنْهَا كوكبٌ بعد كوكبٍ مَعْلُوم)
[ ١ / ٦٥٣ ]
(وهم المطمعون فِي الزَّمن الأغبر والحاملون كل عَظِيم)
(سيدٌ قائمٌ وَآخر ماضٍ كطلوع النُّجُوم بعد النُّجُوم)
(خطباء على المنابر أَمْثَال المصابيح فِي خلال الغيوم)
(وقريشٌ أهل النُّبُوَّة منا وارثوا الْملك وَالْكتاب الْحَكِيم)
(خلفاء الْإِلَه فِي سكن الأَرْض وجيران بَيته والحطيم)
(ضربوا النَّاس بِالْكَتَائِبِ حَتَّى عَاد من رام حربهم كالرميم)
(وَترى موقع الأسنة مِنْهُم بنحورٍ تلذ وَقع الكلوم)
(مُضر القرم جدنا وأبونا قيس عيلان فِي الذرى والصميم)
(فَحَلَلْنَا اليفاع فِي وَاسِطَة الْمجد مَحل السناء والتكريم)
[ ١ / ٦٥٤ ]
(أَي قومٍ نالتهم الْحَرْب منا لم تدع دَارهم كدار سدوم)
(وَلَو أَنا فِي الْحَرْب نضرب طودًا لشققنا صفاه شقّ الْأَدِيم)
(٣٣٧)
وَقَالَ أَبُو دلفٍ الْعجلِيّ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٦٥٥ ]
(يوماي يومٌ فِي أوانس كالدمى بيضٍ ويومٌ فِي قتال الديلم)
(هَذَا حَلِيف غلائلٍ مكسوةٍ مسكًا وصافيةٍ كلون العندم)
(ولذاك ضافية الدروع وضمرٌ يكسوننا رهج الْغُبَار الأقتم)
(وليومهن الْفضل لَوْلَا لذةٌ سبقت بطعن الديلمي الْمعلم)
[ ١ / ٦٥٦ ]
(٣٣٨)
وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْموصِلِي // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦٥٧ ]
(إِذا كَانَت الْأَحْرَار أُصَلِّي ومنصبي وَقَامَ بأَمْري خازمٌ وَابْن خازم)
(عطست بأنفٍ شامخ وتناولت يداي الثريا قَاعِدا غير قَائِم)
(٣٣٩)
وَقَالَ وَعلة الْجرْمِي وَكتب بهَا ابْن الْأَشْعَث إِلَى الْحجَّاج // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٦٥٨ ]
(سَائل مجاور جرمٍ هَل جنيت لَهَا حَربًا تفرق بَين الجيرة الْخَلْط)
(وَهل سموت بجرارٍ لَهُ لجبٌ جم الصواهل بَين السهل والفرط)
(وَهل تركت نسَاء الْحَيّ ضاحيةً فِي ساحة الدَّار يستوقدن بالغبط)
[ ١ / ٦٦٠ ]
(٣٤٠)
وَقَالَ الْأَحْوَص بن محمدٍ الْأنْصَارِيّ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٦٦١ ]
(إِنِّي على مَا قد علمت محسدٌ أنمي على الْبغضَاء والشنآن)
(مَا يَعْتَرِينِي من خطوب ملمةٍ إِلَّا تشرفني وتعظم شاني)
[ ١ / ٦٦٢ ]
(فَإِذا تَزُول تَزُول عَن متخمطٍ تخشى بوادره على الأقران)
(إِنِّي إِذا خَفِي الرِّجَال وجدتني كَالشَّمْسِ لَا تخفى بِكُل مَكَان)
(٣٤١)
وَقَالَ الطرماح بن حكيمٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦٦٣ ]
(لقد زادني حبا لنَفْسي أنني بغيضٌ إِلَى كل امرئٍ غير طائل)
[ ١ / ٦٦٤ ]
(وَإِنِّي شقيٌ باللئام وَلنْ ترى شقيًا بهم إِلَّا كريم الشَّمَائِل)
(إِذا مَا رَآنِي قطع الطّرف دونه ودوني فعل الْعَارِف المتجاهل)
(مَلَأت عَلَيْهِ الأَرْض حَتَّى كَأَنَّهَا من الضّيق فِي عَيْنَيْهِ كفة حابل)
(وَمَا منعت دارٌ وَلَا عز أَهلهَا من النَّاس إِلَّا بالقنا والقنابل)
(٣٤٢)
وَقَالَ جَعْفَر بن علبة // (من الطَّوِيل)
[ ١ / ٦٦٥ ]
(إِذا مَا ابتدرنا مأزقًا فرجت لنا بأيماننا بيضٌ جلتها الصياقل)
(لَهُم صدر سَيفي يَوْم صحراء سحبلٍ ولي مِنْهُ مَا ضمت عَلَيْهِ الأنامل)
[ ١ / ٦٦٦ ]
(٣٤٣)
وَقَالَ أَيْضا // (من الطَّوِيل) //
(وَلَا يكْشف الغماء إِلَّا ابْن حرةٍ يرى غَمَرَات الْمَوْت ثمَّ يزورها)
(نقاسمهم أسيافنا شَرّ قسمةٍ ففينا غواشيها وَفِيهِمْ صدورها)
(٣٤٤)
وَقَالَ أَبُو سعيدٍ المَخْزُومِي من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٦٦٧ ]
(فِي الْخَيل والخافقات الْبيض لي شغلٌ لَيْسَ الصبابة والصهباء من شغلي)
[ ١ / ٦٦٨ ]
(مَا كَانَ لي أملٌ فِي غير مكرمةٍ وَالنَّفس مقرونةٌ بالحرص والأمل)
(ذَنبي إِلَى الْخَيل كري فِي جوانبها إِذا مَشى اللَّيْث فِيهَا مشي محتبل)
(ولي من الفيلق الجأواء غمرتها إِذا تقحمها الْأَبْطَال بالحيل)
(كم جأنبٍ خشنٍ صبحت عَارضه بعارضٍ للمنايا مسبلٍ هطل)
(وغمرةٍ خضت أَعْلَاهَا وأسفلها بالطعن وَالضَّرْب بَين الْبيض والأسل)
(سل الجرادة عني يَوْم تحملنِي هَل فَاتَنِي بطلٌ أَو خمت عَن بَطل)
(وَهل شآني إِلَى الغايات سابقها وَهل فزعت إِلَى غير القنا الذبل)
(مَالِي أرى ذِمَّتِي يستمطرون دمي آلست أولاهم بالْقَوْل وَالْعَمَل)
[ ١ / ٦٦٩ ]
(كَيفَ السَّبِيل إِلَى وردٍ خبعثنةٍ طلائع الْمَوْت فِي أنيابه العصل)
(وَمَا يُرِيدُونَ لَوْلَا الْجُبْن من أسدٍ بِاللَّيْلِ مشتملٍ بالجمر مكتحل)
(لَا يشرب المَاء إِلَّا من قليب دمٍ وَلَا يبيت لَهُ جارٌ على وَجل)
(٣٤٥)
وَقَالَ أَيْضا // (من الوافر) //
[ ١ / ٦٧٠ ]
(أدام الله عز بني نزارٍ على رغم الأنوف الراغمات)
(أَلسنا أكْرم الْأَحْيَاء حَيا وَمَيتًا فِي الْحَيَاة وَفِي الْمَمَات)
(أَنا ابْن الضامنين على اللَّيَالِي إِذا نزلت بِإِحْدَى الْمُنْكَرَات)
(أَنا ابْن المقدمين على المنايا بأطراف السيوف المرهفات)
(أَنا الرجل الَّذِي كلتا يَدَيْهِ يمينٌ فِي صروف النائبات)
(وَفينَا الْجَاهِلِيَّة إِن جهلنا وأحلام الْجبَال الراسيات)
(طوينا طيئًا حَتَّى أقرَّت بإغضاء الجفون على الترات)
(٣٤٦)
وَقَالَ بكر بن النطاح // (من الوافر) //
[ ١ / ٦٧١ ]
(أَلا ياقر لَا تَكُ سامريًا فَتتْرك من يزورك فِي جِهَاد)
(أتعجب أَن رَأَيْت عَليّ دينا وَقد أودى الطريف مَعَ التلاد)
(مَلَأت يَدي من الدُّنْيَا مرَارًا فَمَا طمع العواذل فِي اقتصادي)
(وَلَا وَجَبت عَليّ زَكَاة مالٍ وَهل تجب الزَّكَاة على جواد)
[ ١ / ٦٧٢ ]
(٣٤٧)
وَقَالَ أَيْضا // (من الطَّوِيل) //
(وَإِنَّا لنلهو بِالسُّيُوفِ كَمَا لهت فتاةٌ بعقدٍ أَو سخاب قرنفل)
(وَنحن وَصفنَا دون كل قبيلةٍ ببأسٍ شديدٍ فِي الْكتاب الْمنزل)
(وَمن يفْتَقر منا يَعش بحسامه وَمن يفْتَقر من سَائِر النَّاس يسْأَل)
[ ١ / ٦٧٣ ]
(٣٤٨)
وَقَالَ حبيب بن أوسٍ من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لنا غررٌ زيديةٌ أدديةٌ إِذا نجمت ذلت لَهَا الأنجم الزهر)
(لنا جوهرٌ لَو خالط الأَرْض أَصبَحت وبطنانها مِنْهُ وظهرانها تبر)
(مقاماتنا وقفٌ على الْعلم والحجا وأمردنا كهلٌ وأشيبنا حبر)
[ ١ / ٦٧٤ ]
(ألنا الأكف بالعطايا فجاوزت مدى اللين إِلَّا أَن أعراضنا صَخْر)
(كَأَن عطايانا يناسبن من أَتَى وَلَا نسبٌ يُدْنِيه منا وصهر)
(لنا الشّعْر فِي قحطان والبأس والندى هَل الْجُود إِلَّا الْمجد والبأس وَالشعر)
(إِذا زِينَة الدُّنْيَا من المَال أَعرَضت فأزين مِنْهَا عندنَا الْحَمد وَالشُّكْر)
(أَبى قَدرنَا فِي الْجُود إِلَّا نباهةً فَلَيْسَ لمالٍ أبدا عندنَا قدر)
(لينجح بجودٍ من أَرَادَ فَإِنَّهُ عوانٌ لهَذَا النَّاس وَهُوَ لنا بكر)
(جرى حاتمٌ فِي حلبةٍ مِنْهُ لَو جرى بهَا الْقطر شأوًا قيل أَيهمَا الْقطر)
(فَتى ذخر الدُّنْيَا أناسٌ وَلم يزل لَهَا باذلًا فَانْظُر لمن بَقِي الذخر)
[ ١ / ٦٧٥ ]
٣٤٩ - وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(أَنا ابْن الَّذين استرضع الْجُود فيهم وَسمي فيهم وَهُوَ كهلٌ ويافع)
[ ١ / ٦٧٦ ]
(سما بِي أوسٌ فِي السَّمَاء وحاتمٌ وَزيد القنا والأثرمان وَرَافِع)
(مضوا وَكَأن المكرمات لديهم لِكَثْرَة مَا أوصوا بِهن شرائع)
(فَأَي يدٍ فِي الْمجد طَالَتْ فَلم تكن لَهَا راحةٌ من جودهم وأصابع)
(هم استودعوا الْمَعْرُوف مَحْفُوظ مالنا فَضَاعَ وَمَا ضَاعَت لدينا الودائع)
(بهاليل لَو عَايَنت فيض أكفهم لأيقنت أَن الرزق فِي الأَرْض وَاسع)
(إِذا خَفَقت بالبذل أَرْوَاح جودهم حداها الندى واستنتقتها المطامع)
(رياحٌ كريح العنبر الْمَحْض فِي الرِّضَا وَلكنهَا يَوْم اللِّقَاء زعازع)
(أصارت لَهُم أَرض الْعَدو قطائعًا نفوسٌ لحد المرهفات قطائع)
[ ١ / ٦٧٧ ]
(بِكُل فَتى مَا شَاب من روع وقعةٍ وَلكنه قد شبن مِنْهُ الوقائع)
(إِذا مَا أَغَارُوا فاحتووا مَال معشرٍ أغارت عَلَيْهِم فاحتوته الصَّنَائِع)
(هم قومُوا دَرْء الشآم وأيقظوا بنجدٍ عُيُون الْحَرْب وَهِي هواجع)
(يمدون بالبيض القواطع أيديا وَهن سوادٌ وَالسُّيُوف القواطع)
(٣٥٠)
وَقَالَ ابْن أبي عُيَيْنَة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٦٧٨ ]
(أفنى تميمًا سعدها وربابها بالسند قتل مُغيرَة بن يزِيد)
(صعِقَتْ عَلَيْهِم صعقةٌ عتكيةٌ جعلت لَهُم يَوْمًا كَيَوْم ثَمُود)
(ذاقت تَمِيم عركتين عذابنا بالسند من عمرٍ وَمن دَاوُود)
(قدنا الْجِيَاد من الْعرَاق إِلَيْهِم مثل القطا مستنةً لوُرُود)
(يحملن من ولد الْمُهلب عصبَة خلقت قُلُوبهم قُلُوب أسود)
[ ١ / ٦٧٩ ]
(٣٥١)
وَقَالَ أَخُوهُ أَبُو عُيَيْنَة // (من المتقارب) //
[ ١ / ٦٨٠ ]
(أعاذل صه لست من شيمتي وَإِن كنت لي ناصحًا مشفقا)
(أَرَاك تفرقني دائبا وَمَا يَنْبَغِي لي أَن أفرقا)
(أَنا ابْن الَّذِي شاد لي منصبًا وَكَانَ السماك إِذا حلقا)
(قريع الْعرَاق وبطريقهم ومجدهم المرتجى المتقى)
(أَنا ابْن الْمُهلب مَا فَوق ذَا لعالٍ إِلَى شرفٍ مرتقى)
(فَمن يَسْتَطِيع إِذا مَا ذهبت أنطق فِي الْمجد أَن ينطقا)
(٣٥٢)
وَقَالَ ابْن أبي عُيَيْنَة أَيْضا // (من الوافر) //
[ ١ / ٦٨١ ]
(أَنا ابْن أبي عُيَيْنَة فرع قومِي وَكَعب وَالِدي وَأبي كلاب)
(وقيسٌ كلهَا خالٌ وجد وَفِي الأزد الْمركب والنصاب)
(بأعمامي وأخوالي أَقَامَت قريشٌ ملكهَا وبهم تهاب)
(وَأسد الغاب ثَعْلَبَة بن عمروٍ ليوثٌ لَيْسَ يسترهن غَابَ)
(رجالٌ مصحرون لكل حيٍ معاقلهم طعانٌ أَو ضراب)
(هم آووا وهم نصروا وَفِيهِمْ تفسحت النُّبُوَّة وَالْكتاب)
(وجدٌ محمدٍ ولدُوا فطابوا بِمن ولدُوا وَمن ولدُوا أطابوا)
[ ١ / ٦٨٢ ]
(٣٥٣)
وَقَالَ دعبل بن عَليّ الْخُزَاعِيّ من قصيدةٍ // (من الرمل) //
(وَإِذا صافيت أكدت الصَّفَا وَإِذا أَدْبَرت يَوْمًا لم أعج)
[ ١ / ٦٨٣ ]
(وَإِذا عاذ بقومي عائذٌ وتر النَّاس جَمِيعًا لم يهج)
(أسسوا الْمجد لنا من سَعْيهمْ فبنينا ثمَّ أعلينا الدرج)
(فعلى أَيْمَاننَا يجْرِي الندى وعَلى أسيافنا تجْرِي المهج)
(٣٥٤)
وَقَالَ أَيْضا // (من الهزج) //
(تَصَدَّقت على قومِي بِمَا أبقيت من عمري)
(فَإِن أسلم فذو حمدٍ وَإِن أهلك فذو أجر)
[ ١ / ٦٨٤ ]
(أَنا ابْن القادة الذادة وَابْن الْغرَر الزهر)
(إِذا مَا الْتَقت الخيلان بالشحناء والغمر)
(رَأَيْت الْمَوْت منشورًا على راياتنا الْحمر)
(إِذا مَا أخلف الْقطر خلفنا سبل الْقطر)
(إِذا مَا أعضل الْأَمر دفعنَا الشَّرّ بِالشَّرِّ)
(وَمَا للْحرّ منجاة كَمثل السَّيْف وَالصَّبْر)
(٣٥٥)
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولي // (من الوافر) //
[ ١ / ٦٨٥ ]
(أميل مَعَ الذمام على ابْن عمي وآخذ للصديق من الشَّقِيق)
(وَإِن ألفيتني حرا مُطَاعًا فَإنَّك واجدي عبد الصّديق)
(أفرق بَين معروفي ومني وَأجْمع بَين مَالِي والحقوق)
[ ١ / ٦٨٦ ]
(٣٥٦)
وَقَالَ أَيْضا // (من الطَّوِيل) //
(لنا إبلٌ كومٌ يضيق بهَا الفضا وتفتر عَنْهَا أرْضهَا وسماؤها)
(فَمن دونهَا أَن تستباح دماؤنا وَمن دُوننَا أَن تستباح دماؤها)
(حمى وقرىً فالموت دون مرامها وأيسر خطبٍ يَوْم حق فناؤها)
[ ١ / ٦٨٧ ]
(٣٥٧)
وَقَالَ الْوَلِيد بن عبيدٍ البحتري من قصيدةٍ // (من الْخَفِيف) //
(ذهبت طيئٌ بسابقه الْمجد على الْعَالمين بَأْسا وجودا)
(نزلُوا كَاهِل الْحجاز فأضحى لَهُم ساكنوه طرًا عبيدا)
(منزلا قارعوا عَلَيْهِ العماليق وعادًا فِي عزها وثمودا)
فِي الرِّوَايَة فِي الدِّيوَان وتفتر فِي الدِّيوَان دون مراحها وَنبهَ إِلَى رِوَايَة المُصَنّف
[ ١ / ٦٨٨ ]
(بلدٌ ينْبت الْمَعَالِي فَمَا يثثغر الطِّفْل فيهم أَو يسودا)
(وليوثٌ من طيئٍ وعيوثٌ لَهُم الْمجد طارفًا وتليدا)
(فَإِذا الْمحل جَاءَ جاؤوا سيولًا وَإِذا النَّقْع ثار ثَارُوا أسودا)
(يحسن الذّكر عَنْهُم وَالْأَحَادِيث إِذا حدث الْحَدِيد الحديدا)
(فِي مقامٍ تَخِر فِي ضنكه الْبيض على الْبيض ركعا وسجودا)
(نَحن أَبنَاء يعربٍ أعرب النَّاس لِسَانا وأنضر النَّاس عودا)
(ملكوا الأَرْض قبل أَن تملك الأَرْض وقادوا فِي حافتيها الجنودا)
(وجروا عِنْد مولد الدَّهْر فِي السؤدد والمكرمات شأوًا بَعيدا)
(٣٥٨)
وَقَالَ عبد الله بن المعتز // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٦٨٩ ]
(سَلِي بِي إِذا مَا الْحَرْب ثارت بِأَهْلِهَا وَلم يَك مِنْهَا للجبان قَرَار)
(وَقَامَ لَهَا الْأَبْطَال بالبيض والقنا وهبت ريَاح الآخرين فطاروا)
(إِذا شِئْت أوقرت الْبِلَاد حوافرًا وَقَامَت ورائي هاشمٌ ونزار)
(وَعم السَّمَاء النَّقْع حَتَّى كَأَنَّهُ دُخان وأطراف الرماح شرار)
(ولي كل خوار الْعَنَان مجربٌ كميتٌ عناه الجري فَهُوَ مطار)
[ ١ / ٦٩٠ ]
(كَأَن الرِّيَاح الهوج تحمل سَرْجه إِذا شدّ مِنْهُ محزمٌ وعذار)
(وعضبٌ حسام الْحَد ماضٍ كَأَنَّهُ إِذا لَاحَ فِي نقع الكتيبة نَار)
(وقمصٌ حديدٌ ضافياتٌ ذيولها لَهَا حلقٌ خزر الْعُيُون صغَار)
(وبيضٌ كأنصاف البدور أبيةٌ إِذا امتحنتهن السيوف خِيَار)
(٣٥٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٦٩١ ]
(مازلت أَدْعُو بضوء الصُّبْح مغتربًا يفري دجا اللَّيْل مِنْهُ شخص حران)
(أزاله الدَّهْر عَن أهلٍ وأبدله أَهلا بأهلٍ وجيرانًا بجيران)
(مَا نَالَ من نعمتي شَيْئا بلحظته إِلَّا وسلطانه فِيهِ كسلطاني)
(وَقد يشق غُبَار الْحَرْب بِي فرسٌ مستقدمٌ غير هيابٍ وَلَا واني)
(يلقى وُجُوه الثرى مِنْهُ بأربعةٍ صم وعدتها فِي الأَرْض ثِنْتَانِ)
(ترى حَوَافِرِهِ إِن حث رَاكِبه يقعن موقع أقْصَى طرفه الراني)
(سَلِي فديتك هَل عريت من منني خلقا وَهل رحت فِي أَثوَاب منان)
(وَهل نزعت إِلَى أمرٍ فَلم يره حزمي وَلم يَأْته من قبل إتياني)
(لَا يَأْمَن الخائن النائي معاقبتي وَلَا يخَاف شذاتي الصاحب الداني)
[ ١ / ٦٩٢ ]
(٣٦٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لنا إبلٌ مَا وفرتها دياتنا وَلَا ذعرتها فِي الصَّباح الصوائح)
(تقسمهن الْجُود إِلَّا بِقِيمَة ترد عَلَيْهِ حِين تخشى الجوائح)
[ ١ / ٦٩٣ ]
(إِذا غدرت أَلْبَانهَا بضيوفنا وفت بالقرى لباتها والصفائح)
(وقيدها بالنصل خرقٌ كَأَنَّهُ إِذا جد لَوْلَا مَا جنى السَّيْف مازح)
(كَأَن أكف الْقَوْم فِي جفناته قطًا لم ينفره عَن المَاء سارح)
(فَإِن مت فانعيني إِلَى الْمجد والتقى وَلَا تخزني دمعًا إِذا قَامَ نائح)
(وَقَوْلِي هوى عرش المكارم والعلا وعطل ميزانٌ من الْعلم رَاجِح)
(٣٦١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الرجز) //
[ ١ / ٦٩٤ ]
(لَا أرحل العيس إِلَى ذِي نائلٍ وَلَا إِلَى ذِي رغبةٍ وَلَا رهب)
(ولي فؤادٌ فِي الوغى ميت الرِّضَا وَحَيْثُ لَا وتر لَهُ ميت الْغَضَب)
(وليلةٍ ضم إِلَيّ جنحها ضَيْفِي وناري باليفاع تنتسب)
(جرى بِهِ الْمِقْدَار نَحْو عاشقٍ لحمده صب بتفريق النشب)
(أَنا ابْن عباسٍ إِلَيْهِ أنتمي بِهِ لعمري حزت أخطار الْقصب)
(أَلَيْسَ من أعجب مَا يلقى امرؤٌ من دهره والدهر يَأْتِي بالعجب)
(أَنِّي أرامي دون قومِي وهم يرمونني بِكُل سهمٍ من كثب)
[ ١ / ٦٩٥ ]
(٣٦٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(وَقد اشْهَدْ الغارات وَالْمَوْت حاكمٌ يجور بأطراف الرماح ويعدل)
(بطعنٍ تضيع الْكَفّ فِي لهواته وَضرب كَمَا شقّ المزاد المرعبل)
[ ١ / ٦٩٦ ]
(وخيل طواها الْقود حَتَّى كَأَنَّهَا أنابيب سمرٌ من قِنَا الْخط ذبل)
(صببنا عَلَيْهَا ظالمين سياطنا فطارت بهَا أيدٍ سراعٌ وأرجل)
(أغار على الْمَعْرُوف فِي السخط وَالرِّضَا وَأحسن فِي صد الصّديق وأجمل)
(فَكل الَّذِي سر الْفَتى قد أصبته وساعدني مِنْهُ أخيرٌ وَأول)
(٣٦٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من السَّرِيع) //
(وغمرةٍ للْمَوْت كشفتها بلهذمٍ من صبغة الْمَوْت قان)
(وصعدةٍ تحسن نظم الحشى وتسبق الطّرف بوشك الطعان)
[ ١ / ٦٩٧ ]
(وأشهبٍ صيرته أشقرًا مضمخ الردف كريم اللبان)
(ومعتفٍ صيرته يعتفى وموثقٍ أطلقته وَهُوَ عان)
(وحاسدٍ رام مَكَاني وَهل يبلغنِي وَالْمجد أدنى مَكَان)
(٣٦٤)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْبَسِيط) //
(يَا عاذلي فِي الندى لَا تعذلن فَتى أفنى شباب الْغنى فِي صاغة الْكَرم)
(هَل الْغنى غير مَا جَادَتْ يداي بِهِ لسائلٍ ظلّ يشكو سطوة الْعَدَم)
(جرى إِلَى حَيْثُ تجْرِي الرّيح جود يَدي وخيمت فَوق آفَاق الْعلَا هممي)
(تأبى لي الذَّم كف غير جامدةٍ يُغْنِيك عارضها عَن عَارض الديم)
[ ١ / ٦٩٨ ]
(يَا رب حربٍ تواطأت القنا قصدا فِيهَا وخضت المنايا ثمَّ لم أخم)
(إِذْ لَا ظلال لنا إِلَّا صوارمنا وَلَا مشارب إِلَّا من حِيَاض دم)
(لدفع أَرْكَان صرف الدَّهْر أيسر من دفع عداة الوغى عَن مستوى قدمي)
(٣٦٥)
وَقَالَ أَيْضا // (من الطَّوِيل) //
(وغادر مني الدَّهْر عضبًا مهندًا يفل شبا خصمي وَقَلْبًا مشيعا)
(وجودا يحل الْكَفّ عَن خير مَالهَا إِذا عقدت كف الْبَخِيل تمنعا)
(ورأيًا كمرآة الصناع أرى بِهِ سرائر غيب الدَّهْر حَيْثُ تلفعا)
[ ١ / ٦٩٩ ]
(٣٦٦)
وَقَالَ أَيْضا // (من الطَّوِيل) //
(إِذا أَنا لم أجز الزَّمَان بِفِعْلِهِ تقلب مني الدَّهْر فِي جانبٍ سهل)
(عزمت فَمَا أعطي الْحَوَادِث طَاعَة وَلَيْسَ يُطِيع الحادثات فَتى مثلي)
(إِذا ضحِكت حربٌ عَن الْبيض والقنا رَأَيْت الدُّمُوع الْحمر تجْرِي على نصلي)
(أَبينَا سماحًا أَن نصون تراثنا عَن الضَّيْف وَالْعَافِينَ فِي الخصب وَالْمحل)
(ونصلح مَا أبقى لنا مِنْهُ جودنا لنجري مَا عِشْنَا على عَادَة الْفضل)
[ ١ / ٧٠٠ ]
(٣٦٧)
وَقَالَ أَبُو الطّيب المتنبي من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(سأطلب حَقي بالقنا ومشايخٍ كَأَنَّهُمْ من طول مَا ألثموا مرد)
(ثقالٍ إِذا لاقوا خفافٍ إِذا دعوا كثيرٍ إِذا شدوا قليلٍ إِذا عدوا)
(وطعنٍ كَأَن الطعْن لَا طعن عِنْده وَضرب كَأَن النَّار من حره برد)
[ ١ / ٧٠١ ]
(إِذا شِئْت حفت بِي على كل سابحٍ رجالٌ كَأَن الْمَوْت فِي فمها شهد)
(وَمن نكد الدُّنْيَا على الْحر أَن يرى عدوا لَهُ مَا من صداقته بُد)
(بقلبي وَإِن لم أرو مِنْهَا ملالةٌ وَبِي عَن غوانيها وَإِن وصلت صد)
(٣٦٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(أهم بشيءٍ والليالي كَأَنَّهَا تطاردني عَن كَونه وأطارد)
(وحيدٌ من الخلان فِي كل بلدةٍ إِذا عظم الْمَطْلُوب قل المساعد)
[ ١ / ٧٠٢ ]
(وتسعدني فِي غمرةٍ بعد غمرةٍ سبوح لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شَوَاهِد)
(تثنى على قدر الطعان كَأَنَّمَا مفاصلها تَحت الرماح مراود)
(وَأورد نَفسِي والمهند فِي يَدي موارد لَا يصدرن من لَا يجالد)
(٣٦٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْخَفِيف) //
(عش عَزِيزًا أَو مت وَأَنت كريمٌ بَين طعن القنا وخفق البنود)
[ ١ / ٧٠٣ ]
(فرؤوس الرماح أذهب للغيظ وأشفى لغل صدر الحقود)
(لَا بقومي شرفت بل شرفوا بِي وبنفسي فخرت لَا بجدودي)
(إِن أكن معجبًا فَعجب عجيبٍ لم يجد فَوق نَفسه من مزِيد)
(أَنا ترب الندى وَرب القوافي وسمام العدا وغيظ الحسود)
(٣٧٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(وَلَا بُد من يومٍ أغر محجلٍ يطول استماعي بعده للنوادب)
[ ١ / ٧٠٤ ]
(يهون على مثلي إِذا رام حَاجَة وُقُوع العوالي دونهَا والقواضب)
(إِلَيّ لعمري قصد كل عجيبةٍ كَأَنِّي عجيبٌ فِي عُيُون الْعَجَائِب)
(بِأَيّ بلادٍ لم أجر ذوائبي وَأي مكانٍ لم تطأه ركائبي)
(٣٧١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٧٠٥ ]
(وجاهل مده فِي جَهله ضحكي حَتَّى أَتَتْهُ يدٌ فراسةٌ وفم)
(إِذا رَأَيْت نيوب اللَّيْث بارزةً فَلَا تَظنن أَن اللَّيْث مبتسم)
(ومهجةٍ مهجتي من هم صَاحبهَا أدركتها بجوادٍ ظَهره حرم)
(رِجْلَاهُ فِي الركض رجلٌ وَالْيَدَانِ يدٌ وَفعله مَا تُرِيدُ الْكَفّ والقدم)
(ومرهفٍ سرت بَين الجحفلين بِهِ حَتَّى ضربت وموج الْبَحْر يلتطم)
(فالخيل وَاللَّيْل والبيداء تعرفنِي والطعن وَالضَّرْب والقرطاس والقلم)
(أَنا الَّذِي نظر الْأَعْمَى إِلَى أدبي وأسمعت كلماتي من بِهِ صمم)
(مَا أبعد الْعَيْب وَالنُّقْصَان عَن شرفي أَنا الثريا وذان الشيب والهرم)
[ ١ / ٧٠٦ ]
(٣٧٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(وَفِي الْجِسْم نفسٌ لَا تشيب بشيبةٍ وَلَو أَن مَا فِي الْوَجْه مِنْهُ حراب)
(لَهَا ظفرٌ إِن كل ظفرٌ أعده ونابٌ إِذا لم يبْق فِي الْفَم نَاب)
(يُغير مني الدَّهْر مَا شَاءَ غَيرهَا وأبلغ أقْصَى الْعُمر وَهِي كعاب)
(وَإِنِّي لنجمٌ تهتدي بِي صحبتي إِذا حَال من دون النُّجُوم سَحَاب)
[ ١ / ٧٠٧ ]
(غَنِي عَن الأوطان لَا يستفزني إِلَى بلدٍ سَافَرت عَنهُ إياب)
(وَعَن ذملان العيس إِن سامحت بِهِ وَإِلَّا فَفِي أكوارهن عِقَاب)
(وأصدى فَلَا أبدي إِلَى المَاء حَاجَة وللشمس فَوق اليعملات لعاب)
(وللسر مني موضعٌ لَا يَنَالهُ نديمٌ وَلَا يُفْضِي إِلَيْهِ شراب)
(وللخود مني سَاعَة ثمَّ بَيْننَا فلاةٌ إِلَى غير اللِّقَاء تجاب)
(وَغير فُؤَادِي للغواني رميةً وَغير بناني للزجاج ركاب)
(تركنَا لأطراف القنا كل شهوةٍ فَلَيْسَ لنا إِلَّا بِهن لعاب)
[ ١ / ٧٠٨ ]
(نصرفه لِلطَّعْنِ فَوق حواذرٍ قد انقصفت فِيهِنَّ مِنْهُ كعاب)
(أعز مكانٍ فِي الدنى سرج سابحٍ وَخير جليسٍ فِي الزَّمَان كتاب)
(٣٧٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(أبدو فَيسْجد من بالسوء يذكرنِي وَلَا أعاتبه صفحًا وإهوانًا)
[ ١ / ٧٠٩ ]
(وَهَكَذَا كنت فِي أَهلِي وَفِي وطني إِن النفيس غريبٌ حَيْثُمَا كَانَا)
(محسد الْفضل مكذوبٌ على أثري ألْقى الكمي ويلقاني إِذا حانا)
(لَا أشرئب إِلَى مَا لم يفت طَمَعا وَلَا أَبيت على مَا فَاتَ حسرانا)
(٣٧٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(لقد تصبرت حَتَّى لات مصطبرٍ فَالْآن أقحم حَتَّى لات مقتحم)
[ ١ / ٧١٠ ]
(لأتركن وُجُوه الْخَيل ساهمةً وَالْحَرب أقوم من ساقٍ على قدم)
(والطعن يحرقها والزجر يقلقها حَتَّى كَأَن بهَا ضربا من اللمم)
(قد كلمتها العوالي فَهِيَ كالحةٌ كَأَنَّمَا الصاب معصوبٌ على اللجم)
(بِكُل منصلتٍ مَا زَالَ منتظري حَتَّى أدلت لَهُ من دولة الخدم)
(شيخٌ يرى الصَّلَوَات الْخمس نَافِلَة ويستحيل دم الْحجَّاج فِي الْحرم)
(وَكلما نطحت تَحت العجاج بِهِ أَسد الْكَتَائِب رامته وَلم يرم)
(تنسي الْبِلَاد بروق الجو بارقتي وتكتفي بِالدَّمِ الْجَارِي من الديم)
[ ١ / ٧١١ ]
(ردي حِيَاض الردى حوباء واتركي حِيَاض خوف الردى للشاء وَالنعَم)
(إِن لم أذرك على الأرماح سَائِلَة فَلَا دعيت ابْن أم الْمجد وَالْكَرم)
(أيملك الْملك والأسياف ظامئةً وَالطير جائعةٌ لحمٌ على وَضم)
(من لَو رَآنِي مَاء مَاتَ من ظمإ وَلَو مثلت لَهُ فِي النّوم لم ينم)
(٣٧٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الوافر) //
[ ١ / ٧١٢ ]
(وَمَا سكني سوى قتل الأعادي فَهَل من زورةٍ تشفي القلوبا)
(تظل الطير مِنْهَا فِي حديثٍ ترد بِهِ الصراصر والنعيبا)
(وَقد لبست دِمَاؤُهُمْ عَلَيْهِم حدادًا لم تشق لَهَا جيوبا)
(أدمنا طعنهم وَالْقَتْل حَتَّى خلطنا فِي عظامهم الكعوبا)
(كَأَن خيولنا كَانَت قَدِيما تسقى فِي قحوفهم الحليبا)
(فمرت غير نافرةٍ عَلَيْهِم تدوس بِنَا الجماجم والتريبا)
(يقدمهَا وَقد خضبت شواها فَتى ترمي الحروب بِهِ الحروبا)
(شَدِيد الخنزوانة لَا يُبَالِي أصَاب إِذا تنمر أم أصيبا)
[ ١ / ٧١٣ ]
(٣٧٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الوافر) //
(أفكر فِي معاقرة المنايا وقود الْخَيل مشرفة الهوادي)
(زعيمًا للقنا الخطي عزمي بسفك دم الحواضر والبوادي)
(إِلَى كم ذَا التَّخَلُّف والتواني وَكم هَذَا التَّمَادِي فِي التَّمَادِي)
(وشغل النَّفس عَن طلب الْمَعَالِي يَبِيع الشّعْر فِي سوق الكساد)
(وَمَا ماضي الشَّبَاب بمستردٍ وَلَا يومٌ يمر بمستعاد)
[ ١ / ٧١٤ ]
(٣٧٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(جفتني كَأَنِّي لست أنطق قَومهَا وأطعنهم والشهب فِي صُورَة الدهم)
(يحاذرني حتفي كَأَنِّي حتفه وتنكزني الأفعى فيقتلها سمي)
(طوال الردينيات يقصفها دمي وبيض السريجيات يقطعهَا لحمي)
[ ١ / ٧١٥ ]
(يَرِثنِي السرى بري المدى فتركنني أخف على المركوب من نَفسِي جُرْمِي)
(وَأبْصر من زرقاء جو لأنني إِذا نظرت عَيْنَايَ شاءهما علمي)
(كَأَنِّي دحوت الأَرْض من خبرتي بهَا كَأَنِّي بنى الْإِسْكَنْدَر السد من عزمي)
(٣٧٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٧١٦ ]
(محبٌ كنى بالبيض عَن مرهفاته وبالحسن فِي أجسامهن عَن الصقل)
(وبالسمر عَن سمر القنا غير أنني جناها أحبائي وأطرافها رُسُلِي)
(عدمت فؤادًا لم تبت فِيهِ فضلةٌ لغير الثنايا الغر والحدق النجل)
(فَمَا حرمت حسناء بالهجر غِبْطَة وَلَا بلغتهَا من شكا الهجر بالوصل)
(ذَرِينِي أنل مَا لَا ينَال من الْعلَا فصعب الْعلَا فِي الصعب والسهل فِي السهل)
(تريدين لقيان الْمَعَالِي رخيصةً وَلَا بُد دون الشهد من إبر النَّحْل)
٣٧٩ - وَقَالَ من قصيدة يرثي جدته // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٧١٧ ]
(لَئِن لذ يَوْم الشامتين بموتها فقد ولدت مني لآنافهم رغمًا)
(تغرب لَا مستعظمًا غير نَفسه وَلَا قَابلا إِلَّا لخالقه حكما)
(وَلَا سالكًا إِلَّا فؤاد عجاجةٍ وَلَا واجدًا إِلَّا لمكرمةٍ طعما)
(يَقُولُونَ لي مَا أَنْت فِي كل بلدةٍ وَمَا تبتغي مَا أَبْتَغِي جلّ أَن يُسمى)
(كَأَن بنيهم عالمون بأنني جلوبٌ إِلَيْهِم من معادنه اليتما)
(ولكنني مستنصرٌ بذبابه ومرتكب فِي كل حالٍ بِهِ الغشما)
(وجاعله يَوْم اللِّقَاء تحيتي وَإِلَّا فلست السَّيِّد البطل القرما)
(إِذا قل عزمي عَن مدىً خوف بعده فأبعد شيءٍ ممكنٌ لم يجد عزما)
(وَإِنِّي لمن قومٍ كَأَن نفوسنا بهَا أنفٌ أَن تسكن اللَّحْم والعظما)
[ ١ / ٧١٨ ]
(٣٨٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(تمرست بالآفات حَتَّى تركتهَا تَقول أمات الْمَوْت أم ذعر الذعر)
(وأقدمت إقدام الأتي كَأَن لي سوى مهجتي أَو كَانَ لي عِنْدهَا وتر)
(ذَر النَّفس تَأْخُذ وسعهَا قبل بَينهَا فمفترق جاران دارهما الْعُمر)
(وَلَا تحسبن الْمجد زقًا وقينةً فَمَا الْمجد إِلَّا السَّيْف والفتكة الْبكر)
[ ١ / ٧١٩ ]
(وتضريب أَعْنَاق الْمُلُوك وَأَن ترى لَك الهبوات السود والعسكر المجر)
(وتركك فِي الدُّنْيَا دويًا كَأَنَّمَا تداول سمع الْمَرْء أنمله الْعشْر)
(عَليّ لأهل الْجور كل طمرةٍ عَلَيْهَا غلامٌ ملْء حيزومه غمر)
(يُدِير بأطراف الرماح عَلَيْهِم كؤوس المنايا حَيْثُ لَا تشْتَهى الْخمر)
(٣٨١)
وَقَالَ أَيْضا من القصيدة الَّتِي أَولهَا
(حَتَّى م نَحن نساري النَّجْم فِي الظُّلم )
فِي بعض النّسخ // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٧٢٠ ]
(أَنا الزعيم بِأَن أغزي دِيَارهمْ خيلي فتغدو وَمَا فِيهِنَّ من إرم)
(فِي فتيةٍ من بني حامٍ وُجُوههم فِي الْخطب بيضٌ وَإِن أصبحن كالحمم)
(يلقى محاربهم قدمًا منيته فَلَيْسَ يقتل إِلَّا غير مُنْهَزِم)
(وَمَا انتظاري وسيفي لَيْسَ يوحشه فِي راحتي قلَّة الأعوان والحشم)
(لَوْلَا محافظةٌ مني لنازلني حب النُّزُول على الْأَعْنَاق والقمم)
(وَلَو يسل بآنافٍ برمت بهَا شمٍ لغادرها جدعًا بِلَا شمم)
(أفديه من صاحبٍ مَا زَالَ قائمه يذم لي حِين ألْقى مخفر الذمم)
(لما وفى لي دون النَّاس أمنني كل امْرِئ غادر الْأَخْلَاق والشيم)
(كم قد سقيت ظباه من نجيع دمٍ فِي حِين يسقى بِهِ من باردٍ شبم)
(يخيم عِنْدِي شجاعٌ لَو يفاجئه لَيْث العرين أَبُو الأشبال لم يخم)
[ ١ / ٧٢١ ]
(ينفر الْخَيل مني بعد فاتكها قودي وإقحامها فِي كل مقتحم)
(مضى وَقد عودتني الْبيض عَادَتهَا ضرب الرؤوس وهتك الْبيض واللمم)
(من يعفر الْأسد غَيْرِي بعد عافرها أبي شجاعٍ وَقد أفْضى إِلَى الرَّجْم)
(٣٨٢)
وَقَالَ أَبُو فراس الْحَارِث بن سعيد الحمداني // (من الطَّوِيل) //
(وَإِنِّي لنزالٌ بِكُل مخوفةٍ كثيرٌ إِلَى نزالها النّظر الشزر)
فاتكٌ أَبُو شُجَاع صديق المتنبي والقود نقيض السُّوق مضى يَعْنِي مَاتَ أَبُو شُجَاع واللمم جمع اللمة وَهِي الشّعْر المجاوز شحمة الْأذن عفره مرغه فِي التُّرَاب ودسه وَضرب بِهِ الأَرْض وأفضى إِلَى الرَّجْم صَار إِلَيْهَا وَالرَّجم جمع الرَّجْم وَهُوَ الْقَبْر
[ ١ / ٧٢٢ ]
(وَإِنِّي لجرارٌ لكل كتيبةٍ معودةٍ أَن لَا يخل بهَا النَّصْر)
(فأظمأ حَتَّى ترتوي الْبيض والقنا وأسغب حَتَّى يشْبع الذِّئْب والنسر)
(وَيَا رب دارٍ لم تخفني منيعةٍ طلعت عَلَيْهَا بالردى أَنا وَالْفَجْر)
(وَلَا بَات يطغيني بأثوابه الْغنى وَلَا بَات يثنيني عَن الْكَرم الْفقر)
(وَمَا حَاجَتي بِالْمَالِ أبغي وفوره إِذا لم أفر عرضي فَلَا وفر الوفر)
(سيذكرني قومِي إِذا جد جدهم وَفِي اللَّيْلَة الظلماء يفتقد الْبَدْر)
(وَلَو سد غَيْرِي مَا سددت اكتفوا بِهِ وَمَا كَانَ يغلو التبر لَو نفق الصفر)
(وَنحن أناسٌ لَا توَسط عندنَا لنا الصَّدْر دون الْعَالمين أَو الْقَبْر)
(٣٨٣)
وَقَالَ أَيْضا // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٧٢٣ ]
(لنا أولٌ فِي المكرمات وَآخر وباطن مجدٍ تغلبي وَظَاهر)
(تبوأت من قرمي معدٍ كليهمَا مَكَانا أَرَانِي كَيفَ تبنى المفاخر)
(أُنَاضِل عَن أَحْسَاب قومِي بفضله وأفخر حَتَّى لَا أرى من يفاخر)
(وأسعى لأمرٍ عدتي لمناله أواخيٌ من آرائه وأواصر)
(أَنا الْحَارِث الْمُخْتَار من نسل حارثٍ إِذا لم تسد فِي الْقَوْم إِلَّا الأخاير)
[ ١ / ٧٢٤ ]
(يسر صديقي أَن أَكثر واصفي عدوي وَإِن ساءته تِلْكَ المفاخر)
(وَهل تجحد الشَّمْس المنيرة ضوءها وَيسْتر نور الْبَدْر والبدر زَاهِر)
(٣٨٤)
وَقَالَ أَيْضا // (من الطَّوِيل) //
(إِذا كَانَ منا واحدٌ فِي قبيلةٍ علاها وَإِن ضَاقَ الخناق حماها)
(وَمَا اشتورت إِلَّا وَأصْبح شيخها وَلَا أحربت إِلَّا وَكَانَ فناها)
(وَلَا ضربت بَين القباب قبابه وَأصْبح مأوى الطارقين سواهَا)
[ ١ / ٧٢٥ ]
(٣٨٥)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْبَسِيط) //
(إِذا مَرَرْت بوادٍ جاش غاربه فاعقل قلوصك وَانْزِلْ ذَاك وَادِينَا)
(وَإِن عبرت بنادٍ لَا تطيف بِهِ أهل السفاهة فاجلس ذَاك نادينا)
(نغير فِي الهجمة الغراء ننحرها حَتَّى ليعطش فِي الأحيان راعينا)
(وتجفل الشول بعد الْخمس صاديةً إِذا سمعن على الأمواه حادينا)
(وتصبح الكوم أشتاتًا مروعةً لَا تأمن الدَّهْر إِلَّا من أعادينا)
(وَيُصْبِح الضَّيْف أولانا بمنزلنا نرضى بِذَاكَ ويمضي حكمه فِينَا)
[ ١ / ٧٢٦ ]
(٣٨٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لقد ضل من تحوي هَوَاهُ خريدة وَقد ذل من تقضي عَلَيْهِ كعاب)
(ولكنني وَالْحَمْد لله حازمٌ أعز إِذا ذلت لَهُنَّ رِقَاب)
(وَلَا تملك الْحَسْنَاء قلبِي كُله وَإِن شملتها رقةٌ وشباب)
(وَأجْرِي وَلَا أعطي الْهوى فضل مقودي وأهفو وَلَا يخفى عَليّ صَوَاب)
(إِذا الْخلّ لم يهجرك إِلَّا ملالةً فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الْفِرَاق عتاب)
[ ١ / ٧٢٧ ]
(إِذا لم أجد من خلةٍ مَا أريده فعندي لأخرى عزمةٌ وركاب)
(صبورٌ وَلَو لم تبْق مني بقيةٌ قؤولٌ وَلَو أَن السيوف جَوَاب)
(وقورٌ وأحداث الزَّمَان تنوشني وللموت حَولي جيئةٌ وَذَهَاب)
(وألحظ أَحْوَال الزَّمَان بمقلةٍ بهَا الصدْق صدقٌ والكذاب كَذَّاب)
(وَمَا كل فعالٍ يجازى بِفِعْلِهِ وَلَا كل قوالٍ لدي يُجَاب)
(وَرب كلامٍ مر فَوق مسامعي كَمَا طن فِي لوح الهجير ذُبَاب)
(ستذكر أيامي نميرٌ وعامرٌ وكعبٌ على علاتها وكلاب)
(أَنا الْجَار لَا زادي بطيءٌ عَلَيْهِم وَلَا دون مَالِي للحوادث بَاب)
(وَلَا أطلب العوراء مِنْهُم أصيبها وَلَا عورتي للطالبين تصاب)
وَقَالَ لِابْنِ عَمه سيف الدولة يعاتبه
(فليتك تحلو والحياة مريرةٌ وليتك ترْضى والأنام غضاب)
(وليت الَّذِي بيني وَبَيْنك عامرٌ وبيني وَبَين الْعَالمين خراب)
[ ١ / ٧٢٨ ]
(٣٨٧)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(غَيْرِي يُغَيِّرهُ الفعال الجافي ويحول عَن شيم الْكَرِيم الوافي)
(لَا أرتضي ودا إِذا هُوَ لم يدم عِنْد الْجفَاء وَقلة الْإِنْصَاف)
(تعس الْحَرِيص وَقل مَا يَأْتِي بِهِ عوضا عَن الإلحاح والإلحاف)
(إِن الْغَنِيّ هُوَ الْغَنِيّ بِنَفسِهِ وَلَو أَنه عاري المناكب حاف)
(وتعاف لي طمع الْحَرِيص أبوتي ومروءتي وقناعتي وعفافي)
(مَا وَلَو كَثْرَة الْخَيل الْجِيَاد بزائدي شرفًا وَلَا عدد السوام الضافي)
[ ١ / ٧٢٩ ]
(خيلي وَإِن قلت كثيرٌ نَفعهَا بَين الصوارم والقنا الرعاف)
(ومكارمي عدد النُّجُوم ومنزلي مأوى الْكِرَام ومنزل الأضياف)
(لَا أقتني لصروف دهري عدَّة حَتَّى كَأَن صروفه أحلافي)
(شيمٌ عرفت بِهن مذ أَنا يافعٌ وَلَقَد عرفت بِمِثْلِهَا أسلافي)
(٣٨٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(وَمَا الْمَرْء إِلَّا حَيْثُ يَجْعَل نَفسه وَإِنِّي لَهَا فَوق السماكين جَاعل)
[ ١ / ٧٣٠ ]
(وللوفر متلافٌ وللحمد جامعٌ وللشر تراكٌ وللخير فَاعل)
(فمثلي من نَالَ الْمَعَالِي بِنَفسِهِ وربتما غالته عَنْهَا الغوائل)
(٣٨٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(تطالبني بيض الصوارم والقنا بِمَا وعدت جدي فِي المخايل)
(وَلست بجهم الْوَجْه فِي وَجه صَاحِبي وَلَا قَائِل للضيف هَل أَنْت راحل)
(ينَال اخْتِيَار الصفح عَن كل مذنبٍ لَهُ عندنَا مَا لَا تنَال الْوَسَائِل)
(أصاغرنا فِي المكرمات أكابرٌ أواخرنا فِي المأثرات أَوَائِل)
[ ١ / ٧٣١ ]
(٣٩٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(ندبت لحسن الصَّبْر قلب نجيب وناديت بِالتَّسْلِيمِ خير مُجيب)
(وَلم يبْق مني غير قلبٍ مشيعٍ وعودٍ على نَاب الزَّمَان صَلِيب)
(لقِيت من الْأَيَّام كل عظيمةٍ وقابلني دمعي بِوَجْه قطوب)
(وَلم ينتقص مني تشعب حادثٍ وَلَا كرهت نَفسِي لِقَاء شعوب)
(وَقد علمت أُمِّي بِأَن منيتي بحدٍ سنانٍ أَو بجدٍ قضيب)
(كَمَا علمت من قبل أَن يغرق ابْنهَا بمهلكه فِي المَاء أم شبيب)
[ ١ / ٧٣٢ ]
(تجشمت خوف الْعَار أعظم خطةٍ وأملت نصرا كَانَ غير قريب)
(وللعار خلى رب غَسَّان ملكه وَفَارق دين الله غير مُصِيب)
(وَلم يرتغب فِي الْعَيْش عِيسَى بن مصعبٍ وَلَا خف خوف الْحَرْب قلب حبيب)
(رضيت لنَفْسي كَانَ غير موفقٍ وَلم ترض نَفسِي كَانَ غير نجيب)
[ ١ / ٧٣٣ ]
(٣٩١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(ألم ترنا أعز النَّاس جارًا وأمرعهم وأمنعهم جنابا)
(لنا الْجَبَل المطل على نزارٍ حللنا النجد مِنْهُ والهضابا)
(وَقد علمت ربيعَة بل نزار بِأَنا الرَّأْس وَالنَّاس الذنابى)
(وَلما ثار سيف الدّين ثرنا كَمَا هيجت آسادًا غضابا)
(أسنته إِذا لَاقَى طعانًا صوارمه إِذا لَاقَى ضرابا)
(دَعَانَا والأسنة مشرعاتٌ فَكُنَّا عِنْد دَعوته الجوابا)
(صنائعٌ فاق صانعها ففاقت وغرسٌ طَابَ غارسه فطابا)
(وَكُنَّا كالسهام إِذا أَصَابَت مراميها فراميها أصابا)
[ ١ / ٧٣٤ ]
(٣٩٢)
وَقَالَ أَيْضا // (من الوافر) //
(ومضطغنٍ يُرَاوِد فِي عَيْبا سيلقاه إِذا سكنت وبار)
(وأحسب أَنه سيجر حَربًا على قومٍ ذنوبهم صغَار)
(كَمَا خزيت براعيها نميرٌ وجر على بني أسدٍ يسَار)
(إِذا مَا الْعِزّ أصبح فِي مكانٍ سموت لَهُ وَإِن بعد المزار)
(مقَامي حَيْثُ لَا أَهْوى قليلٌ ونومي عِنْد من أقلي غرار)
[ ١ / ٧٣٥ ]
(أَبَت لي همتي وغرار سَيفي وعزمي والمطية والقفار)
(ونفسٌ لَا تجاورها الدنايا وعرضٌ لَا يرف عَلَيْهِ عَار)
(وقومٌ مثل من صحبوا كرامٌ وخيلٌ مثل من حملت خِيَار)
(وخيلٌ خف جَانبهَا فَلَمَّا ذكرنَا بَينهَا نسي الْفِرَار)
(إِذا أمست نزار لنا عبيدا فَإِن النَّاس كلهم نزار)
(٣٩٣)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(وَأَنا الَّذِي مَلأ البسيطة كلهَا نَارِي وطنب فِي السَّمَاء دخاني)
(ولطالما حطمت صدر مثقفٍ ولطالما أرعفت أنف سناني)
[ ١ / ٧٣٦ ]
(إِن لم تكن طَالَتْ سني فَإِن لي رَأْي الكهول ونجدة الشبَّان)
(قمنٌ بِمَا سَاءَ الأعادي موقفي والدهر يبرز لي مَعَ الأقران)
(أَو أَن تكون وقيعةٌ مشهورةٌ مَالِي بهَا أثرٌ مَعَ الفرسان)
(٣٩٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(ممالكنا مكاسبنا إِذا مَا توارثها رجالٌ عَن رجال)
[ ١ / ٧٣٧ ]
(وَمَا تجني سراة بني أَبينَا سوى ثَمَرَات أَطْرَاف العوالي)
(نمد بُيُوتنَا فِي كل فجٍ بِهِ بَين الأراقم والصلال)
(مَخَافَة أَن يُقَال بِكُل أرضٍ بَنو حمدَان كفوا عَن قتال)
(وَمن ورد المهالك لم ترعه رزايا الدَّهْر فِي أهلٍ وَمَال)
(أَلا هَل منكرٌ يَا بني نزارٍ مقَامي يَوْم ذَلِك أَو مقالي)
(تركت ذوابل المران فِيهَا مخضبةً محطمة الأعالي)
(وعدت أجر رُمْحِي عَن مقامٍ تحدث عَنهُ ربات الحجال)
(ومهري لَا يمس الأَرْض زهوًا كَأَن ترابها قطب النبال)
(كَأَن الْخَيل تعرف من عَلَيْهَا فَفِي بعضٍ على بعضٍ تعال)
(علينا أَن نعاود كل يومٍ رخيصٌ عِنْده المهج الغوالي)
[ ١ / ٧٣٨ ]
(٣٩٥)
وَقَالَ أَيْضا // (من الوافر) //
(إِذا مَا عَن لي أربٌ بأرضٍ ركبت لَهُ ضمينات النجاح)
(ولي عِنْد العداة بِكُل أرضٍ ديونٌ فِي كفالات الرماح)
(يخف بهَا إِلَى الغمرات طودٌ من الأطواد مُمْتَنع النواحي)
[ ١ / ٧٣٩ ]
(أَشد الفارسين وَإِن أبرا أخف الفارسين إِلَى الصياح)
(لأملاك الْبِلَاد عَليّ طعنٌ يحل عَزِيمَة الدرْع الوقاح)
(ويومٍ للكماة بِهِ اعتناقٌ وَلَكِن التصافح بالصفاح)
(أصَاحب كل خالٍ بالتجافي وآسوا كل داءٍ بالسماح)
(٣٩٦)
وَقَالَ أَيْضا // (من الوافر) //
(لنا بيتٌ على عنق الثريا بعيد مَذَاهِب الأكناف سَام)
[ ١ / ٧٤٠ ]
(تظلله الفوارس بالعوالي وتفرشه الولائد بِالطَّعَامِ)
(٣٩٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٧٤١ ]
(لقِيت نُجُوم الْأُفق وَهِي صوارمٌ وخضت سَواد اللَّيْل وَهُوَ خُيُول)
(وَلم أرع للنَّفس الْكَرِيمَة خلةً عَشِيَّة لم يعْطف عَليّ خَلِيل)
(وَلَكِن لقِيت الْمَوْت حَتَّى تركتهَا وفيهَا وَفِي حد الحسام فلول)
(إِذا الله لم ينصرك لم تلق ناصرًا وَإِن جلّ أنصارٌ وَعز قبيل)
(وَإِن هُوَ لم يدللك فِي كل مسلكٍ ضللت وَلَو أَن السماك دَلِيل)
(وَمَا لم يردهُ الله فِي الْأَمر كُله فَلَيْسَ لمخلوقٍ إِلَيْهِ سَبِيل)
[ ١ / ٧٤٢ ]
(٣٩٨)
وَقَالَ أَبُو العشائر الحمداني // (من الْكَامِل) //
(أأخا الفوارس لَو رَأَيْت مواقفي وَالْخَيْل من خيل الفوارس تنحط)
(لقرأت مِنْهَا مَا تخط يَد الوغى وَالْبيض تشكل والأسنة تنقط)
[ ١ / ٧٤٣ ]
(٣٩٩)
وَقَالَ أَبُو زُهَيْر مهلهل بن نصر بن حمدَان // (من الوافر) //
(وَقد علمت بِمَا لاقته منا قبائل يعربٍ وَابْني نزار)
(لَقِينَاهُمْ بأرماحٍ طوالٍ تبشرهم بأعمارٍ قصار)
[ ١ / ٧٤٤ ]
(٤٠٠)
وَقَالَ أَبُو نصر بن نباتة السَّعْدِيّ // (من الْبَسِيط) //
(وَلَو يكون سَواد الشّعْر فِي ذممي مَا كَانَ للشيب سلطانٌ على اللمم)
[ ١ / ٧٤٥ ]
(فالحزم والعزم فِي الأقوام من خلقي كَمَا الفصاحة فِي الْأَقْوَال من كلمي)
(مَا زلت أعطف أيامي فتمنحني نيلًا أدق من الْمَعْدُوم فِي الْعَدَم)
(حَتَّى تخوف صرف الدَّهْر بادرتي فَرد كفي وأومى أَن يسد فمي)
(وَمَا أَظن بَنَات الدَّهْر تتركني حَتَّى تسد عَلَيْهَا طرقها هممي)
(٤٠١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(وعنفني فِي مركب الْمَوْت معشرٌ وَقَالُوا أيهوي الجدب من كَانَ فِي الخصب)
(وَإِنِّي لأدري أَن فِي الْعَجز راحتي وَأعلم أَن السهل أَو طامن الصعب)
(وَلَو طلب النَّاس الْمَعَالِي كلهم لَكَانَ الْغنى كالفقر وَالْعَبْد كالرب)
[ ١ / ٧٤٦ ]
(وَلَكِن أشخاص الْمَعَالِي خفيةٌ على كل عينٍ لَيْسَ تبصر باللب)
(لقد زادني حَرْب الزَّمَان تجاربًا فَلَا عِشْت فِي يومٍ يمر بِلَا حَرْب)
(وَمن يَك يعْتَاد الكروب فُؤَاده فَإنَّك يَا قلبِي خلقت من الكرب)
(٤٠٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(ومغرورٌ يحاول نيل شأوي فَقلت لَهُ الْكَوَاكِب لَا تنَال)
(يعاين فِي المكارم فيض كفي وَيَزْعُم أَنه ذهب النوال)
(أحمل ضعف جسمي فضل نَفسِي وَنَفْسِي لَيْسَ تحملهَا الْجبَال)
[ ١ / ٧٤٧ ]
(٤٠٣)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(وَأَنا الْبَصِير بِكُل علمٍ غامضٍ فَإِذا رَأَيْت مذلةً فَأَنا الْعمي)
(والذل أثقل من جبال تهامةٍ عِنْدِي وأعذب مِنْهُ طعم العلقم)
(٤٠٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(إِذا مَا هززت الغر آل نباتةٍ هززت متون المرهفات القواضب)
(أَلا نَاد فِي الْأَحْيَاء هَل من مفاخرٍ يفاخرنا فِي النَّاس أَو من محَارب)
[ ١ / ٧٤٨ ]
(وَنحن بَنو سعدٍ تزور جفاننا أباعدنا فِي الجدب قبل الْأَقَارِب)
(إِذا السّنة الْعُظْمَى أناخت بمعشرٍ أنخنا إِلَيْهِم باللهى والرغائب)
(نزلنَا من السَّبع السَّمَوَات منزلا وَضعنَا بِهِ الْأَقْدَام فَوق الْكَوَاكِب)
(٤٠٥)
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن وَكِيع من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٧٤٩ ]
(لي همةً لَيْسَ ترْضى أَن يكون لَهَا صرف الزَّمَان وَمن فِيهِ من الخدم)
(إِن لم أكن فَارس الهيجاء من هوجٍ فإنني فَارس القرطاس والقلم)
(إِنِّي امرؤٌ كسرويٌ حِين تنسبني من كل أروع سامي الطّرف ذِي شمم)
(أنمي إِلَى معشرٍ كالقطر عدتهمْ وواحدٌ مِنْهُم يُغني عَن الْأُمَم)
(لَو أَن آراءهم فِي ظلمةٍ نجمت لعاد صبحًا بهَا محلولك الظُّلم)
(من كل معتصبٍ بالتاج منتبهٍ للمجد عزمته كالصارم الحذم)
(وَلَا يكلم فِي حالٍ لهيبته إِن ظلّ مُبْتَسِمًا أَو غير مبتسم)
[ ١ / ٧٥٠ ]
(٤٠٦)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(قومِي يظل الضَّيْف بَين رحالهم ماضي الْمَشِيئَة مُؤثر الإيثار)
(متحكمًا فِيمَا أَرَادَ كَأَنَّمَا تمْضِي إِرَادَته على الْمِقْدَار)
(وَكَأن رب الدَّار بعض عِيَاله وَكَأَنَّهُ فِي الدَّار رب الدَّار)
(٤٠٧)
وَقَالَ الشريف الرضي من قصيدةٍ // (من الوافر) //
[ ١ / ٧٥١ ]
(أَنا ابْن السَّابِقين إِلَى الْمَعَالِي إِذا الأمد الطَّوِيل ثنى البطاء)
(إِذا ركبُوا تضايقت الفيافي وعطل بعض جمعهم الفضاء)
(نماني من أباة الضيم نامٍ أَفَاضَ عَليّ تِلْكَ الْكِبْرِيَاء)
(وَنحن النازلون بِكُل ثغرٍ نريق على جوانبه الدِّمَاء)
(وَنحن الخائضون بِكُل هولٍ إِذا دب الجبان بِهِ الضراء)
[ ١ / ٧٥٢ ]
(أَقَمْنَا بالتجارب كل أمرٍ أَبى إِلَّا اعوجاجًا التواء)
(ونأبى أَن ينَال النّصْف منا وَأَن نعطي مقارعنا السوَاء)
(وَلَو كَانَ العداء يسوغ فِينَا لما سمنا الورى إِلَّا العداء)
(٤٠٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(مَا عذر من ضربت بِهِ أعراقه حَتَّى بلغن إِلَى النَّبِي مُحَمَّد)
(أَن لَا يمد إِلَى المكارم بَاعه وينال أغراض الْعلَا والسؤدد)
[ ١ / ٧٥٣ ]
(متحلقًا حَتَّى تكون ذيوله أَبَد الزَّمَان عمائمًا للفرقد)
(أعن المقادر لَا تكن هبابةً وتأزر الْيَوْم العصبصب وارتد)
(لَا تغبطن على الْبَقَاء معمرًا فلقرب يَوْم منيةٍ من مولد)
(٤٠٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(لهاشمٍ غررٌ تلقى لسائلها طلاعةٌ من ثنايا الْبَأْس وَالْكَرم)
[ ١ / ٧٥٤ ]
(أرغت معدٌ وأثغى من يناضلها وَمن يقايس بَين الشَّاء وَالنعَم)
(الْجد لَا يَقْتَضِي إسماع ملهيةٍ والهزل يكمن فِي الأوتار والنغم)
(إِذا الْعَدو عَصَانِي خَافَ حد يَدي وَعرضه آمنٌ من هاجرات فمي)
(٤١٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لنا الدولة الغراء مَا زَالَ عِنْدهَا من الْجور واقٍ أَو من الظُّلم منصف)
[ ١ / ٧٥٥ ]
(وَنحن أعز النَّاس شرقًا ومغربًا وَأكْرم أبصارٍ على الأَرْض تطرف)
(بَنو كل فياض الْيَدَيْنِ من الندى إِذا جاد ألغى مَا يَقُول المعنف)
(وكل محيًا بِالسَّلَامِ معظمٍ كثيرٍ إِلَيْهِ النَّاظر المتشوف)
(وأبيض بسامٍ كَأَن جَبينه سنا قمرٍ أَو بارقٍ متكشف)
(أَبونَا الَّذِي أبدى بصفين سَيْفه ضغاء ابْن هندٍ والقنا يتقصف)
(وَمن قبل مَا أبلى ببدرٍ وَغَيرهَا وَلَا موقفٌ إِلَّا لَهُ فِيهِ موقف)
(لأبتذلن النَّفس حَتَّى أصونها وغيري فِي قيدٍ من الذل يرسف)
(فقد طالما ضيعت فِي الدَّهْر فرْصَة وَهل ينفع الملهوف مَا يتلهف)
[ ١ / ٧٥٦ ]
(٤١١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(إِلَى كم ذَا التَّرَدُّد فِي الْأَمَانِي وَكم يلوي بناظري السراب)
(وَلَا نقعٌ يثار وَلَا قتامٌ وَلَا طعنٌ يشب وَلَا ضراب)
(وَلَا خيلٌ معقدة النواصي يموج على شكائمها اللعاب)
(عَلَيْهَا كل ملتهب الْحَوَاشِي يُصِيب من الْعَدو وَلَا يصاب)
(وَأَيْنَ يحيد عَن مضرٍ عدوٌ إِذا زخرت وعب لَهَا الْعباب)
[ ١ / ٧٥٧ ]
(وَقد زأرت ضراغمها الضواري وَقد هدرت مصاعبها الصعاب)
(سأخطبها بِحَدّ السَّيْف فعلا إِذا لم يغن قولٌ أَو خطاب)
(وآخذها وَإِن رغمت أنوفٌ مغالبةً وَإِن ذلت رِقَاب)
(وَإِن مقَام مثلي فِي الأعادي مقَام الْبَدْر تنبحه الْكلاب)
(٤١٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(وَإِذا نظرت إِلَى الزَّمَان رَأَيْته تَعب الشريف وراحة المشروف)
(أعلي يستل الدني لِسَانه سيذوق موبأ مربعي ومصيفي)
(أبمعشري وهم الألى عاداتهم فِي الروع ضرب طلىً وخرق صُفُوف)
[ ١ / ٧٥٨ ]
(من كل وضاح الجبين مغامرٍ عِنْد العظائم باسمه مهتوف)
(وَإِذا قرعت فهم صُدُور ذوابلي وَمن الْعَدو معاقلي وكهوفي)
(أوفيت معتليًا عَلَيْكُم وَاضِعا قدمي على قمر السَّمَاء الموفي)
(ووليتكم فحززت فِي عيدانكم حَتَّى أَقَامَ مميلها تثقيفي)
(وفطمتكم بالزجر عَن عاداتكم ورددت منكركم إِلَى الْمَعْرُوف)
(فلئن صرفت فلست عَن شرف الْعلَا ومقاعد العظماء بالمصروف)
(وَلَئِن بقيت لكم فَإِنِّي واحدٌ أبدا أقوم مِنْكُم بألوف)
(٤١٣)
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن هانئٍ الأندلسي // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٧٥٩ ]
(من يذعر السرحان بعد ركائبي أم من يصي ليل التَّمام كَمَا أصي)
(ذَرْنِي وميدان الْجِيَاد فَإِنَّمَا تبلى السوابق عِنْد مد المقبص)
(لقِيت نعماء الخطوب وبؤسها وسبكت سبك الْجَوْهَر المتخلص)
(فَإِذا سعيت إِلَى الْعلَا لم أتئد وَإِذا شريت الْحَمد لم أسترخص)
(شارفت أَعْنَاق السَّمَاء بهمتي ووطئت بهْرَام النُّجُوم بأخمصي)
[ ١ / ٧٦٠ ]
(٤١٤)
وَقَالَ تَمِيم بن الْمعز من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لِيهن الْمَعَالِي أنني أَنا رَبهَا وَأَنِّي مَتى مَا رمت صعبًا تيسرا)
(غذتني مذ كنت النُّبُوَّة وَالْهدى فحسبي أَن كَانَا هما لي عنصرا)
(فَمن شَاءَ فليحسد وَمن شَاءَ فَليدع فلست أُبَالِي من أقل وأكثرا)
[ ١ / ٧٦١ ]
(٤١٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(هممي أنافت بِي على الهمم قبل الْفِطَام ومبلغ الْحلم)
(وسما بقدري فِي الْعلَا أدبي حَتَّى وطِئت كواكب الظُّلم)
(فِي كل صالحةٍ مددت يَدي وَلكُل مكرمةٍ سعت قدمي)
(فاسأل خطوب الدَّهْر عَن جلدي وغوامض الْأَشْيَاء عَن فهمي)
(الْمجد أصلٌ فَرعه كرمي والدهر رمحٌ سنه قلمي)
(لم أخش قطّ حُلُول حادثةٍ وَاللَّيْث لَا يخْشَى من النعم)
(لَا غرو أَنِّي مَانع شرفي ومبين فضل علاي للأمم)
(فلتعلم الدُّنْيَا وساكنها أَنِّي عظمت بهَا عَن الْعظم)
[ ١ / ٧٦٢ ]
(جدي النَّبِي المستضاء بِهِ وَأبي الْمعز مجلل النعم)
(أَرْجَى وأخشى سطوةً ندىً يُرْجَى نداي وتتقى نقمي)
(٤١٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(نَحن الَّذين بهم تسامت هاشمٌ حَتَّى حوت شرف الْمَعَالِي أجمعا)
(نَحن الَّذين بِنَا الْكتاب منزلٌ وبنا يُجيب الله دَعْوَة من دَعَا)
(لم نلف إِلَّا ماجدًا أَو راشدًا أَو رافدًا أَو صاعدًا أَو مصقعا)
(أبني عَليّ إِن نَكُنْ ننمى إِلَى حسبٍ أناف بِنَا وجدٍ أروعا)
[ ١ / ٧٦٣ ]
(فَلَقَد علمْتُم أَن كفي لم تزل فِي النائبات لكم ربيعًا مترعا)
(فَإِذا وعدت وفيت لَا متبرمًا وَإِذا هَمَمْت فعلت لَا متوقعا)
(لَا تبطر السَّرَّاء بِي خلقا وَلَا أغدو على ضرائها متخشعا)
(لي فِي الْمَشَارِق والمغارب جولةٌ يَغْدُو بهَا قلب الزَّمَان مروعا)
(فادفع بِحَدّ السَّيْف كل ظلامةٍ مَا لم تَجِد بسواه يَوْمًا مدفعا)
(فبذاك وصاني أبي وجدوده وَعلي فرضٌ أَن أطيع وأسمعا)
(وَالْفرع لَيْسَ يُخَالف الأَصْل الَّذِي مِنْهُ ابتدا نبتًا وَعنهُ تفرعا)
(وَالله لَا ستر الضُّحَى بِيَمِينِهِ أحدٌ وَلَا منع السنا أَن يلمعا)
(والمرء لَا يحوي الْعلَا بجدوده إِذْ لَا ينَال الْمَرْء إِلَّا مَا سعى)
[ ١ / ٧٦٤ ]
(٤١٧)
وَقَالَ أَبُو الْعَلَاء المعري من قصيدةٍ آخرهَا فِي بَاب الْأَمْثَال // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٧٦٥ ]
(أَلا فِي سَبِيل الْمجد مَا أَنا فَاعل عفافٌ وإقدامٌ وحزمٌ ونائل)
(أعندي وَقد مارست كل حَقِيقَة يصدق واشٍ أَو يخيب سَائل)
(تعد ذُنُوبِي عِنْد قومٍ كَثِيرَة وَلَا ذَنْب لي إِلَّا الْعلَا والفواضل)
(كَأَنِّي إِذا طلت الزَّمَان وَأَهله رجعت وَعِنْدِي للأنام طوائل)
(وَقد سَار ذكري فِي الْبِلَاد فَمن لَهُم بإخفاء شمسٍ ضوؤها متكامل)
(وَإِنِّي وَإِن كنت الْأَخير زَمَانه لآتٍ بِمَا لم تستطعه الْأَوَائِل)
[ ١ / ٧٦٦ ]
(وأغدو وَلَو أَن الصَّباح صوارمٌ وأسري وَلَو أَن الظلام جحافل)
(وَأي جوادٍ لم يحل لجامه ونضوٍ يمانٍ أغفلته الصياقل)
(وَإِن كَانَ فِي لبس الْفَتى شرفٌ لَهُ فَمَا السَّيْف إِلَّا غمده والحمائل)
(ولي منطقٌ لم يرض لي كنه منزلي على أنني فَوق السماكين نَازل)
(لَدَى موطنٍ يشتاقه كل سيدٍ وَيقصر عَن إِدْرَاكه المتناول)
(ينافس يومي فِي أمسي تشرفًا وتحسد أسحاري عَليّ الأصائل)
[ ١ / ٧٦٧ ]
(٤١٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(وَلما أَن تجهمني مرادي جريت مَعَ الزَّمَان كَمَا أَرَادَا)
(وهونت الخطوب عَليّ حَتَّى كَأَنِّي صرت أمنحها الودادا)
(أأنكرها ومنبتها فُؤَادِي وَكَيف تنكر الأَرْض القتادا)
(وَكم من طالبٍ أمدي سيلقى دوين مَكَاني السَّبع الشدادا)
(يؤجج فِي شُعَاع الشَّمْس نَارا ويقدح فِي تلهبها زنادا)
[ ١ / ٧٦٨ ]
(وَيظْهر لي مودته مقَالا ويبغضني ضميرًا واعتقادا)
(فَلَا وَأَبِيك مَا أخْشَى انتقاصًا وَلَا وَأَبِيك مَا أَرْجُو ازديادا)
(لي الشّرف الَّذِي يطَأ الثريا مَعَ الْفضل الَّذِي بهر العبادا)
(وَكم عينٍ تؤمل أَن تراني وتفقد عِنْد رؤيتي السوادا)
(وَلَو مَلأ السها عَيْنَيْهِ مني أبر على مدى زحلٍ وَزَادا)
(أفل نَوَائِب الْأَيَّام وحدي إِذا جمعت كتائبها احتشادا)
(٤١٩)
وَقَالَ أَيْضا // (من المتقارب) //
[ ١ / ٧٦٩ ]
(تعاطوا مَكَاني وَقد فتهم فَمَا أدركوا غير لمح الْبَصَر)
(وَقد نبحوني فَمَا هجتهم كَمَا نبح الْكَلْب ضوء الْقَمَر)
(٤٢٠)
وَقَالَ أَبُو بكر بن عمارٍ من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٧٧٠ ]
(كَيفَ التَّخَلُّص بالخديعة من يَدي رجل الْحَقِيقَة من بني عمار)
(رجلٌ تطعمه الزَّمَان فَجَاءَهُ طرفين فِي الإحلاء والإمرار)
[ ١ / ٧٧١ ]
(سَلس القياد إِلَى الْجَمِيل فَإِن يهج يدع الْعَنَان لهبة التيار)
(طبنٌ بأغراض الْأُمُور مجربٌ فطنٌ لأسرار المكايد دَار)
(راضته أَحْرَار الْأُمُور وراضها فَكَأَنَّهُ مِنْهَا وفيهَا جَار)
(ماضٍ إِذا برزت إِلَيْهِ مصممٌ مرنٌ إِذا الْتفت عَلَيْهِ مدَار)
(كشاف مظلمةٍ وسائس أمةٍ نفاع أهل زَمَانه الضرار)
(عجبا لأشمط راضعٍ ثدي الوغى مِنْهُ وطودٍ فِي القنا الخطار)
(شراب أكواس المدام وَتارَة شراب أكواس الدَّم الموار)
(جرار أذيال الوغى ظنُّوا بِهِ قد زاركم فِي الجحفل الجرار)
(وكأنكم بنجومه ورجومه تهوي إِلَيْكُم من سَمَاء غُبَار)
[ ١ / ٧٧٢ ]
٤٢١ - وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم بن عباد // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٧٧٣ ]
(الْجُود أحلى على قلبِي من الظفر وَمن منال قصي السؤل والوطر)
(وَقد حننت إِلَى مَا اعْتدت من كرمٍ حنين أرضٍ إِلَى مستأخر الْمَطَر)
(وَقد تناهت يَدي عَن كأسها غَضبا ومجت الْأذن أَيْضا نَغمَة الْوتر)
(حَتَّى أملك هذي مَا تجود بِهِ وأسمع الْحَمد بِالْأُخْرَى على الْأَثر)
(فهاتها خلعًا أرضي السماح بهَا محفوفةً فِي أكف الشّرْب بالبدر)
[ ١ / ٧٧٤ ]
(٤٤٢)
وَقَالَ أَبُو الْعَرَب الصّقليّ من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٧٧٥ ]
(وَلَا بُد لي أَن أسَال العيس حَاجَة تشق على أخفافها والغوارب)
(فيا وطني إِن بنت عني فإنني سأوطن أكوار الْعتاق النجائب)
(إِذا كَانَ أُصَلِّي من ترابٍ فَكلهَا بلادي وكل الْعَالمين أقاربي)
(وَمَا ضَاقَ عني فِي البسيطة جانبٌ وَإِن جلّ إِلَّا اعتضت عَنهُ بِجَانِب)
(وَإِن الْفَتى من حمل اللَّيْل همه ودان بدين النيرات الثواقب)
(ولكنني مستنجدٌ بمهندٍ يحدث عَن يَوْم التقى والذنائب)
(تنزه فِي روض الدِّمَاء ذبابه وغنى عَلَيْهِ فِي العصور الذواهب)
(فَمن ضل عَن طرق الْعَلَاء فإنني دللت عَلَيْهَا بالقنا والقواضب)
[ ١ / ٧٧٦ ]
(وَإِنِّي لمن قومٍ رسا الْعِزّ فيهم وَقَامُوا بميل الأَرْض ذَات المناكب)
(إِذا اضطرمت نَار الجلاد ببيضهم غَدا سَاقِطا فِيهَا فرَاش الحواجب)
(وتشرق فِي ليل العجاج رماحهم كَأَن العوالي نصلت بالكواكب)
(وَإِنَّا لنسقي الأَرْض غيثًا من الطلى وَآخر يجْرِي من عُيُون الشَّوَارِب)
(وتخضع أَعْنَاق الأعادي لعزنا كَمَا خضعت أَمْوَالنَا للمواهب)
(وَإِن أعشبت بالبغي هام قبيلةٍ أسمنا بهَا بيضًا رقاق الْمضَارب)
(لعمري لقد سَار الزَّمَان بفخرنا إِلَى غَايَة تنأى على كل طَالب)
نجز بَاب الْفَخر وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
[ ١ / ٧٧٧ ]