[ ١ / ١١٧ ]
(٤٩)
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الْكِنْدِيّ // (من الوافر) //
(كَأَنِّي إِذْ نزلت على الْمُعَلَّى نزلت على البواذخ من شمام)
(فَمَا ملك الْعرَاق على الْمُعَلَّى بمقتدرٍ وَلَا الْملك الشَّامي)
[ ١ / ١١٩ ]
(أصد نشاص ذِي القرنين حَتَّى تولى عَارض الْملك الْهمام)
(أقرّ حَشا امْرِئ الْقَيْس بن حجر بَنو تيمٍ مصابيح الظلام)
(٥٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(لعمرك مَا سعدٌ بخلةٍ آثمٍ وَلَا نأنأٍ يَوْم الْحفاظ وَلَا حصر)
[ ١ / ١٢٠ ]
(وتعرف فِيهِ من أَبِيه شمائلًا وَمن خَاله وَمن يزِيد وَمن حجر)
(سماحة ذَا وبر ذَا ووفاء ذَا ونائل ذَا إِذا صَحا وَإِذا سكر)
(٥١)
وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني واسْمه زِيَاد بن مُعَاوِيَة // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ١٢١ ]
(الْوَاهِب المئة المعكاء زينها سَعْدَان توضح فِي أوبارها اللبد)
(والأدم قد خيست فَتلا مرافقها مشدودةً برحال الْحيرَة الجدد)
(والراكضات ذيول الريط فانقها برد الهواجر كالقرلان بالجرد)
[ ١ / ١٢٢ ]
(وَالْخَيْل تمزع غربًا فِي أعنتها كالطير تنجو من الشؤبوب ذِي الْبرد)
(فَمَا الْفُرَات إِذا هَب الرِّيَاح لَهُ ترمي غواربه العبرين بالزبد)
(يمده كل وادٍ مترعٍ لجبٍ فِيهِ ركام من الينبوت والخضد)
(يظل من خَوفه الملاح معتصمًا بالخيزرانة بعد الأين والنجد)
(يَوْمًا بأجود مِنْهُ سيب نافلةٍ وَلَا يحول عَطاء الْيَوْم دون غَد)
[ ١ / ١٢٣ ]
(٥٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(إِذا مَا غزوا بالجيش خلق فَوْقهم عصائب طيرٍ تهتدي بعصائب)
(يصاحبنهم حَتَّى يغرن مغارهم من الضاريات بالدماء الدوارب)
(تراهن خلف الْقَوْم خزرًا عيونها جُلُوس الشُّيُوخ فِي ثِيَاب المرانب)
[ ١ / ١٢٤ ]
(جوانح قد أَيقَن أَن قبيله إِذا مَا التقى الْجَمْعَانِ أول غَالب)
(لَهُنَّ عَلَيْهِم عادةٌ قد عرفنها إِذا عرض الخطي فَوق الكواثب)
(على عارفاتٍ للطعان عوابسٍ بِهن كلومٌ بَين دامٍ وجالب)
(إِذا استنزلوا عَنْهُن لِلطَّعْنِ أرقلوا إِلَى الْمَوْت إرقال الْجمال المصاعب)
(فهم يتساقون الْمنية بَينهم بِأَيْدِيهِم بيضٌ رقاق الْمضَارب)
(يطير فضاضًا بَينهَا كل قونسٍ ويتبعها مِنْهُم فرَاش الحواجب)
(وَلَا عيب فيهم غير أَن سيوفهم بِهن فلولٌ من قراع الْكَتَائِب)
[ ١ / ١٢٥ ]
(تورثن من أزمان يَوْم حليمةٍ إِلَى الْيَوْم قد جربن كل التجارب)
(تقد السلوقي المضاعف نسجه وتوقد بالصفاح نَار الحباحب)
(٥٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ١٢٦ ]
(فَإنَّك شمسٌ والملوك كواكبٌ إِذا طلعت لم يبد مِنْهُنَّ كَوْكَب)
(ألم تَرَ أَن الله أَعْطَاك سُورَة ترى كل ملكٍ دونهَا يتذبذب)
(٥٤)
وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة التَّمِيمِي من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ١٢٧ ]
(إِلَى الْحَارِث الْوَهَّاب أعملت نَاقَتي لكلكلها والقصريين وجيب)
(إِلَيْك أَبيت اللَّعْن كَانَ وجيفها بمشتبهات هولهن مهيب)
(وَأَنت امرؤٌ أفضت إِلَيْك أمانتي وقبلك ربتني فضعت ربوب)
(فأدت بَنو عَوْف بن كَعْب ربيبها وغودر فِي بعض الْجنُود ربيب)
(فوَاللَّه لَوْلَا فَارس الجون مِنْهُم لآبوا خزايا والإياب حبيب)
[ ١ / ١٢٨ ]
(تقدمه حَتَّى تغيب حجوله وَأَنت لبيض الدارعين ضروب)
(تجود بنفسٍ لَا يجاد بِمِثْلِهَا وَأَنت بهَا يَوْم اللِّقَاء تطيب)
(وَفِي كل حَيّ قد خبطت بنعمةٍ فَحق لشأسٍ من نداك ذنُوب)
(٥٥)
وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى الْمُزنِيّ من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ١٢٩ ]
(على مكثريهم رزق من يعتريهم وَعند المقلين السماحة والبذل)
(وَإِن جئتهم ألفيت حول بُيُوتهم مجَالِس قد يشفى بأحلامها الْجَهْل)
(وَإِن قَامَ فيهم حاملٌ قَالَ قاعدٌ رشدت فَلَا غرم عَلَيْك وَلَا خذل)
(سعى بعدهمْ قومٌ لكَي يدركوهم فَلم يَفْعَلُوا وَلم يليموا وَلم يألوا)
[ ١ / ١٣٠ ]
(فَمَا يَك من خيرٍ أَتَوْهُ فَإِنَّمَا توارثه آبَاء آبَائِهِم قبل)
(وَهل ينْبت الخطي إِلَّا وشيجه وتغرس إِلَّا فِي منابتها النّخل)
(٥٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(قد جعل المبتغون الْخَيْر فِي هرمٍ والسائلون إِلَى أبوابه طرقا)
[ ١ / ١٣١ ]
(إِن تلق يَوْمًا على علاته هرمًا تلق السماحة مِنْهُ والندى خلقا)
(وَلَيْسَ مَانع ذِي قربى وَذي نسبٍ يَوْمًا وَلَا معدمًا من خابطٍ وَرقا)
(لَيْث بعثر يصطاد الرِّجَال إِذا مَا كذب اللَّيْث عَن أقرانه صدقا)
(يطعنهم مَا ارتموا حَتَّى إِذا اطعنوا ضَارب حَتَّى إِذا مَا ضاربوا اعتنقا)
(هَذَا وَلَيْسَ كمن يعيا بخطته وسط الندي إِذا مَا ناطقٌ نطقا)
(يطْلب شأو امرأين قدما حسنا نالا الْمُلُوك وبذا هَذِه السوقا)
(هُوَ الْجواد فَإِن يلْحق بشأوهما على تكاليفه فَمثله لَحقا)
[ ١ / ١٣٢ ]
(أَو يسبقاه على مَا كَانَ من مهلٍ فَمثل مَا قدما من صالحٍ سبقا)
(أغر أَبيض فياضٌ يفكك عَن أَيدي العناة وَعَن أعناقها الربقا)
(لَو نَالَ حيٌ من الدُّنْيَا بمنزلةٍ أفق السَّمَاء لنالت كَفه الأفقا)
٥٧ - وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ١٣٣ ]
(وأبيض فياضٍ يَدَاهُ غمامةٌ على معتفيه مَا تغب فواضله)
(ترَاهُ إِذا مَا جِئْته متهللًا كَأَنَّك تعطيه الَّذِي أَنْت سائله)
(حُذَيْفَة ينميه وبدرٌ كِلَاهُمَا إِلَى باذخٍ يَعْلُو على من يطاوله)
(وَمن مثل حصنٍ فِي الحروب وَمثله لإنكار ضيم أَو لأمرٍ يحاوله)
(أَبى الضيم والنعمان يحرق نابه عَلَيْهِ فأفضى وَالسُّيُوف معاقله)
[ ١ / ١٣٤ ]
(٥٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(إِن الْبَخِيل ملومٌ حَيْثُ كَانَ وَلَكِن الْجواد على علاته هرم)
(هُوَ الْجواد الَّذِي يعطيك نائله عفوا وَيظْلم أَحْيَانًا فيظلم)
(وَإِن أَتَاهُ خليلٌ يَوْم مسغبةٍ يَقُول لَا غائبٌ مَالِي وَلَا حرم)
(وَمن ضريبته التَّقْوَى ويعصمه من سيئ العثرات الله وَالرحم)
[ ١ / ١٣٥ ]
(مورث الْمجد لَا يغتال همته عَن الرياسة لَا عجزٌ وَلَا سأم)
(كالهندواني لَا يخزيك مشهده وسط السيوف إِذا مَا تضرب البهم)
(٥٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(تا الله قد علمت سراة بني ذبيان عَام الْحَبْس والأصر)
(أَن نعم معترك الجياع إِذا خب السفير وسابئ الْخمر)
[ ١ / ١٣٦ ]
(ولنعم حَشْو الدرْع أَنْت إِذا دعيت نزال ولج فِي الذعر)
(حامي الذمار على مُحَافظَة الجلى أَمِين مغيب الصَّدْر)
(فلأنت تفري مَا خلقت وَبَعض الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفري)
(ولأنت أَشْجَع حِين تتجه الْأَبْطَال من ليثٍ أبي أجر)
(لَو كنت من شيءٍ سوى بشرٍ كنت الْمنور لَيْلَة الْبَدْر)
(والستر دون الفاحشات وَمَا يلقاك دون الْخَيْر من ستر)
[ ١ / ١٣٧ ]
(٦٠)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(إِنِّي سترحل بالمطي قصائدي حَتَّى تحل على بني وَرْقَاء)
[ ١ / ١٣٨ ]
(مدحًا لَهُم يتوارثون ثناءها رهنا لآخرهم بطول بَقَاء)
(حلماء فِي النادي إِذا مَا جئتهم جهلاء يَوْم عجاجةٍ ولقاء)
(من سالموا نَالَ الْكَرَامَة كلهَا أَو حَاربُوا ألوى مَعَ الْعشَاء)
(٦١)
وَقَالَ أَيْضا أُميَّة بن أبي الصَّلْت // (من الوافر) //
[ ١ / ١٣٩ ]
(أأذكر حَاجَتي أم قد كفاني حياؤك إِن شيمتك الْحيَاء)
(وعلمك بالحقوق وَأَنت فرعٌ لَك الْحسب الْمُهَذّب والسناء)
(خليلٌ لَا يُغَيِّرهُ صباحٌ عَن الْخلق الْجَمِيل وَلَا مسَاء)
(وأرضك كل مكرمةٍ بنتهَا بَنو تيمٍ وَأَنت لَهَا سَمَاء)
(إِذا أثنى عَلَيْك الْمَرْء يَوْمًا كَفاهُ من تعرضه الثَّنَاء)
(تباري الرّيح مكرمَة وجودا إِذا مَا الْكَلْب أجحره الشتَاء)
[ ١ / ١٤٠ ]
(٦٢)
وَقَالَ أعشى بكر من قصيدة // (من المتقارب) //
(وبيداء قفرٍ كبرد السدير مناهلها داثراتٌ أجن)
(قطعت إِذا خب ريعانها بدوسرةٍ جسرةٍ كالفدن)
[ ١ / ١٤١ ]
(تيَمّم قيسا وَكم دونه من الأَرْض مهمةٍ ذِي شزن)
(أَخا ثقةٍ عَالِيا كَعبه جزيل الْعَطاء كريم المنن)
(كَرِيمًا شمائله من بني مُعَاوِيَة الأكرمين السّنَن)
(رفيع الْعِمَاد طَوِيل النجاد ضخم الدسيعة رحب العطن)
(فَإِن يتبعوا أمره يرشدوا وَإِن يسْأَلُوا مَاله لَا يصن)
(عَلَيْهِ سلَاح امرئٍ ماجدٍ تمهل للحرب حَتَّى امتحن)
(يطوف العفاة بأبوابه كطوف النَّصَارَى يبيت الوثن)
[ ١ / ١٤٢ ]
(ونبئت قيسا وَلم أبله كَمَا زَعَمُوا خير أهل الْيمن)
(فَأَقْبَلت أرتاد مَا خبروا وَلَوْلَا الَّذِي خبروا لم ترن)
(٦٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
(وغريبةٍ تَأتي الْمُلُوك حكيمةٍ قد قلتهَا ليقال من ذَا قَالَهَا)
[ ١ / ١٤٣ ]
(وجزور أيسارٍ دَعَوْت إِلَى الندى ونياط مقفرةٍ أَخَاف ضلالها)
(بجلالةٍ سرحٍ كَأَن بغررها هرًا إِذا انتعل الْمطِي ظلالها)
(فَإِذا تجوزها حبال قبيلةٍ أخذت من الْأُخْرَى إِلَيْك حبالها)
(فَكَأَنَّهَا لم تلق سِتَّة أشهر ضرًا إِذا وضعت إِلَيْك جلالها)
(عودت كِنْدَة عَادَة فاصبر لَهَا اغْفِر لجاهلها ورو سجالها)
(وَإِذا تحل من الخطوب عظيمةٌ أَهلِي فداؤك فاكفهم أثقالها)
(وسعى لكندة غير سعي مواكلٍ قيسٌ فضر عدوها وَبنى لَهَا)
[ ١ / ١٤٤ ]
(الْوَاهِب المئة الهجان وعبدها عوذًا تزجي خلفهَا أطفالها)
(والقارح الأحوى وكل طمرةٍ مَا إِن تنَال يَد الطَّوِيل قذالها)
(ثقفٌ إِذا نَالَتْ يَدَاهُ غنيمَة شدّ الركاب لمثلهَا لينالها)
(وَإِذا تَجِيء كتيبةٌ ملمومةٌ خرساء تغشي من يذود نهالها)
[ ١ / ١٤٥ ]
(تأوي طرائفها إِلَى مخضرةٍ مكروهةٍ يخْشَى الكماة نزالها)
(كنت الْمُقدم غير لابس جنةٍ بِالسَّيْفِ تضرب معلما أبطالها)
(وَعلمت أَن النَّفس تلقى حتفها مَا كَانَ خَالِقهَا المليك قضى لَهَا)
(٦٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ١٤٦ ]
(فَتى لَو يُنَادي الشَّمْس أَلْقَت قناعها أَو الْقَمَر الساري لألقى المقالدا)
(وَيُصْبِح كالسيف الصَّقِيل إِذا غَدا على ظهر أنماطٍ لَهُ ووسائدا)
(يرى الْبُخْل مرا وَالعطَاء كَأَنَّمَا يلذ بِهِ عذبًا من المَاء بَارِدًا)
(تضيفته يَوْمًا فَقرب مقعدي وأصفدني على الزمانة قائدا)
(وأمتعني على العشا بوليدةٍ فَأَبت بخيرٍ مِنْك ياهوذ حامدا)
(يرى كل مَا دون الثَّلَاثِينَ رخصَة ويعدو على جمع الثَّمَانِينَ وَاحِدًا)
[ ١ / ١٤٧ ]
(٦٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(إِلَى هَوْذَة الْوَهَّاب أهديت مدحتي أرجي نوالًا فَاضلا من عطائكا)
(تجانف عَن جلّ الْيَمَامَة نَاقَتي وَمَا قصدت من أَهلهَا لسوائكا)
[ ١ / ١٤٨ ]
(ألمت بأقوامٍ فعافت حياضهم قلوصي وَكَانَ الشّرْب مِنْهَا بمائكا)
(سَمِعت بِأَهْل الْجُود وَالْجد والنهى فأدليت دلوي فاستقت برشائكا)
(وَفِي كل عامٍ أَنْت جاشمٌ غَزْوَة تشد لأقصاها عزيم غزائكا)
(مورثةٍ مَالا وَفِي الْمجد رفْعَة لما ضَاعَ فِيهَا من قُرُوء نسائكا)
[ ١ / ١٤٩ ]
(٦٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(يَا هوذ إِنَّك من قومٍ ذَوي كرم لَا يفشلون إِذا مَا آنسوا فَزعًا)
(من ير هَوْذَة يجد غير متئبٍ إِذا تعصب فَوق التَّاج أَو وضعا)
[ ١ / ١٥٠ ]
(ترى أكاليل بالياقوت فصلها صواغها لَا ترى عَيْبا وَلَا طبعا)
(أغر أَبْلَج يستسقى الْغَمَام بِهِ لَو صارع الْقَوْم عَن أحلامهم صرعا)
(قد حملوه حَدِيث السن مَا حملت ساداتهم فأطاق الْحمل واضطلعا)
(لَا ترقع النَّاس أَوْهَى وَإِن جهدوا طول الْحَيَاة وَلَا يوهون مَا رقعا)
(ترى لَهُ سادة الأقوام تَابِعَة كل سيرضى بِأَن يدعى لَهُ تبعا)
[ ١ / ١٥١ ]
(٦٧)
وَقَالَ أَيْضا فِي قصيدة // (من المتقارب) //
(وبيداء يلمع فِيهَا السراب لَا يَهْتَدِي الْقَوْم فِيهَا مسيرًا)
(قطعت إِذا سمع السامعون للجندب الجون فِيهَا صَرِيرًا)
(إِلَى ملكٍ كهلال السَّمَاء أزكى وَفَاء ومجدًا وَخيرا)
(طَوِيل النجاد رفيع الْعِمَاد يحمي الْمُضَاف وَيُعْطِي الفقيرا)
(أهوذ وَأَنت امرؤٌ ماجدٌ وبحرك فِي النَّاس يَعْلُو البحورا)
[ ١ / ١٥٢ ]
(مننت عَليّ نداك الجزيل وَقد قصر الظَّن مني كثيرا)
(وَمن نسج دَاوُود موضونةٌ تساق مَعَ الْحَيّ عيرًا فعيرا)
(فَأَنت الْجواد وَأَنت الَّذِي إِذا مَا النُّفُوس ملأن الصدورا)
(جديرٌ بطعنة يَوْم اللِّقَاء تضرب مِنْهَا النِّسَاء النحورا)
[ ١ / ١٥٣ ]
(٦٨)
وَقَالَ أَيْضا فِي قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(أَبَا مالكٍ سَار الَّذِي قد صَنَعْتُم فأنجد أقوامٌ بِذَاكَ وأعرقوا)
[ ١ / ١٥٤ ]
(يداك يدا صدقٍ فكفٌ مفيدةٌ وكف إِذا مَا لانت النَّاس تصدق)
(ترى الْجُود يجْرِي ظَاهرا فَوق وَجهه كَمَا زَان متن الهندواني رونق)
(وَإِن عتاق العيس سَوف نزوركم ثناءٌ على أعجازهن مُعَلّق)
(بِهِ تنفض الأحلاس فِي كل منزلٍ وتعقد أَطْرَاف الرّحال وَتطلق)
(لعمري لقد لاحت عيونٌ كثيرةٌ إِلَى ضوء نارٍ باليفاع تحرق)
[ ١ / ١٥٥ ]
(تشب لمقرورين يصطليانها وَبَات على النَّار الندى والمحلق)
(رضيعي لبان ثدي أم تحَالفا بأسحم داج عوض لَا نتفرق)
(نفى الذَّم عَن آل المحلق جَفْنَة كجابية السيح الْعِرَاقِيّ تفهق)
[ ١ / ١٥٦ ]
(٦٩)
وَقَالَ حسان بن ثَابت يمدح عَليّ بن أبي طَالب ﵁ // (من الطَّوِيل) //
(جزى الله خيرا وَالْجَزَاء بكفه أَبَا حسنٍ عَنَّا وَمن كَأبي حسن)
(سبقت قُريْشًا بِالَّذِي أَنْت أَهله فصدرك مشروحٌ وقلبك ممتحن)
(تمنت رجالٌ من قريشٍ أعزةٌ مَكَانك هَيْهَات الهزال من السّمن)
[ ١ / ١٥٧ ]
(قضيت لنا إِذْ قَامَ عَمْرو بخطةٍ أمات بهَا التَّقْوَى وأحيي بهَا الإحن)
(حفظت رَسُول الله فِينَا وَعَهده إِلَيْك وَمن أولى بِهِ مِنْك من وَمن)
(٧٠)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(لله در عصابةٍ نادمتهم يَوْمًا بجلق فِي الزَّمَان الأول)
(أَوْلَاد جَفْنَة حول قبر أَبِيهِم قبر ابْن مَارِيَة الْكَرِيم الْمفضل)
[ ١ / ١٥٨ ]
(بيض الْوُجُوه كريمةٌ أحسابهم شم الأنوف من الطّراز الأول)
(يغشون حَتَّى مَا تهر كلابهم لَا يسْأَلُون عَن السوَاد الْمقبل)
(الملحقين فقيرهم بغنيهم والمشفقين على السقيم المرمل)
(٧١)
وَقَالَ الْحجَّاج بن علاط السّلمِيّ يمدح عَليّ بن أبي طَالب // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ١٥٩ ]
(لله أَي مذببٍ عَن حرمةٍ أَعنِي ابْن فَاطِمَة المعم المخولا)
(سبقت يداك لَهُ بعاجل طعنةٍ تركت طليحة للجبين مجدلا)
[ ١ / ١٦٠ ]
(وشددت شدَّة باسلٍ فتركتهم بِالْجَرِّ إِذْ يهوون أخول أخولا)
(٧٢)
وَقَالَت الخنساء بنت عَمْرو بن الشريد // (من السَّرِيع) //
[ ١ / ١٦١ ]
(دلّ على معروفه وَجهه بورك هَذَا هاديًا من دَلِيل)
(تحسبه غَضْبَان من عزه ذَلِك مِنْهُ خلقٌ مَا يحول)
(ويل أمه مسعر حربٍ إِذا ألقِي فِيهَا وَعَلِيهِ الشليل)
(٧٣)
وَقَالَ الحطيئة الْعَبْسِي من قصيدةٍ واسْمه جَرْوَل بن أَوْس // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ١٦٢ ]
(أُولَئِكَ قومٌ إِن بنوا أَحْسنُوا البنى وَإِن عَاهَدُوا أَوْفوا وَإِن عقدوا شدوا)
(وَإِن كَانَت النعماء فيهم جزوا بهَا وَإِن أنعموا لَا كدروها وَلَا كدوا)
[ ١ / ١٦٣ ]
(وَإِن قَالَ مَوْلَاهُم على جلّ حادثٍ من الدَّهْر ردوا فضل أحلامكم ردوا)
(مطاعين فِي الهيجا مكاشيف للدجا بنى لَهُم آباؤهم وَبنى الْجد)
(يسوسون أحلامًا بَعيدا أناتها وَإِن غضبوا جَاءَ الحفيظة وَالْجد)
(٧٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(فَمَا زَالَت الوجناء تجْرِي ضفورها إِلَيْك ابْن شماسٍ تروح وتغتدي)
[ ١ / ١٦٤ ]
(إِلَى ماجدٍ يُعْطي على الْحَمد مَاله وَمن يُعْط أَثمَان المحامد يحمد)
(وَأَنت امرؤٌ من تعطه الْيَوْم نائلًا بكفك لَا يمنعك من نائل الْغَد)
(مفيدٌ ومتلافٌ إِذا مَا أَتَيْته تهلل واهتز اهتزاز المهند)
(مَتى تأته تعشو إِلَى ضوء ناره تَجِد خير نارٍ عِنْدهَا خير موقد)
(٧٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ١٦٥ ]
(سيري أَمَام فَإِن الْأَكْثَرين حَصى والأكرمين إِذا مَا ينسبون أَبَا)
(قومٌ هم الْأنف والأذناب غَيرهم وَمن يُسَاوِي بأنف النَّاقة الذنبا)
(قومٌ إِذا عقدوا عقدا لجارهم شدوا العناج وشدوا فَوْقه الكربا)
(قومٌ يبيت قرير الْعين جارهم إِذا لوى بقوى أطنابهم طنبا)
[ ١ / ١٦٦ ]
(٧٦)
وَقَالَ الفرزدق واسْمه همام بن غَالب // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ١٦٧ ]
(أَصبَحت قد نزلت بِحَمْزَة حَاجَتي إِن المنوه باسمه الموثوق)
(بِأبي عمَارَة خير من وطئ الثرى وَجَرت لَهُ فِي الصَّالِحين عروق)
(بَين الْحوَاري الْأَغَر وهاشمٍ ثمَّ الْخَلِيفَة بعد وَالصديق)
(٧٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الوافر) //
[ ١ / ١٦٨ ]
(ترى الشم الجحاجح من قريشٍ إِذا مَا الْأَمر فِي الْحدثَان عالا)
(بني عَم الرَّسُول ورهط عمروٍ وَعُثْمَان الَّذين علوا فعالا)
(قيَاما ينظرُونَ إِلَى سعيدٍ كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ بِهِ هلالا)
(٧٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة يمدح عَليّ بن الْحُسَيْن ﵁ // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ١٦٩ ]
(هَذَا سليل حُسَيْن وَابْن فاطمةٍ بنت الرَّسُول الَّذِي انجابت بِهِ الظُّلم)
(هَذَا الَّذِي تعرف الْبَطْحَاء وطأته وَالْبَيْت يعرفهُ والحل وَالْحرم)
[ ١ / ١٧١ ]
(هَذَا ابْن خير عباد الله كلهم هَذَا التقي النقي الطَّاهِر الْعلم)
(ينمي إِلَى ذرْوَة الْعِزّ الَّتِي قصرت عَن نيلها عرب الْإِسْلَام والعجم)
(أَي الْقَبَائِل لَيست فِي رقابهم لأولية هَذَا أَوله نعم)
(يكَاد يمسِكهُ عرفان رَاحَته ركن الْحطيم إِذا مَا جَاءَ يسْتَلم)
(فِي كَفه خيزران رِيحه عبقٌ من كف أروع فِي عرنينه شمم)
(يغضي حَيَاء ويغضى من مهابته فَمَا يكلم إِلَّا حِين يبتسم)
(إِذا رَأَتْهُ قريشٌ قَالَ قَائِلهَا إِلَى مَكَارِم هَذَا يَنْتَهِي الْكَرم)
(مُشْتَقَّة من رَسُول الله نبعته طابت عناصره والخيم والشيم)
(من معشرٍ حبهم دينٌ وبغضهم كفرٌ وقربهم منجى ومعتصم)
(مقدم بعد ذكر الله ذكرهم فِي كل أمرٍ ومختومٌ بِهِ الْكَلم)
[ ١ / ١٧٢ ]
(٧٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
(إِنِّي رَأَيْت يزِيد عِنْد شبابه لبس التقى ومهابة الْجَبَّار)
(ملكٌ عَلَيْهِ مهابة الْملك التقى قمر الزَّمَان بِهِ وشمس نَهَار)
[ ١ / ١٧٣ ]
(وَإِذا الرِّجَال رَأَوْا يزِيد رَأَيْتهمْ خضع الرّقاب نواكس الْأَبْصَار)
(أما الْعرَاق فَلم تكن ترجى بهَا حَتَّى رجعت عواقب الْأَطْهَار)
(جمعت بعد تفرق أجنادها وأقمت ميل بنائها المنهار)
(مازال مذ عقدت يَدَاهُ إزَاره فَدَنَا فَأدْرك خَمْسَة الأشبار)
(يدني خوافق من خوافق تلتقي فِي ظلّ معترك الفجاج مثار)
[ ١ / ١٧٤ ]
(٨٠)
وَقَالَ جرير بن الخطفى من قصيدة // (من الوافر) //
[ ١ / ١٧٥ ]
(ألستم خير من ركب المطايا وأندى الْعَالمين بطُون رَاح)
(أبحت حمى تهَامَة بعد نجدٍ وَمَا شيءٌ حميت بمستباح)
(فَمَا شجرات عيصك فِي قريشٍ بعثات الْفُرُوع وَلَا ضواحي)
(رأى النَّاس البصيرة فاستقاموا وبينت المراض من الصِّحَاح)
(٨١)
وَقَالَ أَيْضا يمدح عمر بن عبد الْعَزِيز من قصيدة // (من الوافر) //
[ ١ / ١٧٦ ]
(فَمَا كَعْب بن مامة وَابْن سعدى بأكرم مِنْك يَا عمر الجوادا)
(يعود الْحلم مِنْك على قريشٍ وتفرج عَنْهُم الكرب الشدادا)
(وَقد أمنت وحشهم برفقٍ ويعيي النَّاس وحشك أَن يصادا)
(وتبني الْمجد يَا عمر بن ليلى وتكفي الْمحمل السّنة الجمادا)
(وَتَدْعُو الله مُجْتَهدا ليرضى وتذكر فِي رعيتك المعادا)
[ ١ / ١٧٧ ]
(٨٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(إِنِّي شكرت وَقد جربت أَنكُمْ على رجالٍ وَإِن لم يشكروا عطف)
(يَا رب قومٍ وقومٍ حاسدين لكم مَا فيهم بدلٌ مِنْكُم وَلَا خلف)
(إِن الْقَدِيم وأسلافًا تعد لكم نعم الْقَدِيم إِذا مَا عد وَالسَّلَف)
(وَمَا بنى النَّاس من بُنيان مكرمةٍ إِلَّا لكم فَوق من يَبْنِي الْعلَا غرف)
(ضخم الدسيعة والأبيات غرته كالبدر لَيْلَة كَاد الشَّهْر ينتصف)
(هذي الْبَريَّة ترْضى مَا رضيت لَهَا إِن سرت سَارُوا وَإِن قلت اربعوا وقفُوا)
[ ١ / ١٧٨ ]
(٨٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الوافر) //
(لَك الغر السوابق من قريشٍ فقد عرف الْأَغَر من البهيم)
(تواصت من تكرمها قريشٌ برد الْخَيل دامية الكلوم)
(لَك المتخيران أَبَا وخالًا فَأكْرم بالخؤولة والعموم)
(فَمَا الْأُم الَّتِي ولدت أَبَاكُم بمقرفة النجار وَلَا عقيم)
[ ١ / ١٧٩ ]
(وَمَا قرم بأنجب من أبيكم وَمَا خالٌ بأكرم من تَمِيم)
(٨٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(لما كفيت قُريْشًا كل معضلةٍ قَالَت قريشٌ فدتك المرد والشيب)
(إِنَّا أَتَيْنَاك نرجو مِنْك نَافِلَة من رمل يبرين إِن الْخَيْر مَطْلُوب)
[ ١ / ١٨٠ ]
(تخدى بِنَا نجبٌ أفنى عرائكها خمسٌ وخمسٌ وتأويبٌ وتأويب)
(٨٥)
وَقَالَ أَيْضا يمدح عمر بن عبد الْعَزِيز من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(إِنَّا لنَرْجُو إِذا مَا الْغَيْث أخلفنا من الْخَلِيفَة مَا نرجو من الْمَطَر)
(نَالَ الْخلَافَة إِذْ كَانَت لَهُ قدرا كَمَا أَتَى ربه مُوسَى على قدر)
[ ١ / ١٨١ ]
(كم بالمواسم من شعثاء أرملةٍ وَمن يتيمٍ ضَعِيف الصَّوْت وَالنَّظَر)
(مِمَّن يعدك تَكْفِي فقد وَالِده كالفرخ فِي العش لم يدرج وَلم يطر)
(هذي الأرامل قد قضيت حَاجَتهَا فَمن لحَاجَة هَذَا الأرمل الذّكر)
(أَنْت الْمُبَارك والمرضي سيرته تَعْصِي الْهوى وَتقوم اللَّيْل بالسور)
(٨٦)
وَقَالَ أَيْضا يمدحه // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ١٨٢ ]
(إِن الَّذِي بعث النَّبِي مُحَمَّدًا جعل الْخلَافَة فِي الإِمَام الْعَادِل)
(قد نَالَ عدلك من أَقَامَ بأرضنا فإليك حَاجَة كل وفدٍ راحل)
(إِنِّي لآمل مِنْك خيرا عَاجلا وَالنَّفس مولعةٌ بحب العاجل)
(٨٧)
وَقَالَ بِلَال بن جرير يمدح عبد الله بن مُصعب // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ١٨٣ ]
(مد الزبير عَلَيْك إِذْ يَبْنِي الْعلَا كفيه حَتَّى نالتا العيوقا)
(وَلَو أَن عبد الله فاخر من نرى فَاتَ الْبَريَّة عزة وسموقا)
(قرمٌ إِذا مَا كَانَ يَوْم نفوره جمع الزبير عَلَيْك والصديقا)
(لَو شِئْت مَا فاتوك إِذْ جاريتهم ولكنت بِالسَّبقِ المبر حَقِيقا)
(لَكِن أتيت مُصَليا برا بهم وَلَقَد ترى ونرى لديك طَرِيقا)
[ ١ / ١٨٤ ]
(٨٨)
وَقَالَ الأخطل من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ١٨٥ ]
(وَإِذا عدلت بِهِ رجَالًا لم تَجِد فيض الْفُرَات كراشح الأوشال)
(وَإِذا أَتَى بَاب الْأَمِير لحاجةٍ سمت الْعُيُون إِلَى أغر طوال)
(ضخمٌ سرادقه يُعَارض سيبه نفحات كل صبا وكل شمال)
(لَيست عطيته إِذا مَا جِئْته نزرًا وَلَيْسَ سجاله كسجال)
(فَهُوَ الْجواد لمن تعرض سيبه وَابْن الْجواد وحامل الْأَنْفَال)
(٨٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ١٨٦ ]
(إِنِّي حَلَفت بِرَبّ الراقصات وَمَا أضحى بِمَكَّة من حجبٍ وأستار)
(لألجأتني قريشٌ خَائفًا وجلًا ومولتني قريشٌ بعد إقتار)
(المنعمون بَنو حربٍ وَقد حدقت بِي الْمنية واستبطأت أَنْصَارِي)
(بهم تكشف عَن أحيائها ظلمٌ حَتَّى ترفع عَن سمعٍ وأبصار)
(قومٌ إِذا حَاربُوا شدوا مآزرهم دون النِّسَاء وَقد باتت بأطهار)
[ ١ / ١٨٧ ]
(٩٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(إِلَى إمامٍ تغادينا فواضله أظفره الله فليهنأ لَهُ الظفر)
(الخائض الْغمر والميمون طَائِره أغر أَبْلَج يستسقى بِهِ الْمَطَر)
(والهم بعد نجي النَّفس يَبْعَثهُ بالحزم والأصمعان الْقلب والحذر)
(صم عَن الْجَهْل عَن قيل الْخَنَا خرس إِذا ألمت بهم مكروهةٌ صَبَرُوا)
[ ١ / ١٨٨ ]
(شمس الغداوة حَتَّى يستقاد لَهُم وَأعظم النَّاس أحلامًا إِذا قدرُوا)
(٩١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ١٨٩ ]
(نَبتَت قناتك مِنْهُم فِي أسرةٍ بيض الْوُجُوه مصالتٍ أخيار)
(قومٌ إِذا بسط الْإِلَه ربيعهم صابت رحاه بمسبل درار)
(وَإِذا أُرِيد بهم عُقُوبَة فاجرٍ مطرَت صواعقهم عَلَيْهِ بِنَار)
(تسو الْعُيُون إِلَى عَزِيز بَابه معطى المهابة نافعٍ ضرار)
(وَترى عَلَيْهِ إِذا الْعُيُون شزرنه سِيمَا الْحَلِيم وهيبة الْجَبَّار)
(شدت رحائل خيله وتكشفت عَنهُ الحروب بفارسٍ مغوار)
[ ١ / ١٩٠ ]
(٩٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(إِنِّي دَعَاني إِلَى بشرٍ فواضله وَالْخَيْر قد علم الأقوام مُتبع)
(يَا بشر لَو لم أكن مِنْكُم بمنزلةٍ ألْقى يَدَيْهِ عَليّ الأزلم الْجذع)
(لَيْسُوا إِذْ طردوا يحمى طريدهم وَلَا تنَال أكف النَّاس مَا منعُوا)
(فاليوم أجهد نَفسِي مَا وسعت لكم وَهل تكلّف نفسٌ فَوق مَا تسع)
[ ١ / ١٩١ ]
(٩٣)
وَقَالَ ذُو الرمة واسْمه غيلَان بن عقبَة // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ١٩٢ ]
(ولكنني أَقبلت من جَانِبي قسا ازور فَتى مَحْضا نجيبا يَمَانِيا)
(من آل أبي مُوسَى ترى النَّاس حوله كَأَنَّهُمْ الكروان أبصرن بازيا)
(مرمين من ليثٍ عَلَيْهِ مهابةٌ تفادى الْأسود الغلب مِنْهُ تفاديا)
(فَمَا يعْرفُونَ الضحك إِلَّا تبسمًا وَلَا ينبسون القَوْل إِلَّا تناجيا)
(لَدَى ملكٍ يَعْلُو الرِّجَال بضوئه كَمَا يبهر الْبَدْر النُّجُوم السواريا)
(وَمَا الْفُحْش مِنْهُ يرهبون وَلَا الْخَنَا عَلَيْهِم وَلَكِن هيبةٌ هِيَ مَا هيا)
(فَتى السن كهل الْحلم تسمع قَوْله يوازن أدناه الْجبَال الرواسيا)
[ ١ / ١٩٣ ]
(وَأَنْتُم بني قيسٍ إِذا الْحَرْب شمرت حماة الوغى والخاضبون العواليا)
(فَمَا مربع الْجِيرَان إِلَّا جفانكم تبارون أَنْتُم والرياح تباريا)
(٩٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ١٩٤ ]
(أَنْت الرّبيع إِذا مَا لم يكن مطرٌ والسائس الحازم الْمَفْعُول مَا أمرا)
(مازلت فِي دَرَجَات الْعِزّ مرتقيًا تسمو وينمي بك الفرعان من مضرا)
(حَتَّى بهرت فَمَا تخفى على أحدٍ إِلَّا على أحدٍ لَا يعرف القمرا)
(حللت من مُضر الْحَمْرَاء ذروتها وباذخ الْعِزّ من قيسٍ إِذا هدرا)
(بَنو فَزَارَة عَن آبَائِهِم ورثوا دعائم الشّرف الغادية الكبرا)
(المانعون فَمَا يسطاع مَا منعُوا والمنبتون بجلد الهامة الشعرا)
[ ١ / ١٩٥ ]
(٩٥)
وَقَالَ أَيْضا // (من الوافر) //
(أتتنا من نداك مبشراتٌ وَنَرْجُو فضل سيبك يَا بِلَال)
(دَعَا لكم الرَّسُول فَلَنْ تضلوا هدى مَا بعد دَعوته ضلال)
(بنى لكم المكارم أولوكم فقد خلدت كَمَا خلد الْجبَال)
[ ١ / ١٩٦ ]
(٩٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الوافر) //
(سَمِعت النَّاس ينتجعون غيثًا فَقلت لصيدح انتجعي بِلَالًا)
(تناخي عِنْد خير فَتى يمانٍ إِذا النكباء عارضت الشمالا)
[ ١ / ١٩٧ ]
(وأبعدهم مَسَافَة غور عقلٍ إِذا مَا الْأَمر ذُو الشُّبُهَات عالا)
(وَخَيرهمْ مآثر أهل بيتٍ وَأكْرمهمْ وَإِن كرموا فعالا)
(٩٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(إِذا لبس الأقوام حَقًا بباطلٍ أبانت لَهُ أحناؤه وشواكله)
[ ١ / ١٩٨ ]
(فعف ويستحيي وَيعلم أَنه ملاقي الَّذِي فَوق السَّمَاء فسائله)
(ترى سَيْفه لَا تنصف السَّاق نَعله أجل لَا وَإِن كَانَت طوَالًا حمائله)
(ينيف على الْقَوْم الطوَال بِرَأْسِهِ ومنكبه قرمٌ سباطٌ أنامله)
(٩٨)
وَقَالَ نصيب // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ١٩٩ ]
(أَقُول لركبٍ صادرين لقيتهم قفا ذَات أوشال ومولاك قَارب)
(قفوا خبروني عَن سُلَيْمَان إِنَّنِي لمعروفه من أهل ودان طَالب)
(فعاجوا فَأَثْنوا بِالَّذِي أَنْت أَهله وَلَو سكتوا أثنت عَلَيْك الحقائب)
(هُوَ الْبَدْر وَالنَّاس الْكَوَاكِب حوله وَهل يشبه الْبَدْر الْمُنِير الْكَوَاكِب)
[ ١ / ٢٠٠ ]
(٩٩)
وَقَالَ كثير بن عبد الرَّحْمَن من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٢٠١ ]
(رَأَيْت ابْن ليلِي يعتري صلب مَاله مسَائِل شَتَّى من غَنِي ومصرم)
(مسَائِل إِن تُوجد لديك تَجِد بهَا يداك وَإِن تظلم بهَا تتظلم)
(يداك ربيعٌ ينتوى فضل سيبه ووجهك بَادِي الْخَيْر للمتوسم)
(مَتى مَا أقل فِي آخر الدَّهْر مِدْحَة فَمَا هِيَ إِلَّا فِي ابْن ليلى المكرم)
(١٠٠)
وَقَالَ أَيْضا فِي قصيدة // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٢٠٢ ]
(لقد جهد الْأَعْدَاء فوتك جهدهمْ وضافتك أبكار الخطوب وعونها)
(فَمَا وجدوا فِيك ابْن مَرْوَان سقطةً وَلَا جهلةً فِي مأزق تستكينها)
(إِذا مَا أَرَادَ الْغَزْو لم يثن همه حصانٌ عَلَيْهَا نظم درٍ يزينها)
(نهته فَلَمَّا لم تَرَ النَّهْي عاقه بَكت فَبكى مِمَّا شَجَّاهَا قطينها)
(وَلَكِن مضى ذُو مرةٍ متثبتٌ لسنة حقٍ واضحٍ مستبينها)
[ ١ / ٢٠٣ ]
(١٠١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة يمدح عمر بن عبد الْعَزِيز // (من الطَّوِيل) //
(فكم من يتامى بؤسٍ قد جبرتها وألبستها من بعد عريٍ ثِيَابهَا)
(وأرملةٍ هلكى ضعافٍ وصلتها وَأسرى عناةٍ قد فَككت رقابها)
(فَتى سَاد بِالْمَعْرُوفِ غير مدافعٍ كهول قريشٍ كلهَا وشبابها)
(أَرَاهُم منارات الْهدى مستنيرةً وَوَافَقَ مِنْهَا رشدها وصوابها)
(وراض برفقٍ مَا أَرَادَ وَلم تزل رياضته حَتَّى أذلّ صعابها)
[ ١ / ٢٠٤ ]
(١٠٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(أحاطت يَدَاهُ بالخلافة بَعْدَمَا أَرَادَ رجالٌ آخَرُونَ اغتيالها)
(فَمَا تركوها عنْوَة عَن مودةٍ وَلَكِن بِحَدّ المشرفي استقالها)
(سموت فأدركت الْعَلَاء وَإِنَّمَا يلقى عليات الْعلَا من سما لَهَا)
(وصلت فنالت كفك الْمجد كُله وَلم تبلغ الْأَيْدِي السوامي مصالها)
[ ١ / ٢٠٥ ]
(١٠٣)
وَقَالَ الشماخ واسْمه معقل بن ضرار من قصيدة // (من الوافر) //
[ ١ / ٢٠٦ ]
(رَأَيْت عرابة الأوسي يسمو إِلَى الْخيرَات مُنْقَطع القرين)
(إِذا مَا رايةٌ رفعت لمجدٍ تلقاها عرابة بِالْيَمِينِ)
(فَمثل سراة قَوْمك لم يجاروا إِلَى ربع الرِّهَان وَلَا الثمين)
(رماح ردينةٍ وبحار لجٍ غواربها تلاعب بالسفين)
[ ١ / ٢٠٧ ]
(١٠٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(وَأَشْعَث قد قد السفار قَمِيصه وجر شواءٍ بالعصا غير منضج)
(دَعَوْت إِلَى مَا نابني فَأَجَابَنِي كريمٌ من الفتيان غير مزلج)
(فَتى يمْلَأ الشيزى ويروي سنانه وَيضْرب فِي رَأس الْكَرِيم المدجج)
[ ١ / ٢٠٨ ]
(فَتى لَيْسَ بالراضي بِأَدْنَى معيشةٍ وَلَا فِي بيُوت الْحَيّ بالمتولج)
(١٠٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(إِلَيْك نشكو عراب الْيَوْم فاقتنا يَا ذَا الْعَلَاء وَيَا ذَا السؤدد الْبَاقِي)
[ ١ / ٢٠٩ ]
(يَا ابْن المجلي عَن المكروب كربته والفاتح الغل عَنهُ بعد إيثاق)
(والشاعب الصدع قد أعي تلاحمه وَالْأَمر تفتحه من بعد إغلاق)
(فِي بَيت مأثرتي عزٍ ومكرمةٍ سباق غايات مجدٍ وَابْن سباق)
[ ١ / ٢١٠ ]
(١٠٦)
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن هرمة من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٢١١ ]
(نرجو السّري وَنَرْجُو فضل نائله وَمَا لنا غَيره بالشرق آرَاب)
(لَا قصر عَنْك وَلَا معدى لحاجتنا وَأَنت للخير يَا ابْن الْخَيْر وهاب)
(مَا نمت عَن شرفٍ يبْنى وَلَا كرمٍ وَلَا عددت مَعَ الْقَوْم الأولي عابوا)
(مرت يَديك من الْعَبَّاس مكرمةٌ فَوق السماك وأعراقٌ وأنساب)
(مَاتُوا كرامًا وَلم يعمر جنابهم ذلٌ وعاشوا وهم للنَّاس أَرْبَاب)
[ ١ / ٢١٢ ]
(بيضٌ مصاليت إِن لاقوا عدوهم فيهم حياءٌ وأحلامٌ وألباب)
(يلقى لديك ذَوي الْحَاجَات إِن طرقوا بَاب يرحب بالعافي ونواب)
١٠٧ - وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٢١٣ ]
(أما السّري فَإِنِّي سَوف أمدحه مَا المادح الذاكر الْإِحْسَان كالهاجي)
(ألْقى إِلَيّ بحبليه فأنقذني فلست ناسي إنقاذي وإخراجي)
(ليثٌ بحجرٍ إِذا مَا هاجه فزعٌ سعى إِلَيْهِ بإلجامٍ وإسراج)
(لأحبونك مِمَّا أصطفي مدحًا مصاحباتٍ لعمارٍ وحجاج)
(أسدى الصنيعة من برٍ وَمن لطفٍ إِلَى قروعٍ لباب الْملك ولاج)
(كم من يدٍ لَك فِي الأقوام قد سلفت عِنْد امرئٍ ذِي غنى أَو عِنْد مُحْتَاج)
[ ١ / ٢١٤ ]
(١٠٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(فدونك فاسمع مِدْحَة رَشَّتْ نبلها لخير جَمِيع النَّاس فرعا وعنصرا)
(يحيى بِهِ بدر المجرة قَاعِدا وَإِن قَامَ فِينَا قَامَ أَبْلَج أزهرا)
(وَقد ضمنت أَطْرَاف فهر بن مالكٍ لَهُ يَوْم فَخر النَّاس درا وجوهرا)
[ ١ / ٢١٥ ]
(أَبى جعفرٌ إِلَّا ارتفاعًا بِنَفسِهِ وَإِلَّا اجتناء الْحَمد من حَيْثُ أنشرا)
(١٠٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٢١٦ ]
(إِن ابْن ضَمرَة قد حوى خصل الْعلَا قدمًا وجلى سَابِقًا لَا يلْحق)
(وَجرى النَّعيم عَلَيْهِ فَهُوَ كَأَنَّهُ سيفٌ جرى فِي صفحتيه رونق)
(يذر الْجِيَاد إِذا حرى متمهلًا حسرى وَلَيْسَ لَهَا بِهِ مُتَعَلق)
(إِنِّي رَأَيْتُك مَا خلقت فريته وَسوَاك لَا يفري إِذا مَا يخلق)
(وَرَأَيْت جَارك مؤثرًا بك آمنا جذلان يصبح من نداك ويغبق)
(وَصفا لَك الْحسب الزكي وقدمت مجد الْحَيَاة لَك القروم السَّبق)
[ ١ / ٢١٧ ]
(١١٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(كريمٌ لَهُ وَجْهَان وجهٌ لَدَى الرضى طليقٌ وَوَجهه فِي الكريهة باسل)
(لَهُ لحظاتٌ عَن حفافي سَرِيره إِذا كرها فِيهَا عقابٌ ونائل)
(فَأم الَّذِي أمنت آمِنَة الردى وَأم الَّذِي حاولت بالثكل ثاكل)
[ ١ / ٢١٨ ]
١١١ - وَقَالَ عدي بن الرّقاع العاملي من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٢١٩ ]
(صلى الْإِلَه على امرئٍ ودعته وَأتم نعْمَته عَلَيْك وزادها)
(وَإِذا الرّبيع تَتَابَعَت أنواؤه فسقى خناصرة الأحص فجادها)
(نزل الْوَلِيد بهَا فَكَانَ لأَهْلهَا غيثًا أغاث أنيسها وبلادها)
(أَو لَا ترى أَن الْبَريَّة كلهَا أَلْقَت خزائمها إِلَيْهِ فقادها)
(وَلَقَد أَرَادَ الله إِذْ ولاكها من أمةٍ إصلاحها ورشادها)
(غلب المساميح الْوَلِيد سماحةً وَكفى قُريْشًا مَا يَنُوب وسادها)
(تَأتيه أسلاب الأعزة عنْوَة قسرًا وَيجمع للحروب عتادها)
[ ١ / ٢٢٠ ]
وَفِي هَذِه القصيدة يَقُول وَهُوَ من التَّشْبِيه الْغَرِيب الْمُصِيب وَهُوَ من بَاب الْأَوْصَاف
(تزجي أغن كَأَن إبرة روقه قلمٌ أصَاب من الدواة مدادها)
(١١٢)
وَقَالَ مَرْوَان بن أبي حَفْصَة من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٢٢١ ]
(نعم المناخ لراغبٍ أَو راهبٍ مِمَّن تصيب جوائح الْأَزْمَان)
(معن بن زَائِدَة الَّذِي زيدت بِهِ شرفًا على شرفٍ بَنو شَيبَان)
[ ١ / ٢٢٣ ]
(جبلٌ تلوذ بِهِ نزارٌ كلهَا صَعب الذرى متمنع الْأَركان)
(إِن عد أَيَّام الفخار فَإِنَّمَا يوماه يَوْم ندىً وَيَوْم طعان)
(يكسو المنابر والأسرة بهجةً ويزينها بجهارةٍ وَبَيَان)
(تمْضِي أسنته ويسفر وَجهه فِي الروع عِنْد تغير الألوان)
(أَنْت الَّذِي ترجو ربيعَة سيبه وتعده لنوائب الْحدثَان)
(مطرٌ أَبوك أَبُو الفوارس وَالَّذِي بِالْخَيْلِ حَاز هجائن النُّعْمَان)
(فت الَّذين رجوا مداك وَلم ينل أدنى بنائك فِي المكارم بَان)
[ ١ / ٢٢٤ ]
(١١٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(حَلِيف الندى معن بن زَائِدَة الَّذِي تعل بحوضيه الظماء وتنهل)
[ ١ / ٢٢٥ ]
(تجنب لَا فِي القَوْل حَتَّى كَأَنَّهُ حرامٌ عَلَيْهِ قَول لَا حِين يسْأَل)
(شريكيه صولاته مطريةٌ مجربةٌ فِيهَا السمام المثمل)
(تشابه يوماه علينا فأشكلا فَلَا نَحن نَدْرِي أَي يوميه أفضل)
(أيوم نداه الْغمر أم يَوْم بأسه وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا أغر محجل)
(بَنو مطرٍ يَوْم اللِّقَاء كَأَنَّهُمْ أسودٌ لَهَا فِي غيل خفان أشبل)
(هم يمْنَعُونَ الْجَار حَتَّى كَأَنَّمَا لجارهم بَين السماكين منزل)
(تهاليل فِي الْإِسْلَام سادوا وَلم يكن كأولهم فِي الْجَاهِلِيَّة أول)
[ ١ / ٢٢٦ ]
(هم الْقَوْم إِن قَالُوا أَصَابُوا وَإِن دعوا أجابوا وَإِن أعْطوا أطابوا وأجزلوا)
(وَمَا يَسْتَطِيع الفاعلون فعالهم وَإِن أَحْسنُوا فِي النائبات وأجملوا)
(تلاث بأمثال الْجبَال حباهم وأحلامهم مِنْهَا لَدَى الْوَزْن أثقل)
(١١٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(كفى الْقَبَائِل معنٌ كل معضلةٍ يحمى بهَا الدّين أَو يرْعَى بهَا الْحسب)
(فَمَا الشجَاعَة إِلَّا دون نجدته وَمَا الْمَوَاهِب إِلَّا دون مَا يهب)
[ ١ / ٢٢٧ ]
(عَادَتْ نزار نزارًا إِذْ تداركها مباركٌ من بني شَيبَان منتخب)
(فرعٌ نماه شريكٌ وَابْنه مطرٌ والصلب عَمْرو فَتلك السَّادة النجب)
(١١٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الوافر) //
(جرى للمجد زَائِدَة بن معنٍ فبرز غير مُضْطَرب الْعَنَان)
(إِذا شهد الرِّهَان بَنو شريكٍ حوت أَيْديهم قصب الرِّهَان)
[ ١ / ٢٢٨ ]
(فَتى بلغت يَدَاهُ من الْمَعَالِي مبالغ مَا دنت مِنْهَا يدان)
(وَلَيْسَ بمدركٍ أخر اللَّيَالِي نزاري نداه وَلَا يمَان)
(١١٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
(مسحت ربيعَة وَجه معنٍ سَابِقًا لما جرى وَجرى ذَوُو الأحساب)
(قومٌ رواق المكرمات عَلَيْهِم عالي الْعِمَاد ممدد الْأَطْنَاب)
(وهم النضار إِذا الْقَبَائِل حصلت أنسابها ولباب كل لباب)
[ ١ / ٢٢٩ ]
(١١٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(قد أَمن الله من خوفٍ وَمن عدمٍ من كَانَ معنٌ لَهُ جارًا من الزَّمن)
(معن بن زَائِدَة الموفي بِذِمَّتِهِ وَالْمُشْتَرِي الْحَمد بالغالي من الثّمن)
(يرى العطايا الَّتِي تبقى محامدها غنما إِذا عدهَا الْمُعْطِي من الْغبن)
(بنى لشيبان مجدًا لَا زَوَال لَهُ حَتَّى تَزُول ذرى الْأَركان من حضن)
[ ١ / ٢٣٠ ]
(١١٨)
وَقَالَ أَبُو السمط بن أبي حَفْصَة من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(فَتى لَا يُبَالِي المدلجون بنوره إِلَى بَابه أَلا تضيء الْكَوَاكِب)
(لَهُ حاجبٌ عَن كل أمرٍ يعِيبهُ وَلَيْسَ لَهُ عَن طَالب الْعرف حَاجِب)
[ ١ / ٢٣١ ]
(١١٩)
وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد الْأنْصَارِيّ من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٢٣٢ ]
(يَا مائل الرَّأْس إِن اللَّيْث مفترسٌ ميل الجماجم والأعناق فاعتدل)
(حذار من أسدٍ ضرغامةٍ بطلٍ لَا يولغ السَّيْف إِلَّا مهجة البطل)
(سد الثغور يزِيد بعد مَا انفرجت بقائم السَّيْف لَا بالختل والحيل)
(موفٍ على مهجٍ فِي يَوْم ذِي رهجٍ كَأَنَّهُ أجلٌ يسْعَى إِلَى أمل)
[ ١ / ٢٣٣ ]
(ينَال بالرفق مَا يعيا الرِّجَال بِهِ كالموت مستعجلًا يَأْتِي على مهل)
(يكسو السيوف دِمَاء النَّاكِثِينَ بِهِ وَيجْعَل الْهَام تيجان القنا الذبل)
(قد عود الطير عاداتٍ وثقن بهَا فهن يتبعنه فِي كل مرتحل)
(ترَاهُ فِي الْأَمْن فِي درعٍ مضاعفةٍ لَا يَأْمَن الدَّهْر أَن يدعى على عجل)
(إِذا انتضى سَيْفه كَانَت مسالكه مسالك الْمَوْت فِي الْأَبدَان والقلل)
(فالدهر يغبط أولاه أواخره إِذْ لم يكن كَانَ فِي أعصاره الأول)
(إِذا الشركي لم يفخر على أحدٍ تكلم الْفَخر عَنهُ غير منتحل)
(الزائديون قومٌ فِي رماحهم خوف المخيف وَأمن الْخَائِف الوجل)
[ ١ / ٢٣٤ ]
(كَبِيرهمْ لَا تقوم الراسيات لَهُ حلمًا وطفلهم فِي هدي مكتهل)
(فَاسْلَمْ يزِيد فَمَا فِي الْملك من وهنٍ إِذا سلمت وَمَا فِي الدّين من خلل)
(لله من هاشمٍ فِي أرضه جبلٌ وَأَنت وابنك ركنا ذَلِك الْجَبَل)
(تشاغل النَّاس بالدنيا وزخرفها وَأَنت من بذلك الْمَعْرُوف فِي شغل)
(١٢٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٢٣٥ ]
(لَو أَن قوما يخلقون منية من بأسهم كَانُوا بني جبريلا)
(قومٌ إِذا حمي الهجير من الوغى جعلُوا الجماجم للسيوف مقيلا)
(إِذْ لَا حمى إِلَّا الرماح وَبَينهَا خيلٌ يطأن بقاتلٍ مقتولا)
(١٢١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(لَوْلَا يزِيد وَأَيَّام لَهُ سلفت عَاشَ الْوَلِيد مَعَ الغاوين أعواما)
[ ١ / ٢٣٦ ]
(سل الْخَلِيفَة سَيْفا من بني مطرٍ يمْضِي فيخترق الأجساد والهاما)
(كالدهر لَا ينثني عَمَّا يهم بِهِ قد أوسع النَّاس إنعامًا وإرغاما)
(تظلم المَال والأعداء من يَده لَا زَالَ لِلْمَالِ والأعداء ظلاما)
(أردى الْوَلِيد همامٌ من بني مطرٍ يزِيدهُ الروع يَوْم الروع إقداما)
(صمصامةٌ ذكرٌ يعدو بِهِ ذكرٌ فِي كَفه ذكرٌ يفري بِهِ الهاما)
(يمْضِي المنايا كَمَا يمْضِي أسنته كَأَن فِي سَرْجه بَدْرًا وضرغاما)
(لَا يَسْتَطِيع يزيدٌ من طَبِيعَته عَن الْمنية وَالْمَعْرُوف إحجاما)
[ ١ / ٢٣٧ ]
(أذكرت سيف رَسُول الله سنته وبأس أول من صلى وَمن صاما)
(إِن يشْكر النَّاس مَا أوليت من حسنٍ فقد وسعت بني حَوَّاء إنعاما)
(١٢٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٢٣٨ ]
(داوى فلسطين من أدوائها بطلٌ فِي صُورَة الْمَوْت إِلَّا أَنه رجل)
(بِهِ تعارفت الْأَحْيَاء وائتلفت إِذْ ألفتهم إِلَى معروفه السبل)
(كَأَنَّهُ قمرٌ أَو ضيغمٌ هصرٌ أَو حيةٌ ذكرٌ أَو عارضٌ هطل)
(لَا يضْحك الدَّهْر إِلَّا حِين تسأله وَلَيْسَ يعبس إِلَّا حِين لَا يسل)
(فِي عسكرٍ تشرق الأَرْض الفضاء بِهِ كالليل أنجمه القضبان والأسل)
(لَا يُمكن الطّرف مِنْهُ أَن يُحِيط بِهِ مَا يَأْخُذ السهل من عرضيه والجبل)
[ ١ / ٢٣٩ ]
(١٢٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(أَعدَدْت للحرب سَيْفا من بني مطرٍ يمْضِي بِأَمْرك مخلوعًا لَهُ الْعذر)
(لَاقَى بَنو قيصرٍ لما هَمَمْت بهم مثل الَّذِي سَوف تلقى مثله الخزر)
(لقد بعثت إِلَى خاقَان جَائِحَة خرقاء حصاء لَا تبقي وَلَا تذر)
(أمضى من الْمَوْت يعْفُو عِنْد قدرته وَلَيْسَ للْمَوْت عفوٌ حِين يقتدر)
(مَا إِن رمى بالمنى فِي ملكه طمعٌ وَلَا تخطاه التأييد وَالظفر)
[ ١ / ٢٤٠ ]
(١٢٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(يلقى الْمنية فِي أَمْثَال عدتهَا كالسيل يقذف جلمودًا بجلمود)
[ ١ / ٢٤١ ]
(إِن قصر الرمْح لم يمش الخطا عددا أَو عرد السَّيْف لم يهمم بتعريد)
(نَفسِي فداؤك يَا دَاوُد إِذا علقت أَيدي الردى بنواصي الضمر الْقود)
(داويت من دائها كرمان وانتصفت بك الْمنون لأقوامٍ مجاهيد)
(ملأتها فَزعًا أخلى معاقلها من كل أبلخ سامي الطّرف صنديد)
(لما نزلت على أدنى بِلَادهمْ ألْقى إِلَيْك الأقاصي بالمقاليد)
(أتيتهم من وَرَاء الْأَمْن مطلعًا بِالْخَيْلِ تردى بأبطالٍ مناجيد)
[ ١ / ٢٤٢ ]
(تِلْكَ الأزارق إِذْ جَار الدَّلِيل بهَا لم يخطها الْقَصْد من أسياف دَاوُود)
(كَانَ الْحصين يرجي أَن يفوت بهَا حَتَّى أخذت عَلَيْهِ بالأخاديد)
(دبت إِلَيْهِ بنيات الردى عنقًا حمرًا وسودًا على راياتك السود)
(مَا زَالَ يعنف بالنعمى ويغمطها حَتَّى اسْتَقل بِهِ عودٌ على عود)
(تعدو السبَاع فَتَرْمِيه بأعينها تستنشق الجو أنفاسًا بتصعيد)
[ ١ / ٢٤٣ ]
(وَرَأس مهْرَان قد ركبت قلته لدنا كَفاهُ مَكَان الليت والجيد)
(تجود بِالنَّفسِ إِذْ ضن الْجواد بهَا والجود بِالنَّفسِ أقْصَى غَايَة الْجُود)
(لم تقبل السّلم إِلَّا بعد مقدرةٍ وَلَا تألقت إِلَّا بعد تبديد)
(لم يبْعَث الدَّهْر يَوْمًا بعد ليلته إِلَّا انبعثت لَهُ بالبأس والجود)
(عودت نَفسك عاداتٍ خلقت لَهَا صدق اللِّقَاء وإنجاز المواعيد)
(كفيت فِي الْملك حَتَّى لم يقف أحدٌ على ضياعٍ وَلم يحزن لمفقود)
[ ١ / ٢٤٤ ]
(١٢٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيد // (من الْكَامِل) //
(وَلَو أَن فِي كبد السَّمَاء فَضِيلَة لسما لَهَا زيد الْجواد فنالا)
(تَلقاهُ فِي الْحَرْب الْعوَان مثمرًا كالليث يحمي حوله أشبالا)
(مَا من فَتى إِلَّا وَأَنت تطوله شرفًا وَإِن عز الرِّجَال فطالا)
(نفحات كفك يَا ذؤابة وائلٍ تركت عَلَيْك الراغبين عيالا)
(وكلت نَفسك بالمحامد والعلا فجعلتها لَك دهرها أشغالا)
[ ١ / ٢٤٥ ]
(١٢٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
(نَهَضَ ابْن منصورٍ فَأدْرك غَايَة قعدت مآثرها بِكُل مسود)
[ ١ / ٢٤٦ ]
(أعْطى فَمَا يَنْفَكّ تنْزع همةٌ أملًا إِلَيْهِ من الْمحل الْأَبْعَد)
(سبقت عطيته منى مرتادها واستحدثت هممًا لمن لم يرْتَد)
(تِلْكَ الْعلَا حكمن فِي أَمْوَاله فأعضنه مِنْهَا جوَار الفرقد)
(يتَجَنَّب الهفوات فِي خلواته عف السريرة غيبه كالمشهد)
(وَله إِذا فني السُّؤَال مذاهبٌ فِي الْجُود تبحث عَن سُؤال المجتدي)
(يستصغر الدُّنْيَا إِذا عرضت لَهُ فِي همةٍ أَو نائلٍ أَو موعد)
(أَعْطَيْت حَتَّى مل سَائِلك الْغنى وعلوت حَتَّى مَا يُقَال لَك ازدد)
(مَا قصرت بك غايةٌ من غايةٍ فاليوم مجدك مثل مجدك فِي غَد)
[ ١ / ٢٤٧ ]
(١٢٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(وردن رواق الْفضل فضل بن جعفرٍ فحط الثَّنَاء الجزل نائله الجزل)
(فَتى ترتعي الآمال مزنة جوده إِذا كَانَ مرعاها الْأَمَانِي والمطل)
(تساقط يمناه ندىً وشماله ردىً وعيون القَوْل مَنْطِقه الْفضل)
(كَأَن نعم فِي فِيهِ يجْرِي مَكَانهَا سلافة مَا مجت لأفراخها النَّحْل)
[ ١ / ٢٤٨ ]
(أناف بِهِ العلياء يحيى وجعفرٌ فَلَيْسَ لَهُ مثل وَلَا لَهما مثل)
(لَهُم هضبةٌ تأوي إِلَى ظلّ برمكٍ مَنُوطًا بهَا الآمال أطنابها السب)
(وقوا حرم الْأَعْرَاض بالبيض والندى فأموالهم نهبٌ وأعراضهم بسل)
(جرى آخِذا يحيى مقلد جعفرٍ وَصلى إِمَام السَّابِقين ابْنه الْفضل)
(بكف أبي الْعَبَّاس يستمطر الْغنى وتستنزل النعمى ويسترعف النصل)
(مَتى شِئْت رفعت الرواق عَن الْغنى إِذا أَنْت زرت الْفضل أَو أذن الْفضل)
[ ١ / ٢٤٩ ]
(١٢٨)
وَقَالَ بشار بن برد من قصيدةٍ // (من الْخَفِيف) //
(إِنَّمَا لَذَّة الْجواد ابْن سلمٍ فِي عطاءٍ ومركبٍ للقاء)
[ ١ / ٢٥٠ ]
(لَيْسَ يعطيك للرجاء وَلَا الْخَوْف وَلَكِن يلذ طعم الْعَطاء)
(يسْقط الطير حَيْثُ ينتثر الحبب وتغشى منَازِل الكرماء)
(فعلى عقبَة السَّلَام مُقيما وَإِذا سَار تَحت ظلّ اللِّوَاء)
(١٢٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من المتقارب) //
[ ١ / ٢٥١ ]
(دَعَاني إِلَى عمرٍ جوده وَقَول الْعَشِيرَة بحرٌ خضمٌ)
(وَلَوْلَا الَّذِي زَعَمُوا لم أكن لِأَحْمَد رَيْحَانَة قبل شم)
(فَتى لَا يبيت على دمنةٍ وَلَا يشرب المَاء إِلَّا بِدَم)
(إِذا أيقظتك حروب العدا فنبه لَهَا عمرا ثمَّ نم)
[ ١ / ٢٥٢ ]
(١٣٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لعمري لَئِن أَحْبَبْت قيسا وحطتها وحاميت عَنْهَا وامتدحت خِيَارهَا)
(لقد مدحت قيسا قريشٌ وَلم تزل لَهَا مُضر الْحَمْرَاء تخشى تبارها)
[ ١ / ٢٥٣ ]
(إِذا مَا كبار النائبات تَتَابَعَت تدافع قيسٌ على معدٍ كِبَارهَا)
(وَإِن سنةٌ شهباء خيف عثارها كفت مضرًا والخلق طرًا عثارها)
(تميد نواحي الأَرْض مِنْهُم وَلَا ترى من الأَرْض إِذْ يغزون إِلَّا غبارها)
(تطيع المنايا قيس عيلان فِي الوغى وَتحفظ مِنْهَا كل من كَانَ جارها)
(جبابرة الْأَعْدَاء تعير أَنَّهَا تلاقي بقيسٍ فِي الحروب دمارها)
(وَلَا اعتذرت قيسٌ من الطعْن فِي الوغى وَلَا جعلت إِلَّا السيوف اعتذارها)
(فبقى من العيدان رب محمدٍ لقيسٍ على رغم الْعَدو نضارها)
[ ١ / ٢٥٤ ]
(بدور الدجى فِي النَّاس والأنجم الَّتِي أَبى الله من بَين النُّجُوم غيارها)
(لَئِن خَافت الْأَحْيَاء قيسا فبالحرى وَقد خفضت من خوفها الْأسد زارها)
(لقد ضبنت قيسٌ على الْأُمَم الَّتِي على الدّين تعدو لَيْلهَا ونهارها)
(إِذا نزلت من قبَّة الدّين بَلْدَة كسا الله أمنا برهَا وبحارها)
(بنت مجدها حَذْو النُّجُوم وَأوقدت على الهامة العلياء بِالسَّيْفِ نارها)
(١٣١)
وَقَالَ مَرْوَان بن صرد // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٢٥٥ ]
(إِن السنان وحد السَّيْف لَو نطقا لحدثا عَنْك يَوْم الروع بالعجب)
(أنفقت مَالك تعطيه وتبذله يَا متْلف الْفضة الْبَيْضَاء وَالذَّهَب)
(أما أَبوك فأندى الْعَالمين يدا وَكَانَ عمك معنٌ سيد الْعَرَب)
(عيدانكم خير عيدانٍ وأطيبها عيدَان نبعٍ وَلَيْسَ النبع كالغرب)
(١٣٢)
وَقَالَ عَليّ بن جبلة من قصيدةٍ // (من المديد) //
[ ١ / ٢٥٦ ]
(كل من فِي الأَرْض من ملكٍ بَين باديه إِلَى حَضَره)
(مستعيرٌ مِنْك مكرمَة يكتسيها يَوْم مفتخره)
[ ١ / ٢٥٧ ]
(إِنَّمَا الدُّنْيَا أَبُو دلفٍ بَين مبداه ومحتضره)
(فَإِذا ولى أَبُو دلفٍ ولت الدُّنْيَا على أَثَره)
(١٣٣)
وَقَالَ أَيْضا من أرجوزةٍ // (من الرجز) //
(كَأَنَّهُ الرَّعْد إِذا الرَّعْد قصف )
(كَأَنَّهُ الْبَرْق إِذا الْبَرْق خطف )
[ ١ / ٢٥٨ ]
(كَأَنَّهُ الْمَوْت إِذا الْمَوْت أزف )
(إِلَى الوغى تحمله الْخَيل القطف )
(إِن سَار سَار الْمجد أَو حل وقف )
(انْظُر بِعَيْنَيْك إِلَى أَسْنَى الشّرف )
(وروضة الْمجد ومرعاه الْأنف )
(هَل ناله بقدرةٍ أَو بكلف )
(خلقُ من النَّاس سوى أبي دلف )
(١٣٤)
وَقَالَ أَيْضا // (من السَّرِيع) //
[ ١ / ٢٥٩ ]
(دجلة يسْقِي وَأَبُو غانمٍ يطعم من يسْقِي من النَّاس)
(يرتق مَا تفتق أعداؤه وَلَيْسَ يأسو فتقه آس)
(فَالنَّاس جسمٌ وَإِمَام الْهدى رأسٌ وَأَنت الْعين فِي الراس)
(١٣٥)
وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة واسْمه إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم من قصيدة // (من المتقارب) //
[ ١ / ٢٦٠ ]
(أَتَتْهُ الْخلَافَة منقادةً إِلَيْهِ تجرر أذيالها)
(وَلَو رامها أحدٌ غَيره لزلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا)
(فَلم تَكُ تصلح إِلَّا لَهُ وَلم يَك يصلح إِلَّا لَهَا)
[ ١ / ٢٦١ ]
(وَلَو لم تطعه بَنَات الْقُلُوب لما قبل الله أَعمالهَا)
(وَإِن الْخَلِيفَة من بعض لَا إِلَيْهِ ليبغض من قَالَهَا)
(١٣٦)
وَقَالَ أَيْضا // (من الوافر) //
(أَمِين الله أمنك خير أمنٍ عَلَيْك من التقى فِيهِ لِبَاس)
(تساس من السَّمَاء بِكُل بر وَأَنت بِهِ تسوس كَمَا تساس)
(كَأَن الْخلق ركب فِيهِ روحٌ لَهُ جسدٌ وَأَنت عَلَيْهِ راس)
[ ١ / ٢٦٢ ]
(١٣٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من المديد) //
(علم الْعَالم أَن المنايا سامعات لَك فِي من عصاكا)
(فَإِذا وجهتها نَحْو طاغٍ رجعت ترعف مِنْهُ قناكا)
(وَلَو أَن الرّيح بارتك يَوْمًا فِي سماحٍ قصرت عَن نداكا)
[ ١ / ٢٦٣ ]
(١٣٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
(إِنِّي أمنت من الزَّمَان وريبه لما علقت من الْأَمِير حِبَالًا)
(لَو يَسْتَطِيع النَّاس من إجلاله لحذوا لَهُ حر الْوُجُوه نعالا)
[ ١ / ٢٦٤ ]
(مَا كَانَ هَذَا الْجُود حَتَّى كنت يَا عمرا وَلَو يَوْمًا تَزُول لزالا)
(إِن المطايا تشتكيك لِأَنَّهَا قطعت إِلَيْك سباسبًا ورمالا)
(فَإِذا وردن بِنَا وردن مخفةً وَإِذا رجعن بِنَا رجعن ثقالا)
(١٣٩)
قَالَ مَنْصُور النمري // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٢٦٥ ]
(إِن المكارم وَالْمَعْرُوف أوديةٌ أحلك الله مِنْهَا حَيْثُ تَجْتَمِع)
(إِذا رفعت امْرأ الله رافعه وَمن وضعت من الأقوام متضع)
[ ١ / ٢٦٦ ]
(من لم يكن بأمين الله معتصمًا فَلَيْسَ بالصلوات الْخمس ينْتَفع)
(إِن أخلف الْغَيْث لم تخلف أنامله أَو ضَاقَ أمرٌ ذَكرْنَاهُ فيتسع)
(١٣٩)
وَفِي هَذِه القصيدة يَقُول فِي ذكر الشَّبَاب
(مَا تَنْقَضِي حسرةٌ مني وَلَا جزع إِذا ذكرت شبَابًا لَيْسَ يرتجع)
(مَا كنت أوفي شَبَابِي كنه عزته حَتَّى انْقَضى فَإِذا الدُّنْيَا لَهُ تبع)
[ ١ / ٢٦٧ ]
(قد كدت تقضي على فَوت الشَّبَاب أسىً لَوْلَا تعزيك أَن الْأَمر مُنْقَطع)
(١٤٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ وتروى لمُسلم بن الْوَلِيد // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٢٦٨ ]
(لَو لم يكن لبني شَيبَان من حسبٍ سوى يزِيد لفاقوا النَّاس فِي الْحسب)
(لَا تحسبوا النَّاس قد حابوا بني مطرٍ إِذْ سلمُوا الْجُود مِنْهُم عَاقد الطنب)
(الْجُود أخشن مسًا يَا بني مطرٍ من أَن تبزكموه كف مستلب)
(مَا أعرف النَّاس أَن الْجُود مدفعةٌ للذم لكنه يَأْتِي على النشب)
(١٤١)
وَقَالَ أَشْجَع بن عَمْرو السّلمِيّ من قصيدة // (من المكارم) //
(برقتْ سماؤك فِي الْعَدو فأمطرت هامًا لَهَا ظلّ السيوف غمام)
(تثني على أيامك الْأَيَّام والشاهدان الْحل وَالْإِحْرَام)
[ ١ / ٢٦٩ ]
(وَإِذا سيوفك صافحت هام العدا طارت لَهُنَّ عَن الرؤوس الْهَام)
(وعَلى عَدوك يَا ابْن عَم محمدٍ رصدان ضوء الصُّبْح والإظلام)
(فَإِذا تنبه رعته وَإِذا غفا سلت عَلَيْهِ سيوفك الأحلام)
(١٤٢)
وَقَالَ أَيْضا // (من الوافر) //
[ ١ / ٢٧٠ ]
(بديهته وفكرته سواءٌ إِذا اشتبهت على النَّاس الْأُمُور)
(وأحزم مَا يكون الدَّهْر رَأيا إِذا عي المشاور والمشير)
(وصدرٌ فِيهِ للهم اتساعٌ إِذا ضَاقَتْ من الْهم الصُّدُور)
(١٤٣)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٢٧١ ]
(فِي سيف إِبْرَاهِيم خوفٌ واقعٌ بذوي النِّفَاق وَفِيه أَمن الْمُسلم)
(ويبيت يكلأ والعيون هواجعٌ مَال الْيَتِيم ومهجة المستسلم)
(شدّ الخطام بأنف كل مخالفٍ حَتَّى استقام لَهُ الَّذِي لم يخطم)
(وَمن الْوُلَاة مقحمٌ لَا ينتقي وَالسيف تقطر شفرتاه من الدَّم)
(منعت مهابتك النُّفُوس حَدِيثهَا بالشَّيْء تكرههُ وَإِن لم تعلم)
[ ١ / ٢٧٢ ]
(١٤٤)
وَقَالَ مُحَمَّد بن مناذر // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٢٧٣ ]
(أَتَانَا بَنو الْأَمْلَاك من آل برمك فيا طيب أخبارٍ وَيَا حسن منظر)
(إِذا نزلُوا بطحاء مَكَّة أشرقت بِيَحْيَى وبالفضل بن يحيى وجعفر)
(لَهُم رحلةٌ فِي كل عامٍ إِلَى العدا وَأُخْرَى إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق المطهر)
(فتظلم بَغْدَاد ويجلو لنا الدجى بِمَكَّة مَا حجُّوا ثَلَاثَة أقمر)
(فَمَا خلقت إِلَّا لجودٍ أكفهم وأقدامهم إِلَّا لأعواد مِنْبَر)
(إِذا رَاض يحيى الْأَمر ذلت صعابه وحسبك من راعٍ لَهُ ومدبر)
[ ١ / ٢٧٤ ]
(ترى النَّاس إجلالًا لَهُ وَكَأَنَّهُم غرانيق ماءٍ تَحت بازٍ مصرصر)
(١٤٥)
وَقَالَ الْحسن بن هَانِئ من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٢٧٥ ]
(رَأَيْت لفضلٍ فِي السماحة همةً أَطَالَت برغمٍ غيظ كل جواد)
(فَتى لَا تلوك الْخمر شحمة مَاله وَلَكِن أيادٍ عودٌ وبواد)
(ترى النَّاس أَفْوَاجًا إِلَى بَاب دَاره كَأَنَّهُمْ رجلا دبًا وجراد)
(فيومًا لإلحاق الْفَقِير بِذِي الْغنى وَيَوْما رقابٌ بوكرت بحصاد)
(فأغنت أياديه معدًا وأشرقت على حميرٍ فِي دارها وَمُرَاد)
(وَكُنَّا إِذا مَا الحائن الْجد غره سنا برق غادٍ أَو ضجيج رعاد)
(تردى لَهُ الْفضل بن يحيى بن خالدٍ بماضي الظبى يزهاه طول نجاد)
[ ١ / ٢٧٦ ]
(أَمَام خميسٍ أرجوانٍ كَأَنَّهُ قميصٌ محوكٌ من قِنَا وجياد)
(فَمَا هُوَ إِلَّا الدَّهْر يَأْتِي بصرفه على كل من يشقى بِهِ ويعادي)
(١٤٦)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(سَاد الْمُلُوك ثلاثةٌ مَا مِنْهُم إِن حصلوا إِلَّا أغر قريع)
(سَاد الرّبيع وساد فضلٌ بعده وعلت بعباس الْكَرِيم فروع)
(عَبَّاس عباسٌ إِذا احتدم الوغى وَالْفضل فضلٌ وَالربيع ربيع)
[ ١ / ٢٧٧ ]
(١٤٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(لقد نزلت أَبَا الْعَبَّاس منزلَة مَا إِن ترى خلفهَا الْأَبْصَار مطرحا)
(وكلت بالدهر عينا غير غافلةٍ بجود كفك تأسو كل مَا جرحا)
(أَنْت الَّذِي تَأْخُذ الْأَيْدِي بحجزته إِذا الزَّمَان على أَوْلَاده كلحا)
(كَأَن فيض يَدَيْهِ حِين تسأله بَاب السَّمَاء إِذا مَا بالحيا انفتحا)
[ ١ / ٢٧٨ ]
(١٤٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
(وَإِذا الْمطِي بِنَا بلغن مُحَمَّدًا فظهورهن على الرِّجَال حرَام)
(قربننا من خير من وطئ الثرى فلهَا علينا حرمةٌ وذمام)
(رفع الْحجاب لنا فلاح لناظرٍ قمرٌ تقطع دونه الأوهام)
(ملكٌ أغر إِذا شربت بِوَجْهِهِ لم يروك التبجيل والإعظام)
(فالبهو مشتملٌ بِنور خليفةٍ لبس الشَّبَاب بعدله الْإِسْلَام)
(سبط البنان إِذا احتبى بنجاده غمر الجماجم والسماط قيام)
(ملكٌ إِذا اقتسر الْأُمُور مضى بِهِ رأيٌ يفل السَّيْف وَهُوَ حسام)
[ ١ / ٢٧٩ ]
(١٤٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(هَارُون ألفنا ائتلاف مودةٍ مَاتَت لَهَا الأحقاد والأضغان)
(فِي كل عامٍ غزوةٌ ووفادةٌ تنْبت بَين نواهما الأقران)
(ألفت منادمة الدِّمَاء سيوفه فلقلما تحتازها الأجفان)
(حَتَّى الَّذِي فِي الْغَيْب لم يَك صُورَة لفؤاده من خَوفه خفقان)
(حذر امرئٍ نصرت يَدَاهُ على العدا كالدهر فِيهِ شراسةٌ وليان)
[ ١ / ٢٨٠ ]
(١٥٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(يَا ناق لَا تسأمي أَو تبلغي ملكا تَقْبِيل رَاحَته والركن سيان)
(مَتى تحطي إِلَيْهِ الرحل سَالِمَة تستجمعي الْخلق فِي تَمْثِيل إِنْسَان)
(مقابلٌ بَين أملاكٍ تفضله ولادتان من الْمَنْصُور ثِنْتَانِ)
(مد الْإِلَه عَلَيْهِ ظلّ مملكةٍ يحيى القصي بهَا وَالْأَقْرَب الداني)
[ ١ / ٢٨١ ]
(١٥١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(لقد طابت الدُّنْيَا بِطيب مُحَمَّد وزادت بِهِ الْأَيَّام حسنا إِلَى حسن)
(لقد فك أغلال العناة مُحَمَّد وَأنزل أهل الْخَوْف فِي كنف الْأَمْن)
[ ١ / ٢٨٢ ]
(إِذا نَحن أثنينا عَلَيْك بصالحٍ فَأَنت كَمَا نثني وَفَوق الَّذِي نثني)
(وَإِن جرت الْأَلْفَاظ يَوْمًا بمدحةٍ لغيرك إنْسَانا فَأَنت الَّذِي نعني)
(١٥٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من المديد) //
(فاسل عَن نوءٍ تؤمله حَسبك الْعَبَّاس من مطره)
(ملكٌ قل الشبيه لَهُ لم تقع عينٌ على خطره)
(وكريم الْخَال من يمنٍ وكريم الْعم من مضره)
(لَا تغطى عَنهُ مكرمةٌ بربى وادٍ وَلَا خمره)
[ ١ / ٢٨٣ ]
(ذللت تِلْكَ الفجاج لَهُ فَهُوَ مختارٌ على بَصَره)
(وَإِذا مج القنا علقًا وتراءى الْمَوْت فِي صوره)
(رَاح فِي ثنيي مفاضته أسدٌ يدمى شبا ظفره)
(تتأيا الطير غدوته ثِقَة بالشبع من جزره)
(١٥٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(إِذا لم تزر أَرض الخصيب رِكَابنَا فَأَي فَتى بعد الخصيب نزور)
[ ١ / ٢٨٤ ]
(فَتى يَشْتَرِي حسن الثَّنَاء بِمَالِه وَيعلم أَن الدائرات تَدور)
(فَمَا فَاتَهُ جودٌ وَلَا حل دونه وَلَكِن يصير الْجُود حَيْثُ يصير)
(١٥٤)
وَقَالَ بكر بن النطاح الْحَنَفِيّ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٢٨٥ ]
(وَإِذا بدا لَك قاسمٌ يَوْم الوغى يختال خلت أَمَامه قِنْدِيلًا)
(وَإِذا تعرض للعمود وليه خلت العمود بكفه منديلا)
(قَالُوا وينظم فارسين بطعنةٍ يَوْم اللِّقَاء وَلَا يرَاهُ جَلِيلًا)
(لَا تعجبوا فَلَو أَن طول قناته ميلٌ إِذن نظم الفوارس ميلًا)
(١٥٥)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(يَا عصمَة الْعَرَب الَّتِي لَو لم تكن حَيا إِذن كَانَت بِغَيْر عماد)
(إِن الْعُيُون إِذا رأتك حدادها رجعت من الإجلال غير حداد)
(وَإِذا رميت الثغر مِنْك بعزمةٍ فتحت مِنْهُ مَوَاضِع الأسداد)
[ ١ / ٢٨٦ ]
(فَكَأَن رمحك منقعٌ فِي عصفرٍ وَكَأن سَيْفك سل من فرصاد)
(لَو صال من غضبٍ أَبُو دلفٍ على بيض السيوف لذبن فِي الأغماد)
(أذكى وأوقد للعداوة والقرى نارين نَار وغىً ونار رماد)
(١٥٦)
وَقَالَ أَيْضا // (من الطَّوِيل) //
(لَهُ هممٌ لَا مُنْتَهى لكبارها وهمته الصُّغْرَى أجل من الدَّهْر)
(لَهُ راحةٌ لَو أَن معشار جودها على الْبر صَار الْبر أندى من الْبَحْر)
(وَلَو أَن خلق الله فِي مسك فارسٍ وبارزه كَانَ الخلي من الْعُمر)
[ ١ / ٢٨٧ ]
(١٥٧)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(لم يَنْقَطِع أحدٌ إِلَيْك بوده إِلَّا اتقته نَوَائِب الْحدثَان)
(كل السيوف ترى لسيفك هَيْبَة وتخافك الْأَرْوَاح فِي الْأَبدَان)
(قَالَت معد والقبائل كلهَا إِن الْمنية فِي يَدي خربَان)
(ملكٌ إِذا أَخذ القنا بكفه وثقت بِقُوَّة ساعدٍ وبنان)
(١٥٨)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٢٨٨ ]
(يَا طَالبا للكيمياء وَعلمهَا مدح ابْن عِيسَى الكيمياء الْأَعْظَم)
(لَو لم يكن فِي الأَرْض إِلَّا دِرْهَم ومدحته لأتاك ذَاك الدِّرْهَم)
(١٥٩)
وَقَالَ أَبُو الغول الطهوي
[ ١ / ٢٨٩ ]
(فدت نَفسِي وَمَا ملكت يَمِيني فوارس صدقُوا فيهم ظنوني)
[ ١ / ٢٩٠ ]
(فوارس لَا يملون المنايا إِذا دارت رَحا الْحَرْب الزبون)
(وَلَا يجزون من حسنٍ بسيءٍ وَلَا يجزون من غلظٍ بلين)
(وَلَا تبلى بسالتهم وَإِن هم صلوا بِالْحَرْبِ حينا بعد حِين)
(هم منعُوا حمى الوقبى بضربٍ يؤلف بَين أشتات الْمنون)
(فنكب عَنْهُم دَرْء الأعادي وداووا بالجنون من الْجُنُون)
[ ١ / ٢٩١ ]
(وَلَا يرعون أكناف الهوينى إِذا حلوا وَلَا روض الهدون)
(١٦٠)
وَقَالَ الْكُمَيْت بن زيد الْأَسدي // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٢٩٢ ]
(فَمَا غَابَ عَن حلمٍ وَلَا شهد الْخَنَا وَلَا استعذب العوراء يَوْمًا فَقَالَهَا)
(يَدُوم على خير الْخلال وَيَتَّقِي تصرفها من شيمةٍ وانفتالها)
[ ١ / ٢٩٣ ]
(وتفضل أَيْمَان الرِّجَال شِمَاله كَمَا فضلت يمنى يَدَيْهِ شمالها)
(وتبتذل النَّفس المصونة نَفسه إِذا مَا رأى حَقًا عَلَيْهِ ابتذالها)
(بلوناك فِي أهل الندى ففضلتهم وباعك فِي الأبواع قدمًا فطالها)
(١٦١)
وَقَالَ آخر // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٢٩٤ ]
(سأشكر عمرا مَا تراخت منيتي أيادي لم تمنن وَإِن هِيَ جلت)
(فَتى غير مَحْجُوب الْغنى عَن صديقه وَلَا مظهر الشكوى إِذا النَّعْل زلت)
(رأى خلتي من حَيْثُ يخفى مَكَانهَا فَكَانَت قذى عَيْنَيْهِ حَتَّى تجلت)
(١٦٢)
وَقَالَ أَبُو زِيَاد الْأَعرَابِي // (من الوافر) //
[ ١ / ٢٩٦ ]
(لَهُ نارٌ تشب بِكُل وادٍ إِذا النيرَان ألبست القناعا)
(وَلم يَك أَكثر الفتيان مَالا وَلَكِن كَانَ أرحبهم ذِرَاعا)
[ ١ / ٢٩٧ ]
(١٦٣)
وَقَالَ العرندس الْكلابِي // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٢٩٨ ]
(هَينُونَ لَينُونَ أيسارٌ ذَوُو كرمٍ سواس مكرمةٍ أَبنَاء أيسار)
(إِن يسْأَلُوا الْخَيْر يعطوه وَإِن جهدوا فالجهد يكْشف مِنْهُم طيب أَخْبَار)
[ ١ / ٢٩٩ ]
(فيهم وَمِنْهُم يعد الْخَيْر متلدًا وَلَا يعد نَثَا خزيٍ وَلَا عَار)
(لَا ينطقون عَن الْفَحْشَاء إِن نطقوا وَلَا يمارون إِن ماروا بإكثار)
(من تلق مِنْهُم تقل لاقيت سيدهم مثل النُّجُوم الَّتِي يسري بهَا الساري)
[ ١ / ٣٠٠ ]
(١٦٤)
وَقَالَ حُسَيْن بن مطير الْأَسدي // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٣٠١ ]
(لَهُ يَوْم بؤسٍ فِيهِ للنَّاس أبؤسٌ وَيَوْم نعيمٍ فِيهِ للنَّاس أنعم)
(فيمطر يَوْم الْجُود من كَفه الندى ويمطر يَوْم الْبُؤْس من كَفه الدَّم)
(فَلَو أَن يَوْم الْبُؤْس خلى عِقَابه على النَّاس لم يصبح على الأَرْض مجرم)
(وَلَو أَن يَوْم الْجُود خلى يَمِينه على النَّاس لم يصبح على الأَرْض معدم)
(١٦٥)
وَقَالَ دَاوُود بن سلم // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٣٠٢ ]
(وَكُنَّا حَدِيثا قبل تأمير جعفرٍ وَكَانَ المنى فِي جعفرٍ أَن يؤمرا)
[ ١ / ٣٠٤ ]
(حوى المنبرين الطاهرين كليهمَا إِذا مَا خطا عَن منبرٍ أم منبرا)
(كَأَن بني حَوَّاء صفوا أَمَامه فَخير فِي أحسابهم فتخيرا)
(١٦٦)
وَقَالَ الْقَاسِم بن حَنْبَل المري // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٣٠٥ ]
(من الْبيض الْوُجُوه بني سنانٍ لَو أَنَّك تستضيء بهم أضاؤوا)
(هم شمس النَّهَار إِذا اسْتَقَلت ونورٌ مَا يغيبه العماء)
(هم حلوا من الشّرف الْمُعَلَّى وَمن حسب الْعَشِيرَة حَيْثُ شاؤوا)
(بناة مكارمٍ وأساة كلمٍ دِمَاؤُهُمْ من الْكَلْب الشِّفَاء)
(فَأَما بَيتكُمْ إِن عد بيتٌ فطال السّمك وارتفع السَّمَاء)
(وَأما أسه فعلى قديمٍ من العادي إِن ذكر السناء)
(فَلَو أَن السَّمَاء دنت لمجدٍ ومكرمةٍ دنت لكم السَّمَاء)
[ ١ / ٣٠٦ ]
(١٦٧)
وَقَالَ أَبُو جوَيْرِية // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٣٠٧ ]
(لَو كَانَ يقْعد فَوق الشَّمْس من كرمٍ قومٌ بأولهم أَو مجدهم قعدوا)
(أَو خلد الْجُود أَقْوَامًا ذَوي حسبٍ فِيمَا يحاول من آجالهم خلدوا)
(قومٌ سِنَان أبوهم حِين تنسبهم طابوا وطاب من الْأَوْلَاد مَا ولدُوا)
(جن إِذا فزعوا إنسٌ إِذا أمنُوا مرزؤن بهاليل إِذا احتشدوا)
(محسدون على مَا كَانَ من نعمٍ لَا ينْزع الله مِنْهُم مَاله حسدوا)
(١٦٨)
وَقَالَ آخر // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٣٠٩ ]
(آل الْمُهلب قومٌ خولوا شرفًا مَا ناله عربيٌ لَا وَلَا كادا)
(لَو قيل للمجد حد عَنْهُم وخالهم بِمَا احتكمت من الدُّنْيَا لما حادا)
(إِن المكارم أرواحٌ يكون لَهَا آل الْمُهلب دون النَّاس أجسادا)
[ ١ / ٣١٠ ]
(آل الْمُهلب قومٌ إِن مدحتهم كَانُوا الأكارم آبَاء وأجدادا)
(إِن العرانين تلقاها محسدةً وَلَا ترى للئام النَّاس حسادا)
(١٦٩)
وَقَالَ سُلَيْمَان بن قَتَّة وتروى لغيره // (من السَّرِيع) //
[ ١ / ٣١١ ]
(نجوت من حلٍ وَمن رحلةٍ يَا ناق إِن قربتني من قثم)
(إِنَّك إِن بلغتنيه غَدا عَاشَ لنا الْيُسْر وَمَات الْعَدَم)
(فِي بَاعه طولٌ وَفِي وَجهه نورٌ وَفِي الْعرنِين مِنْهُ شمم)
(لم يدر مَا لَا وبلى قد درى فعافها واعتاض مِنْهَا نعم)
[ ١ / ٣١٢ ]
(أَصمّ عَن ذكر الْخَنَا سَمعه وَمَا عَن الْخَيْر بِهِ من صمم)
(١٧٠)
وَقَالَ آخر وتروى إِلَى ليلى الأخيلية // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٣١٣ ]
(كريمٌ يغض الطّرف فضل حيائه وَيَدْنُو وأطراف الرماح دوان)
(وكالسيف إِن لَا ينْتَه لَان مَتنه وحداه إِن خاشنته خشنان)
[ ١ / ٣١٤ ]
(١٧١)
وَقَالَ أَعْرَابِي // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٣١٥ ]
(كم قد ولدتم من رئيسٍ قسورٍ دامي الأظافر فِي الْخَمِيس الممطر)
(سدكت أنامله بقائم مرهفٍ وبنشر فائدةٍ وذروة مِنْبَر)
(مَا إِن يُرِيد إِذا الرماح تشاجرت درعًا سوى سربال طيب العنصر)
(يلقى السيوف بِوَجْهِهِ وبنحره وَيُقِيم هامته مقَام المغفر)
(وَيَقُول للطرف اصطبر لشبا القنا فعقرت ركن الْمجد إِن لم تعقر)
[ ١ / ٣١٦ ]
(وَإِذا تَأمل شخص ضيفٍ مقبلٍ متسربلٍ سربال ليلٍ أغبر)
(أومى إِلَى الكوماء هَذَا طارقٌ نحرتني الْأَعْدَاء إِن لم تنحري)
[ ١ / ٣١٧ ]
(١٧٢)
وَقَالَ ابْن الْمولى // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٣١٨ ]
(وَإِذا تبَاع كريمةٌ أَو تشتري فسواك بَائِعهَا وَأَنت المُشْتَرِي)
(وَإِذا توعرت المسالك لم يكن فِيهَا السَّبِيل إِلَى نداك بأوعر)
[ ١ / ٣١٩ ]
(وَإِذا صنعت صَنِيعَة أتممتها بيدين لَيْسَ نداهما بمكدر)
(وَإِذا هَمَمْت لمعتفيك بنائلٍ قَالَ الندى فأطعته لَك أَكثر)
(يَا وَاحِد الْعَرَب الَّذِي مَا إِن لَهُم من مذهبٍ عَنهُ وَلَا من مقصر)
(١٧٣)
وَقَالَ حبيب بن أَوْس الطَّائِي من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٣٢٠ ]
(السَّيْف أصدق أنباءً من الْكتب فِي حَده الْحَد بَين الْجد واللعب)
[ ١ / ٣٢١ ]
(بيض الصفائح لَا سود الصحائف فِي متونهن جلاء الشَّك والريب)
(وَالْعلم فِي شهب الأرماح لامعةً بَين الخميسين لَا فِي السَّبْعَة الشهب)
(فتح الْفتُوح تَعَالَى أَن يُحِيط بِهِ نظمٌ من الشّعْر أَو نثرٌ من الْخطب)
(فتح تفتح أَبْوَاب السَّمَاء لَهُ وتبرز الأَرْض فِي أثوابها القشب)
(تَدْبِير معتصمٍ بِاللَّه منتقمٍ لله مرتقبٍ فِي الله مرتغب)
(ومطعم النَّصْر لم تكهم أسنته يَوْمًا وَلَا حجبت عَن روح محتجب)
(لم يرم قوما وَلم ينهد إِلَى بلدٍ إِلَّا تقدمه جيشٌ من الرعب)
(لَو لم يقد جحفلًا يَوْم الوغى لغدا من نَفسه وَحدهَا فِي جحفلٍ لجب)
[ ١ / ٣٢٢ ]
(رمى بك الله برجيها فَهَدمهَا وَلَو رمى بك غير الله لم يصب)
(من بعد مَا أشبوها واثقين بهَا وَالله مِفْتَاح بَاب المعقل الأشب)
(عداك حر الثغور المستضامة عَن برد الثغور وَعَن سلسالها الحصب)
(أَجَبْته معلما بِالسَّيْفِ منصلتًا وَلَو دعيت بِغَيْر السَّيْف لم تجب)
(حَتَّى تركت عَمُود الشّرك منعفرًا وَلم تعرج على الْأَوْتَاد والطنب)
(لما رأى الْحَرْب رَأْي الْعين توفلسٌ وَالْحَرب مُشْتَقَّة الْمَعْنى من الْحَرْب)
(غَدا يصرف بالأموال جريتها فعزه الْبَحْر ذُو التيار والحدب)
(هَيْهَات زعزعت الأَرْض الوقور بِهِ عَن غَزْو محتسبٍ لَا غَزْو مكتسب)
[ ١ / ٣٢٣ ]
(لم ينْفق الذَّهَب المربي بكثرته على الْحَصَى وَبِه فقرٌ إِلَى الذَّهَب)
(إِن الْأسود أسود الغاب همتها يَوْم الكريهة فِي المسلوب لَا السَّلب)
(١٧٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٣٢٤ ]
(لم يجْتَمع قطّ فِي مصرٍ وَلَا بلدٍ مُحَمَّد بن أبي مَرْوَان والنوب)
(لي من أبي جعفرٍ آخيةٌ سببٌ إِن تبْق يطْلب إِلَى معروفي السَّبَب)
(صحت فَمَا يتمارى من تأملها من فرط نائله فِي أَنَّهَا نسب)
[ ١ / ٣٢٥ ]
(أمت نداه بِي العيس الَّتِي شهِدت لَهَا السرى والفيافي أَنَّهَا نجب)
(ردء الْخلَافَة فِي الجلى إِذا نزلت وقيم الْملك لَا الواني وَلَا النصب)
(جفنٌ يعاف لذيذ النّوم ناظره شحا عَلَيْهَا وقلبٌ حولهَا يجب)
(وَزِير حقٍ ووالي شرطةٍ ورحا ديوَان ملكٍ وشيعيٌ ومحتسب)
(كالأرحبي المذكي هزه المرطى والملع والوخد والتقريب والخبب)
(ثَبت الْخطاب إِذا اصطكت بمظلمةٍ فِي رَحْله ألسن الأقوام والركب)
(لَا الْمنطق اللَّغْو يزكو فِي مقاومه يَوْمًا وَلَا حجَّة الملهوف تستلب)
[ ١ / ٣٢٦ ]
(كَأَنَّمَا هُوَ فِي نَادِي قبيلته لَا الْقلب يهفو وَلَا الأحشاء تضطرب)
(لَا سورةٌ تتقى مِنْهُ وَلَا بلهٌ وَلَا يَحِيف رضى مِنْهُ وَلَا غضب)
(لَا نجم من معشرٍ إِلَّا وهمته عَلَيْك دائرةٌ يَا أَيهَا القطب)
(١٧٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٣٢٧ ]
(إِلَيْك جزعنا مغرب الْملك كلما وَسطنَا ملًا صلت عَلَيْك سباسبه)
(إِلَى ملكٍ لم يلق كلكل بأسه على ملكٍ إِلَّا وللذل جَانِبه)
(إِلَى سالب الْجَبَّار بَيْضَة ملكه وآمله غادٍ عَلَيْهِ فسالبه)
(سما للعلا من جانبيها كليهمَا سمو عباب الْبَحْر جَاشَتْ غواربه)
(فنول حَتَّى لم يجد من ينيله وَحَارب حَتَّى لم يجد من يحاربه)
(وَذُو يقظاتٍ مستمرٍ مريرها إِذا الْخطب لاقاها اضمحلت نوائبه)
(فيا أَيهَا الساري اسر غير محاذرٍ جنان ظلامٍ أَو ردى أَنْت هائبه)
[ ١ / ٣٢٨ ]
(فقد بَث عبد الله خوف انتقامه على اللَّيْل حَتَّى مَا تدب عقاربه)
(إِذا مَا امرؤٌ ألْقى بربعك رَحْله فقد طالبته بالنجاح مطالبه)
(١٧٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٣٢٩ ]
(رواحلنا قد بزنا الْهم أمرهَا إِلَى أَن حَسبنَا أَنَّهُنَّ رواحله)
(إِذا خلع اللَّيْل النَّهَار رَأَيْتهَا بإرقالها فِي كل وجةٍ تُقَاتِلهُ)
(إِلَى قطب الدُّنْيَا الَّذِي لَو بمدحه مدحت بني الدُّنْيَا كفتهم فضائله)
(جلا ظلمات الظُّلم عَن وَجه أمةٍ أَضَاء لَهَا من كَوْكَب الْحق آفله)
(لقد حَان من يهدي سويداء قلبه لحد سنانٍ فِي يَد الله عَامله)
(إِذا مَا رق بالغدر حاول غدرةً فَذَاك حري أَن تئيم حلائله)
(وَإِن يبن حيطانًا عَلَيْهِ فَإِنَّمَا أولائك عقالاته لَا معاقله)
[ ١ / ٣٣٠ ]
(بيمن أبي إِسْحَاق طَالَتْ يَد الْهدى وَقَامَت قناة الدّين وَاشْتَدَّ كَاهِله)
(هُوَ الْبَحْر من أَي النواحي أَتَيْته فلجته الْمَعْرُوف والجود ساحله)
(تعود بسط الْكَفّ حَتَّى لَو أَنه دَعَاهَا لقبضٍ لم تجبه أنامله)
(وَلَو لم يكن فِي كَفه غير نَفسه لجاد بهَا فليتق الله سائله)
[ ١ / ٣٣١ ]
(١٧٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(إِذا العيس لاقت بِي أَبَا دلفٍ فقد تقطع مَا بيني وَبَين النوائب)
(تكَاد مغانيه تهش عراصها فتركب من شوقٍ إِلَى كل رَاكب)
(يرى أقبح الْأَشْيَاء أوبة آملٍ كسته يَد المأمول حلَّة خائب)
(وَأحسن من نورٍ يَفْتَحهُ الندى بَيَاض العطايا فِي سَواد المطالب)
[ ١ / ٣٣٢ ]
(إِذا افتخرت يَوْمًا تميمٌ بقوسها وزادت على مَا وطدت من مَنَاقِب)
(فَأنْتم بِذِي قارٍ أمالت سُيُوفكُمْ عروش الَّذين استرهنوا قَوس حَاجِب)
(مَكَارِم لجت فِي علو كَأَنَّمَا تحاول ثأرًا عِنْد بعض الْكَوَاكِب)
(وَلَو كَانَ يفنى الشّعْر أفناه مَا قرت حياضك مِنْهُ فِي العصور الذواهب)
(وَلكنه صوب الْعُقُول إِذا انجلت سحائب مِنْهُ أعقبت بسحائب)
[ ١ / ٣٣٣ ]
(١٧٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(إِن الَّذِي خلق الْخَلَائق قاتها أقواتها لتصرف الأحراس)
(فالأرض مَعْرُوف السَّمَاء قرى لَهَا وَبَنُو الرَّجَاء لَهُم بَنو الْعَبَّاس)
[ ١ / ٣٣٤ ]
(هدأت على تأميل أَحْمد همتي وأطاف تقليدي بِهِ وقياسي)
(بالمجتبي والمصطفي وَالْمُشْتَرِي للحمد والحالي بِهِ والكاسي)
(فرعٌ نما من هاشمٍ فِي تربةٍ كَانَ الكفيء لَهَا من الأغراس)
(نور العرارة نوره ونسيمه نشر الخزامى فِي اخضرار الآس)
(أبليت هَذَا الْمجد أبعد غايةٍ فِيهِ وَأكْرم شيمةٍ ونحاس)
(إقدام عمروٍ فِي سماحة حاتمٍ فِي حلم أحنف فِي ذكاء إِيَاس)
(لَا تنكروا ضربي لَهُ من دونه مثلا شرودًا فِي الندى والباس)
(فَالله قد ضرب الْأَقَل لنوره مثلا من الْمشكاة والنبراس)
[ ١ / ٣٣٥ ]
١٧٩ - وَقَالَ أَيْضا وتروى لبكر بن النطاح // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٣٣٦ ]
(أَقُول لمرتاد الندى عِنْد مالكٍ تعوذ بجدوى مالكٍ وَصلَاته)
(فَتى جعل الْمَعْرُوف من دون عرضه سَرِيعا إِلَى الممتاح قبل عداته)
(وَلَو قصرت أَمْوَاله عَن سماحةٍ لقاسم من يرجوه شطر حَيَاته)
(وَلَو لم يجد فِي قسْمَة الْعُمر حِيلَة وَجَاز لَهُ الْإِعْطَاء من حَسَنَاته)
(لجاد بهَا من غير كفرٍ بربه وآساهم من صَوْمه وَصلَاته)
[ ١ / ٣٣٧ ]
(١٨٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
(من كَانَ مرعى عزمه وهمومه روض الْأَمَانِي لم يزل مهزولا)
(بالسكسكي الماتعي تمتعت همم ثنت طرف الزَّمَان كليلا)
[ ١ / ٣٣٨ ]
(لَا تدعون نوح بن عمروٍ دَعْوَة للخطب إِلَّا أَن يكون جَلِيلًا)
(يقظٌ إِذا مَا المشكلات عرونه ألفينه المتبسم البهلولا)
(ثَبت الْمقَام يرى الْقَبِيلَة وَاحِدًا وَيرى فيحسبه الْقَبِيل قبيلا)
(كم وقعةٍ لَك فِي المكارم ضخمةٍ غادرت فِيهَا مَا ملكت قَتِيلا)
(فاشدد يَديك بِحَبل نوحٍ معصمًا تَلقاهُ حبلًا بالندى مَوْصُولا)
(ذَاك الَّذِي إِن كَانَ خلك لم تقل يَا لَيْتَني لم أتخذه خَلِيلًا)
[ ١ / ٣٣٩ ]
(١٨١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(لهان علينا أَن نقُول وتفعلا وَنَذْكُر بعض الْفضل مِنْك وتفضلا)
(أَبَا جعفرٍ أجريت فِي كل تلعةٍ لنا جعفرًا من فيض كفيك سلسلا)
(فكم قد أثرنا من نوالك معدنًا وَكم قد بنينَا فِي ظلالك معقلا)
(رددت المنى خضرًا تثنى غصونها علينا وأطلقت الرَّجَاء المكبلا)
(وَمَا يلحظ الْعَافِي جداك مؤملًا سوى لحظةٍ حَتَّى يروح مؤملا)
[ ١ / ٣٤٠ ]
(لقد زِدْت أوضاحي امتدادًا وَلم أكن بهيمًا وَلَا أرضي من الأَرْض مجهلا)
(وَلَكِن أيادٍ صادفتني جسامها أغر فأوفت بِي أغر محجلا)
(إِذا أحسن الأقوام أَن يتطولوا بِلَا منةٍ أَحْسَنت أَن تتطولا)
(وجدناك أندى من رجالٍ أناملًا وَأحسن من الْحَاجَات وَجها وأجملا)
(تضيء إِذا اسود الزَّمَان وَبَعْضهمْ يرى الْمَوْت أَن ينهل أَو يتهللا)
(فوَاللَّه مَا آتِيك إِلَّا فَرِيضَة وَآتِي جَمِيع النَّاس إِلَّا تنفلا)
(وَإِن صَرِيح الحزم والعزم لامرئٍ إِذا أَدْرَكته الشَّمْس أَن يتحولا)
[ ١ / ٣٤١ ]
(لَئِن هممي أوجدنني فِي تقلبي مَآلًا لقد أفقدنني مِنْك موئلا)
(وَإِن عفت أمرا مُدبر الْوَجْه إِنَّنِي لأترك حظًا فِي فنائك مُقبلا)
(وَإِن كنت أخطو ساحة الْمحل إِنَّنِي لأترك روضًا من جداك وجدولا)
(فوَاللَّه لَا أَنْفك أهدي شواردًا إِلَيْك يحملن الثَّنَاء المنخلا)
(تخال بِهِ بردا عَلَيْك محبرًا وتحسبه عقدا عَلَيْك مفصلا)
[ ١ / ٣٤٢ ]
(ألذ من السلوى وَأطيب نفحةً من الْمسك مفتوقًا وأيسر محملًا)
(أخف على روحٍ وأثقل قيمَة وأقصر فِي سمع الجليس وأطولا)
(١٨٢)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(كفي وغاك فإنني لَك قَالَ لَيست هوادي عزمتي بتوال)
[ ١ / ٣٤٣ ]
(أَنا ذُو عرفت فَإِن عرتك جهالةٌ فَأَنا الْمُقِيم قِيَامَة العذال)
(عطفت ملامتها على ابْن ملمةٍ كالسيف جأب الصَّبْر شخت الْآل)
(عَادَتْ لَهُ أَيَّامه مسودةً حَتَّى توهم أَنَّهُنَّ لَيَال)
(لَا تنكري عطل الْكَرِيم من الْغنى فالسيل حربٌ للمكان العالي)
(وتبصري خبب الركاب ينصها محيي القريض إِلَى مميت المَال)
(لما بلغنَا ساحة الْحسن انْقَضى عَنَّا تملك دولة الإمحال)
(بسط الرَّجَاء لنا برغم نوائبٍ كثرت بِهن مصَارِع الآمال)
(أغْلى عذارى الشّعْر أَن مهورها عِنْد الْكَرِيم إِذا رخصن غوال)
(ترد الظنون بِهِ على تصديقها وَيحكم الآمال فِي الْأَمْوَال)
(أضحى سمي أَبِيك فِيك مُصدقا بِأَجل فائدةٍ وأيمن فال)
[ ١ / ٣٤٤ ]
(ورأيتني فَسَأَلت نَفسك سيبها لي ثمَّ جدت وَمَا انتظرت سُؤَالِي)
(كالغيث لَيْسَ لَهُ أُرِيد غمامه وَلم يرد بدٌ من التهطال)
(١٨٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الوافر) //
[ ١ / ٣٤٥ ]
(بزهرٍ والحذاق وَآل بردٍ ورت فِي كل صالحةٍ زنادي)
(وَإِن يَك من بني أددٍ جناحي فَإِن أثيت ريشي من إياد)
(غَدَوْت بهم أمد ذَوي ظلًا وَأكْثر من ورائي مَاء وَاد)
(هم عظم الأثافي من نزارٍ وَأهل الهضب مِنْهَا والنجاد)
(إِذا حدث الْقَبَائِل ساجلوهم فَإِنَّهُم بَنو الدَّهْر التلاد)
(تفرج عَنْهُم الغمرات بيضٌ جلادٌ تَحت قسطلة الجلاد)
[ ١ / ٣٤٦ ]
(وحشو حوادث الْأَيَّام مِنْهُم معاقل مطردٍ وَبَنُو طراد)
(لَهُم جهل السبَاع إِذا المنايا تمشت فِي القنا وحلوم عَاد)
(لقد أنست مساوئ كل دهرٍ محَاسِن أَحْمد بن أبي دواد)
(مَتى تحلل بِهِ تحلل جنابًا رضيعًا للسواري والغوادي)
(ترشج نعْمَة الْأَيَّام فِيهِ وتقسم فِيهِ أرزاق الْعباد)
(وَمَا اشتبهت طَرِيق الْعرف إِلَّا هداك لقبلة الْمَعْرُوف هاد)
(وَمَا سَافَرت فِي الْآفَاق إِلَّا وَمن جدواك رَاحِلَتي وزادي)
(مُقيم الظَّن عنْدك والأماني وَإِن قلقت ركابي فِي الْبِلَاد)
[ ١ / ٣٤٧ ]
(١٨٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْخَفِيف) //
(ديمةٌ سَمْحَة القياد سكوب مستغيث بهَا الثرى المكروب)
(لَو سعت بقْعَة لإعظام نعمى لسعى نَحْوهَا الْمَكَان الجديب)
(لذ شؤبوبها وَطَابَتْ فَلَو تسطيع قَامَت فعاتبتها الْقُلُوب)
(فَهُوَ ماءٌ يجْرِي وماءٌ يَلِيهِ وغزالٍ تنشا وَأُخْرَى تذوب)
[ ١ / ٣٤٨ ]
(أَيهَا الْغَيْث حَيّ أَهلا بمغداك وَعند السرى وَحين تؤوب)
(لأبي جعفرٍ خلائق يحكيهن قد يشبه النجيب النجيب)
(أَنْت فِينَا فِي ذَا الأوان غريبٌ وَهُوَ فِينَا فِي كل وقتٍ غَرِيب)
(خلقٌ مشرقٌ ورأيٌ حسامٌ وودادٌ عذبٌ وريحٌ جنوب)
(مَا التقى وفره ونائله مذ كَانَ إِلَّا ووفره المغلوب)
(فَهُوَ مدن للجود وَهُوَ بغيضٌ وَهُوَ مقصٍ لِلْمَالِ وَهُوَ حبيب)
(١٨٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٣٤٩ ]
(فاطلب هُدُوا فِي التقليل واستثر بالعيس من تَحت السهاد هجودا)
(من كل معطيةٍ على علل السرى وخدًا يبيت النّوم عَنهُ شَرِيدًا)
(تجْرِي بمنصلتٍ يظل إِذا ونى ضرباؤه حلسًا لَهَا وقتودا)
(جعل الدجى جملا وودع رَاضِيا بالهون يتَّخذ الْقعُود قعُودا)
[ ١ / ٣٥٠ ]
(طلبت ربيع ربيعَة الممهي لَهَا فوردن ظلّ ظلالها ممدودا)
(بكريها علويها صعبيها الحصني شيبانيها الصنديدا)
(ذهليها مريها مطريها يمني يَديهَا خَالِد بن يزيدا)
(نسبا كَأَن عَلَيْهِ من شمس الضُّحَى نورا وَمن فلق الصَّباح عمودا)
(عُرْيَان لَا يكبو دَلِيل من عمى فِيهِ وَلَا يَبْغِي عَلَيْهِ شُهُودًا)
(شرفٌ على أول الزَّمَان وَإِنَّمَا خلق الْمُنَاسب مَا يكون جَدِيدا)
(لَو لم تكن من نبعةٍ نجديةٍ علوِيَّة لظَنَنْت عودك عودا)
(مطرٌ أَبوك أَبُو أهلة وائلٍ مَلأ البسيطة عدَّة وعديدا)
[ ١ / ٣٥١ ]
(أكفاؤه تَلد الرِّجَال وَإِنَّمَا ولد الحتوف أساودًا وأسودا)
(ورثوا الْأُبُوَّة والحظوظ فَأَصْبحُوا جمعُوا جدودا فِي الْعلَا وجدودا)
(١٨٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٣٥٢ ]
(لقد آسَف الْأَعْدَاء مجد ابْن يُوسُف وَذُو النَّقْص فِي الدُّنْيَا بِذِي الْفضل مولع)
(هُوَ السَّيْل إِن واجهته انقدت طوعه وتقتاده من جانبيه فَيتبع)
(وَلم أر نفعا عِنْد من لَيْسَ ضائرًا وَلم أر ضرًا عِنْد من لَيْسَ ينفع)
(رأى الْبُخْل من كل فظيعًا فعافه على أَنه مِنْهُ أَمر وأفظع)
(وكل كسوفٍ فِي الدراري شنعةٌ وَلكنه فِي الشَّمْس والبدر أشنع)
[ ١ / ٣٥٣ ]
(ويومٍ يظل الْعِزّ يحفظ وَسطه بسمر العوالي والنفوس تضيع)
(مصيفٍ من الهيجا وَمن جاحم الوغى وَلكنه من وابل الدَّم مربع)
(شققت إِلَى جباره حومة الوغى وقنعته بِالسَّيْفِ وَهُوَ مقنع)
(أظلتك آمالي وَفِي الْبَطْش قوةٌ وَفِي السهْم تسديدٌ وَفِي الْقوس منزع)
(رَأَيْت رجائي فِيك وَحدك همةً وَلكنه فِي سَائِر النَّاس مطمع)
(وَكم عاثر منا أخذت بضبعه فأضحى لَهُ فِي قلَّة الْخطب مطلع)
(وَمَا السَّيْف إِلَّا زبرةٌ لَو تركته على الْخلقَة الأولى لما كَانَ يقطع)
[ ١ / ٣٥٤ ]
١٨٧ - وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
(عِنْدِي من الْأَيَّام مَا لَو أَنه بِإِزَاءِ شَارِب مرقدٍ مَا غمضا)
(مَا عوض الصَّبْر امروٌ إِلَّا رأى مَا فَاتَهُ دون الَّذِي قد عوضا)
(يَا أَحْمد بن أبي داودٍ دعوةٌ ذلت بشكري لي وَكَانَت ريضا)
(كم محضرٍ لَك مرتضى لم تدخر محموده عِنْد الإِمَام المرتضى)
[ ١ / ٣٥٥ ]
(قد كَانَ صوح بَيت كل قرارةٍ حَتَّى تروح فِي ثراك وروضا)
(أما القريض فقد جذبت بضبعه جذب الرشاء مُصَرحًا ومعرضا)
(أحييته ولخلت أَنِّي لَا أرى شَيْئا يعود إِلَى الْحَيَاة وَقد قضى)
(وحملت عبء الدَّهْر مُعْتَمدًا على قدمٍ وقاك أمينها أَن تدحضا)
(ثقلًا لَو أَن متالعًا حمل اسْمه لَا جِسْمه لم يسْتَطع أَن ينهضا)
[ ١ / ٣٥٦ ]
(١٨٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(وأروع لَا يلقِي المقاليد لامرئٍ وكل امرئٍ يلقِي لَهُ بالمقالد)
(لَهُ كبرياء المُشْتَرِي وسعوده وسطوة بهرامٍ وظرف عُطَارِد)
(أغر يَدَاهُ فرضتا كل طالبٍ وجدواه وقفٌ فِي سَبِيل المحامد)
(فَتى لم يقم فَردا ليَوْم كريهةٍ وَلَا نائلٍ إِلَّا كفى كل قَاعد)
(وَلَا اشتدت الْأَيَّام إِلَّا ألانها أَشمّ شَدِيد الْوَطْء فَوق الشدائد)
(غَدا قَاصِدا للحمد حَتَّى أَصَابَهُ وَكم من مصيبٍ قَصده غير قَاصد)
[ ١ / ٣٥٧ ]
(يصد عَن الدُّنْيَا إِذا عَن سؤدد وَلَو برزت فِي زِيّ عذراء ناهد)
(إِذا الْمَرْء لم يزهد وَقد صبغت لَهُ بعصفرها الدُّنْيَا فَلَيْسَ بزاهد)
(١٨٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٣٥٨ ]
(أضحت إيادٌ فِي معد كلهَا وهم إياد بنائها الْمَمْدُود)
(ينميك فِي قلل المكارم والعلا زهرٌ لزهر أبوةٍ وجدود)
(إِن كُنْتُم عادي ذَاك النبع إِن نسبوا وَفلقَة ذَلِك الجلمود)
(وشركتموهم دُوننَا فلأنتم شركاؤنا من دونهم فِي الْجُود)
(كعبٌ وحاتمٌ اللَّذَان تقاسما خطط الْعلَا من طارفٍ وَتَلِيدُ)
(هَذَا الَّذِي خلف السَّحَاب وَمَات ذَا فِي الْجُود ميتَة خضرمٍ ضديد)
(إِن لَا يكن فِيهَا الشَّهِيد فقومه لَا يسمحون بِهِ بِأَلف شَهِيد)
(نَفسِي فداؤك أَي بَاب ملمةٍ لم يرم فِيهِ إِلَيْك بالإقليد)
[ ١ / ٣٥٩ ]
(لما أظلتني غمامك أَصبَحت تِلْكَ الشُّهُود عَليّ وَهِي شهودي)
(من بعد مَا ظنُّوا بِأَن سَيكون لي يومٌ ببغيهم كَيَوْم عبيد)
(نزعوا بِسَهْم قطيعةٍ يهفو بِهِ ريش العقوق فَكَانَ غير سديد)
(وَإِذا أَرَادَ الله نشر فضيلةٍ يَوْمًا أتاح لَهَا لِسَان حسود)
(لَوْلَا اشتعال النَّار فِيمَا جَاوَرت مَا كَانَ يعرف طيب نشر الْعود)
(١٩٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٣٦٠ ]
(يومٌ أَضَاء بِهِ الزَّمَان وَفتحت فِيهِ الأسنة زهرَة الآمال)
(لَوْلَا الظلام وَقلة عَلقُوا بهَا بَانَتْ رقابهم بِغَيْر قلال)
(فليشكروا جنح الظلام ودروذًا فهم لدروذ والظلام موَالٍ)
(برزت بهم هفوات علجهم وَقد يردي الْجمال تعسف الْجمال)
(فَكَأَنَّمَا احتالت عَلَيْهِ نَفسه إِذْ لم تنله حِيلَة الْمُحْتَال)
(ألوت بِهِ يَوْم الْخَمِيس كتائبٌ أرسلنه مثلا من الْأَمْثَال)
(ريحَان من نصرٍ وصبرٍ أبليا ربعيه لَا ريحًا صبا وشمال)
(إِن الرماح إِذا غرسن بمشهدٍ فجنى العوالي فِي ذراة معال)
(فَاسْلَمْ أَمِير الْمُؤمنِينَ لأمةٍ أبدلتها الإمراع بالإمحال)
[ ١ / ٣٦١ ]
(أَمْسَى بك الْإِسْلَام بَدْرًا بَعْدَمَا محقت بشاشته محاق هِلَال)
(ألبسته أيامك الغر الَّتِي أَيَّام غَيْرك عِنْدهن لَيَال)
(وعزائمنا فِي الروع معتصمية مَيْمُونَة الإدبار والإقبال)
(فتعمق الوزراء يطفو فَوْقهَا طفو القذى وَتعقب العذال)
(وَالسيف مَا لم يلف فِيهِ صيقلٌ من سنخه لم ينْتَفع بصقال)
(١٩١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الوافر) //
[ ١ / ٣٦٢ ]
(بمهدي بن أَصْرَم عَاد عودي إِلَى إيراقه وامتد باعي)
(أَطَالَ يَدي على الْأَيَّام حَتَّى جزيت صروفها صَاعا بِصَاع)
(إِذا أكدى سوام الشّعْر أضحت عطاياه وَهن لَهُ مراع)
(عميد الْغَوْث إِن نوب اللَّيَالِي سطت وقريعها عِنْد القراع)
(جعلت الْجُود لألاء المساعي وَهل شمسٌ تكون بِلَا شُعَاع)
(وَلم يحفظ مضاع الْمجد شَيْء من الْأَشْيَاء كَالْمَالِ المضاع)
(رعاك الله للمعروف إِنِّي أَرَاك لسرح مَالك غير رَاع)
(فعزمك مثل عزم السَّيْل شدت قواه بالمذانب والتلاع)
(ورأيك مثل رَأْي السَّيْف صحت سبورة حَده عِنْد المصاع)
(فَلَو صورت نَفسك لم تزدها على مَا فِيك من كرم الطباع)
[ ١ / ٣٦٣ ]
(١٩٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(رَأَيْت لعياشٍ خلائق لم تكن لتكمل إِلَّا فِي اللّبَاب الْمُهَذّب)
(لَهُ كرمٌ لَو كَانَ فِي المَاء لم يغض وَفِي الْبَرْق مَا شام امرؤٌ برق خلب)
(أَخُو أزماتٍ بذله بذل محسنٍ إِلَيْنَا وَلَكِن عذره عذر مذنب)
(إِذا أمه الْعَافُونَ ألفوا حياضه ملاء وألفوا روضه غير مجدب)
(إِذا قَالَ أَهلا مرْحَبًا نبعت لَهُم مياه الندى من تَحت أهلٍ ومرحب)
(يهولك أَن تَلقاهُ صَدرا لمحفلٍ ونحرًا لأعداءٍ وَقَلْبًا لموكب)
[ ١ / ٣٦٤ ]
(همامٌ كنصل السَّيْف كَيفَ هززته وجدت المنايا مِنْهُ فِي كل مضرب)
(تركت حطامًا منْكب الدَّهْر إِذْ نوى زحامي لما أَن جعلتك مَنْكِبي)
(فقومت لي مَا اعوج من قصد همتي وبيضت لي مَا اسود من وَجه مطلبي)
(وهاك ثِيَاب الْحَمد فاجرر ذيولها عَلَيْك وَهَذَا مركب الْحَمد فاركب)
(١٩٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْخَفِيف) //
[ ١ / ٣٦٥ ]
(رب خفضٍ تَحت السرى وغناءٍ من عناءٍ ونضرةٍ من شحوب)
(لَا تذيلن صَغِير همك وَانْظُر كم بِذِي الأثل دوحةً من قضيب)
(مَا على الوسج الرواتك من عتبٍ إِذا مَا أَتَت أَبَا أَيُّوب)
(سرح قَوْله إِذا مَا استمرت عقدَة العي فِي لِسَان الْخَطِيب)
(واجدٌ بالخليل من برحاء الشوق وجدان غَيره بالحبيب)
(كل شعبٍ كُنْتُم بِهِ آل وهبٍ فَهُوَ شعبي وَشعب كل أديب)
(بؤتم بالمكروه دوني وأصبحت الشَّرِيك الْمُخْتَار فِي المحبوب)
(إِن قلبِي لكم لكالكبد الحرى وقلبي لغيركم كالقلوب)
[ ١ / ٣٦٦ ]
(١٩٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(لله وخد المهارى أَي مكرمةٍ هزت وَأي غمامٍ قلقلت خضل)
(ملبيًا طالما لبّى مناديه إِلَى الوغى غير رعديدٍ وَلَا وكل)
(خير الأخلاء خير الأَرْض همته وَأفضل الركب يقرو أفضل السبل)
(حطت إِلَى عُمْدَة الْإِسْلَام أرحله وَالشَّمْس قد نفضت ورسًا على الأَصْل)
[ ١ / ٣٦٧ ]
(ومحرمًا أَحرمت أَرض الْعرَاق لَهُ من الندى واكتست ثوبا من الْبُخْل)
(وسافكًا لدماء الْبدن قد سفكت بِهِ دِمَاء ذَوي الْإِلْحَاد والنحل)
(وراميًا جمرات الْحَج فِي سنةٍ رمى بهَا جمرات الْيَوْم ذِي الشعل)
(يردي ويرقل بَين المروتين كَمَا يردي ويرقل نَحْو الْفَارِس البطل)
(تقبل الرُّكْن ركن الْبَيْت نَافِلَة وَظهر كفك معمورٌ من الْقبل)
(لما تركت بيُوت الْكفْر خاويةً بالغزو آثرت بَيت الله بالقفل)
(فالحج والغزو مقرونان فِي قرنٍ فَاذْهَبْ فَأَنت ذعاف الْخَيل وَالْإِبِل)
(ساري الهموم طموح الْعَزْم صادفه كَأَن آراءه تنحط من جبل)
(نبهت نَبهَان بعد النّوم فانسكبت بك الْحَيَاة على الْأَحْيَاء من ثعل)
(إِن حن نجدٌ وأهلوه إِلَيْك فقد مَرَرْت فِيهِ مُرُور الْعَارِض الهطل)
[ ١ / ٣٦٨ ]
(وَأي أرضٍ بِهِ لم تكس زهرتها وَأي وادٍ بِهِ حران لم يسل)
(مَا زَالَ للصارخ المعلي عقيرته غوثًا من الْغَوْث تَحت الْحَادِث الجلل)
(من كل أَبيض يجلو مِنْهُ سائله خدًا أسيلًا بِهِ خد من الأسل)
(١٩٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(أنخنا فِي ديار بني حبيبٍ بَنَات السّير تَحت بني العزيم)
[ ١ / ٣٦٩ ]
(وَمَا إِن زَالَ فِي جرم بن عمروٍ كريمٌ من بني عبد الْكَرِيم)
(يكَاد نداه يتْركهُ عديمًا إِذا هطلت يَدَاهُ على عديم)
(ترَاهُ يذب عَن حرم الْمَعَالِي فتحسبه يدافع عَن حَرِيم)
(سَفِيه الرمْح جاهله إِذا مَا بدا فضل السَّفِيه على الْحَلِيم)
(أُولَئِكَ قد هُدُوا من كل مجدٍ إِلَى نهج الطَّرِيق الْمُسْتَقيم)
(لَهُم غررٌ تخال إِذا استنارت بواهرها ضرائر للنجوم)
(إِذا نزلُوا بمحلٍ روضوه بآثارٍ كآثار الغيوم)
(لكل من بني حَوَّاء عذرٌ وَلَا عذر لطائيٍ لئيم)
(أَحَق النَّاس بِالْكَرمِ امرؤٌ لم يزل يأوي إِلَى أصلٍ كريم)
(١٩٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٣٧٠ ]
(تداو من شوقك الْأَقْصَى بِمَا فعلت خيل ابْن يُوسُف والفرسان تطرد)
(ذَاك السرُور الَّذِي آلت بشاشته أَلا يجاورها فِي مهجةٍ كمد)
(لقيتهم والمنايا غير دافعةٍ لما أمرت بِهِ والملتقى كبد)
(فِي موقفٍ وقف الْمَوْت الزعاف بِهِ فالموت يُوجد والأرواح تفتقد)
(فِي حَيْثُ لَا مرتع الْبيض الْخفاف إِذا أصلتن جدبٌ وَلَا ورد القنا ثَمد)
(مستصحبًا نِيَّة قد طالما ضمنت لَك الخطوب فأوفت بِالَّذِي تعد)
(ورحب صدرٍ لَو أَن الأَرْض واسعةٌ كوسعه لم يضق عَن أَهله بلد)
(صدعت جريتهم فِي عصبةٍ قللٍ قد صرح المَاء عَنْهَا وانجلى الزّبد)
(من كل أروع ترتاع الْمنون لَهُ إِذا تجرد لَا نكسٌ وَلَا جحد)
[ ١ / ٣٧١ ]
(يكَاد حِين يلاقي الْقرن من حنقٍ قبل السنان على حوبائه يرد)
(قلوا وَلَكنهُمْ طابوا فأنجدهم جيشٌ من الصَّبْر لَا يُحْصى لَهُ عدد)
(إِذا رَأَوْا للمنايا عارضًا لبسوا من الْيَقِين دروعًا مَا لَهَا زرد)
(نأوا عَن المصرخ الْأَدْنَى فَلَيْسَ لَهُم إِلَّا السيوف على أعدائهم مدد)
(ولى معاويةٌ عَنْهُم وَقد أخذت فِيهِ القنا فَأبى الْمِقْدَار والأمد)
(أنهبت أرواحه الأرماح إِذْ شرعت فَمَا ترد لريب الدَّهْر عَنهُ يَد)
(كَأَنَّهَا وَهِي فِي الْأَوْدَاج والغة وَفِي الكلى تَجِد الغيظ الَّذِي نجد)
(من كل أَزْرَق نظارٍ بِلَا نظرٍ إِلَى الْمقَاتل مَا فِي مَتنه أود)
(كَأَنَّهُ كَانَ ترب الْحبّ مذ زمنٍ فَلَيْسَ يعجزه قلبٌ وَلَا كبد)
(إِن ابْن يُوسُف نجى الثغر من سنةٍ أَعْوَام يُوسُف عيشٌ عِنْدهَا رغد)
[ ١ / ٣٧٢ ]
(آثَار أموالك الأدثار قد خلقت وخلفت نعما آثارها جدد)
(فافخر فَمَا من سَمَاء للعلا رفعت إِلَّا وأفعالك الْحسنى لَهَا عمد)
(واعذر حسودك فِيمَا قد خصصت بِهِ إِن الْعلَا حسنٌ فِي مثلهَا الْحَسَد)
(١٩٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٣٧٣ ]
(يهني الرّعية أَن الله مقتدرًا أَعْطَاهُم بِأبي إِسْحَاق مَا سَأَلُوا)
(لَو كَانَ فِي عاجلٍ من آجلٍ بدلٌ لَكَانَ فِي وعده من رفده بدل)
(تغاير الشّعْر فِيهِ إِذْ سهرت لَهُ حَتَّى ظَنَنْت قوافيه ستقتتل)
(صلى المليك على الْعَبَّاس وانبجست على ثرى حلّه الوكافة الهطل)
(ذَاك الَّذِي كَانَ لَو أَن الْأَنَام لَهُ نسلٌ لما عابهم جبنٌ وَلَا بخل)
(أَبُو النُّجُوم الَّتِي مَا ضرّ ثاقبها أَن لم يكن برجه ثورٌ وَلَا حمل)
(من كل مشتهرٍ فِي كل معتركٍ لم يعرف المُشْتَرِي فِيهِ وَلَا زحل)
(يحميه لألاؤه ولوذعيته من أَن يذال ب من أَو مِمَّن الرجل)
[ ١ / ٣٧٤ ]
(آل النَّبِي إِذا مَا ظلمه طرقت كَانُوا لَهَا سرجًا أَنْتُم لَهَا شعل)
(قومٌ إِذا وعدوا أَو أوعدوا غمروا صدقا ذوائب مَا قَالُوا بِمَا فعلوا)
(يستعذبون مناياهم كَأَنَّهُمْ لَا ييأسون من الدُّنْيَا إِذا قتلوا)
(أَسد العرين إِذا مَا الروع صبحها أَو صبحته وَلَكِن غابها الأسل)
(تنَاول الْفَوْت أَيدي الْمَوْت قادرةً إِذا تنَاول سَيْفا مِنْهُم بَطل)
(قد جَاءَ من وصفك التَّفْسِير معتذرًا بِالْعَجزِ إِن لم يغثني الله والجمل)
(١٩٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٣٧٥ ]
(أَبَا جعفرٍ إِن الْجَهَالَة أمهَا ولودٌ وَأم الْعلم جداء حَائِل)
(أرى الحشو والدهماء أضحوا كَأَنَّهُمْ شعوبٌ تلاقت دُوننَا وقبائل)
[ ١ / ٣٧٦ ]
(غدوا وَكَأن الْجَهْل يجمعهُمْ بِهِ أبٌ وذوو الْآدَاب فيهم نوافل)
(فَكُن هضبةً نأوي إِلَيْهَا وحرةً يعرد عَنْهَا الأعوجي المناقل)
(فَإِن الْفَتى فِي كل ضربٍ مناسبٌ مُنَاسِب روحانيةً من يشاكل)
(وَلنْ تنظم العقد الكعاب لزينةٍ كَمَا تنظم الشمل الشتيت الشَّمَائِل)
(وَأَنت شهابٌ فِي الملمات ثاقبٌ وسيفٌ إِذا مَا هزك الْحق قاصل)
(من الْبيض لم تنض الأكف كنصله وَلَا حملت مثلا إِلَيْهِ الحمائل)
(مؤرث نارٍ وَالْإِمَام يشبها وَقَائِل صدقٍ والخليفة فَاعل)
(وَإنَّك إِن صد الزَّمَان بِوَجْهِهِ لطلقٌ وَمن دون الْخلَافَة باسل)
(لَئِن نقموا حوشيةً فِيك دونهَا لقد علمُوا عَن أَي علقٍ تناضل)
(هُوَ الشَّيْء مولى الْمَرْء قرنٌ مباين لَهُ وَابْنه فِيهِ عدوٌ مقَاتل)
[ ١ / ٣٧٧ ]
(وخطب جليلٍ دونهَا قد شغلته وَفِي دونه هم لغيرك شاغل)
(رددت السنا فِي شمسه بعد كلفةٍ كَأَن انتصاف الْيَوْم مِنْهَا أصائل)
(ترى كل نقصٍ تَارِك الْعرض والتقى كمالًا إِذا الْملك اعْتدى وَهُوَ كَامِل)
(جمعت عرى أَعماله بعد فرقةٍ إِلَيْك كَمَا ضم الأنابيب عَامل)
(فأضحت وَقد ضمت إِلَيْك فَلم تزل تضم إِلَى الْجَيْش الكثيف القنابل)
(١٩٨)
وَقَالَ أَيْضا بعد وصف الْقَلَم مِمَّا ثَبت فِي بَاب الْأَوْصَاف
(أرى ابْن أبي مَرْوَان أما عطاؤه فطامٍ وَأما حكمه فَهُوَ عَادل)
(هُوَ الْمَرْء لَا الشورى استبدت بِرَأْيهِ وَلَا قبضت من راحتيه العواذل)
(ترى حبله عُرْيَان من كل غدرةٍ إِذا نصبت تَحت الحبال الحبائل)
[ ١ / ٣٧٨ ]
(فَتى لَا يرى أَن الْفَرِيضَة مقتل وَلَكِن يرى أَن الْعُيُوب مقَاتل)
(أَبَا جعفرٍ إِن الْخَلِيفَة إِن يكن لورادنا بحرًا فَإنَّك سَاحل)
(تقطعت الْأَسْبَاب إِن لم تغر لَهَا قوىً ويصلها من يَمِينك وَاصل)
(سوى مطلبٍ ينضى الرَّجَاء بِطُولِهِ وتخلق إخلاق الجفون الْوَسَائِل)
(وَقد تألف الْعين الدجى وَهُوَ ضدها ويرجى شِفَاء السم والسم قَاتل)
(وَإِن جزيلات الصَّنَائِع لامرئٍ إِذا مَا اللَّيَالِي باكرته معاقل)
(أكابرنا عطفا علينا فإننا بِنَا ظمأ برح وَأَنْتُم مناهل)
[ ١ / ٣٧٩ ]
(١٩٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(بسابع مَعْرُوف الْأَمِير محمدٍ حدا هجمات المَال من كَانَ مصرما)
(وَحط الندى فِي الصامتيين رَحْله وَكَانَ زَمَانا فِي عدي بن أخزما)
[ ١ / ٣٨٠ ]
(لقد أصبح الثغران سدين بَعْدَمَا رَأَوْا سرعَان الذل فَذا وتوءما)
(وَكنت لناشيهم أَبَا ولكهلهم أَخا وَلِذِي التقويس والكبرة ابنما)
(وَمن كَانَ بالبيض الكواعب مغرمًا فَلَا زلت بالبيض القواضب مغرما)
(وَمن تيمت سمر الحسان وأدمها فَمَا زلت بالسمر العوالي متيما)
(وَنعم الصَّرِيخ المستجاش مُحَمَّد إِذا حن نوء للمنايا وأرزما)
(أشاح بفتيان الصَّباح فأكرهوا صُدُور القنا الخطي حَتَّى تحطما)
(هُوَ اللَّيْث لَيْث الغاب بَأْسا ونجدةً وَإِن كَانَ أَحْيَا مِنْهُ وَجها وأكرما)
(جديرٌ إِذا مَا الْخطب طَال فَلم تنَلْ ذؤابته أَن يَجْعَل السَّيْف سلما)
(كريمٌ إِذا زرناه لم يقْتَصر بِنَا على الْكَرم الْمَوْلُود أَو يتكرما)
[ ١ / ٣٨١ ]
(٢٠٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لقد لبس الأفشين قسطلة الوغى مشيحًا بنصل السَّيْف غير مواكل)
[ ١ / ٣٨٢ ]
(وسارت بِهِ بَين القنابل والقنا عزائم كَانَت كالقنا والقنابل)
(رأى بابك مِنْهُ الَّتِي لَا شوى لَهَا فترجى سوى نزع الشوى والمفاصل)
(ترَاهُ إِلَى الهيجاء أول راكبٍ وَتَحْت صبير الْمَوْت أول نَازل)
(تسربل سربالًا من الصَّبْر وارتدى عَلَيْهِ بعضبٍ فِي الكريهة قاصل)
(وَقد ظللت عقبان أَعْلَامه ضحى بعقبان طيرٍ فِي الدِّمَاء نواهل)
(أَقَامَت مَعَ الرَّايَات حَتَّى كَأَنَّهَا من الْجَيْش إِلَّا أَنَّهَا لم تقَاتل)
(وَمَا هُوَ إِلَّا الْوَحْي أَو حد مرهفٍ تميل ظباه أخدعي كل مائل)
(فَهَذَا دَوَاء الدَّاء من كل عالمٍ وَهَذَا دَوَاء الدَّاء من كل جَاهِل)
[ ١ / ٣٨٣ ]
(٢٠١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(أيامنا مصقولةٌ أطرافها بك والليالي كلهَا أسحار)
(تندى عفاتك للعفاة وتغتدي رفقا إِلَى زوارك الزوار)
(هممي معلقةٌ عَلَيْك رقابها مغلولةٌ إِن الْوَفَاء إسار)
(وَالنَّاس غَيْرك مَا تغير حبوتي لفراقهم هَل أنجدوا أَو غاروا)
[ ١ / ٣٨٤ ]
(فَاسْلَمْ وَلَا تنفك يخطؤك الردى فِينَا وَتسقط دُونك الأقدار)
(٢٠٢)
وَقَالَ مخلد بن بكار الْموصِلِي من قصيدةٍ // (من الرمل) //
[ ١ / ٣٨٥ ]
(يطلع النَّجْم على صعدته فَإِذا واجه نحرًا أَفلا)
(يعشب الصلد إِذا سالمه وَإِذا حَارب روضًا أمحلا)
(سخط عبد الله يدني الأجلا وَرضَاهُ يتَعَدَّى الأملا)
(ملكٌ لَو نشرت آلاؤه وأياديه على اللَّيْل انجلى)
(حط رحلي فِي ذراه جوده وتمشى فِي نداه الخيزلى)
(٢٠٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٣٨٧ ]
(لمحمدٍ بَيت بناه بِسَيْفِهِ أطناب حجرته النُّجُوم الكنس)
(جعل السَّبِيل إِلَى الْعَلَاء محمدٌ بيضًا تسيل على ظباها الْأَنْفس)
(تلقى الْأمان على حِيَاض محمدٍ ثولاء مخرفةٌ وذئبٌ أطلس)
[ ١ / ٣٨٨ ]
(قد شرد الْأَعْدَاء عَن عرصاته سيفٌ يمج دَمًا وَعز أقعس)
(وَإِذا تناضلت الْمُلُوك بفخرها فسهام فخرك كُلهنَّ مقرطس)
(وَإِذا صرفت الطّرف فِي ذِي نجوةٍ فالموت فِي قسماته يتفرس)
(لَا السملق الفياح يمْنَع هَارِبا فِي الْبعد مِنْك وَلَا الْبناء مترس)
(طهرت أشعاري بعرضك بَعْدَمَا كَانَت بأعراض اللَّئِيم تدنس)
[ ١ / ٣٨٩ ]
(٢٠٤)
وَقَالَ أَبُو الشيص الْخُزَاعِيّ واسْمه مُحَمَّد بن عبد الله // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٣٩٠ ]
(وركائبٍ صرفت إِلَيْك وجوهها نكبات دهرٍ للفتى عضاض)
(قطعُوا إِلَيْك نِيَاط كل تنوفةٍ ومهامهٍ ملس الْمُتُون عراض)
(أكل الوجيف لحومهم ولحومها فأتوك أنقاضًا على أنقاض)
(وَلَقَد أتتك على الزَّمَان سواخطًا فرجعن عَنْك وَهن عَنهُ رواض)
(إِن الْأمان من الزَّمَان وريبه يَا عقب شطا بحرك الْفَيَّاض)
(بحرٌ يلوذ المعتفون بنيله فَعم الجداول مترع الأحواض)
(ملكٌ يفك عرا الْأُمُور إِذا التوت مِنْهُ برأيٍ مبرمٍ نقاض)
(لأبي محمدٍ المؤمل راحتا ملكٍ إِلَى أَعلَى الْعلَا نهاض)
(فيدٌ تدفق بالغنى لصديقه ويدٌ على الْأَعْدَاء سمٌ قَاض)
[ ١ / ٣٩١ ]
(٢٠٥)
وَقَالَ مُحَمَّد بن وهيب الْحِمْيَرِي // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٣٩٢ ]
(ثلاثةٌ تشرق الدُّنْيَا ببهجتهم شمس الضُّحَى وَأَبُو إِسْحَاق وَالْقَمَر)
(فالشمس تحكيه فِي الْإِشْرَاق طالعةً إِذا تقطع عَن إِدْرَاكهَا الْبَصَر)
(والبدر يحكيه فِي الظلماء منبلجًا إِذا استنارت لياليه بِهِ الْغرَر)
(يَحْكِي أفاعيله فِي كل نائبةٍ الْغَيْث وَاللَّيْث والصمصامة الذّكر)
(فالغيث يَحْكِي ذرى كفيه منهمرًا إِذا اسْتهلّ بصوب الديمة الْمَطَر)
(وَرُبمَا صال أَحْيَانًا على حنقٍ شَبيه صولته الضرغامة الهصر)
[ ١ / ٣٩٣ ]
(والهندواني يَحْكِي من عَزَائِمه صريمة الرَّأْي مِنْهُ النَّقْض والمرر)
(وَأَنت جَامع مَا فِيهِنَّ من حسنٍ فقد تَكَامل فِيك النَّفْع وَالضَّرَر)
(٢٠٦)
وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد الْكَاتِب // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٣٩٤ ]
(إِذا أَبُو قاسمٍ جَادَتْ لنا يَده لم يحمد الأجودان الْبَحْر والمطر)
(وَإِن أَضَاءَت لنا أنوار غرته تضاءل النيرَان الشَّمْس وَالْقَمَر)
(وَإِن مضى رَأْيه أَو حد عزمته تَأَخّر الماضيان السَّيْف وَالْقدر)
(من لم يبت حذرا من خوف سطوته لم يدر مَا المزعجان الْخَوْف والحذر)
(كَأَنَّهُ الدَّهْر فِي نعمى وَفِي نعمٍ إِذا تعاقب مِنْهُ النَّفْع وَالضَّرَر)
(كَأَنَّهُ وزمام الدَّهْر فِي يَده يرى عواقب مَا يَأْتِي وَمَا يذر)
(ينَال بِالظَّنِّ مَا يعيي العيان بِهِ والشاهدان عَلَيْهِ الْعين والأثر)
[ ١ / ٣٩٥ ]
(٢٠٧)
وَقَالَ أَبُو عبَادَة الْوَلِيد بن عبيد البحتري من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٣٩٦ ]
(أحيي الْخَلِيفَة جعفرٌ بفعاله أَفعَال آباءٍ لَهُ وجدود)
(وَله وَرَاء المذنبين ودونهم عفوٌ كظل المزنة الْمَمْدُود)
(وأناة مقتدرٍ تكفكف بأسه وقفات حلمٍ عِنْده مَوْجُود)
(أمسكن من رَمق الجريح ورمن أَن يحيين من نفس الْقَتِيل المودي)
(حاط الرّعية حِين ناط أمورها بِثَلَاثَة بَكرُوا وُلَاة عهود)
(لن يجهل الساري المحجة بَعْدَمَا رفعت لنا مِنْهُم بدور سعود)
(نعتد عزك عز آل محمدٍ ونرى بَقَاءَك من بَقَاء الْجُود)
(٢٠٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٣٩٧ ]
(الْيَوْم أطلع للخلافة سعدها وأضاء فِيهَا بدرها المتهلل)
(لبست جلالة جعفرٍ فَكَأَنَّهَا سحرٌ تجلله النَّهَار الْمقبل)
(جَاءَتْهُ طَائِعَة وَلم يهزز لَهَا رمحٌ وَلم يشهر عَلَيْهَا منصل)
(أوما ترى حسن الزَّمَان وَمَا بدا وَأعَاد فِي أَيَّامه المتَوَكل)
(أشرقن حَتَّى كَاد يقتبس الدجى ورطبن حَتَّى كَاد يجْرِي الجندل)
(ملكٌ أذلّ الْمُعْتَدِينَ بوطأةٍ ترسو على كبد الزَّمَان وتثقل)
(نفسٌ مشيعةٌ ورأيٌ محصدٌ ويدٌ مؤيدةٌ وقولٌ فيصل)
(وَله وَإِن غَدَتْ الْبِلَاد عريضةً طرفٌ بأطراف الْبِلَاد مُوكل)
[ ١ / ٣٩٨ ]
(٢٠٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(لَوْلَا عليٌ بن مرٍ لاستمر بِنَا خلفٌ من الْعَيْش فِيهِ الصاب وَالصَّبْر)
(ألح جودًا وَلم تضرر سحابته وَرُبمَا ضرّ فِي إلحاحه الْمَطَر)
(لَا يتعب النائل المبذول همته وَكَيف يتعب عين النَّاظر النّظر)
(مواهبٌ مَا تجشمنا السُّؤَال لَهَا إِن الْغَمَام قليبٌ لَيْسَ يحتفر)
(مَا زَالَ يسْبق حَتَّى قَالَ حاسده لَهُ طريقٌ إِلَى العلياء مُخْتَصر)
(إِذا ارْتقى فِي أعالي الرَّأْي لَاحَ لَهُ مَا فِي الغيوب الَّتِي تخفى وتستتر)
(مجربٌ طالما أشجت عَزَائِمه ذَوي الحجا وَهُوَ غرٌ بَينهم غمر)
[ ١ / ٣٩٩ ]
(ألوى إِذا شابك الْأَعْدَاء كدهم حَتَّى يروح وَفِي أَظْفَاره الظفر)
(٢١٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(خلَافَة جعفرٍ أمنٌ وفضلٌ وعدلٌ لم يزل يسع الأناما)
(غَرِيب المكرمات ترى لَدَيْهِ رِقَاب المَال تهتضم اهتضاما)
(إِذا وهب البدور رَأَيْت وَجها يخال لحسنه الْبَدْر التماما)
(غنيٌ أَن يفاخر أَو يسامي جليلٌ أَن يفاخر أَو يسامى)
[ ١ / ٤٠٠ ]
(غمرت النَّاس إفضالًا وفضلًا وإنعامًا ممرًا وانتقاما)
(مَكَارِم قد وزنت بهَا ثبيرًا فَلم يرجح وطلت بهَا شماما)
(فَلَو جمع الْأَئِمَّة فِي مكانٍ تكون بِهِ لَكُنْت لَهُم إِمَامًا)
وَمِنْهَا يصف مبانيه
(أرى المتوكلية قد تعالت محاسنها وأكملت التماما)
(قصورٌ كالكواكب لامعاتٌ يكدن يضئن للساري الظلاما)
(وبرٌ مثل وشي الْبرد فِيهِ جنى الحوذان ينشر والخزامى)
(غرائب من فنون النبت فِيهَا جنى الزهر الفرادى والتؤامى)
(تضاحكها الضُّحَى طورًا وطورًا عَلَيْهَا الْغَيْث ينسجم انسجاما)
(وَلَو لم يستهل لَهَا غمامٌ بريقه لَكُنْت لَهَا غماما)
[ ١ / ٤٠١ ]
(٢١١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(قد قلت للغيث الركام ولج فِي إبراقه وألح فِي إرعاده)
(لَا تعرضن لجعفرٍ متشبهًا بندى يَدَيْهِ فلست من أنداده)
(الله شرفه وَأَعْلَى ذكره وَرَآهُ غيث بِلَاده وعباده)
(يزْدَاد إبْقَاء على أعدائه أبدا وإفضالًا على حساده)
(أَمر الْعَطاء فَفَاضَ من جماته وَنهى الصفيح فقر فِي أغماده)
[ ١ / ٤٠٢ ]
(يَا كالئ الْإِسْلَام بعد نفاره ومقيم نهجي حجه وجهاده)
(تهنيك فِي المعتز بشرى بيّنت فِينَا فَضِيلَة هَدْيه ورشاده)
(قد أدْرك الْحلم الَّذِي أبدى لنا عَن حلمه ووقاره وسداده)
(ومبارك مِيلَاد ملكك مخبرا لقريب عهدٍ كَانَ من ميلاده)
(تمت لَك النعماء فِيهِ ممتعًا بعلو همته ووري زناده)
(وَبقيت حَتَّى يستضاء بِرَأْيهِ وَترى الكهول الشيب من أَوْلَاده)
(٢١٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٤٠٣ ]
(ورمت بِنَا سمت الْعرَاق أيانقٌ سحم الخدود لغامهن الطحلب)
(يحملن كل متوجٍ فِي همةٍ سَعَة يضيق بهَا الفضاء السبسب)
(ركبُوا الْفُرَات إِلَى الْفُرَات وأملوا نشوان يبدع فِي السماح ويغرب)
(فِي غايةٍ طلبت فقصر دونهَا من رامها فَكَأَنَّهَا مَا تطلب)
(كرم يُرْجَى مِنْهُ مَا لَا يرتجى عظما ويوهب مِنْهُ مَا لَا يُوهب)
(يتسرعون إِلَى الحتوف كَأَنَّهَا وفرٌ بِأَرْض عدوهم يتنهب)
(مَا إِن ترى إِلَّا توقد كوكبٍ فِي قونسٍ قد غَار فِيهِ كَوْكَب)
[ ١ / ٤٠٤ ]
(فمجدلٌ ومرملٌ وموسدٌ ومضرجٌ ومضمخٌ ومخضب)
(سلبوا وأشرقت الدِّمَاء عَلَيْهِم محمرةً فكأنهم لم يسلبوا)
(وَلَو أَنهم ركبُوا الْكَوَاكِب لم يكن لمجدهم عَن حد بأسك مهرب)
(مَا جهزت راياتكم لمخالفٍ إِلَّا تهدم كهفه المستصعب)
(وَإِذا توثب خالعٌ فِي جانبٍ ظلت سُيُوفكُمْ عَلَيْهِ توثب)
(وَإِذا تَأَمَّلت الزَّمَان رَأَيْته دولًا على أَيْدِيكُم تتقلب)
[ ١ / ٤٠٥ ]
(٢١٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لقد حمل المعتز أمة أحمدٍ على سننٍ يهدي إِلَى الْحق لاحبه)
(تدارك دين الله من بعد مَا عفت معالمه فِينَا وَغَارَتْ كواكبه)
(وَضم شُعَاع الْملك حَتَّى تجمعت مشارقه موفورةً ومغاربه)
(مُدبر دنيا أَمْسَكت يقظاته بآفاقها القصوى وَمَا طر شَاربه)
[ ١ / ٤٠٦ ]
(تغمد بالصفح الذُّنُوب وأسجحت سجاياه فِي أعدائه وضرائبه)
(نضا السَّيْف حَتَّى انْقَادَ من كَانَ آبيًا فَلَمَّا اسْتَقر الْملك شيمت مضاربه)
(وَمَا زَالَ مصبوبًا على من يطيعه بفضلٍ ومنصورًا على من يحاربه)
(٢١٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٤٠٧ ]
(هَل الْفَتْح إِلَّا الْبَدْر فِي الْأُفق المضحي تجلى فَأجلى اللَّيْل جنحًا على جنح)
(أَو الضيغم الضرغام يحمي عرينه أَو الوابل الداني من الديمة السح)
(وأشرق عَن بشرٍ هُوَ النُّور فِي الضُّحَى وصافي بأخلاقٍ هِيَ الطل فِي الصُّبْح)
(وَمَا أقفلت عَنَّا جَوَانِب مطلبٍ نحاوله إِلَّا فتحناه بِالْفَتْح)
(فَتى ينطوي الحساد من مكرماته وَمن مجده الأوفى على كمدٍ برح)
(يجد فتنقاد الْأُمُور لجده وَإِن رَاح طلقًا فِي الفكاهة والمزح)
[ ١ / ٤٠٨ ]
(٢١٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٤٠٩ ]
(يعشى على الْمجد الغبي وَلنْ ترى فِي سؤددٍ أربًا لغير أريب)
(لَا تغل فِي جود الرِّجَال فإنني لم أَرض جودًا غير جود أديب)
(وَالْأَرْض تخرج فِي الوهاد وَفِي الرِّبَا عمم النَّبَات وكل ذَلِك موب)
(وَإِذا أَبُو الْفضل اسْتعَار سجيةً فِي المكرمات فَمن أبي يَعْقُوب)
(لَا يحتذي خلق القصي وَلَا يرى متشبهًا فِي سؤدٍ بغريب)
(شرفٌ تتَابع كَابِرًا عَن كابرٍ كالرمح أنبوبًا على أنبوب)
(وَأرى النجابة لَا يكون تَمامهَا لنجيب قومٍ لَيْسَ بِابْن نجيب)
[ ١ / ٤١٠ ]
(قمرٌ من الفتيان أَبيض صادعٌ لدجى الزَّمَان الفاحم الغربيب)
(وَإِذا اجتداه المجتدون فَإِنَّهُ يهب الْعلَا فِي نيله الْمَوْهُوب)
(دانٍ على أَيدي العفاة وشاسعٌ عَن كل ندٍ فِي الْعلَا وضريب)
(كالبدر أفرط فِي الْعُلُوّ وضوؤه للْعصبَةِ السارين جد قريب)
(٢١٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(أَقُول لركبٍ معتفين تدرعوا على عجلٍ قطعا من اللَّيْل غيهبا)
[ ١ / ٤١١ ]
(ردوا نائل الْفَتْح بن خاقَان إِنَّه أَعم ندىً فِيكُم وَأقرب مطلبا)
(هُوَ الْعَارِض الثجاج أخضل جوده وطارت حَوَاشِي برقه فتلهبا)
(إِذا مَا تلظى فِي وغىً أصعق العدا وَإِن فاض فِي أكرومةٍ غمر الرِّبَا)
(رزينٌ إِذا مَا الْقَوْم خفت حلومهم وقورٌ إِذا مَا حَادث الدَّهْر أجلبا)
(فَتى لم يضيع وَجه حزمٍ وَلم يبت يُلَاحظ أعجاز الْأُمُور تعقبا)
(وَمَا نقم الحساد إِلَّا أَصَالَة لديك وفعلًا أريحيًا مهذبًا)
(وَقد جربوا بالْأَمْس مِنْك عَزِيمَة فضلت بهَا السَّيْف الحسام المجربا)
(غَدَاة لقِيت اللَّيْث وَاللَّيْث مخدرٌ يحدد نابًا للقاء ومخلبا)
(شهِدت لقد أنصفته يَوْم تنبري لَهُ مُصْلِتًا عضبًا من الْبيض مقضبا)
(فَلم أر ضرغامين أصدق مِنْكُمَا عراكًا إِذا الهيابة النكس كذبا)
(هزبرٌ مَشى يَبْغِي هزبرًا وأغلبٌ من الْقَوْم يغشى باسل الْوَجْه أغلبا)
(أدل بشغبٍ ثمَّ هالته صولةٌ رآك لَهَا أمضى جنَانًا وأشغبا)
(فأحجم لما لم يجد فِيك مطمعًا وأقدم لما لم يجد عَنْك منكبا)
(حملت عَلَيْهِ السَّيْف لَا عزمك انثنى وَلَا يدك ارْتَدَّت وَلَا حَده نبا)
[ ١ / ٤١٢ ]
(ألنت لي الْأَيَّام من بعد قسوةٍ وعاتبت لي دهري الْمُسِيء فأعتبا)
(وألبستني النعمى الَّتِي غيرت أخي عَليّ فأمسى نازح الود أجنبا)
(٢١٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(فدتك أكف قومٍ مَا اسْتَطَاعُوا مساعيك الَّتِي لَا تستطاع)
(علوتهم بجمعك مَا أشتوا من الْعليا وحفظك مَا أضاعوا)
(ففعلك إِن سُئِلت لنا مطيعٌ وقولك إِن سَأَلت لنا مُطَاع)
(وهبت لنا الْعِنَايَة بَعْدَمَا قد نرَاهَا عِنْد أقوامٍ تبَاع)
[ ١ / ٤١٣ ]
(مَكَارِم مِنْك إِن دلفت إِلَيْنَا صروف الدَّهْر فَهِيَ لنا قلاع)
(خلال النبل فِي أهل الْمَعَالِي مفرقةٌ وَأَنت لَهَا جماع)
(دَنَوْت تواضعًا وبعدت قدرا فشأناك انحدارٌ وارتفاع)
(كَذَاك الشَّمْس تبعد أَن تسامى وَيَدْنُو الضَّوْء مِنْهَا والشعاع)
(٢١٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٤١٤ ]
(لَا أَدعِي لأبي الْعَلَاء فَضِيلَة حَتَّى يُسَلِّمهَا إِلَيْهِ عداهُ)
(طمحت عُيُون الكاشحين فغضها شوفٌ بناه الله حَيْثُ بناه)
(لَا عذر للشجر الَّذِي طابت لَهُ أعراقه أَلا يطيب جناه)
(لَا أرتضي دنيا الشريف وَدينه حَتَّى يزين دينه دُنْيَاهُ)
(لَيْسَ التفرد بالسيادة عِنْدهم أَن يُوجد الضرباء والأشباه)
(سمته أسرته الْعَلَاء وَإِنَّمَا قصدُوا بذلك أَن يتم علاهُ)
(مَا الطّرف ترجعه بأقصر من مدى أكرومةٍ طَالَتْ إِلَيْهِ خطاه)
[ ١ / ٤١٥ ]
(٢١٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(إِن الرّعية لم تزل فِي سيرةٍ عمريةٍ مذ ساسها المتَوَكل)
(الله آثر بالخلافة جعفرًا وَرَآهُ ناصرها الَّذِي لَا يخذل)
(هِيَ أفضل الرتب الَّتِي جعلت لَهُ دون الْبَريَّة وَهُوَ مِنْهَا أفضل)
(ملكٌ إِذا عَاد الْمُسِيء بعفوه غفر الْإِسَاءَة قادرٌ لَا يعجل)
(وَعَفا كَمَا سفح السَّحَاب ورغده قصفٌ وبارقه حريقٌ مشعل)
[ ١ / ٤١٦ ]
(لَا يعدمنك الْمُسلمُونَ فَإِنَّهُم فِي ظلّ ملكك أدركوا مَا أملوا)
(حصنت بيضتهم وحطت حريمهم وحملت من أعبائهم مَا استثقلوا)
(٢٢٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(لقد قلت للمعلي إِلَى الْمجد طرفه دع الْمجد فالفتح بن خاقَان شاغله)
(رمى كلب الْأَعْدَاء عَن حد نجدةٍ بهَا قطعت تَحت العجاج مناصله)
(وَمَا السَّيْف إِلَّا بز غادٍ لزينةٍ إِذا لم يكن أمضى من السَّيْف حامله)
[ ١ / ٤١٧ ]
(فأفضيت من قربٍ إِلَى ذِي مهابةٍ أقابل بدر التم حِين أقابله)
(إِلَى مسرفٍ فِي الْجُود لَو أَن حاتمًا لَدَيْهِ لأمسى حاتمٌ وَهُوَ عاذله)
(بدا لي مَحْمُود السجية شمرت سرابيله عَنهُ وطالت حمائله)
(كَمَا انتصب الرمْح الرديني ثقفت أنابيبه لِلطَّعْنِ واهتز عَامله)
(وكالبدر وافته لتمٍ سعوده فتم سناه واستقلت مَنَازِله)
(فَسلمت واعتاقت جناني هَيْبَة تنازعني القَوْل الَّذِي أَنا قَائِله)
(فَلَمَّا تَأَمَّلت الطلاقة وانثنى إِلَيّ ببشرٍ آنستني محايله)
(صفت مِثْلَمَا تصفو المدام خلاله ورقت كَمَا رق النسيم شمائله)
[ ١ / ٤١٨ ]
(٢٢١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(وَلَقَد سريت مَعَ الْكَوَاكِب رَاكِبًا أعجازها بعزيمةٍ كَالْكَوْكَبِ)
(وَاللَّيْل فِي لون الْغُرَاب كَأَنَّهُ هُوَ فِي حلوكته وَإِن لم ينعب)
(حَتَّى تجلى الصُّبْح عَن جنباته كَالْمَاءِ يلمع من خلال الطحلب)
(والعيس تنصل من دجاه كَمَا انجلى صبغ الخضاب عَن القذال الأشيب)
(يطلبن مُجْتَمع العلى من وائلٍ فِي ذَلِك الأَصْل الزكي الأطيب)
(وَبَقِيَّة الْعَرَب الَّذِي شهِدت لَهُ أَبنَاء أدٍ فِي الفخار ويعرب)
[ ١ / ٤١٩ ]
(ملكٌ لَهُ فِي كل يَوْم كريهةٍ إقدام عزٍ واعتزام مجرب)
(وتراه فِي ظلم الوغى فتخاله قمرًا يشد على الكماة بكوكب)
(٢٢٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(للصامتي أبي سعيدٍ عزمةٌ تبدي لَهَا نوب الزَّمَان خضوعا)
[ ١ / ٤٢٠ ]
(متيقظ العزمات أصبح للعدا حتفًا يبيد وللعفاة ربيعا)
(تَلقاهُ يقطر سَيْفه وسنانه وبنان رَاحَته ندىً ونجيعا)
(متنصتًا لصدى الصَّرِيخ إِلَى الوغى ليجيب صَوت الصَّارِخ المسموعا)
(لله دَرك يَوْم بابك فَارِسًا بطلًا لأبواب الحتوف قروعا)
(لما أَتَاك يَقُود جَيْشًا أرعنًا يمشى عَلَيْهِ كَثَافَة وجموعا)
(وزعتهم بَين الأسنة والظبا حَتَّى أبدت جموعهم توزيعا)
(فِي معركٍ ضنكٍ تخال بِهِ القنا بَين الضلوع إِذا انحنين ضلوعا)
(مَا إِن تني فِيهِ الجماجم والطلى لظبا الفوارس سجدا وركوعا)
(لما رأوك تبددت أراؤهم وَغدا مصَارِع مجدهم مصروعا)
[ ١ / ٤٢١ ]
(٢٢٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(أسْقى محلتك الْغَمَام وَلَا يزل روضٌ بهَا خضلٌ ونورٌ جاسد)
[ ١ / ٤٢٢ ]
(وَلَقَد عهِدت الْعَيْش فِي أفيائها فينان يحمد مجتناه الرائد)
(هَل يشْكر الْحسن بن مخلدٍ الَّذِي أولاه مَحْمُود الثَّنَاء الخالد)
(بلغت يَدَاهُ إِلَى الَّتِي لم أحتسب وثنى لأخرى فَهُوَ بادٍ عَائِد)
(هُوَ واحدٌ فِي المكرمات وَإِنَّمَا يَكْفِيك عَادِية الزَّمَان الْوَاحِد)
(غنيت بسؤدده مرازب فارسٍ هَذَا لَهُ عمٌ وَهَذَا وَالِد)
(وزر الْخلَافَة حِين يعضل حادثٌ وشهابها فِي المظلمات الواقد)
(الْمَذْهَب الْأُمَم الَّذِي عرفت لَهُ فِيهِ الْفَضِيلَة وَالطَّرِيق القاصد)
(ولي الْأُمُور بِنَفسِهِ ومحلها متقاربٌ ومرامها متباعد)
(إِن غَار فَهُوَ من النباهة منجدٌ أَو غَابَ فَهُوَ من المهابة شَاهد)
(٢٢٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٤٢٣ ]
(وهب ابْن وهبٍ وفره حَتَّى لقد أوفى على شَرق الثَّنَاء وغربه)
(وَإِذا اسْتهلّ أَبُو عليٍ للندى جَاءَ الْغَمَام المستهل بسكبه)
(وَإِذا احتبى فِي عقدةٍ من حلمه يَوْمًا رَأَيْت متالعًا فِي هضبه)
(وَإِذا تألق فِي الندي كَلَامه المصقول خلت لِسَانه فِي عضبه)
(وَإِذا دجت أقلامه ثمَّ انتحت برقتْ مصابيح الدجى فِي كتبه)
[ ١ / ٤٢٤ ]
(بِاللَّفْظِ يقرب فهمه فِي بعده منا وَيبعد نيله فِي قربه)
(حكمٌ فسائحها خلال بنانه متدفقٌ وقليبها فِي قلبه)
(كالروض مؤتلقًا بحمرة نوره وَبَيَاض زهرته وخضرة عشبه)
(وَكَأَنَّهَا والسمع معقودٌ بهَا شخص الحبيب بدا لعين محبه)
(كاثرته فَإِذا الْمُرُوءَة عِنْده تعدِي المفاوض من أقاصي صَحبه)
(وَوجدت فِي نَفسِي مخايل سؤددٍ إِذْ كنت يَوْمًا وَاحِدًا من شربه)
(فصبغت أخلاقي برونق خلقه حَتَّى عدلت أجاجهن بعذبه)
(كم آمرٍ أَلا تجود وعاتبٍ فِي أَن تجود أبته فِي عَتبه)
(٢٢٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٤٢٥ ]
(الله مكن للخليفة جعفرٍ ملكا يُحسنهُ الْخَلِيفَة جَعْفَر)
(عَمت فواضلك الْبَريَّة فَالتقى فِيهَا الْمقل على الْغنى وَالْمُكثر)
(بِالْبرِّ صمت وَأَنت أفضل صائمٍ وبسنة الله الرضية تفطر)
(فانعم بِيَوْم الْفطر عينا إِنَّه يومٌ أغر من الزَّمَان مشهر)
(أظهرت عز الْملك فِيهِ بجحفلٍ لجبٍ يحاط الدّين فِيهِ وينصر)
(خلنا الْجبَال تسير فِيهِ وَقد غَدَتْ عددا يسير بهَا العديد الْأَكْثَر)
(فالخيل تصهل والفوارس تَدعِي وَالْبيض تلمع والأسنة تزهر)
(وَالْأَرْض خاشعةٌ تميل بثقلها والجو معتكر الجوانب أغبر)
(حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى الْمصلى لابسًا ثوب الْهدى يَبْدُو عَلَيْك وَيظْهر)
(ومشيت مشْيَة خاشعٍ متواضعٍ لله لَا تزهى وَلَا تتكبر)
(فَلَو أَن مشتاقًا تكلّف فَوق مَا فِي وَسعه لسعى إِلَيْك الْمِنْبَر)
[ ١ / ٤٢٦ ]
(٢٢٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْخَفِيف) //
(وَإِذا استصعبت مقادة أمرٍ سهلتها أَيدي المهارى الْقود)
(حاملاتٍ وَفد الثَّنَاء إِلَى أَبْلَج صب إِلَى ثَنَاء الْوُفُود)
(صارم الْعَزْم حَاضر الحزم ساري الْفِكر ثَبت الْمقَام صلب الْعود)
(وَجه الْحق بَين أخذٍ وَإِعْطَاء وقصدٍ فِي الْجمع والتبديد)
(واستوى النَّاس فالقريب قريبٌ عِنْده والبعيد غير بعيد)
[ ١ / ٤٢٧ ]
(لَا يمِيل الْهوى بِهِ حِين يمْضِي الْأَمر بَين المقلي والمودود)
(يَا بن عبد المليك ملكك الْحَمد وقوفٌ بَين الندى والجود)
(مَا فَقدنَا الإعدام حَتَّى مددنا أملًا نَحْو سيبك الْمَمْدُود)
(سؤددٌ يصطفى ونيل يُرْجَى وثناءٌ يحيى ومالٌ يودي)
(لتفننت فِي الْكِتَابَة حَتَّى عطل النَّاس فن عبد الحميد)
(فِي نظامٍ من البلاغة مَا شكّ امرؤٌ أَنه نظام فريد)
(مشرقٌ فِي جَوَانِب السّمع مَا يخلقه عوده على المستعيد)
(ومعانٍ لَو فَصلتهَا القوافي هجنت شعر جرولٍ ولبيد)
(حزن مُسْتَعْمل الْكَلَام اخْتِيَارا وتجنبن ظلمَة التعقيد)
(وركبن اللَّفْظ الْقَرِيب فأدركن بِهِ غَايَة المُرَاد الْبعيد)
(قد تلقيت كل يومٍ جديدٍ يَا أَبَا جعفرٍ بمجدٍ جَدِيد)
[ ١ / ٤٢٨ ]
(وَأرى الْخلق مُجْمِعِينَ على فضلك من بَين سيدٍ ومسود)
(عرف الْعَالمُونَ فضلك بِالْعلمِ وَقَالَ الْجُهَّال بالتقليد)
(٢٢٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٤٢٩ ]
(بني أحوذي يعمر السَّيْف موفيًا ببسطته وَالسيف وافي الحمائل)
(تضيق الدروع التبعيات مِنْهُم على كل رحب الباع سبط الأنامل)
(عراعر قومٍ يسكن الثغر إِن مَشوا على أرضه والثغر جم الزلازل)
(فكم فيهم من منعمٍ متطولٍ بآلائه أَو مشرفٍ متطاول)
(إِذا سئلوا جَاءَت سيوب أكفهم نَظَائِر جمات التلاع السوائل)
(خليقون سروا أَن تلين أكفهم عرائك أَحْدَاث الزَّمَان الجلائل)
(وَمَا زَالَ لحظ الراغبين مُعَلّقا إِلَى قمرٍ مِنْهُم رفيع الْمنَازل)
[ ١ / ٤٣٠ ]
(٢٢٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من مجزوء الْكَامِل) //
(قل للخليفة جَعْفَر المتَوَكل بَين المعتصم)
(المرتضى بن الْمُجْتَبى والمنعم بن المنتقم)
(أما الرّعية فَهِيَ من أمنات عدلك فِي حرم)
(نعم علينا فِي بقائك فلتتم لنا النعم)
(ملكٌ غَدا وجبينه شمس الضُّحَى بدر الظُّلم)
(لقد اصْطفى رب السَّمَاء لَهُ الْخَلَائق والشيم)
(يَا باني الْمجد الَّذِي قد كَانَ قوض فانهدم)
(نلنا الْهدى بعد الْعَمى بك والغنى بعد الْعَدَم)
(فَاسْلَمْ لدين محمدٍ فَإِذا سلمت فقد سلم)
[ ١ / ٤٣١ ]
(٢٢٩)
وَقَالَ عَليّ بن الْعَبَّاس الرُّومِي من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٤٣٢ ]
(قَالُوا أَبُو الصَّقْر من شَيبَان قلت لَهُم كلا لعمري وَلَكِن مِنْهُ شَيبَان)
(وَكم أبٍ قد علا بِابْن ذرا شرفٍ كَمَا علا برَسُول الله عدنان)
(تسمو الرِّجَال بآباءٍ وآونةً تسمو الرِّجَال بأبناءٍ وتزدان)
(وَلم أقصر بشيبان الَّتِي بلغت بهَا المبالغ أعراقٌ وأغصان)
(لله شَيبَان قومٌ لَا يشوبهم روعٌ إِذا الروع شابت مِنْهُ ولدان)
(قومٌ سماحتهم غيثٌ ونجدتهم غوثٌ وآراؤهم فِي الْخطب شهبان)
(تلقاهم ورماح الْخط حَولهمْ كالأسد ألبسها الآجام خفان)
[ ١ / ٤٣٣ ]
(صانوا النُّفُوس عَن الْفَحْشَاء وابتذلوا مِنْهُنَّ فِي سبل العلياء مَا صانوا)
(المنعمون وَمَا منوا على أحدٍ يَوْمًا بنعمى وَلَو منوا لما مانوا)
(يفْدِيه من فِيهِ عَن مِقْدَار فديته عِنْد المفاداة تقصيرٌ ونقصان)
(قومٌ كَأَنَّهُمْ موتى إِذا مدحوا وَمَا كسوا من حبير الشّعْر أكفان)
(صاحي الطباع إِذا ساءلت هاجسه وَإِن سَأَلت يَدَيْهِ فَهُوَ نشوان)
(يصحيه ذهنٌ ويأبى صحوه كرمٌ مستحكم فَهُوَ صاحٍ وَهُوَ سَكرَان)
(فردٌ جميعٌ يرَاهُ كل ذِي بصرٍ كَأَنَّهُ النَّاس طرًا وَهُوَ إِنْسَان)
(٢٣٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ
[ ١ / ٤٣٤ ]
(فِي وَجهه روضةٌ لِلْحسنِ مونقةٌ مَا راد فِي مثلهَا طرفٌ وَلَا سرحا)
(طل الْحيَاء عَلَيْهَا ساقطٌ أبدا كَاللُّؤْلُؤِ الرطب لَو رقرقته سفحا)
(أَنا الزعيم لمكحولٍ بغرته أَلا يرى بعْدهَا بؤسًا وَلَا ترحا)
(مهما أَتَى النَّاس من طولٍ وَمن كرمٍ فَإِنَّمَا دخلُوا الْبَاب الَّذِي فتحا)
(يُعْطي المزاح وَيُعْطِي الْجد حَقّهمَا فالموت إِن جد وَالْمَعْرُوف إِن مزحا)
(وافى عُطَارِد والمريخ مولده فأعطياه من الحظين مَا اقترحا)
(إِن قَالَ لَا قَالَهَا للآمريه بهَا وَلم يقلها لمن يستمنح المنحا)
(فِي كَفه قلمٌ ناهيك من قلمٍ نبْلًا وناهيك من كفٍ بهَا اتشحا)
(يمحو وَيثبت أرزاق الْعباد بِهِ فَمَا الْمَقَادِير إِلَّا مَا محا ووحى)
[ ١ / ٤٣٥ ]
(كَأَنَّمَا الْقَلَم الْعلوِي فِي يَده يجريه فِي أَي أنحاء الْبِلَاد نحا)
(أثني عَلَيْك بنعماك الَّتِي عظمت وَقد وجدت لَهَا فِي القَوْل منفسحا)
(أمطر نداك جنابي يكسه زهرًا أَنْت الْمحيا برياه إِذا نفحا)
(٢٣١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٤٣٦ ]
(أَبَا أَحْمد أبليت أمة أحمدٍ بلَاء سيرضاه ابْن عمك أَحْمد)
(حصرت عميد الزنج حَتَّى تخاذلت قواه وأودى زَاده المتزود)
[ ١ / ٤٣٧ ]
(فظل وَلم تقتله يلفظ نَفسه وظل وَلم تأسره وَهُوَ مُقَيّد)
(وَكَانَت نواحيه كثافًا فَلم تزل تحيفها نحتًا كَأَنَّك مبرد)
(تفرق عَنهُ بالمكايد جنده وتزدادهم جندًا ورأيك محصد)
(ولابس سيف الْقرن بعد استلابه أضرّ لَهُ من كاسريه وأكيد)
(فَمَا رمته حَتَّى اسْتَقل بِرَأْسِهِ مَكَان قناة الظّهْر أسمر أجرد)
[ ١ / ٤٣٨ ]
(وَلم تأل إنذارًا لَهُ غير أَنه رأى أَن متن الْبَحْر صرحٌ ممرد)
(يقرظ إِلَّا أَن مَا قيل دونه ويوصف إِلَّا أَنه لَا يحدد)
(أرق من المَاء الَّذِي فِي حسامه طباعًا وأمضى من شباه وأنجد)
(لَهُ سورةٌ مكتنةٌ فِي سكينةٍ كَمَا اكتن فِي الغمد الجراز المهند)
(كَأَن أَبَاهُ حِين سَمَّاهُ صاعدًا رأى كَيفَ يرقى للمعالي ويصعد)
(ترَاهُ عَن الْحَرْب الْعوَان بمعزلٍ وآثاره فِيهَا وَإِن غَابَ شهد)
(كَمَا احتجب الْمِقْدَار وَالْحكم حكمه على الْخلق طرًا لَيْسَ عَنهُ معرد)
(فَتى روحه ضوءٌ بسيطٌ كيانه ومسكن تِلْكَ الرّوح نورٌ مجسد)
(أرى من تعاطى مَا بَلغْتُمْ كرائمٍ منال الثريا وَهُوَ أكمه مقْعد)
(كرمتم فَجَاشَ المعجمون بمدحكم إِذا رجزوا فِيكُم أنلتم فقصدوا)
(كَمَا أزهرت جنَّات عدنٍ وأثمرت فأضحت وعجم الطير فِيهَا تغرد)
[ ١ / ٤٣٩ ]
(٢٣٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(تغنون عَن كل تقريظٍ بسروكم غنى الظباء عَن التكحيل بالكحل)
(تلوح فِي دوَل الْأَيَّام دولتكم كَأَنَّهَا مِلَّة الْإِسْلَام فِي الْملَل)
[ ١ / ٤٤٠ ]
(٢٣٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(مقبل ظهر الْكَفّ وهاب بَطنهَا لَهُ راحةٌ فِيهَا الْحطيم وزمزم)
(فظاهرها للنَّاس ركن مقبلٌ وباطنها عينٌ من الْجُود عيلم)
[ ١ / ٤٤١ ]
(٢٣٤)
وَقَالَ من أُخْرَى // (من الْبَسِيط) //
(لَهُ مواعيد بالخيرات بادرةٌ لَكِنَّهَا تسبق الميعاد بالصفد)
(يعطيك فِي الْيَوْم حق الْيَوْم مبتدئًا وَلَا يضيع بعد الْيَوْم حق غَد)
(٢٣٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(كل الْخِصَال الَّتِي فِيكُم محاسنكم تشابهت مِنْكُم الْأَخْلَاق والخلق)
(كأنكم شجر الأترج طَابَ مَعًا حملا ونورًا وطاب الْعود وَالْوَرق)
[ ١ / ٤٤٢ ]
(٢٣٦)
وَقَالَ أَبُو الطّيب أَحْمد بن الْحُسَيْن المتنبي من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٤٤٣ ]
(لكل امرئٍ من دهره مَا تعودا وَعَادَة سيف الدولة الطعْن فِي العدا)
[ ١ / ٤٤٤ ]
(وَأَن يكذب الإرجاف عَنهُ بضده ويمسي بِمَا تنوي أعاديه أسعدا)
(وَرب مريدٍ ضره نَفسه وهادٍ إِلَيْهِ الْجَيْش أهْدى وَمَا هدى)
(ومستكبرٍ لم يعرف الله سَاعَة رأى سَيْفه فِي كَفه فتشهدا)
(هُوَ الْبَحْر غص فِيهِ إِذا كَانَ سَاكِنا على الدّرّ واحذره إِذا كَانَ مزبدا)
(فَإِنِّي رَأَيْت الدَّهْر يعثر بالفتى وَهَذَا الَّذِي يَأْتِي الْفَتى متغمدا)
(تظل مُلُوك الأَرْض خاشعةً لَهُ تُفَارِقهُ هلكى وتلقاه سجدا)
(ذكي تظنيه طَلِيعَة عينه يرى قلبه فِي يَوْمه مَا ترى غَدا)
(وصولٌ إِلَى المستصعبات بخيله فَلَو كَانَ قرن الشَّمْس مَاء لأوردا)
[ ١ / ٤٤٥ ]
(فواعجبًا من دائلٍ أَنْت سَيْفه أما يتوقى شفرتي مَا تقلدا)
(وَمن يَجْعَل الضرغام فِي الصَّيْد بازه تصيده الضرغام فِيمَا تصيدا)
(رَأَيْتُك مَحْض الْحلم فِي مَحْض قدرةٍ وَلَو شِئْت كَانَ الْحلم مِنْك المهندا)
(وَمَا قتل الْأَحْرَار كالعفو عَنْهُم وَمن لَك بِالْحرِّ الَّذِي يحفظ اليدا)
(إِذا أَنْت أكرمت الْكَرِيم ملكته وَإِن أَنْت أكرمت اللئم تمردا)
(وَوضع الندى فِي مَوضِع السَّيْف بالعلا مُضر كوضع السَّيْف فِي مَوضِع الندى)
(وَلَكِن تفوق النَّاس رَأيا وَحِكْمَة كَمَا فقتهم حَالا ونفسًا ومحتدا)
(وَمَا الدَّهْر إِلَّا من رُوَاة قلائدي إِذا قلت شعرًا أصبح الدَّهْر منشدا)
(فَسَار بِهِ من لَا يسير مشمرًا وغنى بِهِ من لَا يُغني مغردا)
(أجزني إِذا أنشدت مدحًا فَإِنَّمَا بشعري أَتَاك المادحون مرددا)
[ ١ / ٤٤٦ ]
(ودع كل صوتٍ بعد صوتي فإنني أَنا الصائح المحكي وَالْآخر الصدى)
(تركت السرى خَلْفي لمن قل مَاله وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا)
(وقيدت نَفسِي فِي ذراك محبَّة وَمن وجد الْإِحْسَان قيدا تقيدا)
(إِذا سَأَلَ الْإِنْسَان أَيَّامه الْغنى وَكنت على بعدٍ جعلنك موعدا)
(٢٣٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٤٤٧ ]
(كل السيوف إِذا طَال الضراب بهَا يَمَسهَا غير سيف الدولة السأم)
(لَو كلت الْخَيل حَتَّى لَا تحمله تحملته إِلَى أعدائه الهمم)
(أَيْن البطارق وَالْحلف الَّذِي حلفوا بمفرق الْملك والزعم الَّذِي زَعَمُوا)
(ولى صوارمه إكذاب قَوْلهم فهن ألسنةٌ أفواهها القمم)
[ ١ / ٤٤٨ ]
(نواطقٌ مخبراتٌ فِي جماجمهم عَنهُ بِمَا جهلوا مِنْهُ وَمَا علمُوا)
(وَفِي أكفهم النَّار الَّتِي عبدت قبل الْمَجُوس إِلَى ذَا الْيَوْم تضطرم)
(هنديةٌ إِن تصغر أمة صغروا بحدها أَو تعظم معشرًا عظموا)
(قاسمتها تل بطريقٍ فَكَانَ لَهَا أبطالها وَلَك الْأَطْفَال وَالْحرم)
(وَقد تمنوا غَدَاة الدَّرْب فِي لجبٍ أَن يبصروك فَلَمَّا أبصروك عموا)
(صدمتهم بخميسٍ أَنْت غرته وسمهريته فِي وَجهه غمم)
(فَكَانَ أثبت مَا فيهم جسومهم يسقطن حولك والأرواح تنهزم)
[ ١ / ٤٤٩ ]
(وَأسلم ابْن شمشقيق أليته إِلَّا انثنى فَهُوَ ينأى وَهِي تبتسم)
(لَا يأمل النَّفس الْأَقْصَى لمهجته فيسرق النَّفس الْأَدْنَى ويغتنم)
(ترد عَنهُ قِنَا الفرسان سابغةٌ صوب الأسنة فِي أَثْنَائِهَا ديم)
(تخط فِيهَا الغوالي لَيْسَ تنفذها كَأَن كل سنانٍ فَوْقهَا قلم)
(أَلْقَت إِلَيْك دِمَاء الرّوم طاعتها فَلَو دَعَوْت بِلَا ضربٍ أجَاب دم)
(يسابق الْقَتْل فيهم كل حادثةٍ فَمَا يصيبهم موتٌ وَلَا هرم)
[ ١ / ٤٥٠ ]
(٢٣٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(وَقد طرقت فتاة الْحَيّ مرتديًا بصاحبٍ غير عزهاةٍ وَلَا غزل)
[ ١ / ٤٥١ ]
(لَا أكسب الذّكر إِلَّا من مضاربه أَو من سنانٍ أَصمّ الكعب معتدل)
(جاد الْأَمِير بِهِ لي فِي مواهبه فزانها وكساني الدرْع فِي الْحلَل)
(وَمن عَليّ بن عبد الله معرفتي بِحمْلِهِ من كَعبد الله أَو كعلي)
(معطي الكواعب والجرد السلاهب وَالْبيض القواضب والعسالة الذبل)
(ضَاقَ الزَّمَان وَوجه الأَرْض عَن ملكٍ ملْء الزَّمَان وملء السهل والجبل)
(فَنحْن فِي جذلٍ وَالروم فِي وجلٍ وَالْبر فِي شغلٍ وَالْبَحْر فِي خجل)
(من تغلب الغالبين النَّاس منصبه وَمن عدي أعادي الْجُبْن وَالْبخل)
(والمدح لِابْنِ أبي الهيجاء تنجده بالجاهلية عين الغي والخطل)
[ ١ / ٤٥٢ ]
(لَيْت المدائح تستوفي مناقبه فَمن كُلَيْب وَأهل الأعصر الأول)
(خُذ مَا ترَاهُ ودع شَيْئا سَمِعت بِهِ فِي طلعة الشَّمْس مَا يُغْنِيك عَن زحل)
(وَقد وجدت مَكَان القَوْل ذَا سعةٍ فَإِن وجدت لِسَانا قَائِلا فَقل)
(تمسي الْأَمَانِي صرعى دون مبلغه فَمَا يَقُول لشيءٍ لَيْت ذَلِك لي)
(انْظُر إِذا اجْتمع السيفان فِي رهجٍ إِلَى اخْتِلَافهمَا فِي الْخلق وَالْعَمَل)
(هَذَا الْمعد لريب الدَّهْر منصلتًا أعد هَذَا لرأس الْفَارِس البطل)
(فالعرب مِنْهُ مَعَ الكدري طائرةٌ وَالروم طائرةٌ مِنْهُ مَعَ الحجل)
(وَمَا الْفِرَار إِلَى الأجبال من أسدٍ تمشي النعام بِهِ فِي معقل الوعل)
[ ١ / ٤٥٣ ]
(جَازَ الدروب إِلَى مَا خلف خرشنةٍ فَزَالَ عَنْهَا وَذَاكَ الروع لم يزل)
(فَكلما حلمت عذراء عِنْدهم فَإِنَّمَا حلمت بِالسَّبْيِ والجمل)
(إِن كنت ترْضى بِأَن يُعْطوا الجزى بذلوا مِنْهَا رضاك وَمن للعور بالحول)
(لَعَلَّ عتبك محمودٌ عواقبه فَرُبمَا صحت الْأَجْسَام بالعلل)
(وَمَا سَمِعت وَلَا غَيْرِي بمقتدر أذب مِنْك لزور القَوْل عَن رجل)
(لِأَن حلمك حلمٌ لَا تكلفه لَيْسَ التكحل فِي الْعَينَيْنِ كالكحل)
[ ١ / ٤٥٤ ]
(وَمَا ثناك كَلَام النَّاس عَن كرمٍ وَمن يسد طَرِيق الْعَارِض الهطل)
(أَنْت الْجواد بِلَا منٍ وَلَا كذبٍ وَلَا مطال وَلَا وعدٍ وَلَا مذل)
(أَنْت الشجاع إِذا مَا لم يطَأ فرسٌ غير السنور والأشلاء والقلل)
(ورد بعض القنا بَعْضًا مقارعة كَأَنَّهُ من نفوس الْقَوْم فِي جدل)
(لازلت تضرب من عاداك عَن عرضٍ بعاجل النَّصْر فِي مستأخر الْأَجَل)
[ ١ / ٤٥٥ ]
(٢٣٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(وَمَا قبل سيف الدولة اثار عاشقٌ وَلَا طلبت عِنْد الظلام ذحول)
[ ١ / ٤٥٦ ]
(وَلكنه يَأْتِي بِكُل غريبةٍ تروق على استغرابها وتهول)
(رمى الدَّرْب بالجرد الْعتاق إِلَى العدا وَمَا علمُوا أَن السِّهَام خُيُول)
(شوائل تشوال العقارب بالقنا لَهَا مرحٌ من تَحْتَهُ وصهيل)
(وَمَا هِيَ إِلَّا خطرةٌ عرضت لَهُ بحران لبتها قِنَا ونصول)
(همامٌ إِذا مَا هم أمضى همومه بأرعن وَطْء الْمَوْت فِيهِ ثقيل)
[ ١ / ٤٥٧ ]
(وخيلٍ براها الركض فِي كل بلدةٍ إِذا عرست فِيهَا فَلَيْسَ تقيل)
(سحائب يمطرن الْحَدِيد عَلَيْهِم فَكل مكانٍ بِالسُّيُوفِ غسيل)
(تسايرها النيرَان فِي كل مسلكٍ بِهِ الْقَوْم صرعى والديار طلول)
(ورعن بِنَا قلب الْفُرَات كَأَنَّمَا تَخِر عَلَيْهِ بِالرِّجَالِ سيول)
(يطاير فِيهِ موجه كل سابحٍ سواءٌ عَلَيْهِ غمرةٌ ومسيل)
(ترَاهُ كَأَن المَاء مر بجسمه وَأَقْبل رأسٌ وَحده وتليل)
(فأوردهم صدر الحصان وسيفه فَتى بأسه مثل الْعَطاء جزيل)
(جوادٌ على العلات بِالْمَالِ كُله وَلكنه بالدارعين بخيل)
[ ١ / ٤٥٨ ]
(أَنا السَّابِق الْهَادِي إِلَى مَا أقوله إِذا القَوْل قبل الْقَائِلين مقول)
(أعادى على مَا يُوجب الْحبّ للفتى وأهدأ والأفكار فِي تجول)
(٢٤٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٤٥٩ ]
(وَلم أر كالألحاظ يَوْم رحيلهم بعثن بِكُل الْقَتْل من كل مُشفق)
(أدرن عيُونا حائراتٍ كَأَنَّهَا مركبةٌ أحداقها فَوق زئبق)
(نودعهم والبين فِينَا كَأَنَّهُ قِنَا ابْن أبي الهيجاء فِي قلب فيلق)
وَقَالَ بعد وصف الرماح مِمَّا ثَبت فِي بَاب الْأَوْصَاف
(ضروبٌ بأطراف السيوف بنانه لعوبٌ بأطراف الْكَلَام المشقق)
(كسائله من يسْأَل الْغَيْث قَطْرَة كعاذله من قَالَ للفلك ارْفُقْ)
(لقد جدت حَتَّى جدت فِي كل ملةٍ وَحَتَّى أَتَاك الْحَمد فِي كل منطق)
(رأى ملك الرّوم ارتياحك للندى فَقَامَ مقَام المجتدي المتملق)
(وخلى الرماح السمهرية صاغرًا لأدرب مِنْهُ بالطعان وأحذق)
(وَكَاتب من أرضٍ بعيدٍ مرامها قريبٍ على خيلٍ حواليك سبق)
[ ١ / ٤٦٠ ]
(وَقد سَار فِي مسراك مِنْهَا رَسُوله فَمَا سَار إِلَّا فَوق هامٍ مفلق)
(فَلَمَّا دنا أخْفى عَلَيْهِ مَكَانَهُ شُعَاع الْحَدِيد البارق المتألق)
(وَأَقْبل يمشي فِي الْبسَاط فَمَا درى إِلَى الْبَحْر يمشي أم إِلَى الْبَدْر يرتقي)
(وَلم يثنك الْأَعْدَاء عَن مهجاتهم بِمثل خضوعٍ فِي كلامٍ منمق)
(فيا أَيهَا الْمَطْلُوب جاوره تمْتَنع وَيَا أَيهَا المحروم يممه ترزق)
(وَيَا أجبن الفرسان صَاحبه تجترئ وَيَا أَشْجَع الشجعان فَارقه تفرق)
(إِذا سعت الْأَعْدَاء فِي كيد مجده سعى جده فِي مجده سعي محنق)
(وَمَا ينصر الْفضل الْمُبين على العدا إِذا لم يكن فضل السعيد الْمُوفق)
[ ١ / ٤٦١ ]
(٢٤١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(أرى كل ذِي ملكٍ إِلَيْك مصيره كَأَنَّك بحرٌ والملوك جداول)
(إِذا مطرَت مِنْهُم ومنك سحائبٌ فوابلهم طلٌ وطلك وابل)
(كريمٌ مَتى استوهبت مَا أَنْت راكبٌ وَقد لقحت حربٌ فَإنَّك نَازل)
(وَقد زَعَمُوا أَن النُّجُوم خوالد وَلَو حاربته ناح فِيهَا الثواكل)
(وَمَا كَانَ أدناها لَهُ لَو أرادها وألطفها لَو أَنه المتناول)
[ ١ / ٤٦٢ ]
(قريبٌ عَلَيْهِ كل ناءٍ على الورى إِذا لثمته بالغبار القنابل)
(يدبر شَرق الأَرْض والغرب كَفه وَلَيْسَ لَهَا وقتٌ عَن الْجُود شاغل)
(يتبع هراب الرِّجَال مُرَاده فَمن فر حَربًا عارضته الغوائل)
(وَمن فر من إحسانه حسدًا لَهُ تَلقاهُ مِنْهُ حَيْثُمَا سَار نائل)
(إِذا الْعَرَب العرباء رازت نفوسها فَأَنت فتاها والمليك الحلاحل)
(أَطَاعَتك فِي أرواحها وتصرفت بِأَمْرك والتفت عَلَيْك الْقَبَائِل)
(وكل أنابيب القنا مددٌ لَهُ وَمَا تنكت الفرسان إِلَّا العوامل)
[ ١ / ٤٦٣ ]
(٢٤٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(فؤاد مَا تسليه المدام وعمرٌ مثل مَا تهب اللئام)
(ودهرٌ ناسه ناسٌ صغارٌ وَإِن كَانَت لَهُم جثثٌ ضخام)
(وَمَا أَنا مِنْهُم بالعيش فيهم وَلَكِن مَعْدن الذَّهَب الرغام)
(أرانب غير أَنهم ملوكٌ مفتحةٌ عيونهم نيام)
(بأجسامٍ يحر الْقَتْل فِيهَا وَمَا أقرانها إِلَّا الطَّعَام)
[ ١ / ٤٦٤ ]
(وخيلٍ مَا يخر لَهَا طعينٌ كَأَن قِنَا فوارسها ثمام)
(خَلِيلك أَنْت لَا من قلت خلي وَإِن كثر التجمل وَالْكَلَام)
(وَلَو حيّز الْحفاظ بِغَيْر عقلٍ تجنب عنق صيقله الحسام)
(وَشبه الشَّيْء منجذبٌ إِلَيْهِ وأشبهنا بدنيانا الطغام)
(وَلَو لم يعل إِلَّا ذُو محلٍ تَعَالَى الْجَيْش وانحط القتام)
(وَلَو لم يرع إِلَّا مُسْتَحقّ لرتبته أسامهم المسام)
(وَمن خبر الغواني فالغواني ضياءٌ فِي بواطبه ظلام)
[ ١ / ٤٦٥ ]
(سقى الله ابْن منجبةٍ سقاني بدرٍ مَا لراضعه فطام)
(وَمن إِحْدَى فَوَائده العطايا وَمن إِحْدَى عطاياه الدَّوَام)
(فقد خَفِي الزَّمَان بِهِ علينا كسلك الدّرّ يخفيه النظام)
(تلذ لَهُ الْمَرْوَة وَهِي تؤذي وَمن يعشق يلذ لَهُ الغرام)
(تعلقهَا هوى قيسٍ لليلى وواصلها فَلَيْسَ بِهِ سقام)
(يروع ركَانَة ويذوب ظرفا فَمَا نَدْرِي أشيخٌ أم غُلَام)
(وتملكه الْمسَائِل فِي نداه وَأما فِي الْجِدَال فَمَا يرام)
(أَقَامَت فِي الرّقاب لَهُ أيادٍ هِيَ الأطواق وَالنَّاس الْحمام)
(إِذا عد الْكِرَام فَتلك عجلٌ كَمَا الأنواء حِين تعد عَام)
(فَلَو يممتهم فِي الْحَشْر تجدو لأعطوك الَّذِي صلوا وصاموا)
[ ١ / ٤٦٦ ]
(نصرعهم بأعيننا حَيَاء وتنبو عَن وُجُوههم السِّهَام)
(لقد حسنت بك الْأَوْقَات حَتَّى كَأَنَّك فِي فَم الدَّهْر ابتسام)
(٢٤٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت صدرها فِي بَاب الْفَخر // (من الوافر) //
(وَلما قلت الْإِبِل امتطينا إِلَى ابْن أبي سُلَيْمَان الخطوبا)
[ ١ / ٤٦٧ ]
(مطايا لَا تذل لمن عَلَيْهَا وَلَا يَبْغِي لَهَا أحدٌ ركوبا)
(إِلَى ذِي شيمةٍ شعفت فُؤَادِي فلولاه لَقلت بهَا النسيبا)
(عجيبٌ فِي الزَّمَان وَمَا عجيبٌ أَتَى من آل سيارٍ عجيبا)
(وشيخٌ فِي الشَّبَاب وَلَيْسَ شَيخا يُسمى كل من بلغ المشيبا)
(قسا فالأسد تفزع من يَدَيْهِ ورق فَنحْن نفزع أَن يذوبا)
(أَشد من الرِّيَاح الهوج بطشًا وأسرع فِي الندى مِنْهَا هبوبا)
(وَقَالُوا ذَاك أرمى من رَأينَا فَقلت رَأَيْتُمْ الْغَرَض القريبا)
(وَهل يخطي بأسهمه الرمايا وَمَا يخطي بِمَا ظن الغيوبا)
(إِذا نكبت كِنَانَته استبنا بأنصلها لأنصلها ندوبا)
[ ١ / ٤٦٨ ]
(يُصِيب بِبَعْضِهَا أفواق بعضٍ فلولا الْكسر لاتصلت قَضِيبًا)
(أَلَسْت ابْن الألى سعدوا وسادوا وَلم يلدوا امْرأ إِلَّا نجيبا)
(وَمَا ريح الرياض لَهَا وَلَكِن كساها دفنهم فِي الترب طيبا)
(٢٤٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت أَولهَا فِي بَاب الْفَخر // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٤٦٩ ]
(خف الزَّمَان على أَطْرَاف أنمله حَتَّى توهمن للأزمان أزمانا)
(يلقى الوغى والقنا والنازلات بِهِ والضيف وَالسيف رحب الباع جذلانا)
(تخاله من ذكاء الْقلب محتميًا وَمن تكرمه والبشر نشوانا)
(وتسحب الحبر الْقَيْنَات رافلةً فِي جوده وتجر الْخَيل أرسانا)
(يُعْطي المبشر بالقصاد قبلهم كمن يبشره بِالْمَاءِ عطشانا)
(جزت بني الْحسن الْحسنى فَإِنَّهُم فِي قَومهمْ مثلهم فِي الغر عدنانا)
(مَا شيد الله من مجد لسالفهم إِلَّا وَنحن نرَاهُ فيهم الآنا)
(إِن كوتبوا أَو لقوا وحوربوا وجدوا فِي الْخط وَاللَّفْظ والهيجاء فُرْسَانًا)
(كَأَن ألسنهم فِي النُّطْق قد جعلت على رماحهم فِي الطعْن خرصانا)
[ ١ / ٤٧٠ ]
(كَأَنَّهُمْ يردون الْمَوْت من ظمإ أَو ينشقون من الخطي ريحانا)
(الواضحين أبواتٍ وأجبنة ووالدات وألبابًا وأذهانا)
(يَا صائد الجحفل المرهوب صولته إِن الليوث تصيد النَّاس أحدانا)
(وواهبًا كل وقتٍ وَقت نائله وَإِنَّمَا يهب الْوَهَّاب أَحْيَانًا)
(أَنْت الَّذِي سبك الْأَمْوَال مكرمَة ثمَّ اتَّخذت لَهَا السُّؤَال خزانا)
(لَا أستزيدك فِيمَا فِيك من كرم أَنا الَّذِي نَام إِن نبهت يقظانا)
(قد شرف الله أَرضًا أَنْت ساكنها وَشرف النَّاس إِذْ سواك إنْسَانا)
[ ١ / ٤٧١ ]
(٢٤٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(بيني وَبَين أبي عليٍ مثله شم الْجبَال ومثلهن رَجَاء)
(وعقاب لبنانٍ وَكَيف بقطعها وَهُوَ الشتَاء وصيفهن شتاء)
(لبس الثلوج بهَا عَليّ مسالكي فَكَأَنَّهَا ببياضها سَوْدَاء)
[ ١ / ٤٧٢ ]
(وَكَذَا الْكَرِيم إِذا أَقَامَ ببلدةٍ سَالَ النضار بهَا وَقَامَ المَاء)
(فِي كل يومٍ للقوافي جَوْلَة فِي قلبه ولأذنه إصغاء)
(وإغارةً فِيمَا احتواه كَأَنَّمَا فِي كل بيتٍ فيلق شهباء)
(من يظلم اللؤماء فِي تكليفهم أَن يصبحوا وهم لَهُ أكفاء)
(ونذيمهم وبهم عرفنَا فَضله وبضدها تتبين الْأَشْيَاء)
(من نَفعه فِي أَن يهاج وضره فِي تَركه لَو تفطن الْأَعْدَاء)
(فالسلم يكسر من جناحي مَاله بنواله مَا تجبر الهيجاء)
(متفرق الطعمين مُجْتَمع القوى فَكَأَنَّهُ السَّرَّاء وَالضَّرَّاء)
(فَإِذا سُئِلت فَلَا لِأَنَّك محوجٌ وَإِذا كتمت وشت بك الآلاء)
[ ١ / ٤٧٣ ]
(وَإِذا مدحت فَلَا لتكسب رفْعَة للشاكرين على الْإِلَه ثَنَاء)
(وَإِذا مطرَت فَلَا لِأَنَّك مجدبٌ يسقى الخصيب وتمطر الدأماء)
(وَلَك الزَّمَان من الزَّمَان وقايةٌ وَلَك الْحمام من الْحمام فدَاء)
(٢٤٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(وأمق لَو خذت الشمَال براكبٍ فِي عرضه لأناخ وَهُوَ طليح)
[ ١ / ٤٧٤ ]
(نازعته قلص الركاب وركبها خوف الْهَلَاك حداهم التَّسْبِيح)
(لَوْلَا الْأَمِير مساور بن محمدٍ مَا جشمت خطرًا ورد نصيح)
(وَمَتى ونت وَأَبُو المظفر أمهَا فأتاح لي وَلها الْحمام متيح)
(مرجو منفعةٍ مخوف أذيةٍ مغبوق كأس محامدٍ مصبوح)
(حنقٌ على بدر اللجين وَمَا أَتَت بإساءةٍ وَعَن الْمُسِيء صفوح)
(لَو فرق الْكَرم المفرق مَاله فِي النَّاس لم يَك فِي الزَّمَان شحيح)
[ ١ / ٤٧٥ ]
(يغشى الطعان فَلَا يرد قناته مَكْسُورَة وَمن الكماة صَحِيح)
(لَو كنت بحرًا لم يكن لَك ساحلٌ أَو كنت غيثًا ضَاقَ عَنْك اللَّوْح)
(وخشيت مِنْك على الْبِلَاد وَأَهْلهَا مَا كَانَ أنذر قوم نوحٍ نوح)
(عجزٌ بحرٍ فاقةً ووراءه رزق الْإِلَه وبابك المفتوح)
(وذكي رَائِحَة الرياض كَلَامهَا تبغي الثَّنَاء على الحيا فتفوح)
(جهد الْمقل فَكيف بِابْن كريمةٍ توليه خيرا وَاللِّسَان فصيح)
(٢٤٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
[ ١ / ٤٧٦ ]
(أأرضى أَن أعيش وَلَا أكافي على مَا للأمير من الأيادي)
(ألم يَك بَيْننَا بلدٌ بعيدٌ فصير طوله عرض النجاد)
(فَلَمَّا جِئْته أَعلَى محلي وأجلسني على السَّبع الشداد)
(تهلل قبل تسلمي عَلَيْهِ وَألقى مَاله قبل الوساد)
(نلومك يَا عَليّ لغير ذنبٍ لِأَنَّك قد زريت على الْعباد)
(كَأَن سخاءك الْإِسْلَام تخشى إِذا مَا حلت عَاقِبَة ارتداد)
[ ١ / ٤٧٧ ]
(كَأَن الْهَام فِي الهيجا عيونٌ وَقد طبعت سيوفك من رقاد)
(وَقد صغت الأسنة من همومٍ فَمَا يحظرن إِلَّا فِي فؤاد)
(أَشرت أَبَا الْحُسَيْن بمدح قومٍ نزلت بهم فسرت بِغَيْر زَاد)
(وظنوني مدحتهم قَدِيما وَأَنت بِمَا مدحتهم مرادي)
(وَإِنِّي عَنْك بعد غدٍ لغادٍ وقلبي عَن فنائك غير غاد)
(محبك حَيْثُمَا اتجهت ركابي وضيفك حَيْثُ كنت من الْبِلَاد)
(٢٤٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٤٧٨ ]
(وحبيت من خوص الركاب بأسودٍ من دارشٍ فَغَدَوْت أَمْشِي رَاكِبًا)
(حَالا مَتى علم ابْن منصورٍ بهَا جَاءَ الزَّمَان إِلَيّ مِنْهَا تَائِبًا)
(ملكٌ سِنَان قناته وبنانه يتباريان دَمًا وَعرفا ساكبا)
(يستصغر الْخطر الْكَبِير لوفده ويظن دجلة لَيْسَ تروي شاربا)
(سل عَن شجاعته وزره مسالمًا وحذار ثمَّ حذار مِنْهُ مُحَاربًا)
(فالموت تعرف بِالصِّفَاتِ طباعه لم تلق خلقا ذاق موتا آيبا)
(إِن تلقه لَا تلق إِلَّا جحفلًا أَو قسطلًا أَو طاعنًا أَو ضَارِبًا)
(أَو هَارِبا أَو طَالبا أَو رَاغِبًا أَو رَاهِبًا أَو هَالكا أَو نادبا)
(وَإِذا نظرت إِلَى الْجبَال رَأَيْتهَا فَوق السهول عواسلًا وقواضبا)
[ ١ / ٤٧٩ ]
(وَإِذا نظرت إِلَى السهول رَأَيْتهَا تَحت الْجبَال فوارسًا وجنائبا)
(وعجاجةً ترك الْحَدِيد سوادها زنجًا تَبَسم أَو قذالًا شائبا)
(فَكَأَنَّمَا كسي النَّهَار بهَا دجى ليل وأطلعت الرماح كواكبا)
(قد عسكرت مَعهَا الرزايا عسكرًا وتكتبت فِيهَا الرِّجَال كتائبا)
(أسدٌ فرائسها الْأسود يَقُودهَا أسدٌ تصير لَهُ الْأسود ثعالبا)
(فِي رتبةٍ حجب الورى عَن نيلها وَعلا فَسَموهُ عَليّ الحاجبا)
(هَذَا الَّذِي أفنى النضار مواهبًا وعداه قتلا وَالزَّمَان تجاربا)
(هَذَا الَّذِي أَبْصرت مِنْهُ حَاضرا مثل الَّذِي أَبْصرت مِنْهُ غَائِبا)
(كالبدر من حَيْثُ الْتفت رَأَيْته يهدي إِلَى عَيْنَيْك نورا ثاقبا)
(كالبحر يقذف للقريب جواهرًا جودًا وَيبْعَث للبعيد سحائبا)
(كَالشَّمْسِ فِي كبد السَّمَاء وضوؤها يغشى الْبِلَاد مشارقًا ومغاربا)
[ ١ / ٤٨٠ ]
(٢٤٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من المنسرح) //
(قومٌ بُلُوغ الْغُلَام عِنْدهم طعن نحور الكماة لَا الْحلم)
(كَأَنَّمَا يُولد الندى مَعَهم لَا صغرٌ عاذرٌ وَلَا هرم)
(إِذا توَلّوا غداوةً كشفوا وَإِن توَلّوا صَنِيعَة كتموا)
(تظن من فقدك اعتدادهم أَنهم أنعموا وَمَا علمُوا)
(إِن برقوا فالحتوف حاضرةٌ أَو نطقوا فَالصَّوَاب وَالْحكم)
(أَو حلفوا بالغموس واجتهدوا فَقَوْلهم خَابَ سائلي الْقسم)
[ ١ / ٤٨١ ]
(أَو ركبُوا الْخَيل غير مسرجةٍ فَإِن أَفْخَاذهم لَهَا حزم)
(أَو شهدُوا الْحَرْب لاقحًا أخذُوا من مهج الدارعين مَا احتكموا)
(تشرق أعراضهم وأوجههم كَأَنَّهَا فِي نُفُوسهم شيم)
(٢٥٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ كتب صدرها فِي بَاب الْفَخر // (من الطَّوِيل) //
(سرى السَّيْف مِمَّا تطبع الْهِنْد صَاحِبي إِلَى السَّيْف مِمَّا يطبع الله لَا الْهِنْد)
[ ١ / ٤٨٢ ]
(فَلَمَّا رَآنِي مُقبلا هز نَفسه إِلَيّ حسامٌ كل صفحٍ لَهُ حد)
(فَلم أر قبلي من مَشى الْبَحْر نَحوه وَلَا رجلا قَامَت تعانقه الْأسد)
(كَأَن القسي العاصيات تُطِيعهُ هوى أَو بهَا فِي غير أنمله زهد)
(يكَاد يُصِيب الشَّيْء من قبل رميه ويمكنه فِي سَهْمه الْمُرْسل الرَّد)
(وينفذه فِي العقد وَهُوَ مضيقٌ من الشعرة السَّوْدَاء وَاللَّيْل مسود)
(فَإِن يَك سيار بن مكرمٍ انْقَضى فَإنَّك مَاء الْورْد إِن ذهب الْورْد)
(مضى وَبَنوهُ وانفردت بفضلهم وَألف إِذا مَا جمعت واحدٌ فَرد)
(٢٥١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٤٨٣ ]
(أَعلَى الممالك مَا يبْنى على الأسل والطعن عِنْد محبيهن كالقبل)
(وَمَا تقر سيوفٌ فِي ممالكها حَتَّى تقلقل دهرًا قبل فِي القلل)
(مثل الْأَمِير بغى أمرا فقر بِهِ طول الرماح وأيدي الْخَيل وَالْإِبِل)
(وعزمةٌ بعثتها همةٌ زحلٌ من تحتهَا بمَكَان الترب من زحل)
(على الْفُرَات أعاصيرٌ وَفِي حلبٍ توحشٌ لملقى النَّصْر مقتبل)
(صان الْخَلِيفَة بالأبطال مهجته صِيَانة الذّكر الْهِنْدِيّ بالخلل)
[ ١ / ٤٨٤ ]
(تتلو أسنته الْكتب الَّتِي نفذت وَيجْعَل الْخَيل أبدالًا من الرُّسُل)
(يلقى الْمُلُوك فَمَا يلقى سوى جزرٍ وَمَا أعدُّوا فَمَا يلقى سوى نفل)
(قد عرض السَّيْف دون النازلات بِهِ وَظَاهر الحزم بَين النَّفس والغيل)
(ووكل الظَّن بالأسرار فَانْكَشَفَتْ لَهُ ضمائر أهل السهل والجبل)
(هُوَ الشجاع يعد الْبُخْل من جبنٍ وَهُوَ الْجواد يعد الْجُبْن من بخل)
(إِذا خلعت على عرضٍ لَهُ حللًا وَجدتهَا مِنْهُ فِي أبهى من الْحلَل)
(بِذِي الغباوة من إنشادها ضررٌ كَمَا تضر ريَاح الْورْد بالجعل)
[ ١ / ٤٨٥ ]
(٢٥٢)
وَقَالَ من قصيدة // (من الطَّوِيل) //
(بِرَأْي من انقادت عقيلٌ إِلَى الردى وإشمات مخلوقٍ وإسخاط خَالق)
(أَرَادوا عليا بِالَّذِي يعجز الورى ويوسع قتل الجحفل المتضايق)
(فَمَا بسطوا كفا إِلَى غير قاطعٍ وَلَا حملُوا رَأْسا إِلَى غير فالق)
(لقد أقدموا لَو صادفوا غير آخذٍ وَقد هربوا لَو صادفوا غير لَاحق)
[ ١ / ٤٨٦ ]
(أَتَاهُم بهَا حَشْو الْعَجَاجَة والقنا سنابكها تحشو بطُون الحمالق)
(عوابس حلى يَابِس المَاء حزمها فهن على أوساطها كالمناطق)
(فليت أَبَا الهيجا يرى خلف تدمرٍ طوال العوالي فِي طوال السمالق)
(وسوق عليٍ من معدٍ وَغَيرهَا قبائل لَا تُعْطِي القفي لسائق)
(قشيرٌ وبلعجلان فِيهَا خُفْيَة كراءين فِي أَلْفَاظ ألثغ نَاطِق)
(تخليهم النسوان غير فوارك وهم خلوا النسوان غير طَوَالِق)
(يفرق مَا بَين الكماة وَبَينهَا بطعنٍ يسلي حره كل عاشق)
(أَتَى الظعن حَتَّى مَا تطير رشاشةٌ من الْخَيل إِلَّا فِي نحور الْعَوَاتِق)
[ ١ / ٤٨٧ ]
(بِكُل فلاةٍ تنكر الْإِنْس أرْضهَا ظعائن حمر الْحلِيّ حمر الأيانق)
(توهمها الْأَعْرَاب سُورَة مترفٍ تذكره الْبَيْدَاء ظلّ السرادق)
(فذكرتهم بِالْمَاءِ سَاعَة غبرت سماوة كلبٍ فِي أنوف الحزائق)
(وَكَانُوا يروعون الْمُلُوك بِأَن بدوا وَأَن نَبتَت فِي المَاء نبت الغلافق)
(فهاجوك أهْدى فِي الفلا من نجومه وَأبْدى بُيُوتًا من أداحي النقانق)
(وأصبر عَن أمواهه من ضبابه وآلف مِنْهَا مقلةً للودائق)
[ ١ / ٤٨٨ ]
(تعود أَلا تقضم الْحبّ خيله إِذا الْهَام لم ترفع جنوب العلائق)
(وَلَا ترد الغدران إِلَّا وماؤها من الدَّم كالريحان تَحت الشقائق)
(فَلم أر أرمى مِنْهُ غير مخاتلٍ وَأسرى إِلَى الْأَعْدَاء غير مسارق)
(تصيب المجانيق الْعِظَام بكفه دقائق قد أعيت قسي البنادق)
[ ١ / ٤٨٩ ]
(٢٥٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(وَلَقَد ذخرت لكل أرضٍ سَاعَة تستجفل الضرغام عَن أشباله)
(تلقى الْوُجُوه بهَا الْوُجُوه وَبَينهَا ضربٌ يجول الْمَوْت فِي أجواله)
(وشركت دولة هاشمٍ فِي سيفها وشققت خيس الْملك عَن ريباله)
[ ١ / ٤٩٠ ]
(أعْطى وَمن على الْمُلُوك بعفوه حَتَّى تساوى النَّاس فِي إفضاله)
(وَإِذا غنوا بعطائه عَن هزه والى فأغنى أَن يَقُولُوا واله)
(يَا أَيهَا الْقَمَر المباهي وَجهه لَا تكذبن فلست من أشكاله)
(وَإِذا طما الْبَحْر الْمُحِيط فَقل لَهُ دع ذَا فَإنَّك عَاجز عَن حَاله)
(الْجَيْش جيشك غير أَنَّك جَيْشه فِي قلبه وَيَمِينه وشماله)
(ترد الطعان المر عَن فرسانه وتنازل الْأَبْطَال عَن أبطاله)
[ ١ / ٤٩١ ]
(كل يُرِيد رِجَاله لِحَيَاتِهِ يَا من يُرِيد حَيَاته لرجاله)
(دون الْحَلَاوَة فِي الزَّمَان مرارةٌ لَا تختطى إِلَّا على أهواله)
(فلذاك جاوزها عَليّ وَحده وسعى بمنصله إِلَى آماله)
(٢٥٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٤٩٢ ]
(حدق الحسان من الغواني هجن لي يَوْم الْفِرَاق صبَابَة وغليلا)
(حدق يذم من القواتل غَيرهَا بدر بن عمار بن إسماعيلا)
(الفارج الكرب الْعِظَام بِمِثْلِهَا والتارك للْملك الْعَزِيز ذليلا)
(أعدى الزَّمَان سخاؤه فسخا بِهِ وَلَقَد يكون بِهِ الزَّمَان بَخِيلًا)
(وَكَأن برقًا فِي متون غمامةٍ هندية فِي كَفه مسلولا)
(أمعفر اللَّيْث الهزبر بِسَوْطِهِ لمن ادخرت الصارم المصقولا)
(وردٌ إِذا ورد الْبحيرَة شاربًا ورد الْفُرَات زئيره والنيلا)
[ ١ / ٤٩٣ ]
(متخضبٌ بِدَم الفوارس لابسٌ فِي غيله من لبدتيه غيلا)
(مَا قوبلت عَيناهُ إِلَّا ظنتا تَحت الدجى نَار الْفَرِيق حلولا)
(فِي وحدة الرهبان إِلَّا أَنه لَا يعرف التَّحْرِيم والتحليلا)
(يطَأ البرى مترفقًا من تيهه فَكَأَنَّهُ آسٍ يجس عليلا)
(وَيرد عفرته إِلَى يَافُوخه حَتَّى تصير لرأسه إكليلا)
(وتظنه مِمَّا يزمجر نَفسه عَنْهَا لشدَّة غيظه مَشْغُولًا)
(قصرت مهابته الخطى فَكَأَنَّمَا ركب الكمي جَوَاده مشكولا)
[ ١ / ٤٩٤ ]
(ألْقى فريسته وبربر دونهَا وَقربت قربًا خَاله تطفيلا)
(فتشابه الخلقان فِي إقدامه وتخالفا فِي بذلك المأكولا)
(أسدٌ يرى عضويه فِيك كليهمَا متْنا أزل وساعدًا مفتولا)
(مَا زَالَ يجمع نَفسه فِي زوره حَتَّى حسبت الْعرض مِنْهُ الطولا)
(ويدق بالصدر الحجار كَأَنَّهُ يَبْغِي إِلَى مَا فِي الحضيض سَبِيلا)
(وَكَأَنَّهُ غرته عينٌ فادنى لَا يبصر الْخطب الْجَلِيل جَلِيلًا)
(أنف الْكَرِيم من الدنية تاركٌ فِي عينه الْعدَد الْكثير قَلِيلا)
[ ١ / ٤٩٥ ]
(سبق التقاءكه بوثبة هاجمٍ لَو لم تصادمه لجازك ميلًا)
(خذلته قوته وَقد كافحته فاستنصر التَّسْلِيم والتجديلا)
(قبضت منيته يَدَيْهِ وعنقه فَكَأَنَّمَا صادفته مغلولا)
(سمع ابْن عمته بِهِ وبحاله فنجا يُهَرْوِل مِنْك أمس مهولا)
(وأمرٌ مِمَّا فر مِنْهُ فراره وكقتله أَلا يَمُوت قَتِيلا)
(تلف الَّذِي اتخذ الجراءة خلةً وعظ الَّذِي اتخذ الْفِرَار خَلِيلًا)
(فَلَقَد عرفت وَمَا عرفت حَقِيقَة وَلَقَد جهلت وَمَا جهلت خمولا)
[ ١ / ٤٩٦ ]
(نطقت بسؤددك الْحمام تغَنِّيا وَبِمَا تجشهمها الْجِيَاد صهيلا)
(٢٥٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(وَفِي صُورَة الرُّومِي ذِي التَّاج ذلةٌ لأبلج لَا تيجان إِلَّا عمائمه)
[ ١ / ٤٩٧ ]
(تقبل أَفْوَاه الْمُلُوك بساطه وَيكبر عَنْهَا كمه وبراجمه)
(لَهُ عسكرا خيلٍ وطيرٍ إِذا رمى بهَا عسكرًا لم يبْق إِلَّا جماجمه)
(سحابٌ من العقبان يزحف تحتهَا سحابٌ إِذا استسقت سقتها صوارمه)
(سلكت صروف الدَّهْر حَتَّى لَقيته على ظهر عزمٍ مؤيداتٍ قوائمه)
(مهالك لم تصْحَب بهَا الذِّئْب نَفسه وَلَا حملت فِيهَا الْغُرَاب قوادمه)
[ ١ / ٤٩٨ ]
(فَأَبْصَرت بَدْرًا لَا يرى الْبَدْر مثله وخاطبت بحرًا لَا يرى العبر عائمه)
(وَكنت إِذا يممت أَرضًا بعيدَة سريت فَكنت السِّرّ وَاللَّيْل كاتمه)
(لقد سل سيف الدولة الْمجد معلما فَلَا الْمجد مخفيه وَلَا الضَّرْب ثالمه)
(على عاتق الْملك الْأَغَر نجاده وَفِي يَد جَبَّار السَّمَاوَات قائمه)
(تحاربه الْأَعْدَاء وَهِي عباده وتدخر الْأَمْوَال وَهِي غنائمه)
(ويستكبرون الدَّهْر والدهر دونه ويستعطفون الْمَوْت وَالْمَوْت خادمه)
(وَإِن الَّذِي سمى عليا لمنصفٌ وَإِن الَّذِي سَمَّاهُ سَيْفا لظالمه)
(وَمَا كل سيفٍ يقطع الْهَام حَده وتقطع لزبات الزَّمَان مكارمه)
[ ١ / ٤٩٩ ]
(٢٥٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(الرَّأْي قبل شجاعة الشجعان هِيَ أول وَهُوَ الْمَكَان الثَّانِي)
(فَإِذا هما اجْتمعَا لنفسٍ حرةٍ بلغت من العلياء كل مَكَان)
(ولربما طعن الْفَتى أقرانه بِالرَّأْيِ قبل تطاعن الأقران)
(لَوْلَا الْعُقُول لَكَانَ أدنى ضيغمٍ أدنى إِلَى شرفٍ من الْإِنْسَان)
(لَوْلَا سمي سيوفه ومضاؤه لما سللن لَكِن كالأجفان)
(تخذوا الْمجَالِس فِي الْبيُوت وَعِنْده أَن السُّرُوج مجَالِس الفتيان)
[ ١ / ٥٠٠ ]
(قاد الْجِيَاد إِلَى الطعان وَلم يقد إِلَّا إِلَى الْعَادَات والأوطان)
(كل ابْن سابقةٍ يُغير بحسنه فِي قلب صَاحبه على الأحزان)
(إِن خليت ربطت بآداب الوغى فدعاؤها يُغني عَن الأرسان)
(فِي جحفلٍ ستر الْعُيُون غباره فَكَأَنَّمَا يبصرن بالآذان)
(يَرْمِي بهَا الْبَلَد الْبعيد مظفرٌ كل الْبعيد لَهُ قريبٌ دَان)
(فَكَأَن أرجلها بتربة منبجٍ يطرحن أيديها بحصن الران)
(بحرٌ تعود أَن يذم لأَهله من دهره وطوارق الْحدثَان)
(فتركته وَإِذا أَذمّ من الورى راعاك وَاسْتثنى بني حمدَان)
[ ١ / ٥٠١ ]
(المخفرين بِكُل أَبيض صارمٍ ذمم الدروع على ذَوي التيجان)
(متصعلكين على كَثَافَة ملكهم متواضعين على عَظِيم الشَّأْن)
(يتقيلون ظلال كل مطهمٍ أجل الظُّلم وربقة السرحان)
(خضعت لمنصلك المناصل عنْوَة وأذل دينك سَائِر الْأَدْيَان)
(رفعت بك الْعَرَب الْعِمَاد وصيرت قمم الْمُلُوك مواقد النيرَان)
(أَنْسَاب فَخْرهمْ إِلَيْك وَإِنَّمَا أَنْسَاب أصلهم إِلَى عدنان)
[ ١ / ٥٠٢ ]
(٢٥٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(إِذا سَاءَ فعل الْمَرْء ساءت ظنونه وَصدق مَا يعتاده من توهم)
(وعادى محبيه بقول عداته وَأصْبح فِي ليلٍ من الشَّك مظلم)
(أصادق نفس الْمَرْء من قبل جِسْمه وأعرفها فِي فعله والتكلم)
(وأحلم عَن خلي وَأعلم أَنه مَتى أجزه حلمًا على الْجَهْل ينْدَم)
(وَإِن بذل الْإِنْسَان لي جود عابسٍ جزيت بجود الْبَاذِل المتبسم)
[ ١ / ٥٠٣ ]
(وأهوى من الفتيان كل سميدعٍ نجيبٍ كصدر السمهري الْمُقَوّم)
(خطت تَحْتَهُ العيس الفلاة وخالطت بِهِ الْخَيل كبات الْخَمِيس العرمرم)
(وَلَا عفة فِي سَيْفه وسنانه وَلكنهَا فِي الْكَفّ والفرج والفم)
(وَمَا كل هاوٍ للجميل بفاعلٍ وَلَا كل فعالٍ لَهُ بمتيم)
(أَبَا الْمسك أَرْجُو مِنْك نصرا على العدا وآمل عزا يخضب الْبيض بِالدَّمِ)
(فَلَو لم تكن فِي مصر مَا سرت نَحْوهَا بقلب المشوق المستهام المتيم)
(وَلَا نبحت خيلي كلاب قبائلٍ كَأَن بهَا فِي اللَّيْل حملات دَيْلَم)
(وَلَا اتبعت آثارنا عين قائفٍ فَلم تَرَ إِلَّا حافرًا فَوق منسم)
(لمن تطلب الدُّنْيَا إِذا لم ترد بهَا سرُور محبٍ أَو إساءة مجرم)
(رضيت بِمَا ترْضى بِهِ لي محبَّة وقدت إِلَيْك النَّفس قَود الْمُسلم)
[ ١ / ٥٠٤ ]
(وَمثلك من كَانَ الْوَسِيط فُؤَاده فَكَلمهُ عني وَلم أَتكَلّم)
(٢٥٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(إِذا كنت ترْضى أَن تعيش بذلةٍ فَلَا تستعدن الحسام اليمانيا)
(وَلَا تستطيلن الرماح لغارةٍ وَلَا تستجيدن الْعتاق المذاكيا)
[ ١ / ٥٠٥ ]
(فَمَا ينفع الْأسد الْحيَاء من الطوى وَلَا تتقى حَتَّى تكون ضواريا)
(إِذا الْجُود لم يرْزق خلاصًا من الْأَذَى فَلَا الْحَمد مكسوبًا وَلَا المَال بَاقِيا)
(وللنفس أخلاقٌ تدل على الْفَتى أَكَانَ سخاءً مَا أَتَى أم تساخيا)
(أقل اشتياقًا أَيهَا الْقلب رُبمَا رَأَيْتُك تصفي الود من لَيْسَ جازيا)
(خلقت ألوفًا لَو رحلت إِلَى الصِّبَا لفارقت شيبي موجع الْقلب باكيا)
(وَلَكِن بالفسطاط بحرًا أزرته حَياتِي ونصحي والهوى والقوافيا)
(وجردًا مددنا بَين آذانها القنا فبتن خفافًا يتبعن العواليا)
(تماشى بأيدٍ كلما وافت الصَّفَا نقشن بِهِ صدر البزاة حوافيا)
(وينظرن من سودٍ صوادق فِي الدجى يرين بعيدات الشخوص كَمَا هيا)
(وتنصب للجرس الْخَفي سوامعًا يخلن مُنَاجَاة الضَّمِير تناديا)
[ ١ / ٥٠٦ ]
(قواصد كافورٍ توارك غَيره وَمن قصد الْبَحْر اسْتَقل السواقيا)
(فَجَاءَت بِنَا إِنْسَان عين زَمَانه وخلت بَيَاضًا خلفهَا ومآقيا)
(ترفع عَن عون المكارم قدره فَمَا يفعل الفعلات إِلَّا عذاريا)
(أَبَا كل طيبٍ لَا أَبَا الْمسك وَحده وكل سَحَاب لَا أخص الغواديا)
(يدل بِمَعْنى واحدٍ كل فاخرٍ وَقد جمع الرَّحْمَن فِيك المعانيا)
(وَغير كثيرٍ أَن يزورك راجلٌ فَيرجع ملكا للعراقين واليا)
(وَقد تهب الْجَيْش الَّذِي جَاءَ غازيًا لسائلك الْفَرد الَّذِي جَاءَ عافيا)
(وتحتقر الدُّنْيَا احتقار مجربٍ يرى كل مَا فِيهَا وحاشاك فانيا)
[ ١ / ٥٠٧ ]
(٢٥٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت أَولهَا فِي بَاب النسيب // (من الْبَسِيط) //
(لَيْت الْحَوَادِث باعتني الَّذِي أخذت مني بحلمي الَّذِي أَعْطَتْ وتجريبي)
(فَمَا الحداثة من حلمٍ بمانعةٍ قد يُوجد الْحلم فِي الشبَّان والشيب)
(ترعرع الْملك الْأُسْتَاذ مكتهلًا قبل اكتهال أديبًا قبل تَأْدِيب)
[ ١ / ٥٠٨ ]
(مجربًا فهما من قبل تجربةٍ مهذبًا كرمًا من قبل تَهْذِيب)
(حَتَّى أصَاب من الدُّنْيَا نهايتها وهمه فِي ابتداءاتٍ وتشبيب)
(يدبر الْملك من مصرٍ إِلَى عدنٍ إِلَى الْعرَاق فأرض الرّوم فالنوب)
(إِذا أتتها الرِّيَاح النكب من بلدٍ فَمَا تهب بهَا إِلَّا بترتيب)
(وَلَا تجاوزها شمسٌ إِذا شَرقَتْ إِلَّا وَمِنْه لَهَا إذنٌ بتغريب)
(يصرف الْأَمر فِيهَا طين خَاتمه وَلَو تطلس مِنْهُ كل مَكْتُوب)
(يحط كل طَوِيل الرمْح حامله من سرج كل طَوِيل الباع يعبوب)
[ ١ / ٥٠٩ ]
(كَأَن كل سؤالٍ فِي مسامعه قَمِيص يُوسُف فِي أجفان يَعْقُوب)
(٢٦٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(عَدوك مذمومٌ بِكُل لِسَان وَلَو كَانَ من أعدائك القمران)
(وَللَّه سرٌ فِي علاك وَإِنَّمَا كَلَام العدا ضربٌ من الهذيان)
(أتلتمس الْأَعْدَاء بعد الَّذِي رَأَتْ قيام دليلٍ أَو وضوح بَيَان)
[ ١ / ٥١٠ ]
(رَأَتْ كل من يَنْوِي لَك الْغدر يبتلى بغدر حياةٍ أَو بغدر زمَان)
(قضى الله يَا كافور أَنَّك أول وَلَيْسَ بقاضٍ أَن يرى لَك ثَان)
(فَمَا لَك تخْتَار القسي وَإِنَّمَا عَن السعد يَرْمِي دُونك الثَّقَلَان)
(وَمَا لَك تَعْنِي بالأسنة والقنا وَجدك طعانٌ بِغَيْر سِنَان)
(وَلم تحمل السَّيْف الطَّوِيل نجاده وَأَنت غنيٌ عَنهُ بالحدثان)
(٢٦١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
[ ١ / ٥١١ ]
(تركنَا من رواء العيس نجدًا ونكبنا السماوة والعراقا)
(فَمَا زَالَت ترى وَاللَّيْل داجِ لسيف الدولة الْملك ائتلافا)
(أدلتها ريَاح الْمسك مِنْهُ إِذا فتحت مناخرها انتشاقا)
(وَلَو سرنا إِلَيْهِ فِي طريقٍ من النيرَان لم نخف احتراقا)
(إمامٌ للائمة من قريشٍ إِلَى من يَتَّقُونَ لَهُ شقاقا)
(يكون لَهُم إِذا غضبوا جِسَامًا وللهيجاء حِين تقوم ساقا)
[ ١ / ٥١٢ ]
(فَلَا تستنكرن لَهُ ابتساما إِذا فهق الْمَكْر دَمًا وضاقا)
(فقد ضمنت لَهُ المهج العوالي وَحمل همه الْخَيل العتاقا)
(تبيت رماحه فَوق الهوادي وَقد ضرب العجاج لَهُ رواقا)
(تميل كَأَن فِي الْأَبْطَال خمرًا عللن بهَا اصطباحًا واغتباقا)
(فَلَا حطت لَك الهيجاء سرجًا وَلَا ذاقت لَك الدُّنْيَا فراقا)
(٢٦٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٥١٣ ]
(إِذا زار سيف الدولة الرّوم غازيًا كفاها لمامٌ لَو كَفاهُ لمام)
(فَتى تتبع الْأَزْمَان فِي النَّاس خطوه لكل زمانٍ فِي يَدَيْهِ زِمَام)
(تنام لَدَيْهِ الرُّسُل أمنا وغبطةً وأجفان رب الرُّسُل لَيْسَ تنام)
(حذارًا لمعروري الْجِيَاد فجاءةً إِلَى الطعْن قبلا مَا لَهُنَّ لجام)
(وَمَا تَنْفَع الْخَيل الْكِرَام وَلَا القنا إِذا لم يكن فَوق الْكِرَام كرام)
[ ١ / ٥١٤ ]
(وكل أناسٍ يتبعُون إمَامهمْ وَأَنت لأهل المكرمات إِمَام)
(وَرب جوابٍ عَن كتابٍ بعثته وعنوانه للناظرين قتام)
(تضيق بِهِ الْبَيْدَاء من قبل نشره وَمَا فض بِالْبَيْدَاءِ عَنهُ ختام)
(حُرُوف هجاء النَّاس فِيهِ ثلاثةٌ جوادٌ ورمحٌ ذابلٌ وحسام)
(وَمَا زلت تفني السمر وَهِي كثيرةٌ وتفني بِهن الْجَيْش وَهُوَ لهام)
(٢٦٣)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٥١٥ ]
(بدرٌ فَتى لَو كَانَ من سُؤَاله يَوْمًا توفر حَظه من مَاله)
(تتحير الْأَفْعَال فِي أَفعاله ويقل مَا يَأْتِيهِ فِي إقباله)
(قمرًا نرى وسحابتين بموضعٍ من وَجهه وَيَمِينه وشماله)
(سفك الدِّمَاء بجوده لَا بأسه كرمًا لِأَن الطير بعض عِيَاله)
(إِن يفن مَا يحوي فقد أبقى بِهِ ذكرا يَزُول الدَّهْر قبل زَوَاله)
(٢٦٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٥١٦ ]
(ويومٍ كليل العاشقين كمنته أراقب فِيهِ الشَّمْس أَيَّانَ تغرب)
(وعيني إِلَى أُذُنِي أغر كَأَنَّهُ من اللَّيْل باقٍ بَين عَيْنَيْهِ كَوْكَب)
(لَهُ فضلةٌ عَن جِسْمه فِي إهابه تَجِيء على صدرٍ رحيبٍ وَتذهب)
(شققت بِهِ الظلماء أدني عنانه فيطغى وأرخيه مرَارًا فيلعب)
(وأصرع أَي الْوَحْش قفيته بِهِ وَأنزل عَنهُ مثله حِين أركب)
[ ١ / ٥١٧ ]
(وَمَا الْخَيل إِلَّا كالصديق قَليلَة وَإِن كثرت فِي عين من لَا يجرب)
(إِذا لم تشاهد غير حسن شياتها وأعضائها فالحسن عَنْك مغيب)
(وأخلاق كافورٍ إِذا شِئْت مدحه وَإِن لم أشأ تملي عَليّ وأكتب)
(فَتى يمْلَأ الْأَفْعَال رَأيا وَحِكْمَة ونادرةً أَيَّانَ يرضى ويغضب)
(إِذا ضربت بِالسَّيْفِ فِي الْحَرْب كَفه تبينت أَن السَّيْف بالكف يضْرب)
(تزيد عطاياه على اللّبْث كَثْرَة وتلبث أمواه السَّمَاء فتنضب)
(أَبَا الْمسك هَل فِي الكأس فضلٌ أناله فَإِنِّي أُغني مُنْذُ حينٍ وتشرب)
(وهبت على مِقْدَار كفي زَمَاننَا وَنَفْسِي على مِقْدَار كفيك تطلب)
(وكل امرئٍ يولي الْجَمِيل محببٌ وكل مكانٍ ينْبت الْعِزّ طيب)
(وأظلم أهل الظُّلم من بَات حَاسِدًا لمن بَات فِي نعمائه يتقلب)
[ ١ / ٥١٨ ]
(٢٦٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(أنْكرت طارقة الْحَوَادِث مرّة ثمَّ اعْترفت بهَا فَصَارَت ديدنا)
(وَقطعت فِي الدُّنْيَا الفلا وركائبي فِيهَا ووقتي الضُّحَى والموهنا)
(ووقفت مِنْهَا حَيْثُ أوقفني الندى وَبَلغت من بدر بن عمار المنى)
(لأبي الْحُسَيْن جدا يضيق وعاؤه عَنهُ وَلَو كَانَ الْوِعَاء الأزمنا)
(وشجاعةٌ أغناه عَنْهَا ذكرهَا وَنهى الجبان حَدِيثهَا أَن يجبنا)
[ ١ / ٥١٩ ]
(نيطت حمائله بعاتق محربٍ مَا كرّ قطّ وَهل يكر وَمَا انثنى)
(فَكَأَنَّهُ والطعن من قدامه متخوفٌ من خَلفه أَن يطعنا)
(نفت التَّوَهُّم عَنهُ حِدة ذهنه فَقضى على غيب الْأُمُور تَيَقنا)
(أمضى إِرَادَته ف سَوف لَهُ قد واستقرب الْأَقْصَى ف ثمَّ لَهُ هُنَا)
٢٦٦ - وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
[ ١ / ٥٢٠ ]
(ومطالبٍ فِيهَا الْهَلَاك أتيتها ثَبت الْجنان كأنني لم آتِهَا)
(ومقانبٍ بمقانبٍ غادرتها أقوات وحشٍ كن من أقواتها)
(أقبلتها غرر الْجِيَاد كَأَنَّهَا أَيدي بني عمرَان فِي جبهاتها)
(الشابتين فروسةً كجلودها فِي ظهرهَا والطعن فِي لباتها)
(العارفين بهَا كَمَا عرفتهم والراكبين جدودهم أماتها)
فَكَأَنَّهَا نتجت قيَاما تَحْتهم وَكَأَنَّهُم ولدُوا على صهواتها)
(إِن الْكِرَام بِلَا كرامٍ مِنْهُم مثل الْقُلُوب بِلَا سويداواتها)
(تِلْكَ النُّفُوس الغاليات على الْعلَا وَالْمجد يغلبها على شهواتها)
[ ١ / ٥٢١ ]
(سقيت منابتها الَّتِي سقت الورى بيَدي أبي أَيُّوب خير نباتها)
(لَيْسَ التَّعَجُّب من مواهب مَاله بل من سلامتها إِلَى أَوْقَاتهَا)
(عجبا لَهُ حفظ الْعَنَان بأنمل مَا حفظهَا الْأَشْيَاء من عاداتها)
(كرمٌ تبين فِي كلامك ماثلًا وَيبين عتق الْخَيل فِي أصواتها)
(ذكر الْأَنَام لنا فَكَانَ قصيدةً كنت البديع الْفَرد من أبياتها)
(٢٦٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من المنسرح) //
[ ١ / ٥٢٢ ]
(ومهمهٍ جبته على قدمي تعجز عَنهُ العرامس الذلل)
(إِذا صديقٌ نكرت جَانِبه لم تعيني فِي فِرَاقه الْحِيَل)
(فِي سَعَة الْخَافِقين مضطربٌ وَفِي بلادٍ من أُخْتهَا بدل)
(وَفِي اعْتِمَاد الْأَمِير بدر بن عمار عَن الشّغل بالورى شغل)
(أغر أعداؤه إِذا سلمُوا بالهرب استكثروا الَّذِي فعلوا)
(يقبلهم وَجه كل سابحةٍ أربعها قبل طرفها تصل)
(جرداء ملْء الحزام مجفرةٍ تكون مثلي عسيبها الخصل)
[ ١ / ٥٢٣ ]
(إِن أَدْبَرت قلت لَا تليل لَهَا أَو أَقبلت قلت مَالهَا كفل)
(والطعن شزرٌ وَالْأَرْض واجفةٌ كَأَنَّمَا فِي فؤادها وَهل)
(قد صبغت خدها الدِّمَاء كَمَا يصْبغ خد الخريدة الخجل)
(وَالْخَيْل تبْكي جلودها عرقًا بأدمعٍ مَا تسحها مقل)
(سارٍ وَلَا قفر فِي مواكبه كَأَنَّمَا كل سببٍ جبل)
(يمْنَعهَا أَن يُصِيبهَا مطرٌ شدَّة مَا قد تضايق الأسل)
(يَا بدر يَا بَحر يَا غمامة يَا لَيْث الشرى يَا حمام يَا رجل)
(إِنَّك من معشرٍ إِذا وهبوا مَا دون أعمارهم فقد بخلوا)
(قُلُوبهم فِي مضاء مَا امتشقوا قاماتهم فِي تَمام مَا اعتقلوا)
[ ١ / ٥٢٤ ]
(كتيبةٌ لست رَبهَا نفلٌ وبلدةٌ لست حليها عطل)
(قصدت من شرقها وَمَغْرِبهَا حَتَّى اشتكتك الركاب والسبل)
(٢٦٨)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(خليلي إِنِّي لَا أرى غير شاعرٍ فَلم مِنْهُم الدَّعْوَى ومني القصائد)
(فَلَا تَعَجبا إِن السيوف كَثِيرَة وَلَكِن سيف الدولة الْيَوْم وَاحِد)
[ ١ / ٥٢٥ ]
(لَهُ من كريم الطَّبْع فِي الْحَرْب منتضٍ وَمن عَادَة الْإِحْسَان والصفح غامد)
(وَلما رَأَيْت النَّاس دون مَحَله تيقنت أَن الدَّهْر للنَّاس ناقد)
(أحقهم بِالسَّيْفِ من ضرب الطلى وبالأمن من هَانَتْ عَلَيْهِ الشدائد)
(فَتى يَشْتَهِي طول الْبِلَاد وَوَقته تضيق بِهِ أوقاته والمقاصد)
(أَخُو غزواتٍ مَا تغب سيوفه رقابهم إِلَّا وسيحان جامد)
(فَلم يبْق إِلَّا من حماها من الظبا لمى شفتيها والثدي النواهد)
(تبْكي عَلَيْهِنَّ البطاريق فِي الدجى وَهن لدينا ملقياتٌ كواسد)
[ ١ / ٥٢٦ ]
(بذا قَضَت الْأَيَّام مَا بَين أَهلهَا مصائب قوم عِنْد قومٍ فَوَائِد)
(وكل يرى طرق الشجَاعَة والندى وَلَكِن طبع النَّفس للنَّفس قَائِد)
(نهبت من الْأَعْمَار مَا لَو حويته لهنئت الدُّنْيَا بأنك خَالِد)
(٢٦٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدة // (من الْبَسِيط) //
(غَيْرِي بِأَكْثَرَ هَذَا النَّاس ينخدع إِن قَاتلُوا جبنوا أَو حدثوا شجعوا)
(أهل الحفيظة إِلَّا أَن تجربهم وَفِي التجارب بعد الغي مَا يَزع)
[ ١ / ٥٢٧ ]
(وَمَا الْحَيَاة وَنَفْسِي بَعْدَمَا علمت أَن الْحَيَاة كَمَا لَا تشْتَهي طبع)
(لَيْسَ الْجمال لوجهٍ صَحَّ مارنه أنف الْعَزِيز بفقد الْعِزّ يجتدع)
(أأطرح الْمجد عَن كَتِفي وأطلبه وأترك الْغَيْث فِي غمدي وأنتجع)
(والمشرفية لَا زَالَت مشرفة دَوَاء كل كريمٍ أَو هِيَ الوجع)
(وَفَارِس الْخَيل من خفت فوقرها فِي الدَّرْب وَالدَّم فِي أعطافها دفع)
(بالجيش تمْتَنع السادات كلهم والجيش بِابْن أبي الهيجاء يمْتَنع)
(قاد المقانب أقْصَى شربهَا نهلٌ على الشكيم وَأدنى سَيرهَا سرع)
[ ١ / ٥٢٨ ]
(لَا يعتقي بلدٌ مسراه عَن بلدٍ كالموت لَيْسَ لَهُ ريٌ وَلَا شبع)
(حَتَّى أَقَامَ على أرباض خرشنةٍ تشقى بِهِ الرّوم والصلبان وَالْبيع)
(للسبي مَا نكحوا وَالْقَتْل مَا ولدُوا والنهب مَا جمعُوا وَالنَّار مَا زرعوا)
(يطْمع الطير فيهم طول أكلهم حَتَّى تكَاد على أحيائهم تقع)
(يمشي الْكِرَام على آثَار غَيرهم وَأَنت تخلق مَا تَأتي وتبتدع)
(وَهل يشينك وقتٌ كنت فارسه وَكَانَ غَيْرك فِيهِ الْعَاجِز الضَّرع)
(من كَانَ فَوق مَحل الشَّمْس مَوْضِعه فَلَيْسَ يرفعهُ شيءٌ وَلَا يضع)
[ ١ / ٥٢٩ ]
(٢٧٠)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(على قدر أهل الْعَزْم تَأتي العزائم وَتَأْتِي على قدر الْكِرَام المكارم)
(فتعظم فِي عين الصَّغِير صغارها وتصغر فِي عين الْعَظِيم العظائم)
(يُكَلف سيف الدولة الْجَيْش همه وَقد عجزت عَنهُ الجيوش الخضارم)
(وَيطْلب عِنْد النَّاس مَا عِنْد نَفسه وَذَلِكَ مَا لَا تدعيه الضراغم)
[ ١ / ٥٣٠ ]
(يفْدي أتم الطير عمرا سلاحه نسور الملا أحداثها والقشاعم)
(وَمَا ضرها خلقٌ بِغَيْر مخالبٍ وَقد خلقت أسيافه والقوادم)
(تفيت اللَّيَالِي كل شيءٍ أَخَذته وَهن لما يَأْخُذن مِنْك غوارم)
(إِذا كَانَ مَا تنويه فعلا مضارعًا مضى قبل أَن تلقى عَلَيْهِ الجوازم)
(أتوك يجرونَ الْحَدِيد كَأَنَّمَا سروا بجيادٍ مَا لَهُنَّ قَوَائِم)
(إِذا برقوا لم تعرف الْبيض مِنْهُم ثِيَابهمْ من مثلهَا والعمائم)
[ ١ / ٥٣١ ]
(خميسٌ بشرق الأَرْض والغرب زحفه وَفِي أذن الجوزاء مِنْهُ زمازم)
(تجمع فِيهِ كل لسنٍ وأمةٍ فَمَا يعرف الحداث إِلَّا التراجم)
(وقفت وَمَا فِي الْمَوْت شكٌ لواقفٍ كَأَنَّك فِي جفن الردى وَهُوَ نَائِم)
(تمر بك الْأَبْطَال كلمى هزيمَة ووجهك وضاحٌ وثغرك باسم)
(ضممت جناحيهم على الْقلب ضمةً تَمُوت الخوافي تحتهَا والقوادم)
(بضربٍ أَتَى الهامات والنصر غائبٌ وَصَارَ إِلَى اللبات والنصر قادم)
(وَمن طلب الْفَتْح الْجَلِيل فَإِنَّمَا مفاتيحه الْبيض الْخفاف الصوارم)
(نثرتهم فَوق الأحيدب كُله كَمَا نثرت فَوق الْعَرُوس الدَّرَاهِم)
[ ١ / ٥٣٢ ]
(وَلست مليكًا هازمًا لنظيره وَلكنه التَّوْحِيد للشرك هازم)
(٢٧١)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من المتقارب) //
(وَلَو كنت فِي أسر غير الْهوى ضمنت ضَمَان أبي وَائِل)
[ ١ / ٥٣٣ ]
(فدى نَفسه بِضَمَان النضار وَأعْطى صُدُور القنا الذابل)
(ومناهم الْخَيل مجنوبةً فجئن بِكُل فَتى باسل)
(كَأَن خلاص أبي وائلٍ معاودة الْقَمَر الآفل)
(أما للخلافة من مشفقٍ على سيف دولتها الْفَاصِل)
(يقد عَداهَا بِلَا ضاربٍ ويسري إِلَيْهِم بِلَا حَامِل)
(تركت جماجمهم فِي النقا وَمَا يتخلصن للناخل)
(وَأنْبت مِنْهُم ربيع السبَاع فأثنت بإحسانك الشَّامِل)
(وعدت إِلَى حلبٍ ظافرًا كعود الْحلِيّ إِلَى العاطل)
[ ١ / ٥٣٤ ]
(فهنأك النَّصْر معطيكه وأرضاه سعيك فِي الآجل)
(فذي الدَّار أخون من مومسٍ وأخدع من كفة الحابل)
(تفانى الرِّجَال على حبها وَمَا يحصلون على طائل)
(٢٧٢)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(أعْطى الزَّمَان فَمَا قبلت عطاءه وَأَرَادَ لي فَأَرَدْت أَن أتخيرا)
[ ١ / ٥٣٥ ]
(أرجان أيتها الْجِيَاد فَإِنَّهُ عزمي الَّذِي يذر الوشيج مكسرا)
(أُمِّي أَبَا الْفضل المبر أليتي لأيممن أجل بحرٍ جوهرا)
(صغت السوار لأي كفٍ بشرت بِابْن العميد وَأي عبدٍ كبرا)
(إِن لم تغثني خيله وسلاحه فَمَتَى أَقُود إِلَى الأعادي عسكرا)
(بِأبي وَأمي ناطقٌ فِي لَفظه ثمنٌ تبَاع بِهِ الْقُلُوب وتشترى)
(يتكسب الْقصب الضَّعِيف بكفه شرفًا على صم الرماح ومفخرا)
(وَيبين فِيمَا مس مِنْهُ بنانه تيه المدل فَلَو مَشى لتبخترا)
(يَا من إِذا ورد الْبِلَاد كِتَابه قبل الجيوش ثنى الجيوش تحيرا)
(أَنْت الوحيد إِذا ركبت طَريقَة وَمن الرديف وَقد ركبت غضنفرا)
[ ١ / ٥٣٦ ]
(قطف الرِّجَال القَوْل قبل نَبَاته وقطفت أَنْت القَوْل لما نورا)
(فَهُوَ المشيع بالمسامع إِن مضى وَهُوَ المضاعف حسنه إِن كررا)
(وَإِذا سكت فَإِن أبلغ ناطقٍ قلمٌ لَك اتخذ الْأَصَابِع منبرا)
(أَرَأَيْت همة نَاقَتي فِي ناقةٍ نقلت يدا سرحًا وخفًا مجمرا)
(تركت دُخان الرمث فِي أوطانها طلبا لقومٍ يوقدون العنبرا)
(وتكرمت ركباتها عَن مبركٍ تقعان فِيهِ وَلَيْسَ مسكًا أذفرا)
(فأتتك دامية الأظل كَأَنَّمَا حذيت قَوَائِمهَا العقيق الأحمرا)
(بدرت إِلَيْك يَد الزَّمَان كَأَنَّمَا وجدته مَشْغُول الْيَدَيْنِ مفكرا)
[ ١ / ٥٣٧ ]
(من مبلغ الْأَعْرَاب أَنِّي بعْدهَا شاهدت رسطاليس والإسكندرا)
(ومللت نحر عشارها فأضافني من ينْحَر الْبَدْر النضار لمن قرى)
(وَسمعت بطليموس دارس كتبه متملكًا متبديًا متحضرا)
(وَلَقِيت كل الفاضلين كَأَنَّمَا رد الْإِلَه نُفُوسهم والأعصرا)
(نسقوا لنا نسق الْحساب مقدما وأتى فَذَلِك إِذْ أتيت مُؤَخرا)
[ ١ / ٥٣٨ ]
(زحلٌ على أَن الْكَوَاكِب قومه لَو كَانَ مِنْك لَكَانَ أكْرم معشرا)
(٢٧٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(لَا يدْرك الْمجد إِلَّا سيدٌ فطنٌ لما يشق على السادات فعال)
(لَا وَارِث جهلت يمناه مَا وهبت وَلَا كسوبٌ بِغَيْر السَّيْف سئال)
[ ١ / ٥٣٩ ]
(قَالَ الزَّمَان لَهُ قولا فأفهمه أَن الزَّمَان على الْإِمْسَاك عذال)
(كفاتكٍ وَدخُول الْكَاف منقصةٌ كَالشَّمْسِ قلت وَمَا للشمس أَمْثَال)
(الْقَائِد الْأسد غذتها براثنه بِمِثْلِهَا من عداهُ وَهِي أشبال)
(الْقَاتِل السَّيْف فِي جسم الْقَتِيل بِهِ وللسيوف كَمَا للنَّاس آجال)
(تغير عَنهُ على الْأَعْدَاء هيبته وَمَاله بأقاصي الْبر أهمال)
(لَهُ من الْوَحْش مَا اخْتَارَتْ أسنته عيرٌ وهيقٌ وخنساء وذيال)
(لَا يعرف الرزء فِي مالٍ وَلَا ولدٍ إِلَّا إِذا احتفز الضيفان ترحال)
[ ١ / ٥٤٠ ]
(يُرِيك مخبره أَضْعَاف منظره بَين الرِّجَال وفيهَا المَاء والآل)
(إِذا العدا نشبت فيهم مخالبه لم يجْتَمع لَهُم حلمٌ ورئبال)
(يروعهم مِنْهُ دهرٌ صرفه أبدا مجاهر وصروف الدَّهْر تغتال)
(إِذا الْمُلُوك تحلت كَانَ حليته مهندٌ وأصم الكعب عَسَّال)
(أَبُو شُجَاع أَبُو الشجعان قاطبةً هولٌ نمته من الهيجاء أهوال)
(تملك الْحَمد حَتَّى مَا لمفتخرٍ فِي الْحَمد حاءٌ وَلَا ميمٌ وَلَا دَال)
(إِن كنت تكبر أَن تختال فِي بشرٍ فَإِن قدرك فِي الأقدار يختال)
(لَوْلَا الْمَشَقَّة سَاد النَّاس كلهم الْجُود يفقر والإقدام قتال)
(وَإِنَّمَا يبلغ الْإِنْسَان طاقته مَا كل ماشيةٍ بِالرجلِ شملال)
(إِنَّا لفي زمنٍ ترك الْقَبِيح بِهِ من أَكثر النَّاس إحسانٌ وإجمال)
(ذكر الْفَتى عمره الثَّانِي وَحَاجته مَا قاته وفضول الْعَيْش أشغال)
[ ١ / ٥٤١ ]
(٢٧٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من المتقارب) //
(أحلمًا نرى أم زَمَانا جَدِيدا أم الْخلق فِي شخص حيٍ أعيدا)
(تجلى لنا فأضأنا بِهِ كأنا نجومٌ لقين السعودا)
(رَأينَا ببدرٍ وآبائه لبدرٍ ولودًا وبدرًا وليدا)
(طلبنا رِضَاهُ بترك الَّذِي رَضِينَا لَهُ فتركنا السجودا)
[ ١ / ٥٤٢ ]
(أميرٌ أميرٌ عَلَيْهِ الندى جوادٌ بخيلٌ بِأَن لَا يجودا)
(يحدث عَن فَضله مكْرها كَأَن لَهُ مِنْهُ قلبًا حسودا)
(وَيقدم إِلَّا على أَن يفر وَيقدر إِلَّا على أَن يزيدا)
(وربتما حملةٍ فِي الوغى رددن لَهُ الذبل السمر سُودًا)
(وهولٍ كشفت ونصلٍ قصفت ورمحٍ تركت مبادًا مبيدا)
(ومالٍ وهبت بِلَا موعدٍ وقرنٍ سبقت إِلَيْهِ الوعيدا)
(بهجر سيوفك أغمادها تمنى الطلى أَن تكون الغمودا)
(إِلَى الْهَام تصدر عَن مثله ترى صَدرا عَن ورودٍ ورودا)
[ ١ / ٥٤٣ ]
(قتلت نفوس العدا بالحديد حَتَّى قتلت بِهن الحديدا)
(فأنفدت عَن عيشهن الْبَقَاء وأبقيت مِمَّا ملكت النفودا)
(كَأَنَّك بالفقر تبغي الْغنى وبالموت فِي الْحَرْب تبغي الخلودا)
(٢٧٥)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(تعرض سيف الدولة الدَّهْر كُله يطبق فِي أوصاله ويصمم)
[ ١ / ٥٤٤ ]
(فَجَاز لَهُ حَتَّى على الشَّمْس حكمه وَبَان لَهُ حَتَّى على الْبَدْر ميسم)
(كَأَن العدا فِي أَرضهم خلفاؤه فَإِن شَاءَ حازوها وَإِن شَاءَ سلمُوا)
(وَلَا كتب إِلَّا المشرفية عِنْده وَلَا رسل إِلَّا الْخَمِيس العرمرم)
(فَلم يخل من نصرٍ لَهُ من لَهُ يدٌ وَلم يخل من شكرٍ لَهُ من لَهُ فَم)
(وَلم يخل من أَسْمَائِهِ عود منبرٍ وَلم يخل دينارٌ وَلم يخل دِرْهَم)
(يقر لَهُ بِالْفَضْلِ من لَا يوده وَيَقْضِي لَهُ بالسعد من لَا ينجم)
(أَجَارَ على الْأَيَّام حَتَّى ظننته تطالبه بِالرَّدِّ عادٌ وجرهم)
(وَلما عرضت الْجَيْش كَانَ بهاؤه على الْفَارِس المرخى الذؤابة مِنْهُم)
[ ١ / ٥٤٥ ]
(حواليه بحرٌ للتجافيف مائجٌ يسير بِهِ طودٌ من الْخَيل أَيهمْ)
(تَسَاوَت بِهِ الأقطار حَتَّى كَأَنَّمَا يجمع أشتات الْبِلَاد وينظم)
(وكل فَتى للحرب فَوق جَبينه من الضَّرْب سطرٌ بالأسنة مُعْجم)
(يمد يَدَيْهِ فِي المفاضة ضيغم وَعَيْنَيْهِ من تَحت التريكة أَرقم)
(على كل طاوٍ تَحت طاوٍ كَأَنَّهُ من الدَّم يسقى أَو من اللَّحْم يطعم)
(لَهَا فِي الوغى زِيّ الفوارس فَوْقهَا فَكل حصانٍ دارع متلثم)
(وَمَا ذَاك بخلا بالنفوس على القنا وَلَكِن صدم الشَّرّ بِالشَّرِّ أحزم)
[ ١ / ٥٤٦ ]
(أتحسب بيض الْهِنْد أصلك أَصْلهَا وَأَنَّك مِنْهَا سَاءَ مَا تتوهم)
(إِذا نَحن سميناك خلنا سُيُوفنَا من التيه فِي أغمادها تتبسم)
(وَلم نر ملكا قطّ يدعى بِدُونِهِ فيرضى وَلَكِن يجهلون وتحلم)
(أخذت على الْأَرْوَاح كل ثنيةٍ من الْعَيْش تُعْطِي من تشَاء وَتحرم)
(فَلَا موت إِلَّا من سنانك يتقى وَلَا رزق إِلَّا من يَمِينك يقسم)
(٢٧٦)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الوافر) //
(بغيرك رَاعيا عَبث الذئاب وَغَيْرك صَارِمًا ثلم الضراب)
[ ١ / ٥٤٧ ]
(وتملك أنفس الثقلَيْن طرًا فَكيف تحوز أَنْفسهَا كلاب)
(وَمَا تركوك مَعْصِيّة وَلَكِن يعاف الْورْد وَالْمَوْت الشَّرَاب)
(طلبتهم على الأمواه حَتَّى تخوف أَن تفتشه السَّحَاب)
(فَبت لياليًا لَا نوم فِيهَا تخب بك المسومة العراب)
(يهز الْجَيْش حولك جانبيه كَمَا نفضت جناحيها الْعقَاب)
(وتسأل عَنْهُم الفلوات حَتَّى أجابك بَعْضهَا وهم الْجَواب)
(إِذا مَا سرت فِي آثَار قوم تخاذلت الجماجم والرقاب)
(وَكَيف يتم بأسك فِي أناسٍ تصيبهم فيؤلمك الْمُصَاب)
(ترفق أَيهَا الْمولى عَلَيْهِم فَإِن الرِّفْق بالجاني عتاب)
(وَإِنَّهُم عبيدك حَيْثُ كَانُوا إِذا تداعوا لحادثةٍ أجابوا)
(وَعين المخطئين هم وَلَيْسوا بِأول معشرٍ خطؤوا فتابوا)
(وَأَنت حياتهم غضِبت عَلَيْهِم وهجر حياتهم لَهُم عِقَاب)
[ ١ / ٥٤٨ ]
(وَمَا جهلت أياديك الْبَوَادِي وَلَكِن رُبمَا خَفِي الصَّوَاب)
(وَكم ذنبٍ مولده دلالٌ وَكم بعدٍ مولدة اقتراب)
(وجرمٍ جَرّه سُفَهَاء قومٍ فَحل بِغَيْر جارمه الْعَذَاب)
(وَلَو غير الْأَمِير غزا كلابًا ثناه عَن شموسهم ضباب)
(ولاقى دون ثايهم طعانًا يلاقي عِنْده الذِّئْب الْغُرَاب)
(وخيلًا تغتذي ريح الموامي ويكفيها من المَاء السراب)
(وَلَكِن رَبهم أسرى إِلَيْهِم فَمَا نفع الْوُقُوف وَلَا الذّهاب)
(وَلَا ليلٌ أجن وَلَا نهارٌ وَلَا خيلٌ حملن وَلَا ركاب)
(رميتهم ببحرٍ من حديدٍ لَهُ فِي الْبر خَلفهم عباب)
(فمساهم وبسطهم حَرِير وصبحهم وبسطهم تُرَاب)
(وَمن فِي كَفه مِنْهُم قناة كمن فِي كَفه مِنْهُم خضاب)
[ ١ / ٥٤٩ ]
(٢٧٧)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الطَّوِيل) //
(وَمَا زلت أطوي الْقلب قبل اجتماعنا على حاجةٍ بَين السنابك والسبل)
(وَلَو لم تسر سرنا إِلَيْك بأنفسٍ غرائب يؤثرن الْجِيَاد على الْأَهْل)
(وخيلٍ إِذا مرت بوحشٍ وروضةٍ أَتَت رعيها إِلَّا ومرجلنا يغلي)
[ ١ / ٥٥٠ ]
(وَلَكِن رَأَيْت الْفضل فِي الْقَصْد شركَة فَكَانَ لَك الفضلان فِي الْقَصْد وَالْفضل)
(وَلَيْسَ الَّذِي يتبع الوبل رائدًا كمن جَاءَهُ فِي دَاره رائد الوبل)
(وَمَا أَنا مِمَّن يَدعِي الشوق قلبه ويحتج فِي ترك الزِّيَارَة بِالشغلِ)
(وأهدت إِلَيْنَا غير قاصدةٍ بِهِ كريم السجايا يسْبق القَوْل بِالْفِعْلِ)
(تتبع آثَار الرزايا بجوده تتبع آثَار الأسنة بالفتل)
(عفيفٌ تروق الشَّمْس صُورَة وَجهه فَلَو نزلت شوقًا لحاد إِلَى الظل)
(شجاعٌ كَأَن الْحَرْب عاشقةٌ لَهُ إِذا زارها فدته بِالْخَيْلِ وَالرجل)
(وَمَا دَامَ دليرٌ يهز حسامه فَلَا نَاب فِي الدُّنْيَا لليثٍ وَلَا شبْل)
(فَتى لَا يرجي أَن تتمّ طهارةٌ لمن لم يطهر راحتيه من الْبُخْل)
[ ١ / ٥٥١ ]
(٢٧٨)
وَقَالَ أَيْضا // (من الْكَامِل) //
(وبمهجتي يَا عاذلي الْملك الَّذِي أسخطت كل النَّاس فِي إرضائه)
(إِن كَانَ قد ملك الْقُلُوب فَإِنَّهُ ملك الزَّمَان بأرضه وسمائه)
(الشَّمْس من حساده وَالنضْر من قرنائه وَالسيف من أَسْمَائِهِ)
[ ١ / ٥٥٢ ]
(أَيْن الثَّلَاثَة من ثَلَاث خصاله من حسنه وإبائه ومضائه)
(مَضَت الدهور وَمَا أتين بِمثلِهِ وَلَقَد أَتَى فعجزن عَن نظرائه)
(٢٧٨)
(وقِي الْأَمِير هوى الْعُيُون فَإِنَّهُ مَا لَا يَزُول ببأسه وسخائه)
(يستأسر البطل الكمي بنظرةٍ ويحول بَين فُؤَاده وعزائه)
(إِنِّي دعوتك للنوائب دَعْوَة لم يدع سامعها إِلَى أكفائه)
(فَأتيت من فَوق الزَّمَان وَتَحْته متصلصلًا وأمامه وورائه)
(من للسيوف بِأَن يكون سميها فِي أَصله وفرنده ووفائه)
(طبع الْحَدِيد فَكَانَ من أجناسه وَعلي المطبوع من آبَائِهِ)
[ ١ / ٥٥٣ ]
(٢٧٩)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت أَولهَا فِي بَاب النسيب // (من الطَّوِيل) //
(من الْحلم أَن تسْتَعْمل الْجَهْل دونه إِذا اتسعت فِي الْحلم طرق الْمَظَالِم)
(وَأَن ترد المَاء الَّذِي شطره دمٌ فتسقى إِذا لم يسق من لم يزاحم)
(وَمن عرف الْأَيَّام معرفتي بهَا وبالناس روى رمحه غير رَاحِم)
(فَلَيْسَ بمرحومٍ إِذا ظفروا بِهِ وَلَا فِي الردى الْجَارِي عَلَيْهِم بآثم)
(إِذا صلت لم أترك مصالًا لفاتكٍ وَإِن قلت لم أترك مقَالا لعالم)
[ ١ / ٥٥٤ ]
(وَإِلَّا فخانتني القوافي وعاقني عَن ابْن عبيد الله ضعف العزائم)
(تمنى أعاديه مَحل عفاته وتحسد كفيه ثقال الغمائم)
(وَلَا يتلَقَّى الْجَهْر إِلَّا بمهجةٍ معظمةٍ مذخورةٍ للعظائم)
(كريمٌ نفضت النَّاس لما بلغته كَأَنَّهُمْ مَا جف من زَاد قادم)
(وَكَاد سروري لَا يَفِي لندامتي على تَركه فِي عمري المتقادم)
٢٨٠ - وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ ثَبت أَولهَا فِي بَاب النسيب // (من الطَّوِيل) //
[ ١ / ٥٥٥ ]
(وَمن تكن الْأسد الضواري جدوده يكن ليله صبحًا ومطعمه غصبا)
(وَلست أُبَالِي بعد إدراكي الْعلَا أَكَانَ تراثًا مَا تناولت أم كسبا)
(وَرب غلامٍ علم الْمجد نَفسه كتعليم سيف الدولة الدولة الضربا)
(إِذا الدولة استكفت بِهِ فِي ملمةٍ كفاها فَكَانَ السَّيْف والكف والقلبا)
(تهاب سيوف الْهِنْد وَهِي حدائدٌ فَكيف إِذا كَانَت نزاريةً عربا)
(ويرهب نَاب اللَّيْث وَاللَّيْث وَحده فَكيف إِذا كَانَ الليوث لَهُ صحبا)
(ويخشى عباب الْبَحْر وَهُوَ مَكَانَهُ فَكيف بِمن يغشى الْبِلَاد إِذا عبا)
(كفى عجبا أَن يعجب النَّاس أَنه بنى مرعشًا تَبًّا لآرائهم تَبًّا)
(وَمَا الْفرق مَا بَين الْأَنَام وَبَينه إِذا حذر الْمَحْذُور واستصعب الصعبا)
[ ١ / ٥٥٦ ]
(لأمرٍ أعدته الْخلَافَة للعدا وسمته دون الْعَالم الصارم العضبا)
(وَلم تفترق عَنهُ الأسنة رَحْمَة وَلم يتْرك الشَّام الأعادي لَهُ حبا)
(وَلَكِن نفاها عَنهُ غير كريمةٍ كريم النثا مَا سبّ قطّ وَلَا سبا)
(وجيشٌ يثني كل طودٍ كَأَنَّهُ خريق رياحٍ واجهت غصنًا رطبا)
(كَأَن نُجُوم اللَّيْل خَافت مغاره فمدت عَلَيْهَا من عجاجته حجبا)
(٢٨١)
وَقَالَ أَبُو فراس الْحَارِث بن سعيد بن حمدَان // (من الْبَسِيط) //
[ ١ / ٥٥٧ ]
(أشدةٌ مَا أرَاهُ مِنْك أم كرم تجود بِالنَّفسِ والأرواح تصطلم)
(يَا باذل النَّفس وَالْأَمْوَال مُبْتَسِمًا أما يهولك لَا موتٌ وَلَا عدم)
(لقد ظننتك بَين الجحفلين ترى أَن السَّلامَة من وَقع القنا تصم)
[ ١ / ٥٥٨ ]
(نشدتك الله لَا تسمح بِنَفس علا حَيَاة صَاحبهَا تحيا بهَا الْأُمَم)
(هِيَ الشجَاعَة إِلَّا أَنَّهَا سرفٌ وكل فضلك لَا قصدٌ وَلَا أُمَم)
(إِذا لقِيت رقاق الْبيض مُنْفَردا تَحت العجاج فَلم تستكثر الخدم)
(من ذَا يُقَاتل من تلقى الْقِتَال بِهِ وَلَيْسَ يفضل عَنْك الْخَيل والبهم)
(تضن بالطعن عَنَّا ضن ذِي بخلٍ ومنك فِي كل حَال يعرف الْكَرم)
(لَا تبخلن على قومٍ إِذا قتلوا أثنى عَلَيْك بَنو الهيجاء دونهم)
(هم الفوارس فِي أَيْديهم أسلٌ فَإِن رأوك فأسدٌ والقنا أجم)
(٢٨٢)
وَقَالَ السّري الْموصِلِي من قصيدة // (من الوافر) //
[ ١ / ٥٥٩ ]
(أعزمتك الشهَاب أم النَّهَار وراحتك السَّحَاب أم الْبحار)
[ ١ / ٥٦٠ ]
(خلقت منية وَمنى فأضحت تمور بك البسيطة أَو تمار)
(تحلي الدّين أَو تَحْمِي حماه فَأَنت عَلَيْهِ سورٌ أَو سوار)
(سيوفك من شكاة الثغر برءٌ وَلَكِن للعدا فِيهَا بوار)
(وَكَفاك الْغَمَام الْجُود يسري وَفِي أحشائه ماءٌ ونار)
(يسارٌ من سجيتها المنايا ويمنى من عطيتها الْيَسَار)
(حَضَرنَا والملوك لَهُ قيامٌ تغص نواظرًا فِيهَا انكسار)
(وزرنا مِنْهُ لَيْث الغاب طلقًا وَلم نر قبله ليثًا يزار)
(فَكَانَ لجوهر الْمجد انتظامٌ وَكَانَ لجوهر الْجُود انتثار)
(فعشت مُخَيّرا لَك فِي الْأَمَانِي وَكَانَ على الْعَدو لَك الْخِيَار)
(فضيفك للحيا المنهل ضيفٌ وجارك للربيع الطلق جَار)
[ ١ / ٥٦١ ]
(٢٨٣)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْبَسِيط) //
(أَقُول للمبتغي إِدْرَاك سؤدده خفض عَلَيْك فَلَيْسَ النَّجْم مَطْلُوبا)
(إِن تطلب السّلم تسلم من صوارمه أَو تُؤثر الْحَرْب ترجع عَنهُ محروبا)
(كم من جبينٍ أزار السَّيْف صفحته فَعَاد طرسًا بِحَدّ السَّيْف مَكْتُوبًا)
(وَكم لَهُ فِي الوغى من طعنةٍ نظمت عداهُ أَو نثرت رمحًا أنابيبا)
[ ١ / ٥٦٢ ]
(٢٨٤)
وَقَالَ أَيْضا من قصيدةٍ // (من الْكَامِل) //
(كالغيث يحيي إِن همى والسيل يردي إِن طما والدهر يصمي إِن رمى)
(شَتَّى الْخلال يروح إِمَّا سالبًا نعم العدا قسرًا وَإِمَّا منعما)
(مثل الشهَاب أصَاب فجًا معشبًا بحريقه وأضاء فجًا مظلما)
(أَو كالغمام الْجُود إِن بعث الحيا أحيى وَإِن بعث الصَّوَاعِق أضرما)
(أَو كالحسام إِذا تَبَسم مَتنه عبس الردى فِي حَده فتجهما)
(كلف بدر الْحَمد ينظم سلكه حَتَّى يرى عقدا عَلَيْهِ منظما)
[ ١ / ٥٦٣ ]
(ويلم من شعث الْعلَا بشمائلٍ أحلى من اللعس الممنع واللمى)
(ولرب يومٍ لَا تزَال جياده تطَأ الوشيج مخضبًا ومحطما)
[ ١ / ٥٦٤ ]