المديد، ثم البسيط، ولن دائرة؛ والوافر والكامل، ولهما دائرة؛ والْهَزجُ، والرَّجَز، والرَّمل، ولهن دائرة؛ والسّريع، والمنْسَرحُ، والخفيفُ، والمضارع، والمقتضبُ، والمجتث، ولهن دائرة؛ والمتقارب، وله دائرة.
وزاد عبد الله بن المنذر حدًا سماه المتقاطر له أربع عروضات وخمسة أضرب، وهو من دائرة المتقارب. وروى أن الخليل بن أحمد ﵀ كان يرده ويدغمه ولا يجيزه.
والأسماء الخمسة، أولها: المترادف: ساكن ومسكن، وهو تسعة أضرب؛
[ ٥١ ]
والمتواتر: متحرك وساكن، وهو ثلاثون ضربًا، والمتدارك. ساكنان ومتحرك، وهو سبعة عشر ضربًا، والمتراكب: ثلاثة متحركة وساكن، وهو سبعة أضرب. فذلك ثلاثة وستون ضربًا؛ والمتكاوس: أربعة متحركة وساكن، ولا حظ له من الضروب؛ لأنه داخلٌ على المتدارك بسبب العلة.
والعروض: الجزء الآخر من أجزاء النصف الأول من البيت، وهي مؤنثة لأنها مشتقة من أحد وجهين، إما من قولهم: ناقة عروض، أي صعبة لم ترض، وإما من العروض التي هي الناحية والطريق؛ يقال: فلان أخذ في عروض فلان. قال الأخنس، بن شهاب بن شريق التغلبي:
لكل إناس من معد عمارةٍ عروضٌ إليها يلجؤون وجانب
يقول: لكل حي حرز إلا بني تغلب، فإن حرزهم السيوف. وعمارة خفض لأنه بدل من أناس. ومن رواه، عُرُوض، بضم العين، جعله جمع عَرْضٍ، وهو الجبل. وروى الكوفيون عمارة، بفتح العين وضم الهاء. والصحيح الأول: فكأن العروض ناحية من العلم، وهو أقرب الوجهين إلى اشتقاقها.
والضرب: الجزء الآخر من جميع أجزاء البيت. والضرب: النصف من كل شيء.
[ ٥٢ ]