ومنهم من سماه الخبب، ومنهم من سماه المخترع، ومنهم من جعله من المتقارب.
وهو خمسة أنواع: له أربع أعاريض وخمسة أضرب: النوع الأول: التامان، وبيته:
أو كبرق بدا ضوؤه موهنًا في بشاصٍ كلامزنة يابس
الثاني: التامة والمذال، وبيته:
قف بنا نسأل الدار عن أهلها إن أجابت لنا الدار رجع السؤال
الثالث: المقطوعان، وبيته:
كلما عن لي منهم ذكر عيل صبري فما أملك الدمعا
الرابع: المجزوآن المقطوعان، وبيته:
طفلةٌ ناعم بكرٌ غادةٌ حبها يضني
[ ٦٩ ]
الخامس: المجزوآن المخبونان، وبيته:
منزل باللوى محيل غيرت رسمه الليالي
وبيته المعلل مخبون، مثل قول امرئ القيس:
الشحط خليطك إذ بكروا ونأوا فمضى بهم السفر
[ ٧٠ ]
قوله: وتارة تجعله من مصادر اللفيف.
فإن اللفيف من الأفعال ما كان معتل العين واللام، مثل: طوى، وشوى، وكوى، وما شكله. تقول في مصادره: طويت الكتاب طيًا، وشويت اللحم شيًا، وكويت الجرح كيًا. وكان أصله: طَوْيًا، وشَوْياَ، وكَوْيًا. إلا أن الواو والياء إذا اجْتَمَعَتَا وسكنت الأولى منهما قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، ومثل ذلك قولهم: سيد، وميت، وهين، وجيد، وحيز، للمكان؛ أصل ذلك كله: سَيْوِد، ومَيْوِت، وهَيْوِن، وجَيْوِد، وحَيْوِز. فانقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. يدل على ذلك أنها فيعل، من السؤدد، والموت، والهَوان، والجود، والحوز.