قد روي عن الخليل أنه كان يرى اختلاف التوجيه عيبًا. إلا أنه يجيز الضمة مع الكسرة ولا يجيز الفتحة معهما. ولم يكن سعيد بن مسعدة والقراء يريان في ذلك بأسًا. وقد جاء في أشعار الفصحاء؛ قال الأعشى:
أتهجر غانيةً أم تلم أم الحبل واهٍ بها منجذم
ثم قال:
وصهباء طاف بهوديها فأبرزها وعليها ختم
[ ٩٦ ]
وقال أبو ذؤيب:
عرفت الديار لأم الرهي ن بين الظباء فوادي عشر
ثم قال:
فجاء وقد فصلته الشما ل عذب المذاقة يسرًا خصر
وقد استعملوا ذلك في المقيد والمؤسس. قال الحطيئة:
شاقتك أظعان لليلي يوم ناظرةٍ بواكر
ثم قال:
الواهب المائة الهجا ن وفوقها وبرٌ مظاهر
قال الشيخ أبو العلاء أحمد بن سليمان التنوخي، المعروف بالمعري: هو عندي في المقيد والمؤسس أقبح منه في المقيد المجرد، لأنه يختلف الحرف بالحركات بين حرفين لازمين. وليس كذلك في المجرد.