إذا كان بيت مردفًا وبيتٌ لا ردف له، فذلك من السناد، وهو عيب من عيوب الشعر، ولا يجوز، وهو مثل قول الحطيئة:
[ ٩٧ ]
من الروم والأحبوش حتى تناولا بأيديهما مال المرازبة الغلف
ثم قال:
وبالطوف نالا خير ما ناله الفتى وما المرء إلا بالتقلب والظرف
ومنه قول الكسعي:
ندمت ندامة لو أن نفسي تطاوعني إذًا لقطعت خمسي
ثم قال:
تبين لي سفاهُ الرأي مني لعمر أبيك حين كسرت قومي
ويجوز في الردف دخول الواو على الياء والياء على الواو، ولا يجوز دخول الألف عليهما، وكذلك في الحذو، ولا يجوز دخول الضمة على الكسرة، والكسرة على الضمة، ولا يجوز دخول الفتحة عليهما. فإن دخلت فهو شاذ. وهو مثل قول عدي:
فوافاها رقد جمعت فيوجًا على أبواب حصن مصلتينا
[ ٩٨ ]
ثم قال:
فقددت الأديم لراهشيه وألفى قولها كذبًا ومينا
ومثل قول عبيد:
فإن يك فاتني شابي وأمسى الرأس منه كاللجين
ثم قال:
فقد ألج الخباء على عذارى كأن عيونهن عيون عين
وكقول عمرو بن معد يكرب:
تقول ظعينتي لما رأته شريجًا بين مبيضٍ وجون
تراه كالثغام يعل مسكًا يسوء الغاليات إذا فلينى
ثم قال:
لصلصلة اللجام برأس مهري أحب إلي من أن تنكحيني