من المتفق عليه أن ولادته كانت سنة (١٤٨ هـ) وأقتطف سيرة حياته الموجزة من شذرات الذهب ٢/١٢١- ١٢٢ [سنة خمسين ومائتين.
وفيها [توفي] عمرو بن بحر الجاحظ أبو عثمان البصري المعتزلي، وإليه تنسب الفرقة الجاحظية من المعتزلة، صنف الكثير في الفنون. كان بحرا من بحور العلم؛ رأسا في الكلام والاعتزال، وعاش تسعين سنة؛ وقيل بقي إلى سنة خمس وخمسين.
أخذ عن القاضي أبي يوسف وثمامة بن أشرس وأبي إسحاق النظام. قال في المغني: عمرو بن بحر الجاحظ المتكلم صاحب الكتب. قال ثعلب: ليس بثقة ولا مأمون؛ انتهى. وقال غيره: أحسن تآليفه وأوسعها فائدة كتاب الحيوان وكتاب البيان والتبيين، وكان مشوّه الخلق، استدعاه المتوكل لتأديب ولده؛ فلما رآه رده وأجازه؛ وفلج في آخر عمره، فكان يطلي نصفه بالصندل والكافور لفرط الحرارة ونصفه الآخر لو قرض بالمقاريض ما أحس به لفرط البرودة، وسمي جاحظا لجحوظ عينيه؛ أي لنتوئهما. وكان موته بسقوط مجلدات العلم عليه] .