ونفع الحساب معلوم، والخلّة في موضع فقده معروفة. قال الله تعالى:
الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ
«١» . ثم قال: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
«٢» . وبالبيان عرف الناس القرآن. وقال الله ﵎: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُورًا، وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ، لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
«٣»
[ ١ / ٣٦ ]
فأجرى الحساب مجرى البيان بالقرآن. وبحسبان منازل القمر، عرفنا حالات المدّ والجزر، وكيف تكون الزيادة في الأهلّة وأنصاف الشهور، وكيف يكون النقصان في خلال ذلك، وكيف تلك المراتب وتلك الأقدار.