وقد رأيت مسجد دمشق، حين استجاز هذا السبيل ملك من ملوكها، ومن رآه فقد علم أنّ أحدا لا يرومه، وأنّ الروم لا تسخوا أنفسهم به، فلمّا قام عمر بن عبد العزيز، جلّله بالجلال، وغطّاه بالكرابيس «٢»، وطبخ سلاسل القناديل حتّى ذهب عنها ذلك التلألؤ والبريق؛ وذهب إلى أنّ ذلك الصنيع مجانب لسنّة الإسلام، وأنّ ذلك الحسن الرائع والمحاسن الدّقاق، مذهلة للقلوب، ومشغلة دون الخشوع، وأنّ البال لا يكون مجتمعا وهناك شيء يفرّقه ويعترض عليه.