والكتب بذلك أولى من بنيان الحجارة وحيطان المدر؛ لأنّ من شأن الملوك أن يطمسوا على آثار من قبلهم، وأن يميتوا ذكر أعدائهم، فقد هدموا بذلك السبب أكثر المدن وأكثر الحصون، كذلك كانوا أيّام العجم وأيّام الجاهليّة. وعلى ذلك هم في أيّام الإسلام، كما هدم عثمان صومعة غمدان، وكما هدم الآطام «٢» التي كانت بالمدينة، وكما هدم زياد كلّ قصر ومصنع كان لابن عامر، وكما هدم أصحابنا بناء مدن الشامات «٣» لبني مروان.