وقد تجد الرجل يطلب الآثار وتأويل القرآن، ويجالس الفقهاء خمسين عاما، وهو لا يعدّ فقيها، ولا يجعل قاضيا، فما هو إلّا أن ينظر في كتب أبي حنيفة، وأشباه أبي حنيفة، ويحفظ كتب الشروط في مقدار سنة أو سنتين، حتى تمرّ ببابه فتظن أنه من باب بعض العمّال، وبالحرا «٣» ألّا يمرّ عليه من الأيّام إلّا اليسير، حتّى يصير حاكما على مصر من الأمصار، أو بلد من البلدان.