ولما وجد اليهوديّ أخا حنبض الضبابيّ في منزله فخصاه فمات، وأخذ حنبض بني عبس بجناية اليهوديّ، قال قيس بن زهير: أتأخذنا بذنب غيرنا، وتسألنا العقل والقاتل يهوديّ من أهل تيماء؟ فقال: والله أن لو قتلته الريح، لوديتموه! فقال قيس لبني عبس: الموت في بني ذبيان خير من الحياة في بني عامر! ثم أنشأ يقول: [من الطويل]
أكلّف ذا الخصيين إن كان ظالما وإن كنت مظلوما وإن كنت شاطنا «٢»
خصاه امرؤ من آل تيماء طائر ولا يعدم الإنسيّ والجنّ كائنا
فهلّا بني ذبيان- أمّك هابل- رهنت بفيف الرّيح إن كنت راهنا «٣»
إذا قلت قد أفلت من شرّ حنبض أتاني بأخرى شرّه متباطنا
فقد جعلت أكبادنا تجتويكم كما تجتوي سوق العضاه الكرازن «٤»