وكما عرض لأبي همام السّنوط من امتلاخ اللّخم «١» مذاكيره وخصييه، أصابه ذلك في البحر في بعض المغازي، فسقطت لحيته، ولقّب بالسّنوط، وخرج لذلك نهما وشرها.
وقال ذات يوم: لو كان النخل بعضه لا يحمل إلّا الرّطب، وبعضه لا يحمل إلّا التمر، وبعضه لا يحمل إلّا المجزّع، وبعضه لا يحمل إلّا البسر، وبعضه لا يحمل إلا الخلال، وكنّا متى تناولنا من الشّمراخ بسرة، خلق الله مكانها بسرتين، لما كان بذلك بأس! ثم قال: أستغفر الله! لو كنت تمنيّت أن يكون بدل نواة التمر زبدة كان أصوب!! ومنه ما يعرض من جهة الأوجاع التي تعرض للمذاكير والخصيتين، حتى ربما امتلخهما طبيب، وربّما قطع إحداهما، وربما سقطتا جميعا من تلقاء أنفسهما.