قال علقمة بن عبدة أخو بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم في كلمة له:
وقد أقُود أمام الخيل سَلهَبةً يَهدي بها نَسَبٌ في الحي مَعلومُ
لا في شظاها ولا أرساغها عَتَبٌ ولا السنابكُ أفناهنَّ تقليمُ
سُلاءة كعصا النهدي عُلَّ بها ذو فَيئة من نوى قُرّان معجومُ
تتبع جؤنا إذا ما هُيّجت زَجَلت كأن دُفّا على عَلياء مهزومُ
وقال علقمة أيضا، وقد يخلط قوله هذا بشعر امرئ القيس بن حجر وقد نسبت شعر امرئ القيس إليه فأفردته من شعر علقمة.
قال علقمة
وقد اغتدي والطير في وُكُناتها وماءُ النَّدى يجري على كل مذنَب
بمنجَرد قَيد الأوابدِ لاحَهُ طِرَاد الهوادي كلَّ شأو مُغرِبِ
بغوجٍ لبانه يتمُّ بَريمهُ على نَفْث راق خشيةَ العين مُجلب
بذي مَيعة كأنَّ أدنى سِقاطه وتقريبه هوناد آليل ثعلب
عظيم طويل مطمئن كأنه بأسفلَ ذي ياوان سرحةُ مرَقَب
كثير سواد اللحم ما كان بدانا وفي الضُمر ممشوق القوائم شوَذب
مُمرّ كعقد الاندري يزينه مع العتق خلق مُفعم غير جأنَب
كُميت كلون الأرجوان نشرته غداة الندى من الصوان المكعب
له عنق حشر كأن لجامه يعالي به في رأس جذع مشذب
وعين كعين البكر حين تديرها بمحجرها تحت النصيف المنقب
وجوف هواء تحت متن كأنه من الهضبة الخلقاء زُحلوق ملعب
قطاة ككُردوس المحالة أشرفت على كاهل مثل الغبيط المذأب
وغُلب كأعناق الضباع مضيفها سِلام الشظى يغشى بها كل مركب
وسمر يفلقن الظِراب كأنها حجارة غَيلٍ وارسات بطحلب
وقال امرؤ القيس
وقد اغتدي قبل العطاس بهيكل أقب كيعفور الفلاة محنَّب
يراد على فاس اللجام كأنما يراد به مرقاة جذع مشذب
له أيطلا ظبي وساقا نعامة وصهوة عير قائم فوق مرقب
وسامعتان تعرف العتق فيهما كسامعتي مذعورة وسط ربرب
له حارك كالدعص لبده الندى إلى سَنَد مثل الرتاج المضبب
وعينان كالماويتين ومحجر إلى سند مثل اصفيح المنصب
[ ٣٣ ]
إذا ما جرى شأوين وابتلَّ عطفه تقول هزيز الريح مرت بأثأب
ضليع إذا استديرته سدَّ فرجه بضاف فويق الأرض ليس بأصهب
ويخضد في الآرى حتى كأنما به عُرة أو طائف غير مُعقب
فللزجر الهوبُ وللساق درَّة وللسوط منه وقع اخرج مُهذب
كأن دماء الهاديات بنحره عُصارةُ حنّاء بشيب مخضب
وقال أيضا
وقد اغتدي والطير في وُكُناتها بمنجرد قيد الأوابد هيكلِ
مِكَر مِفَر مُقبل مدبر معا مجلمود صخر حطَّه السيل من عل
كميت يزل اللبد عن حال متنه كما زلت الصفواء بالمتنزل
على العَقب جيّاش كأن اهتزامه إذا جاش فيه حَمُيه غَليُ مِرجَل
مسحّ إذا ما السابحات على الونى أثرن الغبار بالكديد المركّل
يزلّ الغلام الخفّ عن صهواته ويلوى باثواب العنيف المثقل
درير كخذروف الوليد أمره تتابع كفيه بخيط موصل
له ايطلا ظبي وساقا نعامة الرخاء سِرحان وتقريب تتفل
ضليع إذا استدربته سدّ فرجه بضافٍ فويق الأرض ليس بأعزل
ويصبح مقورّا كأن جبينه مداك عروس أو صلاية حنظل
وقال أيضا وقد يخلط قوله هذا بقول النمري
واركب في الروع خيفانة كسا وجهها سَعُفٌ منتشر
لها حفر مثل قَعب الوليد رُكّب فيه وظيف عَجِر
لها ثُنَن كخوافي العُقا ب سود يفئن إذا تزبئر
وساقان كَعْباهُما أصمْعَا نِ لحم حماتيهما مُنبتر
لها عَجُز كصَفاة المسي ل أبرز عنها حجاف مُضر
لها ذنب مثل ذيل العروس تسد به فرجها من دُبُر
لها متنتان خظاتا كما أكَب على ساعدِيه النمرِ
وسالفة كسُحوق الليا ن أضرمَ فيها الغويُّ السُّعُر
لها غُدَر كقرون النسا ء رُكّبن في يوم ريح وصرِ
وعين كعين بغيّ النسا ء نجلاء اسفلُها منستر
لها جبهة كسراة المِجنّ حذفه الصانع المقتدر
لها منخر كوِجار الضبا ع منه تُريح إذا تنبهر
وعين لها حَدْرة بَدرة شقت مآقيهما من أخر
إذا أقبلت قلت دُباءة من الخُضر مغموسة في الغُدُر
وان أدبرت قلت أُثفيَّة ململمة ليس فيها أُثُر
وان أعرضت قلتُ سرعوفة لها ذنب خلفها مُسبَطر
وللسوط فيها مجال كما تنزلَ ذو بَرَدٍ منهمر
لها وَثبات كوثب الظِباءِ فواد خِطاءٌ ووادٍ مُطِر
وتعدو كعدو نجاة الظِبا ء أفزعها الحاذف المقتدر
وقد تروى هذه الأبيات لربيعة بن جشم النمري وقال أبو داود جارية بن الحجاج أحد بني حذاق ثم أحد بني برد وهو أيادي.
قد بِتُّ ربّ الخيل يوم أقصها بمجامع الفيفاء يُلقين الحصى
يجعلن جندل حائرٍ لمتونه فكأنما تذكى سنابكها حُبى
ولقد صممن فما يجبن مؤِيهّا ولقد نَحِلن من القياد على الوَجى
في كل منزلة وكل معرس سخل تناسله الزِجاج من الصلا
مهر يؤبن هالكا أو مهرة كالفلق سُلَّ من القِراب قد انحنى
وكأن أسلاء الجياد شقائِق اوعُتر فان قد تحشحش للبلى
بكرت بأيديهم توجس حرة نُفَساء شاخصة تَلفعُ بالسلا
يقفونها بالزاد وهي أثيرة معصوبة الحِقوين من حذَر الخوى