بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
حدثنا أبو يوسف الاصبهاني. قال حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد المعروف بابن السجستاني. قال حدثنا أبو عبيد معمر ابن المثنى التميمي تيم قريش مولى لهم.
قال - لم تكن العرب في الجاهلية تصون شيئًا من أموالها ولا تكرمه صيانتها الخيل وإكرامها لها لما كان لهم فيها من العز والجمال والمتعة والقوة على عدوهم حتى أن كان الرجال من العرب ليبيت طاويا ويشبع فرسه ويؤثره على نفسه وأهله وولده فيسقيه المحض ويشربون الماء القراح ويعير بعضهم بعضا باذالة الخيل وهزالها وسوء صيانتها ويذكرون ذلك في أشعارهم. قال عنترة.
أَبنيَ زبِيبة ما لِمُهركُم مُتَهَوشًا وبطونُكم عُجرُ.
ولكم بايثاء الوليد عَلى إثر الحَمير بشدة خُبر
إذ لا تزال لكم مُغَرغِرة تَغلى وأعلى لونها صَهرُ.
وقال احمر بن هُنئي الليثي
تُسَوى بأم الحي في كل شتوةٍ ونُلبسها من دون من يتنَصح
يعني فرسه - ونال لبيد بن ربيعة.
معاقِلُنا التي تأِوي إليها بنات الاعَوَجِية والسيوفُ.
وقال عمر بن مالك
وسابح كعُقاب الدَجن أُجمله دون العيال له الايثار واللطَف.
وقال المرار بن سعيد الفقصى
على نهد المرا كل بات يدنى يُصَلُ ورُبه طاوٍ هَضِيم.
وقال سلمة بن هبيرة الضبي - يذكر فرسه.
نُوَليها الصريَحِ إذا شتونا على عِلاتها ونهر السَمارا.
رجاء أن تؤديَه إلينا من الأعداء غصبا واقتسارا.
قال أبو عبيدة فلم تزل العرب على ذلك من تثمير الخيل والرغبة في اتخاذها وصيانتها والصبر على مقاساة مؤنتها مع جدوبة بلادهم وشدة حالهم في معيشتهم لما كان لهم فيها من العز والمنعة والجمال. حتى جاء الله به بالإسلام فأمر نبيه ﵌ باتخاذها وارتباطها لجهاد عدوه، قال الله ﵎) وأعدو لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم (فتأخذها رسول الله ﵌ وحض المسلمين على ارتباطهم فكان رسول الله صلى عليه وآله وسلم من ارغب الناس فيها وأصونهم لها وأشدهم إكراما لها وحبا وعجبا بها حتى أن كان ليتسار بصهيل الخيل يسمعه ويسبق بينها ويعطي على ذلك السبق ويمسح وجه فرسه بثوبه حتى جاءت عنه بذلك لأثار ورواه الثقاة من أهل العلم والصدق واسهم للفرس سهمين وللرجال سمهما واحدًا من المغانم.
حدثنا أبو حاتم قال. حدثنا أبو عبيدة. قال حدثنا وكيع ابن الجراح وعبد الله بن مسلمة قال حدثنا زكريا عن الشعبي عن عروة البارقي قال سمعت رسول الله ﵌ يقول - الخيل معقودة في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم.
حدثنا أبو حاتم. قال حدثنا آبو عبيدة قال حدثنا عبد الله بن مسلمة عن يحيى بن سعيد عن شيخ من الأنصار آن رسول الله ﵌ مسح بطرف ردائه وجه فرسه أنى عوتبت الليلة في أذالة الخيل.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثنا أبو جعفر المدني عن عبد الله بن دينار قال مسح رسول الله ﵌ وجه فرسه بثوب وقال أن جبريل بات يعتابني الليلة في اذالة الخيل.
حدثنا حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثني أبو عبيدة الله أمية الازدي قال حدثنا أبو هلال عن قتادة عن معقل بن يسار قال ما كان شئ احب إلى رسول الله صلى عليه وآله وسلم من الخيل ثم قال الهم غفرا إلا النساء.
حدثنا أبو حاتم حدثنا أبو عبيدة قال حدثني أمية قال حدثنا عبد الله بن عمر بن نافع عم ابن عمر أن رسول الله ﵌ سبق بين الخيل وأعطى السبق أمر بها أن تضمر وجعل غاية الربع والجذاع من الغابة وأجرى الضمر من الحفياء وجعل الغاية المصلى.
حدثنا أبو حاتم حدثنا أبو عبيدة قال حدثني أمية قال حدثني عبد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر جمح به فرسه حتى أقحم به مسجد بني زريق وكان ابن عمر فيمن أجزى.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثني عمر بن عمران السدوسي قال حدثني طلحة بن عمرو عن عطاء قال رسول الله صلى الله عليه آله وسلم. الغنم بركة موضوعة والإبل جمال لأهلها والخير معقودة في نواصي الخيل إلى اليوم القيامة.
[ ١ ]
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة عن أبو سفيان بن عيينة عن الاحوص بن حكيم عن راشد بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال قلد والخيل ولا تقلدوها الأوتار.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثني عبد الوهاب الثقفي عن يحيى عن سعيد بن المسيب انه قال - ليس برهان الخيل باس إذا ادخلوا فيها محللا ليس دونها أن سبق اخذ السبق وان سبق لم يكن عليه شيء.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثني يحيى بن عبد الرزاق الضبى قال سمعت ابن شبرمة قال حدثني الشعبي في حديث رفعة انه قال - التمسوا الحوائج على الفرس الكميت الآثم المحجل الثلاث المطلق اليد اليمنى.
حدثنا أبو حاتم قال أبو عبيدة قال حدثني عمر بن عمران قال حدثنا طلحة بن عمرو وعن عطاء قال رسول الله ﵌ أن خير الخيل الٌحٌّو.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن جزاء إذ ناب الخيل.
وأعرافها ونواصيها وقال - أما أذنابها فمذابها وأما أعرافها فادفاؤها فأما نواصيها ففيها الخير.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثني عمر بن عمران السدوسي قال حدثنا قرطبة عبد الرحمن بن زياد ابن انعم عن زياد بن مسلم الغفاري أن رسول الله صلى عليه وسلم وآله وسلم كان يقول - الخيل ثلاثة فمن ارتباطها في سبيل الله وجهاد عدوه كان شبعها وريها وجوعها وعطشها وجريها وعرقها وأرواثها وأبوالها أجرا في ميزانه يوم القيام ومن ارتباطها للجمال فليس له إلا ذاك ومن ارتباطها فاخرا ورياء كان مثل ما قص في الأول وزرا في ميزانه يوم القيامة.
حدثنا حاتم حدثنا أبو عبيدة قال حدثني عاصم بن سليمان قال حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن رجل من أهل الشام عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال - أصاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرس من حدس حي من اليمن فأعطاه رجلا من الأنصار) وقال (إذا أنهيت فانزل - قريبًا مني فأنا أتسار إلى صهيله ففقده ليلة فسأل عنه فقال يا رسول الله أنا خصيناه فقال مثلت به يقولها ثلاثا الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة - أعرافها ادفاؤها وأذنابها مذابها التمسوا نسلها وباهوا بصهيلها المشركين.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثنا وكيع بن الجراح عن العمر عن النافع عن ابن عمر قال قسم رسول الله ﵌ خير فجعل للفرس سهمين ولفارسه سهما فكان للرجل فرسه ثلاثة اسهم.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن الحكم أن النبي ﵌ أسهم للفرس سهمين للفرس وللرجل سهما.
حدثنا حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثنا وكيع عن أسامة عن مكحول أن النبي ﵌ اسهم لفرس سهمين للفرس وللرجل سهما.
حدثنا حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء قالت نحرنا فرس على عهد رسول الله ﵌ فأكلنا من لحمه.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال عمر بن عمران السدوسي قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن انعم بن يزيد بن أبي حبيب البصري ممن حدثه عن معاوية بن حديج انه لما افتتح مصر كان لكل قوم مراوغة يمرغون فيها خيولهم فمر معاوية بابي ذر وهو يمرغ فرسه فسلم عليه ووقف ثم قال يا أبي ذر ما هذا الفرس قال فرس لي لا أراه إلا مستجابًا قال وهل تدعوا الخيل وتجاب قال نعم ليس من ليلة إلا والفرس يدعو فيها ربه فيقول رب إنك سخرتني الابن آدم وجعلت رزقي في يده الهم فاجعلني احب إليه من أهله وولده فمنها المستجاب ولا أرى فرسي هذا إلا مستجابا.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثني أبو بكر الحنفي قال حدثنا نافع بن أبي عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﵌ لأسبق إلا في حافر أو خف أو نصل.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثني أبو بكر الحنفي قال حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال نهى رسول الله ﵌ عن خصاء الخيل والإبل والغنم قال ابن عمر فيها نشأة الخلق ولا تصلح الإناث ألا بالذكور.
[ ٢ ]
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيد قال حدثني محدث عن سعيد بن زيد عن الزبير بن خريت عن أبي لبيد قال قلت لأنس بن مالك أكان رسول الله ﵌ يراهن على الخيل - قال أي والله لقد راهن على فرس له يقال لها سبحة فهش لذلك وأعجبه.
حدثنا أبو الحاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثني محدث عن سعيد عن قتادة عن انس بن مالك قال - كان فزع في المدينة فركب رسول الله ﵌ فرسا كانت لأبي طلحة فلم رجع ﵌ لم ترى شيئا غير أنا وجدناه بحرا يعني فرسه.
حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو عبيدة قال حدثنا السدوسي عن الحسن بن عمارة قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن أبي الشعثاء جابر بن زيد أن رسول الله عليه وآله وسلم) قال - (ارموا وأركبوا الخيل وان ترموا احب إلى من كل لهو لها بها المؤمن بالطل إلا ثلاث خلال رميك عن قوسك وتأديبك فرسك وملاعبتك اهلك فأن هن من الحق.
قال أبو عبيد - ومما قالت العرب في الجاهلية في اتخاذها الخيل - وصيانتها وأثرتها لما كانت لهم فيها من المكرمة والعز والجمال قول خالد بن جعفر بن كلاب يذكر فرسه وكانت تدعى حذفة.
أريغوني إراغتَكمِ فأني وحذٌفَة كالشجَى تحت الوريد.
أسويها بنفسي أو بَجزء وأُلحفها ردائي في الجليد.
أمَرت الراعييِن ليؤثرها لها لبين الخلية والصعود.
لعل الله يمكنني عليها جَهارا من زُهير أو أسيد.
قال الأسمر بن حمران وقتل أبوه وهو غلام فوثب اخوته لأبيه فاخذ والديه فأكلوها وباعوا فرس أبيهم فأكلوا ثمنها فلما شب الأسمر أدرك بثأر أبيه وتأخذ الخيل وقال يذكر فضلها.
راحوا بصائرُهم على أكتافهم وبصيرتي يعدو بها عَتدُ وأيَ
أما إذا استقبلتَه فكأنه بازٍ يكفكِف أن يطيروا قد رأى
أما إذا استد برته فترى له ساقا قموصَ الوقع عارية النَسا
أما استعرضته متمِطرا فتقول هذا مثل سِرحان الغَضا
أني رأيت الخيل عزَا ظَاهرا تُنجى من الغَما ويكشفن الدُجَى
يبين بالثغر المخوف طلائعًا وُيِبين للصُعلوك جَمة الغِنى
يخُرجن من ظلل الغبار عوابسًا كأصابع المقرور اقعُي فاصطلى
ولقد علمت على تجَنُبيَ الرَدى أن الحصون الخيلُ لا مَدَرُ القُرى
وقال مالك بن تويرة أخو بني يربوع في ذلك
جزاني دوائي ذو الخمار وصنعتي إذ بات أطواءً بنيَ الأصاغر
أعلُلهم عَنه ليُغبَق دونهم واعلم علم الضن أنُي مغاور
رأَى أنني ألا بالقليل أهوره ولا أَنا عنه في المواساة ظاهر
وقال أيضًا في صيانته فرسه وأثره إياه على أهله
إذا ضيَعَ الأنذال في المحل خيالهم فلم يركبوا حتى تهيج المصائفُ
كفاني دوائي ذا الخمار وصنعتي على الحين لا يقوى على الخيل عالِفُ
أعَلل أهلي عن قليل متاعهم وأَسقيه محض الشَول والحيُ هاتِف
وقال أيضا
داويته كال الدواء وزدته بذلا كما يُعطي المحبُ الموسع
فله ضريب الشَول إلا سؤره والجلُ فهو ملبَب لا يُخلع
وقال أحد بني عامر
بني عامر مالي أرى الخيل أصبحت بطانًا وبعض الخيل افضل
أهينوا لها ماُ تكرمون وباشروا صيانَتها والصون للخيل اجمل
متى تكرموها يكرم المرء نفسَه وكل امرئ من قومه حيث يَنزِل
بني عامر أن الخيول وقاية لأنفسكم والوقتُ وقت مؤجل
وقال حبيب ابن حاجب
وباتت تلوم على ثادِق ليُشرَى لقد جدَ عصيانها
إلا أن نَجواكِ في ثادق سواء على وإعلانها
وقالت أغثنا به أنني أرى الخَيل قد ثاب أثمانها
فقلت ألم تعلمي انه كريم المكبة مِبد أنها
كُميت أُمِرَ على زفرة طويل القوائم عريا نها
وقال يزيد بن خذاق العبدي
الأهل أتاها أنَّ شِكّة حازم لدىَّ وأنا قد صنعت الشَّموسا
فداويتها حتى شتت حبشَّية كأن عليها سُندسا أو سُدوسا
قصرنا عليه بالمقيظ لقاحنَا رباعيةً وبازلا وسديسا
[ ٣ ]
فآضت كتيس الربلِ تنزو إذا نزت على ذَرِعاتٍ يغتلين خنوسا
وقال داود الأيدي
عَلِق الخيلَ حبُّ قلبي وليدًا وإذا ثاب عندي الإكثارُ
علقت ها بهنَّ فما يمنع مني الأعنَّةَ الإقتار
جُنَّة لي في كل يومِ رهان جُمّعت في رهانها الأجشار
وأنجرادي بهنَّ نحو عدوي وارتحالي البلادَ والتَّسيارُ
ومما قيل في الإسلام من الشعر في اتخاذ الخيل لما فيها من الأجر والقوة على العدو.
قال كعب بن مالك
ونُعِدُّ للأعداء كلَّ محصَّن وَردٍ ومحجول القوائم أبلَقِ
أمر المليكُ بربطها لعدوّه في حرب إن الله خيرُ موِفّق
فتكون غيظًا للعدو وحائطًا للدار أن دلَفَت خيول المرَّقِ
وقال الأنصاري قد يحمل هذا الشعر على امرئ القيس - قال أبو عبيدة لم يقله امرؤ القيس ولكنه لرجل من الأنصار.
الخيرُ ما طلعت شمسُ وما غربت معلّق بنواصي الخيل مطلوبُ
وقال مكحول بن عبد الله بن بني سعد بن زيد مناة بن تميم
تلوم على ربطِ الجِياد وحبسها ووصّى بها الله النبيَّ محمدًا
ذرني وعُدِى منِ عيالكِ شطبةّ عنود أو مسمولَ الجوانح أقودا
وقال صعصعة بن معاوية السعدي
ما كنت اجعل ما لي فرغَ داليةٍ في راس جِذع تصُبُّ الماءَ في الطين
بناتُ اعوجَ تَردى في اُعنَّتها خيرُ خَراجا من القِثَّاء والتين
الخيلُ من عُدَّةٍ أوصى الإلهُ بها ولم يُوَصِّى بغرسٍ في البساتين
كم من مدينة جّبار أطفن بها حتى تركنَ الأعالي كالميادينٍ
وقد تروى هذه الأبيات لحارثة بن بدر الغداني.
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
قال أبو عبيدة ومما يسمى الفرس - أعلى الفرس رأسه وفي رأسه أذناه - وهما قذتاه - وفي الآذنين ذباباهما وعيراهما وصماخهما - وفي الرأس ذؤابته وناصيته وعصفوره وقونسه وقذاله وفقهته وهامته وقمدوحته وخليقاؤه وفراشة وجبينه ومحياه ولطاته ووقباه ولخصتاه وحجاجاه وعيناه.
وفي عينيه حدقاتهما وإنسانهما وناظرهما وذباباهما ومآقيهما وجفونهما وحتارهما وأشفارهما.
وفي رأسه خداه ولهزمتاه وخيشومه وسمومه وقصبة أنفه ونواهقه وغرضاه ومرسنه ونخرته وخنابته وأرنبته ووترته ومنخراه وجحفلتاه وشدقاه ومستطعمه ولحياه ولهزمتاه ونكفتاه وما ضغاه وشجرة وجوزتاه وصببا لحييه ولسانه - وفي لسانه فلكته وعمرتاه سحاءه وعكدته وصرداه وأسلته وفراشته.
وفي فمه لهواته وقلته ومحارته وسحاءته وحنكه وأسنانه ومن الأسنان ثناياه ورباعياته وقوارحه وأنيابه وأضراسه وعُموره.
فأما أذناه وهما قذتاه وسامعتاه فانتصبتا على سائر خلقه وأما ذبابهما فما حد من أطراف الأذنين وأما عيراهما فمتناهما وأما صماخاهما فمدخل السمع في الدماغ من باطن.
ومن آذان الخيل مؤللة ومرهَفة ومؤسلة وكزماء ودفواء وحذواء وحجناء وخثماء وغضفاء وفركاء وسكاء وقنفاء.
فأما المؤللة فالتي انتصبت وحدت وأما الكزماء فالقيصرة وأما الدفواء فالتي تتقبل على الأخرى حتى تكاد تماس أطرافهما في انحدار قبل جبهته لا تنتصب في شدة - وأما الخذواء فالتلي استرخت من اصلها على الحدين فما فوق ذلك - وأما الخنثاء فالتي عرض رأسها ولم تطرف - وأما الغضفاء فالتي تثنى أطرفها على باطنها - وأما الفركاء فالتي فيها رخاوة وهي اشد أصلا من الخذواء - والصمعاء التي تلصق بالعذار من اصلها وهي قصيرة غير مطرفة - السكاء القصيرة التي التصقت بالخششاء - والقنفاء التي تثنى أطرافها على ظاهرها.
ومن الآذان مهو برة وزباء ووطفاء - فأما الموهبرة فالتي يحتشي جوفها وبرا وخارجها ليس فيه شعر يكتسي أطرافها وطررها وربما اكتسى أصول الشعر من أعلى لأذنين وقلما يكون إلا في رائد من الخيل والرائد الراعي والهوبرة مصدر المهوبرة.
والحصيصة التي حص عنها الشعر والوبر - والشرقاء من الآذان التي شقت من أطرافها - وأذن شفارية وهي العريضة الطويلة - وإذن مرهفة وهي التي دقت - وإذن غضنفرة وهي التي غلضت وكثر شعرها وإذن حشرة وهي الدقيقة الصغيرة - والزباء التي يكون في طررها شعر غليظ يطول حتى تلقي أطرافه - والوطفاء مثل غير ذلك انه يكون فيه وبر - وقلما ترى ازب أو اوطف الارائد.
[ ٤ ]
وفي عينه فوق الشفر في طرة الحاجب مثل ما في أذنيه - والوطف الشعر والوبر والزبب الشعر.
وكل ما قطع من الآذان فهو جدع فإذا قطع أطراف الأذنين ما بينهما وبين أن يبلغ القطع ربع الآذان فهي قصواء فإذا جاوز القطع الربع فهي عضباء ما بقي من الأذن شئ حتى تصطلم فإذا اصتطلمت فهي صلماء وأما ناصيتها فما اقبل من الشعر سائلا على جهته.
ومن النواصي واردة وجثلة وفاشعة وسفواء وزعراء ومعراء وسعفاء وأما الواردة فالتي سبطت وطالت والجثلة الكثيرة والفاشغة التي كثرة وانتشرت حتى غطة عينيه - قال عدي بن زيد.
لهُ قصّة فغشيت حاجته والعين تبصر ما في الظلم
والسفواء التي قصرت وقلت وفرس أسفي والمصدر السفا مقصور قال سلامة بن جندل.
ليس بأقنى ولا أسفي ولا سغل يسقى دواء قفى السكن مربوب والزعراء التي قلت والمعراء التي ذهب شعرها حتى لم يبق منه شيء والسعفاء والتي فيها بياض على أية حالاتها كانت.
قال أمرؤ القيس.
وأركب في الروع خيفانة كساء وجهها سَعَف مُنتَشِر.
ومنهن شَعلاء إذا كان البياض في عرض الناصية - ومنهن حرقة وهي القصيرة مثل السفواء والمصدر الحرق وكذلك الحصاء - والمصدر الحصص.
وقَونسة ما فوق الناصية من منبتها - والعصفور اصل منبت الناصية وقَمحدوته حد القفا - وفقهته الدأية التي في مركب الرأس في العنق وقذاله - معقد العذارى خلف الناصية - وهامته دماغه - وفراشه طرائق هامته وقال بعضهم - الفراش جمع فراشة وهي عظام دقائق طرائق بعضها على بعض كالقشر.
وجبهته ما تحت أذنيه وفوق عينيه وهو جبينه - ومحياه حيث انفرق اللحم تحت الناصية في أعلى الجبهة - ولطاته وسط الجبهة ووقباه الهمزتان فوق عينه - ولخصتاه الشحمتان اللتان في جوف الوقبين - وخليقاؤه حيث ليت جبهة قصبة أنفه من مستد قها - وحجاجاه ما جيب عن موضع مقلتيه من الذي يحيط بالعينين فأذاق فهو ضمر - قال الراجز) ضمر الحاجبين هريت الشدق (.
وحاجباه - ما تشرف على قلت العينين من الحجاجين وفوق ذلك - وجوفنهما ما أطبق على مقلته من الجلد من أعلاهما وأسفلهما دون الحجاجين - وأشفاره - ما نبت على حتار العينين.
من الشعر - والحتار أطراف الجفون - ومقلتاه - العينان كلتاهما والحدقة السوداء المستدير في المقلتين - وإنسانا هما السواد في جوف الحدقة - والذباب نكيته صغيرة في إنسان العين ومنه البصر - ومآقيهما مجتمع جفون العينين من مقدومها ومن العيون نجلاء وكحلاء وشجراء ومحملقة وجاحظة وغائرة وزرقاء ومغربة وحوصاء وخوصاء - فأما النجلاء فالضخمة - والكحلاء الشديدة السواد - والشجراء التي ليست بشديدة السواد والمحملقة التي حول مقلتها بياض لم يخالط السواد - والجاحظة التي قد نبت - الغائرة الداخلة - والزرق بياض يكون في العينين أو أحدهما والمغربة الزرقاء التي ابيض أسفارها - والحوصاء ضاق مشقها غائرة كانت أو جاحظة - والخوصاء الغائرة العينين.
وأما سمومه فمارق عن صلابة العظم من جانب قصبة انفه ألي نواهقه وهي مجاري دموعه - ونواهقه العظمان الشاخصان في وجه اسفل من عينيه - وقصبة انفه ما بين خلقيائه إلى أرنبته ومارنه - وغرضاه ما انحدر من قصبة الأنف من جانبيها وفيهما عرق البهر - ومرسنه موضع الحكمة على أنفه - ومستطعمه ما بين سنه وأطراف جحافله وخيشومه ما بين أعلى نخرته من قصبة أنفه وما تحتها من خشارم رأسه - ونخرته أرنبته - ومنخراه وغرض منخريه مارق عن صلابة العظم مما فوق منخريه - ووترته فيما بين الأرنبة وأعلى الجحفلة ومنخره مخرج نفسه - وجحفلتاه ما تناول به العلف - وخنابته طرف الأرنبة من أعلاه بينها وبين النخرة.
والشعر الذي على اللحيين من أعلاهما وأسفلهما إذا كثر من الذكر فهو اللحية ولا يقال ذلك للأنثى - وشد قاه مشق فمه إلى منتهى حدا اللجام - وثناياه أول فمه - ثنيتان من اسفل فمه وثنيتان من أعلاه - ورباعياته أربع خلف الثنايا - رباعيتان من فوق ورباعيتان من اسفل - وقوارحه - أربع خلف رباعياته - وأنيابه أربعة خلف قوارحه وأضراسه ما كان من مؤخر لحيه واللحم الذي بين أسنانه عموره.
[ ٥ ]
وقلته - ما بين لهواته إلى محنكة - ولهواته ما بين منقطع لسانه من أصله إلى منقطعة من أعلى فمه - ومحارته منفذ مخرج نفسه إلى خياشيمه - وأسلة اللسان طرفه - والصردان عرقان في اصل لسانه وماضغاه لحياه - وصبيا لحيه مجتمع لحيه من مقدمتها - وشجرة ما بين أعالي لحيته من معظمهما - ونكفتاه طرفا اللحيين الداخلان في أصول الأذنين - وعكدته اصل لسانه.
ومن الخيل مصفح وأجبه وأقنى وأخنس افطس - فكل شيء ارتفع من قصبة انفه من بين عينيه إلى أرنبته فهو قنى وكل هزمه كانت في هذا الموضع فهو خنس - والفطس ما دخل مما دون من سنة إلى أرنبته - والمصفح المعتدل قصبة الأنف المستوية بجبهته - والجبه شخوص الجبهة وارتفاعها عن قصبة الأنف.
ثم العنق ويقال الهادي والقليل فمن الأعناف قوداء وتلعاء وسطعاء ووقصاء ودناء وهنعاء وغلباء ومرهفة وملقفة فالقوداء التي طالت وصبت وانتصبت علابيها - والتلعاء التي طالت وانصبت وغلظ اصلها وجدل أعلاها - والوقصاء القصيرة - والغلباء القصيرة الغليظة - والدناء التي اطمأنت من اصلها - والهنعاء التي اطمأنت من وسطها المرهف الرقيقة - والملقفة القصيرة المستديرة المدمجة.
وفي العنق عرفه وشكيره وعرشاه وعلباواه وصليفة ولديداه وداياته ونخاعه وخرزته وخششاواه ومذمره ولبتاه - وسالفتاه ومذبحه وحنجرته وشواربه وبلعومه ومريئه ممدود وقصرته وجرانه ودسيعه ولبانه.
فأما عرفه فما نبت من الشعر في أعلى عنقه ما بين منسجه وقذا له.
ويقال للعرف السبيب - ما كان من العرف على المنسج فتلك العذرة - قال إذا كان العرف عافبا طويلا قيل انه لصا في السبيب قال أبو داود الأيادي.
أرعى أجمته وحدي ويؤنسني. ضافي السبيب أسيل الخد منسوب وشكيره الزغب الذي في اصل عرفه وناصيته - وعرشاه منبت العرف فوق العلباوين - وعلباواه عصبتان تحت العرشين وفوق الصليف جانبا عظم العنق - وفق العنق يقال لهن الدأيات - والنخاع في الجوف دايات العنق - ولديداه اللحم الشاخص على أعراض دأى العنق من خرزته إلى تريبته - وخرزته رأس الفهقة من أسفلها - وحنجرته طبقتان من أطباق الحلقوم مما يلي الغلصمة والمذبح بينهما - وخششاواه العظمان الشاخصان خلف أذنيه - ومذمره ما خلف خششاويه مما يلي العنق ولبتاه ما خلف مذمره إلى موضع القلادة وهي سالفته - ومذبحه منقطع رأسه من العنق من باطن - وشواربه موضع أوداجه حيث يودج - وقصرته ما خلف موضع القلادة من العنق - وبلعومه المريء وهو خلف الحلقوم - وجرانه ما اضطرب من جلد العنق من باطنه - ودسيعه - صفحتا العنق من اصلها وهي موضوعة التربية من الشاق ولبانه ما جرى عليه اللبب.
ثم ثبجه وهو من عجب ذنبه إلى عذرته وأعلى محافي ضلوعه ومتنه وصلبه - وفي ثبجه سراته وهي أعلاه وهي قراه ذلك ما بين مركب عنقه إلى عكوة ذنبه وفي سراته سيساؤه - ومنسجه وهو الحارك وهو الكاهل وفيه كاثبته وظهره وأسنانه وقر دودته وفقاره ومحاله وطباقه وصلبه وسناسنه ومتناه وسقراء وحقواه ومعقامه وقطاته وغرابه وعجزه وقينته.
فأما السيساء فمن اصل العنق إلى نصف الحارك - ومنسجه وهو حاركه وكاهله ما شخص بين فروع الكتفين من اصل العنق إلى مستوى الظهر - والكاثبة المنسج وما خلفه إلى ما بين يدي الفارس وظهره ما بين منتهى الحارك في الظهر إلى السقرين١ وصهوته الفارس وقردوته حد الفقار فإذا كان على القردودة خط اسود فهو جدة - والمحال فقار الظهر المفصلة - وبين كل فقرتين طبق ذلك كله الصلب - والفريدة المحالة التي تخرج من الصهوة التي تلى المعاقم.
وقد تنتأ من بعض الخيل - وسناسنه سنساسن العجز وهي جوانبه الشاخصة شبه الضلوع ثم تنقطع الضلوع - وأسنان الكاهل أطرافه ومتناه ما ابتدأ الصلب من اللحم والعصب - والسقران الدائرتان من الشعر عند مؤخر اللبد دون الحجبتين والوركين - والقطاة مقعد الردف خلف الفارس - والغراب ملتقى أعلى الوركين على العجز - والقينة النقرة بين الغراب والعجز فيها هزمة.
[ ٦ ]
والعجب ما أرتفع عن عكوة الذنب - وجوشنة صدره وما انطبقت عليه أكتافه وعضداه إلى اسفل مرفقيه ما علا من ذلك وما بطن استقدم إلى اصل عنقه وفيه كتفاه - وفي كتفيه غضروفاهما ويقال له الغضروف أيضًا وعيراهما مغرضاهما وآخر ما هما فأما غضروفهما فأطراف الكتفين من أعاليهما مارق عن صلابة العظم - ومغرضاهما ملتقى الغرضوف وعظم الكتف المشاسة التي بيمنهما - وعيراهما ما ارتفع من وأوساط الكتفين من العظم - ومغرضاهما عصبتان في أطراف العيرين من أسافلهما - والآخران رؤوس الكتفين من قبل العضدين مما يلي الوابلة والمنكبان وهما حيث التقت رؤوس الكتفين والعضدين.
ثم العضدان وهما بين الكتفين والذراعين - وفي العضدين - الرسلان وهما الوابلتان وهما العضدان مما يلي الكتفين وفي أصول العضدين.
من أواسطهما الناهض والمردغة - فأما الناهض فاللحم الذي يلي العضد من أعلاها - والمردغة اللحم الذي يلي الناهض من وسط العضد إلى المرفق بين المراوغة والناهض غرو ثغرة نحره همزة فوق جؤجوه - وناحراه عرقان في النحر يودج منهما.
ثم الصدر - وصدره ما استقبلك من مقدمه ما بين منكبيه إلى منحره إلى غضون فهدته وفي صدره جنبه وجؤجوه وفهدتاه بركته فأما جنبه فأعلى غضون الفهدتين إلى أسافل المنكبين وهو يلي اللبان - وجؤجوه ما بين أعلى فهدتيه - وفهدتاه اللحم الناتئ في صدره ثم الذراعان وفي ذراعيه مرفقاهما وإبرتاهما وقبيحاهما وعظمتاهما وحبالهما وغرورهما وخصائلهما ورقمتهما وأبطناهما وأسلتاهما ومستدقهما ومكحلاهما فأما ذراعهما فما بين عضديه وركبته - ومرفقاهما وما بين رؤوس الذراعين - وقبيحاهما أعالي الذراعين مركبهما في العضدين - والإبرة شظية لاصقة بالذراع ليست منها - وعظمتاهما ما غلظ من أعالي الذراعين - وحبالهما العصب الظاهر على الذراعين وبينهما الغرور - وخصائلهما خصل اللحم.
بين كل خلصتين غر - والرقمتاق اللحمتان اللتان في باطن الذراعين لا تنبتان الشعر والإبطان عرقان في باطن الذراعين - واسلتاهما مادق من الذراعين من أسافلهما - والمستدق أسفل من الأسلة حيث عريت الذراع فوق الركبة - والمكحلان٣ عظمان شاخصان مما يلي باطن الذراعين مركبهما في الركبة.
ثم الركبة وهي موصل ما بين الذراع والوظيف وفي الركبتين رضفتاهما ورصيناهما وداغصتاهما دائرتهما ومأبضاهما - فأما رضفتاهما فعظمان مستديران فيهما عرض منقطعان من العظام - ورصيناهما أطراف العصب المركبة في رضفة الركبة - ودائرتاهما شحمتاعين الركبة - وعينا الركبة هزمتان تفصل بينهما الرضفة - والمأبضان متنا الوظيفتين.
ثم الوظيفان وهما ما تحت الركبتين إلى الجبتين وفيهما قيناهما وأشجعهما وعصبيهما وأباجلهما وشظاهما - ومضيغتاهما وزوائد هما وانسيهما وعجاتيا هما وقمعتاهما وثنتاهما وجبتاهما ورضفتاهما - فأما قيناهما فحرفا وظيفي اليدين - وأشجعاهما عظمان شخصان من حروف الوظيفين من باطنها - وعصبهما ما كان في باطن الوظيف إلى العجاية من المأبض واباجله عرقان بين العصب والشظا - وشظاه العصبتان اللتان بين الوظيفتين والأبجلين وهما مبتدأ وظيفي اليدين - والمضغية رؤوس الشظاتين من أعاليهما وأسالفهما - وزوائدهما من اسفل جانبي الشظاتين من وحشيهما - وانسيهما أطراف عصب متفرقة ليس فيها لحم والعجايتان باطن الجبتين - والقمعة رؤوس العجاية لا تنبت الشعر - والثنة الشعر النائس غفي العجاية فإذا لم يكن له ثنة فهو أمرد - والجبة ملتقى الوظيف وأعلى الحوشب - والرضفة عظم بين الحوشب والوظيف ملتقى الجبة ثم الرسغان وهما ما بين الجبتين والحافرين - وفي الرسغين الحوشبان والترجمتان والرضفة والمريط وأم القردان والحصيصة والأشعر.
فأما الحوشبان فعظما الرسغ - والبرجمتان رؤوس الحوشب في الرسغ والرضفة العظم المنقطع في جوف الحافر - والمريط ما بين الثنة وأم القردان ما بين آلية الحافر والمريط من باطن الرسغ - والأشعر ما انحدر على الحافر من الشعر والحصيصة ما فوق الأشعر مما أطاف بالحافر.
[ ٧ ]
ثم الحافر - وفي الحافر الإطار والدخيس والضفدع والأخلق والسنبك والامعر والسليم والصحن والفتور والنسور والمنقل والحوامي والفجوة والنعر والدوابر والآلية - فأما لإطار فما طاف في الأشعر من أعلى الحافر إلى منتهى الاخلق - والدخيس عظيم اشتمل عليه الحافر وهو في جوفه - والضفدع عظم في جوفه الحافر في باطنه - والاخلق ظهر الحافر - والسنبك طرف الحافر.
والأمعر بين السليم وبين السنبك - والسليم بين الامعر وبين الصحن والصحن ما بين الفتور والسليم - والفتور ما كان في أطراف النسور والنسور ما ارتفع في باطن الحافر من أعلاه - والمنقل مجمع الحافر من باطنه ومركب النسور - والفجوة ما بين الحوامي - فالحوامي مآخير حوافره من جانبى الفجوة بينهما النسور - والنعر الفتق الذي في آلية الحافر - والد فأبرا على آلية الحافر من جانبي أم القردان - وآلية مؤخرا الحافر.
ومن الحوافر أرح وأب ولام ومصرور فأما الأرح فالذي انبطحت سنابكة وانتشرت نسوره.
قال عقبة بن مقدم التغلبي
فَعُم أرحُّ وقاح صائب سَلِط يشقى بسنُكبه الصمُّ الصياهيُب
وأما الوأب فهو المقعب الصلب الكثير الأخذ من الأرض.
قال عقبة بن سابق.
يخط الأرض خدّا بصُمُّلّ سَلِط وأب
وأما اللام فبين والمقعب والأرح - قال أبو داود الأيادي
سَلِط السنبك لام فصُّبه مُكرَب الأرساغ مهموك المعدَ
وأما المصر ورفهو المضموم الصغير - قال الشاعر
تتقى الأرض فعم صُلّب غيرٍ مصر ورو لأجدّ أرح.
باب آخر
وفيه كلكه وهو ما بين محزمه إلى ما مس الأرض منه إذا ربض والقص من الرهبة إلى مقطع اسفل الفهدتين.
والجوانح جوانح الزور وهي الضلوع التي ترتفع من الزور إلى الكاهل - وأول الجوانح الزور يقال لهما الراهشان - والجوانح ست ومحزمة ما خرج من اللبد من أسفله مما مس الحزائم.
والبلدة - فلكة من فلك الزورو وهي الثالثة - والرهابة آخر فلك الزورو تنقطع عندهما الجوانح وتفرق عندهما الضلوع وفيها غرضوف ناتئ.
ومركله حيث يصيب رجل الفارس - والصفحتان ما وقع باد الفارس عليه - وفريسته مرجع مرفقه إلى منتهى معدية من أسفلهما. والمعد المضيفة الشاخصة خلف الكتف.
والحصر ما ظهر من أعلى الجنب وهو ستة أضلاع.
والابهران وهما جلدتان شبه العصبيتن فيهما شرائح للحم رؤوسهما مركبة من جنبتي الزور من وسطه ثم يجريان إلى أعلى اسفل الضلوع حتى ينقطعا عند القصرين.
قال بشر بن خازم الازدي.
على كل ذي مَيعّة سابح يقَطع ذوا بهرَية الحِزاما
والقصريان وهما موضع الخلف بائنة عن الجنب ومركبهما في المحالة التي تسمى الفريدة - وإنما دعيت الفريدة لأنها وقعت بين فقار الظهر ومعاقبة العجز - والشراسيف أطراف الضلوع مع مغارضها وغراضيفها بها.
ثم جوفه - وفي جوفه وتينه وقلبه ونائطه وحيز ومه وكبده ورئته وحجابه وكليتاه وأعفاجه وقصبه ورمانته ومغرضه.
وفي القلب أذناه وعموده وحبته وسويداؤه وبياضه وغاشيته - وكبده الريكتان.
فأما الوتين فعرق أجوف مستبطن الفقار - والنائط عرق يأخذ من ملتقم الوتين والقلب.
وحيزومه ما دخل من الحلقوم في الحجاب حتى عدل من المريء وانحدر إلى الرئتين وهو أوسع الحلقوم وأعظمه.
وأما أذناه - فزعتان في أعلاه - وعموده وسطه - وحبته زنمة في جوفه من أعلاه إلى طرفه وهي سويداؤه - وبياضه ما اطاف بالعرق من أعلى القلب -.
وغاشيته جلده رقيقة عليه - والرئتان وهما السحر - والريكتان زمتان خارجة أطرافهما على طرف الكبد -.
والحجاب ما حل بين الرئتين والقلب وبين الاعفاج وسائر البطن وهو جلدة رقيقة ولحم - أعفاجه حشوة بطنه وهو قصبة.
وقال بعض الأعراب أن القصب شرائح حمر في صفاته كله إذ بدن الفرس واندلق بطنه تباعد ما بينهن وكان ما بينهن غرور إذا ضمر تدانين والتأمن وحتى يدون بعضهم من بعض - ورمانته هي التي في علفه - ومغرضه مقط الشراسيف على ظهر الكبد في منتهى الرهبة.
وفي البطن من ظاهر الصفاق والإطلاق والمنقب والكبد السفلى والسرة والمأنة والرهانة والمتم والحالبان والرفغ والقنب.
[ ٨ ]
وفي قنبه جردانه وغرموله وفي جردانه احليلة وأسهراه وصفنه وحجزته وبنقيته وقلته وأطرته - فأما صفاته فما بين الجلد والاعفاج من بطنه وأما الإطلاق فجدد البطن - ومنقيه قدامه السرة حيث ينقب البيطار - وسرته وسط بطنه - ومأنته ورهانته السرة وما حولها الراهنة - وحالباه عرقان ظاهران اكتنفا السرة من جانبها - ورفغة ما بين عرض الاثنين والجردان إلى باطن الثفنة - وقنبه الذي فيه جردانه وهو غرموله فإذا أخرج الفرس جردانه قيل قد ودى يدى فإذا اشتد قيل اشتط فإذا أرخاه قيل انقبض وقد أقنب يقنب إقنابا مثله - وأسهر عرقان يصعدان من الأنثويين في جنبتي عرق الماء الذي يمذى منه.
والصوت الذي يسمع من البطن الفرس يقال له الخضيعة والضغيب والوقيب وإنما يكون من تقلقل الجردان في النقب قال الشاعر.
كأن خضيعةّ بطن الجواد وعوعةُ الذئب في الفدفد
وأما صفته فالجلد الذي بين العجان والخصيتين - وفي الفرس شاكلته وهو الجلد الذي بين الثفنة وعرض الخاصرة - وأقرانه الجلدة التي خرجت من رأس الثفنه - والموقف ما دخل من الوسط الشاكلة إلى منتهى الأطرة - والايطل الشاكلة وبنيقته الشعر المختلف وسط الموقف وقد يسمى الخرب - وقلته هزمة بين الحجبة والقصرى والمتن والاطرة - طرف الابهر في رأس الحجية ثم الوركان وهما ما بين حجبتيه وجاعرتيه وفيهما حجبتاه وهما حرقفتاه وثورتاه وصلاءه وخربتاه وتفاحتاه وعزيزاؤه وجاعرتاه والقحقح.
فأما حجبتاه فرؤس الوركين من أعاليهما - وثوارتاه خرقان في أوساط الوركين وهما خربتاه - وتفاحتاه رؤوس الفخذين في الوركين وصلاه ما بين وركيه - وعجب ذنبه مؤخر الوركين مما يلي الجاعرتين.
وعزيزاؤه ما بين عكوته وجاعرته - وجاعرتاه فروق بين الوركين من مآخيرهما - والقحقح ما أطاف بخورانه من جوانبه - ثم ذنبه وما تحت ذنبه ذنب عكوته وعسيبه وشيقه وهلبه وقمعته - فأما عكوته فاصله وعسيبه عظم الذنب - وشيقه شعره وهو هلبه - وقمعته طرفه واسفل من ذنب خورانه وسمه وحلقته وحتاره وسعدانته وعجانه - فأما خورانه قسم دبره وهو مخرج روثه - وحتاره وعصبه وهو شرج السم والسعدانة ما تقبض من حتاره - وعجناه وسمه إلى خصيته - وفي موضع عجان الذكر ظبية الأنثى وفي الظبية الملتقى والحتارة والمهبل والخاتم والمقررة والشريجة الثؤلول - فأما الظبية فالمشق وما حوله من اللحم المسترخي من نواحي كلها - وعجان والأنثى ما بين السعد انه إلى الملتقى والملتقى ملتقى العجان من أعلى الظبية.
والحتار شرج الظبية والمهبل مسلك الجردان إلى الرحم - والمقرة ملتقى القرنتين والخاتم الحلقة الدنيا فإذا فتحت الفرس ظبيتها وقبضتها فهو الأنماط وهو التبظى - والتؤلول مادق من ظاهر الظبية من أسفلها والشريجة العصبة التي تنعظ بها.
ثم الفخذان وفي الفخذين الكاذتان والفائلان والربلتان والندأه والغرور والخصائل والمأبضان والثفتان والقبيحان والعيران فأما الفخذان فما بين الوركين والساقين - والكاذتان ما سفل من الجاعرتين وهي مانتأ من اللحم في أعلى الفخذين - والفائلان ماسفل من الكاذتين إلى القريب من المأبضين وهما دائرتان الفخذين - والربلتان اللحم الذي في أعلى الفخذين - والندأتان الغر الذي يلي باطن الفائل والغرور الجدد التي بين الخصائل - والخصائل ما أماز من اللحم بعضه من بعض. والمأبضان موصل الفخذين في الساقين من ظاهرهما.
والثفنتان موصل الفخذين في الساقين من باطنهما والقبيحتان ملتقى الساقين في الفخذين مما يلي الثفتين.
ثم الساقين وفيهما حماتاهما وحبالهما ونسوانهما ووترتاهما وأيبساهما وكعباهما ومنجماهما وعرقوباهما وفي عرقويبيهما إبرتاهما.
فأما ساماه فما بين الكعبين والثفنتين - وحماتهما اللحم المجتمع في ظاهر الساقين من أعاليهما - وحبالهما عصبيهما - ونسواهما عرتان قد استبطنا الساقين الغامضان - ووترتاهما العصبتان اللتان بين رؤوس العرقوبين إلى المأبضين - وأيبساهما ما بين الحماتين وبين الكعبين مما ليس فيه لحم - وكعباهما ما بين الوظيفيين والساتين ومنجماهما عظمان شاخصان في باطن الكعبين - عرقوبا ما ضم ملتقى الوظيفيين والساقين مآخيرهما من العصب والعظم والإبرة عظم وترة العرقوب من أعلاه وهو عظم صغير وأصله لاصق بالكعب.
[ ٩ ]
ومن العراقيب ادرم ومؤنف واقع - فأما الادرم فالذي خثمت إبرته - والمؤنف الذي حددت أبرته - والاقمع الذي عظم رأسه عرقوبه فم فلم يحدد ولم يدرم.
ثم وظيفاه وفيهما ظنبوبهما وعصبهما وجبتاهما وقمعناهما - وعجايتاهما وثنتاهما - فأما وظيفا رجليه فما بين كعبيه جبيته - وأما ظنبوباهما فمقدم الوظيفين ما عرى منه وحد - وعصبه ما كا في طول الوظيفين من مآخيرهما - وجبتاه الوظيفين والرسغين - عجايتاهما باطن الجبتين وهما رؤس العصب من أسفله - وثنتاه الشعر النائس في العجاية فإذا لم تكن له ثنة فهو أمرد - وفي رسغي الرجلين والحافرين مثل ما في رسغي اليدين وحافريهما.
وشوى الفرس ما تحت عرقوبيه وركبتيه - ونصوصه موصل ركبتيه - وجبته ملتقى ساقيه ووظيفي رجليه وهي معاقده - وملتقى كل عظمين منه حق ألا الظهران مناصله بينهما الطبق والأطباق.
كملت اسما خلق الفرس والحمد لله.
ومما يوصف من أمر الخيل وفحولها وإناثها من لدن تستودق إلى أن تنتج وحال أولادها إلى أن تنتهي أسنانها.
إذا كان الفرس لم يتبطن الإناث ولم ينزقط فهو الصريان فإذا نزا وكان لا يحسن قيل انه لعياء وإذا سأل الرجل صاحبه أن ينزى له فرسه قال اطرقني فرسك وهو طرق الفرس.
ومن الحصن سابغ وكمش وثبط وخفاف وزملق وقبيس ونزور فأما السابغ وهو الفخور فالطويل الجردان - والكمش القصير الجردان - والثبط الثقيل النزو - والخفاف السريع النزو والزملق السريع الماء وهو السريع الإراحة - والنزور وهو الصلود البطئ اللقاح - التي لا تكاد الفرس أن ترجع عنه فإذا اخرج الفرس جردانه وهو ذكره قيل ودى يدى فإذا اشتد قيل شظ وأشظ فإذا أعاده قيل اقنب يقنب اقنابا فإذا قطر منه ماء صاف ليس بالماء الأعظم قيل له الذنين - والصلود القليل الماء وساعة يخرج الجردان فهو النضى وإذا همت الفرس بالفحل وأرادت إن تستودق فأول ما تكون مباسرا ثم تستودق فتكون في ودقها شموسها ونوارا ومتفككة - والهدمة التي ساعة يأتيها الفحل تقره فأما المباسرة فالتي قد همت بالفحل قبل أن تستتم الوداق - والشموس التي تمنع الفحل في ودقها كله ولا تقر إلا بشكل والنوار التي قد استودقت وهي تشتهي الفحل وتعذمه وفي عذمها ضعف وقد تقر أحيانا بغير شكل - والمتفككة التي لا تمنع - وقال بعضهم المباسرة التي تباشر الفحل السفاد لاقحا كانت اوديتا ثم تمنعه إذا أراد إن يسمو عليها - فما دامت الفرس في وداقها فهو قرؤها وإقراؤهن مختلفة وأكثرهن التي قرؤها تسعة أيام وما دامت تسفد فهو قرؤها فإذا قطع عنها السفاد فهي سفود حتى تستتم منيتها ومنيتها عشرون يوما من آخرها سفدت ثم تبار بالفحل فإذا منعت الفحل فهي مقص وتكون مقصا حتى يستحق لقاحها وذلك إلى أربعين يومًا من قطع السفاد عنها.
ثم هي مرتج وما في رحمها يقال له الدعموص وهو يومئذ علقه ما كانت مرتجا - وذلك إلى أن يستكمل الأربعين - ثم يستبين خلته فيدعى الدودة وذلك بعد الأربعين إلى أن تستتم ثلاث اشهر - فإذا استتمت ثلاث اشهر دعي ما في بطنها السليل - وهي بعد الأربعين إلى أن يتم خلقه كله القارح حتى تشعر وإذا دع ما في بطنها السليل قيل لها مشعر وعقوق حتى ينفخ فيه الروح ويشرق ضرعه وذلك إلى خمسة اشهر ونصف.
ثم هي ما مع مركض فأما اركاضها فاستبانة ارتكاض ولدها في بطنها - وأما إلماعها فصفاء طرف ظبيتها ثم تكون مقربًا وذلك إذا قربته من نتاجها فاسترخى بطنها وانتهكت عزيزاؤها وانتهك صلاها - ويقال الماعها سواد ظبيتها فإذا ضربها المخاض وأحيت الخلوة والتنحي عن الأنيس وعن الافها فهي فارق فأن لم تفعل شيئا من ذلك فهي الخذول - فإذا قذت رحمها ودنى خروج السقى من ظبيتها وارتفاع عجب الذنب وعكونها فلم تحدره فهي مذاب وذلك حين يقع الولد إلى القحقح - فإذا خرج رئس السقي ويسمى السابياء فهي مطرف فإذا خرجت يد المهر جميعًا فهو الوجيه وان خرج شيء من خلفه قبل ذلك أو معه فهو الين - ويقع ولدها في السمحاق وهي جلدة مفرطة الرقة ملبسة جلده كله - وربما كان على رأسه جلدة وعلى أطراف يديه يقال لها الماسكة - ثم يتبعه الحولاء وهو الرأس السلى كله ثم يتبعه الحضير وهو الصاءة - قال أبو داود.
في كل منزلة وكل معرَّس سنحل تنجاله الزِجاج من الصلا
[ ١٠ ]
مهر يؤبَّن هالكا أو مهرة كل الفِلق سُلَّ من القِراب قد انحنى
وكأن سلة الجياد شقائق أو عُترُفانُ قد تحشحش الليلى
بكرت بأيديهم تَوَجَّسُ حرةُ نُفَساء شاخصة تلّفع بالسلى
يقفونها بالزاد وهي أثيرة معصوبة الحقوين من حذرا الخوا
وتدعى الفرس ساعة يخرج ولدها إلى أن يشدن - وشدونه وقوته وثباته - فريشا ولا تستودق حتى ينقي رحمها ويظهر طهور. رحمها بي سبع ليال من نتاجها إلى خمس عشرة وأقبل ما تكون الفرس للقاح إذا طهرت رحمها وهي فريش فأن رمت بما في بطنها وهو علقة إلى أن ينفخ فيه الروح فهو الازلاق فإذا نفخ فيه الروح فهو مسبغ إلى أن يدنوننا جها فإذا دنانتاجها وتم خلقه فأن رمت به على تلك الحال محض وأمه صجبهض قان خرج قبل استتمام عدتها فهي معجل وولدها وقد يعيش المعجل فأن خرج ميتا فهي معضل - وان خرج في تمما فذلك المنضج ووقت حملها أحد عشر شهرا من لدن يقطع عنها الفساد - فإذا ازدادت على أحد عشر قيل جرت وكلما جرت كان أقوى لولدها واكثر ما تجر الفرس بعد أحد عشر شهرا خمس عشر ليلة.
قال عوف بن الخرع
أتمَّت ولم تنقص من الحول ليلةُ فتمت ولا قاها غِذاء منِعّم
والمصنة من الخيل التي إذا دنا نتاجها ارتكاض ولدها وحركته في الخوران والصلا حتى يرتفع ذلك كله فتراه خارا وربما دفع السقى في بعض حركته حتى يرى سوداه من ظبيتها قلما تكون مصبنة إلا مذكرا.
الجنين ما أجنت رحمها - من لدن ترتج عليه إلى أن يخرج منها وهي النتوج.
وإذا لم يكن لتمام فطرحته من لدن تلقح إلى إن تضعه لتمام فهو خداج، وإذا خرجت ولدها في غير ما سكة ولا سلى فهو سليل - فإذا خرج في الماسكة فهو بقير.
قال الضبي) وهو شمعلة بن الأخضر (
ترى الشقراء ترفُل في سلاها وقد كان الدماء لها إزارا
وما دام ولدها ضعيف تحرك قوائمه فهو مطرغش فإذا اشتدوا استين فهو شادن وقد شدن - وتنبت ثنياته الخمسة أيام من منتجه إذا كانت أمه قد نضجت به وذلك إلى أن تستوفي أحد عشر شهرا فإذا لم تنضج به نبتتا في تسعة أيام - وتنبت رباعيته لشهرين وينبت قارحه فيما بين ثمانية اشهر إلى تسعة ولا يقع عليه اسم الفلو حتى يفتلى من أمه ثم هو فلو حتى يحول عليه الحول.
قال عوف بن الخرع التميمي
وحوليه مثل القناة يردُها رباطُ وفيها جُرأة وتقحُّم
وهو حولي حتى يتجاذع ويدنو من الاجذاع فهو متجاذع حتى يجذع وأول اجذاعه حين يستتم حوليه جميعا.
قال عوف بن الخرع.
فتم لها إجذاعها وكأنها رُدينية عند الثقاف تثقوَّم
وهو جذع حتى يحفر احفاره أن تتحرك الثنية التي من وراء رواضعه وهو يضم إلى الجذاع حتى تسقط ثنية ويقع عليه اسم الاحفار فيقال ثم يبدى وإبداؤه فيما بين ثلاثين شهرا إلى ستة وثلاثين شهرا وهو خروج ثنيته - فإذا طلعت فهو ثنى فلا يزال ثنيا يحفر للأرباع فهو كحال الثنى في الاحفار غير أنه ينسب.
إلى الأرباع فيقال قد احفر لرباعه - فإذا اسقط رباعيته وأبدا. الأخرى فهو رباع وبين إبداء ثنيته إلى إبداء رباعيته تسعة اشهر.
إلى الحول - والقارح كذلك - قال ابن الخرع.
فآبت تقود الخيل من كل جانب بقرَّان أو مما تُربِّب مَلهّم
رباعية كأنها جذع نخلة كما انقضَّ باز اكف الخدأ فتم
فلما تلاقى نابها ولجامها لست سنين فهي كبداء صِلدِم
والقارح كذلك ثم لا يطعن في سنة بعد القروح ولا ينقص حضره.
ولا يوضع من المضمار ثماني حجج - هذا لعامة الخيل، وعواليها وشياطينها يحتملن ذلك عشر سنين بعد القروح - ثم يوضع من المضمار وفيه بقية وملبس - ولا يسمى مذكيا حتى يذهب حضره وتنقطع مراهنته. فإذا كان كذلك فهو المذاكى والجميع المذاكى.
قال عمر بن معد كرب.
فقِرّنت الجياد مع المذاكى محببتين بالأبطال تَردى
فإذا عجز الفرس أن يحبس ريقه من الكبر فهو الماج فإذا ذهبت قوته وتحاتت أسنانه الطيع ألطع