[ ٢ / ٥ ]
حَرْفُ الأَلِفِ
هَذَا الحَرْفُ أَكْبَرُ الحُرُوْفِ وَأَعْظَمُهَا وَأَوَّلُهَا وَمُقَدِّمُهَا فِي جَمِيع التَّرَاجِمِ الَّتِي يُمْكِنُ الكِتَابَةِ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا أَوَّلُهَا وَآخِرهَا قَدِيْمهَا وَحَدِيثهَا مِنْذُ عَهْدِ أَبِيْنَا آدَمَ ﵇ عَلَى عَصْرِنَا هَذَا لَمْ يُبْدَأ بِحَرْفٍ قَبْلَهُ وهو أَوَّلُ اسم اللَّه ﷿ الوترُ الأحَدُ الفَرْدُ الصَّمَدُ المُجَرَّدُ وَحَسْبُهُ بِذَلِكَ إِجْلَالًا وَتَعْظِيْمًا وَهُوَ فِي هَذَا الكِتَابِ أَوْسَعُ الحُرُوْفِ - وَأَكْثَرُهَا اسْتِعْمَالًا. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ المَرْوِيَّةِ عَنِ الصَّوَامِتِ زَعَمُوا أَنَّهُ قِيْلَ لِلأَلِفِ بِمَاذَا اسْتَحْقَقْتَ الأوْلِيَّةَ وَالتَّقْدِيْم عَلَى جِمْيعِ الحُروْفِ؟ قَالَ: بِاسْتِقَامَتِي وَصِحَّتِي مِنْ بَيْنِهَا وَتَجَرُّدِي عَنِ النُّقَطِ وَاشْكَالِ. وَقَالَ قَوَامُ الدِّيْنِ يَحْيَى بن زِيَادَةَ البَغْدَادِيّ فِي المَعْنَى:
إِنْ كُنْتَ تَسْعَى لِلسَّيَادَةِ فَاسْتَقِمْ تَنلِ المُرَاد وَلَوْ صَعَدْتَ إِلَى السَّمَا
أَلِفُ الكِتَابَةِ وَهُوَ بَعْضُ حُرُوْفِهَا لَمَّا اسْتَقَامَ عَلَى الحُرُوْفِ تَقَدَّمَا
وَقَالَ آخَرُ فِي ذِكْرِ الأَلِفِ:
يا دَهْرُ مَالَكَ لَا تَزَالُ بِأَنْعُمٍ مَقْبُوْضَةٍ وَتَنَكُّدٍ مَبْسُوْطِ
فَكَأنَّ شِيْمَتَكَ انْحِطَاطُ مُحَلّقٍ مَجْدًا وَرِفْعَةُ نَازِلٍ مَحْطُوْطِ
فَالمُسْتَقِيْمُ لَهُ العَنَاءُ وَإِنَّمَا المُعْوَجُّ يَحْظَى بالغِنَى المَغْبُوْطِ
كَالنُّوْنِ وَالأَلِفِ اللَّذَانِ تَغَايَرَا وَتَبَايَنَا فِي النَّقْطِ وَالتَّخْطِيْطِ
هَذَا اسْتَقَامَ فلم يُحَلّ بِنُقْطَةٍ وَاعْوَجَّ ذَاكَ فَفَازَ بِالتَّنْقِيْطِ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇:
خَيْرُ مَا اسْتَفْتَحَ العِبَادُ بِهِ حَمْدَ الإِلَهِ رَبِّ السَّمَاءِ
وَصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ أَبِي القَاسِمِ ذِي النُّوْرِ خَاتَمِ الأَنْبيَاءِ
فَابْدَ بِالحَمْدِ فِي الكَلَامِ فَذِكْرُ اللَّهِ زَيْنٌ لِمَنْطِقِ البُلَغَاءِ
[ ٢ / ٧ ]
وَاحْمَدِ اللَّهَ حَمْدَ عَبْدٍ شَكُوْرٍ مُسْتَزِيْدٍ للَّهِ فِي النُّعَمَاءِ
فَلَهُ جَلَّ ذِكْرُهُ تَعَالَى الشُّكَـ ـرُ مِنَّا عَلَى جِمِيْعِ البَلَاءِ
وَعَلَى المُصْطَفَى الرَّسُوْلِ سَلَامٌ كُلُّ صُبْحٍ مِنَّا وَكُلُّ مَسَاءِ
وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ ذِي مُقْلَةٍ أنْ يَبْدَأَ بِالحَمْدِ قَبْلَ افْتِتَاحِهَا كَمَا بُدِىَ بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا فَالحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يُسْتَفْتَح بِأَفْضلِ مِنْ اسْمِهِ كَلَامٌ وَلَمْ يُسْتَنْجَح بِأَحْسَنِ مِنْ صِنْعِهِ مَرَامٌ الَّذِي جَعَلَ الحَمْدُ أوَّل قُرْآنِهِ وَآخِرَ دَعْوَى أَهْلِ جِنَانِه.
أجَزْتُ بَيْتَ لَبِيْدٍ بِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ: [من البسيط]
١ - الحَمْدُ للَّهِ آبَ الحَظُّ وَانْفَرَجَتْ مَفَاتِحُ النُّجْحِ بِالخَيْرَاتِ إِقْبَالَا
٢ - الحَمْدُ للَّهِ آتَانِي الهِدَايَةَ وَالإِيْمَانَ وَالدِّيْنَ إِحْسَانًا وَإِجْمَالَا
لَبِيْدٌ: [من البسيط]
٣ - الحَمْدُ للَّهِ إِذْ لَمْ يَأتِنِي أَجَلِي حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الإسْلَامِ سِرْبَالَا
هو لبيد بين ربيعة بنُ مَالِك بن جَعْفَر بن كَلاب العَامِرِيّ مُخَضْرَمٌ عَاشَ فِي الجَّاهِلِيَّةِ سِتِّيْنَ سَنَةٍ وَفِي الاسْلَامِ مِثْلَهَا وَكَانَ عَذِبَ المَنْطِقِ رَقِيْقَ حَوَاشِي الكَلَامِ شَرِيْفًا فِي الجَّاهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ وَكُنْيَتهُ أَبُو عَقِيْلٍ وَحَكَى ابن دُرَيْدٍ أَنَّ لَبيْدًا عَاشَ مِائَةً وَخَمْسَةً وَأَرْبَعِيْنَ عَاشَ مِنْهَا خَمْسًا وَخَمْسِيْنَ فِي الإِسْلَامِ وَتِسْعِيْنَ عامًا فِي الجَّاهِلِيَّةِ وَكَانَ مُعَاوِيَةَ قَدْ هَمَّ أنْ يُنْقِصَ مِنْ عَطَائِهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ إِنَّمَا أَنَا هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غَدٍ فَأَعِرْنِي اسْمَهَا فَعَلِّي أنْ لَا أَقْبضُهَا فَمَاتَ قَبْلَ أنْ يَقْبضُهَا وَكَانَتْ ابْنَتَاهُ تَأْتِيَانِ مَجْلِسَ ابنِ جَعْفَرٍ فَتَنْدِبَانَهُ فَبَقِيَتَا عَلَى ذَلِكَ حَوْلًا ثُمَّ كَفَّتَا وَذَلِكَ قَوْلهُ:
عَلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلِيْكُمَا
ابْنُ الرُوْمِيِّ: [من السريع]
_________________
(١) البيت للمؤلف.
(٢) البيت للمؤلف.
(٣) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٢٦٧ منسوبا إلى أبي اليقظان.
[ ٢ / ٨ ]
٤ - الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي سَرَّنَا فِيْكَ بِمَا سَرَّكَ فِي نَفْسِكَا
٥ - الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ أَمُتْ حَتَّى أَرَانِي فِيْكَ مَا أَشْتَهِيِهْ
٦ - الحَمْدُ للَّهِ اللَّطِيْفِ بِنَا سَتَرَ القَبِيْحَ وَأَظْهَرَ الحَسَنَا
بَعْدَهُ:
مَا تَنْقَضي مِنْ عِنْدِهِ مِنَنٌ إِلَّا يُجَدِّدُ ضِعْفَهَا مَنَنَا
وَلَوِ اشْتَغَلْتُ بِشُكْرِ تِلْكَ لَمَا أَصبَحْتُ بِاللّذَّاتِ مُفْتَتَنَا
جَمَالُ الدِّيْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرَ: [من البسيط]
٧ - الحَمْدُ للَّهِ بَانَ الحَقُّ وَاتَّضَحَا وَكُلُّ مَنْ قَالَ قَوْلًا كَانَ قَدْ نَبَحَا
ابْنُ المُعْتَزِّ: [من البسيط]
٨ - الحَمْدُ للَّهِ بَلْ ذا كُلُّهُ قَدَرٌ رَضِيْتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَاحِدًا صَمَدَا
هَذَا مِنْ أَبْيَاتٍ يَرْثي بِهَا المُعْتَضِدَ بِاللَّهِ أَوَّلُهَا:
يا دَهْرُ وَيْحَكَ مَا أَبْقَيْتَ لي أَحَدًا - وَالِدُ سَوْءٍ تَأكل الوَلَدَا
الحَمْدُ للَّهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ:
يا سَاكِنَ القَبْرِ فِي غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ بِالظَّاهِرِيَّةِ نَائيُ الدَّارِ مُنْفَرِدَا
أَيْنَ الجيُوْشُ الَّتِي كُنْتَ تَسْحَبُهَا أَيْنَ الكُنُوْزُ الَّتِي أَحْصَيْتهَا عَدَدَا؟
أَيْنَ السَّرِيْرُ الَّذِي قَدْ كُنْتَ تَمْلَؤُهُ مَهَابَةَ مَنْ رَأَتْهُ عَيْنهُ ارْتَعَدَا؟
أَيْنَ الأَعَادِي الأُوْلَى ذَلَّلْتَ صَعْبَهُمُ أَيْنَ اللُّيُوْث الَّتِي صَيَّرْتَهَا نَفَدَا؟
أَيْنَ الوُفُوْدُ عَلَى الأَبْوَابِ عَاكِفَةً وِرْدَ القَطَا صَعوهاء جَالَا فَاطَّرَدَا؟
_________________
(١) البيت فِي المنتحل: ٣٤ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٧٢ منسوبا إلى ابن المعتز مع تغيير في القافية ولا يوجد في ديوان ابن الرومي.
(٣) البيت في مجموعة القصائد الزهديات: ٢/ ٢٩٩.
(٤) الأبيات في تاريخ دمشق: ٧١/ ٢١٣ منسوبة إلى ابن المعتز ولا توجد في الديوان.
[ ٢ / ٩ ]
لَا شَيْءَ يَبْقَى سِوَى خَيْرٍ تُقَدِّمهُ مَا دَامَ مُلْكٌ لإِنْسَانٍ وَلَا خَلَدَا
كَانَ هَذَا جَمَالُ الدِّيْنِ بن خَنْفَرَ أحَدُ فُضَلَاءِ العَصْرِ وَكَانَ قَدْ جَرَى بَيْنَ الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّد العَلْقَمِيّ وَزِيْرُ الإِمَامِ المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ رَحَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبَيْنَ المَلِكِ مُجَاهِدِ الدِّيْنِ إيبَكَ الدُّوَيْدَارِ الصغِيْر مُخَاشَنَةٌ وَنِزَاعٌ لاخْتِلَافِ آرَائِهِمْ فِي - وُصُوْلِ التَّتَارِ إِلَى بَغْدَادَ فَلَمَّا وَقَعَ الصُّلْحِ بَيْنَهُمَا قَالَ جَمَالُ الدِّيْنِ ابن خَنْفَرَ قَصِيْدَةً يَذْكُرُ فِيْهَا الصَّلْحِ أوَّلُهَا هَذَا البَيْتِ.
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من المنسرح]
٩ - الحَمْدُ للَّهِ جَاءتِ النِّعَمُ وَانْصَرَفَتْ مَعْ مَجِيْئِهَا النِّقَمُ
وَبَعْدَهُ:
قَدْ طَلَعَ البَدْرُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ فَانْكَشَفَتْ عَنِ وَجُوْهِنَا الظُّلَمُ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
١٠ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا تَمَّ وَاجِبُهُ وَالشُّكْرُ للَّهِ شُكْرًا مِثْلَ مَا يَجِبُ
الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ: [من البسيط]
١١ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا إِذْ صَارَ سَبْطُ رَسُوْلِ اللَّهِ لِي وَلَدَا
قَالَ الصَّاحِبُ: هَذَا البَيْتُ وَقَدْ بُشِّرَ بِوَلدٍ وَلِدَاهُ مِنَ الشَّرِيْفِ عَبَّادِ بن عَلِيٍّ الحُسَيْنِي وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ الصاحِب.
أَبُو الحُصَيْنِ القَاضِي: [من البسيط]
١٢ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا أَعْطَانِيَ الدَّهْرُ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدَا
١٣ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا يُجَاوِزُ فِيْهِ الحَدَّ وَالعَدَدَا
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٣/ ٦٩ منسوبان إلى الحسين بن الحجاج.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ١/ ١٧٠.
(٣) البيت في ديوان الصاحب بن عباد: ٢١١.
(٤) البيت الأول في قرى الضيف: ١٠/ ١٢٧ والثاني في العقود الدرية: ٤٥١.
[ ٢ / ١٠ ]
أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لأَعْرَابِيٍّ: [من البسيط]
١٤ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا فِي كُلِّ حَالٍ هُوَ المُسْتَرْزَقُ الوَزَرُ
بَعْدَهُ:
فَلَيْسَ مَا يَجْمَعُ المُثْرِي بِحِيْلَتِهِ وَلَيْسَ بِالعَجْزِ مَنْ لَمْ يَثْرِ يَفْتَقِرُ
إِنَّ المَقاسِمَ أَرْزَاقٌ مُقَدَّرَةٌ بَيْنَ العِبَادِ فَمَحْرُوْمٌ وَمُدَّخِرُ
فما رُزِقْتَ فَإِنْ اللَّهَ جَالِبُهُ وَمَا حُرِمْتَ فما يَجْرِي بِهِ القَدَرُ
فَاصْبِر عَلَى حَدَثَانِ الدَّهْرِ مُنْقَبضًا عَنِ الدَّنَاءَةِ إِنَّ الحُرَّ يَصْطَبِرُ
وَلَا تَبيْتَنَّ ذا هَمٍّ تُعَالِجهُ كَأَنَّهُ .. النَّارُ فِي الأحْشَاءِ تَسْتَعِرُ
عَلَىَ الفِرَاشِ كنوزًا تصْحُ مُرْتَقبًا كَأَنَّ جَنْبَكَ مَغْرُوْزٌ بِهِ الإِبَرُ
فَالهَمُّ فَضْلٌ وَطُوْلُ العَيْشِ مُنْقَطِعٌ وَالرِّزْقُ آتٍ وَرُوْحُ اللَّهِ مُنْتَظرُ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الرَّوْحُ السُّرُوْرُ وَالفَرَحُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَرُوْحٌ وَرَيْحَانٌ، وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ.
١٥ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ عَلَى الدَّوَامِ وَشُكْرًا لَيْسَ يَنْقَطِعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَيْضِ ذِي النُّوْنُ بن إبْرَاهِيْمِ المِصرِيّ ﵀ وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ قَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مُخْتَصَرهَا أوَّلُهَا:
الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ حَمْدًا يَفُوْتُ مَدَى احْصَاءِ وَالعَدَدِ
مِلْء السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَيْنِ مُذْ خُلِقَتْ وَوَزْرنهِنَّ وَضِعْفِ الضِّعْفِ فِي المَدَدِ
وَيَعْجَزُ اللَّفْظَ وَالأَوْهَامَ مَبْلَغَهُ حَمْدًا كَثيْرًا كَعِلْمِ الوَاحِدِ الصَّمَدِ
وَضِعْفُ مَا كَانَ أَوْ مَا قَدْ تَكُوْنُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ أَوْ يَفْنَى مَدَى الأَبَدِ
وَضِعْفَ مَا ذَرَّتِ الشَّمْس الشرُوْقَ بِهِ وَمَا اخْتَفَى فِي سَمَاءٍ أَوْ ثَرَىَ جَدَدِ
وَضِعْفُ أَنْعُمِهِ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ وَكُلُّ نَفْسَةِ نَفْسٍ وَاكْتِسَابِ يَدِ
شُكْرًا لِمَا خَصَّنَا مِنْ فَضْلِ نِعْمَتِهِ مِنَ الهُدَى وَلَطِيْف الصُّنْعِ وَالرِّفَدِ
_________________
(١) الأبيات في أمالي القالي: ٢/ ٢٢٣.
[ ٢ / ١١ ]
رَبٌّ تَعَالَى فَلَا شَيْءٌ ويُحِيْطُ بِهِ وَهُوَ المُحِيْطُ بِنَا فِي كُلِّ مُرْتَصِدِ
لَا الأيْنُ وَالحَيْثُ والتَّكْيِيْفُ يُدْرِكُهُ وَلَا يُحَدُّ بِمِقْدَارٍ وَلَا أَمَدِ
مَنْ قَدَّرَ الشَّيْءَ قَبْلَ الكَوْنِ مُبْتَدِعًا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ قَدِيْمٍ كَانَ فِي الأَبَدِ
مَا ازْدَادَ بِالخَلْقِ مُلْكًا حِيْنَ أَنْشَأَهُمْ وَلَا يرِيْدُ بِهِمْ دَفْعًا لِمُضْطَّهَدِ
العَالِمُ الشَّيْءَ فِي تَعْرِيْفِ حَالَتِهِ مَا عَادَ مِنْهُمْ وَمَا يَمْضِي فَلَمْ يَعُدِ
وَكِيْفَ يُدْرِكُهُ حَدٌّ وَلَمْ تَرَهُ عَيْنٌ وَلَيْسَ لَهُ فِي المِثْلِ مِنْ أَحَدِ
وَدَهَّرَ الدَّهْرَ وَالأَوْقَاتَ وَاخْتَلَفَتْ بِمَا يَشَاءُ فَلَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدِ
وَلَمْ يَدَعْ خَلْقَ مِنْ يُبْدِ خلقَتُهُ عَجْزًا عَلَى سِرْعَةٍ مِنْهُ وَلَا تُؤَدِ
وَيَعْلَمُ السِّرَّ مِنْ نَجْوَى القُلُوْبِ وَمَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَفِيٌّ جَالَ فِي خَلَدِ
أَمْ كيْفَ يَبْلغُهُ وَهْمٌ بِلَا شَبَهٍ وَقَدْ تَعَالَى عَنِ الأَشْبَاهِ وَالوَلَدِ
إِذْ لَا سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ وَلَا شَبَحٌ فِي الكَوْنِ مِنْ قَادِرٍ صَمَدِ
إِحَاطَةً بِجَمِيعِ الغَيْبِ عَنْ قَدَرٍ أَحْصَى بِهِ كُلُّ مَوْجُوْدٍ وَمُفْتَقَدِ
مَنْ لَا يُجَازَى بِنُعْمَى مِنْ فَوَاضلِهِ وَلَمْ يَنَلْهُ بِمَدْحٍ وَصْفُ مُجْتَهِدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَصَيَّرَ المَوْتَ فَوْقَ الخَلْقِ لَا لَجَأٌ مِنْهُ وَلَا مَهْرَبٌ مِنْهُ إِلَى سَنَدِ
وَالمَوْتُ مَيْتٌ وَكُلٌّ هَالِكُوْنَ سِوَى وَجْهُ الإِلَهِ الكَرِيْمِ الدَّائِمِ الأَحَدِ
أَفْنَى القُرُوْنَ وَأَفْنَى كُلّ ذِي عُمُرٍ كَعُمْرِ نُوْحٍ وَلُقْمَانٍ أَخِي لُبَدِ
يَا رَبِّ إِنَّكَ ذُو عَفْوٍ وَمَغْفِرَةٍ فَنَجِّنَا مِنْ عَذَابِ المَوْقِفِ النَّكِدِ
وَاجْعَلْ إِلَى جنَّةِ الفِرْدَوْسِ مَوْئِلنَا مَعَ النَّبِيِّيْنَ وَالأَبْرَارِ فِي الخلُدِ
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزِّ مِنْ مَلِكٍ مَنْ اهْتَدَى بِهُدَي رَبِّ العِبَادِ هُدِي
عَبْدُ السَّلَامِ بن رَغْبَانَ: [من البسيط]
١٦ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ مَا المَرْءُ إِلَّا بِمَا يَحْوِي مِنَ النَّشَبِ
_________________
(١) البيت في ديوان ديك الجن: ٧٩.
[ ٢ / ١٢ ]
أَبُو حُكَيْمَةَ: [من البسيط]
١٧ - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ تَجْرِي المَقَادِيْرُ بِالبَلْوَى وَبِالنِّعَمِ
هُوَ أَبُو حُكَيْمَةَ وَيُكَنَّى أَبُو مُحَمَّد أَيْضًا رَاشِدُ بن إسْحَق الكَاتِبِ وَلَهُ أَشْعَارٌ كَثيْرَةٌ جَيِّدَة يَرْثِي بِهَا أَيْرُهُ وَكَانَ عَلَى مَا يَدَّعِيْهِ مِنَ العِنَّةِ مُتَّهَمٌ بِشِدَّةِ الغُلِمَةِ وَقُوَّةِ البَاهِ حَتَّى قِيْلَ أَنَّهُ أَحْبَلَ جَارِيَةً فِي دَارِ السُّلْطَانِ بَعْدَ تَسَيّرهُ لِهَذِهِ الأَشْعَارِ وَأَنَّهُ كَانَ يُبْعِدُ عَنْ نَفْسِهِ الظِّنَّ بِمَرَاثِيْهِ لأيْرِهِ وَيَدَّعِي أَنَّهُ لَا يَقُوْمُ كَتْمًا لِحَالِهِ عَلَى سَبِيْلِ الظَّرْفِ.
قَالَ أَبُو حُكَيْمَةَ يَرْثِي أَيْرَهُ:
الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ. البَيْتُ
لَقَدْ تَحَزَّمَتِ الأَيَّامُ مِنْ بَدَنِي عُضوًا إِلَيْهِ تَنَاهَتْ غَايَةُ الكَرَمِ
فَقَدْتُ مِنْهُ رَفِيَقًا ذَا مُسَاعَدَةً مَتَى أَقُمْهُ لأمْرٍ حَادِثٍ يَقِمِ
لَمَّا قَضيْتُ مِنْهُ أَيَامُ الصِّبَى وَطَرًا دَبَّ البَلَى فِيْهِ من قَرْنٍ إِلَى قَدَمِ
أيْرٌ ثَخَلَّى عَنِ الدُّنِيَا وَلذّتهَا وَحَالَ عَنْ صَالِحِ الأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ
كَأَنَّهُ هُوَ مَقْعٍ فَوْقَ خِصْيَتِهِ مُسَافِرٌ تَحْتَهُ خِرْجَانِ مِنْ أَدَمِ
يَا رُبَّ عَسْكَرَ أَقْرَانَ أَغْرتُ بِهِ عَلَى الأكَابِرِ وَالأَتْبَاعِ وَالخَدَمِ
كَمْ طَعْنَةٍ لَكَ لَمْ يُفْلِتْكَ صَاحِبُهَا إِلَّا وَعَوْرَتهُ مَخْضوْبَةٌ بِدَمِ
يَا أَيْرُ نِمْتَ وَلَوْلَا الضِّعْفُ لَمْ تَنَم هَرِمْتَ قَبْلَ أَوَانِ. . . فِي الهرَمِ
إِذَا رَجَوْتُ غِنًى مِنْ وَصْلِ غَانِيَةٍ رجعْتُ مِنْكَ إِلَى. . . . . .
أَبُو الشِّيْصِ: [من البسيط]
١٨ - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ عَلَى بُعْدِي وَقُرْبِي مِنْ غَييِّ وَإِرْشَادِي
بَعْدَهُ:
مَا صِرْتُ إِلَّا كَكَمُّوْنٍ بِمَزْرَعَةٍ يَحْيَى بِذِكْرِ أَمَانِيٍّ وَمِيْعَادِ
_________________
(١) بعضها في ديوانه ٢٥ - ٢٧.
(٢) الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين (أبو الشيص): ٣٣.
[ ٢ / ١٣ ]
لَمْ يَبْقَ لي فَوْقَ وَجْهِ الأَرْضِ مَضْطَرِبٌ وَلَيْسَ تُثَبَّتُ فَوْقَ المَاءِ أَوْتَادِي
إِذَا اسْتَتَبَّ لنَا وَصْلٌ نَعِيْشُ بِهِ عُدْنَا وَعَادَ هَوَانَا فِي أَبِي جَادِ
امْرَأَةٌ مِنَ الأَعْرَابِ: [من المنسرح]
١٩ - الحَمْدُ للَّهِ رُبَّ دَاهِيَةٍ قَدْ ضَمِنَ اللَّهُ أَنْ يُفَرِّجَهَا
قَالَ الحَسَنُ بنُ سَهْلٍ حَجَجْتُ فَنَزَلْتُ مَنْزِلًا فَغَشِيَنِي فُقَرَاءُ العَرَبِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَإِذَا صَبيَّةٌ قَدْ بَسَطَتْ يَدَيْهَا إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ تَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَمَتُكَ الفَقِيْرَةُ وَسَائِلَتُكَ الضَّعِيْفَةُ بِحَيْثُ تَرَى مَكَانِي وَلَا يَسْتَتِرُ عَنْكَ حَالِي وَقَدْ هَتَكَتِ الحَاجَةُ حِجَابِي وَكَشَفَتِ الفَاقَةُ فَاقَتِي حَتَّى بَذَلْتُ لَهَا وَجْهًا رَقِيْقًا عَنِ المَسْأَلَةِ طَالَمَا سَتَرَهُ الحَيَاءُ وَصَانَهُ الغنَاءُ وَقَدْ جَمَدَتْ دُوْني أَكُفُّ المَخْلُوْقِيْنَ فَمَنْ حَرَمَنِي لَمْ أَلُمْهُ وَمَنْ وَصَلَنِي أَحَلْتَهُ عَلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ. قَالَ: فَوَصَلْتُهَا وَكَسَوْتُهَا وَقُلْتُ لَهَا: مَنْ أَنْتِ وَمِنْ أَيْنَ أَتَيْتِ فأنشأت تقول: نحنُ بَعْضُ بَنَاتِ المُلُوْكِ أَحْوَجَهَا الدَّهْرُ إِلَى مَا تَرَى - وأَخْرَجَهَا مِنْ حِجَابِ نِعْمَتِهَا وَابْتَزَّهَا مُلْكَهَا - وَطَالَمَا كَانَتِ العُيُوْنُ إِذَا مَا رَحَلَت - إِذْ دَهْرهَا مُقْبِل بِصَفْحَتِهِ مُبْتَهِجٌ قَدْ - إِنْ يَكُ قَدْ سَاءَهَا وَأَحْزَنَها فَطَالَمَا - فَالحَمْدُ للَّهِ ربّ ---
[من البسيط]
٢٠ - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّي لَا شَرِيْكَ لَهُ مَا أَطْيَبَ اليُسْرَ بَعْدَ العُسْرِ وَالعَدَمِ
٢١ - الحَمْدُ للَّهِ سَادَ النَّاسُ كُلُّهُمُ وَاسْتاسَدَ الضَّبُّ وَالحِرْبَاءُ وَالجعَلُ
٢٢ - الحَمْدُ للَّهِ شُكْرًا قَدْ قَنِعْتُ بِهِ فَلَا أَشْكُو لَئِيْمًا وَلَا أطرِي أخَا كَرَمِ
قَبْلَهُ:
أعُدُّ خَمْسِيْنَ حَوْلًا مَا عَلَيَّ يَدٌّ لأَجْنَبِيَّ وَلَا فَضلٌ لِذِي رَحِمِ
الحَمْدُ شُكْرًا. البَيْتُ
_________________
(١) البيت في الأذكياء: ٢١٥.
(٢) البيتان في أخلاق الوزيرين: ٥٥٠.
[ ٢ / ١٤ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
الحَمْدُ للَّهِ شُكْرًا لَا نَفَادَ لَهُ إِنَّ الزَّمَانَ لَهُ جَمْعٌ وَتَفْرِيْقُ (١)
وَالدَّهْرُ يَأْتِي عَلَى كُلٍّ بِأَجْمَعِهِ وَلَيْسَ مِنْ سَعَةٍ تَبْقَى وَلَا ضِيْقِ
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ الآخَرِ:
الحَمْدُ للَّهِ شُكْرًا فَكُلُّ خَيْرٍ لَدَيْهِ (٢)
صَارَ الأَمِيْرُ شَفِيْعِي إِلَى شَفِيْعِي إِلَيْه
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
الحَمْدُ للَّهِ آبَ الحَظُّ وَاقْتَرَبَا وَسَهَّلَ اللَّهُ لِي مَا كَانَ قَدْ صَعُبَا
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَرَانِي وَجْهَ حَبِيْبِي لعد إِذْ جَفَانِي
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أُمَيَّةَ:
الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَقَدَّرَ خَلْقَهُ تَقْدِيْرَا (٣)
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
الحَمْدُ للَّهِ فَإِنِّي لَهُ بِالحَمْدِ وَالشُّكْرِ مُقِرٌّ مُنِيْب
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ تَجْرِي مَقَادِيْرُهُ كَمَا شَاءَا
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
الحَمْدُ للَّهِ مَا حَصلْتُ عَلَى مَا .. كُنْتُ أَرْجُوْهُ إِلَّا عَلَى لَا شَي
_________________
(١) البيتان في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٩٩.
(٢) البيتان في المنتحل: ٦٥.
(٣) البيت في شعراء النصرانية: ٢/ ٢٣٥.
[ ٢ / ١٥ ]
أَبُو غَانِمٍ: [من السريع]
٢٣ - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى اليَاسِ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنَ النَّاسِ
بَعْدَهُ:
أَصْبَحْتُ لَا أَطْلبُ مِنْ فَضْلِ مَنْ يَخَافُ مِنَ فَقْرٍ وَإِفْلَاسِ
لَكِنَّنِي أَطْلبُ مِنْ فَضْلِ مَنْ يُجِيْبُ فِي الضَّرَّاءِ وَالبَاسِ مَنْ يَرزق الدَّرّة فِي ضُعْفِهَا عَلَى صَفاةِ الحَجَرِ القَاسِي
٢٤ - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى أَنَّنِي كَضِفْدِعٍ فِي وَسَطِ اليَمِّ
بَعْدَهُ:
إِنْ هِيَ قَالَتْ مَلأَتْ خَلقَهَا أَوْ سَكَتَتْ مَاتَتْ مِنَ الغَمِّ
٢٥ - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا أَوْلَعَ القَلْبَ بِمَا لَا يَنَال
بَعْدَهُ:
بُلِيْتُ بِالهَجْرِ وَسُلْطَانِهَا لَكِنَّنِي أَرْجُو لَيَالِي الوِصَالِ
حَبِيْبُ بن أحْمَدَ: مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ المَغْرِبِيّ قالها فِي كِبَرِهِ وَعِنْدَ عُلُوِّ سِنِّهِ.
[من السريع]
٢٦ - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى مَا قَضَى فَكُلّ مَا يَقْضِي فَفِيْهِ الرِّضَا
بَعْدَهُ:
قَدْ كُنْتُ ذَا يَدٍ وَذَا قُوَّةٍ فَاليَوْمَ لَا أَسْتَطِيْعُ أَنْ أَنْهَضا
فَوَّضْتُ أَمْرِي لِلَّذِي لَمْ يُضعْ مَنْ أَحسَنَ الظنَّ وَمَنْ فَوَّضَا
_________________
(١) الأبيات في القناعة والتعفف: ٧٦.
(٢) البيتان في جذوة المقبس: ٣٥٢.
(٣) صدر البيت في تاريخ بغداد وذيوله: ٢٣/ ١٥٠.
(٤) الأبيات في جذوة المقتبس: ١٩٩.
[ ٢ / ١٦ ]
٢٧ - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى مَا قَضَى فِي المَالِ لَمَّا حَفِظَ المُهْجَة
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا لأَحْمَد نُعَيْم:
الحَمْدَ للَّهِ كِيْفَ قَدْ ذَهَبَ العَدْلُ لُ وَقَلَّ الوَفَا فِي النَّاسِ
وَمِنْ ذَلِكَ لابنِ المُعْتَزِّ:
الحَمْدُ للَّهِ أَنْتَ تَجْفُوْني بَعْدَ الصَّفَاءِ جَفَاءً لَيْسَ بِالدُّوْنِ (١)
وَمِنْ ذَلِكَ:
الحَمْدُ للَّهِ عَلَى التَّمَامِ بِعَرَفَاتٍ أَصْبَحَتْ خِيَامِي
أَبُو العلَاءِ المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
٢٨ - الحَمْدُ للَّهِ قَدْ أَصْبَحْتُ فِي دَعَةٍ أَرْضَى القَلِيْلَ وَلَا أَهْتَمُّ بِالقُوْتِ
فَمَنْ رَضِيَ بِقَلِيْلٍ سَوْفَ يَأْكُلُهُ وَمَنْ خُطِي بِكَثِيْرٍ غَصَّ بِالمَوْتِ
حُبَابُ بن مَالِكٍ العَبْسِيُّ: [من البسيط]
٢٩ - الحَمْدُ للَّهِ قَدْ كُنَّا وَلَوْ نَزَلَتْ مِنَّا بِأَبْعَدَ مِنْ هَذَا لَزُرْنَاهَا
[من المنسرح]
٣٠ - الحَمْدُ للَّهِ قَدْ مَحَا السَّقَمَ البُرْءُ وَجَلَّى الأَسَى الجَذَلُ
٣١ - الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي بَخْتُ وَلَا ثِيَابٌ يَضُمُّهَا تَخْتُ
هَذَا البَيْتُ أَوَّلُ القَصِيْدَةُ الأَلْفِيَّةِ السُّوْسِيَّةِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سِيَّان بَيْتِي لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَالمَهْمَهُ الصَّحْصَحَانُ وَالمَوْتُ
_________________
(١) البيت في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٤٧.
(٢) البيت في الديارات للشابشتي: ١٧ من غير نسبة.
(٣) البيت الأول في اللزوميات: ٩٩.
(٤) البيت في الزهرة: ١/ ٤٦.
(٥) الأبيات في قرى الضيف: ٣/ ٤٩٥ - ٤٩٦ منسوبًا إلى محمد بن عبد العزيز السوسي.
[ ٢ / ١٧ ]
إِبْرِيْقِي الكُوْزُ إِنْ غَسَلْتَ يَدِي وَالطِّيْنُ سَعْدِي وَدَارِيَ الطِّسْتُ
وَطَالَمَا عِشْتُ فِي بَلهَنِيَّةٍ أُحْسَدُ حَتَّى كَأَنَّ لي بَخْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَمْ يَتَكَلَّفْ مُؤَدِّبِي أَدَبِي لَكِنْ بطَبْعِي اللَّطِيْفِ أُدِّبْتُ
وَلَمْ أَدع حَالَةً تُجَمِّلُنِي فِي النَّاسِ إِلَّا بِهَا تَجَمَّلْتُ
فَصِرْتُ أحْدُوْثَة الشُّيُوْخِ لِمَا حَفَظْنُ مِنْ عِلْمِهِمْ وَأَتْقَنْتُ
يَقُوْلُ فِي آخِرهَا:
فَالحَمْدُ للَّهِ قَاسِم الرِّزْقِ فِي الخلقِ كَمَا اخْتَارَ لَا كَمَا اخْتَرْتُ
فَلَيْتَ شِعْرِي مَا لي حُرِمْتُ وَلَمْ أُعْطِ كَغَيْرِي الَّذِينَ أَبْصرْتُ
أَم لَيْتَ شِعْرِي لَمَّا بَدَا يَقْسِمُ الأَرْزَاقَ فِي أَيِّ مُطْبَقٍ كُنْتُ
جَحْظَةَ البَرْمَكِيُّ: [من المنسرح]
٣ - الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي كَاتِبْ وَلَا عَلَى بَابِ مَنْزِلي حَاجِبْ
قَوْلُ جَحْظَةَ:
الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي كَاتِبٌ.
بَعْدَهُ:
وَلَا حِمَارٌ إِذَا عَزَمْتُ عَلَى رُكُوْبِهِ قِيْلَ جَحْظَةٌ رَاكِبُ
وَلَا قَمِيْصٌ يَكُوْنُ لِي بَدَلًا مَخَافَةً مِنْ قَمِيْصِي الذَّاهِبِ
وَأُجْرَةُ البَيْتِ فَهِيَ مُقْرِعَةٌ أَجْفَانُ عَيْنِي بِالوَابِلِ السَّاكِتِ
إِنْ زَارَني صَاحِبٌ عَزَمْتُ عَلَى بَيْعِ كِتَابٍ لِشِعْبَةِ الصَّاحِبِ
أَصْبَحْتُ فِي معْشَرٍ شَتِيْمَتُهُمْ فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ لَازِبٌ وَاجِبِ
٣٣ - الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي مَالُ وَلَا لِخَلْقٍ عَلَيَّ إِفْضَالُ
_________________
(١) البيت في شعر جحظة: ٧.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٠٠.
[ ٢ / ١٨ ]
ألحَانُ بَيْتِي وَمَشْجَبِي بَدَنِي وَخَازِنِي وَالوَكِيْلُ يُقَالُ
حُبَابُ بنُ مَالِكٍ: [من البسيط]
٣٤ - الحَمْدُ للَّهِ مَا زَالَ الوُشَاةُ بِهَا مِنْ غَيْرِ مَقْلِيَةٍ حَتَّى هَجَرْنَاهَا
قَوْلُ حُبَابِ بن مَالِكٍ:
الحَمْدُ للَّهِ مَا زَالَ الوُشَاةُ بِهَا
بِعْدَهُ البَيْتُ المُتَقَدِّمُ حَيْثُ يَقُوْلُ:
الحَمْدُ للَّهِ قَدْ كُنَا وَلَوْ نَزلَتْ. البَيْتُ.
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَلْتِ: [من البسيط]
٣٥ - الحَمْدُ للَّهِ مُمْسَانَا وَمُصْبِحُنَا بِالخَيْرِ صَبَّحَنَا رَبِّي وَمَسَّانَا
يَقُوْلُ أُمَيَةُ بَعْدَ هَذَا البَيْتِ وَمَسَّانَا:
وَقَدْ عَلِمْنَا لَوْ أَنَّ العِلْمَ يَنْفَعُنَا أنْ سَوْفَ يَلْحَقُ أُخْرَانَا بِأُولَانَا
كَشَاجِمُ: [من البسيط]
٣٦ - الحَمْدُ للَّهِ نَالَ النَّاسُ حَظَّهُمُ وَأْخْطَأَتْنِي عَلَى اسْتِحْقَاقِهَا الرُّتَبُ
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ بَاقِي الأبْيَاتِ فِي التَّرْجمَةِ بِبَابِ الهَمْزَةِ هَامِشًا فَيُطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
وَمِنْ لَطَائِفِ التَّحْمِيْدِ نَثْرًا:
الحَمْدُ للَّهِ شِعَارُ أَهْلُ الجَّنَّةِ، الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي إِذَا شِئْتُ أنزلتُ حَاجَتِي بِهِ بِغَيْرِ شَفِيْعٍ، الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَا يُحْمَدُ عَلَى المَكْرُوْهِ غَيْرُهُ. قَالَهُ أَبُو شرَاعَةَ وَقَدْ نَظَرَ فِي المرْآةِ فَرَأَى دَمَامَةَ وَجْهِهِ: الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي يَقْتُلُ أَوْلَادُنَا وَنُحِبُّهُ. قَالَهُ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ أُصِيْبَ بِبَعْضِ وَلَدِهِ. بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ. قَالَتْهُ عَائِشَةُ ﵂
_________________
(١) البيت في الزهرة: ١/ ٤٦.
(٢) البيتان في أمية بن أبي الصلت: ٣٠٢، ٣٠٣.
(٣) البيت في ديوان كشاجم: ٤٢.
[ ٢ / ١٩ ]
لِلنَّبِيِّ ﷺ لَمَّا نَزَلتْ سُوْرَةُ الإِفْكِ: الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَلَا يَنْفِدُ آخِرُهُ وَيُصَدِّقُ بَاطِنُهُ ظَاهِرُهُ. الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا بَاقِيًا نَامِيًا كَثِيْرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرِمِ وَجْهِهِ وَعَزِّهِ وَعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ.
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من السريع]
٣٧ - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ إِذْ رَدَّكَ اللَّهُ عَلَى ضَعْفِي
ابن أَبِي العِظَامِ: [من السريع]
٣٨ - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ كُلُّ امْرِئَ عَنِ أَهْلِهِ رَائِحُ
أنْشَدَ ابْنُ وَهَبٍ لأَبِي هُرَيْرَةَ أَحْمَد بن عَندِ اللَّهِ بن أَبِي العِظَامِ يَرْثِي:
خَلُّوْهُ فِي دَارِ البَلَى مُفْرَدًا وَنَاحَ فِي أَوْطَانِهِ النَّائِحُ
يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا الَّذِي قَالَهُ إِذْ رَاحَ عَنْ حفْرَتِهِ الرَّائِحُ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا فَاسْمَعُوا قَوْلي فَإِنِّي مُشْفِقٌ نَاصِحُ
لَا تُؤْثِرُوا الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهَا فَفَرْق مَا بَيْنَهُمَا وَاضِحُ
الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ. البَيْتُ.
كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من السريع]
٣٩ - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ وَاللَّهُ أَهْلُ الحَمْدِ وَالشُّكْرِ
بَعْدِهِ:
أَلْطَافُهُ مَخْفِيَّةٌ دَائِمًا كَامِنَةٌ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ
كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من السريع]
٤٠ - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَه هَذَا أَوَانُ الحَمْدِ وَالشُّكْرِ
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيتان للمؤلف.
(٢) البيتان للمؤلف.
[ ٢ / ٢٠ ]
كم فَرَّجَ الرَّحْمَنُ مِنْ كُرْبَةٍ وَفَكَّ فَكَّ العُسْرِ بِاليُسْرِ
[من البسيط]
٤١ - الحَمْدُ للَّهِ لَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ إِلَّا إِلَيْهِ صَبَابَاتِي وَأَوْجَاعِي
[من البسيط]
٤٢ - الحَمْدُ للَّهِ لَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ إِلَّا شَكَا مِثْلَ مَا أَشْكُو مِنَ الزَّمَنِ
وَمِنْ هَذَا بَابُ الحَمْدِ مَا لَفَظَهُ أَحْمَدُ اللَّهِ وَهُوَ فَصْلٌ مُفْرَد وَرَدَ هَامِشًا وَلَمْ يَرِدْ فِي الأَصْلِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ:
أَحْمَدُ اللَّهِ إِذْ رَآنِي نُوَّمًا لَا أَرَى فِيْهِ غَيْرَ أَمْركَ أَمْرَا (١)
قَبْلَهُ:
عَظَّمَ اللَّهُ يَوْمَ فِطْرِكَ فِطْرًا يا ابنَ أَعْلَى المُلُوْكِ جدًا وَذِكْرَا
وَأَهَلَّ الشُّهُوْرَ بِالسَّعْدِ مَا عِشْتَ وَأَبْقَاكَ آخِرِ الدَّهِرِ عَصْرَا
أحمدُ اللَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
طَابَ فِيْهِ نَسِيْمُ عِطْرِكَ حَتَّى لحسبنَا عَجَاجَ خَيْلِكَ عِطْرَا
وَتَجَلَّيْتَ مِلْءَ عَيْنٍ وَصَدْرٍ وَقَدِيْمًا مَلأتَ عَيْنًا وَصَدْرَا
طُلْتَ مَجْدًا وَطلتَ فَخْرًا بَنِي آدَمَ طُرًّا فَطلْ كَذَلِكَ عُمْرَا
وَمِنْهُ قَوْلُ العَطَوِيّ:
أَحْمَدُ اللَّهِ صَارَتِ الكَأْسُ تَأْسُو دُوْنَ إِخْوَانِي الثِّقَاتِ جِرَاحِي (٢)
وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيْدٍ:
أَحْمَدُ اللَّهِ فَلَا نِدَّ لَهُ بِيَدَيْهِ الخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَل (٣)
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٢.
(٢) البيت في زهر الآداب: ٤/ ٩٨٧.
(٣) البيت في ديوان لبيد (المعرفة): ٩٠.
[ ٢ / ٢١ ]
وَمِنْهُ قَوْلُ:
أَحْمَدُ اللَّهِ لَوْ تَعَشَّقْتُ أَمْرًا صارَ فِي أَعْيُنِ البَرِيَّةِ فَجْرَا
وَمِنْهُ قَوْلُ:
أَحْمَدُ اللَّهِ مَا امْتَحَنْتُ صدِيْقًا إِلَّا نَدِمْتُ عِنْدَ امْتِحَانِي (١)
وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ:
أَحْمَدُ رَبِّي عَلَى ضِيَاءٍ قَبَسْتهُ مِنْ دُجَى الخُطُوْبِ (٢)
الرَّضَيُّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط]
٤٣ - الحَمْدُ للَّهِ لَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ قَلَّ الوَفَاءُ مِنَ الشُّبَّانِ وَالشّيْبِ
قَبْلَهُ:
وَعَدْتَ يا دَهْرُ شيئا بِتُّ أَرْقَبُهُ وَمَا أَرَى مِنْكَ إِلَّا وَعْدَ عُرْقُوْبِ
وَحَاجَةٍ أَبْقَا ضَناهَا وَيَمْطِلُنِي كَأَنَّهَا حَاجَةٌ فِي نَفْسِ يَعْقُوْبِ
قَدْ كُنْتُ عِزًّا وَكَانَ الدَّهْرُ يَسْمَحُ لي أَنْ الرَّقِيْبَ عَلَى دُنْيَايَ تَجْرِيْبِي
الحَمْدُ للَّهِ. البيتُ
[من المنسرح]
٤٤ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ أَيْأَسَ مَا كُنْتُ جَاءَنِي الفَرَجُ
وَجَدْتُ هَذَا البَيْتُ مَكْتُوْبًا عَلَى فَصِّ خَاتَمٍ.
أَبُو العتَاهيَة: [من المنسرح]
٤٥ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ تَجْرِي القَضَايَا مِنْهُ عَلَى قَدَرِ
_________________
(١) البيت في الجليس الصالح: ٢٥٣.
(٢) البيت في المستدرك على أبي الفتح البستي (الضامن) مجلة المجمع - دمشق مج ٦٦ ج ٤/ ٧٣٢.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١١١، ١١٢، ١١٤.
(٤) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ١٦٧، ١٦٨.
[ ٢ / ٢٢ ]
يَقُوْلُ أَبُو العَتَاهِيَةِ فِي عَلِيّ بن يَقْطِيْنٍ الكُوْفِيِّ مَوْلَى أَبِي أَسَدٍ. وَبَعْدَهُ:
مَا أَقْدَرَ اللَّهُ أَنْ يُغَيِّرَ مَا أَصْبَحْتَ فِيْهِ فَكُنْ عَلَى حَذَرِ
مَا بَالَكَ لَا تِرْجِعُ السَّلَامَ عَلَى الزُّوَارِ إِلَّا بِلَمْحَةِ البَصَرِ
تَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ مِنْ بَشَرٍ فَكَيْفَ لَوْ كنْتَ مِنْ سِوَى البَشَرِ؟
ابْنُ العَلَّافِ: [من المنسرح]
٤٦ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ فَكُلُّ مَا قَدْ تَرَى إِلَى أَمَدِ
[من المنسرح]
٤٧ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ قَدْ نَبَتَ العُشْبُ فِي التَّنانِيْرِ
بِعْدَهُ:
وَالفَارُ قَدْ وَدَّعُوا مَنَازِلِنَا فَالجُّوْعُ قَدْ حَلَّ بِالسَّنَانِيْرِ
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصلْتِ: [من المنسرح]
٤٨ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ مَنْ لِمْ يَقُلْهَا فَنَفْسَهُ ظَلَمَا
هَذَا آخَرُ الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلُ أَبْيَاتِهِ: الحَمْدُ للَّهِ وَعِدّتهَا خَمْسُوْنَ بَيْتًا اقْتَصَرْنَا عَلَيْهَا وَيَتْلُوْهُ الفَصْلُ الَّذِي أَوَّلُ أَبْيَاتِهِ: اللَّهُ ﷿ وَهِيَ أَيْضًا خَمْسُوْنَ بَيْتًا.
[من المنسرح]
٤٩ - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَيُّهَا الرَّجُلُ
[من المنسرح]
٥٠ - الحَمْدُ للَّهِ لَا صَدِيْقَ لِمَنْ زَلَّتْ بِهِ فِي زَمَانِهِ القَدَمُ
بَكَّارَةُ الهِلَالِيَّةُ: [من الكامل]
_________________
(١) البيت في أمية بن أبي الصلت: ٣٦٥.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ٢٦٦.
[ ٢ / ٢٣ ]
٥١ - اللَّهُ أَخَّرَ مُدَّتِي فَتَطَاوَلَتْ حَتَّى رَأَيْتُ مِنَ الزَّمَانِ عَجَائِبَا
هَذَا البَيْتُ قِيْلَ لِرَجُلٍ عَطَسَ فَقَالَ:
نعم وَيَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ بِهِ يَتِمُّ الرَّجَاءُ وَالأَمَلُ
قَالَتْهُ لَمَّا وَقَدَتِ الحَرْبُ بِصفِّيْنَ وَهِيَ مِنْ أَصحَابِ أمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ تَخُصُّ أَصحَابِهِ عَلَى قِتَالِ مُعَاوِيَةَ تَقُوْلُ:
قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أنْ أَعِيْشَ وَلَا أَرَى فَوْقَ المَنَابِرِ مِنْ أُمَيَّةَ خَاطِبَا (١)
فَاللَّهُ أَخَّرَ مُدَّتِي فَتَطَاوَلَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا يَزَالُ خَطِيْبُهُمْ وَسْطَ الجُّمُوْعِ لآلِ أَحْمَدَ عَائِبَا
أَبُو بَكْر بن اللَّبَّانَةِ: [من البسيط]
٥٢ - اللَّهُ إِذْ صَوَّرَ الأَشْيَاءَ صَوَّرَهُ عَيْنَ الكَمَالِ فَلَمْ يُنْقِصْ وَلَمْ يَزِدِ
حَاشِيَة بَعْدَهُ:
مَلَكٌ تَلأَلأَ فِي أَبْنَائِهِ وَسَطَا بِالبَدْرِ وَالمُشْتَرِي وَالشِّبْلِ وَالأَسَدِ
_________________
(١) في بلاغات النساء: ٤٠.
(٢) البيتان في بلاغات النساء: ٤٠.
(٣) البيتان في بلاغات النساء: ٤٠.
[ ٢ / ٢٤ ]
وَهَذَا يَقُوْلُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن اللبَانَةِ شَاعِرُ آلِ عبَّادٍ مُلُوْكِ المَغْرِبِ فِي المُعْتَمدِ عَلَى اللَّهِ بنِ المُعْتَضدِ بِاللَّهِ وَقَدْ كَرَّرَ مَعْنَى البَيْتِ الأَخِيْرِ فَقَالَ يَمْدَحَهُ:
بِمُهْجَتِهِ شَادَ العُلَى ثُمَّ زَادَهَا بِنَاءً بِأَبْنَاءٍ حَجَاجَةٍ لَدِّ
بِأَرْبَعَةٍ مِثْلَ الطِّبَاعِ تَرَكَّبُوا لِتَعْدِيْلِ جِسْمِ المَجْدِ وَالكَرَمِ العدِّ
وَذَلِكَ لأَنَّ أَرْكَانَ مُلْكِ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ بِأَرْبَعَةٍ مِنْ بَنِيْهِ جَعَلَهُمْ أَرْكَانَ مَبَانِيْهِ وَهُمْ الرَّشِيْدُ وَالمُعْتَدُّ وَالرَّاضِي وَالمَأْمُوْنُ.
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيِّ: [من الكامل]
٥٣ - اللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يُعَمِّرَ صَالِحًا فَدَوَامُ عُمْرِكَ خَيْرُ شَيْءٍ يُسْأَلُ
صالِحُ بنُ عَبْدُ القُدُّوْسِ: [من مجزوء الكامل]
٥٤ - اللَّهَ أَشْكُرُ دَائِمًا فَبَلَاؤُهُ حَسَنُ جَمِيْلٌ
بَعْدَ قَوْلِهِ: حَسَنٌ جَمِيْلُ
أَصْبَحْتُ مَسْرُوْرًا مُعَافَى بَيْنَ أَنْعُمِهِ أَجُوْلُ
خِلْوًا مِنَ الأَحْزَانِ خَفَّ الظَّهْرِ يُقْنِعِنِي القَلِيْلُ
حُرًّا فَلَا مِنَنٌ لِمَخْلُوْقٍ عَلَيَّ وَلَا سَبيْل
لَمْ يُشْقِنِي حِرْصٌ وَلَا طَمَعٌ وَلَا أَمَلٌ طَوِيْلُ
سِيَّانَ عِنْدِي ذُو الغِنَى المِتْلَافُ وَالرَّجُلُ البَخِيْلُ
وَنَفَيْتُ بِاليَأْسِ المُنَى عَنِّي فَطَابَ لِيَ المَقِيْلُ
وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ لِمَنْ خَفَّتْ مَئُوْنَتهِ خَلِيْلُ
وتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِمُحَمَّدِ بنِ حَازِمٍ البَاهَلِيّ.
وَمِنْ هَذَا الباب قَوْلُ بَشَّارٍ:
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٦٠٢.
(٢) البيت في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٣٢، انظر: ديوان محمد بن حازم الباهلي (العاشور) ١٣١.
[ ٢ / ٢٥ ]
فِي القَصْرِ ذِي الشَّرَفَاتِ الْبِيْضِ جَارِيَةٌ رَيَّا التَّرَائِبِ وَالأَرْدَافِ وَالقَصَب (١)
اللَّهُ أَضْفَى لَهَا وُدِّي وَصوَّرَهَا نَقْشًا مِنَ الدُّرِّ فِي جِلْدٍ مِنَ الذَّهَبِ
وَاللَّهُ أَنْفَكُّ أَدْعُوْهَا وَأَطْلُبُهَا حَتَّى أَمُوْتَ وَقَدْ أُعْذِرْتُ فِي الطَّلَبِ
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ ابن الحَجَّاجِ فِي بَنِي حَمْدَانَ:
اللَّهُ جَازَ بَنِي حَمْدَانَ مَا طَلعَتْ شَمْسٌ وَمَا لَاحَ فِي إِعْجَازِ (٢)
تطُيْعَهُمْ نُوَبُ الأَيَّامِ خَاضعَةً وَيَفْعَلُ الدَّهْرُ مَا شَاءُوا وَمَا أَمَرُوَا
بُدُوْرُ تَمٍّ مُنِيْرَاتٌ إِذَا جَلَسُوا وَأُسْدُ غَابٍ هَصُوْرَاتٌ إِذَا نَفَرُوا
مِنْ كُلِّ أَغْلَبَ مَا فِي جَأْشِهِ خَوَرٌ تَحْتَ العَجَاجِ وَلَا فِي بَاعِهِ قصَرُ
هِمَّة يَشْمِلُ الدُّنْيَا تَيَقُّظُهَا فَلَيْسَ يُعْجِزُهَا بَدْوٌ وَلَا حَضرُ
[من البسيط]
٥٥ - اللَّه أَصْدَقُ وَالآمَالُ كَاذِبَةٌ وَجُلُّ هَذِي المُنَى فِي الصَّدْرِ وَسْوَاسِ
جَرِيْرٌ: [من البسيط]
٥٦ - اللَّهُ أعْطَاكَ فَاشْكُر فَضْلَ نِعْمَتِهِ أعْطَاكَ تِلْكَ الَّتِي مَا فَوْقَهَا شَرَفُ
بَعْدَهُ:
هَذِي البَرِيَّةُ مَا رَضِيْتَ لَهَا إِنْ سِرْتَ سَارُوا وَإِنْ قُلْتَ اقْعُدُوا
أَنْتَ المُبَارَكُ وَالمَيْمُوْنُ غُرَّتُهُ لَوْلَا تُقَوِّمُ دَرْأَ النَّاسِ
سُرْبِلْتَ سِرْبَالِكَ مُلْكٍ غَيْرَ مُبْتَدِعٍ قَبْلَ الثَّلَاثِيْنَ إِنَّ الخَيْرَ
[من الكامل]
٥٧ - اللَّهُ أعْلَمُ بِالقُلُوبِ وَإِنَّمَا لَكَ مَا بَدَا لَكَ مِنْهُمُ بِالأَلْسُنِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان بشار بن برد: ١/ ٢٨٧.
(٢) الأبيات في مسالك الأبصار: ١٥/ ٣٧٨.
(٣) البيت في الحيوان: ٥/ ١٠٦.
(٤) البيت في شرح ديوان جرير: ٣٩٠.
(٥) البيت في مجمع الحكم والأمثال: ٤/ ٤٣٨.
[ ٢ / ٢٦ ]
كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من الكامل]
٥٨ - اللَّهُ أَكْبَرُ قَدْ بَلَغْتُ بِسَاعَةٍ مَا لَيْسَ يَبْلُغُهُ امْرُؤٌ فِي دَهْرِهِ
بَعْدَهُ:
مَا دَارَ فِي خلْدِي الَّذِي قَدْ نِلْتُهُ أَبَدًا وَلَا نَطَقَ اللِّسَانُ [بذكرِه]
هَذَا عَطَاءٌ لَا يُقَامُ بِحَمْدِهِ حَقَّ القِيَامِ وَلَا يُقَامُ [بشكرهِ]
لَكِنَّمَا وُسعُ المُقِلُّ بِجَهْدِهِ فِي حَمْدِهِ وَالشُّكْرُ [في شكره]
فَلَيَشْكُرَنَّكَ فِي الحَيَاةِ فَإِنْ يَمُتْ فَلَتَشْكُرَنَّكَ أَعْظَمُ [. . . .]
الرَّضيُّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط]
٥٩ - اللَّهُ أَكْرَمُ مَوْلًى أَنْتَ آمِلُهُ يَوْمًا وَأَعْظَمُ مَنْ يُعْطِي وَمَنْ يُسَلُ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الكامل]
٦٠ - اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ وَالبِرُّ خَيْرُ حَقِيْبَةِ الرَّحْلِ
أوَّلُ قَصِيْدَةُ امرُؤُ القَيْسِ:
لِمَنِ الطُّلُوْلُ بِجَانِبِ الَغَزْلِ إِذْ لَا يُلَائِمُ شَكْلُهَا شَكْلِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَاذَا يشقق عَلَيْكَ مِنْ ظُعُنٍ إِلَّا صبَاكَ وَقِلَّةُ العَقْل
مَنَّيْتِنَا بِغَدٍ وَبَعْدَ غَدٍ حَتَّى بَخَلْتِ بِأَسْوَأَ البُخْلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا أَسْتَقِيْدُ لِمَنْ دَعَا لِصبًى قَسْرًا وَلَا أَصْطَادُ بِالخَتْلِ
عَفتِ الدِّيَارُ فَهَا بِهَا أَهْلِي وَلَوَتْ شُمُوْسُ بَشَاشَةَ البَذْلِ
_________________
(١) الأبيات للمؤلف.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٥٩.
(٣) الأبيات في شرح ديوان امرئ القيس: ٢٣٦ - ٢٣٧.
[ ٢ / ٢٧ ]
أَقْبَلْتُ مُقْتَصِدًا وَرَاجَعَنِي حلْمِي وَسدَّدَ لِلنَّدَى فِعْلِي
وَاللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمِنَ الطَّرِيْقَةِ جَائِرٌ وَهُدَى قَصْدَ المَحَجِّ وَمِنْهُ ذُوْ دَخْلِ
إنِّي لأَصْرِمُ مَنْ يُصَارِمُنِي وَأَجُدُّ وَصلَ مَنِ ابْتَغَى وَصْلِي
وَأَخِي إِخَاءٍ ذِي مُحَافَظَةٍ سَهْلِ الخَلِيْقَةِ مَاجِدِ الأَصْلِ
حُلْوٍ إِذَا مَا جِئْتُ قَالَ أَلَا فِي الرَّحْبِ أَنْتَ وَمَنْزِلِ السَّهِلِ
إنِّي بِحُبِّكِ وَاصِلٌ حَبْلِي وَبِرِيْشِ نَبْلِكِ رَايِشٌ نَبْلِي
وَشَمَائِلِي مَا تَعْلَمِيْنَ وَمَا نَبَحَتْ كِلَابُكِ طَارِقًا مِثْلِي
سُئِلَ الفَرَزْدَقُ: أَيُّ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ أَحْكَمُ؟ قَالَ: مَا اشْتَمَلَ عَلَى مَثَلَينِ يَسْتَغْنِي بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ عَلَى حِدَتِهِ ثُمَّ أنْشَدَ:
اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ، وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: وَالبرّ خَيْرٌ حَقِيْبَةِ الرَّجُلِ
قَالَ أَبُو عَلِيّ الحَاتِمِيّ: قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي أَشْعَرِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ فَكُلٌّ أَتَى بِمَا عِنْدَهُ وَأَنَا أَقُوْلُ أَشْعَرِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ: اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ. البَيْتُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٦١ - اللَّهُ جَارُكَ ظَاعِنًا وَمُقِيْمَا وَكفِيْلُ نَصْرِكَ حَادِثًا وَقَدِيْمَا
يَقُوْلُ السَّرِيُّ ذَلِكَ مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدَّوْيَةِ بنُ حَمْدَانَ وَقَدْ عَزَمَ عَلَى المَسِيْرِ مِنَ الشَّامِ إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ وَبَعْدَهُ:
إِنْ تَسِرْ كَانَ لَكَ النَّجَاحُ مُصَاحِبًا أَوْ تَثو كَانَ لَكَ السُّرُوْرُ نَدِيْمَا
تَغْشَاكَ بَارِقَةُ السَّحَابِ إِذَا سَرَتْ غَيْثًا وَتَلْقَاكَ الرِّيَاحُ نَسِيْمَا
أَسَمِيَّ مُرْهَفَةِ السُّيُوْفِ فَضَلْتَهَا شِيَمًا إِذَا جَدَّ القراعُ وَخِيْمَا
أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا رَأَيْتُ بِهَا الدُّجَى صبْحًا وَكُنْتُ أَرَى الصَّبَاحَ بَهِيْمَا
فَغَدَوْتُ يَحِسِدُنِي الصَّدِيْقُ وَقَبْلَهَا مَا كَانَ يَلْقَانِي العَدُو رَحِيْمَا
_________________
(١) الأبيات في شعر السري الرفاء: ٥٧٢ وما بعدها.
[ ٢ / ٢٨ ]
فَمَلأْتُ آفَاقَ البلَادِ بِمَنْطِقٍ لَوْلَا الثَّنَاءُ عَلَيْكَ عَادَ وُجُوْمَا
عَبَقٍ تَنَازَعَهُ الَرُّوَاةُ كَأَنَّمَا يَتَنَازَعُوْنَ بَنَفْسجًا مَغْمُوْمَا
البُحْتُرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٦٢ - اللَّهُ جَارُكَ فِي انْطِلَاقِكَ تِلْقَاءَ شَأمِكَ أَوْ عِرَاقِكْ
بَعْدَ قَوْلِ البُحْتُرِيِّ شَامِكِ أَوْ عِرَاقَك
لَا تَعْذِلِيْنِي فِي خُرُوْجِي يَوْمَ سِرْتَ وَلَمْ أُلَاقِك
وَعَرِفْتُ مَا يَلْفِي المُوَدِّ عُ عِنْدَ ضَمَّكِ وَاعْتِنَاقِك
وَعَلِمْتُ أَنَّ لِقَائَنَا سَبَبُ اشْتِيَاقِي وَاشْتِيَاقِكْ
فَتَرَكْتُ ذَاكَ تَعَمُّدًا وَخَرَجْتُ أَهْرَبُ مِنْ فرَاقِك
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الكامل]
٦٣ - اللَّهُ جَارُكَ وَالنَّبِيُّ الهَادِي يَا مَن يُوَالِي فِيْهمَا وَيُعَادِي
الإِمَامُ المُعْتَزُّ بِاللَّهِ: [من المنسرح]
٦٤ - اللَّهُ جَارٌ لَهَا فَمَا امْتَلأَتْ عَيْنِيَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ أُبْصِرُهَا
قَبْلَهُ:
بَيْضَاءُ رود الشَّبَابِ قَدْ غُمِسَتْ فِي خَجَلٍ دَائِبٍ يُعَصْفِرُهَا
مَجْدُوْلَة هَزَّهَا الصِّبَى فَشَفَى قَلْبكَ مَسْمُعُهَا وَمَنْظَرُهَا
اللَّهُ جَارٌ لَهَا. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِي:
اللَّهُ حَسْبِي فِي جَمِيْعِ أَمْرِي بِهِ غنَائِي وَإِلَيْهِ فَقْرِي (١)
_________________
(١) الأبيات في ديوان البحتري: ٣/ ٥٧٩.
(٢) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٣٧٥.
(٣) الأبيات في ربيع الأبرار: ٣/ ٤٣٦.
(٤) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٢ ولا يوجد في ديوان البستي ولا في ديوان أبي العتاهية.
[ ٢ / ٢٩ ]
وَمِنْهُ قَوْلُ حَمَاسِ بنِ مَاثِلٍ الأَسَدِيّ:
اللَّهُ نَجَّى قَلُوْصِي بَعْدَمَا عَلِقَتْ الأَمِيْرِ وَمِنْ نَصرِ بنِ سَيَّارِ (١)
ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الرجز]
٦٥ - اللَّهُ حَسْبِي وَبِهِ تَوْفِيْقِي مَا أَسْمَجَ الدُّنْيَا بِلا صَدِيْقِ
وَأَضعَفَ المَالُ عَنِ الحُقُوْقِ وَأَمْيَلُ الدَّهْرِ إِلَى العُقُوْقِ
جَعْفَرُ بنُ شَمْس الخِلَافَةِ: [من الكامل]
٦٦ - اللَّهُ عَوَّدَكُمْ وَأنْتُمْ أَهْلُهُ نَصْرًا عَلَى الأَعْدَاءِ وَالأَضْدَادِ
قَوْلُ ابْنُ شَمْسِ الخلَافَةِ هَذَا يَمْدَحُ بهِ الشَّرِيْفُ إِسْمَاعِيْل بن ثَعْلَبٍ مِنْ قَصيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
كُحِلَتْ جفُوْني بَعْدَكُمُ بِسُهَادِ وَتَمَرَّهَتْ مِنْ طَيْفِكُمْ وَرُقَادِي
يقول منها فِي المدح، منقول من خطّهِ:
مَلِكٌ عَطَايَاهُ الجَّزِيْلَةُ قَلَّلَتْ هَمِّي وَلَكِنْ كَثَّرَتْ حُسَّادِي
لِلّهِ دَرّ الجُوْدِ فِعْلًا إِنَّهُ زَيْنُ الكِرَامِ وَحِلْيَةُ الأَمْجَادِ
أَوَ لَسْتَ مِنْ قَوْمٍ هُمُ سُحُبُ النَّدَى يَوْمَ العَطَاءِ وَهُمْ بُدُوْرُ النَّادِي
أَهْلُ السَّمَاحَةِ وَالفَصَاحَةِ وَالعُلَى وَالصِّدْقِ عِنْدَ الوَعْدِ وَالإِيْعَادِ
اللَّه عودكم. البيت.
أَسْيَافُهُمْ تَنْبُوا إِذَا مَا جُرِّدَتْ وَسُيُوفكم يَقْطَعْنَ فِي الأغْمَادِ
أنْشَدَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيّ: [من البسيط]
٦٧ - اللَّهُ عَوَّدَنِي الحُسْنَى فَمَا بَرِحَتْ عِنْدِي لَهُ نِعَمٌ تَتْرَى وَتَتَّصِلُ
_________________
(١) البيت في معجم الأدباء: ٣/ ١٢٠٥.
(٢) البيتان في الأداب النافعة: ٩٨ لا يوجدان في الديوان.
(٣) البيت في المنصف: ٦٠٧ منسوبًا إلى ابن حازم.
[ ٢ / ٣٠ ]
عَبْدُ قَيْسِ بنُ خَفَافٍ البَرْجِمِيُّ: [من الكامل]
٦٨ - اللَّهَ فَاتِّقِهِ وَأَوْفِ بِنُذْرِهِ وَإِذَا حَلَفْتَ مُمَارِيًا فَتَحَلَّلِ
أَبْيَاتُ عَبْدِ القَيْسِ خفَافٍ البَرْجُمِيُّ أوَّلُهَا:
أَجُبَيْلُ إِنَّ أَبَاكَ كَارِبُ يَوْمِهِ فَإِذَا دُعِيْتَ إِلَى العِظَامِ فَأَعْجلِ
أُوْلَئِكَ إِيْصاءُ امْرِىٍ لَكَ نَاصِحٍ طَبْنٍ بِرَيْبِ الدَّهْرِ غَيْر مُغَفَّلِ
اللَّهُ فَاتَّقِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَالضَّيْفُ أَكْرِمْهُ فَإنَّ مَبيْتهُ حَقٌّ وَلَا تَكُ لَعْنَةً لِلنُّزَّلِ
وَأعْلَمْ بِأَنَّ الضَّيْفَ مُخبِر أَهْلِهِ بِمَبِيْتِ لَيْلَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْأَلِ
وَاتْرُكْ مَكَانَ السُّوْءِ لَا تَحْلُلْ بِهِ وَإِذَا نَبضا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ
دَارُ أَمْوَالٍ لِمَنْ رَآهَا دَارَهُ أَفَرَاحِلٌ مِنْهَا كَمَنْ لَمْ يَرْحَلِ
وَإِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرِ شَرٍّ فَاتَّئِدْ وَإِذَا هَمَمتَ بِأَمْرِ خَيْرٍ فَاعْجَلِ
وَإِذَا آلَتْكَ مِنَ العَدُوَّ قَوَارِصٌ فَاقْرِصْ كَذَاكَ وَلَا تَقُلْ لَمْ أَفْعَلِ
وصِلْ مَا بَدَا لَكَ ودّه واجْذُذْ حبَالَ الخَائِنِ المُتَبَدِّلِ
وَإِذَا تَشَاجَرَ فِي فُؤَادِكَ مَرَّةً أَمْرَانِ فَاعْمَدْ لِلأَعَفِّ الأَجْمَلِ
وَإِذَا افتقَرْتَ فَلَا تَكُنْ مُتَجَشِّعًا تَرْجُو الفَوَاضِلَ عِنْدَ غَيْرِ المفْضَلِ
وَإِذَا لَقِيْتَ القَوْمِ فَاضْرُبْ فِيْهِمُ حَتَّى يَرُوْكَ طِلَاءَ أَجْرَبَ مُهْمَلِ
وَإِذَا لَقِيْتَ البَاهِشِيْنَ إِلَى النَّدَى غَبْرًا ألقهمْ بِقَاعٍ مُمْحِلِ
فَأَعِنْهُمُ وَأيْسِرْ بِمَا يَسَرُوا بِهِ وَإِذَا هُمُ نَزَلُوا بِضَنْكٍ فَانْزِلِ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الرجز]
٦٩ - اللَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يَشَاءُ كَمْ شِدَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا رَخَاءُ
_________________
(١) القصيدة في الأصمعيات: ٢٢٩، ٢٣٠.
(٢) البيت في مجموعة القصائد. الزهديات: ٢/ ٣٠٨.
[ ٢ / ٣١ ]
ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبُ: [من البسيط]
٧٠ - اللَّهُ قَسَّمَ بَيْنَ النَّاسِ رِزْقَهُمُ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِنْ خَلْقٍ يُضَيِّعُهُ
مُحَمَّدُ بن يَزِيْدُ المَهْبَلِيُّ: [من البسيط]
٧١ - اللَّهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِ الأَمِيْرِ لَنَا وَكُلُّنَا لِلْمَنَايَا دُوْنَهُ غَرَضُ
بَعْدَهُ:
فَفِي الأَنَامِ لَهُ مِنْ غَيْرِنَا عِوَضٌ وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِنْهُ لنَا عَوَضُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَك الخُرَاسَانِيّ ﵀ (١):
اللَّهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً عَنْ دِيْننَا رَحْمَةً مِنْهُ وَرِضْوَانَا
لَوْلَا الأَئِمَّةُ لَمْ تَأْمَنْ لنَا سُبُلٌ وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْبًا لأَقْوَانَا
قِيْلَ: وَرَدَ عَلَى أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ الرَّشِيْدُ صَاحِبُ الخَبَرِ مِنَ هيْتِ أَنَّهُ مات رَجُلٌ بِهَذَا المَوْضِعِ غَرِيْبٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى جَنَازَتِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا عَبْدِ اللَّهِ ابنِ المُبَارَكِ الخُرَاسَانِيّ. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: إنَّا للَّهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجعُونَ. يَا فَضلُ لِلْفَضلِ بن الرَّبِيع وَزِيْرِ ائذِنْ لِلنَّاسِ يُعَزُّوْنَا فِي عَبْدِ اللَّهِ ابن المُبَارَكَ فَأَظهَرَ الفَضْلُ فَقَالَ: وَيْحَكَ أنْ عَبْدَ اللَّهِ هُوَ الدّرُّ يَقُوْلُ:
اللَّهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً. البَيْتَانِ
مَنْ ذا الَّذِي يَسْمَعُ هَذَا القَوْلَ مِنْ مِثْلِ ابنِ المُبَارَكَ مَعَ فَضْلِهِ وَزُهْدِهِ وَعِظَمِهِ فِي صَدْرِ العَامَّةِ وَلَا يَعْرِفُ حَقَّنَا.
قِيْلَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى الفَضيْلِ بن عِيَاضٍ ﵀ فِي شَهْرِ رَمَضانَ سَنَةِ إحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمِائَةِ فَنَعَى إِلَيْهِ ابن المُبَارَكَ فَقَالَ الفَضيْلُ: ﵀ أَمَا أَنَّهُ مَا خَلّف بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
_________________
(١) البيت في المحاضرات والمحاورات: ٢٩٠.
(٢) البيتان في العقد الفريد: ٢/ ٢٨٦.
(٣) البيت في شعر ابن المبارك: ٢٧.
[ ٢ / ٣٢ ]
جُنْدَحٌ المُرِيُّ: [من البسيط]
٧٢ - اللَّهُ يَطْوِي بِسَاطَ الأَرْضِ عَنِ كَثَبٍ حَتَّى يُرَى الرَّبْعُ مِنَّا وَهُوَ مَأْهُوْلُ
المَجْنُوْنُ: [من البسيط]
٧٣ - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ النَّفْسَ قَدْ تَلِفَتْ شَوْقًا إلَيْكِ وَلَكِنِّي أُسَلِّيْهَا
قَبْلَهُ:
مَنيتكَ النَّفْسَ حَتَّى قَدْ أَضَرَّ بِهَا وأَيقَنَتْ خَلفًا مِمَّا أُمَنِّيْهَا
اللَّهُ يَعْلَمُ. البَيْتُ
وَسَاعَةٌ مِنْكَ أَلْهُوْهَا وَإِنْ قَصُرَ تْ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا (١)
الفَضْلُ بن العَبَّاسِ: [من البسيط]
٧٤ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّا لَا نُحِبكُّمُ وَلَا نَلُوْمُكُمْ إِنْ لَمْ تُحِبُّوْنَا
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَه: [من الكامل]
٧٥ - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ فُرْقَةَ بَيْنِنَا فِيْمَا أَرَى شَيْءٌ عَلَيَّ يَهُوْنُ
خَالِدٌ الكَاتِبُ: [من الكامل]
٧٦ - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ فِي أَلَمِ الهَوَى مَا فِيْهِ شُغْلٌ عَنْ مَقَالِ العَاذِلِ
بَعْدَ قَوْلِهِ عَنْ مَقَالِ العَاذِلِ:
أَقْسَمْتُ أنِّي لَا أُجِيْبُ مُعَاتِبي فِي حُبَكمْ إِلَّا بِدَمْعٍ هَاطِلِ
وَهُوَ الجَّوَابُ كَفَاهُ فِي إِسْكَاتِهِ إذْ لَمْ يَجِدْ فِي الصَّبِّ مُسْكِتِ قَائِلِ
_________________
(١) البيت الثاني في نشوار المحاضرة: ٥/ ١٠٦ والبيتان في الأغاني: ٢/ ٧٦ ولم يردا في ديوان المجنون.
(٢) البيت في تزيين الأسواق: ٦١.
(٣) البيت في ديوان الفضل بن العباس: ٤٢.
(٤) البيت في الكامل في اللغة: ٢/ ٦.
(٥) البيت الخامس في المواعظ والاعتبار: ٤/ ١٢٦ من غير نسبة.
[ ٢ / ٣٣ ]
وَالنَّاسُ مِنْكَ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ يَلْقُوْنَ مِنْ عَيْنَيْكَ مَا هُوَ قَاتِلِي
فَتَصَدَّقِي لَا تَأَمَنِي أنْ تَسْأَلِي فَلَئِنْ سَأَلْتِ عَرَفْتِ ذُلَّ السَّائِلِ
مَطَرَتْ عَلَى قَلْبِي سَحَائِبُ عِشْقِكُمْ دَبَّ الهَوَى فِي أَعْظُمِي وَمَفَاصِلِي
يَا عَاذِلِي أَقْصِرْ فَلَسْتُ بِمُنْتَهٍ عَمَّنْ بُلِيْتُ بِحُبِّهِ يَا عَاذِلِي
ابْنُ لَنْكَكَ البَصرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٧٧ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي أهْوَى عِنَاقَكَ وَالْتِزَامَك
قَبْلَهُ:
قُمْ يَا غُلَامُ أَدِرْ مُدَامَكَ احْثُثْ عَلَى الندمَانِ جَامَك
تُدْعَى غُلَامِي ظَاهِرًا وَأَكُوْنُ فِي سِرٍّ غُلَامَك
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي. البَيْتُ
مَجْنُوْنٌ: [من الكامل]
٧٨ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي كَمِدُ لَا أَسْتَطِيْعُ أبُثُّ مَا أَجِدُ
أنْشَدَ المُبَرَّدُ عَنْ بَعْضِ المَجَانِيْنِ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي كَمِدُ. وَبَعْدَهُ
رُوْحَانِ لِي رُوْحٌ تَضمَّنَهَا بَلَدٌ وَأُخْرَى حَزَّهَا بَلَدُ
وَأَرَى المُقِيْمَةَ لَيْسَ يَنْفَعُهَا صبْرٌ وَلَا يَقْوَى بهَا جَلَدُ
وَأَظنُّ غَائِبَتِي كَشَاهِدَتِي بِمَكَانِهَا تَجِدُ الَّذِي أَجِدُ
قَالَ وَأنْشَدَ هَذَا المَجْنُوْنُ أَيْضًا أَبْيَاتًا آخِرَهَا:
إِنِّي عَلَى العَهْدِ لن أُنْقِضْ مَوَدّتهمْ فَلَيْتَ شِعْرِي لِطُوْلِ العَهْدِ [ما فعلوا] (١)
فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعِي مِنَ الثُّقَلَاءِ ماتوا، قَالَ إذًا أَمُوْتُ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى السَّارِيَةِ فَمَاتَ.
_________________
(١) الأبيات في المحب والمحبوب: ١٤١.
(٢) الأبيات في العقد الفريد ٧/ ١٨٦ منسوبًا إلى مجنون.
(٣) البيت في العقد الفريد: ٧/ ١٨٧ منسوبًا إلى مجنون.
[ ٢ / ٣٤ ]
ابْنُ أَبِي فَنَنٍ: [من الكامل]
٧٩ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي لَكَ شَاكِرٌ وَالحُرُّ لِلْفِعْلِ الجَمِيْل شَكُوْرُ
٨٠ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي لَكَ عَاشِق وَكفَى بِحُبِّكَ أَنْ أَمُوْتَ شَهِيْدَا
قَبْلَهُ:
مَا لِي أَرَاكَ عَلَى البعَادِ جَلِيْدَا أَتُرَاكَ صَخْرًا أَم تُرَاكَ حَدِيْدَا
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي لَكَ عَاشِق. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِنْ كُنْت آملُ فِي هَوَاكَ خيانةً فَأَتَيْتُ فِي دِيْنِ الإِلَهِ جُحُوْدَا
دِعْبَل الخُزَاعِيُّ: [من الكامل]
٨١ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي مَا سَرَّنِي شَيْءٌ كطَارِقَةِ الضُّيُوْفِ النُّزَّلِ
بَعْدَهُ:
مَا زِلْتُ بِالتَّرْحِيْبِ حَتَّى خِلْتَنِي ضَيْفًا لَهُ وَالضَّيْفُ رَبُّ المَنْزِلِ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من البسيط]
٨٢ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي ذُو مُحَافَظَةٍ مَا لَمْ يَخُنِّي خَلِيْلِي يَبْتَغِي بَدَلَا
قَبْلَهُ:
مَهْلًا نُوَارُ أَقِلِّي اللَّوْمَ وَالعَذَلَا وَلَا تَقُوْلي لِشَيْءٍ فَاتَ مَا فَعَلَا
يَرَى النَّخِيْلُ سَبيْلَ المَالِ وَاحِدَةً إِنَّ الجَّوَادَ يَرَى فِي مَالِهِ سُبُلَا
إِنَّ البَخِيْلَ إِذَا مَا مَاتَ يَتْبَعُهُ سُوْءُ الثَّنَاءِ وَيَحْوِي الوَارِثُ الإِبِلَا
فَأَصْدَقُ حَدْثِكَ إِنَّ المَرْءَ يَتْبَعُهُ مَا كَانَ يَبْنِي إِذَا مَا نَعْشُهُ حُمِلَا
لَا تَعْذلِيْنِي عَلَى مَالٍ وَصلْتُ بِهِ رَحْمًا وَخَيْرُ سَبِيْلِ المَالِ مَا وَصَلَا
_________________
(١) البيت في شعر جحظة البرمكي: ٢٩.
(٢) البيتان في البصائر والذخائر ٤/ ١٣٠ من غير نسبة، ولا يوجدان في ديوان دعبل.
(٣) الأبيات في ديوان حاتم الطائي (المدني): ٢٠٠ وما بعدها.
[ ٢ / ٣٥ ]
يَسْعَى الفَتَى وَحِمَامُ المَوْتِ يُدْرِكُهُ وَكُلُّ يَوْمٍ يُدَنِّي لِلفَتَى أَجَلَا
إِنِّي لأَعْلَمُ أَنِّي سَوْفَ يُدْرِكُنِي يَوْمِي فَأُصْبِحُ عَنْ دُنْيَايَ مُشْتَغِلَا
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي ذو مُحَافَظَةٍ. البَيْتُ
أَبُو النَّصْر العُتْبِيّ: [من البسيط]
٨٣ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي لَسْتُ ذَا بَخَلٍ وَلَسْتُ مُلْتَمِسًا فِي البُخْلِ لِي عِلَلَا
لَكِنَّ طَاقَةَ مِثْلِي غَيْرُ خَافِيَةٍ وَالنَّمْلُ يُعْذَرُ فِي القَدْرِ الَّذِي حَمَلَا
أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بن الحسين بن شبْلٍ: [من البسيط]
٨٤ - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي مَا مَلَكْتكمُ فَعَاهِدُوْنِي عَلَى أَنْ لَا تَمَلُّوْنِي
قَبْلَهُ:
لَوْ كَانَ يُوْجَدُ بِرءٌ لا مِنْ مَحَبَّتِكُمْ لَكَانَ فِي النَّاسِ لِي طِبٌّ يُدَاوِيْنِي
فَإنْ يَكُنْ أَجَلِي أَقْصَى مُرَادَكَمُ فَمِنْ صُدوْدِكِ لِي يَاعَلْوَ زِيْدِيْنِي
كِفِّي أَذَى الجِّسْمِ أَوْ زِيْدِي الفُؤَادَ ضَنًى فَالكُلُّ مِنْكِ إِذَا أَرْضَاكِ يُرْضِيْنِي
اللَّهُ يَعْلَمُ إنِّي مَا مَلَلْتكُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَا عَلْوَ لَا تَجْحَدِي فَضْلِي وَلَا أَدَبِي وَلَا يَجْحَدُ الفَضْلَ إِلَّا كُلُّ مَغْبُوْنِ
لَا تَأْمَلِي بَعْدَ إِعْرَاضي مُوَاصَلَتِي فَإنَّ قَوْمِي مِنَ الشِّمِّ العَرَانِيْنِ
هُوَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن عَبْدِ اللَّهِ ابن أَحْمَدَ بن يُوْسُفَ ابن شِبْل.
كُثَيِّرٌ: [من الكامل]
٨٥ - اللَّهُ يَعْلَمُ لَوْ أَرَدْتُ زَيَادَةً فِي حُبِّ عَزَّةَ مَا وَجَدْتُ مَزِيْدَا
قَبْلَهُ:
لَا تَغْدِرَنَّ بِوَصْلِ عزَّةَ بَعْدَمَا أَخَذَتْ عَلَيْكَ مَوَاثِقًا وَعُهُوْدَا
_________________
(١) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٣٧٦.
(٢) الأبيات في ديوان كثير: ٤٤١ وما بعدها.
[ ٢ / ٣٦ ]
إِنَّ المُحِبَّ إِذَا أَحَبَّ حَبِيْبَهُ صَدَقَ الصَّفَاءَ وَأَنْجَزَ المَوْعُوْدَا
اللَّهُ يَعْلَمُ. وَبَعْدَهُ:
رُهْبَانُ مَدْيَنَ وَالَّذِينَ رَأَيْتَهُمْ يَبْكُوْنَ مِنْ حَذَرِ العِقَابِ قُعُوْدَا
لَوْ يَسْمَعُوْنَ كَمَا سَمِعْتُ حَدِيْثَهَا خَرُّوا لِعِزَّةِ خَاشِعِيْنَ لسُجُوْدَا
وَالمَيْتُ ينْشَرُ أَنْ تَمَسَّ عِظَامَهُ مَسًّا وَيَخْلُد إِنْ يَراكِ خُلُوْدَا
لَوْ تَمَسّ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيّ: [من الكامل]
٨٦ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا أَتَيْتُكَ زَائِرًا مِنْ ضِيْقِ ذَاتِ يَدٍ وَضِيْقِ بِلَادِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفُ: [من الكامل]
٨٧ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا أَرَدْتُ بِهَجْرِكُمْ إِلَّا مُسَاتَرَةَ العَدُوِّ الكَاشِحِ
بَعْدَهُ:
وَعَلِمْتُ أَنَّ تَسَتُّرِي وَتَبَاعُدِي أَبْقَى لِوَصلِكَ مِنْ دُنُوٍّ فَاضِحِ
الحَارِثُ بنُ هِشَامٍ: [من الكامل]
٨٨ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ حَتَّى عَلَوا فَرَسِي بِأَشْقَرَ مُزْبِدِ
بَعْدَهُ:
وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا أُقْتَلْ وَلَا يَضرُرْ عَدُوِّي مَشْهَدِي
فَصَدَدْتُ عَنْهُمْ وَالأَحِبَّة فِيْهِمُ طَمَعًا لَهُمْ بِعِقَابِ يَوْمٍ مُرْصِدِ
قِيْلَ وَهَذَا أَشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي الفِرَارِ.
وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ الأَشْعَثِ لَمَّا صَارَ إِلَى كابل وَتَقَرَّبَ مِنْهَا قَالَ لَهُ مَلِكهَا
_________________
(١) البيت في الكامل في اللغة: ٢/ ٢٦.
(٢) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: ٩٤.
(٣) الأبيات في البرصان والعرجان: ٣٩.
[ ٢ / ٣٧ ]
طَلَبْتَ أَمْرًا عَظِيْمًا وَفَرَرْتَ مِنْهُ مَرَّةً هَاهُنَا وَمَرَّةً هَاهُنَا فَقَالَ أَيُّهَا المَلِكُ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ شَاعِرِنَا قَالَ وَمَا قَالَ فَأَنْشَدَهُ أَبْيَاتُ الحَارَثِ بنِ هِشَامٍ هَذِهِ وَفَسَّرتُ لَهُ فَقَالَ يا معْشَرَ العَرَبِ حَسَّنْتُمْ كُلّ شَيْءٍ حَتَّى حَسَّنْتُمْ الفِرَارَ فَحَسُنَ.
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفُ: [من البسيط]
٨٩ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَرْكِي زِيَارَتَكُمْ إِلَّا مَخَافَةَ أَعْدَائِي وِحُرَّاسِي
وَبَعْدَهُ:
وَلَوْ قَدَرْتُ عَلَى إتْيَانِ جِئْتُكُمُ سَحْبًا عَلَى الوَجْهِ لَا مَشْيًا عَلَى الرَّأْسِ
هُوَ أَبُو الفَضْلُ العَبَّاسُ الأَحْنَفِ بن طَلْحَةَ بن حَوَارِ بن كَلْدَةَ بن خَرِيْمِ بن شهَابِ بن سَالِمِ بن حَيَّةَ بن كُلَيْبِ بن عَدِيِّ بن عُبَيْدِ بن حَنِيْفَةَ قِيْلَ: وَكَانَ أَحْسَنَ خَلْقِ اللَّهِ إِذَا حَدَّثَ وَأَحْسَنَهُمْ اسْتِمَاعًا إِذَا حُدِّثَ وَأَمْسَلَهُمْ مُلَاحَاةً إِذَا خُوْلفَ وَكَانَ مُلُوْكِيَّ المَذْهَبِ ظَاهِرَ النّعْمَةِ حَسنَ الهَيْئَةِ قَدْ كَمُلَتْ فِيْهِ آلَاتُ الظَّرْفِ جَمِيْلُ الوَجْهِ فَارِهِ المَرْكَبِ نَظِيْفُ الثَّوْبِ حَسنَ الأَلْفَاظِ كَثِيْرُ النَّوَادِرِ بَطِيْءُ السُّكْرِ عَلَى الشَّرَابِ شَدِيْدُ الاحْتِمَالِ وَلَمْ يَكُنْ مَدَّاحًا وَلَا هَجَّاءً مُتَنَزِّهًا عَنْ ذَلِكَ لِجَلَالَةِ قَدْرِهِ وَيُشَبَّهُ مِنَ المُتَقَدِّمِيْنَ بِعُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيِّ.
وَقَالَ الصُّوْليُّ: هُوَ العَبَّاسُ الأَحْنَفُ بنُ الأَسْوَدِ بن قُدَامَةَ بن هَمْيَانَ بن الحارثِ بن ذُهلِ الزَّيْلِ بن حَنِيْفَةَ.
٩٠ - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا لِلْمُلْكِ مِنْ أَحَدٍ سِوَاكَ يَصْلحُ لِلْدُّنْيَا وَلِلدِّيْنِ
حَاشِيَةٌ:
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ السَّيِّد الرّضِيّ (١):
_________________
(١) البيتان في ربيع الأبرار: ٢/ ٤٣٦ ولا يوجدان في الديوان.
(٢) البيت في الأغاني: ٢٣/ ٣٤.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٣ - ٣٤.
[ ٢ / ٣٨ ]
اللَّهُ يَعْلَمُ مَيْلِي عَنْ حَنَانِكمُ وَلَوْ تَنَاهَيْتَ بِي فِي البِرِّ وَاللَّطْفِ
وَكَيْفَ بِي وَعَلَى عَيْنَيْكَ تَرْجَمَةٌ مِنَ الحُقُوْدِ وَعنْوَانٌ مِنَ الشَّغَفِ
أُطِيْفُ مِنْكَ بِوَجْهٍ غيْرِ مُلْتَفِتٍ إِلَى المَنَاجِي وَعَطْفٍ غَيْر مُنْعَطِفِ
قَدْ كَانَ قَبْلكَ مَرْجُوًّا فَوَاضِلهُ رَاقٍ إِلَى المَجْدِ طَلَّاعٌ إِلَى الشَّرَفِ
تَمُرُّ نَفْحَةُ نُعْمَاهُ إِذَا خَطَرَتْ مِنَ القُبُوْلِ بِجَنِيِ رَوْضةٍ أَنفِ
تَظُنُّ أني وِصَالٌ بِهِ سَبَبي إِنِّي إِذًا مِنْ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ نَفِي
إِذَا لَبِسَتْ جَمَالًا أَنْتَ مَلْبَسُهُ فَإِنِّي قَدْ طَرَحْتُ المَجْدَ عَنْ كَتِفِي
لَا قَدَّسَ اللَّهُ نَفْسًا مِنْكَ جَامِعَةً كَيْد البِغَالِ وَحِقْدِ الجِلَّةِ الشّرُفِ
الجلّة: الإِبل ابلِ العِظَامِ الخلْق وَالشَرُف العَالِيَةِ الأسْنِمَة.
ذُو الإِصبَعِ العَدَوَانِيُّ: [من البسيط]
٩١ - اللَّهُ يَعْلَمُنِي وَاللَّهُ يَعْلَمُكُمْ وَاللَّهُ يُجْزِيْكُمُ عَنِّي وَيَجْزِيْنِي
[من البسيط]
٩٢ - اللَّهُ يَعْلَمُ وَالدُّنْيَا مُفَرِّقَةٌ وَالعَيْشُ مُنْتَقِلٌ وَالدَّهْرُ ذُو دُوَلِ
لأَنْتَ عِنْدِي وإِنْ سَاءَتْ ظُنُوْنَكَ بي أَحْلَى مِنَ الأَمْنِ عِنْدَ الخَائِفِ الوَجِلِ
[من البسيط]
٩٣ - اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَقْوَامُ كُلُّهُمُ أنَّا كِرَامْ وَلَكِنَّا مَفَالِيْسُ
يُرْوَى:
اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَيَّامُ تَعْرِفُنَا
قَوْلُهُ: إنَّا كِرَامٌ وَلَكِنَّا مَفَالِيْسُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ تَدْرُوْنَ مَا المُفْلِسُ؟
_________________
(١) البيت في المفضليات: ١٦١.
(٢) البيت في أمالي القالي: ١/ ٢٩ من غير نسبة.
[ ٢ / ٣٩ ]
قَالُوا: يَا رَسُوْلُ اللَّهِ المُفْلِسُ فِيْنَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعٌ. قَالَ: إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصيَامٍ وَصَلَاةٍ وَصدَقَةٍ وَيَأتِي قَدْ ظَلَمَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا وَشَتَمَ هَذَا فَيَقْعَدُ فيَقْبضُ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإنْ فُنِيَتْ حَسَنَاتهُ قَبْلَ أنْ يَقْضِي الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ المَظَالِمِ أَخَذَ مِنَ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحْنَ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ.
دِعْبَلٌ: [من البسيط]
٩٤ - اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَيَّامُ دَائِرَةٌ وَالمَرْءُ مَا بَيْنَ إيْحَاشٍ وَإيْنَاسِ
بَعْدَهُ:
إِنِّي أُحِبُّكَ حُبًّا لَوْ تَضَمَّنَهُ سَلْمَى سَمِيُّكِ ذَلَّ الشَّاهِقُ الرَّاسِي
حُبًّا تَلَبَّسَ بِالأَحْشَاءِ فَامْتَزَجَا تلبس المَاءِ بِالصَّهْبَاءِ فِي الكَاسِ
وَبَقِيَّةُ الأَبْيَات مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ (مَا أنسَ) فَتُطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
وَمِمَّا يَجْرِي مَجْرَى المَثَلِ مِمَّا فِيْهِ ذِكْرُ اللَّهِ ﷿ فَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ نَظْمًا فِي أَنْصَافِ الأَبْيَاتِ:
ألَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهُ بَاطِلُ (١)
اللَّهُ أَنْجَحَ مَا طَلَبْتَ بِهِ (٢)
وَسَائِلُ اللَّهِ لَا يَخِيْبُ (٣)
كِفَايَةُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ تَوَقِّيْنَا (٤)
وَمَا لَا تَرَى مِمَّا يَقِي اللَّهُ أَكْثَرُ (٥)
_________________
(١) الأبيات في ديوان دعبل: ١٦٩.
(٢) الأمثال المولدة: ٤٢٦ منسوبًا للبيد وهو في ديوانه.
(٣) قواعد الشعر: ٦٨ منسوبًا إلى امرئ القيس.
(٤) جمهرة أشعار العرب: ٣٨٤ منسوبًا إلى عبيد بن الأبرص.
(٥) الأمثال المولدة: ١٢٢.
(٦) الأمثال لابن سلام: ١٦٥ منسوبًا للحطيئة.
[ ٢ / ٤٠ ]
لَا يَذْهَبُ العرفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ (١)
وَللَّهِ أَوْسٌ آخَرُوْنَ وَخَزْرَجُ (٢)
وَمَا يَشْعرُ الإِنْسَانُ مَا اللَّه صَانِعُ (٣)
وَلَيْسَ لِرَحْلٍ حَطَّهُ اللَّهُ حَامِلُ (٤)
وللَّهِ سَيْفٌ لَا تَفِلُّ مَقَاطِعُه (٥)
الخَيْرُ أَجْمَعُ فِيْمَا يَصنَعُ اللَّهُ
قَدْ يُصبِحُ اللَّهُ أَمَامَ السَّارِي (٦)
وَلَيْسَ لِمَا تَبْتَنِي يَدُ اللَّهِ هَادِمُ (٧)
إِذَا اللَّهُ سَنَّى يُسْرَ شَيْءٍ تَيَسَّرَا (٧)
وَيَأْبَى اللَّهِ إِلَّا مَا يَشَاءُ (٧)
مَا صَنَع اللَّهُ فَهُوَ خَيْرٌ (٧)
وَكَيْفَ يُكْرَمُ مَنْ لَمْ يُكْرِمِ (٧)
وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ نَثْرًا فِي كَلَامِ البُلَغَاءِ وَالحُكَمَاءِ:
الكَمَالُ للَّهِ (٨).
كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ للَّهِ فِي عِرْتٍ سَاكِنٍ وَغَيْر سَاكِنْ (٩).
_________________
(١) التمثيل والمحاضرة: ٩ من غير نسبة.
(٢) في الأمثال المولدة: ٤٦٧ منسوبًا إلى لبيد.
(٣) عيون الأخبار: ١/ ٣٣٥ منسوبًا إلى زهير.
(٤) الأمثال المولدة: ٤٤٠ من غير نسبة.
(٥) الأمثال المولدة: ١١٢ من غير نسبة.
(٦) البيان والتبيين: ٣/ ١٨٥ من غير نسبة.
(٧) التمثيل والمحاضرة: ٩ من غير نسبة.
(٨) الأمثال المولدة: ١٢٥.
(٩) التمثيل والمحاضرة: ٨.
[ ٢ / ٤١ ]
مَنْ صدَقَ اللَّهُ نَجَا (١).
فِي اللَّهِ عِوَضٌ مِنْ كُلِّ فَائِتِ (١).
الدُّعَاءُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ (١).
صُنع اللَّهِ غَادٍ وَرَائِحُ (١).
للَّهِ لَطَائِفُ (١).
كَمْ للَّهِ مِنْ صُنعٍ حفِيٍّ وَلُطْفٍ خَفِيٍّ (١).
مَنِ افْتَقَرَ إِلَى اللَّهِ اسْتَغْنَى عنِ النَّاسِ (١).
مَا أَمَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ وَلَا نَهَى عَنْ شيْءٍ إِلَّا أَغْنَى عَنْهُ (١).
إِنَّ اللَّهَ يُغْنِي مَا يُرِيْدُ وَإِنْ رَغمَ الشَّيْطَانُ المُرِيْدُ (١).
التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ وَالعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ (١).
إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا اتَّفَقَت أَسْبَابهُ (١).
إِنَّ اللَّهَ يُمْهِل وَلَا يُهْمِلْ (١).
إِنَّ اللَّهَ خَصَّ نَفْسَهُ بِالكَمَالِ وَلَمْ يُبْرِئ أحَدًا مِنَ النُّقْصَانِ (١).
عَفْوُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ذَنْبكَ (٢).
مَنْ تَوَاضَعَ للَّهِ رَفَعَهُ (٣).
إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أنْ يُرِي أثَرَهَا عَلَيْهِ (٣).
لَا تَسْأَل غَيْرَ اللَّهِ فَإِنَّهُ إِنْ أَعْطَاكَ أَغْنَاكَ (٣).
الإِمَامُ المُعْتَزُّ بِاللَّهِ: [من الكامل]
٩٥ - اللَّهُ يَعْلَمُ يَا حَبِيبِي أنَّني مُذْ غِبْتَ عَنِّي هَائِمٌ مَكْرُوْبُ
_________________
(١) التمثيل والمحاضرة: ٨.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٧.
(٣) التمثيل والمحاضرة: ٧.
(٤) البيتان في بغية الطالب: ٦/ ٣٧٧٣.
[ ٢ / ٤٢ ]
بَعْدَهُ:
يَدْنُو السُّرُوْرَ إِذَا دَنَا بِكَ مَنْزِلُ وَيَغِيْبُ صفْوُ العَيْشِ حين يغيب
قَالَهُ فِي يُوْنسُ بن بُغَاءٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ.
تُرْوَى لِلإِمَامِ الشَّافِعِيّ: [من الكامل]
٩٦ - اللَّهُ يَغْتَفِرُ المَعَاصِي كُلَّهَا إِلَّا الصُّدُوْدَ فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ
قَبْلَهُ:
مِنْ بَعْدِ مُلْكِي رِمْتُمُ أَنْ تَقْدُرُوا مَا بَعْدَ صَفْقَةِ بايعن تَخبَرُ
وَزَعِمْتُمُ أَنَّ اللَّيَالِي غَيَّرَتْ عَهْدَ الهَوَى لَا كَانَ مَنْ يِتَغَيَّرُ
عَاتَبْتُهُمْ فَتَبَسَّمُوا عَنْ لُؤْلُؤٍ وَانْهَلَّ مِنْ عَيْنِي عَقِيْقٌ أَحْمَرُ
شَتَان مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّتِي يَحْظَوْنَ بِالنَّوْمِ اللَّذِيْذِ وَأَسْهَرُ
رُدُّوا الهُدُوْءَ كَمَا عَهِدْتُ إِلَى الحَشَا وَالمُقْلَتَيْنِ إِلَى الكَرَى ثُمَّ اهْجُرُوا
نَاشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ رَبّ مُحَمَّدٍ إِنْ لَمْ تَفُوا بِمُوَدَّتِي لَا تَعْذرُوا
اللَّهُ يَغْتَفِرُ المَعَاصِي. البَيْتُ
أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من الكامل]
٩٧ - اللَّهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ وَبُنَيُّ آدَمَ حِيْنَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ
حَكَى الرّيَاشِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ قَالَ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًا مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُوْلُ:
إلَهِي أَنْتَ جِئْتَ بِي وَعَلَيْكَ قَدمتُ وَأَنْتَ أَقْدَمْتَنِي، عَصَيْتكَ بِعِلْمِكَ، فَلَكَ الحجَّةُ عَلَيَّ وَأَطَعْتَكَ بِحِلْمِكَ فالمِنَّةُ عَلَيَّ فَبِوُجُوْبِ حجَّتكَ وَانْقِطَاعِ حجَّتِي ألَا عَفَوْتَ عَنِّي، فَدَنَوْتَ مِنْهُ. وَقُلْتُ: يا أعْرَابِيّ مَتَى يَكُوْنُ العَبْدُ أَقْرَبُ مَا يَكُوْنُ
_________________
(١) البيت الثاني في قرى الضيف: ١٣٤ منسوبًا إلى أبي الفتح البكتمري.
(٢) البيت في المستطرف: ١/ ٣٠٧.
[ ٢ / ٤٣ ]
إِلَى اللَّه؟ قَالَ: إِذَا سَأَلَهُ. قُلْتُ: وَمِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يَسْأَلَهُمْ. ثُمَّ وَلَّى وَهُوَ يَقُوْلُ:
اللَّهُ يَغْضبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ. البَيْتُ
الحَسَنُ بنُ وَهَبٍ يُخَاطِبُ أَخَاهُ سُلَيْمَانَ: [من الكامل]
٩٨ - اللَّهُ يَفْرُجُ بَعْدَ ضِيْقٍ كَرْبَهَا وَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا
[من الكامل]
٩٩ - اللَّهُ يَكْلأُ حَيْثُ كُنْتَ بِهِ يَا مَنْ عَلَيَّ وَلَاؤُهُ فَرْضُ
[من الكامل]
١٠٠ - اللَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ يَأْخُذُ بَغْتَةً وَلَهُ مُعَجَّلُ نِقْمَةٍ وَمُؤَجَّلُ
قَبْلَهُ:
أنْظُرْ بِعَيْنِكَ هَلْ تَرَى مِنْ ظَالِمٍ إِلَّا وَصَفْوُ نَعِيْمِهِ يَتَبَدَّلُ
اللَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ. البَيْتُ
هَذَا آخِرِ الأَبْيَاتِ الَّتِي أَوَّلُهَا الجَّلَالَةُ وَعِدّتُهَا خَمْسُوْنَ بَيْتًا، وَمِنْ هُنَا نَبْدَأُ فِي تَرْتِيْبِ حُرُوْفِ أَوَائِلِ الأَبْيَاتِ وَهَذَا الفَصْلُ أَعْلَا مَا مَعَنَا فِي التَّقْدِيْمِ لأَنَّهُ بِهَمْزَتِيْنِ مُتَحَرِّكَتَيْنِ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَةٌ فَذَلِكَ ثَلَاثُ أَلفَاتٍ وَهِيَ قَلِيْلَةٌ عُدّتُهَا خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ.
كَاتِبُه عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من الوافر]
١٠١ - أَآبَاءُ الكِرَامِ فَنُوا فَقَلُّوا أمِ الأبْنَاءُ كُلَّهُمُ لِئَامُ
تَرَاهُمْ يَنْهَضُوْنَ إِلَى المَخَازِي وَعَنْ فِعْلِ المَكَارِمِ هُمْ نِيَامُ
-- بِالبخْلِ بَعْضًا كَأَنَّ الجوْدَ عِنْدَهُمُ حَرَامُ
أَقُوْلُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْرِي أَمَا فِي القَوْمِ حُرٌّ -
_________________
(١) البيت في الفرج بعد الشدة: ١/ ١٨٧.
(٢) الأبيات للمؤلف.
[ ٢ / ٤٤ ]
أَمَا فِي الأَرْضِ مَأْمُوْلٌ كَرِيْمٌ أَلا هَيْهَاتَ قَدْ عَزَّ المَرَامُ
--- نَسْلٌ أَمَا يُرْعَى لَذي أَمَلٍ ذمَامُ
آبَاءُ الكِرَامِ فَنَوا فَقَلُّوا. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
-- الأحْرَار -- فَبَعْدَهُمُ على الدُّنْيَا السَّلَامُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي العَشَائِرِ بن حَمْدَانَ:
أَبَا الفَوَارِسِ لَوْ رَأَيْتَ مَوَاقِعِي والخَيْلُ مِنْ تَحْتِ الفَوَارِسِ تَنْحَطُ (١)
لَقَرَأْتَ مَا كَتَبَتْ هُنَاكَ يَدُ الوَغَا وَالبِيْضُ تَثْكِلُ وَالأَسِنَّةُ تَنْقُطُ
تَبِعَهُ ابن السَّاعَاتِيّ فَقَالَ:
للَّهِ يَوْمٌ فِي سُيُوْطَ وَلَيْلَةٌ فِكْرُ الزَّمَانِ بِمِثْلِهَا لَا يَغْلَطُ (٢)
بِتْنَا وَجِنْحُ اللَّيْلِ فِي غَلْوَائِهِ بِالبَدْرِ فِرعٌ أَشْمَطُ
فَالطَّيْرُ يَقْرَأُ وَالغَدِيْرُ صَحِيْفَةٌ وَالرِّيْحُ تَكْتِبُ وَالغَمَامَةُ تُنْقِطُ
وَقَدْ نُسِبَت البَيْتَانِ الَّتِي لأَبِي العَشَائِرِ إِلِي مُهَلْهِلٍ وَهُوَ العِيْر أَبُو زُهَيْر بن أَبِي السَّرَايَا نَصْرُ بن حَمَدَانَ بن حُمْدُوْن التَّغْلِبِي وَهُوَ الَّذِي يَقُوْلُ:
أُمَيْمُ لَوْ أَبْصَرْتِ يَوْمَ طعَاننَا وَالخَيْلُ يَعْثَرُ فِي قَنًا وَصِفَاحِ (٣)
تَطْفُو وَتَرْسُبُ فِي الدِّمَاءِ كَأَنِّنَا صوَرُ الفَوَارِسِ فِي كُؤُوْسِ الرَّاحِ
[من الطويل]
١٠٢ - أَآخِرُ شَيْءٍ أَنْتَ فِي كُلِّ هَجْعَةٍ وَأَوَّلُ شَيْءٍ أَنْتَ عِنْدَ هبُونِي
بَعْدَهُ:
مَزِيْدُكَ عِنْدِي أَنْ أَقِيْكَ مِنَ الرَّدَى وَوُدّ كَمَاءِ المُزْنِ غَيْرَ مَشُوْبِ
_________________
(١) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٤٣٧.
(٢) الأبيات في صبح الأعشى: ٣/ ٤٥٣، ٤٥٢.
(٣) البيتان في قرى الضيف: ١/ ١١٦.
(٤) الأبيات في بلاغات النساء: ١٠٢.
[ ٢ / ٤٥ ]
وَيُرْوَى:
فَقَصْرُكَ مني مَا حَيِيْتُ مَوَدَّتِي وَحُبّ كَمَاءِ المُزْنِ غَيْرَ مَشُوْبِ
كَتَبَ بَعْضُ الأُدَبَاءِ هَذَينِ البَيْتَيْنِ عَلَى سَرِيْرِهِ.
ابْنُ المُعْتَزِّ: [من الطويل]
١٠٣ - أَآكُلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِي كَذَبْتَ وَبَيْتِ اللَّهِ يَا بنَ الفَوَاعِلِ
أَبْيَاتُ أَبِي المُعْتَزِّ:
أَيَا مَنْ سَعَى بِالشَّرِّ نَحْوِي وَكَادَنِي كَكَيْدِ الحبَارَى لِلصُّقُوْرِ الخَوَاتِلِ
زَعَمْتِ بِأَنِّي مُبْغِضٌ مُتَنَقِّصٌ عَلِيًّا فَافْخِرِي إِذًا بِالمَحَافِلِ
أَآكِلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلٌ وَعَبَّاسٌ يَدَانِ كِلَاهُمَا يَمِيْنٌ سَوَاءٌ فِي العُلَى وَالفَضَائِلِ
فَهَذَا أَبُو هَذَا وَهَذَاكَ فَابْنُ ذَا فَهَلْ بَيْنَ هَذَيْنِ اتِّسَاعٌ لِدَاخِلِ؟
فَدَعْ هَاشِمًا لَا تَعْرِضَنَّ لِهَاشِمٍ وَدُوْنَكَ عَنْهَا يَا ابْنَ أَنْبَاطِ بَابِلِ
عَلَيْكَ بِمِسْحَاةٍ وَطِيْنٍ وَمِكْيَلٍ نَقِيْعٌ وَكَسْحٍ فِي القُرَى لِلْمَزَابِلِ
أَمِنْ بَعْدِ أنْ وَفَّيْتَ سَبْعِيْنَ حجَّةً أُعَرَّفُ فَرْقًا بَيْنَ حَقٍّ وَبَاطِلِ
عَلِيُّ بن مِسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١٠٤ - أَآكُلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِي وَأَقْطَعُ مِنْ كَفِّي بَنَانِي وَأُعْذَرُ
بَعْدَ قَوْلِ ابن مسهرٍ وَاعذَرُ:
أَأَغْمِضُ لِلأَيَّامٍ جَفْنِي عَلَى قَذًى وَإنِّي أُوَفِّي فِي المُلِيْمِ وَأَصْبُرُ
أَبَى اللَّهُ لِي نيْلَ العُلَى بِمَذَلَّةٍ وَلَوْ أنِّي فِيْهَا بِمَا شِئْتُ أَظْفَرُ
لأَيَّةِ حَالٍ يَبْذلُ المَرْءُ نَفْسَهُ وَمَا قَدْ رَضاهُ اللَّهُ فَهُوَ مُقَدَّرُ
وَلَهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهَا:
_________________
(١) الأبيات في أشعار أولاد الخلفاء: ١١٢.
[ ٢ / ٤٦ ]
كَفَانِي فَضْلِي مَوْطِنًا لَا تَنَالهُ عُيُوْنُ الثُّرَيَّا مِنْ عَلٍ وَهِيَ تَنْظُرُ
إِذَا سِرْتُ عَنْ مِلْكِي وَخَانَتْ عَشِيْرَتِي فَلِي الأَرْضُ مِلْكٌ وَالبَرِيَّةُ مَعْشَرُ
وَقَدْ يَهْجرُ اللَّيْثُ الهَصُوْرُ عَرِيْنَهُ وَيَرْجَعُ عَنْ أَشْبَالِهِ وَهُوَ مُخْدِرُ
إِذَا فَارَقَتْ خَيْلِي دِيَارَ رَبِيْعَةٍ وَخَلَّفَهَا مِنْ بَعْدِهَا كَيْفَ تَفْخَرُ؟
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوفر]
١٠٥ - أَآلِفَةَ النَّجِيْبِ كَمْ أفْتِرَاقٍ أَظَلَّ فَكَانَ دَاعِيَةَ اجْتِمَاعِ
الأَبْيَاتُ لأَبِي تَمَّامٍ مِنْ قَصيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مَهْدِيُّ بن أَصْرَمَ مِنْهَا:
أقلِّي قَدْ أَضَاقَ بُكَاكِ ذرعِي وَمَا ضاقَتْ بِنَازِلَةٍ ذِرَاعِي
أَآلِفَةَ النَّحِيْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَيْسَتْ فَرْحَةُ الأَوْبَاتِ إِلَّا لِمَوْقُوْفٍ عَلَى تَرَحِ الوَدَاعِ
توجَّعُ إِنْ رَأَتْ جِسْمِي نَحِيْفًا كَأَنَّ المَجْدَ يُدْرَكُ بِالصَرَاعِ
مِنْهَا:
فَلَوْ صَوَّرْتَ نَفْسَكَ لَمْ تَزدْهَا عَلَى مَا فِيْكَ مِنْ كَرَمِ الطِّبَاعِ
هَذَا آخِرِ الأَبْيَاتِ الَّتِي أَوَّلُهَا الجَّلَالَةُ وَعِدّتُهَا خَمْسُوْنَ بَيْتًا، وَمِنْ هُنَا نَبْدَأُ فِي تَرْتِيْبِ حُرُوْفِ أَوَائِلِ الأَبْيَاتِ وَهَذَا الفَصْلُ أَعْلَا مَا مَعَنَا فِي التَّقْدِيْمِ لأَنَّهُ بِهَمْزَتِيْنِ مُتَحَرِّكَتَيْنِ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَة فَذَلِكَ ثَلَاثُ أَلفَاتٍ وَهِيَ قَلِيْلَة عُدّتُهَا خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ.
ابْنُ مِسْهَرٍ: [من البسيط]
١٠٦ - أَأَبْتَغِي غَيْرَ فَضْلِي لِلْعُلا سَبَبًا وَإِنْ غَدَا وَهُوَ بِالعِرْفَانِ إنْكَارُ
بَعْدَهُ:
مَا صَدَّ بِي عَنْ طِلَابِ المَجْدِ مُكْتَسبٌ يُلْهِي وَلَا عَنْ ثَوَابِ الحَمْدِ إِقْصَارُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي تمام: ٢/ ٢١ وما بعدها.
[ ٢ / ٤٧ ]
وَلَا خَضَعْتُ لِصرْفِ الدَّهْر مِنْ جَزَعٍ سِيَّانَ عِنْدِيَ إِثْرَاءٌ وَإِقْتَارُ
الخَوَارزْمِيُّ فِي الدَّهْرِ: [من الوافر]
١٠٧ - أَأَبْغِي العَوْنَ مِنْهُ وَهُوَ خَصْمي كَمَا اسْتَبْكَتْ ضَرَائِرَهَا الثَّكُوْلُ
السَّيِّدُ الرّضِيُّ: [من الطويل]
١٠٨ - أَأَبْقَى كَذَا نِضْوَ الهُمُوْمِ كَأَنَّمَا سَقَتْنِي اللَّيَالِي مِنْ عَقَابِيْلِهَا سُمَّا
بَعْدَهُ:
وَأَكْبَرُ آمَالِي مِنَ الدَّهْرِ أَنَّنِي أَبِيْتُ خَلِيًّا لَا سُرُوْرًا وَلَا هَمَّا
بأُرْجُوْحَةٍ بَيْنَ الخَصَاصَةِ وَالغِنَى وَمَنْزلَةٍ بَيْنَ الشَّقَاوَةِ وَالنُّعْمى
فلا جَامِعًا مَالًا وَلَا مُدْرِكًا عُلًى وَلَا مُحْرِزًا أَجْرًا وَلًا طَالِبًا عِلْمَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[من المتقارب]
١٠٩ - أَأَبْنَاءَ آدَمَ هَذَا الأَنَامُ أمِ النَّاسُ أَبْنَاءُ هَذَا الزَّمَانِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتبة بن مسعود: [من الطويل]
١١٠ - أَأَتْركُ إِتْيَانَ الحَبِيْبِ تَأَثُّمًا ألَا إِنَّ هجْرَانِ الحَبِيْبِ هُوَ الإِثْمُ
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
١١١ - أَأَتْرُكُ السَّهْلَ مِنْ جَدْوَاكَ أَتْبَعُهُ وَأَطْلُبُ النَّائِلَ الأَقْصَى مِنَ الجَبَلِ
عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ: [من الطويل]
١١٢ - أَأَتْرُكُ إِنْ قَلَّتْ دَرَاهِمُ خَالِدٍ زِيَارَتَهُ إنِّي إِذًا لَلَئِيْم
قَوْلهُ يَسْلَعُ المَرْءُ أَيْ تَكْثُرُ سِلْعَتُهُ. وَقَوْلهُ أَغَمُّ بَهِيْمُ الغَمَمُ كُثْرَةُ شَعْرِ الوَجْهِ وَالقَفَا
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٩٥.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٩٩.
(٣) البيت في التذكرة الحمدوينة: ٤/ ١٤٤.
(٤) الأبيات في الكامل في اللغة: ١/ ٢٤٨.
[ ٢ / ٤٨ ]
وَالعَرَبُ تَكْرَهُ الغَمَمَ والبَهِيْمُ الَّذِي لَا يُخَالِط لَوْنَهُ غَيْرَهُ أَيّ لَوْنٍ كَانَ.
عُمَارَةُ يَمْدَحُ بِقَوْلِهِ هَذَا خَالِدَ بن يَزِيْدَ بن مَزْيَدٍ الشَّيْبَانِيَّ وَيَذِمُّ تَمِيْمٍ بن خُزَيْمَةَ بنُ خَازِمٍ النَّهْشَلِيَّ. وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ:
وَقَدْ يَسْلَعُ المَرْءُ اللَّئِيْمُ اصْطِنَاعُهُ وَيَعْتَلُّ نَقْدُ المَرْءِ وَهُوَ كَرِيْمُ
فَتًى وَاسِطٌ فِي ابْنَي نِزَارٍ مُحَبَّبٌ إِلَى ابْنَي نِزَارٍ فِي الخُطُوْبِ عَمِيْمُ
فَلَيْتَ بِبُرْدَيْهِ لنَا كَان خَالِدٌ وَلَكِنْ لِبَكْرٍ فِي الثَّرَاءِ تَمِيْمُ
فَيُصْبِحَ فِيْنَا سَابِقٌ مُتَمَهِّلٌ أَغَرُّ وَفِي بَكْرٍ أَغَمُّ بَهِيْمُ
أَبُو دَهْبَلٍ الجُمْحِيُّ: [من الطويل]
١١٣ - أَأَتْرُكُ لَيْلَى لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنهَا سِوَى لَيْلَةٍ إِنِّي إِذًا لَصَبُوْرُ
شَمْسُ الدِّيْنِ الكُوْفِيّ: [من الوافر]
١١٤ - أَأَتْرُكُ - قَالَ اسْأَلُوْنِي وَأَقْصِدُ مَنْ يَفِرُّ مِنَ السُّؤَالِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١١٥ - أَأَجْحَدُكَ النَّعْمَاءَ وَهِيَ جَلِيَّةٌ وَمَا أَنَا لِلْبِرِّ الخَفِيِّ بِجَاحِدِ
وَمِنْ بَابِ (أَأَحْبَابِنَا) قَوْلُ زُهَيْرٌ المِصْرِيّ:
أَأَحْبَابِنَا بِاللَّهِ كَيْفَ تَغَيَّرَتْ خَلَائِقُ غرٍّ مِنْكُمُ وَغَرَائِزُ (١)
لَقَدْ سَاءَنِي العَتْبُ الَّذِي جَاءَ مِنْكُمُ وَأَنِّي عَنْهُ لَوْ عَلِمْتُم لَعَاجِزُ
لَكُمْ عُذْرُكُمْ أَنْتُمْ سَمِعْتُمْ فَقُلْتُمُ وَمُحْتَمَلٌ مَا قَدْ سَمِعْتُمْ وَجَائِزُ
هَبُوا أَنَّ لِي ذَنْبًا كَمَا قَدْ زَعِمْتُمُ فَهَلْ ضَاقَ عَنْهُ حلْمَكُمْ وَالتَّجَاوُزُ
ابْنُ مِسْهَرٍ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في ديوان أبي دهبل الجمحي: ٧٧.
(٢) مجموع شعره (حولية الكوفة) ٢/ ٢٦٨.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٦٢٦.
(٤) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ١٣٥.
[ ٢ / ٤٩ ]
١١٦ - أَأَجْدَى بُكَاءُ البُحْتُرِيِّ نَسِيْمَهُ وَحُزْنُ لَبِيْدٍ رَدَّ فَائِتَ أَرْبَدِ
ابن الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
١١٧ - أَأَجْزَعُ وَحْشَةً لِفِرَاقِ إِلْفٍ وَقَدْ وَطَّنْتُهَا لِحلُوْلِ رَمْسِ
بَعْدَهُ:
أَبَتْ نَفْسِي البُكَاءَ لِزرْءِ شَيْءٍ كَفَى شَجْوًا لِنَفْسِي رِزْءُ نَفْسِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَهَاءُ الدِّيْنِ عَلِيّ بن الفَخْرِ عَيْسَى ﵀:
أَأَحْبَابَنَا إِنْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ بَعَادٌ وَأَمْسَى الوَصلُ ثَاحِبا لَهُ (١)
فَمَا أَنَا فِي الدُّنْيَا بِأَوَّلِ عَاشِقٍ تَمَنَّى مِنَ الأَيَّامِ مَا لَا يَنَالَهُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الآخَرِ:
أَأَحْبَابِنَا إِنْ كُنتمْ قَدْ عَزَمْتُمُ عَلَى السَّيْرِ عَنْ أَوْطَانِكُمْ وَالمَعَالِمِ (٢)
فَلَا تُرْسِلُوا بَرْقًا إِلَى غَيْرِ شَائِمٍ وَلَا تَبْعَثُوا طَيْفًا إِلَى كُلِّ نَائِمِ
وَمِنْ ذَلِكَ فِي الاعْتِذَارِ:
أَأَحبَابَنَا زَلَّتْ بِيَ النَّعْلُ عِنْدَكُمُ .. وَلَا عَجَبٌ مِنْ أنْ يُزَلَّ لَبِيْبُ
عَضَضْتُ يَدِي مِمَّا جَنَيْتُ نَدَامَةً فَهَلْ لِي إِلَيْكُمُ عَوْدَةٌ فَأَتُوْبُ
[من الطويل]
١١٨ - أَأَحْبَابَنَا وَاللَّهِ إِنَّ حَدِيْثَكُمْ شَهِيٌّ إِلَى سَمعِ المُحِبِّ فُنوْنُهُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
١١٩ - أَأَحْبَابَنَا هَذَا الضَّنَى قَدْ أَلِفْتُهُ فلو زَالَ لَاسْتَوْحَشْتُ حِيْنَ يَزُوْلُ
_________________
(١) البيتان في اللطائف والظرائف: ٢٤١ ولا يوجدان في الديوان.
(٢) لم ترد في ديوانه.
(٣) البيتان في ديوان عرقلة الكلبي: ٩١.
(٤) البيت في ديوان البهاء زهير: ١٩١.
[ ٢ / ٥٠ ]
المُتَنَبِّيّ: [من الكامل]
١٢٠ - أَأُحِبُّهُ وَأُحِبُّ فِيْهِ مَلَامَةً إِنَّ المَلَامَةَ فِيْهِ مِنْ أَعْدَائِهِ
المَعَرِّيُّ: [من المتقارب]
١٢١ - أَأَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ هَذِي السَّمَاءِ فَكَيْفَ الإِبَاقُ وَأَيْنَ المَفَرُّ
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من الوافر]
١٢٢ - أَأَخْشَى أَنْ يَجُوْرَ عَلَيَّ دَهْرِي وَرَأْيُكَ مِنْ خُطُوْبِ الدَّهْرِ جَارِي
فَدَتْكَ مِنَ المَكَارِهِ نَفْسُ عَبْدٍ يَعُدُّكَ لِلْمُلِمَّاتِ الكِبَارِ
أَأَخْشَى. البَيْتُ
ابْنُ هِنْدُو: [من مخلّع البسيط]
١٢٣ - أَأَخْطَأَ العَالَمُوْنَ طُرًّا وَأَنْتَ مِنْ بَيْنهِمْ مُصِيْبُ
قَبْلَهُ لأَبِي الفَرَجِ بن هِنْدُو:
وَكَافِرٍ بِالمَعَادِ أَضحَى يخْلِبُنِي قَوْلهُ الخَلُوْبُ
قَالَ اغْتَنِمْ لذَّةَ اللَّيَالِي وعد عن آجِلٍ يُرِيْبُ
ضَلَّ هُدَاهُ وَجَاءَ يَهْذِي طُبَّ لِعَيْنَيْكَ يَا طَبِيْبُ
بَعْدَهُ:
أَأَخْطَاءَ. البَيْتُ
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
١٢٤ - أَأَخْمُلُ وَالنَّبَاهَةُ فِيَّ لَفْظٌ وَأَقْتِرُ وَالقَنَاعَةُ لِي عَتَادُ
_________________
(١) البيت في ديواد المتنبي شرح العكبري: ١/ ٤.
(٢) ديوان أبي العلاء: ١٥٧.
(٣) الأبيات في ابن هندو وحياته: ١٦٣.
(٤) البيت الثاني في زهر الأكم: ٢/ ٢٦٠ ولم يرد في الديوان.
[ ٢ / ٥١ ]
قَبْلَهُ:
قَنِعْتُ فَخِلْتُ أَنَّ النَّجْمَ دُوْنِي وَسِيَّانَ التَّقَنُّعُ وَالجهَادُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ جَرْيِرٍ بن عَطِيَّةَ بن الخَطَفَى، والخَطَفِى اسْمُهُ حُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ بنُ سَلَمَةَ يُخَاطِبُ عُمَرُ بن عَبْدِ العَزِيْزِ:
أَأخْملُ. البَيْتُ
زُرْتُ الخَلِيْفَةَ مَنْ أَزضَى عَلَى قَدَرٍ كَمَا أَتَى رَبّهُ مُوْسَى عَلَى قَدَرِ (١)
إنَّا لنَرْجُو إِذَا الغَيْث أَخْلَفَنَا مِنَ الخَلِيْفَةِ مَا نَرْجُو مِنَ المَطَرِ
أَأَذْكُرُ النَّصرَ وَالبَلْوَى الَّتِي نَزَلَتْ أَمْ تَكْتَفِي بِالَّذِي نُبِّئْتَ مِنْ خَبَرِي
مَا زِلْتُ بَعْدَكَ فِي دَارٍ تُعَجّمُنِي وَضَاقَ بِالحَيِّ إِصْعَادِي وَمُنْحَدَرِي
لَا يَنْفَعُ الحَاضِرُ المَجْهُوْد بَادِيَنَا وَلَا يَعُوْدُ لنَا بَادٍ عَلَى حَضَرِ
كَمْ بِالمَوَاسِمِ مِنْ شَعْثَاءِ أَرْمَلَةٍ وَمِنْ يَتِيْمٍ ضعِيْفِ الصَّوْتِ وَالنَّظَرِ
أَذْهَبْتَ خِلَّتهُ حَتَّى دَعَا وَدَعَتْ يا رَبِّ بَارِكْ لطُرّ النَّاسِ فِي عُمَرِ
فَمَنْ يَعِدْكَ تَكْفِي فَقْدَ وَالِدِهِ كَالفَرْخِ فِي الوَكْرِ لَمْ يَنْهَضْ وَلَمْ يَطِرِ
--- حاجتها إِلَّا حَوَائِجَ هَذَا الأرْمَل الذَّكرِ
قَالَ: فَفَغَرَتْ عَيْنَا عُمَرُ بِالدُّمُوْعِ وَجَهَّزَ إِلَى فُقَرَاءِ الحِجَازِ عِيْرًا تَحْمِلُ الطَّعَامَ
الكَسَواتِ وَالعَطَايَا يُبَثُّ فِي فُقَرَائِهِمْ وَأَمَرَ لِجَرِيْرٍ بِعِشْرِيْنَ دِيْنَارًا مِنْ عَطَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَذَا مَالِي فَإِنْ شِئْتَ فَاحمَد وَإِنْ شِئْتَ فَاذْمم.
[من الرمل]
١٢٥ - أَأَخِي أَنْتَ وَلَا تَنْفَعُنِي لَا أَخٌ لِلْمَرْءِ إِلَّا مَنْ نَفَعْ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
_________________
(١) البيت في شرح ديوان جرير: ٢٧٤.
(٢) البيت في ربيع الأبرار: ١/ ٣٧٦.
[ ٢ / ٥٢ ]
١٢٦ - أَأَخِيْبُ عِنْدَكِ وَالصِّبَا لِي شَافِعٌ وَأُرَدُّ دُوْنِكِ وَالشَبَابُ رَسُوْلِي
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
أَأَذَيْتِيْنِي حَتَّى إِذَا مَا اسْتَبَيْتِ بِقَوْلٍ يُحِلّ العصم سَهْل الأَبَاطِحِ (١)
فَلَمَّا عَرفتِ الوُدَّ مِنِّي صَرَمْتِنِي وَغَادَرْتِ مَا غَادَرْتِ بَيْنَ الجَوَانِحِ
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِي: [من الوافر]
١٢٧ - أَأَذْكرُ حَاجَتِي أمْ قَدْ كَفَانِي حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيْمَتَكَ الحَيَاءُ
قَوْلُ أُمَيَّةَ هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بن جُدعَانَ:
أَذْكُرُ حَاجَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَعِلْمُكَ بِالحُقُوْقِ وَأَنْتَ فَرْعٌ لَكَ المَجْدُ المُؤْثَّلُ وَالنَّمَاءُ
وَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَتْهَا بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهَا سَمَاءُ
كَرِيْمٌ لَا يُغَيِّرهُ صَبَاحٌ عَنِ الخَلْقِ الجمِيْلِ وَلَا مَسَاءُ
إِذَا أَثْنَى عَلْيَكَ المَرْءُ يَوْمًا كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ
يُقَالُ: إِنَّ أوَّلُ مَنْ عَرَّضَ وَصَرَّحَ بِالاسْتِمَاحَةِ مِنَ الشُّعَرَاءِ أُمَيَّةُ حَيْثُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنُ جَذْعَانَ أَذْكُرُ حَاجَتِي الأَبْيَاتُ. ثُمَّ عَلْقَمَةُ بن عَبْدَةَ حَيْثُ قَالَ لِلْحَارثِ بن أَبِي شمَّرٍ الغَسَّانِيّ يَسْتَمِيْحُهُ لأَخِيْهِ شَاسٍ: فِي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ فَحَقَّ لِشَاسٍ مِنْ نَدَاكَ ذُنُوْبُ.
ثُمَّ انْفَتَحَتْ عَلَى الشُّعَرَاءِ أَبْوَابُ التَّعْرِيْضِ وَالاسْتِمَاحَةِ.
حَكَى المَدَائِنِي قَالَ: دَخَل أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بن جَذْعَانَ وَقَدْ أَخَذَتِ الخَمْرُ مِنْهُ مَأْخَذَهَا وَعِنْدَهُ قِيْنَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا الجَّرَادَتَانِ وَكَانَ بِهُمَا مُعْجَبًا فَقَالَ أُمَيَّةُ: أَذْكُرُ حَاجَتِي. الأبْيَاتُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: دُوْنَكَ إحْدَاهُمَا فَأَخَذَ أُمَيَّةُ بِيَدِ
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ٦٦٣.
(٢) البيتان في ديوان كثير: ٥٢٦.
(٣) الأبيات في ديوان أمية بن أبي الصلت (صادر): ١٧ - ١٨.
[ ٢ / ٥٣ ]
الجَّارِيَةِ فَلَقِيَهُ فِتْيَانُ قُرَيْشِ فَأَخَذُوْهَا. . . شيخنا، وَقَدْ أَخَذَتْ الحُمَيَّا مِنْهُ مَأْخَذَهَا فَانتزَعَت قُرَّةَ عَيْنِهِ فَرَجَعَ أُمَيَّةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ لَهُ: مَا رَدَّكَ؟ قَالَ: لِقيَنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَخَذُوا مِنِّي الجَّارِيَةِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَهَلْ قُلْتَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ:
عَطَاؤُكَ زَيْنٌ لامْرِىٍ أنْ حَبَوْتَهُ بِخَيْرٍ وَمَا كُلُّ العَطَاءِ يزِيْنُ (١)
وَلَيْسَ يَشِيْنُ لامْرِىٍ بَذْلُ وَجْهِهِ إِلَيْكَ كَمَا بُغْضُ السُّؤَالِ يَشِيْنُ
فَانْصَرَفَ بِهمَا جَمِيْعًا وَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ شَيِّعَهُ.
عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ: [من الطويل]
١٢٨ - أَأَرْحَلُ عَنْكُمُ دُوْنَ زَادٍ لِبُلْغَةٍ وَتِلْكَ لَعَمْرِي سُبَّةٌ فِي العَوَاقِبِ
هُوَ أَبُو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ يَقُوْلُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لَهُ:
لَقَدْ أَنْضَبَ الحِرْمَانُ بَحْرَ بَدَائِعِي وَأَكْسَفَ سُوْءُ الجدِّ شَمْسَ عَجَائِبِي
فلا شَأْوَ إِلَّا قَدْ حَوَيْتَ قِصابَةً سِوَى الجَدِّ إِنِّي مِنْهُ - خَائِب
فَلَقَّنَ. . . مَا يَقُوْلُ فَإنْ عَيَيْتُ جَوَابًا عَنْ سُؤَالِ المُخَاطِبِ
المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
١٢٩ - أَأَرْضَى أَنْ أَعِيْشَ وَلَا أُكَافِي عَلَى مَا لِلأَمِيْرِ مِنَ الأَيَادِي
[من الطويل]
١٣٠ - أَأَرْقَعُ فِيْكَ الوُدَّ وَهْوَ مُمَزَّقٌ وَأرْعَى ذِمَامَ العَهْدِ وَهُوَ ذَمِيْمٌ
بَعْدَهُ:
وَفِي دُوْنِ مَا أَلْفَاهُ لِلحُرِّ زَاجِرٌ وَلَكِنَّ أَصْلِي فِي الوَفَاءِ قَدِيْمُ
_________________
(١) البيتان في ديوان أمية بن أبي الصلت (ملتقى): ٨٠.
(٢) البيت الأول في الذخيرة: ٢/ ٧٤٠.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٣٥٧.
[ ٢ / ٥٤ ]
١٣١ - أَأَرُوْمُ بَعْدَكُمُ صَدِيْقًا صَافِيًا هَيْهَاتَ ضَاقَ العُمْرُ عَمَّا رُمْتُهُ
شَبِيْبُ بن مُحَمَّد الخَفَاجِي: [من الكامل]
١٣٢ - أَأَرُوْمُ بَعْدَهُمُ صَدِيْقًا صَادِقًا هَيْهَاتَ أيْنَ تُرَى الصَّدِيْقُ الصَّادِقُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الكامل]
١٣٣ - أَأَرُوْمُ فِي أَيَّامِ عِزِّكَ بسْطَةً فِي الجاهِ لِي إِنِّي لَعَيْنُ الجاهِلِ
قَبْلَهُ:
يا صَاعِدًا فِي جَوِّ كِبْرٍ شَامِخٍ عَمَّا قَلِيْلٍ أَنْتَ أَسْفَلَ سَافِلِ
أَيْأَسْتَنِي فَأَرحْتَنِي وَكَفَيْتَنِي وَاليَأْسُ خَيْرٌ مِنْ مَنُوْعٍ بَاخِلِ
أَأَرُوْمُ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
١٣٤ - أَأَرَى - مِنْكَ ثُمَّ أَسُرُّهَا أنِّي إِذًا لِيَدِ الكَرِيْمِ لَسَارِقُ
قَبْلَهُ:
وَمِنَ الرَّزِيَّةِ أَنَّ شُكْرِي صَامِتٌ عَمَّا فَعَلْتَ وَأَنَّ بِرَّكَ نَاطِقُ
أَأَرَى. البَيْتُ
[من الطويل]
١٣٥ - أَأَزْعُمُ أنِّي عَاشِقٌ ذُوْ صَبَابةٍ بِلَيْلَى وَلَا أَبْكِي وَتَبْكِي البَهَائِمُ
دِيْكُ الجنِّ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في خريدة القصر (أقسام أخرى): ٢/ ٢٨٧
(٢) الأبيات في ديوان أبي الفتح: ٢٩٢.
(٣) البيتان في ديوان أبي تمام: ٢/ ١٥٥.
(٤) البيت في الحماسة البصرية: ٢/ ١٥٢.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٣٦ - أَأَسْعَى لأَحْظَى مِنْكَ بِالأَجْرِ إنَّهُ لَسَعْيٌ إِذًا مِنِّي إِلَى اللَّهِ خَائِبُ
حَاشِيَةٌ:
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الأُبَيْرِدِ الرِّيَاحِيّ إِذْ يَقُوْلُ:
وَقَدْ كُنْتَ لِي حِصْنًا مِنَ الدَّهْرِ مَانِعًا وَيَطْلبُ خَوْفًا أَنْ يُسَالِمُنِي الدَّهْرُ (١)
وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَعْفِي الإِلَهَ إِذَا اشْتَكَى مِنَ الأَجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّنِي الأَجْرُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٣٧ - أَأَشْكُو نَدَاهُ بَعْدَ أَنْ وَسِعَ الوَرَى وَمَنْ ذا يَذُمُّ الغَيْثَ إِلَّا مُذَمَّمُ
١٣٨ - أَأُضَامُ بَيْنَ بيوْتِكُمْ وَكُمَاتِكُمْ بِإِبَائِهَا يَتَحَدَّثُ السُّمَّارُ
بَعْدَهُ:
وإذا ظُلِمْتُ وَأَنْتُمُ لِي عُدَّةٌ فَعَلَى عُلَاكُمْ لَا عَلَيَّ العَارُ
عَلِيُّ بنُ مِسْهَرٍ: [من الطويل]
١٣٩ - أَأَضْرَعُ إِنْ جَارَ الزَّمَانُ بِصَرْفِهِ عَلَيَّ وَنَابتنِي اعْتِدَاءً نَوَائِبُه
المُتَنَبِّيّ: [من البسيط]
١٤٠ - أَأَطْرَحُ المَجْدَ عَنِ كتفِي وَأَطْلُبُهُ وَأَتْرُكُ الغَيْت فِي غِمْدِي وَأَنْتَجِعُ
أوَّلُ القَصيْدَةِ يَمْدَحُ فِيْهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ:
غَيْرِي بِأَكْثَرِ هَذَا النَّاسِ يَنْخَدِعُ إِنْ قَاتَلُوا جَبُنُوا وَحَدَّثُوا شَجَعُوا
أهْلُ الحَفِيْظَةِ إِلَّا إِنْ تُجَرِّبَهُم وَفِي التَّجَارِبِ بَعْدَ الغَيِّ مَا يَزَعُ
_________________
(١) البيت في ديوان ديك الجن: ٧٠.
(٢) البيت الثاني في شعراء أمويون (الأبيرد): ق ٤/ ٢٦١.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٩٨٠.
(٤) البيت الثاني في زهر الأكم: ٣/ ٨٥.
(٥) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٢١.
[ ٢ / ٥٦ ]
أَطْرَحُ المَجْدِ عَنْ كَتِفِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَيْسَ الجمَالُ لِوَجْهٍ صَحَّ مَارِنُهُ أَنْفُ الكَرِيْمِ بِقَطْعِ العِزِّ يُجْتَدِعُ
وَفَارِسُ الخَيْلِ مَنْ خَفَّتْ فَوَقَّرَهَا فِي الدَّرْبِ وَالدَّمُّ فِي أَعْطَافِهَا دُفَعُ
وَالمَشْرِفِيَّةُ لَا زَالَتْ مُشَرَّفَةً دَوَاءُ كُلِّ كَرِيْمٍ أَوْ هِيَ الوَجَعُ
لَا تَحْسَبُوا مِنْ أَسَرْتُمْ كَانَ ذَا رَمَقٍ فَلَيْسَ تَأَكلُ إِلَّا المَيِّتَ الضَّبعُ
تَمْشِي الكِرَامُ عَلَى آثَارِ غَيْرهُمُ وَأَنْتَ تَخْلَقُ مَا تَأتِي وَتَبْتَدِعُ
مَنْ كَانَ فَوْقَ مَحَلِّ الشَّمْسِ مَوْضِعُهُ فَلَيْسَ يَرْفَعُهُ شَيْءٌ وَلَا يَضَعُ
لَقَدْ أَبَاحَكَ غِشًّا فِي مُعَامَلَةٍ مَنْ كُنْتَ مِنْهُ بِغَيْرِ الصِّدْقِ تَنْتَفِعُ
الدَّهْرُ مُعْتَذِرٌ وَالسَّيْفُ مُنْتَظِرٌ وَأَرْضُهُمْ لَكَ مُصْطَافٌ وَمُرْتَبَعُ
وَمَا حَمَدْتُكَ فِي هَوْلٍ ثَبتَّ لَهُ حَتَّى بَلَوْتُكَ وَالأَبْطَالُ تَمْتَصِعُ
فَقَدْ يُظَنُّ شُجَاعًا مَنْ بِهِ خُرَفٌ وَقَدْ يُظَنُّ جَبَانًا مَنْ بِهِ زَمَعُ
إِنَّ السِّلَاحَ جَمِيْعُ النَّاسِ تَحْمِلَهُ وَلَيْسَ كُلُّ ذَوَاتِ المِخْلَبِ السَّبُعُ
[من الطويل]
١٤١ - أَأَطْلُبَ أَنْصَارًا عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَ مَا ثَوَى مِنْهُمُ فِي التُّرْبِ أَوْسِي وَخَزْرَجِي
زُهَيْرٌ المِصْرِيّ: [من الطويل]
١٤٢ - أَأَطْلُبَ فَضْلَ اللَّهِ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ وَأَسْتَرْزِقُ الأَقْوَامَ وَاللَّهُ رَازِقُ
قَبْلَهُ:
أَأَرْحَلُ عَنْ مِصْرٍ وَطِيْبِ نَعِيْمهَا فَأَيُّ مَكَانٍ بَعْدَهَا لِي شَائِقُ
وَكَيْفَ وَقَدْ أَضْحَتْ مِنَ الحُسْنِ جَنَّةٌ زَرَابيُّهَا مَبْثُوْثَةٌ وَالنَّمَارِقُ
بلَادٌ تَشُوْقُ العَيْنَ وَالقَلْبَ بَهْجَةً وَتَجْمَعُ مَا يَهْوَى تَقِيٌّ وَفَاسِقُ
أَسُكَّان مِصْرٍ إِنْ قَضَى اللَّهُ بِالنَّوَى فَثَمَّ عُهُوْدٌ بَيْنَنَا وَمَوَاثِقُ
_________________
(١) البيت في زهر الآداب: ١/ ٢٦١.
(٢) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ١٨٠ - ١٨١
[ ٢ / ٥٧ ]
فلا تَذْكِرُوْهَا لِلنَّسِيْمِ فَإِنَّهُ لأَمْثَالِهَا مِنْ نَفْحَةِ الرَّوْضِ سَارِقُ
إِلَى كَمْ جفُوْنُ بِالدُّمُوْعِ قَرِيْحَةٌ وَحَتَّامَ قَلْبي بِالتَّفَرُّقِ خَافِقُ
ففِي كُلِّ يَوْمٍ لِي حَنِيْنٌ مُجَدَّدٌ وَفِي كُلِّ أَرْضٍ لِي حَبيْب مُفَارِقُ
يُحَرِّكُ وَجْدِي فِي الأرَاكَةِ طَائِرٌ وَيَبْعَثُ شَجْوِي فِي الدُّجِنَّةِ بَارِقُ
وَلِيْ صَبْوَةُ العُشَّاقِ فِي الشِّعْرِ وَحْدَهُ وَأَمَّا سِوَاهَا فَهِيَ مِنِّي طَالِقُ
كَلَامِي الَّذِي يَصْبُو لَهُ كُلُّ سَامعٍ وَيَهْوَاهُ حَتَّى فِي الخُدُوْرِ العَوَائِقُ
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُ نَصيْبٌ يَخُصهُ يُلَائِمُ مَا فِي طَبْعِهِ وَيُوَافِقُ
بِهِ يَقْتَضي الحَاجَاتِ مَنْ هُوَ طَالِبٌ وَيَسْتَعْطِفُ الأَحْبَابَ مَنْ هُوَ عَاشِقُ
وَمَا قُلْتُ أَشْعَارِي لأَبْغِي بِهِ النَّدَى وَلَكِنَّنِي فِي حَلْبَةِ الفَضْلِ سَابِقُ
أَأَطْلبُ فَضْلَ اللَّهِ. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
١٤٣ - أَأَطْمَعُ فِي السُّلُوِّ وَنَارُ حُزْنِي لَهَا فِي كُلِّ جَارِحَهٍ ضِرَامُ
قَالَهُ البُحْتُرِيّ وَقَدْ تَتَابَعَتْ نَكَبَاتُهُ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أَخِي وَأَبِي نَأَى بِهِمَا رَحِيْلٌ إِلَى دَارٍ يَطُوْل بِهَا المَقَامُ
فَلِي قَلْبٌ كَئِيْب لَيْسَ يَسْلُو مَصائِبَهُ وَعَيْنٌ لَا تَنَامُ
أَبُو الشَّمَقْمَقِ: [من الوأفر]
١٤٤ - أَأَعْيَاكَ الحِمَارُ وَأَنْتَ جَلْدٌ فَمَهْلًا لَا تَحَكَّكُ بِالإِكَافِ
أَأَعْيَاكَ. البَيْتُ
هَذَا مَثَلٌ لِلعَوَامِ يَقُوْلُوْنَ مَا قَدِرَ عَلَى الحِمَارِ تَعْلَقَ بِالأكافِ، قَبْلَهُ:
أَقُوْلُ لِصاحِبٍ لِي غَيْرِ حَافٍ مِنَ الفِتْيَانِ يُعْرَفُ بِالعَفَافِ
_________________
(١) لم ترد في ديوانه.
(٢) مختارات من شعره (صادر) ٩٦.
[ ٢ / ٥٨ ]
[من الكامل]
١٤٥ - أَأُعِيْرُ وَجْهَ العَيْشِ لَحْظَةَ نَاظِرٍ مِنْ بَعْدِكُمْ إنِّي إِذَا لَخَؤُوْنُ
بَعْدَهُ:
لَا الرَّوْضُ رَوْضٌ نَاضِرٌ وَإِنِ اكْتَسَى زَهْرًا وَلَا المَاءُ المَعِيْنُ مَعِيْنُ
أَبُو فِرَاسٍ ابن حَمْدَانَ: [من الطويل]
١٤٦ - أَأُغْضِي عَلَى الأَمْرِ الَّذِي لَا أُرِيْدُهُ وَلَمَّا بِالعُذْرِ سَيْفِي وَمنْصِلِي
ابن الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
١٤٧ - أَأُفْجَعُ بِالشَّبَابِ وَلَا أُعَزَّى لَقَدْ غَفَلَ المُعَزِّى عَنْ مُصَابِي
حَاتِمُ الطَّائِيُّ: [من الوافر]
١٤٨ - أَأَفْضَحُ جَارَتِي وَأَخُوْنُ جَارِي مَعَاذَ اللَّهِ أَفْعَلُ مَا حَيِيْتُ
عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ: [من الكامل]
١٤٩ - أَأُقَاتِلُ الحَجَّاجَ عَنِ سُلْطَانِهِ بِيَدٍ تُقِرُّ بِأنَّهَا مَوْلَاتُهُ
كَانَ الحَجَّاجُ أَسَرَ عِمْرَانَ بن حَطَّانَ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ وَأَطْلَقَهُ فَقَالَ لَهُ قَطَرِيّ بن الفُجَاءَةَ: عَاوِدْ قِتَالَ عَدُوِّ اللَّهِ الحَجَّاجَ فَقَال هَيهَاتَ غَلَّ أيْدًا مُطْلِقُهَا وَاسْتَرَقَّ رَقبَةً مُعْتِقُهَا ثُمَّ قَالَ: أَأُقَاتِلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنِّي إِذًا لأَخُو الدَّنَاءةِ وَالَّذِي عَفَّتْ عَلَى إِحْسَانِهِ جَهَلَاتهُ
مَاذَا أَقُوْلُ إِذَا وَقَفْتُ إِزَاءهُ فِي الصَّفِّ وَاحْتَجَّتْ لَهُ فَعَلَاتهُ
أَأَقُوْلُ جَارَ عَلَيَّ لَا إِنِّي إِذًا لأحَقّ مَنْ جَارَتْ عَلَيْهِ ولَاتهُ
_________________
(١) البيتان في نفح الطيب: ٤/ ٨٧.
(٢) البيت في ديوان الأمير أبي فراس: ٢٣٩.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ١٦٩.
(٤) ديوان حاتم بن عبد اللَّه وأخباره: ٢٢٣.
(٥) الأبيات في شعر الخوارج (عمران): ١٦٩.
[ ٢ / ٥٩ ]
وَتُحَدِّثُ الأَقْوَام أَنَّ صَنَائِعًا غُرِسَتْ لَدَيَّ فَحَنْظَلَتْ نَخَلَاتُهُ
هَذَا وَمَا طِبِّي بِجبنٍ إِنَّنِي فِيْكُمْ لَمطْرَقُ مَشْهَدٍ وَعَلَاتُهُ
العَلَاةُ: السَّنْدَانُ.
[من الوافر]
١٥٠ - أَأَقْتَبِسُ الضِّيَاءَ مِنَ الضَّبَابِ وَأَلْتَمِسُ الشَّرَابَ مِنَ السَّرَابِ
بَعْدَهُ:
أُرِيْدُ مِنَ الزَّمَانِ النَّذْلِ بَذْلًا وَأَرْيًا مِزْحَتِي سَلَعٍ وَصابِ
أُرَجِّي أَنْ أُلَاقِي لاشْتِيَاقِي سَرَاةَ النَّاسِ فِي زَمَنِ الكِلَابِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أُقَسِّمُ فِيْهِ الظّنّ طَوْرًا مُكَذِّبًا بِهِ أَنَّهُ حَقٌّ وَطَوْرًا أُصَدِّقُ (١)
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي نَصْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُمَرَ بنِ نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ كَانَتْ وَفَاتَهُ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّال سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعَ مِائَةٍ:
إِنْ بَانَتْ سَرِيْرَتُكُمْ وَكَانَتْ فَضيْحَتُكُمْ قِنَاعًا لِلْقِنَاعِ (٢)
جَعَلْتُمُ ذَنْبَنَا أنَّا سَمْعِنَا وَ مَا الآذَانُ إِلَّا لِلسِّمَاعِ
وَمِنْهُ أَيْضًا مَا كَتَبَ بِهِ ابْنُ حَازِمٍ إِلَى أخٍ لَهُ كَانَ أَثْرَى فَجَفَاهُ:
إِنْ بَلَغْتَ الَّتِي كُنَّا نُؤَّمِّلُهَا وَاسْتَشْرَفَتْ هِمَّتِي وَارْتَاحَ أُلَّافِي (٣)
نَكرْتُ مِنْكَ أُمُوْرًا كُنْتُ أَعْرِفُهَا فِي حُسْنِ بِشْرٍ وَإِكْرَامٍ وَأَلْطَافِ
مَا كَانَ مِثْلِي حَرِيًّا أنْ تضيّعَهُ وَأَنْتَ مِكْرَامَةٌ مِنْ نَسْلِ أَشْرَافِ
_________________
(١) الأبيات الجليس الصالح: ٧.
(٢) البيت في المنتحل: ٢٣٣.
(٣) البيتان فى ديوان ابن نباتة: ٢/ ١٨٤.
(٤) الأبيات في تاريخ بغداد وذيوله: ١٧/ ٣٩ منسوبا إلى عبيد اللَّه بن طاهر ولا يوجد في ديوان ابن حازم.
[ ٢ / ٦٠ ]
[من الكامل]
١٥١ - أَأُقَنِّعُ المَعْرُوفَ وَهُوَ كَأَنَّهُ بَدْرُ الدُّجَى إنِّي إِذًا لَلَئِيمُ
[من الطويل]
١٥٢ - أَأَكْرَمُ مِنْ ليْلَى عَلَيَّ فَتَبْتَغِي بِهِ الجاهَ أمْ كُنْتُ امْرَأً لَا أُطِيْعُهَا؟
قَبْلَهُ:
وَنُبّئْتُ لَيْلَى أَرْسَلَتْ بِشَفَاعَةٍ إِلَيَّ فَهَلَّا تَنْسَى لَيْلَى شَفِيْعُهَا
أَأَكْرَمُ. لبَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٥٣ - أَأَكفرُكَ النَّعْمَاءَ عِنْدِي وَقَدْ نَمَتْ عَلَيَّ نُمُوَّ الفَجْرِ وَالفَجْرُ سَاطِعُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
١٥٤ - أَأُلْبِسُ هُجْرَ القَوْلِ مَنْ لَوْ هَجَوْتُهُ إِذَا لَهَجَانِي عَنْهُ مَعْرُوْفُهُ عِنْدِي
[من الكامل]
١٥٥ - أَألَيْكَ تَدْبِيْرُ القَضَاءِ وَصَرْفُهُ أَمْ مِنْ يَمِيْنِكَ قِسْمَةُ الأَرْزَاقِ؟
قَبْلَهُ:
إِنَّ البلَادَ إِذَا دَهَتْ ذَا هِمَّةٍ لَحَقِيْقَةٌ مِنْهُ بِوَشْكِ فرَاقِ
وَاللَّهُ مَا آتَتِ المَذَلَّةُ رَاضِيًا بِمَذَلَّةٍ إِلَّا عَلَى اسْتِحْقَاقِ
أَإِلَيْكَ. البَيْتُ
ابن المُعْتَزِّ: [من الوافر]
_________________
(١) البيت في المنتحل: ٨٩.
(٢) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ٨٥٥ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ١٣٠٥.
(٤) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٦٤.
[ ٢ / ٦١ ]
١٥٦ - أَأَمْزُجُ بِاللِّئَامِ دَمِي وَلَحْمِي فَمَا عُذْرِي إِلَى النَّسَبِ الكَرِيْمِ
قَبْلَهُ:
وَبكرٍ قُلْتُ مُوْرتي قَبْلَ بَعْلٍ وَإِنْ أَثْرَى وَعُدَّ مِنَ الصَّمِيْمِ
أَأَمْزُجُ. البَيْتُ
ابْنُ السُّلَيْمَانِيّ: [من الطويل]
١٥٧ - أَأَمْكَنْتُ مِنْ نَفْسِي عَدُوِّيَ ضَلَّةً ألَهْفِي عَلَى مَا فَاتَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ
[من الطويل]
١٥٨ - أَأَمْنَحُهُ وُدِّي وَيَمْنَحُنِي الأَذَى لَحَا اللَّهُ مَنْ تَرْضَى بِهَذَا خَلَائِقُه
وَمِنْ بَابِ (أَأَنْ) قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ:
أَأَنْ بَانَتْ سَرِيْرَتكمْ فَكَانَتْ فَضِيْحَتُكُمْ قِنَاعًا لِلقِنَاعِ (١)
جعلتُمْ ذَنْبَنَا أَنَّا سَمِعْنَا وَمَا الآذَانُ إِلَّا لِلسِّمَاعِ
وَمِنْ بَابِ (أَأَنْ) قَوْلُ آخَر:
أَأَنْ تَرَانِي خَيْرًا مِنْكَ تَحْسُدُنِي لَا زَالَ عَنْ صَدْرِكَ الدَّاءُ الَّذِي تَجدُ (٢)
زِيَادٌ الأَعْجَم: [من الطويل]
١٥٩ - أَأَنْتُمْ أُوْلِي جِئْتُمْ مَعَ البَقْلِ وَالدَّبَا فَطَارَ وَهَذَا شَخْصكُمْ غَيْرُ طَائِرِ
العَوَّامُ بن عُقْبَةَ بن كعب: [من الطويل]
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٦٣.
(٢) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٥٤٠.
(٣) الصداقة والصديق: ١٨٢.
(٤) البيتان في ديوان ابن نباتة: ٢/ ١٨٤.
(٥) البيت في روضة العقلاء: ١٣٧.
(٦) البيت في ديوان زياد الأعجم: ٧٣.
[ ٢ / ٦٢ ]
١٦٠ - أَأَنْ سَجَعَتْ فِي بَطْنِ وَادٍ حَمَامَةٌ تُجَاوِبُ أُخْرَى مَاءُ عَيْنَيْكَ دَافِقُ
بَعْدَ قَوْلِهِ: دَافِقُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ بكَاءَ حَمَامَةٍ بِلَيْلٍ وَلَمْ يحْزِنْكَ أَلْفٌ مُفَارِقُ
وَلَمْ تَرَ مَفْجُوْعًا بِشَيْءٍ تُحِبُّهُ سِوَاكَ وَلَمْ يِعْشَقْ كَعِشْقِكَ عَاشِقُ
بَلَى فَأَفِقْ عَنْ ذِكْرِ لَيْلَى فَإنَّمَا أَخُو الصبْرِ مِنْ كَفِّ الهَوَى وَهُوَ تَائِقِ
أَبُو عُبَيْدِ بن حُمَيْدِ الكُوْفِيِّ: [من الطويل]
١٦١ - أَأَنْ سُمْتَنِي ذُلًّا فَعِفْتُ حِيَاضَهُ سَخِطْتَ وَمَنْ يَأبَ المَذَلَّةَ يُعْذَرِ
بَعْدَه:
فَهَا أَنَا مُسْتَرْضِيْكَ لَا مِنْ جَنَايَةٍ جَنَيْتُ وَلَكِنْ مِنْ تَجَنِّيْكَ فَاغْفِرِ
أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ: [من البسيط]
١٦٢ - أَأَنْشرُ البَزَّ فِيْمَنْ لَيْس يَعْرِفُهُ وَأَنْثُرُ الدُّرَّ لِلْعُمْيَانِ فِي الغَلَسِ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ ﵀: [من الطويل]
١٦٣ - أَأَنْعَمُ عَيْشًا بَعْدَ مَا حَلَّ عَارِضِي طَلَائِعُ شَيْبٍ لَيْسَ يُغْنِي خِضَابُهَا
بَعْدَه:
وَهُوَ أَوَّلُ الأَبْيَاتِ وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ بَيْتًا.
إِذَا اسْوَدَّ جِلْدُ المَرْءِ وَابْيَضَّ شَعْرُهُ يَنْقص مِنْ لَذَّاتِهَا مُسْتَطَابُهَا
وَغِرَّةُ عُمْرِ المَرْءِ قَبْلَ مَشِيْبهِ وَقَدْ ذَهَبَتْ نَفسٌ تَوَلَّى شَبَابُهَا
فَلَا تَمْشيْنَ فِي مَنْكبِ الأَرْضِ فَاخِرًا فَعَمَّا قَلِيْلٍ يَحْتَوِيْكَ تُرَابُهَا
وَدع عَنْكَ فَضَلَاتِ الأُمُوْرِ فَإِنَّهَا حَرَامٌ عَلَى نَفْس التّقي ارْتكَابُهَا
_________________
(١) البيت الأول في سمط اللآلئ: ١/ ٣٧٣ والأبيات كلها في مصارع العشاق: ١/ ٢٩٥.
(٢) البيان والتبيين: ٣/ ١٤٩.
(٣) البيت في الخصائص الواضحة: ٢٣٤ من غير نسبة.
(٤) القصيدة في ديوان الشافعي: ٢٦ وما بعدها.
[ ٢ / ٦٣ ]
وَأحْسِنْ إِلَى الأُخْوَانِ تَمْلِك رِقَابَهُمْ فَخَيْرُ تِجَارَاتِ الرِّجَال اكْتِسَابُهَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مَنْ يَذُقِ الدُّنْيَا فَأَنَّى طِعْمَتُهَا وَسِيْقَ إِلَيْنَا عَذْبُهَا وَعَذَابُهَا
فَلَمْ أَرَهَا إِلَّا غُرُوْرًا بَاطِلًا كَمَا لَاحَ فِي جَوِّ الفلَاةِ سَرَابُهَا
وَمَا هِيَ إِلَّا جِيْفَةٌ مُسْتَحِيْلَةٌ عَلَيْهَا كِلَابٌ هَمُّهُنَّ اجْتِذَابُهَا
إِنْ تَجتنبها كُنْتَ سِلْمًا لأَهْلِهَا وَ إِنْ تَجْتَذِبْهَا نَازَعَتْكَ كِلَابُهَا
فَطُوْبَى لِنَفْسٍ وطنت قَعْرَ بَيْتِهَا مُغْلَقَةَ الأَبْوَابِ مُرْخَى حِجَابُهَا
وَمَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا بِمَوْتِ شرَارِهَا وَلَكِنْ بِمَوْتِ الأَكْرَمِيْنَ ذِهَابُهَا
----- هَامَتِي على الرَّغْمِ مني حين طَارَ غُرَابُهَا
عَلِمْتُ خَرَابَ العُمْرِ مِنِّي فَزُرْتَنِي وَمَأْوَاك مِنْ كُلِّ الدِّيَار خَرَابُهَا
لَمَّا نَزَلَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن دُرَيْدٍ بَلْدَةَ سِيْرَافَ سُئِلَ الجُلُوْسُ لِلْقِرَاءةِ عَلَيْهِ فَأَبَى ذَلِكَ إِذْ لَمْ يَرَ هُنَاكَ مَنْ يُسَاوِي أَنْ يَجلسَ لَهُ فَكَتَبَ هَذِهِ الأَبْيَاتُ وَعَلَّقَهَا فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِهِمْ.
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِنَفْطَوِيْهِ وَقَدْ كَتَبْتُ فِي التَّرْجَمَةِ بِبَابِ التَّبَرُّمِ بِحِرْفَةِ الأَدَبِ هَامِشًا فِي صَدْرِ التَّرْجَمَةِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَكْرِيْرِهَا فِي هَذَا المَوْضِعِ فتطْلبُ مِنْ هُنَاكَ.
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
١٦٤ - أَأنْفَاقُ مَالِ اللَّهِ فِي غَيْرِ كنْهِهِ وَمَنْعًا لِمَالِ المُرْمِلَاتِ الضَّرَائِكِ
قَبْلَهُ:
وَتضربُ أَقْوَامًا بَرَاءً ظهُوْرَهُمْ وَتَتركُ حقَّ اللَّهِ فِي ظَهْرِ مَالِكِ
أَإِنْفَاقُ. البَيْتُ
أحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من البسيط]
_________________
(١) البيتان في ديوان الفرزدق (العلمية): ٤١٥.
[ ٢ / ٦٤ ]
١٦٥ - أَأَنْ وَثِقْتَ بِحِلْمِي سَاعَةَ الغَضَبِ خَطَبْتَ بِي فَأَنَا العَالِي عَلَى الخُطَبِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الكامل]
١٦٦ - أَأَهُزُّ مَنْ لَا يَنْثَنِي وَأُدِيْرُ مَنْ لَا يَرْعَوِي وَأَلُوْمُ مَنْ لَا يَخْتشَي
قَوْلُ الرَّضِيّ (يَخْتَتِي) أَيْ يَسْتَحِي يُقَال اخْتَتَى الرَّجُلُ إِذَا انْقَبَضَ وَاسْتَحِيَى وَهَذَا البَيْتُ لَمَّا عَادَ وَالِدُهُ مِنْ فَارِس فِي سَنْة خَمْس تِسْعِيْنَ ثَلَاثْمِائَةَ أوَّلُهَا:
قَدْ قُلْتُ لِلنَّفْسِ الشّعَاعِ أَضُمُّهَا كَمْ ذا القُرَاعُ لِكُلِّ بَابٍ مُصْمَتِ
قَدْ آنَ أنْ أَعْصِي المَطَامِعَ طَائِعًا لِلْيَأْسِ جَامِعَ شَمْلِيَ المُتَشَتِّتِ
يَقْضي الحَرِيْصُ وَلَا يَقْضِي إِرْبَةً مُتَعَلِّلًا أبَدًا بِغَيْرِ تَعَلُّتِ
قُلْ لِلَّذِيْنَ بَلَوْتَهُمْ فَوَجَدْتهُمْ آلًا وَغَيْرُ الآلِ تَنْفَعُ غُلَّتِي
أَعْدَدْتُكُمْ لِدِفَاعِ كُلِّ ملمَّةٍ عَنِّي فَكُنْتُمُ عَوْن كُلِّ مُلَمِّتِ
وَتَخَذْتِكُمْ إِلَى جُنَّةٍ فَكَأَنَّمَا نَظَر العَدُوّ مُقَاتِلِي مِنْ حُبَّتِي
تَأْبَى ثِمَارٌ أنْ تَكُوْنَ كَرِيْمَةً وَفُرُوْعُ دَوْحَتِهَا لِئَامُ المَنْبَتِ
لَمَّا رَمَيْتُ إِلَيْكُمُ بِمَطَامِعِي كثر الخِلَاجِ مُقَلِّبًا لِرَوِيَّتِي
وَوَقَفْتُ دُوْنَكُمُ وُقُوْفَ مُقَسِّمٍ حَذرَ المَنِيَّةِ رَاجِيًا أُمْنِيَّتِي
قَدَمٌ تَؤُمَّكُمُ وَأُخْرَى تَنْثَنِي عَنْكُمْ وَحَزْمُ الرَّأْي لِلْمُتَثَبِّتِ
لَوْلَا الحَوَادِثِ مَا أَفَدْتُ تَجَارِبًا يَعسُو الرَّطِيْبُ وَيَقْرَحُ الجَدْعُ الفَتِي
بَأْسٌ سقنَ المَطَالِبَ عَنْكُمُ وَلَوَى إِلَى الأَوْطَانِ عِنْقَ مَطِيَّتِي
لا عذر إلّا ذهابي عنكم فإذا ذهبت فيامكم من رجعتي
فلأرحلن رحيل لا متلهّفِ لفراقكم أبدًا ولا متلفّتِ
الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ: [من الكامل]
١٦٧ - أَأُلَامُ فِي طَلَبِ الأَحِبَّةِ بَعْدَ مَا حَنَّتْ مِنَ الطَّرَبِ الحمَامُ الوُقَّعُ
_________________
(١) البيت في مجلة المجمع العلمي الأردني (المستدرك): مج ٦ ع ٧٤: ٤٣.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٨٧ - ٢٨٨.
(٣) البيتان في المحب والمحبوب: ٦٠ منسوبان إلى الحسين بن الضحاك.
[ ٢ / ٦٥ ]
قَبْلَهُ:
يا صَاحِبَيَّ دَعَا المَلَامَةَ إِنَّمَا شَرُّ المَلَامَةِ أَنْ يُلَامَ المُوْجَعُ
أَأُلَامُ فِي طَلَبِ. البَيْتُ
مِهْيَارُ: [من الكامل]
١٦٨ - أَأُلَامُ فِيْكَ وَفِيْكَ شِبْتُ عَلَى صِبًا يَا جَوْرَ لَائِمَتِي عَلَيْكَ وَلِمَّتِي
قَبْلَهُ:
وَإِذَا عَدَتَ سِنِيَّ لَمْ أَكُ بِالِغًا عَدَدَ الأَنَابِيْب الَّتِي فِي صَعْدَتِي
أَأُلَامُ فيك. البَيْتُ
وَلأَنْفُضَنَّ يَدَيَّ يَأْسًا مِنْكُمُ نَفْضَ الأَنَامِلِ مِنْ تُرَابِ المَيِّتِ
وَلَا لمعن بِكُلِّ بَيْتٍ شَارِدٍ لَمْعَ المُهَنَّدِ فِي يَمِيْنِ المُصْلِتِ
مِنْ كُلِّ قَافِيَةٍ تَخُبُّ إِلَيْكُمُ بِشَوَاظِهَا خَبَبَ الجوَادِ المفْلِتِ
وَأَقُوْلُ لِلْقَلْبِ المُنَازعِ نَحْوَكُمْ أَقْصرْ هَوَاكَ لَكَ اللَّتَيَّا وَالَّتِي
أَأَهُزُّ مَنْ لَا يَنْثَنِي. البَيْتُ
يا ضَيْعَةَ الأَمَلِ الَّذِي وَجَّهْتَهُ طَمَعًا عَلَى الأَقْوَامِ بَلْ يا ضَيْعَتِي
قَوْمٌ إِذَا حَضرُوا النَّدِيَّ مَهَانَةً غَطَسَتْ مَوَازِنهُمْ بِغَيْرِ مُشَمَّتِ
يا دَهْرُ حَسْبَكَ قَدْ أَصَبْتَ مَقَاتِلِي مَا زِلْتَ تَطْلُب بِالمَقَادِرِ غِرَّتِي
مَا لِي أجِيْلُ عَلَى سِوَاكَ بِمَا جَنَى قَدَرٌ عَلَى قَدَرٍ وَأَنْتَ بَلِيَّتِي
[من المتقارب]
١٦٩ - أَأَيَّامَ الغِنَى أْقْبِلِي كَمَا كُنْتِ فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
_________________
(١) الأبيات في ديوان مهيار: ١/ ١٥٤.
(٢) البيت في خريدة القصر (المغرب): ٢٩٠
[ ٢ / ٦٦ ]
١٧٠ - أَأَيَامَ لَهْوِي هَلْ مَوَاضِيْكَ عُوَّدُ وَهَلْ لِشَبَابٍ ضَلَّ بِالأَمْسِ مُنْشِدُ
هَذَا آخر الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلهُ هَمْزَتَانِ مُتَحَرِّكَتَانِ وَلَيْسَ بَعْدُهَمِ أَلِفٌ سَاكِنَةٌ وَعُدَّةِ أَبْيَاتِهِ عَدَا مَا عَلَى الهَامِشِ خَمْسٌ وَسِتُّوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا أَوَّلهُ هَمْزَةٌ مُتحَرِّكَةٌ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَةٌ.
* * *
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٣٧٤.
[ ٢ / ٦٧ ]
[من الكامل]
١٧١ - آتِي البُيُوْتَ مِنَ الظُّهُوْرِ وَلَا أَرَى إِتْيَانَ أَبْيَاتٍ مِنَ الأَبْوَابِ
ابْنُ المُعَلِّمُ: [من البسيط]
١٧٢ - آتِيْهِ بِالصَّدْقِ مِن قَوْلِي فَيتبِعُهُ ظَنًّا وَيَكْذِبُهُ الوَاشِي فَيَسْمَعُهُ
إسْحَاق المُوْصِلِّيُّ: [من الكامل]
١٧٣ - آخِ الرِّجَالَ المُنْصِفِيْنَ بِوَصْلِهِمْ وَأَتْرُك مَوَدَّةَ كُلَّ مَنْ لَمْ يُنْصِفِ
قَوْلُ إسْحَاق إبْرَاهِيْم المَوْصِلِي هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ أَبَا دُلَفٍ وَبَعْدَهُ:
لَا خَيْرَ فِي مِذْقِ الإخَاءِ مُوَكّلٍ آذَى الصَّدِيْقَ مَلُوْلَة مُسْتَطْرَفِ
ابْنُ العَمِيْدِ: [من مجزوء الكامل]
١٧٤ - آخِ الرِّجَالَ مِنَ الأَبَا عِدِ وَالأَقَارِبَ لَا تُقَارِب
بَعْدَه:
إِنَّ الأَقَارِبَ كَالعَقَارِ بِ بَلْ أَضَرّ مِنَ العَقَارِب
١٧٥ - آخِ الكِرَامَ إِذَا أَرَدْتَ أُخُوَّةً وَاعْلَمْ بِأَنَّ أَخَا الحِفَاظَ أَخُوْكا
بَعْدَهُ:
كَمْ مِنْ أَخٍ لَكَ لم يَلِدْهُ أَبُوْكَا وَأخٍ أَبُوْهُ أَبُوْكَ قَدْ يَجْفُوْكَا
وَالنَّاسُ مَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ أَخُوْهُمُ فَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهِمُ رَفَضوْكَا
كَمْ أُخْوَةٌ لَكَ لم يَلِدْكَ أَبُوْهُمُ وَكَأَنَّمَا آبَاؤُهُمْ وَلَدُوْكَا
لَوْ كُنْتَ تَحْمِلُهُمْ عَلَى مَكْرُوْهَةٍ يَخْشَى الحتُوْفَ بِهَا لَمَا خَذَلُوْكَا
_________________
(١) البيت في فوات الوفيات: ١/ ٦٤ منسوبا إلى أحمد الدبيثي.
(٢) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ١٥٥.
(٣) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ١٩٢.
(٤) الأبيات في العقد الفريد: ٢/ ٢٢٧ من غير نسبة.
[ ٢ / ٦٨ ]
وَأَقَارِبٍ لَوْ أَبْصرُوْكَ مُعَلَّقًا بِنِيَاطِ قَلْبِكَ ثُمَّ مَا رَحَمُوْكَا
أَبُو هِفَّانَ: [من الكامل]
١٧٦ - آخِ الكِرَامَ عَلَى المُدَامِ تَزِيْدُهَا طِيْبًا عَلَى الطِّيْبِ الَّذِي هُوَ فِيْهَا
اليَزِيْدِيُّ: [من مجزوء الكامل]
١٧٧ - آخِ الكِرَامَ فَإنَّ صُحـ ـبتَكَ اللِّئَامَ عَلَيْكَ وَصْمَه
بَعْدَهُ:
المَالُ أَصْلِحْهُ فَلَيْسَ لِمُقْتِرٍ فِي النَّاسِ حُرْمَهْ
وإِذَا اسْتَشَرْتَ فَلَا تُشَاوِرُ غَيْرَ مَنْ جَرَّبْتَ حَزْمَهْ
وَدَعِ المِرَاءَ لأَهْلِه وَاحْذَرْ مَعَرَّتهُ وَإثِمَه
[من الرمل]
١٧٨ - آخِ مَنْ آخَيْتَ عَن تَجْرِبَةٍ لَا يَغُرَّنْكَ مِنَ النَّاسِ الطُّرَرْ
بَعْدَهُ:
لَا وَلَا الأجْسَامُ مَا لَمْ تَبلهُم إِنَّمَا النَّاسُ كَأَمْثَالِ الشَّجَر
[من الخفيف]
١٧٩ - آخِ مَنْ شِئْتَ ثُمَّ رُمْ مِنْهُ شَيْئًا تُلْفِ مِنْ دُوْنِ مَا تَرُوْمُ الثُّرَيَّا
وَمِنْ البَابِ قَبلِهِ قَوْلُ:
أآذَنَتْ قُوَّتِي بِضعْفٍ شَدِيْدٍ وَ الهَوَى فِي تَضَاعُفٍ وَمَزِيْدِ
كَمْ أَكُوْنُ يَا فَظَّةَ القَلْبِ وَلَوْ كُنْتُ زُبْرَهُ مِنْ حَدِيْدِ
_________________
(١) البيت في أبو هفان شاعر: ٦٠.
(٢) الأبيات في نور القبس: ٣٣.
(٣) البيتان في الموشى: ٢٢.
(٤) البيت في المنتحل: ٢٣٩.
[ ٢ / ٦٩ ]
أَنْتِ إِنْ كُنْتِ لَيْسَ يُرْضِيْكِ مَا بِي ثُمَّ أَحْبَبْتِ أَنْ تَرْتَدِي فَرِيْدِي
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الكامل]
١٨٠ - آرَاؤُكُمْ وَوُجُوْهُكُمْ وَسُيُوْفُكُمْ فِي الحَادِثَاتِ إِذَا نَجَمْنَ نُجُوْمُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
١٨١ - آسَادُ مَوْتٍ مُخْدِرَاتٍ مَا لَهَا إِلَّا الصَّوَارِمُ وَالقَنَا آجَامُ
أَخَذَهُ البُحْتُرِيُّ فَقَالَ:
أآسَادُ مَلْحَمَةٍ فَإِنْ سَكَنَ الوَغَا كَانُوُا أُسُوْدَ أَسِرَّةٍ وَمَنَابِرِ (١)
خَارِجَةُ بن مَلِيْح المَالِكِيُّ: [من البسيط]
١٨٢ - آلُ الزُّبَيْرِ نُجُوْمٌ يُسْتَضَاءُ بِهَا اذَا احِتبَى اللَّيْلُ فِي أَثْوَابِهِ زَهَرُوا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ: [من الخفيف]
١٨٣ - آلَةُ العَيْشِ صحَّةٌ وَشَبَابٌ فَإِذَا وَلَّيَا عَنِ المَرْءِ وَلَّى
[من الخفيف]
١٨٤ - آلَةُ المَجْلِسِ البَهِيِّ إِذَا مَا كُنْتَ فِيْهِ الدَّوَاةُ وَالأَقْلَامُ
بَعْدَهُ:
تَتَهَادَى مِنْهَا البَلَاغَاتُ وَالأَحْكَامُ مَنْثُوْرُهَا مَعًا وَالنِّظَامُ
[من البسيط]
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٤/ ٣١٩.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٤١.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ١٠١٨.
(٤) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٨٢.
(٥) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٣٠.
(٦) البيتان في أدب الكتاب للصولي: ٩٢ منسوبان إلى أبي هفان ولا يوجد في الديوان.
[ ٢ / ٧٠ ]
١٨٥ - آلَيْتُ بِاللَّهِ أنِّي لَا أَمَلُّكُمُ وَلَا أَرُوْمُ لِعَهْدِ الحُبِّ تَحْوِيْلَا
بَعْدَهُ:
فَأَفْسَدَ الغَدْرُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ لِيَقْضِي اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولَا
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من المنسرح]
١٨٦ - أآمَنَ فِي ظَلِّهِ رَعِيَّتِهِ خَوْف أَعَادِيْهِ حِيْنَ عَادَاهَا
بَعْدَهُ:
أهمَلَهَا فِي نَوَالِهِ وَغَدَا مُشْتَمِلًا بِالحُسَامِ يَرْعَاهَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ امْرَأَةٍ تَرْثِي زَوْجَهَا:
أآمَنَكَ اللَّهُ كُلّ رَوْعٍ وكلّ ما كُنْتَ تَتَّقِيْهِ (١)
بَعْضهُمْ فِي المُرْدَانِ: [من السريع]
١٨٧ - آنَافُهُمْ فِي الجَّوِّ مَعْقُوْصَةٌ وَيَنْهَرُوْنَا وَيَهِيْنُوْنَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي وَزِيْرٍ مَنْكُوْبٍ وَالشَّمَاتَةِ بِهِ قَوْلُ مَلِكِ بن طَوْقٍ فِي أَبِي الفَضْلِ بن مَرْوَانَ:
أَبَا العَبَّاسِ صَبْرًا وَاحْتِسَابًا لِمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ الظَّلُوْمُ (٢)
رزقتَ وزَارةً فَنَظرتَ فِيْهَا وَ كُنْتَ تَخَالَهَا أبَدًا تَدُوْمُ
فَلَجَّ بِكَ الرُّتُوْعُ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعَهُ وَخِيْمُ
وَإنَّ اللَّهَ ذُوْ حِلمٍ وَلَكِنْ بِقَدْرِ الحِلْمِ يَنتقِمُ الحَلِيْمُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَخَفْ غيْرَ اللَّيَالِي تَسُوْمُ النَّاسَ فِيْهَا مَا تَسُوْمُ
وَكَمْ مِنْ نَاعِمٍ فِي ظِلِّ مِلْكٍ فَأَصبَحَ زَائِلًا عَنْهُ النَّعِيْمُ
_________________
(١) البيتان في ديوان السري الرفاء: ٤٥٨.
(٢) البيت في نور القبس: ٦٠.
(٣) الأبيات في ربيع الأبرار ٥/ ١٤٧.
[ ٢ / ٧١ ]
لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي وَأَنْتَ مُلَعَّنٌ فِيْهَا ذَمِيْمُ
وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيْهَا كَرِيْمٌ وَلَا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيْمُ
فَبُعْدًا لَا انْقِضاءَ لَهُ وَسُحْقًا فَغَيْرُ مُصَابِكَ الحَدَثُ العَظِيْمُ
الخَوَارِزْمِيُّ، وَتُرْوَى للرَّضِيّ: [من الكامل]
١٨٨ - آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نَجْدٍ إنَّهَا رُسُلُ الهَوَى وَأَدِلَّةُ الأَشْوَاقِ
قَبْلَهُ:
أَوَ مَا شَمِمْتَ بِذِي الأبَارِق نَفْحَةً خَاضَتْ إِلَى كَبِدِ الفَتَى المشتاقِ
آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَسُقِيْتَ بِالكَأْسِ الَّتِي سُقّيْتهَا أَمْ هَلْ عَدَتْكَ إِلَيَّ كَفُّ السَّاقِي
أَضِفِ الغرَامَ لِمُعْرِقٍ مِنْ دَائِهِ إِنِّي لأَقْدَمُ مِنْكَ فِي العُشَّاقِ
أَبْثَثْتُهُ كَمَدِي وَطُول تَغَرُّبِي وَأَلِيْمَ مَا بِي مِنْ جَوًى وَفِرَاقِ
أَشْكُو إِلَيْهِ بَيَاضَ سُوْدِ مَفَارِقِي وَيَظَلُّ يَعْجَبُ مِنْ سَوَادِ البَاقِي
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
١٨٩ - آهًا لَهَا مِنْ سَاعَةٍ مَا كَانَ أَطْيَبَهَا وَأَحْلَى
المُتَنَبِّيّ: [من الخفيف]
١٩٠ - آهِ لَمْ يَدْرِ بِالعَذَابِ فُؤَادٌ لم يَذُقْ طَعْمَ فُرْقَةِ الأَحْبَابِ
ابن أَبِي مُرَّةَ: [من المنسرح]
١٩١ - آهِ مِنَ الحُبِّ آهِ مِنْ كبِدِي وإن لم أَمُتْ في غَدٍ فَبَعْدَ غَدِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الرمل]
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٧٠.
(٢) البيت في ديوان البهاء زهير: ١٩٩.
(٣) البيت في معجز أحمد: ٧١ ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيت في أمالي القالي: ١/ ٣٢.
[ ٢ / ٧٢ ]
١٩٢ - آهِ مِنْ ذا أيْنَ عُدْمٍ وَمَشِيْبِ رُبَّ سُقْمٍ لَا يُدَاوَى بِطِيْبِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي وَزِيْرٍ مَنْكُوْبٍ وَالشَّمَاتَةِ بِهِ قَوْل مَالِكِ بن طَوْقٍ فِي أَبِي الفَضْلِ بن مَروَانَ:
أَبَا العَبَّاسِ صَبْرًا وَاحْتِسَابًا لِمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ الظَّلُوْمُ (١)
رزقتَ وزَارةً فَنَظَرْتَ فِيْهَا وَ كُنْتَ تَخَالَهَا أبَدًا تَدُوْمُ
فَلَجَّ بِكَ الرُّتُوْعُ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعَهُ وَخِيْمُ
وَإنَّ اللَّهَ ذُوْ حِلْمٍ وَلَكِنْ بِقَدْرِ الحِلْمِ يَنْتَقِمُ الحَلِيْمُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَخَفْ غَيْرَ اللَّيَالِي تَسُوْمُ النَّاسَ فِيْهَا مَا تَسُوْمُ
وَكَمْ مِنْ نَاعِمٍ فِي ظِلِّ مِلْكٍ فَأَصْبَحَ زَائِلًا عَنْهُ النَّعِيْمُ
لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي وَأَنْتَ مُلَعَّنٌ فِيْهَا ذَمِيْمُ
وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيْهَا كَرِيْمٌ وَلَا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيْمٌ
فَبُعْدًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَسُحْقًا فَغَيْرُ مُصَابِكَ الحَدَثُ العَظِيْمُ
هَذَا آخِرُ الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلهُ هَمْزَةٌ وَبَعْدَهُ أَلِفٌ سَاكِنَة وَعِدَّةُ أَبْيَاتِهِ اثْنَانِ وَعشْرُوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا أَوَّلهُ هَمْزَةٌ وَبَهْدَهَا بَاءٌ بَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَة أَوْ مُتَحَرِّكَةٌ.
* * *
عَبَدَانُ الأَصْفَهَانِيُّ: [من السريع]
١٩٣ - أبا العَلَاءِ اسْكُتْ وَلَا تُؤْذِنَا بِشَيْنِ هَذَا النَّسَبِ البَارِدِ
قَوْل عَبدَانَ هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ أَبَا العَلاءِ الأَسَدِي وَبَعْدهُ:
أتَدَّعِي فِي أَسَدٍ نِسْبَةً هَلْ تَقْبَلُ الدَّعْوَى بِلَا شَاهِدِ؟
صحّ لنَا وَالِدهُ أَوَّلًا وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ الوَالِدِ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٠٥.
(٢) الأبيات في ربيع الأبرار: ٥/ ١٤٧.
(٣) الأبيات في المنتحل: ١٤٦.
[ ٢ / ٧٣ ]
[من الطويل]
١٩٤ - أبَا العز إِنَّ الإِبلَ يَنْفَعُ رِسْلُهَا وَكَانَ دَمُ الثَّأرِ النُّمَيْرِيِّ أَنْفَعَا
هَذَا يُقَالُ فِي الأَخْذِ بِالثَّأْرِ وَتَرْكِ الدِّيةِ
المُتَنَبِّيّ فِي كَافُورُ: [من الطويل]
١٩٥ - أبَا المِسْكِ هَلْ فِي الكَأسِ فَضْلٌ أنَالُهُ فَإنِّي أُغَنِّي مُنْذُ حِيْنٍ وَتَشْرَبُ
هَذَا مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي أَوَّلهَا: أُغَالِبُ فِيْكَ الشَّوْقَ وَالشَّوْق أَغْلَبُ الَّتِي مَدَحَ بِهَا المُتَنَبِّيّ بِهَا كَافُوْر وَكَانَتْ قد وَقَعَتْ إِلَى أَبِي الفَضْلِ ابْنِ العَمِيْدِ فَلَمَّا وَرَدَ المُتَنَبِّيّ عَلَيْهِ مَدَحَهُ بِهَا يَوْمًا وَجَعَلَ بَدَل قَوْلِهِ أَبَا المِسْكِ أَبَا الفَضْلِ.
قلما أَنْشَدَهَا اسْتَطَالَ وَتَكَبَّرَ وَأَظْهَرَ بِهَا إِعْجَابًا كَثِيْرًا فَقَالَ الأُسْتَاذُ أَبُو الفَضْلِ لِبَعْضِ نُدَمَائِهِ أَخْرَجَ هَذِهِ القَصيْدَةَ لِيَنْخَفِضَ فَلَمَّا رَآهَا تَبَسَّمَ وَخَجِلَ.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
١٩٦ - أَبَا جَعْفَرٍ إِنَّ الجَّهَالَةَ أُمُّهَا وَلُوْدٌ وَأُمُّ العَقْلِ حَدَّاءُ حَائِلُ
إبْرَاهِيْم الصُّوْليُّ: [من الطويل]
١٩٧ - أبَا جَعْفَرٍ خَف نَوْبَةً بَعْدَ دَوْلَةٍ وَعَرِّجْ قَلِيْلًا عَنْ مَدَى غَلْوَائِكَا
قَوْلُ إبْرَاهِيْم هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ عَبْدُ المَلِكِ بنَ الزَّيَّاتِ الوَزِيْرَ:
لَئِنْ كَانَ هَذَا اليَوْمَ يَوْمًا حَوَيْتَهُ فَإِنَّ رَجَائِي فِي غَدٍ كَرَجَائِكَا
وَلَهُ أَيْضًا يُخَاطِبُهُ:
أَبَا جَعْفَرٍ هَلَّا اصْطَنَعْتَ مَوَدَّتِي فَكُنْتَ مُصِيْبًا فِيَّ أَجْرًا وَمَصْنَعَا
فَكَمْ صَاحِبٍ قَدْ جَلَّ عَنْ قَدْرِ صَاحِبٍ فَمَدَّ لَهُ الأَسْبَابَ فَارْتَفَعَا مَعَا
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٨٢.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٢٨.
(٣) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٨٨.
[ ٢ / ٧٤ ]
هُوَ أَبُو إِسْحَقَ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ بن مُحَمَّد بن صُول وَكَانَ صُوْلُ مَلِكًا مِنَ الأَتْرَاكِ فَفَتَحَ يَزِيْدُ بن المُهَلَّبِ بَلَدَهُ وَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ فَهُمْ مَوَالِي يَزِيْدَ وَلَمَّا دَعَا يَزِيْدُ إِلَى نَفْسِهِ لَحقَ بِهِ صُوْلُ لِيَنْصُرَهُ فَصَادَفَهُ قَدْ قُتِلَ وَكَانَ صُوْلُ يُقَاتِلُ كُلُّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَزِيْد مِنْ جَيْشِ بَنِي أُمَيَّةَ وَيَكْتِبُ عَلَى سِهَامِهِ صُولُ يَدْعُوْكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبيِّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيْدَ بن عَبْد المَلِكِ فَاغْتَاظَ وَجَعَلَ يَقُوْلُ: وَيْلِي عَلَى ابنِ القَلْفَاءِ وَمَالَهُ وَالدُّعَاءِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبيِّهِ وَلَعَلَّهُ لَا يَفْقَهُ صَلَاتَهُ وَكَانَ ابْنُهُ مُحَمَّد بن صُوْل مِنْ رِجَالِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ وَدُعَاتِهَا.
وَقَالَ قَوْمٌ ادَّعُوا أَنَّهُمْ عَرَبٌ وَأَنَّ العَبَّاسَ بن الأحْنَفِ الشَّاعِرَ خَالَهُمْ، وكَانَ مُحَمَّد بن صُوْلُ يُكَنَّى أَبَا عُمَارَةَ وَقَتَلهُ عَبْدُ اللَّهِ بن عَلِيّ لَمَّا خَالَفَ مَعْ مُقَاتِل بن حَكِيْمٍ.
وَأَمَّا إبْرَاهِيْم أَبُو العَبَّاس وَأَخُوْهُ عَبْدُ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا كانا مِنْ وُجُوْهِ الكِتَابِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أسَنّهُمَا وَأشَدّهُمَا تَقَدُّمًا وَكَانَ إبْرَاهِيْمُ أَأْدَبَهُمَا وَأَحْسَنَهُمَا شِعْرًا وَكَانَ إبْرَاهِيْمُ وَعَبْدُ اللَّهِ أَخُوْهُ مِنْ صنَائِعِ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ اتَّصَلَا بِهِ فَرَفَعَ مِنْهمَا وَتَنَقَّلَ إبْرَاهِيْمُ فِي الأَعْمَالِ لِلحِيْلَةِ وَالدَّوَاوِيْنَ إِلَى أنْ مَاتَ وَهُوَ يَتَقَلَّدُ دِيْوَانَ الضِّيَاعِ وَالنَّفَقَاتِ بِسرَّ مَنْ رَأَى فِي سَنَةِ ثَلَاثَ وَأَرْبَعِيْنَ وَمِائَتَيْنِ فِي النِّصفِ مِنْ شَعْبَانَ.
كَانَ محمد بن عَبْدِ المَلِكِ بن الزَّيَّاتِ صدَاقَةٌ تُمَّ آذَاهُ وَقَصدَهُ وَصَارَتْ بَيْنَهمَا شَحْنَاءُ عَظِيْمَةٌ لَا يُمْكِنُ تَلَافِيْهَا فَكَانَ إبْرَاهِيْمُ يَهْجُوْهُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلِهِ: أَبَا جَعْفَرٍ.
البَيْتَانِ. [من الطويل]
١٩٨ - أبَا جَعْفَرٍ دَعْنِي وَنَفْسَكَ فَارْعَهَا فَبِالرِّجْلِ مِنْهَا كُلُّ شَاةٍ تُعَلَّقُ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
١٩٩ - أبَاحَتْ حِمًى لَمْ يَرْعَهُ النَّاسُ قَبْلَهَا وَحَلَّتْ دِيَارًا لَمْ يمُنْ قَبْلُ حَلَّتِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ مَا كَتَبَهُ ابْنُ المُدَبِّرِ إِلَى أَخِيهِ وَهُوَ فِي الحَبْسِ:
_________________
(١) البيت في ديوان كثير: ٩٨.
[ ٢ / ٧٥ ]
أَبَا إسْحَاقِ إِنَّ بِكْرَ اللَّيَالِي عَطَفْنَ عَلَيْكَ بِالخَطْبِ الجَّسِيْمِ (١)
فَلَمْ أرَ صَرْفَ هَذَا الدَّهْرِ يخْنَى بِمَكْرُوْهٍ عَلَى غَيْرِ الكَرِيْمِ
لَعَلَّ غَدًا خِلَافَ اليَوْمِ حالًا فَخُذْ عِلْم اللَّيَالِي عَنْ عَلِيْمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن التَّعَاوِيْذِيّ فِي وَصْفِهِ الدُّنْيَا:
أَبَاطِيلٌ تُصَوِّرُهَا الأمَانِي وَأَحْلَامُ يُمَثِّلُهَا المَنَامُ (٢)
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من التقارب]
٢٠٠ - أبَا حَسَنٍ إِنَّ حَبْلَ المِطَالِ إِذَا مُدَّ كَانَ بِلَا آخِر
هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ جَحْظَةَ البَرْمَكِيَّ وَبَعْدَهُ:
فَإِمَّا اصْطَنَعْتَ إِلَى شَاكِرٍ وَإِمَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى عَاذِرِ
أَبُو المَكَارِمِ الآمَدِيَّ: [من الوافر]
٢٠١ - أبَا حَسَنٍ كَفَفْتُ عَنِ التَقَاضِي بِوَعْدِكَ لاعْتِصَامِكَ بِالمِطَالِ
صَاحِبُ زَبِيْد: [من الطويل]
٢٠٢ - أبَا حَسَنٍ مَا أَقْبَحَ الجَهْلَ بِالفَتَى وَللْحِلْمُ أَحْيَانًا مِنَ الجَّهْلِ أَقْبَحُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٠٣ - أبَا حَسَنٍ مَا كَانَ عَذْلَيْكَ دُوْنَهُمُ لوَاجِدَةً إِلَّا لأَنَّكَ تَفْهَمُ
بَعْدَهُ:
سوَى أَنَّ إِنْسَانًا إِذَا حَالَ وُدّهُ وَمَلَّ صَدِيقًا لَمْ يَزَلْ يَتَجَرَّمُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان المعاني: ٢/ ٢٣٢.
(٢) البيت في ديوان ابن التعاويذي: ٢٨٩.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٦١.
(٤) البيت في خريدة القصر: ٢/ ٤٧٩.
(٥) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٣٥.
(٦) البيتان في ديوان البحتري: ١٩٧٩.
[ ٢ / ٧٦ ]
يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ: [من الطويل]
٢٠٤ - أبَا خَالِدٍ قَدْ هِجْتَ حَرْبًا مَرِيْرَةً وَقَدْ شَمَّرَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ فَشَمِّرِ
[من الطويل]
٢٠٥ - أبَا دُلَفٍ يَا أَكْذَبَ النَّاسِ كلِّهُمُ سِوَايَ فَإنِّي فِي مَدِيْحِكَ أكذَبُ
قَبْلَهُ:
أَبُو دُلَفٍ كَالطَّبْلِ يُسْمَعُ صَوْتهُ وَبَاطِنهُ خلْوٌ مِنَ الخَيْرِ أَخْرَبُ (١)
أَبَا دُلَفٍ. البَيْتُ
العَبَّاس بن عَبْدِ المُطَّلِبِ: [من الطويل]
٢٠٦ - أبَا طَالِبٍ لَا تَقْبَلِ النَّصفَ مِنْهُمُ وَإِنْ أَنْصَفُوا حَتَّى تَعُقَّ وَتَظْلِمَا
يُخَاطِبُ أَخَاهُ أَبَا طَالِبٍ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
أَبَى قَوْمُنَا أَنْ يُنْصفُوْنَا فَأَنْصَفَتْ قَوَاطِعُ فِي إِيْمَانِنِا تَقْطُرُ الدَّمَا
تَرَكْنَاهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَ بَعْدَهَا لِذِي رَحِمٍ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مَحْرَمَا
وَزَعْنَاهُمْ وَزع الحَوَامِسِ غدْوَةً بِكُلِّ سَرِيْجِيّ إِذَا هُزَّ صَمَّمَا
أَبَا طَالِبٍ. البَيْتُ
الخَوَارِزْمِيُّ: [من الوافر]
٢٠٧ - أبَا عَمْرٍو رُوَيْدَكَ مِنْ حِجَابٍ فَلَسْتَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ الجلِيْلِ
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في شعراء أمويين (يزيد بن الحكم): ق ٣/ ٢٦١.
(٢) البيت في الكامل في اللغة: ٢/ ١٥٤.
(٣) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٠٦.
(٤) الأبيات في الأوائل: ٤٨.
(٥) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٥٩.
[ ٢ / ٧٧ ]
وَلَا تَبْخَلْ بِهَذَا الوَجْه عَنَّا فَلَيْسَ بِذَلِكَ الوَجِهِ الجَّمِيْلِ
بَعْدَهُ:
لشذَاكَ إِذَا نَازَلْتَ قِرْنًا سَبَقْتَهُ إِلَى الأرْضِ وَاسْتَسْلَمْتَ لِلْمَوْتِ أَوَّلَا
أنْشَدَ ابْنُ الأعْرَابِيِّ: [من الطويل]
٢٠٨ - أبَا قَطَرِيٍّ لَا تُصَارعْ فَإنَّنِي أَرَى قَرْنَكَ الأَعْلَى وَإِيَّاكَ أَسْفَلَا
قَوْلُ طرفَةَ هَذَا هُوَ المَثَلُ يُضرَبُ عِنْدَ ظُهُوْرِ الشَّرَّيْنِ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ يُخَاطِبُ النَّعْمَانَ بن المُنْذِرِ حِيْنَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَقِيْلَ بَلْ يُخَاطِبُ عُمْرَو بِنِ هِنْدٍ.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المبَرَّدُ: العَرَبُ تَقُوْلُ حَنَانَيْكَ وَدَوَالَيْكَ وَحَجَازَيْكَ وَهَذَاذَيْكَ. فَأَمَّا حَنَانَيْكَ فَرَحْمَتَكَ، وَدَوَالَيْكَ مِنَ المُدَاوَلَةِ هَذِهِ مَرَةً وَهَذِهِ مَرَةً، وَحَجَازَيْكَ مِنَ المُحَاجَزَةِ، وَهَذَاذَيْكَ هَذِا هَذَا أَيْ قَطْعًا قَطْعًا وَأنْشَدَ فِي دَوَالَيْكَ:
إِذَا شُقَّ بردٌ شُقَ بِالبُرْدِ بُرْقَعُ دَوَالَيْكَ حَتَّى كُلّنَا غَيْرُ لَابِسٍ (١)
وَأنْشَدَ فِي حَنَانَيْكَ وَيُقَالُ حَنَانَكَ أَيْضًا:
حَنَانَكَ رَبَّنَا وَلَهُ عَنَوْنَا بَرِيْئًا مَا تغَنَّثَكَ الدُّمُوْمُ (٢)
قَوْلُهُ: وَلَهُ عَنَوْنَا أَرَادُوا لَكَ عَنُوْنَا أَيْ أَطَعْنَا، وَالعُنُوّ الطَّاعَةُ وَيُقَالُ لَمْ تَعْنِ الأرْضُ وَلَمْ تَعُنْ إِذَا لَمْ تَنبتْ شَيْئًا. وَتَغَنَّثَكَ تَلْزَقُ بِكَ وَتَكَدُّرِكَ، وَأنْشَدَ فِي هَذَاذَيْكَ:
ضَرْبًا هَذَاذَيْكَ وَطَعْنًا وَخَزَّا.
وَبَيْتُ طرْفَةَ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَلَا اعْتَزْليْني اليَوْمَ يَا خَوْلَ أَوْ غُضِّي فَقَدْ نَزلَتْ حَدْبَاءُ مُعْضِلَةُ العَضِّ (٣)
_________________
(١) البيت والذي قبله في حماسة الخالديين: ١٠١.
(٢) البيت في أمالي الزجاجي: ١٣١.
(٣) البيت في شرح أدب الكاتب: ٢٢٦.
(٤) البيت في طرفة بن العبد حياته وشعره (رسالة ماجستير): ٢٠٣.
[ ٢ / ٧٨ ]
قَوْلُهُ: غُضِّي كُفِّي بَعْضَ لَوْمِكِ وَمِنْهُ قِيْلَ فُلَانٌ يَغُضُّ بَصَرَهُ أَيْ يَكُفُّهُ، وَحَدْبَاءُ: دَاهِيَةٌ مُنْكَرَةٌ وَمُعْضِلَةٌ مُثْقِلَةٌ مَضيِّقَةٌ.
[من الطويل]
٢٠٩ - أبَا مَالِكٍ لَا تَعْلَقَتْكَ رِمَاحُنَا أبَا مَالِكٍ إِلَّا وَخَدُّكَ صَاعِرُ
طَرْفَةُ: [من الطويل]
٢١٠ - أبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَا حَنَانَيْكَ بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ
قَالَ الخبرَأرْزِيّ فِي طَبِيْبٍ اسْمُهُ نُعْمَانُ:
أَقُوْلُ لِنُعْمَانَ وَقَدْ سَاقَ طِبُّهُ نفُوْسًا نَفِيْسَاتٍ إِلَى سَاكِنِي الأَرْضِ (١)
أَبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ. البَيْتُ تَضْمِيْنٌ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٢١١ - أبَا مُنْذِرٍ إِنْ كُنْتَ قَدْ رُمْتَ حَرْبَنَا فَمَنْزِلُنَا رَحْبٌ مسَافَتُهُ مُفْضِ
عَدِيّ بنُ زَيْدٍ:
٢١٢ - أبَا مُنْذِرٍ جَازَيْتَ بِالحُبِّ أَهْلَهُ فَمَاذَا جَزَاءُ المُبْغِضِ المُتبغِّضِ؟
قَوْلُ عُدَيّ بن زَيْدُ العَبَادِيّ هَذَا يُخَاطِبُ النُّعْمَانُ بن المُنْذِرُ لَمَّا حَبَسَهُ.
طَرْفَةُ: [من الطويل]
٢١٣ - أبَا مُنْذِرٍ رُمْتَ الوَفَاءَ فَهِبْتَهُ وَحِدْتَ كمَا حَادَ البَعِيْرُ عَنِ الدَّحْضِ
لَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في طرفة بن العبد حياته وشعره (رسالة ماجستير): ٤٤٤.
(٢) البيتان في ديوان الخبزأرزي: ١٣١.
(٣) البيت في ديوان الخبزأرزي ١٣١.
(٤) البيت في ديوان عدي بن زيد: ١٣٦.
(٥) ديوان طرفه (برطرند): ١٤١.
[ ٢ / ٧٩ ]
٢١٤ - أبَا مُنْذِرٍ كَانَتْ غُرُوْرًا صَحِيْفَتِي وَلَمْ أُعْطِكُمْ فِي الطَّوْعِ مَالِي وَلَا عِرْضِي
لَهُ أَيْضًا:
٢١٥ - أبَا مُنْذِرٍ مَنْ لِلْكُمَاةِ نِزَالَهَا إِذَا الخَيْلُ جَالَتْ عَنْ قَنًا بَيْنَها رَفْضِ
لَهُ أَيْضًا:
٢١٦ - أبَا مُنْذِرٍ مَنْ لِلأُمُوْرِ الَّتِي تُرَى عَلَى مِرَّةٍ تَحْدُو الشَّرَائِعَ بِالنَّقْضِ
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
٢١٧ - أبِالإِسْكَنْدَرِ المَلِكِ اقْتَدَيْتُمْ فَمَا تَضَعُوْنَ فِي بَلَدٍ وِسَادَا؟
هَذَا آخِرُ الفَصْلُ الَّذِي أَوَّلَهُ أَلِفٌ وَبَعْدَهَا بَاءٌ وَرَاءهَا ألِفٌ فِي الكِتَابَةِ وَعِدَّتُهَا خَمْسٌ وَعشْرُوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا لَفظَهُ كَلَفْظِ الأَوَّلِ وَهُوَ فِي الكِتَابَة باليَاءِ أَفْرَدْنَاهُ وَجَعْلَنَاهُ وَحْدهُ لِيَحْصَل الفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ وَلَمْ نَجْعَلَهُ ببَاب (أب ي) لِئَلَّا يُلتَبَسُ بهِ وَلأَنَّهُ فِي اللَّفْظِ مُغَايِرٌ لَهُ.
* * *
[من الطويل]
٢١٨ - أَبَى الذَّمَّ آبَاءٌ نَمَتْنِي جُدُوْدَهُمُ وَمَجْدِي لِمَجْدِ الصَّالِحِيْنَ مُعِيْنُ
أنْشَدَ المُفَضَّلُ الضَّبِيُّ: [من الكامل]
٢١٩ - أَبَى الشِّعْرُ إِلَّا أَنْ يَفِيء رَدِيْئُهُ عَلَيَّ ويَأْبَى مِنْهُ مَا كَانَ مُحْكَمَا
يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ وَقِيْلَ لَبِيْدُ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في ديوان طرفه (برطرند): ١٤٠٠.
(٢) البيت في ديوان طرفه (برطرند): ١٤٢.
(٣) البيت في ديوان طرفه (برطرند): ١٤٢.
(٤) البيت في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: ٩/ ٣٤٣.
(٥) البيت في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٢٢٢ منسوبا إلى قيس بن الخطيم.
(٦) البيت في زهر الآداب: ١/ ٢٤٥.
[ ٢ / ٨٠ ]
٢٢٠ - أَبَى الشَّيْبُ وَالإِسْلَامُ أَنْ أَتْبَعَ الهَوَى وَفِي الشَّيْبِ وَالإِسْلَامِ لِلْمَرْءِ وَازعُ
حَنْظَلَةُ بنُ دُرَيْدٍ النَّهْشَلِيُّ: [من الطويل]
٢٢١ - أَبَى الضَّيْمَ أَنَّى فِي أَرُوْمَةِ نَهْشَلٍ طَوِيْلُ العَصَا يَوْمَ الحِفَاظِ صَلِيْبُهَا
[من الطويل]
٢٢٢ - أَبَى الفَضْلُ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ لأهْلِهِ وَحُسْنُ الثَّنَا إِلَّا لآلِ مُحَمَّدِ
[من الطويل]
٢٢٣ - أَبَى القَلْبُ إِلَّا امَّ عَمْرٍ وفَأَصْبَحَتْ صَفِيَّتُهُ إِنْ زَارَهَا أوْ تَجَنَّبَا
بَعْدَهُ:
عدُوّ لِمَنْ عَادَتْ وَسِلْم لِسِلْمهَا وَمَنْ قَرَّنت لَيْلَى أَحَبَّ وَقَرَّبَا (١)
أنْشَدَ ثَعْلَبٌ: [من الطويل]
٢٢٤ - أَبى القَلْبُ إِلَّا أُمَّ عَمْرٍو وَحُبَّهَا عَجُوْزًا وَمَنْ يُحْبِبْ عَجُوْزًا يُفَنَّدِ
هَذَا البَيْتُ لأَبِي الأَسْوَد الدُّؤلِيّ وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ عَجُوْزٌ فَعُوتبَ عَلَيْهَا فَقَالَ:
أَبَى القَلْبُ، البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
كَبُرْدِ اليَمَانِي قد تَقَادَمَ عَهْدهُ وَرُقْعَتُهُ مَا شِئْتَ فِي العَيْنِ وَاليَدِ
وَفِي حُبِّ الكِبَارِ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي مُحلّم المرَّارُ بنُ سَعْدٍ:
قَصَّرْتُ يَوْمَكُمَا بِبِيْضٍ بدّن نُجْلِ العُيُوْنِ نَوَاعِمِ لَمْ تَيْأَسِ
يَوْمَ ارْتَمَتْ قَلْبِي بِأَسْهُمِ لَحْظهَا أُمُّ الوَليْدَةِ فِي نِسَاءٍ عُنَّسِ
مِنْ بَعْدِ مَا لَبسَتْ مَلِيًّا حُسْنهَا وَكَأَنَّ دِرع جَمَالِهَا لَمْ يُلْبَسِ
بَيْضَاءُ معْظَمَةَ المَلَاحَةِ مِثْلَهَا لَهْوَ الجلِيْسِ وَدَعْوَةُ المُتَفَرِّسِ
_________________
(١) البيت في نهاية الأدب: ٥/ ٤٨.
(٢) البيتان في ديوان أبي الأسود الدؤلي: ٢٦٤.
[ ٢ / ٨١ ]
الأبِيْرَدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل]
٢٢٥ - أَبَى اللَّهُ أَنْ تُهْدَى غُدَانَةَ لِلهُدَى وَأَنْ لَا يَكُوْنُوا الدَّهْرَ إِلَّا مَوَالِيَا
المُتَنَبِّيّ: [من المتقارب]
٢٢٦ - أَبَى اللَّهُ أَنْ يَتَأتَّى الجهُوْلُ لِتَعْلِيْمِ مَا فِيْهِ لَمْ يُخْلَقِ
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
٢٢٧ - أَبَى اللَّهُ أَنْ يَلْقَى الرّشَادَ مُتَيَّمٌ أَلَا كلُّ أمْرٍ حُمَّ لَا بُدَّ وَاقِعُ
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
٢٢٨ - أَبَى اللَّهُ إِلَّا أثّنا آلَ خِنْدِفٍ بِنَا يَسْمَعُ الصَّوْتَ الأنَامُ وَيُبْصِرُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
٢٢٩ - أَبَى اللَّهُ تَدْبِيْرَ ابنِ آدَمَ نَفْسَهُ وَأنّى يَكُوْنُ العَبْدُ إِلَّا مُدَبَّرَا
قَبْلَهُ:
كَمَا لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُحِيْلَ شَبَابَنَا مَشِيْبًا وَلَمْ يَأْنِ المَشِيْبُ تَعَذَّرَا
كَذَلِكَ يُعِيْنُنَا إِحَالَةُ شَيْبنَا شَبَابًا إِذَا ثَوْبُ الشَّبَابِ تَحَسَّرَا
أَبَى اللَّهُ. البَيْتُ.
[من الطويل]
٢٣٠ - أَبَى اللَّهُ لِلأُلَّافِ إِلَّا تَفَرُّقًا وَلِلدَّهْرِ أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ جَدِيْدُ
قَبْلَهُ:
_________________
(١) البيت في شعراء أمويين (الأبيرد): ق ٤/ ٢٦٧.
(٢) لم يرد في ديوانه.
(٣) البيت في ديوان قيس بن ذريح: ٩٠.
(٤) البيت في ديوان ذي الرمة: ٦٤٩.
(٥) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ١٥٠.
[ ٢ / ٨٢ ]
وَذِي أوْجهٍ يَرْمِي الصَّدِيْقَ بشَرِّهِ عَلَى أَنَّهُ مِمَّا يُحِبُّ بَعِيْدُ
تَخَلَّقَ أَخْلَاقًا فَلَمَّا امْتَحَنتهَا تَجَلَّيْنَ عنه وَالمَنَاقِبُ سُوْدُ
مَلُوْلٌ إِذَا قَارَبَتْ حَدَّ بعَادهُ يِسُؤْكَ إِنْ عَاتَبْتَهُ وَيَزِيْدُ
وَأَنَّى بِعَهْدٍ مِنْ مَلُولٍ لِصَاحِبٍ بَلَى رُبَّمَا حَلَّ البِلَادَ سُرُوْرُ
أَبَى اللَّهُ لِلأُفَّ إِلَّا تَفَرُّقًا. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأَعْرَابِيّ:
أَبَى اللَّهُ لِي وَالأكْرَمُوْنَ عَشِيْرَتِي مَقَامِي عَلَى دَحْضٍ وَنَوْمِي عَلَى وَخْزِ (١)
عَلِيّ بنُ مِسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
٢٣١ - أَبَى اللَّهُ لي نَيْلَ العُلا بِمَذَلَّةٍ وَلَوْ أَنَّنِي فِيْهَا بِمَا شِئْتُ أَظْفَرُ
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ وَهَبٍ: النَّفْسُ بِالصَّدِيْقِ آنَسُ مِنْهَا بِالعِشْقِ. هَذَا سُلَيْمَانُ بنُ وَهَبٍ بنُ سَعِيْدٍ وَزَرَ لِلْمُهْتَدِيُ وَوَزَرَ لِلْمُعْتَمِدِ وابنُ هَذَا وَهُوَ أَبُو القَاسَمِ عُبَيدُ اللَّهِ بن لسُلَيْمَانَ بنُ وَهَبٍ وَزَرَ لِلْمُعْتَضِدِ أكْثَرَ خِلَافَتِهِ وَكَانَ سَرِيًّا مِنَ الوَزَرَاءِ وابنُ هَذَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ أَبُو الحَسَنِ القَاسَمُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وهب وَزَرَ لِلْمُعْتَضِدِ وَالمُكْتَفِي وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ المُكْتَفِي شَابًّا وابنُ هَذَا أَبِي الحَسَنِ الحُسَيْنُ القَاسمِ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ وَيُلَقَّبُ بِأَبِي الجمَالِ وَكَانَ مِنْ أَقْيَحِ النَّاسِ وَزَرَ لِلْمُقْتَدِرِ يَسِيْرَةً وَلُقِّبَ بِعَمِيْدِ الدَّوْلَةِ وَهَذَا يُكَنَّى بِأَبِي وَأَبُوْهُ أَوَّلُ فِي الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ مِنْ وُزَرَاءِ بَنِي لُقِّبَ بِوَلِي الدَّوْلَةِ وَأَبُو الكَمَالِ هَذَا ضُرِبَتْ رَقَبَتَهُ لأنَّهُمْ أَثْبَتُوا عَلَيْهِ مَا أَوْجَبَ ذَلِكَ. وَأَخُو هَذَا أبي الجمَالِ وهو أبو جَعْفَرَ محمد بن القَاسَمِ ابن عُبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ وَزَر لِلْقَاهِرِ ثَلَاثةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةَ أَيَّامٍ وَتَوَفّي وهو آخِرُ مَنْ كانت له وِزَارَةٌ مِنْ بَيْتِ سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ.
ابْنُ مِسْهَرٍ أَيْضًا: [من الطويل]
٢٣٢ - أَبَى اللَّهُ لِي وَصْلَ اللَّئِيْمِ وَإِنْ عَلَتْ بِهِ قَدَمُ العَلْيَاءِ فَوْقَ الكَوَاكبِ
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ٤/ ٦٦ منسوبًا إلى النمري.
[ ٢ / ٨٣ ]
يَحْيَى مُحَمَّد الحَصْكَفِيُّ: [من الطويل]
٢٣٣ - أَبَى اللَّهُ وَالسَّبْقُ الَّذِي قَدْ أَلِفْتُهُ إِلَى الفَضْلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَكَ الفَضْلُ
الشَّمَرْدَلُ: [من الطويل]
٢٣٤ - أَبَى المَرْءُ إِلَّا أَنَّ كُلَّ بَنِي أَبٍ سَيُمْسُوْنَ شَتَّى غَيْرَ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ
مَنْصوْرٌ الفَقِيْهُ: [من الطويل]
٢٣٥ - أبَى النَّاسُ أَنْ يَرْضُوا مِنَ النَّاسِ حَالَةً وَأَنْ يَقْبَلُوا عُذْرًا وَإِنْ كَانَ نَيِّرَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من المتقارب]
٢٣٦ - أبَى النَّاسُ إِلَّا ذَمِيْمَ الفِعَالِ إِذَا جُرِّبُوا وَقَبِيحَ الكَذِبْ
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
٢٣٧ - أبَى خُلُقُ الدُّنْيَا حَبِيْبًا تُدِيْمُهُ فَمَا مَطْلَبِي مِنْهَا حَبِيْبًا تَرُدُّهُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا كَافُوْرُ الأخْشِيْدِيّ أَوَّلُهَا:
أوَدُّ مِنَ الأَيَّامِ مَا لَا تُوُدّهُ وَأَشْكُو بَيْنَنَا وَهِيَ جُنْدُهُ
أَبَى خُلُقُ الدُّنْيَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَأَسْرَع مَفْعُوْلٍ فَقُلْتُ تَعَيُّرًا تكلف شَيْءٍ فِي طِبَاعِكَ ضِدُّهُ
وَأَتْعَبُ خَلْقُ اللَّهِ مَنْ زَادَ هَمَّهُ وَقَصَّرَ عَمَّا تَشْتَهِي النَّفْسُ وَجْدُهُ
فَلَا تَنْحَلَنَّ بِالمَجْدِ مَالَكَ كُلَّهُ فَيَخْلُ مَجْدٌ كَانَ بِالمَالِ عقدُهُ
وَدَبِّرهُ تَدْبِيْرَ الَّذِي المَجْدُ كَفَّهُ إِذَا حَارَبَ الأَعْدَاءَ وَالمَالُ ضِدّهُ
فلا مَجْدَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَالُهُ ولا مَالَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَجْدهُ
وَفِي النَّاسِ مَنْ يَرْضَى بِمَيْسُوْرِ عَيْشِهٍ وَمَرْكُوْبُهُ رِجْلَاهُ والثوب جلدُه
_________________
(١) البيت في شعراء أمويين (الشمردل): ق/ ٥٤٧.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٩٢.
(٣) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٩.
[ ٢ / ٨٤ ]
وَلَكِنَّ قَلْبًا بَيْنَ جَنْبَيّ مَالِهِ مَدًى يَنتهِي بِي فِي مَرَادٍ أحُدّهُ
فَيَا أَيُّها المَنْصُوْرُ بِالجدِّ سَعْيُهُ وَيَا أَيُّهَا المَنْصُوْرُ بِالسَّعْي جدّه
تَوَالَى الصِّبَى عَنِّي فَأَخْلَفْتَ طِيْبَهُ وَمَا ضَرَّنِي لَمَّا رَأَيْتكَ فَقْدُهُ
فَكُنْ فِي اصْطِنَاعِي مُحْسِنًا يَبِنْ لَكَ تَقْرِيْبُ الجوادِ وَشَدُّهُ
إِذَا كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ السَّيْفِ فَابْلِهِ فَإِمَّا تُنَفذِيْهِ وَإِمَّا تُعِدُّهُ
وَمَا الصَّارِمُ الهِنْدِيُّ إِلَّا كَغَيْرِهِ إِذَا لَمْ يُفَارِقُهُ النِّجَادُ وَغِمْدُهُ
وَمَا رِغْبَتِي فِي عَسْجَدٍ أَسْتَفِيْدهُ وَلَكِنَّهَا فِي مَفْخَرٍ أَسْتَجِدّهُ
فَإِنَّكَ مَا مَرَّ النّحُوْسُ بِكَوْكَبٍ وَقابلتهُ إِلَّا وَوَجهَكَ سَعْدُهُ
يَجُوْدُ بِهِ مَنْ يَفْضحُ الجوْدَ جُوْدُهُ وَيَحْمِدَهُ مَن يفضح الحَمْدَ حَمْدُهُ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ: [من الطويل]
٢٣٨ - أبَى دَهْرُنَا إِسْعَافَنَا فِي نُفُوسِنَا وَأَسْعَفَنَا فِيْمَنْ نُحِبُّ وَنُكْرِمُ
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
فَقُلْتُ لَهُ نُعْمَاكَ فِيْهِمْ أَتِمّهَا وَدَعْ أَمْرَنَا إِنَّ المُهِمَّ المُقَدَّمُ
كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ بِهُمَا إِلَى عُبَيْدُ اللَّهِ ابن سُلَيْمَانَ وَقَدْ اسْتَوْزَرَهُ المُعْتَضِدُ وَكَانَ بَينَهُمَا ودّ مُسْتَحْكِمٌ وَصدَاقَةٌ قَدِيْمَةٌ.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٢٣٩ - أبَى قَدْرُنَا فِي الجُّوْدِ إِلَّا نَبَاهَةً فَلَيْسَ لِمَالٍ عِنْدَنَا أبَدًا قَدْرُ
العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ: [من الطويل]
٢٤٠ - أبَى قَوْمُنَا أَنْ يُنْصِفُوْنَا فَأَنْصَفَتْ قَوَاضِبُ فِي أَيْمَانِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا
_________________
(١) البيت في أدب الكتاب للصولي: ٢٣٤.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام: ٣/ ٦١٧.
(٣) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ١٤٨.
[ ٢ / ٨٥ ]
كَتَبَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبِ ﵇ فِيْمَا كَتَبَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِهَذِيْنِ البَيْتَيْنِ وَهُمَا:
أَبَى قَوْمُنَا أنْ ينْصفُوْنَا فَأَنْصَفَتْ. وَبَعْدَهُ:
أَبَا طَالِبٍ لَا تَقْبَلِ النَّصفَ مِنْهُمُ، مُتَمَثِّلًا بِهِمَا
سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بن حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ: [من الطويل]
٢٤١ - أبَى لَكَ فِعْلَ الخَيْرِ رَأْيٌّ مُقَصِّرٌ وَنَفْسٌ أَضَاقَ اللَّهُ بِالخَيْرِ بَاعَهَا
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الطويل]
٢٤٢ - أبَى لَكَ قَبْرٌ لَا يَزَالُ مُوَاجِهًا وَضَرْبَةُ فَأْسٍ فَوْقَ رَأْسِي فَاقِرَهْ
لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَان المَدِيْنَةِ خَطَبَ فَقَالَ:
وَاللَّهِ مَا تحبُّونَنَا وَلَا نُحِبُّكُمْ أَبَدًا أَنْتُمْ أَصْحَاب عُثْمَانَ وَأَصْحَابنَا إِذْ نَفَيْتمُوْنَا عَنِ المَدِيْنَةِ وَنَحْنُ أَصْحَابُكُمْ يَوْمَ الحرَّةِ وإِنَّمَا مَثَلنَا كما قَالَ النَّابِغَةُ: أبَى لَكَ قَبْرٌ. البَيْتُ. وَحَدِيْثُ ذَلِكَ أَنَّ العَرْبَ زعمُوا أَنَّ حَيَّةً كَانَتْ فِي بَيْتِ رَجُلٍ فَقَتَلتهُ فَتَرَصَّدَ لها أَخُوْهُ لِيَقْتِلَهَا طَلَبًا لِثَأْرِهِ فقالت لَهُ الحَيَّةُ صَالِحْنِي عَلَى أَنْ أُؤَدِّي لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ دِيْنَارًا فَفَعَلَ فَلَمَّا كَثرَ مَالَهُ تَذَكَّرَ فَأَعَدَّ فَأْسًا وَتَرَصَّدَ لها فَرَمَاهَا فَأَشْوَاهَا وَشَجَّ رَأْسَهَا فَأَفْلتتْ فَنَدمَ الرَّجُلُ لَمَّا لَمْ يَنَل ثأْرَهُ وَفَاتَهُ مَا كَانَ يَنَالَهُ فَدَعَاهَا يَوْمًا إِلَى المُرَاجَعَةِ عَلَى أَنْ يُصالِحُهَا فَقَالَتْ لَا يَقَعُ الصِّلْحُ بَيْنَنَا مَا رَأَيْتَ قَبْرَ أَخِيْكَ وَرَأَيْتُ أَثَرَ الفَأْسِ فِي رَأْسِي. وَهَذَا مِنْ مَحَاسِنِ خُرَافَاتِ العَرَبِ. وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ فِيْمَا يُبْعدُ الصّلْحُ فِيْهِ وَقَدْ نَظَمَهُ النَّابِغَةُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنِّي لأَلْقَى مِنْ ذَوِي الضِّغْنِ مِنْهُمُ وَمَا أَصبَحَتْ تَشْكُو مِنَ البَثِّ سَاهِرَه
كَمَا لَقِيَتْ ذَاتُ الصَّفَا مِنْ حَلِيِفِهَا وَكَانَتْ تَدِيْهِ المَالَ غَبًّا وَظَاهِرَه
فَلَمَّا رَأَى أَنْ ثَمَّرَ اللَّهُ مَالَهُ وَأَصبَحَ مَسْرُورًا [وسدَّ مفاقرَه]
تَذَكَّرَ أَنِّى جعَلُ اللَّهُ جَنّةً فَيُصْبِحُ ذَا مَالٍ وَيَقتلُ وَاتِرَه
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ١٢٩.
(٢) الأبيات في ديوان النابغة الذبياني ٦٨ - ٧٠
[ ٢ / ٨٦ ]
أَكَبَّ عَلَى فَأْسٍ يَحدُّ غرَارهَا مذكرةً مِنَ المَعَاوِلِ بَاتِرَه
وَقَامَ عَلَى حُجْرٍ لها فَوْقَ صَخْرَةٍ لِيَقْتِلَهَا [أو تخلف الكف بادره]
فَلَمَّا وَقَاهَا اللَّهُ ضَرْبَةَ فَأْسِهِ وَللبرِّ عَيْن لَا يغْمِضُ نَاظِرَه
تَنَدَّمَ لَمَّا فاتَهُ الدَّخْلُ عِنْدَهَا وَكَانَتْ لَهُ إِذْ خَاسَ بِالعَهْدِ قَاهِرَه
فَقَالَ تَعَالِي نَجْعَلُ اللَّهَ بَيْننَا عَلَى مَالنا أَوْ [تنجزي لي آخرَه]
فَقَالَتْ مَعَاذَ اللَّهَ أَفْعَلُ إِنَّنِي رَأَيْتكَ مَسْجُوْرًا يَمِيْنكَ فَاجِرَه
أَبَى لَكَ قَبْرٌ. البَيْتُ وَهُوَ المَثَلُ.
جَعْفَرُ بن شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
٢٤٣ - أبَى لِي إِبَائِي أَنْ أَلِيْنَ لِرَائِضٍ وَإِنْ أَبْتَغِي سلْمَ امْرِيءٍ يَبْتَغِي حَرْبِي
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ مُحَمَّد بن وَهَبٍ:
أَبَى لِي إِغْضَائِي الجفُوْنَ عَلَى القَذَى نَفْسِي أنْ لَا عُيْرَ إِلَّا مُفَرَّجُ (١)
لَا رُبَّمَا ضَاقَ الفَضَاءُ بِأَهْلِهِ وَأَمْكَنَ مِنْ بَيْنِ الأَسِنَّةِ مَخْرَجُ
النَّاجِمُ: [من الوافر]
٢٤٤ - أبَى لِي أَنْ أُجِيْبَكَ أَنَّ قَدْرِي أبَى لِي أَنْ أُنَازِعَكَ الكَلَامَا
مُحَمَّد بنُ حَازِمٍ: [من الوافر]
٢٤٥ - أبَى لِي أَنْ أُطِيْلَ الشِّعْرَ قَصْدِي إِلَى المَعْنَى وَعِلْمِي بِالصَّوَابِ
بَعْدَه:
يَصِفُ شِعْر نَفِسِهِ:
وَإِيْجَازِي بِمُخْتَصَرٍ بَلِيْغٍ حَذَفْتُ بِهِ الفُصُوْلَ مِنَ الجوَابِ
فَأَبْعَثَهُنَّ أَرْبَعَةً وَخَمْسًا مُنَقَّحَةً بِألْفَاظٍ عِذَابِ
_________________
(١) البيتان في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٨٩.
(٢) البيت في شر سعيد بن الحسن الناجم: ٧٩
(٣) الأبيات في ديوان محمد بن حازم: ٢٤.
[ ٢ / ٨٧ ]
خَوَالِدَ مَا حَدَا لَيْلٌ نَهَارًا وَمَا حَسُنَ الصَّبِيّ بِأَخِي شَبَابِ
فَهُنَّ وَإِنْ أَقِمْتُ مُسَافِرَاتٍ تَهَادَاهَا الرُّوَاةُ مَعَ الرّكَابِ
يَكُنَّ إِذَا وَسِمْتُ بِهِنَّ قَوْمًا كَأَطْوَاقِ الحَمَامَةِ فِي الرّقَابِ
قَالَ هَذِهِ الأبْيَات وَقَدْ عَاتَبَهُ يَحْيَى بن الهَيْثَم عَلَى اخْتِصَارِ الشّعْرِ.
يَزِيْدُ بنُ المُهَلَبِ: [من الوافر]
٢٤٦ - أبَى لِي أَنْ أُقِيْمَ عَلَى هَوَانٍ مَشَايِخُ كلُّهُمْ جَلْدٌ صَبُوْرُ
بَعْدَهُ:
إِذَا شَهِدُوا الحُرُوْبَ فَهُمْ لُيُوث وإِنْ سُئِلُوا النّوَالَ فَهُمْ بُحُوْرُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الهزج]
٢٤٧ - أبَى لِي طَاعَةَ الضَّيْمِ مَضَاءُ القَلْبِ وَالنَّصْلِ
هَذَا آخِرُ الفَصلِ الَّذِي أوَّلُ أَبْيَاتِهِ أَبَى وَعِدَّتُهَا ثَلَاثُوْنَ بَيْتًا.
* * *
البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ قَالَهَا فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ أوَّلُهَا:
بِحيثُ انْعَقَدَ الرَّمْلُ غَزَالٌ دَأْبُهُ المَطْلُ
سرور لِلْمَوَاعِيْدِ فَلَا مَنْع وَلَا بَدْلُ
خلعنا طَاعَة الحُبِّ فَلَا عَهْدٌ وَلَا الُّ
إذا ما نَفَع الجهْلُ فَإنَّ الضَّائِرَ العَقْلُ
تَقيتُ الشَّوْكَ بِالنَّعْلِ فَشَاكَتْ قَدَمِي النَّعْلُ
[يُضَامُ] العدد الكثر وَيَأْبَى العَدَدُ القُلُّ
[وقد ينتصر] الوَاحِدُ لَا مَالٌ وَلَا أَهْلُ
[لقد كنتُ] شَدِيْدَا الِضِـ ـنِّ أنْ يَنْقَطِعَ الحَبْل
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢١٠ وما بعدها.
[ ٢ / ٨٨ ]
[ولكِنّي رعيتُ] الأرْ ضَ مَا طَابَتْ لِي البَقْلُ
[ولا عارٌ على الما تـ ـح أنْ يَغْلِبَهُ البَجْلُ
نَدَامَايَ على الهَمّ سَقَى عَهْدَكُمُ الوَبْلُ
وَحَيَّاكُمْ بِرَيَّاهُ جَدِيْدُ الرَّوْضِ مُخْضَلُّ
[تذكرتكم والدمـ ـع لا وابِل ولا طلٌّ]
[فما أخلفكم] جارٍ مِنَ المَاقَيْن مُنْهَلُّ
وَفِي الأَيَّامِ مَا يُسلي وَلَكِنْ أَيْنَ مَنْ يَسْلُو
أَبَى لِي طَاعَةَ الضَّيْمِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هِيَ البَيْدَاءُ وَالظَّلْمَا ءُ وَالنَّاقَةُ وَالرَّجْلُ
شَرَاءُ المَرْءِ لِلْمَوْتِ بِبَيْعِ الضَّيْمِ لَا يَغلُو
وَإنَّ الجانِبَ الوَعْرَ عَلَاهُ الجانِبُ السَّهْلُ
[من الطويل]
٢٤٨ - أبَتْ حُرْمَةُ المَوْلَى عَلَى العَبْدِ أَنْ يُرَى مُقِيْمًا عَلَيْهِ حُجَّةً كَالمُنَاظِرِ
ابن الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
٢٤٩ - أبَتْ شَجَرَات أَنْ تَطِيْبَ ثِمَارُهَا وَقَدْ خَبُثَتْ أَعْرَاقُهَا وَفُرُوْعُهَا
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
تَسَرْبَلْتُم النُّعْمَى فَطَالَ عثَاركُم بأَذْيَالِهَا وَاسْوَدَّ مِنْهَا نُصُوغهَا
وَمَا عُطِرَتْ أَثْوَابُهَا إِذَا عَلَتْكُمْ وَلَا حَسُنَتْ فِي رَأْيِ عَيْنٍ دُرُوْعهَا
وَلَمْ تَظْلِمُوا إِنْ تعثروا في ملابسٍ مذيّلةٍ أَبْوَاعُكُمْ لَا بُيُوعهَا
الحُطَيْئَةُ: [من الطويل]
٢٥٠ - أبَتْ شَفَتَايَ اليَوْمَ إلَّا تَكَلُّمًا بِسُوْءٍ فَمَا أَدْرِي لِمَنْ أَنَا قَائِلُه
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٣٦٩ وما بعدها.
(٢) البيتان في ديوان الحطئية: ١١٨.
[ ٢ / ٨٩ ]
قَالَ الحُطَيْئَةُ هَذَا يَهْجُو نَفْسَهُ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أَرَى لِي وَجْهًا شَوَّهَ اللَّهُ خَلقَهُ فَقُبِّحَ مِنْ وجْهٍ وَقُبِّحَ حَامِلُه
وَقَالَ يَهْجُو أَبَاهُ وَعَمَّهُ وَخَالَهُ:
لَحَاكَ اللَّهُ ثُمَّ لَحَاكَ حَقًّا أَبًا وَلَحَاكَ مِنْ عَمٍّ وَخَالِ (١)
فَنِعْمَ الشَّيْخِ أَنْتَ لِذِي المَخَازِي وَبِئْسَ الشَّيْخُ أَنْتَ لَدَى المَعَالِي
جَمَعْتُ اللَّوْمَ لَا حَيَّاكَ رَبِّي وَأَنْوَاعَ السَّفَاهَةِ وَالضَّلَالِ
وَقَالَ يَهْجُو أُمَّهُ:
تَنَحِّي فَاقعَدِي عَنَّا بَعِيْدًا أَرَاحَ اللَّهُ مِنْكِ العالَمِيْنَا (٢)
أَغُرْبَالًا إِذَا استُوْدَعْتِ سرًّا وَكَانُوْنًا عَلَى المُتَحَدِّثِيْنَا
وَقَالَ يَهْجُو امْرَأتَهُ:
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي إِلَى بَيْتٍ قَعِيْدَتهُ لَكَاعِ (٣)
[من الكامل]
٢٥١ - ابْتَعْتُ ظَبْيَةً بِالغَلَاءِ وَإِنَّمَا يُعْطِي الغَلَاءَ بِمِثْلِهَا أَمْثَالِي
بَعْدَهُ:
وتَرَكْتُ أَسْوَا القِبَاحِ لأهْلِهَا إِنَّ القِبَاحَ وإِنْ رَخُصْنَ غَوَالِ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
٢٥٢ - أَبَتْ لِي قَبُوْلَ الخَسْفِ نَفْسٌ أبِيَّةٌ تَبِيْعُ بِعِزِّ المَوْتِ ذُلَّ حَيَاتِهَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان الحطيئة: ١٣٠.
(٢) البيتان في ديوان الحطيئة: ١٤٤.
(٣) البيت في ديوان الحطيئة: ٩٣.
(٤) البيتان في حماسة الخالديين: ٨٧.
(٥) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٦٠ من غير نسبة.
[ ٢ / ٩٠ ]
[من الطويل]
٢٥٣ - أَبَتْ مِصْرُ إسْعَافِي بِمَا كُنْتُ أَرْتَجِي وَأَخْلَفَنِي مِنْهَا الَّذِي كنْتُ آمُلُ
بَعْدَهُ:
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
٢٥٤ - أَبَتْ نَفْسِي البُكَاءَ لِرُزْءِ شَيْءٍ كَفَى شَجْوًا لِنَفْسِي رُزْءُ نَفْسِي
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الوافر]
٢٥٥ - أَبَتْ هِمَمِي تُسِيْغُ المَاءَ صَفْوًا ذَا مَا الذُّلُ حَامَ عَلَى الزُّلَالِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
عَصَيْنَا فِيْكَ أَحْدَاثَ اللَّيَالِي وَطَاوَعْنَا المَكَارِمَ وَالمَعَالِي
وَفِيْكَ رَجَمْتُ أَحْشَاءَ الأَعَادِي بِأَطْرَافِ الذَّوَابِلِ وَالنِّصَالِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَمْ أَعْلَمْ كَعِلْمِ بَنِي زَمَانِي بِأَنَّ القُرْبَ دَاعِيَةُ المَلَالِ
وَإِنَّكَ حِيْنَ تَطْمَعُ فِي نِضَالِي وَتَعْلَمْ أَنَّ لِي سَبْقُ النِّصالِ
كَمَاشٍ فِي الهَيَاجِ بِلا حُسَامٍ وَسَاعٍ فِي الظَّلَامِ بِلَا ذُبَالِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
شِمَالُ المَالِ تَعْلُو عَنْ يَمِيْنِي وَيُمْنَى المَجْدِ تَقْصرُ عَنْ شِمَالِي
أَقُوْلُ لِهِمَّتِي لَمَّا أَبَتْ لِي مُعَاتَبَةَ الملولِ عَلَى الوِصَالِ
أُعَاتِبُهُ لَعَلَّ العَتْبَ يَشْفِي وَإِنْ كَانَ بِكَسْفِ بَالِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين منسوبا إلى أبي دهمان الغلابي.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ١٨٧.
(٣) القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٠٠ وما بعدها.
[ ٢ / ٩١ ]
رَأَى العُذَّالُ بَذْلَ المَالِ طَبْعِي وَأَسْبَابُ الشَّجَاعَةِ مِنْ خِلَالِي
فَلَمْ أَعْذل عَلَى خَوْضِ المَنَايَا وَلَمْ أَعْتَبْ عَلَى بَذْلِ النَّوَالِ
أَذم عَلَى العُلَى ظُلْمًا لأَنِّي أعُل بِمَائِهَا ظَمَأَ السُّؤَالِ
وَمَا زِلْنَ العَوَاطِلَ كُلّ يَوْمٍ مِنَ العَلْيَاءِ يَذْمُمْنَ الخَوَالِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَثَرْنَا فِي قَبَائِلَهَا عَجَاجًا تَرَكْنَا مِنْهُ أَثرًا فِي الهِلَالِ
الرَضِيُّ أَيْضًا:
٢٥٦ - أَبثُّكَ أَنِّي رَاغِبٌ فِي مَعَاشِرٍ يَضِنُّوْنَ بِالوُدِّ الصَّحِيْحِ وَأسْمَحُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا جَنَوا ذَنْبًا إِلَيَّ احْتَقَرْتُهُ فَأَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ العَظِيْمِ وَأَصْفَحُ
وَيُظْهِرُ لِي قَوْمٌ بعَادًا وَجَفْوَةً وَماَ عَلِمُوا أَنِّي بِذَلِكَ أَفْرَحُ
جَرِيْرٌ: [من الوافر]
٢٥٧ - أبَحْتَ حِمَى تِهَامَةَ بَعْدَ نَجْدٍ وَمَا شَيْءٌ حَمَيْتَ بِمُسْتَبَاحِ
[من البسيط]
٢٥٨ - إِبْخَلْ بِعِرْضِكَ يَوْمًا لَا تُدَنِّسْهُ فَالبُخْلُ بِالعِرْضِ مَحْسوْبٌ مِنَ الكَرَمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِبْدَأ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا فَإِنْ انتهَتْ عَنْهُ فأنتَ حليم (١)
وَمِنْهُ قَوْلُ:
أبَدَى عَوَارَكَ مَشْهَدِي وَاللِّصُّ تَفْضَحُهُ -
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٢٤.
(٢) البيت في ديوان جرير: ٩٩.
(٣) البيت في البيان والتبيين: ١/ ١٧٣.
[ ٢ / ٩٢ ]
المُطَرِّزُ: [من مجزوء الكامل]
٢٥٩ - أبَدًا تَزِيْدُكَ ذِلَّتِي عِزًّا وَيَرْفَعُكَ انْخِفَاضِي
يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
بَسْطِي إِلَيْهِ يَدِي فَأَصْبَحَ فِي انْقِبَاضِ
أبَدًا تَزِيْدُكَ ذِلَّتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
. . . . . . . . . . . . . أَذَتْكَ أنْ أَمُوْتَ وَأَنْتَ رَاضِ
هُوَ أَبُو بَكْر بن أَبِي القَاسَمِ المَخْزُوْمِيّ المَطَرَّز مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ.
أبو الطيب المتنبي [من الخفيف]
٢٦٠ - أبَدًا تَسْتَرِدُّ مَا تَهَبُ الدُّنْيَا فَيَا لَيْتَ جُوْدَهَا كَانَ بُخْلَا
هَذَا البَيْتُ لأَبِي الطَّيِّبِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثي بِهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَيُعَزِّيْهِ بِأخْتِهِ الصُّغْرَى لَمَّا تُوُفِّيَتْ وَيُسَلِّيْهِ بِبَقَاءِ الكُبْرَى وَأوَّلُ القَصِيْدَةِ:
إِنْ يَكُنْ صَبْرُ ذِي الرَّزِيَّةِ فَضْلا تَكُنِ الأَفْضَلَ الأَعَزَّ الأَجَلَّا
أَنْتَ يَا فَوْقَ أنْ تُعَزَّى عَنِ الأَ حْبَابِ فَوْقَ الَّذِي يُعَزِّيْكَ عَقْلَا
وَبِأَلْفَاظِكَ أَهْتَدِي فَإِذَا عَزَّاكَ قَالَ الَّذِي قُلْتُ قَبْلَا
قَدْ بَلَوْتَ الخُطُوْبَ حُلْوًا وَمُرًّا وَسَلَكْتَ الأيَّامَ حَزْنًا وَسَهْلَا
وَقِبْلْتَ الزَّمَانَ عِلْمًا فَمَا يُغْرَبُ قَوْلًا وَلَا يُجَدَّدُ فِعْلَا
أَجِدُ الحَزْنَ فِيْكَ حفْظًا وَعَقْلًا وَأَرَاهُ فِي الخَلْقِ ذُعْرًا وَجَهْلَا
وَلَعَمْرِي لَقَدْ شَغِلْتَ المَنَايَا بِالأَعَادِي فَكَيْفَ يَطْلبْنَ شغْلَا
وَكَمِ انتشتْ بِالسُّيُوْفِ مِنَ الدَّهـ ـر أَسِيْرًا وَبِالنّوَالِ مُقِلَّا
خِطْبَةٌ لِلْحَمَامِ لَيْسَ لَهَا رَدٌّ وَإِنْ كَاَنَتِ المُسَمَّاةُ ثَكْلَا
وَإِذَا لَمْ تَجِدْ مِنَ النَّاسِ كُفْؤًا ذَاتُ خَدْرٍ أَرَادَتِ المَوْتَ بَعْلَا
_________________
(١) القصيدة في ديوان المتنبي: ٣/ ١٢٣ - ١٣٣.
[ ٢ / ٩٣ ]
وَلَذِيْذُ الحَيَاةِ أَنْفَس فِي النَّفْسِ وَأَشْهَى مِنْ أنْ تَمِلَّ وَأَجْلَا
وَإِذَا الشَّيْخُ قَالَ أُفٍّ فَمَا مَلَّ حَيَاةً وَإِنَّمَا الضِّعْفَ مَلَّا
آلَةُ العَيْشِ صِحَّةٌ وَشَبَابٌ فَإِذَا وَلَّيَا عَنِ المَرْءِ وَلَّى
أبَدًا تَسْتَرِدُّ مَا تَهِبُ الدُّنْيَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَكَفَت كَوْنَ فَرْحَةٍ تُوْرِثُ الغَمَّ وَخَلُّ يُغَادِرُ الوَجْدَ خِلَّا
وَهِيَ مَعْشُوْقَة عَلَى الغَدْرِ لَا تَحـ ـفِظُ عَهْدًا وَلَا تتمِّمُ وَصْلَا
كُلُّ دَمْعٍ يَسِيْلُ مِنْهَا عَلَيْهَا وَبِفَكِّ اليَدَيْنِ مِنْهَا تخَلَّى
شِيَمُ الغَانِيَاتِ مِنْهَا فَمَا أَدْرَى لِذَا أَنَّثَ أسمَهَا النَّاسُ أَمْ لَا
أَيُّهَا البَاهِرُ العُقُوْلَ فَمَا يدْركُ وَصْفًا أَتْعَبْتَ فِكْرِي فَمَهْلَا
مَنْ تَعَاطَى تَشَبُّهًا بِكَ أَعْيَاهُ مَنْ دَلَّ في طَرِيْقكَ ضلَّا
فَإِذَا مَا اشْتَهَى خُلُوْدَكَ دَاعٍ قَالَ لَا زِلْتَ أَوْ تَرَى لَكَ مثلَا
وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
٢٦١ - أبْدُو فَيَسْجُدُ مَنْ بِالسُّوْءِ يَذْكُرُني وَلَا أُعَاتِبُهُ صَفْحًا وَإهْوَانَا
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٢٦٢ - أبْدَى التَّوَاضُعَ لَمَّا نَالَهَا رِعَةً عَنْهَا وَنَالَتْهُ فَاخْتَالَتْ بِهِ تِيْهَا
أَبُو فِرَاسِ بن حَمْدَان: [من الخفيف]
٢٦٣ - أبْذُلُ الحَقَّ لِلْخُصُومِ إِذَا مَا عَجِزَتْ عَنْهُ قُدْرَةُ الحُكَّامِ
قَبْلَهُ:
لَسْتُ بِالمُستَضِيْمِ مَنْ هُوَ دُوْنِي اعتِدَاءً وَلَسْتُ بِالمُسْتَضَامِ
أَبْذلُ الحَقَّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي: ٣/ ٢٢٣.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ٢٤٢١.
(٣) الأبيات في ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٨٣
[ ٢ / ٩٤ ]
ربَّ أَمْرٍ عَفَفْتُ عَنْهُ اخْتِيَارًا حَذَرًا مِنْ أَصَابِعِ الأَيْتَامِ
[من الكامل]
٢٦٤ - أَبْشِرْ بِطُوْلِ سَلَامَةٍ وَبقَاءِ وَبِنِعْمَةٍ مَوْصُوْلَةٍ كَمَّاءِ
بَعْدَهُ:
وَأَقْبَلَ كطُلّ نَيْلِ المُنَى لِسَعَادَةٍ تَحْظَى بِهَا يا سَيِّدَ الكُرَمَاءِ
[من السريع]
٢٦٥ - أَبْشِرْ بِعِزٍّ مُقْبِلٍ دَائِمٍ وَدَوْلَةٍ تَعْلُو عَلَى العَالَمِ
بَعْدَهُ:
عمرت مَا لَاحَ صَبَاحٌ وَمَا أَشْرَقَ نَجْمٌ فِي الدُّجَى الفَاحمِ
المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
٢٦٦ - أَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَأسٌ وَالعُلا جَسَدٌ وَالمَجْدُ وَجْهٌ وَأَنْتَ السَّمْعُ وَالبَصَرُ
الجَهْشِيَارِيُّ: [من مخلع البسيط]
٢٦٧ - أَبْشِرْ فَقَدْ نِلْتَ مَا تُرِيْدُ أَبَادَ أَعْدَاءكَ المُبِيْد
بَعْدَهُ:
مَا أَظْفَرُوا بالَّذِي أَرَادُوا بَلْ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يُرِيْدُ
أَصْبُرُ فَفِي الصَّبْرِ كُلّ خَيْرٍ وَأَشْكُرُ فَفِي الشُّكْرِ المَزِيْدِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَبْشِرْ فَإِنَّ اليُسْرَ يَأْتِي الفَتَى أَقْنَطَ مَا كَانَ مِنَ اليَسْرِ (١)
مُحَمَّد بَشِيْر البَصْرِيِّ: [من البسيط]
_________________
(١) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٢٧ منسوبا إلى مؤلفه أبي هلال العسكري.
(٢) البيت في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٧٨.
[ ٢ / ٩٥ ]
٢٦٨ - أَبْصِرْ لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْقِعَهَا فَمَنْ عَلَا زَلْفًا عَنْ غِرَّةٍ زَلَجَا
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من البسيط]
٢٦٩ - أَبَعْدَ آدَمَ تَرْجُوْنَ البَقَاءَ وَهَلْ تَبْقَى فُرُوْع لأَصْلٍ حِيْنَ يَنْفَعِرُ؟
الرُّسْتُمِيُّ: [من الطويل]
٢٧٠ - أَبَعْدَ ابنِ عَبَّادٍ يَهَشُّ إِلَى السُّرَى أَخُو أمَلٍ أَوَ يُسْتَمَاحُ جَوَادُ
بَعْدَهُ:
أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ نَمُوْتَ بِمَوْتهِ فَمَا لَهَا حَتَّى المعَادِ مَعَادُ
البَرَاءُ بنُ رِبْعِي: [من الطويل]
٢٧١ - أَبَعْدَ بَنِي أُمِّي الَّذِينَ تَتَابَعُوا أُرَجِّي الحَيَاةَ أَمْ مِنَ المَوْتِ أَجْزَعُ
مُسَافِرٌ العَبْسِيُّ: [من الطويل]
٢٧٢ - أَبَعْدَ بَنِي عَمْرٍو أُسَرُّ بِمُقْبِلٍ مِنَ العَيْشِ أَوْ آسِي عَلَى إِثْرِ مُدْبِرِ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ وَرَاءَ الشَّيْءِ شَيْءٌ يَرُدُّهُ عَلَيْكَ إِذَا وَلَّى سِوَى الصَّبْرِ فَاصْبِرِ
رَجُلٌ مِنْ بَنِي أسدٍ: [من المنسرح]
٢٧٣ - أَبْعَدَتْ مِنْ يَوْمِكَ الفِرَارَ فَمَا جَاوزَتْ حَيْثُ انْتَهَى بِكَ القَدَرُ
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في شعراء أمويين (محمد بن بشير): ق ٣/ ٢٠٠.
(٢) البيت في ديوان سابق البربري رسالة الماجستير: ١٣٩.
(٣) البيتان في وفيات الأعيان: ١/ ٢٣٢.
(٤) البيت في ديوان الحماسة: ٦٠١.
(٥) البيتان في حماسة الخالديين: ١/ ٨٢ منسوبا إلى منافع بن ميمون.
(٦) الأبيات في البيان والتبيين: ١/ ٢١٦.
[ ٢ / ٩٦ ]
يَرْحَمُكَ اللَّهُ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ مَا كَانَ فِي صَفْوِ وُرْدِهِ كَدرُ
فَهَكَذَا يَذْهَبُ الزَّمَانُ وَيَفْنَى العِلْمُ فِيْهِ وَيَدْرُسُ الأَثَرُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٧٤ - أَبَعْدَ عَلِيٍّ وَالنَّبِيِّ تُرُوقُنِي مَنَاقِبُ مَنْ يُعْزَى لِمَجْدٍ وَيُنْسَبُ
[من الكامل]
٢٧٥ - أَبِعَيْنِ مُحْتَاجٍ الَيْكَ رَأَيْتَنِي فَحَقَرْتَني وَرَمَيْتَنِي مِنْ حَالِقِ
بَعْدَهُ:
لَسْتَ المَلُوْمَ أَنَا المَلُوْمُ لأَنَّنِي عَلَّقْتُ آمَالِي بِغَيْرِ الخَالِقِ
وَمِنْ هَذَا البَابٍ قَوْلُ السَّيِّدُ الرَّضِيّ:
أَبْغِي هَوَاهُ بِشَافِعٍ مِنْ غَيْرِ هِ شَرُّ الهَوَى مَارِمْتُهُ بِشَفِيْعِ (١)
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ:
أَبْقَى لِي اللَّهُ حُسَّادِي وَغَمَّهُمُ حَتَّى يَمُوْتُوا بِدَاءٍ غَيْر مَكْنُونِ (٢)
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَر:
أَبْقَيْتَ مَالًا لِذي المِيْرَاثِ تُعْجِبُهُ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا أَبْقَى لَكَ المَالُ (٣)
القَوْمُ بَعْدَكَ فِي حَالٍ تُسِرُّهُمُ فَكَيْفَ بَعْدَهُمْ كَانَتْ بِكَ الحَالُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ لأَبِي مَنْصوْر مُحَمَّد بن عَلِيّ بن عُمَرَ بن الأصفهاني الرازيّ:
أَبْغَضتُ دُنْيَايَ بَعدَ حُبٍّ فلا أُحِبُّ المَقَامَ فِيْهَا
لَمَا بَدَتْ صِبْيَةٌ خِسَاسٌ صَارُوا بِأُسْتَاهِهِمْ وُجُوْهَا
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٣٧.
(٢) البيتان في معاهد التنصيص: ١/ ٣١.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٦٥٤.
(٤) البيتان في المجموع اللفيف: ٤٧٠ من غير نسبة.
(٥) البيتان في ديوان محمود الوراق: ٢٢٠.
[ ٢ / ٩٧ ]
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من البسيط]
٢٧٦ - أَبْغِي الوَفَاءَ بِدَهْرٍ لَا وَفَاءَ بِهِ كَأنَّنِي جَاهِل بِالدَّهْرِ وَالنَّاسِ
قَبْلَهُ:
لِمَنْ أُعَاتِبُ مَالِي أَيْنَ يَذْهَبُ بِي قد صَرَّحَ الدَّهْرُ بِالمَنْعِ وَاليَأسِ
أَبْغِي الوَفَاءَ. البَيْتُ
الزَّبْرَقَانُ بن بَدْرٍ: [من مجزوء الكامل]
٢٧٧ - أبْقَى الحَوَادِثُ مِن خَليْـ ـلِكَ مِثْلَ جَنْدَلَةِ المُزَاحِمْ
المُتَنَبِّيّ يَصِفُ شِعْرَهُ: [من البسيط]
٢٧٨ - أَبْقَى عَلَى جَوْلَةِ الأَيَّامِ مِنْ كنَفَي رَضوَى وَأَسِيْرُ فِي الآفَاقِ مِنْ مَثَلِ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من البسيط]
٢٧٩ - أَبْقَى لَنَا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا بَرِحَتْ أَيَّامُنَا أبَدًا فِي ظِلِّهِ جُدَدَا
[من السريع]
٢٨٠ - أَبْكَانِيَ الدَّهْرُ وَيَا رُبَّمَا أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بِمَا يُرْضِي
[من البسيط]
٢٨١ - أَبْكِي أَخًا كَانَ يَلْقَانِي بِنَائِلِهِ قَبْلَ السُّؤَالِ وَيَلْقَى السَّيْفَ مِنْ دُوْنِي
بَعْدَهُ:
إِنَّ المَنَايَا أَصَابَتْنِي مَصَائِبُهَا فَاسْتَعْجَلَتْ بِأَخٍ قد كَانَ يكْفِيْنِي
_________________
(١) البيتان في ديوان الأمير أبي فراس: ١٧٣.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام: ٢/ ٢٣٦.
(٣) البيت في ديوان الأمير أبي فراس: ٨٥.
(٤) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٢٠٩ منسوبا إلى خطاب بن المعلى.
(٥) البيتان في أمالي القالي: ٢/ ٣٢١.
[ ٢ / ٩٨ ]
أبو العَيْن: [من البسيط]
٢٨٢ - أَبْكِي إِذَا غَضِبَتْ حَتَّى إذَا رَضِيَتْ بَكَيْتُ عِنْدَ الرِّضَا خَوْفًا مِنَ الغَضَبِ
هُوَ أَبُو العَبَّاسِ الهَاشِمِيّ مِنْ وَلدِ عَبْدِ الصّمَدِ بن عَلَيَّ المَعْرُوْفُ بَأَبِي العَيْنِ.
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من البسيط]
٢٨٣ - أَبْكِي إِلَى الشَّرْقِ إِنْ كَانَتْ مَنَازِلُهَا مِمَّا يَلِي الغَرْبَ خَوْفَ القِيْلِ وَالقَالِ
بَعْدَهُ:
أَقُوْلُ بِالخَدِّ خَالٌ حَتَّى أنعَتُهَا خَوْفَ الوُشَاةِ وَبِالخَدِّ مِنْ خَالِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من البسيط]
٢٨٤ - أَبْكِي بِدَمْعٍ لَهُ مِنْ حَسْرَتِي مَدَدٌ وَأَسْتَرِيْحُ إِلَى صَبْرٍ بِلا مَدَدِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ أَبْيَاتٍ كَتَبَ بِهَا أَبُو فرَاسٍ إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ مِنَ القِسْطَنْطِنِيَّةِ وَهُوَ بِهَا أَسِيْر يُعَزِّيْهِ بِأَخِيْهِ أَوَّلُهَا:
أُوْصِيْكَ بِالحُزْنِ لَا أُوْصِيْكَ بِالجلدِ حَلَّ المُصَابُ عَنِ التَّفْنِيْدِ والفَنَدِ
إِنِّي أَجلكَ أَنْ تَلقَى بِتَعْزِيَةٍ عَنْ خَيْرِ مُفْتَقَدٍ يا خَيْرَ مُفْتَقِدِ
هِيَ الرَّزِيَّةِ إِنْ ضَنَّت بما مَلَكَتْ فِيْهَا الجُفُونُ فما تَسْخُو عَلَى أَحَدِ
بِي بَعْضُ مَا بِكَ مِنْ حُزْنٍ وَمِنْ جَزَعٍ وَقَدْ لَجَأتُ إِلَى صَبْرٍ فَلَمْ أَجِدِ
لأشْرِكَنَّكَ فِي لأوَاء إِنْ طَرَقَتْ كَمَا شَرَكتكَ فِي النَّعْمَاءِ وَالرَّغَدِ
أَبْكِي بِدَمْعٍ لَهُ مِنْ حَسْرَتِي مَدَدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا أُسَوِّغُ نَفْسِي فرحَةً أَبَدًا وَقَدْ عَرِفْتُ الَّذِي أَلْقَاهُ [من كَمَدِ]
وَأَمْنَعُ النَّوْمَ عَيْني أَنْ يَلُمَّ بِهَا عِلْمًا بِأَنَّكَ مَوْقُوْفٌ عَلَى السّهدِ
_________________
(١) البيت في الوساطة بين المتنبي وخصومه: ٢٣٥.
(٢) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف (صادر): ٢٥١.
(٣) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: ٩١، ٩٢.
[ ٢ / ٩٩ ]
[يا مفردًا بات يبكي] لَا مَعِيْنَ لَهُ أَعَانَكَ اللَّهُ بِالتَّسْلِيْمِ [والجَلَدِ]
هَذَا الأَسِيْرُ المُبَقَّى لَا فِدَاءَ لَهُ يَفْدِيْكَ بِالنَّفْسِ وَالأهْلِيْنَ وَالوَلَدِ
لَمْ يَنتقِصْنِي بُعْدِي عَنْكَ مِنْ حَزَنٍ هِيَ المُوَاسَاةُ فِي قُرْبٍ وَفِي بعدِ
مَنْصُوْرُ النَمْرِيُّ: [من البسيط]
٢٨٥ - أَبْكِي شَبَابًا سُلبْنَاهُ وَكانَ وَلَا تُوْفِي بِقِيْمَتِهِ الدُّنْيَا وَمَا تَسَعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ امْرَأَةٍ مِنَ العَرَبِ:
أَبْكِي زَمَانًا صالِحًا قَدْ فَقَدْتهُ تَقَطَّعَ قَلْبِي إثْرَهُ مَرَّاتِ حسراتِ (١)
امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ: [من المنسرح]
٢٨٦ - أَبْكِي عَلَى فَارِسٍ فُجِعْتُ بِهِ أرْمَلَنِي قَبْلَ لَيْلَةِ العُرْسِ
بَعْدَهُ:
قَبْلَهُ:
أَبْكِيْكَ لَا لِلنَّعِيْمِ وَالأُنْسِ بَلْ لِلْمَعَالِي وَالرُّمْحِ وَالتُّرْسِ
قَالَتْهُ امْرَأَةٌ تَرْثِي زَوْجهَا وَقَدْ مَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا
أَصْلُ العُرُسِ العُرْسُ بِتَسِكِيْنِ الرَّاءِ وَإِنَّمَا حُرِّكَ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ.
أَبُو حُكَيْمَة: [من البسيط]
٢٨٧ - أَبْكِي عَلَيْكَ وَلَا أَبْكِي عَلَى طَلَلٍ بَالرَّقْمَتَيْنِ وَلَا رَبْعٍ بِذِي سَلَمِ
[من البسيط]
٢٨٨ - أَبْكِي لِفَقْدِكَ سِرًّا ثُمَّ أُظْهِرُهُ فَلِي مِنَ الوَجْدِ إِعْلَانٌ وَإِسْرَارُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي منصور النميري: ٩٦.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٣٠٩.
(٣) البيان والتبيين: ٣/ ١٣٨.
(٤) ديوان أبي حُكيمة ٢٧.
(٥) البيت في خريدة القصر: ٢/ ٢٥٣.
[ ٢ / ١٠٠ ]
مُسلم بن الوَليد الأَنصاري [من الكامل]
٢٨٩ - أَبْكِي وَقَدْ ذَهَبَ الفُؤَادُ وَإِنَّمَا أَبْكِي لِفَقْدِكَ لَا لِفَقْدِ الذَّاهِبِ
مُسْلِمٌ هُوَ صرِيْعُ الغَوَانِي وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ:
مَا يُقَادُ لِلذَّاتِ مُتَّبِعِ الهَوَى لَا مَضَى هَمًّا أَوْ أُصِيْبَ فَتَى مِثْلِي (١)
فَمَا العَيْشُ إِلَّا أنْ تَرُوْحَ مَعِ الصِّبَى تَغْدُوْ صَرِيْعَ الكَأْسِ وَالأَعِيُنِ النُّجْلِ
فَسُمِّيَ صَرِيْعُ الغَوَانِي بِهَذَا البَيْتِ.
عَلَى أَنَّ القَطَّامِيَّ قَدْ قَالَ:
صَرِيْعُ غَوَانٍ رَاقَهُنَّ وَرُقْنَهُ لَدُنٌ شَبَّ حَتَّى شَابَ سُوْدُ الذَّوَائِبِ (٢)
فَلَمْ يَغْلِب عَلَيْهِ هَذَا اللَّقْبُ وَغَلَبَ عَلَى مُسْلِمٍ.
وَمُسْلِمٌ أوَّلُ مَنْ لطف البَدِيْعَ وَكَسَا المَعَانِي حُلَلَ اللَّفْظِ الرَّفِيع وَعَلَيْهِ يُعَوِّلُ الطَّائِيُّ وَعَلَى أَبِي نُوَّاسٍ فِي أَشْعَارِهِ. وَالبَيْتُ مِنْ قَصيْدَةٍ أوَّلُهَا:
عَجَبًا لِطَيْفِ خيَالِكِ المُتَجَانِبِ وَلِطَرْفكِ المُتَعَتِّبِ المُتَغَاضِبِ (٣)
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا لِي لِهَجْرِكِ وَالبَلَاءُ نَضِيَّةٌ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي
أَبْكِي وَقَدْ ذَهَبَ الفُؤَادُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَلَبَ السُّهَادُ لِمُقْلَتِي بَعْدَ الكَرَى وَنَفَى السُّرُوْرَ مَقَالَ وَاشٍ كَاذِبِ
نُوْبِي عَلَيَّ لَكَيْ أُفَرِّجَ كَرْبَةٍ مَاذَا بَدَا لَكِ فِي الذُّنُوْبِ فَعَاقِبِي
إِنْ كَانَ ذَنْبي أَنَّ حُبَّكِ شَاغِلِي عَمَّنْ سِوَاكِ فَلَسْتُ مِنْهُ بِتَائِبِ
لَوْ رَامَ قَلْبِي عَنْ هَوَاكِ تَصبُّرًا مَا كَانِ لِي طُولَ الحَيَاةِ بِصَاحِبِ
_________________
(١) البيت في ديوان صريع الغواني: ١٨٤.
(٢) البيتان في ديوان صريع الغواني: ٤٣.
(٣) البيت في ديوان القطامي: ٤٤.
(٤) الأبيات في ديوان صريع الغواني: ١٨٤، ١٨٥.
[ ٢ / ١٠١ ]
سَلَبَ الهَوَى عَقْلِي وَرُوْحِي عَنْوَةً لَمْ يَبْقَ مِنِّي غَيْرَ جِسْمٍ شَاحِبِ
صَبْرًا عَلَيْكِ فَلَا أَرَى مِنْ حِيْلَةٍ إِلَّا التَّمَسُّكِ بِالرَّجَاءِ الخَائِبِ
جَعْفَرُ بن شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من السريع]
٢٩٠ - أَبْكِي وَمنْ أَعْجَبِ مَا فِي الهَوَى بُكَاءُ مَقْتُوْلٍ عَلَى قَاتِلِ
[من الكامل]
٢٩١ - أَبْكِيهِم أَمْ لِلدِّيَارِ أَمِ الهَوَى أَمْ لانْفِرَادِي أَمْ لِقَلْبِيَ العَانِي؟
المقنَعُ الكِنْدِيُّ: [من الكامل]
٢٩٢ - أُبْلُ الرِّجَالَ إِذَا أَرَدْتَ إِخَاءَهُمْ وَتَوَسَّمَنَّ فِعَالَهُمْ وَتَفَقَّدِ
بَعْدَهُ:
فَإِذَا وَجَدْتَ أَخَا الأَمَانَةِ وَالتُّقَى فِيْهِ اليَدَيْن قَرِيْرَ عَينٍ فَاشْدُدِ
وإِذَا رَأَيْتَ وَلَا مَجَالَةَ زَلَّةً فَغَلَى أَخِيْكَ بِفَضلِ حِلْمِكَ فَازْدَدِ
وَيُرْوَى: بِذِي اللَّبَابَةِ. يُقَالُ رَجُلٌ لَبِيْبٌ مِنَ اللَّبَابَةِ.
كَانَ الثَّوْرِيُّ يُكْثِرُ التَّمَثُّلِ بِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من الخفيف]
٢٩٣ - أَبْلِغَا عَنِّيَ المُنَجّمَ أَنِّي كافِرٌ بَالَّذِي قَضَتْهُ الكَوَاكِبُ
بَعْدَهُ:
مُؤْمِنٌ أَنْ مَا يَكُوْنُ قَضَاءٌ وَمَا كَانَ قَضَاءٌ مِنَ المُهَيْمنِ وَاجِبُ
وَيُرْوَى:
عَالِمٌ أَنْ مَا يَكُونُ وَمَا كَانَ بِحَتْمٍ مِنَ المُهَيْمِنِ وَاجِبُ
كَانَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَد نَظَرَ فِي النُّجُوْمِ فَأَبْعَدَ ثُمَّ لن يَرضَهَا فَقَالَ:
_________________
(١) الأبيات في أمالي القالي: ٢/ ٢٠٣.
(٢) البيتان في شعر الخليل بن أحمد: ٧.
[ ٢ / ١٠٢ ]
أبْلِغَا عَنِّي، وَيُرْوَى: بَلِّغَا عَنِّي الكَوَاكِبَ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عِصَامِ بنِ عُبَيْدٍ مَنْ الْحِمَاسَةِ:
أَبْلِغْ أَبَا مَسْمَعَ عَنِّي مُغَلْغلَةً وَفِي العِتَابِ حَيَاةٌ بَيْنَ أَقْوَامِ (١)
أَدَخَلْتَ قَبْلِي قَوْمًا لَمْ يَكُنْ لَهُمُ فِي الحَقِّ أنْ يَدْخُلُوا الأَبْوَابَ قُدَّامِي
لَوْ عُدَّ قَبْرٌ وَقَبْرٌ كُنْتُ أَكْرَمَهُمْ مَيْتًا وَأَبْعَدَهُمْ مِنْ مَنْزِلِ الذامِ
فَقَدْ جَعَلْتُ إِذَا مَا حَاجَتِي نَزَلَتْ بِبَابِ دَارِكَ أَدْلُوْهَا بِأَقْوَامِ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الخفيف]
٢٩٤ - أَبْلَغَ الدَّهْرُ فِي مَوَاعِظِهِ بَلْ زَادَ فِيْهِنَّ لِي عَلَى الإِبْلَاغِ
قَالَ بَعْضُ الأَكَابِرِ لأَبِي العَتَاهِيَةِ يُرِيْدُ اعْتِبَارَ قَرِيْحَتِهِ فِي نَظْمِ الشِّعْرِ قل أَبْيَاتًا قَافِيَتُهَا عَلَى مِثْلِ البَلاغِ مِنْ سَاعَتِهِ بَدِيْهًا:
أَيُّ شَيءٍ يَكُوْنُ أَفْضلَ مِنْ عَيْشِ كَفَافٍ قُوْتٍ تَقْدُرُ البَلَاغِ
صَاحِبُ البَغْي لَيْسَ يَسْلَمُ مِنْه وَعَلَى نَفْسِهِ بَغَى كُلُّ بَاغِ
رُبَّ ذِي لقْمَةٍ تَعَرَّضَ مِنْهَا حَائِلٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ المَسَاغِ
غَشَمَتْنِي الأَيَّامُ مَالِي وَعَقْلَي وَشَبَابِي وَصحَّتِي وَفَرَاغِي
أَبْلَغَ الدَّهْرُ فِي مَوَاعِظِهِ. البَيْتُ.
سَلمٌ الخَاسِرُ: [من المديد]
٢٩٥ - أَبْلِغِ الفِتْيَانَ مَالُكَةً إِنَّ خَيْرَ الوُدِّ مَا نَفَعَا
بَعْدَهُ:
يَمْدَحُ مَعْنُ بن زَائِدَة:
إِنَّ قرْمًا مِنْ بَنِي مَطَرٍ أَتْلَفَتْ كَفَّاهُ مَا جَمَعَا
_________________
(١) الأبيات في البيان والتبيين: ٢/ ٢١٦.
(٢) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ٢٣٧.
(٣) الأبيات في أمالي القالي: ٢/ ١٦٥.
[ ٢ / ١٠٣ ]
كُلَّما عُدْنَا لِنَائِلِة عَادَ فِي مَعْرُوْفِهِ جَذَعَا
هُوَ سَلمُ بن عَمْرُ بن حَمَّادِ بن عَطَاءِ بن يَاسِرٍ وَقِيْلَ عَطَاءُ ابن سَنَانٍ. مَوْلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيْقِ ﵁. وَكَانُوا يَزْعمُونَ أنَّهُم مِنْ وَلَدِ حِمْيَرَ نَالَهُمْ سَبَأٌ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فَهُمْ مَوَالِيْهِ. وَيُقَالُ هُمْ مَوَالِي عَبْدِ اللَّهِ بن جُدْعَانَ لُقِبَّ لأَنَّهُ وَرِثَ مَصْحَفًا فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ دَفَاتِرَ شِعْرٍ وَقِيْلَ اشْتَرَى بِثَمَنِهِ.
عَدِيُّ بن زَيْدٍ: [من الرمل]
٢٩٦ - أبلِغِ النُّعْمَانَ عَنِّي مَألُكًا أنَّنِي قَدْ طَالَ حَبْسِي وَانْتِظَارِي
بَعْدَهُ:
لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرَقٌ كُنْتُ كَالغصَّانِ بِالمَاءِ اعْتِصَارِي
وَلَهُ حِكَايَةٌ تَرِدْ فِي باب لَوْ أَنَّ شَاءَ اللَّهُ تَعالَى.
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من البسيط]
٢٩٧ - أبْلغْ سُلَيْمَانَ أنِّي عَنْه فِي سَعَةٍ وَفِي غِنًى غَيْرَ أنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ
كَانَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ وَاضِعُ العُرُوْضِ أَدِيْبًا فَاضِلًا إِمَامًا وَكَانَ فَقِيْرًا وَكَانَ لَهُ بَازِيٌّ يَقْتَنِصُ بِهِ وَيَقْتَاتُ مِنْ صَيْدِهِ مَا يَكْفِيْهِ وَيَبِيع مَا يَفْضلُ عَنْ قُوْتِهِ فَيَصْرفُ بَعْضَهُ فِي مَصَالِحِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِبَعْضِهِ، فَطَلَبَهُ الأَمِيْرُ سُلَيْمَان الهَاشِمِيّ بِالبَصرَةِ لِيُعَلِّمَ وَلَدَهُ جَعْفَرَ وَحَمَلَ إِلَيْهِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَرَدَّها الخَلِيْلُ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبْلِغْ سُلَيْمَان. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سَخى بِنَفْسِي أَنني لَا أَرَى أَحَدًا يَمُوْتُ هُزْلًا وَلَا يَبْقَى عَلَى حَالِ
وَالفَقْرُ فِي النَّفْسِ لَا فِي المَالِ نَعْرِفُهُ وَمِثْلُ ذَاكَ الغِنَى فِي النَّفْسِ لَا المَالِ
وَالمَالُ يغْشِي أُنَاسًا لَا خلَاقَ لَهُمْ كَالسَّيْلِ يغشي أُصُوْلُ الزيْدَنِ البَالِي
هَذَا البَيْتُ تَضْمِيْنٌ وَهُوَ لِحَسَّان بن ثَابِتٍ.
_________________
(١) البيتان في ديوان عدي بن زيد، ٩٣.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ٢١١، زهر الآداب ٤/ ٩٥٦.
[ ٢ / ١٠٤ ]
كُلُّ امْرِئٍ بِسَبِيْلِ المَوْتِ مُرْتَهَنٌ فَاعْمَلْ لِبَالِكَ إنِّي شَاغِلٌ بَالِي
وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنُ الفَرَاهِيْدِيُّ الأَزْدِيُّ.
النِّجَاشِي الحَارِثِيّ: [من البسيط]
٢٩٨ - أبْلِغْ شِهَابًا أَخَا خَوْلَانَ مَألُكَةً أَنَّ الكَتَائِبَ لَا يُهْزَمْنَ بِالكُتُبِ
بَعْدَهُ:
تُهْدِي الوَعِيْدَ بِرَأْسِ السَّرْوِ مُتَّكِئًا فَإِنْ أَرَدْتَ مَصَاعَ القَوْمِ فَاقْتَرِب
وَيُرْوَى: إِنَّ الوَعِيْدَ بِرَأْسِ الطُّوْدِ مَجْبَنَةٌ
وإِنْ تَعِبْتَ فِي جمَادَى عَنِ وَقَائِعِنَا فَسَوْفَ تَلْقَاكَ فِي شُعْبَانَ أَوْ رَجَبِ
قَالَ أَبُو عَلِيّ المَأْلكةُ بِضَمِّ الَّلامِ الرِّسَالَةُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ المَلَائِكَةُ وَيُقَالُ مَألَكَةٌ أَيْضًا وَالأَوَّلُ الرِّسَالَةٌ.
رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ: [من البسيط]
٢٩٩ - أبْلِغْ لَدَيْكَ أبَا سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً أَنَّ الَّذِي بَيْنَنَا قَدْ مَاتَ أَوْ دَنِفَا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من المنسرح]
٣٠٠ - أَبْلَغُ مَا يُطْلَبُ النَّجَاحُ بِهِ الطَّبْعُ وَعِنْدَ التَّعَمُّقِ الزَّلَلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا صَدِيْقٌ نَكَرْتَ جَانِبَهُ لَمْ تُعِيْنَنَي فِي فِرَاقَهِ الحِيَلُ
فِي سِعَةِ الخَافِقين مُضْطَرَبٌ وَفِي بِلَادٍ عَنْ أُخْتِهَا بَدَلُ
أَبْلَغُ مَا يُطْلَبُ النَّجَاحُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا أَبْعَدَ المَكْرُمَاتِ مِنْ رَجُلٍ عَلَى سُؤَالِ الرِّجَالِ يَتَّكِلُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان النجاشي الحارثي: ٢٨.
(٢) البيت في الحيوان: ٣/ ٤٢ منسوبًا لرجل من عبس.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي: ٣/ ٢١١.
[ ٢ / ١٠٥ ]
الأَعْشَى: [من البسيط]
٣٠١ - أبْلِغْ هَوَازِنَ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا أَنْ لَسْتُ ذَاكرَهَا إِلَّا بِمَا فِيْهَا
بَعْدَهُ:
قبيلةٌ أَلأْمُ اللَّأمِ بِالأَحِيَاءِ أَكْرَمُهَا وَأَغْدَرُ النَّاسِ بِالحَيْرَانِ وَافِيْهَا
تَبْلَى عِظَامَهُمُ إِمَّا هُمُ دُفِنُوا تَحْتَ التُّرَابِ وَلَا تبْلَى مَخَازِيْهَا
مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الحَالُ بِالَّذِيْنَ يَسُنُّوْنَ سنَنَ السُّوْءِ وَيَمُوْتُوْنَ.
أعْشَى هَمْدَانَ: [من البسيط]
٣٠٢ - أبْلِغْ يَزِيْدَ بَنِي شَيْبَانَ مَألُكَةً أبَا ثُبَيْتٍ أمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُ
[من مجزوء الخفيف]
٣٠٣ - أُبْلُ مَنْ شِئْتَ تَقْلِـ ـهِ عَنْ قَلِيْلٍ لِفِعْلِهِ
بَعْدَهُ:
ضاعَ مَعْرُوْفُ وَاضِعِ العُرْفِ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ
ابْنُ مُحَارِبٍ: [من السريع]
٣٠٤ - أَبْلَهُ مَغْلُوْبٍ عَلَى عَقْلِهِ .. ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ مِنْ أجْلِهِ
بَعْدَهُ:
فَمَرَّةً أَعْجَبُ مِنْ حُمْقِهِ وَمضرَّةً أَعْجَبُ مِنْ ثِقْلِهِ
أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ: [من مخلَّع البسيط]
٣٠٥ - أَبْلَى وِدَادِي لَكُمْ زَمَانٌ أَلْيَنُ أَحْدَاثِهِ حَدِيْدُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَشَّارٍ فِي مَعْنًى أَرَادَهُ:
_________________
(١) الأبيات في حماسة الخالديين: ١/ ٩٣.
(٢) البيت في شرح المعلقات التسع: ٣١.
(٣) البيتان في نظم اللآلى: ٢٠.
[ ٢ / ١٠٦ ]
إِبْلِيْسُ أَفْضَلُ مِنْ أَبِيْكُمْ آدَمَ فَتَبَيَّنُوا يَا معشَرِ الأَشْرَارِ (١)
النَّارُ عُنْصرُهُ وَآدَمُ طِيْنَةً وَالطِّيْنُ لَا يَسْمُو عَلَى النَّارِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ قوَامِ الدِّيْنِ ابْنُ زِيَادَةَ المُنْشِئ:
أَبْلَيْتَ عُذْرَكَ فِي الأَحِبَّةِ جَاهِدًا لَكِنْ بَقُوا أَنْ يَرْتَضوكَ خَلِيْلَا
[من المنسرح]
٣٠٦ - أَبْنَاءُ بَظْرٍ إِنْ غِبْتُ قَدْ أَكَلُوا لَحْمِي وَإِمَّا حَضَرْتُ وَدُّونِي
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من البسيط]
٣٠٧ - أَبْنَاءُ حَارٍ فَلَنْ تَلْقَى لَهُمْ شَبَهًا إِلَّا التُّيُوْسَ عَلَى أَقْفَائِهَا الشَّعَرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِنْ نَافَرُوا نَفَرُوا أَوْ كَاثَرُوا كَثِرُوا أَوْ قَاوَمُوا الذَّبِحَ عَنْ أَحْسَابِهِمْ قُمِرُوا
كَأَنَّ رِيْحَهُمُ فِي النَّاسِ إِنْ خَرَجُوا رِيْحُ الكِلَابِ إِذَا مَا مَسَّهَا المَطَرُ
أبْنَاءُ هَذَا الدَّهْرِ أَعْدَاؤُنَا مَعْ أَنَّنا لَسْنَا بِأَعْدَائِهِم
وَمَا لنَا ذَنْبٌ إِلَيْهُمُ سِوَى مَعْرِفَةٍ مِنَّا بِآبَائِهِمْ
المُتَنَبِّي: [من الوافر]
٣٠٨ - أَبِنْتَ الدَّهْرِ عِنْدِي كُلُّ بِنْتٍ فَكَيْفَ وَصَلْتِ أَنْتَ مِنَ الزِّحَامِ؟
ابْنَةُ الدَّهْرِ وَبَنَاتُهُ حَوَادِثُهُ.
اليَزِيْدِيّ فِي الأَصْمَعِيّ: [من المتقارب]
٣٠٩ - أَبِنْ لِي دَعِيَّ بَنِي الأَصْمَعِيّ مَتَى كنْتَ فِي الأُسْرَةِ الفَاضِلَهْ؟
_________________
(١) البيتان في ديوان بشار: ٤/ ٧٨.
(٢) البيت في الآداب النافعة: ١٣٧.
(٣) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت (العلمية): ١٣٧.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١٤٧.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٣٠.
[ ٢ / ١٠٧ ]
هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن العَبَّاسِ اليَزِيْدِيّ.
صالِح بن عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من مجزوء الكامل]
٣١٠ - أَبُنَيَّ إِنَّ سَعَادَةً بِالمَرْءِ طَاعَةُ ذِي التَّجَارِبِ
بَعْدَهُ:
خُذْ مِنْ صدِيْقِكَ مَا صَفَا لَكَ لَا تَكُنْ جَمَّ المعَاتِبْ
وإِذَا بُلِيْتَ بِجَاهِلٍ فَاحْضرْ بِحِلْمٍ غَيْرِ عَازِبْ
مَا نَالَ غَمًّا ذُو السَّفَاهَةِ وَلَا أَخُو حلْمٍ بِخَائِبْ
وَاشْرَبْ عَلَى الأَقْذَاءِ مُلتَمِـ ـسًا بِهَا صَفْوَ المَشَارِبْ
وَاشْكُرْ فَإِنَّ الشُّكْرَ ذُو حَقٍّ عَلَى الإِنْسَانِ وَاجِبْ
مَا خَيْرَ مَنْ لَا يَشْكرُ النُّعْـ ـمَى وَيَصيْرُ فِي النَّوَائِبْ
لُغْدَةُ الأَصْفَهَانِيّ: [من الكامل]
٣١١ - أَبُنَيَّ إِنَّ مِنَ الرِّجَالِ بَهِيْمَةً فِي صُوْرَة الرَّجُلِ السَّمِيْعِ المُبْصِرِ
عَبْدَةُ بنُ الطَّبيْبِ: [من الكامل]
٣١٢ - أَبُنَيَّ إنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَرَابَنِي بَصَرِي وَفِيَّ لِمُصلحٍ مُسْتَمْتِعِ
بَعْدَهُ:
أُوْصيْكُمُ بِتُقَى الإِلَهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي الرَّغَائِبَ مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ
وَبِبِرِّ وَالِدِكُمْ وَطَاعَةِ أَمْرِهِ إِنَّ الأبَرَّ مِنَ البَنِيْنَ الأَطْوَعُ
وَاعْصُوا الَّذِي يرجي النَّمَائِمَ بَيْنَكُمْ حَرْبًا كَمَا بَعَثَ العُرُوْقَ الأَخْدَعُ
لَا تَأْمَنُوا قَوْمًا يَستَتِبّ صَبيِيّهِمْ بَيْنَ القَوَابِلِ فِي العَدَاوَةِ يُنْشَعُ
فَضَلَتْ عَدَاوَتُهُمْ عَلَى أَحْلَامِهِمْ وَأَبَتْ صبَابُ صدُوْرهِمْ لَا تُنْزَعُ
_________________
(١) القصيدة في المستدرك على صناع الدواوين (صالح): ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٧٢.
(٣) الأبيات في ديوان عبدة بن الطبيب: ٤٤ وما بعدها.
[ ٢ / ١٠٨ ]
قَوْمٌ إِذَا دَمَسَ الظَّلَامُ عَلَيْهُمُ حَدَجُوا مَنَافِذَ بِالنَّمَائِمِ تَمْرَغُ
إِنَّ الحَوَادِثَ يَخْنَرِمْنَ وإِنَّمَا عُمْرِ الفَتَى فِي أَهْلِهِ مُسْتَوْدعُ
يَسْعَى وَيَجْمَعُ جَاهِدًا مُسْتَهْزِئًا جِدًّا وَلَيْسَ بِآكِلٍ مَا يَجْمَعُ
عَلِيّ بن أَفْلَح: [من السريع]
٣١٣ - أَبْوَابُهُ مُغْلَقَةٌ دَائِمًا مِنْ دُوْنِ قُصَّادٍ وَضيْفَانِ
بَعْدَهُ:
قد يَئِسَ الطَّارِقُ مِنْ فَتْحِهَا كَأَنَّهَا أَجْفَانُ عُمْيَانِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٣١٤ - أَبَوا أَنْ يَذُوْقُوا العَيْشَ وَالذَّمُّ وَاقِعٌ عَلَيْهِ وَمَاتُوا مِيْتَةً لَمْ تُذَمَّمِ
أُمُّ الصَّرِيْحِ الكِنْدِيَّةُ:
٣١٥ - أَبَوا أَنْ يَفِرُّوا وَالقَنَا فِي نُحُوْرِهِمْ وَلَمْ يَرْتَقُوا مِنْ خَشْيَةِ المَوْتِ سُلَّمَا
بَعْدَهُ:
وَقِيَل هُمَا لأمْرَأَةٍ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ:
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَرُّوا لَكَانُوا أَعِزَّةً وَلَكِنْ رَأوا صَبْرًا عَلَى المَوْتِ أَكْرَمَا
طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
٣١٦ - أَبَوا أَنْ يَمَلُّوْنَا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَا تُلَاقِي الَّذِي يَلْقَونَ مِنَّا لَمَلَّتِ
قَبْلَهُ:
جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِيْنَ أَزْلَقَتْ بِنا نَعْلنَا فِي الوَطْأَتَيْنِ فَزلَّتِ
_________________
(١) خريده القصر وجريدة العصر (أقسام أخرى)
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٩٤٦.
(٣) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ٢٨٧ منسوبان إلى امرأة من كندة.
(٤) البيتان في ديوان طفيل الغنوي: ١٣٠.
[ ٢ / ١٠٩ ]
أَبُو عَلِيّ البَصِيْرُ: [من الطويل]
٣١٧ - أَبُو جَعْفَرٍ كالنَّاسِ يَرْضَى وَيَغْضَبُ وَيَبْعُدُ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ وَيقْرُبُ
وَيُرْوَى: أَبُو عَامِرٍ كَالنَّاسِ يَرْضى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَكِنْ رَضَاهُ لَيْسَ يُجْدِي قُلَامَةً فَمَا فَوْقَهَا وَسُخْطُهُ لَيْسَ يُرْهَبُ
[من البسيط]
٣١٨ - أَبُو دِعَامَةَ لَا رَسْمٌ وَلَا طَلَلٌ مِثْلُ النَّعَامَةِ لَا طَيْرٌ وَلَا جَمَلُ
فِي المَثَلِ: جَاءَ بِالضَّلَالِ بِنُ السَّبْهَلَلِ. يَعْنِي بِالبَاطِلِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: جَاءَ الرَّجُلُ يَمْشِي سَبْهَلَلًا إِذَا جَاءَ وَذهَبَ فِي غيْرِ شَيْءٍ. قَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ ﵁: إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَرَى أَحَدَكُمْ سَبَهْلَلًا فِي عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلِ الآخِرَةِ.
[من الطويل]
٣١٩ - أَبُو دُلَفٍ كالطَّبْلِ يُسْمَعُ صَوْتُهُ وَبَاطِنُهُ خِلْوٌ مِنَ الخَيْرِ أَخْرَبُ
[من الوافر]
٣٢٠ - أَبُو دُلَفٍ لِمَطْبَخِهِ قَتَارٌ وَلَكِنْ دُوْنَهُ ضَرْبُ السُّيُوْفِ
[من الوافر]
٣٢١ - أَبُو دُلَفٍ يُضَيِّعُ أَلْفَ أَلْفٍ وَيَضْرِبُ بِالحُسَامِ عَلَى الرَّغِيْفِ
يُقَالُ أَنَّ أَبَا دُلَفٍ كَانَ أَسْخَى النَّاسِ بِبَذْلِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيْرِ وَكَانَ ألأَمَهُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَقَالَ بَعْضَهُمْ يَهْجُوْهُ:
أَبُو دُلَفٍ. البَيْتَانِ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي علي البصير: ٢٠.
(٢) البيت في فقه اللغة: ٢٣٥.
(٣) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٠٦.
(٤) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ٢٧٠.
(٥) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ٢٧٠.
[ ٢ / ١١٠ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الخَوَارِزْمِيُّ:
أَبُو سَعْدٍ لَهُ ثَوْبٌ نَظِيْفٌ وَلَكِنْ حَشْوَ ذَاكَ الثَّوْبِ خَرْيَه (١)
فَإنَّ جَاوَزْتَ كِسْوَتِهِ فَلَيْسَ وَرَاءَ عَبَّادَانِ قَرْيَه
[من الطويل]
٣٢٢ - أَبُوْكَ أبٌ حُرٌّ وَأُمُّكَ حُرَّةٌ وَقَدْ يَلِدُ الحُرَّانِ غَيْرَ نَجِيْبِ
بَعْدَهُ:
فَلَا يَعْجَبَنَّ النَّاسُ مِنْكَ وَمِنْهُمَا فما خَبَثٌ مِنْ فِضَّةٍ بِعَجِيبِ
اسْتَشْهَدَ بِهِمَا المَأْمُوْنُ فِي رَجُلٍ حَضَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
أَبُو سُفْيَان بن الحَارثِ: [من الطويل]
٣٢٣ - أبُوْكَ أبٌّ سَوْءٌ وَخَالُكَ مِثْلُهُ وَلَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَبِيْكَ وَخَالِكَا
مِثْلُهُ قَوْلُ حَسَّان بن ثَابِتٍ يَهْجُو فَتًى مِنْ مُزْيَنَةَ:
أَبُوْكَ أَبُوْكَ وَأَنْتَ ابْنُهُ فَبِئْسَ البُنَيُّ وَبِئْسَ الأَبُ (١)
[من الطويل]
٣٢٤ - أبُوْكَ أبٌّ مَا زَالَ لِلنَّاسِ مُوْجِعًا لأَعْنَاقِهِمْ نَقْرًا كَمَا يَنْقرُ الصَّقْرُ
بَعْدَهُ:
إِذَا عَوَّجَ الكِتَابُ يَوْمًا سُطُوْرَهُمْ فَلَيْسَ بِمعْوَجٍّ لَهُ أَبَدًا سَطْرُ
هَذَا قِيْلَ فِي ابْنِ حجَّامٍ وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ حجامًا:
_________________
(١) البيتان في رسائل الثعالبي: ٧٥.
(٢) البيتان في الأوراق قسم الشعراء: ٢/ ١٨ منسوبان إلى حسان بن ثابت.
(٣) البيت في جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٤٤ منسوبا إلى حسان.
(٤) البيت في ديوان حسان بن ثابت (إحياء التراث): ٣٨.
(٥) البيتان في البديع لابن المعتز: ١٦١.
[ ٢ / ١١١ ]
يا ابْنُ الَّذِي مَاتَ غَيْرَ مُضْطَهَدٍ يَرْحَمُهُ اللَّهُ أَيُّمَا رَجُلِ (١)
لَهُ رِقَابُ المُلُوْكِ خَاضِعَةٌ كَمْ فَارِسٍ قد لَقَى وَكَمْ بَطَلِ
يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِمْ وَمِنْ دَمِهِمْ وَلَيْسَ مِنْ ثَأْرِهِمْ عَلَى وَجَلِ
[من الوافر]
٣٢٥ - أبُوْكَ أبُوْكَ أَرْبَدُ غَيْر شَكٍّ أَحَلَّكَ فِي المَخَازِي حَيث حَلَّا
بَعْدَهُ:
فما أنفِيْكَ كَيْ تَزْدَادَ لَوْمًا لأَلأَمَ مِنْ أَبِيْكَ وَلَا أَذَلَّا
[من الوافر]
٣٢٦ - أبُوْكَ أَبِي فَأَنْتَ أَخِي وَلَكِنْ تَبَايَنَتِ الطَّبَائِعُ وَالشُّكُوْلُ
قَالَ رَجُلٌ لأَخِيْهِ: لأَهْجُوَنَّكَ. فَقَالَ: كَيْفَ تَهْجُوْنِي وَأَنَا أَخُوْكَ لأَبِيْكَ وَلأُمّكَ؟ فَقَالَ فِيْهِ (١):
غُلَامٌ أَتَاهُ اللُّؤْمُ مِنْ شَطْرِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ شَطْرِ أُمٍّ وَلَا أَبِ
[من الوافر]
٣٢٧ - أبُوْكَ أَبِي وَأَنْتَ أَخِي وَلَكِنْ تَفَاضَلَتِ المَنَاكِبُ وَالرُّؤُوْسُ
أَبُو الفَتْحُ البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٣٢٨ - أبُوْكَ حَوَى العَلْيَا وَأَنْتَ مُبَرِّزٌ عَلَيْهِ إِذَا نَازَعْتَهُ قَصَبَ المَجْدِ
هَذَا البَيْتُ قَالَهُ البُسْتِيُّ فِي عَلِيّ بن مُحَمَّد الكَاتِب وَبَعْدَهُ:
_________________
(١) الأبيات في رسائل الثعالبي: ٧٧.
(٢) البيتان في حماسة الخالديين: ١/ ١٠١ منسوبا إلى مساور بن مالك القيني.
(٣) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٢٠٢.
(٤) البيت في الصناعتين: ٣١٧.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٤١ منسوبا إلى ابن المعتز.
(٦) الأبيات في مجلة المورد (البستي): ع ٤ - ٢٠٠٥: ١٠٦.
[ ٢ / ١١٢ ]
وَلِلْخَمْرِ مَعْنًى لَيْسَ لِلْكَرْمِ مِثْلهُ وَلِلنَّارِ نُوْرٌ لَيْسَ يُوْجَدُ فِي الزّنْدِ
وَخَيْرٌ مِنَ القَوْلِ المُقَدَّمِ فاغْتَرِفْ نَتِيْجَتَهُ وَالنَّحْلُ يُكْرَمُ لِلشَهْدِ
وَلأَبِي الفَتْحِ أَيْضًا:
أَبُوْكَ كَرِيْمٌ غَيْرَ أَنَّكَ سَابِقٌ مَدَاهُ بِلَا ضَيْمٍ عَلَيْهِ وَلَا ذَيْمِ
فَلَا يَعْجَبَنَّ النَّاسُ مِمَّا أَقُوْلَهُ وَأَقْضِي بِهِ فَالغَيْثُ أنْدَى مِنَ الغَيْمِ
أَبُو عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيُّ: [من الطويل]
٣٢٩ - أبُوْكَ لنا غَيْثٌ نَعِيْشُ بِنَبْتِهِ وَأَنْتَ جَرَادٌ لَيْسَ يُبْقِي وَلَا يَذَرُ
قَوْلُ أَبِي عيَيْنَةَ المَهَلَّبِيّ هَذَا يَهْجُو خَالِد بن يَزِيْدَ المَهَلَّبِيَّ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ وَيَمْدَحُ أَبَاهُ وَهُوَ عَمُّهُ مِنْ أَبْيَاتٍ يَقُوْلُ فِيْهَا:
أَبُوْكَ لنَا غَيْثٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَهُ أَثَرٌ فِي المَكْرُمَاتِ يَسُرّنَا وَأَنْتَ تُعَفِّي دَائِبًا ذَلِكَ الأَثَرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَقَدْ قَنَعَتْ قَحْطَانُ خِزْيًا بِخَالِدٍ فَهَلْ لَكِ فِيْهِ يُخْزِكِ اللَّهُ يَا مُضَرُ
تَسِيْءُ وَتَمْضِي فِي الإِسَاءَةِ جَاهِدًا فَلَا أَنْتَ تَسْتَحِي وَلَا أَنْتَ تَعْتَذِرُ
يَزِيْدُ بنُ مُفَرّغَ الحِمْيَرِيّ: [من الطويل]
٣٣٠ - أَبُو مَالِكٍ جَارٌ لَهَا وَابْنُ بُرْثُنٍ فَيَالَكِ جَارَي ذلَّةٍ وَصَغَارِ
سَأَلَ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ خَالِدِ بنَ صَفْوَانَ عَنْ ابْنَيْهِ جَعْفَرَ وَمُحَمَدٍ فَقَالَ: كِيْفَ نَجِدُ أَحْمَادَكَ جِوَارَهُمَا يَا أَبَا صَفْوَانَ فَأَنْشَدَ:
أَبُو مَالِكٍ جَارٌ لَهَا. البَيْتُ
قَالَ فَأَعْرَضَ سُلَيْمَانَ عَنْ خَالِدٍ وَكَانَ سُلَيْمَانَ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ وَأَكْرَمِهِمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ
_________________
(١) الأبيات في ديوان المعاني: ١/ ١٩٠.
(٢) البيت في ديوان يزيد بن المفرغ: ٨٦.
[ ٢ / ١١٣ ]
وَالي البَصْرَةَ وَعَمّ المَنْصوْر الخَلِيْفَةِ وَلَوْ أَرَادَ لانْتَقَمَ مِن خَالِدٍ وَلَكِنْ غَلَب عَلَيْهِ حِلْمَهُ.
وَقَبْلُ هَذَا البَيْتُ يَقُوْلُ يَزِيْدُ بنُ مُفَرَّغِ الحِمْيَرِيُّ:
سَقَى اللَّهُ دَارًا لِي وَأَنْصارَا تَرَكْتُهَا إِلَى جَنْبِ دَارِي مَعْقِلَ بنِ بَشَّارِ (١)
أَبُو مَالِكٍ. البَيْتُ.
وَفِي المَثَلِ: لَا حرَّ بِوَادِي عَوْنٍ.
المُنَخَّل الهُذَلِيُّ: [من المتقارب]
٣٣١ - أَبُو مَالِكٍ قَاصِرٌ فَقْرَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَمُشِيْعٌ غِنَاهُ
بَعْدَهُ:
إِذَا سِدْتَهُ سِدْتَ مِطْوَاعَةً وَمَهْمَا وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفَاهُ
أَخَذَ مَعْنَى البَيْتُ الأَوَّلُ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ فَقَالَ:
أَسَدٌ ضارٍ إِذَا اسْتَنْجَدْتَهُ وَأَبٌ برٌّ إِذَا مَا قَدِرَا (١)
يَعْلَمُ الأَبْعَدَ إِنْ أَثْرَة وَلَا يَعْلَمُ الأَدْنَى إِذَا مَا افْتَقَرَا
أَبُو هِفَّانَ: [من الطويل]
٣٣٢ - أَبُوْنَا أَبٌ لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ كلِّهِمُ أبَا وَاحِدًا أَغْنَاهُمُ بِالمَنَاقِبِ
قَبْلَهُ:
إِنْ تَسْأَلِي عَنَّا فَإِنَّا حُلَى العُلَى بَنِي عَامِرٍ وَالأرْض ذَاتِ المَنَاكِبِ
وَلَا عَيْبَ فِيْنَا سِوَى أَنَّ سَمَاحَنَا أَضرَّ بِنَا وَالبَأْسُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
وَأَفْنَى الرَّدَى أَعْمَارَنَا غَيْرَ ظَالِمٍ وَأَفْنَى النَّدَى أَمْوَالنَا غَيْرَ عَائِبِ
_________________
(١) البيت في ديوان يزيد بن المفرغ: ٨٦.
(٢) الأبيات في الشعر والشعراء: ٢/ ٦٤٨.
(٣) البيتان في ديوان المعاني: ١/ ٦٦.
(٤) الأبيات في أبي هفان شاعر عبد قيس: ٣٧.
[ ٢ / ١١٤ ]
أَبُوْنَا أَبٌ. البَيْتُ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ لِغَيْرِ أَبِي هِفانَ.
نَهارُ بنُ تَوْسِعَة اليَشْكُرِيّ: [من الوافر]
٣٣٣ - أَبِي الإِسْلَامُ لَا أَبَ لِي سِوَاهُ إِذَا افْتَخَرُوا بِقَيْسٍ أَوْ تَمِيْمِ
قبل قول نهار هذا:
دَعِيُّ القَوْمِ يَنْصرُ مُدَّعِيْهِ لِيُلْحِقَهُ بِذِي الحَسَبِ الصَّمِيْمِ
أبَى الإسْلَامُ. البَيْتُ
بَشَّارُ بنُ بُرْدٍ: [من البسيط]
٣٣٤ - أَبِيْتُ - مَا لَمْ أَكْتَحِلْ بِكُمْ وَفِي اكْتِحَالِي بِكُمْ شَافٍ مِنَ الرَّمَدِ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٣٣٥ - أَبِيْتُ خَمِيْصَ البَطْنِ غَرثَانَ طَاوِيًا وَأُوْثِرُ بِالزَّادِ الرَّفِيْقَ عَلَى نَفْسِي
بَعْدَهُ:
وَأَمْنَحُهُ فَرْشِي وَأَفْتَرِشُ الثَّرَى وَأَجْعَلُ قُرَّ اللَّيْلِ مِنْ دُوْنهِ لِبْسِي
حَذَارَ أَحَادِيْثَ المَحَافِلِ فِي غَدٍ إِذَا ضَمَّنِي يَوْمًا إِلَى صَدْرِهِ رَمْسِي
أوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ قَوْلهُ:
عَطَفْتُ عَلَى غصْنِ الصِّبَا فَاجْتَنَيْتهُ وَخُضْتُ إِلَى لَذَّاتِهِ بَحْرَهُ الغمرَا (١)
وَمَأْمُوْنَةٍ بِالغَيْبِ ضَمِنْتُ سِرّهَا فَبَوَّأتْهُ مِنْ مُسْتَقَرِّ الحَشَا قَبْرَا
وَمَجْلِسِ فِتْيَانٍ شَهِدْتُ وَغَارَةٍ حَمَيْتُ وَأَمْرٍ قد بَعَثْتُ لَهُ أَمْرَا
وَمُثْقِلَةٍ حُمِّلتهَا فَحَمَلتُهَا وَخَطْبٍ جَلِيْلٍ قد رَحَبْتُ بِهِ صَدْرَا
_________________
(١) البيتان في الكامل في اللغة: ٣/ ١٣٣.
(٢) البيت في ديوان بشار: ٢/ ٣١٥.
(٣) الأبيات في غرر الخصائص الواضحة: ٣٠٥.
(٤) البيت الثاني في صبح الأعشى: ١/ ١٤٢ والخامس في ديوان صريع الغواني: ٣١٨.
[ ٢ / ١١٥ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَكْثَرُ مَا نَلْقَى الأَمَانِي كَوَاذِبًا فَإِنْ صدَقَتْ جَازَتْ بِصاحِبِهَا القَدْرَا
مُنِيْنَا مِنَ الدُّنْيَا بوَرْهَاءِ فَارِكٍ إِذَا هِيَ أَغْضَتْ أَعْقَبَتْ نَظَرًا شَزْرَا
وَأَخِّر إِحْسَان اللَّيًالِي إِسَاءَةً عَلَى أنَّهَا قد تُتْبِعُ العُسْرَةَ اليُسْرَا
أَبِيْتُ سَمِيْرًا. البَيْتُ
قَوْلهُ مُنِيْنَا مِنَ الدُّنْيَا بِوَرْهَاءِ فَارِكٍ. الوَرْهَاءُ: القَلِيْلَةُ العَقْلِ الحَمْقَاءُ.
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
٣٣٦ - أَبِيْتُ خَمِيْصَ البَطْنِ مُضْطَمِرَ الحَشَا مِنَ الجُّوْعِ أَخْشَى الذَّمَّ أنْ أَتَضَلَّعَا
مُسْلِمُ بنِ الوَليْدِ: [من الطويل]
٣٣٧ - أَبِيْتُ سَمِيْرًا لِلْمُنَى مُثْرِيًا بِهَا وَأَكْدُو سَلِيْبًا مِنْ مَوَاهِبَهَا صِفْرَا
ابن أَبِي أُمَيَّةَ: [من الطويل]
٣٣٨ - أَبَيْتَ فَمَا تَزْدَادُ إِلَّا قَساوَةً وَأَنْتَ عَلَى ظُلْمِي إِلَيَّ حَبِيْبُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
٣٣٩ - أَبَيْتُمْ أَنْ تُفِيْدُوا شُكْرَ مِثْلِي بَلِ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ الإبَاءا
ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الخفيف]
٣٤٠ - أَبْيَضُ الوَجْهِ فِي سَوَادِ المَنَايَا بَاسِمُ الثغْرِ فِي قُطُوْبِ الخُطُوْبِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من المتقارب]
٣٤١ - أَبِيْعُكَ بَيْعَ الأَدِيْمِ النَّغِل وَأَطْوِي وِدَادَكَ طَيَّ السِجِلِّ
_________________
(١) البيت في ديوان حاتم الطائي (اللبنانية): ٩٩.
(٢) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ٣٨٥ من غير نسبة، ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٧٣.
(٤) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٠٥.
[ ٢ / ١١٦ ]
بَعْدَهُ:
وَأَنْفِضُ ثَعْلَكَ عَنْ عَاتِقِي فقد طَالَما أَدَّتْنِي يا جَبَلُ
وَأَمِلْتُ مَا عَكَسَتْهُ الخُطُوْبُ سَفَاهًا أُحَرِّكُ هَذَا الأَمَل
أَفَخْرًا فحَسْبِي قد أَطَالَ بَاعِي وَأَنْزَلَنِي فِي القُلَلِ
حَمَلْتُ بِقَلْبِي جَمِيْلَ الجُّمُوْعِ كَمَا قَطَعَ الصَّعْبُ لِيَ الطِّوَلِ
نَجَوْتُ وَمِنْ يَنْجُ مِنْ مِثْلِهَا يَعِشْ آمِنًا بَعْدَهَا مِنْ زَلَلِ
نَاهِضُ بن ثُوْمَة الكِلَابِيُّ: [من المتقارب]
٣٤٢ - أَبِي قَيْسُ عَيْلانٍ وَعَمِّي خِنْدِفٌ ذَوُو البَذْخِ عِنْدَ الفَخْرِ وَالخَطَرَانِ
أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ: [من الطويل]
٣٤٣ - أَبِي كَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِيْكَ وَلَمْ يَزَل جَنِيْبًا لآبَائِي وَأَنْتَ جَنِيْبُ
قَوْلُ أرْطَاةَ بن سُهَيَّةَ هَذَا يُخَاطِبُ شَبِيْبُ بن البَرْصَاءِ:
الجَّنِيْبُ: التَّابِعُ. يُقَالُ جَنَبَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ إِذَا نَزلَ فِيْهمْ غَرِيْبًا وَمِنْهُ قِيْلَ لِلغَرِيْبِ جَانِبٌ وَجَمْعُهُ جُنَّابٌ وَرَجُلٌ جَنْبٌ أي غَرِيْبٌ وَجَمْعُهُ أَجْنَابٌ. قَالَ اللَّه تَعَالَى: (وَالجَّارُ الجنْبُ) أي الجارُ القَرِيْبُ.
عَبْدُ الجَّبَّار بن يَزِيْد العُلَيْمِيّ: [من الطويل]
٣٤٤ - أَبِي كَانَ فَكَّاكَ العُنَاةِ وَحَامِلُ الدَّيَّاتِ وَذُو المَسْعَاةِ وَالنَّائِلِ الجزِلِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٤٥ - أَبِي مُدْلِجٌ غَيْرَ انْتِحَالٍ وَإِنَّمَا يُبيَّنُ فِي أَوْلَادِهِ كَرَمُ الفَحْلِ
قَوْلُ عَبْدُ الجَّبَّارِ بن يَزِيْد بن رَبْعَةَ بن حِصْنِ بن مُدْلَجِ العيلَمِيّ:
_________________
(١) البيت في الأغاني: ١٣/ ١٣٧، مجموع شعر ناهض بن ثومة (مجمع الذاكرة) ١/ ٢٨٤.
(٢) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٤.
[ ٢ / ١١٧ ]
أَبِي كَانَ فَكَّاكُ العُنَاةِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَبِي مُدْلَجٌ وَبَعْدَهُ
وَأَنْتَ امْرُؤٌ نَالَتْكَ أُمٌّ كَرِيْمَةٌ وَلَكِنَّمَا أَزْرَى بِكُمْ شَبَهَ البَغْلِ
صَرَّدُرَّ: [من الوافر]
٣٤٦ - أَبَيْنَا أَنْ نُطِيْعَكُمُ أَبَيْنَا فَلَا تُهْدُوا نَصِيْحَتُكُمْ إِلَيْنَا
الشَّنْفَرَى: [من الكامل]
٣٤٧ - أَبِيٌّ لِمَا أَبَى سَرِيْعٌ مَفِيْئَتِي إِلَى كُلِّ نَفْسٍ تَنْتَحِي فِي مَسَرَّتِي
[من البسيط]
٣٤٨ - أَتَأْذَنُوْنَ لِصَبٍّ فِي زِيَارَتكُمْ أَمْ تَحْضرُوْنَ لِجَمْعِ الشَّمْلِ وَالكَرَمِ
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من البسيط]
٣٤٩ - أَتَأْذَنُوْنَ لِصَبٍّ فِي زِيَارَتِكُمْ فَعِنْدَكُمُ شَهَوَاتُ السَّمْعِ وَالبَصَرِ
بَعْدَهُ:
لَا يَضْمِرُ السُّوْءَ إِنْ طَالَ الجُلُوْسُ بِهِ عَفّ الضَّمِيْرِ وَلَكِنْ فَاسِقُ النَّظَرِ
[من المتقارب]
٣٥٠ - أَتَاكَ الرَّبِيْعُ بِرِيْحِ العَبِيْرِ وَرَوْضِ الجِنَانِ وَوَرْدِ الخُدُوْدِ
بَعْدَهُ:
وَطِيْبِ النَّسِيْمِ وَحُسْنِ النَّعِيْمِ وَجَاءَ الزَّمَانُ بِوَجْهٍ جَدِيْدِ
_________________
(١) البيت في ديوان صردر: ١١٨.
(٢) البيت في داون الشنفرى: ٣٨.
(٣) صدر البيت في ديوان العباس بن الأحنف: ١٧٢ وعجزه لم أظفر به في المصادر المتيسرة.
(٤) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: ١٧٢.
[ ٢ / ١١٨ ]
أنْشَدَ أَبُو مُحْلّمٍ: [من الوافر]
٣٥١ - أَتَاكَ المُرْجِفُوْنَ بِرَجْمِ غَيْبٍ وَجِئْتُكَ بَعْدُ بِالأَمْرِ المُبِيْنِ
بَعْدَهُ:
أُصَحِّحُ مَا أَقُوْلُ بِفَضْلِ خَيْرٍ وَلَا أَقْضي بِمُشْتَبِهِ الظُّنُوْنِ
فَمَنْ يَكُ قد أَتَاكَ بِشَكِّ قَوْلٍ فَإِنِّي قد أَتَيْتكَ بِاليَقِيْنِ
تَمَثَّلَ بِهِ الحَجَّاجُ بن يُوْسُفَ الثَّقْفِيُّ حِينَ عَادَ مِنَ الحِجَازِ إِلَى الكُوْفَةِ بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ وَهَدْمِ الكَعْبَةِ وَقَدْ صعَدَ المنْبَرِ بِجَامِعِ الكُوْفَةِ فَكَانَ أوَّلُ مَا قَالَ بَعْدَ أنْ حَدَرَ لِثَامَهُ أنْ تَمَثَّلَ بِهَذا البَيْتِ ثمَّ قَالَ:
أَنَا ابْنُ جَلَّا وَطَلَّاع الثَّنَايَا. الأَبْيَاتُ (١)
ابْنُ السِّكِّيْتِ النَّحْوِيّ: [من الوافر]
٣٥٢ - أَتَاكَ عَلَى قُنُوْطٍ مِنْكَ غَوْثٌ يَمُنُّ بِهِ اللَّطِيْفُ المُسْتَجِيْبُ
السَّرِيُّ الكِنْدِيُّ: [من الوافر]
٣٥٣ - أَتَاكَ وَفِي حَشَاهُ رِيَاحُ رَوْعٍ عَوَاصِفُ مَا لِهَبَّتِهَا رُكُوْدُ
بَعْدَهُ:
بِوَجْهٍ غَاضَ مَاءُ الأَمْنِ فِيْهِ فَلَيْسَ بِعَائِدٍ مَا اخْضَرَّ عُوْدُ
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
٣٥٤ - أَتَاكَ يَكَادُ الرَّأْسُ يَجْحَدُ عُنْتَهُ وَتَنْفَدُّ تَحْتَ الذُّعْرِ مِنْهُ المَفَاصِلُ
_________________
(١) البيت كاملًا في البيان والتبيين: ٢/ ٢١٢.
(٢) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٣٠٤.
(٣) البيتان في ديوان السري الرفاء: ١٣٣.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١١٣.
[ ٢ / ١١٩ ]
ومن باب (أتأمل) قول أبي تمام:
أَتَأْمَلُ أنْ تَكُوْنَ كَرِيْمَ قَوْمٍ وَبَابُكَ لَا يُطِيْفُ بِهِ كَرِيْمُ (١)
كَمَنْ جَعَل الحَضِيْضَ لَهُ وِسَادًا وَيَجْعَلُ أَنَّ أُخْوَتَهُ النُّجُوْمُ
فَمَا أَنْتَ اللَّئِيْمُ بِهِ وَلَكِنْ زَمَانٌ سُدْتَ فِيْهِ هُوَ اللَّئِيْمُ
وَيُرْوَى: أَتَطْمَعُ وَقَدْ كتب بِبَابِهِ.
مَنْصُوْرٌ النّمْرِيُّ: [من الوافر]
٣٥٥ - أَتَأمُلُ رَجْعَةَ الدُّنْيَا سَفَاهًا وَقَدْ صَارَ الشَّبَابُ إِلَى ذَهَابِ
بَعْدَهُ:
فَلَيْتَ البَاكيَاتِ بِكُلِّ أَرْضٍ جُمِعْنَ لنَا فَنَحْنُ عَلَى الشَّبَابِ
تَمَثَّلَ بِهِمَا الرَّشِيْدُ بن المَهْدِيِّ ﵀.
أَبُو شُرَاعَة: [من الوافر]
٣٥٦ - أَتَانِي أَنَّ قَوْمًا قَدْ شَكَوْهُ لَقَدْ خَابُوا وَقَدْ لَاقَوا أَثَامَا
بَعْدَهُ:
هُوَ الحَسْنَاءُ إِنْ فَتَّشْتُمُوْهُ وَمَا إِنْ تَعْدَمُ الحَسْنَاءُ ذَامَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن طَبَاطَبَا:
أَتَانِي قَرِيْضٌ كَنَظْمِ الجمَانِ وَرَوْضِ الجنَانِ وَصَوْب الغَوَادِي (١)
وَطَعْمِ الوِصَالِ لَدَى العَاشِقِيْنَ وَأَمْنِ الفُؤَادِ وَطِيْبِ الرُّقَادِ
_________________
(١) ديوان أبي تمام: ٣/ ٢٠٠.
(٢) البيتان في سمط اللآلي: ١/ ٣٣٧ منسوبان إلى أبي الغصن الأسدي ولا يوجدان في الديوان.
(٣) البيت الأول والثاني في ثمار القلوب: ٦٥٧، لم ترد في شعره (للخاقاني).
[ ٢ / ١٢٠ ]
بَدَا فِي سُطُوْرٍ كَنَظْمِ العَقِيْقِ وَلَمْعُ البُرُوْقِ وَوَرْيِ الزّنَادِ
أَتَانِي وَمَوْقِعُهُ فِي الضَمِيْرِ كَالمَاءِ فِي قَلْبِ حَرَّانَ صَادِ
[من الطويل]
٣٥٧ - أَتَانِي كِتَابٌ لَوْ يَمُرُّ نَسِيْمُهُ بِقَبْرٍ لأَحْيَا نَشْرُهُ سَاكِنَ القَبْرِ
بَعْدَهُ:
فَجَدَّدَ لِي ذِكْرًا وَمَا كُنْتُ نَاسِيًا وَلَكِنَّهُ تَجْدِيْدُ ذِكْرٍ عَلَى ذِكْرِ
[من الطويل]
٣٥٨ - أَتَانِي كِتَابٌ مِنْ صَدِيْقٍ كَأَنَّهُ نَوَافِجُ مِسْكٍ فَاحَ مِنْهَا نَسِيْمُهَا
[من الطويل]
٣٥٩ - أَتَانِي كتَابٌ مِنْكُمُ فَقَرَأْتُهُ فَخِلْتُ كَأَنِّي مَعْكُمُ أَتَحَدَّثُ
أَبُو المغيْبُ الرَّافِقِيُّ: [من الطويل]
٣٦٠ - أَتَانِي مَعَ الرُّكْبَانِ ظَنٌّ ظَنَنْتُهُ لَفَفْتُ لَهُ رَأْسِي حَيَاءً مِنَ المَجْدِ
أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من الطويل]
٣٦١ - أَتَانِي وَأَهْلِي بِاليَمَامَةِ سَيْبُهُ كَمَا انْقَضَّ سَيْلٌ مِنْ تَهَامَةَ فِي نَجْدِ
بَعْدَهُ:
فَكَيْفَ وَمَا أَخْلَلْتَ بَعْدَكَ بِالحجَى وَأَنْتَ فَلَمْ تُخْلِلْ بِمَكْرُمَةٍ تُسْدِي
لَقَدْ رَكِبَ الغَدْرُ الوَفَاءُ بِسَاحَتِي إِذًا وَسَرَحْتُ الذّمّ فِي مَسْرَحِ الحَمْدِ
كَرِيْمٌ مَتَى أَمْدحهُ وَالوَرَى مَعِي وَمَتى مَا لِمْتُهُ لِمْتُهُ وَحْدِي
فَإِنْ يَكُ سَخْطٌ عَمَّ أَوْ تَكُ هَفْوَةٌ عَلَى خَطَأٍ مِنِّي فَعُذْرِي عَلَى عَمدِ
_________________
(١) البيتان في النفحة المسكية ١٠٥.
(٢) الأبيات في المنتحل: ٩٩.
[ ٢ / ١٢١ ]
ابْنُ الطَّثْرِيَّةِ: [من الطويل]
٣٦٢ - أَتَانِي هَوَاهَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الهَوَى فَصادَفَ قَلْبًا فَارِغًا فَتَمَكَّنَا
قَبْلَهُ:
أَعِيْبُ الَّتِي أَهْوَى وَأُطْرِيَ جَوَارِيًا يَرَوْنَ لَهَا فَضْلًا عَلَيْهُنَّ بَيِّنَا
بِرَغْمِي أُطِيْلُ الصدَّ عَنْهَا إِذَا بَدَتْ أُحَاذِرُ أَسْمَاعًا عَلَيْهَا وَأَعْيُنَا
أَتَانِي هَوَاهَا. البَيْتُ
يُقَالُ بِرَغْمِي وَبِرُغْمي لُغَتَانِ فِيْهَا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَالفَتْحُ أَشْهَرُ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سُعْدَى ابنَةِ سَعِيْدِ بن عَمْرِو بن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ ﵁ تُخَاطِبُ الوَليْدَ بن يَزِيْدَ بن عَبْدِ المَلِكِ وَقَدْ كَانَ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَعَشَّقَ أُخْتَها سَلْمَى وَطَلَّقَهَا لِتَحِلَّ لَهُ ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَى سُعْدَى يَشْكُو فرَاقَهُ لَهَا فَقَالَتْ:
أَتَبْكِي عَلَى سُعْدَى وَأَنْتَ تَرَكْتَهَا فَقَدْ ذَهَبَتْ سُعْدَى فَمَا أَنْتَ صَانِعُ
وَلَهُ حِكَايَةٌ لَا تَحْتَمِلُ هَذَا المَوْضِع.
أَبُو نُوَاسٍ: [من الطويل]
٣٦٣ - أَتَاهَا بِعِطْرٍ أَهْلُهَا فَتَضَاحَكَتْ وَقَالَتْ وَهَلْ يَحْتَاجُ عِطْرٌ إِلَى عِطْرِ؟
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر:
عَجِبْتُ لِمَن يُطَيِّبُنِي بِمِسْكٍ وَبِي يَتَطَيَّبُ المِسْك العَتِيْتُ (١)
وَأَوَّلُ أَبْيَاتُ أَبُو نُوَّاسٍ قَوْلهُ:
أسَاقِيَتِي كَأْسًا أمَرّ مِنَ الصَّبْرِ وَمُخْرِجَتِي مِنْ صَفْوِ عَيْشٍ إِلَى الكَدَرِ (٢)
_________________
(١) شعر يزيد بن الطثرية: ٩٥.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٢٦٢ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيت في العقد الفريد: ٨/ ١٧١.
(٤) البيت الأول والثاني في ديوان الحسن بن هاني: ١٢٣.
[ ٢ / ١٢٢ ]
وَكُنْتُ عَزِيْزًا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الهَوَى فَأَلْبَسَنِي ثَوْبَ المَذَلَّةِ وَالصّغْرِ
فَمَنْ شَاءَ لِي سُوْءًا تَمَرَّسَ بِالهَوَى وَكَانَ الَّذِي يَهْوَاهُ سَاكِنَة القَصْرِ
لَهَا مِنْ ذَكِيّ المِسْكِ خضرَةُ حَاجِيٍ وِمْن أقْحُوَانِ الرَّمْلِ مُبْتَسَمُ الثَّغْرِ
أَتَاهَا بِعِطْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَقَالَوا الْبِسِي حَلْيًا فَقَالَتْ تَعِمّنِي أَلَمْ أَنْزَع الخَلْخَالِ مِنْ شِدَّةِ البَهْرِ
البَهْرُ: هُوَ النَّهْجُ مِنْ انْقِطَاعِ النَّفَسِ.
وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
٣٦٤ - أَتْبَعْتِ لَمَّا نَدِمْتِ اللَّوْمَ بِالعِلَلِ لَوْ صَحَّ مِنْكَ الهَوَى أُرْشِدْتِ لِلْحِيَلِ
بَعْدَهُ:
لَكِنْ تَعَلَّلْتُمُ عَمْدًا لِنعذِرَكُمْ مَا أَضْيَقَ العذْرَ لَوْلَا كَثْرَةُ العِلَلِ
قد كُنْتَ مِمَّا أَرَاهُ مُشْفِقًا وَجلًا وَلَنْ تَرَى عَاشِقًا إِلَّا عَلَى وَجَلِ
قد رَضْتُ بِاليَأْسِ قَلْبِي يا مُعَذِّبَتِي وَاليَأْسُ يُهْلِكُ لَوْلَا قُوَّةُ الأَجَلِ
[من مجزوء الكامل]
٣٦٥ - أَتْبَعْتَ نَزْرًا مِنْ عَطَا ئِكَ لِي بِإِعْرَاضٍ وَمَنِّ
بَعْدَهُ:
وَصَدَدْتَ عَنِّي مُبْغِضًا أَقْبِلْ عَلَيَّ وَخُذْهُ مِنِّي
قَوْلُهُ: أَتْبَعْتَ نَزْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَصَدَدْتَ عَنِّي مُغْضِبًا أَقْبِلْ عَلَيَّ وَخُذْهُ مِنِّي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الصِّمَّةِ القُشَيْرِيّ وَتُرْوَى للأَقْرَعِ بن مَعَاذٍ:
أتَبْكِي عَلَى لَيْلَى وَنَفْسُكَ بَاعَدَتْ مَزَاركَ مِنْ لَيْلَى وَشِعْبَاكُمَا مَعَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ٢١٤.
(٢) البيتان في مجلة الذخائر (الصمة القشيري): ع ٤ خريف ١٤٢١ هـ / ٢٠٠٠ م: ١٨٠.
[ ٢ / ١٢٣ ]
فَمَا حَسَنٌ أنْ تأتِي الأمْرَ طَائِعًا وَتَجْزَعُ إِنْ دَاعِي الصَّبَابَةِ أَسْمَعَا
وَبَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ النَّسَبِ فِي الحَمَاسَةِ.
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٣٦٦ - أَتَبْعُدُ حَاجَتِي وَإِلَيْكَ قَصْدِي بِهَا وَعَلَى عِنَايَتِكَ اعْتِمَادِي
بَعْدَهُ:
سَيَكْفِيْنِي قِيَامٌ مِنْكَ فيها حَمِيْدُ الغِبِّ مَحْمُوْدُ الأَيَادِي
يَعْقُوبُ بنُ الرَّبِيع: [من الكامل]
٣٦٧ - أَتَتِ البِشَارَةُ وَالنَّعِيُّ مَعًا يَا قُرْبَ مَأْتمِنَا مِنَ العُرُسِ
قَوْلُ يَعْقُوْب هَذَا فِي جَارِيَتِهِ مُلْكٍ وَقَدْ كَانَ يَطْلِبُهَا سَبْعَ يَبْذِلُ فِيْهَا مَالَهُ وَجَاهَهُ وَإِخْوَانَهُ حَتَّى مَلَكَهَا فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ مَاتَتْ فَقَالَ فِيْهَا أَشْعَارًا يَرْثِيْهَا مِنْ جُمْلَتِهَا هَذِهِ الأَبْيَاتُ وأوَّلُهَا:
للَّهِ هَالِكَةٌ فُجِعْتُ بِهَا مَا كَانَ أَبْعَدَهَا مِنَ الدَّنَسِ
أَتَتِ البِشَارَةُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَمْ مِنْ دُمُوعٍ لَا تَجِفُّ وَمِنْ نَفْسٍ عَلَيْكِ طَوِيْلَةُ النَّفْسِ
مَا بَعْدَ فُرَقَةِ بَيْنَنَا أبَدًا فِي لذَّةِ دَركٍ لِمُلْتَمِسِ
أَبُو نُوَاسٍ: [من الوافر]
٣٦٨ - أَتَتْ بِجِرَابِهَا تَكْتَالُ فِيْهِ فَعَادَتْ وَهِيَ فَارِغَةُ الجِرَابِ
قد ضَمَّنَ هَذَا البَيْتُ أَبُو حُكيمة رَاشِدٌ شِعْره حَيْثُ يَقُوْلُ (١):
_________________
(١) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ٢٥٦.
(٢) الأبيات في الكامل في اللغة: ٤/ ٧٩.
(٣) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٦/ ٢٣١ منسوبه إلى أبي نؤاس ولا توجد في الديوان.
(٤) ديوان أبي حُكيمة ٧٠ - ٧٢.
[ ٢ / ١٢٤ ]
وَضَاحِكَةٍ إِلَيَّ مِنَ النِّقَابِ تُلَاحِظُنِي بِطَرْفٍ مُسْتَرَابِ
كشَفَتْ قِنَاعَهَا فَإِذَا عَجُوْزٌ مُسَوَّدَةُ المَفَارِقِ بِالخِضَابِ
فما زَالَتْ تُجَمِّشُنِي طَوِيْلًا وَتَأْخذُ فِي أَحَادِيْثِ التَّصَابِي
تُحَاوِلُ أَنْ تقِيْمَ أبَا زِيَادٍ وَدُوْنَ قِيَامِهِ شَيْبُ الغِرَابِ
فقلتُ لَهَا حَلَلْتِ بِشَرِّ وَادٍ كَرِيْهِ المُجْتَنَى قَحِطِ الجنَابِ
مَتَى تَشْفَى العَجُوْزُ إِذَا اسْتَنَاكَتْ بِأَيْرٍ لَا يَقُوْمُ عَلَى الشَّبَابِ
تَعَرَّجَ وَاسْتَوَى الطَّرَفَانِ مِنْهُ كَمِثْلِ الدَّالِ فِي خَطِّ الكِتَابِ
أُكَشِّفُ مِنْهُ كُلَّ صَبَاحِ يَوْمٍ عُيُوبًا لَمْ تَكُنْ لِي فِي الحِسَابِ
فَوَلَّتْ حِيْنَ أَخْجَلَهَا مَقَالِي تَمْشِي مَشْيَ مثْقِلَةَ الثيَابِ
أَتَتْ بِحَرَابِهَا. البَيْتُ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ --
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٣٦٩ - أَتَتْ دُوْنَ ذَاكَ الدَّهْرِ أَيَّامُ جُرْهُمٍ وَطَارَتْ بِذَاك العَيْشِ عَنْقَاءُ مُغْرِبِ
الخَوَارِزْمِيُّ: [من الطويل]
٣٧٠ - أَتَتْرُكُ فَرْعًا بَاقِيًا مِنْ شُجَيْرَةٍ سَعَى النَّحْتُ أَقْصَى سَعْيِهِ فِي حِصَادِهَا؟
الخَوَارِزْمِيُّ يُعَزِّي الصَّاحِبَ بنَ عَبَّادٍ بِنُدَمَاءِ ابنِ العَمِيْدِ، يَقُوْلُ:
فَمَا لَكَ تَسْتَقِي وما زِلْتَ حَازِمًا أَصَابِعَ كَفٍّ قُطِعَتْ لِفَسَادِهَا
وَمَا لَكَ لَا تُفْنِي بَقَايَا عِصَابَةٍ سَرَى الطَّعْنُ فِي أَكْبَادِهَا بِكبَادِهَا
وَلِمْ أيُّهَذَا الصَّاحِبُ القرمُ تَبْتَنِي بُيُوْتًا أَرَادَ اللَّهُ قَصْفَ عِمَادِهَا
أَتَتْرِكُ فَرْعًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإنْ كُنْتُمْ أَطْفَأْتُمُ نَارَ فتنَةٍ فَهَلَّا طَفَيْتُمُ بَاقِيَاتِ زِنَادِهَا
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ١/ ١٩٠.
(٢) الأبيات في مجلة المجمع العلمي الأردني: مج ٤ ع ٧٦.
[ ٢ / ١٢٥ ]
وَإِنْ كُنْتُم حَصَّنْتُمُ سُوْرَ دَوْلَةٍ فَهَلَّا كَنَسْتُم أَرْضَهَا مِنْ جَرَادِهَا
وَكَيْفَ يُسَرُّ المُؤْمِنُوْنَ بِعَيْشِهِمْ إِذَا عَاشَتِ الكُفَّارُ بَعْدَ ارْتِدَادِهَا
خَلَفٌ الأَحْمَرُ: [من الوافر]
٣٧١ - أَتَتْرُكُ فِي الحَلَالِ مَشَقَّ صَادٍ وَتَأتِي فِي الحَرَامِ مَدَارَ مِيْمِ؟
هُوَ أَبُو مُحْرِزٍ وَقِيْلَ أَبُو مُحَمَّدٍ خَلَفٌ الأَحْمَرُ بن حَيَّان بن مُحْرِزٍ وَفَاتَهُ سَنَةَ خَمْسَ وَسَبْعِيْنَ وَمَائَة قَالَهُ لِمُعَلِّمِهِ وَهُوَ فِي المَكْتَبِ وَقَدْ رَاوَدَهُ عَنْ نَفْسِهِ:
أَتَتْرِكُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَتَعْلُو فِي جِبَالِ الحَزْنِ ظُلْمًا فَبِئْسَ تجَارَةُ الرَجُلِ الحَلِيْمِ
يُقَالُ إنَّهُ كَانَ فِي قَوْمِ لُوْطٍ أَحَدَ عَشَرَ خصْلَةً أَحْدَثُوْهَا وَهِيَ: رَمْيُ الجلَاهِقِ وَهُوَ رَمْيُ البُنْدُقِ وَضَرْبُ الطَّنْبُوْرِ وَالخَذْفُ بِالحصَى وَالصَّفِيْرُ بِالفَمِ. وَجَرُّ ازَارِ وَمَضْغُ اللّبَانِ وَالبُصَاقُ بَيْنَ الشَّيْتِيْنِ. وَتَرْطِيْلُ الشَّعْر عَلَى الجِّبَاهِ وَهِيَ الطُّرَرُ الَّتِي تُسَمَّى السكِيْنَةُ وَإِطَالَةُ السِّبَالِ وَاللِحَاءُ الخَنْجَهِيَّةُ وَالَلِّوَاطُ. وَكَانَ ذَلِكَ فِي التِّسْعَةِ الرهْطِ الَّذِيْنَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ ﷿ وَكَانَ لِكُلِّ رَهْطٍ مِنْهُمْ رَئيْسٌ. فَمِنْهُمْ شَمْرُوْنَ وَشَكْرَمُ وَلَوَاهِيْذُ وَهَرْدُبَا وَمَكِّيْخَا. قَالَ أَبُو نُواسٍ: والزم سُنّة الشَّيْخَيْنِ هَرْدُبَّا وَمَكِّيْخَا.
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الوافر]
٣٧٢ - أَتَتْرُكُ مَعْشَرًا قَتَلُوا هُذَيْلًا وَتَعْقِبُنِي بِمَا فَعَلَتْ جُذَامُ؟
قَوْلُ النَّابِغَةِ: أَتَتْركُ. بَعْدَهُ:
كَذَلِكَ يَضْربُ الثَّوْرُ المُعَنَّى إِذَا مَا عَافَتِ البَقَرُ الخِيَامُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قولُ الآخَر:
أَتَتْ سُلَيْمَانَ يَوْمَ الحَشْرِ قُنْبُرَةٌ تُهْدِي إِلَيْهِ جَرَادًا كَانَ فِي فِيْهَا (١)
_________________
(١) البيت الأول في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٧ ولا يوجد في أشعاره.
(٢) البيتان في قصة الأدب في الحجاز: ٥١٤ ولا يوجدان في الديوان (عاشور).
(٣) الأبيات في حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٥١٦.
[ ٢ / ١٢٦ ]
وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ مُعْلِنَةً إِنَّ الهَدَايَا عَلَى أَقْدَارِ مُهْدِيْهَا
قِيْلَ مَرَّ سُلَيْمَانُ ﵇ بِعُشِّ قُنْبُرَةٍ فَأَمَرَ الرِّيْحَ أنْ تحقب عُشِّهَا وَفِيْهِ فِرَاخُهَا فَجَاءَتْ القُنْبُرَةُ لَمَّا نَزَلَ سُلَيْمَانُ ﵇ فَرَفْرَفَتْ عَلَى رَأْسِهِ وَأَلْقَتْ جَرَادَةً كَانَتْ فِي فِيْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ هَدِيَّةً لَهُ تَسْتَعْطِفَهُ لَمَّا فَعَلَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: هِيَ مَقْبُوْلَةٌ وَكُلٌّ يُهْدِي عَلَى قَدَرِ وُسْعِهِ.
[من الوافر]
٣٧٣ - أَتَتْرُكُنِي وَأَنْتَ تَرَى مَكَانِي وَتَطْلِبُنِي إِذَا حَانَتْ وَفَاتِي
[من الوافر]
٣٧٤ - أَتَتْرُكُنِي وَدَارُكَ عِنْدَ دَارِي وَتَطْلِبُنِي بِمِصْرَ عَلَى حِمَارِ
وَيُرْوَى:
أَتَتْرِكُنِي وَأَنْتَ زَمِيْلُ رَحْلِي. وَمِثْلهُ لآخَرَ:
تَرك الزِّيَارَةَ وَهِيَ مُمْكِنَةٌ وَأَتَاكَ مِنْ مِصرٍ عَلَى الجمَلِ (١)
وَمِنْ بابِ (أَتَتْ) قَوْلُ:
وَلَمَّا رَأَتْنِي فِي السِّيَاقِ تَعَطَّفَتْ عَلَيَّ وَعِنْدِي مِنْ تَعَطُّفِهَا شغْلُ (٢)
أَتَتْ وَحِيَاضُ المَوْتِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا وَجَادَتْ بِوَصْلٍ حِيْنَ لَا يَنْفَعُ الوَصْلُ
لَبِيْدُ بنُ رَبِيْعَةِ: [من الطويل]
٣٧٥ - أَتَجْزَعُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ بِالفَتَى وَأَيُّ كَرِيْمٍ لَمْ تُصِبْهُ القَوَارِعُ؟
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في الصداقة والصديق: ١٣٣.
(٢) البيت في الأمثال المولدة: ٣٢٦.
(٣) البيت في المنتحل: ١٢٧ منسوبا إلى أبي عثمان الخالدي.
(٤) البيتان في الكشكول: ٢/ ١٥٥.
(٥) البيتان في ديوان لبيد (عباس): ١٧٢.
[ ٢ / ١٢٧ ]
فَلَا أَنَا يَأْتِيْنِي طَرِيْفٌ بِفَرْحَةٍ وَلَا أنا مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ جَازِعُ
خَلَفٌ الأَحْمَرُ: [من الطويل]
٣٧٦ - أَتَجْمَعُ بُخْلًا فَاحِشًا وَتَكَبُّرًا وَمَا جَرَّ ذَنْبًا كَالتَّكَبُّرِ وَالبُخْلِ
قَوْلُ خَلَفٍ: أَتَجْمَعُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فلو كَانَ عَفَّى البُخْلُ مِنْكَ تَوَاضُعٌ أَوْ الكِبْرَ جُوْدٌ كُنْتَ مِنْ ذَاكَ فِي عَدْلِ
طَاهِرُ بن الحَسَنِ المَخْزُوْمِيّ: [من الكامل]
٣٧٧ - أَتُحَاوِلُ الحَظَّ السَّنِيَّ بِقُوَّةٍ هَيْهَاتَ أَنْتَ بِبَاطِلٍ مَشْغُوْفُ
قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ كَانَ الحُسَيْنُ بن يَحْيَى المَخْزُوْمِيّ:
أَتُحَاوِلُ الخَطَّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
رَعَتِ العُقَابُ قَوِيَّةً جِيَفَ الفَلَا وَرَعَى الذِّئَابُ النَورَ وَهُوَ ضَعِيْفُ
ابْنُ نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ: [من الطويل]
٣٧٨ - أَتَحْرِمُنَا يَا رَبِّ بِالعِلْمِ وَالحِجَا وَتَرْزُقُ قَوْمًا بِالسَّفَاهَةِ وَالجَهْلِ
بَعْدَهُ:
فَلاَ تَمْتَحِنَّا بِالحَيَاةِ فَإِنَّنَا خُلِقْنَا رِجَالَ الجدِّ فِي زَمَنِ الهَزْلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
هُوَ المَاءُ لِلظّمْآنِ وَالنَّارُ لِلقِرَى وَحَدُّ الظِّبَى فِي الحَرْبِ وَالغَيْثُ فِي المَحْلِ
[من الطويل]
٣٧٩ - أَتَحْسَبُ أَنَّ البُؤْسَ لِلْمَرْءِ دَائِمٌ وَلَوْ دَامَ شَيْءٌ عَدَّهُ النَّاسُ فِي العَجْبِ
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٩٢ من غير نسبة.
(٢) البيتان في حياة الحيوان الكبرى: ١/ ٤٩٠ منسوبان إلى أبي العلاء المعري.
(٣) الأبيات في ديوان ابن نباته: ١/ ٣٠٢.
(٤) البيت في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٨١.
[ ٢ / ١٢٨ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْمِ بن نَفْطَوَيْهِ:
أَتخَالنِي مِنْ وَلَهٍ أَتْعَبْتُ قَلْبِي أَرَقُّ عَلَيْكَ مِمَّا تَحْسَبُ (١)
قَلْبِي وَرُوْحِي فِي يَدَيْكَ وَإِنَّمَا أَنْتَ الحَيَاةُ فَأَيْنَ عَنْكَ المَذْهَبُ
[من الوافر]
٣٨٠ - أَتَخْفِي مَا بِوِدِّكَ مِنْ سَقَامٍ وَهَلْ يَخْفَى السَّقَامَ عَلَى النِّطَاسِي
النِّطَاسِيُّ: كُلُّ مَنْ أَدَقَّ النَّظَرَ فِي الأُمُوْرِ وَاسْتَقْصَى. قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذَا قَاسَهَا الآسِي النِّطَاسِيُّ أَدْبَرَتْ عَثِيَتُهَا وَازْدَادَ وَهْنًا هُزؤُمُهَا (٢)
وَقِيْلَ النِّطَاسِيُّ الجّاسُوْسُ.
[من الوافر]
٣٨١ - أَتَذْكُرُ إِذْ قَمِيْصُكَ جِلْدُ شَاةٍ وَإذْ نَعْلَاكَ مِنْ جِلْدِ البَعِيْرِ
فَسُبْحَانَ الَّذِي أَعْطَاكَ هَنَا وَعَلَّمَكَ الجُلُوْسَ عَلَى السَّرِيْرِ
أُسَامَةُ بنُ مُنقذ: [من الكامل]
٣٨٢ - أَتُرَاكَ يَعْطِفُكَ العِتَابُ وَقَلَّمَا يِثْنِي العِتَابُ عِنَانَ قَلْبٍ شَارِدِ
بَعْدَهُ:
وَمِنَ العَنَاءِ طِلَابُ وُدٍّ صادِقٍ مِنْ مَاذِقٍ وَصَلَاحُ قَلْبٍ فَاسِدِ
شُعَيْثُ بنُ كِنَانَة (كِنَانَةَ القَيْسِ بن جِسْرٍ): [من الطويل]
٣٨٣ - أَتَرْجُو حُبَيٌّ أَنْ تَجِيْءَ صِغَارُهَا بِخَيْرٍ وَقَدْ أَعْيَا عَلَيْكَ كِبَارُهَا
_________________
(١) البيتان في أمالي القالي: ١/ ٢٠٢.
(٢) البيت في الحيوان للجاحظ: ٦/ ٥٣٧ منسوبًا إلى البعيث.
(٣) البيتان في البيان والتبيين: ٣/ ٢٧٧.
(٤) البيتان في ديوان أسامة بن منقذ: ٦٣.
(٥) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٢٠٦.
[ ٢ / ١٢٩ ]
[من الطويل]
٣٨٤ - أَتَرْجُو كُلَيْبٌ أَنْ يَجِيْءَ حَدِيْثُهَا بِخَيْرٍ وَقَدْ أَعْيَا كُلَيْبًا قَدِيْمُهَا
أحْمَد بن عُثْمَان الخُشْنَامِيُّ (أَبُو مَسْعُوْدٍ): [من الوافر]
٣٨٥ - أَتَرْجُو مِنْ زَمَانِكَ صَفْوَ عَيْشٍ وَقَدْ عَرِيَ الزَّمَانُ مِنَ الصَّفَاءِ
بَعْدَهُ:
وَتَأمُلُ مِنْ بَنِي الدُّنْيَا وَفَاءً وَمَا شَيْءٌ قالا أَعَزُّ مِنَ الوَفَاءِ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٣٨٦ - أَتَرْحَلُ طَوْعَ النَّفْسِ عَمَّنْ تُحِبُّهُ وَتَبْكَي كمَا يَبْكِي المُفُارِقُ عَنْ قَهْرِ
بَعْدَهُ:
أقم لَا تَسْرِ وَالهَمُّ مِنْكَ بِمَعْزَلٍ وَدَمْعُكَ بَاقٍ فِي جُفُوْنِكَ لَا يَجْرِي
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لِجَارِيَةٍ مِنْ جَوَارِي مَرْوَانُ بن مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الأَصَحُّ.
مُحَمَّد بن عَبْدِ العَزِيْزَ السُّوسِيُّ: [من الطويل]
٣٨٧ - أَتَرْضَى بِأَنْ أَرْضَى بِتَأْخِيْرِ حَاجَتِي وَأَنْتَ صَدِيْقِي دُوْنَ كُلِّ صَدِيْقِ
هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ العَزِيْزِ السُّوْسِيُّ وَسُوْسُ مَدِيْنَةٌ بِخُوْزِسْتَانِ وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ:
أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْضى ذَوُو العِلْمِ وَالنُّهَى بِوَعْدٍ كَثَوبِ السَّابِرِيِّ رَقِيْقِ
مُحَمَّد بن يَزِيْد المُبَرَّدُ: [من الهزج]
٣٨٨ - أَتَرْضَى لِي بِأَنْ أَرْضَى بِتَقْصِيْرِكَ فِي أَمْرِي
_________________
(١) البيت في الصناعتين: ٢٣٠ منسوبا إلى البعيث.
(٢) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ١٩٩ منسوبا إلى الخشنامي.
(٣) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٨٥ من غير نسبة.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٠٣.
[ ٢ / ١٣٠ ]
بَعْدَهُ:
لَعَلَّ اللَّهُ يَصْنَعُ لِي مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي
فَأَلْقَاكَ بِلَا شُكْرٍ وَتَلْقَانِي بِلَا أَجْرِ
[من الطويل]
٣٨٩ - أَتَرْضَى وَقَتْكَ السُّوْءَ نَفْسِي وَمعْشَرِي بِشَتْمِكَ أَعْرَاضِي وَأَنْتَ تَلِي أَمْرِي
بَعْدَهُ:
وإِنْ كُنْتَ لَمْ تَشْتِمْ فَسَمْعُكَ شَاتِمٌ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْهَ الَّذِي سَبَّ عَنْ ذِكْرِي
عَمَلَّسُ بن عَقِيْلٍ: [من الطويل]
٣٩٠ - أَتَرْفَعُ وَهْيَ الأَبْعَدَيْنَ وَلَمْ يَقُمْ لِوَهِيْكَ بَيْنَ الأَقْرَبِيْنَ أَدِيْمُ
قَبْلَهُ:
ألَا تَذْكِرُ الأَيَّامَ إِذْ أَنْتَ وَاحِدٌ وَإِذْ كُلّ ذِي قُرْبَى إِلَيْكَ مَلِيْمُ
وَإِذْ لَا يَقِيْكَ النَّاسُ شَيْئًا تَخَافُهُ بِأَنْفُسِهمْ إِلَّا الَّذِيْنَ تضِيْمُ
أَتَرْفَعُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَإِمَّا إِذَا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةً فَإِنَّكَ مَعْطُوْفٌ عَلِيْمٌ رَحِيْمُ
أَي مَرْحُوْمٌ
وَأَمَّا إِذَا أَنِسْتَ أَمْنًا وَرِخْوَةً فَإِنَّكَ لِلقُرْبَى أَلَدُّ خَصِيْمُ
وَمِنْ بَابِ (اتْرك) قَوْلُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
اتْرِكِ النَّاسَ وَلَا تَشْتِمُهُمْ وَإِذَا سَابَبْتَ فَاسْبُبْ ذَا حَسَبِ (١)
إِنَّ مَنْ سَبَّ لَئِيْمًا كَالَّذِي اشْتَرَى الصُّفْرَ بِأَعْيَانِ الذَّهَبِ
_________________
(١) البيت الأول في الرسائل الأدبية: ٢٠٠.
(٢) الأبيات في ديوان الحماسة: ١٠٠٢.
(٣) البيتان في أمالي القالي: ٢/ ٢٠٤ من غير نسبه ولا يوجدان في الديوان.
[ ٢ / ١٣١ ]
لَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ ﵁ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ لَيْتَهُ كَانَ أَعْفَى النَّاسِ كُلَّهُمُ.
[من الكامل]
٣٩١ - أَتَرُوْضُ عرسَكَ بَعْدَمَا هَرِمَتْ وِمنَ العَنَاءِ رِيَاضَةُ الهَرِمِ
فِي المَثَلِ: جِبَابٌ فَلَا تُعَنَّ آبِرًا. قَالُوا الجِّبَابُ الجِّمَارُ وَالآبِرُ تَلْقِيْحُ النَّحْلِ وَإِصْلَاحِهِ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا يُرْجَى صَلَاحُهُ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ أي هُوَ جِبَابٌ لَا طَلع فِيْهِ فَلَا تَعَنَّفي إِصْلَاحِهِ.
ورد في الهامش: بعدما "عمرت".
عَمَرَتْ بِفَتْحِ المِيْمِ وَالعَيْنِ هُوَ طُوْلُ العُمْرِ. وَعَمِرَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ وَكَسْرِ المِيْمِ فَمِنِ الدُّوْرِ وَالمَنَازِلِ إِذَا خَرِبَتْ ثُمَّ عَمِرَتْ بَعْدَ خَرَابِهَا. قَالَ الشَّاعِرُ:
أَمْسَتْ مَنَازِلُهَا بِالسِّنِّ قَدْ عَمِرَتْ بَعْدَ الخَرَابِ وَلَمْ تَعْمِرْ أَقَاصِيْهَا
فَأَمَّا عَمُرَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ وَضمِّ المِيْمِ فَمِنْ عِمَارَةِ الأَرْضيْنِ وَالبِلَادِ. قَالَ ابْنُ الحَبَابِ:
إِلَى جَدَثِ الرِّقَاقِ نَقَلْتُ أَهْلِي لأَعْمُرَهَا وَمَا عَمُرَتْ زَمَانَا
الرِّقَاقُ: مَكْسُوْرٌ مَا نَضَبَ عَنْهُ المَاءُ مِنْ شُطُوْطِ الأنْهَارِ وَالأَوْدِيَةِ، وَالرُّقَاقُ مَضْمُوْمُ الرَّاءِ الخَبَرُ المُرَقَّقُ. قَالَ جَرِيْرٌ:
تُكَلِّفُنِي مَعِيْشَةَ آلِ بَدْرٍ وَمَنْ لِي بِالرُّقَاقِ وَبِالصُّنَابِ (١)
وَقَالَ لاَ تَضمَّ كَضمِّ زَيْدٍ وَمَا ضمِّي وَلَيْسَ مِعِي شبَابِي
المَعَرِّيُّ: [من الكامل]
٣٩٢ - أَتَرُوْمُ مِنْ زَمَنٍ وَفَاءً مُرْضِيًا إِنَّ الزَّمَانَ كَأَهْلِهِ غَدَّارُ
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ١/ ١١٧.
(٢) البيتان في ديوان جرير: ٤٥.
(٣) البيت في ديوان المعري: ٤٧.
[ ٢ / ١٣٢ ]
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الخفيف]
٣٩٣ - أَتُرَى أَنَّ لِلْمُنَى أَنْ تُقَاضِي حَاجَةً طَالَ مَطْلُهَا فِي الفُؤَادِ
بَعْدَهُ:
بَيتُ هَمٍّ تَحْتَ المَنَاسِمِ مَطْرُوْحٍ وَعَزْمٍ عَلَى ظهُوْرِ الجيَادِ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيُّ: [من الخفيف]
٣٩٤ - أَتُرَى أَنَّنِي أَعُدُّكَ كَلْبًا أَنْتَ عِنْدِي إِذَا نبحت الثُّريَّا
ابْنُ المُعْتَزِّ: [من مجزوء الكامل]
٣٩٥ - أَتُرِيْدُ أَنْ تَبْقَى وَيَبْقَى مَنْ تُحِبُّ فَذَا الخُلُوْدُ
قَبْلَهُ:
يَا ذَا الَّذِي دَفَنَ الأَحِـ ـبَّةِ فَهُوَ مُكْتَئِبٌ عَمِيْدُ
أَتُرِيْدُ. البَيْتُ
مُحَمَّد بن الحَسَن الدَّقَاق البَغْدَادِيّ: [من الكامل]
٣٩٦ - أَتُرَى لِوَعْدِكَ آخِرٌ مُتَرَقِّبٌ أَمْ هَلْ يَمُدُّ بِنَا إِلَى المِيْعَادِ؟
بَعْدَهُ:
فَاليَأْسُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ لآمِلٍ قَدْ ضَمَّ رَاحَتَهُ عَلَى مِيْعَادِ
هُوَ أَبُو مُحَمَّد، مُحَمَّد بن الحَسَنْ هِلَال بن عَلِيّ الدقّاق البَغْدَادِيّ.
[من الطويل]
٣٩٧ - أَتَسْتُر عَنِّي وَجْهَ حَقٍّ بِبَاطِلٍ وَتُوْهِمُنِي مَاءً بِلَمْعِ سَرَابِ؟
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٥٥
(٢) شعره (غياض) ١٦٨.
(٣) البيت في خريدة القصر: ٦١.
(٤) البيت في الكشكول: ١/ ٢٢٤.
[ ٢ / ١٣٣ ]
المُتَنَبِّي يُخَاطِبُ الدُّمُسْتُقَ: [من الطويل]
٣٩٨ - أَتُسْلِمُ لِلْخَطِيَّةِ ابْنَكَ هَارِبًا وَيَسْكُنُ فِي الدُّنْيَا إِلَيْكَ خَلِيْلُ؟
جَارِيَةٌ: [من الكامل]
٣٩٩ - أَتَشُكُّ فِي أَنَّ النَّبِيَ مُحَمَّدًا خَيْرُ البَرِيَّةِ وَهُوَ آخِرُ مُرْسَلِ؟
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٤٠٠ - أَتَصْبِرُ لِلْبَلْوَى عَزَاءً وَحِسْبَةً فَتُؤجَر أَمْ تَسْلُو سُلُوَّ البَهَائِمِ
قَبْلَهُ:
وَقَالَ عَلِيُّ فِي التَّعَازِي لأَكْثَم وَخَافَ عَلَيْهِ بَعْضَ تِلْكَ المَآثِمِ
بَعْدَهُ
أَتَصْبِرُ لِلْبَلْوَى. البَيْتُ وَقَالَ آخَرُ فِي المَعْنَى:
تَعَزَّ بِحُسْنِ الصبْرِ عَنْ كُلِّ هَالِكٍ فَفِي الصَّبْرِ مَسْلَاةُ الهُمُوْمِ اللَّوَازِمِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْلَ اصْطِبَارًا وَحِسْبَةً سَلَوْتَ عَلَى الأَيَّامِ سَلْوَ البَهَائِمِ
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
٤٠١ - أَتَصْبِرُ لِلَبَيْنِ المُشِتِّ مَعَ الجوَى أَمْ أَنْتَ امْرُؤُ نَائي الحيَاءِ فَجَازِعُ
الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: [من الطويل]
٤٠٢ - أَتَطْلُب إِكْرَامِي وَأَنْتَ تُهِيْنُنِي لَقَدْ بَعُدَتْ جِدًّا عَلَيْكَ المَطَالِبُ
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٠٦.
(٢) البيت في الموشى: ١٠٠.
(٣) الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): ٣/ ٣٤٦.
(٤) البيت في ديوان قيس بن ذريح: ٨٨.
(٥) البيت الثاني في التذكرة السعدية: ٢٣١.
[ ٢ / ١٣٤ ]
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو الأبَاعِدُ نَفْعَهُ إِذَا لَمْ تَفُزْ بِالنَّفْعِ مِنْهُ الأَقَارِبُ
هُوَ الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن العَبَّاسِ بن رَبِيْعَةَ بن الحَارَثِ بن العَبَّاسِ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَتَطْلبُ جِيْفَةً لِتَنَالَ مِنْهَا وَتُنْكِرُ أنْ تُهَارِشَكَ الكِلَابُ (١)
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الوافر]
٤٠٣ - أَتَطْلبُ صَاحِبًا لَا عَيْبَ فِيْهِ وَأَيُّ النَّاسِ لَيْسَ لَهُ عُيُوبُ
أنْشَدَ الشَّمْشَاطِيُّ: [من الوافر]
٤٠٤ - أَتَطْمَعُ أَنْ تَسُوْدَ وَلَا تَعَنَّى وَكِيْفَ يَسُوْدُ ذُو الدَّعَةِ البَخِيْلُ
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ سِيَادَةَ الأَقْوَامِ فَاعْلَمْ لَهَا صُعَدَاءُ مَهْبطَهَا ثَقِيْلُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
٤٠٥ - أَتَطْمَعُ أَنْ تُعَدَّ كَرِيْمَ قَوْمٍ وَبَابُكَ لَا يُطِيْفُ بِهِ كرِيْمُ
بَعْدَهُ:
يُخَاطِبُ أَبَا الوَليْد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي دَاوُدٍ يَهْجُوْهُ:
كَمَنْ جَعَلَ الحَضِيْضَ لَهُ وِسَادًا وَيَجْعَلُ أَنَّ أخْوَتَهُ النُّجُوْمُ
فَمَا أَنْتَ اللَّئِيْمُ بِهِ وَلَكِنْ زَمَانٌ سُدْتَ فِيْهِ هُوَ اللَّئِيْمُ
قَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ:
يهشُّ لِلشُّكْرِ وَلِلْحَمْدِ وَكْفُّهُ مِنْ حَجَرٍ صَلْدِ
_________________
(١) البيت في خريدة القصر: ٢/ ٧١٩.
(٢) البيت في أبي العتاهية أخباره: ٢٣.
(٣) البيتان في البيان والتبيين: ١/ ٢٢٩ منسوبان إلى الهذلي.
(٤) الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): ٣/ ٢٠٠.
[ ٢ / ١٣٥ ]
يُرِيْدُ أنْ أَشْكُرَهُ بَاطِلًا وَاعَجَبَا بَيْعٌ بِلَا نَقْدِ
هَاتِ إِذًا وَعْدًا وَلَوْ كَاذِبًا كَيْمَا يَكُوْنُ الشُّكْرُ لِلْوَعْدِ
[من الوافر]
٤٠٦ - أَتَطْمَعُ أَنْ يُطِيْعَكَ قَلْبُ سُعْدَى وَتَزْعمُ أَنَّ قَلْبَكَ قَدْ عَصَاكَا
خَالِدُ الكَاتِبُ: [من الكامل]
٤٠٧ - أَتَظُنُّ أَنِّي فِيْكَ مُقْتَسَمُ الهَوَى هَيْهَاتَ قَدْ جَمَعَ الهَوَى لَكَ جَامِعُ
قَبْلَهُ:
سَهَرُ العُيُونِ لِغَيْرِ وَجْهِكَ بَاطِلٌ وَبُكَاؤُهُنَّ لِغَيْرِ هَجْرِكَ ضَائِعُ
بَصَرِي وَسَمْعِي طَائِعَاكَ وإِنَّمَا مُبْصِرٌ بِكَ فِي الحَيَاةِ وَسَامِعُ
الوَزِيْرُ المَغْرِبِيُّ: [من الخفيف]
٤٠٨ - أَتَعَاطَى نَزْحَ الرَّكَايا وَقَدْ قَصَّرَ عَنْ أَنْ يَنَالَ مَاءً رَشَاءُ
هَذَا البَيْتُ فِي الرِّسَالَةِ الَّتِي كَتَبَهَا الوَزِيْرُ المَغْرِبِيّ إِلَى المَعَرِّيّ هُوَ أوَّلُ وَبَعْدَهُ:
وَلَعَهْدِي بِفِكْرَتِي وَهِيَ تَنْـ ـجَابُ لَهَا عَنْ صاحِبِهَا الظّلْمَاءُ
غَيْرَ أنِّي وَإِنْ تَعَاوَرَنِي الهَـ ـمُّ وَشَاءَ الزَّمَانُ مَا لَا أَشَاءُ
وَرَمَانِي مُسْتَيْقِنًا أَنَّ قَلْبًا بَيْنَ جَنْبَيَّ صَخْرَةٌ صمَّاءُ
لَا أُبَالِي بِاللَّيْلِ طَالَ أَمِ اليَوْمَ كِلَى الرُّتْبَتَيْنِ عِنْدِي سَوَاءُ
وَالمُغَادِي هُوَ المُرَاوِحُ مِنْ هَمِّـ ـي فَهُنَا الصَّبِاحُ ذَاكَ المَسَاءُ
وَإِذَا العَيْنُ لَمْ تُعَايِنْ سِوَى السُّوْءِ فَسِيَّانِ ظلْمَةٌ وَضِيَاءُ
وَابْنِي الهَمُّ لَا ابْنهُ أَنَا إِذْ كُلُّ ابْنُ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمْيَاءُ
_________________
(١) البيت في أدب الدنيا والدين: ١٤٦ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في ديوان خالد الكاتب (صادر): ٣٩٨.
(٣) مجموع شعره (المغربي لمعدّل) ٢٩٩.
[ ٢ / ١٣٦ ]
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الكامل]
٤٠٩ - أَتْعَبْتَ نَفسَكَ فَاسْتَرَحْتَ بِحَمْدِهَا لَا يَسْتَرِيْحُ المَرْءُ حَتَّى يَتْعَبَا
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٤١٠ - أَتَعُدُّ ذَنبًا أَنْ أُحِبَّهُمُ بَلْ حُبُّهُمُ كَفَارَةُ الذَّنْبِ
قَالَ إِسْحَاق بن إبْرَاهِيْم لِكُثَيِّرِ لم وَدَاعَةَ وَهُوَ بَعْضُ أَهْلِهِ مَا لَكَ عَيْبٌ إِلَّا أَنَّكَ لَا تُشَايِجُ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى لَعْنِ عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ:
إِنَّ أَمْرًا أَضْحَتْ مَعَاتِبهُ حُبُّ النَّبِيِّ لِغَيرِ ذِي ذَنْبِ (١)
وَبَنِي أَبِي حَسَنٍ وَوَالِدهُمْ مَنْ طَابَ فِي الأرْحَامِ وَالصُّلْبِ
أتَعُدُّ ذَنْبًا أَنْ أُحِبّهُمُ. البَيْتُ وَهُوَ تَضمِيْنٌ هَاهُنَا.
عُمَارَةُ بنُ عَقِيْلٍ: [من الطويل]
٤١١ - أَتَعْذِلُنِي فِي أَنْ أَبِيْعَكَ مِثْلَمَا بِهِ بِعْتَنِي وَالبَادِئُ البَيْعَ أَظْلَمُ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٤١٢ - أَتَعْطَشُ آمَالِي وَوَادِيْكَ فَائِضٌ وَيُجْدِبُ أَمْثَالِي وَرَبْعُكَ أَخْضَرُ
عَبْد الرَّحْمَنِ بن الحَكَم: [من الوافر]
٤١٣ - أَتَغْضَبُ أَنْ يُقَالَ أَبُوْكَ عَفٌّ وَتَرْضَى أَنْ يُقَالَ أَبُوْكَ زَانِ
أَبُو القَاسَمَ المَتْرُوْكِيُّ: [من الطويل]
٤١٤ - أَتَفْرَحُ بِالأَيَّامِ تَمْضِي وَتَنْقَضِي وَعُمْرُكَ فِيْهَا لَا مَحَالَةَ يَذْهَبُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان كثير: ٤٩٤.
(٢) البيت في ديوان عمارة بن عقيل: ٧٦.
(٣) لم يرد في ديوانه.
(٤) البيت في ديوان يزيد بن المفرغ: ٢٣١.
(٥) البيتان في بغية الطلب: ٥/ ٢٢٧٥.
[ ٢ / ١٣٧ ]
بَعْدُه:
عَجِبْتُ لِمحْتَارِ الغِنَى وَهُوَ فقرهُ وَعَامِرِ دَارٍ وَهُوَ فِي الدَّارِ يَخْرَبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ زُهَيْرُ المِصْرِيّ وَقَدْ سَمِعَ إنْسَانًا يَقْدَحُ فِي رَجُلٍ صَالِحٍ مِنَ الصُّوْفِيَّةِ:
أَتَقْدَحُ فِيْمَنْ شَرَّفَ اللَّهُ قَدْرَهُ وَمَا زَالَ مَخْصُوْصًا بِهِ أَطْيَبُ الثَّنَا (١)
لَعَمْرُكَ مَا أَحْسَنْتَ فِيْمَا فَعَلتهُ وَلَيْسَ قَبِيْحُ القَوْلِ فِي النَّاسِ هَيِّنَا
فَيَا قَائِلًا قَوْلًا يَسُوْءُ سِمَاعُهُ بِحَقِّكَ نَزِّهْنَا عَنِ الفُحْشِ وَالخَنَا
نَطَقْتَ فَلَمْ تُحْسِنْ وَلَمْ تَلْفَ سَاكِتًا لَقَدْ فَاتَكَ الأَمْرُ الَّذِي كَانَ أَحْسَنَا
دَعِ القَوْمَ إِنَّ القَوْمَ عَنْكَ بِمعْزَلٍ وَأَنَّكِ مِنْ هَذَا الحَدِيْثِ لَفِي غِنَا
رِجَالٌ لَهُمْ سِرٌّ مَعَ اللَّهِ خَالِصٌ وَمَا أَنْتَ مِنْ ذَاكَ القَبِيْلِ وَلَا أَنَا
قَالَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ (٢):
مَنْ سَرَّهُ الغِنَى بِلا مَالٍ، وَالعِزُّ بِلَا سُلْطَانٍ، وَالكِثْرَةُ بِلَا عَشِيْرَة، فَلْيخْرُجُ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِلَى عِزِ طَاعَتِهِ فَإِنَّهُ وَاحِدُ.
ذَلِكَ كُلَّهُ.
وَمِنْ بَابِ (أت ق) قَوْلُ آخَر (٣):
أَتَقْضي حَاجَتِي فَأحُطَّ رَحْلِي وَإلَّا فَالسَّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ الآخَر:
أَرِحْنِي وَاسْتَرِحْ وَلِكُلِّ أَمْرٍ إِذَا قُضِيَتْ عَزِيْمَتَهُ رَوَاجُ
أَبُو الدُّرِّ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]
_________________
(١) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ٢٦٣.
(٢) الكامل في اللغة والأدب: ١/ ١٦٨.
(٣) البيت الأول في جمهرة الأمثال: ١/ ٥٤٧.
[ ٢ / ١٣٨ ]
٤١٥ - أَتَقَلَّى مِنَ القِلَى وَلَعَمْرِي أَيُّ صَبٍّ مِنَ القِلَى مَا تَقَلَّى (١)
المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
٤١٦ - أَتَلْتَمِسُ الأَعْدَاءُ بَعْدَ الَّذِي رَأَتْ قِيَامَ دَلِيْلٍ أَوْ وُضُوحَ بَيَانِ
تَمِيْمُ بنُ مَعَدٍّ المِصْرِىِّ: [من الطويل]
٤١٧ - أَتُلْزِمُنِي ذُنُوْبَكَ حِيْنَ تَجْفُو صَدَقْتَ أَنَا المُسِيءُ فَلَا أَعُوْدُ
بَعْدهُ:
وَمَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا غَيَر أَنِّي أُجَانِبُ مَا أُرِيْدُ لِمَا تُرِيْدُ
ألَا يَا لَيْتَ عَيْنكَ فِي فُؤَادِي لِتَنْظرَ مَا بِهِ صَنَعَ الصُّدُوْدُ
[من الوافر]
٤١٨ - أَتَمَّ اللَّهُ نِعْمَتُهُ عَلَيْكُمْ فَإنَّ تَمَامهَا نِعَمٌ عَلَيْنَا
[من الوافر]
٤١٩ - أَتَمْنَعُهُ وَأَمْرُكَ فِيْهِ رُحْبٌ وَتُعْطِيْهِ وَقَدْ ضَاقَ الخِنَاقُ
البَدِيْهِيُّ: [من الخفيف]
٤٢٠ - أَتَمَنَّى عَلَى الزَّمَانِ مُحَالًا أَنْ تَرَى مُقْلَتَايَ طَلْعَةَ حُرِّ
قَبْلهُ:
مَرَّ مَنْ كُنْتُ أَصْطَفِيْهِ وَلِلدَّهِرِ صرُوْفٌ تَشُوْبُ حُلْوَا بِمُرَّ
أَتَمَنَّى عَلَى الزَّمَانِ. البَيْتُ.
_________________
(١) البيت في ديوان عرقلة الكلبي: ٧٣.
(٢) البيت في ديوان المتنبي العكبري: ٤/ ٢٤٢.
(٣) لم ترد في ديوانه.
(٤) البيت في ديوان علي بن الجهم: ١٨٥.
(٥) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ٢٠١.
[ ٢ / ١٣٩ ]
[من الخفيف]
٤٢١ - أَتَنَاسَيْتَ أَمْ نَسِيْتَ إِخَائِي وَالتَّنَاسِي شَرٌّ مِنَ النِّسْيَانِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي سَعْدِ بن بُوْقَةَ (١):
أَتَنْبِزُنِي بِالشِّعْرِ وَالشِّعْرُ مَكْسَبٌ لِمَنْ رَاحَ مِنْ ثَوْبِ المُرُوْءَةِ عَارِيَا
وَلَمْ أَلْتَمِسْ بِالشِّعْرِ حَظًّا وَلَمْ أَكُنْ لِغَيْرِكَ مَدَّاحًا وَلَا كُنْتُ هَاجِيَا
وَلَا طَالِبًا إِلَّا بِطَرِّ صنَاعَةٍ إِلَيْهَا عِفَّتِي وَحَيَائِيَا
فَمِنْ أَيْنَ تَغْزُونِي إِلَى الشِّعْرِ دَائِبًا كَانَ لَمْ يَفُهْ بِالشِّعْرِ خَلْقٌ سَوَاسِيَا
[من البسيط]
٤٢٢ - أَتَنْتَهُوْنَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ كَالطَّعْنِ يَذْهَبُ فِيْهِ الزَّيْتُ وَالفُتُلُ
مُحَمَّد بن دِرْيَاسٍ الآمدِيّ: [من الطويل]
٤٢٣ - أَتَنْكِرُ أسمَالِي وَفِي طَيِّهَا فَتًى لَهُ هِمَّةٌ فَوْقَ السَّمَاكيْنِ وَالنَّسْرِ
بَعْدهُ:
فَإِنْ تَكنِ الأَيَّامُ أَلْقَتْ جِرَانَهَا عَلَيَّ فَمَا الإِحْرَاقُ عَارٌ عَلَى التِّبْرِ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ لأَبِي البَدْرِ المُظَفَّرِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَعرُوْفٍ القَصرِيُّ الدَّهْجَدَانِيُّ مَنْسُوْبٌ إلى قَصرِ كَنْكُوْرَ:
لَا عَارَ إِنْ أَعْرَى وَغَيْرِي فِي ثِيَابِ الوَشَى رَافِلُ (١)
إِنَّ الحَمَائِمَ ذَاتُ أَطْوَاقٍ وَجِيْدُ البَازِ عَاطِلْ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ لِفارِسِ المَجْنُون البَغْدَادِيّ المَعْرُوْف بِطَلِّقٌ:
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ٩/ ١١٥ من غير نسبة.
(٢) البيت في تاريخ بيهق/ تعريب: ٣٩٩.
(٣) البيت في ديوان الأعشى الكبير: ٦٣.
(٤) البيتان في دمية القصر: ١/ ٦٥١.
[ ٢ / ١٤٠ ]
لَا يغرَّنْكَ لِبَاسُ لَيْسَ فِي الأثوَابِ نَاسُ (١)
هُمْ وَإِنْ نَالُوا الثُرَيَّا بُخَلاءٌ وَخِسَاسُ
كَنم فَتًى يُدْعَى رَئِيْسًا وَهُوَ فِي الخِسَّةِ رَاسُ
وَيَدٍ تصْلحُ لِلْقَطْعِ تُفَدَّى وَتُبَاسُ
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٤٢٤ - أَتُوْبُ إليْكَ مِنْ ثِقَةٍ بِخِل طَرِيْفٍ فِي المَوَدَّةِ أَوْ تَلِيْدِ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الوافر]
٤٢٥ - أَتُوْب إِليْك يَا رَحَمْانُ مِمَّا جَنَيْتُ فَقَدْ تَكَاثَرَتِ الذُّنُوْبُ
قَبْلَهُ:
ذَكَرْتُكِ وَالحِجِيْجُ لَهُمْ ضَجِيْجٌ بِمَكَّةَ وَالقُلُوْبُ لَهَا وَجِيْبُ
فَقُلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ بِهِ للَّهِ أُخْلِصَتِ القُلُوْبُ
إِلَيْكَ أَتُوْبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَمَّا مِنْ هَوَى لَيْلَى وَتَرْكِي زِيَارَتِهَا فَإنِّي لَا أَتُوْبُ
وَمِنْ بَابِ (أَتُوْبُ):
أَتُوْبُ إِلَى الَّذِي أَضْحَى وَأَمْسَى وَقَلْبي تَتَّقِيْهِ وَتَرْتَجِيْهِ (١)
تَشَاغَلَ كُلّ مَخْلُوْقٍ بِشَيْءٍ وَقَلْبَي فِي مَحَبَّتِهِ وَفِيْهِ
فِي حَدِيْثِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا تَابَ العَبْدُ مِنْ ذُنُوْبِهِ أَنْسَى اللَّهُ الحَفَظَةَ ذُنُوْبَهُ وَأَنْسَى ذَلِكَ جَوَارِحَهُ وَمَعَالِمَهُ مِنَ الأَرْضِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ مِنَ اللَّهِ بِذَنْبٍ.
_________________
(١) الأبيات في غرر الخصائص: ٢١٠ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٥٧٨.
(٣) الأبيات في ديوان قيس بن الملوح: ٣٦.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٣٢، ٤٣٣.
[ ٢ / ١٤١ ]
أنْشَدَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ المَغْرِبِيّ:
يَا مَنْ يَعُدُّ الوِصَالَ ذَنْبًا كِيْفَ اعْتِذَارِي وَلَا ذُنُوْبُ (١)
إِنْ كَانَ ذَنْبِي إِلَيْكَ حُبِّي فَإِنَّنِي مِنْهُ لَا أَتُوْبُ
[من الوافر]
٤٢٦ - أَتُوْبُ مِنَ الإِسَاءَةِ إِنْ أَلَمَّتْ وَأَعْرِفُ مَنْ يُسِيْءُ وَلَا يَتُوْبُ
فَإِنْ لَمْ تُحْسَبِ الحَسَنَاتِ مِنَّا لِصَاحِبِهَا فَلَمْ تُحْصَ الذُّنُوْبُ
النابغة الذبياني: [من الطويل]
٤٢٧ - أَتُوْعِدُ عَبْدًا لَمْ يَخُنْكَ أَمَانَةً وَتَتْرُكُ عَبْدًا ظَالِمًا وَهُوَ ضَالِعُ
بَعْدهُ:
حَمَلْتَ عَليَّ ذَنْبَهُ وَتَرَكْتَهُ كذِي العُرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهُوَ رَاتِعُ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَان: [من الطويل]
٤٢٨ - أَتُوْعِدُنَا بِالحَرْبِ حَتَّى كَأَنَّنَا وَإِيَّاكَ لَمْ تُغْصَبْ بِهَا قَبْلَهَا غَصْبَا
بَعْدهُ:
لَقَدْ جَمَعَتْنَا الحَرْبُ مِنْ قَبْلِ هَذِهِ فَكُنَّا بِهَا أُسُدًا وَكُنْتَ بِهَا كَلْبَا
فَوَيْلكَ مَنْ لِلْحَرْبِ إِنْ لَمْ نَكُنْ لِهَا وَمَنْ ذَا الَّذِي يُضْحِي وَيُمْسِي لَهَا تِرْبَا
وَمَن ذَا يِلِفُّ الجَّيْشَ مِنْ جَنَبَاتِهِ وَمَنْ ذَا يَقُومُ القَلْبَ أو يَصْدِمُ القَلْبَا
تُفَاخِرُنَا بِالضَّرْبِ وَالطَّعْنِ وَالوَغَا لَقَدْ أَوْسَعَتْكَ النَّفْسُ يَا بنَ أسْمَيْتهَا كَذبَا
رَعَى اللَّهُ أوْفَانَا إِذَا قَالَ ذِمَّةً وَأَنْفَذَنَا طَعْنًا وَأَثْبَتَنَا ضَرْبَا
_________________
(١) البيتان في طبقات الصوفية: ١٩٥.
(٢) البيتان في الزهرة: ١/ ٥٥.
(٣) البيتان في ديوان النابغة (الهلال): ٧٧، ٧٩.
(٤) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: ٣٤.
[ ٢ / ١٤٢ ]
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٤٢٩ - أَتَوْنِي فَقَالُوا يَا جَمِيْلُ تَبَدَّلَتْ بُثَيْنَةُ أبْدَالًا فَقُلْتُ لَعَلَّهَا
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤٣٠ - أَتَهْدِمُ جُرْفَيْهَا وَطَوْدُكَ طَوْدُهَا وَتَنْحتُ فَرْعَيْهَا وَعُوْدُكَ عُوْدُهَا
بِشْر بنُ المُعْتَمِرِ: [من مجزوء الكامل]
٤٣١ - أَتَيْأَسُ أَنْ تَرَى فَرَجًا فَأَيْنَ اللَّهُ وَالقَدَرُ؟
بَعْدهُ:
هِيَ الأيَّامُ والغِيَرُ وَأَمْرُ اللَّهِ مُنْتَظَرُ
بَعْدهُ: أتيأس.
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٤٣٢ - أَتَى الزَّمَانَ بَنُوْهُ فِي شَبِيْبَتِهِ فَسَرَّهُمْ وَأَتَيْنَاهُ عَلَى الهَرَمِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَنِ اقْتَضَى بِسوَى الهِنْدِيّ حَاجَتهُ أَجَابَ كُلّ سُؤَالٍ عَنْ هَلْ بِلَمِ
ولَمْ تَزَلْ قِلَّةُ الإِنْصَافِ قَاطِعَةً بَيْنَ الرِّجَالِ وَلَو كَانُوا ذَوِي رَحِمِ
هَوِّنْ عَلَى بَصَرٍ مَا شَقَّ مَنْظَرُهُ فَإِنَّمَا يِقظاتِ العَيْنِ كَالحُلُمِ
لَا تَشكون إلى خلْقٍ فَتَشْتِمهُ شَكْوَى الجَّرِيْحِ إلى العقْبَانِ وَالرّخمِ
وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ لِلنَّاسِ تَسْترُهُ وَلَا يَعُرَّنْكَ مِنْهُمْ ثَغْرُ مُبْتَسِمِ
وَقْتٌ يَضِيْعُ وَعمرٌ ليتَ مدَّتهُ فِي غير أمَّتِهِ مِنْ سَالِفِ الأُمَمِ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٤٣ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٦٥٤.
(٣) البيت في البصائر والذخائر: ٦/ ٢١٦ منسوبا إلى أبي العتاهية ولا يوجد في ديوانه ولا في ديوان بشر بن المعتمر.
(٤) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٥٥.
[ ٢ / ١٤٣ ]
أَتَى الزَّمَانَ بَنُوْهُ. البَيْتُ
أوَّلُ الأَبْيَات:
حَتَّامَ نَحْنُ نُسَاري النَّجْمَ فِي الظُّلمِ وَمَا سُرَاهُ عَلَى خُفٍّ وَلَا قَدَمِ
تُسَوِّدُ الشَّمْسُ مِنَّا بِيْض أوْجُهنَا وَلَا تُسَوِّدُ بِيَضَ العُذْرِ وَاللِّمَمِ
لَا أَبْغِضُ العَيْشَ لَكِنِّي وقيتُ بِهَا قَلْبِي مِنَ الحزْنِ أَو جِسْمِي مِنَ السَّقَمِ
مَلْمُوْمَةً بِسِيَاطِ القَوْمِ يَصْرِفُهَا عَنْ مَنْبَتِ العِشْبِ نَبْغِي مَنْبَتَ الكَرَمِ
وَأيْنَ مَنْبَتهُ مِنْ بَعْدِ مَنْبَتِهِ أَبَى شُجَاع قرِيْعِ العُرْبِ وَالعَجَمِ
لَا فَاتِكٌ آخَرٌ فِي مِصْرَ نَقْصدُهُ وَلَا لَهُ خَلَفٌ فِي النَّاسِ كُلِّهم
عَدِمْتُهُ وَكَأَنِّي سِرْتُ أَطْلبُهُ فَمَا ترِيْدُنِي الدُّنْيَا عَلَى العَدَمِ
حتى رَجِعْتُ وَأَقْلَامِي قَوَائِلُ لِي المَجْدُ للسَّيْفِ لَيْسَ المَجْدُ لِلقَلَمِ
اكتُب بِنَا أبَدًا بَعْدَ الكِتَابِ بِهِ فَإِنَّمَا نَحْنُ لِلأَسْيَافِ كَالخَدمِ
وَمَنْ اقْتَضَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَوَهَّمَ القَوْمُ إِنَّ العَجْزِ قَرَّبَنَا وَفِي التَّقَرُّبِ مَا يَدْعُو إِلَى التُّهَمِ
وَلَمْ تَزَل قِلّةُ الإِنْصَاف قَاطِعَةً. الأَبْيَات
قَالَهَا أَبُو الطَّيِّبِ يَرْثِي أَبَا شُجَاعُ فَاتِكَ المَجْنُون.
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ [من الطويل]
٤٣٣ - أَتَى أْهْلَهُ مِنْهُ حَبَاءٌ وَنِعْمَةٌ وَرُبَّ امْرِئٍ يَسْعَى لآخرَ قَاعِدِ
[من الطويل]
٤٣٤ - أَتَيْتُ بِعُذْرٍ يَقْتَضِي العَفْوَ فَاقْبِلِي وَلَا تَجْعَلِي التَّوْبِيْخَ لِلْهَجْرِ سُلَّمَا
[من السريع]
٤٣٥ - أَتَيْتَ شَخْصًا قَدْ خَلَا كِيْسُهُ وَلَوْ حَوَى شَيْئًا لأَعْطَاكَا
_________________
(١) الأبيات في جمهرة الأمثال: ١/ ٢٩٩ منسوبة إلى النعمان.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٦٧.
[ ٢ / ١٤٤ ]
أَبُو نُوَاسِ فِي عَاهِرٍ: [من الوافر]
٤٣٦ - أَتَيْتُ فُؤَادَهَا أشْكُو إِلَيْهِ فَلَمْ أَخْلُصْ إِلَيْهِ مِنَ الزِّحَامِ
قَبْلَهُ:
أيَا مَنْ لَيْسَ يَكْفِيْهَا خَلِيْلٌ وَلَا أَلْفِي مُحِبٍّ كُلَّ عَامِ
أَرَاكَ بَقِيَّةً مِنْ قَوْمِ مُوْسَى فَهُمْ لَا يَصْبِرُوْنَ عَلَى طَعَامِ
أَتَيْتَ فُؤَادَهَا. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن المُبَارَكِ:
أَتَيْتُ القُبُوْرَ فَنَادَيْتُهَا أَيْنَ المُطَعَّمُ وَالمُحْتَقَرْ (١)
وَأَيْنَ المدلُّ بِسُلْطَانِه وَأَيْنَ المُطَاعُ إِذَا مَا أَمَرْ
وَأَيْنَ المُلَبِّي إِذَا مَا دَعَاهُ وَأَيْنَ القَوِيُّ إِذَا مَا قَدَرْ
تَفَانُوا جِمْيِعًا فَمَا مُخْبِرٌ وَمَاتُوا جَمِيْعًا وَمَاتَ الخَبَرْ
وَمِنْ بَابِ (أَتَيْتَكَ):
أَتَيْتَكَ أَشْكُو صُرُوْفَ الزَّمَا نِ وَأَنْتَ قَدِيْرٌ عَلَى صَرْفِهَا
وَهَا أَنَا فِي غُمَّةٍ مَا أَرَى سِوَاكَ يُعِيْنُ عَلَى كَشْفِهَا
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَة: [من الوافر]
٤٣٧ - أَتَيْتُكَ زَائِرًا لِقَضَاءِ حَقٍّ فَحَالَ السِّتْرُ دُوْنَكَ وَالحِجَابُ
بَعْدهُ:
وَعِندَكَ مَعشرُ فِيْهُمْ أَخٌ لِي كَأَنَّ إخَاءَهُ الآلُ السَّرَابُ
وَلَسْتُ بِسَاقِطٍ فِي قَدْرِ قَوْمٍ إِذَا كَرِهُوا كَمَا وَقَعَ الذُّبَابُ
_________________
(١) الأبيات في العقد الفريد: ٧/ ٦٩.
(٢) الأبيات في عيون الأخبار: ٢/ ٣٢٦ منسوبة إلى مالك بن دينار.
(٣) الأبيات في نور القبس: ٨٥.
[ ٢ / ١٤٥ ]
وَرَائِي مَذْهَبٌ عَنْ كُلِّ نَابٍ بِجَانِبِهِ إِذَا عَزَّ الذِّهَابُ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ: [من الطويل]
٤٣٨ - أَتَيْتُكَ شَتَّى الرَّأْي لَابِسَ حَيْرَةٍ فَسَدَّدْتَنِي حَتَّى رَأَيْتُ العَوَاقِبَا
بَعْدهُ:
عَلَى حِيْنَ ألْقَى الرَّأْيُ دُوْنِي حِجَابَهُ فَجبْتُ الخُطُوْبَ وَاعْتَسَفْتُ المنَا
قَالَ الحُسَيْنُ عَلِيّ اليَاقْطَانِيّ: شَكَوْتُ إلى أَبِي الصَّقْرِ قَبْلَ وِزَارَتهُ طرفًا مِنْ أَمْرِي فَعَرَّفَنِي الصَّوَابَ فِيْهِ، فَقُلْتُ: أيَّدَكَ اللَّهُ أَنْتَ كَمَا قَالَ الصُّوْليّ، وَأَنِشَدْتَهُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
فَقَالَ: لَا تَبْرَحُ وَاللَّهِ أو تَكْتُبَ البَيْتَيْنِ فَكَتَبْتهُمَا لَهُ يديه بِخَطِّى.
أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من الطويل]
٤٣٩ - أَتَيْتُكَ لَمْ أَطْمَعْ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ كَرِيْمٍ وَلَمْ أَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ مَفْزَعِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٤٤٠ - أَتَيْكَ لَمْ أَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ مَفْزَعٍ وَلَمْ أَنْشُدِ الحَاجَاتِ مِنْ غَيْرِ مُنْشَدِ
بَعْدهُ:
وَمَنْ يرْجُ مَعْرُوْفَ البَعِيْدِ فَإِنَّمَا يَدِي عوَّلَتْ فِي النَّائِبَاتِ عَلَى يَدِي
مَتَّ إلى المَمْدُوْحِ بِالقَرَابَةِ لأَنَّهُ طَائِيٌّ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ (١):
أَتَيْتُكَ مَادِحًا فَهَجَوْتَ شِعْرِي وَكَانَتْ سَقْطَةً مِنِّي وَغَلْطَه
_________________
(١) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٤/ ١٠٠.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٤١.
(٣) البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): ١/ ٤٣٤.
(٤) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٩٩.
[ ٢ / ١٤٦ ]
لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي مَثَلًا سَخِيْفًا جَزَاءُ مُقَبِّلُ الأسْتَاهِ ضَرْطَه
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ عُمَرُ بن سَعِيْدٍ فِي جَرَادَةَ الكَاتِب، وَتُرْوَى لِمُحَمَّدِ بن عَمْرٍو وَتُرْوَى لأَحْمَد بن يُوْسُفَ (١):
أَتَيْتُكَ مُشْتَاقًا إِلَيْكَ مُسَلِّمًا وَإِنِّي خَبِيْرٌ بِاحْتِجَابِكَ عَالِمُ
فَخَبَّرَنِي البَوَّابُ إِنَّكَ نَائِمٌ وَأَنْتَ إِذَا اسْتَيْقَظْتَ أَيْضًا فَنَائِمُ
[من البسيط]
٤٤١ - أَتَيْتُكُم وَجَلَابِيْبُ الصِّبَا قُشُبٌ فَكِيْفَ أرْحَلُ عَنْكُمْ وَهِيَ أَسْمَالُ؟
لِي حِرْمَةُ الجَّارِ وَالضَّيْفِ المُلِمِّ وَمَنْ أَتَاكُمْ وَكُهُوْلُ الحَيِّ أَطْفَالُ وَفِي شَفْعَتِهَا:
تَاللَّهِ لَوْلَا قُيُوْدٌ فِي قَوَائِمِنَا مِنَ الجمِيْلِ وَفِي الأَعْنَاقِ أَغْلَالُ
لَكَانَ لِي فِي بِلَادِ اللَّهِ مُتَّسَعٌ وَفِي الملُوْكِ لِبَانَاتٌ وَأَشْغَالُ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٤٤٢ - أَتَيْتُكَ لَا أُدْلِي بِقُرْبَى وَلَا يَدٍ إِلَيْكَ سِوَى أنِّي بِجُوْدِكَ وَاثِقُ
قَالَ فَوَصَلَهُ وَأَكْرَمَهِ.
وَفَدَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى مُسْلِمِ بن قُتَيْبَةَ وَهُوَ بَخُرَاسَانَ فَقَالَ:
أَتَيْتَكَ لَا أَدْلِي بِقُرْبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإنَّ تُوَلِّنِي عُرْفًا فَأَكُنْ لَكَ شَاكِرًا وَإِنْ تَكُ ذَا عُذْرٍ أَقُلْ أَنْتَ صَادِقُ
فَلَا تَجْعَلِ الحرْمَانَ ذَنْبًا أَبَيْتَهُ إِلَيَّ وَإِنْ عَاقَتْ نَدَاكَ العَوَائِقُ
سَهْلُ بنُ هَارُوْن: [من المنسرح]
_________________
(١) البيتان في المنتحل: ١٢٩ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في البديع في نقد الشعر: ٢٠٨.
(٣) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ١٥٣ من غير نسبة.
[ ٢ / ١٤٧ ]
٤٤٣ - أَتَيْتُ مَا أَسْتَحِقُ مِنْ خَطَأٍ فَجُدْ بِمَا تَسْتَحِقُّ مِنْ حَسَنِ
دِعْبِلُ: [من المنسرح]
٤٤٤ - أَتَيْتُ مُسْتَشْفَعًا بلا سَبَبٍ إِلَيْكَ إِلَّا بِحُرْمَةِ الأَدَبِ
قِيْلَ وَفَدَ دِعْبَلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الخُزَاعِيُّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ طاهر فلما وَصَلَ إِلَيْهِ قَامَ بِلِقَائِهِ ثُمَّ أَنْشَأ يَقُوْلُ: أَتَيْتُ مُسْتَشْفِعًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَاقْضِ ذَمَامِي فَإِنَّنِي رَجُلٌ غَيْرُ مُلِحٍّ عَلَيْكَ فِي الطَّلَبِ
قَالَ فَنَهَضَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَخَلَ وَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِرُقْعَةٍ مَعَهَا سُتُّوْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وفيها مَكْتُوْبٌ (١):
أَعْجَلْتَنَا فَأَتَاكَ أوَّلُ برّنَا فَلَا لَو أخَّرْتَنَا لَمْ يُقْلَلِ
فَخُذِ القَلِيْلَ وَكنْ كَأَنَّكَ لَمْ تَقُل وَنَكُوْنُ نَحْنُ كَأنَّنَا لَمْ نُسْأَلِ
وقد رَوَى الرَّاغِبُ فِي (مُحَاضَرَاتِهِ) أَنَّ هَذَا كَانَ مَعَ أَبِي دُلفٍ ولَمْ يَذْكرْ أبيات دَعْبِل.
حُذَيْفَةُ بن مُسَافِعٍ العَبْسِيُّ: [من الطويل]
٤٤٥ - أَتَى دُوْنَ حُلْوِ العَيْشِ حَتَّى أَمَرَّهُ نكوْبٌ عَلَى آثَارِهِنَ نُكُوْبُ
يُرْوَى لابْنِ المَخَرَّمِيّ: [من الطويل]
٤٤٦ - أَتَيْنَاكَ غَرْقَى فِي الذُّنُوْبِ وَكُلُّنَا ضُيُوْفُكَ وَالضّيْفَانُ تَسْتَوْجِبُ القِرَى
عَبْدُ المَلِكِ الحَارثِيّ: [من الطويل]
٤٤٧ - أَتَيْنَاهُ زُوَّارًا فَأَنْجَدَنَا قِرًى مِنَ البَثِّ وَالدَّاءِ الدَّخِيْلِ المُخَامِرِ
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١١٤.
(٢) البيتان في ديوان دعبل: ٦٥.
(٣) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ٤٥٥.
(٤) جمهرة أشعار العرب: ٥٦٢ منسوبا إلى محمد بن كعب الغنوي.
(٥) الأبيات في الحارثي حياته وشعره: ٦٤، ٦٥.
[ ٢ / ١٤٨ ]
بَعْدهُ:
وَابنا بزرعِ قَدِيْمًا فِي صُدُورِنَا مِنَ الوَجْدِ يُسْقَى بِالدُّمُوْعِ البَوَادِرِ
مُوْسَى بن إِصْبَغ المَرَادِيُّ البَطلْيُوسِيّ: [من الطويل]
٤٤٨ - أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا مَا تَعَذَّرَتْ وَأَسْمَحُ بِالمَوْجُوْدِ مِنْهَا عَلَى الضُّرِّ
قَبْلهُ:
رَعَى اللَّهُ عَبْدًا ردَّ كلّ أمُوْره وَأسْلَمَهَا طَوْعًا إلى مَالِكِ الأَمْرِ
فَتَى ظَلَّ مَا بَيْنَ الوَرَى مُتَسَتِّرًا بِطَمْرَيْنِ حِيْكَا مِنْ خمُوْلٍ وَمِنْ فُقْرِ
ويجبهما للَّه فِي سرِّ قَلْبِهِ يَقِيْنٌ يُجلّي الشَّكَّ كَالكَوْكِبِ الدُّرِّي
يُجَالِسُ أَهْلَ الفَقْرِ أَبْنَاءَ جِنْسِهِ وَيَهْجرُ أَبْنَاءَ الدَّرَاهِمِ وَالتِّبْرِ
أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا. البَيْتُ.
[من الطويل]
٤٤٩ - أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا مَا تَعَذَّرَتْ وَأَكْبُر عَنْهَا إِنْ أَتَانِي كَثيْرُهَا
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤٥٠ - أَثَائِبُ حِلْمٍ أَمْ أَفُولُ شَبِيْبَةٍ خَلَتْ وَأَتَى مِنْ دُوْنِهَا الشَّيْبُ أَجْمَعُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الكامل]
٤٥١ - أَثْبَتَّ أَحْكَامَ الهَوَى وَرَعَيْتَهَا فَرَعَى لَكَ اللَّهُ الَّذِي اسْتَرْعَاكَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَأْمُوْنَ أَوَّلُهَا:
حَسْبُ العَوَاذِلِ لَو مَنَعْنَ بذَا كَانَ النَّوَى قَذَّافَةٌ لِهَوَاكَا
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ مِنْهَا:
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ١٢٧٣.
(٢) البيت التاسع في ديوان صريع الغواني: ٣٣١.
[ ٢ / ١٤٩ ]
حَنَّتْ إِلَيْكَ المَرْوَتَانِ وَزَمْزَمٌ وَمَشَاعِرُ الحَرَمَيْنِ إشْتَقَاكَا
مَاذَا يَرَى أَهْلُ الضَّلَالَةِ بَعْدَمَا قَرَعَتْ لِذِي الرَّأْي الحَلِيْمِ عَصَاكَا
فَكَأَنَّنِي بِكَ فد عَدَلْتَ صُدُوْدهَا وَهَدَيْتَ قَصْدَ سَبيْلهَا الشَّكَّاكَا
وَصَفحْتَ مَنَّانًا عَلَيْهِمْ قَادِرًا وَبَسَطْتَ سَجْلَكَ فِيهِمُ وَنَدَاكَا
إِنَّ الإمَامَةَ وَالأمَانَةَ بَعْدَهَا قَرَّاعَةٌ لَكَ لَمْ تَكن إِشْرَاكَا
أَعْطَاكَهَا اللَّهُ الحَلِيْمُ بِمنَّةٍ فَاشْكُرْ عَطِيَّتَهُ الَّتِي أَعْطَاكَا
تَاللَّهِ لَو لَمْ يَعْهِدُوا لَكَ عَهْدَهَا أَعْيَا البَرِيَّةَ أن تصِيْبَ سِوَاكَا
أَنَّى تَوَجَّهَ عَنْكَ قَصدُ خلَافَةٍ أَطْنَابُهَا مَشْدوْدَةٌ بِعُرَاكَا
خَيْرُ الفُرُوْعِ مَغَارِسًا وَمَنَابِتًا فَرْعٌ نَمَى بِكَ غِصْنَهُ وَنَمَاكَا
بَيْتٌ بَنَاهُ لكَ النَّبيُّ مُحَمَّدٌ وَخُلِقْتُمُ دَعْمًا لَهُ وَمَسَاكَا
ثَكَلَ الثَّوَاكِلُ مَنْ بَغَاكَ بِكَيْدِهِ وَبَكَى البَوَاكِي مَنْ أَرَادَ دَرَاكَا
بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ بُقًى وَأَبَرّ مِيْثَاقًا وَمَا أَرْعَاكَا
إِنَّ البَرِيَةَ مَا تَزَالُ بِنِعْمَةٍ اعْتَدّهَا للَّهِ مَا أَبْقَاكَا
فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ فِي يَدَيْكَ ظَامة وَلأُمَّةٍ شمَمَّلْتهُمْ نُعْمَاكَا
أَثْبَتَّ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٤٥٢ - أَثَرُ المَطَالِبِ فِي الفُؤَادِ وَإِنَّمَا أثْرُ السِّنِيْنَ وَوَسْمُهَا فِي الرَّاسِ
[من السريع]
٤٥٣ - أَثْمِر بِمَا أَوْرَقْتَ لِلْمُجْتَنِي وَكُنْ لنا فِيْهِ خِلَافَ الخِلَافِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد أَحْمَد اليُوْسُفِيّ (١):
إِثنانِ أَجْمَعَ أَهْلُ الآدَابِ أنْ لَا يُعَابَا
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): ١/ ٥٧٤.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٦٧.
(٣) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ٢١٢.
[ ٢ / ١٥٠ ]
المُسْتَمِيْحُ شَرَابًا وَالمُسْتَعِيْرُ كِتَابَا
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا (١):
إِثْنَانِ إِذَا عُدَّا لَخَيْرٌ مِنْهُما المَوْتُ
فَقِيْرٌ مَالَهُ زُهْدٌ وَأَعْمَى مَالَهُ صَوْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٤٥٤ - أُثْنِي عَلَيْكَ بِأَنِّي لَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَنْحَى عَلَيْكَ وماذا يَزْعُمُ الَّلَاحِي
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الكامل]
٤٥٥ - أُثْنِي عَلَيْكَ بِمِثْلِ رِيْحِكَ مَيِّتًا وَقَدْ انْصَدَعْتَ وَأَنْتَ مَنْبُوْسُ الصَّدَى
بَعْدهُ:
وَلَمَّا صَدَاكَ يَسِيْلُ مِنْهُ صَدِيْدُهُ يَومًا بأنْتَنَ مِنْكَ حَيًّا تُجْتَدَى
أَسْلَمْتَ نَفْسَكَ لِلهِجَاءِ وَلَو غَدَا أَوْ رَاحَ يَمْلِكُ فِدْيَةً مِنْكَ افْتَدَى
فَدَعِ المَلَامَةَ فِي الهجَاءِ فَإِنَّهُ إِنْ كَان جَارَ أو اعْتَدَى فِيْكَ اقْتَدَى
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من البسيط]
٤٥٦ - أُثْنِي عَلَيْكَ ولِي حَالٌ تُكَذِّبُنِي عِنْدَ الجمِيْعِ فَأسْتَحْيِي مِنَ النَّاسِ
بَعْدهُ:
حَتَّى إِذَا قِيْلَ مَا أَعْطَاكَ مِنْ صَفَدٍ طَأطَأتُ مِنْ سُوْءِ حَالٍ عِنْدَهَا رَاسِي
عَنْتَرَةُ بنُ شَدَّادٍ: [من الكامل]
٤٥٧ - أَثْنَى عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإنَّنِي سَمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَمِ
_________________
(١) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٤٦٩.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٤٤٣.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٥٠٥.
(٤) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ٥٦٩.
(٥) البيتان في ديوان عنترة (الكتاب): ١٦٧.
[ ٢ / ١٥١ ]
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصيْدَةِ الَّتِي أَوَلُّهَا: هَلْ غَدَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدِّمِ. وَبَعْدَهُ:
فإذا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌ مُرٌّ مَذَاقَتهُ كَطَعْمِ العَلْقَمِ
[من الوافر]
٤٥٨ - أَجَابَ الفَضْلُ عَنْهُ حَاسِدِيْهِ لأَمْرٍ مَا يُسَوِّدُ مَنْ يَسُوْدُ
[من الطويل]
٤٥٩ - أَجَادَ طُوَيْسٌ وَالسُّرَيْجِيُّ بَعْدَهُ وَمَا قَصَباتُ السَّبْقِ إِلَّا لِمَعْبَدِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ هِلَال بن رَزِيْنٍ (١):
أَجَادَتْ وَبْلَ مُدْجَنَةٍ فَدَرَّتْ عَلَيْهِم صوْبُ سَارِيَةٍ دَرُوْرُ
فَوَلُّوا تَحْتَ قَطْقِطِهَا سِرَاعًا تَكِبُّهُمُ المُهَنَّدَةُ الذّكُوْرُ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الطويل]
٤٦٠ - أَجَارَتَنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَا وَكُلُّ غَرِيْبٍ لِلْغَرِيْبِ نَسِيْبُ
يقال أَنَّ امْرُؤُ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ لَمَّا عَادَ مِنَ الرُّوْمِ وَنَزِلَ بِهِ المَوْتُ وَتَيَقَّنَ الهلَاك وَكَانَ قَدْ نَزلَ إلى جَانِبِ جَبَلٍ عِنْدَهُ فَقِيْلَ هُوَ لابنِهِ بَعضُ الرُّوْمِ فَقَالَ:
أجَارَتَنَا إِنَّ الخُطُوْبَ تَنُوْبُ وَإنِّي مُقِيْمٌ مَا أَقَامَ عَسِيْبُ
أجَارَتَنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَا. البَيْتُ
فَلَمَّا أَيْقَنَ بِالمَوْتِ قَالَ (١):
كَمْ مِنْ طَعْنَةٍ مُثْعَنْجِرَةٍ وَخطبَةٍ مُسْتَحِنْفِرَةٍ
وَجَفْنَةٍ مُدَعْثَرَةٍ مَتْرُوْكَةٍ بِأنْقرَةٍ
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ٤/ ٢٤٣.
(٢) البيت في نهاية الأرب: ٤/ ٢٦٣.
(٣) البيتان في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١/ ١٢٦.
(٤) البيتان في ديوان امرئ القيس: ٣٥٧.
(٥) البيتان في ديوان امرئ القيس: ٣٤٩.
[ ٢ / ١٥٢ ]
وَمَاتَ فَهُنَاكَ قَبْرُهُ.
مُحَمَّد عَبْدَ المَلِك الكُلْثُوْمِيّ: [من الطويل]
٤٦١ - أَجَارَتَنَا إِنَّ الغَرِيْبَ وَإِنْ عَدَتْ عَلَيْهِ غَوَادِي الصَّالِحَاتِ غَرِيْبُ
كَانَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدُ المَلِكِ الكُلْثُوْمِيُّ قَدْ تَغَرَّبَ عَنِ الأَهْلِ وَالوَطَنِ وَدَخَلَ أَرْضَ خَوَارِزمَ فَقَالَ:
تَقُولُ سُعَادُ مَا يُغَرِّدُ طَائِرٌ عَلَى فَنَنٍ إِلَّا وَأَنْتَ كَئِيْبُ
أَجَارَتِنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَا. البَيْتُ وَكَانَ تَضْمِيْنٌ وَبَعْدَهُ:
أَجَارَتِنَا إِنَّ الغَرِيْبَ وَإِنْ غَدَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَجَارَتِنَا مَنْ يَغْتَرِبْ يَلْقَ الأَذَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يَحِنُّ إِلَى أَوْطَانِهِ وَفُؤُادُهُ لَهُ بَيْنَ إحْنَاءِ الضّلُوْعِ وَجِيْبُ
سَقَى اللَّهُ طَيْفًا بِالعِرَاقِ فَإِنَّهُ إِلَيَّ وَإِنْ فَارَقْتهُ لَحَبِيْبُ
أَحِنُّ إِلَيْهِ مِنْ خُرَاسَانَ نَازِعًا وَهَيْهَاتَ لَوْ أَنَّ المَزَارُ قَرِيْبُ
وَإِنْ حَبِيْبًا مِنْ خَوَارِزْمَ ضَلةً إِلَى مُنْتَهَى أَرْضِ العِرَاقِ عَجِيْبُ (١)
[من الطويل]
٤٦٢ - أَجَارَتَنَا إِنَّ القِدَاحَ كَوَاذِبٌ وَأَكْثَرُ أَسْبَاب النَّجَاحِ مَعَ اليَأْسِ
صَخْرُ بنُ الشَّرِيْدِ: [من الطويل]
٤٦٣ - أَجَارَتَنَا صَبْرًا فَيَا رُبَّ هَالِكٍ تَقَطَعُ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهِ قُلُوْبُ
وَأَوَّلُ أَبْيَاتُ صَخْر بن الشَّرِيْدِ:
_________________
(١) البيت في معجم الأدباء: ٦/ ٢٥٥٥.
(٢) الأبيات في معجم الأدباء: ٦/ ٢٥٥٥.
(٣) البيت في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٨٩.
(٤) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ٤/ ٢١.
[ ٢ / ١٥٣ ]
أجَارَتَنَا إِنَّ الخُصُوْبَ تَنُوْبُ عَلَى النَّاسِ كُلَّ المُخْطِئِيْنَ تُصِيْبُ (١)
أجَارَتَنَا صَبْرًا فَيَارَبِّ هَالِكٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَائِلَةٌ لِي كَيْفَ أَنْتَ وَأنَّنِي لَجَلِدٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيْبُ
أُحَاذِرُ يَوْمًا أن تُرَى بِي كَآبَةٌ فَيَفْرَحُ وَاشٍ أو يُسَاءَ حَبيْبُ
لَعَمْرُكَ إِنَّ الشَّرَّ مَا أَخْطَأَ الفَتَى مِنَ الخَيْرِ إِنْ لَمْ يَأْتِهِ لَقَرِيْبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (٢):
أَجَارَتِنَا مَنْ يَجْتَمِعْ يَتَفَرَّقْ وَمَنْ يَكُ رَهْنًا لِلحَوَادِثِ يَعْلَقِ
أَرَى عِلَلَ الأَشْيَاءِ شَتَّى وَلَا أَرَى التَّجَمُّعَ إِلَّا عِلَّةً لِلتَّفَرُّقِ
أَرَى الدَّهْرَ غُوْلًا لِلنُّفُوْسِ وَإِنَّمَا يَقِي اللَّهَ فِي بَعْضِ المَوَاطِنِ مَن يَقِي
فَلَا تتْبَعِ المَاضِي سُؤَالَكَ لِمْ مَضَى وَعَرِّجْ عَلَى البَاقِي فَسَائِلْهُ لِمْ بقِي
وَلَمْ أرَ كَالدُّنِيَا حَلِيْلَةَ وَامِقٍ مُحِبٍّ مَتَى تُحْسِنْ لِعَيْنَيْهِ تَطْلِقُ
يَرَاهَا عَيَانًا وَهِيَ صنْعَة وَاحِدٍ وَيَحْسَبُهَا صنعَى لَطِيْفٍ وَأَخْرَقِ
مُحَمَّد الكُلْثُوْمِيّ: [من الطويل]
٤٦٤ - أَجَارَتَنَا مَنْ يَغْتَرِبْ يَلْقَ لِلأَذَى نَوَائِبَ تُقْذِي عَيْنَهُ وَتُشِيْبُ
إبْرَاهِيْمُ بن إسْمَاعِيْلُ: [من الطويل]
٤٦٥ - أَجَارِيَ لَوْ نَفْسٌ فَدَتْ نَفْسَ مَيِّتٍ فَدَيْتُكِ مَسْرُوْرًا بِنَفْسِي وَمَاليَا
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٤٦٦ - أَجَارِيَ لَا أَزْدَادُ إِلَّا صبَابَةً إِلَيْكَ وَلَا تَزْدَادُ إِلَّا تَنائِيَا
_________________
(١) الأبيات في أمالي الزجاجي: ٢١١.
(٢) الأبيات في ديوان البحتري: ٣/ ١٥٥٢.
(٣) البيت في معجم الأدباء: ٦/ ٢٥٥٥.
(٤) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٦٤١.
(٥) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٦٤١.
[ ٢ / ١٥٤ ]
[من الطويل]
٤٦٧ - أَجَازَ عَلَى الشِّعْرِ الشَّعِيْر وَأَنَّهُ كَثيْرٌ إِذَا خَلَّصْتَهُ مِنْ بَهَائِمِ
قَيْسُ بنُ الخَطِيْم: [من الطويل]
٤٦٨ - أُجَالِدُهُمْ يَوْمَ الحَدِيْقَةِ حَاسِرًا كَأَنَّ يَدِي بِالسَّيْفِ مِخْرَاقُ لَاعِبِ
مِثْلهُ قَوْلُ عَمْرُو بن كُلْثُوْم:
كَأَنَّ سُيُوفَنَا فِيْنَا وَفِيْهِمْ مَخَارِيْقٌ بِأَيْدِي لَاعِبِيْنَا
الشَّمَّاخُ: [من الطويل]
٤٦٩ - أُجَامِلُ أَقْوَامًا حَيَاءً وَقَدْ أَرَى صُدُوْرَهُمْ تَغْلِي عَلَيَّ مِرَاضُهَا
يَقُوْلُ الشّمّاخُ قَبْلَهُ:
وَكُنْتُ إِذَا مَا شَعِبْتَا الأمْرِ شَكَّتَا عَزِمْتُ ولَمْ يَحْبَل هُمُوْمِي أَبَاضَهَا
ولَمْ يُسْلِ هَمًّا مِثْلُ أَمْرِ صَرِيْمَةٍ إِذَا حَاجَةٌ فِي النَّفْسِ عَادَ اعْتِرَاضهَا
أُجَامِلُ أَقْوَامًا. البَيْتُ.
[من الطويل]
٤٧٠ - أُجَامِلُ فِيْكَ الكَاشِحِيْنَ تَصَنُّعًا وَلَوْلَا الهَوَى مَا كُنْتُ مِمَّنْ يُجَامِلُ
عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: [من الرمل]
٤٧١ - اجْتَنِبْ أَخْلَاقَ مَنْ لَمْ تَرْضَهُ لَا تَعِبْهُ ثُمَّ تَقْفُو فِي الأَثَر
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الجعْفَرِيّ (١):
_________________
(١) البيت في الشعور بالعور: ١٣١.
(٢) البيت في ديوان قيس بن الخطيم: ٥٤.
(٣) الأبيات في ديوان الشماخ: ٢١٢ - ٢١٥.
(٤) البيت في ديوان عدي بن زيد: ١٢٩.
(٥) البيت في التذكرة الحمدونية: ٧/ ٨٥.
[ ٢ / ١٥٥ ]
وَلَا تَقْرِبَنَّ الصنّيعَ الَّذِي تَلُوْمُ أَخَاكَ عَلَى مِثْلِهِ
أَبُو الشِّيْصِ: [من الكامل]
٤٧٢ - أَجِدُ المَلَامَةَ فِي هَوَاكِ لَذِيْذَةً حُبًّا لِذِكْرِكَ فَلْيَلُمْنِي اللُّوَّمُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤٧٣ - أَجِدَّكَ مَا تَنْفَكُّ تَشْكُو قَضِيَّةً تُرَدُّ إِلَى حُكْمٍ مِنَ الدَّهْرِ جَائِرِ
بَعْدهُ:
يَنَالُ الفَتَى مَا لَمْ يُقَدِّر وَرُبَّمَا أَتَاحَتْ لَهُ الأَيَّامُ مَا لَمْ يُحَاذِرِ
[من الطويل]
٤٧٤ - أَجِدَّكَ لَا تَعْفُو كلُوْمُ مُصِيْبَةٍ عَلَى صَاحِبٍ إِلَّا فُجِعْتُ بِصَاحِبِ
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٤٧٥ - أَجِدِّي وِصَالًا أَوْ أَبِيِني صَرِيْمَةً فَأَكْرُم أَنْ لَا يَكْذِب المَرْءَ صَاحِبُه
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٤٧٦ - أَجْدِرْ بِجَمْرَةِ لَوْعَةٍ إطْفَاؤُهَا بِالدَّمْعِ أَنْ تَزْدَادَ طُوْلَ وُقُوْدِ
أوَّلهَا يَمْدَحُ بِهَا ابن أَبِي دَؤُاد:
أَرَأَيْتَ أَيِّ سَوَالِفٍ وَخُدُوْدِ عَنَّتْ لَنَا بَيْنَ اللِّوَى فَزَرُوْدِ
ظَعَنُوا فَكَانَ بُكَايَ حَوْلًا بَعْدَهُمْ ثُمَّ ارْعَوَيْتُ وَذَاكَ حكْمُ لَبِيْدِ
أَجْدِرْ بِحِمْرَةِ لَوْعَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الشيص: ١٠٢.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٩٦٢.
(٣) البيت في المنتحل: ٤٤.
(٤) البيت في المؤتلف والمختلف: ٩١ ولا يوجد في الديوان.
(٥) الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): ١/ ٣٨٩.
[ ٢ / ١٥٦ ]
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْر فَضِيْلَةٍ طُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُوْدُ
لَوْلَا اشْتِعَالُ النَّارِ فِيْمَا جَاوَرَتْ مَا كَانَ يُعْرَفُ طِيْبُ عَرْفِ العُوْدُ
لَوْلَا التَّخَوُّفُ لِلعَوَاقِبِ لَمْ تَزَلْ لِلحَاسِدِ النُّعْمَى عَلَى المَحْسُوْدِ
بِشْرُ بن عَبْدِ المَلِكِ: [من الطويل]
٤٧٧ - أَجُرُّ رِدَائِي فِي الرَّخَاءِ وَمئْزَرِي وَأَرْفَعُ عِنْدَ الجدِّ فَضْلَ رِدَائِيَا
حُمَيْدٌ الأكَّاف: [من الطويل]
٤٧٨ - أَجُرُّ لَهُ ذَيْلِي لأُدْرِكَ فُرْصَتِي وَيَحْسِبُنِي فِي جَرِّ ذَيْلِي مُغَفَّلَا
جَعْفَر بن شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الكامل]
٤٧٩ - أَجْرَمْتُمُ وَخَضَعْتُ أَطْلُبُ عَفْوُكُمْ فَغَضِبْتُمُ حَتَّى كأَنِّي المُجْرِمُ
يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
أَشْكُو إِلَى العُذَّالِ وَهِيَ عَجِيْبَةٌ مَا قد لقيتُ مِنَ الزَّمَانِ وَمِنْكُمُ
أَجْرَمْتُمُ وَخَضَعْتُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمِنَ العَجَائِبِ مُذْنِبٌ مُتَعَذِبٌ طُوْل الزَّمَانِ وَظَالِمٌ مُتَظَلِّمِ
أَصْبَحْتُ مُمْتَثِلًا لأَمْرِكُمُ وَإِنْ جُرْتُمُ وَقَدْ حُكِمْتُمْ فَتَحَكَّمُوا
لَحَظِيْتُ إِلَّا مِنْكُمُ وَزَهِدْتُ إِلَّا فيْكُمُ وَسَلَوْتُ إِلَّا عَنْكُمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
سَادَ الكِرَامَ وَشَادَ مَا قَدْ أَغَفَلُوا مِنْ سُؤْدَدٍ عَنْهُ كَأنَّهُمُ عَمُو
يُعْطِي الكَثِيْرَ وَلَيْسَ يَلْقَى نَادِمًا وَسِوَاهُ لَا يُعْطِي القَلِيْلَ وَيَنْدَمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَئِنْ يُقَدِّمُهُ أُنَاسٌ مِنْهُمُ فَهْوَ الأَخِيْرُ عَلَيْهُمُ المُتَقَدِّمُ
مَعْرُوْفَةٌ صَافٍ وَظُلُّ عَلَائِهِ ضَافٍ وَجُوْدُ يَدَيْهِ وضافٍ مُثْجِمُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٠٧.
[ ٢ / ١٥٧ ]
مُتَبَسِّمٌ قَبْلَ العَطَاءِ بَعْدَهُ سِوَاهُ لَا يُعْطِي وَلَا يَتَبَسَّمُ
تَبَرُّعٌ بِالجوْدِ يَظلِمَ مَالَهُ كرمًا فِي أَحْكَامِهِ لَا يَظْلِمُ
مَوْلَايَ مَوْلَى المُلُوْكِ وَمَنْ غَدَا بُسْطَاهُ وَهُوَ عَلَى المُلُوْكِ مُحَكَّمُ
أرْدُدْ ثَرَائِي غَيْرَ مَأْمُوْرٍ وَمُرْ دَهْرِي يجري عيش مَا تَرْسُمُ
أَصبَحْتَ بِالجوْدِ الحَمِيْدِ مُحَمَّدًا وَسِوَاكَ بِالبُخْلِ الذَّمِيْمِ مُذَمَّمُ
مُحَمَّد بن أَبِي عِمْرَانَ: [من الطويل]
٤٨٠ - أَجْرْنِي مِنْ ذُلِّ السُّؤَالِ وَأَعْفِنِي فَكُلُّ عَزِيْزٍ فِي السُّؤَالِ ذَلِيْلُ
عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَة: [من البسيط]
٤٨١ - أَجْرِي عَلَى مَوْعِدٍ مِنْهَا فَتُخْلِفُنِي فَمَا أَمَلُّ وَمَا تُوْفِي المَوَاعِيْدَا
أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَات:
أَمْسَى بَأَسمَاءِ هَذَا القَلْبُ مَعْمُوْدَا إِذَا أَقُوْلُ صَحَا يَعْتَادَهُ عِيْدَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَأَنَّنِي يَوْمَ أُمْسِي لَا تُكَلِّمُنِي ذُو بغْيَةٍ تَبْتَغِي مَا لَيْسَ مَوْجُوْدَا
أَجْرِي عَلَى مَوْعِدٍ فتحْلِفُنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَدْ طَالَ مَطلٌ لَو أَنَّ اليَأْسَ يَنْفَعُنِي أَو لَو أُصَادِفُ مِنْ تِلْقَائِهَا جُوْدَا
فَلَيْسَ تَبْذلُ لِي عَفْوًا وَأكْرِمُهَا مِنْ أن تَرَى عِنْدَنَا فِي الحِرْصِ تَشْدِيْدَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ المَأْمُوْنُ بن الرَّشِيْدِ بن المَهْدِيّ ﵀ (١):
بَعَثْتكَ مُرْتَادًا فَفُزْتَ بِنَظْرَةٍ وَأَغْفَلتنِي حَتَّى أَسَأْتُ بِكَ الظّنَّا
وَنَاجَيْتَ مَنْ أَهْوَى وَكنْتُ مُبَاعِدًا فَيَالَيْتَ شِعْرِي عَنِ دُنُوِّكَ مَا أَغْنَى
أَرَى أَثَرًا مِنْهُ بِعَيْنِكَ بَيِّنًا لَقَدْ أَخَذَتْ عَيْنَاكَ مِنْ عَيْنِهِ حُسْنَا
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٣٩.
(٢) الأبيات في ديوان عمر بن أبي ربيعة (صادر): ١٠٠.
(٣) الأبيات في الشعر والشعراء: ١/ ٨٧.
[ ٢ / ١٥٨ ]
[من الكامل]
٤٨٢ - اجْعَلْ أَدَامَكَ طُوْلَ جُوْعِكَ إِنَّمَا يُهْدِي إِلَيْكَ الجُوْعُ طِيْبَ المَأْكَلِ
يُقَالُ: نِعْمَ الغَرِيْمُ الجُّوْعُ مَا أَلْقَيْتَ إِلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا قَبِلَهُ.
وَقِيْلَ لِبَعْضِ الحُكَمَاءِ: أَيّ الطَّعَامِ أَطْيَبَ؟ قَالَ: مَا أَكَلتهُ وَأَنْتَ جَائِعٌ وَهَذَا البَيْتُ نَظَمَ هَذَا المَعْنَى.
[من الخفيف]
٤٨٣ - اجْعَلِ الصَّبْرَ لِلشَّدَائِدِ عُدَّهْ كَمْ تَرَاخَى الزَّمَانُ مِنْ بَعْدِ شِدَّهْ
بَعْدهُ:
وَتَصَبَّر إِذَا أَصابَكَ ضرٌّ كُلُّ شَيْءٍ لَهُ انْتِهَاءٌ وَمُدَّه
وَيَقْربٌ مِنْهُ قَوْلُ الأَحنَف (١):
إِنْ تَشْقَ عَيْنِي بِهَا فَقَدْ سَعِدَتْ عَيْنُ رَسُوْلي وَفزْتُ بِالخَبَرِ
وَكُلَّمَا جَاءنِي الرَّسُوْلُ لَهَا رَدَّدْتُ عَمْدًا فِي طَرْفِهِ نَظَرِي
تَظْهَرُ فِي وَجْهِهِ مَحَاسِنُهَا قَدْ أَثَّرَتْ فِيْهِ أَحسَنِ الأَثَرِ
خُذْ مُقْلَتِي يَا رَسُوْلُ عَارِيَةً فَانْظُرْ بِهَا وَاحْتَكِمْ عَلَى بَصَرِي
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ: [من الخفيف]
٤٨٤ - اجْعَلِ المَوْتَ نُصْبَ عَيْنِكَ وَاحْذَرْ غَوْلَة الدَّهْرِ إِنَّ لِلدَّهْرِ غُوْلَا
ابْنُ طَبَاطَبَا: [من الكامل]
٤٨٥ - اجْعَلْ جَلِيْسَكَ دَفْتَرًا فِي نَشْرِهِ لِلمَيْتِ مِنْ حِكَمِ العُلُوْمِ نُشُوْرُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف (عاتكة): ١٥٤.
(٢) البيت في أمية بن أبي الصلت: ٢٤٦.
(٣) الأبيات في اللطائف والظرائف: ٦٦، ٦٧.
[ ٢ / ١٥٩ ]
وَكِتَابٌ عَلَى الأَدِيْبِ مُؤَانِسٌ وَمُؤَدِّبٌ وَمُبَشِّرٌ وَنَذِيْرُ
وَمفِيْدُ آدَابٍ وَمُؤْنِسُ وَحْشَةٍ وَإِذَا انْفَرَدْتَ فَصَاحِبٌ وَسَمِيْرُ
[من الكامل]
٤٨٦ - اجْعَلْ قَرِيْنَكَ مَنْ رَضِيْتَ فعَالَهُ وَاحْذَرْ مُقَارَنَةَ القَرِيْنِ الشَّائِنِ (١)
بَعْدهُ:
كَمْ مِنْ قَرِيْنٍ شَائِنٍ لِقَرِيْنِهِ وَمُهَجِّنٍ مِنْهُ لِكُلِّ محَاسِنِ
[من مجزوء الكامل]
٤٨٧ - اجْعَلْ هُمُوْمَكَ وَاحِدًا وَتَخَلَّ مِنْ كُلِّ الهُمُوْمِ
بَعْدهُ:
فَعَسَاكَ أن تَحْظَى بما يُغْنِيْكَ عَنْ كُلِّ الغُلُوْمِ
بَعْضُ آلِ حَمْدَانَ: [من الوافر]
٤٨٨ - أَجِلْ عَيْنَيْكَ فِي عَيْنِي تَجِدْهَا مُشَرَّبَةً جَنَى وَرْدِ الخُدُوْدِ
قَالَ الشَّيْخُ أبو مَنْصُوْر عَبْد المَلِكِ بن أَحْمَد بنُ إِسْمَاعِيْل الثَّعَالِبِيّ ﵀: وَجَدْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتُ مَنْسُوْبَةً إلى بَعْضِ آلِ حَمْدَانَ وَبَعْدهَا البَيْتُ وَهُوَ أَوَّلُ:
وَصَافِحْنِي تَجِدْ عَبْقًا بكَفِّي يَضُوْعُ إِلَيْكَ مِنْ رَدْعِ النُّهُوْدِ
وَهَا سَمَعِي إِلَيْكَ فَإِنَّ فِيْهِ بَقَايَا مِن حَدِيْثٍ كَالعُقُوْدِ
وَعَانِقْنِي تَجِدْ فِي طَيِّ بُرْدِي مثَالًا مِنْ مُعَانَقَةِ القُدُوْدِ
وَعَدِّ عَنِ الفُؤَادِ فَفِيْهِ سِرٌّ أضنُّ بِهِ عَلَى أَهْلِ الوُجُوْدِ
وَقَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ--. . .:
_________________
(١) البيتان في معجم الشعراء: ٤١٥ منسوبان إلى محمد بن عيسى.
(٢) البيتان في وفيات الأعيان: ٤/ ٤٧٣ منسوبا إلى محمد بن المبارك التعاويذي.
(٣) الأبيات في المقتطف من أزاهر الطرف: ١١٠ منسوبة إلى أبي وائل.
[ ٢ / ١٦٠ ]
رُبَّ لَيْلٍ أَنَرْتهُ بِثُغُوْرِ وَصَبَاحٍ طَمَسْتهُ بِشعُوْرِ
وَرَقِيْبٍ خَبَّاْتُ شَخْصيَ عَنْهُ أن يَرَانِي فِي مُسْتَكَنِّ النُّحُوْرِ
بَاتَ حِصنِي مِنْهُ ذِرَاعٌ وَنَهْدٌ وَمِجَنِّي قَلَائِدُ الكَافُوْرِ
أَجْتَلِي البَرْقُ مِنْ لآلِي الثُّغُوْرِ البِيْضِ وَالوَرْدِ مِنْ صحُوْنِ البُدُوْرِ
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الوافر]
٤٨٩ - أَجَلُّ الوَرَى ذُو رِفْعَةٍ مُتَوَاضِعٌ وَأَحْلَمُهُمْ ذُو قُدْرَةٍ مُتَجَاوِزُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الطويل]
٤٩٠ - أَجَلَّكَ قَوْمٌ حِيْنَ صِرْتَ إِلَى الغِنَى وَكُل غَنِيٍّ فِي العُيُوْنِ جَلِيْلُ
بَعْدهُ:
إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا إلى المَرْءِ رَغَّبَتْ إِلَيْهِ وَمَاَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيْلُ
وَلَيْسَ الغِنَى إِلَّا غِنًى زَيَّنَ الفَتَى عَشِيَّةَ يَقْرِي أو غَدَاةَ يُنِيْلُ
طَاهِرُ بن الحُسَيْن المَخْزُوْمِيّ: [من السريع]
٤٩١ - أَجَلُّ مَصْحُوْبٍ حَيَاةٌ صَفَتْ فَهَلْ خَلَتْ مِنْ هَرَمٍ عَائِبِ؟
مِنْ يَتِيْمَةِ الدَّهْرِ: [من الكامل]
٤٩٢ - أَجْمِلْ إِذَا بَالَغْتَ فِي طَلَبٍ فَالجَدُّ يُغْنِيْ عَنْكَ لَا الكَدُّ
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصِيْدَةِ المَوْسُوْمَةِ بِيَتِيمَةِ الدَّهْرِ أَوَّلُهَا:
هَلْ بِالطُّلُوْلِ لسَائِلٍ رَدُّ أمُ هَلْ لَهَا بِتَكَلُّمٍ عَهْدُ
لَهَفِي عَلَى دَعْدٍ وَمَا حَفِلَتْ يَوْمًا بِحَرِّ تَلَهُّفِي دَعْدُ
الوَجْهُ مِثْل الصُّبْحِ مبْيَضٌّ وَالشَّعْرُ مِثْل اللَّيْلِ مسْوَدُّ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي العتاية أخباره: ٣١٨.
(٢) البيت في قرى الضيف: ٥/ ٢٩.
(٣) القصيدة في ديوان أبي الشيص: ١٣٦ وما بعدها وتعرف أيضًا بالدعدية.
[ ٢ / ١٦١ ]
ضِدَّانِ لَمَّا اسْتَجْمَعَا حَسُنَا وَالضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَه الضِّدُّ
وَجَبِيْنُهَا صَلْتٌ وَحَاجِبُهَا شخْتُ المَخَطِّ أَزَجّ مُمْتَدُّ
إِنْ لَمْ يَكُنْ وَصْلٌ لَدَيْكِ لنَا يَشْفِي الصَّبَابَةَ فَلْيَكُنْ وَعْدُ
قَدْ كَانَ أَوْرَقَ وَصلكُمْ زَمَنًا فَذَوَى الوِصَالُ وَأَوْرَقَ الصَّدُّ
إِنْ تَتْهِمِي فتهَامة وَطَنِي أو تَنْجُدِي يَكُنِ الهوى نَجْدِ
وَإِذَا المُحِبُّ شَكَى الصُّدُوْدَ فَلَمْ يُعْطِفْ عَلَيْهِ فَقَتْلُهُ عَمْدُ
أَمَّا تَرِي طِمْرِيَّ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ أَلَاحَ بِهَزْلهِ الجدُّ
فَالسَّيْفُ يَقْطَعُ وَهُوَ ذو صدَإٍ وَالنَّصلُ يَفْرِي الهَامَ لَا الغَمْدُ
ولقد عَلِمْتُ بِأَنَّنِي رَجُلٌ فِي النَّائِبَاتِ أَرُوْحُ أو أَغْدُو
بَرْدٌ عَلَى الأَدْنَى وَمَرْحَمَةٌ وعَلَى الحَوَادِثِ مَارِنٌ جَلِدُ
مَنعَ المَطَامِعَ أَنْ تثلّمنِي أنِّي لِمعوَلهَا صفًا صلِدُ
سَأَظَلُّ حُرًّا مِنْ مَذَلَّتِهَا وَالحُرُّ حِيْنَ يُطِيْعُهَا عَبْدُ
أَجْمِلْ إِذَا بَالَغْتَ فِي طَلَبٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لِيَكُنْ لَدَيْكَ لِسَائِلٍ فَرَحٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيُحْسَنِ الرَّدُّ
وَإِذَا صَبَرْتَ لِجُهْدِ نَازِلَةٍ فَكَأَنَّهُ مَا مَسَّكَ الجهْدُ
وَالشّعْرُ لَذُو قلّة. وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
[من المديد]
٤٩٣ - أَجْمِلُوا أَيَّامَ دَوْلَتِكُمْ إِنَّكُمْ مِنْهَا عَلَى خَطَرِ
وَاحْسِنُوا مَا دَامَ أَمْرُكُمُ نَافِذًا فِي النَّفْعِ وَالضَّرَرِ
إِنَّمَا الدُّنْيَا مَحَاسِنِهَا طِيْبُ مَا يَبْقَى مِنَ الخَبَرِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُومِيّ (١):
_________________
(١) البيت في طبقات فقهاء الشافعية: ٢٩٨٨.
(٢) البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة (صادر): ٢٦٠.
[ ٢ / ١٦٢ ]
أجَمْعَ النَّاسُ عَلَى تَفْضِيْلِهَا وَهَوَاهُمْ فِيْهَا مُخْتَلِفُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من مجزوء الرمل]
٤٩٤ - أَجَلِي يَا أُمَّ عَمْرٍو زَادَكِ اللَّهُ جَمَالَا
بَعْدَهُ:
لَا تَبِيْعِيْنِي بِرِخْصٍ إِنَّ فِي مِثْلِي يُغَالَى
البَاخَرْزِيُّ: [من البسيط]
٤٩٥ - أَجْنِي وَأَحْتَالُ فِي تَزْوِيْرِ مَعْذِرَةٍ وَالعَجْزُ لِلْمَرْءِ لَيْسَ العَجْزُ لِلْحِيَلِ
[من الطويل]
٤٩٦ - أَجُوْدُ بِمَالِي عِنْدَ إِدْرَاكِي الغِنَى وَتَسْترُ عِرْضِي فَاقَتِي حِيْنَ أُعْوَزُ
وَلَسْتُ بِدَفَّاعٍ لِمَنْ جَاءَ طَالِبًا وَلَكِنْ نعمَ قَولٍ لَهُ ثُمَّ أُنْجِزُ
إِذَا مَا نَعَمْ مِنْ فِيّ بَانَتْ لِطَالِبٍ فَلَيْسَتْ تُرَى لَا دُوْنَ مَا قُلْتُ تَحْجُزُ
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
٤٩٧ - أَجُوْدُ بِمَضْمُوْنِ التِّلَادِ وَإنَّنِي بِسِرِّكِ عَمَّنْ سَالَنِي لَضَنِيْنُ
بَعْدهُ:
إِذَا جَاوَزَ الاثْنَيْنِ سرٌّ فَإِنَّهُ بِنَشْرٍ وَتَكْثيْرِ الحَدِيْثِ قَمِيْنُ
يَقُوْلُ قَيْسُ الخَطيْمُ بَعْدَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
وَإِنْ ضَيَّعَ الإِخْوَانُ سِرًّا فَإِنَنِي كَتُوْمٌ لأَسْرَارِ العَشِيْرِ أَمِيْنُ
يَكُوْنُ بِهِ عِنْدِي إِذَا مَا ضَمَّيْتُهُ مَكَانٌ بِسَوْدَاءَ الفُؤَادِ كَنِيْنُ
سَلَي مَنْ جَلِيْسِي فِي النَّدَى وَمَا لَقي وَمَنْ هُوَ لِي عِنْدَ الصَّفَاءِ خَدِيْنُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي فراس (صادر): ٢٢٥.
(٢) البيت في ديوان الباخرزي ١٥٥.
(٣) القصيدة في ديوان قيس بن الخطيم: ١٠٥ وما بعدها.
[ ٢ / ١٦٣ ]
وَأَيُّ أَخِي حَرْبٍ إِذَا هِيَ شَمَّرَتْ وَمِدْرَةَ خَصْمٍ يَا نوارُ أَكُوْنُ
وَهَلْ يَحْذَرُ الجارُ الغَرِيْبُ فَجِيْعَتِي وَحزْنِي وَبَعْض المقرِفِيْنَ خَؤُوْنُ
وَمَا لَمَعَتْ عَيْنَي لِغِرَّةِ جَارَةٍ وَلَا ودعَتْ بِالذّمِّ حِيْنَ تَبِيْنُ
أَبَى الذَّمَّ آبَاءٌ نَمتني جُدُوْدُهُمُ وَفِعْلِي لِفِعْلِ الصَّالِحِيْنَ مُعِيْنُ
فَهَذَا كَمَا قَدْ تَعْلَمِيْنَ وَإنَّنِي لَجَلِدٌ عَلَى رَيْب الخُطُوْبِ مَتِيْنُ
وَأنِّي لأعتَامُ الرِّجَالَ بِخلتي إِلَى الرَّأْسِ فِي الأَحْدَاثِ حِيْنَ تَحِيْنُ
وَأبْرِي بِهِم صَدْرِي وَأُصْفِي مُوَدَّتِي وَسرُّكِ عِنْدِي بَعْدَ ذَاكَ مَصُوْنُ
أمُرُّ عَلَى البَاغِي وَيَغْلظُ جَانِبِي وَذُو الوُدِّ أَحْلُو لَهُ وَأَلِيْنُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الوافر]
٤٩٨ - أَجُوْدُ عَلَى الجَوَادِ بِحُرِّ دَمْعِي وَأَبْخَلُ بِالثَّنَاءِ عَلَى البَخِيْلِ
بَعْدهُ:
وَإِنِّي إِنْ يُرَى حَلْيُ امْتِدَاحِي عَلَى النَّابِي الكهَامِ مِنَ النُّصول
[من الوافر]
٤٩٩ - أَجُوْدُ وَتَبْخَلِيْنَ وَأَنْتِ غَضْبَى وَمَا غَضَبُ البَخِيْلِ عَلَى الجَوَادِ
أَبُو الحَسَنِ الجرْجَانِيُّ: [من البسيط]
٥٠٠ - اجِهَدْ بِجُهْدِكَ فِيْمَا قَدْ قَصَدْتَ لَهُ فَفَرْجَةُ اللَّه بَيْنَ الكَافِ وَالنُّوْنِ
أَحْمَد فَارِس فِي المَالِ: [من الطويل]
٥٠١ - أَجِيءُ بِهِ مِنْ حِلِّهِ وَحَرَامِهِ إِلَى حَامِدٍ لِي فِيْهِ أَوْ غَيْرِ حَامِدِ
بَعْدهُ:
وَأَشْقَى بِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ بِحِسَابِهِ وَحَظِّي فِي أنفَاقِهِ خَطُّ وَاحِدِ
_________________
(١) البيتان في ديوان السري الرفاء: ٣٦٦.
(٢) البيت في ديوان القاضي الجرجاني: ١٤٣
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٦٠٩.
[ ٢ / ١٦٤ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِر (١):
أَجِيرَاننَا مَا أَوْحَشَ الدَارُ بَعْدَكُمْ إِذَا غِبْتُمْ عَنْهَا وَنَحْنُ حُضُوْرُ
زَيْدُ الخَيْلِ فِي سَيْفِهِ: [من الوافر]
٥٠٢ - أُحَادِثُهُ بِصَقْلٍ كُلَّ يَوْمٍ وَأَشْحَذُهُ بِهَامَاتِ الرِّجَالِ
وَمِثْله لآخَر:
لَهَا لونُ مِنَ الهَامَاتِ كَابٍ وَإِنْ كَانَتْ تُحَادِثُ بِالصِّقَالِ
زُهَيْر المِصْرِيُّ: [من الطويل]
٥٠٣ - أَحَادِيْثُ أَحْلَى فِي النُّفُوْسِ مِنَ المُنَى وَأَلْطَفُ مِنْ مَرِّ النَّسِيْمِ إِذَا سَرَى
[من الطويل]
٥٠٤ - أَحَادِيْثُ لَوْ صِيْغَتْ لأَغْنَتْ بِحُسْنِهَا عَنِ الدُّرِّ أَوْ شُمَّتْ لأَغْنَتْ عَنِ المِسْكِ
[من الطويل]
٥٠٥ - أَحَادِيْثُ مِنْ عَادٍ وَجُرْهُم جَمَّةٌ يُثَوِّرُهَا العِضَّان زَيْدٌ وَدَغْفَلُ
أَبُو الأَسْوَدِ الدُّئَلِي: [من الطويل]
٥٠٦ - أَحَارِ بْنَ بَدْرٍ قَدْ وَلَيْتَ إمَارَةً فَكُنْ جُرُذًا فِيْهَا تَخُوْنُ وَتَسْرِقُ
كَانَ حَارِثة بن بَدْرٍ الغُدَّانِيُّ هَذَا أَدِيْبًا شَاعِرًا عَالِمًا بِالأخْبَارِ ذَا بِيَانٍ وَفَصَاحَةٍ وَكَانَ قَرِيْبًا مِنْ زِيَادٍ وَعُوْتِبَ زِيَاد عَلَى الاسْتِئْثَارِ بِهِ فَقَالَ:
كِيْفَ أَطْرَحُ رَجُلًا هُوَ يُسَايِرُنِي مِنْذُ دَخَلْتُ العِرَاقَ لَمْ يَصْكِكْ رِكَابُهُ رِكَابِي وَلَا
_________________
(١) البيت في الصداقة والصديق: ٣٣٦.
(٢) البيت في ديوان زيد الخيل: ٨٧.
(٣) البيت في ديوان البهاء زهير: ١٠٦.
(٤) البيت في المنتحل: ١٦.
(٥) البيت في الأمثال لابن سلام: ١٠١.
(٦) البيت في ديوان أبي الأسود (بغداد): ٢٤٣.
[ ٢ / ١٦٥ ]
تَقَدَّمَنِي فَنَظَرْتُ قَفَاهُ وَلَا تَأَخَّرَ عَنِّي فَلَوَيْتُ عُنْقِي إِلَيْهِ وَلَا أَخَذَ عَلَيّ الشَّمْسِ فِي شِتَاءٍ وَلَا الظّلّ فِي صَيْفٍ وَلَا سَأَلتهُ عَنْ بَاب مِنَ العِلْمِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُحسِنُ غَيْرُهُ. وَلَمَّا مَاتَ زِيَادٌ جَفَاهُ عُبَيْد اللَّهِ ابنه فَقَالَ لَهُ حَارِثةً: أَيُّهَا الأَمِيْرُ مَا هَذَا الجفَاءُ مَعَ مَعْرِفَتِكَ بِالحَال عِنْدَ أَبِي المُغِيْرَة؟ فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا المَغِيْرَةَ بَلَغَ مَبْلَغًا لَا يَلحقُهُ فِيْهِ عَيْبٌ وَإِنَّمَا أُنْسَبُ إِلَى مَنْ يَغْلِبُ عَلَيَّ وَأَنْتَ تدِيْمُ الشَّرَابَ وَأَنَا حَدَثُ السِّنِّ فَمَتَى قَرَبتكَ فَظَهَرَتْ مِنْكَ رَائِحَتُهُ لَمْ آمَنُ أنْ يُظَنَّ بِي ذَلِكَ فدَعِ الشَّرَابَ وَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخِرَ خَارِجٍ. فَقَالَ لَهُ حَارِثَةُ: أَنَا لَا أَدَعْهُ لِمَنْ يَمْلكَ ضَرِّي وَنَفْعِي أَفَدَعُهُ لِلْحَالِ عِنْدَكَ ولكن صَرِّفْنِي فِي بَعْضِ أَعْمَالِكَ فَوَلَّاهُ سُرَقًا مِنْ بَلَادِ الأَهْوَازِ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهَا مِنَ البَصْرَةَ شَيَّعَهُ المُشَيِّعُوْنَ وَفِيْهمْ أَبُو الأَسْوَدُ الدُؤَلِي فَلَمَّا خَلَا بِهِ دَنَا مِنْهُ أَبُو الأَسْوَدُ فَقَالَ، وَيُرْوَى لأَنَس شَيْخُ الكَنَانِيّ:
أَحَارِ بن بَدْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١):
وَلَا تَحْقِرَنَّ يَا حَارِ شَيئًا وَجَدْتَهُ فَحَضُّكَ مِنْ مَالِ العِرَاقيِيْنَ سُرَّقُ
وَإنَّ جَمِيْعَ النَّاسِ إمَّا مُكَذِّبٌ بِقَوْلِ بِمَا يَهْوَى وَإمَّا مُصدّقُ
يَقُوْلُوْنَ أَقوَالًا وَلَا يَعْلَمُوْنَهَا فَإنْ قِيْلَ هَاتُوا حَقِّقُوا لَمْ يُحَقِّقُوا
فَلَا تَعْجِزَنْ فَالعَجْزُ أَوْطَاءُ مَرْكَبٍ وَمَا كُلُّ مَنْ يُدْعَى إِلَى الرِّزْقُ يُرْزَقُ
وَبَارِ تَمِيْمًا بِالغِنَى إِنَّ لِلغِنَى لِسَانًا بِهِ المَرْءُ الهَيُوْبَةُ يَنْطِقُ
فَقَالَ حَارِثة بن بَدْرٍ مُجِيْبًا لَهُ (٢):
جَزَاكَ مَلِيْكُ النَّاسِ جَزَاءً بِهِ فَقَدْ قُلْتَ مَعْرُوْفًا وَأوْصبْتَ كَافِيَا
أَمَرْتَ بِحَزْمٍ لَوْ أَمَرْتَ بِغَيْرِهِ لأَلْفَيْتَنِي فِيْهِ لأَمركَ عَاصِيَا
سَتَلْقَى أَخًا بِالوُدِّ يُصفِيْكَ بالودّ حِفْظًا وَيُوْلِيْكَ جازيًا
وَأَيْسَرُ مَا عِنْدِي المُوَاسَاةُ بِالغِنَى إِذَا لَمْ تَجِدْ يَوْمًا صَدِيْقًا مُنَاسِيَا
وَكَتَبَ أبو العَيْنَاءِ إلى صَدِيْقٍ لَهُ تَوَلَّى عَمَلًا:
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي الأسود (بغداد): ٢٤٣.
(٢) الأبيات في شعراء أمويين (حارثة): ق ٢/ ٣٦٦.
[ ٢ / ١٦٦ ]
أَمَّا بَعْدُ فَأَنِّي أَعِظُكَ بِمَوْعِظَةِ اللَّهِ لأنَّكَ غَنِيٌّ عَنْهَا وَلَا أُخَوِّفُكَ إِيَّاهُ لأنَّكَ لَا تَخَافَهُ وَلَكِنِّي أَقُوْلُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
أَحَارِ بنُ بَدْرٍ قَدْ وُلِيْتَ وِلَايَةٍ. البَيْتَانِ
وَاعْلَم أَنَّ الخِيَانَةَ فِطْنَةً وَالأمَانَةَ حِرْفَةٌ وَالجَّمْع كِيْس وَالمَنع صرَامَةٌ فَاذْكرْ أيَّامَ العطْلَةِ فِي حَالِ الوِلَايَةِ وَلَا تُحَقِّرَنَّ صَغِيْرًا فَالذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ ابلٌ وَالوِلَايَةِ رَقْدَةٌ فَتَنَبَّهَ قَبْلَ أَنْ تُنَبَّهَ وَأَخُو السُّلْطَانِ أَعْمَى عَنْ قَلِيْلٍ يُنصر، وَمَا هَذِهِ الوَصِيَّةِ كَمَا أَوْصَى بِهِ الحُكَمَاءُ وَلَكِنْ رَأَيْت الحَزْمَ فِي أَخْذِ العَاجِلِ وَتَرْكِ الآجِلِ وَالسَّلِامُ.
أَخْبَرَ أبو العَبَّاسِ أحمدُ بن رَشِيْقِ الكَاتِبِ قَالَ كَتَبَ مُوْسَى بن الطَّائِفِ وَهُوَ شَاعِرٌ مَشْهُوْر مِنْ شُعَرَاءِ الأنْدَلُسِ إلى بَعْضِ العُمَّالِ (١):
لَا تَنْسَنِي مِنْ منحاك المَكْسُوْب وَاجْعَلْ نَصِيْبكَ مِنْهُ مِثْل نَصِيْبِي
فإذا اغْتِراَبكَ فِي القِيَامَةِ مغْتَرٍّ فَبِمِثْلِ مَا تُغْرَى بِهِ تُغْرِي بِي
قَالَ وَأَلْحَقَهُمَا ثَالِثٌ عَنْهُ وَبِهِ يَتِمُّ المَعْنَى وَهُوَ:
وَهِيَ الذُّنُوْبُ وَغَايَةٌ فِي بخْلِهِ مَنْ كَانَ فِينَا بَاخِلًا بِذنُوْبِ
الأُبَيْرِدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل]
٥٠٧ - أَحَارِثُ أَمْسِكْ فَضْل بُرْدَيْكَ إِنَّمَا أَجَاعَ وَأَعْرَى اللَّهُ مَنْ كنْتَ كَاسِيَا
المُتَلَمِّسُ: [من الطويل]
٥٠٨ - أَحَارِثُ لَوْ أَنَّا تُسَاطُ دِمَاؤُنَا تَرَيَّلْنَ حَتَّى لَا يَمَسَّ دَمٌ دَمَا
[من الطويل]
٥٠٩ - أَحَاطَتْ بيَ الأَمْوَاجُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَنَادَى مُنَادِي الحَيِّ قَدْ غَرِقَ العُمرُ
_________________
(١) الأبيات في جذوة المقتبس: ٣٣٨.
(٢) البيت في شعراء أمويون (الأبيرد): ق ٤/ ٢٥٣.
(٣) البيت في ديوان المتلمس الضبعي: ١٣٩.
[ ٢ / ١٦٧ ]
قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ: [من الطويل]
٥١٠ - أَحَال عَلَيَّ الدَّهْرُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَدَامَتْ وَلَمْ تُقْلِعْ عَلَيَّ الفَجَائِعُ
أَبُو دَهْمَانَ: [من الطويل]
٥١١ - أُحَامِقُهُ حَتَّى يُقَالَ سَجِيَّةٌ وَلَوْ كَانَ ذَا عَقْلٍ لَكُنْتُ أُعَاقِلُه
قَالَ إِسْحَاقُ المُوصلي وَفَدَ أَبُو دَهْمَانَ الشَّاعِرُ عَلَى سَعِيْدٍ بن سَلَمٍ بِأَرْمِيِنِيَّة فَأَطَال حجَابَهُ ثُمَّ أُذِنَ لِلنَّاسِ أذْنًا عَامًّا فَدَخَلَ فِي غِمَارِهِمْ فَقَالَ: إنِّي وَاللَّهَ أَعْرِفُ أَقْوَامًا لَوْ عَلِمُوا أَنَّ سَفَّ التُّرَابُ يقسم مِنْ أَوْدِ أَصْلَابِهِمْ لَجَعَلُوْهُ مُسْكَةً لأَرْمَاقِهِمْ إِيْثَارًا للتَّنَزُّهِ عَنْ عَيْشِ رَفِيْقِ الحَوَاشِي وَاللَّهِ إنِّي لَبَعِيْدُ الوَثْبَةِ بَطِيْءُ العَطْفَةِ وَمَا يثْنِيْنِي عَنْكَ إِلَّا مِثْلُ الَّذِي يَعْطِفُنِي عَلَيْكَ وَلأَنْ أَكُوْنَ مُمْلِقًا مُقَرَّبًا إِلَى أنْ أَكُوْنَ مُثْرِيًا مُبْعِدًا وَاللَّهِ لَا نَسْأَلُ عَمَلًا إِلَّا نَضبطَهُ وَلَا مَالًا إِلَّا وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُ وَإنَّ الَّذِي صارَ فِي يَدِكَ قَدْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِكَ فَأَمْسُوا وَاللَّهِ حَدِيْثًا إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ فَتَحَبَّبْ إِلَى عَبَادِ اللَّهِ ﷿ بِحُسْنِ البشْرِ وَلِيْنِ الحجَابِ فَإنَّ حُبّهُمْ مَوْصوْلٌ بحُبِّ اللَّهِ ﷿ وهم شُهَدَاءٌ عَلَى خَلْقِهِ وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى مَنْ اعْوَجَّ عَنْ سَبِيْلِهِ. ثُمَّ قَالَ (١):
وَأَنْزَلنِي ذُلُّ النَّوَى دَارَ غُرْبَةٍ إِذَا شِئْتُ لَاقَيْتُ الَّذِي لَا أُشَاكِلُهُ
ويروي: طول الثّوى
أُحَامِقُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَوْ كُنْتُ فِي قَوْمِي وَجُلِّ عَشِيْرَتِي لأَلْفَيْتُ قَوْمِي كَرِيْمًا أُفَاضِلُه
قِيْلَ وَجَرَى بَيْنَ الإمَامِ الشَّافِعِيّ ﵀ وَبَيْنَ بَعْضٍ مِنْ صاحِبَهُ مُخَاشَنَةً فَقَالَ: وَأَنْزَلْنِي. الأَبْيَاتُ مُتَمَثِّلًا بِهَا.
[من الوافر]
_________________
(١) البيت في ديوان قيس بن ذريح: ٩١.
(٢) البيت في البيان والتبيين: ١/ ٢٠٦.
(٣) البيتان في البيان والتبيين: ١/ ٢٠٦.
[ ٢ / ١٦٨ ]
٥١٢ - أُحَاوِلُ سَتْرَ مَا أَلْقَى وَتَأْبَى دُمُوْعُ العَيْنِ إِلَّا أَنْ تَنُمَّا
ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيّ: [من الطويل]
٥١٣ - أُحَاوِلُ فِي دَهْرِي خَلِيْلًا مُصَافِيًا وَهَيهَاتَ خِلًّا صَافِيًا لَسْتُ وَاجِدَا
قَبْلهُ فِي الجِّنَاسِ:
إلى كَمْ أُعَانِي الوَجْدَ فِي كُلِّ صَاحِبٍ وَلَسْتُ أَرَاهُ لِي كَوَجْدِي وَأَجْدَا
إِذَا كُنتُ ذَا عُدْمٍ فَحِرْبٌ مُجَانِبٌ وَتَلَقَّاهُ لِي سِلْمًا إِذَا كُنْتُ وَاجِدَا
أُحَاوِلُ فِي دَهْرِي. البَيْتُ
المَلِكُ الصَّالحُ ابن رُزِّيْكَ: [من البسيط]
٥١٤ - أَحْبَابَ قَلْبِي لَئِنْ شَطَّ المَزَارُ بِكُمْ فَإِنَّكُمْ فِي صَمِيْمِ القَلْبِ سُكَّانُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ رَجَعْتُمِ إلى الأَوْطَانِ إِنَّ لَكُمْ صدُورنَا عِوَضِ الأَوْطَانِ أَوْطَانُ
جَاوَرْتُمُ غيْرَنَا لَمَّا نَأَتْ بِكُمُ دَارٌ وَأَنتمْ لنا بِالوُدِّ جِيْرَانُ
فَكَيْفَ نَنْسَاكُمُ يَوْمًا لِبُعْدِكُمُ عَنَّا وَشَخْصكُمُ لِلْعِيْنِ إِنْسَانُ
شَبِيْبُ بن مُحَمَّد الخَفَاجيّ: [من الكامل]
٥١٥ - أَحْبَابَنَا أَنْفَقْتُ عُمْرِي عِنْدَكُمْ فَمَتَى أُعَوّضُ قَدْرَ مَا أَنْفَقْتُهُ
بَعْدهُ:
أَرُوْمُ غَيْرَكُمُ صَدِيقًا صَادِقًا هَيْهَاتَ ضَاقَ العمْرُ عَمَّا رُمْتهُ
قَدْ كُنْتُ أُعِدّكَ كلّ صبٍّ فِي الهَوَى وَأَلُومُهُ فِي العِشْقِ حَتَّى ذقْتُهُ
[من البسيط]
_________________
(١) الأبيات في ديوان الحسن بن أسد الفارقي: ٤٧.
(٢) الأبيات في خريدة القصر: ٢/ ٦٧٧، لم ترد في ديوانه.
(٣) الأبيات في خريدة القصر: ٢/ ٢٨٧.
[ ٢ / ١٦٩ ]
٥١٦ - أَحْبَابَنَا ضَاعَ عُمْرِي فِي مَحَبَّتِكُمْ وَمَا حَصَلْتُ عَلَى شَيْءٍ سِوَى التُّهمِ
مُحَمَّد بن خَلَفٍ: [من الكامل]
٥١٧ - أَحْبَابَنَا فِي النَّاسِ مِثْلُ حَبَابِنَا فِي الكَأْسِ أَسْمَاءٌ بِلَا أَفْعَالِ
بَعْدهُ:
هُوَ أبو سَعِيْد مُحَمَّد بن عَلِيّ خَلَفٍ الهَمَدَانِيّ الكَاتِبُ:
وَإِذَا اعْتَبَرْتَ ودَادَهُمْ وَعُهُوْدَهُمْ حَالَتْ عُقُوْدُ ودَادِهم فِي الحَالِ
فَاسْمَح بِهِمْ نَفَسًا وَأَعْرِضْ عَنْهُمُ صَفْحًا فَبَعْضُ الآلِ مِثْلَ الآلِ
[من البسيط]
٥١٨ - أَحْبَابَنَا قَدْ تَقَضَّى فِي مَحَبَّتِكُم صَدْرُ الحَيَاةِ وَمَا أَدْرَكْتُ مَطْلُوْبِي
[من البسيط]
٥١٩ - أَحْبَابَنَا لَوْ دَرَى قَلْبِي بِأَنَّكمُ تَدْرُوْنَ مَا أَنَا فِيْهِ لَذَّ لِي تَعَبِي
وَمِنْ بَابِ (أَحْبَابِنَا) قَوْلُ الآخَر:
أَحْبَابنَا وَاللَّيَالِي رُبَّمَا جَمَعَت شَمْلِي بِكُمْ وَكَأنَّ البَيْنَ لَمْ يَكُنِ
جَرَّبْتُ بَعْدَكُمُ الدُّنْيَا فَمَا حَسُنَتْ عِنْدِي وَلَا سَلَكَتْ رُوْحِي إِلَى سَكَنِ
٥٢٠ - أُحِبُّ الثَّرَى النَّجْدِيَّ مِنْ أَجْلِ أَهِلِهِ كَأَنِّي لِمَنْ بِالأَبْرَقِيْنِ نَسِيْبُ
[من الطويل]
٥٢١ - أُحِبُّ الحِمَى مِنْ أجْلِ مَنْ سَكَنَ الحِمَى وَمنْ أَجْلِ أَهْلِيْهَا تُحَبُّ المَنَازِلُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الوافر]
_________________
(١) الأبيات في الوافي بالوفيات: ٤/ ٢٧٦.
(٢) البيت في ذيل مرآة الزمان: ٤/ ٢٣١.
(٣) البيت في خريدة القصر (المغرب): ٢٩٣.
[ ٢ / ١٧٠ ]
٥٢٢ - أُحِبُّ الخَوْدَ تَضْعُفُ عَنْ جَوَابِي وَأَهْوَى كُلَّ حَاضِرَةِ الجَوَابِ
أَبْيَاتُ مُسْلِمُ بن الوَليْدِ وَهُوَ المَعْرُوْفُ بِصَرِيْعِ الغَوَانِي:
صَبَوْتُ فَهَاجَنِي طُولُ التَّصَابِي إِلَى خَوْدٍ مُنَعَّمَةٍ كعَابِ
إِذَا وَطِئَتْ تُرَابًا طَابَ حَتَّى كَأَنَّ المِسْكَ فِي ذاكَ التُّرَابِ
وَتَأْخِذُ شَكْلُهَا عَنْهَا الغَوَانِي كَأَخْذِ العِلْمِ عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ
أَغَارُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا عَلَتْهَا وَمِنْ حَسَدٍ أَغَارَ مِنَ الثِّيَابِ
رَأَيْتُ العَاشِقِيْنَ أَذَلّ قَوْمٍ وَفِي العِشْقِ المَذَلَّةُ لِلرِّقَابِ
تَفُرُّ بِوِدِّهَا مَنْ يَرْتَجِيْهَا غُرُوْرَ الظِّلِّ أَوْ لَمْعَ السَّرَابِ
طَلَبْتُ إِزَارَهَا فَبَكَتْ وَقَالَتْ غَصَبْتَ وَلَا يَحِلُّ لَكَ اغْتِصابِي
وَإنِّي حِيْنَ أَسْأَلُهَا وَتَأَبَى لأَشْجَعُ مِنْ عُمَيْرِ بن الحُبَابِ
ألَا لَيْتَ الوُلَاةَ نَهُوا جَمِيْعًا حِسَانَ الغَانِيَاتِ عَنِ النَّقَابِ
فَإنَّ نَقَابَهُن لنَا عَذَابٌ وَمَا يَرْجُوْنَ مِنْ ذَاكَ العَذَابِ
كَلَفْتُ بِهُنَّ إِبْكَارًا صِغَارًا وَقَدْ أَحْكَمْتُ تَذْلِيْلَ الصِّعَابِ
أُحِبُّ الخُوْدَ تَضْعُفُ عَنْ جَوَابِي. البَيْتُ
دِعْبَلُ: [من الوافر]
٥٢٣ - أُحِبُّ الشَّيْبَ لمَّا قِيْلَ ضَيْفٌ لِحُبِّي لِلضُّيُوْفِ النَّازِلِيْنَا
أَوَّلُ أَبْيَاتُ دِعْبَل بن عَلِيٍّ الخُزَاعِيّ:
أَفِيْقِي مِنْ مَلَامكِ يَا ظَعِيْنَا كَفَاكِ اليَوْمَ مرُّ الأرْبَعِيْنَا
إِذَا لَمْ تَتَّعِظْ بِالشَّيْبِ نَفْسِي فَمَا تَعْنِي عِظَاتُ الوَاعِظِيْنَا
عَلَى أَنِّي وَإِنْ وَقَّرْتَ شَيْبي أشَاق إِذَا لَقَيْتُ الوَامِقِيْنَا
وَأَهْوَى أَنْ تُخَبِّرَنِي سُلَيْمَى وَأُخْبرهَا بِمَا كُنَّا لَقِيْنَا
أحبّ ذَخِيْرَه وَأحِبّ علقٍ إِلَى الغَانِيَاتُ وَإِنْ غَنِيْنَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: ٢٥٣ وما بعدها.
[ ٢ / ١٧١ ]
أُحِبُّ الشَّيْبَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا نَيْلُ المَكَارِمِ باِلتَّمَنِّي وَلَا بِالقَوْلِ يُبْلَى الفَاعِلُوْنَا
[من الوافر]
٥٢٤ - أُحِبُّ الصَّالِحِيْنَ وَلَسْتُ مِنْهُمْ لَعَلَّ اللَّهُ يَرْزُقُنِي صَلَاحَا
قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أُحِبُّ الصَّالِحِيْنَ. البَيْتُ
يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَعْضَ مَسَاجِدَ البَصْرَة فَصلَّى وَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمِّ وَإِنْ كُنتُ عَصِيْتَكَ فَنَجِّنِي فِيْكَ مَنْ أَطَاعَكَ إِلَّا رَحَمْتَنِي قَالَ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ: يَا هَذَا لَقَدْ عَقَدْتَ عَقْدًا لَا يَنْحَلُّ أبَدًا.
سَالِمُ بنُ وَابِصَة: [من الطويل]
٥٢٥ - أُحِبُّ الفَتَى يَنْفِي الفَوَاحِشَ سَمْعُهُ كَأَنَّ بِهِ عَنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَقْرَا
وقد نُسِبَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ إِلَى إِيَاسٍ بن القَائِف، وَبَعْدهُ:
سَلِيْمَ دَوَاعِي الصّدْرِ لَا بَاسِطًا أَذًى وَلَا مَانِعًا خَيْرًا وَلَا قَائِلًا هُجْرَا
(أي فُحْشًا)
إِذَا مَا أَتَتْ مِنْ صَاحِبٍ لَكَ زلَّةٌ فَكُنْ أَنْتَ مُحْتَالًا لِزَلَّتِهِ عُذْرَا
غِنَى النَّفْسِ مَا يَكْفِيْكَ مِنْ سَدِّ خِلَّةٍ فَإِنْ زَادَ شَيْئًا عَادَ ذَاكَ الغِنَى فَقْرَا
خِلَّةٍ: أي حَاجَةٍ
الوَزِيْرُ مُحَمَّدُ بن العَلْقَمِيُّ: [من الوافر]
٥٢٦ - أُحِبُّ القُرْبَ مِنْ سُكَّانِ نَجْدٍ وَإِنْ طَابُوا نُفُوْسًا بِالبِعَادِ
نُقِلَتْ مِنْ خَطِّ الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن العَلْقَمِيّ وَزِيْرُ الإِمَام أَبِي أَحْمَد
_________________
(١) البيت في طبقات صلحاء اليمن: ٢٢٥.
(٢) البيتان في الحيوان: ٧/ ٩٨.
[ ٢ / ١٧٢ ]
عَبْدُ اللَّهِ المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ الشَّهِيْد ﵀ وَأَظِنّهَا لِلوَزِيْرِ ﵀:
أَقُوْلُ وَلِلدُّجَى عُمْرٌ مَدِيْدٌ وَآخِرهُ يُرَدُّ إلى مَعَادِ
وقد ضَلَّتْ كَوَاكِبُهُ فَظَلَّتْ حَيَارَى مَالَهَا فِي الأُفْقِ هَادِ
لَعَلَّ اللَّيْلَ مَاتَ الصُّبْحُ فِيْهِ فَلَازَمَ بعْدَهُ لُبْسَ الحِدَادِ
لَقَدْ مَدَّ الفرَاقُ إلى جُفُوْنِي أَكفَّ الدَّمْعُ فَاسْتَلَبَتْ رُقَادِي
كَأَنَّ العَيْنَ تَشْرَبُ مِنْ دُمُوْعِي فتنبتُ أَرضهَا شَوْكَ القَتَادِ
أُحِبُّ العربَ مِنْ سُكَّانِ نَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَأُخْلِصُ فِي مَحَبَّتِهِمْ ضمِيْرِي وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا حَقَّ الوِدَادِ
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
٥٢٧ - أُحِبُّ المَكَانَ القَفْرَ مِنْ أَجْلِ أَنَّنِي بِهِ أَتَغَنَّى بِاسْمِهَا غَيْرَ مُعْجَمِ
وَلآخَر قَرِيْبٌ مِنْهُ (١):
أُكَنِّي بِغِيْرِ اسْمِهَا وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ خَفِيَّاتِ كُلِّ مُكْتَتَمِ
وَمِنْ بَاب (أَحَبَّ) قَوْلُ الآخَر (٢):
أَحَبّ النَّدَى عَمْرٌو فَفَرَّقَ مَالَهُ عَلَى مُعْتِقِيْهِ لَمْ يَخَفْ صَوْلَةَ الفَقْرِ
فَأَضْحَى بِلَا وَفِرٍ سِوَى مِلْكِ نَفْسِهِ وَهَانَ عَلَيْهِ مَا نَكَاهُ مِنَ الأَمْرِ
أَمِيْطِي الهَوْنَ عَمَّنْ قَلَاكِ وَشَمِّرِي إِلَى غَيْرِهِ وَاسْتَرْزِقِي اللَّهَ فِي سِتْرِ
[من الطويل]
٥٢٨ - أُحِبُّ النِّسَاءَ السُّوْدَ مِنْ أَجْلِ تَكْتُمٍ وَمنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ مَنْ كَانَ أَسْوَدَا
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان ذي الرمة: ١١٦٧.
(٢) البيت في ديوان النابغة الجعدي: ١٥٧.
(٣) الأبيات في الزهرة: ١/ ٥٨.
(٤) البيتان في ديوان المعاني: ١/ ٢٧٥.
[ ٢ / ١٧٣ ]
فَجِئْنِي بِمِثْلِ المِسْكِ أَطْيَبَ نَفْحَةً وَحِيْنَ يُمَثِّلُ اللَّيْلُ أَطِيَبُ مَرْقَدَا
[من الطويل]
٥٢٩ - أُحِبُّ النَّوَى لَا عَنْ قِلًى غَيْرَ أنَّنِي أَرَى أُمَّ عَمْرٍو وَالنَّوَى أبَدًا مَعَا
قَبْلهُ:
أبَانَ لنَا مِنْ دُرِّهِ يَوْمَ وَدَّعَا عُقُوْدًا وَأَلْفَاظًا وَثَغْرًا وَأَدْمُعَا
وَأَهْدَى لنَا مِنْ دَلِّهِ وَجَبِيْنِهِ وَمَنْطِقِهِ مَلْهًى وَمَرْئً وَمَسْمَعَا
أُحِبُّ النَّوَى لَا عَنْ قَلًى. البَيْتُ
أنْشَدَ أَعْرَابِيٌّ ---
أُحِبُّ اللَّوَاتِي فِي صِبَاهِنَّ غِرَّةٌ ----
مُسِرَّاتِ حُبٍّ مُظْهِرَاتِ - تَرَاهُنَّ - تراهُنَّ -
فَقَالَ لَهُ مِسْعرُ: أَفِيْكَ لِهَذَا فَضْلٌ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا بِأَخِيْكَ --- وَقَالَ وقبيحٌ - العرب.
الأَبْلَهُ: [من الوافر]
٥٣٠ - أُحِبُّ الوَعْدَ مِنْكِ وَإِنْ تَمَادَى وَأَقْنَعُ بِالخيَالِ إِذَا أَلَمَّا
[من الوافر]
٥٣١ - أُحِبُّ الأَرْضَ تَسْكُنُهَا سُلَيْمَى وَإِنْ كَانَتْ بوَادِيْهَا الجَدُوْبُ
بَعْدهُ:
وَمَا شَغَفِي بِحبِّ تُرَابِ أَرْضٍ وَلَكِنْ مَنْ يُحِلُّ بِها حَبِيْبُ
عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي طَالِبٍ: [من الوافر]
_________________
(١) الأبيات في ديوان التهامي ١٧٢.
(٢) البيت في جواهر الأدب: ١/ ٤٨.
(٣) البيتان في الرسائل للجاحظ: ٢/ ٣٩٩ منسوبا إلى أبي النصر الأسدي.
[ ٢ / ١٧٤ ]
٥٣٢ - أُحِبُّ بِأَنْ يَكُوْنَ المَالُ دُوْنِي طَوَالَ الدَّهْرِ فِي كَرَمِ الفَعَالِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن الدُّمَيْنَةِ (١):
أُحِبُّ بِلَادَ اللَّهِ مَا بَيْنَ منعجٍ وَحرّةَ سَلْمَى أنْ تَصوْبَ سَحَابُهَا
بِلَادٌ بِهَا حَلَّتْ عَلَيَّ تَمَائِمِي وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُهَا
خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ: [من الطويل]
٥٣٣ - أُحِبُّ بَنِي العَوَّامِ طُرًّا لِحُبِّهَا وَمنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كعْبَا
عَلِيُّ بنُ الجَّهم: [من البسيط]
٥٣٤ - أَحْبَبْتُ إِعْلَامَكُمْ أنِّي بِأَمْرِكُمُ وَأَمْرِ غَيْرِكُمُ مِنْ أَهْلِكُمْ خَبِرُ
بَعْدهُ:
تُفَكِّهُوْنَ بِأَعْرَاضِ الكِرَامِ وَمَا أَنتمُ وَذِكْرُ كِرَامِ النَّاسِ يَا عُرَرُ
الصُّوْلِيُّ: [من البسيط]
٥٣٥ - أَحْبَبْتُ مِنْ أَجْلِهِ مَنْ كَانَ يُشْبِهُهُ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ المَعْشُوْقِ مَعْشُوْقُ
بَعْدهُ:
حَتَّى حَكَيْتُ بِجِسْمِي مَا بِمقْلَتِهِ كَأَنَّ جِسْمِي مِنْ عَيْنَيْهِ مَسْرُوْقُ
[من الطويل]
٥٣٦ - أُحِبُّ ثَرَى أَرْضٍ أَقَامَ بِجَوِّهَا حَبِيْبٌ إِلَى قَلْبِي وَإِنْ لَمْ تُلَائِم
_________________
(١) البيت في رسائل الثعالبي: ٤.
(٢) البيتان في بلاغات النساء: ١٩٩ منسوبان إلى جارية من طي.
(٣) البيت في الكامل في اللغة: ١/ ٢٧٤.
(٤) البيتان في ديوان علي بن الجهم: ١٣٥.
(٥) البيتان في ديوان المعاني: ٢/ ١٧١.
(٦) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٢٣ وما بعدها.
[ ٢ / ١٧٥ ]
بَعْدهُ:
وَمَا أنسم الأرْوَاحُ إِلَّا لأَنَّهَا تَمرُّ عَلَى تِلْكَ الرُّبَا وَالمَعَالِمِ
ذَكَرْنَاكُمُ وَالخَيْلُ تَدْمَى نُحُوْرُهَا وَأيْمَانُنَا مَبْلُوْلَة بِالقَوَائِمِ
فَأَضْعَفَنَا عَنْ حَمْلِ أَسْيَافِنَا الهَوَى وَنَقَّضَ مِنَّا مُبْرِمَاتِ العَزَائِمِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
٥٣٧ - أُحَبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْن صَارِمٌ وَأَطْيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
قَصيْدَةُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ ﵁ أوَّلُهَا يَمْدَحُ بِهَا أَبَاهُ:
أُحِبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْنَ صَارِمٌ وَأَطيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
ذَلِيْلٌ لِرَيْبِ الدَّهْرِ مَنْ كَانَ حَاضِرًا وَحَبٌ لِذِي الأَيُّامِ مَنْ يَتَغَرَّبُ
ولي فِي ظُهُوْرِ الشَّدْقِمِيَّاتِ مَقْعَدٌ وَفَوْقَ مُتُوْنِ اللَّاحِقِيَّاتِ مَرْكَبُ
لِثَامِي غُبَارُ الخَيْلِ فِي كُلِّ غَارَةٍ وَثَوْبِي العَوَالِي وَالحَدِيْدُ المُذَرَّبُ
وَأَطْمَعَنِي فِي العِزِّ أَنِّي مُغَامِرٌ جَرِيْءٌ لا عَلَى الأَعْدَاءِ وَالقَلْبُ قُلَّبُ
إِذَا قَلَّ مَالِي قَلَّ صَحْبِي وَإِنْ نَمَا فَلِي مِنْ جَمِيع النَّاسِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ
غِنَى المَرْءِ عِزٌّ وَالفَقْيرُ كَأَنَّهُ إِلَى النَّاسِ مَهْنُوْءُ الذّرَاعَيْنِ أَجْرَبُ
تُطَالِبُنِي نَفْسِي بِكُلِّ عَظيْمَةٍ أَرَى دُوْنَهَا بَخارِي دَمٍ يَتَصبَّبُ
إِذَا كَانَ حُبُّ الشَّيْءِ لِلْمَرْءِ ضيْعَةً فَأَضيَعُ شَيْءٍ مَا يَقُوْلُ المُؤَنَّبُ
أُجَرِّبُ مَنْ أَهْوَاهُ قَبْلَ فرَاقِهِ فَيَصدقُ مِنْهُ الغَدْرُ وَالوُدُّ يَكذِبُ
وَلَا عِلْمَ لِي بِالغَيْبِ إِلَّا طَلِيْعَةً مِنَ الحَزْمِ لَا يَخْفَى عَلَيْهَا المُغَيَّبُ
فلو لَوَّحَتْ لِي بِالبُرُوْقِ سَحَابَةٌ لأَغْضَبْتُ عِلْمًا إِنَّ مَا بَانَ جُلَّبُ
إِذَا شِئْتُ فَارَقْتُ الحَبِيْبَ وَبَيْنَنَا مِنَ الشَّوْقِ مَا يُمْلَى عَلَيَّ وَأَكْتبُ
وَلَيْسَ نَسِيْبِي أَنَّ فِي القَلْبِ لَوْعَةً وَلَكِنَّنِي أَبْكِي زَمَانِي وَأَنْدُبُ
وَمَا نَافِعِي عِنْدَ البَعِيْدِ تَصَرّمِي وَلَا ضائِرِي عِنْدَ القَرِيْبِ التَّجَنُّبُ
_________________
(١) القصيدة في ديوان الشريف الرضي (الحلو): ١/ ٢٤٢ وما بعدها.
[ ٢ / ١٧٦ ]
وَمَا فِي نِجَادِ السَّيْفِ زَيْنٌ لِحَامِلٍ وَمَا الزَّيْنُ إِلَّا لِلْفَتَى حِيْنَ يَضْرِبُ
فَتَى الحَرْبِ مَنْ لِلسَّيْفِ فِيْهِ عَلَامَةٌ وَلِلطَّعِنِ فِي جَنْبَيْهِ طَرقٌ وَمَلْعَبُ
يَغُرُّ الفَتَى مَا طَالَ مِنْ حَبْلِ عُمْرِهِ وَترخِي المَنَايَا بُرْهَةً ثُمَّ تَجْذِبُ
يَقُوْلُوْنَ عَنْقَاء مَغْرِبٍ مُسْتَحِيْلَةٌ ألَا كُلّ حَقٍّ مَاتَ عَنْقَاء مُغْرِبُ
يَطُوْلُ عَنَاءُ العِيْسِ مَا كُنْتُ فَوْقَهَا وَمَا دَامَ لِي رَأْيٌ وَعَزْمٌ وَمَذْهَبُ
وَهَوَّنَ عِنْدِي مَا بِقَلْبِي مِنَ الصَّدَى ظَمَأٌ تَجَافَى مَوْرِدِ المَاءِ لُغَّبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ:
بِالعِيْدِ الجَدِيْدِ تَعِلَّةً وَغَيْرُكَ بِالأَعْيَادِ وَاللَّهْوِ يُعْجَبُ
مَمْدُوْدًا عَلَيْكَ ظِلَالُهُ وَلَا زِلْتَ فِي نعْمَائِهِ تَتَقَلَّبُ
إِذَا قُلْتُ فِيْكَ الشِّعْرَ جَوَّدَ مَادِحٌ وَأَكْثَرَ وَصَّافٌ وَأَغْرَقَ مُطْنِبُ
بَغِيْضٌ إِلَى الأَيَّامِ إِنَّكَ لِي حِمًى وَغَيْظٌ عَلَى الأَيَّامِ إِنَّكَ لِي أَبُ
عَلَيَّ وَالنَّبِيّ تَرُوْقنِي مَنَاسِبُ مَنْ يُعْزَى لِمَجْدٍ وَيُنْسَبُ
يُقرُّ بِفَضْلِي كُلُّ بَادٍ وَحَاضِرٍ وَيَحْسِدُنِي هَذَا العَظِيْمُ المُحَجَّبُ
وَمَنْ لِي بَأَنْ يَشْتَاقَ مَا أَنَا قَائِلٌ وَيَسْمعُ مِنِّي مَا يَرُوْقُ وَيُعْجِبُ
[وَلَولا جَزَاءُ الشعر ممّن يُرِيدُهُ] وَجَدْتُ كَثِيْرًا مَن أغنى وَيَطْرَبُ
دِعْبَلُ: [من الوافر]
٥٣٨ - أحَبُّ ذَخِيْرَةٍ وَأَحَبُّ عَلْقٍ إِلَيَّ الغَانِيَاتُ وَإِنْ غَنِيْنَا
[من الطويل]
٥٣٩ - أُحِبّ سَمَاعَ اللَّوْمِ فِيْكِ لأَنّهُ وَعَيْشِك لَا يُسْلِي مُحِبَّكِ بَلْ يُغْرِي
٥٤٠ - أُحِبّ سُمْرَ القَنَا مِنْ أَجْلِ مُشْبِهِهَا قَدًّا وَأَعْشَقُ حَتَّى مَنْ بِهَا طُعِنَا
_________________
(١) البيت في ديوان دعبل: ٢٥٤.
(٢) البيت في ديوان عرقلة الكلبي: ٩٩.
[ ٢ / ١٧٧ ]
تَمَثَّلَتْ بِهَذَا البَيْتِ بَعْضُ المُغَنِّيَاتِ وقد رَأَتْ القِثَّاءَ، وقد تَكَرَّرَ هَذَا البَيْتُ لاخْتِلَافِ لَفْظِ أَوَّله فَجَاءَ بِبَابِ اشْتَاق سِمْرُ القنا مُكَرَّرًا.
[من البسيط]
٥٤١ - أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الإنْسَانِ حَاجَتُهُ غَيًّا إِذَا مَا هَوَتْهُ النَّفْسُ أَوْ رَشَدَا
[من الوافر]
٥٤٢ - أُحِبُّ صَبَا الرِّيَاحِ لِحُبِّ سَلْمَى وَأَهْوَى الأرْضَ جَابَتْهَا إِلَيَّا
بَعْدهُ:
وَلَو أنَّا نُبَاعُ كَلَامَ لَيْلَى لأَعْطَيْنَا بِهِ ثَمَنًا غَلِيَّا
البُحْتُرِيُّ: [من المتقارب]
٥٤٣ - أُحِبُّ عَلَى أَيِّمَا حَالَةٍ إسَاءَةَ لَيْلَى وَإحْسَانَهَا
قَبْلهُ:
تَوَهَّمَ لَيْلَى وَأَضعَانهَا ظِبَاءَ الصَّرِيْمِ وَغِزْلَانَهَا
أُحِبُّ عَلَى أَيّمَا حَالَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكُنْتُ امْرَأً لَمْ أَزَلْ تَابِعًا وِصالَ الغَوَانِي وَهجْرَانِهَا
وَلَا أرْيَحِيّة حَتَّى أَكُوْنَ طَرُوْبَ العَشِيَّاتِ نَشْوَانهَا
أَرَاكِ وَإِنْ كُنْتِ ظَلَامَةً صَفِيَّةَ نَفْسِي وَخُلْصَانهَا
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَة: [من الطويل]
٥٤٤ - أَحَبَّ فَأَعْدَانِي خَلِيْلِي بِالهَوَى وَمَا كنْتُ أَخْشَى أَنْ يَكُوْنَ هَوًى يُعْدِي
أوَّلُهَا:
ألَمْ تَسْأَلِ الأَطْلَالَ بِالأَبْلَقِ الفَرْدِ وَلَوْ طَالَ عَهْدٌ هَلْ تخبّر عَنْ هِنْدِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان البحتري: ٤/ ٢١٧٤.
(٢) لم ترد في ديوانه (ملكي).
[ ٢ / ١٧٨ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أُحِبّ فَأَعْدَانِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بَلَى أَنَّهُ يُعْدِي فَلَا يَأَمَنَنَّهُ وَلَا النَّاظِرَاتِ العَادِيَاتِ فَتًى بَعْدِي
إِذَا اتُّهِمَتْ كَانَ الهَوَى بِبِلَادِهَا وَإِنْ أَنْجَدَتْ حَنَّ الفُؤَادُ إِلَى نَجْدِ
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ العَبَّاسُ بن الأحْنَفُ (١):
أُحِبّكِ أَطْرَافُ النَّهَارِ بَشَاشَةً فِي اللَّيْلِ يَدْعُونِي الهَوَى فَأُجِيْبُ
الخُبْزأَرْزِيّ: [من المتقارب]
٥٤٥ - أَحَبَّ فَمَنْ ذَا الَّذِي كلَّفَهُ وَمَلَّ فَمَنْ ذَا الَّذِي اسْتَعْطَفَه
بَعْدهُ:
فَلَا أَحَدٌ فِي الرّضَا سَاءهُ وَلَا أَحَدٌ فِي القَلَى عَنَّفَه
وَكُنَّا وَكَانَ كَمَا قَدْ عَلِمْتَ فَمَاذَا التَّعَدِّي وَمَاذَا السَّفَه
وَفِي النَّاسِ مَنْ يَنْتَحِي للذُّنُوْبِ وَذَا قَدْ تَجَاوَزَ حَدَّ الصِّفَه
وَمَا كُلُّ مَنْ كَانَ ذَا قُوَّةٍ يُنَاوِي الضَّعِيْفَ إِذَا اسْتَضْعَفَه
وَإِنْ شِئْتُ عَرَّفْتهُ مَنْ أَنَا وَإِنْ كَانَ بِي جَيّدَ المَعْرِفَه
وَفِرْعَوْنُ يَعْرِفُ مَنْ رَبُّهُ وَلَكِنَّ طُغْيَانَهُ سَوَّفَه
وَسَلْ مَنْ تَعَرَّضَ بِالهَجَاءِ عَنْ عَرْضِهِ أَيْنَ قَدْ خَلَّفَه
[من الطويل]
٥٤٦ - أُحِبّكَ حُبًّا لَوْ تُحُسِّي بِبَعْضِهِ أَصَابَكَ مِنْ وَجْدٍ عَلَيَّ جُنُوْنُ
مُحَمَّد بن أُمَيَّةَ بن أبي أمية الكَاتِب: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ٨/ ١٦٩ ولا يوجد في الديوان، منسوب إلى ابن الدمينة.
(٢) الأبيات في ديوان الخبزأرزي: ١٩٨ وما بعدها.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٨.
[ ٢ / ١٧٩ ]
٥٤٧ - أُحِبُّكَ حُبًّا لَوْ يُفِيْضُ يَسِيْرُهُ عَلَى الخَلْقِ مَاتَ الخَلْقُ مِنْ شِدَّةِ الحُبِّ
بَعْدهُ:
وَأَعْلَمُ أَنِّي بَعْدَ ذَاكَ مُقَصِّرٌ لأنَّكَ فِي أَعْلَى المَرَاتِبِ مِنْ قَلْبِي
السيد الرضي: [من الوافر]
٥٤٨ - أُحِبُّكَ مَا أَقَامَ مِنًى وَجَمْعٌ وَمَا أَرْسَى بِبَكَّةَ أَخْشَبَاهَا
بَعْدَ قَوْلِ الرَّضِيّ: (أُحِبُّكَ)
نَظَرْتُكَ نَظْرَةً بِالخِيْفِ كَانَتْ جَلَاءَ العَيْنِ مِنِّي بَلْ قَذَاهَا
فَوَاهًا كيْفَ تَجْمَعُنَا اللَّيَالِي وَآهًا مِنْ تَفَرُّقِنَا وَآهَا
وَأُقْسِمُ بِالوُقُوْفِ عَلَى أَلالٍ وَمَنْ شَهِدَ الجمَارَ وَمن رَمَاهَا
لأَنْتَ النَّفْسُ خَالِصَةً فَإنَّ لَمْ تَكُوْنِيْهَا فَأَنْتِ إِذًا مُنَاهَا
[من الطويل]
٥٤٩ - أُحِبُّكُمُ حُبًّا بِكُلِّ جَوَارِحِي فَهَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِمَا لَكُمْ عِنْدِي
قَوْلُهُ: أُحِبُّكُم حَبًّا بِكُلِّ جَوَارِحِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَتَجْرُوْنَ بِالوُدِّ المَضَاعَفِ مِثْلهُ فَإنَّ الكَرِيْمَ مَنْ جَزَى الوُدَّ بِالوُدِّ
الجَّوَابُ عَنْ ذَلِكَ:
لِلَّذِي وَدَّنَا المُوَدَّةُ بِالضِّعْـ ـفِ وَفَضلُ البَادِىِ بِهِ لَا يُجَازَى
وَلَوْ بَدَا مَا بِنَا لَكُمُ مَلَ الأَرْ ضَ وَأَقْطَارَ شَامِهَا وَالحِجَازَا
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عُثْمَان كُنْتُ مَعَ ذِي النُّوْن المصْرِيّ ﵀ فِي تِيْهِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ فإذا بِشَخْصٍ قَدْ أَقْبَلَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أُسْتَاذُ هَذَا شَخْصٌ فَقَالَ لِي انْظُرْ فَإِنَّهُ لَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي
_________________
(١) البيتان في الأغاني: ١٢/ ١٧٤، ١٧٥.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي ٢/ ٤٨١ - ٤٨٢.
(٣) الأبيات في الجليس الصالح: ١/ ١٥١.
[ ٢ / ١٨٠ ]
هَذَا المَكَانِ إِلَّا وَلِيٌّ أو صَدِيْقٌ فَقُلْتُ إنَّها امْرَأَةٌ فَقَالَ صَدِّيْقَةٌ وَرَبّ الكَعْبَةِ فَابْتَدَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلَامَ تُمَّ قَالَتْ مَا لِلرِّجَالِ -- فَقَالَ إِنِّي أَخُوْكِ ذِي النُّوْن وَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ البهم فَقَالَتْ مَرْحَبًا حَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى الدُّخُوْلِ إلى هَذَا المَوْضِع فَقَالَتْ قَولهُ تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ إنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ أَرْضًا - اللَّهُ الشوق - إِلَى رُؤيَتِهِ فَقَالَ لَهَا صفِي لِي المَحَبَّة فَقَالَتْ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ عَارِفٌ تَتَكَلَّمَ بِلِسَانِ المَعْرِفَةِ وَتَسْأَلُنِي فَقَالَ يَحِقُّ للسَّائِلِ الجوَابُ قَالَتْ نَعَم المَحَبَّةُ عِنْدِي لَهَا أَوَّلُ وَآخَر -- يذكر المَحْوبِ وَالحزْنُ الدَّائِمُ وَالشَّوْقُ اللَّازِمُ فإذا صَارُوا إِلَى أَعْلَاهَا شَغَلَهُمْ وجْدَان الخَلْوَاتِ عَنْ كَثِيْرٍ مِنْ أَعْمَالِ الطَّاعَاتِ ثُمَّ أَخَذَتْ فِي الزَّفِيْرِ أنشأت تقول، وَالشّعر لآدَمَ بن عَبْد العَزِيْزِ بن عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيْزِ (١).
أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبُّ الهوى وَحُبٌّ لأَنَّكَ أَهْلٌ لِذَاكَا
فَأَمَّا الَّذِي حُبُّ الهَوَى فَذكْرٌ شُغِلْتُ بِهِ عَنْ سِوَاكَا
وَأَمَّا الَّذِي أَهْلٌ لَهُ فَكَشْفُكَ للحُبِّ حَتَّى أَرَاكَا
وَلَسْتُ أَمُنُّ بِهَذَا عَلَيْكَ وَلَكِنْ لَكَ المنُّ فِي ذَا وَذَاكَا
قَالَ سَعِيْدُ بن عُثْمَان: ثُمَّ شَهَقَتْ شَهْقَةً فإذا هِيَ قَدْ فَارَقَتِ الدُّنْيَا.
٥٥٠ - أُحِبُّكُمُ مَا دُمْتُ حَيًّا فَإنْ أَمُتْ فَوَاكَبِدِي مِمَّنْ يُحِبُّكُمْ بَعْدِي
قَبْلُهُ:
تَحَمَّلَ أَصْحَابِي ولَمْ يَجْدوا وَجْدِي وَلِلنَّاسِ أَشْجَانٌ وَلِي شَجَنٌ وَحْدِي
أُحِبُّكُمُ مَا دِمْتُ حَيًّا. البَيْتُ
قِيْلَ وَسَمِعَ بَعْضُ الطرَفَاءِ هَذَا البَيْت الأَخِيْر فَقَالَ: مَا هَذَا إِلَّا مَيِّتٌ فضُوْليٌّ.
[من الوافر]
_________________
(١) الأبيات في الشعر والشعراء في العصر العباسي (آدم): ٥٧.
(٢) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٩٥٦.
[ ٢ / ١٨١ ]
٥٥١ - أحُبُّكِ لَا لِفَاحِشَةٍ وَلَكِنْ رَأَيْتُ الحُبَّ مِنْ شِيَمِ الكِرَامِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ (١):
أُحِبُّكَ يَا شَمْسَ الزَّمَانِ وَبَدْرَهُ وَإِنْ لَامَنِي فِيْكَ السُّهَى وَالفَرَاقِدُ
وَذَاكَ لأنَّ الفَضْلَ عِنْدَكَ بَاهِرٌ وليسَ لأنَّ العَدْلَ عِنْدَكَ بِارِدُ
أنْشَدَ سِيْبَوَيْه: [من الوافر]
٥٥٢ - أحُبُّ لِحُبِّهَا السُّوْدَانَ حَتَّى أُحِبُّ لِحُبِّهَا سُوْدَ الكِلَابِ
أَنْشَدَ سَيْبَوِيْه هَذَا البَيْتُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ مِن أُحِبُّ وَبِكَسْرِ الحَاءِ مِنْ لِحبِّهَا فِي المَوْضعَيْنِ وَهذا عَلَى رَأْيِ مَنْ قَالَ مِغِيْرَةٌ بِكَسْرِ المِيْمِ عَلَى مَعْنَى الاتْبَاعِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى حَبِبْتُ أُحِبُّ وقد جَاءَ حَبَبْتُ قَالَ الشَّاعِرُ (١):
وَوَاللَّهِ لَوْلَا تَمْرَهُ مَا حَبِبْتُهُ وَلَا كَانَ أَوْلَى مِنْ عُبَيْدٍ وَمُرْشقِ
[من الوافر]
٥٥٣ - أُحِبُّ لِحُبِّهَا تَلْعَاتِ نَجْدٍ وَمنْ شَغَفِي بِهَا أَهْوَى هَوَاهَا
بَعْدهُ:
وَأَصبُو لِلنَّسِيْمِ سَرَى بِلِطْفٍ يَضوِّعُ كُلَّ طِيْبٍ مِنْ ثَرَاهَا
أَبُو الأَسْوَد الدُّئَلِيّ: [من الوافر]
٥٥٤ - أحُبُّ مُحَمَّدًا حُبًّا شَدِيْدًا وَعَبَّاسًا وَحَمْزَةَ وَالوَصِيَّا
بعد:
أُحِبُّهُمُ لِحُبِّ اللَّهِ حَتَّى أَجِيْءَ إِذَا بُعِثْتُ عَلَى هَوِيَّا
_________________
(١) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٢٨٠.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٤/ ٤٤.
(٣) البيت في رسالة الغفران: ٩٣.
(٤) البيتان في ديوان الأبيوردي: ٣٧٥.
(٥) الأبيات في ديوان أبي الأسود الدؤلي: ١٧٦، ١٧٧.
[ ٢ / ١٨٢ ]
هَوًى أَعْطَيْتُهُ مِنْذُ اسْتَدَارَتْ رَحَى الإسْلَامِ لَمْ يَعْدِلْ سَوِيَّا
يَقُوْلُ الأَرْذَلُوْنَ بَنُو قُشَيْرٍ طِوَالَ الدَّهْرِ مَا تَنْسَى عَلِيَّا
بَنُو عَمِّ النَّبِيِّ وَأَقْرَبُوْهُ أَحَبُّ النَّاسِ كُلَّهُمُ إِلَيَّا
فَإنَّ يَكُ حُبُّهُمْ رَشْدًا أُصِبْهُ وَلَيْسَ بِمُخْطِئٍ إِنْ كَانَ عَيَّا
قِيْلَ: وَكَانَ أَبُو الأَسْوَدُ نَازِلًا فِي بَنِي قُشَيْرٍ وَكَانُوا عُثْمَانِيَّةً فَكَانُوا يَنْهُوْنَهُ عَنْ ذُكْرِ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَمَحَبَّتِهِ وَهُوَ لَا يَنْتَهِي فَكَانُوا يَرْمُوْنَهُ بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ شَكَا ذَلِكَ فَشَكَا مَرَّةً، فَقَالُوا: مَا نَحْنُ نَرْمِيْكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ ﷿ يَرْمِيْكَ. فَقَالَ: كَذَبْتُمْ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَرْمِيْنَي مَا أَخْطَأَنِي.
مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ: [من الوافر]
٥٥٥ - أُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ جُهْدِي وَأكْرَهُ أَنْ أَعِيْبَ وَأَنْ أُعَابَا
بَعْدهُ:
وَأُصْفِحُ عَنْ سِبَابِ النَّاسِ حِلْمًا وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ يَرْضَى السّبَابَا
وَأَتْرِكُ قَائِلُ العَوْرَاءِ عَمْدًا لأُهْلِكُهُ وَمَا أَعِيَا جَوَابَا
وَمَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهَيَّبُوْهُ وَمَنْ حَقَرَ الرِّجَالَ فَلَنْ يُهَابَا
وَمَنْ قَضَتِ الرَّجَالُ لَهُ حُقُوْقًا ولَمْ يَقْضِ الحُقُوْقَ فَمَا أَصَابَا
وقد رُوِيَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِمُحَمَّدِ بنِ خَازِمٍ.
قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ: [من الطويل]
٥٥٦ - أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمهَا وَأَشْبَهَهُ أَوْ كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا
قبلهُ:
ألَا لَيْتَ لَيْلَى لَمْ تَكُنْ لِي صاحِبًا وَلَمْ أَدْرِ مِنْ لَيْلَى وَلَمْ أَدْرِ مَا هِيَا
_________________
(١) الأبيات في العقد الفريد: ٢/ ١٤٢ منسوبا للحسن بن رجاء ولا يوجد في ديوان مسلم بن الوليد، ولا محمد بن حازم.
(٢) ديوان قيس بن الملوح: ١٢٣.
[ ٢ / ١٨٣ ]
فَمَا ذَكَرَتْ عِنْدِي مِنْ سَمِيَّةٍ مِنَ اليَأْسِ إِلَّا بَلَّ دَمْعِي رِدَائِيَا
أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا. البَيْتُ، وَهِيَ طَوْيَلَةٌ.
وَمِنْ بَابِ (أُحْبُّ) قَوْلُ يَعْقُوْبُ يُوْسُف بن الحُسَيْنِ الزَّاهِدُ الرَّازِيّ وَفَاتُهُ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلَاثَمِائَةٍ (١).
أُحِبُّ مِنَ الإخْوَانِ كُلَّ مَوَّاتِ وَكُلِّ غَضيْضِ الطَّرْفِ عَنْ عَثَرَاتِي
يُوَافِقُنِي فِي كُلِّ أَمرٍ أُحِبُّهُ وَيَحْفَظُنِي حَيًّا وَبَعْدَ مَمَاتِي
فَمَنْ لِي يَهْنَا لَيْتَنِي قَدْ وَجَدْتُهُ فَقَاسَمْتُهُ مَالِي وَمِنْ حَسَنَاتِي
مِهْيَارُ: [من المتقارب]
٥٥٧ - أَحَبُّوا فُرَادَى ولَكنَّهُمْ عَلَى صَيْحَةِ البَيْنِ مَاتُوا جَمِيْعَا
قبلهُ:
دَعُوْهَا تَرِدْ بَعْدَ خَمْسٍ شُرُوْعَا وَأَرْخُوا أَزِمَّتَهَا وَالنُّسُوْغَا
وَقُوْلُوْهَا أَبَدًا لَا عُقرت وَلَا امْتَدَّ دَهْركِ إِلَّا رَبِيْعَا
حَمَلْنَ شَاوَى بِكَأْسِ الغَرَامِ وَكُلٌّ غَدَا لأَخِيْهِ رَضيْعَا
حَمُوا رَاحَةَ النَّوْمِ أَجْفَانهم وَشَدُّوا عَلَى الزَّفَرَاتِ الضُّلُوْعَا
أَحَبُّوا فُرَادَى ولكِنَّكُمْ. البَيْتُ
أَبُو نَصْرٍ بن نُبَاتَة: [من البسيط]
٥٥٨ - أُحِبُّهَا وَبِلَادُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ حُبُّ البَخِيْلِ غِنَاهُ بَعْدَ إقْتَارِ
قَبْلهُ:
يَا حَبَّذَا أَرْضُ نَجْدٍ كَيْفَ مَا سَمَحَتْ بِهَا الخُطُوْبِ عَلَى يُسْرٍ وَإِعْسَارِ
وَحَبَّذَا دَمِثٌ مِنْ ترْبِهَا عَبَقٌ عَبَّتْ عَلَيْهِ رِيَاحٌ غَبَّ أَمْطَارِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشافعي: ٥٨، ٥٩.
(٢) الأبيات في ديوان مهيار الديلمي: ٢٢٢ - ٢٢٣.
(٣) الأبيات في ديوان ابن نباتة: ١/ ٥٥٤.
[ ٢ / ١٨٤ ]
أُحِبّهَا وَبِلَادُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَا كُنْتُ أَوَّلُ مَنْ حَنَّتْ رَكَائِبُهُ شَوْقًا وَلَها رَقَّ أَلْف غَيْر مُحْتَارِ
لَا يَدْفَعُ الضَّيْمَ عَنْ حَوْبَاءِ مُهْجَتِهِ مَنْ لَيْسَ يَدْفَعَهُ عَنْ بهْجَةِ الجَّارِ
لَو كُنْتَ تَقْبَلُ نُصحِي غَيْرَ مُتَّهَمٍ مَلأْتُ سَمْعَكَ مِنْ وَعْظٍ وَإنْذَارِ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدُّمَيْنَةِ: [من الطويل]
٥٥٩ - أُحِبُّ هُبُوْطَ الوَادِيَيْنِ وَإنَّنِي لَمُسْتَهْتِرٌ بِالوَادِيَيْنِ غَرِيْبُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
٥٦٠ - أَحْتَالُ لِلَمَالِ إِنْ أَوْدَى فَأَجْمَعُهُ وَلَسْتُ لِلْعَرْضِ إِنْ أَوْدَى بِمُحْتَالِ
قَبْلهُ:
المَالُ يَغْشي رِجَالًا لَا طِبَاخَ لَهُمْ كَالسَّيْلِ يَغْشِي أُصُوْلَ الدَّنْدَنِ البَالِي
أَصُوْنُ عِرْضِي بِمَالِي لَا أُدَنِّسُهُ لَا بَارَاكَ اللَّهُ بَعْدَ العِرْضِ بِالمَالِ
أَحْتَالُ لِلمَالِ. البَيْتُ
المُتنبيُّ يَصِفُ الحَرْبِ: [من الكامل]
٥٦١ - أَحْجَارُ نَاسٍ فَوْقَ أَرْضٍ مِنْ دَمٍ وَنُجُوْمُ بِيْضٍ فِي سَمَاءِ قَتَامِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَر:
أُحَدِّثُ طُوْلَ اللَّيْلِ نَفْسِي إنَّنِي أُفَرِّغُ قَلْبِي عَنْ وِدَادِكَ سالِيَا
فَأغْدُو وَقَدْ أبْصَرْتُ وَجْهَكَ ضَاحِكًا فَحِيْنَئِذٍ يُضْحِي هَبَاءً مَقَالِيَا
أَبُو حَيَّةَ النَّمْرِيُّ: [من البسيط]
٥٦٢ - أُحَدِّثُ النَّفْسَ مَسْرُوْرًا بِذِكْرِكُمُ حَتَّى كَأَنّ الَّذِي مَا كَانَ قَدْ كَانَا
_________________
(١) البيت في أمالي الزجاجي: ١٥٥.
(٢) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت: ١٩٢.
(٣) البيت في صبح الأعشى: ١٤/ ١٨٥.
(٤) البيتان في المنتحل: ٢٣٤ من غير نسبة، لم يردا في شعره (للجبوري).
[ ٢ / ١٨٥ ]
قَبْلهُ:
لَا مُنْكِرٌ لِقَبِيْحٍ مِنْكَ أَعْرِفهُ إِنِّي أَرَاهُ إِذَا أَرْضَاكَ إِحْسَانَا
أُحَدِّثُ النَّفْسَ مَسْرُوْرًا. البَيْتُ
[من الرجز]
٥٦٣ - إحْدَى لَيَالِيْكِ فَهِيْسِي هِيْسِي لَا تنْعَمِي اللَّيْلَةَ بِالتَّعْرِيْسِ
هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقَعُ فِي الأمْرِ يَحْتَاجُ فِيْهِ إِلَى الجِّدِ وَالاجْتِهَادِ قَالَ الأُمَوِيّ الهِيْسُ السَّيْرُ أيَّ ضرْبٍ كَانَ.
[من الرجز]
٥٦٤ - إحْدَى لَيَالِيْكِ مِنْ ابنِ الحُرِّ إِذَا مَشَى خَلْفَكِ لَمْ تَجْتَرِّي
وهَذَا أَيْضًا مَثَلٌ وَبَعْدَ قَوْلِهِ تَجْتَرِي: إِلَّا بِقَيْصوْمٍ وَشِيْحٍ مُرِّ يُضرَبُ هُنَا فِي المُبَادَرَةِ لأَنَّ اللصَّ إِذَا طَرَدَ الإِبْلَ ضرَبَهَا ضرْبًا يُعَجِّلُهَا أَنْ تَجْترَّ.
[من مجزوء الكامل]
٥٦٥ - إحْذَرِ الغِيْبَةَ فَهِيَ الفِسْقُ لَا رُخْصَةَ فِيْه
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الرمل]
٥٦٦ - إِحْذَرِ الأَحْمَقَ لَا تَصْحَبُهُ إِنَّمَا الأَحْمَقُ كَالثَّوْبِ الخَلَقُ
بَعْدهُ:
كُلَّمَا رَقَّعْتَهُ مِنْ جَانِبٍ زَعْزَعَتْهُ الرِّيْحُ يَوْمًا فَانْخَرَق
أو حِمَارِ السُّوْءِ إِنْ أَشْبَعْتَهُ رَمَحَ النَّاسَ وَإِنْ جَاعَ نَهَقْ
_________________
(١) البيت في مجمع الأمثال: ١/ ٣٠ من غير نسبة.
(٢) البيت في مجمع الأمثال: ١/ ٣٠ من غير نسبة.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٢٣.
(٤) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: وفي (دار بيروت): ٢٩١.
[ ٢ / ١٨٦ ]
أو كَصدْعٍ فِي زُجَاجٍ فَاحِشٍ هَلْ تَرَى زَادَ شَرًّا وَتَمَادَى فِي الحَمَقْ
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: عَاقِلٌ وَأَحْمَقٌ وَفَاجرٌ فَأَمَّا العَاقِلُ فَالدِّيْنُ شَرِيْعَتُهُ وَالحِلْمُ طَبيْعَتُهُ وَالِعْلمُ سَجِيَّتُهُ إِنْ سُئِلَ أَجَابَ وَإِنْ نَطَقَ أَصَابَ وَإِنْ حُدِّثَ اسْتَمَعَ وَإِنْ حَدَّثَ أَمْتَعَ. وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَإِنْ تَكَلَّمَ عَجِلَ وَإِنْ حَدَّثَ وَهَلَ وَإِنْ حُدِّثَ جَهِلَ. وَأَمَّا الفَاجِرُ فَإِنَّ ائْتَمَنْتَهُ خَانَكَ وَإِنْ جَالَسْتَهُ شَانَكَ وَإِنْ ائْتَمَنَكَ اتَّهَمَكَ وَإِنْ وَثَقْتَ بِهِ خَذَلَكَ.
ابْنُ الهَبَّارِيَّةِ: [من الكامل]
٥٦٧ - إِحْذَرْ جَلِيْسَ السُّوْءِ وَالبِسْ دُوْنَهُ ثَوبَ التَّقِيَّةِ جَاهِدًا وَتَدَرَّعِ
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
لَا تَحْقِرَنْ لِيْنَ العَدُوِّ فَرُبَّمَا قَتَلَ الكَمِيَّ النَّدْبَ لِيْنُ المِبْضَعِ
وَالصِّدْقُ أَسْلَمُ فاتَّخِذْهُ جُنَّةً وَالكِذْبُ يَفْضحُ رَبِّه فِي المَجْمَعِ
وَالكُبْرُ شَيْنٌ فَاجْتَنِبْهُ دَائِمًا وَالبَغْيُ فَاحْذرْهُ وَخِيْمُ المَصْرَعِ
حَدِّثْهُمُ إِنْ أَمْسَكُوا فَإِذَا هُمُ ذَكَرُوا الحَدِيْثَ فَاصْغِ جُهْدِكَ وَاسْمَعِ
وَإِذَا هُمُ سَأَلُوا النّوَالَ فَأَعْطِهِمْ وَإِذَا هُمُ لَمْ يَسْأَلُوا فَتَبَرَّعِ
لَا تَحْرِصَنَّ فَإنَّ حِرْصَكَ بَاطِلٌ وَاضرِبْ بِعِزِّ اليّأْس ذُلَّ المَطْمَعِ
وَلَقَدْ تَعِبْنَ وَمَا ظَفِرْتُ وَكَمْ أَتَى ظَفَرٌ عَقِيْبَ تَرَفّهٍ وَتَوَدُّعِ
وَلَكَمْ تَوَقَّعْتُ الغِنَى فَحُرِمْتُهُ وَلَقِيْتُهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَتَوَقَّعِ
[من مجزوء الكامل]
٥٦٨ - إحْذَرْ صَدِيْقَكَ إنَّه يَخْفَي عَلَيْكَ وَلَا يَبِيْنُ
بَعْدهُ:
إِنَّ العَدُوَّ مُبَارِزٌ لَكَ وَالصَّدِيْقُ هُوَ الكَمِيْنُ
_________________
(١) الأبيات في خريدة القصر: ٢١.
(٢) إنباه الرواة على انباء النحاة: ٣/ ١٠٨.
[ ٢ / ١٨٧ ]
[من الكامل]
٥٦٩ - إِحْذَرْ صَدِيْقَكَ لَا عَدُوَّكَ إِنَّمَا عَوْرَاتُ عَيْبِكَ عِنْدَ كُلِّ صَدِيْقِ
٥٧٠ - إِحْذَرْ عَدَاوَةَ حَاسِدٍ لَكَ رُتْبَةً وَلَوَ انَّهُ الوَلَدُ الَّذِي لَكَ يُوْلَدُ
بَعْدهُ:
فَالشَّيْءُ يُدْهَى بِالَّذِي مِنْ جِنْسِهِ مِثْلُ الحَدِيْدِ سَطَا عَلَيْهِ المِبْرَدُ
عَلِيُّ بنُ عِيْسَى: [من مجزوء الكامل]
٥٧١ - إِحْذَرْ عَدُوَّكَ مَرَّةً واحْذَرْ صَدِيِقَكَ أَلْفَ مَرَّه
بَعْدهُ:
فَلَربّمَا انْقَلَبَ الصدِيْقُ فَكَانَ أَعْرَفَ بِالمَضَرَّة
وَقَدْ نُسِبَتَا إِلَى أَبِي مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ بنَ مَعْرُوْفٍ القَاضِي.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْم بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
إِحْذَرْ عَوَاقِبَ وَرُد أَمْرِكَ صادِرًا فَلِكُلِّ ورْدٍ مَصدَر وَعَوَاقِبُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من السريع]
٥٧٢ - إِحْذَرْ فَإنَّ المَوْتَ جِدٌّ وَلَا تَلْعَبْ وَبَادِرْ سَاعَةَ الفَوْتِ
عَبْدُ قَيْس بن خَفَافٍ البَرْجَمِيُّ: [من الكامل]
٥٧٣ - إِحْذَرْ مَحَلَّ السُّوْءِ لَا تَحْلِلْ بِهِ وَإِذَا نَبَا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
_________________
(١) البيت في بهجة المجالس: ١/ ١٤٩.
(٢) البيتان في المحمدون من الشعراء: ٨٩.
(٣) البيت في اللطائف والظرائف: ١٤٩.
(٤) البيت في المفضليات: ٣٨٥.
[ ٢ / ١٨٨ ]
إحْضرْ مُصَاحِبَةَ اللَّئِيْمِ فَإِنَّهُ بِفَسَادِهِ لِصَلَاحِ عَقْلِكَ يَغْلِبُ
[من البسيط]
٥٧٤ - إِحْذَرْ مَغَائِظَ أَقْوَامٍ ذَوِي أَنفٍ إِنَّ المَغِيْظَ جَهُوْلُ السَّيْفِ مَجْنُونُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٥٧٥ - إِحْذَرْ مِنَ الدُّنْيَا مَغِبَّتَهَا كَمْ صَالِحٍ عَبَثَتْ بِهِ فَفَسَد
بَعْدهُ:
مَا بَيْنَ فَرْحَتِهَا وَتَرْحَتِهَا إِلَّا كَمَا قَامَ امْرُؤٌ وَقَعَد
ابْنُ عَطِيَّةَ: [من مجزوء الكامل]
٥٧٦ - احْذَرْ مَوَدَّةَ مَاذِقٍ شَابَ المَرَارَةَ بِالحَلَاوَه
هُوَ أبو عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَطِيَّةَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن حَبيْبٍ المُقْرِئُ المُفَسِّرُ وَفَاتُهُ فِي شَوَّال من سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلثْمِائَةٍ. وَبَعْدَ هَذَا البَيْتُ
يُحْصِي الذُّنُوْبَ عَلَيْـ ـكَ أيَّامَ الصَّدَاقَةِ لِلعَدَاوَةِ
وَيُرْوَيَانِ لأَبِي العتَاهِيَةِ.
عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ: [من السريع]
٥٧٧ - أَحْرَقَنَا أيْلُوْلُ مِنْ حَرِّهِ فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى آبِ
مَا قَرَّ لِي فِي جَنْبِهِ مَضجَعٌ كَأَنَّنِي فِي كَفِ طَبْطَابِ
وَكَثِيْرًا مَا يُتمثَّلُ بِهِ.
ابْنُ دُرَيْدٍ فِي نَفْطَوِيْهِ: [من المنسرح]
_________________
(١) البيت في الحيوان: ٦/ ٤٤٤ منسوبا إلى جعفر بن سعيد.
(٢) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ٥٣٢.
(٣) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ١٢٣ من غير نسبة.
(٤) البيتان في أشعار أولاد الخلفاء: ٢٤٤ منسوبًا لابن المعتز.
[ ٢ / ١٨٩ ]
٥٧٨ - أحْرَقَهُ اللَّهُ بِنِصْفِ اسْمِهِ وَصَيَّرَ البَاقِي صُرَاخًا عَلَيْهِ
قَالَ نَفْطَوَيْه فِي ابن دُرَيْدٍ (١):
ابْنُ دُرَيْدٍ بَقَرَه وَفِيْهِ لُؤْمٌ وَشَرَّه
وَيَدَّعِي بِجَهْلِهِ وَضْعَ كِتَابِ الجمْهَرَة
وَهُوَ كِتَابُ العَيْـ ـنِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ غَيَّرَه
فَقَالَ فِيْهِ ابْنُ دُرَيْدٍ:
أَحْرَقَهُ اللَّهُ. البَيْتُ
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفُ: [من المنسرح]
٥٧٩ - أُحْرَمُ مِنْكُمُ بِمَا أَقُوْلُ وَقَدْ نَالَ بِهِ العَاشِقُوْنَ مَنْ عَشِقُوا
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٥٨٠ - أَحْرَى العُيُوْنِ بِأَنْ تَدْمَى مَدَامِعُهَا عَيْنٌ بَكَت شَجْوهَا مِنْ مَنْظَرٍ حَسَنِ
[من الخفيف]
٥٨١ - أَحْزَمُ النَّاسِ مَنْ إِذَا أَحْسَنَ الدَّهـ ـرُ تَلَقَّى الإحْسَانَ بِالإِحْسَانِ
يَزِيْدُ بنُ حُذَاقِ الشَّنِيُّ: [من الكامل]
٥٨٢ - أَحَسِبْتنَا لَحَمًا عَلَى وَضَمٍ أَمْ خِلْتَنَا فِي البَأْسِ لَا نُجْدِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي نَصْر بن نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ (١):
_________________
(١) البيت في ديوان ابن دريد: ١١١.
(٢) الأبيات في ثمار القلوب: ٣٠٩.
(٣) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف (عاتكة): ١٩٧.
(٤) البيت في ديوان البحتري: ٤/ ٢١٩٣.
(٥) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٤٧.
(٦) البيت في المفضليات: ٢٩٦.
(٧) البيت في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٤٠.
[ ٢ / ١٩٠ ]
أَحْسُدُ قَوْمًا عَلَيْكَ قَدْ غَلَبُوا وَكُلُّ مَنْ بَادَرَ المَدَى غَلَبَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَحْمَد بن أَبِي بَكْر وَزِيْر صَاحِبِ خُرَاسَانَ (١):
أَحْسِنْ إِذَا أَحْسَنَ الزَّمَانُ وَصحَّ مِنْهُ لَكَ الضَّمَانُ
بَادِرْ بِإِحْسَانِكَ اللَّيَالِي فَلَيْسَ مِنْ غَدْرِهَا أَمَانُ
[من البسيط]
٥٨٣ - أُحَسِّنُ الظَّنَّ فِي لَيْلَى لِيَصْدُقَنِي وَكيْفَ يَصْدُقُ شَيْءٌ وَهُوَ مَكْذُوْبُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من البسيط]
٥٨٤ - أَحِسِنْ إِذَا كَانَ إمْكَانٌ وَمَقْدُوْرٌ فَلَنْ يَدُوْمُ عَلَى الإِحْسَانِ إمْكَانُ
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَة: [من الخفيف]
٥٨٥ - أَحْسَنُ النَّجْمِ فِي السَّمَاءِ الثُّرَيَّا وَالثُّرَيَّا فِي الأَرْضِ عَيْنُ النِّسَاءِ
نَصْرٌ المرغَنَانِيُّ: [من البسيط]
٥٨٦ - أَحِسِنْ الَى النَّاسِ إِنْ وَاتَتْكَ مَقْدِرَةٌ وَاسْتَصْحِبِ الصَّبْرَ يَوْمًا إِنْ أَسَا عَاتٍ
بَعْدهُ:
فصَبْرُ قَلْبكَ نَافٍ كُلَّ مُعْضلَةٍ وَنَصرُ رَبّكَ آتٍ بَعْدَ سَاعَاتِ
وَإِنْ تَضَايَقَ أَمْرٌ سقِيْتَ بِهِ سَعِدْتَ مِنْهُ بِيُسْرٍ وَاتِّسَاعَاتِ
البُسْتِيُّ: [من البسيط]
٥٨٧ - أَحْسِنْ إِلَى النَّاسِ تَسْتَعْبِدْ قُلَوْبَهُمُ فَطَالَمَا اسْتَعْبَدَ الإِنْسَانَ إحْسَانُ
يَقُوْلُ مِنْهَا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ:
_________________
(١) البيتان في الكشكول: ١/ ٢٧٠.
(٢) الأبيات في مجلة المورد (البستي): ع ٢ لسنة ٢٠٠٧/ ١٠٢.
(٣) لم يرد في ديوانه (ملكي).
(٤) الأبيات في مجلة المورد (البستي): ع ٢ لسنة ٢٠٠٧/ ١٠١.
[ ٢ / ١٩١ ]
وَإِنْ أَسَاءَ مُسِيْءٌ فَلْيَكُنْ لَكَ فِي عُرُوْضِ زَلَّتِهِ صَفْحٌ وَغُفْرَانُ
وَكُنَّ عَلَى الدَّهْرِ مِعْوَانًا لِذِي أَمَلٍ يَرْجُو ندَاكَ فَإِنَّ الحرَّ مِعْوَانُ
وَاشْدِدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ الدِّيْنِ مُعْتَصِمًا فَإِنَّهُ الرُّكْنُ إِنْ خَانَتْكَ أَرْكَانُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الكامل]
٥٨٨ - أَحْسِنْ إِلَيْهِ إِذَا أَسَاءَ فَأَنْتُمَا مِنْ ذِي الجَزَاءِ بِمَسْمَعٍ وَبِمَنْظَرِ
مُحَمَّد بن أحمد المُجَاشِعِيُّ: [من البسيط]
٥٨٩ - أَحِسِنْ بِرَبِّكَ ظَنًّا إنَّهُ أبَدًا يَكْفِي المُهِمَّ إِذَا مَا عَنَّ أوْ نَابَا
هُوَ أبو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلِيّ المُجَاشِعِيُّ الكَرامِيُّ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
كَمْ قَدْ تَكَشَّرَ لِي عَنْ نَابِهِ زَمَنٌ فَغَلَّ بِالفَضْلِ مِنْهُ ذَلِكَ النَّابَا
لَا تَيْأَسَنَّ لِبَابٍ سُدَّ فِي طَلَبٍ فَاللَّهُ يَفْتَحُ بَعْدَ البَابِ أَبْوَابَا
٥٩٠ - أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ كَوْكَبَ الذَّنْبِ مَا زِلْتَ حَتَّى أَبَيْتَ بِالعَجَبِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن أَبِي فَنَنٍ (١):
أَحَسَنَتِ الدُّنْيَا إِلَيْنَا بِهِ ثُمَّ أَسَاءَتْ بَعْدَ حُسْنَاهَا
وَكَاَنَتِ الآمَالُ مَبْسُوْطَةً حَتَّى إِذَا مَاتَ طَوَيْنَاهَا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الآخَر (٢):
أَحْسَنْتَ ظنَّكَ بِالأيَّامِ إِذْ حَسُنَتْ وَلَمْ تَخَفْ سُوْءَ مَا يَأْتِي بِهِ القَدَرُ
وَسَالَمْنَكَ اللَّيَالِي فَاغْتَرَرْتَ بِهَا وَعِنْدَ صَفْوِ اللَّيَالِي يُحْدَثُ الكَدَرُ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٦٠.
(٢) الأبيات في مختصر تاريخ دمشق: ٢١/ ٢٩٢.
(٣) البيت الثاني في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٤٠ منسوبا إلى أبي تمام.
(٤) البيتان في الأوراق قسم الشعراء: ٢/ ٨٢.
[ ٢ / ١٩٢ ]
قَالَ الأَصْمَعِيُّ هَذَا مَأْخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهُ ﷿ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوْتُوا أَخَذْنَاهُمْ بغْتَةً.
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ جَحْظَةَ البَرْمَكِيّ (١):
أَحْسَنُ مِنْ قَهْوَةٍ مُعَتَّقَةٍ تَخَالَهَا فِي إِنَائِهَا ذَهَبَا
نِعْمَةُ قَوْمٍ أَزَالَهَا قَدَرٌ لَمْ يَحْظَ حرُّ مِنْهَا بِمَا طَلَبَا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ العَطَوِيّ (٢):
أَحْسَنُ مِنْ غَفْلَةِ الرَّقِيْبِ وَلَحْظَةِ الوَعْدِ مِنْ حَبيْبِ
كُتُب أَدِيْبٍ إِلَى أَدِيْبٍ طَالَتْ بِهِ مُدَّةَ المَغِيبِ
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الآخَر (٣):
أَحْسِنْ وَأَنْتَ مُعَانُ يَا أيُّهَا الإِنْسَانُ
إِنَّ الأَيَادِي قروضٌ كَمَا تَدِيْنُ تُدَانُ
المَثَلُ أَحْسِنْ أَنْتَ مُعَانُ. يَعْنِي أَنَّ المُحْسِنَ لَا يَخْذِلُهُ اللَّهُ وَالنَّاسُ. وَقِيْلَ فِي المَثَلِ: مَنْ تَقَدَّمَ بِحُسْنِ النِّيَّةِ نَصْرَهُ التَّوْفِيْقُ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَحْسَنْتُمُ فَاستَرَقَّ القَلْبُ حُبّكُمُ وَالحُبُّ سَابِقَةُ الحُسْنَى تُوَلِّدُهُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
أَحْسَنُ مَا فِيْهِ أَنَّهُ كَرَمًا يُعْطِيْكَ فَوْقَ المُنَى وَيَعْتَذِرُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ دِعْبَلٍ الخُزَاعِيّ (٤):
أَحْسَنُ مِنْ خَمْسِيْنَ بَيْتًا سُدَىً جَمْعُكَ مَعْنَا هُنَّ فِي بَيْتِ
_________________
(١) البيتان في شعر جحظة: ٨.
(٢) البيتان في المنتحل: ١٧.
(٣) البيتان في النجوم الزاهرة: ٣/ ٩٢.
(٤) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٨٨ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
[ ٢ / ١٩٣ ]
[من مخلع البسيط]
٥٩١ - أَحْسَنْتُ ظَنِّي بِأَهلِ دَهْرِي فَحُسْنُ ظَنِّي بِهِمْ دَهَانِي
بَعْدهُ:
لَا آمنُ النَّاسَ بَعْدَ هَذَا مَا الخَوْفُ إِلَّا مِنَ الأمَانِ
العُتْبِيُّ: [من السريع]
٥٩٢ - أَحْسَنُ حَالًا مِنْكَ عِنْدِي الَّذِي يُصْرَعُ فِي النِّصْفِ وَرَأْسِ الهِلَالِ
[من الكامل]
٥٩٣ - أَحْسِنْ عَزَاءَكَ عَنْ أَخِيْكَ فَإنَّمَا سَلَكَ الزَّمَانُ بِهِ سَبِيْلَ النَّاسِ
هَذَا البَيْتُ مِنَ الأَمْثَالِ السَّائِرَةِ فِي التَّعْزِيَةِ.
دِعْبَلُ: [من السريع]
٥٩٤ - أَحْسَنُ مَا فِي خَالِدٍ وَجْهُهُ فَقِسْ عَلَى الغَائِبِ بِالشَّاهِدِ
بَعْدهُ: تَأَمَّلْت عَيْنِي لَهُ خِلْقَةً تَدْعُو إِلَى تَرْنِيْةِ الوَالِدِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الخفيف]
٥٩٥ - أَحْسِنُوا فِي فَعَالِكُمْ أَوْ أَسِيْئُوا لَا عَدِمْنَاكُمْ عَلَى كُلِّ حَالِ
[من الخفيف]
٥٩٦ - أَحْسِنُوا قَبْلَ أَنْ تَصُمَّ يَدُ الدَّهـ ـرِ عَلَى السَّيّئَاتِ وَالإحْسَانِ
الصَّابِئُ: [من الطويل]
_________________
(١) البيتان في تاريخ بغداد وذيوله: ٢٠/ ١١١ من غير نسبة.
(٢) البيت في أحسن ما سمعت: ١٠٢ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ١٣٣.
(٤) البيت في ديوان الأمير أبي فراس: ٢٣٨.
[ ٢ / ١٩٤ ]
٥٩٧ - أُحَصِّنُ نَفْسِي أَبْتَغِي طُوْلَ عُمْرِهَا وَقَدْ حَازَهَا دُوْنِي قَضَاءٌ مُقَدَّرُ
قَوْلُ أَبِي إِسْحَاق الصَّابِئِ هُنَا مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ بَعْدَهُ:
لَهَا أَجَلٌ مِنَ الأمَانُ مِنَ الرَّدَى وَمِيْقَاتُ يَوْمٍ عَنْهُ لَا تَتَأَخَّرُ
فَمَا جَزَعِي مِنْ كُلِّ خَطْبٍ تُرَوِّعُنِي ولَمْ يُجَانِبُنِي عَنْهُ إِذَا عَنَّ أَزْوَرُ
وَفِي الغَيْبِ إِنْ أَكْفَاهُ فِي حَالِ غِرَّتِي وَسَهْوِي وَإِنْ ألْقَاهُ مِنْ حَيْثُ أَحْذَرُ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٥٩٨ - أَحْضَرْتَهُمْ حُجَجًا لَوْ اجْتُلِبَتْ بِهَا عُصم الجِبَالِ لأَقْبَلَتْ تَتَنَزَّلُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من البسيط]
٥٩٩ - إحْفَظْ خَلِيْلَكَ لَا تَغْدِرْ بِهِ أبَدًا لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيْمَنْ خَانَ أَوْ غَدَرَا
[من الكامل]
٦٠٠ - احْفَظْ لِسَانَكَ لَا تَفُهْ بِثَلَاثَةٍ مَالٍ وَعُمْرٍ مَا حَيِيْتَ وَمَذْهَبِ
بعده:
فعل الثلاثة يبتلى بثلاثة من حاسدٍ ومكفّرٍ ومكذّبِ
[من الكامل]
٦٠١ - احْفَظْ لِسَانَكَ لَا تَقُوْلُ فَتَبْتَلِي إِنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ
قَالَ المُفَضَّلُ: يُقَالُ إِنَّ أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أبو بَكْرِ الصّدِّيِقِ ﵁ فِيْمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ حَدَّثنَي عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ العَرَبِ خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ وَأَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَنَا
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٦٠١.
(٢) لم يرد في ديوانه (صادر).
(٣) البيتان في نفح الطيب: ٦/ ٢٠٧.
(٤) البيت في المحاسن والأضداد: ٤٢.
[ ٢ / ١٩٥ ]
إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ العَرَبِ، فَتَقَدَّمَ أبو بَكْرٍ وَكَانَ نَسَّابَةً فَسَلَّمَ فَرَدُّوا ﵇، فَقَالَ: مِمَّنْ القَوْمِ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيْعَةَ.
فَقَالَ: مِنْ هَامَتِهَا أَمْ مِنْ لَهَازِمِهَا؟
قَالُوا: مِنْ هَامَتِهَا العُظْمَى.
قَالَ: فَأَيّ هَاَمَتِهَا العَظْمَى أَنتمْ؟
قَالُوا: ذُهْل الأكْبَرُ.
قَالَ: أَفَمِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي يُقَالُ لَا حُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَفَمِنْكُمْ بسْطَامٌ ذو اللِّوَاءِ وَمُنتهَى الأَحْيَاءِ؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ أَفَمِنْكُمْ جَسَّاسٌ بنُ مُرَّةَ حَامِي الذّمارِ وَمَانِعُ الجَّارِ؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَفَمِنْكُمْ الحَوْفَزَان قَاتِلُ المُلُوْكِ وَسَالِبَهَا أَنْفُسهَا؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَفَمِنْكُمْ المُزْدَلِفُ صَاحِبُ العَمَامَةِ الفردة؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَأَنتمْ أَخْوَالُ المُلُوْكِ مِنْ كِنْدَةَ.
قَالُوا: لَا قَالَ: فَلَسْتُم ذَهْلًا الأَكْبَرَ، أنتم ذهل الأَصْغَرَ.
فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَامٌ قَدْ بَقَلَ وَجْههُ يُقَالُ لَهُ دَغْفَلُ فَقَالَ (١):
إِنَّ عَلَى سَائِلنَا أَنْ نَسَأَلَهُ وَالعِبْء لَا تَعْرِفهُ أو تَحْملهُ
يَا هَذَا إنَّكَ قَدْ سَأَلَتْنَا فَلَمْ نَكْتمكَ شَيْئًا فَمن الرَّجُلِ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ؟
_________________
(١) البيت في العقد الفريد: ٣/ ٢٨١.
[ ٢ / ١٩٦ ]
قَالَ: بَخٍ بَخٍ أَهْل الشَّرَفِ وَالرِّئَاسَةِ، فَمِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟
قَالَ: مِنْ تَيْم بن مرّة.
قَالَ: أمْكَنْتَ وَاللَّهِ الرَّامِي مِنْ صَفَا الثَّغْرَة، أَفَمِنْكُمْ قُصَيّ بن كلَابِ الَّذِي جَمَعَ القَبَائِلَ مِنْ فَهْرٍ وَكَانَ يُدْعَى مجمّعًا؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: أفمنكم.
هَاشِمٌ الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيْدَ لِقَوْمِهِ وَرِجَالُ مَكَّةَ مسنتُونَ عِجَافٌ (١)
قَالَ: لَا.
قَالَ: أَفَمِنكُمْ شَببة الحَمْدُ مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذِي كَأَنَّ فِي وَجْهِهِ قَمَرًا يُضِيْءُ لَيْل الظَّلَامِ الدَّاجِي؟
قَالَ: لَا، أَفَمِنَ المُفِيْضِيْنَ بِالنَّاسِ أَنْتَ؟
قَالَ: لَا، أَفَمِنْ أَهْلِ النَّدْوَةِ؟ قَالَ: لَا، أَفَمِنْ أَهْلِ الرَّفَادَةِ أَنْتَ؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: أَفَمِنْ أَهْلِ الحجَابَةِ أَنْتَ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَمِنْ أَهْلِ السّقَايَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ وَاجْتَذَبَ أبو بَكْرٍ زِمَامَ نَاقَتِهِ فَرَجِعَ إِلَى رَسوْلِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ دَغْفَلٌ: صَادفَ السَّبيْلِ دَرْاءً بِصِدْغَيْهِ. أَمَا وَاللَّهِ لَو ثَبَتَّ لأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ مِنْ زَمَعَاتِ قُرَيْشٍ أو مَا أَنَا بِدَغْفَلَ.
قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ لَقَدْ رَفَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ قَالَ أَجَلْ إِنَّ لِكُلِّ طَامَةٍ طَامَةً وَإِنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ.
المَثَلُ السَّائِرُ إِنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ.
_________________
(١) البيت في البخلاء للجاحظ: ٢٩٢ من غير نسبة.
[ ٢ / ١٩٧ ]
وَلَو لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الكِتَابَةِ إِلَّا هَذَا البَيْتُ لَكَانَ شَافِيًا كَافِيًا فِي المَوْعِظَةِ وَالحِكْمَةِ.
المُتَلَمِّسُ: [من الكامل]
٦٠٢ - احْفَظْ نَصِيْحَةَ مَنْ بَدَا لَكَ نُصْحُهُ وَلِرَأْي أَهْلِ الخَيْرِ جُهْدَكَ فَاقْبَلِ
وَمِنْ بَابِ (احْفَظْ) قَوْلُ أَبُو تَمَّامٍ (١):
احْفَظْ وَسَائِلَ شِعْرٍ فِيْكَ مَا ذَهَبَتْ خَوَاطِفُ البَرْق إِلَّا دُوْن مَا ذَهَبَا
إِنْ أَنْتَ لَمْ تَكُ عَدْل الجُوْدِ مُنْصفُنَا لَمْ نَرْجُ بَعْدَكَ خلقًا يَنْصفُ الأَدَبَا
الجَّرَّاحُ الغَطْفَانِيُّ: [من الكامل]
٦٠٣ - أَحْقَدْتَهُ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ وَلَمْ يَنَمْ أَسَفًا عَلَيْكَ وَكيْفَ نَوْمُ الحَاقِدِ؟
أَبْيَاتُ الجَرَّاحِ:
للَّهِ درُّكَ مَا ظَنَنْتَ بَثَائِرٍ حَرَّان لَيْسَ عَنِ التّرَابِ بِرَاقِدِ
أَحْقَدْتَهُ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنْ تُمْكِنِ الأَيَّامُ منك وَعَلَّهَا أَوْ فِيْكَ مِنْهُ بِالصَّوَاعِ الزَّائِدِ
وَلَئِنْ سَلمْتَ لأَتْرَكَنَّكَ ضَارِعًا بَعْدِي لِكُلِّ مُسَالِمٍ وَمُعَانِدِ
المُمَزَّقُ: [من الطويل]
٦٠٤ - أَحَقًّا أَبَيْتَ اللَّعْنَ أنَّ ابنَ فَرْتَنًا عَلَى غَيْرِ إِجْرَامٍ بريْقِي مُشْرِقِي
بَعْدَهُ:
فَإِنْ كُنْتُ مَأْكُوْلًا فَكُنْ خَيْرَ آكِلٍ وَإلَّا فَأَدْركْنِي وَلَمَّا أُمَزَّقِ
_________________
(١) البيت في الصداقة والصديق: ١٩٤ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): ١/ ٢٩٩.
(٣) البيت في الرسائل الأدبية: ٣٨٣.
(٤) البيتان في الأصمعيات: ١٦٦ منسوبان إلى الممزق العبدي.
[ ٢ / ١٩٨ ]
قِيْلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ المُمَزّق بِهَذَا البَيْتِ. وَاسْمُهُ شَاسُ بن نهار بن نّي بن عَسَّاسِ ابن جُنِّي وَكَانَ ابن أُخْتِ المثَقَّبِ العَبْدِيّ وَهُوَ أَيْضًا عبْدِيٌّ وَقَوْلهُ ابن فَرْتَنًا يَعْنِي امْرَأَةً فَاجِرَةً وَهُوَ عَمْرُو بن هِنْدٍ أخُو النُّعْمَانَ فَيُقَالُ أنْ النُّعْمَنَ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ المُمَزّق هَذَا قَالَ:
آكُلُكَ وَلَا أُوْكلُكَ.
وَكَتَبَ عُثْمَانُ بن عَفَّان إِلَى عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵄ وَهُوَ مُحَاصَرٌ هَذَا البَيْتِ الأَخِيْرِ مُتَمَثِّلًا بِهِ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَر (١):
أَحَقًّا عَبَادُ اللَّهِ إِنْ قِيْلَ دَارهُمْ تَدَانَتْ وَإنَّ المُلتقَى مُتَقَارِبُ
إِذَا وَجَدْتُ نَفْسِي ارتيَاحًا وهزَّةً كَمَا اهْتَزّ مِنْ صرْفِ المُدَامَةِ شَارِبُ
قَيْسُ بن المُلَوَّحُ: [من الطويل]
٦٠٥ - أَحَقًّا عبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ سَامِعًا لِظَبْيَةَ فِي الوَادِي المَخَيَّمِ دَاعِيَا
ابْنُ الدُّمَيْنَة: [من الطويل]
٦٠٦ - أَحَقًّا عَبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ وَارِدًا وَلَا صَادِرًا إِلَّا عَلَيَّ رَقِيْبُ
بعده:
ولا ناظرًا إلّا وطرفي يردّه بعيد المزار في السماء مَهيبُ
ولا ماشيًا وحدي ولا في جماعة من الناس إلّا مِثل أنت مريبُ
وخلعه الأحوص فقال (١):
أحقًا عباد اللَّه إن لست واردًا مياه الحمى إلّا عليَّ رقيبُ
_________________
(١) البيتان في المنتحل: ٢٢٩ من غير نسبة.
(٢) البيت في التعليقات والنوادر: ٢٩.
(٣) الأبيات في أمالي القالي: ١/ ٢٠٣ وفي الديوان: ٩.
(٤) البيت في الزهرة: ١/ ٣٤ ولا يوجد في الديوان.
[ ٢ / ١٩٩ ]
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٦٠٧ - أَحَقًّا عَبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لَاقِيًا بُثَيْنَةَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيْبُهَا
الأُبَيْرَدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل]
٦٠٨ - أَحَقًّا عبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لَاقِيًا يَزِيْدَ طوَالَ الدَّهْرِ مَا لأْلأَ العُفْرُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (١):
أَحَقُّ بِلَوْمٍ لَائِمٌ مَنْ بَكَى الصِّبَى وَمَا قَدْ مَضى مِنْ عَيْشِهِ المُتَقَدِّمِ
سَأَبْكِي الصِّبَى حَتَّى إِذَا أَنْفَذَ البُكَا عَلَيْهِ دُمُوْع العَيْنِ أَتْبَعْتُهَا دَمِي
لَيَالِي كَأَنَّ الغَانِيَاتِ يَرَيْنَنِي وَوَصْلِ إِذَا مَا رِمْنَهُ خَيْرَ مَغْنَمِ
أَرَى الحُبَّ دَارًا بِهَا جَنَّةُ الرِّضَا وَدَاخِلُهَا بَلْ كُلُّهَا مِنْ جَهَنَّمِ
وصَيَّرَنِي مِنْ أَجْلِهَا حُبُّ ظَبْيَةٍ مِنَ الإِنْسِ ظَمْآى الخَصْرِ رَيَّا المُخدّمِ
وَكَانَ سَلَامًا لِي وَبَرْدًا عَذَابُهَا لَوْ اسْطَاعَ رَشْفَ المَاءِ مِنْ فَمهَا فَمِي
وَعُلِّمْتُ مِنْ حَمْلِ الأَذَى وَاحْتِمَالِهِ بِحبِّ الحِسَانِ البيْضِ مَا لَمْ أُعَلَّمِ
فَيَا لَائِمِي فِي الحُبِّ ذُقْ مِنْهُ بَعْضَمَا تَجَرَّعْتُهُ وَاعْذِر خَلِيْلَكَ أَوْ لُمِ
سَلَمُ الخَاسِرُ: [من مجزوء الوافر]
٦٠٩ - أَحَقُّ النَّاسِ بِالتَفْضِيْـ ـلِ مَنْ عَمَّتْ فَوَاضِلُهُ
أوَّلُهَا:
أَمِنْ رَسْمٍ أُسَائِلُه وَقَدْ أَقْوَتْ مَنَازِلُه
رُوَيْدَكُمْ عَلَى المشْتَاقِ إِنَّ الشَّوْقَ قَاتِلُه
بَلَابِلُ صدْرِهِ تَسْرِي إِذَا نَامَتْ عَوَاذِلُه
_________________
(١) البيت في الأزمنة والأمكنة: ١٦٤ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في شعراء أمويين: ق ٤/ ٢٦٠.
(٣) لم ترد في ديوانه (عطية).
(٤) الأبيات في الأغاني: ١٩/ ٢٩٧ منسوبة إلى سلم الخاسر.
[ ٢ / ٢٠٠ ]
أَحَقُّ النَّاسِ بِالتَفْضيْلِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَقُوْلُ لِسَانُهُ خَيْرًا وَتَفْعَلهُ أَنَامِلُه
رَأَيْتُ مَكَارِمَ الأخْلَاقِ مَا ضَمَّتْ شَمَائِلُه
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِلحُسَيْنِ بن الضَّحَّاكِ رَوَاهَا ابن أَفْلَحَ فِي أَغَانِيْهِ لَهُ.
إبراهيم بن المدبّر: [من الوافر]
٦١٠ - أَحَقُّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا بِعَيْبٍ مُسِيْءٌ لَا يُبَالِي أَنْ يُعَابَا
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
٦١١ - أَحَقُّ الوَرَى بِالحمدِ مَنْ كَانَ لِلُّهَى مُهِيْنًا وَلِلْقُصادِ وَالوَفْدِ مُكْرِمَا
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
وَخَيْرُهُمُ مَنْ عَوَّدَ الخَيْرَ نَفْسَهُ وَسَدَّدَهَا نَحْوَ الصَّلَاحِ وَقَوَّمَا
إِذَا صَنَعَ المَعْرُوْفَ كمل صنْعهُ وَإِنْ هُوَ أَوْلَى أَوَّلًا مُذْ تَمَّمَا
وَإِنْ قَالَ لِلقُصَّادِ قَبْلَ سُؤَالِهِ نعم مَلأَ الدُّنْيَا نَعِيْمًا وَأَنْعُمَا
ابن هِنْدُو: [من الطويل]
٦١٢ - أَحَقُّ الوَرَى بالمُلْكِ مَالِكُ نفْسِهِ وَأهْدَى إِلَى تَهْذِيْبِهَا المُتَهَذِّبُ
قَبْلهُ:
وَلَيْسَ كَمَا المَرْءِ أَنْ يُدْرِكَ الغِنَى وَلَكِنَّهُ تَجْرِيْبُهُ وَالتَّأَدُّبُ
أَحَقُّ العِدَى. البَيْتُ.
وَبَعْدَهُ:
إِذَا اسْتَصْعَبَ الإنْسَانَ إِمْسَاكَ نَفْسِهِ فَإِمْسَاكُهِ من قَدْ عَدَا النَّفْسِ أَصْعَبُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧٦.
(٢) ديوانه ١٨٥.
[ ٢ / ٢٠١ ]
مُحَمَّد بن شِبْل: [من البسيط]
٦١٣ - أَحَقُّ دَهْرٍ وَأَوْلاهُ بِلَائِمَةٍ دَهْرٌ أَضاعَ أَدِيْبًا بَيْنَ جُهَّالِ
بَعْدهُ:
مَا لِي أَرَى طُرُقَاتِ المَجْدِ عَارِيَةً لَا تُسْتَطَاعُ وَفِي الأَقْوَامِ أَمْثَالِي
المُكْثِرُوْنَ بِفَرْطِ اللَّوْمِ فِي شُغُلٍ وَيُشْغَلُ القلُّ أَقْوَامًا بِإِشْغَالِ
عَسَى تَهبَّ صُرُوْفُ الدَّهْرِ مِنْ سَنَةٍ يَوْمًا فَتَنْتَقِل مِنْ حَالٍ إِلَى حَالِ
ابن هِنْدُو: [من البسيط]
٦١٤ - أحَقُّ مُلْكٍ بِأَنْ تَعْنُو لَهُ الأُمَمُ مُلْكٌ تَعَاوَنَ فِيْهِ السَّيْفُ وَالقَلَمُ
حَاشِيَةٌ بَعْدهُ:
شَيْئَانِ إِنْ رَكَعَا فَالهَامُ سَاجِدَةٌ وَأَسْبَلَا عِبْرَةً فَالنَّصْرُ مُبْتَسِمُ
أظمى وَأَبْيَضَ يَهْتَزَّانِ رِيْقَهُمَا جَوْنٌ وَأَحْمَرُ ذَا نَفْسٌ وَذَاكَ دَمُ
هَذَا بِكَفِّ مَلِيْكٍ بَأسُهُ قَدَرٌ وَذَا بِكَفِّ وَزِيْرٍ رَأْيهُ ضَرَمُ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من البسيط]
٦١٥ - أحَقُّ مَنْ كاَنَتِ النَّعْمَاءُ سَابِغَةً عَلَيْهِ مَنْ أَسْبَغَ النُّعْمَى عَلَى الأُمَمِ
قَوْلُ الرّضيّ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ فَخْر المَلِكِ بَعْدَهُ:
وَأَجْدَرُ النَّاسِ إِنْ تَعْنُو الرِّقَابُ لَهُ مَنْ اسْتَرَاقَّ رِقَابَ النَّاسِ بالنِّعَمِ
لا يتْبَعُ المَالُ أَنْفَاسًا مُرَدَّدَةً وَلَا يُعِيْرُ العَطَايَا زَفرةَ النَّدَمِ
إِذَا رَقَى فَإِلَى العَلْيَاءِ نَهْضَتُهُ وَإِنْ أَمْسَى فَعَلَى الأعْنَاقِ وَالقِمَمِ
كَمْ غِبْتُ عَنْهُ وَمَا غَابَتْ مَكَارِمُهُ وَنِمْتُ عَنْهُ بِآمَالِي وَلَمْ يَنَمِ
يَا مُمْرِضًا بِالمَسَاعِي قَلْبَ حَاسِدِهِ عَلَى العُلَى وَمُدَاوِي الفَقْرِ وَالعَدَمِ
_________________
(١) ديوانه ٢٤٩.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠.
[ ٢ / ٢٠٢ ]
أَقَامَ سُوْقُ المَعَالِي وَهِيَ كَاسِدَةٌ مَجَالَ عَزْمِكَ بَيْنَ السَّيْفِ وَالقَلَمِ
فَفِي النِّزَالِ يَدٌ حَمْرَاءَ مِنْ عَلَقٍ وَفِي النوالِ يَدٌ بَيْضَاءَ مِنْ كَرَمِ
المُتَنَبِّي:
٦١٦ - أَحَقُّهُمُ بِالسَّيْفِ مَنْ ضَرَبَ الطُّلَى وَبِالأَمْرِ مَنْ هَانَتْ عَليْهِ الشَّدَائِدُ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الوافر]
٦١٧ - أحَقُّهُم بِبَذْلِ المَالِ فِيْنَا فَتًى أَمْسَى لِمُهْجَتِهِ بَذُوْلَا
حَمَّاس بنُ مَاثِلْ الأَسَدِيُّ: [من البسيط]
٦١٨ - احْلِفْ يَمِيْنًا إِذَا مَا خِفْتَ مُضْلِعَةً وَتُبْ إِلَى وَاهِبٍ لِلذَّنْبِ غَفَّارُ
الحَارِثِيّ وَقَدْ أُسِرَ: [من الكامل]
٦١٩ - أَحْلَلْتَنِي دَارَ الهَوَانِ وَمَنْزِلا مَا كَانَ يَرْضَى مِثْلَهُ أَمْثَالِي
بَعْدهُ:
لَو كُنْتُ أَرْهَبُ مِنْكَ مَا قَدْ نَالَنِي لَسَكَتُّ حَيْثُ مَعَاقِلُ الأوْغَالِ
أو كُنْتُ ضَيْفَ الذّئْبِ حَيْثُ لَقِيْتهُ أو كُنْتُ جَارَ اللَّيْثِ ذِي الأَشْبَالِ
فَافكِكْ أَسِيْرَكَ وَالْتمِسْ بِفَكَاكِهِ حُسْنَ الجَّزَاءِ لِصَالِحِ الأَعْمَالِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٦٢٠ - أُحِلُّ عُقُوْدَ النَّائِبَاتِ وَأَنْثَنِي وَخَلْفِي يَدٌ لِلدَّهْرِ تُحْكِمُهَا عَقْدَا
ابْنُ هَرْمَةَ: [من البسيط]
٦٢١ - أَحَلَّكَ اللَّهُ أَعْلَى كُلِّ مَكْرُمَةٍ وَاللَّهَ أَعْطَاكَ أَعْلَى صَالِح العَمَلِ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٢٧٢.
(٢) البيت في تاريخ الطبري: ١١/ ٤٠٥.
(٣) البيت في معجم الأدباء: ٣/ ١٢٠٥.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٤٠
(٥) البيت في ديوان ابن هرمة: ١٨١.
[ ٢ / ٢٠٣ ]
هَذَا البَيْتُ مِنْ جُمْلَةِ أَرْبَعِيْنَ بَيْتًا لَيْسَ فِيْهَا حَرْفٌ مُعْجَما إِلَّا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ الكِتَّابُ مِثْلُ تَصْيِيْرِ اليَاءِ مَكَانِ الأَلِفِ كَأَعْلَى وَرَوَى وَنَحْوَهُ فَإِنَّهُ فِي اللفظِ بِالألِفِ وَيُكْتَبُ بِاليَاءِ وَمَكْرُمَةٍ وَنَحْوَهُ.
ابن أَبِي عُيَيْنَةَ: [من البسيط]
٦٢٢ - أَحَلَّكَ اللَّهُ مِنْ قَحْطَانَ مَنْزِلَةً فِي الرَّأْسِ حَيْثُ أَحَلَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَا
أَبْيَاتُ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَةَ يُخَاطِبُ طَاهِرَ بنُ الحُسَيْنِ:
مَالِي رَأَيْتُكَ تدْنِي كُلّ مُنْتَكِثٍ إِذَا تَغَيَّبَ مُلثَاثٍ إِذَا حَضَرَا
إِذَا تَنَسَّمَ رِيْحُ الغَدْرِ قَابَلَهَا حَتَّى إِذَا نَفَحَتْ فِي أَنْفِهِ غَدَرَا
وَمَنْ يَجِئ عَلَى التَّعْرِيْبِ منك وَأَنْتَ تَعْرِفُ فِيْهِ المَيْلَ وَالصَّعَرَا
أَحَلَّكَ اللَّهُ مِنْ قَحْطَانَ مَنْزِلَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا تُضِعْ حَقَّ قَحْطَانٍ فَتُغْضِبهَا وَلَا رَبِيْعَةَ كَلَّا لَا وَلَا مُضرَا
أعْطِ الرِّجَالَ عَلَى مِقْدَارِ سَعْيِهم وَأَوْلِ كلًّا بِمَا أَوْلَى وَمَا صَبَرَا
وَلَا تَقُوْلَنَّ إِنِّي لَسْتُ مِنْ أَحَدٍ لَا تَمْحَقِ النَّيِّرَيْنِ الشَّمْسَ وَالقَمَرَا
الحَطِيْئَةُ: [من الطويل]
٦٢٣ - أَحَلُّوا حِيَاضَ المَوْتِ فَوْقَ جِبَاهِهِمْ مَكَانَ النَّوَاصِي مِنْ وُجُوْهِ السَّوَابِقِ
قَبْلهُ:
وَفِتْيَانُ صِدْقٍ مِنْ عُدَيِّ عَلَيْهمُ صفَائِحُ بُصرَى سُلِّمَت بِالعَوَاتِقِ
إِذَا مَا دُعُوا لَمْ يُسْأَلُوا مَنْ دَعَاهُمُ ولَمْ يُمْسِكُوا فَوْقَ القُلُوْبِ الخَوَافِقِ
وَطَارُوا إِلَى الجرْدِ الجِيَادِ فَأُلْجِمُوا وَشَدُّوا عَلَى أَوْسَاطِهِمْ بِالمَنَاطِقِ
أُوْلَئِكَ آبَاءُ الغَرِيْبِ وَغَاثَةُ الصَّرِيْخِ وَمَأوَى المُرْمَلِيْنَ الزَّرَادِقِ
أحَلُّوا حَيَاضَ المَوْتِ. البَيْتُ
_________________
(١) الأبيات في الكامل في اللغة: ٢/ ٢٣.
(٢) الأبيات في ديوان الحطيئة: ١١٨.
[ ٢ / ٢٠٤ ]
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٦٢٤ - أَحِلْمًا فَقَبْلَ اليَوْمِ كَانَ أَوَانُهُ أَأَخْشَى فَقَبْلَ اليَوْمِ أُوْعِدْتُ بِالقَتْلِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٦٢٥ - أَحْلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ مَوَاقِعًا مَنْ كَانَ أَشْبَههُمْ بِهِنَّ خُدُوْدَا
أَنْشَدَهُ أبو تمَّامٍ مِنْ قَوْلِ الأَعْشَى حَيْثُ قَالَ (١):
وَأَرَى الغَوَانِي لَا يُوَاصلْنَ امْرأً فَقَدَ الشَّبَابَ وَقَدْ يَصِلْنَ الأَمْرَدَا
وَقَدْ أَوْمَأَ مَنْصوْرُ النّمْرِيّ إِلَى هَذَا المَعْنَى بِقَوْلِهِ (٢):
رَأَيْتُ الشَّيْبَ مِنْ قَلْبِ الغَوَانِي بِمَوِضِعِ شَيْبهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ
وَيُشِيْرُ إِلَى هَذَا إشَارَةً لَطِيْفَةً قَوْلُ عَبْدَةً بن الطَّبيِّبِ (٣):
فَإِنَّ تَسْأَلُوْني بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي بَصيْرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيْبُ
يُرِدْنَ ثَرَاءَ المَالِ حَيْثُ وَجَدْنَهُ وَشَرخُ الشَّبَابِ عِنْدَهنَّ عَجِيْبُ
إِلَّا أَنَّ عَبْدَةَ قَدْ جَاءَ بِهَذَا المَعْنَى فِي بَيْتَيْنِ يقتضي أَوَّلَهُمَا ثَانِيًا وَفِي قَوْلِهِ هُنَا زِيَادَةٌ وَهُوَ قَوْلهُ يُرِدْنَ ثَرَاءَ المَالِ. وَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى امْرُئُ القَيْسِ فِي قَوْلِهِ (٤):
أَرَاهُنَّ لَا يَحْبِبْنَ مَن قَلَّ مَالُهُ وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيْهِ وَقَوَّسَا
وَقَوْلُ أبي تَمامٍ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا خَالِدُ (٥) بن يَزِيْد مَزْيَدُ الشَّيْبَانِيّ:
طَلَلَ الجَّمِيْعُ لَقَدْ عَفَوْتَ حَمِيْدَا وَكَفَى عَلَى رِزْءٍ بِذَاكَ شَهِيْدَا
_________________
(١) البيت في ديوان جميل (صادر): ٩٨.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٤٥.
(٣) البيت في ديوان الأعشى الكبير: ٢٢٧.
(٤) البيت في ديوان منصور النميري: ١٢٠.
(٥) البيتان في المفضليات: ٣٩٢ منسوبان إلى علقمة بن عبدة.
(٦) البيت في ديوان امرئ القيس (دار المعرفة): ١١٢.
(٧) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٤٤ وما بعدها.
[ ٢ / ٢٠٥ ]
أَحَلَى الرَّجَالُ البَيْتِ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
نَسَبٌ كَأَنَّ عَلَيْهِ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى نُوْرًا وَمِنْ فَلقِ الصَّبَاحِ عَمُوْدَا
عَرْيَانَ لَا يَكْبُو دَلِيْلٌ مِنْ عَمًى فِيْهِ وَلَا يَبْغِي عَلَيْهِ شُهُوْدَا
وَرثُوا الأُبُوَّةَ وَالحُدُوْدَ فَأَصبَحُوا جَمَعُوا جُدُوْدًا فِي العُلَى وَحُدُوْدَا
مَا إِنْ تَرَى الأَحْسَابَ بِيْضًا وَضحًا إِلَّا تَرَى امنا سُوْدَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِنَّ القَوَافِي وَالمَسَاعِي لَمْ تَزَلْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا أَصابَ فَرِيْدَا
هِيَ جَوْهَرٌ نثرٌ فَإِنْ ألفتهُ بِالشِّهْرِ كَانَ قَلَائِدَا وَعُقُوْدَا
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
٦٢٦ - أَحْلَى الرِّضَا مَا تَقَدَّمَتْهُ إِلَى نَفْسِ المُعَنَّى مَرَارَةُ الغَضَبِ
قَوْلُهُ: مَرَارَةُ الغَضَبِ. بَعْدَهُ:
وَرُبَّ بُرْءٍ يُنَالُ مِنْ سقمٍ وَرَاحَةٍ تُسْتَفَادُ مِنْ تَعَبِ
لَوْلَا الهَوَى لَمْ تَطِبْ مُكَابِدَةُ الوَجْد وَلَا لذّ مؤلم الوَصَبِ
مَنْ كَانَ عَنْ وَصْلِ مَنْ يُحِبُّ سَلَا فَإنَّ وَصْلَ الرّبَابِ مِنْ أَرَبِي
ابْنُ مُنِيْرٍ: [من المنسرح]
٦٢٧ - أَحْلَى الهَوَى مَا تحُلُّهُ التّهمُ بَاحَ بِهِ العَاشِقُوْنَ أَوْ كَتَمُوا
قَوْلُ ابن مُنِيْر: أَوْ كَتَمُوا. بَعْدَهُ:
سَعُوا بِنَا لَا سَعَتْ بِهِمْ قَدَمٌ فَلَا لنَا أَصْلَحُوا وَلَا لُهُمُ
ضَرُّوا بِهِجْرَانِنَا وَمَا انتفَعُوا وَشَتَّتُوا شَمْلَنَا وَمَا الْتأَمُوا
يَا رَبِّ خُذْ لِي مِنَ الوُشَاةِ إِذَا قِمْنَا وَقَامُوا لَدَيْكَ نَحْتَكِمُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الخفيف]
_________________
(١) الأبيات في خريدة القصر: ٢/ ٢٣٤.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
٦٢٨ - أَحْمِلُ المَرْءَ وَهُوَ عِبٌّ ثَقِيْلٌ لِلأَخِلَّاءِ حَمِلَ بَعْضِيَ بَعْضَا
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٦٢٩ - أَحِنُّ إِلَى أَهْلِي وَأَهْوَى لِقَاءَهُمْ وَأَيْنَ مِنَ المُشْتَاقِ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
قَوْلُ المُتَنَبِّيّ عَنْقَاءُ. قَبْلَهُ:
يُضَاحِكُ فِي ذَا العِيْدِ كُلٌّ حَبِيْبَهُ سِوَايَ وَأَبْكِي مَنْ أُحِبُّ وَأَنْدُبُ
أَحْنُّ إِلَى أَهْلِي. البَيْتُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: حَنَّتْ وَلَاتَ هَنَّتْ وَأنِّي لَكِ مَقْرُوْعٌ.
هَنَّتْ مِنَ الهَنِيْنِ وَهُوَ الحَنِيْنُ. يُقَالُ هَنَّ بِهِنَّ بِمَعْنَى يَحِنُّ وَقَدْ يَكُوْنُ بِمَعْنَى بَكَى وَلَاتَ مَفْصوْلَةً مِنْ هَنَّتْ أَيْ لَاتَ حِيْنَ هَنَّتْ فَحُذِفَ حِيْنَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا مَعْ لَاتَ وَلِلْعِلْمِ بِهِ. وَيُرْوَى وَلَا تَهَنَّتُ أَيْ وَلَا تَهَنَّأْتُ. وَحَدِيْثُ ذَلِكَ أَنَّ الهَيْجُمَانَةَ بِنْتَ العَنْبَرِ بن عَمْرو بن تَمِيْمٍ كَانَتْ تَعْشَقُ عَبْدَ شَمْسِ بن سَعْد وَكَانَ يُلَقَّبُ بِمَقْرُوْعٍ وَكَانَ اسْمَهُ عَبْدُ العُزِّى وَكَانَ حَسَنُ الخلْقَةِ وَسِيْمُ الوَجْهِ فَسُمِّيَ بَعَبْشَمْسٍ وَعبءُ الشَّمْسُ ضَوْئُهَا فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِجَمَالِهِ وَحُسْنِهِ وَشُغِفَ هُوَ أَيْضًا بِحُبِّ الهَيْجَمَانَةِ فَمُنِعَ عَنْهَا وَقُوْتِلَ فَجَاءَ الحارث بن كَعْب بن سَعْدٍ ليذب مِنْ عَمِّهِ فَضُرِبَ عَلَى رِجْلِهِ فَشُلَّتْ فَسُمِّيَ الأَعْرَجُ فَسَارَ عَبْشَمْسُ إلَيِهِمْ وَسَأَلَهُمْ أنْ يعْطُوْهُ حَقَّهُ مِنْ رجْلِ الأَعْرَجِ فَتَأَبَّى عَلَيْهِ بَنُو العَنْبِرِ وَأَرَادَ قتلهُ وَقَتَلَ مَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي سَعْدٍ فَلَمَّا عَلِمَ عَبْشَمْسُ بِذَلِكَ جَمَعَ بَنِي سَعْدٍ فَغَزَاهُمْ فَلَمَّا كَانَ بِعقوَبهِمْ نَزَلَ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ ظِلْمَةٍ وَبَرْقٍ وَرَعْدٍ وَأَقَامَ حَتَّى يُغِيْرُ عليهم صُبْحًا وَكَانَ يَدُوْرُ عَلَى قَوْمِهِ وَيحوُطهُمْ مِنْ دَبِيْبِ اللَّيْلِ وَكَانَتْ الهَيْجُمَانَةُ عَارِكًا وَالعَارِكُ الَّتِي لَا تُخَالِطُ أَهْلَهَا وَأَضَاءَ البَرْقُ فَرَأَتْ سَاقَي مَقْرُوْعٍ أَبَاهَا تَحْتَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ إنِّي رَأَيْتُ سَاقَي عَبْشَمْس فِي البَرْقِ فَعَرَفتهُ فَأَرْسَلَ العَنْبَرُ فِي بَنِي عَمْرٍو فَجَمَعَهُمْ فَلَمَّا أَتُوْهُ خَبَّرَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ الهَيْجُمَانَةِ فَقَالَ مَازِنٌ: حَنَّتْ ولَاتَ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ١٨٠.
(٢) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٨٣.
[ ٢ / ٢٠٧ ]
هَنَّتْ وأنَّى لَكِ مَقْرُوْعٌ. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا ثُمَّ قَالَ مَازِنٌ لِلْعَنْبَرِ مَا كِنْتُ حَقِيْقًا أنْ تَجْمَعَنَا لِعِشْقِ جَارِيَةٍ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَقَالَ لَهَا العَنْبَرُ عِنْدَ ذَلِكَ أَيْ اصْدُقِي فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَذُوْبٍ رَأيٌ. فأَرْسَلَهَا مَثَلًا. قَالَتْ يَا أَبَتَاهُ ثَكَلْتُكَ إِنْ لَمْ أَكُنْ صَدَقْتُكَ فَانْجَحْ وَلَا أَخَالَكَ نَاجِيًا. فَأَرْسَلتهَا مَثَلًا فَنَجَا العَنْبَرُ تَحْتَ اللَّيْلِ وَصَبَّحَهُمْ بَنُو سَعْدٍ فَأَدْرَكُوْهُمْ وَقَتَلُوا مِنْهُمْ أُنَاسًا كَثِيْرًا. ثُمَّ أَنَّ عَبْشَمْس تَبعَ العَنْبَرَ حَتَّى أَدْرَكَهُوهو عَلَى فَرَسِهِ وَعَلَيْهِ أَدَاتُهُ يَسُوْقُ إبْلَهُ فَلَمَّا لَحِقَهُ قَالَ يَا عَنْبَرُ دَعْ أَهْلكَ فَإنْ لنَا وَإِنْ لَكَ فَقَالَ العَنْبَرُ لَكِنْ مَنْ تَقَدَّمَ مَنَعْتَهُ وَمَنْ تَأَخَّرَ عَقَرْتَهُ فَدَنَا مِنْهُ عَبْشَمْس الهَيْجُمَانَةُ نَزَعَتْ خِمَارَهَا وَكَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهَا وَقَالَتْ يَا مَقْرُوْعُ نَشَدْتكَ الرحِمَ لِمَا وَهَبْتهُ لِي لَقَدْ خفتك عَلَى هَذِهِ مِنْذُ اليَوْم وَتَضَرَّعَتْ إِلَيْهِ فَوَهَبَهُ لَهَا. وَهَذِهِ قِصَّةُ هَذَا المَثَلِ. يَضْرَبُ لِمَنْ يَحِنُّ إِلَى مَطْلُوْبِهِ قَبْلَ أَوْانِهِ.
قَوْلُهُ وَلَاتَ هَنَّتْ أَيْ اشْتَاقَتْ وَلَيْسَ وَقْتُ اشْتِيَاقِهَا. ثُمَّ رَجعَ مِنَ الغَيْبَةِ إِلَى خِطَابِ الحَاضرِ أي: أنى لكِ يروع أَيْ مِنْ أَيْنَ تَظْفَرِيْنَ بِهِ.
مُحَمَّد بن حَامِد الأَصْفَهَانِيّ: [من الطويل]
٦٣٠ - أَحِنُّ إِلَى عَهْدِ الصِّبَا وَهْوَ فَائِتٌ وَأَهْوَى دِيَارَ اللَّهْوِ وَهِيَ بَلَاقِعُ
قَبْلهُ:
تَمَنَّيْتُ جَهْلًا وَالأمَاني خَوَادِعُ لَو أَنْ لَيَالِيْنَا بِسَلْمَى رَوَاجِعُ
وَهَلْ تَرْجِعُ المَاضي مِنَ العَيْشِ بَعْدَمَا تَوَلَّتْ بِهِ الأَيَّامُ لَوْلَا المَطَامِعُ
أَحُنُّ إِلَى عَهْدِ الصِّبَى. البَيْتُ وَبَعْدهُ:
تَسَلَّ عَنِ الأَهْوَاءِ وَانْهَ عَنِ الصِّبَى فُؤَادَكَ إِنَّ الشَّيْبَ لِلجَّهْلِ وَازِعُ
وَدع عَنْكِ تِذْكَار الغَوَانِي وَلَا تَثِقْ بِهِنَّ فَهُنَّ المُطْمِعَاتُ المَوَانِعُ
[من الوافر]
٦٣١ - أَحِنُّ إِلَى لِقَائِكَ كُلَّ يَوْمٍ وَأَسْأَلُ عَنْ إِيَابِكَ كُلَّ وَقْتِ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٨٦.
[ ٢ / ٢٠٨ ]
وَمِنْ بَابِ (أَحُنَّ) وَيَجْرِي فِي شُفْعَةِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ قَوْلُ خَارِجَةٍ بن فُلَيْج (١):
أَحِنُّ إِلَى لَيْلَى وَقَدْ شَطَّ نَابُهَا كَمَا حَنَّ مَحْبُوْسٌ إِلَى الأنْفِ فَازعُ
إِذَا حَدَّثَتْني النَّفْسُ بِاليَأْسِ تَارَةً وَبِالهَجْرِ أحرى كذَّبتْهَا المَطَامِعُ
أكَلَّ هَوَاكَ الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ بَهْجَةٍ وَصُمَّتْ عَنِ الدَّاعِي سِوَاكَ المَسَامِعُ
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ الأَخِيْرِ لِكُثَيِّرٍ.
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
٦٣٢ - أَحِنُّ إِلَى مَنْ لَا يَحِنُّ صَبَابَةً وَمَا وَاحِدٌ قَلْبًا مَشُوْقٌ وَشَائِقُ
رَجُلٌ مِنْ بَنِي طُهَيَّةَ: [من الطويل]
٦٣٣ - أَحِنُّ إِلَى نَجْدٍ وَإِنِّي لآيِسٌ طَوَالَ اللَّيَالِي مِنْ قُفُوْلٍ إِلَى نَجْدِ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٦٣٤ - أَحِنُّ وَلَا يُرْمَى حَنِيْنِي بِتُهْمَةٍ وَأَدْنُو وَلَا يُعْزَى دُنُوِّي لِمَأثِمِ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٦٣٥ - أَحْنُو عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي لَوْعَةٌ وَأَصُدُّ عَنْكَ وَوَجْهُ وُدِّي مُقْبِلُ
قَبْلهُ:
قُل للسّحَابِ إِذَا حَدَتْهُ الشَّمْأَلُ وَسَرَى بِلَيْلٍ رَكْبهُ المُتَحَمِّلُ
عَرِّجْ على حَلَبٍ وَحَيِّ مَحَلَّةً مَأْنُوْسَةً فِيْهَا لِعَلْوَةَ مَنْزِلُ
لِغَرِيْرَةٍ أَدْنُو وَتبْعُدُ فِي الهَوَى وَأَجُوْدُ بِالوُدِّ المَصوْنِ وَتَنْحلُ
وَعَلِيْلَةُ الأَلْحَاظِ نَاعِمَةُ الصِّبَى غَرَى الوُشَاةُ بِهَا وَلَجَّ العُزَّلُ
_________________
(١) الأبيات في أمالي الغالي: ١/ ٢٢٣.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٤.
(٣) البيت في ديوان مجنون ليلى (الوالبي): ٥٠.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٤١
(٥) الأبيات في ديوان البحتري: ٣/ ١٥٩٩.
[ ٢ / ٢٠٩ ]
أَحْنُو عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي لَوْعَةٌ. البَيْتُ
مِنْهَا:
وَإِذَا هَمَمْتَ بوَصلٍ غَرَّكَ رَدَّنِي وَلَهُ عَلَيْكَ وَشَافِعٌ لَكَ أَوَّلُ
وَأعزُّ ثُمَّ أَذلَّ ذَلَّةَ عَاشِقٍ وَالحُبُّ فِيْهِ تَعَزُّزٌ وَتَذَلُّلُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من البسيط]
٦٣٦ - أَحْنُو عَلَيْهِ وَيَجْنِي دَائِمًا أَبَدًا لَا شَيءَ أَحْسَنُ مِنْ حَانٍ عَلَى جَانِي
قَبْلهُ:
مَا كُنْتُ مُذْ كُنْتُ إِلَّا طَوْعَ خُلَّانِي لَيْسَتْ مُؤَاخَذَةُ الأُخْوَانِ مِنْ شَانِي
يَجْنِي الحَلِيْلُ فَأَسْتَحْلِي جنَايَتهُ حَتَّى أَدُلُّ عَلَى عَفْوِي وَإْحِسَانِي
وَتَتْبَعُ الذَّنْبَ ذَنْبًا حِيْنَ تَعْرِفُنِي عَمْدًا وَأتْبَعُ إِحْسَانًا بِإِحْسَانِ
إِذَا خَلِيْلِي لَمْ أَغْفِر إسَاءتَهُ فَأَيْنَ مَوْقِعُ إِحْسَانِي وَغفْرَانِي
يَحْنُو عَلَيَّ وَأَحْنُو دَائِمًا أَبَدًا لَا شَيْءَ أَحْسَنَ مِنْ حَانٍ عَلَى جَانِ
كَذَا الرواية يَحْنِي وَقَدْ رُوِيَ أَحْنُو عَلَيْهِ وَيَحِنِي.
فِي المَثَلِ (١) أحشك وَتَرُوثنَي أَرَادَ تَرُوْثَ عَلَّ نَحْذِفُ - وَأَوْصَل الفعل يُضْرَبُ لِمَنْ يكفر احسان. . - وَيُرْوَى أَنَّ عِيْسَى ﵇ عَلَفَ حِمَارًا وَأَنَّهُ رَمَحَهُ فَقَالَ أَعْطَيْنَاهُ مَا أَشْبَهَنَا وَأَعْطَانَا مَا أَشْبَهَهُ. وَيُرْوَى أحُسُّكَ بِالسِّيْنِ غير المُعْجَمةِ.
عَنْتَرَةُ: [من الوافر]
٦٣٧ - أَحَوْلِي تَنْفُصُ اسْتَكَ مِذرَوِيْهَا لَتَقْتُلُنِي فَهَا أَنا ذَا عُمَارَا
بَعْدهُ:
مَتَى مَا نَلْتَقِي فَرْدَيْنِ تُرْعَدُ رَوَائِفُ إِلْيَتَيْكَ فتسْتَطَارَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: ٣٠٢.
(٢) المثل في الأمثال لابن سلام: ٢٩٧.
(٣) البيتان في شرح ديوان عنترة: ٦٤.
[ ٢ / ٢١٠ ]
-: [من البسيط]
٦٣٨ - أَحْلَامُكُمْ لِسَقَامِ الجَّهْلِ شَافِيَةٌ كَمَا دِمَاؤُكُمُ تَشْفِي مِنَ الكَلَبِ
حَسَّانُ بنُ حَنْظَلَةَ بن أَبِي إبْرَاهِيْمَ بن حَسَّانَ: [من الكامل]
٦٣٩ - أَحْلَامُنَا تَزِنُ الجِبَالَ رَزَانَةً وَيَزِيْدُ جَاهِلُنَا عَلَى الجُهَّالِ
قبله:
تلك ابنة العدويّ قالت باطلًا أزرى بقومك قلّة الأموال
إنّا لعمرو أبيك محمد ضيفنا ويسود مقرونًا على الإقلالِ
احلامنا. . . البيت، وبعده:
وإذا دعوت بني جديلة جاءني مُردٌ على جُرد المتون طِوال
عِمْرَانُ بنُ حَطَّانَ السَّدُوْسيّ: [من الكامل]
٦٤٠ - أَحْلَامُ نَوْمٍ أَوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ إِنَّ اللَّبِيْبَ بِمِثْلِهَا لَا يُخْدَعُ
قَبْلهُ:
حَتَّى مَتَى تَسْقِي النُّفُوْسَ بِكَأْسِهَا رَيْبُ المَنُوْنِ وَأَنْتَ سَاهٍ تَرْتَعُ
أو قَدْ رَضِيْتَ بِأْنْ تُعَلّل بِالمُنَى وإلى المَنِيَّةِ كُلّ يَوْمٍ تُدْفَعُ
أَحْلامُ نَوْمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِنْ تَبْقَ تُفْجَعْ بِالأَحِبَّةِ كُلّهُمْ وَفراقُ نَفْسِكَ لَا أَبَالَكَ أَفْجَعُ
وَتُرْوَى لِسَالِمِ العَدَوِيّ.
قِيْلَ وَذُكِرَتِ الدُّنْيَا عِنْدَ الحَسَنِ البَصْرِيِّ ﵀ فَقَالَ أَحْلَامُ نَوْمٍ. البَيْتُ مُتَمثِّلًا بِهِ.
_________________
(١) البيت في ديوان الكميت: ١٩.
(٢) الأبيات في شعر الخوارج (عمران): ١٥٥
[ ٢ / ٢١١ ]
قَيْسُ بن عَاصِم المِنْقَرِيّ: [من البسيط]
٦٤١ - أَحْيَا الضَّغَائِنَ آبَاءٌ لنا سَلَفُوا فَلَنْ يَبِيْدُوا وَلِلآبَاءِ أَبْنَاءُ
قِيْلَ دَخَلَ سَدِيْفُ بن مَيْمُوْنَ مَوْلَى بَنِي العَبَّاسِ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَعِنْدَهُ سُلَيْمَانَ بن هِشَامِ بن عَبدَ المَلِكِ وَقَدْ أَدْنَاهُ وَأَعْطَاهُ يَدُهُ فَقَبَّلَهَا فَلَمَّا رَآهُ سَدِيْفٌ أَقْبَل عَلَى أَبِي العَبَّاسِ فَقَالَ (١):
يَا بنَ عَمِّ النَّبِيِّ أَنْتَ ضيَاءٌ اسْتَبَنَّا بِكَ اليَقِيْنَ الجلِيَّا
لَا يَغُرَّنْكَ مَا تَرَى مِنْ رِجَالٍ إِنَّ تَحْتَ الضُّلُوْعِ دَاءً دَوِيَّا
جَرِّدِ السَّيْفَ وَارْفَعِ العَفْوَ حَتَّى لَا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِهَا أُمَوِيَّا
فَطَنَ البغْضِ فِي القَدِيْمِ فَأَضْحَى ثَابِتًا فِي قُلُوْبِهِمْ مَطْوِيَّا
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ: يَا سَدِيْفُ خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ثُمَّ تَمَثَّلَ السَّفَّاحُ فَقَالَ:
أَحْيَا الضَّغَائِنَ آبَاءٌ. البَيْتُ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ قَتَلْتَنِي أَيُّهَا الشَّيْخُ قَتَلَكَ اللَّهُ فَقَامَ السَّفَّاحُ فَدَخَلَ وَأَمَرَ بِسُلَيْمَانَ. . . مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَتلوا.
وَمِنْ هَذَا بَابِ (أَحْيَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (٢):
أَحْيَا وَأَيْسَرُ مَا لَاقَيْتُ مَا قَتَلَا وَأَلْيَنُ جَار عَلَى ضعْفِي وَمَا عَدِلَا
بِمَا يَخْفِيْكِ مِنْ سِحْرٍ صلِي دَنِفًا يَهْوَى الحَيَاةَ وَإِمَّا إِنْ صَدَدْتِ فَلَا
وَإِنْ هَمَمْتِ عَلَى شَيْءٍ لِتَنْظُرَهُ عَيْنِي فَلَا أَبْصَرْتْ سَهْلًا وَلَا جَبَلا
أَرَى الشُّهُوْرَ تَقْضي يَا مُنَى أَمَلِي شَهْرًا فَشَهْرًا وَمَا بَلَّغْتِنِي أَمَلَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ السّرِّيّ فِي طَبِيْبٍ (٣):
_________________
(١) البيت في نثر الدر: ٦/ ٢٦٠.
(٢) الأبيات في شعر الموالي (سديف): ٢٤٢.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٦٣ وما بعدها.
(٤) الأبيات في ديوان السري الرفاء: ٢٩٦.
[ ٢ / ٢١٢ ]
أَحْيَا لنَا عِلْمُ الفَلَاسِفَةِ الَّذِي أَوْدَى وَأَوْضَحَ رَسْم طُبٍّ عَارِفِ
فَكَأَنَّهُ عِيْسَى بن مَرْيَمَ نَاطِقًا يَهِبُ الحَيَاةَ بِأَهْوَنِ الأَوْصَافِ
مَثَلتْ لَهُ قَارُوْرَتي فَرَأَى بِهَا مَا أكنُّ بَيْنَ جَوَانِحِي وَشَغَافِي
يَبْدُو لَهُ الدَّاءُ الخَفِيُّ كَمَا بَدَا لِلْعَيْنِ رَضْرَاض الغَدِيْرِ الصَّافِي
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من البسيط]
٦٤٢ - أَحْيَا بِكَ اللَّهُ هَذَا الخَلْقَ كلَّهُمُ فَأَنْتَ رُوْحِي وَهَذَا الخَلْقُ جُثْمَانُ
قِيْلَ فِي المَدْحِ:
لَهُ مُحَيَّا جَمِيْلٌ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَمِيْل وَلِلْبَطْنَانِ ظُهْرَانُ
وَقَلَّ مَنْ ضَمِنَتْ خَيْرًا طَوِيَّتُهُ إِلَّا وَفِي وَجْهِهِ لِلْخَيْرِ عُنْوَانُ
تَلْقَاهُ وَهُوَ مَعَ الإِحْسَانِ مُعْتَذِرٌ وَقَدْ تُسِيْءُ مسِيْءٌ وَهُوَ مَنَّانُ
إِذَا بَدَا وَجْهُ ذنْبٍ فَهُوَ ذُو سِنَةٍ وَإِنْ بَدَا وَجْهُ عَفْوٍ فَهُوَ يَقْظَانُ
إِذَا تَيَمَّمَهُ العَافِي فَكَوْكِبَهُ سَعْدٌ وَمَرْعَاهُ فِي وَادِيْهِ سَعْدَانُ
أَحِيَا بِكَ اللَّهُ. البَيْتُ
جَرِيْرٌ: [من البسيط]
٦٤٣ - أَحْيَاؤُهُمْ شَرُّ أَحيَاءٍ وَأَلأَمُهُمْ وَالأَرْضُ تَلْفِظُ مَوْتَاهُمْ إِذَا قُبِرُوا
الأَسعَرُ الجُعْفِيُّ: [من الطويل]
٦٤٤ - أَحْيَاؤُهُمْ عَارٌ عَلَى أَمْوَاتِهِمْ وَالمَيِّتُوْنَ شِرَارُ مَنْ تَحْتَ السَّرَى
٦٤٥ - أَحَيَاةً بَعْدَ التَّفَرُّقِ يَا قَلْبُ فَأَيْنَ الهَوَى وَأَيْنَ الحُبُّ
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٣٧٥، ٣٧٦.
(٢) البيت في شرح ديوان جرير: ٢٦١.
(٣) البيت في البصائر والذخائر: ٨/ ٨٦.
(٤) الأبيات في خريدة القصر: ٦٥ منسوبة إلى أبي نصر الأواني.
[ ٢ / ٢١٣ ]
قَبْلهُ:
مَا لِعَيْنِ جَنَتْ عَلَى القَلْبِ ذَنْبُ إِنَّمَا يُرْسِلُ اللِّحَاظَ القَلْبُ
وَالهَوَى قَائِدُ القُلُوْبِ فَإِن سُلِّطَ جَيْش الغَرَامِ فَالقَلْبُ نَهْبُ
أَحَيَاةً. البَيْتُ
أَحْمَدُ بنُ أَبِي فَنَنٍ: [من البسيط]
٦٤٦ - أَحِيْنَ كَثَّرْتَ حُسَّادِي وَسَاءَهَمُ جَمِيْلُ صنْعِكَ بِي أَشْمَتَّ حُسَّادِي
بَعْدَهُ:
وَقَالَ:
فَإنْ تَكُنْ زَلَّةً أَوْ هَفْوَةً بَدَرَتْ فَأَنْتَ أَوْلَى بِتَقْوِيْمِي وَإِرْشَادِي
حَانَ الرَّحِيْلُ وَقَدْ أَوْدَعْتَنَا حَسَنًا وَاليَوْمَ أَحْوَجُ مَا كُنَّا إِلَى الزَّادِ
مَا فِي الحَيَاةِ لِذِي سَبْعِيْنَ مِنْ طَمَعٍ إِنْ لَمْ يَرُحْ فهُوَ فِيْمَنْ يَغْتَدِي غَادِ
فِي المَثَلِ حَبِيْبٌ جَاءَ عَلَى نَاقَةٍ. يُضْرَبُ فِي الشَّيْءِ يَأْتِيْكَ عَلَى حَاجَةٍ مِنْكَ إِلَيْهِ وَمَواقعةٍ.
السّرِّيّ الرَّفَاء أَيْضًا فِي وَصْفِ الطَّبِيْبِ (١):
وَصَحَّ رَسْم الطُّبِّ فِي معْشرٍ مَا زَالَ فِيْهِم دَارِسَ الرَّسْمِ
كَأَنَّهُ مِنْ لطْفِ أَفْكَارِهِ يَجُوْلُ بَيْنَ الدَّمِ واللَّحْمِ
المُتَنَبِّيّ: [من البسيط]
٦٤٧ - أَحْيَيْتَ لِلشُّعَرَاءِ الشِّعْرَ فَامْتَدَحُوا جَمِيْعَ مَنْ مَدَحُوْهُ بَالَّذي فِيْكَا
أبو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي يَمْدَحُ بِقَوْلِهِ هُنَا عُبَيْدَ اللَّهِ بن يَحْيَى البُحْتُرِيّ. بَعْدهُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي فنن: مجمع المجمع العلمي العراقي: ج ٤ مج ٣٤، ١٩٨٣ م: ١٧٠، ٧١ ما عدا.
(٢) البيتان في ديوان السري الرفاء: ٤٢٧.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي: ٣/ ٣٧٨ وما بعدها.
[ ٢ / ٢١٤ ]
وَعلّمُوا النَّاسَ مِنْكَ المَجْدَ وَاقتدَرُوا عَلَى دَقِيْقِ المَعَانِي مِنْ مَعَانِيْكَا
فَكُنْ كَمَا أَنْتَ يَا مَنْ لَا شَبِيْهَ لَهُ أو كَيْفَ شِئْتَ فَمَا خَلْقٌ يُدَانِيْكَا
شكرُ العُفَاةِ لِمَا أَوْلَيْتَ أَوْجَدَنِي إِلَى يَدَيْكَ طَرِيْقَ العُرْفِ مَسْلُوْكَا
وَعُظْم قَدْركَ فِي الآفَاقِ أَوْهَمَنِي إِنِّي بِقِلَّةِ مَا أَثْنَيْتُ أَهْجُوْكَا
مَا زِلْتَ تَتْبعُ مَا تُوْلي يَدًا بِيَدٍ حَتَّى ظَنَنْتُ حَيَاتِي مِنْ إَيَادِيْكَا
فَإِنْ تَقُلْ فَعَادَاتٌ عُرِفْتَ بِهَا أو لَا فَإِنَّكَ لَا تَسْخُو بِلَا فُوْكَا
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الطويل]
٦٤٨ - أَخَا سَفَرٍ جَوَّابَ أَرْضٍ تَقَاذَفَتْ بِهِ فَلَوَاتٌ فَهُوَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ
٦٤٩ - أَخٌ أُعْطِيْهِ مَكْنُوْنَ التَّصَافِي وَأَسْتَسْقِي لَهُ دَرَّ السَّحَابِ
بَعْدهُ:
إِنْ اسْتَرْفَدْتَهُ فَخَلِيْجُ بَحْرٍ لَو اسْتَنْهَضتَهُ فَسَلِيْلُ غَابِ
مَتَى أحْلِلْ بِسَاحَتِهِ أَجِدْهُ أَنِيْسَ الرَّبْعِ مُخْضَرَّ الجنَابِ
وَسِيْطُ البَيْتِ فِي شَرَفِ المَعَالِي نَفِيْسىَ الخَطِّ فِي كَرَمِ التَّصَابِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ القَائِلِ:
أَخَافُ أُسَائِلُ الرُّكْبَانَ عَنْكُمْ إِذَا نَزلُوا بِأَكْنَافِ العِرَاقِ
مَخَافَةَ أنْ يَنِمَّ عَلَيَّ مِنْكُمْ أَحَادِيْثٌ أَمَرُّ مِنَ الفِرَاقِ
وَمِنْهُ يَقُوْلُ الفَرَزْدَقُ (١):
أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ إِنْ لَمْ يُعَافِنِي أشَدَّ مِنَ القَبْرِ التِهَابًا وَأَضْيَقَا
إِذَا جَاءَنِي يَوْمَ القِيَامَةِ قَائِدٌ عَنِيْفٌ وَسَوَّاقٌ يَسُوْقُ الفَرَزْدَقَا
لَقَدْ خَابَ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ آدَمٌ مَنْ مَشَى إِلَى النَّارِ مَغْلُوْل القِلَادَةِ أَزْرَقَا
_________________
(١) البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة: ١٢١.
(٢) الأبيات في المنتحل: ٢٣٢.
(٣) الأبيات في ديوان الفرزدق: ٢/ ٣٩.
[ ٢ / ٢١٥ ]
يُسَاقُ إِلَى النَّارِ الجحِيْمٍ مُسَرْبَلًا سَرَابِيْلَ قطْرَانٍ لِبَاسًا مُحْرِقَا
إِذَا شَرِبُوا فِيْهَا الصَّدِيْدَ رَأَيْتَهُمْ يَذُوْبُوْنَ مِنْ حَرِّ الصَّدِيْدِ تَحَرُّقَا
حَدَّثَ ابن عَيَّاشٍ قَالَ: كُنَّا فِى جنَازَةِ النَوَّارِ بِنْتِ أَعْيَنَ بن ضُبَيْعَةَ امْرَأَةَ الفَرَزْدَقِ وَكَانَ مَعَنَا الحَسَنُ البَصْرِيُّ فَقَالَ الفَرَزْدَقُ لِلْحَسَنِ: يَقُوْلُوْنَ فِيْهَا خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّ النَّاسِ. فَقَالَ الحَسَنُ: لَسْتُ أَنَا بِخَيْرِ النَّاسِ وَلَا أَنْتَ بِشَرِّ النَّاسِ. فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا قَالَ الحَسَنُ: يَا أَبَا فِرَاسٍ مَا أَعْدَدَتَ لِهَذَا المَضْجَع؟ قَالَ: شَهَادَةُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ مِنْذُ سَبْعِيْنَ سَنّةً. فَقَالَ الحَسَنُ: خُذُوْهَا مِنْ غَيْرِ فقِيْهٍ. فَلَمَّا جَلَسَ الحَسَنُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَجَاءَ الفَرَزْدَقُ فَأَنْشَدَهُ: أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ. الأبْيَاتُ.
قَالَ: فَرَأَيْتُ الحَسَنَ قَدْ ثنَى كُمَّ قَمِيْصِهِ وَهُوَ يَنْتَحِبُ حَتَّى بَلَّ كُمَّ قَمِيْصِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ لمّا قَالَ لِلْحَسَنِ مَا أَعْدَدْتُ لهذا المَضجَعِ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: شهَادَةَ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه مِنْذُ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. فَقَالَ الْحَسَنِ: فَهَذَا العَمُوْدُ فَأَيْنَ الطُّنُبُ قَالَ الفَرَزْدَقُ: أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ. الأَبْيَاتُ. قَالَ فَرَأَيْتُ الحَسَنَ قَدْ دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا أبَا فَرَاسٍ.
وَمِنْ بَابِ (أَخَافُ) أَيْضًا قَوْلُ الحارثِ بن حَلْزَةَ يُخَاطِبُ أَخَاهُ (١):
أَخَافُ انْقِطَاعَ العَيْشِ دُوْنَ لِقَائِكُمْ بِأَرْضٍ وَلَوْ مَنَّيْتُ نَفْسِي الأَمَانِيَا
[من المتقارب]
٦٥٠ - أَخَافُ الفِرَاقَ فَأَشْتَاقُهَا كَأَنَّا افْتَرَقْنَا وَلَمْ نَفْتَرِق
بَعْدهُ:
وَاغْتَنِمِ القُرْبَ قَبْلَ البعَادِ وَغَدْرَ زَمَانٍ بِهِ لَمْ أَثِقْ
أَرُوْمُ بِقُرْبِيَ أَنْ أَشْتَكِي وَلَنْ يَشْفِي أَبَدًا مَنْ عَشِقْ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ٩/ ٢٢٣ منسوبا إلى الحارث بن خالد.
(٢) الأبيات في الزهرة: ١/ ٦٠.
[ ٢ / ٢١٦ ]
٦٥١ - أَخَافُ عَلَى قَيْسٍ وَلِلْحَرْبِ سَوْرَةٌ بَوَادِرَ أَمْرٍ لَا تُطِيُق لَهَا رَدَّا
قَبْلهُ:
يَصِفُ الصَّفْحَ عَنْ بني نمِيْرٍ وَبَنِي كلَابٍ بن مرّة وَيُحّذّرهُم:
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا أَرَى مِنْ عَشَائِرٍ إِذَا مَا دَنوْنَا زَادَ جَاهِلهُمْ بُعْدَا
وَإِنَّا لتَثْنِيْنَا عَوَاطِفُ حِلْمنَا عَلَيْهِم وَإِنْ سَاءَتْ ظُنُوْنَهُمُ جِدَّا
وَيَمْنَعُنَا عِلْمُ العَشِيْرَةِ أَنّنَا إِلَى ضَرِّهِمْ لَمْ نَبْتَغِي ضَرَّهَا أَهْدَى
وَإِنَّا إِذَا شِئْنَا بِعَادَ قَبيْلَةٍ جَعَلْنَا عِجَالًا دُوْنَ أهْلهُمُ نَجْدَا
وَلَو عَرَفَتْ هَذِي العَشَائِر رُشْدَهَا إِذَا جَعَلَتْنَا دُوْنَ أَعْدَائِهَا سَدَّا
وَلَكِنْ أَرَاهَا أَصْلَحَ اللَّهُ أَمْرَهَا وَأَخْلَقُهَا بِالرُّشْدِ قَدْ عَدِمَ الرُّشْدَا
إِلَى كَمْ نَرِدُّ البيْضَ عَنْكُمْ صوَادِيًا وَنَثْنِي صُدُوْرَ الخَيْلِ قَدْ مُلِيَتْ حِقْدَا
وَنَغْلِبُ بِالحِلمِ فِيْكُم وَنَرْعَى رِجَالًا لَيْسَ تَرْعَى لنا عَهْدَا
أَخَافُ عَلَى قَيْسِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَحَدَّاءَ حَرْبٍ يَهْلِكُ الحِلْمَ عِنْدَهَا وَسَوْرَةَ بَأْسٍ تَجْمَعُ الحرَّ وَالعَبْدَا
وَإِنَّا لنَرْمِي الجهْلَ بِالجهْلِ مَرَّةً إِذَا لَمْ نَجِدْ مِنْهُ عَلَى حَالَةٍ بُدَّا
كَتَبَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ عَلَى الخَوَارِجِ بهَذِهِ الأَبْيَاتِ الثَّلاث الأَخِيْرَة.
ابن المُعْتَزّ بِاللَّهِ: [من الطويل]
٦٥٢ - أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَمْنَكُمْ مِنْ عَدُوِّكمْ ألَا إِنَّ بَعْضَ الخَوْفِ لِلْقَلْبِ أَرْوَحُ
وبعد هَذَا البَيْتُ:
وأعرفُ عُقْبى الأمر ابتداءً فيحزنني حال الجهول ويفرحُ
٦٥٣ - أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ سَيْفٍ وَرِمْحٍ طَوِيْلُ العُمْرِ بَيْنَهُمَا قَصِيْرُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: ٨٣.
(٢) ديوانه ٢/ ٢٩٩.
(٣) البيت في زهر الأكم: ٣/ ٧٩.
[ ٢ / ٢١٧ ]
ابْنُ دَارَةَ الغَطْفَانِيُّ: [من الطويل]
٦٥٤ - أَخَافُ كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَ وَنبْحهَا إِذَا لَمْ تُجَاوِبُهَا كِلَابُ الأقارِبِ
[من الطويل]
٦٥٥ - أَخَافُ لِجَاجَاتِ العِتَابِ بَصَاحِبِي وَلِلْجَهلِ مِنْ قَلْبِ الحَلِيْمِ نَصِيْبُ
[من الطويل]
٦٥٦ - أَخَافُ وَأَرْجُو بُطْلَ ظَنِّي وَصدْقَهُ فَللَّهِ شَكِّي حِيْنَ أَرْجُو وَأَفْرَقُ
[من البسيط]
٦٥٧ - أَخَافُهُ وَهْوَ طَلُقُ الوَجْهِ مُبْتَسِمٌ وَكِيْفَ يُطْمِعُنِي فِي السَّيْفِ رَوْنَقُهُ
[من الطويل]
٦٥٨ - أَخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لَا أَخَا لَهُ كسَاعٍ إِلَى الهَيْجَا بِغَيْرِ سِلَاحِ
بَعْدهُ:
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ فَاعْلَمْ جَنَاحُهُ وَهَلْ يَنْهَضُ البَازِيُّ بِغَيْرِ جَنَاحِ
هَذَانِ البَيْتَانِ هُمَا المَثَلُ. وَنَصَبَ أَخَاكَ بإِضْمَارِ فِعْلٍ أي الْزَمْ أَخَاكَ أو اكْرِمْ أَخَاكَ وَقَوْلهُ من لَا أخًا لَهُ أرَادَ لَا أَخَ لَهُ فَزَادَ أَلِفًا لأَنَّ فِيْهِ مَعْنَى الإِضَافَةِ وَيَجُوْزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الأَصْلِ أي أَصْلهُ أَخُو فَلَمَّا صَارَ أَخًا كَعَصًا وَرَحًى تُرِكَ هَاهُنَا عَلَى أَصْلِهِ. ومِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ انْصر أَخَاكَ ظَالِمًا وَمَظْلُوْمًا قِيْلَ يَا رَسُوْلُ اللَّهِ يَنْصرُهُ مَظْلُوْمًا فكيف يَنْصرُهُ ظَالِمًا قَالَ تَكفُّهُ عَنِ الظُّلْمِ قَالَ أبو عُبَيْدٍ إِنَّمَا الحَدِيْثُ -- العَرَبُ تَقُوْلُ يَنْصرهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
_________________
(١) البيت في الحيوان: ١/ ٢٤٥.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ١٧٤.
(٣) البيت في المنتحل: ٢٣٣.
(٤) البيتان في ديوان مسكين الدارمي: ٩٠.
[ ٢ / ٢١٨ ]
[من الوافر]
٦٥٩ - أَخَاكَ أَخَاكَ لَا يَذْهَلْكَ عَنْهُ مَطَامِعٌ تَطَّبِيْكَ وَلَا رَجَاءُ
بعده:
فأخوان الفتى في الأمن زين وأركان إذا نزل البلاءُ
بَشَّارٌ فِي خَالِدِ بنِ بَرْمَكَ: [من الطويل]
٦٦٠ - أَخَالِدُ إِنَّ الحَمْدَ يَبْقَى لأَهْلِهِ جَمَالًا وَلَا تَبْقَى الكُنُوْزُ عَلَى الكَدِّ
قَبْلهُ:
لَعَمْرِي لَقَدْ أَجْدَى عَلَيَّ ابْنُ بَرْمَكٍ وَمَا مُل مَنْ كَانَ الغِنَى عِنْدَهُ يُجْدِي
جَلَبْتُ بِشعْرِي رَاحَتَيْهِ فَدَرَّتَا سَمَاحًا كَمَا دَرَّ السَّحَابُ عَلَى الرَّعْدِ
وَثَغْرٍ كَأَفْوَاهِ الأُسُوْدِ سَدَدْتَهُ بِسُمْرِ القَنَا وَالبيْضِ وَالقُرَّحِ الجُرْدِ
مَقَامكَ مَحْمُوْدٌ وَسَيْبُكَ واسِعٌ وَبَيْتكَ مَرْفُوْعُ الدَّعَائِمِ بِالمَجْدِ
مُفِيْدٌ وَمتلَافٌ سَبِيْلُ ثَرَائِهِ إِذَا مَا غَدَا أو رَاحَ كَالجَّزْرِ وَالمَدِّ
سَبَقْتَ بِأَيَّامِ المَكَارِمِ وَالعُلَا تُرَاثَ أَبٍ حَازَ المَكَارِمَ عَنْ جَدِّ
أَخَالِدُ أَنَّ الحَمْدَ يَبْقَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَاطْعِمْ وَكُلْ مِنْ عَارَةٍ مُسْتَرَدَّةٍ وَلَا تُبْقِهَا إِنَّ العَوَارِيَّ لِلرَّدِّ
وَقَالَ فِيْهِ أَيْضًا (١):
أَخَالِدُ لَمْ أخْبط إِلَيْكَ بِذِمَّةٍ سِوَى أَنَّنِي عَافٍ وَأَنْتَ جَوَادُ
أَخَالِدُ بَيْنَ الحَمْدِ وَالأَجْرِ حَاجَتِي فَأَيَّهُمَا تَأْتِي فَأَنْتَ عِمَادُ
فَإِنْ تُعْطِنِي أُفْرِغْ عَلَيْكَ مَدَائِحِي وَإِنْ تَأْبَ لَمْ يُضْرَب علي سَدَادُ
رِكَابِي عَلَى حَرْفٍ وَقَلْبِي مُشَيَّعٌ وَغَيْرُ بِلَادِ البَاخِلِيْنَ بِلَادُ
_________________
(١) البيتان في السحر الحلال: ٧.
(٢) الأبيات في ديوان بشار بن برد: ٣/ ١٢٦.
(٣) الأبيات في ديوان بشار: ٣/ ٤٧ وما بعدها.
[ ٢ / ٢١٩ ]
إِذَا أَنْكَرَتْنِي بَلْدَةٌ أو نَكَرْتُهَا خَرَجْتُ مَعَ البَازِيِّ عَلَى سوَادُ
يَعْنِي أَنَّ الجَّوَارِحَ أَشَدّ الطَّيْرِ تلق أو البَازِيّ مَلِكٌ لِلجَّوَارِحِ وَمولد عَلَى سَوَادٍ أَي قُطْعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ.
مُحَمَّد بن مَيَّادَة: [من الطويل]
٦٦١ - أَخَالِدُ لَمْ تَعْلَمْ وَلَسْتَ بِعَالِمٍ بِأَنَّكَ لَمْ تَعْلَم وذَا غَايَةُ الجَّهْلِ
يقول ذلك في خالد بن قاضي البصرة.
مثقَالٌ: [من الوافر]
٦٦٢ - أَخَالِدُ لَوْ أَلِمْتَ مَضِيْضَ شَيْءٍ مُمِضٍّ مُرْمِضٍ لأَلِمْتَ جَهْلَك
[من الطويل]
٦٦٣ - إِخَالُ صُرُوْفَ الدَّهْرِ لِلْحَيْنِ مِنْهُمْ سَتَحْمِلُهُمْ مِنِّي عَلَى مَرْكَبٍ وَعرِ
[من الطويل]
٦٦٤ - أَخٌ إِنْ تَشكَّى مِنْ أَذًى كُنْتُ طِبَّهُ وَإِنْ كُنْتُ ذَا شَكْوَى فَإنَّ بِهِ طِبِّي
قَبْلَهُ:
أَخٌ قَلْبُهُ عِنْدِي وَقَلْبِي عِنْدَهُ فَنَحْنُ كَذَى لِي قَلْبُهُ وَلَهُ قَلْبِي
أَخٌ حَسْبهُ بِي مِنْ أَخٍ ذِي حَفِيْظَةٍ وَحَسْبِي بِهِ مِنْ ذِي مُحَافَظَةٍ حَسْبِي
أَخٌ إِنْ تَشَكَّى مِنْ أَذًى. البَيْتُ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٦٦٥ - أَخٌ إِنْ نَبَا دَهْرٌ بِهِ كُنْتُ دُوْنَهُ وَإِنْ كَانَ كَوْنٌ كَانَ لِي ثِقَةً مِثْلِي
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٢.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٣١.
(٣) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٢٤ منسوبا إلى الأجرد.
(٤) البيت الأول في العين: ٥/ ٣٨٨ من غير نسبة.
(٥) الأبيات في الجليس الصالح: ١/ ٣٦٤.
[ ٢ / ٢٢٠ ]
قَبْلَهُ:
أَخٌ خَيْرَ مَنْ آخَيْتُ أَحْمِلُ ثِقْلَهُ وَيَحْمِلُ عَنِّي حِيْنَ يَقْدِمُنِي ثقْلِي
أَخٌ إِنْ نَبَا دَهْرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَخٌ مَالَهُ لِي لَسْتُ أَرْهَبُ بُخْلَهُ وَمَالِي لَهُ لَا يَرْهَبُ الدَّهْرَ مِنْ بُخْلِي
لَبِيْدٌ: [من الطويل]
٦٦٦ - أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُوْنِ الَّتِي مَضَتْ أَدَبٍ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ
[من الطويل]
٦٦٧ - أُخَبِّرَ أَخْبَارَ القُرُوْنِ الَّتِي مَضَتْ وَأَنْسَى الَّذِي فِي الحَالِ كنْتُ أَقُوْلُهُ
[من مجزوء الكامل]
٦٦٨ - أخْبرْ جَلِيْسَكَ تَقْلِهِ فَالنَّاسُ ظَاهِرُهُمْ سَلَامَهْ
ابن البَازُوْرِيِّ وَزِيْرُ مِصْرَ، مَنْسُوْبٌ إِلَى بَازُوْرَ ضَيْعَةٌ من أعمال الرَّمْلَةِ: [من البسيط]
٦٦٩ - إخْتِمْ وَطِيْنُكَ رَطْبٌ مَا اسْتَطَعْتَ فَكَمْ قَدْ خَمَّرَ الطِّيْنَ أَقْوَامٌ وَمَا خَتَمُوا
بعده:
عزّوا فما رحموا أيام دولتهم حتى إذا ما انقضت ذلّوا فما زحموا
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٦٧٠ - أَخْجَلْتَنِي بِنَدَى يَدَيْكَ فَسَوَّدَتْ مَا بَيْنَنَا تِلْكَ اليَدُ البَيْضَاءُ
[من الطويل]
٦٧١ - أَخٌ حَسْبُهُ بِي مِنْ أخٍ ذِي حَفِيْظَةٍ وَحَسْبِي بِهِ مِنْ ذِي مُحَافَظَةٍ حَسْبِي
_________________
(١) البيت في ديوان لبيد (إحسان): ١٧١.
(٢) البيتان في مفيد العلوم: ٤٥٣، ٤٥٤.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٢١.
[ ٢ / ٢٢١ ]
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٦٧٢ - أَخٌ خَيْرُ مَنْ آخَيْتَ أَحْمِلُ ثُقْلَهُ وَيَحْمِلُ عَنِّي حِيْنَ يقدُمُنِي ثقلِي
[من الطويل]
٦٧٣ - أَخٌ خَيْرُ مَنْ آخَيْتَ مِنْ ذِي مَوَدَّةٍ قَلِيْلُ الأَذَى فِيْمَا أُحِبُّ مُجِيْبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي عُبَادَةٍ البُحْتُرِيّ (١):
أَخٌ شَكَرْتُ لَهُ نعمَى أَخِي ثِقَةٍ زَكَتْ لَدَيَّ وَمِنًّا غَيْرَ مَمْنُوْنِ
طَافَ الوُشَاةُ بِهِ بعدي وَغَيَّرهُ مَعَاشِرَ كُلُّهُمْ بِالسُّوْءِ يَبْغِيْنِي
أَصْبَحْتُ أَرْفَعُهُ حَمْدًا وَيَخْفِضنِي ذَمًّا وَأَمْدَحُهُ طوْرًا وَيَهْجُوْنِي
فَعَادَ مُحْتَبِلًا بِالسُّوْءِ يَهْدِمُنِي وَكَانَ مِنْ قَبْل بِالإِحْسَانِ يَبْنِيْنِي
إِنْ كَانَ فَأَهْلُ الصّفْحِ أَنْتَ وَإِنْ لَمْ آتِ ذَنبًا فَفِيْمَ اللَّوْمُ يَعْدُوْنِي
أَجْعَلُكُمْ أَحقّ بِالصِّفْـ ـحِ عَنْ عِرْضِي وَعَنْ دِيْنِي
[أَينَ الودادَ الذي قَد كنتَ تَمنحنُي] أَو الصَّفَاءِ الَّذِي قَدْ كُنْتَ تَصْفِيْنِي
ابْنُ حَيُّوْسُ: [من الكامل]
٦٧٤ - أَخَذَ الفَضَائِلَ آخِرٌ عَنْ أَوَّلٍ وَحَبَاكَهَا رَبُّ العُلا إِلهَامَا
الصَّنَوْبَرِيُّ: [من الخفيف]
٦٧٥ - أَخَذَ المُشْتَرِي الرِّئَاسَةَ عَنْهُ وَتَلَاهُ عُطَارِدٌ فِي الكِتَابَه
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي نُوَّاسٍ فِي الأَمِيْنِ مُحَمَّد بن الرَّشِيْدِ (١):
أَخَذْتُ بِحَبْلٍ مِنْ حِبَالِ مُحَمَّدٍ أَمِنْتُ بِهِ مِنْ طَارِقِ الحَدَثَانِ
_________________
(١) البيت في الجليس الصالح: ١/ ٣٦٤.
(٢) الأبيات في ديوان البحتري: ٤/ ٢٢٤٩.
(٣) البيت في شعر ابن حيوس: ٣٠٠.
(٤) لم يرد في ديوانه.
(٥) ديوان أبي نواس ٢٣٩ - ٢٤٢.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
تَغَطَّيْتُ مِنْ دَهْرِي بِظِلِّ جَنَاحِهِ فَعَيْنِي تَرَى دَهْرِي وَلَيْسَ يَرَانِي
فلو تَسْأَلِ الأَيَّامَ مَا اسْمِي لَمَا ذَرَتْ وَأَيْنَ مَكَانِي مَا عَرَفْنَ مَكَانِي
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الخفيف]
أَخَذَتْ مِنْ شَبَابِي الأَيَّامَ وَتَوَلَّى الصِّبَى ﵇ (١)
وَارْعَوَى بَاطِلٌ وَبَرَّ حَدِيْثُ النَّفْسِ مِنِّي وَعَفَّتِ الأَحْلَامُ
وَمِنْ بَابِ أَخَذَ قَوْلُ الآخَر يَمْدَحُ (٢):
أَخَذُوا صَدْرَ مَجْلِسِ العزِّ مُذْ كَانُوا وَخَلُّوا لِلْعَالَمِيْنَ الجَنَاحَا
هَذَا فِي وَصفِ الكَاتِبِ البَلِيغ ومِنْهُ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (٣):
وَذَا سَكَتَّ فَإِنَّ أَبْلَغَ خَاطِبٍ قَلَمٌ لَكَ اتَّخَذَ الأَصَابِعَ مِنْبَرَا
ومِنْهُ قَوْلُ الآخَر:
يكتبهُ مَا يُعْجِزُ البَرَايَا وَالعَجْزُ عَنْ مِثْلِهِ اقْتِدَارُ
ومِنْهُ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (٤):
أولَى الكِتَابَةَ تَسْدِيْدًا أَقَامَ بِهِ مِنْهَجهَا وَقَدْ اعْوَجَّتْ نَوَاحِيْهِ
غَضُّ الأَمَانَةِ فِيْهَا مِنْ تَنَزهِهِ وَأَبْيَضُ الثَّوْبِ فِيهَا مِنْ تَوَقِّيْهِ
المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
٦٧ - أُخِذْتُ بِمَدْحِهِ فَرَأَيْتُ لَغْوًا مَقَالِي لِلأُحَيْمِقِ يَا حَكِيْمُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن المعتز (السامرائي) ٢/ ٢٣٣.
(٢) البيت في الطليعة من شعراء الشيعة: ١/ ١٨.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٦٧.
(٤) البيتان في ديوان البحتري: ٤/ ٢٤٢٥.
(٥) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٥٢.
[ ٢ / ٢٢٣ ]
٦٧٧ - أَخْرَجْتمُوْهُ بِكُرْهٍ عَنْ سَجِيَّتِهِ وَالنَّارُ قَدْ تُصْطَلَى مِنْ نَاضِرِ السَّلَمِ
مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مَالِكَ بن طَوْق التَّغلبِيّ:
أوْطَأتمُوْهُ عَلَى جَمْرِ العُقُوْقِ وَلَو لَمْ يجرح اللَّيْثُ لَمْ يَرْجَ مِنَ الأَجَمِ
(يخرج من أجم)
يَا عثْرَةً مَا وُقِيْتُمْ شَرَّ مَصْرَعهَا وَزَلَّةُ الرَّأْي تُنْسِي زَلَّة القَدَمِ
ابْنُ طَبَاطَبَا فِي القَلَمِ: [من البسيط]
٦٧٨ - أَخْرَسُ يُنْبِيْكَ بِأَطْرَافِهِ عَنْ كُلِّ مَا شِئْتَ مِنَ الأَمْرِ
قَبْلهُ:
فِي كَفِّهِ أَسْمَرُ يَثْنَى بِهِ الدَّ هْرُ شَبَاةَ البِيْضِ وَالسُّمْرِ
أَخْرَس تَبَدَّى لَكَ أَطْرَافهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يُذْرِي عَلَى القُرْطَاسِ دَمْعًا لَهُ يَبْدُو بِهِ السِّرُّ وَلَا يَدْرِي
كَعَاشِقٍ أَخْفَى هَوَاهُ وَقَدْ نَمَّتْ عَلَيْهِ عِبْرَةٌ تَجْرِي
إِخْفَاؤُهُ الشَّيْءَ كَإِعْلَانِهِ وَالجهْرُ مِنْهُ مُشَبَّهُ السّرِّ
تبْصرهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ عُرْيَانَ يَكْسُو النَّاسَ أو يعْرِي
وَمُسْتَقِلًا بِأُمُوْرِ الوَرَى يَسُوْسُهُمْ بِالنَّهْي وَالأَمْرِ
يُرَى أَسِيْرًا فِي دَوَاةٍ وَقَدْ أَطْبَقَ أَقْوَامًا مِنَ الأَسْرِ
كَالبَحْرِ إذ يَجْرِي وَكَاللَّيْلِ إذ يَهْوي وَكَالصَّارِمِ إذ يغري
[من الكامل]
٦٧٩ - أَخْشَى القَطِيْعَةَ بَيْنَنَا وَأَظُنُّهَا سَتَكُوْنُ إِنْ دُمْنَا عَلَى الهِجْرَانِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٣٥.
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ١٤٦، وفي زهر الأداب منسوبا إلى محمد بن أحمد الأصبهاني: ٢/ ٤٨١.
(٣) البيتان في الصداقة والصديق: ٢٣٨.
[ ٢ / ٢٢٤ ]
بَعْدهُ:
وَأرَى اللَّجَاجَةَ غَيْرَ شَكٍّ رُبَّمَا قَطَعَتْ شَوَابِكَ حُرْمَةِ الخُلَّانِ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٦٨٠ - أَخُصُّكَ بِالقَوْلِ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ وَإِنْ رَغمت فِيْمَا أَقُوْلُ المَعَاطِس
مُحَمَّد بن أَحْمَد الخَفَّاجِيّ: [من البسيط]
٦٨١ - إِخْضَعْ إِذَا عَزَّ مَنْ تَهْوَى وَذِلَّ لَهُ فَذُلُّ أهْلِ الهَوَى عِزُّ وَإِنْ خَضَعُوا
أَنْشَدَ لِلشَّيْخِ أبو الفَضْلِ مُحَمَّد أَحْمَد أَخِ الخَفَاجِي لِنفْسِهِ (١):
هَبْنِي أُخَادِعُ طَرْفِي فِي تَأَمّلِهِ فَكَيْفَ أَخْدَعُ قَلْبًا لَيْسَ يَنْخَدِعُ
أَخْضَع إِذَا عَزَّ مَنْ تَهْوَى. البَيْتُ
العَتَابِيُّ: [من الطويل]
٦٨٢ - أَخِضْنِي المَقَامَ الغَمْرَ إِنْ كَانَ غَرَّني سَنَى خُلَّبٍ أَوْ زَلَّتِ القَدَمَانِ
بَعْدهُ:
أَتَتْرِكُنِي جَدْبَ المَعِيْشَةِ مُقْفِرًا وَكَفَّاكَ مِنْ مَاءِ النَّدَى تَكِفَانِ
وَتَجْعَلُنِي سَهْم المَصائِبِ بَعْدَمَا بَلَلَتْ يَدَيَّ بِالنَّدَى وَلِسَانِي
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الكامل]
٦٨٣ - أَخْطَأتُ فِي طَلَبِي وَأَخْطَأَ بِي يَأْسِي وَرَدَّ يَدِي بِغَيْرِ يَدِ
هذا البيتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ أوَّلُهَا:
_________________
(١) البيت في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٤١٨.
(٢) البيت في ديوان الوأواء: ١٨١.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٦/ ١٩٦ وهو للوأواء في ديوانه: ١٣٩.
(٤) الأبيات في ديوان شعر العتابي: ٨٤.
(٥) القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٣٦.
[ ٢ / ٢٢٥ ]
هَبْ لِلدِّيَارِ بَقِيَّةَ الجلَدِ وَدَعْ الدُّمُوعَ وَبَاعِثِ الكَمَدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا ضرَّهُمْ وَالبَيْنِ يَحْفِزُهُمْ لَوْ عَلَّلَوْنَا بِانْتِظَارِ غَدِ
وَجَدُوا وَمَا جَادُوا وَمُحْتَقَبٌ لِلَّومِ مَنْ أَثْرَى وَلَمْ يَجُدِ
لَيْتَ الَّذِي عَلَقَ الرَّجَاءُ بِهِ إِذَا لَمْ يُجِدْ لِلصَّبِّ لَمْ يَجِدِ
عَنِّي إِلَيْكَ فَلَسْتَ مِنْ إِرَبِي مَا أَنْتَ مِنْ عَيْنِي وَلَا رشَدِي
قَضتِ اللَّيَالِي مِنْكَ مَأْرُبَتِي وَنَفَضتُ مِن عُلَقِ الغَرَامِ يَدِي
وَجَدَ النَّهْيُ وَالسَّيْفِ رَاحِلَتِي حَتَّى اسْتَقَا مَا بِي عَلَى الجدَدِ
لَا تَعرين ضِيْفَ الهُمُوْمِ قرًى إِلَّا قرَى العَيْرَانَةِ الأُجُدِ
وَانْهَضْ فَإنْ لَمْ تَحْظَ فِي بَلَدٍ بِالرِّزْقِ فَاقْطَعهُ إِلَى بَلَدِ
وَابْغِ العُلَى أبَدًا فَكَمْ طَلَبِ قَدْ بَاتَ مِنْ نَيْلٍ عَلَى صَدَدِ
إمَّا يُقَالُ سَعَى فَاحْرِزْهَا أَوْ أنْ يُقَالَ مَضَى فَلَمْ يَعُدِ
قُوْلَا لِهَذَا الدَّهْرِ مَعْتَبَةً أَسرَفْتَ بِي يَا دَهْرُ فَاقتصِدِ
كَمْ لَوْعَةٍ تُهْدَى إِلَى كَبدِي وَعَظِيْمَةٍ تُلْقَى عَلَى كَتِدِي
وَعَجَائِبٍ مَا كُنَّ فِي فِكَرِي وَغَرَائِبٍ مَا دُرْنَ فِي خَلَدِي
أَيُصَاحُ بِي عَنْ كُلِّ صافِيَةٍ طَرْدًا إِلَى الأَقْذَاءِ وَالثَّمَدِ
وَأُسَامَ فِي اكْلَاءِ مُوْبِيَةٍ مُحْتَشُّهَا دُوْنَ السَّوَامِ رَدِ
أَمسَى عَلَيَّ مَعَ الزَّمَانِ أَخٌ قَدْ كُنْتُ آمَلُ يَوْمَهُ لِغَدِ
مَنْ كَانَ أَحْنَا عِنْدَ نَائِبَةٍ مِنْ وَالِدِي وَأَبَرُّ مِنْ وَلَدِي
لَمْ يَثْمر الظَّنُّ الجمِيْلُ بِهِ فَقْدِي مِنَ الظَّنِّ الجَمِيْلِ قَدِي
أَخْطَأَتُ فِي طَلَبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلأَجْعَلَنَّ عُقُوْبَتِي أبَدًا ألَا أَمُدُّ يَدًا إِلَى أَحَدِ
فَتَكُوْنُ أَوَّلَ زَلَّةٍ سَبَقَتْ مِنِّي وَآخِرَهَا عَلَى الأَبَد
أنْشَدَ نَفْطَوِيْه: [من السريع]
[ ٢ / ٢٢٦ ]
٦٨٤ - أُخطُ مَعَ الدَّهْرِ إِذَا مَا خَطَا وَاجْرِ مَعَ الدَّهْرِ كَمَا يَجْرِي
بَعْدهُ:
مِنَ سَابِقِ الدَّهْرِ كَبَا كَبْوَةً لَمْ يَسْتَقِلهَا آخِرَ الدَّهْرِ
٦٨٥ - أَخْفِضِ الصَّوْتَ إِنْ نَطَقْتَ بِلَيْلٍ وَالْتَفِتْ فِي النَّهَارِ قَبْلَ المَقَالِ
بَعْدهُ:
لَيْسَ لِلْقَوْلِ رَجْعَةً حِيْنَ يَبْدُو بِقَبِيْحٍ يَكُوْنُ أو بِجَمَالِ
المُعْتَمِدُ على اللَّهِ المَغْرِبِيّ: [من الطويل]
٦٨٦ - أَخِفُّ إِلَى لُقْيَا الحَبِيْبِ وَإنَّنِي لَعَمْرُكَ فِي جُلِّ الأُمُوْرِ وَقُوْرُ
أَبُو عَلِيٍّ مَسْكَوِيْهِ: [من الوجز]
٦٨٧ - أَخْفَيْتُ سِرِّي وَهُوَ سِرُّ الدَّهْرِ فِي لُجِّ قَلْبِي وَرِحَابِ صَدْرِي
بَعْدهُ:
وَضَاعَ فِي بِرٍّ لَهُ وَبَحْرٍ أَسَالَ عَنْهُ بِلَطِيْفِ فِكْرِي
بِمثُوْلِ ذهْنِي وَحُضُوْرِ ذكْرِي فَلَا أَجَابَ بِسِوَى لَا أَدْرِي
التِّهَامِيُّ: [من الكامل]
٦٨٨ - أُخْفِي مِنَ البُرَحَاءِ نَارًا مِثْلَ مَا يُخْفِي مِنَ النَّارِ الزِّنَادُ الوَارِي
هِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ طُبِعَتْ عَلَى كَدَرٍ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (١):
_________________
(١) البيتان في أمالي القالي: ٢/ ٢٠٥.
(٢) البيتان في مجمع الحكم والأمثال: ٩/ ١٣٧.
(٣) البيت في الحلة السيراء: ٢/ ٤٧.
(٤) البيت في ديوان أبي الحسن التهامي (المكتب الإسلامي): ٥٣.
(٥) الأبيات في ديوان البحتري: ٢/ ١٠٧٠.
[ ٢ / ٢٢٧ ]
أُخْفِي هَوًى لَكِ فِي الضُّلُوْعِ وَأُضْمِرُ وَأُلَامُ مِنْ كَمَدٍ عَلَيْكِ وَأعْذرُ
وَأَرَاكِ خُنْتِ مِنَ النَّوَى مَنْ لَمْ يَخُنْ عَهْدَ الهَوَى وَهَجَرْتِ مَنْ لَمْ يَهْجُرُ
وَطَلَبْتُ مِنْكِ مَوَدَّةً لَمْ أُعْطَهَا إِنَّ المُعَنَّى طَالِبٌ لَا يَظْفَرُ
هَلْ دِيْنُ عَلْوَةَ يُسْتَطَاعُ فَيَقْتَضِي أَمْ ظُلْم عَلْوَةَ يَسْتَفِيْقُ فَيُقْصَرُ
بَيْضَاءُ يُعْطِيْكَ العَضيْبُ قَوامُهَا وَيُرِيْكَ عَيْنَيْهَا الغَزَالُ الأَحْوَرُ
تَمْشِي فَتَحْكمُ فِي القُلُوْبِ بِدلِّهَا وَتَمِيْسُ فِي وَرقِ الشَّبَابِ فَيَخْطرُ
وَتَمِيْلُ مِنْ لِيْنِ الصبَى فَيُقِيْمُهَا قَدّ يُؤَنَّثُ تَارَةً [ويُذَكَّرُ]
مِنْهَا:
إِنِّي وَإِنْ جَانَبْتُ بَعْضَ بَطَالَتِي وَتَوَهَّمَ الوَاشُوْنَ أَنِّي مُقَصِّرُ
لِيَشُوْقَنِي سِحْرُ العُيُوْنِ المُجْتَلَا وَيَرُوْقُنِي وَرْدُ الخُدُوْدِ الأَحْمَرُ
[من الطويل]
٦٨٩ - أَخٌ قَلْبُهُ عِنْدِي وَقَلْبِي عِنْدَهُ فَنَحْنُ كذَا لِي قَلْبُهُ وَلَهُ قَلْبِي
بعده:
أخ حسبه بي من أخٍ ذي حفيظة وحسبي به من ذي محافظة حسبي
أخ إن شكى من أذًى كنت طبّه وإن كنت ذا شكوى فإن أخي طبّي
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٦٩٠ - أَخٌ كَانَ لِي وَهُوَ الحَلِيْفُ المُسَاعِدُ تَنَكَّرَ فَهُوَ اليَوْمَ ضِدٌّ مُبَاعِدُ
بَعْدهُ:
رَأَى جَدُّهُ فِي ذَرْوَةِ المَجْدِ صاعِدًا فَأَطْغَاهُ جَدٌّ فَوْقَ جدِّي صَاعِدُ
وَكَانَ يَرَانِي قَاعِدًا وَهُوَ قَائِمٌ فَصَارَ يَرَانِي قَائِمًا وَهُوَ قَاعِدُ
فَأَحْدَثَ زَهْوًا لَا يُنَادِي وَلِيْدهُ وَأَضْحَى وَعِيْدًا مِنْهُ تِلْكَ المَوَاعِدُ
_________________
(١) الأبيات في مجلة المورد (البستي): العدد ٤ لسنة ٢٠٠٥/ ١٠٦.
[ ٢ / ٢٢٨ ]
كَانَ يُقَالُ: الإِخْوَانُ ثَلَاثةٌ أَخٌ يخْلِصُ لَكَ وُدَّهُ وَيَبْلغُ فِي مُهِمَّكَ جُهْدَهُ، وَأَخٌ ذُو نِيَّةٍ يَقْتَصرُ بِكَ عَلَى نِيَّتِهِ دُوْنَ رَفْدِهِ وَمَعُوْنَتِهِ، وَأَخٌ يَلْهُوقُ لَكَ بِلِسَانِهِ وَيَتَشَاغَلُ عَنْكَ بِشَأْنِهِ وَيُوْسِعُكَ مِنْ كَذْبِهِ وَأَيْمَانِهِ.
كَعْب الغَنَوِي فِي أَخِيْهِ: [من الطويل]
٦٩١ - أَخٌ كَانَ يَكْفِيْنِي وَكَانَ يُعِيْنُنِي عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ حِيْنَ تَنُوْبُ
[من الطويل]
٦٩٢ - أَخٌ كُلَّمَا آتِيْهِ أَبْغِيْهِ حَاجَةً رَجعتُ إِلَى أَهْلِي وَوَجْهِي بِمَائِهِ
قَبْلهُ:
جَزَى اللَّهُ عَنِّي صَالِحًا بِوَفَائِهِ وَأَضْعَفَ أَضْعَافًا لَهُ فِي جَزَائِهِ
أَخٌ كُلَّمَا آتَيْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
رَجَوْتُ رِجَالًا بَعْدَهُ وَاخْتَبَرْتهُمْ فَمَا ازْدَدْتُ إِلَّا رغْبَةً فِي إِخَائِهِ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلي فِي مُحَمَّد بن عَبْدُ المَلِكِ الزَّيَّات (١):
أَخٌ كُنْتُ آوِي مِنْهُ عِنْدَ ادِّخَارِهِ إِلَى ظَلِّ آبَاءٍ مِنْ العزِّ بِاذِخِ
سَعَتْ نُوَبُ الأَيَّامِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَأْقْلَعْنَ مِنَّا عَنْ ظَلُوْمٍ وَصَارِخِ
وَإنِّي وَإعْدَادِي لِدَهْرِي مُحَمَّدًا كَمُلتمِسٍ إِطْفَاءَ جَمْرٍ بِنَافِخِ
جَرِيْرٌ: [من الكامل]
٦٩٣ - أَخَلَبْتِنَا وَصَدَدْتِ أُمَّ مُحَمَّدٍ أَفَتَجْمَعِيْنَ خِلَابَةً وَصُدُوْدَا
_________________
(١) البيت فى الاختيارين: ٧٥١.
(٢) الأبيات في المنتحل: ٢١٠.
(٣) الأبيات في البصائر والذخائر: ٤/ ١٢١.
(٤) الأبيات في ديوان جرير: ١٧٠.
[ ٢ / ٢٢٩ ]
المَثَلُ: أَفَتَجْمَعِيْنَ خَلَابَةً وَصُدُوْدَا. يُضرَبُ لِمَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ خِصْلَتِي شَرِّ وَهُوَ قَوْلُ حر بن عَطِيَّة مِنْ أَبْيَاتٍ أوَّلُهَا:
يَا عَاذِلِيَّ دَعَا المَلَامَ وَأَقْصِرَا طَالَ الهَوَى وَأَطَلتمَا التَّفْنِيْدَا
إنِّي وَجَدّكِ لَوْ أَرَدْتِ زِيَادَةً فِي الحُبِّ مِنِّي مَا وَجَدْتِ مَزِيْدَا
أَخَلَبْتِنَا وَصَدَدْتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا يَسْتَطِيْعُ أَخُو الصَّبَابَةِ أنْ يَرَى حَجَرًا أَصَمَّ وَلَا يَكُوْنُ حَدِيْدَا
الكَمِيْتُ بنُ زَيْدٍ: [من الخفيف]
٦٩٤ - أَخْلَصَ اللَّهُ لِي هَوَايَ فَمَا - نَزْعًا وَلَا تَطِيْشُ سِهَامِي
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلافَةِ: [من الرمل]
٦٩٥ - أُخْلِصُ الوُدَّ لِمِنْ أَخْلَصَهُ وَلِمَنْ كَدَّرَ مِنِّي الكَدَرُ
أَبُو مُحَمَّد اليَزِيدِيّ: [من الرمل]
٦٩٦ - أَخْلِصِ الوُدَّ لِمَنْ صَاحَبْتَهُ وَاغْفِرِ العَثْرَةَ مِنْهُ إِنْ عَثَرْ
بَعْدهُ:
إِذَا زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ فَلَا تَلْبَسَـ ـنْ يَوْمًا لَهُ جِلْدَ النَّمِر
عُذْ بحلمٍ مِنْكَ تَكْفِي جَهْلَهُ إِنَّمَا الجعْلُ كَنَارٍ تَسْتَعِر
زُهَيْرٌ المِصرِيُّ: [من البسيط]
٦٩٧ - أَخْلِصْ لِرَبِّكَ فِيْمَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ وَلْيَتَّفِقْ مِنْكَ إِسْرَارٌ وَإعْلَانُ
بَعْدهُ:
فَكُلُّ فِكْرٍ بِغَيْرِ اللَّهِ وَسْوَسَةٌ وَكُلُّ ذِكْرٍ لِغَيْرِ اللَّهِ نِسْيَانُ
_________________
(١) البيت في ديوان الكميت: ٥٠٨.
(٢) البيتان في غرر الخصائص الواضحة: ٥٤٦.
(٣) البيتان في ديوان البهاء زهير: ٢٥٧.
[ ٢ / ٢٣٠ ]
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من البسيط]
٦٩٨ - اخْلَعْ عِذَارَكَ فِيْمَا تَسْتَلِذُ بِهِ وَاجْسُرْ فَإنَّ أَخَا اللَّذَّاتِ مَنْ جَسَرَا
بَعْدهُ:
وَاحْفَظْ خَلِيْلَكَ لَا تَغْدِرْ بِهِ أَبَدًا لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيْمَنْ خَانَ أو غَدَرَا
مُحَمَّد بن بَشِيْرٍ البَصرِيّ: [من البسيط]
٦٩٩ - أَخْلِقْ بِذِي الضَبْرِ أَنْ يَحْظَى بِحَاجَتِهِ وَمُدْمِنِ القَرْعِ لِلأَبْوَابِ أَنْ يَلِجَا
أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَات:
مَاذَا يُكَلِّفُكَ الرَّوْحَاتِ وَالدَّلَجَا البَرُ طَوْرًا وَطَوْرًا تَرْكَبُ اللُّجَجَا
وَكَمْ فَتًى قَصُرَتْ فِي الرّزْقِ خُطْوَتُهُ أَلْفَيْتُهُ لِسِهَامِ الرّزْقِ قَدْ فَلَجَا
إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا انْسَدَّتْ مَسَالِكُهَا فَالصَّبْرِ يفتح مِنْهَا كُلّ مَا ارْتَتَجَا
لَا تَيْأَسَنَّ وَإِنْ طَالَتْ مُطَالَبَةٌ إِذَا اسْتَعَنْتَ بِصبْرٍ أَنْ تَرَى فَرَجَا
أَخِلِقْ بِذِي الصَّبْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَبْصِر لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْقِعهَا فَمَن عَلَا زَلَقًا عَنْ غِرَّةٍ زَلَجَا
فِي المَثَلِ أوْلَى الأُمُوْرِ بِالنَّجَاحِ المُوَاظِبَةِ وَالإلْحَاحِ.
دِعْبِلُ: [من الطويل]
٧٠٠ - أَخٌ لَكَ عَادَاهُ الزَّمَانُ فَأَصْبَحَتْ مُذمّمةً فِيْمَا لَدَيْهِ العَوَاقِبُ
مَتَى مَا تَحْذِرْهُ التَّجَارِبُ صَاحِبًا مِنَ النَّاسِ تَرْدُدْهُ إِلَيْكَ التَّجَارِبُ
زِيَادُ الأَعْجَمِ: [من الوفر]
٧٠١ - أَخٌ لَكَ مَا مَوَدَّتُهُ بِمَذْقٍ إِذَا مَا عادَ فَقَرُ أَخِيْهِ عَادَا
_________________
(١) عجز البيت الأول في ديوان أبي العتاهية: ٥٤٣.
(٢) الأبيات في شعراء أمويين (محمد بن بشير): ق ٣/ ٢٠٠.
(٣) البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: ٥٢٠.
(٤) الأبيات في زياد الأعجم: ٦٤، ٦٥.
[ ٢ / ٢٣١ ]
حَدَّثَ مُحَمَّد بن زَكَرَيَّا العَلَائي عَنْ ابن عَائِشَةَ قَالَ دَخَل زِيَاد الأَعْجَم عَلَى عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ خَمْسِ دِيَّاتٍ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ عَادَ فَسَأَلَهُ فِي عَشْرِ دِيَّاتٍ فَأَعْطَاهُ فَأَنْشَأ يَقُوْلُ:
أَخٌ لَكَ لَا تَرَاهُ الدَّهْر إِلَّا عَلَى العلَّاتِ بَسَّامًا جَوَادَا
أَخٌ لَكَ مَا مَودَّتهُ بِمَذْقِ إِذَا مَا عَادَ فَقْرُ أَخِيْهِ عَادَا
سَأَلْنَاهُ الجمِيْلَ فَمَا تَأَتَّى وَأَعْطَى فَوْقَ مُنْيَتِنَا وَزَادَا
مِرَارًا مَا دَنَوْتُ إِلَيْهِ إِلَّا تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثنَى الوِسَادَا
وَأَحْسَنَ ثُمَّ أَحْسَنَ ثُمَّ عُدْنَا فَأَحْسَنَ ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا
ويقال إِنَّ ابن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَ عَنْ عَلِيّ بن الحَسَن بن مُوْسَى قَالَ دَخَلَ زِيَادُ الأَعْجَمِ لِلحْكَايَةِ وَقَدْ كَتَبْتُ هَذِهِ للحِكَايَةِ بِبَابِ الشُّكْرِ فِي المُقَدَّمَةِ دَائِمًا تَكَرَّرَتْ هَاهُنَا لِزِيَادَةِ أَبْيَاتٍ وَأَلْفَاظٍ.
سُلَيْمَانُ المُوْصلِّيّ: [من المتقارب]
٧٠٢ - أَخٌ لَكَ لَيْسرَ لأُمٍّ وَأبْ وَلَكِنَّهُ لَكَ تِرْبُ الأَدَبْ
قَوْلُ سُلَيْمَانُ بن الفَتْحِ المُوْصلِّي: تِرْبُ الأَدَب، بَعْدَهُ:
دَعَاكَ لِعِشْرَتِهِ طَالِبًا إِلَيْكَ فَشَفِّعْهُ فِيْمَا طَلَبْ
زِيَادُ الأَعْجَمِ: [من الوفر]
٧٠٣ - أَخٌ لَكَ لَا تَرَا الدَّهْرَ إِلَّا عَلَى العِلَّاتِ بَسَّامًا جَوَادَا
[من الطويل]
٧٠٤ - أَخٌ لُمْتُهُ أَو لَامَنِي ثُمَّ نَرْعَوِي إِلَى ثَابِتٍ مِنْ حِلْمَنَا غَيْرِ مُخْدَجِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان زياد الأعجم: ٦٥.
(٢) البيتان في الصداقة والصديق: ٣٩.
[ ٢ / ٢٣٢ ]
أَهُوْنُ إِذَا عَزَّ الخَلِيْلُ وَرُبَّمَا أزَمتُ بِرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَمَعِّجِ
ابن هِنْدٍ قَاضِي حُمْصَ: [من الكامل]
٧٠٥ - أَخْلُو بِهِ فَأَعفُّ عَنْهُ كَأَنَّنِي حَذَرَ الدَّنِيَّةِ لَسْتُ مِنْ عُشَّاقِهِ
[من الطويل]
٧٠٦ - أَخٌ لِي أَمَّا كَلَّ شَيْءٍ سَأَلْتُهُ فَيُعْطي وَأَمَّا كُلَّ ذَنْبٍ فَيُغْفَرُ
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٧٠٧ - أَخٌ لِي بَطِيْءُ السَّيْرِ عَنِّي وَفَاؤُهُ وَإِنْ خَانَ يَوْمًا أَوْ جَفَا الخِلَّ أَوْجَفَا
بَعْدهُ:
جَفَانِي لَمَّا أَنْ تَكَدَّرَ مَشْرَبِي عَلَيَّ فَلَمَّا أَنْ صَفَا الشِّرَابُ أَنْصَفَا
مَنْصُوْرٌ الفَقِيْهُ: [من مجزوء الوافر]
٧٠٨ - أَخٌ لِي عِنْدَهُ أَرَبُ مَوَدَّةُ مِثْلِهِ نَسَب
بَعْدهُ:
رَعَى لِي فَوْقَ مَا يُرْعَى وَأَوْجَبَ فَوْقَ مَا يَجِبُ
فلو سُبِكَتْ خَلَائِقُهُ تَبَهْرَجَ عِنْدَها الذَّهَبُ (١)
وَصَفَ خَلَفٌ الأحمر أَخًا لَهُ فَقَالَ:
كنتُ. . . إِلَّا وَكَأَنَّهُ - وَأَنْتَ إِلَيْهِ أَحْوَجُ. . .
سَعِيْدُ بن حُمِيْدٍ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في الدرة الخطيرة: ٨.
(٢) البيت في ديوان لبيد: ١٦٧.
(٣) البيتان في ديوان البستي مجلة المورد: ع ٢، ٢٠٠٦/ ١٣٠.
(٤) البيتان في أحسن ما سمعت: ٢٠.
(٥) البيت في أحسن ما سمعت: ٢٠.
[ ٢ / ٢٣٣ ]
٧٠٩ - أَخٌ لِي كَأَيَّامِ الحَيَاةِ إِخَاؤُهُ تَلَوَّن أَلْوَانًا عَلَيَّ خُطُوْبُهَا
بَعْدهُ (١):
إِذَا عِبْتُ عَنِّي غُلَّةً فَهَجَرتُهُ دَعَتْنِي إِلَيْهِ خُلَّةٌ لَا أَعِيْبُهَا
وَرَأَيْتُ إِسْنَادَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ مَا صوْرتهُ أَنْشَدَ الحلْوَائِيُّ قَالَ أنْشَدَنا مُحَمَّد العَبَّاسِ اليَزِيْدِي عَنِ الرَّقَاشِيّ.
[من الطويل]
٧١٠ - أَخٌ لِي كَأَيَّامِ الحَيَاةِ إخَاؤُهُ يَزِيْدُ عَلَى مَرِّ الزمَانِ وَفَاؤُهُ
بَعْدهُ:
لَهُ خُلقٌ لَو مَازَجَ البَحْرَ لَمْ يَكُنْ أُجَاجًا وَأرْوَى وَارِدَ البَحْرِ مَاؤُهُ
يَسُرَّكَ مَحْزُوْنًا وَيُرْضيْكَ سَاخِطًا عَلَى كُلِّ حَالٍ نشرُهُ وَلِقَاؤُهُ
الخُرَيمِيُّ: [من الطويل]
٧١١ - أَخٌ لِي كَطَعْمِ الشهْدِ طَعْمُ إِخَائِهِ إِذَا اخْتَلَفَتْ بِيْضُ اللَّيَالِي وَسُوْدُهَا
هَذِهِ الأَبْيَاتُ لإِبْراهِيْمِ بنِ عَلِيّ بنِ سُهْلٍ الخُزَيْمِيّ. وهَذَا أَوَّلُ، وَبَعْدهُ:
كَأُمْنِيَةِ المَلْهُوْفِ حَزْمًا وَنَائِلًا وَعَوْنًا عَلَى عَلْيَاءِ أَمْرٍ يكِيْدُهَا
لَهُ نِعَمٌ عِنْدِي ضعُفْتُ لِشُكْرِهَا عَلَى أَنَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَزِيْدُهَا
تَحَمَّلَ عَنِّي شكْرهَا فَأَرَاحَنِي وَلِلشُّكْرِ مَرْقَاةٌ كَؤُوْدٌ صعُوْدُهَا
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
٧١٢ - أَخٌ لِيَ يُعْطِيْنِي إِذَا مَا سَأَلْتهُ وَإِنْ لَمْ أُعَرِّضْ بِالسُّؤَالِ ابْتدَانِيَا
_________________
(١) البيت في الرسائل للجاحظ: ١/ ٣٧ منسوبا إلى حريش السعدي.
(٢) البيت في جمهرة الأمثال: ٢/ ٨٣.
(٣) الأبيات في ديوان المعاني: ٢/ ١٩٧.
(٤) البيتان في ديوان صريع الغواني: ٣٤٦.
[ ٢ / ٢٣٤ ]
بَعْدهُ:
وَمَا كُلّ مَنْ أَحْبَبْتهُ أَنَا مَادِحٌ وَلَا كُلّ مَنْ آخَيْتُ يَخْشَى هِجَائِيَا
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٧١٣ - أَخٌ لِىَ يُعْطِيْنِي الرِّضَا فِي دُنُوِّهِ وَيَمْنَعُنِي بَعْضَ الرِّضَا وَهُوَ بَائِنُ
حَاشِيَةٌ بَعْدهُ:
إِذَا مَا التقَيْنَا سَرَّنِي مِنْهُ ظَاهِرٌ وَإِنْ غَابَ عَنِّي سَاءنِي مِنْهُ بَاطِنُ
عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ غَيْرَ أَنَّ مُسَاوِئًا لَهُ عَلَّمَتْنِي كَيْفَ تُؤْتَى المَحَاسِنُ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ شَرُّ الأُخْوَانِ مَنْ إِذَا حَضرَ أَثنى وَمَدَحَ وَإِذَا غَابَ عَابَ وَقَدَحَ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ (١):
أَخٌ مَاجِدٌ لَمْ يُحْزِنِّي يَوْمَ مَشْهَدٍ كَمَا سَيْفُ عَمْروٍ لَمْ تَحُنْهُ مَضَارِبُه
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٧١٤ - أَخٌ مَالُهُ لِي لَسْتُ أَرْهَبُ بُخْلَهُ وَمَالِي لَهُ لَا يَرْهَبُ الدَّهْرَ مِنْ بُخْلِي
ابْنُ سُكَّرَةَ: [من البسيط]
٧١٥ - أَخٌ مُزِجَتْ بِرُوْحِي رُوْحُهُ وَجَرَى مِنِّي كمَجْرَى دَمِي فِي الجِسْمِ أَفْدِيْهِ
حَاشِيَةٌ بَعْدهُ:
أَهْدَى إِلَيَّ دَوَاةً لَو كَتَبْتُ بِهَا دَهْرِي أَيَادِيْهِ لَمْ تَنْفَذْ أَيَادِيْهِ
هُوَ أبو الحَسَنُ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ الهَاشِمِيُّ وَقَدْ أَهْدَى لَهُ دَوَاةٌ.
دِعْبِلٌ: [من البسيط]
_________________
(١) الأبيات في غرر الخصائص: ٦٠٠.
(٢) البيت في شرح الحماسة للتبريزي: ١/ ٣٦٠.
(٣) البيت في تاريخ دمشق: ١٧/ ٢٥٤.
(٤) البيت في الإعجاز والإيجاز: ١٩٦.
[ ٢ / ٢٣٥ ]
٧١٦ - أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى قَوْمي فَصَدَّعَهُمْ تَصَدُّع القَعْبِ لَاقَى صَدْمَةَ الحَجَرِ
حَدَّثَ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ عَلِيّ الطُّوْسِيّ قَالَ حَدَّثنِي الشَّيْخُ المَفِيْدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَانَ الحَارِثيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عِمْرَان المَرْزَبَانِيّ قَالَ حَدَّثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أَكْثَمِ قَالَ حَدَّثنِي أَبِي يَحْيَى بن أَكْثَمِ قَالَ: أَقْدَمَ المَأْمُوْنُ دِعْبَلَ بن عَلِيّ الخُزَاعِيّ بَعْدَ أنْ آمَنَه عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيهِ وَكَبُتَ بِحَضْرَتِهِ فَقَالَ لَهُ المَأْمُوْنُ: أَنْشُدْنِي قَصِيْدَتَكَ الكَبِيْرَةَ الرَّائِيَّةَ فَجَحَدَهَا وَأَنْكَرَ مَعْرِفَتهَا فَقَالَ لَكَ أَمَانٌ عَلَيْهَا كَمَا أَمِنْتكَ عَلَى نَفْسِكَ فَاعترفَ بِهَا فَأَمَرَهُ بِإِنْشَادِهَا فَامْتَنَعَ وَسَأَلَهُ الإِعْفَاءِ مِنْ ذَلِكَ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ الأمْرَ وَرَدَّدَ المَسْأَلَةَ وَمَعَ ذَلِكَ يَذْكِرُ العَفْوَ عَنْ ذَلِكَ مِنْهُ وَيُعْطيْهِ الأَمَانَ عَلَيْهِ فَأَنْشَدَهُ:
تَأَسَّفَتْ جَارتي لَمَّا رَأَتْ زوَرِي وَعَدَّتِ الحِلْمَ ذَنْبًا غَيْرَ مُغْتَفَرِ
تَرْجُو الصِّبَى بَعْدَ مَا شَابَتْ ذَوَائِبُهَا وَقَدْ جَرَتْ طَلِمًا فِي حَلْبَةِ الكِبَرِ
أَجَارَتي إِنَّ شَيْبَ الرَّأْسِ يقلّنِي ذِكْرَ المَعَادِ وَأَرْضَانِي عَنِ القَدَرِ
أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى قَوْمِي فَصَدَّعَهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بَعْضٌ إمامُ وَبَعْضٌ قَدْ أَصابَ بِهِ دَوَاعِي المَنِيَّةِ وَالبَاقِي عَلَى الأثَرِ
أَمَّا المُقِيْمُ فَأَخْشَى أنْ يُفَارِقَنِي وَلَسْتُ مِنْ أَوْبَةِ مَنْ وَلَّى بِمُنْتَظِرِ
أَصْبَحْتُ أخَبرُ عَنْ أَهْلِي وَعَنْ وَلَدِي كَنَائِمٍ قَصَّ رُؤْيَا بَعْدَ مُذَّكَرِ
لَوْلَا تَشَاغَلَ عَنِّي بِالأُلَى سَلَفُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُوْلِ اللَّهِ لَمْ أقِرِ
وَفِي مَوَالِيْكَ لِلْمَحْزُوْنِ مَشْغلَةٌ مِنْ أنْ أَبْيْتَ لِمَفْقُوْدٍ عَلَى إثَرِ
كَمْ مِنْ درَاعٍ لَهُمْ بِأَلْطَفِ بَائِنَةٍ وَعَائِضٍ بِصعِيْدِ التُّرْبِ مُنْعَفِرِ
أَنْسَى الحُسَيْنَ وَمَسْرَاهُمْ لِمَقْتَلِهِ وهم يَقُوْلُوْنَ هَذَا سَيِّدُ البَشَرِ
يَا أمَّةِ السُّوْءِ مَا جَازَيْتِ أَحْمَدَ عَنْ حُسْنِ البَلَاءِ عَلَى التَّنْزِيْلِ وَالسُّوَرِ
خَلَفْتُمُوْهُ عَلَى الأَبْنَاءِ حينَ مَضى خِلَافة الذِّئْبِ فِي ذِي بَقَرِ
_________________
(١) القصيدة في ديوان دعبل الخزاعي: ١٤٢.
[ ٢ / ٢٣٦ ]
قَالَ يَحْيَى بن أَكْثَم: وَعَرَضَ أَمْرٌ أَمَرَنِي المَأْمُوْنُ بِالقِيَامِ فِيْهِ وَإِنْفَاذِهِ وَقُمْتُ وَعُدْتُ عَلَى المَجْلِسِ وَقَدْ انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ:
لَمْ يَبْقَ حَيٌّ مِنَ الأَحْيَاءِ نَعْلَمُهُ مِنْ ذِي يَمَانٍ وَمِنْ بَكْرٍ وَمِنْ مُضَرِ
إِلَّا وَهُمْ شُرَكَاءٌ فِي دِمَائِهِمُ كما يُشَارِكُ إِيْسَارٌ عَلَى حَزَرِ
قَتَلًا وَأَسْرًا وَتَحْرِيْقًا وَمَنْهَبَةً فِعْلَ الغُزَاةِ بِأَرْضِ الرُّوْمِ وَالخَزَرِ
أَبْنَاءُ حَرْبٍ وَمَرْوَانٍ وَأَشْرَفُهُمْ بَنُو مَعِيْطٍ أُوْلَاةَ الحِقْدِ وَالوَغرِ
قَوْمٌ قَتَلتمْ عَلَى اسْلَامِ أَوَّلَهُمْ حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنُوا جَارُوا عَلَى الكَفِرِ
بَنِي أُمَيَّةَ مَعْذُوْرِيْنَ إِنْ قَتَلُوا وَمَا أَرَى لِبَنِي العَبَّاسِ مِنْ عُذرِ
بِطُوْسَ عَلَى قَبْرِ الزَّكِيّ بِهَا إِنْ كُنْتَ تَرْبَعُ مِنْ دِيْنٍ عَلَى وَطَرِ
خَيْرُ النَّاسِ كُلّهُمُ وَقَبْرُ أَشَرّهُمْ هَذَا مِنَ العِبَرِ
مَا يَنْفَعُ الرِّجْسَ مِنْ قُرْبِ الزّكِيِّ وَمَا عَلَى الزَّكِيِّ بِقُرْبِ الرِّجْسِ مِنْ ضَرَرِ
هَيْهَاتَ كُلّ امْرِىٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ لَهُ يَدَاهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ أَوْ فَذَرِ
فَضَرَبَ المَأْمُوْنُ بِعَمَامَتِهِ الأَرْضَ وَقَالَ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ يَا دِعْبَلَ كُلُّ أَمْرٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ لَهُ يَدَاهُ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهُ مُكَرَّمًا بَعْدَ أنْ تَوَقَّعْنَا لَهُ القَتْلَ فَمَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمَ.
صَفِيَّةُ البَاهِلِيَّةُ فِي أَخِيْهَا مَالِكٍ: [من البسيط]
٧١٧ - أَخْنَى عَلى وَاحِدِي رَيْبُ الزَّمَانِ وَمَا يُبْقِي الزَّمَانَ عَلَى شَيْءٍ وَمَا يَذَرُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٧١٨ - أَخُو أَزَمَاتٍ بَذْلُهُ بَذْلُ مُحْسِنٍ إِلَيْنَا وَلَكِنْ عُذْرُهُ عُذْرُ مُذْنِبِ
قَبْلَهُ:
رَأَيْتُ لِعَيَاشٍ خَلَائِقَ لَمْ تَكُنْ لِتَكْمُلَ إِلَّا فِي اللُّبَابِ المُهَذَّبِ
_________________
(١) البيت في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٦٦٩.
(٢) الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): ٢٤٦.
[ ٢ / ٢٣٧ ]
لَهُ كَرَمٌ لَو كَانَ فِي المَاءِ لَمْ يَغْضُ وَفِي البَرْقِ مَا شَامَ امْرُءٌ بَرْقَ خُلَّبِ
أَخُو أَزَمَاتٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يَهُوْلُكَ أَنْ تَلْقَاهُ فِي صَدْرِ مِحْفَلٍ وَفِي نَحْرِ أَعْدَاءٍ وَفِي قَلبِ مَوْكِبِ
وَمَا ضيْقُ أَقْطَارِ البِلَادِ أَضَاقَنِي إِلَيْكَ وَلَكِنَّ مَذْهَبِي فِيْكَ مَذْهَبِي
أنْشَدَ أَبُو جَعْفَر الكُوْفِيِّ: [من الطويل]
٧١٩ - أَخُو البِشْرِ مَحْبُوْبٌ عَلَى حُسْنِ بِشْرِهِ وَلَنْ يَعْدَمَ البَغْضَاءَ مَنْ كَانَ عَابِسَا
بَعْدهُ:
وَيُسْرِعُ بخلُ المَرْءِ فِي هَتْكِ عِرْضهِ ولَمْ أَرَ مِثْلَ الجوْدِ لِلْعِرْضِ حَارِسَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَهَذِي ---- عَلَيْكَ وَهَذَا مَرْكبَ المَجْدِ فارسَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الآخَر (١):
أَخُو ثِقَةٍ يُسَرُّ بِحُسْنِ حَالِي وَإِنْ لَمْ تُدْنِهِ مِنِّي قَرَابَة
أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَلْفَي صدِيْقٍ تَكُوْنُ قُلُوْبُهُمْ لِي مُسْتَرَابَة
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (٢):
أَخُو غَمَرَاتٍ مَا يُرَوَّعُ جَأْشُهُ إِذَا المَوْتُ بِالمَوْتِ ارْتَدَى وَتَعَصَّبَا
وَمِنْ بَابِ (أَخُو ثِقَةٍ) قَالَ أَبُو العَلَاءِ صَاعِد بن ثَابِتٍ الكَاتِبُ فِي أَبِي المُظَفَّرِ حَمْدَانَ بنِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ يَمْدَحُهُ وَعَرَضَهَا عَلَيْهِ:
يَقُوْلُ بَنُو حَمْدَانَ حَمْدَانُ مُمْلِقٌ وَمَا ضَرَّهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ مَالُ
لَهُ سَابِقٌ لَا يَلْحَقُ الرِّيْحُ عَفْوَهُ وَمِنْ قَصبِ الخَطِيِّ أسْمَرُ عَسَّالُ
_________________
(١) البيت في الامتاع والمؤانسة: ٣٩٩، زهر الأكم ٣/ ١٨٦.
(٢) البيتان في العقد الفريد: ٢/ ١٦٥.
(٣) البيت في الأوائل: ٣٣١.
[ ٢ / ٢٣٨ ]
وَأَبْيَضُ مِنْ مَاءِ الحَدِيْدِ وَمَغْفَرٌ وَمِنْ نَسْجِ دَاوُوْدَ المَضَاعَفِ سِرْبَالُ
عِتَادَ امْرِئٍ لَا يَمْلأُ الهَوْلُ قَلْبَهُ لَهُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حِلُّ وتِرْحَالُ
فَكَتَبَ أَبُو نَصْرِ بنِ نُبَاتَةَ تَحْتَهُ (١):
رَأَيْتَ كَرِيْمًا مُفْرَدًا فَنَصَرْتَهُ وَأَنْتَ لَهَا عِنْدَ الشَّدَائِدِ فَعَّالُ
عَلَى حِيْنَ لَمْ يَشْهَدْ أَبُوْهُ وَخَانَهُ أَخُوْهُ وَأَعْرَى ظَهْرَهُ العَمُّ وَالخَالُ
وَلَمْ يَحْمِ مِنْ لُؤْمِ اللَّوَائِمِ عِرْضَهُ فَطَاعَنْتَ عَنْهُ وَالأَسِنَّةُ أَقْوَالُ
حِفَاظًا عَلَى المَجْدِ التَّلِيْدِ وَغَيْرهُ أمَالك عَنْ كَسْبِ المَحَامِدِ أَشْغَالُ
جَعَلْتَ الغِنَى سَيْفًا وَرِمْحًا وَسَابِحًا وَسَابِغَةً لَهَا فُضُولٌ وَأَذْيَالُ
حَمَى المَجْدَ مِنْ أنْ يُسْتَضَامَ سُمَيْدَعٌ وَقَوْمٌ لأَعْبَاءِ المَغَارِمِ حُمَّالُ
أَخُو ثِقَةٍ لَا يَمْلأُ المَالُ هَمَّهُ فَيَنْفَعَ إِكْثَارٌ لَدَيْهِ وَإِقْلَالُ
كَعَالِيَةِ الرُّمْحِ المُثَقَّفِ مَاجِدٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي النَّاسِ فَالنَّاسُ أَشْكَالُ
قَوْلهُ: أَخُو ثِقَةٍ هُوَ البَيْتُ الفَرْدُ.
العُجَيْرُ السَّلُوْليُّ: [من الطويل]
٧٢٠ - أَخُو الجِدِّ إِنْ جَادَدْتَ أَرْضَاكَ جِدُّهُ وَذُو بَاطِلٍ إِنْ شِئْتَ أَرْضَاكَ بِاطِلُه
إِذَا القَوْمُ أَمُّوا بَيْتَهُ فَهُوَ عَامِدٌ لأَحْسَنَ مَا ظَنُّوا بِهِ فَهُوَ فَاعِلُه
جَوَادٌ بِدُنْيَاهُ بَخِيلٌ بِعِرْضهِ عَطُوْفٌ عَلَى المَوْلَى قَلِيْلٌ غَوَائِلُه
فَتًى لَيْسَ لابْنِ العَمِّ كَالذِّئْبِ إِنْ رَأَى بِصاحِبهِ يَوْمًا دَنًا فَهُوَ آكِلُه
يَسُرُّكَ مَظْلُوْمًا وَيُرْضِيْكَ ظَالِمًا وَكُلَّ الَّذِي حَمَّلتهُ فَهُوَ حَامِلُه
أَخُو الجَّدِّ إِنْ جَادَتْ. البَيْتُ
وَيُرْوَى: إِذَا جَدَّ عِنْدَ الجَّدِّ أَرْضَاكَ جِدّهُ. البَيْتُ.
[من الطويل]
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن نباتة (الطائي): ١/ ٤٥٥.
(٢) الأبيات في البيان والتبيين: ١/ ١٨٧.
[ ٢ / ٢٣٩ ]
٧٢١ - أَخُو الجدِّ إِنْ جَدَّ الرِّجَالُ وَشَمَّرُوا وَذُو بَاطِلٍ إِنْ كَانَ فِي القَوْمِ بَاطِلُ
لَمَّا تَوَفَّى ابن أَبِي خَالِدٍ تَمَثَّلَ المَأْمُوْنُ بِهَذَا البَيْتِ.
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
٧٢٢ - أَخُو الجوْدِ يَسْقِي القَوْمَ فَضْلَ إِنَائِهِ وَذُو البُخْلِ لَا يَنْدَى وَلَوْ جَاوَزَ البَحْرَا
[من الطويل]
٧٢٣ - أَخُو الحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّهَا وَإِنْ شَمَّرَتْ يَوْمًا بِهِ الحَرْبُ شَمَّرَا
بَعْدهُ:
وَيَدْنُو إِذَا مَا المَوْتُ شَمَّرَ دُوْنَهُ قِدَى الشّبْرِ يَحْمِي الأَنْفَ أَنْ يَتَأَخَّرَا
وَمِثْلهُ (١):
ألَا رُبَّ سَامِي الطَّرْفَ مِنْ آلِ مَازِنٍ إِذَا شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا لِلْحَرْبِ شَمَّرَا
هُدْبَةُ بن خَشْرَم: [من الطويل]
٧٢٤ - أَخُو الحَرْبِ مَنْ لَا يَجْتَوِيْهَا إِذَا اجْتَوَتْ وَلَا يُظْهِرُ الشَّكْوَى وَإِنْ كَانَ مُوْجَعَا
قَبْلَهُ لِهُدْبَةَ بن خَشْرَم:
وَقَدْ أَبْرَزَتْ مِنِّي الحَرْبُ مُجَرّبًا صَلِيَّا عَلَى ضَرْسِ الحُرُوْبِ مُشَيَّعَا
وَمَا كنْتُ مِمَّنْ أَرَثَّ الشَّرّ بَيْنَهُمُ وَلَا حِيْنَ جَدَّ الجدُّ مِمَّن تَخشَعَا
وَلَيْسَ أَخُو الحَرْب الفَظِيْعَةِ بِالَّذِي إِذَا زَبَيْتهُ جَاءَ لِلْحَرْبِ أَخْضعَا
وَلَكِنْ أَخُوْهَا كُلَّ شَاكٍ سِلَاحُهُ إِذَا حَمَقتهُ فوْقَ ذَاكَ تَشَجَّعَا
أَخُو الحَرْبِ مَنْ لَا يَحْتَوِيْهَا. البَيْتُ
_________________
(١) البيت في الجليس الصالح: ٤٥٨.
(٢) لم يرد في ديوانه.
(٣) البيتان في البيان والتبيين: ٣/ ٢٨٣.
(٤) البيت في الكامل في اللغة: ٣/ ١٦٥.
(٥) الأبيات في شعر هدبة بن الخشرم: ١١٧، ١١٨.
[ ٢ / ٢٤٠ ]
رُكُوْبٌ عَلَى أثباجِهَا مُتَحَرِّفٌ لِغَزْوَتهَا يَنْمِي إِذَا الثِّعْل أَضْلَعَا
الحُطَيْئَةُ: [من الطويل]
٧٢٥ - أَخُو الحَرْبِ لَا يَنْآدُ لِلْحَرْبِ مَتْنُهُ وَلَا يُظْهِرُ الشَّكْوَى إِذَا كَانَ مُوْجَعَا
البَطَلْيُوْسِيُّ: [من الطويل]
٧٢٦ - أَخُو العِلْمِ حَيٌّ خَالِدٌ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأَوْصَالهُ تَحْتَ التُّرَابِ رَميْمُ
[من الطويل]
٧٢٧ - أَخُو العِلْمِ مَنْ بَانَتْ عَلَيْهِ عُلُومُهُ فَفِي وَجْهِهِ لِلنَّاظِرِيْنَ مَعَالِمُ
[من الطويل]
٧٢٨ - أَخُو الفِسْقِ لَا يَغْرُرْكَ مِنْهُ تَوَدُّدٌ فَكُلُّ حِبَالِ الفَاسِقِيْنَ مَهِيْنُ
كَعْبُ الغَنَوِيّ فِي أَخِيْهِ: [من الطويل]
٧٢٩ - أَخُو القَوْمِ لَا بَاغٍ عَلَيْهمْ بِفَضْلِهِ وَلَا مُزْمَهِرٌّ فِي الوُجُوْهِ سَبُوْبُ
الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ: [من الكامل]
٧٣٠ - أُخْوَانُ صِدْقٍ مَا رَأَوْكَ بِغِبْطَةٍ فَإنِ افْتَقَرْتَ فَقَدْ هَوَى بِكَ مَا هَوَى
أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى المُرَقَّشِ حَيْثُ قَالَ (١):
فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحمدِ النَّاسُ أَمْرَهُ وَمَنْ يَغْو لَا يَعْدَمْ عَلَى الغَيِّ لَائِمَا
فَأَخَذَهُ القطَامِيّ وَقَالَ (٢):
_________________
(١) البيت في نفح الطيب (إحسان): ٣/ ٢٢٨.
(٢) البيت جواهر الأدب: ٢/ ٤٨٥.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٢٦٧.
(٤) مقصورة الأسعر: ٤.
(٥) البيت في ديوان المرقشين: ١٠٠.
(٦) البيت في ديوان القطامي: ٢٥.
[ ٢ / ٢٤١ ]
وَالنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْرًا قَائِلُوْنَ لَهُ مَا يَشْتَهِي وَلأمِّ المُخْطِئِ الهَبَل
وهَذَا أَخْصَرُ وَأَسْيَرُ.
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الوافر]
٧٣١ - أَخُو الإِعْدَامِ لَا حَيٌّ يُرَجَّى وَلَا مَيْتٌ يُرِيْحُ وَيَسْتَرِيْحُ
حَاشِيَةٌ بَعْدهُ:
أَرَى الخَيْرَاتِ فِي الدُّنْيَا كَثِيْرًا وَمِنْهَا فِي يَدِ الفُقَرَاءِ رِيْحُ
عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ فِي سَيْفِهِ: [من الطويل]
٧٣٢ - أَخُو ثِقَةٍ أَرْضَا فِي الرَّوْعِ صَاحِبًا وَفَوْقَ رِضَاهُ أَنَّنِي أَنَا صَاحِبُه
كَعْبُ الغَنَوِيّ فِي أَخِيْهِ: [من الطويل]
٧٣٣ - أَخُو شَتَوَاتٍ يَعْلَمُ الضَيْفُ أَنَّهُ سَيَكْثرُ مَا فِي قِدْرِهِ وَيَطِيْبُ
[من المنسرح]
٧٣٤ - أَخُو عَدِيٍّ أَمْسَى يُسَاجِلُنِي مَا لِعَدِيٍّ وَمَا لِذَا العَمَلِ
يُضْرَبُ فِيمَنْ يُعَارِضُ قِرْنَهُ وَلَيْسَ لَهُ بِكُفُوءِ
بَعْضُ بَنِي سَعْدِ هَوَازِنَ: [من الطويل]
٧٣٥ - أَخُو فَلَوَاتٍ حَالَفَ الجِنَّ وَانْتَحَى عَنِ الإِنْسِ حَتَّى قَدْ تَقَضَّتْ وَسَائِلُه
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
٧٣٦ - أَخُو قَلَمٍ صُرُوْفُ الدَّهْرِ مِنْهُ فَفِيْهِ العَيْشُ وَالمَوْتُ الزُّؤَامُ
_________________
(١) البيتان في المستدرك على شعر أبي هلال العسكري: ٤١.
(٢) البيت في الوساطة: ٢٢٧ منسوبا إلى عبد اللَّه بن طاهر.
(٣) البيت في جمهرة أشعار العرب: ٥٦٧.
(٤) البيت في نوادر المخطوطات: ١/ ١٥١.
(٥) البيت في الكامل في اللغة: ١/ ٢٦٨.
(٦) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٧٧، ٢٧٨.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
بَعْدهُ:
ضَئِيْلٌ شَأْنُهُ شَأْنٌ جَلِيْلٌ يَطُوْعُ لأَمْرِهِ الجيْشُ اللَّهامُ
إِذَا سَكَنَاتُ صَاحِبِهِ أَمَلَّتْ عَلَى حَرَكَاتِهِ سَكَنَ الأَنَامُ
[من الطويل]
٧٣٧ - أَخُوْكَ أَخُو الصِّدْقِ الَّذِي إِنْ دَعَوْتَهُ لِنَائِبَةٍ أَلْفَيْتَهُ مِنْكَ دَانِيَا
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ أَخُو الصِّدْقِ الَّذِي إِنْ دَعوْتَهُ إِلَى حَدَثٍ أَلْفَيْتَهُ عَنْكَ نَائِيَا
رَبِيْعَةُ بنُ مَقْرُوْمِ الضَّبِيُّ: [من الوافر]
٧٣٨ - أَخُوْكَ أَخُوْكَ مَنْ يَدْنُو وَتَرْجُو مَوَدَّتَهُ وَإِنْ دُعِيَ اسْتَجَابَا
بَعْدهُ:
إِذَا حَارَبْتَ حَارِبْ مَنْ تُعَادِي وَزَادَ سِلَاحُهُ مِنْكَ اقْتِرَابَا
يُوَاسِي فِي كَرِيْهَتِهِ وَيَدْنُو إِذَا مَا مُضْلِعُ الحَدَثَانِ نَابَا
وَكُنْتُ إِذَا يُجَادِبُنِي قَرِيْنِي حبَا لِي مَاتَ أو تَبِعَ الجذَابَا
المُرَقّشِ: [من الطويل]
٧٣٩ - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ أْجْرَضَتْكَ مُلِمَّةٍ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَبْرَحْ لِسِرِّكَ وَاجِمَا
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ أَخُوْكَ بِالَّذِي إِنْ شَعِبَتْ عَلَيْكَ أُمُوْرٌ ظَلَّ يَلْحَاكَ لَائِمَا
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ مُسَافِرِ بنِ أَبِي عَمْرُو بن أُمَيَةَ (١):
أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَجْنِ يَوْمًا عَظِيْمَةً بِتَّ سَاهِرًا وَالمُسْتَذِيْقُوْنَ رُقَّدُ
_________________
(١) الأبيات في الصداقة والصديق: ١٥٩.
(٢) البيتان في ديوان المرقشين: ١٠٠.
(٣) الأبيات في الموازنة: ١٨٧.
[ ٢ / ٢٤٣ ]
تَمُدُّ إِلَى الأَقْصَى بِثَدْيِكَ كُلَّهُ وَأَنْتَ عَلَى الأدْنَى صَرُورٌ مُجَدَّدُ
فَإِنَّكَ إِنْ أَصلَحْتَ مَنْ أَنْتَ مُفْسِدٌ توَدَّدَكَ الأَقْصَى الَّذِي تَتَوَدَّدُ
قَوْلهُ فِي البَيْتِ الأوَّلِ وَالمُسْتَذِيْقُوْنَ رُقَّدُ. هُمْ الَّذِيْنَ لَا يثْبِتُوْنَ وَلَا يُصافُوْنَ فِي وُدِّهِمْ وَقِيْلَ هُمْ الَّذِيْنَ يَذُوْقُوْنَ الأمَرَّ فَإِنْ وَجَدُوْهُ سَهْلًا وَإِنْ وَجَدُوْهُ صعْبًا اجْتَنَبُوْهُ.
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٧٤٠ - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِمُلِمَّةٍ يُجِبْكَ وَإِنْ عَاتَبْتَهُ لَانَ جَانِبُه
حُجَيَّةُ بن المُضَرِّبِ السَّعْدِيّ: [من الطويل]
٧٤١ - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِمُلِمَّةٍ يُجِبْكَ وَإِنْ تَغْضَبْ إِلَى السَّيْفِ يَغْضَبِ
كَانَ حُجَيَّة بن المُضرَّب السَّعْدِيُّ جَالِسًا بِفَنَاءِ بَيْتِهِ إِذْ بصَرَ جَارِيَةٍ لَهُ مَعَهَا قَعْبٌ فِيْهِ لَبَنٌ فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ تُرِيْدِيْنَ بِالقَعْبِ؟ قَالَت بَنِي أَخيْكَ هَؤُلَاءِ اليَتَامَى فَوَجَمَ لَهُمْ فَأرَاحَ رَاعِيَاهُ إبِلهُ وَكَانَتْ تَنِيْفُ عَلَى ثَلَاثْمِائَةِ بَعِيْرٍ فَقَالَ لَهُمَا: اصْفِقَاقًا نَحْوَ بَنِي أَخِي وَدَخَلَ بَيْتَهُ فَعَاتَبَتْهُ امْرَأَتَهُ فَقَالَ:
لَجَجَنَا وَلَجَّت هَذِهِ فِي الغَضَبِ وَسُدَّ الحِجَابُ بَيْنَنَا بِالنَّقبِ
تَلُوْمُ عَلَى مَالٍ شَفَانِي مَكَانَهُ إِلَيْكِ فَلُوْمِي مَا بَدَا لَكِ وَاغْضبِي
رَأَيْتُ اليَتَامَى لَا يَسُدَّ فُقُوْرَهُمْ هَدَايَا لَهُمْ مِنْ كُلِّ قَعْبٍ مَشَعَّبِ
فَقُلْتُ لِعَبْدِنَا أَرِيْحَا عَلَيْهُمُ سَأَجْعَلُ بَيْتِي مِثْلَ آخِرَ مَغْرِبِ
عيالِي أَحَقُّ أنْ يَنَالُوا خَصاصهُ وَأَنْ يَشْرَبُوا رِيْعًا لَدَى كُلِّ مَشْرَبِ
رَحَمْتُ بَنِي مَعْدَان إِذْ سَافَ مَالَهُمْ وَحَقَّ لَهُمْ مِنِّي وَرَبِّ المُحَصَّبِ
أَغرت لَهُمْ مِنْ أنْ تَكُوْنَ حَيَاتُهُمْ عَطَاءَ المَوَالِي مِنْ نَفِيْلِ وَمُصْعَبِ
حَبَوْتُ بِهَا قَبْر امْرِىٍ لَوْ أتيتُهُ حريبًا لأنْسَانِي لَدَى كُلِّ مَرْكَبِ
فَلَا تَحْسَبِيْنِي بَلْدَمًا إِذْ نَكَحْتِهِ وَلَكِنَّنِي حُجَيَّةُ بنُ المُضَرِّبِ
_________________
(١) البيت في ديوان بشار: ١/ ٣٢٦.
(٢) الأبيات في شرح الحماسة للتبريزي: ٢/ ٣٥ - ٣٦.
[ ٢ / ٢٤٤ ]
أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِملمةٍ. البَيْت
وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَقُوْلُ: مَنْ أَرَادَ البِرَّ فَلَيْفْعَلَ فِعْلَ حُجَيَّةَ وَتَرْوِي شِعْرَهُ.
وَيُرْوَى:
سَأَجْزِي أَخِي عَنْ برِّهِ فِي صمِيمِهِ وَأَجْعَلُ بيْتِي مِثْلَ آخِرِ مُغْرِبِ
رَأَيْتُ اليتَامي لَا يَسُدَّ فُقُوْرِهِم تَخْفِيْكَ فِي القَعْبِ الصَّغِيْرِ المَشَعَّب
فَقُلْتُ لِعَبْدِنَا أَرِيْحَا عَلَيْهُمُ هُنَالِكَ مِنْ مَالِ الكَرِيْمِ مُنَجَّبُ
أُجَارِي بهِ مَنْ لَوْ أَتَيْتُ عِظَامُهُ أُنَادِي لأسَامي عَلَى كُلِّ مَرْكَبِ
أَخِي وَالِّذَي إِذَا أَدْعُهُ لِمَلمَّةٍ يُجِبْني وَإِنْ أَعْضَبْ عَلَى السَّيْفِ يَعْضَبِ
وَهَذَا أَحِسَنُ مَا قِيْلَ فِي مُكَافَأَةِ البِرِّ.
وَمِنْ بَابِ (أَخُوْكَ) قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ (١):
أَخُوْكَ الَّذِي يَحْمِي حِمَاكَ وَيَبْتَنِي عُلاكَ وَيَرْعَى مِنْكَ مَا لَسْتَ دَاعِيَا
أَبُو عُثْمَان عُمْرُو بن بَحْرِ الجَّاحِظِ: [من الطويل]
٧٤٢ - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ سَرَّكَ الأَمْرُ سَرَّهُ وَإِنْ سَاءَ أَمْرٌ ظَلَّ وَهُوَ حِزِيْنُ
بَعْدهُ:
يُقَرِّبُ مَنْ قَرَّبْتَ مِنْ ذِي مَوَدَّةٍ وَيُقْصِي الَّذِي أَقْصَيْتَهُ وَيُهِيْنُ
[من الطويل]
٧٤٣ - أَخُوْكَ الَّذِي لَوْ جِئْتَ بِالسَّيْفِ مُصْلتًا إِلَيهِ بِهِ لَمْ يَسْتَغِشَّكَ فِي الوُدِّ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان ابن نباتة: ١/ ٥٥٩.
(٢) البيتان في الموشى: ٢٧.
(٣) الأبيات في العقد الفريد: ٢/ ٢٢٧.
[ ٢ / ٢٤٥ ]
وَلَو جئتَ تَدْعُوْهُ إِلَى المَوْتِ لَمْ يَكُنْ يَرُدّكَ إِبْقَاءً عَلَيْكَ مِنَ الرَّدِّ
يَرَى أَنَّهُ فِي الودِّ وَإِنْ مُقَصِّرٌ وَإِنْ زَادَ فِيْهِ بِالوَفَاءِ عَلَى الجهْدِ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٧٤٤ - أَخُوْكَ الَّذِي لَا يَنْقُضُ النَّأْيُ عَهْدَهُ وَلَا عِنْدَ صُرْفِ الدَّهْرِ يَزْوَرُّ جَانِبُه
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ الَّذِي يَلْقَاكَ بِالبِشْرِ وَالرّضا وَإِنْ غِبْتَ عَنْهُ لَسَّعَتْكَ عَقَارِبُه
[من الطويل]
٧٤٥ - أَخُوْكَ الَّذِي يُعْطِيْكَ مِنْهُ بِفِعْلِهِ فَأَمَّا كَلَامًا فَالكَذُوْبُ يَقُوْلُ
قال أبو محمد السلمي:
قد كاتب. . . . . . . . . . . . . . . . . .
فأصبحت. . . . . . . . . . . . . . . . . .
تستغرق. . . . . . . . . . . . . . . . . .
فإن يقم صاحبها كل ذا . . . . . . . . . .
الهُزَيْمِيُّ: [من الوافر]
٧٤٦ - أَخُوْكَ عَلَى المَعَاشِ مُعِيْنُ صِدْقٍ وَمَالُكَ لِلْمَعَاشِ وَلِلْمَعَادِ
قَبْلَهُ:
كَفَتْنِي ضيْعَتِي مَدْحَ العِبَادِ وَظَعْنًا فِي المجرَدِ بِغَيْرِ زَادِ
غَدَتْ سَكَنِي وَخَادِمَتِي وَضيْرِي وَفِيْهَا أُسْرَتِي وَبِهَا تِلَادِي
أَلَا فَلْيَعْتَمِدْ مَنْ شَاءَ شَيْئًا فَحَرْثِي لَيْسَ يَعْدُوْهُ اعْتِمَادِي
صدِيْقُ المَرْءِ ضيعَتهُ وَكَمْ مِنْ صدِيْقٍ فِي الصَّدَاقَةِ مُسْتَزَادِ
يَخُوْنكَ فِي المُوَدَّةِ مَنْ تُؤَاخِي وَمَالُكَ لَا يَخُوْنَكَ فِي الوِدَادِ
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ٤/ ١٥١.
[ ٢ / ٢٤٦ ]
أَخُوْكَ عَلَى المَعَاشِ. البَيْتُ
أَبُو نَصْرُ بنُ نبَاتَة: [من الوافر]
٧٤٧ - أَخُوْكَ مَنِ اسْتَقَلَّ لَكَ الوِدَادَا وَحَارَبَ مَنْ تُحَارُبِهِ وَعَادَى
بَعْدَهُ:
وَمَا مَنْ زَادَ عَنْكَ وَأَدْرَكتهُ حَفِيْظَتهُ كَمَنْ دَارَى وَصَادَى
تَكَامَلَ مِنَّةً وَعَلَا شَبَابًا وَأَشْبَهَ طَارِفٌ مِنْهُ تِلَادَا
تَصَرَّفَتِ الخُطُوْبُ عَلَى هَوَاهُ وَأَعْطتهُ المَقَادِرُ مَا أَرَادَا
إِلَى أَنْ هَابَهُ الفَلَكُ المُعَلَّى وَزَلْزَلَ خَوْفهُ السَّبْعُ الشِّدَادَا
أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكُمَا مَلِيًّا وَبَارَكَ فِي حَيَاتِكُمَا وَزَادَا
سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ: [من الطويل]
٧٤٨ - أَخُوْكُمْ وَمَوْلَاكُمْ وَحَافِظُ سِرّكُمْ وَمَنْ قَدْ نَشَا فِيْكُمْ وَعَاشَرَكُمْ دَهْرَا
[من الطويل]
٧٤٩ - أَخُو نَظَرٍ أَمَّا لِدَفْعِ مُلِمَّةٍ فَسَامٍ وَأَمَّا مِنْ حَيَاءٍ فَمُطْرِقُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ الأنصاريّ: [من الوافر]
٧٥٠ - أَخِلَّاءُ الرَّخَاءِ هُمُ كثِيْرٌ وَلَكِنْ فِي البَلَاءِ هُمُ قَلِيْلُ
بَعْدهُ:
فَلَا تُغْرِرْكَ كثْرَةُ مَنْ تُؤَاخِي فَمَا لَكَ عِنْدَ نَائِبَةٍ خَلِيْلُ
وَكُلُّ أَخٍ يَقُوْلُ أَنَا وَفِيٌّ وَلَكِنْ لَيسَ يَفْعَلُ مَا يَقُوْلُ
سِوَى خِلٍّ لَهُ حَسَبٌ وَدِيْن فَذَاكَ لِمَا يَقُوْلُ هُوَ الفَعُوْلُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن نباتة: ٢/ ١٣.
(٢) البيت في ديوان سحيم عبد بني الحسحاس: ٥٦.
(٣) البيت في انباه الرواة: ٢/ ١٨٢ منسوبا إلى عبد العزيز.
(٤) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت (العلمية): ١٩٩.
[ ٢ / ٢٤٧ ]
[من الوافر]
٧٥١ - أَخِلَّانَ النَّبِيْذِ بَرِئْتُ مِنْكُمْ كَمَا بَرِئَ النَّبِيُّ مِنَ اليَهُوْدِ
بَعْدهُ:
تَرَاهُمْ أُخْوَةً فِي حَالِ يُسْرٍ فَإِنَّ أَعْسَرْتَ حَيُّوا مِنْ بِعِيْدِ
الشَّاشِيُّ: [من الطويل]
٧٥٢ - أَخِلَّايَ أَمْثَالُ الكَوَاكِبِ كَثْرَةً وَمَا كُلُّ نَجْمٍ لَاحَ فِي الجوِّ ثَاقِبِ
بَعْدَ قَوْلِ إِسْمَاعِيْلٍ بن أَحْمَد الشَّاشِي ثَاقِب.
بَلَى كُلَّهُمْ مِثْل الزَّمَانِ تَلَوُّنًا إِذَا سرَّ مِنْهُ جَانِبٌ سَاءَ جَانِبُ
وَكُنْتُ أَرَى أَنَّ التَّجَارِبَ عُدَّةً فَخَابَت ثِقَاتُ النَّاسِ حَتَّى التَّجَارِبُ
أَبِيْتُ أُنَادِي الدَّهْرَ جُدْ لِي بِصَاحِبٍ وَجُلّ طُلَّابِ الدَّهْرِ مَا أَنَا طَالِبُ
فَمَا جَادَ لِي مِنْهُ بِغَيْرِ مُجَانِبٍ وَآخَرَ خَيْر مِنْهُ ذَاكَ المُجَانِبُ
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
٧٥٣ - أَخِلَّايَ أَوْدَى الجوْدُ غَيْرَ تَعِلَّةٍ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي العُصُوْرِ الذَّوَاهِبِ
الغَطَمشُ الضَّبِيُّ: [من الطويل]
٧٥٤ - أَخِلَّايَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُمْ عَتَبْتُ وَلَكِنْ مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الكامل]
٧٥٥ - أَخْلَاقُ غَيْثٍ في شَمَائِلِ صَارِمٍ وَثَبَاتُ طَودٍ فِي مَضَاءِ سِهَامِ
أَبَيَاتُ أَبِي هِلَالٍ العَسْكَرِيِ يَمْدَحُ الصاحِبَ أَبَا القَاسَمِ كَافِي الكُفَاةُ بن عَبَّادٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
_________________
(١) الأبيات في قرى الضيف: ٣/ ٤٤٦.
(٢) البيت في الوساطة: ٣٩١.
(٣) القصيدة في المستدرك على شعر أبي هلال العسكري: ٤٦.
[ ٢ / ٢٤٨ ]
بَرْقٌ تَأَلَّقَ مِنْ فُتُوْقِ غمَامِ وَمُهَنَّدٌ يَجْلُو سَوَادَ قَتَامِ
أَمْ طَلْعَةُ المَلِكِ الَّذِي يَمِيْنهُ سَكْبُ الغَمَامِ وَصَوْلَةُ الصَّمْصَامِ
يَجْرِي فَيَسْبِقُ حَيْثُ يَبْتَدِرُ العُلَى حَتَّى تَرَاهُ أَمَامَ كُلِّ إِمَامِ
أَنْعِمْ صَبَاحًا بِالثَّنَاءِ مُحَبّرًا كَالرَّوْضِ نَمْنَمَهُ بُكُوْرُ رِهَامِ
تَلْقَى السَّعَادَةَ فِي مَرَامِيْكَ الَّتِي هِيَ لِلْعُلَى وَالمَكْرُمَاتِ مَرَامِي
وَمَيَامِنًا مَوْصُوْلَةً بِمَيَامِنٍ وَدُرُوْرَ إنْعَامٍ عَلَى إِنْعَامِ
وَكَرَامَةً مَقْرُوْنَةً بِكَرَامَةٍ تَبْقَى لَدَيْكَ الدَّهْرَ دَارَ مَقَامِ
مَا زَالَ كَفّكَ يَسْتَثِيْرُ مَآثِرًا مَا بَيْنَ أَسْيَافٍ إِلَى أَقْلَامِ
قَدْ جَلَّ قَدْرُكَ أنْ يُقَاسَ بِكَ امْرُؤٌ مَا كُلُّ مَصْقُوْلِ الظِّبَى بِحُسَامِ
يِمْشِي بِهِ فَوْقَ التُّرَابِ تَوَاضعٌ وَبِهِ العُلَى تَختَالُ فَوْقَ الهَامِ
أَخْلَاقُ غَيْثٍ فِي شَمَائِلِ صَارِمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَكَارِمٌ كَغَمَائِمٍ وَمَغَارِمٌ كَصَوَارِمٍ وَشَمَائِلٌ كَمُدَامِ
وَفَضَائِلٌ غُرُّ الوُجُوْهِ شَهِيْرَةٌ يَحْكِيْنَ أَعْلَامًا عَلَى أَعْلَامِ
لُقِّيْتَ فِي العِيْدِ الجدِيْدِ سَعَادَةً تَبْقَى بَشَاشَتُهَا عَلَى الأَيَّامِ
وَبَقِيْتَ مَرْفُوْعَ المَحلِّ مُكَرَّمًا فِي عِبْطَةٍ وَكَرَامَةٍ وَسَلَامِ
فَأنْعِمْ بِهِ وَبِمَا يَجِيْءُ وَرَاءَهُ مِنْ سَائِرِ الأَيَّامِ وَالأَعْوَامِ
[من الكامل]
٧٥٦ - أَخْلَاقُكَ الغُرُّ السَّجَايَا مَا لَهَا قَبِلَتْ قَذَى الوَاشِيْنَ وَهِيَ سُلَافُ
بَعْدهُ:
وَالإِفْكُ فِي مرْآةِ رَأيِكَ مَالَهُ يَخْفَى وَأَنْتَ الجَوْهَرُ الشَّفَّافُ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من البسيط]
_________________
(١) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٤/ ١١٤، ١١٥ منسوبا إلى أبي الحسن بن منقذ.
[ ٢ / ٢٤٩ ]
٧٥٧ - أَخْلَاقُ مَجْدِكَ جَلَّتْ مَا لَهَا خَطَرُ فِي البَأسِ وَالجوْدِ بَيْنَ البَدْوِ وَالحَضَرِ
بَعْدهُ:
مُتَوَّجٌ بِالمَعَالِي فَوْقَ مَفرقهِ وَفِي الوَغَا ضَيْغَمٌ فِي صُوْرَةِ القَمَرِ
يُقَالُ إِنَّ النُّعْمَانَ لَمَّا سَمِعَ هَذَا المَدْحَ مِنَ النَّابِغَةِ فِيْهِ تَهَلَّلَ وَجْههُ بِالسُّرُوْرِ وَأَمَرَ مُحْشَى فَمُهُ دُرًّا وثال بِمِثْلِ هَذَا تَرْتَاحُ القُلُوْبُ وِبِمِثْلِهِ فَلْيُمْدَحَ المُلُوْكُ.
الأغَرُّ بن حَابِسُ العَبْدِيُّ: [من الكامل]
٧٥٨ - أَخِي أَنْتَ فِي دِيْنٍ وَقُرْبَى كِلَيْهِمَا أُسَرُّ بِأَنْ تَبْقَى سَلِيْمًا وَأَفْخَرُ
بَعْدهُ:
إِذَا مَا أَتَى يَوْمٌ يُفَرِّقُ بَيْنَنَا بِمَوْتٍ فَكُنْ أَنْتَ الَّذِي يَتَأَخَّرُ
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْلِي مَا أَظِنُّ قَوْلُ الكتابُ (قَدَّمَنِي اللَّهُ قَبْلَكَ) إِلَّا مَأَخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ الأَغَرِّ بن حَابِسِ العَبْدِيِّ فَقِيْلَ لإِبْرَاهِيْم إِنَّ هَذَا يُرْوَى لِحَاتِمٍ فَقَالَ مَا عَلَى مَنْ لَا يَدْرِي أَنْ يُضيْفَ شَيْئًا غيرِ قَائِلِهِ. وَهُنَا يَقُوْلُ الأَغَرُّ مُخَاطِبًا لأَخِيْهِ الصقْرِ.
عَكْرَمَةُ بنُ كَعْبِ بن جُعَيْلٍ التَّغْلَبِيُّ: [من الطويل]
٧٥٩ - أَخِي أَنْتَ لِي مِنْ بَيْنِ مَنْ وَطِئَ الحَصَا ثَرَاءً وَعِزًّا لَيْسَ يَبْلُغُهُ شِعْرِي
مُحَمَّد بن عَبْدُ السَّلَام الأَنْدَلُسِيّ: [من الطويل]
٧٦٠ - أَخِي إِنَّمَا الدُّنْيَا مَحَلَّةُ فُرْقَةٍ وَدَارُ غُرُوْرٍ آذَنَتْ بِفَرَاقِ
[من الطويل]
٧٦١ - أَخِي ثِقَةٍ إِنْ أَبْتَغِ الجِدَّ عِنْدَهُ أَجِدْهُ وَيُسْلِيْنِي إِذَا شِئْتَ بَاطِلُهُ
_________________
(١) البيتان في ديوان النابغة الذبياني: ١٥٤.
(٢) البيتان في أدب الكتاب للصولي: ١٧٥.
(٣) البيت في حلية المحاضرة: ٦٨ منسوبا إلى علقمة بن كعب.
(٤) البيت في جذوة المقتبس: ٦٩.
(٥) البيت في الصداقة والصديق: ٢٤٣.
[ ٢ / ٢٥٠ ]
طَرْفَةُ فِي سَيْفِهِ: [من الطويل]
٧٦٢ - أَخِي ثِقَةٍ لَا يَنْثَنِي عَنِ ضَرِيْبَةٍ إذا قيل مَهْلًا قَالَ حَاجِزُهُ قَدِي
عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَر: [من الطويل]
٧٦٣ - أَخِي دِرْهَمِي ما دَامَ فَالنَّاسُ أخْوَتِي وَإِنْ غَابَ عَنِّي غَابَ كُلُّ صَدِيْقِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَر:
أَخِي اتَّقِ السُّلْطَانَ لَا تَقْرِبَنَّهُ فَمَا هُوَ إِلَّا فِي الحَقِيْقَةِ نَارُ
وَلَا تَكُ كَالحَوَّاءِ يَرْقِي ضَلَالَهُ ضلَالًا وَعُقْبَاهَا عَلَيْهِ دَمَارُ
سُعُوْدٌ وَلَكِنَّ الثّبُوْرَ جُذُوْرُهُ وَسُكْرٌ وَلَكِنَّ البَوَارُ خِمَارُ
حَذَارِكَ قَبْلَ الخَوْضِ فِي عَمَلٍ لَهُ فَمَا لَكَ بَعْدَ الخَوْضِ فِيْهِ خِيَارُ
إِذَا زَلَّتِ النَّعْلَان مِنْ رَأْسِ شَاهِقٍ فَمَا لَهُمَا دُوْنَ الحَضِيْضِ قَرَارُ
وَمِنْ بِابِ (أَخِي) قَوْلُ بَشَّارٍ (١):
أَخِي اسْتَمِعْ مِنِّي وَصِيَّةَ نَاصِحٍ صفَتْ لَكَ مِنْهُ بِالوِدَادِ الضّمائرُ
تَجَنَّبَ مَتَى اسْتَطَعْتَ الضرُوْرَاتِ إِنَّهَا تَقُوْدُ الفَتَى كرْهًا إِلَى مَا. . . .
وَدَافِعْ وَلَا تَحْلِفْ وَإِنْ كُنْتَ حَالِفًا وَأَوْفِ وَلَا تعذر فَمَا سرّ. . . .
وَلَا تَمْتَهِنْ لِلنَّاسِ عرضَكَ جَاهِدًا وَصُنْهُ فَإِنْ تَمْتَهِنْهُ مَالَكَ. . . .
وَإِيَّاكَ مِمّا يُوْجِبُ العُذْرَ فِعْلُهُ فَبِئْسَ تَكَاليِفُ النُّفُوْسِ. . . .
وَلَا تُظْهِرَنَّ ذلًّا وَقُبْحَ اسْتِكَانَةً إِذَا قَلَّ مَالٌ أو. . . .
وَلَا تَعْتَبِ الأَيَّامَ إِنَّكَ إِنْ تَعِشْ . . . . . . . . . . . .
كَعْبُ الغَنَوِيّ: [من الطويل]
٧٦٤ - أَخِي مَا أَخِي لَا فَاحِش عِنْدَ رِيْبَةٍ وَلَا وَرَعٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ هيُوْبُ
_________________
(١) البيت في ديوان طرفة بن العبد: ٣٧.
(٢) البيت في الموشى: ٢٥٣.
(٣) لم ترد في ديوانه.
(٤) البيت في جمهرة أشعار العرب: ٥٥٦.
[ ٢ / ٢٥١ ]
الأبُيودريّ: [من الطويل]
٧٦ - أُخَيَّ إِلَى كَمْ تَتْبَعُ الغَيْثَ رَائِدًا وَفِي غَيْرِ أَرْضٍ تُنْبِتُ العِزَّ تَحْرِثُ
قَوْلُ أَفْضَلُ الدَّوْلَةِ تَاجُ خُرَاسَانَ أبو المُظفَّرَ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ الأيْبُوْرِدي هَذَا قَبْلَهُ:
أَمَّا وَالعُلَى وَاهًا لَهَا مِنَ آلِيَّةٍ لَحَا اللَّهُ مَنْ يُوْلي بِهَا ثُمَّ يَحْنَثُ
لَا تَبْعَتَنَّ العِيْسَ شَعْثًا وَرَاءهَا أُسَيْمِر جَوَّابَ الدَّيَامِيْمِ أَشْعَثُ
وَأَعتقُ مِنْ رقّ المَطَامِعِ عَاتِقًا بِثنتَي نِجَادِ المَشْرِفِيَّةِ يُوْلَثُ
أَخِي إِلَى كَمْ يَتْبَعُ الغَيْثَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَرَكْبٍ يَزْجُوْنَ المَطَايَا كَأَنَّهُمْ أَثَارُوا بِهَا رُبْدَ النّعَامِ وَحَثْحَثُوا
سَرُوا فَأَنَاخُوهَا لَدَيْكَ لَوَاغِبًا يُشِمْنَ بُرُوْقًا وَدَقُّهَا لَا يُرَيَّثُ
وَفَارِقْنَ قَوْمًا لا تَبضَّ صِفَاتُهُمْ هُمْ وَرِثُوا اللُّؤْمَ التَّلِيْدَ وَأَوْرَثُوا
فَسِيَّانَ مَنْ لَاحَ العَتِيْرُ بِفُوْدِهِ وَطِفْلٌ يُنَاغِي وَدعتَيهِ وَيَمْرُثُ
أَسِفُّ بِهمْ عِرْقٌ لَئِيْمٌ إِلَى الخَنَا وكَيْفَ يَطِيْبُ الفَرْعُ وَالأَصْلُ يَخْبثُ؟
وَغَلْظَةُ أَخْلَاقٍ يُوَلِّدُهَا الغِنَى عَلَى أَنَّهَا عِنْدَ الخَصَاصَةَ تَدمثُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
٧٦٦ - أَدَارَ البُوْسِ حَسَّنَكِ التَّصَابِي إِلَيَّ فَصِرْتِ جَنَّاتِ النَّعِيْمِ
[من الوافر]
٧٦٧ - أُدَافِعُ عَنْ فرَاقِكُمُ بِجُهْدِي وَكِيْفَ دِفَاعُ مَقْدُوْرِ الأُمُوْرِ
مُحَمَّد بن حَامِد الخَوَارِزْمِيّ: [من الوافر]
٧٦٨ - أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَ المَعَالِي وَذَلِكَ أَنْ يَدُوْمَ لَكَ الدَّوَامُ
_________________
(١) القصيدة في ديوان الابيوردي: ٧٠.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٤٤.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ٣٣٩.
(٤) البيت في قرى الضيف: ٤/ ٢٨٨.
[ ٢ / ٢٥٢ ]
هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن حَامِدٍ الخَوَارِزْمِيُّ، غَزِيْرُ الأَدَبِ، حَسُنَ الخَطِّ، وَكَانَ مِنَ الوَزِيْرِ أَبِي سَعِيْدٍ الشَّيْبِي بِمَنْزلَةِ الوَلَدِ وَالعُضْوِ مِنَ الجسَدِ، فَمِنْ شِعْرِهِ فيه قَوْلُهُ مِنْ أَبْيَاتٍ:
فلو أَنَّ البِلَادَ أَطَقْنَ سَعْيًا لَسَارَعَ نَحْوَهُ البَلَدُ الحَرَامُ
أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَ المَعَالِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا لِي غَيْرَ مَا هُوَ جُهْدُ مِثْلِي دُعَاءٌ أَوْ ثناءٌ لَا يُرَامُ. . . . .
[من الكامل]
٧٦٩ - أَدَبُ الأَدِيْبِ إِلَى الأَدِيْبِ وَسِيْلَةٌ إِنَّ الأَدِيْبَ عَلَى الأَدِيْبِ شَقِيْقُ
[من الخفيف]
٧٧٠ - أَدَبٌ بَيْنَنَا تَوَكَّدَ مِنْهُ نَسَبٌ وَالأَدِيْبُ صِنْوُ الأَدِيْبِ
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الخفيف]
٧٧١ - أَدَّبَتْنَا الأَيَّامُ حَتَّى أَرَتْنَا بَطْشَ أَحْدَاثِها بِكُلِّ أَدِيْبِ
بَعْدهُ:
وَعَلِمْنَا أَنَّا نصُيْبُ المَنَايَا فَأَخَذْنَا مِنَ المُنَى بِنَصِيْبِ
[من الخفيف]
٧٧٢ - أَدَّبَتْنِي طَوَارِقُ الحَدَثَانِ فَتَجَافَيْتُ عَنْ صُرُوْفِ الزَّمَانِ
بَعْدهُ:
كَيْفَ أَشْكُو مِنَ الزَّمَانِ خُطُوْبًا أَظْهَرَتْ لِي جَوَاهِرَ الأُخْوَانِ
أُسَامَةُ بن مُنْقِذٍ: [من الخفيف]
_________________
(١) البيت في السحر الحلال: ١١ من غير نسبة.
(٢) البيتان في ديوان السري الرفاء: ١٠٦.
(٣) البيتان في المنتحل: ١٨٥ من غير نسبة.
[ ٢ / ٢٥٣ ]
٧٧٣ - أَدَّبَتْنِي نَوَائِبُ الدَّهْرِ مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ فَسَهَّلَتْ كُلَّ صَعْبِ
بَعْدهُ:
أَلْقَتْهَا نَفْسِي فَلَو أَحْرَقتنِي شهبُ نِيْرَانِهَا لَمَّا ارْتَاعَ قَلْبِي
إِلَيَّ مِنَ الصَّبْرِ فِي المَلَمَّاتِ عَوْنٌ مُسْتَقِلٌ بِحَمْلِهِ كُلُّ صعْبِ
البُسْتِيُّ: [من السريع]
٧٧٤ - أُدِرَجْتُ فِي أَثْنَاءِ نِسْيَانِكُمْ حَتَّى كَأَنِّي أَلِفُ الوَصلِ
قَبْلهُ:
دُهِيْتُ فِي نَضْرَة أَيَّامِكُمْ بِالعَزْلِ وَالعَزْلِ أَخُو الأَزَلِ
أَدْرَجْتُ. البَيْتُ
الأزَلُ: الحَبْسُ والأزلُ الكَذِبُ.
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٧٧٥ - أَدْرَكتَ مَا فَاتَ الكُهُوْلَ مِنَ الحِجَا فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِكَ المُسْتَقْبَلِ
بَعْدهُ:
لَو أَنَّ كَفَّكَ لَمْ تَجُدْ لِمُؤَمَّلٍ لَكَفَاهُ عَاجِلُ بُشْرِكَ المُتَهَلِّلِ
الأَحْوَصُ فِي الدُّنْيَا: [من البسيط]
٧٧٦ - أَدْعُو إِلَى هَجْرِهَا قَلْبِي فَيَتَبَعُنِي حَتَّى إِذَا قُلْتُ هَذَا صَادِقٌ نَزَعَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي نُواسٍ (١):
_________________
(١) لم ترد في ديوانه.
(٢) البيتان في الفتح البستي (المورد): ع ١ لسنة ٢٠٠٧/ ١١٥.
(٣) البيتان في ديوان البحتري: ٣/ ١٨٠١، ١٨٠٢.
(٤) البيت في ديوان الأحوص: ١٩٥.
(٥) البيت في ديوان أبي نواس (منظور): ٢٢٠.
[ ٢ / ٢٥٤ ]
أَدْعُوْكَ رَبِّ كُلَّمَا أَمَرْتَ تَضرُّعًا فَإِذَا رَدَدْتَ يَدِي فَمَنْ ذَا يَرْحَمُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَر:
إدْفَعِ الخَيْرَ بِخَيْرٍ مِثْلِهِ وَادْفَعِ الشَّرَّ بِشَرٍّ يَنْشَمِرْ
إنَّهُ لَا بَأْسَ بِالحَقِّ وَلَا بَأْسَ بِالمَظْلُوْمِ فِي أنْ يَنْتَصِرْ
أَبُو مُحَمَّد الخَازِن: [من البسيط]
٧٧٧ - أُدْعَى بِأَسْمَاءَ نَبْزًا فِي قَبَائِلِهَا كَأَنَّ أَسْمَاءَ أَضْحَتْ بَعْضَ أَسْمَائي
وَمِنْ هَذَا بَابُ الدَّالِ المُشَدَّدَةِ قَوْلُ أَبِي الفَضْلِ المَرْوزِي السُّكَّرِي (١):
ادَّعَى الثَّعْلَبُ شَيْئًا وَطَلَب قِيْلَ هَلْ مِنْ شَاهِدٍ قَالَ الذَّنَبِ
وَهَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ في مَنْ يَدَّعِي دَعْوَى وَيَأْتِي عَلَيْهَا بِشَاهِدٍ ضَعِيْفٍ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي مسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ وَقَدْ قِيْلَ لَهُ: بِمَ أَدْرَكْتَ مَا أَدْرَكْتَ؟ فَقَالَ: ارْتَدَيْتُ بِالكُتْمَانِ وَاتَّزَرْتُ بِالحَزْمِ وَحَالَفْتُ الصبْرَ وَسَاعَدَتْنِي المَقَادِيْرُ فَأَدْرَكْتُ مُرَادِي وَأنْشَدَ (٢):
أَدْرَكْتُ بِالحَزْمِ وَالكُتمَانِ مَا عَجِزَتْ عَنْهُ مُلُوْكُ بَنِي مَرْوَانَ إِذْ حَشَدُوا
مَا زِلْتُ أَسْعَى عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِم وَالقَوْمُ فِي مُلْكِهِمْ بِالشَّأمِ قَدْ رَقَدُوا
لَقَدْ ذُعِرَتْ بَنِي مَرْوَانَ فَانتبَهُوا عَنْ رَقْدَةٍ لَمْ يَنَمْهَا قَبْلَهُمْ أَحَدُ
وَمَنْ رَعَى غَنَمًا فِي أَرْضِ مَسْبَغَةٍ وَنَامَ عَنْهَا تَوَلَّى رَعْيهَا الأَسَدُ
وَمِنْ بَابِ (أَدْرَكَ) قَوْلُ (٣):
أَدْرِكْ بَقِيَّةَ رُوْحٍ فِيْكَ قَدْ تَلِفَتْ قَبْلَ المَمَاتِ فَهَذَا آخِرُ الرَّمَقِ
ابن الرُّوْمِيّ: [من البسيط]
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ٣/ ٢٢٩.
(٢) البيت في قرى الضيف: ٤/ ١٠١.
(٣) الأبيات في المحاسن والأضداد (للجاحظ): ٤٥.
(٤) البيت في مصارع العشاق: ٢/ ٢٢٢ منسوبا إلى الروذباري.
[ ٢ / ٢٥٥ ]
٧٧٨ - أُدْلُلْ عَلَى الخَيْرِ تَلْحَقْ شَأوَ فَاعِلِهِ وَإِنْ قَدَرْتَ فَكُنْ أَدْنَى وَسَائِلِهِ
بَعْدهُ:
وَاعْلَمْ بِأَنَّ ابْتِدَالِ الوَجْهِ يَخْلفُهُ إِلَّا ابْتِدَالَكَهُ فِي نَفْعِ آمِلِهِ
وَبِذلةُ الوَجْهُ أَحْيَانًا تُجَدّدُهُ كَمَا يُحَدّدُ سَيْفًا كَفُّ صاقِلِهِ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ لِصَدَقَةَ بنُ مَنْصُوْر بن دُبَيْس.
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عُيَيْنَةَ: [من البسيط]
٧٧٩ - أَدْنِ الرِّجَالَ عَلَى مِقْدَارِ سَعْيِهِمُ وَأَعْطِ كلًّا بِمَا أَوْلَى وَمَا صَبَرا
بَعْدهُ:
وَاعْزِمْ عَلَى الرَّأْي مَا صَحَّتْ مَذَاهِبُهُ وَمَا تَحَيَّرَتْ فِيْهِ فَاتْبَعِ الأَثَرَا
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٧٨٠ - أَدْنُو إِلَى الرُّقَبَاءِ لَا مِنْ حُبِّهِمْ وَأَصُدُّ عَنْهُ وَلَيْسَ مِنْ بَغْضَائِهِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ كَشَاجِم (١):
أُدِيرُ طَرْفِي فَلَا أَرَى حَسَنًا إِلَّا أَرَى فِيْكَ ذَلِكَ الحَسَنَا
لَوْ قِيْلَ مَنْ أَحْسَنُ الأَيَّامِ وَمَنْ أَعْشَقَهُمْ قُلْتُ هَذِهِ وَأَنَا
عَبْدَانُ: [من المتقارب]
٧٨١ - أَدِيْبٌ جَوَادٌ جَمِيْلُ الزُوَاءِ فَصيْحٌ بَلِيْغٌ كَرِيْمٌ مُجِيْدُ
أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٢٩.
(٢) المنتحل: ١٠٠.
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ١١.
(٤) البيت في ديوان كشاجم: ٣٨٧.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٤٤.
[ ٢ / ٢٥٦ ]
٧٨٢ - أُدِيْمُ الطَّرْفَ مَا غَفَلَتْ إلَيْهَا وَإِنْ نَظَرَتْ نَظَرْتُ إِلَى سِوَاهَا
الشَّنْفَرَى: [من الطويل]
٧٨٣ - أُدِيْمُ مِطَالَ الجوْعِ حَتَّى أُمِيْتَهُ وَأَضْرِبَ عَنْهُ الذِّكْر صَفْحًا فَيَذْهَلَ
مَسْكِيْنُ الدَّارْمِيُّ: [من البسيط]
٧٨٤ - أُدِيْمُ وُدِّي لِمَنْ دَامَتْ مَوَدَّتَهُ وَأَمْزِجُ الوُدَّ أَحيَانًا لِمَنْ مَزَجَا
بَعْدهُ:
يَا رَبِّ أَمْرَيْنِ قَدْ فَرَّجْتَ بَيْنَهُمَا مِنْ بَعْدِ مَا اشْتَبَهَا فِي الصَّدْرِ وَاخْتَلَجَا
وَالِبَةُ بنُ الحُبَابِ: [من الطويل]
٧٨٥ - أُدِيْمُ لأَهْلِ الوُدِّ وُدِّي وَإنَّنِي لِمَنْ رَامَ هَجْرِي ظَالِمًا لَهَجُوْرُ
قَبْلهُ:
قَطَعْتَ إِخَائِي ظَالِمًا وَهَجَرْتَنِي وَلَيْسَ أَخِي مَنْ فِي الإِخَاءِ يَجُوْرُ
أَزُوْرُ فَتَجْفُوْنِى وَلَسْتَ بِبَارِحٍ وَأَيُّ أَخٍ تَجْفُوْ ثمَّ يَزُوْرُ
أَدِيْمُ لأَهْلِ الوُدِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
سَتَكْثِرُ تَعْدَادِىِ اللَّيَالِي بَعْدَكُمْ وَتَعْلم أَنِّي إذ صَبَرْتُ صَبُوْرُ
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد: [من المتقارب]
٧٨٦ - أَدِيْنُ بِدِيْنِ خِيَارِ الوَرَى مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى الشَّافِعِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في المحب والمحبوب: ٤٨.
(٢) البيت في ديوان الشنفرى: ٦٢.
(٣) البيتان في ديوان مسكين الدارمي: ٣١.
(٤) الأبيات في الأغاني: ١٤/ ٣٤٠.
(٥) البيتان في تاريخ دمشق: ٥٥/ ١٦٠.
[ ٢ / ٢٥٧ ]
وَمُعْتَصِمِي حُبُّ أَصْحَابهِ وَمُعْتَقَدِي مَذْهَبُ الشَّافِعِيّ
هُوَ أبو نَصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن همماه السلار الرامسي النِّيْسَابُوْرِيُّ وَفَاتُهُ فِي جُمَادَى الأَوَّلُ مِنْ سَنَة تِسْعٍ وَثَمَانِيْةٍ وَأَرْبَعَمَائِة.
[من الطويل]
٧٨٧ - إِذَا ابْتَدَرَ البَابَ المَهِيْبَ رَأَيْتَهُ يَدِفُّ جَنَابَيْهِ الكُهُوْلُ الجَحَاجِحُ
قِيْلَ كَانَ مَالِكُ بن مَسْمَعٍ صَاحَ يَوْمًا فَوَافَى بَابًا عُشْرُوْنَ أَلْفِ مُدَجَّجٍ. وَسَأَلَ عَنْهُ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَان فَقِيْلَ: لو كَانَ غَضِبَ لَغَضِبَ مِائَة أَلْفٍ يَبْذِلُوْنَ لَهُ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ لَا يَسْأَلُوْنَهُ فِيْمَ غَضِبَ، فَقَالَ هُنَا وَأَبِيْكَ هُوَ السُّؤْدَدُ.
طَرْفَةٌ فِي سَيْفِهِ: [من الطويل]
٧٨٨ - إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلَاحَ وَجَدْتَنِي مَنِيْعًا إِذَا بلَّتْ بِقَائِمِهِ يَدِي
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٧٨٩ - إِذَا ابْتَدَا بُخَلَاءُ النَّاسِ عَارِفَةً تَبِيْعُهَا المَنُّ فَالمَرزُوْقُ مَنْ حُرِمَا
[من البسيط]
٧٩٠ - إِذَا ابْتُلِيْتَ فَثِقْ بِاللَّهِ وَارْضَ بِهِ إِنَّ الَّذِي يَكْشِفُ البَلْوَى هُوَ اللَّهُ
بَعْدهُ:
اليَأْسُ يَقْطَعُ أَحِيَانًا بِصَاحِبِهِ لَا تَيْأَسَنَّ فَإِنَّ الصَّانِعَ اللَّهُ
إِذَا قَضَى اللَّهُ فَاسْتَسْلِمْ لِقُدْرَتهِ مَا لامْرِئٍ حِيْلَة فِيْمَا قَضى اللَّهُ
أَبُو نُوَّاسٍ: [من البسيط]
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٠٣.
(٢) البيت في ديوان طرفة بن العبد: ٣٧.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ٢٠٤٨.
(٤) الأبيات في المحاسن والاضداد: ١٥٧ من غير نسبه.
[ ٢ / ٢٥٨ ]
٧٩١ - إِذَا ابْتَهَلْتُ سَأَلْتُ اللَّهَ رَحْمَتَهُ كَنَيْتُ عَنْكَ وَمَا يَعْدُوْكَ إِضْمَارِي
بَعْدهُ:
أَحْبَبْتُ مِنْ شِعْرِ بَشَّارٍ لِحُبِّكُمُ بَيْتًا كَلِفْتُ بِهِ مِنْ شِعْرِ بَشَّارِ
يَا رَحْمَةَ اللَّهِ حُلِّي فِي مَنَازِلِنَا وَجَاوِرِيْنَا فَدَتْكِ النَّفْسُ مِنْ جَارِ
[من المنسرح]
٧٩٢ - إِذَا ابْتَلَاهُ الزَّمَانُ كَشَّفَهُ عَنْ ثَوْبِ حُرِّيَّةٍ وَعَنْ كَرَمِ
أنْشَدَ العَتَابِيُّ: [من الوافر]
٧٩٣ - إِذَا أَبْدَى امْرُؤٌ خُلْقًا طَرِيْفًا أَتى مِنْ دُوْنِهِ الخُلُقُ التَّلِيْدُ
عَنْتَرَةُ بنُ الأَخْرَسِ الطَّائِيُّ: [من الوافر]
٧٩٤ - إِذَا أَبْصَرْتَنِي أَعْرَضْتَ عَنِّي كَأَنَّ الشَّمْسَ مِنْ قِبَلِي تَدُوْرُ
قَبْلهُ:
أَطَلَّ حَمْلَ الشَّنَاءةِ لِي وَبُغْضِي وَعِشْ مَا شِئْتَ فَانْظُرْ مَنْ تَصِيْرُ
فَمَا بِيَدَيْكَ نَفْعٌ أَرْتَجِيْهِ وَغَيْرُ صُدُوْدِكَ الخَطْبُ الكَبِيْرُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ شِعْرَكَ سَارَ عَنِّي وَشِعْرِي حَوْلَ بَيْتكَ لَا يَسِيْرُ
إِذَا أَبْصَرْتَنِي أَعْرَضتَ عَنِّي. البَيْتُ
[من الطويل]
٧٩٥ - إِذَا أَبْصَرُوا حَالِي وَلَمْ يَأْنَفُوا لَهَا وَلَمْ يَأْنَعُوْا مِنْهَا أَنِفْتُ لَهُمْ مِنِّي
قَبْلهُ:
_________________
(١) الأبيات في الأغاني: ١٠/ ٩٩، ١٠٠ ولا توجد في الديوان.
(٢) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٨٦٠ منسوبا إلى ابن عيينة.
(٣) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١/ ٧٢.
(٤) البيتان في ديوان المعاني: ٢/ ٢٠٣ منسوبا إلى جحظة البرمكي.
[ ٢ / ٢٥٩ ]
يَقُوْلُوْنَ زُرْنَا وَاقْضِ وَاجِبَ حَقِّنَا وَقَدْ أَسْقَطْتُ حَالِي حُقُوْقَهُمُ عَنِّي
إِذَا أَبْصَرُوا حَالِي. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَر (١):
إِذَا أَبْطَأْتَ يَوْمَيْن عَلَيَّ أُكْرِمُ منْ إخْوَانِك
وَلَمْ يَأَتِكَ مِنْهُ أَحَدٌ يَسْأَلُ عَنْ شَانِك
فَأَيْقِن إن مَنْ تَأْتِيْهِ لَا يَعْبَأ بِإِتْيَانِك
[من الوافر]
٧٩٦ - إِذَا أَبْطَأَ الرَّسُوْلُ فَظُنَّ خَيْرًا فَإنَّ الخَيْرَ فِي بُطْءِ الرَّسُوْلِ
[من الوافر]
٧٩٧ - إِذَا أَبْطَأَ الرَّسُوْلُ فَظُنَّ خَيْرًا فَفِي إِبْطَائِهِ أثَرُ النَّجَاحِ
[من الوافر]
٧٩٨ - إِذَا أَبْطَأَ الرَّسُوْلُ فَقُلْ نَجَاحٌ وَلَا تَفْرَحْ إِذَا عَجِلَ الرَّسُوْلُ
[من الطويل]
٧٩٩ - إِذَا أَبْقَتِ الدُّنْيَا عَلَى المَرْءِ دِيْنَهُ فَمَا فَاتَ مِنْ شَيْءٍ فَلَيْسَ بِضَائِرِ
قَبْلهُ:
تَسَمَّع مِنَ الأَيَّامِ إِنْ كُنْتَ حَازِمًا فَإِنَّكَ مِنْهَا بَيْنَ نَاهٍ وَآمِرِ
إِذَا أَبْقَتِ الدُّنْيَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
_________________
(١) الأبيات في المنتحل: ٢٢٩.
(٢) البيت في المستطرف: ١/ ١٣٦ من غير نسبة. وفيه اختلاف برواية عجزه.
(٣) البيت في المنتحل: ١٨٩ من غير نسبة.
(٤) البيت في المستطرف: ١/ ١٣٦ من غير نسبة.
(٥) الأبيات (الأول والثاني والثالث والرابع) في أدب الدنيا والدين: ١١٠ والخامس والسادس في مجموعة القصائد الزهديات: ٢/ ٢٤٥ ولا توجد في أنوار العقول.
[ ٢ / ٢٦٠ ]
فَلَنْ تَعْدِلَ الدُّنْيَا جَنَاحَ بَعُوْضةٍ وَلَا وَزْنَ رِفٍّ مِنْ جَنَاحِ الطَّائِرِ
فَمَا رَضى الدُّنْيَا ثَوَابًا لِمُؤْمِنٍ وَلَا مَنَعَ الدُّنْيَا عِقَابًا لِكَافِرِ
وَكُلُّ امْرِىٍ لَمْ يَرْتَحِل بتجَارَةٍ إِلَى دَارِهِ الأُخْرَى فَلَيْسَ بِتَاجِرِ
لَئِنْ كُنْتَ بِالدُّنْيَا بَصِيْرًا فَإِنَّمَا بَلَاغُكَ مِنْهَا مِثْلُ زَادٍ المسافِرِ
وَإِنَ امْرِأً لمْ يَصْفُ للَّهِ سِرّهُ لَفِي وَحْشَةٍ فِي كُلِّ نَظْرَةِ نَاظِرِ
يروى لعلي ﵇ رواهما المرزباني في ديوانه ﵇.
وَمِنْ بَابِ (إِذَا أَبْقَتْ) قَوْلُ الخَوَارِزْمِيّ (١):
إِذَا أَبْقَتْ لَكَ الأَيَّامُ كَفًّا يَنُوْءُ بِقَائِمِ العَضْبِ الحُسَامُ
الدَّهْرُ فِي إِتْلَافِ مَالٍ فَأَنْتَ أَحَقُ مِنْهُ بِالمَلَامِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من المتقارب]
٨٠٠ - إِذَا إبِلِي مُنِعَتْ رَعْيَهَا فَهَلْ يَنْفَعُ البَلَدُ المُعْشِبُ
أَوَّلُ الأَبْيَات:
يُعَذِّبُنِي وَهُوَ المُذْنِبُ لَقَدْ ذَلَّ جَارُكَ يَا جُنْدُبُ
وَيَعْجَبُ مِنْ غَضَبِي جَهْلَةً وَمَنْ ذَا يُضَامُ فَلَا يَغْضَبُ
نُزَادُ مِنَ اللَّوْمِ عَنْ وُرْدِكُمْ فَعَمَّ نُزَادُ وَلَا نَشْرَبُ
نَعَمْ أَعوز الطُّوْل رَاجِيْكُمُ فَلَمْ أعوَزَ الأَهْلُ وَالمَرْحبُ
إِذَا أَبْلَى مُطِلَتْ رَعْيَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَهَلْ نَافِعِي ظَاهِرٌ بِاسِمٌ وَمِنْ خَلْفِهِ بِاطِنٌ يَقْطُبُ
وَمَا كُنْتُ فِي النِّعرِ الشَّاتِمِيْنَ بِأَوَّلِ مِنْ غَزَّهُ الخُلَّبُ
لَقَدْ سَاءنِي أَنْ يَمْوت السَّمَاحُ بِمَوْتِ الكِرَامِ وَلَا يَعقِبُ
ألَا تَعْجَبُوْنَ لِذِي سَوْءةٍ تَحَكَّكَ بِي عِرْضهُ الأَجْرَبُ
_________________
(١) البيتان في مجلة المجمع العلمي الأردني: ع ٤ مج ٧٦/ ٢٩.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٦٨ - ٢٦٩.
[ ٢ / ٢٦١ ]
وَسَوْفَ أُغَنِّي بِأعْرَاضكُمْ غناءً مِنَ الشَّرِّ لَا يُطْرِبُ
وَحَسْبُكَ مِنْ سَفْهٍ إنَّنِي أَجدّ وَتَحْسِبنِي أَلْعَبُ
لَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ مَا ضَيَّقُوا وَفَدْ عَوَّضَ مَا جَنَّبُوا
الرَعي، بالفتح: مصدر رَعَى رَعيًا، والرِعي بالكسر هو الكلأ الذي يُرعى وكلاهما جائز.
[من الطويل]
٨٠١ - إِذَا ابْيَضَّ رَأْسُ المَرْءِ بَعْدَ سَوَادِهِ فَلَيْسَ لَهُ فِي بَاطِلٍ مُتَعَلَّقُ
[من الوافر]
٨٠٢ - إِذَا أَتَتِ الهَدِيَّةُ دَارَ قَوْمٍ تَطَايَرَتِ الأمَانَةُ مِنْ كُوَاهَا
فِي المَثَلِ: إِنَّ الرَّثِيَّةَ تَفْثأُ الغَضَبَ.
الرَّثِيَّةُ: اللَّبَنُ الحَامِضُ يُخْلَطُ بِالحُلْوِ وَالغَثَاءُ: التَّسْكِيْنُ.
زَعَمُوا أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِقَوْمٍ وَكَانَ سَاخِطًا عليهم وَكَانَ مَعْ سخْطِهِ جَائِعًا فَسَقُوْهُ الرَّثِيَّةَ فَسَكَنَ غَضَبُهُ فَضُرِبَ مَثَلًا فِي الهَدِيَّةِ تُوْرِثُ الوِفَاقَ وَإِنْ قَلَّتْ.
وَقَالَ آخَرُ (١):
إِذَا رَشْوَةٌ مِنْ بَابِ بَيْتٍ تَقَحَّمَتْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ وَالأَمَانَةُ فِيْهِ
سَعَتْ هَرَبًا مِنْهُ وَفَرَّتْ كَأَنَّهَا حَلِيْمٌ يُنَحَّى مِنْ جَوَارِ سَفِيْهِ
وَمِمَّا قِيْلَ فِي الهَدِيَّةِ وَالاعْتِذَارِ عَنْهَا قَوْلُ آخَر:
وَلَوْ كَانَ مَا يُهْدَى عَلَى قَدْرِ صاحِبٍ وَمَا يَقْتَضي إِحْسَانُ مَوْلًى عَلَى عَبْدِ
لَما قَابَلْتُ نُعْمَاكَ يَوْمًا هَدِيَّة وَلَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَدِّيَةُ مَنْ يُهْدِي
وَمَنْ كَانَ ذا قَدْرٍ كَقَدْركَ لَمْ تَكُنْ هَدَايَاهُ إجَلَالًا سِوَى الشُّكْرِ وَالحَمْدِ
_________________
(١) البيت في اللطائف والظرائف: ٢٤٦.
(٢) البيتان في ربيع الأبرار: ٥/ ٣١٧ منسوبان إلى عبد الملك بن مروان.
[ ٢ / ٢٦٢ ]
وَمِمَّا قِيْلَ فِي الهَدِيَّةِ قَوْلُ آخَر (١):
إِنَّ الهَدِيَّةَ حُلْوَةٌ كَالسّحْرِ تَخْتَلِبُ القُلُوْبَا
تُدْنِي البَغِيْضَ مِنَ الهَوَى حَتَّى تُصيِّرَهُ قَرِيْبَا
وَتُعِيْدُ مُضْطَغِنِ العَدَاوَةِ بَعْدَ نَفْرَتِهِ حَبِيْبَا
[من الطويل]
٨٠٣ - إِذَا أَتَتِ الأَخْبَارُ مِنْ أَرْضِ طَيْبَةٍ شَكَرْتُ لأنفَاسِ الصَّبَا مَا تَحَمَّلَا
المُتَنَبِّيّ: [من الوافر]
٨٠٤ - إِذَا أتَتِ الإِسَاءَةُ مِنْ مُلِيْمٍ وَلَمْ ألُمِ المُسِيْءَ فَمَنْ أَلُوْمُ؟
أَوَّلهَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَهجُو بِهَا كَافوْرُ الإِخْشِيْدِيّ:
أَمَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا كَرِيْمٌ يُزيلُ عَنِ القَلْبِ الهُمُوْمُ
أَمَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَكَانٌ يُسَرُّ بِأَهْلِهِ الجارُ المُقِيْمُ
تَشَابَهَتِ البَهَائِمُ وَالعِبَدَّى عَلَيْنَا وَالمَوَالِي وَالصَّمِيْمُ
وَمَا أَدْرِي إِذَا دَاءٌ حَدِيْثٌ أَصَابَ النَّاسَ أَمْ دَاءٌ قَدِيْمُ
حَصلْتُ بِأَرْضِ مِصْرَ عَلَى عَبِيْدٍ كَأَنَّ الحُرَّ بَيْنَهُمُ يَتِيْمُ
كَأَنَّ السُّود النُّوْنِيّ فِيْهِمْ غَدَافٌ حَوْلَهُ رَحْمٌ وَبُوْمُ
أَخَذْتُ بِمَدْحِهِ فَرَأَيْتُ لَغْوًا مَقَالِي لِلأُحَيْمِقِ يَا حَلِيْمُ
وَلَمَّا أَنْ هَجَوْتُ رَأَيْتُ عَيْبًا مَقَالِي لأبْنِ آوَى يَا لَئِيْمُ
فَهَلْ مِنْ عُذرٍ فِي ذَا وَهَذَا فَمَدْفُوْعٌ إِلَى السَّقْمِ السَّقِيْمِ
إِذَا أتَتِ الإِسَاءةُ مِنْ وَضِيعٍ. البَيْتُ
نَطَّاحَةُ: [من الوافر]
_________________
(١) الأبيات في اللطائف والظرائف: ٢٤٤.
(٢) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٥١.
[ ٢ / ٢٦٣ ]
٨٠٥ - إِذَا اتَّسَعَ الإِخَاءُ عَرَتْ حُقُوْقٌ مُرَاعِيْهَا مُقِيْمٌ فِي خُفُوْقِ
بَعْدَهُ:
فَإِنْ خَصَّتْ رعَايَتَهُ فَرِيْقًا أَخَلَّ بما عَلَيْهِ فِي فَرِيْقِ
وَإِنْ رَامَ القِيَامَ لَهُمْ جَمِيْعًا بِشَرْطِ الوِدِّ لَمْ يَكُ بِالمُطِيْقِ
وَأَوْحَشَ بُغْضَهُمْ فَأَفَادَ مِنْهُ عَدُوًّا كَانَ فِي عَدَدِ الصَّدِيْقِ
فَخُذْ مِمَّنْ تُوَاخِيْهِ بِقَصدٍ وَقَدِّرْ فتح أَبْوَابِ الحُقُوُقِ
أحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيْل الكَاتِبِ -
ومن هذا الباب قول:
إذا اتكيت على المنساة من قضب فقد تباعد منك اللَّهو واللَّعبِ
أنْشَدَ أَبُو غَانِمٍ: [من السريع]
٨٠٦ - إِذَا أَتَى المَوْتُ لِمِيْقَاتِهِ فَعَدِّ عَنْ ذِكْرِ الأَطِبَّاءِ
إِنْشَادُ أَبِي غَانِمٍ:
إِذَا أَتَى المَوْتَ لِمِيْقَاتِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنْ مَضى مَنْ أَنْتَ صَبٌّ بهِ فَالصَّبْرُ مِنْ فِعْلِ الأَلِبَّاءِ
مَا مَرَّ شَيْءٌ بِبَنِي آدَمٍ أَفْظَعُ مِنْ فَقْدِ الأَحِبَّاءِ
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكَاتِبُ: [من الرجز]
٨٠٧ - إِذَا أَتَى وَقْتُ القَضَاءِ الغَالِبِ بَادَرَتِ الحَاجَةُ كَفَّ الطَالِبِ
قَالَ مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ: لَزِمْتُ أَبَا الحَسَنِ عَلِيّ بن مُحَمَّد ابن الفُرَاتِ أَطْلُبُ عَمَلًا فَبَقِيْتُ أَغْدُو وَأَرُوْحُ إِلَى بَابِهِ فَلَا أَحْصَلُ عَلَى طَائِلٍ فَكَادَتْ نَفْسِي تَضيْقُ
_________________
(١) الصداقة والصديق: ٣١١ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في سير أعلام النبلاء (الحديث): ١١/ ٤٦١ منسوبة إلى علي بن مقلة.
(٣) البيتان في نور الطرف ونور الظرف منسوبان (لهاتف).
[ ٢ / ٢٦٤ ]
مِنَ التَّرَدُّدِ وَرَأَيْتُ هَاتِفًا فِي المَنَامِ يَقُوْلُ:
يَا أَيُّهَا المُكْثِرُ فِي المَطَالِبِ اهْجُر تَصَارِيْفَ المُنَى الكَوَاذِبِ
إِذَا أَتَى وَقْتُ القَضَاءِ الغَالِب. البَيْتُ
قَالَ: فَتَرَكْتُ المُرُوْرَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَمْضِ أسْبُوعٌ إِلَّا وَقُلِّدَ حَامِدُ بن العَبَّاسِ الوزَارَةَ وَقَلَّدَنِي عَمَلًا انتفَعْتُ بِهِ.
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
٨٠٨ - إِذَا أَثْرَيْتَ مِنْ صَبْرٍ جَمِيْلٍ فَأنْتَ وَإِنْ فَقَدْتَ المَالَ مُثْرِي
بَعْدهُ:
كَثيْرٌ مَنْ تَكَثَّرَ بِالمَعَالِي عَلَى مَا كَانَ مِنْ قُلٍّ وَكُثْرِ
أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ: [من الوافر]
٨٠٩ - إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ المَرْءُ يَوْمًا كفَاهُ مِنْ تَعُرُّضِهِ الثَّنَاءُ
أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ: [من الوافر]
٨١٠ - إِذَا أَثْنَى عَلَيَّ المَرْءُ يَوْمًا بِخَيْرٍ لَيْسَ فِيَّ فَذَاكَ هَاجِي
[من الطويل]
٨١١ - إِذَا اجْتَمَعَ الجوْعُ المُبَرِّحُ والهَوَى عَلَى الرَّجُلِ المِسْكِيْنِ كَادَ يَمُوْتُ
[من الطويل]
٨١٢ - إِذَا اجْتَمَعُ الآفَاتُ فَالبُخْلُ شَرُّهَا وَشَرٌ مِنَ البُخْلِ المَوَاعِيْدُ وَالمَطْلُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان أمية بن أبي الصلت: ١٥٣.
(٢) البيت في اللزوميات: ١٠٨.
(٣) البيت في شرح ديوان الحماسة: ١/ ١٢٩٩ من غير نسبة.
(٤) البيتان في أنوار العقول: ٣٠٩.
[ ٢ / ٢٦٥ ]
وَلَا خَيْرَ فِي وَعْدٍ إِذَا كَانَ كَاذِبًا وَلَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِعْلُ
[من الوافر]
٨١٣ - إِذَا اجْتَمَعَتْ أَئِمَّةُ كُلِّ قَوْمٍ فَإنَّ إمَامِنَا لَهُمُ إمَامُ
بَعْدهُ:
وَكَانَتْ عَادَةً تَجْرِي عَلَيْنَا فَسَادَ الكَهْلُ مِنَّا وَالغلَامُ
أَبُو الحَسَينِ بنِ فَارِسٍ: [من الوافر]
٨١٤ - إِذَا اجْتَمَعَتْ هُمُوْمُ الصَّدْرِ قُلْنَا عَسَى يَوْمًا يَكُوْنُ لَهَا انْفِرَاجُ
قَوْلُ أَبِي الحُسَيْنِ بن فَارِسِ بنِ زَكَرَيَّا اللُّغَوِيّ هَذَا قَبْلَهُ:
وَقَالُوا كَيْفَ أَنْتَ فَقُلْتُ خَيْرٌ تَقْضِي حَاجَةٌ وَتَفُوْتُ حَاجُ
إِذَا اجْتَمَعَتْ هُمُوْمُ الصَّدْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
نَدِيْمِي هِرَّتِي وَسُرُوْرُ قَلْبِي دَفَاتِرَ لِي وَمَعْشُوقِي السِّرَاجُ
أَبُو طَالِبٍ: [من الطويل]
٨١٥ - إِذَا اجْتَمَعَتْ يَوْمًا قُرَيشٌ لِمَفْخَرٍ فَعَبْدُ مَنَافٍ سِرُّهَا وَصَمِيْمُهَا
أنْشَدَ عِيْسَى بنُ عُمَرَ: [من الوافر]
٨١٦ - إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى أَلِفٍ وَيَاءٍ وَوَاوٍ هَاجَ بَيْنَهُمُ الجِدَالُ
قَالَ الأَصْمَعِيُّ أَنْشَدَ عليّ بنُ عُمَرَ بَيْتًا هُوَ هَذَا، يَذُمُّ النَّحَوِيِّيْنَ بهِ: إِذَا اجْتَمَعُوا وَتَجَادَلُوا فِي حُرُوْفِ العِلَّةِ طَالَ جَدَالهُمُ
الأَشْتَرُ: [من الوافر]
_________________
(١) الأبيات في دمية القصر: ٣/ ١٤٨٠.
(٢) البيت في ديوان أبي طالب (الهلال): ١٢١.
(٣) البيت في المخصص: ٥/ ١٦.
[ ٢ / ٢٦٦ ]
٨١٧ - إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيَّ فَخَلِّ عَنْهُمْ وَعَنْ بَازٍ مَخَالِبُهُ دَوَامِي
يقال هَذَا بَأزٌ وَبَازٌ وَبَازِيٌّ لُغَاتٌ كُلَّهَا جَائِزَةٌ.
وَقَالَ آخَرُ (١):
إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيّ فَخَلِّ عَنْهُمْ وَعَنْ بَازٍ يَصُكُّ حُبَارِيَّاتِ
الحَيْصَ بَيْصَ: [من الوافر]
٨١٨ - إِذَا أَحْبَبْتَ فَاصْبِر لِلرَّزَايَا فَإنَّ مُقَارِنَ الحُبِّ البَلَاءُ
بَعْدهُ:
وكَيْفَ خُلُوْصُ حُبٍّ مِنْ بَلَاءٍ وَبَيْنَ الحُبِّ وَالبَلْوَى إِخَاءُ
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٨١٩ - إِذَا احْتَاجَ الكَرِيْمُ إِلَى لَئِيْمٍ فَقَدْ طَابَ الرَّحِيْلُ إِلَى الجَحِيْمِ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٨٢٠ - إِذَا احْتَجَبَتْ لَمْ يَكْفِكَ البَدْرُ وَجْهَهَا وَيكْفِيْكَ فَقْدَ البَدْرِ إِنْ فُقِدَ البَدْرُ
قَبْلهُ:
تَعَشَّقتُهَا بِكْرًا وَعلِّقْتُ حُبهَا وَقَلْبِي فِي الهَوَى فَارغٌ بِكْرُ
إِذَا احْتَجَبَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَحَسْبُكَ مِنْ خَمْرٍ مدَامَةَ رِيْقِهَا وَوَاللَّهِ مَا مِنْ رِيْقِهَا حَسْبُكَ الخَمْرُ
وَعذْركَ أَنْ تَضْنَى بِهَا إِنْ رَأَيْتهَا وَمَا لَكَ إِنْ لَمْ تَضْنَ مِنْ مَحَبَّتِهَا عُذْرُ
_________________
(١) البيت في مالك بن الحارث الاشتر: ٨١.
(٢) البيت في الجليس الصالح: ٩٦.
(٣) البيتان في ديوان الحيص بيص: ٣/ ٧٨.
(٤) البيت في تفسير أبيات المعاني: ٩٢.
(٥) الأبيات في الموشى: ٢٤٠.
[ ٢ / ٢٦٧ ]
ومثله قول ابن خازم (١):
يغنيكَ عن بدر الدّجى وجهه والبدر لا يغنيكَ عن وجههِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٨٢١ - إِذَا احْتَرَبْتْ يَوْمًا فَفَاضَتْ دِمَاؤُهَا تَذَكَّرَتِ القُرْبَى فَفَاَضَتْ دُمُوْعُهَا
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: إِذَا احْتَرَبْتَ يَوْمًا. البَيْتُ قَبْلَهُ:
وَفُرْسَان هَيْجَاءٍ يَجِيْشُ صدُوْرُهَا بِأَحْقَادِهَا حَتَّى تَضِيْقُ ذُرُوْعُهَا
تَقْتِلُ مِنْ وَتَرٍ أعَزّ نُفُوْسِهَا عَلَيْهَا بِأيْدٍ مَا تَكَادُ تُطِيْعُهَا
إِذَا احْتَرَبْتَ يَوْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
شَوَاجِرُ رِمَاحٍ تَقْطَعُ بَيْنَهَا شَوَاجِرَ أَرْحَامٍ مَلُوْمٌ قَطُوْعُهَا
فَأَبْصَرَ عَادِيْهَا المَحَجَّةَ وَاهْتَدَى وَأَقْصَرَ عَالِيْهَا وَأَدْنَى شُسُوْعهَا
وَلَيْسَ هَذَا فِي الفَصَاحَةِ وَالقَحَامَةِ بِدُوْنِ قَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ (١):
وَرَأَيْتُ قَوْمَكَ وَالإِسَاءَةُ مِنْهُمُ جَرْحَى بِظُفْرٍ لِلزَّمَانِ وَنَابِ
هُمْ صيَّرُوا تِلْكَ البُرُوْق صَوَاعِقًا مِنْهُمْ وَذَاكَ العَفْو سَوْطَ عَذَابِ
بَلْ كَلَامُ البُحْتُرِيّ أَفْخَمُ فِي الصُّدُوْرِ وَأَملَاهُ لِلسَّمَعِ، عَلَى أَنَّ البُحْتُرِيُّ قَدْ أَخَذَ المَعْنَى مِنْ قَوْلِ رَجُلٍ من بَنِي عُقَيْلٍ حَارَبَهُ بَنُو عَمِّهِ فَقتلَ مِنْهُمْ وَقَالَ (٢):
بكره سراتنا يَا آلَ عَمْرٍو نغَادِيْكُمْ بِمُرْهَفَةِ الصِّقَالِ
وَنَبْكِي حِيْنَ نَقْتلُكُمْ عَلَيْكُمْ وَنَقْتلُكُمْ كَأَنَّا لَا نُبَالِي
وَقَالَ القَتَّالُ الكَلَّابِيُّ (٣):
_________________
(١) البيت في المحب والمحبوب: ٢٤.
(٢) الأبيات في ديوان البحتري: ٢/ ١٢٩٩ وما بعدها.
(٣) البيتان في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١١.
(٤) البيتان في حماسة الخالديين: ١/ ١٧ ولا يوجدان في ديوان المهلهل.
(٥) البيتان في ديوان القتال الكلابي: ٨٩.
[ ٢ / ٢٦٨ ]
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُ غير مُنْتهٍ أَمَلْتُ لِيَكْفِي بَلَدْنٍ مُقَوَّمِ
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّنِي قَدْ قَتَلْتُهُ نَدِمْتُ عَلَيْهِ أَيّ سِاعَةِ مَنْدَمِ
وَقَالَ مُهَلْهَلٌ (١):
لَقَدْ قَتَلْتُ بَنِي بَكْرٍ بِرَبّهم حَتَّى بَكَيْتُ وَمَا يَبْكِي لَهُمُ أَحَدُ
وَيُنْظَر إِلَى هَذَا خَفِيًا قَوْلُ الآخَر (٢):
أتَتْنِي آيَةٌ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو فَكُدْتُ أَعَضُّ بِالمَاءِ القَرَاحِ
فَمَا أَنْسَى رِسَالتَهَا وَلَكِنْ ذَلِيْلٌ مَنْ يَنُوْءُ بِلَا سِلَاحِ
وَعَجْزُ البَيْتُ الأخَيْرِ مَثَلٌ سَائِرٌ.
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٨٢٢ - إِذَا أَحْدَثَتْ نَفْسِي لِنَفْسِيْ تَغَيُّرًا فَأَنَّى يَفِي غَيْرِي وَلَا يَتَغَيَّرُ؟
قَبْلهُ:
تَكَدَّرَ لِي مَنْ كنْتُ أَرْجُو صَفَاءهُ وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنَّهُ يَتَكَدَّرُ
وَلَكِنَّ طَبْعًا لِلزَّمَانِ عَرفتُهُ فَمَا لِي لَا أَخْشَى وَلَا أتَصَبَّرُ
إِذَا أَحْدَثَت نَفْسِي. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٨٢٣ - إِذَا أَحْرَجْتَ ذَا كَرَمٍ تَخَطَّى إِلَيْكَ بِبَعْضِ أَخْلَاقِ اللَّئِيْمِ
بَعْدهُ:
وَمَا خرقُ السَّفِيْهِ وَإِنْ تَعَدَّى بِأَبْلَغَ فِيْكَ مِنْ حِقدِ الحَكِيْمِ
_________________
(١) البيت في ديوان المهلهل: ٢٧.
(٢) البيتان في حماسة الخالديين: ١/ ١٧.
(٣) الأبيات في ديوان البستي (المورد): ع ١، ٢٠٠٦/ ١٧٥.
(٤) البيتان في ديوان البحتري (هندية): ٢٦٦.
[ ٢ / ٢٦٩ ]
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٨٢٤ - إِذَا أَحْسَنَ الأَقْوَامُ أَنْ يَتَطَاوَلُوا بلا كَرَمٍ أَحْسَنْتَ أَنْ تَتَطَوَّلَا
زِيَادٌ الأَعْجَمُ: [من الطويل]
٨٢٥ - إِذَا اخْتَرْتُ أَرْضًا لِلْمَقَامِ رَضِيْتُهَا لِنَفْسِي وَلَمْ يَثْقُلْ عَلَيَّ مُقَامُهَا
المَقَامُ الإِقَامَةُ وَمَوْضِعُهَا وَالمَقَامُ مَوْضِعُ القِيَامِ وَالمَقَامُ الجَّمَاعَةُ القِيَامُ فِي المَقَامِ وَالمَقَامُ كَلَامُهُمْ أَيْضًا ومِنْهُ المَقَامَاتِ كُلّ ذَلِكَ يَجُوْزُ فِي الكَلامٍ وَتَوَسُّعٌ. كَانَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ صَدِيْقًا لِعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بن مُعَمَّرٍ قَبْلَ أَنْ يَلِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا أَبَا إِمَامَةَ لَو قَدْ وُلِّيْتَ لتَرَكْتكَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ أَبَدًا فَلَمَّا وَلَيَ عُمَرُ فارسَ قَصدَهُ زِيَادٌ فَلَمَّا لَقِيَهُ قَالَ:
أَبْلِغ أَبَا حَفْصٍ رِسَالَةَ نَاصِحٍ أتَتْ مِنْ زِيَادٍ مُسْتَبِيْنًا كَلَامُهَا
فَإِنَّكَ مِثْل الشَّمْسِ لَا سِتْرَ دُوْنهَا فكيف أَبَا حَفْصٍ عَلَى ظَلَامُهَا
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَا يَكُوْنُ عَلَيْكَ ظَلَامُهَا أَبَدَأً فَقَالَ زِيَادٌ: لَقَدْ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ فِي السّرِّ أن أَرَى أُمُوْرَ مَعَدٍّ فِي يَدَيْكَ نِظَامُهَا فَقَالَ قَدْ رَأيْت ذَلِكَ فَقَالَ:
فَلَمَّا أتانِي مَا أَرَدْتُ تَبَاشَرَتْ بَنَاتِي وَقُلْنَ العَامَ وَاللَّهُ عامُهَا
قَالَ فَهُوَ عَامَهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ:
كَأَنِّي وَأَرْضًا أَنْتَ فِيْهَا ابنَ مَعْمَرٍ كَمَكَّةَ لَمْ يَطْرَب لأَرْضٍ حَمَامُهَا
قَالَ: فهي كَذَلِكَ يَا زِيَادُ فَقَالَ:
إِذَا اخْتَرْتَ أَرْضًا لِلْمَقَامِ رَضيْتُهَا. البَيْتُ
-- مِنْكَ ابْنَ مَعْمَرٍ أَمَانِيَّ أَرْجُو أَنْ يَتمَّ تَمَامُهَا
فَقَالَ قَدْ أتَمَّهَا اللَّهُ لَكَ.
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام: ٢/ ٣٠٨.
(٢) الأبيات في ديوان زياد الأعجم: ٥٧.
[ ٢ / ٢٧٠ ]
قَالَ فَلَا أَكُ كَالمجرِي إِلَى رَأْسِ غَايَةٍ يُرَجِّي سَمَاءً ولَمْ تَصُبْهُ غَمَامُهَا
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَسْتَ كَذَلِكَ فَسَلْ حَاجَتَكَ فقال: نجِيْبَةٌ وَرِجَالَتهَا وَفَرَسٌ رَافِعٌ وَسَائِسُهُ وَبَدْرَةٌ وَحَامِلُهَا وَجَارِيَةٌ وَخَادِمُهَا وَتَحْت ثِيَابٍ وَوَصِيْفٌ يَحْملُهُ فَقَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِجَمِيع مَا سَأَلْتَ وَهُوَ لَكَ عَلَيْنَا رَسْمٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَقَبَضهُ وَانْصَرَفَ.
عَبَّادُ بنُ شِبْلٍ: [من الطويل]
٨٢٦ - إِذَا اخْتَرْتَ مِنْ قَوْمٍ خِيَارٍ خِيَارَهُمْ فَكُلُّ بَنِي عَبْدِ المَدَانِ خِيَارُ
بَعْدهُ:
جَرُوا بِعَنَانٍ فَضْلَ بَيْنَهُم وَإِنْ قِيْلَ قَدْ فَاتَ العِذَارَ عِذَارُ
النَّوْفَلِيُّ: [من الطويل]
٨٢٧ - إِذَا اخْتَلَجَتْ عَيْنِي رَأَتْ مَنْ تُحِبُّهُ فَدَامَ لِعَيْنِي مَا حَيِيْتُ اخْتِلَاجُهَا
هَذَا يُسَمَّى رَدُّ العَجْزِ عَلَى الصَّدْرِ لأَنَّهُ ذَكَرَ الاخْتِلَاجَ فِي صَدْرِ البَيْتِ فَلَو لَمْ يَذْكُرُهُ فِي عَجْزِهِ لَمْ يَتِمّ المَعْنَى ولَمْ تَتَأَكَّد هَذَا التَّأَكُّدَ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
وَمَا ذُقْتُ كَأْسًا مُذْ تَعَلَّقَنِي الهَوَى فَأَشْرَبُهَا إِلَّا وَدَمْعِي مِزَاجُهَا
وَيُرْوَى:
وَمَا صُرِمَتْ لِي الكَأْسُ بَعْدَ أَحِبَّتِي وَعُوْطِيْتهَا إِلَّا وَدَمْعِي مِزَاجُهَا
وَمِنْ بَابِ (اخ ت) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ وَهُوَ أَحْسَنَ مَا قِيْلَ فِي رَاقِصٍ (١):
إِذَا اخْتَلَسَ الخُطَى وَاهْتَزَّ لِيْنًا رَأَيْتُ لِرَقْصِهِ سِحْرًا مُبِيْنَا
يَمَسُّ الأَرْضَ مِنْ قَدَمَيْهِ وَهْمٌ كَرَجْعِ الطَّرْفِ يَخْفِي أنْ يَبيْنَا
تَرَى الحَرَكَاتَ مِنْهُ بِلَا سُكُوْنٍ فَتَحْسَبهَا لِخْفَّتِهَا سُكُوْنا
_________________
(١) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٣٦.
(٢) البيتان في المستطرف: ١/ ٤٢٩.
(٣) الأبيات في ربيع الأبرار: ٥/ ٢٨ من غير نسبة والأبيات لا توجد في الديوان.
[ ٢ / ٢٧١ ]
كَسَيْرِ الشَّمْسِ لَيْسَ بِمُسْتَقِرٍّ وَلَيْسَ بِمُمْكِنٍ أنْ يَسْتَبِيْنَا
وَقَرِيْبٌ مِنْ قَوْلِ النَّوْفَلِيِّ: إِذَا اخْتَلَجَتْ عَيْني رَأَتْهُ مَنْ بِحبّهِ. البَيْتُ قَوْلُ الآخَر:
يَا قَمَرًا طَافَتِ العُيُوْنُ بِهِ فَلَنْ تَرَى فِي جَمَالِهِ عَيْبَا
وَجْهُكَ هَذَا الَّذِي تَدلّ بِهِ كَسَاعِدي ري وَمَفْرِقِي شَيْبَا
تَخْتَلِجُ العَيْنُ قَبْلَ رُؤْيَتِهِ كَأَنَّمَا العَيْنُ تَعْلَمُ الغَيْبَا
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٨٢٨ - إِذَا اخْتَلَفَتْ سُبْلُ الرِّجَالِ وَجَدْتَهُ مُقِيْمًا عَلَى نَهْجٍ مِنَ الحَقِ وَاضِحِ
وَمِنْ هَذَا البَاب: البَيْتُ السَّائِرُ فِي المَزِيد
إِذَا أَخَذَ الأَجِيْرُ كَرَاهُ وَفْرًا فَلَيْسَ لَهُ سِوَاهُ وَلَا كَرَامَه
زِيَادُ بنُ أَبِيْهِ: [من الوافر]
٨٢٩ - إِذَا أُخِذَ البَرِيْءُ بِغَيْرِ جُرْمٍ تَقَاعَسَ عَنْ خَطِيْئَتِهِ السَّفِيْهُ
ابْنُ المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٨٣٠ - إِذَا أَخَذَ القِرْطَاسَ خِلْتَ يَميْنَهُ تُفَتِّحُ نَوْرًا أَوْ تُنظِّمُ جَوْهَرَا
[من المتقارب]
٨٣١ - إِذَا أَخَذَ اللَّهُ عَبْدًا لَه فَلَيْسَ لَهُ فِي الوَرَى نَاصرُ
البُسْتِيُّ: [من المتقارب]
٨٣٢ - إِذَا أُخِذَ المَرْءُ مِنْ نَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ سِوَاهُ نَصِيْرُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٤٤٩.
(٢) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٩٦.
(٣) البيت في أشعار أولاد الخلفاء: ١٢٥.
(٤) البيتان في ديوان البستي (المورد): ع ١، ٢٠٠٦/ ١٤٠.
[ ٢ / ٢٧٢ ]
وَشَرُّ سِلَاحٍ يُحَامَى بِهِ لِسَانٌ طَوِيْلٌ وَبَاعٌ قَصِيْرُ
[من المنسرح]
٨٣٣ - إِذَا أَخَذْتُ المِرْآةَ مُحْتَفِلًا قَابَلَنِي مِثْلُهَا مِنَ الصَّلَعِ
[من المنسرح]
٨٣٤ - إِذَا أَخَذْتَ عَمَلًا فَقَعْ فِيْهِ فَإنَّمَا خَيْبَتُهُ تَوَقّيْهْ
وَيُرْوَى إِذَا أَرَدْتَ عَمَلًا مَعْنَاهُ إِذَا بَدَأْتَ بِأَمْرٍ فَمَارِسهُ وَلَا تَنْكَلَ عَنْهُ فَإِنَّ الخَيْبَةَ فِي الهَيْبَةِ.
ابن طَبَاطَبَا: [من الطويل]
٨٣٥ - إِذَا أَخَذَتْ يُمْنَاهُ عَضْبَ دَوَاتِهِ رَأَيْتَ الحُسَامَ العَضبَ غَيْرَ مَهِيْبِ
بَعْدهُ:
إِذَا هَزَّهُ فِي حَالِ سُخْطٍ وَفِي رِضًى فَكَمْ فَرَجٍ فِي جَرْيِهِ وَكَئِيبِ
لَهُ مَنْبَرٌ يَعْلُوْهُ فَوْقَ بَنَانِهِ فَيَخْرَسُ عَنْ نَجْوَاهُ كُلُّ خَطِيبِ
بَعْضُ بَنِي جرْمٍ مِنْ طَيّئٍ: [من الوافر]
٨٣ - إِذَا أَخْصِبْتُمُ كُنْتُمْ عَدُوًّا وَإِنْ أَجْدَبْتُمُ كنْتُمْ عِيَالَا
وَمِنْ بَابِ (إِذَا) قَوْلُ حَمِيْدُ فِي خُلْفِ الوَعْدِ:
إِذَا أَخْلَفَ المَرْءُ مَوْعُوْدَهُ فَلَا عَذَرَ اللَّهُ مَنْ يَعْذِرُه
وَأَنذَى لَهُ العُذْرُ فِي حُنْثِهِ وَلَمْ يَكُ سَائِلُهُ يَقْهَرُه
وَلَكِنْ تَصَلَّفَ فِي وَعْدِهِ فَأَظْهَرَ لِي غَيْرَ مَا يُضْمِرُه
فَمَنْ خَالَفَ القَوْلَ مِنْهُ الفِعَالُ يَحْسَبُ إِنْ غَرَّنِي أَشْكُرُه
_________________
(١) البيت في الأمثال للميداني: ١/ ٥٠.
(٢) لم ترد في مجموع شعره.
(٣) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٦٠.
[ ٢ / ٢٧٣ ]
ألَا بَلْ أُكَذِّبُهُ مَا حَيَيْتُ وَألْعَنُهُ كُلَّما أذْكُرُهُ
ابن لَنْكَك: [من البسيط]
٨٣٧ - إِذَا أَخُو الحُسْنِ أَضْحَى فِعْلُهُ سَمِجًا رَأَيْتَ صُوْرَتَهُ مِنْ أَقْبَحِ الصُّوَرِ
بَعْدهُ:
وَهَبْهُ كَالشَّمْسِ فِي حُسْنٍ أَلَمْ تَرَنَا نَفِرُّ مِنْهَا إِذَا مَالَتْ إِلَى الضَّرَرِ
[من الطويل]
٨٣٨ - إِذَا أَدْبَرَتْ كانَتْ عَلَى المَرْءِ حَسْرَةً وَإِنْ أَقْبَلَتْ كَانَتْ كَثِيْرًا هُمُوْمُهَا
قَبْلهُ:
لَقَدْ خَابَ إِنْسَانٌ تَوَلَّى وَغَيْرُهُ مِنَ اللَّهِ دُنْيَا غَيْرُ بَاقٍ نَعِيْمُهَا
وَمَنْ يَحْمَدُ الدُّنْيَا لِعَيْشٍ يَسُرُّهُ فَسَوْفَ لعَمْرِي عَنْ قَلِيْلٍ يَلُوْمُهَا
إِذَا أَدْبَرَتِ. البَيْتُ
وَيُرْوَى أَنَّ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ وُجِدَا مَكْتُوْبَيْنِ عَلَى حَجَرٍ أَبْيَضٍ أَمْلَسَ.
عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: [من الوافر]
٨٣٩ - إِذَا أَدَّاكَ مَالُكَ فَامْتَهِنْهُ لِجَادِيَهِ وَإِنْ قَرِعَ المَرَاحُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَخْنَا عَلَيْكَ فَلَمْ تَجِدْهُ فَبَقْل الأَرْضِ وَالمَاءُ القَرَاحُ
فَرَغْمَ العَيْشِ أَلْفٌ قبل قَوْمٍ وَإِنْ آسُوْكَ وَالمَوْتُ الرَّوَاحُ
أَدَّاكَ بِالدَّالِ غير المُعجَمَةِ والمَدِّ أَعَانَكَ وَتُرْوَى أَدَّاكَ مِنَ الأَدَاءِ وَكِلَاهُمَا جَائِز.
[من الوافر]
_________________
(١) البيتان في أسرار البلاغة: ١١٧.
(٢) البيت الأول والثالث في التذكرة السعدية: ٣٦.
(٣) الأبيات في ديوان عروة بن الورد: ٥٣.
[ ٢ / ٢٧٤ ]
٨٤٠ - إِذَا أَدْمَتْ قَوَارِصُكُمْ فُؤَادِي صَبَرْتُ عَلَى أَذَاكُمْ وَانْطَوَيْتُ
بَعْدهُ:
وَرُحْتُ عَلَيْكُمُ طَلْقُ المُحَيَّا كَأَنِّي مَا سَمِعْتُ وَلَا رَأَيْتُ
الصَّاحِبُ بنُ عَبَّادٍ: [من الوافر]
٨٤١ - إِذَا أَدْنَاكَ سُلْطَانٌ فَزِدْهُ مِنَ التَّعْظِيْمِ وَانْصَحْهُ وَرَاقِب
بَعْدهُ:
فَمَا السَّلْطَانُ إِلَّا البَحْر عُظْمًا وَقُرْبَ البَحْرِ مَحْذُوْرُ العَوَاقِب
الفَقْعَسِيُّ: [من المتقارب]
٨٤٢ - إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ أتَاكَ النَّجَاحُ بِغَيْرِ احْتِبَاسِ
بَعْدهُ:
فَيَأَتْيْكَ مِنْ حَيْثُ لَا يُرْتَجَى مُرَادَكَ بِالنُّجْحِ بَعْدَ الأَيَاسِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سَلمٍ الخَاسِرِ (١):
إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ أَتَاكَ النَّجَاحُ عَلَى رِسلِهِ
يَفُوْزُ الجوَادُ بِحُسْنِ الثَّنَاءِ وِيَبْقَى البَخِيْلُ عَلَى بُخْلِهِ
فَلَا تَسْأَلِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْ وَلَكِنْ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
وَقَدْ ضَمَّنَهُ بَعْضُ المُحَدِّثِيْنَ فَأَجَازَ البَيْتُ الأَوَّلُ فَقَالَ:
إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَرَّبَ مَا كَانَ مُسْتَبْعَدًا وَرَدّ الغَرِيْبَ إِلَى أَهْلِه
_________________
(١) البيتان في لباب الأداب لاسامة: ٢٩.
(٢) البيتان في ديوان الصاحب بن عباد: ١٩١، ١٩٢.
(٣) البيتان في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٢٣.
(٤) البيت الأول والثالث في ربيع الأبرار: ٣/ ١٩٢ والبيت الثاني في المحاضرات والمحاورات: ٢٢٩.
[ ٢ / ٢٧٥ ]
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من المتقارب]
٨٤٣ - إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ أتاكَ النَّجَاحُ بِهَا يَرْكُضُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ هُوَ أَخَّرَ فِي إِذْنِهَا أَتَى دُوْنَهَا عَارِضٌ يَعْرِضُ
وَمَا اليُمْنُ إِلَّا بِتَوْفِيْقِهِ وَإِنْ مَخَضَ الرَّأْيَ مَنْ يَخْمُضُ
مُسْلِمُ بنِ الوَليْدِ: [من الطويل]
٨٤٤ - إِذَا أَذْنَبَتْ أَعْدَدْتُ عُذْرًا لِذَنْبِهَا وَإِنْ سَخِطَتْ كَانَ اعْتِذَارِي مِنَ العُذْرِ
خِيَارُ بنُ نَجَاحٍ: [من مخلع البسيط]
٨٤٥ - إِذَا أَرَادَ الزَّمَانُ أَمْرًا فَلَا قِيَاسٌ وَلَا عِيَارُ
الحُطَيْئَةُ: [من البسيط]
٨٤٦ - إِذَا أَرَادَ امْرُؤٌ مَكْرًا جَنَى عِلَلًا وَظَلَّ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لأَسْدَاسِ
يقال أَضْرِبُ أَخْمَاسِي فِي أَسْدَاسِي. هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ فِيْمَا يُرَادُ التَّفْكِيْرُ فِيْهِ وَالتَّرَوِّي. أَضْرِبُ حَوَاسِي الخَمْسَ فِي جِهَاتِي السِّتِّ.
[من البسيط]
٨٤٧ - إِذَا أَرَادَ كَرِيْمٌ نَفْعَ صَاحِبِهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ كيْفَ يَنْفَعُهُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ الآخَر (١):
وَالفَتَى إِنْ أَرَادَ نَفْعَ أَخِيْهِ فَهُوَ يَدْرِي فِي أَمْرِهِ كِيْفَ يَسْعَى
_________________
(١) البيت الأول في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٩٦ والثالث: ٢/ ٢٩٦ والبيت الثاني في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٢٢.
(٢) البيت في ديوان مسلم بن الوليد: ٣٢٠.
(٣) البيت في العقد الفريد: ٣/ ٢٥ ولا يوجد فى الديوان.
(٤) البيت في المستطرف: ١/ ٣٨.
(٥) البيت في المنتحل: ٢٤٩ منسوبا إلى أبي فراس الحمداني.
[ ٢ / ٢٧٦ ]
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٨٤٨ - إِذَا أُرْتِجَتْ أَبْوَابُ قَوْمٍ أَرَاذِلٍ فَبَابُكَ مَفْتُوْحٌ لنا غَيْرُ مُرْتَجِ
بَعْدهُ:
وَهَمُّكَ مَقْصوْرٌ عَلَى بَنْيَةِ العُلَى وَفَضْلَكَ مَمْدُوْدٌ عَلَى كُلِّ مُرْتَجٍ
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من البسيط]
٨٤٩ - إِذَا أَرَدْتُ انْتِصَارًا كَانَ نَاصِرُكُمْ قَلْبِي، وَمَا مِنْ قَلْبِي بِمُنْتَصرِ
قَبْلهُ:
وَضعْتُ خَدِّي لأَدنَى مَنْ يُطِيْفُ بِكُمْ حَتَّى احْتَقَرْتُ وَمَا مِثْلِي بِمُحْتَقَرِ
إِذَا أَرَدْتُ انْتِصارًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَأَكْثِرُوا وَأَمِّلُوا مِنْ مَلَالِكُم فَكُلُّ ذَلِكَ مَحْموْلٌ عَلَى القَدْرِ
أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيْقِ ﵁: [من البسيط]
٨٥٠ - إِذَا أَرَدْتَ شَرِيْفَ القَوْمِ كُلِّهم فَانْظُر إِلَى مَلِكٍ فِي زِيِّ مِسْكِيْنِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵀ يَقُوْلُ:
إِذَا أَرَدْتَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
ذَاكَ الَّذِي حَسُنَتْ فِي النَّاسِ رَأفتُهُ وَذَاكَ يَصْلحُ لِلدُّنْيَا وَلِلدِّيْنِ
وَيُرْوَى قَبْلَهَا:
يَا مَنْ تَسَرَّفَ بِالبُنْيَانِ يَرْفَعَهُ لَيْسَ التَّشَرُّفُ رَفْعَ الطِّيْنِ بِالطِّيْنِ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ع ٣ لسنة ٢٠٠٧/ ٩٧.
(٢) الأبيات في ديوان عباس بن الأحنف (صادر): ١٤١، ١٤٢.
(٣) البيتان في المحاسن والاضداد: ١٨٥ ولا يوجد في الديوان وفي المحاسن منسوبا إلى أبي العتاهية ولا يوجد في ديوانه أيضًا.
[ ٢ / ٢٧٧ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سَهْلِ بن هارُوْنَ (١):
إِذَا أَرَدْتُ مسَامَاةً تَقَاعَدَ بي عما يَنَوّه بِاسْمِي رِقَّةُ الحَالِ
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ آخَر فِي الحَاجَةِ والاقْتِضَاءِ بِهَا (٢):
إِذَا أَرْضعْتهَا بِلِبَانِ أُخْرَى أَضرَّ بِهَا مشَارَكَةُ الرِّضاعِ
[من الوافر]
٨٥١ - إِذَا أَرْسَلْتَ فِي أَمْرٍ رَسُوْلًا فَأَرْسِلْ عَاقِلًا شَهْمًا حَلِيْمَا
بَعْدهُ:
وَلَا تترُكْ وَصِيَّتهُ لِشَيْءٍ وَإِنْ أَرْسَلْتَ لُقْمَان الحَكِيْمَا
أبُو عَطَاءٍ السِّنْدِيُّ: [من الوافر]
٨٥٢ - إِذَا أَرْسَلْتَ فِي أَمْرٍ رَسُولًا فَأَفْهِمْهُ وَأَرْسِلْهُ أَدِيْبَا
بَعْدهُ:
فَإِن ضَيَّعْتَ ذَاكَ فَلَا تَلُمْهُ عَلَى أَنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمَ الغُيُوبَا
[من الوافر]
٨٥٣ - إِذَا ازْدَحَمَتْ هُمُوْمٌ فِي فُؤَادِي طَلَبْتُ لَهَا المخَارِجَ بِالتَّمَنِّي
قَبْلَهُ:
إِذَا كَلَّمْتنِي وَكَحَلْتِ عَيْني بِعَيْنكِ فَاطْلُبِي مَا شِئْتِ مِنِّي
إِذَا ازْدَحَمَتِ. البَيْتُ
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ١٤١.
(٢) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ٥١٤ منسوبا إلى طريح.
(٣) البيتان في أبي عطاء السندي حياته وشعره (المورد) ع ٢ مج ٩ لسنة ١٩٨٠/ ٢٧٨.
(٤) البيتان في جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٢١، الزهرة ١/ ١٠٩.
[ ٢ / ٢٧٨ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ (١):
إِذَا ازْدَرَى سَاقِطٌ كَرِيْمًا فَلَا يَطوِ أَنَّ ضِيْقُ صَدْرِه
فَأَكْثَرُ النَّاسِ مِنْذُ كَانُوا مَا قَدرُوا اللَّهَ حَقِّ قَدْرَه
وَمِنْ البَابِ الَّذِي يَتْلُوْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْر الخَبَّاز البَلَدِيّ (٢):
إِذَا اسْتَثْقَلْتَ أَوْ أَبْغَضْتَ خَلْقًا وَسَرَّكَ بُعْدهُ حَتَّى التَّنَادِ
فَشَرَّدَهُ بِقَرْضِ دُرَيْهَمَاتٍ فَإنَّ القَرْضَ دَاعِيَةَ البِعَادِ
وَيُرْوَى دَاعِيَةَ الفَسَادِ. وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ البُسْتِيّ:
إِذَا اسْتَبْشَرْتَ أَمْرًا فَاسْبُر لَهُ أَبَدًا ثَلَاثَةً كملَتْ فِيْهِ مَعَانِيْهَا
رَأْيٌ وَثِيْقٌ وَإِخْلَاصٌ وَمَعْرِفَةٌ بِجُلّ أَحْوَالِكِ اللَّاتِي تُقَاسِيْهَا
[من السريع]
٨٥٤ - إِذَا اسْتَبَانَ الفَقْرُ مِنْ صَاحِبٍ رَأَيْتَ مَنْ يَعرِفُهُ مُعْرِضَا
بَعْدهُ:
مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ كَانَ لَكِنَّهُ يَخَافُ أَنْ يَأَتِيْهِ مُسْتَقْرِضَا
[من الوافر]
٨٥٥ - إِذَا اسْتَبَقَ الكِرَامُ إِلَى المَعَالِي فَكُنْ مُتَقَدِّمًا يَوْمَ السِّبَاقِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَبْخَل بِدُنْيَا لَيْسَ تَبْقَى وَإِنْ بَقِيَتْ فَلَسْتُ لَهَا بِبَاقِ
خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ: [من الطويل]
٨٥٦ - إِذَا اسْتُجْهِلُوا لَمْ يَعْزُبِ الحِلْمُ عَنْهُمُ وَإِنْ آثَرُوا أَنْ يَجْهَلُوا عَظُمَ الجَهْلُ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (المورد) ع ١ لسنة ٢٠٠٦/ ١٤٠.
(٢) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ١١٤ ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٧٥.
[ ٢ / ٢٧٩ ]
المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
٨٥٧ - إِذَا اسْتَشَارُوْكَ فَانْصَحْهُمْ وَإِنْ غَضِبُوا وَإِنْ كُفِيْتَ وَلَمْ تُسْأَلْ فَلَا تُشِرِ
المُتَنَبِّيّ: [من الوافر]
٨٥٨ - إِذَا اسْتَشْفَيْتَ مِنْ دَاءٍ بِدَاءٍ فَأَقْتَلُ مَا أَعَلَّكَ مَا شَفَاكَا
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
٨٥٩ - إِذَا اسْتَصْعَبَ الإِنْسَانُ إمْسَاكَ نَفْسِهِ فَإِمْسَاكُهُ مَنْ قَدْ عَدَا النَّفْسَ أَصْعَبُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الوافر]
٨٦٠ - إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ جَدٍّ بِجَدٍّ فَكُلُّ يَدٍ تَصُوْلُ بِهَا يَمِيْنُ
قَوْلُ الغزّي: فَكُلُّ يَدٍ تَصُوْلُ بِهَا يَمِيْنُ، بعدهُ:
صوَابُ الحَالِ مَبْدَأ الأَمْرِ يَخْفِي وَلَكِنْ عِنْدَ مَقْطَعِهِ يَبيْنُ
وَقَدْ تَدْنُو المَقَاطِعُ وَالمَبَاغِي فَتَعْرِضُ الحَوَادِثُ وَالمَنُوْنُ
وَمَا اللَّجْبُ اللهامُ بِذِي امْتِنَاعٍ غَدَاةَ يَقُوْدهُ الضَّرْعُ المَهِيْنُ
وَخَيْلُ البَغِيِ جَامِحُهَا عَثُوْرٌ مَصارِعُ رَاكِبِيْهِ كَذَى يَكُوْنُ
وَمَا اجْتَمَعَ الغِنَى وَالبُخْلُ إِلَّا وَلِلآفَاتِ بَيْنَهُمَا كَمِيْنُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الوافر]
٨٦١ - إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ شَيْءٍ فَدَعْهُ وَخُذْ مَا أَنْتَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ
قَبْلهُ:
دَعِ الدُّنْيَا لِمَنْ هِيَ فِي يَدَيْهِ وَبَالًا كُلَّمَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ
_________________
(١) البيت في ديوان المعري: ١٦٢.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٣٩٠.
(٣) ديوانه ١٨٥.
(٤) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٣٨٤، ٣٨٥.
(٥) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ٤١٠، ٤١١.
[ ٢ / ٢٨٠ ]
تُهِيْنُ المُكْرَمِيْنَ لَهَا بِرُغْمٍ وَتُكْرِمُ كُلّ مَنْ هَانَتْ لَدَيْهِ
إِذَا اسْتَغْنَيْتُ. البَيْتُ
سَهْلُ بن بَدْرٍ الفَزَارِيُّ: [من الوافر]
٨٦٢ - إِذَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ أَخًا بَعِيْدًا وَإِنْ تَحْتَجْ فَأَنْتَ أَخٌ قَرِيْبُ
قَبْلَهُ:
أَفَإِنْ أَعْتَبْ عَلَيْكَ أَبَا نِزَارٍ لِتَعْتِبَنِي فَكُلّكَ لِي مُرِيْبُ
إِذَا اسْتَغْنَيْتَ. البَيْتُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الوافر]
٨٦٣ - إِذَا اسْتَقْبَحْتَ أَمْرًا فَاجْتَنِبْهُ وَمَا اسْتَحْسَنْتَ مِنْهُ فَاجْتَلِبْهُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ آخَيْتَهُ وَأَرَدْتَ أَنْ لَا يَحُوْلَ عَنِ الإِخَاءِ فَلَا تَعِبْهُ
وَمَا تَبْغِيْهِ فَاطْلُبْهُ بِرِفْقٍ وَأَسْبَابٍ تيسّرهُ تُصبْهُ
وَدَارِ النَّاسَ تَسْلَم مِنْ أَذَاهُمْ وَتَسْتَحْلِ المَعَاشَ وَتَسْتَطِبُّه
فَلَيْسَ لِمَنْ يُدَارِي النَّاسَ أُنْسًا وَعَيْشًا رَافِهًا نِدٌّ وَشِبَّه
مُحَمَّدُ بن حَازِم البَاهِلِيُّ: [من مخلّع البسيط]
٨٦٤ - إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِكَ الرِّكَابُ فَحَيْثُ لَا دَرَّتِ السَّحَابُ
بَعْدهُ:
وَحَيْثُ لَا يَرْتَجِي إِيَابُ وَحَيْت لَا يَبْلغُ الكِتَابُ
فَقَبلَ مَعْرُوْفِكَ امْتِنَانٌ وَدُوْنَ مِيْعَادِكَ العَذَابُ
وَخَيْرُ أَخْلَاقِكَ اللَّوَاتِي يَعَافُ أَمْثَالهَا الكِلَابُ
_________________
(١) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٥٤.
(٢) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ع ٣ لسنة ٢٠٠٥/ ٩٩.
(٣) الأبيات في ديوان محمد بن حازم الباهلي: ٣٩.
[ ٢ / ٢٨١ ]
وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ يُخَاطِبُ بهَا مُحَمَّد بن حَمِيْدٍ، وَلمُحَمَّد بن حَازِمٍ أَيْضًا في المَعْنَى (١):
وَدَاعٌ دُوْنَ أَوْبَتهِ النُّشُوْرُ وَنَأْيٌ لَا يُقَرِّبُهُ مَسِيْرُ
وَفَالٌ غَيْرُ مَيْمُوْنٍ وَلَكِنْ بِأَنْكَدِ مَا يَدُوْرُ وَمَا يَطِيْرُ
[من الطويل]
٨٦٥ - إِذَا اسْتَلَّ مِنِّي طَارِقُ الخَطْبِ عَزْمَةً فَلَا بُدَّ مِنْ نَيْلِ المَعَالِي أَوْ الرَّدَى
يَقُوْلُ مِنْهَا:
عَلَيْهِ مِنَ النُّوْرِ الإِلَهِيّ مُسْحَةٌ إِذَا اكْتَحَلَ السَّارِي بِلألائِهَا اهْتَدَى
رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ: [من الطويل]
٨٦٦ - إِذَا اسْتُمْطِرُوا كَانُوا مَغَازِيْرَ فِي النّدَى يَجُوْدُوْنَ بِالمَعْرُوْفِ عوْدًا عَلَى بَدْءِ
وَدَّاكَ بنُ ثُميْلِ المَازِنِيُّ: [من الطويل]
٨٦٧ - إِذَا اسْتُنْجِدُوا لَمْ يَسْأَلُوا مَنْ دَعَاهُمُ لأَيَّةِ حَالٍ أَمْ بِأَيِّ مَكَانِ
قَبْلهُ:
مَقَادِيْمُ وَصَّالُوْنَ فِي الرَّوْعِ خَطْوَهُمْ بِكُلِّ رَقِيْق الشَّفْرَتَيْنِ يَمَانِ
إِذَا اسْتَنْجَدُوا. البَيْتُ
مِهْيَارُ: [من الطويل]
٨٦٨ - إِذَا اسْتَوْحَشَتْ عيْنِي أَنِسْتُ بِأَنْ أَرَى نَصَائِرَ تُصْبِيْنِي إلَيْهَا وَأَشْبَاهَا
_________________
(١) محاضرات الأدباء ١/ ٤٩٢ - ٤٩٣، لم ترد في ديوان محمد بن حازم (العاشور).
(٢) البيتان في ديوان الابيوردي: ١١٤، ١١٥.
(٣) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٢٨٣.
(٤) البيتان في العقد الفريد: ٦/ ٥٩.
(٥) الأبيات في ديوان مهيار الديلمي: ٤/ ١٨٣.
[ ٢ / ٢٨٢ ]
قَبْلهُ:
وكَيْفَ بِوَصْلِ الحَبْل مِنْ أُمِّ مَالِكٍ وَبَيْنَ بلَا دينا زَرُوْدٌ وَحَبلَاهَا
يَرَاهَا بِعَيْنِ الشَّوْقِ قَلبِي عَلَى النَّوَى فَيَحْظَى وَلَكِنْ مَنْ لِعَيْنِي برُؤيَاهَا
إِذَا اسْتَوْحَشَتْ عَيْني. البَيْتُ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من البسيط]
٨٦٩ - إِذَا اسْتَوَى الأَمْرُ فَانْظُرْ مَا يُعَوِّجُهُ فَإنَّ تَقْوِيْمُهُ رَهْنٌ بِتَعْوِيْجِ
ابْنُ شِبْلٍ: [من البسيط]
٨٧٠ - إِذَا اسْتَهَلَّتْ عَلَى أَبْطَالِكُمْ دِيَمِي هُنَاكَ يَعْرِفُنِي مَنْ كَانَ ينْكِرُنِي
[من المتقارب]
٨٧١ - إِذَا أَسَدٌ جَاءَهُ حَيْنُهُ تَوَلَّى إبَادَتَهُ ثَعْلَبُ
[من الوافر]
٨٧٢ - إِذَا أَسْدَى الكَرِيْمُ إِلَيْكَ نَفْعًا فَأَوَّلُهُ بِآخِرِهِ رَهِيْنُ
[من الهزج]
٨٧٣ - إِذَا أَسْدَيْتَ مَعْرُوْفًا فَلَا تَعْنَ بِإِظْهَارِه
بَعْدهُ:
فَفِيْهِ مُخَبِّرٌ عَنْهُ لَدَى رقبةِ آثَارِهِ
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
٨٧٤ - إِذَا أَسَدِيٌ جَاعَ يَوْمًا بِبَلْدَةٍ وَكانَ سَمِيْنًا كَلْبُهُ فَهُوَ آكلُه
قول الفرزدق هذا يهجو به بني أسد لأنهم كانوا يأكلون الكلاب.
وهذا مثل قول أبي نؤاس:
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (غياض).
(٢) البيتان في البخلاء للجاحظ: ٣٠٠.
[ ٢ / ٢٨٣ ]
إذا ما تميمي أتاك مفاخرًا فقل عَدِّ عن ذا كيف أكلك للضبِّ (١)
وذلك إن بني تميم يُعَيّرون بأكل الضب.
وقيل لأعرابي: ما تأكلون؟ فقال: نأكل ما دبَّ ودرج إلّا أم حسين، فقال: لتهن أم حسين العافية.
وكان رؤبة يأكل الفأر، فقيل له: ألا تستقذره؟ فقال: هو واللَّه لا يأكل إلّا فاخرات متاعنا.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٨٧٥ - إِذَا أُسِرُوا لَمْ يَأسِرِ البَغْيُ عَفْوَهُمُ وَلَمْ يُمْسِ عَانٍ فِيْهمُ وَهُوَ كَانِعُ
بَعْدهُ:
إِذَا أَطْلَقُوا عَنْهُ جَوَامِعَ غُلِّهِ تَيَقَّنَ أَنَّ المَنَّ أَيْضًا جَوَامِعُ
[من الطويل]
٨٧٦ - إِذَا أَسْعَفَتْ أَيَّامُنَا بِلِقَائِكُمْ غَفَرْتُ لأَيَّامِ البِعَادِ ذنُوْبَهَا
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
٨٧٧ - إِذَا اشْتَاقَتِ الخَيْلُ المَنَاهِلَ أَعْرَضَتْ عَنِ المَاءِ فَاشْتَاقَتْ إِلَيْهَا المَنَاهِلُ
الجُنَيْدُ ﵀: [من الطويل]
٨٧٨ - إِذَا اشْتَاقَتِ العَيْنَانِ نَحْوَكَ نَظْرَةً تَمَثَّلَت لِي فِي القَلْبِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
قَبْلهُ:
لَئِنْ كُنْتَ عَنِّي فِي العِيَانِ مُغَيَّبًا فَمَا أَنْتَ عَنْ فِكْرِي وَقَلْبِي بِغَائِبِ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (للصولي): ٣/ ٦٣٥.
(٢) ديوان أبي نؤاس (الكتاب العربي): ٥١٠.
(٣) البيت في المنتحل: ٢٢٠ من غير نسبة.
(٤) البيت في سقط الزند: ١٩٥.
(٥) البيتان في معجم الأدباء: ٤/ ١٤٥٨ منسوبان إلى البديع الدمشقي.
[ ٢ / ٢٨٤ ]
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّي: [من الوافر]
٨٧٩ - إِذَا اشْتبهَتْ دُمُوْعٌ فِي خُدُوْدٍ تَبَيَّنَ مَنْ بَكَى مِمَّنْ تَبَاكَى
هَذَا البَيْتُ مِنْ آخرِ قَصيْدَةٍ قَالَهَا المُتَنَبِّي وَهِيَ فِي عَضَدِ الدَّوْلَةِ. وَقَدْ نَفَى نَفْسَهُ فِيْهَا بِخَاتَمِهِ من آخي القَصِيْدَةِ بِقَوْلِهِ:
وَأَيًّا شِئْتِ يَا طُرُقِي فَكُوْنِي أَذَاةً أو نَجَاةً أو هَلَاكَا
فَجَعَلَ خَاتِمَةَ البَيْتِ الهلَاكَ فَهَلكَ. وَقَدْ أوردتُ الحِكَايَةَ وَالأَبْيَاتَ فِي المُقَدّمَةِ.
[من المتقارب]
٨٨٠ - إِذَا اشْتَدَّ شَوْقِي وَزَادَ الألمْ فَزِعْتُ إِلَى بَابِكُمْ فِي الظُّلَمْ
ابْنُ الشَّاطِرِ: [من الطويل]
٨٨١ - إِذَا اشْتذَ عُسْرٌ فَارْجُ يُسْرًا فَإِنَّهُ قَضَى اللَّهُ أنَ العُسْرَ يَتْبَعُهُ اليُسْرُ
[من الطويل]
٨٨٢ - إِذَا اشْتدَّ مَا بِي أَسْتَعِيْنُ بِعَبْرَتِي سَقَامٌ أُدَاوِيْهِ بِغَيْرِ طِبِيْب
[من الطويل]
٨٨٣ - إِذَا اشْتَعَلَتْ فِي البَيْتِ نَارٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مُطْفِيءٌ لَمْ يَلْبَثِ البَيْتُ أَنْ يَقَعْ
قَبْلَهُ:
أَرَى النَّارَ قَدْ شَبَّتْ وَهَاجَ لَهَا الصَّبَا فَبَارِحُهَا من. . . البَيْتِ قَدْ سَطَعْ إِذَا اشْتَعَلَتْ فِي البَيْتِ نَارٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَرَى جَزَعًا أنْ يُثْنَ لَمْ يَقْوَ رَابِضٌ عَلَيْهِ فَبَادِرْ قَبْلَ أنْ يُثْنَى الجذَعْ
تَدَارَك أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَوَلِّهَا سِوَاهُ فَمَا مَنْ قَالَ حَقٌّ كَمَنْ خَدَعْ
_________________
(١) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٣٩٤.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٨٢٤.
(٣) البيت الفرج بعد الشدة للتنوخي: ١/ ٢٩٧ من غير نسبة.
(٤) الأبيات في التمثيل والمحاضرة ٢٦٥.
[ ٢ / ٢٨٥ ]
كَانَ الرَّشِيْدُ قَدْ قَلَّدَ عَلِيّ بن عِيْسَى خُرَاسَانَ بَعْدَ قَتْلِهِ البَرَامِكَةَ فَعَسَفَ النَّاسَ وَاحْتَجَزَ الأَمْوَالَ حَتَّى التَجَأَ رَافِع بن لَيْثٍ إِلَى شَقِّ العَصا وَمُخَالَفَةَ السُّلْطَانِ وَهَتْكِ حِجَابِ الطَّاعَةِ لما كَثُرَتْ كَسْبُهُ عَلَى الرِّشِيْدِ يُنَبّههُ عَلَى سُوْءِ سِيَاسَةِ عَلِيّ بن عَيْسَى وَقُبْحِ سِيْرَتهِ فِي رَعِيَّتِهِ فَلَمَّا أَعْيَاهُ خَرَجَ فَكَتَبَ إِلَى الرَّشِيْدِ بهذه الأَبْيَاتِ. ثُمَّ غَلَبَ عَلَى خُرَاسَانَ وَطَرَدَ عَلِيّ بن عِيْسَى عَنْهَا وَكَانَ ذَلِكَ نَتِيْجَةُ تَهَاوُنِ الرَّشِيْدِ فَارْتَحَلَ إِلَيْهِ وَكَانَ سَبَبُ مَوْتهِ بِطُوْسَ.
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الوافر]
٨٨٤ - إِذَا اشْتَعَلَتْ قُرُوْنُ الرَّأْسِ شَيْبًا خَبَتْ نَارُ الخَوَاطِرِ وَالطِّبَاعِ
بَعْدهُ:
فَلَا تَقُلِ البَيَاضُ لَهُ شُعَاعٌ بَيَاضُ العَيْنِ يَذْهَبُ بِالشُّعَاعِ
أَظنُّ الدَّهْرَ يَغْضَبُ مِنْ وُقُوْفِي عَلَى سِرِّ النَّوَائِبِ وَاطِّلَاعِي
فَيَشْغِلنِي بِخطْبٍ عَنْ بَعْدَ خَطْبٍ لِيَقْصُرَ عَنْ مَنَالِ الحَزْمِ بَاغِي
لَحَا اللَّهُ المَنَائِحَ يَوْمَ تَأَتِي عَوَابِسَ بَعْدَ ذُلِّ انْتِجَاعِ
وَبَحْرُ الجوْدِ مَا لَمْ يَحْوِ دُرًّا مِنَ الرَّأْي السَّدِيْدِ سَرَابُ قَاعِ
وَخَيْرُ الشِّعْرِ مَا يُبْنَى ارْتجَالًا عَلَى أُسِّ البَوَاعِثِ وَالدَّوَاعِي
رُوَيْدكَ مَا وَرَاءَ المُلْكِ حَدٌّ وَمَا كُلُّ المرَادِ بِمُسْتَطَاعِ
جَوَادُكَ لَا يُحلُّ لَهُ حِزَامٌ وَسَيْفُكَ لَا يَمَلُّ مِنَ القِرَاعِ
مَلأْتَ الأَرْضَ مِنْ أَمْنٍ وَعَدْلٍ وَمَا عُرِفَ التَّحَاسُدُ فِي البقَاعِ
كَيُوْسُفَ مَا أَرَادَ سِوَى أَخِيْهِ وَإِنْ وَرَّى بِفِقْدَانِ الصَّوَاعِ
وَنَكتبُ فِي التَّرَائِبِ وَالعَوَالِي حُرُوْفًا دُوْنَهَا خَطّ اليَرَاعِ
وَمَا القَلَمُ القَصِيْرُ القَدّ إِلَّا أَخُو الرِّمْحِ الطَّوِيْلِ مِنَ الرِّضاعِ
[من الطويل]
_________________
(١) القصيدة في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٧٦ - ٦٧٨.
[ ٢ / ٢٨٦ ]
٨٨٥ - إِذَا اشْتَغَلَ الَّلَاهُوْنَ عَنْكَ بشُغْلِهِمْ جَعَلْتُ اشْتِغَالِي فِيْكَ يَا مُنْيَتِي شُغْلِي
السَّرِىُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٨٨٦ - إِذَا اشْتَهَرَتْ بِالحُسنِ أَخْلَاقُ صَاحِبٍ فَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ جَفَاهُ خَلَاقُ
وَقَدْ كَرَّرَ السَرِيُّ هَذَا المَعْنَى فَقَالَ:
وَكُلُّ أَخْلَاقِكَ مَرْضِيَّةٌ فَمَا لِخُلْقٍ ذَمَّهَا مِنْ خلَاقِ
أي مَا لَهُ مِنْ نَصِيْبٍ
[من الطويل]
٨٨٧ - إِذَا اصْطُنِعَتْ عِنْدَ الكَرِيْمِ صَنِيْعَةٌ رَعَاهَا وَلَم تَهْلِكْ لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوْفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ مِنَ النَّاسِ فَالمَعْرُوْفُ لَا شَكَّ ضَائِعُ
الشَّافِعِيُّ ﵀: [من الطويل]
٨٨٨ - إِذَا اصْفَرَّ لَوْنُ المَرْءِ وَابْيَضَّ شَعْرُهُ تَنَغَّصَ مِنْ أَيَّامِهِ مُسْتَطَابُهَا
[من الطويل]
٨٨٩ - إِذَا اضْطَرَمَتْ نَارُ الهَوَى فِي فُؤَادِهِ طَفَاهَا تُقَاهُ وَالدُّمُوْعُ الهَوَامِعُ
أَحْمَد بن خَيْزَرَان الكَاتِبُ: [من البسيط]
٨٩٠ - إِذَا اطَّرَحْتَ أَخًا مِثْلِي وَحُرْمَتَهُ بِحَبْلِ مَنْ يَا قَلِيْلَ الرُّشْدِ تَعْتَلِقُ
أَبُو الحَسَنِ النُّعَيْمِيّ: [من المتقارب]
٨٩١ - إِذَا أَظْمَأتْكَ أَكَفُّ اللِّئَامِ كفَتْكَ القَنَاعَةُ شِبْعًا وَرِيَّا
_________________
(١) البيت في المدهش: ٤٥٥.
(٢) البيت الأول في ديوان السري الرفاء: ٣١٨ والبيت الثاني في ٣١٢.
(٣) البيت في ديوان الشافعي (المعرفة): ٢٧.
(٤) الأبيات في الكشكول: ٢/ ٢٦٨.
[ ٢ / ٢٨٧ ]
بَعْدهُ:
فَكُنْ رَجُلًا رِجْلُه فِي الثَّرَى وَهَامَتُ هِمَّتِهِ فِي الثُّرَيَّا
أَبِيّا بِنَفْسِكَ عَنْ بِاخِلٍ تَرضاهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ أبِيَّا
فَإِنَّ إِرَاقَةَ مَاءِ الحَيَاةِ دُوْنَ إِرَاقَةِ مَاءِ المُحَيَّا
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لابنِ المَغْرِبِيِّ الوَزِيْرِ.
قَالَ صَاحِبُ كِتابِ (يَتِيْمَةِ الدَهْرِ): أَنْشَدَنِي أبو القَاسَم عَبْدُ الصَّمَد بن عَلِيّ الطَبَرِيّ قَالَ أَنْشَدَنِي مَكِيّ بن مُحَمَّد البَغْدَادِيّ قَالَ أَنْشَدَنِي النُّعَيْمِيّ:
إِذَا أَظْمَأَتْكَ. الأَبْيَاتَ
قَالَ وَكَانَ شَيْخًا قَدْ نَالَتِ الأيَّامُ مِنْ جِسْمِهِ وَحَالِهِ قَالَ وَكَانَ يَجْلِسُ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ فِي الجامِعِ الشَّرْقِيِّ بِبَغْدَادَ فَسَمِعْتهُ يَوْمًا وَقَدْ تَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ يَقُوْلُ:
قَدْ سُرِقَتْ إِحْدَى الجبتين يعني بِذَلِكَ احْتِجَابُ الشَّمْسِ. قَالَ وَسَمِعْتهُ يَقُوْلُ فِي اجْتِمَاعِ قَوْمٍ لَا خَيْرَ فِيْهِمْ كُسَيرٌ وَعُوَيرٌ وَمِفْتَاحُ الدَّيْرِ وَآخَرُ لَيْسَ فِيْهِ خَيْر. قَالَ وَسِمَعْتهُ يَقُوْلُ فِي قَوْمٍ شرَارٍ وَيَجْعَلهُ مَثَلًا ركب زنبور عَقْرَبًا عَلَى حجرِ حَيَّة فَقِيْلَ أَبصرْ وَالحَامِلُ وَالمَحْمُوْلُ فِي أَيِّ خَانِ نَزلُوا.
المُتَنَبِّيّ: [من الوافر]
٨٩٢ - إِذَا اعْتَادَ الفَتَى خَوْضَ المَنَايَا فَأَهْوَنُ مَا تَمُرُّ بِهِ الوُحُوْلُ
مُحَمَّد بنُ كُنَاسَةَ: [من الطويل]
٨٩٣ - إِذَا اعْتَادَتِ النَّفْسُ الرَّضاعَ مِنَ الهَوَى فَإنَّ فِطَامَ النَّفْسِ عَنْهُ شَدِيْدُ
قَبْلَهُ:
وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا تُبْقِيْكَ لِلْبكَى وَأَنَّكَ فِيْهَا لِلْبَقَاءِ مُريْدُ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٥٥.
(٢) الأبيات في الأغاني: ١٣/ ٣٦٨.
[ ٢ / ٢٨٨ ]
وَأيّ بَنِي الأَيَّامِ إِلَّا وَعِنْدَهُ مِنَ الدَّهْرِ ذَنْبٌ طَارِفٌ وَتَلِيْدُ
وَمَنْ يَأْمَنِ الأيَّامَ أَمَّا اتِّسَاعهَا فَخَطرٌ وَأَمَّا فَجْعُهَا فَعَتِيْدُ
إِذَا اعْتَادَتِ النَّفْسُ. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا اعْتَذَرَ) قَوْلُ آخَر:
إِذَا اعْتَذَرَ المَرْءُ المُقِرُّ بِذَنْبِهِ فَكُنْ لاعْتِذَارِ التَائِبِيْنَ قَبُوْلَا
[من الطويل]
٨٩٤ - إِذَا اعْتَذَرَ الجانِي مَحَا العُذْرُ ذثْبَهُ وَكُلّ امْرِيءٍ لَا يَقْبَلُ العُذْرَ مُذْنِبُ
بَعْدهُ:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَرَى لِي زَلَّةٌ وَلَكِنْ قَضاءُ اللَّهُ مَا مِنْهُ مَهرَبُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّد أَحْمَد بن أعْثَم الكُوْفِيّ المُؤَرِّخِ (١):
إِذَا اعْتَذَرَ الصَّدِيْقُ إِلَيْكَ يَوْمًا مِنَ التَّقْصِيْرِ عُذْرَ أَخِ مُقِرِّ
فَصُنْهُ عَنْ عِتَابِكَ وَاعْفُ عَنْهُ فَإِنَّ الصِّفْحَ شِيمَةَ كُلِّ حُرِّ
[من الرجز]
٨٩٥ - إِذَا اعْتَرَضْتَ كَاعْتِرَاضِ الهِرَّه أَوْشَكْتَ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفُرَّه
هَذَا مَثَلٌ سَائِرٌ عَرَبِيٌّ يُضرَبُ للنَّشِيْطِ يَغْفَلُ عَنِ العَاقِبَةِ اعْتَرَضَ افتعَلَ مِنَ العَرَضِ وَهُوَ النَّشَاطُ وَالمَرَحُ وَالأُفرَّةُ الشدَّة.
فِي المَثَلِ تَوْبَةُ الجانِي اعْتِذَارهُ.
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٨٩٦ - إِذَا اعْتَزَّ بِالمَالِ الرِّجَالُ فَإِنّنا نَرَى عِزَّنَا فِي أَنْ نَجُوْدَ وَأَنْ نَسْخُو
_________________
(١) البيتان في العقد الفريد: ٢/ ١٩.
(٢) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ١١٨ من غير نسبة.
(٣) البيت في نثر الدر في المحاضرات: ٦/ ١١٣.
(٤) الأبيات في أبي الفتح البستي حياته وشعره (الاندلس): ٢٤١.
[ ٢ / ٢٨٩ ]
بَعْدهُ:
وَعِزُّ الفَتَى بِالمَالِ يُنسَخُ دَائِمًا وَعِزُّ الفَتَى بِالجُّوْدِ لَيْسَ لَهُ نَسْخُ
[من الطويل]
٨٩٧ - إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ بِالصَّبْرِ وَالتُّقَى فَلَيْسَ لِمَكْرُوهٍ عَلَيْهِ طَرِيْقُ
[من الطويل]
٨٩٨ - إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ مِنْكَ بِذِمِّةٍ فَقَدْ عَلِقَتْ كَفَّاهُ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى
قَبْلهُ:
سَأَلْتُ عَلَى رَغْمِ اللَّيَالِي بِأَنْ تَبْقَى فَعَيْنٌ تَرَى فِي الدَّهْرِ وَجْهَكَ لَا تَشْقَى
فَأَنْتَ الَّذِي لَو قَابَلَ الشَّمْسَ وَجْهَهُ لَهمَتْ بِهِ وَجْدًا وَهَامَتْ بِهِ عِشْقَا
سَلَبْتَ الحِسَانَ الفَاتِنَاتِ جَمَالَهَا وَأَخْجَلْتَ بَدْرَ التَّمِّ إِذْ سَكَنَ الأُفْقَا
إِذَا مَا بَدَا إشْرَاقُ نُوْرِكَ لِلْوَرَى أَلَاحَ إِلَى الأَبْصارِ مِنْ ضَوْءِهِ بَرْقَا
إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ مِنْكَ بِذِمَّةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَعَزَّهُمُ جَارًا وَأَمْنَعُهُمْ حِمًى وَأَشْجَعُهُمْ قَلْبًا وَأَحْسَنُهُمْ مَلْقَى
القُمْيُّ الزُّبَيْدِيُّ: [من الطويل]
٨٩٩ - إِذَا اعْتَلَقَتْ نَفْسِي حَبِيْبًا تَعَلَّقَتْ بِهِ غِيَرُ الأَيَّامِ تَسْلِبْنِيْهِ
أَبُو مَنْصُوْرِ مُحَمَّد بن عَلِيّ المُهَلَّبِيّ العُمَانِيّ: [من الطويل]
٩٠٠ - إِذَا اعْتَلَّ بِرْذَوْنُ الفَتَى وَهُوَ وَاحِدٌ فَصَاحِبُهُ حَتَّى يَصِحَّ عَلِيْلُ
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
٩٠١ - إِذَا اعْتَلَّتِ الأفعَالُ جَاءَتْ عَلِيْلَةً كحَالَاتِهَا أَسْمَاؤُهَا وَالمَصَادِرُ
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٤٠ منسوبا إلى ابن العميد.
(٢) البيت في قرى الضيف: ٥/ ٢٩١.
(٣) البيتان في ديوان المعري: ١١٣.
[ ٢ / ٢٩٠ ]
بَعْدهُ:
وَمَا فَسَدَتْ أَخْلَاقنَا بِاخْتِيَارِنَا وَلَكِنْ بِأَمْرٍ سَبَّبَتْهُ المَقَادِرُ
وَمِنْ هَذَا بابُ اعْتَلَلْتَ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (١):
إِذَا اعْتَلَلْتَ ذَمَمْنَا العَيْشَ وَهُوَ نَدٍ طَلْق الجوَانِبِ صَلفٍ ظِلّه رَغَدُ
لَوْ أَنَّ نَفْسًا اسْطَاعَتْ وَفَيْتَ بِهَا حَتَّى تكون بنا الشَّكْوَى الَّتِي تَجْدُ
[من الطويل]
٩٠٢ - إِذَا اعْتَنَقَ الأَبْطَالُ خِلْتَ عُيُوْنَهُم تَبُثُّ شرَارَ النَّارِ تَحْتَ المَغَافِرِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدُ اللَّهِ: [من المتقارب]
٩٠٣ - إِذَا أَعْجَبَتْكَ خِصَالُ امْرِيءٍ فَكُنْهُ يَكُنْ فِيْكَ مَا يُعْجِبُكَ
أنْشَدَ أبو العَيْنَاء لِعُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ:
إِذَا أَعْجَبَتْكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَلَيْسَ عَلَى المَجْدِ وَالمَكْرُمَاتِ حِجَابٌ إِذَا جِئْتَهُ يَحجُبَك
رَأَى الحَسَنُ البَصْرِيّ قَوْمًا يَتَهَافتوْنَ عَلَى جَنَازَةِ بَعْضِ الصالِحِيْنَ فَقَالَ مَا لَكمْ تَتَهَافتوْنَ عَلَى مَا لَا يُجْدِي هَا هِيَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي كَانَ يَلزِمُهَا ألزَمُوْهَا فَكُوْنُوا مِثْلَهُ.
الطَّبَرِيُّ: [من الوافر]
٩٠٤ - إِذَا أَعْسَرْتُ لَمْ يَعْلَمْ رَفِيْقِي وَأَسْتَغْنِي فَيَسْتَغْنِي صَدِيْقِي
هُوَ أَبُو جَعْفَرَ بن جَرِيْرٌ بن يَزِيْد بن كَسِيْر بن غَالِبٍ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأَعْرَابِيّ يَصِفُ نَاقَتَهُ بِالفَرَاهَةِ وَأَنَّهَا لِخِيْفَتِهَا مِنَ الضَّرْبِ
_________________
(١) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ٤٩٧.
(٢) البيت في ديوان الابيوردي: ١٤٩.
(٣) البيتان في ديوان المعاني: ١/ ١٠٧.
(٤) البيت في مجاني الأدب: ٥/ ٢٩٦.
[ ٢ / ٢٩١ ]
يَقُوْمُ زَجْرُ غَيْرِهَا مَقَامَ ضَرْبِهَا وَهُوَ (١):
إِذَا اعْصَوْصَبَتْ فِي أَيْنَقٍ فَكَأَنَّمَا بِزَجْرَةِ أَخْرَسٍ مِنْ سِوَاهنَّ تُضْرَبُ
قِيْلَ: أُهْدِيَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ ثَلَاث جَوَارٍ شَاعِرَاتٌ فَأَمَر أنْ تُعْرَضَ كلُّ جَارِيَةٍ وَحْدَهَا فَأُعْرِضتْ إِحْدَاهُنَّ فَقَالَ لَهَا: إِنْ كُنْتِ شَاعِرَةً فَصفِي نَفْسِكِ بشعْرٍ لَكِ بَدِيْهًا فَقَالَتْ:
مَهْضُوْمَةُ الخَصْرِ غَلَامِيَّةٌ تَصْلُح لِلْوَطْى وَالزَّانِي
مَخْروطَةُ السَّاقَيْنِ حُوْرِيَّةٌ قَدْ رُكِّبَتْ فِي خَلْقِ إِنْسَانِ
فَقَالَ عَبْدَ المَلِكِ: لَا حَاجَةَ لنَا فِي غَيْرِكِ ثُمَّ قَالَ: هَاتُوا الثَّانِيَةَ، فَلَمَّا أُعْرِضت قَالَتْ (٢):
أُزَيَّنُ بِالعُقُوْدِ وَإنَّ جِيْدِي لأَزْيَنُ لِلعُقُوْدِ مِنَ العُقُوْدِ
قَتِيْلِي حِيْنَ أَقتلُهُ شَهِيْدٌ وَلَكِنْ لَا أُعَذَّبُ بِالشَّهِيْدِ
وَلَوْ جَاوَرْتُ فِي بَلَدٍ ثَمُوْدًا لَمَّا نَزَلَ العَذَابُ عَلَى ثَمُوْدِ
قَالَ: فَضَحِكَ عَبْدَ المَلِكِ وَقَالَ لَهَا: أَنْتِ إِذًا رَحْمَةٌ بَعْدَ عَذَابٍ.
ثُمَّ أُحْضرَتِ الثَّالِثَةُ فَقَالَ لَهَا: صِفِي نَفْسَكِ فَقَالَتْ (٣):
يُكَلِّفُنِي الخَلِيْفَةُ نَعْتَ نَفْسِي وَحُسْنِي لَا تُحِيْطُ بِهِ النُّعُوْتُ
وَقَدِّي كَالقَضِيْبِ إِذَا تَثَنَّى يَقُوْلُ الشَكْلُ لِلعُشَّاقِ مُوْتُوا
خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ لَهَا ضَجِيْجٌ وَقَعْقَعَةٌ وَخِلْخَالِي صَمُوْتُ
إِذَا افْتَخَرَ النِّسَاءُ بِطِيْبِ عَرْفٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اتْرُكْ خَوَاتِي وَخُذْنِي مَا بَقِيْتَ وَمَا بَقِيْتُ
_________________
(١) البيت في ديوان الكميت: ٥٣.
(٢) البيت الأول في نزهة الجلساء في أشعار النساء: ٥٢ منسوبا إلى سلمى البغدادية والبيت الثالث في الوافي بالوفيات: ١٥/ ١٩١.
(٣) البيت الثالث في العقد الفريد: ٨/ ١٧١.
[ ٢ / ٢٩٢ ]
قَالَ: وَكَانَتْ أَظْرَفَهُنَّ فَشَغِفَ بِهَا وَوَهَبَ البَاقِيَاتِ لأَصْحَابِهِ.
أنْشَدَ الرَّاغِبُ: [من الوافر]
٩٠٥ - إِذَا أَعْطَاكَ قَتَّر حِيْنَ يُعْطِي وَإِنْ لَمْ يُعْطِ قَالَ أَبَى القَضَاءُ
بَعْدهُ:
يُبَجِّلُ رَبّهُ سِفْهًا وَجَهْلًا وَيَعْذِرُ نَفْسَهُ فِيْمَا تَشَاءُ
[من الوافر]
٩٠٦ - إِذَا أَعْطَاكَ مُمْتَنِعٌ نَوَالًا بِغَيْرِ بَشَاشَةٍ كَشَفَ الضَمِيْرَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ: [من الوافر]
٩٠٧ - إِذَا أَعْطَاكَ نِصْفًا ذُو وِدَادٍ وَبَعْضَ النِّصْفِ فَاغْتَنِمِ السَّلَامَة
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ: المَلَامَاتُ كُلّهَا قَبِيْحَةٌ وَأَقْبَحُ المَلَامَةِ الذُّنُوْب وَأَنْشَأَ يَقُولُ (١):
مُنَافَسَةُ العَدُوِّ أو الصَّدِيْقِ تَجرُّ إِلَى المَذَمَّةِ وَالمَلَامَه
إِذَا أَعْطَاكَ نِصفًا. البَيْتُ
أَبُو المَاجِدِ يَرْثِي: [من الوافر]
٩٠٨ - إِذَا أَعْطَتْكَ دُنْيَاكَ الأَمَانِي فَقَدْ أَعْطَتْكَ هَمًّا لَا يَزُوْلُ
قَبْلهُ:
حَلِيْلٌ رُزْءُنَا فِيْهِ جَلِيْلٌ عَلَيْهِ لِكُلِّ عَائِلَةٍ عَوِيْلُ
فَأَكْثَرُ مَا اسْتَطَعْتَ الرِّزْءَ فِيْهِ وَلَا تُقْلِلْ فَمُشْبِهُهُ قَلِيْلُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٠٠ من غير نسبة.
(٢) البيت في الرسائل الأدبية: ٣٨٢.
(٣) الرسائل الأدبية: ٣٨٢.
(٤) الأبيات في خريدة القصر: ٢/ ٣٨٦.
[ ٢ / ٢٩٣ ]
أَضِيْقُ بِحَمْلِ هَذَا الخَطْبِ ذَرْعًا عَلَى أَنِّي لِكُلِّ أَسَى حَمُوْلُ
إِذَا أَعْطَتْكَ دُنْيَاكَ الأَمَانِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَقَضَّى العُمْرُ فِيْهِ وَمَا تَقَضَّى عَلَيْهِ الوَجْدُ وَالحزْنُ الطَّوِيْلُ
وَمِنْ بَابِ (افْتَخَرَ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ (١):
إِذَا افْتَخَرَ الأَبْطَالُ يَوْمًا بِسَيْفِهِمْ وَعَدُّوْهُ فِيْمَا يُكْسِبُ المَجْدِ وَالكَرَمِ
فَفِي قَلَمِ الكُتَّابِ فَخْرٌ وَرِفْعَةٌ مَدَى الدَّهْرِ إِنَّ اللَّهَ أَقْسَمَ بِالقَلَمِ
وَقَالَ آخَرُ فِي نَعْتِ كِتَابِ كَلِيْلَةَ وَدُمْنَةَ (٢):
إِذَا افْتَخَرَ الرِّجَالُ بِفَضْلِ عِلْمٍ وَمُدَّتْ فِيْهِ أَلْسِنَةٌ طَوِيْلَة
فافْخَرْ مَا اسْتَطَعْتَ بِمَا حَوَتْهُ بُطُوْنُ كِتَابِ دُمْنَةَ أَوْ كَلِيْلَة
كِتَابٌ يَغْرَقُ البُلَغَاءُ فِيْهِ وَأَلْبَابُ الوَرَى عَنْهُ كَلِيْلَة
وَكَمْ فِيْهِ عَجَائِبُ كَامِنَاتُ عَلَى دُنْيَا وَآخِرَةٍ دَلِيْلَة
وَكَمْ حِكمٍ عَلَى أَفْوَاهِ طَيْرٍ وَآدَابٍ وَأَمْثَالٍ مَقُوْلَة
يَرَاهَا الجاهِلُ المَأْفُوْنُ هَزْلًا وَحَسْبُكَهَا لِعَالِمَهَا فَضيْلَة
وَفِي وَصفِ هَذَا كِتَابُ كَلِيْلَةَ وَدُمْنَةَ أَيْضًا لآخَرَ:
وَمَا أَكْثَرُ الآدَابِ عِنْدَ كَلِيْلَةٍ وَدُمْنَةَ إِلَّا تُرَّهَاتِ البَسَابِسِ
فَبَاطِنُهُ كَنْزٌ عَمِيْقٌ لأهْلِهِ وَظَاهِرُهُ يُزْهَى بِهِ فِي المَجَالِسِ
[من الوافر]
٩٠٩ - إِذَا افْتَخَرَ النِّسَاءُ بِطِيْبِ عَرْفٍ فَبِي يَتَطَيَّبُ المِسْكُ الفَتِيْتُ
مُحَمَّد بن بَشِيْرٍ: [من الطويل]
_________________
(١) البيتان في أبو الفتح البستي حياته وشعره (الأندلس): ٣٦٥.
(٢) الأبيات في محاضرات الأدباء: ١/ ١٥٣.
(٣) البيت في العقد الفريد: ٨/ ١٧١.
[ ٢ / ٢٩٤ ]
٩١٠ - إِذَا افْتَقَرَ المَوْلَى سَعَى لَكَ جَاهِدًا لِتَرْضَى وَإِنْ نَالَ الغِنَى عَنْكَ أَدْبَرَا
[من الطويل]
٩١١ - إِذَا افْتَقَرَ الإِنْسَانُ قَلَّ صَدِيْقُهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ خِلُّهُ وَرَفِيْقُهُ
بَعْدهُ:
ولَمْ يَسْتَمِعْ مِنْهُ الحَدِيْثُ جَلِيْسُهُ وَهَانَتْ عَلَى كُلِّ الرِّجَالِ حُقُوْقُهُ
وَأصْبَحَ مَمْقُوْتًا لِقِلَّةِ مَالِهِ وَإِنْ كَرمَتْ أَخْلَاقهُ وَعُرُوْقهُ
[من البسيط]
٩١٢ - إِذَا افْتَقَرْتَ نَأَى وَاشْتَدَّ جَانِبُهُ وَإِنْ رَآكَ غَنِيًّا لَانَ وَاقْتَرَبَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَتَاكَ لِمَالٍ أو لِتَنْصُرَهُ أَثنى عَلَيْكَ الَّذِي تَهْوَى وَإِنْ كَذِبَا
مُدْلِي القَرَابَة عِنْدَ النيلِ يَطْلُبُهُ وَهُوَ البَعِيْدُ إِذَا نَالَ الَّذِي طَلَبَا
حُلْوُ اللِّسَانِ بَعِيْدُ القْلبِ مُشْتَمِلٌ عَلَى العَدَاوَةِ لابْنِ العَمِّ مَا اصطَحَبَا
[من الطويل]
٩١٣ - إِذَا افْتَقَرُوا عَضُّوا عَلَى الصَّبْرِ حِسْبَةً وَإِنْ أَيْسَرُوا عَادُوا سِرَاعًا إِلَى الفَقْرِ
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
٩١٤ - إِذَا افْتكرَ الَّذِينَ لَهُمْ عُقُوْلٌ رَأُوا نَبَأً يُحقُّ لَهُ السُّهُوْدُ
بَعْضُ الظُّرَفَاءِ: [من السريع]
٩١٥ - إِذَا أَقَامَ الضَّيْفُ فِي مَنْزِلٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في شعراء أمويين (محمد بن بشير): ق ٣/ ١٨٥.
(٢) الأبيات في الصداقة والصديق: ٢١٩.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٣٥٤.
[ ٢ / ٢٩٥ ]
فَالحَقُّ أَنْ يَرْحَلَ مِنْ قَبْلُ أَنْ يَرْحَلَ رَب البَيْتِ مِنْ أَجْلِهِ
[من الطويل]
٩١٦ - إِذَا أَقْبَلَتْ جَاءَتْ تُقَادُ بِشَعْرَةٍ وَإِنْ أَدْبَرَتْ وَلَّتُ تَقُدُّ السَّلَاسِلَا
هَذَا البَيْتُ يُتَمَثَّلُ بِهِ فِي أَمْرِ السَّعَادَةِ وَإِقْبَالِ الدُّنْيَا وَإِدْبَارِهَا.
قَالَ بَعْضَهُمْ: الدُّنْيَا كَإِلْمَامَةِ ضيْفٍ، أو سَحَابَةِ صَيْفٍ، أو زيارة طَيْفٍ، أو لَمَعانِ بَرْقٍ أو سَيْفٍ.
كَعْبُ مَعْدَانَ: [من الطويل]
٩١٧ - إِذَا أَقْبَلُوا فِي السَّابِغَاتِ حَسِبْتَهُمْ سُيُوْلًا إِذَا جَاشَتْ بِهنَّ الأَبَاطِحُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
ولَمْ أَرَ حَيًّا صابِرًا مِثْلَ صبْرِنَا وَلَا كَافَحُوا مِثْلَ الَّذِيْنَ نُكَافِحُ
إِذَا شِئْتُ لَاقَانِي كَمِيٌّ مُدَجَّج عَلَى أَعْوَجِيٍّ بِالطِّعَانِ مُسَامِحُ
فَلَمَّا دَنَا الزَّحْفَانِ لَمْ تَكُ نُهْبَةٌ وَمُدَّتْ عَلَى أَعْقَابِهِنَّ المَسَالِحُ
وَأَقْبَلَ صفَّانَا وَفِي عَارِضَيْهمَا حَيٌّ تُرَى فِيْهِ البُرُوْقُ اللَّوَامِحُ
وَدَبَّتْ رِجَالٌ نَحْوَ أُخْرَى عَلَيْهِمُ الحَدِيْدُ كَمَا تَمْشِي الجمَالُ الدَّوَالِحُ
إِذَا أَقْبَلُوا فِي السَّابِغَاتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
كَأَنَّ القَنَا الخَطّي فِيْنَا وَفِيْهِمُ نَوَاشِطُ بِئْرٍ هَيَّجَتْهَا المَوَاتِحُ
تَرَى عَلَقًا يَغْشَى الجلُوْدَ رَشَاشُهُ إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْ نَفْثِهِنَّ الجوَانِحُ
وَثُمَّ قَذَفْنَا بِالرِّمَاحِ فَمَا يُرَى هُنَالِكَ فِي جَمْعِ الفَرِيْقَيْنِ رَامِحُ
وَدُرْنَا كَمَا دَارَتْ عَلَى قطْبِهَا الرَّحَا وَدَارَتْ عَلَى هَامِ الرِّجَالِ الصوالح
البَبَّغَاءِ: [من المنسرح]
_________________
(١) البيت في المستطرف: ١/ ٤٤.
(٢) القصيدة في شعراء أمويين (كعب): ق ٢/ ٣٩٢.
[ ٢ / ٢٩٦ ]
٩١٨ - إِذَا اقْتَصَرْنَا عَلَى اليَسِيْرِ فَمَا الـ ـعِلَّةُ فِي عَتْبِنَا عَلَى الزَّمَنِ؟
[من البسيط]
٩١٩ - إِذَا اقْتَضَتْ أَخَذْتْ نَقْدًا وَإِنْ سُئِلَتْ فَبَذْلُهَا بِالأَمَانِي وَالمَوَاعِيْدِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من البسيط]
٩٢٠ - إِذَا اقْتَضَتْهُ الأَمَانِي بَعْضَ مَوْعِدِهِ غَطَّى بِسِتْرِ العَطَايَا عَوْرَة العَدَمِ
أنْشَدَ عَلِيّ الأسْوَارِيّ: [من البسيط]
٩٢١ - إِذَا اقْتَضَّهَا طَرْفُ البَصيْرِ بِلَحْظَهِ تَوَهَّمَهَا مَفْرُوْشَةً بِرُقُوْمِ
أَنْشَدَ عَلِيّ الأُسْوَارِيُّ وَهُوَ أَحِسَنُ مَا قِيْلَ فِي الرَّبِيْعِ (١):
أَوَائِلُ رُسْلٍ للرَّبِيْعِ تَقَدَّمَتْ عَلَى حُسْنِ وَجْهِ الأَرْضِ خَيْرَ قُدُوْمِ
فَرَاقَتْ لَهَا بَعْدَ المَمَاتِ حَدَائِقٌ كَوَاسِ وَكَانَتْ مِثْلَ ظَهْرٍ أَطْوَمِ
كَأَنَّ اخْضِرَارَ الرَّوْضِ وَالنُّوْرُ طَالِعٌ عَلَيْهِ سَمَاءٌ زُيِّنَتْ بِنُجُوْمِ
إِذَا امْتَضَّهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَرَدَّتْ بِطَلٍّ دَائِمٍ وَتَضَاحَكَتْ لِضِحْكِ بُرُوْقٍ فِي بُكَاءِ غُيُوْمِ
فَأَوْرَدَها مَحْلُ السَّحَابِ عَرَائِسًا ضِعَافَ القُوَى مِنْ مُرْضِعٍ وَفَطِيْمِ
كَمَثْلِ نَشَاوى الرَّاحِ يَلْثَمُ ذَاكَ ذَا إِذَا الرِّيْحُ جَالَتْ بَيْنَهَا بِنَسِيْمِ
تَاجُ الدَّوْلَةِ بنُ عَضَدِ الدَّوْلَةِ: [من البسيط]
٩٢٢ - إِذَا أَقُوْلُ مَضَى مَا كنْتُ أَحْذَرُهُ مِنَ الزَّمَانِ رَمَانِي مِنْهُ بِالغِيَرِ
[من الوافر]
_________________
(١) البيت في شعر الببغاء: ٣٢٨.
(٢) البيت في التبصرة لابن الجوزي: ١/ ٢٢٣
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٢٩
(٤) البيت في سرور النفس: ٢٢٠.
(٥) الأبيات في سرور النفس: ٢٢٠.
[ ٢ / ٢٩٧ ]
٩٢٣ - إِذَا أَقْوَى اللِّوَى مِنْ آلِ لَيْلَى فَلَا تَسْأَلْ عَنِ الحَيِّ المُقِيْمِ
ابْنُ التَّعَاوِيذِيّ: [من الوافر]
٩٢٤ - إِذَا اكْتَحَلَتْ بِهِ الأَبْصَارُ أَغْضَتْ وَفِيْهَا مِنْ مَهَابَتِهِ انْكِسَارُ
قَوْلُ ابْنُ التَّعَاوِيْذيّ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ الوَزِيْرُ عَضَدَ الدِّيْنِ وَبَعْدَه:
يَلِيْنُ تَوَاضُعًا وَبَدَا اعْتِلاءٌ وَيُعْرَضُ صَافِحًا وَلَهُ اقْتِدَارُ
المَجْنُونُ: [من الطويل]
٩٢٥ - إِذَا اكْتَحَلَتْ عَيْنِي بِعَيْنِكِ لَمْ تَزَلْ بِخَيْرٍ وَجَلَّتْ غَمْرَةً عَنْ فُؤَادِيَا
[من الطويل]
٩٢٦ - إِذَا اكتَحَلُوا بِي مُقْبِلًا فَكَأَنَّمَا جِبَاهُهُمُ مَزْوِيَّهٌ بِالمَحَاجِمِ
أَبُو هِفَّانَ: [من الوافر]
٩٢٧ - إِذَا أكْدَى الرَّبِيْعُ فَأَيُّ خَيْرٍ يُؤَمَّلُ لِلْحَيَا بَعْدَ الرَّبِيْعِ؟
قَبْلهُ:
أَبَا حَسَنٍ شَفَعْتَ عَلَيَّ اللَّيَالِي بِوُدِّكَ إنَّهُ أَزْكَى شَفِيْعِ
إِذَا أَكْدَى الرَّبِيعُ. البَيْتُ
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
٩٢٨ - إِذَا أَكْرَمْتَهُمْ جَعَلُوْكَ عَبْدًا وَهُمْ لَكَ إِنْ أَهَنْتَهُمُ عَبِيْدُ
قَبْلهُ:
_________________
(١) البيتان في ديوان سبط ابن التعاويذي: ٢٠٣.
(٢) البيت في ديوان مجنون ليلى (الدالبي): ٨٩.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٧٣.
(٤) البيتان في أبي هفان شاعر عبد القيس: ٥١.
(٥) البيت الثاني والثالث والرابع في اللزوميات: ١١٨.
[ ٢ / ٢٩٨ ]
إِذَا بَلَغَ الوَليْدُ لَدَيْكَ عَشْرًا فَلَا يَدْخل عَلَى الحَرَمِ الوَليْدُ
فَإِنْ خَالَفْتَنِي وَأَضَعْتَ نَصْحِي فَأَنْتَ وَإِنْ - غِنًى لبَلِيْدُ
إِذَا أَكرَمْتَهُمْ جَعَلُوْكَ عَبْدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
ألَا إِنَّ النِّسَاءَ حِبَال غَيٍّ بِهِنَّ يُضَيَّعُ الشَّرَفُ التَّلِيْدُ
فِي المَثَلِ حَبِيْبٌ إِلَى عَبْدٍ من كَدّهِ. يَعْنِي مَنْ أَهَانَهُ وَأَتْعَبَهُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ لأَنَّ سَجَايَاهُ مَجْبُوْلَةٌ عَلَى احْتِمَالِ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
المُقَنَّعُ الكِنْدِيُّ: [من الطويل]
٩٢٩ - إِذَا أَكلُوا لَحْمِي وَفَّرْتُ لُحُوْمَهُمْ وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
أَبْيَاتُ المُقَنَّعِ الكِنْدِيّ:
يُعَاتِبُنِي فِي الديْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَا تَدَيَّنْتُ فِي أَشْيَاءَ تُكْسِبُهُمْ حَمْدَا
أَسُدُّ بهِ مَا قَدْ خَلُّوا وَضَيَّعُوا ثغُوْرَ حُقُوْقٍ مَا أَطَاقُوا لَهَا سَدَّا
وَإنَّ الّذِي بَيْني وَبَيْنَ بَنِي أَبِي وَبَيْنَ بَنِي عَمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدَّا
إِذَا أَكَلُوا لَحْمِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنْ ضَيَّعُوا غَيْبِي حَفِظْتُ غُيُوْبهمْ وَإِنْ هُمُ هَوَوا غَيْبِي هَوَيْتُ لَهُمْ رُشْدَا
وَإِنْ زَجَرُوا طَيْرًا بِنَحْسٍ تَمُرُّ بِي زَجَرْتُ لَهُمْ طَيْرًا يَمرُّ بِهِمْ سَعْدَا
وَلَا أَحْمِلُ الحِقْدَ القَدِيْمَ عَلَيْهُمُ وَلَيْسَ رَئِيْسُ القَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الحِقْدَا
لَهُمْ جُلَّ مَالِي إِنْ تَتَابَعَ لِي غِنًى وَإِنْ قَلَّ مَالِي لَا أُكَلِّفُهُم رَفْدَا
وَإنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ نَازِلًا وَمَا شِيْمَةٌ لِي غَيْرهَا تُشْبِهُ العَبْدَا
إبْرَاهِيْمُ بنُ حَسَّانُ الحَضْرمِيّ: [من الطويل]
٩٣٠ - إِذَا أَكمَلَ الرَّحْمَانُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ فَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلَاقُهُ وَمَآرِبُه
_________________
(١) الأبيات في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٢٨، التذكرة الحمدونية ٢/ ٢٤.
(٢) البيت في مجاني الأدب: ٣/ ١٣٣ منسوبا إلى الخضراوي.
[ ٢ / ٢٩٩ ]
منها ثلاث لغاتٍ كملت بفتح الميم وَضِمهّا وكسرها جميعًا وأفصَحُها بالفتح وَهَذا البيت من قصيدة طويلة أكثرها سوائرُ أفرادٌ.
[من البسيط]
٩٣١ - إِذَا البَرِيْءُ أَخَافَتْهُ الظُّنُوْنُ بِهِ خَافَ السَّقِيْمُ مِنَ البُرْهَانِ إيْقَاعَا
بعده
وَكُلُّ داءٍ وَإن غطَّتْه جَارحَةُ بدَى له أثر في الوجد قد شَاعَا
فقلت هذين البَيَتَين من خط أبي أسحاق الصابئ وتمثَّل بهمَا زيَادُ بنُ أبيهِ.
[من الطويل]
٩٣٢ - إِذَا الْتَقَتِ الأَبْطَالُ كُنْتُمْ ثَعَالِبًا وَأُسْدَ الشَّرَى إِنْ هَيَّجَتكُمْ مَآدِبُ
المأدُبَةُ: الوليمةُ يَعنى أنتم في الحرب كالثَعالب وَفي أكل الطَعَام كَالاسود يهَجُوهُمْ.
[من البسيط]
٩٣٣ - إِذَا الْتَقَيْنَا وَلَمْ يَشْعُرْ بِنَا أَحَدٌ وَصُنْتُ سِرَّكِ مَاذَا يَصْنَعُ الوَاشِي؟
قبله:
وَمَوقفٍ زرتُه فرحا بني حصين بحَيث يُرجى قُبَالَي نَعلْهِ الماشي
وَالعَامرية يذروني دَمعها وَجلا والصُّب أامنٌ فيه ولا حاشى
تقولُ لي وَالدُجى ملقٍ كلاكله حَديثا بين سُكان الحمى فَاشِى
فَقُلتُ لا تَذريهم إنهم نفرٌ لا يستَطيعون إيناسي وإيحاشى
ظَنٌّ من القوم يرامُون البَريءَ به ومَا تخيّلَ منهم نافِز الجاشى
إذا التقينا البيت
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٥٠.
(٢) الأبيات في ديوان الابيوردي: ١٨٢.
[ ٢ / ٣٠٠ ]
[من البسيط]
٩٣٤ - إِذَا الْتَقَيْنَاهُمْ نَمَّتْ عُيُوْنَهُمُ وَالعَيْنُ تُخْبِرُ مَا فِي القَلْبِ أَوْ تَصِفُ
بَعْضُ العَلَوِيِّيْنَ: [من مخلَّع البسيط]
٩٣٥ - إِذَا الْتَوَتْ حَاجَةٌ فَدَعْهَا فَاليَأسُ مِنْهَا غِنَاكَ عَنْهَا
[من الوافر]
٩٣٦ - إِذَا التَّوْفيْقُ أَعْوَزَ فِي المَسَاعِي فَلَيْسَ يُفِيْدُ فَرْطُ الاجْتِهَادِ
[من الرجز]
٩٣٧ - إِذَا الثُّرَيَّا طَلَعَتْ عِشَاءًا فَبِعْ لِرَاعِي غَنَمٍ كِسَاءَا
القَاضِي ابن هَاشِم النِّيْلِيّ: [من البسيط]
٩٣٨ - إِذَا الجبَانُ خَلَا فِي مَعْرَكٍ وَنَأَتْ عَنْهُ الفَوَارِسُ فَهُوَ الفَارِسُ البَطَلُ
قولُ العاص ابراهيم بن هاشم النيلي في العقبة ابن العويقيّ:
وَباسط الكفّ بالمبسوط يشرحُه لفتية عقلوا بالجهلِ مَا عَقَلوا
خَلَا بخبّاطِ ليل لا اختداءَ لهم وقال فيهم فقالوا احَسَن الرَجُلُ
إذا الجَبانُ خلا البيت
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
٩٣٩ - إِذَا الجودُ لَمْ يُرْزَقْ خَلَاصًا مِنَ الأَذَى فَلَا الحَمْدُ مَكْسُوْبًا وَلَا المَالُ بَاقِيَا
هَذَا من القَصيدة الّتي أوّلُها:
كَفى بكَ داءً أَن ترى الموت شافيا
يَقول منها:
_________________
(١) البيت في المنتخب: ٨٣٧ منسوبا إلى ابن المعتز ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في الفصول والغايات: ١٣٠.
(٣) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٨٣، ٢٨٤.
[ ٢ / ٣٠١ ]
وللنَفس أخلاقٌ تدلّ على الفَتَى أكانَ سخاءً مَا اَتَى أم تساخيَا
ابْنُ أَبِي بَلْعَاءَ: [من الطويل]
٩٤٠ - إِذَا الجَهْلُ أَمْسَى قَاعِدًا لَمْ نَقُمْ بِهِ وَنَضْرِبُ رَأْسَ الجهْلِ حِيْنَ يَقُوْمُ
الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الوَاعِظ: [من الطويل]
٩٤١ - إِذَا الحُبُّ لَمْ يَشْغَلْكَ عَنْ كُلِّ شَاغِلٍ فَمَا عَلِقَتْ كفَّاكَ مِنْهُ بِطَائِلِ
بَعْدهُ:
وَمَا الحُبُّ إِلَّا خَمْرَةٌ تُسْكِرُ الفَتَى فَيُصْبِحُ نشوَانًا لَطيْفَ الشَّمَائِلِ
جَعْفَر بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من مجزوء الرجز]
٩٤٢ - إِذَا الحَبِيْبُ غَشَّنِي فَكَيْفَ تَصْفُو لِي العِدَا
المُغِيْرَةُ بنُ حَبْنَاءَ: [من الطويل]
٩٤٣ - إِذَا الحَرْبُ حَلَّتْ سَاحَةَ القَوْمِ أَبْرَزَتْ عُيُوْبَ رِجَالٍ يُعْجِبُوْنَكَ فِي الأَمْنِ
بَعْدهُ:
يَهْجُونَهَا حَتَّى إِذَا نَزَلتْ بِهِمْ رَأَيْتهُمْ لَا يَسْتَحُوْنَ مِنَ الجبْنِ
فَباستِ امْرِىٍ وَاستِ الَّتِي زَخَرَتْ بِهِ جَنَى الحَرْبَ يَوْمًا ثُمَّ لَمْ يُغْنِ مَا يَجْنِي
[من الطويل]
٩٤٤ - إِذَا الحُرُّ آخَى الحُرَّ يَوْمًا فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ اغْتِفَارُ الذَّنْبِ وَالشُّكْرُ لِلنِّعَمِ
الهَدَّادِيُّ: [من الطويل]
٩٤٥ - إِذَا الحُرُّ لَمْ يُنْصَفْ وَسِيْمَ ظُلَامَةً فَأَجْمَلُ مَا يَأتِي التَّجَنُّبُ وَالرَّفْضُ
_________________
(١) البيت في فتوح ابن أعثم: ٦/ ٣٢٨.
(٢) البيت الأول في النجوم الزاهرة: ٩/ ٢٢٧ منسوبا إلى حياك اللَّه. والبيت الثاني في شذرات الذهب: ٨/ ٦٤.
(٣) الأبيات في ديوان أوس بن حجر: ١٣٠.
[ ٢ / ٣٠٢ ]
مَعْنُ بن أَوْسٍ المُزَنِيُّ: [من الوافر]
٩٤٦ - إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ تَنَاوَلَتْهُ وُلَاةُ السُّوْءِ أَوْشَكَ أَنْ يَضِيْعَا
قَبْلهُ:
وَرثْنَا المَجْدَ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍ أَسَأنَا فِي دِيَارِهُمُ الصنِيْعَا
إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيع. البَيْتُ
حَكَى الأَصْمَعِيُّ قَالَ دَخَلْتُ خَضْرَاءَ رَوْحِ بن زَنْبَاعٍ فإذا أَنَا بِرَجُلٍ مِنْ وَلَدِهِ وَعَبْدٌ لَهُ أَسْوَدُ يَفْسِقُ بِهِ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الفَضيْحَة هنا مَوْضِعٌ كَانَ أَبُوْكَ يَهِبُ فِيْهِ الأَمْوَالَ وَيَضْرِبُ أَعْنَاقَ الرَّجَالِ وَأَنْتَ يفسق بِكَ فِيْهِ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
وَرَثْنَا المَجْدَ. البَيْتَانِ.
مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ الضَّبِّيّ: [من الطويل]
٩٤٧ - إِذَا الحِلْمُ لَمْ يَغْلِبْ لَكَ الجَهْلَ لَمْ تَزَلْ عَلَيْكَ بُرُوْقٌ جَمَّةٌ وَرَوَاعِدُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا الحِلْمُ) قَوْلُ أَبِي نَصْرِ نُبَاتَة:
إِذَا الحِلْمُ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْكَ فَدَارِهِ بِخُرْقِكَ إِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ يُدْفَعُ
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٩٤٨ - إِذَا الخَبَرُ اسْتَحَقَّكَ مِنْ سُرُوْرٍ ثَنَاهُ فَكَيْفَ ظَنُّكَ بِالعِيَانِ
قَبْلهُ:
لَقَدْ جَاءَ البَرِيْدُ يَبُثُّ قَوْلًا شَهِيَّ اللَّفْظِ مَفْهُوْمَ المَعَانِي
إِذَا الخَبَرُ. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من الطويل]
_________________
(١) البيتان في ديوان معن بن أوس: ١٠٩.
(٢) البيت في الاختيارين المفضليات: ١٦٨.
(٣) البيتان في ديوان البحتري: ٤٠/ ٢٢٧٧.
[ ٢ / ٣٠٣ ]
٩٤٩ - إِذَا الخِلُّ لَمْ يَهْجُرْكَ إِلَّا مَلَالَةً فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الفِرَاقَ عِتَابُ
فِي المَثَلِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ وِفَاقٌ فَفِرَاقٌ.
وَقَوْلُ الهَدَادِيّ هُنَا مِثْل قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ:
فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الفِرَاقِ عِتَابِ
وَهُوَ مِنْ قَصِيدَةٍ طَوِيْلَةٍ أوَّلُهَا:
أَمَا لِجَمِيْلٍ عِنْدَكُنَّ ثَوَابُ وَلَا لِمُسِيْءٍ عِنْدَكُنَّ مَتَابُ
لَقَدْ ضَلَّ مَنْ تَحْوِي هَوَاهُ خَرِيْدَةٌ وَقَدْ ذُلَّ مَنْ يَقْضِي عَلَيْهِ كِعَابُ
وَلَكِنَّنِي وَالحَمْدُ للَّهِ حَازِمٌ أعِزّ إِذَا ذُلَّتْ لَهُنَّ رِقَابُ
فَلَا تَمْلِكُ الحَسْنَاءُ قَلْبي كُلَّهُ وَإِنْ شَمِلَتْهَا رِقَّةٌ وَشَبَابُ
وَأَجْرِي وَلَا أَعْطِي الهَوَى فَضلَ مِقْوَدِي وَأَهْفُو وَلَا يَخْفَى عَلَيَّ صوَابُ
إِذَا الخِلُّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا لَمْ أَجِدْ مِنْ خِلَّةٍ مَا أُرِيْدُهُ فَعِنْدِي لأُخْرَى عَزْمَةٌ وَرِكَابُ
فَلَيْسَ فِرَاقٌ مَا اسْتَطَعْتُ فَإنَّ يَكُنْ فِرَاقٌ عَلَى حَالٍ فَلَيْسَ إِيَابُ
وَقُوْرٌ وَأَحْدَاثُ الزَّمَانِ تَنُوْشُنِي وَللمَوْتِ حَوْلي حَيَّةٌ وَذِهَابُ
صَبُوْرٌ وَلَمْ لَوْ يَبْقَ مِنِّي بَقِيَّةٌ قَؤُوْلٌ وَلَوْ أَنَّ السُيُوْفَ جَوَابُ
وَأَلْحَظُ أَحْوَالُ الزَّمَانِ بِمُقْلَةٍ بِهَا الصِّدْقُ صِدْقٌ وَالكِذَابُ كِذَابُ
بِمَنْ يَثِقُ الإِنْسَانَ فِيْمَا يَنُوْبهُ وَمِنْ أَيْنَ لِلحُرِّ الكَرِيْمِ صِحَابُ
وَقَدْ صَارَ هَذَا النَّاسُ إِلَّا أَقَلّهُمْ ذِئَابًا عَلَى أَجْسَادِهِنَّ ثِيَابُ
تَفَانَيْتُ عَنْ قَوْمِي فَظَنُّوا غَبَاوَةً بِمفرِقِ أَغْبَانَا حَصَى وَتُرَابُ
وَلَوْ عَرفُونِي حَقَّ مَعْرِفَتِي إِذًا عَلِمُوا أَنِّي حَضَرْتُ وَغَابُوا
وَمَا كُلُّ فَعَّالٍ يُجَازَى بِفِعْلِهِ وَلَا كُلُّ قَوَّالٍ لَدَيَّ يُجَابُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّنَا فِي مَنَازِلٍ تَحَكَّمَ فِي آسَادِهِنَّ كِلَابُ
_________________
(١) القصيدة في ديوان أبي فراس: ٢٤ وما بعدها.
[ ٢ / ٣٠٤ ]
وَربَّ كَلَامٍ مَرَّ فَوْقَ مَسَامِعِي كَمَا طَنَّ فِي لَوْحِ الهَجِيْرِ ذُبَابُ
سَتَذْكرُ أيَّامِي نُمَيْرٌ وَعَامِرٌ وَكَعْبٌ عَلَى عِلَّاتِهَا وَكِلَابُ
أَنَا الجارُ لَا زَادِي بَطِيءٌ عَلَيْهُمُ وَلَا دُوْنَ مَالِي فِي الحَوَادِثِ بَابُ
وَلَا أَطْلبُ العَوْرَاءَ مِنْهُمْ أُصِيْبُهَا وَلَا عَوْرَتِي لِلْعَالَمِيْنَ تُجَابُ
وَأَسْطُو وَحُبِّي ثَابِتٌ فِي صُدُوْرِهِمْ وَأَحْلمُ عَنْ جَمَالِهِمْ وَأَهَابُ
كَذَاكَ الوِدَادُ المَحْضُ لَا يُرْتَجَى لَهُ ثَوَابٌ وَلَا يُخْشَى عَلَيْهِ عِقَابُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٩٥٠ - إِذَا الخَيْلُ جَالَتْ قَسْطَلَ الحَرْبِ صَدَّعُوا صُدُوْرَ العَوَالِي فِي صُدُوْرِ الكَتَائِبِ
أَبُو الفَضْلُ الأنْطَاكِيّ: [من الطويل]
٩٥١ - إِذَا الدَّهْرُ أَعْطَى طَالِبًا فَوْقَ حَقِّهِ عَلَى خَطَأٍ أَعْطَاكَ حَظَّكَ عَامِدَا
قَبْلهُ:
هُوَ المَلِكُ فَاسْحَبْ ذَيْلَ عَلْيَاكَ خَالِدًا وَعِشْ تَهَبُ النُّعْمَى وَتَقْنَ المَحَامِدَا
إِذَا الدَّهْرُ أَعْطَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
سَادَتِ القُرَى مَجْدًا وَعِزًّا وَقُدْرَةً وَجُوْدًا وَإِقْدَامًا وَنَفْسًا وَوَالِدَا
[من المتقارب]
٩٥٢ - إِذَا الدَّهْرُ عَضَّكَ أَنْيَابُهُ لَدَى الشَّرِّ فَأزِمْ بِهِ مَا أَزَمْ
بَعْدهُ:
وَلَا تُلفَ مِنْ شَرّهِ هَائِبًا كَأَنَّكَ فِيْهِ مُسِرُّ السَّقَم
عَرَضْنَا نَزَالَ فَلَمْ يَنْزَلُوا وَكَانَتْ نزال عَلَيْهِمْ أَطَم
وَشبَّهُوا العِيْرَ أَفْرَاسِنَا وَقَدْ وَجَدُوا وَمَيْرُ هَذَا شَبَم
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): ١/ ٢٨٢.
(٢) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١/ ٣٢٤ منسوبا إلى شقيق بن سليك الأسدي.
[ ٢ / ٣٠٥ ]
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
٩٥٣ - إِذَا الدَّهْرُ غَضَّ الطَرْفَ عَنْكَ مُسَامِحًا فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَإِنْ جَارَ مِنْ ذَنْبِ
بَشَارٌ: [من الطويل]
٩٥٤ - إِذَا الدَّهْرُ وَلَّى عَنْكَ أَنْكَرْتَ كُلَّ مَا عَرَفْتَ وَلَمْ يُسْعِفْكَ شَيْءٌ تُطَالِبُه
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا المَلِكُ الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ مَشِيْنَا إِلَيْهِ بِالسُّيُوفِ نُعَاتِبُه
وَكُنَّا إِذَا دَبَّ العَدُوّ لسُخْطِنَا وَرَاقَبَنَا فِي ظَاهِرٍ لَا نُرَاقِبُه
أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من البسيط]
٩٥٥ - إِذَا الرِّجَالُ طَفَتْ آرَاؤُهُمْ وَعَمُوا بِالأَمْرِ رُدَّ الَيْهِ الرَّأْيُ وَالنَّظرُ
الأَخْطَلُ: [من الطويل]
٩٥٦ - إِذَا الرَّقةُ البَيْضَاءُ لَاحَتْ بُرُوْجُهَا فَدَى كُلُّ عَطَّارٍ بِهَا أُمَّ مَرْيَمِ
أُمُّ مَرْيَمَ خَمَّارَةٌ كَانَ الأَخْطَلُ يَنْزلُ عِنْدَهَا إِذَا دَخَلَ الرَّقَّةَ يَقُوْلُ كُلّ عطَّارٍ يَفْدِي طِيْبَ رَائِحَةَ خَمْرهَا.
قِيْلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الأَخْطَلُ بهَذَا الاسْمُ لأنَّ ابْنَي جعَالٍ تَحَاكَمَا إِلَيْهِ أَيَهُمَا أَشْعَرُ فَقَالَ (١):
لَعَمْرُكَ إنَّنِي وَابْنَي جِعَالٍ وَأمُّهُمَا لإِسْتَارٍ لَئِيم
فَقِيْلَ إِنَّ هَذَا الهَجْوُ الخَطَلُ مِنْ قَوْلِكَ فَسُمِّيَ الأَخْطَلُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ مَنْطِقٌ خَطِلٌ إِذَا كَانَ فِيْهِ اضطِرَابٌ، وَرُمْح خَطِلٌ وَأُذُنٌ
_________________
(١) ديوانه ١/ ٣٠٥ - ٣٢٣.
(٢) البيت في عيار الشعر: ١٢٣.
(٣) البيت في ديوان الأخطل: ٣٣٣.
(٤) البيت في ديوان الأخطل: ٣٣٠.
[ ٢ / ٣٠٦ ]
خطْلَاءُ. قَالَ: وَالأَسْتَارُ أَرْبَعَةٌ مِنْ كُلِّ عَدَدٍ. قَالَ جَرِيْرٌ (١):
إِنَّ الفَرَزْدَقَ وَالبَعِيْثَ وَأُمَّهُ وَأبَا البَعِيْثِ لَشَرُّ مَا أَسْتَارُ
وَكُنْيَةُ الأَخْطَلِ أَبُو مَالِكٍ وَاسْمُهُ غَيَّاثُ بن غَوْثِ بن الصَّلْتِ التَّغْلِبِيّ.
قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ: [من الطويل]
٩٥٧ - إِذَا الرِّيحُ مِنْ نَحْوِ الحَبِيْبِ تَنَسَّمَتْ وَجَدْتُ لِرَيَّاهَا عَلَى كَبِدِي بَرْدَا
بَعْدهُ:
عَلَى كَبِدٍ قَدْ كَادَ يُبْدِي بِهَا الجوَى صُدُوْعًا وَبَعْضَ القَوْمِ يَحْسَبَنِي جَلْدَا
[من الطويل]
٩٥٨ - إِذَا السُّمُّ لَمْ يَقْتُل عَدُوَّكَ فَالْقَهُ بِشهْدٍ ولم تَغْلِبْ بِكَيْدِكَ فَاخْلُبِ
[من الطويل]
٩٥٩ - إِذَا الشَّافِعُ اسْتَقْصَى لَكَ الجَهْدَ كلَّهُ وَإِنْ لم تَنَلْ نُجْحًا فَقَدْ وَجَبَ الشُّكْر
مِهْيَارُ: [من الطويل]
٩٦٠ - إِذَا الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعْ عَلَيْنَا وَأَمْرُنَا بِكَفِّكَ مَعْقُوْدٌ فَدَامَ مَغِيبُهَا
[من المتقارب]
٩٦١ - إِذَا الشَّهْرُ هَلَّ وَلَا رِزْقَ لِي فَعَدِّي لأيَّامِهِ بَاطِلُ
هَذَا مَثَلٌ لِلْعَوَامِ وَهُوَ قَوْلَهُمْ: شَهْر مَا لَكَ فِيْهِ رِزْقٌ فَلَا تَعْدُدُ أَيَّامُهُ.
المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في ديوان جرير: ٢٠٨.
(٢) البيتان في المنتحل: ٢٤١ ولم أجدهما في الديوان.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٥٢ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان مهيار الديلمي: ١/ ٥٠.
(٥) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٠٧ من غير نسبة.
[ ٢ / ٣٠٧ ]
٩٦٢ - إِذَا الطَّعْنُ لَمْ يُدْخِلْكَ فِيْهِ شَجَاعَةٌ هِيَ الطَّعْنُ لَمْ يُدْخِلْكَ فِيْهِ عَذُوْلُ
السَّرِيُّ الرَّفَاءُ: [من الوافر]
٩٦٣ - إِذَا العِبْءُ الثَّقِيْلُ تَوَزَّعَتْهُ أَكُفُّ القَوْمِ خَفَّ عَلَى الرِّقَابِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من البسيط]
٩٦٤ - إِذَا العَدُوُّ عَصَانِي خَافَ حَدَّ يَدِي وَعِرْضُهُ آمِنٌ مِنْ هَاجِرَاتِ فَمِي
الجَعْدُ بنُ مَهْجَعٍ: [من الوافر]
٩٦٥ - إِذَا العُذْرِيُّ مَاتَ بِغَيْرِ عِشْقٍ فَذَاكَ العَبْدُ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
المُتَنَبِّي: [من الوافر]
٩٦٦ - إِذَا العَرَبُ العَرْبَاءُ دَارَتْ نُفُوْسهَا فَأَنْتَ فَتَاهَا وَالَمِليْكُ الحُلَاحِلُ
مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ الضَّبِّيُّ: [من الطويل]
٩٦٧ - إِذَا العَزْمُ لَمْ يَفْرِجْ لَكَ الشَّكَ لَمْ تَزَلْ جَنِيْبًا كَمَا اسْتَتْلَى الجَنِيْبَةَ قَائِدُ
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من الوافر]
٩٦٨ - إِذَا العِشْرُوْنَ مِنْ شَعْبَانَ وَلَّتْ فَوَاصِلْ شُرْبَ لَيْلِكَ بِالنَّهَارِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَشْرَب بِأَقْدَاحٍ صِغَارٍ فَإِنَّ الوَقْتَ ضَاقَ عَنِ الصِّغَارِ
وَحُثَّ الكَأَسَ قَبْلَ الصُّبْحِ وَاسْرِعْ إِلَى سَاقي المَدَامَةِ وَالعِقَارِ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٠٧.
(٢) البيت في ديوان السري الرفاء: ٧٦.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضى: ٢/ ٣٢٩.
(٤) البيت في الأغاني: ١١/ ١٧٤ منسوبا إلى العذري.
(٥) البيت في ديوان المتنبي: ٣/ ١٢٠.
(٦) البيت في الاختيارين: ١٦٨.
(٧) الأبيات في الطبقات الكبرى، لواقح الأنوار: ١/ ٦.
[ ٢ / ٣٠٨ ]
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من الطويل]
٩٦٩ - إِذَا العِلْمُ لَمْ تَعْمَل بِهِ صَارَ حُجَّةً عَلَيْكَ وَلَمْ تُعْذَرْ بِمَا أَنْتَ جَاهِلُه
بَعْدهُ:
إِذَا مَا سَمَا حَقٌّ إِلَيْكَ وَبَاطِلٌ عَلَيْكَ وَلَا يَذْهَب بِحَقِّكَ بَاطِلُهْ
وَقَدْ يَأَمَلُ الرَّاجِي فَيَكْذِبَ ظنُّهُ أُمُوْرًا وَيَلْقَى الشَّيْءَ مَا كَانَ آمِلُه
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
٩٧٠ - إِذَا العُوْدُ لَمْ يُثْمِرْ وَإِنْ كَانَ شُعْبةً مِنَ المُثْمِرَاتِ اعْتدهُ النَّاسُ فِي الحَطَبِ
وَمَا الحَسَبُ المَوْرُوْثُ لَا دَرّ دُرُّهُ بِمُحْتَسَبٍ إِلَّا بِآخَرِ مُكتَسَبْ
فَلَا سِكْلَ إِلَّا عَلَى مَا فَعَلتهُ وَلَا تَحْسَبَنَّ المَجْدَ يُوْرَثُ بِالنَّسَبْ
فَلَيْسَ يَسُوْدُ المَرْءُ إِلَّا بِنَفْسِهِ وَإِنْ عَدَّ آبَاءً كِرَامًا ذَوِي حَسَبْ
إِذَا الغُصنُ لَمْ يُثْمِر. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلِلْمَجْدِ قَوْمٌ سَاوَرُوْهُ بِأَنْفُسٍ كِرَامٍ وَلَم يُوْرِثْ بِأُمٍّ وَلَا بِأَبِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٩٧١ - إِذَا العَينُ رَاحَتْ وَهْيَ عَيْنٌ عَلَى الجَوَى فَلَيْسَ بِسِرٍّ مَا تُسِرُّ الأَضَالِعُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الفَتْحُ خَاقَانَ أَوَّلهَا:
أَلَمَّتْ وَهَلْ إِلْمَامُهَا لَكَ نَافِعُ وَزَارَتْ خَيَالًا وَالعُيُوْنُ هَوَاجِعُ
وَحَرَّضَ شَوْقِي خَاطِرُ الرِّيْحِ إذ سَرَى وَبَرْقٌ بَدَا مِنْ جَانِبِ الغَرْبِ لَامِعُ
وَمَا ذَاكَ أَنَّ الشَّوْقَ يَدْنو بِنَازحٍ وَلَا أنَّنِي فِي وَصِلِ عَلْوَةَ طَامِعُ
خَلَا أَنَّ شَوْقًا مَا يَغِبُّ وَلَوْعَةً إِذَا اضْطَرَمَتْ فَاضَتْ عَلَيْهَا المَدَامِعُ
_________________
(١) الأبيات في سابق البربري (رسالة): ١٥٥، ١٥٦.
(٢) الأبيات في ديوان ابن الرومي (إحياء): ١/ ١٧٤، ١٧٥.
(٣) القصيدة في ديوان البحتري: ٢/ ١٣٠٢ - ١٣٠٣.
[ ٢ / ٣٠٩ ]
عَلَاقَةُ حُبٍّ كُنْتُ أَكْتُمُ بَثّهَا إِلَى أَنْ أَذَاعَتْهَا الدُّمُوْعُ الهَوَامِعُ
إِذَا العَيْنُ رَاحَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ فِي المَدْحِ يَقُوْلُ:
أَغَرَّ لنَا مِنْ جُوْدِهِ وَسمَاحِهِ ظَهِيْرٌ عَلَيْهِ مَا يَجِيْبُ وَشَائِعُ
وَهَلْ شَكَا فِي النَّاس شَتَّى خِلَالُهُمْ وَمَا شَكَا فِي اليَدَيْنِ الأَصابِعُ
يُبَجّلُ إِجْلَالًا وَيَكْبَرُ هَيْبَةً أَصِيْلُ الحجَى فِيْهِ تُقًى وَتَوَاضُعُ
إِذَا ارْتَدَّ صَمْتًا فَالرُّؤُوْسُ نَوَاكِسٌ وَإِنْ مَالَ فَالأَعْنَاقُ صُوْرٌ خَوَاضِعُ
مُنِيْفٌ عَلَى هَامش الرِّجَالِ إِذَا مَشَى أَطَالَ الخُطَى بَادِي البَسَالَةِ رَائِعُ
جَنَانٌ عَلَى مَا جَرَّتْ الحَرْبُ جَامِعٌ وَصدْرٌ لِمَا يَأْتِي بِهِ الدَّهْرُ وَاسِعُ
تَذُوْدُ الدَّنَايَا عَنْهُ نَفْسٌ أَبيَّةٌ وَعَزْمٌ كَحَدِّ الهنْدِ وَانِي قَاطِعُ
بَعِيْدُ مَقِيْل السّرِّ لَا يُدْرِكُ الَّتِي يَحْلُو لَهَا مِنْهُ الأَدِيْبُ المُخَادِعُ
أَأكْفرُكَ النُّعْمَاء عِنْدِي وَقَدْ نَمَتْ عَلَى نموِّ الفَجْرِ وَالفجْرُ سَاطِعُ
وَأَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَنِي بَعْدَ ذلَّتِي فَلَا القَوْلُ مَحْفوْظٌ وَلَا الطَّرْفُ خَاشِعُ
وَأَغْنَيْتَنِي عَنْ مَعْشَرٍ كُنْتُ بُرْهَةً أُكَافِحُهُمْ عَنْ نَيْلِهِمْ وَأُقَارِعُ
فَلَسْتُ أُبَالِي جَادَ بِالعُرْفِ بَاذِلٌ عَلَى رَاغِبٍ أو ضَنَّ بِالخَيْرِ مَانِعُ
وَأَقْصَرْتُ عَنْ حَمْدِ الرِّجَالِ أَمَانَةً تفاضِلُ وَالمَعْرُوْفُ فِيْهِمْ وَدَائِعُ
ولَمْ أَرَ مِثْلِي ابْتَغِى الحَمْدَ أَهْلَهُ وَجَارى أَخَا النُّعْمَى بِمَا هُوَ صَانِعُ
قَصَائِدُ مَا سفكُ فِيْهَا غَرَائِبٌ تَأَلَّقُ فِي أَضعَافِهَا وَبَدَائِعُ
مُكَرَّمةَ الأَسْبَابِ فِيْهَا وَسَائِلٌ إِلَى غَيْرِ مَنْ يَحْيَا بِهَا وَذَرَائِعُ
تَنَالُ مَنَالَ اللَّيْلِ مِنْ كُلِّ وَجْهَةٍ وَتَبْقَى كَمَا تَبْقَى النُجُوْمِ الطَّوَالِعُ
إِذَا ذَهَبَتْ شَرْقًا وَغَرْبًا فَأَمْعَنَتْ تَبَيَّنَتْ مَنْ تَزْكُو لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ المَأْمُوْنيّ (١): [من الطويل]
إِذَا الغَيْثُ وَفِيَّ الرَّوْضِ وَاجِبٌ حَقِّهِ وَزَادَ فَإِنَّ الغَيْثَ للرَّوْضِ ظَالِمُ
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٢١، مجموع شعره (العبيدي) ٢٠٩.
[ ٢ / ٣١٠ ]
[من البسيط]
٩٧٢ - إِذَا الفَتَى بَلَغَ العَلْيَاءَ غَايَتَهَا فَطَبْعُهُ وَطِبَاعُ النَّاسِ ضِدَّان
قَبْلَهُ:
تَنْهَلُّ عَيْنِي إِذَا مَا نَالَنِي فَرَحٌ عَكْسًا وَعِنْدَ الأَسَى تَفْتَرُّ أَسْنَانِي
إِذَا الفَتَى بَلَغَ العَلْيَاءَ. البَيْتُ
بَشَّارٌ: [من البسيط]
٩٧٣ - إِذَا الفَتَى ذَمَّ عَيْشًا فِي شَبِيْبَتِهِ فَمَا يَقُوْلُ إِذَا عَصْرُ الشَّبَابِ مَضَى؟
قَبْلَهُ:
مِنْكَ الصُّدُوْدُ وَمِنِّي الصُّدُوْدُ رضَا مَنْ ذَا عَلَيَّ بِهَذَا فِي هَوَاكَ قَضَى
بِي مِنْكَ مَا لَوْ بَدَا بِالشَّمْسِ مَا طَلِعَتْ مِنَ الكَآبَةِ أَوْ بِالبَرْقِ مَا وَمَضَا
إِذَا الفَتَى ذَمَّ عَيْشًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَرَّبْتُ دَهْرِي وَأَهْلِيْهِ فَمَا تَركَتْ لِي التَّجَارِبُ فِي وُدِّ امْرِئٍ غَرَضَا
[من البسيط]
٩٧٤ - إِذَا الفَتَى عَاشَ فَرْدًا لَا صَدِيْقَ لَهُ لَمْ يغْنِهِ كثْرَةُ الأَوْلَادِ وَالنَّشَبِ
قَبْلَهُ:
لَمْ يَبْقَ مِنْ لذَّتِي شَيْءٌ أَعِيْشُ بِهِ إِلَّا صَدِيْقٌ صَدُوْقٌ كَامِلُ الأَدَبِ
وَكيْفَ لِي كيْفَ لِي يَا لِلرِّجَالِ بِهِ وَلَوْ بِنَفْسِي لَقَدْ أَسْرَفْتُ فِي الطَّلَبِ
إِذَا الفَتَى عَاشَ فَرْدًا. البَيتُ
الشَّاعِرُ البَصْرِيُّ: [من البسيط]
_________________
(١) البيتان في خريدة القصر: ٢/ ٤٧٨.
(٢) الأبيات في علم العروض والقافية: ١٤٧ والتذكرة الفخرية: ٥٥.
[ ٢ / ٣١١ ]
٩٧٥ - إِذَا الفَتَى فَاتَهُ مَالٌ يُجَمِّلُهُ فَفِي التَّأَدُّبِ مِمَّا فَاتَهُ خَلَفُ
بَعْدَهُ:
هُوَ اللِّبَاسُ الَّذِي لَا شَيْءَ يَعْدلُهُ وَالمَفْخَرُ الدَّيْنُ فِيْهِ العِزُّ وَالشَّرَفُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٩٧٦ - إِذَا الفَضْلُ لَمْ يَرْفَعْكَ عَنْ شُكْرِ نَاقِصٍ عَلَى هِبَةٍ فَالفَضْلُ فِيْمَنْ لَهُ الشُّكْرُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ يُنْفِقُ السَّاعَاتِ فِي جَمْعِ مَالِهِ مَخَافَةَ فَقْرٍ فَالَّذِي فَعَلَ الفَقْرُ
قَالَ أَرِسْطَالِيْسُ: مَنْ لَمْ يَرْفَع نَفْسهُ عَنْ قَدْرِ الجاهِلِ رَفَعَ الجاهِلُ قَدرَهُ عَلَيْهِ.
[من الوافر]
٩٧٧ - إِذَا القُرشِيُّ لَمْ يَضْرِب بِعِرْقٍ خُزَاعِيٍّ فَلَيْس مِنَ الصَّمِيْمِ
حَدَّثَ المَدَائِنِيُّ قَالَ: تَمَثَّلَ خَالِدُ بن طَلِيْقٍ قَاضِي البَصرَةَ فِي مَجْلِسِ المَهْدِيّ:
إِذَا القَرْشِيُّ. البَيْتُ
قَالَ فَغَضبَ المَهْدِيُّ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَاتِلَهُ فَتَمَثَّلَ خَالِدُ بن طَلْيِقٍ (١):
إِذَا كُنْتَ فِي دَارٍ وَحَاوَلْتَ تَرْكهَا فَدَعْهَا وَفِيْهَا إِنْ أَردْتَ مَعَادُ
قَالَ فَسَكَنْ غَضَبُهُ وَعَفَا عنه.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عُبَيدِ اللَّهِ بن الحُرِّ (٢):
إِذَا القِرْنُ لَاقَانِي وَمَلَّ حَيَاتَهُ فَلَسْتُ أُبَالِي أَيُّنَا مَاتَ أَوَّلُ
_________________
(١) البيتان في معجم الأدباء: ٣/ ٩٧٢.
(٢) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٤٩.
(٣) البيت في البيان والتبيين: ٢/ ١٧٨.
(٤) البيت في البيان والتبيين: ٢/ ١٧٨.
(٥) البيت في شعراء أمويين (الحر): ق ١/ ١١١.
[ ٢ / ٣١٢ ]
مَنْصُوْرٌ النّمْرِيُّ: [من الطويل]
٩٧٨ - إِذَا القَلْبُ لَمْ يُبْدِ الَّذِي فِي ضَمِيْرِهِ فَفَي اللَّفْظِ وَالأَلْحَاظِ مِنْهُ رَسُوْلُ
قَبْلهُ:
وَمُطَّلِعٌ مِنْ نَفْسِهِ مَا يسُرُّهُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْظِ الخَفِيِّ دَلِيْلُ
إِذَا القَلْبُ. البَيْتُ
أَبُو الحَسَنِ أَحْمَد بن عَلِيٍّ الكَاتِبُ: [من الوافر]
٩٧٩ - إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ نَبَتْ شَبَاهُ فَلُذْ بِالبِيْضِ وَالأَسَلِ الطِّوَالِ
قَبْلهُ:
سَأحدثُ فِي متُوْنِ الأَرْضِ ضَرْبًا وَأَرْكَبُ فِي العُلَى غَيْرَ اللَّيَالِي
فَأَمَّا وَالثَّرَى وَبَسَطْتُ عُذْرًا وَأَمَّا وَالثُّرَيَّا وَالمَعَالِي
إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي ظِلِّ التَّوَانِي كَطَعْمِ المَوْتِ فِي ظِلِّ العَوَالِي
عَبْدُ اللَّهِ بن سَعِيْدٍ الخَوَافِيّ: [من الوافر]
٩٨٠ - إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ نَبَتْ شَبَاهُ فَلُذْ بِقَوَائِمِ السَّيْفِ الطَّرِيْرِ
بَعْدهُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي حَرِّ الفَيَافِي كَطَعْمِ المَوْتِ فِي ظِلَ القُصُوْرِ
السرِّيّ الكِنْدِيُّ: [من المنسرح]
٩٨١ - إِذَا القَوَافِي بِذِكْرِهِ اشْتَمَلَتْ عَطَّرَهَا ذِكرُهُ وَحَلّاهَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مَنْصُوْرِ الفَقِيْهِ وَيُرْوَى لِغَيْرِهِ (١):
_________________
(١) البيت في زهر الأداب: ٤/ ٩٨٣.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٥٨.
(٣) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٣٩٨.
[ ٢ / ٣١٣ ]
إِذَا القُوْتُ تَأَتَّى لَك وَالصَحَةُ وَالأَمْنُ
وَأَصْبَحْتُ أَخَا حُزْنٍ فَلَا فَارَقَكَ الحُزْنُ
[من الطويل]
٩٨٢ - إِذَا القَوْمُ أَخْفُوْكَ الَّذِي فِي صُدُوْرِهِمْ فَأَفْعَالُهُمْ تُنْبِيْكَ مَا فِي الضَّمَائِرِ
مثلهُ:
إِذَا القَوْمُ أَخْفُوْكَ الَّذِي فِي صُدُوْرِهِمْ مِنَ الغِلِّ أَنْبَتْكَ الوُجُوْهُ العَوَابِسُ
العُجَيْرُ السَّلُوْليُّ: [من الطويل]
٩٨٣ - إِذَا القَوْمُ أَمُّوا بَيْتَهُ فَهُوَ عَامِدٌ لأَحْسَنِ مَا ظَنُّوا بِهِ فَهُوَ فَاعِلُه
طِرْفَةُ بنُ العَبْدِ: [من الطويل]
٩٨٤ - إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتًى خِلْتُ أنَّنِي عُنِيْتُ فَلَمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أتَبَلَّدِ
مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَةَ فِي أَخِيْهِ: [من الطويل]
٩٨٥ - إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتًى لِعَظِيْمَةٍ فَمَا كُلُّهُمْ يُدْعَى وَلَكِنَّهُ الفَتَى
أَبُو مَخْزُوْم النَّهْشَلِيُّ: [من البسيط]
٩٨٦ - إِذَا الكُمَاةُ تَنَحَّوا أَنْ يَنَالَهُمُ حَدُّ الظُّبَاةِ وَصلْنَاهَا بِأَيْدِيْنَا
يُقَالُ إِنَّهَا لِبَشَامَةَ بن جَزْءٍ مِنْ بَنِي نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ. قَبْلَهُ:
إنَّا لَنُرْخِصُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَنْفُسَنَا وَلَو نُسَامُ بِهَا فِي الأمْرِ أَغْلَيْنَا
بِيْضٌ مَفَارِقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَا نَأسُو بَأمْوَالِنَا آثَارَ أَيْدِيْنَا
لَو كَانَ فِي الأَلْفِ مِنَّا وَاحِدٌ فَدَعُوا فَدَعُوا مَنْ فَارِسٌ خَالَهُمْ إِيَّاهُ يَعْنُوْنَا
_________________
(١) البيت في ستر العجير السلولي (المورد): ع ١ مج ٨ لسنة ١٩٨٩/ ٢٢٨.
(٢) البيت في ديوان طرفة بن العبد: ٣١.
(٣) البيت في مالك ومتمم: ٨٥.
(٤) الأبيات في المؤتلف والمختلف: ٨١.
[ ٢ / ٣١٤ ]
أَوَّلهَا:
إِنَّا بَنُو نَهْشَلٍ لاَ نَدَّعِي لأَبٍ عَنْهُ وَلَا هُوَ بِالأَبْنَاءِ يَشْرِيْنَا
إِنْ تُبْتَدَرْ غَايَةٌ يَوْمًا لِمَكْرُمَةٍ تَلْقَ السَّوَابِقَ منَّا وَالمُصَلِّيْنَا
وَلَيْسَ يَهلكَ مِنَّا سَيِّدٌ أَبَدًا إِلَّا افتلَيْنَا غُلَامًا سَيِّدًا فِيْنَا
إنَّا لَمِنْ مَعْشَرٍ أَفْنَى أَوَائِلَهُمْ قِيْلُ الكُمَاةِ أَلَا أَيْنَ المُحَامُوْنَا
لَو كَانَ فِي الأَلْفِ. البَيْتُ
وَلَا تَرَاهُمْ وَإِنْ حَلَّتْ مصِيْبَتهُمْ مَعَ البُكَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ يَبْكُوْنَا
إنَّا لنَرخُصَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ إِذَا الكُمَاةُ. وَبَعْدَهُ: بِيْضٌ مَفَارِقُنَا. البَيْتَانِ
النَّجَاشِيُّ: [من الطويل]
٩٨٧ - إِذَا اللَّهُ عَادَى أَهْلَ لُؤْمٍ وَدِقَّةٍ فَعَادَى بَنِي عَجْلَانَ رَهْطِ ابنِ مُقْبِلِ
بَعْدهُ:
قُبِيِّلَةٌ لَا يَغْدِرُوْنَ بِذِمَّةٍ وَلَا يَظْلِمُوْنَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلِ
وَلَا يَرِدُوْنَ المَاءَ إِلَّا عَشِيَّةً إِذَا صَدَرَ الوُرَّادُ عَنْ كُلِّ مَنْهَلِ
قِيْلَ إِنَّ بَنِي عَجْلَانَ اسْتَعْدُوا عُمَرَ بن الخَطَّابِ ﵁ عَلَى النَّجَاشِيِّ لَمَّا هَجَاهُمْ بِهَذَا القَوْلِ وَقَالُوا هَجَانَا بِهِجَاءٍ مَا هُجِيَتِ العَرَبُ بِأَقْبَحَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُمْ أنْشِدُوْنِي مَا قَالَ فِيكُمْ فَأَنْشَدُوْهُ:
إِذَا اللَّهُ عَادَى. البَيْت
فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَجُلٌ دَعَا فَإنَّ كَانَ مَظْلُوْمًا اسْتُجِيْبَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَظْلُوْمًا لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ. قَالُوا: فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ: قُبَيِّلَةٌ. البَيْتُ. قَالَ: لَيْتَ الخطابَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَجَمِيْعَ بَنِي عَدِيٍّ بن كَعْبٍ بهذه الصِّفَةِ لَا يَغْدِرُوْنَ وَلَا يَظْلِمُوْنَ مَا أَرَى بَأْسًا هِيْهِ. قَالُوا: وَلَا يَرْدُوْنَ المَاءَ. البَيْتُ. فَقَالَ: ذَلِكَ أَصْفَى لِلْمَاءِ وَأَجَمَّ، مَا أَرَى بَأْسًا
_________________
(١) الأبيات في ديوان النجاشي: ٥٢، ٥٣.
[ ٢ / ٣١٥ ]
وَلَا عَلَى قَائِلِ هَذَا الشِّعْرُ عُقُوْبَةٌ وَلَمْ يَعْدهم عَلَيْهِ، وَعُمَرُ ﵁ أَعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنْ قَائِلِهِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَعْنًى وَهُوَ أنْ لَا يتَعَرَّضَ لِلشُّعَرَاءِ خَوْفَ لِسَانِهِمْ وفرقًا مِنْ هِجَائِهِمْ.
وَمِثْلهُ قَوْلُ زِيَادٍ الأَعْجَمَ وَلَعَلَّهُ أخَذَهُ مِنْهُ (١):
وَيَشْكرُ لَا تَسْتَطِيْعُ الوَفَاءَ وَتَعْجَزُ يَشْكُرُ أنْ تَعْذِرَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٩٨٨ - إِذَا اللَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لِمَا أَنْتَ طَالِبٌ أَعَانَكَ فِي الحَاجَاتِ غَيْرُ مُعَانِ
قَبْلهُ:
وَهَلْ يَنْفَعُ الفتْيَانَ حُسْنُ جُسوْمهِمْ إِذَا كَانَتْ الأعْرَاضُ غَيْرَ حِسَانِ
فَلَا تَجْعَلِ الحُسْنَ الدَّلِيْلَ عَلَى الفَتَى فَمَا كُلُّ مَصْقُوْلُ الغَرَارِ يَمَانِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَصْبَحْتِ الأَقْدَارُ تَرْهَبُ أَسْهُمِي وَتَأْخُذُ أَحْدَاثُ الزَّمَانِ أَمَانِي
إِذَا اللَّهُ لَمْ يَأْذَن. البَيْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَلَافَ بِهَا حَقَّ المُرُوْءةِ وَارْعَهَا فَلَا يمكِنُ إحْسَانُ كُلِّ أَوَانِ
وَكُنْتَ إِذَا مَا حَاجَةٌ حَالَ دُوْنَهَا نَهَارٌ وَلَيْلٌ ليسَ يَعْتَذِرَانِ
حَمَلْتُ عَلَى سُوْءِ القَضاءِ مَلَامَهَا وَلَمْ أُلْزِم إخْوَان ذَنْبَ زَمَانِي
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٩٨٩ - إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْعِدْكَ فِيْمَا تَرُوْمُهُ فَلَيْسَ عَلَى مَا تَبْتَغِيْهِ سَبِيْلُ
_________________
(١) البيت في شعر زياد الأعجم: ٧٠.
(٢) الأبيات في ديوان ابن نباتة: ١/ ٤٣١.
(٣) البيت في ديوان شرح أبي فراس (المعرفة): ٢٢٣.
[ ٢ / ٣١٦ ]
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من الطويل]
٩٩٠ - إِذَا اللَّهُ لَمْ يُنْقِذْكَ مِمَّا تَخَافُهُ فَلَا الدِّرْعُ مَنَّاعٌ وَلَا السَّيْفُ قَاضِبُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى أخيَّه أَبِي الهَيْجَاءِ. . . . وَيَذْكِرُ قَوْمًا سَفَهُوا رَأْيَهُ فِي الثَّبَاتِ يَوْمَ أُسِرَ وَيَفْتَخِرُ، أوَّلُهَا:
أَثَبَّكَ أنِّي لِلصَّبَابَةِ صَاحِبُ وَلِلنَّوْمِ مُذْ زَالَ الخَلِيْطُ مُجَانِبُ
وَمَا أَدَّعِي أَنَّ الخُطُوْبَ فَجِئْنَنِي لَقَدْ خَبِرَتْنِي بِالفِرَاقِ النَّوَاعِبُ
وَمَا هَذِهِ فِي الحُبِّ أوَّلُ مَرَّةٍ أَسَاءَتْ إِلَى قَلْبِي الظُّنُوْنُ الكَوَاذِبُ
عَلَى الرَّبْعِ العَامِرِيَّةِ وقْفَةٌ تَمُلّ عَلَى الشَّوْقِ وَالدَّمْعُ سَاكِبُ
وَمَنْ حبُّ الدِّيَارِ لأَهْلِهَا وَلِلنَّاسِ فِيْمَا يَعْشَقُوْنَ مَذَاهِبُ
تَكَاثَر لُوَّامِي عَلَى مَا أَصَابَنِي كَأَنْ لَمْ يَنُبْ إِلَّا بِأَسْرِي النَّوَائِبُ
أَلَمْ يَعْلَم الأَقْوَامُ أَنَّ بَنِي الوَغَا كَذَاكَ سَلِيْبٌ بِالرِّمَاحِ وَسَالِبُ
وَإنَّ وَرَاءَ الحَزْمِ فِيْهَا وَدُوْنَهُ مَوَاقِفُ تُنْسَى عِنْدَهُنَّ التَّجَارِبُ
أَرَى مِلْءَ عَيْنَيَّ الرَّدَى وَأَخُوْضُهُ إِذِ المَوْتُ قُدَّامِي وَخَلْفِي المَعَائِبُ
رَمَتْنِي عُيُوْنُ النَّاسِ حَتَّى أَظُنَّهَا سَتَحْسِدُنِي فِي الحَاسِدِيْنَ الكَوَاكِبُ
فَلَسْتُ أَرَى إِلَّا عَدُوًّا مُحَارِبًا وَآخَرُ خَيْرٌ مِنْهُ عِنْدِي المُحَارِبُ
فَهُمْ يُطْعِنُوْنَ المَجْدَ وَاللَّهُ مُوْقِدٌ وَهُمْ يُنْقِصُوْنَ الفَضْلَ وَاللَّهُ وَاهِبُ
وَيَرْجُوْنَ إِدْرَاكَ العُلَى بِنُفُوْسِهِمْ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ المَعَالِي مَوَاهِبُ
وَهَلْ يَدْفَعُ الإِنْسَانُ مَا هُوَ وَاقعٌ وَهَلْ يَعْلَمُ الإِنْسَانُ مَا هُوَ كَاسِبُ
عَلَى طِلَابِ العِزِّ مِنْ مُسْتَقَرَّةٍ وَلَا ذَنْبَ لِي إِنْ حَارَدَتْنِي المَطَالِبُ
وَعِنْدِيَ صِدْق الضَّرْبِ فِي كُلِّ مَعْرَكٍ وَلَيْسَ عَلَيَّ أنْ تَبِيْنَ المَضَارِبُ
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُحْرِزْكَ مِمَّا تَخَافَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَاَ سَابِقٌ مِمَّا تَنَحَّلْتَ سَابِقٌ وَلَا صَاحِبٌ مِمَّنْ تَخَيَّرْتَ صَاحِبُ
_________________
(١) القصيدة في شرح ديوان أبي فراس (المعرفة): ٨٥ وما بعدها.
[ ٢ / ٣١٧ ]
عَلَيَّ لِسَيْف اِلدَّوْلَةِ القَرْمِ أَنْعُمٌ أَوَانِسُ لَا يَنْفِرْنَ عني رَبَائِبُ
أَأَجْحَدُهُ إِحْسَانُه فِيَّ إنَّنِي لَكَافِرٌ نُعْمَى إِنْ فَعَلْتُ مُوَارِبُ
فَمَا شَكَّ قَلْبِي سَاعَةً فِي اعْتِقَادِهِ وَلَا شَابَ قَلْبِي قَطّ فِيْهِ الشَّوَائِبِ
يُؤَرِّقُنِي ذكْرَى لَهُ وَصَبَابَةٌ وَيَجْذِبُنِي شَوْقًا إِلَيْهِ الجَوَاذِبُ
فَلَا أَلْبسُ النُّعْمَى وَغَيْركَ مُلْبِسٌ وَلَا أَقْبَلُ الدُّنْيَا وَغَيْركَ وَاهِبُ
وَلَا أَنَا رَاضٍ أنْ كَثُرْنَ مَكَاسِبي إِذَا لَمْ تَكُنْ بِالعِزِّ تِلْكَ المَكَاسِبُ
وَلَا السَّيِّدُ القَمْقَامُ عِنْدِي سَيِّدٌ إِذَا استَنْزَلَتْهُ عَنْ عُلَاهُ الرَّغَائِبُ
أَخٌ لَا بِذِمَّتِي للَّهِ فَقْدَانَ مِثْلِهِ وَأَيْنَ لَهُ مِثْلِي وَأَيْنَ المُقَارِبُ
تَجَاوَزَتِ القُرْبَى المَوَدَّةُ بَيْنَنَا فَأَصبَحَ أَدْنَى مَا تُعِدُّ المَنَاسِبُ
أَلَا إنَّنِي حُمِّلْتُ هَمِّي وَهَمَّهُ وَإِنْ أَخِي نَاءَ عَنِ الهَمِّ عَازِبُ
فَمَنْ لَمْ يَجُد بالنفسِ دُوْنَ حبيبِهِ فَمَا هُوَ إِلَّا مَاذِقُ الوُدِّ كَاذِبُ
المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
٩٩١ - إِذَا اللُّيُوْثُ تَوَلَّتْهَا مَنَاحِسُهَا فَمَا يَخَافُ هُجُوْمَ الغَابَةِ النَّقَدُ
بَعْدهُ:
وإن ثَعَالَةُ وَافَتْهُ سَعَادَتهُ تَخَيَّلَ اللَّيْثُ مَعَهُ أَنَّهُ أسَدُ
وَالمَرْءُ مَا دَامَ حَيًّا يُستَهَانَ بِهِ وَيُعْرَفُ الرُّزْءُ فِيْهِ حِيْنَ يُفْتَقَدُ
الحَارثُ بن مصُرّف: [من البسيط]
٩٩٢ - إِذَا اللَّئِيْمُ رَجَا مَا فَاتَ وَالِدَهُ مِنَ المَكَارِمِ لَمْ يُدْرِكْ بِهِ الطَّلَبُ
بَعْدهُ:
إِذَا المَكَارِمَ لَمْ يُوْجَدْ لَهَا قِدَمٌ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ لِمْ يُوْجَدْ لَهَا عَقِبُ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من المتقارب]
٩٩٣ - إِذَا المَالُ أَصبَحَ فِي البَاخِلِيْنَ فَإنَّ مُرَجِّي الغِنَى فِي تَعَبْ
_________________
(١) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٦٥.
[ ٢ / ٣١٨ ]
بَعْدهُ:
فَمِنْ أَيْنَ يُبْلَغُ مَا يُشْتَهَى وَمِنْ أَيْنَ يُطْمَعُ فِيْمَا يُحِبُّ
[من الطويل]
٩٩٤ - إِذَا المَالُ لَمْ يَنْفَعْكَ إِلَّا بِخَزْنهِ فَبَرُّ بِلَادِ اللَّهِ مَالُكَ وَالبَحْرُ
[من الطويل]
٩٩٥ - إِذَا أَلِمَتْ نَفْسُ الوَزِيْرِ تَأَلَّمَتْ لَهَا أَنْفُسٌ تَحيَا بِهَا وَقُلُوْبُ
بَعْدهُ:
تَقَسَّمَتِ العَلْيَاءُ جِسْمَكَ كُلَّهُ فَمِنْ أَيْنَ فِيْهِ للسِّقَامِ نَصِيْبُ
إبْرَاهِيْمُ بنُ حَسَّان الحَضْرمِيّ: [من الطويل]
٩٩٦ - إِذَا المَرْءُ أَبْدَى غشَّهُ لِي شَاهِدًا فَشَاهِدُهُ عِنْدِي ظَنِيْنٌ وَغَائِبُه
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٩٩٧ - إِذَا المَرْءُ أَبْقَى بَيْنَ رَأْيَيْهِ ثُلْمَةً تُسَدُّ بِتَعْنِيْفٍ فَلَيْسَ بِحَازِمِ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من الطويل]
٩٩٨ - إِذَا المَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ ضَنَّ بِرِفْدِهِ فَدَعْهُ صَرِيْعَ اللُّؤْمِ تَحْتَ القَوَائِمِ
بَعْدهُ:
وَبَعْضُ انْتِقَامِ المَرْءِ يُزْرِي بِعِرْضِهِ وَإِنْ لَمْ تَقَع إِلَّا بِأَهْل الجرَائِمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ حَدَّثَ المَدَائِنِيُّ قَالَ: أَذِنَ خَالِدُ بنُ للنَّاسِ يَوْمًا فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيْلَةَ حَاجَةً فَمَنَعَهُ مِنْهَا فَقَالَ الرَّجُلُ (١):
_________________
(١) البيت في الأداب النافعة: ٣٩.
(٢) البيت في المنتحل: ٢٧٧ منسوبان إلى القاضي الجرجاني.
(٣) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): ٢/ ٣٩٦.
(٤) البيتان في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٦٥.
(٥) البيتان في البيان والتبيين: ٣/ ٧٠ منسوبان إلى رجل من بجيلة.
[ ٢ / ٣١٩ ]
إِذَا المَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ قَالَ لِقَوْمِهِ أَنَا السَّيِّدُ المُفْضَى إِلَيْهِ المُعَمَّمُ
ولَمْ يُعْطِهِمْ خَيْرًا أَبَوا أَنْ يَسُوْدَهُمْ وَهَانَ عَلَيْهِمْ رُغْمُهُ وَهُوَ أَظْلَمُ
قَالَ: فَرَدَّ خَالِدٌ وَقَضى حَاجَتَهُ.
عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ: [من الطويل]
٩٩٩ - إِذَا المَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ لَمْ يَلْقَ نَفْعُهُ صَدِيْقًا فَلَاقَتْهُ المَنِيَّةُ أَوَّلَا
لَبِيْدٌ: [من الطويل]
١٠٠٠ - إِذَا المَرْءُ أَسْرَى لَيْلَةً ظَنَّ أنهُ قَضَى وَطَرًا وَالمَرْءُ مَا عَاشَ آمِلُ
يُقَالُ: إِنَّ هَذَا أَحْكَمُ بَيْتٍ قَالتهُ العَرَبُ.
شَبِيْبُ بن البَرْصَاءِ: [من الطويل]
١٠٠١ - إِذَا المَرْءُ أَعْرَاهُ الصَّدِيْقُ بَدا لَهُ بِأَرْضِ الأَعَادِي بَعْضُ ألْوَانِهَا الرُّبْدِ
أَعرَاهُ الصَّدِيْقُ أي تَرَكَهُ وَحْدَهُ يَقُوْلُ: إِذَا انْفَرَدَ الرَّجُلُ عَنْ أَصْحَابِهِ آذَاهُ عَدُوهُ وَلَقِيَهُ بِالدَّوَاهِي الرُّبْدِ وَهِيَ المُنْكَرَةِ وَالرُّبْدُ جَمْعُ أرْبَدٍ وَهُوَ المُتَغَيِّرُ.
[من الطويل]
١٠٠٢ - إِذَا المَرْءُ أَعْطَى نَفْسَهُ كُلَّ مَا اشْتَهَتْ وَلَمْ يَنْهَهَا تَاقَتْ إِلَى كُلِّ بَاطِلِ
بَعْدهُ:
وَسَاقَتْ إِلَيْهِ الإِثْمَ وَالعَارَ الَّذِي دَعَتْهُ إِلَيْهِ مِنْ حَلَاوَةِ عَاجِلِ
المُعَلْوِطُ السَّعْدِيُّ: [من الطويل]
١٠٠٣ - إِذَا المَرْءُ أَعْيَتْهُ المُرُوْءَةُ نَاشِئًا فَمَطْلَبُهَا كَهْلًا عَلَيْهِ شَدِيْدُ
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ٤/ ٤٠٢.
(٢) البيت في ديوان لبيد (احسان): ٢٥٤.
(٣) البيت في شعراء أمويين (شبيب): ق ٣/ ٢٢٧.
(٤) البيتان في مجمع الحكم والأمثال: ١٠/ ٥.
(٥) الأبيات في عيون الأخبار: ١/ ٣٥٤.
[ ٢ / ٣٢٠ ]
قَبْلهُ:
مَتَى مَا يَرَى النَّاسُ الغَنِيَّ وَجَارُهُ فَقِيْرٌ يَقُوْلُوا عَاجِزٌ وَجَلِيْدُ
وَلَيْسَ الغِنَى وَالفَقْرُ مِنْ حِيْلَةِ الفَتَى وَلَكِنْ أَحَاظٍ قُسِّمَتْ وَحُدُوْدُ
فَمَا سَوَّدَ المَالُ اللَّئِيْمَ وَلَا دَنَا لِذَاكَ وَلَكنَّ الكَرِيْمَ يَسُوْدُ
إِذَا المَرْءُ أَعْيَتْهُ. البَيْتُ
أَبُو الأَسْوَدُ الدُّئَلِيُّ: [من الطويل]
١٠٠٤ - إِذَا المَرْءُ أَعْيَا رَهْطَهُ فِي شَبَابِهِ فَلَا تَرْجُ مِنْهُ الخَيْرَ عِنْدَ مَشِيْبِ
أنْشَدَ المُبَرَّدُ: [من الطويل]
١٠٠٥ - إِذَا المَرْءُ أَغْنَى عَنْكَ حِنْوَيْهِ فَاجْتَنِب مَعَرَّةَ أَمْرٍ أَنْتَ عَنْهُ بِمَعْزِلِ
[من الطويل]
١٠٠٦ - إِذَا المَرْءُ أَفْشَى سِرَّهُ بِلِسَانِهِ وَلَامَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ فَهُوَ أَحْمَقُ
بَعْدهُ:
إِذَا ضَاقَ صَدْرُ المَرْءُ عَنْ سرِّ نَفْسِهِ فَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَوْدعُ السرَّ أَضْيَقُ
وَقَدْ ضَمَّنَهُ العَتْبِيُّ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ ذُكِرَتْ فِي التَّرْجَمَةِ بِبَابِ التَّضمِيْنِ فتطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
ظَفَرُ بن الحَارثِ العَبْدَلِيّ: [من الطويل]
١٠٠٧ - إِذَا المَرْءُ أَلْفَى وَالِدَيْهِ كِلَيْهِمَا عَلَى الذَّمِّ فَاعْذِرْهُ إِذَا خَابَ رَائِدُه
قَبْلهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الأسود (الهلال): ٤٦.
(٢) البيت في معجم الشعراء: ٣٧٦ منسوبا إلى مسعود بن عقبة.
(٣) البيتان في لباب الآداب: ٢٤٠.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٤١٣.
[ ٢ / ٣٢١ ]
وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاس أَنْ لَا تَلُوْمَهُ عَلَى الشَّرِّ مَنْ لَمْ يَفْعَلِ الخَيْرَ وَالِدُه
إِذَا المَرْءُ أَلْفَى وَالِدَيْهِ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٠٠٨ - إِذَا المَرْءُ أَلْقَى عِنْدَهُ الشَّيْبُ رَحْلَهُ وَلَمْ يَبْلُغِ العَلْيَاءَ ضَاعَ شَبَابُهُ
[من الطويل]
١٠٠٩ - إِذَا المَرْءُ أَوْلَاكَ الجمِيْلَ فَجَازِهِ فَإِنْ لم يَكُنْ مَالٌ فَجَازِهِ بِالشُّكْرِ
أَوْسُ بن حَبْنَاءَ التَّمِيْمِيُّ: [من الطويل]
١٠١٠ - إِذَا المرْءُ أَوْلَاكَ الهَوَانَ فَأَوْلِهِ هَوَانًا وَإِنْ كَانَتْ قَرِيْبًا أَوَاصِرُهُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْدرْ عَلَى أَنْ تُهِيْنَهُ فَدَعْهُ إِلَى اليَوْمِ الَّذِي أَنْتَ قَادِرُه
وَقَارِبْ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَكَ قدْرَةٌ وَصمِّمْ إِذَا أَيْقَنْتَ أَنَّكَ عَاقِرُه
وَلَا تَظْلِمِ المَوْلَى وَلَا تَضَعِ العَصَا عَنِ الجهْلِ إِنْ طَارَتْ إِلَيْهِ بَوَادِرُه
[من الطويل]
١٠١١ - إِذَا المَرْءُ ذُو القُرْبَى وَذُو الضِّغْنِ أَجْحَفَتْ بِهِ سَنَة سَلَّتْ مُصِيْبَتُهُ حِقْدِي
أَبُو هِلَال بن سَهْلٍ: [من المتقارب]
١٠١٢ - إِذَا المَرْءُ زَيَّنَهُ فِعْلُهُ فَلَيْس الهِجَاءُ لَهُ شَائِنَا
بَعْدهُ:
وَمنْ شَانَهُ قُبْحُ أَفْعَالِهِ فَلَيْسَ المَدِيْحُ لَهُ زَائِنَا
_________________
(١) الأبيات في شعراء أمويين (المغيرة): ق ٣/ ٨٩.
(٢) البيت في الرسائل الأدبية: ٣٨٤.
[ ٢ / ٣٢٢ ]
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ ذَرِيْح بن جَابِرٍ الغَيْدَاقِيّ وَتُرْوَى لِلْحَلَّاجِ بن عَبْدَ اللَّهِ السَّدُوْمِيّ (١):
إِذَا المَرْءُ عَادَى مَنْ يوَدُّك صَدْرُهُ وَسَالَمَ مَا اسْطَاعَ الَّذِيْنَ تُحَارِبُ
فَلَا تَفْلِهِ عما يَحِنُّ ضَمِيْرهُ فَقَدْ جَاءَ مِنْهُ بِالشَّنَاءَةِ رَاكِبُ
وَمِنْهُ قَوْلُ صَعْصعَةَ بن نَاحِيَةَ جَدّ الفَرَزْدَقِ (٢):
إِذَا المَرْءُ عَادَى مَنْ يُوُدِّك صَدْرُهُ وَكَانَ لِمَنْ عَادَيْتَ خَدْنًا مصَافِيَا
فَلَا تَفْلِهِ عما لَدَيْهِ فَإِنَّهُ عَدُوٌّ وَإِنْ كَانَ ابنَ عَمِّكَ دَانِيَا
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٠١٣ - إِذَا المَرْءُ لَمْ تَبْدَهْكَ بِالحَزْمِ كلِّهِ قَرِيْحَتُهُ لَمْ تُغْنِ عنك تَجَارِبُه
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
١٠١٤ - إِذَا المَرْءُ لَمْ تَسْتَخْلِصِ الحَزْم نَفْسُهُ فَذِرْوَتُهُ لِلْحَادِثَاتِ وَغَارِبُه
قَوْلُ أَبِي تَمامٍ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ بقول مِنْهَا:
ذَرِيْني وَأَهْوَالُ الزَّمَانُ أَفَانَها فَأَهْوَالهُ العُظْمَى تَلَتْهَا رَغَائِبُه
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الزِّمَاعَ عَلَى السُّرَى أَخُو النَّجْحِ عندَ الحَادِثَاتِ وَصَاحِبُه
وَرَكْبٍ كَأَمْثَالِ الأَسِنَّةِ عَرَّسُوا عَلَى مِثْلهَا فِي اللَّيْلِ تَسْطُو غَيَاهِبُه
لأَمْرٍ عَلُيْهِمْ إِنْ يَتِمَّ صُدُوْرُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ تَتُمَّ عَوَاقِبُه
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن مُحَمَّد بن أَرِسْلَانَ بن مُحَمَّد المَرُوْزِيّ قُتِلَ فِي الوَقْعَةِ الخوارزمشاهيَّةِ فِي رَبِيْعِ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِيْنَ وَخَمْسَمِائَة (١):
_________________
(١) البيتان في الشكوى والعقاب: ٧١.
(٢) البيتان في مجمع الحكم: ٧/ ١٣.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٢٢٤.
(٤) الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): ١/ ٢٨٩ وما بعدها.
(٥) الأبيات في معجم الأدباء: ٥/ ١٩٦٠.
[ ٢ / ٣٢٣ ]
إِذَا المَرْءُ لَمْ تغنِ العُفَاةَ صَلَابُهُ وَلَمْ تُرْغِمِ القَوْمَ العِدَى سَطَوَاتِهِ
وَلَمْ يُرْضِ فِي الدُّنْيَا صدَيْقًا وَلَمْ يَكُنْ شَفِيْعًا لَهُ فِي الحَشْرِ مِنْهُ نَجَاتُهُ
فَإنْ شَاءَ فَلْيَهِلِكْ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَمُتْ فَسِيَّانِ عِنْدِي مَوْتَهُ وَحَيَاتُهُ
عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الطويل]
١٠١٥ - إِذَا المَرْءُ لَمْ تَقْرَحْ بُطُوْنُ جُفُوْنهِ فَمَا قَرِحَتْ فِي الجسْمِ مِنْهُ الجَّوَانحُ
قَبْلهُ:
نُزُوْلُ الهَوَى سَقْمٌ عَلَى المَرْءِ فَادِحٌ وَفِي بَدَنِي لِلحُبِّ دَاعِ وَصَائِحُ
تَرَى أَنَّ لِي ذَنْبًا إِذَا قُلْتُ منبتًا لِمِنَ عَادَنِي فِي الحُبِّ أَنِّي صَالِحُ
وَمَا السَّانِحَاتُ البَارِحَاتُ نَوَائِحٌ وَلَكنَّ أَعْضاءَ المُحِبِّ نَوَائِحُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
١٠١٦ - إِذَا المَرْءُ لَمْ تَهْدِمْ عُلَاهُ حَيَاتُهُ فَلَيْسَ لَهَا المَوْتُ الجَلِيْلُ بِهَادِمِ
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا:
بَنِي مَالِكٍ قَدْ نَبَهَت خَامِلَ الثّرَى قُبُوْرٌ لَكُمْ مُسْتَشْرِقَاتِ المَعَالِمِ
مَتَى تُرِع هنا المَوْتُ نَفْسًا بَصيْرَةً تَجِدْ عَادِلًا مِنْهُ شَبِيْهًا بِظَالِمِ
[من الطويل]
١٠١٧ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَبْذِلْ لَكَ الوُدَّ مُقْبِلًا مَدَى الدَّهْرِ لَمْ يَبْذُلْ لَكَ الوُدَّ مُدْبِرَا
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
١٠١٨ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَبْذُلْ مِنَ الوِدِّ مِثْلَ مَا بَذَلْتُ لَهُ فَاعْلَمْ بِأَنِّي مُفَارِقُه
_________________
(١) الأبيات في المحب والمحبوب: ٤٨.
(٢) الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): ٣/ ٣٥٠.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ٢٧٣.
(٤) الأبيات في ديوان كثير: ٣٠٨.
[ ٢ / ٣٢٤ ]
بَعْدهُ:
فَلَا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِئٍ مُتَكَارِهٍ عَلَيْكَ وَلَا فِي صَاحِبٍ تُوَافِقُه
فَإِنْ شِئْتَ فَارْفضهُ فَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ وَإِنْ شِئْتَ فَاجْعَلْهُ صدِيْقًا تُمَاذِقُه
البَبَّغَاءُ: [من الطويل]
١٠١٩ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَبْنِ افْتِخَارًا لِنَفْسِهِ تَضَايَقَ عَنْهُ مَا ابْتَنَتْهُ جُدُوْدُهُ
بَعْدهُ:
وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَكُوْنُ طَرِيْقُهُ دَلِيْلًا عَلَى مَا شَادَ قِدْمًا تَلِيْدُهُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عَمْرو بن العَاصِ (١):
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَتْرِكَ طَعَامًا يُحِبُّهُ وَلَمْ يَعْصِ قَلْبًا غَاوِيًا حَيْثُ يَمَّمَا
قَضَى وَطرًا مِنْهُ يَسِيْرًا وَأَصْبَحَتْ إِذَا ذُكِرَتْ أَمْثَالهُ تَمْلأُ الفَمَا
وَأنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ بن الأَنْبَارِيّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي ﵀ (٢):
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَتْرِكَ طَعَامًا يُحِبُّهُ وَلَمْ يَنْهَ قَلْبًا غَاوِيًا حَيْثُ يَمَّمَا
فَلَا بُدَّ أنْ يَلْقَى لَهُ الدَّهْرُ سُبَّةً إِذَا ذُكِرَتْ أَمْثَالهَا تَمْلأُ الفَمَا
وإنما ذكرنا ذلك لتغاير ألفاظ البيتين في الروايتين.
[من المتقارب]
١٠٢٠ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَتَّهِمْ رَأْيَهُ عَلَيْهِ أَمَالَ عَلَيْهِ التُّهَم
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٠٢١ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَجْعَلْ غِنَاهُ ذَرِيْعَةً إِلَى سُؤْدَدٍ فَاعْدُدْ غِنَاهُ مِنَ العَدَمِ
_________________
(١) البيتان في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٣٢٢.
(٢) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ٩٥.
(٣) البيتان في أمالي القالي: ٢/ ١١٨.
(٤) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ٢٠١٥.
[ ٢ / ٣٢٥ ]
أَبُو الأَسْوَدُ الدُّئْلِيُّ: [من الطويل]
١٠٢٢ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تَكَرُّهًا بَدَا لَكَ مِنْ أَخْلَاقِهِ مَا يُغَالِبُ
أُبَيُّ بن حُمَام العَبْسِيُّ: [من الطويل]
١٠٢٣ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تكَرُّهًا عِرَاضَ العَلُوْقِ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ بَاقِيَا
عَرَاضُ العَلُوْقُ النَّاقَةُ تُعَضُّ عَلَى الفَحْلِ فلا تُرِيْدُهُ.
[من الطويل]
١٠٢٤ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تكَرُّهًا فَدَعْهُ وَلَا يَعْجِزْ عَلَيْكَ التَّحَوُّلُ
بَعْدهُ:
فَفِي الأَرْضِ أَكْفَاءٌ وَفِيْهَا مَرَاغِمٌ عَرِيْضٌ لِمَنْ يَخْشَى الهَوَانَ وَمَرْحَلُ
تَأَبَّطَ شَرًّا وَاسْمُهُ غَيْلَان: [من الطويل]
١٠٢٥ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وَقَدْ جَدَّ جَدُّهُ أَضَاعَ وَقَاسَى أَمْرَ وَهُوَ مُدْبِرُ
بَعْدهُ:
وَلَكنْ أَخُو الحَزْمِ الَّذِي لَيْسَ نَازِلًا بِهِ الخَطْبُ إِلَّا وَهُوَ لِلقَصْدِ مُبْصِرُ
فَذَاكَ قَرِيْعُ الدَّهْرِ مَا عَاشَ حُوَّلٌ إِذَا سُدَّ مِنْهُ مِنْخَرٌ جَاشَ مِنْخَرُ
يَحيَى بنُ زِيَادٍ: [من الطويل]
١٠٢٦ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَحْفَظْ سَرِيْرَةَ نَفْسِهِ فَلَا تُفْشِيَنْ يَوْمًا إِلَيْهِ حَدِيْثَا
يَحْيَى بنُ أَكْثَمٍ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الأسود الدؤلي (الدجيلي): ١٥٨.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ١٣١.
(٣) البيتان في الموشى: ١٥٩.
(٤) الأبيات في شعر تأبط شرا: ٨٩.
(٥) البيت في شعر يحيى بن زياد الحارثي (المورد): ع ١ مج ٢٢ لسنة ١٩٩٤ م/ ٥٣.
[ ٢ / ٣٢٦ ]
١٠٢٧ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْتَرْ صَدِيْقًا مُوَافِقًا فَنَادِ بِهِ فِي النَّاسِ هَذَا جَزَاؤُهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَقَارِنْ إِذَا قَارَنْتَ حرًّا فَإِنَّهُ يُجَمِّلُ حَالَاتِ الفَتَى قُرَنَاؤُهُ
وَوَازِرْ تَقِيًّا ذَا عَفَافٍ فَإِنَّهُ يَزِيْنُ وَيَزْرِي بِالفَتَى وُزَرَاؤُهُ
وَلَنْ يَهْلِكَ الإنْسَانُ إِلَّا إِذَا أَتَى مِنَ الرَّأي مَا لَمْ يَرْضَهُ نُصَحَاؤُهُ
وَلَو أَنَّ رَأْيَ النَّاسِ عِنْدَ أَمِيْرِهِمْ لَمَا كَانَ يَحْظَى عِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ
وَلَكِنَّهُمْ يُعطُونَ فِيْمَا يَنُوْبُهُمْ مِنَ الرَّأي مَا يُرْضيْهِ عَنْهُمْ غَنَاؤُهُ
وَكَمْ مِنْ صَدِيْقٍ كَانَ لِي غَيْرِ مُنْصِفٍ إِذَا جَاءهُ وَصْلِي أَتَانِي جَفَاؤُهُ
سَرِيْعٌ تَجَنِّيْهِ قَلِيْل قُبُوْلهُ يُخَالِفُنِي فِي كُلِّ أَمْرٍ أَشَاؤُهُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَطْلِبْ صَدِيْقًا مُوَافِقًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ بَهَاؤُهُ وَضَاقَتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُ وَسَمَاؤُهُ
وَأَصْبَحَ لَا يَدْرِي وَإِنْ كَانَ حَازِمًا أَقُدَّامهُ خَيْرٌ لَهُ أَمْ وَرَاؤُهُ
ولَمْ يَمْضِ فِي وَجْهٍ مِنَ الأَرْضِ وَاسِعٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا ضَاقَ عَنْهُ فَضَاؤُهُ
إِذَا قَلَّ مَالُ الشَّيْخِ لَمْ يَرْضَ عَقْلَهُ بَنُوْهُ ولَمْ يَغْضَب ولَهُ أَقْرِبَاؤُهُ
وَهَانَ عَلَى مَنْ كَانْ فِيْهِمْ مُوَقَّرًا وَطَالَ عَلَيْهِمْ قُرْبُهُ وَبَقَاؤُهُ
وَإِنْ غَابَ لَمْ يَشْتَقْ إِلَيْهِ خَلِيْلُهُ وَإِنْ آبَ لَمْ يَفْرَحْ لَهُ أَنْسِبَاؤُهُ
وَأَصْبَحَ مَرْدُوْدًا عَلَيْهِ كَلَامُهُ وَإِنْ كَانَ مَنْطِيْقًا قَلِيْلًا خَطَاؤُهُ
يَقُوْلُ:
إِذَا تَمَّ عَقْلُ المَرْءِ تَمَّتْ أُمُوْرُهُ وَتَمَّتْ أَيَادِيْهِ وَتَمَّ ثنَاؤُهُ
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَقْلٌ تَبَيَّنْتَ نَقْصهُ وَإِنْ كَانَ ذَا مَالِ كَثِيْرًا عَطَاؤُهُ
أَرَى الدَّاءَ يَشْفِيْهِ الدَّوَاءُ وَإِنَّنِي أَرَى الحُمْقَ دَاءً لَيْسَ يُرْجَى شِفَاؤُهُ
إِذَا مَا تَعَنَّى المَرْءُ فِي إِثْرِ حَاجَةٍ فَأَنْجَحَ لَمْ يثقُل عَلَيْهِ عَنَاؤُهُ
_________________
(١) القصيدة في الفاضل: ٤٣.
[ ٢ / ٣٢٧ ]
[من الطويل]
١٠٢٨ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُ أَضَاعَ أَمَانَاتٍ وَلَاحَاهُ صَاحِبُ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الطويل]
١٠٢٩ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُ فَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ بِخَزَّانِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذكْرَى حَبِيْبٍ وَعرْفَانِ وَرَسْم عَفَتْ آيَاتُهُ منْذُ أَزْمَانِ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي وَصْفِ فَرَسٍ:
عَلَى هَيْكَلٍ يُعْطِيْكَ قَبْلَ سُؤَالِهِ أَفَانِيْنَ جَرْيٍ غَيْرِ كَزٍّ وَلَا وَانِ
كَزٍ: حَافٍ. وانِ: ضَعِيْفٍ.
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
١٠٣٠ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُدْلجْ إِلَى المَالِ لَمْ يَزَلْ عَنِ المَالِ مَقْطُوْع العُرَى وَالعَلَائِقِ
اللَّجْلَاجُ الحَارِثِيُّ: [من الطويل]
١٠٣١ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَدْنَسْ مِنَ اللُّؤْم عِرْضُهُ فَكُلُّ رِدَاءَ يَرْتَدِيْهِ جَمِيْلُ
[من الطويل]
١٠٣٢ - إذا المَرْءُ لَمْ يُرزَقْ خَلَاصًا مِنَ الأَذَى فَلَيسَ بِمَجْدٍ عُرْفُهُ وَالصَّنَائِعُ
أَنْشَدَنِي عِزُّ الدِّيْنِ يُوْنسُ الخَطيْبِ بِالنِّيْلِ ﵀:
يُعَاتِبُنِي مَنْ لَا يَهُوْنُ عِتَابهُ عَلَيَّ وَلَا أَنِّي بِذَلِكَ قَانِعُ
وَلَكنَّ حَظِّي فِي المُوَدَّةِ نَاقِصٌ حُسْنُ فِعَالِي فِي المُوَدَّةِ ضَائِعُ
إِذَا المَرْءْ لَمْ يُرْزَقْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان امرئ القيس (ذخائر): ٨٩، ٩٠، ٩١.
(٢) البيت في معجم الأدباء: ٣/ ١٢١١.
(٣) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٢٩ منسوبًا إلى دكين.
[ ٢ / ٣٢٨ ]
فَمَنْ لِي بِخلٍّ لَا يُقَلِّبُ قَلْبَهُ صَبُوْرٌ عَلَى اللأوَاءِ وَالصَّدْرُ وَاسِعُ
إِذَا مَا بَدَى مِن صَاحِب زَلَّةٌ عَفَا وَأَغْضَى عَلَى مَكْرُوْهِهَا وَهُوَ ضَالِعُ
فَذَاكَ الَّذِي يُرْجَى لِدَفْعِ مَلَمَّةٍ وَذَاكَ الَّذِي تَبْقَى لَدَيْهِ الوَادَائعُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيّ: [من الطويل]
١٠٣٣ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَرْفَعْهُ جَدّ رَأَيْتَهُ حَقِيْرًا وَلَوْ أَنَّ الخَلِيْفَةَ جَدُهُ
يَقُوْلُ بَعْدَهُ الغَزِّيُّ:
وَمَا المَكْرُمَاتُ الغُرُّ إِلَّا ضَرَائِرٌ لِسَعي الَّذِي لَا يَحْمِلُ الحَكَّ جِلْدُهُ
فَمَنْ ذلَّ فِي مَجْدِهِ عَزَّ مَالُهُ وَمَنْ ذلَّ فِي مَالِهِ عَزَّ مَجْدُهُ
وَكُلٍّ عَلَى الأَيَّامِ يُرْجَى صَلاحهُ سِوَى حَاسِدٍ يَزْدَادُ بِالبرِّ حِقْدُهُ
وَكُلُّ زَمَانٍ فِيْهِ فَرْدٌ يَسُوْسُهُ وهَذَا زَمَانٌ أَنْتَ لَا شَكَّ فَرْدُهُ
[من الطويل]
١٠٣٤ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَرْفَعْهُ مَفْخَرُ نَفْسِهِ فَمَا مَفْخَرُ الأَمْوَاتِ فِي النَّاسِ رَافِعُه
بَعْدهُ:
وَلَنْ يَنْبلُ الإْنْسَانُ إِلَّا بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَرُمَتْ أَعْرَاقُهُ وَمَرَاجِعُه
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
١٠٣٥ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَزْهَد وَقَدْ صُبِغَتْ لَهُ بِعُصْفُرِهَا الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِزَاهِدِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي تَمَّامٍ يَمْدَحُ بِهَا الحُسَيْنَ مُحَمَّد القَاسَمِ بن شَبَانَةَ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَقَتْهُ ذُعَافًا عَادَةُ الدَّهْرِ فِيْهُمُ وَسُمّ اللَّيَالِي فَوْقَ سَمِّ الأَسَاوِدِ
وَقَالَتْ نِكَاحُ الحُبِّ يُفْسِدُ شَكْلهُ وَكَمْ نَكَحُوا حُبًّا وَلَيْسَ بِفَاسِدِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٤٦٨.
(٢) الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): ١/ ٤٥٩، ٤٦٠.
[ ٢ / ٣٢٩ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
وَأَرْوَعَ لَا يُلْقِي المَقَالِيدَ لامْرِئٍ وَكُلُّ امْرِىٍ يَرْمِي لَهُ بِالمَقَالِدِ
لَهُ كبْرِيَاءُ المُشْتَرِي وَسُعُوْدُهُ وَسُوْرَةُ بَهْرَامٍ وَظَرْفُ عَطَارِدِ
أَغَرُّ يَدَاهُ فُرْضِتَا كُلَّ طَالِبٍ وَجَدْوَاهُ وَقْفٌ فِي سَبِيْلِ المَحَامِدِ
غَدَا قَاصِدًا لِلْحِمَى حَتَّى أَصابَهُ وَكَمْ مِنْ مُصِيْبٍ قَصْدَهُ غَيْر قَاصِدِ
يَصُدُّ عَنِ الدُّنْيَا إِذَا عَنَّ سُؤْدَدٌ وَلَوْ بَرَزَتْ فِي زَيِّ عَذْرَاءَ نَاهِدِ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَزْهَد. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ النَّسْنَاسِ أَحَدُ لُصُوْصِ بَنِي تَمِيْمٍ (١):
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُسرحْ سَوَامًا وَلَمْ يُرِحْ إِلَيْهِ وَلَمْ يُبْسطْ لَهُ الوَجْهُ صَاحِبُه
فَالموتُ خَيْرٌ لِلفَتَى مِنْ حَيَاتِهِ فَقِيْرًا وَمِنْ مَوْلًى تُعافُ مَشَارِبُهُ
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الفَقْرِ صاحَبَهُ الفَتَى وَلَا كَسَوَادِ اللَّيْلِ أَخْفَقَ طَالِبُه
فَعِشْ مُعْذِرًا أَوْ مُتْ كَرِيْمًا فَإنَّنِي أَرَى المَوْتَ لَا يُبْقِي عَلَى مَنْ يُطَالِبُهُ
[من الطويل]
١٠٣٦ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُسْرِع إِلَى فِعْلِ مُمْكِنٍ مِنَ الخَيْرِ لَمْ يَقْدِر عَلَى رَدِّ فَائِتِ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
١٠٣٧ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَشْكُمْكَ فِي الوُدِّ مِثْلَهُ وَقَصَّرَ عما جِئْتَهُ فَهُوَ بَاخِسُ
يَشْكُمْكَ أي يُعْطِكَ الشَّكْمُ وَالشَّكْدُ العَطَاءُ. بَعْدَهُ:
وَإِنَّ أَخِي مَنْ لَا يَملّ خَلِيْقَتِي وَمَنْ لَا يَرَانِي قَائِمًا وَهُوَ جَالِسُ
وَمَنْ هُوَ فِي جِدِّي وَمَيْعَةِ بَاطِلِي بَعِيْدٌ قربَ ضَاحك مُتَشَاوِسُ
فَتًى يَنْصُفُ الخُلَّانَ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ لَهُ صَدْرُهُ وَالمَسْنَدُ المُتَقَاعِسُ
أخصَّكَ بِالقَوْلِ الَّذِي أَنْتَ أَهْلهُ وَإِنْ رَغمَتْ فِيْمَا أَقُوْلُ المَعَاطِسُ
_________________
(١) الأبيات في الأصمعيات: ١١٩.
(٢) ديوان ابن نباتة السعدي ٢/ ٤١٦ - ٤١٧.
[ ٢ / ٣٣٠ ]
النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ: [من الطويل]
١٠٣٨ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَطْلُبْ مَعَاشًا لِنَفْسِهِ شَكَا الفَقْرَ أَوْ لَامَ الصَّدِيْقَ فَأَكْثَرَا
بَعْدَ قَوْلِ النَّابِغَةِ فَأَكْثَرَا:
وَصَارَ عَلَى الأدنَيْنِ كلًّا وَأَوْشَكَتْ صِلاتُ ذَوِي القُرْبَى لَهُ أَنْ نَنْكُرَا
فَسِر في بِلَادِ اللَّهِ وَالِتَمِس الغِنَى تَعِشْ ذَا يَسَارٍ أوْ تَمُوْتَ فَتعْذَرَا
وَمَا طَالِبُ الحَاجَاتِ فِي كُلِّ وَجْهَةٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ أَجَدَّ وَشَمَّرَا
وَلَا تَرْضَى منْ علوت بِدُوْنٍ وَلَا تَنَمْ وَكَيْفَ يَنَامُ اللَّيْلَ مَنْ كَانَ مُعْسَرَا
قَالَ بَعْضهُمْ: يَا بُنَيَّ مَنْ عَتَبَ عَلَى الزَّمَانِ وَاتَّكَلَ عَلَى صِلَةِ الإِخْوَانِ قَطَعَهُ صَدِيْقُهُ وَمَلَّهُ رَفِيْقُهُ وَظَفَرَ بِهِ الشَّامِتُوْنَ فَشَمِّرْ فِي البِلَادِ تَشْمِيْرِ المُرْتَادِ طَالِبًا الكَفَاف بِالقَنَاعَةِ وَالعَفَافِ تَعِشْ حَمِيْدًا وَتَمُتْ فَقِيْدًا وَأنْشَدَ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَطْلُبْ. الأَبْيَاتُ
وَيُقَالُ هِيَ لِكَلَحْبَةَ العُرْنِيّ، وَتُنْسَبُ أَيْضًا إِلَى عُرْوَة بن الوَرْدِ، وَقِيْلَ هِيَ لأَبِي عَطَاءِ السِّنْدِيّ.
[من الطويل]
١٠٣٩ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُعْتِقْ مِنَ المَالِ نَفْسَهُ تَمَلَّكَهُ المَالُ الَّذِي هُوَ مَالِكُه
بَعْدهُ: [من الطويل]
ألَا إِنَّمَا مَا لِي الَّذِي أَنَا مُنْفِقٌ وَلَيْسَ لِي المَالُ الَّذِي أَنَا تَارِكُه
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَعْضهُمْ (١):
_________________
(١) البيت الأول في ديوان النابغة الجعدي (صادر): ٨٨ والأبيات كلها في أبي عطاء السندي (المورد) ع ٢ مج ٩ لسنة ١٩٨٠/ ٢٨٥.
(٢) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٣٢٨.
(٣) البيتان في الشقائق النعمانية: ٣٤٦.
[ ٢ / ٣٣١ ]
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَعْرِفْ مَصَالِحَ نَفْسِهِ وَلَا هُوَ إِنْ قَالَ الأَخِلَّاءُ يَسْمَعُ
فَلَا تَرْجُ مِنْهُ الخَيْرَ وَاتْركْهُ إِنَّهُ بِأَيْدِي الحَادِثَاتِ سَيُصْفَعُ
١٠٤٠ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَعْطِفْ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ مَطَامِعَهُ أَضْحَى وَأَمْسَى مُوَلَّهَا
الكَلْحَبَةُ العُرَنِيُّ: [من الطويل]
١٠٤١ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَغْشَ الكَرِيْهَةَ أَوْشَكَتْ حِبَالُ الهُوَيْنَا بِالفَتَى أَنْ تَقَطَّعا
قَبْلهُ:
أَمَرْتهُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى وَلَا أَمْرَ لِلْمَعْصِيَّ إِلَّا مضَيَّعَا
إِذَا المَرْء لَمْ يَغْشَ الكَرِيْهَةَ. البَيْتُ
هُوَ الكَلْحَبَةُ العُرَنيّ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ هُبَيْرَةَ بن أَقْرَمَ بن عَبْدِ مَنَافِ بن عَرِيْن بنُ ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوْع بن حَنْظَلَةَ بن مَالِكَ بن زَيْدِ مَناةَ بن تَمِيْمٍ بن مُرِّ. يُقَالُ كَلحَبَ فِي وَجْهِهِ إِذَا بَسَرَ وَكَلَحَ.
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
١٠٤٢ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَغْلِبْ مِنَ الغَبْظِ سَوْرَةً فَلَيْسَ وَإِنْ فَضَّ الصفَا بِشَدِيْدِ
قَيْسُ بنُ الخَطِيْمِ: [من الطويل]
١٠٤٣ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُفْضِلْ وَلَمْ يَلْقَ نَجْدَةً مَعَ القَوْمِ فَلْيَقْعُدْ بِصُغْرٍ وَيَبْعَدِ
يُفْضلُ مِنَ الإِفْضالِ وَيَفْضُلُ مِنَ الفَضْلِ.
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَذِي شِيْمَةٍ عَسْرَاءَ يَكْرَهُ شِيْمَتِي فَقُلْتُ لَهُ دَعْنِي وَنَفسَكَ أَرْشُدِ
فَإِنِّي أَغْنَى النَّاسِ عَنْ كُلِّ وَاعِظٍ يَرَى النَّاسَ ضلَّالًا وَلَيْسَ بِمُهْتَدِي
_________________
(١) البيتان في المفضليات: ٣٢.
(٢) البيت في ديوان المعري: ٩٣.
(٣) الأبيات في ديوان قيس بن الخطيم: ٧٣.
[ ٢ / ٣٣٢ ]
[من الطويل]
١٠٤٤ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُقْدَر لَهُ مَا يُرِيْدُهُ رَضي بِالَّذِي يُقَضَى لَهُ شَاءَ أَمْ أَبَى
بَعْدهُ:
وَمَن يَمْنَع المَاءِ الزُّلَالَ يَمْتَنِعْ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ سُوْرِ الكِلَابِ تَعَطَّبَا
طَلَبَ بَعْضَهُمْ أَمْرًا كَبيْرًا فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ فَرَضى بِصَغِيْرٍ فَقِيْلَ لَهُ أَطَلَبْتَ مَاءً زُلَالًا ثُمَّ شربْتَ رَنْقًا، فَتَمَثَّل بِهَذَيْنَ البَيْتَيْنِ.
[من الطويل]
١٠٤٥ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَقْنَ الحَيَاءَ إِذَا رَأَى مَطَامِعَ عِرْضٍ دَنَّسَتْهُ المَطَامِعُ
يَقَنَ مِنْ يَقْنِي وَيَقْنُ مِنْ قَنَا يَقْنُو وَهُوَ قَلِيْلُ الاسْتِعْمَال.
[من الطويل]
١٠٤٦ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُكْرِمْ بَنِي المُصْطَفَى لَهُ وَإِنْ قَصَّرُوا فِي أَمْرِهِ فَهُوَ جَاهِلُ
[من الطويل]
١٠٤٧ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَمْدَحْهُ حُسْنُ فَعَالِهِ فَلَيْسَ لَهُ وَاللَّهِ مَا عَاشَ مَادحُ
[من الطويل]
١٠٤٨ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَمْدَحْهُ حُسْنُ فَعَالِهِ فَمَادِحُهُ يَهْذِي وَإِنْ كَانَ مُفْصِحَا
عَلِيّ بن مسهرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١٠٤٩ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْظُر مَصَادِرَ وِرْدِهِ فَسِيَّانِ فِي أَفْعَالِهِ الهَزْلُ وَالجدُّ
بعده:
وإن هو لمّا تَعلِهِ يَدُ كسبِهِ فَلَم يُعلهِ ما وَرَّثَ الأَبُ والجَدُّ
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٢٧.
(٢) البيت في زهر الأكم: ٢/ ١٧٢.
[ ٢ / ٣٣٣ ]
ابْنُ هَرْمَةَ: [من الطويل]
١٠٥٠ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا فَنَفْعُهُ أَقَلُّ إِذَا رُصَّتْ عَلَيْهِ الصَّفَائِحُ
قَبْلهُ:
وَلِلنَّفْسِ تَارَاتٌ تَحلُّ بِهَا العُرَى وَتَسْخُو عَنِ المَالِ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ
لأَيِّ زَمَانٍ يَخَبَأُ المَرْءُ نَفْعَهُ غَدًا فَغَدًا فَالمَوْتُ غَادٍ وَرَائِحُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا. البَيْتُ
لَمَّا وُلِيَ المَنْصوْرُ مَعْنَ بن زَائِدَةَ أَذَرْبِيْجَانَ قَصَدَهُ قَوْمٌ مِنْ أهْلِ الكُوْفَةِ فَلَمَّا دَخلُوا عَلَيْهِ وَثَبَ عَلَى أَرِيْكَتِهِ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
إِذَا نَوْبَةٌ نَابَتْ صَدِيْقَكَ فاعتم مَرَمَّتَهَا فَالدَّهْرُ بِالنَّاسِ قُلَّبُ
فَأَحْسَنُ ثَوْبَيْكَ الَّذِي أَنْتَ مُلْبِسٌ وَأحْسَنُ مُهْرَيْكَ الَّذِي هُوَ يَرْكَبُ
وَبَادِرْ بِمُعْرُوْفٍ إِذَا كُنْتَ قَادِرًا حَذَارِ زَوَالٍ أو غِنًى عَنْكَ يَعْقبُ
أَحْسَنَ مِنْ هَذَا لابنِ عَمّكَ ابن هَرَمَةَ قَالَ هَاتِ فَأَنْشَدَ:
وَلِلنَّفْسِ تَارَاتٌ. . . الأَبْيَاتُ.
قَالَ أَحْسَنْتَ وَاللَّهِ وَإِنْ كَانَ الشّعْرُ لِغَيْرِكَ يَا غُلَامُ أَعْطِهِمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ لِيَسْتَعِيْنُوا بِهَا عَلَى أُمُوْرِهِمْ إِلَى أَنْ يَتَهَيَأَ لَنَا فِيْهِمْ مَا يَزِيْدُ فَقَالَ الغُلَامُ يَا سَيِّدِي أَعْطِيْهِمْ دَنَانِيْرَ أَمْ دَرَاهِمَ فَقَالَ مَعْنٌ لَا تَكُنْ هِمَّتُكَ أَرْفَعُ مِنْ هِمَّتِي صَغِّرْهَا لَهُمْ فَأَعْطَاهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ.
نَاهِضٌ الكِلَابِيّ: [من الطويل]
١٠٥١ - إِذَا المَرْءُ لَمْ ينْهَضْ فَيثأَرْ بِعَمِّهِ فَلَيْسَ يُجَلِّي العَارَ بِالهَذَيَانِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
_________________
(١) الأبيات في ديوان إبراهيم بن هرمة: ٢٦١.
(٢) البيت في الأغاني: ١٣/ ١٩٧، مجموع شعره (مجمع الذاكرة للنجار) ١/ ٢٨٤.
[ ٢ / ٣٣٤ ]
١٠٥٢ - إِذَا المَرْءُ مَضَّتْهُ قَذَاةٌ بِطَرْفِهِ فَغَيْرُ مَلُوْمٍ إِنْ رَمَاهَا بِحَاذِفِ
[من الطويل]
أَبْيَاتُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ ﵀ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَقُوْلُ لَهُ بَيْنَ الغَدِيْرَيْنِ وَالنَقَا سَوَادُ الدُّجَى بَيْني وَبَيْنَ المَنَاصفِ
أَمَامَكَ إِنَّ الخَوْفَ حَادٍ مُشَمِّرٌ وَمَا لِلْمَطَايَا مِثْل حَادِي المَخَاوِفِ
وَأَشْمَمْتُهَا رَمْلَ الأُنَيْعَمِ غُدْوَةً فَسَافَتْ بِأنْفٍ مُنْكرٍ غَيْر عَارِفِ
أُحَمِّلُهَا الشَّوْقَ القَدِيْمَ فَتَنْبَرِي باخْلَادِ عَانَى القَلْبُ جَمَّ المَشَاعِفِ
كَثيْرُ التَّعَافِ الطَّرْفِ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ بِأَنَّهُ مَصْدُوْرٍ عَلَى البَيْنِ لَاهِفِ
عَقَقْنَا بِأَرْقَالِ المَطِيِّ وَطَالَمَا صَبَرْنَا عَلَى ضَيْمِ العِدَى وَالمَخَاسِفِ
وَمَا سَرَّني أَنْ أقِيْمَ عَلَى الأَذَى وَأَنِّى بِدَارِ الهَوْنِ بَعْضُ الخَلَائِفِ
إِذَا طَلعَت النقبَ وَاللَّيْلُ دُوْنَهُ أمِنْتُ العِدَى ألَّا تَلَفَّتَ خَائِفِ
نَجَوْتُ فَكَمْ مِنْ عَضَّةٍ في أَنَامِلٍ عَلَيْكَ وَلَهْفٍ مِنْ قُلُوبٍ لَوَاهِفِ
أتوْعِدُنِي بِالقَارِعَاتِ بجيلةٌ لقد ذلَّ مَنْ عَرَّضْتُمُ لِلْمَتَالِفِ
مَجَاهِيْلُ أَغْفَالٌ إِذَا مَا تَعَرَّفُوا بِأَحْسَابِهِمْ أَنكَرَتْهُمْ بِالمَعَارِفِ
عَجِبْتُ لِذِي لَوْنَيْنِ خَالَطَ شِيْمَتِي فَكَشَفْتُ مِنْهُ مُخْزِيَاتِ المَكَاشِفِ
ضَمَمْتُ يَدِي مِنْهُ وَكَانَتْ غَبَاوَةً عَلَى ضَرْبٍ مَرْدُوْدٍ مِنَ الوَرقِ زَائِفِ
نَبَذْتُكَ نَبْذ الشنّ بَعْدَ انْفِصَامِهَا وَإِنِّي لَمِخْدَامِ القَرِيْنِ المُخَالِفِ
إِذَا المَرْءُ مَضَّتْهُ قَدَاةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا أَنْتَ مِنْ حَذْمِي فَيَرْجع رَاجِعٌ مِنَ الرَّحْمِ البَلْهَاءِ بَعْضُ العَوَاطِفِ
حَلَفْتُ بمن عج المُلَبُّوْنَ بِاسْمِهِ عَجِيْجَ المَطَايَا مِنْ مُنًى وَالمَوَاقِفِ
لأعْرَاضِكُمْ عِنْدِي أَشَدُّ مَهَانَةً مِنَ الحَنْظَلِ العَامِي عِنْدَ النَّوَاقِفِ
دَعُوا السَّلَفَ القَمْقَامَ تَسْرِي رِفَاقهُ لِنَيْلِ المَعَالِي وَأَقْعَدُوا فِي الخَوَالِفِ
_________________
(١) القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٠.
[ ٢ / ٣٣٥ ]
وَمِنْ بَابِ (إِذَا المَرْءُ) قَوْلُ سُلَيْمَان بن رَبْعِيٍّ وَيُرْوَى لِلأُقَيْشِرِ (١):
إِذَا المَرْءُ وَفَّى الأَرْبَعِيْنَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ دُوْنَ مَا يَأْتِي حَيَاءٌ وَلَا سِتْرُ
فَدَعْهُ وَلَا تَنْفَس عَلَيْهِ الَّذِي أَتَى وَإِنْ مَدَّ أَسْبَابَ الحَيَاةِ لَهُ الدَّهْرُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ (٢):
إِذَا المَرْءُ قَصَّرَ ثُمَّ مَرَّتْ عَلَيْهِ الأَرْبَعُونَ مِنَ الحَوَالِي
وَلَمْ يَلْحقْ بِصالِحِهِمْ فَدَعْهُ فَلَيْسَ بِلَاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي
وَمِنَ البَابِ الَّذِي يَتْلُوْهُ قَوْلُ أَبِي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن إِدْرِيْسَ الشَّافِعِيّ الطَّلَبِيّ وَقَدْ نَسَبَهَا يَاقُوْتُ الحَمْوِيّ إِلَى أَبِي يَعْقُوْب الأَصْفَهَانِي التّمّار وَهُوَ الأَصَحّ (٣):
إذا المشكلاتُ تَصدِّيْنَ لِي كَشَفْتُ حَقَائِقَهَا بِالنَّظَر
مَخِيْلُ الصَّوَابِ عَمْيَاءُ لا يَجْتَلِيْهَا البَصَر
مُقَنَّعَة بِظَلَامِ الغُيُوْبِ سَلَلْتُ عَلَيْهَا حُسَامَ الفِكَر
في الرِّجَالِ أُسَائِلُ هَذَا وَذَا مَا الخَبَر؟
وَلَكِنَّنِي وَافِرُ الأَصغَرَيْنِ أَقِيْسُ عَلَى مَا مَضَى مَا حَضر
١٠٥٣ - إِذَا المَقَادِيْرُ لَمْ تُقْبَلْ مسَاعدَةً عَلَى بُلُوْغِ المنَى لَمْ تَنْفَعِ الهِمَمُ
فِي المَثَلِ إِذَا جَاءَ الحِيْنُ حَارَتِ العَيْن. وَقَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ: إِذَا جَاءَ القَدَرُ غَشِيَ البَصَرُ.
[من البسيط]
١٠٥٤ - إِذَا المَكَارِمُ فِي آفَاقِنَا ذُكرَتْ فَإنَّمَا بِكَ فِيْهَا يُضْرَبُ المَثَلُ
_________________
(١) البيتان في الشعر والشعراء: ٢/ ٥٤٨.
(٢) البيتان في ديوان الأعور الشني: ٣٧.
(٣) الأبيات في ديوان الشافعي: ٦٤.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٣٠ منسوبا إلى البديهي.
(٥) البيت في الكشكول: ١/ ٢٣٧ ولا يوجد في الديوان.
[ ٢ / ٣٣٦ ]
الحَارِثُ بن مصرّفٍ: [من البسيط]
وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي الفَوَارِسِ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ سَعِيْدِ الصَّيفيّ يَمْدَحُ صَدَقَةَ عِنْدَ وُصُوْلهِ إِلَى خرَاسَانَ مِنْ قَصِيْدَةٍ (١):
مَا خَطَّهُ مِنْ بِلَادِ اللَّهِ نَازِحَةٍ إِلَّا وَذِكْرُكَ فِيْهَا غَايَةُ المَثَلِ
قِيْلَ أَنَّهُ قَصَدُ بِعْضُ سُفَرَاءِ الهِنْدَ يجيى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيَّ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ:
إِذَا المَكَارِمُ فِي آفَاقِنَا ذُكِرَتْ. البَيْتُ فَقَالَ أَحْسَنْتَ وَأَمَرَ لِلشَّاعِرِ الهِنْدِيّ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ حَقَّ قَصْدِهِ وَأَمَرَ لِلتَّرْجَمَانِ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ لِحُسْنِ عبَارَتهِ.
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ (٢):
إِذَا أَلَمَّتْ بِهِ الضِّيْفَانُ طَارِقَةً جَاءَتْ بَنُوْهُ إِلَى الضِّيْفَانِ ضيفانا
١٠٥٥ - إِذَا المَكَارِمُ لَمْ يُوْجَدْ لَهَا قَدَمٌ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ لَمْ يُوْجَدْ لَهَا عَقِبُ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
١٠٥٦ - إِذَا المَلِكُ الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ مَشيْنَا إِلَيْهِ بِالسُّيُوْفِ نُعَاتِبُهُ
الرّقَادُ بن المُنْذِرُ بن ضِرَارٍ: [من الطويل]
١٠٥٧ - إِذَا المُهْرَةُ الشَّقْرَاءُ أَدْرَكَ ظَهْرُهَا فَشَبَّ الإلَهُ الحَرْبَ بَيْنَ القَبَائِلِ
البُرقُعِيُّ: [من المتقارب]
١٠٥٨ - إِذَا النَّارُ ضَاقَ بِهَا زَنْدُهَا فَفُسْحَتُهَا فِي فِرَاقِ الزِّنَادِ
تَمِيْمُ بن مُقْبِلٍ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في ديوان الحيص بيص: ١/ ٢٣٤.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٢٠٣.
(٣) البيت في الحماسة البصرية: ١/ ٨.
(٤) البيت في أنساب الخيل: ٤٣.
(٥) البيت في اللطائف والظرائف: ٢٢٨.
[ ٢ / ٣٣٧ ]
١٠٥٩ - إِذَا النَّاسُ قَالُوا كيْفَ أَنْتَ وَقَدْ بَدَا ضَمِيْرُ الَّذِي بِي قُلْتُ لِلنَّاسِ صَالحُ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من المتقارب]
١٠٦٠ - إِذَا النَّاسُ كَانُوا بَنِي آدَمٍ فَأَجْمَلُهُمْ أثَرًا أَفْضلُ
قَوْلُ ذِي البَلَاغَتِيْنِ أَبِي هِلَالٍ الحَسَنِ بن عَبْد اللَّهِ بن سَهْلٍ العَسْكَرِيّ هُنَا مِنْ قَصيْدَةِ يَمْدَحُ بِهَا عِزَّ المَفَاخِرِ ذَا المَعَالِي أَوَّلُهَا:
سرُوْر يقِيْمُ وَلَا يَرْحَلُ وَنَعْمَاءُ آخِرُهَا أَوَّلُ
وَيُمْنٌ يَدُوْمُ وَلَا يَنْقَضي وَسعدٌ يَلُوْحُ وَلَا يَأْفَلُ
فَضلْتَ وَأَفْضَلْتَ سَوْمَ السَّحَابِ وَخَيْرُ الوَرَى الفَاضلِ المُفْضلُ
وَجُوْدُ الكَرِيم لَهُ جُنَّةٌ وَعَقْلُ اللَّبِيْبِ لَهُ مَعْقِلُ
وَلَيْس لِذِي المَالِ مِنْ مَالِهِ سِوَى مَا يُنِيْلُ وَمَا يَأْكُلُ
وَمَا المَالُ مَالٌ لِمَنْ يَعْتَنِي وَلَكِنَّهُ مَالُ مَنْ يَبْذلُ
وَالجدُّ يَدْفَعُ مَا يَتَّقِي وِبِالجدِّ يُدْرَكُ مَا يُؤْمَلُ
وَلَمْ يَزَلِ الفقْرُ مُسْتَصْحِبًا لِمَن يَتَوَانَى وَمَنْ يَكْسَلُ
إذا الناسُ كَانُوا بَنِي وَاحِدٍ. البَيْتُ
القَاضِي عَلِيُّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ: [من الطويل]
١٠٦١ - إِذَا النَّصْلُ لَمْ يُذْمَمْ نِجَارًا وَشِيْمَةً تُنُوْفِسَ فِي غَمْدٍ يُصَانُ بِهِ النَّصْلُ
قَالَهُ القَاضي أبو الحَسَنِ عَلِيّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ يُهَنِّي بَعْضَ الأَكَابِرَ بِدَارٍ بَنَاهَا أَوَّلُهَا:
لِيَهْنَ وَيَسْعَدَ مَنْ بِهِ سَعِدَ الفَضْلُ بِدَارٍ هِيَ الدُّنْيَا وَسَائِرُهَا فَضْلُ
تَوَلَّى لَهُ تَقْدِيْرَهَا رُحْبُ صدْرِهِ عَلَى قَدْرِهِ وَالشَّكْلُ يُعْجِبُهُ الشَّكْلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
_________________
(١) البيت في ديوان تميم بن مقبل: ٤٩.
(٢) الأبيات في المستدرك على ديوان أبي هلال العسكري: ٤٤.
(٣) الأبيات في ديوان الجرجاني: ١١٤.
[ ٢ / ٣٣٨ ]
إِذَا السَّيْفُ لَمْ يُذْمَمْ نجَارًا وَشيْمَةً. البَيْتُ
[من الطويل]
١٠٦٢ - إِذَا النَّفْسُ لَمْ تَشْرَه إِلَى طَلَبِ العُلا فَتِلْكَ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الحَيَوَانِ
يُقَالُ إِنَّهُ وُجِدَ بِنَاحِيَةٍ إِفْرِيْقِيَّةٍ حَجَرٌ عَلَيْهِ مَكْتُوْبٌ:
هِيَ النَّفْسُ إِنْ مَاتَتْ فَقَدْ مَاتَ قَبْلُهَا كِرَامٌ وَإِنْ تَخْلدْ فَلِلْحَدَثَانِ
إِذَا النَّفْسُ لَمْ تَشْرَه إِلَى طَلَبِ العُلَى. البَيْتُ
[من الطويل]
١٠٦٣ - إِذَا الوَهْمُ أَبْدَى لِي لَمَاهَا وَثَغْرَهَا تَذَكَّرْتُ مَا بَيْنَ العُذَيْبِ وَبَارِقِ
بَعْدهُ:
وَيَذكرنِي مِن قَدِّهَا وَمَدَامِعِي مَجرُّ عَوَالِيْنَا وَمَجْرَى السَّوَابِقُ
حَارِثَةُ بنُ بَدْرٍ: [من الطويل]
١٠٦٤ - إِذَا الهَمُّ أَمْسَى وَهُوَ دَاءٌ فَأَمْضِهِ وَلَسْتَ بِمُمْضِيْهِ وَأَنْتَ مُعَادِلُه
بَعْدهُ:
وَلَا تنزِلَنْ أَمْرَ الشَّدِيْدَةِ بِامْرِئٍ إِذَا رَامَ أَمْرًا عَوَّقتهُ عَوَاذِلُه
أَبُو نُواسٍ: [من الطويل]
١٠٦٥ - إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ تَكَشَّفَتْ لَهُ عَنْ عَدُوِّ فِي ثِيَابِ صَدِيْقِ
قَبْلهُ:
وَمَا النَاسُ إِلَّا هَالِكٌ وَابنُ هَالِكٍ وَذُو نَسَبٍ فِي الهَالِكِيْنَ عَرِيْقُ
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ٤/ ١١ من غير نسبة.
(٢) البيتان في خزانة الأدب (للحموي): ٢/ ٣٢٩.
(٣) البيتان في ديوان حارثة بن بدر: ١٧٣.
(٤) البيتان في ديوان أبي نواس (منظور): ١٩٠، ديوانه (دار الكتاب العربي) ٦٢١.
[ ٢ / ٣٣٩ ]
إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
أَلَا كُلّ حَيٍّ هَالِكٌ وَابْنُ هَالِكٍ
قَالَ المَأْمُوْنُ: لَو سُئِلَتِ الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِهَا مَا أَحْسَنَتْ أَنْ تَصِفَ صفَةَ أَبِي نُواسٍ لَهَا حَيْثُ يَقُوْلُ: إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ. البَيْتُ
قَالَ عَمْرُو بن عَبْد العَزِيْزِ ﵀: أَنَّ امْرِأً لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ ﵇ أَبٌ حَيٌّ لَمُغْرَقٌ فِي المَوْتِ.
وَأَخَذَ أَبُو نَواسٍ هُنَا مِنْ قَوْلِ جَمِيْلِ إِذْ يَقُوْلُ (١):
دَعَوْنَ الهَوَى ثُمَّ ارْتَمَيْنَ قلُوبَنَا بِأَسْهُمِ أعْدَاءٍ وَهُنَّ صدِيْقِ
[من البسيط]
١٠٦٦ - إِذَا امْتِحُنْتَ بِعُدْمٍ وَابْتَلَيْتَ بِهِ فَاجْلِد عُمَيْرَةَ حَتَّى تَنْقَضي المِحَنُ
العُذْرُ فِي إِثْبَاتِ مِثْلِ هَذَا البيتِ السَّخِيْفِ أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَاطْنَا أَنَّ كِتَابَنَا يَحْتَوِي عَلَى المَعَانِي بِفُنُوْنهَا مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةٍ لِشَرَفٍ أو سُخْفٍ.
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
١٠٦٧ - إِذَا امْتَنَعَ التَّوْفِيْقُ مِنْ صُحْبَةِ النُّهَى فَكُلُّ طَرِيْقٍ أَمَّهُ العَقْلُ مَسْدُوْدُ
يَقُوْلُ الغَزّيَ مِنْهَا:
تَفَاوَتَتِ الأَقْسَامُ وَالسَّعْيُ وَاحِدٌ فَيَظْفَرُ مَجْدُوْدٌ وَيُخْفِقُ مَحْدُوْدُ
زِحَامٌ عَلَى مَا لَيْسَ يَنْفَعُ غلةً وَسُكْرٌ وَمَا دَامَتْ عَلَى القَوْمِ قِنْدِيْدُ
(اسمٌ لِلخَمْرِ)
لكِ النَّوْمُ تَحْتَ السَّجْفِ وَالطِّيْبُ وَالَحُلَى وَلِي عَزَمَاتِي وَالعَلَنْدَاهُ وَالبِيْدُ
_________________
(١) البيت في ديوان جرير: ٣٩٨، لم يرد في ديوان جميل (صادر).
(٢) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٧١ وما بعدها.
[ ٢ / ٣٤٠ ]
ذَرِيْني مَعَ الأَنْقَاضِ فَاليَأْسُ رَاحَةٌ وَكَلُّ أَبِيِّ النَّفْسِ فِي الفَقْرِ مَحْسُوْدُ
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من الوافر]
١٠٦٨ - إِذَا امْتَنَعَ القَرِيْبُ فَلَمْ تَنَلْهُ عَلَى حَالٍ فَذَاكَ هُوَ البَعِيْدُ
حَدَّثَ الزُّبَيْرُ قَالَ: قَالَ أَبُو العَتَاهِيَةِ: مَا حَسَدْتُ أحَدًا عَلَى شِعْرٍ إِلَّا العَبَّاس بن الأَحْنَف فَإنِّي أحَسْدُهُ عَلَى قَوْلِهِ: إِذَا امْتَنَعَ القَرِيْبُ. البَيْتُ. فَإِنِّي كُنْتُ أَوْلَى بِهِ وَهُوَ بِشِعْرِي أَشْبَهُ.
الفَتْحُ بنُ خَاقَانِ: [من الطويل]
١٠٦٩ - إِذَا أَمَرَتْكَ النَّفْسُ أَنْ تَتْبعَ الهَوَى فَقُلْ سَامِعٌ لِلأمْرِ مِنْكِ مُطِيْعُ
الفَتْحُ بنُ خَاقَانِ: [من الطويل]
١٠٧٠ - إِذَا أَمَرَتْنِي العَاذِلَاتُ بِهَجْرِهَا أَبَتْ كَبِدٌ مِمَّا يَقُلْنَ صَدِيْعُ
قَبْلهُ:
قَوْلُهُ:
إِذَا أَمَرَتْكَ النَّفْسُ أَنْ تَتْبَعَ الهَوَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وكَيْفَ أَطِيْعُ العاذِلَاتِ وَجْهًا يُؤَرِّقُنِي وَالعَاذِلَاتُ هُجُوْعُ
أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ: [من الرجز]
١٠٧١ - إِذَا امْرُؤٌ خِيْفَ لإِفْرَاطِ الأَذَى لَمْ تُخْشَ مِنِّي نَزَقٌ وَلَا أَذَى
سَهْلُ بن هَارُوْنَ: [من البسيط]
١٠٧٢ - إِذَا امْرُؤٌ ضَاقَ عَنِّي لَمْ يَضِقْ خُلُقِي مِنْ أَنْ يَرَانِي غَنِيًّا عَنْهُ بِاليَاسِ
_________________
(١) البيت في ديوان العباس بن الأحنف (عاتكة): ٩٧.
(٢) الأبيات في أمالي الزيادي: ٦٤.
(٣) تخميس مقصورة ابن دريد ٢٢٩.
(٤) الأبيات في البخلاء للجاحظ: ٢٣٨.
[ ٢ / ٣٤١ ]
بَعْدهُ:
وَلَا يَرَانِي إِذَا لَمْ يَرْعَ آصِرَتِي مُسْتمْرِيًا مِنْهُ بِإِبسَاسِ
لَا أَطْلِبُ المَالَ كَيْ أَغْنى بِفَضلَتِهِ مَا كَانَ مَطْلَبُهُ فَقْرًا إِلَى النَّاسِ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَان: [من الوافر]
١٠٧٣ - إِذَا أَمْسَتْ نِزَارُ لنا عَبِيْدًا فَإنَّ النَّاسَ كلَّهُمُ نِزَارُ
جَمَالُ الدِّيْنِ يَاقُوْتُ الكَاتِبِ: [من المتقارب]
١٠٧٤ - إِذَا أَمْكَنَتْ فُرْصَةٌ فَانْتَهِزْ فَمَرَّ السَّحَابِ تَمُرُّ الفُرَصُ
أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ إمَامُ العَالِمُ الفَاضلُ الكَامِلُ جَمَالُ الدِّيْنِ يَاقُوْتُ بنُ عَبْد اللَّهِ الكَاتِبُ البَغْدَادِيّ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيْقَهُ وَسَعْدَهُ وَعِزَّهُ وَمَجْدَهُ لِنَفْسِهِ فِي رَبِيعْ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثِ وَتِسْعِيْنَ وَستّمِائَة الهِلَالِيَّةَ:
إِذَا أَمْكَنْتَ فُرْصةٌ فَانْتَهِزْ فَمَرُّ السَّحَابِ تَمرُّ الفُرَصْ
وَلَا تَنْتَظِر بِالعَدْوِّ الخَلَاصَ فَإِنَّكَ مُعْتَقَلٌ إِنْ خَلَصْ
وَهَذَا ينظَر إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ (١):
إِذَا فُرْصَةٌ أَمْكَنْتَ في العَدُوِّ فَلا تَبْدُ فِعْلَكَ إِلَّا بِهَا
فَإِنْ لَمْ تَلِجْ بِهَا مُسْرِعًا أَتَاكَ عَدُوُّكَ مِنْ بِابِهَا
فَإِيَّاكَ مِنْ نَدَمٍ بَعْدَهَا وَتَأمِيْلِ أُخْرَى وَأنَّى بِهَا
وِهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِهَا فِي مَوْضِعِهَا.
دَرَّاجٌ الضَّبِيُّ: [من الطويل]
١٠٧٥ - إِذَا أُمُّ سِرْيَاحٍ غَدَتْ فِي ضَغَائِنٍ طَوَالىَ نَجْدٍ فَاضَتِ العَيْنُ تَدْمَعُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ١٢٦.
(٢) الأبيات في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٧.
(٣) الأبيات في الوحشيات: ٣١.
[ ٢ / ٣٤٢ ]
قَبْلهُ:
أَبْلِغْ بني عَمْرٍو إِذَا مَا لَقِيْتَهُمُ بِآيَاتِ كَرَّاتِي إِذَا الخَيْلِ تُقْذَعُ
وَلَمَّا دَخَلْتُ السّجْنَ أَيْقَنْتُ أَنَّهُ هُوَ البَيْنُ لَا بَيْنُ النَّوَى ثُمَّ تَجْمَعُ
إِذَا أُمُّ سِرْيَاجٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَمَا السّجْنُ أَبْكَانِي وَلَا القَيْدُ شَفَّنِي وَلَا مِنْ حَذَارِ المَوْتِ يَا قَوْمُ أَجْزَعُ
وَلَكِنَّ أَقْوَامًا أَخَافُ عَلَيْهمُ إِذَا متُّ أَنْ يُعْطُوا الَّذِي كُنْتُ أُمْنَعُ
مَا هَذَا إِلَّا مَيِّتٌ فُضُوْليٌّ.
[من الطويل]
١٠٧٦ - إِذَا أَمَّلَ الإنْسَانُ شَيْئًا فَنَالَهُ سَمَا يَبْتَغِي فَوْقَ الَّذِي كَانَ أَمَّلَا
عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ: [من الطويل]
١٠٧٧ - إِذَا أَمِنَ الجهَّالُ جَهْلَكَ مَرَّةً فَعِرْضُكَ لِلجُهَّالِ غُنْمٌ مِنَ الغُنْمِ
أَنْشَدَ أبو حَاتِمٍ وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِعَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ:
إِذَا أَنْتَ حَارَبْتَ السَّفِيْهَ كَمَا جَرَى فَأَنْتَ سَفِيْهٌ مِثْلهُ غَيْرُ ذِي حِلْمِ
فَلَا تَتَعَرَّضْ لِلسَّفِيْهِ وَدَارِهِ بِحِلْمٍ فَإِنْ أَعْيَا عَلَيْكَ فَبِالصُّرُمِ
وَعَمَّ عَلَيْهِ الحِلْمُ وَالجهْلُ وَالْقِهِ بِمَنْزِلَةٍ بَيْنَ العَدَاوَةِ وَالسِّلْمِ
فَيَرْجُوْكَ تَارَاتٍ وَيَخْشَاكَ تَارَةً وَتَأخُذُ فِيْمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِالحَزْمِ
فَإِنَ لَمْ تَجِدْ بُدًّا مِنَ الجهْلِ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِجُهَّالٍ فَذَاكَ مِنَ العَزْمِ
وَدع عَنْكَ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ عِتَابَهُ فَإِنَّكَ إِنْ عَاتَبْتَهُ صارَ كَالخَصْمِ
إِذَا أمنَ الجُهَّالُ. البَيْتُ
[من الطويل]
_________________
(١) البيت في مجموعة الزهديات: ٢/ ١٠٥ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في غرر الخصائص الواضحة: ٤٩٧ من غير نسبة.
[ ٢ / ٣٤٣ ]
١٠٧٨ - إِذَا أَنَا أَعْطَيْتُ الخَلِيْلَ مَوَدَّتِي فَلَيْسَ لِمَالِي بَعْدَ ذَلِكَ مَانِعُ
قَبْلهُ:
عَجِبْتُ لِبَعْضِ النَّاسِ يَبْذُلُ وُدَّهُ وَيَمْنَعُ مَا ضَمَّتْ عَلَيْهِ الأَصَابِعُ
إِذَا أَنَا أعْطيْتُ الخَلِيْلَ مَوَدَّتِي. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ الطَّائيُّ: [من البسيط]
١٠٧٩ - إِذَا أَنَاخَ عَلَيَّ الدَّهْرُ كَلْكَلَهُ فَرَآهُ صَبْرًا وَعَزْمًا مِنِّي الكَرَمُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ عَرَتْنِي مِنْ أَزْمَانِهِ ظُلَمٌ صبَّرْتُ نَفْسِي حَتَّى تَكَشَّفَ الظُّلَمُ
الحُسَيْنُ بن مُطَيْرُ الأَسَدِيُّ: [من الطويل]
١٠٨٠ - إِذَا أَنَا رُضْتُ النَّفْسَ فِي حُبِّ غَيْركُمُ أَتَى حُبُّكُمْ مِنْ دُوْنِهِ يَتَعَرَّضُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَيَالَيْتَنِي أَقْرَضْتُ جَلْدًا صَبَابَتِي وَأَقْرَضَنِي صبْرًا عَلَى الشَّوْقِ مُقْرِضُ
النَّاشِئُ الأَصْغَرُ: [من الطويل]
١٠٨١ - إِذَا أَنَا عَاتَبْتُ المَلُوْلَ فَإنَّمَا أَخُطُّ بِأَقْلَامِي المَاءِ أَحْرُفَا
بَعْدهُ:
وَهَبْهُ ارْعَوَى بَعْدَ العِتَابِ أَلَمْ يَكُنْ مَوَدَّتُهُ طَبْعًا فَصَارَتْ تَكَلُّفَا
أَبُو الحَسَن وَكَانَ مِنْ شُعَرَاءِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَالمُخْتَصيْنَ بِهِ بَعْدُ المُتَنَبِّيّ وَالنّامِيّ.
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من المتقارب]
_________________
(١) البيتان في الصداقة والصديق: ٢١٤ من غير نسبة.
(٢) البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): ٣/ ٦٣٨.
(٣) البيتان في شعر الحسين بن مطير: ٥٨.
(٤) البيتان ديوان الناشئ الصغير: ١٠٧.
[ ٢ / ٣٤٤ ]
١٠٨٢ - إِذَا أَنَا لَمْ أتَّعِظْ بِالَّذِي وَعَظْتُ بِهِ فَانْتَبِهْ أَنْتَ بِهِ
قَبْلهُ:
تَخَيَّرْ مِنَ الطُّرقِ أَوْسَاطَهَا وَعدِّ عَنِ الجانِبِ المُشْتَبَهِ
بَعْدَهُ البَيْتُ
[من الطويل]
١٠٨٣ - إِذَا أَنَا لَمْ أَحْزَنْ بِمَا اللَّهُ سَالِبِي مِنَ الخَيْرِ لَمْ أَفْرَحْ بِمَا هُوَ وَاهِبُه
[من الطويل]
١٠٨٤ - إِذَا أَنَا لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ عَلَى النَّوَى فَلَسْتُ بِمَأمُوْنٍ وَلَا بِأَمِيْنِ
وَمْنْ بَابِ (إِذَا أَنَا لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ) قَوْلُ أَبِي الفَرَجِ عَبْدِ الوَاحِدِ بن نَصْرِ بن مُحَمَّد البَبَغَاء:
مَدَامِعُنَا بالدَّارِ أَوْلَى مِنَ الحُبِّ فَعُجْ نَقْص الحُبِّ فِي دمنِ الحُبِّ
إِذَا أَنَا لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ مُحَافِظًا عَلَى البُعْدِ لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ عَلَى القُرْبِ
[من الطويل]
١٠٨٥ - إِذَا أَنَا لَمْ أَشْرَبْ بِكَأسٍ مِنَ الظّمَا فَمَا مَنْزِلُ اللّذَّاتِ عِنْدِي بِمَنْزِلِ
بَعْدهُ:
وَمَا مَنْزِلُ اللذَّاتِ عِنْدِي بِمَنْزِلٍ إِذَا لَمْ أُكَرَّم عِنْدَهُ وَأُبَجَّلُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ: إِذَا أَنَا لَمْ أَقُوْلُ الأُبَيْرَدُ الرِّيَاحِيّ (١):
_________________
(١) البيت الأول في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٢٥٠ ولا يوجدان في الديوان والبيتان في موارد الظمآن: ١/ ٣٨٧.
(٢) البيت في زهد الأكم: ١/ ٢٤٧ منسوبا إلى العسكري.
(٣) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٣٤.
(٤) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ١٩١ غير منسوبة وهي ليس في شعر الابيرد (شعراء أمويون).
[ ٢ / ٣٤٥ ]
إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْ عَلَى الخَيْرِ أَهْلهُ وَلَمْ أَشتِم الحَبْسَ اللَّئِيْمَ المُذَمَّمَا
فَفِيْمَ عَرفْتَ الخَيْرَ وَالشَرَّ بِاسْمِهِ وَسق لِي اللَّهُ المَسَامِعَ وَالفَمَا
وَيروَى البَيْتُ الأَوَّلُ: إِذَا أَنَا لَمْ أَجْزِ المُوَدَّةَ أَهْلهَا
وَهُوَ مَأْخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ عُدَيّ بن زَيْدٍ (١):
إِذَا أَنْتَ لَمْ يَنْفَعْ بِوِدِّكَ أَهْلهُ وَلَمْ تَبْكِ بِالبُؤْسَى عَدُوَّكَ فَابْعَدِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ (٢):
إِذَا أَنَا لَمْ أُجْزِ الصَّدِيْقَ نَصِيْحَة وَأقصِ الَّذِي تَسْرِي إلَيَّ عَقَارِبُهُ
فَمَن يَتَّقِي يَوْمِي وَمَنْ يَرْتَجِي غَدِي لِنَائِبَةٍ وَالدَّهْرُ جَمٌّ نَوَائِبُه
وِمِن ذَلِكَ قَوْلُ:
إِذَا أَنَا لَمْ أبْلغْ بِكُمْ غَايَةَ المُنَى وَأنْتُمْ أُسَاةُ الدَّاءِ وَالدَّاءُ مُوْجعُ
فَمَنْ ذَا الَّذِي يُرْجَى لِدَفع مُلِمَّةٍ وَمَنْ ذَا الَّذِي مَعْرُوفُهُ يُتَوَقَّعُ
وَإِنِّي لأسْتَحِيْكُمْ أَنْ يَقُوْدَنِي إِلَى غَيْرِكُمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مَطْمَعُ
وَمِن ذَلِكَ قَوْلُ زَكِيّ الدِّيْنِ بن معيَّة:
إِذَا أَنَا لَمْ أُطْلِقْ حَبِيسًا وَلَمْ أفِدْ جَلِيْسًا وَلَمْ أقدُمْ خَمِيْسًا عَرَمْرَمَا
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ دَنِيَّهٍ وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَرَى المَوْتَ مَغْنَمَا
قَالَ بِعْضهُمْ: مَنْ أَمْضَى يَوْمَهُ فِي غَيْرِ حَقٍّ قَضاهُ أَوْ فَرْضٍ أَدَّاهُ أَوْ مَجْدٍ أثلَهُ أَوْ حَمْدٍ حَصَّلَهُ أَوْ خَيْرٍ أَسَّسَهُ أَوْ عِلْمٍ اقْتَبَسَهُ فَقَدْ عَقَّ يَوْمَهُ وَظَلَمَ نَفْسَهُ.
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٠٨٦ - إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْكَ نُعْمَاكَ جَاهِدًا فَلَا نِلْتُ نُعْمَى بَعْدَهَا تُوْجِبُ الشُّكْرَا
_________________
(١) البيت في ديوان عدي بن زيد: ١٠٣.
(٢) البيتان في الصداقة والصديق: ٢٧٧، ٢٧٨ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في ديوان البحتري: ٢/ ٩٢٧.
[ ٢ / ٣٤٦ ]
بَعْدهُ:
أَلَسْتَ مُدِيْلِي وَالخُطُوْبُ مُلِمَّةٌ مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى صِرْتُ لَا أَرْهَبُ الدَّهْرَا
وَحَامِلَ ضَيْمِي حِيْنَ لَا خلقَ حَامِلٌ سِوَاكَ وَسَاقِي رَبْعِي المُمْحِلِ القَطْرَا
[من الطويل]
١٠٨٧ - إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْكَ وَالشُّكْرُ وَاجِبٌ فَمَنْ ذَا الَّذِي أُهْدِي لَهُ بَعْدَكَ الشُّكْرَا
أَبُو مُحَمَّد القَاسمُ بن مُحَمَّد الكُوْفِيّ: [من الطويل]
١٠٨٨ - إِذَا أَنَا لَمْ أَصْفَح وَأُغضِ عَلَى القَذَى فَلَا انْبَسَطَتْ بِالعَارِفَاتِ إِذَا كَفِّي
قَبْلهُ:
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ كَيْفَ حَفِيْظتِي وَحَرْبِي فِي نَصْرِ الصدِيْقِ إِلَى حَتْفِي
وَإِنِّي عَلَى عَهْدِ الأَخِلَّاءِ دَائِمٌ وَلَسْتُ إِذَا مَلَّ الخَلِيْلُ عَلَى حَرْفِ
إِذَا أَنَا لَمْ أصْفح. البَيْتُ
المَازِنيُّ: [من الطويل]
١٠٨٩ - إِذَا أَنَا لَمْ أقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ كُلَّ مَا تَكَرَّهْتُ مِنْهُ طَالَ عَتْبِي عَلَى الدَّهْرِ
أنْشَدَ عَلِيّ بن مَاهَان لِلْمَازِنيّ: إِذَا أَنَا لَمْ أَقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ.
تَعَوَدْتُ مَسَّ الضُّرِّ حَتَّى أَلِفْتُهُ فَأَسْلَمَنِي حُسْنُ العَزَاءِ إِلَى الصَّبْرِ
وَوَسَّعَ صَدْرِي لِلأذَى الإِنْسُ بِالأَذَى وَقَدْ كُنْتُ أَحْيَانًا يَضِيْقُ بِهِ صَدْرِي
وَصيَّرَنِي يَأْسِي مِنَ اليَأْسِ رَاجِيًا لِسُرْعَةِ صُنْعِ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي
وَتُرْوَى لِمُوْسَى عَبْد اللَّهِ بن الحَسَنِ بن الحَسَنِ بن عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵈، وَتُرْوَى لأبِي العَتَاهِيَةِ أَيْضًا.
قَالَ محمودُ الوَرَّاقُ أَنْشَدْتُ الفَضْلَ بن أَبِي الحَارثِ البَهْرَامِيّ هَذِهِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان المعاني: ١/ ١٦٠.
(٢) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ١٧٥
[ ٢ / ٣٤٧ ]
الأَبْيَاتُ فَأَنْشَدَنِي فِي هَذَا المَعْنَى وَالرّويّ:
ثَوَيْنَا عَلَى السَّرَاءِ حَتَّى كَأَنّنَا لطُوْلِ ثَوَاءٍ قَدْ أَمَّنَا مِنَ الضرِّ
وَلَمَّا اسْتَحَالَ الدَّهْرُ وَالدَّهْرُ مُولَعٌ بِإِقْدَامِهِ فِي حَالتَيْهِ عَلَى الحُرِّ
سَكَنَّا إِلَى الضَّرَّاءِ مَا نَشْتَكِي لَهَا كَأَنَّا بَنُوْهَا لِلتَّالِفِ وَالصبْرِ
فَمَا زَادَنَا بَغِيًا يَسَار وَلَا غِنًى وَلَا حَطَّتِ الأَقْدَارَ نَازِلَةَ العشْرِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
١٠٩٠ - إِذَا أَنَا لَمْ ألمْ عَثَرَاتِ دَهْرٍ أُصبْتُ بِهَا الغَدَاةَ فَمَنْ ألوْمُ
بَعْدهُ:
وَفِي الدُّنْيَا غِنًى لَمْ أَنبْ عَنْهُ وَلَكنْ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا كَرِيْمُ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
١٠٩١ - إِذَا أَنَا لَمْ يَنْفَعْ لِسَانِي وَلَمْ أَجُدْ بِمَالِي طَالَتْنِي يَدُ المُتَطَاوِلِ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
١٠٩٢ - إِذَا أَنَا نَالَتْنِي فَوَاضِلُ مُفْضِلٍ فَأَهْلًا بِهَا مَا لَمْ تَكُنْ بِهَوَانِ
بَعْدهُ:
فأمَّا إِذَا كَانَ الهَوَانُ قَرِيْنَهَا فَسُحْقًا لَهَا لَا تَقْتَضِي لأَوَانِ
وَأَيّ أَمْرٍ يَلذ شُهْدًا بِعَلْقَمٍ أَبَتْ لَهَوَاتِي ذَاكَ وَالشَّفَتَانِ
أُرِيْدُ مَكَانًا مِنْ كَرِيْمٍ يَصُوْنَنِي وَإِلَّا فَلَا رِزْقٌ بِكُلِّ مَكَانِ
أَنَا الرَّجُلُ المَدْعُوُّ عَاشِقَ فَقْرِهِ إِذَا لَمْ تُسَاعِدْنِي صُرُوْفُ زَمَانِي
وَمَا ذَاكَ جَهْلًا بِالغِنَى وَبِفَضْلِهِ وَلَكِنَّنِي جَلِدٌ عَلَى الحَدَثَانِ
خُلِقْتُ لأَنْ أَغْشَى المَغَاشِي كُلّهَا وَمَا لِي أَنْ أَغْشَى الهَوَانَ يَدَانِ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): ٣/ ٥٨٠.
(٢) البيت في ديوان بشار: ٤/ ١٤٤.
(٣) محاضرات الأدباء: ١/ ٦٣١ المجموع اللفيف ٢٢٢، ولا يوجد في الديوان.
[ ٢ / ٣٤٨ ]
وَأَيْقَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ وَابْنُ هَالِكٍ فَهَانَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ وَالثَّقَلَانِ
الشَّمَّاخُ يَصِفُ قَوْسًا: [من الطويل]
١٠٩٣ - إِذَا أَنْبَضَ الرَّامُوْنَ عَنْهَا تَرَنَّمَتْ تَرَنُّم ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا الجَّنَائِزُ
وَمِثْلُ قَوْل الشّماخِ إِنْشَاد ثَعْلَب فِي القَوْسِ (١):
وَهِيَ إِذَا أَنْبَضَتْ فيها تَسْجَعُ تَرَنّم الثَّكْلَى أَبَتْ لا تَهْجَعُ
ابن الرُّومِيّ: [من الطويل]
١٠٩٤ - إِذَا أَنْتَ أَزْمَعْتَ الصَّنِيْعَةَ مَرَّةً فَلَا تَعْتَصِرْ مَاءَ الصَّنِيْعَةِ بِالمَطْلِ
بَعْدهُ:
وَلَاَ تَخْلِطِ الحُسْنَى بِسُوْءى فَإِنَّهُ يُجْشِمُنَا أَنْ نَخْلِطَ الشُّكْرَ بِالعَذْلِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ (إِذَا أَنْتَ) قَوْلُ آخَر فِي الفَصَادِ (١):
إِذَا أَنْتَ أَسْبَلْتَ لِلبَاسِلِيْقَ دُمُوْعًا بِأجْفَانِهِ الهَامِيَه
رَأيْتُ اعْتِلَالكَ يَبْكِي دَمًا وَيَضْحَكُ فِي جِسْمِكَ العَافِيَه
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
١٠٩٥ - إِذَا أَنْتَ أُعْطَيْتَ السَّعَادَةَ لَمْ تُبَلْ وَإِنْ نَظَرَتْ شَزْرًا إِلَيْكَ القَبَائِلُ
بَعْد قَوْلِ المَعَرِّي (القَبَائل) يَقُوْلُ:
تَفْتِكُ على أكْتَافِ أَبْطَالِهَا القَنَا وَهَابَتْكَ فِي أَغْمَادِهِنَّ المَنَاصِلُ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ أَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ كَانَ القَضَاءُ لَهُ مُسَاعِدًا وَكَانَ لِتْلْكَ السَّعَادَةِ
_________________
(١) البيت في ديوان الشماخ: ٤٩.
(٢) البيت في الفاضل: ٤٨ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٢٥.
(٤) البيتان في ديوان الوأواء الدمشقي: ١٣٣.
(٥) سقط الزند (الحياة) ٥٨. البيت الأول في الحماسة المغربية: ٢/ ١٢٦٨ والبيتان في ثمرات الأوراق: ١٧٠.
[ ٢ / ٣٤٩ ]
أَهْلًا. وَقَالَ أَخَرُ حُسْنُ الصُّوْرَة أَوَّلُ السَّعَادَةِ. وَقِيْلَ مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ أَنْ يَطُوْلَ عُمْرَهُ حَتَّى يَرَى فِي عَدُوِّهِ مَا يُحِبُّهُ. وَقَالَ آخَرُ السَّعَادَةُ أَرْبَعٌ سَلَامَةُ الخلْقَةِ وَجُوْدةُ العَقْلِ وَتَأَتَّى المَطْلُوْبَاتِ وَالمَحَبَّةُ مِنَ النَّاسِ. وَفِي المَثَلِ السَّعِيْدُ مِنْ وَعْظٍ بِغَيْرِهِ.
مُحَمَّد بن أَبِي شَحَاذٍ الضَّبَيُّ: [من الطويل]
١٠٩٦ - إِذَا أَنْتَ أُعْطَيْتَ الغِنَيَّ ثُمَّ لَمْ تَجِدْ بِفَضْلِ الغِنَى ألْفَيْتَ مَالكَ حَامِدُ
قَوْلُ مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ أَلْفَيْتَ مَالكَ حَامِدُ بَعْدَهُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تعزل بِجَنْبَيْكَ بَعْضَ مَا يريبُ مِنَ الأدْنَى رَمَاكَ الأَبَاعِدُ
إِذَا الحلْمُ لَمْ يَغْلِبْ لَكَ الجهْلُ لَمْ تَزَلْ عَلَيْكَ بُرُوْقٌ جَمَّهٌ وَرَوَاعِد
إِذَا العَزْمُ لَمْ يفْرِجْ لَكَ الشَّكُ لَمْ تَزَلْ جَنِيْنًا كَمَا استَتْلَى الجَّنِيْنَةُ قَائِدُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تنْزل طَعَامًا تُحِبُّهُ وَلَا مَقْعَدًا يَدْعُو إِلَيْهِ الوَلَائِدُ
تَجَلَّلت عَارًا لَا يَزَالُ يُشبهُ سبَابُ الرِّجَالِ نَثْرَهُمْ وَالقَصَائِدُ
وَقُلْ غَنَاءً عَنْكَ مَالٌ جَمَعْتهُ إِذَا صارَ مِيْرَاثًا وَوَارَاكَ لَاحِدُ
وَيُرْوَى: وَإِذَا تَوَدَّى المَالُ عَنْكَ وَجَمعهُ. البَيْتُ
وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ يَتَدَاخَلَهَا أَبْيَاتٌ لِحَاتِمٍ الطَّائِيّ. وَيُرْوَى بَعْضهَا إبْرَاهِيْم بن كَنَفِ بن الحَكَمِ النَّبْهَانِيّ مِنْ خَوَلَانَ. وَيُرْوَى بَعْضهَا أَيْضًا لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ابن ثَعْلَبَةَ وَأَوَّلُهَا لِهَذَا الرَّجُلُ الأَسَدِيّ:
وَلَقَدْ طَالَ يَا سَوداءُ مِنْكِ المَوَاعِدُ وَدُوْنَ الجدَى المَأمُوْلُ مِنْك الفَرَاقِدُ
تمنيتنا وَعْدًا وَغَيْمَكُمُ غَدَا ضبَابًا فَلَا صحْوٌ وَلَا الغَيْمُ جَائِدُ
إِذَا أَنْتَ أَعْطَيْتَ الغَنِيَّ ثمَّ لَمْ تَجْدُ. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
أَلَا أخْلَفت سَوْدَاءُ مِنْكَ المَوْعِدُ وَدُوْنَ الَّذِي أملتُ مِنْكَ الفَرَاقِدُ
_________________
(١) البيت في الاختارين المفضليات والأصمعيات: ١٦٧ منسوبًا لرجل من ضبة.
[ ٢ / ٣٥٠ ]
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
١٠٩٧ - إِذَا أَنْتَ أَفْنَيْتَ العَرَانِيْنَ وَالذُّرَى رَمَتْكَ اللَّيَالِي عَنْ يَدِ الخَامِلِ الغُمْرِ
العَرَانِيْنُ السَّادَةُ وَالأَعِيَانُ وَكَذَلِكَ الذُّرَى أَي أَرْبَابُ المَعَالِي وَالشَّرَفِ وَالغُمْر الَّذِي لَمْ يُجَرِّبْ.
نُوَيْفِعُ بن لَقِيْطٍ الأَسَدِيّ: [من الطويل]
١٠٩٨ - إِذَا أَنْتَ أَكْثَرْتَ المَجَاهِلَ كَدَّرَتْ عَلَيْكَ مِنَ الأَخْلَاقِ مَا كَانَ صَافِيَا
[من الطويل]
١٠٩٩ - إِذَا أَنْتَ أَكْثَرْتَ الأَخِلَّاءَ صَادَفَتْ بِهِمْ حَاجَةٌ بَعْضَ الَّذِي أَنْتَ مَانعُ
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
١١٠٠ - إِذَا أَنْتَ أَكْرَمْتَ الكَرِيْمَ مَلَكْتَهُ وَإِنْ أَنْتَ أَكرَمْتَ اللَّئِيْمَ تَمَرَّدَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي الطَّيِّب المُتَنَبِّيّ يَمْدَحُ بِهَا سَيْفُ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَيُهَنِّيْهِ بِعِيْدِ الأَضْحَى قَدْ كَتَبْنَا مختارُهَا أَوَّلُهَا:
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْ دَهْرِهِ مَا تَعَوَّدَا وَعَادَاتُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ الطَّعْن فِي العدَا
هُوَ البَحْرُ غُصْ فِيْهِ إِذَا كَانَ سَاكِنًا عَلَى الدّرِّ وَاحْذَرْهُ إِذَا كَانَ مُزْبِدَا
تَظَلُّ مُلُوْكُ الأرْضِ خَاشِعَةً لَهُ يُفَارِقُهُ هلكى وَتَلْقَاهُ سُجَّدَا
ذَكي تَظنيه طَلِيْعَةُ عَيْنهِ يَرَى قَلْبُهُ فِي يَوْمِهِ مَا يَرَى غَدَا
هَنِيْئًا لَكَ العِيْدُ الَّذِي أَنْتَ عِيْدهُ وَعِيْدٌ لِمَنْ سَمَّى وَضَحَّى وَعَيَّدَا
فَذَا اليَوْمُ فِي الأَيَّامِ مِثْلَك فِي الوَرَى كَمَا كُنْتَ فِيْهِمْ أَوْحَدًا كَانَ أَوْحَدَا
وَمَنْ يَجْعَلِ الضّرْغَامَ صَيْدًا لِبَازِهِ تَصَيّدَهُ الضِّرْغَامُ فِيْمَا تَصَيَّدَا
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٥٥٢.
(٢) البيت في البصائر والذخائر: ٣/ ٩٩ منسوبًا لمنظور بن فروة.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ٢١٤.
(٤) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٢٨١ وما بعدها.
[ ٢ / ٣٥١ ]
وَمَا قَتْلُ الأحْرَارِ كَالعَفْوِ عَنْهمُ وَمَنْ لَكَ بِالحرِّ الَّذِي يَحْفَظُ اليَدَا
إِذَا أَنْتَ أَكْرَمْتَ اللَّئِيْمَ مَلَكْتهُ. البَيْتُ وَبَعدَهُ
وَوَضع النَّدَى فِي مَوْضِع السَّيْفِ بِالعُلَى مُضرٍّ كَوَضْعِ السَّيْفِ فِي مَوْضِعِ النَّدَى
وَلَكِنْ تَفُوْقُ النَّاسَ رَأْيًا وَحِكْمَةً كَمَا فقْتهُمْ حَالًا وَنَفْسًا وَمحْتَدَا
يَدقُّ عَلَى الأَفْكَارِ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ فَيَتركُ مَا يخْفَى وَيُؤْخَذُ مَا بَدَا
أَزِلْ حَسَدَ الحُسَّادِ عَنِّي بِكُتْبِهمْ فَأَنْتَ الَّذِي صيَّرْتَهُمْ لِي حُسَّدَا
إِذَا شَدَّ زِنْدِي حُسْنَ رَأْيِكَ فِي يَدِي ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ يَقْطَعُ الهَامَ مُغْمَدَا
وَمَا أَنَا إلا سَمْهَرِيّ حَملتهُ فَزَيَّنَ مَعْرُوْضًا وَرَاعَ مُسَدَّدَا
وَمَا الدَّهرُ إلا مِنْ رواه قَصَائِدِي إِذَا قُلْتُ شِعْرًا أَصْبَحَ الدَّهْرُ مُنْشِدَا
فَسَارَ بِهِ مَنْ لَا يَسِيْرُ مُشَمِّرًا وَغَنَّى بَعْدَ مَنْ لَا يُغَنّي مُغَرِّدَا
أجزْنِي إِذَا أَنْشَدْتُ شِعْرًا فَإِنَّهُ بِشِعْرِي أَتَاكَ المَادِحُوْنَ مُرَدَّدَا
وَدَعْ كُلّ صَوْتٍ غَيْرَ صَوْتِي فَإِنَّنِي أنَّا الصَّائِحُ المحكي وَالآخَرُ الصَّدَا
تَرَكْتُ السَّرَى خَلْفِي لِمَنْ قَلَّ مَالُهُ وَأَنْعَلْتُ أَفْرَاسِي بِنعْمَاكَ عَسْجَدَا
وَقَيَّدْتُ نَفْسِي فِي ذُرَاكَ مَحَبَّةً وَمِنْ وَجَدَ الإِحْسَان قَيْدًا تَقَيَّدَا
إِذَا سَأَلَ إنْسَانٌ أَيَّامَهُ الغِنَى وَكُنْتُ عَلَى بُعْدٍ جَعَلْتكَ مَوْعِدَا
وَفِي المَثَلِ:
"أُحِبُّ أَهْلَ الكَلْبِ إِلَيْهِ خَانِقُهُ".
يُضْرَبُ للَّئِيْمِ أَيْ أَذْلِلْهُ يُكرِمُكَ، فَإِنَّكَ إِنْ أَكرَمْتُ تَمَرَّدَ.
قَالَ قُصَيُّ بنُ كِلابٍ لأكَابِرَ وَلدِهِ: مَنْ عَظمِ لَئِيْمًا شَرِكَهُ فِي لُؤْمه، وَمنْ اسْتَحْسَنَ مُسْتَقبحًا شَرِكهُ فِيْهِ، وَمَنْ لَمْ تُصْلِحهُ كَرَامَتكُمْ فدَوَاءهُ بِهَوَانِهِ، وَبالدَّوَاءِ يُحْسَمُ الدَّاءُ.
[من المتقارب]
١١٠١ - إِذَا أَنْتَ أَوْلَيْتَنِي صَالِحًا فَأَنْتَ عَلَى غَيْبِ قَلْبِي مُطِلُّ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٩٥.
[ ٢ / ٣٥٢ ]
عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ: [من الطويل]
١١٠٢ - إِذَا أَنْتَ جَارَيْتَ السَّفِيْهَ كَمَا جَرَى فَأَنْتَ سَفِيْهٌ مِثْلُهُ غَيْرَ ذِي حِلْمِ
[من الطويل]
١١٠٣ - إِذَا أَنْتَ جَازَيْتَ المُسِيْءَ بِفِعْلِهِ فَفِعْلُكَ مِنْ فِعْلِ المُسِيْءِ قَرِيْبُ
كَعْبٌ الغَنَوِيُّ: [من الطويل]
١١٠٤ - إِذَا أَنْتَ جَالَسْتَ الرِّجَالَ فَلَا يَكُنْ عَلَيْكَ لِعَوْرَاتِ الكَلَامِ دَلِيْلُ
طَارِقُ بنُ دَيْسَقٍ: [من الطويل]
١١٠٥ - إِذَا أَنْتَ جَاوَرْتَ أمْرَأَ السُّوْءِ لن تَزَلْ غَوَائِلُهُ تَأْتِيْكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي
بَعْدهُ:
يُغَادِيْكَ بالأنْبَاءِ يَنْقُلُ شَرَّهَا إِلَيْكَ وَلَا يَغْدُو بِخَيْرٍ وَلَا يَسْرِي
وَيَحِلفُ لَو أَنَّ الرِّمَاحَ تَنُوْشُنِي لدَافع عَنِّي بِاليَدَيْنِ وِبِالنَّحْرِ
إِذَا مَا التَقَيْنَا ظَلَّ كَالسِرَ عَيْنِه وَلَا جِنَّ بِالبَغضاءِ وَالنَّظَرِ الشَّزرِ
عَلِيُّ بن مسهرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١١٠٦ - إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ الجسِيْمَ مِنَ العُلا فَخَلِّ مُنَاجَاةَ المُنَى وَتَجَرَّدِ
قَبْلهُ:
ألَا أَيُّهَا القَلْبُ الطَرُّوْبُ إِلَى الصّبَى تَأَسَّ عَزَاءً أَيْنَ أَمْسُكَ مِنْ غَدِ
أَأَجْدَى بُكَاءُ البحْتَرِيّ نَسِيْمَهُ وَحُزْنُ لَبِيْدٍ ردَّ فَائِتَ أَرْبَدِ
فَلَا وَجْدَ إِلَّا مَنْ هَوَى دَمِنِ الحِمَى وَلَا - مِنْ نَوَى أو مَعْبَدِ
_________________
(١) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ٤٩٧ من غير نسبة.
(٢) البيت في زهر الأكم: ١/ ٢٥٠.
(٣) البيت في شعراء النصرانية: ٥/ ٧٥١.
(٤) البيت الأول في أخبار الراضي: ٣٩.
[ ٢ / ٣٥٣ ]
إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا تَضْرَعَن لِلدَّهْرِ مَا عِشْتَ سَالِمًا فَلَسْتَ وَإِنْ أَبْدَيْتَهَا بِمُخَلَّدِ
فَمَا كُلُّ نَجْمٍ طَالِعٍ يُهْتَدَى بِهِ وَلَا كلُّ مَصْقُوْلِ الشَّبَا بِمُهَنَّدِ
إِذَا أَنْتَ حَمَّلْتَ الخَؤُوْنَ رِسَالَةً. البَيْتُ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
١١٠٧ - إِذَا أَنْتَ حَمَّلْتَ الخَؤُوْنَ أَمَانَةً فَإِنَّكَ قَدْ أَسْنَدْتَهَا شَرَّ مُسْنَدِ
يَحْيَى بن زِيَادٍ: [من الطويل]
١١٠٨ - إِذَا أَنْتَ خَوَّنْتَ الأَمِيْنَ بِظِنَّةٍ فَتَحْتَ لَهُ بَابًا إِلَى الجَوْرِ مُغْلَقَا
بَعْدهُ:
فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ الظُّنُوْنَ فَإِنَّهَا وَأَكْثَرُهَا كَالآلِ لَمَّا تَرَقْرَقَا
[من الطويل]
١١٠٩ - إِذَا أَنْتَ دَافَعْتَ الهُمُوْمَ بِذِكرِهِ تَنَاسَيْتَ مَا تَجْنِي صُروْفُ النَّوَائِبِ
[من البسيط]
١١١٠ - إِذَا انْتَدَى وَاحْتَبَى بِالسَّيْفِ دَانَ لَهُ شُوْسُ الرِّجَالِ خَضُوْعَ الجُرْبِ لِلطَّالِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن أحْمَرَ البَاهِلِيّ (١):
إِذَا أَنْتَ رَاوَدْتَ البَخِيْلَ رَدَدْتَهُ إِلَى البُخْلِ وَاسْتَمْطَرْتَ غَيْرَ مَطِيْرِ
الخُبْزارزِّيّ: [من المتقارب]
١١١١ - إِذَا أَنْتَ سَارَرْتَ فِي مَجْلِسٍ فَإِنَّكَ فِي أَهْلِهِ مُتَّهَمُ
_________________
(١) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٧/ ١٣٩.
(٢) البيت في شرح ديوان الحماسة ١١٣٦.
(٣) البيت في ديوان عمرو بن أحمر الباهلي: ١١٥.
(٤) البيت الأول والثاني في محاضرات الأدباء: ١/ ١٦٣ ولا يوجدان في الديوان (ياسين).
[ ٢ / ٣٥٤ ]
بَعْدهُ:
فَهَذَا يَقُوْلُ قَد اغْتَابَنِي وَذَا يَسْتَرِيْبُ وَذَا يَحْتشِم
يَقُوْلُوْنَ لَو كَانَ هَذَا السِّرَارُ خَيْرًا لما كَانَ بِالمُنْكَتِمْ
كَذَاكَ الرُّعَاةُ تُسِيءُ الظُّنُوْنَ مَا الذِّئابِ خَلَتْ بِالغَنَمْ
وَضَرْبُ العَصَا مُؤْلِم سَاعَةً وَضَرْبُ اللِّسَانِ طَوِيْلُ الأَلَمْ
[من الطويل]
١١١٢ - إِذَا انْتَسَبُوا لَمْ يَعْرِفُوا غَيْرَ ثَعْلَبٍ ألَا إِنَّ أَشْرَارَ السِّبَاعِ الثَّعَالِبُ
[من الطويل]
١١١٣ - إِذَا أَنْتَ شَاجَرْتَ الرَّفِيْقَ فَلِنْ لَهُ وَمنْ خَيْرِ مَنْ رَافَقْتَ مَنْ لَا تُشَاجِرُه
ابْنُ المُعْتَزِّ: [من الطويل]
١١١٤ - إِذَا أَنْتَ صَاحَبْتَ الرِّجَالَ فَكُنْ فَتًى كأنَّكَ مَمْلُوْكٌ لِكُلِّ رَفِيْقِ
بَعْده:
وَكُنْ مِثْلَ طَعْمُ المَاءِ عَذْبًا وَبَارِدًا عَلَى الكَبِدِ الحّرَّى لِكُلِّ صَدِيْقِ
العَتَّابِيُّ: [من الطويل]
١١١٥ - إِذَا أَنْتَ صَالَحْتَ أمْرأً قَدْ وَتَرْتَهُ فَكُنْ حَذِرًا مِنْ كَيْدِهِ غَيْرَ آمِنِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَأْمَنَنَّ ذَا جُنَّةٍ حَطَّ قَوْسَهُ وَلَا تَأْمَنَنَّ النّبْلَ جَوْفَ الكَنَائِنِ
عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في الحيوان للجاحظ: ٦/ ٤٧٤ والبيت في ديوان دريد بن الصمة ٣٩.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ٢٦٨.
(٣) البيتان في الصداقة والصديق: ٧٣ من غير نسبة ولا يوجدان في الديوان.
(٤) البيتان في ديوان شعر العتابي: ٨٥.
[ ٢ / ٣٥٥ ]
١١١٦ - إِذَا أَنْتَ طَالَبْتَ الرِّجَالَ ثَوَابَهُمْ فَعِفَّ وَلَا تَطْلُب بِجَهْدٍ فَتَنكَدِ
الجَهْدُ بِالفَتْحِ المَشَقَّةُ والجُهْدُ بِضَمِّ الجِّيْمِ الطَّاقَةُ وَقَدْ قِيْلَ أنَّهُمَا بمَعْنَى المَشَقَّة أَي لَا تتطلب بِمَشَقَّةٍ فَتَنكَدَ.
[من الطويل]
١١١٧ - إِذَا أَنْتَ عَاتَبْتَ الخَلِيْلَ فَلَمْ يَكُنْ يَوَدُّكَ لَمْ يُعْتِبْكَ حِيْنَ تُعَاتِبُه
وَمِنْ بَابِ (إِذَا أَنْتَ) عَادَيْتَ قَوْلُ المغِيْرَة بن حَبْنَاءَ (١):
إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ أَمْرًا فَاظْفَر لَهُ عَلَى عَثْرَةٍ إِنْ أمْكَنَتْكَ عَوَاثِرُه
وَقَارِب إِذَا مَا لَمْ تَجِدْ لَكَ حِيْلَةً وَصَمِّمْ إِذَا أَبْقَيْتَ أَنَّكَ عَاقِرُه
فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْدر عَلَى أَنْ تهِيْنَهُ فَذَرْهُ إِلَى اليَوْمِ الذِي أَنْتَ قَادِرُه
وَأَنِّي لأُجْزي بِالمَوَدَّةِ أَهْلهَا وَبِالشَّرِّ حَتَّى يَسْأَمِ الشَّرَّ حَافِرُه
وَأَغْضَبُ لِلْمَوْلَى فَأَمْنَعُ ضَيْمَهُ وَإِنْ كَانَ غِشًا مَا تُجنُّ ضمَائِرُه
وَأَحْلَمُ مَا أَلْقَ في الحِلْمِ ذلةً وَلِلجاهِلِ العرّيْضِ عَنِّي زَوَاجِرُه
وَأَنَّى لِخراج مِنَ الكَرْبِ بَعْدَمَا تضيقُ عَلَى بعْضِ الرِّجَالِ حَظَائِرُه
حَمُوْلٌ لِبَعْضِ الأمْرِ حَتَّى أَنَالَهُ صمُوْتٌ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي أَنَا ذَاكرُه
أمُّ الصَّرِيْحُ الكِنْدِيَّةُ تُخَاطِبُ أَخَاهَا خَالِدًا: [من الطويل]
١١١٨ - إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ الرِّجَالَ فَأَشْجِهِم بِمَا كَرِهُوا حَتَّى يَمَلُّوا التَّعَادِيَا
قَبْلهُ:
أرَانِي وَإِنْ طَالَتْ حَيَاتِي وَمُدَّتِي وَمُنِّيْتُ دَهرًا في الحَيَاةِ الأَمَانِيَا
فَسَوْفَ تُلَاقِيْني مِنَ المَوْتِ غصَّةٌ أَغصُّ بِهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ حَيَاتِيَا
وَصِيّةُ مَنْ يُهْدِي السَّلَامَ لأَهْلِهِ وَيُؤذنُ أَهْلَ الوُدِّ أَنْ لا يُلَاقِيَا
_________________
(١) البيت في ديوان عدي بن زيد: ١٠٥.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٦٤.
(٣) القصيدة في شعرا أمويين (ابن حبناء): ق ٣/ ٨٨ - ٩٠
[ ٢ / ٣٥٦ ]
فَأُوْصِيْكَ إِنْ حَالَ الحَوَادِثَ بَيْنَنَا وَمِنْ خَيْرِ مَا أَوْصَيْتَ مَنْ لَيْسَ نَاسِيَا
فَأَحْسِنْ فَإِنَّ المَرْءَ لَا بُدَّ مَيِّتٌ وَأَنَّكَ مَجْزِيّ بِمَا كُنْتَ سَاعِيَا
وَسَارِعْ إِلَى الخَيْرَاتِ جُهْدَكَ لَا تَكُنْ عَنِ الخَيْرِ وَالمَعْرُوْفِ مَا عِشْتَ وَانِيَا
وَعَهْدَكَ فَاحْفَظْهُ فَلَا خَيْرَ في امْرِىٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَهْدِ بِالغَيْبِ رَاعِيَا
إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ الرِّجَالَ فَأَشْجِهِمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا تُرِيَنَّ النَّاسَ إِلَّا تَجَمُّلًا وَإِنْ بِتَّ صِفْر الكَفِّ وَالبَطْنِ طَاوِيَا
وَإِنْ خِفْتَ دَارًا وَجَفَا بِكَ مَنْزِلٌ فَدَعْهُ لِمَنْ بِالخَسْفِ يَصْبحُ رَاضِيَا
عَبْدُ الرَّحِمَن بن حَسَّان بن ثَابِتٍ: [من الطويل]
١١١٩ - إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ الرِّجَالَ فَلَا تَزَلْ عَلَى حَذَرٍ لَا خَيْرَ في غَيْرِ حَاذِرِ
أَبُو بَكْر العَرزَمِيّ: [من الطويل]
١١٢٠ - إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ امْرَأً بَعْدَ خُلَّةٍ فَدَعْ في غَدٍ لِلصُّلْحِ وَالعَوْدِ مَوْضِعَا
إبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيُّ: [من الطويل]
١١٢١ - إِذَا أَنْتَ عِبْتَ النَّاس عَابُوا فَأَكْثَرُوا عَلَيْكَ وَأَبْدُوا مِنْكَ مَا كنْتَ تَسْتِرُ
بَعْدهُ:
إِذَا مَا ذَكَرْتَ النَّاسَ فَاتْركْ عُيُوْبَهُمْ فَلَا عَيْبَ إِلَّا دُوْنَ مَا عَنْكَ يُذْكَرُ
إِذَا عِبْتَ قَوْمًا بِالَّذِي فِيْكَ مِثْلهُ فَكَيْفَ يَعِيْبُ العُوْرَ مَنْ هُوَ أَعْوَرُ
وَإِنْ عِبْتَ قَوْمًا بِالَّذِي لَيْسَ فِيْهمُ فَذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَالنَّاسُ أَكْبَرُ
فَسَالِمهُمْ بِالكَفِّ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ بِعَيْبِكَ مِنْ عَيْنَيْكَ أَهْدَى وَأَبصَرُ
بَعْدَهُ:
وَكَيْفَ يَعِيْبُ النَّاسَ مَنْ عَيْبُ نَفْسِهِ أَشَدُّ إِذَا عُدَّ العُيُوْبُ وَأَنْكَرُ
_________________
(١) البيت في أمالي القالي: ١/ ٢٥٢.
(٢) البيت في المنتحل: ٢١٤ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في تاريخ دمشق: ٥١/ ٢٦٥ من غير نسبة.
[ ٢ / ٣٥٧ ]
وَإِنْ عِبْتَ قَوْمًا بِالَّذِي لَيْسَ فِيْهمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَتَى تَلْتَمِسْ لِلنَّاسِ عَيْبًا تَجِدْ لَهُمْ عُيُوْبًا وَلَكنَّ الَّذِي فِيْكَ أَكْثَرُ
فَسَالِمهُمْ بِالكَفِّ. البَيْتُ. وَهِيَ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ
[من الطويل]
١١٢٢ - إِذَا أَنْتَ عِبْتَ الأَمْرِ ثُمَّ أتَيْتَهُ فَأَنْتَ وَمَنْ تَزْرِي عَلَيْهِ سَوَاءُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا) قَوْلُ:
إِذَا أَنْتَ عَوَّدْتَ امْرأً مِنْكَ عَادَةً فَلَا تُجْرِهِ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ المَجْرَى
وَإِنْ أَنْتَ آخَيْتَ الكَرِيْمَ فَأَعْطِهِ يَمِيْنَكَ وَاقْرِنْها إِلَى كَفِّكَ اليُسْرَى
عَدِيُّ بن زَيْدٍ: [من الطويل]
١١٢٣ - إِذَا أَنْتَ فَاكَهْتَ الرِّجَالَ فَلَا تُلع وَقُلْ مِثْل مَا قَالُوا وَلَا تَتَزَنَّدِ
بعدهُ:
وَإِيَّاكَ مِنْ فَرْطِ المزَاحِ فَإِنَّهُ جَدِيْرٌ بِتَسْفِيْهِ الحَلِيْمِ المُسَدَّدِ
وَنَفْسَكَ فَاحْفَظْهَا مِنَ الغَيِّ وَالرّدَى مَتَى يَغْوِهَا يَغْوَ الَّذِي بِكَ يَقْتَدِي
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
١١٢٤ - إِذَا أَنْتَ فَتَّشْتَ القُلُوْبَ وَجَدْتَهَا قُلُوْبَ الأَعَادِي في جُسُوْمِ الأَصَادِقِ
[من الطويل]
١١٢٥ - إِذَا أَنْتَ فَضَّلْتَ امْرَأً ذَا فَضَائِلٍ عَلَى نَاقِصٍ صار المَدِيحُ تَنَقُّصَا
بَعْدهُ:
وكَيْفَ يُقَالُ البَدْرُ أَضْوَا مِنَ السُّهَا وكَيْفَ يُقَالُ الدُّرُّ خَيْرٌ مِنَ الحَصَا
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٣٤ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في ديوان عدي بن زيد: ١٠٥.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٢.
[ ٢ / ٣٥٨ ]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّيْفَ يَزْرِي بِقَدْرِهِ إِذَا قِيْلَ هَذَا السَّيْفُ أَمْضَى مِنَ العَصا
[من الطويل]
١١٢٦ - إِذَا أَنْتَ قَاوَلْتَ السَّفِيْهَ فَإنَّمَا يكُونُ عَلَيكَ الفَضْلُ حين تُقَاولُه
[من الطويل]
١١٢٧ - إِذَا انْتَقَدَ النَّاسُ الكِرَامَ رَأَيْتَهُ يَطِنُّ طَنِيْنَ الزَّيْفِ في كفِّ ناقِدِ
قَبْلهُ:
وَمَا صَاحِبِي عِنْدَ الرّخَاءِ بِصاحِبٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الأُمُوْرِ الشَّدَائِدِ
إِذَا مَا رَأَى وَجْهِي فَأْهْلًا وَمَرْحَبًا وَيَرْمِي وَرَائِي بِالسِّهَامِ القَوَاصِدِ
إِذَا انْتَقَدَ النَّاسُ الجِّيَادَ. البَيْتُ
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّي: [من المتقارب]
١١٢٨ - إِذَا انْتَقَمُوا أَعْلَنُوا أَمْرَهُمْ وَإِنْ أَنْعَمُوا أَنْعَمُوا بِاكْتِتَامِ
هَيْثَمُ بنُ الأَسْوَدِ الكُوْفِيّ: [من الطويل]
١١٢٩ - إِذَا أَنْتَ كَلَّفْتَ أمْرَأً غَيْرَ خيْمِهِ لِيَأتِيَ خيْمًا غَيْرَهُ كنْتَ ظَالِمَا
[من الطويل]
١١٣٠ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَأخُذْ بِرَأْيِكَ فَضْلَهُ فَإِنَّكَ وَالضَّرْبَ الضَّعِيْفَ سَوَاءُ
[من الطويل]
١١٣١ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَأخُذْ قَلِيْلًا حُرِمْتَه وَلَا بُدَّ مِنْ شَيْءٍ يُعِيْنُ عَلَى الدَّهْرِ
_________________
(١) البيت في الكامل في اللغة: ٣/ ٥٦ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في الحماسة البصرية: ٢/ ٨٠ منسوبا إلى عيينة بن هبيرة.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٦٠ ولا يوجد في الديوان. والبيت في ديوان دعبل الخزاعي: ٤٢١.
(٤) البيت في المؤتلف والمختلف: ١٥٣ وهو منسوب إلى ذريح بن الحارث.
[ ٢ / ٣٥٩ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْمِ بن هَرْمَةَ (١):
إِذَا أَنْتَ لَم تأخُذْ مِنَ اليَأْسِ عِصْمَةً تَشِدُّ بِهَا في رَاحَتَيْكَ الأَصَابِعُ
شَرِبْتَ بِطرْق المَاءِ حَيْثُ لَقِيْتَهُ عَلَى رَنْقٍ وَاستَعْبَدَتْكَ المَطَامِعُ
[من الطويل]
١١٣٢ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَح بِظَنٍّ وَتَنْقَضِي عَلَى الظَّنِّ أَرْدَتْكَ الظُّنُوْنُ الكَوَاذِبِ
[من الطويل]
١١٣٣ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَح تُؤَدِّي أَمَانَةً وَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْدَحَتْكَ الوَدَائِعُ
[من الطويل]
١١٣٤ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَتْرُكْ أَخَاكَ وَزَلَّةً إِذَا زَلَّهَا أَوْشَكْتُمَا أَنْ تَفَرَّقَا
قَبْلهُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَقْبِلِ الأَمْرَ لَمْ تَجِدْ لِكَفَّيْكَ في أَدْبَارِهِ مُتَعَلَّقَا
في المَثَلِ إِنْ لَمْ تَغُضَّ عَلَى القَذَى لَمْ تَرْضَ أَبَدًا.
يُضْرَبُ في الصَّبْرِ عَلَى جَفَاءِ الأُخْوَانِ. قال الشَّاعِرُ (١):
وَاصلْ أَخَاكَ وَإِنْ أتاكَ بِمُنْكَرٍ فَخُلُوْصُ شَيْءٍ قَلَّمَا يَتَمَكَّنُ
وَلِكُلِّ حُسْنٍ آفَةٌ مَوْجُوْدَةٌ إِنَّ السِّرَاجَ عَلَى سَنَاهُ يُدَخِّنُ
ابْنُ أَحْمَرَ البَاهِلِيُّ: [من الطويل]
١١٣٥ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لِعِرْضِكَ جُنَّةً مِنَ الذَّمِّ سَارَ الذَّمُّ كُلَّ مَسِيْرِ
_________________
(١) البيتان في ديوان إبراهيم بن هرمة: ١٤٠.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٧/ ١٣٩ من غير نسبة.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ٢١٤.
(٤) البيت الأول في الصداقة والصديق: ١٩٧ من غير نسبة.
(٥) البيتان في خريدة القصر قسم شعراء المغرب: ٢٧٥.
(٦) الأبيات في شعر عمرو بن أحمر الباهلي: ١١٥، ١١٦.
[ ٢ / ٣٦٠ ]
قَبْلهُ:
إِذَا أَنْتَ رَاوَدْتَ البَخِيْلَ رَدَدْتَهَ إِلَى البُخْلِ وَاسْتَمْطَرْتَ غَيْرَ مَطِيْرِ
مَتَى تَطْلُب المَعْرُوْفَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ تَجِدْ مَطْلَبَ المَعْرُوْفِ غير يَسِيْرِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لِعِرْضِكَ جُنَّةً. البَيْتُ
[من الطويل]
١١٣٦ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْزَنْ لِغَيْتةِ صَاحِبٍ كذَلِكَ لَمْ تَفْرَحْ لَهُ بِقُدُوْمِ
[من الطويل]
١١٣٧ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْفَظْ بِغَيْبٍ مَوَدَّتِي فَمِثْلُكَ إخْوَانُ الرِّيَاءِ كثيْرُ
صُرَّدُرَّ: [من الطويل]
١١٣٨ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْفَظْ عُهُوْدَ مَنَازِلٍ فَلَسْتَ لِعَهْدِ النَّازِلِيْنَ بِذَاكِرِ
[من الطويل]
١١٣٩ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْفَظْ لِنَفْسِكَ سِرَّهَا فَسِرُّكَ عِنْدَ النَّاسِ أَفْشَى وَأَضْيَعُ
وَمِثْلُهُ وَهُوَ مَكْتُوْبٌ بِبَابِهِ في الأَصْلِ:
فَإِذَا أَضَعْتَ حَدِيْثَ نَفْسِكَ فَاعْلَمَن أَنَّ الرِّجَالَ لِسِرِّكَ أَضْيَعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي البِلَادِ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُذْنِبْ وَسُمِّيْتَ مُذْنِبًا بِظِلْمٍ وَلَمْ يقْبَل لَكَ العُذْرُ قَابلُ
فَاقْرِرْ بِمَا قَوَّلْتَ حَقًّا وَبَاطِلًا وَصَدِّقْ بِفِعْلٍ مِنْكَ مَا أَنْتَ قَائِلُ
وَبَادِرْ إِلَيَّ وَشَمِّر إِلَى الَّتي وَجَلْتَ بِهَا لَا يَشْغَلَنَّكَ شَاغِلُ
رُوَيْدكَ حَتَّى تجْثِمَ الشَّرَّ أَهْلَهُ وُعُوْرًا وَيَنْسَى الجهْلُ مَنْ هُوَ جَاهِلُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أعَشَى قَيْسٍ وَهُوَ مَيْمُوْنُ بن قَيْس بن جَنْدَلٍ أَخِي رَبِيْعَةَ بن
_________________
(١) البيت في ديوان صردر: ١١٣.
(٢) البيت في المحاسن والاضداد: ٤٩.
[ ٢ / ٣٦١ ]
ضبِيْعَةَ بن قَيْس بن ثَعْلَبَةَ بن عكاب بن صَعْب بن عَلِيّ بن بَكْر بن وَائِلٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ عَادَ مِنْ طَرِيْقِهِ وَلَمْ يَلْقَهُ يَقْوْلُ مِنْهَا (١):
ألَا أَيُّهَذَا السَّائِلِي أَيْنَ يَمَّمْتْ فَإِنَّ لَهَا في أرْضِ يَثْرِبَ مَوْعِدَا
فَآلَيْتُ لَا أرثي لَهَا مِنْ كَلَالِهَا وَلَا مَنْ حفًى حَتَّى يُلَاقِي مُحَمَّدَا
مَتَى مَا تُنَاخِي عِنْدَ بَابِ ابنِ هَاشِمٍ تُرَاحِي وَتلْقِي مِنْ فَوَاضلِهِ يدَا
أجدَّكَ لَمْ تَسْمَعْ وَصاةَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ اللَّهِ حِيْنَ أَوْصى وَأَشْهَدَا
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى وَأَبْصَرْتَ بَعْدَ المَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا
نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لَا يَكُوْنَ كَمِثْلِهِ وَأنَّكَ لَمْ تُرْصِدْ كَمَا كَانَ أَرْصَدَا
نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَذِكْرُهُ أَغَارَ لَعَمْرِي في البِلَادِ وَأَنْجَدَا
حَكَى الفَرَّاءُ وَحْدَهُ أَغَارَ بِمَعْنَى غَارَ إِذَا أتى الغَوْرُ وَيُرْوَى عَنِ الأَصْمَعِيِّ رِوَايَتَانِ:
أَحَدُهَمَا: أَنْ أغَارَ بِمَعْنَى عَدَا عَدْوًا شَدِيْدًا وَأَنْشَدَ (٢):
فَعَدِّ طِلَابَهَا وَتَسَلَّ عَنْهَا بِنَاجِيَةٍ إِذَا زُجِرَتْ تُغِيرُ
وَالأُخْرَى أَنَّهُ كَانَ يَقْوْلُ: لَعَمْرِي غَارَ في البِلَادِ وَأَنْجَدَا
فَيَخرمهُ عَلَى الرحَافِ بِالتَّقْدِيْمِ وَالتَّأْخِيْرِ، وكان سَعِيْدُ بن مَسْعَدَةَ يَقْوْلُ: غَارَ لَعَمْرِي في البلَادِ وَأَنْجَدَا فَيَخْرِمُهُ في النِّصفِ الثَّانِي وَالبَيْتُ المَقْصُوْدُ هَاهُنَا قَوْلِهِ: إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَل بِزَادِ مِنَ التُّقَى. البَيْتُ.
العَطَوِي في الحِجَابِ: [من الطويل]
١١٤٠ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُرْسِلْ وَجِئْتُ فَلَمْ أصلْ مَلأْتَ بِعُذْرٍ مِنْكَ سَمْعَ لَبِيْبِ
بَعْدهُ:
أبيتك مُشْتَاقًا فَلَمْ أَرَ حَابِسًا وَلَا نَاظِرًا إِلَّا بِعَيْنِ غَضُوْبِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الأعشى الكبير: ١٣٥.
(٢) البيت في رسالة الغفران: ٢١.
(٣) الأبيات في الرسائل السياسية.
[ ٢ / ٣٦٢ ]
كَأَنِّي غريم أَقْتَضِي أو كَأَنِّي طلوع رَقِيْبٍ وَنهُوْضُ حَبِيْبِ
عَلَيَّ لَهُ الإخْلَاصُ مَا رَدَعَ الهَوَى أَصَالَةُ رَأْيٍ أو وقَارُ مَشِيْبِ
دِعْبِلُ: [من الطويل]
١١٤١ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ وَأَبْصَرْتَ حَاصِدًا نَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيْطِ في زَمَنِ البَذْرِ
قَبْلهُ:
صَبَرًا وَكَانَ الصَّبْرُ مِنِّي سَجِيَّةً وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَثنى عَلَى الصَّبْرِ
وَكُنْتَ أَخِي مَادَامَ هُوْدكَ يَابِسًا فَلَمَّا اسْتَوَى وَاخْضَوْضَرَتْ مَعَ اليُسْرِ
لَعَمْرُكَ لَو ذَوَّقْتَنِي ثَمَرَ الغِنَى أَذقْتكَ مَا يُرْضِيْكَ مِنِّي ثَمَرَ الشّكْرِ
فَإِنْ نلْتُ مَا يغْنِي مَعَ اليَوْمِ أو غَدٍ أَنَلْتكَ مَا يَبْقَى إِلَى آخرِ الحَشْرِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفَقْرَ يُرْجَى لَهُ الغِنَى وَإِنَّ الغِنَى يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الفَقْرِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ البَحْرَ يَنْضَبُ مَاؤُهُ وَتَأْتِي عَلَى حِيْتَانِهِ نُوبُ الدَّهْرِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْعَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَالَكَ يَوْمَ الحَشْرِ زَادٌ سِوَى الَّذِي تُقَدِّمُهُ قَبْلَ المَمَاتِ إِلَى الحَشْرِ
وَتُرْوَى لأَبِي العَتَاهِيَةِ هَذِهِ الأَبْيَاتُ.
ابْنُ دَارَةَ الغَطْفَانِيّ: [من الطويل]
١١٤٢ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَبقِ وُدًّا لِصَاحِبٍ عَلَى دَخْلٍ أَكْثَرْتَ نَثَّ المَعَائِبِ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
وَإِنِّي لأسْتَبْقِي امْرَأَ السُّوْءِ عُدَّةً مَخَافَةَ عَرِيْضٍ مِنَ النَّاسٍ عَائِبِ
أَخَافُ كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَ وَنَبْحهَا إِذَا لَمْ تُجَاوِبُهَا كِلَاب الأَقَارِبِ
_________________
(١) الأبيات في عيون الأخبار: ٢/ ٣٩٨ منسوبا إلى خالد بن معدان ولا يوجد في ديوان دعبل وعجز البيت الثاني في غريب الحديث للخطابي: ١/ ٥٩٦، والأبيات ٢ - ٦ في غرر الخصائص الواضحة ٥٩٤ من غير نسبة.
(٢) البيت الأول والثاني في أمالي الزجاجي: ٢٩ والأبيات كلها في الحيوان: ١/ ٢٤٥.
[ ٢ / ٣٦٣ ]
[من الطويل]
١١٤٣ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَصْحِبِ العِلْمَ لَمْ تَزَلْ مِنَ الجهْلِ أنَّى كُنْتَ في شَرِّ صَاحِبِ
[من الطويل]
١١٤٤ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَقِبْلِ الأَمْرَ لَمْ تَجِدْ لِكَفَّيْكَ في أَدْبَارِهِ مُتَعَلَّقَا
[من الطويل]
١١٤٥ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْلُ اصْطِبَارًا وَحِسْبَةً سَلَوْتَ عَلَى الأَيَّامِ مِثْلَ البَهَائِمِ
قَبْلهُ:
تَعَزَّ بِحُسْنِ الصَّبْرِ عَنْ كُلِّ هَالِكٍ فَفِي الصَّبْرِ مَسْلَاةُ الهُمُوْمِ اللَّوَازِمِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسَلْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَيْسَ يَرُدّ النفسَ عَنْ شَهَوَاتِهَا مِنَ النَّاس إِلَّا كُلَّ مَا في العَزَائِمِ
قَبْلهُ:
هَذَا البَيْتُ غَيْر الَّذِي بِبَابِ: أتصْبِرُ لِلْبَلْوَى عَزَاءً وَحِسْبَةً فتؤْجرَ لأَبِي تَمَّام وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ بَلْ هُوَ اهْتِدَامٌ.
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
١١٤٦ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْمَح وَتَصْفَحْ وَلَمْ تُعِنْ أَخَاكَ عَلَى الأيَّامِ فَاسْلُ عَنِ الحَمْدِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَلكَ المُظَفَّرَ تَقِيِّ الدِّيْنِ أَوَّلُهَا:
لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ تُصَدَّ عَنِ الصدِّ وَتَرْجعَ عَنْ هَذَا الجَّفَاءِ إِلَى الوُدِّ
فَغَيْرُ جَمِيْلٍ في الهَوَى أَنْ تُهِيْنَنِي وَأَنْتَ أَعَزّ النَّاسِ كُلَّهُمْ عِنْدِي
وَإِنْ تَخْلِف الوَعْدَ الَّذِي بِوَفَائِهِ وَثَقْتُ وَخَلْفُ الوَعْدِ خُلُق الوَغْدِ
جَحَدْتُ الَّذِي في القَلْبِ مِنْكَ مِنَ الجوَى فَهَا أَنَا فِيْهِ لَا أُعِيْدُ وَلَا أُبْدِي
_________________
(١) البيت في الحماسة المصرية: ٢/ ٣٤.
(٢) الأبيات في المحاضرات والمحاورات: ٢٨٢.
[ ٢ / ٣٦٤ ]
وكَيْفَ جُحُوْدِي وَاصْفِرَارِي وَأَدْمُعِي وَسُقْمِي وَأَنْفَاسِي شُهُوْد عَلَى وَجدِي
جَفَانِي ولَمْ أُذْنِب بَلْ الذَّنْبُ ذَنْبهُ وَبِي مثل قَدْ قِيْلَ يَجْنِي وَيَسْتَعْدِي
ولَوْلَا الهَوَى لَمْ أَسْأَلِ العَفْوَ مُجْرِمًا ولَمْ أَعْتَذِرْ عَنِ ظَالِمٍ لِي عَلَى عَمْدِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْمَحْ وَتَصْفَحْ ولَمْ تُعِنْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْدَى الزَّمَانُ بِثَرْوتِي وَبَدَّلَنِي البُؤْسَى مِنَ العِيْشَةِ الرّغْدِ
لأَبْذُلُ جُهْدِي في النَّدَى لِمُؤَمّلِي ولَمْ يَبْقَ في بَذْلِ النَّدَى بِاذِلُ الجهْدِ
وَرُبَّ جَهُوْلٍ عَابَنِي بِمَحَاسِنِي وَيَقبُحُ ضَوْءُ الشَّمْسِ في الأَعْيُنُ الرُّمْدِ
بفِيَّ لأعْدَائِي حُسَامٌ وَفِي يَدِي حُسَامٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا ذَلقُ الحَدِّ
وَمَا أَنَا مِمَّا يُسْتَمَالُ بِخُلَّبٍ وَيُطْعِمُهُ في الغَيْثِ قَعْقَعةُ --. . .
يَقُوْلُ مِنْهَا:
قَصَدْتُكَ لَا أَرْجُو سِوَاكَ مِنَ الوَرَى وَمِثْلكَ مَنْ لَمْ ---.
--- قَائِلُهُ جَعْفَرُ بن شَمْس الخلَافَة ﵀
بَشَّارٌ: [من الطويل]
١١٤٧ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَب مِرَارًا عَلَى القَذَى ظَمِئْتَ وَأَيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُه
[من الطويل]
١١٤٨ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَح لآسِيْكَ بَعْضَ مَا بِجِسْمِكَ أَعْيَيْتَ الدَّوَاءَ عَنِ السُّقْمِ
حَاتِمٌ الطَّائيُّ: [من الطويل]
١١٤٩ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُشْرِكْ خِلِيْلَكَ في الَّذِي يَكُوْنُ قَلِيْلًا لَمْ تُشَارِكْهُ في الفَضْلِ
قَبْلهُ:
سَأَقْدَحُ مِنْ قَدَرِي نَصِيْبًا لِجَارَتِي وَإِنْ كَانَ مَا فِيْهَا كفَافًا عَلَى أَعْلِي
_________________
(١) البيت في ديوان بشار: ١/ ٣٢٦.
(٢) البيتان في ديوان حاتم الطائي: ٣٠٢.
[ ٢ / ٣٦٥ ]
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُشْرِك. البَيْتُ
[من الطويل]
١١٥٠ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى الذَّنْبِ مِنْ أَخٍ وَقُلْتَ أُكافِيْهِ فَأَيْنَ التَّفَاضُلُ؟
بَعدهُ:
فَإِن تَقْطَعِ الأخْوَان في كُلِّ عَثْرَةٍ بَقِيْتَ وَحِيْدًا لَمْ تَجِدْ مَنْ تُوَاصِلُ
وَيُرْوَى:
إِذَا أَنَا لَمْ أَصْبِرْ عَلَى الذَّنْبِ مِنْ أَخٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا مَا دَهَانِي مِفْصَلٌ وَقَطَعْتهُ بِقِيْتُ وَمَالِي لِلنُّهُوْضِ مَفَاصِلُ
وَلَكنْ أُدَارِيْهِ فَإِن صَحَّ سَرَّنِي وَإِنْ هُوَ أَعْيَا كَانَ فِيْهِ تَحَامُلُ
قال الشَّيْخُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إبْرَاهِيْم الصُّوْفِيّ المَعْرُوْفُ بِأَبي بَكْر بن أَبِي إِسْحَاق الكَلَابَاذِيُّ في كِتَاب (الإخْبَار بفَوَائِدِ الأخْبَار) حَدَّثنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البَغْدَادِيّ قَالَ حدثنا مُحَمَّد بن احْمَد بن أَبِي العَوَّامِ قال حَدّثنا عَبْد اللَّهِ ابن بَكرٍ السَّهْمِيُّ قالَ حَدَّثنا عَبَّادُ بن شَيْبَةَ عَنْ سَعِيْد بن أَنسَ عَنْ أَنسَ بن مَالِكٍ قَالَ بَيْنَا رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابهِ إِذْ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثنايَاهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أَضْحَكَكَ يا رَسُوْلُ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي جَثَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ العِزَّةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا يا رَبِّ خُذْ لِي مَظْلمَتِي مِنْ أَخِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى أْعْطِ أَخَاكَ مَظْلمَتَهُ قَالَ وَكَيْفَ يا رَبِّ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيْءٌ فَقَالَ اللَّهُ لِلطَّالِبِ كَيْفَ تَصْنَعُ مِنْ أَخِيْكَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ فَقَالَ لِيَحْمِل عَنِّي مِنْ أَوْزَارِي وَفَاضتْ عَيْنَا رَسُوْلُ اللَّهِ بِالبُكَاءِ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَوْمٌ عَظيْمٌ يَوْم يَحْتَاجُ النَّاسُ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِم فِيْهِ فَقَالَ اللَّهُ ارْفَع رَأْسَكَ فَانْظُرْ في الجِنَانِ فَقَالَ يا رَبِّ أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فِضةٍ وَقُصُوْرًا مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةً بِاللَّؤْلُؤِ لأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا أَوْ لأَيِّ صدِّيِقٍ هَذَا فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا لِمَنْ أَعْطَانِي الثَّمَنَ فَقَال يا رَبِّ وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ قَالَ أَنْتَ تَمْلِكهُ قَالَ يا رَبِّ بِمَاذَا قَالَ بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيْكَ
_________________
(١) الأبيات في العقد الفريد: ٢/ ١٦٤.
[ ٢ / ٣٦٦ ]
قَالَ يا رَبِّ قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ لِلطَّالِبِ خُذْ بِيَدِ أَخِيْكَ فَادْخِلْهُ الجَّنَّةَ. ثُمَّ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَأصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُصْلحُ بَيْنَ المُؤْمِنِيْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ بَيْنَ نَدى الجنَّةِ لَفَنَاءٌ يَتَوَاهَبُ المُسْلِمُوْنَ فِيْهِ ذُنُوْبَهُمُ حَتَّى يَقْوْلُ اللَّهُ ادْخُلُوا لِلجنَّةِ مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ.
[من الطويل]
١١٥١ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُصْلح لِنَفْسِكَ لَمْ تَجِدْ لَهَا أَحَدًا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ يُصْلِحُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١١٥٢ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُضْرِب عَنِ الحِقْدِ لَمْ تَفُزْ بِشُكْرٍ وَلَمْ تَسْعَدْ بِتَقْرِيْظِ مَادِح
أَوسُ بنُ حَجَرٍ: [من الطويل]
١١٥٣ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُعْرِضْ عَنِ الجهْلِ وَالخَنَا أَصَبْتَ حَلِيْمًا أَوْ أَصَابَكَ جَاهِلُ
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لِكَعْب بن زُهَيْرٍ وَيُرْوَى لأَبِيْهِ زَهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى وَهُوَ بِدِيْوَانِ أَوْسِ بن حَجَرٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَسْتُ كَمَنْ لَمْ يَرْكَب الهَوْلَ بغتَةً وَلَيْسَ لَهُ لِرَحْلٍ حَطَّهُ اللَّهُ حَامِلُ
[من الطويل]
١١٥٤ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْرِفْ لِنَفْسِكَ حَقَّهَا هَوَانًا لَهَا كَانَتْ عَلَى النَّاسِ أْهَوَنَا
بَعْدهُ:
فَنَفْسَكَ أَكْرِمْهَا فَإِنَّ ضَاقَ مَسْكَنٌ عَلَيْكَ لَهَا فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ مَسْكَنَا
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٠٩.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٤٦٧.
(٣) البيت الأول في ديوان أوس بن حجر: ٩٩ والبيت الثاني في ديوان كعب بن زهير: ٢٥٧.
(٤) البيت الأول والثالث في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٣٠ والبيت الثاني في الكشكول: ٢/ ٩٢.
[ ٢ / ٣٦٧ ]
فَلَا تَسْكنَنَّ الدّهرَ مَسْكَنَ ذلَّةٍ تُعَدّ مُسِيْئًا بَعْدَمَا كنتَ مُحْسِنَا
مُحَمَّد بن أَبِي شحاذ الضَّبِّيّ: [من الطويل]
١١٥٥ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْرُكْ بِجَنْبَيْكَ بَعْضَ مَا يُرِيْبُ مِنَ الأَدْنَى رَمَاكَ الأبَاعِدُ
[من الطويل]
١١٥٦ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ فَتُصْبِحَ هَائِمًا وَلَمْ تَكُ مَعْشُوْقًا فَأنَتَ حِمَارُ
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الطويل]
١١٥٧ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَتبعِ الهَوَى فَكُنْ حَجَرًا بِالحَزْنِ مِنْ صَخْرَةٍ أَصَمّ
غَنَّتْ حَبَّابَةُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ لِيَزِيْدَ بنُ عَبْدِ المَلِكِ.
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَق. البَيْتَ. مِنْ قَوْلِ عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَق وَلَمْ تَتْبَعِ الصِّبَى فَكُنْ حَجَرًا بِالحَرْنِ مِنْ صَخْرَةٍ أَصم
[من الطويل]
١١٥٨ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ مَا الهَوَى فَكُنْ صَخْرَةً صَمَّاءَ في بَلَدٍ قَفْرِ
قِيْلَ كَانَ أبو عَمْرو وَعَامِرُ بن سرحيل الشَّعْبِيّ يَقُوْلُ كَثيْرًا:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ مَا الهَوَى فَأَنْتَ وَغَيْرٌ في الفلَاةِ سَوَاءُ
الأَحْوَصُ: [من الطويل]
١١٥٩ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَعْرِفِ الهَوَى فَكُنْ حَجَرًا مِنْ يَابسٍ الصَّخْرِ جَلْمَدَا
أَبْيَاتُ الأَحْوَصُ هَذِهِ أَوَّلُهَا:
ألَا لَا تَلُمْهُ اليَوْمَ أنْ يَتَبَلَّدَا فقد مَنَع المَخْزُوْنَ أَنْ يَتَجَلَّدَا
_________________
(١) البيت في الاختيارين المفضليات والأصمعيات: ١٦٨.
(٢) الأبيات في ديوان الأحوص: ١١٧ وما بعدها.
(٣) في ديوان عمر بن أبي ربيعة (القلم): ١٨٦.
(٤) ديوان الأحوص ١١٩.
[ ٢ / ٣٦٨ ]
بَكِيْتُ الصِّبَى جُهْدِي فَمَنْ شَاءَ لَامَنِي وَمَنْ شَاءَ آسَى في البُكَاءِ وَأَسْعَدَا
فَمَا العَيْشُ إِلَّا مَا تلذُّ وَتَشْتَهِي وَإِنْ لَامَ فِيْهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا
إِذَا أَنتَ لَمْ تَعْشَق. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَنِّي لأَهْوَاهَا وَأَهْوَى وِصَالَهَا كَمَا يَشْتَهِي الصَّادِي الشَّرَابَ المُبَرَّدَا
عَلَاقَةُ حُبٍّ لَجَّ في سنَنِ الهَوَى فَأَبْلَى وَمَا يَزَدَادُ إِلَّا تَجَدُّدَا
هِشَام بن عَبْدِ المَلِكِ: [من الطويل]
١١٦٠ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْصِ الهَوَى قَادَكَ الهَوَى إِلَى بِعْضِ مَا فِيْهِ عَلَيْكَ مَقَالُ
حُكِيَ عَنِ الهَيْثَم بن عُدَيّ أَنَّ هِشَامَ بن عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ لَمْ يَقُلْ بَيْتَ شِعْرٍ قط إِلَّا هَذَا البَيْتَ.
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من الطويل]
١١٦١ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُعْطِفْكَ إِلَّا شَفَاعَةٌ فَلَا خَيْرَ في وِدٍّ يَكُوْنُ بشِافِعِ
قَبْلهُ:
فَأُقْسِمُ مَا كَانَ تَرْكِي عِتَابكَ عَنْ قَلًى وَلَكنْ لِعِلْمِي أَنَّهُ غَيْرُ نَافِعَ
وَإِنِّي إِذَا لَمْ ألزِم الصَّبْرَ طَائِعًا فَلَا بدَّ مِنْهُ مُكْرَهًا غَيْرَ طَايِعَ
وَلَو أَنَّ مَا يرْضِيْكَ عِنْدِي مُمَثَّلًا لَكُنْتُ لِمَا يُرْضِيْكَ أَوَّلُ تَابِعَ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْطِفْكَ إِلَّا شِعَاعَةٌ. البَيْتُ
كثَيِّرٌ: [من الطويل]
١١٦٢ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ ذُنُوْبًا كَثيْرَةً تُرِيْبُكَ لَمْ يَسْلَمْ لك الدَّهْرُ صَاحِبُ
وَيُرْوَى النِّصْفُ الأَخِيْرُ مِنْ قَوْلِ كُثَيِّرٍ:
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٩٤.
(٢) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ١٩٧٠.
(٣) الأبيات في ديوان كثير: ١٥٤.
[ ٢ / ٣٦٩ ]
هَذَا تُربكَ لَمْ تَقْدرْ عَلَى مَنْ تُصَاقِبُ، وَبَعْدَهُ:
وَمَنْ لَا يَغْمِّضْ عَيْنَهُ عَنْ صدِيْقِهِ وَعَنْ بَعْضِ مَا فِيْهِ يَمُتْ وَهُوَ عَاتِبُ
وَمَنْ يَتَّبِعْ جَاهِدًا كُلَّ عَثْرَةٍ يَجْدِهَا وَلَا يَسْلَمْ لَهُ الدَّهْرُ صَاحِبُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيّ (١):
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْفُ عَنْ صَاحِبٍ أَسَاءَ وَعَاقبتَهُ إِنْ عَثَر
بَقِيْتَ بِلا صَاحِبٍ فَاحْتَمِلْ وَكُنْ وَفَاءً إِذَا مَا غَدَرِ
الوَائِلِي في الشِّعْرِ: [من الطويل]
١١٦٣ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى دُرِّ لُجَّةٍ فَدَعْهُ وَلَا تَعْرِضْ لِحَصْبَاءَ سَاحِلِ
قَبْلهُ:
وَخَاطِبِ لَيْلٍ في القَرِيْضِ زَجَرْتُهُ وَقُلْتُ لَهُ قَوْلَ النَّصيْحَ المُجَامِلِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَقْدِر. البَيْتُ. وَيُرْوَى للخالدين.
[من الطويل]
١١٦٤ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَلْبَسْ ثِيَابًا مِنَ التُّقَى تَقَلَّبْتَ عُرْيَانًا وَإِنْ كنْتَ كَاسِيَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْليّ (١):
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَمْلِكْ أَخَاكَ بِقَلْبهِ وَخَانَتْكَ آمَالٌ به وَمَطَالِبُ
غَدَوْتَ به مُرَّ المَذَاقِ وَأَجْلَبَتْ عَلَيْكَ به في النَّائِبَاتِ العَوَاقِبُ
ومنه أَيْضًا مَا أَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَمْلِكْ لِنَفْسِكَ دِرْهَمًا تَشِدُّ عليه الكِيْسَ أَم تُسْوَ دِرْهَمَا
_________________
(١) البيتان في ربيع الأبرار: ١/ ٤٠٠.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ١١١.
(٣) البيت في تاريخ بغداد (بشار): ٦/ ٤٤٨.
(٤) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٣٦٩.
[ ٢ / ٣٧٠ ]
فَكُنْ أَبَدًا في حِيْلَةِ الدِّرْهَمِ الَّذِي بِهِ تَتَقَيَّأُ مَنْ تَطْلِبُهُ الدَّمَا
وَلَا تَتَّكِلْ يَوْمًا عَلَى ذِي قرَابَةٍ تَقُوْلُ يُوَاسِيْنِي إِذَا كُنْتُ مُعْدَمَا
عَسَاة إِذَا وَاسَاكَ يَوْمًا بِمَالِهِ فَآخِرُ مَا يَأْتِيْهِ أَنْ تَتَبَرَّمَا
مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزْنِيُّ: [من الطويل]
١١٦٥ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتَهُ عَلَى قَدَمِ الهِجْرَانِ إِنْ كَانَ يَعْقِلُ
أَوَّلُهَا:
لَعَمْرِي وَمَا أَدْرِي وَإنِّي لأَوْجَلُ عَلَى أَيّنَا تَغْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ
وَإنِّي أَخُوْكَ الدَّائِم العَهْدِ لَمْ أَحُلْ إِنْ يَرَاكَ خَصْمٌ أو نَبَا بِكَ مَنْزِلُ
أحارِبُ مَنْ حَارَبْتَ مِنْ ذِي عَدَاوَةٍ وَأَحْبسُ مَالِي إِنْ هَزَمْتَ فَأَعْقِلُ
كَأَنَّكَ يشْفَى مِنْكَ دَاءً مَسَاءتِي وَسُخْطِي وَمَا فِي - مَا تَعَجَّلُ
وَإِنِّي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْكَ تُرِيْبُنِي قَدِيْمًا لذُو صَفْحٍ عَلَى ذَاكَ مُجْمِلُ
إِذَا سَوْءَتِي يَوْمًا صفَحْتُ إِلَى غَدٍ لِيُعْقِبَ يَوْمًا مِنْكَ آخرُ مُقْبِلُ
سَتَقْطَعُ في الدُّنْيَا إِذَا مَا قَطَعْتَنِي يَمِيْنَكَ فَانْظُرْ أَيَّ كَفٍّ تَبدّلُ
وَفِي النَّاسِ إِنْ رَثّتْ حِبَالَكَ وَاصِلٌ وَفِي الأَرْضِ عَنْ دَارِ القِلَى مُتَحَوّلُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَيَرْكَبُ حَدَّ السَّيْفِ مِنْ أَنْ تضِيْمَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ شَفْرَةَ السَّيْفِ مَرْحَلُ
وَكُنْتُ إِذَا مَا صاحِب رَامَ ظِنَّتِي وَبَدَّلَ سُوْءًا بِالَّذِي كُنْتُ أَفْعَلُ
قَلَبْتُ لَهُ ظَهْرَ المجَنِّ فَلَمْ أَدُمْ عَلَى ذَاكَ إِلَّا رَيْثَمَا أتَحَوَّلُ
إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ لَمْ تَكَدْ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ آخِرَ الدَّهْرِ تُقْبِلُ
كَتَبَ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ الأَرْبَعَ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ. قَالَ دَخَلْتُ عَلَى هِشَام -- وَقَدْ سَخَطَ عَلَى - وَسَلَّطَ عَلَيْهِ يُوْسُفَ -- عَلَى العِرَاقِ فَاسْتَدْعَانِي الناسُ إِلَيْهِ وَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ -
_________________
(١) القصيدة في ديوان معن بن أوس: ٩٣.
[ ٢ / ٣٧١ ]
يَا خَالِدُ لربَّ خَالِدٍ جَلسَ مَجْلسًا هُوَ أَشْهَى إِلَيَّ حَدَسًا مِنْكَ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُرِيْدُ خَالِد بن عَبْد اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أَو لا تُعِيْدُهُ فَقَالَ: هَيْهَاتَ إِنَّ خَالِدًا أَدَلَّ فَأَمَلّ وَأَوْجَفَ فَأَعْجَفَ ولَمْ يَدع لِمُرَاجِعِ مَرْجِعًا عَلَى أَنَّهُ مَا سَأَلَنِي حَاجَةً قَط فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ قد أَذْنَبَ فلو تَفَضلْتَ عَلَيْهِ: هَيْهَاتَ إذا ----
يَحْيَى بن طَالِبٍ: [من الطويل]
١١٦٦ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْظُرْ لِنَفْسِكَ خَالِيًا أَحَاطَتْ بِكَ الأشْيَاءُ مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي
قَبْلهُ:
يُزْهِدُنِي في كُلِّ خَيْرٍ فَعَلْتهُ إِلَى النَّاسِ مَا جَرَّبْتُ مِنْ قِلَّةِ الشّكْرِ
وهَذَا غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي بِبَابِ إذا أنت جاورتَ امْرأ السُّوْء لَمْ تَزَلْ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]
١١٦٧ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ بِوُدِّكَ أَهْلَهُ وَلَمْ تُنْكِ بِالبُؤْسَى عَدُوَّكَ فَابْعِدِ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ الجَّعْفَرِي: [من الطويل]
١١٦٨ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَإنَّمَا يُرَادُ الفَتَى كيْمَا يَضُرُّ وَيَنْفَع
الحَارثيُّ: [من الطويل]
١١٦٩ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُوْقِنْ بِمَا صَنَعَ النَّوَى بِأَهْلِ الهَوَى فَافْقِدْ حَبِيْبًا وَجَرِّبِ
بَعْدهُ:
تَجِدْ حُرُقَاتٍ يلْدَغُ القَلبَ حرُّهَا بِأَنْضَجِ مِنْ كَيِّ الغَضا المُتَلَهِّبِ
[من الطويل]
_________________
(١) البيتان في الفاضل: ٦٧.
(٢) البيت في ديوان عدي بن زيد: ١٠٥.
(٣) البيت في الأمثال لابن سلام: ١٣٠.
(٤) البيتان في المستدرك على صناع الدواوين: ٢١٣.
[ ٢ / ٣٧٢ ]
١١٧٠ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُوْلِ يَدًا دُوْنَ ثَرْوَةٍ فَلَسْتَ بِمُولٍ نَائِلًا آخِرَ الدَّهْرِ
بَعْدهُ:
وَأَيّ إِنَاءٍ لَمْ يَفِضْ عِنْدَ مَلْئهِ وَأَيٍّ لَمْ يَنَلْ سَاعَةَ الوَفْرِ
وَلَيْسَ الفَتَى المُعْطِي عَلَى الوَفْرِ وَحْدَهُ وَلَكنَّهُ المُعْطَى عَلَى العسْرِ وَاليسْرِ
[من الطويل]
١١٧١ - إِذَا أَنْتَ لَمْ يَسْلَمْ ضَمِيْرُكَ لامْرِيءٍ فَأَنْتَ الَّذِي تَشْقَى وَذَاكَ المسَلَّمُ
عَلِيُّ بن مسهرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١١٧٢ - إِذَا أَنْتُمُ أَحْسَنْتُمُ أَوْ أَسَأتُمُ فَعِنْدِي عَلَى حَالَيْهِمَا الشُّكْرُ وَالعُذْرُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
١١٧٣ - إِذَا إِنْجَازُ وَعْدِكَ كَانَ وَعْدًا فَيَكْفِيْنِي مِنَ الوَعْدَيْنِ وَعْدُ
قَبْلهُ:
أُرَفِّهُ مَا أُرَفِّهُ في التَّغاضِي وَلَيْسَ لَدَيْكَ غَيْرَ المَطْلِ نَقْدُ
إِذَا إِنْجَازُ وَعْدَكَ. البَيْتُ
أَبُو هِفَّانَ: [من الهزج]
١١٧٤ - إِذَا أنْشَدَكُمْ شِعْرًا فَقُوْلُوا أَحْسَنَ النَّاسُ
يَعْنِي أَنَّ الشِّعْرَ الَّذِي يُنْشِدُكُمْ هُوَ مُنْتَحِلٌ مِنْ شِعْرِ غَيْرِهِ وَيَدَّعِيْهِ لِنَفْسِهِ.
قَالَ الشَّاعِرُ في المَعْنَى:
فَإِنْ نَطَقُوا قَالُوا بِمَا قِيْلَ قَبْلَهُمْ وَإِنْ وَرَدُوا جَاءُوا خِلَافَ الصَّوَادِرِ
قَبْلَهُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: ١٥٧.
(٢) البيتان في ديوان المعاني: ١/ ١٦٩ ولا يوجدان في الديوان.
(٣) البيت في أبو هفان شاعر عبد القيس: ٤٩.
[ ٢ / ٣٧٣ ]
هَجَوْتُ ابنَ أَبِي طَاهِرَ وَهُوَ العَيْنُ وَالرَّاسُ
وَلَوْلَا سَرَقَاتُ الشِّعْر مَا كَانَ بِهِ بَاسُ
إِذَا أنَشَدَكُمْ شِعْرًا. البَيْتُ
مَعْنُ بنُ أَوْسٍ: [من الطويل]
١١٧٥ - إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ لَمْ تَكَدْ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ آخِرَ الدَّهْرِ تُقْبِلُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الطويل]
١١٧٦ - إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ مَرَّةً فَلَسْتُ إِلَيْهِ آخِرَ الدَّهْرِ مُقْبِلَا
[من الهزج]
١١٧٧ - إِذَا أَنْعَمْتَ بِالقَوْلِ فَلَا تُفْسِدْهُ بِالمَطل
بَعْدهُ:
مَا أَقْرَبَ مَا بينَ مِطَالِ الوَعْدِ وَالبُخْل
[من الطويل]
١١٧٨ - إِذَا أَنْعَمُوا أَغْنُوا وَإِنْ قَدَرُوا عَفُوا وَإِنْ سَاجَلُوا طَالوا وَإِنْ حَاوَلُوا نَالُوا
الحُمَيديُّ ﵀: [من البسيط]
١١٧٩ - إِذَا انْفَرَدْتَ بِرَبِّ الناسِ مُنْقَطِعًا إليهِ دُوْنَهُمُ أَغنَى عَنِ الناسِ
بَعْدهُ:
فَاقْطَعْ رَجَاءكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِيْنَ فَهُمْ نَاسُوْنَ وَاقْصِدْ إِلَى مَنْ لَيْسَ بِالنَّاسي
أَبُو الغَمْرِ الرَّازِيُّ: [من البسيط]
١١٨٠ - إِذَا انْقَضَتْ بِالفَتَى أَيَّامُ نِعْمَتِهِ جَاءَت إِلَيْهِ الرَّزَايَا وَهِيَ تَسْتَبِقُ
_________________
(١) ديوان معن بن أوس المزني: ٩٤.
(٢) البيت في ديوان حسان (إحياء التراث): ٢٠٨
(٣) البيت في ديوان الأبيوردي: ٢٧٦.
[ ٢ / ٣٧٤ ]
قَوْلُ أَبِي الغَمْر تَسْتَبِقُ بَعْدَهُ:
وَالدَّهْرُ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ لَا يَدُوْمَ لَهُ مَا يَجْتَوِيْهِ الفَتَى منه وَمَا يَمِقُ
لَوْ أَنَّ سَجْنًا أبَى حَبْسَ البَرِيْءِ إِذَا خَلَى لِيُوْسُفَ منه البَابُ وَالغَلَقُ
إنَّ اللُّجَيْنَ وَإِنْ طَالَ الحِمَاءُ بِهِ لَمْ يَعْتَقِبْ مِنْهُ إِلَّا فِضَّةٌ يَقَقُ
وَالسَّيْفُ يُجْلَا لِيَبْدُو عِتْقُ جَوْهَرِهِ وَالطّرْفُ يَسْتَاطُ رَكْضًا وَهُوَ مُمْتَزِقُ
وَتَكْسِفُ الشَّمْسِ حَتَّى لَا ضِيَاءَ لَهَا بِآفَةٍ تَعتَرِيْهَا ثُمَّ تتِّسِقُ
وَاليُسْرُ يَأْتِيْكَ بَعْد العُسْرِ مُتَّصِلًا وَرُبَّ أمْنٍ أَتَى إِذْ خنّقَ الغَرَقُ
عَتَبُ الأَمِيْرِ عَلَى مَوْلَاهُ مُمْتَحِنًا نُعْمَى وَإِنْ عَضَّ سَاقِي القَيْدُ وَالحَلَقُ
إنَّ السَّحَابَ الَّذِي رَاعَتْ صَوَاعِقُهُ خَالٌ بِسَحِّ الحَيَا يَنْهَلُّ أَوْ يَدِقُ
لَا بَأْسَ أَنْ يَعْتَبَ الدَّهْرُ الخَؤُوْنُ فقد يَخْضَرُّ بَعْدَ النَّوَى في عُوْدِهِ الوَرَقُ
لَمَّا أَرَاقَ بِمَا سَدَّى العُدَاةُ دَمِي لَمْ يَسْتَخِفّكَ بِي غَرْبٌ وَلَا زَهقُ
[من الوافر]
١١٨١ - إِذَا انْقَطَع الصَّدِيقُ بِغَيْرِ جُرْمٍ فَزَادَ اللَّهُ خُلَّتُهُ انْقِطَاعَا
بَعْدهُ:
إِلَى يَوْمِ التَّنَادِي بِلَا رُجُوْعٍ فَإنَّ غَنَاءَ البَاكيَاتِ قَلِيْلُ
١١٨٢ - إِذَا انْقَطَعَتْ يَوْمًا مِنَ العَيْشِ مُدَّتِي فَإِنَّ غَنَاءَ البَاكِيَاتِ قَلِيْلُ
بَعْدهُ:
سَيُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَتُنْسَى مَوَدَّتِي وَيَحْدُثُ بَعْدِي لِلخَلِيْلِ خَلِيْلُ
أحبك قَومٌ حِيْنَ صرْتَ إِلَى الغِنَى وَكُلُّ غَنِيٍّ في العُيُوْنِ جَلِيْلُ
وَلَيْسَ الغِنَى إِلَّا غِنًى زَيَّنَ الفَتَى عَشِيَّةَ يَقْرِي أو غَدَاةَ يَنِيْلُ
_________________
(١) البيتان في ترتيب المدارك: ٥/ ٣٢٥ منسوبا إلى أبي العرب.
(٢) الأبيات في أبي العتاهية أخباره وأشعاره: ٣١٧.
[ ٢ / ٣٧٥ ]
ولَمْ يَفْتَقِرْ يَوْمًا وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا جَوَادٌ ولَمْ يسْتَغْنَ قَطُّ بَخِيْلُ
إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا إِلَى المَرْءِ رَغَّبَتْ إِلَيْهِ وَمَالَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيْلُ
أَرَى عللَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيْرَةً وَصاحِبُهَا حَتَّى المَمَاتِ عَلِيْلُ
وَإِنِّي وَإِنْ أَصبَحْتُ بِالمَوْتِ مُوْقِنًا فَلِي أَمَل دُوْنَ اليَقِيْنِ طَوِيْلُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
١١٨٣ - إِذَا انْقَلبَ الصَّدِيْقُ غَدَا عَدُوًّا مُبِيْنًا وَالزَّمَانُ إِلَى انْقِلَابِ
[من الطويل]
١١٨٤ - إِذَا أُنْكِحَتْ بِنْتُ الزِّنَا وَلَدَ الزِّنَا فَلَا شَرَّ إِلَّا دُوْنَ مَا يَلِدَانِ
العَطَوِيُّ: [من الوافر]
١١٨٥ - إِذَا أَنْكَرْتَ أَخْلَاقَ الصَّدِيْقِ فَلَسْتَ مِنَ التَّحَيُّرِ في مَضِيْقِ
بَعْدهُ:
طَرِيْقًا كُنْتَ تَسْلُكُهُ سَلِيْمًا فَأَسْبَغَ فَاجْتَنِبْهُ إِلَى طَرِيْقِ
[من الطويل]
١١٨٦ - إِذَا انْكَسَرَتْ رِجْلُ النَّعَامَةِ لَمْ تَجِدْ عَلَى أُخْتِهَا نَهْضًا وَلَا بأسْتِهَا حَبَوا
حَاتِمٌ الطَّائيُّ: [من الطويل]
١١٨٧ - إِذَا أُوْطِنَ النَّاسُ البُيُوْتَ وَجَدْتَهُمْ عُمَاةً عَنِ الأَخْبَارِ خُرْقَ المَكَاسِبِ
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ١٤٩.
(٢) البيت في المنتحل: ١٤٥ من غير نسبة.
(٣) البيتان في المنتحل: ١١٩.
(٤) البيت في المعاني الكبير: ١/ ٣٣٥.
(٥) البيت في ديوان حاتم الطائي: ٦٥.
[ ٢ / ٣٧٦ ]
١١٨٨ - إِذَا أَوْعَدَ الحَجَّاجُ أَوْ هَمَّ أَسْقَطَتْ مَخَافَتُهُ مَا في بُطُوْنِ الحَوَامِلِ
بَعْدهُ:
لَهُ مَوْصُوْلَةٌ مَنْ يُوَقَّهَا أَنْ تُصِيْبَهُ يَعِشْ وَهُوَ مِنْهَا مُسْتَخَفِّ الخَوَاصلِ
شَفِيَتْ مِنَ الدَّاءِ العِرَاقَ فَلَمْ تَدَعْ بِهِ رِيْبَةً بِعْدَ اصْطِفَاقِ الزَّلازِلِ
وَكَانُوا كَذَي دَاءٍ أَصَابَ دَوَاءَهُ طَبِيْبٌ بِهِ تَحْتَ الشَّرَاسِيْفِ دَاخِلِ
يَقْوْلُ: مَنْ نَجَا مِنْ قَتْلِهِ عَاشَ مَرْعُوْبًا مُسْتَخِفًّا خَصَائِلَهُ مِنَ الرَّعْدَةِ وَكُلُّ لَحْمٍ خَالَطَهُ عَصَبٌ فَهْوَ خَصِيْلَةٌ وَكُلَّمَا اضْطَرَبَ منَ اللَّحْمِ عِنْدَ الفَزَعِ فَهْوَ خَصِيْلَةٌ.
[من الوافر]
١١٨٩ - إِذَا أَوْلَيْتَ مَعْرُوْفًا لَئِيْمًا يَعُدُّكَ قَدْ قَتَلْتَ لَهُ قَتِيْلَا
بَعْدهُ:
فَكُنْ مِنْ ذَاكَ مُعْتَذِرًا إِلَيْهِ وَقُلْ إِنِّي أَتَيْتُكَ مْسْتَقِيْلَا
فَإِنَّ تَغْفِرْ فمُجْتَرَمِي ثَقِيْلٌ وَإِنْ عَاقَبْتَ لَمْ تَظْلِمْ فَتِيْلَا
وَإِنْ أَوْلَيْتَ ذَلِكَ ذَا وَفَاءٍ فَقَدْ أَوْدَعْتهُ شُكْرًا طويلا
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الوافر]
١١٩٠ - إِذَا أَوْلَيْتَنِي ظُفْرًا وَنَابًا فَدُوْنَكَ فَاخْشَ مِن ظُفْرِي ونَابِى
أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ السَّيِّدِ الرَّضِّيّ:
إِلَى كَمْ لَا تَلِيْن عَلَى العِتَابِ وَأَنْتَ أَصَمُّ عَنْ رَجْعِ الجوَابِ
حَذَارَكَ أَنْ تُغَالِبَنِي غِلَابًا فَاِنِّي لَا أَدرّ عَلَى العصَابِ
هُوَ شَدُّ الضّرْعِ يَقُوْلُ لَا إنْفَادَ للأَذَى
_________________
(١) الأبيات في ديوان الفرزدق: ٢/ ١٣٧.
(٢) الأبيات في لباب الآداب لأسامة بن منقذ: ٢٨ من غير نسبة.
(٣) القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠.
[ ٢ / ٣٧٧ ]
وَإِنَّكَ إِنْ أَقَمْتَ عَلَى أَذَاتِي فَتَحْتَ إِلَى انْتِصَارِي كُلِّ بَابِ
وَأَحْلمُ ثُمَّ يُدْرِكُنِي إِبَائِي وَكَمْ يَبْقَى القَرِيْنُ عَلَى الجِذَابِ
إِذَا أَوْلَيْتَنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَإِنَّ حَمِيَّةَ القُرَبَاءِ تُطْغِي فَتَثْلَمُ جَانِبَ النَّسَبِ القُرَابِ
نَفِرُّ إِلَى الشَّرَابِ إِذَا غَصْصَنَا فَكَيْفَ إِذَاَ غَصَصْنَا بِالشَّرَابِ
فَلَا تَنْظُر إِلَيَّ بِعَيْنِ عَجْزٍ فَرُبَّ مُهَنَّدٍ لَكَ في ثِيَابِي
وَمَنْ لَكَ بِي يَرُدُّ عَلَيْكَ شَخْصِي فَرُبَّ مُهَنَّدٍ لَكَ في ثِيَابِي
وَمَا صَبْرِي وَقَدْ جَاشَتْ هُمُوْمِي إِلَى أَمْرٍ وَعَبَّ لَهُ عُبَابِي
سَيَرْمِي عَنْكَ بِي مَرْمًى بِعِيْدٌ وَتَغْدُو غَيْرَ مُنْتَظِرٍ إِيَابِي
إِذَا الإِشْفَاقُ هَزَّكَ عُذْتَ مِنْهُ بِعَضِّ أَنَامِلٍ أَوْ قَرْعِ نَابِ
وَتَسْمَعُ بِي وَقَدْ أَعْلَنْتُ أَمْرِي فَتَعْلَمَ أَنَّ دَابكَ غَيْرُ دَابِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَإِنْ أهْلِكْ فَعَنْ قَدَرٍ حَرِيٍّ وَإِنْ أَمْلِكْ فَقَدْ أغْنَى طِلَابِي
وَيَقْوْلُ مِنْ هُنَا قَوْلُ العَبَّاسُ بن الأحْنَفِ (١):
ألَا مَنْ لَا يُجيْبُ لنَا كِتَابٌ وَلَا هُوَ يَبْتَدِيْنَا بِالكِتَابِ
أَمَا في حَقًّ حُرْمَتِنَا لَدَيْكُمْ وَحَقِّ إِخَائِنَا ردُّ الجوَابِ
[من الوافر]
١١٩١ - إِذَا اهْتَزَّتْ نُهُوْدٌ في قُدُوْدٍ فَقُلْ لِلْحِلْمِ قَدْ ذَهَبَ الوَقَارُ
البَسَّامِيُّ في قَاضٍ: [من الوافر]
١١٩٢ - إِذَا أَهْلُ الرُّشَا صَارُوا إِلَيْهِ فَأَحْظَى القَوْمِ أَوْفَرَهُمْ بِضَاعَهْ
_________________
(١) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: ٦٧.
(٢) البيت في الذخيرة في محاسن الجزيرة: ٨/ ٥٣٦.
(٣) الأبيات في ديوان ابن بسام البغدادي: ٤٩.
[ ٢ / ٣٧٨ ]
بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْفَرُهُمْ بُضَاعَة:
فَلَا رَحِمٌ تُقَرِّبُهُمْ لَدَيْهِ سِوَى الوَرِقُ الصَّحِيْحُ وَلَا شَفَاعَه
وَلَيْس بِمُنْكِرٍ ذَا الفِعْلِ مِنْهُ لأَنَّ الشَّيْخَ أَفْلَتَ مِنْ مَجَاعَه
[من الوافر]
١١٩٣ - إِذَا أَهْلُ الكَرَامَةِ أَكْرَمُوْنِي فَلَا أَخْشَى الهَوَانَ مِنَ اللِّئَامِ
[من الوافر]
١١٩٤ - إذا الإِخْوَانُ فَاتَهَمُ التَّلَاقِي فَلَا صِلَة بِأَحْسَنَ مِنْ كِتَابِ
بَعْدَ قَوْلِهِ: فَلَا صِلَةٌ بِأَحْسَنَ مِنْ كِتَابٍ
وِمِنْ سَبَبِ القَطِيْعَةِ في التَّنَائِي التَّهَاوُنُ بِالكِتَابِ وَبِالجوَابِ.
ابْنُ الرُّوميّ: [من الطويل]
١١٩٥ - إِذَا الأَرْضُ أَدَّتْ رَيعَ مَا أَنْتَ زَارِعٌ مِنَ البَذْرِ فِيْهَا فَهِيَ نَاهِيْكَ مِنْ أَرْضِ
قَبْلَ قَوْلِ ابن الرُّوْمِيّ: فَهِيَ نَاهِيْكَ مِنْ أَرْضِ
وَمَا الحِقْدُ إِلَّا تَوْأَمُ الشُّكْرِ في الفَتَى وَبَعْضُ السَّجَايَا يَنْتَسِبْنَ إِلَى بَعْضِ
فَحَيْثُ تَرَى حقْدًا عَلَى ذِي إِسَاءَةٍ فَثَمَّ تَرَى شُكْرًا لِذِي حَسَنِ القَرْضِ
إِذَا الأَرْضُ. البَيْتُ
مَنْصُوْرُ بنُ أَبِي الخُرْجَيْنِ: [من الطويل]
١١٩٦ - إِذَا الأَرْضُ لَمْ تُنْبِتْ وقَدْ وَاصَل الحَيَا ثَرَاهَا فَلَا أَحْيَتْ وَلَا فَارَقَتْ مَحْلَا
كَتَبَ أبو نَصْرٍ مَنْصُوْرُ بنُ المُسَلَّمِ بن عَلِيِّ بن أَبِي الخُرْجَيْنِ الحَكِيْمِي النَّحَوِيّ وَالمَعْرُوْفُ بِابْنِ الدُّمَيْكِ إِلَى بعْضِ أَصْحَابِهِ يَقْتَضيْهِ الإجْرَاءَ عَلَى عَادَةٍ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ
_________________
(١) البيت في الرسائل الأدبية: ٣٨٩.
(٢) البيتان في أدب الكتاب للصولي: ١٦٦.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٧٠.
[ ٢ / ٣٧٩ ]
وَفِي آخِرَهَا هَذِهِ الأَبْيَات وَهِيَ لَهُ يَقُوْلُ:
فَمَا تُضْرَبُ الأَمْثَالُ في جَرْي عَادَةٍ مِنَ الجوْدِ تَعْلِيْمًا لَهُ ذَلِكَ الفَضْلَا
وَلِكَنَّنَا رُمْنَا بِهَا ذِكْرَ فِعْلِهِ وَإِنَّ الَّذِي أَوْلَاهُ كَانَ لَهُ أَهْلَا
إِذَا الأَرْضُ لَمْ تَنْبُتْ. البَيْتُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
١١٩٧ - إِذَا الإِغْبَابُ جَدَّدَ حُسْنَ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ جَدَّدَهَا اللِّقَاءُ
جحدرُ بن مُعَاوِيَة العكْلِيُّ: [من الطويل]
١١٩٨ - إِذَا الأَمْرُ وَلَّى فَاتَّعِظْ مِنْ طِلَابِهِ بِعَقْلِكَ وَاطْلُبْ سَيْبَ آخَرَ مُقْبِلِ
بَشَّارٌ: [من المتقارب]
١١٩٩ - إِذَا أَيْقَظَتْكَ جِسَامُ الأُمُوْرِ فَنَبِّهْ لَهَا عُمْرًا ثُمَّ نَم
قَوْلُ بَشَّارٍ في عُمَرِ بن العَلَاءِ أَوَّلُهُ:
إِذَا مَا عَدِمْتَ فَأحْي السَّرَى إِلَى ابنِ العَلَاءِ طَبِيْبُ العَدَمْ
دَعَانِي إِلَى عُمَرٍ جُوْدهُ وَقَوْلُ العَشِيْرَة بَحْرٌ خِضَمْ
وَلَوْلَا الَّذِي خَبَّرُوا لَمْ أَكُنْ لأَمْدَحَ رَيْحَانَةً قَبْلَ شَمْ
[إذا قال] تمَّ عَلَى قَوْلِهِ وَمَاتَ العَنَاءُ بِلا أَوْ نَعَمْ
وبَعْضُ الرِّجَالِ بِمَوْعُوْدِهِ قَريب وِبِالفِعْلِ تَحتَ الرَّجَمْ
يَلَذُّ العَطَاءَ وَسَفْكَ الدِّمَا ء فَيَغْدُو عَلَى نِعَمٍ أَوْ نِقَمْ
فَقُل لِلْخَلِيْفَةِ إِنْ جِئْتَهُ نَصِيْحًا وَلَا خَيْرَ في المُتَّهَمْ
إِذَا أَيْقَظَتْكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إذا ما غزا. . . . البَيْتُ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٥١.
(٢) البيت في أشعار اللصوص وأخبارهم (جحدر): ٩٧.
(٣) الأبيات في ديوان بشار: ٤/ ١٥٩ وما بعدها.
[ ٢ / ٣٨٠ ]
[فَتًى] لَا يَنَامُ عَلَى دمْنَةٍ وَلَا يَشْرَب المَاءَ إِلَّا بِدَمْ
تَطُوْفُ العُفَاةُ بِأَبْوَابِه طَوَافَ الحَجِيْجِ بِبَيْتِ الحَرَمْ
سَمِعْتُ بِمَكْرُمَةِ ابنِ العَلَاءِ فَأَنْشَأتَ تَطْلِبُهَا لَسْتَ ثمْ
[إذا عرض اللهو] في صَدْرِهِ [لما بالعطاء] وضَرْبِ البُهَمْ
ما غَزَا بشّرتْ طَيْرهُ بِخصْبٍ وَبَشّرَنَا بِالنِّعَمْ
وَجَالَ اللِّوَاءُ عَلَى رَأْسِهِ يَدُوْمُ كَالمضرحِيّ القَرَمْ
[من الطويل]
١٢٠٠ - إِذَا بَاتَ في أَمْرٍ يُفَكِّرُ وَحْدَهُ غَدَا وَهُوَ مِنْ آرَائِهِ في كتَائِبِ
أَبْزُونُ العُمَانِيُّ: [من الطويل]
١٢٠١ - إِذَا بَاتَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ لِي مُعَانِقًا فَيَا لَيْتَ لَيْلِي كَانَ أَطْوَلَ مِنْ عُمْرِي
قَبْلَهُ:
لَقَدْ ذَمَّ طُوْلَ اللَّيْلِ في الحُبِّ مَعْشَرٌ أَضَرَّ بِهِمْ في لَيْلِهِمْ أَلَمُ الهَجْرِ
وَمَا لِقَصِيْرِ اللَّيْلِ عِنْدِي رَوْنَقٌ عَلَى مَذْهَبِي حَتَّى يَكُوْنَ بِلَا فَخْرِ
إِذَا بات مِنْ أَحِبَّتِهِ. البَيْتُ
إبْرَاهِيْمُ المُوْصَلِّيُّ: [من المتقارب]
١٢٠٢ - إِذَا بَارَكَ اللَّهَ في طَائِرٍ فَلَا بَارَكَ اللَّهُ في العَقْعَقِ
حَكَى إسْحَاق بن إبْرَاهِيْم المُوْصَلِيّ عَنْ أَبيْهِ إبْرَاهِيْم قَالَ: كَانَ لِي وَأَنَا صَبِيٌّ عَقْعَقٌ قَدْ رَبَّيْتُهُ وكان يَتَكَلَّمُ بِكُلِّ كَلَام يَسْمَعُهُ وَاتَّفَقَ أَنْ أَبِي دَخَلَ لِلْخَلَاءِ وَوَضَعَ خَاتَمًا لَهُ فصّة يَاقُوْت عَلَى الدَّكَّةِ تُمَّ خَرَجَ فَلمْ يَجِدهُ فَضرَبَهُ وَضرَبَ الغُلَامَ الَّذِي كَانَ مَعَهُ فَلَمْ يَقِفُ لَهُ عَلَى خَبَرٍ قَالَ إبْرَاهِيْمُ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يوْمٍ في دَارِنَا إِذْ بَصَرْتُ بِالعَقْعَقِ قَدْ نَبَشَ
_________________
(١) الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٣٦٠.
(٢) الأبيات في ثمار القلوب: ٤٠٢.
[ ٢ / ٣٨١ ]
تُرَابًا وَأَخْرَجَ الخَاتَمَ مِنْهُ فَلَعِبَ بِهِ طَوِيْلًا ثُمَّ دَفَنَهُ فَأَخَذْتهُ وَجئْتُ بهِ إِلَى أَبِي فَسُرَّ به وَقَالَ يَهْجُو العَقْعَقَ:
طَوِيلُ الذَّنَابَى قَصِيْرُ الجِنَاحِ مَتَى مَا يَجِدُ غَفْلَةً يَسْرِق
يُقَلِّبُ عَيْنَيْنِ في رَأْسِهِ كَأَنَّهَما قَطْرَتَا زَئبَق
[من الوافر]
١٢٠٣ - إِذَا بَارَى ابنَ عَبَّادٍ مُبَارٍ إِلَى أَمَدٍ فَذَاكَ لِضُعْفِ حِسِّه
بَعْدهُ:
كَمَا حَاكَى الغُرَابُ القُبْحَ مَشْيًا فَلَمْ يَنْجَحْ وَأُنْسِي مَشي نَفْسِهِ
[من الطويل]
١٢٠٤ - إِذَا بَانَ مَحْبُوْبٌ وَعَاشَ مُحِبُّهُ فَذَاكَ كَذُوْبٌ في الهَوَى غَيْرُ صَادِقُ
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
١٢٠٥ - إِذَا بَاهِلِيٌّ تَحْتَهُ حَنْظَلِيَّةٌ لَهُ وَلَدٌ منْهَا فَذَاكَ المُذَرَّعُ
قِيْلَ المُذَرّع إِذَا كَانَتِ الأَيَّامُ كَرِيْمَةً وَالأَدَبُ خَسِيْسًا فَإِنَّهُ يقال لَهُ المُذَرّعُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِلرَّقْمَتَيْنِ في ذِرَاعِ البَغْلِ. وَإِنَّمَا صَارَتَا فِيْهِ مِنْ نَاحِيَةِ الحِمَايَةِ وَالمُذَرَّعُ ضِدُّ الهَجِيْنُ الَّذِي أبُوْهُ شَرِيْفٌ وَأُمُّهُ وَضيْعَةٌ وَالأَصلُ في ذَلِكَ أَنْ يَكُوْنَ أمَةً وَإِنَّمَا قِيْلَ هَجِيْنٌ مِنْ أجْلِ البَيَاضِ وكَأَنَّهُمْ قَصدُوا قَصدَ الرُّوْمِ وَالصَّقَالِبَةِ وَمَنْ شَبِهَهُمْ. يَقْوْلُ العَرَبُ مَا يَخْفَى ذَلِكَ عَلَى الأسْوَدِ وَالأَحْمَرِ أي العَرَبِيّ وَالعَجَمِيّ وَيُسَمُّوْنَ المَوَالِي وَسَائِرَ العَجَمِ الحَمْرَاءُ.
الحَارِثُ بن خَالْدٍ المَخْزُوْمِيُّ: [من الوافر]
١٢٠٦ - إِذَا بَخِلَتْ عَلَيَّ أَقُوْلُ سِرًّا لِنَفْسِي سَوْفَ إِنْ بَخِلَتْ تَجُوْدُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٢ منسوبا إلى التنوخي.
(٢) البيت في ديوان الفرزدق: ١/ ٤١٦.
(٣) لم ترد في مجموع شعره للجبوري.
[ ٢ / ٣٨٢ ]
بَعْدهُ:
أَعَلِّلُهَا وَأُسِرُّ وَجْدًا شَبيْهَ المَوْتِ أَهْوَنُهُ شَدِيْدُ
فَمَا بَرِحَ الهَوَى لَكَ مِنْ فُؤَادِي عَلَى تَصرِيْدِ نَائِلُكُمْ يَزِيْدُ
سِعِيْدٌ الرُّوْمِيُّ: [من الوافر]
١٢٠٧ - إِذَا بَخِلَتْ عَلَيَّ بِقُرْبِ وَصْلٍ فَإِنِّي بِالبِعَادِ لَهَا جَوَادُ
قَبْلهُ:
قَوْلُ سَعِيْدُ الرُّوْمِيُّ عَتِيقُ الشَّيْخُ السَّعِيْدُ شهَابِ الدِّيْنِ السَّهْرُوْدِيّ ﵀ هَذَا قَبْلَهُ:
وَمَا أَنَا إِنْ جَزَعْتُ إِذًا سَعِيْدٌ مَتَى كَرِهَتْ مُوَاصلَتِي سُعَادُ
إِذَا بَخُلَتْ عَلَيَّ بِقُرْبِ وَصْلٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَرُبَّ مَلِيْحَةٍ نَادَتْ بِوَصْلِي فَمَا لَبَّى مُنَادِيْهَا الفُؤَادُ
وَرَامَتْ بِالمَلَاحَةِ صَيْدَ قَلْبِي فَقُلْتُ لَهَا إِلَيْكِ فَمَا يُصادُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء في سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من البسيط]
١٢٠٨ - إِذَا بدَا الصُّبْحُ فَهْوَ الشَّمْسُ طَالِعَةً وَإِنْ دَجَا اللَّيْلُ فَهُوَ النَّارُ وَالعَلَمُ
[من الوافر]
١٢٠٩ - إِذَا بَدَأَ الصَّدِيْقُ بِيَوْمِ دسُوْءٍ فَكُنْ مِنْهُ لآخَرَ ذَا ارْتقَابِ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
١٢١٠ - إِذَا بَدَا حَجَبَتْ عَيْنَيْكَ هَيْبَتَهُ وَلَيْسَ يَجْجُبُهُ شَيْءٌ إِذَا احْتَجَبَا
_________________
(١) البيت في ديوان السري الرفاء: ٤١١.
(٢) البيت في معجم الأدباء: ١/ ٢٧٠ منسوبا إلى أحمد بن سليمان.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري ١/ ١١٣.
[ ٢ / ٣٨٣ ]
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لِلمُتَنَبِّيّ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الحُسَيْنِ بنِ بُشْرٍ المغِيْثِ بن عَلِيّ العجْلِي يَقُوْلُ مِنْهَا:
بَيَاضُ وَجْهٍ يُرِيْكَ الشَّمْس حَالِكَةً وَدُرُّ لَفْظٍ يُرِيْكَ الدُرَّ مُخْتَلَبَا
وَسَيْفُ عَزْمٍ يُرُدُّ السَّيْفَ هنتهُ وطبُّ الغَرَارِ مِنَ التَّامُوْرِ مُخْتَضبَا
عُمْرُ العَدُوِّ إِذَا لَاقَاهُ في رَهَجٍ أَقَلُّ مِنْ عُمْرِ مَا يَحْوِي إِذَا وَهَبَا
تَحْلُو مَذَاقَتهُ حَتَّى إِذَا غَضبَا حَالَتْ فَلَو قَطَرتْ في المَاءِ مَا شَرِبَا
وَتغبِطُ الأَرْضُ مِنْهَا حَيْثُ حَلَّ بِهَا وَتَحْسُدُ الخَيْلَ مِنْهَا أَيُّها رَكِبَا
مُبَرْقعِي خَيْلُهم بِالبِيْضِ مُتَّخِذِي هَامَ الكُمَاةِ عَلَى أَرْمَاحِهِمْ عَذَبَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا قنى زَمَنِي يَلْوَى تَرِفْتُ بِهَا لَو ذَاقَهَا لَبَكَى مَا عَاشَ وَانْتَحَبَا
المَوْتُ أَعْذَبُ لِي وَالصَّبْرُ أَجْمَلُ بِي وَالبَرُّ أَوْسَعُ وَالدُّنْيَا لِمَنْ غَلَبَا
البُسْتِيُّ: [من السريع]
١٢١١ - إِذَا بَدَا خَطْبٌ فَآرَاؤُهُ تُغْنِي عَنِ الجَيْشِ وَتَسْرِيْبِهِ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من البسيط]
١٢١٢ - إِذَا بَدَا وَجْهُ ذَنْبٍ فَهْوَ ذُو سِنَةٍ وَإِنْ بَدَا وَجْهُ خَطْبٍ فَهُوَ يَقْظَانُ
بَعْدَ قَوْلِهِ يَقْظَانُ:
يُوْليْكَ كُلّ جَمِيْلٍ وَهُوَ مُقْتَدِرٌ وَقَدْ يُسِيْءُ مُسِيْءٌ وَهُوَ مَنَّانُ
وَتَقَدَّمَ ذكْرُ بَاقِي الأبْيَاتِ بباب أَحِيَا بِكَ اللَّهُ.
البُحْتُرِيُّ في الفَتْحِ بنُ خَاقَانَ: [من الطويل]
١٢١٣ - إِذَا بَدَرَتْ مِنْهُ العَزِيْمَةُ لَمْ يَقِفْ وَإِنْ جَازَ عَنْهُ الأَمْرُ لَمْ يَتَتبَّعِ
_________________
(١) البيت في ديوان البستي المورد: ع ٣ لسنة ٢٠٠٥/ ٩٥.
(٢) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٣٧٥، ٣٧٦.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ١٢٤٠.
[ ٢ / ٣٨٤ ]
[من الطويل]
١٢١٤ - إِذَا بَرَزَتْ ليْلَى رَأَيْتَ لِوَجْهِهَا تَبَاشِيْرَ صُبْحٍ تَحْتَ جِنْحِ الغَيَاهِبِ
بَعْدهُ:
فَإِنْ ضَحِكَتْ يَنْجَابُ عَنْ ثَغْرِهَا الدُّجَى كَمَا يَتَجَلَّى بِالبَرْقِ سُوْدُ السَّحَائِبِ
تُرِيْكَ ظَلَامَ اللَّيْلِ ضَوْءًا بِوَجْهِهَا وَتَخْلِطهُ لَيْلًا بِنَشْرِ الذَّوَائِبِ
سَيْفُ الدَّوْلَةِ بنُ حَمْدَان: [من الطويل]
١٢١٥ - إِذَا بَرِمَ المَوْلَى بَخِدْمَةِ عَبْدِهِ تَجَنَّى لَهُ ذَنْبًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبُ
قَبْلهُ:
تَجَنَّى عَلَّ الذَّنْبَ وَالذَّنْبُ ذَنْبُهُ وَعَاتَبَنِي ظلْمًا وَفِي شِقِّهِ الذَّنْبُ
مُقِيْمٌ عَلَى هَجْرِي كَأَنِّي مُذْنِبٌ فَمَا تَنْفَعُ الشَّكْوَى إِلَيْهِ وَلَا العَتْبُ
وَأعْرَضَ لَمَّا صَارَ قَلْبِي بِكَفِّهِ فَهَلَّا جَفَانِي حِيْنَ كَانَ لِي القَلْبُ
إِذَا أَبْرَمَ المَوْلَى. البَيْتُ
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٢١٦ - إِذَا بَزَّني مَالِي عَطَاءٌ تَرَكْتُهُ حَمِيْدًا وَطَالَبْتُ القَوَاضِبَ بِالرَدِّ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الوافر]
١٢١٧ - إِذَا بُشِّرْتُ عنك بِقُرْبِ دَارٍ نَزَا قَلْبِي إِلَيْكَ مِنَ الوَجِيْبِ
قَوْلُ الرَّضِي: إِذَا بَشَرتُ عَنْكَ بِقُرْبِ دَارٍ، هُوَ مِنْ أَبْيَاتٍ لَهُ كَتَبَ بِهَا إِلَى البُسْتِيّ يَتَشَوَّقَهُ يَقْوْلُ مِنْهَا:
يَهَشُّ لَكُمْ عَلَى العِرْفَانِ قَلْبِي هَشَاشَتهُ إِلَى الزَّوْرِ الغَرِيْبِ
_________________
(١) الأبيات في قرى الضيف: ١/ ٥٦.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي (الحلو): ١/ ٣٤٥.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٦٢.
[ ٢ / ٣٨٥ ]
وَأَلْفِظُ غَيْرَكُمْ وَيَسُوغ عِنْدِي ودَادَكُم مَعَ المَاءِ الشَّرُوْبِ
وَيَسلَسُ في أَكُفِّكُمُ قِيَادِي وَيَعْسُو عِنْدَ غَيْركمُ قَضِيْبِي
وَبِي شَوْقٌ إِلَيْكَ يَعِلُّ قَلْبِي وَمَا لِي غَيْرُ قُرْبِكَ مِنْ طَبِيْبِ
أَغَارُ عَلَيْكَ مِنْ خَلَوَاتِ غَيْرِي كَمَا غَارَ الحَبيْبُ عَلَى الحَبيْبِ
وَمَا أَحْظَى إِذَا مَا غِبْتَ عَنِّي بِحُسْنٍ لِلزّمَانِ وَلَا بِطِيْبِ
أَشَاقُ إِذَا ذَكَرْتكَ مِنْ بِعِيْدٍ وَأَطْرَبُ إِنْ رَأَيْتَكَ مِنْ قَرِيْبِ
أنت قَدْمَة الأَمَل المُرَجَّى عَلَيَّ وَطَلْعَةُ الفَرَجِ القَرِيْبِ
إِذَا بَشَّرْتُ عَنْكَ بِقُرْبِ دَارٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أُسَالِمُ حِيْنَ أُبْصرَكَ اللَّيَالِي وَأَصْفَحُ لِلزَّمَانِ عَنِ الذُّنُوْبِ
وَأَنْسَى كُلَّمَا جَنَتِ الرَّزَايَا عَلَيَّ مِنَ الفَوَادِحِ وَالنُّدُوْبِ
[تميلُ بي الشكوكُ] إِلَيْكَ حَتَّى أَمِيْلُ عَلَى المَقَارِبِ وَالنَّسِيْبِ
وَتَقْرَبُ في قَبيْلِ الفَضْل مِنِّي عَلَى بُعْدِ القَبَائِلِ وَالشُّعُوْبِ
أكَادُ أُريبَ فِيْكَ إِذَا التَقَيْنَا مِنَ الأنْفَاسِ وَالنَّظَرِ المُرِيْبِ
وَأَيْنَ وَجَدْتَ مِنْ قَبْلِي شبَابًا يَحِنُّ مِنَ الغَرَامِ عَلَى مَشِيْبِ
[إذا قَرُبَ المزارُ، فَأَنَتَ] مِنِّي مَكَانَ الرُّوْحِ مِنْ عَقْدِ الكُرُوْبِ
وَإِنْ بَعُدَ اللِّقَاءُ عَلَى اشْتِيَاقٍ تَرَامَقْنَا بِأَلْحَاظِ القُلُوْبِ
البَبَّغَاءُ: [من الوافر]
١٢١٨ - إِذَا بَعُدَ الحَبِيْبُ فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَلذَّتِهَا بَعِيْدُ
قَبْلهُ:
لَقَدْ عَزَّ العَزَاءُ عَلَيَّ لَمَّا تَصدَّى لِي لِيَقْتلُنِي الصُّدُوْدُ
إِذَا بَعُدَ الحَبِيْبُ. البَيْتُ
[من الطويل]
_________________
(١) البيتان في شعر الببغاء: ٢٩٠
[ ٢ / ٣٨٦ ]
١٢١٩ - إِذَا بَعُدَ المُشْتَاقُ رَثَّتْ حِبَالُهُ وَمَا كُلُّ مُشْتَاقٍ يُغَيِّرُهُ البُعْدُ
قَبْلهُ:
أَيَا راهِبي نَجْرَانَ مَا فَعَلَتْ هِنْدُ أَقَامَتْ عَلَى عَهْدِي فَإِنِّي لَهَا عَبْدُ
إِذَا بَعُدَ المُشْتَاقُ. البَيْتُ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الوافر]
١٢٢٠ - إِذَا بَعُدَتْ دِيَارُكَ عَنْ دِيَارِي دَجَتْ شَمْسِي وَغَابَ ضِيَاءُ بَدْرِي
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر]
١٢٢١ - إِذَا بَقِيَ الأَمِيْرُ قَرِيْرَ عَيْنٍ فَدَيْنَاهُ اخْتِيَارًا وَاضْطِرَارَا
أَبْيَاتُ أَبِي فِرَاسٍ يُخَاطِبُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وَيَمْدَحَهُ أَوَّلُهَا:
دَع العَبَرَاتِ تَنْهَمِرُ انْهِمَارَا وَنَارُ القَلْبِ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا
أتُطَفْأ حَسرَتِي وَتَقَرُّ عَيْنِي وَلَمْ أُوْقِدْ مَعَ الغَازِيْنَ نَارَا
أَقَمْتُ عَلَى الأَمِيْرِ وَكُنْتُ مِمَّنْ يَعِزُّ عَلَيْهِ فُرْقَتُهُ اخْتِيَارَا
إِذَا سَارَ الأَمِيْرُ فَلَا هُدُوْءًا لِنَفْسِي أَوْ يَؤُوْبُ وَلَا مَرَارَا
لَعَلَّ اللَّهَ يَعْقِبُنِي صلَاحًا قَرِيْبًا تقِيْلُ لِيَ العِثَارَا
فَأَشْفَى مِنْ طِعَانِ الخَيْلِ صَدْرًا وَأدْركُ مِنْ صُرُوْفِ الدَّهْرِ ثَارَا
إِذَا بَقِيَ الأَمِيْرُ قَرِيْرَ عَيْنٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَبٌ برٌّ وَمَوْلًى وَابْنُ عَمٍّ .. وَمُسْتَنَدٌ إِذَا مَا الخَطْبُ جَارَا
يَمُدُّ عَلَى أَكَابِرِنَا جَنَاحًا وَيَكْفُلُ عِنْدَ حَاجِتِهَا الصِّغَارَا
أَرَانِي اللَّهُ طَلْعَتَهُ سَرِيْعًا وَأَصْحَبَهُ السَّلَامَة حَيْثُ سَارَا
وَبَلَّغَهُ أَمَانِيْهِ جَمِيْعًا وَكَانَ لَهُ مِنَ الحَدَثَانِ جَارَا
_________________
(١) البيتان في معجم البلدان: ٢/ ٥١٤ وهما منسوبان إلى راهبين بنجران.
(٢) البيت في المنتحل: ٢٣١ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: ١١٣ - ١١٤.
[ ٢ / ٣٨٧ ]
[من البسيط]
١٢٢٢ - إِذَا بَقِيْتَ لِدِيْنِ اللَّهِ تَكْلأُهُ فَكُلُّ رُزْءٍ صغِيْرُ القَدْرِ مُحْتَمَلُ
بَعْدهُ:
صَبرًا وَمَعْرِفَةً بِاللَّهِ صَادِقَةً وَالصَّبْرُ أَحْسَنُ ثَوْبًا حِيْنَ تَبْتَدِلُ
[من الوافر]
١٢٢٣ - إِذَا بَكَتِ السَّمَاءُ لنا بِعَيْنٍ بَكَى سَطْحِي لِذَاكَ بِأَلْفِ عَيْنِ
عُوَيْفُ القَوَافِي: [من الوافر]
١٢٢٤ - إِذَا بَكْرِيَّة وَلَدَتْ غُلَامًا فَيَا لُؤْمًا لِذَلِكَ مِنْ غُلَامِ
بَعْدهُ:
يُزَاحِمُ في المَآدِبِ كُلَّ عَبْدٍ وَلَيْسَ لَدَى الحِفَاظِ بِذِي زِحَامِ
[من البسيط]
١٢٢٥ - إِذَا بَكَى بِدُمُوعِ الهَجْرِ حِلْفُ هَوًى فَلَيْسَ غَيْرُ ابْتِسَامِ الوَصْلِ يُضْحِكُهُ
[من الطويل]
١٢٢٦ - إِذَا بَلْدَة أَعْيَا عَلَيَّ طِلَابُهَا صَرَفْتُ لأُخرَى رِحْلَتِي وَرِكَابِي
أَبُو الطَّيِّبِ الرَّازِيّ: [من الوافر]
١٢٢٧ - إِذَا بَلَغَ الحَوَادِثُ مُنْتَهَاهَا فَرَجِّ بُعَيْدَهَا الفَرَجَ المُطِلَّا
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في المصون في الأدب: ٨١ منسوبا إلى الصنوبري.
(٢) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ١٠٧١ من غير نسبة ولا يوجد في شعر (عويف).
(٣) البيت في تاريخ بغداد وذيوله: ١٦/ ٩٩ منسوبا إلى عبد المنعم بن عمر الجلياني.
(٤) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٥٣ من غير نسبة.
(٥) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ٢٥٦ منسوبين إلى الشيخ العميد.
[ ٢ / ٣٨٨ ]
وَكَمْ كَرْبٍ تَوَلَّى ثُمَّ وَلَّى وَكَمْ خطْبٍ تَجَلَّى حِيْنَ جَلَّا
هُوَ طَاهر بنُ عَبْدِ اللَّهِ الكَاتِبُ.
بَشَّارٌ: [من الطويل]
١٢٢٨ - إِذَا بَلَغَ الرَّأْيُ المَشُوْرَةَ فَاسْتَعِنْ بِحَزْمِ نَصِيْحٍ أَوْ نَصَاحَةِ حَازِمِ
قَوْلُ بَشَّارٍ: إِذَا بَلَغَ الرأي المَشُوْرَةَ، بَعْدَهُ:
وَلَا تَجْعَلِ الشُّوْرَى عَلَيْكَ غَضاضَةً فَرِيْشُ الخَوَافِي قُوَّةٌ لِلْقَوَادِمُ
وَمَا خَيْرُ كَفٍّ أَمْسَكَ الغِلُّ أختهَا وَمَا خَيْرُ سَيْفٍ لَمْ يُؤَيَّد بِقَائِمِ
وَخَلِّ الهُوَيْنَا لِلضعِيْفِ وَلَا تَكُنْ لَؤُوْمًا فَإِنَّ الحَزْمَ لَيْسَ بِنَائِمِ
وَحَارِبْ إِذَا لَمْ تُعْطَ إِلَّا ظَلَامَةً شَبَا الحَرْبُ خَيْر مِنْ قُبُوْلِ المَظَالِمِ
وَادن عَلَى القُرْبَى المُقَرّبَ نَفْسَهُ وَلَا تَشْهَدِ الشُّوْرَى امْرَأ غَيْرَ كَاتِمِ
فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطْرِدُ الهَمَّ بِالمُنَى وَلَا تَبْلغُ العَلْيَا بِغَيْرِ المَكَارِمِ
إِذَا كُنْتَ فَرْدًا هزّكَ القَوْمُ مُقْبِلًا وَإِنْ كُنْتَ إِذْنًا لَمْ تَفُزْ بِالعَزَائِمِ
وَرَشِّحْ أَخًا تَقْطَعْ عَلَيْكَ بِرَأْيِهِ عَلَاقَةَ هَمٍّ أَوْ ضرِيْبَةَ صارِمِ
فَمَا قَارَعَ الأَبْطَالُ مِثْلَ مُشَيِّعٍ أَرِيْبٍ وَلَا جَلَّى العَمَى مِثْلُ عَالِمِ
في المَثَلِ: أَوَّلُ الحَزْمِ المَشُوْرَةُ. وَفِيهِ لُغَتَانِ مَشْهُوْرَةٌ بِسُكُوْنِ الشِّيْنِ وَفَتْحِ الوَاوِ بِضَمِ الشِّيْنِ وَتَسْكِيْنِ الوَاوِ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ لِبَشَّارِ بن بُرْدٍ يا أَبَا مَعَاذٍ وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ في المَشُوْرَةِ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِكَ إِذَا بَلَغَ الرَّأْيُ المَشُورَةَ. الأبْيَاتُ فَقَالَ إِنَّ المُشَاوِرَ بَيْنَ إِحْدَى الحَسَنَتَيْنِ صوَابٌ يَفُوْزُ بِثَمَرَتِهِ أَوْ خَطَأٌ يُشَارِك في مَكْرُوْهِهِ فَقُلْتُ. . . . مَشُوْرَتكَ جَبَانًا وَلَا حَرِيْصًا وَلَا بَخِيْلًا وَلَا وَاحِدًا مِنْ خَمْسَةٍ: القَطَّانُ، وَالغَزَّالُ، وَالمُعَلِّمُ، وَرَاعِي الضَّانُ، وَالرَّجُلُ الكَثِيْرُ المُحَادَثَةِ لِلنِّسَاءِ. قال ابْنُ المُعْتَزِّ: مَشُوْرَةُ المُشْفِقِ الحَازِمِ. . . .
كَانَ بَشَّارُ بنُ بُرْدٍ مَدَحَ إِبْرَاهِيْمَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الحَسَنِ حِيْنَ قَدِمَ البَصْرَةَ مُخَالِفًا
_________________
(١) القصيدة في ديوان بشار: ٤/ ١٧٢ وما بعدها.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
لِلْمَنْصوْرِ وَهَجَا فِيْهَا المَنْصَوْرَ فَلَمَّا قُتِلَ إِبْرَاهِيْمُ خَافَهُ فَأَظْهَرَ أَنَّهُ قَالَهَا في أَبِي مُسْلِمٍ أَوَّلُهَا (١):
أَبَا جَعْفَرٍ مَا طُوْلَ عَيْشٍ بِدَائِمِ وَمَا سَالِمٌ عَمَّا قَلِيْلًا بِسَالِمِ
عَلَى المَلِكِ الجبَّارِ يَقْتَحِم الرَّدَى وَيَصْرَعهُ في المَأزَفِ المُتَلَاحِمِ
وَقَدْ تَرِدُ الأَيَّامُ غُرًّا وَرُبَّمَا وَرَدْنَ كَلُوْحًا بَادِيَاتِ الشَّكَائِمِ
أَقُوْلُ لِبَسَّامٍ عَلَيْهِ جَلَالهُ غَدَا أَرْيَحِيًّا عَاشِقًا لِلْمَكَارِمِ
لسِرَاجًا لِعَيْنِ المُسْتَضِيْئ وَتَارَةً يَكُوْنُ ظَلَامًا لِلْعَدُوِّ المُزَاحِمِ
مِنَ الفَاطِمِيِّيْنَ الدُّعَاةِ إِلَى الهُدَى جهَارًا وَمَنْ يَهْدِيْكَ مِثْلُ ابن فَاطِمِ
إِذَا بَلَغَ الرَّأْيُ المَشُوْرَةَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ الأَبْيَات.
أَبُو مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيُّ: [من المتقارب]
١٢٢٩ - إِذَا بَلَغَ الغُصْنُ أَقْصَى المَدَى فَلَا بُدَّ لِلْغُصْنِ مِنْ كاسِرِ
قَالَ لأَبِي مُحَمَّد اليَزِيْدِيّ قَائِلٌ: بَادَ شَبَابُكَ، فَقَالَ: هَذِهِ عَادَتَهُ فِيْمَن عَاشَ، وَلانْقِشَاعُ الشَّبَابِ أَسْرَعُ مِنِ انْقِشَاعِ السَّحَابِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ:
فَقَدْتُ لَدَاتِي فَمَا مِنْهُمُ سِوَايَ عَلَى الأَرْضِ غَابِر
إِذَا بَلَغَ الغُصنُ أَدْنَى المَدَى فَلَا بُدَّ لِلْغُصنِ مِنْ كَاسِرِ
كَأَنِّي مِنْ بَعْدِ هَذَا الكَلَامَ صرِيْعٌ عَلَى رَاحَةِ القَابِرِ
قَالَ فَمَا عَاشَ بَعْدَ هَذَا القَوْلُ إِلَّا دُوْنَ أَسْبُوع.
عَمْرُو بنُ كُلْثُوْمٍ: [من الوافر]
١٢٣٠ - إِذَا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيٌّ تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِيْنَا
أَبُو الفَضْلِ بنِ العَمِيْدِ: [من المتقارب]
_________________
(١) الأبيات في ديوان بشار: ٤/ ١٦٩.
(٢) لم ترد في مجموع شعره (شعر اليزيديين لغياض).
(٣) البيت في ديوان عمرو بن كلثوم: ٩١.
[ ٢ / ٣٩٠ ]
١٢٣١ - إِذَا بَلَغَ المَرْءُ آمَالَهُ فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَهَا مُقْتَرَحُ
حَدَّثَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بن عَلِيّ النَّصيْبِيُّ قَالَ: كَانَ أبو الفَتْحِ عَلِيّ بن أَبِي الفَضْلِ بن مُحَمَّدٍ العَمِيْدُ قَدْ دَبَّرَ على الصَّاحِبُ ابن عَبَّادٍ حَتَّى أَزَالَهُ عَنْ كِتَابَةِ الأَمِيْرِ مُؤَيَّدِ الدَّوْلَةِ وَأَبْعَدَهُ عَنْ حَضرَته بِالرَّيِّ إِلَى أَصْفَهَانَ وَانْفَرَدَ هُوَ بِتَدْبِيْرِ الأُمُوْرِ لِمُؤَيَّدِ الدَّوْلَةِ كَمَا كَانَ يُدَبِّرُهَا لأَبِيْهِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ فَاسْتَدْعَى ابْنُ العَمِيْدِ نُدَمَاءهُ وَعَبَّا لَهُمْ مَجْلِسًا عَظِيْمًا وَأَظْهَرَ مِنَ الزَّيْنَةِ وَالآلَاتِ مَا يَفُوْقُ الحَصرَ وَشَرِبَ وَاسْتَفَزَّهُ الطَّرَبُ وَكَانَ قَدْ شَرِبَ يَوْمهُ وَلَيْلَتهُ فَعَمِلَ شِعْرًا غُنِّيَ لَهُ بِهِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ قَوْلُهُ:
دَعَوْتُ المُنَى وَدَعوْتُ العُلَى فَلَمَّا أَجَابَا دَعَوْتُ القَدَحْ
وَقُلْتُ لأيَّامِ شَرْخِ الشَّبَابِ أَلا هَذَا أَوَانُ الفَرَحْ
إِذَا بَلَغَ المَرْءُ آمَالهُ. البَيْتُ
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
١٢٣٢ - إذا بَلَغَ الوَلِيْدُ لَدَيْكَ عَشْرًا فَلَا يَدْخُلْ عَلَى الحُرَمِ الوَلِيْدُ
[من الطويل]
١٢٣٣ - إِذَا بَلَغَتْ أَرْضَ الحَبِيْبَةِ نَاقَتَي فَقَدْ أَمِنَتْ مِنْ كُلِّ مَا تَحْذَرُ البُزْلُ
[من الطويل]
١٢٣٤ - إِذَا بَلَّ مِنْ دَاءٍ بِهِ ظَنَّ أَنَّهُ نَجَا وَبِهِ الدَّاءُ الَّذِي هُوَ قَاتِلُهْ
أَبُو بَكْرِ بنِ دُرَيْدٍ: [من الرجز]
١٢٣٥ - إِذَا بَلَوْتَ السَّيْفَ مَحْمُوْدًا فَلَا تَذْمُمْهُ يَوْمًا أَنْ تَرَاهُ قَدْ نَبَا
القُطَامِيُّ: [من الطويل]
_________________
(١) الأبيات في نشوار المحاضرة: ٥/ ٢٢.
(٢) البيت في اللزوميات: ١١٨.
(٣) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٥٩.
(٤) البيت في جواهر الأدب: ٢/ ٤١٧ ولا يوجد في الديوان.
[ ٢ / ٣٩١ ]
١٢٣٦ - إِذَا تَاقَ قَلْبِي أَوْ تَطَرَّبَهُ الهَوَى فَلَيْسَ لَهُ بقِيْا وَلَا الحِلْمُ زَاجِرُه
المُهَذَّبُ الأنْطَاكِيُّ: [من الوافر]
١٢٣٧ - إِذَا تَاهَ الصَّدِيْقُ عَلَيْكَ كِبْرًا فَتِهْ كبْرًا عَلَى ذَاكَ الصَّدِيْقِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ سَلَكَ الغَرَامُ بِهِ طَرِيْقًا فَخُذْ وَجْهًا سِوَى ذَاكَ الطَّرِيْقِ
وَأَرْخِصُ قَدرَ مِنْ أَنْ سِيْمَ رُخْصًا بِقَدْرِكَ بَاعَهُ في كُلِّ سُوْقِ
وَإِيْجَابُ الحُقُوْقِ لِغَيْرِ رَاعٍ لحقِّكَ رَأسُ تَضْيِيْعِ الحُقُوْقِ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ مَا تَكَبَّرَ عَلَيَّ أَحَدٌ قَطّ إِلَّا تَحَوَّلَ دَاؤُهُ فِيَّ أَيْ قَابَلْتهُ بِمِثْلِ فِعْلِهِ مِنَ التَّكَبُّرِ وَقَدْ رُوِيَ البَيْتُ الأَخِيْرُ لِزُبِيْنَا النَّصْرَاتِيّ.
في المَثَلِ: إنَّهُ لَمِشَلُّ عَوْنٍ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ تُنَاطُ بِهِ الأُمُوْرُ العِظَامُ. الشَّلُّ الطَّرْدُ وَالعَوْنُ جَمْعُ عَانَةٍ أي أَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ تُشَلَّ عليه الحُمُرُ الوَحْشِيَّةُ.
[من الطويل]
١٢٣٨ - إِذَا تَايِهٌ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ رَأَيْتَهُ يَتِيْهُ فَرَشِّحهُ لِكُلِّ عَظِيْمِ
بَعْدَ قَوْلِهِ: لِكُلِّ عَظِيْمٍ
وَإِنْ تَاهَ تَيَّاهٌ سِوَاهُ فَإِنَّهُ يَتِيْهُ لِنَوْكٍ أَوْ يَتِيْهُ لِلَومِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
١٢٣٩ - إِذَا تَبَاعَدَتِ الدُّنْيَا فَمَطْلَبُهَا إِذَا تَوَرَّدْتَهُ مِنْ شعبهِ كثَبُ
- الكثب: القُرْب
_________________
(١) البيت في ديوان القطامي: ٩٣.
(٢) الأبيات في ربيع الأبرار: ١/ ٤٠٠.
(٣) البيتان في الرسائل السياسية: ٤٥١ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان أبي تمام: ١/ ٣٠٣.
[ ٢ / ٣٩٢ ]
[من السريع]
١٢٤٠ - إِذَا تَعَشُّوا رَبَطُوا هِرَّهُمْ بُخْلًا بِمَا تَطْرَحُهُ المَائِدَهْ
بَعْدهُ:
مَا عَرَضت قط لَهُمْ تُخْمَةٌ وَلَا تَشَكُّوا مِعْدَةً فَاسِدَه
كَانَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُئِلِيّ يَبْخَلُ فَمَرَّ بِهِ سَائِلٌ وَهُوَ يَقُوْلُ مَنْ يُعَشِّي هَذَا الجَّائِعُ فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ عَلَيَّ بِهِ فَأَتَاهُ فَعَشَّاهُ حَتَّى اكْتَفَى تُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ لِيخْرُجَ فَقَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ أُرِيْدُ أَهْلِي قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَدَعُكَ تُؤْذِي النَّاسَ بِسُؤَالِكَ اللَّيْلَةَ اطْرَحُوْهُ لِلحَبْسِ فَبَاتَ عِنْدَهُ مُكَبَّلًا إِلَى الصُّبْحِ ثُمَّ أَطْلَقَهُ.
أَبُو مُحَمَّدٍ الخَارنُ: [من البسيط]
١٢٤١ - إِذَا تَغَشَّاهُ عَافٍ لَا يَقُولُ غَدًا وَكيْفَ جِئْتَ وَأَيْنَ الدَّارُ وَابْنُ مَنِ
بَعْدهُ:
سَمَا عُلًا وَنَمَا مَجْدًا وَفَاضَ نَدًى هَذِي المَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لبنٍ
أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ: [من البسيط]
١٢٤٢ - إِذَا تَفَكَّرْتَ فِكْرًا لَا يُمَازِحُهُ فَسَادُ عَقْلٍ صَحِيْحًا هَانَ مَا صَعُبَا
أَبْيَاتُ المَعَرِّيُّ:
لَا تَفْرَحَنَّ بِفَالٍ إِنْ سَمِعْتَ بِهِ وَلَا نَظِيْر إِذَا مَا نَاعِبٌ نَعَبَا
وَالخَطْبُ أَفْظَعُ مِنْ سَرَّاءِ تَأمُلُهَا وَالأَمْرُ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ تُضْمِرَ الرُّعُبَا
إِذَا تَفَكَّرْتَ فِكْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَاللّبُّ إِنْ صَحَّ أَعْطَى النَّفْسَ فَتْرَتَهَا حَتَّى تَمُوْتَ وَسَمَّى جَدَّهَا لَعِبَا
وَمَا الغَوَانِي الغَوَادِي في مَلَاعِبِهَا إِلَّا خَيَالَاتُ وَقْتٍ أشْبهَتْ لُعَبَا
زِيَادَةُ الجسْمِ عَنَّتْ جِسْمَ حَامِلِهِ إِلَى التُّرَابِ وَزَادَتْ حَافِرًا تَعَبَا
_________________
(١) الأبيات في اللزوميات: ٨٦.
[ ٢ / ٣٩٣ ]
أَبُو نُواسٍ في الأَمِيْنِ: [من المنسرح]
١٢٤٣ - إِذَا تَفَكَّرْتُ في هَوَايَ لَهُ مَسَسْتُ رَأْسِي هَلْ طَارَ عَنْ جَسَدِي
[من البسيط]
١٢٤٤ - إِذَا تَقَضَّى زَمَانِي كُلُّهُ سَهَرًا فَمَا أُبَالِي أَطَال اللَّيْلُ أَمْ قَصُرَا
قَبْلهُ:
سَهرْتُ لَيْلَاتِ وَصْلِي فَرْحَةً بِهِمُ وَلَيْلَةَ الهَجْرِ كَمْ قَضَّيْتُهَا سَهَرَا
إِذَا انْقَضى زَمَانِي. البَيْتُ
بَشَّارٌ: [من البسيط]
١٢٤٥ - إِذَا تكَرَّمْتَ أَنْ تُعْطِي القَلِيْلَ وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى سَعَةٍ لَمْ يَظْهَرِ الجُوْدُ
بَعْدهُ:
أَوْرِقْ بِخَيْرٍ تُرَجَّى لِلنَّوَالِ فَمَا تُرْجَى الثّمَارُ إِذَا لَمْ يُوْرِقُ العُوْدُ
بثّ النَّوَالَ وَلَا تَمْنَعكَ قُلَّتَهُ فَكَلُّ مَا سَدَّ فَقْرًا فَهُوَ مَحْمُوْدُ
أَبُو بَكْرِ العَنْبَرِيُّ مِنْ مَشَايِخِ الصُّوْفِيَّةِ: [من البسيط]
١٢٤٦ - إِذَا تَكَلَّمْتُ لَمْ أَلْفِظْ بِغَيْرِكُمُ وَإِنْ سَكَتُّ فَأَنْتُمْ عَقْدُ إِضْمَارِي
قَبْلهُ:
قَلْبِي يَرَاكَ عَلَى بُعْدٍ مِنَ الدَّارِ وَأَنْتَ بِالقُرْبِ مِنْ نَفْسِي بِتذكَارِ
إِنْ غَابَ شَخْصكَ عَنْ عَيْنِي فَلَمْ أَرَهُ فَإِنَّ حُبّكَ --
يَا مَنْ إِلَى وَجْهِهِ حَجِّي وَمُعْتَمِرِي إِنْ حَجَّ قَوْمٌ إِلَى --
_________________
(١) البيت في ديوان أبي نواس: ٣٣٦.
(٢) البيتان في معاهد التنصيص: ١/ ٢٦٧.
(٣) الأبيات في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٦٧.
(٤) البيت الأول والخامس والسادس في قرى الضيف: ٥/ ٧٧.
[ ٢ / ٣٩٤ ]
أَنْتَ الصَّلَاةَ الَّتِي أَرْجُو النَّجَاةَ بِهَا وَأَنْتَ صَوْمِي الذي يَرْجُو وَإِفْطَارِي
إِنِّي وَإِنْ بَعُدَتْ عَنِّي دِيَارُكُمُ فَأَنْتُمُ في سَوَادِ القَلْبِ -
إِذَا تَكَلَّمْتُ لَمْ أَلْفِظْ بِغَيْرَكُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَنْتُم وَإِنْ بَعُدَتْ عَنَّا مَنَازِلُكُمْ نَوَاظِرٌ بَيْنَ إِعْلَانِي وَإِسراري
اللَّهُ جَارُكُمُ مِمَّا أُحَاذِرُهُ فِيْكُمْ وَحُبُّكُمُ مِنْ --
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من المتقارب]
١٢٤٧ - إِذَا تَمَّ أَمْرٌ بَدَا نَقْصهُ تَوَقَّعْ زَوَالًا إِذَا قِيْلَ تَمّ
قَوْلُهُ: إِذَا قِيْلَ تم، قَبْلَهُ (١):
هُمُوْمُكَ بِالعَيْشِ مَقْرُوْنَةٌ فَمَا تَقْطَعُ العَيْشَ إِلَّا بِهَمْ
حَلَاوَةُ دُنْيَاكَ مَسْمُوْمَةٌ فَمَا تَأْكلُ الشَّهْدَ إِلَّا بِسَمْ
إِذَا تَمَّ أَمْرٌ بَدَا نَقْصُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَكَمْ قَدَرٍ دَبَّ في مُهْلَةٍ فَلَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ حَتَّى
إِذَا كُنْتَ في نِعْمَةٍ فَارْعَهَا فَإِنَّ المَعَاصِي تزِيْلُ النِّعَمْ
وَدَاوِمْ عَلَيْهَا بِشُكْرِ الإلَه فَإِنَّ الإِلهَ سَرِيْعُ النِقَمْ
وَتُرْوَى لِعَبْدِ اللَّهِ بن المُبَارَكِ.
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
١٢٤٨ - إِذَا تَمَّ عَقْلُ المَرْءِ تَمَّتْ أُمُوْرُهُ وَتَمَّتْ أَيَادِيْهِ وَتَمَّ ثناؤه
[من البسيط]
_________________
(١) الأبيات في عيون الأخبار: ٢/ ٣٥٨ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت الثاني في ديوان أبي العتاهية: ٦٤٥ والبيت الأول في الكشكول: ٢/ ٨٩ والبيت الثالث في صيد الأفكار: ٣٧٨ وكذلك البيتان الرابع والخامس: ٣٧٨.
(٣) البيت في صيد الأفكار: ٥٥ منسوبا إلى عبد العزيز بن سليمان الأبرش.
[ ٢ / ٣٩٥ ]
١٢٤٩ - إِذَا تَمَنَّيْتُ مَالًا ظلْتُ مُغْتَبِطًا إِنَّ المُنَى رَأْسُ أَمْوَالِ المَفَالِيْسِ
بَعْدهُ:
لَوْلَا المُنَى كُنْتُ في غَمٍّ وفي حَزَنَ إِذَا - مَا بِي دَاخِلِ الكِلِيْسِ
مَحْمُوْدٌ الوَرَّاق: [من البسيط]
١٢٥٠ - إِذَا تَبَاعَدَ عَنْكَ القَلْبُ مُنْصَرِفًا فَلَيْسَ يُدْنِيْكَ مِنِّي أَنْ تَكُوْنَ مَعِي
قَبْلهُ:
حَدَّثْتُ بِاليَأْسِ عَنْكَ النَّفْسُ فَانْصَرَفَتْ وَاليّأْسُ أَحْمَدُ مَرْجُوْعًا مِنَ الطَّمَعِ
فَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ إِنِّي عَلَى ثِقَةٍ أَنْ لَا أُعَلَّلَ بَعْدَ اليَوْمِ بِالخُدَعِ
أَقِمْ وَسِر وَارْضَ وَاسْخَطْ مَا حَيِيْتَ وَصِلْ وَاقْطَعْ وَمُتْ عَدْمًا إِنْ شِئْتَ وَاتَّسِعِ
مَحَوْتُ ذكْرَكَ مِنْ قَلْبِي وَمِنْ أُذُنِي وَمِنْ لِسَانِي فَصِلْ إِنْ شِئْتَ أو فَدَعِ
فَمَا يَضرّكَ عِنْدِي اليَوْمَ ضرُّكَ لِي وَلَسْتُ إِنْ سُمْتَنِي نَفْعًا بِمُنْتَفِعِ
إِذَا تَبَاعَدَ عَنْكَ القَلْبُ مُنْصرِفًا. البَيْتُ
[من البسيط]
١٢٥١ - إِذَا تَبَاهَتْ أُوْلُو الأَمْوَالِ وَافْتَخَرَتْ فَافْخَرْ بِعَقْلٍ إِذَا مَا شَابَهُ أَدَبُ
طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنُ: [من البسيط]
١٢٥٢ - إِذَا تَبَرَّجَتِ الدُّنْيَا فَعَاهِرَةٌ خِضَابُهَا دَمُ مَنْ تُصْبِي فَتَغْتَالُ
هُوَ أَبُو طَاهِرُ بن الحُسَيْنِ بن يَحْيَى المَخْزُوْمِيُّ البَصْرِيُّ يَقُوْلُ يَعْدَهُ في الدُّنْيَا:
كَأَنَّهَا حَيَّةٌ رَاقَتْ مُنَقَّشَةٌ فَلَانَ مَلْمَسُهَا وَالسَّمُّ قَتَّالُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: الدُّنْيَا كَالحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا
_________________
(١) البيتان في الحيوان: ٥/ ١٠٦ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في ديوان محمود الوراق: ١٤٥.
(٣) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ٣٠.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
قَاتِل سمُّهَا يَحْذُرُهُ العَاقِلُ وَيَهْوِي إِلَيْهَا الجاهِلُ.
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَلِيّ الرَّازِيّ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ (١):
إِذَا تَحَدَّثْتَ مَعْ قَوْمٍ لِتُؤْنسَهُمْ بما تُحَدِّثُ مِنْ مَاضٍ وَمِنْ آتِ
فَلَا تُعِيْدَنْ حَدِيْثًا إِنَّ طَبْعَهُمُ مُوكّلٌ بِمُعَادَاةِ المعَادَاتِ
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا (٢):
قَالُوا يسِيْرُوْنَ لَا سَارُوا بَلَى وَقَفُوا وَلَا اسْتَقَلَّتْ بِهِم لِلْبَيْنِ أَكْوَارُ
إِذَا تَحَمَّلَ مَنْ هَامَ الفُؤَادُ بِهِ فَمَا أُبَالِي أَقَامَ الحَيُّ أَم سَارُوا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مَنْصُوْر الفَقِيْه المِصرِيّ (٣):
إِذَا تَخَلَّفْتَ عَنْ صَدِيْقٍ وَلَمْ يُعَاتِبْكَ في التَّخَلُّف
فَلَا تَعْدُ بَعْدَهَا إِلَيْهِ فَإِنَّمَا وُدُّهُ تَكَلُّف
[من البسيط]
١٢٥٣ - إِذَا تَحَلَّيْتَ بِالدُّنْيَا بلا كَرَمٍ فَإنَّ أَحْسَنَ مِنْ ذِي الحِلْيَةِ العَطَلُ
بَعْدهُ:
لَيْسَ الشُّجَاعُ عَلَى قَتْلِ العِدَى بَطَلًا بَلِ الشُّجَاعُ عَلَى أَمْوَالِهِ البَطَلُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ في الصِّدِّيْقِ ﵁: [من البسيط]
١٢٥٤ - إِذَا تَذَكرْتَ شَجْوًا مِنْ أخِي ثِقَةٍ فَاذْكُر أَخَاكَ أبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ع ١ - ٢٠٠٥/ ٩٠.
(٢) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: ١٣٢، ١٣٣.
(٣) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ٢١٠.
(٤) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت: ١٧٩.
[ ٢ / ٣٩٧ ]
خَيْرُ البَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلُهَا بَعْدَ النَّبيِّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا
وَالثَّاني الصَّادِقَ المَحْمُوْدَ مَشْهَدهُ وَأَوَّلُ النًّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلَا
عَاشَ حَمِيْدًا لأَمْرِ اللَّهِ مُتَّبِعًا بِهَدْيٍ كَصاحِبِهِ المَاضِي وَمَا انْتَقَلَا
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا دَعَوْتُ أَحَدَاَ إِلَى الإِسْلَامِ إِلَّا كَانَ لَهُ تَرَدُّدٌ وَكُرْهٌ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ فإِنه لَمْ يَتَلَعْثَم.
وَقَالَ ﷺ: مَا أَحَدٌ آمَنَ عَلَيَّ بِصحْبَتِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ رَجُلٌ لأَبِي بَكْرٍ ﵁: لأَسُبَّنَّكَ سَبًّا يَدْخل مَعَكَ قَبْركَ.
فَقَالَ الصَّدِّيْقُ ﵁: مَعَكَ وَاللَّهُ يَدْخلُ لَا مَعِي.
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
١٢٥٥ - إِذَا تَرَحَّلْتَ عَنْ قَوْمٍ وَقَدْ قَدَرُوا ألَّا تُفَارِقَهُمْ فَالرَّاحِلُوْنَ هُمُ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
١٢٥٦ - إِذَا تَشَاكَلَتِ الأَخْلَاقُ وَاقْتَرَبَتْ دَنَتْ مَسَافَةُ بَيْنَ العُجْمِ وَالعَرَبِ
أَبُو حَامِدٍ الأَسفَرَايينيُّ: [من السريع]
١٢٥٧ - إِذَا تَصَدَّرْتَ بلا آلَةٍ جَعَلْتَ ذَاكَ الصَّدْرَ صَفَّ النِّعَالِ
[من الرجز]
١٢٥٨ - إِذَا تَصَفَّحْتَ أُمُوْرَ النَّاسِ لَمْ تَلفَ امْرَأً حَازَ الكَمَالَ فاكْتَفَى
[من البسيط]
١٢٥٩ - إِذَا تَضَايَقَ أمْرٌ فَانْتَظِرْ فَرَجًا فَأَضْيَقُ الأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الفَرَجِ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٧٢.
(٢) البيت في المنتحل: ٢٤٢ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيت في المستطرف: ١/ ٣٠.
(٤) البيت في جواهر الأدب: ٢/ ٤١٧ منسوبا إلى ابن دريد.
(٥) البيت الأول في عيون الأخبار: ٢/ ٣١١.
[ ٢ / ٣٩٨ ]
قَبْلهُ:
يا خائفًا من حروف الدهر مرتعبًا وخائضًا في بحار الفكر في لججِ
إذا تضايق أمرٌ. . . البيت
[من الرجز]
١٢٦٠ - إِذَا تَمَنَّى جَاهِلٌ أُمْنِيَهْ يَحْسَبُهَا كَائِنَةً مَقْضِيَّه
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنةَ: [من البسيط]
١٢٦١ - إِذَا تَنَسَّمَ رِيْحَ الغَدْرِ قَابَلَهَا حَتَّى إِذَا نَفَحَتْ في أَنْفِهِ غَدْرَا
البُسْتِيُّ: [من السريع]
١٢٦٢ - إِذَا تَوَسَّلْتَ إِلَى حَاجَةٍ فَبالرُّشَا فَهْيَ رِشَاءُ النَّجَاحِ
المُتَنَبِّي: [من المنسرح]
١٢٦٣ - إِذَا تَوَلُّوا عَدَاوَةً كَشَفُوا وَإِنْ تَوّلُّوا صَنِيْعَةً كَتَمُوا
الأَفْوَهُ الأَودِيُّ: [من البسيط]
١٢٦٤ - إِذَا تَوَلَّى سَرَاةُ القَوْمِ أَمْرَهُمُ نَمَا عَلَى ذَاكَ أَمْرُ القَوْمِ فَازْدَادُوا
[من المنسرح]
١٢٦٥ - إِذَا تَلَاقَى الفُيُوْلُ وَازْدَحَمَتْ فَكَيْفَ حَالُ البَعُوْضِ في الوَسَطِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا) أَنْشَدَنِي شَرَفُ الدَّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الوَحِيْدِ الكَاتِبُ لِنَفْسِهِ:
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ٣/ ٣٥.
(٢) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ٢/ ٢٣.
(٣) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ع ٤ - ٢٠٠٥/ ٩٦.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٦٥.
(٥) البيت في ديوان الأفوه الأودي: ٦٦.
(٦) البيت في الحيوان للجاحظ: ٧/ ٥٦.
[ ٢ / ٣٩٩ ]
إِذَا تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ عِنْدَ فَتًى مِنَ الثِّقَاتِ بِمَا ذَمُّوا وَمَا شَكَرُوا
أَفَادَهُ سَمْعُهُ عِلْمًا كَنَاظِرِهِ حَتى تَسَاوَى لَدَيْهِ السَّمْعُ وَالبَصَرُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من البسيط]
١٢٦٦ - إِذَا تَيَمَّمَكَ العَافِي فَكَوْكَبُهُ سَعْدٌ وَمَرعَاهُ في وَادِيْكَ سَعْدَانِ
الرَّبِيْعُ بنُ ضَبُعٍ: [من الوافر]
١٢٦٧ - إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ فَأَدْفِئُونِي فَإنَّ الشَّيْخَ يَهْدِمُهُ الشِّتَاءُ
أَوَّلُهَا (١):
ألَا أَبْلِغْ بَنِي رَبِيْعَ وَأَشْرَ ارَ البَنِيْنِ لَكُمْ فِدَاءُ
بَأَنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَدَقَّ عَظْمِي فَلَا تشْغَلْكُمُ عَنِّي النِّسَاءُ
إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ فَأَدْفِئُونِي. البَيْتُ وَبَعْدهُ
وَأَمَّا حِيْنَ يَذْهَبُ كُلّ قَرٍّ فَسِرْبَالٌ خَفِيْفٌ أو رِدَاءُ
إِذَا عَاشَ الفَتَى مِئتَيْنِ عَامًا فقَدْ ذَهَبَ اللّذَاذَةُ وَالفِتَاءُ
هُوَ الرَّبِيع بن ضبع بن وَهَبٍ الفَزَارِيُّ عَاشَ مِأَتَي وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً وَأَدْرَكَ الإِسْلَامُ فَلَمْ يُسْلِمْ.
البُصْرَوِيُّ: [من الوافر]
١٢٦٨ - إِذَا جَاءَ القَلِيْلُ وَفِيْهِ سِلْمٌ فَلَا تَرِدِ الكَثيْرَ وَفِيْهِ حَرْبُ
هُوَ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن خَلَفٍ البُصْرَوِيّ مِنْ أَهْلِ بُصْرَى وَفَاتهُ سَنَة ٤٤٣ أَوَّلُهَا:
نَرَى الدُّنْيَا وَزُخْزفَهَا فَنَصْبُوا وَمَا يَخْلُو مِنَ الشَّهَوَاتِ قَلْبُ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣٤٩.
(٢) البيت في ديوان الحطيئة: ٤٥.
(٣) الأبيات في شرح أدب الكتاب: ١٩٣.
(٤) الأبيات في المحاضرات والمحاورات: ٣٧٠ - ٣٧١.
[ ٢ / ٤٠٠ ]
وَلَكِنْ مِنْ خَلَائِقهَا نَفَارٌ وَمَطْلَبُهَا بِغَيْرِ الحَظِّ صَعْبُ
كَثيْرٌ مَا نَلُوْمُ الدَّهْرَ فِيْمَا تَمرُّ بِنَا وَمَا لِلدَّهْرِ ذَنْبُ
وَيَعْتبُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَلَوْلَا تَعذُّرُ حَاجَةٍ مَا كَانَ ذَنْبُ
فُضُوْلُ العَيْشِ أَكْثَرُهَا هُمُوْمٌ وَأَكْثَرُ مَا يَضرُّكَ مَا تُحِبُّ
إِذَا جَاءَ العَلِيْلُ وَفِيْهِ سِلْمٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا يَغْرُرْكَ زُخْرُفُ مَا تَرَاهُ وَعَيْشٌ لَيِّنُ الأَعْطَافِ رَطْبُ
فَتَحْتَ ثِيَاب قَوْمٍ أَنْتَ فِيْهِمْ صَحِيْحُ الوُدِّ دَاءٌ لَا يُطَبُّ
إِذَا مَا بُلْغَةَ جَاءَتْكَ عَفْوًا فَخُذْهَا فَالغِنَى مَرْعًى وَشُرْبُ
وَكَمْ مِنْ قَاعِدٍ وَالجدُّ يَسْعَى لَهُ وَمُشَمِّرٍ يَعْدُو فَيَكْبُو
[من الطويل]
١٢٦٩ - إِذَا جَاءَ ضَيْفٌ جَاءَ لِلضَّيْفٌ ضَيْفَنٌ لِيُوْدِي بِمَا يُؤْتَى الضُّيُوْفُ الضَّيَافِنُ
[من الطويل]
١٢٧٠ - إِذَا جَاءَ عَبْسِيٌّ جَرَرْنَا بِرِجْلِهِ إِلَى النَّارِ وَالعَبْسِيُّ بِالنَّارِ يُفْتَنُ
زِيَادَةُ بنُ بَدْرٍ: [من الطويل]
١٢٧١ - إِذَا جَاءَ مَا بُدَّ مِنْهُ فَمَرْحَبًا بِجَيْئَتِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مُتَأَخّرَا
أَبُو نُخَيْلَةَ: [من الطويل]
١٢٧٢ - إِذَا جَاءَ مَا لا يُسْتَطَاعُ دِفَاعُهُ فَمَا لَكَ إِلَّا الصَّبْرُ مِنْ حِيْلَةٍ تُجْدِي
[من المتقارب]
١٢٧٣ - إِذَا جَاءَ مُوْسَى وَأَلْقَى العَصَا فَقَدْ بَطَلَ السِّحْرُ وَالسَّاحِرُ
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ٢٥٦.
(٢) البيت في الزاهر في معاني كلمات الناس ١/ ٤٧٢.
(٣) شعره (للخطيب) ٩٧.
(٤) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢١.
[ ٢ / ٤٠١ ]
في المَثَلِ: إِذَا جَاءَ نَهْرُ اللَّهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقلٍ.
ابْنُ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الطويل]
١٢٧٤ - إِذَا جَاءَنَا العَافِي رَأَى في وُجُوْهِنَا طَلَاقَةَ أَيْدِيْنَا وَبَشَّرَهُ البِشْرُ
[من الطويل]
١٢٧٥ - إِذَا جَاءَنِي مِنْكَ المُبَشِّرُ بِالرِّضَا وَهَبْتُ لَهُ رُوْحِي وَمَا مَلَكَتْ يَدِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (١):
إِذَا جَاءَنِي مِنْهَا كِتَابٌ بِعَتْبِهَا خَلَوْتُ بِنَفْسِي حَيْثُ كُنتُ مِنَ الأَرْضِ
فَأَبْكِي لِنَفْسِي خِشْيَةً مِنْ صُدُوْدِهَا وَيَبْكِي مِنَ الهجْرَانِ بَعْضِي عَلَى بَعْضِ
وَإِنِّي لأَهْوَاهَا عَلَى سُوْءِ فِعْلِهَا وَأَقْضِي عَلَى نَفْسِي لَهَا بِالَّذِي تَقْضِي
فَحَتَّى مَتَى رُوْحُ الرِّضَا لَا يَنَالُنِي وَحَتَّى مَتَى أَيَّامُ سخطكَ لَا تَمْضِي
إبْرَاهِيْمُ بنُ المَهْدِيُّ: [من الطويل]
١٢٧٦ - إِذَا جَاءَنِي مَنْ يَسْأَلُ الجَهْلَ عَامِدًا فَإِنِّي سَأُعْطِيْهِ الَّذِي جَاءَ يَسْأَلُ
قَبَلَهُ:
إِذَا كُنْتَ بَيْنَ العِلْمِ وَالجهْلِ مَاثِلًا وَخُيِّرْتَ أَنَّى شِيْتَ فَالحلْمُ أَفْضَلُ
وَلَكِنْ إِذَا أَنْصَفْتَ مَنْ لَيْسَ مُنْصِفًا وَلَمْ يَرْضَ مِنْكَ الحلْمُ فَالجهْلُ أَمْثَلُ
إِذَا كُنْتَ تَأَتِي المَرْءَ تَعْرفُ حَقّهُ وَيَجْهَلُ مِنْكَ الحَقّ فَالتَّرْكُ أَجْمَلُ
إِذَا جَاءنِي مَنْ يَطْلبُ الجهْلَ عَامِدًا فَإِنِّي سَأُعْطِيْهِ الَّذِي جَاءَ يَسْأَلُ
وَلَمْ أعطهِ إِيَّاهُ إِلَّا لأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوْهًا مِنَ الذُّلِّ أَسْهَلُ
وَلَسْتُ عَلَى الأَشْرَارِ بِالشَّرِّ بَاخِلًا وَلَسْتُ عَلَى الأَخْيَارِ بِالخَيْرِ أَبْخَلُ
وَفِي الأَرْضِ مَنْجَاة وَفِي الصُّرْمِ رَاحَةٌ وَفِي النَّاسِ عَمَّنْ لَا يُوَاتِيْكَ مَرْحَلُ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٤٤.
(٢) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ١٩١.
(٣) الأبيات في غرر الخصائص الواضحة: ٤٩٩.
[ ٢ / ٤٠٢ ]
[من الطويل]
١٢٧٧ - إِذَا جَادَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ فَجُدْ بِهَا عَلَى النَّاسِ طُرًّا إنها تَتَغَيَّرُ
بَعْدَهُ:
فَلَا الجوْدُ يُفْنِيْهَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ وَلَا البُخْلُ يُبْقِيْهَا إِذَا هِيَ تُدْبِرُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
١٢٧٨ - إِذَا جَادَ مَنْ يَهْتَزُّ لِلْقَوْلِ طَرْبَةً فَأَنتَ الَّذِي تَهْتَزُّ لِلْفَضْلِ سُؤْدَدَا
الأُبَيْرِدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل]
١٢٧٩ - إِذَا جَارَةٌ حَلَّتْ إِلَيْهِ وَفَى بِهَا فَآبَتْ وَلَمْ يُهْتَكْ لِجَارَتهِ سِتْرُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
١٢٨٠ - إِذَا جَازَيْتَ في خُلُقٍ دَنِيًّا فَأَنتَ وَمَنْ تُجَازِيْهِ سَوَاءُ
بَعْدَهُ:
رَأَيْتُ الحرَّ يَجْتَنِبُ المَخَازِي وَيَحْمِيْهِ عَنِ الغَدْرِ الوَفَاءُ
وَمَا مِنْ شِدَّةٍ إِلَّا سَيَأْتِي لَهَا مِنْ بَعْدِ شِدّتِهَا رَخَاءُ
لَقَدْ جَرَّبْتُ هَذَا الدَّهَّر حَتَّى أَفَادَتْنِي التَّجَارِبُ وَالعَنَاءُ
إِذَا مَا رَأسُ أَهْل البَيْتِ وَلَّى بَدَا لَهُمُ مِنَ النَّاسِ الجفَاءُ
جَابِرُ بنُ ثَعْلَبٍ الطَّائيُّ: [من الطويل]
١٢٨١ - إِذَا جَانِبٌ أَعْيَاكَ فَاعْمِدْ لِجَانِبٍ فَإِنَّكَ لَاقٍ في البِلَادِ مُعَوّلَا
قَيْسُ بنُ الخَطِيْمِ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٩٠.
(٢) البيت في شعراء أمويين (الأبيرد): ق ٤/ ٢٦٤
(٣) الأبيات في همزيات أبي تمام: ٥٧، ٥٨
(٤) البيت في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١١٠.
[ ٢ / ٤٠٣ ]
١٢٨٢ - إِذَا جَاوَزَ الاثْنَيْنَ سِرٌّ فَإِنَّهُ بِنَثٍّ وَيكثيرِ الوُشَاةِ قَمِيْنُ
قَمِيْنُ وَحَقِيق وَجَدِيْر وَخَلِيْق وَقَمِن وَاحِدٌ أَي قَرِيْبٌ مِنْ ذَلِكَ وَهَذِهِ حَقِيْقِيَّة وَوَشِيْكٌ أَيْضًا بِمَعْنَى قَرِيْبٍ.
وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عِقَارًا فَلَمْ يَرْدُد ثَمَنهُ في مِثْلِهِ فَذَلِكَ قَمِن أَلَّا يُبَارَكُ فِيْهِ أي جَدِيْرٌ.
قَالَ المُبَرَّدُ: هَذَا البَيْتُ إِذَا جَاوَزَ الإِثْنَيْنِ سرٌّ هُوَ لِجَمِيْل بن عَبْد اللَّهِ بنِ مَعْمَرٍ العُذْرِيّ، وَقَوْلهُ إِذَا جَاوَزَ الإِثنيْنِ بِالهَمْزِ لَحْنٌ وَلَكِنْ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ هَمَزَ وَإِثْبَات الهَمْزَات في الدّرَج خُرُوْجٌ عَنْ كَلَامِ العَرَبِ وَلَحْن فَاحِشٌ إِذْ لَا يُقَالُ الأسْمُ وَالإِنْطِلاُقُ وَالأَقْتِسَامُ وَالإِسْتِغفَارُ وَمَنْ إِبْنُكَ وَعَنْ إِسْمِكَ بإِثْبَاتِ الهَمْزِ لَكِنْ بالوَصلِ في الجمِيع.
وَمِن بَابِ (إِذَا جَاوَزَ) قَوْلُ (١):
إِذَا جَاوَزَ المَكْرُوْهُ أَقْصَى حُدُوْدِهِ وَلَمْ تَكُ فِيْهِ حِيْلَةٌ لِمُحَاوِل
فَهَبْهُ إِذًا كَالمَوْتِ وَاجْعَلْ أَشَدَّهُ كَأَهْوَنِهِ وَافْزَعْ إِلَى صَبْرِ عَاقِلِ
١٢٨٣ - إِذَا جَدَّ جَدُّ العَزْمِ أَنجَحَ مَنْ سعَى وَلَا نُجْحَ في التَّقْوِيْتِ وَالقَتَرَاتِ
أَبُو المُطَّلِب البَصْرِيُّ: [من الطويل]
١٢٨٤ - إِذَا جَعَلَ اللحظ الخَفِيَّ لِسَانُهُ جَعَلْتُ لَهُ عَيْنِي لِتَفْهَمَهُ أُذْنَا
مَزِيْدُ بنُ الحَشْكَرِيِّ: [من الطويل]
١٢٨٥ - إِذَا جَعَلَ المَوْتَ الفَتَى نُصْبَ عَيْنِهِ مَدَى دَهْرِهِ هَانَتْ عَلَيْهِ مَصَائِبُه
قَبلَهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان قيس بن الخطيم: ١٦٢.
(٢) البيتان في المذاكرة في ألقاب الشعراء: ٢٧.
(٣) البيت في زهر الأداب: ٤/ ٩٨٣.
[ ٢ / ٤٠٤ ]
فَأَيْنَ ثَمُوْدٌ ثُمَّ عَادٌ وَتُبَّعٌ وَأَيْنَ ثوى كِسْرَى وَأَيْنَ مَقَانِبُه؟
وَأَيْنَ الأُلَى قَدْ كَانَ يَفْتِكُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مَضى المَضْرُوْبُ مِنْهُمْ وَضَارِبُه
إِذَا جَعَل المَوْتُ الفَتَى نَصْبَ عَيْنِهِ. البَيْتُ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
فَأَسْدُوا نَدَاكُمْ تَسْتُرُوا عَيْبَكُمْ بِهِ فَمُسْدِي الأَيَادِي قَدْ يُكْذَبُ عَائِبُه
وَلَا تَحْسِدُوا خَلْقًا عَلَى حُسْنِ حَالَةٍ فَكُلٌّ سَتُحْشَى فِي التّرَابِ تَرَائِبُه
وَلَا تَصْحَبُوا إِلَّا الشّرَافَ فَإِنَّنِي أَرَى المَرْءَ مَنْسُوْبًا إِلَى مَنْ يُصَاحِبُه
عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بن هِنْدُو: [من البسيط]
١٢٨٦ - إِذَا جَعَلْتُكَ لِي ظَهْرًا وَمُعْتَصَمًا وَسَاوَرَتْنِي صُرُوْفُ الدَّهْرِ لن أَبِلِ
قَبَلَهُ:
وَالسَّيْفُ أَحْسَنُ مَا تُلْقَى مَضارِبُهُ إِذَا اسْتَقَلَّ بِكَفِّ الفَارِسِ البَطَلِ
إِذَا جَعَلتكَ. البَيْتُ
مِثْلهُ قَوْلُ صَالِحُ بن عَبْدِ القُدُّوْسِ (١):
وَأَمّن سرّكَ إِنَّ السِرَّ إِنْ جَاوَزَ الاثنيْنِ يَفْشُو وَيَذِيْعُ
وَقَوْلُ يَزِيْدُ بن الحَكَمِ بن العَاصِ (٢):
فَلَا يَسْمَعَنْ سرِّي وَسِرَّكَ ثَالِثٌ ألَا كلُّ سرٍّ جَاوَزَ اثنيْنِ شَائِعُ
وقول (٣):
وَسرُّكَ مَا كَانَ عِنْدَ امْرِىٍ وَسِرُّ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ الخَفِي
_________________
(١) ديوانه ٢٤٠.
(٢) مجموع شعره (صالح بن عبد القدوس للخطيب) ١١٩.
(٣) البيت في الكامل في اللغة: ٢/ ٢٢٩ منسوبا إلى جميل ولا يوجد في ديوانه.
(٤) البيت في الحيوان للجاحظ: ٣/ ٢٣٠ منسوبا إلى الصلتان السعدي.
[ ٢ / ٤٠٥ ]
الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَد بن جكِيْنَا: [من البسيط]
١٢٨٧ - إِذَا جَفَاكَ أَخٌ قَدْ كنْتَ تَأْلَفُهُ فَاطْلُبْ سِوَاهُ فَكُلُّ النَّاسِ إخَوَانُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ نَبَتْ بِكَ أَوْطَانٌ نَشَأْتَ بِهَا فَارْحَلْ فَكُلُّ بِلَادِ اللَّهِ أَوْطَانُ
لَا تَرْكَنَنَّ إِلَى خلٍّ وَلَا زَمَنٍ إِنَّ الزَّمَانَ مَعِ الإخْوَانِ خَوَّانِ
وَاسْتَبْقِ سِرّكَ إِلَّا عَنْ أَخِي ثِقَةٍ إِنَّ الأخِلَّاءِ لِلأَسْرَارِ خزَّانِ
هُوَ أَبُو مُحَمَّد الحَسَنُ بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَكِيْنَا البَغْدَادِيّ مِنَ الحَرِيْمِ الطَّاهِرِيّ. كَانَ شَاعِرًا ظَرِيْفًا هَجَّاءًا لغَالِبُ عَلَيْهِ الثّلْبُ وَكَانَ مَجْدُوْدًا لَم يَكُنْ مِمَّنْ نَالَ بِشِعْرِهِ دُنْيَا وَقَلَّ أَنْ يُرَى فِي شِعْرِهِ بَيْتٌ لَا يَتَضمَّنُ مَعْنًى رَائِعًا وَكَان غَوَّاصًا عَلَى المَعَانِي عَجِيْبُ المَقَاصِدِ وَكَانَ يُلَقَّبُ بالبَرْغُوْثِ وَكَانَ أَبُوْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدُ أيضًا شَاعِرًا أَدِيْبًا.
أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ: [من الطويل]
١٢٨٨ - إِذَا جَلَّ رَزْءٌ سَاعَدَ المَرْءَ ضِدُّهُ وَلَا خَيْرَ فِي الإِخْوَانِ مَا لَمْ تُسَاعِدِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَاج لـ) قَوْلُ أَبُو سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيّ فِي مَنْ يُؤثِرَ الحَرْبَ عَلَى اللِّذَّة وَالقَصْفِ:
إِذَا جَلَسُوا لِلشُّرْبِ كَانَ اقْتِرَاحُهُمْ عَلَى مَنْ تُغَنِّيْهُمْ حَدِيْثُ المَلَاحِمِ
فَلَمْ يُصِبْهُمُ إِلَّا قِرَاعُ سُيُوْفِهِم وَلَمْ يلْهِهِم إِلَّا سَمَاعُ الغَمَاغِمِ
قَالَ الرِّيَاشِيُّ: أَنْشَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ السَّمْطِ بنَ مَرْوَانَ بن أَبِي حَفْصَةَ:
إِذَا جِئْتُ أَعْطَانِي وَإِنْ أَنَا لَمْ أَجِئ. البيتُ. فَقَالىَ لِي: أَحْسَنَ مِنْ هَذَا قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ (١):
_________________
(١) الأبيات في الكشكول: ١/ ٢٤٢.
(٢) اللزوميات (صادر) ١/ ٣٦٥.
(٣) الأبيات في الجليس الصالح: ١٢٤.
[ ٢ / ٤٠٦ ]
لَعَمْرِي لَنعْمَ الغَيْثُ غَيْثٌ أَصَابَنَا بِبَغْدَادَ مِنْ أَرْضِ الجَزِيْرَةِ وَابِلُه
وَنعْمَ الفَتَى وَالبِيْدُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِعِشْرِيْنَ أَلفًا صَبَّحَتْنَا رَسَائِلُه
فَكُنَّا كَحَيٍّ صبَّحَ الغَيْثُ أَهْلَهُ وَلَمْ تَحْتَمِلْ أَظْعَانُهُ وَحَمَائِلُه
قَالَ ثعْلَبٌ: فَأَنْشَدْتُ هَذَا رَجُلًا كَانَ يَمْدَحُ الخُلَفَاءَ فَقَالَ: أَحْسَنُ مِنْ هَذَا قَوْلِي (١):
لَمْ أَسْتَطِعْ سَيْرًا بِمَدْحَةِ خَالِدٍ فَجَعَلْتُ مِدْحَتَهُ إِلَيْهِ رَسُوْلَا
فَلَيَرْحَلَنَّ إِلَى نَائِل خَالِدٍ وَلَيَكْفِيَنَّ رَوَاحِلِي التَّرْحِيلَا
قَالَ الرِّيَاشِيُّ: وَأَنْشَدَنِي الأَصْمَعِيُّ مِثْلَهُ (٢):
جَزَى اللَّهُ خَيْرًا وَالجزَاءُ بِكّفِّهِ بَنِي الصَّلْتِ إِخْوَانَ السَّمَاحَةِ وَالمَجْدِ
أَتَانِي وَأَهْلِي بِاليَمَامَةِ سَيْبُهُ كَمَا انْقَضَّ سَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ فِي نَجْدِ
[من الطويل]
١٢٨٩ - إِذَا جُمِعِ السَّيْفَانِ فِي الغِمْدِ فَالْتَمِسْ صَلَاحَ بَنِي عَمْرٍو وَآلِ رَزِيْنِ
[من الطويل]
١٢٩٠ - إِذَا جَمَّةَ المَعْرُوْفِ وَلَّاكَ عَفْوُهَا فَخُذْ صَفْوَهَا لَا يَلتَبِسن بِكَ طِيْنُها
عَلِيّ بن أَحْمَد مِنْ شُعَرَاءِ المَغْرِبِ: [من البسيط]
١٢٩١ - إِذَا جَهِلْتُ مَكَانَ الشِّعْرِ مِنْ شَرَفٍ فَأَيَّ مَاثُرَةٍ أَبْقَيْتَ لِلْعَرَبِ
هُوَ أَبُو الحَسَن عَلِيّ بنْ أَحْمَد الفَخْرِيُّ أَصْلهُ مِنْ بَغْدَادَ قَدِمَ الأَنْدَلُسَ وَأَقَامَ بِهَا وَهُوَ أَحَدُ شُعَرَاءِ المَغْرِبِ يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
_________________
(١) البيتان في الجليس الصالح: ١٢٤.
(٢) البيتان في الجليس الصالح: ١٢٤.
(٣) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٤٨.
(٤) البيت في سمط اللآلئ: ١/ ٩٠٤.
(٥) الأبيات في جذوة المقتبس: ٣٠٨.
[ ٢ / ٤٠٧ ]
المَوْتُ أَوْلَى بِذِي الآدَابِ مِنْ أَدَبٍ يَبْغِي بِهِ مَكْسَبًا مِنْ غَيْرِ ذِي أَدَبِ
مَا قيْلِ لِي شَاعِرٌ إِلَّا امْتَعَضْتُ لَهُ حَسْبُ امْتِعَاضِي إِذَا نُوْدِيْتُ بِاللَّقِبِ
وَمَا دَهَى الشِّعْرَ عِنْدِي سُخْف مَنْزِلَةٍ بَلْ سُخْف دَهْرٍ بِأَهْلِ العِلْمِ مُنْقَلِبِ
صِنَاعَةٌ هَانَ عِنْدَ النَّاسِ صَاحِبُهَا وَكَانَ فِي حَالِ مَرْجُوٍ وَمُرْتَقَبِ
يُرْجَى رضاهُ وَتَخْشَى مِنْهُ بَادِرَةٌ أَبْقَى عَلَى حِقَبِ الدُّنْيَا مِنَ الحِقَبِ
إِذَا جَهَلْتُ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٢٩٢ - إِذَا جِئْتُ أَعْطَانِي وَإِنْ أَنَا لَمْ أَجِئْ تَتبَّعَ أَمْرِي فَوْقَ مَا كنْتُ أَرْتَجِي
الهَذَلِيُّ: [من الطويل]
١٢٩٣ - إِذَا جِئْتَهُ فِي حَاجَةٍ فَارْشُ عِرْسَهُ وَأَرْضِ ابنَهُ تَسْتَغْنِ عَنْ كلِّ شَافِعِ
[من الطويل]
١٢٩٤ - إِذَا جِئْتَهُ لَمْ تَلْقَ مِنْ دُوْنِ نَيْلِهِ حِجَابًا وَلَمْ تَدْخُلْ إِلَيْهِ بِشَافِعِ
قَبَلَهُ:
وَلَمْ يَعْلَم الوَاشُوْنَ مَا كَانَ بَيْنَنَا مِنَ السِّرِّ لَوْلَا ضَجْرَةٌ فِي المَدَامِعِ
وَرُحْنَا وَقَدْ رَوَّى السَّلامُ قلُوبَنا وَلَمْ يُجْرِ مِنَّا فِي خُرُوقِ المَسَامِعِ
[من المتقارب]
١٢٩٥ - إِذَا جِئْتُ لَا العَيْنُ فِيْهِ تَرَى وَلَا الأُذْنُ مَا خَاطَبُوْهَا تَعِي
[من الطويل]
١٢٩٦ - إِذَا حَاجَةٌ سُدَّتْ عَلَيْكَ فُرُوْجُهَا فَدَعْهَا لأُخْرَى يَفْتَحُ اللَّهُ بَابَهَا
_________________
(١) البيت في الجليس الصالح: ١٢٤ منسوبا إلى رؤبة.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٥٩.
(٣) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٦٣.
(٤) البيت في المدهش: ٢١٧.
(٥) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٢٨٤.
[ ٢ / ٤٠٨ ]
الكُمِيْتُ: [من الطويل]
١٢٩٧ - إِذَا حَاجَة عَزَّتْكَ لَا تَسْتَطِيْعُهَا فَدَعْهَا لأُخْرَى لَيِّنٌ لَكَ بَابُهَا
اتَّبَعَهُ يَحْيَى بنُ زِيَادٍ فَقَالَ (١):
إِذَا تَوَعَّرَ بَعْضُ مَا يُسْعَى لَهُ فَارْكَبْ مِنَ الأَمْرِ الَّذِي هُوَ أَسْهَلُ
المَسِيْبُ بن عَلْسٍ: [من الطويل]
١٢٩٨ - إِذَا حَاجَةٌ وَلَّتْكَ لَا تَسْتَطِيْعُهَا فَخُذْ طَرَفًا مِنْ غَيْرِهَا حِيْنَ تُسْبَقُ
بَعْدَهُ:
فَذَلِكَ أَحْرَى أَن تنَالَ حَسِيْمُهَا وَالقَصْدُ أَوْلَى فِي الأُمُوْرِ وَأَلْحَقُ
وَقَدْ رُوِيَتَا لِلأَعْشَى. وَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى امْرُؤُ القَيْسِ وَأَتَى بِهِ فِي أَخْصَرِ لَفْظٍ فَقَالَ:
وَخَيْرُ مَا رِمْتَ مَا يُنَالُ.
وَمِنْهُ أَخَذَ عَمْرو بن مَعْدِ يْكَرِبَ فِي قَوْلِهِ (١):
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُ وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيْعُ
فَتَكَافَأَ إِحْسَانُ المُبْتَدِعِ وَالمُتَّبِعِ.
وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ امْرِىِ القَيْسِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بهذا المَعْنَى (٢):
فلو أَنَّهَا نَفْسٌ تَمُوْتُ احْتَسَبْتُهَا ولَكِنَّهَا نَفْسٌ تُسَاقِطُ أَنْفَسَا
_________________
(١) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٢٨٤ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٧/ ١١٩.
(٣) البيتان في ديوان الأعشى: ١١٩.
(٤) البيت في ديوان عمرو بن معدي كرب: ١٤٥.
(٥) البيت في ديوان امرئ القيس: ١٠٧.
[ ٢ / ٤٠٩ ]
فَقَال عَبْدَةُ بنُ الطَّبيْب مُتَّبعًا لَهُ وَأَبْرَزَهُ فِي عِبَارَةٍ مُرْهَفَةٍ فَكَافَأَ إِحْسَانُهما، وَهُوَ قَوْلُهُ (١):
فَمَا كَانَ قَيْسٌ هلكه هَلْكُ وَاحِدٍ وَلَكِنَّهُ بُنْيَان قَوْمٍ تَهَدَّمَا
عَبْدُ الحَمِيْدِ: [من الطويل]
١٢٩٩ - إِذَا حَارَبَ الكُتَابُ كَانَ قَسِيُّهُمْ دُوِيًّا وَأَقْلَامُ الدُّوِيِّ لَهَا نبلَا
[من الطويل]
١٣٠٠ - إِذَا حَالَ حَوْلٌ لَمْ يَكُنْ فِي بُيُوْتنَا مِنَ المَالِ إِلَّا ذِكْرُهُ وَفَضَائِلُه
قَبَلَهُ:
يَقُوْلُوْنَ مَعْنُ لَا زَكَاةَ لِمَالِهِ وَكَيْفَ يُزَكِّي المَالَ مَنْ هُوَ بَاذِلُه؟
إِذْ حَالَ حَوْلٌ. البَيْتُ
[من المتقارب]
١٣٠١ - إِذَا حَانَ بُرْءٌ لِسُقْمِ امْرِئِ فَإنَّ الطَّبِيْبَ سَيَسْتَقْبِلُه
بَكْرُ بنُ النَّطَاحِ: [من الطويل]
١٣٠٢ - إِذَا حَبَسَ الإِنْسَانُ غَرْبَ لِسَانِهِ عَنِ النَّاسِ لَمْ تُسْرِعْ إِلَيْهِ القَوَاذِفُ
بَعْدَهُ:
وَكُلُّ امْرِئٍ لَا يَأَمْنُ النَّاسَ غَيْبَهُ لَهُ خَاذِفٌ بِالغَيْبِ مِنْهُمْ وَقَاذِفُ
ابْنُ المُعْتَزِّ: [من المتقارب]
١٣٠٣ - إِذَا حَجَبُوا مُقْلَتِي أَنْ تَرَاكَ فَقَلْبِي يَرَاكَ وَلَا طرِفُ
_________________
(١) البيت في ديوان عبدة بن الطيب: ٨٨.
(٢) البيتان في سمط اللآلئ: ١/ ٩٥١.
(٣) لم ترد في مجموع شعره (عشرة شعراء مقلون ٢٤١ - ٢٨٢).
(٤) البيتان في أشعار أولاد الخلفاء: ٢٣٤.
[ ٢ / ٤١٠ ]
قَبَلَهُ:
أَيَا مَنْ فُؤَادِي بِهِ مُدْنَفُ حُجبتُ فَلِي دَمْعَةٌ تَذْرِفُ
إِذَا حَجَبُوا مُقْلَتِي أَن تَرَاكَ. البَيْتُ
قَالَ القَاسِمُ بن مُحَمَّد النُّمَيرِيُّ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَصْوَنَ لِنَفْسِهِ وَأَضْبَطَ لِجَأْشِهِ وَأَعَفَّ لِسَانًا وَفَرْجًا مِنْ أَبِي العَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ وَكَانَ أَكْثَر شغْلهُ سَمَاعُ الغِنَاءِ وَكَانَ يَعِيْبُ العِشْقَ كَثيْرًا وَيَقْوْلُ: هُوَ طَرَف مِنَ الحَمَقِ وَكَانَ إِذَا حَسَّ مِنْ أَحَدٍ عَلَامَةَ عِشْقٍ يَقْوْلُ وَقَعْتَ وَاللَّهِ يا فُلَانَ وَعُقِلَ عَقْلكَ وَسَخفتَ. فَمَا بَرِحَ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ رَأَيْنَاهُ قَدْ عَرَضَ لَهُ مِنْ عَلَامَاتِ العِشْقِ سَهْوٌ شَدِيْدٌ وَفِكْر دَائِم وَزَفِيْرٌ مُتَتَابِعٌ. قَالَ القَاسَمُ بن مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيّ فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى عَرَّفَنِ حَالَهُ وَأَخْبَرَنِي بِقِصَّتِهِ فَسَعَيْتُ لَهُ بِلِطْفِ الحِيْلَةِ وَأَعَانَنِي بِحَزْمِ الرَّأْي حَتَّى فَازَ بِالظَّفَرِ.
[من البسيط]
١٣٠٤ - إِذَا حَجَجتَ بِمَالٍ أَصْلُهُ دَنِسٌ فَمَا حَجَجْتُ وَلَكِنْ حَجَّتِ العِيْرُ
بَعْدَهُ:
لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا كُلَّ صَالِحَةٍ ما كُلُّ حَجٍّ لِبَيْتِ اللَّهِ مَبْرُوْرُ
الرَّضِيُّ: [من الوافر]
١٣٠٥ - إِذَا حُدِّثْتَ أنِّي عَنْكَ سَالٍ فَذَاكَ اليَوْمُ أَعْشَقُ مَا أَكوْنُ
قَبَلَهُ:
حَبِيْبِي هَلْ شُهُوْدُ الحُبِّ إِلَّا اشْتِيَاقٌ أَوْ نِزَاعٌ أَوْ حَنِيْنُ
إِذَا خُبِّرْتَ أَنيِّ عَنْكَ سَالٍ. البَيْتُ
_________________
(١) البيتان في ربيع الأبرار: ٢/ ٢٩٧.
(٢) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٤٣٢.
[ ٢ / ٤١١ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا حَدَّثَتْهُ النَّفْسُ أَمْضى حَدِيْثهَا وَهَانَ عَلَيْهِ مَا يَرَى فِي العَوَاقِبِ
[من الطويل]
١٣٠٦ - إِذَا حُدِّثْتَ عَنْ حَيٍّ قَتِيْلٍ فَإنِّي ذَلِكَ الحَيُّ القَتِيْلُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ طَرْفَةَ بن العَبْدِ (٢):
إِذَا حَدَّثَتْكَ النَّفْسُ أَنَّكَ قَادِرٌ عَلَى مَا حَوَتْ أَيْدِي الرِّجَالِ فَكَذِّبِ
وَإِنْ غَلَبَتْكَ النَّفْسُ إِلَّا تَطَلُّعًا وَصَدَّقْتهَا فِيْمَا تَقُوْلُ فَجَرِّبِ
تَجِدْهُ عَسِيْرًا فِي الثُّرَيَّا مُعَلَّقًا وَمَنْ يَلْتَمِسْ مَا فِي المَجَرَّةِ يَعْطِبِ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
١٣٠٧ - إِذَا حَدَّثَتْنِي النَّفْسُ بِاليَأْسِ مَرَّةً وَبَالصَّبْرِ أُخْرَى كَذَّبَتْهَا المَطَامِعُ
[من الطويل]
١٣٠٨ - إِذَا حُدِّثُوا لَمْ يُخْشَ سُوْءُ اسْتِمَاعِهِمْ وَإِنْ حَدَّثُوا أَدُّوا بِحُسْنِ بيَانِ
قَبَلَهُ:
كِرَامُ المِسَاعِي لَا يَخَافُ جَلِيْسُهِمْ إِذَا نَطَقَ العوْرَاءَ غَرْبُ لِسَانِ
إِذَا حُدِّثُوا لَمْ يُخْشَ سُوْءُ اسْتِمَاعِهِمْ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٣٠٩ - إِذَا حُرِمَ المَرْءُ الحَيَاءَ فَإِنَّهُ بِكُلِّ قَبِيْحٍ كَانَ مِنْهُ جَدِيْرُ
_________________
(١) البيت في طبقات الشعراء لابن المعتز: ٣٤٥ منسوبا إلى أبي منصور الأصبهاني.
(٢) البيت الأول في المحاسن والاضداد: ٩٩.
(٣) لم يرد في ديوانه.
(٤) البيتان في أمالي القالي: ١/ ٢٣٨.
(٥) البيت في العقد الفريد: ٢/ ٢٥٤.
[ ٢ / ٤١٢ ]
[من البسيط]
١٣١٠ - إِذَا حُرِمْتُ مُرَادِي فِي زَمَانِكُمُ فَمَا الَّذِي بَعْدَهُ أَرْجُو وَأَرْتَقِبُ
أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ فِي المَدْحِ:
يا خَيْرَ مَنْ سَمَحَ الدَّهْرُ الضَّنِيْنُ بِهِ وَخَيْرَ مَنْ يَمَّمَتْهُ العُجْمُ وَالعَرَبُ
لأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ لَاذَ الأَنَامُ بِهِ نَفْسًا وَأَعْظَم مَنْ تَسْمُو به الرُّتَبُ
لَوْلَاكَ مَا كَانَ لَا مَجْدٌ وَلَا شَرَفٌ وَلَا وَفَاءٌ وَلَا فَضْلٌ وَلَا حَسَبُ
لأَنْتَ كَالشَّمْسِ تَبْدُو رِفْعَةً وَعُلًا وَ ضَوْءُهَا مِنْ جَمِيع الأَرْضِ يَقْتَرِبُ
عَطْفًا عَلَيَّ وَإِنْعَامًا فقد عَلِقَتْ يَدَايَ مِنْكَ بِحَبْلٍ لَيْسَ يَنْقَضِبُ
إِذَا حُرِمْتُ مُرَادِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَهْمَا بِقَيْتُمْ فَأَيَّامِي بِجُوْدِكُمُ كَمَا أُحِبُّ وَأَحْوَالِي كَمَا يَجِبُ
ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من السريع]
١٣١١ - إِذَا حَسُوْدٌ نَظَرَتْ عَيْنُهُ إِلَيْكَ كَادَتْ نَفْسُهُ تَزهَقُ
أَوَّلُهَا:
كَمْ يَحرِمُ الدَّهْرُ وَكَمْ تَرْزُقُ وَكَمْ يُعَنِّيْنَا وَكَمْ تَرْفُقُ
مَلَكْتَ رِقِّي حِيْنَ اعتَقَتْنِي مِنْهُ فَأَنْتَ المَالِكُ المُعْتِقُ
ذُرَاكَ مِنْ إِحْدَاثِهِ مَعْقِلٌ يَمْنَعُ لَا تَيْمَاءُ وَالأَبْلَقُ
لَكَ العُلَى وَقْفٌ فَمَنْ يَدَّعي عُلَاكَ فَهُوَ الكَاذِب الأَحْمَقُ
لَمْ يَخْلُقِ الرَّحْمَنُ فِيْمَا مَضَى مِثْلكَ فِي الخَلْقِ وَلَا يُخْلَقُ
إِذَا حَسُوْدٌ نَظَرَتْ عَيْنهُ. البَيْتُ وَبَعْدهُ:
يَقُوْلُ مِنْهَا:
قَدْ جُدْتَ بِالمَالِ فَجُدْ بِالَّذِي يَحْيَى بِهِ المُوْسِرُ وَالمُمْلِقُ
وَالقُوْتُ مَا أَبْغِي وَحَسْبِي بِهِ مِنْ دَافِعٍ لِلْهَمِّ إِذْ يَطْرُقُ
وَهَذِهِ قِصَّةُ مُسْتَرْفِد مِنْكَ فَوقع فَوقهَا يُطْلَقُ
[ ٢ / ٤١٣ ]
[من الوافر]
١٣١٢ - إِذَا حَضَرَ الغِنَاءُ فَلَيْسَ إِلَّا سُكُوْتُ وَاسْتِمَاعٌ لِلْمُغَنِّي
وَمِنْ هَذَا بَابُ (إِذَا ح ظ) قَوْلُ:
إِذَا حَظُّ خَصْمِي رَدَّ حَقِّي بَاطِلًا وَبَدَّل حَظِّي بَاطِلُ الخَصْمِ بِالحَقِّ
فَنُطْقِيَ صَمْتِي إِنْ أَطَال تَعَصُّبًا عَلَيَّ وَصمْتِي عَنْ إِجَابَتِهِ نُطْقِي
وَمِنْ بَابِ (إِذَا ح ف) قَوْلُ أَبِي عَامِرٍ الفَضْلُ بن إسْمَاعِيْل التَّمِيْمِيّ الجُرْجَانِيّ (١):
إِذَا حَفَزَتْكَ نَائِبَةٌ لأَمْرٍ فَجِئْتَ إِلَى صَغِيْرٍ أَوْ كَبيْرِ
فَكَاثِرْهُ بِهَزٍّ بَعْدَ هَزٍّ فَإِنَّ الزُّبْدَ بِالمَخْضِ الكَثِيْرِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا حَلَّ) قَوْل القُمِّيّ الزُّبَيْدِيّ (٢):
إِذَا حَلَّ ذُوْ نَقْصٍ مَحَلَّةَ فَاضِلٍ وَأَصبَحَ رَبّ الجاهِ غَيْرُ وَجِيْهِ
فَإِن حَيَاةَ المَرْءِ غَيْرُ شَهِيَّةٍ إِلَيْهِ وَإِنَّ المَوْتَ غَيْرُ كَرِيْهِ
أَبُو الشَّمَقْمَقِ: [من الطويل]
١٣١٣ - إِذَا حَكَّ فِيْلٌ ظَهْرَ فِيْلٍ بِظَهْرِهِ رَأَيْتَ بَعُوْضًا بَيْنَ ذَلِكَ يَهْلِكُ
[من الطويل]
١٣١٤ - إِذَا حَلَفُوا قَالُوا طَلَاقُ نِسَائِهِمْ وَأَيُّ طَلَاقٍ لِلنِّسَاء الطَّوَالِقِ
[من الطويل]
١٣١٥ - إِذَا حَلَّ أَمْرٌ ثُمَّ لَمْ تَتَّعِظْ بِهِ فَأنْتَ امْرُؤٌ لَمْ يَتَّعِظْ بِالتَّجَارِبِ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٨٢٤.
(٢) البيتان في معجم الأدباء: ٥/ ٢١٦٧.
(٣) البيتان في معجم الأدباء: ٣/ ١١٣٧.
(٤) مختارات من شعره (صادر).
[ ٢ / ٤١٤ ]
المُتَنَبِّي فِي كَافُورُ: [من البسيط]
١٣١٦ - إِذَا حَلَلْتَ مَكَانًا بَعْدَ صَاحِبِهِ جَعَلْتَ فِيْهِ عَلَى مَا قَبْلَهِ تِيْهَا
يُهَنِّيهِ عِنْدَ انْتِقَالِهِ إِلَى دَارِ الحَرَمِ:
أَحَقُّ دَارٍ بِأَنْ تُدْعَى مُبَارَكَةً دَارٌ مُبَارَكَةُ المَلِكِ الَّذِي فيها
وَأَجْدَرُ الدَّوَرَانِ تُسْقَى بسَاكِنهَا دَارٌ غَدَا النَّاسُ يَسْتَسْقُوْنَ أَهْلِيْهَا
هَذِي مَنَازِلُكَ الأُخْرَى نُهَنِّيْهَا فَمَنْ يَمُرُّ عَلَى الأُوْلَى يُسَلِّيْهَا
لَا ينكرُ العَقْلُ مِنْ دَارٍ تَكُوْنُ بِهَا فَإِنَّ رِيْحَكَ رُوْحٌ فِي مَعَانِيْهَا
[من الطويل]
١٣١٧ - إِذَا حُمِدَتْ عِنْدَ الأَفَاضِلِ سِيْرَتِي فَأهْوِنْ بِذَمٍّ جَاءَ مِنْ عِنْدَ نَاقِصِ
قَبْلُ قَوْلِهِ: إِذَا حُمِدَتْ عِنْدَ الأَفَاضلِ سِيْرَتِي. البَيْتُ
أَقُوْلُ لَهُ لَمَّا اشْرَأَبَّ لِغَايَتِي وَمَدَّ إِلَيْهَا طَرْفَهُ المُتَحَاوِصِ
لَقَدْ فَاتَ قَرْنُ الشَّمْسِ رَاحَةَ لَامِسٍ وَأَعْيَا مَنَاطُ النَّسْرِ كِفَّةَ قَانِصِ
فَإِنْ حَدَّثَتْكَ النَّفْسُ أَنَّكَ مدْرِكٌ لِشَأْوِي فَطَالِبهَا بِمِثْلِ خَصَائِصِي
نَفْسِي طَالِبًا وَسَمَاحَتِي مُنِيْلًا وَصَبْرِي لاحْتِمَالِ القَوَارِصِ
وَعِلْمِي بِمَا لَمْ يَحْوِ خَاطِرُ عَالِمٍ وَغَوْصِي عَلَيْهَا لَمْ ينَل فَهْمُ غَائِصِ
وَتَرْكِي لأَخْلَاقِ اللِّئَامِ وَغَثِّهَا إِلَى خَلْقٍ مِثْلَ الوَدِيْكَةِ خَالِصِ
وَمَا عَهْدُ أَحْبَابِي القَدِيْمُ بِضائِعٍ لَدَيَّ وَلَا ظِلُّ الوَفَاءِ بِقَالِصِ
وَلَا أَنَا عَمَا اسْتَوْدَعُوْنِي بِذَاهِلٍ وَلَا أَنَا عَمَّا اسْتَكْتَمُوْنِي بِفَاحِصِ
إِذَا حُمِدَتْ. البَيْتُ
مِهْيَارُ: [من الطويل]
١٣١٨ - إِذَا حَمَلَتْ أَرْضٌ تُرَاب مَذَلَّةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهَا لِلْكِرَامِ قَرَارُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان المتنبي: ٤/ ٣٦٨.
(٢) الأبيات في مسالك الأبصار ١٢/ ١٣٠.
(٣) الأبيات في ديوان مهيار الديلمي: ١/ ٣٨٣.
[ ٢ / ٤١٥ ]
قَبَلَهُ:
تَغَرَّبْ فَبِالدَّارِ الحَبِيْبَةِ دَارُ وَفُكَّ المَطَايَا فَالمنَاخُ أَسَارُ
مَقَامِي عَلَى الزَّوْرَاءِ وَهْيَ حَبيْبَةٌ مَعَ الظُّلْمِ غِبْنٌ لِلعُلَى وَخَسَارُ
وَكَمْ خِلَّةٍ مَجْفُوَّةٍ وَلَها الهَوَى وَأُخْرَى لَهَا البَغْضَاءُ وهِيَ تُزَارُ
إِذَا حملتْ أَرْضٌ ترَابَ مَذَلَّةٍ. البَيْتُ
وَمِنْ بَاب (إِذَا حَمَلَت) قَوْلُ كُثَيّر (١):
إِذَا حَمَلَتْ نَفْسِي لِنَفْسٍ موَدَّةً مِنَ النَّاسِ أَوْ شَحْنَاءَ رَاثَ انْحِلَالُهَا
يَقُوْلُ: إِذَا أَحْبَبْتُ أَوْ أَبْغَضتُ لَمْ أَتَحَوَّلُ عَنْ ذَلِكَ -. . .
البُسْتِيُّ: [من البسيط]
١٣١٩ - إِذَا حَوَى فَاضِلٌ ذُو هِمَّةٍ نَشَبَا بَنِى بِهِ لِبَنِيْهِ بَعْدَهُ رُتَبَا
وَمِنْ بَابِ إِذَا (ح ى) قَوْلُ البُسْتِيّ (١):
إِذَا حَيَوَانٌ كَانَ طِعْمَةَ غَيْرهِ تَوَقَّاهُ كَالفَارِ الَّذِي يَتَّقِ الهِرَّا
وَلَا شَكَّ أَنَّ المَرْءَ طِعْمَةَ دَهْرِهِ فَمَا بَالَهُ يا وَيْحَهُ يَأْمَنُ الدَّهْرَا؟
السَّيِّدُ المُرْتَضَى: [من البسيط]
١٣٢٠ - إِذَا حَيِيْتُ بلا عَيْبٍ أُعَابُ بِهِ فَإِنَّنِي بَعْدَ غِشْيَانِ الرَّدَى بَاقِي
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ يَنْفَعُنِي بَيْنَ الرِّجَالِ إِذَا كَا نَتْ فُرُوْعِي خِبَاثًا طِيْبُ أَعْرَاقِي
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيُّ: [من الطويل]
_________________
(١) لم يرد في ديوانه.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٨/ ١٠٠ والبيت في المستدرك على ديوان أبي الفتح (الضامن) مجلة المجمع العلمي، دمشق: مج ٦٦ ج ٤/ ٧٣٢.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ع ١ لسنة ٢٠٠٦/ ١٣٣.
(٤) لم ترد في ديوانه (الصفار).
[ ٢ / ٤١٦ ]
١٣٢١ - إِذَا خَالَفَ القَوْلُ الفَعَالَ فَإِنَّهُ لَعَمْرِي هَبَاءٌ لَا يُفِيْدُ وَلَا يُجْدِي
بَعْدَهُ:
فَلَا مَرْحَبًا بِالخِلِّ يُبْدِي لِيَ الهَوَى وَأَفْعَالهُ تُوْمِي إِلَيَّ غَيْرِ مَا يُبْدِي
الهُذْلُوْلُ بن كَعْبٍ العَنْبَرِيُّ: [من الطويل]
١٣٢٢ - إِذَا خَامَرَ أَقْوَامٌ تَقَحَّمْتُ غَمْرَةً يَهَابُ حُمَيَّاهَا الأَلَدُّ المُدَاعِسُ
عَلِيُّ بنُ مسهرٍ: [من الطويل]
١٣٢٣ - إِذَا خَامَرَ العُمْرَ المُفَارِقَ ذِلَّة فَأَيُّ حَيَاةٍ لِلْكَرِيْمِ تَطِيْبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا طَاعِنٌ وَمُخَيمٌ وَمَا النَّاسُ إِلَّا جَاهِلٌ وَلَبِيْبُ
وَمَا العُمْرُ إِلَّا تَارَتَانِ فَنَضرَةٌ تَرُوْقُ وَأُخْرَى لَا عَرَتْكَ شُحُوْبُ
وَعِيْدُ المَنَايَا بِالفَنَاءِ مُصدَّقٌ وَوَعْدُ الأَمَانِي بِالبَقاءِ كَذُوْبُ
هُوَ الدَّهْرُ إِنْ يَبْخَلْ وَيَغْدُرْ فَشِيْمَةٌ وَإِنْ جَادَ يَوْمًا أَوْ وَفَى فَعَجِيْبُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا ختم) قَوْلُ آخَر:
إِذَا خَتَمَ الرَّقِيْبُ عَلَى لِسَانِي لَجَأْتُ إِلَى مُنَاجَاةِ الضَّمِيْرِ
فَأَشْكُو مُضْمِرًا فَيَجِيْبُ عَنْهُ جَوَابُ مُوَافِقٍ فَطِنٍ خَبيْرِ
وَيَشْكُو وَجْدَهُ فَأُجِيْبُ عَنْهُ فَأَلْسُنُنَا الضَّمَائِر فِي الصُّدُوْرِ
البُسْتِيُّ: [من مخلَّع البسيط]
١٣٢٤ - إِذَا خَدَمْتَ المُلُوْكَ فَالبِسْ مِنَ التَّوَقِّي أَعَزَّ مَلْبَسِ
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيتان في المستدرك على شعر أبي هلال: ٤٢.
(٢) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٤٩٥.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (الأندلس): ٢٦٦.
[ ٢ / ٤١٧ ]
وَكُنْ إِذَا مَا دَخَلْتَ أَعْمَى وَكُنْ إِذَا مَا خَرَجْتَ أَخْرَسُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا خ د م) قَوْلُ البُسْتِيّ (١):
إِذَا خَدَمَ السُّلْطَانَ قَوْمٌ لِيَشْرِفُوا بِهِ وَيَنَالُوا كُلّ مَا يُتَشَرَّفُ
خَدَمْتُ إِلَهِي وَاعْتَصَمْتُ بِحَبْلِهِ لِيَعْصمَنِي مِنْ كُلِّ مَا أَتَخَوَّفُ
فَخِدْمَةُ مَنْ يُؤْتِي السَّلَاطِيْنَ مِلْكَهُمُ وَيَنْزَعُهُ مِنْهُمْ أَجَلُّ وَأَشرَفُ
[من الطويل]
١٣٢٥ - إِذَا خَذَلَ اللَّهُ امْرَأً زَالَ عَقْلُهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ سَاسَ الأُمُوْرَ وَجَرَّبَا
فِي القَلَمِ: [من الطويل]
١٣٢٦ - إِذَا خَرَّ يَوْمًا سَاجِدًا عِنْدَ وِجْهَةٍ تَضَعْضَعَ أَصْحَابُ المُثَقفَةِ السُّمْرِ
بَعْدَهُ:
يُمرّ أَقْوَامًا وَيُنْعِشُ مَعشَرًا وَيُصدِرُ آرَاءَ المُلُوْكِ وَمَا يَدْرِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ عِيْسَى: [من البسيط]
١٣٢٧ - إِذَا خَطَطْتَ بِحَرْفٍ أَوْ نَطَقْتَ بِهِ فَرَاقِبِ اللَّهُ فِي الأَرْوَاحِ وَالحُرَمِ
قَوْلُ عَبْد الرَّحْمَن بن عِيْسَى هُنَا يُخَاطِبُ بِهِ أَخَاهُ عَلِيَّ بن عِيْسَى الوَزِيْرَ وَيحْسُنُ أَن يَكُوْنَ عَلَى دَوَاةِ المُلُوْكِ مَكْتُوْبًا وَبَعْدَهُ:
فَالفِعْلُ وَالقَوْلُ مَقْرُونَانِ فِي قرَنٍ وَالقَتَلُ بِالسَّيْفِ دُوْنَ القَتْلِ بِالقَلَمِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا خِفْتَ) قَوْلُ:
إِذَا خِفْتَ إِنْسَانًا وَفِي الشَّرْقِ دَارهُ فَسَافِرْ إِلَى أَرْضٍ بِهَا مَغْرِبُ الشَّمْسِ
زِيَادَةُ بنُ زَيْدٍ العذرِيُّ: [من الطويل]
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ع ٢ لسنة ٢٠٠٦/ ١٢٨.
(٢) البيتان في أدب الكتاب للصولي: ٧٨.
(٣) البيتان في المنتحل: ٢٥٩.
[ ٢ / ٤١٨ ]
١٣٢٨ - إِذَا خِفْتَ شَكَّ الأَمْرِ فَارْمِ بِعَزْمَةٍ عَمَايَتَهُ يَرْكَب بِكَ العَزْمُ مَرْكَبَا
وَإِنْ وِجْهَةٌ سُدَّت عَلَيْكَ فُرُوْجُهَا فَإِنَّكَ لَاقٍ لَا مَحَالَةَ مَذْهَبَا
وَمِنْ بَابِ (إِذَا خِفْتُ) قَوْلُ (١):
إِذَا خِفْتُ ضَيْمًا أَوْ خَشِيْتُ ظَلَامَةً فَنَفْسي عَلَى نَفْسِي مِنَ الكَلْبِ أَهْوَنُ
أي: لَا أقِيْمُ بِحَيْثُ أُضَامُ وَأُظْلَمُ.
الجَمَال العَبْدِيُّ: [من الطويل]
١٣٢٩ - إِذَا خِفْتَ فِي أَمْرٍ عَلَيْكَ صُعُوْبَةً فَأَصْعِبْ بِهِ حَتَّى تَذِلَّ مَرَاكبُه
[من الطويل]
١٣٣٠ - إِذَا خِفْتَ مِنْ قَوْمٍ مَلَالًا فَخَلِّهِمْ وَفِيْكَ وَفِيْهِمْ لِلِّقَاءِ تَشَوُّقُ
ابْنُ فَرَجٍ الأَنْدَلُسِيُّ: [من الطويل]
١٣٣١ - إِذَا خَفَقَتْ أَعْلَامُهُ خَفَقَتْ لَهُ قُلُوْبُ ذَوِي الإِلْحَادِ تَحْتَ التَّرَائِبِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
١٣٣٢ - إِذَا خَفَقَتْ بِالبَذْلِ أَرْوَاحُ جُوْدِهِمْ حَدَاهَا النَّدَى وَاسْتَنْشَقَتْهَا المَطَامِعُ
القَائِدُ أَبُو المَجْدِ: [من الوافر]
١٣٣٣ - إِذَا خَفَقَتْ بُنُوْدُكَ فِي مَقَامٍ رَأيْتَ الأرْضَ خَاشِعَةً تَمِيْدُ
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيتان في حلية المحاضرة: ١٥٥.
(٢) البيت في الأوائل: ٢٧٠.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٧/ ٣٨.
(٤) البيت في المحمدون من الشعراء: ٩١ منسوبا إلى محمد بن الحسين.
(٥) البيت في جذوة المقتبس: ٢٠٦.
(٦) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): ٣/ ٦٣٢.
(٧) الأبيات في الوافي بالوفيات: ٣/ ٩٤.
[ ٢ / ٤١٩ ]
وَإِنْ طَرَقَتْ جِيَادُكَ دَارَ قَوْمٍ فَشَمُّ الشَّامِخَاتِ لَهَا وُهُوْدُ
وَإِنْ بَرَقَتْ سُيُوفكَ فِي عَدُوٍ فَمَا مِنْ قَائِمٍ إِلَّا حَصيْدُ
[من الوافر]
١٣٣٤ - إِذَا خِفْنَا مِنَ الرُّقَبَاءِ عَيْنًا تَكَلَّمَتِ العُيُوْنُ عَنِ القُلُوْبِ
بَعْدَهُ:
وَفِي عمْرِ الحَوَاجِبِ مُسْتَرَاحٌ لِحَاجَاتِ المُحِبِّ إِلَى الحَبِيْبِ
ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الوافر]
١٣٣٥ - إِذَا خَفِيَ السَّرَاةُ بِكُلِّ أَرْضٍ فَأَنتَ الشَّمْسُ لَيْسَ بِهَا خَفَاءُ
إبْرَاهِيْمُ بن هَرمَةَ: [من الطويل]
١٣٣٦ - إِذَا خَفِيَ القَوْمُ اللِّئَامُ رَأَيْتَنِي مُقَارِنَ شَمْسٍ فِي المَجَرَّةِ أَوْ بَدْرِ
[من البسيط]
١٣٣٧ - إِذَا خَلَتْ مِنْكَ أَرْضٌ لَا خَلَتْ أبَدًا فَلَا سَقَاهَا مِنَ الوَسْمِيِّ بَاكِرُهُ
المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من البسيط]
١٣٣٨ - إِذَا خَلَعْتَ عَلَى عِرْضٍ لَهُ حُلَلًا وَجَدْتَهَا مِنْهُ فِي أَبْهَى مِنَ الحُلَلِ
هَذَا مِثْلُ قَوْلِ أَرْسْطَالِيْس: إِذَا تَجَرَّدَتِ اللَّطَائِفِ عَنِ الشّكُوْكِ كَسَتِ الصُّوْرَةَ رَوْنَقًا.
أبيات المتنبي أولها:
أَعْلَى المَمَالِكِ مَا يُنْضى عَلَى الأَسَلِ وَالطَّعْنُ عِنْدَ محياهنَّ كَالقُبَلِ
_________________
(١) البيت في الزهرة: ١/ ١٥٠ منسوبا إلى ابن طاهر ولا يوجد في ديوان المجنون.
(٢) البيت في ديوان إبراهيم بن هرمة: ١٢٧.
(٣) البيت في قرى الضيف: ١/ ٢٧٢.
(٤) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١٤ وما بعدها.
[ ٢ / ٤٢٠ ]
وَمَا تقرُّ سُيُوْفٌ فِي مَمَالِكِهَا حَتَّى تُقَلْقِلُ دَهْرًا قَبْل فِي القُلَلِ
مِثْلُ الأَمِيْرِ بَغَى أَمْرًا فَقَرَّ بِهِ طُوْلُ الرِّمَاحِ وَأَيْدِي الخَيْلِ وَالإِبْلِ
وَعَزْمَةٌ بَعْثَهَا هِمَّةٌ زُحَلٌ مِنْ تَحْتِهَا بِمَكَانِ التُّرْبِ مِنْ زُحَلِ
تَتْلُو أَسِنَّتُهُ الكُتْبَ الَّتي نَفَذَتْ وَتَجْعَلُ الخَيْلَ أَبْدَالًا مِنَ الرُّسُلِ
يِلْقَى المُلُوْكَ فَلَا يَلْفِي سِوَى جَزَرٍ وَمَا أَعَدُّوا فَلَا يَلْقَى سِوَى نَفَلِ
قَدْ عَرَّضَ السَّيْف دُوْنَ النَّازِلَاتِ بِهِ وَظَاهِرَ الحَزْمِ بَيْنَ النَّفْسِ وَالغِيَلِ
وَوَكَّل الظّنِّ بِالأَسْرَارِ فَانْكَشَفَتْ لَهُ ضَمَائِرُ أهْلِ السَّهْلِ وَالجَبَلِ
إِذَا خَلَعْتَ عَلَى عرْضٍ لَهُ حُلَلًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
بِذِي الغَبَاوَةِ مِنْ إِنْشَادِهَا ضَرَرٌ كَمَا تَضِرُّ رِيَاحُ الوَرْدِ بِالجعَلِ
فَمَا يَكْشِفْكَ الأَعْدَاءُ عَنْ مَلَلٍ مِنَ الحُرُوْبِ وَلَا الآرَاءُ عَنْ زَلَلِ
وَكَمْ رِجَالٍ بلا أَرْضٍ لِكِثْرَتِهِمْ تَرَكْتَهُمْ جَمْعهُمْ أَرْضًا بلا رَجُلِ
مَا زَالَ طَرْفكَ يَجْرِي فِي دِمَائِهُمُ حَتَّى مَشَى بِكَ الشَّارِبِ الثَّمِلِ
إِنَّ السَّعَادَةَ فِيْمَا أَنتَ فَاعِلهُ وُفِّقْتَ مُرْتَحِلًا أَوْ غَيْرَ مُرْتَحِلِ
أَجْرِ الجِيَادَ عَلَى مَا كُنْتَ مُجْرِيْهَا وَخُذْ بِنَفْسِكَ فِي أَخْلاقِكَ الأُوَلِ
فَلَا هَجَمْتَ بِهَا إِلَّا عَلَى ظَفَرٍ وَلَا وَصَلْتَ بِهَا إِلَّا إِلَى أَمَلِ
المَعَرِّيّ: [من الطويل]
١٣٣٩ - إِذَا خُلِقَ الإِنْسَانُ طَلَّ حِمَامُهُ وَإِنْ نَالَ يُسْرًا مِنْ أَجَلِّ المَوَاهِبِ
عَبَّادُ بن عَبَّادٍ بن حَبِيْبٍ بنِ المُهَلَّبِ: [من الطويل]
١٣٤٠ - إِذَا خَلَّةُ نَابَتْ صَدِيْقَكَ فَاغْتَنِمْ مَرمتهَا فَالدَّهْرُ بِالنَّاسِ قُلَّبُ
بَعْدَهُ:
فَاحْسن ثَوْبَيْكَ الَّذِي أَنْتَ مُلْبِسٌ وَأَحْسَنُ مُهْرَيْكَ الَّذِي هُوَ يُرْكَبُ
_________________
(١) البيت في ديوان المعري: ٥١.
(٢) الأبيات في الجليس الصالح ٥٨٦.
[ ٢ / ٤٢١ ]
وَبَادِرْ بِمَعْرُوفٍ إِذَا كُنْتَ قَادِرًا حِذَارَ زَوَالٍ أَوْ غِنًى عَنْكَ يُعْقَبُ
إِذَا كُنْتَ فِي الأَمْرَيْنِ تَأَتِي مُخَيَّرًا فَأَبْقَاهُمَا للَّه أَوْلَى وَأَوْجَبُ
وَأَخِّر زَمَانَ الشَّرِّ إِنْ كَانَ نَازِلًا وَلَوْ سَاعَةً إِنْ القُلُوْبَ تُقَلَّبُ
وَكُفَّ عَنِ السَّوْءَاتِ لَا تَقْرِبَنَّهَا فَكَلُّ مُسِيءٍ مُحْسِنٍ حِيْنَ يُعْتَبُ
وَكَمْ فَائِتٍ فِي فَوْتَةٍ لَكَ خِيْرَةً وَإِدْرَاكُهُ لَوْ نُلْتَهُ كَانَ يُعْطبُ
وَكَمْ مُدْرِكٍ أُمْنِيَّةً كَانَ دَاؤُهُ بِإِدْرَاكِهَا وَالغَيْبُ عنه مُحَجَّبُ
[من البسيط]
١٣٤١ - إِذَا خَلَوْتَ بِأَرْضٍ لَا أَنِيْسَ بِهَا فَاجْلِدْ عُمَيْرَةَ لَا بَأسٌ وَلَا حَرَجُ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من البسيط]
١٣٤٢ - إِذَا خَلِيْلِيَ لَمْ أَغْفِرْ إِيسَاءَتَهُ فَأَيْنَ مَوْضِعُ إحسَانِي وَغُفْرَانِي
[من الطويل]
١٣٤٣ - إِذَا خُنْتُمُ بِالغَيْبِ عَهْدِي فَمَا لَكُمْ تَدُلُّوْنَ إدْلَالَ المُقِيْمِ عَلَى العَهْدِ
أَنْشَدَ ابْنُ الأعْرَابِيّ:
وَصَلْتُكُمْ جُهْدِي وَزِدْتُ عَلَى جُهْدِي فَلَمْ أرَ فِيْكُمْ مَنْ يَدُوْمُ عَلَى العَهْدِ
تَأَنَّيْتُكُمْ بقيَا الصَّدِيْقِ لِتَقْصِدُوا وَتأْبُوْنَ إِلَّا أَنْ تَحِيْدُوا عَنِ القَصْدِ
فَإِنْ مَسَّ فِيْكُمْ زَاهِدًا بَعْدَهُ رغْبَةٍ فَبَعْدَ اخْتِبَارٍ كَانَ فِي وَصْلِكُمْ زهدِي
إِذَا خنْتُمْ بِالغَيْبِ عَهْدِي فَمَا لَكُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
صِلُوا وَافْعَلُوا فِعْلَ المُدِلّ بِوَصلِهِ وَإِلَّا فَصِدُّوا وَافْعَلُوا فعل ذِي الصَّدِّ
فَكَمْ مِنْ نَذِيْرٍ كَانَ لِي قَبْلُ فِيْكُمُ وَهَا أَنَا ذَا فِيْكُمْ نَذِيْرٌ لِمَنْ بَعْدِي
تَعَزُّوا بِيَأْسٍ عَنْ هَوَايَ فَإِنَّنِي إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي فَهَيْهَاتَ مِنْ رَدِّ
_________________
(١) البيت في الحيوان للجاحظ: ٥/ ١٠٠.
(٢) البيت في ديوان الأمير أبي فراس: ٣٠٢.
(٣) الأبيات في الموشى: ١٤٦ - ١٤٧ منسوبا إلى الخليع.
[ ٢ / ٤٢٢ ]
أَرَى الغَدْرَ ضدًّا لِلْوَفَاءِ وَإِنَّنِي لأَعْلَمُ أَنَّ الضِّدَّ يَنْبُو عَنِ الضِّدِّ
أَبَى القَلْبُ إِلَّا نبوَةً عَنْ جَمِيْعَكُمْ كَنَبْوَتِكُمْ عَنِّي فَفِي السُّحْقِ وَالبُعْدِ
فَوَاأَسَفَا مِنْ صَبْوَةٍ ضَاعَ شُكْرهَا مَضتْ هَدْرًا مِنْ غَيْرِ أَجْرٍ وَلَا حَمْدِ
جَارِيَةٌ: [من الوافر]
١٣٤٤ - إِذَا خُيِّرْتُ بَيْنَ فَتًى وَشَيْخٍ فَمَيْلِي مَا اسْتَطَعْتُ إِلَى الشَّبَابِ
قَالَ رَجُلٌ شَيْحٌ لِجَارِيَةٍ أَرَادَ شِرَاءهَا: لَا يُغرنَّكِ هَذَا الشَّيْبُ فإن عِنْدِي لَكِ قُوَّةً. فَقَالَتِ الجَّارِيَةُ: أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُوْنَ عِنْدَكَ عَجُوْزٌ مُغْتَلِمَةٌ وَأَنْشَدَتْ:
إِذَا خُيِّرْتِ بَيْنَ فَتًى وَشيْخٍ. البَيْتُ
ابْنُ الرُّمِيّ: [من الطويل]
١٣٤٥ - إِذَا دَامَ لِلْمَرْءِ الشَّبَابُ وَلَمْ تَدُمْ غَضارَتُهُ ظُنَّ الشَّبَابُ خِضَابَا
بَعْدَهُ:
فَكَيْفَ يَظنُّ المَرْءُ أَنَّ خِضَابَهُ يُخَالُ سَوَادًا أَوْ يُظَنُّ شَبَابَا
[من الطويل]
١٣٤٦ - إِذَا دَنَتِ المَنَازِلُ زَادَ شَوْقِي وَلَا سِيَّمَا إِذَا بَدَتِ الخِيَامُ
بَعْدَهُ:
فَلَمْحُ العَيْنِ دُوْنَ الحَيِّ شَهْر وَرَجْعُ الطَّرْفِ دُوْنَ السَّيْرِ عَامُ
بَشَّارٌ: [من المتقارب]
١٣٤٧ - إِذَا ذَاعَ سِرُّكَ مِنْ مُخْبِرٍ فَأَنتَ وَإِنْ لُمْتَهُ أَلْوَمُ
قَبْلَهُ:
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الرومي: ١٥٨.
(٢) البيتان الأول والثاني في قرى الضيف: ١/ ٣٥.
(٣) الأبيات في ديوان بشار: ٤/ ١٨٥.
[ ٢ / ٤٢٣ ]
تَبَوْحُ بِسِرّكَ ضيْقًا بِهِ وَتَبْغِي لِسِرِّكَ مَنْ يَكْتُمُ
وَكِتْمَانكَ السّرَّ مِمَّنْ تَخَا فُ وَمَنْ لَا تَحَوَّفهُ أَحْزَمُ
إِذَا ذَاعَ سِرُّكَ مِنْ مُخْبِرٍ. البَيْتُ
عَديُّ بنُ الرَّقَّاعِ: [من الطويل]
١٣٤٨ - إِذَا ذَكَرَ الأَقْوَامُ أَحْسَابَهُمْ نَمَا إِلَى خَيْرِ مَا يُنْمِى إِلَيْهِ المَعَاشِرُ
بَعْدَهُ:
فَتًى يَمْلأُ الأَبْصَارَ حَتَّى يَهبْنَهُ تَشْتَفِي مِنْهُ العُيُوْنُ النَّوَاظِرُ
ثَابِتُ قُطْنَة: [من البسيط]
١٣٤٩ - إِذَا ذَكَرْتُ أبَا غَسَّانَ أَرَّقَنِي هَمٌّ إِذَا عَرضَ السَّارُوْنَ يَشْجِيْنِي
أَبْيَاتُ ثَابِت قُطْنَة أَوَّلُهَا:
يا هِنْدُ كَيْفَ بِنُصْبٍ بَاتَ يُبْكِيْنِي وَعَايِرٍ فِي سَوَادِ العَيْنِ يُرْدِيْنِي
كَأَنَّ لَيْلَى وَالأَصْدَاءُ هَاجرَةٌ لَيْلُ السَّلِيْمِ وَأَعْيَا مَنْ يُدَاوِيْنِي
لَهَاجَنِي الدَّهْرُ مِنْ قَوْمِي وَعَذَّرَنِي شَيْبِي وَقَاسَيْتُ أَمْرَ الغلْظِ وَاللِّيْنِ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
إِذَا ذَكَرْتُ أبا حَسَّانَ أَرَّقَنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
كَانَ المُفَضَّلُ عِزًّا فِي ذَوِي يَمَنٍ وَعِصمَةً وَثِمَالًا لِلْمَسَاكِيْنِ
غَيْثًا لَدَى أَزْمَةٍ غَبْرَاءَ شَاتِيَةٍ مِنَ السِّنِيْنَ وَمَأْوَى كُلّ مَسْكِيْنِ
إِنِّي تَذَكَّرْتُ قتلَى لَوْ شَهِدْتَهُمُ فِي حَوْمَةِ الحَرْبِ لَمْ يَصلُوا بِهَا دُوْنِي
لَا خَيْرَ فِي العَيْشِ إِنْ لَمْ نَجْنِ بَعْدَهُمُ حَرْبًا تُنْبِئ بِهِمْ قَتْلِي فَتَشْقِيْنِي
وَمِنْ بَابِ (إِذَا ذَكَرتُ) قَوْلُ الأَمِيْرِ سَدِيْد المُلْكِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن مُقْلِّد
_________________
(١) البيتان في ديوان عدي بن الرقاع: ١٩٩.
(٢) القصيدة في ديوان ثابت قطنة: ٦٤، ٦٥، ٦٦.
[ ٢ / ٤٢٤ ]
بن مُنْقِذٍ جَدِّ أُسَامَةَ بن مُرْشِدٍ فِي الاسْتِعْطَافِ (١):
إِذَا ذَكَرْتُ أَيَادِيْكَ الَّتِي سَلَفَتْ مَعَ سُوْءِ فِعْلِي وَزَلَّاتِي وَمُجْتَرمِي
أَكَادُ أَقْتلُ نَفْسِي ثُمَّ يَمْنَعُنِي عِلْمِي بِأَنَّكَ مَحْمُوْلٌ عَلَى الكَرَمِ
[من الطويل]
١٣٥٠ - إِذَا ذَكَرَتْكِ النَّفْسُ حَنَّتْ صَبَاتةً إِلَيْكِ وَفَاضَتْ مِنْ جُفُوْنِي دُمُوْعُهَا
مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: [من الطويل]
١٣٥١ - إِذَا ذَكَرَتْكِ النَّفْسُ مُتُّ صَبَابَةً وَكَادَ فُؤَادِي عِنْدَ ذَاكَ يَطِيْرُ
أَرُوْحُ بِدَاءٍ ثُمَّ أَغْدُو بِمِثْلِهِ وَيَعْتَادُ قَلْبِي حَسْرَةٌ وَزَفِيْرُ
إِذَا ذَكَرَتْكَ النَّفْسُ مُتَّ صَبَابَةً. البَيْتُ
وَهُوَ قَيْسُ بن مَعاذ العَقِيْلِيّ.
سَعِيْدُ بنُ حُمَيدُ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١٣٥٢ - إِذَا ذُكِرُوا أَعْرَضْتُ لَا عَنْ مَلَالَةٍ وَذِكْرُهُمُ شَىْءٌ إِلَيَّ مُحَبَّبُ
قَبَلَهُ:
تَجَنَّبْتُهُمْ وَالقَلْبُ صَابٍ إِلَيْهُمُ بِنَفْسِي ذَاكَ المَنْزِلُ المُتَحَبَّبُ
عَلَى أَنَّهُمْ أَحْلَا مِنَ الأَمْنِ عِنْدَنَا وَأَعْذَبُ مِنْ صَفْوِ الحَيَاةِ وَأَطْيَبُ
إِذَا ذُكِرُوا أَعْرَضْتُ. البَيْتُ
[من المتقارب]
١٣٥٣ - إِذَا ذَكَرُوا عِنْدَهُ عَالِمًا ربا حَسَدًا وَرَمَاهُ بِعَابِ
_________________
(١) البيتان في المستطرف: ١/ ٢٠٢.
(٢) لم يرد في ديوانه (فرّاج).
(٣) الأبيات في نفحة اليمن: ٥٥.
(٤) البيتان في تصحيفات المحدثين: ١/ ٢١.
[ ٢ / ٤٢٥ ]
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ مِنَ العِلْمِ فِي كَفِّهِ إِذَا مَا انْتَقَى العِلْمُ غَيْرَ التُّرَابِ
[من الوافر]
١٣٥٤ - إِذَا ذَلَّتْ حَيَاتُكَ فِي مَكَانٍ فَمُتْ لِطِلَابِ عِزِّكَ فِي مَكَانِ
[من الطويل]
١٣٥٥ - إِذَا ذُمَّ مَحْبُوْسٌ لِقِلَّةِ صبْرِهِ فَصَبْرِي جَمِيْل لَا يُذَمُّ عَلَى الحَبْسِ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ ذَلَّ مَنْكُوْبٌ لِحَادِثِ نَكْبَةٍ وَجَدْتُ مَتَى أُنْكَب مُنِيْفًا عَلَى الشَّمْسِ
أُحَاذِرُ مَأْثُوْرَ الأَحَادِيْثِ فِي غَدٍ وَأَبْقَى جَمِيْل الذّكْرِ فِي اليَوْمِ وَالأَمْسِ
دَيْسقُ بنُ طَارِقِ اليَرْبُوْعِيُّ: [من الوافر]
١٣٥٦ - إِذَا ذُو المَالِ ضَنَّ بِمَا لَدَيْهِ وَأَشفَقَ فَهُوَ مُحْتَاجٌ فَقِيْرُ
أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ: [من الرجز]
١٣٥٧ - إِذَا ذَوَى الغُصْنُ الرَّطِيْبُ فَاعْلَمَنْ أَنَّ قُصَارَاهُ نَفَادٌ وَتَوَى
ذَوَى يَذْوِي ذَيًّا: ذَبُلَ. قُصارَاهُ آخِرُ أَمْرِهِ. تَوَىً هَلَاكٌ. يُقَالُ تَوَى يَتْوَى تَوًى شَدِيْدًا. نَفَادٌ بِالدَّالِ غَيْر المُعْجَمَةِ فَنَاءٌ وَهُوَ مِثْلُ الهلَاكِ.
[من الوافر]
١٣٥٨ - إِذَا ذَهَبَ الحِمَارُ بِأُمِّ عَمْرِو فَلَا رَجَعَتْ وَلَا رَجَعَ الحِمَارُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: "أَحْمَل العَبْدَ عَلَى فَرَسٍ فَإنِ هَلكَ هَلكَ وَإِنْ عَادَ فَلَكَ" يُضْرَبُ
_________________
(١) البيت في ديوان الأبيوردي: ٣٤٢.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٨٩.
(٣) البيت في جواهر الأدب: ٢/ ٤٠٢.
(٤) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٤٥.
[ ٢ / ٤٢٦ ]
فِي كُلِّ مَا هَانَ عَلَيْكَ أَنْ تُخَاطِرَ بِهِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ العَوَامِ: عَصْفُوْرٌ بِقُرْصه وَحجرٌ مَجّانٌ.
يقال فِي المَثَلِ (١): اتْبَعِ الدَّلْوَ بِالرِّشَا.
ويقال: اتْبَعِ الفَرَسَ لِجَامَهَا وَالنَّاقَةَ زِمَامَهَا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّكَ قَدْ جُدْتَ بِالفَرَسِ وَاللِّجَامِ أَيْسَرُ خَطبًا فَاتْمِمِ الحَاجَةَ.
قَالَ المُفَضَّلِ: هَذَا المَثَلُ لِعَمْرِو بن ثَعْلَبَهَ الكَلْبِيّ أَخِي عَدِيّ بن جَنَابٍ وَكَانَ ضِرَارُ بن عَوْفٍ الضُّبِّيّ أَغَارَ عَلَيْهِمْ فَسَبَى يَوْمَئِذٍ سَلْمَى بِنْتَ وَائِلٍ الصَّائِغِ وَكَانَتْ يَوْمَئِذٍ أَمَةً لِعَمْرو بن ثَعْلَبَةَ وَهِيَ أُمّ النُّعْمَان بن المُنْذِرِ، فَمَضَى بِهَا ضِرَارٌ مَعْ مَا غَنِمَ فَأَدْرَكَهُ عَمْرُو بن ثَعْلَبَةَ وَكَانَ لَهُ صَدِيْقًا فَقَالَ أَنْشِدُكَ الإِخَاءَ وَالمَوَدَّةَ عَلَى أَهْلِي فَجَعَلَ يَرِدُّ شَيْئًا شَيْئًا حَتَّى بَقِيَتْ سَلْمَى وَكَانَتْ قَدْ أَعْجَبَتْ ضِرَارًا فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهَا فَقَالَ عَمْروٌ: يا أَبَا قُبَيْصَةَ اتْبَعِ الفَرَسَ لِجَامهَا وَالنَّاقَةَ زِمَامَهَا فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا.
[من الوافر]
١٣٥٩ - إِذَا ذَهَبَ الشَّبَابُ فَلَيْسَ إِلَّا كُبَارُ الشَّيْبِ أَوْ ذُلُّ الخِضَابِ
[من الوافر]
١٣٦٠ - إِذَا ذَهَبَ الشَّبَابُ فَلَيْسَ عَيْشٌ وَيَبْقَى العَيْشُ مَا بَقِيَ الشَّبَابُ
بَعْدَهُ:
يُغَيَّرُ بِالخِضَابِ الشَّيْبَ يَبْدُو وَلَيْسَ يُغَيِّرُ الهَرَمَ الخِضَابُ
عَلِيُّ بن الجهمِ: [من الوافر]
١٣٦١ - إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ فَلَيْسَ وُدٌّ وَيَبْقَى الوُدُّ مَا بَقِيَ العِتَابُ
قَبَلَهُ:
_________________
(١) المثلان في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٤١.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٦٥ من غير نسبه.
(٣) البيتان في الجليس الصالح: ٥٩٣ من غير نسبة ولا يوجدان في الديوان.
[ ٢ / ٤٢٧ ]
أُعَاتِبُ ذَا المُرُوءةِ مِن صَدِيْقِي إِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ أجْتِنَابُ
إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ. البَيْتُ
أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ: [من الطويل]
١٣٦٢ - إِذَا ذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيْهِمْ وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنَتَ غَرِيْبُ
بَعْدَهُ:
إِذَا كَانَتِ السَّبْعُوْنَ دَاؤُكَ لَمْ يَكُنْ لِدَائِكَ إِلَّا أَنْ تَمُوْتَ طَبِيْبُ
وَإنَّ امْرَءًا قَدْ عَاشَ سَبْعِيْنَ حِجَّةً إِلَى مَنْهِلٍ مِنْ وِرْدِهِ لَقَرِيْبُ
وَيُرْوَى: سَادَ سَبْعِيْنَ حِجَّةً. وَقَدْ ضَمَّنَهُ بَعْضَهُمْ فَقَالَ:
خَطِيْبُ تَأَهَّبَ فَالخُطُوْبُ تَنُوْبُ وَلَا تَرَ حَظًّا أَنْ يُقَالَ خَطِيْبُ
تَأَهَّبْ لِيَوْمٍ لَا يحنُّكَ لَيْلهُ وَلَا مثلهُ يَوْمٌ إِلَيْكَ يَؤُوْبُ
أتَأْمِرُ هَذَا الخلْقَ بِالبِرِّ وَالتُّقَى وَلَيْسَ لَنَا فِيْمَا تَقُوْلُ نَصِيْبُ
سَفَاهًا لِهَذَا الرَّأْي مِنَّا وَشَوْهَةً وَسُحْقًا لِمَنْ يَعْتَلُّ وَهُوَ طَبِيْبُ
إِذَا امْرَءًا قَدْ سَارَ سَبْعِيْنَ حِجَّةً. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ يَصِفُ شِعْرَهُ: [من الطويل]
١٣٦٣ - إِذَا ذَهَبَتْ شَرْقًا وَغَرْبًا فَأَمْعَنَتْ تَبَيَّنَتَ مَنْ تَزْكُو لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
العُتْبِيُّ: [من البسيط]
١٣٦٤ - إِذَا رَآنِي فَعَبْدٌ خَافَ معتبةً وَإِنْ نَأَيْتُ فَثَمَّ الغُمْرُ وَالدَّاءُ
أَبُو نُوَاسٍ فِي تَفْضِيْلِ الخَمْرِ عَلَى المَذِيْقِ: [من الوافر]
_________________
(١) البيت الأول في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٦٠ والبيت الثالث في مختصر تاريخ دمشق: ١٩/ ٢٥٥ والبيت الثاني في بهجة المجالس: ٢٢٤.
(٢) البيت في قشر الفسر: ٢/ ٢٤٠، ديوان البحتري: ٢/ ١٣٠٦.
(٣) البيت في شعر العتبي (مجلة كلية الآداب): ع ٣٦/ ٤٩.
[ ٢ / ٤٢٨ ]
١٣٦٥ - إِذَا رَابَ الحَلِيْبُ فَبُلْ عَلَيْهِ وَلَا تَحْرَجْ فَمَا فِي ذَاكَ حُوْبُ
أَوَّلهَا:
دعِ الأَطْلَالَ تَسْفِيْهَا الجُنُوْبُ وَتُبْلَى عَهْدَ جِدَّتِهَا الخُطُوْبُ
وَخَلِّ لِرَاكِبِ الوَجْنَاءِ أَرْضًا تَخُبُّ بِهَا النَّجِيْبَةُ وَالنَّجِيْبُ
بِلاد نَبْتُهَا عُسْرٌ وَطَلْحٌ وَأَكْثَرُ صَيْدهَا ضَبْعٌ وَذِيْبُ
وَلَا تَأْخُذْ عَنِ الأَعْرَابِ لَهْوًا وَلَا عَيْشًا فَعَيْشَهُمُ جَدِيْبُ
دعِ الأَلْبَانَ يَشْرَبُهَا رِجَالٌ رَقِيْقُ العَيْشِ بَيْنَهُمُ غَرِيْبُ
إِذَا رَابَ الحَلِيْبُ فَبُلْ عَلَيْهِ. البَيْتُ
فَأَطْيَبُ مِنْهُ صَافِيَةٌ شَمُوْلٌ يَطُوْفُ بِكَاسِهَا سَاقٍ أَدِيْبُ
أَعَاذِلَ أَقْصرِي عَنْ بَعْضِ لَوْمِي فَرَاجِي تَوْبَتِي عِنْدِي يَخِيْبُ
تعِيْنِيْنَ الذُّنُوْبَ وَأَيُّ حُرٍّ مِنَ الفِتْيَانِ لَيْسَ لَهُ ذُنُوْبُ
غَرِيْتِ بِتَوْبَتِي وَلَجَجْتِ فيها فَشِقِّي الآنَ جَيْبَكِ لَا أَتُوْبُ
أَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَكِ الخُرَاسانِيّ ﵀ (١):
إِذَا رَافَقْتَ فِي الأَسْفَارِ قَوْمًا فَكُنْ لَهُمُ كَذي الرَّحمِ الشَّفِيْقِ
بَعِيْدُ النَّفْسِ ذَا بَصَرٍ وِعِلْمٍ عَمِي العَيْنَيْنِ عَنْ عَيْبِ الرَّفِيْقِ
وَلَا تَأْخُذْ بِعَثْرَةِ كُلِّ يَوْمٍ وَلَكِنْ قُلْ هَلمَّ إِلَى الطَّرِيْقِ
مَتَى تَأْخُذْ بِعَثْرَتِهِمْ يَقِلُّوا وَتَبْقَى عَلَى الزَّمَانِ بِلَا صَدِيْقِ
[من الوافر]
١٣٦٦ - إِذَا رَامَ التّحَلُّقَ جَاذَبَتْهُ خَلَائِقُهُ إِلَى الطَّبْعِ اللَّئِيْمِ
أَبُو إِسْحَاق الصَّابِئُ: [من الوافر]
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ٧٥.
(٢) الأبيات في ديوان ابن المبارك: ٣٨.
(٣) البيت في الآداب النافعة: ٣٩.
[ ٢ / ٤٢٩ ]
١٣٦٧ - إِذَا رَامَ الكَرِيْمُ شَكَاةَ بثٍّ فَغَايَتُهُ التَّجَمُّلُ وَالسُّكُوْتُ
يقول الصابيء، مثله:
وَأَيَّامٍ تُعَدُّ عَلَيَّ عَدًّا وَحَظِّي مِنْ خَصائِصهَا يَفُوْتُ
يَظِنُّ النَّاسُ بِي فِيْهَا ثَرَاءً وَحَسْبِي مِنْ ظنُوْنِ النَّاسِ قُوْتُ
مَكَانِي مِنْ خَصائِصهَا مَكِيْنٌ وَنَفْسِي مِنْ خَصاصَتِهَا تَمُوْتُ
وَلَمْ آلِ اتْجِهَادًا وَاحْتِفَالًا وَلَكِنْ أَعْيَتِ الحِيَلَ البُخُوْتُ
إِذَا رَامَ الكَرِيْمُ شَكَاةَ بَثٍّ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٣٦٨ - إِذَا رَامَ وَجْهَ الرُّشْدِ تَاهَ مَضَلَّةً وَإِنْ رَامَ بَابَ الخَيْرِ عُوْجِلَ بِالقُفْلِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
١٣٦٩ - إِذَا رَأَوا لِلْمَنَايَا عَارِضًا لَبِسُوا مِنَ اليَقِيْنِ دُرُوْعًا مَا لَهَا زَرَدُ
يَقْوْلُ أَبُو تَمَّامٍ مِنْهَا قَبْلَهُ:
نَأَوا عَنِ المَصْرَعِ الأَدْنَى فَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا السُّيُوْفُ عَلَى أَعْدائِهِمْ عُدَدُ
فِي مَوْقِفٍ وَقَفَ المَوْتُ الزُّعَافُ بِهِ فَالمَجْدُ يُوْجَدُ وَالأَرْوَاحُ تُفْتَقَدُ
قَلُّوا وَلَكِنَّهُمُ طَابُوا فَأَنْجَدَهُمْ جَيْشٌ مِنَ الصَّبْرِ لَا يُحْصَى لَهُ عَدَدُ
إِذَا رَأُوا لِلْمَنَايَا عَارِضًا لَبِسُوا. البَيْتُ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
يَكَادُ حيْنَ يُلَاقِي القَرْنَ مِنْ حَنَقٍ قَبْلَ السِّنَانِ عَلَى حَوْبَائِهِ يَرِدُ
[من البسيط]
١٣٧٠ - إِذَا رَأَيْتُ ازْوِرَارًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ ضَاقَتْ عَلَيَّ بِرَحْبِ الأَرْضِ أَوْطَانِي
_________________
(١) الأبيات في قرى الضيف: ٢/ ٣٤٣.
(٢) الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): ١/ ٤٢٦.
(٣) الأبيات في عيون الأخبار: ٣/ ١٢٥.
[ ٢ / ٤٣٠ ]
بَعْدَهُ:
وَإِنْ صَدَدْتَ بِوَجْهِي كَي أُكَافِئهِ فَالعَيْنُ غَضْبَى وَقَلْبِي غَيْرُ غَضْبَانِ
وَمَا صُدُوْدُ ذَوَاتِ الدَّلِّ أَرْمَضَنِي لَكِنَّمَا الهَجْرُ عِنْدِي هَجْرُ أخْوَانِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ (١):
إِذَا رَأَيْتَ اَمْرَأً فِي حَالِ عُسْرَتَهِ مُصَافِيًا لَكَ مَا فِي وُدِّهِ دَخَلُ
وَيُرْوَى: أَخًا أَيَّامَ عُسْرَتِهِ
فَلَا تَمَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَفِيْدَ غِنًى فَإِنَّهُ بِانْتِقَالِ الحَالِ يَنْتَقِلُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي العَلَاءِ الأَسَدِيّ بِهَجْوِ الصاحِبِ ابن عَبَّادٍ (٢):
إِذَا رَأَيْتَ لَحِيًّا فِي مُرَقَّعَةٍ يَأْوِي المَسَاجِدَ حُرًّا ضرُّهُ بَادِ
فَاعْلَمْ بِأَنَّ الفَتَى المِسْكِيْنَ قَدْ قَذَفَتْ بِهِ الخُطُوْبُ إِلَى لَؤْمِ ابنِ عَبَّادِ
ذُو النُّوْنِ المِصْرِيُّ: [من السريع]
١٣٧١ - إِذَا رَأَيْتُ التِّيْهَ مِنْ ذِي الغِنَى تهتُ عَلَى التَّائِهِ بِاليْأْسِ
قَبَلَهُ:
لَبسْتُ بِالعِفَّةِ ثَوْبَ الغِنَى فَصرْتُ أَمْشِي شَامِخَ الرَّاسِ
أنَطَق لِيَ الصَّبْرُ لِسَانِي فَمَا أَخْضعُ بِالقَوْلِ لِجُلَّاسِي
إِذَا رَأَيْتُ التِّيْهَ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من المنسرح]
١٣٧٢ - إِذَا رَأَيْتَ الغُلَامَ قَدْ طَلَعَتْ بِخَدِّهِ لِحْيَةٌ فَقَدْ هَلَكَا
قَبَلَهُ:
_________________
(١) البيتان في الصداقة والصديق: ٢٦٨ من غير نسبة ولا يوجدان في الديوان.
(٢) البيتان في قرى الضيف: ٣/ ٣٢٦.
(٣) البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): ٣/ ١٨٥.
[ ٢ / ٤٣١ ]
وَمُتَّ حَيًّا بِلِحْيَةٍ طَلَعَتْ عَلَيْكَ قَدْ كُنْتَ قَبْلهَا مَلِكَا
إِذَا رَأَيْتَ الغُلَامَ. البَيْتُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من البسيط]
١٣٧٣ - إِذَا رَأَيْتَ القَوَافِي الغُرّ سَائِرَةً فَإِنَّهُنَّ رِيَاحُ الطَّوْلِ وَالكَرَمِ
[ومن هذا الباب:] (١)
إِذَا رَأَيْتَ الودَاعَ فافرح ولا يمينك البعادُ
وَانْتَظِرِ العَوْدَ عَنْ قَرِيْبٍ فَإِنَّ قَلْبَ الوَدَاعِ عَادُوا
أَبُو مُحَمَّد الخَازِن: [من البسيط]
١٣٧٤ - إِذَا رَأَيْتُكَ لَمْ أَشْتَقْ إِلَى بَلَدِي وَلَمْ أَحِنَّ إِلَى أَهْلِي وَلَا وَطَنِي
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّي: [من البسيط]
١٣٧٥ - إِذَا رَأَيْتَ نُيُوْبَ اللَّيْثِ بَارِزَةً فَلَا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَّيْثَ مُبْتَسِمُ
قَوْلُ المُتَنَبِّيّ: إِذَا رَأَيْتَ نُيُوْبَ اللَّيْثِ بَارِزَةً. البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ غَرَّاءَ يَمْدَحُ بهَا سَيْفُ الدَّوْلَةِ ابن حَمْدَانَ أَوَّلُهَا:
وَاحَرّ قَلْبَاهُ مِمَّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ وَمَنْ بِجِسْمِي وَحَالِي عِنْدَهُ سَقَمُ
مَا لِي أُكَتِّمُ حُبًّا قَدْ بَرَى جَسَدِي ويَدَّعِي حُبّ سَيْف الدَّوْلَةِ الأُمَمُ
إِذَا كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرَّتِهِ فَلَيْتَ أَنَّا بِقَدرِ الحُبِّ نَقْتَسِمُ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
قَدْ نَابَ عَنْكَ شَدِيْدُ الخَوْفِ وَاصْطَنَعَتْ لَكَ المَهَابَةُ مَا لَا تَصْنَعُ البُهُمُ
ألَزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئًا لَيْسَ يَلْزَمُهَا أَنْ لَا يُوَارِيْهُمُ أَرْضٌ وَلَا عَلَمُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان السري الرفاء: ٤٤٣.
(٢) البيتان في حماسة الظرفاء: ١٧ منسوبا إلى أبو عبد الرحمن النيلي.
(٣) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٦٢ وما بعدها.
[ ٢ / ٤٣٢ ]
أَكُلَّمَا رُمْتَ جَيْشًا فَانْثَنَى هَرَبًا تَصرَّفَتْ بِكَ فِي آثَارِهِ الهِمَمُ
عَلَيْكَ هَزْمَهُمُ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ وَمَا عَلَيْكَ بِهِمْ عَارٌ إِذَا انْهَزَمُوا
يا أَعْدَلَ النَّاسِ إِلَّا فِي مُعَامَلَتِي فِيْكَ الخِصامُ وَأَنْتَ الخصْمُ وَالحَكَمُ
أعِيْذُهَا نَظَرَاتٍ مِنْكَ صَادِقَةً أَنْ تَحْسَبَ الشَّحْمَ فِيْمَنْ شَحْمُهُ وَرَمُ
وَمَا انْتِفَاعُ أَخِي الدُّنْيَا بِنَاظِرِهِ إِذَا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأَنْوَارُ وَالظّلَمُ
أَنَا الَّذِي نَظَرَ الأَعْمَى إِلَى أَدَبِي وَأَسْمَعَتْ كلِمَاتِي مَنْ بِهِ صَمَمُ
أَنَامُ مِلْءَ جُفُوْنِي عَنْ شَوَارِدِهَا وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرَّاهَا وَيَخْتَصِمُ
وَجَاهِلٍ مَدَّهُ فِي جَهْلِهِ ضَحِكِي حَتَّى أَتَتْهُ يَدٌ فَرَّاسَةٌ وَفَمُ
إِذَا رَأَيْتَ نيوْبَ اللَّيْثِ بَارِزَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَالخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالبَيْدَاءُ تَعْرِفُنِي وَالحَرْبُ وَالضَّرْبُ وَالقِرْطَاسُ وَالقَلَمُ
صَحِبْتُ فِي الفَلَوَاتِ الوَحْشَ مُنْفَرِدًا حَتَّى تَعَجَّبَ مِنِّي القُوْرُ وَالأَكَمُ
يا مَنْ يَعِزُّ عَلَيْنَا أَنْ نُفَارِقَهُمْ وِجْدَانُنُا كُلّ شَيْءٍ بَعْدَكُمْ عَدَمُ
مَا كَانَ أَخْلَقنَا مِنْكُمْ بِتَكْرمةٍ لَوْ أَنَّ أَمْرَكُمُ مِنْ أَمْرِنَا أَمَمُ
إِنْ كَانَ سَرَّكُمُ مَا قَالَ حَاسِدُنَا فَمَا لِجُرْحٍ إِذَا أَرْضاكُمُ أَلَمُ
وبينَنَا لَوْ رَغِبْتُمْ ذَاكَ مَعْرِفَةً إِنَّ المَعَارِفَ فِي أَهْلِ النُّهَى ذمَمُ
كم تطلبونَ لنا عَيبًا فَيُعْجِزُكُمْ وَاللَّهُ يَكْرَهُ مَا تَأْتُوْنَ وَالكَرَمُ
ما أَبعد العيبَ والنقصانَ عَنْ شَرَفِي أَنَا الثُّرَيَّا وَذَانِ الشَّيْبُ وَالهَرَمُ
لَيْتَ الغَمَامَ الَّذِي عِنْدِي صَوَاعِقُهُ يُزِيْلُهُنَّ إِلَى مَنْ عِنْدَهُ الدِّيَمُ
أَرَى النَّوَى نَقِيْضِي كُلَّ مَرْحَلَةٍ لَا تَشْتَعِلْ بِهَا الوَخَّادَةُ الرُّسُمُ
إِذَا تَرَحَّلْتَ عَنْ قَوْمٍ وَقَدْ قَدرُوُا أَلَّا تُفَارِقَهُمْ فَالرَّاحِلُوْنَ هُمُ
شَرُّ البِلَادِ بِلَادٌ لا أَنِيْسَ بِهَا وَشَرُّ مَا يكسبُ الإِنْسَانَ مَا يَصِمُ
وَشَرُّ مَا قَنَصَتْهُ رَاحَتِي قَنَصٌ شهبُ البُزَاةِ سَوَاءٌ فِيْهِ وَالرَّخَمُ
هَذَا عِتَابُكَ إِلَّا أَنَّهُ مِقَة قَدْ ضُمِّنَ الدّرّ إِلَّا أَنَّهُ كَلِمُ
[ ٢ / ٤٣٣ ]
[من الطويل]
١٣٧٦ - إِذَا رُحْتَ فِي دُرَّاعَةٍ وَعَبَاءَةٍ وَنَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدٍ فَأَنْتَ أَمِيْرُ
أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي نَوَادِرِهِ:
يَقُوْلُوْنَ هَذِي زِبْدَةٌ فَادَّهِنْ بِهَا وَكَانَ دهَانِي زَيْبَقٌ وَعَبِيْرُ
أَبَعْدَ المَلَاءِ الصُّفْرِ أَصْبَحْتُ رَاعِيًا وَبَعْدَ حِسَانٍ عَيْشَهُنَّ غَرِيْرُ
إِذَا رُحْتَ فِي درَّاعَةٍ. البَيْتُ
[من الوافر]
١٣٧٧ - إِذَا رُزِقَ الفَتَى وَجْهًا وقَاحًا تَقَلَّبَ فِي الأُموْرِ كمَا يَشَاءُ
وَمِنْهُ الحَدِيْثُ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَع مَا شِئْتَ.
أي مَنْ لَمْ يَسْتَحِ صَنَعَ مَا شَاءَ لفظهُ لفظ أَمْرٍ وَمَعْنَاهُ الخَبَرُ.
قَبْلَهُ:
وَرُبَّ قَبِيْحَةٍ مَا حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ رُكُوْبهَا إِلَّا الحَيَاءُ
إِذَا رُزِقَ الفَتَى. البَيْتُ وَبَعْدهُ
وَمَنْ يَكُ للأُمُوْرِ وَلَا لِشَيْءٍ يُعَالِجهُ لَهُ فِيْهِ عَنَاءُ
[من الرجز]
١٣٧٨ - إِذَا رَضِيْ الرَّاعِي بِفِعْلِ الذِّيبِ لَمْ يَنْبَحِ الكَلْبُ عَلَى الغَرِيْبِ
وَمِنْ بَابِ (إذا رَضي) قَوْلُ (١):
إِذَا رَضِي النَّاسُ عَنْ أَحَدٍ وَخَالَفَهُمْ فِي الرِّضا وَاحِدُ
فَقَدْ دَلَّ إِجْمَاعُهُمْ دُوْنَهُ عَلَى عَقْلِهِ أَنَّهُ فَاسِدُ
_________________
(١) الأبيات في مجمع الأمثال: ٣/ ٢١٠.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٠٦.
(٣) البيتان في الطليعة من شعراء الشيعة: ٨٤.
[ ٢ / ٤٣٤ ]
[من البسيط]
١٣٧٩ - إِذَا رَضِيْتُ بِمَيْسُوْرٍ مِنَ القُوْتِ بِقِيْتُ مَا عِشْتُ حُرًّا كَيْرَ مَمْقُوْتِ
بَعْدَهُ:
يَاقُوْتَ يَوْمِي إِذَا مَا دَرَّ خلفَكَ لي فَلَسْتُ آسَي عَلَى دُرٍّ وَيَاقُوْتِ
العَامِرِيُّ: [من الوافر]
١٣٨٠ - إِذَا رَضِيْتَ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ لَعَمْرُ اللَّهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا
يُقَالُ سَخِطْتُ عَليَّ وَرَضِيْتُ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ فِي ضِدِّهِ حَمَلَ عَلَيْهِ عَلَى سَبِيْلِ التَّجَوُّزِ على مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتِهِمْ في حَمْلِ الشَّيْءِ على ضِدِّه فَعَلَيَّ هَاهُنَا بِمَعْنَى عَنِّي.
[من الطويل]
١٣٨١ - إِذَا رَضِيَتْ عَنِّي كِرَامُ عَشِيْرَتِي فَلَا زَالَ غَضْبَانًا عَلَيَّ لِئَامُهَا
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من الطويل]
١٣٨٢ - إِذَا رَضِيَتْ لَمْ يُهْنِنِي ذَلِكَ الرِّضَا لِعِلْمِي بِهِ أَنْ سَوْفَ يَتْبَعُهُ عَتْبُ
قَبَلَهُ:
ألَا لَيتَ ذَاتَ الخالِ تَلْقَى مِنَ الهَوَى عَشِيْرَ الَّذِي أَلْقَى فيَلْتَئِمُ الشِّعْبُ
وَلَمْ أَرَ مَنْ لَا يَعرِفُ الحُبُّ غَيْرَهَا وَلَمْ أَرَ غَيْرِي حَشْوُ أَثْوَابِهِ الحُبُّ
إِذَا رَضِيَتْ لَمْ يُهْنِنِي ذلكَ الرِّضا. البَيْتُ وَبَعْدهُ
وَأَبْكِي إِذَا مَا أَذنَبْتُ خَوْفَ صَدِّهَا وَأَسْأَلُهَا مَرْضَاتَهَا وَلَهَا الذَّنْبُ
وِصَالُكُمْ هَجْر وَحُبُّكُمُ قِلًى وَعَطْفكُمُ سُخْطٌ وَسِلْمُكُمُ حَرْبُ
_________________
(١) البيتان في ذيل طبقات الحنابلة: ٢/ ٤٨٤.
(٢) البيت أدب الكتاب لابن قتيبة: ٥٠٧ منسوبا للقحيف العقيلي.
(٣) البيت في زهر الأداب: ١/ ٣٢٧.
(٤) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ٣٤٠.
[ ٢ / ٤٣٥ ]
وأَنْتُمُ بِحَمْدِ اللَّهِ فِيْكُم فَضاضَةٌ وَكُلّ ذلُوْلٍ مِنْ مَرَاكِبِهِمْ صَعْبُ
عِمْرَانُ بنُ نَاجِيَةَ: [من الطويل]
١٣٨٣ - إِذَا رَكبَتْ قَيْسٌ لِحَرْبٍ تَبَاشَرَتْ ضِبَاعُ الفَيَافِي وَالنُّسُوْرُ الكَوَاسِرُ
وَيُرْوَى قَوْلُ عِمْرَانَ بن نَاجِيَة: إِذَا أَلْجَمْتَ قَيْسٌ. البَيْتُ
وَقَدْ تَدَاوَلَ هَذَا المَعْنَى جَمَاعَةٌ قَالَ النَّابِغَةُ (١):
إِذَا مَا غَزَا بِالجَّيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُمْ عَصَائِبَ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعَصَائِبِ
وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ (٢):
وَقَدْ ظُلِّلَتْ عِقْبَانُ أَعْلَامِهِ ضُحًى بِعِقْبَانِ طَيْرٍ فِي الدّمَاءِ نَوَاهِلُ
وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ فِي ذِئْبٍ (٣):
إِذَا مَا غَدَا يَوْمًا رَأَيْتَ غَيَايَةً مِنَ الطَّيْرِ يَنْظُرْنَ الَّذِي هُوَ صَانِعُ
وَقَالَ بَشَّارٌ (٤):
إِذَا مَا غَزَا بُشِّرَتْ طَيْرُهُ بِفَتْحٍ وَبَشَّرَنَا بِالنِّعَمِ
وَقَالَ دِعْبَلٌ (٥):
وَإِذَا اغْتَدَى عَكَفَتْ عَلَيْهِ سَحَابَةٌ لِلطَّيْرِ تَطْلبُ عِنْدَهُ أَرْزَاقَهَا
وَقَالَ مُسْلِمُ بن الوَليْد (٦):
قَدْ عَوَّدَ الطَّيْرَ عَادَاتٍ وَثِقْنَ بِهَا فَهُنَّ يَتْبَعْنَهُ فِي كُلِّ مُرْتَحَلِ
_________________
(١) في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٨٨.
(٢) البيت في ديوان النابغة الذبياني (الهلال): ١١.
(٣) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): ٢/ ٢٢٣.
(٤) البيت في ديوان حميد بن ثور: ١٥٣.
(٥) البيت في ديوان بشار: ٤/ ١٦١.
(٦) في ديوانه (الدجيلي).
(٧) البيت في ديوان صريع الغواني: ١٢.
[ ٢ / ٤٣٦ ]
وَقَالَ المُتَنَبِّيّ (١):
يُطَمِّعُ الطَّيْرَ فِيْهِمْ طُوْلُ أَكْلِهُمُ حَتَّى تَكَادُ عَلَى أَحْيَائِهِمْ تَقَعُ
وَقَالَ عَمْرو بن برَّاقٍ (٢):
وَلَوْ كَانَ سَيْفِي فِي يَمِيْنِي تَبَاشَرَتْ ضبَاعُ اللّوَى مِنْ جَمْعِهِمْ بِقَتِيْلِ
وَقَالَ المُتَنَبِّيّ (٣):
وَإِذَا لَقُوا جَيْشًا تَيَقَّنَ أَنَّهُ مِنْ بَطِنِ طَيْرٍ تنوفةٍ مَحْشُوْرُ
وَقَالَ ابْنُ أُخْتِ تَأَبَّطَ شَرَّا (٤):
تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلَى هُذيْلٍ وَتَرَى الذِّئْبَ لَهَا يَسْتَهِلُّ
وَعتَاقُ الطَّيْرِ تَهْفُو بَاطِنًا تَتَخَطَّاهُمُ فَمَا تَسْتَقِلُّ
وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ (٥):
لَئِنْ ذَمَّتِ الأَعْدَاءُ سُوْءَ صَنِيْعِهَا فَلَيْسَ يُؤَدِّي شُكْرَهَا الذِّئْبُ وَالنّسْرُ
المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
١٣٨٤ - إِذَا رَكِبْتَ لإدْرَاكِ العُلا سُفُنًا فَالبَحْرُ يَحْمِلُ مَا لَا يَحْمِلُ النَّهرُ
[من الطويل]
١٣٨٥ - إِذَا رَكبُوا الأَعْوَادَ قَالُوا فَأَحْسَنُوا وَلَكِنَّ حُسْنَ القَوْلِ يُفْسِدُهُ الفِعْلُ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٢٥.
(٢) البيت في الكامل في اللغة والادب: ٤/ ٥٩.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٣٤.
(٤) البيتان في المعاني الكبير: ١/ ٢١٤.
(٥) البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): ٣/ ٦٢٠.
(٦) البيت في ديوان المعري: ١١٩.
(٧) البيت في شعر عبد اللَّه بن الزبير الأسدي: ١٠٦.
[ ٢ / ٤٣٧ ]
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٣٨٦ - إِذَا رَكِبُوا زَادُوا المَوَاكِبَ بَهْجَةً وَإِنْ جَلَسُوا كَانُوا صُدُوْرَ المَجَالِسِ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ يَلْقَى الحَزْمَ إِلَّا ابْنُ حَازِمٍ وَلَيْسَ يَسُوْسُ النَّاسَ إِلَّا ابْنُ سَائِسِ
[من الطويل]
١٣٨٧ - إِذَا رُمْتَ شَيْئًا وَلَوْ فِي السَّمَاءِ فَلَا يُقْنِعَنَّكَ شَيْءٌ سِوَاهُ
الأَحْوَصُ: [من الطويل]
١٣٨٨ - إِذَا رُمْتُ عَنْهَا سَلْوَةً قَالَ شَافِعٌ مِنَ الحُبِّ مِيْعَادُ السُّلُوِّ المَقَابِرُ
قَال جَعْفَرُ بن هِشَامٍ قَال لي هِشَامُ بن عَبْدِ المَلِكِ: مَا سَمِعْتُ بِأَشْعَر مِنَ القَائِلِ:
إِذَا رُمْتَ عنها سَلْوَةً. البَيْتُ
فَقُلْتُ وَأَحِسَنُ مِنْهُ قَوْلُ الأَحْوَصُ:
سَتَلْقَى لَهَا فِي مُضْمرِ القَلْبِ وَالحَشَا سَرِيْرَةُ وُدٍّ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
[من الطويل]
١٣٨٩ - إِذَا رُمْتُمُ قَتْلِي وَأَنْتُم أَحِبَّتِي فَإنَّ الأَعَادِي وَاحِد وَالحَبَائِبُ
مُحَمَّد بن عَبْدُ الجَّبَّار أَبُو النَّضْرِ: [من المتقارب]
١٣٩٠ - إِذَا رُمْتَ مِنْ سَيِّدٍ حَاجَةً فَرَاعِ لَدَيْهِ الرِّضَا وَالغَضَب
بَعْدَهُ:
فإن التَّهَجُّمَ لَيْلُ المُنَى وَإنَّ الطَّلَاقَةَ صُبْح الأَرَب
_________________
(١) البيتان في ديوان البحتري: ٢/ ١١٢٤.
(٢) البيتان في ديوان الأحوص: ١٤٥.
(٣) البيت في زهر الأكم: ١/ ٢٥٠.
(٤) البيان في نفحة اليمن: ١٩٦.
[ ٢ / ٤٣٨ ]
[من الطويل]
١٣٩١ - إِذَا رُمْتُ وَصْفَ الشَّوْقِ قَصَّرْتُ دُوْنَهُ وَأَيْنَ الثُّرَيَّا مِنْ يَدِ المُتَنَاوِلِ؟
بَعْدَهُ:
وَهَيْهَاتَ شَوْقٌ لَيْسَ يُدْرَكُ وَضْعهُ أُخَطِّطُهُ فِي رُقْعَةٍ بِالأَنَامِلِ
السَّرِيُّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من البسيط]
١٣٩٢ - إِذَا رَمَى بَلَدًا مِنْهُ بِجَائِحَةٍ خَرَّتْ أَعَالِيْهِ وَارْتَجَّتْ أَسَافِلُهُ
مَنْصُوْرُ بنُ التّلْمِيْذِ: [من الوافر]
١٣٩٣ - إِذَا رَوَّى فَمِي مِنْ خَمْرِ فِيْهِ فَذَاكَ الوَقْتُ أَعْطَشَ مَا أَكُوْنُ
قَبَلَهُ:
وَلِي سَكَنٌ أحُنُّ إليه وَجْدًا حَنِيْنًا لَيْسَ يُشبِهُهُ حَنِيْنُ
إِذَا رَوى فَمِي مِنْ خَمْرِ فِيْهِ. البَيْتُ وَبَعْدهُ
وَمَا أَشْكُو سِوَى عَزْمٍ ضَعِيْفٍ وَصَبْرٍ حِيْنَ أَطْلبهُ يَخُوْنُ
القَاضِي الجُّرْجَانِيُّ: [من الطويل]
١٣٩٤ - إِذَا زَادَتِ الأَيَّامُ فِيْنَا تَحَامُلًا وَحَيْفًا عَلَى الأَحْرَارِ زَادَ تَكَرُّمَا
المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
١٣٩٥ - إِذَا زَادَكَ المَالُ افْتِقَارًا وَحَاجَةً إِلَى جَامِعِيْهِ فَالثَّرَاءُ هُوَ الفَقْرُ
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
١٣٩٦ - إِذَا زَارَنِي العَافِي أَرَاهُ تَبَسُّمِي بَيَاضَ الثَّنَايَا عَنْ بِيَاضِ الفَوَائِدِ
_________________
(١) عجز البيت في الذخير في محاسن أهل الجزيرة: ٨/ ٥٠٣، البيتان في ديوان السري الرفاء ٣٧٥.
(٢) البيت في ديوان القاضي الجرجاني: ١٣٣.
(٣) البيت في ديوان المعري: ١١١.
(٤) ديوانه ١٩٦.
[ ٢ / ٤٣٩ ]
الغَزِيُّ: [من الطويل]
١٣٩٧ - إِذَا زَانَ قَوْمًا بِالمَنَاقِبِ وَاصِفٌ ذَكَرْنَا لَهُ فَضْلًا يَزِيْنُ المَنَاقِبَا
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من البسيط]
١٣٩٨ - إِذَا زَجَرْتَ لَجُوْجًا زِدْتَهُ عُلَقًا وَلَجَّتِ النَّفْسُ مِنْهُ فِي تَمَادِيْهَا
بَعْدَهُ:
فَعُدْ عَلَيْهِ إِذَا مَا نَفْسُهُ جَمَحَتْ بِاللِّيْنِ مِنْكَ فإن اللِّيْنَ يثنيهِا
وَمِنْ بَابِ (إِذَا ز خ) قَوْلُ:
إِذَا زَخْرَفَ النَّاسُ أَقْوَالهمْ لِيَظْهَرَ مَا بَيْنَهُمْ مِنْ وِدَادِ
فَدَعْوَاكَ فِي الحُبِّ مَقْبُوْلَةٌ لَدَيَّ وَشَاهِدُهَا فِي فُؤَادِي
إِيَاسُ بن القَائِفُ: [من الطويل]
١٣٩٩ - إِذَا زُرْتُ أَرْضًا بَعْدَهُ طُوْلِ اجِتِنَابِهَا فَقَدْتُ صَدِيْقِي وَالبِلَادُ كَمَا هِيَا
[من الوافر]
١٤٠٠ - إِذَا زُرْتُ المُلُوْكَ فَإنَّ حَسْبِي شَفِيْعًا عِنْدَهُمْ أَنْ يُخْبرُوْنِي
قَبَلَهُ:
سَأُوْطِنُ سُلْطَانًا مُقِيْمًا بِوَجْهٍ فِي مُطَالَبَتِي مَصُوْنِ
فَإِنْ أُرْزَق فذلِكَ حَظّ ضَيْفِي وَإِنْ أحْرَمْ فَغَيْرَ المُسْتَكِيْنِ
إِذَا زُرْتُ الملُوْكَ. البَيْتُ
الأَحْوَصُ: [من الطويل]
١٤٠١ - إِذَا زُرْتُكُمْ يَا سَلْمُ يَحْسِدُنِي العِدَا ألَا رُبَّ مَحْسُوْدٍ عَلَى غَيْرِ مُنْعِمِ
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٣٣٢.
(٢) البيتان في سابق البربري (ماجستير): ١٧١.
(٣) البصائر والذخائر: ٣/ ٦٢.
(٤) لم يرد في (شعر الأحوص الأنصاري لعادل سليمان).
[ ٢ / ٤٤٠ ]
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الطويل]
١٤٠٢ - إِذَا زُرْتَنَا فَانْظُرْ بِطَرْفِكَ غَيْرِنَا لِكَي يَحْسِبُوْا أَنَّ الهَوَى حَيْثُ تَنْظُرُ
العَوَّامُ بنُ عُقْبَةَ: [من الطويل]
١٤٠٣ - إِذَا زُرْتُهَا بَيْنَ النِّسَاءِ مَنَحْتُهَا صُدُوْدًا كَأَنَّ النَّفْسَ لَيْسَتْ تُرِيْدُهَا
هُوَ العَوَّامُ بن عُقْبَةَ بن كَعْب بن زُهَيْر بن أَبِي سَلْمَى.
[من البسيط]
١٤٠٤ - إِذَا زَرَعْتَ جَمِيْلًا فَاسْقِهِ غَدَقًا مِنَ المَكَارِمِ كَي يَنْمُو لَكَ الشَّجَرُ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَشَبه بِمَنٍّ فَالَّذِي زَعَمُوا مِن عَادَةِ المَنِّ أَنْ يُؤْذَى بِهِ الثَّمَرُ
رَأَيْتُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ عَلَى فَصِّ خَاتمٍ.
الصِّمَّةُ القُشَيْرِيُّ: [من الطويل]
١٤٠٥ - إِذَا زَفَرَاتُ الحُبِّ صَعَّدْنَ فِي الحَشَا رُدِدْنَ وَلَمْ يُوْجَدْ لَهُنَّ طَرِيْقُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لعَمْرِي لَئِنْ كُنتمْ عَلَى النَّأيِ وَالغِنَى بِكُمْ مِثْلَ مَا بِي إِنَّكمْ لَصَدِيْقُ
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْر لأَبِي طرَادٍ البَكْرِيّ.
[من الطويل]
١٤٠٦ - إِذَا زَلَّ حَدُّ السَّيْفِ عَنْ حَبْلِ عَاتِقِي وَصَكَّ رَفِيْقِي قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ
ابْنُ هِنْدُو: [من الوافر]
_________________
(١) البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة (دار القلم): ٦٦.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٦/ ١٦٦.
(٣) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ٣٢٥.
(٤) البيتان في شعر الصمة القشيري (الذخائر): ع ٤ لسنة ٢٠٠٠/ ٢٦.
[ ٢ / ٤٤١ ]
١٤٠٧ - إِذَا زَمَنٌ ذَمَمْنَاهُ تَوَلَّى أَتَي يُشَوِّقُنَا إِلَيْهِ
قَبَلَهُ:
أمَا مِنْ صَاحِبٍ أَشْكُو لَدَيْهِ وَأَمْلأُ بِالشِّكَايَةِ مَسْمَعَيْهِ
إِذَا زَمَنٌ ذَمَمْنَاهُ تَوَلَّى. البَيْتُ وَبَعْدهُ:
لَعَنَّا العَامِرِيَّ وَكَانَ حَيًّا فَحِيْنَ مَضى تَرَحَّمْنَا عَلَيْهِ
أَبُو القَاسمِ مُحَمَّد بن القَاسمِ الأَنْبَارِيِّ: [من الطويل]
١٤٠٨ - إِذَا زِيْدَ شَرًّا زَادَ صَبْرًا كَأَنَّمَا هُوَ المِسْكُ مَا بَيْنَ الصَّلَايَةِ وَالفِهْرِ
بَعْدَهُ:
لأَنَّ فَتِيْتَ المِسْكِ يَزْدَادُ طِيْبُهُ عَلَى السَّحْقِ وَالحَرّ اصْطِبَارًا عَلَى الضُّرِّ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
١٤٠٩ - إِذَا زِيْنَةُ الدُّنْيَا مِنَ المَالِ أَعْرَضَتْ فَأَزْيَنُ مِنْهَا عِنْدَنَا الحَمْدُ وَالشُّكْرُ
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٤١٠ - إِذَا سَاءَ فِعْلُ المَرْءِ سَاءَتْ ظُنُوْنُهُ وَصَدَّقَ مَا يَعْتَادُهُ مِنْ تَوَهُّمِ
بَعْدَهُ قَوْلِهِ: مِنْ تَوَهُّمِ.
وَعَادِي مُحِبِّيْهِ يَقْوْلُ عُدَاتهُ وَأَصْبَحَ فِي لَيْلٍ مِنَ الشَّكِّ مُبْهَمِ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
وَمَا كُلُّ هَاوٍ للجَّمِيْلِ بِفَاعِلٍ وَلَا كُلُّ فَعَّالٍ لَهُ بِمُتَمِّمِ
وَأَحْسَنُ وَجْهٍ فِي الوَرَى وَجْهُ مُحْسِنٍ وَأَيْمَنُ كَفٍّ مِنْهُمُ كَفُّ مُنْعِمِ
_________________
(١) ديوانه ٢٦٥ - ٢٦٦.
(٢) البيتان في معجم الأدباء: ٦/ ٢٦١٧.
(٣) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): ٣/ ٦١٧.
(٤) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٣٧ وما بعدها.
[ ٢ / ٤٤٢ ]
وَأَشْرَفُهُمْ مَنْ كَانَ أَشْرَفُ هِمَّةٍ وَأَكْثَرُ إِقْدَامًا عَلَى كُلِّ مُعظَمِ
لِمَنْ تَطْلب الدُّنْيَا إِذَا لَمْ تُرِدْ بِهَا سُرُوْرَ مُحِبٍّ أَوْ إِسَاءَةَ مُجْرِمِ
أُصَادِقُ نَفْسَ المَرْءِ مِنْ قَبْلِ جِسْمِهِ وَأَعْرِفُهَا فِي فِعْلِهِ وَالتَّكَلُّمِ
وَأَحْلِمُ عَنْ خُلِّي وَأَعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى أُجْزِهِ حِلْمًا عَلَى الجهْلِ يَنْدَمِ
وَإِنْ بَذلَ الإِنْسَانُ لِي جُوْدَ عَابِسٍ جَزِيْتُ بِجُوْدِ التَّارِكِ المُتَبَسِّمِ
وَأَهْوَى مِنَ الفِتْيَانِ كُلّ سُمَيْدَعٍ نَجِيْبٍ كَصدْرِ السَّمْهَرِيِّ المُقَوَّمِ
خَطَتْ تَحْتَهُ العِيْسُ الفَلَاةَ وَخَالَطَتْ بِهِ الخَيْلُ كَبَّاتِ الخَمِيْسِ العَرَمْرَمِ
وَلَا عِفَّةُ فِي سَيْفِهِ وَسِنَانِهِ وَلَكِنَّهُ فِي الكَفِّ وَالفَرْجِ وَالفَمِ
وَمَا مَنْزِلُ اللّذَّاتِ عِنْدِي بِمَنْزِلٍ إِذَا لَمْ أَتَجَلّ عِنْدَه وَأُكَرَّمِ
تحِبُّهُ نَفْسٌ مَا تَزَالُ مَليْحَةً مِنَ الضَّيْمِ مَرْمِيًّا بِهَا كُلّ محْرمِ
رَضيْتُ بِمَا تَرْضَى بِهِ لِي مِنْ مَحَبَّةٍ وَقُدْتُ إِلَيْكَ النَّفْسَ قَوْدَ المُسلِّمِ
وَمِثْلُكَ مَنْ كَانَ الوَسِيْطُ فُؤَادَهُ وَكَلَّمَهُ عَنِّي وَلَمْ أَتَكَلَّمِ
وَلَم أَرْجُو إِلَّا أَهْل ذَاكَ وَمَنْ يُرِدْ مَوَاطِرَ مِنْ غَيْرِ السَّحَائِبِ يظلمِ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من الطويل]
١٤١١ - إِذَا سَاءَنِي دَهْرٌ عَزَمْتُ تَصَبُّرًا فَكُلُّ بَلَاءٍ لَا يَدُوْمُ يَسِيْرُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ سَرَّنِي لَمْ أَبْتَهِجْ بِسُرُوْرِهِ فَكُلُّ سُرُوْرٍ لَا يَدُوْمُ حَقِيْرُ
البُحْتُرِيُّ فِي الفَتْحِ بنُ خَاقَانَ: [من الطويل]
١٤١٢ - إِذَا سَارَ كُفَّ اللَّحْظُ عَنْ كُلِّ مَنْظَرٍ سِوَاهُ وَغُضَّ الصَّوْتُ عَنْ كُلِّ مَسْمَعِ
[من الطويل]
١٤١٣ - إِذَا سَارَ مِنْ خَلْف أمْرِئٍ وَأمَامِهِ وَأُوْحِشَ مِنْ إخْوَانِهِ فَهْوَ سَائِرُ
_________________
(١) البيتان في أنوار العقول: ٢١٤.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٢٣٩.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٢٤٩.
[ ٢ / ٤٤٣ ]
لَمَّا سَمِعَ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ بِمَوْتِ عُتْبَةَ تَمَثَّلَ هَذَا البَيْتِ.
[من المتقارب]
١٤١٤ - إِذَا سَاعَدَتْكَ صُرُوْفُ اللَّيَالِي فَقُلْ لِلْحَوَادِثِ مَا شِئْتِ كُوْنِي
[من الطويل]
١٤١٥ - إِذَا سَاعَةٌ لَمْ أَحْظَ فِيْهَا بِنَظْرَةٍ إلَيْكَ فَعُمْرِي ضائِعٌ وَزَمَانِي
وَمِثْلهُ:
إِذَا سَاعَةٌ لَمْ أَحْظَ فيها بِنَظْرَةٍ إِلَيكَ وَلَمْ أَظْفَر بِطِيْب تَدَانِ
فَلَا سَرَّنِي عَيْشِي وَإِنْ كَانَ رَائِقًا وَلَا فزْتُ مِنْ دَهْرِي بِنَيْلِ أَمَانِي
مُحَمَّد بن الحَسَنِ الآمِدِيُّ: [من الطويل]
١٤١٦ - إِذَا سَالَمُوا كَانُوا صُدُوْرَ مَرَاتِبٍ وَإِنْ حَارَبُوا كَانُوا قُلُوْبَ مَوَاكِبِ
بَعْدَهُ قَوْلِهِ: مَوَاكِبِ
جَوَادُ مَدًى لَوْ رَامَتِ الرِّيْحُ شَأْوَهُ وَكَبَتْ دُوْنَ مَرْمَى خَطْوِهِ المُتَقَارِبِ
وَبَحْرُ نَدَى لَوْ زَارَهُ البَحْرُ حَدَّثَتْ عَجَائِبُهُ عَنْ فِعْلِهِ بِالعَجَائِبِ
ابْنُ القتَايَةَ المُوْصِلِّي: [من المتقارب]
١٤١٧ - إِذَا سَبَّنِي نَاقِصٌ كَانَ لِي شَهِيْدًا عَلَى أَنَّنِي فَاضِلُ
بَعْدَهُ:
فَصَمْتِي جَوَابٌ لَهُ لَوْ وَعَى وَرَفْضي لَهُ مَرَضٌ قَاتِلُ
هُوَ أَبُو زَكَرَيَّاءَ يَحْيَى المُظَفَّر بن سَلَامَةَ المَوْصِلِيُّ المَعْرُوْفُ بِابْنِ القَثَايَةِ.
[من الطويل]
١٤١٨ - إِذَا سُدْتَ قَوْمًا فَاجْعَلِ الجُوْدَ بَيْنَهُمُ وَبَيْنَكَ تَأْمَنْ كُلَّ مَا تَتَخَوَّفُ
_________________
(١) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٦٤.
(٢) البيت في أمالي القالي: ١/ ٢٣٩.
[ ٢ / ٤٤٤ ]
المنخَّلُ اليشكري: [من المتقارب]
١٤١٩ - إِذَا سُدْتَهُ سُدْتَ مِطْوَاعَةً وَمَهْمَا وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفَاهُ
زِيَادُ بنُ مُنْقِذٍ: [من الطويل]
١٤٢٠ - إِذَا سُدَّ بَابٌ عَنْكَ مِنْ دُوْنِ حَاجَةٍ فَدَعْهُ لأُخْرَى يَنْفَتِحْ لَكَ بَابُهَا
بَعْدَهُ:
فَإِنّ قراب البَطْنِ يَكْفِيْكَ ملْؤُهُ وَيَكْفِيْكَ سَوْءَاتِ الأُمُوْرِ اجِتِنَابُهَا
وَلَا تَكُ مبْدَالًا لِعرْضكَ وَاجْتَنِبْ رُكُوْبَ المَعَاصِي تَجْتَنِبْكَ عِقَابُهَا
ابْنُ مسهرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١٤٢١ - إِذَا سِرْتُ عَنْ مِلْكِي وَخَانَتْ عَشِيْرَتِي فَلِي الأَرْضُ مِلْكٌ وَالبَرِيَةُ مَعْشَرُ
يَزِيْدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنُ أَبِي سُفْيَانَ: [من الطويل]
١٤٢٢ - إِذَا سِرْتُ مِيْلًا أَوْ تَغَيَّبْتُ سَاعَةً دَعَتْنِي دَوَاعِي الحُبِّ مِنْ أُمِّ خَالِدِ
أُمُّ خَالِدٍ امْرَأَةُ يَزِيْدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنُ أَبِي سُفْيَانَ وَاسْمُهَا حَيَّةُ بِنْتُ الرَّجُلِ الصَّالِحٍ أَبِي هَاشِمِ بن عتبَة بن رَبِيْعَة وَكَانَتْ مِنْ عَقَائِلُ النِّسَاءِ وَكَانَ يَزِيْدُ مُؤبرًا لَهَا وَإِيَّاهَا عَنَى فِي هَذَا البَيْتِ بَقَوْلهِ أُمّ خَالِدٍ.
وَلَمَّا بَايَعَ أهْلُ الشَّامِ مَرْوَان بن الحَكَمِ حِيْنَ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَكُوْنَ الأَمْرُ لابْنِهَا خَالِدٍ حِيْنَ يُرَاهِقُ وَطَفَقَ مَرْوَانُ يَدُبُّ إِلَى خَالِدٍ عقاربَهُ وَيُسْمِعُهُ القَبِيْحَ بحَضرَةِ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: يَا بْنَ الرَّطْبَة فَقَالَ خَالِدُ: أَنْتَ مُخْتَبَرٌ أَمِيْنٌ. ثُمَّ أَنَّهُ أَخْبَرَ أمَّهُ بِالقِصَّةِ فَقَالَتْ: يا بُنَيَّ لَا تَسْمَعْهَا مِنْهُ ثَانِيَةً فَدَخَلَ مَرْوَانُ عَلَيْهَا فِي صَكَّةِ عُمَيٍّ وَقَالَ عِنْدَهَا فَطَرَحَتْ مِثَالًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَمَرَتْ جَوَارِيْهَا فَجَلَسْنَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَبْرَحْنَ حَتَّى لَعَقَ أصْبَعَهُ.
_________________
(١) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٦٤٠.
(٢) الأبيات في عيون الأخبار: ٣/ ٢٠٥.
(٣) البيت في مختصر تاريخ دمشق: ٧/ ٣٢٠، ديوانه ٣٩.
[ ٢ / ٤٤٥ ]
قِيْلَ: هَذَا غَزَلُ بَيْتٍ قَالَهُ مَلِكٌ.
جَرِيْرٌ: [من الطويل]
١٤٢٣ - إِذَا سَرَّكُمْ أَنْ تَمْسَحُوا وَجْهَ سَابِقٍ جَوَادٍ فَمُدُّوا وَابْسَطُوا مِنْ عِنَانِيَا
يَقْوْلُ جَرِيْرٌ مِنْهَا:
فَلَيْسَ لِسَيْفِي فِي العِظَامِ بَقِيَّةٌ وَلِلسَّيْفِ أَشْوَى وَقْعَةً مِنْ لِسَانِيَا
أَلَا لَا تَخَافُوْنِي فِي مَلِمَّةٍ وَخَافَا المَنَايَا أَنْ يَفُوْتَكُمَا بِيَا
الأَحْوَصُ: [من الطويل]
١٤٢٤ - إِذَا سُرَّ لَمْ يَفْرَحْ وَلَيْسَ لِنَكْبَةٍ أَلَمَّتْ بِهِ بِالخَاشِعِ المُتَضَائِلِ
قَبَلَهُ:
فَمَنْ يَكُ عَنَّا سَائِلًا بِشَمَاتَةٍ لِمَا سَاءنَا أَوْ شَامِتًا غَيْرَ سَائِلِ
فقَدْ عَجَمَتْ مِنَّا الحَوَادِثُ مَاجِدًا صَبُوْرًا عَلَى عَضَّاتِ تِلْكَ الزَّلَازِلِ
إِذَا سُرَّ لَمْ يَفْرَح. البَيْتُ
لَمَّا دَخَلَ أَبُو يَعْقُوْبُ إِسْحَقُ بنُ عُمَارَةَ الجصَّاصُ إِلَى عِيْسَى بن مُوْسَى بعد أَنْ خُلِعَ وَسُلِّمَ العَهْدُ إِلَى المَهْدِيّ قَالَ: أَيُّها الأَمِيْرُ أَنْتَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ الأَحْوَصُ، وَأَنْشَدَ الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ هَذِهِ.
[من الطويل]
١٤٢٥ - إِذَا سَرَّني فِي أَوَلِ الأَمْرِ لَمْ أَزَلْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ غَمِّهِ فِي عَوَاقِبِه
أَبُو حَفْص الشَّطْرَنْجِيُّ: [من الطويل]
١٤٢٦ - إِذَا سَرَّهَا أَمْرٌ وَفِيْهِ مَسَاءَتِي قَضَيْتُ لَهَا فِيْمَا تُرِيْدُ عَلَى نَفْسِي
_________________
(١) الأبيات في ديوان جرير (الصاوي): ٦٠٦.
(٢) الأبيات في ديوان الأحوص: ٢١٧، ٢٣١.
(٣) البيت في ربيع الأبرار: ١/ ٢٩.
(٤) الأبيات في الأغاني: ٥/ ١٩٣.
[ ٢ / ٤٤٦ ]
هُوَ أَبُو حَفْصِ الشَّطْرَنْجِيُ الضرِيْرُ مَوَلَى المَهْدِي يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
وَمَا مَرَّ يَوْمٌ أَرْتَجِي فِيْهِ رَاحَةً فَأُخْبِرُهُ إِلَّا بَكَيْتُ عَلَى أَمْسِ
فِي المَثَلِ: إِذَا عَزَّ أَخُوْكَ فَهُنْ. قَالَ المُفَضَّلُ: إِنَّ المَثَلَ لِهَذِيْلِ بنِ هُبَيْرَةَ التَّغْلِبِيّ كَانَ أغَارَ عَلَى بَنِي ضَبَّةَ فَغَنِمَ، فَأَقْبَلَ بِالغَنَائِمِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابَهُ: أَقْسِمُهَا بَيْنَنَا. فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ إِنْ تَشَاغَلْتُمْ بِالاقْتِسَامِ أَنْ يُدْرِكَكُمْ الطَّلَبَ. فَأَبُوا عَلَيْهِ، فَعِنْدَها قَالَ: إِذَا عَزَّ أَخُوْكَ فَهُنْ. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا.
[من البسيط]
١٤٢٧ - إِذَا سَرَى البَرْقُ مِنْ أَكْنَافِ أَرْضِهِمْ أَقُوْلُ مِنْ فَرْطِ شَوْقِي لَيْتَنِي المَطَرُ
[من الوافر]
١٤٢٨ - إِذَا سَقَطَ الجِدَارُ وَلَمْ يُغَبِّرْ فَمَا بَعْدَهُ السُّقُوْطِ لَهُ غُبَارُ
[من الوافر]
١٤٢٩ - إِذَا سَقَطَ الذُّبَابُ عَلَى طَعَامٍ سَأَتْرُكُهُ وَنَفْسِي تَشْتَهِيْهِ
بَعْدَهُ:
كَذَاكَ الأُسْدُ تَأْنَفُ شُرْبَ مَاءٍ إِذَا رَأَتِ الكِلَابَ يَلغْنَ فِيْهِ
زِيَادُ بنُ مُنْقِذٍ العَدَوِيُّ: [من البسيط]
١٤٣٠ - إِذَا سَقَى اللَّهُ أَرْضًا صَوْبَ غَادِيَةٍ فَلَا سَقَاهُنَّ إِلَّا النَّارَ تَضْطَرِمُ
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ زِيَادُ بن مُنْقِذٍ العَدَوِيُّ نَزَلَ صَنْعَاءً فَاسْتَوْبَاءَهَا وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِنَجْدٍ فِي وَادِي أَشِيٍّ فَقَالَ يَتَشَوَّقُ بِلَادَهُ وَيَذُمَّ صَنْعَاءَ:
_________________
(١) البيت في المنتحل: ٢٢٣.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٦٤.
(٣) البيتان في ثمرات الأوراق: ٢/ ٢٢٨.
(٤) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٢/ ١٥٢، خزانة الأدب للبغدادي ٥/ ٢٥٠.
[ ٢ / ٤٤٧ ]
لَا حَبَّذَا أَنْتِ يَا صَنْعَاءُ مِنْ بَلَدٍ وَلَا شُعُوْبُ هَوًى مِنِّي وَلَا نُقَمُ
شعوبُ: قرية بَصنْعَاءَ. نقمُ: قرية بَصَنْعَاءَ
وَلَا أُحِبُّ بِلَادًا قَدْ رَأَيْتُ بِهَا عَنْسًا وَلَا بَلَدًا حَلَّتْ بِهِ قَدَمُ
إِذَا سَقَى اللَّهُ أَرضًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَحَبَّذَا حِيْنَ تُمْسِي الرِّيْحُ بَارِدَةً وَأَدَّى أَشيًا وَفِتْيَانٌ بِهِ هُضُمُ
هُمُ البُحُوْرُ عَطَاءً حِيْنَ تَسْأَلهُمْ فِي اللًّقَاءِ إِذَا تَلَقَّاهُمُ بُهُمُ
لَمْ أَلْقَ بَعْدَهُمُ حَيًّا فَأُخْبرُهُمْ إِلَّا يَزِيْدَهُمُ حُبًّا إِلَيَّ هُمُ
مُخَدَّمُوْنَ ثِعَالٌ فِي مَجَالِسِهِمْ وَفِي الرِّجَالِ إِذَا صَاحَبْتَهُمْ خَدَمُ
النِّجَاشِيُّ: [من البسيط]
١٤٣١ - إِذَا سَقَى اللَّهُ أَرْضًا صَوْبَ غَادِتةٍ فَلَا سَقَى اللَّهُ أَهْلَ الكُوْفَةِ المَطَرَا
بَعْدَهُ:
التَّارِكِيْنَ عَلَى طُهْير نِسَاءهُمْ وَالنَّاكِحِيْنَ بِشَطَّي دِجْلَةَ البَقَرَا
وَالسَّارِقِيْنَ إِذَا مَا اللَّيْل جَنَّهُمُ وَالَّدَارِسِيْنَ إِذَا مَا أَصبَحُوا السُّوَرَا
[من البسيط]
١٤٣٢ - إِذَا سَقَى اللَّهُ أَرْضًا صَوْبَ غَادِتةٍ فَلَا سَقَى اللَّهُ غَيْثًا أَهْلَ بَغْدَادِ
قَالَ أَبُو يَعلَى أَنْشَدَنِي جَدِّي أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بن مُحَمَّد بن الهبَّارِيَّةِ لِنَفْسِهِ فِي ذَمِّ بَغْدَادَ:
إِذَا سَقَى اللَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدهُ
أَرْضٌ بِها الحُرُّ مَعْدُوْمٌ كَأَنَّ لَهَا مَا قِيْلَ فِي مَثَلٍ لَا حرَّ فِي الوَادِي
بل كُلَّمَا شِئْتَ مِنْ عَلَقٍ وَزَانِيَةٍ وَمُسْتَحِدٍّ وَصَفْعَانٍ وَقُوَّادِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان النجاشي: ٣٦.
(٢) الأبيات في معجم البلدان: ١/ ٤٦٧.
[ ٢ / ٤٤٨ ]
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من البسيط]
١٤٣٣ - إِذَا سَقَى اللَّهُ مَرجُوًّا لِنَائِبَةٍ غَيْثًا فَلَا سُقِيَتْ أَطْلَالُكَ المَطَرَا
[من الوافر]
١٤٣٤ - إِذَا سَكَتُوا رَأَيْتَ لَهُمْ حُلُوْمًا وَإِنْ نَطَقُوا رَأَيْتَ لَهُمْ عُقُوْلَا
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الطويل]
١٤٣٥ - إِذَا سَلَكَتْ حَوْرَانَ مِنْ أَرْضِ عَالجٍ فَقُوْلَا لَهَا لَيْسَ الطَّرِيْقُ هُنَالِكَ
وَيُرْوَى بَيْثُ حَسَّان عَلَى هَذِهِ الصِّيْغَةِ.
إِذَا سَلَكَتْ عَسْفَانَ مِنْ بَطْنِ يَاجِجٍ فَقُوْلَا لَهَا لَيْسَ الطَّرِيْقُ هُنَالِكَ
كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ قَدْ اجْتَنَبَ طَرِيقهُ مِنْ خَوْفِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ حَسَّانُ يُوَبِّخهُ: إِذَا هَبَطَت.
فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ: [من الطويل]
١٤٣٦ - إِذَا سَلَكَتْ قَصْدَ السَّبِيْلِ سَلَكْتُهُ وَإِنْ هيَ عَاجَتْ عُجْتُ حَيْثُ ثَعُوْجُ
حَدَّثَ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَحْمَد بن يَحْيَى قَالَ حَدَّثنا مُحَمَّد بن سَلَام قَالَ حَدَّثَنَا مُوْسَى قَالَ كنَّا عَلَى بَابِ ابن عُمَيْرٍ مَرَّتْ بِنَا امْرَأَةٌ جَمِيْلَةٌ يَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَلَمَّا أَلْبَثنَا أَنْ أَقْبَلَ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ قَمِيْصٌ قُوْهِيٌّ وَردَاءٌ فَلَمَّا رَآنَا ارْتَدَعَ فَقُلْنَا هَاهُنَا طَلبتكَ فَتَبِعَهَا وَقَالَ:
إِذَا سَلَكَتْ قَصْدَ السَّبيْل. البَيْتُ
[من الطويل]
١٤٣٧ - إِذَا سَلِمَتْ رُؤْوسُ الرِّجَالِ مِنَ الأَذَى فَمَا المَالُ إِلَّا مِثْلُ قَصِّ الأَظَافِرِ
_________________
(١) البيت في الطرائف الأدبية: ١٥٩.
(٢) البيت في معجم البلدان: ٤/ ٣٤ منسوبا إلى المرار الفقعسي.
(٣) البيتان في ديوان حسان (العلمية): ١٧٦.
(٤) البيت في البصائر والذخائر: ١/ ١٥٣.
(٥) البيت في السحر الحلال: ٦٧.
[ ٢ / ٤٤٩ ]
عبد اللَّه بن طاهر: [من الطويل]
١٤٣٨ - إِذَا سَلِمَتْ لِلْمَرْءِ فِي النَّاسِ نَفْسُهُ وَإِخْوَانُهُ فَالحَادِثَاتُ جُبَارُ
قَبَلَهُ:
يَقُوْلُوْنَ آفَات وَشَتَّى مَصَائِبٌ فَقُلْتُ مَقَالًا مَا عَلَيْهِ غُبَارُ
إِذَا سَلِمَتْ لِلْمَرْءِ مِنْهنَّ نَفْسُهُ. البَيْتُ
نَادَمَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ فَاسْتَنْشَدَهُ أَحْسَنَ شِعْرِهِ فَأَنْشَدهُ: يَقُوْلُوْنَ آفَاتٌ. البَيْتَانِ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَوَلَّاهُ شرطَةَ بَغْدَادَ.
[من البسيط]
١٤٣٩ - إِذَا سَلِمْتَ مُوَقًّى كُلَّ حَادِثَةٍ مِنَ الزَّمَانِ فَرُكنِي غَيْرُ مُنْهَدِمِ
عَلِيُّ بنُ الجَهْمِ: [من الطويل]
١٤٤٠ - إِذَا سَلِمَتْ نَفْسُ الحَبِيْبِ تَشَابَهَتْ خُطُوْبُ اللَّيَالِي سَهْلُهَا وَشَدِيْدُهَا
يَقْوْلُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
خَلِيْلَيَّ مَا لِلحُبِّ يَزْدَادُ جِدَّةً عَلَى الدَّهْرِ وَالأَشْيَاءُ يَبْلِى جَدِيْدُهَا
وَمَا العُهُوْدُ الغَانِيَات ذَمِيْمَةٌ وَلَيْلَى حَرَامٌ أَنْ تَذم عهُوْدهَا
أَلَمَّتْ بِنَا وَاللَّيْلُ مُرْخٍ سُدُوْلَهُ وَللحَبْسِ حُرَّاول قَلِيْلُ هُجُوْدُهَا
فَقُلْتُ لَهَا إِنِّي تَجَشَّمْت خُطةً خسّرُ أَنْفَاسَ الرِّيَاحِ وُرُوْدُهَا
فَقَالَتْ أَطَعْنَا الشَّوْقَ بَعْدَ تَجَلُّدٍ قُلُوْب العَاشِقِيْنَ جَلِيْدُهَا
وَأَعْلَتِ الشَّكْوَى وَفَاضَتْ دُمُوْعهَا بِخَدَّي لَمَّا التفَّ بِالجيْدِ جِيْدُهَا
فَقُلْتُ لَهَا وَالدَّمْعُ شَتَّى طَرِيْقُهُ. الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ.
قَبَلَهُ:
_________________
(١) البيتان في الإعجاز والإيجاز.
(٢) الأبيات في ديوان علي بن الجهم: ٥٠، ٥١.
[ ٢ / ٤٥٠ ]
فَقُلْتُ لَهَا وَالدَّمْعُ شَتَّى طَرِيْقهُ وَنَارُ الهَوَى فِي القَلْبِ ذَاكَ وَقُوْدُهَا
إِذَا سَلِمَتْ نَفْسُ الجَّلِيْل. البَيْتُ وَبَعْدهُ
فَلَا تَجْزَعِي إمَّا رَأَيْتِ قُيُوْدَنَا فَإِنَّ خَلَاخِيْلَ الرِّجَالِ قُيُوْدُهَا
مَعْنُ بنُ أَوْسِ المُزنِيُّ: [من الطويل]
١٤٤١ - إِذَا سُمْتُهُ وَصْلَ القَرَابَةِ سَامَنِي قَطِيْعَتَهَا تِلْكَ السَّفَاهَةُ وَالإِثْمُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأَخْطَل (١):
إِذَا سَمِعْتَ بِمَوْتٍ لِلْبَخِيْلِ فَقُلْ بُعْدًا وَسحْقًا مِنْ هَالِكٍ مُوْدِي
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من المنسرح]
١٤٤٢ - إِذَا سَمِعْتُمْ مِنْ فَاقَةٍ وَأَسًى بِمَيِّتٍ فِي الحَيَاةِ فَهْوَ أَنَا
عَلِيُّ بنُ الجَهْمِ: [من الوافر]
١٤٤٣ - إِذَا سُمِّيْتُمُ لِلنَّاسِ قَالُوا أُولَئِكَ شَرُّ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ
أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ: [من الوافر]
١٤٤٤ - إِذَا سَمَّيْتَهُ فِي أَرْضِ جَدْبٍ نَزَلْتَ وَكُلُّ رَابِيَةٍ خِوَانُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الوافر]
١٤٤٥ - إِذَا سَنَحَ السُّرُوْرُ فَأَيُّ عُذْرٍ لِذِي الرَّأْي المُسَدَّدِ فِي التَّوانِي
قَبَلَهُ:
_________________
(١) في الحاشية: "يذكى".
(٢) البيت في ديوان معن بن أوس: ٤١.
(٣) البيت في الحيوان: ٣/ ٢٢ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيت في ديوان علي بن الجهم: ٨٥.
(٥) سقط الزند (الحياة) ٢٦.
(٦) ديوان أبي الفتح السبتي (رند): ٣٦٧.
[ ٢ / ٤٥١ ]
أَوَانٍ أَنْتَ فِي هَذَا الأوَانِ عَنِ الرَّاحِ المرُوْقِ فِي الأَوَانِي
فَمَا عَيْشُ الفَتَى إِلَّا غِنَاهُ بِرَاحِ أَوْ غِنَاءٍ أَوْ غَوَانِي
مَعْنُ بنُ أَوْسٍ: [من الطويل]
١٤٤٦ - إِذَا سُؤْتَنِي يَوْمًا رَجَعْتُ إِلَى غَدٍ لِيُعْقِبَ يَوْمًا مِنْكَ آخرُ مقْبِلُ
بَدْرُ بنُ عَلْبَاءَ العَامِرِيُّ: [من الطويل]
١٤٤٧ - إِذَا سِيْم مَوْلَاكَ الهَوَانَ فَإنَّمَا تُرَادُ بِهِ فَاقْصِدْ لَهُ وَتَشَدَّدِ
السَّمَوأَل بن عَادِيَاء: [من الطويل]
١٤٤٨ - إِذَا سَيِدٌ مِنَّا خَلَا قَامَ سَيِّدٌ قَؤُوْلٌ لِمَا قَالَ الكِرَامُ فَعُوْلُ
[من الطويل]
١٤٤٩ - إِذَا سَيِدٌ مِنَّا مَضَى لِسَبِيْلِهِ أَقَمْنَا بِأَطْرَافِ الأسنَّةِ سَيِّدَا
تَمِيْمُ بنُ حَبِيْبٍ الدَّارِيّ: [من الوافر]
١٤٥٠ - إِذَا شَابَ الغُرَابُ أَتَيْتُ أَهْلِي وَصارَ القَارُ كَاللَّبَنِ الحَلِيْبِ
الشِّعْرُ لِتَمِيْم بن حَبيْبٍ الدَّارِيّ صاحب رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ وَلَهُ حِكَايَةٌ طِوِيْلَةٌ تَتَضمَّنُ أَنَّهُ اختطَف - أَهْوَالًا عَظِيْمَةً وَأُعِيْدَ إِلَى بَيْتِهِ بَعْدَهُ مدَّةٍ طَوِيْلَةٍ وَذَلِكَ فِي ولَايَةِ عُمَرِ بن الخَطَّابِ ﵁ يِقُوْلُ:
أَرَى عُمُرِي يَذُوْبُ وَلَسْتُ أَدْرِي مَتَى وَصَلَ المُبَاعِدِ وَالقَرِيْبِ
وَقَدْ لَاقَيْت ضَنْكًا بَعد جهد وأَهْوَالًا تَوَاتَرُ بِالكُرُوْبِ
إِذَا شَابَ الغُرَابَ. البَيْتُ وَبَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان معن بن أوس: ٩٣.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٧/ ٤٤.
(٣) البيت في ديوانا عروة بن الورد والسموأل: ٩١.
(٤) البيت الأول في الجليس الصالح: ٧٣.
[ ٢ / ٤٥٢ ]
لأَنِّي مُذْ بُلِيْتُ بِكُلِّ بَلْوَى تَخَطَّانِي ---
سَفِيْانَ بن عُيَيْنَة مِنْ كَلَامٍ أَنَّ رَجُلًا رَكبَ المَرْكَبِ فَوَقَعَ لَا يَرَى أَحَدًا فَتَمَثَّلَ فقال: إذا شَابَ الغُرَابُ. البيتُ
فِيْهِ يَكُوْنُ وَرَاءَهُ فَرحٌ قَرِيْبُ
قَدْ أَقْبَلَتْ فَلَوَّحَ لَهُمْ فَحَمَلُوْهُ فَأَصَابَ خَيْرًا كَثيْرًا.
عُلْقُمَةُ بن عَبْدَةَ فِي النِّسَاءِ: [من الطويل]
١٤٥١ - إِذَا شَابَ رَأْسُ المَرْءِ أَوْ قَلَّ مَالُهُ فَلَيْس لَهُ فِي وُدِّهِنَّ نَصِيْبُ
عَبْدُ اللَّهِ بن سبرة الحُارِث: [من الطويل]
١٤٥٢ - إِذَا شَالَتِ الجوْزَاءُ وَالنَّجْمُ طَالِعٌ فَكُلُّ مَخَاضَاتِ الفُرَاتِ مَعَابِرُ
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي إِذَا ضَنَّ الأَمِيْرُ بِإِذْنِهِ عَلَى الإِذْنِ مِنْ نَفْسِي إِذَا مَا شِئْتُ قَادِرُ
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْلِيُّ: [من الوافر]
١٤٥٣ - إِذَا شَامَ الفَتَى بَرْقَ المَعَالِي فَأَهْوَنُ فَائِتٍ طِيْبُ الرُّقَادِ
قَبَلَهُ:
أَعَاذِلَتِي عَلَى إِتْعَاب نَفْسِي وَرَعِينِي فِي السُّرَى رَوْضَ السُّهَادِ
إِذَا شامَ الفَتَى. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
١٤٥٤ - إِذَا شَجَرَاتُ العُرْفِ جُذَّتْ أُصُوْلُهَا فَفِي أَيِّ فَرْعٍ يَنْبُتُ الوَرَقُ النَّضْرُ
_________________
(١) البيت في المفضليات: ٣٩٢.
(٢) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ٣٤٣.
(٣) البيتان في الكشكول: ٢/ ٧٧.
(٤) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): ٣/ ٣٠٤.
[ ٢ / ٤٥٣ ]
دِيْكُ الجِّنِّ: [من الوافر]
١٤٥٥ - إِذَا شَجَرُ المَوَدَّةِ لَمْ تَجدْهُ بِغَيْثِ البِرِّ أَسْرَعَ فِي الجَفَافِ
دِيْكُ الجّنِّ اسْمُهُ عَبْدُ السَّلَام بن رَغبان، قَبْلهُ:
أبَا عُثْمَانَ مَعتبةً وَضِنًّا وشافي النّصحِ يَعْزَلُ بِالأشَافِي
جَمْعُ الشفى الَّذِي - بهِ.
إِذَا شَجَرُ المَوَدَّةِ لم تَجِدْهُ. البَيْتُ
المُتَنَبِّي يُخاطِبُ سَيْفَ الدَّوْلَةِ: [من الطويل]
١٤٥٦ - إذَا شَدَّ زَنْدِي حُسْنُ رَأْيِكَ فِي يَدِي ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ يَقْطَعُ الهَامَ مُغْمَدَا
[من الوافر]
١٤٥٧ - إِذَا شَدُّوا عَمَائِمَهُمْ ثَنَوْهَا عَلَى كَرَمٍ وَإِنْ سَفَرُوا أَنَارُوا
بَعْدَهُ:
يَبِيْعُ وَيَشْتَرِي لَهُمُ سِوَاهُمْ وَلَكِنْ فِي الطِّعَانِ هُمُ تِجَارُ
أبو عمرو القسطليّ من شعراء المغرب: [من الوافر]
١٤٥٨ - إِذَا شَذَّتْ عَنْ العَرَبِ المَعَانِي فَلَيْسَ إِلَى تَعَرُّفِهَا سَبِيْلُ
هُوَ أَبُو عَمْرِو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن دَرَّاج الكَاتِبُ القَسْطَلِيُّ مَنْسُوْبٌ إِلَى مَوْضِعٍ بِالأَنْدَلُسِ يُعْرَفُ بِقَسْطَةِ دَرَّاجٍ.
حسان بن ثابت في الخمر: [من الطويل]
١٤٥٩ - إِذَا شَرِبَتْ مَاءَ الحَيَاةِ وُجُوْهُنَا تَنَقَّلَ عَنْهَا مَاؤُهَا وَحَيَاؤُهَا
_________________
(١) البيتان في ديوان ديك الجن: ١٠٦.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢٩٠
(٣) البيتان في ديوان المعاني: ٢/ ٨٥ ولا يوجدان في الديوان.
(٤) البيت في تاريخ الأدب الأندلسي: ٢٠٥ منسوبا إلى ابن دراج.
(٥) البيت في التذكرة الفخرية: ٣١٣ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
[ ٢ / ٤٥٤ ]
التَّنُوْخِيُّ: [من الطويل]
١٤٦٠ - إِذَا شَعَبُوا لَمْ يَصْدَعِ الشَّعْبَ صَادِعٌ وَإِنْ صَدَعُوا أَعْيَا عَلَى كُلِّ شَاعِبِ
[من الطويل]
١٤٦١ - إِذَا شَقِيَ الإِنْسَانُ بِالنَّاسِ لَمْ يَزَلْ يُقَالُ عَلَيْهِ فَوْقَ مَا هُوَ فَاعِلُه
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
١٤٦٢ - إِذَا شَنِئَتْ عَيْنُ امْرِيءٍ عَيْبَ نَفْسِهِ فَعَيْنُ سِوَاهُ بِالشَّنَاءَةِ أَجْدَرُ
قَبَلَهُ:
كَبِرْتَ وَفِي خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ مَكْبَرٍ وَسِبْتَ مَا أَجَادَ المَهَا عَنْكَ يَنفرُ
وَمَا ظَلَمَتْكَ الغَانِيَات بِهَجْرِهَا وَإِنْ كَانَ فِي أَحْكَامِهَا مَا يجوّرُ
أَعِرْ طَرْفكَ المرْآةِ وَانْظُر فَإِنْ نَبَا بِعَيْنِكَ مَرْأى الشَّيْبِ فَالبِيْضُ أَعذرُ
إِذَا شَنِئَتْ عَيْنُ الفَتَى. البَيْتُ وَبَعْدهُ
إِذَا كُنْتَ تَمْحُو صِبْغَةَ اللَّهِ قَادِرًا فَأَنْتَ عَلَى مَا يَصْبَغُ النَّاسُ أَقْدَرُ
وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ ابْنُ المُعْتَزِّ (١):
تَوَلَّى الجهْلُ وَانْقَطَعَ العِتَابُ وَلَاحَ الشَّيْبُ وَافْتَضحَ الخُضَابُ
لَقَدْ أَبْغَضْتُ نَفْسِي فِي مَشِيْبِي فَكَيْفَ تُحِبُّنِي الخُودُ الكعَابُ
وَقَالَ أيضًا فِي الشَّيْبِ وَالخضَابِ (٢):
يا ذَا الَّذِي كَتَمَ المَشِيْبَ وَقَد فَشَا قُلْ لِي مَتَى سَقَطَ الغُرَابُ عَلَيْكَا
ضَحِكَ النِّسَاءُ وَقُلْنَ حِيْنَ رَأَيْنَهُ أنقصْ خضَابَكَ ذَا وَزِدْنَا نَيْكَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ١٢٨.
(٢) البيتان في ديوان ابن المعتز (الإقبال): ٣٣٤.
(٣) البيتان في ديوان ابن المعتز (بغداد) ٣/ ٦٩٩.
[ ٢ / ٤٥٥ ]
[من الوافر]
١٤٦٣ - إِذَا شَهِدُوا الحُرُوْبَ فَهُمْ لُيُوْثٍ وَإِنْ سُئِلُوا النَّوَالَ فَهْمْ بُحُوْرُ
[من الطويل]
١٤٦٤ - إِذَا شِئْتَ إخْوَانَ الرَّخَاءِ وَجَدْتَهُمْ وَلَكِنَّ إخْوَانَ البَلَاءِ قَلِيْلُ
قَبَلَهُ:
أَخُوْكَ الَّذِي يُعْطِيْكَ مِنْهُ بِفعْلِهِ فَأَمَّا كَلَامًا فَالكَذُوْبُ يَقُوْلُ
إِذَا شِئْتَ أخْوَانَ الرَّخَاءِ. البَيْتُ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
١٤٦٥ - إِذَا شِئْتَ أَنْ تَبْقَى خَلِيًّا مِنَ العِدَا فَعِشْ عَيْشَ خَالٍ مِنْ عَلَاءٍ وَمنْ وَفْرِ
وَمِنَ البَابِ:
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَحْظَى بِحُسْنِ كِتَابَةٍ وَمَرْتَبَةٍ بَيْنَ الأَنَامِ تَزِيْنُ
تَخَيَّرْ ثَلَاثًا وانتخبها فَإِنَّهَا عَلَى صَنْعَةِ الخَطِّ القَوِيّ تُعِيْنُ
مِدَادًا وَطَرْسًا مُحْكَمًا وَيَرَاعَةً إِذَا اجْتَمَعَتْ قَرَّتْ بِهِنَّ عُيُوْنُ
فَنَجْلُ هِلَالٍ لَوْ تَعَذَّرَ بَعْضُهَا عَلَيْهِ أَرَاهُ العَجْزَ كَيْفَ يَكُوْنُ
مِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَحْمَد بن عَلَوِيَّةَ (١):
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَبْلِي امْرَءًا بِبَلِيَّةٍ وَتَحْرِمَهُ سَيْبَ العَطَايَا السَّوَابِغِ
فَعِدْهُ وَمَاطِلْهُ فَإِنَّكَ بِالِغٌ بِهِ فِي الأَذَى وَالضّرِّ أَقْصَى المَبَالِغِ
[من الطويل]
١٤٦٦ - إِذَا شِئْتَ أَنْ تَحْيَا غَنِيًّا فَلَا تَكُنْ عَلَى حَالَةٍ إِلَّا رَضِيْتَ بِدُوْنِهَا
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٥٢
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٥٦.
(٣) البيت في اللطائف والظرائف: ٩٥.
[ ٢ / ٤٥٦ ]
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
١٤٦٧ - إِذَا شِئْتَ أَنْ تَدْرِي امْرَأً كيْفَ طَبْعُهُ فَدَعْهُ وَسَلْ مِنْ قَبْلِهَا كَيْفَ أَصْلُهُ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَتَّخِذْ خِلًّا يَسُرُّكَ بَعْضَهُ وَإِنْ غَابَ يَوْمًا عَنْكَ سَاءكَ كُلُّهُ
[من الطويل]
١٤٦٨ - إِذَا شِئْتَ أَنْ تُعْطِي مِنَ الأَمْرِ رسُوْلَكَا فَكُنْ أبَدًا فِي كُلِّ أمْرٍ رَسُوْلَكَا
[من الطويل]
١٤٦٩ - إِذَا شِئْتَ أَنْ تُقْلَى فَزُرْ مُتَوَاتِرًا وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَزْدَادَ حُبًّا فَزُرْ غِبَّا
هذَا مَأْخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﵌: زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا. وَهَذَا أَوْجَزُ وَأَعْجَزُ وَذَاكَ مَنْ بَابِ نظمِ --
[من الطويل]
١٤٧٠ - إِذَا شِئْتَ أَنْ تَقْنِي لِنَفْسِكَ صَاحِبًا فَمِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَاهُ بِالوُدِّ فَأغْضِبُه
قَبَلَهُ:
أَعَاذِلَتِي عَلَى إِتْعَاب نَفْسِي وَرَعِينِي فِي السُّرَى رَوْضَ السُّهَادِ
إِذَا شَامَ الفَتَى. البَيْتُ
أَبُو عُثْمَان الجَّاحِظُ: [من الطويل]
١٤٧١ - إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى المَحَاسِنَ كُلَّهَا فَفِي وَجْهِ مَنْ تَهْوَى جَمِيْعُ المَحَاسِنِ
قَوْلُ أَبِي عُثْمَانَ الجَّاحِظِ:
_________________
(١) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢١٩.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ٣٣.
(٣) البيت في غرر الخصائص: ٥٣٧.
(٤) البيتان في البديع لابن المعتز: ١٧٦.
[ ٢ / ٤٥٧ ]
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى المَحَاسِنَ. قَبْلَهُ
يَقُوْلُوْنَ فِي البُسْتَانِ لِلْعَيْنِ نُزْهَةٌ وَفِي الخَمْرِ وَالمَاءِ الَّذِي غَيْرَ آسِنِ
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى المَحَاسِنَ كُلَّهَا. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ: (إِذَا شِئتَ) أَيْضًا أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ (١):
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ مُعَبّسًا وَجَدَّاهُ فِي المَاضيْنَ كَعْبٌ وَحَاتِمُ
فكشفهُ عَمَّا فِي يَدَيْهِ فَإِنَّمَا يَكْشِفُ أَخْلَاقَ الرِّجَالِ الدَّرَاهِمُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيّ (٢):
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى حَسُوْدًا رَاغِمًا وَتَقْتلهُ غَمًّا وَنُحْرِقَهُ هَمَّا
فَسَام العُلَى وَازْدَدْ مِنَ الفَضْلِ إِنَّهُ مَنِ ازْدَادَ فَضْلًا زَادَ حَاسِدَهُ غَمَّا
وَيَقْرُبُ مِنْ قَوْلِ الجَاحِظِ: إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى المَحَاسِنَ كُلَّهَا. البَيْتُ قَوْلُ بَعْض المُحدثِيْن (٣):
قَدْ رَأَيْنَا الغَزَالَ وَالغُصْنَ وَالنَّجْمَيْنِ شَمْسَ الضُّحَى وَبَدْرَ التَّمَامِ
فَوَحَقّ البَيَانِ يَعْضُدُهُ البُرْ هَانُ فِي مَأقطٍ ألَدِّ الخِصامِ
مَا رَأَيْنَا سِوَى الحَبِيْبَةِ شَيْئًا جَمَعَ الحُسْنَ كُلَّهُ فِي نِظَامِ
هِيَ تَجْرِي مَجْرَى الأَصَالَةِ فِي الرَّ أْي وَمَجْرَى الأرْوَاح فِي الأَجْسَامِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عُتْبَةَ بن مَسْعُوْدٍ: [من الطويل]
١٤٧٢ - إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى خَلِيْلًا مُمَاذِقًا لَقِيْتَ وَإِخْوَانُ الصَّفَاءِ قَلِيْلُ
هذَا غَيْرُ البَيْتِ المُتَقَدِّمِ بِبَابِ: إِذَا شِئْتَ أخْوَانَ الرَّخَاءِ وَجَدْتَهُمْ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
_________________
(١) البيتان في حماسة الخالديين: ١/ ٩٣.
(٢) البيتان في ديوان البستى (رند): ٣٢٥.
(٣) الأبيات في الكامل في اللغة: ٣/ ٤٣، ٤٤ منسوبة إلى أبي عبد الرحمن العطوي.
(٤) البيت في ربيع الأبرار: ١/ ٣٦٩.
[ ٢ / ٤٥٨ ]
قِيْلَ لَقِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عُتْبَةَ بن مَسْعُوْدٍ وَهُوَ ابن أَخِي عَبْدُ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ الزُّهْرِيَّ رَحَمَهُمَا اللَّهُ فَقَالَ:
إِذَا شِئْتَ تَلْقَى خَلِيْلًا مُمَاذِقًا. البَيْتُ
فَقَالَ الزُّهْرِيَّ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنْتَ فِي فَهْمِكَ وَدِيْنِكَ تَقُوْلُ الشِّعْرَ فقالَ المَصْدُوْرُ إِذَا نَفَثَ بَرَاءَ.
[من الطويل]
١٤٧٣ - إِذَا شِئْتَ أَنْ تُهْدِي إِلَى مَنْ تُحِبُّهُ أَجَلَّ الهَدَايَا فَالثَّوَابُ أَجَلُّهَا
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٤٧٤ - إِذَا شِئْتَ ألا تَعْذُلَ الدَّهْرَ عَاشِقًا عَلَى كَمَدٍ مِنْ لَوْعَةِ الحُبِّ فَاعْشَقِ
هُوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ لِلبُحْتُرِيِّ يَمْدَحُ بِهَا الفَتْحُ بنُ خَاقَانَ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَكُنْتُ مَتَى أَبْعُدْ عَنِ الخِلِّ أَكْتَئِبْ لَهُ وَمَتَى أَظْعَنْ عَنِ الدَّارِ أَشْتقِ
ربَاعٌ مِنَ الفَتْحِ بن خَاقَان لَمْ تَزَلْ عيٍّ لِعَدِيْمٍ أَوْ فَكَاكَا لِمُوْثَقِ
فَلَا العَائِذُ اللَّاجِئُ إليها بِمُسلِمٍ وَلَا الطَّالِبُ المحْتَاجُ مِنْهَا بِمُخْفِقِ
يَجُلُّ بِها خَرْقٌ كَأَنَّ عَطَاءهُ تلاحقُ سَيْلَ الدّيْمَةِ المُتَبَعِّقِ
تدفقُ كَفٍ بِالسَّمَاحَةِ ثَرَّةٍ وَأَسْفَارُ وَجْهٍ بِالطَّلَاقَةِ مُشْرِقُ
لَهُ خلقٌ فِي الجُوْدِ لَا يَسْتَطِيْعُهُ رِجَالٌ إِذَا رَامُوا العُلَى بِالتَّخَلُّقِ
إِذَا جَهَلُوا مِنْ حَيْثُ يَحْتضِرُ العُلَى دَرَى كَيْفَ يَسْمُو بِهَا فِي ذُرَاهَا وَيَرْتَقِي
أَطَلَّ عَلَى الأَعْدَاءِ مِنْ كُلَ وِجْهَةٍ وَشَارَفَهُمْ عن كُلِّ غَرْبٍ وَمَشْرِقِ
بِبِيْضٍ مَتَى تشهر عَلَى القَوْمِ يُغْلَبُوا وَخَيْلٌ مَتَى تَرْكُضْ إِلَى النَّصْرِ [تَسْبِقُ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَكَ الفَضْلُ وَالنُّعْمَى عَلَيَّ مُبِيْنَةٌ وَمَا لي إِلَّا وُدُّ صَدْرِي ومنطقُ
_________________
(١) القصيدة في ديوان البحتري: ٣/ ١٥٠٩ وما بعدها.
[ ٢ / ٤٥٩ ]
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٤٧٥ - إِذَا شِئْتَ ألَّا تَهْجُرَ الغَمَّ فَاغْتَرِبْ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَلْقَى الحِمَامَ فَفَارِقِ
جَحْدَرُ بن مُعَاوِيَةَ العُكْلِي: [من الطويل]
١٤٧٦ - إِذَا شِئْتَ تَدْرِي مَا نُفُوْسُ قَبِيْلَةٍ وَأَخْطَارُهَا فَانْظُرْ إِلَى مَنْ يَرُوْسُهَا
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٤٧٧ - إِذَا شِئْتَ حَازَ الحَظُّ دُوْنَكَ وَاهِنٌ وَنَازَعَكَ الأَقْسَامَ عَبْدٌ مُجَدَّعُ
[من الطويل]
١٤٧٨ - إِذَا شِئْتَ سَلَّمْنَا فَكُنَّا كَرِيْشَةٍ مَتَى تَلْقَهَا الأَرْوَاحُ فِي الجَوِّ تَذْهَبِ
قَدِمَ بعْضُ الأُدَبَاءِ عَلَى أَمِيْرٍ فَكَتَبَ رُقْعَةً وَدَفَعَهَا إِلَى الحَاجِبِ وَفِيْهَا مَكْتُوْبٌ:
إِذَا شِئْتَ سَلِّمْنَا فَكُنَّا كَرِيْشَةٍ. البَيْتُ
فَلَمَّا قَرَأَها الأمِيْرُ قَالَ لِلْحَاجِبِ قُلْ لَهُ قَدْ خَفَّفْتَ جِدًّا. فَكَتَبَ أُخْرَى فيها (١):
وَإِنْ شِئْتَ سَلِّمْنَا فَكُنَّا كَرَاكِبٍ مَتَى --- مِنْ لِقَائِكَ يَذْهَبُ
فَقَالَ الأَمِيْرُ أَمَّا هذَا فَنَعم وَأَذِنَ له وَأَجَازَهُ.
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٤٧٩ - إِذَا شِئْتُ قَلَّبْتُ الزَّمَانَ وَصَافَحَتْ لِحَاظِي أُمُوْرًا كُلُّهُنَّ عُجَابُ
* * *
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٤.
(٢) البيت في ديوان اللصوص (جحدر): ١/ ١٦٢.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ١٣٧٠.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٥٨.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٥٩.
(٦) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١١٥.
[ ٢ / ٤٦٠ ]
تأليف
محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
تحقيق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
تقديم
أ. د نوري حمودي القيسي
[المجلد الثالث]
القسم الأول من الجزء الثاني
تتمة حرف الألف
[ ٣ / ٩٥٤ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ ٣ / ٢ ]
[ ٣ / ٣ ]
الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
التصنيف: موسوعة شعرية
الْمُؤلف: مُحَمَّد بن أيدمر المستعصمي (الْمُتَوفَّى سنة ٧١٠ هـ)
الْمُحَقق: الدكتور كَامِل سلمَان الجبوري
الناشر: دَار الْكتب العلمية، بيروت
عدد الصفحات: ٦٥١٢ (١٣ مجلدًا)
قِيَاس الصفحات: ١٧ × ٢٤ سم
سنة الطباعة: ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
بلد الطباعة: لبنان
الطبعة: الأولى
جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة لدار الْكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على أسطوانات ضوئية إِلَّا بموافقة الناشر خطيًا.
[ ٣ / ٤ ]
تتمة حرف الألف
[ ٣ / ٥ ]
تتمة حرف الألف
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
١٤٨٠ - إِذَا شِئْتُمَا أَنْ تَسْقِيَانِي مُدَامَةً فَلاَ تَقْتُلَاهَا كُلُّ مَيْتٍ مُحَرَّمِ
هذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِها زَيْدُ بن مُسْلِمٍ الحَنَفِيَّ أَوَّلُهَا:
أَأُعْلِنُ مَا بِي أَمْ أُسِرُّ فَأَكْتُمُ وَكَيْفَ وَفِي وَجْهِي مِنَ الحُبِّ مُعْلِمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
رَكبتُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ بَحْرَ هَوَاكُمُ فَيَارَبِّ سَلِّمْ أَنْتَ أَنْتَ المُسَلِّمُ
تَعَلَّقْتُكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ أَعْرِفَ الهَوَى فَلَا تَقْتِلُوْنِي إِنَّنِي مُتَعَلِّمُ
تُخَبِّرُنِي الأَحْلَامُ إِنِّي أَرَاكُمُ فويلي إِلَى كَمْ بِالأَبَاطِيْلِ أَحْلُمُ
يَقُوْلُوْنَ لِي اخْفِ الهَوَى لَا تبحْ بِهِ وَكَيْفَ وَطَرْفِي بِالهَوَى يَتَكَلَّمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا شِئْتمَا أَنْ تَسْقِيَانِي، البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
خَلَطْنَا دَمًا مِنْ كَرْمَةٍ بِدِمَائِنَا فَأظهَرَ فِي الأَلْوَانِ مِنَّا الدَّمَ الدَّمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
عَطَاؤُكَ مَوْفُوْرٌ وَمَجْدُكَ شَامِخُ وَعرضُكَ مَمْنُوْعٌ وَمَالكَ مُسلمُ
وَفِعْلكَ مَحْمُوْدٌ وَعُرْفُكَ وَاسِعٌ وَجُودكَ مَوْجُوْدٌ وَبَحْرُكَ خِضْرِمُ
* * *
للحَسَنُ بن وَهَبٍ فِي الخَمْرِ:
وَرْدَةُ اللَّوْنِ فِي خُدُوْدِ النّدَامَى .. وَهِيَ صَفْرَاءُ فِي خُدُوْدِ الكُؤوسِ
[ ٣ / ٧ ]
لَطُفَتْ فَاغْتَدَتْ تَحِلُّ مِنَ الأَجْـ ـسَادِ مِنْ لطْفِهَا مَحَلّ النّفُوْسِ
سَهْلَةٌ فِي الحلُوْقِ لا غَوْلَ فِيْهَا وَهِيَ خَشْنَاءُ صَعْبَةٌ فِي الرُّوْسِ
[من الطويل]
١٤٨١ - إِذَا شِئْتَ مَعْرُوْفًا فَذَا الوَقْتُ وَقْتُهُ وَإِنْ شِئْتَ إِحْسَانًا فَهَذَا أَوَانُهُ
وَمِن بَابِ (إِذَا شِئْتَ) قَوْلُ (١):
إِذَا شِئْتَ يَوْمًا أَنْ تَرَى بِهم الوَغَا بلا هَز طَيٍّ وَلَا سَلَّ قَاضِبِ
فَنُصّ عِنَانِ الطَّرْفِ نَحْوَ مَعَاشِرٍ وَجُوههُم فِي المُلْتَقَى كَالكَواكِبِ
يَهُزُّوْنَ سُمْرًا مُخَطَّفَاتٍ كأنها أَنَامِلُ رَبَّاتِ الخُدُوْرِ الكَوَاعِبِ
إِذَا رَعَفُوْهَا زيّنتْ بِرعَافِهَا قَرَاطِيْسَ تَحْكِي وَاضِحَاتِ التَّرَائِبِ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
١٤٨٢ - إِذَا شِئْتَ نَازَيْتَ امْرَأ السُّوْءِ مَا نَرَى إِلَيْكَ ولَاطَمْتَ اللَّئِيْمَ المُلَطَّمَا
المَرَّارُ بنُ سَعْدٍ الأَسَدِيُّ:
١٤٨٣ - إِذَا شِئْتَ يَوْمًا أَنْ تَسُوْدَ عَشِيْرَةً فَبِالحِلْمِ سُدْ لَا بِالتَّسِرُّعِ وَالشَّتْمِ
بَعْدهُ:
وَللْحلْمِ خَيْرٌ فَاعْلَمَنَّ مَغبَّةً (١) مِنَ الجَّهْلِ أَلَّا أَنْ تَشَمَّسَ مِنْ ظلْمِ
مِنَ الشّماسِ، وَهُوَ النِّقَارُ، أَي تَتَشَمَّسُ فَتَنْفرُ مِنْ قفول الظلم.
أَبُو العَلَاءِ المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
١٤٨٤ - إِذَا شِئْتَ يَوْمًا أَنْ تُقَارِنَ حُرَّةً مِنَ النَّاسِ فَاخْتَرْ قَوْمَهَا وَنِجَارَهَا
_________________
(١) أدب الكتاب للصولي: ٨٩.
(٢) ديوان حاتم الطائي: ١١١.
(٣) ديوان اللصوص (المرار): ٢/ ٢٦٥.
(٤) في الحاشية: "عاقبةً".
(٥) البيت في ديوان أبي العلاء: ٥٠٩.
[ ٣ / ٨ ]
بعده:
فَمِنْهُنَّ مَنْ تُعْطِي الرِّيَاحَ عَشِيْرهَا وَمِنْهُنَّ مَنْ تُثْنِي بِخَسْرِ تجَارِهَا
* * *
عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَكِ الخُرَاسانِيُّ: [من الوافر]
١٤٨٥ - إِذَا صَاحَبْتَ فِي الأَسْفَارِ قَوْمًا فَكُنْ لَهُمْ كَذِى الرَّحِمِ الشَّفِيْقِ
بَعْدهُ:
بِعَيْبِ النَّفْسِ ذَا بَصَرٍ وَعِلْمٍ غَنِيّ النَّفْسِ عَنْ عَيْبِ الرَّفِيْقِ
وَلَا يَأخُذْ بِعَسْرَةِ كُلّ قَوْمٍ وَلَكِنْ قُلْ هَلُمَّ إِلَى الطَّرِيْقِ
فَإِنْ تَأخُذْ بِعَسْرَتِهِمْ يَقِلُّوا وَتَبْقَى فِي الزَّمَانِ بلا صَدِيْقِ
ابْنُ الإِخْوَةِ: [من الطويل]
١٤٨٦ - إِذَا صَاحِبِي يَوْمًا تَغَيَّرَ بَعْضُهُ حَكَمْتُ عَلَى أَنْ يَسْتَحِيْلَ جَمِيْعُهُ
بَعْدهُ:
وَسُوْءُ صَنِيْعِ المَرْءِ مِنْ سُوْءِ ظَنِّهِ إِذَا سَاءَ ظَنّ المرْءِ سَاءَ صَنِيْعُهُ
خَيَالُكُمْ فِي نَاظِرَيَّ خيَالهُ إِذَا زَارَني وَاللَّيْلُ سُؤْدٌ دُرُوْعُهُ
وَهذَا الدُّجَى لَمَّا تَبَلَّجَ صُبْحُهُ أَضَاءَ وَفِي إِنْسَانِ عَيْنِي هَزِيْعُهُ
* * *
فِي المَثَلِ: إِذَا قَالَ المَجْنُوْنُ سَوْفَ أرْمِيْكَ فَأَعِدَّ لَهُ رِفَادَةً. عُبَيْدُ بنُ أَيُّوْب العَنْبَرِيّ: [من الطويل]
١٤٨٧ - إِذَا صَادَ صَيْدًا لَفَّهُ بِضَرَامِهِ وَشِيْكًا وَلَمْ يَنْظُرْ لِغَلْي المَرَاجِلِ
_________________
(١) ديوان عبد اللَّه بن المبارك: ٣٨.
(٢) شعراء أمويون: القسم الأول: ٢٢٢ - ٢٢٣.
[ ٣ / ٩ ]
أَبْيَاتُ عَبَيْد بن أَيُّوْب أَوَّلُهَا:
تَقُوْلُ وَقَدْ أَلْمَمْتُ بِالأُنْسِ لَمَّةً مُخَضَّبَةُ الأَطْرَافِ خُرْسُ الخَلَاخِلِ
أَهَذَا خَدِيْنُ الذِّئْبِ وَالغُوْلِ وَالَّذِي يهِيْمُ بِرَبَّاتِ الحُجُوْلِ البحَادِلِ
رَأَتْ خُلْقُ الدَوْسَينِ أَسْوَدَ شَاحِبًا مِنَ القَوْمِ بَسَّامًا كَرِيْمَ الشَّمَائِلِ
تَعَوَّدَ مِنْ آبَائِهِ فَتَكَاتِهِمْ وَإطْعَامِهِمْ فِي كُلِّ غَبْرَاءَ شَامِلِ
إِذَا صَادَ صَيْدًا لَفَّهُ بِضَرَامِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَنَهْسًا كَنَهْسِ الصَّقْرِ ثُمَّ مِرَاسهُ بِكَفَّيْهِ رَأسَ الشِّيْحَةِ المُتَمَاثِلِ
[من الوافر]
١٤٨٨ - إِذَا صَادَقْتَ فِي أَيَّامِ بُؤْسٍ فَلَا تَنْسَ المَوَدَّةَ فِي الرَّخَاءِ
بَعْدهُ:
وَمَنْ يُعْدِمْ أَخَاهُ عَلَى غِنَاهُ فَمَا أَدَّى الحَقِيْقَةَ فِي الإِخَاءِ
وَمَنْ جَعَلَ السَّخَاءُ لأَقْرَبِيْهِ فَلَيْس بِعَارِفٍ طُرُقَ السَّخَاءِ
* * *
البُرْقُعِيُّ: [من المتقارب]
١٤٨٩ - إِذَا صَارِمٌ قَرَّ فِي غِمْدِهِ حَوَى غَيْرُهُ الفَضْلَ يَوْمَ الجِلَادِ بَعْدهُ:
إِذَا النَّارُ ضَاقَ بِهَا زَنْدُهَا فَفُسْحَتُهَا فِي فرَاقِ الزّنَادِ
وَفِي الاغْتِرَابِ وَفِي الاضْطِرَابِ مَنَالُ المُنَى وَبُلُوْغُ المُرَادِ
وَلَوْ يَسْتَوِي بِالقُعُوْدِ النُّهُوْضُ لما ذَكَرَ اللَّهُ فَضْلَ الجِهَادِ (١)
_________________
(١) البيت في اللزوميات: ٧٤.
(٢) اللطائف والظرائف: ٢٢٨.
(٣) بهجة المجالس: ٤٨ منسوبا إلى المتنبي.
[ ٣ / ١٠ ]
[من الوافر]
١٤٩٠ - إِذَا صَافَى صَدِيْقُكَ مَنْ تُعَادِي فَقَد عَادَاكَ وَانْقَطَعَ الكَلَامُ
فِي أَخْذِ الدِّيَةِ: [من الطويل]
١٤٩١ - إِذَا صُبَّ مَا فِي القَعْبِ فَاعْلَمْ بِأَنَّهُ دَمُ الشَّيْخِ فاشْرَبْ مِنْ دَمِ الشَّيْخِ أَوْ دَعِ
[من الوافر]
١٤٩٢ - إِذَا صَحَّ الضَّمِيْرُ فَكُلُّ هَجْرٍ وَإِعْرَاضٍ يَكُوْنُ لَهُ انْفِصَالُ
اعْتَذَرَ بَعْضهُمْ إِلَى صَاحِبِهِ مِنْ انقطاعهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
إِذَا صَحَّ الضَّمِيْرُ. البَيْتُ
ابْنُ هِنْدُو: [من المتقارب]
١٤٩٣ - إِذَا صَحَّ بَوْلُكَ فَاضْرِبْ بِهِ جَبِيْنَ الطَّبِيْبِ وَلَا تَحْتَشِمْ
أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بن عَبْدُوْس مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ:
١٤٩٤ - إِذَا صَحَّتْ سَعَايَةُ مَنْ سَعَى بِي فَأَنْتَ وَرَاءَ رَأيِكَ فِي العِقَابِ
بَعْدهُ:
فَلَا وَاللَّهِ مَا خلْقِي انْتِهَاكٌ وَلَا أَرْضَى الفَضِيْحَةَ فِي التَّصَابِي
وَلَا مَدِّي عَليْكَ بِمُسْتَحِيْلٍ وَلَا مَيْلِي إِلَيْكَ بِمُسْتَرَابِ
سَأَصْفِيْكَ الهَوَى فِي كُلِّ وَجْهٍ وَأَمْنَحُكَ الرّضَى مِنْ كُلِّ بَابِ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
١٤٩٥ - إِذَا صَحَّ جُوْدُ المَرْءِ أَوْفَى بِرَأيِهِ مُعَاجَلَةً وَالمَطْلُ ضَرْبٌ مِنَ البُخْلِ
_________________
(١) غرر الخصائص الواضحة: ٥٤٣.
(٢) المعاني الكبير: ٢/ ١٠١٩، ومحاضرات الأدباء: ٢/ ١٩١.
(٣) محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٧، وروض الأخبار المنتخب من ربيع الأبرار: ٣٤٥.
(٤) ديوانه ٢٤٥، زهر الأكم ١/ ٢٢٩.
[ ٣ / ١١ ]
[من الطويل]
١٤٩٦ - إِذَا صَحَّ عَقْلُ المَرْءِ صَحَّ قِيَاسُهُ وَلَيْسَ يَصُحُّ الرَّأيُ مِنْ فَاسِدِ العَقْلِ
أَبُو الثَّنَاء الشَّيْزَرِيُّ: [من الطويل]
١٤٩٧ - إِذَا صَحَّ كَافُ الكِيْسِ فَالكُلُّ بَعْدَهُ يَصِحُّ وَكُلُّ الصَّيْدِ يُوْجَدُ فِي الفَرَا
قَبْلهُ:
يَقُوْلُوْنَ كَافَاتُ الشِّتَاءُ كَثيْرَةٌ وَمَا هِيَ إِلَّا فَرْدُ كَافٍ بلا مَرَا
إِذَا صَحَّ كَافُ الكِيْسِ. البَيْتُ
أبو نَصْر بن نباتَة: [من الطويل]
١٤٩٨ - إذا صَحَّ لي من حُسْنِ رأيك لمحةٌ فليس لمقدور عليَّ سبيلُ
أَبُو فراس بن حمدان: [من الطويل]
١٤٩٩ - إِذَا صَحَّ مِنْكَ الوُدُّ فَالكُلُّ هَيِّنٌ وَكُلُّ الَّذِي فَوْقَ التُّرَابِ تُرَابُ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٥٠٠ - إِذَا صَدَقَ الجدُّ افْتَرَى العَمُّ لِلفَتَى مَكَارِمَ لَا تَخْفَى وَإِنْ كَذَبَ الخَالُ
هذَا يُسَمّى فِي صِنَاعَةِ البَدِيْعِ الإِيْهَام وَيُقَالُ لَهُ التّخْيِيْل أَيْضًا وَذَلِكَ أَنَّ وَهْم السّامِعِ لِهَذَا البَيْتِ يَذْهبُ إِلَى الأَقَارِبِ وَمُرَادُ الشّاعِرِ بِالخَدّ الخَطّ وَبِالعَمّ الجّمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وِبِالخَالِ المَخِيْلَةِ. يَقُوْلُ إِذَا كَانَ الرّجُلُ مَسْعُوْدًا قَالَ العَامّةُ فِيْهِ مِنَ المَكَارِمِ مَا لَا يَكُادُ يُخْفَى وَإِنْ كَانَتِ المَخِيْلَةِ كَاذِبَةً.
[من البسيط]
١٥٠١ - إِذَا صَدَقْتُ بِهَجْوِ النَّاسِ خفتُهُمُ وَإِنْ مَدَحْتُ أَخَافُ اللَّه مِنْ كَذِبِي
_________________
(١) أدب الكتاب: ١٤٩ برواية: (إذا صح حسن المرء صح قياسه وليس يصح الفعل من فاسد الحسن)
(٢) حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٢٨٠ وخزانة الأدب: ١/ ٤٠٧، وروض الأخيار: ٣١٣.
(٣) ديوان ابن نباتة: ٢/ ٥٤١.
(٤) البيت في ديوان المتنبي: ٥٦.
(٥) ديوان سقط الزند: ٢٣٣.
(٦) تاريخ بغداد (ذيل بغداد): ١٨/ ١٣٩ - ١٤٠ منسوبًا إلى ابن أفلح.
[ ٣ / ١٢ ]
قَبْلهُ:
أَسْتَغْفِرُ اللَّه مِنْ نَظْمِ القَرِيْضِ فَقَدْ أَقْلعْتُ عَنْهُ فَمَا لِي فِيْهِ مِنْ أَرَبِ
إِذَا صَدَقْتُ. البَيْتُ
المُتَنَبِّي: [من المنسرح]
١٥٠٢ - إِذَا صَدِيْقٌ نَكِرْتُ جَانِبَهُ لَمْ تُعْيِنِي فِي فِرَاقِهِ الحِيَلُ
مُحَمَّدُ بن شِبْلٍ: [من الوافر]
١٥٠٣ - إِذَا صَغُرَتْ عُقُوْلٌ مِنْ أُنَاسٍ فَلَا تَغْتَرَّكَ الجُثثُ الضِّخَامُ
[من الوافر]
١٥٠٤ - إِذَا صَفَتِ المُوَدَّةُ بَيْنَ قَوْمٍ وَدَامَ إِخَاؤُهُمْ سَمُجَ الثَّنَاءُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
١٥٠٥ - إِذَا صُلْتُ صَوْلًا لَمْ أَجِدْ لِي مُصَاوِلًا وَإِنْ قُلْتُ قَوْلًا لَمْ أَجِدْ مَنْ يُقَاوِلُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٥٠٦ - إِذَا صُلْتُ لم أَتْركْ مَصَالًا لِفَاتِكٍ وَإِنْ قُلْتُ لَمْ أَتْرِكْ مَقَالًا لِعَالِمِ
حَدّثَ إِبْرَاهِيْمُ بن حُمَيْد قَالَ أَخْبَرَنَا ابن حَاتِمٍ عَنْ أَبِي عَبَيْدَةَ قَالَ قَدِمَ أُمَيّةَ بن عَبْدُ اللَّهِ خَالِدِ بن أُسَيْد بن مَالِكِ مِنْ خُرَاسَانَ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ المَلِكِ مَا لَكَ ولابْنِ حُرْثَان حُيْثُ يَقُوْلُ:
إِذَا هَتَفَ العُصْفُوْرُ طَارَ فُؤَادهُ. البَيْتُ. وَابنُ حُرْثَانَ هذَا مِنْ بَنِي رَهْمٍ فَقَالَ: يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِنِّي أَقَمْتُ عَلَيْهِ حَدًّا مِنْ حُدُوْدِ اللَّهِ فَهَجَانِي قَالَ: أَفَلَا دَرَأتَ عَنْهُ الشّبُهَاتِ قَالَ: إنه أَتَى ذَنْبًا عَظِيْمًا قَالَ: وَإِنْ فَعَلَ فَإِنَّ النّبِيّ ﷺ قَالَ
_________________
(١) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٥١١.
(٢) ربيع الأبرار: ١/ ٣٧٠ منسوبا إلى أسماء بن خارجة.
(٣) ديوان أبي فراس: ٢١٧.
(٤) ديوان المتنبي: ٢٤١.
[ ٣ / ١٣ ]
ادْرَؤُوا الحُدُوْدَ بِالشّبُهَاتِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: يَا بَنِي أُمَيَّةَ أَعْرَاضكُمْ أَعْرَاضكُمْ لَا تُعِيْنُوْهَا وَلَا تَبْذُلُوْهَا فإنما الشِّعْر مَوَاسِمَ لَا تَزْدَادُ عَلَى اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنّهَارِ إِلَّا حِدّةً وَاللَّه مَا يَسِرّني أَنِّي هُجِيْتُ بِبَيْتَيْنِ قَالَهُمَا الأَعْشَى فِي عَلْقَمَةَ بن عُلَاثةَ وَإِنَّ لِي حُمْرَ النّعَمِ. وَهُمَا قَوْلَهُ (١):
تَبِيْتُوْنَ فِي المَشْتَا مَلَاءَ بُطُوْنكُمْ وَجَارَاتكُمْ غَرْثَى يَبِتْنَ خَمَائِصَا
كِلَا أَبَويْكُمَا كَانَ فرعَا دِعَامَةٍ وَلَكِنَّهُم زَادُوا وَأَصبَحْتَ نَاقِصَا
وَوَرَدَتْ أَنَّ بَيْتَ زُهْير قِيْلَ فِيّ وَإِنِّي عَدِمْتُ بَعْضَ جَوَارِحِي وَهُوَ قَوْلَهُ (٢):
عَلَى كثْرَتِهِمْ حَقّ مَنْ يَعَتريْهُمُ وعند المُقِلّيْنَ السّمَاحَةُ وَالبَذْلُ
هلْ تَرَوْنَهُ تَرَكَ مِنْهُم غَنِيًّا أَو فَقِيْرًا إِلَّا وَصفَهُ بِالجوْدِ. ثُمَّ قَالَ يَا بَنِي أُمَيَّةَ ابْذُلُوا نَدَاكُمْ وَكُفّوا أَذَاكُمْ وَاعْفُوا إِذَا قَدِرْتُمْ فَإِنَّ العَفْوَ بَعْدَ القدْرَةِ وَالثّنَاءَ بَعدَ الخبْرَةِ وَلَا تُلْحِفُوا إِذَا سَألْتُمْ فَإِنَّ خَيْرَ المَالِ مَا وَفى ذمّة وَلَا تَقُوْلُوا ابْدَأ بِمَنْ تَعُوْلُ فَالنَّاسُ عِيَالُ اللَّهِ قَد تَكَفّلَ بِأَززَاقِهِمْ وَجَعَلَ رِزق بَعْضِهمْ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ أَعْطَى أُخْلِفَ لَهُ وَمَنْ قَتَّرَ قَتّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
[من الطويل]
١٥٠٧ - إِذَا صُوْرَةٌ رَاقَتْكَ فَاخْبُرْ فَرُبَّمَا أَمَرَّ مَذَاَقُ العُوْدِ وَالعُوْدُ أَخْضَرُ
قَبْلهُ:
أَرَى النَّاسَ فِي الأخْلَاقِ أهلَ تَخَلُّقِ وَأَخْبَارهُمْ شَتَّى فَعُرْفٌ وَمُنْكَرُ
قريبٌ يُدَانِيْهِمْ إِذَا مَا رَأَيْتهُمْ وَمُخْتَلِفٌ مَا بَيْنهُمْ حِيْنَ يُخْبَرُ
فَلَا تَحْمِدَنَّ الدَّهْرَ ظَاهِرَ صَفْحَةٍ مِنَ المَرْءِ مَا لَمْ تَبْلُ مَا لَيْسَ يَظْهَرُ
وَمَا المَرْءُ إِلَّا الأَصغَرَانِ لِسَانهُ وَمَعْقَوْلهُ وَالحَسْم خَلْقٌ مُصَوَّرُ
وَمَا الزَّيْنُ فِي ثَوْبٍ نَرَاهُ وَإِنَّمَا يَزِيْنُ الفَتَى مُخْبُوْرُهُ أَو تَبصّرُ
_________________
(١) ديوان الأعشى: ١٠٠.
(٢) ديوان زهير بن أبي سلمى: ١١٤.
(٣) البيان والتبيين: ١/ ١٥١ والفاضل: ٦ والعقد الفريد: ٢/ ١٠٤.
[ ٣ / ١٤ ]
إِذَا طُرَّةٌ رَاقَتْكَ فَاخبر. البَيْتُ
ابنُ حَرثَانَ: [من الطويل]
١٥٠٨ - إِذَا صَوَّتَ العُصْفُوْرُ طَارَ فُؤَادُهُ وَلَيْثٌ حَدِيْدُ النَّابِ عَنْدَ الثَّرَائِدِ
فِي المَثَلِ ثَمْرَهُ الجُّبْنِ لا رِبْحٌ وَلَا خِسْرٌ. الخُسْرُ الخُسْرَانُ وَمِثْلُهُ قَوْلُ العَامَّةِ: التَّاجِرُ الجبَانُ لا يَرْبَحُ وَلَا يَخْسَرُ.
[من الطويل]
١٥٠٩ - إِذَا ضَاقَ أَمْرٌ فَادْعُ رَبَّكَ إِنَّهُ قَدِيْرٌ عَلَى تَيْسِيْرِ كلِ عَسِيْرِ
الخَلِيْلُ أَحمَدُ: [من الطويل]
١٥١٠ - إِذَا ضَاقَ بَابُ الرِّزْقِ عَنْكَ بِبَلْدَةٍ فَثَمَّ بِلَادٌ رِزْقُهَا غَيْرُ ضَيِّقِ
هُوَ القَاضِي أَبُو سَعِيْدٍ الخَلِيْلُ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخَليل السّحْرِيُّ وَفَاتهُ فِي سنة ٣٨٧ هـ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
وَإِيَّاكَ وَالسُّكْنَى بِدَارٍ مُذِلَّةٍ فَتُشْفَى بِدَارِ الذُّلَّةِ المَتَدَفِّقِ
فَمَا ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَليْكَ بُروجَهَا وَلَا بَابُ رِزْقِ اللَّهِ عَنْكَ بِمُغْلَقِ
[من الهزج]
١٥١١ - إِذَا ضَاقَ بِكَ الأَمْرُ فَكُنْ بِالصَّبْرِ لَوَّاذَا
بَعْدهُ:
وإِلاَّ فَاتَكَ الأَجْرُ فَلَا هَذَا وَلَا هَذَا
ابْنُ الرُّوْمِيَّ: [من الوافر]
١٥١٢ - إِذَا ضَاقَتْ عَلَى أَمَلٍ بِلَادٌ فَمَا ضَاقَتْ عَلَى عَزْمٍ سَبِيْلُ
_________________
(١) عيون الأخبار: ١/ ٢٥٨ والعقد الفريد: ١/ ١٢٨ منسوبًا لبعض العراقيين، وأمالي القالي: ٢/ ١٥٧ وديوان المعاني: ١/ ١٧٤.
(٢) معجم الأدباء: ٣/ ١٢٧٣ منسوبًا إلى الخليل بن أحمد.
(٣) معجم الأدباء: ٣/ ١٢٧٣، مجمع الحكم والأمثال: ٤/ ٢٢٥ منسوبا إلى الخليل بن أحمد.
(٤) ديوان ابن الرومي: ٣/ ٥٩ - ٩٦.
[ ٣ / ١٥ ]
أَبْيَاتُ ابْنُ الرّوْمِيّ أَوَّلُهَا:
أَبَا عَمروٍ لَكَ المَثَلُ المُعَلّى وَخَدّ عَدُوّكَ التّرْبُ الذّلِيْلُ
رَأيْتُ المَطْلَ مِيْدَانًا طَوِيْلًا يَرُوْضُ طِبَاعَهُ فِيْهِ البَخِيْلُ
فَمَا هذَا المِطَالُ فَدَتْكَ نَفْسِي وَبَاعُكَ بِالنّدَى بَاعٌ طَوِيْلُ
أَظُنّكَ حِيْنَ تَقْدِرُ لِي نَوَالًا يَقلّ لَدَيْكَ لِي مِنْهُ الجزِيْلُ
وَيُعْوِزْكَ الَّذِي تَرْضَى لِمِثْلِي وَإِنْ يُعْوزِ الرَّأيُ الجمِيْلُ
وَفِيْمَا بَيْنَ مطْلِكَ وَاخْتِلَالِي يَمُوْتُ بِدَائِهِ الرّجُلُ الهَزِيْلُ
فَلَا تَقدُرْ بِقُدْرَتِكَ لِي نوَالًا وَلَا قَدْرِي فَتَحْقرُ مَا تُنِيْلُ
وَأطْلِقْ مَا تُهِمّ بِهِ عَسَاهُ كَفَافِي أَيُّها الرّجُلُ النّبِيْلُ
وَإِلَّا فَالسّلَامُ عَلَيْكَ مِنِّي بَنَتْ دَارٌ فَأَسْرَعَ بِي رَحِيْلُ
إِذَا ضاقَتْ عَلَى أَمَلٍ بِلَادٌ. البَيْتُ
[من الوافر]
١٥١٣ - إِذَا ضَاقَتْ عَليْكَ فَنَمْ قَلِيْلًا وَلَا تَطْلُبْ لِضِيْقَتِهَا انْفِرَاجَا
بَعْدهُ:
فَلَسْتَ تَنَالُ بِالحَرَكَاتِ فِيْها إِذَا حَرَّكْتهَا إِلَّا لَجَاجَا
[من الطويل]
١٥١٤ - إِذَا ضَاقَ شَرْقُ الأَرْضِ فَالغَرْبُ وَاسِعٌ وإنْ غَاضَ بَحْرٌ فَالبِحَارُ كَثِيْرُ
بَعْدهُ:
فَفِي كُلِّ أُفْقٍ يَا عَلِيُّ إِمَامَةٌ وَفِي كُلِّ مِضرٍ يَا عَلِيُّ أَمِيْرُ
[من الطويل]
١٥١٥ - إِذَا ضَاقَ صَدْرُ المَرْءِ عَنْ سِرِّ نَفْسِهِ فَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَوْدعُ السِّرَّ أَضْيَقُ
_________________
(١) الرسائل الأدبية: ٩٣ من غير نسبة والمحاسن والأضداد: ٤٨ من غير نسبة. عيون الأخبار ٣/ ١١٤ من غير نسبة.
[ ٣ / ١٦ ]
إِجَازَةُ العَتْبِيُّ بِقَوْلِهِ (١):
فَلَا تُوَدِّعَنَّ الدَّهْرَ سِرّكَ أَحْمَقًا فَإِنَّكَ إِنْ أَوْدَعْتَهُ مِنْهُ أَحْمَقُ
وَحَسْبُكَ فِي بَثِّ الأَحَادِيْثِ زَاجِرًا مِنَ الوَعْظِ مَا قَالَ الأَدِيْبُ المُوَفَّقُ
إِذَا ضَاقَ صَدْرُ المَرْءِ عَنْ نَفْسِهِ. البَيْتُ
وَبَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ التَّضْمِيْنِ فِي التَّرْجَمَةِ.
وَقَالَ أَبُو نوَّاسٍ فِي المَعْنَى (٢):
لَا تَوَدِّعَنَّ مَصُوْنَ سِرّكَ مَا حَيِيْتَ لِغَيْرِ صَدْرِكْ
فَإِذَا جَعَلْتَ فَقَد جَعَلْتَ بِكَفًّ غَيْرِكَ رَأسَ أَمْرك
فَاحْفَظْ لِنَفْسِكَ سِرّهَا مَا حَكَّ جِلْدكَ غيرُ ظِفْرَك
[من الطويل]
١٥١٦ - إِذَا ضَاقَ صَدْرِي بِالهُمُوْمِ تَفَرَّجَتْ لِعِلْمِي بِأَنَّ الأَمْرَ لَيْسَ إِلَى الخَلْقِ
[من الوافر]
١٥١٧ - إِذَا ضَحِكَ الرَّئِيْسُ إِلَيْكَ فَاعْلَمْ بِأَنَّ فُؤَادَهُ لَكَ مُسْتَقِيْمُ
بَعْدهُ:
وَلَا تَحْفَلْ بِضِحْكٍ مِنْ نَظِيْرٍ فَجُلُّ النَّاسِ وَدّهُمُ سَقِيْمُ
المُتَنَبِّيْ: [من الوافر]
١٥١٨ - إِذَا ضَرَبَ الأَمِيْرُ رِقَابَ قَوْمٍ فَمَا لِكَرَامَةٍ مَدَّ النُّطُوْعَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
_________________
(١) شعر العتبي مجلة كلية الآداب - جامعة بغداد ٣٦: ٧٣.
(٢) لم ترد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
(٣) الفرج بعد الشدة: ٥/ ١٤ من غير نسبة.
(٤) المنتحل: ٢٠٦ من غير نسبة.
(٥) ديوان المتنبي: ١٥٢ - ١٥٣.
[ ٣ / ١٧ ]
رضُو بِكَ كَالرّضَا بِالشَّيْبِ قَسْرًا وَقَدْ وَخَطَ النَّوَاصِي وَالفُرُوْعَا
[من الطويل]
١٥١٩ - إِذَا ضِقْتُ بِالهَمِّ اسْتَرَحْتَ إِلَى المُنَى وَسكت بِالآمَالِ عَادِيَةَ الهَمِّ
[من الطويل]
١٥٢٠ - إِذَا ضَلَّ عَنْهُمْ ضَيْفُهُمْ رَفَعُوا لَهُ مِنَ النَّارِ فِي الظَّلْمَاءِ أَلْوَيَةً حُمْرَا
أَبُو سَعْدٍ المَخْزُوْمِيُّ: [من الوافر]
١٥٢١ - إِذَا ضَنَّ الجوَادُ بِمَا لَدَيْهِ فَمَا فَضْلُ الجوَادِ عَلَى البَخِيْلِ
وَمِنْ هذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا ضَنّ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَأمُلُ رفْدَهُ بما عِنْدَهُ يَوْمًا وَأَنْتَ عَدِيْمُ
فَدَعْهُ وَلَا تَضْرَع إِلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيُغِيْثُكَ عَنْهُ اللَّهُ وَهُوَ ذَمِيْمُ
* * *
قَالَ عُمَرُ بن عَبْد العَزِيْزِ ﵀: إِذَا أَمّلَنِي امْرُؤٌ وَلَمْ أَخفِق أَملَهُ فَقَدْ عَرَضْتُ نِعْمَة اللَّهِ لِلزّوَالِ عَنِّي وَإِذَا اسْتَجَارَني وَلَمْ أُجِرْهُ فَقَدْ قَصّرْتُ بِحَسَبِي وَأَنْشَدَ (١):
إِذَا طَارِقَاتُ الهَمّ سَاوَرَتِ الفَتَى وَأَعْمَلَ فِيْهَا الفِكْرَ وَاللّيْلُ عَاكِرُ
وَبَاكَرَنِي إذ لَمْ يَكُنْ مُنْجِدٌ لَهُ سِوَايَ وَلَا مِنْ شِدّةِ الكَرْبِ نَاصِرُ
فَرَجْتُ بِمَالِي هَمّهُ فِي مَقَامِهِ فَزَاوَلَهُ الهَمُّ الطّرُوْقُ المُسَاوِرُ
وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ عَلَيَّ بِظِنّهِ بِيَ الخَيْرَ أَنِّي للَّذِي ظنَّ شَاكِرُ
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
_________________
(١) ديوان إبراهيم بن هرمة: ١١٣.
(٢) شعر أبي سعد المخزومي: ٥٤.
(٣) تعليق من أمالي ابن دربد: ١٦١ منسوبًا لأسماء بن خارجة، العقد الفريد: ١/ ١٩٢ منسوبًا لابن عباس.
[ ٣ / ١٨ ]
١٥٢٢ - إِذَا ضَيَّعَ الإِخْوَان سِرًّا فَإِنَّنِي كتُوْمٌ لأَسْرَارِ العَشِيْرِ أَمِيْنُ
[من الوافر]
١٥٢٣ - إِذَا ضَيَّعْتَ أَوَّلَ كُلِّ أَمْرٍ أَبَتْ أَعْجَازُهُ إِلَّا الْتِوَاءَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ سَوَّمْتَ أَمْرَكَ كُلَّ وَغْدٍ كَانَ أَمْرُكُمَا سَوَاءَا
وَإِنْ دَاوَيْتَ أَمْرًا بِالتَّنَائِي وَبِاللِّبَانِ أَخْطَأتَ الدَّوَاءَا
[من الوافر]
١٥٢٤ - إِذَا ضَيَّعْتَ ثُمَّ أَتَيْتَ تَبْغِي وَجَدْتَ الأَرْضَ وَاسِعَةَ الفَضَاءِ
[من الوافر]
١٥٢٥ - إِذَا ضَيَّقْتَ أَمْرًا زَادَ ضِيْقًا وَإِنْ هَوَّنْتَ مَا قَدْ عَزَّ هَانَا
بَعْدهُ:
وَيُرْوَى: فَلَا تَجْزَغ لأَمْرٍ ضَاقَ يَأسًا
فَلَا تَهْلِك لِشَيْءٍ فَاتَ يَأسًا وَكَمْ أَمْرٍ تَصَعَّبَ ثَمَّ لَانَا
سَأَصْبِرُ مِنْ رَفِيْقِي إِنْ جَفَانِي عَلَى كُلِّ الأذَى إِلَّا الهَوَانَا
فانَّ المَرءَ يَجْزَعُ فِي خلَاءٍ وَإِنْ حَضَرَ الجَمَاعة أَنْ يُهَانَا
ابْنُ الرُّوْمِيِّ: [من الطويل]
١٥٢٦ - إِذَا طَابَ لِي عَيْشٌ تَنَعَّضْتُ طِيْبَهُ لِصِدْقِ يَقِيْنِي أَنْ سَيَذْهَبَ كَالحُلْمِ
قَبْلهُ:
_________________
(١) ديوان قيس بن الخطيم: ١٠٦.
(٢) الصناعتين: ١٣٣ من غير نسبة وجمهره الأمثال: ١/ ٨٢ وديوان المعاني: ١/ ١٤٣.
(٣) عيون الأخبار: ٣/ ٢٠، من غير نسبة، والفرج بعد الشدة: ٥/ ٤٢، وربيع الأبرار: ٢/ ٣٤٨.
(٤) ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٣٢.
[ ٣ / ١٩ ]
رَأَيْت حَيَاةَ المَرْءِ رَهْنًا بِمَوْتهِ وَصِحّتَهُ رَهْنًا كَذَلِكَ بِالسَّقَمِ
إِذَا طَابَ لِي عَيْشٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَنْ كَان فِي عَيْشٍ يُرَاعِي زَوَالَهُ فَذَلِكَ فِي بُؤْسٍ وَإِنْ كَانَ فِي نُعَمِ
[من الطويل]
١٥٢٧ - إِذَا طَالَ عُمْرُ المَرْءِ فِي غَيْرِ آفَةٍ أَفَادَتْ لَهُ الأَيَّامُ فِي كَرِّهَا عَقْلَا
[من الطويل]
١٥٢٨ - إِذَا طَرَفٌ مِنْ حَبْلِكَ انْحَلَّ عَقْدُهُ تَدَاعَتْ وَشِيْكًا بِانْتِقَاضٍ مَرَائِرُه
[من السريع]
١٥٢٩ - إِذَا طَغَى الكَبْشُ بِلَحْمِ الكُلَى أُدْخِلَ رَأسُ الكَبْشِ فِي كِرْشِهِ
قَبْلهُ:
لَا تُنْبِشِ الشَّرَّ فَتُبْلَى بِهِ فَقَلَّ مَنْ يَسْلَم مِنْ نَبْشِهِ
وَالبَحْرُ أَيْضًا فِيْهِ قَشٌّ لَهُ فَاحْذَرْ عَلَى نَفْسِكَ مِنْ قِشِّهِ
إِذَا طَغَى الكِبْشُ بِشحْمِ الكُلَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
للَّهِ فِي عَالَمِهِ خَاتِمٌ تَجْرِي المَقَادِيْرُ عَلَى نَقْشِهِ
هَذَا شِعْرٌ قَدِيْمٌ وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ مَكْتُوْبًا عَلَى سَيْفِ بُخْت نصَّر.
أَعْرَابِيٌّ: [من السريع]
١٥٣٠ - إِذَا طَلَبْتَ غَادَةً تَبْغِيْهَا فَارْمِ بِعَيْنَيْكَ إِلَى أَخِيْهَا
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
_________________
(١) المستطرف من كل فن مستظرف: ١/ ٢١ من غير نسبة.
(٢) لباب الآداب لاسامة بن منقذ.
(٣) تاريخ دمشق: ٧١/ ٣٤٥، خلاصة الأثر ١/ ١٠٦.
(٤) البيت في البرصان والعرجان: ٣٦٣.
[ ٣ / ٢٠ ]
١٥٣١ - إِذَا طَلَبْنَا بِلِيْنِ القَوْلِ غِرَّتَهُ ظَلْنَا نُعَالِجُ قُفْلًا لَيْسَ يَنْفَتِحُ
كَانَ المُتَوَكِّلُ قَدْ كَتَبَ لِلبُختُرِيِّ بِجَائِزَتِهِ إِلَى أَحْمَدَ بنُ دَاوُد السيبيّ بِعِشْرِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقُتِلَ المُتَوَكِّلُ وَطَمَعَ السيبيّ فِيْهَا فَقَالَ يَمْدَحُ الحَسَنَ مخلدٍ وَيَسْتَعِيْنهُ عَلَى السّيبيّ:
فَدَاكَ مَنْ لَا نَدَاهُ صَوْبُ غَادِيَةٍ تَهْمِي وَلَا صَدْرُهُ لِلجوْدِ مِنْشَرِحُ
أَمُطْلِقِي مِنْ يَدِ السّيبي أَنْتَ فَقَدْ كَلّتْ لَدَيهِ رِكَابُ الطَّالِبِ الطُّلُحُ
أَرَى عَلَى بَابِهِمْ صَرْعَى أَضَرَّ بِهِم طُوْلُ المَطَالِ فَلَا أَوْجَدُوا وَلَا نَجَحُوا
لنَا مَوَاقِفُ فِي أَثْنَاءِ عَرْصَتِهِ تُهَانُ أَخْطَارُنا فِيْهِ وَتَطْرَحُ
نَغْشَاهُ لَا نَحْنُ مُشْتَاقُوْنَ مِنْهُ إِلَى أُنْسٍ وَلَا هُوَ مَسْرُوْرٌ بِنَا فَرِحُ
إِذَا طَلَبْنَا بِلِيْنِ القَوْلِ غِرَّتَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَعْيَا عَلَيَّ فَلاَ هَيَّابَةٌ فَرِقٌ يَخْشَى الهِجَاءَ وَلَا هَشٌّ فَيُمْتَدَحُ
يُزِيْغُ كَاتِبُهُ صُلْحًا لِيُنْقصُنِي وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا شَرٌّ فَنَصْطَلِحُ
وَكَمْ أُنَاسٍ أَلَامُوا فِي مُتَاجِرَتِي وَحَاوَلُوا الرِّبْحَ فِي نَقْصِي فَمَا رَبِحُوا
خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ يمدح قومَهُ: [من الطويل]
١٥٣٢ - إِذَا طَلَبُوا ذَخْلًا فَلَا الذَّحْلُ فَائِتٌ وَإِنْ ظَلَمُوا أَكْفَاءَهُمْ بَطَلَ الذَّحْلُ
سُوَيدُ بن صُمَيْخٍ: [من الطويل]
١٥٣٣ - إِذَا طَلَبُوا مِنِّي اليَمِيْنَ مَنَحْتُهُمْ يَمِيْنًا كَبُرْدِ الأَتْحَمِيِّ المُمَزَّقِ
بَعْدَ قَوْلُ سُوَيْدٍ:
إِذَا طَلَبُوا مِنِّي اليَمِيْنَ مَنَحْتهُم
وَإِنْ أَحْلَفُوا بِي بِالطّلَاقِ أتَيْتُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كُنّا وَلَمْ نَتَفَرّقِ
_________________
(١) ديوان البحتري: ١/ ١١٦.
(٢) شرح ديوان الحماسة: ١٢٤٤ وشرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٢/ ٣٦٤.
(٣) رسالة الغفران: ٧.
[ ٣ / ٢١ ]
وَإِنْ أَحْلَفُوا بِي بِالعِتَاقِ فقَد دَرَى عُبَيْدٌ غُلَامِي إنه غَيْرُ مُعْتِقِ
[من الطويل]
١٥٣٤ - إِذَا طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ فَسَلِّمِي فَآيَةُ تَسْلِيْمِي عَليْكِ طُلُوْعُهَا
بَعْدهُ:
فَعَشْرُ تَحِيَّاتِ إِذَا هِيَ أَشْرَقَتْ وَعَشْرٌ إِذَا اصْفَرَّتْ وَحَانَ غُرُوْبُهَا
يَزِيْدُ بنُ عُمَيْرٍ الخُزَاعِيُّ: [من الطويل]
١٥٣٥ - إِذَا طَمِثَتْ قَادَتْ وَإِنْ طَهُرَتْ زَنَتْ فَمَا بَرِحَتْ تَغْشَى الزِّنَى وَتَقُوْدُ
يَقُوْلُ ذَلِكَ فِي زَانِيَةٍ بَعْدَهُ:
أُعَاتِبُهَا حَتَّى إِذَا قُلْتُ أَقْبَلَتْ أَبَى اللَّه إِلَّا خَزْيِهَا فَتَعُوْدُ
أَبُو المَحَاسِنِ نَصْرُ اللَّهِ بنُ عُنَيْنٍ: [من الوافر]
١٥٣٦ - إِذَا طَمَعٌ كَسَا غرِي ثِيَابًا يَذِلُّ بِها كَسَانِي العِزَّ يَاسُ
بَعْدهُ:
بِأَرْضٍ لَا الكِلَابُ بِها كِلَابٌ وَلَا النَّاسُ السّرَاةُ هُنَاكَ نَاسُ
[من الطويل]
١٥٣٧ - إِذَا طَنَّتِ الأُذْنَانِ قُلْتُ ذَكَرْتِني أَو اخْتَلَجَتْ عَيْنِي رَجَوْتُ التَّلَاقِيَا
ابْنُ حيّوس يمدح: [من الطويل]
١٥٣٨ - إِذَا ظَلَّ يَحْمِي قِيْلَ يَقْظَانُ حَازِمٌ وَإِنْ بَاتَ يَهْمِي قِيْلَ بِالدَّهْرِ مُغْتَرُّ
_________________
(١) ديوان المعاني: ١/ ٢٨٥ وشرح ديوان المتنبي للعكبري: ٣/ ٩٨ البيت الثاني في الدر المنثور: ٤٦٣ منسوبًا إلى قيس لبنى.
(٢) عيون الأخبار: ٤/ ١٠٤ وربيع الأبرار: ٣/ ٧٨.
(٣) البيتان في شعر ابن عنين: ١/ ٣٢.
(٤) ديوان ابن حيوس: برواية: (فما خافَ مغترّو لا معتر وإن ظل يهمي قيل بالدهر مُفْترُ) =
[ ٣ / ٢٢ ]
هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ فِي الوَزِيرِ البَازُوْرِيّ أَوَّلُهَا:
تَمَنَّى العُلَى سَهْلٌ وَمَسْلكُهَا وَغْرٌ وَشِيْمَتُهَا إِلَّا إِذَا شِئْتهَا الغَدْرُ
أَجُلّكَ فَوْقَ الخَلْقِ قَدرًا وَرُتْبَةً وَدُنْيًا وَدِيْنًا مَنْ لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ
تَبَاعَدَ مِنْ إنْعَامِكَ المَنَّ وَالأَذَى وَقَارَنَهُ مِنْكَ الطَّلَاقَةُ وَالبُشْرُ
فِدَاؤُكَ أَمْلَاكٌ ثُرَابُ عُفَاتِهَا لَدَيْهَا العُبُوْس الجَمُّ وَالنَّظَرُ الشَّرَرُ
إِذَا مَا رَقُوا بِالحَمْدِ لَمْ تَنْفَعِ الرُّقَى وَإِنْ سُحِرُوا بِالمَدْحِ لَمْ يَنْفَذِ السِّحْرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا: إِذَا ظَلَّ يَحْمِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا هِيَ إِلَّا غِرّةٌ سَنَّهَا النَّدَى عَلَى غَارَةٍ فِي مَالِهِ شَنَّهَا الشِّعْرُ
وَقِدْمًا نَهَاهُ النَّاصِحُوْنَ بِزَعْمِهِمْ فَمَرَّ كَأَنَّ النّهَى فِي سَمْعِهِ وَقْرُ
فَكُلّ حَىٍّ يَحْيَا التُّرَابُ بِمَائِهِ فَدَاءُ غَمَامٍ مِنْ مَوَاطِرِهِ التِّبْرُ
تَحَجَّبَ إِعْظَامًا وَمَا دُوْنَ عَدْلِهِ وقايض جَدْوَاهُ حِجَابٌ وَلَا سِتْرُ
وَيَضْنُو عَلَى مَاءِ الجمَالِ بِوَجْهِهِ حَيَاءٌ تَظِنِّي جَاعِلٌ أَنَّهُ كِبْرُ
فَلَا شَتَّتَ الإِلَهُ حجَج العُلَى وَلَا أَقْلَعَتْ إِلَّا بِهِ الحجر الغُبْرُ
[من الوافر]
١٥٣٩ - إِذَا ظَلَمَ الوَزِيرُ شَكَوتُ بَي فَمَنْ يُعْدِي إِذَا ظَلَمَ الوَزِيْرُ؟
وَمِنْ هذَا البَابِ قَوْلُ الإِمَامُ الشّافِعِيّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ (١):
إِذَا ظَالِمٌ اسْتَعْمَلَ الظّلْمَ مَذْهَبًا وَلَجّ عُتُوًّا فِي قَبيْحِ اكْتِسَابِهِ
فَكِلْهُ إِلَى صَرْفِ اللَّيَالِي فَإِنَّها سَتُبْدِي لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهِ
فكم قَدْ رَأَيْنَا طَالَمَا مُتَجَبِّرًا يَرَى النّجْمَ تِيْهًا مِنْهُ تَحتَ رِكَابِهِ
فَأَوْثَقَ مَا قَدْ كَانَ يَوْمًا بِمُلْكِهِ أَنَاخَتْ صُرُوْفَ الحَادِثَاتِ بِبَابِهِ
وَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ فِي كُلّ ظَالِمٍ يُعَاقِبُهُ عَدْلًا بِسَوْطِ عَذَابِهِ
_________________
(١) ديوان الشافعي: ٥٤ - ٥٥.
[ ٣ / ٢٣ ]
[من الطويل]
١٥٤٠ - إِذَا ظَلَمَتْ حُكَّامُنَا وَوُلَاتُنَا خَصَمْنَاهُمْ بِالمُرْهَفَاتِ الصَّوَارِمِ
بَعْدهُ:
سُيُوْفٌ كَأَنَّ المَوْتَ حَالَفَ حَدَّهَا مُسْتَطِبَّةٌ تَفْرِي شُؤونَ حَمَائِمِ
إِذَا مَا انْتَضَيْنَاهَا لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرَبْنَا بِهَا مَا استَمْسَكَتْ بِالقَوَائِمِ (١)
الرِّيَاشِيُّ: [من الوافر]
١٥٤١ - إِذَا عَاتَبْتُ مَنْ أَفْشَى حَدِيْثِي وَسِرِّي عِنْدَهُ فَأَنَا الظَّلُوْمُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٥٤٢ - إِذَا عَاجِلُ الدُّنْيَا أتَاَكَ بِمُفْرِحٍ فَمِنْ خَلْفِهِ فَجعٌ سَيَأتِيْكَ آجِلُ
بَعْدهُ:
وَكَانَتْ حَيَاةُ المَرْءِ سُوْقًا إِلَى الرَّدَى وَأَيَّامُهُ دُوْنَ المَمَاتِ مَرَاحِلُ
[من الطويل]
١٥٤٣ - إِذَا عَاَدَةُ اللَّهِ الَّتِي قَدْ أَلِفْتُهَا تَذَكَّرْتُهَا هَانَتْ عَلَيَّ الشَّدَائِدُ
الرَّبِيع بن ضَبْع الفَزَارِيّ: [من الوافر]
١٥٤٤ - إِذَا عَاشَ الفَتَى مِائَتَينِ عَامًا فَقَد ذَهَبَ اللَّذَاذَةُ وَالفَنَاءُ
الفَتَاءُ: مَصْدَرُ الفَتِيّ يُقَال أَنَّهُ لَفَتِيُّ بَيِّنُ الفَتَاءِ وَالفَتَى مَقْصُوْرُ وَاحِدُ الفِتْيَانِ وَيُكْتَبُ بِاليَاءِ لأَنَّ تَثْنِيَتَهُ بِاليَاءِ يُقَال فَتَيَانِ.
[من الوافر]
_________________
(١) البيت في الفتوح لابن أعثم: ٨/ ٤١٨ منسوبا إلى نصر بن شيت.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٦٩.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٩٨ من غير نسبة.
(٤) ديوان البحتري: ٢/ ١٩٤.
(٥) سلافة العصر: ٢٦٤ منسوبًا إلى زيد بن علي بن إبراهيم.
(٦) الحماسة البصرية: ٢/ ٣٨١ وشرح أدب الكاتب: ١٩٢ وسمط اللآلئ: ١/ ٨٠٢.
[ ٣ / ٢٤ ]
١٥٤٥ - اذَا عَاقَبْتَنِي فِي كُلِّ ذَنْبٍ فَمَا فَضْلُ الكَرِيْمِ عَلَى اللَّئِيْمِ
قِيْلَ لِبَعْضِ المُعَمّرِيْنَ وَكَانَ مِنَ المُجَاوِرْينَ بِمَكّةِ شَرّفَهَا اللَّهُ مَا أَعْجَبَ مَا رَأَيْتَ قَالَ:
رَأَيْتُ شَابًّا مُضَرِيًّا أَطْمَارُهُ رَثّةٌ وَهُوَ لَازِمٌ سِتَارَةَ الكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُوْلُ أَمَا تَسْتَحِي يَا ذَا الكَرَمِ وَالجوْدِ مِنْ عَبْدٍ أَخْرَجْتهُ مُفَضلًا مِنْكَ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُوْدِ وَلَم يَكُ شَيْئًا وَأَنْتَ نَاظِرُ إِلَى حَالِهِ سَامِعٌ لِتِكْرَارِ سُؤَالِهِ وَرِزْقكَ مَبْسُوْطٌ لِعُبَّادِ الأَوْثَانِ ثُمَّ قَالَ:
أُقْسِمُ بِكَ لَئِنْ لَمْ تَرْفَعَنِي مِنْ مَذَلّةِ المَسْكَنَةِ وَالهَوَانِ إِلَى عِزِّ الغِنَى وَالسّلْطَانِ لأَشْكُوَنّ مِنْكَ إِلَيْكَ إِذْ لَا مُعَوّلَ لِي إِلَّا عَلَيْكَ قَالَ:
فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا شَيْخُ لَا لَوْمَ عَلَيْكَ لَو سَمِعْتَ قَوْلُ العُقَلَاءِ وَشِعْرِ الفُصَحَاءِ فِي مُخَاطَبَتِهِمْ لِرَبّ الأَرْضِ وَالسّمَاءِ لمَا أَنْكَرْتَ ذَلِكَ وَأَنْشَدَ (١):
فَكُنْ فِي كُلّمَا تَرْجُوْهُ مِنْهُ كَمَا يَرْجُو الضّيَاءَ مِنَ النّهَارِ
قَالَ فلمّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ رَأَيْتهُ وَعَلَيْهِ مَهَابَةُ المُلْكِ وَآثَارُ النّعَمِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى أهْلِ الحَرَمِ جَزِيْلًا مِنَ النّعَمِ فَعَرِفْتُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ السّؤَالَ لِلكُرَمَاءِ مُثْمِرٌ لِحُصُوْلِ النّعمَاءِ.
أَبُو عَبْدُ اللَّه بن الحَجَّاجِ: [من الوافر]
١٥٤٦ - إِذَا عَالَجْتُ هذَا جَفَّ كَبدِي وَإِنْ عَالَجْتُ ذَاكَ رَبَا طِحَالِي
قَبْلهُ:
وَبِي مَرَضَانِ مُخْتَلِفَانِ حَالِي العَلِيْلَةُ مِنْهُمَا أَبَدًا بِحَالِ
إِذَا عَالَجْتَ. البَيْتُ
[من المتقارب]
١٥٤٧ - إِذَا عَايَنَ الشَّيْخُ فِي نَفْسِهِ نَشَاطًا فَذَلِكَ مَوْتٌ خَفِيُّ
_________________
(١) روض الأخيار: ٧٠ منسوبًا إلى غلام أبي تمام، والسحر الحلال: ١٠٤ من غير نسبة.
(٢) البيت في المستطرف: ١/ ٣٩.
(٣) التمثيل والمحاضرة: ١١٩ ونهاية الأرب: ٣/ ١١١.
(٤) خزانة الأدب: ١/ ٤٦٠ منسوبًا إلى أبي عبد اللَّه النقاش البغدادي.
[ ٣ / ٢٥ ]
المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الطويل]
١٥٤٨ - إِذَا عَايَنَتْكَ الرُّسْلُ هَانَتْ نُفُوْسُهَا عَلَيْها وَمَا جَاءتْ بِهِ وَالمُرَاسِلُ
[من الطويل]
١٥٤٩ - إِذَا عِبْتَ أَمْرًا ثَمَّ جِئْتَ بِمِثْلِهِ فَأَنْتَ وَمَنْ تَزرِي عَلَيْهِ سَوَاءُ
[من الطويل]
١٥٥٠ - إِذَا عِبْتَ فِعْلَ المَرْءِ ثَمَّ أتَيْتَهُ فَأَنْتَ ومَنْ يَأتِيْهِ مُسْتَوِيَانِ
إبْرَاهِيْمُ بن المهْدِيّ: [من الطويل]
١٥٥١ - إِذَا عِبْتَ قَوْمًا بِالَذِي فِيْكَ مِثْلُهُ فَكَيْفَ يَعِيْبُ العُورَ مَنْ هُوَ أَعوَرُ؟
[من الطويل]
١٥٥٢ - إِذَا عِبْتُ مِنْهُ خُلَّةً فَهَجَرْتُهُ تَذَكَرْتُ مِنْهُ خُلَّةً لَا أَعِيْبُهَا
[من الطويل]
١٥٥٣ - إِذَا عِبْتُهَا شَبَّهْتُهَا البَدْرَ طَالِعًا وَحَسْبُكَ مِنْ عَيْبٍ يُشَبَّهُ بِالبَدرِ
بَعْدهُ:
لَقَد فَضَلّتُ لَيْلَى عَلَى النَّاسِ مِثْلَ مَا عَلَى أَلْفِ شَهْرٍ فُضِّلَتْ لَيْلَةُ القَدْرِ
تَدَاوَيْتُ مِنْ لَيْلَى بِلَيْلَى مِنَ الهَوَى كَمَا يَتَدَاوَى شَارِبُ الخَمْرِ بالخَمْرِ
وَتَحْلِفُ لَيْلَى أَنَّنِي لَا أُحِبُّهَا بَلَى وَلَيَالِي العَشْرِ وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ
_________________
(١) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١١٥.
(٢) المنتحل: ١٣٤ والمستطرف: ١/ ٣٩ من غير نسبة.
(٣) التمثيل والمحاضرة: ٣٢٣ فقط عجزه من غير نسبة.
(٤) الرسائل السياسية: ٤٩١ منسوبا إلى حريش السعدي، وعيون الأخبار: ٣/ ٢٢ من غير نسبة، وأمالي القالي: ٢/ ١٩٩ من غير نسبة.
(٥) أمالي القالي: ١/ ٢٣٠ من غير نسبة، وديوان المعاني: ١/ ٢٣١ من غير نسبة، ديوان المجنون (الوالبي): ٤٢.
[ ٣ / ٢٦ ]
أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
١٥٥٤ - إِذَا عَبْسِيَّة وَلَدَتْ غُلَامًا فَبَشِّرهَا بِلُؤْمٍ مُسْتَفَادِ
عَمْرُو بن أَحْمَرَ: [من الطويل]
١٥٥٥ - اذَا عِبْتُهَا زَادَتْ عَلَيَّ كرَامَةً وَوَاصَلْتُهَا إنِّي لَهَا لَوَصُوْلُ
[من الطويل]
١٥٥٦ - إِذَا عَجَزَ الإنْسَانُ عَنْ شُكْرِ وَاحِدٍ وَقَالَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ شَكَرْ
ابْنُ حَيُّوْسٍ فِي نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَقَد بَرِيءَ مِنْ مَرَضٍ: [من البسيط]
١٥٥٧ - إِذَا عَدَتْكَ اللَّيَالِي فِي تَصَرُّفِهَا فَكُلُّ حَادِثَةٍ جَاءتْ بِهَا هَدَرُ
قَبْلهُ:
يُبْرِيكَ أَبِجَانِبِ الأَوَاءِ عَنْ أُمَمٍ لَوْلَا حَيَاتُكَ لَمْ يَحْسُنْ لَهَا النَّظَرُ
إِذَا عَدَتْكَ اللَّيَالِي فِي تَصَرُّفِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالمُسْلِمُوْنَ بِخَيْرٍ مَا سَلِمْتَ لَهُمْ يُرْتَجَى وَيُخْشَى لَدَيْكَ النَّفْعُ وَالضَّرَرُ
أَهْلُ السَّلَامَةُ فِي أَمْنٍ وَفِي دَعَةٍ مَا حظهم وَلَا الغَيُّ مُزْدَجَرُ
لَقِيْتُ مَا عَادَتِ الأَعْيَادُ عَائِدَة مُخَلّدَ المُلْكِ مَمْدُوْدًا لَكَ العُمُرُ
يَقُوْلُ ابْنُ حَيوس مِنْ أَبْيَاتِهِ فِي المَدْحِ:
مُعَظّمُوْنَ يُطِيْعُ النَّاسُ أَمْرَهُمُ وَلَا يُطِيْعُوْنَ لِلأَمْلَاكِ إِنْ أُمِرُوا
وَلَا يُخَوّفُ مَنْ رَاعُوا وَمَنْ مَنَعُوا وَلَا يُعَنّفُ مَنْ رَتعُوا وَمن قَهَرُوا
هُمْ قَارَنُوا الحُسْنَ بِالإِحْسَانِ مِنْ كَرَمٍ حَتَّى تَشَابَهَتِ الأَفْعَالُ وَالصّوَرُ
وَأَنْتَ مِنْهُمُ جَارًا وَأَبْعَدَهُمْ مَدًى وَأَطْيَبُهُمْ ذِكْرًا إِذَا ذُكِرُوا
قَدْ شَاعَ ذِكْرُكَ فِي الدُّنْيَا بِزَعْمِ عِدًى يَطْوُوْنَهُ مَا اسْتَطَاعُوا وَهُوَ يَنْتَشِرُ
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ٤١٦ من غير نسبة.
(٢) ديوان ابن حيوس: ٣٤٣ - ٣٤٤.
[ ٣ / ٢٧ ]
فَهلْ رِيَاحُ سُلَيْمَانٍ تَجُوْبُ بِهِ البِلَادَ أَمْ بَاتَ يَسْرِي بِاسْمِكَ الخضرُ؟
فَأَتَتْ هِبَاتكَ أَوْفَى مَا أَقُوْلُ فَمَا أَسْرَفْتُ فِي الشّكْرِ إِلَّا قِيْلَ مُخْتَصَرُ
مَتَى أُكَافِئُ مَاخَوّلْتَ مِنْ نِعَمٍ وَالمَدْحُ فِي جَنْبِ مَا خَوَّلْتَ مُحْتَقَرُ
وقَد أضَاءتْ سَمَاءُ المَجْدِ مُذْ طَلعَتْ مِنْ مكْرمَاتِكَ فِيْهَا أَنْجُمٌ زُهُرُ
أَيّامُكَ الغرّ زَادَتْ بَهْجَةً فَبِهَا هَذَا الزّمَانُ عل الأَزْمَانِ يَفْتَخِرُ
أَمْنٌ وَعَدْلٌ وَعَفْوٌ فِي العِدَى حَرَضٌ وَالظّلْمُ مُرْتَدَعٌ وَالذّنْبُ مُغْتَفَرُ
مُحَمَّد بن شِبْلٍ: [من الطويل]
١٥٥٨ - إِذَا عُدَّ أَكْفَاءُ الرِّئَاسَةِ فِي الوَرَى فَأَرْأَسُهُمْ مَنْ كَانَ أَكْرَم مَحْتِدَا
ابْنُ حَيُّوْسٍ: [من الطويل]
١٥٥٩ - إِذَا عُدَّ صِدْقُ البَأسِ أَو ذُكِرَ النَّدَى فَمَا يَتَعَدَّاهُ لِسَانٌ وُخِنْصِرُ
قَبْلهُ:
صَفَتْ نعْمَتَانِ خَصَّتَاكَ وَعَمَّتَا حَدِيْثُهمَا حَتَّى القِيَامَةِ يُؤْثَرُ
وَجُوْدُكَ وَالدُّنْيَا إِلَيْكَ فَقِيْرَةٌ وَجُوْدُكَ وَالمَعْرُوْفُ فِي الخلْقِ مُنْكَرُ
إِذَا عُدَّ صِدْقُ البَأسِ. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا عُدّ مَجْدٌ قَدِيْمٌ لِمَعْشرٍ فَقَوْمِي يِهِمْ يُثْنَى هُنَاكَ الخَنَاصِرُ
وَقَوْلُ ابن الحجّاجِ (٢):
وَكُنْتُ مَلِيًّا إِنْ تنَكّرَ لِي أَخٍ بِوَصْلِ أَخٍ تُثْنَى عَلَيْهِ الخَنَاصِرُ
كَتَبَ بِهِ الحَجَّاجُ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: [من الطويل]
_________________
(١) ديوان ابن حيوس: ٣٦٤ - ٣٦٧.
(٢) لسان العرب: ١٥/ ١١٥.
(٣) درة التاج ٥١٧.
[ ٣ / ٢٨ ]
١٥٦٠ - إِذَا عَدَلَ السُّلْطَانُ هَانَ وَإِنْ يَكُنْ لِذِي إمْرَةٍ جَوْزٌ فَإِنَّ لَهُ نُبْلَا
كَانَ الحَجاجُ بنُ يُوْسُفَ الثّقفِيّ اسْتَكْفَى رَجُلًا مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بن عفّانَ ﵁ فَوَلّاهُ بَعْض أُمُوْرِ الخرَاجِ فَعَدَلَ الرّجُلُ فِي النَّاسِ فَسَاءَ الحَجّاجُ ذَلِكَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا يَذُمّ فِيْهِ العَدْلَ وَيُعَرّفُهُ أَنَّ الجّوْرَ أَدْعَا إِلَى الهَيْبَةِ وَكَتَبَ فِي آخرِ الكِتَابِ:
إِذَا عَدَلَ السّلْطَانُ هَانَ وَإِنْ يَكُنْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا العَدْلُ إِلَّا عَجْزُ رَأيٍ وَذِلّةٌ وَكُلّ أَخِي عَدْلٍ سَيُوّرثهُ ذُلّا
[من الوافر]
١٥٦١ - إِذَا عَدِمَ الطَّبِيْبَ عَلِيْلُ قَوْمٍ وَعَزَّ دَوَاؤُهُ هلَكَ العَلِيْلُ
[من الطويل]
١٥٦٢ - إِذَا عَدِمَ العَقْلَ الفَتَى فَهُوَ مَيِّتٌ .. وَذَلِكَ مَعْدُوْدٌ مِنَ الحَيَوَانِ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
١٥٦٣ - إِذَا عَدُوُّكَ لم يُظْهِرْ عَدَاوَتَهُ فَمَا يَضُرُّكَ أنْ عَادَاكَ مُسْتَتِرَا
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٥٦٤ - إِذَا عَرَبِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ سَيْفِهِ مَضَاءً عَلَى الأَعْدَاءِ أَنْكَرَهُ الجدُّ
قَبْلهُ:
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَللَّهِ قَلْبٌ لَا يبل غَلِيْلهُ وِصَالٌ وَلَا يُلْهِيْهِ مِنْ خِلَّة وَعْدُ
تُكَلِّفُنِي أَنْ أَطْلُبَ العِزَّ بِالمُنَى وأين العُلَى إِنْ لَمْ يُسَاعِدُنِي الجِدُّ
يَسُرّ الفَتَى دَهْرٌ وَقَد كَانَ سَاءَهُ وَتَخْدِمهُ الأَيَّامُ وَهُوَ لَهَا عَبْدُ
وَلَا مَالَ إِلَّا مَاكَسَبْتَ بِنَيْلِهِ ثناءً وَلَاَ مَالٌ لِمَنْ مَا لَهُ مَجْدُ
_________________
(١) ديوان البحتري: ٢/ ١١٠٥.
(٢) ديوان الشريف الرضي ١/ ٣٨٥ - ٣٨٦.
[ ٣ / ٢٩ ]
إِذَا عَرَبِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثلَ سَيْفِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مِنْهَا:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ وَفَارَقَهُ ذَاكَ التَّحَنُّنُ وَالوِدُّ
وَأَصْبَحَ يُغْضِي الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ مَنْظَرٍ أَنِيْقٍ وَيُلْهِيْهِ التَّغَرُّبُ وَالبُعْدُ
[من الطويل]
١٥٦٥ - إِذَا عَرَضَتْ لِي مِنْ سَفِيْهٍ سَفَاهَةٌ فَإِنَّ سُكُوْتِي لِلسَّفِيْهِ جَوَابُ
بَعْدهُ:
وَإِنِّي كَالضِّرْغَامِ لَيْسَ بِمُفكِرٍ إِذَا نَبَحَتْ يَوْمًا عَلَيْهِ كِلَابُ
* * *
وَمِنْ هذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا عَرُضَتْ لِلْفَتِى لِحْيَةٌ وَطَالَتْ فَعَاَدَتْ إِلَى سُرّته
فَنِقْصانُ عَقْلِ الفَتَى عِنْدَها بِمِقْدَارِ مَا زِيْدَ فِي لِحْيَتِه
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من الطويل]
١٥٦٦ - إِذَا عُرِفَ الكَذَّابُ بالكِذْبِ لَمْ يَزَلْ لَدَى النَّاسِ كَذَّابًا وَإِنْ كَانَ صَادِقَا
بَعْدهُ:
وَمِنْ آفَةِ الكَذَّابِ نِسْيَانُ كِذْبِهِ وَتَلْقَاهُ ذا حِفْظٍ إِذَا كَانَ حَاذِقَا
يُقَالُ فِي المَثَلِ إِذَا سَمِعْتَ بِسُرَى القَيْنِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُصْبِحٌ. يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَعْرِفهُ النَّاسُ بِالكَذِبِ فَلَا. . . قوله وَإِنْ كَانَ صَادِقًا. قَالَ الأَصْمَعِيُّ إِنَّ القَيْنَ بِالبَادِيَةِ يَتَنقَّلُ فِي مِيَاهِهِمْ فَيقِيْمُ. . . فَيَكْسَدُ عَلَيْهِ عَمَلهُ ثَمَّ يَقُوْلُ لأَهْلِ المَاءِ إِنِّي أَرْحَلُ عَنْكُم اللَّيْلَةَ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يُشَنِّعُهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ مَنْ يُرِيْدُ اسْتِعْمَالَهُ، كثر مِنْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ
_________________
(١) البيتان في نظم العقيان: ٨١.
(٢) ثمرات الأوراق: ١/ ١٨١.
(٣) ديوان محمود الوراق: ١٥٢.
[ ٣ / ٣٠ ]
حَتَّى صَارَ لَا يُصَدَّقُ.
أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: [من الطويل]
١٥٦٧ - إِذَا عَرِقَ المَهْقُوْعُ بِالمرْءِ أَنْعَظَتْ حَلِيْلَتُهُ وَازْدَادَ حرًّا عِجَانُهَا
هذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ، يُضْرَبُ فِي التّشْوِيْقِ إِلَى الأَهْلِ عِنْدَ الحَرَكَةِ العَنِيْفَةِ الَّتِي تُوْجِبُ عَرقَ الدَّابّهِ وَهُوَ المَهْقُوْعُ وَالهَقْعَةُ دَائِرَةٌ تَكُوْنُ عِنْدَ رِجْلِ الفَارِسِ فِي جَنبِ الفَرَسِ فَلِذَلِكَ قِيْلَ فَرَسٌ مَهْقُوْعٌ. العَرَبُ تَزْعمُ أَنَّ الفَرَسَ المَهْقُوْعَ إِذَا عَرِقَ تَحْتَ رَاكِبهِ أنْعَظَتْ أَمْرَأَتهُ وَهَاجَتْ لِلجمَاعِ وَذَلِكَ مِنْ خُرَافَاتِ العَرَبِ الَّتِي لَا حَقِيْقَةَ لَهَا.
زَيْدُ الخَيْلِ: [من الطويل]
١٥٦٨ - إِذَا عَرَكَتْ عِجْلٌ بِنَا ذَنْبَ غَيْرِنَا عَرَكْنَا بِتَيْمِ اللَّاتِ ذَنْبَ بَنِي عِجلِ
[من الوافر]
١٥٦٩ - اذَا عَزَّ اللِّقَاءُ لَكُمْ زَمَانًا تَعَلَّلَ بِالمُكَاتَبَةِ المُحِبُّ
مَنْصوْرُ الفَقِيْهُ: [من المتقارب]
١٥٧٠ - إِذَا عُزِلَ المَرْءُ وَاصَلْتَهُ وَعِنْدَ الوِلَايَةِ أَستَكْبِرُ
بَعْدهُ:
لأن المولى له نخوة ونفسي على الذلِّ لا تصبِرُ
ويرويان لأبي علي الوليداني.
أَبُو بُكْرٍ الخَوَارِزْمِيّ: [من الوافر]
١٥٧١ - إِذَا عُزِلَ الأَكَارِمُ بِالأَدَانِي فَكَمْ يُمْنَى أُصِيْبَتْ بِالشِّمَالِ
_________________
(١) المعاني الكبير: ١/ ١٤ من غير نسبة، وعيار الشعر: ٥٩ من غير نسبة والبصائر والذخائر: ٧/ ١٧١ من غير نسبة.
(٢) ديوان زيد الخيل: ٩٠.
(٣) التمثيل والمحاضرة: ١٥٠ من غير نسبة، وزهر الآداب: ٣/ ٨٨٣ من غير نسبة.
(٤) الأبيات مجلة اللغة العربية -الأردن-: ع ٧٦/ ١٧٧ إلى أبي بكر الخورزمي، الأوائل للعسكري ١٤.
[ ٣ / ٣١ ]
بَعْدهُ:
وَكَمْ غَيْمٍ مَحَا بَدْرًا تَمَامًا وَأَقْشَعَ بَعْدَ ذَاكَ عَنِ الهِلَالِ
وَبَعْضُ النَّاسِ يَملكَ وَهُوَ عَبْدٌ وَبَعْضُ النَّاسِ يُعِزُّكَ وَهُوَ وَالِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَوْ أَنِّي جُعِلْتُ أَمِيْرَ جَيْشٍ لَمَا قَاتَلْتُ إِلَّا بِالنَّوَالِ
لأَنَّ النَّاسَ يَنْهَزِمُوْنَ مِنْهُ وَقَدْ ثَبَتُوا لأَطْرَافِ العَوَالِي
[من الطويل]
١٥٧٢ - إِذَا عَصَفَتْ بِالرَّوْضِ أَنْفَاسُ نَاجِرٍ فأَيَّ وَمِيْضٍ لِلغَمَامِ أشيْمُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا) قَوْلُ:
إِذَا عَصَمَ الفَقْرُ الفَتَى مِنْ رُكُوْبِهِ مَحَارِمَ مَوْلَاهُ فَمَا أَحْسَنَ الفَقْرَا
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
١٥٧٣ - إِذَا عَظُمَ القَدَرُ الرَّفِيْعُ مَنَاطُهُ فَمَا صِغَرٌ فِي السِّنِّ مُزرٍ بِذَلِكَا
بَعْدهُ:
وَمَا المَرْءُ إِلَّا أَصْغَرَاهُ إِذَا انْتَحَى أَلَدَّ خِصَامٍ أَو عَدُوًّا مُشَابِكَا
وَقَد كَانَ لَيْثُ الغَابِ شِبْلًا وَغَابُهُ غُصوْنًا وَدَارَاتِ الغُيُوْثِ دَكَاكَا
هُوَ أَبُو الفَرَجُ عَلِيّ بن الحُسَيْن بن هِنْدُو يَقُوْل مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مَجْدُ الدَّوْلَةِ أَبَا طَالِبٍ رُسْتُم بن فَخْرِ الدَّوْلَةِ.
* * *
وَمِنْ بَابِ إِذَا (ع ظ) قَوْلُ المَعَرّيّ (١):
إِذَا مَا رَأَيْتُم عِصْبَةً هِجْرِيّةً فَمِنْ رَأيِهَا لِلنّاسِ هَجْرُ المَسَاجِدِ
_________________
(١) ديوانه ٢٣٠.
(٢) اللزوميات (صادر) ١/ ٣٦٤.
[ ٣ / ٣٢ ]
وَلِلدّهْرِ سِرّ مُرْقِدٌ كَلّ سَاهِرٍ عَلَى غرّةٍ أَو مُوْقِظٌ كُلّ هَاجِدِ
يَقُوْلُوْنَ تَأثِيْرُ القِرَانِ مُغَيّرٌ مِنَ الدّيْنِ آثَارَ السّرَاةِ الأَمَاجِد
مَتَى يَنْزِلُ الأَمْرُ السّمَاوِيّ لَا يَعْدُ سِوَى سح رَمي الكَمِيّ المناجِدِ
إِذَا عظموا كِيْوَانَ عَظّمْتُ وَاحِدًا يَكُوْن لَهُ كِيْوَانُ أَوَّل سَاجِدِ
هذَا البَيْتُ الفَرْدُ. وَكِيْوَان اسمُ زُحَل.
الحَارِثِيُّ: [من المنسرح]
١٥٧٤ - إِذَا عَفَا لَمْ يَكُ فِي عَفْوِهِ مَنٌّ وَلَا يَكْدُرُ نُعْمَاهُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ سَطَا عَاقَبَ ذَا جُزمِهِ بِقَدْرِهِ لَا يَتَعَدَّاهُ
أَنْشَدَ العتَابِيُّ: [من الوافر]
١٥٧٥ - إِذَا عَفَّ امْرُؤٌ فِي القَوْلِ فَانْظِرُ أَعَفُّ فِي الأمَانَةِ أَم حَرُوْدُ
أَوَّل الأَبْيَاتِ إنْشَادُ العَتَابِيّ:
إِذَا كَانَ الظّلُوْمُ يَقُوْدُ قَوْمًا أَرَادُوا الرّشْدَ ظُلّلَ مَنْ يَقُوْدُ
يَنَالُ بِرِفْقِهِ ذُو الضّعْفِ مَا لَا يَنَالُ بِبَطْشِهِ الرّجُلُ الشّدِيْدُ
كَبِيْرُ الشّرّ يَبْدُو مِنْ صَغِيْرٍ وَمِنْ مُسْتَصغَرِ الشّرّ الوُقُوْدُ
فَدَعْ لِلُوُدّ عِنْدَ الصّرْمِ عَوْدًا لَعَلّ أَخًا تُصَارِمُهُ يَعُوْدُ
إِذَا أَبْدَى امْرُؤٌ خلُقًا طَرِيْفًا أَتَى مِنْ دُوْنهِ الخلُقُ التّلِيْدُ
فَلاَ تَمْزَحْ فَيَجْنِي غَيْرَ عَهْدٍ مزَاحكَ مِنْ أَخٍ مَا لا ترِيْدُ
تَرَى الأَشْقَى بما لَمْ يَجْنِ يَشْقَى وَيسْعدُ بِالأَبَاطِيْلِ السّعِيْدُ
إِذَا لَمْ يَبْلَ دِيْنُ المَرْءِ سِرًّا فَلَا يَغْرِرْكَ صَمتٌ أَو سُجُوْدُ
تَرَى وَرِعًا عَلَانِيَةً لِقَوْمٍ وَهُمْ فِي سِرِّ أَمْرِهم أُسُوْدُ
_________________
(١) الحارثي حياته وشعره: ٩٥، غرر الخصائص الواضحة: ٥٢٧ من غير نسبة.
(٢) ديوان كلثوم العتابي ٤٩ - ٥٠.
[ ٣ / ٣٣ ]
يَغُضّوْنَ الجّفُوْنَ لنَا رِيَاءً كَأَنّهُمُ إِذَا هَجَدُوا هُجُوْدُ
إِذَا عَفّ امْرُؤٌ فِي القَوْلِ فَانْظُرْ. البَيْتُ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من الوافر]
١٥٧٦ - إِذَا عَقَدَ القَضَاءُ عَليْكَ أَمْرًا فَلَيْسَ يَحُلُّهُ إِلَّا القَضَاءُ
بَعْدهُ:
فَمَا لَكَ قمتَ بِدَارِ ذُلٍّ وَدَارُ العِزِّ وَاسِعَةٌ فَضَاءُ
تَبَلّغَ بِالكَفَافِ فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا يَكُوْنُ لَهُ انْقِضَاءُ
وَيُرْوَى (يَؤُوْلُ إِلَى انْقِضاءِ). فَالأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ تُرْوَى بِالرَّفْعِ فِي أَوَاخِرِهَا وَبِالكَسْرِ.
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من المتقارب]
١٥٧٧ - إِذَا عَكَسَ الدَّهْرُ أَحْكَامَهُ سَطَا أَضْعَفُ القَوْمِ بَالأَبْطَشِ
أَعْرابِيٌّ: [من الطويل]
١٥٧٨ - إِذَا عَلِمَ الذِّئْبُ الكِتَابَ عَلِمْتُهُ وَلَنْ يَعْلَمَ الذِّئْبُ الكِتَابَ المُنَزَّلَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ عَلَّمُوْنِي النّقْشَ بِالخَطِّ أُرْعِدَتْ أَنَامِلُ إِنْ أَجْرَيْتُهَا كُنَّ قُحَّلَا
هذَا الأَعْرَابِيُّ يَصِفُ نَفْسَه بِالبَلَادَةِ.
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٥٧٩ - إِذَا عَلَوِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ طَاهرٍ فَمَا هُوَ إِلَّا حُجَّة لِلنَّوَاصِبِ
بَيْتُ أَبِي الطّيّبِ: إِذَا عَلَوِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِها طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ العَلَوِيّ أَوَّلُهَا:
أعيدوا صَبَاحِي فهو عِنْدَ الكَوَاعِبِ (١)
_________________
(١) أنوار العقول: ٤٥١.
(٢) ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٤٨.
(٣) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٢٠.
(٤) ديوان المتنبي: ٢٩ - ٣١.
(٥) ديوان المتنبي: ٢٩ وعجزه: (وردوا رقادي فهو لحظُ الحبائبِ).
[ ٣ / ٣٤ ]
وَأَحْسَبُ أَنِّي لَو هَوَيْتُ فِرَاقكُمْ لَفَارَقْتُهُ وَالدَّهْرُ أَخْبَثُ صَاحِبِ
فَيَالَيْتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبّتِي مِنَ البُعْدِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ المَصَائِبِ
ولو عَلَمٌ أَلْفَيْتَ فِي شقّ رَأسِهِ مِنَ السّقْمِ مَا غَيّرْتُ مِنْ خَطّ كَاتِبِ
يَهُوْنُ عَلَى مِثْلِي إِذَا رَامَ حَاجَةً وُقُوْع العَوَالِي دُوْنهَا وَالقَوَاضِبِ
كَثيْرُ حَيَاةِ المَرْءِ مِثْلُ قَلِيْلَهَا يَزُوْلُ وَبَاقِي عَيْشِهِ مِثْلُ ذَاهِبِ
إِلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ مِمَّنْ إِذَا اتّقَى عِضَاضَ الأَفَاعِي نَامَ فَوقَ العَقَارِبِ
بِأَيّ بِلَادٍ لَمْ أَجُرُّ ذَوائِبي وَأيّ مَكَانٍ لَمْ تَطَأهُ رَكَائِبي؟
إِذَا لَمْ تَكُنْ مُغْنِي النّسِيْبَ كَأَصْلِهِ فَمَا الَّذِي تغْنِي كِرَامَ المَنَاسِبِ
وَمَا بَعُدَتْ أَشْبَاهُ قَوْمٍ أَبَاعِدٌ وَلَا قَرُبَتْ أَشْبَاهُ قَوْمٍ أَقَارِبِ
إِذَا عَلَوِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ طَاهِرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَتًى عَلّمَتْهُ نَفْسُهُ وَحُدُوْدُة قِرَاعَ الأَعَادِي وَابْتِذَالَ الرّغَائِبِ
كَذَى الفَاطِمِيّوْنَ النّدَى فِي نَبَاتِهِمْ أَعَزُّ إمْحَاءً مِنْ ظُهُوْرِ الرَّوَاجِبِ
عَلِيّ بن مَرْضِيّ بن عليّ بن عبد اللَّه بن سلمان التنّوخيّ: [من الطويل]
١٥٨٠ - إِذَا عَمِيَتْ عَيْنُ البَصِيْرَةِ ضَاعَتِ الوُصَاةُ وَمَا الأَعْمَى كمِثْلِ بَصِيْرِ
أَبُو نُوَاسٍ: [من الطويل]
١٥٨١ - إِذَا عَمِيَتْ عَيْنُ المُحِبِّ عَنِ الهَوَى رَأَيْتَ لَهُ عَيْنًا مِنَ الشَّوْقِ تُبْصِرُ
البَدِيْهِيُّ: [من الطويل]
١٥٨٢ - إِذَا عُنِيَتْ بِالشِّعْرِ مِنِّي رَوِيَّةٌ أَتَتْهَا القَوَافِي البَاهِرَاتُ سُجُوْدَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ رمْتَ فِي حَالِ الكَلَالِ بَدِيْهَةً نَظَمْتَ بلا ثقلٍ عَلَيَّ عُقُوْدَا
_________________
(١) البيت في تاريخ دمشق: ٤٣/ ٢٣٤ منسوبًا إلى التنوخي.
(٢) لم يرد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
(٣) مقدمة الدر الفريد ١/ ١٠٠ (خ).
[ ٣ / ٣٥ ]
وَلِلنَّظْمِ آلَاتٌ مَتَى مَا تَجَمَّعَتْ لِمَنْ رَامَ قَوْلَ الشِّعْرِ كَانَ مَجِيْدَا
[من الوافر]
١٥٨٣ - إِذَا عَوْفٌ تَوَلَّجَ فِي شُرَيْحٍ عَلَانِيَةً فَقَدْ وَجَبَ الصِّدَاقُ
هذَا مِنْ أَبْيَاتِ المَعَانِي. يُرِيْدُ بِقَوْلِهِ عَوْفٌ ذَكَرَ الرَّجُلَ وَشَرِيْحٌ اسمٌ للفَرجِ أَي إِذَا وَاقَعَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصِّدَاق كُلُّهُ.
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِذَا عوف) قَوْلُ أَبِي القَاسَمِ الوَزِيْرُ المَغْرِبِيّ (١):
إِذَا عُوْفِيَ المَرْءُ فِي جِسْمِهِ وَمَلّكَهُ اللَّهُ قَلْبًا قَنُوْعَا
وَأَلْقَى المَطَامِعَ عَنْ نَفْسِهِ فَذَاكَ الغَنِيّ وَلَو مَاتَ جُوْعَا
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ:
أَحْسَنُ الأَشيَاءِ وَأَطْيَبُهَا العَافِيَةُ. وَقَالَ آخرُ:
العَافِيَةُ أَيّ عَطَاءٍ وَأَيّ عَطَاءٍ وَأَيّ عَطَاءٍ نَسْأَلُ اللَّه تَمَامَ العَافِيَةِ وَحُسْنَ العَاقِبَةِ. وَقَالَ آخرُ:
العِيْشَةُ الرّاضِيَةُ هِيَ الغِنَى وَالعَافِيَةُ.
[من الطويل]
١٥٨٤ - إِذَا عُوقِبَ الجانِي عَلَى قَدرِ جُرْمِهِ فَتَأْنيْبُهُ بَعْدَ العِقَابِ مِنَ الرّبَا
خرَاش بن مُرَّةَ الضّبِيّ: [من الطويل]
١٥٨٥ - إِذَا عِيْلَ صَبْرُ المَرْءِ فِيْمَا يَنُوْبُهُ فَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يَسْتَكِيْنَ وَيَجْزَعَا
بَعْدهُ:
وَمَا يَبْلُغ الإِنْسَانُ فَوْقَ اجْتِهَادِهِ إِذَا هُوَ لَمْ يَمْلِكْ لِمَا جَاءَ مَدْفَعَا
_________________
(١) البيت في شرح أبيات الجمل: ١٠١ من غير نسبة.
(٢) جواهر الأدب: ٢/ ٤٨٦.
(٣) محاضرات الأدباء: ١/ ٢٩٤.
(٤) التذكرة الحمدونية: ٩/ ١٩٩.
[ ٣ / ٣٦ ]
[من الطويل]
١٥٨٦ - إِذَا عُيِّرُوا قَالُوا مَقَادِيْرُ قُدِّرَتْ وَمَا العَارُ إِلَّا مَا تَجُرُّ المَقَادِرُ
قَبْلهُ:
وَلَيْسُوا لِعَمْرٍ غَيْرَ تَأشِيْبِ نَسْمَةٍ وَلَكِنَّ عمرًا غَيَّضَتْهُ المَقَابِرُ
إِذَا عُيِّرُوا. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِذَا عيّر) قَوْلُ أَبِي العَلَاءِ المَعَرّيّ (١):
إِذَا عَيّرَ الطّائِيّ بِالبُخْلِ مَادِرٌ وَعَيَّرَتْ قِسًّا بِالفَهَاهَةِ بَاقِلِ
وَطَاوَلَتِ الأَرْضُ السّمَاءَ سَفَاهَةً وَفَاخَرَتِ الشّهْبُ الحَصَا وَالجنَادِلِ
فَيَامَوْتُ زُر إِنَّ الحَيَاةَ ذَمِيْمَةٌ وَيَا نَفْسُ جُدّي إِنَّ دَهْرَكِ هَازِلُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ:
أَبْخَلُ مِنْ مَادِرٍ. هُوَ رَجلٌ مِنْ بَنِي هِلَالِ بن عَامِرِ بن صَعْصَعَةَ، وَبَلغَ مِنْ بُخْلِهِ أَنَّهُ سَقَى إِبْلَهُ فَبَقِيَ فِي أَسْفَلِ الحَوْضِ مَاءٌ قَلِيْلٌ فَسَلَحَ فِيْهِ وَمَدَرَ الحَوْضَ بِهِ فَسُمّيَ مَادِرٌ لذلك وَاسْمُهُ مُخَارِقٌ قَالَهُ أَبُو النّدَى. وَفِي بَنِي هِلَالٍ يَقُوْلُ الشَّاعِرُ (٢):
لَقَد حَلَلْت خِزْيًا هِلَال بَنِي عَامِرٍ بَنِي عَامِرٍ طرًّا بِسِلْحَةِ مَادِرِ
فَأُفّ لَكُمْ لَا تَذْكِرُوا الفَخْرَ بَعْدَهَا بَنِي عَامِرٍ أَنْتُمْ شِرَارُ المَعَاشِرِ
أَعْرَابِيَّةٌ مَاتَ زَوْجُهَا: [من الطويل]
١٥٨٧ - إِذَا غَابَ بَعْلٌ كَانَ بَعْلٌ مَكَانَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ آتٍ وَآخَرَ ذَاهِبِ
_________________
(١) عيون الأخبار: ١٥٧٢ من غير نسبة، والكامل في اللغة: ١٠/ ٤٥ من غير نسبة، وربيع الأبرار: ٣/ ٢٠٣ من غير نسبة.
(٢) سقط الزند: ١٩٤ - ١٩٥.
(٣) المحاسن والأضداد: ٥ من غير نسبة، وجمهرة الأمثال: ٢/ ١٦ من غير نسبة، والحماسة البصرية: ٢/ ٢٥٩ من غير نسبة.
(٤) الموشى: ١/ ١٠٦ من غير نسبة، ومحاضرات الأدباء: ٢/ ٢٤٢ من غير نسبة، وأخبار النساء: ١٤٨ من غير نسبة.
[ ٣ / ٣٧ ]
وَمِنْ هذَا بَابِ (إِذَا غَابَ) قَوْلُ (١):
إِذَا غَابَ رَهْطُ المَرْءِ غَابَ نَصِيْرُهُ وَأَطْرَقَ وَسْطَ القَوْمِ وَهُوَ جَلِيْدُ
وَأُكْثِرُ غَضّ الطّرْفِ دُوْنَ عَدُوّه وَأغْضِي وَطَرْفُ العُيْنِ مِنْهُ حَدِيْدُ
وَإَنَّ امْرَأً يَأتِي لَهُ الحَوْلُ لَا يَرَى مِنَ النَّاسِ إِلَّا الأَبْعَدَيْنِ وَحِيْدُ
[من الطويل]
١٥٨٨ - إِذَا غَابَ شَيْءٌ كَانَ شَيْءٌ مَكَانَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ مَاضٍ وآخَرَ آيِبِ
عَاهَدَ أَعْرَابِيٌّ امْرَاتَهُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ بَعْدَهَا فَلَمَّا مَاتَتْ لَمْ يَنْصرِفْ مِنْ قَبْرِهَا إِلَّا وَقَدْ تَزَوَّجَ ثَمَ قَالَ (٢):
خَطَبْتُ كَمَا لَوْ كُنْتُ قَدْ مُتُّ قَبْلَهَا لَكَانَتْ بلا شَكٍّ لأَوَّلِ خَاطِبِ
أنَافِعُهَا تَعْذِيْبُ نَفْسِي بَعْدَهَا وَقَد وَدَّعَتْ أُخْرَى اللَّيَالِي الأَوَائِبِ
إِذَا غَابَ شَيْءٌ كَانَ شَيْءٌ مَكَانَهُ. البَيْتُ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
[من الطويل]
١٥٨٩ - إِذَا غَابَ عَنْ عَيْنِي تَمَثَّلَ شَخْصُهُ وَوَكَّلْتُ هَمِّي بِالضَّمِيْرِ أُخَاطِبُه
أشجع بن عَمْرو السُّلميّ: [من الطويل]
١٥٩٠ - إِذَا غَابَ عَنَّا الفَجْرُ خُضْنَا بِوَجْهِهِ دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى يَسْتَثِيْرَ لَنَا الفَجْرُ
_________________
(١) الأبيات في مختصر تاريخ دمشق: ١٩/ ٢٧٠، ٢٧١ من غير نسبة.
(٢) الموشى: ١/ ١٠٦، ومحاضرات الأدباء: ٢/ ٢٤٢ من غير نسبة، وأخبار النساء: ١٤٧ من غير نسبة.
(٣) الأوراق قسم أخبار الشعراء ١٠٠، وديوان المعاني: ١/ ٦٣.
[ ٣ / ٣٨ ]
وَمِثْلُهُ (١):
وَلَوْ أَنَّ رَكْبًا يَمَّمُوْكَ لَقَادَهُمْ نَسِيْمُكَ حَتَّى يَسْتَدِلَّ بِكَ الرّكْبُ
أَبُو بَكْرٍ الزَّوْزَنيّ: [من المتقارب]
١٥٩١ - إِذَا غَازَلتْكَ الدُّمَى فَاغْتَنِمْ فَإِنَّ الكَعَابَ كَمِثْلِ الكِعَابِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ نَاكَرْتكَ فَلَا تَنْكِرَنَّ فَذَاتُ الخِضَابِ كَمِثْلِ الخِضَابِ
الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من الوافر]
١٥٩٢ - إِذَا غَامَرْتَ فِي أَمْرٍ مَرُوْمِ فَلَا تَقْنَعْ بِمَا دُوْنَ النُّجُوْمِ
بَعْدهُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي أَمْرٍ عَظِيْمٍ كَطَعْمُ المَوْتِ فِي أَمْرٍ عَظِيْمِ
يَرَى الجُّبَنَاءَ أَنَّ العَجْزَ عَقْلٌ وَتِلْكَ خَدِيْعَةُ الطَّبْع اللَّئِيْمِ
وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيْحًا وَآفَتهُ مِنَ الفَهْمِ السَّقِيْمِ
وَلَكِنْ تَأخذُ الأَفْهَامُ مِنْهُ عَلَى قَدَرِ القَرَائِحِ وَالعُلُوْمِ
وَكَلُّ شُجَاعَةٍ فِي المَرْءِ تغنِي وَلَا مِثْلُ الشَّجَاعَةِ فِي الحَكِيْمِ
يَقُوْلُ مِنْها:
مُعَادَاةُ الكرِيْمِ أَجَلُّ فِعْلًا وَأَجْمَلُ مِن مُصَادَقَةِ اللَّئِيْمِ
فَلَا تُشْدِدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ وَصْلٍ سِوَى حَبْلِ الفَتَى الحرّ الكَرِيْمِ
فَإِنَّ وِصَالَ أَهْلِ اللُّؤْمِ يَدعُو إِلَى غَيْرِ الصّرَاطِ المُسْتَقِيْمِ
وَقِيْلَ لَهُ: هلْ يَكُوْن الشّجَاعُ حَكِيْمًا؟ قَالَ هذَا عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ
_________________
(١) الوساطة: ٣١٦ منسوبًا لأبي العتاهية ولا يوجد في ديوانه والمنصف: ٨٠٢ منسوبًا إلى الحصني والحماسة المغربية ٢/ ٩٨٢ منسوبا إلى العباس بن الأحنف ولا يوجد في ديوانه.
(٢) ديوان المتنبي: ٢٤٣.
[ ٣ / ٣٩ ]
السّلَامُ.
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٥٩٣ - إِذَا غِبْتَ عَنْ أَرْضٍ وَيَمَّمْتَ غَيْرَهَا فَقَدْ غَابَ عَنْهَا بَدْرُهَا وَهِلَالُهَا
قَبْلَهُ:
غَدَتْ بِكَ آفَاقُ الجبَالِ خَصِيْبَةً وَهَلْ تُمْحِلُ الدُّنْيَا وَأَنْتَ ثُمَالُهَا
إِذَا غِبْتَ عَنْ أَرْضٍ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٥٩٤ - إِذَا غِبْتُ عَنْ سَامِي عُلَاكَ ضُرُوْرَةً فَإِنِّي بِإِهْدَاءِ المَحَامِدِ مَاثِلُ
حَسَّانُ بن مَالِكٍ وزير المغرب: [من الطويل]
١٥٩٥ - إِذَا غِبْثُ لَمْ أُحْضَرْ وَإِنْ جِئْتُ لَمْ أُسَلْ فَسِيَّانَ مِنِّي مَشْهَدٌ وَمَغِيْبُ
هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ حَسّانُ بن مَالِك بن أَبِي عَبدَةَ وَزِيْرُ الأَنْدَلُسِ يُخَاطِبُ المُسْتَظْهِرَ عَبْدَ الرّحْمَنِ بن هشَامِ بن عَبْدِ الجبّارِ بن عَبْدَ الرّحْمَنِ النّاصِرِ صَاحِب الَغْرِب. وَبَعْدَ قَوْلَهُ مَشْهَدٌ وَمَغِيْبُ يَقُوْلُ (١):
فَأَصْبَحَتُ تَيْمِيًّا وَمَا كُنْتُ قَبْلَهَا لِتَيْمٍ وَلَكِنَّ الشّبِيْة نَسِيْبُ
قَدْ أَشَارَ فِي هذَا البَيْتِ إِلَى قَوْلِ الشَّاعِرِ (٢):
يقضَى الأَمْرُ حِيْنَ تَغِيْبُ تَيْمٌ وَلَا يَسْتَأذِنُوْنَ وَهُمْ شُهُوْدُ
النُّمَيْرِيُّ: [من الطويل]
١٥٩٦ - إِذَا غِبْتُ لَمْ أُطْلَبْ وَإِنْ جِئْتُ لَمْ أصِل وَلَلْعَتْبُ أَوْلَى بِي وَلَسْتُ بِعَاتِبِ
بَعْدهُ:
سَأُصْبِرُ لِلشَّوْقِ المُبَرَّحِ كَارِهًا وَأَرْقَبُ يَوْمًا صالِحًا فِي العَوَاقِبِ
_________________
(١) ديوان البحتري: ١٧٩.
(٢) مطمح الأنفس ٢١٤ ونفح الطيب: ١/ ٤٣٦.
(٣) نفح الطيب ٣/ ٥٤٩.
(٤) البيت ديوان جرير: ١٦٥.
(٥) الأبيات في الديارات: ٧٤.
[ ٣ / ٤٠ ]
وَمَا كَلَّ مَنْ صَاحَبْتهُ مِثْلَ قَاسِ فَقِسْهُ وَفَكّرْ فِي سَبِيْلِ المَذَاهِبِ
عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
١٥٩٧ - إِذَا غِبْتَ لَمْ يَعْرِفْ مَكَانِي لذَّةً وَلَمْ يَلْقَ نَفْسِي لَهْوُهَا وَسُرُوْرُهَا
كَتَبَتْ جَارِيَةٌ اسْمُهَا خُزَامى إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ (١):
أَلَيْسَ مِنَ الحرْمَانِ حَظُ سُلِبْتهُ وَأَحْوَجَنِي فِيْهِ الزَّمَانُ إِلَى العُذْرِ
فَصَبْرًا فَمَا هذَا بِأَوَّلِ حَادِثٍ رَمَتْنِي بِهِ الأَيَّامُ مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي
فَكَتَبَ إِلَيْهَا فِي الجَّوَابِ:
إِذَا غِبْتِ لَمْ تعرف مَكَانِي لذَّة وَلَم تَلْقَ نَفْسِي لَهْوَهَا وسُرُوْرُهَا
وَحَدَّثْتِ سَمْعًا واهِيًا غَيْرَ مُمْسِكٍ لِقَوْلي وَعَيْنًا لَا يَرَانِي ضمِيْرُهَا
قَالَ ابْنُ المُعْتَزِّ: كَانَ لنَا مَجْلِسٌ دَعَوْتُ فِيْهِ خُزَامَى جَارِيَتنَا فَكَتَبَتْ إِلَيَّ تَعْتَذِرُ عَنْ تَأخُّرِهَا وَكَتَبَتْ فِي آخِرِ الكِتَابِ: أَلَيْسَ مِنَ الحرْمَانِ. البَيْتَانِ. فَكَتَبْتُ إِلَيْهَا فِي الجوَابِ: بِتَمْهِيْدِ عُذْرِهَا. وَفِي آخِرِهِ: إِذَا غِبْتِ لَمْ تَعْرِف. البَيْتَانِ.
[من الطويل]
١٥٩٨ - إِذَا غِبْتَ لَمْ تَنْفَغ صَدِيْقًا وَإِنْ تُقِمْ فَأَنْتَ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ ضَنِيْنُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من البسيط]
١٥٩٩ - إِذَا غَدَا مَلِكٌ بِاللَّهْوِ مُشْتَغِلًا فَاحْكُمْ عَلَى مُلْكِهِ بِالوَيْلِ وَالحَرَبِ
ابن المُعْتَزِّ باللَّهِ: [من الطويل]
١٦٠٠ - إِذَا غَدَرَتْ أَلْبَانُهَا بِضُيُوْفِنَا وَفَتْ بِالقِرَى لَبَّاتُهَا وَالصَّفَائِحُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ فِي النِّسَاءِ: [من البسيط]
_________________
(١) زهر الآداب: ٤/ ٩٤٨ ولا يوجد في الديوان.
(٢) زهر الآداب: ٤/ ٩٤٧ منسوبًا لقينة.
(٣) زهر الاكم: ٣/ ١٧٩ منسوبًا إلى إمرأة، والحماسة المغربية: ٢/ ١٣٩٥.
(٤) أبو الفتح البستي - حياته وشعره: ٢٢٥.
(٥) ديوان ابن المعتز: ٢٩.
[ ٣ / ٤١ ]
١٦٠١ - إِذَا غَدَرْنَ بِعَهْدٍ قُلْنَ مَعْذِرَةً إِنَّا نِسَاءٌ وَفِي النّسوَان نِسْيَانُ
بَعْدهُ:
لَا نلزَمُ الذِّكْرَ إنَّا لَمْ نُسَمَّ بِهِ وَلَا مَنحْنَاهُ بَلْ لِلذِّكْرِ ذِكْرَانِ
[من الطويل]
١٦٠٢ - إِذَا غَرَّدَ المُكَاءُ فِي غَيْرِ رَوْضَةٍ فَوَيْل لأَهْلِ الشَّاءِ وَالحُمُرَاتِ
إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ المُكَاءَ لَا يَكَادُ يُوْجَدُ إِلَّا فِي الرِّيَاضِ.
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
١٦٠٣ - إِذَا غَرَّدَتْ قُمْرِيَّهٌ خَالَ صَيْحَةً عَلَيْهِ وَإِنْ هَبَّتْ صبًا قَالَ فَيْلَقُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ نَفَضَ البَرْقُ الحِجَازِيُّ صِبْغَهُ عَلَى الجوِّ قَالَ المَشْرِفِيُّ المُذَلَّقُ
كَأَنَّ مَقِيْلَ القَلْب مِنْهُ قَرَارَو تُصفِّقُهَا أَيْدِي الرِّيَاحُ فَتَخْفِقُ
عُتْبَةُ الغُلَامُ: [من الوافر]
١٦٠٤ - إِذَا غَضِبَتْ رَأَيْتَ النَّاسَ صَرْعَى وَإِنْ رَضِيَتْ فَأرْوَاحٌ تَعُوْدُ
جَرِيْرٌ: [من الوافر]
١٦٠٥ - إِذَا غَضِبَتْ عَليْكَ بَنُو تَمِيْمٍ حَسِبْتَ النَّاسِ كُلَّهُمُ غِضَابَا
مِنْهَا:
فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ فَلَا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلَا كِلَابَا
يُقَال إِنَّ هذَا أَفْخَرُ بَيْتٍ قالتْهُ العَرَبِ.
وَمِنْ بَابِ إِذَا غَضِبَت قَوْلُ الآخرُ (١):
_________________
(١) ديوان ابن الرومي: ٣/ ٧٠.
(٢) أدب الكتاب (ابن قتيبة): ١٩٣ والمعاني الكبير: ١/ ٢٩٦ وأمالي القالي: ٢/ ٣٢.
(٣) ديوانه ٢٢٨.
(٤) المحاسن والأضداد: ٢٨٣، والعقد الفريد: ٧/ ٦٨.
(٥) شرط ديوان جرير: ٧٥ - ٧٨.
(٦) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٨٦.
[ ٣ / ٤٢ ]
إِذَا غَضِبَتْ تِلْكَ الأُنُوْفُ تَرَكْتُهَا وَلَمْ أَمْشِ فِي العُتْبَى وَلَكِنْ أُزِيْدُهَا
[من الوافر]
١٦٠٦ - إِذَا غَضِبَتْ عَليْكَ بَنُو تَمِيْمٍ فَمَا نَكَأتْ بِغَضْبَتِهَا ذُبَابَا
أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
١٦٠٧ - إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ غَضِبْتُ مَعْهَا عَلَى نَفْسِي وَيُعْجِبُنِي رِضَاهَا
بَعْدهُ:
وَمَا غَضَبِي عَلَى نَفْسِي لِجُرْمٍ وَلَكِنِّي أُسَارِعُ فِي هَوَاهَا
[من الطويل]
١٦٠٨ - إِذَا غَضِبَتْ لَيْلَى عَليْكَ فَأَرضِهَا بِمَا اسْتَعْتَبْتَ حَتَّى يَكُوْنَ لَكَ العُذْرُ
بَعْدهُ:
وَلَا تَمَنَّى فَقْدَ شَيْءٍ فَإِنَّهُ سَيَكْفِيْكَ إِنْ رُمْتَ المُبَاعَدَةَ الدَّهْرُ
عَبْدُ الصَّمَدِ مِنْ شِعْرِ المغرب: [من الطويل]
١٦٠٩ - إِذَا غَضِبُوا كَانَ الوَعِيْدَ انْتِقَامُهُمْ وَإِنْ وَعَدُوا لَمْ يَأتِ مِنْهُمْ سِوَى الوَعْدِ
أَبُو العَالِيَةِ السَّامِيُّ: [من الطويل]
١٦١٠ - إِذَا غَطْمَطَ البَخرُ الغُطَامِطُ مَاؤُهُ فَلَيْسَ عَجِيْبًا أَنْ تَفِيْضَ الجَّدَاوِلُ
قَبْلهُ:
تَرَحَّلْ فَمَا بَغْدَادُ دَارُ إِقَامَةٍ وَلَا عِنْدَ مَنْ يُرْجَى بِبِغْدَادَ طَائِلُ
بِلَادُ مَلَوْكِهِمْ سنهُمْ فِي أَدِيْمِهمْ وَكُلَّهُمْ مِنْ حليَةِ المَجْدِ عَاطِلُ
_________________
(١) ديوان المعاني: ١/ ٣٢ من غير نسبة، وخزانة الأدب للبغدادي: ٢/ ١٨٦ منسوبًا إلى عباس بن يزيد الكندي.
(٢) البيتان في التعليقات والنوادر: ق ١٢: ٧٩ منسوبًا إلى كاهل.
(٣) البيت في بغية الملتمس: ١/ ٢٢٢.
(٤) البصائر والذخائر: ٩/ ١٠٧.
[ ٣ / ٤٣ ]
فَلَا غَزوَ أن شُلَّتْ يدُ الجوْدِ وَالنَّدَى وقل سَمَاحٌ من أُنَاسٍ وَنَائِلِ
غَطْمَطَ البَحْرُ الغطَامِطُ مَاؤُهُ. البَيْتُ
[من الوافر]
١٦١١ - إِذَا غَفَلَ الأَمِيْرُ عَنِ الرَّعَايَا فَإِنَّ الذَّنْبَ فِيْهِ لِلوَزِيْرِ
بَعْدهُ:
لأَنَّ عَلَى الوَزِيْرِ إِذَا تَوَلَّى أُمُوْرَ النَّاسِ تَذْكِيْرُ الأَمِيْرِ
ابْنُ الرُّوْمِيِّ: [من الطويل]
١٦١٢ - إِذَا غَمَرَ المَالُ البَخِيْلَ وَجَدْتَهُ يُزِيْدُ بِهِ يَبْسًا وَإِنْ ظَنَّ يَرْطُبُ
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ عَجِيْبًا ذَاكَ مِنْهُ لأَنَّهُ إِذَا غَمَرَ المَاءُ الحِجَارَةَ تَصْلُبُ
البَحْرَانِيُّ: [من الوافر]
١٦١٣ - إِذَا غَنَّى الحَمَامُ طَرِبْتُ شَوْقًا إِلَيْكَ وَكُلُّ مُشْتَاقٍ طَرُوْبُ
أَبْيَاتُ البَحْرَانِيُّ أَوَّلُهَا:
هَوًى حَيْثُ الأَرَاكَةُ وَالكَثيْبُ أُعَانِي منه مَا جَهَلَ الطَّبِيْبُ
إِذَا غَنَّى الحَمَامُ طَرِبْتُ شَوْقًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَوَاصَلَتِ الدِّيَارُ وَأَيُّ نَفْعٍ يَكُوْن إِذَا تَقَاطَعَتِ القُلُوْبُ
أَرِيْحِي مِنْ صُدُوْدكِ وَاسْتَرِيْحِي مُعَذِّبَتْي فَمَا فِي ذَاكَ حُوْبُ
أَنِفْت مِنَ الحَيَاةِ وَلَسْتُ أَرْضَى حَيَاةً لَيْسَ يَرْضَاهَا الحَبِيْبُ
تَعَالِي نَرْتَجِعْ مَاضِي زَمَانٍ لنَا وَعَلَيَّ وِزْرُكِ وَالذُّنوْبُ
_________________
(١) صيد الأفكار: ٣٥٧ وبرواية: اذ نسي الأمير قضاء حق فأن الذنب فيه على الوزير وهو منسوب إلى علي بن محمد البسامي ولا يوجد في ديوانه (المواهب).
(٢) ديوان ابن الرومي: ١٢٥.
(٣) تاريخ اربل: ١/ ٣٨٢.
[ ٣ / ٤٤ ]
تَقُوْلُ وَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهَا أَبَعْضُ خِضَابِ لَمَّتِكَ المَشِيْبُ
أَعِدْ عَصْرَ الشَّبِيْبَةِ وَابْغِ وَصْلِي فَإِنَّ الشَّيْبَ مَقْلِيٌّ مَعِيْبُ
رَأَتْنِي شَاحِبًا لَوْنِي فَصَدَّتْ وَلَوْلَا الحبُّ لَمْ يَكُنِ الشُّحُوْبُ
وَلَمْ تَكُنِ الكَآبَةُ لِي شِعَارٌ ولكنْ كُلُّ مَنْ يَهْوَى كَئِيْبُ
إِذَا كَانَ المُحِبُّ قَلِيْلَ حَظٍّ فَمَا حَسَنَاتُهُ إِلَّا ذُنُوْبُ
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
١٦١٤ - إِذَا غَيَّرَ النَّأيُ المُحِبِّيْنَ لَمْ يَكَدْ رَسِيْسُ الهَوَى مِنْ ذِكْرِ مَيَّةَ يَبْرَحُ
بَعْدهُ:
فَلَا القُرْبُ يُدْنِي مِنْ هَوَاهَا مَلَالَةً وَلَا حُبّهَا إِنْ تَنْزَحِ الدَّارُ ينزحُ
[من الطويل]
١٦١٥ - إِذَا فَاتَ فِي الدُّنْيَا الَّذِي بِكَ أَرْتَجِي فَنَفْعُكَ عَنِّي فِي المَعَادِ قَلِيلُ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
١٦١٦ - إِذَا فَاتكَ البِيْضُ الكَوَاعِبُ فَانْتَقِلْ بِرَحْلِكَ فَاخْلِطْهُ بِرَحْلِ عَجُوْزِ
كَانَ شَابٌ مِنَ الأَعْرَابِ مُفْلِسًا وَكَانَ يَطْلِبُ امْرَأةً شَابَةً فَلَا يَجِدُ لِفَقْرِهِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً كَبِيْرَةً مُوْسِرَةً وَقَالَ:
إِذَا فَاتَكَ البِيْضُ الكَوَاعِبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
عَجُوْزٍ لَهَا مَالٌ تَعِيْشُ بِفَضْلِهِ وَأُلْوَانُ وَشْيٍ فَاخِرٍ وَخُزُوْرِ
[من المتقارب]
١٦١٧ - إِذَا فَاتَنِي نَفْعُهُ فِي الحَيَاةِ فَلَسْتُ أُؤمّلُهُ فِي المَعَادِ
_________________
(١) ديوان ذي الرمة: ٢/ ١١٩٢ - ١١٩٤.
(٢) حماسة الخالديين: ١/ ٥٥ ومحاضرات الأدباء: ١/ ٧٠٣ من غير نسبة.
(٣) الحماسة البصرية: ٢/ ٣٧٠ من غير نسبة.
(٤) حماسة الخالديين: ١/ ٥٥ من غير نسبة.
[ ٣ / ٤٥ ]
مَنْصوْرُ بن بَاذَانَ: [من الطويل]
١٦١٨ - إِذَا فَاجَأَتْهُ الخَيْلُ لَمْ يَنْتَظِرْ بِهَا لَحَاقَ الرِّجَالِ وَاجْتِمَاعَ المَقَانِبِ
بَعْدهُ:
وَلَكِنَّهُ يَرْمِي الصُّفُوْفَ بِنَحْرِهِ إِذَا جَشَأَتْ نَفْسُ الجَبَانِ المُوَارِبِ
عَلِيّ بن مُسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١٦١٩ - إِذَا فَارَقَتْ خَيْلِي دِيَارَ رَبِيْعَةٍ وَخَلَّفْتُهَا مِنْ بَعْدِهَا كيْفَ تَفْخَرُ
في فلست تراهُ فاجعًا بالدّفاتر
ابن طباطبا العلوي:
١٦٢٠ - إِذَا فَجَعَ الدَّهُر امرأً بخَلِيلهِ تَسَلَّى وَلَا يَسلَى لفجع الدَّفاتِر
بعض مشايخ الصُّوفيَّة:
١٦٢١ - إِذَا فَرِح النَّاسُ اغتَمَمنَا وَإِن بكَوا ضَحكنا فَمَا فينا وَلَا فيهِم وفقُ
١٦٢٢ - إِذَا فَرُّزَنَ الدَّستُ البَيَاذِقَ وَانقضى أعِيدَت إلي أصدارهن البياذقُ
عبد اللَّه بن المعتز:
١٦٢٣ - إِذَا فُرصة أَمكَنَتُ فِي العدو فَلَا تَبدُ فعلكَ إِلَّا بِهَا
المتوكل اللَّيثي في عجُوزٍ:
١٦٢٤ - إِذَا فَرَغَت من أَهل دَارٍ تبيرهُمُ سمت سَموةً أخرى لدَارٍ تبيرُهَا
١٦٢٥ - إِذَا فَسَدَ امرؤٌ عن طُول وَصلٍ فَفي تَرك الوصَال لَهُ صَلَاحُ
أبو تمام:
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٥٠.
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ١٥٣ والتذكرة الحمدونية: ٤/ ٢٨٦.
(٣) ديوان ابن المعتز: ٧.
(٤) ديوان المتوكل الليثي: ٢٥٩.
[ ٣ / ٤٦ ]
١٦٢٦ - إِذَا فُقدَ المَفْقُودُ من آل مَالكٍ تَقطَّعَ قَلْبي رَحمةً للمَكَارم
ابن البصري:
١٦٢٧ - إِذَا فُقَدت لذاذَاتُ التَّصَابي فَمَا طيبُ الحَياةِ بمُستَطَاب
١٦٢٨ - إِذَا فَكَّر الإِنسانُ فكرة عَاقلٍ رَأَى عَيشَهُ مَعنًى كَمَعنى مَمَاتِهِ
١٦٢٩ - إِذَا فَلَّ عَزمي عز مَدى خَوفُ بعدِهِ فَأَبعدُ شيءٍ مُمكنٌ لَم يجد عَزْمًا
أعْشَى هَمْدَان: [من الطويل]
١٦٣٠ - إِذَا قَالَ أَوفِى مَا يَقُوْلُ وَلَمْ يَكُنْ كَمُدْلٍ إِلَى الأَقْوَامِ حَبلَ غُرُوْرِ
قَبْلهُ:
لَمْ أَرَ كَالحَاجَاتِ عِنْدَ الْتِمَاسِهَا لِنُعْمَانَ نُعْمَانَ النَّدَى ابن بَشِيْرِ
إِذَا قَالَ أَوْفَى مَا يَقُوْلُ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٦٣١ - إِذَا قَالَ بَذَّ القَائِلِيْنَ فَلَمْ يَدَعْ لِذِي إرْبَةٍ فِي القَوْلِ جِدًّا وَلَا هَزْلَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ بَاب الالْتِقَاطِ وَالتَّعْلِيْقِ لأَنَّ المِصرَاعَ الأَوَّلُ لِشَاعِرٍ وَالأَخِيْرُ لِشَاعِرٍ آخَرَ.
[من الطويل]
١٦٣٢ - إِذَا قَالَ بَذَّ القَائِلِيْنَ مَقَالُهُ وَيَأخُذُ مِنْ أَكْفَائِهِ بِالمُخَنَّقِ
يُقَال فِي المَثَلِ: بَلَغَ مِنْهُ المُخَنّقَ. وَهُوَ الحُنْجُرُةُ وَالحَلْقُ أَي بَلَغَ مِنْهُ الجهْدُ.
لُجَيْمُ بن صعْب بن بَكْر بن وَائِلٍ: [من الوافر]
_________________
(١) ديوان أبي تمام: ٣/ ٣٤٨.
(٢) البيت في المحب والمحبوب: ٧١٤ منسوبا لابن لنكك.
(٣) البيت في قرى الضيف: ٤/ ٤٧٦.
(٤) ديوان المتنجي بشرح العكبري: ٤/ ١٠٩.
(٥) ديوان اعشى همدان (بيانة): ٣٣٩.
(٦) صبح الأعشى: ١٤/ ٢٥٩.
(٧) البيان والتبيين (للقلاح بن حزن): ١/ ٢٧٦ ومحاضرات الأدباء ١/ ٩٨ من غير نسبة والتذكرة الحمدونية ٤/ ٧١.
[ ٣ / ٤٧ ]
١٦٣٣ - إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوْهَا فَإِنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ السَّائِرُ. وَأَصْلُهُ:
زَعَمُوا أَنَّ امْرَأَةً مِنْ عَنَزَةَ بنِ أَسَدِ بن رَبِيْعَةَ يُقَالُ لَهَا حَذَامِ بِنْتُ العَتِيْكِ بن أَسْلَم بن يَذكُرُ بن عَنْزَةَ بن أَسَدِ بن رَبِيْعَةَ، كَانَتْ تَحْتَ لجيم بن صعْب بن عَلِيّ بن بَكْرِ بن وَائِل فَوَلَدَتْ لَهُ عِجْلَ بنَ لجيم ثَمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَ حَذَامِ صَفِيَّةُ بِنْتُ كَاهِلِ بن أَسَدِ بن خُزَيْمَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ حَنِيْفَةَ بنَ لجيم ثُمَّ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْهِ تَنَازُعٌ فَقَالَ لجيم:
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوْهَا. البَيْتُ
فَذَهَبَتْ مَثَلًا وَحَذَامِ مِنَ الأَسْمَاءِ المَعْدُوْلَةِ الَّتِي عَلَى فعَالِ نَحْوَ قَطَامِ وَغَلَاب وَرَقَاشِ وَيُرْوَى (١):
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصدِّقُوْهَا فَإِنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
فَرَفَعَ وَجَرَّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ.
[من الطويل]
١٦٣٤ - إِذَا قَالَ قَوْمي مَنْ تُرَى أَنْتَ عَاشِقٌ أَقُوْلُ لَهُمْ مَنْ لَا يُسَمَّى وَلَا يُكْنَى
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الطويل]
١٦٣٥ - إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ بِمُلْتَقَطَاتِ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَصْلَا
نَظَرَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ إِلَى عَبْد اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁ وَهُوَ يُجيْدُ القَوْلُ فَقَالَ فِيْهِ:
إِذَا مَا ابْنُ عَبَّاسٍ بَدَا لَكَ وَجْهُهُ رَأَيْتَ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ فَضْلَا
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرِكْ مَجَالًا لِقَائِلٍ بِمُلْتقَطَاتٍ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَصلَا
_________________
(١) الأمثال لابن سلام: ٥٠ منسوبًا للجهيم، والكامل في اللغة: ٢/ ٥٤ من غير نسبة، والفاخر: ١٤٨ منسوبًا إلى ديسم بن طارق.
(٢) الأمثال لابن سلام: ٥٠ منسوبا للجهيم، والكامل في اللغة: ٢/ ٥٤ من غير نسبة، والفاخر: ١٤٨ منسوبًا إلى ديسم بن طارق.
(٣) ديوان حسان: ٢١٣، أخلاق الوزيرين ٩٦.
[ ٣ / ٤٨ ]
كَفَى وَشَفَى مَا فِي النُّفُوْسِ وَلَمْ يَدَعْ لِذِي إِرْبَةٍ فِي القَوْلِ جَدًّا وَلَا هَزْلَا
وَسَمَوْتَ إِلَى العَلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ فَنِلْتُ قُصَاها لَا جَبَانًا وَلَا وَغْلَا
خُلِقْتَ حَلِيْفًا لِلْمُرُوْءةِ وَالنَّدَى مَلِيْحًا وَلَمْ تُخْلَقْ كَهَامًا وَلَا جِبْلَا
القُصى جَمْعَ القُصوَى ضِدَّ الدُّنْيَا وَالوَغْلُ الضَّعِيْفُ وَالوَغْلُ أَيْضًا الطَّالِبُ مَا لَيْسَ لَهُ وَالوَغْلُ الدَّعِيُّ وَالوَغْلُ فِي غَيْرِ هَذَا الَّذِي معجَم عل الشَّرَابِ لِيَشْرَبَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِ أن يَدْعُوْهُ وَقِيْلَ بَلْ هُوَ الوَغْلُ فانه مَا يَشْرَبهُ الوَاغِلُ وَالكهَامُ مَنْ لَيْسَ نَاقِدًا فِي الأُمُوْرِ شَبَّهُوْهْ بِالسَّيْفِ الكَلِيْلِ وَالجبْلُ الجافِي وَالعَلْيَاءُ بِالمَدِّ وَلَكِنْ قصَرَ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ.
قِيْلَ وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ يُدْنِي عَبْدَ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي حَالِ صَبْوَتِهِ وَيَأذَنُ لَهُ مَعَ جلَّةِ المُهَاجرِيْنَ الأَوَّلِيْنَ وَيُشَاورُهُ مَعَهُمْ وَيَرَاهُ مَوْضِعًا لأسْرَارِهِ وإِذَا سألَ عَنْ نَوَازِلِ الأَحْكَامِ سَأَلَهُ. قَالَ الشَّعْبِيُّ قَالَ العَبَّاسُ لابْنِهِ عَبْد اللَّهِ ﵄ إِنِّي أَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي عُمَرُ ﵁ قَدْ أَكْرَمَكَ وَأَدْنَاكَ وَاخْتَصَّكَ دُوْنَ أَكَابِرِ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ فَاحْفَظ عَنِّي ثَلَاثًا: لَا يُجْرِيَنَّ عَلَيْكَ كَذِبًا، وَلَا تُفْشِيَنَّ سِرًّا، وَلَا تُعَاتِبَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا. قَالَ الشَّعْبِيُّ فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ لَمَّا حَدَّثَنِي بِهَذَا الحَدِيْثِ كلّ وَاحِدَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ. فَقَالَ إي وَاللَّهِ وَمِنْ عَشْرَة آلَافٍ.
وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُبَايِع صَغِيْرًا إِلَّا الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَعَبْد اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ بَايَعَهُمْ صِغَارًا. وَهَذَا عَدْلُ شَاهِدٍ عَلَى سَبْقِهِمْ فِي حَلْبَةِ النَّجَابَةِ وَالسَّعَادَةِ وَأَعْرَاقَهُمْ فِي مَخَائلِ الأَصَالَةِ وَالسِّيَادَةِ.
عَدِيّ بن الرِّقَاعِ: [من الطويل]
١٦٣٦ - إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا وَلَمْ يَقِفْ لِعِيٍّ وَلَمْ يَثْنِ اللِّسَانِ عَلَى هُجْرِ
لَمَّا بَنَى الوَليْدُ مَسْجِدَ الجَّامِعِ بِدَمَشْقَ وَفَرَغَ حَضَرَهُ فَصلَّى فِيْهِ ثَمَّ السْتَقْبَلَ النَّاسَ
_________________
(١) المستدرك على الشعراء (عدي بن الرقاع): ١٣.
[ ٣ / ٤٩ ]
بِوَجْهِهِ فَأَتَاهُ عُدَيّ بن الرّقَاعِ الشَّاعِرِ فَمَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
لَعُمْرِي قَدْ أَجْرَى الإِمَامُ لِغَايَةٍ مِنَ الفَضْلِ مَا أَجْرَى إِلَى مِثْلِهَا مخبر
أَفَادَ بِهَا مَجْدَ الحَيَاةِ وَذكرَهَا وَأَبْقَى بِهَا حَمْدًا وَفَخْرَا إِلَى فخر
فَمَا مَسْجِدٌ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ مِثْلهُ وَلَوْ طُفْتَ عُرْضَ الأَرْضِ قُطْرًا عَلَى قُطْرِ
وَخُصَّ فَأبْهَى مَنْبَرٍ بَعْدَ مَنْبَرٍ بطيبة مَبْنِيّ إِلَى جَانِبِ القَبْرِ
إِذَا مَا الإِمَامُ اسْتَشْرَفَ النَّاسَ فَوْقَهُ تَعَالَى تَعَالَى الجسْمُ أَبْيَضَ كَالبَدْرِ
إِذَا قَالَ لَمْ يترك مَقَالًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يُصرِّفُ بِالقَوْلِ اللِّسَانَ كَمَا انْتَحَى وَيَنْظرُ فِي أعْطَافِهِ نَظَرَ الصَّقْرِ
وَإِنْ هَزَّ لِلمَعْرُوْفِ أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَجَادَ بِعُرْفٍ لَا بَكْى وَلَا نَزْرِ
فَقَالَ الوَليْدُ أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ عَليْكَ أَنَّكَ لتَسُرّنَا وَإِنَّكَ أَهْلٌ لأَنْ تَسرَّ وَأَمَرَ لَهُ بأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.
* * *
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْركْ مقَالًا وَلَمْ يَقِفْ لِعَيٍّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يُعَرّفُ بِالقَوْلِ اللِّسَانِ كَمَا انتحَى. البَيْتُ
هَذَانِ البَيْتَانِ أظنّ عدَيًّا ضمَّنَهُمَا شِعْرهُ لأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ نَظَرَ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ وَأَنْشَدَ البَيْتَيْنِ.
بَشَّارٌ: [من الطويل]
١٦٣٧ - إِذَا قَالَ مَهْلًا ذُو القَرَابَةِ زَادَنِي وَلُوْعًا بِذِكْرَاهَا وَوَجْدًا بِهَا مَهْلَا
بَعْدهُ:
فَلَا يَحْسَبُ البِيْضُ الأَوَانِسُ فِي فُؤَادِي سِوَى سَعْدِي لِغَانِيَةٍ فَضْلَا
الخَنْسَاءُ فِي صَخْرٍ: [من الوافر]
١٦٣٨ - إِذَا قُبِحَ البُكَاءُ عَلَى قَتِيْلٍ رَأَيْتُ بُكَاءَكَ الحَسَنَ الجَمِيْلَا
_________________
(١) ديوان بشار: ٤/ ١٢٩.
(٢) شرح ديوان الخنساء: ٧٢.
[ ٣ / ٥٠ ]
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الطويل]
١٦٣٩ - إِذَا قَبَضَ الكَفَّ اللَّئِيْمُ عَنِ النّدَى فَأَنْتَ الكَرِيْمُ المُنْعِمُ المُتَفَضِّلُ
أَوَّلُهَا يَمْدَحُ بِهَا الشَّرِيْف إِسْمَاعِيْلُ بنُ تَغْلِبَ:
لِوَاؤكَ مَنْصُوْرٌ وَجَدُّكَ مُقْبِلٌ وَسَعْيُكَ مَشْكُوْرٌ وَقَدْرُكَ أَفْضَلُ
وَمَنْزِلُكَ الرَّحْبُ الَّذِي لَا يَذمّهُ نَزِيْلٌ وَلَا يَعْلُوْهُ فِي الأَرْضِ مَنْزِلُ
وَلَيْسَ لِعَانٍ مِنْ نَوائِبِ دَهْرِهِ غَدَا مَعُوْلًا إِلَّا عَلَيْكَ المُعَوِّلُ
إِذَا قَبَضَ الكَفَّ اللَّئِيْمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ تَوَكُّلِي وَإِنِّي عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَتَوَكَّلُ
أَبُيْتَ سِوَى فَضْلٍ عَلَيَّ وِسِنَّةٍ لَدَيَّ وَإِحْسَانٍ إِلَيَّ تُعَجِّلُ
مَحَلِّي مَنِيْعٌ فِي ذُرَاكَ وَمَرتِعِي خَصيْبٌ وَوِرْدِي مِنْ نَوَالِكَ سَلْسَلُ
وَوَاللَّهِ إِنِّي شَاكِرٌ لَكَ نَاشِرٌ لِفَضْلِكَ مُثْنٍ بِالَّذِي أَنْتَ تَفْعَلُ
الطِّرِمَّاحُ: [من الطويل]
١٦٤٠ - إِذَا قُبِضَتْ نَفْسُ الطِّرْمَاحِ أَخْلَقَتْ عُرَى المَجْدِ وَاسْتَرْخَتْ عِنَانُ القَصَائِدِ
هَذَا البَيْتُ قَالَهُ الطّرْمَاحُ عِنْدَ مَوْتهِ.
هُوَ الطّرْمَاحِ بنُ حَكِيْم بن الحَكَمِ بن نَفَرِ بن قَيْسِ بن جَحْدَر بن ثَعْلَبَةَ بن رضا بن مَالِكَ بن أَمَان بن عُمَرَ بن رَبِيْعَةَ بن جرول بن ثَعْل بن عَمْرُو بن الغَوْثِ بن طَيّءٍ وَالطّرْمَاحُ الطَّوِيْلُ العَامَّة وَقِيْلَ إِنَّهُ لُقِّبَ غلبَ عَلَيْهِ اسْمُهُ الحَكَمُ. وَلَمَّا سَمِعَ الكَمِيْتُ بِهَذَا البَيْتِ قَالَ أبى واللَّهِ وعنان لِلخِطَابَةِ وَالرِّوَايَةِ وَالفَصَاحَةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالسَّجَاحَةِ. وَكَانَ أَبُو نواسٍ يَقُوْلُ: هَذَا أَشحعَرُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
الصَّابِيء: [من المجتث]
١٦٤١ - إِذَا قَبِلْتَ مَدِيْحَا وَقَدْ أَتَيْتَ قَبِيْحَا فَقَدْ قَبِلْتَ هجَاءً مُصَرّحًا تَصْرِيْحَا
_________________
(١) ديوان الطرماح: ٣١١.
[ ٣ / ٥١ ]
[من الطويل]
١٦٤٢ - إِذَا قَدِمَتْ مِنْ أَوْبَةِ البَيْنِ عِيْسُكُمُ تَلَقَّيْتُهَا بِالرَّحْبِ مِنْ كلِّ جَانِبِ
بَعْدهُ:
وَقَبَّلْتُ أَقْدَامَ المَطِيِّ كَرَامَةً لِمَا قَدْ عَلَاهَا مِنْ تُرَابِ الحَبَائِبِ
الرَّضِيُّ يُخَاطِبُ البُسْتِيَّ: [من الوافر]
١٦٤٣ - إِذَا قَرُبَ المَزَارُ فَأَنْتَ مِنِّي مَكَانَ الرُّوْحِ مِنْ عُقَدِ الكُرُوْبِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ بَعُدَ اللِّقَاءُ عَلَى اشْتِيَاقٍ تَرَامَقْنَا بِأَلْحَاظِ القُلُوْبِ
قَيْسُ بنُ مُعَاذٍ العَقِيلِيُّ: [من الطويل]
١٦٤٤ - إِذَا قَرُبَتْ دَارٌ كَلِفْتُ وَإِنْ نَأَتْ أَسِفْتُ فَلَا فِي القُرْبِ أَسْلُو وَلَا البُعْدِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ وعدت زَادَ الهَوَى لانْتِظَارِهَا وَإِنْ بخلت بِالوَعْدِ مُتُّ مِنَ الوَجْدِ
وَفِي كُلِّ حُبٍّ لَا مَحَالَةَ فَرْحَةٌ وَحُبُّكَ مَا فِيْهِ سِوَى مُحْكمَ الجُهْدِ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
١٦٤٥ - إِذَا قَرُبْتَ فَهَجْرِي مِنْكَ يُبْعِدُنِي وَإِنْ بَعِدْتَ فَوَصْل مِنْكَ يُدْنِيْنِي
قَبْلهُ:
طَيْفٌ لِعَلْوَةَ مَا يَنْفَكُّ يَأتِيْنِي يَصْبُو إِلَيَّ عَلَى بُعْدٍ وَيُصْبِيْنِي
إِذَا قَرُبَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَصَرَّمَ الدَّهْرُ لَا جُوْدٌ فَيُطْمِعُنِي فِيْمَا لَدَيْكَ وَلَا بَأسٌ يُعَرِّيْنِي
_________________
(١) ديوان الرضي ١/ ٢٦٣.
(٢) ديوان مجنون ليلى: ٥٥.
(٣) ديوان البحتري: ٢/ ١٢.
[ ٣ / ٥٢ ]
وَلَسْتُ أَعْجَبُ مِنْ عِصْيَانِ قَلْبِكَ لِي عَمدًا إِذَا كَانَ قَلْبِي فِيْكَ يعْصِينِي
أَمَا وَمَا احْمَرَّ مِنْ وَرْدِ الخُدُوْدِ ضُحًى وَاحْوَرَّ فِي دَعَجٍ مِن أَعْيُنِ العِيْنِ
لَقَدْ حَبَوْتُ صَفَاءَ الوُدِّ صَائِبَةً عَنِّي وَأَقْرَضْتُهُ مَنْ لَا يُجَارِيْنِي
إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ مَرْهُوْبًا لِعَادِيَةٍ أَرْمِي عَدُوِّي بِهَا فِي الفَرْطِ وَالحيْنِ
لذو حِفَاظِ لأَهْلِ الوُدِّ مُدَّخَرٍ عِنْدِي وغيب عَلَى الأُخْوَانِ مَأمُوْنِ
[من الوافر]
١٦٤٦ - إِذَا قَرُبَتْ قُلُوبٌ مِنْ قُلُوْبٍ فَلَيْسَ يَضُرُّ إِنْ بَعُدَتْ دِيَارُ
قَبْلَهُ:
فَإِنْ أَبْعُدْ فلن يَبْعُدْ وِدَادِي وَكَمْ دَانٍ وَإِنْ بَعُدَ المَزَارُ
إِذَا قَرُبَتْ قُلُوْبٌ مِنْ قُلُوْبٍ. البَيْتُ
قَيْسُ بنُ مُعَاذٍ: [من الطويل]
١٦٤٧ - إِذَا قَرُبَتْ لَيْلَى لَجَجْتَ بِهَجْرِها وَإِنْ بَعُدَتْ يَوْمًا يَرُعْكَ اغْتِرَابُهَا
قَوْلُ قَيْسٍ يَرُعْكَ اغْتِرَابُهَا بَعْدَهُ:
فَفِي أَيِّ هَذَ رَاَحَةٌ لَكَ عِنْدَهَا سَوَاءٌ لَعُمْرِي بُعْدُهَا وَاقْتِرابُهَا
[من الطويل]
١٦٤٨ - إِذَا قُرِنَ الظَّنُّ المُصِيْبُ مِنَ الفَتَى بِتَجْرِبَةٍ جَاءَا بِعِلْمِ غُيُوْبِ
[من الوافر]
١٦٤٩ - إِذَا قُرِنَ الأَسَافِلُ بِالأَعَالِي فَقَدْ طَابَتْ مُنَادَمَةُ المَثَايَا
قَبْلَهُ:
مَتَى تَرِدِ العِطَاشَ عَلَى ارْتوَاءٍ إِذَا اسْتَقَتِ البِحَارَ مِنَ الرَّكَايَا
وَمِنْ بَثِّي الأَصَاغِرَ عَنْ مرَادٍ إِذَا قَعَدَ الأَكَابِرُ فِي الزَّوَايَا
_________________
(١) البيتان في حماسة القرشي: ٢٥٣ منسوبان لعروة بن أذينة.
(٢) الأبيات في وفيات الأعيان: ٣/ ٢٢١ منسوبة إلى القاضي عبد الوهاب.
[ ٣ / ٥٣ ]
إِذَا قَرِنَ الأَسَافِلُ بِالأَعَالِي. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ (١):
إِذَا حَلَّ ذُو نَقْصٍ مَحَلَّةَ فَاضلٍ وَأَصبَحَ رَبُّ الجاهِ غَيْرُ وَجِيْهِ
فَإِنَّ حَيَاةَ المَرْءِ غَيْرُ شَهِيَّةٍ إِلَيْهِ وَطَعْمُ المَوْتِ. . . . . .
المُتَوَكِّلُ الليثي فِي الوَزِيْرِ المُهَلَّبِيّ: [من البسيط]
١٦٥٠ - إِذَا قُرَيشٌ أَرَادُوا شَدَّ مُلْكِهِمُ بِغَيْرِ قَحْطَانَ لمْ يَبْرَحْ بِهِ أَوَدُ
[من البسيط]
١٦٥١ - إِذَا قَسَا القَلْبُ لَمْ تَنْفَعْهُ مَوْعِظَةٌ كَالأَرْضِ إِنْ سَبُخَتْ لَمْ يَنْفَعِ المَطَرُ
أَبُو تَمَّامٍ الطَّائِيُّ: [من البسيط]
١٦٥٢ - إِذَا قَصَدْتُ لِشَأوٍ خِلْتُ أَنِّيَ قَدْ أَدْرَكْتُهُ أَدْرَكتْنِي حِرْفَةُ الأَدَبِ
الأَخْنَسُ بن شِهَابٍ التَّغْلَبِيّ: [من الطويل]
١٦٥٣ - إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا كَانَ وَصْلُهَا خُطَانَا إِلَى القَوْمِ الَّذِينَ نُضَارِبُ
مِثْلُهُ:
وَصَلْنَا الرَّقَاقَ المُرْهَفَاتِ بِخَطْوِنَا عَلَى الهَوْلِ حَتَّى أَمْكَسَتْنَا المَضَارِبُ
إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَللهِ قَوْمٌ مِثْلَ قَوْمِي سُوْقَةٌ إِذَا اخْتَلَفَتْ عِنْدَ الملُوْكِ العَصَائِبِ
أرى كُلّ قَوْمٍ يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهُمُ وَتَقْصرُ عما يَفْعَلُوْنَ الذَّوَائِبُ
_________________
(١) البيتان في فوات الوفيات: ١/ ٣٨٥.
(٢) الكامل في اللغة: ٤/ ٨٣ منسوبا إلى يزيد المهلبي كذلك في العقد الفريد: ٣/ ٢٤٣ ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيت في كنوز الأدب: ١/ ١٠٥ من غير نسبة.
(٤) ديوان أبي تمام: ٣/ ٥٩٢.
(٥) ديوان قيس بن الخطيم: ٢٠٥ - ٢٠٦، المفضليات ٢٠٧ - ٢٠٨.
[ ٣ / ٥٤ ]
وَكُنَّا أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ مَحْلِهِمْ وَنَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فهو سَارِبُ
وَيُرْوَى لِقَيْسِ بن الخَطِيْمِ. وَمِثْلُ قوله إِذَا قَصّرَتْ أَسْيَافُنَا قَوْلُ آخَرُ:
إِذَا الكُمَاةُ تَنَحّوا أَنْ تَنَالَهُمُ حَدُّ الظّبَاةِ وَصَلْنَاهَا بِأَيْدِيْنَا
[من الطويل]
١٦٥٤ - إِذَا قَصُرَتْ أَيْدِي الكرامِ عَنِ العُلا مَدَدْتُ لَهَا بَاعًا طَوِيْلًا فَنِلْتُهَا
قَبْلهُ:
أَقِيْمُ بِدَارِ الحَزْمِ مَا لَمْ أُهَنْ بِهَا فَإِنْ خُفْتُ مِنْ دَارٍ هَوَانًا تَرَكْتُهَا
إِذَا قَصَّرَتْ أَيْدِي الكرَامِ. البَيْتُ
سَابِقُ البَرْبَرِيُّ: [من البسيط]
١٦٥٥ - إِذَا قَضَتْ زُمَرٌ آجَالُهَا نَزَلَتْ عَلَى مَنَازِلِهَا مِنْ بَعْدِهَا زُمَرُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر]
١٦٥٦ - إِذَا قُضِيَ الحِمَامُ عَلَيَّ يَوْمًا فَفِي نَصْرِ الهُدَى بِيَدِ الضَّلَالِ
[من البسيط]
١٦٥٧ - إِذَا قَضَى اللَّهُ فَاسْتَسْلِمْ لِقُدْرَتهِ مَا لامْرِئٍ حِيْلَةٌ فِيْمَا قَضَى اللَّهُ
عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ: [من الطويل]
١٦٥٨ - إِذَا قُلْتُ أَسْلُو أَو صَحَا القَلْبُ شَاقَنِي بِذِي نَجَبٍ لِلغَانِيَاتِ طُلُوْلُ
بَعْدهُ:
وَشَى بِابْنَةِ المُعَنَّى لُبْنَى وَعَابَهَا إِلَيَّ نِسَاءُ مَا بِهِنَّ عُقُوْلُ
إِذَا عِبْنَهَا زَادَتْ عَليَّ كَرَامَةً وَوَاصَلْتهَا إِنِّي لَهَا لَوَصُوْلُ
* * *
_________________
(١) الجليس الصالح: ٩٥.
(٢) البيت في سابق البربري والاتجاه الاسلامي في شعره (ماجستير): ١٤٠.
(٣) ديوان أبي فراس: ٢١٠.
(٤) المستطرف: ١/ ٣١٩ وفي هامش نفح الطيب: ٤/ ٣١٦ منسوبًا لابن الغماز.
[ ٣ / ٥٥ ]
وَمِنْ بَابِ (إِذَا قُلْتُ أَشْكُو) قَوْلُ نَصْرُ بن أحْمَد الخُبْزأَرِزِي (١):
لَقَدْ أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ مَا فِيْهِ قُرّةٌ لِعَيْنَيّ لَو أَنِّي أَفُوْزُ بِهِ وَحْدِي
إِذَا قُلْتُ أَشْكُو الوَجْدَ أَبْهَتُ شَاخِصًا فَأَتْركُ شَكْوَى الوَجْدِ مِنْ شِدّةِ الوَجْدِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ (٢):
إِذَا قُلْتُ أَهْدَى العَجْزُ لِي حلَلَ البِلَى يَقُوْلُوْنَ لَولَا الهَجْرُ لَمْ يَطِبِ الحُبّ
فَإِنْ قُلْتُ مَا أَذْنَبْتُ قالت مُجِيْبَةً حَيَاتكَ ذَنْبٌ لَا يُقَاسُ بهِ ذَنْبُ
شَمَّاءُ بِنْتُ سَوَّارٍ: [من الطويل]
١٦٥٩ - إِذَا قُلْتُ أَسْلُو عَنْ لَيَالِي طُوَيْلعٍ وَفَرْعِ اللِّوَى فَاضَتْ عَلَيَّ المَدَامِعُ
قَبْلهُ:
ألَا مَنْ لِعَيْنٍ بِالبُكَاءِ سَخِيْنَةٍ تَبِيْتُ لَهَا مِنْ لِذّةِ النَّوْمِ
إِذَا قَلْتَ اسْأَلُوا. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٦٦٠ - إِذَا قُلْتُ أَنْسَى دَارَ لَيْلَى عَلَى البِلَى تَصَوَّرَ فِي أَقْصَى الضَّمِيْرِ مِثَالُهَا
بَعْدهُ:
وَقَدْ كُنْت أَرْجُو وَصلهَا قَبْلَ هَجْرهَا فَقَدْ بَانَ مِنِّي هَجْرُهَا وَوِصالُهَا
فَلَا عَهْدَ إِلَّا أَنْ تُعَاوِدَ ذِكْرهَا وَلَا وَصلَ إِلَّا أَنْ يَزُوْرَ خيَالهَا
وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا لَوْعَةٌ تُلْهِبُ الحَشَا وَإِلَّا أَكَاذِيْبُ المُنى وَضلَالُهَا
أَبُو الأَسْوَدَ الدُّؤلِيُّ: [من الطويل]
١٦٦١ - إِذَا قُلْتُ أَنْصِفْنِي وَلَا تَظْلِمَنَّنِي رَمَى كُلَّ حَقٍّ أَدَّعِيْهِ بِبَاطلِ
_________________
(١) لم ترد في ديوانه (آل ياسين).
(٢) مسالك الأبصار ٨/ ١٠٩، منسوبا إلى جارية.
(٣) ديوان البحتري ١٧٢.
(٤) ديوان أبي الأسود الدؤلي: ١٩٠.
[ ٣ / ٥٦ ]
بَعْدهُ:
فَشَاغَبْتُهُ حَتَّى ارْعَوَى وَهُوَ كَارِهٌ وَقَدْ يَرْعَوِي ذُو الشَّغْبِ بَعْدَ التَّحَامُلِ
فَإِنَّكَ لَمْ تَعْطِفْ إِلَى الحَقِّ جَائِرًا بِمِثْلِ خَصِيْمِ عَاقِلٍ مُتَجَاهِلِ
الأُحْوَصُ: [من الطويل]
١٦٦٢ - إِذَا قُلْتَ إِنِّي مُشْتَفٍ بِلِقَائِهَا وَحُمَّ التَّلَاقِي بَيْنَنَا زَادَنِي سقْمَا
قَبْلهُ:
ألا قِفْ. . .
إِذَا قُلْتُ أَنِّى مُشْتَفٍ بِلِقَائِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَقُوْلُ وَقَدْ شَطّتْ ألَا لَيْتَ عِنْدَهَا كِتَابًا بِمَا أَلْقَى مثله عِلْمَا
قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الجمْحِيّ اجتَمَعَ عَلَيَّ دَيْن. . . وَأَنَا بِعَسْكَرِ المَهْدِيّ فَرَكِبَ يَوْمًا أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ بن بَزِيْغٍ وَأَنَا وَرَاءهُ فِي مَوْكِبِهِ عَلَى. . . نزفٍ فَقَالَ:
أيّ بَيْتٍ أَنْسَبُ مما قَالَتِ العَرَبُ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلُ امْرِئ القَيْسِ:
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكَ. البَيْتُ وَقَالَ عَمرَ بن بَزِيْغٍ قَوْلُ كُثَيِّرٍ (١):
أُرِيْدُ لَا أَنْسَى ذِكْرَها فكأنما تمثَّل لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيْلِ
فقال المَهْدِيّ. . . بِشَيْءٍ مَا لَهُ يُرِيْدُ أَنْ يَنْسَى ذِكْرَهَا حَتَّى تَمَثَّلَ لَهُ بِكُلِ سَبيْلٍ فَقُلْتُ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عِنْدِي حَاجَتُكَ جَعَلَنِي اللَّه فدَاكَ فَقَالَ إِلحقْ فَقُلْتُ لَيْسَ ذاكَ فِي دَابّتِي فَقَالَ فاحملوه عَلَى دَابّةٍ فَحُمِلْتُ وَقُلْتُ هُنَا أَوَّلُ الفَتْحِ فَقَالَ مَا عِنْدَكَ قُلْتُ قَوْلُ. . .:
إِذَا قُلْتُ أَنِّي مُشْتَفٍ. البَيْتُ فَقَالَ حَسَنٌ وَاللَّهِ أَقْضوا دَيْنَهُ فَقُضِيَ دَيْنِي.
المَغِيْرَةُ بنُ حَبْنَاءَ: [من الطويل]
١٦٦٣ - إِذَا قُلْتُ صَابَتْنِي سمَاؤُكَ يَا مَنَت شَآبِيْبهُا أَو يَاسَرَتْ عَنْ شَمَالِيَا
_________________
(١) ديوان الأحوص: ٢٤٤.
(٢) ديوان كثير: ١٠٨.
(٣) شعراء أمويون: ق ٣/ ١٠٧.
[ ٣ / ٥٧ ]
طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ: [من الطويل]
١٦٦٤ - إِذَا قُلْتَ فَاعْلَمْ مَا تَقُوْلُ وَلَا تَقُلْ وَأَنْتَ عَمٍ لَمْ تَدْرِ كيف تَقُوْلُ
بَعْدهُ:
وَاعلم عِلْمًا لَيْسَ بالظَّنِّ أَنَّهُ إِذَا ذلّ مَوْلَى المَرْءِ فَهُوَ ذَلِيْلُ
أَبُو الأَسْوَدُ الدُّؤلِيُّ: [من الطويل]
١٦٦٥ - إِذَا قُلْتَ فِي شَيْءٍ نَعَمْ فَأَتِمَّهُ فَإِنَّ نَعَم دَيْنٌ عَلَى الحُرِّ وَاجبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَعُدَّ مِنَ الرَّحْمَنِ فَضْلًا وَنعْمَةً عَليْكَ إِذَا مَا جَاءَ لِلخَيْرِ طَالِبُ
وَإِنَّ أَمْرًا لَا يُرْتَجَى الخَيْرُ عِنْدَهُ يَكُنْ هَيِّنًا ثقلًا عَلَى مَنْ يُصَاحِبُ
فَلَا تَمْنَعنْ ذَا حَاجَةٍ جَاءَ طَالِبًا فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ رَاغِبُ
إِذَا قَلْتَ فِي شَيْءٍ نَعَمْ فَأَتِمّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِلَّا فَقُلْ لَا وَاسْتَرِحْ وَأَرِحْ بِهَا لِكَيْ لَا يَقُوْلُ النَّاسُ إِنَّكَ كَاذِبُ
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو الأَبَاعِدُ نَفْعَهُ إِذَا هُوَ لَمْ تَصْلُحْ عَلَيْهِ الأَقَارِبُ
أَرَى دُوَلًا هَذَا الزَّمَان بِأَهْلِهِ وَبَيْنَهُمُ فِيْهِ تَكُوْنُ النَّوَائِبُ
قَالَ المُهَلَّبُ بن أَبِي صفْرَةَ لابْنِهِ عَبْد المُطَّلِبِ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا كَانَتْ وَصيَّةُ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ عَامَّتُهَا عِدَاتٌ أَنْفَذَهَا أَبُو بَكْرٍ الصدِّيْقِ ﵁ فَلَا تَبْدَأ بِنَعَمْ فَإِنَّ مَوْرِدَهَا سَهْلٌ وَمَصدَرُهَا وَعْرٌ وَاعْلَمْ إِنَّ لَا وَإِنْ قَبُحَتْ فَرُبَّمَا رَوَّحَتْ وَمُهْمَا أَمْكَنَكَ فَلَا تُوْجِبُ الطَّمَعَ. وَقَالَ سَمُرَةُ بنُ جَنْدَبٍ: لأَن أَقُوْل لِلشَّيْءِ لَا أَفْعَلهُ ثَمَّ يَبْدُو لِي فَأَفْعَلَهُ أَحبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُوْلَ أفْعَلهُ ثمّ لَا أَفْعَلهُ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٦٦٦ - إِذَا قُلْتُ قَدْ عَلَّقْتُ كفِّي بِصَاحِبٍ تَعُوْدُ عَوَادٍ بَيْنَنَا وَخُطُوْبُ
_________________
(١) ديوان طرفة (الفكر للجميع) ١١٢ - ١١٣.
(٢) ديوان أبي الأسود الدؤلي: ٢٢٩، ٣٢٦.
(٣) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٥٩.
[ ٣ / ٥٨ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَمَا لِي طُوْلَ الدَّهْرِ أُمْسِي كَأَنَّنِي لفضل فِي هَذَا الزَّمَانِ غَريِبُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٦٦٧ - إِذَا قُلْتُ قَضَّيْتُ الصَّبَابَةَ زَادَهَا خَيَالٌ مُلِمٌّ مِنْ حَبِيْبٍ مُجَانِبِ
قَبْلهُ:
وَقَفْنَا فَلَا الأَطْلَالُ رَدَّتْ إِجَابَةً وَلَا العَذْلُ أَجْدَى فِي المَشُوْقِ المُخَاطِبِ
تَمَادَتْ عَقَابِيْلُ الهَوَى وَتَطَاوَلَتْ لجَاجَةُ مَعْتُوْبٍ عَلَيْهِ وَعَاتِبِ
إِذَا قَلْتُ قَضَيْتُ الصَّبَابَةَ زَادَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَجُوْدُ وقَد ضَنَّ الأُلَى شَغْفِي بِهِمْ وَيَدْنُو وَقَدْ شَطَّتْ دِيَارُ الحَبَائب
تُرِيْنيكَ أَحْلَامُ المَنَامِ وَبَيْنَنَا مَفَاوِزَ يَسْفِرَ عَنْ جهد الرّبائب
عَلِيّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ: [من الطويل]
١٦٦٨ - إِذَا قُلْتُ: لَمْ تَبْلُغْ بِيَ السُّنِّ مَبْلَغًا وُعِظْتُ بِطِفْلٍ صَارَ قَبْلِي إِلَى التُّرْبِ
الهِرمُ بن امْرِيءِ القَيْسِ بن الحارثِ بن زَيْدٍ: [من الطويل]
١٦٦٩ - إِذَا قُلْتَ: لَمْ تَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ وَإِنْ صُلْتَ كلنْتَ اللَّيْثَ يَحْمِي حِمَى الأَجْرِي
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
١٦٧٠ - إِذَا قُلْتُ مَا بِي يَا بُثَيْنةُ قَاتِلِي مِنَ الحُبِّ قَالَتْ ثَابِتٌ وَيَزِيْدُ
أَوَّلُهَا:
أَلَا لَيْتَ أَيَّام الصّفَاءِ جَدِيْدِ وَدَهْرًا تَوَلّى يَا بُثَيْنُ يَعُوْدُ
خَلِيْلَي مَا أَخْفَى مِنَ الوَجْدِ ظَاهِرٌ وَدَمْعِي بِمَا أخْفَى العداة شَهِيْدُ
_________________
(١) ديوان البحتري: ١/ ٩٨.
(٢) محاضرات الأدباء: ٢/ ٥١٣، ديوان الجرجاني ٦٣.
(٣) زهر الآداب: ٤/ ١١٣٠.
(٤) ديوان جميل: ١٥.
[ ٣ / ٥٩ ]
إِذَا قُلْتُ مَا بِي يَا بُثَيْنَةُ قَاتِلِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنْ قُلْتُ رُدّي بَعْض عَقْلِي أَعِشْ بِهِ مَعَ البَأسِ قَالَتْ ذاك مِنْكَ بَعِيْدُ
فَلَا أَنَا مَرْدُوْدٌ بِمَا جِئْتُ طَالِبًا وَلَا حُبُّهَا فِيْمَا يَبيْدُ يَبِيْدُ
وَقُلْتُ لَهَا بَيْنِي وَبَيْنكِ فَاعْلَمِي مِنَ اللَّهِ مِيْثَاق لَهُ وَعُهُوْدُ
وَقَدْ كَانَ حُبُّكُم طَرِيْفًا وَتَالِدًا وَمَا الحُبُّ إِلَّا طَارِفٌ وَتَلِيْدُ
فَأَفْنَيْتُ عَيْشي فِي انْتِظَارِ ثَوَابِهَا وَبَلّتْ بِذَاك الدَّهْرُ وَهُوَ جَدِيْدُ
وَتَحْسِبُ نسوانُ مِنَ الجهْلِ أَنَّنِي إِذَا حَبّيْتُ إِيّاهِنّ كُنْتُ أَرِيْدُ
وَأقسِمُ طَرْفِي بَيْنَهُنّ فيستوي وَفِي الصّدْرِ بونٌ بَيْنَهُنّ بَعِيْدُ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبيْتَنّ لَيْلَةً بِوَادِي القُرَى إِنِّي إِذًا لَسَعِيْدُ
وَهَلْ أَهْبطَنّ أَرْضًا تَظَلّ رِيَاحهَا لَهَا بِالثّنَايا الثّاوِيَاتِ وَئِيْدُ
وَهَلْ أَلْفَينَ سَعْدَى مِنَ الدَّهْرِ مَرّةً وَمَا رَثّ مِنْ حَبْلِ الصّفَاءِ جَدِيْدُ
وَهَلْ تَلْتَقِي الأَهْوَاءُ مِنْ بَعْدِ يَأسَةٍ وقَد تُطْلَبُ الحَاجَاتُ وَهِيَ بَعِيْدُ
إِذَا جِئْتُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ زَائِرًا تعرض مَوْهُوْنُ اليَدَيْنِ صدُوْدُ
فَأصْرِمُهَا خَوْفًا كَأَنِّي مُجُانِبٌ وَيُغْفَلُ عَنَّا مَرّةً فَنَعُوْدُ
يَمُوْتُ الهَوَى مِنِّي إِذَا مَا لَقِيْتُهَا وَيَحْيَى إِذَا فَارَقْتُهَا فَيَعُوْدُ
يَقُوْلُوْنَ جَاهِدْ يَا جَمِيْلُ بِغَزْوَةٍ وَأَيّ جِهَادٍ غَيْرَهُنّ أَرِيْدُ
لِكُلّ حَدِيْثٍ بَيْنَهُنّ بَشَاشَةٌ وَكُلُّ قَتِيْلٍ بَيْنَهُنّ شَهِيْدُ
هَذِهِ الأَبْيَاتُ مُخْتَارُ القَصِيْدَة وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
[من الطويل]
١٦٧١ - إِذَا قُلْتُ مَاتَ الدَّاءُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ أَتَى حَاطِبٌ مِنْهُمْ لآخَر يَقْبِسُ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الطويل]
١٦٧٢ - إِذَا قُلْتُ هَذَا صَاحِبٌ قَدْ رَضِيْتُهُ وَقَرَّت بِهِ عَيْنَايَ بُدِّلْتُ آخرَا
_________________
(١) البيان والتبيين: ٢/ ١٠٩ منسوبا إلى الأسدي، والحيوان: ٤/ ٣٣٣ منسوبا إلى مفرس بن لقيط.
(٢) ديوان امرئ القيس: ٦٩.
[ ٣ / ٦٠ ]
أَوَّلُهَا:
سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَ مَا كَانَ أَقْصَرَا وَحَلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ خَبْتٍ فَعَرْعَرَا
كنَانِيَّةٌ بَاتَتْ وَفِي الصَّدْرِ حُبّهَا مُجَاوِرَةَ النُّعْمَانِ وَالحَيِّ يَعْمُرَا
بَكَى صَاحِبِي لَمَّا رَأَى الدَّرْبَ دُوْنَهُ وَأَيْقَنَ أَنَّا لَاحِقَانِ بِقَيْصَرَا
فَقَلْتُ لَهُ لَا تَبْكِ عَيْنَاكَ إِنَّمَا نُحَاوِلُ مُلْكًا أَو نَمُوْتَ فَنُعْذَرَا
إِذَا قَلْتُ هَذَا صَاحِبٌ قَدْ رَضِيْتُهُ. البَيْتُ
كَذَلِكَ حَظِّي لَا أُصَاحِبُ وَاحِدًا مِنَ النَّاسِ إِلَّا خَانَنِي وَتَغَيَّرَا
[من الطويل]
١٦٧٣ - إِذَا قُلْتُ هَذَا يَوْمُ صُلْحِ مُجَاشِعٍ أَبَى صُلْحَهَا ذِكْرُ الدِّمَاءِ الشّوَاخِبِ
[من الطويل]
١٦٧٤ - إِذَا قُلْتُ يَا لَمْيَاءُ حَبُّكِ قَاتِلِي تَقُوْلُ وَكَمْ مِنْ عَاشِقٍ قَتَلَ الحُبُّ
[من الطويل]
١٦٧٥ - إِذَا قُلْتُ يُسْلِيْنِي تَقَادُمُ عَهْدِهِ أَبَى ذِكْرُ فِي القَلْبِ إِلَّا تَجَدُّدَا
الصَّلتانُ العَبْدِيُّ: [من المتقارب]
١٦٧٦ - إِذَا قُلْتَ يَوْمًا لِمَنْ قَدْ تَرَى أَرُوْنِي السَّرِيَّ أَرَوْكَ الغَنِي
سَعِيْدُ بنُ حُميْدٍ: [من الطويل]
١٦٧٧ - إِذَا قَلَّ إِنصَافُ الزَّمَانِ وَعَدْلُهُ فَمَنْ ذَا الَّذِي مِمَّا جَنَاهُ يُجِيْرُ؟
قَبْلهُ:
وَمَا أَنْتَ إِلَّا كالزَّمَانِ تَلَوَّنَتْ نَوَائِبُ مِنْ أَحْدَاثِهِ وَأُمُوْرُ
_________________
(١) البيت في الوحشيات: ١٥٦ منسوبا إلى سلمة بن عياش.
(٢) شعراء عبد القيس: ٦٨.
(٣) زهر الآداب: ٤/ ١١٠١.
[ ٣ / ٦١ ]
إِذَا قَلَّ إِنْصَافُ الزَّمَانِ. البَيْتُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
١٦٧٨ - إِذَا قَلَّ عَقْلُ المَرْءِ قَلَّتْ هُمُوْمُهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَا مُقْلَةٍ كليْفَ تَرْمَدُ
قِيْلَ سَبع خِصَالٍ مِنْ فِعَالِ الأَحْمَقِ:
الغَضَبُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، وَالرّضا مِنْ غَيْرِ عَتبِ، وَالضَّحْكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، وَالكَلَامُ فِي غَيْرِ مَنْفَعَةٍ وَالبَذْلُ فِي غَيْرِ مَوْضعِهِ وَالثَّقَةُ بِمَنْ لَا يَعْرِفَهُ وأن لَا يُمَيّزَ بَيْنَ صَدِيْقِهِ وَعَدُوِّهِ. وَقَالَ آخَرُ:
مِنْ صِفَاتِ الأَحْمَقِ أَنَّ أُمُّهُ تَتَمَنَّى أَنْ تَكُوْنَ مُثْكلَةً وَأمْرَأتهُ تَتَمَنَّى أَنْ تَكُوْنَ أَرْمَلَةً وَخَلِيْطُهُ يَتَمَنَّى الفُرْقَةَ وَجَارُهُ يَتَمَنَّى البُعْدَ وَمُصَاحِبُهُ يَتَمَنَّى الوَحْدَةَ.
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
١٦٧٩ - إِذَا قَلَّ مَاءُ الوَجْهِ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَلَا خَيْرَ فِي وَجْهٍ إِذَا قَلَّ مَاؤُهُ
الرَّبِيع بنُ حطي قَاضي حَوْرَانَ: [من الطويل]
١٦٨٠ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ أَقْصَاهُ أَهْلُهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ كلُّ إِلْفٍ وَصَاحِبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا كَانَ جَدُّ المَرْءُ بِالشَّيْءِ مُقْبِلًا بَاتَتْ لَهُ الأَسْبَابُ مِن كُلِّ جَانِبِ
وَإِنْ أَدْبَرَتْ دُنْيَاهُ عَنْهُ تَوَعَّرَتْ عَلَيْهِ وَأَعْيَتْهُ وُجُوْهُ المَطَالِبِ
فَلَا تُدْرَكَ الأَرْزَاقُ فِيْهَا وَلَا الغِنَى بِحِيْلَةِ مُحْتَالٍ وَلَا حِرْصِ كَاسِبِ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ أَقْصَاهُ أَهلُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَذَّبَهُ الأَقْوَامُ فِي كُلِّ مَنْطِقٍ وَإِنْ كَانَ فِيْهِمْ صادِقًا غَيْرَ كَاذِبِ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
_________________
(١) ديوان الغزي: ٥٢٢.
(٢) الفاضل: ٤٣ والصداقة والصديق: ١/ ١٩٠.
(٣) البيت في تاريخ دمشق: ٧٢/ ٢١٠.
[ ٣ / ٦٢ ]
١٦٨١ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ ضَاقَتْ مَذَاهِبُهْ وَأَدْنَى إِلَيْهِ الأَبْعَدِيْنَ أَقَارِبُه
أَبْيَاتُ بَشّارُ بن بُرْد العُقَيْلِيّ بَعْدَ قَوْلِهِ:
إِذَا قَلّ مَالُ المَرْءِ قَلّتْ مَذَاهِبه. البَيْتُ
يَخُوْنُكَ ذُو القُرْبَى مرَارًا وَرُبَّمَا وَفَى لَكَ عِنْدَ الجهْدِ مَنْ لَا تُنَاسِبُه
وَلَا خَيّرَ فِي قُرْبَى لِغَيْرِكَ نَفْعُهَا وَلَا فِي صَدِيْقٍ لَا تَزَالُ تُعَاتِبُه
إِذَا صَرَفَ المَوْلَى لِغَيرِي فُضُوْلهُ صَبَرْتُ وَلَمْ أُدْلِجْ عَلَيْهِ أُعَاتِبُه
وَلَسْتَ تَرَانِي خَاذِلًا لِعَشِيْرَتِي وَلَا مَاجِدًا حَقَّ الخَلِيْطِ أشَاغِبُه
كَأَنَّ حُقُوْقَ النَّاسِ حِيْنَ ضَمِنْتُهَا قَذًى فِي جُفُوْنِ العيْنِ مِنِّي أُوَارِبُه
وَلَلْمَوْتِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ عَلَى أَذًى يَضمّكَ فِيْهَا صاحِبٌ وَتُراقِبُه
وقَد رَابَنِي قَلْبي يُكَلفُنِي الصّبَى وَمَا كُلّ حِيْنٍ يَتْبَعُ القَلْبُ صَاحِبُه
فَلِلهِ مَحْزُوْنٌ يَرُوْضُ هُمُومَهُ عَلَى فَتْكَةٍ وَالفَتْكُ صَعْبٌ مَرَاكِبُه
إِذَا هَمّ لَمْ يَرْضَ الهُوَيْنَا وَلَمْ يَكُنْ كَلِيْلًا كَسَيْفِ السّوْءِ يَنْبُو مَضَارِبُه
وَمَا النَّاسُ إِلَّا حَافِظٌ وَمُضَيّعٌ وَمَا العَيْشُ إِلَّا مَا تَطِيْبُ عَوَاقِبُه
أُعِيْذُكَ بِالرّحْمَنِ مِنْ دَسّ حَاسِدٍ تَنَامُ وَمَا نَامَتْ بِلَيْلٍ عَقَارِبُه
عَبْدُ اللَّهِ بنُ رُؤْبَةَ: [من الطويل]
١٦٨٢ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّتْ هُمُوْمُهُ وَتَشْعَبُهُ الأمْوَالُ حِيْنَ تَشَعَّبُ
قَبْلَهُ:
يَرَى رَاحَةً فِي كُثْرَةِ المَالِ رَبُّهُ وَكُثْرَةُ مَالِ المَرْءِ لِلمَرْءِ مُتْعِبُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ هُمُوْمُهُ. البَيْتُ
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
١٦٨٣ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَضَاقَتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُ وَسَماَؤُهُ
_________________
(١) ديوان شعر بشار (العلوي) ٤٣ - ٤٧.
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ٥٩٨.
(٣) الفاضل: ٤٣ منسوبًا لبعض المتقدمين والصداقة، والصديق: ١٩٠ من غير نسبه.
[ ٣ / ٦٣ ]
[من الطويل]
١٦٨٤ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ وَأَهْوَتْ إِلَيْهِ بِالعُيُوْبِ الأَصابِعِ
بَعْدهُ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُقْن الحَيَاءَ إِذَا رَأَى مَطَامِعَ عِرْضٍ دَنَّسَتْهُ المَطَامِعُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ (١):
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ وَضاقَ [به عما يريد طريقه]
وَقَصَّرَ طَرْفُ العَيْنِ عَنْهُ كَلَالَةً [وأَسْرَعَ فيما لا يحب شقيقه]
وَذَمَّ إِلَيْهِ حِلُّهُ طَعْمَ عُوْدِهِ وَقَدْ كَانَ [وقد كان يستحليه حين يذوقه]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٦٨٥ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُ وَفَارَقَهُ ذَاكَ التَّحَنُّنُ وَالوُدُّ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا لنَا بِمُطِيْعَةٍ وَلَيْسَ لِخَلْقٍ مِنْ مُدَارَاتِهَا بُدّ
تُطَلّفُنِي أَنْ أَطْلُبَ العزّ بِالغِنَى وَأَيْنَ الغِنَى إِنْ لَمْ يُسَاعِدُنِي الجدّ
يُسَرّ الفَتَى دَهْرٌ وَإِنْ كَانَ سَاءهُ وَتَخْدِمُهُ الأَيَّامُ وَهُوَ لَهَا عَبْدُ
إِذَا قَلّ مَالُ المَرْءِ قَلّ صدِيْقهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَصْبَحَ بِغَضّ الطّرْفِ عن كُلّ مَنْظَرٍ أَنِيْقٍ وَيُلْهِيْهِ التّغَرّبُ وَالبُعْدُ
زَهِدْتُ وَزُهْدِي فِي الزَّمَانِ لِعِلّةٍ وَعلّةُ مَنْ لَمْ يَبْلغِ الأَمَلَ الزّهْدُ
وَهَانَ عَلَى قَلْبِي الزَّمَانُ وَأَهْلِهِ بِنَا وَالمَوْتُ يَطْلِبُنَا فَقْدُ
_________________
(١) الموشى: ١٣٠ منسوبا إلى المخبل السعدي ولا يوجد في شعره (شعراء مقلون): ٤٩ والصداقة والصديق: ٣٤.
(٢) ديوان أبي العتاهية: ١٧٧.
(٣) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٨٥ - ٣٨٧.
[ ٣ / ٦٤ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَدَحْتَهُمُ فَاسْتُقْبِحَ القَوْلُ فِيْهُمُ أَلَا رُبّ عُنْقٍ لَا يَلِيْقُ بِهِ العِقْدُ
ابْنُ هُبَيْرَةَ الوَزِيْرُ: [من الطويل]
١٦٨٦ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ وَقُبِّحَ مِنْهُ كُلُّ مَا كَانَ يَجْمُلُ
قَبْلهُ:
يَقِيْنُ الفَتَى يَزْرِي بِحَالةِ حِرْصِهِ فَقُوَّةُ ذَا عَنْ ضعْفِ ذَا يَتَحَصَّلُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ. البَيْتُ
هُوَ يَحْيَى بن مُحَمَّد بن هُبَيْرَةَ الوَزِيْرُ.
[من الطويل]
١٦٨٧ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ وَهَانَ عَلَى الأَدْنَى فَكَيْفَ الأَبَاعِد
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
١٦٨٨ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَمْ يَرْضَ عَقْلَهُ بَنُوْهُ وَلَمْ يَغضَب لَهُ أَقْرِبَاؤُهُ
[من الطويل]
١٦٨٩ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَانَتْ قَنَاتُهُ وَهَانَ عَلَى الأَدْنَيْنَ ثُمَّ الأَبَاعِدِ
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
١٦٩٠ - إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَانَتْ قَنَاتُهُ وَهَانَ وَلَمْ يَغْضَبْ لَهُ أَوْلِيَاؤُهُ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
١٦٩١ - إِذَا قَلَّ مَالِي زَادَ عِرْضِي كَرَامَةً عَلَيَّ وَلَمْ أَتْبَعْ دِقَاقَ المَطَامِعِ
_________________
(١) ديوان المعاني: ٢/ ٢٤٧ وصدره: (إذا قل مال المرء لانت قناته) والمستطرف: ١/ ٢٩٤.
(٢) الفاضل: ٤٣ لبعض المتقدمين.
(٣) ديوان المعاني: ٢/ ٢٤٧ من غير نسبة.
(٤) ديوان المعاني: ٢/ ٢٤٧.
(٥) ديوان كثير: ٢٣٩.
[ ٣ / ٦٥ ]
قِيْلَ هَذَا البَيْتُ مِنْ أَكْرَمِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
١٦٩٢ - إِذَا قَلَّ مَالِي قَلَّ صَحْبِي وَإِنْ نَمَا فَلِي مِنْ جَمِيْعِ النَّاسِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ
أَبُو يَعْقُوْبَ الخُزَيْمِيُّ: [من الطويل]
١٦٩٣ - إِذَا قَمَرٌ مِنْهَا تَغَوَّرَ أَو خَبَا بَدَا قَمَرٌ فِي جَانِبِ الأُفْقِ يَلْمَعُ
[من البسيط]
١٦٩٤ - إِذَا قَنَاةُ امْرِئٍ أَزْرَى بِهَا خَورٌ هَزَّ ابْنُ سَعْدٍ قَنَاةً صُلْبَةَ العُوْدِ
إبْرَاهِيْمُ بنُ المَهْدِيّ: [من الطويل]
١٦٩٥ - إِذَا قَنَعَتْ نَفْسِي بِكَأسٍ وَمَطْعَمٍ وَلَا بَلَغَتْ فِيْهَا تَرُوْمُ الأَمَانِيَا
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
١٦٩٦ - أَذَاقَنِي زَمَنِي بَلْوَى شَرِقْتُ بِهَا لَوْ ذَاقَهَا لَبَكَى مَا عَاشَ وَانْتَحَبَا
[من الطويل]
١٦٩٧ - إِذَا قِيْلَ أَيُّ النَّاسِ أَوفَى بِذِمَّةٍ أَشَارَتْ إِلَيْكُمْ بِالأَكُفِّ الأَصَابِعُ
وَمِنْ بَابِ إِذَا قِيْلَ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
إِذَا قِيْلَ الرّحِيْلُ فَلَا تُبَالِي وَلَا تَجْزَعْ لِحَالٍ بَعْدَ حَالِ
فَإِنَّ المَرْءَ فِي دُنْيَاهُ ضيْفٌ وَإَنَّ الدّارَ دَارُ الانْتِقَالِ
_________________
(١) لم يرد في ديوانه (صادر).
(٢) الشعر والشعراء العصر العباسي: ٥٢٦.
(٣) بلاغات النساء: ١٧٧ وفيه (صلبه العرب) منسوبا إلى أم قيس الضبية وشرح ديوان الحماسة: ٧٨٢ والتذكرة الحمدوينة: ٤/ ٢٠٧.
(٤) البيت في تاريخ دمشق: ٧/ ١٨٦.
(٥) ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٢٠.
(٦) المصون في الأدب: ٩٧.
[ ٣ / ٦٦ ]
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنُ هَرْمَةَ يَمْدَحُ (١):
إِذَا قِيْلَ أَيّ فَتًى تَعْلَمُوْنَ أَهَش إِلَى الطَّعْنِ بِالذّابِلِ
وَأَضْرِبُ اللهامُ يَوْمَ الوَغَا وَأَطْعَمُ فِي الزَّمَنِ المَاحِلِ
أَشَارَتْ إِلَيْكَ أَكُفّ العِبَادِ إِشَارَةَ غَرقَى إِلَى السّاحِلِ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٦٩٨ - إِذَا قِيْلَ بَحْرٌ فَهْوَ مُرٌّ مُكَدَّرٌ وَأَنْتَ نَمِيْرُ الجُوْدِ عَذبُ الشَّمَائِلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لأَمْرٍ أُحِلَّ الزُّجُّ فِي عَقْبِ القَنَا وَرُكِّبَتِ الخِرْصانُ فَوْقَ العَوَامِلِ
الزُّجُّ: الحَدِيْدَةُ فِي أَسْفَلِ الرِّمْحِ، وَالخِرْصانُ الأَسِنَّةُ، وَهِيَ فِي عَالِي الرِّمَاحُ وَكَلٌّ حَلَّ مَحَلّهُ بِاسْتِحْقَاقٍ.
عَوْفُ بنُ الأَحْوَصِ: [من الطويل]
١٦٩٩ - إِذَا قِيلَتِ العَوْرَاءُ وَلَّيْتُ يسَمْعَهَا سِوَايَ وَلَمْ أَسْأَل بِهَا مَا دَبِيْرُهَا
- أي: ما يعقبها.
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٧٠٠ - إِذَا قيلَ رِفْقًا قَالَ لِلحِلمِ مَوْضِعٌ وَحِلْمُ الفَتَى فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ جَهْلُ
قَوْلُ المُتَنَبِّيّ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ شُجَاعُ بن مُحَمَّد الطّائِيّ قَبْلَهُ:
هُمَامٌ إِذَا مَا فَارَقَ الغِمْدَ سَيْفُهُ وَعَايَنْتهُ لَمْ تَدْرِ أَيّهُمَا النّصْلُ
رَأَيْتَ ابن أُمّ المَوْتِ لَو أَنَّ بَأسَهُ فَشَا بينَ أَهْلُ الأَرْضِ لَا تَقْطَعُ النّسْلُ
وَكَمْ عَيْنِ مرنٍ حَدّقَتْ لِنِزَالِهِ فَلَمْ تُعْضِ إِلَّا وَالسّنَانِ لَهَا كُحْلُ
إِذَا قِيْلَ مَهْلًا قال لِلحُلْمِ مَوْضِعُ. البَيْتُ.
[من الطويل]
_________________
(١) ديوان إبراهيم بن هرمة: ١٩٥.
(٢) ديوان سقط الزند: ١٥١.
(٣) المفضليات: ١٧٧ وعيون الأخبار: ٤/ ٢٧ والتذكرة الحمدونية: ٢/ ٦٨ والحماسة البصرية: ٢/ ٢٤٤.
(٤) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٨٦ - ١٨٧.
[ ٣ / ٦٧ ]
١٧٠١ - إِذَا قِيْلَ مَنْ حَامِي الحَقِيْقَةِ أَوْمَأتْ إِليْهِ مَعدٌّ بِالأَكُفِّ وَقَحْطَانُ
هَذَا مِنْ أَبْيَاتٍ لشَّاعِرٍ تَمِيْمِيٍّ يَمْدَحُ حَارِثة بن بَدْرٍ يَذْكرُ فِيْهَا وَقْعَةَ الخَوَارِجِ
زِيَادُ الأَعْجَمُ: [من الطويل]
١٧٠٢ - إِذَا قِيْلَ مَنْ لِلْمَجْدِ والجَودِ وَالنَّدَى فَنَادُوا بِأعْلَى الصَّوْتِ يَحْيَى بنُ مَعْبَدِ
عَنترَةُ: [من الطويل]
١٧٠٣ - إِذَا قِيْلَ مَنْ لِلْمُعضِلَاتِ أَجَابَهُ عِظَامُ اللُّهَى مِنَّا طِوَالُ السَّوَاعِدِ
يَقُوْلُ عَنْتَرَةُ مِنْهَا:
وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ لِلفَتَى مِنْ حَيَاتِهِ إِذَا لَمْ يُطِقْ عَلْيَاءَ إِلَّا بِقَائِدِ
ويروى: إذا لم تثبت.
فَعَالِجْ جَسِيْمَاتِ الأُمُوْرِ وَلَا تَكُنْ هَبِيْثَ الفُؤَادِ هَمُّهُ لِلوَسَائِدِ
وَيُرْوَى: نَكِيْثُ القُوَى ذُو نَهْمَةٍ لِلْوَسَائِدِ. الهَبِيْثُ: الفُؤَادُ الضَّعِيْفُ، يُقَال فِيْهِ هَبَثَةٌ أَي ضعْفٌ.
[من الطويل]
١٧٠٤ - إِذَا قِيْلَ هَذَا التُّرْبُ قَدْ وَطِئَتْ بِهِ سُلَيْمَى وَضَعْتُ الخَدَّ مِنِّي عَلَى التُّرَابِ
[من الطويل]
١٧٠٥ - إِذَا قِيْلَ هَذَا اليُسْرُ أَبْصَرْتُ دُوْنَهُ مَوَاقِفَ خَيْرٌ مِنْ وُقُوْفِي بِهَا العُسْرِ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
١٧٠٦ - إِذَا قِيْلَ هَذَا بَيْتُ عَزَّةَ قَادَنِي إِلَيْهِ الهَوَى وَاسْتَعْجَلَتْنِي البَوَادِرُ
_________________
(١) العقد الفريد: ٨/ ٥٥ منسوبًا لشاعر تميمي.
(٢) المستطرف: ١/ ١٧٧ برواية: (إذا قيل من للجود والمجد والندى فنادوا بصوت يا يزيد بن مزيد)
(٣) ديوان المثقب العبدي: ٢٦٧ - ٢٦٨.
(٤) شعر القاضي الجرجاني (المورد): ١٠٦.
(٥) ديوان كثير: ٣٦٩.
[ ٣ / ٦٨ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَصَدُّوا بِي بَيْنَ الجنُوْنِ لِكَي تَرَى رُوَاةُ الحَنَا إِنِّي لِبَيْتِكِ هَاجِرُ
إِنْ أَقْبَلَ أَمْسَى حُبُّهَا اليَوْمَ مخلقًا تَضَمَّنَ حُبَّيْهَا اللَّيَالِي الغَوَابِرُ
أَمُنْقَطِعٌ يَا عزَّ مَا كَانَ بَيْنَنَا وَشَاجَرَني يَا عزَّ فِيْكِ الشَّوَاجِرُ
وَفَيْنَا وَلَمْ نَغْدِرْ بِكُمْ وَغَدَرْتُمُ وَهَلْ يَسْتَوِي يَا عزُّ وَافٍ وَغَادِرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنْتِ الَّتِي حَبَّبْتِ كلَّ قَصيْرَةٍ إِلَيَّ وَلَا تَدْرِي بِذَاكَ القَصَائِرُ
أُرِيْدُ قَصِيْرَاتِ الحِجَالِ وَلَمْ أُرِدْ قِصَارَ القَنَى شَرُّ النِّسَاءُ البَحَاتِرُ
القَاضِي الجُّرْجَانِيُّ: [من الطويل]
١٧٠٧ - إِذَا قِيْلَ هَذَا مَوْرِدٌ قُلْتُ قَدْ أَرَى وَلَكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا
أَبُو العَرَب مُصْعَبُ بنُ مُحَمَّد مِنْ شعراءِ المغرب: [من الطويل]
١٧٠٨ - إِذَا كَان أَصْلِي مِنْ تُرَابٍ فَكُلُّهَا بِلَادِي وكُلُّ العَالَمِيْنَ أَقَارِبِي
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٧٠٩ - إِذَا كَانَ إكرَامِي صَدِيْقِيَ وَاجِبًا فَإِكرامُ نَفْسِي لَا مَحَالَةَ أَوْجَبُ
بَعْدهُ:
وأحلفُ مَا الإنْسَانُ إِلَّا مُذَمَّمٌ أَخُو الفَقْرِ مِنَّا وَالمَلِيْكُ المُحجَّبُ
[من الوافر]
١٧١٠ - إِذَا كَانَ التَّقَارُبُ لَيْسَ يُجْدِي فَمَا الإِجْدَاءِ إِلَّا فِي التَّنَائِي
_________________
(١) شعر القاضي الجرجاني (المورد): ١١٥
(٢) خريدة القصر (قسم المغرب) ج ٢: ٢٢٣ والحماسة المغربية: ١/ ٧٧٦ ونفح الطيب: ٢/ ١٠٩.
(٣) اللزوميات (صادر) ١/ ٨٨.
(٤) ديوان المعاني: ٢/ ٢٠١.
[ ٣ / ٦٩ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا كَانَ الثّرَاءُ وَخَفْضُ عَيْشٍ بِرَوْعَاتٍ تَضِيْقُ بِهَا الضلُوْعُ
ويُروى: إذا نيل الثراء
فَخَيْرٌ مِنْهُ عَيْشٌ فِي كَفَافٍ لآخرَ لَا يُرَاع وَلَا يَرُوْعُ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيُّ: [من الوافر]
١٧١١ - إِذَا كَانَ الرِّجَالُ بِلَا أُيُوْرٍ فَتَطْلِيْقُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ
قَبْلَهُ:
سَفِيْهٌ أَيْرُهُ أَيْرٌ حَلِيْمٌ وَلَيْسَ لِدَاءِ حِلْمٍ مِن دَوَاءِ
تُطَلِّقُهُ النِّسَاءُ يَسُقْنَ مَهْرًا إِلَيْهِ رَغْبَةً فِي الافْتِدَاءِ
إِذَا كَانَ الرِّجَالُ بلا أيُوْرٍ. البَيْتُ
أَبُو نوَّاسٍ: [من الوافر]
١٧١٢ - إِذَا كَانَ الرَّسُوْلُ كَذَا بَلِيْدًا تَكَسَّرَتِ الجَوَانِحُ فِي الصُّدُوْرِ
[من الوافر]
١٧١٣ - إِذَا كَانَ الزَّمَانُ إِلَى انْقِلَابٍ ثَعَالِبُهَا تَصُوْلُ عَلَى الكِلَابِ
بَعْدهُ:
وَلَيْثٌ قَدْ يُرَى لِلكَلْبِ عَبْدًا وَتَنْقَادُ الصُّقُوْرَةُ لِلغُرَابِ
تَوَقَّعَ عِنْدَ ذَا خَسْفًا وَمَسْخًا إِذَا مَا كَانَ هَذَا بِالصَّوَابِ
[من الوافر]
١٧١٤ - إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانَ حُمْقٍ فَإِنَّ العَقْلُ حِرْمَانٌ وَشُوْمُ
_________________
(١) ديوانه ٣١١.
(٢) مجمع الأمثال ١/ ٩٩ من غير نسبة، لم يرد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
(٣) عقلاء المجانين: ٣٧ من غير نسبة.
[ ٣ / ٧٠ ]
بَعْدهُ:
فَكُنْ حَمِقًا مَعَ الحَمْقَى فَإِنِّي أَرَى الدُّنْيَا بِدَوْلَتِهِمْ تَدُوْمُ
[من الوافر]
١٧١٥ - إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانُ سَوْءٍ فَمَنْ لَكَ مِنْ خَلِيْلِ بِالوَفَاءِ
أَبُو القَاسمِ البَارِعُ: [من الوافر]
١٧١٦ - إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانُ سَوْءٍ فَيَوْمٌ صَالِحٌ مِنْهُ غَنِيْمَه
قَبْلهُ:
ألَا فَاشْكُرْ لِرَبِّكَ كُلَّ وَقْتٍ عَلَى الآلَاءِ وَالنِّعَمِ الجسِيْمَه
إِذَا كَانَ الزَّمَانُ. البَيْتُ
هُوَ أَبُو القَاسَمِ أَسْعَدُ بن عَلِيّ ابن أَحْمَد الزَّوْرنيُّ المَعْرُوْفُ بِالبَارِعِ الأَدِيْبِ الشَّاعِرِ.
[من الوافر]
١٧١٧ - إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانَ سَوْءٍ وَبُؤْسٍ فَالسَّلَامُ عَلَى الزَّمَانِ
بَعْدهُ:
زَمَانٌ صَارَ فِيْهِ العِزُّ ذُلَّا وَصَارَ الزُّجُّ قُدَّامَ السِّنَانِ
[من الوافر]
١٧١٨ - إِذَا كَانَ الصَّغِيْرُ أَعَمَّ نَفْعًا فَمَا فَضْلُ الكَبِيْرِ عَلَى الصَّغِيْرِ؟
هَذَا البَيْتُ مِنَ الإلْتِقَاطِ وَالتَّلْفِيْقِ. وَالأَبْيَاتُ الَّتِي تُرْوَى:
تَقُوْلُ أَنَا الكَبيْرُ فَعَظِّمُوْنِي أَلَا هَبَلَتْكَ أُمُّكَ مِنْ كَبِيْرِ
إِذَا كَانَ الصَّغِيرُ أَعَمُّ نَفْعًا وَأَصْبَرُ عِنْدَ نَائِبَةِ الدُّهُوْرِ
_________________
(١) ديوان البارع: ٤٦ - ٤٧.
(٢) الشعر والشعراء: ٢/ ٧٠٢ منسوبًا إلى البردخت. والعقد الفريد: ٢/ ١٨٧ من غير نسبة.
(٣) ربيع الأبرار ونصوص الأخيار: ٤/ ٢٢٨ منسوبًا لعبيد اللَّه بن طاهر.
[ ٣ / ٧١ ]
وَلَمْ يَأتِ الكَبِيْرُ بِيَوْمِ خَيْرٍ فَمَا فَضلُ الكَبِيْرِ عَلَى الصَّغِيْرِ؟
أَعْرَابِيَّةٌ: [من الوافر]
١٧١٩ - إِذَا كَانَ الطِّبَاعُ طِبَاع سَوْءٍ فَلَيْسَ بِنَافِعٍ أَدَبُ الأَدِيبِ
يُرْوَى أَنَّ امْرَأةً مِنَ العَرَبِ أَخَذَتْ جَرْوَ ذِئْبٍ فَرَبّتْهُ بِلَبَنِ شَاةٍ كَانَتْ لَهَا فَلَمَّا كَبِرَ الجرْو وَاسْتُحْكَمَ ذَهَبَتْ المَرْأةُ يَوْمًا فِي بَعْضِ حَوَائِجهَا فَوَثَبَ الذّئْبُ عَلَى الشَّاةِ فَأَكَلَهَا فَلَمَّا رَجِعَتْ المَرْأةُ وَرَأتْ ذَلِكَ أَنْشَأَتْ تَقُوْلُ:
أَكَلْتُ شُوَيْهَتِي وَفَجعتَ قَوْمِي بِشَاتِهمُ وَأَنْتَ لَهُمْ رَبِيْبُ
غُذِيْتَ بَدِرّهَا وَنشَأتَ مِنْهَا فَمَا أَدْرَاكَ أَنَّ أَبِيْكَ ذَيْبُ
إِذَا كَانَ الطِّبَاعُ طِبَاعُ سوءٍ. البَيْت.
وَيُرْوَى: فَلَا يَغْرُرْكَ تَأَدِيْبُ الأَيْبِ
[من الوافر]
١٧٢٠ - إِذَا كَانَ العَطَاءُ بِبَذْلِ وَجْهٍ فَقَدْ أَعْطَيتَنِي وَأَخَذْتَ مِنِّي
قَبْلَهُ:
سَرَى فِي بَحْرِ جُوْدِكَ حُسْنُ ظَنِّي فَلَا تَكْففْ يَدَيَّ حُسْنَاكَ عَنِّي
إِذَا كَانَ العَطَاءُ بِبَذْلِ وَجْهٍ. البَيْتُ
[من الوافر]
١٧٢١ - إِذَا كَانَ الغُلَامُ كَذَا بَلِيْدًا فَمَا ذَنْبُ المُعَلِّمِ وَالأَدِيْبِ؟
[من الوافر]
١٧٢٢ - إِذَا كَانَ القَضَاءُ إِلَى ابنِ آوى فَتَعْدِيْلُ الشُّهُوْدِ إِلَى القُرُوْدِ
وَمِنْ بَابِ إِذَا كَانَ القَضَاءُ قَوْلُ:
إِذَا كَانَ القَضَاءُ عَلَيّ حَتْمًا وَكَانَ الأَمْرُ يَجْرِي بِالقَضَاءِ
_________________
(١) القوافي للتنوخي: ١١٣ والمستظرف في كل مستطرف: ٢١٩ (وليس بنافع أدب).
(٢) حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ١٦٢.
(٣) التمثيل والمحاضرة: ١٩٣.
[ ٣ / ٧٢ ]
فَكَيْفَ أُلَامُ فِي خَطَأي وَجَهْلِي وَتَدْبِيْرُ الأُمُوْرِ إِلَى سِوَائِي
* * *
قَصِيْدَةُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى صَدِيْقٍ لَهُ يَسْألَهُ عَنْ حَالِ نَكْبَةٍ لَحِقَتْهُ أَوَّلُهَا وَهِيَ طَوِيلَةٌ (١):
خُطُوْبٌ لَا يُقَاوِمُهَا البَقَاءُ وَأَحْوَالٌ يُدَبّ لَهَا الضّرَاءُ
وَدَهْرٌ لَا يَصِحّ بِهِ سَقِيْمٌ وَكَيْفَ يَصِحّ وَالأَيَّامُ دَاءُ
مُقَامٌ لَا يُجَاذِبُهُ رَحِيْلٌ وَلَيْلٌ لَا يُجَاوِرُهُ ضِيَاءُ
سَيُقْطِعُكُ المُثَقّفُ مَا تمَنَّى وَيُعْطِيْكَ المُهَنّدُ مَا تَشَاءُ
بَلَوْنَا مَا تَجِيءُ بِهِ اللّيَالِي فَلَا صُبْحٌ يَدُوْمُ وَلَا مسَاءُ
وَأَنْضيْنَا المَدَى طَرَبًا وَهَمًّا فَمَا بَقِيَ النّعِيْمُ وَلَا الشّقَاءُ
إِذَا كَانَ الأَسَى دَاءً مُقِيْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا ينجي مِنَ الأَيَّامِ فَوْتٌ وَلَا كَدٌّ يَطُوْلُ وَلَا عَنَاءُ
تَنَالُ جَمِيْعَ مَا تَسْعَى إِلَيْهِ فَسِيَّانِ السّوَابِقِ وَالبطَاءِ
وَمَا ينْجِي مِنَ الغَمَرَاتِ إِلَّا ضرَابٌ أَو طِعَانٌ أَو دِمَاءُ
تَسُومنِي الخِصَامَ وَلَيْسَ طَبْعِي وَمَا مِنْ عَادَةِ الخَيْلِ الرّغَاءُ
رِدّوا واستفضلُوا نُطَفًا فَحَسْبي مِنَ الغِدْرَانِ مَا وَسعَ الإِنَاءِ
إِذَا مَا الحرّ أَجْدَبَ فِي زَمَانٍ فَعِفّتهُ لَهُ زَادٌ وَمَاءُ
أرى خَلْقًا سَوَاسِيَةً وَلَكِنْ لِغَيْرِ العَقْلِ مَا تَلِدُ النّسَاءُ
هُمُ يَوْمَ النّدَى غَيْمٌ جِهَامٌ وَفِي اللَّأوَاءِ رِيْحٌ جَرْبِيَاءُ
قِرًى لَا يِسْتَجِيْرُ بِهِ خَمِيْصٌ وَنَارٌ لَا يُحَسّ بِهَا الصّلَاءُ
هَوَى بَدْرُ التّمَامِ وَكلّ بَدْرٍ سَتَقْذفُهُ إِلَى الأَرْضِ السّمَاءُ
أمرُّ بِدَارِهِ فَأطِيْلُ شَوْقًا وَيَمْنَعُنِي مِنَ النّظَرِ البُكَاءُ
لَئِنْ قَطَعَ اللِّقَاءَ غَرَامُ دَهْرٍ لَمَا انْقَطَعَ التّوَدّدَ وَالإِخَاءُ
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٨٣ - ٨٧.
[ ٣ / ٧٣ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا زَالَتْ هُمُوْمُكَ آمِرَاتٍ عَلَى الأَيَّامِ يَخدُمُهَا القَضَاءُ
تَجُوْلُ عَلَى ذَوَابِلكَ المَنَايَا وَيخطرُ فِي مَنَازِلِكَ العلَاءُ
مَعْنُ بنُ زَائِدَةَ: [من الوافر]
١٧٢٣ - إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ قَلِيلَ مَالٍ وَلَمْ يُعْذَرْ تَعَلّلَ بِالحِجَابِ
قِيْلَ أَتَى رَجُلٌ بَابَ مَعْنِ بنِ زَائِدَةَ مُسْتَرْفِدًا فَحَجَبَهُ فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ:
إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ لَهُ حِجَابٌ. البَيْتُ
فَوَقَعَ تَحْتهُ فِي الجَّوَابِ:
إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ قَلِيْلَ مَالٍ. البَيْتُ
وَيُرْوَى أَنَّ بَعْضَ الشُّعُرَاءِ كَتَبَ ذَلِكَ البَيْتُ الأَوَّلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهرِ وَإِنَّ الجوَابَ وَهُوَ إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ قَلِيْلَ مَالٍ لَهُ. وَيُرْوَى أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَائِشَة أَنَّ الجوَابَ لَهُ وَالأَنْسَبُ أَنَّ البَيْتَ وَللجوَابَ وَالحِكَايَةَ جَرَتْ مَعَ مَعْنِ بن زَائِدَةِ وَإِنَّ الجَوَابَ لَهُ.
[من الوافر]
١٧٢٤ - إِذَا كَانَ الكَرِيْمُ لَهُ حِجَابٌ فَمَا فَضْلُ الكَرِيْمِ عَلَى اللَّئِيْمِ
البَحْرَانِيُّ: [من الوافر]
١٧٢٥ - إِذَا كَانَ المُحِبُّ قَلِيْلَ حَظٍّ فَمَا حَسَنَاتهُ إِلَّا ذنُوْبُ
[من الوافر]
_________________
(١) عيون الأخبار: ١/ ١٦٢ وفيه (الجواد) من غير نسبة، والصناعتين: ١٧ منسوبا إلى معن بن زائدة.
(٢) العقد الفريد: ١/ ٦٩ من غير نسبة، والتذكرة الحمدونية: ٨/ ٢٠٢.
(٣) السحر الحلال: ١٠ من غير نسبة، وجواهر البلاغة: ٤٩.
[ ٣ / ٧٤ ]
١٧٢٦ - إِذَا كَانَ المَصِيْفُ فَأَنْتَ ظِلٌّ وَإِنْ كَانَ الشِّتَاءُ فَأَنْتَ شَمْسُ
هَذَا البَيْتُ غَيْر البَيْتُ الَّذِي بِبَابِ (إِذَا وَرَدَ الشِّتَاءُ فَأَنْتَ شَمْسٌ) وَهُوَ مَعْكُوْسُهُ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
[من الطويل]
١٧٢٧ - إِذَا كَانَ أمْنٌ كنْتُمُ الأُسْدَ شِدَّةً وَإِنْ كَانَ خَوْفٌ كُنْتُمُ كَالثَّعَالِبِ
قَبْلهُ:
وَلَوْلَا دِفَاعِي فِي الملِمَّاتِ عَنْكُمُ إِذًا لَعَرِفْتُمْ غِبَّ هَذِي النَّوَائِب
إِذَا كَانَ أمن. البَيْتُ
أَبُو ربَاطٍ فِي وَلَدِهِ: [من الطويل]
١٧٢٨ - إِذَا كَانَ أَوْلَادُ الرِّجَالِ مَرَارَةً فَأَنْتَ الحَلَالُ الحُلْوُ وَالبَارِدُ العَذِبُ
قَالَ المُبَرَّدُ أَنْشَدَنِي التَّوْزِيُّ لأَبِي رِبَاطٍ بِقَولهِ لابْنِهِ:
رَأَيْتُ رِبَاطًا حِيْنَ تَمَّ شَبَابُهُ وَوَلَّى شَبَابِي لَيْسَ فِي برّهِ عَتْبُ
إِذَا كَانَ أَوْلَادُ الرِّجَالِ مَرارَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لنَا جَانِبٌ مِنْهُ دَمِيْثٌ وَجَانِبٌ إِذَا رَامَهُ الأَعْدَاءُ مُمْتَنِعٌ صَعْبٌ
وَتَأخذُهُ عِنْدَ المَكَارِمِ هِزَّةٌ كَمَا اهْتَزَّ تَحْتَ البَارِحِ الغُصنُ [الرطبُ]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الوافر]
١٧٢٩ - إذَا كَانَ الأَسَى دَاءً مُقِيْمًا فَفِي حُسْنِ العَزَاءِ لنا شفَاءُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا كَانَ) قَوْلُ بَعْضُ الأَعْرابِ (١):
_________________
(١) العقد الفريد: ٤/ ٣٨، ٦/ ١٩٤ وفي الأوراق: ١/ ٢٥٢، وكذلك في البصائر والذخائر: ٣/ ١٧٠ والتمثيل والمحاضرة: ٢٢٨.
(٢) حماسة الخالديين: ١/ ٦٠ من غير نسبة.
(٣) الكامل في اللغة: ١/ ١٥٣ وأمالي القالي: ٢/ ٣، ٢٦٤ وشرح ديوان الحماسة: ١/ ١٩٧ من غير نسبة، والتذكرة الحمدونية: ٤/ ٩٢ منسوبا إلى الأقرع بن معاذ القشيري.
(٤) ديوان الرضي: ١/ ٨٤ وأمالي القالي: ٢/ ٣ من غير نسبه.
(٥) الجليس الصالح: ٢٨٥.
[ ٣ / ٧٥ ]
إِذَا كَانَ الهِيَاجُ سحبت [درعي] فَإِنْ كَانَ [الرخاء جردت بُردِي]
وَأَبْذِلُ لِلخَلِيْلِ تِلَادِ مَالِي وَإِنْ قَلَّ التِّلَادُ بَذَلْتُ جهدِي
وأغنِي فِي الحُرُوْبِ غناءَ مِثْلِي وَلَسْتُ بِمُوْحِشٍ إِنْ كُنْتُ وَحْدِي
[من الوافر]
١٧٣٠ - إِذَا كَانَ الأَمِيرُ عَليْكَ خَصْمًا فَلَيْسَ بِقَابِلٍ مِنْكَ الشُّهُوْدَا
أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
١٧٣١ - إِذَا كَانَ الأَمِيرُ عَليْكَ خَصْمًا فَلَا تُكْثِرْ فَقَدْ غَلَبَ الأَمِيْرُ
قَبْلهُ:
وَنَسْتَعْدِي الأَمِيْرَ إِذَا ظُلِمْنَا فَمَنْ يُعْدِي إِذَا ظَلَمَ الأَمِيْرُ
طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ المَخْزُوْمِيّ: [من الطويل]
١٧٣٢ - إِذَا كَانَ بَعْضُ السَّهْمِ فِي بَاطِنِ الحَشَا فَكَيْفَ تُجِنُّ المَرْءَ مِنْهُ دُرُوْعُ
[من الطويل]
١٧٣٣ - إِذَا كَانَ بَعْضُ الكِذْبِ يُنْجِي مِنَ الرَّدَى فَلَسْتُ أَرَى كَالكِذبِ يَوْمًا لِذِي اللّبِّ
أَتَى الحَجّاجُ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ اتّهِمُوا بِتُهْمَةٍ كَانُوا مِنْهَا بُرَاءُ فَأَحْضَرَ أَحَدَهُمْ فَقَرَّرَهُ فَجَحَدَهُ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ كَذَبَهُ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ وَدَعَا الآخَرُ فَقَرّرَهُ فَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَخْبَرَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَهُ فَأَمَرَ بِإِطْلَاقِهِ فَلَمَّا رَأَى الثّالِثُ ذَلِكَ تَهَيَّبَ الكَذِبَ عَلَى نَفْسِهِ وَخَافَ القَتْلَ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: إِذَا كَانَ بَعْضُ الكَذْبِ يُنْجِي مِنَ الرّدَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَاذَا عَسَى ذُو الصدْقِ يَرْجُو بِصدْقِهِ إِذَا كَانَ يَلْقَى مَا يُحِبّ مِنَ الكذْبِ
ثُمَّ دَنَا فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِنَحْوِ مما شَهِدَ صَاحِبُهُ فَأَطْلَقَهُ.
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
_________________
(١) العقد الفريد: ٢/ ٢٠٧ من غير نسبة.
(٢) عيون الأخبار: ١/ ١٤٧ من غير نسبة.
(٣) البيت في يتيمة الدهر: ٥/ ٩٣.
[ ٣ / ٧٦ ]
١٧٣٤ - إِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا كَذَاكَ فَخَلِّهَا وَلَوْ أَنَّ كُلَّ الطَّاِلعاتِ سُعُوْدُ
قَبْلهُ:
عَرَفْتَ سَجَايَا الدَّهْرِ إِمَّا شُرُوْرُهُ فَنَقْدٌ وَأَمَّا خَيْرُهُ فوُعُوْدُ
إِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا كَذَاكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
رَقَدْنَا وَلَمْ نَمْلِكْ رُقَادًا عَنِ الأَذَى وَقَامَتهُ بِمَا خفْنَا وَنَحْنُ قُعُوْدُ
فَلَا يَرْهِبَنَّ المَوْتَ مَنْ ظَلَّ زَاكِيًا فَإِنَّ انْحِدَارًا فِي التُّرَابِ صُعُوْدُ
وَكَمْ نذرتنا بِالسُّيُوْلِ صَوَاعِقٌ وَكَمْ خَبِرَتْنَا بِالغمَامِ رُغوْدُ
قَالَ زَيْتُوْنُ الأَصْغَرُ: إِذَا أَدْرَكَتِ الدُّنْيَا الهَارِبَ جَرحَتهُ وَإِذَا أَدْرَكَهَا الطّالِبُ لَهَا قَتَلتهُ.
أَبُو مُحَمَّد التَّمِيْمِيُّ: [من الطويل]
١٧٣٥ - إِذَا كَانَتِ السَّبْعُوْنَ دَاؤُكَ لَمْ يَكُنْ لِدَائِكَ إِلَّا أَنْ تَمُوْتَ طَبِيْبُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الطويل]
١٧٣٦ - إِذَا كَانَتِ الصَّهْبَاءُ شَمْسًا فَإِنَّمَا تَكُوْن أَحَادِيْثُ الرِّجَالِ هَبَاؤُهَا
أَنْشَدَ مُحَمَّدُ بن يَحْيَى النَّحْوِيُّ: [من الطويل]
١٧٣٧ - إِذَا كَانَتِ العَلْيَاءُ مِنْ جَانِبِ الغِنَى سَمَوْتُ إِلَى العَلْيَاءِ مِنْ جَانِبِ الفَقْرِ
بَعْدهُ:
صَبَرْتُ وَكَانَ الصَّبْرُ خَيْرًا مَغِبَّةً وَحَسْبُكَ أَنَّ اللَّهَ أَثنى عَلَى الصَّبْرِ
وَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ مِنَ النَّاسِ كُلَّهُمْ مَعَ الخَالِقِ المَنَّانِ شَيْءٌ مِنَ الأَمْرِ
أَعْرَابِيٌّ يَهْجُو أَبَاهُ: [من الطويل]
_________________
(١) اللزوميات: ١١٧.
(٢) عيون الأخبار: ٢/ ٣٤٧ وفيه (سنك) والمنتحل: ١١٠ من غير نسبه.
(٣) التذكرة الحمدونية: ٤/ ١١٥ من غير نسبة.
(٤) شعر أبي سعد المخزومي: ٣٨.
[ ٣ / ٧٧ ]
١٧٣٨ - إِذَا كَانَتِ الآباءُ مِثْلَ أَبٍ لَنَا فَلَا أَبْقَتِ الدُّنْيَا عَلَى ظَهْرِهَا أَبَا
بَعْدهُ:
إِذَا شَابَ رَأسُ المَرْءِ أَقْصَرَ وَارْعَوَى وَإِنَّ أَبَانَا حِيْنَ شَابَ لَشَيَّبَا
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ وَنُسِبَتَا إِلَى إِسْحَاقَ بن إبْرَاهِيْم الموصلِيّ وَكَانَ الأَصْمَعِيُّ يُعْجَبُ بهما كَثيْرًا وَهُوَ قَوْلهُ (١):
إِذَا كَانَتِ الأَحْرَارُ أَصْلِي وَمَنْصِبِي وَدَافِعَ ضَيْمِي حَازِمٌ وَابْنُ حَازِمِ
عَطِسْتُ بِأَنْفٍ شَامِخٍ وَتَنَاوَلَتْ يَدَايَ الثُّرَيَّا قَاعِدًا غَيْر قَائِمِ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
١٧٣٩ - إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَجْرِي بِقِسْمَةٍ فَمَا يُسْخِطُ الإنْسَانَ مِنْهَا كَمَا يُرْضِي
أَبْيَاتُ الغَزِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنِّي لَمِنْ قَوْمٍ سَمَوا عَنْ تَوَسّطٍ إِذَا عَزَّ نَيْلُ الكُلِّ خَلُّوا عَنِ البَعْضِ
إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَجْرِي بِقِسْمَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَأَنَّ الغِنَى وَالفَقْرَ لِلمَرْءِ فِي الوَرَى يُمِرّانِ أَسْبَابَ المَحَبَّةِ وَالبُغْضِ
يَصُدّوْنَ فِي البُؤْسَاءِ مِنْ غَيْرِ عِلّةٍ وَيَمْثِلُوْنَ الأَمْرَ وَالنّهْيَ فِي الخَفْضِ
يَقُوْلُوْنَ مَنْ أَنْضى المَطِيّ حوَى الغِنَا فَقُلْتُ اجْمَعُوا بَيْنَ المَطِيّةِ وَالمنْضَي
كَفَى تَعَبًا أَنَّ المُحَبّبَ نَيلهُ أَمَانِيّ وَالمَكْرُوْهُ فِي الرّائِجِ النّضِّ
تَقَدّمْتَ دُوْنَ الكُلِّ بِالحَزْمِ وَالنّهَى وَفُضِّلْتَ تَفْضيل السّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ
لِيَفْدِكَ أَقْوَامٌ عَرَصْنَا مَدِيْحَهُمْ فَلَمْ نَعْدِمِ الأعرَاضَ فِي سَاحَةِ العَرْضِ
فقدت رحيض الكَفِّ مِنْ دَنسَ المُنَى بِصَابُوْن يَأسِي وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الرّحْضِ
_________________
(١) حماسة الخالديين: ١/ ٤٧ والحماسة البصرية: ٢/ ٢٦٥.
(٢) البرصان والعرجان: ٤٦٤٠ منسوبا إلى ابن قنبر ونشوار المحاضرة: ٦/ ٣١ للموصلي.
(٣) ديوان إبراهيم الغزي: ٥٩٥ - ٥٩٩.
[ ٣ / ٧٨ ]
وَمَنْ مَخَضَ الأَمْوَاهَ يَطلُبُ زِبْدَةً فَزُبْدتُهَا أَنْ لَا يَعُوْدَ إِلَى المَخْضِ
* * *
ومن باب (إذا كان):
خليليَّ ما فألُ الرجاء بصادق ولا كلّما يخشى من الشرّ واقعُ
إذا كان بين المرء والشرّ ليلة فما عِلْمُهُ ما اللَّهُ في الصبح صانعُ؟
راشدُ الكاتب: [من الطويل]
١٧٤٠ - إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ فِي القُرْبِ وَالنَّوَى عَليْكَ سَوَاءً فَاغْتَنِمْ لذَّةَ الدَّعَه
قَبْلهُ:
لَعُمْركِ مَا كُلُّ التَّعَطُّلِ ضائِرٌ وَلَا كُلُّ سَعْيٍ فِيْهِ لِلمَرْء مَنْفَعَه
إِذَا كَانَتِ الأَرْزَاقُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنْ ضَاقَ أَمْرٌ يفرجُ اللَّهُ مَا تَرَى ألا رُبَّ ضِيْقٍ فِي عَوَاقِبِهِ سِعَه
وَمِثْلُهُ:
لَا تَحْرِمَنَّ دعةً إِنْ لَمْ تَنَلْ سِعَةً لَا يَجلبُ الرّزْقَ تِحْدَار وَتِصْعَادُ
قِيْلَ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ مَا الغِبْطَةُ قَالَ الكِفَايَةُ مَعَ لُزُوْمِ الأَوْطَانِ وَالجلُوْسِ مَعَ الأُخْوَانِ.
[من الطويل]
١٧٤١ - إِذَا كَانَتِ الأسْتَاهُ تَضْرِطُ كُلُهَا فَلَيْسَ عَلَيَّ فِي الضّرَاطِ رَقِيْبُ
فَخْرُ الدِّيْنِ بن الدوامِيّ حاجب. . .: [من الطويل]
١٧٤٢ - إِذَا كَانَتِ الأَفْعَالُ بِيْضًا فَإِنَّمَا يكُوْنُ سَوَادُ اللَّوْنِ فِي الشَّخْصِ كَالخَالِ
قَبْلهُ:
وَلَمَّا كَسَاهُ الدَّهْرُ صِبْغَةَ لَيْلِهِ غَدَا مِنْهُ مُقْتَنِصًا بِأَبْيَضِ أَفْعَالِ
_________________
(١) المحاسن والأضداد: ١٥٦ من غير نسبة، والفرج بعد الشدة: ٥/ ٩٦ والجليس الصالح ١/ ٤٥ من غير نسبة.
[ ٣ / ٧٩ ]
إِذَا كَانَتِ الأَفْعَالُ بِيْضًا. البَيْتُ
[من الوافر]
١٧٤٣ - إِذَا كَانَتْ جُلُوْدُكُمُ لِئَامًا فَأَيَّ ثِيَابِ مَجْدٍ تَلْبَسُوْنَا
هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي المَعْنَى وَهُوَ فَصِيْحُ اللَّفْظِ سَهْلُ البَدِيْهَةِ صحِيْحُ المَقْصدِ رَقِيْقُ الحَوَاشي.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبي نواسٍ (١):
أَعَاذِلُ مَا عَلَى مِثْلِي سَبيْلُ وَعَذْلُكَ فِي المَدَامَةِ يَسْتَحِيْلُ
أَعَاذِلُ لَا تَلُمْنِي فِي هَوَاهَا فَإِنَّ عِتَابَنَا فِيْهَا يَطُوْلُ
كِلَانَا يَدّعِي فِي الخَمْرِ عِلْمًا فَدَعْنِي لَا أَقُوْلُ وَلَا تَقُوْلُ
أَلِيْسَ مَطِيّتِي حَقوَى مَهَاةٍ وَرَحْلُ أَنَامِلِي كَأسٌ شَمُوْلُ
إِذَا كَانَتْ بَنَاتُ الكَرْمِ شُرْبِي وَقِبْلَةُ وَجْهِيَ الوَجْهُ الجمِيْلُ
أمِنْتُ بِذَاكَ عَاقِبَةُ اللَّيَالِي وَهَانَ عَلَيَّ مَا قَالَ العَذُوْلُ
المُسْتَشْهَدُ بِهِ البَيْتَانِ الأَخِيْرَانِ. وَمِنْ بَابِ إِذَا كَانَتْ قَوْلُ أحْمَد بن جَعْفَر المُلَقّب بِجَحْظَةَ البَرْمكِيّ وَقَدْ كَتَبَ لَهُ بَعْضُ المُلُوْكِ بجائزة عَلَى الصّرَافِ فَمَطَلهُ حَتَّى ضَجرَ فَكَتَبَ جَحْظَةُ إِلَيْهِ (٢):
إِذَا كَانَتْ صِلَاتَكُمُ رِقَاعًا تُخطّطُ بِالأَنَامِلِ وَالأَكُفِّ
وَلَمْ تَكُنِ الرّقَاعُ تَجُرّ نَفْعًا فَهَا خَطّي خُذُوْهُ بِأَلْفِ أَلْفِ
قَاضِي حَوْرَانَ وَيُرْوَى للعَتَّابي: [من الطويل]
١٧٤٤ - إِذَا كَانَ جَدُّ المَرْءِ فِي الشَّيْءِ مُقْبِلًا تَأَتَّتْ لَهُ الأَسْبَابُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَدْبَرَتْ دُنْيَاهُ عَنْهُ تَوَعَرَّتْ عَلَيْهِ وَأَعْيَتْهُ وُجُوْهُ المَطَالِبِ
_________________
(١) ديوان أبي نؤاس: ٣١٧.
(٢) نشوار المحاضرة: ٥/ ٢١٨ ومحاضرات الأدباء: ١/ ٦٥٣.
(٣) محاضرات الأدباء: ١/ ٥٣٠ وفيه (الأشياء) من غير نسبة.
[ ٣ / ٨٠ ]
وَمَا تُدْرَكُ الأَرْزَاقُ فِيْهِ وَلَا المنَى بِحِيْلَةِ مُحْتَالٍ وَلَا كَسْبِ كَاسِبِ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٧٤٥ - إِذَا كَانَ جِسْمِي مِنْ تُرَابِ مَآلُهُ إِلَيْهِ فَمَا حَظِّي بِأَنِّي مُتْرِبُ
بَعْدهُ:
وَمَا زَالَتِ الدُّنْيَا بِأَصْنَافِ أَلْسُنٍ تَبُيِّنُ عَنْ غَيْرِ الجَمِيْلِ وَتُعْرِبُ
وَمَا نَفْسٌ إِلَّا يُبَاعِدُ مَوْلدًا وَيُدْنِي المَنَايَا لِلنُّفُوْسِ مُقَرَّبِ
وَشَفَّ بَقَاءٌ صِرْتُ مِنْ سُوْءِ فِعلِهِ أَهشُّ إِلَى المَوْتِ الزُّؤَامِ وَأَطْرَبُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
١٧٤٦ - إِذَا كَانَ حُبُّ المَرْءِ لِلشَّيْءِ ضَيْعَةً فَأَضْيَعُ شَيْءٍ مَا يَقُوْلُ المُؤَنِّبُ
[من الطويل]
١٧٤٧ - إِذَا كَانَ حَظُّ الصَّبِّ مِنْكُمْ بِعَادُهُ فَمَا حَالَ عَمَّا تعْهَدُوْنَ ودَادُهُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
١٧٤٨ - إِذَا كَانَ حَظُّ النَّاسِ سُقْيَا سَمَائِكُمْ فَحَظِّي وَميْضُ البَرْقِ أَو زَجَلُ الرَّعْدِ
قَبْلهُ:
مَا بَال أَيْدِيْكُمْ عَلَى النَّاسِ ترةً سِوَايَ فَإِنِّي مِنْ نَوَالِكُمْ مُكْدِ
إِذَا كَانَ حَظُّ النَّاسِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَفِي عَدْلكُمْ أَنْ تفردوا بِجَفَائِكُمْ وَلِيًّا لَكُمْ يُصْفِيْكُمُ بِهَوًى فَرْدِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ لِكَاتِبِهِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ (١):
_________________
(١) اللزوميات (صادر) ١/ ٨٩.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٣٣.
(٣) ديوان ابن الرومي: ١/ ٥١٤.
(٤) البيتان لابن أيدمر المؤلف.
[ ٣ / ٨١ ]
يَقُوْلُوْنَ لَا تَحْزَنْ وَقَدْ أَحْرَقَ النَّوَى فُؤَادِي وَلَكِنْ مَا يُفِيْدُ التَّحَرُّقُ
إِذَا كَانَ حُزْنُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافِعٍ عَلَى حَالَةٍ فَالصَّبْرُ أَوْلَى وأ
[من الطويل]
١٧٤٩ - إِذَا كَانَ حِلْمُ المَرْءِ مِنْ غَيْرَ قُدْرَةٍ فَمَرْكبَهُ فِي الذُّلِّ أَوْطَأُ مَرْكَبِ
صَاحِبُ زَبِيْد: [من الطويل]
١٧٥٠ - إِذَا كَانَ حِلْمُ المَرْءِ عَوْنَ عَدُوِّهِ عَلَيْةِ فَإِنَّ الجهْلَ أَغْنَى وَأَروحُ
قَبْلهُ:
أَبَا حَسَنٍ مَا أَقْبَحَ الجهْلَ بِالفَتَى وَلِلْحِلْمِ أَحْيَانًا مِنَ الجهْلِ أَقْبَحُ
إِذَا كَانَ حِلْمُ المَرْءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَفِي اللِّيْنِ ضعْفٌ وَالعُقُوْبَةُ قُوَّةٌ إِذَا كُنْتَ تَعْفُو عَنْ كَثِيْرٍ وَتَصْفَحُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الطويل]
١٧٥١ - إِذَا كَانَ خصْمِي فِي الصَّبَابَةِ حَاكِمِي لِمَنْ أَشْتكي فِي الحُبِّ أَو تظَلَّمُ؟
وَمِنْ بَابِ (إِذَا كَانَ خ) قَوْلُ بَشّارٍ (١):
إِذَا كَانَ خراجًا أَخُوْكَ مِنَ الهَوَى مُوَجَّهَةً فِي كُلِّ أَوْبٍ رَكَائِبُه
فَخَلّ لَهُ وَجْه العِرَاقِ وَلَا تَكُنْ مَطِيّةَ رَحّالٍ كَثيْرٍ مَذَاهِبُه
إِذَا كُنْتَ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ مُعَاتِبًا صدِيْقَكَ لَمْ تَلْقَ الَّذِي لَا تُعَاتِبُه
فَعِشْ وَاحِدًا أَو صِلْ أَخَاكَ فَإِنَّهُ مُقَارِفُ ذَنبٍ مَرّةً وَمُجَانِبُه
أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِمَلَمَّةٍ يُجِبْكَ وَإِنْ عَاتَبْتهُ لَانَ جَانِبُه
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَبْ مرَارًا عَلَى القَذَى ظَمِئتَ وَأَيّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُه
[من الطويل]
_________________
(١) ديوان المعاني: ١/ ١٣٥ من غير نسبة والتذكرة الحمدونية: ٢/ ٢١٨.
(٢) ديوان البهاء زهير: ٢٣١.
(٣) ديوان بشار: ١/ ٣٢٥ - ٣٢٦.
[ ٣ / ٨٢ ]
١٧٥٢ - إِذَا كَانَ دَمْعِي عِنْدَكمْ وَالتَّذَلُّلُ شَفِيْعَانِ قَدْ رُدَّا بِمَنْ أَتَوَسَّلُ
سَمِعَ بَعْضُ الظُّرَفَاءِ هَذَا البَيْتَ فَقَالَ تَتَوَسَّلُ بِالدَّنَانِيْرِ الحُمْرِ وَقَدْ انْقَضتِ الحَاجَةُ.
ابْنُ شَرْشَرٍ: [من الطويل]
١٧٥٣ - إِذَا كَانَ دُوْني مَنْ بُلِيْتُ بِجَهْلِهِ أَبَيْتُ لِنَفْسِي أَنْ تُقَابِلَ بِالجَهْلِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ كَانَ مِثْلِي فِي المَحَلِّ مِنَ النُّهَى سَمَوْتُ بِحلْمِي كَي أَجلّ عَنِ المثلِ
وَإِنْ كُنْتُ أَدْنَى مِنْهُ فِي الفَضْلِ وَالحِجَى عَرفْتُ لَهُ حَقَ التَّقَدُّمِ وَالفَضْلِ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِزَيْنِ الدِّيْنِ العَابِدين عَلِيّ بن الحُسَينِ بن عَلِي بن أَبِي طَالِبٍ ﵈، وَالأَشْهَرُ أَنَّها لأَبِي العَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللَّهِ المَعْرُوْفِ بِالنَّاشِئ وَيُعْرَفُ بِابنِ شَرْشَرَ.
[من الطويل]
١٧٥٤ - إِذَا كَانَ ذَنْبُ المَرْءِ يَدْفَعُ عُذْرَهُ صَفَحْتُ فَكَانَ العَفْوُ مِنِّي لَهُ عُذْرَا
[من المتقارب]
١٧٥٥ - إِذَا كَانَ ذُو اللُّبِّ فِي مَجْلِسٍ تَخَيَّرَ مِنْهُ الَّذِي يُعْجِبُهُ
بَعْدهُ:
وَيَكْتبُ أَحْسَنَ مَا اخْتَارُهُ وَيَحْفَظُ أَحْسَنَ مَا يَكْتُبُه
وَيَخْتَارُ مِنْ حفْظِهِ غرةً لِمَنْ يَصْطَفِيْهِ وَمَنْ يَطْلِبُه
فقبلَ كَلَامِ الأَدِيْبِ الأَرِيْبِ تَجِدْ مِنْهُ نَفْعًا لِمَنْ يَرْغَبُه
وَهَذَا نَظْمُ كَلَامِ يَحْيَى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيّ وَهُوَ قوله:
النَّاسُ يَكْتِبُوْنَ أَحْسَنَ مَا يَسْمَعُوْنَ وَيَحْفَظُوْنَ أَحْسَنَ مَا يَكْتِبُوْنَ وَيَتَحَدَّثُوْنَ بِأَحْسَنِ مَا يَحْفِطوْنَ.
[من الطويل]
_________________
(١) ديوان الناشئ الأكبر: ١٨٥.
[ ٣ / ٨٣ ]
١٧٥٦ - إِذَا كَانَ رَبُّ البَيْتِ بِالدُّفِ مُوْلَعًا فَشِيْمَةُ أَهْلِ الدَّارِ كلّهمُ الرَّقْصُ
[من الطويل]
١٧٥٧ - إِذَا كَانَ رَبُّ الدَّارِ لِلطَّبْلِ ضَارِبًا فَلَا تَلُمِ الصِّبْيَانَ فِيْهَا عَلَى الرَّقْصِ
[من الطويل]
١٧٥٨ - إِذَا كَانَ رَبِّي عَالِمٌ بِسَرِيْرَتِي فَمَا النَّاسُ فِي عَيْنِي بِأَعْظَمَ مِنْ رَبِّي
وَمِنْ بَابِ (إِذَا كَانَ ش) قَوْلُ مَحْمُوْدُ بن الحَسَنِ الوُرّاقِ وَقِيْلَ هُوَ أَمِيْرُ شِعْرِهِ (١):
إِذَا كَانَ شكْرِي نِعْمَةَ اللَّهِ نِعْمَةٌ عَليَّ لَهُ فِي مِثْلِهَا يجبُ الشُّكرُ
فَكَيْفَ بُلُوْغ الشّكرِ إِلَّا بِفَضْلِهِ وَإِنْ طَالَتِ الأيَّامَ وَاتّصَلَ العُمْرُ
إِذَا مَسَّ بِالسّرَاءِ عَمّ سُرُوْرهَا وَإِنْ مسّ بِالضَّرَاءِ أَعْقَبَهَا الأجْرُ
وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا لَهُ فِيْهِ نِعْمَةٌ تَضيْقُ بِهَا الأَوْهَامُ وَالبَرُّ وَالبَحْرُ
وَفِي هَذَا المَعْنَى أَيْضًا يَقُوْلُ مَحْمُوْدٌ حِيْنَ مَاتَتْ جَارِيَتهُ نشوٌ وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خَلْقًا وَأَطْيَبهنّ خُلُقًا وَطلِبَتْ مِنْهُ بِعَشْرَةِ آلافِ دِيْنَارٍ فَلَمْ يَبِعهَا ضنًّا بِهَا (٢).
وَمُسْتَصحٍ يُكَرِّرُ ذكرَ نشوٍ عَلَى عَمَدٍ لِيَبْعَثَ لِي اكْتِئَابَا
قَوْلُ وعدّ مَا كَانَتْ تُسَاوِي سَيحسُبُ ذاك مَنْ خَلَقَ الحِسَابَا
عَطِيّتُهُ إِذَا أَعْطَى نُزُوْرٌ وَإِنْ أَخَذَ الَّذِي أَعْطَى أَثَابَا
فَأَيّ النّعْمَتَيْنِ أَعَمُّ نَفْعًا وَأَحْسَنُ مِنْ عَوَاقِبِهَا إيَابَا
أَنِعْمَتهُ الَّتِي أَهْدَتْ سُرُوْرًا أَمِ الأُخْرَى التي أَهْدَتْ ثوَابَا؟
بَلِ الأُخْرَى وَإِنْ نزَلتْ بِكُرْهٍ أَحَقُّ بِشُكْرِ مَنْ صَبَرَ احْتِسَابَا
_________________
(١) الكشكول: ٢٦٤ من غير نسبة.
(٢) المستظرف في كل فن مستطرف: ٣٩ من غير نسبة.
(٣) الجليس الصالح: ٢٥٨ منسوبًا لأحمد بن مية ومصارع العشاق ٢/ ١٦٨.
(٤) ديوان الوراق: ١٢١.
(٥) ديوان الوراق: ٧١.
[ ٣ / ٨٤ ]
قَالَ دَاوُدُ ﵇: إِلَهِي كَيْفَ أَشْكُرُ لَكَ وَأَنَا لَا أُطِيْقُ الشُّكْرَ إِلَّا بِنِعْمَتِكَ؟ فَأَوْحَى إِلَيْهِ يَا دَاوُدَ أَلَسْتَ تَعْلَم أَنَّ الَّذِي بِكَ مِنَ النّعَمِ مِنِّي، قَالَ بَلى يَا رَبِّ، قَالَ: فَإِنِّي أَقتصِرُ عَلَى ذَلِكَ مِنْكَ شُكْرًا.
أُخْتُ سَعْدِ بن عُبَادَةَ: [من الطويل]
١٧٥٩ - إِذَا كَانَ عُذْرُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافِعٍ فَإِنَّ اطِّرَاحَ العُذْرِ خَيْرٌ مِنَ العُذْرِ
بَعْدهُ:
وَمَا ذَنْبُ سَعْدٍ إِنَّهُ بَالَ قَائِمًا وَلَكِنَّ سَعْدًا لَمْ يُبَايِع أَبَا بَكْرِ
ظَافِرُ الحَدَّادُ: [من الطويل]
١٧٦٠ - إِذَا كَانَ عُقْبَى مَا يَسُوْءُ التَّصَبُّرُ فَتَقْدِيْمُهُ عِنْدَ الرَّزِيَّةِ أَجْدَرُ
[من المتقارب]
١٧٦١ - إِذَا كَانَ عَقْلُ أَبِيْهِمْ كَذَا فَكَيْفَ يمُوْن عُقُوْلُ البَنِيْنَا
[من الطويل]
١٧٦٢ - إِذَا كَانَ عِلْمُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافعٍ وَلَا دَافِعٍ فَالخُسْرُ لِلعُلَمَاءِ
[من الطويل]
١٧٦٣ - إِذَا كَانَ عَوْنُ المَرْءِ فِي الأَمْرِ رَبَّهُ أَتَاهُ الَّذِي يَهْوَاهُ مِنْ حَيْثُ يَحْذَرُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
١٧٦٤ - إِذَا كَانَ غَيْرُ اللَّهِ لِلْمَرْءِ عُدَّةً أَتتْهُ الرَّزَايَا مِنْ وُجُوْهِ الفَوَائِدِ
فَقَدْ جَرّتْ الحَنَفْاءُ قَبْلَ حُذَيْفَةٍ وَكَانَ يَرَاهَا عِدّةً لِلشّدَائِدِ
وجرتُ مَنَايَا مَالِكِ بن نُوَيْرَة عَقِيْلَتُهُ الحَسْنَاءُ أَيَّامَ خَالِدِ
_________________
(١) التذكرة الحمدونية: ٤/ ١١٣ من غير نسبة وكذلك ربيع الأبرار: ٢/ ٩٥ ومحاضرات الأدباء ١/ ٢٩٦.
(٢) ديوان ظافر الحداد ١٥٥.
(٣) البيت في مجلة التراث العربي: العدد ٩٩ - ١٠٠ منسوبًا إلى المصري.
(٤) ديوان بو فراس: ٨٨ - ٨٩.
[ ٣ / ٨٥ ]
وَأَوْدَى ذُؤَابًا فِي بُيُوْتِ عُتَيْبَةٍ أَبُوْهُ وَأَهْلُوْهُ بِشَدْوِ القَصَائِدِ
لَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
١٧٦٥ - إِذَا كَانَ فَضْلِي لَا أُسَوِّغُ نَفْعَهُ فَأَفْضَلُ مِنْهُ أَنْ أُرَى غَيْرَ فَاضِلِ
[من الطويل]
١٧٦٦ - إِذَا كَانَ فِي الدُّنْيَا رَجَاؤُكَ شَاسِعًا فَفِي الحَشرِ يَغْدُو وَهُوَ أَنْأَى وَأَشْسَعُ
[من الطويل]
١٧٦٧ - إِذَا كَانَ فِي أَلْفٍ مِنَ القَوَمِ عَاجِزٌ مُطَاعٌ فَإِنَّ القَوْمَ فِي أَلْفِ عَاجِزِ
مِثْلُهُ قَوْلُ الغزِيُّ:
وَمَا اللَّجِبُ اللُّهَامُ بِذِي امْتِنَاعٍ غَدَاةَ يَقُوْدُهُ الضِّرْعُ المَهِيْنُ
[من الطويل]
١٧٦٨ - إِذَا كَانَ فِي صَدْرِ ابنِ عَمِّكَ أَحِنَّةٌ فَلَا تَسْتَثِرْهَا سَوْفَ تَتَذَوَدُ فِيْهَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
١٧٦٩ - إِذَا كَانَ فِي طُوْلِ السَّقَامِ وَجَهْدِهِ حِمَامُ الفَتَى فَالقَتْلُ بِالسَّيْفِ أَرْوَحُ
أَبْيَاتُ ابن نبُاتَةَ السّعْدِيّ يَمْدَحُ الوَزِيْرَ أَبَا غَالِبٍ بَعْدَ قَوْلِهِ أَرُوْحُ:
وَمَنْ لَمْ يُخَاطِرْ فِي الحُرُوْبِ بِنَفْسِهِ فليس لَهُ عَنْ يَوْمِهِ مُتَزَحْزَحُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
مَحَا اللَّيْلَ بَسَّامُ صحِيْفَةُ وَجْهِهِ يُضَامُ بِهَا ضوء الصّبَاحِ وَيَفْضَحُ
وَنَفْسٌ عَلَيْهِ فِي البَقَاءِ كَرِيْمَةٌ يَجُوْدُ بِهَا يومَ اللِّقَاءِ وَيسمحُ
_________________
(١) ديوان أبو فراس: ٢٤٦.
(٢) حماسة الخالديين: ٥٥ من غير نسبة.
(٣) ديوان إبراهيم الغزي: ٣٨٥.
(٤) الصداقة والصديق: ٣٥١.
(٥) ديوان ابن نباتة: ٢/ ٥١٤ - ٥١٦.
[ ٣ / ٨٦ ]
فَلَا هُوَ لِلشَّرِّ المُقَدَّرِ خَائفٌ وَلَا هُوَ بِالخَيْرِ المُيَسَّرِ يَفْرَحُ
مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الطويل]
١٧٧٠ - إِذَا كَانَ قُرْبُ الدَّارِ يُعْقِبُ حَسْرَةً فَلَا شَيْءَ أَشْفَى لِلْمُحِبِّ مِنَ البُعْدِ
قَبْلهُ:
وَقَائِلَةٍ جَدِّدْ لِعَيْنِكَ نَظْرَةً تُسَلِّي الَّذِي بالقَلْبِ مِنْ أَلَمِ الوَجْدِ
فَقَلْتُ يكْفِيْكِ مَا بِي مِنَ الهَوَى تُرِيْدِيْنَ أَنْ أَزْدَادَ جَهْدًا إِلَى جَهْدِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٧٧١ - إِذَا كَانَ قَرْضٌ مِنْ دَمٍ عِنْدَ مَعْشَرٍ فَلَا خُلُفٌ فِي أَنْ يُؤَدَّى وَلَا مَطْلُ
سَعِيْدُ بنُ حُميدِ الكَاتِبِ: [من الطويل]
١٧٧٢ - إِذَا كَانَ قَلْبِي فِي يَدَيْكُمْ رَهِيْنَةً فَكَيْفَ بِلَا قَلْبٍ أُصَافِي وَأَهْجُرُ
قَبْلهُ:
يَقُوْلُوْنَ أَنِّي قَدْ تَبَدَّلْتُ بَعْدَكُمُ بَدِيْلًا وَبَعْضُ الظَّنِّ إِثْمٌ وَمُنْكَرُ
إِذَا كَانَ قَلْبِي. البَيْتُ
* * *
كَانَ سَعِيْدُ بنُ حُمَيْدُ الكَاتِبُ يَهْوَى فَضلَ الشّاعِرَةَ مَوْلَاةَ المُتَوَكّلِ وَتَهْوَاهُ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ تُعَاتِبُهُ عَلَى حُضوْرِه مَعَ قِيْنَةٍ (١):
خُنْتَ عَهْدِي وَلَيسَ ذاك جزَائِي يا صناع اللّسَانِ مرّ الفِعَالِ
وَتَبَذَلْتَ بِي بَدِيْلًا فَلَا يُهْنِكَ مَا اخْتَرْتَهُ مِنَ الإِبْدَالِ
فَكَتَبَ إِلَيْهَا فِي الجّوَابِ:
_________________
(١) مصارع العشاق ١/ ١٢٤.
(٢) ديوان البحتري: ١٦٤.
(٣) الإماء الشواعر: ٧٤.
(٤) الإماء الشواعر: ٧٤.
[ ٣ / ٨٧ ]
تَظنّوْنَ أَنِّي قَد تَبَدَّلْتُ بَعْدَكُمُ بَدِيْلًا وَبَعْضُ الظّنّ إِثْمٌ وَمُنْكَرُ
إِذَا كَانَ قَلْبي فِي يَدَيْكُمُ قيَادهُ. البَيْتُ
البَبَّغَاءُ: [من الطويل]
١٧٧٣ - إِذَا كَانَ كُلُّ النَّاسِ أَبْنَاءَ آدَمٍ فَأَفْضَلُهُمْ مَنْ فَضَّلَتْهُ المَحَامِدُ
قَبْلهُ:
وَمَا شَرَفُ الإنْسَانِ إِلَّا بنفسِه وَإِنْ خَصَّهُ جَدٌّ شَرِيْفٌ وَوَالِدُ
إِذَا كَانَ كُلُّ النَّاسِ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٧٧٤ - إِذَا كَانَ كُلُّ النَّاسِ عِنْدَكَ جَاهِلًا فَمَنْ ذَا الَّذِي يَدْرِي بِأَنَّكَ عَاقِلُ
ابْنُ المُعْتَزِّ: [من الطويل]
١٧٧٥ - إِذَا كَانَ لِي ذِكْرٌ فَنَحْوَكَ قَصْدُهُ وَمَا أَنْسَ مِنْ شَيْءٍ فَلَسْتُ الَّذِي أَنْسَى
كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ إِلَى أَبِي العَبَّاسِ ثَعْلَبٍ:
خَلِيْلٌ خَلَا وُدِّي مِنَ النَّاسِ غَيْرَهُ أَرَى سِعَةَ الدُّنْيَا بِفِقْدَانِهِ حَبْسَا
إِذَا كَانَ لِي ذِكْرٌ. البَيْتُ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عتْبَةَ بن مَسْعُوْدٍ: [من الطويل]
١٧٧٦ - إِذَا كَانَ لِي سِرٌّ فَحَدَّثتهُ العِدَا وَضَاقَ بِهِ صَدْرِي فَلَلنَّاسِ أعْذَرُ
بَعْدهُ:
هُوَ السِّرُّ مَا اسْتَوْدَعْتَهُ وَكَتَمْتَهُ وَلَيْسَ بِسِرٍّ حِيْنَ يَفْشُو وَيَظْهَرُ
[من الطويل]
١٧٧٧ - إِذَا كَانَ لِي فِيْمَنْ أُحبُّ مُشَارِكٌ مَنَعْتُ الهَوَى نَفْسِي وَإِنْ تَلِفَتْ وَجْدَا
_________________
(١) لم ترد في مجموع شعره (هلال ناجي). زهر الأكم: ١/ ٢٥٦ من غير نسبة.
(٢) الأوراق قسم أخبار الشعراء: ١/ ٢٤٠ من غير نسبة.
(٣) التذكرة الحمدوينة: ٣/ ١٥٤.
(٤) الصناعتين الكتابة والشعر: ٢٠٢ منسوبًا لجران العود وهو غير موجود في ديوانه تحقيق نوري حمودي القيسي.
[ ٣ / ٨٨ ]
قَبْلَهُ:
إِذَا هَبّتِ الأَرْوَاحُ مِنْ نَحْوِ أَرْضكُمُ وَجَدْتُ لِمَسْرَاهَا عَلَى كَبِدِي بَرْدَا
وَأَيّ نَسِيْمٍ هَبّ مِنْ نَحْو أَرْضِكُمُ يُذَكّرُنِي نَجْدًا وَيَتْلِفُنِي وَجْدَا
بُلِيْتُ بِقَاسِي القَلْبِ قَدْ أَلِفَ الجفَا رَضِيْتُ بِهِ مَوْلًى وَلَمْ يَرْضَ بِي عَبْدَا
رَضِيْتُ بِهِ مَوْلًى لأَنّي أُحِبُّهُ وَلَمْ يَرْضَ بِي عَبْدًا لِيَقْتِلُنِي عَمْدَا
إِذَا كَانَ لِي فِيْمَنْ أُحِبُّ مُشَارِكٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَقُلْتُ لَهَا يَا نَفْسُ مُوْتِي كَرِيْمَةً فَلَا خَيْرَ فِي حُبٍّ تَرِيْنَ لَهُ ضِدَّا
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٧٧٨ - إِذَا كَانَ مَا تَنْوِيْهِ فِعْلًا مُضَارِعًا مَضَى قَبْلَ أَنْ تُلْقَى عَلَيْهِ الجوَازِمُ
المُرْتَضَى المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
١٧٧٩ - إِذَا كَانَ مَا يُعْطِيْنِيَ الحَزْمُ سَالِبًا حَيَاتِي فَقُلْ لِي كيْفَ يَنْفَعُنِي حَزْمِي
[من الطويل]
١٧٨٠ - إِذَا كَانَ مَنْ أَهْوَى بَعِيْدًا مَزَارُهُ لَهُ مِنْ فُؤَادِي مَعْقَدُ الوِدِّ ثَابِتُ
[من الطويل]
١٧٨١ - إِذَا كَانَ مَنْ تَشْكُو إِلَيْهِ هُوَ الَّذِي دَعَاكَ إِلَى الشَّكْوَى فَمَنْ يَقْبَلِ الشَّكْوَى
أَبُو حَفْصٍ الشِّطْرَنْجِيُّ الضَّرِيْرُ: [من الطويل]
١٧٨٢ - إِذَا كَانَ مَنْ تَهْوَى عَزِيْزًا وَلَمْ تَكُنْ ذَلِيْلًا لَهُ فَاقْرَ السَّلَامَ عَلَى الوَصْلِ
قَبْلهُ:
_________________
(١) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٨٢.
(٢) البيت في معجم الأدباء: ٤/ ١٧٢٩ منسوبًا إلى الشريف المرتضى.
(٣) البيت في معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي: ٨٤ منسوبًا إلى الزعفراني، أشعار أولاد الخلفاء (علية بنت المهدي): ٧٥.
[ ٣ / ٨٩ ]
أذلُّ لِمَنْ أَهْوَى لأَزْدَادَ عِزَّةً وَكَمْ عِزَّةٍ قَدْ نَالَهَا المَرْءُ بِالذُّلِّ
إِذَا كَانَ مَنْ تَهْوَى عَزِيْزًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَلَا تَتَظَلَّمَ مِنْ حَبيْبكَ إِنْ جَفَا أَلَا إِنَّمَا ظلْمُ الحَبِيْبِ مِنَ العَدْلِ
وَاجْهلُ خَلْقٍ عَاشِقٌ مُتَكَبِّرٌ يُغَاضِبُ مَنْ يَهْوَى وَيَطْمَعُ فِي الوَصلِ
[من الطويل]
١٧٨٣ - إِذَا كَانَ مِنْ قَلْبِي رَسُوْلٌ إِلَى الهَوَى فَمَا نَفْعُ سُلَوَانٍ يَكُوْنُ بِشَافِعِ
الأَقْرَعُ بنُ مَعَاذٍ القُشَيْرِيُّ: [من الطويل]
١٧٨٤ - إِذَا كَانَ مِنَّا وَاحِدٌ فِي قَبِيْلَةٍ أَرَادَ أَمَامَ القَوْمِ أَنْ يَتبرَّعَا
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
١٧٨٥ - إِذَا كَانَ مِنَّا وَاحِدٌ فِي قَبِيْلَةٍ عَلَاهَا وَإِنْ ضَاقَ الخِنَاقُ حَمَاهَا
بَعْدهُ:
وَلَا اشْتَوْرَتْ إِلَّا وَأَصبَحَ شُيْخُهَا وَلَا احْتَرَبَتْ إِلَّا وَكَانَ فَتَاهَا
وَلَا ضُرِبَتْ مِنْ فَوْقَ القِبَابِ قُبَابُهُ فَأَصبَحَ مَأوَى الطَّارِقِيْنَ سِوَاهَا
[من الطويل]
١٧٨٦ - إِذَا كَانَ مَنْ يُعْطِي فَقِيْرًا وَذُو الغِنَى بَخِيْلًا فَمَنْ ذَا يُسْتَعَانُ عَلَى الدَّهْرِ؟
[من المتقارب]
١٧٨٧ - إِذَا كَانَ مَوْتِي بقَتْلِ الجفُوْنَ فَقَتْلُ السُّيُوْفِ إِذًا أَرْوَحُ
أبو نَصْر بن نُباتة: [من الطويل]
١٧٨٨ - إِذَا كَانَ نُقْصَانُ الفَتَى فِي تَمَامِهِ فَكُلُّ صَحِيْحٍ فِي الزَّمَانِ عَلِيْلُ
_________________
(١) التذكرة الحمدونية: ٣/ ٤٠١.
(٢) ديوان أبي فراس: ٣١٠.
(٣) البيت في الآداب النافعة: ٣٨.
(٤) ديوان ابن نباته: ٢/ ٤٦١.
[ ٣ / ٩٠ ]
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لابن مَيَّادَةَ. قَبْلَهُ:
لَحَا اللَّهُ دَهْرًا يَسْتَرِدُّ عَطَاؤُهُ وَدَارًا بِهَا طُول المَقَامِ رَحِيْلُ
إِذَا كَانَ نِقْصانُ الفَتَى فِي تَمَامِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا خَيْرَ فِي شُرْبٍ يُكَدَّرَ صَفْوُهُ وَلَا فِي نَعِيْمٍ يَنْقَضِي وَيَزُوْلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا يَمْدَحُ المَلكُ وَزِيْرَ الوُزَرَاءِ أَبَا غَالِبٍ مُحَمَّد بنُ عَلِيٍّ:
لَعَمْرِي لَقَدْ وَافَى عَلَى النَّاسِ رَابِحٌ لَهُ نَظَر فِي البَاقِيَاتِ أُصِيْلُ
رَأَى الكَامِلَ المَيْمُوْنَ فُرْصَةَ سُؤْدُدٍ فَفَازَ بِهَا وَالكَامِلُوْنَ قَلِيْلُ
عَلَى حِيْنَ يطرى البخل وهو مُذَمَّمٌ وَمُسْتَقْبَحُ المَعْرُوْفُ وَهُوَ جَمِيلُ
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من الطويل]
١٧٨٩ - إِذَا كَانَ وَجْهُ العُذْرِ لَيْسَ بِوَاضِحٍ فَإِنَّ اطِّرَاحَ العُذْرِ خَيْرٌ مِنَ العُذرِ
قَبْلهُ:
بِأَيِّ اعْتِذَارٍ أَمْ بِأَيَّةِ حُجَّةٍ تَقُوْلُ الَّذِي تَدْرِي مِنَ الأَمْرِ لَا أَدْرِي
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلعُذْرِ وَجْهٌ مَبَيِّن. البَيْتُ
وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ أخْيِ سَعْدِ بن عُبَادَةَ بِبَابِ (إِذَا كَانَ عَذر المرءِ. . .)، وَهُوَ مِنْ بَابِ الاهْتِدَامِ. وَيُرْوَى:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلعُذْرِ وَجْهٌ مُبَيَّنٌ.
أَبُو الفَرَجِ الأَصْفَهَانِيُّ صَاحِبُ الأَغَانِي: [من الطويل]
١٧٩٠ - إِذَا كَانَ هَذَا حَالكُمْ عِنْدَ أَخْذِكُمْ فَمَا حَالكُمْ بِاللَّهِ عِنْدَ عَطَائِكُمْ
[من الطويل]
١٧٩١ - إِذَا كَانَ هَذَا فِعْلهُ بِحَبِيْبِهِ فَكَيْفَ تُرَاهُ فِي أَعَادِيْهِ يَصْنَعُ
_________________
(١) ديوان محمود الوراق: ١٢٢.
(٢) شعر أبي الفرج الأصفهاني: (المورد): ١٣٠.
[ ٣ / ٩١ ]
[من الطويل]
١٧٩٢ - إِذَا كَانَ هَذَا وِرْدُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا فَنَحْنُ عَلَى آثَارِهِمْ نَتَلَاحَقُ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الطويل]
١٧٩٣ - إِذَا كَانَ لَا يُدْنِيْكَ إِلَّا شَفَاعَةٌ فَلَا خَيْرَ فِي وُدٍّ يَكُوْنُ بشَافِعِ
قَبْلهُ:
فَأُقْسِمْ مَا تَرْكِي عِتَابكَ مِن قلًى وَلَكِنْ لِعِلْمِي أَنَّهُ غَيْرُ نَافِعِ
وَإِنِّي إِذَا لَمْ أَلْزَمِ الصَّبْرَ طَائِعًا فَلَا بدَّ مِنْهُ مُكْرَهًا غَيْرَ طَائِعِ
إِذَا كَانَ لَا بُدَّ يُدْنِيْكَ إِلَّا شَفَاعَةٌ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٧٩٤ - إِذَا كَانَ لَا يُرْضِيْكَ مِمَّنْ تُحِبُّهُ سِوَى كُلِّ مَا تَهْوَى فَأَنْتَ المُفَنِّدُ
بَعْدهُ:
خُذِ العَفْو مِمَّنْ قَدْ رَضِيْتَ إخَاءَهُ وَحَسْبُكَ مِنْهُ أَنْ يَصحَّ التّوَدُّدُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا كَانَ لَا يسْلِيْكَ عَمَّن تُحِبُّهُ تَنَاءٍ وَلَا يشْفِيْكَ طُوْلُ تَلَاقِ
فَمَا أَنْتَ إِلَّا مُسْتَعِيْرُ حشَاشَةً لِمُهْجَةِ نَفْسٍ آذَنَتْ بِفِراَقِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ بن فَارِسٍ (٢):
إِذَا كَانَ يُؤْذِيْكَ حَرُّ المَصِيْفِ وَكَرْبُ الخَرِيْفِ وَبَرْدُ الشِّتَا
_________________
(١) ديوان العباس بن الأحنف: ١٧٤ - ١٧٥.
(٢) ديوان العباس بن الأحنف: ٢٠٣.
(٣) المنتحل: ٢٤٩ وشرح ديوان المتنبي للعكبري: ٢/ ٢٦ من غير نسبة، شرح ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٦.
[ ٣ / ٩٢ ]
وَيُلْهِيْكَ حُسْنُ زَمَانِ الرَّبِيْعِ فَوَعْدُكَ بِالوَصْلِ قُلْ لِي مَتَى؟
حُمَيْدُ الأَكَّافُ: [من الوافر]
١٧٩٥ - إِذَا كتَبَ الصَّدِيْقُ إِلَى صَدِيْقٍ فَحَقٌّ وَاجبٌ رَدُّ الجوَابِ
قَبْلهُ:
إِذَا الأخْوَانُ فَاتَهُمُ التَّلَاقِي فَلَا صِلَةٌ بِأَحْسَنَ مِنْ كِتَابِ
إِذَا كَتَبَ الصَّدِيْقُ. البَيْتُ
وَيُرْوَى: إِذَا جَاءَ الكِتَابُ إِلَى صَدِيْقٍ.
عَبَيْدُ اللَّهِ بنُ العتْبِيِّ: [من الوافر]
١٧٩٦ - إِذَا كتَبَ الصَّدِيْقُ إِلَى صَدِيْقٍ فَقَدْ وَجَبَ الجَوَابُ عَلَيْهِ فَرْضَا
قَوْلُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن العُتْبِيّ هَذَا مَنْظُوْمُ قَوْلِ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁: إِنِّي لأَرَى فَرْضًا عَلَيَّ رَدّ الجَّوَابِ كَرَدِّ السَّلَامِ وَأَوَّلهُ:
عَمَرَتْ لَكَ المَوَدَّةُ بِالتَّلَاقِي فَمَا جَازَيْتَنِي بِالقَرْضِ قَرْضَا
وَوَاصَلْتُ الكِتَابَ عَلَى التَّنَائِي فَلَمْ أَرَ لِلجَّوَابِ إِلَيَّ نَهْضَا
إِذَا كَتَبَ الصَّدِيْقُ إِلَى صَدِيْقٍ. البَيْتُ
مَحْمُوْدُ [الورّاق]: [من الوافر]
١٧٩٧ - إِذَا كتم الصَّدِيْقُ أَخَاهُ سِرًّا فَمَا فَضْلُ الصَّدِيْقِ عَلَى العَدُوِّ
قَبْلهُ:
قَوْلُ مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ هُنَا هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ فِي الحَثِّ عَلَى إفْشَاءِ السِّرِّ إِلَى الصَّدِيْقِ وَقَبْلِهِ (١):
أَيَا قَمَرَ السَّمَاءِ دَنَوْتَ حَتَّى كَأَنَّكَ قَدْ سَئِمْتَ مِنَ العُلُوِّ
_________________
(١) أدب الكتاب للصولي: ١٦٦ من غير نسبة.
(٢) الصداقة والصديق: ١٨٢.
(٣) ديوان محمود الوراق: ٢٠٤.
(٤) ديوان أبي تمام: ٣/ ٤٧٦ - ٤٧٧.
[ ٣ / ٩٣ ]
رَأَيْتُكَ مِنْ مُحِبّكَ ذَا بعَادٍ وَمِمَّنْ لَا يُحِبّكَ ذَا دُنُوِّ
وَحَسْبُكَ حَسْرَةً لَكَ مِنْ حَبِيْبٍ رَأَيْتَ زَمَامَهُ بِيَدِ العَدُوِّ
يَقُوْلُ مِنْهَا: إِذَا كَتَمَ الصَّدِيْقُ أَخَاهُ سِرًّا. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ [صالح بن] عَبْدُ القُدُّوْسِ (١):
لَا تَكْتُمَنْ دَاءكَ الطَّبِيْبَا وَلَا الصَّدِيْقَ سِرّكَ المَحْجُوْبَا
[من الوافر]
١٧٩٨ - إِذَا كَتَمَ المُحِبُّ هَوَى حَبِيْبٍ فَإِنَّ شُهُوْدَ أَدْمُعِهِ عُدوْلُ
[من الوافر]
١٧٩٩ - إِذَا كَثُرَ التَّجَنِّي مِنْ خَلِيْلٍ وَلَمْ تُذْنِبْ فَقَدْ مَلَّ الخَلِيْلُ
[من الوافر]
١٨٠٠ - إِذَا كَثُرَتْ عَلَى المَرْءِ المؤُوْنَه أَتَاهُ اللَّهُ فِيْهَا بِالمَعُوْنَه
وَأَرْزَاقُ العِبَادِ بِكَلِّ أَرْضٍ مُقَدَّرَةٌ عَلَى حَسَبِ المؤُوْنَه
فَإِنْ بَسَطَ الإِلَهُ عَلَيْكَ رِزْقًا فَلَا تَبْخَل فَإِنَّ الموْتَ دُوْنَه
وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الأَرْزَاقُ فَاصْبرْ فَإِنَّ السَّهْلَ مِنْ بَعْدِ الحزُوْنَه
وَمَا لَاقَيْتَ مِنْ عُسْرٍ وَيُسْرٍ فَنَفْسُكَ فَلْتكُنْ فِيْهِ مَصُوْنَه
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا كَثرَ الأُخْوَانُ لِلْمَرْءِ وابْتَغُوا مَعُوْنَتُهُ فِي صَرْفِ دَهْرٍ وَغَدْرِه
فَوَحْدَتهُ لَا تَسْتَقِلُّ بِحَقِّهِمْ وَكُثْرَتِهِمْ لَا تَسْتَقِلُّ بِعُذْرِهِ
مُحَمَّدُ بن شِبْلٍ: [من الطويل]
١٨٠١ - إِذَا كَثُرَتْ مِنْك الذُّنُوْبُ فَدَاوِهَا بِرَفْعِ يَدٍ فِي اللَّيْلِ وَاللَّيْلُ مُظْلِمُ
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ١٦٤ من غير نسبة.
(٢) الصداقة والصديق: ٣١٢ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في أرشيف ملتقى أهل الحديث: ٣٩/ ٥٠٠ من غير نسبة.
[ ٣ / ٩٤ ]
بَعْدهُ:
وَلَا تَقْنِطَنْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّمَا قُنُوْطُكَ مِنْهُ مِنْ خَطَايَاكَ أَعْظَمُ
فَرَحْمَتهُ لِلمُحْسِنِيْنَ كَرَامَةٌ وَرَحْمَتهُ لِلْمُسْرِفِيْنَ تَكَرُّمُ
يَحْيَى بنُ زِيَادٍ: [من الوافر]
١٨٠٢ - إِذَا كَدَرَتْ عَليْكَ أُمُوْرُ وِرْدٍ فَجِزْهُ إِلَى مَوَارِدَ صَافِيَاتِ
[من الطويل]
١٨٠٣ - إِذَا كَدَرَتْ لِي بِالعِرَاقِ مَشَارِبٌ صَفَتْ لِي بِالشَّامِ الفَسِيْحِ مَشَارِبُ
[من الطويل]
١٨٠٤ - إِذَا كَذَبَ السَّاعِي اسْتَحَقَّ عُقُوْتةً وَإِنْ كَانَ ذَا صِدْقٍ فَقَدْ أَوْجَبَ المقتا
المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الطويل]
١٨٠٥ - إِذَا كسَبَ النَّاسُ المَعَالِي بِالنَّدَى فَإِنَّكَ تُعْطِي فِي نَدَاكَ المَعَالِيَا
[من الوافر]
١٨٠٦ - إِذَا كسِرَ الرَّغِيْفُ بَكَى عَلَيْهِ بُكَى الخَنْسَاءِ إِذْ فُجِعَتْ بِصَخْرِ
بَعْدهُ:
وَدُوْنَ رَغِيْفِهِ قَلْعُ الثَّنَايَا وَحَرْبٌ مِثْلَ وَقْعَةِ يَوْمَ بَدْرِ
المَعَرِيُّ: [من الوافر]
١٨٠٧ - إِذَا كَشَّفْتَ أَخْلَاقَ البَرَايَا وَجَدْتَ العَالَمِيْنَ ذَوِي عُيُوْبِ
قَبْلَهُ:
_________________
(١) شعر يحيى بن زياد الحارثي (المورد): ٥٣.
(٢) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٩٠.
(٣) ديوان المعاني: ١/ ١٨٥.
(٤) اللزوميات (صادر) ١/ ١٦٤.
[ ٣ / ٩٥ ]
يَهَابُ النَّاسُ يَخَافُ المَنَايَا وَهَلْ حَادَ القَضاءُ عَنِ الهَبُوْبِ؟
إِذَا كَشَفْتَ أَخْلَاق البَرَايَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
ذُيُوْلَهُمُ كَثيْرَاتُ المَخَازِي لِمَا فَقَدُوْهُ مِنْ نصحِ الجيُوْبِ
تُحَدِّثُكَ الظُّنُوْنُ بِمَا تُلَاقِي كَأَنَّ الظَّنَّ عَلَّامُ الغُيُوْبِ
ابنُ المُعْتَزِّ: [من الوافر]
١٨٠٨ - إِذَا كَظَّ الفُرَاتُ بِمَاءِ مَدٍّ أَغَصَّ بِهِ حَلَاقِمَ كُلِّ زَهْرِ
البُحْتُرِيُّ فِي الفَتْحِ بنِ خَاقَانَ: [من الطويل]
١٨٠٩ - إِذَا كَفَّ لَمْ يَقْعُدْ بِهِ العَجْزُ مَقْعَدًا وَإِنْ هَمَّ لَمْ يَذْهَبْ بِهِ الخُرقُ مَذْهَبَا
قَبْلَهُ:
هُوَ العَارضُ الثّجَاجُ اخضَلَّ جُوْدهُ وَطَارَتْ حَوَاشِي بَرْقِهِ فَتَلَهَّبَا
إِذَا مَا تَلَظَّى فِي وَغًى أَصْعَقَ العِدَى وَإِنْ فَاضَ فِي أُكْرُوْمَةٍ غَمَرَ الرُّبَا
رَزِيْن إِذَا مَا القَوْمُ خَفَّتْ حُلُوْمهُمْ وَقوْرٌ إِذَا مَا حَادِثُ الدَّهْرِ أَجْلَبَا
حَيَاتكَ إِنْ يَلْقَاكَ بِالجُّوْدِ رَاضيًا وَمَوْتكَ أَنْ يَلْقَاكَ بِالبَأسِ مغضبَا
حَروْنٌ إِذَا عَازَزْتهُ فِي مُلِمَّةٍ فَإِنْ جِئْتُهُ مِن جَانِب الذُّلِّ أصْحَبَا
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٨١٠ - إِذَا كنْتُ أُغْضِي وَالقَبَائِحُ جَمَّةٌ فَمِثْلُكَ أَوْلَى أَنْ يُرِمَّ وَأَنْ يُغْضِي
قَوْلُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ يُعَاتِبُ فِيْهَا أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَقَدْ كَتَبْنَا مُخْتَارَهَا، وَإِنْ كَانَتْ كُلّهَا مُخْتَارَةٌ أَوَّلُهَا:
رَضِيْتُ مِنَ الأَحْبَابِ دُوْنَ الَّذِي يُرْضِي وَدَانَيْتُ مَنْ يُقْضِي الدُّيُوْنَ وَلَا يَقْضِي
وَقَدْ أَنْهَرَتْ فِيَّ اللَّيَالِي جِرَاحهَا مِرَارًا وَأَنْضَى لِيَ مِنَ الهَمِّ مَا يُنْضِي
طَوَى الدَّهْرُ أَسْبَابَ الهَوَى عَنْ جَوَانِحِي وَحَلَّ الصّبَى عَقْدَ الرَّحَائِلِ عَنْ نَقْضِي
_________________
(١) ديوان البحتري: ١٩٨.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ٥٩٤ - ٥٩٧.
[ ٣ / ٩٦ ]
وَلَمْ يَبْقَ لِي فِي الأَعْيُنِ النّجلِ طربةٌ وَلَا أَرَبٌ عِنْدَ الشَّبَابِ الَّذِي يَمْضِي
صَحَا اليَوْمَ مِنْ ظِلِّ الشَّبِيْبَةِ مَفْرِقِي وَأَبدَلَ مُسْوَدُّ العِذَارِ بِمِبْيَضِّ
أَتَانِي وَمَمْطَوْلٌ مِنَ النَّأي بَيْننَا قَوَارِصُ هبوا بِالجُفُوْنِ عَنِ الغَمْضِ
وَمَوْلَى وَرَى قَلْبِي بِلِذْعَةِ مَيْسَمٍ مِنَ الكَلِمِ العُوْرَانِ مَضًّا عَلَى مَضِّ
فَعُذْرًا لأَعْدَائِي إِذَا كَانَ أَقْرَبِي يَشْذِبُ مِنْ عُوْدِي وَيعرقُ مِنْ غَضِي
إِذَا مَا رَمَى عِرْضِي القَرِيْبُ بِسَهْمِهِ عَذَرْتُ بَعِيْدَ القَوْمِ إمَّا رَمَى عِرْضِي
أَلَمْ يَأتِهِ أَنِّي تَفَرَّعْتُ بَعْدَهُ رَوَابي لِلعَلْيَاءِ جَاشَ لَهَا نَهْضي
وَأَنِّي جَعَلْتُ الأَنْفَ مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ قبالي وَخَدِّي كلّ مُضْعَنٍ أرْضِي
وَكَمْ مِنْ مَقَامٍ دُوْنَ مَجْدِكَ قُمْتُهُ عَلَى زَلَقٍ بَيْنَ النَّوَائِب أَو دَحْضِ
لَقَدْ أَمْسَتِ الأَرْحَامُ مِنَّا عَلَى شَفَا وَاخْلَقْ بِمُشْفٍ لَا يُعَلّلُ أَنْ يَقْضِي
رَأَيْتُ مَخِيْلَاتِ العُقُوْقِ مَلِيْحَةً فَلَا تَجْعَلْنَ بَرْق الأَذَى صادِقَ الوَمْضِ
إِذَا كُنْت أغْضِي وَالقَوَادِع جَمَّةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلَى غُصصٍ لَو كُنَّ في البَدْرِ لَمْ يُزِدْ فِي العُوْدِ لَمْ يُوْرِقْ وَفِي العَضْبِ لَمْ يمْضِ
رُزئتُكَ حَيًّا بِالقَطِيْعَةِ وَالقِلَى وَبَعْضُ الرَّزَايَا قَبْلَ يَوْمِ الفَتَى المقضِي
أُنَادِيْكَ فَارْجِعْ مُنْ قَرِيْبٍ فَإِنَّنِي إِذَا ضاقَ بِي ذَرْعِي مَضَيْتُ كَمَا تَمْضي
إِذَا هُوَ أَغْضَى نَاظِرَيَّ عَلَى القَذَى وَكَانَ لِمِثْلِي مُسْخِطًا فَلِمَنْ يُرْضِي
خَلِيْلِي مَا عُوْدِي لأوَّلِ غَامِزٍ وَلَا زُبُدُ وطبي لِلمُقِيْمِ عَلَى مَخْضِي
هُمْ نَقَضُوا مَا قَدْ بَنَى أَوَّلُوْهُمُ وَشِدْنَا وَهَيْهَاتَ البناءُ مِنَ النَّقْضِ
يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَخْفُوا النَّوَافِر بَيْننَا وَقَدْ صَاَحَبَتِ الأضْعَانُ فِي الحدَقِ المُرْضِي
ذَكَرْتُ حفَاظِي وَالحَفِيْظَةُ فِي الحَشَا لَهَا نَغَضَانُ العِرْقِ يَحْفِزُ بِالنَّبْضِ
دَعَوْتكُمْ قَبْلَ الَّتِي لَا شَوَالهَا وَقُلْتُ لَكُمْ فِيْؤُوا إِلَى الخُلُقِ المُرْضِي
ردوا بِي نُمَيْرًا قَبْلَ أَنْ أَحْمِلَ القَذَى وَلَا تَرِدُوا إِلَّا عَلَى الثّمَدِ البُرْضِ
ومِنْ قَبْل أَنْ يُسْدِي المُعَادُوْنَ بَيْننَا بُرُوْدَ الخَنَا مَا شِئْتَ فِي الطُّوْلِ وَالعرْضِ
[ ٣ / ٩٧ ]
وَلَا تَرْكبُوَا بسَيْسَاءَ دَامِيَةِ القَرَا بِلَا حَقْبٍ تَطوِي البِلَادَ وَلَا غَرْضِ
قونا حَرْبٌ لَا يَعُوْدُ مُثيْرهَا وَإِنْ غَلَبَ الأَقْرَانُ إِلَّا عَلَى رَمْضِ
وَلَا تُوْلجُوا زُوْرَ العُقُوْقِ بُيُوْتكُمْ أُنَاشِدُكُمْ بِاللَّهِ فِي الحَسَبِ المَحْضِ
أَرَاهَا بِعَيْنِ الظَّنِّ حَمْرَاءَ جَهْمَةً سَتُجْرِي إِلَى عَارِ العَوَاقِبِ أَو تُفْضِي
تمنى مَنْ يَكُوْن لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ إطْرَاقِي عَلَى الهَوْنِ أَو أُغْضي
أُفَوِّقُ نُبْلَ القَوْلِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَيُؤْلِمُنِي قَبْلُ نَزْعِي بِهَا عِرْضِي
إِذَا اضطَرَمَتْ مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ غَضْبَةٌ وَكَادَ فَمِي يُمْضِي مِنَ القَوْلِ مَا يُمْضِي
شَفَعْتُ إِلَى نَفْسِي بِنَفْسِي فَكَفْكَفَت مِنَ الغَيْظِ وَاسْتَقْطَعْتُ بَعْضِي عَلَى بَعْضِي
إبْرَاهِيْمُ بنُ المهْدِيِّ: [من الطويل]
١٨١١ - إِذَا كنْتَ بَيْنَ الحِلْمِ وَالجَهْلِ مَاثِلًا وَخُيِّرْتَ أَنَّى شِئْتَ فَالحِلْمُ أَفْضَلُ
قَدْ كُتِبَ مَعَ إِخْوَانِهِ بِبَابِ إِذَا جَاءَنِي مَنْ يَطْلِبُ الجهْلَ عَامِدًا وَلَهُ أَيْضًا:
[من الطويل]
١٨١٢ - إِذَا كنْتَ تَأتِي المَرْءَ تَعْرِفُ حَقَّهُ وَيَجْهَلُ مِنْكَ الحَقَّ فَالتَّرْكُ أَجْمَلُ
[من الطويل]
١٨١٣ - إِذَا كنْتَ تَأتِي المَرْءَ تُوْجِبُ حَقَّهُ وَيَجْهَل مِنْكَ الوُدَّ فَالهَجْر أَوْسَعُ
أَبُو مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيّ: [من الطويل]
١٨١٤ - إِذَا كنْتَ تَجْفُوْني وَأَنْت ذَخِيْرَتِي وَمَوْضِعَ حَاجَاتِي فَمَا أَنا صَانِعٌ
يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
نَهَارِي نَهَارُ النَّاسِ حَتَّى إِذَا دَنَا ليَ اللَّيْلِ هَزَّنِي إِلَيْك المَطَامِعُ
_________________
(١) صيد الأفكار: ٥٤٥.
(٢) الرسائل السياسية: ٥٧١ من غير نسبة ورسائل الجاحظ: ٢/ ٤٧ وعيون الأخبار: ٣/ ٢٥.
(٣) الرسائل السياسية: ٥٧٦ من غير نسبة والصداقة والصديق: ٢٦٦ من غير نسبة.
(٤) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٣٥.
(٥) ديوان قيس بن ذريح: ٩٠.
[ ٣ / ٩٨ ]
أُقَضِّي نهَارِي بِالحَدِيْثِ وِبِالمُنَى وَيَجْمَعُنِي وَالهَمُّ وَاللَّيْلُ جَامِعُ
كَفَى حزْنًا أَنِّي بِحَبْلِكَ مُمْسِكٌ مُقِيْمٌ وَأَنِّي فِي جَوَارِكَ ضَائِعُ
وَأَنِّي أَرَى مَنْ لَيْسَ مِثْلِي وَعِنْدَهُ لِرَأيِكَ فِيْهِ مِنْكَ دُوني ضَائِعُ
إِذَا كُنْتَ تَجْفُونِي. البَيْتُ
المتُنَبِّي: [من الطويل]
١٨١٥ - إِذَا كنْتَ تَخْشَى العَارَ فِي كُلِّ خَلْوَةٍ فَلِمْ تَتَصَبَّاكَ الحِسَانُ الخَرَائِدُ
[من الطويل]
١٨١٦ - إِذَا كُنْتَ تَرْجُو في العِقَابَ تَشَفِّيًا فَلَا تَزْهَدَن عِنْدَ التَّجَاوُزِ فِي الأَجْرِ
قِيْلَ إِنَّهُ غَضبَ الهَادِي مُوْسَى عَلَى بَعْضِ كتَابِهِ فَجَعَلَ يُقَرِّعُهُ وَيُؤَنّبهُ وَيَتَهَدَّدَهُ وَيَتَوَعَّدَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اعْتِذَارِي مِمَّا تُقَرِّعُنِي بِهِ رَدٌّ عَليْكَ وَإِقْرَاري بِمَا بَلَغَكَ يُوْجِبُ عَلَيَّ ذَنْبًا لَمْ أَجْنِهِ وَلَكِنِّي أقول:
إِذَا كُنْتَ تَرْجُو فِي العِقَابِ تَشَفِّيًا. البَيْتُ
فَأَمَرَ مُوْسَى الهَادِي بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُ وَصَفَحَ عَنْهُ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ.
[من الطويل]
١٨١٧ - إِذَا كُنْتَ تَرْجُو وَصْلَهَا بشِفَاعَةٍ مَلَلْتَ وَمَلَّ الشَّافِعُوْنَ وَمَلَّتِ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٨١٨ - إِذَا كُنْتَ تَرْضَى أَنْ تَعِيْشَ بِذلَّةٍ فَلَا تَسْتَعِدَّنَّ الحُسَامَ اليَمَانَا
أَبُو الحَسَنِ البَصرَوِيُّ: [من المتقارب]
١٨١٩ - إِذَا كُنْتَ تَسْهَرُ لَيْلَ الوِصَالِ وَلَيْلَ الصُّدُوْدِ مَتَى تَرقُدُ
قَبْلهُ:
وَلَمَّا تَعَرَّضَ لِي زَائِرًا وَمَا كَانَ عِنْدِي لَهُ مَوْعِدُ
_________________
(١) ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٢٦٨.
(٢) الفرج بعد الشدة: ١/ ٣٢١.
(٣) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٨٢.
(٤) دمية القصر: ١/ ٣٤٥.
[ ٣ / ٩٩ ]
سَهِرْتُ اغْتِنَامَ ليَالِي الوِصَالِ لِعِلْمِي بِهَا أَنَّها تَنْفُدُ
فَقَالَ وقَدْ رَقَّ لِي قَلْبُهُ وَلَانَ عَلَى أَنَّهُ جَلْمَد
إِذَا كُنْتَ تَسْهَرُ لَيْلَ الوِصالِ. البيت
وَمِثلُهُ لأَبِي إِسْحَاقَ الصَّابِئُ مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ:
وَأَنِّي لآبي النَّوْمَ لَيْلَةَ وَصلِهِ شخُوْصًا إِلَى الوَجْهِ الَّذِي أَنَا عَاشِقُه
وَيَأتِي عَلَيَّ النَّوْمَ لَيْلَةَ هَجْرِهِ لِهَمٍّ طَوِيْلٍ تَعْتَرِيْنِي طَوَارِقُه
وَأَطْرُدُهُ عَنْ مقْلَتِي حِيْنَ نَلتقِي وَيَطردنِي عَنْ نَيْلِهِ إِذَا فَارَقُه
فَإِنْ نمْتُ مَوْصُوْلًا فَغَمْضي سَارِقِي وَإِنْ نمْت مَهْجُوْرًا فَإِنِّي سَارِقُه
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا كُنْتَ تَغْضبُ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ وَتَعْتَبُ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ عَلَيْا
عَدَدْتكَ مِمَّنْ حَوَتْهُ القُبُوْرُ وَإِنْ كُنْتُ أَلْقَاكَ فِي النَّاسِ حَيَّا
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ اليُوْسُفِيّ (٢):
إِذَا كُنْتَ تَقْضِي أَنَّ عَقْلكَ كَامِلٌ وَكُلّ بَنِي حَوَّاءَ عِنْدَكَ جَاهِلُ
وَإِنْ مَغِيْضَ العِلْمِ صَدْركَ كلّهُ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَدْرِي بِأَنَّكَ عَاقِلُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بن فَضَّالٍ الحَلْوَانِيّ مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ (٣):
إِذَا كُنْتَ تَهْوَى وَجْهَهُ وَهُوَ رَوْضَةٌ بِهَا الوَرْدُ غَضٌّ وَالأَقَاحِي مُفَلَّجُ
فَرِدْ كَلِفًا فِيْهِ وَفَرْط صَبَابَةٍ فَقَدْ زِيْدَ فِيْهِ مِنْ عذَارٍ بَنَفْسَجُ
_________________
(١) مجلة المجمع العلمي العراقي (ابن أبي فنن): ١٨٩.
(٢) المنتحل: ١٥٤ من غيرنسبه.
(٣) مطمح الأنفس ٣٤٨ منسوبًا لابن عائشة، المختار من شعر شعراء الأندلس ٧٠ منسوبًا لابن فضال الحلواني.
[ ٣ / ١٠٠ ]
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أبي حُكَيْمَةَ رَاشِدٍ (١):
إِذَا كُنْتَ تَدْعُوْنِي لأَدْعُوْكَ فِي غَدٍ وَكَسْبكَ فَيَّاضٌ وَكَسْبي جَازِرُ
فَهَجرُكَ خَيْر مِنْ وِصَالِكَ إِنَّنِي لِكَلِّ امْرِىٍ يَبْغِي المُكَافَاةَ هَاجِرُ
ابنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
١٨٢٠ - إِذَا كنْتَ تَمْحُو صِبْغَةَ اللَّهِ قَادِرًا فَأَنْتَ عَلَى مَا يَصْنَعُ النَّاسُ أَقْدَرُ
قَبْلهُ:
أَلَا أَيُّهَذَا الشَّيْبُ سَمْعًا وَطَاعَةً فَأَنْتَ المُنَاوِي مَا عَلِمْتُ المُظَفَّرُ
ابالخِطْرِ وَالحنَاءِ حُربكَ بَعْدَمَا بَدَا لَهُمَا أَنْ سَوْفَ لَا شَكَّ تَظْهَرُ
إِذَا كُنْتَ تَمْحُو صِبْغَةَ اللَّهِ قَادِرًا. البَيْتُ
الرَّضِيُّ فِي سَوْدَاءُ: [من الطويل]
١٨٢١ - إِذَا كنْتَ تَهْوَى الطبَى أَلمى فَلَا تَعِبْ جُنُوْنِي عَلَى الظَّبَى الَّذِي كلُّهُ لَمَا
قَبْلهُ:
هَوَيْتُكَ يَا لَوْنَ الشَّبَابِ لأَنَّنِي وَجَدْتُهُمَا فِي العَيْنِ وَالرَّأسِ تَوْأمَا
وَبَيْنَ سَوَادِ العَيْنِ وَالرّأسِ نِسْبَةٌ وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا إِذَا ابْيَضَّ أَظْلَمَا
سَوَادٌ يَودُّ البَدْرُ لَوْ أَنَّ رقْعَةً بِجَبْهَتِهِ أَو شَقَّ فِي وَجْهِهِ فَمَا
إِذَا كُنْتَ تَهْوَى الظِّبَى أَلْمَى. البَيْتُ
نَهْشَلُ بنُ حَرِيٍّ: [من الطويل]
١٨٢٢ - إِذَا كُنْتَ جَارًا لامْرِيءٍ فَارْهَبِ الخَنَا عَلَى عِرضِهِ إِنَّ الخَنَا طَرَفُ الغَدْرِ
بِشْرُ بنُ شَبِيْبٍ المُعْتَزِلِيّ: [من الطويل]
١٨٢٣ - إِذَا كنْتَ جَمَّاعًا لِمَالِكَ مُمْسِكًا فَأَنْتَ عَلَيْهِ خَازِنٌ وَأَمِيْنُ
_________________
(١) لباب الألباب: ١٨٢ منسوبًا إلى ابن حكيم.
(٢) ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٦٤.
(٣) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٦٤.
(٤) نهشل بن حري، عشر شعراء مقلون: ١١٧.
(٥) محاضرات الأدباء: ١/ ٦١٠ من غير نسبه والتذكرة الحمدونية: ٢/ ٣٢٦ من غير نسبة.
[ ٣ / ١٠١ ]
بَعْدهُ:
تُودِّيهِ مَذْمُوْمًا إِلَى غَيْرِ حَامِدٍ فَيَأكُلُهُ عَفْوًا وَأَنْتَ دَفِيْنُ
وَيُرْوَيَانِ لِمَحْمُوْدِ الوَرَّاقِ.
ابن المُعْتَزِّ: [من المتقارب]
١٨٢٤ - إِذَا كُنْتَ ذَا ثَرْوَةٍ مِنْ غِنًى فَأَنْتَ المُسَوَّدُ فِي العَالَمِ
بَعْدهُ:
وَحَسْبُكَ مِنْ نَسَبٍ صوْرَةٌ تُخَبِّرُ أَنَّكَ مِنْ آدَمِ
[من الطويل]
١٨٢٥ - إِذَا كُنْتَ ذَا رَأْيٍ فَكُنْ ذَا رَوِيَّةٍ فَإِنَّ فَسَادَ الرَّأي أَنْ تَتَعَجَّلَا
كَتَبَ عِيْسَى بن مُوْسَى إِلَى المَنْصوْرِ لَمَّا عَزَمَ عَلَى قَتْلِ أَبِي مُسْلِمٍ:
إِذَا كُنْتَ ذَا رَأيٍ فَكُنْ ذَا تَدَبُّرٍ. البَيْتُ. فَأَجَابَهُ:
إِذَا كُنْتَ ذَا رَأيٍ فَكُنْ ذَا عَزِيْمَةٍ. البَيْتُ
وَهُوَ ضِدُّ الأَوَّلِ. وَبَعْدَهُ (١):
وَلَا تهْملِ الأَعْدَاءِ يَوْمًا بِقدْرَةٍ وَبَادِرْهِمْ أَنْ يَمْلِكُوا مِثْلَهَا غَدَا
[من الطويل]
١٨٢٦ - إِذَا كُنْتَ ذَا رَأيٍ فكن ذَا عَزِيْمَةٍ فَإِنَّ فَسَادَ الرَّأي أَنْ تَتَرَدَّدَا
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من الطويل]
١٨٢٧ - إِذَا كُنْتَ ذَا لُبٍّ فَإِيَّاكَ وَالَّتِي إِذَا ذكُرَتْ أَصْبَحْتَ مِنْهَا تَعذَّرَا
_________________
(١) ديوان ابن المعتز (الإقبال): ٣٤١.
(٢) زهر الآداب: ١/ ٢٥٧ منسوبًا إلى عيسى بن موسى.
(٣) زهر الآداب: ٢٥٧.
(٤) جمهرة الأمثال: ٢/ ٥٠ من غير نسبة والشكوى والعتاب: ٢١٦ من غير نسبة.
(٥) ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٣١ وفيه (تعذر).
[ ٣ / ١٠٢ ]
[من الطويل]
١٨٢٨ - إِذْا كُنْتَ ذَا مَالٍ وَلَمْ تَكُ ذَا نَدًى فَأَنْتَ إِذًا وَالمُقْتِرُوْنَ سَوَاءُ
بَعْدهُ:
عَلَى أَنَّ فِي الأَمْوَالِ يَوْمًا تَبَاعَةٌ عَلَى أهْلِهَا وَالمُقْتِرُوْنَ بُرَاءُ
مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ: [من الطويل]
١٨٢٩ - إِذَا كُنْتَ ذَا نَفْسٍ جَوَادٍ ضَمِيْرُهَا فَلَيْسَ يَضِيْرُ الجوْدَ إِنْ كُنْتَ مُعْدِمَا
مِنْهَا:
رَآنِي بِعَيْنِ الجُوْدِ فَاهْتَزَّ لِلنَّدَى أَرَدْتُ وَلَمْ أَفْغُرْ إِلَيْهِ بهِ فَمَا
ظَلَمْتَكَ إِنْ لَمْ أجْزِكَ الشُّكْرَ بَعْدَمَا جَعَلْتَ إِلَى شُكْرِي نَوَالكَ سُلَّمَا
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
١٨٣٠ - إِذَا كُنْتَ رَبًّا لِلقَلُوْصِ فَلَا يَكُنْ رَفِيْقُكَ يَمْشِي خَلْفَهَا غَيْرَ رَاكِبِ
بَعْدَهُ قَوْلِهِ غَيْرَ رَاكِبِ:
أَنِخْهَا فَأَرْدِفْهُ فَإِنْ حَمَلَتْكُمَا فذاكَ وَإِنْ كَانَ العِقَابُ فَعَاقِبِ
وَمَا أَنَا بِالسَّاعِي بِفَضْلِ زِمَامِهَا لِتَشْرَبَ مَا فِي الحَوْضِ قبيل الرَّكَائِبِ
وَلَسْتُ إِذَا مَا أَحْدَثَ الدَّهْرُ نَكْبَةً بِأَخْضعَ وَلَّاجٍ بُيُوْتَ الأَقَارِبِ
إِذَا أوْطِنَ النَّاسُ البُيُوْتَ وَجَدْتَهُمْ عُمَاةً عَنْ الأَخْبَارِ خُرْقَ المَكَاسِبِ
وَشَرُّ الصَّعَالِيْكِ الَّذِي هَمَّ نَفْسِهِ حَدِيْثُ الغَوَانِي وَاتِّبَاعُ المَآرِبِ
المَآرِبُ جَمْعُ مَأرُبَةٍ وَمَأرَبَةٍ وَكُلُّ شَابَّةٍ غَانِيَةٍ.
رَيْعَانُ: [من الطويل]
١٨٣١ - إِذَا كُنْتَ عَمِّيًّا فكن فَقعَ قَرْقَرٍ وَإِلَّا فَكُنْ إِنْ شِئْتَ أَيرَ حِمَارِ
_________________
(١) السحر الحلال: ١/ ٥ من غير نسبة.
(٢) ديوان صريم الغواني: ٢٦٩.
(٣) ديوان حاتم الطائي: ٦٥.
(٤) شرح ديوان الحماسة: ١٠٧٤.
[ ٣ / ١٠٣ ]
بَعْدهُ:
فَمَا دَارُ عَمِّي بِدَارِ حَقَارَةٍ وَلَا عَقْدُ عَمِّي بِعَقْدِ جوَارِ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ: [من الطويل]
١٨٣٢ - إِذَا كُنْتَ عَنْ أَنْ تُحْسِنَ الصَّمْتَ عَاجِزًا فَأَنْتَ عَنِ الإِبْلَاغِ فِي القَوْلِ أَعْجَزُ
قَبْلهُ:
وَمَا أَحْسَنَ الإِيْجَازَ فِيْمَا تُرِيْدُهُ وَلَلصَّمْتُ فِي بَعْضِ الأَحَايِيْنَ أَوْجَزُ
إِذَا كُنْتَ. البَيْتُ وَيُرْوَى الأَوَّلُ:
يَخُوْضُ أُنَاسٌ فِي الكَلَامِ لِيُوْجِزُوا وَللصَّمْتِ. البَيْتُ
طُرَيْحُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الثَّقْفِيُّ: [من الطويل]
١٨٣٣ - إِذَا كُنْتَ عَيَّابًا عَلَى النَّاسِ فَاحْتَرِسْ لِنَفْسِكَ مِمَّا أَنْتَ للنَّاسِ قَائِلُه
بَشَّارٌ: [من الطويل]
١٨٣٤ - إِذَا كُنْتَ فَرْدًا هَرَّكَ القَوْمُ مُقْبِلًا وَإِنْ كُنْتَ أُذْنًا لَمْ تَفُزْ بِالعَزَائِمِ
[من الطويل]
١٨٣٥ - إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ عَزِيْزًا وَإِنْ نَأَتْ فَلَا تُكْثِرَنْ مِنْهَا نِزَاعًا إِلَى الوَطَن
بَعْدهُ:
فَمَا هِيَ إِلَّا بَلْدَةٌ مِثْلُ بَلْدَةٍ وَخَيْرُهُمَا مَا كَانَ عَوْنًا عَلَى الزَّمَنِ
[من الطويل]
_________________
(١) ديوان أبي العتاهية (الملاح): ١٨٦.
(٢) طريح بن إسماعيل الثقفي، شعراء أمويون: ق ٣/ ٣١٣.
(٣) بشار بن برد: ٤/ ١٧٣.
(٤) محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٤٥.
[ ٣ / ١٠٤ ]
١٨٣٦ - إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ وَحَاوَلْتَ تَرْكهَا فَدَعْهَا وَفِيْهَا إِنْ رَجَعْتَ مَعَادُ
أَبُو تَمَّامُ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
١٧٣٧ - إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ يُهِيْنُكَ أَهْلُهَا وَلَمْ تَكُ مَكْبُوْلًا بِهَا فَتَغَرَّبِ
بَعْدهُ:
فَإِنَّ رَسُوْلَ اللَّهِ لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ بِمَكَّةَ حَالٌ وَاسْتَقَامَ بِيَثْرِبِ
* * *
وَقَفَ بَهْلُوْلٌ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَإِذا نَبَا بِكَ مُتَحَوّلٌ فَتَحَوَّلِ.
قَالُوا: جَيِّدًا.
فَضَرَطَ بِهِمْ وَقَالَ: فَإِنْ كَانَ فِي الحَبْسِ، قَالُوا: فَمَا عِنْدَكَ فِيْهِ؟ قَالَ: الصَّوَابُ قَوْلُ الشَّاعِر:
إِذَا كُنْتَ فِي دَارٍ يُهِيْنُكَ أَهْلُهَا وَلَمْ تَكُ مَمْنُوْعًا بِهَا فَتَحَوَّلِ (١)
الشَّمْخِيُّ: [من الطويل]
١٨٣٨ - إِذَا كُنْتَ فِي القَوْمِ الطِّوَالِ عَلَوْتهُمْ بِعَارِفَةٍ حَتَّى يُقَالَ طَوِيْلُ
قَبْلهُ:
أَلَمْ تَعْلَمِي يَا عُمْركِ اللَّهُ أَنَّنِي كَثِيْرٌ عَلَى حِيْنِ الكِرَامِ قَلِيْلُ (١)
_________________
(١) البيان والتبيين: ٢/ ١٧٨ وفيه (فحاولت).
(٢) لم ترد في ديوانه (عطية).
(٣) حماسة الخالديين: ١/ ٥٣ والصناعتين: ٣٩٠ وعقلاء المجانين: ١٢٠.
(٤) البرصان والعرجان: ٤٨ وفيه (فضلتهم) وحماسة الخالديين: ١/ ١٠٠
(٥) أمالي القالي: ١/ ٣٩ وحماسة الخالديين: ١/ ١٠٠، وزهر الآداب: ٢/ ٤١٢.
[ ٣ / ١٠٥ ]
وَأَنِّي لَا أُخْزَى إِذَا قِيْلَ مُمْلِقٌ جَوَادٌ وَأُخْزَى أَنْ يُقَالَ بَخِيْلُ
إِذَا كُنْتُ فِي القَوْمِ الكِرَامِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَمْ أَرَ كَالمَعْرُوْفِ أَمَّا مذَاقُهُ فَحُلْوٌ وَأَمَا وَجْهُهُ فَجَمِيْلُ
وَلَا خَيْرَ فِي حُسْنِ الجُسُوْمِ وَنُبْلِهَا إِذَا لَمْ يَزِنْ حُسْنَ الجُسُوْمِ عُقُوْلُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِذَا كُنْتَ) قَوْلُ القَائِل:
إِذَا كُنْتَ فِي الأَيَّامِ مِثْلكَ عَاطْلًا وَغَيْرِي فِي نَعْمَاءِ جَوْدِكَ يَرْتَعُ
. . . . . . . . . كَأَنَّكَ كُلَّمَا عَلَوْتَ فَفِي أَيَّامِ مَنْ أَتَرَفَّعُ
عَبَّادُ بنُ عَبَّاد بن حَبِيْبِ بن المُهَلَّبِ: [من الطويل]
١٨٣٩ - إِذَا كُنْتَ فِي الأَمْرَيْنِ تَأتِي مُخَيَّرًا فَأَتْقَاهُمَا للَّهِ أَوْلَى وَأَوْجَبُ
أَبُو العَبَّاسِ الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ: [من المتقارب]
١٨٤٠ - إِذَا كُنْتَ فِي بَلْدَةٍ جَاهِلًا وَلِلْعِلْمِ مَلْتَمِسًا فَاسْأَلِ
الزبير بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ: [من المتقارب]
١٨٤١ - إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا فَأرْسِلْ حَكِيْمًا وَلَا تُوْصِهِ
بعد قوله (فارسلْ حكيمًا ولا توصهِ) وهو أول الأبيات:
وَإِنْ بَابَ أَمْرٍ عَلَيْكَ التوَى فشاور لبيبًا ولا تعصهِ
وَإِنْ نَاصحٌ مِنْكَ يَوْمًا دَنَا فَلَا تَنْأَ عَنْهُ وَلَا تُقصِهِ
وَلَا تَذْكُرِ الدَّهْرَ فِي مَجْلِسٍ حَدِيْثًا إِذَا أَنْتَ لَمْ تُحْصِهِ
وَنصّ الحَدِيْثِ إِلَى أهْلِهِ فَإِنَّ السَّلَامَةَ فِي نَصِّهِ
_________________
(١) البيت في الجليس الصالح: ٥٨٥.
(٢) الموشى: ١٢.
(٣) جمهرة الأمثال: ١/ ٩٨ منسوبا للزبير بن عبد المطلب، الحماسة البصرية ٢/ ٥٩، ديوان طرفة ٥٩، التذكرة الحمدونية ١/ ٣٩٩ منسوبًا للزبير بن عبد المطلب.
[ ٣ / ١٠٦ ]
وَذَا الرَّحْمِ لَا تَنْتَقِصْ حَظهُ فَإِنَّ القَطيْعَةَ فِي نَقْصِهِ
ولا تحرصنَّ فَرُبَّ امْرِىٍ حَرِيْصٍ أُضِيْعَ عَلَى حَرْصِهِ
وَكَمْ مِنْ فَتًى عَازِبٍ عَقْلهُ وَقَدْ يَعْجَبُ المَرْءُ مِن شَخْصِهِ
وَآخَرَ تَحْسَبُهُ جَاهِلًا وَيأتِيكَ بِالأَمْرَاضِ مِنْ فَصِّهِ
* * *
قَرِيْبٌ مِنْهُ: قَوْل أبي الحسين أحمد بن فارس اللُّغويّ (١):
إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا وَأَنْتَ بِهَا كَلِفٌ مُغْرَمُ
فَارْسِلْ حَكِيْمًا وَلَا توصِهِ وَذَاكَ الحَكِيْمُ هُوَ الدِّرْهَمُ
وَقِيْلَ فِي ضِدِّ ذَلِكَ (٢):
إِذَا أَرْسَلْتَ فِي أَمْرٍ رَسُوْلًا فَأرْسِلْ عَاقِلًا شَهْمًا حَلِيْمَا
وَلَا تَتْرُكْ وَصِيَّتَهُ لِشَيْءٍ وَلَوْ أَرْسَلْتَ لُقْمَانَ الحَكِيْمَا
[من الطويل]
١٨٤٢ - إِذَا كُنْتَ فِي دَارِ القَنَاعَةِ ثَاوِيًا فذلك كنْزٌ فِي يَدَيْكَ عَتِيْدُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ جَاءَكَ الآتِي بِمَا لَا تُرِيْدهُ فَذَلِكَ هَمّ لَا يَزالُ يَزِيْدُ
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
١٨٤٣ - إِذَا كُنْتَ فِي دَارٍ تَخَافُ بِهَا الرَّدَى فَصَمِّمْ كَتَصْمِيْمِ الغُدَانِيِّ سَالِمِ
قَوْلُ الفَرَزْدَقُ (كَتَصمِيْمِ الغُدَانِيَّ سَالِمِ): هَذَا رَجُل مِنْ بَنِي غُدَانَه بن يَرْبُوْعَ قُتِلَ
_________________
(١) الإعجاز والإيجاز: ١٧٧ منسوبًا إلى أبي الحسين أحمد بن فارس ولباب الآداب للثعالبي ٢٠٨.
(٢) جمهرة الأمثال: ١/ ٩٩ وعجزه (فأفهمه وأسر له حكيما) من غير نسبة.
(٣) البيتان في طبقات الشافعية الكبرى: ٦/ ١٢٣ منسوبًا محمد بن عبد الرحمن.
(٤) ديوان الفرزدق: ٢/ ٢٢٢.
[ ٣ / ١٠٧ ]
أَخُوْهُ وَكَانَ لِقَاتِلِهِ نَاحِيَةٌ مِنَ السُّلْطَانِ فَلَمْ يَقْدِر عَلَيْهِ السُّلْطَانِ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَمَتَلَهُ يَقُوْلُ الفرزدق مِنْهَا:
سَخَا طَالِبًا لِلوَتْرِ نَفْسًا بِمَوْتهِ فَمَاتَ كَرِيْمًا عَائِفًا لِلمَلَائِمِ
نَقَّى ثِيَابَ الذِّكْرِ مِنْ دَنسِ الجَنَا يُنَاجِي ضمِيرًا مُسْتَدِفِّ العَزَائِمِ
إِذَا هَمَّ أَفْرَى مَا بِهِ هَمَّ مَاضِيًا عَلَى الهَوْلِ طلَّاعًا ثنَايَا العَظَائِمِ
وَلَمَّا رَأَى السُّلْطَانَ لَا يُنْصِفُوْنَهُ قَضَى بَيْنَ أَيْدِيْهِمْ بِأَبْيَضَ صَارِمِ
وَلَمْ يَتَأَنَّ العَاقِبَاتِ وَلَمْ يَنَمْ وَلَيْسَ أَخُو الوِتْرِ الغَشُوْمِ بِنَائِمِ
* * *
وَمِن بَابِ (إِذَا كُنْتَ فِي دَارٍ) قَوْلُ (١):
إِذَا كُنْتَ فِي دَارٍ وَأَمْنٍ وَصحَّةٍ وَلَمْ تَخْلُ مِنْ رِزْقِ كلّ وَيَعْذبُ
فَلَا تَغْبطَنَّ المُكْثِريْنَ فَإِنَّهُ عَلَى قَدر مَا يَكْسُوْهمُ الدَّهْرُ يَسْلبُ
النِّمِرِ بنُ تَوْلبٍ: [من الطويل]
١٨٤٤ - إِذَا كُنْتَ فِي سَعْدٍ وَأمُّكَ مِنْهُمُ كَرِيْبًا فَلَا تَغْرُرْكَ أَمُّكَ مِنْ سَعْدِ
فَإِنَّ ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغًى إِنَاؤُهُ إِذَا لَمْ يُزَاحِمْ خَالَهُ بأَبٍ جَلدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا مَا دَعُوا كَيْسَانَ كَانَ كُهُوْلهُمْ إِلَى الغَدْرِ أَدْنَى مِنْ شَبَابِهِمِ المُرْدِ
هُوَ النَّمْرُ بنُ تَوْلَبَ بن زُهَيْر بن أَقْيَشِ وَيُقَالُ أُقَيْشرُ بنُ عُبَيْد بن وَائِل بن كَعْب بن الحَرث بن عَوْفٍ وَعَوْفٌ هُوَ عُكل بن زَيْد مناةَ بن أدِّ بن طَابخَةَ بن اليَاسِ بن مُضرَ.
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
١٨٤٥ - إِذَا كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ السَّيْفِ فَابْلُهُ فَإِمَّا تُنَفِّيْهِ وَإِمَّا تُعِدُّهُ
يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
_________________
(١) البيتان في ربيع الأبرار: ٣/ ١٦٢ منسوبان إلى ابن الرومي ولا يوجدان في الديوان.
(٢) شعر النمر بن تولب: ١٢٥ - ١٢٦.
(٣) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢٩ - ٣٢.
[ ٣ / ١٠٨ ]
فَكُنْ فِي اصْطِنَاعِي مُحْسِنًا وَمُجَرِّبًا بَيْنَ كل تَقْرِيْبِ الجوَادِ وَشُدّهُ
وَمَا الصَّارِمُ الهِنْدِيُّ إِلَّا كَمغيرِهِ إِذَا لَمْ يُفَارِقُهُ النِّجَادُ وَغِمْدُهُ
وَأَتْعَبُ خَلْق اللَّهِ مَنْ زَادَ هَمُّهُ وَقَصّرَ عَمَّا تَشْتَهِي النَّفْسُ وجدُهُ
وَهِيَ طَوِيْلَة.
زرَافَةُ بنُ سُبَيعٍ الأَسَدِيُّ: [من الطويل]
١٨٤٦ - إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ عِدًا لَسْتَ مِنْهُمُ فَكُلْ مَا عُلِفْتَ مِنْ خَبِيْثٍ وَطِيِّبِ
قَبْلهُ:
لَعُمْرِي لرَهْط القَوْم خَيْرٌ بَقِيَّةً عَلَيْهِ وَلَوْ عَالُوا بِهِ كُلَّ مَرْكَبِ
مِنَ الجانِبِ الأَقْصَى وَإِنْ كَانَ ذَا غِنًى جَزِيْلٍ وَلَمْ يُخْبِرْكَ مِثْلُ مُجَرِّبِ
إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ عِدًى. البَيْتُ
وَمِنْهَا يَقُوْلُ:
وَإِنْ حَدَّثَتْكَ النَّفْسُ أَنَّكَ قَادِرٌ عَلَى مَا حَوَتْ أَيْدِي الرِّجَالُ فَكَذِّبِ
هُوَ أَبُو مَالِكِ زُرَافَةُ بنُ سُبَيعْ الأَسَدِيّ وَزُرَافَةُ لَقَبٌ. وَقَوْلهُ عِدًى، العِدَى الغُرَبَاءُ هَاهُنَا وَالعِدَى أَيْضًا: الأَعْدَاءُ يُكْتَبُ بِاليَاءِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ الوَاوُ لِمَكَانِ الكَسْرَةِ فِي أَوَّلِهِ.
[من الطويل]
١٨٤٧ - إِذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَجَالِسْ خَيَارِهُمْ فَإِنَّكَ مَنْسُوْبٌ إِلَى مَنْ تُجَالِسُ
طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ: [من الطويل]
١٨٤٨ - إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خَيَارَهُمْ وَلَا تَصْحَبِ الأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي
بَعْدهُ (١):
عَنِ المَرْءِ لَا تَسْألْ وَسَلْ عَنْ قَرِيْنِهِ فَإِنَّ القَرِيْنَ بِالمُقَارِنِ يَقْتَدِي
_________________
(١) البيان والتبيين: ٣/ ١٦٦ منسوبا إلى خالد بن فضلة. والكامل في اللغة: ١/ ٢٤٩ من غير نسبة.
(٢) العقد الفريد: ٢/ ١٧٩ من غير نسبة وغرر الخصائص: ٥٣٧ منسوبًا إلى عدي بن زيد.
(٣) ديوان طرفة بن العبد: ٣٢.
[ ٣ / ١٠٩ ]
بَشَّارٌ: [من الطويل]
١٨٤٩ - إِذَا كُنْتَ فِي كُلِّ الأمورِ مُعَاتِبًا صَدِيْقَكَ لَمْ تَلقَ الَّذِي لَا تُعَاتِبُه
قَوْلُ بَشَّارُ إِذَا كُنْت فِي كُلِّ الأُمُوْرِ مُعَاتِبًا. البَيْتُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مُعَمَّرَ بن المُثَنَّى أَنْشَدَنِي شُبَيْلٌ الضّبعيّ لِلْمُتَلَمِّسِ وَكَانَ عَالِمًا بِالمُتَلَمِّسِ خَاصَّةً لأَنَّهُمَا جَمِيْعًا مِنْ ضبَيْعَة.
إِذَا كُنْتَ فِي كُلّ الأُمُوْرِ مُعَاتِبًا صَدِيْقَكَ لَمْ تَلْقَ الَّذِي لَا تُعَاتِبُه
فَعِشْ وَاحِدًا أَو صِلْ أَخَاكَ فَإنَّهِ مُقَارِفُ ذَنْبٍ مَرّةً وَمُجَانِبُه
وَإِنَّكَ لَمْ تَلْقَ أَخَاكَ مُهَذَّبًا وَأَيُّ امْرِئٍ يَنْجُو مِنَ العَيْبِ صَاحِبُه (١)
هَذِهِ الأَبْيَاتُ الثّلَاثُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَأَنْشَدَنِي بَشَّارٌ هَذِهِ الأَبْيَات بعَيْنِهَا لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيْدَتِهِ الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا (٢):
رُوَيْدًا تُصَاهِلُ بِالعِرَاقِ جِيَادنَا كَأَنَّكَ بِالضَّحَاكِ قَدْ قَامَ نَادبه
فَقُلْتُ لِبَشَّارٍ إِنَّ شُبَيْلًا أَنْشَدَنِي هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِلْمُتَلَمِّسِ فَقَالَ بَشَّارٌ كَذَبَ شُبَيْل هَذِهِ وَاللَّهِ شِعْرِي وَلَقَدْ أَعْطَانِي الوَزِيْرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَلَيْهَا أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. هُوَ بُشَّارُ بنُ بُرْد بنَ يَرْخُوْخَ مِنْ طخَارِسْتَانَ من سَبي المُهَلَّب بن أَبِي صُفْرَةَ وَيُقَالُ أَنَّهُ مولى بَنِي سَدُوْسٍ وَيُقَالُ مَوْلَى بَنِي عَقِيْلٍ وَوُلِدَ أَعْمَى وَكَانَ يُكُنَّى أَبَا مُعَاذٍ وَيُلَقَّبُ بِالمُرْعَثِ.
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المتقارب]
١٨٥٠ - إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا فَإِنَّ المَعَاصي تُزِيْلُ النِّعَم
عَمْرُو بن العَاصِ بنُ وَائِلٍ: [من المتقارب]
١٨٥١ - إِذَا كُنْتَ فِي يَوْمكَ ذَا عَاجِزًا مَهِيْنًا فَأَنْتَ غَدًا أَعْجَزُ
_________________
(١) ديوان بشار بن برد: ١/ ٣٢٦.
(٢) شعراء أمويون (المغيرة بن حبناء): ق ٣/ ٧٩.
(٣) ديوان بشار بن برد: ٤/ ١١.
(٤) المحاضرات والمحاورات: ٣١٦ ونفح الطيب: ٢/ ٦٩٦.
[ ٣ / ١١٠ ]
قِيْلَ كَانَ بَيْنَ الحَكَمِ بن أَبِي العَاصِ بن أُمَيَّةَ وَبَيْنَ العَاصِ بن وَائِلٍ السَّهْمِيّ نَبْوَةٌ وَكَانَ الحَكَمُ مَاجِنًا غِرًّا مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ فَمَرَّ فِي المَسْجِدِ بِالعَاصِ بن وَائِلٍ وَمَرَّ فِي نَادِيْهِ وَقَوْمِه وابْنِهِ عَمْرُو بن العَاصِ غُلَامٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَكَلَّمَ الحَكَمُ بِكَلِمَةٍ فِيْهَا وَعِيْدٌ لِلْعَاصِ بن وَائِلٍ فَلَمْ يُجِبْهُ عَنْهَا بِشَيْءٍ فَقَالَ لَهُ عَمْرُوٌ يَا ابنَ مَالَكَ لَا تُجِبْهُ قَالَ وَمَا الَّذِي أَقُوْلُ لَهُ قَالَ قُلْ لَهُ:
إِذَا كُنْتَ فِي يَوْمِكَ ذا عَاجِزًا هِيْنًا فَأَنْتَ غَدًا أَعْجَزُ
وَلَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ أَلْهَاكَ عَنْ وَعِيْدكَ لِي مَا بِهِ تُنْبَزُ
فَاسْتَطَارَ أَبُوْهُ فَرَحًا ثَمَّ آثَرَهُ عَلَى بَقِيَّةِ وَلَدِهِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُقْصِيْهِ مِنْ أَجْلِ أُمِّهِ وَكَانَتْ مَكْرُوْهَةً. وَالَّذِي كَانَ يَنْبُزُ بِهِ الحَكَمُ هُوَ الدَّاءُ العُضَالُ وهكذا نَدِيْمُهُ أَبُو جَهْلِ بن هِشَامٍ وَجَمَعَتْهُمُ العِلَّةُ المَذْكُوْرَةُ.
الصَّابِئُ: [من الطويل]
١٨٥٢ - إِذَا كُنْتَ قَدْ أَيقَنْتَ أَنَّكَ هَالِكٌ فَمَالَكَ مِمَّا دُوْنَ ذَلِكَ تُنْفِقُ
أَبْيَاتُ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّابِئُ منقُولٌ مِنْ خَطِّهِ أَوَّلُهَا:
لَئِنْ ضَاقَ بِي مِنْ سَاحَةِ الحَبْسِ مَوْضِعِي لِمَوْضِعِ نَفْسِي بَيْنَ جَنْبَيَّ أَضْيَقُ
وَقَدْ حُبِسْتُ فِي حُبِّهَا لِحَيَاتِهَا وَإِنْ أَبْصرْتُ رُشْدًا فَبِالمَوْتِ تُطلَقُ
وَمَا حَظُّ نَفْسٍ فِي حَيَاةٍ مَآلهَا إِلَى غَايَةٍ فِيْهَا تقِيْظُ وَترْهقُ
وَهَلْ قَاطِعٌ عِرْضَ البَسِيطَةِ سَائِمٌ كَمَا شَاءَ إِلَّا فِي الحَبَائِلِ مُوْثَقُ
لَعُمْركَ مَا يَدْرِي الَّذِي الحَبْسُ سَاءهُ إِطْلَاقهُ أَمْ لُبْثُهُ فِيْهِ أَوْفَقُ
عَلَى كَلِّ مَحْبُوْسٍ رَهِيْنٍ وَحَابِسٍ مِنَ الفَلَكِ الدَّوَّارِ سُوْرٌ وَخَنْدَقُ
نُرَاعِي تَصَارِيْفَ الزَّمَانِ وَمَا لَنَا سَبِيْل إِلَى اسْتِكْفَافِهَا حِيْنَ تَطْرُقُ
وَنَسْأَلُ عَنْهُ أَيْنَ تَنْحُو سِهَامهُ لِنَعْدِلَ عَنْ أَغْرَاضِهَا وَهِيَ تَسْبقُ
فَإِنْ زَاغَ مِنَّا زَائِغٌ عَنْ تِجَاهِهَا أُتِيْحَ لَهُ مَا طَاشَ مِنْهَا فَيَلْحَقُ
وَمَا طَاشَ عَنْهُ بَلْ زَوَى الوَجْهَ نَحْوَهُ لأَنَّ الَّذِي يَرْمِي إِلَيْهِ يُفَوِّقُ
يَفُوْتُ العُيُوْنَ المُرْصِدَاتِ بِكَيْدِهِ وَتُمْكِنُهُ غِرَّاتهَا وَهُوَ مُطْرِقُ
[ ٣ / ١١١ ]
وَقَدْ طُوِيَتْ عَنَّا الغُيُوْبُ وَغُشَّيَتْ بِرَحْمٍ نُجِيْبُ الظَّنُّ فِيْهِ وَيَصْدُقُ
وَأكْثَرُ مَا يَلْقَى مِنَ النَّاسِ مُوْلَعٌ يَذِمّ الَّذِي فِي سَعْيِهِ لَا يُوَفَّقُ
فَيُثْنَى عَلَيْهِ حِيْنَ أَوْلَاهُ يَرْتَجِي وَيُزْرِي عَلَيْهِ حِيْنَ عُقْبَاه تَخْفُقُ
وَمَا يَتَعَزَّى عَنْ رَزَايَاهُ حَامِلًا لأَعْبَائِهَا إِلَّا الحَصِيْفُ المُوَفَّقُ
حَقِيق لِمَنْ كَأسُ الرَّدَى مِن شرَابِهِ تَجَرَّعَ كَأسٍ فِي المعَاشِ ترنّقُ
إِذَا كُنْتَ قَدْ أَيْقَنْتَ أَنَّكَ هَالِكٌ. البَيْتُ وَبَعْدهُ:
أَيُؤْلِمُ لَفْحُ النَّارَ مَنْ بَاتَ يَصْطَلِي وَيَعْلَمُ حَقًّا أَنَّ فِيْهَا يُحْرَّقُ
وَيَكْرَهُ أَنْ يَغْتَصَّ بِالمَاءِ وَارِدًا عَلَى الحَوْضِ مَنْ فِي لُجَّةِ البَحْرِ يَغْرَقُ
وَمِمَّا. . . المَرْءِ ذَا الحِلْمِ أَنْ يَرَى مِنَ الأَمْرِ حَتْمًا وَاقِعًا وَهُوَ يَقْلَقُ
. . . . . . مُسْتَطَاعُ دِفَاعه وَللصَّبْرِ وَالتَّسْلِيْمِ أَحْرَى وَأَخْلَقُ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٨٥٣ - إِذَا كُنْتُ قَدْ جَاوَزْتَ عِشرِيْنَ حِجَّةً وَلَمْ أَلْقَ خَيْرًا فَالمَنِيَّةُ لِي ستْرُ
[من الطويل]
١٨٥٤ - إِذَا كُنْتُ قُرْبَ البَحْرِ مَا لِي مَخْلصٌ إِلَيْهِ فَمَا يُغْنِي اقْتِرَابِي مِنَ البَحْرِ
خَالِدُ الكَاتِبُ وَتُرْوَى لِعَلِيِّ بن الجّهمِ: [من الطويل]
١٨٥٥ - إِذَا كُنْتَ قُوْتَ النَّفْسِ ثَمَّ هَجَرْتَهَا فَكَمْ تَصْبِرُ النَّفْسُ الَّتِي أَنْتَ قُوْتُهَا
بَعْدَهُ:
سَتَبْقَى بَقَاءَ الضَّبِّ فِي اليَمِّ أَو كَمَا يَعِيْشُ لدَى دَيْمُوْمَةِ البَرِّ حُوْتهَا
_________________
(١) اللزوميات (صادر) ١/ ٤١٩.
(٢) التمثيل والمحاضرة: ٢٥٩ من غير نسبة والمنتحل: ٦٦ من غير نسبة ونهاية الأرب: ١/ ٢٥٥ من غير نسبة.
(٣) مصارع العشاق: ٢/ ١٠٩ - ١١٠ من غير نسبة وربيع الأبرار: ١/ ٣٩٩.
[ ٣ / ١١٢ ]
أَنْشَدَ أَبُو بَكْر هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ لأَحْمَدَ بن يَحْيَى النّحَوِيّ قَالَ وَزَادَنا أَبُو الحَسَنِ البَرَاءُ:
أَغَرَّكَ أَنِّي قَدْ تَصَبَّرْتُ جَاهِدًا وَأنَّ نَفْسِي مِنْكَ مَا سَيُمِيْتُهَما
فَلَوْ كَانَ مَا بِي بِالصُّخُوْرِ لَهَدَّها وَبِالرِّيْحِ مَا هَبَّتْ وَطَالَ خُفُوْقَهَا
فَصَبْرًا لَعَلَّ اللَّهَ يَجْمَعَ بَيْنَنَا وَأَشْكُو هُمُوْمًا مِنْكَ كُنْتُ لَقِيْتُهَا
[من الطويل]
١٨٥٦ - إِذَا كُنْتَ لِلجَرْبَاءِ خِلًّا وَصَاحِبًا وَأَنْتَ صَحِيْحُ الجِسْمِ لَا شَكَّ تَجْرَبُ
الحِمَّانِيُّ العَلَوِيُّ: [من المتقارب]
١٨٥٧ - إِذَا كُنْتَ لَمْ أفْقَدِ الغَائِبِيْنَ وَإِنْ غِبْتَ كنْتُ وَحِيْدًا فَرِيْدَا
بَعْدهُ:
تَباعَدُ نَفْسِي إذا ما بعدتَ فَلَيْسَتْ تُعَاوِدُ حَتَّى تَعَوَدَا
أُشَبِّهُكَ الشَّيْءَ حُسْنًا فَمَا أُتَمِّمُ شِبْهَكَ حَتَّى تَزِيْدَا
[من الطويل]
١٨٥٨ - إِذَا كُنْتَ لِي مَا ضَرَّنِي مَنْ عَدِمْتُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَا سَرَّنِي مَنْ أَلِفْتُهُ
[من الطويل]
١٨٥٩ - إِذَا كُنْتَ مَحْسُوْدًا فَإِنَّكَ مُرْمِدٌ عُيُوْنَ الوَرَى فَاكْحُلْهُمُ بِالتَّوَاضُعِ
أَبُو دُؤُادٍ الإيَادِيّ: [من الطويل]
١٨٦٠ - إِذَا كُنْتَ مُرْتَادَ الرِّجَالِ لِنَفْعِهِمْ فَرِشْ وَاصْطَنعْ عِنْدَ الَّذِينَ بِهِمْ تَرْمِي
عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدُّمَيْنَة: [من الطويل]
_________________
(١) المنتحل: ٢٥١ وفيه (أبت) من غير نسبة، البيت في شعر الحماني (المورد): م ٣ ع ٢ لا ١٨٧٤: ٢٠٤.
(٢) التعازي أو المراثي: ١٥٦ والموازنة: ١٨٥ والصناعتين: ١٢٣.
[ ٣ / ١١٣ ]
١٨٦١ - إِذَا كُنْتَ مُرْتَادًا لِنَفْسِكَ أَيِّمَا مِنَ الحَيِّ فَانْظُرْ مَنْ أَبُوْهَا وَخَالُهَا
بَعْدهُ:
فَإنَّهُمَا مِنْهَا كَمَا هِيَ مِنْهُمَا كَمَا قَيْسَ مِنْ نَعْلٍ بِنَعْلٍ مِثَالُهَا
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر (١):
إِذَا أَرَدْتَ حرَّةً تَبْغِيْهَا
كَرِيْمَةً فانْظُرْ إِلَى أخِيْهَا
فَإِنَّ أَشْبَاهَ أَخِيْهَا فِيْهَا
الحَاجِرِيُّ الإرْبلِيُّ: [من الطويل]
١٨٦٢ - إِذَا كُنْتُ مَرْعُوْبًا أُهَدَّدُ بِالرَّدَى فَأَنْتُمْ إِلَى قَلْبِي أَلَذُ مِنَ الأَمْنِ
خَالِدُ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١٨٦٣ - إِذَا كُنْتَ مَطْبُوْعًا عَلَى الصَّدِّ وَالجَفَا فَمِنْ أَيْنَ لِي صَبْر فَأَجْعَلُهُ طَبْعِي؟
أَبُو الأَسْوَدُ الدُّؤلِيُّ: [من الطويل]
١٨٦٤ - إِذَا كُنْتَ مَعْنِيًّا بِأَمْرٍ تُرِيْدُهُ فَمَا لِلْقَضَاءِ وَالعَزِيْمَةِ مِنْ مِثلِ
قِيْلَ كَانَ أَبُو الأَسْوَدُ الدُّؤَلِيّ قَدْ عَزَمَ عَلَى الخُرُوْج إِلَى بِلَادِ فَارس فَمَنَعَتْهُ ابنَتَهُ فَلَمْ يَقْبَل وَقَالَ:
إِذَا كُنْتَ مُهْتَمًّا بِأَمْرٍ ترِيْدُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَوَكَّلْ وَحَمِّل أَمْرَكَ الغَيْبَ إِنَّمَا تُرَادُ بِمَا يأتِيْكَ فَاقْنَعْ بِذِي الفَضْلِ
_________________
(١) البرصان والعرجان: ٣٦٣ منسوبا لابن الدمينة ولا يوجد في ديوانه (المنار) والمحاضرات ٢/ ٢٢٣ منسوبا للعجير ولا يوجد في شعره (المورد).
(٢) المحاسن والأضداد: ٢٠٠ من غير نسبة.
(٣) البيت في عيون الأنباء: ٣٦٠.
(٤) ديوان خالد الكاتب: ٢٩٧.
(٥) ديوان أبي الأسود الدؤلي: ٢١٠.
[ ٣ / ١١٤ ]
وَلَا تَحْسِبَنَّ السَّيْرَ أَقْرَبَ لِلرَّدَى مِنَ الخَفْضِ فِي دَارِ المقَامَةِ وَالرَّحْلِ
وَلَا تَحْسَبِيْنِي يَا ابْنَتِي عزَّ مَطْلَبِي بِظَنّكِ إِنَّ الظَّنَّ يكْذِبُ ذَا العَقْلِ
فَإِنِّي مُلَاقٍ مَا قَضَى اللَّهُ فَاصْبِرِي وَلَا تَجْعَلِي العِلْمَ المُحَقَّقَ كَالجهْلِ
وَإِنَّكَ لَا تَدْرِيْنَ هَلْ مَا أَخَافُهُ أَبَعْدِيَ يَأتِي فِي رَحِيْلِي أَمْ قَبْلِي
فكم قَدْ رَأَيْتُ حَاذِرًا مُتَحَفِّظًا أُصيْبَ وَأَلْفَتْهُ المَنِيَّةُ فِي الأَهْلِ
[من الطويل]
١٨٦٥ - إِذَا كُنْتَ مَعْنِيًّا وَأَمْرُكَ نَافِذٌ فَمَا العُذْرُ فِي تَأَخِيْرِ مَا أَنا طَالِبُه
كَتَبَ بَعْضُهُم إِلَى القَاسَمِ بنِ مُحَمَّدٍ الكَرْجِيّ، وَقَدْ كَانَ وَعْدَهُ وَعْدًا بَعْدَ وَعْدٍ بِتَصرِيْفِهِ فِي بَعْضِ أَعْمَالِهِ يَصِفُ لَهُ فِي كُلِّ وَعْدٍ فَرْطَ عِنَايَتِهِ وَاهْتِمَامِهِ بِأَمْرِهِ فَلَمَّا طَالَ عَلَى الرَّجُلِ ذَلِكَ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِذَا كُنْتَ مَعْنِيًّا وَأَمْرُكَ نَافِذٌ. البَيْتُ
فَأَمَرَ بِتَصْرِيْفِهِ مِنْ وَقْتِه.
١٨٦٦ - إِذَا كنْتُمُ فِي نِعْمَةٍ وَسَلَامَةٍ فَمَا أَنَا إِلَّا فِيْهِمَا أَتَقَلَّبُ
قَبْلهُ:
أُسَائِلُ عَنْ أخْبَارِكُمْ وَتَسِرُّنِي سَلَامَتُكُمْ فهي الَّتِي أَتَطَلَّبُ
إِذَا كُنتمْ فِي نِعْمَةٍ وَسَلَامَةٍ. البَيْتُ
للَّجْلَاجُ الحَارِثيُّ: وَهُوَ عَبْدُ المَلِكِ بن عبَد الرَّحِيْمِ الحَارِثيّ: [من الطويل]
١٨٦٧ - إِذَا كُنْتَ مَلحِيًّا مُسِيْئًا وَمُحْسِنًا فَإِتْيَانُ مَا تَهْوَى مِنَ الأَمْرِ أَكيَسُ
أَبُو مَعَاذٍ شُعَيْبٌ الضرير البصري خطيبُ المتوكّل: [من الطويل]
١٨٦٨ - إِذَا كنْتُمُ لِلنَّاسِ أَهْلَ سِيَاسَةٍ فَسُوْسُوا كِرَامَ النَّاسِ بِالرِّفْقِ وَالبَذلِ
دَخَل أَبُو مَعَاذٍ عَلَى المُتَوَكِّلِ حِيْنَ اسْتُخْلِفَ فَأَنْشَدَهُ:
_________________
(١) البيتان في الضوء اللامع: ١٠/ ٢٩٢ منسوبان لابن الطبيب.
(٢) الحارثي حياته وشعره: ٦٦.
(٣) محاضرات الأدباء: ١/ ٢١١.
[ ٣ / ١١٥ ]
إِذَا كُنتمُ لِلنَّاسِ أَهْل سِيَاسَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَسُوْسُوا لِئَامَ النَّاسِ بِالذُّلِّ يَصْلُحُوا عَلَى الذُّلِّ إِنَّ الذُّلَّ يصلحُ لِلنَّذْلِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٨٦٩ - إِذَا كنْتُ مِمَّنْ يَجْحَدُ الشَّوْقَ فِي النَّوَى فَلِمْ فَاضَ دَمْعِي مِنْ حَنِيْنِ الأَيَانُقِ؟
[من الطويل]
١٨٧٠ - إِذَا كُنْتَ مِن جَرَّا حَبِيْبِكَ مُوْجَعًا فَلَا بُدَّ يَوْمًا مِنْ فرَاقِ حَبِيْبِ
[من الطويل]
١٨٧١ - إِذَا كُنْتَ مَهْمُوْمًا تَزَوَّجْ مَلِيْحَةً جَمِيْلًا مُحَيَّاهَا تَرَاهَا فَتَفْرَحُ
[من الطويل]
١٨٧٢ - إِذَا كُنْتُ لا أَرْمي وَتُرْمَى كَنَانَتِي تُصِبْ جَائِحَاتِ النُّبْلِ كَشْحِي وَمَنْكِبِي
وَمِنْ بَابِ إِذَا كُنْتَ لا قَوْلُ المَعَرِّيِّ (١):
إِذَا كُنْتَ لَا تَسْتَطِيْعُ دَفْعَ صَغِيْرَةٍ أَلَمَّتْ وَلَا تَسْتَطِيْعُ دَفْعَ كَبِيْرِ
فَسَلِّمْ إِلَى اللَّهِ المَقَالِدَ رَاضِيًا وَلَا تَسْأَلَنَّ بِالأَمْرِ غَيْرَ خَبِيْرِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخر (٢):
إِذَا كُنْتَ لَا تُرْجَى لِدَفْعِ مَلَمَّةٍ ولم يَكُ لِلمَعْرُوْفِ عِنْدَكَ مَطْمَعُ
وَلَا أَنْتَ مِمَّنْ يُسْتَعَانُ بِجَاهِهِ وَلَا أَنْتَ يَوْمَ الحَشْرِ مِمَّنْ تُشَفَّعُ
فَعَيْشُكَ فِي الدُّنْيَا وَمَوْتُكَ وَاحِدٌ وَعُوْدُ خِلَالٍ مِنْكَ فِي البَيْتِ أَنْفَعُ
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٤.
(٢) البيت في رسالة الغفران: ٢٠٥ منسوبًا لامرأة من طي.
(٣) التمثيل والمحاضرة: ١/ ٢٩٤.
(٤) البيتان في اللزوميات: ١٤٧.
(٥) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٨١.
[ ٣ / ١١٦ ]
وَمِثْلُهُ لأبي الحَسَنِ بن دُرَيْدٍ فِي عَلِيِّ بن عِيْسَى الوَزِيْرِ (١):
أَبَا حَسَنٍ وَالمَرْءُ يُخْلَقُ صُوْرَةٌ تُخَبِّرُ عما ضُمِّنتهُ الغَرَائِزُ
إِذَا كُنْتَ لَا تُرْجَى لِنَفْعٍ مُعَجَّلٍ وَأمْركَ بَيْنَ الشَّرْقِ وَالغَرْبِ جَائِزُ
وَلَمْ تَكُ يَوْمَ الحَشْرِ فِيْنَا مَشَفَّعًا فَرَأيُ الَّذِي يَرْجُوْكَ لِلنُّفْعِ عَاجِزُ
وَيَقْوُلُ مِنْ هَذَا قَوْلُ آخر:
إِذَا مَا كُنْتَ فِي دُنْيَا كَ فِي الثَّرْوَةِ لَا تَنْفَعُ
وَفِي الرَّجْعَةِ يَوْمَ البَعْـ ـثِ عنَ اللَّه لَا تَشْفَعُ
فَلِمَ تُتْرَكَ بَعْدَ اليَأ سِ مِنْ هَاتَيَنْ لَا تُصْفَعُ
عَبْدُ اللَّهِ البَاجِيُّ: [من الطويل]
١٨٧٣ - إِذَا كنْتُ لا أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ مِنْ أَخٍ وَقُلْتُ أُكافِيْهِ فَأَيْنَ التَّفَاضُلُ؟
قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عَلِيّ البَاجِي: فَأَيْنَ التَّفَاضُلِ. بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّنِي أُغْضي جُفُوْنِي عَلَى القَذَى وَأَصْفَحُ عَمَّا رَابَنِي وَأُجَامِلُ
مَتَى أَقْطَعِ الإخْوَانُ فِي كُلِّ عَثْرَةٍ بَقِيْتُ وَحِيْدًا لَيْسَ لِي مَنْ أُوَاصِلُ
وَلَكِنْ أُدَارِيْهِ فَإِنْ صَحَّ سَرَّنِي وَإِنْ هُوَ أَعْيَا كَانَ فِيْهِ التَّحَامُلُ
[من المتقارب]
١٨٧٤ - إِذَا كُنْتَ لابُدَّ مُسْتَتْرِبًا فَمِنْ أَعْظَمِ التَّلِّ فَاسْتَتْرِبِ
[من المتقارب]
١٨٧٥ - إِذَا كُنْتَ لابُدَّ مُسْتَطْعِمًا فَمِنْ غَيْرِ مَنْ كَانَ يَسْتَطْعِمُ
قَبْلهُ:
وَقَدْ قِيْلَ فِي مَثَلٍ سَائِرٍ: أَتَانَا بِهِ النَّبَأُ المُحْكَمُ
_________________
(١) البصائر والذخائر: ٤/ ١٢٦.
(٢) العقد الفريد: ٣/ ٨٠ من غير نسبة.
(٣) حماسة الخالديين ١/ ٦٦ ومحاضرات الأدباء ١/ ٦٢٨.
[ ٣ / ١١٧ ]
إِذَا كُنْتَ لَابُدَّ مُسْتَطْعِمًا. البَيْتُ
[من الطويل]
١٨٧٦ - إِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي فَتِلْكَ مُصِيْبَةٌ وَإِنْ كُنْتَ تَدْرِي فَالمُصِيْبَةُ أَعْظَمُ
أَبُو عَلِيُّ البَصِيْرُ: [من الطويل]
١٨٧٧ - إِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي تُسَائِلُ مَن يَدْرِي فَكَيْفَ إِذًا تَدْرِي
بَعْدهُ:
جَهِلْتَ فَلَمْ تَحْلَمْ بِأنَّكَ جَاهِلُ فَمَنْ لِي بِأَنْ تَدْرِي بِأَنَّكَ لَا تَدْرِي؟
إِذَا جِئْتَ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ بنعمةٍ فَكُنْ هَكَذَا أَرْضًا يَطَأكَ الَّذِي يَدْرِي
وَمِنْ أَعْظَمِ البَلْوَى بِأنَّكَ لَا تَدْرِي وَأَنَّكَ لَا تَدْرِي بِأَنَّكَ لَا تَدْرِي
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
١٨٧٨ - إِذَا كُنْتَ لَا تَنْفَك تَطْلُبُ غَايَةً وَتَرْقَى لأُخْرَى كُنْتَ دَهْرَكَ مُتْعَبَا
بَعْدهُ:
فَقِفْ تَسْتَرِحْ حَيْثُ انْتَهَيْتَ وَلَا تَكُنْ مُعَنَّى بِمَا تُلْقَى شَقِيًّا مُعَذَّبَا
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ لآخَر: اعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا مُتَّصِلَةٌ غَيْر مُنْفَصِلَةٍ مَنْ نَالَ مِنْهَا جِزْءًا عَرَّضَهُ الحِرْصُ لِمَا يَلِيْهِ وَدَفَعَهُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ وَنَقَلَهُ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَى دَرَجَةٍ حَتَّى يَفْنَى بِهَا أَجَلُهُ وَيُطْوَى عَلَيْهِ عُمُرُهُ فَإِذَا هُوَ قَدِ ارْتَحَلَ عَنِ الدُّنْيَا بِتَبِعَاتِهِ وَخَلْفَ الأَعْدَاءِ ضَبَائِرَ تَركَاتِهِ.
[من الطويل]
١٨٧٩ - إِذَا كُنْتَ يَوْمًا خَائِفًا وَمُحَوّلًا وَلَاقَيْتَ عِمْرَانَ بنَ مُرَّةَ فَانْزِلِ
_________________
(١) السحر الحلال: ٩٩.
(٢) صيد الأفكار: ٣٦.
(٣) لم ترد في ديوانه.
(٤) حماسة الخالديين: ١/ ١٧ منسوبا إلى الحكم بن عبدل الأسدي.
[ ٣ / ١١٨ ]
[من الوافر]
١٨٨٠ - إِذَا كَنَزَ البَخِيْلُ المَالَ كَانَتْ كنُوْزَهُمُ المَحَامِدُ وَالأُجُوْرُ
أَبُو دُلَامَةَ يَهْجُو نَفْسَهُ: [من الوافر]
١٨٨١ - إِذَا لَبِسَ العِمَامَةَ قُلْتُ قِرْدٌ وَخِنْزِيْزٌ إِذَا وَضَعَ العِمَامَه
إِنْ لَمْ تَهْجُ أَحَدًا مِمَّنْ فِي البَيْتِ لأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ، وَيُقَالُ قَالَ لَهُ: لأَضْرِبَنَّ عُنقكَ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ القَوْمُ فَكُلَّمَا نَظَرَ إِلَى وَاحدٍ مِنْهُمْ غَمَزَهُ بِأَنَّ عَلَيْهِ رِضَاه.
قَالَ أَبُو دُلَامَةَ: فَعَلِمْتُ أَنِّي قَدْ وَقَعْتُ وَأَنَّهَا عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِهِ وَلَا بُدَّ مِنْهَا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَحَقَّ بِالهجَاءِ مِنِّي وَلَا أَدْعَى إِلَى السَّلَامَةِ مِنْ هجَائيَ نَفْسِي فَقُلْتُ:
ألا أَبْلِغْ لَدَيْكَ أَبَا دُلَامَه فَلَسْتَ مِنَ الكِرَامِ وَلَا كَرَامَه
إِذَا لَبِسَ العمَامَةَ قُلْتَ قِرْدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
جَمَعْتَ دَمَامَةً وَجَمَعْتَ لُؤْمًا كَذاكَ اللُّؤْمُ تَتْبَعُهُ الدَّمَامَه
فَإِنْ تَكُ قَدْ أَصَبْتَ نَعِيْمَ دُنْيَا فَلَا تزح فَقَدْ دَنَتِ القِيَامَه
فَضَحِكَ القَوْمُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَجَازَهُ.
الفَرَزْدَق بن غَالِبٍ: [من الطويل]
١٨٨٢ - إِذَا لَبِسَتْ قَيْسٌ ثِيَابًا رَأَيْتهَا تَسَلَّخُ مِنْ لُؤمِ الجُلُوْدِ ثِيَابُهَا
[من الطويل]
١٨٨٣ - إِذَا لَزِمَ اللَّيْثُ العَرِيْنَ فَلَا يَدٌّ تَطُوْلُ وَلَا نَابٌ يَصُولُ وَلَا ظُفْرُ
[من الوافر]
١٨٨٤ - إِذَا لَعِبَ الرِّجَالُ بِكُلِّ فَنٍّ رَأَيْتَ الحُبَّ يَلْعَبُ بِالرِّجَالِ
_________________
(١) ديوان أبي دلامة الأسدي: ٧٩.
(٢) ديوان الفرزدق: ١/ ٦٤.
(٣) السحر الحلال: ٩١، الرسالة القشيرية: ٣٢٥.
[ ٣ / ١١٩ ]
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ الصَّبْرُ عَمَّا حَلَّ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ اليَمِيْنِ مِنَ الشِّمَالِ
عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
١٨٨٥ - إِذَا لَمْ أَجُدْ بِالمَالِ جَادَ بِهِ الدَّهْرُ عَلَى وَارِثِي وَالكَفُّ فِي قَبْرِهَا صفْرُ
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ أَخَافُ الفَقْرَ واللَّهُ ضَامِنٌ لِرِزْقِي وَهَلْ فِي البُخْلِ مِنْ بَعْدِ ذَا عُذْرِ
فَخَلُّوا يَدِي تُمْطِرْ بِوَابِلِ جُوْدِهَا عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَعْجَبَ الغَيْثُ وَالبَحْرُ
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٨٨٦ - إِذَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ السَّيْفِ شِمْتُهُ وَفَقْدُ ذَلُوْلٍ أَرْكَبُ الصَّعْبَ مَاشِيَا
قَبْلهُ:
أَرَى الدَّهْرَ غَصَّابًا لِمَا لَيْسَ حَقُّهُ وَلَا عَجَبٌ أَنْ يَسْتَرِدَّ العَوَارِيَا
وَأَبْعَدُ شَيْءٍ مِنْكَ مَا فَاتَ عَصْرُهُ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ مِنْكَ مَا كَانَ جَائِيَا
وَلَسْتُ بِخزَانٍ لِمَالِي وَإِنَّمَا تُرَاثُ العُلَى وَالفَضْلُ وَالمَجْدُ مَالِيَا
وَإتْلَافُ مَالِي فِي حَيَاتِي أَلَذُّ لِي وَأَطْيَبُ أَنْ يَبْقَى وَأُصْبِحَ فَانِيَا
وَأَنِّي لأَلْقَى رَاحَتِي فِي تَقَنُّعِي وَفِي طَلَبِ الإثْرَاءِ طُوْلَ عَنَائِيَا
وَأَكْثَرُ مَنْ تَلْقَاهُ مُرْهَفًا عَليْكَ وَإِنْ جَرَّبْتَهُ كَانَ نَائِيَا
إِلَى كَمْ أُمَنِّي النَّفْسَ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَتُعْلِمُنِي الأَيَّامُ أَلَّا تَلَاقِيَا
إِذَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ السَّيْفِ شمتُهُ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٨٨٧ - إِذَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ الأَمْرِ خِلْتُنِي كَأَنَّ الَّذِي يَأتِي عَلَيَّ يَسِيْرُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن المعتز (الإقبال): ٤٦.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٠٣ - ٥٠٧.
(٣) ديوان المعاني: ١/ ٨٨ منسوبًا إلى الأقيبل القيني.
[ ٣ / ١٢٠ ]
١٨٨٨ - إِذَا لَمْ أَجِدْ فِي كُلِّ أَرْضٍ عَشِيْرَةً فَإِنَّ الكرامَ لِلْكِرَامِ عَشَائِرُ
أَبُو العَمِيْثَلِ وَيُرْوَى لِمُحَمَّدِ بن أَبِي عِمْرَان: [من الطويل]
١٨٨٩ - إِذَا لَمْ أَجِدْ يَوْمًا إِلَى الإِذْنِ سُلَّمًا وَجَدْتُ إِلَى تَرْكِ المَجِيْءِ سَبِيلَا
قَبْلهُ:
سَأَتْرِكُ هَذَا البَابَ مَا دَامَ أُذْنُهُ عَلَى مَا أَرَى حَتَّى يَلِيْنَ قَلِيْلَا
إِذَا لَمْ أَجِدْ يَوْمًا. البَيْتُ
[من الوافر]
١٨٩٠ - إِذَا لَمْ أَعْتَصِمْ بِكَ مِنْ زَمَانٍ فَهَلْ فِي العَالَمِيْنَ لِيَ اعْتِصَامُ
قَبْلهُ:
أَيَعْظمُ أَنْ تَذُوْدَ الخطبَ عَنِّي وَعِنْدَكَ تَصْغرُ النُّوَبُ العِظَامُ
إِذَا لَمْ أَعْتَصِمْ بك. البَيْتُ
معَاويةُ بن أَبِي سُفْيانَ بن حَرْبٍ: [من الطويل]
١٨٩١ - إِذَا لَمْ أَعُدْ بالحِلْمِ مِنِّي عَلَيْكُمُ فَمَنْ ذَا الَّذِي بَعْدِي يُؤَمَّلُ لِلْحِلْمِ
بَعْدهُ:
خُذِيْهَا هَنِيْئًا وَاذْكُرِي فَضْلَ مَاجِدٍ جَزَاكِ عَلَى حَرْبِ العَدَاوَةِ بِالسِّلْمِ
قَالَهُمَا مُعَاوِيَةُ لأَعْرَابِيَّةٍ وَرَدَتْ علية فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مُحَاوَرَةٌ طَوِيْلَةٌ فِي أَمْرِ عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَقَدْ لَقِيَتْ مُعُاوِيَةَ بِالمَكْرُوْهِ فِي كَلَامٍ خَشِنٍ لَا يَحْتِمِلْ مِثْلهُ المُلُوْكُ فوَهَبَ لَهَا مِائَةَ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَرَاعِيْهَا وَأَنْشَدَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
صُرَّدُرُّ: [من الطويل]
١٨٩٢ - إِذَا لَمْ أَفُزْ مِنْكُمْ بِوَعْدٍ وَنَظْرَةٍ إِلَيْكُمْ فَمَا نَفْعِي بِسَمْعِي وَنَاظِرِي
_________________
(١) ديوان أبي فراس: ١٠٤.
(٢) الرسائل السياسية: ٥٨٤ وفيه (نجد) وعيون الأخبار: ١/ ١٥٧ من غير نسبه.
(٣) البيتان في ديوان ابن الخياط: ١٨١.
(٤) ديوان معاوية بن أبي سفيان (صادر) ١٢١.
(٥) ديوان صردر: ١١١ - ١١٤.
[ ٣ / ١٢١ ]
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَقُوْلُ فِيْهَا:
لَوَاحِظُنَا تَجْنِي وَلَا عِلْمَ عِنْدَهَا وَأَنْفَاسُنَا مَأْخُوْذَةٌ بِالجرَائِرِ
وَمَنْ كَانَتِ الأَجْفَانُ حجَّابُ قَلْبِهِ أَذِنَّ عَلَى أَحْشَائِهِ لِلفَوَاقِرِ
إِذَا لَمْ أَفُزْ مِنْكُمْ بِوَعْدٍ وَنَظْرَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنَّ انْقِيَادِي طَوْعُ مَا أَنَا كَارِهٌ يَدلّكَ أَنَّ المَرْءَ لَيْسَ بِقَادِرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
يُسَابِقُ بِالفِعْلِ المَقَالَ كَأَنَّهُ يَرَى المَوْعِدَ فَنَبَا مِنْ مَطَالِ الضَّمَائِرِ
مَوَاهِبُ سَمّاهَا العُفَاةُ صَنَائِعًا وَهُنَّ نُجُوْمٌ فِي سَمَاءِ المَآثِرِ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا كَالبُحُوْرِ فَبَعْضهَا عَقِيْم وَبَعْضٌ مَعْدنٌ لِلجوَاهِرِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
١٨٩٣ - إِذَا لَمْ أُنَاضِ فِي هَوَاكَ وَلَمْ أَغَر عَلَيْكَ فَفِيْمَنْ لَيْتَ شِعْرِي أُنَافِسُ
قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ: إِذَا لَمْ أُنَافِس فِي هَوَاكَ. البَيْتُ قَبْلَهُ:
إِذَا كُنْتَ سَاقِيْنَا وَأَنْتَ نَدِيْمنَا وَأَنْتَ مُنَى قَلْبِي وَأَنْتَ المُجَالِسُ
فَرُوْحِي وَرَيْحَانِي إِذَا كُنْتَ حَاضِرًا فَإِنْ غِبْتَ فَالدُّنْيَا عَلَيَّ مَحَابسُ
فَفِيْكَ صحِبْتُ العَيْشَ وَالعَيْشَ نَاعِمٌ وَفِيْكَ سَكَتُّ الرَّبْعَ وَالرَّبْعُ آنَسُ
إِذَا لَمْ أُنَافِس فِي هَوَاكَ ولم أَخُزْ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٨٩٤ - إِذَا لَمْ أَنلْ مَا رُمْتُهُ فِي شَبِيْبَتِي فَمَا لِي وَإِدْرَاكَ المُنَى حِيْنَ أَهْرَمُ
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٨٩٥ - إِذَا لَمْ أَنلْ مِنْ بَلْدَةٍ مَا أُرِيْدُهُ فَمَا سَرَّنِي أَنَّ البِلَادَ رِحَابُ
قَوْلُ الرَّضِيُّ: إِذَا لَمْ أَنَلْ مِنْ بَلْدَةٍ مَا أُرِيْدُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
_________________
(١) الأبيات في الزهرة: ١/ ١٥١ منسوبًا إلى ابن أبي طاهر.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ١/ ١١٥ - ١١٦.
[ ٣ / ١٢٢ ]
وَمَا كَلُّ أَيَّامِ المَشِيْبِ مَرِيْرَةٌ وَلَا كُلُّ أَيَّامِ الشَّبَابِ عَذَابُ
أُؤَمّلُ أَلَّا يَبلغُ العُمْرُ بَعْضهُ كَأَنَّ الَّذِي بَعْدَهُ المَشِيْبِ شَبَابُ
إِذَا شِئْتَ قَلَّبْتَ الزَّمَانَ وَصَافَحَتْ ألْحَاظِي أُمُوْرًا كُلّهُنّ عِجَابُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
١٨٩٦ - إِذَا لَمْ أَنَلْ مِنْ خِلَّةٍ مَا أَشَاؤُهُ فَعِنْدِي لأُخْرَى عَزْمَة وَرِكابُ
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ فرَاقٌ مَا اسْتَطَعْتُ فَإِنْ يَكُنْ فرَاقٌ عَلَى حَالٍ فَلَيسَ إِيَابُ
[من الطويل]
١٨٩٧ - إِذَا لَمْ أَنلْ مِنْ وَصْلِكُمْ مَا أُؤمِّلُ فَمَاذَا عَسَى يُجْدِي المُنَى وَالتَّعَلُّلُ
بَعْدهُ:
حُرِمْتُ رِضَاكُمْ أَنْ تَعَشَّقْتُ غَيْرَكُمُ وَإِنْ كُنْتُ عَنْ عَهْدِ الهَوَى أَتَنَقَّلُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
١٨٩٨ - إِذَا لُمْتُ أَهْلَ الجهْلِ ضَيَّعْتُ مَنْطِقِي بِإِلْقَائِهِ فِي سَمْعِ مَنْ لَيْسَ يَفْهُمُ
[من الوافر]
١٨٩٩ - إِذَا لَمْ تَبلُ دِيْنَ المَرْءِ سِرًّا فَلَا يَغْرُرْكَ سَمْتٌ أَو سُجُوْدُ
ابْنُ المُطَرِّزِ: [من الطويل]
١٩٠٠ - إذا لم تبلّغني ركائبي فلا وردت ماءً ولا رعتِ العُشْبَا
أَبْيَاتُ أَبِي القَاسَمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدٍ المَعْرُوْفِ بِالمُطُرِّزِ وَيُرْوَى لإِبْرَاهِيْم المُوْصَلّيّ أَوَّلُهَا:
_________________
(١) ديوان أبي فراس: ٢٤.
(٢) ديوان الغزي: ٥٦٠ وفيه (نلتُ).
(٣) الحماسة البصرية: ٢/ ٢٢٨ منسوبا إلى خالد بن يزيد وثمرات الأوراق: ١/ ٥٥ إلى المطرزي، القصيدة في يتيمة الدهر: ٥/ ٧٣ منسوبة إلى ابن المطرز.
[ ٣ / ١٢٣ ]
سَرَى مَغْرِبًا بِالعَيْشِ يَنْتَجِعُ الرَّكْبَا يُسَائِلُ عَنْ بَدْرِ الدُّجَى الشَّرْقَ وَالغَرْبَا
عَلَى عَذَبَاتِ الجَزْعِ مِنْ مَاءِ تَغْلِبٍ غَزَالٌ يَرَى مَاءَ القُلُوْبِ لَهُ شِرْبَا
إِذَا لَمْ تَبْلُغْنِي إِلُيْكُمْ رَكَائِبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا بَلَغَتْ مِنْ آلِ مَكْرمٍ المُنَى وَلَا اسْتَبْدَلَتْ مِنْ خَوْفِهَا الأمْنُ وَالخَصْبَا
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
إِذَا وَرَدُوا الأَطْلَالَ تَاهَتْ بِهِمْ عَجَبًا وَإِنْ لَمَسُوا عُوْدًا غَدَا غُصنًا رَطبَا
وَلَو وَطِئُوا يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ صخْرَةٍ لأنْبَتَتِ الصَّمَّاءُ مِنْ وُطْئِهِمْ عُشْبَا
وَلَو وَرَدُوا البَحْرَ الأُجَاجَ شَوَارِبًا لَعَادَ فُرَاتًا مِنْ مَشَارِبِهِمْ عَذْبَا
[من الوافر]
١٩٠١ - إِذَا لَمْ تَتَّعِظْ بِالشَّيْبِ نَفْسِي فَمَا تُغْنِي عِظَاتُ الوَاعِظِيْنَا
رَجُلٌ مِنْ إِيَادٍ: [من الطويل]
١٩٠٢ - إِذَا لَمْ تَجَاوَزْ عَنْ أَخِ عِنْدَ زَلّةٍ فَلَسْتَ كَدًا عَنْ عَثْرَتِي مُتَجَاوِزَا
قَالَ رَجُلٌ مِنْ إِيَادٍ لِيَزِيْدَ بن المُهَلَّبِ:
إِذَا لَمْ تُجَاوِزْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَيْفَ يُرَجِّيْكَ البَعِيْدُ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ عَنْ مَوْلَاكَ خَيْركَ عَاجِزَا
ظَلَمْتَ امْرَأً كَلَّفْتَهُ فَوْقَ وُسْعِهِ وَهَلْ كَانَتِ الأَخْلَاقُ إِلَّا غَرَائِزَا
[من المتقارب]
١٩٠٣ - إِذَا لَمْ تَجُدْ بِجَمِيْلِ الكَلَامِ فَمَاذَا الَّذِي بَعْدَهُ تَبْذُلُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في ديوان دعبل: ٢٥٤.
(٢) صيد الأفكار: ٥٩٢.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٧٨.
[ ٣ / ١٢٤ ]
١٩٠٤ - إِذَا لَمْ تَجِدْ مَا يَسْتُرُ الفَقْرَ قَاعِدًا فَقُمْ وَاطْلُبِ الشَّيْءَ الَّذِي يَسْتُرُ العُمْرَا
الشَّيْءُ الَّذِي يَسْتُرُ الفَقْرَ قَاعِدًا القَنَاعَةُ وَالكِفَايَةُ وَالشَّيْءُ الَّذِي يَسْترُ العُمْرَ قَائِمًا هُوَ طَلَبُ المُلْكِ وَقَتْلُ الأَعْدَاءِ.
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من المتقارب]
١٩٠٥ - إِذَا لَمْ تَجِدْ نَاصِحًا مُشْفِقًا فَإِن السَّلَامَةَ فِي الانْفِرَادِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الوافر]
١٩٠٦ - إِذَا لَمْ تَحْتَرِسْ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ أَسَأتَ إَجَابَةً وَأَسَأتَ فَهْمَا
وَيُرْوَى: إِذَا مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ حُسْنُ فَهْمٍ. البَيْتُ. قَبْلَهُ:
أَشَدُّ النَّاسِ لِلْعِلْمِ ادِّعَاءً أَقَلَّهُمُ بِمَا هُوَ فِيْهِ عِلْمَا
إِذَا لَمْ تَحْرِس. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَفِي الصَّمْتِ المُبَلَّغِ عَنْكَ حُكْمًا وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ أَشَدُّ حُكْمَا
أَحْمَدُ بنُ فَارِسِ: [من الوافر]
١٩٠٧ - إِذَا لَمْ تَحْظَ فِي أَرْضٍ فَدَعْهَا وَحُثَّ اليَعْمُلَاتِ إِلَى سِوَاهَا
[من الوافر]
١٩٠٨ - إِذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَةَ اللَّيَالِي وَلَمْ تَسْتَحْيِيْ فَافْعَلْ مَا تَشَاءُ
[من الوافر]
١٩٠٩ - إِذَا لَمْ تَدْرِ مَا الإنْسَانُ فَانْظُرْ مَنِ الخِدْنُ المُفَاوِضُ وَالمُشِيْرُ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١١٤.
(٢) أبو الفتح البستي (المورد): ١٠٩.
(٣) ديوان أبي العتاهية: ٢٤٩.
(٤) البصائر والذخائر: ٤/ ٢٤٥.
(٥) البصائر والذخائر: ٨/ ١٨١ واللطائف والظرائف: ١/ ١٤٢ ومحاضرات الأدباء: ١/ ٣٤٩.
(٦) البيت في الصداقة والصديق: ٨١.
[ ٣ / ١٢٥ ]
الأَخْطَلُ: [من الطويل]
١٩١٠ - إِذَا لَمْ تَذُدْ أَلْبَانُهَا عَنْ لُحُوْمِهَا حَلَبْنَا لَهُمْ مِنْهَا بِأَسْيَافِنَا دَمَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَإِنَّا لَحَيّ الصِّدْقِ لَا غِرَّةٌ بِنَا وَلَا مِثْلَ مَنْ يَقرِي البَكِيءَ المُصرَّمَا
نَسِيْرُ فَنَخْتَلُ المَخُوْفَ فُرُوعُهُ وَنَجْمَعُ لِلْحَرْبِ الخَمِيْس العَرَمْرَمَا
وَأَنِّي لَحَلَّالٌ بِيَ الحَقُّ أَتَّقِي إِذَا نَزَلَ الأَضيَافُ أنْ أتجهَّمَا
كَشَاجِمُ: [من الوافر]
١٩١١ - إِذَا لَمْ تُرْجَ فِي حَالِ ارْتِفَاعٍ نَدِمْتَ إِذَا نَزَلْتَ إلى الحَضِيْضِ
أَبُو نوَاسٍ: [من الطويل]
١٩١٢ - إِذَا لَمْ تَزُرْ أَرْضَ الخَصِيْبِ رِكَابُنَا فَأَيَّ فَتًى بَعْدَهُ الخَصِيْبِ تَزُوْرُ
مِنْهَا:
تَقُوْلُ الَّتِي مِنْ بَيْتِهَا خَفَّ مَحْمَلِي عَزِيْزٌ عَلَيْنَا أَنْ نَرَاكَ تَسِيْرُ
إِذَا لَمْ تَزُرْ أَرْضَ الخَصيْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَ
فَتًى يَشْتَرِي حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمَالِهِ وَيَعْلَمُ أَنَّ الدَّائِرَاتِ تَدُوْرُ
فَمَا جَازَ جُوْدٌ وَلَا حَلَّ دُوْنهُ وَلَكِنْ يَصيْرُ الجوْدُ حُيْثُ يَصِيْرُ
وَأَنِّي جَدِيرٌ إِنْ بَلَغْتُكَ بِالغِنَى وَأَنْتَ لِمَا أَمَّلْتُ مِنْكَ جَدِيْرُ
فَإِنْ تولِنِي مِنْكَ الجمِيْلَ فَأهْلُهُ وَإِلَّا فَإِنِّي عَاذِرٌ وَشَكُوْرُ
[من الطويل]
١٩١٣ - إِذَا لَمْ تَزَلْ يَوْمًا تُؤَدِّي أَمَانَةً وَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْدَحَتْكَ المَغَارِمُ
_________________
(١) ديوان الأخطل: ٣١٣ - ٣١٤.
(٢) ديوان كشاجم: ٣٥٩.
(٣) ديوان أبي فراس: ٩٩ - ١٠١.
(٤) الجليس الصالح: ١/ ٤٤١.
[ ٣ / ١٢٦ ]
هَذَا البَيْتُ غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي المُتَقَدّمِ بِبَابِ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمَانَةً وَهُوَ مِنْ بَابِ الاهْتِدَامِ وَالسَّلْخِ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
[من الطويل]
١٩١٤ - إِذَا لَمْ تَزُوْرُوا فَابْعَثُوا بِخِيَالِكُمْ فَإِنِّي إِلَى ذَاكَ الخَيَالِ مَشُوْقُ
[من الوافر]
١٩١٥ - إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ تَذْلِيْلَ أَمْرٍ مُكَابَرَةً فَأَرخِ مِنَ القِيَادِ
مُدْرِكُ بن أَخِي المَعَرِيِّ: [من الوافر]
١٩١٦ - إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ سُكْنَى بِلَادٍ نَشَأتَ بِهَا فَكُنْ مِنْهَا قَرِيْبَا
بَعْدهُ:
بِحَيْثُ يَشُمُّ نَشْرَ الرِّيْحِ مِنْهَا وَتَسْأَلُ مُخْبرًا عَنْهَا مُجِيْبَا
فَإِنَّ أَشَدَّ أَحْداثَ اللَّيَالِي عَلَى الإنْسَاَنِ أَنْ يُمْسِي غَرِيْبَا
بِأَرْضٍ لا يَرَى فِيْهَا صدِيْقًا يُسَرُّ بِهِ وَلَا يَلْقَى حَبِيْبَا
هُوَ أَبُو سَهْلٍ مُدْرِكُ بن مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُ المَعَرِّيُّ.
عَمْرُو بنُ مَعْدِيكَرِب: [من الوافر]
١٩١٧ - إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُ وَجَاوِزْ إِلَى مَا تَسْتَطِيْعِ
أَوَّلُ القَصِيْدَةِ:
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيْعُ يُؤَرِّقُنِي وَأَصْحَابِيُ هُجُوْعُ
رَيْحَانَةُ أُخْتُ عَمْرِو بن مَعْدِيْكَرِبَ، وَهِيَ امْرَأةُ دُرَيْدُ بن الصمَّةِ.
المُتَنَبِّي فِي الخَيْلِ: [من الطويل]
١٩١٨ - إِذَا لَمْ تُشَاهِدْ غَيْرَ حُسْنِ شَيَاتِهَا وَأَبْدَانِهَا فَالْحُسْنُ عَنْكَ مُغَيَّبُ
نَاهِضُ بنُ تَوْبَةَ الكَلَابِيّ: [من الطويل]
_________________
(١) ديوان عمرو بن معديكرب: ١٤٠ - ٤٤
(٢) ديوان المتنبي: ١/ ١٨٠.
[ ٣ / ١٢٧ ]
١٩١٩ - إِذَا لَمْ تَصِلْ سَلْمَى وَأَسْمَاءُ فِي الصّبَا بِحَبْلَيْهِمَا حَبْلِي فَمَنْ تَصلَانِ؟
[من الطويل]
١٩٢٠ - إِذَا لَمْ تَصُن عِرْضًا وَلَمْ تَخْشَ خَالِقًا وَتَسْتَحيْي مَخْلُوْقًا فَمَا شِئْتَ فَاصْنَعِ
المَرْوَزِيُّ السُّكَّرِيُّ: [من الطويل]
١٩٢١ - إِذَا لَمْ تُطِقْ أَنْ تَرْتَقِي ذِرْوَةَ الجَبَلْ لِعَجْزٍ فَقِفْ فِي سَفْحِهِ هَكَذَا المَثَلْ
[من الطويل]
١٩٢٢ - إِذَا لَمْ تُطِقْ سَعْيًا إِلَيْكَ رَكَائِبِي سَعَى مِنْ شَغَافِ القَلْبِ نَحْوكَ سَاعي
قَبْلهُ:
مَشُوْقٌ إِلَى تَقْبِيْلِ كَفِّكَ مَا بَدَا عَلَى وَجَنَاتِ الصُّبْحِ ضوْءُ شُعَاعِ
إِذَا لَمْ تطِقْ سَعْيًا إِلَيْكَ ركَائِبِي. البَيْت
[من الوافر]
١٩٢٣ - إِذَا لَمْ تُعْفِ مِنْ خُلُقٍ قَبِيْحٍ قَرِيْنًا مَلَّ صُحْبَتَكَ القَرِيْنُ
أَنْشَدَ التُّوْزِيُّ: [من الطويل]
١٩٢٤ - إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَاتُنَا فِي صُدوْرِنَا لإِخْوَانِنَا لَمْ تُغْنِ عَنْهَا الرَّتَائِمُ
أَخْبَرَ المَرْزَبَانِيّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الجرْجَانِيّ قَالَ حَدَّثنا المُبَرَّدُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ التُّوْزِيِّ فأذْكَرَهُ رَجُلٌ بِحَاجَةٍ لَهُ وَقَالَ: اشْدُدْ فِي يَدِكَ خَيْطًا عَسَاكَ تَذْكِرُنِي بِهِ فَأَنْشَدَ التُّوْزِيُّ: إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَاتِنَا فِي صَدُوْرِنَا. البَيْتُ
الرَّتَائِمُ: الخَوَاتِيْمُ وَيُقَالُ: هُوَ أَنْ يَشُدَّ الرَّجُلَ فِي إِصْبِعِ صَاحِبهِ خَيْطًا إِذَا كَلَّفَهُ حَاجَةً لِئَلَّا يَنْسَاهَا لِيَذْكِرُهَا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ. وَيُرْوَى التَّمَائِمُ يَفُوْلُ: إِذَا لَم أَحْفَظْ حَاجَةً فِي صَدْرِي فَمَا مَعْنى الرَّتَائِمُ أَو التَّمَائِمُ.
_________________
(١) البيت في الأغاني: ١٣/ ١٩٦.
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٤٩.
(٣) البيت في قرى الضيف: ٤/ ١٠١ منسوبا إلى أبي أحمد النسفي.
(٤) محاضرات الأدباء: ١/ ٦٤٧.
[ ٣ / ١٢٨ ]
مُحَمَّدُ بَشِيْر البَصْرِيُّ: [من المتقارب]
١٩٢٥ - إِذَا لَمْ تَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًا فَجَمْعكَ لِلكُتُبِ لَا يَنْفَعُ
قَبْلهُ:
أمَا لَوَاعي كُلَّمَا أَسْمَعُ وَأَحْفَظُ مِنْ ذَاكَ مَا أَجْمَعُ
وَلَمْ أَسْتَفِدْ غَيْرَ مَا قَدْ سَمِعْتُ لَقِيْلَ هُوَ العَالِمُ المِصْقَعُ
وَلَكِنَّ نَفْسِي إِلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ العِلْمِ تَسْمَعَهُ تَنْزَعُ
فَلَا أَنَا أَحْفَظُ مَا قَدْ جَمَعْتُ وَلَا إِمَّا مِنْ جَمْعِهِ أَشْبَعُ
وَأَحْضرُ بِالصَّمْتِ فِي مَجْلِسِي وَعِلْمِي فِي الكُتُبِ مُسْتَوْدعُ
وَمَنْ يَكُ فِي عِلْمِهِ هَكَذَا يَكُنْ فِي دَهْرِهِ القَهْقَرى يَرْجعُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًا. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
تُحَدِّثُ بالجهْلِ فِي مَجْلِسٍ وَعِلْمكَ فِي الكُتُبِ مُسْتَوْدَعُ
إِذَا ذَكَرَ النَّاسُ مَا عِنْدَهُمْ ذكَرْنَا وَفِي ذَاكَ مُسْتَمْتَعُ
وَلَكِنَّهَا لذَّةٌ تُشْتَهَى إِلَى مِثْلِهَا مِثْلنَا يَرْجَعُ
أَبُو الشِّيْصِ: [من الطويل]
١٩٢٦ - إِذَا لَمْ تَكُنْ طُرْقُ الهَوَى لِي ذَلِيْلَةً تَنَكَّبْتُهَا وَانْحَزْتُ في الجَّانِبِ السَّهْلِ
قَوْلُ أَبِي الشِّيْصِ: وَأَنْخَرْتُ فِي الجَّانِبِ السَّهْلِ. بَعْدَهُ:
وَمَا لِي أَرْضَى مِنْهُ بِالجوْرِ فِي الهَوَى وَلِي مِثْلهُ ألْفط وَلَيْسَ لَهُ مِثْلِي
أَبُو سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيُّ: [من الطويل]
١٩٢٧ - إِذَا لَمْ تَكُنْ لِي أَنْتَ عَوْنًا وَمُعْدِيًا عَلَى الزَّمَنِ العَادِي عَلَيَّ فَقُلْ مَنْ لِي؟
_________________
(١) ديوان محمد بن يسير الرياشي ٩١ الديوان (رسالة) ٣٨٠ - ٣٨١.
(٢) ديوان أبي الشيص: ٩٧.
(٣) البيت في يتيمة الدهر: ٣/ ٣٧٣.
[ ٣ / ١٢٩ ]
سَلِيْمُ المُحَارِبِيُّ: [من الطويل]
١٩٢٨ - إِذَا لَمْ تَكُنْ لَيْلَى بِنَجْدٍ تَغَيَّرَتْ بَشَاشَةُ دُنْيَا أَهْلِ نَجْدٍ وَطِيْبُهَا
[من الطويل]
١٩٢٩ - إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنِّي كَسَمْعِي وَنَاظِرِي فَلَا أَبْصَرَتْ عَيْنِي وَلَا سَمِعَتْ أُذْنِي
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٩٣٠ - إِذَا لَمْ تَكُنْ نَفْسُ الفَتَى مِنْ صَدِيْقِهِ فَلَا يُحْدِثَنْ فِي خُلَّةِ الغَيْرِ مَطْمَعَا
قَبْلهُ:
أَرُوْمُ التَّصَافِي فِي رِجَالٍ أَبَاعِدٍ وَنَفْسِي أَعْدَا فِي مِنَ النَّاسِ أَجْمَعَا
إِذَا لَمْ تَكُنْ نَفْسُ الفَتَى شن صَدِيْقِهِ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٩٣١ - إِذَا لَمْ تَكُنْ نَفْسُ الكَرِيْمِ كَأَصْلِهِ فَمَاذَا الَّذِي تُغْنِي كِرَامُ المَنَاصِبِ
[من الطويل]
١٩٣٢ - إِذَا لَمْ تَكُنْ نَفْسِي عَلَيَّ كَرِيْمَةً فَكَيْفَ عَلَى غَيْرِي مِنَ النَّاسِ تَكْرُم
وَيُرْوَى: تَعِزُّ وَتَكْرَمُ.
[من الطويل]
١٩٣٣ - إِذَا لَمْ تَكُوْنُوا لِلْمَعَالِي فَمَنْ لَهَا وَأَنْتُمْ سُرَاةُ النَّاسِ فِي البَدْوِ وَالحَضَرِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر]
١٩٣٤ - إِذَا لَمْ تُمْسِ لِي نَارٌ بِأَرْضٍ أَبِيْتُ لِنَارِ غَيْرِي غَيْرَ صَالي
أَبُو الحَسَنِ النَّاشِئِ الأَصْغَرُ: [من المتقارب]
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٢٢ منسوبًا لسليمان المحاربي.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٤٣٣.
(٣) ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٥٥.
(٤) ديوان المعاني: ٢/ ١٧٢.
(٥) ديوان أبي فراس: ٢١٩.
[ ٣ / ١٣٠ ]
١٩٣٥ - إِذَا لَمْ تَنَلْ هِمَمَ الأَكْرَمِيْنَ بِسَعْيِهِمُ وَادِعًا فَاغْتَرِبْ
بَعْدهُ:
فَكَمْ دَعَةٍ أَتْعَبَتْ أهْلَهَا وَكَمْ رَاحَةٍ نَتَجَتْ مِنْ تَعَبِ
إبْرَاهِيْمُ بن سيّابة: [من المتقارب]
١٩٣٦ - إِذَا لَمْ نَجِدْ فِيْكَ مِنْ مَغْمَزٍ سَلَكْنَا إِلَيْكَ طَرِيْقَ الكَذِبْ
قَبْلهُ:
تَجَلَّلْتَ بِالسَّبِّ لَمَّا رَأَيْتَ أَدِيْمكَ صحَّ وَمَنْ سَبَّ سُبُّ
إِذَا لَمْ نَجِدْ فِيْكَ مِنْ مَغْمزٍ. البَيْتُ
ابنُ خَازِمٍ: [من الوافر]
١٩٣٧ - إِذَا لَمْ يَأتِكَ المَعْرُوْفُ طَوْعًا فَدَعْهُ فَالتَّنَزُّهُ عَنْهُ مَالُ
قَبْلهُ:
وَمُنْتظِرٍ سُؤَالُكَ بِالعَطَايَا وَخَيْرٌ مِنْ عَطَايَاهُ السُّؤَالُ
إِذَا لَمْ يَأتِكَ المَعْرُوْفُ طَوْعًا. البَيْتُ
[من الطويل]
١٩٣٨ - إِذَا لَمْ يَتمَّ الوَصْلُ وَالبَذْلُ فِي الهَوَى فَأُمَّ الهَوَى مِنْ بَعْدِ هَذَيْنِ طَالِقُ
عَلِيّ بن عَبْدِ اللَّهِ الحَرَّانِيُّ: [من الطويل]
١٩٣٩ - إِذَا لَمْ يَجِدْ خِلٌّ لِخِلٍّ بِوَدِّهِ فَكَيْفَ تُرَاهُ عِنْدَ بَذْلٍ لِنَائِلٍ؟
قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَلِي بن عَبْدِ اللَّهِ بن مُوْسَى الحَرَّانِيّ: بِذِلٍّ لِنَائِل. بَعْدَهُ:
عَلَى صحْبَةِ النَّاسِ السَّلَامُ فَإِنَّنِي أَرَى أكْثَرَ الأَصْحَابِ لَيْسَ بِعَادِلِ
فَإِنْ ظَفِرَتْ كَفَّاكَ يَوْمًا بِصَاحِبٍ صَدُوْقٍ فَكُنْ عَنْ وَدِّهِ غَيْرُ زَائِلِ
_________________
(١) ديوان الناشئ الصغير: ٨٣.
(٢) المنتحل: ١٢٩.
(٣) ديوان المعاني: ١/ ١٣٩ لا يوجد في الديوان.
(٤) ديوان الخبزارزي: ق ٢: ١٣٤.
[ ٣ / ١٣١ ]
[من الطويل]
١٩٤٠ - إِذَا لَمْ يُذَاكِر ذُو العُلُوْمِ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَسْتَفِدْ عِلْمًا نَسِي مَا تَعَلَّمَا
بَعْدهُ:
فَكَمْ جَامِعٍ للكُتبِ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ يَزِيْدُ مَعَ الأَيَّامِ فِي جَمْعِهِ عَمَى
قَالَ بَعْضُهُمْ: تَذَاكَرُوا الأَدَبَ لَيْلًا فَإِنَّ القَلْبَ طَائِرٌ بالنَّهَارِ سَاكِن باللَّيْلِ فَكُلَّمَا أَوْدَعْتَ فِيْهِ شَيْئًا قَبِلَهُ.
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِذَا لَمْ ير) قَوْلُ (١):
إِذَا لَمْ يُرَجِّ المَرْءُ مِنْكَ هَوَادَةً فَلَا تَرْجُهَا مِنْهُ وَلَا دَفْعُ مَشْهَدِ
المُتَلَمِّسُ: [من الطويل]
١٩٤١ - إِذَا لَمْ يَزَلْ حَبْلُ القَرِيْنَيْنِ يَلْتَوِي فَلَا بُدَّ يَوْمًا مِنْ قُوًى أَنْ تَجَذَّمَا
[من المتقارب]
١٩٤٢ - إِذَا لَمْ يَزَلْ صَاحِبٌ يَلْتَوِي فَقَطْعُ قَرَابَتِهِ أَرْوَحُ
[من الطويل]
١٩٤٣ - إِذَا لَمْ يَشُقْهَا شَائِقٌ مِنْ غَرَامِهَا فَلَيْسَ رِسَالَاتٌ مَعَ النَّاسِ تَنْفَعُ
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ وَقِيْلَ لِغَيْرِهِ: [من الهرج]
١٩٤٤ - إِذَا لَمْ يُصْلِحِ الخَيْرُ أمْرَأً أَصْلَحَهُ الشَّرُّ
أَوَّلُهَا:
_________________
(١) أبيات مختارة: ٥٧، أدب الدنيا والدين: ٥٢.
(٢) جمهرة أشعار العرب.
(٣) ديوان الملتمس: ١٤٤.
(٤) صيد الأفكار: ٦٧٤.
(٥) ديوان الوراق: ٢١٨ - ٢١٩.
[ ٣ / ١٣٢ ]
أَتَانِي مِنْكَ مَا لَيْسَ عَلَى مَكْرُوْهِهِ صَبْرُ
فَأَغْضَبْتُ عَلَى عَمْدٍ وَقَدْ يُغْضِي الفَتَى الحُرُّ
وَأَدَّبْتُكَ بِالهَجْرِ فَمَا أَدَّبَكَ الهَجْرُ
وَلَمْ تَفْزَعْ إِلَى عُذْرٍ وَقَدْ أَمْكَنَكَ العُذْرُ
وَلَا رَدَّكَ عَمَّا كَانَ مِنْكَ الصَّفْحُ وَالبِرُّ
فَلَمَّا اضْطَرَّنِي المَكْرُوْهُ وَاشْتَدَّ بِي الأَمْرُ
تَنَاوَلْتكَ مِنْ شَرِّي بِمَا لَيْسَ لَهُ قَدرُ
فَحَرَّكْتُ جنَاحَ الذُّلُّ لَمَّا مَسَّكَ الضُّرُّ
إِذَا لَمْ يُصلحِ الخَيْرُ أَمْرًا. البَيْتُ
وَهَذِهِ الأَبْيَاتَ مُتَنَازَعَةٌ تُرْوَى لِمَحْمُوْدِ بن الحَسَنِ الوَرَّاقِ وَتُرْوَى لِلحسين بن الضّحاكِ وَتُرْوَى لابنِ مَالكٍ الأَعْرَجِ.
[من الطويل]
١٩٤٥ - إِذَا لَمْ يَعِظْنِي وَاعِظٌ مِنْ جَوَارِحِي بِنَفْعٍ فَمَا شَيْءٌ سِوَاهُ بِنَافِعِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
١٩٤٦ - إِذَا لَمْ يُعِنْكَ اللَّهُ فيما تُرِيْدُهُ فَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ إِلَيْهِ سَبِيْلُ
قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ: فَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ إِلَيْهِ سَبِيْلُ مِنْ قَصِيْدَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى أُمِّهِ وقَد ثقلَ بِالجرَاحِ أَوَّلُهَا:
مُصَابِي جَلِيْلٌ وَالعَزَاءُ جَمِيْلُ وَظَنِّي أَنَّ اللَّهَ سَوْفَ يُدِيْلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَنَاسَانِيَ الأَصْحَابُ إِلَّا عصَابَةٌ سَتَلْحَقُ بِالأُخْرَى غَدًا وَتَحُوْلُ
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْقَى عَلَى العَهْدِ إِنَّهُمْ وَإِنْ كَثُرَتْ دَعْوَاهُمُ لَقَلِيْلُ
أُقَلِّبُ طَرْفِي لَا أَرَى غَيْرَ صَاحِبٍ يَمِيْلُ مَعَ النَّعْمَاءِ حُيْثُ تَمِيْلُ
أَكُلُّ خَلِيْلٍ هَكَذَا غَيْرُ مُنْصِفٍ وَكُلُّ زَمَانٍ بِالكِرَامِ بَخِيْلُ
_________________
(١) ديوان أبي فراس: ٢٣٤.
[ ٣ / ١٣٣ ]
نَعَمْ دَعَتِ الدُّنْيَا إِلَى الغَدْرِ دَعْوَةً أَجَابَ إِلَيْهَا عَالِمٌ وَجَهُوْلُ
فَوَاحَسْرَتَا مَنْ لِي بِخِلٍّ مُوَافِقٍ أَقُوْلُ بِشَجْوِي مَرَّةً وَيَقُوْلُ
لَقِيْتُ نُجُوْمَ الأُفْقِ وَهِيَ صوَارِمٌ وَخُضْتُ سَوَادَ اللَّيْلِ وَهُوَ خُيُوْلُ
وَلَمْ أَرع لَلنَّفْسِ الكَرِيْمَةِ حَقّهَا عَشِيَّةَ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيَّ خَلِيْلُ
وَلَكِنْ لَقِيْتُ المَوْتَ حَتَّى تَرَكْتُهَا وَفِيْهَا وَفِي حَدِّ الحُسَامِ فُلُولُ
وَمَن لَمْ يُوقِ اللَّهُ فهو مُمَزَّقٌ وَمَنْ لَمْ يُعظِّمِ اللَّهُ فهو ذَلِيْلُ
وَمَا لَمْ يُرُدْهُ اللَّهُ فِي الأمْرِ كُلِّهِ فَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ إِلَيْهِ سَبِيْلُ
وَإِنْ هُوَ لَمْ يَنْصُرْكَ لَمْ تَلْفَ نَاصِرًا وَإِنْ عَزَّ أَنْصَارٌ وَعَزَّ قَبيْلُ
وَإِنْ هُوَ لَمْ يُرْشِدْكَ فِي كُلِّ مَسْلَكٍ ضَلَلْتَ وَلَو كَانَ السِّمَاكُ دَلِيْلُ
[من الطويل]
١٩٤٧ - إِذَا لَمْ يُغَبِّره حَائِطٌ فِي وُقُوْعِهِ فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَهُ الوُقُوْعِ غُبَارُ
هَذَا البَيْتُ غَيْرُ البَيْتِ المُتَقَدِّمِ بِبَابِ: (إِذَا سَقَطَ الجدَارُ فَلَمْ يُغَيّر) وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ، بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ السَّلْخِ وَالاهْتِدَامِ.
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
١٩٤٨ - إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الجَّوَى فَكَفَى بِهِ جَوَى حُرَقٍ قَدْ ضُمِّنَتْهَا الأَضَالِعُ
الكَمِيْتُ بن يَزِيْدٍ: [من الطويل]
١٩٤٩ - إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الأَسِنَّةَ مَرْكبٌ فَلَا رَأيَ لِلمُضْطَرِّ إِلَّا رُكُوْبُهَا
يُقَالُ فِي المَثَلِ: التَّجَلُّدَ وَلَا التَّبَلُّدَ. يَعْنِي أَنْ التَّجَلُّدَ يُنْجِيْكَ مِنْ الأَمْرِ لا التَّبَلُّدَ وَنُصِبَ التَّجَلُّدَ عَلَى معنى الْزَم التَّجَلُّدَ وَلَا تَلْزَم التَّبَلُّدَ. وَيَجُوْزُ الرَّفْعُ عَلَى تَقْدِيْرِ حَقُّكَ وَشَأنُكَ التَّجَلُّدُ. وَهَذَا مِنْ قَوْلِ أَوْس بن حَارِثَةِ قَالَهُ لابْنِهِ مَالِكٌ فَقَالَ: يَا مَالِكُ التَّجَلُّدَ وَلَا التَّبَلُّدَ وَالمَنِيَّةَ وَلَا الدَّنِيَّةَ، فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا.
عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدُّمَيْنَة: [من الطويل]
١٩٥٠ - إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا صُدُوْدٌ وَجَفْوَةٌ فَمَا أَنا فِيْمَا بَيْنَ هَذَيْنِ صَانِعُ
_________________
(١) أمالي القالي: ٢/ ٣١٦.
(٢) ديوان الكميت: ٧١.
(٣) خريدة القصر قسم شعراء العراق: ١/ ٨٢ ولا يوجد في الديوان.
[ ٣ / ١٣٤ ]
بَعْدهُ:
أَبِيْتُ بِلَيْلٍ لَيْسَ لِي فِيْهِ رَاحِمُ وَلَا مُسْعِدٌ إِلَّا الحَمَامُ السَّوَاجِعُ
إِذَا نَحْنُ أَنْفَذْنَا الدُّمُوْعَ عشيّةً فَمَوْعِدُنَا قَرْنٌ مِنَ الشَّمْسِ طَالِعُ
وَنَبْكِي إِذَا مَا أَعْوَزَ الدَّمْعُ حُرْقَةً وَشَرُّ الهَوَى مَا أَعْوَزَتْهُ المَدَامِعُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا عَلَيْكَ المُعَوَّلُ وَلَيْسَ لنَا خَلْقٌ سِوَاكَ يُؤَمَّلُ
فَلَا بُدَّ أَنْ نَأتِي بِرَفْعِ ضَرَاعَةٍ نُخَفِّفُ فِيْهَا تَارَةً ونَثْقِلُ
وَمِنْ البَابِ الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُ البُسْتِيّ (١):
إِذَا لَمْ يَغْننِي عَقْلٌ وَديْنٌ وَصِحَّةُ جِسْمٍ وَأَمْنٌ وَقُوْتُ
فَلَا خَلْقَ أَسْوَأُ مِنِّي اخْتِيَارًا إِذَا مَا أَسِيْتُ لِحَظٍّ يَفُوْتُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الطويل]
١٩٥١ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ لِي مِنْ أَحِبَّةٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّارِ أَو سَائِرِ الأَرْضِ
قَبْلهُ:
إِلَى كَمْ حَيَاتِي بَالفرَاقِ مَرِيْرَةٌ وَحَتَّامُ طَرْفِي لَيْسَ يَلْتَذُّ بِالغُمْضِ
وَكَمْ قَدْ رَأَتْ عَيْنِي بِلَادًا كَثِيْرَةً فَلَمْ أَرَ فِيْهَا مَا يَسُرُّ وَمَا يُرْضِي
وَبَعْدَ بِلَادِي فَالبِلَادُ جَمِيْعُهَا سَوَاةٌ وَلَا أَخْتَارُ بَعْضًا عَلَى بَعْضِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ لِي مَنْ أُحِبُّهُ. البَيْتُ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٩٥٢ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ فَالقَهُ أَفُضَّ بِهِ الفُوْدَانِ أَمْ فُرِيَ الخَصْرُ
_________________
(١) ديوان البستي (المورد) ٨٩.
(٢) ديوان البهاء زهير: ١٤٠.
(٣) البيت في ديوان أبي العلاء: ٤١٥.
[ ٣ / ١٣٥ ]
قَوْلُ المَعَرِّيّ فِي اللُّزُوْمِ: أَمْ فُرِيَ الخَصْرُ. قَبْلَهُ
دَعِي وَذَرِي الأَقْدَارَ تَمْضي لِشَأنِهَا فَلَمْ تَحْمِ مَلِكًا لَا دِمَشْقَ وَلَا مِصْرُ
وَلَا الحُرَّةُ السَّوْدَاءُ حَاطَتْ سِيَادَةً وَلَا البَصْرَةُ البَيْضَاءُ حَصَّنَهَا البَصَرُ
البَصَرُ: حجارة رخوة بيض
نَرُوْمُ قِيَاسًا لِلْحَوَادِثِ ضلةً وَتلْكَ أُصوْلٌ لَيْسَ تَجْمَعُهَا حَضَرُ
وَمَا يَحْمِلُ التَّقْصيْرُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَلَا كُلِّ مَفْرُوْضِ الصَّلَاةِ لَهُ قَصْرُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ فَالْقَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلِيٌّ مَضَى مِنْ بَعْدِ نصرٍ وعِزَّةٍ وَحَمْزَةُ أَوْدَى قَبْلَ أَنْ يَنْزلَ النَّصْرُ
فَإِنِّي أَرَى ذِرِّيَةَ الشَّيْخِ آدَمٍ قَدِيْمًا عَلَيْهِمْ بِالرَّدَى آخِذَ الإِصْرِ
الصَّابِئُ: [من الطويل]
١٩٥٣ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ لِلفَتَى فَأَرْوَحُهُ الأَوْحَى الَّذِي هُوَ أَسْرَعُ
قَوْلُ أَبِي إسْحَاق الصَّابِئ: الَّذِي هُوَ أَسْرَعُ. بَعْدَهُ
وَمَا حَاَل عَمْرٌ قَطَّ إِلَّا تَطَاوَلَتْ بِصاحِبِهِ رَوْعَاتِ مَا يَتَوَقَّعُ
فَكُن غَرِضًا بِالعَيْشِ لَا تَغْتَبِطْ بِهِ فَمَحْصوْلُهُ خَيْرٌ وَعُقْبَاهُ مَصْرَعُ
[من الطويل]
١٩٥٤ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ لِلفَتَى فلَلْمَوْتِ قَبْلَ الذُّلِّ خَيْرٌ وَأَكْرَمُ
ابْنُ الطّثْرِيَّةِ: [من الطويل]
١٩٥٥ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنكَ مُرْسَلٌ فَرِيْحُ الصَّبَا مِنِّي إِلَيْكَ رَسُوْلُ
قَبْلهُ:
_________________
(١) أبو إسحاق الصابي (رسالة): ٣١٤.
(٢) البيت في المنصف: ٦٨١.
(٣) التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه: ٦٠ ولا يوجد في الديوان وهو في معجم الشعراء: ٤٠١.
[ ٣ / ١٣٦ ]
تَطَاوَلَ لَيْلِي بِالعِرَاقِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيَّ بِأَكْنَافِ الحِجَازِ يَطُوْلُ
فهل لِي إِلَى أَرْضِ الحِجَازِ وَمَنْ بِهِ بِعَافِيَةٍ قَبْلَ المَمَاتِ سَبِيْلُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنك مُرْسَلٌ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٩٥٦ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ لِقَائِكُمْ سِوَى عُمْرِ يَوْمٍ إِنَّهُ لَبَعِيْدُ
[من الطويل]
١٩٥٧ - إِذَا لَمْ يَكُنْ حُبِّي لِمَجْدِكَ شَافِعٌ إِلَيْكَ فَمَا لِي بَعْدَهُ ذَاكَ شَفِيْعُ
قَبْلهُ:
أَمَوْلَايَ مِنْ طَبْعِهِ الجُوْدُ وَالنَّدَى وَمَنْ مَجْدُهُ لِلْمَكْرُمَاتِ رَضِيْعُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ حُبِّي لِمَجْدِكَ شَافِعٌ إِلَيْكَ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٩٥٨ - إِذَا لَمْ يَكُنْ حِلْمٌ لِقَوْمٍ سَجِيَّةً فَإِنَّ قَلِيْلًا مَا يَدُوْمُ التَّحَلُّمُ
[من الطويل]
١٩٥٩ - إِذَا لَمْ يكُنْ ذَنْبٌ فَفِيْمَ هَجَرْتَنِي وَإِنْ كُنْتُ ذَا ذَنْبٍ فَقَدْ جِئْتُ تَائِبَا
قَبْلهُ:
وَمِنْ عَجَب الأَيَّامِ أَنَّكَ هَاجِرِي وَمَا زَالَتِ الأَيَّامُ تُبْدِي العَجَائِبَا
أَتَجْفُو مُحِبًّا مَاسَلَا عَنْكَ قَلْبُهُ وَتَزْهَدُ فِيْهِ بَعْدَمَا كُنْتَ رَاغِبَا
حُرِمْتُ الرِّضَا إِنْ كُنْتُ فِي الهَوَى وَعُوْقِبْتُ بِالهَجْرَانِ إِنْ كُنْتُ كَاذِبَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَنْبٌ فَفِيْمَ هَجَرْتَنِي. البَيْتُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
١٩٦٠ - إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَنْبِي إِلَيْكِ سِوَى الهَوَى فَلَا تَغْفِرِي ذَنْبِي فَسَوْفَ أَعُوْدُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان الطغرائي: ١٤٣.
(٢) خزانة الأدب (الحموي): ١/ ٣٢٨ من غير نسبة.
(٣) لم يرد في ديوانه.
[ ٣ / ١٣٧ ]
لَئِنْ كُنْتِ تَبْغِيْنَ الزِّيَادَةَ فِي الهَوَى فَمَا فَوْقَ مَا بِي مِنْ هَوَاكِ مَزِيْدُ
[من الطويل]
١٩٦١ - إِذَا لَمْ يَكُنْ سُكْرٌ يُضِلُّ عَنِ الهُدَى فَسِيَّانَ مَاءٌ فِي الزُّجَاجَةِ أَمْ خَمْرُ
أَدِرْهَا فَمَا التَّحْرِيْمُ فِيْهَا لِذَاتِهَا وَلَكِنْ لأَسْبَابٍ تَضَمَّنَهَا السُّكْرُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ سِكْرٌ. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الهَمَدَانِيّ (١):
إِذَا لَمْ يَكُنْ شَوْقِي إِلَى دَارِهِ الحِمَى بِحَيْثُ يَكِدُّ النَّفْسَ بُرْحًا عَلَى برْحِ
فَلَا سَاعَفَنِي فِي الضُّحَى سَفَعَاتُهَا وَلَا سَرحَتْ عَيْنَايَ فِي ذَلِكَ السَّرحِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِر بن الحسين: [من الطويل]
١٩٦٢ - إِذَا لَمْ يَكُنْ صَدْرُ المَجَالِسِ سَيِّدًا فَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ صَدَّرَتْهُ المَجَالِسُ
بَعْدهُ:
وَكَمْ قَائِلٍ قَدْ قَالَ مَالَكَ رَاجِلًا فَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ فَارِسُ
وَيُرْوَيَانِ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بن خَالَوِيْهِ.
[من الطويل]
١٩٦٣ - إِذَا لَمْ يَكُنْ صَمْتُ الفَتَى مِنْ فَدَامَةٍ وَعِيٍّ فَإِنَّ الصَّمْتَ أَهْدَى وَأَسْلَمُ
قَبْلهُ:
لَعَمْرَكَ إِنَّ الحِلْمَ زَيْن لأَهْلِهِ وَمَا الحِلْمُ إِلَّا عَادَةٌ وَتَحَلُّمُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ صَمْتُ الفَتَى مِنْ فَدَامَةٍ. البَيْتُ
[من الطويل]
_________________
(١) المنتحل: ٢٢١ من غير نسبة.
(٢) البديع في نقد الشعر: ٢٣٥ من غير نسبة. وروض الأخبار: ٢٣٩.
(٣) ربيع الأبرار: ٢/ ١٢٨ منسوبا إلى علي بن هشام بن فرخسرو. والمستطرف: ١/ ٩٤.
[ ٣ / ١٣٨ ]
١٩٦٤ - إِذَا لَمْ يَكُنْ عَقْلُ الفَتَى خَيْرَ مَا اقْتَنَى فَمَا فَضْلُ شَيْءٍ يُقْتَنَى وَهْوَ قَاتِلُه
[من الطويل]
١٩٦٥ - إِذَا لَمْ يَكُنْ عَقْلُ الفَتَى عَنْ طِبَاعِهِ فَلَيْسَ عَنِ التَّادِيْبِ مُكْتَسِبًا عَقْلَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٩٦٦ - إِذَا لَمْ يكُنْ عَقْلُ الفَتَى عَوْنَ صَبْرِهِ فَلَيْسَ إِلَى حُسْنِ العَزَاءِ سَبِيْلُ
أَبْيَاتُ الرِّضَى المَوْسَوِيّ أَوَّلُهَا:
شَبَابُ الفَتَى لَيْلٌ مُضِلٌ لِطَرْفِهِ وَشَيْبُ الفَتَى عَضْبٌ عَلَيْهِ صَقِيْلُ
فَمَا لَوْنُ ذَا قَبْل المَشِيْبِ بِدَائِمٍ وَلَا عَصْرُ ذَا بَعْدَهُ الشَّبابِ طَوِيْلُ
وَحَائِلُ لَوْنِ الشِّعْرِ فِي كُلِّ لَمَّةٍ دَلِيْل عَلَى أَنَّ البَقَاءَ يحُوْلُ
وَهَيْهَاتَ مَا يُغْنِي العَزِيْزَ تَعَزُّزٌ فَيَبْقَى وَلَا يُنْجَى الذَّلِيلُ خُمُوْلُ
وَمَنْ نَظَرَ الدُّنْيَا بِعَيْنِ حَقِيْقَةٍ تَيَقَّنَ أَنَّ العَيْنَ سَوْفَ تَزُوْلُ
إِذَا لم يكُنْ عَقْلُ الفَتَى عَوْن صَبْرِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَوْتُ الفَتَى خَيْرٌ لَهُ مِنْ حَيَاتِهِ إِذَا جَاوَرَ الأَيَّامَ وَهُوَ ذَلِيْلُ
وَمَنْ مَاتَ لَمْ يَعْلَم وَإِنْ عَانَقَ الثَّرَى بَكَاهُ صَدِيْقٌ أَمْ سَلَاهُ خَلِيْلُ
وَطَوَّحَ بِي فِي كُلِّ شرْقٍ وَمَغْرِبٍ زَمَانٌ ضَنِيْنٌ بِالرَّجَاءِ بَخِيْلُ
وَلَكِنَّهُ أَعْلَى مَحَلِّي عَلَى الوَرَى وَعَلَّمَ نُطْقِي فِيْهِ كَيْفَ يَقُوْلُ
منها:
يَقُوْلُوْنَ لَو أَمَلْتَ فِي النَّاسِ غَيْرَهُ وَهَلْ فَوْقهُ لِلسَّالِمِيْنَ مسُوْلُ؟
ابْنُ هَرْمَةَ: [من الطويل]
١٩٦٧ - إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ لِي مُعَوَّلٌ صَفَحْتُ وَرَاجَعْتُ الَّتِي هِيَ أَجْمَلُ
_________________
(١) صيد الأفكار: ٥٩ منسوبا إلى علي بن أحمد بن خريصة اليمني.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٦٦ - ١٦٧.
(٣) ديوان إبراهيم بن هرمة: ١٧٠.
[ ٣ / ١٣٩ ]
بَعْدهُ:
أُخَفِّفُ ثقلِيَ مَا اسْتَطَعْتُ وَإِنَّمَا أُدِلُّ إِذَا مَا كَانَ لِي مُتَدَلِّلُ
[من الطويل]
١٩٦٨ - إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدِي نَوَالٌ هَجَرْتَنِي وَإِنْ كنْتُ ذَا نَيْلٍ فَأَنْتَ صَدِيْقِي
بَعْدهُ:
تُوَاصِلُنِي مَا دَامَ مَالِي مُوَفَّرًا وِصَالَ أَخٍ بَرٍّ عَلَيَّ شَفِيْقِ
وَإِنْ قَلَّ مَالِي أَو أُصبْتُ بِنَكْبَةٍ فَمَا ألتَقِي إِلَّا بِظَهْرِ طَرِيْقِ
سَأَصْرِفُ عَنْكَ النَّفْسَ من غَيْرِ بِغْضَةٍ وَأَقْطَعُ أَيَّامِي لِشُرْبِ رَحِيْقِ
[من الطويل]
١٩٦٩ - إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ غَائةِ الحَرْبِ مَدْفَعٌ فَأهْلًا بِهَا إِذْ أَقْبَلَتْ فِي المَرَاحِبِ
[من الطويل]
١٩٧٠ - إِذَا لَمْ يكُنْ عَوْن مِنَ اللَّهِ لِلفَتَى فَأكْثَرُ مَا يَجْنِي عَلَيْهِ اجْتِهَادُهُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
١٩٧١ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فَضْلِي إِلَيْكُمْ ذَرِيعَةً فَيَالَيْتَ شِعْرِي مَا تَكُوْن الذَّرَائِعُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا لَمْ يَكُنْ) قَوْلُ جَحْظَة البَرْمَكِي (١): [من الطويل]
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي البَيْتِ مِلْحٌ مُطَيَّبٌ وَزَيْتٌ وَتَمْرٌ حَوْلَ عَدْلِ دَقِيْقِ
وَلَمْ يَكُ فِي كِيْسِي دَرَاهِمٌ جَمَّةٌ يُنَفِّذُ حَاجَاتِي بِكَلِّ طَرِيْقِ
فَرَأسُ صَدِيْقِي في حِرمّ قَرَابَتِي وَرَأسُ عَدُوِّي فِي حِرمِّ صَدِيْقِي
_________________
(١) المستطرف: ١/ ٣٨ من غير نسبة.
(٢) ديوان ابن قيس بن الخطيم: ٣٧.
(٣) أنوار العقول: ١٧٨.
(٤) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٦٦٣.
(٥) الأبيات في ديوان ديك الجن: ٢٨٣.
[ ٣ / ١٤٠ ]
ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَقِيْلَ لِغَيْرِهِ: [من الطويل]
١٩٧٢ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الحُبِّ سُخْطٌ وَلَا رِضًى فَأَيْنَ حَلَاوَاتِ الرَّسائِلِ وَالكُتْب
قَبْلهُ:
تَجَنَّبْ فَإِنَّ الحُبَّ دَاعِيةَ الحُبِّ وَكَمْ مِنْ بَعِيْدِ الدَّارِ مُسْتَوْجِبُ القُرْبِ
وَأَجْمَلُ أَيَّامُ الفَتَى يَوْمُهُ الَّذِي يُهَدَّدُ فِيْهِ بِالصُّدُوْدِ وَبِالعَتبِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الحُبِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَفَكَّرْ فَإِنْ خَبِرْتَ بِأَنَّ أَخَا هَوًى نَجَا سَالِمًا فَارْجُ الخلَاصَ مِنَ الحُبِّ
وَهَذَا شِعْر مُتَنَازَع يُرْوَى لِلعبَّاسِ بن الأَحْنَفِ وَقِيْلَ لأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد التَّمِيْمِيّ، وَقِيْلَ لأَبِي حَفْصٍ الشَّطْرَنْجِيّ، وَقِيْلَ لِعُلِيَّة بِنْتُ المَهْدِيّ.
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
١٩٧٣ - إِذَا لَمْ يكُنْ فِي الأَرْضِ حُرٌّ يُعيْنُنِي وَلَمْ يَكُ لِي كسْبٌ فَمِنْ أَيْنَ أُرْزَقُ
قَبْلهُ:
وَقَالُوا طُرُقَ الرِّزْقِ فِي الأَرْضِ وَاسِعٌ فَقَلْتُ وَلَكِنْ مَطْلَبُ الرِّزْقِ ضيِّقُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ. البَيْتُ
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
١٩٧٤ - إِذَا لَمْ يكُنْ فِي بَذْلِ وَجْهِكَ طَائِلٌ فَلَا تُحْرَمَنْ أَنْ لَا يَمَسَّكَ عَارُ
بَعْدهُ:
وَأَنِّي لأَحْسُو المَوْتَ فِيْهِ كَرَامَةٌ وَأَلْفِظُ حُلْوَ العَيْشِ فِيْهِ صَغَارُ
[من الطويل]
١٩٧٥ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذِي الحَيَاةِ عُذُوْبَةٌ فَإِنَّ رَحِيْقَ المَوْتِ أَحْلَى وَأَعذبُ
محمد بن عبد الملك الثقفيّ: [من الطويل]
١٩٧٦ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جَنًى فَأَبْعَدَكُنَّ اللَّهُ مِنْ شَجَرَاتِ
_________________
(١) ديوانه ٢١٣.
(٢) التعازي والمراثي: ٥٣ من غير نسبة، شعراء أمويون (محمد الثقفي): ق ٣/ ١٢٣ - ١٢٦.
[ ٣ / ١٤١ ]
أَبْيَاتُ مُحَمَّد بن عَبْد المَلِكِ الثَّقْفِيّ الَّتِي مِنْهَا: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جَنًى قَدْ ذُكِرَتْ فِي التَّرْجَمَةِ وَأَوَّلُهَا:
تَضوَّعَ مِسْكًا بَطْنَ نُعْمَانَ إذ مَشَتْ بِهِ زَيْنَبٌ فِي نسْوَةٍ عَطِرَاتِ
يُخفَّيْنَ أطْرَافَ البنَانِ مَنِ التُّقَى وَيَمْشَيْنَ جنْحُ اللَّيْلِ مُعْتَجِرَاتِ
فَهُنَّ اللَّوَاتِي إِنْ يَزُرْنَ قَتَلْنَنِي وَإِنْ غِبْنَ قَطعْنَ الحَشَا حَسَراتِ
وَلَمَّا رَأَيْتُ رَكْبَ النُّمَيْرِيّ أَعْرَضَتْ وَكُنَّ لِمَا يَلْقَيْنَهُ حَذِرَاتِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جنًى. البَيْتُ
وَقَدْ ضَمنهُ ابن زَيْدُوْن فِي شِعْرِهِ فَقَالَ:
أَيا شَجَرَاتٍ بِالمُحَصَّبِ مِنْ مُنَى تَعَرَّيْتِ مِنْ أَوْرَاقِكِ الخَضِرَاتِ
يُرَادُ مِنَ الأَشْجَارِ طِيْبُ ظِلَالِهَا لَهَا وَمَا نجْنِ مِنْهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلّ وَلَا جنًى. البَيْتُ فهو تَضمِيْنٌ.
وَلأَبِي الفَوَارِسِ المُظَفّر بن عُمَرَ بن سُلَيْمَانَ التَّاجِرُ الآمِدِيّ:
. . . إِذَا اقتطعت تليق بِمِثْلِهِ مِنَ النِّعَمِ المَغْبُوْطَةِ الحَسَنَاتِ
. . . . . . . . . . . . . . وفَصَدِي جَنَابَ اللُّؤْمِ مِنْ عَثَرَاتِي
أيَا شَجَرَاتٍ بِالمُحَصبِ مِنْ مُنَى عَلَى فَمِ أَعْلَى الشّعبِ مِنْ عَرَفَاتِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جنًى. البَيْتُ تَضمِيْنٌ.
ينجي من النكباتِ.
* * *
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعْتُ أُمَّ الهَيْثَمَ تَقُوْلُ شَيَرَةٌ تَعْنِي شَجَرَةٌ وَأَنْشَدَتْ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ. البَيْتُ. تُرِيْدُ شَجَيْرَاتٍ وَهِيَ لُغَةُ بَعْض العَرَبِ يَقُوْلُوْنَ لِلشَّجْرَةِ شيَرَةٌ وَيُصَغِّرُوْنَهَا فَيَقُوْلُوْنَ شِيَيْرَةٌ.
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخلَافَةِ: [من الطويل]
١٩٧٧ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مِصْرَ غَيْرُ خَصَاصَةٍ لَنَا وَهَوَانٍ فَالسَّلَامُ عَلَى مِصْرِ
[ ٣ / ١٤٢ ]
بَعْدهُ:
وَمَا عَسَى الأَوْطَانُ تَنْفَعُ أَهْلَهَا إِذَا عَجَزُوا فِيْهَا عَنِ النَّفْعِ وَالضَّرِّ
١٩٧٨ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِ الحرِّ حُرَّةٌ رَأَى ضَيْعَةً فِيْمَا تَوَلَّى الوَلَائِدُ
فَلَا تَتَّخِذْ مِنْهُنَّ حرٌّ قَعِيْدَةً فَهُنَّ لعَمْرُ اللَّهِ يَئسَ العَقَائَدِ
أَنْشَدَ أَبُو مَنْصُوْرُ الثُّعَالِبِيّ قَالَ أَنْشَدَني أَبُو الحَسَنِ المَرْزَوِيّ لِبَعْضِهِمْ فِي تَفْضيْلِ الحَرَائِرِ عَلَى الإِمَاءِ وَالجَوَارِي:
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِ المَرْءِ حُرَّةٌ. البَيْتَانِ
١٩٧٩ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَلْبِ فِي اليَوْمِ رَاحَةٌ فَإِنَّ غَدًا لِلنَّاظِرِيْنَ قَرِيْبُ
فِي المَثَلِ: إِنَّ مَعَ اليَوْمِ غَدًا يَا مَسْعَدَة. يُضْرَبُ مَثَلًا فِي تَنَقُّلِ الدُّوَلِ عَلَى مَرِّ الأَيَّامِ وَكَرَّتِهَا.
الصَّابِئ: [من الطويل]
١٩٨٠ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ بُدٌّ مِنَ الرَّدَى فَأَسْهَلُهُ مَا جَاءَ وَالعَيْشُ أَنْكَدُ
قوله: أنْكَدُ. بَعْدَهُ:
وأَصْعَبُهُ مَا جَاءهُ وَهُوَ رَاتِعٌ تَطِيْفُ بِهِ اللّذَّاتِ وَالحَظُّ مُسْعِدُ
فَإِنْ أَكُ شَرّ العِيْشَتَيْنِ أعِيْشُهَا فَإِنِّي إِلَى خَيْرِ المَمَاتَيْنِ أَقْصِدُ
وَسِيَّانِ يَوْمًا شِقْوَةٌ وَسَعَادَةٌ إِذَا كَانَ عنَّ وَاحِدًا لَهُمَا الغَدُ
وَلِلصَّابِئُ أَيْضًا:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ بُدٌّ مِنَ الرَّدَى فَأَرْوَحَهُ الأَوْحَى الَّذِي هُوَ أَعْجَلُ
* * *
فِي المَثَلِ: إِنَّ مَعَ اليَوْمِ غَدًا يَا مَسْعَدَة. يُضْرَبُ مَثَلًا فِي تَنَقُّلِ الدُّوَلِ عَلَى مَرِّ
_________________
(١) المحاسن والأضداد: ٣٣٥، واللطائف والظرائف: ١٧٢ وربيع الأبرار: ٣/ ٣٦٤.
(٢) المنتحل: ٢٠٤ من غير نسبة. ومعاهد التنصيص: ٢/ ٧٤ للصابي.
[ ٣ / ١٤٣ ]
الأَيَّامِ وَكَرَّتِهَا.
العباسُ بن الأحنف: [من الطويل]
١٩٨١ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ بُدٌّ مِنَ الرَّدَى فَأَكْرَمُ أَسْبَابُ الرَّدَى سَبَبُ الحُبِّ
بَعْدهُ:
وَلَوْ أَنَّ حَيًّا كَاتِمُ السِّرِّ قَلْبهُ لَمُتُّ وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَسْرَارِكُمْ قَلْبِي
[من الطويل]
١٩٨٢ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ حَظٌّ فَإِنَّهُ يَمُوْتُ احْتِرَاقًا وَهُوَ فِي المَاءِ مَغْمُوْسَا
قَبْلهُ:
تَفُلُّ سُيُوْفُ الهِنْدَ وَهِيَ صَوَارِمٌ وَيَرْجعُ عَنْهَا الرّمْحُ وَالرّمْحُ دعّيسَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلمَرْءِ حَظٌّ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٩٨٣ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ ذَا دِيْنٍ عَلَى النَّاسِ هَيِّنُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ أجُلَّ لِعَقْلِهِ وَأَفْضلُ عَقْلٍ مَن يَتَدَيَّنُ
[من الطويل]
١٩٨٤ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ يَزِيْنُهُ مَعَ النَّاسِ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ مُشْفِقٌ عَقْلَا
إِسْحَاقُ المُوْصَلِيُّ: [من الطويل]
١٩٨٥ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ يَكفُّهُ عَنِ الجَّهْلِ لَمْ يَسْتَحِيْي وَانْكَشَفَ السِّتْرُ
قَبْلهُ:
فَيَا ضيْعةً لِلشّعْرِ إِذْ يَقْرِضُوْنَهُ وَأَضْيَعُ مِنْهُ مَنْ يَرَى أَنَّهُ شِعْرُ
_________________
(١) ديوان العباس بن الأحنف ٣٦.
(٢) العقد الفريد: ٣/ ١١٢ من غير نسبة.
(٣) البيت في مجلة (كلية الآداب) (العتبي): مح ٣٦ - ٧٧.
(٤) الموشح في مأخذ العلماء على الشعراء: ٢٤٦.
[ ٣ / ١٤٤ ]
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلمَرْءِ يَكِفُّهُ. البَيْتُ عَبْدُ القُدّوْسِ: [من الطويل]
١٩٨٦ - إِذَا لَمْ يكُنْ لِلْمَرْءِ فِي القَلْبِ زَاجِرٌ عَنِ الجهْلِ لَمْ يَنْفَعْهُ زَجْرُ الزَوَاجِرِ
أَبُو أَحْمَد بن أَبِي بَكْرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١٩٨٧ - إِذَا لَمْ يكُنْ لِلْمَرْءِ فِي دَوْلَةِ امْرِئٍ نَصِيْبٌ وَلَا حَظٌّ تَمَنَّى زَوَالَهَا
بَعْدهُ:
وَمَا ذَاكَ مِنْ بُغْشٍ لَهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُرَجَّى سِمَاهَا فَهُوَ يَهْوَى انْتِقَالَهَا
فِي المَثَلِ لِلعَوَامِّ: إِذَا لَمْ يَنْفَعَكَ البَازِيُّ فَانْتِفْ رِيْشَهُ.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيُّ (١):
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ نَفْسٌ كَرِيْمَةٌ إِذَا أَوْحَتْ إِلَيْهِ النَّصَائِحُ
فَلَا مَطْمَعٌ فِي رشْدِهِ وَصَلَاحِهِ وَإِنْ صَاحَ يَوْمًا بِالنَّصَائِحِ صَائِحُ
[من الطويل]
١٩٨٨ - إِذَا لَمْ يكُنْ لِلْمَرْءِ نَفْلٌ وَلَمْ يَكُنْ يُدَافِعُ عَنْ إخْوَانِهِ لَمْ يُسَوَّدِ
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ يَسُوْدُ المَرْءُ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ بِلَا مِنَّةٍ عَلَيْهِ وَلَا يَدُ
جَاريَةٌ: [من الطويل]
١٩٨٩ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلأَمْرِ عِنْدَكِ حِيْلَةٌ وَلَمْ تَجِدِي بُدًّا مِنَ الصَّبْرِ فَاصْبِري
حِكَايَتُهَا مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ:
_________________
(١) البيت في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٢٥٤.
(٢) أخلاق الوزيرين: ٤٨٠.
(٣) ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ٩٦.
(٤) الصداقة والصديق: ٢٣٩ وغرر الخصائص: ٣٠٨.
(٥) الفرج بعد الشدة: ٤/ ٣٢٩ ونشوار المحاضرة: ٥/ ١٦٩ ومصارع العشاق: ٢/ ١٨٥.
[ ٣ / ١٤٥ ]
عَليْكَ سَلَامٌ لَا زِيَارَةَ بَيْنَنَا وَلَا وَصْلَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ابْنُ مَعْمَرِ
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٩٩٠ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي نَاصِرٌ مِنْ عَشِيرَتي فَلِي مِنْ يَدِ المَوْلَى وَإِنْ قَلَّ نَاصِرُ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَرْقَبُ وَلَمْ يَأْرَقُ معي مَنْ رَجَوْتهُ لِيَوْمِي إِذَا دَارَتْ عَلَيَّ الدَّوَائِرُ
وَشَيَّعْتُ أَظْعَانًا كَأَنَّ زُهَاءهَا بِجَانِبِ ذِي الغلام خلُّ موَاقِرُ
مفارقُ دَارٍ طَأْطَأَ الذّلُّ أَهْلهَا وَمَا عَزَّ دَارٌ لَيْسَ فِيْهَا مُعَاشِرُ
أَقَمْتُ عَلَى مَا سَاءَ أُذنًا وَمُقْلَةً يَبْلِغُنِي المَكْرُوْهَ سَمْعٌ وَنَاظِرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي نَاصرٌ مِنْ عَشِيْرَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنِّي وَإِنْ قَلُّوا لَمُسْتَمْسِكٌ بهم وَقَدْ يُمْسكُ السّاقَ المَهِيْضَ الجبَائِرِ
رَمَانِي عَنْ قَوْسِ العَدُوِّ وَقَال لِي أَمَامَكَ أَنِّي مِنْ وَرَائِكَ ثَائِرُ
فَلَا يَغْرِرَنْكَ اليَوْمَ ثَغْرُ بن حُرَّةٍ تَبَسَّمَ الأَعْدَاءُ وَالصَّدْرُ وَاغِرُ
كَلَيْثِ الشَّرَى مَا فَاتَ حَدَّ نيُوْبهِ مِنَ الطعم يَوْمًا أَدْرَكَتْهُ الأَظَافِرُ
يَفُوْزُ الفَتَى بِالجهْدِ وَالمَالُ نَاقِصٌ وَيَتْبَعُ مَوْفُوْرُ الرِّجَالِ المَعَائِرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا أَنَا إِلَّا أكْلَةٌ فِي رِجَالِهِمْ لَهَا الفَمُ إِلَّا أَنْ يَقِي اللَّهُ فَاغِرُ
أَرَدُّ عَلَى قَوْمِي فُضُوْلَ تَعَمُّدِي وَإِنِّي عَلَى مَا سَاءَ قَوْمِي لَقَادِرُ
وَإِنِّي لأَسْتَأبِي حُلُوْمَ عَشيْرَتي لِيَعْدِلَ مُنَادٍ وَيَرْجِعُ نَافِرُ
بأبطح مِعْشَابٍ كَأَنَّ نِطَافَهُ دُمُوْعُ العَذَارَى أَسْلَمَتْهَا المَحَاجِرُ
يَقُوْل مِنْهَا:
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٥٢ - ٥٥٧.
[ ٣ / ١٤٦ ]
وَمَا غَيْرُ دَارِ المَرْءِ إِلَّا مَذَلَّةٌ وَمَا غَيْرُ قَوْمِ المَرْءِ إِلَّا فَوَاقِرُ
وَأَخْلَيْتُ مِنْ قَوْمِي مَكانًا لِذِكْرِهِمْ وَقَدْ يَذْكُرُ البَادِي وَتُنْسَى الحَوَاضِرُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ الكَامِلُ أَبِي الفَضْلِ المُظَفَّرِ بن أَحْمَد الطَّبِيْبُ الأَصفَهَانِيّ المَعْرُوْفِ بِاليَزْدِيّ (١):
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي مِنْكَ جَاهٌ وَلَا غِنًى وَلَا عِنْدَمَا يَغْتَالنِي الدَّهْرُ مَوْئِلُ
فَكُلُّ سَلَامٍ لِي عَليْكَ تَكَرُّمٌ وَكُلُّ الْتِفَاتٍ لِي إِلَيْكَ تَفَضُّلُ
البديهيُّ [من الطويل]
١٩٩١ - إِذَا لَمْ يَكُنْ مرُّ السِّنِيْنَ مُتَرْجِمًا عَنِ الفَضْلِ فِي الإنْسَانِ سَمَّيْتُهُ طِفْلَا
بَعْدهُ:
وَمَا النَّفْعُ بِالأَعْوَامِ حِيْنَ يَعُدُّهَا وَلَمْ يَسْتَفِدْ فِيْهنَّ عِلْمًا وَلَا عَقْلَا
أَرَى الدَّهْرَ مِنْ سُوْءِ التَّصَرُّفِ مَائِلًا إِلَى كُلِّ ذِي جَهْلٍ كَأَنَّ بِهِ جَهْلَا
تُنَازِعُنِي الأيَّامُ فِيْمَا أُحِبُّهُ فَلَا مَرْحَبًا بِالعَيْشِ فِيْهَا وَلَا أَهْلَا
هِبَةُ اللَّهِ بن خلدُوْنَ البَصْرِيُّ النَّحَوِيُّ: [من الطويل]
١٩٩٢ - إِذَا لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ وَضَرٌّ إِلَيْكُمُ فَأَنْتُمُ سَوَاءٌ وَالَّذِي ضَمَّهُ القَبْرُ
قَبْلهُ:
إِنْشَادُ الشَّيْخِ أَبِي البَقَاءِ هِبَةِ اللَّهِ بن خَلْدُوْن البَصْرِيّ:
قَصَدْتُكُمْ أَرْجُو فَوَاضِلَ بِرِّكُمْ فَمَا نَالَنِي مِنْكُمْ نَوَالٌ وَلَا بِرُّ
وَجِئْتُ أُرَجِّي كَشْفَ ضرِّي عِنْدَكُمْ فَقَدْ زَادَ عِنْدِي مُذْ عَرِفْتُكُمُ الضرُّ
لَحَا اللَّهُ دَهْرًا سُدْتُمُ فِيْهِ أَهْلُهُ وَأَفْضَى إِلَيْكُمْ فِيْهم النُّهَى وَالأَمْرُ
_________________
(١) البيتان في أخبار العلماء: ٢٤٥.
(٢) الأبيات في أدب الدنيا والدين: ٤٣.
(٣) المحاضرات والمحاورات: ٢٢٤.
[ ٣ / ١٤٧ ]
فَلَا تَسْتَعْدُوا إِلَّا وَقَدْ نحسَ الوَرَى وَلَا سُدْتُمُ إِلَّا وَقَدْ حَرَفَ الدَّهْرُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ وَضرٌ إِلَيْكُمُ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٩٩٣ - إِذَا لَمْ يَكُنْ نِقْصَانُ عُمْرِي زِيَادَةً لِعِلْمِي فَإِنِّي وَالبَهِيْمَةَ سِيَّانِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
١٩٩٤ - إِذَا لَمْ يَكُنْ يُنْجِي الفِرَارُ مِنَ الرَّدَى عَلَى حَالَةٍ فَالصَّبْرُ أَوْلَى وَأَحْزَمُ
أَبْيَاتُ أَبُي فرَاسٍ يُخَاطِبُ أَخَاهُ وَقَدْ أُسِرَ أَوَّلُهَا:
نَفَى النَّوْمَ عَنْ عَيْني خَيَالٌ مُسَلِّمٌ تَأَوَّبَ مِنْ أَسْمَاءَ وَالرُّكْبُ نُوَّمُ
وَخَطْبٌ مِنَ الأيَّامِ أَنْسَانِي الهَوَى وَأَحْلَى نَقِيَّ المَوْتِ وَالمَوْتُ عَلْقَمُ
وَوَاللَّهِ مَا شِبْتُ إِلَّا عُلَالَةً وَمِنْ نَارِ غَيْرِ الحُبِّ قَلْبِي تَضَرَّمُ
وَأُتْرَكَ أَنْ أَبْكِي عَليْكَ تَطَيُّرًا وَقَلْبِي يَبْكِي وَالجوَارِحُ تُلْطَمُ
وَأُظْهِرُ لِلأَعْدَاءِ عَنْكَ جَلَادَةً وَأكْتُمَ مَا أَلْقَاهُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ
وَمَا أَغْرَبَتْ فِيْكَ اللَّيَالِي فَإِنَّهَا لتَصْدَعُنَا مِنْ كُلِّ شعْبٍ وَتَثْلُمُ
طَوَارِقُ خَطْبٍ مَا تَغِبُّ وُفُوْدُهَا وَأَحْدَاث أَيَّامٍ تَعد وَتَتَّسِمُ
فَمَا عَرَّفْتَنِي غَيْرَ مَا أَنَا عَارِفٌ وَلَا عَلَّمْتَنِي غَيْرَ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ
وَنَدْعُو كَرِيْمًا مَنْ يَجُوْدُ بِمَالِهِ وَمَنْ جَادَ بِالنَّفْسِ الكَرِيْمَةِ أَكْرَمُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ يُنْجِي الفِرَارُ مِنَ الرَّدَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْذَرْتَ لَوْ أَنَّ مُسْعَدًا وَأَقْدَمْتَ لَوْ أَنَّ الكَتَائِبَ تُقْدِمُ
وَمَا عَابَكَ ابْنُ السَّابِقِيْنَ إِلَى العُلَى تَأَخُّرُ أَقْوَامٍ وَأَنْتَ تَقَدَّمُ
وَمَا لَكَ لَا تَلْقَى بِمُهْجَتِكَ القَنَا وَأَنْتَ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ هُمُ هُمُ
لَعَا يَا أَخِي لَا مَسَّكَ السُّوْءُ إِنَّهُ هُوَ الدَّهْرُ فِي حَالَيْهِ بُؤْسَى وَأنعمُ
_________________
(١) البيت في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ١٢٥ منسوبًا إلى أبي الفتح البستي.
(٢) ديوان أبي فراس: ٢٨١.
[ ٣ / ١٤٨ ]
[من الطويل]
١٩٩٥ - إِذَا لَهَبٌ مِنْ جَانِبٍ بَاخَ شَرّهُ ذَكَا لَهَبٌ مِنْ جَانِبٍ فَتضَرَّمَا
عليّ بن محمد العميد: [من الطويل]
١٩٩٦ - إذَا لَهُمْ ذُلُّ الهَزِيْمَةِ فَانْحَنَتْ قَنَاةُ الظُّهُوْرِ وَاسْتَقَامَ الأَخَادِعُ
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ فِي وَلَدِهِ: [من الطويل]
١٩٩٧ - إِذَا لَيْلَةٌ نَابَتْكَ بِالشَّكْوِ لَمْ أَبِتْ لِشَكْوَاكَ إِلَّا سَاهِرًا أتَمَلْمَلُ
أَبْيَاتُ أُمَيَّة بن أَبِي الصَّلْتِ فِي ابْنِهِ أَوَّلُهَا:
غَذَوْتكَ مَوْلُوْدًا وَعِلْتكَ يَافِعًا تُعلُّ بِمَا أَدْنَى إِلَيْكَ وَتَنْهَلُ
إِذَا لَيْلَةٌ نَابتْكَ بِالشَّكْوِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
كَأَنِّي أَنَا المَطْرُوْقِ دُوْنكَ بِالَّذِي طرقت بِهِ دُوني وَعَيْني تَهْمِلُ
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ فِي الغَايَةِ الَّتِي إِلَيْهَا مَدَى مَا كُتِبَ فِيْكَ أُؤَمَّلُ
جَعَلْتَ جَزَائِي مِنْكَ جَبهًا وَغِلْظَةً كَأَنَّكَ أَنْتَ المُنْعِمُ المُتَفَضِّلُ
فلَيْتكَ إذ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتي فَعَلْتَ كَمَا الجارُ المُجَاوِرُ يَفْعَلُ
تَرَاهُ مُعِدًّا لِلخِلَافِ كَأَنَّهُ بِرَدٍّ عَلَى أَهْلِ الصَّوَابِ مُوَكَّلُ
وَسمَّيْتنِي بِاسْمِ المُفَنَّدِ رَأيهُ وَفِي رَأيِكَ التَّفْنِيْدُ لَو كُنْتَ تعْقِلُ
فَلَيْتكَ. البَيْتُ
تَخَافُ الرَّدَى بِنَفْسِي عَلَيْكَ وإنها لتَعْلَمُ أَنَّ المَوْتَ وَقْتٌ مُؤَجَّلُ
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ. البَيْتُ
روَايَةُ الأَصْمَعِيِّ لأَعْرَابِيٍّ: [من السريع]
١٩٩٨ - إِذَا لَئِيْمٌ سَبَّنِي جَهْدَهُ أَقُوْلُ زِدْنِي فَلِي الفَضْلُ
_________________
(١) البيت في عشرة شعراء مقلون (نهشل بن حري): ١٢٨.
(٢) البيت في قرى الضيف: ٣/ ٢٢٠.
(٣) خزانة الأدب (البغدادي): ١/ ٣٥٨.
[ ٣ / ١٤٩ ]
الطِّرِمَّاحُ بن جهمِ: [من الطويل]
١٩٩٩ - إِذَا مَا ابْنُ حِدٍّ كَانَ نَاهِزَ طَيْءٍ فَإِنَّ الذُّرَى قَدْ صِرْنَ تَحْتَ المَنَاسِمِ
ابْنُ هَرْمَةَ: [من الطويل]
٢٠٠٠ - إِذَا مَا أَبَى شَيْئًا مَضَى كَالَّذِي أَبَى وَإِنْ قَالَ إِنِّي فَاعِلٌ فَهْوُ فَاعِلُ
قَبْلهُ:
نَزُوْرُ امْرَأً لَا يَمْحَضُ القَوْمُ سِرَّهُ وَلَا يَنْتَحِي الأذْنَيْنَ فِيْمَا يُحَاوِلُ
إِذَا مَا أَبَى شَيْئًا. البَيْتُ.
وَيُرْوَى يَمْخُضُ القَوْمَ سِرَّهُ.
[من الوافر]
٢٠٠١ - إِذَا مَا ابْيَضَّ رَأسُ المَرْءِ يَوْمًا تَجَاَفَتهُ المُخَدَّرَةُ الكَعَابُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُسْتِيّ فِي المَجَانَسَةِ (١):
إِذَا مَا أَتَاحَ اللَّهُ لِي قُربُ مُنْصِفٍ فَقَبْضِي عَلَى وُدِّي لَهُ بِيَمِيْنِي
وَأَنْزلْتهُ مِنَي بِمَوْضعِ مُهْجَتِي وَوَاللَّهِ لَا فَارَقْتهُ بيَمِيْنِي
أَبُو الأسدِ التَّمِيْمِيُّ: [من الطويل]
٢٠٠٢ - إِذَا مَا أتاهُ السَّائِلُوْنَ تَوَقَّدَتْ عَلَيْهِ مَصَابِيْحُ الطَّلَاقَةِ وَالبِشْرِ
قَبْلهُ:
يَمْدَحُ الفَيْضَ بن أَبِي صَالِحٍ:
وَلَائِمَةٍ لَامَتْكَ يَا فَيْضُ فِي النَّدَى فَقَلْتُ لَهَا لَنْ يَقْدَحَ اللَّوْمُ فِي البَحْرِ
أَرَادَتْ لِثَنْيِ الفَيْضِ عَنْ عَادَةِ النَّدَى وَمَنْ ذا الَّذِي يَثْنِي السَّحابَ عَنِ القَطْرِ؟
_________________
(١) شرح ديوان الحماسة: ١/ ١٠٤٠ منسوبا إلى ابن الكروس بن زيد.
(٢) ديوان إبراهيم بن هرمة: ١٦٧.
(٣) المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ١٢٠.
(٤) المحاسن والأضداد: ٩٢ من غير نسبة وعيون الأخبار: ٣/ ١٧٢ من غير نسبة وديوان المعاني: ١/ ٣٠ إلى أبي الأسد، جمهرة الأمثال ١٠/ ١٠٢، المنتحل ٥٢.
[ ٣ / ١٥٠ ]
إِذَا مَا أتاهُ السَّائِلُوْنَ تَوَفَّدَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَوَاقعُ جُوْدِ الفَيْضِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ مَوَاقعَ مَاءِ المَزْنِ فِي البَلَدِ القَفْرِ
لَهُ الحَمْدُ مِنْ أَمْوَالِهِ وَلنَا الغِنَى وَلَيْسَ عَلَيْنَا مَا يَنُوْبُ مِنَ الدَّهْرِ
الحَمْدُوْنِيُّ واسْمُهُ إِسْمَاعِيْلُ بن إبْرَاهِيْم: [من المتقارب]
٢٠٠٣ - إِذَا مَا اتَّقَيْتُ عَلَى قَرْحَةٍ فَكَلُّ بَلَاءٍ بِهَا مُوْلَعُ
سَالِمُ بنُ وَابِصَةَ: [من الطويل]
٢٠٠٤ - إِذَا مَا أَتَتْ مِنْ صَاحِبٍ لَكَ زَلَّة فَكُنْ أَنْتَ مُحْتَالًا لِزَلَّتِهِ عُذْرَا
الشَّنْفَرِى: [من الطويل]
٢٠٠٥ - إِذَا مَا أَتَتْنِي مِيتَتِي لَمْ أُبَالِهَا وَلَمْ تُذْرِ خَالَاتِي الدُّمُوْعَ وَعَمَّتِي
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
٢٠٠٦ - إِذَا مَا أتَيْتَ الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ بَابِهِ ضَلَلْتَ وَإِنْ تَقْصُد إِلَى البَابِ تَهْتَدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنِّي لأَغْنَى النَّاسِ عَنْ مُتَكَلَفٍ يَرَى النَّاسَ ضُلَّالًا وَلَيْسَ بِمُهْتَدِ
وَمَا المَالُ وَالأَخْلَاقُ إِلَّا مُغَارَةٌ فَمَا اسْطَعْتَ مِنْ مَعْرُوْفِهَا فَتَزَوَّدِ
مَتَى تَقُدْ بِالبَاطِلِ الحَقَّ بَابَهُ تَقُدِ الأَطْوَادَ بِالحَقِّ تَنْقَدِ
إِذَا مَا أتَيْتَ الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ بَابِهِ. البَيْتُ
[من الطويل]
٢٠٠٧ - إِذَا مَا أَتَيْنَا قَبْرَهُ لِنَزُوْرَهُ وَتَبَدَّتْ لنا أَخْلَاقُهُ وَفَضَائِلُه
الشَّمَرْدَلُ اليَرْبُوْعِيُّ: [من الطويل]
_________________
(١) التمثيل والمحاضرة: ٨٨ ومحاضرات الأدباء: ٢/ ٥٣٦ ولباب الألباب للثعالبي: ١٨٦.
(٢) أمالي القالي: ٢/ ٢٢٤ والبصائر والذخائر: ٤/ ١٦٨ والصداقة والصديق: ٥٨.
(٣) ديوان الشنفرى: ٣٨.
(٤) ديوان قيس بن الخطيم ٧٣ - ٧٤.
[ ٣ / ١٥١ ]
٢٠٠٨ - إِذَا مَا أَتَى يومٌ مِنَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا فَحَيَّاكَ عَنَّا شَرْقُهُ وَأَصَائِلُه
أَبْيَاتُ الشَّمَرْدَلِ بن شَرِيْكٍ اليَرْبُوْعِيّ:
تَحِيَّةَ مَنْ أَدَّى الرِّسَالَةَ حُبّبتْ إِلَيْنَا وَلَمْ تَرْجِعْ بِشَيْءٍ وَسَائِلُه
أَبَا النَّصرِ إِنَّ العَيْنَ بَعْدَكَ لَمْ تَزَلْ يُخَالِطُ جَفْنَيْهَا قَذًى مَا تُزَائِلُه
وَكُنْتُ أُعِيْرُ الدَّمْعَ قَبْلكَ مَنْ بَكَى فَأنْتَ عَلَى مَنْ بَعْدَكَ اليَوْمَ شَاغِلُه
فَعَيْنَيَّ إِذَا بَكَى كَمَا الدَّهْرُ فَابْكِيَا لِمَنْ نَصْرُهُ قَدْ بَانَ مِنَّا وَنَائِلُه
وَكُنْتُ بِهِ أَغْشَى القتَالَ فَعَزَّنِي عَلَيْهِ مَنَ المُقْدَارِ مَا لَا أُقَاتِلُه
لعُمْركَ إِنْ المَوْتَ مِنَّا لَمُوْلَعٌ بمن كَانَ يُرْجَى نَفْعُهُ وَنَوَافِلُه
سَقى جَدْثًا أَطْرَافُ غَمْرَه دُوْنَهُ ببيشه دِيْمَاتُ الرَّبِيْعِ دَوَابِلُه
وَمَا بِي حُبُّ الأَرْضِ إِلَّا جِوَارُهَا صَدَاهُ وَقَوْلٌ ظَنَّ أَنِّي قَائِلُه
[من الطويل]
٢٠٠٩ - إِذَا مَا أَتَى يَوْمٌ يُفَرِّقُ بَيْنَنَا بِمَوْتٍ فَكُنْ أَنْتَ الَّذِي يَتَأَخَّرُ
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢٠١٠ - إِذَا مَا اجْتَمَعْنَا فِي النَّدِيِّ تَضَاءَلَوْا كمَا خَفِيَتْ مَرضَى الكَوَاكِبِ فِي الفَجْرِ
حَرْبُ بنُ خِبَّابٍ: [من الطويل]
٢٠١١ - إِذَا مَا احْتَوَتْنِي بَلْدَةٌ لَمْ أَكُنْ لَهَا نَسِيًا وَلَمْ تُسْدَدْ عَلَيَّ المَطَالِعُ
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: [من الطويل]
٢٠١٢ - إِذَا مَا احْتَبَى سَادَ النَّدِيَّ وَإِنْ يَقُلْ يقُلْ وَهُوَ مَحْمُوْدُ الكَلَامِ لَبِيْبُ
_________________
(١) القصيدة في شعراء أمويون (الشمردل اليربوعي): ق ٢/ ٥٤٢ وما بعدها.
(٢) ديوان حاتم الطائي (اللبنانية للكتاب): ٩٣ وفيه (يا وهم).
(٣) ديوان ابن المعتز (الإقبال): ٣٦.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٤٣.
(٥) لم ترد في شعره (للجبوري).
[ ٣ / ١٥٢ ]
قَبْلهُ:
وَدَارِ حفَّاظٍ قَدْ حَلَلْنَا مَرَادُهَا جَدِيْبٌ وَمَأوَى المُعْتَفِيْنَ خَصِيْبُ
يَقُوْدُ بِهَا الجُرْدَ اللهامِيْمَ ضُمَّرًا بَنُو الحَرْبِ وَالخَوْفِ المُطِلِّ قَرِيْبُ
وَكُنْتُ مَتَى اسْتَنْبَهْتُهُمْ قَامَ مِنْهُمُ إِلَيْكَ فَتًى صلْتُ الجبِيْنِ نَجِيْبُ
كَرِيْمُ المُحَيَّا يَعْلَمُ الحَيُّ أَنَّهُ فَتَى الحَيِّ إِذْ يَوْمُ الشِّتَاءِ عَصِيْبُ
بَرِيْءٌ مِنَ الآفَاتِ أَمَّا جَبِيْنُهُ فَصلْتٌ وَأَمَّا خَلْقهُ فَرَغِيْبُ
أَشُمٌّ طوَالُ السَّاعِدَيْنِ كَأَنَّهُ مِنَ الهِنْدِ مَسْنُوْنُ الغِرَارِ قَضِيْبُ
إِذَا مَا احْتَسَى سَادَ النَّدى. البَيْتُ
مَضَوا سَلَفًا قَبْلِي وَأَنِّيَ لَاحِقٌ بهم وِرْدَ الغَابِرِيْنَ قَرِيْبُ
فَمَا تَزْدَرِيْني أَعْيُنُ القَوْمِ إِنَّنِي لَمَالِئُ أَبْصَارَ الرِّجَالِ مَهِيْبُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا أَخِي) قَوْلُ (١):
إِذَا مَا أَخِي يَوْمًا تَوَلَّى بِودِّهِ وَأَنْكَرْتُ مِنْهُ مَا كُنْتُ أَعْرِفُ
عَطِفْتُ عَلَيْهِ بِالمَوَدَّةِ إِنَّنِي عَلَى مَدْبَرِ الأُخْوَانِ بِالبرِّ أَعْطِفُ
وَلَسْتُ إِذَا وَلَّى بِوُدٍّ عَلَى الَّذِي بَذَلْتُ لَهُ مِنْ صَفْوِ وُدِّي آسِفِ
فَأَغْفِرُ مِنْهُ ذَنْبهُ لاصْطِنَاعِهِ وَأسْترُ مِنْهُ بَعْضَ مَا يَتَكَشَّفُ
وَإِغْضَاؤُكَ العَيْنَيْنِ عَنْ عَيْبِ صَاحِبٍ لَعمْرِي أَبْقَى الإِخَاءُ وَأَشْرَفُ
فِي جَوَابِ كِتَابٍ: [من الطويل]
٢٠١٣ - إِذَا مَا أَخَذْتُ الطِّرْسَ أَنْشَا جَوَابَهُ تَقُوْلُ لِيَ الالفَاظُ إِنَّكَ أَشْعَبُ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الطويل]
٢٠١٤ - إِذَا مَا أَذَلَّ الحِرْصُ نَفْسًا أَبِيّةً فَإِنَّ إِبَاءَ النَّفْسِ أَدْنَى مَنَاقِبِي
_________________
(١) لباب الأداب (أسامة): ٣٢١.
[ ٣ / ١٥٣ ]
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢٠١٥ - إِذَا مَا أَرَادَ الحَاسِدُوْنَ انْهِدَامَهُ بَنَاهُ إِلَهُ غَالِبُ العِزِّ قَاهِرُه
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٠١٦ - إِذَا مَا أَرَادَ الغَزْوَ لَمْ تَثْنِ هَمَّهُ حَصَانٌ عَلَيْهَا نَظْمُ دُرٍّ يَزِيْنُهَا
حَدَّثَ ابْنُ دُرَيْدٍ عن الأَشْنَانْدَانِي عَنْ العُتْبِي عَنْ أَبِيْهِ قَالَ كَانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ يُوَجِّهُ إِلَى مصْعَبِ بن الزُّبَيْرِ جَيْشًا بَعْدَ جَيْشٍ فَيُهْزَمُوْنَ فَاشْتَدَّ غَمّهُ وَأَمَرَ النَّاسَ فَعَسْكَرُوا وَدَعَا بِسِلَاحِهِ فَلَبَسهُ فَلَمَّا أَرَادَ الرُّكُوْبَ قَامَتْ إِلَيْهِ أُمّ يَزِيْد بنْتُ عَاتِكَةَ بنت يَزِيْدَ بن مُعَاوِيَةَ فَقَالَتْ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ لَو أَقَمْتَ وَبَعَثْتَ إِلَيْهِ كَانَ الرَّأيُ فَقَالَ مَا إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبيْلٍ فَلَمْ تَزَلْ تَمْشِي مَعَهُ وَتُكَلِّمُهُ حَتَّى قَرُبَ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا يَئِسَتْ مِنْهُ رَجَعَتْ فَبَكَتْ وَبَكَى حَشْمُهَا فَلَمَّا عَلَا الصَّوْتُ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهَا وَأَنْت أَيْضًا مِمَّنْ يَبْكِي قَاتَلَ اللَّهُ كُثَيِّرًا كَأَنَّهُ كَانَ يَرَى يَوْمنَا هَذَا حيْثُ يَقُوْلُ:
إِذَا مَا أَرَادَ الغَزْوَ لَمْ تَثْنِ هَمَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَلَمَّا لَمْ تَرَ النَّهْي عَاقَهُ بَكَتْ فَبَكَى مما شَجَاهَا قَطِيْنُهَا
. . . علمها بِالسُّكُوْتِ وَخَرَجَ. وَبَعْدَهُما يَقُوْلُ:
وَلَمْ يَثْنِهِ يوم الصَّبَابَةِ بَثُّهَا غَدَاةَ أسْتَهَلَّتْ بِالدُّمُوع شُؤُوْنهَا
وَلَكِنْ مَضَى ذُو مَرَّةٍ مُتَشَتِّتٌ بِسُنَّةِ حَقٍّ وَاضحٍ يَسْتَبِيْنُهَا
أَنْتُمْ عُمِيْتُمْ بِالعمَامَةِ أَظْهَرَتْ حَزَامتهُ أخْلَاقَ صِدْقٍ تُعِيْنُهَا
* * *
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الغَزَلِ:
وَأَصْبَحْتُ وَدَّعْتُ الصِّبَا غَيْرَ أَنَّنِي إِذَا وَالِهٌ حَنَّتْ شجَانِي حَنِيْنَهَا
وَمَا سَلوَتي إِلَّا انْدِمَالٌ وَمَا أَرَى سَنَا البَرْقِ إِلَّا عَاوَدَ النَّفْسُ دينهَا
_________________
(١) البيت في زهر الآداب: ٢/ ٤٥٢ منسوبا إلى ابن المعتز في الديوان: ٣/ ١٠٠.
(٢) ديوان كثير عزة: ٢٤٢ - ٢٤٣.
[ ٣ / ١٥٤ ]
وَلَسْتُ وإنْ ضَنَّتْ عَلَيَّ بِبَاخِلٍ عَلَيْهَا وَلَا مُثْنٍ ثَنَاء يَشِيْنَهَا
لَقَدْ حَمَلَتْ لَيْلَى الأَمَانَةَ رَاعِيًا أَمِيْنًا عَلَى أَسْرَارِهَا لَا يَخُوْنهَا
[من الطويل]
٢٠١٧ - إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ إِهْلَاكَ نَمْلَةٍ أَطَالَ جَنَاحَيْهَا فَسِيْقَتْ إِلَى العَطبْ
[من الطويل]
٢٠١٨ - إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ خَيْرًا بِخلْقِهِ وَبِالدِّيْنِ وَالدُّنْيَا أَطَالَ لَكَ العُمْرَا
بَعْدهُ:
وَدُمْتَ تَلِي ذَا المَجْدَ عَنْ كُلِّ ظَاعِنِ فَلَا عَدِمَتْ كَفَّاكَ نَهْيًا وَلَا أَمْرَا
وَلَا زِلْتَ بِالشَّهْرِ الحَرَامِ مَهَنَّأً عَلَى الدَّهْرِ مَا دَامَ الفَتَى يَحْذَرُ الدَّهْرَا
[من الطويل]
٢٠١٩ - إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ خَيْرًا بِعَبْدِهِ أتَاحَ لَهُ التَّوْفِيْقَ مِنْ كلِّ جَانِبِ
عُبَيْدُ بنُ أَيُّوْبَ العَنْبَرِيُّ: [من الطويل]
٢٠٢٠ - إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ هَلْكَ قَبِيْلَةٍ رَمَاهَا بِتَشْتِيْتِ الهَوَى وَالتَّخَاذُلِ
قَوْلُ عُبَيْدُ بنُ أَيُّوْبَ العَنْبَرِيّ وَكَانَ لِصًا مِنْ لُصُوْصِ العَرَبِ مُبَرِّزًا:
إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ. البَيْت
وَيُرْوَى: مَتَى مَا أَرَادَ اللَّهُ وَبَعْدَهُ:
فَأَوَّلُ عَجْزِ القَوْمِ عَمَّا يَنُوْبُهُمْ تَدَافعُهُمْ عَنْهُ بِطُوْلِ التَّوَاكُلِ
وَأَوَّلُ خُبْثِ المَاءِ خُبْثُ تُرَابِهِ وَأَوَّلُ لُؤْمِ القَوْمِ لُؤْمُ الحَلَائِلِ
ابْنُ هَرْمَةَ: [من الطويل]
٢٠٢١ - إِذَا مَا أَرَادَ الأَمْرُ نَاجَى ضَمِيْرَهُ فَنَاجَى ضَمِيْرًا غَيْرَ مُضْطَرِبِ العَقْلِ
_________________
(١) مرزبان نامة: ١٨٥، والمستطرف: ١/ ٣٩.
(٢) شعراء أمويون (عبيد بن أيوب): ق ١/ ٢٢٣.
(٣) ديوان ابن هرمة: ١٨٩.
[ ٣ / ١٥٥ ]
بَعْدهُ:
وَلَمْ يَشْركِ الأدْنِيْنَ مِنْ أَجْلِ أَمْرِهِ إِذَا انتقَصَتْ بِالأبْعَدِيْنَ قُوَى الحَبْلِ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٠٢٢ - إِذَا مَا أَرَادَتْ خلّةٌ أَنْ نَزِيْلهَا أبَيْنَا وَقُلْنَا الحَاجِبِيَّةُ أَوَّلُ
إبْرَاهِيْمُ بن حَسَّان الحَضْرَمِيّ: [من الطويل]
٢٠٢٣ - إِذَا مَا أَرَدْتَ العِلْمَ بِالمَرْءِ فَالْتَقِي بِأَسْرَارِهِ وَانْظُرْ إِلَى مَنْ يُصَاحِبُه
أَنْشَدَ الرَّاغِبُ: [من الطويل]
٢٠٢٤ - إِذَا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَاذْرَعهُ كُلَّهُ وَقِسْهُ قِيَاسَ الثَّوْبِ قَبْلَ التَّقَدُّمِ
بَعْدهُ:
لَعَلَّكَ تَنْجُو سَالِمًا مِنْ نَداَمَةٍ فَلَا خَيْرَ فِي أَمرٍ أَتَى بِالتَّنَدُّمِ
طَرْفَةُ: [من الطويل]
٢٠٢٥ - إِذَا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَامْضِ لِوَجْهِهِ وَخَلِّ الهوَيْنَا جَانِبًا مُتَنَائِيَا
بَعْدهُ:
وَلَا تَمْنَعَكَ الطَّيْرُ مِمَّا أَرَدْتَهُ فَقَدْ خُطَّ فِي الأَلْوَاحِ مَا كُنْتَ لَاقِيَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الوافر]
٢٠٢٦ - إِذَا مَا أَرْسَلُوا جَيْشًا إِلَيْنَا رَدَدْنَا مِنْ دِمَائِهم رَسُوْلَا
بَعْدهُ:
وَمَلَّ المَوْتُ أَنْفُسَ مَنْ يُعَادِي فَجَاءَ إِلَيْهِ مِنْهَا مُسْتَقِيْلَا
_________________
(١) ديوان كثير عزة: ٢٥٥.
(٢) محاضرات الأدباء: ٢/ ١٤٩.
(٣) ديوان طرفة: ١٦٠.
(٤) ديوان ابن نباتة: ١/ ٢٥٠ - ٢٥٣.
[ ٣ / ١٥٦ ]
وَكَيْفَ يَضِلُّ فِي سُبُلِ المَعَالِي فَتًى جَعَلَ الحُسَامَ لَهُ دَلِيْلَا
وَأَكْدَارُ المَشَارِبِ لَيْسَ يَشْفِي غَلِيْلَ فَتًى [يَعافُ السلسبيلا]
[من المتقارب]
٢٠٢٧ - إِذَا مَا أَسَأتُ وَجَازَيْتَنِي بِمِثْلِ الإِسَاءَةِ أَيْنَ الكَرَمُ؟
بَعْدهُ:
وأين الودَادُ وأين الحِفَاظُ وأين التَّجَاوُزُ عَمَّنْ ظَلَمْ؟
هَذَا هُوَ الاعْتِذَارُ فِي صِنَاعَةِ الشِّعْرِ.
البَدِيْهِيُّ: [من الطويل]
٢٠٢٨ - إِذَا مَا اسْتَفَادَ العِلْمَ رذْلٌ فَإِنَّهُ يَصِيْرُ لَهُ عَوْنًا عَلَى مَا يُرِيْدُهُ
بَعْدهُ:
وَيَلْحَقُ مِنْهُ النَّاسُ مَا يَكْرَهُوْنَهُ وَلَا سِيَّمَا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يُفِيْدُهُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢٠٢٩ - إِذَا مَا اسْتَمَرَّ الجهْلُ فِيْكَ مَعَ المَدَى فَلَيْسَ لَهُ عَنْكَ انْفِصَالٌ إِلَى القَبْرِ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من المتقارب]
٢٠٣٠ - إِذَا مَا اصْطَفَيْتَ أمرأً فَلْيَكُنْ شَرِيْفَ النجارِ زَكِيَّ الحَسَب
بَعْدهُ:
فَنَذْلُ الرجَالِ كَنذْلِ النَّبَاتِ لَا لِلثِّمَارِ وَلَا لِلْحَطَبِ
البحتريُّ: [من الطويل]
٢٠٣١ - إَذَا مَا أَعَالِي الأَمْرِ لَمْ تُعْطِكَ الرِّضَا فَلَا بَأسَ بِاسْتِجْلَابِهَا بِالأَسَافِلِ
قَبْلهُ:
رَأَوا رِفْعَةَ الآبَاءِ أعْيَاهُمْ مَرَامُهَا عَلَيْهِمْ فَرَامُوا رِفْعَةً بِالجَلَائِلِ
_________________
(١) ديوان البستي (المورد): ٩١.
(٢) البيتان في ديوان البحتري: ٤/ ١٩٠٤.
[ ٣ / ١٥٧ ]
إِذَا مَا أَعَالِي الأَمْرِ. البَيْتُ
* * *
طَلَبَ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ إِلَى مُعَاوِيَةَ حَاجَةً فَلَمْ يَقْضِهَا لَهُ وَكَانَ لِمُعَاوِيَةَ جَارِيَةٌ ظَرِيْفَةٌ لَهَا مِنْهُ مَنْزِلَةٌ لَطِيْفَةٌ يُقَالُ لَهَا صَوْلَةُ فَوَقَفَ عَبْدُ اللَّهِ بِبَابِهَا وَأَنْفَذَ يَسْألهَا الشَّفَاعَةَ لَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَمَرَّ بِهِ عنبسة بنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ مَا يقفكَ هَاهُنَا مَا هَذَا بِمَوْقِفِ مِثْلِكَ. فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ:
إِذَا طَلَبْتَ الأُمُوْرَ مِنْ أَعَالِيْهَا فَأَعْيَتْ فَاطْلبْهَا مِنْ سَافِلِهَا
فَأَخَذَهُ البُحْتُرِيّ فَقَالَ: إِذَا مَا أعَالِي الأمرُ. البَيْتُ
[من الوافر]
٢٠٣٢ - إِذَا مَا أَعْرَضَ الفَتَيَاتُ عَنِّي فَمَنْ لِي أَنْ تُسَاعِفَنِي عَجُوْزُ
بَعْدهُ:
كَأَنَّ مَجَامِعَ اللّحْيَيْنِ مِنْهَا إِذَا حَسَرَتْ عِنِ العِرنَيَنِ توْزُ
[من الطويل]
٢٠٣٣ - إِذَا مَا أَعَرْنَا سَيِّدًا مِنْ قَبِيْلَةٍ ذُرَى مَنْبَرٍ صَلَّى عَلَيْنَا وَسَلَّمَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٢٠٣٤ - إِذَا مَا أَغَارُوا فَاحتَوُوا مَالَ مَعْشرٍ أَغَارَتْ عَلَيْهِمْ فَاحْتَوَتْهُ الصَّنَائِعُ
دِعْبِلٌ يَهْجُو: [من الطويل]
٢٠٣٥ - إِذَا مَا اغْتدوا فِي رَوْعَةٍ مِنْ جَمَالِهِمْ وَأَحْسَابِهِمْ قُلْتُ البُرُوْقُ الكَوَاذِبُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ لَبِسُوا دُكْنَ الحُزُوْزِ وَخُضْرِهَا وَرَاحُوا فَقَدْ رَاحَتْ عَليْك المَشَاجِبُ
_________________
(١) البيت في ديوان بشار: ٤/ ١٦٣.
(٢) ديوان أبي تمام: ٣/ ٦٣١.
(٣) ديوان دعبل: ٣٠ - ٣١.
[ ٣ / ١٥٨ ]
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الطويل]
٢٠٣٦ - إِذَا ما أَفَضْنَا فِي أَفَانِيْنَ شُكْرِهِ يَقُوْلُ جَهُوْلُ القَوْمِ قَدْ عَبَرَ الخِضْرُ
قَوْلُ زُهَيْرُ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ صَالِحُ الدِّيْنِ يُوسُف بن الكَامِلِ بَعْدَهُ:
وَمَنْ يَغْرِسِ المَعْرُوْفَ يَجْنِ ثمَارَهُ فَعَاجِلْهُ ذكرٌ وَآجِلُهُ أَجْرُ
أَلَا أَنَّ قَوْمًا غُبْتَ عَنْهُمْ لَضُيَّعٌ وَإِنَّ مَكَانًا لَسْتَ فِيْهِ هُوَ الفَقْرُ
رَأَى لَكَ عِزًّا لَمْ يَكُنْ لِمَعَزَّةٍ وَبَعْدَ ضِيَاءِ الشَّمْسِ لَا يُذْكَرُ الفَجْرُ
البَدِيْهِيُّ: [من المتقارب]
٢٠٣٧ - إِذَا مَا اقْتَنَى العِلْمَ ذُو شَرَّةٍ تَضَاعَفَ مَا ذُمَّ مِنْ مَخبَرِه
بَعْدهُ:
وَصَادَفَ مِنْ عِلْمِهِ قُوَّةٌ يَصُوْلُ بِهَا الشَّرُّ فِي جَوْهَرِه
وَصَارَ عَدُوًّا لإخْوَانِهِ وَسَيْفًا حُسَامًا عَلَى مَعْشَرِهِ
وَهَذَا يُضْرَبُ فِيْمَنْ يَسْتَفِيْدُ عِلْمًا فَيَزْدَادُ بِهِ تَسَلُّطًا وَشَرَّرًا.
وَقَدْ قَالَ البَدِيهِيّ أَيْضًا فِي هَذَا المَعْنَى:
إِذَا مَا اسْتَفَادَ العِلْمَ رذلٌ فَإِنَّهُ. البَيْتَانِ المُتَقدِّمَانِ.
[من الطويل]
٢٠٣٨ - إِذَا مَا الْتَقَيْنَا سَرَّني مِنْهُ ظَاهِرٌ وَإِنْ غَابَ عَنِّي سَاءَنِي مِنْهُ بَاطِنُ
طَارِقُ بنُ دَيْسَق: [من الطويل]
٢٠٣٩ - إِذَا مَا الْتَقَيْنَا ظَلَّ كَاسِرَ عَيْنِهِ وَلَا جِنَّ بِالبَغْضَاءِ وَالنّظَرِ الشَّزْرِ
[من الطويل]
٢٠٤٠ - إِذَا مَا الْتَقَيْنَا كَانَ أَكبَرُ هَمِّنَا وَغَايَةُ مَا نَرضَى بِهِ النّظَرُ الشَّزْرُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ١٠٣/ ١٠٤.
(٢) الأبيات في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٨.
(٣) البيت في غرر الخصائص: ٦٠٠ منسوبًا إلى ابن المعتز ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: ١٦٧.
[ ٣ / ١٥٩ ]
بَعْضُ الخَوَارِجِ: [من الطويل]
٢٠٤١ - إِذَا مَا الْتَقَيْنَا كُنْتَ أَوَّلَ فَارِسٍ يَجُوْدُ بِنَفْسٍ أَثْقَلَتْهَا ذُنُوْبُهَا
قَبْلهُ:
وَسَائِلُهُ بِالغَيْبِ عَنِّي وَلَوْ دَرَتْ مُقَارَعَتِي الأَبْطَالَ طَالَ نَحِيْبُهَا
إِذَا مَا التقَيْنَا كُنْتُ أَوَّلُ فَارِسٍ. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٢٠٤٢ - إِذَا مَا الجرْحُ رُمَّ عَلَى فَسادٍ تَبَيَّنَ فِيْهِ تَفْرِيْطُ الطَّبِيْبِ
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: إِذَا مَا الجُّرْحُ رُمَّ عَلَى فَسَادٍ. البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَمِنْكَ تَأَوُّبُ الطَّيْفِ الطَّرُوْبِ حَبِيْبٌ جَاءَ يُهْدَى مِنْ حَبيْبِ
تَخَطَّى رَقْبَة الوَاشِيْنَ وَهْنًا وَبُعْدَ مَسَافَةِ الخرقِ المَجُوْبِ
يُكَاذِبُنِي وَأَصْدقهُ وِدَادًا وَمِنْ كَلفٍ مُصَادَقَةُ الكَذُوْبِ
يَعِيْبُ الغَانِيَاتُ عَلَّ شيبي وَمَنْ لِي أَنْ أُمَتَّعَ بِالمَعِيْبِ
وَوَجْدِي بِالشَّبَابِ وَإِنْ تَقَضَّى حَمِيْدًا مِثْلُ وَجْدِي بِالمَشِيْبِ
وَلَمْ أَرَ للترَاتِ بَعُدْنَ عَهْدًا كَسَلِّ المَشْرِفِيَّةِ مِنْ قَرِيْبِ
إِذَا مَا الجرْحُ رُمَّ عَلَى فَسَادٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا قُسمَ التَّقَدُّمُ لَمْ يُرَجَّح نَصِيْبٌ فِي الرِّجَالِ عَلَى نَصِيْبِ
خَلَا أَنَّ الكَبِيْرَ يزَادُ فَضْلًا كَفَضْلِ الرُّمْحِ زِيْدَ مِنَ الكُعُوْبِ
تَنَاسَ ذُنُوْبَ قَوْمِكَ إِنَّ حَفْظَ الذُّنُوْبِ إِذَا قَدُمْنَ مِنَ الذُّنُوْبِ
فَلِلسَّهْمِ الشَّدِيْدِ أَحَبُّ غبًّا إِلَى الرَّامِي مِنَ السَّهْمِ المُصِيْبِ
فِي حَرْبِ العَشِيرَةِ مُؤَبِّدَاتٌ تضَعْضعُ تَالِدَ العِزِّ المَهِيْبِ
الرَّضِيُّ: [من الوافر]
٢٠٤٣ - إِذَا مَا الحُرُّ أَجْدَبَ فِي زَمَانٍ فَعِفَّتُهُ لَهُ زَادٌ وَمَاءُ
_________________
(١) البيتان في شعراء الخوارج: ١٣٩.
(٢) ديوان البحتري: ٢٥٠ - ٢٥٢.
(٣) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٨٥.
[ ٣ / ١٦٠ ]
[من الوافر]
٢٠٤٤ - إِذَا مَا الحَيُّ عاشَ بِعَظْمِ مَيْتٍ فَذَاكَ المَيْتُ حَيٌّ وَهُوَ مَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
٢٠٤٥ - إِذَا مَا الحَيُّ هَاجَى حَشْوَ رَمْسٍ فَذَلِكُمُ ابْنُ زَانِيةٍ بِزَيْتِ
قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ هَذَا يَعْنِي بِهِ دِعْبَلَ لَمَّا هَجَا دِعْبَلٌ الكمِيْتَ.
المَثَلُ: ابْنُ زَانِيَةٍ بِزَيْتٍ. وَأَصْلُهُ أَنْ قَوْمًا مِنَ اللُّصُوْصَ جَلَبُوا قَحْبَةً فَلَمَّا قَضُوا مِنْهَا أَوْطَارهمْ أَعْطُوْها قُرَّابَةَ زَيْتٍ كَانَتْ عِنْدِهُمْ إِذْ لَمْ يَحْضِرْهُمْ غيْرهَا فَقَالَتْ المَرْأَةُ لَا أُرِيْدُهَا لأَنِّي أَحْسَبُنِي قَدْ عَلِقْتُ مِنْ أَحَدِكُمْ وَأَكْرَهُ أَنْ يَكَوْنَ مَوْلُوْدِي ابْنُ زَانِيَةٍ بِزَيْتٍ فَذَهَبَ قَوْلُهَا مَثَلًا. وَقَبْلُ هَذَا البَيْتِ يَقُوْلُ أَبُو تَمَّامٍ:
أَيَرْجُو دِعْبَلٌ سُفْهًا وَطَيْشًا وَجَهْلًا أَنْ يُقَاسَ إِلَى الكَمِيْتِ
بَعْدَهُ إِذَا مَا الحيُّ هَاجَى. البَيْتُ
العَرْجِيُّ: [من الوافر]
٢٠٤٦ - إِذَا مَا الخَصْمُ جَارَ فَقُلْ صَوَابًا فَإِنَّ الجوْرَ يُدْفَعُ بِالصَّوَابِ
قَوْلهُ: بِالصَّوَابِ. بَعْدَهُ:
وَمَا الدُّنْيَا لِصَاحِبِهَا بِحَظٍّ سِوَى حَظِّ البَنَانِ مِنَ الخِضَابِ
وَلَا بُعْدِي يُغَيِّرُ حَالَ وُدِّي عَنِ العَهْدِ الكَرِيْمِ وَلَا اقْتِرَابِي
وَلَا عِنْدَ الرَّخَاءِ أَخُوْنُ يَوْمًا وَلَا فِي فَاقَةٍ دَنِسَتْ ثِيَابِي
وَلَا يَغْدُو عَلَيَّ الجارُ يَشْكُو إِذَا بِي مَا بَقِيْتُ وَلَا اغْتِيَابِي
وَأَنِّي لَا يَغُوْلُ النَّأيَ وُدِّي وَلَو كُنَّا بِمُنْقَطَعِ التُّرَابِ
هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بنُ عفَّانَ ﵁ وَلُقِّبَ بِالعَرْجِيّ لأَنَّهُ وَاعَدَ
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٣٣٩.
(٢) البيت في مجمع الأمثال: ١/ ١٠٩ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٣) الوحشيات ١٧٨، الصداقة والصديق ١/ ٢٠٧، منسوبان إلى العرجي، ولم يردا في ديوانه.
[ ٣ / ١٦١ ]
مَحْبُوْبَةً لَهُ بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ عَرَجَ الطَّائِفِ إِذَا نَزَلَ رِجَالهَا يَوْمًا إِلَى مَسْجِدِ الطَّائِفِ فَجَاءتْ عَلَى أتانٍ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ وَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ فَوَاقَعَ هُوَ المَرْأَةَ وَوَاقَعَ الغُلَامُ الجَّارِيَةَ وَنَزَا الحِمَارُ عَلَى الأتَانِ فَقَالَ العَرْجِيّ: هَذَا يَوْمٌ غَابَ عُذَّالَهُ.
الفَرَزْدَقُ: [من الوافر]
٢٠٤٧ - إِذَا مَا الدَّهْرُ جَرَّ عَلَى أُناسٍ كَلَاكِلَهُ أَناخَ بِآخَرِيْنَا
بَعْدهُ:
فَقُلْ لِلشَّامِتِيْنَ بِنَا أَفِيْقُوا سَيَلْقَى الشَّامِتُوْنَ كَمَا لَقِيْنَا
وَيُرْوَى الأَوَّلُ: إِذَا مَا المَوْتُ حَلَّ بِدَارِ قَوْمٍ.
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الوافر]
٢٠٤٨ - إِذَا مَا الدَّهْرُ صَالَ عَلَى رِجَالٍ فَأَنْتَ لنا مِنَ الأَزْمَانِ جَارُ
[من الوافر]
٢٠٤٩ - إِذَا مَا الرَّقَّتَانِ تَجَافَيَانِي فَمَا الدُّنْيَا عَلَيَّ الرَّقَّتَانِ
ابْنُ الطّثرِيَّةِ: [من الوافر]
٢٠٥٠ - إِذَا مَا الرِّيْحُ نَحْوَ الأَثْلِ هَبَّتْ وَجَدْتُ الرِّيْحَ طَيِّبَةً هُبُوْبَا
بَعْدهُ:
وَمَاذَا يَمْنَعُ الأَرْوَاحَ تَسْرِي بِرَيَّا أُمِّ عَمْرٍ أَو تَطِيْبَا
صرَّدُرُّ: [من الوافر]
٢٠٥١ - إِذَا مَا السُّحْبُ بِالأَمْوَاهِ شَحَّتْ ثَهَلَّلَ عَسْجَدًا وَهَمَى لُجَيْنَا
البَسَّامِيُّ: [من الوافر]
_________________
(١) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٤٦٨ منسوبا إلى ابن قرضة الضبي.
(٢) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٥٣.
(٣) شعر يزيد بن الطثرية: ٢٠.
(٤) ديوان صردر: ١١٩.
[ ٣ / ١٦٢ ]
٢٠٥٢ - إِذَا مَا الشَّيْخُ عُوْتِبَ صَارَ شَرًّا وَيُعْتَبُ بَعْدَ صَبْوَتهِ الوَلِيدُ
[من الوافر]
٢٠٥٣ - إِذَا مَا الصَّدْرُ هَمَّ بِحَفْظِ سِرٍّ تَكَلَّمَتِ العُيُوْنُ عَنِ الضَّمِيْرِ
قَبْلهُ:
جُفُوْنُ العَيْنِ أَلْسنَةُ الضَّمِيْرِ تُخَبِّرُ عَنْ مُخَبَّأَةِ الصُّدُوْرِ
إِذَا مَا الصَّدْرُ هَمَّ بِحَفْظِ سِرٍّ. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر]
٢٠٥٤ - إِذَا مَا العِزُّ أَصْبَحَ فِي مَكَانٍ سَمَوْتُ لَهُ وَإِنْ بَعُدَ المزَارُ
أَبُو المُحَلّم: [من الطويل]
٢٠٥٥ - إِذَا مَا العَصَا كانَتْ عَلَى كُلِّ حالَةٍ تَرِيْدُ اعْوِجَاجًا مَلَّهَا مَنْ يُقِيْمُهَا
بَعْدهُ:
وَمَنْ يَبْتَدِعْ مَا لَيْسَ منْ خيم نَفْسِهِ يَدَعْهُ وَيغْلِبْهُ عَلَى النَّفْسِ خيمها
الحُطَيْئَةُ: [من الوافر]
٢٠٥٦ - إِذَا مَا العَيْن فَاضَ الدَّمْعُ مِنْهَا أَقُوْلُ بِهَا قَذًى وَهُوَ البُكَاءُ
قَوْلُ الحُطَيْئَة:
إِذَا مَا العَيْنُ فَاضَ الدَّمْعُ مِنْهَا أَقُوْلُ بِهَا قَذًى وَهُوَ البكَاءُ
قَالَ يَحْيَى بن عَلِيّ: لَقيَ بَشَّار أَبَا العَتَاهِيَةِ فَقَالَ: مَا اسْتحدثْتَ بَعْدِي فَأَنْشَدَهُ (١):
كَمْ مِنْ صَدِيْقٍ لِي أُشَارِكُهُ البُكَاءَ مِنَ الحَيَاءِ
فَإِذَا رَآنِي رَاعَنِي فَأَقُولُ مَا بِي مِنْ بُكَاءِ
_________________
(١) البيت في ديوان النابغة الشيباني: ٣٥.
(٢) ديوان أبي فراس: ١٢٥، البيت الثاني في العقد الفريد: ٢/ ٣١٩ من غير نسبة.
(٣) ديوان الحطيئة: ٤٤.
(٤) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ٤٧٥.
[ ٣ / ١٦٣ ]
لَكِنْ ذَهَبْتُ لأَرْتَدِي فَطَرَفْتُ عَيْني بِالرِّدَاءِ
فَقَالَ بَشَّارٌ: مَا أَشْعَرَكَ لَولَا أَنَّكَ سَرَقْتَنِي قَالَ حِيْنَ تقُوْلُ مَاذَا قَالَ حِيْنَ أَقُوْلُ (١):
وَقَالُوا قَدْ بَكِيْتَ فَقُلْتُ كَلَّا وَهَلْ يَبْكِي مِنَ الطَّرَبِ الجّلِيْدُ؟
وَلَكِنِّي أَصَابَ سَوَادَ عَيْنِي عُوَيْدُ قَذَى لَهُ طَرَفٌ حَدِيْدُ
فَقَالُوا مَا لِدَمْعهِمَا سَواءٌ أكِلْتَي مُقْلتيْكَ أَصَابَ عُوْدُ
فَقَالَ أَبُو العَتَاهِيَةِ فَأَنْتَ مَا أَشْعَرَكَ لَولَا أَنَّكَ سَرَقْتَ مِنْ عُمَرِ بن أَبِي رَبيْعَةَ حُيْثُ يَقُوْلُ (٢):
انْهَلَّ دَمْعِي فِي الرّدَاءِ صبَابَةً فَسَتَرْتُهُ بِالبُرْدِ مِنْ أَصْحَابِي
فَرَأى سَوَابِقَ عبْرَةٍ مُنْهَلَّةٍ عَمْرٌو فَقَالَ بَكَى أَبُو الخطَابِ
فَمَرَيْتُ نَظْرَتَيْهِ وَقُلْتُ أَصابَنِي رَمَدٌ فَهَاجَ العَيْنَ بِالتِّسْكَابِ
فَقَالَ بَشَّارٌ فَمَا أَشْعَرَ عُمَرًا لَولَا أَنَّهُ سَرَقَ هَذَا مِنْ قَوْلِ الحُطَيْئَةِ:
إِذَا مَا العَيْنُ فَاضَ الدَّمْعُ مِنْهَا. البَيْتُ
وَهَذَا البَيْتُ أَشْعَرُ مِنْ كُلِّ بَيْتٍ فِي مَعْنَاهُ لِسِبْقِهِ إِلَى المَعْنَى وَإِيْجَازِهِ فِي العِبَارَةِ. وَقَدْ تَدَاوَلَ هَذَا المَعْنَى جَمَاعَةُ مِنَ الشُّعَرَاءِ مِنْهُمْ البُحْتُرِىُّ وَرَفَدَهُ بمَا لَعَلَّهُ اخْتَرَعَهُ من قَولِه (٣):
شَيَّعْتهُمْ فَاسْتَرَابُوني فَقُلْتُ لَهُمْ إِنِّي تَعِبْتُ مَعَ الأَحْمَالِ أَحْدُوْهَا
قَالُوا فَمَا نفسٌ يَعْلُو كَذَا صعُدًا وَمَا لِعَيْنَيْكَ مَا تَرْقَى مَآقِيْهَا
قُلْتُ التَّنَفُّسُ مِنْ إِدْمَانِ سَيْرِكُمُ وَمَاءُ عَيْني يَجْرِي مِنْ قَذًى فِيْهَا
وَمِنْهُمْ أحْمَدُ بن أَبِي فَنَنٍ فَإِنَّهُ قَالَ وَاخْتَرَعَ (٤):
_________________
(١) ديوان بشار بن برد: ٤/ ٤٠.
(٢) ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٤٣.
(٣) الأبيات في ديوان البحتري: ٥/ ٢٧٤١.
(٤) الأبيات في أحمد بن فنن (مجلة المجمع العلمي العراقي): ج ٤ مج ٣٤: ١٦٧.
[ ٣ / ١٦٤ ]
وَلَمَّا أَبَتْ عَيْنَايَ أَنْ تَكْتُمَا الهَوَى وأن يحْبسَا دُرَّ الدُّمُوْعِ السَّوَاكِبِ
تَثَاءبْتُ كَيلَا يُنْكِرُ الدَّمْعَ مُنْكِرٌ عَلَيَّ وَلَكِنْ مَا بَقَاءُ التَّثَاؤُبِ
أعرَضْتُمَانِي للهَوَى وَتَممتَا عَلَيَّ لَبِئْسَ الصَّاحبَانِ لِصَاحِبِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٢٠٥٧ - إِذَا مَا الفَتَى أَذْكَى مُغَاوَرَةَ العِدَا فَكُلُّ بِلَادٍ حَلَّ سَاحَتهَا ثَغْرُ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٢٠٥٨ - إِذَا مَا الفَتَى اسْتَغْنَى فَلَمْ يُعْطِ نَفْسَهُ تَعَلِّىَ نَفْسٍ بالغِنَى فَالغِنَى فَقْرُ
[من الطويل]
٢٠٥٩ - إِذَا مَا الفَتَى لَمْ يَبْغِ إِلَّا لِبَاسَهُ وَمَطْعَمَهُ فَالخَيْرُ مِنْهُ بَعِيْدُ
كَانَ أَعْرَابِيٌّ يَمْنَعُ ابْنَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ إِشْفَاقًا عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُهُ:
إِذَا مَا الفَتَى لَمْ يَبغِ إِلَّا لِبَاسَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يُذَكِّرُني خَوْفَ المَنَايَا وَلَمْ أَكُنْ لأَهْربَ مِمَّا لَيْسَ مِنْهُ مَحِيْدُ
فَلَوْ كُنْتُ ذا مَالٍ لَقُرِّبَ مَجْلِسِي وَقَدْ قِيْلَ إِنْ أَخْطَأتُ أَنْتَ رَشِيْدُ
رَأَيْتُ الغِنَى قَدْ صَارَ فِي النَّاسِ سُؤْدُدًا وَكَانَ الفَتَى بِالمَكْرُمَاتِ يَسُوْدُ
فَذَرْني أَجَوِّلُ فِي البلَادِ لَعَلَّهُ يُسَرُّ صَدِيْقٌ أَو يُسَاءُ حَسُوْدُ
أَلَا رُبَّمَا كَانَ الشَّفِيقُ مَضَرَّةً عَليْكَ مِنَ الإِشْفَاقِ وَهُوَ وَدُوْدُ
[من الطويل]
٢٠٦٠ - إِذَا مَا الفَتَى لَمْ يَدْهُ خَصْمًا وَلَمْ يُفِدْ صَدِيْقًا وَلَمْ يَسْمَحْ فَوِجْدَانُهُ فَقْدُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا ما الفَتَى) قَوْلُ الحَسَن عَلِيّ بن وَكِيعْ التّنّيْسِيّ:
إِذَا مَا الفَتَى نَالَ مِنْ دَهْرِهِ مَرَاتِبَ لَمْ تَجْرِ فِي فِكْرِهِ
_________________
(١) ديوان أبي فراس: ١٣٢.
(٢) ديوان البحتري: ١٥٧.
(٣) الأبيات في عيون الأخبار: ١/ ٣٤٤.
[ ٣ / ١٦٥ ]
وَأَظْهَرَ كِبْرًا عَلَى الأصْدِقَاءِ فَلَا تَعْذُلُوْهُ عَلَى كِبْرِهِ
فَقَدْ دَلَّكُمْ أَنَّ مَا نَالَهُ مِنَ الدَّهْرِ يَكْبَرُ عَنْ قَدْرِهِ
كَذَا الوَغْدُ يَشْمَخُ عِنْدَ الغِنَى وَيَخْشَعُ لِلذُّلِ فِي فَقْرِهِ
الغَسَّانِيُّ: [من الوافر]
٢٠٦١ - إِذَا مَا اللَّحْمُ أَعْوَزَنِي غَرِيْضًا ضَرَبْتُ ذِرَاعَ بكْرِي فَاشْتَوَيْتُ
وَيُرْوَى: إِذَا مَا فَاتَنِي لَجْمٌ عَرِيْضٌ. وَقَالَ آخَرُ:
إِذَا مَا اللَّجْمُ أَعْوَزَنَا فَإِنَّا نَصِيْرُ إِلَى كَوَامِخِ طَيِّبَاتِ
* * *
قَالَ الأَصْمَعِيّ قَلْتُ لِبَعْضِ فِتْيَانِ العَرَبِ: أَتُحِبَّ أَنْ يَكَوْنَ لَكَ عَشْرَةُ آلَافِ دِيْنَارٍ وَأَنْ تَكُوْنَ أَحْمَقَ. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ. فَقُلْتُ: وَلِمَ ذلك؟ فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَجْنِي عَلَيَّ حَمَقِي جِنَايَةً تَذْهَبُ بِمَالِي وَتُبْقِي حَمَقِي عَلَيَّ.
[من الوافر]
٢٠٦٢ - إِذَا مَا اللَّحْمُ أَنْتَنَ مَلِّحُوْهُ وَنَتْنُ المِلْحِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ
[من الوافر]
٢٠٦٣ - إِذَا مَا اللُّؤْمُ ضَلَّ طَرِيْقَ قَوْمٍ هَدَاهُ إِلَى بَنِي الصَّيدَّاءِ هَادِي
كَانَ خَالُ سُلَيْمَانَ عَبْدِ المَلِكِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا مِنْ كِبَرِهِ وَإِعْجَابِهِ بِنَفْسِهِ، فَبَيْنَا سُلَيْمَانُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَجْلِسِهِ إذ دَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ظَرِيْفٌ، فَأُعْجِبَ بِهِ سُلَيْمَانُ وَبَعَثَ إِلَى خَالِهِ العَبْسِيّ فَلَمَّا أتاهُ قَالَ: هَذَا رَجُلٍ مِن بَنِي أسَدٍ. قَالَ: وَمنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا صيْدَاوِيٌّ. فَقَالَ العَبْسِيُّ:
إِذَا مَا اللَّومُ ضَلَّ طَرِيقَ قَوْمٍ. البَيْتُ.
_________________
(١) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ١/ ١٢٧.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٧٧ من غير نسبة.
(٣) محاضرات الأدباء: ١/ ٤١٦.
[ ٣ / ١٦٦ ]
فَقَالَ الأعْرَابِيُّ: فَمِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَبْسِيٌّ. قَالَ: مِنْ أَيِّهِم؟ قَالَ: مِنْ بَنِي رَوَاحَةَ فَقَالَ الأَسَدِيُّ:
فَإِنَّ اللَّوْمَ لَمْ يَضِلْل وَلَكِنْ أَرَاحَتْهُ رَوَاحَةُ فِي البلَادِ
إِذَا عَبْسِيَّةٌ وَلدَتْ غُلَامًا فَبَشِّرْهَا بِلَوْمٍ مُسْتَفَادِ
فَقَالَ سُلَيْمَانُ: إِيْهٍ للَّهِ أَنْتَ. فَأَفْحَمَ العَبْسِيُّ فَلَمْ يَجْرِ جَوَابًا.
[من الوافر]
٢٠٦٤ - إِذَا مَا المَالُ لَمْ يُقْرَنْ بِعَقْلٍ فَلَيْتَ المَالَ فِي دَرَكِ السَّعِيْرِ
بَعْدهُ:
وَهَبْكَ مَلَكْتَ مَا فِي الأَرْضِ طُرًّا أَتَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنَ الحَمِيْرِ؟
الوَلِيْدُ بن عَرِيْض بن جَبَلَةَ الكندِيّ: [من الوافر]
٢٠٦٥ - إِذَا مَا المَجْدُ ضَلَّ دِيَارَ قَوْمٍ هَدَاهُ لِكِنْدَةِ الأَخْيَارِ هَادِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَكُلُّ فَتًى وَإِنْ كَرِهَ المَنَايَا سَيَحْدُوْهُ إِلَى المَكْرُوْهِ حَادِ
تَرَى لِلْمَجْدِ وَسْطَهُمُ بُيُوْتًا طِوَالًا غَيْرَ وَاهِيَةِ العِمَادِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ، هو علي بن العباس بن جُريح: [من الوافر]
٢٠٦٦ - إِذَا مَا المَدْحُ سَارَ بِلَا ثَوَابٍ مِنَ المَمْدُوْحِ فَهُوَ لَهُ هِجَاءُ
بَعْدهُ:
لأَنَّ النَّاسَ لَا يُخْفَى عَلَيْهِمْ أَمَنْعٌ كَانَ مِنْهُ أَمْ عَطَاءُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
وَشُكْرُ الفَتَى مِنْ غَيرِ عُرْفٍ وَلَا يَدٍ وَلَا مِنَّةٍ تُوْليْهِ هِزَّةُ عَائِبِ
[من الوافر]
٢٠٦٧ - إِذَا مَا المَرْءُ خَاصَمَ وَالِدَيْهِ وَإِنْ ظَلَمَاهُ قِيْلَ هُوَ الظَّلُوْمُ
_________________
(١) الأبيات في حماسة الخالديين: ١/ ٣٧.
(٢) ديوان ابن الرومي: ١/ ٢١.
[ ٣ / ١٦٧ ]
ذُو الرُّمَّةِ: [من الوافر]
٢٠٦٨ - إِذَا مَا المَرْءُ شَبَّ لَهُ بَنَاتٌ عَصَبْنَ بِرَأسِهِ إِبَةً وَعَارَا
قَوْلهُ إِبَةً عَارَا. الإِبَةُ الحَيَاءُ. يُقَالُ أَوْبَأتُهُ أَي أَخْجَلتُهُ وَحَمَلتَهُ عَلَى الخَجَلِ وَالحَيَاءِ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الوفر]
٢٠٦٩ - إِذَا مَا المَرْءُ صَامَ مِنَ الدَّنَايَا فَكَلُّ شُهُوْرِهِ شَهْرُ الصِّيَامِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَتَى أَنَا قَائِمٌ أَعْلَا مَقَامِي وَلَاقٍ نُوْرَ وَجْهكَ بِالسَّلَامِ
[من الوافر]
٢٠٧٠ - إِذَا مَا المَرْءُ صِرْتُ إِلَى سُؤَالِه فَمَا تُعطِيْهِ أكثَرَ مِنْ نَوَالِه
بعده:
وَمَنْ عَرفَ المَحَامِدِ جَدَّ فِيْهَا وَجَنَّ إِلَى المَكَارِمِ بِاحْتِمَالِه
وَلَمْ يَسْتَغْلِ مَحْمَدَةً بِمَالٍ وَلَوْ كَانَتْ تُحِيْطُ بِكُلِّ مَالِه
ابْنُ الأَعْرَابِيّ: [من الوافر]
٢٠٧١ - إِذَا مَا المرءُ لَمْ يُوْلَد لَبِيْبًا فليس اللُّبُّ عَنْ قِدَمِ الوِلَادِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأَعْوَرُ الشّنّي (١):
إِذَا مَا المَرْءُ قَصَّرَ ثُمَّ مَرَّتْ عَلَيْهِ الأَرْبَعُوْنَ مِنَ الحَوَالِي
وَلَمْ يَلْحَقْ بِصالِحهِمْ فَدَعْهُ فليس بِلَاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي
وَمِثْلَهُ وَهُوَ مَكْتُوْبٌ بِبَابِهِ (٢):
_________________
(١) ديوان ذو الرمة: ٢/ ١٣٩١.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٥.
(٣) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ٣٨٢.
(٤) ديوان الأعور الشني: ٣٧.
(٥) البيتان في البيان والتبيين: ٣/ ٢٤٨ من غير نسبة.
[ ٣ / ١٦٨ ]
إِذَا المَرْءُ وَفَّى الأَرْبَعِيْنَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ دُوْنَ مَا يَأتِي حَيَاءٌ وَلَا سِتْرُ
فَدَعْهُ وَلَا تنفس عَلَيْهِ الَّذِي أَتَى وَإِنْ حرَّ أسباب الحياة لَهُ الدهرُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا المَرْءُ) قَوْلُ الشَّاعِرُ (١):
إِذَا مَا المَرْءُ لَمْ يَحْفَظْ ثَلَاثًا فَبِعْهُ وَلَو بِكَفٍّ مِن رمَادِ
وَفَاءٌ لِلصَّدِيْقِ وَبَذْلُ مَالٍ وَكِتْمَانُ السَّرَائِرِ فِي الفُؤَادِ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الوافر]
٢٠٧٢ - إِذَا مَا المزْنَةُ الوَطْفَاءُ جَادَتْ وَلَمْ تَرْوِ الثَّرَى كانت عَجَاجَا
قَبْلهُ:
إِلَامَ أَلُوْمُ أَيَّامِي سِفَاهًا وَأَرْجُو مِنْ تَقَدُّمِهِ لُجَاجَا
وَأُوْرِدُ نَفْسِي الثمدَ أَجْزَاءً وَأَنَا كَانَ ذَلِكَ أَو أُجَاجَا
ولولا قلة الإِنصاف منّا لوفَّرنَا على البخل المجاج
إِذَا مَا المَزْنَةُ الوَطْفَاءُ. البَيْتُ
الحَسَنُ بنُ وَهَبٍ: [من الوافر]
٢٠٧٣ - إِذَا مَا المِسْكُ طَيَّبَ رِيْحَ قَوْمٍ كَفَتْنِي ذَاكَ رَائِحَةُ المدَادِ
بَعْدهُ:
فَمَا شَيْءٌ بِأَحْسَنَ مِنْ ثِيَابٍ عَلَى حَافَاتِهَا سِمَةُ السّوَادِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابنِ السُّكِيتِ يَعْقُوْبَ (١):
مَنْ كَانَ يُعْجِبُهُ إِنْ مَسَّ عَارِضُهُ مِسْكٌ يُطَيِّبُ مِنْهُ الرِّيْحَ وَالنّسَمَا
فَإِنَّ مِسْكِي مِدَادٌ فَوْقَ أَنْمُلَتِي إِذَا الأَنَامِلُ مِنِّي مَسَّتِ القَلَمَا
_________________
(١) البيتان في صيد الأفكار: ٦٧٣.
(٢) ديوان إبراهيم الغزي: ٧٥٤.
(٣) البيتان في صبح الأعشى: ٢/ ٥٠٢.
(٤) البيتان في أدب الكتاب للصولي: ١٠٢.
[ ٣ / ١٦٩ ]
وَلآخَر فِي طِيْبِ رَائِحَةِ المدَادِ (١):
وَمَا رَوْضُ الرَّبِيْعِ وقَد زَهَاهُ نَدَى الأَسْحَارِ يَأرَجُ بِالغدَاةِ
بِأَضْوَعَ أَو بِأسْطَعَ مِنْ نسَيْمٍ تُؤَدِّيْهِ الإِلَاقَةُ مِنْ دَوَاةِ
[من الطويل]
٢٠٧٤ - إِذَا مَا المَطَايَا بَلَّغَتْنِي أَحِبَّتِي فَرَشتُ لَهَا فَوْقَ الثَّرَى صَفْحَةَ الخَدِّ
أَبُو عَلِيّ بن الشَّاطرِ الأَنْبَارِيُّ: [من الطويل]
٢٠٧٥ - إِذَا ما أَلَمَّتْ شِدَّةٌ فَاصْطَبِرْ لهَا فَخَيْرُ سِلَاحِ المَرْءِ فِي الشِّدَّةِ الصَّبْرِ
قَوْلُ ابن الشَّاطِرُ: فَجَرِّب سِلَاحَ المَرْءِ فِي الشِّدةِ الصَّبْرُ بَعْدَهُ:
وَإِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أن أَرَى إِلَى غَيْرِهِ أَشْكُو وَإِنْ مَسَّنِي الضرُّ
يَزِيْدُ بن الصّيْقَلِ العُقَيْلِيُّ: [من الطويل]
٢٠٧٦ - إِذَا مَا المَنَايَا أَخْطَأَتْكَ وَصَادَفَتْ خَلِيلكَ فَاعْلَمْ أَنَّها سَتَعُوْدُ
قَوْلُ يَزِيْدٍ وَكَانَ يَسْرِقُ الإِبْلَ ثَمَّ تَابَ وَقِيْلَ فِي سَبِيْلِ اللَّهِ:
أَلَا قُلْ لأرباب المَخَائِضِ أهْمِلُوا فَقَدْ تَابَ مِمَّا تَعْلَمُوْنَ يَزِيْدُ
وَإِنَّ امْرَأً يَنْجُو مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا تَزَوَّدَ مِنْ أَعْمَالِهَا لَسَعِيْدُ
إِذَا مَا المَنَايَا أَخْطَأَتْكَ. البَيْتُ
الأَشْجَعُ فِي يَحْيَى بنُ خَالِدِ البَرْمَكِيّ: [من الوافر]
٢٠٧٧ - إِذَا ما المَوْتُ أَخْطَأَهُ فَلَسْنَا نُبالِي المَوْتَ حَيْثُ غَدَا وَرَاحَا
قَبْلهُ:
لَقَدْ دعت شَكَاةُ أَبِي عَلِيٍّ قُلُوْبَ مَعَاشِرٍ كَانُوا صِحَاحَا
وَقَدْ أَمْسَى صَلَاحُ أَبِي عَلِيٍّ لأَهْلِ الأَرْضِ كُلَّهُمُ صَلَاحَا
_________________
(١) البيتان في العقد الفريد: ٤/ ٢٦٠ لبعض الكتاب.
(٢) الأبيات في الكامل في اللغة: ١/ ٨٨.
(٣) الأبيات في الشعر والشعراء: ٢/ ٨٧٠.
[ ٣ / ١٧٠ ]
إِذَا مَا المَوْتُ أَخْطَأَهُ. البَيْتُ
أَبُو العَلَاءِ المَعَرِيُّ: [من الوافر]
٢٠٧٨ - إِذَا مَا النَّارُ لَمْ تُطْعَمْ ضِرَامًا فَأوْشِكْ أَنْ تَمُرَّ بِهَا رَمَادَا
أَبُو الطَّيِّبِ المتنبي: [من الوافر]
٢٠٧٩ - إِذَا مَا النَّاسُ جَرَّبَهُمْ لَبِيْبٌ فَإِنِّي قَدْ أَكَلْتُهُمُ وَذَاقَا
أَبْيَاتُ المُتَنَّبي:
أَيَدْرِي الرَّبع أَيَّ دَمٍ أَرَاقَا وَأَيَّ قُلُوْبَ هَذَا الرَّكْبِ شَاقَا
لنَا وَلأَهْلِهِ أَبَدًا قُلُوْبٌ تُلَاقِي فِي جُسُوْمٍ مَا تُلَاقِي
فَلَيْتَ هَوَى الأَحِبَّةِ كَانَ عَدْلًا فَحَمِّل كُلَّ قَلْبٍ مَا أَطَاقَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَلِي عَنْ سِيرَتِي تَرِنِي وَرُمْحِي وَسَيْفِي وَالهَمَلَّقَةَ الرّقَاقَا
تَرَكْنَا مِنْ وَرَاءِ العِيْسِ نَجْدًا وَنَكَّبْنَا السَّمَاوَةَ وَالعرَاقَا
فَمَا زَالَتْ ترَى وَاللَّيْلُ دَاجٍ بِسَيْفِ الدَّوْلَةِ المَلِكِ ائْتِلَافَا
فَتًى لَا تَسْلِبُ القَتْلَى يَدَاهُ وَتَسْلِبُ عَفْوُهُ الأَسْرَى الوِثَاقَا
وَلَمْ يَأتِ الجَمِيْلَ إلَيَّ سَهْوًا وَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ مِنْكَ اسْتِرَاقَا
فَأبْلِغْ حَاسِدِيَّ عَلَيْكَ إِنِّي كَبَا بَرْقٌ يُحَاوِلُ لِي لِحَاقَا
وهل تَغْنِي الرّسَائِلُ فِي عَدُوٍّ إِذَا مَا لَمْ يَكُنَّ ظُبىً رِقَاقَا؟
إِذَا مَا النَّاسُ جَرَّبَهُمْ لَبيْبٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فلم أَرَ رَدّهم إِلَاَّ خِدَاعًا وَلَمْ أَرَ بَيْنهُم إِلَّا نِفَاقَا
فَلَا حَطَّتْ لَكَ الهَيْجَاءُ سَرْجًا وَلَا ذَاقَتْ لَكَ الدُّنْيَا فِرَاقَا
* * *
_________________
(١) البيت في سقط الزند: ١٩٧.
(٢) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٩٤ - ٣٠٣.
[ ٣ / ١٧١ ]
أَبُو عُمَرَ هَمَّامٌ فِي القَلَمِ: [من الطويل]
٢٠٨٠ - إِذَا مَا امْتَطَى اليُمْنَى وَصَادَفَ مَسْبَحًا تَقُوْلُ أَبَرْقٌ لَاحَ أَمْ عَارِضٌ هَمَى
بَعْدهُ:
أَمِ النَّجْمُ مُنْقَضًّا أَمِ السَّيْفُ مَاضِيًا أَمِ السَّهْمُ مَرْمِيًّا أَمِ الغَيْثُ مُرْزِمَا
[من الطويل]
٢٠٨١ - إِذَا مَا امْرُؤٌ أَحْصَى ثَمَانِيْنَ حجَّةً وَعَاشَ تَشَكَّى كلَّ عُضْوٍ وَمَفْصِلِ
أَبُو تَمَّامٍ فِي عَبْدُ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ: [من الطويل]
٢٠٨٢ - إِذَا مَا امْرُؤٌ أَلْقَى بِرَبْعِكَ رَحْلَهُ فَقَدْ طالَبتهُ بِالنَّجَاحِ مَطَالِبُه
ابْنُ أَبِي نَصْرٍ العَلَوِيُّ المَدَائِنِيُّ: [من الطويل]
٢٠٨٣ - إِذَا مَا امْرُؤٌ أَهْدَى سَنِيًّا لِذِي سَنًى عَلَى قَدْرِهِ لَمْ أُهْدِ إِلَّا عَلَى قَدَرِي
بَعْدهُ:
وَلَوْ أَنَّنِي أَهْدَيْتُ مَا تَسْتَحِقُّهُ لَبَادَرْتُ بِالشَّمْسِ المُنِيْرَةِ وَالبَدْرِ
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ: [من الطويل]
٢٠٨٤ - إِذَا مَا امْرُؤٌ حَانَتْ عَلَيْهِ مَنِيَّةٌ بِأَرْضٍ أَتَاهَا مُكْرَهًا أَو تَطَوُّعَا
أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من الطويل]
٢٠٨٥ - إِذَا مَا امْرُؤٌ سَاءتْكَ مِنْهُ خَلِيْقَةٌ فَفِي الصَّفْحِ طَيٌّ لِلذُنُوْبِ جَمِيْلُ
بَعْدهُ:
وَأَنِّي لأُعْطِي المَالَ مَنْ لَيْسَ سَائِلًا بِلَا حِفَاظٍ وَإِخْوَانُ الحفَاظِ قَلِيْلُ
[من الطويل]
٢٠٨٦ - إِذَا مَا امْرُؤٌ لَمْ تَرْجُ مِنْهُ هَوَادَةً فَلَا تَرْجُهَا مِنْهُ وَلَا دَفْعَ مَشْهَدِ
_________________
(١) ديوان أبي تمام: ١/ ٢٩٧.
(٢) البيتان في الصداقة والصديق: ١٣٨.
(٣) البيت في ديوان عدي بن زيد: ١٠٥.
[ ٣ / ١٧٢ ]
[من الطويل]
٢٠٨٧ - إِذَا مَا امْرُؤٌ لَمْ يَحْقِدِ الوِتْرَ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ لِذِي النُّعْمَى جَزَاءٌ وَلَا شكْرُ
قَالَ يَحْيَى لِعَبْدِ المَلِكِ بن صالِح إِنَّكَ لَحَقُوْدٌ فَقَالَ: إن كَانَ الحِقْدَ عِنْدَكَ بَقَاءُ الخَيْرِ وَالشَّرِّ إِنَّهُمَا عِنْدِي لثَابِتَانِ فَلَمَّا قَامَ عَبْدُ المَلِكِ قَالَ يَحْيَى مَا رَأَيْتُ سِوَاهُ احْتَجَّ لِلحِقْدِ حَتَّى حَسَّنَهُ. وَقِيْلَ لِعَبْدِ المَلِكِ بن صالِحٍ إِنَّ أَخَاكَ عَبْدُ اللَّهِ يَزْعمُ أَنَّكَ لَحَقُوْدٌ فَتَمَثَّلِ:
إِذَا مَا امْرُؤٌ لَمْ يَحْقِد الوِتْرَ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ. البَيْتُ.
مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ: [من الطويل]
٢٠٨٨ - إِذَا مَا امْرُؤٌ مِنْ ذَنْبِهِ جَاءُ تَائِبًا إِلَيْكَ وَلَمْ تَغْفِرْ لَهُ فَلَكَ الذَّنْبُ
أَحْمَدُ بن يَحْيَى الكُوْفِيَّ: [من المتقارب]
٢٠٨٩ - إِذَا مَا انْتَسَبْتَ إِلَى دِرْهَمٍ فَأَنْتَ المُعَظَّمُ بَيْنَ الوَرَى
بَعْدهُ:
وَإِمَّا فَخَرْتَ عَلَى مَعْشرٍ فَبِالمَالِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَفْخَرَا
وَلَا تَفْخَرَنْ بِالعظَامِ الرُّفَات وَدَعْ مَا سَمِعْتَ وَخُذْ مَا تَرَى
فَإِنَّ أَفَاضِلَ هَذَا الزّمانِ مَنْ كَانَ ذَا جِدَّةٍ أَو ثَرَا
أَصْلُهُ ثَرَاءٌ وَقَصَّرَهُ لِلوَزْنِ.
وَذُو العِلْم عِنْدَهُمُ جَاهِلٌ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ مُعْسِرَا
هُوَ أَبُو العَبَّاسُ أَحْمَد بن يَحْيَى بن زَيْدِ النَّاقَة الكُوْفِيّ السُّلْمِيّ، وِلَادَتُهُ فِي رَجَبِ سَنَةِ ٣٧٧ هـ وَوَفَاتُهُ فِي ٤٤٧.
[من الطويل]
٢٠٩٠ - إِذَا مَا انْتَضَيْنَاهَا لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرَبْنَا بِهَا مَا اسْتَمْسَكَتْ بِالقَوَائِمِ
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١١٩ من غير نسبة، ديوان محمد بن حازم (العاشور) ٣٣.
(٢) الأبيات في الوافي بالوفيات: ٨/ ١٥٠.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٦٩.
[ ٣ / ١٧٣ ]
زِيَادُ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]
٢٠٩١ - إِذَا مَا انْتَهَى عِلْمِي تَنَاهَيْتُ عِنْدَهُ أَطَالَ فَأملَى أَمْ تَنَاهَى فَأَقْصرَا
بَعْدهُ:
وَلَمْ أَكُ كَالعَشْوَاءِ تَرْكَبُ رَأسهَا وَتُبْرِزُ جَنْبًا لِلمُرَامِيْنَ مُعْوِرَا
وَإِنْ جَاءَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فَمَرْحَبًا بِجِيْئَتِهِ إِذَا لَمْ يَجِئْ مُتَأخّرَا
وَيُخْبِرُنِي عَنْ غَائِبِ المَرْءِ فِعْلُهُ كَفَى الفِعْل عَمَّا غَيَّبَ المَرْءُ مُخْبِرَا
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٠٩٢ - إِذَا مَا انْطَوَى كَشْحِي عَلَى مُسْتكنَّةٍ مِنْ الدَّاءِ لَمْ يَفْطُنْ لَهَا الدَّهْرَ فَاطِنُ
قَبْلهُ:
وَإِنِّي لِمَا اسْتَدَعْتَنِي مِنْ أَمَانَةٍ إِذَا ضُيّع الأسْرَار بِأَعَزِّ دَافِنِ
إِذَا مَا انْطَوَى. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ (١):
إِذَا مَا انْقَضى القَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيْهِ وَخُلِّقْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيْبُ
وَإِنَّ امْرَأً قَدْ سَاءَ خَمْسِيْنَ حِجَّةً إِلَى منْهَلٍ مِنْ وِرْدِهِ لَقَرِيْبُ
إِذَا كَانَتِ السَّبْعُوْنَ دَاءك لَمْ يَكُنْ لِدَائِكَ إِلَّا أن تَمُوْتَ طَبِيْبُ
ويُروى: منك.
[من الطويل]
٢٠٩٣ - إِذَا مَا أُنِلْتَ الخَيْرَ ثَمَّ كفَرْتَهُ فَلَسْتَ لِرَبِّ النَّاسِ يَوْمًا بِشَاكِرِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر]
٢٠٩٤ - إِذَا مَا أَنْهَضَ الأُمَرَاءُ جَيْشًا إِلَى الأَعْدَاءِ أَنْفَذْنَا كتَابَا
_________________
(١) ربيع الأبرار: ٤/ ٧٢، خزانة الأدب (للبغدادي): ١١/ ١٧٥.
(٢) ديوان ابن كثير: ٣٨٠.
(٣) الأبيات في البيان والتبيين: ٣/ ١٣٣ منسوبًا إلى التيمي.
(٤) ديوان أبي فراس: ١٨.
[ ٣ / ١٧٤ ]
يَقُوْلُ: كِتَابُنَا إِلَى الأَعْدَاءِ يَسُدُّ مَسَدَّ العَسَاكِرِ وَالسِّلَاحِ.
[من الوافر]
٢٠٩٥ - إِذَا مَا أَوَّلُ الخَطِيِّ أَخْطَا فَمَا يُرْجَى لآخِرِهِ انْتِصَارُ
اللجلَاجُ الحَارثيُّ: [من المتقارب]
٢٠٩٦ - إِذَا مَا أَهَانَ امْرُؤٌ نَفْسَهُ فَلَا أَكْرَمَ اللَّهُ مَنْ يُكْرِمُهُ
قَبْلهُ:
لَا تَحْسِدِ الكَلْبَ أَكْلَ العِظَامِ فَعِنْدَ الخَرَاءةِ مَا تَرْحَمُه
وَعَمَّا قَلِيْلٍ تَرَى بِإِسْتِهِ كُلُوْمًا جَنَاهَا عَلَيْهِ فَمُه
إِذَا مَا أَهَان امْرُؤٌ نَفْسَهُ. البَيْتُ.
وَتُرْوَى لِعَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَةَ بن المُهَلَّبِ بن أَبِي صُفْرَةَ.
[من الطويل]
٢٠٩٧ - إِذَا مَا أَهَنْتَ النَّاس هُنْتَ عَلَيْهِمُ كمَا أَنَّهُ مَنْ يُكْرِمِ النَّاسِ يُكَرَمِ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من الطويل]
٢٠٩٨ - إِذَا مَا أَهَنْتَ النَّفْسَ لَمْ تَرَ مُكْرِمًا لَهَا بَعْدَمَا عَرَّضْتَهَا لِهَوَانِ
البُرْقُعِيُّ: [من المتقارب]
٢٠٩٩ - إِذَا مَا الأَدِيْبُ ارْتَضَى بِالخُمُوْلِ فَمَا الحَظُّ فِي الأَدَبِ المُسْتَفَادِ
بَعْدهُ:
إِذَا صَارِمٌ قَرَّ فِي غَمْدِهِ حَوَى غَيْرُه فَضْلَ يَوْمَ الجِّلَادِ
إِذَا النَّارُ ضاقَ بِهَا زَنْدهَا فَفُسْحَتُهَا فِي فِرَاقِ الزِّنَادِ
_________________
(١) البيت في الفلك الدائر على المثل السائر: ٤/ ١٤٦ من غير نسبة.
(٢) التمثيل والمحاضرة: ٨٦، الزهد الكبير: ١٧٢.
(٣) البيت في السحر الحلال: ١٠٠.
(٤) البيت في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٤٨.
(٥) معجم الأدباء: ١/ ٢٢ منسوبًا إلى البحتري ولا يوجد في الديوان، اللطائف والظرائف: ٢٢٨.
[ ٣ / ١٧٥ ]
وَلَوْ يَسْتَوِي بِالقُعُوْدِ النُّهُوْضُ لمَا ذَكَرَ اللَّهُ فَضْلَ الجهَادِ
[من الوافر]
٢١٠٠ - إِذَا مَا الأَشْرِبَاتُ ذكرْنَ يَوْمًا فَهُنَّ لِطَيِّبِ الرَّاحِ الفِدَاءُ
حَاتِمٌ الطَّائيُّ: [من الوافر]
٢١٠١ - إِذَا مَا بِتُّ أَخْتِلُ عِرْسَ جَارِي لِيُخْفِيْنِي الظَّلامُ فَلَا خَفِيْتُ
يَقُوْلُ حَاتِمٌ مِنْهَا بَعْدَ قوله: "فَلَا خَفِيْتُ"
أَأَفْضَحُ جَارَتي وَأَخُوْنُ جَارِي مَعَاذَ اللَّه أَفْعَلُ مَا حَيِيْتُ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الوافر]
٢١٠٢ - إِذَا مَا بِتُّ أَشْرَبُ فَوْقَ رِيِيِّ لِيُسْكِرَني الشِّرَابُ فَلَا رَوِيْتُ
أَنْشَدَ المُبَرَّدُ: [من المتقارب]
٢١٠٣ - إِذَا مَا بَخِلْتَ بِرَدِّ السَّلَامِ فَأَنْتَ بِبَذْلِ النَّدَى أَبْخَلُ
بَعْدهُ:
إِذَا لَمْ تَجُدْ بِجَمِيْلِ الكَلَامِ فَمَا الَّذِي بَعْدَهُ تَبْذُلُ
إبْرَاهِيْم بن عَلِيّ: [من الطويل]
٢١٠٤ - إِذَا مَا بَدَا أَغْضَى الرِّجَالُ مَهَابَةً كمَا خَشَعَتْ لِلبَدْرِ زُهْرُ الكَوَاكِبِ
بَعْدهُ:
رَوَاغِبُ تَرْجُو مِنْكَ فَائِدَةَ الغِنَى وَمُسْتَوْدِيَاتٌ بِالذُنُوْبِ رَوَاهِبُ
* * *
كَتَبَ مُحَمَّد بن عَبْدِ المَلِكِ الزَّيَّاتِ إِلَى إِبْرَاهِيْمِ ابن العَبَّاسِ الصُّوْليّ: قلّة نَظَرِك لِنَفْسِكَ حَرَمَتْكَ سَنَاءَ المَنْزِلَةِ وَإغْفَالِكَ حَظِّكَ حَطَّكَ مِنْ أَعْلَى الدَّرَجَة وَجَهْلِكَ بِقَدْرِ
_________________
(١) ديوان حاتم الطائي: ٦٦.
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ٤٧٨.
[ ٣ / ١٧٦ ]
النِّعْمَ أَحَلَّ بِكَ البَأسَ وَالنَّقْمَةَ حَتَّى صِرْتَ مِنْ قُوَّةِ الأَمَلِ مُعْتَاضًا شِدَّةِ الوَجَلِ وَمِنْ رِجَالِ الغَدِ مُتَعَرِّضًا لِيَأسِ الأَبَدِ وَرَكِبْتَ مَطِيَّةَ المَخَافَةِ بَعْدَ مَجْلِسِ الأَمْنِ وَالكَرَامَةِ وَأَصْبَحْتَ مُعَرَّضًا لِلرَّحْمَةِ بَعْدَمَا تَكَنَّفَتْكَ الغِبْطَةُ وَأُخِذَ فيك بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
إِذَا مَا بَدَأتَ أَمْرًا جَاهِلًا. الأَبْيَاتُ.
* * *
وَمِنْ هَذَا بَابِ (إِذَا مَا بَدَا) مَا وَقَّعَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ عَلَى رِقْعَةٍ بعض الكُتَّابِ وَهُوَ (١):
إِذَا مَا بَدَأتَ امْرَأً جَاهِلًا بِبِرٍّ فَقَصَّر عَن حَمْلِهِ
وَلَمْ تَلْفَهُ قَابِلًا لَلجَمِيْلِ وَلَا عَرَفَ الفَضْلَ مِنْ أَهْلِهِ
فَسُمْهُ الهَوَانَ فَإِنْ الهَوَانَ دَوَاءٌ لِذِي الجَهْلِ جَهْلِهِ
وَهَذَا يَنْظرُ إِلَى قَوْلِ قُصَيّ بن كِلَابٍ حِيْنَ قَالَ لأَكَابِرَ وَلِدِهِ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُمْ: مَن عَظَّمَ لَئِيْمًا شَرِكَهُ فِي لُؤْمِهِ وَمَنْ اسْتَحْسَنَ مُسْتَقْبَحًا شَرِكَهُ فِيْهِ وَمَن لَمْ تُصلِحُهُ كَرَامَتِهِ فَدَاؤُهُ بِهَوَانِهِ فَبِالدَّوَاءِ يُسَمُ الدَّاءُ. قَالَ مُحَمَّد بن جُبَيْر بن مطعمٍ كَان قُصيُّ بن كِلَابٍ أَوَّلُ ولدِ كعب بن لُؤَيٍّ أَصَابَ مَلِكًا أَطَاعَهُ بِهِ قَوْمُهُ فَكَانَتْ إِليْهِ الحِجَابَةُ وَالرّفَادَةُ وَالنَّدْوَةُ وَاللِّوَاءُ وَالسّقَايَةُ وَحُكمُ مَكَّة كلهُ وكانت قُرَيْشٌ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ يَتبَعُونَ أَمْرَه كَالدّينِ المُتَّبَعِ لَا تعمل بِغيْرِهِ مَعْرِفَةً بفَضْلِهِ وَشرَفِهِ وَكَانَ دَاهِيَة العَرَبِ فِي زَمَانِهِ وَجَمَعَ شَمْلَ قُرَيْشٍ فَدُعِيَ المُجَمِّع.
[من الطويل]
٢١٠٥ - إِذَا مَا بَدَا لِلْحَزْمِ وَجْهٌ فَأمْضِهِ فَإِنَّ فَسَادَ الرَّأي أَنْ تَتَرَدَّدَا
إبْرَاهِيْمُ بن العباسَ الصّوليُّ: [من الطويل]
٢١٠٦ - إِذَا مَا بَدَا وَالقَوْمُ فَوْقَ سُرُوْجهم تَنَاثَرَتِ الأَشْرَافُ مِنْهُمْ عَلَى الأَرْضِ
_________________
(١) الأبيات في البصائر والذخائر: ٤/ ١٢١.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٤٦ منسوبا إلى أبي بكر الصولي.
[ ٣ / ١٧٧ ]
[من الطويل]
٢١٠٧ - إِذَا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِيْنَ خِيَامُهُمْ فَثَمَّ العِتَاقُ الجرْدُ وَالأَسَلُ العَضْبُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الهزج]
٢١٠٨ - إِذَا مَا بَرَدَ القَلْبُ فَمَا تُسْخِنُهُ النَّارُ
قَبْلهُ:
أتَتْنِي عَنْهُمُ أَخْبَارٌ وَبَانَتْ لِيَ أَسْرَارُ
وَلَاحَتْ لِي مِنَ السَّلْـ ـوَةِ آيَاتٌ وَآثَارُ
أَرَاهَا مِنْك بِالقَلبِ وَلِي فِي القَلْبِ أبْصَارُ
إِذَا مَا بَرَّدَ القَلْبُ. البَيْتُ
يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُهَلَّبِيُّ: [من الطويل]
٢١٠٩ - إِذَا مَا بَعُدْنَا عَنْهُ لَمْ يَجْرِ ذكرُنَا وَإِنْ نَحْنُ جِئنَا صَدَّنَا عَنْهُ حَاجِبُهْ
[من الطويل]
٢١١٠ - إِذَا مَا بَكَتْ أَقْلَامُهُ ابْتَسَمَ النَّدَى وَإِنْ قَطَّبَتْ آرَاؤُهُ ضَحِكَ النَّصْرُ
الحارث بنُ حلزة المَخْزُوْمِيّ: [من الطويل]
٢١١١ - إِذَا مَا بَكَى ذُو الشَّجْوِ أَصْغَيْتُ نَحْوَهُ وَآسَيْتُهُ بِالشَّجوِ مَا دَامَ بَاكِيَا
البَصْرَوِيُّ: [من الوافر]
٢١١٢ - إِذَا مَا بُلْغَةٌ جَاءتْكَ عَفْوًا فَخُذْهَا فَالغِنَى مَرْعًى وَشُرْبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
_________________
(١) ديوان أبي فراس: مكتبة بيروت: ١٥٠.
(٢) البيت في لباب الأداب للثعالبي: ١٩٠ ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيت في البصائر والذخائر: ٩/ ٢٢٣ منسوبًا إلى الحارث بن خالد.
(٤) البيت في المحاضرات والمحاورات: ٣٧١.
(٥) الأبيات في الصداقة والصديق: ٢٧٦ من غير نسبة.
[ ٣ / ١٧٨ ]
إِذَا مَا بَنَاتُ الدَّهرِ يَسَّرْنَ لِلفَتَى ثَلَاث خِصَالٍ قَلَّمَا تَيَّسَّرُ
كَفَافٌ يَصُوْنُ الحرَّ عَنْ بَذْلِ وَجْهِهِ فَيُضْحِي وَيُمْسِي وَهُوَ حرٌّ مُوَقَّرُ
وَكَأْسٌ تُسَلِّيْهِ إِذَا الهَمُّ ضافَهُ وَمُحْسِنَةٌ إِحْسَانِهُا ليس يُنْكَرُ
وَرَابِعَةٌ عَزَّتْ وَقَلَّ حصُوْلهَا صَدِيْقٌ عَلَى الأَيَّامِ لَا يَتَغَيَّرُ
فَذَاكَ الَّذِي قَدْ نَالَ ملْكًا بلا أَذَى وَأُسْعِدَ بِالخَيْرَاتِ إن كَانَ يُفْكِرُ
[من الطويل]
٢١١٣ - إِذَا مَا بَنُو قَيْسٍ أَقَامُوا بِبَلْدَةٍ مِنَ الأَرْضِ لَمْ يَصْلُحْ ظُهُوْرًا صَعِيْدُهَا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢١١٤ - إِذَا مَا تَأَمَّلْتَ الزَّمَانَ وَصَرْفَهُ تَيَقَّنْتَ أَنَّ المَوْتَ ضَرْبٌ مِنَ القَتْلِ
أَبْيَاتُ المُتَنَبِّيُّ يَرْثي سَيْفُ الدَّوْلَةِ بِوَلَدٍ صَغِيْرٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَإِنْ تَكُ فِي قَبْرٍ فَإِنَّكَ فِي الحَشَا وإِنْ تَكُ طِفْلًا فَالأَسَى ليس بِالطِّفْلِ
وَلَمْ أَرَ أَعْصَى مِنْكَ لِلدَّهْرِ عبْرَةً وَأَثْبَتَ عَقْلًا وَالقُلُوْبُ بِلَا عَقْلِ
تَخُوْنُ المَنَايَا عَهْدهُ فِي سَلِيْلِهِ وتنصرهُ بَيْنَ الفَوَارِس وَالرّجلِ
وَيَبْقَى عَلَى مَرِّ الحَوَادِثِ صَبْرهُ وَيَبْدُو كَمَا يَبْدُو الفَرِيْدُ عَلَى الصَّقْلِ
إِذَا مَا تَاَمَّلْتَ الزَّمَانَ وَصرْفَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا المَوْتُ إِلَّا سَارِقٌ دَقّ شَخْصَه يَصُوْلُ بلا كَفٍّ وَيَسْعَى بلا رِجْلِ
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا أن يُؤَمَّلَ عِنْدَهُ حَيَاةٌ وأن يَشْتَاقُ فِيْهِ إلى النسلِ
[من الطويل]
٢١١٥ - إِذَا مَا تَأَمَّلْنَا الخُطُوْبَ وَكَرَّهَا عَلَيْنَا عَلِمْنَا أَنَّنَا نَتَعَلَّلُ
قَبْلهُ:
تَأمَّلْ تَصَارِيْفَ الزَّمَانِ فَإِنَّمَا يُكَشِّفُ أَسْرَارَ الأُمُوْرِ التأمُّلُ
_________________
(١) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٥٢٦ منسوبا إلى ذي الرمة.
(٢) ديوان المتنبي وشرح العكبري: ٤٧ - ٥٢.
[ ٣ / ١٧٩ ]
إِذَا مَا تأَمَّلنَا الخُطُوْبَ. البَيْتُ
فِي ثَقِيْلٍ: [من الطويل]
٢١١٦ - إِذَا مَا تَبَدَّى طَالِعًا فَكَأَنَّهُ كِتَابٌ بِعَزْلٍ أَو فِرَاقُ حَبِيْبِ
[من الطويل]
٢١١٧ - إِذَا مَا تَجَلَّى لِي فَكُلِّي نَوَاظِرٌ وَإِنْ هُوَ نَاجَانِي فَكُلِّي مَسَامِعُ
قَبْلهُ:
حَبِيْبٌ هَجَرْتُ النَّاسَ مِنْ أَجْلِ حُبِّهِ وَطَاوَعْتُهُ وَالمُدْنَفُ الصَّبُّ طَائِعُ
إِذَا مَا تَجَلَّى لِي. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
حَرَامٌ عَلَى قَلْبي مَحَبَّةُ غَيْرِهِ كَمَا حُرِّمَتْ يَوْمًا لِمُوْسَى المَراضِعُ
يَزِيْدُ بنُ الوَليْدِ: [من المتقارب]
٢١١٨ - إِذَا مَا تَحَدَّثْتُ فِي مَجْلِسٍ تَنَاهَى حَدِيْثِي إِلَى مَا عَلِمْتُ
كَعْبُ الغَنَوِيُّ فِي أَخِيْهِ: [من الطويل]
٢١١٩ - إِذَا مَا تَرَاهُ الرِّجَالُ تَحَفَّظُوا فَلَمْ تنطقِ العَوْرَاءَ وَهُوَ قَرِيْبُ
[من الطويل]
٢١٢٠ - إِذَا مَا تَعَشَّقْتَ الحِسَانَ وَلَمْ تَكُنْ صَبُوْرًا عَلَى البَلوَى فَلَا تَكُ عَشَّاقَا
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
٢١٢١ - إِذَا مَا تَعنَّى المَرْءُ فِي إِثْرِ حَاجَةٍ وَأَنْجَحَ لَمْ يَثْقُلْ عَلَيْهِ عَنَاؤُهُ
٢١٢٢ - إِذَا مَا تَغَنَّتْ أَعْرَبَتْ عَنْ فَصَاحَةٍ لِنَجْدٍ عَلَيْهَا شَاهِدٌ وَدَلِيلُ
_________________
(١) البيت في سير أعلام النبلاء: ١٦/ ٤٩١ من غير نسبة.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ١٤١.
(٣) البيت في جمهرة أشعار العرب: ٥٥٩.
(٤) البيت في تاريخ بغداد وذيوله: ٢١/ ٢٠.
(٥) زهر الآداب: ٣/ ٦٤٥ من غير نسبة.
[ ٣ / ١٨٠ ]
قَوْلُ القَائِلُ: إِذَا مَا تَغَنَّتْ أَفْصَحَتْ عَنْ فَصَاحَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا ذاك إِلَّا أَنَّ نَظمَ عَقْدِهَا لَهُ الفَضْلُ خَذْنٌ وَالوَفَاءُ خَلِيْلُ
تَجُوْلُ المَعَالِي حُيْثُ جَالَ يَرَاعُهُ فَفِي أَيِّ وَادٍ مَالَ فَهِيَ تَمِيْلُ
إِذَا مَا تَهَادَتْ أَلْسُنُ الوَصْفِ مَدْحَهُ وَرَاسَلَهَا وُرْقٌ لَهُنَّ هَدِيْلُ
تَنَاسَى بِهَا المُشْتَاقُ مَا أَهْدَتِ الصِّبَا إِلَيْهِ وَلَو أَنَّ النَّسِيْمَ عَلِيْلُ
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: [من الطويل]
٢١٢٣ - إِذَا مَا تَقَاضَى المَرْءَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ تَقَاضَاهُ شَيْءٌ لَا يَمَلُّ التَّقَاضِيَا
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي أَوَّلُهَا:
أَلَا حَيِّ مِنْ أَجْلِ الحَبِيْبِ المَغَانِيَا لَبِسْنَ البَلَى مِمَّا لَبِسْنَ اللَّيَالِيَا
حَبَتْكَ اللَّيَالِي بَعْدَمَا كُنْتَ مرَّةً سِوَى العَصَا لَوْ كُنَّ يُبْقِيْنَ بَاقِيَا
إِذَا مَا تَقَاضَى المَرْءَ. البَيْت
وَتُرْوَى: إِذَا مَا نَقَاضَى المَرْءَ يَوْمًا وَلَيْلَةً. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ فِي أَبِي الخطاب: [من الطويل]
٢١٢٤ - إِذَا ما تَقَاطَعْنَا وَنَحْنُ بِبَلْدَةٍ فَمَا فَضْلُ قُرْبِ الدَّارِ مِنَّا عَلَى البُعْدِ
[من الطويل]
٢١٢٥ - إِذَا مَا تَقَضَّى الوِدُّ إِلَّا تَكَاثُرًا فَهَجْرٌ جَمِيْلٌ لِلفَرِيْقَيْنِ صَالِحُ
قَبْلهُ:
تَلَوَّنْتَ أَلْوَانًا عَلَيَّ كَثيْرَةً وَمازَجَ عذْبًا مِنْ إخَائِكَ مَا
وَلِي عَنْكَ مُسْتَغْنًى وَفِي الأَرْضِ مَذْهَبٌ فَسِيْحٌ وَرِزْقُ اللَّهِ غَادٍ وَرَائِحِ
إِذَا مَا تَقَضى الوُدُّ إِلَّا تَكَاثَرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
_________________
(١) ديوان أبي حية النميري (المورد): ١٤٦.
(٢) ديوان البحتري: ١٤٩.
(٣) الأبيات في الصداقة والصديق: ١٥٩ من غير نسبة والبيت الثاني قافيته (مالح).
[ ٣ / ١٨١ ]
لِتَعْلَمَ أَنِّي إِنْ أَردْتَ قَطِيْعَتِي وَسَامَحْتَ بِالهِجْرَانِ إِنِّي مُسَامِحُ
وَسَلَخَهُ آخَرُ فَقَالَ:
إِذَا لَمْ تَقَضِّ الوُدَّ إِلَّا تَكَاثُرًا فَهَجْرٌ جَمِيْلٌ لِلْفَرِيْقَيْنِ أَجْمَلُ
أَحْمَدُ بنُ عَمَّار الحُسَيْني الكُوْفِيّ: [من الطويل]
٢١٢٦ - إِذَا مَاتَ قَلْبُ المرْءِ مِنْ دُوْنِ جِسْمِهِ فَمَا هُوَ إِلَّا المَيْتُ وَالجَسَدُ القَبْرُ
[من المتقارب]
٢١٢٧ - إِذَا مَا تَكَدَّرَ عَيْشُ الفَتَى فَإِنَّ المَنِيَّةَ أَوْلَى بِهِ
[من الطويل]
٢١٢٨ - إِذَا مَاتَ لَمْ تُفْلحْ مُزِيْنَةُ بَعْدَهُ فَنُوْطِي عَلَيْهِ يَا مُزْيَنُ التَّمَائِمَا
تَمَثَّلَ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ هَذَا البَيْتِ فِي وَلَدِهِ يَزِيْدُ.
* * *
قِيْلَ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ ابنٌ مَضْعُوْفٌ، اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَجَلَسَ مُعَاوِيَةُ يَوْمًا مَعَ أُمِّ عَبْدُ اللَّهِ وَمَرَّتْ بِهُمَا أُمُّ يَزِيْدَ وَهِيَ مَيْسُوْنُ بِنْتُ بَحْدَلٍ الكُلَيْبيَّةِ وَكَانَتْ حَمْشَاءَ تَخْفِي حَمْشَهَا وَالَحَمشُ دقَّةُ السَّاقَيْنِ فَقَالَتْ أُمُّ عَبْدُ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ أَحْمَشَ سَاقيهَا فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ وَقَالَ أَوَقَدْ رَأَيتِ ذَلِكَ مِنْهَا أَمَا وَاللَّهِ مَا انْفَرَجَتْ عَنْهَا سَاقَاهَا خَيْرٌ مِمَّا انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَاقَاكِ يَعْنِي الوَلَدَ فَقَالَتْ أَمُّ عَبْدُ اللَّهِ لَا وَاللَّهِ وَلَكِنْ تُحِبُّ ابنهَا فَتُحَابِيْهِ فَقَالَ سَأُرِيْكِ ثُمَّ أَحْضرَ ابنهَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ إِنِّي أقضِي لَكَ كُلَّ حَاجَةٍ فَلَا تَدَعَنَّ حَاجَةً لَكَ إِلَّا ذَكَرتهَا قَالَ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اشْتَرِ لِي حِمَارًا فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ أَنْت حِمَارٌ وَأَشْتَرِي لَهُ حِمَارًا. تُمَّ أَحْضرَ يَزِيْدَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَحَمَدَ يَزِيْدُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اجْعَلْ لِي عَهْدَكَ فَقَالَ فَعَلْتُ فَهَل مِنْ حَاجَةٍ أُخْرَى؟ فَحَمَدَ يَزِيْدُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ تزِيْدُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَشْرَةَ دَنَانِيْرَ وَتُعْلِمُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ بِشَفَاعَتِي
_________________
(١) البيت في إشعار أولاد الخلفاء: ٩٦ منسوبًا إلى أيوب بن الرشيد.
(٢) البيت في الجليس الصالح: ٢٥٦.
[ ٣ / ١٨٢ ]
قَالَ قَدْ فَعَلْتَ فَهَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ سوى هَذَا فَحَمَدَ اللَّهُ يَزِيْدَ ثُمَّ قَالَ نعَمْ وَتَفْرِضُ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ لأَوْلَادِ مَنْ قُتِلَ مَعَهُ بِصفِّيْنَ وَغَيْرهَا قَالَ قَدْ فَعَلْتُ فَهَل غَيْرَ هَذَا فَحَمَدَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ تَجْعَل إِليَّ غَزْوِ الطّائِفَةِ العَامَ أفتح أَمِرِي بِتَجْهِيْزِ الجُيُوْشَ فِي سَبيْلِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ قَد فَعَلْتُ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ يَزِيْدًا قَدْ دَخَلَ عَلَى الخلَافَةِ قَاَلَتْ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَعْلَمُ بِوَلِدِهِ فَأَوْصِهِ بِي وَبِابنِي يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِينَ وَقَامَ يَزِيْدُ وَهُوَ يَدْعُو لأَبيْهِ وَذَهَبَ. فَتَمَثَّلَ مُعَاوِيَةَ بِقَوْلِ القَائِلِ: إِذَا مَاتَ لَمْ تَفْلحْ مُزِينَةُ بَعْدَهُ. البَيْتُ.
زِيَادٌ الأَعْجَمُ: [من الطويل]
٢١٢٩ - إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ ذُو دَعَامَةٍ بَدَا فِي رِكَابِ المَجْدِ آخَرُ صَالِحُ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
٢١٣٠ - إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ بَعْدَهُ نَظِيْرٌ لَهُ يُغْنِي غَنَاهُ وَيُخْلِفُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ السَّمَوْأَل بن بنِ عَادِيَاءَ (١):
إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ قَؤُوْلٌ بِأَقْوَالِ الكِرَامِ فَعُوْلُ
وَمِنْ [هذا] البَابِ قَبْلهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَصِفُ كَاتِبًا (٢):
إِذَا مَا تَمَلَّكَ قِرْطَاسهُ وَسَاوَرَهُ القَلَمُ الأَرْمَشُ
تَضَمَّنَ مِنْ خَطِّهِ حُلَّةً كَنَقْشِ الدَّنَانِيْر بل أنْقَشُ
حُرُوْفٌ تُعِيْدُ لِعَيْنِ الكَلِيْلِ نَشَاطًا وَيَقْرَؤُهَا الأَخْفَشُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ الأَوَّلِ قَوْلُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ (٣):
إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ سَادَ مِثْلهُ رَحِيْبُ الذِّرَاعِ بِالسِّيَادَةِ خِضْرمُ
يُجِيْبُ إِلَى الجُلَّى وَيَخْتَصرُ الوَغَا أَخُو ثِقَةٍ يَزْدَادُ خَيْرًا وَيكْرُمُ
_________________
(١) ديوان زياد الأعجم: ٥٢.
(٢) ديوان حاتم الطائي: ١٠٦.
(٣) ديوانا عروة بن الورد والسموأل: ٩١.
(٤) الأبيات في أدب الكتاب للصولي: ٥٠ منسوبًا لبعض الكتاب.
(٥) ديوان حسان بن ثابت: ٢٣٢.
[ ٣ / ١٨٣ ]
الخِضرمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الكَثِيْرُ يُقَالُ رَجُلٌ خِضْرُمٌ أي كَثيْرُ العَطَاءِ وَالوَغَاءِ وَالوَجَا الصَّوْتُ فِي الحَرْبِ.
الخَبَّازُ الكَرْخِيُّ: [من الطويل]
٢١٣١ - إِذَا مَا ثُغُوْرُ الدَّهْرُ يَوْمًا تَبَسَّمَتْ إِليْكَ بِبشْرٍ فَانْتَهِزْ فُرْصَةَ البِشْرِ
قَبْلهُ:
تَنَبَّهْ فَقَدْ نَمَّ النَّسِيْمُ عَلَى الزَّهْرِ وَدَلَّتْ أَغَارِيْدُ الحَمَامِ عَلَى الفَجْرِ
تَيَقَّظْ لِسَاعَاتِ السُّرُوْرِ إِذَا سَخَا بِهَا الدَّهْرُ وَاجْهَدْ أَنْ تَمُوْتَ مِنَ السُّكْرِ
إِذَا مَا ثُغُوْرُ الدَّهْرِ يَوْمًا تَبَسَّمَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
رَعَى اللَّهُ أَيَّامًا جَنَيْنَا ثِمَارَهَا بِأَيْدِي المُنَى مِنْ بَيْنِ أَوْرَاقِهَا الخضْرِ
لَيَالِي أَعْطَيْنَا الخَلَاعَةَ حَقَّها جِهَارًا وَغَافَلْنَا بِهَا نُوَبَ الدَّهْرِ
خَلَعْنَا عَلَى اللَّذَّاتِ أَرْدِيَةَ التُّقَى مِرَاحًا وَسَلَّمْنا العُقُوْلَ إِلَى الخَمْرِ
[من الوافر]
٢١٣٢ - إِذَا مَا جَادَ بِالأَمْوَالِ ثَنَّى وَلَمْ تُدْرِكْهُ فِي الجُوْدِ النَّدَامَهْ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٢١٣٣ - إِذَا مَا جَرَرْتُ الرُّمْحَ لَمْ يَثْنِنِي أَخٌ مُلِحٌّ وَلَا أُمٌّ تَصِيْحُ وَرَائِي
بَعْدهُ:
وَشَيَّعَنِي قَلْبٌ إِذَا مَا أَمَرْتُهُ أَطَاعَ بِعَزْمٍ لَا يَرُوْعُ وَرَائِي
[من الطويل]
٢١٣٤ - إِذَا مَا جَرَى تَذْكَارُكُمْ فِي مَسَامِعِي طَرِبْتُ وَذُو الشَّجْوِ القَدِيْمِ طَرُوْبُ
بَعْدهُ:
وَأَسْتَنْشِقُ الأَرْوَاحَ من نَحْوِ أَرْضِكُمْ كَأَنِّي عَلِيْلٌ وَالنَّسِيْمُ طَبِيْبُ
_________________
(١) البيت في زهر الآداب: ٢/ ٥٤٨ منسوبًا إلى الميكالي.
(٢) ديوان الشريف الرضي ١/ ٥٦.
[ ٣ / ١٨٤ ]
دَعَامَةُ بنُ يَزِيْدٍ الطَّائيّ: [من الطويل]
٢١٣٥ - إِذَا مَا جَعَلْتَ السِّرَّ عِنْدَ مُضَيِّعٍ فَإِنَّكَ مِمَّنْ ضَيَّعَ السِّرَّ أَذْنَبُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٢١٣٦ - إِذَا مَا جَنَوَا ذَنْبًا إِلَيَّ احْتَقَرتُهُ فَأَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ العَظِيْمِ وَأَصْفَحُ
قَبْلهُ:
أَبُثُّكَ أَنِّي رَاغِبٌ عَنْ مَعَاشِرٍ يَضُنُّوْنَ بِالوُدِّ القَلِيْلِ وَأَسْمَحُ
إِذَا مَا جَنُوَا ذَنْبًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَيُظْهِرُ لِي قَوْمٌ بعَادًا وَجَفْوَةً وَمَا عَلِمُوا أَنِّي بِذَلِكَ أَفْرَحُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلٌ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ (١):
إِذَا مَا جَعَلْتُ الدَوَّ بَيْنِي وَبَيْنكُمْ مُعْتَلِجًا يهْدِي الغدَاةَ مِنَ الرَّمْلِ
أَذِنْتُ لَكُمْ أن تَظْلِمُوني جُهْدَكُمْ وأن تَقْتَلِوْني إن قَدَرْتُمْ عَلَى قتلِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ الَّذِي يَلِيْهِ قَوْلُ أحْمَد بن عَلَوِيَّه الأَصبَهَانِيُّ (٢):
إِذَا مَا جَنَى الجانِي عَلَيْهِ جِنَايَةً عَفَا كَرَمًا عَنْ ذَنْبهِ لَا تَكَرُّمَا
وَيُوْسِعُهُ رِفْقًا يَكَادُ لِبَسْطِهِ يَوَدُّ بريءُ القَوْمِ لَوَ كَانَ مُجْرِمَا
وَمِنَ البَابِ الَّذِي يَلِيْهِ قَوْلُ يُوْسُفَ بن حَمُّويَهَ المَنَادِي القَزْوِيْنيّ (٣):
إِذَا مَا جِئْتَ أحْمَد مُسْتَمِيْحًا فَلَا يَغْرُرْكَ مَنْظَرَهُ الأَنْيقُ
لَهُ خَلقٌ وَلَيْسَ لديه خُلقٌ كَبَارِقَةٍ تَرُوْقُ وَلَا تُرِيْقُ
_________________
(١) شعر طي وأخبارها: ٥٨٩ وأسمه (يزيد بن ندى).
(٢) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٢٤.
(٣) ديوان حميد بن ثور: ١٩٤.
(٤) البيتان في معجم الأدباء: ١/ ٤٠٨.
(٥) الأبيات في ديوان المعاني: ١/ ١٩٩.
[ ٣ / ١٨٥ ]
فَلَا يَخْشَى العدُوُّ لَهُ وَعِيْدًا كَمَا بالوَعْدِ لَا يَثِقُ الصّدِيْقُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَاح) قَوْلُ سُلَيْمَانُ وَهْبٍ يَصِفُ الكِتَابَةَ (١):
إِذَا مَا حدَوْنَا وَانتضَيْنَا قَوَاطِعًا أصَمَّ الحَدِي السَّمْعَ مِنْهَا صَرِيْرَا
نُسَاقِطُ فِي القِرْطَاسِ مِنْهَا بدَائِعًا كَمِثْلِ اللآلِي نَظْمُهَا وَنَثيْرهَا
[من الوافر]
٢١٣٧ - إِذَا مَا حَامَتِ العِقْبَانُ ظُهْرًا تَسَتَّرَتِ الجَوَارحُ بِالغِيَاضِ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
٢١٣٨ - إِذَا مَا حِبَالٌ مِنْ حَبِيْبٍ تَصَرَّمَتْ عَلِقْتُ لِخِلٍّ غَيْرِهِ بِحِبَالِ
[من الطويل]
٢١٣٩ - إِذَا مَا حَرِيْزُ القَوْمِ بَاتَ وَمَالَهُ مِنَ اللَّهِ وَاقٍ فَهُوَ بَادِي المَقَاتِلِ
[من المتقارب]
٢١٤٠ - إِذَا مَا حَضَرْتَ فَكُلِّي عُيُوْنٌ وَإِنْ غِبْتَ عَنِّي فَكُلِّي قُلُوْبُ
[من الطويل]
٢١٤١ - إِذَا مَا حَلَلْتَ الأَرْضَ زَالَ نُحُوْسُهَا وَأَقْبَلَ مِنْ كُلِّ الجهَاتِ سُعُوْدُهَا
قَبْلهُ:
أتى العِيْدُ فَاسعَدِ أَلْفَ عِيْدٍ بِمِثْلِهِ فَأَنْتَ لأَبْنَاءِ المَطَالِبِ عِيْدُهَا
إِذَا مَا حَلَلْتَ الأَرْضَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَيْفَ يحِلُّ المَحَلُّ أَرْضًا يحِلُّهَا وَكَفّكَ غَيْثٌ لَا يزَالُ يَجُوْدُهَا
_________________
(١) البيتان في العقد الفريد: ٤/ ٢٨٠.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٦٥.
(٣) البيت في سقط الزند: ٢٤٩.
(٤) البيت في الصناعتين: ٢١٧.
(٥) البيت في مجاني الأدب: ٥/ ٢٧٩.
[ ٣ / ١٨٦ ]
يَزِيْدُ بنُ مُعَاويِةَ: [من الطويل]
٢١٤٢ - إِذَا مَا حَلَمْنَا كَانَ آخِرُ حِلْمِنَا زِيَادَةُ بَاعٍ فِي يَدِ المُتَطَاوِلِ
كَتَبَ يَزِيْدُ بنُ معَاويِةَ بن أَبِي سُفْيَانَ إِلَى أَهْلِ المَدِيْنَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَفَعْتُ بكُمْ حتَّى أَخْرَقتُكُمْ وَأمَنْتكُمْ حَتَّى أَحْرَقْتُكُمْ وَاللَّهِ لأَبُو سُفْيَانَ أَحْلَمُ مِنْ حَرْبٍ وَلَمُعَاوِيَةُ أَحْلَمُ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ وَلَيَزِيْدُ أَحْلَمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ: [من الطويل]
إِذَا مَا حَلَمْنا كَانَ آخِرُ حلْمنَا زِيَادَةُ بَاعٍ فِي يَدِ المُتَطَاوِلِ
وَقَدْ كَتَبَ إِلَيْكُمْ كِتَابًا فَاسْتَمِعُوْهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلِ المَدِيْنَةِ لَقَدْ حَمَلْتكُمْ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ عَلَى عَيْني ثُمَّ عَلَى أَنْفِي ثُمَّ عَلَى نَحْرِي وَاللَّهِ لَئِنْ جَعَلتكُمْ تَحْتَ قَدَمَيَّ لأطَأَنَّكمْ وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ وَلأَشَرِّدَنّكُمْ عَن أَوْطَانكُمْ وَلأَتْرِكَنَّكمْ أَحَادِيْثَ سَبَاءٍ تَنْسَخُ فِيْهِ كُتُبُكُمْ مَعَ كُتُبِ عَادٍ وَقَالَ (١):
أَظِنُّ الحِلْمَ دَلَّ عَلَيَّ قَوْمِي وَقَدْ يُسْتَجْهَلُ الرَّجُل الحَلِيْمُ
وَمَارَسْتُ الرّجَالَ وَمَارَسُوْني فَمُعْوَجٌّ عَلَيَّ وَمُسْتَقِيْم
* * *
فِي المَثَلِ: أتَتْكَ بِحَائِنِ رِجْلَاهُ أَخْبَرَ المُفَضَّلُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذَا المَثَلَ الحَارَثُ بنُ جَبَلَةَ الغُسَّانِيُّ قَالَهُ لِلحَرَثِ بن العَيّفِ الَبْدِيّ وَكَانَ ابْنُ العَيّفِ قَدْ هَجَاهُ فَلَمَّا غَزَا الحَارَثُ بن جَبَلَةَ المُنْذِرَ بن مَاءِ السَّمَاءِ، كَانَ ابْنُ العَيِّفِ مَعَهُ فَقُتِلَ المُنْذِرُ وَتَفَرَّقَتْ جُمُوْعُهُ، وَأُسِرَ ابن العَيِّفِ فَأَتَى بِهِ الحَارَثَ فَعِنْدَهَا قَالَ: أَتَتْكَ بِحَائِنٍ رجلَاهُ. يَعْنِي مَسِيْرَهُ مَعَ ابنِ المُنْذِرِ إِلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ الحارَثُ سُيَّافُهُ الدَّلَامِصَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً دَقَّتْ مَنْكِبَهُ ثُمَّ بَرَأَ مِنْهَا وَبِهِ خَبَلٌ. وَقِيْلَ أَوَّلُ مَنْ قَالَهُ عَبيْدُ بنُ الأَبْرَصِ حِيْنَ عَرَضَ لِلنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ فِي يَوْمِ بُؤْسِهِ وَكَانَ قَصْدهُ لَيَمْدَحهُ وَلَمْ يَعْرِف أَنَّهُ يَوْم بُؤْسِهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ لَهُ النُّعْمَانُ مَا جَاءَ بِكَ يَا عَبِيْدُ قَالَ أَتَتْكَ بِحَائِنٍ رِجْلَاهُ فَقَالَ النُّعْمَانُ هَلَّا
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ٩/ ١٢٢، ديوانه (صادر) ٥٦.
(٢) البيتان في العقد الفريد: ٦/ ٢٣.
[ ٣ / ١٨٧ ]
كَانَ هَذَا غيرك قَالَ البَلَايَا عَلَى الحَوَايَا فَذَهَبَتْ كَلِمَتَاهُ مَثَلًا.
مَرْوَانُ: [من الطويل]
٢١٤٣ - إِذَا مَا حِمَامُ المَرْءِ حُمَّ بِبَلْدَةٍ دَعَتْهُ إِلَيْهَا حَاجَةٌ أَو تَطَرُّبُ
الحَرِيْرِيُّ: [من المتقارب]
٢١٤٤ - إِذَا مَا حَوَيْتَ جَنَى نَخْلَةٍ فَلَا تَقْرَبَنْهَا إِلَى قَابِلِ
بَعْدهُ:
وَإِمَّا سَقَطْتَ عَلَى بَيْدَرٍ فَحَوْصِلْ مِنَ السُّنْبلِ الحَاصِلِ
وَلَا تَلْبِثَنْ إِذَا مَا لَقَطْتَ فَتَنْشَب فِي كَفِّهِ الحَابِلِ
وَلَا تُوْغِلَنْ إِذَا مَا سَبَـ ـحْتَ فَإِنَّ السَّلَامَةَ فِي السَّاحِلِ
وَخَاطِب بِهَا وَجَاوِب سيوف وَبِعْ آجِلًا مِنْك بِالعاَجِلِ
وَلَا تُكْثِرَنَّ عَلَى صَاحِبٍ فَمَا مُلَّ قَدْ سِوَى الوَاصِلِ
هَارونُ بن المُعْتَصمِ: [من الوافر]
٢١٤٥ - إِذَا مَا خَانَنِي يَوْمًا جَوَادِي جَعَلْتُ الأَرْضَ لِي فَرَسًا وَثِيْقَا
[من الطويل]
٢١٤٦ - إِذَا مَا خَبَا نُوْرُ المَقَالِ تَنَوَّرَتْ عَلَى وَارِثي آثارُ نِعْمَتِكُمْ بَعْدِي
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
٢١٤٧ - إِذَا مَا خَبَتْ نَارُ الشَّبِيْتةِ سَاءَنِي وَلَوْ نُصَّ لِي فَوْقَ النُّجُوْمِ خِبَاءُ
أَبُو نوَّاسٍ: [من الطويل]
٢١٤٨ - إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلَا تَقُلْ خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيْبُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الشيص: ٣١.
(٢) الأبيات في مقامات الحريري: ١٦٠.
(٣) البيت في الأوراق قسم أخبار الشعراء: ٣/ ١٠٢.
(٤) اللزوميات (صادر) ١/ ٣.
(٥) ديوان أبي نواس: ٢٦.
[ ٣ / ١٨٨ ]
قَالَ ثَعْلَبٌ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى أَحْمَد بن حَنْبَلٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ: فِيْمَ تَنْظُرُ؟ قَلْتُ: فِي النَّحْوِ وَالعَرَبِيَّةِ فَأَنْشَدَنِي لِبَعْضِ بَنِي أَسَدٍ (١):
غَفَلْنَا عَنِ الأَيَّامِ حِيْنَ تَتَابَعَتْ ذُنُوْبٌ عَلَى آثَارِهِنَّ ذُنُوْبُ
فَيَالَيْتَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى وَيَأذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوْبُ (٢)
وَكَانَ الإِمَامَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ ﵁ يَسْتَحْسِنُ قَوْلُ أَبُو نواسٍ هَذَا:
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا تَحسِبَنَّ اللَّهَ يغْفَلُ مَا مَضَى وَلَا أَنَّ مَا يُخْفَى عَلَيْهِ يَغِيْبُ (٣)
فَأَحْسَنُ وَأَجْمَلُ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّمَا بِقَرْضِكَ تَجْرِي وَالقُرُوْضُ ضُرُوْبُ (٤)
وَلَا تَكُ مَغْرُوْرًا تعلل بَاطِن وَقُلْ إِنَّمَا أدَّعِي غَدًا فَأُجِيْبُ (٥)
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اليَوْمَ أَسْرَعَ ذَاهِبًا وَإِنَّ غَدًا لِلنَّاظِرِيْنَ قَرِيْبُ (٥)
وَإِنَّ المَنَايَا تَحْتَ كُلِّ ثَنِيَّةٍ لَهُنَّ سِهَامٌ مَا تَزَالُ تُصِيْبُ (٥)
ذَهَبْنَ بِأخْوَانِ الصَّفَاءِ فَأَصبَحَتْ لَهُنَّ عَلَيْنَا نوبة [فتنوب] (٥)
وَلِلْمُخَبَّلِ السَّعْدِيّ يَقُوْلُ (٦):
وَلَا تُدْخِلَنَّ الدَّهْرَ قَبْركَ حوبةً يَقُوْمُ بِهَا يَوْمًا [حسيبُ]
أَنْشَدَ الرَّاغِبُ: [من الطويل]
٢١٤٩ - إِذَا مَا خَلِيْلِي صَدَّ عَنِّي بِنَبْوَةٍ فَدِرْهَمِيَ المَنْقُوْشُ خَيْرُ خَلِيْلِ
_________________
(١) ديوان أبي نواس: ٢٦.
(٢) البيت في أبيات مختارة: ٥١ منسوبا إلى أبي العتاهية.
(٣) ديوان أبي نواس: ٢٦.
(٤) البيت في الجليس الصالح: ٦٤٥.
(٥) البيت في أخلاق الوزيرين: ٣٧٥.
(٦) شعر بني تميم في العصر الجاهلي (المخبل السعدي): ١٢١.
(٧) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٨٢ من غير نسبة ٢١٤٩.
[ ٣ / ١٨٩ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ كَعْبٍ بن زُهَيْرٍ بن أَبِي سُلْمَى (١):
إذ مَا خَلِيْلٌ لَمْ يَصلْكَ فَلَا تَقُمْ بتلعته واعهد لآخرِ وَاصل
[من الطويل]
٢١٥٠ - إِذَا مَا خَلِيْلِي لَمْ يَكُنْ خَلْفَ نَاقَتِي لَهُ مَرْكَبٌ فَضْلًا فَلَا حَمَلَتْ رَحْلِي
بَعْدهُ:
وَلَمْ يَكُ مِنْ زَادِي لَهُ مِثْلُ مزْوَدِي فَلَا كُنْتَ ذَا دَارٍ وَلَا كُنْتَ ذَا رَحْلِ
شَرِيْكَانِ فِيْمَا نَحْنُ فِيْهِ وَقَدْ أَرَى عَلَيَّ لَهُ فَضلًا بِأَنْ نَالَ مِنْ فَضْلِي
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢١٥١ - إِذَا مَا خُمَارُ السُّكْرِ بَاكَرَني غَدًا فَلَا حَبَّذَا يَوْمي وَلَهفِي عَلَى أَمْسِي
الصَّنَوْبَرِيُّ: [من الطويل]
٢١٥٢ - إِذَا مَا دَجَا خَطْبٌ فَأَنْتَ نَهَارُهُ وَإِنْ أَجْدَبَتْ أَرْضٌ فَأَنْتَ رَبِيْعُهَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٢١٥٣ - إِذَا مَا دُخَانُ النَّدِّ من ثَوْبِهَا عَلَا عَلَى وَجْهِهَا أَبْصَرْتَ غَيْمًا عَلَى شَمْسِ
قَبْلهُ:
وَآلِفَةٍ لَلطِّيْبِ لَيْسَ يَزِيْدُها مُنَعَّمَةِ الأَطْرَافِ تَدْمِي مِنَ اللَّمْسِ
يَبِيْتُ سَحِيْقُ المِسْكِ فَوْقَ فِرَاشِهَا وَيُصْبِحُ مَبْثُوْثًا عَلَيْهِ كَمَا يُمْسِي
إِذَا مَا دُخَانُ النَّدِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لَهَا صُفْرَةٌ فِي وَجْهِهَا مِنْ مَلَاحَةٍ كَصُفْرَةِ لَوْنِ العَاجِ لَا صفْرَةُ العُرْسِ
_________________
(١) البيت في ديوان كعب بن زهير: ١٢٦.
(٢) محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٤٨، حماسة الخالديين ١/ ٨١.
(٣) ديوان ابن المعتز: ٢/ ١٥٥ وفيه (أمسِ).
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٨٠.
[ ٣ / ١٩٠ ]
[من الطويل]
٢١٥٤ - إِذَا مَا دَخَلتُ الدَّارَ يَوْمًا وَرُفِّعَتْ سُتُورُكَ لِي فَانْظُر بِمَا أَنا خَارِجُ
بَعْدهُ:
فَسِيَّانَ بَيْنَ العَنْكَبُوْتِ وَجَوْسَقٌ مُنِيْفٌ إِذَا لَمْ تُقْضَ فِيْهِ الحَوَائِجُ
مسلمُ بنُ الوليد: [من الطويل]
٢١٥٥ - إِذَا مَا دَعَانِي قَائِدُ اللَّه وَالصِّبَا أَجَبْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مَلَامًا وَلَا زَجْرَا
أَبْيَاتُ مُسلِمُ بنُ الوَليْدُ من قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
هَلَّا اسقَيَانِي الكَأسَ إن لَمْ يَكُنْ خَمْرَا وَلَا تسْكِرَانِي لَسْتُ أَحْتَمِلُ السُّكْرَا
لَقَدْ أَخَذَتْ مِنِّي الغُوَايَةُ حَقَّهَا قَدِيْمًا وَأَنِّي قَدْ أحطتُ بِهُا خُبرَا
إِذَا مَا دَعَانِي قَائدُ اللَّهْوِ. البَيْتُ
وُمُسْتَوْدِعِي سِرًّا تَقَلّدتُ حفظهُ فبوّأته من مستنفر الحيا فَبَرَا
وزلة جارٍ فاجر قَدْ سَترْتهَا وَلَو مثلهَا مِنِّي رَأى هتكَ السُّتْرَا
إِذَا كَانَ ذَنْبُ المَرْءِ يَدْفَعُ عُذْرهُ صَفَحْتُ العَفْوَ مِنِّي لَهُ عُذْرَا
وَكَمْ مِنْ أَخٍ لِي كُنْتُ آمِنٌ غِبّهُ فَغَيَّرَهُ الوَاشُوْنَ فَاسْتَحْسَنَ العُذْرَا
إِذَا سَرَّني دَهْرٌ سُرِرْتُ وَإِنْ أَبَى أَبَيْتُ عَلَيْهِ إن أضِيْقَ بِهِ صَبْرَا
وَكَمْ مِن مُسِيْءٍ قَدْ لَقِيْتُ وَمُحْسِنٍ فَأَوْسَعْتُ ذَا ذَمًّا وَأَوْسَعْتُ ذَا شكْرَا
ألا أَبَتِ الأَشْيَاءُ إِلَّا تَلَبُّسًّا عليكَ فَقِسْهَا تَعْرِفُ السَّهْلَ وَالوَعْرَا
أَخُو الجوْدِ يَسْقِي القَوْمَ فَضْلَ إنَائِهِ وَذُو البُخْلِ لَا يُبْدِي وَلَو جَاوَزَ البَحْرَا
وَكلّ امْرِىٍ يُعْطِيْكَ قِيْمَةَ عِرْضِهِ إِذَا كَانَ لَا يَشْكُو الخَصَاصَةَ وَالفَقْرَا
لَصَبْرُكَ عنَ البأسِ أَحْسَنُ مَوْقِعًا وَأَفْضلُ مِنْ مَالٍ تُصَيّرُهُ ذخْرَا
وَمَنْ لَا يُسَلّ لِلحَوَادِثِ رَاضِيًا بما تَحْكم الأيَّامُ يَرْضَ بِهَا قَسْرَا
_________________
(١) البيتان في درة الغواص: ٨٥.
(٢) لم ترد في ديوانه.
[ ٣ / ١٩١ ]
ابْنُ حَازِمِ البَاهِلِيُّ: [من الطويل]
٢١٥٦ - إِذَا مَا دَعَوْتَ الشَّيْخَ شَيْخًا هَجَوْتَهُ وَحَسْبُكَ مَدْحًا لِلفَتَى قَوْلُ: يَا فَتَى
بَعْدهُ:
أُشَبِّهُ أَيَّامَ الشَّبَابِ الَّتِي مَضَتْ وَأَيَّامُنَا فِي الشَّيْبِ بِالفَقْرِ وَالغنى
أَبُو عُثْمَان الجَاحِظِ: [من الطويل]
٢١٥٧ - إِذَا مَا دَعَوْتُ الصَّبْرَ بَعْدَكَ وَالبُكَا أَجَابَ البُكَا طَوْعًا وَلَمْ يُجِبِ الصَّبْرُ
بَعْدهُ:
فَإِنْ يَنْقَطِعُ مِنْكَ الرَّجَاءُ فَإِنَّهُ سَيَبْقَى عَليْكَ لِلحزْنِ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ
النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ: [من الطويل]
٢١٥٨ - إِذَا مَا دَعُوَا كيْسَانَ كانَتْ كُهُوْلُهُمْ إِلَى الغَدْرِ أَدْنَى مِنْ شَبَابِهِم المُرْدِ
كَانَ بَنُو سَعْدٍ يُسَمُّوْنَ الغَدْرَ كَيْسَانَ وَيَسْتَعْمِلُوْنَهُ فَفِيْهِمْ يَقُوْلُ النَّمْرُ بن تَولَبٍ: إِذَا مَا دَعُوا كَيْسَانَ. البَيْتُ
الحُطَيْئَةُ: [من الطويل]
٢١٥٩ - إِذَا مَا دُعُوا لَمْ يَسْألوا مَنْ دَعَاهُمُ وَلَمْ يُمْسِكُوا فَوْقَ القُلُوْبِ الخَوَافِقِ
[من الطويل]
٢١٦٠ - إِذَا مَا دَنَا اللَّيْلُ المُضِرُّ بِذِي الهَوَى جَزِعْنَا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُوْنَ إِذَا دَنَا
[من الطويل]
٢١٦١ - إِذَا مَا ذَكرْتُ الدَّارَ فَاضَتْ مَدَامِعِي وَأَضْحَى فُؤَادِي نُهْبَةً لِلهَمَاهِمِ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٥٤، ديوان محمد بن حازم الباهلي ١٧٥.
(٢) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: ١٦١.
(٣) شعر النمر بن تولب: ١٢٦.
(٤) ديوان الحطيئة: ١١٨.
(٥) البيت في مصارع العشاق: ٢/ ٢٣٤.
[ ٣ / ١٩٢ ]
بَعْدهُ:
حَنِيْنًا إِلَى أَرْضٍ اخْضَرَّ بِهَا شَارِبِي وَحُلَّتْ بِهَا. . . التمائمِ
وَأَلْطَفُ قَوْمٍ بِالفَتَى أَهْلُ أَرْضهِ وَأَرْعَاهُمْ لِلْمَرْءِ حَقَّ. . . . .
إِبْرَاهِيْمُ بن المهديِّ: [من الطويل]
٢١٦٢ - إِذَا مَا ذَكرتَ النَّاسِ فَاتْرُكْ عُيُوْبَهُمْ فَلَا عَيْبَ إِلَّا دُوْنَ مَا عَنْكَ يُذْكَرُ
وَيُرْوَى: دُوْنَ مَا مِنْكَ يُنْكَرُ. وَقَدْ ذُكِرَتْ بَاقِي الأَبْيَاتُ:
إِذَا أَنْتَ عِبْتَ النَّاسَ عَابُوا فَأَكْثَرُوا. وَهِيَ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ.
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الوافر]
٢١٦٣ - إِذَا مَا ذَلَّ إِنْسَانٌ بِدَارِ فَمُرْهُ بِالرَّحِيْلِ عَلَى بَدَارِ
بَعْدهُ:
فَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ فَضَاءٌ وَفِي أَكْنَافِهَا دَارٌ بِدَارِ
[من الطويل]
٢١٦٤ - إِذَا مَا ذَوَى غُصْنُ الشَّبَابِ وَلَمْ تَسُدْ وَشِبْتَ فَلَا تَطْلُب إِلَى العِزِّ مَنْهَضَا
[من الطويل]
٢١٦٥ - إِذَا مَا رَآنِي قَالَ أَهْلًا وَمَرْحَبًا وَفِي قَلْبِهِ غَيْرُ الَّذِي مِنْهُ قَدْ ظَهَرْ
الطِّرِمَّاحُ: [من الطويل]
٢١٦٦ - إِذَا مَا رَآنِي قَطَّعَ الطَّرْفَ بَيْنَهُ وَبَيْنِي فِعْلَ العَارِفِ المُتَجَاهِلِ
بَعْدهُ:
مَلأْتُ عَلَيْهِ الأَرْضَ حَتَّى كَأَنَّهَا مِنَ الضِّيْقِ فِي عَيْنَيْهِ كِفّةُ حَابِلِ
_________________
(١) البيت في تاريخ دمشق: ٥١/ ٢٦٥ من غير نسبة.
(٢) المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٩٢.
(٣) البيت في ديوان الأبيوردي: ١٨٥.
(٤) ديوان الطرماح: ٢٠٧ - ٢٠٨.
[ ٣ / ١٩٣ ]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٢١٦٧ - إِذَا مَا رَآنِي قَطَّعَ اللَّحْظَ طَرْفُهُ وَعَنْوَنَ لِي إِطْرَاقُهُ عَنْ قُطُوْبِهِ
بَعْدهُ:
وَإِنَّ عَنَاءَ النَّاظِرِيْنَ كِلَاهُمَا إِذَا طَمِعَا مِنْ بَارِقٍ فِي خَلُوْبِهِ
وَكُلُّ فَتًى يَرْنُو إِلَى عَيْبِ غَيْرِهِ سَرِيْعًا وَتعْمَى عَيْنُهُ عَنْ عُيُوْبِهِ
[من الطويل]
٢١٦٨ - إِذَا مَا رَآنِي مُقْبِلًا شَامَ سَهْمَهُ وَيَرْمِي إِذَا وَلَّيْتُ خَلْفِي بِأَسْهُمِ
يَزِيْدُ بنُ الطّثْرِيَّةِ: [من الطويل]
٢١٦٩ - إِذَا مَا رَآنِي مُقْبِلًا غَضَّ طَرْفَهُ كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ دُوْنِي مُقَابِلُه
هَذَا البَيْتُ مِنَ الالْتِقَاطِ وَالتَّلْفِيْقِ وَالتَّرْقيع وَهُوَ اجْتِذَابُ الكَلَامِ مِنْ أَبْيَاتٍ أُخَرَ حَتَّى يَنْتَظِمَ بَيْتًا. فَقَوْلُهُ: إِذَا مَا رَآنِي مُقْبِلًا مِنْ قَوْلِ جَمِيْلٍ (١).
إِذَا مَا رَأُوْني مُقْبِلًا مِنْ بُثينةٍ يَقُوْلُوْنَ مَنْ هَذَا وَقَدْ عَرَفُونِي
وَقَوْلهُ: غَضَّ طَرْفَهُ مِنْ قَوْلِ جَرِيْرٍ:
فَغِضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ.
وَقَوْلهُ كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ دُوْني مُقَابِلُهُ مِنْ قَوْلِ عَنْتَرَةَ الطَّائِيّ (٢):
إِذَا أَبْصَرْتَنِي أَعْرَضتِ عَنِّي كَأَنَّ الشَّمْسَ مِنْ قِبَلِي تَدُوْرُ
وَمِن هَذَا قَوْلُ ابن هَرمةَ أَيْضًا (٣):
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٩٧.
(٢) البيت في الشكوى والعتاب: ٩٥.
(٣) شعر يزيد بن الطثرية: ٥٣.
(٤) ديوان جميل بثينة: ٤٢.
(٥) شعراء طيء وأخبارها: ٦٦٠.
(٦) ديوان إبراهيم بن هرمة: ١٩١.
[ ٣ / ١٩٤ ]
كَأَنَّكَ لَمْ تَسِرْ بِحُبُوْبِ خَلْصٍ وَلَمْ تلمِمْ عَلَى الطَّلَلِ المُحِيْلِ
الْتَقَطَهُ مِنْ بَيْتَيْنِ أَحَدُهُمَا قَوْلُ جَرِيْرٍ (١):
كَأَنَّكَ لَمْ تَسِرْ بِحُبُوْبِ خَلْصٍ وَلَمْ تَنْظُرْ بِنَاظِرَةٍ أَيَامَا
فَصدْرُ بَيْتِ ابن هَرمةَ مِنْ صَدْرِ هَذَا البَيْتِ وَعَجْزُهُ مِنْ الميت
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
٢١٧٠ - إِذَا مَا رَأسُ أَهْلِ البَيْتِ وَلَّى بَدَا لَهُمْ مِنَ النَّاسِ الجَفَاءُ
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٢١٧١ - إِذَا مَا رَأوْنِي طَالِعًا مِنْ بُثَيْنَةٍ تقُوْلُوْنَ مَنْ هَذَا وَقَدْ عَرَفُونِي
قَبْلهُ:
فَلَيْتَ رِجَالًا فِيْكَ قَدْ نَذَرُوا دَمِي هَمُّوا بِقَتْلِي يَا بُثَيْنَ لَقُوْنِي
إِذَا مَا رَآنِي طَالِعًا مِنْ ثَنيَّةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يَقُوْلُوْنَ لِي أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا وَلَوْ ظَفَرُوْنِي سِاعَةً قَتَلُوْنِي
فَكَيْفَ وَلَا تُوْقِي دِمَاؤُهُمُ دَمِي وَلَا مَالهُمْ ذُو كُثْرَةٍ فَيَدُوْنِي
لَحَا اللَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُ الوَدُّ عِنْدَهُ وَمِنْ حَبْلِهِ إِنْ مُدَّ غيْرُ مَتِيْنِ
وَمَنْ هُوَ ذُو لَوْنَيْنِ لَيْسَ بِدَائِمٍ عَلَى خُلُقٍ خَوَّان كُلِّ أَمِيْنِ
زِيَادٌ الأَعْجَمُ: [من الطويل]
٢١٧٢ - إِذَا مَا رَأَيْتَ الخَزَّ فَوْقَ ظُهُورِهِمْ عَرَفْتَ نِجَارَ اللُّؤمِ تَحْتَ المَطَارِفِ
قَوْلُ زِيَادٍ هَذَا يُضرَبُ فِيْمَنْ حَسُنَ لبْسهُ وَلَؤُمَتْ نَفْسهُ.
وَقَالَ بُشْرُ بن أَبِي خَازِمٍ (١):
_________________
(١) شرح ديوان جرير: ٥١٣.
(٢) ديوان أبي تمام: ٣/ ٦٨.
(٣) ديوان جميل بثينة: ٤٢ - ٤٤.
(٤) شعر زياد الأعجم: ٨٤.
(٥) البيتان في ديوان بشر بن أبي خازم: ٢٢٢.
[ ٣ / ١٩٥ ]
إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لَمَجْدٍ وَقَصَّرَ مُبْتَغُوْهَا عَنْ مَدَاهَا
وَضَاقَتْ أَذْرُعُ المُثْرِيْنَ عَنْهَا سَمَا أَوْسٌ إِلَيْهَا فَاحْتَوَاهَا
عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]
٢١٧٣ - إِذَا مَا رَأَيْتَ الشَّرَّ يَبْعَثُ أَهْلَهُ وَقَامَ جُنَاةُ الشَّرِّ لِلشَّرِّ فَاقْعُدِ
[من الطويل]
٢١٧٤ - إِذَا مَا رَأَيْتَ المَرْءَ يَعْتَادُهُ الهَوَى فَقَدْ ثَكِلَتْهُ عِنْدَ ذَاكَ ثَوَاكِلُه
قوله ثَوَاكُلُهُ بَعْدَهُ
وَقَدْ أَشْمَتَ الأعدَاءَ جَهْلًا بِنُفْسِهِ قَدْ وَجَدَت فِيْهِ مَقَالًا عَوَاذِلُهْ
وَلَا يَزَغُ النَّفْس اللّجُوج عَنِ الهَوَى مِنَ النَّاسِ إِلَّا وافِرُ العَقْلِ كَامِلُهْ
وَكَانَ سُفْيَانُ بنَ عُيَيْنَةَ يَنْشدُ هَذَا الشعرُ كَثِيْرًا.
وَفِي المَثَلِ ثَكِلَتْكَ جَثْلٌ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَطْلُب مَا لَا نَفعَ فِيْهِ. قَوْلَهُمْ جَثْلٌ يَعْنُوْنَ الأُمَّ مِنَ الجثْلِ الَّذِي هُوَ الشَّعْرُ الكَثِيْرُ. وَمِنْ قَوْلَهُمْ لِلنَّبْتِ إِذَا كَثُرَ وَالتَّفَّ جَثْلٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ جَثْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأتهُ. قال غَيْرُهُ هُوَ الجُثّلُ بَفَتْحِ الثَّاء يُرِيْدوْنَ قَيِّمَاتِ البُيُوْتِ. وَكَذَاكَ قَوْلَهُمْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أي أَتَى جَردٍ تَرقَعُ. الجَرْدُ الثَّوْبُ الخَلْقُ يُقَالُ ثوْبٌ سَحقٌ وَجَرْدٌ أي خَلقٌ وَنَصَبَ أي تَرَقَّعَ.
مَنْصُوْرُ النُّمَيْرِيُّ [في] الرَّشِيْدِ: [من الطويل]
٢١٧٥ - إِذَا مَا رَأَى وَالرَّأيُ مُغْلِقَ بَابِهِ عَلَى القَوْمِ لَمْ تُسْدَدْ عَلَيْهِ المَدَاخِلُ
[من الطويل]
٢١٧٦ - إِذَا مَا رَأَى وَجْهِي فَأَهْلًا وَمَرْحَبًا وَيَرْمِي وَرَائِي بِالسِّهَامِ القَوَاصِدِ
الشَّمَّاخ: [من الوافر]
_________________
(١) البيت في ديوان عدي بن زيد: ١٠٧.
(٢) البصائر والذخائر: ٦/ ٢٤١، غرر الخصائص: ١١٨.
(٣) ديوان أبي منصور النميري: ١١٦.
(٤) البيت في الحماسة البصرية: ٢/ ٨٠ منسوبًا إلى عيينة بن هبيرة ٢١٧٦.
[ ٣ / ١٩٦ ]
٢١٧٧ - إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تَلَقَّاهَا عُرَابَةُ بِاليَمِيْنِ
قَبْلهُ:
رَأَيْتُ عُرَابَةُ الأَوْسِيُّ يَسْمُو إِلَى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعِ القَرِيْنِ
إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لَمَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ يُخَاطِبُ نَاقَتَهُ:
إِذَا بَلَغْتِنِي وَحَمَلْتِ رحْلِي عُرَابةَ فَاشْرِقِي بِدَمِ الوَتِيْنِ
وَمِثْلُ سَرَاةِ قَوْمِكِ لَمْ يُحَاوِرْ إِلَى رِبْعِ الرِّهَانِ وَلَا الثَّمِيْنِ
وَكَانَ مِنْ حَدِيْثِ الشَّمَّاخِ بن ضَرَار بن مُرَّةَ بنِ عَطْفَانَ وَعُرَابَةَ بن أَوْسِ بن قَيْظِيّ الأَنْصارِيّ أَنَّ عُرَابَةَ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَجَمَعَهُ الطَّرِيْقُ وَالشَّمَّاخُ فَتَحَادَثَا فَقَالَ لَهُ عُرَابةَ: مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ المَدِيْنَةَ قَالَ: قَدِمْتُ لأَمْتَازَ مِنْهَا فَمَلأَ لَهُ عُرَابَةَ رَوَاحلَهُ بُرًّا وَتَمْرًا وَأَتْحَفَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ الشَّمَّاخُ يَمْدَحُهُ: رَأَيْتُ عُرَابَةَ الأَوْسِيُّ يَسْمُو. الأَبْيَاتُ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
٢١٧٨ - إِذَا مَا رَأَى يَوْمًا مَكَارِمَ أُعْرِضَتْ تَيَمَّمَ كُبْرَاهُنَّ ثُمَّتَ صَمَّمَا
ابْنُ نُبَاتَةَ الخَطِيْبُ الفارقي: [من الطويل]
٢١٧٩ - إِذَا مَا رَجَوْنَا أَنْ يُجَابُ دُعَاؤنَا جَعَلْنَا مَعْقُوْدًا بِطُوْلِ بَقَائِكَا
هو خطيب الخطباء أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نُباته الفارقي، صاحب الخطب النُّباتية، يخاطب الأمير: أبا تغلب تجلت من أبيات.
[من الطويل]
٢١٨٠ - إِذَا مَا رِدَاءُ المَرْءِ لَمْ يَكُ طَاهِرًا فَهَيْهَاتَ لَا يُنْقِيْهِ بِالمَاءِ غَاسِلُه
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشماخ: ٩٢، ٩٦، ٩٧.
(٢) ديوان حاتم الطائي: ١١٣.
(٣) البيت في روضة العقلاء: ٢٩.
[ ٣ / ١٩٧ ]
٢١٨١ - إِذَا مَا رَعَاكَ اللَّهُ يَوْمًا فَقَدْ قَضَى مَآرِبَ قَلْبِي كُلَّهَا وَرَعَانِي
بَعْدهُ:
وَأَسْأَلهُ أَنْ لَا يَزَالَ مُخَلَّدًا بِمَلْقَى سَمَاعٍ بَيْنَنَا وَعِيَانِ
قَوْلُ الرَّضيَّ هَذَا يُخَاطِبُ الصَّابِئ.
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢١٨٢ - إِذَا مَا رَكِبْتُ الجَوْنَ وَالسَّيْفُ مُنْتَضًى فَقُلْ لِبَنِي حَوَّاءَ بِجَمْعِهُمُ أَمْرُ
أَبْيَاتُ عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ أَوَّلُهَا:
وَجَيْشٍ كَمِثْلِ اللَيْلِ تَسْوَدُّ شَمْسُهُ وَعَمَّرَ مِنْ أَوعائِهِ البَرُّ وَالبَحْرُ
شَهدْتَ بِطَرْفٍ أَعْوَجِيٍّ وَطِرْفَهٍ وَعَضْبُ حُسَامِ الحَدِّ فِي مِتْنِهِ أَثْرُ
إِذَا مَا رَكِبْتُ الجوْنَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَمْ مِنْ خَلِيْلٍ لَمْ أُمَتَّعْ بِعَهْدِهِ وَمَا كَانَ لِي مِنْهُ جَزَاءٌ وَلَا شكْرُ
وَذَلِكَ حَظِّي مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةٍ عَلَيَّ فَإِنْ أَهْجُرْهُمُ يَكْثُرُ الهَجْرُ
لَهُمْ خَيْرُ مَا لِي حِيْنَ يَعْتَلُّ مَالَهُم وَسُرْعَةُ نَصْرِي حِيْنَ يَعْتَذِرَ النَّصْرُ
إِذَا جَاءنَا العَافِي رَأَى فِي وُجُوْهِنَا طَلَاقَةَ أَيْدَيْنَا وَبِشْرَهُ البشْرُ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الطويل]
٢١٨٣ - إِذَا مَا رَكِبْنَا قَالَ وِلْدَانُ أَهْلِنَا تَعَالُوا إِلَى أَنْ يَأتِي الصَّيْدُ نَحْطِب
أَخَذَ هَذَا المَعْنَى عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ فَقَالَ يَصِفُ بَازِيًّا:
قَدْ وَثَقَ القَوْمُ بِمَا طَلَبْ
فَهُوَ إِذَا عُرِيَ لِصيْدٍ وَاضْطَرَبْ
عَرُّوا سَكَاكِيْنِهِمْ مِنَ القُربُ
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٦٥٣.
(٢) ديوان ابن المعتز: (الإقبال): ٤٤
(٣) ديوان امرئ القيس: ٣٨٩.
[ ٣ / ١٩٨ ]
يُرْوَى لأَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من الطويل]
٢١٨٤ - إِذَا مَا رَمَاكَ الدَّهْرُ يَوْمًا بَحَادِثٍ فَهَيِّئْ لَهُ صَبْرًا وَأَوْسِعْ لَهُ صَدْرَا
بَعْدهُ:
فَإِنَّ تَصَارِيفَ الزَّمَانِ عَجِيْبَةٌ فَيَوْمًا تَرَى عُسْرًا وَيَوْمًا تَرَى يُسْرَا
[من الطويل]
٢١٨٥ - إِذَا مَا رَمَانِي الهَمُّ فِي ضِيْقِ مَذْهَبٍ رَمَانِي المُنَى مِنْهُ إِلَى مَذْهَبٍ رَحْبِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢١٨٦ - إِذَا مَا رَمَى عِرْضِي القَرِيْبُ بِسَهْمِهِ عَذَرْتُ بَعِيْدَ القَوْمِ إمَّا رَمَى عِرْضِي
بَعْضُ المَغَارِبَةِ: [من الطويل]
٢١٨٧ - إِذَا مَا سَرَى الرُّكْبَانُ نَحْوَ مَنَازِلٍ فَلَيْسَ لنا إِلَّا إِلَى فَضْلِكَ السُّرَى
قَبْلهُ:
يَحِقُّ لِمَنْ يَهْوَاكَ أَنْ يَهْجُرَ الوَرَى وَيَطْرِدُ عَنْ أَجْفَانِهِ سِنَةَ الكَرَى
إِذَا مَا سَرَى الرَّكْبَانِ نَحْوَ مَنَازِلٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أهِيْمُ مِنَ الذّكْرَى وَمَا كُنْتُ نَاسيًا وَأَطْرَبُ مِنْ شَوْقِي وَمَا ذُقْتُ مُسْكِرَا
وَمَا نَظَرَتْ عَيْنَايَ شَيْئًا مُمثّلًا مِنَ الكَوْنِ إِلَّا كُنْتَ فِيْهِ مُصَوَّرَا
عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيْبِ: [من الطويل]
٢١٨٨ - إِذَا مَا سَلَخْتُ الشَّهْرَ أَهْلَلْتُ مِثْلَهُ كَفَى قَاتِلًا سَلْخِي الشُّهُوْرَ وَإهْلَالي
قَبْلَهُ:
تُطَاوِحُنِي يَوْمٌ جَدِيْدٌ وَلَيْلَةٌ فَقَدْ أَبْلَيَا جِسْمِي وقَد أَفْنَيَا حَالِي
إِذَا مَا سَلَحْتُ الشَّهْرَ. البَيْتُ
* * *
_________________
(١) البيتان في طبقات الشافعية الكبرى: ٤٠/ ٣٥٨ منسوبان للمروزي.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٩٥.
[ ٣ / ١٩٩ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قول ابْنُ حَيُّوسٍ مِنْ تَعْزِيَةٍ (١):
إِذَا مَا سَمَاءُ المَجْدِ لَمْ يَهْوِ بَدْرهَا فَأَهْوَنُ مَا تَنْقَضُّ مِنْهَا الكَوَاكِبُ
[من المتقارب]
٢١٨٩ - إِذَا مَا سَمَوْتُ إِلَى وَصْلِهِ تَعَرَّضَ لِي دُوْنَهُ عَائِقُ
بَعْدهُ:
وَحَارَبَنِي فِيْهِ رَيْبُ الزَّمَانِ كَأَنَّ الزَّمَانَ لَهُ عَاشِقُ
هِشَامُ بنُ قَيْسٍ: [من الوافر]
٢١٩٠ - إِذَا مَا سَوْءَةٌ دَارَتْ رَحَاهَا وَجَدْتَهُمُ لأَسْوَئِهَا ثِفَالَا
[من الطويل]
٢١٩١ - إِذَا مَا شبَابُ المَرْءِ أَعْيَاكَ حَيْرُهُ فَلَا تَرْجُ مِنْهُ الخَيْرَ حِيْنَ يَشِيْبُ
[من الهزج]
٢١٩٢ - إِذَا مَا شَحَّ ذُو المَالِ سَخَا الدَّهْرُ بِإنْهَائِهِ
بَعْدهُ:
إِذَا لَمْ يُثْمِرِ الغُصْنَ فَقَطْعُ الأَصْلِ أَوْلَى بِهِ
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢١٩٣ - إِذَا مَا شَرِبْتَ الخَمْرَ صِرْفًا مُهَنَّئًا شَرِبْنَا الَّذِي مِنْ مِثْلِهِ شَرِبَ الكَرْمُ
بَعْدهُ:
أَلَا حَبَّذَا قَوْمٌ نَدَامَاهُمُ القَنَا يُسْقُوْنهَا رِيًّا وَسَاقِيْهم العَزْمُ
_________________
(١) البيت في شعر ابن حيوس: ١٠٣.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٤.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧٨.
(٤) البيت في تاريخ بغداد وذيوله: ١٨/ ١٠٥ منسوبًا إلى محمد بن شبل.
(٥) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٤٦.
[ ٣ / ٢٠٠ ]
قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ وَقَدْ قَالَ لَهُ بعضٌ مِنْ بَنِي كلَابٍ: إِنّي أَشْرَبُ هَذَا الكَأسَ سُرُوْرًا بِكَ.
[من الطويل]
٢١٩٤ - إِذَا مَا شَرِبْنَا الجاشِرِيَّةَ لَمْ نَبَلْ أَمِيْرًا وَإِنْ كَانَ الأَمِيْرُ مِنَ الأَزْدِ
[من الطويل]
٢١٩٥ - إِذَا مَا شَفِيْتُ النَّفْسَ أَبْلَغَتُ عُذْرهَا وَلَا لَوْمَ فِي أَمْرٍ إِذَا بَلَغَ العُذْرُ
بَعْدهُ:
لَعمْرُكَ مَا الشَّكْوَى بِأَمْرِ حَزامَةٍ وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى إِذَا لَمْ يكُنْ صبْرُ (١)
[من الطويل]
٢١٩٦ - إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ قَالَتْ كَذَبتَنِي أَلَسْتُ أَرَى مِنْكَ العِظَامَ كَوَاسِيَا
المَجْنُوْنُ: [من الطويل]
٢١٩٧ - إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ فَالَتْ كَذَبْتنِي وَيَمْنَعُنِي تَكْذِيْبَ لَيْلَى جَمَالُهَا
[من الطويل]
٢١٩٨ - إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ قَالَتْ لِتِرْبهَا مُسَيْلَمَةُ الكَذَّابُ قَامَ مِنَ القَبْرِ
فِي المَثَلِ: جَاءَ بِالسُّقَرِ وَالبُقَرِ وَبَنَاتِ غَيْرٍ.
وَيُرْوَى بِالصُّقَرِ. وَالغَيْرُ الاسْمُ، من قَوْلِكَ غَيَّرْتُ الشَّيْءَ تَغْيِيرًا فَتَغَيَّرَ وَيُرَادُ بِهِ هَاهُنَا جَاءَ بِالكَلَامِ المُغَيَّرِ عَنْ وَجْهِ الصِّدْقِ فِيْهِ. وَالسَّفَرُ وَالبَقَرُ اسْم لِمَا لَا يُعْرَفُ، أَي جَاءَ بِالكَذِبِ الصَّرِيْحِ.
كَاتِبُهُ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في الأزمنة والأمكنة: ٣٠٧ من غير نسبة.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٧/ ٧٣ من غير نسبة.
(٣) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ١٥٠ من غير نسبة.
(٤) البيت في مصارع العشاق: ١٠٩ من غير نسبة.
(٥) لم يرد في ديوانه (فرّاج).
[ ٣ / ٢٠١ ]
٢١٩٩ - إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ لَمْ أَرَ مُسْعِدًا فَأَوْلى مِنَ الشَّكْوَى سُكُوْتِي مَعَ الصَّبْرِ
[من الوافر]
٢٢٠٠ - إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَبْلُو صَدِيْقًا فَجَرِّبْ وُدَّهُ عِنْدَ الدَّرَاهِم
بَعْدهُ:
فَعِنْدَ طِلَابَهَا تَبْدُو هَنَاتٌ وَتَعْرِفُ ثَمَّ أَخْلَاقَ الأَكَارِمِ
[من الوافر]
٢٢٠١ - إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَحْظَى بِسَعْدٍ فَإِيَّاكَ التَّثَبُّطَ وَالتَّوَانِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِذَا مَا شِئْتَ أن تَحْيَا حَيَاةً حُلْوَةَ المَحْيَا
فَلَا تَحْسُدْ وَلَا تَبْخَلْ وَلَا تَحْرِصْ عَلَى الدُّنْيَا
وَمِنْ البَابِ الَّذِي يَلِيْهِ قَوْلُ (٢):
إِذَا مَا صَدِقِي رَابَنِي سُوْءُ فِعْلِهِ وَلَمْ يَكُ عَمَّا ساءنِي بِمُفِيْقِ
صَبَرْتُ عَلَى أَشْيَاءَ مِنْهُ تُرِيْبُنِي مَخَافَةَ أن أَبْقَى بِغَيْرِ صدِيْقِ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ آخَر (٣):
مَنْ لَمْ يَكُنْ ذَا خَلِيْلٍ يُفْضِي إِلَيْهِ بِسِرِّه
وَيَسْتَرِيْحُ إِلَيْهِ فِي خَيْرِ أَمْرٍ وَشَرِّه
فليس يَعْرِفُ طَعْمًا لِحُلْوِ عَيْشٍ وَمُرِّه
زُهَيْرُ بنُ جناب الكَلْبِيُّ: [من الوافر]
_________________
(١) البيت للمؤلف.
(٢) البيتان في تاريخ بغداد: ٦/ ٤٤٨ من غير نسبة.
(٣) البيتان في اللطائف والظرائف: ٩٦.
(٤) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ٢٢ من غير نسبة.
(٥) الأبيات في الصداقة والصديق: ٢٤٣.
[ ٣ / ٢٠٢ ]
٢٢٠٢ - إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَسْلَى حَبِيْبًا فَأَكْثِرْ دُوْنَهُ عَدَدَ اللَّيَالِي
بَعْدهُ:
فَمَا سَلَّى حَبِيْبُكَ مِثْلَ نَأْيٍ وَلَا بَلَّى جَدِيْدَكَ كَابْتِذَالِ
فِي التَّسْلِيَةِ عَنْ فرَاقِ الأَحِبَّةِ.
أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
٢٢٠٣ - إِذَا مَا شِئْتَ سَبَّكَ عَبْدَ قَوْمٍ وَإِنْ كُنْتَ المُهَذَّبَ وَاللُّبَابَا
بَعْدهُ:
يَهَابُكَ كُلِّ ذِي حَسَبٍ وَدِيْنٍ وَأَمَّا فِي اللِّئَامِ فَلَنْ تُهَابَا
السرِيُّ يَصِفُ شِعْرًا: [من الوافر]
٢٢٠٤ - إِذَا مَا صَافَحَ الأَسْمَاعَ يَوْمًا تَبَسَّمَتِ الضَّمَائِرُ وَالقُلُوْبُ
قَوْلُ السَّرِيُّ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الفَوَارِسِ سَلَامَةُ ابنَ فَهْدٍ أَوَّلُهَا:
يُرِيْكَ قَوَامهَا الغَضُّ الرَّطِيْبُ وَلَحْظ جُفُوْنهَا الرَّشَأُ الرَّبِيْبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَنَاءى الجُوْدُ حَتَّى ليس يَدْنُو وَغَابَ البُشْرُ حَتَّى مَا يَؤُوْبُ
وَأُخِّرَ حَاذِقٌ فِي الشِّعْرِ طبٌّ وَقُدِّمَ سَارِق فِيْهِ مُرِيْبُ
كَبَعْضِ الصَّيْدِ يُرْزَقُ مِنْهُ مُحْظٍ وَيُحْرَمُ خَيْرَهُ الرَّامِي المُصِيْبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المدْحِ:
تَأَلَّقَ وَالخُطُوْبُ لَهُ ظَلَامٌ وَأَسْفَرَ وَالزَّمَانُ لَهُ قُطُوْبُ
إِذَا شِيْمَتْ بَوَارِقُهُ اسْتَهَلَّتْ سَمَاءٌ مِنْ مَوَاهِبِهِ تَصُوْبُ
فَقَدْ نشَرَ الثَّنَاءُ عَلَيْكَ مِنْهُ خَطيْبٌ ليس يُشْبِهُهُ خَطِيْبُ
فَسَيَّرَ مِنْهُ وَشْيًا ليس يبْلَى وَأَطْلَعَ مِنْهُ شَمْسًا لَا تَغِيْبُ
_________________
(١) زهير بن جناب الكلبي (الذخائر): ٨٤.
(٢) القصيدة في ديوان السري الرفاء: ٥٧ وما بعدها.
[ ٣ / ٢٠٣ ]
إِذَا مَا صَافَحَ الأَسْماع يَوْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَمِنْ حُسْنِ الصَّنَائِعِ فِيْهِ حُسْنٌ وَمِنْ طِيْبِ المَحَامِدِ فِيْهِ طِيْبُ
وَلَيْسَ يَفُوْحُ زَهْرُ الرَّوْضِ حَتَّى تُقتحُهُ شَمَالٌ أَو جُنُوْبُ
* * *
مُحَمَّدُ بن المُعَلَّى الشُّوَنيزي فِي الرِّشْوَةِ: [من الوافر]
٢٢٠٥ - إِذَا مَا صُبَّ فِي القِنْدِيْلِ زَيْتٌ تَحَوَّلَتِ القَضِيَةُ لِلْمُقَنْدِلْ
قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن المُعَلَّى بن خَلَفٍ الأَزْدِيّ الشَّوْنِيْزِيّ فِي الرَّشْوَةِ:
وَعِنْدَ قُضَاتِنَا خُبْثٌ وَمَكْرٌ وَزَرعٌ حِيْنَ تَسْقِيْهِ يُسَنْبِلُ
إِذَا مَا صُبَّ فِي القِنْدِيْلِ زَيْتٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَبَرْطِل إِنْ أَرَدْتَ الأَمْرَ يَمْشِي فَمَا يَمْشِي إِذًا إِنْ لَمْ تُبَرْطِلْ
[من الوافر]
٢٢٠٦ - إِذَا مَا صَحَّ وُدٌّ مِنْ خَلِيْلٍ فَزُرْهُ وَلَا تَخَفْ مِنْهُ مَلَالَا
بَعْدهُ:
وَكُنْ كَالشَّمْسِ تَطْلَعُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَا تَكُ فِي زِيَارَتهِ هِلَالَا
هَذَا مُنَاقِضٌ لِقَوْلِ الحَرِيْرِيّ: فَاجْتِلَاءُ الهِلَالِ فِي الشَّهْرِ يَوْمٌ.
[من الطويل]
٢٢٠٧ - إِذَا مَا صَدَعْتَ العَظْمَ مِنْ ذِي قَرَابِةٍ فَلَسْتَ لَهُ إِلَّا بِعَظْمِكَ شَاعِبَا
يُرْوَى لحمزةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁: [من الطويل]
٢٢٠٨ - إِذَا ما صَنَعْتِ الزَّادَ فَالْتَمِسِي لَهُ أَكِيْلًا فَإِنِّي لَسْتُ أكِلهُ وحْدِي
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ٢٤٨ من غير نسبة.
(٢) البيتان في روض الأخيار: ١٨٠ منسوبا للبخاري.
(٣) البيت في المنتحل: ٢١٤ من غير نسبة.
(٤) ديوان حاتم الطائي: ٧٧.
[ ٣ / ٢٠٤ ]
قَبْلهُ:
أيَا ابْنَةَ عَبْدُ اللَّهِ وَابْنَةَ مَالِكٍ وَيَا ابْنَةَ ذِب الجدَّيْنِ وَالفَرَسِ الوَرْدِ
إِذَا مَا صَنَعْتِ الزَّادَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَصِيًّا كَرِيْمًا أَو قَرِيْبًا فَإِنَّنِي أَخَافُ مَذَمَّاتِ الأَحَادِيْثِ مِنْ بَعْدِي
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ نَازِلًا وَلَا مِنْ خِلَالِي غَيْرهَا شيمه العبد
غَيْرهَا اسْتِثْنَاءٌ مُقَدَّمٌ. وَقَوْلُهُ قَصِيًّا كَرِيْمًا فِيْهِ مَعْنَى تكليف وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي نَسِيْبهِ الكَرَمَ لأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ ذَلِكَ وَاشْتَرَطَ فِي القَصِيّ أَنْ يَكُوْنَ كَرِيْمًا لأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُوْنَ مؤَاكِلُهُ غَيْرُ كَرِيْمٍ.
[من الوافر]
٢٢٠٩ - إِذَا مَا ضَاقَ بَابٌ مِنْ أَمِيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْسَعُ مِنْهُ بَابَا
الرِّيَاشِيُّ: [من الطويل]
٢٢١٠ - إِذَا مَا ضَاقَ صَدْرُكَ عَنْ حَدِيْثٍ فَأَفْشَتْهُ الرِّجَالُ فَمَنْ تَلُوْمُ
قَوْلُ الرّيَاشِيُّ فَمَنْ تَلُوْمُ بَعْدَهُ:
إِذَا عَاتَبْتُ مَنْ أَفْشَى حَدِيْثِي وَسِرِّي عِنْدَهُ فَأَنَا الظّلُوْمُ
وَإِنِّي يَوْمَ أَسْأَمُ سِرّ نَفْسِي وَقَدْ ضَمَّنتهُ صَدْرِي سَؤُوْمُ
وَلَسْتُ مُحَدِّثًا سِرِّي خَلِيْلِي وَلَا عِرْسِي إِذَا عَرَضَتْ هُمُوْمُ
أَضُنُّ بِهِ عَنِ الأُخْوَانِ إِنِّي لِمَا ضمنتُ مِنْ سِرٍّ كَتُوْمُ
أَنْشَدَ الزُّبَيْرِيُّ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ هذه الأَبْيَات وَلَيْسَتْ لِلرِّيَاشِي.
أَحْمَدُ بنُ فَارِسٍ اللُّغَوِيُّ: [من الوافر]
٢٢١١ - إِذَا مَا ضَاقَ صَدْرُكَ فِي بِلَادٍ فَحُثَّ اليَعْمَلَاتِ إِلَى سِوَاهَا
المُتَنَبِّي يَصِفُ سَيْفًا: [من المتقارب]
_________________
(١) الحيوان: ٦/ ١٠٥ منسوبًا لرجل من بني سعد، وفي عيون الأخبار: ١/ ٩٨ لشاعر.
(٢) البيت في البصائر والذخائر: ٤/ ٢٤٥.
[ ٣ / ٢٠٥ ]
٢٢١٢ - إِذَا مَا ضَرَبْتَ بِهِ هَامَةً بَرَاهَا وَعَنَاكَ فِي الكَاهِلِ
[من الوافر]
٢٢١٣ - إِذَا مَا ضَنَّ بِالأَرْزَاقِ قَوْمٌ فَمِنْ شَانِي التَّفَضُّلُ وَالسَّخَاءُ
[من الطويل]
٢٢١٤ - إِذَا مَا طَرِيْقُ المَدْحِ ضَاقَ الَى امْرِيءٍ رَأَيْتُ طَرِيقَ المَدْحِ نَحْوَكَ مَهْيَعَا
قَبْلهُ:
سَعَى لِلْعُلَى حَتَّى إِذَا مَا أَصَابَهَا أَتَتْهُ العُلَى تَسْعَى إِلَيْهِ كَمَا سَعَى
إِذَا مَا طَرِيْقُ المَدْحِ ضَاقَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَقَدْ آنَسَ اللَّهُ البِلَادَ وَأهْلَهَا بِشَخْصِكَ تَاجًا لِلْمَعَالِي مُرَصَّعَا
قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ: [من الطويل]
٢٢١٥ - إِذَا مَا طَوَاكِ الدَّهْرُ يَا أُمَّ مَالِكٍ فَشَانُ المَنَايَا القَاضِيَاتِ وَشَانِيَا
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ: [من الطويل]
٢٢١٦ - إِذَا مَا طَوَى عَنِّي امْرُؤٌ بَطْنَ كفِّهِ طَوَيْتُ يَمِيْنِي دُوْنَهُ وَشِمَالِيَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ مَلَّ نَدْمَانِي الشّرَابَ مَلَلْتهُ وَيَصْفُو لَهُ كَأسِي إِذَا كَانَ صَافِيَا
[من الطويل]
٢٢١٧ - إِذَا مَا طَوَى يَوْمًا طَوَى اليَوْمُ بَعْضَهُ وَيَطْوِيْهِ إِنْ جَنَّ المَسَاءُ مَسَاءُ
ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الطويل]
_________________
(١) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٠.
(٢) ديوان المجنون: ٩٢.
(٣) ديوان أبي بكر بن النطاح: ٤٢.
(٤) ديوان محمود الوراق: ٦٧.
[ ٣ / ٢٠٦ ]
٢٢١٨ - إِذَا مَا عَتَا جَبَّارُ قَوْمٍ فَإِنَّهُ عَلَى البِيْضِ وَالخَطِّي غَيْرُ حَرَامِ
قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ هَذَا فِي قَتْلِ أَبِي طُوْلُوْنَ قَبْلَهُ:
أَلَا حَبَّذَا النَّاعِي وَأَهْلًا وَمَرْحَبًا كَأَنَّكَ قَدْ بَشَّرْتَنِي بِغُلَامِ
وَكَمْ دَوْلَةٍ لِلجوْدِ مِنْ قَبْلِ هَذِهِ مَضَتْ فَانْقَضَتْ عَنَّا بِغَيْرِ سَلَامِ
فَلَاقَتْكَ إِلَّا بَعْدَ صَمْتٍ وَعَزْمَةٍ وَلَا حَسْمَ إِلَّا ضَرْبَةٌ بِحُسَامِ
إِذَا مَا عَتَا جَبَّارُ قَوْمٍ فَإِنَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَهَلْ يَحْمِلُ الضَّيْفَ الفَتَى وَهُوَ آخِذٌ بِقَائِمِ سَيْفٍ أَو عِنَانِ لِجَامِ
عَلِيّ بنُ الجَّهمِ: [من الوافر]
٢٢١٩ - إِذَا مَا عُدَّ مِثْلكُمُ رِجَالًا فَمَا فَضْلُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ؟
المُتَنَبِّي فِي كَافُوْرٍ: [من الطويل]
٢٢٢٠ - إِذَا مَا عَدِمْتَ الأَصْلَ وَالعَقْل وَالنَّدَى فَمَا لِحَياةٍ فِي جِنَابِكَ طِيْبُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٢٢١ - إِذَا مَا عَدِمْنَا الجُوْدَ مِنْهُمْ لِعِلَّةٍ فَلَنْ نَعْدِمَ العَلْيَاءَ مِنْهُمْ وَلَا المَجْدَا
[من الطويل]
٢٢٢٢ - إِذَا مَا عَرَضْتَ اليَأسَ أَلْفَيْتَهُ الغِنَى إِذَا عَرِفَتْهُ النَّفْسُ وَالطَّمَعُ الفَقْرُ
الحَارِثِيُّ: [من المتقارب]
٢٢٢٣ - إِذَا مَا عَصَيْنَا بِأسْيَافِنَا جَعَلْنَا الجَمَاجِمَ أَغْمَادَهَا
_________________
(١) الأبيات في ابن المعتز: ٣/ ٧١٥، ٧١٦.
(٢) البيت في ديوان علي بن الجهم: ٨٤.
(٣) ديوان المتنبي (دار المعرفة): ٥٦.
(٤) ديوان الشريف الرضي (الأدبية بيروت): ٣٠٨.
(٥) الحارثي حياته وشعره: ٥٩.
[ ٣ / ٢٠٧ ]
وَمثْلهُ قَوْلُ عَنْتَرَهُ العَبْسِيّ (١):
وَمَا يَدْرِي جِرّبه أَنْ يسلَى يَكُوْنُ جَفِيْرهَا البَطَلُ البجيد
وقول آخَر:
نُعَرِّي السُّيُوْفَ فَلَا تَزَالُ عَرِيَّةً حَتَّى تَكُوْنَ جُفُوْنَهُنَّ الهَامُ
وقول العَلَوِيُّ صَاحِبُ البَصرَةِ (٢):
وَإِنَّا لَتُصْبِحُ أَسْيَافُنَا إِذَا مَا اصْطَبَحْنَ بِيَوْمٍ سفُوْكِ
مَنَابِرُهُنَّ بُطوْنُ الأَكُفّ وَأَغْمَادُهُنَّ رُؤُوْس المُلُوْكِ
يَقُوْلُ ابْنُ المُعْتَزِّ (٣):
مُتَرَدِّيًا نَصْلًا إِذَا لَاقَى الضَّرِيْبَةَ لَمْ يُرَاقِب
فَكَأَنَّهُ فِي الحَرْبِ شَمْسٌ وَالرُّؤُوْسُ لَهَا مَغَارِبْ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ المُتُنَبِّيّ (٤):
تَبْكِي عَلَى الأَنْصُلِ الغمُوْد إِذَا بدر لَهَا أَنَّهُ يُجَرِّدُهَا
لِعِلْمِهَا أَنَّها تَصِيْرُ دَمًا وَأَنَّهُ فِي الرِّقَابِ يَغْمِدُهَا
الحُسَيْنُ بنُ عَلِيّ ﵉: [من الهزج]
٢٢٢٤ - إِذَا مَا عَضَّكَ الدَّهْرُ فَلَا تَجْنَحْ إِلَى الخَلْقِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَسْأَل سِوَى اللَّهِ تَعَالَى قَاسِمِ الرِّزْقِ
فَلَوْ عشْتَ وَطَوَّفْت مِنَ الغَرْبِ إِلَى الشَّرْقِ
_________________
(١) البيت في ديوان عنترة: ٥٣.
(٢) صاحب الزنج (التراث العربي) ١/ ١١٢ - ١١٣ ع ٩١.
(٣) البيتان في المنصف للسارق ٧٦٨ منسوبان إلى ابن المعتز، ولم يردا في الديوان.
(٤) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣٠٨ - ٣٠٩.
(٥) الأبيات في ديوان الإمام الحسين بن علي -ع - ١٣٨ - ١٣٩.
[ ٣ / ٢٠٨ ]
لَمَا صَادَفْتَ مَنْ قْدر أَنْ يَسْعدَ أَو يُشْقي
الفَرَزْدَقُ بنُ غَالِبٍ يَفْخَرُ: [من الطويل]
٢٢٢٥ - إِذَا مَا عَلَوْنَا الأَرْضَ ذَلَّتْ لِوَطْئِنَا مَنَاكِبُهَا مِنَّا الحَرُوْنَةُ وَالسَّهْلُ
قَبْلَهُ:
لَقَدْ عَلِمَتْ عليا معدٍ بِأَنَّنَا لنَا فَرْعُهَا الأَعْلَى وَمِنْ خِدْرِنَا الأَصْلُ
إِذَا مَا عَلَوْنَا الأَرْضَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنَحْنُ بَنُو الفَحْلِ الَّذِي سَالَ بَوْلـ ـهُ بِكُلِّ بِلَادٍ لَا يبُوْلُ بِهِ فَحْلُ
يعني بالبول: الأولاد والنَّسل.
الحَارِثيُّ: [من الطويل]
٢٢٢٦ - إِذَا مَا عَمَمْتَ النَّاسَ بِالأُنْسِ لَمْ تَزَلْ لِصَاحِبِ سَوْءٍ مُسْتَفِيْدًا وَكَاسِبا
بَعْدهُ:
وَإِنْ تَقْصهِمْ يَرْمُوْكَ عَنْ قَوْسِ بُغْضَةٍ فَلِنْ جَانِبًا إِنْ شِئْتَ أَو كُنْ مُجَانِبَا
فَلَا تَنْتَبِذْ عَنْهُمْ وَلَا تَدْنُ مِنْهُمُ وَلَكِنَّ أَمْرًا بَيْنَ ذَاكَ مُقَارِبَا
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَكْثَمَ بن صَيْفِيّ حَيْثُ يَقُوْلُ: الانْقِبَاضُ عَنْ النَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِلعدَاوَةِ وَالانْبِسَاطُ إِلَيْهِمْ مَجْلَبَة لِقُرَنَاءِ السُّوْءِ.
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر]
٢٢٢٧ - إِذَا مَا عَنَّ لِي أَربٌ بِأَرْضٍ رَكِبْتُ لَهُ ضَمِيْنَاتِ النَّجَاحِ
بَعْدهُ:
وَلِي عَنْدَ الغُدَاةِ بِكُلِّ أَرْضٍ دُيُوْن فِي كَفَالَاتِ الرَّمَاحِ
[من الوافر]
٢٢٢٨ - إِذَا مَا غَابَ عَنْكَ أخُوْكَ حَوْلًا وَلَمْ يَكْتُب إِلَيْكَ فَقَدْ أَرَابَا
_________________
(١) البيت الأخير في حماسة الخالديين منسوبًا إلى مالك بن تاجرة ولا يوجد في ديوان الفرزدق.
(٢) الحارثي، حياته وشعره: ٥٥ - ٥٦.
(٣) ديوان أبي فراس: ٦٨.
(٤) المنتحل: ٢٢٢ من غير نسبة.
[ ٣ / ٢٠٩ ]
[من الوافر]
٢٢٢٩ - إِذَا مَا غِبْتُ عَنْهُمْ أَوْعَدُوْنِي وَأَيُّ النَّاسِ تقْتُلُهُ الوَعِيْدُ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الطويل]
٢٢٣٠ - إِذَا مَا غَزَا بِالجيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُمْ عَصَائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعَصَائِبِ
بَعْدَ قَوْلِهِ بِعَصَائِبِ:
يُصَاحِبُهُمْ حَتَّى يَغَرْنَ مَغَارَهُمْ مِنَ الضَّاربَاتِ بَالدِّمَاءِ الذَّوَائِبِ
لَهُنَّ عَلَيْهِمْ عَادَةً قَدْ عَرِفْنَهَا إِذَا عَرَضوا الخَطِي فَوْقَ الكَوَاثِبِ
تَرَاهُنَّ خَلْفَ القَوْمِ حُرْزًا عُيُوْنهَا جُلُوْسَ الشُّيُوْخِ فِي مَسُوْكِ الأَرَانِبِ
جَوَانِحُ قَد أَيْقَنَّ أن قَبيْلَة إِذَا مَا الْتَقَى الجمْعَانِ أَوَّلُ غَالِب
بَشَّارٌ: [من المتقارب]
٢٢٣١ - إِذَا مَا غَزَا بَشَّرَتْ طَيْرُهُ بِفَتْحٍ وَبَشَّرَنَا بِالنِّعَمِ
حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ: [من الطويل]
٢٢٣٢ - إِذَا مَا غَزَا يَوْمًا رَأَيْتَ غَيَابَةً مِنَ الطَّيْرِ يَنْظُرْنَ الَّذِي هُوَ صَانِعُ
وَيُرْوَى: إِذَا مَا عَدَا يَوْمًا. وَهُوَ فِي وَصْفِ الذِّئْبِ.
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٢٢٣٣ - إِذَا مَا غَضِبْنَا غَضْبَةٌ مُضَرِيَّةً هَتَكْنَا حِجَابَ الشَّمْسِ أَو قَطَرَتْ دَمَا
قَدْ نَسَبَ أَبُو هلَالٍ العَسْكَرِيُّ هَذَا البَيْتُ إِلَى القحيف بن حمسٍ فِي حَمَاسَتِهِ وَهُوَ مَشْهُوْر لِبَشَّارِ بنُ بُرْدٍ العُقَيْلِيّ. وَقَبلَهُ:
لَقَدْ لقيت أَفْنَاءُ بَكْرِ بن وَائلٍ وَهِزَّانِ بِالبَطْحَاءِ ضرْبًا عَشَمْشَمَا
_________________
(١) البيت في ديوان النابغة الشيباني: ٣٦.
(٢) ديوان النابغة الذبيانى: ٤٦.
(٣) ديوان بشار بن برد: ٤/ ١٦١.
(٤) ديوان حميد بن ثور: ١٥٣.
(٥) ديوان بشار بن برد: ٤/ ١٦٣.
[ ٣ / ٢١٠ ]
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
٢٢٣٤ - إِذَا مَا فَرَرْنَا كَانَ أَسْوَا فِرَارنَا صُدُوْدَ الخُدُوْدِ وَازْوِرَارَ المَنَاكِبِ
أَوَّلُهَا:
أَتَعْرِفُ رَسْمًا كَاطِّرَادِ المَذَاهِبِ لِعَمْرَة وَحْشًا غَيْرَ مَوْقِفِ رَاكِبِ
دِيَارَ الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنَى تَحِلُّ بِنَا لَولَا نجَاءُ الرَّكَائِبِ
تَبَدَّتْ لنا كَالشَّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةٍ بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ
وَلَمْ أَرَهَا إِلَّا ثَلَاثًا عَلَى مِنَى هْدِي بِهَا عَذْرَاءَ ذَاتِ ذَوَائِبِ
وَمِثْلُكِ قَدْ أَحْبَبْتُ لَيْسَتْ بِكنَّةٍ وَلَا جَارَةٍ وَلَا حَلِيْلَةِ صَاحِبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
دَعَوْث بَنِي عَوْفٍ لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ فَلَمَّا أَبُوا سَامَحْتُ فِي قتَلِ حَاطِبِ
أُرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ حَتَّى رَأَبْتُهَا عَلَى الدَّفْعِ لَا تَزْدَادُ غَيْرَ تَقَارُبِ
وَكُنْتُ امْرأً لَا أَبْعَثُ الحَرْبُ ظَالِمًا فَلَمَّا أَبوا أَشْعَكتهَا كُلَّ جَانِبِ
ولما رَأَيْتُ الحَرْبَ شَبّ أَوَارُهَا لَبسْتُ مَعِ البرْدَيْنِ ثَوْبَ المُحَارِبِ
مُضاعَفَةً يَغْشَى الأَنَامِل فَضْلُهَا كَأَنَّ قَنِيْرِيْهَا عُيُونُ الجنَادِبِ
وَمَيّا الَّذِي آلَى ثَمَانِيْنَ حِجَّةً عَلَى الخَمْرِ حَتَّى زَارَكُمْ بِالكَتَائِبِ
ولما ضَبَطْنَا السَّهْلَ قَالَ أَمِيْرُنَا حَرَامٌ عَلَيْنَا الخَمْرَ مَا لَمْ نُضارِبِ
فَسَامَحَهُ مِنَّا رِجَالٌ أَعِزَّةٌ فَمَا بَرِحُوا حَتَّى أُحِلَّتْ لِشَارِبِ
إِذَا مَا فَرَرْنَا كَانَ أَسْوَأ فِرَارنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سود الخُدُوْدِ وَالقَنَا مُتَشَاجِرٌ وَلَا تَبْرَحُ الأَقْدَامُ عِنْدَ التَّضَارُبِ
إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا كَانَ وَصْلُهَا خُطَانَا إِلَى أَعْدَائِنَا فَنُضَارِبِ
نُضَارِبُهُمْ يَوْمَ الحدَيفةِ حَاسِرًا كَأَنَّ يَدِي بِالسَّيْفِ مِحْرَاقُ لَاعِبِ
فَإِنْ غِبْتُ لَمْ أَغْفَلْ إِن كُنْتُ شَاهِدًا تَجِدْنِي شَدِيْدًا فِي الكَرِيْهَةِ جَانِبِي
_________________
(١) ديوان قيس بن الخطيم: ٣٣ - ٤٤، ١٦٣.
[ ٣ / ٢١١ ]
بُجَيْرُ بنُ بَجرَةَ: [من الطويل]
٢٢٣٥ - إِذَا مَا فَرَغنَا مِنْ ضِرَابِ كَتِيتةٍ سَمَوْنَا الأُخْرَى غَيْرهَا بِضِرَابِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَأَنَّهُمُ وَالخَيْلُ تَتْبَعُ فَلَّهُمْ جَرَادُ زَفَتْهُ الرِّيْحُ يَوْمَ ضَبَابِ
[من الوافر]
٢٢٣٦ - إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا لِخَامِسَةٍ فَقَدْ ذَهَبَ الشِّتَاءُ
مُقَارَنَةُ القَمَرِ لِلثُّرَيَّا فِي اللَّيْلَةِ الخَامِسَةِ مِنْ مهلّهِ لا يَكُوْنُ أَبَدًا إِلَّا فِي قَبْلِ الدِّفْءِ.
حَارِثَةُ بن بَدْرٍ: [من الطويل]
٢٢٣٧ - إِذَا مَا قَتَلْتَ الشَّيْءَ عِلْمًا فَقُلْ بِهِ وَإِيَّاكَ وَالشَّيْءَ الَّذِي أَنْتَ جَاهِلُه
فِي المَثَلِ: جَهَلَ مِنْ لَغَانِيْنَ سَبْلَاتٍ. اللَّغْنُوْنُ مَدْخَلُ الأَوْدِيّةِ وَسبْلَاتٌ مجمع سيل مثل طُرُقاتٍ وَصَعَدَاتٍ فِي جَمْعِ طَرِيْقٍ وَصَعِيْدٍ. وَأَصْلُ المَثَلِ أَنَّ عَمْرُو بن هِنْدٍ المَلِكِ قَالطَ: لأُجَلِّلَنَّ مَوَاسِلَ الرَّيْطِ مَصْنُوْعًا بِالزَّيْتِ ثَمَّ لأَشْعِلَنَّهُ بِالنَّارِ. فَقَالَ: رَجُلٌ جَهِلَ مِنْ لَغَانِيْنَ سُبُلَاتٍ. أَي لَمْ يَعْلَمْ مَشَقَّةَ الدُّخُوْلِ مِنْ سُبُلَاتِ لَغَانِيْنَ المَضَائِقِ مِنْهَا وَمَوَاسِلَ فِي رَأْسِ الجبَلِ مِن جِبَالِ طَيْءٍ. يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُقْدِم عَلَى أَمْرٍ قَدْ جَهِلَ مَا فِيْهِ مِنَ المَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ.
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من المتقارب]
٢٢٣٨ - إِذَا مَا قَدَرْتُ عَلَى نَطْقَةٍ فَإِنِّي عَلَى تَرْكِهَا أَقْدَرُ
[من الطويل]
٢٢٣٩ - إِذَا مَا قُرَيْشٌ أَنْكَرَتْ حَقَّ هَاشِمٍ فَمَا لِقُرَيْشٍ فِي المَكَارِمِ مِنْ حَقِّ
فِي الدُّنْيَا: [من الطويل]
_________________
(١) البيتان في التذكرة السعدية: ١٢٥.
(٢) الأزمنة والأمكنة: ٧٢.
(٣) ربيع الأبرار: ٢/ ٢٩.
(٤) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٩٣.
[ ٣ / ٢١٢ ]
٢٢٤٠ - إِذَا مَا قَرِيْنٌ بَتَّ مِنْهَا حِبَالَهُ فَأَهْوَنُ مَفْقُوْدٍ عَلَيْهَا قَرِيْنُهَا
[من الطويل]
٢٢٤١ - إِذَا مَا قَضَتْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ حَاجَةً فَمَكَّةُ مِنْ أَوْطَانِهَا وَالمُحَصَّبُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من المتقارب]
٢٢٤٢ - إِذَا مَا قَضَى اللَّهُ أَمْرًا دَنَتْ عَليْكَ مَسَافَةُ أَطْرَافِه
بَعْدهُ:
وَإِنْ يَقْضِ بِالعُسْرِ فِي مَطْلَبٍ فَمَنْ لَكَ يَوْمًا بِإِسْعَافِهِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابن الرُّوْمِيّ: إِذَا آذَنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ. البَيْتُ
[من الطويل]
٢٢٤٣ - إِذَا مَا قَضَيْتَ الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ قَضَاءً وَلَكِنْ كَانَ غُرْمًا عَلَى غُرْمِ
[من الطويل]
٢٢٤٤ - إِذَا مَا قَفَلْنَا نَحْوَ نَجْدٍ وَأَهْلِهِ فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا قفُوْلًا إِلَى نَجْدِ
أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
٢٢٤٥ - إِذَا مَا قُلْتَ أَيُّهُمُ لأَيٍّ تَشَابَهَتِ المَنَاكِبُ وَالرُّؤُوْسُ
هَذَا الأَعْرَابِيُّ يَهْجُو قَوْمًا مِنْ طَيِّءٍ يَقُوْلُ قَبلَهُ:
وَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ بَنِي جُوَيْنٍ جُلُوْسًا لَيْسَ بَيْنَهُمُ جَليْسُ
يَئِسْتُ مِنَ الَّتِي أَقْبَلْتُ أَبْغِي إِلَيْهِمْ إِنَّنِي رَجُلٌ يَؤُوْسُ
إِذَا مَا قَلْتَ أَيُّهُمُ لأَيٍّ. البيت. قَوْلهُ: جُلُوْسًا لَيْسَ بَيْنَهُمُ جَليْسُ أي هَؤُلَاءِ قَوْمٌ
_________________
(١) شعر عبد الصمد بن المعذل: ١٧٧.
(٢) ديوان أبي الفتح البستي (المبرد): ١٢٥.
(٣) ربيع الأبرار: ٤/ ٣٢٦ منسوبًا (لثعلبة بن عمير الحنفي).
(٤) عيون الأخبار: ٤/ ٢٩ منسوبًا للحكم بن صخر الثقفي.
(٥) عيون الأخبار: ٢/ ٤ من غير نسبة.
[ ٣ / ٢١٣ ]
لَا يَنْتَجِعُ النَّاسُ مَعْرُوْفِهِمْ فَلَيْسَ فِيْهِمْ غَيْرُهِمْ وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الهجَاءِ وَمِنْ قَوْلِهِمْ فِي المَثَلِ: سَمْنُهُمْ فِي زَينهم. وَقَوْلهُ: تَشَابَهَتْ المَنَاكِبُ وَالرُّؤُوْسُ. إِنَّمَا ضَرَبَهُ مَثَلًا لِلأَخْلَاقِ وَالأَفْعَالِ. أَي لَيْسَ فِيْهِمْ مُفْضِلٌ.
الأَخْطَلُ: [من الوافر]
٢٢٤٦ - إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ صَالَحْتُ بَكْرًا أَبَى البَغْضاءُ وَالنَّسَبُ البَعِيْدُ
بَعْدهُ:
وَأَيَّامٌ لنَا وَلَهُمُ طِوَالٌ يَعَضُّ الهَامَ مِنْهُنَّ الجدِيْدُ
وَمِهْرَاقُ الدِّمَاءِ بِوَارِدَاتٍ تبيدُ المحجرياتِ وَلَا تبيدُ
هُمَا أَخَوَانِ تَطَلِيَانِ نَارًا رِدَاءُ الحَرْبِ بَيْنَهُمَا جَدِيْدُ
[من الوافر]
٢٢٤٧ - إِذَا مَا قُلْتُ يَوْمًا قَدْ تَقَضَّى عِتَابُ الدَّهْرِ جَدَّدَ لِي عِتَابَا
[من الوافر]
٢٢٤٨ - إِذَا مَا قَلَّ مَالُكَ كُنْتَ فَرْدًا وَأَيُّ النَّاسِ زُوَّارُ المُقِلِّ؟
عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزِّ: [من الوافر]
٢٢٤٩ - إِذَا مَا قَلَّ وَفْرِي قَلَّ مَدْحِي وَإِنْ أَثْرَيْتُ عَادُوا فِي امْتِدَاحِي
أَبْيَاتُ ابْنُ المُعْتَزِّ أَوَّلُهَا (١):
لِمَنْ وَلَدٌ وَدِيْعٌ قَدْ تَعَفَّى بِنَهْرِ الكَرْخِ مَهْجُوْرُ النَّوَاحِي
سَقَى أَرْضًا تَحِلُّ بِهَا سُلَيْمَى وَلَا سُقِيَ العَوَاذِلُ وَاللَّوَاحِي
وَأَعْدَاءٍ دَلَفْتُ لَهُمْ بِجَيْشٍ سَرِيْعَ الخَطْوِ فِي يَوْمِ الصِّيَاحِ
وَكُنَّا معْشَرًا خُلِقُوا كِرَامًا نَرَى بَذْلَ النُّفُوْسِ مِنَ السَّمَاحِ
_________________
(١) ديوان الأخطل: ٩٥.
(٢) عيون الأخبار: ١/ ٣٤٨ من غير نسبة.
(٣) شرح ديوان الحماسة (للمرزوقي): ٣٥٥ من غير نسبة.
(٤) ديوان ابن المعتز (الأقبال): ٢٦ - ٢٨.
[ ٣ / ٢١٤ ]
دَعَوْنَا ظَالِمِيْنَ فَمَا نَكَلْنَا وجِئْنَا فَاقْتَرَعْنَا بِالصِّفَاحِ
رَأُوْنَا آخِذِيْنَ بِكُلِّ فَجٍّ بِمُشْعَلَةٍ توَقَّدُ بِالسِّلَاحِ
فَعَاذُوا بِالفرَارِ وَأَسْلَمَتْهُمْ جَرَائِرهُم إِلَى الحِيْنِ المُتَاحِ
وَأَفْرَدَنِي مِنَ الأخْوَانِ عِلْمِي بِهِمْ فَبَقِيْتُ مَهْجُوْرَ النَّوَاحِي
إِذَا مَا قَلَّ وَفْرِي قَلَّ مَدْحِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَمْ ذَمٍّ لَهُمْ فِي جَنْبِ مَدْحٍ وُجِدٍّ بَيْنَ أَثناءِ المزَاحِ
بَعْضُ بَنِي قَيْس بن ثَعْلَبَةَ: [من الطويل]
٢٢٥٠ - إِذَا مَا قُلُوْبُ النَّاسِ طَارَتْ مَخَافَةً مِنْ المَوْتِ أَرْسُو بِالنُّفُوْسِ المَوَاجِدِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁: كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَوْعِظَةً مَا سُرِرْتُ بِمَوْعِظَةٍ سُرُوْرِي بِهَا: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ المَرْءَ يَسُرّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لَيَفُوْتُهُ وَيَسُوءهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكُهُ فَمَا نَالَكَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلَا تُكْثِرْ بِهِ فَرَحًا وَمَا فَاتَكَ مِنْهَا فلا تَتْبعْهُ أسفًا، وليكن سرورك بم قدّمت وأسفك على مَا خَلَّفْتَ وهْمكَ فِي مَا بَعْدَ الموتِ.
[من الطويل]
٢٢٥١ - إِذَا مَا قَنِعْنَا بِالتَّرَاسُلِ فِي الهَوَى فَلَا أَنْتَ مَعْشُوْقٌ وَلَا أَنا عَاشِقُ
بَعْدهُ:
إِذَا لَمْ يتم الوَصْلُ وَالبَذْلُ فِي الهَوَى فَأُمُّ الهَوَى مِنْ بَعْدِ هَذَيْنِ طَالِقُ
[من الوافر]
٢٢٥٢ - إِذَا مَا كَانَ عِنْدِي قُوْتُ يَوْمِي نَفَيْثُ الهَمَّ عَنِّي يَا سَعِيْدُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) شروح ديوان الحماسة: ٣٥٥.
(٢) محاضرات الأدباء: ٢/ ١٢٩ منسوبًا للخبزارزي.
(٣) العقد الفريد: ٣/ ١٥٦ منسوبًا للبحتري وهو غير موجود في ديوانه (الهندية بمصر)، أخبار وتراجم أندلسية: ١٢٨ من غير نسبة.
[ ٣ / ٢١٥ ]
إِذَا لَمْ تَخْطرْ هُمُوْمُ غَدٍ بِبَالِي فَإِنَّ غَدًا لَهُ رِزْق جَدِيْدُ
أُسَلِّمُ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا وَأَتْركُ مَا أُرِيْدُ لِمَا يُرِيْدُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ الخيَّاطِ الدِّمَشْقِيّ (١):
إِذَا مَا كَانَ مِثْلكَ لِي مَجِيْرًا وَمِثْلكَ لَا يَجُوْدُ بهِ الوُجُوْدُ
فَإِنَّ بَعِيْدَ مَا أَرْجُو قَرِيْبٌ وَإِنَّ قَرِيْبَ مَا أَخْشَى بَعِيْدُ
[من الوافر]
٢٢٥٣ - إِذَا مَا كَانَ قُرْبُ الدَّارِ دَاءً فَدَاوِ الدَّاءَ مِنْهُ بِاجْتنَابِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المتقارب]
٢٢٥٤ - إِذَا مَا كَبِرْتَ وَبَانَ الشَّبَابُ فَلَا خَيْرَ فِي العَيْشِ بَعْدَ الكِبَر
قَبْلهُ:
هِيَ الدَّارُ دَارُ الأَذَى وَدَارُ القَذَى وَدَارُ الفَنَاءَ وَدَارُ الغِيَر
فَلَوْ نِلْتَهَا بِحَذَافِيْرهَا لَمُتَّ وَلَمْ تَقْضِ مِنْهَا الوَطَر
أَيَا مَنْ يُؤَمِّلْ طُولَ الخُلُوْدِ وَطَوْلُ الخُلُوْدِ عَلَيْهِ ضرَر
إِذَا مَا كَبِرْتَ وَبَانَ الشَّبَابُ. البَيْتُ
* * *
وَمِمَّا يَلِي هَذَا البَابَ قَوْلُ (١):
إِذَا مَا كَثِرْتَ عَلَى صَاحِبٍ وِإِنْ كَانَ يُدْنِيْكَ مِنْ نَفْسِهِ
فَلَا بُدَّ مِنْ مَلَلٍ وَاقِعٍ يُغيِّرُ مَا كَانَ مِنْ أُنْسِهِ
وَمِنَ البَابِ الَّذِي يَلِيْهِ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ (٢):
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الخياط: ٣١٥.
(٢) زهديات أبي العتاهية: ١١٠ - ١١١.
(٣) نهاية الأرب في فنون الأدب: ٢/ ٢٥٤.
(٤) ديوان ابن الرومي: ١/ ١١٥.
[ ٣ / ٢١٦ ]
إِذَا مَا كَسَاكَ اللَّهُ سِرْبَالَ صحَّةٍ وَلَمْ تَخْلُ مِن عَيْشِي يَحُلُّ يعَذّبُ
وَلَا تَغْبِطَنَّ المُكْثِرِيْنَ فَإِنَّهُ عَلَى قَدْرِ مَا يُعْطِيْهم الدَّهْرُ يَسْلِبُ
حَسَنُ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]
٢٢٥٥ - إِذَا مَا كَسَاكَ الدَّهْرُ ثَوْبًا مِنَ الغِنَى فَعَجِّلْ بِلَاهُ فَالليالي سَوَالِبُ
الوَطْوَاطُ: [من الوافر]
٢٢٥٦ - إِذَا مَا كَفَّ دَهْرٌ كَفَّ جُوْدٍ بَسَطْتُ الصَّبْرَ فِي صَدْرٍ فَسِيْحِ
بَعْدهُ:
وَأَرْوَحُ مَا يَكُوْنُ المَرْءُ بَالًا إِذَا مَا رَاحَ فِي زُهْدِ المَسِيْحِ
السَّرِيُّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الوافر]
٢٢٥٧ - إِذَا مَا كُنْتَ أَكْرَمَ مَنْ عَلَيْهَا فكيفَ أَقُوْلُ تَفْدِيْكَ اللِّئَامُ
يَقُوْلُ مِنْهَا السَّرِيُّ:
عَهِدْنَا السَّيْفَ ذَا نقمٍ وَلَكِنْ كَرُمْتَ فَفِيْكَ نُعْمَى وَانْتِقَامُ
فَمِنْ يُسْرَاكَ يَنْهَلُّ المَنَايَا وَمِنْ يُمْنَاكَ يَنْهَلُّ الغَمَامُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
عَلَامَ حَرَمْتَنِي إِنْشَادَ شِعْرِي لدَيْكَ وَقَدْ تَنَاشَدَهُ الأَنَامُ
ربى فِيْكَ الَّتِي تُلْغِي القَوَافِي إِذَا ذُكِرَتْ وَيُمْتَهَنُ الكَلَام
فمصرّع عن نداها الرِّيْحُ جَرْيًا وَتَعْجَزُ عَنْ مَوَاقِعِهَا السِّهَامُ
تَناهَبَ حُسْنَها حَادٍ وَشَادٍ فَحَثَّ بِهَا المَطَايَا والمُدَامُ
لَكَ النُّعْمَى الَّتِي جَلَّتْ وَلَكِنْ دُنُوِّي مِنْكَ وَالقُرْبُ التَّمَامُ
وَتَشْرِيْفِي القِيَامَ إِزَاءَ ملكٍ مُلُوْكُ العَالَمِيْنَ لَهُ قِياَمُ
وإِحْضاري إذا حَبَّرتَ مِنْهُ مَدحًا لِتَسْمَع مَا أُحَبِّرُ وَالسَّلَامُ
* * *
_________________
(١) القصيدة في شعر السري الرفاء: ٥٧٨ وما بعدها.
[ ٣ / ٢١٧ ]
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا كُنْت ت) قَوْلُ (١):
إِذَا مَا كُنْتَ تنْكرُ كُلَّ ذَنْبٍ وَلَمْ تُجْلِلْ أَخَاكَ عَنِ العِتَابِ
تَبَاعَدَ مَا تُقَارِبُ بَعْدَ قُرْبٍ وَصَارَ بِهِ الزَّمَانُ إِلَى اجْتِنَابِ
وقول زُهَيْرٍ المِصْرِيّ (٢):
إِذَا مَا كُنْتَ أَنْتَ وَأَنْت رُوْحِي تَرَى تَلَفِي فَغَيْرُكَ لَا يُلَامُ
سَأَلْتُكَ حَاجَةً فَسَكَتَّ عَنْهَا وَلِي عَامٌ أُرَدِّدُهَا وَعَامُ
فَرُدَّ لِيَ الجوَابَ بِمَا تَرَاهُ وَكَلِّمْنِي فَمَا حَرَمَ الكَلَامُ
وَهَا أَنَا قَدْ كَشَفْتُ إِلَيْكَ سِرِّي وَهَذَا شَرْحُ حَالِي وَالسَّلَامُ
[من الوافر]
٢٢٥٨ - إِذَا مَا كُنْتَ جَارَ بَنِي عَلِيٍّ فَأَنْتَ لأَكْرَمَ الثَّقَلَيْنِ جَارُ
[من الوافر]
٢٢٥٩ - إِذَا مَا كُنْتَ ذَا أَكْلٍ وَشُرْبٍ فَلَا تَطْمَحْ إِلَى نَيْلِ المَعَالِي
الصَّنَوْبَرِيُّ: [من الوافر]
٢٢٦٠ - إِذَا مَا كُنْتَ ذَا بَوْلٍ صَحِيْحٍ أَلَا فَاضْرِب بِهِ وَجْهَ الطَّبِيبِ
قَبْلهُ:
وَلِلسُّقَّاطِ أَمْثِلَةٌ فَمِنِهَا مِثْلهم لَدَى الشَّيْءِ المُرِيْبِ
إِذَا مَا كُنْتَ ذَا بَوْلٍ صَحِيْحٍ. البَيْتُ
مُحَمَّدُ بن عَلِيّ العَبْدَانِيّ: [من الوافر]
_________________
(١) اللطائف والظرائف: ١١٥.
(٢) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ٢٤٠.
(٣) حماسة الخالديين: ٨٦ منسوبًا لأبي الطمحان القيني. وكذلك في الحماسة البصرية: ١٣٢.
(٤) حماسة الخالديين: ٤٤ من غير نسبة.
(٥) ديوان الصنوبري ٢/ ٣٩٧.
[ ٣ / ٢١٨ ]
٢٢٦١ - إِذَا مَا كُنْتَ ذَا رَأيٍ سَدِيْدٍ فَلَا تَغْتَرَّ بِالدَّهْرِ الخَؤُوْنِ
قَوْلُ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن عَلِيّ بن أَحْمَد العَبْدَانِيّ بِالدَّهْرِ الخَؤُوْنِ وَبَعْدَهُ:
وَلَا تَغْضَبْ فَإِنَّك بَيْنَ قَوْمٍ يَقِيْسُوْنَ المَلَائِكَ بِالقُيُوْنِ
[من الوافر]
٢٢٦٢ - إِذَا مَا كُنْتُ ذَا عُوْدٍ صَلِيْبٍ فَيَكْفِيْنِي القَلِيْلُ مِنَ اللَّحَاءِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ المُعْتَزِّ (١):
إِذَا مَا كُنْتَ ذَا فَرَسٍ وَرُمْحٍ فَمَا أَنَا بِالفَقِيْرِ إِلَى الرِّجَالِ
مُحَمَّدُ بن أَمَيَّةَ: [من الوافر]
٢٢٦٣ - إِذَا مَا كُنْتَ لِلْحَدَثَانِ عَوْنًا عَليْكَ وَللِزَّمَانِ فَمَنْ تَلُوْمُ؟
قَبْلهُ:
أَتَطْعَنُ وَالَّذِي تَهْوَى مُقِيْمٌ لَعُمْركَ إِنَّ ذَا خَطْبٌ عَظِيْمُ
إِذَا مَا كُنْتَ لِلحَدَثَانِ عَوْنًا. البَيْتُ
قُرشِيٌّ يَهْجُو بَنِي تَمِيْمٍ: [من الوافر]
٢٢٦٤ - إِذَا مَا كُنْتَ مُتَّخِذًا خَلِيْلًا فَلَا تَجْعَلْ خَلِيْلَكَ مِنْ تَمِيْمِ
بَعْدهُ:
بَلَوْتُ صَمِيْمهُمْ وَالعَبْدُ مِنْهُمْ فَمَا أَدْنَى العَبِيْدَ مِنَ الصَّمِيْمِ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الوافر]
٢٢٦٥ - إِذَا مَا كُنْتَ مُفْتَخِرًا فَفَاخِرْ بِبَيْتٍ مِثْلَ بِيْتِ بَنِي سُدُوْسَا
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ٣١٥.
(٢) الحماسة البصرية: ١/ ٩٨ منسوبًا لبعض اللصوص.
(٣) المنتحل: ٢٢٢ منسوبًا إلى محمد ابن الزيات الوزير.
(٤) الكامل في اللغة والأدب: ٣/ ١٣٠.
(٥) ديوان امرئ القيس: ٣٤٤.
[ ٣ / ٢١٩ ]
وَقَالَ هِشَامٌ: كُلُّ سَدُوْسٍ فَمَفْتُوْحُ السِّيْنِ الأَوَّلَةِ إِلَّا هَذَا فَإِنَّهُمُ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو سُدُوْسٍ بِضمِّ السِّيْنِ.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مُحَمَّد بن يَحْيَى الأُمَوِيّ (١):
إِذَا مَا كُنْتَ مُلْتَحِفًا كسَاءً وَلَمْ يَكُنِ الكسَاءُ يَعُمُّ كُلَّك
فَلَا تَمْدُدْ لَهُ رِجْلًا وَلَكِنْ عَلَى قَدَرِ الكسَاءِ فَمُدَّ رِجْلَك
[من الوافر]
٢٢٦٦ - إِذَا مَا كُنْتُمُ فِي الجسْمِ رُوْحًا فَكَيْفَ عَلَى بَعَادِكُمُ يَعِيْشُ
[من الوافر]
٢٢٦٧ - إِذَا مَا كُنْتُ لَا أَلْقَاكَ لَيْلًا وَلَا فِي صُبْحِهِ فَمَتَى اللِّقَاءُ؟
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢٢٦٨ - إِذَا مَا لَبِسْتَ الدَّهْرَ مُسْتَمْتِعًا بِهِ تَمَزَّقْتَ وَالمَلبُوْسِ لَمْ يَتَمَزَّقِ
أَبْيَات المُتَنَبِّي أَوَّلُهَا:
لِعَيْنَيْكِ مَا يَلْقَى الفُؤادُ وَمَا لَقَى وَللحُبِّ مَا لَمْ تَبْقَ مِنِّي وَمَا بَقي
وَمَا كُنتُ مِمَّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قَلْبَهُ وَلَكِنَّ مَنْ يُبْصرْ جُفُوْنكَ يَعْشَقِ
وبين الرِّضَى وَالسُّخْطِ وَالقُرْبِ وَالنَوَى مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقْرِقِ
وَأَحْلَى الهَوَى مَا شَكَّ فِي الوَصْلِ ربُهُ وَفِي الهَجْرِ فَهُوَ الدَّهْرُ يَرْجُو وَيَتَّقِي
وَمَا كُلُّ مُنْ يَهْوَى يَعُفُّ إِذَا خَلَا وَيَفْعَلُ فِعْلَ البَابِلِيّ المُعَتَّقِ
إِذَا مَا لَبِسْتَ الدَّهْرَ مُسْتَمْتِعًا بِهِ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٦٣ من غير نسبة.
(٢) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٣٠٤ - ٣١٣.
[ ٣ / ٢٢٠ ]
لقد جُدْتَ حَتَّى جُدْتَ فِي كُلِّ مِلَّةٍ وَحَتَّى أَتَاكَ الحَمْدُ مِنْ كُلِّ مَنْطِقِ
وَلَمْ يَثْنِكَ الأَعْداءُ عَنْ مُهَجَاتِهِمْ بِمِثْلِ خضُوْعٍ فِي كَلَامٍ مُنَمَّقِ
فَإِنْ تُعْطِهِ بَعْضَ الأَمَانِ فَسَائِلٌ وَإِنْ تُعْطِهِ جَدَّ الحُسَامِ فاخْلَقِ
وَإِطْرَاق طَرْفِ العَيْنِ ليس بِنَافِعٍ إِذَا كَانَ طَرْفُ القَلْبِ ليس بِمُطْرِقِ
فَيَا أَيُّهَا المَطْلُوْبُ جَاوِرْهُ تَمْتَنِعْ وَيدا أَيُّهَا المَحْرُوْمُ يَمِّمْهُ تُرْزَقُ
وَيَا أَجْبَنَ الفُرْسَانِ صَاحِبْهُ تَجْتَرِئ وَيَا أَشْجَعُ الشُّجْعَانِ قَارِبْهُ تَعْرَقِ
رَأَى مَلِكُ الرُّوْمِ ارْتيَاحكَ لِلنَّدَى فَقَامَ مَقَامَ المُجْدِي المُتُمَلِّقِ
وَكُنْتَ إِذَا كَاتَبْتَهُ قَبْلَ هَذِهِ كَتَبْتَ إِلَيْهِ فِي قَذَالِ الدّمُسْتُقِ
إِذَا سَعَتِ الأعْدَاءُ فِي كَيْدِ مَجْدِهِ سَعَة جدّهُ فِي مَجْدِهِ سَعْيَ مُحْنِقِ
وَمَا ينصُرُ الفَضْلُ المبينُ عَلَى العِدَى إِذَا لَمْ يَكُنْ فَضْلَ السَّعِيْدِ المُوَفَّقِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الطويل]
٢٢٦٩ - إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا إِلَى المَرْءِ رَغَّبَتْ إِلَيْهِ وَمَالَ النَّاسُ حَيْت يَمِيْلُ
الرضي الموسويّ: [من الطويل]
٢٢٧٠ - إِذَا مَا لَقِيْتَ الجيْشَ أَفْنَيْتَ جُلَّهُ رَدًى وَرَدَدْتَ الفَاضِلِيْنَ نَوَاعِيَا
الحَجَّاجُ بنُ يُوْسفَ الثَّقفِيُّ: [من الطويل]
٢٢٧١ - إِذَا مَا لَقِيْتُ اللَّهَ عَنِّي رَاضِيًا فَإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ فِيْمَا هُنَالِكِ
كَانَ الحَجَّاجُ بن يُوْسُف عَلِيْلًا فَأَرْجَفَ عَلَيْهِ بِالمَوْتِ وَذَلِكَ لَمَّا مَاتَ أَخُوْهُ مُحَمَّد بن يُوْسُفَ وَوَلَدَهُ مُحَمَّد بن الحَجَّاجُ وَكَانَ قَدْ جَزَعَ عَلَيْهُمَا حَتَّى اعْتَلَّ فَلَمَّا تَمَاثَلَ طَلَعَ إِلَى النَّاسِ وخطبَ خِطْبَةً وَعَظَ فِيْهَا وَتَكَلَّمَ بِالحِكْمَةٍ فَلَمَّا نزَلَ مِنَ المِنْبَرِ قَالَ:
فَحَسْبِي رِضى الرَّحْمَنِ مِنْ كُلِّ سَاخِطٍ وَحَسْبِي بَقَاءُ اللَّهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٣١٨.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٠٦.
(٣) البيتان في البيان والتبيين: ٣/ ٢٨٣.
[ ٣ / ٢٢١ ]
إِذَا مَا لَقِيْتُ اللَّهَ عَنِّي رَاضيًا. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر]
٢٢٧٢ - إِذَا مَا لَمْ تَخُنْكَ يَدٌ وَقَلْبٌ فَلَيْسَ عَليْكَ خَائِنَةُ اللَّيَالِي
أَوَّلُ أَبْيَاتِ أَبُو فِرَاسٍ:
ضَلَالٌ مَا رَأَيْتُ مِنَ الضّلَالِ مُعاتَبَةَ الكَرِيْمِ عَلَى النَّوَالِ
وَإِنَّ مَسَامِعِي عَنْ كُلِّ عَذْلٍ لَفِي شُغْلٍ بحَمْدٍ أَو سُؤَالِ
فَلَا وَاللَّه مَا بَخُلَتْ يَمِيْنِي وَلَا أَصْبَحُتُ أَسْقَاكُمْ بِمَالِي
وَلَكِنِّي سَأُفْنِيْهِ وَأُبْقِي ذَخَائِرَ مِنْ ثَوَابٍ أَو جَمَالِ
وَلِلوُرَّاثِ أرث أَبِي وَجَدِّي جِيَادَ الخَيْلِ وَالأسْلِ الطِّوَالِ
وَمَا تَجْنِي سرَاةُ بَنِي أَبِيْنَا سِوَى ثَمَرَات أطْرَافِ العَوَالِي
أَزَيْنَا بَيْنَ أَطْنَابِ الأَعَادِي إِلَى بَلَدٍ مِنَ النّصّارِ خَالِ
نَعَافُ قطُونَهُ ونَمِلُّ مِنْهُ وَيَمْنَعُنَا الإِبَاءُ مِنَ الزِّيَالِ
مَخَافَةَ أن يُقَالَ بِكُلِّ أَرْضٍ بَنُو حَمْدَانَ كَفُّوا عَنْ قِتَالِي
إِذَا مَا لَمْ تَخُنْكَ يَدو وَقَلْبٌ. البَيْتُ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
ألَا هَلْ مُنْكِرٌ يَا بَنِي نِزَارٍ مَقَامِي يَوْمَ ذَاك أَو مَقَالِي
أَلَمْ أثْبتْ لَهَا وَالخَيْلُ فَوْضَى بِحَيْثُ تَجِفُّ أَحْلَامُ الرِّجَالِ
فَقَائِلُهُ يَقُوْلُ جزِيْتُ خَيْرًا لقد حَامَيْتَ عَن حُرَمِ المَعَالِي
وَقَائِلُهُ يَقُوْلُ أَبَا فِرَاسٍ أعِيْذُ عُلَاكَ مِنْ عَيْن الكَمَالِ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الوافر]
٢٢٧٣ - إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ إبْلٌ فَمِعْزَى كَأَنَّ قرُوْنَ حلَّتهَا العِصِيُّ
بَعْدهُ:
فَتَمْلأُ بَيْتَنَا أَقِطًا وَسَمْنًا وَحَسْبُكَ مِنْ غِنًى شِبْعٌ وَرِيُّ
_________________
(١) ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٠٨ - ٢١٠.
[ ٣ / ٢٢٢ ]
فِي المَثَلِ: حَسْبكَ مِنَ القَلَادَةِ مَا أَحَاطَ بِالعنقِ. أَي اكْتَفِ بِالقَلِيْلِ مِنَ الكَثِيْرِ. وَالمَثَلُ قَوْلهُ: وَحَسْبُكَ مِنْ غِنًى شَبعٌ وَرِيٌّ.
[من الوافر]
٢٢٧٤ - إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ تَسْعَى لِوِتْرٍ فَلَا تُكْثِرْ مُشَاتَمَةَ الرِّجَالِ
الطُّغرَائِيُّ: [من الوافر]
٢٢٧٥ - إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ مَلِكًا مُطَاعًا فَكُنْ عَبْدًا لِخَالِقِهِ مُطِيْعَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ لَمْ تَمْلِكِ الدُّنْيَا جَمِيْعًا كَمَا تَخْتَارُ فَاتْرُكْهَا جَمِيْعَا
هُمَا سَبَبَانِ مِنْ مُلْكٍ وَنُسْكٍ يُنِيْلَانِ الفَتَى الشَّرَفَ الرَّفِيْعَا
كَذَاكَ الفِيْلُ أَمَّا عِنْدَ ملْكٍ وَأَمَّا فِي مَجَاهِلَهَا رَتَيْعَا
وَمَنْ تَقْنَعْ مِنْ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ سِوَى هَذَيْنِ تَحْيَى بِهَا وَضِيْعَا
جَرِيْرٌ: [من الوافر]
٢٢٧٦ - إِذَا مَا لُمْتِنِي وَعَذَرْتُ نَفْسِي فَلُومِي مَا بَدَا لَكِ أَنْ تَلُوْمِي
قَبْلهُ:
فَلَيْتَ الظَّاعِنِيْنَ هُمُ أَقَامُوا وَفَارَقَ بَعْضُ ذَا الأُنْسِ المُقِيْمِ
فَمَا العَهْدَ الَّذِي عَهِدَت إِلَيْنَا مَنْسِيَّ الذَّمَامِ وَلَا ذَمِيْمُ
أَعَاذِلَ طَالَ لَيْلكَ لَمْ تَنَامِي وَنَامَ العَاذِلَاتُ وَلَمْ تُنِيْمِي
إِذَا مَا لُمْتِنِي وَعَذَرْتُ نَفْسِي. البَيْتُ
أَبُو يَعْقُوْبَ الخُرَيْمِيُّ: [من الوافر]
٢٢٧٧ - إِذَا مَا مَاتَ بَعْضُكَ فَابْكِ بَعْضًا فَبَعْضُ الشَّيْءِ مِنْ بَعْضٍ قَرِيْبُ
_________________
(١) ديوان الطغرائي: ٢٤٥.
(٢) ديوان جرير: ٤٩٤ - ٤٩٥.
(٣) الشعر والشعراء: ٢/ ٨٤٤، الإعجاز والإيجاز: ١٥٨، ديوان الخريمي ٦٥، ربيع الأبرار: ٥/ ٦٥، ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٢٨ - ١٢٩.
[ ٣ / ٢٢٣ ]
أَبْيَاتُ أَبِي يَعْقُوْبَ الخُرَيْمِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَذْكُرُ فِيْهَا ذَهَابَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَكَبْت الدَّمْعَ مِنْكِ عَلَيْكِ حُزْنًا وَقَلَّ لِفَقْدكِ الدَّمْعُ السَّكُوْبُ
وَكُنْتِ مُنِيْرَتِي وَسِرَاجَ وَجْهِي وَكَانَتْ لِي بِكِ الدُّنْيَا تَطِيْبُ
يَمُوْتُ المَرْءُ وَهُوَ يُعَدُّ حَيًّا وَيخْلُفُ ظَنَّكَ الأمَلُ الكَذُوْبْ
إِذَا مَا مَاتَ بَعْضكَ فَابْكِ بَعْضًا فَإِنَّ البَعْضَ مِنْ بَعْضٍ قَرِيْبُ
[من الوافر]
٢٢٧٨ - إِذَا مَا مَاتَ مِثْلِي مَاتَ حُرًّا يَمُوْتُ بِمَوْتهِ بَشَرٌ كَثِيْرُ
[من الوافر]
٢٢٧٩ - إِذَا مَا مَاتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيْمٍ فَسَرَّكَ أَنْ يَعِيْشَ فَجِئْ بِزَادِ
بَعْدهُ:
بِخُبْزٍ أَو بِلَحْمٍ أَو بِتَمْرٍ أَو الشَّيْءِ المُلَفَّفِ فِي البِجَادِ
تُرَاهُ يُنَقِّبُ البَطْحَاءَ حَوْلًا لِيَأكُلَ رَأسَ لُقْمَانَ بنُ عَادِ
الشَّيْءُ المُلَفَّفُ فِي البجَادِ أيْرُ الحمَار لأَنَّ تَمِيْمًا تَعَيَّرُ بِأَكْلِهِ وله حِكَايَةٌ لَيْسَ هُنَا مَوْضعُهَا تَأتِي فِي مَكَانِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَاَلَى.
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٢٢٨٠ - إِذَا مَا مَحَضْتَ الوُدَّ مِنْكَ لِصَاحِبٍ فَعَافَ عَليْكَ المَحْضَ فَامْذُقْ لَهُ مَذْقَا
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢٢٨١ - إِذَا مَا مَدَحْنَاهُ اسْتَعَنَّا بِفِعْلِهِ لِنَأخُذَ مَعْنَى مَدْحِهِ مِنْ فَعَالِهِ
قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابن المُعْتَزِّ فِي الوَزِيْرِ القِاسمِ بن عَبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ.
ابْنُ طَبَاطَبَا: [من الطويل]
_________________
(١) العقد الفريد: ٢/ ٢٩٤ وفي المعاني الكبير: ٥٨٥ منسوبًا ليزيد بن الصعق والبيت الأخير البيان والتبيين: ٣/ ٢١٢ منسوبًا لأبي المهوش الأسدي.
(٢) حماسة الخالديين: ٧٨ منسوبا إلى بكر بن مصعب.
(٣) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٤٦ وهو غير موجود بديوان ابن المعتز.
[ ٣ / ٢٢٤ ]
٢٢٨٢ - إِذَا مَا مَدَحْنَاهُ اسْتَعَنَّا بِكُتْبِهِ لِنَسْرِقَ عَمْدًا مِنْ رَسَائِلِهِ مَعْنَى
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من المتقارب]
٢٢٨٣ - إِذَا مَا مَرَرْتَ بِأَهْلِ القُبُوْرِ فَأَيْقِنْ بِأَنَّكَ مِنْهُمْ غَدَا
قَبْلهُ:
أَمَا يَرْدعُ المَوْتُ أَهْلُ النُّهَى وَيَرْدعُ مِنْ غَيِّهِ مَنْ غَوَى
أَمَا عَالِمٌ عَارِفٌ بِالزَّمَانِ يَرُوْحُ وَيَغْدُو قَصيْرَ الخُطَى
وَيَا لَاهِيًا آمِنًا وَالحِمَامُ إِلَيْهِ سَرِيْغ قَرِيْبُ المَدَى
يُسَرُّ بِشُيْءٍ كَانَ قَدْ مَضَى وَيَأمَنُ شَيْئًا كَانَ قَدْ آتَى
إِذَا مَا مَرَرْتَ بِأَهْلِ القُبُوْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا أَمَلٌ غَيْرُ عَفْوِ الإِلَهِ وَلَا عَمَلٌ غَيْرُ مَا قَدْ مَضى
فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْرًا تَنَالَ وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَشَرًّا تَرَى
[من الطويل]
٢٢٨٤ - إِذَا مَا مَضَى مِنْ آبَ عِشْرُوْنَ لَيْلَةً أَتَاكَ النَّسِيْمُ العَذْبُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
يَحْيَى بنُ خَالِدٍ البَرْمَكِيّ: [من الطويل]
٢٢٨٥ - إِذَا مَا مَضَى مِنْ وَقْتِ عُمْرِكَ شَطْرُهُ فَلَبْثُكَ فِي الشَّطْرِ الأَخِيْرِ يَسِيْرُ
قَبْلهُ:
وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ أَنَّكَ وَاقِفٌ عَلَى الأَرْضِ فِي الدُّنْيَا وَأَنْتَ تَسِيْرُ
إِذَا مَا مَضَى. البَيْتُ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الطويل]
٢٢٨٦ - إِذَا مَا مَضَى يَوْمٌ بِأَمْرٍ تَقَطَّعَتْ قُوَاهُ وَرَثَّت أَحْدَثَت لَيْلَةٌ أَمْرَا
_________________
(١) ديوان أبي فراس الحمداني: ٩.
(٢) البيت في روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار: ٣٣ من غير نسبة.
(٣) ديوان أبي العتاهية: ١٠٨.
[ ٣ / ٢٢٥ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا مَا مَضَى يَوْمٌ وَلَمْ أَكُ نَاظِرًا إِلَيْكَ تَمُوْرُ الأَرْضُ بِي وَتَضِيْقُ
وَلِي مُقْلَةٌ مُذْ غِبْتَ فَارَقَهَا الكَرَى وَقَلْبٌ إِلَى طِيبِ اللِّقَاءِ مَشُوْقُ
هَذَا يَصْلُح فِي صدْرِ كِتَابٍ وَيَقْربُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
إِن يَغِبْ عَنْ جنَابكَ الرَّحْب شَخْصي أَو تَنَاءتْ لْسُوْءِ حَظِّي كُتُبِي
فَشَأنِي كَمَا عَهدْتَ وَشُكْرِي وَضمِيْرِي كَمَا خَبِرْتَ وَقَلْبِي
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٢٢٨٧ - إِذَا مَا مَضَى يَوْمٌ مِنَ العَيْشِ صَالِحٌ فَصِلْهُ بِيَوْمٍ صَالِحِ العَيْشِ مِنْ غَدِ
قَبْلهُ:
أَعَاذِلَ إِنَّ النَّائِبَاتِ بِمَرْصدٍ وَإِنَّ السُرُوْرَ غَيْرُ مُخَلَّدِ
إِذَا مَا مَضَى يَوْم. البَيْتُ
[من الوافر]
٢٢٨٨ - إِذَا مَا مُقْلَتِي رَمدَتْ فَكُحْلِي تُرَابٌ مَسَّ نَعْلَ أَبِي تُرَابِ
قَبْلهُ:
أَلَا هَلْ مِنْ فَتَى كَأَبِي تُرَابٍ وَأَنَّى مِثْلُهُ فَوْقَ التُّرَابِ
إِذَا مَا مُقْلَتِي رَمِدَت فَكُحْلِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هُوَ البَكَّاءُ فِي المِحْرَابِ لَكِنْ هُوَ الضَّحَّاكُ فِي يَوْمِ الحِرَابِ
[من الطويل]
٢٢٨٩ - إِذَا مَا مَلَكْتَ المَالَ فَاعْمَلْ لِظُلْمِهِ فَظِلْمكَ لِلأَمْوَالِ مِنْ شِيَمِ العَدْلِ
_________________
(١) البيتان في شر السري الرفاء: ٢١٩.
(٢) البيت في سمط النجوم: ٢/ ٥٥٣ من غير نسبة، البيت الثاني، تاج العروس: ٢/ ٧٠ لبعض الشيوخ. والبيت الثالث في سمط النجوم: ٢/ ٥٥٣ من غير نسبة.
[ ٣ / ٢٢٦ ]
[من الطويل]
٢٢٩٠ - إِذَا مَا مَنَحْتَ النُّصْحَ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ تَوَهَّمَهُ غِشًّا فَأَصْبَحَ خَاسِرَا
بَعْدهُ:
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَفْسِهِ زَاجِرٌ لَهُ فَأحْرَى بِهِ أَنْ لَا يُطَاوعَ زَاجِرَا
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من الوافر]
٢٢٩١ - إِذَا مَا نَالَ ذُو طَلَبٍ نَجَاحًا بِأَمْرٍ لَمْ يَجِدْ أَلَمَ الطِّلَابِ
[من الوافر]
٢٢٩٢ - إِذَا مَا نَامَ عَنْ مَجْدٍ رِجَالٌ فَلَسْتُ عَنِ المَعَالِي بِالنَّؤُوْمِ
خَلَفُ بنُ أَيُّوْب: [من الطويل]
٢٢٩٣ - إِذَا مَا نَبَا الهِنْدِيُّ أَصْلَتَ مُنْصلًا مِنَ الرَّأي لَا يَثْنِيْهِ فَجْأَةُ نَائِبِ
بَعْدَهُ:
وَأَصْبَحْتُ ذَا كَوْكَبٍ طَالِعٍ لَجُوْبِ المَفَاوِزِ أَو غَارِبِ
فَبَاعِدْ إِذَا مَا نَوَيْتَ الرَّحِيْلَ بِهَمِّكَ فِي الأَرْضِ أَو قَارِبِ
وَسِرْ أَو تَمُوْتَ غَرِيْبًا بِغَيْرِ أَخٍ لَكَ رَاثٍ وَلَا نَادِبِ
وَإِنْ أَنْتَ نَادَيْتَ أَهْلَ الحِفَاظِ فَعَرِّضْ بِذِكْرِيَ أَو نَادِ بِي
ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيُّ: [من المتقارب]
٢٢٩٤ - إِذَا مَا نَبَا بَلدٌ بِي رَحَلْتُ وَأَلْقَيْتُ حَبْلِي عَلَى غَارِبِي
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٢٢٩٥ - إِذَا مَا نَبَا حِسٌّ وَكَلَّتْ بَصِيْرَةٌ فَطُوْلُ بَقَاءِ المَرْءِ طُوْلُ شَقَائِهِ
_________________
(١) البيت في الجليس الصالح: ٥٥٩.
(٢) الأبيات في ديوان الحسن بن أسد الفارقي: ٢٤.
(٣) ديوان الحسن بن أسد الفارقي: ٢٤.
(٤) الأبيات في ديوان البستي (المورد): ع ٣/ ٨٥.
[ ٣ / ٢٢٧ ]
قَبْلهُ:
أَرَى المَرْءَ يَرْجُو أَنْ يَطُوْلَ بَقَاؤُهُ لِيَدْرِكَ مَا يَرْجُو بِطُوْلِ بَقَائِهِ
وَأَيَّةُ جَدْوَى فِي البَقَاءِ وَقَدْ وَهَتْ قُوَاهُ وَأفْوَ قَلْبهُ مِنْ ذَكَائِهِ
إِذَا مَا نَبَا حِسٌّ. البَيْتُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٢٩٦ - إِذَا مَا نَبَتْ بِي أَرْضُ قَوْمٍ تَرَكتُهَا وَسِرْتُ وَلِي مِنْهَا وَمنْ أَهْلِهَا بُدُّ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا) قَوْلُ الأَخْطَل (١):
إِذَا مَا نَدِيْمِي عَلَّنِي تَمَّ عَلَّنِي ثَلَاثُ زُجَاجَاتٍ لَهُنَّ هَدِيْرُ
خَرَجْتَ أَجُرُّ الذَّيْلَ حَتَّى كَأَنَّنِي عَليْكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَمِيْرُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٢٩٧ - إِذَا مَا نَسَبْتَ الحَادِثَاتِ وَجَدْتَهَا بَنَاتِ الزَّمَانِ أُرْصِدَتْ لِبَنِيْهِ
قَوْلُ البُحْتُرِيُّ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا غَالِب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البدير أَوَّلُهَا:
مَتَى تَسْأَلِي عَنْ عَهْدِهِ تَجِدِيْهِ مَلِيًّا بِوَصْلِ الحَبْلِ لَمْ تَصِلِيْهِ
يُكَلِّفُنِي عَنْكِ العَذُوْلَ تَصَبُّرًا وَأَعْوَزُ شَيْءٍ مَا يُكَلِّفُنِيْهِ
أَرَى عقلُ الأَيَّامِ إِعْطَاءَ مَانِعٍ نَصيْبُكِ أَحْيَانًا وَحِلْمُ سَفِيْهِ
إِذَا مَا نَسَبْتَ الحَادِثَاتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَتَى أَرَتِ الدُّنْيَا نَبَاهَةَ خَامِلٍ فَلَا تَرْتَقِبْ إِلَّا خُمُوْلَ نَبِيْهِ
وَمَا رَدَّ صَرْفُ الدَّهْرِ مِثْلُ مهَذَّبٍ أَبَى الدَّهْرُ أَنْ يَأتِي لَهُ بِشَبِيْهِ
جَدِيْدَ الشَّبَابِ كِبْرُهُ بِفِعَالِهِ وَبَعْضُ الرِّجَالِ كِبْرُهُ بِسِنِيْهِ
وَمَا مَانِعٌ فِي المَجْدِ نَهْجَ عَدُوُّهُ كَمُتَّبعٍ فِي المَجْدِ نهْجَ أَبِيْهِ
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٢٢ منسوبًا إلى أبي الفتح بن العميد.
(٢) ديوان الأخطل: ١٨٩.
(٣) ديوان البحتري: ٢/ ٣٢٨.
[ ٣ / ٢٢٨ ]
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٢٩٨ - إِذَا مَا نَفَذْتُ السُّدَّ مِنْ كُلِّ حَادِثٍ رَأَيْتُ أَمَامِي دُوْنَ مَا أَبْتَغِي سُدَّا
أَبْيَاتُ السَّيِّد الرَّضِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ هَذَا مُنْتَخِبَهًا، أَوَّلُهَا (١):
تَزَوَّدْ مِنَ المَاءِ النُفَاخِ فَلَنْ تَرَى بِوَادِي الغَضَا نُفَاخًا وَلَا بَرْدَا
وَنلْ مِنْ نَسِيْمِ البَانِ وَالرَّنْدِ لَيْلَةً فَهَيْهَاتَ وَادٍ يُنْبِتُ البَانَ وَالرَّنْدَا
وَعجْ فِي الحِمَى عَيْنًا فَلَسْتَ بِرَامِقٍ طِوَالَ اللَّيَالِي ذَلِكَ العَلَمَ الفَرْدَا
وَكُرَّ إِلَى نَجْدٍ بِطَرْفِكَ أَنَّهُ مَتَى تَغْدُ لَا تَنْظُر عَقِيقًا وَلَا بَحْرَا
أمِنْكِ الخِيَالُ الطَّارِقِي بَعْدَ هَجْعَةٍ يُعَاطِي جَوَى الظّمْآنِ مُبْتَسِمًا بَرْدَى
دَنَا مِنْ أَعَالِي الرَّقْمَتَيْنِ وَمَا دَنَا وَصَدَّ وَقَدْ وَلَّى الظَّلَامُ وَمَا صَدَّى
وَمِنْ عَجَبٍ رَيّي وَمَا نَفعَ الصَّدَى وَعَدَّى لَهُ مِنَّا عَلَيَّ وَمَا اعْتَدَى
أَشَاءَ لَيَالِي القُرْبِ نَأيًا وَهِجْرَةً وَأَسْدَى عَلَى بُعْدٍ مِنَ الدَّارِ مَا أَسْدَى
يَقُوْلُ مِنْهَا وَكَانَ قَدْ سَافَرَ إِلَى الكُوْفَةِ وَعَزَمَ عَلَى التَّوَجُّهِ إِلَى مِصرَ ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ فَقَالَ هَذِهِ القَصِيْدَةَ يَذْكُرُ فِيْهَا الأَتْرَاكَ وَبَنِي بُوَيْهَ وَيذُمُّ العَرَبَ مِنْ أَعْدَائِهِ حُيْثُ يَقُوْلُ:
أَفِي كَلِّ يَوْمٍ لِلمَطَامِعِ جَاذِبٌ يُجَشِّمَنِي مَا يُعْجِزُ الأَسَدَ الوَرْدَا
كَأَنّي إِذَا حَاوَلْتُ دُوْنَ مَطَالِبِي أُجَادِلُ الأَيَّامَ أَلْسِنَةً لُدَّا
أَحُلُّ عُقُوْدَ النَّائِبَاتِ وَأَنْثَنِي وَخَلفِي يَا لَلدَّهْرِ تَحْكِمُهَا عِقْدَا
إِذَا مَا نَفَذْتَ السدَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَأَتْركُ أَمْلَاكًا رزَانًا حُلُوْمهُمْ حُلُوْلًا عَلَى الزَّوْرَاءِ إِيْمَانهُمْ تَنْدِي
كَأَنَّكَ تَلْقَى مِنْهُمُ أَجمِيَّةً مُؤَلَّلَةَ الأَنْيَابِ أَو قُلَلًا مِلْدَا
وَلَا يَأنَفُ الجَبَّارُ أن تَعْتَفِيْهُمُ وَلَا الحرُّ يَأبَى أن يَكُوْنَ لَهُمْ عَبْدَا
إِذَا مَا عَدِمْنَا الجُوْدَ مِنْهُمْ بِعِلَّةٍ فَلَنْ نَعْدِمَ العَلْيَاءَ مِنْهُمْ وَلَا المَجْدَا
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٣٩ - ٤٤١.
[ ٣ / ٢٢٩ ]
وَإِنَّ كَرِيْمَ القَوْمِ مَنِ خَدَمَ العُلَى وَإِنَّ لَئِيْمَ القَوْمِ مَنْ خَدَمَ الرِّفْدَا
إِذَا مَا طَرَقْتَ المَرْءَ مِنْهُمْ وَجَدْتهُ عَلَى النَّار لَا كَابي الزِّنَادَ وَلَا وَغْدَا
لَهُمْ كُلُّ مَوْقُوْدٍ مِنَ التَّاجِ رَأسُهُ غَنِي بِالعُلَى أَنْ يُنْسَبَ الأَبَ وَالجدَّا
وَأَنْقُلُ بَيْتِي فِي البِلَادِ مُجَاوِرًا بُيُوْتَ المَخَازِي قَدْ ضَلِلْتُ إِذًا جِدَّا
خِيَامًا قَصِيْرَاتُ العِمَادِ تَخَالُهَا كِلَابًا عَلَى الأذْيَابِ مَقْعِيَّهً رَبْدَا
إِذَا عَزَّ مَاءٌ بَيْنَهُمْ وَرَدُوا القَذَى وَإِنْ قَلَّ زَادٌ عِنْدَهُمْ مَضَغُوا القدَّا
تَرَى الوَفْدَ عَنْ أَعْطَائِهِم وَقِبَابِهِمْ مِنَ اللَّوْمِ أَنْأَى مِنْ نِعَامِهِمْ طَرْدَا
أَأَتْركُ إمْطَاءَ السَّوَابِقِ ضلَّةً وَأسْتَحْمِلُ الحَاجَاتِ أَحْمَرَةً قَفْدَا
لَرَأْيٌ لَعمْرِي غَيْرُ دَانٍ مِنَ النُّهَى وَلَا وَاسِطٌ فِي الحَزْمِ قَبْلًا وَلَا بَعْدَا
فَلَا طَرَبٌ إِنْ زِدْتُ قُرْبًا إِلَيْهُمُ وَلَا أَشَف إِنْ زَادَ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا
كَمَمْتُ لِسانِي أَنْ يَقُوْلَ إِنْ يَقُلْ قَفُلٍ فِي الجرَارِ العَضْبِ إِنْ فَارَقَ الغَمْدَا
وَإِنَّ بُرُوْدًا لِلمَخَازِي مُعِدَّةً فَمَنْ شَاءَ مِنْ ذَا الحَيّ أَسْحَبْتُهُ بُرْدَا
قَلَائِدُ فِي الأَعْنَاقِ بِالعَارِ لَا تَهِي عَلَى مَرِّ أَيَّامِ الزَّمَانِ وَلَا تَصْدَا
حَصَلْتُ بَيْنَ القَنَا فضنت القَنَا وَإِنْ زفرت فِي السَّرْدِ قطّعَتِ السّرْدَا
أآلِ بُوَيْهٍ مَا يَرَى النَّاسُ غَيْركُمْ وَلَا يَشْتَكِي لِلْخَلْقِ أولاكم قعْدَا
تَرَى مَنْعَكُمْ جُوْدًا وَمَطْلَكُمْ جَدًى وَإذْلَالكُمْ عِزًّا وَإِمْرَارِكُمْ شهدَا
وَعَيْشُ اللَّيَالِي عِنْدَ غَيْرِكُمُ رَدًى وَبَرْدَ الأمَانِي عِنْدَ غَيْرِكُمُ وَقْدَا
إِذَا لَمْ تَكُوْنُوا نَازِلِي الأَرْضِ لَمْ نَجِدْ بِهَا الوَادِي المَمْطُوْرَ وَالكَلِأ الجعْدَا
وَينبِطُ مِحْفَارِي بِأَرْضكُمُ الغِنَى إِذَا مَا نَبَا عَنْ جَانِبِ اللَّوْم أَو أَكْدَى
وَكُنْتُ أَرَى أَنِّي مَتَى شِئْتُ دُوْنَكُمْ وَجَدْتُ مَجَالًا لِلمَطَالِبِ أَو مَعْدَى
فَلَمْ أَرَ لِي مِنْ مَطْلَعٍ عَنْ بِلَادِكُمْ وَلَا مِنْ مرَاحِ للأَمَانِي وَلَا مُغْدَا
خُذوا بِزِمَامِي قَدْ رَجَعْتُ إِليْكُمُ رُجُوْعَ نَزِيْلٍ لَا يَرَى مِنْكُمُ بُدَّا
أُرِيْدُ ذهَابًا عَنْكُمُ فَيَرُدَّنِي إِليْكُم تَجَارِيْبُ الرِّجَالِ وَلَا حَمْدَا
[ ٣ / ٢٣٠ ]
وَلِلرَّضي أَيْضًا: [من الهزج]
٢٢٩٩ - إِذَا مَا نَفَعَ الجهْل فَإِنَّ الضَّائِرَ العَقْلُ
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٣٠٠ - إِذَا مَا نَهَى النَّاهِي فَلجَّ بِيَ الهَوَى أَصاخَت إِلَى الوَاشِي فَلَجَّ بِهَا الهَجْرُ
هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ مِنْ شعْرِ المُتَأَخِّرِيْنَ فِي التَّزَاوُجِ، وَهُوَ أَنْ يُزَاوِجَ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فِي الشَّرْطِ وَالجزَاءِ سَوَاءً.
[من الطويل]
٢٣٠١ - إِذَا مَا وُتِرْنَا لَمْ نَنَمْ عَنْ تُرَاثِنَا وَلَمْ نَكُ أَوْغَالًا نُقِيْمُ البَوَاكيَا
شَرَفُ الكُتَاب بنُ جِيَا: [من الطويل]
٢٣٠٢ - إِذَا مَا وَجَدْتَ البُؤْسَ عِنْدَ أَحِبَّتِي تُرَى عِنْدَ أَعْدَائِي يَكُوْنُ رَجَائِي
قَبْلهُ: مِنْ أَبْيَاتٍ:
وَإِنَّ حَبِيْبِي مَنْ يُرِيْدُ تَنَعُّمِي وَلَيْسَ حَبِيْبِي مَنْ يُرِيْدُ شَقَائِي
إِذَا مَا وَجَدْتُ البُؤْسَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِلَى المَاءِ يَسْعَى مَنْ يَغصُّ بِلَقْمَةٍ إِلَى أَيْنَ يَسْعَى مَنْ يَغصُّ بِمَاءِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ هِلَالِ بن المُقَلَّدِ اليَعْقُوبِيّ (١):
إِذَا مَا وَسَعَ اللَّهُ عَلَى الإِنْسَانِ فِي الرّزْقِ
فَمَا يَصْنَعُ بِالأَسْفَـ ـارِ لَولَا كثْرَةُ الحُمْقِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من المتقارب]
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: (الأدبية - بيروت): ٧٠٣.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٨٤٤.
(٣) الحماسة البصرية: ١/ ١٠٨ منسوبًا إلى ماجد بن مخارق الغنوي.
(٤) البيتان في مجلة التراث العربي: ع ٦٣، العقد الفريد: ١/ ٣٢ من غير نسبة.
(٥) البيتان في الوافي بالوفيات: ٢٧/ ٢٢١.
[ ٣ / ٢٣١ ]
٢٣٠٣ - إِذَا مَا وَصَفْتَ امْرَأً لامرِيءٍ فَلَا تَغْلُ فِي وَصْفِهِ وَاقْصِدِ
بَعْدهُ:
فَإِنَّكَ إِنْ تغل تَعْدُ الظّنُوْن فِيْهِ إِلَى الغَرَضِ الأَبْعَدِ
فَيَصْغُرُ مِنْ حَيْثُ عَظَّمْتَهُ لِفَضْلِ المَغِيْبِ عَلَى المشْهدِ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من الطويل]
٢٣٠٤ - إِذَا مَا وَعَظْتَ الجاهِلِيْنَ بِحِكْمَةٍ فَلَمْ يَعْقِلُوهَا أَنْزَلُوْهَا عَلَى الهَجْرِ
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢٣٠٥ - إِذَا مَا هُوَ اسْتَغْنَى اهْتذى لافْتِقَارِهِمْ وَلَا تَهْتَدِي يَوْمًا إِلَيْهِمْ مَفَاقِرُه
البَحْرَانِيُّ: [من الطويل]
٢٣٠٦ - إِذَا مَا هِلَالُ اليَوْمِ أَشْرَقَ مِنْهُمُ عَلِمْتَ تقِيْنًا أنّهُ لِغَدٍ بَدْرُ
قَبْلهُ:
وَلِيْدُهُمُ لَا يَبْلغُ الكَهْلُ حِلْمَهُ بَصِيْرٌ إِذَا مَا بَلَّدَ العَاجِزُ الغُمْرُ
إِذَا مَا هِلَالَ اليَوْمِ أَشْرَقَ مِنْهُمُ. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُسْتِيّ (١):
إِذَا مَا هَمِمْتَ بِكَشْفِ الظّلْمِ وَحَفْظِ الثّغُوْرِ وَسَدِّ الثّلَم
فَعَوِّلْ عَلَى خِلّتَيْنِ اثنتَيْنِ خُرْقِ الحُسَامِ وَرِفق القَلَم
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر]
_________________
(١) ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٤١.
(٢) البيت في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٢٥٤.
(٣) ديوان ابن المعتز (الاقبال).
(٤) ديوان أبي الفتح البستي: ٣٦٥.
[ ٣ / ٢٣٢ ]
٢٣٠٧ - إِذَا مَا لَاحَ لِي لَمَعَانُ بَرْقٍ بَعَثْتُ إِلَى الأَحِبَّةِ بِالسَّلَامِ
قَبْلهُ:
ألا يَا صَاحِبَيَّ تَذَكَّرَانِي إِذَا مَا شِئْتُمَا البَرْقَ الشَّامِي
[من الوافر]
٢٣٠٨ - إِذَا مَتَّ الأَدِيْبُ إِلَى أَدِيْبٍ بِآدَابٍ فَلَيْسَ بِأَجْنَبِيِّ
بَعْدهُ:
يُؤَلِّفُ بَيْنهُمْ أَدَبٌ وَفَضْلٌ يَنُوْبُ عَنِ القَرَابَةِ وَالقَصِيِّ
القَحِيْفُ العِجْلِيُّ: [من الطويل]
٢٣٠٩ - إِذَا مُتُّ عِنْدَ اليَأسِ أَحْيَانِي الرَّجَا فَكَمْ مَرَّةً قَدْ مُتُّ ثَمَّ حَيِيْتُ
قِيْلَ لَمَّا أُحْضِرَ حجرُ بن عُدَيّ لِيُقْتَلَ سَأَلَ أَنْ يُمْهَلَ لِيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَأَظْهَرَ جَزَعًا فَقِيْلَ: لَهُ أَتَجْزَعُ؟ قَالَ: كَيْفَ لَا وَأَنَّى لأَبِي سَيْفًا مَشْهُوْرًا وَكَفَنًا مَنْشُوْرًا وَفَبْرًا مَحْفُوْرًا وَلَسْتُ أَدرِي إِلَى جَنَّةٍ يُؤْتَى بِي أَو إِلَى نَارٍ؟
الرَّاعِي فِي نَفْسِهِ: [من الطويل]
٢٣١٠ - إِذَا مُتُّ عَنْ ذِكْرِ القَوَافِي فَلَنْ تَرَى لَهَا شاعِرًا مِثْلِي أَطَبَّ وَأَشْعَرَا
بَعْدهُ:
وَأَكْثَرُ بَيْتًا طَاوِيًا طُوِيَتْ لَهُ بُطُوْنُ جِبَالِ الأَرْضِ حَتَّى تَيَسَّرَا
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَعْرَابِيٌّ (١):
إِذَا مُتّ فَابْكِيْنِي بِشَيْئَيْنِ لَا يَقُلْ كَذَبْتِ وَشَرُّ البَاكِيَاتِ كَذُوبهَا
لِعِفَّةِ نَفْسٍ حِيْنَ يُذْكَرُ مَطْمَعٌ وِعِزَّتهَا إِنْ كَانَ أَمْرٌ يُرِيْبهَا
فإِنْ قُلْت سَمْحٌ بِالَّذِي لَمْ تُكَذّبِي فَأَمَّا تُقَى نَفْسِي فَرَبِّي حَسِيْبُهَا
_________________
(١) ديوان أبي فراس: ٢٧٥ - ٢٧٦.
(٢) ديوان ابن مقبل: ١١١.
(٣) ديوان البصري: ٢/ ٤٦.
[ ٣ / ٢٣٣ ]
أَبُو مِحْجَنُ الثَّقْفِيُّ: [من الطويل]
٢٣١١ - إِذَا مُتُّ فَادْفُنِّي إِلَى جَنْبِ كَرْمَةٍ تُرَوِّي عِظَامِي بَعْدَ مَوْتِي عُرُوْقُهَا
بَعْدهُ:
وَلَا تَدْفِنَّنِي بِالفَلَاةِ فَإِنَّنِي أَخَافُ إِذَا مَا مُتُّ أَلَّا أذُوقُهَا
ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الطويل]
٢٣١٢ - إِذَا مُتُّ فَانْعَيْنِي إِلَى المَجْدِ وَالعُلا وَلَا تُخْزِنِي دَمَعًا إِذَا قَامَ نَائَحُ
سَلَخَهُ ابن المُعْتَزِّ مِنْ قَوْلِ الفَرَزْدَقِ هَذَا.
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
٢٣١٣ - إِذَا مُتُّ فَانْعَيْنِي بِمَا أَنا أهْلُهُ وَلَا تَذْخَرِي دَمْعًا إِذَا قَامَ نَائِحُ
بَعْدهُ:
وَقَوْلٌ ثَوَى طَوْدُ المَكَارِمِ وَالعُلَى وَعُطِّلَ مِيْزَان مِنَ الحِلْمِ رَاجِحِ
[من الطويل]
٢٣١٤ - إِذَا مُتُّ كَانَ النَّاسُ صِنْفَانِ شَامِتٌ وَآخَرُ مُثْنٍ بِالذي كُنْتُ صَانِعَا
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
٢٣١٥ - إِذَا مُتُّ لَمْ أَحْفِلْ بِمَا اللَّهُ صَانِعٌ إِلَى الأَرْضِ مِنْ جَدْبٍ وَسَقْي غُيُوْثِ
بَعْدهُ:
وَمَا تَشْعرُ الغَبْرَاءُ مَاذَا تكنُّهُ أَأَعَظْمُ ضأنٍ أَمْ عِظَامُ لُيُوْثِ
[من الطويل]
٢٣١٦ - إِذَا مُتُّ لَمْ يُوْصَلْ بِعُرْفٍ قَرَابَةٌ وَلَم يَبقَ فِي الدُّنْيَا رَجَاءٌ لسَائِلِ
_________________
(١) ديوان أبي محجن الثقفي: ٢٣.
(٢) ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٢٩.
(٣) البيتان في الذخائر والعبقريات: ١/ ٢٩٧ ولا يوجد في ديوان الفرزدق.
(٤) خزانة الأدب للبغدادي: ٩/ ٧٢ منسوبًا للعجير.
(٥) البيتان في ديوان أبي العلاء المعري: اللزوميات: ١٠٢.
(٦) ديوان المعاني: ١/ ٢٧ من غير نسبه.
[ ٣ / ٢٣٤ ]
الأَخْطَلُ بنُ غَالِبٍ: [من الطويل]
٢٣١٧ - إِذَا مُتَّ مَاتَ الجوْدُ وَانْقَطَعَ النَّدَى مِنَ النَّاسِ إِلَّا عَنْ قَلِيْلٍ مُصَرَّدِ
قِيْلَ لَمَّا أُغْمِيَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي مَرَضِهِ كَانَتْ ابْنَتُهُ رَمْلَةُ عِنْدَ رَأسِهِ تَبْكِي وَتَقُوْلُ: إِذَا مُتَّ مَاتَ الجوْدُ وَانْقَطَعَ النَّدَى. البَيْتَانِ
فَفَتَحَ عَيْنَهُ وَأَشَارَ إِلَيْهَا أَنْ صدَقَتْ فَهَكَذَا فَقُوْلي وَبَعْدَهُ:
وَرَدْتُ أَكُفَّ السَّائِلِيْنَ وَمَسَّكُوا مِنَ الدِّيْنِ وَالدُّنْيَا بِخلْفٍ مُجَدَّدِ
أي: منقطع.
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٢٣١٨ - إِذَا مَحَاسِنِيَ اللَّاتِي أُدِلُّ بِهَا كانَتْ ذُنُوْبِي فَقلْ لِي كَيْفَ أَعْتَذِرُ
بَعْدهُ:
عَلَيَّ نَحْتِ القَوَافِي مِنْ مَقَاطِعِهَا وَمَا عَلَيَّ بِأنْ لَا تَفْهَمُ البَقَرُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من البسيط]
٢٣١٩ - إِذَا مَدَحْتُ السَّقِيْمَ الفَهْمِ كنْتُ كَمَنْ شَكَا الفِرَاقَ إِلَى الأَطْلَالِ وَالدِّمَنِ
ومن باب (إذا مدَّ).
إِذَا مدَدْت إِلَيَّ جَدْوَى سِوَاكَ يَدِي وَبَحْرُ جُوْدكَ لِلْعَافِيْنَ مَوْرُوْدُ
نَادَى بِيَ العَقْلُ مَهْلًا لَا تَمُدَّ إِلَى المَعْدُوْمِ كَفًّا هَذِهِ الجوْدُ مَوْجُوْدُ
وَقَدْ أَنَخْتُ بِبابِ الفَضْلِ رَاحِلَتِي وَلَيْسَ لِي غَيْرُ قُرْبٍ مِنْكَ مَقْصوْدُ
وَقَوْلُ كُثَيِّر يَهْجُو بَنِي ضَمْرَةَ رَهْطَ عَزَّة (١):
إِذَا مَدَحَ البَكْرِيُّ عِنْدَكَ نَفْسَهُ فَقَدْ كَذَبَ البَكْرِيُّ وَهُوَ كَذُوْبُ
_________________
(١) ديوان المعاني: ١/ ٢٧ للأخطل ولم توجد في ديوانه.
(٢) ديوان البحتري: ٢/ ٤٣.
(٣) ديوان إبراهيم الغزي: ٥٣٤.
(٤) ديوان كثير: ٣٨٧.
[ ٣ / ٢٣٥ ]
هُوَ الشيء لُؤْمًا وَهُوَ إِنْ رَأى غَفْلَةً مِنَ الجارِ أَو بَعْضِ القَرَابَةِ ذَيْبُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٢٣٢٠ - إِذَا مَرَّ بيْ يَوْمٌ وَلَمْ أَتَّخِذْ يَدًا وَلَمْ أَسْتَفِدْ عِلْمًا فَمَا هُوَ مِنْ عُمْرِي
قَبْلهُ:
دَعُوْنِي وَأَمْرِي وَاخْتِيَاريِ فَإِنَّنِي عَلِيْمٌ بِمَا أُفْرِي وَأخْلَقُ مِن أَمْرِي
إِذَا مَرَّ بِي يَوْمٌ. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من البسيط]
٢٣٢١ - إِذَا مَرَرْتَ بِوَادٍ جَاشَ غَارِبُهُ فَاعْقِلْ قَلُوْصَكَ وَانْزِلْ ذَاكَ وَادِيْنَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ وَقَفْتَ بِنَادٍ لَا يُطِيْفُ بِهِ أَهْلُ السَّفَاهَةِ فَاجْلِس فَهُوَ نَادِيْنَا
تَحَفَّلَ الشَّوْلُ بَعْدَ الخَمْسِ صَادِيَةً إِذَا سَمِعْنَ عَلَى الأَمْوَاهِ حَادِيْنَا
وَنَفْتَدِي الكَوْمَ أَشْتَاتًا مُرَوَّعَةً لَا تَأمَنِ الدَّهْرَ إِلَّا مِنْ أَعَادِيْنَا
وَيُصْبِحُ الضَّيْفُ أَوْلَانَا بِمَنْزِلنَا نَرْضَى بِذَاكَ وَنُمْضي حُكْمُهُ فِيْنَا
المَجْنُوْن: [من الطويل]
٢٣٢٢ - إِذَا مَرَّ سِرْبٌ مِنْ حَمَامٍ فَقُلْ لَهُ أَلَا لَيْتَ شِعْرِي كيْفَ لَيْلَى وَحَالُهَا
[من الطويل]
٢٣٢٣ - إِذَا مَرَّ هَذَا العُمْرُ بَيْنَ رَذَائِلٍ فَهَلْ ثَمَّ عُمْرٌ لِلْفَضَائِلِ آتِ
[من الطويل]
٢٣٢٤ - إِذَا مَرَّ يَوْمٌ أَو تَعَرَّضَ مَانِعٌ وَلَمْ أَرَكُمْ فِيْهِ فَعُمْرِيَ ضَائِعُ
أَنْشَدَ الزَّمْخَشْرِيُّ: [من الطويل]
_________________
(١) ديوان أبي الفتح البستي: ٢٥٤.
(٢) ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٨٩.
(٣) لم يرد في ديوانه (فرَّاج).
[ ٣ / ٢٣٦ ]
٢٣٢٥ - إِذَا مَرَّ يَوْمٌ صَالِحٌ فَانْتَفِعْ بِهِ فَأَنْتَ لِيَوْمِ السُّوْءِ مَا عِشْتَ وَاجِدُ
[من الطويل]
٢٣٢٦ - إِذَا مَرِضَ القَاضِي مَرِضْنَا بِأَسْرِنَا وَإِنْ صَحَّ لَمْ يُسْمَعْ لنا بِمَرِيْضِ
بَعْدهُ:
وَمَا زَالَ ذَا بَاعٍ طَوِيْلٍ وَمَنْزِلٍ خَصيْبٍ وَأَيْدٍ فِي العَشِيْرَةِ بِيْضِ (١)
المُؤَمَّلُ بنُ أُمَيْلٍ: [من البسيط]
٢٣٢٧ - إِذَا مَرِضْنَا أَتَيْنَاكُمْ نَعُوْدَكُمُ وَتُذْنِبُوْنَ فَنَأتِيْكُمْ وَنَعْتَذِرُ
أَبْيَاتُ المُؤَمَّلُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
شَكَوْتُ مَا بِي إِلَى لَيْلَى وَمَا اكْتَرَثَتْ يَا قَلْبُهَا أَحَدِيْدٌ أَنْت أَمْ حَجَرُ
إذا مرضنا. البيت، وبعده:
ما كان لولا اعتقادي محض ودّكم يقضي عليّ بهذا غيركم بشرُ
لَا تَحْسَبُوْنِي غَنِيًّا عَنْ موَدّتِكُمْ إِنِّي إِليْكُمْ وَإِنْ أَيْسَرْتُ مُفْتَقِرُ
الإِمَامُ المُسْتَنْجِدُ بِاللَّهِ ﵀: [من البسيط]
٢٣٢٨ - إِذَا مَرِضْنَا نَوَيْنَا كُلَّ صَالِحَةٍ وَإِنْ شُفِيْنَا فَفِينَا الزَّيْغُ وَالزَّلَلُ
بَعْدهُ:
نُرْضِي الإِلَهَ إِذَا خِفْنَا وَنُسْخِطُهُ إِذَا أَمِنَّا فَلَا يَزْكُو لنَا عَمَلُ
النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ: [من المتقارب]
_________________
(١) ربيع الأبرار: ١/ ٦٤.
(٢) ربيع الأبرار: ١/ ٦٤ وهو منسوب إلى أبي إسحاق الصابي.
(٣) البيت في ربيع الأبرار: ١/ ٦٤ منسوبا إلى أبي إسحاق الصابي.
(٤) ربيع الأبرار: ٦/ ٤١، ٣/ ٣٣٩، مجموع شعر المؤمل (حداد) مج المورد البغدادي مج ١٧ ع ١ ص ٢٠٠.
(٥) البيتان في معجم الأدباء: ٣/ ١٠٩٣.
[ ٣ / ٢٣٧ ]
٢٣٢٩ - إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ لَمْ يكْتَئِبْ وَإِنْ مَسَّهُ الخَيْرُ لَمْ يُعْجَبِ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مض) قَوْلُ إسْحَاقِ المُوْصَلّيّ (١):
إِذَا مُضَرُ الحَمْرَاءُ كَانَتْ أَرُوْمَتِي وَقَامَ بِنَصْرِي حَازِمٌ وَابْنُ حَازِمِ
عَطَسْتُ بِأَنْفٍ شَامِخٍ وَتَنَاوَلَتْ يَدَايَ الثُّرَيَّا قَاعِدًا غَيْرَ قَائِمِ
ابن شَمْسِ الخلَافَةِ: [من السريع]
٢٣٣٠ - إِذَا مَضَى عَامٌ لَهُ مُقْبِلٌ تَضَاعَفَ الإِقْبَالُ مِنْ قَابِلِ
ابْنُ الرُّوْمِيُ: [من المنسرح]
٢٣٣١ - إِذَا مَطَلْتَ امْرَأً بِحَاجَتِهِ فَامْضِ عَلَى مَطْلِهِ وَلَا تَجُدِ
بَعْدهُ:
فَلَسْتَ تَلْقَاهُ شَاكِرًا لِيَدٍ كَرَّرَهَا آخِرَ الأَبَدِ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ (١):
إِنَّ الحَوَائِجَ رُبَّمَا أَنْدَى بِهَا عِنْدَ الَّذِي قُضِيَتْ تَطْوِيلُهَا
فَإِذَا قَضيْتَ لِخَادِمٍ لَكَ حَاجَةً فَاعْلَمْ بِأَنَّ تَمَامهَا تَعْجِيْلُهَا
ابْنُ التَّعَاوِيْذِيُّ: [من الطويل]
٢٣٣٢ - إِذَا مَطَلَتْ لَمْيَاءُ وَهِيَ قَرِيْبَةٌ فَأَجْدَرُ أَنْ تَلْوِي الدُّيُوْنَ عَلَى بُعْدِ
قَبْلهُ:
تُرَى الظّاعِنَ الغَادِي مُقِيْمًا عَلَى العَهْدِ وَفَاءً أَم الايَّامَ غَيَّرْنَهُ بَعْدِي
إِذَا مَطَلَتْ لَمْيَاءُ وَهِيَ قَرِيْبَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
_________________
(١) ديوان النابغة الجعدي: ٤٤.
(٢) العمدة في محاسن الشعر ونقده: ٢/ ١٤٦ منسوبان إلى إبراهيم الموصلي.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ١/ ٥٢٥.
(٤) البيتان في غرر الخصائص الواضحة: ٣٢٨ من غير نسبة.
(٥) ديوان سبط بن التعاويذي: ١٤٨.
[ ٣ / ٢٣٨ ]
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً وَمَا أَنَا مِنْ نَأْي الحَبيْبِ عَلَى وَعْدِ
وَهَلْ لِلَّيَالِي مِنْ شَبَابِ صَحِبْتُهَا أُجَرِّرُ أَذْيَالَ البَطَالَةِ مِنْ رَدِّ
وَأَيَّامِ وَصلٍ كُلَّهُنَّ أَصَائِلٌ وَمَاضِي زَمَانٍ كُلُّهُ زَمَنُ الوَرْدِ
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: [من الطويل]
٢٣٣٣ - إِذَا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرَا حَدُّ نَابِهِ تَخَمَّطَ فِيْنَا نَابَ آخَرَ مُقْرَمِ
يُقَالُ ذَرَا بَابَ البَعِيْرِ غَيْرُ مَهْمُوْزٍ إِذَا انْكَسَرَ حَدُّهُ وَالقَرمُ السَّيِّدُ شُبِّهَ بِالفَحْلِ المُكَرّمِ الَّذِي لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ بَلْ يُتْرَك لِلفَحْلَةِ. وتَخَمَّطَ الفَحْلُ هدر وتَخَمَّطَ الرَّجُلُ غَضِبَ وتَخَمَّطَ البَحْرُ إِذَا الْتَطَمَ. يَقُوْلُ إِذَا قَعَدَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ آخرٌ.
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢٣٣٤ - إِذَا مَلَكَتْ كَفِّي قِطَارَ قَصِيْدَةٍ فَحَسْبَكَ بيْ سَوَّاقَ تَجْدٍ وَحَادِيَا
البُسْتِيُّ: [من المتقارب]
٢٣٣٥ - إِذَا مَلِكٌ لَمْ يكُنْ ذَا هِبَهْ فَدَعْهُ فَدَوْلَتُهُ ذَاهِبَه
صَدْرُ مُكَاتَبَةٍ: [من الوافر]
٢٣٣٦ - إِذَا مَنَعَ الزَّمَانُ لَكُمْ لِقَاءً تَعَوَّضَ بِالمُكَاتَبَةِ المُحِبُّ
بَعْدهُ:
وأين مِنَ المُكَاتَبةِ التَّلَاقِي وَلَكِنْ بِالتَّعَلُّلِ يسْتَطِبُّ
رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَهْشَلِ بن دَارِمٍ: [من الوافر]
٢٣٣٧ - إِذَا مَوْلَاكَ كَانَ عَليْكَ عَوْنًا أَتَاكَ القَوْمُ بِالعَجَبِ العَجيْبِ
بَعْدَ قوْلهِ بِالعَجَبِ العَجِيْبِ:
فَلَا تَخْنَعْ عَلَيْهِ وَلَا تُرِدْهُ وَرَامَ بِرَأسِهِ عُرْضَ الحُبُوْبِ
_________________
(١) البيت في التعازي والمراثي: ١٤٦.
(٢) ديوان البستي: ٢٢٨.
(٣) الأبيات في الكامل في اللغة والأدب: ١/ ٤٤.
[ ٣ / ٢٣٩ ]
فَمَا لِشَآفةٍ مِن غَيْرِ ذَنْبٍ إِذَا وَلَّى صَدِيْقُكَ مِنْ تنيْبِ
قَولهُ وَرَامَ بِرَأسِهِ عُرْضَ الحُبُوْبِ يُرِيدُ الأَرْضَ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهَا.
قَالَ المُبَرَّدُ أَنْشَدَنِي التّوزِيّ لِرَجُلٍ يَرْثِي ابْنهُ (١):
بُنَيَّ عَلَى عَيْنِي وَقَلبِي مَكَانهُ ثَوَى بَيْنَ أحْجَارٍ وَرَهْنَ جُبُوْبِ
وَقَوْلهُ لِشَآفَةٍ أي لِبَعْضٍ تَقُوْلُ شَئِفْتُ الرَّجُلَ أَشْأَفهُ شَأفَةً وَشآفًا. وَقَدْ يُقَالُ فِي مَعْنَاهُ شَئِفْتهُ.
الْيَاسُ بن مُضَر التَّمِيْمِيُّ: [من الوافر]
٢٣٣٨ - إِذَا نَابَتْكَ نَائِبَةٌ فَصَبْرًا فَمَا كالصَّبْرِ لِلحَدَثَانِ جُنَّهْ
قَوْلُ أَبِي عُمْرُوٍ الْيَاس بن مُضَر التَّمِيْمِيّ الهَرَوِيّ:
فَمَا كَالصَّبْرِ لِلْحَدَثَانِ جُنَّه. بَعْدَهُ
وَأَيْقِنْ أَنَّها عَمَّا قَلِيْلٍ تكَشَّفُ كَالضَّبَابِ وَكَالدُّجُنَّه
وَلَا تَجْزَعْ عَلَى دُنْيَا تَوَلَّتْ وَلَا تَأسَفْ لِذِي وَلَهٍ وَجنَّه
فَدُنْيَانَا وَإِنْ طَابَتْ كَسِجْنٍ لِمُؤْمِنِنَا وَلِلكُفَّارِ جَنّه
[من الطويل]
٢٣٣٩ - إِذَا نَابَ خَطْبٌ أَو غَزَتْنَا مُلِمَّةٌ فَلَيْسَ لنا إِلَّا عَليْكَ المُعَوَّلُ
الصِّمَّةُ القُشَيْرِيُّ: [من البسيط]
٢٣٤٠ - إذا ناَتْ لمْ تُفَارقنِي عَلاقَتُها وإن دَنَتْ مَصدودُ الغائبِ الزَّاري
بَعْدهُ:
فَحَالُ عَيْنَيَّ مِنْ يَوْمَيْكَ وَاحِدَةٌ تَبْكِي لِفَرْطِ صُدُوْدٍ أَو نَوَى دَارِ
يُنْسَبُ إِلَى عَمْرُو بن العَاصِ في علي بن أبي طالب ﵇: [من الوافر]
٢٣٤١ - إِذَا نَادَتْ صَوَارِمُهُ نُفُوْسًا فَلَيْسَ لَهَا سِوَى نَعَمٍ جَوَابُ
_________________
(١) البيت في التعازي: ١٧٥.
(٢) الصمة القشيري (مجلة الذخائر): ٢٢.
(٣) ديوان الناشئ الصغير: ٢٤.
[ ٣ / ٢٤٠ ]
ذُكِرَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ بَعْدَ وَفَاتِهِ لعَمْرُو بن العَاصِ وَقِيْلَ لَهُ مَا تَقُوْلُ فِيْهِ قَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ أَقُوْلُ فِيْهِ أَمَّا فِي حَالِ حَيَاتِهِ فَطَالَمَا أَقَمْتُ بِإِزَاءِ صدقهِ كَذِبًا وَبِإزَاءِ حَقِّهِ بَاطِلًا وَكَانَ النَّاسُ عُكُوْفًا عَلَيْهِ كَالطَّيْرِ وَأَمَّا الآنَ فَأَقُوْلُ: إِذَا نَادَتْ صَوَارِمُهُ. البَيْتُ
فَضَرْبَتُهُ كَبَيْعَةِ نُجْمٍ مَعَاقِدُهَا مِنَ النَّاسِ الرِّقَابُ
هُوَ النَّبَأُ العَظِيْمُ وَفُلْك نُوْحٍ وَبَابُ اللَّهِ وَانْقَطَعَ الخِطَابُ
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
٢٣٤٢ - إِذَا نَازَلَ الشَّيْبُ الشَّبَابَ فَأَصْلَتَا بِسَيْفَيْهِمَا فَالشَّيْبُ لا بُدَّ غَالِبُهْ
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: [من الطويل]
٢٣٤٣ - إِذَا نَاقَةٌ شُدَّتْ بِرَحْلٍ وَنُمْرُقٍ إِلَى حَكَمٍ بَعْدِي فَضَلَّ ضَلَالُهَا
بَعْدهُ:
كَأَنِّي حَبَوْتُ الشِّعْرَ يَوْم مَدَحْتُهُ صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاءَ صَلْدٍ بِلَالُهَا
وَهَذَا مِنَ الهجَاءِ الحَسَنِ. قَالَ أَبُو عَمْرُو بن العَلَاءِ: أَحْسَنُ الهجَاءِ مَا تُنْشِدُهُ العَذْرَاءُ فِي خِدْرِهَا فَلَا يقبحُ بِمِثْلِهَا إنْشَادُهُ.
المَعَرِيُّ: [من الوافر]
٢٣٤٤ - إِذَا نَالُوا الرَّغَائِبَ لَمْ يَتِيْهُوا وَإِنْ حُرِمُوا العَظَائِمِ لَمْ يُبَالُوا
البُسْتِيُّ: [من البسيط]
٢٣٤٥ - إِذَا نَبَا بِكَرِيْمٍ مَوْطِنٌ وَلَهُ وَراءهُ فِي بَسِيْطِ الأَرْضِ أَوْطَانُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ يُرْوَى لأَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ ﵇ مِنْ أَبْيَاتٍ (١):
_________________
(١) البيت في ديوان الفرزدق: ١/ ٤٨.
(٢) ديوان أوس بن حجر: ١٠٠.
(٣) ديوان أبي الفتح البستي: ٣١٦.
(٤) المجموع اللفيف: ٦٩ منسوبًا لحازم الباهلي، والبيت غير موجود في ديوان أمير المؤمنين -ع-.
[ ٣ / ٢٤١ ]
إِذَا نَبَا مَنْزِلٌ بِحرٍّ فَمِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانِ
صُرَّدُرّ: [من الطويل]
٢٣٤٦ - إِذَا نَثَرَ النَّاسُ الهِرَقْلِيّةَ الصُّفْرَا نَثَرْتُ عَلَى عَلْيَائِكَ الحَمْدَ وَالشُّكْرَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَةَ (١):
إِذَا نَحْنُ أُبْنَا سَالِمِيْنَ بِأنْفُسٍ كِرَامٍ رَجَتْ أَمْرَا فَخَابَ رَجَاؤُهَا
فَأَنْفُسنَا خَيْرُ الغَنِيْمَةِ إِنَّهَا تَؤُوْبُ وَفِيْهَا مَاؤُهَا وَحَيَاؤُهَا
أَبُو نوَاسٍ فِي الأَمِيْنِ: [من الطويل]
٢٣٤٧ - إِذَا نَحْنُ أَثْنَيْنَا عَليْك بِصَالِحٍ فَأَنْتَ كَمَا نُثْنِي وَفَوْقَ الَّذِي نُثْنِي
هَذَا البيتُ أشبَهُ بِقَولِ كُثيّرٍ (١):
متى مَا أمَلُّ يومًا من الدّهِرْ مدحَهُ فما هي إلا لابن ليْلَى المُكرَّم
وقربُ من قول الخنَساءِ (٢):
ومَا بلغَ المهُدون للناس مدحة وإن أطنَبُو إلا الذي فيكَ أفَضْلُ
وبعدَ قول ابن نواس فات كما يثنى وفوقَ الذي يثنى يقولُ وإن جرتِ الألفاظُ يومًا بمدحَةٍ لغَيركَ إنَسانًا فانتَ الذي قربُ من قول الفرزدَق حَيث يقول (٣):
وَمَا وامَرنيي النفسُ في رِجُلهٍ لها إلى اجَد إلا إليكَ ضميها
وقولِ أبي تمامٍ (٤):
_________________
(١) ديوان صردر: ١٠٤.
(٢) الشعر والشعراء (دار الثقافة): ٧٥٢.
(٣) ديوان أبي نؤاس (جمعية الفنون): ٥.
(٤) ديوان كثير: ٣٩٢.
(٥) ديوان الخنساء: ٦٥.
(٦) لم يرد في ديوان الفرزدق (صادر).
(٧) ديوان أبي تمام: ١/ ٣٨٢.
[ ٣ / ٢٤٢ ]
مُقيم الظنّ عندك والأمَاني وَإِن فلقَدر ركن في البلادِ
وكَانْ عَمُروُ مَعَ شَجَاعَتِهِ ونَجبته من أهل الخَيْر والكرم واليجياءِ فقال في ذلك إذا نجى أدلجنا البيت.
* * *
وَبَعْدَ قَوْل أَبُو نوَّاسٍ (١):
فَأَنْتَ كَمَا نَثْنِي وَفَوْقَ الَّذِي نَثْنِي
وَإِنْ جَرَت الأَلْفَاظِ يَوْمًا بِمَدْحِةٍ لِغَيْرِكَ إنْسَانًا فَأَنْتَ الَّذِي نعنِي
عَمْرُو بن شَاسٍ الأَسَدِيُّ: [من الطويل]
٢٣٤٨ - إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْت أَمَامَنَا كَفَى بِالمَطَايَا نُوْرُ وَجْهِكِ هَادِيَا
قَوْلُ عَمْرٍو هَادِيَا بَعْدَهُ:
أَلَيْسَ يَزِيْدُ العِيْسِ خفَّة أَذْرُعٍ وَإِنْ كُنَّ حَسْرَى أَنْ تَكُوْنَ أَمَامِيَا
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِمَعْنَى البَيْتِ الأَوَلِ وَتَنَاهَبَهُ النَّاسُ بَعْدَهُ فَأَكْثَرُوا فِيْهِ وَتَصَرَّفُوا عَلَى الإِحْسَانِ فِيْمَا أَوْرَدَهُ مِنْهُ. وَهَذِهِ أَبْيَاتُ عَمْروٍ لَهَا حِكَايَةٌ وَهِيَ: أَنْ رَجُلًا مِنْ بَني عامِرٍ بن صَعْصَعَةَ حَاوَرَ عَمْرًا وَمَعَهُ بِنْتٌ لَهُ من أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَظْرفهم فَخَطَبَهَا عَمْرو إِلَى أَبِيْهَا فَقَالَ أَبُوْهَا أَكْرَهُ أَنْ يَقُوْلُ النَّاسُ غَصَبَهُ أَمْرَهُ وَلَكِنْ إِذَا آتَيْتُ قَوْمِي فَتخْطُبْهَا إلَيَّ أُزَوِّجكَهَا فَوَجَدَ عَمْروٌ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ وَآلَى أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُهَا أَبدًا إِلَّا أَنْ يُصيْبُها سَبيّةً فَلَمَّا ارْتَحَلَ أَبُوْهَا عَزَمَ عَمْرو عَلَى غَزْوِ قَوْمِهَا فَسَارَ إثْرَ أَبِيْهَا فَلَمَّا وَقَعَتْ عَيْنهُ عَلَيْهِ وَظَفَرَ بِهِ اسْتَحْيَا عَمْروٌ وَذَكَرَ جوَارَهُ وَعَهْدَهُ وَنَظَرَ إِلَى الحانية تَسِيْرُ أَمَامهُمْ وَقَدْ أَخْرَجَتْ رَأسهَا مِنَ الهَوْدَجِ تَنْظُرُ إِلَيْهِ فَرجَعَ مُتَذَمِّمًا وَكَانَ عَمْروٌ مَعَ شَجَاعَتِهِ وَنَجْدَتِهِ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالكَرَمِ وَالحَيَاءِ فَقَالَ فِي ذَلِكَ: إِذَا
نَحْنُ أَدْلَجْنَا. البيُت.
المَجْنُوْنُ: [من الطويل]
٢٣٤٩ - إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْت أَمَامَنَا كَفَى لِمَطَايَانَا بِذِكْرَاكِ حَادِيَا
_________________
(١) ديوان أبي نؤاس: ٨٥.
(٢) شعر بني أسد في الجاهلية: ٢٩٩.
(٣) ديوان قيس بن الملوح: ١٢٥.
[ ٣ / ٢٤٣ ]
[من الطويل]
٢٣٥٠ - إِذَا نَحْنُ أَغْبَبْنَا اللِّقَاءَ فَوُدُّنَا بِمَحْضِ التَّصَافِي كُلَّ حِيْنٍ لَنَا وِرْدُ
بَعْدهُ:
فَلَا تطمع الأَيَّامُ فِي نَقْضِ مُبْرَمٍ يَعُوْدُ جَدِيْدًا كُلَّمَا قَدِمَ العَهْدُ
ابْنُ الدُّمَيْنَةَ وَيُرْوَى لَقَيْسِ بن ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
٢٣٥١ - إِذَا نَحْنُ أَنْفَذْنَا الدُّمُوْعَ عَشِيّةً فَمَوْعِدُنَا قَرْنٌ مِنَ الشَّمْسِ طَالعُ
عَبْدُ اللَّهِ بن عُيُيْنَةَ: [من الطويل]
٢٣٥٢ - إِذَا نَحْنُ جَهَّزْنَا إلَيْكُمْ صَحِيْفَةً ألقنا الدَّوَايَا بِالدُّمُوْعِ السَّوَاجِمِ
أَحْمَدُ بن أَبِي طَاهِرٍ: [من الطويل]
٢٣٥٣ - إِذَا نَحْنُ حُكْنا الشِّعْرَ فِيْكَ تَسَهَّلَتْ عَلَيْنَا مَعَانِيْهِ وَدَانَ صِعَابُهَا
بَعْدهُ:
فَمَا انْتَظَمَتْ إِلَّا عَليْكَ عُقُوْدُهَا وَلَا انْتَشَرَتْ إِلَّا عَليْكَ ثِيَابُهَا
الرّقَاشِيُّ: [من الطويل]
٢٣٥٤ - إِذَا نَحْنُ خفْنَا الكَاشِحِيْنَ فَلَمْ نُطِقْ كَلَامًا تَكَلَّمْنَا بِأَعْيُنِنَا شَرَرَا
بَعْدهُ:
فَيَقْضِي وَلَمْ يعْلَمْ بِنَا كُلَّ حَاجَةٍ وَلَنْ نُظهِرِ الشَّكْوَى وَلَمْ نُهْتك السِّتْرَا
نَصُدُّ إِذَا مَا كَاشِح مَالَ طَرْفهُ إِلَيْنَا فَنُبْدِي ظَاهِرًا بَيْنَنَا الشَّرَّا
وَلَوْ نَطَقَتْ أَحْشَاؤُنَا مَا تَضمَّنَتْ مِنَ الشَّوْقِ وَالبَلْوَى إِذَا قَذَفَتْ جَمْرَا
_________________
(١) ديوان ابن الدمينة: ١٨.
(٢) أدب الكتاب: ٩٨ من غير نسبة.
(٣) محاضرات الأدباء: ١/ ٤٥٥.
(٤) الكامل في اللغة والأدب: ٢/ ٢٣١.
[ ٣ / ٢٤٤ ]
المُسْتَهِلُّ بن الكُمَيْتِ: [من الطويل]
٢٣٥٥ - إِذَا نَحْنُ خِفْنَا فِي زَمَانٍ عَدُوِّكمْ وَخِفْنَاكُمْ إِنَّ الزَّمَانَ لَوَاحِدِ
قَبْلهُ:
نُذَلُّ وَمَا زِلْنَا نُؤَمِّلُ عِزَّكُمْ وَنُنْقِصُ فِي الإعْطَاءِ وَالمَالُ زَائِدُ
وَيُرْوَى: وَخِفْنَاكُمْ كَانَ البَلَاءَ المُضاعَفَا.
عُبَيْدُ السَّلَامِيُّ: [من الطويل]
٢٣٥٦ - إِذَا نَحْنُ ذَارعْنَا الَى المَجْدِ وَالعُلا قَبِيْلًا فَمَا يَسْطِيْعُنَا مَنْ يُذَارعُ
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
٢٣٥٧ - إِذَا نَحْنُ رَفَّلْنَا امْرءًا سَارَ ذِكْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ يُذْكَرُ
أَبْيَاتُ ذِي الرُّمَّةِ وَاسْمُهُ غَيْلَان بن عُقْبَةَ العَدوِيّ عدّي الرَّبَاب فِي الافْتِخَارِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَنَا ابْنُ النَّبِيِّيْنَ الكِرَامَ وَمَنْ دَعَا أَبًا غَيْرنَا لابدَّ أَنْ سَوْفَ يُقْهَرُ
وَمِنَّا بُنَاةُ المَجْدِ قَدْ عَلِمَتْ بِهِ مَعَدٌّ وَمِنَّا الجوْهَرُ المُتَخَيّرُ
نَبِيّ الهُدَى مِنَّا وَكُلّ خَلِيْفَةٍ فَهَل مِثْلَ هُنَا فِي البَرِيَّةِ مَفْخَرُ
لنَا النَّاسُ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِنْوَةً وَنَحْنُ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَكْبَرُ
لنَا مَوْقِفُ الدَّاعِيْنَ شَعْثًا عَشِيَّةً وَحُيْثُ الهَدَايَا بِالمَشَاعِرِ تَنْخرُ
وَجَمْعٌ وَبَطْحَاءُ البِطَاحِ الَّتِي لنَا بِهَا مَسْجِدُ اللَّهِ الحَرَامِ المُطَهّرُ
هُوَ للناس إِلَّا نَحْنُ أمْ هَلْ لِغَيْرِنَا بَنِي خِنْدِفٍ إِلَّا العَوَارِيّ مِنْبَرُ
إِذَا نَحْنُ رَفَّلْنَا امْرَءًا سَادَ قَوْمَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فكُلّ كَرِيْمٍ مِنْ أُنَاسٍ سوائِنَا إِذَا مَا الْتقَيْنَا خَلْفَنَا يَتَأخَّرُ
وهم علّموا الناس الرئاسة لَمْ يسِرْ بِهَا قَبْلهُمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ معْشَرُ
_________________
(١) الشعر والشعراء: ٢/ ٥٦٩.
(٢) ديوان ذي الرمة ٦٥١ - ٦٥٥.
[ ٣ / ٢٤٥ ]
أَبَانُ بنُ عَبْدَةَ: [من الطويل]
٢٣٥٨ - إِذَا نَحْنُ سِرْنَا بَيْنَ شَرْقٍ وَمَغْربٍ تَحَرَّكَ يَقْظَانُ التُّرَابِ وَنَائِمُه
[من الطويل]
٢٣٥٩ - إِذَا نَحْنُ سَلَّمْنَا لَكَ العِلْمَ كُلُّهُ فَدَعْ هَذِهِ الأَلفَاظَ تُنْظَمْ شُذُوْرُهَا
وَمِنْ البَابِ الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ (١):
إِذَا نَحْنُ صَدَّقْنَاكَ فَضَرَّ عنْدَكَ الصِّدْقُ
طَلَبْنَا النَّفْعَ بِالبَا طِلِ إذ لَمْ يَنْفَعِ الحَقُّ
فلو قَدَّمَ صبًّا فِي هَوَاهُ الصَّبْرُ وَالرِّفْقُ
لَقُدِّمْتُ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ الهَوَى رِزْقُ
حَدَّثَ إسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيْم المُوْصَلِّيّ قَالَ لِي الرَّشِيْدُ يَوْمًا: أَيّ شَيءٍ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقُلْتُ: يَتَحَدَّثُوْنَ أَنَّكَ تَقْبضُ عَلَى البَرَامِكَةِ وَتُوَلِّي الفَضْلِ بنَ الرَّبِيعُ الوِزَارَةَ، فَغَضِبَ وَصَاحَ وَقَالَ لِي: مًا أَنْتَ وَذَاكَ؟ فَأَمْسَكْتُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ دَعَانِي فَكَانَ أَوَّلُ مَا غَنَّيْتهُ بِشِعْرِ أَبِي العتَاهِيَةِ:
إِذَا نَحْنُ صَدَّقْنَاكَ. الأَبْيَاتُ.
قَالَ: فَضَحِكَ الرَّشِيْدُ وَقَالَ لِي: يَا إِسْحَاقُ صِرْتَ حَقُوْدًا.
وَمِثْل قَوْلِ أَبِي العتَاهِيَةَ لأَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ (٢):
كُنَّا نَظُنُّ الصِّدْقَ يَنْفَعُنَا وَيُذْهِبُ كُلَّ إِحْنَه
حَتَّى سَخِرْنَا بِالرِّجَالِ فَصدَّقُوْنَا فِي المَظِنَّه
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٣٦٩.
(٢) البيت في قرى الضيف: ٤/ ٣ منسوبًا للصاحب.
(٣) الأبيات في الأغاني: ٥/ ٤١٥.
(٤) لم ترد في ديوانه (صادر).
[ ٣ / ٢٤٦ ]
ذو الرمة: [من الطويل]
٢٣٦٠ - إِذَا نَحْنُ قَايَسنَا أُنَاسًا إِلَى العُلا وَإِنْ كَرُمُوا لَمْ يَسْتَطِعْنَا المَقَائِسُ
بَعْدهُ:
وَأَنَّا لَخُشْنٌ فِي اللِّقَاءِ أَعِزَّةٌ وَفِي الحَيِّ وَضَّاحُوْنَ بِيْضٌ قُلَامِسُ
يُقَال: بَحْرٌ قَلَمَّسٌ إِذَا كَانَ كَثِيْرُ الخَيْرِ، ضَرَبَهُ مَثَلًا.
وَقَوْمٍ كِرَامٍ أَنْكَحتنَا بَنَاتِهِمْ ظبَاتُ السُّيُوْفِ وَالرِّمَاحُ المَدَاعِسُ
[من الطويل]
٢٣٦١ - إِذَا نَحْنُ قُلْنَا طَالَ عُمْرُكَ أَمَّنَتْ لِذَاكَ المَعَالِي إِنَّ عُمْرَكَ عُمْرُهَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ نَحْنُ شَبَّهْنَا نَوَالًا بِنَيْلِهِ بِغُرِّ الغَوَادِي قَصَّرَتْ عَنْكَ غُرُّهَا
فَمَا طَوِيَتْ أَخْبَارُ مَجْدٍ وَسُؤْدَدٍ وَلَا نَائِلٍ إِلَّا سَرَى عَنْكَ ذِكْرهَا
مُحَمَّدُ بنُ شبْلٍ: [من الوافر]
٢٣٦٢ - إِذَا نَزَّهْتَ قَدْرَكَ عَنْ لَئِيْمٍ يَضُنُّ بِمَالِهِ كُنْتَ الأَجَلَّا
[من الوافر]
٢٣٦٣ - إِذَا نَزَلَ الزَّمَانُ عَلَى عَدُوٍّ بِنَكْبَتِهِ أَعَنْتُ لَهُ الزَّمَانَا
فِي مَثَلٍ لِلعَوَامِ يُقَالُ: كُنْ مَعَ اللَّهِ عَلَى المَدْبِرِ.
أَي مَنْ أَرَادَ اللَّهُ إهَانَتَهُ لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ عَلَى إِكْرَامِهِ.
[من الوافر]
٢٣٦٤ - إِذَا نَزَلَ السَّحَابُ بِأَرْضِ قَوْمٍ رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا
_________________
(١) ديوان ذي الرمة: ١١٤١ - ١١٤٢.
(٢) الرسائل للجاحظ: ١ /. . . . . [قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا بالمطبوع بياض].
(٣) البيت في المفضليات: ٢٥٩.
[ ٣ / ٢٤٧ ]
الحُطَيْئَةُ: [من الوافر]
٢٣٦٥ - إِذَا نَزَلَ الشِّتَاءُ بِجَارِ قَوْمٍ تَجَنَّبَ جَارَ بَيْتهِمُ الشِّتَاءُ
أَلَا إِنِّي عَلِقْتُ بِحَبْلِ قَوْمٍ أَعَانَهُمُ عَلَى الحَسَبِ الثِّرَاءُ
هُمُ الآسُوْنَ أمَّ الرَّأدسِ لَمَّا تَوَاكَلهَا الأَطِبَّةُ وَالأُسَاءُ
الآساء مَمْدُوْدٌ: الدَّوَاءُ.
هُمُ القَوْمُ الذين إذا اعترتهم مِنَ الأَيَّامِ مَظْلِمةٌ أَضاؤُوا
فلو أَنَّ السَّمَاءَ دَنَتْ لِمَجْدٍ وَمَكْرُمَةٍ دَنتْ لَهُمُ السَّمَاءُ
إِذَا نَزَلَ الشّتَاءُ. البَيْتُ يَقُوْلُ مِنْهَا مُخَاطِبًا لِلزَّبْرَقَانِ بن بَدْرٍ:
أَلَمْ أَكُ نَائِيًا فَدَعَوْتُمُوْنِي فَجَاءَ بِي المَوَاعِدُ وَالرَّجَاءُ
فَلَمَّا صرْتُ جَارَكُمُ أَبَيْتُمْ وَشَرُّ مَوَاطِنِ الحَسَبِ الإِبَاءُ
وَلَمَّا كُنْتُ جَارَهُمُ حَبَونِي وَفِيْكُمْ كان لَو شِئْتُمْ حَبَاءُ
فَلَمَّا أَنْ مَدَحْتُ القَوْمَ قُلْتُمْ هَجَوْتَ وَهَلْ يحلّ لِي الهجَاءُ
فَلَمْ أَشْتمْ لَكُمْ عرْضًا وَلَكِنْ حَدَوْتُ بِحَيْثُ يَسْتَمِعُ الحُدَاءُ
[من الطويل]
٢٣٦٦ - إِذَا نَزَلَ الفَضْلُ بنُ يَحْيَى بِبَلْدَةٍ رَأَيْتَ بِهَا عُشْبَ السَّمَاحَةِ يَنْبُتُ
قِيْلَ لَمَّا كَانَ الفَضْلُ بن يَحْيَى خَالِد يَأمِرُ بِأَنْ تحملَ صررَ الدَّنَانِيْرَ فَتُلْقَى فِي عَتَبِ أَبْوَابِ جِيرَانِهِ بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحُوا وَجَدُوْهَا عَلَى أَعْتَابِهِمْ فَيَأخُذُوْنَهَا فَرُبَّمَا بَلَغَ ذَلِكَ فِي الليلةِ الوَاحِدَةِ مِائَةَ أَلْفِ دِيْنَارٍ. وَكَانَ إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ تَصَدَّقَ بِجَمِيع مَا فِي خَزَانَتِهِ مِنْ كُسْوَةِ الصَّيْفِ وَإِذَا جَاءَ الصيْفُ تَصدَّقَ بِجَمِيع مَا فِيْهَا مِنْ كُسْوَةِ الشَّتَاءِ.
[من البسيط]
٢٣٦٧ - إِذَا نَزَلتُ بِأَرْضٍ لَا أَرَاكَ بِهَا تَجَهَّمَتْ بِي وَحَالَتْ دُوْنهَا الظُّلَمُ
_________________
(١) ديوان الحطيئة: ٤٠ - ٤٢.
(٢) البيت في ربيع الأبرار: ٤/ ٣٨٤ منسوبًا إلى أبي النيار الراجز.
(٣) الأشراف في منازل الأشراف: ٣٠٦ منسوبًا إلى أبي شهاب خشيش بن زيد العجلي.
[ ٣ / ٢٤٨ ]
مِنْهَا:
لَهُ عَلَيَّ أَيَادٍ لَسْتُ أَكْفَرُهَا وَإِنَّمَا الكُفْرُ أَنْ لَا تُشْكَرُ النِّعَمُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
٢٣٦٨ - إِذَا نَزَلُوا بِمَحْل رَوَّضُوْهُ بِآثَارٍ كَآثَارِ الغُيُوْمِ
[من الوافر]
٢٣٦٩ - إِذَا نَزَلُوا حَسِبْتَهُمُ سُدُوْرًا وَإِنْ رَكِبُوا فَإِنَّهُمُ حُتُوْفُ
قَبلَهُ:
مَتَى تَهْزز بَنِي قَطَنٍ سُيُوْفًا فِي عَوَاتِقِهِمْ سُيُوْفُ
جُلُوْسٌ فِي مَنَازِلِهِمْ رِزَانٌ وَإِنْ ضَيْفٌ أَلَمَّ بِهِمْ وُقُوْفُ
إِذَا نَزَلُوا حَسِبْتَهُمُ بُدُوْرًا. البَيْتُ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٢٣٧٠ - إِذَا نَزَوَاتُ الحُبِّ أَحْدَثْنَ بَيْنَنَا عِتَابًا تَرَاضَيْنَا وَعَادَ التَّعَاطُفُ
قَالَ مُصعَبُ بن عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ ابن أَبِي ثَابِتٍ: هَذَا أَنْسَبُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
* * *
وَمِنْ البَابِ بَعْدَهُ قَوْلُ البُسْتِيّ يُخَاطِبُ عَبْدَ المَلِكِ بنُ مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْلَ الثَّعَالِبِيّ (١):
إِذَا نَسِيَ النَّاس أخْوَانَهُمْ وَخَانَ الموَدَّةَ خَوَّانُهَا
فَعِنْدِي لإخْوَانِي الغَائِبيْنَ صَحَائِفُ ذِكْركَ عنْوَانهَا
ابْنُ هَمَّامٍ: [من الطويل]
٢٣٧١ - إِذَا نُصِبُوا لِلْقَوْلِ قَالُوا فَأَحْسَنُوا وَلَكِنَّ حُسْنَ القَوْلِ خَالَفَهُ الفِعْلُ
_________________
(١) ديوان أبي تمام: ٢/ ٣٩٤.
(٢) ديوان المعاني: ١/ ٣٤ من غير نسبة.
(٣) ديوان البستي: ٣١١.
(٤) الكامل في اللغة والأدب: ٥٠.
[ ٣ / ٢٤٩ ]
بَعْدهُ:
وَذمُّوا لنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يُرْضِعُوْنَهَا أَفَاوِيْقَ حَتَّى مَا يَدُرُّ لَهَا ثعُلُ
المُؤَمَّلُ المُحَارِبِيُّ: [من الوافر]
٢٣٧٢ - إِذَا نَطَقَ السَّفِيْهُ فَلَا تُجِبْهُ فَخَيْرٌ مِنْ إجَابَتِهِ السُّكُوْتُ
بَعْدهُ:
سَكَتُّ عَنِ السَّفِيْهِ فَظَنَّ أَنِّي عَيِيْتُ عَنِ الجوَابِ وَمَا عَيِيْتُ
شِرَارُ النَّاسِ لَوْ كَانُوا جَمِيْعًا .. قَذًى فِي جَوْفِ عَيْنِي مَا قَذِيْتُ
سَفِيْهُ القَوْمِ يَشْتِمُنِي فَيَحْظَى وَلَوْ دَمَهُ سَفَكْتُ لَمَا حَظِيْتُ
فَلَسْتُ مُشَاتِمًا أَبَدًا لَئِيْمًا خَزِيْتُ لِمَنْ يُشَاتِمُهُ خَزِيْتُ
[من الطويل]
٢٣٧٣ - إِذَا نَطَقَتْ جَاءتْ بِكَلِّ مَلَاحَةٍ وَإِنْ سَكَتَتْ جَاءتْ بِكَلِّ جَمِيْلِ
سُئِلَ ابْنُ عَطَاءٍ ﵀: مَا الأَدَبُ فِي ذَاتِهِ؟ قَالَ: الوُقُوْفُ مَعَ المُسْتَحْسَنَاتِ. فَقِيْلَ لَهُ: مَا الوُقُوْفُ مَعَ المُسْتَحْسَنَاتِ؟ قَالَ: أَنْ تُعَامِلَ اللَّهَ ﷿ بِالأدَبِ سِرًّا وَإِعْلَانًا فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ كُنْتَ أَدِيْبًا وَإِنْ كُنْتَ أَعْجَمِيًّا وَأَنْشَدَ: إِذَا نَطقَتْ جَاءتْ بِكُلِّ مَلَاحَةٍ. البَيْتُ
القُحَيْفُ العِجْليَّ: [من الطويل]
٢٣٧٤ - إِذَا نَظَرَتْ نَحْوِي تَكَلَّمَ طَرْفُهَا فَجَاوَبَهُ طَرْفِي وَنَحْنُ سُكُوْتُ
بَعْدهُ:
فَكَمْ نَظْرَةٍ مِنْهَا تُبَشِّرُ بِالرِّضَا وَأُخْرَى لَهَا نَفْسِي تَكَادُ تَمُوْتُ
وَلَوْلَا رَجَاءٌ يَعْقُبُ اليَأسَ لَمْ أَكُنْ عَلَى مَا بِقَلْبِي مِنْ هَوَاكِ بَقِيْتُ
_________________
(١) غرر الخصائص الواضحة: ١٣٧ من غير نسبة، زهر الأكم في الأمثال والحكم ٣٣١ من غير نسبة، روضة العقلاء ١٤٠.
(٢) البيت في ديوان مجنون ليلى: ١٠، لم ترد في مجموع شعره (عشرة شعرأء مقلون ١٩١ - ٢١٨)، الزهره: ١/ ١٥١ من غير نسبة.
[ ٣ / ٢٥٠ ]
إِذَا مِتُّ عِنْدَ اليَأسِ أَحْيَانِي الرَّجَا فَكَمْ مَرَّةٍ قَد مُتُّ ثَمَّ حَيِيْتُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الصَّابِئُ مما يَحْسُنُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى الدَّارِ:
إِذَا نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ أَقْبَلَتْ تُحَاوِلُ مَثْوًى صالِحًا فِيْهِ تَنْزِلُ
فَلَا اتَّخَذَتْ إِلَّا فَناءَكَ مَنْزِلًا وَقَرَّتْ فَلَا تَنْأى وَلَا تَتَحَوَّلُ
سويد بن صميع المرثديّ: [من الطويل]
٢٣٧٥ - إِذَا نَفِذَتْ إِلَّا اليَمِيْنَ خُصُوْمَتِي حَلَفْتُ وَلَمْ تَكْبُرْ عَلَيَّ يَمِينِي
كَانَ هَذَا سُوَيْدُ بنُ صُمَيعْ المرْشِدِيُّ مِنْ بلحرث مِحْلافًا لَا تُلنّهُ وَلَا رد يَدِي فِي يَمِيْنِهِ.
[من الطويل]
٢٣٧٦ - إِذَا نَقَدَ النَّاسُ الكرامَ رَأَيْتَهُ يَطِنُّ طَنِيْنَ الزَّيفِ فِي كَفِّ نَاقِدِ
[من الطويل]
٢٣٧٧ - إِذَا نَكَبَاتُ الدَّهْرِ لَمْ تَعِظِ الفَتَى وَتَقرَعَ مِنْهُ لَمْ تَعِظْهُ عَوَاذِلُه
بَعْدهُ:
وَمَنْ لَا يُؤَدِّبُهُ أَبُوْهُ وَأُمُّهُ تُؤَدِّبُهُ رَوْعَاتُ الرَّدَى وَزَلَازِلُه
فَدَعْ عَنْكَ مَا لا تَسْتَطِيع وَلَا تُطِعْ هَوَاكَ وَلَا يَغْلِبْ بِحَقِّكَ بَاطِلُه
[من الوافر]
٢٣٧٨ - إِذَا نِلْتُ العَطِيَّةَ بَعْدَ مَطْلٍ فَلَا كَانَتْ وَإِنْ كَانَتْ جَزِيْلَه
بَعْدهُ:
وَسَقْيًا لِلعَطِيَّةِ ثَمَّ سَقْيًا إِذَا سَهُلَتْ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيْلَه
_________________
(١) الحماسة البصرية: ٢/ ٨٠ منسوبًا إلى عيينة بن هبيرة.
(٢) الفن ومذاهبه في الشعر العربي: ١١٦ منسوبًا لمحمد اليزيدي.
(٣) البيان والتبيين: ١/ ١٤٦ منسوبًا لبعض المولدين.
[ ٣ / ٢٥١ ]
وَلِلشُّعَرَاءِ أَلْسِنَة حِدَادٌ عَلَى العَوْرَاتِ مُوْفِيَةً دَلِيْلَه
وَمِنْ عَقْلِ الكَرِيْمِ إِذَا اتَّقَاهُمْ وَدَارَاهُمْ مُدَارَاةً جَمِيْلَه
إِذَا وَضَعُوا مَكَاوِيْهِمْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَذَبُوا فَلَيْسَ لَهُنَّ حِيْلَه
أَبُو زَبيْدٍ الطَّائِيُّ: [من الوافر]
٢٣٧٩ - إِذَا نِلْتَ الإمَارَةَ فَاسْمُ فِيْهَا إِلَى العَلْيَاءِ بِالحَسَبِ الوَثِيْقِ
بَعْدهُ:
فَكُلُّ إِمَارَةٍ إِلَّا قَلِيْلًا مُغَيِّرَةُ الصَّدِيْقِ عَلَى الصَّدِيْقِ
وَلَا تَكُ عِنْدَهَا حُلْوًا فَتُحْسَى وَلَا مُرًّا فَتَنْشَبُ فِي الحُلُوْقِ
وَأَغْمِضْ لِلصَّدِيْقِ عَنِ المَسَاوِي مَخَافَةَ أَنْ أَعِيْشَ بِلَا صَدِيْقِ
[من الطويل]
٢٣٨٠ - إِذَا نِلْتَ فِي أرْضٍ مَعَاشًا وَثَرْوَةً فَلَا تَطْلُبَنَّ العَوْدَ مِنْهَا إِلَى الوَطَن
بَعْدهُ:
وَعِشْ وَاسْتَدِمْ مَا أَنْتَ فِيْهِ فَإِنَّمَا ترَاعكَ الأَوْطَانُ ضَرْبٌ مِنَ الغَبَنِ
فَمَا هِيَ إِلَّا بَلْدَةٌ مِثْلُ أُخْتِهَا وَخَيْرُهمَا مَا كَانَ عَوْنا عَلَى الزَّمَنِ
المُتَنَبِّي فِي كَافُوْرٍ: [من الطويل]
٢٣٨١ - إِذَا نِلْتُ مِنْكَ الودَّ فَالمَالُ هَيِّنٌ وَكُلُّ الَّذِي فَوْقَ التُّرَابِ تُرَابُ
بَعْدهُ:
وَمَا كُنْتُ لَوْلَا أَنْتَ مُهَاجِرٌ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ بَلْدَةٌ وَصِحَابُ
وَلَكِنَّكَ الدُّنْيَا إلَيَّ حَبِيْبَةٌ فَمَا عَنْكَ لِي إِلَّا إِلَيْكَ ذِهَابُ
_________________
(١) ديوان أبي زبيد الطائي: ١٢٥.
(٢) اللطائف والظرائف: ٢٢٩ من غير نسبة.
(٣) ديوان المتنبي: ١/ ١٩١ - ٢٠١.
[ ٣ / ٢٥٢ ]
قَوْلُ المُتَنَبِّيّ: إِذَا نِلْتُ مِنْكَ الوُدَّ. البَيْتُ مِن قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا كَافُوْرَ طَوِيْلَةٌ أَوَّلُهَا:
مُنًى كُنَّ لِي إِنَّ البِيَاضَ خِضَابُ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأنَّى لِنَجْمٍ يَهْتَدِي صُحْبَتِي بِهِ إِذَا حَالَ مِنْ دوْنِ النُّجُوْمِ سَحَابُ
غَنِي عَنِ الأَوْطَانِ لَا يَسْتَخِفُّنِي إِلَى بلَدٍ سَافَرْتُ عَنْهُ إِيَابُ
وَأَصدَى فَلَا أبدَى عَلَى المَاءِ حاجَةً وَللشَّمْسِ فَوْقَ اليَعْمُلَاتِ لعَابُ
وَللسِّرّ مِنِّي مَوْضِعٌ لَا يَنَالهُ نَدِيْمٌ وَلَا يفْضي إِلَيْهِ شَرَابُ
وَلِلْذَّوْدُ مِنِّي سَاعَةٌ ثُمَّ بَيْنَنَا فلاةٌ إِلَى غَيْرِ اللِّقَاءِ يُجَابُ
وَغَيْرُ فُؤَادِي لِلغَوَانِي رَمِيَّةٌ وَغَيْرُ نَبَاتِي للزُّجَاجِ رِكَابُ
تَرَكْنَا لأطْرَافِ القَنَا كُلّ شَهْوَةٍ وَلَيْسَ لنَا إِلَّا بِهِنَّ لُعَابُ
أَعَزُّ مَكَانٍ فِي الدُّنَا سَرْجُ سَابِحٍ وَخَيْرُ جَلِيْسٍ فِي الزَّمَانِ كِتَابُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
تَجَاوَز قَدْرَ المَدْحِ حَتَّى كَأَنَّهُ بِأَحْسَنِ مَا يُثْنَى عَلَيْهِ يُعَابُ
وَأَنْفَذُ مَا تَلْقَاهُ حكْمًا إِذَا قَضَى قَضَاء ملُوْك الأَرْضِ مِنْهُ غِضَابُ
يَقُوْدُ إِلَيْهِ طَاعَةَ النَّاسِ فضْلُهُ وَلِمْ لَمْ يَفُدْهَا نَائِلٌ وَعِقَابُ
أَرَى لِي بِقُرْبِي مِنْكَ عَيْنًا قَرِيْرَةً وَإِنْ كَانَ قُرْبًا بِالبعَادِ يُشَابُ
وَهَلْ نَافِعِي أَنْ تَرْفَعَ الحُجْبَ بَيْنَنَا وَدُوْنَ الَّذِي أَمَّلْتُ مِنْكَ حِجَابُ
أقل كَلَامِي حبّ مَا خَفَّ عَنْكُمُ وَأسْكُتُ حَتَّى لا يَكُوْنَ جَوَابُ
وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ وَفِيْكَ فَطَانَةٌ سُكُوْتِي بَيَانٌ عِنْدَهَا وَخِطَابُ
وَمَا أنا بالبَاغِي عَلَى الحبِّ رَشْوَةً ضَعِيْفُ هَوًى تَبْغِي عَلَيْهِ ثَوَابُ
إِذَا نِلْتُ مِنْكَ الوُدَّ. البَيْتُ
[من الطويل]
٢٣٨٢ - إِذَا نِلْتَ يَوْمًا صَالِحًا فَاغْنَمَنَّهُ فَأَنْتَ لأَيَّامِ الكَرِيْهَةِ وَاجِدُ
هَذَا غَيْرُ البَيْتِ المُتَقَدِّمِ بِبَابِ: إِذَا مَرَّ يَوْمٌ صالِحٌ فَانتفِعْ بِهِ. وَهُوَ مِنْ بَابِ
[ ٣ / ٢٥٣ ]
الاهْتِدَامِ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من البسيط]
٢٣٨٣ - إِذَا نَهَانِي عَنْ شُرْبِ الطِّلَا حَرَجٌ بَاكَرْتُ خَمْرَ عُيُوْنِ الخُرَّدِ العِيْنِ
بَعْدهُ:
عَيْنَاكَ رَاحِي وَرَيْحَانِي حَدِيْثُكَ لِي وَلَوْنُ خَدَّيْكَ لَوْنُ الوَرْدِ يكْفِيْنِي
[من المتقارب]
٢٣٨٤ - إِذَا نَهَضَ النَّاسُ لِلْمَكْرُمَاتِ وَقَامُوا إِلَيْهَا جَمِيْعًا قَعَدْ
[من الوافر]
٢٣٨٥ - إِذَا نُهِيَ السَّفِيْهُ جَرَى سَرِيْعًا وَ[عاقِبَةُ] السَّفِيْهُ إِلَى خِلَافِ
صَالِحٌ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من البسيط]
٢٣٨٦ - إِذَا وَتَرْتَ امْرأً فَاحْذَرْ عَدَاوَتَهُ مَنْ يَزْرَعِ الشَّوْكَ لَا يَحْصُدْ بِهِ عِنَبَا
أولها:
لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الآثَامِ مُحْتَقَرًا كلّ امْرِئٍ سَوْفَ يجزى بِالَّذِي اكْتَسَبَا
فَلَا يَحْقِرُ المَرْءُ مَا يَهْوَى فَيَرْكَبُهُ حَتَّى يَكُوْنَ إِلَى تَوْرِيْطِهِ سَبَبَا
شَرُّ الأَخِلَّاءِ مَنْ كَانَت مُوَدّتُهُ مَعَ الزَّمَانِ إِذَا خَافَ أَو رَغِبَا
إِذَا وَتِرْتَ أمْرأً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِنَّ العَدُوَّ وَإِنْ أَبْدَى مُسَالَمَةً إِذَا رَأَى مِنْكَ يَوْمًا فُرْصَةً وَثبًا
وَمِثْلهُ (١):
لَا تَأمَنَنَّ امْرَأ أَسْكَنْتَ مُهْجَتَهُ غَيْظًا وَإِنْ قُلْتَ إِنَّ الجُرْحَ يَنْدَمِلُ
_________________
(١) ديوان صريم الغواني: ٣٤٤.
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧٨ من غير نسبة.
(٣) البيت في الجليس الصالح: ٦١١.
(٤) الأبيات في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٣٦.
(٥) شعراء أمويون ق ٣/ ٣١١ منسوبًا إلى طريح بن إسماعيل الثقفي.
[ ٣ / ٢٥٤ ]
قَدْ يُظْهِرُ المَرْءُ تَجْمِيْلًا لِوَاتِرِهِ وَفِي حشَاهُ عَلَيْهِ النَّار تَأتَكِلُ
* * *
وَمِنْ بَابِ إِذَا وَجَدَ قَوْلُ:
إِذَا وَجَدَ الأُخْوَانُ أُخْوَانَ دَهْرِهم بَكَيْتُ لِفَقْدِي بَيْنَهُمْ أَثَرَ الفَضْلِ
أَخٌ لَمْ تَلِدْ بِي أُمُّهُ كَانَ وَاحِدِي وَأَنْسَى وَهَمِّي فِي الفَرَاغِ وَفِي الشُّغْلِ
مَضَى فَرطًا لَمْ أَسْتَتِمّ شَبَابَهُ وَمِنْ قَبْلِ أَنْ يَحْتَلَّ فِي مَنْزِلِ الكَهْلِ
فَعَلَّمَنِي كَيْفَ البُكَاءِ مِنَ الجوَى وَكَيْفَ حَزَازاتُ القُلُوْبِ مِنَ الثُّكْلِ
أَعْرَابِيٌّ: [من البسيط]
٢٣٨٧ - إِذَا وَجَدْتُ أَوَارَ الحُبِّ فِي كَبِدِ أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقَاءِ القَوْمِ أَبْتَرِدُ
بَعْدهُ:
هَبْنِي بَرِدْتُ بِبَرْدِ المَاءِ ظَاهِرُهُ فَمَنْ لِحُرٍّ عَلَى الأحْشَاءِ يَتَّقِدُ؟
[من البسيط]
٢٣٨٨ - إِذَا وَجَدْتَ بِوَادٍ حَيَّةً ذَكَرًا فَاذْهَبْ وَدَعْنِي أُمَارِسْ حَيّهَ الوَادِي
[من الطويل]
٢٣٨٩ - إِذَا وَجْهُهُ أو رَأيُهُ أَو فَعَالُهُ تَبَلَّجَ فِي لَيْلٍ تَجَّلَّتْ حَنَادِسُه
قَبْلُهُ:
لَهُ رَاحَةٌ لَوْ مَسَّتِ الصَّخْرَ أَنْبَعَتْ جَوَانِبُهُ مَاءً وَأَوْرَقَ يَابِسُه
إِذَا وَجْهَةٌ. البَيْتُ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
٢٣٩٠ - إِذَا وَدَّكَ الإنْسَانُ يَوْمًا لِخِلَّةٍ فَغَيَّرَها مَرُّ الزَّمَانُ تَنَكَّرَا
_________________
(١) الشعر والشعراء: ٤٨٤ منسوبًا إلى عروة بن أذينة.
(٢) الحارثة بن بدر حياته وشعره: ١٥٩.
(٣) ديوان ابن الرومي: ٢/ ١٨٩.
(٤) الأبيات في اللزوميات: ١٣٩.
[ ٣ / ٢٥٥ ]
وَيَشْرَبُ مَاءَ المَزْنِ مَا دَامَ صافِيًا وَيَزْهدُ فِيْهِ وَارِدٌ إِنْ تَعَكَّرَا
وَمَا زَالَ فَقْرُ المَرْءِ يَأتِي عَلَى الغِنَى وَنسْيانهُ مُسْتَدْرِكًا مَا تَذَكَّرَا
شَرَابُكَ يَئسُ الشَّيءِ سرَّا وَإِنَّمَا أَفَادَ سُرُوْرًا بَاطِلًا حِيْنَ أَسْكَرَا
وَكم أضمر المحبوب مكرًا بِصَاحِبٍ فَألْقَى قَضَاءَ اللَّهِ أَدْهَى وَأمْكَرَا
وفِي الناسِ مَنْ أَعْطَى الجَّمِيْلَ بِهَدْيِهِ وَضَنَّ يفعل الخير لمّا تكفَّرا
أَحْمَدُ بنُ سَلْمَةً: [من الوافر]
٢٣٩١ - إِذَا وَرَدَ الشِّتَاءُ فَأَنْتَ شَمْسٌ وَإِنْ وَرَدَ المَصيْفُ فَأَنْتَ ظِلُّ
البَيْتُ غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي بِبَابِ:
إِذَا كَانَ المصيْفُ فَأَنْتَ ظِلٌّ. وَهُوَ مِنْ بَابِ الاهْتِدَامِ.
* * *
وَمِنْ بَابِ إِذَا وَصَفَ قَوْلُ المَعَرِّيّ (١):
إِذَا وَصَفَ الطَّائِيّ بِالبُخْلِ مَادِرٌ وَعَيَّرَ قِسًّا بِالفَهَاهَةِ بَاقِلُ
وَقَالَ السُّهَى لِلشَّمْسِ أَنْتِ خَفِيَّةٌ وَقَالَ الدُّجَى لِلصُّبْحِ لَوْنكَ حَائِلُ
وَطَاوَلَتِ الأَرْضُ السَّمَاءَ سَفَاهَةً وَفَاخَرَتِ الشُّهْبُ الحَصَا وَالجنَادِلُ
فَيَا مَوْتُ زُرْ إِنَّ الحَيَاةَ ذَمِيْمَةٌ وَيَا نَفْسِ جِدِّي إِنَّ دَهْرك هَازِلُ
[من المتقارب]
٢٣٩٢ - إِذَا وَصَفَ النَّاسُ أَشْوَاقَهُمْ فَإِنَّ اشْتِيَاقِيَ لَا يُوْصَفُ
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ أُعَبِّرُ عَنْ حَالَةٍ ضمِيْركَ مَتَى بِهَا أَعْرِفُ
أَبُو العَبَّاسِ الضَّرِيْرِ مَوْلَى بَنِي بَكْرٍ يَصِفُ مُنَافِقًا: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في العقد الفريد: ٤/ ٣٨.
(٢) سقط الزند: ١٩٤ - ١٩٥.
(٣) الأزهر وأثره: ٣/ ١١٢.
[ ٣ / ٢٥٦ ]
٢٣٩٣ - إِذَا وَصَفَ الإسْلَامَ أَحْسَنَ وَصْفَهُ بِفِيْهِ وَيَأبَى قَلْبُهُ وَيُهَاجِرُه
بَعْدهُ:
وَإِنْ قَامَ قَالَ الحَقَّ مَا دَامَ قَائِمًا تَقِيُّ اللِّسَانِ كَافِرٌ بَعْد سَائِرُه
[من البسيط]
٢٣٩٤ - إِذَا وَصَفْتُ لَكُمْ شَوْقِي وَشِدَّتَهُ فَإِنَ شَوْقِي إِلَيْكُمْ فَوْقَ مَا أَصِفُ
ابْنُ التَّعَاوِيْذِيّ يصفُ الدنيا: [من الوافر]
٢٣٩٥ - إِذَا وَصَلَتْ فَليسَ لَهَا وَفَاءٌ وَإِنْ عَهِدَتْ فَلَيْسَ لَهَا ذِمَامُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ كُثَيِّرٍ (١):
إِذَا وَصَلَتْنَا خِلَّةٌ كي تُزِيْلهَا أَبَيْنَا وَقُلْنَا الحَاجِبِيَّةُ أَوَّلُ
وَمَا تَعِدِي مِنْ نَائِلٍ أَو مَوَدَّةٍ فرغبتَا فِي الحَاجِبِيَّةِ أَفْضَلُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٣٩٦ - إِذَا وَصَلَتْنَا لَمْ تَصِلْ عَنْ تَعَمُّدٍ وَإِنْ هَجَرَتْ أَبْدَدَتْ لَنَا هَجْرَ عَامِدِ
[من الطويل]
٢٣٩٧ - إِذَا وَضَعَ الرَّاعِي عَلَى الأَرْضِ جَنْبَهُ فَيُوْشِكُ لِلمِعْزَى بِأَنْ تَتبدَّدَا
ابْنُ المُعَذّلِ: [من الطويل]
٢٣٩٨ - إِذَا وَطَنٌ رَابَنِي فَكُلُّ بِلَادٍ وَطَن
قَبْلهُ:
_________________
(١) البيان والتبيين: ١/ ١٨٨.
(٢) سبط ابن التعاويذي: ١٠٧.
(٣) ديوان كثير: ٢٥٨.
(٤) ديوان البحتري: ١/ ٦٢٢.
(٥) البيت في الشكوى والعقاب: ١٢٨.
(٦) شعر عبد الصمد بن المعذل: ١٧٦ - ١٧٧.
[ ٣ / ٢٥٧ ]
عَاذِلتِي اقْصُرِي أَبِعْ جدَّتِي بِالثَّمَنِ
أَرَى النَّاسَ أُحْدُوْثَةً فَكُوْنَنْ حَدِيْثًا حَسَنْ
كَأنْ لَمَ يَزَلْ مَا أَتَى وَمَا قَدْ مَضَى لَمْ يَكُنْ
إِذَا وَطَنٌ رَابَنِي. البَيْتُ.
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٢٣٩٩ - إِذَا وَعَدَ السّرَّاءَ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَإِنْ أَوْعَدَ الضَّرَّاءُ فَالعَفْوُ مَانِعُه
[من البسيط]
٢٤٠٠ - إِذَا وَعَدْتَ فَعَجِّلْ مَا وَعَدْتَ بِهِ فَالمَطْلُ مِنْ عُذْرٍ آفَةُ الجُوْدِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٢٤٠١ - إِذَا وَعَى المَدْحُ لَمْ يَطْرَب لِبَهْجَتِهِ وَإِنْ تَصَافَعَ قَوْمٌ عِنْدَهُ طَرِبَا
قَبْلهُ:
وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَي نَشْوَانَ منْ حُمُقٍ أَصبُّ فِي أذْنَيْهِ الزُّوْرَ وَالكَذِبَا
إِذَا وَعَى المَدْح لَمْ يَطْرَب. البَيْتُ.
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
٢٤٠٢ - إِذَا وُقِّيَ الإنْسَانُ لَمْ يَخْشَ حَادِثًا وَإِنْ قِيْلَ هَجَّامٌ عَلَى الحَرْبِ أَهْوَجُ
أَبْيَاتُ المَعَرِّيِّ مِنْ لُزُوْمِ مَا لَا يَلْزَم أَوَّلُهَا:
لَقَدْ جَاءَنَا هَذَا الشِّتَاءُ وَتَحْتَهُ قَصِيْرٌ مُعَرًّى أَو أَمِيْرٌ مُدَرَّجُ
وَقَدْ يُرْزَقُ المَجْدُوْدُ أَقْوَاتَ أُمَّةٍ وَيُحْرَمُ قُوْتٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَحْوَجُ
وَلَو كَانَتِ الدُّنْيَا عَرُوْسًا وَجَدْتُهَا بِمَا قَتَلَتْ أَزْوَاجَهَا لَا تُزَوَّجُ
عَلَى سَفَرٍ بهذا الأَنامِ فَخَلِّنَا لأَبْعَدِ بَيْنٍ وَاقِعٍ نَتَحَوَّجُ
_________________
(١) ديوان السري الرفاء: ٣٨٧.
(٢) البيت في الوافي بالوفيات: ٦/ ١٦٣.
(٣) السري الرفاء: ٨٩.
(٤) الأبيات في اللزوميات: ١٠٤.
[ ٣ / ٢٥٨ ]
إِذَا وُقِّيَ الإِنْسَانُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنْ بَلَغَ المِقْدَارُ لَمْ يَنْجُ سَابِحٌ وَلَو أَنَّهُ فِي كُبَّةِ الخَيْلِ أَعْوَجُ
فَلَا تَشْهِرَنْ سَيْفًا لِتَطْلِبَ دَوْلَةً فَأَفْضَلُ مَا نِيْلَ اليَسِيْرُ المُرَوَّجُ
[من الطويل]
٢٤٠٣ - إِذَا وُلِدَ المَوْلُوْدُ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ فَقَدْ زِيْدَ فِي أَهْلِ المَكَارِمِ وَاحِدِ
مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مَرْوَانَ: [من الطويل]
٢٤٠٤ - إِذَا وُلِدَ المَوْلُوْدُ مِنَّا تَهَلَّلَتْ لَهُ الأَرْضُ وَاهْتَزَّتْ إِلَيْهِ المَنَابِرُ
قَبْلهُ:
أَلَسْنَا بَنِي مَرْوَانَ كَيْفَ تَبَدَّلَتْ بِنَا الحَالُ أَو دَارَتْ عَلَيْنَا الدَّوَائِرُ
إِذَا وُلِدَ المَوْلُوْدُ مِنَّا تَهَلَّلَتْ. البَيْتُ.
هَذَا البَيْتَانِ يُرْوَيَانِ لِمُحَمَّدِ بن مَرْوَانَ بن أَخِي المُسْتَنْصرِ بِاللَّهِ المَدْعُو الخَلِيْفَةَ بِالأَنْدَلُسِ فَيُقَالُ أَنَّ المُسْتَنْصِرَ هَذَا قَتَلَ مُحَمَّدًا القَائِلُ لِهَذَا الشِّعْرِ وَهُوَ ابن أَخِيْهِ خَوْفًا مِنْهُ عَلَى المُلْكِ. وَيُرْوَيَانِ أَيْضًا لِلحَكَمِ بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ المَرْوَانِيّ وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى الصَّحِيْحِ فَيُقَالُ إِنَّهُ كَتَبَ بِهُمَا إِلَى صَاحِبِ مِصْرَ وَكَتَبَ يَهْجُوْهُ فِي الكِتَاب فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَاحِبُ مِصْرَ يَقُوْلُ: عَرِفْتَنَا فَهَجَوْتنَا وَلَوْ عَرفْنَاكَ لأَجبْنَاكَ وَالسَّلَامَ.
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٢٤٠٥ - إِذَا وُلِدَ المَوْلُوْدُ مِنَّا فَإِنَّمَا الأَسِنَّةُ وَالبِيْضُ الرِّقَاقُ تَمَائِمُهْ
[من الوافر]
٢٤٠٦ - إِذَا وَلَدَتْ حَلِيلَةُ بَاهِلِيٍّ غُلَامًا زِيْدَ فِي عَدَدِ اللِّئَامِ
_________________
(١) الحماسة البصرية: ٢/ ١٨.
(٢) ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٨٦.
(٣) عيون الأخبار: ٢/ ٣٩ منسوبًا فيهم الممزق الحضرمي وفي الحماسة البصرية: ٢/ ٢٨٤ الممزق مسلم الحضرمي.
[ ٣ / ٢٥٩ ]
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
٢٤٠٧ - إِذَا وَلَّتِ الدُّنيَا عَنِ المَرْءِ أَقْبَلَتْ إِلَيْهِ مَذَمَّاتُ العِدَا وَالأَصَادِقِ
بَعْدهُ:
يَقُوْلُ أَبُو الفَرَحُ عَلِيّ بن الحُسَيْنِ بن هِنْدُو:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُدْلِجْ إِلَى المَالِ لَمْ يَزَلْ عَنِ المَالِ مقْطُوْعَ العُرَى وَالعَلَائِقِ
تَصَفَّحْتُ أَحْوَالُ الزَّمَانِ فَلَم أَجِدْ عِزًّا وَجُوْدًا مِنْ صَدِيْقٍ مُوَافِقِ
البُسْتِيُّ: [من الوافر]
٢٤٠٨ - إِذَا وُلِّيْتَ فَاعْمُرْ مَا تَلِيْهِ بِعَدْلِكَ فَالإِمَارَةُ بِالعِمَارَه
بَعْدهُ:
وَأَفْضلُ مُسْتَشَارٍ كُلَّ وَقْتٍ زَمَانَكَ فَاقتبِسْ مِنْهُ الإِشَارَه
[من الوافر]
٢٤٠٩ - إِذَا وَهَدَاتُ أَرْضِكَ كَانَ فِيْهَا رِضَاكَ فَلَا تَحِنَّ إِلَى رُبَاهَا
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
٢٤١٠ - إِذَا هَبَّتِ النَّكْبَاءُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَأَهْوَنُ شَيْءٍ مَا تَقُوْلُ العَوَاذِلُ
القَتَّالُ الكلَابِيّ: [من الطويل]
٢٤١١ - إِذَا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ كَانَ أَحبّهَا إِلَيَّ الَّتِي مِنْ نَحْوِ نَجْدٍ هُبُوْبُهَا
[من الطويل]
٢٤١٢ - إِذَا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمُ وَجَدْتُ لِمَسْرَاهَا عَلَى كَبِدِي بَرْدَا
_________________
(١) الأبيات في معجم الأدباء: ٣/ ١٢١١.
(٢) ديوان البستي (الاندلس): ٢٥٥.
(٣) جمهرة الأمثال: ٢/ ١٢٠ من غير نسبة.
(٤) الفلك الدائر على المثل السائر: ٤/ ١٠٠.
(٥) ديوان القتال الكلابي: ٣٠.
(٦) ديوان جران العود (الحرية): ١٠٧.
[ ٣ / ٢٦٠ ]
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
٢٤١٣ - إِذَا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ مِنْ نَحْوِ جَانِبٍ بِهِ أَهْلُ أُمِّي هَاجَ شَوْقِي هُبُوْبُهَا
بَعْدهُ:
هَوًى تَذْرفُ العَيْنَانِ مِنْهُ وَإِنَّمَا هَوَى كُلِّ نَفْسٍ حَيْثُ كَانَ حَبِيْبُهَا
أَعْرَابِيٌّ فِي بَنِي أَسَدٍ: [من الوافر]
٢٤١٤ - إِذَا هَبَّتْ جُنُوْبُ المَجْدِ يَوْمًا لِمَكْرُمَةٍ رَفَعْتُ لَهَا شرَاعِي
[من الوافر]
٢٤١٥ - إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغتَنِمْهَا فَكُلُّ الخَافِقَاتِ لَهَا سُكُوْنُ
بَعْدهُ:
وَلَا تَغْفَلْ عَنِ الإِحْسَانِ فِيْهَا فَمَا تَدْرِي السُّكُوْنُ مَتَى يَكُوْنُ
وَيُرْوَى: فَإِنْ الخَافِقَاتِ لَهَا سُكُوْنُ. وَيُرْوَى أَيْضًا: فَعُقْبَى كُلِّ خَافِقَةٍ سُكُوْنُ. وَيُرْوَى بِالتَّسْكِيْنِ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ حَرَكَةِ النُّوْنِ مِنْ سُكُوْنٍ.
قَيْسُ بنُ مَعَاذٍ العُقَيْلِيُّ: [من الطويل]
٢٤١٦ - إِذَا هَبَّ عُلْوِيُّ الرِّيَاحِ رَأَيْتَنِي كأَنِّي لِعُلْوِيَّاتهِنَّ نَسِيْبُ
قَوْلُ قَيْسٌ: إِذَا هَبَّ عُلوِيُّ الرِّيَاحِ. البَيْتُ قَبْلَهُ:
أمُغْتَرِبًا أَصْبَحَتَ فِي رامهرمُزٍ أَلَا كُلُّ كَعْبِيٍّ هُنَاكَ غَرِيْبُ
إِذَا رَاحَ رَكْبٌ مصعِدُوْنَ فَقَلْبُهُ مَعَ الرَّائِحِيْنَ المُصعِدِيْنَ حَبيْبُ
فَإِنَّ الكثَّيِّب الفَرْدَ مِنْ أَيْمَنِ الحِمَى لِيَحْلُو بِسَمْعِي ذِكْرهُ وَيَطِيبُ
_________________
(١) ديوان ذي الرمة: ٢/ ٦٩٤ - ٦٩٥.
(٢) حماسة الخالدين ٦٨، ديوان المعاني ٢/ ١٩٣، ولا يوجد في ديوان قيس.
(٣) غرر الخصائص الواضحة: ٣٠٣.
(٤) ديوان المعاني: ٢/ ١٩٣ منسوبًا لأعرابي، ولا يوجد في ديوان قيس.
[ ٣ / ٢٦١ ]
تَفَوَّقْتُ دَارَاتِ الصّبَى فِي ظِلَالِهِ إِلَى أَنْ أتَانِي بِالفِطَامِ مَشِيْبُ
إذا هَبَّ عُلْوِيُّ الرِّياحِ اسْتَمَالَنِي كَأَنَّ لِعُلْوِيِّ الرِّيَاحِ نسَيْبُ
مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن مُقْلَةَ: [من الوافر]
٢٤١٧ - إِذَا هَجَرَ الصَّدِيْقُ فَكُنْ حَمُوْلًا لِهِجْرَتِهِ وَإِنْ شَمِتَ العَدُوُّ
بَعْدهُ:
وَلَا تَدِمِ العِتَابَ وَكُنْ صَبُوْرًا فَإِنَّ العَتْبَ عَابتُهُ السُّلُوِّ
وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا:
بكَرتْ عَلَيَّ تَلُوْمُنِي جَهْرًا وَتَقُوْلُ حَسْبَكَ فَاحْذَرِ الفَقْرَا
فَيْئيْ فَمَا فَرَّقْتُ مِنْ نَشَبٍ فِي المُعْتَفِيْنَ أَعُدُّهُ وَفْرَا
ابْنُ المُحَبّرِ الوَاسِطِيّ: [من البسيط]
٢٤١٨ - إِذَا هَجَوْتُكُمْ لَمْ أَخْشَ سَطْوَتَكُمْ وَإِنْ مَدَحْتُ فَمَا حَظِّي سِوَى التَّعَبِ
بَعْدهُ:
فَحِيْنَ أَصْبَحْتُ لَا خَوْفٌ وَلَا طَمَعُ رَغِبْتُ فِي الهَجْوِ إِشْفَاقًا مِنَ الكَذِبِ
وَهَذَا أَحْسَنُ مَا اعْتُذِرَ عَنِ الهَجْوِ.
الفَرَزْدَقُ بنُ غَالِبَ: [من الطويل]
٢٤١٩ - إِذَا هَمَّ أَفْرَى مَا بِهِ هَمَّ مَاضِيًا عَلَى القَوْلِ طَلَّاعًا ثَنَايَا العَظَائِمِ
[من الطويل]
٢٤٢٠ - إِذَا هَمَّ أَلْقَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَزْمَهُ وَصَمَّمَ تَصْمِيْمَ السُّرَيْجِيّ ذِي الأثرِ
سِعْدُ بنُ نَاشِبٍ المَازِنِيُّ: [من الطويل]
_________________
(١) لم ترد في مجموع شعره (ابن مقلة لهلال ناجي).
(٢) خريدة القصر: ١/ ٤٢٦.
(٣) نقد الشعر: ٢٦ منسوبًا للفرزدق.
(٤) أمالي القالي: ٢/ ١٧٤ منسوبًا لسعد بن ناشب.
[ ٣ / ٢٦٢ ]
٢٤٢١ - إِذَا هَمَّ أَلْقَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَزْمَهُ وَنَكَّبَ عَنْ ذِكْرِ العَوَاقِبِ جَانِبَا
قَبْلهُ: قَالَ أَبُو عَلِيّ قَرَأتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ لِسَعْدِ بن نَاشِبٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ:
أَخِي عَزَمَاتٍ لَا يُرِيْدُ عَلَى الَّذِي يَهُمُّ بِهِ مِنْ مُفْظِعِ الأَمْرِ صَاحِبَا
إِذَا هَمَّ لم تُرْدَع عَزِيْمَةُ هَمِّهِ وَلَمْ يَأتِ مَا يَأتِي مِنَ الأَمْرِ هَائِبَا
فَيالَ رزَامٍ رَشَّحُوْني مَقَدَّمًا إِلَى المَوْتِ خَوَّاضًا إِلَيْهِ الكَتَائِبَا
إِذَا هَمَّ أَلقَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عزمَهُ وَنَكَّبَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَمْ يَسْتَشِرْ فِي رَأيِهِ غيْرَ نَفْسِهِ وَلَمْ يَرْضَ إِلَّا قَائِمَ السَّيْفِ صَاحِبَا
عَلَيْكُمْ بِدَارِي فَاهْدِمُوْهَا فَإِنَّهَا تُرَاثُ كَرِيْمٍ لَا يُبَالِي العَوَاقِبَا
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ الآخَرُ (١):
وَمَا العَجْزُ إِلَّا أَنْ تُشَاوِرَ عَاجِزًا وَمَا الحَزْمُ إِلَّا أَنْ تَهُمَّ فَتَفْعَلَا
الحَطَيْئَةُ: [من الطويل]
٢٤٢٢ - إِذَا هَمَّ بِالأَعْدَاءِ لَمْ تَثْنِ هَمَّهُ حَصَان عَلَيْهَا لُؤْلُؤٌ وَشُنُوْفُ
الطُّغْرَائيُّ: [من البسيط]
٢٤٢٣ - إِذَا هَمَمْتُ بِأَمْرٍ دُوْنَهُ خَطَرٌ فَصَوِّبَا فِيْهِ رَأيِي وَاتْرُكَا عَذَلِي
قَصيْدَةُ الوَزِيْرُ أَبِي الفَضْلِ الحُسَيْنِ بن العَمِيْدِ الطُّغْرَائِيّ الأَعْجَمِيّ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ. وَقَدْ كَتَبْنَا هَاهُنَا المُخْتَارَ مِنْهَا على أَنَّهَا كُلّهَا مُخْتَارَةٌ وَلَكِنْ لَا يُحْتَمَلْ هَاهُنَا إِيْرَادَهَا. يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
أرِيْدُ بَسْطَةَ كَفٍّ أَسْتَعِيْنُ بِهَا على قَضَاءِ حُقُوْقٍ لِلْعُلَى قَبْلِي
_________________
(١) عيون الأخبار: ١/ ١٨٨.
(٢) الكامل في اللغة والأدب: ١/ ١٦٧.
(٣) ديوان الحطيئة: ٦٢.
(٤) ديوان الطغرائي: ٣١١.
(٥) ديوان الطغرائي: ٣٠٢ - ٣٠٨.
[ ٣ / ٢٦٣ ]
وَالدَّهْرُ يَعْكِسُ آمَالِي وَيُقْنِعُنِي مِنَ الغَنِيْمَةِ بَعْدَ الكَدِّ بِالقَفَلِ
لَعَلَّ إلْمَامَةً بِالجزعِ ثَانِيَةً يَدُبُّ مِنْهَا نَسِيْمُ البُرْءِ فِي عِلَلِي
إِذَا هَمَمْتُ بِأَمْرٍ دُوْنَهُ خَطَرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِنْ بَلَغْتُ مرَادِي فهو أَرْفَقُ لِي وَإِنْ لَقِيْتُ حِمَامِي فهو أَرْوَحُ لِي
وَآيَةُ السَّيْفِ أَنْ يَسْطُو بِجَوْهَرِهِ وَلَيْسَ يَعْمَلُ إِلَّا فِي يَدَي بَطَلُ
حُبُّ السَّلَامَةِ يثْنِي عَزْمَ صَاحِبِهِ عَنِ المَعَالِي وُبغْرِي المَرْءَ بِالكَسَلِ
إِنَّ العُلَى حَدّثتنَا وَهِيَ صَادِقَةٌ عَمَّا تَحَدَّثَ إِنَّ العِزَّ فِي الفُقلِ
لَو كَانَ فِي الشَّرَفِ العَالِي بُلُوْغُ مُنًى مَا حَلَّتِ الشَّمْسُ يَوْمًا دَارَةَ الحَمَلِ
أُعَلِّلُ النَّفْس بِالآمَالِ أَرْقبُهَا مَا أَضْيَقَ العَيْشِ لَولَا فُسْحَةِ الأَمَلِ
لَمْ أَرْتَضِ العَيْشَ وَالأَيَّامُ مُقْبِلَةٌ فَكَيْفَ أَرْضى وَقَدْ وَلَّتْ عَلَى عَجَلِ؟
مَا كُنْتُ أُوْثِرُ أَنْ يَمْتَدَّ بِي زَمَنٌ حَتَّى أَرَى دَوْلَةَ الأَوْغَادِ وَالسُّفَلِ
تَقَدَّمَتْنِي رِجَالٌ كَانَ خَطْوَهُمُ وَرَاءَ خَطْوِي إِذَا أَمْشِي عَلَى مَهَلِ
هَذَا جَزَاءُ امْرِئٍ أَقْرَانُهُ ذَهَبُوا مِنْ قَبْلِهِ فَتَمَنَّى فسْحَةَ الأَجَلِ
أَعْدَى عَدُوكَ أَدْنَى مَنْ وَثَقْتَ بِهِ فَحَاذِرِ النَّاسَ وَاصْحَبْهُمْ عَلَى ذَحَلِ
فَإِنّمَا رَجُلُ الدُّنْيَا وَوَاحِدُهَا مَنْ لَا يُعَوِّلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى رَجُلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَاصْبِر لَهَا غَيْرَ مُحْتَالٍ وَلَا ضَجِرٍ فِي حَادِثِ الدَّهْرِ مَا يغْنِي عَنِ الحِيَلِ
غَاضَ الوَفَاءُ وَفَاضَ الغَدرُ وَانْفَرَجَتْ مَسَافَة الخُلْفِ بَيْنَ القَوْلِ وَالعَمَلِ
إِنْ كَانَ يَنْجَعُ شيء فِي ثبَاتهم عَلَى العُهُوْدِ فَسَبْقُ السَّيْفِ لِلْعَذَلِ
سِعْدُ بنُ نَاشِبٍ: [من الطويل]
٢٤٢٤ - إِذَا هَمَّ لَمْ تُرْدع عَزِيْمَةُ هَمِّهِ وَلَمْ يَأتِ مَا يَأتِي مِنَ الأَمْرِ هَائِبَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
_________________
(١) عيون الأخبار: ١/ ١٨٨.
[ ٣ / ٢٦٤ ]
٢٤٢٥ - إِذَا هُنَّ لَمْ تُمْنَعْ وَهُنَّ شَتَائِتٌ مِنَ السَّلِّ لَمْ تُمْنَعْ وَهُنَّ جَمِيْعُ
قَبْلهُ:
وَقَالُوا اجْمَعُوا رُبْعَانِكُمْ قَدْ أَتَيْتُمُ فَقَلْتُ لَهُمْ لَا يُذْعَرَنَّ رَتُوْعُ
إِذَا هُنَّ لَمْ تُمْنَع. البَيْتُ.
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٤٢٦ - إِذَا هُوَ أَغْضَى نَاظِرَيَّ عَلَى القَذَى وَكَانَ لِمِثْلِي مُسْخِطًا فَلِمَنْ يُرْضِي
[من الطويل]
٢٤٢٧ - إِذَا لَاحَ لِي صبْحٌ فَهَمِّي مُقَسَّمٌ وَفِي اللَّيْلِ هَمِّي بِالتَّفَرُّدِ أَطْوَلُ
أَبُو النُّعْمَانِ: [من الطويل]
٢٤٢٨ - إِذَا لَاذَ مِنْهُ بِالحُصُوْنِ عَدُوُّهُ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا السُّيُوْفُ حُصُوْنُ
وَمِثْلُهُ: إِنَّ السُّيُوْفَ مَعَاقِلُ الأَشْرَافِ.
[من البسيط]
٢٤٢٩ - إِذَا يَدٌ سَرَقَتْ فَالقَطْعُ يَلْزَمُهَا وَالقَطْعُ فِي سَرَقِ العَيْنَيْنِ لَا يَجِبُ
قَبْلهُ:
بِأَحْسَنَ مَا سَرَقَتْ عَيْنِي وَمَا انْتَهَبَتْ وَالعَيْنُ تُسْرِقُ أَحْيَانًا وَتَنْتَهِبُ
إِذَا يَدٌ سَرَقَتْ. البَيْتُ.
مُحَمَّد بن شِبْلٍ: [من الطويل]
٢٤٣٠ - إِذَا يَسَّرَ اللَّهُ الأُمُوْرَ تَيَسَّرَتْ وَمَا لَمْ يُقَرِّبْ وَقْتَهَ لَمْ يُقَرَّبِ
بَعْدهُ:
فَلَا تلِمُ الأَسْبَابَ وَالحَزْمُ كُلُّهُ إِذَا عَاقَتِ الأَسْبَابُ شُكْرُ المُسَبِّبِ
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٥٤٧.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٩٦.
(٣) ديوان المعاني: ١/ ٣٤٧ منسوبًا إلى طاهر بن علي بن سليمان.
(٤) محاضرات الأدباء: ٢/ ١٨٠ منسوبًا إلى أبي الغمر.
(٥) العقد الفريد: ٧/ ١٨٨ منسوبًا لمعاني الموسوس.
[ ٣ / ٢٦٥ ]
الحُسَيْنُ بن مُطَيْر الأَسَدِيّ: [من الطويل]
٢٤٣١ - إِذَا يَسَّرَ اللَّهُ الأُمُوْرَ تَيَسَّرَتْ وَلانَتْ قُوَاهَا وَاسْتَقَادَ عَسِيْرُهَا
[من الطويل]
٢٤٣٢ - إِذَا يَشْكُرِيٌّ مسَّ ثَوْبُكَ ثَوْبَهُ فَلَا تَذْكُرَنَّ اللَّهُ حَتَّى تَطَهَّرَا
رُوَيْمُ: [من البسيط]
٢٤٣٣ - إِذَا يَئسْتُ وَكَادَ اليَأسُ يَقْتُلُنِي جَاءَ الغِنَى عَجَبًا مِنْ جَانِبِ اليَاسِ
الهُذَلِيُّ: [من الطويل]
٢٤٣٤ - أَذُبُّ وَأرْمِي بِالحَصَا مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَبْدَأُ بِالحُسْنَى لَهُمْ وَأَعُوْدُ
المُتَنَبِّي: [من الكامل]
٢٤٣٥ - إِذْكَارُ مِثْلِكَ تَرْكُ إِذْكَارِي لَهُ إِذْ لَا يُرِيْدُ لِمَا أُرِيْدُ مُتَرْجِمَا
قَبْلهُ:
يَا مَنْ لِجُوْدِ يَدَيْهِ فِي أَمْوَالِهِ نقَمٌ تَعُوْدُ عَلَى اليَتَامَى أَنْعُمَا
إذْكَارُ مِثْلِكَ. البَيْتُ.
سَعِيْدُ بنُ حُمَيْدٍ: [من البسيط]
٢٤٣٦ - أُذَكِّرْ أَبَا جَعْفَرٍ حَقًّا أَمُتُّ بِهِ إنِّي وَإيَّاكَ مَشْغُوْفَانِ بِالأَدَبِ
بَعْدهُ:
وَأَنّنَا قَدْ رَضِعْنَا الكَأسَ دِرَّتَهَا وَالكَأسُ دِرَّتَهَا حَظّ مِنَ النَّسَبِ
امْرَأَةُ الحُطَيْئَةِ: [من الكامل]
_________________
(١) شعر الحسين بن مطير الأسدي: ٥١.
(٢) بلاغات النساء: ١٦٠ من غير نسبة.
(٣) البيت في تاريخ بغداد (بشار): ٦/ ١٦٤.
(٤) ربيع الأبرار: ٤/ ٢٥٦.
(٥) ديوان المتنبي: ٤/ ٣٢ - ٣٣.
(٦) لباب الآداب (للثعالبي): ١٨٨ منسوبًا إلى سعيد بن حميد.
[ ٣ / ٢٦٦ ]
٢٤٣٧ - أَذْكُر صَبَابَتَنَا إِلَيْك وَشَوْقَنَا وَأَذْكُرُ بَنَاتِكَ أِنَّهُنَّ صِغَارُ
مِهْيَارُ: [من الرمل]
٢٤٣٨ - اذْكُرُوْنَا ذِكْرَنَا عَهْدَكمْ رُبَّ ذِكْرَى قَرَّبَتْ مَنْ نَزَحَا
أبيات مهيار أولها
الصَّبَا إِنْ كَانَ لَا بدَّ الصَّبَا إِنَّهَا كَانَتْ لِقَلْبِي أَرْوَحَا
نَظْرَةً عَادَتْ فَعَادَتْ حَسْرَةً قتلَ الرَّامي بِهَا مَنْ جَرَحَا
مَنْ عَذِيْرِي يَوْمَ شرقي الحِمَى من هَوًى جَدَّ بِقَلْبٍ مَزَحَا
يَا نَدَامَايَ بِسَلْعٍ هَلْ أَرَى ذَلِكَ المغبقَ وَالمُصْطبِحَا
ذْكُرُوْنَا ذِكْرَنا عَهْدَكُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَارْحَمُوا صبًّا إِذَا غُنّي بِكُمْ شَرِبَ الدَّمْعَ وَعَافَ القَدَحَا
رَجَعَ العَاذِلُ عَنِّي آيِسًا مِنْ فُؤَادِي فِيْكُمُ أَنْ يُفْلِحَا
قَدْ تَرَكْتُ الصَّبْرَ عَنْكُمْ مُكْرَهًا وَتَبِعْتُ السُّقْمَ فِيْكُمْ سَمِحَا
وَنفَضْتُ الهَمَّ مُذْ فَارَقْتكُمْ فَكَأنِّي مَا عَرفتُ الفَرَحَا
أَنْشَدَ أَبُو القَمْقَامِ الأَسَدِيُّ: [من الطويل]
٢٤٣٩ - اذَكُرُ بِالبَقْوَى عَلَى مَنْ أَصَابَهُ وَبَقْوَايَ أَنِّي جَاهِدٌ غَيْرُ مُؤْتَلِي
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٤٤٠ - أُذَكِّرُكَ العَهْدَ الَّذِى لَيْسَ سُؤْدَدًا تَنَاسِيهِ وَالوُدَّ الصَّحِيْحَ المُسَلِّمَا
قَبْلهُ:
يُخَوِّفُنِي مِنْ سُوْءِ رَأَيِكَ معشَرٌ وَلَا خَوْفَ إِلَّا أَنْ تَجُوْرَ وَتَظْلِمَا
_________________
(١) عيون الأخبار: ١/ ٢٢٦.
(٢) ديوان مهيار: ١/ ٢٠٢ - ٢٠٣.
(٣) الحماسة البصرية: ١/ ٢١٧ منسوبًا إلى عبد الرحمن بن زيد العلوي.
(٤) ديوان البحتري: ١٩٨٤ - ١٩٨٥.
[ ٣ / ٢٦٧ ]
أُذَكِّرُكَ العَهْدَ الَّذِي لَيْسَ سُؤْدَدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لِيَ الذَّنْبُ مَعْرُوْفًا وَإِنْ كُنْتَ جَاهِلًا بِهِ وَلَكَ العُتْبَى عَلَيَّ وَأَنْعُمَا
[من البسيط]
٢٤٤١ - أَذْكَى الرِّيَاحِ نَسِيْمٌ جَاءَ نَحْوَهُمُ وَأَطْيَبُ الأَرْضِ دَارًا أَيْنَمَا نَزَلُوا
وَمِنْ بَابِ (أذل) قَوْلُ عَقِيْل بن عُلَّفَةَ المُرِّي وَيُرْوَى لِبشَامَةَ بن الغَدِيْرِ (١):
أَذُلَّ الحَيَاةِ وَعِزَّ المَمَاتِ وَكُلًّا أَرَاهُ طعَامًا وَبِيْلَا
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ إحْدَاهُمَا فَسَيْرًا إِلَى المَوْتِ سَيْرًا جَمِيْلَا
وَلَا تَهْلِكُوا وَبِكُمْ مِنْهُ كَفَى بِالحَوَادِثِ لِلْمَرْءِ غُوْلَا
أَبُو نوَاسٍ فِي الأَمِيْنِ: [من الطويل]
٢٤٤٢ - أَذَلَّ صِعَابَ المَكْرُمَاتِ مُحَمَّدٌ فَأَصْبَحَ مَحْمُوْدًا بِكَلِّ لِسَانِ
أَبُو حَفْصُ الشَّطْرَنْجِيُّ: [من الطويل]
٢٤٤٣ - أَذِلُّ لِمَنْ أَهْوَى لأَكْسَبَ عِزَّةً وَكَمْ عِزَّةٍ قَدْ نَالَهَا المَرْءُ بِالذُّلِ
بَعْدهُ:
إِذَا كَانَ مَنْ يَهْوَى عَزِيْزًا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِيْلًا لَهُ فَأَقرِ السَّلَامُ عَلَى الوَصْلِ
قَالَ يَحْيَى بن أَبِي كثير: أَفْضَلُ الأَعْمَالِ الوَرَعُ وَأَفْضَلُ العِبَادَاتِ التَّوَاضُع وانشدَ البَيْتَيْنِ.
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الوافر]
٢٤٤٤ - أُذَمُّ عَلَى العُلا ظُلْمًا لأَنِّي أَعُلُّ بِمَائِهَا ظَمَأَ السُّؤَالِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) التذكرة الحمدونية: ١/ ٢٦٣ وفي ربيع الأبرار: ٢/ ٣٤٨ منسوبًا إلى بشامة بن الغدير.
(٢) ديوان أبي نواس: ٣٣.
(٣) أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم: ٧٥ منسوبًا إلى علية بنت المهدي.
(٤) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٠١.
[ ٣ / ٢٦٨ ]
وَمَا زَالَ العَوَاطِلُ كُلَّ يَوْمٍ مِنَ العَلْيَاءِ يَذْمُمْنَ الخَوَالِي
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من البسيط]
٢٤٤٥ - أَذُمُّ كُلَّ خَلِيْلٍ بَات يَحْمَدُنِي أَنا الَّذِي مَالَهُ خِلٌّ سِوَى النّدَمِ
بَعْدهُ:
طَلَبْتُ صِحَّةَ وُدِّ النَّاسِ، وَاعَجَبَا أَمْرًا تَطَلَّبَ لَا يَخْلُو مِنَ السَّقَمِ
* * *
ومن باب (اذن) (١):
أَذْنَبْتُ ذَنْبًا عَظِيْمَا وَأَنْتَ أَعْظَم مِنْهُ
فَخُذ بِحَقِّكَ أَوْ لا فَاصْفَحْ بِعَفْوِكَ عَنْه
إِنْ لَمْ أَكُنْ فِي فِعَالِي مِنَ الكِرَامِ فَكُنْه
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٢٤٤٦ - أُذُنٌ صَفُوْحٌ لَيْسَ يُفْتَحُ سمّهَا لِدَنِيَةٍ وَأَنامِلٌ لَا تُقْفَلُ
مُضَرّس بنُ قِرط بن الحارثِ المُزَنيّ: [من الطويل]
٢٤٤٧ - أَذُوْدُ سَوَامَ الطَّرْفِ عَنْكَ وَمَالَهُ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَليْكَ طَرِيْقُ
بَعْدهُ:
أهم. . . . الحبل ثم يردُّني عليك من النفس الشعاع فريقُ
تتوق إليك النفس ثم أردّها حياءً ومثلي بالحياء حقيقُ
* * *
_________________
(١) ديوان ابن نباتة: ٢/ ٥٧٧.
(٢) الفرج بعد الشدة: ٣/ ٣٣٥.
(٣) ديوان أبي تمام: ٢/ ٢٥٤.
(٤) أمالي القالي: ٢/ ٢٥٧.
[ ٣ / ٢٦٩ ]
وَيُرْوَى لِقَيْس بن مَعَاذِ العُقَيْلِيّ المُلَقَّبِ بِالمَجْنُوْنِ مِنْ أَبْيَاتٍ وَقَدْ أَطْلَقَ غَزَالَةً مِنْ شرْكٍ أَوَّلُهَا (١):
أيَا شِبْهَ لَيْلَى لَا تُرَاعِي فَإِنَّنِي لَكِ اليَوْمَ مِنْ وَحْشِيَّةٍ لَصَدِيْقُ
تقرُّ وَقَدْ أَطْلَقْتهَا مِنْ وِثَاقِهَا فَأَنْتِ لِلَيْلَى إِنْ شَكَرْتِ عَتِيْقُ
أَذُوْدُ سوامَ الطَّرْفِ عَنْكِ وَمَا لَهُ. البَيْتُ
الأَضْبَطُ بنُ قُرَيْعٍ: [من المنسرح]
٢٤٤٨ - أَذُوْدُ عَنْ حَوْضِهِ وَيَدْفَعُنِي يَا قَوْمُ مِنْ عَاذِرِي مِنَ الخُدَعَهْ
عَلِيُّ بنُ جَبَلةَ: [من الطويل]
٢٤٤٩ - أَذُوْدُ مُنَى نَفْسِي بِبِرِّي وَعِفَّتِي إِذَا حَمَلتْ غَيْرِي عَلَى المَرْكَبِ الوَعْرِ
عَبيدُ بن الأبرص: [من البسيط]
٢٤٥٠ - إِذْهَبْ إِلَيْك فَإِنِّي مِنْ بَنِي أَسَدٍ أهْلِ القِبَابِ وَأهْلِ الجُوْدِ وَالنَّادِي
لَبِيْدُ بنُ رَبِيْعَةَ: [من الكامل]
٢٤٥١ - إِذْهَبْ إِلَيْكَ فَلَيْسَ يَعْلَمُ عَالِمٌ مِنْ أَيْنَ يُجْمَعُ حَظُّهُ المَكْتُوْبُ
[من السريع]
٢٤٥٢ - اذْهَبْ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيْكَا غَطَّتْ عَلَى عَيْنِي مَسَاوِيْكَا
بَعْدهُ:
وَارَغْبَتًا فِيْكَ بَدَتْ سَوْءتِي وَاسَوْءتَا مِنْ رغْبَتِي فِيْكَا
_________________
(١) ديوان المجنون ٢١.
(٢) البيت في أمالي القالي: ١/ ١٠٨.
(٣) المنتحل: ١١١ ولا يوجد في الديوان (دار المعارف).
(٤) ديوان عبيد بن الأبرص: ٦٢.
(٥) البيت في مجلة التراث العربي: ع ٧٨ منسوبًا إلى نافع.
(٦) الصداقة والصديق: ١٦٠ منسوبًا إلى ابن الأزرق.
[ ٣ / ٢٧٠ ]
قَدْ كُنْتُ أَرْجُوْكَ أَخًا لِي فَلَا أَفْلَحَ مَنْ أمْسَى يُرَجِّيْكَا
[من الطويل]
٢٤٥٣ - اذهَبْ وَهَبْتُكَ للَّذِيْنَ أخْتَرْتَهُمْ هِبَةَ الكَرِيْمِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ
[من الكامل]
٢٤٥٤ - اذْهَبِي قدْ قَضَيْتُ مِنْكِ قَضَائي وَإِذَا شِئْتِ أَنْ تَبِيْنِي فَبِيْنِي
عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ: [من البسيط]
٢٤٥٥ - إِذْ لَا ظِلَالَ لنا إِلَّا صَوَارِمُنَا وَلَا مَشَارِبَ إِلَّا مِنْ حِيَاضِ دَمِ
[من الطويل]
٢٤٥٦ - أُذِيْتُمْ بِقُرْبِي مِنْكُم وَمَوَدَّتِي فَأَغَبْتُ عَنْكُمْ مَا أُذِيْتُمْ بِهِ مِنِّي
بَعْدهُ:
وَأَصْبَحْتُ عَنْكُمْ غَائِبًا فِي عَدُوِّكُمْ وَأَغْنَاكُمُ تَقْصِيْرُ رَأيِكمُ عَنْي
[من الطويل]
٢٤٥٧ - أُذِيْقُ الصَّدِيْقَ رَأفَتِي وَحِيَاطَتِي وَقَدْ يَشْتَكِي العُدَاةُ الأَبَاعِدُ
بَعْدهُ:
وَذِي تِرَةٍ أَوْجَفَتْهُ وَسَبَقته فَقَصَّرَ عَنِّي سَعْيُهُ وَهُوَ جَاهِدُ
[من الوافر]
٢٤٥٨ - أَرَاجِيْفُ الأَنَامِ مُخَبِّرَاتٌ بِأَمْرٍ كائِنٍ لَا شَكَّ فِيْهِ
_________________
(١) مجلة المجمع العلمي العراقي: ١٣٢ منسوبًا إلى الخبزأرزي.
(٢) ربيع الأبرار: ٥/ ٢٥٣ من غير نسبة.
(٣) البيت في الحماسة المغربية: ١/ ٦٩٩.
(٤) الصداقة والصديق: ٢٠٩ من غير نسبة.
(٥) شعر بني تميم في العصر الجاهلي: ٢٧٦ لضمرة بن ضمرة.
(٦) محاضرات الأدباء: ١/ ٢٣٧ من غير نسبة.
[ ٣ / ٢٧١ ]
قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ ﵇ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ: أَرْجَافُ العَامَّةِ بِالشَّيْءِ دَلِيْلٌ عَلَى مَقَدِّمَاتِ كَوْنِهِ. وَمِنْهُ قَولهُمْ فِي المَثَلِ: الأَرْجَافُ مُقَدِّمَةُ الكَوْنِ.
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الوافر]
٢٤٥٩ - أَرَاحَ اللَّهُ قَلْبِي مِنْ زَمَانٍ مَحَتْ يَدُهُ سُرُوْرًا بِالمَسَاءَه
بَعْدهُ:
فَإِن حَمَدَ الكَرِيْمُ صَبَاحَ يَوْمٍ وَأَنَّى ذَاكَ لَمْ يَحْمَدْ مَسَاءه
[من الطويل]
٢٤٦٠ - أَرَادَ أُمُوْرًا لَمْ يُرِدْهَا إِلَهُهُ فَخَرَّ صَرِيعًا لِليَدَيْنِ وَلِلفَمِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٢٤٦١ - أَرَادَتْ بِأَنْ يَحْوِي الغِنَى وَهُوَ وَادِعٌ وَهَلْ يَفْرُسُ اللَّيْثُ الطَّلا وَهُوَ رَابِضُ
قَبْلهُ:
وَأُخْرَى لَحَتْنِي يَوْمَ لَمْ أَمْنَعِ النَّوَى قِيَادِي وَلَمْ يَنْقُضْ زِمَامِي نَاقِضُ
أَرَادَتْ بِأَنْ يَحْوِي. البَيْتُ.
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
٢٤٦٢ - أَرَادَتْ رُجُوْعَ القَلْبِ بَعْدَ انْصِرَافِهِ وَمَا عَلِمَتْ مَا أحْدَثَتْهُ المَقَادِرُ
قَبْلهُ:
إِذَا أَنْتَ أَزْمَعْتَ الرَّوَاحَ فَقُلْ لَهَا قَدِ انْقَطَعَتْ مِنِّي وَمِنْكِ المَرَائِرُ
أَرَادَتْ رُجُوْعَ القَلْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
_________________
(١) ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ٨٨.
(٢) ربيع الأبرار: ١/ ٤٧٥ قالها عبد الملك.
(٣) ديوان أبي تمام: ١/ ٦٠٢.
(٤) البصائر والذخائر: ٨/ ٩٨ وفي ربيع الأبرار: ١/ ٤٦٩ منسوبًا لإبراهيم بن المهدي وهو غير موجود في الديوان (دار المعارف).
[ ٣ / ٢٧٢ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَغُرُّ الفَتَى مَرُّ اللَّيَالِي سَلِيْمَةً وَهُنَّ بِهِ قَلِيْلٍ عَوَاثِرُ
عَمْرُو بن شَاسٍ فِي ابنه عَرار: [من الطويل]
٢٤٦٣ - أَرَادَتْ عَرَارًا بِالهَوَانِ وَمَنْ يُرِدْ عَرَارًا لَعَمْرِي بِالهَوَانِ فَقَدْ ظَلَمْ
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ كَانَ عَمْرُو بن شَاش بن عَبْدِ بن ثَعْلَبَةَ بن دُوبّية بن مَالِك بن الحَارثِ بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن دَوْدَان بن أَسَدِ بن خُزَيْمَة قَدْ تَزَوَّجَ مِنْ رَهْطِهِ امْرَأةً يُقَالُ لَهَا أمّ حَسَّان وَأُمّهَا حَيّة بنت الحَارثِ بن سَعْدٍ وَكَانَ لَهُ ابنٌ يُقَالُ لَهُ عِرَار مِن أمَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ وَكَانَتْ تُعَيِّرهُ بِهِ وتؤذي عَرَارًا وَتَشْتمهُ وَيَشْتمُها فَلَمَّا أعْيَتْ عمرًا قَالَ فِيْهَا:
دِيَارَ ابْنَةَ السَّعْدِيّ هِنْدٍ تَكَلَّمِي بِدَافِعَةِ الحرْمَانِ فَالسَّفْح مَنْ رَقَم
لَعَمْرُو ابنةِ السَّعْدِيّ أَنِّي لأَتَّقِي خَلَائِقَ تُولى فِي الثَّرَا وَفِي العَدَم
وَأَنِّي لأُعْطِي غَثّهَا وَسَمِيْنَهَا وَأَسْرِي إِذَا مَا اللَّيْلُ ذُو الظُّلْمِ ادْلَهَم
حِذَارًا عَلَى مَا كَانَ قَدَّمَ وَالَّذِي إِذَا رَوَّحْتهُمْ حرجَفٌ تَطْردُ الصِّرَم
أَلَمْ يَأتِهَا أَنِّي صَحَوْتُ وَأَنَّنِي تَحَالَمْتُ حَتَّى مَا أُعَازِمُ مَنْ عَزَم
وَأَطْرَقْتُ إطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَو يَرَى مَسَاغًا لِنَائِبَةِ الشُّجَاعِ لَقَدْ أزَم
وَقَدْ عَلِمَتْ سَعْدٌ بِأَنِّي عَمِيْدُهَا قَدِيْمًا وَأَنِّي لَسْتُ أهضُمُ مَنْ هَضَم
خُزَيْمَةُ رَدَّانِي الفِعَالَ وَمَعْشَرٌ قَدِيْمًا بَنُوا لِي سُوْرَةُ المَجْدِ وَالكَرَم
أَرَادَتْ عِرَارًا بِالهَوَانِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَإِنْ كُنْتِ مِنِّي أَو تُرِيْدِيْنَ شِيْمَتِي فَكَوْني لَهُ كَالسَّمْنِ رُبَّتْ لَهُ الأَدَم
وَإِلَّا فَبيْنِي مِثْل مَا بَانَ رَاكِبٌ تَيَمَّمَ خَمْسًا لَيْسَ فِي سَيْرِهِ أَمَم
فَإِنَّ عِرَارًا إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَا شَكِيْمَةٍ تَلقَيْتهَا مِنْهُ فَمَا أَمْلكُ الشِّيَم
وَإنَّ عِرَارًا إِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ فَإِنِّي أُحبُّ الجُوْنَ ذَا المَنْكَبِ العَمَم
ثمَ اجْتَهَدَ عَمْرُو عَلَى أَنْ يُصلحَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ أمّ حَسَّانَ وَبَيْنَ ابْنِهِ عِرَارٍ فَلَمْ يُمْكِنُهُ ذَلِكَ
_________________
(١) ديوان عمرو بن شأس: ٥٥ - ٥٧.
[ ٣ / ٢٧٣ ]
وَجَعَلَ الشَّرُّ بَيْنَهُمَا يَزِيْدُ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ نَدِمَ عَلَى طَلَاقِهَا وَقَالَ فِي ذَلِكَ أَشْعَارًا.
أَبُو الأَسَدِ التَّمِيْمِيّ: [من الطويل]
٢٤٦٤ - أَرَادَتْ لِتَثْنِي الفَيْضَ عَنْ عَادَةِ النَّدَى وَمَنْ ذَا الَّذِي يَثْنِي السَّحَابَ عَنِ القَطْرِ
[من الطويل]
٢٤٦٥ - إِرَادَتُنَا أَنْ نُكْمِلَ العَيْشَ سَالِمًا وَنَبْقَى عَلَى الأَيَّام مَا بَقِيَ الدَّهْرُ
أَنْشَدَ الأَبُيوْرِديّ: [من الطويل]
٢٤٦٦ - أَرَادَ طَرِيْقَ العُنْصلَيْنِ فَيَا سَرَتْ بِهِ العِيْسُ فِي نَأيِ الصُّوَى مُتَشَائِمِ
جَعْفَرُ بنُ عُلَيَّةَ الحَارِثِيّ: [من الطويل]
٢٤٦٧ - أَرَادُوا لِيَثْنُوْنِي فَقَلْتُ تَجَنَّبُوا طَرِيْقِي فَمَا لِي حَاجَةٌ مِنْ وَرَائِيَا
دُرَيْدُ بنُ الصّمَّةِ فِي أَخِيْهِ عَبْدُ اللَّهِ: [من الطويل]
٢٤٦٨ - أَرَادُوا لِيخْفُوا قَبْرَهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَطِيْبُ تُرَابِ القَبْرِ دَلَّ عَلَى القَبْرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
وَقَالُوا أَلَا تَبْكِي أَخَاكَ وَقَدْ أَرَى مكَانَ البُكَا لَكِنْ نَبِيْتُ عَلَى الصَّبْرِ
فَقَلْتُ أَعَبْدَ اللَّهِ أَبْكِي أمِ الَّذِي لَهُ الجدَثُ الأَعْلَى قَتِيْلُ بَنِي بَدْرِ
أَرَادُوا لِيَخْفُوا قَبْرَهُ. البَيْتُ
وَفِي شَفْعَتِهِ قَوْلُ الأَزْرَقُ بن المُكَعْبَر (٢):
_________________
(١) الشعر والشعراء: ١٨ (دار الثقافة).
(٢) الأزمنة والأمكنة: ٤٢٤ منسوبًا للفرزدق وهو غير موجود بديوان الأبيوردي.
(٣) التذكرة الحمدونية: ٢/ ٤٧٧.
(٤) شرح ديوان المتنبي للعكبري: ٣/ ٢٥٩ منسوبًا لأبي تمام وهو غير موجود في ديوانه، وكذلك غير موجود في ديوان دريد بن الصمة.
(٥) ديوان دريد بن الصمة: ٩٥.
(٦) حماسة الخالديين: ٩٨.
[ ٣ / ٢٧٤ ]
وَتَنْفرُ مِنْ عَمْروٍ بِبَيْدَاءَ نَاقَتِي وَمَا كَانَ سَارِي اللَّيْلَ يَنْفرُ مِنْ عَمْرِو
لَقَدْ حَبَّيْتُ الحَيَاةَ حَيَاتَهُ وَحَبَّ سُكْنَى القَبْرِ إِنْ صَارَ فِي القَبْرِ
[من الطويل]
٢٤٦٩ - أَرَاشُوا جِنَاحِي ثَمَّ حَصُّوْهُ بِالنَّدَى فَلَمْ أَسْتَطِعْ مِنْ أَرْضِهِمْ طَيَرَانَا
البُحْتُرِيُّ: [من المتقارب]
٢٤٧٠ - أُرَاقِبُ رَأيكَ حَتَّى يَصِحَّ وَأَنْظُرُ عَطْفَكَ حَتَّى يَثُوْبَا
يَزِيْدُ بن الحَكَمِ: [من الطويل]
٢٤٧١ - أَرَاكَ إِذَا لَمْ أَهْوَ أَمْرًا هَوَيْتَهُ وَلَسْتَ لِمَا أَهْوَى مِنَ الأَمْرِ بِالهَوَى
أَحْمَدُ بنُ يُوْسُف: [من الوافر]
٢٤٧٢ - أَرَاكَ إِذَا نَأَيْتَ بِعَيْنِ قَلْبِي كأَنَّكَ نُصْبَ عَيْنِي مِنْ قَرِيْبِ
بَعْدهُ:
لَئِنْ بَعُدَتْ مُعَايَنَةُ التَّلَاقِي لَمَا بَعُدَتْ مُعَايَنَةُ القُلُوْبِ
هَذَانِ البَيْتَانِ لأَبِي نَصْرٍ مَوْهُوْب بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الحُسَيْنِ بن الخُضْر الجَوَالِيْقِيّ اللُّغَوِيّ النَّحَوِيّ وَهُوَ الأَصَحُّ وَقَدْ نُسِبَتَا إِلَى أَحْمَد بن يُوْسُف.
صُرَّدُرَّ: [من الطويل]
٢٤٧٣ - أَرَاكَ الحِمَى قُل لِي بِأَيِّ وَسِيْلَةٍ تَوَسَّلْتَ حَتَّى قَلَّبَتْكَ ثُغُوْرُها
قَبْلهُ:
وَقَدْ قُلْتُمَا أَنْ لَيْسَ فِي الأَرْضِ جَنَّةٌ أَمَا هَذِهِ فَوْقَ الرَّكَائِبِ حُوْرُهَا
يَعِزُّ عَلَى الهَيْمِ الحَوَامِسِ وِرْدهَا إِذَا كَانَ مَا بَيْنَ الشِّفَاهِ غَدِيْرُهَا
_________________
(١) خزانة الأدب للحموي: ١/ ٤٦٤.
(٢) ديوان البحتري: ١/ ١٥٣.
(٣) شعراء أمويون (يزيد بن الحكم): ق ٣/ ٢٧٥.
(٤) الأوراق قسم أخبار الشعراء: ٢١٥.
(٥) ديوان صردر: ٧٩.
[ ٣ / ٢٧٥ ]
أَرَاكَ الحِمَى. البَيْتُ
أَبُو بَكْرُ الصُّوْليّ يُهَنِّيءُ بِمَوْلُوْدٍ: [من الوافر]
٢٤٧٤ - أَرَاكَ اللَّهُ مَا تَهْوَاهُ مِنْهُ وَصَانَكَ الحِيَاطَةِ وَالمَزِيْدِ
السَّرِيّ فِي ابن الفيَّاضِ: [من الوافر]
٢٤٧٥ - أَرَاكَ اللَّهُ مَا تَهْوَى وَشِئْتَ لَكَ النَّعْمَاءَ بِالحَظِّ الجسِيْمِ
أبياتَ السِريِّ من قصيدةِ يمدح بها أبا أحمد عبد اللَّه بن محمد بن العِياضُ الكاتب سجلتَ أولها:
لَيالينا باجُناءِ الغمَيمُ سُقِيتِ ذَهَابَ مُذهَبَةِ الغُيُومِ
مَضيتُ بك رافَةُ الأيام فيَنا وغفلَةُ ذلك الزمن الحَليْمِ
وكنافيك فِي جَالٍ وَعَيش وقت حُسْنًا جنَّاتِ النَعيم
رِيَاضُ مُحاسَن وسَنا شموسْ وَظلَّ دَسا كروجِنَا كُروم
واجُفَانْ إذا لحظَتْ حُسومًا خلعن سقَامَهّن علي الجُسُوم
بَحثُ رسم؟؟؟ عن مقلتيه الأبياتُ التسعة وهي مكتُوباتُ فِي الترجمَةِ بِبَاب الجَنائنُ فِي وَصْفِ القَلَمِ: البَلاغَةِ يقولِ فيها: أراكَ للَّه مَا تَهُوى. البيتُ وبعده
حَرَثْكَ بالذي تُولى ثناءً يَسُّركَ بيْن سَارٍ أوْ مِقيُمِ
منحتُكَ من محاسِنَها رَبيعًا مُقيمَ الزَهُرِ سيَّارَ النَسِيْمِ
عُبَيْد اللَّهِ بن عَمْروٍ القُرْشِيّ: [من الوافر]
٢٤٧٦ - أَرَاكَ اليَوْمَ لِي وَغَدًا لِغَيْرِي وَبَعْدَ غَدٍ لأَقْرَبِنَا لَدَيْكَا
بَعْدهُ:
إِذَا وَاصلْتَ ذَا فَارَقْتَ هَذَا كَأَنَّ فِرَاقهُ حَتْمٌ عَلَيْكَا
فَأَقْرَبَهُمْ أَقَلَّهُمُ صفَاءً وَأَبْعَدُهُمْ أَحبّهُمُ إِلَيْكَا
_________________
(١) ديوان السري الرفاء: ٤٤٩ - ٥٥٢
(٢) ديوان بشار بن برد: ٤/ ١٢٥.
[ ٣ / ٢٧٦ ]
وَكُلُّهُمُ وَإِنْ طَرْمَذْتَ فِيْهِ سَتَتْركُهُ وَشِيْكًا مِنْ يَدَيْكَا
* * *
قول عبد اللَّه بن عمرو كان استشهاد بقول لبشار حيث يقول (١):
إذ ذاك اليوم لي وعثر الغيثري وبَعدَ غدٍ لأتينا إليكِ
الأبيات كلها بدلتها خطابُ للمؤنثِ وأبيات عبيد اللَّه خطاب المذكور لا فرق بينهما سوى ذكرك.
[من الطويل]
٢٤٧٧ - أَرَاكَ بِطَرْفِي فِي ضَمِيْرِي مُمَثَّلًا فَإِنْ غِبْتَ عَنْ عَيْنِي فَإِنَّكَ فِي قَلْبِي
بَعْدهُ:
وَإِنْ تَكُ عَنِّي نَأيَ الشَّخْصِ نَازِحًا فَذِكْرَاكَ فِي قَلْبِي يَزِيْدُ عَلَى القُرْبِ
وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ:
وَنَازحِ الدَّارِ أَفْنَى الشَّوْقَ عِبْرَتهُ أَمْسَى يَخِلُّ بِأَرْضٍ غَيْرُهَا الوَطَنُ
يَزْدَاد شَوْقًا إِذَا مَا دَارَهُ نَزَحَتْ وَلَا يُغَيِّرُهُ عَنْ عَهْدِهِ الزَّمَنُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٢٤٧٨ - أَرَاكَ بِعَيْنِ المُكْتَسِي وَرَقَ الغِنَى بِآلَائِكَ اللَّاتِي يُعَدِّدُهَا الشّكْرُ
أَبُو نوَاسٍ فِي المَلُوْلِ: [من الوافر]
٢٤٧٩ - أَرَاكَ بَقِيَّةً مِنْ قَوْمِ مُوْسَى فهم لَا يَصْبِرُوْنَ عَلَى طَعَامِ
[من الوافر]
٢٤٨٠ - أَرَاكَ تَزِيْدُ فِي عَيْنِي جَمَالًا وَأَعْشَقُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْكَ حَالَا
_________________
(١) ديوان بشار بن برد: ٤/ ١٢٥.
(٢) لم يرد في ديوانه (عطية).
(٣) ديوان أبي نؤاس: ١٨٢.
(٤) ديوان البحتري: ٣/ ١٧٢٨.
[ ٣ / ٢٧٧ ]
بَعْدهُ:
تَزِيْدُ مَلَاحَةً وَأذُوْبُ شَوْقًا وَحَالِي فِيْكَ تَنْتَقِلُ انْتِقَالَا
إِذَا مَا قَلْتُ يَا قَلْبِي اطَّرِحْهُ أَجَابَ القَلْبُ لَا وَاللَّهِ لَا لَا
وَتَهْجِرُني فَأَبْهَتُ لَسْتُ أَدْرِي أَذَاكَ الهَجْرُ حَقًّا أمْ دَلَالَا
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٢٤٨١ - أَرَاكَ تَزِيْدُ فِي عَيْنِي وَقَلْبِي إِذَا نَقَصَتْ مَوَازِيْنُ الرِّجَالِ
أَبُو عَلِيّ السَّاجِي الهَرَوِيُّ: [من الوافر]
٢٤٨٢ - أَرَاكَ تُسِيْءُ لَكِنِّي كَأَنِّي أُكَابِرُ فِيْكَ تَصْدِيْقَ العِيَانِ
بَعْدهُ:
وَأُعظمُ أَنْ أَقُرَّ بِأَنَّ سُوْءًا أَتَانِي قَطُّ عَنْكَ وَقَدْ أَتَانِي
فَنَفْسِي تُضْمِرُ الشَّكْوَى وَلَكِنْ أَتَى الشَّكْوَى إِلَى خلقٍ لِسَانِي
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيُّ: [من البسيط]
٢٤٨٣ - أَرَاكَ تَطْلُبُ دُنْيَا لَسْتَ تُدْرِكُهَا فَكَيْفَ تُدْرِكُ أُخْرَى لَسْتَ تَطْلِبُهَا
قَبْلَهُ:
مَا بَالُ نَفْسِكَ لَا تَهْوَى سَلَامَتهَا فَأَنْتَ فِي عَرَضِ الدُّنْيَا تُرْغِبُهَا
أَرَاكَ مَا تُوَخِّي نصْحهَا أَبَدًا إذ قَدْ تُرْغِبُهَا فِيْمَا يُرْهِبُهَا
دَارٌ إِذَا أَتَتِ الآمَالُ تَعْمِرُهَا جَاءتْ مُقَدِّمَةُ الآجَالِ تخْرِبُهَا
أَصْبَحْتَ تَطلبُ دُنْيا لَسْتَ تُدْرِكُهَا. البَيْت
[من المتقارب]
٢٤٨٤ - أَرَاكَ تُؤَمِّلُ حُسنَ الثَّنَاءِ .. وَلَمْ يَرْزقِ اللَّهُ ذَاكَ البَخِيْلَا
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٧٥٩.
(٢) دمية القصر: ١/ ٥٠٧، شعر أبي هلال (غياض) ٦٣.
(٣) الامتاع والمؤانسة: ٢٩٤ من غير نسبة.
[ ٣ / ٢٧٨ ]
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ يَسُوْدُ أَخُو بَطْنَةٍ يَمُنُّ كَثيْرًا وَيعْطِي قَلِيلَا
ابْنُ لَنْكَكَ: [من الطويل]
٢٤٨٥ - أَرَاكُمْ تُعِيْنُوْنَ اللِّئَامَ وَإنَّنِي أَرَاكُمْ بِطُرقِ اللُّؤْمِ أَهْدَى مِنَ القَطَا
قَبْلهُ:
تَعِسْتُمْ جَمِيْعًا مِنْ وُجُوْهٍ لِبَلْدَةٍ تَكَنَّفَهُمْ جَهْل وَلَوْمٌ فَأَفْرَطَا
أَرَاكُمْ تُعِيْنُوْنَ اللِّئامَ. البَيْتُ.
مَخْلَدٌ: [من الوافر]
٢٤٨٦ - أَرَاكمْ تَنْظُرُوْنَ إِلَيَّ شَزْرًا كَمَا نَظَرَتْ إِلَى الشَّيْبِ المِلَاحُ
بَعْدهُ:
تحِدُّوْنَ الحدَاقَ إِلَيَّ مَقْتًا كَأَنِّي فِي عُيُوْنِكُمُ السَّمَاحُ
[من الطويل]
٢٤٨٧ - أَرَاكَ مَعَ الأَعْدَاءِ فِي كُلِّ جَانِبٍ وَقَلْبُكَ مِنْ ضغْنٍ عَلَيَّ مَرِيْضُ
بَعْدهُ:
فَمَا بِي مِنْ فَقْرٍ إِلَى أَنْ تُحِبَّنِي وَمَا سَاءَنِي أَنِّي إِلَيْكَ بَغِيْضُ
[من الوافر]
٢٤٨٨ - أَرَاكُمْ قَدْ نَقَضْتُمْ عَهْدَ وُدِّي صُدُوْدًا وَالصُّدُوْدِ بِكُمْ قَبِيْحُ
كَاتِبُهُ: [من الوافر]
٢٤٨٩ - أَرَاكَ وَإِنْ نَأَيْتَ بِعَيْنِ قَلْبِي كَأَنَّكَ حَاضِرٌ وَسْطَ الضَّمِيْرِ
_________________
(١) ثمار القلوب: ٤٨٣.
(٢) التذكرة الحمدونية: ٥/ ١٥٦.
(٣) الصداقة والصديق: ٢٤٢ من غير نسبة.
(٤) البيتان للمؤلف.
[ ٣ / ٢٧٩ ]
بَعْدهُ:
وَأَسْألُ عَنْ إِيَابِكَ كُلّ يَوْمٍ وَمَنْ لِي أَنْ أُبَشَّرَ بِالبَشِيْرِ
[من السريع]
٢٤٩٠ - أَرَاكَ لَا تَنْزِلُ عَنْ ظَهْرِهِ وَلَوْ مِنَ البَيْتِ إِلَى الحَشِّ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الوافر]
٢٤٩١ - أَرَانَا مُوْضِعِيْنَ لِحَتْمِ غَيْبٍ وَنُسْحَرُ بِالطَّعَامِ وَبِالشَّرَابِ
يَقُوْلُ: نَحْنُ مَوْقُفُوْنَ لِحَتْمِ غَيْبٍ مَحْتُوْمٌ عَلَيْنَا وهُوَ المَوْتُ، وَنَسْخَرُ أَي نَلْهُو عَنْ هَذَا الأَمْرِ الفَظِيع العَظِيْمِ بِالطَّعَامِ وَبِالشّرَابِ كَأَنّنا نَسْخَرُ بِهِ سِخْرًا.
المُتَنَبِّي: [من الوافر]
٢٤٩٢ - أَرَانِبُ غَيْرَ أَنَّهُمُ مُلُوْكٌ مُفَتَّحَةٌ عُيُوْنَهُمُ نِيَامُ
المُغِيْرَةُ بنُ حَبناءَ التَّمِيْمِيّ: [من الطويل]
٢٤٩٣ - أَرَانِي إِذَا اسْتَمْطَرَتْ مِنْكَ سَحَابَةً لِتُمْطِرَنِي عَادَتْ عَجَاجًا وَسَافِيَا
أَبْيَاتُ أَبِي حَزَابَةَ المغِيْرَةَ بنُ حَبْنَاءَ التَّمِيْمِيّ أَوَّلُهَا:
لَقَدْ كُنْتُ أَسْعَى فِي هَوَاكِ وَأَبْتَغِي رِضَاكِ وَأَرْجُو مِنْكِ مَا لَسْتُ لَاقِيَا
وَأَبذل نَفْسِي فِي مَوَاطِن غَيْرهَا أحقّ وَأُعْصي فِي هَوَاكَ الأدَانِيَا
حِفَاظًا وَإمْسَاكًا لِمَا كَانَ بَيْنَنَا لِتُجْزِنِي مَا لَا أَخَالكَ جَازِيَا
أَرَانِي إِذَا اسْتَمْطَرْتُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
رَأَيْتكَ لَا يَنْفَكُّ مِنْكَ رمِيّةٌ تقَصّرُ دُوْنِي أَو تَحِلُّ وَرَائِيَا
وَأَدْلَيْتُ دَلْوِي فِي دلَاءٍ كَثِيْرَةٍ فَجِئْنَ مَلَاءً غَيْرَ دَلْوِي كَمَا هِيَا
وَلَسْتُ بلَاق وإحياء وَحِيْلَةٍ مِنَ النَّاسِ حُرًّا بِالخَسَاسَةِ رَاضيَا
_________________
(١) ديوان امرئ القيس: ٩٧.
(٢) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٧٠.
(٣) شعراء أمويون: ق ٣/ ١٠٧ - ١٠٨.
[ ٣ / ٢٨٠ ]
كِلَانَا غَنِيٌّ عَنْ أَخِيْهِ حَيَاتهُ وَنَحْنُ إِذَا متْنَا أَشَدُّ تَغَانِيَا
يُقَالُ إِنَّ المغِيْرَةَ بنُ حَبنَاءَ قَدِمَ عَلَى طَلْحَةِ الطّلْحَاتِ وَهُوَ بِسُجسْتَانَ فَأَقَامَ بِبَابِهِ زَمَانًا لَا يَصِلُ إِلَيْهِ فَقَالَ هَذِهِ الأَبْيَاتُ وَأَوْصَلَهَا إِلَيْهِ فَدَعَا بهِ طَلْحَةُ وَدَعَا بِسَفَطٍ فِيْهِ يَوَاقِيْتُ فَأُخْرَجَ مِنْهُ عِدَّةً مِنَ اليَوَاقِيْتِ وَقَالَ حَجَرٌ مِنْ هَذِهِ الأَحْجَارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ مَا كُنْتُ لأخْتَارَ عَلَى الدَّرَاهِمِ أَحْجَارًا فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ المغِيْرَةُ أَصلَحُ وَاللَّهُ الأَمِيْرَ صِلْنِي بحَجَرٍ مِنْهَا فَأَعْطَاهُ حَجَرًا فَبَاعَهُ بِثَمَانِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ المغِيْرَةُ فِي ذَلِكَ (١):
أرى النَّاسَ قَدْ مَلُّوا الفَعَالَ وَلَا أرى بَنِي خَلَفٍ إِلَّا رِوَاءَ المَوَارِدِ
إِذَا نَفَعُوا عَادُوا لِمَنْ يَنْفعُوْنَهُ وَكَائِنٌ تَرَى مِنْ نَافِعٍ غَيْرِ عَائَدِ
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٢٤٩٤ - أَرَانِي إِذَا صَلَّيتُ يَمَّمْتُ نَحْوَهَا بِوَجْهِي وَإِنْ كَانَ المُصَلَّى وَرَائِيَا
بَعْدهُ:
وَمَا بِي إِشْرَاكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهَا كَعُوْدِ الشَّجَى أَعْيَا الطَّبيْبَ المُدَاوِيَا (١)
أُصَلِّي فَمَا أَدْرِي إِذَا مَا ذَكَرْتُهَا اثنتَيْنِ صَلَّيْتُ الضُّحًى أَمْ ثَمَانِيَا
وَيُرْوَى لِلمَجْنُوْنِ.
زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: [من الطويل]
٢٤٩٥ - أَرَانِي إِذَا مَا شِئْتُ لَاقَيْتُ آيَةً تُذَكِّرُنِي بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ نَاِسِيَا
قَبْلهُ:
بَدَا لِي أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ فَزَادَنِي إِلَى الحَقِّ تَقْوَى اللَّهِ مَا قَدْ بَدَا لِيَا
بدَا لِي أَنِّي لَسْتُ مُدْرِكَ مَا مَضَى وَلَا سابقي شَيْئًا إِذَا كَانَ جَائِيَا
_________________
(١) شعراء أمويون: ق ٣/ ٨٥.
(٢) ديوان مجنون ليلى: ٩١ - ٩٢.
(٣) ديوان مجنون ليلى: ٩٢ وفيه، والبيت الثاني في أمالي القالي: ١/ ٢٢١ منسوبًا للمجنون ولا يوجد في ديوانه.
(٤) شرح ديوان زهير أبي سلمى: ٢٨٧ - ٢٨٨.
[ ٣ / ٢٨١ ]
فَمَا إِنْ أَرَى نَفْسِي تَقِيْهَا كَرِيْمَتِي وَمَا إِنْ تَقِي نَفْسِي كَرِيْمَةَ مَالِيَا
أَلَا أَرَى عَلَى الحَوَادِثِ بَاقِيَا وَلَا خَالِدًا إِلَّا الجِبَالَ الرَّوَاسِيَا
وَإِلَّا السَّمَاءَ وَالبِلَادَ وربّنَا وَأَيَّامَنَا مَعْدُوْدةٌ وَاللَّيَالِيَا
وَإِنِّي إِذَا مَا شِئْتُ. البَيْتُ
[من الطويل]
٢٤٩٦ - أَرَانِي إِذَا مَا قُلْتُ شِعْرًا أَسَرْتُهُ وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا مَا يَسِيْرُ وَيُكْتَبُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر]
٢٤٩٧ - أَرَانِي اللَّهُ طَلْعَتَهُ سَرِيْعًا وَأَصحَبَهُ السَّلَامَةَ حَيْثُ سَارَا
قَبْلهُ: فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَعَلَّ اللَّهَ يُعْقِبُنِي صلَاحًا قَرِيْبًا أَو يُقِيْلَ لِيَ العِشَارَا
فَأَشْفَى مِنْ طِعَانِ الخَيْلِ صَدْرًا وَأُدْرِكُ مِنْ صُرُوْفِ الدَّهْرِ ثَارَا
إِذَا بَقِيَ الأَمِيْرُ قَرِيْرَ عَيْنٍ فَدَيْنَاهُ اخْتِيَارًا لَا اضْطِرَارَا
وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ: إِذَا بَقِيَ الأَمِيْرُ قَرِيْرَ عَيْنٍ.
أَبُو مُحَمَّدُ المُهَلَّبِيُّ الوَزِيْرُ: [من الوافر]
٢٤٩٨ - أَرَانِي اللَّهُ وَجْهَكَ كُلَّ يَوْمٍ صَبَاحًا لِلتَّيَمُّنِ وَالسُّرُوْرِ
بَعْدهُ:
وَأُمَتِّعُ نَاظِرِي بِصفِيْحَتيْهِ لأقْرَأَ الحُسنَ مِنْ تِلْكَ السُّطُوْرِ
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٢٤٩٩ - أَرَانِي اللَّهُ وَجْهَكَ كُلَّ يَوْمٍ لأَسْعَدَ بِالأَمَانِ وَبِالأَمَانِي
بَعْدهُ:
_________________
(١) التمثيل والمحاضرة: ١٨٨ من غير نسبة.
(٢) ديوان أبي فراس الحمداني: ١٣٤ - ١٣٥.
(٣) الإعجاز والأيجاز: ١٩١.
(٤) ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ٩٧.
[ ٣ / ٢٨٢ ]
فَوَجْهُكَ حِيْنَ أَلْحَظُهُ بِعَيْنِي يُرِيْنِي البِشْرَ فِي وَجْهِ الزَّمَانِ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ سُبَيع الحِمْيَرِيُّ: [من الوافر]
٢٥٠٠ - أَرَانِي كُلَّمَا هَرَّمْتُ يَوْمًا أَتَانِي بَعْدَهُ يَوْمٌ جَدِيْدُ
بَعْدهُ:
يَعُوْدُ ضِيَاؤُهُ فِي كُلِّ فَجْرٍ وَيَأبَى لِي شَبَابٌ لَا يَعُوْدُ
وَيُرْوَيَانِ لِمَعْدِ يْكُرِبَ الرُّعَيْنِيّ.
عَلِيّ بن مسهرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
٢٥٠١ - أَرَانِي وَأَبْنَاءَ الزَّمَانِ كَأَنَّنِي وَلَمْ آتِ مِنْ بدعٍ ثَمُوْدُ وَصالِحُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٢٥٠٢ - أَرَانِي وَقَوْمي فَرَّقَتْنَا مَذَاهِبُ وَإِنْ جَمَعَتْنَا فِي الأُصُوْلِ المَنَاصِبُ
أَبْيَاتُ أَبِي فِرَاسٍ وَهِيَ غَيْرُ القَصِيْدَةِ الَّتِي أَوَّلُهَا:
أَبُثُّكَ أَنِّي لِلصَّبَابَةِ صَاحِبٌ وَلِلنَّوْمِ مُذْ زَالَ الخَلِيْطُ مُجَانِبِ
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ وَقَدْ كُتِبَت بِبَابِ: (إِذَا اللَّهُ لَمْ يحْرِزْكَ مما تَخَافُهُ) بِتَمَامِ مَا انْتُخِبَ مِنْهَا. وَهَذِهِ أَوَّلُهَا: أَرَانِي وَقَوْمِي فَرَّقَتْنَا مَذَاهِبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَأَقْصَاهُمُ أَقْصَاهُمُ عَنْ مَسَاءَتِي وَأَقْرَبُهُمْ مما كَرِهْتُ الأَقَارِبُ
غَرِيْبٌ وَأَهْلِي حُيْثُ مَا كَرَّ نَاظِرِي وَحِيْدٌ وَحَوْلي مِنْ رِجَالِي عَصُائِبُ
نَسِيْبُكَ مَنْ نَاسَبْتَ بِالودِّ قَلْبهُ وَجَارُكَ مَنْ صافَيْتهُ لَا المُصَاقِبُ
وَأَعْظَمُ أَعْدَاءِ الرِّجَالِ ثِقَاتُهَا وَأَهْوَنُ مَنْ عَادَيْتهُ مَنْ تُحَارِبُ
وَشَرُّ عَدُوَّيْكَ الَّذِي لَا تُحَارِبُ وَخَيْرُ خَلِيْلَيْكَ الَّذِي لَا تُنَاسِبُ
لَقَدْ زِدْتُ بِالأَيَّامِ وَالنَّاسِ خِبْرَةً وَجَرَّبْتُ حَتَّى زَهَّدَتْنِي التَّجَارِبُ
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٩٣ منسوبًا لمعدي يكرب الرعيني ولا يوجد في ديوانه.
(٢) ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٣، ٣٥.
[ ٣ / ٢٨٣ ]
وَمَا الذَّنْبُ إِلَّا العَجْزُ يَرْكَبهُ الفَتَى وَمَا ذَنْبُهُ إِنْ حارَدَتْهُ المَطَالِبُ
وَمَنْ كَانَ غَيْرُ السَّيْفِ كَافِلَ رِزْقِهِ فَلِلذُّلِّ مِنْهُ لَا مَحَالَةَ جَانِبُ
وَمَا أنْسُ دَارٍ لَيْسَ فِيْهَا مُؤَانِسٌ وَمَا قُرْبُ قَوْمٍ لَيْسَ فِيْهِمْ مُقَارِبُ
رَبِيْعَةُ الرَّقِيُّ: [من الطويل]
٢٥٠٣ - أَرَانِي وَلَا كُفْرَانَ للَّهِ رَاجِعًا بِخُفَّي حُنَيْنٍ مِنْ نَوَالِ ابنِ حَاتِمِ
ومن باب أراني. . . .
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٥٠٤ - أَرَاهَا بِعَيْنِ الظَّنِّ حَمْرَاءَ جَهْمَةً سَتَجْرِي الَى عَارِ العَوَاقِبِ أَو تُقَضِّي
عُبَيْدُ اللَّه بن عَبْدِ اللَّهِ: [من المتقارب]
٢٥٠٥ - أَرَاهَا تُمَخَّضُ بِالمُنْكِرَاتِ فَيَاليْتَ شِعْرِيَ مَا الزُّبْدَةُ
بَعْدهُ:
أَلَا إِنَّ زُبْدَتَهَا فَرجَة كَحَلِّ العِقَالِ مِنَ العُقْدَهْ
عِمْرَانُ بن حِطَّانَ فِي الدُّنْيَا: [من الطويل]
٢٥٠٦ - أَرَاهَا وَإِنْ كَانَتْ تُحِبُّ كَأَنَّهَا سَحَابَةُ صَيْفٍ عَنْ قَلِيْلٍ تَقَشَّعُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ فِي طَيْلَسَانِهِ: [من الطويل]
٢٥٠٧ - أَرَاهُ كَضَوْءِ الشَّمْسِ بِالعَيْنِ رُؤْيَةً وَيَمْنَعُنِي مِنْ لَمْسِهِ بِالأَصَابِعِ
امْرُؤُ القَيْسِ فِي النِّسَاءِ: [من الطويل]
٢٥٠٨ - أَرَاهُنَّ لَا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مَالُهُ وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيْهِ وَقَوَّسَا
_________________
(١) شعر ربيعة الرقي: ٥٩.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٩٧.
(٣) الفرج بعد الشدة: ٥/ ١٩.
(٤) شعراء الخوارج: ١٥٤.
(٥) ديوان ابن الرومي: ٢/ ٣٥٠.
(٦) ديوان امرئ القيس: ١٠٧.
[ ٣ / ٢٨٤ ]
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ فِي صاحبه الجعد بن مهجع العذريّ: [من الطويل]
٢٥٠٩ - أَرَائِحَةٌ حُجَّاجُ عُذْرَةَ وِجْهَةٌ وَلَمَّا يَرُحْ فِي القَوْمِ جَعْدُ بنُ مهجعِ
قَالَ حَمَّادُ عَجْرَدَ: أَتَيْتُ مَكَّةَ فَجَلَسْتُ فِي حَلَقَةٍ فِيْهَا عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ فَتَذَاكَرُوا العُذْرِيِّيْنَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَانَ لِي صَدِيْقٌ يُقَالُ لَهُ الجَعْدُ بن مَهْجَعٍ أَحَدُ بَنِي سَلَامَانَ العُذْرِيّ وَكَانَ يَلْقَى مِثْل الَّذِي أَلْقَى مِنَ الصَّبَابَةِ وَالوَجْدِ بِالنِّسَاءِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا عَاهِرَ الخلْوَةِ وَلَا سَرِيْعَ السَّلْوَةِ، وَكَانَ يَأتِي المَوْسِمَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَغَمَّنِي ذَاتَ سَنَةٍ إِبْطَاؤُهُ فَأَتَيْتُ حُجَّاجَ عُذْرَةَ أَنْشدُهُ فَإِذَا غُلَامٌ قَدْ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ، ثُمَّ قَالَ عَنْ أَبِي المُسَهَّرِ تَسْأَلُ؟ قُلْتُ: نَعَم، قَالَ: هَيْهَاتَ أَصْبَحَ وَاللَّهِ لَا مُؤْيَسُ مِنْهُ فَيُهْمَلُ، وَلَا مَرْجُوٌّ مِنْهُ فَيُعَلَّلُ، أَصْبَحَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ القَائِلُ (١):
لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي لأَسْمَاءَ تَارِكِي أَعِيْشُ وَلَا أقْضِي بِهِ فَأَمُوْتُ
قُلْتُ: وَمَا الَّذِي بهِ؟ قَالَ: مِثْلُ الَّذِي بِكَ مِنْ لَهْوِ كمَا فِي الضَّلَالِ وَجَرِّكُمَا أَذْيَالَ الخَسَارَة وَالبَطَالَة فَكَأنَّكُمَا لَمْ تَسْمَعَا بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ، قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخُوْهُ، قُلْتُ: أمَا وَاللَّهِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْلُكَ مَسْلَكَ أَخِيْكَ مِنَ الأَدَبِ وأن تَرْكَبَ مَرْكَبَهُ إِلَّا أَنَّكَ وَأَخُوْكَ كَالبُرْدِ وَالنِّجَادِ لَا تَرْفَعُهُ وَلَا يَرْفَعُكَ وَصَرَفْتُ عَنْهُ وَجْهَ نَاقَتِي وَأَنَا أَقُوْلُ:
أَرَائِحَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (٢):
خَلِيْلَانِ نَشْكُو مَا نُلَاقِي مِنَ الهَوَى مَتَى مَا أَقُلْ تَسْمَع وَإِنْ قُلْتَ أَسْمَعُ
ألَا لَيْتَ شِعْرِي أَيُّ شُيْءٍ أَصَابَهُ بَلَى زَفَرَاتٌ هِجْنَ مِنْ بَيْنَ أَضْلُعِي
فَلَا يُبْعِدنْكَ اللَّهُ خِلًّا فَإِنَّنِي سَأَلْقَى كَمَا لَاقَيْتَ فِي الحُبِّ مَصْرَعِي
ثُمَّ انْطَلَقْتُ فَوَقَفْتُ مَوْقِفِي مِنْ عَرَفَاتٍ فَإِذَا أَنَا بِإِنْسَانٍ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنهُ وَسَاءَتْ هَيْئَتهُ فَأَدْنَى نَاقَتهُ مِنْ نَاقَتِي حَتَّى خَالَفَ بَيْنَ أَعْنَاقِهِمَا وَبَكَى حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُه فَقُلْتُ
_________________
(١) ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٢٤٩.
(٢) العقد الفريد: ١/ ١٥١.
(٣) ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٢٤٩.
[ ٣ / ٢٨٥ ]
مَا يبْكِيْكَ؟ قَالَ بَرْحُ العَذلِ وَطُوْلُ المَطْلِ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ (١):
أَلَمْ تَعْلَمْ عديّة ذَاتِ لُبِّ لَقَدْ عَلِمَتْ بِأَنَّ الحُبَّ دَاءُ
أَلَمْ تَنْظُرْ إِلَيَّ بِعَيْنِ جِسْمِي وَأَنِّي لَا يُفَارِقُنِي البُكَاءُ
وَأَنِّي لَو تَكَلَّفْتُ الَّذِي بِي تَعَفَّى الكَلْمُ وَانْكَشَفَ الغطَاءُ
وَإنَّ مَعَاشِرِي وَرِجَالَ قَوْمِي حُتُوْفَهُمُ الصَّبَابَةُ وَاللِّقَاءُ
إِذَا العُذْرِيُّ مَاتَ خَلِيَّ ذَرع فَذَاكَ العَبْدُ تَبْكِيْهِ الرّشَاءُ
فَقُلْتُ يَا أَخِي إِنَّهَا سَاعَةٌ تَضْرِبُ إِلَيْهَا أَكْبَادُ الإبْلِ مِنْ كُلِّ فَجٍّ فَلَوْ دَعَوْتَ لَكُنْتَ قَمِنًا أَنْ تَظْفَرَ بِحَاجَتِكَ فتَرَكَنِي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الدُّعَاءِ.
تَوْبَةُ بنُ مُضَرِّسٍ: [من الطويل]
٢٥١٠ - أَرَبٌ بِهِمْ رَيْبُ المَنُوْنِ كَأَنَّمَا عَلَى الدَّهْرِ فِيْهِمْ أَنْ تُفَرِّقَهُمْ نَذْرُ
وَمِنْ بَابِ (ار ب) قَوْلُ أَبِي نوَّاسٍ (١):
أَرْبَعَةٌ ذَهَّبَةٌ لِكُلِّ صَمٍّ وَحَزَنِ
تَحْيَى بِهَا عَيْنٌ وَرُوْ حٌ وَفُؤَادٍ وَبَدَنْ
الْمَاءُ وَالقَهْوَةُ وَالبُسْـ ـتَانُ وَالوَجْهُ الحَسَن
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٢٥١١ - أَرَبُّ يَبُوْلُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأسِهِ لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ
قَالَ أَبُو عَبَيْدٍ أَصلُه أَنَّ رَجُلًا مِنَ العَرَبِ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ مُعْتَكِفٌ عَلَى عِبَادَتِهِ إِذْ أَقْبَلَ ثَعْلَبٌ وَصعَدَ عَلَى رَأس الصنَمِ فَبَالَ عَلَيْهِ. فَقَالَ الأَعْرَابيُّ فِي ذَلِكَ:
أَرَبٌّ يَبُوْلُ الثَّعْلبَانِ بِرَأسِهِ. البَيْتُ
_________________
(١) العقد الفريد: ٨/ ١٥٢.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٧/ ٦٧.
(٣) لباب الألباب: ١٧٥، والبيتان في ديوان أبي نؤاس: ٣٥.
(٤) أدب الكاتب: ١٠٣ من غير نسبة.
[ ٣ / ٢٨٦ ]
أعْرَابِيٌّ: [من البسيط]
٢٥١٢ - أَرْتَاحُ لِلرِّيْحِ إِنْ هَبَّتْ يَمَانِيَةً وَأَنْتَ عَنِّي خَلِيٌّ غَيْرُ مُرْتَاحِ
صَالِحٌ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من الوافر]
٢٥١٣ - أُرَجِّي أَنْ أَعِيْشَ وَكُلّ يَوْمٍ يِسَمْعِي رَنّةٌ مِنْ مُعْوِلَاتِ
[من الوافر]
٢٥١٤ - أَرَجِّي أَنْ أُلَاقِي لاشْتِيَاقِي سَرَاةَ النَّاسِ فِي زَمَنِ الكِلَابِ
[من مجزوء الكامل]
٢٥١٥ - إرْجِعْ إِلَى مَا تَسْتَحِـ ـقُ فَإِنَّ قُوْتَكَ فَوْقَ حَقِّكْ
وَمِنْ بَابِ (ارْجِع) قَوْلُ ابن التِّلْمِيْذِ (١):
يَا خَادِمَ الجِسْمِ كَمْ تَشْقَى بِخِدْمَتِهِ أَتَطْلبُ الرَّبْح فِيْمَا فِيْهِ خِسْرَانُ
إرْجِع إِلى النَّفْسِ وَاسْتَكْمِلْ فَضَائِلهَا فَأَنْتَ بِالنَّفْسِ لَا بِالجِسْمِ إنْسَانُ
الأَحْوَصُ: [من البسيط]
٢٥١٦ - إِرْجِعْ فَلَسْتَ مُطَاعًا إِذْ وَشَيْتَ بِهَا لَا القَلْبُ سَالٍ وَلَا فِي حُبِّهَا عَارُ
المَعَرِيُّ: [من المنسرح]
٢٥١٧ - أُرْجُ مِنَ اللَّهِ نِعْمَةً غَمَرَتْ فَكُلَّ خَلٍّ بِفَضْلِهِ غَمَرَا
بَعْدهُ:
إِنْ غَفِلَ النَّاسُ عَنْ نَعِيْمِهِمْ فَاصْبِرْ قَلِيْلًا لَهُمْ فَسَوْفَ تَرَى
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
_________________
(١) البيت في ديوان بشار: ٢/ ١٣٤.
(٢) البيت في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٢٥٤.
(٣) الجليس الصالح: ١/ ٧ منسوبًا إلى عبد اللَّه بن المبارك.
(٤) ديوان أبو الفتح البستي (المورد): ٩٩.
(٥) ديوان الأحوص الأنصاري: ١٤٩.
[ ٣ / ٢٨٧ ]
٢٥١٨ - أَرْجُو عَوَاطِفَ مِنْ لَيْلَى وَيُؤنِسُنِي دَوَامُ لَيْلَى عَلَى الهَجْرِ الَّذِي تَلَدَا
بَعْدهُ:
وَمَا مَضَى أَمْسِ مِنْ عَيْشٍ أُسَرُّ بِهِ فِي حُبِّهَا فَأُرَجِّي أَنْ يَعُوْدَ غَدَا
هَذَا البَيْتُ قَدْ أَوْرَدَهُ المِيْكَالِيّ فِي (المُنْتَحَلِ) لِجَرِيْرٍ.
[من الكامل]
٢٥١٩ - أَرْجُوْكَ عَوْنًا مَا حَيِيْتُ وَعُدَّةً لِدِفَاعِ حَادِثِ دَهْرِي المُتَحَيِّفِ
بَعْدهُ:
وَلَئِنْ عَدَلْتَ إِذَا عَرَتْنِي حَاجَةٌ عَنْ مَجْدِكَ السّامِي فَلَسْتُ بِمُنْصِفِ
البُسْتِيُّ: [من المنسرح]
٢٥٢٠ - إِرْحَمْ ذَوِي النَّقْصِ فِي عُقُوْلِهِمْ يَزِدْكَ مِمَّا أَفَادَكَ اللَّهُ
بَعْدهُ:
لَيْسَ الكَمَالُ الَّذِي تُؤَمِّلُهُ إِلَّا لِمَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُو
* * *
وَمِنْ بَابِ (أر ح) قَوْلُ (١):
أَرَحَلْتَ عَنْ دَارِ الحَبيْبِ تَعَمُّدًا وَظَلَلْتَ تَبْكِيْهِ بِدَمْعٍ سَاجِمِ
هَلَّا أَقَمْتَ وَلَو عَلَىَ جَمْرِ الغَضَا قُلِّبْتَ أَو حَدَّ الحُسَامِ الصَّارِمِ
كَذَبَتْكَ نَفْسُكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ الهَوَى تَشْكُو الفرَاقَ وَأَنْتَ عَيْنُ الظَّاِلمِ
وَمِثْلُهُ (٢):
أتَتْركُ مَنْ تُحِبُّ وَأَنْتَ جَارٌ وَتَطْلبُهُ وَقَدْ بَعُدَ المَزَارُ
_________________
(١) ديوان البحتري: ١/ ٧١٧.
(٢) ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ٨٣.
(٣) حماسة الخالديين: ٦٥ من غير نسبة.
(٤) البيت في المدهش: ٢٩٣.
[ ٣ / ٢٨٨ ]
وقول الآخَرُ (١):
أَتَرْحَلُ طَوْعَ النَّفْسِ عَمَّنْ تُحِبُّهُ وَتَبْكِي كَمَا يَبْكِي المُفَارِقُ عَنْ قَهْرِ
أَقِمْ لَا تَرِمْ وَالحزْنُ عَنْكَ بِمعْزلٍ وَدَمْعَكَ باقٍ فِي جُفُوْنَكَ لَمْ يَجْرِ
* * *
وَيُرْوَى (٢):
تَطْوِي المَنَازِلَ عَنْ حَبِيْبكَ ظَالِمًا وَتَظَلّ تَبْكِيْهِ بِدَمْعٍ سَاجِمِ
وَتَنَامُ بَعْدَ فراقِهِ فِي غِبْطَةٍ لَيْسَ المُحِبُّ عَنِ الحَبِيْبِ بِنَائِمِ
أَلَّا أَقَمْتَ. البَيْت
وَمِثْلهُ قَوْلُ:
أَتَظْعَنُ عَنْ حَبِيْبكَ ثُمَّ تَبْكِي عَلَيْهِ فَمَا دَعَاكَ إِلَى الفِرَاقِ
كَأَنَّكَ لَمْ تَذُق لِلْبَيْنِ طَعْمًا فَتَعْلَمَ أَنَّهُ مُرُّ المَذَاقِ
أَقِمْ وَانْعَمْ بِطُوْلِ القُرْبِ مِنْهُ وَلَا تَطْعَنْ وَتَكْتُبَ بِاشْتِيَاقِ
فَمَا اعْتَاضَ المُفَارِقُ مِنْ حَبِيْبٍ وَلَو مَلَكَ الشَّامَ مَعَ العِرَاقِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ مُخَلّدٍ:
مَا لَهُ فِي الفرَاقِ ذَنْبٌ أَنَا المُذْ نِبُ أَنِّي رَحَلْتُ وَهُوَ مُقِيْمُ
أَنَا فَرَّقْتُ بَيْنَ جِسْمِي وَرُوْحِي بِارتحَالِي فَمَنْ سِوَايَ أَلُوْمُ
[من السريع]
٢٥٢١ - أَرْحَمُ مَنْ يُبْلَى بِظُلْمٍ وَمَنْ أَوْلَى بِأَنْ يَرْحَمَ مِنْ آثِمِ
بَعْدهُ:
اصْبِرْ عَلَى الظُّلْمِ وَلَا تَنْتَصرْ فَالظّلْمِ مَرْدُوْدٌ عَلَى الظَّالِمِ
_________________
(١) المنتحل: ٢٢٢ منسوبًا إلى أبي الحسن البريدي.
(٢) حماسة الخالديين: ٦٥ من غير نسبة، أمالي القالي: ١/ ١٦٧ من غير نسبة.
(٣) الزهرة: ١/ ١٩٨ من غير نسبة.
[ ٣ / ٢٨٩ ]
[من الطويل]
٢٥٢٢ - أَرِحْنِي بِلَا إِنْ كُنْتَ غَيْرَ مُصَدِّقٍ رَجَائي تَجِدْنِي شَاكِرًا صُنْع مَانِعِ
بَعْدهُ:
فَبَرْدُ زُلَالِ اليَأسِ أَعْذَبُ مَوْرِدًا عَلَى الخَمْسِ مِنْ رَوْعَاتِ حَرِّ المَطَامِعِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٢٥٢٣ - أَرِحْنِي بِيَأسٍ أَو بِتَعْجِيْلِ حَاجَتِي فَكِلْتَاهُمَا مِنْ فِعْلِ أَرْوَعِ مُنْعِمِ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٢٥٢٤ - أَرِحْنِي بِيَأسٍ أَو بِتَعْجِيْلِ حَاجَةٍ وَأَنْتَ لَهَا لَيْسَ النَّدَى بِمُحَرَّمِ
قَبْلهُ:
أَبَا أَحْمَدٍ طُوْلُ انْتِظَارِي بَلِيَّةٌ وَوَعْدُكَ دَاءٌ مِثْلَ دَاءِ المُبَرْسمِ
أَرِحْنِي بِيَأسٍ أَو بِتَعْجِيْلِ حَاجَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِلَّا فَبيِّنْ لِي لَهَا وَجْهَ مَخْرَجٍ كَفَى بِبِيَانٍ مِنْ فَصِيْحٍ وَأَعْجَمِ
وَلَا تَكُ كَالعَذْرَاءِ يَوْمَ نِكَاحِهَا إِذَا اسْتُؤْذِنَتْ فِي نَفْسِهَا لَمْ تكَلَّمِ
هَذَا البَيْتُ الأخِيْرُ يُرْوَى لابن الرُّوْمِيِّ. أَخُو البَيْتِ الَّذِي قَبْلَ قَوْلِ بَشَّارٍ.
القَاضي الدَّاوُدِيّ: [من الخفيف]
٢٥٢٥ - أَرْخِ سِتْرًا عَلَى حَقَارَةِ بِرِّي هَتْكُ سِتْرِ الصَّدِيْقِ لَيْسَ يَحِلُّ
رُبَّمَا قَصَّرَ الصَّدِيْقُ المُقِلُّ عَنْ حُقُوْقٍ بِهِنَّ لَا يُسْتَقَلُّ
وَلَئِنْ قَلَّ نَائِلٌ فَصَفاءٌ وَفِي وِدَادٍ وَخُلَّةٍ لَا يَقِلُّ
أَرْخِ سِتْرًا عَلَى حَقَارَةِ برّي. البَيْتُ هُوَ أَبُو القَاسَمُ عَلِيّ بن الحَسَنِ الدَّاودِيّ.
_________________
(١) لم يرد في ديوانه.
(٢) المنصف للساري والمسروق: ٦٩٠ بشار ولم يرد في ديوانه.
(٣) الإعجاز والإيجاز: ٢١٧.
[ ٣ / ٢٩٠ ]
وَهُوَ الَّذِي يَقُوْلُ: قَالُوا تَرَفَّق فِي الأُمُوْرِ فَإِنَّهُ. البَيْتَانِ.
[من السريع]
٢٥٢٦ - أَرَدْتُ أَنْ أَرْدَعَهُ بِالجَفَا حَمُقْتُ مِنْ حَيْثُ تَعَاقَلْتُ
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الوافر]
٢٥٢٧ - أَرَدْتُ رَشَادَهُ جُهْدِي فَلَمَّا أَبَى وَعَصَى رَكِبْنَاهَا جَمِيعَا
وَقَدْ نُسِبَ هَذَا البَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَالِكٍ الطَّائِيّ وَقَدْ أَخَذَهُ إبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْليّ فَقَالَ:
أَرَدْتُ رَشَادَهُ حَتَّى إِذَا مَا عَصى أَمْرِي أَتَيْنَاهَا جَمِيْعَا
قَبلَهُ:
وَذِيْ وُدٍّ أَمَلْتُ إِلَيْهِ نُصْحًا وَكَانَ لِمَا أُشِيْرُ بِهِ سَمِيْعَا
أَطَافَ بِغَيَّةٍ وَنَهَبْتُ عَنْهَا وَقَلْتُ تَجَنَّبِ الأمْرَ الفَظِيْعا
أَرَدتُ رِشَادَهُ. البَيْتُ
[من الوافر]
٢٥٢٨ - أَرَدْتُ عِتَابَهُ فَصَفَحْتُ إِنِّي رَأَيْتُ الهَجْرَ مَبْدؤُهُ العِتَابُ
عُفَيرُ بنُ المُتَمَرِّسِ الكلبي يخاطب أخاهُ: [من الطويل]
٢٥٢٩ - أرَدْتُ لِكَيْمَا لَا تُرَى لِي زَلَّةٌ وَمَنْ ذَا الَّذِي يُعْطَى الكَمَالَ فَيَكْمُلُ
[من الطويل]
٢٥٣٠ - أرَدْتُ لَهُ ذَمًّا فَكُلُّ رَذِيْلَةٍ وَصَلَتُ إِلَيْهَا دَقَّ عَنْهَا وَجَلَّتِ
أَسمَاءُ بن خَارِجَةَ: [من الطويل]
٢٥٣١ - أرَدْتَ مَسَاءاتِي فَعَادَتْ مَسَرَّتِي وَقَدْ يُحْسِنُ الإنْسَانُ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي
_________________
(١) ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٢٤٨، شعراء طيء ٦٣٠.
(٢) الصداقة والصديق: ١٢٣ من غير نسبة.
(٣) الصداقة والصديق: ١٩٨ من غير نسبة.
(٤) الصداقة والصديق: ٢٢٨.
[ ٣ / ٢٩١ ]
[من الوافر]
٢٥٣٢ - أُرَدِّدُ لَيْتَ شِعْرِي مَا دَهَانِي لَدَيْكَ لَوْ انْتَفَعْتُ بِلَيْتَ شِعْرِي
فَإِلَّا أَحْظَ مِنْكَ فَلَيْسَ ذَنْبًا عَلَّ قُصُوْرُ حَظِّي دُوْنَ قَدْرِي
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢٥٣٣ - أُرَدِّدُ وَيْلِي لَوْ قَضَى الوَيْلَ حَاجَةً وَأُكْثِرُ لَهْفِي لَوْ شفَى غُلَّةً لَهَفُ
بَعْدهُ:
ضَنًى فِي الهَوَى كَالسُّمِّ فِي الشَّهْدِ كَامِنًا لَذَذْتُ بِهِ جَهْلًا وَفِي اللّذَّةِ الحَتْفُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٥٣٤ - أَرُدُّ عَلَى قَوْمِي فُضُوْلَ تَغَمُّدِي وَإنِّي عَلَى مَا سَاءَ قَوْمي لَقَادِرُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢٥٣٥ - أَرِدْ لِي جَمِيْلًا جُدْتَ أَو لَمْ تَجُدْ بِهِ فَإِنَّك مَا أَحْبَبْتَ فِيَّ أَتَانِي
أَبُو القَاسَمِ المُطَرَّزُ: [من البسيط]
٢٥٣٦ - أَرْدَى بِهَيْبَتِهِ الأَبْطَالُ مُكْتَفِيًا بِهَا عَنِ البِيْضِ وَالخَطِّيَّةِ الذُّبْلِ
كَشَاجِمُ: [من البسيط]
٢٥٣٧ - أَرْذَالُ قَوْمٍ أَبَاحُوَا لَؤْمَهُمْ شَرَفِي وَقَدْ يَنَالُ مِنْ الأَشْرَافِ أَوْضَاعُ
بعده:
حَلِمْتُ عَنْهُمْ فَأَغْرَاهُمْ بِجَهْلِهِمْ حِلْمِي وَللجهْلِ أَصْحَابٌ وَأَتْبَاعُ
وَجَلَّ قدرِي فَاسْتَحْلُوا مُسَاجَلَتِي إِنَّ الذُّبَابَ عَلَى المَأذِيّ وَقَّاعُ
_________________
(١) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٢٨٤.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٥.
(٣) ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٢٤٧.
(٤) ديوان كشاجم: ٣٢٨.
[ ٣ / ٢٩٢ ]
[من البسيط]
٢٥٣٨ - أَرْسَوا قِبَابَهُمُ فِي البَرِّ وَاتخَذُوا سُوْرًا عَلَيْهِ مِنَ الأَرْمَاحِ مَضْرُوبَا
الطُّغْرَائِيُّ الوَزِيْرُ: [من الكامل]
٢٥٣٩ - أَرْضٌ إِذَا وَلِعَ السَّحَابُ بِهَا مَرِضَ الصَّبَا وَتَمَايَلَ التُّرْبُ
بَعْدهُ:
فترَابُهَا جَعْدٌ وَنُطْفَتُهَا عَذْبٌ وَذَيْلُ نَسِيْمِهَا رَطْبُ
[من البسيط]
٢٥٤٠ - أَرْضٌ أَقَمْتَ بِهَا دَهْرًا فَلَمْ يُرِنِي إنْسَانُ عَيْنِيَ فِيْهَا عَيْنَ إِنْسَانِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٢٥٤١ - أَرْضُ الفَلَاحَةِ لَوْ أَتَاهَا جَرْوَلٌ أَعْنِي الحُطَيْئَةَ لَاغْتَدَى حَرَّاثَا
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من البسيط]
٢٥٤٢ - أَرْضُ المُنَى مَهْمَهٌ لَا حَدَّ بَجْمَعُهَا وَوَقْتُهَا غَيْرُ مَعْلُوْمٍ بِتَعْيِيْنِ
أَبْيَاتُ الغَزِيّ أَوَّلُهَا:
لَولَا تَذَكَّرَ خَالِي عَهْدَ بيْرِيْنِ مَا كَانَ يَنْحتُنِي وَجْدِي وَيبْرِيْنِي
وَأَيْنَ لِلْمَرْءِ عُذْرٌ فِي تَلَفُّتِهِ إِلَى زَمَانِ الصِّبَى بَعْدَ الثّمَاِيْنِ
وَرُبَّ مَرْتٍ دُعَاءُ المُوْجِفِيْنَ بِهِ مِنَ القَلَائِصِ مَشْفُوْعٌ بِتَأمِيْنِ
صَافَحتهُ بِأمُوْنٍ فَضَّ كَاهِلُهَا مَا خَطَّ مَنْسَمُهَا مِن مَهَرَقِ البَيْنِ
إِنْ صَارَ كَالكَافِ مُزْجِيْهَا وَصَيَّرَهَا كَالنُّوْنِ فَالرِّزْقُ بَيْنَ الكَافِ وَالنُّوْنِ
أَرْضُ المُنَى مهمَّةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
_________________
(١) ديوان الطغرائي: ٥٩.
(٢) ديوان أبي تمام: ١/ ٣٥٤.
(٣) ديوان إبراهيم الغزي: ٧٧٤ - ٧٧٦.
[ ٣ / ٢٩٣ ]
وَفَوْقَ إِشْرَافِي آمَالِي خُطَى هِمَمِي وَالدَّهْرُ يُسْخِطُنِي مِنْ حُيْثُ يُرْضيْنِي
بَيْتُ القَرِيْضِ وَلَو قُلْتُ النُجُوْمَ بِهِ إِذَا كَبَا الجدُّ بَيْتٌ غَيْرَ مَسْكُوْنِ
وَلَيْسَ مَن تَسْترِي مَنْ لَا نَفَاذَ لَهُ بِكُلِّ مَمْلَكَةِ الدُّنْيَا بمَغْبُوْنِ
ابن الهبارية في بغداد: [من البسيط]
٢٥٤٣ - أَرْضٌ بِهَا الحُرُّ مَعْدُوْمٌ كَانَ لَهَا ما قِيْلَ فِي مَثَلٍ لَا حُرَّ بِالوَادِي
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٢٥٤٤ - أَرْضٌ بِهَا عُشُبٌ زَاكٍ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ وَأُخْرَى بِهَا مَاءٌ وَلَا عُشُبُ
قَبْلهُ:
أَرَى حَلَبًا سُوْقًا وَلَسْتُ أَرَى سُوْقًا وَمَا لِي أَرَى سُوْقًا وَلَا جَلْبُ
أَرْضٌ بِهَا عشْبٌ. البَيْتُ
القَيْسَرَانِيُّ: [من البسيط]
٢٥٤٥ - أَرْضٌ تَحُلُّ الأَمَانِي فِي مَحَاسِنِهَا بِحَيْت تَجْتَمِعُ الدُّنْيَا وَتَفْتَرِقُ
أَبْيَاتُ القَيْسَرَانِيُّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَاخَجْلَتِي مِنْ عُيُوْنٍ قَلَّمَا رَمَقَتْ إِلَّا أنْثَنَتْ عَنْ قَتِيْلٍ مَا بِهِ رَمَقُ
يَا صَاحِ دَعْنِي وَمَا أَنْكَرْتُ مِنْ وَلَهِي بَانَ الفَرِيْقُ فَقَلْبِي بَعْدَهُ فَرِقُ
أَرْضٌ تَحِلُّ الأَمَانِي فِي مَحَاسِنِهَا. البَيْتُ
إِذَا شَدَا الطَّيْرُ فِي أَغْصَانِهَا وَقَفَتْ عَلَى حَدَائِقِهَا الأَسْمَاعُ وَالحَدَقُ
الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ: [من الكامل]
٢٥٤٦ - أَرْضٌ تَخَيَّرَهَا لِطِيْبِ مَقِيْلِهَا كَعْبُ بنُ مَامَةَ وابنُ أُمْ دُؤَادِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (طرابيشي).
(٢) ديوان أبي تمام: ١/ ٣١٠.
(٣) مجموع شعره (عادل جاب): ٣٠٦.
(٤) ديوان الأسود بن جعفر: ٢٧.
[ ٣ / ٢٩٤ ]
[من المنسرح]
٢٥٥٢ - ارْضَ مِنَ الدَّهْرِ مَا أَتَاكَ بِهِ مَا كُلُّ يَوْمٍ يَصْفُو لَكَ الحَلَبُ
أَبُو إِسْحَاقَ الصَّابِيء: [من البسيط]
٢٥٥٣ - أَرْضَى عَنِ ابْنِي إِذَا مَا عَقَّنِي حَذَرًا عَلَيْهِ أَنْ يَغْضَبَ الرَّحْمَانُ مِنْ غَضَبِي
بَعْدهُ:
وَلَسْتُ أَدْرِي بِمَا اسْتَحْقَقْتُ مِنْ وَلَدِي أَقْذَاءَ عَيْنِي وَقَدْ أَقْرَرْتُ عَيْنَ أَبِي
أَسْمَاءُ بنُ خَارِجَةَ: [من البسيط]
٢٥٥٤ - أَرْضَى عَنِ المَرْءِ مَا أَصْفَى مَوَدّتَهُ وَلَيْسَ شَيْءٌ مَعَ البَغْضَاءَ يُرْضِيْنِي
[من البسيط]
٢٥٥٥ - أَرْضَى فَيَغضَبُ أَحْيَانًا فَيُعْجِبُنِي دَلَالُهُ حِيْنَ مَا أَبْكِي وَيَبْتَسِمُ
قَبْلَهُ:
تَرْكُ المَدَامَةِ فِي عَصْرِ الصّبَا نَدَمُ فَبَادِرِ الرَّاحَ فَاللّذَّاتُ تُغْتَنَمُ
تُسْبَى فَتَحْمَرُّ عِنْدَ السَّبْي مِنْ خَجَلٍ وَتَنْظِمَ الحَبَبَ الطَّافِي فَيَلْتَسِمُ
يُدِيْرُهَا مِنْ بَنِي الأَتْرَاكِ ذُو هَيَفٍ فِي شَدْوِهِ طَرَبٌ فِي خَصْرِهِ سَقَمُ
أَرْضَى فَيغْضَبُ أَحْيَانًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَا زِلْتُ أُنْفِقُ أَمْوَالِي وَأَشْرَبُهَا حَتَّى اسْتَغَاثَ عَلَيَّ الكَرْمُ وَالكَرَمُ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٢٥٥٦ - أُرْضِيْهِم فِعْلًا وَلَا يُرْضُوْنَنِي قَوْلًا وَتِلْكَ قَضِيَّةٌ لَا تُقْصَدُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) مجلة التراث العربي ع ٤.
(٢) قرى الضيف: ٢/ ٣١٨.
(٣) البصائر والذخائر: ٩/ ١٨٨ منسوبًا إلى صالح بن عبد القدوس.
(٤) ديوان البحتري (الجوائب): ٢/ ١٩٣.
[ ٣ / ٢٩٥ ]
[من المنسرح]
٢٥٥٢ - ارْضَ مِنَ الدَّهْرِ مَا أَتَاكَ بِهِ مَا كُلُّ يَوْمٍ يَصْفُو لَكَ الحَلَبُ
أَبُو إِسْحَاقَ الصَّابِيء: [من البسيط]
٢٥٥٣ - أَرْضَى عَنِ ابْنِي إِذَا مَا عَقَّنِي حَذَرًا عَلَيْهِ أَنْ يَغْضَبَ الرَّحْمَانُ مِنْ غَضَبِي
بَعْدهُ:
وَلَسْتُ أَدْرِي بِمَا اسْتَحْقَقْتُ مِنْ وَلَدِي أَقْذَاءَ عَيْنِي وَقَدْ أَقْرَرْتُ عَيْنَ أَبِي
أَسْمَاءُ بنُ خَارِجَةَ: [من البسيط]
٢٥٥٤ - أَرْضَى عَنِ المَرْءِ مَا أَصْفَى مَوَدّتَهُ وَلَيْسَ شَيْءٌ مَعَ البَغْضَاءَ يُرْضِيْنِي
[من البسيط]
٢٥٥٥ - أَرْضَى فَيَغضَبُ أَحْيَانًا فَيُعْجِبُنِي دَلَالُهُ حِيْنَ مَا أَبْكِي وَيَبْتَسِمُ
قَبْلَهُ:
تَرْكُ المَدَامَةِ فِي عَصْرِ الصّبَا نَدَمُ فَبَادِرِ الرَّاحَ فَاللّذَّاتُ تُغْتَنَمُ
تُسْبَى فَتَحْمَرُّ عِنْدَ السَّبْي مِنْ خَجَلٍ وَتَنْظِمَ الحَبَبَ الطَّافِي فَيَلْتَسِمُ
يُدِيْرُهَا مِنْ بَنِي الأَتْرَاكِ ذُو هَيَفٍ فِي شَدْوِهِ طَرَبٌ فِي خَصْرِهِ سَقَمُ
أَرْضَى فَيغْضَبُ أَحْيَانًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَا زِلْتُ أُنْفِقُ أَمْوَالِي وَأَشْرَبُهَا حَتَّى اسْتَغَاثَ عَلَيَّ الكَرْمَ وَالكَرَمِ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٢٥٥٦ - أُرْضِيْهِم فِعْلًا وَلَا يُرْضُوْنَنِي قَوْلًا وَتِلْكَ قَضِيَّةٌ لَا تُقْصَدُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) مجلة التراث العربي ع ٤.
(٢) قرى الضيف: ٢/ ٣١٨.
(٣) البصائر والذخائر: ٩/ ١٨٨ منسوبًا إلى صالح بن عبد القدوس.
(٤) ديوان البحتري (الجوائب): ٢/ ١٩٣.
[ ٣ / ٢٩٦ ]
فَأذمُّ مِنْهُمْ مَا يَذمُّ وَرُبَّمَا سَامَحْتهُمْ فَحَمَدْتُ مَا لَا يُحْمَدُ
الخُبْزَأرْزِيُّ: [من البسيط]
٢٥٥٧ - ارْعَ الوِدَادَ وَإِنْ كَانَتْ مُغَاضَبَةٌ فَإِنَّمَا الحُرُّ مَنْ يَرْعَاكَ فِي الغَضَبِ
الكُمِيْتُ: [من مجزوء الكامل]
٢٥٥٨ - أَرْعِدْ وَأَبْرِقْ يَا يَزِيْـ ـدُ فَمَا وَعِيْدُكَ لِي بِضَائِرِ
زَعَمَ الأَصْمَعِيُّ أَنْ قَوْلَهُ أَرْعِدْ وَأَبْرِقْ خَطَأٌ وَأَنَّهُ لَا يُقَالُ أَرْعَدَ وَأَبْرَقَ إِذَا أَوْعَدَ وَتَهَدَّدَ وَإِمَّا هُوَ يرعدُ ويبرقُ ولذلك يُقَالُ رَعَدَتِ السَّمَاءُ وَبَرَقَتْ وَأَرْعَدْنَا نَحْنُ وَأَبْرَقْنَا إِذَا دَخَلْنَا فِي الرَّعْدِ وَالبَرْقِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الأَصْمَعِيِّ أَيْضًا أَرْعَدَ وَأَبْرَقَ عَلَى ضعْفٍ وَالبَيْتُ الَّذِي يُرْوَى لِمُهَلْهَلٍ مَصْنُوْعٌ وَهُوَ قَوْلهُ (١):
أمضوا محسن الفَتَى وأبرقا كَمَا توعد الفحول الفحولا
ابْنُ غَرِيْضٍ اليَهُوْدِيُّ: [من الكامل]
٢٥٥٩ - ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لَا يُحْزِنْكَ ضَعْفُهُ يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ العَوَاقِبَ قَدْ نَمَا
قَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ هَامِشًا فِي المَقَدّمَةِ عِنْدَ اسْتِشْهَادِ النَّبِيِّ ﷺ بِالشِّعْرِ فِي روَايَةِ عَائِشَةَ ﵂ فَلَا حَاجَةَ إِلَى تكْرَارِها هُنَا ثَانِيَةً.
الصَّاحِبُ بنُ عبَّادٍ: [من الكامل]
٢٥٦٠ - ارفُقْ بِعَبْدِكَ إِنَّ فِيْهِ بَلَادَةً جَبَلِيَّةً وَلكَ العِرَاقُ وَمَاؤُهُ
أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَانِ العَطَوِيُّ: [من البسيط]
_________________
(١) لم يرد في ديوانه (أل ياسين).
(٢) ديوان الكميت: ١٩٠.
(٣) ديوان مهلهل بن ربيعة: ٦٢.
(٤) مجلة الذخائر ع ٢ صيف ١٤٢١/ ٢٠٠ م منسوبًا لزهير بن جناب، وعجزه: (يوما فتدركه عواقبُ ما جنى).
(٥) محاضرات الأدباء: ١/ ٨٨ من غير نسبة.
[ ٣ / ٢٩٧ ]
٢٥٦١ - أَرْفِهْ بِعَيْشِ فَتًى يَغْدُو عَلَى ثِقَةٍ إِنَّ الَّذِي قَسَّمَ الأَرْزَاقَ يَرْزُقُهُ
[من السريع]
٢٥٦٢ - أَرَقْتُ مَاءَ الوَجْهِ مِنْ طُوْلِ مَا أَسْألُ مَنْ لَا مَاءَ فِي وَجْهِهِ
بَعْدهُ:
أَنْهَيْتُ مِنْ حَالِي إِلَيْهِ الَّذِي يَا لَيْتَنِي مُتُّ وَلَمْ أُنْهِهِ
وَلَمْ آكُلْ مِنْهُ الَّذِي رِمْتُهُ وَلَمْ آكَدْ أَسْلَم مِنْ جَبْهِهِ
العَفْوُ مِنْ دَهْرٍ يحار برهُ مَمْدُوْدَةُ الأَيْدِي إِلَى بَلْهِهِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٥٦٣ - أرِقْتُ وَلَمْ يَأْرَقْ معي مَنْ رَجَوْتُهُ لِيَوْمِي إِذَا دَارَتْ عَلَيَّ الدَّوَائِرُ
وَمِنْ بَابِ (ارقت) قَوْلُ عُمَرُ بنُ كلْثُوْم (١):
أَرِقْتُ لِلبَرْقِ يَخْبُو ثُمَّ يَأتَلِقُ يخْفِيْهِ طَوْرًا وَيُبْدِيْهِ لَنَا الأُفُقُ
كَأَنَّهُ غِرَّةٌ شَهْبَاءُ لَائِحَةً فِي وَجْهِ دَهْمَاءَ مَا فِي جِلْدهَا بَلَقُ
أَو ثَغْرُ زِنْجِيَّةٍ تَفْتَرُّ ضَاحِكَةً تَبْدُو مَشَافِرُهَا طوْرًا وَنَنْطَبِقُ
تَسْتَكُّ مِنْ رَعْدَةِ أُذْنِ السَّمْعِ كَمَا تَغْشَى إِذَا نَظَرَتْ مِنْ بَرْقِهِ الحَدَقُ
قَدْ حَاكَ فَوْقَ الثَّرَى نُوْرًا لَهُ أَرَجٌ كَأَنَّهُ الوَشْيُ وَالدِّيْبَاجُ وَالسَّرَقُ
مِن صُفْرَةٍ بينها حَمْرَاءُ قانِيَةٌ وَأَصْفَرٌ فَاقِعٌ وَأَبْيَضٌ يَقَقُ
[من الكامل]
٢٥٦٤ - ارْقِعْ قَمِيْصكَ مَا اهْتَدَيْتَ لِجَيْبِهِ فَإِذَا أَضَلَّكَ جُيبُهُ فَاسْتَبْدِلِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) التذكرة الحمدونية: ٨/ ٨٦.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٥٢.
(٣) ديوان شعر العتابي: ٧٠.
(٤) العقد الفريد: ٧/ ٢٢٢.
[ ٣ / ٢٩٨ ]
وَاجْعَلْ أَدَامَكَ طُوْلَ جُوْعَكَ إِنَّهُ يَهْدِي إِلَيْكَ الجُوْعَ طِيْبَ المَأكَلِ
يُقَالُ أَنَّ مُحَمَّدَ بن كَعب القَرْطِيّ دَخَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ بن عَبْدِ المَلِكِ فِي ثِيَابٍ رَثَّةٍ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانَ مَا حَمَلَكَ عَلَى لبْسِ هَذِهِ؟ قَالَ أَكْرَهُ أَنْ أَقْولَ الزُّهْدُ فَأُطْرِي نَفْسِي أَو أَقُوْلَ الفَقْرِ فَأَشْكُو رَبِّي.
البَسَّامِيّ فِي قَمِيْصِهِ: [من الطويل]
٢٥٦٥ - أُرَقِّعُ كُمَّيْهَا وَأرْفُو ذُيُولهَا فَلَا رَقْعُهَا يُجْدِي وَلَا رَفْوُهَا يُغْنِي
بَعْدهُ:
إِذَا قُمْتُ فِيْهَا أَو قَعَدْتُ تَنَفَّسْتُ تَنَفُّسَ صَبٍّ مَا يَقِرُّ مِنَ الحزْنِ
[من الطويل]
٢٥٦٦ - أَرَقُّ مِنْ الشَّكْوَى سَحَايَا وَشِيْمَةً وَأَنْدَى إِذَا مَا سِيْلَ مِنْ وَاكِفِ النَّدَى
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٢٥٦٧ - أَرَقُّ مِنَ الماءِ الَّذِي فِي حُسَامِهِ طِبَاعًا وَأَمْضى مِنْ شَبَاهُ وَأَنْجَدُ
بَعْدهُ:
وَأَنْدَى وَأَجْدَى بَطْنَ كَفٍّ مِنَ الحَيَا وآتى إبَاءٌ مِنْ صَفَاةٍ وَأَحْمَدِ
لَهُ سُوْرَةٌ مُكْتَنَّةٌ فِي سَكِيْنَةٍ كَمَا اكْتَنَّ فِي الجَفْنِ الجُرَازِ المُهَنَّدِ
إِذَا شَامَهَا قَرَّتْ قُلُوْبٌ مَقَرّهَا وَإِنْ سَلَّ مِنْهَا فَالفَرَائِصِ تُرْعَدُ
بِجَهْلٍ كَجَهْلِ السَّيْفِ وَالسَّيْفُ مُنْتَضَى وَحكْمٌ كَحكْمِ السَّيْفِ وَالسَّيْفُ مُغْمدُ
العَبْسِيُّ: [من الطويل]
٢٥٦٨ - أَرِقُّ لأَرْحَامٍ أَرَاهَا قَرِيْبَةً لِجَارِ بن كَعْبٍ لَا لِجَرْمٍ وَرَاسِبِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) ديوان ابن بسام: ٦٠.
(٢) ديوان ابن الرومي: ٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧.
(٣) شرح ديوان الحماسة: ٢٣٩.
[ ٣ / ٢٩٩ ]
وإِنَّا نَرَى أَقْدَامَنَا فِي نِعَالِهِمْ وَأَنْفُسَنَا بَيْنَ اللّحَى وَالحَوَاجِبِ
أَبُو زَيْدٍ يُخَاطِبُ الخَوَارِزْمِيّ: [من الكامل]
٢٥٦٩ - أَرَقَيْتَ بِي فِي سُلَّمٍ حَتَّى إِذَا نِلْتَ الَّذِي تَهْوَى كَسَرتَ السُّلَّمَا
[من المنسرح]
٢٥٧٠ - إِرْمِ بِعَيْنِكَ فِي مَفَارِقِنَا فَمَقْعَدُ التَّاجِ غَيْرُ مُكْتَتَمِ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٢٥٧١ - أَرْمِي بِظَنِّي فَلَا أَعْدُو الخَطَاءَ بِهِ فَأَعْجَبْ لإِخْطَاءِ رَامٍ مِنْ بَنِي ثَعَلِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٢٥٧٢ - أَرْوَاحُنَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَغَدَتْ أَجْسَامُنَا لِشَامٍ أَو خُرَاسَانِ
[من الطويل]
٢٥٧٣ - أَرُوْحُ بتَسْليْمٍ عَليْكَ وَأَغْتَدِي وَحَسْبُكَ بِالتَّسْلِيْمِ مِنِّي تَقَاضِيَا
بَعْدهُ:
كَفَى بِطِلَابِ المَرْءِ مَا لَا يَنَالهُ عَنَاءً وَبِاليَأسِ المُصَرِّحِ نَاهِيَا
(المُصَرِّحِ بِالكَسْرِ)
قَالَ المُهَلَّبُ بنُ أَبِي صَفْرَةَ لِبَنِيْهِ: يَا بُنَيَّ إِذَا غَدَا عَلَيْكُمْ الرَّجُلُ وَرَاحَ مُسَلِّمًا فَكَفَى بِذَلِكَ تَقَاضَيًا.
[من الطويل]
٢٥٧٤ - أَرُوْحُ وَأَغْدُو نَحْوَكُمْ فِي حَوَائِجِي فَأُصْبِحُ مِنْهَا غُدْوَةً كالذي أُمْسِي
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ٤/ ٢٧٠.
(٢) ربيع الأبرار: ٢/ ٤١٥.
(٣) ديوان البحتري: ٣/ ١٨٧٤.
(٤) ديوان أبي تمام: ٣/ ١١.
(٥) البيتان في ديوان توبة بن الحمير: ٨٦.
(٦) ديوان المعاني: ١/ ١٦٨ من غير نسبة.
[ ٣ / ٣٠٠ ]
بَعْدهُ:
وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو لَلْغَرِيْبِ شَفَاعَتِي فَقَدْ صِرْتُ أَرْضَى أَنْ أُشَفّعَ فِي نَفْسِي
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الطويل]
٢٥٧٥ - أَرُوْحُ وَبِي مِنْ نَشْوَةِ الحُبِّ هزَّةٌ وَلَسْتُ أُبَالِي أَنْ يُقَالَ طَرُوْبُ
بَعْدهُ:
خَلَعْتَ عَذَاري بَلْ لَبِسْتُ خلَاعَتِي يَلَدُّ لِقَلْبِي كُلُّ ذَا وَيَطِيْبُ
وَأَنِّي لَيَدْعُوْنِي الهَوَى فَأُجِيْبُهُ وَأَنِّي لَيَثْنِيْنِي التُّقَى فَأَنِيْبُ
رَجَوْتُ كَرِيْمًا قَدْ وَثِقْتُ بِصُنْعِهِ وَمَا كَانَ مَنْ يَرْجُو الكَرِيْمَ يَخِيْبُ
فَيَا مَنْ يُحِبُّ العَفْوَ إِنِّي مُذْنِبٌ وَلَا عَفْوَ إِلَّا أَنْ تَكُوْنَ ذُنُوْبُ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الطويل]
٢٥٧٦ - أَروضُ عَلَى الهِجْرَانِ نَفْسِي لَعَلَّهَا تَمَاسَكُ لِيْ أَسْبَابُهَا حِيْنَ أُهْجَرُ
بَعْدَهُ (١):
وَأَعْلَمُ أَنَّ النَّفْسَ تَكْذِبُ وعْدَهَا إِذَا صَدَقَ الهجْرَانُ يَوْمًا وَتَغْدِرُ
وَمَا عَرَضَتْ لِي نَظْرَةٌ مُذْ عَرفْتُهَا فَأَنْظرُ إِلَّا مَثَّلَتْ حِيْنَ أَنْظُرُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ غُلَامٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ وَقِيْلَ لِمُحَمَّد بن بَشِيْرُ الخَارِجِيّ (٢):
وَأَعْرِضَ كَيْمَا يَحْسَبَ النَّاسُ أنّما بِيَ الهَجْرُ لَا وَاللَّهِ مَا بِي لَكَ الهَجْرُ
وَلَكِنْ أُرَوِّضُ النَّفْسَ أَنْظُرُ هَلْ لَهَا إِذَا فَارَقَت يَوْمًا أَحِبَّتهَا صَبْرُ
وَقَوْلُ نصيبٍ (٣):
_________________
(١) ديوان البهاء زهير: ٣٠ - ٣١.
(٢) ديوان العباس بن الأحنف: ١٤٥.
(٣) ديوان العباس بن الأحنف (دار الكتب): ١٢٢، والآخر في (ط صادر) ١٤٥.
(٤) ديوان المعاني: ١/ ٢٧٤.
(٥) لم ترد في شعره (سلوم).
[ ٣ / ٣٠١ ]
وَأَبْدَأُ بِالهجْرَانِ نَفْسِي أَرُوْضهَا لأنْظُرَ هَلْ لِي فِي تَبَاعُدِهَا صَبْرُ
وَمَا بِي صَبْرُ إِنْ نَأتْنِي وَلَا غِنًى وَمَا بِي مِنْ قُرْبٍ إِلَى أحَدٍ فَقْرُ
وَمِثْلهُ (١):
وَأَنِّي لأَسْتَحِي كَثِيْرًا وَأَتَّقِي عُيُوْنًا وَأَسْتَسْقِي الموَدّةَ بِالهَجْرِ
وَأَنْدُرُ بِالهِجْرَانِ بِنَفْسِي أَروْضهَا لأَعْلَمَ عِنْدَ الهَجْرِ هَلْ لِي مِنْ صَبْرِ
قَوْلُ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ (٢):
وَمَا حَبَبْتُ نَفْسِي بِالفِرَاقِ أَرُوْضُهَا قَالَت رُوَيْدًا لَا أَغرُّكَ مِنْ صَبْرِي
فَقُلْتُ لَهَا فَالهَجْرُ وَالبَيْنُ وَاحِدٌ فَقَالَتْ أَأُمْنَى بِالفرَاقِ وَبِالهَجْرِ
قَوْلُ (٣) خَالِهِ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
عَرَضَتْ عَلَى قَلْبِي الفرَاقَ أَرُوْضُهَا فَقَالَ لِي مِنَ الآنَ فَأْيَسْ لَا أَغرُّكَ مِنْ صَبْرِي
إِذَا صدَّ مَنْ أَهْوَى رَجَوْتُ وِصَالَهُ وَفُرْقَتهُ جَمْرٌ أَحَرُّ مِنَ الجمْرِ
. . . الحَسَنِ بن مُحَمَّد بن عَبْدُ العَزِيْزِ الصَّنَوْبَرِيّ:
مَا أَرَانِي اتَّهَمْتُ إِلَّا اشْتِيَاقِي فَأَرَدْتُ امْتِحَانهُ بِالفِرَاقِ (٤)
وَقَدِيْمًا أَبَانَ هَذَا التَّنَائِي فَضْلَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّلَاقِي
[من الخفيف]
٢٥٧٧ - أَروَعِيٌّ لَهُ فُؤَادٌ ذَكِيٌّ مَالَهُ فِي ذَكَائِهِ مِنْ ضَرِيْبِ
بَعْدهُ:
لا يُرَوِّي وَلَا يُقَلِّبُ كَفًّا وَأَكُفُّ الرِّجَالِ فِي تَغْلِيبِ
_________________
(١) ديوان نصيب: ٩٧.
(٢) زهر الآداب: ٤/ ١٠٥٣.
(٣) ديوان العباس بن الأحنف (صادر): ١٦٠.
(٤) ديوان الصنوبري: ٣٥٥.
(٥) السحر الحلال في الحكم والأمثال: ١١ - ١٢ من غير نسبة.
[ ٣ / ٣٠٢ ]
[من الطويل]
٢٥٧٨ - أَرُوْمُ اصْطِبَارًا وَالخُطُوْبُ تُذلُّنِي وأين مِنَ العِزِّ الرِّقَابُ الخَوَاضِعُ
يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
يُحَارِبُهَا مِنِّي الفُؤَادُ فَيَنْتَشِي وَقَدْ أَسْلَمَتْهُ لِلهُمُوْمِ الوَقَائِعُ
أَرُوْمُ اصْطِبَارًا. البَيْتُ
[من البسيط]
٢٥٧٩ - أَرُوْمُ إِصْلَاحَ قَلْبِي فِي مَحَبَّتِكُمْ وَكَيْفَ يَصْلحُ شَيْءٌ بَعْدَ إِفْسَادِ
بَعْدهُ:
عَجِبْتَ لِلحُبِّ يَلْتَذُّ المُحِبُّ بِهِ وَفِيْهِ تَفْتِيْتُ أَحْشَاءٍ وَأَكْبَادِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٥٨٠ - أَرُوْمُ انْتِصَافًا مِنْ رِجَالٍ أَبَاعِدٍ وَنَفْسِيَ أَعْدَى لِي مِنَ النَّاسِ أَجْمَعَا
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من البسيط]
٢٥٨١ - أَرُوْمُ مِنْكَ ثِمَارًا لَسْتُ أُجْنِيهَا وَأَرْتَجِي حَالَةً حُلَّتْ أَوَاخِيْهَا
بَعْدهُ:
أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ خِلًّا مِنْكَ أُوْسِعُهُ وُدًّا وَيُوْسِعُنِي غُشًّا وَتَمْوِيْهَا
كَأَنَّ سِرِّي فِي أَحْشَائِهِ لَهَبٌ فَمَا تُطِيْقُ لَهُ طِيْبًا حَوَاشِيْهَا
فَقَدْ كَانَ صَدْرَكَ لِلأَسْرَارِ جَنْدَلَةً ضَنِيْنَةً بِالَّذِي تَحْوِي نَوَاحِيْهَا
فَصَارَ مِنْ بَثِّ مَا اسْتَوْدَعْتَ جَوْهَرَةً رَقِيقَةً تَسْتَشِفُّ العَيْنُ مَا فِيْهَا
[من الطويل]
٢٥٨٢ - أَرُوْنِي كَرِيْمًا رَاضِيًا بِمَذَلَّةٍ وَحَاشَاه أَو حُرًّا عَلَيْهَا لَهُ صَبْرُ
الفَرَزْدَقُ: [من الوافر]
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٦٦٢.
(٢) ديوان السري الرفاء: ٦٣٢.
[ ٣ / ٣٠٣ ]
٢٥٨٣ - أَرُوْنِي مَنْ يَقُوْمُ لَكُمْ مَقَامِي إِذَا مَا الأَمْرُ جَلَّ عَنِ العِتَابِ
قِيْلَ لَمَّا حَضَرَتِ الفَرَزْدَقُ الوَفَاةُ أَوْصَى لِمُوَالِيْهِ وَأهْلِ بَيْتِهِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا عَجُوْزٌ قَد دَخَلتْ وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى رَأسِهَا وَهِيَ تَصِيْحُ فَلَمَّا نَظَرَ الفَرَزْدَقَ إِلَيْهَا قَالَ كُفُّوا العَجُوْزَ فَكَفُّوْهَا ثُمَّ قَالَ لِلكَاتِبِ اكتُبْ لَهَا مِئتَي دِرْهَمَ فَكَتَبَهَا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَهُوَ يَقُوْلُ: أَروْنِي مَنْ يَقُوْمُ لَكُمْ مَقَامِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١):
إِلَى مَنْ تَفْزَعُوْنَ إِذَا حَثَوْتُمْ بِأَيْدِيْكُمْ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ
فَقَالَتِ العَجُوْزُ يَا أَبَا فرَاسٍ نَفْزَعُ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ فَقَالَ الفَرَزْدَقُ يَا زَانِيَةُ تَفْزَعِيْنَ إِلَى اللَّهِ وَتَأْكُلِيْنَ مَالَ الفَرَزْدَقِ يَا غُلَامَ امْحِ مِئتَي الزَّانِيَةِ.
[من الوافر]
٢٥٨٤ - أَرَى آثَارَهُمْ فَأَذُوْبُ شَوْقًا وَأَسْكُبُ فِي مَنَازِلِهِمْ دُمُوْعِي
بَعْدهُ (١):
وَكَانَ أَخَانَا وَهُوَ لِلحَرْبِ خَائِفٌ فَعَادَ عَدُوًّا كَاشِحًا حِيْنَ قَرَّتِ
زُرَارَةُ بنُ حِصْنٍ الخَثْعَمِيُّ: [من الطويل]
٢٥٨٥ - أَرَى ابنَ عَطَاءٍ قَدْ تَغَيَّرَ بَعْدَمَا مَرَيْتُ لَهُ الدُّنْيَا بِسَيْفِي فَدَرَّتِ
[من الوافر]
٢٥٨٦ - أَرَى أَخْبَارَ بَيْتِكَ عَنْكَ تَخْفَى فَكَيْفَ وَلِيْتَ أَعْمَالَ البَرِيْدِ
عِمْرَان بن حِطَّانِ فِي الدُّنْيَا: [من الطويل]
_________________
(١) التعازي والمراثى: ٢٥٢ منسوبًا للفرزدق.
(٢) الشعر والشعراء (الثقافة): ١/ ٣٨٦ منسوبًا للفرزدق.
(٣) نفح الطيب: ١/ ١٥.
(٤) التذكرة الحمدونية: ٥/ ٥٤ منسوبًا لزرارة بن حصن الخثعمي.
(٥) التذكرة الحمدونية: ٥/ ٥٤.
(٦) ديوان عبد الصمد بن المعذل: ٨٥.
[ ٣ / ٣٠٤ ]
٢٥٨٧ - أَرَى أَشْقِيَاءَ النَّاسِ لَا يَسْأَمُوْنَهَا عَلَى أَنَّهُمْ فِيْهَا عُرَاةٌ وَجُوَّعُ
بَعْدهُ:
أَرَاهَا وَإِنْ كَانَتْ تُحِبُّ كَأَنَّهَا سَحَابَةُ صَيْفٍ عَنْ قَلِيلٍ تَقْشَعُ
كَرَكْبٍ قَضُوا حَاجَاتِهِمْ وَتَرَحَّلُوا طَرِيْقهُمُ بَادِي العَلَاوَةِ مَهِيْعُ
قِيْلَ: وَكَانَ سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الشِّعْرِ كَثِيْرًا.
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الكمِيْتُ بن زَيْدٍ (١):
رَضِيْنَا بِدُنْيَا لَا نريْدُ فِرَاقَهَا عَلَى أَنَّنَا فِيْهَا نَمُوْتُ وَنُقْتَلُ
وَنَحْنُ بِهَا مُسْتَمْسِكُوْنَ كَأَنَّهَا لَنَا جنَّةٌ مِمَّا نَخَافُ وَمَعْقِلُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٢٥٨٨ - أَرَى الجورَ قَدْ عَمَّ الأَنَامَ بِأَسْرِهِمْ فَلَا عَدْلَ إِلَّا لِلظِّبَى حِيْنَ تَحْكُمُ
أَبْيَاتُ السَّرِيِّ مِنْهَا:
بَكَيْتُ عَلَى شِعْرٍ أصِيْبَ كَمَا بَكَى عَلَى مَالِكٍ لَمَّا أُصِيْبَ مُتَمَّمُ
وَشَنَّتْ عَلَيْهِ لِلمَجَانِيْن غَارَةٌ فَأَصْبَحَ نَهْبًا بَيْنَهُمْ يُتَقَسَّمُ
رَدَدْتُ سِهَامَ الذَّمِّ عَنْكُمْ تَذَمُّمًا وَبَعْضُ قَوَافِي الشِّعْر سَمٌّ مُسَمَّمُ
رَأَيْتُكُمُ مَوْتَى فَكَفْكَفْتُ غَرْبَهَا وَهَلْ تَألَمُ الأمْوَاتُ حِيْنَ تَكَلَّمُ
فَإِنْ تَسلُوْنِي قَطْرَةً مِنْ مَحَاسِنِي فَحَوْضِي مِنْ مَاءِ المَحَاسِنِ مُفْعَمُ
[من الوافر]
٢٥٨٩ - أَرَى الحَاجَاتِ عِنْدَ أَبِي حَبِيْبٍ نَكَدْنَ وَلَا أُمَيَّة فِي البِلَادِ
أورد المعري هذا البيت في (رسالة الغفران).
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
_________________
(١) شعر الخوارج: ١٥٤ - ١٥٥.
(٢) البيتان في ديوان الهاشميات للكميت: ١٤٨.
(٣) ديوان السري الرفاء: ٥٥٧ - ٥٥٩.
(٤) الجليس الصالح: ١/ ٣٧٩ منسوبًا إلى ابن فضالة.
[ ٣ / ٣٠٥ ]
٢٥٩٠ - أَرَى الحَائِنَ المَغْرُوْرَ نَامَ بِأَرْضِكُمْ كَأَنَّ المَنَايَا الحُمْرَ عَنْهُ نِيَامُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٢٥٩١ - أَرَى الحُبَّ دَارًا بابُهَا جَنَّةُ الرِّضَا وَدَاخِلُهَا بَلْ كُلُّهَا مِنْ جَهَنَّمِ
أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ:
أَحَقُّ بلَوْمٍ لائمٍ لام في الصّبا وما قد مضى من عيسه المتقدّمِ
فِي الصِّبَى حَتَّى إِذَا نَفَذَ البُكَا عَلَيْهِ دُمَوْعُ العَيْنِ أَتْبَعْتُهَا دَمِي
لَيَالِي كَانَ الغَانِيَاتِ يَرَيْنَنِي وَوَصْلِي إِذَا مَا رِمْتُهُ خَيْرَ مَغْنَمِ
أرى الحُبَّ دَارًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَصَيَّرَنِي مِنْ أَهْلِهَا حُبُّ ظَبْيةٍ مِنَ الإنْسِ ظَمِئَ الخَصْرِ رَيَّا المُخَدَّمِ
وَكَانَ سَلَامًا مَالِي وَبُرْدًا عَذَابُهَا لَو اسْتَطَاعَ رَشْفَ المَاءِ مِنْ فَمِهَا فَمِي
وَعَلِمْتُ مِنْ حَمْلِ الأَذَى وَاحْتِمَالِهِ بِحِبِّ الحِسَانِ البِيْضِ مَا لَمْ أَعْلَمُ
فَيَا لَائِمِي فِي الحُبِّ ذُقْ مِنْهُ بَعْضَمَا تَجَرَّعْتهُ وَاعْذُرْ خَلِيلكَ أَو لُمِ
قَالَتِ العَرَبُ وَالشُّعَرَاءُ: أَصْلُ المَحَبَّةِ وَسَبَبُهَا النَّظَرُ أَو السَّمَاعُ. فَقَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ قُرَّةَ المريّةُ وَقِيْلَ أمّ الضَّحَاكِ (١):
أرى الحُبَّ لَا يَفْنَى وَلَمْ يُفْنِهِ الأُلَى أَحبُوا وَإِنْ كَانُوا عَلَى سَالِفِ الدَّهْرُ
وَكلّهُمْ قَدْ خَالَهُ فِي فُؤَادِهِ بِأَجْمَعِهِ يَحْكُوْنَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ
وَمَا الحُبُّ إِلَّا سَمْعُ أذْنٍ وَنَظْرَةٌ وَحِنَّةُ قَلْبٍ عَنْ حَدِيْثٍ وَعَنْ ذِكْرِ
وَلَو كَانَ شَيْئًا غَيرهُ فِي الهَوَى وَأَبْلاهُ مَنْ يَهْوَى وَلَو كَانَ مِنْ صَخْرِ
قَدْ جَمَعَتْ هَذِهِ الأَعْرَابِيَّةُ فِي هَذِهِ الأَبْيَاتِ مَا فَصَّلَهُ الحُكَمَاءُ وَالفَلَاسِفَةُ فِي أَقْوَالِهِم.
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
_________________
(١) ديوان السري الرفاء: ٥٤١.
(٢) لم ترد في ديوانه (عطية).
(٣) بلاغات النساء: ٢٠٢ منسوبًا إلى أم الضحاك.
[ ٣ / ٣٠٦ ]
٢٥٩٢ - أَرَى الحِرْمَانَ أَبْعَدَهُ قَرِيْبٌ بِهِ وَالنُّجْحَ أَقْرَبَهُ بَعِيْدُ
وَلَهُ أَيْضًا (١): [من الطويل]
٢٥٩٣ - أَرَى الحِلْمَ بُؤْسًا فِي المَعِيْشَةِ لِلفَتَى وَلَا عَيْشَ إِلَّا مَا حَبَاكَ بِهِ الجَهْلُ
أَبُو يَعْقُوْبُ الخُزَيْمِيّ: [من الطويل]
٢٥٩٤ - أَرَى الحِلْمَ فِي بَعْضِ المَوَاطِنِ ذلّةً وَفِي بَعْضِهَا غُرًّا يُسَوَّدُ فَاعِلُه
بَعْدهُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَدْفَعْ بِحِلْمِكَ جَاهِلًا سَفِيْهًا وَلَمْ تَقْرِن بِهِ مَنْ يُجُاهِلُه
لَبِسْتَ لَهُ ثَوْبَ المَذَلَّةِ صَاغِرًا وَأَصْبَحَ قَدْ أَوْدَى بِحَقِّكَ بَاطِلُه
فَابْقِ عَلَى جُهَّالِ قَوْمِكَ إِنَّهُ لِكُلِ حَلِيْمٍ مَوْطِن وَهُوَ جاهِلُه
[من الطويل]
٢٥٩٥ - أَرَى الخَمْرَ نَارًا وَالنُّفُوْسَ جَوَاهِرًا فَإِنْ شُرِبَتْ أَبْدَتْ طِبَاعَ الجَوَاهِرِ
بَعْدهُ:
فَلَا تَفْضَحَنَّ النَّفْسَ يَوْمًا بِسِرِّها إِذَا لَمْ تَثِقْ مِنْهَا بِحُسْنِ السَّرَائِرِ
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: [من الطويل]
٢٥٩٦ - أَرَى الدَّاءَ يَشْفِيْهِ الدَّوَاءُ وَإِنَّنِي أَرَى الحُمْقَ دَاءً لَيْسَ يُرْجَى شِفَاؤُهُ
وَمِنَ البَابِ بَيْنَهُمَا قَوْلُ:
أرى الدُّنْيَا تَجُوْدُ عَلَى أُنَاسٍ بَدِرَّتِهَا وَتُمْسِكُ عَنْ أُنَاسِ
إِذَا مَا قِسْتَهُمْ فَالبَوْنُ شَتَّى لِبُعْدِ مَدَى التَّقَارُبِ فِي القِيَاسِ
تَرَى ذَا اللُّبِّ يَطْلُبُهَا بِرِفْقٍ وَمَا تَنْفَكُّ ظَاهِرَةَ الشِّمَاسِ
_________________
(١) ديوان البحتري: ١/ ٥٨٠.
(٢) ديوان البحتري: ١/ ١٦١٦.
(٣) الرسائل للجاحظ: ٣٦٥ من غير نسبة.
(٤) البيتان في معجم الأدباء: ٤/ ١٧٢٧ منسوبان إلى ابن هندو.
[ ٣ / ٣٠٧ ]
وَأَخْرَقَ تَقْبِلُ الدُّنْيَا عَلَيْهِ بِأَنْوَاعِ المَطَاعِمِ وَاللِّبَاسِ
دَعِ الدُّنْيَا فَإِنَّ لَهَا زَمَانًا يُصَرِّفُهُ الَّذِي نَصَبَ الرَّوَاسِي
بِأَرْزَاقٍ مُقَدَّرَةٍ لِوَقْتٍ بلا حيلٍ تَكُوْنُ وَلَا الْتِمَاسِ
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
٢٥٩٧ - أَرَى الدَّهْرَ أَيَّامُ المَشِيْبِ أَمَرُّهُ عَلَيْنَا وَأَيَّامُ الشَّبَابِ أَطَائِبُه
وَمِنْ بَابِ (أرى الدَّهْرَ) قَوْلُ طَرْفَةُ بنُ العَبْدِ (١):
أرى الدَّهْرَ كنْزًا نَاقِصًا كُلَّ لَيْلَةٍ وَمَا تَنْقُصُ الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَدُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أرى الدُّنْيَا) أَنْشَدَ سَلَمُ بن مَيْمُوْنُ الخواصُ ﵀ (٢):
أرى الدُّنْيَا لِمَنْ هِيَ فِي يَدَيْهِ وَبَالًا كُلَّمَا كَثُرَتْ لَدَيْهِ
تُهِيْنُ المكْرَمِيْنَ لَهَا بِصُغْرٍ وَنَكْرِمُ كُلّ مَنْ هَانَتْ عَلَيْهِ
فَدَعْ عَنْكَ الفُضُوْلَ تَعِشْ حَمِيْدًا وَخُذْ مَا أَنْت مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٢٥٩٨ - أَرَى الدَّهْرَ غَصَّابًا لِمَا لَيْسَ حَقَّهُ وَلَا عَجَبٌ أَنْ يَسْتَرِدَّ العَوَارِيَا
البحتريُّ: [من الطويل]
٢٥٩٩ - أَرَى الدَّهْرَ غُوْلًا لِلنُّفُوْسِ وَإِنَّمَا يَقِي اللَّهُ فِي بَعْضِ المَوَاطِنِ مَنْ يَقِي
البَدِيْهِيُّ: [من الطويل]
٢٦٠٠ - أَرَى الدَّهْرَ مِنْ سُوْ التَّصَرُّفِ مَائِلًا إِلَى كُلِّ ذِي جَهْلٍ كَأَنَّ بِهِ جَهْلَا
_________________
(١) ديوان طرفة (العلمية): ٢٦ وفيه (العيش)، و(ينفد).
(٢) عقلاء المجانين: ١٢٣.
(٣) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٠٣.
(٤) ديوان البحتري: ١/ ١٥٥٣.
(٥) البيت في أدب الدنيا والدين: ٤٣.
[ ٣ / ٣٠٨ ]
أَبُو هِفَّانَ: [من الطويل]
٢٦٠١ - أَرَى الدَّهْرَ يَجْفُوْنِي وَنَفْسِي عَزِيْزَةٌ وَلَيْسَ مَعِي زُهْدٌ فَأَسْطُو عَلَى الدَّهْرِ
بَعْدهُ:
وَقَالُوا وَرَاءَ النَّهْرِ لِلرِّزْقِ مَطْلَبٌ فقلتُ وَرَاءَ السَّدِّ خَيْرٌ مِنَ الفَقْرِ
واسْمُ أَبِي هِفَّانَ عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ.
أَحْمَدُ بن أَبِي فَنَنٍ: [من المتقارب]
٢٦٠٢ - أَرَى الدَّهْرَ يُخْلِقُنِي كُلَّمَا لَبِستُ مِنَ الدَّهْرِ ثَوْبًا جَدِيْدَا
[من الوافر]
٢٦٠٣ - أَرَى السُّلْطَانَ يُوْعِدُنِي شُرُوْرًا وَوَعْدُ اللَّهِ بِالخَيْرَاتِ أَوْفَى
سَعِيْدُ بنُ حُمَيْدٍ: [من الطويل]
٢٦٠٤ - أَرَى أَلْسُنَ الشَّكْوَى إِلَيْكَ كَلِيْلَةً وَفِيْهِنَّ عَنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ فُتُوْرُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٦٠٥ - أَرَى الشّكْرَ فِي بَعْضِ الرِّجَالِ أَمَانَةً تفَاضَلُ وَالمَعرُوْفُ فِيْهِمْ وَدَائِعُ
بَعْدهُ:
وَلَمْ أَرَ مِثْلِي أَتْبَعَ الحَمْدَ أَهْلَهُ وَجَارَى أَخَا النُّعْمَى بِمَا هُوَ صَانِعُ
وَمِنْ بَابِ (الشِّيْن) قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن دُرَيْدٍ (١):
أرى الشَّيْبَ مُذْ جَاوَزْتُ خَمْسِيْنَ دَائِبًا يَدُبُّ دَبِيْبَ الفَجْرِ فِي غَسَقِ الظُّلَمِ
هُوَ السُّقْمُ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْلِمٍ وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الشَّيِبِ سُقْمًا بلا أَلَمِ
_________________
(١) أبو هفان شاعر عبد القيس في العصر العباسي: ٤٨.
(٢) مجلة المجمع العلمي العراقي (أحمد بن أبي فنن): ١٧١.
(٣) زهر الآداب: ٤/ ١١٠١.
(٤) ديوان البحتري: ٢/ ١٣٠٦.
(٥) عيون الأخبار: ٢/ ٣٥٠ من غير نسبة.
[ ٣ / ٣٠٩ ]
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من البسيط]
٢٦٠٦ - أَرَى الطَّرِيْقَ قَرِيْبًا حِيْنَ أَسْلُكُهُ إِلَى الحَبِيْبِ بَعِيْدًا حِيْنَ أَنْصَرِفُ
أَنْشَدَ يَاقُوْتُ الحَمْوِيّ: [من الطويل]
٢٦٠٧ - أَرَى العِلْمَ نُوْرًا وَالتَّأَدُّبَ حِلْيَةً فَخُذْ مِنْهُمَا فِي رِغْبَةٍ بِنَصِيْبِ
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ يَتِمُّ العِلْمُ فِي النَّاسِ لِلفَتَى إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ بِأَدِيْبِ
أَوْرَدَهُمَا فِي (مِعْجَمِ البِلْدَانِ).
طَرَفَةُ: [من الطويل]
٢٦٠٨ - أَرَى العُمْرَ كَنْزًا نَاقِصًا كُلَّ لَيْلَةٍ وَمَا تَنْقُصُ الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَدُ
المَعَرِيُّ: [من الوافر]
٢٦٠٩ - أَرَى العَنْقَاءَ تَكْبُر أَنْ تُصَادَا فعَانِدْ مَنْ تُطِيْقُ لَهُ عِنَادَا
ابْنُ نَوْفَةَ الأَصْفَهَانِيّ: [من الطويل]
٢٦١٠ - أَرَى الغَبْنَ كُلَّ الغَبْنِ وَصْلِي مُصَارِمًا وَإِنْ كَانَ ذَا فَضْلٍ وَبِرِّيَ جَافِيَا
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٢٦١١ - أَرَى الغِلَّ مِنْ تَحْتِ النِّفَاقِ وَأَجْتَنِي مِنَ العَسَلِ المَأذِيّ سُمَّ الأَسَاوِدِ
أَبْيَاتُ أَبِي فِرَاسٍ أَوَّلُهَا:
جَاهِدِ الحُسَّادِ أَجْرُ المُجَاهِدِ وَأَعْجَزُ مَا حَاوَلْتَ إِرْضَاءَ حَاسِدِ
أَلَمْ يَرَ هَذَا النَّاسُ قَبْلِي فَاضِلًا وَلَمْ يَظْفَرِ الحُسَّادُ قَبْلِي بِمَاجِدِ
_________________
(١) ديوان العباس بن الأحنف (دار الكتب المصرية) ٣٦٧.
(٢) البيتان في معجم الأدباء: ١/ ١٩.
(٣) البيت في اللباب في قواعد اللغة: ٢٦.
(٤) البيت في حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ١٧٣.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٨ من غير نسبة.
(٦) ديوان أبي فراس الحمداني: ٨٧ - ٨٩.
[ ٣ / ٣١٠ ]
أرى الغِلَّ مِن تَحْتِ النِّفَاقِ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَاصْبِرْ مَا لَمْ يُحْسَبَ الصَّبْرُ ذِلَّةً وَألبَسْ لِلمَذْمُوْمِ حُلَّةَ حَامِدِ
وَهَلْ نَافِعِي إِنْ عَضَّنِي الدَّهْرُ مُفْردًا إِذَا كَانَ لِي قَوْمٌ طِوَالُ السَّوَاعِدُ
وَهَلْ أَنَا مَسْرُوْرٌ بِقُرْبِ أَقَارِبِي إِذَا كَانَ لِي مِنْهُمْ قُلُوْبُ الأَباعِدِ
أَيا جَاهِدًا فِي نَيْلِ مَا نِلْتُ مِنْ عُلًى رُوَيْدَكَ إِنِّي نِلْتهَا غَيْرَ جَاهِدِ
لعَمْركَ مَا طَرْقُ المَعَالِي خَفِيَّةٌ وَلَكِنَّ بَعْضِ السَّيْرِ لَيْسَ بِقَاصِدِ
وَيَا سَاهِدَ العَيْنَيْنِ فيما يُرِيْبُنِي إِلَّا أَنَّ طَرْفِي فِي الأَذَى غَيْرَ سَاهِدِ
صَبَرْتُ عَلَى الّلأوَاءِ صَبْرَ ابن حُرَّةٍ كَثِيْرِ العِدَى فِيْهِمْ قَلِيْلُ المسَاعِدِ
وَطَارَدْتُ حَتَّى أَبْهَظَ الجَرْيُ أَشْقَرِي وَضَارَبْتُ حَتَّى أَوْهَنَ الضَّرْبُ سَاعِدِي
إِذَا كَانَ غَيْرَ اللَّهِ لِلمَرْءِ عدّةٌ أَتَتْهُ الرَّزَايَا مِنْ وُجُوْهِ الفَوَائِدِ
فَقَدْ جَرَّتِ الحَنْفَاءُ قَبْلَ حُذَيْفَةٍ وَكَانَ يَرَاهَا عُدَّةً لِلشَّدَائِدِ
وَجَرَّتْ مَنَايَا مَالِكٍ بنُ نُوَيْرَةٍ عَقِيْلَتُهُ الحَسْنَاءُ أَيَّامُ خَالِدِ
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأتِي بِخَيْرٍ فَإِنَّ لِي عَوَائِدُ مِنْ نُعْمَاهُ خَيْرُ عَوَائَدِ
فَإِنْ عُدْتُ يَوْمًا عَادَ لِلحَرْبِ وَالعُلَى وَبَذْلِ النَّدَى وَالمَجْدُ أَكْرَم عَائِدِ
مَنَعْتُ حِمَى قَوْمِي وَسُدْتُ عَشِيْرَتِي وقلدتُ أَهْلِي غرَّ هَذِي المَقَالِدِ
وَمِنْ بَابِ (أر ى) قَوْلُ آخر:
أرى المَاءَ فِي الأَنْهَارِ تَجْرِي بِكَثْرَةٍ وَلَكِنْ ظِمَاءَ الأُسْدِ تَلْحَسُهُ وَلْغَا
[من الطويل]
٢٦١٢ - أَرَى أَلْفَ بَانٍ لَنْ يَقُوْمُوَا بِهَادِمٍ فَكَيْفَ بِبَانٍ خَلْفَهُ أَلْفَ هَادِمِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: أَلْفُ مُجِيْزٍ وَلَا غَوَّاصٌ. الإِجَازَةُ أَنْ تَعْبِرَ بِإِنْسَانٍ نَهْرًا. يَقُوْلُ يُوْجَدُ أَلْفُ مُجِيْزٍ وَلَا يُوْجَدُ غَوَّاصٌ لأَنَّ فِيْهِ الخَطَرُ. يُضْرَبُ فِي الأَمْرَيْنِ أَحَدَهُمَا سَهْلٌ وَالآخَرُ صَعْبٌ جِدًّا.
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الرجز]
_________________
(١) البيت في روض الأخيار: ٢٥٦.
[ ٣ / ٣١١ ]
٢٦١٣ - أَرَى الفَتَى تَغُرُّهُ صِحَّتُهُ وَإِنَّمَا الصِّحَّةُ رَهْنٌ بِالضَّنَى
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٢٦١٤ - أَرَى المَالَ يُفْنِيهِ وَيُبْلِي جَدِيْدَهُ حَوَائِجُ تَغْدُو أَو حَوَائِجُ تَطْرُقُ
ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيُّ: [من الطويل]
٢٦١٥ - أَرَى المَرْءَ يَبْغِي وَالحَوَادِثُ دُوْنَهُ فَمِنْ بَيْنَ مَحْرُوْمٍ وَمُدْرِكِ مَا يَبغِي
بَعْدهُ:
فَإِنْ لَمْ يَنَلْ هَانَتْ لِذَلِكَ نَفْسُهُ وَإِنْ نَالَ مَا يَبْغِي وَأَدْرَكَهُ يَبْغِي
ابْنُ المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢٦١٦ - أَرَى المَرْءَ يَدْرِي أَنَّ لِلرِّزْقِ ضَامِنًا وَلَيْسَ يَزَالُ الدَّهْرَ مَا عَاشَ طَلَّابَا
بَعْدهُ:
ومَا قَاعِدٌ إِلَّا كَآخِرِ سَائِرٍ وَإِنْ أَدْأبَ العِيْسَ المَرَاسِيْلَ أَدْأَبَا
فَيَا نَفْسِ إِنَّ الرِّزْقَ نَحْوَكِ قَاصِدٌ فَلَا تُتْعِبي جِسْمِي إِلَى الرِّزْق إِتْعَابَا
ابْنُ المُبَارَكِ: [من البسيط]
٢٦١٧ - أَرَى المُلوْكَ بِأَدْنَى الدِّيْنِ قَدْ قَنعُوا وَلَا أَرَاهُمْ رَضُوا فِي العَيْشِ بِالدُّوْنِ
بَعْدهُ:
فَاسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَنْ دُنْيَا الملُوْكِ كَمَا اسْتَغْنَى الملُوْكُ بِدُنْيَاهِمْ عَنِ الدِّيْنِ
طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ: [من الطويل]
٢٦١٨ - أَرَى المَوْتَ إعْدَادَ النُّفُوْسِ وَلَا أَرَى بَعِيْدًا غَدًا مَا أَقْرَبَ اليَوْمَ مِنْ غَدِ
_________________
(١) البيت في المستدرك على ديوان أبي هلال العسكري: ٤٧.
(٢) ديوان أبي الفتح البستي (المورد/ عاشور) ١٠٦.
(٣) ديوان الحسن الفارقي: ٦٤.
(٤) ديوان ابن المعتز (الأقبال): ١٣.
(٥) ديوان ابن المبارك: ٣٠.
(٦) ديوان طرفه (دار الفكر للجميع): ٨٩.
[ ٣ / ٣١٢ ]
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٦١٩ - أَرَى المَوْتَ دَاءً لَا يُبِلُّ عَلِيْلُهُ وَمَا اعْتَلَّ مَنْ لَاقَى مِنَ المَوْتِ شَاِفيَا
طَرَفَةُ: [من الطويل]
٢٦٢٠ - أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ وَيَصْطَفِي عَقِيْلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ
[من الطويل]
٢٦٢١ - أَرَى النَّارَ فِي أَحْجَارِهَا مُسْتَكِنّةً مَتَى مَا تُهَجْ تَهْتَاجُ أَو تَتَضَرَّمُ
لَمَّا قُتِلَ المَأمُوْنُ ابْنُ عَائِشَةَ وَأَصْحَابَهُ قَالَ:
أَرَى النّاَرَ فِي أَحْجَارِهَا مُسْتَكِنَّةً. البَيْتُ.
عَبْدُ الصَّمَد بن المُعَذَّلِ: [من الـ. . .]
٢٦٢٢ - أَرَى النَّاسَ أُحْدُوْثَةً فَكُوْنَنْ حَدِيْثًا حَسَنْ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ صَالِح (١):
أرى النَّاسَ أخْوَانُ الرَّخَاءِ وَإِنَّمَا أَخُوْكَ الَّذِي آساكَ عَنْهُ الشَّدَائِدُ
إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيْمَ: [من الطويل]
٢٦٢٣ - أَرَى النَّاسَ خلَّان الجَّوَادَ وَلَا أَرَى بَخِيْلًا لَهُ فِي العَالَمِيْنَ خَلِيْلُ
[من الطويل]
٢٦٢٤ - أَرَى النَّاسَ شَتَّى فِي النِّجَارِ وَإِنْ غَدَتْ خَلَائِقُهُمْ فِي اللَّوْمِ وَاحِدَةَ النَّجْرِ
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ٥٠٣ وفيه (الدهر).
(٢) ديوان طرفة بن العبد: ٢٦.
(٣) التذكرة الحمدونية: ٢/ ٤٧١.
(٤) ديوان عبد الصمد بن المعذل: ١٧٦.
(٥) البيت في موارد الظمآن: ٢/ ١٩٠.
(٦) زهر الآداب: ٤/ ١٠٨٥.
(٧) أخلاق الوزيرين: ٦.
[ ٣ / ٣١٣ ]
بَعْدهُ:
وَقَدْ زَادَنِي عَتْبًا عَلَى الدَّهْرِ أَنَّنِي عَدِمْتُ الَّذِي يُعْدِي عَلَيّ حَادِثُ الدَّهْرِ
عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ: [من الطويل]
٢٦٢٥ - أَرَى النَّاسَ طُرًّا حَامِدِيْنَ لِخَالِدٍ وَمَا كُلُّهُم أَفضَتْ إِلَيْهِ صَنَائِعُه
بَعْدهُ:
وَلَنْ يَتْرك الأَقْوَامُ أَنْ يَحْمِدُوا الفَتَى إِذَا كَرُمَتْ أَخْلَاقهُ وَطَبَائِعُه
فَتًى أَمْعَنَتْ ضَرَّاؤُهُ فِي عَدُوِّهِ وخَصَّتْ وَعَمَّتْ فِي الصَّدِيْقِ مَنَافِعُه
[من الطويل]
٢٦٢٦ - أَرَى النَّاسَ فِي أَمْرٍ مَرِيْجٍ فَلَا تَكُنْ بِأَوَّلِ مَنْ يَشْقَى بِمَا قَدْ تَكَلَّمَا
بَعْدهُ:
فَلَسْتُ عَلَى رَجْعِ الكَلَامِ بِقَادِرٍ إِذَا القَوْلُ مِنْ زَلَّاتِهِ فَارَقَ الفَمَا
[من الطويل]
٢٦٢٧ - أَرَى النَّاسَ قَدْ أُغْرُوا بِبَغْيٍ وَرِيْبَةٍ وَغَيٍّ إِذَا مَا مَيَّزَ النَّاسَ عَاقِلُ
بَعْدهُ:
وَقَدْ لَزمُوا مَعْنَى الخِلَافِ وَكُلُّهُمْ إِلَى كُلِّ مَا عَابَ الخَلَائِقَ مَائِلُ
ابن الرومي: [من الطويل]
٢٦٢٨ - أَرَى النَّاسَ مَخْسُوْفًا بِهِمْ غَيْر أَنَّهُمْ عَلَى الأَرْضِ لَمْ تُقْلَبْ عَلَيْهِمْ صَعِيْدُهَا
قَبْلهُ:
أَلَا إِنَّ فِي الدُّنْيَا عَجَائِبَ جَمَّةً وَأعْجَبُها أَنْ لَا يَشِيْبَ وَلِيْدُهَا
_________________
(١) الأبيات في التعازي والمراثي: ٥٤.
(٢) ديوان إبراهيم بن هرمة: ٢٠٣.
(٣) ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٤٢.
[ ٣ / ٣١٤ ]
إِذَا ذُلَّ فِي الدُّنْيَا الِأعزُّ وَاكْتَسَتْ أَذِلَّتَهَا عِزًّا وَسَادَ مَسُوْدُهَا
هُنَاكَ فَلَا جَادَتْ سَمَاءٌ بِصَوْبِهَا وَلَا أَمْرَعَتْ أَرْضٌ وَلَا اخْضَرَّ عُوْدُهَا
أَرَى النَّاسَ مَخْسُوْفًا بِهِمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا الخَسْفُ أَنْ تَلْقَى أَسَافِلَ بَلْدَةٍ أَعَالِيْهَا بَلْ أَنْ تَسُوْدَ عَبِيْدُهَا
سَأَنْصِبُ لِلأَيَّامِ فِيْكَ عَدَاوَةً وَلِمْ لَا أُعَادِيهَا وَأَنْت سَعِيْدُهَا
القاضي الجرجاني: [من الطويل]
٢٦٢٩ - أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ هَانَ عِنْدَهُمْ وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا
أَبْيَاتُ القَاضِي الجُرْجَانِيّ مِنْ قَصِيْدَتِهِ الغَرَّاءِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وما كلُّ أبَرْقٍ لَاحَ لِي يَسْتَفِزّنِي وَلَا كُلّ مَنْ فِي الأَرْضِ أَرْضَاهُ مُنْعمَا
[وما زلتُ مُنْحازًا] بِعِرْضِي جَانِبًا عَنِ الذَّمِّ أَعْتَدُ الصِّيَانَةَ مغنَمَا
[إذا قيل: هذا مَشرَبٌ] قُلْتُ: قَدْ أرى وَلَكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظّمَا
[وإني إذا ما فاتني] الأَمرُ لَمْ أَبتْ أُقَلِّبُ كَفِّي إثْرَهُ مُتَنَدِّمَا
وَلَكِنَّنِي إِنْ جَاءَ عَفْوًا قَبِلْتُهُ وَإِنْ مَالَ لَمْ أَتْبَعْهُ هَلَّا وَلَيْتَمَا
يَقُوْلُوُنَ لِي فِيْكَ انْقِباض وَإِنَّمَا رَأوَا رَجُلًا غَيْرَ مَوْقِفِ الذُّلِّ أحْجَمَا
وَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ أُضَاحِكَ عَابِسًا وَأَنْ أَتَلَقَّى بِالمَدِيْحِ مذمَّمَا
أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ. البَيْتُ
التَّنُوْخِيُّ الحَلَبِيُّ: [من الطويل]
٢٦٣٠ - أَرَى النَّاسَ والدنيا كِلَابًا وَجِيْفَةً وَفِي نَهْشِهَا بَعْضٌ يَهرُّ عَلَى بَعْضِ
بَعْدهُ:
جَرَى حُبُّهَا بَيْنَ المَفَاصِلِ مِنْهُمُ وقَدْ طُبعت بَالضِدِّ مِنْهُمْ عَلَى بَعْضِ
إِذَا رَفَعْتَ قَدْرَ امْرِىٍ وَمَحَلَّهُ تُعَرِّيْهِ حَتَّى يَعُوْدَ إِلَى الخَفْضِ
_________________
(١) ديوان القاضي الجرجاني (صالح): ١٢٧ - ١٢٨.
(٢) البيت في بغية الطلب: ٥/ ٢٢٤٥ - ٢٢٤٦.
[ ٣ / ٣١٥ ]
وَإِنْ طَالَ عُمْرُ المَرْءِ فِي الدَّهْرِ بُرْهَةً فَلَا بُدَّ أَنْ تَأتِي المَنِيَّةَ بالغَرضِ
[من الطويل]
٢٦٣١ - أَرَى النَّاسَ يَبْنُوْنَ الحُصُوْنَ وَإِنَّمَا بَقِيَّةُ آجَالِ الرِّجَالِ حُصُوْنُهَا
الصَّابِيء: [من الطويل]
٢٦٣٢ - أَرَى النَّاسَ يَهْدُوْنَ الهَدَايا نَفِيْسَةً إِلَيْكَ وَلَمْ يُنْزِلْ لِيَ الدَّهْرُ مَا أُهْدِي
كَتَبَ الصّابِئُ إِلَى بَعْضِ الرُّؤْسَاءِ فِي يَوْمِ نُوْرُوْزٍ:
تَمَنَّ بِهَذَا اليَوْمَ وَاحْظَ بِغَيْرِهِ وَكُنْ أَبَدًا بِالعَوْدِ مِنْهُ عَلَى وَعْدِ
أَرَى النَّاسَ يَهْدُوْنَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سِوَى سُكْرٍ يَحْلُو لَكَ العَيْشَ مِثْلُهُ وَآسٍ أَخِي عُمْرٍ كَعُمْركَ مُمْتَدِّ
وَبَيْنَهُمَا مِنْ ضَرْبِ قَوْمِكَ دِرْهَمٌ وَأَبْيَاتُ شِعْرٍ مِنْ ثَنَاءٍ وَمِنْ حَمْدِ
فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى مَا بِهِ انْبَسَطَتْ يَدِي وَتَقْبَلَهُ مِنِّي فَهَذَا الَّذِي عِنْدِي
الغَزِّيُّ: [من الطويل]
٢٦٣٣ - أَرَى الهِمَمَ العَلْيَاءَ تَخْفِضُ مَوْضِعِي وَكُلُّ دَوَاءٍ لَا يُرِيْحُكَ دَاءُ
أَبْيَاتُ الأَرِيْبِ أَبِي إسْحَاقَ إِبْرَاهِيْم بن عمر بن مُحَمَّدٍ الكَلْبِيّ الأَشْهَبِيّ الغزِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المختص القاشيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَمِطْ عنك ذِكْرَ اللَّهْوِ فَالعَيْشُ بُلْغَةٌ وكُلّ بَقَاءٍ لَا يَدُوْمُ فَنَاءُ
أَرَى الهِمَمَ العَلْيَاءَ تَخْفِضُ مَوْضِعِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَقَدْ ينعت الفِكْرُ المُنَى وَهِيَ عَذْبَةٌ وَيُؤْذِي دخَانُ النَّارِ وَهُوَ ذُكَاءُ
وَأَنِّي لأَرْوَى بِالسَّرَابِ وَأَغْتَدِي وَسَيَّانِ عِنْدِي فَاقَةٌ وَثَرَاءُ
وَلَسْتُ بِهَجَّاءٍ كَمَا زَعَمَ العِدَى وَلَكِنَّ مَدْحًا لَا يُثَابُ هجَاءُ
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ٢/ ١٢٤.
(٢) الأبيات في قرى الضيف: ٢/ ٣٣٣.
(٣) ديوان إبراهيم الغزي: ٥٤٨ - ٥٤٩.
[ ٣ / ٣١٦ ]
وَمِنْ بَابِ (أَرَى) قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (١):
أَرَى الأَجْدَادَ يَغْلِبُهَا كَثِيْرٌ عَلَى الأَوْلَادِ أَخْلَاقُ اللِّئَامِ
وَلَسْتُ بِقَانِعٍ مِنْ كُلِّ فَضْلٍ بِأنْ أُغْوَى إِلَى جَدٍّ هُمَامِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوْبِ النَّاسِ شَيْئًا كَنَقْصِ القَادِرِيْنَ عَلَى التَّمَامِ
تَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: [من الطويل]
٢٦٣٤ - أَرَى اليَوْمَ يَمضِي دُوْنَ لَيْلَى كَأَنَّمَا أَتَتْ دُوْنَ لَيْلَى حجَّةٌ وَشُهُوْرُهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ فَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا الغَدَاةِ سُفُوْرُهَا
وَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا صُدُوْدٌ رَأَيْتهُ وَإِعْرَاضُهَا عَنْ حَاجَتِي مَيْسُوْرُهُا
لِكُلِّ لِقَاءٍ نَلْتَقِيْهِ بَشَاشَةٌ وَلَوْ كَانَ حَوْلًا كُلّ يَوْمٍ أَزُوْرُهَا
خَلِيْلَيَّ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ تَقِفَا بِهَا مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا مِثْل أُخْرَى نَسِيْرُهَا
عَلَى دمَاء البُدنِ إِنْ كَانَ بَعْلُهَا يَرَى فِيَّ ذَنْبًا غَيْرَ أَنِّي أَزُوْرُهَا
وَأَنِّي إِذَا مَا جِئْتُهَا قَلْتُ يَا اسْلَمِي فَهَلْ كَانَ فِي قَوْلِي اسْلَمِي مَا يُضِيْرُهَا
وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بِأَنِّي فَاجِرٌ لِنَفْسِي تُقَاهَا أَمْ عَلَيْهَا فُجُوْرُهَا
صَخْرُ بن عَمْروٍ أَخُو الخَنْسَاءِ: [من الطويل]
٢٦٣٥ - أَرَى أُمَّ صَخْرٍ لَا تَمَلُّ عِيَادَتِي وَمَلَّتْ سُلَيْمَى مَضْجَعِي وَمَكَانِي
عَبْدَانُ: [من الوافر]
٢٦٣٦ - أَرَى الآبَاءَ يَنْتَسِبُوْنَ جَهْلًا إِلَى الأَبْنَاءِ مِنْ فَرْطِ النَّذالَهْ
_________________
(١) ديوان المتنبي (شرح العكبري): ٤/ ١٤٤ - ١٤٥.
(٢) ديوان توبة بن الحمير: ٣٢ - ٣٩.
(٣) الأصمعيات: ١٤٦.
(٤) محاضرات الأدباء: ١/ ٤١٢، البيت الثاني منسوبًا إلى محمد بن عبد اللَّه بن كسير.
[ ٣ / ٣١٧ ]
قَبْلهُ:
تَبَجَّحَ بِالكِتَابَةِ كُلَّ وَغْدٍ فَقُبْحًا لِلكِتَابَةِ وَالعُمَالَه
أَرَى الآبَاءِ نُسْبَتهُمْ جَمِيْعًا. البَيْتُ
مِهْيَارُ: [من الوافر]
٢٦٣٧ - أَرَى الإِخْوَانَ حَوْلِي مِلْءَ عَيْنِي وَأَلْقَى الحَادِثَاتِ بِغَيْرِ ثَانِي
بَعْدهُ:
أَزَالَ اللَّهُ مِنْ عَيْنِي فُؤَادِي فَكَمْ أَهْوَى عَلَى خِدَعِ العِيَانِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَرَى الاح) قَوْلُ (١):
أَرَى الإِحْسَانَ عِنْدَ الحُرِّ دَيْنًا وعَنْدَ العَبْدِ مَنْقَصَةً وَذَمَّا
كَقَطْرٍ صَارَ فِي الأَصْدَافِ دُرًّا وَفِي فَمِّ الأَفَاعِي سَارَ سُمَّا
جَحْظَةُ: [من الوافر]
٢٦٣٨ - أَرَى الأَعْيَادَ تَتْرِكُنِي وَتَمْضِي وَأَحْسَبُنِي سَأتْرُكُهَا وَأَمْضِي
بَعْدهُ:
عَلَامَةُ ذَاكَ شَيْبٌ قَدْ عَلَانِي وَضَعْفٌ عِنْدَ إِبْرَامِي وَنَقْضِي
وَمَا كَذَبَ الَّذِي قَدْ قَالَ قَبْلِي إِذَا مَا مَرَّ يَوْمٌ مَرَّ بَعْضِي
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٢٦٣٩ - أَرَى بَارِقًا لَمْ يُرونِي وَهُوَ حَاضِرٌ فَكَيْفَ أُرَجِّي رِيّهُ وَهُوَ شَاسِعُ
سَيُسْكِتُنِي نَأْيِي وَفِي الصَّدْرِ حَاجَةٌ كَمَا أَنْطَقَتْنِي فِي الرَّجَاءِ المَطَامِعُ
بَضَائِعُ قَوْمٍ عِنْدَ غَيْرِي رِبْحُهَا عِنْدِي خُسْرَانَاتُهَا وَالوَضَائِعُ
_________________
(١) البيت في ديوان مهيار: ٤/ ١٥٥.
(٢) البيتان في موارد الظمآن: ٢/ ١٤٠.
(٣) الأبيات في ديوان جحظة البرمكي: ٣٦.
(٤) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٦٦٣.
[ ٣ / ٣١٨ ]
لَقَدْ كَانَ لِي عَنْ سَاحَةِ الدَّارِ مَذْهَبٌ وَمُضْطَرَبٌ عَنْ جَانِبِ الضَّيْمِ وَاسِعُ
وَمَا مُدَّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ مَذَاهِبِي حِجَازٌ وَلَا سُدَّتْ عَلَيَّ المَطَالِعُ
[سَيُدرى] من المَغْبُوْنِ مِنَّا وَمِنْكُمُ إذا افْتَرَقَتْ عَمَّا نَقُوْلُ المَجَامِعُ
[وهل تدّعي] حِفظَ المَكَارِمِ عُصْبَةٌ لِئَامٌ وَمِثْلِي بَيْنهَا اليَوْمَ ضَائِعُ
نَعَمْ لَسْتُمُ الأَيْدِي الطِّوَالَ فَعَاوِنُوا عَلَى قدْركم قَدْ يُسْتَعَانُ الأَصَابِعُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فَضْلِي إلَيْكُمْ ذَرِيْعَةً فَيَالَيْتَ شِعْرِي مَا تكون الذَّرَائِعُ
أَرَى بَارِقًا لَمْ يُرْوِنِي وَهُوَ حَاضِرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأخْلفَ شيمي كُلّ بَرْقٍ أشيْمهُ فَلَا النَّوْءُ مَرْجُوٌّ وَلَا الغَيْثُ وَاقِعُ
سَأَذْهَبُ عَنْكُم غَيْرَ بَاكٍ عليكمُ وَمَا لِي عُذْرٌ أَنْ تَفِيْضَ المَدَامِعُ
[وأهجركم هجر المُفيقِ] مِنَ الهَوَى خَلَا القَلْبُ مِنْهُ وَاطْمَأنَّ المَضَاجِعُ
أُفَارِقُكُمْ لَا النَّفْسُ وَلْهَى عَلَيْكُمُ وَلَا اللُّبُّ مَخْلُوْسٌ وَلَا القَلْبُ جَازِعُ
[ولا عاطفًا جِيدي] إِليْكُمْ بِلَفْتَةٍ مِنَ الشَّوْقِ مَا سَارَ النُّجُوْمُ الَطَّوَالِعُ
أَبُو العالِيَةِ السَّامِيُّ: [من الطويل]
٢٦٤٠ - أَرَى بَصَرِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ يكلُّ وَخَطْوِي عَنْ مَدَى الخَطْوِ يَقْصُرُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ صَاحَبَ الأَيَّامُ سَبْعِيْنَ حِجّةً يُغَيّرنَهُ والدَّهْرُ لا يَتَغَيَّرُ
لعَمْرِي لَئِنْ أَمْسَيْتُ أَمْشِي مُقَيَّدًا لِمَا كُنْتُ أَمْشِي مُطْلَقُ القَيْدَ أَكْبَرُ
حُميدُ بنُ ثَوْرٍ: [من الطويل]
٢٦٤١ - أَرَى بَصَرِي قَدْ رابَنِي بَعْدَ صِحَّةٍ وَحَسبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا
بَعْدهُ:
وَلَمْ يَلْبَثِ العَصْرانِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا ما تَيَمَّمَا
_________________
(١) البصائر والذخائر: ٤/ ٢١١ من غير نسبة.
(٢) ديوان حميد بن ثور: ٢١٨.
[ ٣ / ٣١٩ ]
وَبَدِيْعُ الكَلَامِ المُوْجَزِ العَجُزِ فِي الاخْتِصَارِ قَوْلُ النَّبِيّ ﷺ فِي هَذَا المَعْنَى: كَفَى بِالسَّلَامَةِ دَاءً.
* * *
قَوْلُ حَمِيْدٍ هُنَا صَدْرُهُ مَثَلٌ سَائِرٌ وَعَجْزُهُ مَثَلٌ آخَرُ، وَهُوَ مِنْ فُحُوْلَةِ المُخَضْرَمِيْنَ وَمِنَ المُعَمِّرِيْنَ. قَالَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن الحَسَنٍ الحَاتِمِيُّ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن أحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْمَعِيّ عَنْ أَبِي عَمْرُو بن العَلَاءِ قَالَ اجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ نفرٍ مِنَ الرُّوَاةِ فَقالُوا أَيّ بَيْتٍ أَشْعَرُ وَأَحْلَمُ وَأَوْجَزُ قَالَ الأوَّلُ قَوْلُ حُمَيّدِ بن ثَوْرٍ:
وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا
وَقَالَ الثَّانِي: قَوْلُ أبي خِرَاشٍ الهَذلِي (١):
. . . . . . . . . . . . . . . يوكل بِالأَدْنَى وَإِنْ جَلَّ مَا يَمْضِي
وَقَالَ الآخَرُ: قَوْلُ قَيْس بن الأَسْلِت (٢):
. . . . . . . . . . . . . . . كُلُّ امْرِئٍ فِي شَأْنِهِ سَاعٍ
كَتَبَ بِهِ رَافِعُ بن لَيْثٍ: [من الطويل]
٢٦٤٢ - أَرَى جَذْعًا إِنْ يُثْنَ لَمْ يقوَ رائِضٌ عَلَيْهِ فَبَادِر قَبْلَ أَنْ يَنْثَنِي الجَذْعُ
[من الطويل]
٢٦٤٣ - أَرَى حَثْوَتَيْنِ مِنْ تُرَابٍ عَلَيْهُمَا صَفَائِحُ صُمٌ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّدِ
[من الطويل]
٢٦٤٤ - أَرَى حَضْرَةَ السُّلْطَانِ تُفْضِي عُفَاتُهَا إِلَى رَوْضِ مَجْدٍ بِالسَّمَاحِ مَجُوْدِ
_________________
(١) ديوان الهذليين: ٢/ ١٥٨ وصدره: بلى إنها تعفو العكومُ وإنما.
(٢) المفضليات: ٢٨٤ وصدره: أسعى على جبل بني مالك.
(٣) ربيع الأبرار: ٣/ ٥٠ من غير نسبة.
(٤) ديوان طرفة: (العلمية) ٢٦.
(٥) دمية القصر: ٢/ ٩٧٥ منسوبا إلى المطوعي.
[ ٣ / ٣٢٠ ]
بَعْدهُ:
فَكَمْ لِجَبَاهِ الرَّاغِبِيْنَ إِلَيْهِ مِنْ مَجَالِ سُجُوْدٍ فِي مَجَالِسِ جُوْدِ
الأَعْشَى: [من الوافر]
٢٦٤٥ - أَرَى حُلَلًا تُصَانُ عَلَى رِجَالٍ وَأَعْرَاضًا تُهَانُ وَلَا تُصَانُ
بَعْدهُ:
يَقُوْلُوْنَ الزَّمَانُ بِهِ فَسَادٌ وَهُمْ فَسَدُوا وَمَا فَسَدَ الزَّمَانُ
أَبُو مَرْيَم البَجَلِيُّ: [من الوافر]
٢٦٤٦ - أَرَى خَلَلَ الرَّمَادِ وَمِيضَ جَمْرٍ وَيُوْشِكُ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ ضِرَامُ
كَتَبَ نَصْرُ بن سَيَّارٍ إِلَى مَرْوَانَ بن عَبْدِ المَلِكِ مِنْ خُرَاسَانَ بِأَبْيَاتِ أَبِي مَرْيَم إسْمَاعِيْل بن عَبْدُ اللَّهِ فِي أَمْرٍ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ يُحَذِّرُهُ وَيُنَبِّهُهُ:
أَرَى خَلَلِ الرَّمَادِ وَمِيْضَ جَمْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١):
فَإِنَّ النَّارَ بِالزّندَيْنِ تُذْكَى وَإِنَّ الحَرْبَ أَوَّلُهَا كَلَامُ
فَإِنْ لَمْ تَخْمِدُوْهَا نجن حَرْبًا مُشَمِّرَةً يَشِيْبُ لَهَا الغُلامُ
مُشَمّرةً تَكشفُ عَنْ سنَاهَا يَكُوْن وُقُوْدهَا قَصْرٌ وَهَامُ
وَقَدْ أبْدَتْ ضَغَائِنهَا عُيُوْنٌ تَرَقْرَقَ فِي مَآقِيْهَا السّمَامُ
وَفرّط قَاطِفُ الزَّرجُون فِيْهَا وَحَانَ لِيَانِعِ النَّحْلِ الصّرَامُ
وَزَادَهَا نَصِيْرُ بن سَيَّارٍ مِنْ عِنْدَهُ فَقَالَ (٢):
أَقُوْلُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْرِي أَأيْقَاظٌ أمَيَّةَ أُم نِيامُ؟
فَإِنْ يَكُ قَوْمنَا بَاتُوُا رُقُوْدًا فَقُلْ هُبُّوا فَقَدْ حَانَ القِيَامُ
_________________
(١) العقد الفريد: ٢/ ١٨٨ منسوبًا إلى أبي مياس الشاعر.
(٢) البيان والتبيين: ١/ ١٤٥.
(٣) البيان والتبيين: ١/ ١٤٥، العقد الفريد ٥/ ٢٢١، الفتوح ٨/ ٣١٧.
(٤) البصائر والذخائر: ١/ ١٣٧، الفتوح: ٨/ ٣١٧.
[ ٣ / ٣٢١ ]
فَأَنْتُمْ فِي الحُرُوْبِ لِيُوْث غَابٍ إِذَا كَانَ النَّذِيْرُ بِهَا الحُسَامُ
تَعَزَّي عن زَمَانِكِ ثُمَّ قُوْلِي عَلَى الإِسْلَامِ وَالدُّنْيَا السَّلَامُ
فَزَادَ فِيْهِ أَبُو حَفْصٍ الغُسَّانِيّ فَقَالَ:
كَفَى حُزنًا فَإِنَّ المُلْكَ أَضْحَى ضَعِيْفَ الرُّكْنِ لَيْسَ لَهُ قوَامُ
وَأَوْغَادُ الوَرَى مُتَدَاوِلُوْهُ رُعَاعٌ لَا خلَاقَ لَهُمْ طَغَامُ
فَهَلَّا سَاَدَةٌ أَبْنَاءَ مُلْكٍ جَحَا جِحَةٌ تَنَاقَلَهَا كِرَامُ
تَحُوْطُ حَرِيْمهُ وَتَذُبّ عَنْهُ بِضَرْبٍ مَا لَهُنَّ بِهِ التِئَامُ
وَقَالَ نَصْرُ بن سَيَّارٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا (١):
أَبْلِغْ يَزِيْدًا وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقهُ وَقَدْ عَلِمْتَ بِأَنْ لَا خَيْرَ فِي الكَذِبِ
بِأَنَّ خُرَاسَانَ أَرْضٌ قَدْ تَرَكْتَ بِهَا بَيْضَاءَ فَافْرَخْ لَو حُدِّثْتَ بِالعَجَبِ
فِرَاخَ عَامَيْنِ إِلَّا أَنَّهَا كَبُرَتْ وَلَمْ يَطِرْنَ وَقَدْ سُرْبِلْنَ بِالزَّغَبِ
فَإِنْ يَطِرْنَ تَحْتَل لَهُنَّ بِهَا يَلهبْنَ نِيْرَانَ حَرْبٍ أَيّمَا لَهَبِ
وَكَتَبَ أَبُو مُسْلِمٍ فِي مَبْدَأِ أَيَّامِ الدَّيْلَمِ إِلَى بَنِي العَبَّاسِ وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِهَا (٢):
أَرَى نَارًا تَشبُّ بِكُلِّ وَادٍ لَهَا فِي كُلِّ مَنْزلَةٍ شُعُاعُ
وَقَدْ رَقَدَتْ بَنُو العَبَّاسِ عَنْهَا فَأَضْحَتْ وَهِيَ آمِنَةٌ رِبَاعُ
كَمَا رَقَدَتْ أُمَيَّةُ ثُمَّ هَبَّتْ تُدَافِعُ حِيْنَ لَيْسَ لها دفاعُ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٦٤٧ - أُرِيْدُ الثَّواءَ عِنْدَهَا وَأَظُنُّهَا إِذَا مَا أَطَلْنَا عِنْدَها المَكْثُ مَلَّتِ
[من المتقارب]
٢٦٤٨ - أُرِيْدُ السَّلَامَةَ مِنْ هَجْرِهِ وَأَجْهَدُ جُهْدِي فَلا أَسْلَمُ
_________________
(١) الشعر في خراسان: ١٢٣.
(٢) البصائر والذخائر: ١٢٣.
(٣) ديوان كثير: ٩٩.
[ ٣ / ٣٢٢ ]
[من الطويل]
٢٦٤٩ - أُرِيْدُ أُمُوْرًا ثَمَّ لَا أَسْتَطِيْعُهَا وَكَمْ مِنْ مُرِيْدٍ حَاجَةً لَا يَنَالُهَا
الطُغرَائِيُّ: [من البسيط]
٢٦٥٠ - أُرِيْدُ بَسْطَةَ كَفٍّ أَسْتَعِيْنُ بِهَا عَلَى قَضَاءِ حُقُوْقٍ لِلعُلا قِبَلِي
عَمْرُو بن مَعْدِ يْكَرِبَ الزُّبَيْدِيّ: [من الوافر]
٢٦٥١ - أُرِيْدُ حَبَاءَهُ وَيُرِيْدُ قَتْلِي عَذِيْرِي مِنْ خَلِيْلٍ مِنْ مُرَادِ
قَوْلُ عَمْرُو بن مَعْدِ يَكْرِبَ الزّبَيْدِيّ: أُرِيْدُ حَيَاؤُهُ. البَيْت
وَلَولَا قَيْعَتِي وَمَعِي سِلَاحِي تَكَشَّفَ شَحْم قَلْبكَ عَنْ سَوَادِ
قَالَهُ فِي قَيْسِ بن مَكْشُوْحٍ المرَادِيّ وَالمَكْشُوْحُ هُوَ هُبَيْرَةُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى كَشْحِهِ. وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهَذَا البَيْتِ الأَوَّلِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَتَمَثَّلَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن زِيَادٍ لَمَّا طَلَبَ هَانِي بن عُرْوَةَ بِالكُوْفَةِ فِي وَقْعَةِ الحُسُيْنِ بن عَلِيّ ﵉، فَتَمَنَّعَ مِنَ الحُضُوْرِ عِنْدَهُ فَلَمَّا حَضرَ أَنْشَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا البَيْتِ مُتَمَثِّلًا. وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ المَذْكُوْرُ لِدُرَيْدِ بن الصِّمَّة القُشَيْرِيّ، رَوَاهُ أَبُو عَبَيْدَة يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَعَاذِلُ إِنَّمَا أَفْنَى شَبَابِي رُكُوبِي فِي الصَّرِيْحِ إِلَى المُنَادِي
مَعَ الفِتْيَانِ حَتَّى كُلّ جِسْمِي وَأَقْرَحَ عَاتِقِي حَمْلُ النِّجَادِ
أَعَاذِلُ أَنَّهُ مَالٌ ظَرِيْفٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالٍ تِلَادِ
أَعَاذِلُ عُدَّتِي سَيْفِي وَرِمْحِي وَكُلّ مُقَلّصٍ سَلسُ القِيَادِ
وَيَبْقَى بَعْدَ حِلْمِ القَوْمِ حِلْمِي وَيَفْنَى قَبْلَ زَادِ القَوْمِ زَادِي
وَغير أَبِي عُبَيْدَةَ يَرْوِيْهَا لِعَمْرُو بن مَعْدِ يْكَرِبَ.
أَنْشَدَ أَبُو الحَسَنِ الحَافِظ: [من مخلع البسيط]
_________________
(١) ديوان الطغرائي: ٣٠٢.
(٢) ديوان عمرو بن معد يكرب: ١٠٧.
[ ٣ / ٣٢٣ ]
٢٦٥٢ - أَرَى دُخوْلِي القُلوْبَ صَعْبًا بَعْدَ خُرُوجِي مِنْ القُلُوْبِ
الأَسْعَرُ بن حَمْرانَ الجُعْفِيّ: [من المتقارب]
٢٦٥٣ - أُرِيْدُ دِمَاءَ بَنِي زَمَانٍ وَرَاقَ المُعَلَّى بَيَاضُ اللَّبَن
بَعْدهُ:
خَلِيْلَانِ مختلفٌ بَالنَا أُرِيْدُ العَلَاءَ وَيَهْوَى السِّمَن
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٢٦٥٤ - أُرِيْدُ ذَهَابًا عَنْكُمُ وَتَرُدُّنِي إِلَيْكُمْ تَجَارِيْبُ الرِّجَالِ وَلَا حَمْدَا
[من الطويل]
٢٦٥٥ - أُرِيْدُ رُجُوْعًا نَحْوَكُمْ فَيَصُدُّنِي إِذَا رُمْتُهُ دَيْنٌ عَلَيَّ ثَقِيْلُ
كَتَبَ بَعْضَهُمْ إِلَى أَهْلِهِ وَقَدْ تَغَرَّبَ لِدِيْنٍ عَلَاهُ.
[من الوافر]
٢٦٥٦ - أُرِيْدُ عِتَابَهَا حَتَّى إِذَا مَا بَدَتْ وَرَأيتُهَا مَاتَ العِتَابُ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٢٦٥٧ - أُرِيْدُ فَلَا أُعْطَى وَأُعْطَى فَلَمْ أُرِدْ وَقَصَّرَ عِلْمِي أَنْ يَنَالَ المُغَيَّبَا
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الوافر]
٢٦٥٨ - أُرِيْدُكِ بِالسَّلَامِ وَأَتَّقِيْهِمْ فَأَرْجِعُ بِالسَّلَامِ إِلَى سِوَاكِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٦٥٩ - أُرِيْدُ لِنَفْسِي غَيْرَهَا حِيْنَ لَا أَرَى مُقَارَنَةً مِنْهَا وَنَفْسِي تُريْدُهَا
_________________
(١) إسماء خيل العرب وفرسانها: ٧٩، أنساب الخيل: ٦٠.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٤١.
(٣) وسائل الجاحظ: ٢/ ٤٠٣ من غير نسبة.
(٤) ديوان بشار: ١/ ٢٦٩.
(٥) ديوان العباس بن الأحنف: ٢٣٢.
(٦) ديوان البحتري: ٥٣٢.
[ ٣ / ٣٢٤ ]
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٢٦٦٠ - أُرِيْدُ مَكَانًا مِنْ كَرِيْمٍ يَصُوْنُنِي وَإِلَّا فَلِي رِزْقٌ بِكُلِّ مَكَانِ
[من الوافر]
٢٦٦١ - أُرِيْدُ مِنَ المَعَالِي مُنْتَهَاهَا وَلَا أَرْضَى بمَنْزِلَةٍ دَنِيَّهْ
بَعْدهُ:
فَإِمَّا أَنْ أَعِيْشَ عَزِيْزَ قَوْمٍ وَإِمَّا أَنْ تُوَسِّدن المَنِيَّه
ابْنُ الهَبَّارِيَّةَ: [من الطويل]
٢٦٦٢ - أُرِيْدُ مِنَ الأَيَّامِ تَطْييبَهَا نَفْسِي وَلَا رُوْحَ لِلْمَحْبُوْسِ مَا دَامَ فِي الحَبْسِ
بَعْدهُ:
أَمِنْتُ سِبَاعَ الوَحْشِ وهي مَخُوْفَةٌ وَخِفْتُ سِبَاعَ الإِنْسِ وَالشَّرُّفِي الإِنْسِ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢٦٦٣ - أُرِيْدُ مِنَ الأَيَّامِ مَا لَا يُرِيْدُهُ سِوَايَ وَلَا يَجْرِي بِخَاطِرِهِ فِكْرَا
وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
٢٦٦٤ - أُرِيْدُ مِنْ زَمَنِي ذَا أَنْ يُبَلِّغَنِي مَا لَيْسَ يَبلُغُهُ فِي نَفْسِهِ الزَّمَنُ
[من الوافر]
٢٦٦٥ - أُرِيْدُ وِصَالَها وَتُرِيْدُ هَجْرِي فَأتْركُ مَا أُرِيْدُ لِمَا تُرِيْدُ
قَبْلهُ:
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ٦٢٥ ولا يوجد في الديوان.
(٢) اللطائف والظرائف: ٢٢٥.
(٣) مجموع شعره: ١٠٩.
(٤) الصبح المنبي عن حيثية المتنبي: ١/ ٩٩ ولا يوجد في الديوان.
(٥) ديوان المتنبي: ٤/ ٢٣٤.
[ ٣ / ٣٢٥ ]
دَعُوْنِي أَسْتَلِذُّ بِذِكْرِ لَيْلَى سَيَقْضِي اللَّهَ فِيْنَا مَا يُرِيْدُ
أُرِيْدُ وِصَالَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَئِنْ قَرُبَتْ مَنَازِلُ أَهْلِ لَيْلَى فَإِنِّي عَنْ زِيَارَتِهَا بَعِيْدُ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٦٦٦ - أُرِيْدُ لأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا تَمَثَّلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيْلِ
قَبْلهُ: يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَسْتُ بِرَاضٍ مِنْ خَلِيْلٍ بِنَائِلٍ قَلِيْلٍ وَلَا أَرْضٍ لَهُ بِقَلِيْلِ
وَلَيْسَ خَلِيْلِي بِالمَلُوْلِ وَلَا الَّذِي إِذَا غِبْتُ عَنْهُ بَاعَنِي بِخَلِيْلِ
وَلَكِنْ خَلِيْلِي مَنْ يُدِيْمُ وِصَالَهُ وَيَحْفَظُ سِرِّي عِنْدَ كُلِّ دَخِيْلِ
وَلَمْ أَرَ مِنْ لَيْلَى نَوَالًا أَعَدُّهُ أَلَّا رُبَّمَا طَالَبْتُ غَيْرَ مُنِيْلِ
يَلُوْمُكَ فِي لَيْلَى وَعَقْلُكَ عِنْدَهَا رِجَالٌ وَلَمْ تُذْهِبْ لَهُمْ بِعُقُوْلِ
وَقَالُوا نَأَتْ فَاخْتَرْ مِنَ الصَّبْرِ وَالبُكَا فَقَلْتُ البُكَا أَشْفَى إِذًا لِغَلِيْلِي
* * *
قَبْلَهُ:
أَقِيْمِي فَإِنَّ العُمْرَ يَا عَزُّ بَعْدَكُمُ عَلَيَّ إِذَا مَا بِنْتِ غير جَمِيْلِ
أُرِيْدُ لأَنْسَى ذكْرهَا. البَيْتُ قَالَ بَعْضَهُمْ مَا بَالَهُ يُرِيْدُ أَنْ يَنْسَى ذِكْرهَا إِنْ كَانَ يُحِبُّهَا إِلَّا قَالَ كَمَا قَالَ مَجْنُوْنُ بَنِي عَامِرٍ حُيْثُ يَقُوْلُ (١):
فَلَا خَفَّفَ الرَّحْمَنُ مَا بِي مِنَ القُوَى وَلَا قَلَعَ الرَّحْمَنُ مِنْ حُبِّهَا قَلْبِي
فَمَا لسَرَّنِي أَنِّي حَلِيٌّ مِنَ الهَوَى وَلَو أَنَّ لِي مَا بَيْنَ شَرْقٍ إِلَى غَرْبِ
_________________
(١) ديوان كثير: ١٠٨ - ١١٤.
(٢) العقد الفريد: ٦/ ١٩٢، لا يوجد في الديوان.
[ ٣ / ٣٢٦ ]
حَدَّثَ طَلْحَةُ بن عَبْد اللَّهِ بن عَوْفٍ قَالَ: لَقَى الفَرَزْدَقُ كُثَيِّرًا بِقَاعَةِ البلَاطَةِ وَهُوَ يَمْشِي يَرِيْدُ المَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ يَا أَبَا صَخْرٍ أَنْتَ أَنْسَبُ العَرَبِ حُيْثُ يَقُوْلُ: أُرِيْدُ لأَنْسَى ذِكْرهَا. البَيْتُ قَالَ لَهُ كُثَيِّرٌ وَأَنْتَ يَا أَبَا فرَاسٍ أفخرُ النَّاسُ حُيْثُ يَقُوْلُ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا وَذَكَر البَيْت. قَالَ وَهَذَانِ البَيْتَانِ لِجَمِيْل بن مَعْمَرٍ سَرَقَ الفَرَزْدَقُ أحَدهُمَا وَهُوَ قَوْلهُ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا. البَيْتُ. وَسَرَقَ كُثَيِّرٌ الآخَرَ وَهُوَ قَوْلهُ: أُرِيْدُ لأَنْسَى ذِكْرهَا. البَيْتُ. فَقَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ هَلْ كَانَتْ أمّكَ تَرِدُ البَصْرَةَ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَبِي كَثِيْرًا مَا كَانَ يَرِدُهَا فَأَفْحَمَهُ. قَالَ طَلْحَةُ بن عَبْد اللَّهِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لعجبتُ مِنْ كُثَيِّرٍ وَمِنْ جَوَابِه وَمَا رَأَيْتُ أَحْمَقَ مِنْهُ.
ابْنُ هِنْدُو: [من الوافر]
٢٦٦٧ - أَرَى ذَا النَّقْضَ لَا يَعْبَى بِذَمٍّ كَذَا مَنْ يَعْمَ لَا يَخْشَى الظَّلَامَا
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٢٦٦٨ - أَرَى ذَمِّي الأَيَّامَ مَا لَا يَضِيْرُهَا فَهَلْ دَافِعٌ عَنِّي نَوَائِبَهَا الحَمْدُ
[من الطويل]
٢٦٦٩ - أَرَى رَهْجًا قَدْ حَالَ مِنْ دُوْنِ شَمْسِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دُوْنَ السَّمَاءِ غِطَاءُ
وَمِنْ البَابِ قَبلهُ قَوْلُ:
أَرَى رَجُلًا تُغَيِّرُهُ الشُّهُوْرُ وَآخَرَ لَا تَغَيِّرُهُ الدُّهُوْرُ
وَفِي الأُخْوَانِ مَنْ هُوَ ذُو وُجُوْهٍ يَدُوْرُ مَعَ الزَّمَانِ كَمَا يَدُوْرُ
وَفِي الأُخْوَانِ مَنْ هُوَ مُسْتَقِيْمٌ عَلَى سنَنِ الأُخُوَّةِ لَا يَجُوْرُ
يُسَرُّ بِأَنْ يسرَّ وَلَيْسَ مِمَّنْ تَغَيَّرَ إِنْ تَغَيَّرَتِ الأُمُوْرُ
سعيد بن أَبِي مُخلَدٍ الأَزدِيّ مِنْ سُكَّانِ الأَنْدَلُسِ: [من الطويل]
٢٦٧٠ - أَرَى زَمَنًا فِيْهِ المُنَافِقُ نَافِقٌ وَذُو الدِّيْنِ فِيْهِ بَائِرُ البَزِّ كَاسِدُه
_________________
(١) ديوان الرضي: ١/ ٣٨٥.
(٢) البيت في جذوة المقتبس: ٢٣٣.
[ ٣ / ٣٢٧ ]
[من الطويل]
٢٦٧١ - أَرَى زَمَنًا نَوْكَاهُ أَسْعَدُ أَهْلِهِ وَلَكِنَّمَا يَشْقَى بِهِ كُلُّ عَاقِلِ
بَعْدهُ:
مَشَى فَوْقَهُ رِجْلَاهُ وَالرَّأسُ تَحْتَهُ فَكَبَّ الأَعَالِي بِارْتِفَاعِ الأَسَافِلِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٦٧٢ - أَرَى زُهْدَ مُسْتَامٍ وَأَرْجُو زِيَادَةً ضَلَالًا أَبَيْنَ الزَّاهِدِيْنَ أُزَادُ
أَبْيَات الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَحِيٌّ عَلَى الجرْعَاءِ ألأَمَ رحلةً إِذَا طعنُوا سَقُوا العُيُوْبَ وَقَادُوا
إِذَا رَحَلُوا عَنْ حطّةِ اللَّوْمِ خَالَفُوا إِلَيْهَا بِأعْنَاقِ المَطيّ وَعَادُوا
لَهُمْ مَجْلِسٌ مَا فِيْهِ لِلْمَجْدِ مَقْعَدٌ وَمَرْبَط عَارٍ مَا عَلَيْهِ جوَادُ
بُيُوْتهُمُ سُودُ الذُّرَى وَلِنَارِهِمْ مَوَاقِدٌ بِيْضٌ مَا بِهِنَّ رَمَادُ
وَأيدٍ حفُوفٌ لَا تَلِيْنُ وإنها وَلَو مَطَرَتْ فِيْهَا الغُيُوْمُ جَمَادُ
أمَا كَانَ فِيْكُمْ مُجَمَّلٌ أَو مُجَامِلٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُمْ أَغَرُّ جَوَادُ
فَلَا مَرْحَبًا بِالبَيْتِ مَا فِيْهِ مَفْزَعٌ لِلَاجِئٍ وَلَا لِلْمُسْتَجِنِّ عِمَادُ
فَلَا يُرْهِبُوْنِي بِالرِّمَاحِ سَفَاهَةً فَعِيْدَانُ أَوْطَانِي قِنًا وَصعَادُ
وَلَا توْعدُوْنِي بِالصَّوَاِرمِ ضلَّةً فَبَيْنِي وَبَيْنَ المَشْرِفِيّ وِلَادُ
فَمَا مُصْغِ في الإِفك أَعْرَاض قَوْمكُمْ وللقَوْلِ أَنْيَابٌ لديَّ حِدَادُ
بمن حرك الحَاجَات يَا أُمّ مَالِكٍ وَأَيْنَ رِجَالٌ تَقْتَفِي وَبِلَادُ
مُزَاحِمُ بن الحارثِ العُقَيْلِيّ: [من الطويل]
٢٦٧٣ - أَرَى سَبْعَةً لِلوَصْلِ يَسْعَوْنَ كَلُّهُمْ لَهُ عِنْدَ لَيْلَى دَيْنَةٌ يَستَدِيْنُهَا
_________________
(١) البيان والتبيين: ١/ ٢٠٥ من غير نسبة.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٤٣ - ٤٤٤.
(٣) شعر مزاحم العقيلي: ١٣٠.
[ ٣ / ٣٢٨ ]
بَعْدهُ:
وَأَلْقَيْتُ سَهْمِي حِيْنَ أَوْحَشُوا فَمَا صَارَ لِي مِنْ ذَاكَ إِلَّا ثَمِيْنُهَا
وَكُنْتُ عَزُوْفُ النَّفْسِ أشناءُ أَنْ أَرَى عَلَى الشُّرْكِ مِنْ وَرْهَاءَ طَوْع قَرِيْنُهَا
فَيَوْمًا تَرَاهَا بِالعُهُوْدِ وَفِيَّةً وَيَوْمٌ عَلَى دِيْنِ ابن خَاقَانِ دِيْنُهَا
يَدًا بِيَدٍ مَنْ جَاءَ بِالعَيْنِ مِنْهُمُ وَمَنْ لَمْ يَجِئ بِالعَيْنِ خيرتْ رُهُوْنُهَا
٢٦٧٤ - أَرِيْشُ وَيَبْرِي ديْسَمٌ مَتْنَ قِدْحِهِ كَذَلِكَ يَبْرِي دَيْسَمٌ وَأَرِيْشُ
مَنْصُوْرُ النّمْرِيّ: [من الوافر]
٢٦٧٥ - أَرَى شَيْبَ الرِّجَالِ مِنْ الغَوَانِي بِمَوْقِعِ شَيْبِهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ
وَمِنْ بَابِ (الطَّاءِ) (١):
أَرَى طَالِبَ الدُّنْيَا وَإِنْ طَالَ عُمْرُهُ وَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا سُرُوْرًا وَأَنعُمَا
كَبانٍ بَنَى بُنْيَانَهُ لَهَا فأَتَمَّهُ فَلَمَّا اسْتَوَى مَا قَدْ بَنَاهُ تَهَدَّمَا
ابْنُ هَرْمَةَ: [من الوافر]
٢٦٧٦ - أَرَى طِيْبَ الحَلَالِ عَلَيَّ خُبْثًا وَطِيْبُ العَيْشِ فِي خُبْثِ الحَرَامِ
قَالَ الحُسَيْنُ بن زَيْد لابنِ هَرْمَةَ لَمَّا وُلِيَ الحَسَنُ المَدَيْنَةَ إِنِّي لَسْتُ كَمَنْ بَاعَ لَكَ دينَهُ رَجَاءُ مَدْحكَ وَخَوْفُ ذَمّكَ وَقَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ بِوِلَادَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الممادحَ وَجَنَّبَنِي المَقَابِحَ وَإنَّ مِنْ حَقِّهِ عَلَيَّ أَلَّا أغضِي عَلَى تَقْصِيْرٍ فِي حَقِّ رَبّهِ وَأَنَا أُقْسِمُ لَئِنْ أَبَيْتُ بِكَ سَكْرَانَ لأَضْرِبَنَّكَ حَدًّا لِلخَمْرِ وَحَدًّا لِلسُّكْرِ وَلأَزِيْدَنَّ لِمَوْضِعِ حرْمَتِكَ بِي فَلْيَكُنْ تَرْكُكَ لَهَا للَّهِ ﷿ تغنُ عَلَيْهِ وَلَا تَدَعْهَا لِلنَّاسِ فَتُوْكِلُ إليهم فَنَهَضَ ابْنُ هَرْمَةَ وَهُوَ يَقُوْلُ:
وَقَالَ لِي اصْطَبِرْ عَنْهَا وَدَعْهَا لِخَوْفِ اللَّه لَا خَوْفِ الأَنَامِ
_________________
(١) شعر منصور النميري: ١٢٠.
(٢) البيتان في معجم السفر: ٤٦٣.
(٣) ديوان إبراهيم بن هرمه: ٢٢٥.
[ ٣ / ٣٢٩ ]
وَكَيْفَ تَصَبُّرِي وَحُبِّي لَهَا حُبٌّ تَمَكَّنَ فِي عِظَامِي
أَرَى طِيْبَ الحَلَالِ عَلَيَّ خُبْثًا. البَيْتُ
إبْرَاهِيْم بنُ حَسَّانَ الحَضْرمِيّ: [من الطويل]
٢٦٧٧ - أَرَى ظَالِمًا يُدْعَى جَليْدًا لِغَشْمِهِ وَلَوْ كُلِّفَ التَّقْوَى لَكَلَّتْ مَضَارِبُه
بَعْدهُ:
وَعَفَا يُسَمَّى عَاجِزًا لِعَفَافِهِ وَلَوْلَا التُّقَى مَا أَعْجَزَتْهُ مَذَاهِبُه
وَلَيْسَ لِعَجْزِ المَرْءِ أَخْطَأَهُ الغِنَى وَلَا بِإِخْبَالٍ أَدْرَكَ المَالَ كَاسِبُه
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
جَرِيْرٌ: [من الوافر]
٢٦٧٨ - أُرَى عَبْدَ الصَّدِيْقِ فَإِنْ تَجَلَّى بِظُلْمِي فَأَرْجُ عِتْقِي أو إِبَاقِي
بَعْدهُ:
وَلَنْ تَعْتَادَنِي أَشْكُو مَقَامًا عَلَى مَضَضٍ وَفِي يَدَيَّ انْطِلَاقِي
يَعْقُوْبُ بن إسْمَاعِيْلَ: [من الطويل]
٢٦٧٩ - أَرَى عَرَضَ الدُّنْيَا وَكُلَّ مُصِيْبَةٍ تَهُوْنُ إِذَا عَنْكَ الحَوَادِثُ زَلَّتِ
قَبلَهُ:
لَقَدْ كُنْتَ لِي حبًّا مِنَ النَّاسِ كُلَّهُمُ تَرَى بِكَ نَفْسِي مُقْنِعًا لَوْ تَمَنَّتِ
فَأَولَيْتَنِي مَا لَمْ أكن مِنْكَ أَهْلهُ وَأَفْجَعْتَ نَفْسًا لَمْ تَكُنْ مِنْكَ مَلَّتِ
أَرَى عَرَضَ الدُّنْيَا. البَيْتُ. وَيَجْرِي فِي شَفْعَتِهُ كَالتَّضْمِيْنِ.
فَقَلْتُ لَهَا يَا عزَّ كُلّ مَلَمَّةٍ إِذَا أُذْللتُ يَوْمًا لَهَا النَّفْسُ ذَلَّتِ (١)
وَإِنْ سَأَلَ الوَاشُوْنَ فِيْمَ صَرَمْتهَا فَقُلْ نَفْسُ حُرٍّ سُلِيَتْ فَتَسَلَّتِ (٢)
وَمَا النَّفْسُ إِلَّا حَيْثُ يُطْمِعُهَا الفَتَى فَإِنْ أُطْمِعَتْ تَاقَتْ وَإِلَّا تَسَلَّتِ
_________________
(١) الشكوى والعتاب: ١٢٤، منسوبًا إلى أبي بكر العرزمي.
(٢) ديوان كثير: ٩٧.
(٣) ديوان كثير: ٩٧ والبيت الأخير في البيان المغرب: ٢/ ٢٧٠ منسوبًا إلى أبي الحسن جعفر.
[ ٣ / ٣٣٠ ]
[من الطويل]
٢٦٨٠ - أَرَى عِزَّ مَنْ أَمْسَى عَزِيْزًا بِمَالِهِ فَإِنْ بَانَ عَنْهُ المَالُ فَهْوَ ذَلِيْلُ
هَذِهِ الأَبْيَاتِ لِبَعْضِ البُخَلَاءِ أَوَّلُهَا:
يُحَاوِلُ قَوْمٌ أَخْذَ مَالِي خُدْعةً فَإِنْ صُنْتُ مَالِي قِيْلَ أَنِّي بَخِيْلُ
أَلَا بَخِّلُوْنِي مَا اسْتَطَعْتُمْ بِأَسْرِكُمْ فَلَيْسَ عَلَى مَا تَأمَلُوْنَ سَبِيْلُ
أَرَى عِزَّ مُنْ أَمْسَى عَزِيْزًا بِمَالِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سَأحْرِمُ مَنْ كَادَتْ مِنَ الفَقْرِ نَفْسُهُ عَلَى دِرْهَمٍ مما لَدَيْهِ تَسِيْلُ
وَلَسْتُ أُبَالِي العَتْبَ مَا دَامَ دِرْهَمِي لَدَيَّ وَمَعْرُوْفِي لَدَيْهِ قَلِيْلُ
[من الطويل]
٢٦٨١ - أَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيْرَةً وَصَاحِبُهَا حَتَّى المَمَاتِ عَلِيْلُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٦٨٢ - أَرَى عِلَلَ الأَشْيَاءِ شَتَّى وَلَا أَرَى التَّجَمُّعَ إِلَّا عِلَّةً للتَّفَرُّقِ
ابْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيُّ: [من الطويل]
٢٦٨٣ - أَرَى عَهْدَهَا كَالوَرْدِ لَيْسَ بِدَائِمٍ وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَدُوْمُ لَهُ عَهْدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَقَلْتُ لأَصْحَابِي هِيَ الشَّمْسُ ضَوؤُهَا قَرِيْبٌ وَلَكِنْ فِي تَنَاوُلِهَا بُعْدُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٢٦٨٤ - أَرَى فَضْلَ مَالِ المَرْءِ دَاءً لِعِرْضِهِ كَمَا أَنَّ فَضْلَ الزَّادِ دَاءٌ لِجِسْمِهِ
_________________
(١) أنوار العقول: ٣٣١.
(٢) البيت في الموشح: ٤٢٦ ولا يوجد في الديوان.
(٣) الإعجاز والإيجاز: ١٦٠، البيت الثاني في الواسطة بين المتنبي وخصومه ٢٦١ منسوبًا لأبي عيينة.
(٤) ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٨٦.
[ ٣ / ٣٣١ ]
بَعْدهُ:
فَلَيْسَ لِفَضْلِ المَالِ شَيْءٌ كَبَذْلِهِ وَلَيْسَ لِدَاءِ الجسْمِ شَيْءٌ كَحَسْمِهِ
* * *
وَمِنْ هُنَا بَابِ أَرَى فيقول أَبِي السَّنَابِكِ مَوْلَى الهِنْدِيّ (١):
أَرَى فِيْكَ أَخْلَاقًا حِسَانًا قَبِيْحَةً وَأَنْتَ صَدِيْقٌ كَالَّذِي أَنَا وَاصِفُ
قَرِيْبٌ بَعِيْدٌ أَبْلَهٌ ذُو فَطَانَةٍ سَخِيٌّ بَخِيْلٌ مُسْتَقِيْمٌ مُخَالِفُ
كَذَاكَ لِسَانٌ لَكَ مَادِحٌ كَمَا أَنَّ قَلْبي جَاهِلٌ بِكَ عَارِفُ
تَلَوَّنْتَ حَتَّى لَسْتُ أَدْرِي مِنَ العَمَا أَرِيْحٌ جُنُوْبٌ أَمْ أَنْتَ عَاصِفُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (٢):
أَرَى فِيْكَ أَخْلَاقًا وَلَسْتُ بِقَائِفٍ وَلَكِنَّهَا لَمْ تَخْفَ عَنْ مُتَوَسِّمِ
شَمَائِلَ تَيَّاسٍ وَخِفَّةَ حَائِكٍ وَتَقْطِيْعَ طَبَّالٍ وَطَيْش مُعَلِّمِ
[من الطويل]
٢٦٨٥ - أَرَى فِي نَهَارِي كُلَّ شَيْءٍ يَسُوْؤُنِي وَرُؤْيَايَ عِنْدَ النَّوْمِ أَدْهَى وَأَقْبَحُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ كَانَ خَيْرًا كَانَ أَضْغَاثُ حَالِمٍ وَإِنْ كَانَ شَرًّا جَاءَ مِنْ قَبْلِ أُصْبِحُ
طَرَفَةُ: [من الطويل]
٢٦٨٦ - أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيْلٍ بِمَالِهِ كَقَبْرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَةِ مُفْسِدِ
نَحَّامٌ رَجُلٌ بَخِيْلٌ يَنْحَمُ عِنْدَ المَسْأَلَةِ وَعِنْدَ الإِنْفَاقِ يَنْحَمُ نَحِيْمًا وَنُحَامًا. وَالغَوِيُّ الرَّجُلُ يُبَذِّرُ مَالَهُ بِسُرْعَةٍ.
سَيْدُوْكَ أَبُو طَاهرٍ: [من الطويل]
_________________
(١) الصداقة والصديق: ١٨٢ منسوبًا إلى أبي السائل مولى بني كهلان.
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٨٨.
(٣) اللطائف والظرائف: ٢٤٢ وهو منسوب إلى ابن بسام ولا يوجد في الديوان.
(٤) ديوان طرفة بن العبد: ٢٦.
[ ٣ / ٣٣٢ ]
٢٦٨٧ - أَرَى قِسْمَةَ الأَرْزَاقِ أَعْجَبَ قِسْمَةٍ لِذِي دَعَةٍ مُثْرٍ وَمُكْدٍ بِهِ الكَدُّ
بَعْدهُ:
فَأَحْمَقُ ذُو مَالٍ وَأَحْمَقُ مُعْدَمٌ وَعَقْلٌ بِلَا حَظٍّ وَعَقْلٌ لَهُ جَدُّ
يَعِمُّ الغِنَى وَالفَقْرُ ذَا الجهْلِ وَالحِجَى وَللَّهِ مِنْ قَبْلُ الأُمُوْرِ وَمِنْ بَعْدُ
[من الوافر]
٢٦٨٨ - أَرَى قَوْمًا وُجُوْهُهُمُ حِسَانٌ إِذَا كَانَتْ حَوَائِحُهُمْ إِلَيْنَا
بَعْدهُ:
فَإِنْ صَارَتْ حَوَائِجُنَا إِلَيْهِمْ تَغَيَّرَ حُسْنُ أَوْجُهِهِمْ عَلَيْنَا
وَمِنْهُمْ مَنْ سَيمْنَعُ مَا لَدَيْهِ وَيَغْضَبُ حِيْنَ يَمْنَعُ مَا لَدَيْنَا
فَإِنْ يَكُ فِعْلهُمْ سَمِجًا وَفِعْلِي قَبِيْحًا مِثْلُهُ فَقَدِ اسْتَوَيْنَا
[من الطويل]
٢٦٨٩ - أَرَى قِيْمَةَ الإنْسَانِ قِيْمَةَ مَالِهِ فَشَا الجوْرُ فِيْنَا وَاسْتَوَى المَالُ وَالدَّمُ
المُتَنَبِّي فِي كَافُوْرِ يَهْجُوْهُ: [من الطويل]
٢٦٩٠ - أُرِيْكَ الرِّضَا لَوْ أَخْفَتِ النَّفْسُ خَافِيًا وَمَا أَنَا عَنْ نَفْسِي وَلَا عَنْكَ رَاضِيَا
هَذَا البَيْتُ أَوَّلُ القَصِيْدَةِ وَبَعْدَهُ:
أَمِيْنًا وَأَخْلَافًا وَعُذْرًا وَخَيْبَةً وَجبْنًا أشخْصًا لُحْتَ لِي أَمْ غَازِيَا
فَظَنَّ ابْتِسَامَاتِي رَجَاءً وَغِبْطَةً وَمَا أَنَا إِلَّا ضَاحِكٌ مِنْ رَجَائِيَا
فَإِنْ كُنْتَ لَا خَيْرًا أَفَدْتُ قَلْبِي بِلَحْظِي مَشْفَرَيْكَ المَلَاهِيَا
وَمِثْلكَ يُؤْتَى مِنْ بِلَادٍ بَعِيْدَةٍ لِيَنْصَحُكَ رَبَّانِ الحِدَادِ البَوَاكِيَا
_________________
(١) نشوار المحاضرة: ٨/ ١٧٧.
(٢) الصداقة والصديق: ٣٥٤ من غير نسبة.
(٣) ديوان المتنبي: ٤/ ٢٩٤ - ٢٩٦، البيت الأخير في حماسة الخالديين: ١/ ٩٣ منسوبًا للفرزدق.
[ ٣ / ٣٣٣ ]
كَفَى لِطلابِ المَرْءِ مَا لَا يَنَالهُ عَنَاءً بِاليَأسِ المُصَرَّحِ شَافِيا
[من الطويل]
٢٦٩١ - أَرَى كُلَّ أَرْضٍ دَمَّنَتْهَا وَإِنْ مَضَتْ لَهَا حِجَجٌ يَزْدَادُ طِيْبًا تُرَابُهَا
[من الطويل]
٢٦٩٢ - أَرَى كُلَّ إِنْسَانٍ يَرَى عَيْبَ غَيْرِهِ وَيَعْمَى عَنِ العَيْبِ الَّذِي هُوَ فِيْهِ
بَعْدهُ:
وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَرَى عَيْبَ نَفْسِهِ وَيَبْدُو لَهُ العَيْب الَّذِي بِأَخِيْهِ
وَيُرْوَى: وَمَا خَيْرُ مَنْ تخْفَى عَلَيْهِ عُيُوْبهُ. البَيْتُ
[من الطويل]
٢٦٩٣ - أَرَى كُلَّ أُنْسٍ دُوْنَ أُنْسِكَ وَحْشَةً وَكُلَّ مَكَانٍ لَا تَكُوْنُ بِهِ خَالِي
الفَرَزْدَقُ بن غَالِبٍ: [من الطويل]
٢٦٩٤ - أَرَى كُلَّ حَيٍّ لَا تَزَالُ طَلِيْعَةً عَلَيْهِ المَنَايَا مِنْ ثَنَايَا المَخَارِمِ
مَحْمُوْدٌ الوَرَّاقُ: [من الطويل]
٢٦٩٥ - أَرَى كُلَّ ذِي مَالٍ يَسُوْدُ بِمَالِهِ وَإِنْ كَانَ لَا فَرْعٌ هُنَاكَ وَلَا أَصْلُ
بَعْدهُ:
وَمَا الفَضْلُ فِي هَذَا الزَّمَانِ لأَهْلِهِ وَلَكِنَّ ذَا المَالِ الكَثِيْرِ لَهُ الفَضْلُ
المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الطويل]
٢٦٩٦ - أَرَى كُلَّ ذِي مُلْكٍ إِلَيْكَ مَصِيْرُهُ كَأَنَّكَ بَحْرٌ وَالمُلُوْكُ جَدَاوِلُ
_________________
(١) حماسة الخالديين: ١/ ١٨.
(٢) ديوان المعاني: ٢/ ٢٤٥ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان الفرزدق: ٢/ ٢٠٦.
(٤) ديوان محمود الوراق: ١٧٠.
(٥) ديوان المتنبي: ٣/ ١١٦.
[ ٣ / ٣٣٤ ]
مِسْكِيْنُ الدَّارْمِيُّ: [من الطويل]
٢٦٩٧ - أَرَى كُلَّ رِيْحٍ سَوْفَ تَسْكُنُ مَرَّةً وَكُلَّ سَمَاءٍ لَا مَحَالَةَ تُقْلِعُ
زِيَادُ بنُ زيد العُذْرِيُّ: [من الطويل]
٢٦٩٨ - أَرَى كُلَّ عُوْدٍ نَابِتًا فِي أَرُوْمِهِ أَبَى مَنْبِتُ العِيْدَانِ أَنْ يَتَغَيَّرَا
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ زُهَيْر بن أَبِي سُلْمَى حَيْثُ يَقُوْلُ (١):
وَهَلْ يَنْبتُ الخُطَّيُّ إِلَّا وَشِيْجُهُ وَتُغْرَسُ إِلَّا فِي مَنَابِتِهَا النَّخْلُ
إبْرَاهِيْم بن حَسَّان الحضرمِيّ: [من الطويل]
٢٦٩٩ - أَرَى كُلَّ مَالٍ لَا مَحَالَةَ ذَاهِبًا وَأَفْضَلُهُ مَا وَرَّثَ الحَمْدَ كَاسِيُهْ
أَبُو الفتيان بنُ حَيُّوْسٍ: [من الطويل]
٢٧٠٠ - أَرَى كُلَّ مُعْوَجِّ المُوَدَّةِ يُصْطَفَى لَدَيْكُمْ وَيَلْقَى حَتْفَهُ مَنْ تَقَوَّمَا
قَبْلهُ:
[قفوا في] القَلَى حَيْثُ أَنتهيْتُمْ [تَذمّما ولا] تَقْتَفُوا مَنْ [جار] لَمَّا تَحَكَّمَا
وَإِذَا كُنْتُمُ لَمْ تَعْدِلُوا إِذَا حَكَمْتُمُ فلم تَعْدِلُوا من مَذْهَبٍ قَدْ تَقَدَّمَا
وَمَنْ ظَافر السَّاعِي عَلَى مَا يَقُوْلهُ فَمِنْ قَوْلِهِ اسْتَمْلَى وعن قَوْسِهِ رَمَى
خَلِيْلَيَّ إِنْ لَمْ تَسْعِدَانِي عَلَى الأَسَى فَلَا أَنْتُمَا مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْكُمَا
سَقَى اللَّهُ أَيَّامَ الصِّبَى كَلَّ هَاطِلٍ مُلِثٍّ إِذَا مَا الغَيْثُ أنجمَ أَثْجَمَا
إِلَامَ أُمنِّي النَّفْسَ مَا لَا تَنَالهُ وَأذْكُرُ عَيْشًا لَمْ يَعُدْ مُذْ تَصَرَّمَا
[من الطويل]
٢٧٠١ - أَرَى كُلَّ مَغْرُوْرٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ إِذَا مَا مَضَى عَامُ السَّلَامَةِ قَابِلَا
_________________
(١) ديوان مسكين الدارمي: ٥١.
(٢) شعراء مقلون (نهشل بن حري): ١١٦.
(٣) شرح ديوان زهير: ١١٥.
(٤) البيت في المثل السائر: ١/ ٢٨٥.
(٥) ديوان ابن حيوس: ٣١٤.
(٦) محمد بن بشير المدني حياته ودراسة شعره: ٣٨٨ وفيه (قابل).
[ ٣ / ٣٣٥ ]
قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: مَنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ يُفَارِقُ الأَحْبَابَ وَيَسْكُنُ التُّرَابَ وَيُوَاجِهُ الحِسَابَ وَيَسْتَغْنِي عَمَّا تَرَكَ وَيَفْتَقِرُ إِلَى مَا قَدَّمَ كَانَ حَرِيًّا بِقِصرِ الأَمَلِ وَطُوْلِ العَمَلِ.
وَمِنْ بَابِ (أَرَى) قَوْلُ بَعْضِهِمْ (١):
أَرَى كُلَّ نَفْسٍ لِلمَنَايَا دَرِيَّةً يُمْسِي كَدْحُهَا وَدؤُوْبهَا
تُنَاضِلُها الآفَاتُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَتُخْطِئُهَا يَوْمًا وَيَوْمًا تُصِيْبُهَا
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الـ. . .]
٢٧٠٢ - أَرَى كُلَّ يَوْمٍ وَالأَعَاجِيْبُ جَمَّةٌ عَلَى وَبَرِ الجَرْبَى وُسُوْمَ الصَّحَائِحِ
قَصِيْدَةُ السَّيِّد الرَّضِيّ فِي قَوْمٍ يَسْرِقُوْنَ شِعْرَهُ وَيَنْتَحِلُوْنَهُ فِي بَعْضِ البِلَادِ فَيَفْتَضِحُوْنَ بِذَلِكَ وَيُعْرَف:
أَلَا مَنْ عَذِيْرِي مِنْ رِجَالٍ تَوَاعَدُوا وَلِحَرْبِي مَنْ رَامَ عُقُوْق وَرَامِحِ
وَغَرَّهَمُ مِنِّي اضْطِبَارٌ عَلَى الأَذَى وَقَدْ يَكْظِمُ المَرْءُ الأَذَى غَيْرَ صَافِحِ
فَمَا الحَازِمُ الجَّانِي عقُوْقِي بِسَالِمٍ وَلَا المَاطِلُ اللاوي دُيُونِي بِرَابِحِ
أَغَارُوا عَلَى ذَوْدٍ مِنَ الشِّعْرِ آمِنٍ تَقَادَمَ عِنْدِي مِنْ نِتَاجِ القَرَائِحِ
فَيَالَيْتَهُمْ أَدُّوْهُ فِي الحَيِّ خَالِصًا وَلَمْ يَخْلطُوْهُ فِي الرَّذَايَا الطَّلَائِحُ
وَإِنَّكَ لَو هَجَّنتَ كُلَّ هَجِيْنَةٍ عَلَى نَاظِرٍ مَا عُدِّدْت فِي الصّرَائِحِ
أَرَى كُلَّ يَوْمٍ وَالأَعَاجِيْبُ جَمَّةٌ عَلَى وَبَر الحَرْبِي وَسَوْمُ الصَّحَاصحِ
إِذَا طَرَدُوْهَا خَالَفَتْ بِرِقَابِهَا رُجُوْعًا إِلَى أَوْطَانِهَا وَالمَسَارِحُ
كَأَنَّ بَنِي غَبْرَاءَ إذ يَنْهَبُوْنَهَا أَحالُوا عَلَى مَالٍ بِذِي الرُّوْحِ سَارِحِ
يُرَجُّوْنَ مِنْهَا وَالأَمَانِيّ ضَلةٌ رَجَاءَ نتاج الحَمْل مِنْ غَيْرِ لَاقحِ
هَبُوْهَا إِلَيْكُمْ مِنْ يَدَيَّ مَنِيْحَةً فَقَدْ آنَ لِلْقَوْمِ رَدَّ المَنَائِحِ
دَعُوُا وردَ مَاءٍ لَسْتُمُ مِنْ حَلَالِهِ وَحُلُّوا الرَّوَابِي قَبْلَ سَيْلِ الأَبَاطِحِ
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٠٥ منسوبًا لابن المعتز ولا يوجد في الديوان.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٢٥ - ٣٢٧.
[ ٣ / ٣٣٦ ]
وَلَا تَسْتَهِبُّوا العَاصِفَاتِ وَأَصْلكُمْ نَخِيْلٌ رمت فِيْهِ اللَّيَالِي بِقادِحِ
وَلَمْ تَحْسِنَوا رَعْيَ السَّوَامِحِ قَبْلهَا فَكَيْفَ تَعَاطَيْتُمْ رُكُوْبَ الجوَامِحِ
وَلَا تَطْلبُوْهَا سُمْعَةً فِي مَعَرَّة يُحَدِّثُ عَنْكُمْ كُلّ غَادٍ وَرَائحِ
خُمُوْلُ الفَتَى خَيْرٌ مِنَ الذّكْرِ بِالخَنَا وَجَرّ ذُيُوْل المُنْدَيَاتِ الفَوَاضِحِ
وَعِنْدِي قَوَافٍ إِنْ يُلْقَيْنَ بِالأَذَى نَزعْنَ عَنْ مر القَوْلِ نَزْعَ المَوَاتِحِ
تُعَدِّدُ نَبْرَات الأُسُوْدِ نَبَاهَةً وَتَنْسَى أَنَابِيْحُ الكِلَابَ النَّوَابِحِ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢٧٠٣ - أَرَى لِي بِقُرْبِي مِنْكَ عَيْنًا قَرِيْرَةً وَإِنْ كَانَ قُرْبًا بِالبَعَادِ يُشَابُ
أَبُو محمدٍ لُطْفُ اللَّهِ بن المُعَافَى: [من الوافر]
٢٧٠٤ - أَرَى مَا أَشْتَهِيْهِ يَفِرُّ مِنِّي وَمَا لَا أَشْتَهِيْهِ إِلَيَّ يَأتِي
بَعْدهُ:
وَمَا أَهْوَاهُ يَبْغِضُنِي عِيَانًا وَمَا أَشْنَاهُ شنصٌ فِي لَهَاتِي
كَأَنَّ الدَّهْرَ يَطْلِبُنِي بِثَارٍ فَلَيْسَ يَسُرُّهُ إِلَّا وَفَاتِي
الإِمَامُ المَهْدِيُّ بِاللَّهِ ﵀: [من الوافر]
٢٧٠٥ - أَرَى مَاءً وَبِي عَطَشٌ شَدِيْدٌ وَلَكِنْ لَا سَبِيْلَ إِلَى الوُرُوْدِ
بَعْدهُ:
أمَا يَكْفِيْكِ أَنَّكِ تَمْلِكِيْنِي وَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمُ عَبِيْدِي
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
٢٧٠٦ - أَرَى مَا يَسُرُّ النَّفْسَ أَبْعَدَ مَا أَرَى وَأَدْنَاهُ مَا يُصْمِي الفُؤَادَ وَيُكْمِدُ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١٩٨.
(٢) شرح ديوان المتنبي للعكبري: ١/ ١٤٨ منسوبًا إلى لطف اللَّه بن المعافى.
(٣) ديوان ابن الرومي: ١/ ٥٢٢.
(٤) ديوان إبراهيم الغزي: ٣٥١.
[ ٣ / ٣٣٧ ]
قَبْلهُ:
نَظَمْنَا لَهُمْ دُرَّ المَعَانِي فَبَدَّدُوا وَلَوْ قَلَّدُوْنَا مِنَّةً لتَقَلَّدُوا
تَنَاقَضَتِ الدُّنْيَا فَلَا الجدُّ نَافِعٌ وَلَا الصّدْقُ مَقْبُوْلٌ وَلَا الصَّبْرُ مُسْعِدُ
وأَصْبَحْتُ فِي قَوْمٍ إِذَا مَا هَدَيْتهُمْ إِلَى منْهَجِ الإِصْلَاحِ ضَلُّوا وَأَفْسَدُوا
أَرَى مَا يسِرُّ النَّفْسَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مِنْهَا فِي المَدْحِ يَقُوْلُ:
إِلَيْكَ رَئِيْسَ الدَّوْلَتَيْنِ زَفَفْتُهَا عَرُوْسًا إِلَيْهَا مُدَّتِ العَيْنُ وَاليَدُ
بخِلْتُ بِهَا عَنْ بَاخِلٍ بِصَدَاقِهَا وَبُخْلُ الفَتَى فِي مَوْضِعِ البُخْلِ يُحْمَدُ
فَتًى جَمَعَ العَلْيَاءَ مُنْفَرِدًا بِهَا فَأَصْبَحَ وَهُوَ الجامِعُ المُتَفَرِّدُ
بِهِمَّتِهِ نَالَ العُلَى لَا بِرِزْقِهِ وَمَنْ سَوَّدَتْهُ هِمَّةٌ فَهُوَ سَيِّدُ
وَلَوْ بَانَ فَضْلُ المَرْءِ مِنْ غَيْرِ وَاصِفٍ لَبَانَ فِرنْدُ السَّيْفِ وَالسَّيْفُ مُغْمَدُ
[من الوافر]
٢٧٠٧ - أَرَى مَرَّ السِّنِيْنَ أَخَذْنَ مِنِّي كَمَا أَخَذَ السِّرَارُ مِنَ الهِلَالِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الطويل]
٢٧٠٨ - أَرَى مُسْتَقِيْمَ الطَّرْفِ مَا أَمَّ نَحْوَكُمُ وَإِنْ رَامَ طَرْفِي غَيرَكُمْ فَهُوَ أَحْوَلُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٢٧٠٩ - أَرَى مِلْءَ عَيْنَيَّ الرّدَى وَأَخُوْضُهُ إِذِ المَوْتُ قُدَّامِي وَخَلْفِي المَعَائبُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٧١٠ - أَرَى مَوْضِعَ المَعْرُوْفِ لَوْ أَسْتَطِيْعُهُ وَأَغْضي وَلَوْ شَاءَ الغِنَى لِيَ لَمْ أُغْضِ
_________________
(١) ديوان العرجي: ١٣.
(٢) ديوان أبي فراس الحمداني: ٣٦.
(٣) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٨٤.
[ ٣ / ٣٣٨ ]
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أُلَاحِظُ خَلَّاتِ الكِرَامِ بِغَصَّةٍ وَيَقْصُرُ مَالِي عن بُلُوْغِ الَّذِي يُرْضِي
تقْتلُنَا هَذِي اللَّيَالِي وَلَا تَدْرِي وَتَقْرِضُ الأَيَّامُ مِنَّا وَلَا تُقْضِي
وَلَولَا النَّدَى مَا طَأْطَأَ العُدْمُ هَامَتِي وَلَا كَانَ ينضِيْنِي مِنَ الهَمِّ مَا يُنْضِي
وَكَيْفَ وُفُوْرُ العرضِ وَالمَالُ وَافِرٌ وَمَنْ يخْزُنُ الأَمْوَال يُنْفِقْ مِنَ العُرْضِ
وَلَيْسَتْ هَذِهِ الأَبْياتُ فِي القَصِيْدَةِ المُتَقَدِّمَةِ الَّتِي يَقُوْلُ مِنْهَا فِي أَوَّلُهَا:
رَضِيْتُ مِنَ الأَحْبَابِ دُوْنَ الَّذِي يُرْضِي.
كَتَبَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ: [من الوافر]
٢٧١١ - أَرَى نَارًا تَشِبُّ بِكُلِّ وَادٍ لَهَا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ شُعَاعُ
بَعْدهُ:
وَقَدْ رَقَدت بَنُو العَبَّاسِ عَنْهَا وَنَامَتْ وَهِيَ آمِنَةٌ رِتَاعُ
كَمَا رَقَدَتْ أُمَيَّةَ ثَمَّ هَبَّتْ لِتَدْفَعَ حِيْنَ لَيْسَ لَهَا دِفَاعُ
وَهَذَا الشِّعْرُ لِبَعْضِ عَلَوِيَّةِ الكُوْفَةِ وَكَتَبَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ ابن بَحْرٍ فِي مَبْدَأ أَيَّامِ الدَّيْلَمِ.
عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ: [من الوافر]
٢٧١٢ - أَرَى نَفْسِي تَتُوْقُ إِلَى أُمُوْرٍ يُقَصِّرُ دُوْنَ مَبْلَغِهِنَّ مَالِي
بَعْدهُ:
فَإِنْ أَمْسَكْتُ قِيْلَ فَتًى بَخِيْلٌ وَإِنْ أَعْطَيْتُ أَجْحَفَ بِالعِيَالِ
فَنَفْسِي لَا تُطَاوِعُنِي بِبخْلٍ وَمَالِي لَا يُبْلِغني فَعَالِي
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر]
٢٧١٣ - أَرَى نَفْسِي تُطَالِبُنِي بِأَمْرٍ قَلِيْلٍ دُوْنَ غَايَتِهِ اقْتِصَارِي
_________________
(١) البيت مرآة الجنان: ١/ ٢٢٦ من غير نسبة، البصائر والذخائر: ١/ ١٣٦.
(٢) عيون الأخبار: ١/ ٤٦٣ منسوبًا إلى عبد اللَّه بن معاوية.
(٣) ديوان أبي فراس الحمداني: ١٦٧ - ١٧٠.
[ ٣ / ٣٣٩ ]
أَخَذَهُ أَبُو فرَاسٍ مِنْ عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَة فَقَالَ: أَرَى نَفْسِي تُطَالِبُنِي بِأَمْرٍ. وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
عَذِيْرِي مِنْ طَوَالِع فِي عِذَارِي وَمِنْ رَدِّ الشَّبَابِ المُسْتَعَارِ
وثوْبٍ كُنْتُ أَلْبسُهُ أَنِيْق أُجَرِّرُ ذَيْلهُ بَيْنَ الجوَارِي
وَمَا اسْتَمَعْتُ مِنْ دَاعِي التَّصَابِي إِلَى أَنَّ جَاءَ بِي دَاعِي الوَقَارِ
وَمَا زَادَتْ عَلَى العِشْرِيْنَ سنّي فَمَا عُذْرُ المَشِيْبِ إِلَى عِذَارِي
هَلِ العُشْرُوْنَ يَتْبَعْهُنَّ خَمْسٌ مَغَان للنُّزُوْعِ إِلَى الوَقَارِ
وَكُنْتُ مَتَى الهُمُوْمُ تَأَوَّبَتْنِي فَزعْتُ مِنَ الهُمُوْمِ إِلَى العُقَارِ
أَلَمَّ بنا وَجِنْحُ اللَّيْلِ دَاجٍ خَيَالٌ زَارَ وَهْنًا مِنْ نَوَارِ
أَبَاخِلَةٌ عَلَيَّ وَأَنْتَ جَارٌ وَوَاصِلَةٌ عَلَى بُعْدِ المَزَارِ
تلاعَبُ بِي عَلَى هُوْجِ المَهَارِي خَلَائِقُ لَا تَقِرُّ عَلَى الصِّغَارِ
أَرَى بِنَفْسِي تُطَالِبُنِي بِأَمْرٍ. البيُت
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
وَقِيْلَ لِي انْتَظِرْ زَمَنًا وَمَنْ لِي بِأَنَّ المَوْتَ يَنْتَظِرُ انْتِظَارِي
فَلَا نزلتْ بِيَ الجيْرَانُ إِنْ لَمْ أُجَاوِرُهَا مُجَاوَرَةَ البِحَارُ
وَلَا صَحَبَتْنِيَ الفُرْسَانُ إِنْ لَمْ أُصَاِحِبْها بِمَأمُوْنِ الفِرَارِ
وَلَا خَافَتْنِيَ الأَمْلَاكُ إِنْ لَمْ أُصَبِّحُهَا بِمُلْتَفِّ الغُبَارِ
تَحُفُّ بِيَ الأَسِنَّةُ وَالعَوَالِي وَمُضْمِرَةُ المَهَارِي وَالمِهَارِ
وَتَخْفقُ حَوْلِيَ الرَّايَاتُ حمْرًا وَتَتْبَعُنِي الخَضَارِمُ مِنْ نِزَارِ
عَزِيْزٌ حُيْثُ حَطَّ السَّيْرُ رَحْلِي يُدَارِيْنِي الأَنَامُ وَلَا أُدَارِي
وَأَهْلِي مَنْ أَنَخْتُ إِلَيْهِ عَنْسِي وَدَارِي حُيْثُ كُنْتُ مِنَ الدِّيَارِ
حُطَائِطُ بن يَعْفُر اليَرْبُوْعِيّ: [من الطويل]
٢٧١٤ - أَرِيْنِي جَوَادًا مَاتَ هُزْلًا لَعَلَّنِي أَرَى مَا تُرِيْنِي أَو بَخِيلًا مُخَلَّدَا
_________________
(١) ديوان حاتم الطائي: ٧٤ والبيت الأخير في الشعر والشعراء (الثقافة): ١٦٩.
[ ٣ / ٣٤٠ ]
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
ذَرِيْنِي يَكُنْ مَالِي لِعِرْضِي جُنَّةً يقِي المَالُ عرْضِي قَبْلَ أَنْ يَتَبَدّدَا
ذَرِيْنِي أكن لِلمَالِ رَبًّا وَلَا يَكُنْ لِي المَالُ رَبًّا تَحْمِدِي غِبَّهُ غَدَا
زَفَرُ بن الحارث الكِلَابِيّ: [من الطويل]
٢٧١٥ - أَرِيْنِي سِلَاحي لَا أَبَالَكِ إِنَّنِي أَرَى الحَرْبَ لَا تَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَا
أَبُو دُلْفٍ: [من الطويل]
٢٧١٦ - أَرَى وُدَّكُمْ كَالوَرْدِ لَيْسَ بِدَائِمٍ وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَدُوْمُ لَهُ وُدُّ
بَعْدهُ:
وُدّي لَكُمْ كَالآسِ حُسْنًا وَبَهْجةً لَهُ نُضْرَةٌ تَبْقَى إِذَا ذَهَبَ الوَرْدُ
وَهَذَا غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي بِبَابِ: أَرَى عَهْدَكُمْ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ إِنَّمَا هُوَ اهْتِدَامٌ لِبَيْتِ ابْنُ أَبِي عُيُيْنَةَ المُهَلَّبِيّ المُقَدَّمُ ذِكْرُهُ. أَخَذَهُ أَبُو دُلْفٍ وَكَتَبَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ فَأَجَابَهُ يَقُوْلُ:
وَشَبَّهْتَ وَدِّي الوَرْدَ وَهُوَ شَبِيْهُهُ وَهَلْ زَهْرَةٌ إِلَّا وَسَيِّدُهَا الوَرْدُ
وَوُدّكَ كَالآسِ المَرِيْرِ مَذَاقَهُ فَلَيْسَ لَهُ فِي الطِّيْبِ قَبْلٌ وَلَا بَعْدُ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٢٧١٧ - أَرَى هِمَمَ المَرْءِ اكتِئَابًا وَحَسْرَةً عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُسْعِدِ اللَّهُ جَدَّهُ
بَعْدهُ:
وَمَا لِلْفَتى فِي حَادِثِ الدَّهْرِ حِيْلَةٌ إِذَا نَحْسُهُ فِي الأَمْرِ قَابَلَ سَعْدَهُ
تُطَالِبُنِي نَفْسِي بِكُلِّ عَظِيْمَةٍ أرُدُّ بِهَا صَدْرَ الزَّمَانَ وَزِنْدَهُ
وَيَصْدِقُنِي فِي كُلِّ ظَنٍّ أَظُنّهُ فُؤَادٌ إِذَا أَمْطَيْتُ الهَمَّ كَدَّه
_________________
(١) الحماسة البصرية: ١/ ٢٦.
(٢) محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٠٤.
(٣) الأبيات في ديوان ابن نباتة السعدي: ١/ ٣٣٨ وما بعدها.
[ ٣ / ٣٤١ ]
أَلَا مَنْ عَذِيْرِي مِنْ زَمَانٍ مُغفَّلٍ ثَعَالبهُ بِالجد تَقهرُ أُسْدَهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
وحكَّمَنِي حَتَّى لَوْ أَنِّي سَأَلْتهُ شَبَابِي وقَدْ وَلَّى بِهِ الشَّيْبُ رَدَّهُ
وَمِنْ بَابِ (أَرَى) وقَوْلُ الرَّضِيّ (١):
أَرَى وُجُوْهًا وَإيْمَانًا مقَفَّلَةً فَمُغْلَقُ البِشْرِ مِنْهَا مُغْلَقُ الجوْدِ
مُعَبَّسِيْنَ لَيْلًا يُحْدِثُوا طَمَعًا لِلسَّائِلِينَ وَلَا يُوْفُوا بِمَوْعُوْدِ
نَوَالَهُمْ بَيْنَ صَعْبِ النَّيْلِ مُمْتَنعٌ بِالوَصْلِ أَو مُسْتخِسّ القَدْرِ مَرْدُوْدِ
أَبُو هِفَّانَ: [من الوافر]
٢٧١٨ - أَزَالَ اللَّهُ دَوْلَتَهُمْ سَرِيْعًا فَقَدْ ثَقُلَتْ عَلَى عُنُقِ الزَّمَانِ
المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الطويل]
٢٧١٩ - أَزَالَتْ بِكَ الأَيَّامُ عَتْبِي كَأَنَّمَا بَنُوْهَا لَهَا ذَنْبٌ وَأَنْتَ لَهَا عُذْرُ
ابن المُعْتَزِّ: [من البسيط]
٢٧٢٠ - أَزَالَهُ اللَّهُ عَنْ أَهْلٍ وَأَبْدَلَهُ أَهْلًا بِأَهْلٍ وَجِيرَانًا بِجِيْرَانِ
أَوَّلُهَا:
لَمَّا وَقَفْتُ عَلَى الأطْلَالِ أَبْكَانِي مَا كَانَ أَضْحَكَنِي مِنْهَا وَأَلْهَانِي
فَمَا أَقُوْلُ لِدَهْرٍ شَنَّتْ يَدَهُ شَمْلِي وَأَخْلَى مِنَ الأَحْبَاب أَوْطَانِي
وَمَا أَتَانِي بِنُعْمَى ظلت لَابِسُهَا إِلَّا انْثَنَى مُسْرِعًا مِنَّا فَعَرَّانِي
كَمْ نِعْمَةٍ عَرَفَ الأُخْوَانُ صَاحِبَهَا لَمَّا مَضَتْ أَنْكَرُوْهُ بَعْدَ عُرْفَانِ
أَنَا الَّذِي لَمْ تَدَعْ فِيْهِ مَحَبَّتكُمْ فَضلًا لِغَيْرِكِ مِنْ إِنْسٍ وَمِنْ جَانِ
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٤١ - ٤٤٢.
(٢) ديوان أبي هفان شاعر عبد القيس: ٦٠ - ٧٠.
(٣) ديوان المتنبي: ٢/ ١٥٩.
(٤) الحماسة المغربية: ١/ ٦٩٢ منسوبًا لابن المعتز ولم يرد في الديوان.
[ ٣ / ٣٤٢ ]
فَإِنْ أَرَدْتِ وِصَالًا صلتي مِنِّي وَإِلَّا فَهِجْرَانًا بِهِجْرَانِ
مَا الوِدّ مِنِّي بِمَنْقُوْلٍ إِلَى مَذِقٍ وَلَسْتُ أَطْرَحُ بِنَفْسِي حُيْثُ تلْقَانِي
وَلَا أرِيْدُ هَوًى إِنْ لَمْ يَكُنْ كَهَوَى بِنَفْسِي وَبَعْضُ الهَوَى وَالمَوْتُ سِيّانِ
يَا رُبَّ سرٍّ كَنَارِ الصَّخْرِ كَامِنَةً أَمَتُّ إظْهَارهُ مِنِّي فَأَحْيَانِي
لَا يَأْمَنُ الخَائِنُ النَّائِي مُعَاقَبَتِي وَلَا يَخَافُ شَذَاتِي الصَّاحِبُ الدَّانِي
يَقُوْلُ مِنْهَا: أَزَالَهُ الدَّهْرُ عَنْ أَهْلٍ وَأَبْدَلَهُ. البَيْتُ
إِسْمَاعِيْلُ بنُ يَسَار الكَوَاعِبِ: [من البسيط]
٢٧٢١ - أَزَبُّ صَعْبٌ عَلَى الأَقْوَامِ لَوْ جَعَلُوا رَضُوا لأَنْفِي خَشَاشًا لَمْ يَقُوْدُونِي
[من الخفيف]
٢٧٢٢ - ازْرَعِ الشَّرَّ تَجْتَنِ الخَيْرَ مِنْهُ فَمِنَ النَّارِ مَا يُذِيْبُ الحَدِيْدَا
وَمِنْ بَابِ (أزرع) قَوْلُ (١):
ازْرَعْ جَمِيْلًا وَلَو فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَمَا يَضِيْعُ جَمِيْلٌ أَيْنَمَا زَرَعَا
ذُو الإِصْبع العَدوَانِيّ: [من البسيط]
٢٧٢٣ - أَزْرَى بِنَا أنَّنَا شَالَتْ نَعَامَتُنَا فَخَالَنِي دُوْنَهُ بَلْ خِلْتُهُ دُوْنِي
الحَطَيْئَةُ: [من البسيط]
٢٧٢٤ - أزْمَعْتُ يَأْسًا مُرِيْحًا مِنْ نَوَالِكُمُ وَلَنْ تَرَى طَاردًا لِلحُرِّ كَاليَاسِ
[من الطويل]
٢٧٢٥ - أَزُوْرُ بُيُوْتًا لَاصِقَاتٍ بِبَيْتِهَا ونَفْسِيَ فِي الدَّارِ الَّتِي لَا أَزُوُهَا
_________________
(١) الصداقة والصديق: ٧٤ وفيه (أزبُ).
(٢) مجاني الأدب: ٣/ ٥٥.
(٣) المفضليات: ١٦٠.
(٤) الحطيئة: ٨٥ وفيه (مبينًا).
(٥) ديوان الأحوص: ١٦٠ وفيه (لا أزورُ).
[ ٣ / ٣٤٣ ]
وَالِبَةُ بنُ الحُبَابِ: [من الطويل]
٢٧٢٦ - أَزُوْرُ فَتَجْفُونِي وَإِنِّي لَصَابِرٌ وَأَيَّ أَخٍ تَجْفُوْهُ ثَمَّ يَزُوْرُ
قَبْلَهُ:
أَلَا قُلْ لِعَبْدِ اللَّهِ أَنِّي وَاحِدٌ وَمِثْلُكَ فِي هَذَا الأَنَامِ كَثِيْرُ
قَطَعْتَ إِخَائِي ظَالِمًا وَهَجَرْتَنِي وَلَيْسَ أَخٌ مَنْ فِي الإِخَاءِ يَجُوْرُ
أَزُوْرُ فَتَجْفُونِي وَلَسْتُ بِبِارُحٍ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
أدِيْمُ لأَهْلِي الودّ وُدِّي وَأَنَّنِي لِمَنْ رَامَ هَجْرِي ظَالِمًا لَهَجُوْرُ
الأُحْوَصُ: [من الطويل]
٢٧٢٧ - أَزُوْرُ وَلَوْلَا أَنْ أَرَى أُمَّ جَعْفَرٍ بِأَبْيَاتِكُمْ مازُرْتُ حَيْثُ أَزُوْرُ
ابْنُ جِكِيْنَا: [من البسيط]
٢٧٢٨ - أَزُوْرُهُ غَيْرَ مَسْرُوْرٍ بِرُؤْيَتِهِ لَكِنْ أَغِيْظُ بِهِ نَفْسِي وَأَنْصَرِفُ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٢٧٢٩ - أَزُوْرُهُمُ وَسَوَادُ اللَّيْلِ يَشْفَعُ لِي وَأَنْثَنِي وَبَيَاضُ الصُّبحِ يُغْرِي بِي
[من الكامل]
٢٧٣٠ - ازْهَدْ إِذَا الدُّنْيَا أَنَالَتْكَ المُنَى فَهُنَاكَ زُهْدُكَ مِنْ شُرُوْطُ الدِّيْنِ
بَعْدهُ:
فَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا إِذَا مَا رُمْتهَا فَأَبَتْ عَليْكَ كَعِفَّةِ العِنِّيْنِ
الوَزِيْرُ الطُّغْرَانِيُّ: [من الطويل]
_________________
(١) مجالس ثعلب: ١١.
(٢) ديوان الأحوص: ١٦٠ وفيه (أدورُ).
(٣) ديوان المتنبي: ١/ ١٦١.
(٤) المحاضرات والمحاورات: ١٧٠.
[ ٣ / ٣٤٤ ]
٢٧٣١ - أَزِيْدُ إِذَا أَيْسَرْتُ فَضْلَ تَوَاضُعٍ وَيَزْهُو إِذَا أَعْسَرْتُ بَعْضِي عَلَى بَعْضِ
سَلْمَى البَغْدَادِيَّةُ: [من الوافر]
٢٧٣٢ - أُزَيَّنُ بِالعُقُوْدِ وَانَّ نَحْرِي لأَزْيَنُ للْعُقُوْدِ مِنَ العُقُوْدِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الطويل]
٢٧٣٣ - إِسَاءَتُكُمْ حُسْنَى وَسُخْطَكُمُ رِضًا وَجُوْرَكمُ عَدْلٌ وَتَعْذِيْبُكُمْ عَذْبُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٢٧٣٤ - أَسَاءَ فَزَادَتهُ الإِسَاءَةُ حُظْوَةً حَبِيْبٌ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ حَبِيْبُ
بَعْدهُ:
يَعُدُّ عَلَى الوَاشِيَانِ ذُنُوْبَهُ وَمِنْ أَيْنَ لِلْوَجْهِ المَلِيْحِ ذُنُوْبُ
فَيَا أَيُّهَا الجَّافِي وَنَسْألُهُ الرِّضَى وَيَا أَيُّهَا الجانِي وَنَحْنُ نَتُوْبُ
لَحَا اللَّهُ من يُرْضِيْكَ فِي القُرْبِ وَحْدَهُ مَنْ لَا يخون الغَيْبَ حِيْنَ يغِيْبُ
الحَارِثيُّ: [من الطويل]
٢٧٣٥ - أسَاؤوا فَإِنْ أَشْكُ الإِسَاءَةَ مِنْهُمُ أَعِبْهُمْ وَإِنْ لَمْ أشْكُهمْ أتمَلْمَلُ
بَعْدهُ:
فَأَصْبَحْتُ كَالغَصَّانِ بِالمَاء إِنْ أَقُلْ أُسَفَّهُ وَإِنْ أسْكتْ لَبِيْبًا أُجَهّلُ
كُثَيِّرُ بن بَدْرِ بن أَبِي جُمْعَةَ: [من الطويل]
٢٧٣٦ - أسَاؤوا فَإِنْ تَغْفِرْ فَإِنَّكَ قَادِرٌ وَأَفْضَلُ حلْمٍ حِسْبَةً حِلْم مُغْضِبِ
_________________
(١) ديوان الطغرائي: ٢١٦
(٢) نزهة الجلساء في أشعار النساء: ٥٢.
(٣) ديوان العباس بن الأحنف: ١٩.
(٤) ديوان أبي فراس الحمداني: ٤٤.
(٥) المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٢٠٥، ٢٠٩.
(٦) ديوان كثير عزة: ٣٥١ - ٣٥٢.
[ ٣ / ٣٤٥ ]
قَوْلُ كُثَيِّرٍ: أَسَاءُوا فَإِنْ تَغْفِرْ. البَيْتُ قَالَهُ لِعَبْدِ المَلِكِ حِيْنَ قُتِلَ مَصْعَبٌ وَظَفَرَ بِالعِرَاقِ، يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَرِيْمٌ إِذَا مَا نَالَ عَاقَبَ مُجْملًا أَشَدَّ العِقَابِ أَو عَفا لَمْ يُثْرَبِ
فَعَفْوًا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَحِسْبَةً فَمَا يَحْتَسِبْ مِنْ صالح لَكَ يَكْتبُ
أَسَاءُوا فَإِنْ تَغْفِرْ. البيت. التثريب: التوبيخ.
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من الطويل]
٢٧٣٧ - أَساؤا وَفِيْهِمْ مُحْسِنُوْنَ فَإنْ تَهَبْ لِمُحْسِنهِمْ أَهْلَ الإِسَاءَةِ يَصْلُحُوا
وَمِمَّا قِيْلَ قَدِيْمًا المُسِيءُ مُتَوَحِّشٌ. فِي المَثَلِ أَنَّ أَخَا الخِلَاطِ أَعْشَى بِاللَّيْلِ. الخِلَاطِ أَنْ يَخْلطَ الرَّجُلُ إِبْلَهُ بِإِبْلِ غَيْرِهِ لِيَمْنَعَ حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا. وَفِي الحَدِيْثِ: لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ أي لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقَيْنِ وَالوِرَاطُ أَنْ يَجْعَلَ غَنْمَهُ فِي وَرْطَةٍ وَهِيَ الهُوَّةُ مِنَ الأَرْضِ، لتخْفَى وَالَّذِي يَفْعَلُ الخِلَاطَ وَيَتَحَيَّرُ ويدهشُ. يُضرَبُ مَثَلًا لِلْمُرِيْبِ الخَائِنِ.
أَبُو المَكَارِمِ عَلِيّ بن الحَسَنِ المُوْصليّ: [من البسيط]
٢٧٣٨ - إِسَاءةُ الدَّهْرِ مَا تَنْفَكُّ مُظْمِتةً شَوَاكِلَ الحُرِّ بِالإِيْذَاءِ وَالمِحَنِ
بَعْدهُ:
وَالصَّبْرُ أَحْمَدُ فِي الأَشْيَاءِ قَاطِبَةً عُقْبَى وَأَمْنَعُ مَا اسْتَلأَمْتَ مِنْ جُنَنِ
[من الطويل]
٢٧٣٩ - إِسَاءةُ دَهْرٍ ذَكَّرَتْ حُسنَ فِعْلِهِ إِلَيَّ وَلَوْلَا الشَّرْيُ لَمْ يُعْرَفِ الشَّهْدُ
يُقَالُ أَنَّ إبْرَاهِيْمَ بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ وَقَّعَ بِهِ عَلَى كتَاب. وَيُرْوَى: أَهْلُ الإِسَاءَةِ تصلح. البَيْتُ
[من السريع]
٢٧٤٠ - أَسَأتُ إِذْ أَحْسَنْتُ ظَنِّي بِكُمْ وَالحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ٨٩
(٢) ديوان أبي تمام: ١/ ٤٦٨.
(٣) ديوان العباس بن الأحنف: ١٥٨.
[ ٣ / ٣٤٦ ]
بَعْدهُ:
يُقْلِقُنِي الشَّوْقُ فَأَتَيْتُكُمْ وَالقَلْبُ مَلآنُ مِنَ اليَأسِ
[من الوافر]
٢٧٤١ - أَسَأتَ إِلَيَّ فَاسْتَوْحَشْتَ مِنِّي وَلَوْ أَحْسَنْتَ آنَسَكَ الجمِيْلُ
[من الطويل]
٢٧٤٢ - أَسَأتُمْ وَأَبْطَأتُمْ عَلَى الصَّيْفِ بِالقِرَى وَخَيْرُ القِرَى لِلنَّازِلِيْنَ المُعَجَّلُ
[من الوافر]
٢٧٤٣ - أَسَأتُ وَقَدْ أَنَبْتُ فَلَا أَعُوْدُ فَعُدْ لِلوَصْلِ قَدْ سَمُجَ الصُّدُوْدُ
قِيْلَ مَرَّ أَبُو خَازِمٍ ﵀ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فَسَمعَ قَائِلًا يَقُوْلُ:
أَسَأتُ وَقَدْ أَبَنْتُ وَلَا أَعُوْدُ
فَقَالَ حَازِمٌ مُسْتَمِعًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ الرَّحْمَةَ بِيَدِكَ وهذا عَبْدُكَ وَقَدْ أَقَرَّ بِالإِسَاءَةِ وَأَنَابَ فَاعْطِهِ مَا يَطْلِبُ فَقَالَ الرَّجُلُ فَعُدْ لِلْوَصْلِ قَدْ سَمُجَ الصدود.
فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ أَنْتَ مِنْ جنْدِ إبْلِيْسَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أتمْزجُ الخبْثَ بِالطِّيْبِ اسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ دعائي لك.
وَمِنْ بَابِ (اسَارَ) قَوْلُ ابن أبي عُيَيْنَةَ (١):
أَسَارَتِ الفُرْسُ فِيْمَا قَدْ مَضى مَثَلًا وَكَانَ لِلْفُرْسِ فِي أَيَّامِهَا المَثَلُ
قَالُوا إِذَا جَمَلٌ حَانَتْ مَنِيَّتُهُ طَافَ بِالبِئْرِ حَتَّى يَهْلِكَ الجمَلُ
مِثْلُهُ:
إِنَّ البَعِيْرَ إِذَا حَانَتْ مَنِيّتُهُ رَأَيْتَهُ عَنْد رَأسِ البِئْرِ طَوَّافَا
_________________
(١) السحر الحلال: ٩٢.
(٢) ثمار القلوب في المضاف والمنسوب: ٤٤.
(٣) محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٣٢.
(٤) المنتحل: ١٠٤.
[ ٣ / ٣٤٧ ]
وَمِثْلُهُ:
إِذَا مَا دَنَا الحَتْفُ مِنْ نَاقَةٍ تَرَاهَا تُطَوَّفُ حَوْلَ القَلِيْبِ
[من الخفيف]
٢٧٤٤ - اسْأَلِ العُرْفَ إِنْ سَأَلْتَ شَرِيْفًا لَمْ يَزَلْ يَعْرِفُ الغِنَى وَاليَسَارَا
بَعْدهُ:
فَقَلِيْلُ الشَّرِيْفِ يُكْسِبُ فَخْرًا وَكَثِيْرُ الوَضِيْعِ يُكْسِبُ عَارَا
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الذُّلِّ بُدٌّ فَالْقَ بِالذُّلِّ إِنْ لَقِيْتَ الكِبَارَا
لَيْسَ إِجْلَالُكَ الكِبَارَ بِذُلٍّ إِنَّمَا الذّلَّ أَنْ تَجِلَّ الصِّغَارَا
الرَّضِيُّ يُخَاطِبُ البُسْتِيَّ: [من الوافر]
٢٧٤٥ - أسَالِمُ حِيْنَ أُبْصِرُكَ اللَّيَالِي وَأَصْفَحُ لِلزَّمَانِ عَنِ الذُّنُوْبِ
وَمِنْ بَابِ (أُسَائِلُ):
أُسَائِلُ عَنْ أَرْضِ الحِمَى فَيَسُرّنِي إِذَا قِيْلَ لِي قَدْ جَادَها وَابِلٌ سَكَبُ
وَيُطْرِبُنِي الحَادِي إِذَا أَمَّ أَرْضكُمْ وَنَبَّانِي عَنْ طِيْبِ أَخْبَارهَا الركْبُ
[من الوافر]
٢٧٤٦ - أُسَائِلُ عَنْ ثُمَامَاتٍ بِحَزْوِى وَبَانُ الرَّمْلِ يُعْلَمُ مَنْ عَنِيْنَا
بَعْدهُ:
وَقَدْ كُشِفَ الغطَاءُ فَلَا نُبَاليِ أَصَرَّحْنَا بِذِكْرِكِ أَمْ كَنِيْنَا
وَلَوْ أَنِّي أُنَادِي يَا سُلَيْمَى لَقَالُوا مَا عَنِيْتَ سِوَى لُبَيْنَا
هُوَ أَبُو المَنْصُوْرُ عَلِيّ بن الحَسَنِ بن عَلِيّ بن الفَضْلِ الكَاتِبُ المَعْرُوْفُ بِصرَّدُرَّ.
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٦٣.
(٢) الأبيات في ديوان صردر: ١١٨.
[ ٣ / ٣٤٨ ]
٢٧٤٧ - أُسَائِلُ عَنْهَا أَهْلَ مَكّةَ كُلَّهُم إِذَا مَا الْتَقَتْ حُجَّاجُهَا وتِجَارُهَا
الأُحْوَصُ: [من الطويل]
٢٧٤٨ - أُسَائِلُ مَنْ لَاقَيْتُ هَلْ مُطِرَ الحِمَى فَهَلْ يَسْأَلْنْ عَنِّي الحِمَى كَيْفَ حَالِيَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَلَا تَسْألَانِ اللَّهَ أَنْ يَسْقِي الحِمَى بَلَى فَسَقَى اللَّهُ الحِمَى وَالمطَالِيَا
وَأَنِّي لأَسْتَسْقِي لبيتين بِالحِمَى وَلَو يَمْلِكَانِ المَاءَ مَا سَقَانِيا
أُسَائِلُ مَنْ لَاقَيْتُ هَلْ مَطَرُ الحِمَى. البَيْتُ
الطَّائيُّ أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٢٧٤٩ - أُسَائِلَ نَصْرٍ لَا تَسَلْهُ فَإِنَّهُ أَحَنُّ الَى الإِرْفَادٍ مِنْكَ إِلَى الرِّفْدِ
وَمِنْ بَابِ (أُسَائِلُ) قَوْلُ آخَر (١):
أُسَائِلُكُمْ فَهَلْ مِنْ مُخْبِرٍ فَمَا لِي بِنُعْمٍ بَعْدَ إِذْ رَحَلْتَ عِلْمُ
فَلَوْ كنْتُ أَدْرِي أَيْنَ خَيَّمَ أَهْلُهَا وَأيّ بلَادِ اللَّهِ إِذْ ظَعَنُوا أَمُّوا
إِذًا لَسَلَكْنَا مَسْلَك الرِّيْحِ خَلْفهَا وَلَوْ أَصْبَحَتْ نعم وَمِنْ دُوْنهَا النّجْمُ
أَعْشَى بَكْرٍ: [من المنسرح]
٢٧٥٠ - اسْتَأثَرَ اللَّهُ بالوَفَاءِ وَبِالعَدْلِ وَوَلَّى المَلَامَةَ الرَّجُلا
أَوَّلُهَا يَمْدَحُ سَلَامَةَ ذَا فَائِشٍ لَهُ:
إِنَّ مَحَلًّا وَإِنَّ مُرْتَحَلًا وأن لِلسَّفَرِ إذ مَضُوا مَثَلَا
الشّعْرُ قَلدته سَلَامَةَ ذَا فَائِشٍ وَالشَّيْءُ حَيْثُمَا جُعِلا
وَالشِّعْرُ يَسْتَنْزِلُ الكَرِيْم كَمَا اسْتَنزَلَ رَعْدُ السَّحَابَةِ السبلا
فَقَالَ سَلَامَةُ ذُو فَائِشٍ: لَعُمْرِي إِنَّ الشَّيْءَ حَيْثُمَا جُعِلَا وَأَمَرَ لَهُ بَاءٍ هَاءٍ مَمْلُوْءَة
_________________
(١) ديوان كثير: ٤٣٠.
(٢) ديوان أبي تمام: ١/ ٤٥٧.
(٣) الأبيات في النهاية والبداية: ١١/ ٦٨.
(٤) ديوان الأعشى: ٢٣٣.
[ ٣ / ٣٤٩ ]
عَنْبَرًا فَأَتَى بِهَا المَدِيْنَةَ فَبَاعَهَا بِثَلثْمَائةِ حَمرْاءَ.
زُوَيدٌ: [من الكامل]
٢٧٥١ - اسْتَبْقِ وُدَّ بَنِي أَبِيْكَ وَصلْهُمُ لَا خَيْرَ فِي نَسَبٍ إِذَا لَمْ يُوْصَلِ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الكامل]
٢٧٥٢ - اسْتَبْقِ وُدّكَ لِلصَّدِيْقِ وَلَا تَكُنْ قَتبًا يَعَضُّ بِغَارِبِ مِلْحَاحَا
الفَضْلُ بن مُحَمَّد اليَزِيْدِيّ النَّحْوِيّ: [من السريع]
٢٧٥٣ - اسْتَحِي مِنْ نَفْسِكَ فِي هَجْرِي وَأعرِفْ بِنَفْسِي أَنْتَ لِي قَدْرِي
[من الخفيف]
٢٧٥٤ - أَسْتُرُ الحُبَّ بِالجنُوْنِ وَلَكِنْ كَمْ تُرَى لِي يَدُوْمُ فِي الحُبِّ سِتْرُ
كَاتِبُهُ: [من البسيط]
٢٧٥٥ - اسْتَرْزِقِ اللَّهَ وَاطْلُب مِنْ خَزَائِنِهِ فَفَرْجَةُ اللَّه بَيْنَ الكافِ وَالنُّوْنِ
أَبُو الجَاه البَطَائحِيُّ: [من البسيط]
٢٧٥٦ - اسْتَرْزِقِ اللَّهَ وَاطْلَب مِنْ خَزَائِنِهِ وَلَا تَكُوْنَنَّ مِمَّا ضِقْتَ فِي حَرَجِ
بَعْدهُ:
فَأَبْعَدُ الأَمْرِ يَا مَوْلَايَ أَقْرَبَهُ وَأَضْيَقُ الحَالِ أَدْنَاهُ مِنَ الفَرَجِ
هُوَ أَبُو الجاهِ مُرَجَّى بن مُوْسَى بن تَبَاه بن أَبِي الخَبرِ العَنْزِيُّ البَطَائِحِيُّ.
وَمِنْ بَابِ (اس) قَوْلُ بَعْضهِم فِي مَرْثيَّةِ كَاتِبٍ (١):
اسْتَشْعِر الكِتَابُ فَقْدُكَ سَالِفًا وَقَضَتْ عَلَيْكَ بِذَلِكَ الأَيَّامُ
فَلِذَاكَ سُوِّدْتَ الدُّوِيَّ كَآبَة حُزْنًا عَلَيْكَ وَشُقَّتِ الأَقلَامُ
_________________
(١) ديوان النابغة الذبياني: ٧٣.
(٢) البيت في معجم الشعراء: ٣١٥.
(٣) أنظر: ديوان محمود الوراق: ٢٨١.
(٤) المستطرف في كل فن مستظرف ١/ ٥١١ من غير نسبة.
[ ٣ / ٣٥٠ ]
إبُن سُكَّرَةَ يَفْخِرُ: [من المنسرح]
٢٧٥٧ - أَسْتَصْغِرُ الأَرْضَ أَنْ أَجُوْدَ بِهَا وَأخْدمُ الضَّيْفَ وَهْوَ مِنْ خَدَمِي
[من البسيط]
٢٧٥٨ - اسْتَجْمَعَتْ دَارَ نُعْمَى مَا تُكَلِّمُنَا وَالدَّارُ لَوْ كلَّمَتْنَا ذَاتُ أَخْبَارِ
قَالَ عَامِرُ الأَزْرَقُ: كُنْتُ عِنْدَ شِعْبَة ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ لِيُحَدِّثُهُمْ فَنَظَرَ إِلَى زَيْدٍ النَّحوِيّ فِي أخْرَيَاتِ النَّاسِ فَرَفَعَ رَأسَهُ ثُمَّ قَالَ: اسْتَجْمَعْتُ دَارَ نُعْمَى. البَيْتُ إِنْ يَا يَزيْدُ ادْنُهُ قَالَ فَجَعَلَ يُذَاكِرُهُ مُقَطَّعَاتِ الأَشْعَارِ في الحَدِيْثَ.
أُحَيْحَةُ بن الجُلَّاح جَاهِلِيٌّ: [من البسيط]
٢٧٥٩ - اسْتَغْنِ أَو مُتْ وَلَا يَغْرُرْكَ ذُو نَسَبٍ مِنْ ابنِ عَمٍّ وَلَا عَمٍّ وَلَا خَالِ
مَحْمُوْدُ الَوَرَّاق: [من السريع]
٢٧٦٠ - اسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَنِ النَّاسِ فَالعِزُّ كُلُّ العِزِّ فِي اليَاسِ
بَعْدهُ:
لَا أَعْرِفُ الذُّلَّ وَأَسْبَابَه إِلَّا إِذَا احْتَجْتُ إِلَى النَّاسِ
أَنْشَدَ الرَّاغِبُ: [من المنسرح]
٢٧٦١ - اسْتَغْنِ مَا اسْتَطَعْتَ عَنْ أَخِيْكَ وَلَوْ أَعْشَبَ كُلُّ البِلَادِ مِنْ مَطَرَه
حَارِثَةُ بنُ بَدْرٍ التَّمِيْمِيُّ: [من الكامل]
٢٧٦٢ - اسْتَغْنِ مَا أَغْنَاكَ رَبك بِالغِنَى وَإِذْ تُصِبْكَ خَصَاصَة فَتَجَمَّلِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من المنسرح]
_________________
(١) ديوان النابغة الذبياني: ١٤٥.
(٢) البيان والتبيين: ٢/ ٢٤٤.
(٣) المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٢٥٠.
(٤) ديوان الحارثة بن بدر: ١٧١ وفيه (تكون).
[ ٣ / ٣٥١ ]
٢٧٦٣ - أَسْتَمْتِعُ الدَّهْرَ بِالرَّجَاص وَإِنْ لَمْ أَرَ مِنْكُم مَا أَرْتَجِي أَبَدَا
مُحَمَّدُ بنُ بَشِيْرٍ: [من البسيط]
٢٧٦٤ - اسْتَودع العِلْمَ قِرْطَاسًا فَضَيَّعَهُ لَبِئْسَ مُسْتَوْدعُ العِلْمِ القَرَاطِيْسُ
ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبُ: [من البسيط]
٢٧٦٥ - أَسْتَوْدع اللَّهَ فِي بَغْدَادَ لِي قَمَرًا بالكَرْخِ مِنْ فَلَكِ الأَزْرَارِ مَطْلِعَهُ
بَعْدهُ:
وَدعْتُهُ وَبِوِدِّي لَوْ يُوَدِّعُنِي صَفْوَ الحَيَاةِ وَأَنِّي لَا أُوَدِّعُهُ
وَكَمْ تَشَفَّعَ بِي أَنْ لَا أُفَارِقُهُ وَلِلضرُوْرَةِ حَالٌ لَا تُشَفِّعُهُ
وَكَمْ تَشَبَّثَ بِي يَوْمَ الفرَاقِ ضُحًى وَأَدْمُعِي مُسْتَهِلَّاتٌ وَأَدْمُعُهُ
لَا أَكذبُ اللَّهَ ثَوْبُ العذْرِ مُنْحَرِق عَنِّي بِفُرْقَتِهِ لَكِنْ أُرَقِّعُهُ
أَنِّي أُوَسِّعُ عُذْرِي فِي خِيَانَتِهِ بِالبَيْنِ عَنِّي وَجُرْمِي لَا يُوَسِّعُهُ
وَمِنْ بَابِ (أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ) قَوْلُ آخَر (١):
أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ مِنْ قَلْبِي لِفُرْقَتِهِ كَأَنَّهُ طَائِرٌ قَدْ بَاتَ فِي شَرَكِ
وَمَنْ كَأَنَّ فُؤَادِي مِنْ تَذَكُّرِهِ مُعَلَّق بَيْنَ قَرْنِ الشَّمْسِ وَالفلكِ
الغَنَوِيُّ: [من البسيط]
٢٧٦٦ - أَسْتَوْدع اللَّهَ قَوْمًا مَا ذَكَرْتُهُمُ إِلَّا تَحَدَّرَ مَاءُ العَيْنِ مِنْ عَيْنِي
أَوَّلُهَا:
مَنْ ذَا أَصَابَكِ يَا بَغْدَادُ بِالعَيْنِ أَلَمْ تَكُوْنِي زَمَانًا قُرَّةَ العَيْنِ؟
_________________
(١) ديوان عباس بن الأحنف: ٩٦ وفيه (الليل).
(٢) محمد بن بشير (رسالة ماجستير): ٣٨٠.
(٣) مصارع العشاق: ١/ ٢٤ منسوبًا إلى ابن زريق.
(٤) البصائر والذخائر: ٨/ ١٠٣، من غير نسبة.
(٥) تاريخ الطبري: ٨/ ٤٤٧.
[ ٣ / ٣٥٢ ]
أَلَمْ يَكُنْ فِيْكِ قَوْمٌ كَانَ مَسْكَنهُمْ وَكَانَ قُرْبهُمُ زَيْنًا مِنَ الزَّيْنِ
صَاحَ الزَّمَانُ بهم بِالبَيْنِ فانْقَرَضُوا مَاذَا لَقِيْتُ بهم مِنْ لَوْعَةِ البَيْنِ
أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ قَوْمًا مَا ذَكَزتهُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ.
كَانُوا فَفَرَّقَهُمْ دَهْرٌ وَصدَّعَهُمْ وَالدَّهْرُ يَصدَعُ مَا بَيْنَ الفَرِيْقَيْنِ
[من المنسرح]
٢٧٦٧ - اسْتَوْدَعَتْ طِيْبَهَا الرِّيَاحَ فَمَا تَزْدَادُ إِلَّا طِيْبًا عَلَى القِدَمِ
[من الرجز]
٢٧٦٨ - أسجُد لِقردِ السُّوْءِ فِي زَمَانِه وَدَارِهِ مَا دَامَ فِي سُلْطَانِهِ
كَانَ أَبُو العَبَّاسِ ضَمَّ المَنْصُوْرَ إِلَى حُمِيْدِ بن قَحْطَبَةَ فَقَال لَهُ يَزِيْدُ بن حَاتِمٍ: أَتَرْضَى بِمُتَابَعَةِ حُمِيْدٍ؟ فَقَالَ المَنْصُوْرُ: اسْجُدْ لِقِرْدِ السُّوْءِ فِي زَمَانِهِ. البَيْتُ
فِي المَثَلِ: الحُمَّى أَضْرَعَتْنِي لَكَ. وَيُرْوَى: أَضْرَعَتْنِي لِلنَّوْمِ. قَال أَبُو عُبَيْدٍ يُضْرَبُ هُنَا فِي الذُّلِّ عِنْدَ الحَاجَةِ تَنْزِلُ بِالرَّجُلِ.
قَالَ المُفَضَّلُ: أَوَّل مَنْ قَال ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ يُقَال لَهُ مُرَيْر وَيُرْوَى مُرْيَنٌ، وَكَانَ لَهُ أَخَوَانِ أَكْبَرَ مِنْهُ يُقَال لَهُمَا مُرَارَةُ وَمُرَّةُ وَكَانَ مُرَيْر لِصًا مُغِيْرًا وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالذِّئْبِ وإنَّ مَرَارَةَ خَرَجَ يَتَصَيَّدُ فِي جَبَلٍ لَهُمْ فَاخْتَطَفَتْهُ الجِّنُّ وَبَلغَ أَهْلَهُ خَبَرَهُ فَانْطَلَقَ فِي إِثْرِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِذَلِكَ المَكَانِ اخْتُطِفَ وَكَانَ مُرَيْر غَائِبًا فَلَمَّا قَدِمَ بَلَغَة الخَبَرُ فَأَقْسَمَ لَا يَشْرَبُ خَمْرًا وَلَا يَمَسُّ رَأسَهُ غسْلٌ حَتَّى يَطْلِبُ بأخْوَتِهِ فَتَنَكَّبَ قَوْسَهُ وَأَخَذَ سَهْمَا ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى ذَلِكَ الجبَلِ فَمَكَثَ فِيْهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يَرَى شَيْئًا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي اليومِ الثَّامِنِ وَإِذْ بِهِ بِظَلِيْمٍ فَرَمَاهُ فَأَصَابَهُ وَاسْتَقَلَ الظَّلِيْمُ حَتَّى وَقَعَ فِي أَسْفَلِ الجبَلِ فَلَمَّا وَجَبَتِ الشَّمْسُ بصر بِشَخْصٍ قَائِمٍ عَلَى صَخْرَةٍ يُنَادِي (١):
_________________
(١) شرح ديوان الحماسة: ٩٠٣ من غير نسبة.
(٢) ديوان العتابي: ٨٧.
(٣) الفاخر: ٢١٠ منسوبًا إلى الجن.
[ ٣ / ٣٥٣ ]
يَا أَيُّهَا الرَّامِي الظَّلِيْمُ الأَسْوَدْ تَبَّتْ مَرَامِيكَ الَّتِي لَمْ تُرْشَدْ
فَأَجَابَهُ مُرَيْرٌ:
يَا أَيُّهَا. . . . . . . . .
من لكم مرارة ومرّهْ
فرّقتُ جمعًا وتركت حسرهْ
قال: فتوارى الجنيّ عنه هويًّا من الليل وأصابت مرير حمّى فغلبتْهُ عينه فأتاه الجنيُّ فاحتملهُ وقال له: ما أنامك وقد كنت حذرًا، فقال: الحمّى أضرعتني للنوم، فذهبت مثلًا، وقال مرير في ذلك شعرًا ليس هنا موضعه.
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٢٧٦٩ - أَسِجْنًا وَقَيْدًا وَاشْتِيَاَقًا وَغُرْتةً وَنَأيَ حَبِيْبٍ إِنَّ ذَا لَعَظِيْمُ
وَقَالَ دُوَيْرٌ بَعْدَهُ:
وَإِنَّ امْرَأً دَامَتْ مَوَاثِيْقُ عَهْده عَلَيَّ مِثْلُ مَا لَاقَيْتُهُ لَكَرِيْمِ
فَقَالَ أَبُو فرَاسٍ (١):
وَإِنَّ امْرَأً دَامَتْ مَوَاثِيْقُ عَهْدِه عَلَيَّ كُلَّمَا قَاسَيْتُهُ لَكَرِيْمِ
أخذه أبو فراس من قول دوير بن دؤالة العقيلي، وهو:
أسجنًا وقيدًا واغترابًا وذلةً وذكرى حبيب إنّ ذا لعظيمُ
الغَفَالِيُّ: [من البسيط]
٢٧٧٠ - إِسْحَاقُ يَعْلَمُ أَنَّ الحَمْدَ ذُو ثَمَنٍ لَكِنَّهُ يَشْتَهِي حَمْدًا بِمَجَّانِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
_________________
(١) شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٢/ ١١١ من غير نسبة.
(٢) شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٢/ ١١١ من غير نسبة.
(٣) البيت في الحلة السيراء: ١٢٧ منسوبًا إلى عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي.
[ ٣ / ٣٥٤ ]
٢٧٧١ - أَسْخَطْتَنِي وَجَنَاةُ عَيْشِكَ حُلْوَة فَجَنَيْتُ مُرَّ العَيْشِ مِنْ إسْخَاطِي
بَعْدهُ:
وَقَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا عَليْكَ فَسِيْحَةً فَاليَوْمَ وَهِيَ سُمُّ خَيَاطِ
[من السريع]
٢٧٧٢ - أَسْخَطَنِي الدَّهْرُ فَلَمَّا رَأَى مَيْلِي إِلَى ظِلِّكَ أَرْضَانِي
المُتَنَبِّي: [من الكامل]
٢٧٧٣ - أَسْخَى المُلُوْكِ بِنَقْلِ مَمْلَكَةٍ مَن كَانَ عَنْهُ الرَّأسُ يَنْتَقِلُ
بَعْدهُ:
لَوْلَا الجهَالةَ مَا دَلَفْتَ إِلَى قَوْمٍ غَرِقْتَ وَإِنَّمَا تَفَلُو
السَّرِيُّ: [من البسيط]
٢٧٧٤ - أُسْد إِذَا حَاوَلَتْ أَرْضَ العِدَا حَمَلَتْ عَلَى الكَوَاهِلِ غَابًا لِلقَنَا أَشِبَا
مِثْلهُ لِلبَبَّغَاءِ (١):
وَمَا سَمِعْنَا بِلَيْثٍ قَبْلَ رُؤْيَتِهِ إِذَا سَرَى صَاحَبَتْهُ فِي السُّرَى الأَجَمُ
وقد كرر هذا المعنى السري فقال:
إِذَا حَمَلت سُمْرَ الرِّمَاحِ لِمَشْهَدٍ رَأيْتَ أُسُوْدَ الغَابِ تَحْمِلُ غَابَهَا
أَبُو العَبَّاسِ يَحْيَى بن سَعِيْدٍ البَصْرِيُّ: [من الكامل]
٢٧٧٥ - أَسْدِ الجمِيْلَ إِلَى الأَنَامِ مَحَبَّةً لَا كُلْفَةً مَا أمْكَنَ الإِمْكَانُ
المُقَنعُ الكِنْدِيُّ: [من الطويل]
٢٧٧٦ - أَسُدُّ بِهِ مَا قَدْ أَخَلُّوا وَضَيَّعُوا ثُغُوْرَ حُقُوْقٍ مَا أَطَاقُوا لَهَا سَدَّا
_________________
(١) ديوان السري الرفاء: ٣٦٤.
(٢) ديوان المتنبي (شرح العكبري): ٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩.
(٣) شعر الببغاء (هلال): ٧٧.
(٤) أمالي القالي: ١/ ٢٨١.
[ ٣ / ٣٥٥ ]
المَأْمُوْنُ بن الرَّشِيْدِ: [من الخفيف]
٢٧٧٧ - أَسَدٌ رَابِضٌ حَوَالَيْهِ أَظْبٍ لَيْسَ يَنْجُو مِنْ الأُسُوْدِ الظِّبَاءُ
دَخَلَ المَأمُوْنُ ذَاتَ يَوْمٍ دِيْوَانَ أحْمَد بن يُوْسُفَ فَصَادَفَ حَوْلَهُ جَمَاعَةً مِنَ المُرْدَانِ الحِسَانِ فَقَالَ المَأمُوْنُ مُتَمَثِّلًا وَالشِّعْرُ لَهُ: أَسَدٌ رَابِضٌ حَوَالَيْهِ. البَيْتُ
* * *
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من الرمل]
٢٧٧٨ - أَسَدٌ ضَارٍ إِذَا مَا هِجْتَهُ وَأَبٌ بَرٌّ إِذَا مَا قَدَرَا
بَعْدهُ:
يَعْرِفُ الأَقْصَى إِذَا أَثْرَى وَلَا يَعْرِفُ الأَدْنَى إِذَا مَا افْتقَرَا
قَالَ دِعْبِلٌ: لَوْ تَكَسَّبَ إبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ بِالشِّعْرِ لتَرَكَنَا فِي لَا شَيْءَ. أَلَيْسَ هُوَ القَائِلُ: أَسَا ضَارٍ إِذَا هَيَّجْتَهُ. وَذَكَرَ البَيْتَيْنِ.
عِمْرَان بن حِطَّانَ السَّدُوْسِيّ: [من الكامل]
٢٧٧٩ - أَسَدٌ عَلَيَّ وَفِي الحُرُوْبِ نَعَامَةٌ رَبْدَاءُ تَنْفِرُ مِنْ صَفِيْرِ الصَّافِرِ
هَذ الأَبْيَاتِ قَالَهَا عِمْرَان بن حَطَّانَ فِي الحِجَّاجِ بن يُوْسُفِ الثَّقَفِيّ وَكَانَ مِنَ الجُبَنَاءِ المَعْدُوْدِيْنَ بِقبيحِ الجبنِ وغَزَالَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ مِنَ الخوَارِجِ دَعَتِ الحجَّاج إِلَى المُبَارَزَةِ فَجَبُنَ عَنْهَا يُعَيِّرهُ بِذَلِكَ.
ابْنُ الرُّوْمِيُّ يَرْثِي: [من الكامل]
٢٧٨٠ - أَسَدٌ مَضَى وَتَخَلَّفَتْ أَشْبَالُهُ وَعَلَيَّ أَنْ تَسْتَأسِدَ الأَشْبَالُ
قبَلهُ:
إما أصبت فللنجوْم مغاورٌ تغنا لهنة وللجبال زوالُ
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ٧٧ وفيه (أسدٌ).
(٢) ديوان المعاني: ١/ ٦٦.
(٣) شعر الخوارج: ١٩٤.
(٤) ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٠٧.
[ ٣ / ٣٥٦ ]
أسد مضى. البيت.
[من الوافر]
٢٧٨١ - أُسَرُّ إِذَا بَلِيْتُ وَذَابَ جِسْمِي لَعَلَّ الرِّيْحَ تَحْمِلُنِي إِلَيْهِ
عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ يَحْيَى: [من الطويل]
٢٧٨٢ - أُسَرُّ وَفَاءً ثَمَّ أُظْهِرُ غَدْرَةً فَمَنْ لِي بِعُذْرٍ يُوْسعُ النَّاسَ ظَاهِرُه
قَالَ مَرْوَانُ بن مُحَمَّد لِعَبْدِ الحَمِيْدِ بن يَحْيَى لَمَّا أَيْقَنَ بِزَوَالِ ملْكِهِ قَدْ احْتَجْتَ إِلَى أَنْ تَصِيْرَ مَعَ عَدُوِّي وَتُظْهِرَ الغَدْرَ بِي فَإِنَّ إعْجَابَهُمْ بِأَدَبِكَ وَحَاجَتَهُمْ إِلَى كِتَابَتِكَ تَدْعُوْهُمْ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِكَ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْفَعَنِي فِي حَيَاتِي وَإِلَّا لَمْ تَعْجَز عَن حِفْظِ حُرْمَتِي بَعْدَ وَفَاتِي، فَقَالَ عَبْدُ الحَمِيْدِ إِنَّ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْفَعُ لَكَ وَأَقْبَحُ بِي وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا الصَّبْرُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ أَو أُقْتَلَ مَعَكَ ثُمَّ قَالَ: أُسَرُّ وَفَاءً ثُمَّ أظْهِرُ غَدْرَةً. البَيْتُ
المَعَرِيُّ فِي الدُّنْيَا: [من الطويل]
٢٧٨٣ - أَسَرَّ هَوَاهَا الشَّيْخُ وَالكَهْلُ وَالفَتَى بِجَهْلٍ فَمِنْ كُلِّ النَّوَاظِرِ تَرْمَقُ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٢٧٨٤ - اسْعَدْ بِمَالِكَ فِي الحَيَاةِ فَإِنَّمَا يَبقَى وَرَاءَكَ مُصْلِحٌ أَو مُفْسِدُ
بَعْدهُ:
فَإِذَا تَرَكْتَ لِمُفْسِدٍ لَمْ يُبْقِهِ وَأَخُ الصَّلَاحِ قَلِيْلَهُ يَتَزَيَّدُ
كُنْ مَا اسْتَطَعْتَ لِمَالِ نَفْسِكَ وَارِثًا إِنَّ المُوَرِّثَ نَفْسُهُ لَمُسَدِّدِ
أَبُو الفَتْح بن العَمِيْدِ: [من الكامل]
٢٧٨٥ - اسْعَدْ بِنُوْرُوْزٍ أتاكَ مُبَشِّرًا بِسَعَادَةٍ وَزِيَادَةٍ وَدَوَامِ
[من البسيط]
_________________
(١) نهاية الأرب في فنون الأدب: ٢/ ٢٦٠ من غير نسبة.
(٢) عيون الأخبار: ١/ ٨٢.
(٣) نهاية الأرب: ٣/ ٢٠٦ من غير نسبة.
(٤) معاهد التنصيص: ٢/ ١٢٦.
[ ٣ / ٣٥٧ ]
٢٧٨٦ - اسْعَدْ سَعدتَ بِعِيْدِ النَّحْرِ فِي دَعَةٍ مُهَنَّأً آمِنًا مِنْ حَادِثِ الغِيَرِ
بَعْدهُ:
وَانْحَرْ أَعَادِيْكَ قَبْلَ النَّحْرِ وَابْقَ عَلَى مَرِّ الجَدِيْدَيْنِ فِي صَفْوٍ بِلَا كَدَرِ
وَعِشْ وَدُمْ وَابْقَ فِي عِزٍّ وفي سَعَةٍ مَا غَرَّدَ الوُرْقُ يَوْمًا فِي ذُرَى الشَّجَرِ
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخلَافَةِ: [من المنسرح]
٢٧٨٧ - أَسْعَدَكَ اللَّهُ بِالسَّلَامَةِ وَالنَّـ ـعْمَةِ وَالعِزِّ وَالعُلا أَبَدَا
[من السريع]
٢٧٨٨ - أَسْعَدُنَا مَنْ وَفَّقَ اللَّهُ لِكُلِّ أَمْرٍ مِنْهُ يَرْضَاهُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ رَضَى مِنْ رِزْقِهِ بِالَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ
وَكُلُّ مَنْ عَاشرَ إِلَى غَايَةٍ فِي العُمْرِ فَالمَوْتُ قصارَاهُ
الوَلِيْدُ بنُ يَزِيْدَ: [من الوافر]
٢٧٨٩ - أَسُعْدَى مَا إلَيْكِ لَنَا سَبِيْلٌ وَلَا حَتَّى القِيَامَةِ مِنْ تَلَاقِ
كَانَ الوَليْدُ يَزِيْدُ بن عَبْدِ المَلِكِ قَدْ عَشِقَ سَعْدَى ابْنَةُ سَعِيْدِ بن عَمْرِو بن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَعَاشَقَ أخْتهَا سَلْمَى فَطَلَّقَ سَعْدَى وَتَزَوَّجَ سَلْمَى فَرجَعَتْ سَعْدَى إِلَى المَدِيْنَةِ وَتَزَوَّجَتْ بِشْر بن الوَليْدِ بن الوَليْدِ بن عَبْدِ المَلِكِ ثُمَّ نَدِمَ الوَّليْدُ عَلَى فِرَاقِهَا وَكَلِفَ بِحبِّهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَشعَبَ المُضْحِكَ وَأَمَرَ لَهُ بِعِشْرِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ لَهُ أَبْلِغْ رِسَالَتِي إِلَى سَعْدَى وَقُلْ لَهَا يَقُوْلُ لَكِ الوَليْدُ: أَسَعْدَى مَا إِلَيْكِ لنَا سَبِيْلٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١):
بَلَى وَلَعَلَّ دَهْرًا أَنْ يُوَاتِي بِمَوْتٍ مِنْ حَلِيْلٍ أَو فِرَاقِ
_________________
(١) الأبيات في تاريخ بغداد وذيوله: ٢١/ ١١ منسوبة إلى أبي علي بن نبهان.
(٢) ديوان الوليد بن يزيد: ٤٨.
(٣) نهاية الأرب: ٣/ ٢٠٦ من غير نسبة.
[ ٣ / ٣٥٨ ]
فَأَتَاهَا أَشْعَبُ فَاسْتَأذَنَ عَلَيْهَا وَكَانَ نِساءُ المَدِيْنَةِ لَا يَحْتَجِبْنَ عَنْهُ فَأَنْشَدَهَا البَيْتَيْنِ فَقَالَتْ لِجَوَارِيْهَا خُذْنَ هَذَا الخَبِيْثَ وَقَالَتْ مَا الَّذِي جَزَاَكَ عَلَى هَذِهِ الرِّسَالَةِ قَالَ إنَّهَا بِعِشْرِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ مُعَجَّلَةٍ مَقْبُوْضَةٍ قَالَت واللَّهِ لأَجْلِدَنَّكَ أَو لِتَبْلِغَنَّهُ عَنِّي قَالَ فَاجْعَلِي لِي جُعْلًا قَالَت لَكَ بِسَاطِي هَذَا قَالَ قُوْمِي عَنْهُ فَقَامَتْ فَطَوَى البِسَاطَ وَقَالَ هَاتِي رِسَالتَكِ قَالَ قُلْ لَهُ (١):
أَتَبْكِي عَلَى سَعْدَى وَأَنْتَ تَرَكْتهَا فَقَدْ ذَهَبَتْ سَعْدَى فَمَا أَنْتَ صَانِعُ
فَلَمَّا بَلَّغَهُ لِلْوَلِيْدِ رِسَالتَهَا اغْتَاظَ عَلَى أَشْعَبٍ وَأَمَرَ بقَتْلِهِ فَقَالَ لَهُ أَشْعَبُ يَا سَيِّدِي مَا كُنْت لتُعَذِّبَ عَيْنَيْنِ نَظَرَتَا إِلَى سَعْدَى، فَضَحِكَ وَخَلَّى سَبِيْلَهُ وَأَقَامَتْ عِنْدَهُ سَلْمَى إِلَى أَنْ قُتِلَ عَنْهَا.
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الرمل]
٢٧٩٠ - أَسْعَفَتْ بِالوَصْلِ ثَمَّ ارْتَجَعَتْ لَيْتَ لَمْ تُسْعِفْ وَلَمْ تَرْتَجِعْ
قَيْسُ الأَصْلَتِ: [من السريع]
٢٧٩١ - أَسْعَى عَلَى جُلِّ بَنِي مَالِكٍ كُلُّ امْرِئٍ فِي شَأنِهِ سَاعِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَيْسَ قطى مِثْلُ قطّي وَلَا المرعَّى فِي الأَقْوَامِ كَالرَّاعِي
يُضْرَبُ البَيْتُ الأَوَّلُ فِي المَجْهُوْلِ وَهُوَ المَثَلُ.
عُرْوَةُ بنُ أذَيْنَةَ: [من البسيط]
٢٧٩٢ - أَسْعَى لَهُ فَيُعَنِّيْنِي تَطَلُّبُهُ وَلَوْ قَعَدْتُ أَتَاني لَا يُعَنِّيْنِي
مُحَمَّد بن شِبْلٍ: [من البسيط]
٢٧٩٣ - أَسْعَى وَيُدْرِكُ قَوْامَا سَعِيْتُ لَهُ هُبِلْتَ يَا دَهْرُ تَرْعَاهُمْ وَتُهْمِلُنِي
_________________
(١) البيت في وفيات الأعيان: ٢/ ٤٧٥.
(٢) ديوان قيس بن الأسلت: ٧٨.
(٣) ديوان عروة بن أذينة: ١٢٤.
[ ٣ / ٣٥٩ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِمَّا أَبَيْتُ البَاغِي يُجَادِلُنِي فَمَانُ الفَحْلِ ابَّاءٌ عَلَى الرَّسَنِ
أَهْوَى المَعَالِي وَالأَسْمَالُ مِنْهَجَةٌ وَأَسْتَقِ العِزّ مِنْ حَتْفِي فَيُنْعِشُنِي
وَلَا أُقِيْمُ عَلَى حَالٍ أذلُّ بِهَا إِنَّ الذَّلِيْلَ غَرِيْبٌ وَهُوَ فِي الوَطَنِ
عُرْوَة بنُ أذَيْنَةَ: [من البسيط]
٢٧٩٤ - أَسْعَى لأَطْلُبَ رِزْقِي وَهُوَ يَطْلِبُنِي وَالرِّزْقُ أَكْثَرُ لِي مِنِّي لَهُ طَلَبَا
الأَبُيوْرِديُّ: [من الطويل]
٢٧٩٥ - أَسَفَّ بِهمْ عِرْقٌ لَئِيْمٌ إِلَى الخَنَا وَكَيْفَ يَطِيْبُ الفَرْعُ والأَصْلُ يَخْبُثُ
المُتَنَبِّي: [من الكامل]
٢٧٩٦ - أَسَفِي عَلَى أَسَفِي الَّذِي دَلَّهْتَنِي عَنْ عِلْمِهِ فَبِهِ عَلَيَّ خَفَاءُ
إِسْحَاقُ المَوْصِلِيُّ: [من الخفيف]
٢٧٩٧ - إسْقِنِي بِالكَبِيْرِ يَا سَعْدُ حَتَّى أَحْسَبَ النَّاسَ كلُّهُمْ لِي عَبِيْدَا
بَعْدهُ:
وَأَرَانِي إِذَا مَسْيْتُ كَأَنِّي أعدلُ الأَرْضَ خَشْيَةً أَنْ تمِيْدَا
لَوْ يَرَى النَّاسُ فِي المَدَامَةِ رَأيِي لَمْ يَبِيْعُوا بِبَذْرَةٍ عنْقُوْدَا
[من الحفيف]
٢٧٩٨ - أَسْقِنِي مِنْ سُلَافِ رِيْقِ سُلَيْمَى وَاسْقِ هَذَا النّدَيْمَ كأسًا عُقَارَا
أَبُو نوَاسٍ: [من المنسرح]
_________________
(١) ديوان الأبيوردي: ٧١.
(٢) ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٤.
(٣) حماسة الخالديين: ١/ ٥٨ من غير نسبة.
(٤) ديوان الوليد بن يزيد: ٤٤.
[ ٣ / ٣٦٠ ]
٢٧٩٩ - أسْكَرُ بِالأَمْسِ إِنْ عَزَمْتُ عَلَى الشُّرْ بِ غَدًا إِنَّ ذَا مِنَ العَجَبِ
قَبْلهُ:
أَمُرُّ بِالكَرْمِ خَلْفَ حَائِطِهِ تَأخِذُنِي نَشْوَةٌ مِنَ الطَّرَبِ
أَسُكْر بالأَمِسُ. البيت
القَاضِي الشَّهْرُزُوْيُّ: [من الطويل]
٢٨٠٠ - أَسُكَّانَ نَعْمَانِ الأَرَاكِ تَيَقَّنُوا بِأَنَّكُمْ فِي رَبْعِ قَلْبِيَ سُكَّانُ
بَعْدهُ:
سَلُوا اللَّيْلَ عَنِّي مُذْ تَبَاعَدَ شَخْصُكُمْ هَلِ اكْتَحَلَتْ بِالنَّوْمِ لِي فِيْهِ أَجْفَانُ؟
وَهَلْ جُرِّدَتْ أَسْيَافُ بَرْقِ دِيَارِكُمْ فَكَانَتْ لَهَا إِلَّا جُفوْني أَجْفَانُ
بَشَّارٌ: [من الكامل]
٢٨٠١ - أُسْكُنْ إِلَى سَكَنٍ تُسَرُّ بِهِ ذَهَبَ الزَّمَانُ وَأَنْتَ مُنْفَرِدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَرْجُو غَدًا وَغَدٌ كَحَامِلَةٍ فِي الحَيِّ لَا يَدْرُوْنَ مَا تَلِدُ
[من مجزوء الكامل]
٢٨٠٢ - أُسْلُكْ مِنَ الطُّرُقِ المَنَاهِجِ وَاصْبِر ولَوْ حُمِّلْتَ لَاعِجْ
بَعْدهُ:
أَنْفِذْ هُمُوْمَكَ لَا تَضِقْ ذَرْعًا بِهَا فَلَهَا مَفَارِجْ
وَاقْضِ الحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْتَ وَكُنْ لِهَمِّ أَخِيْكَ فَارِجْ
فَلَخَيْرُ أَيَّامِ الفَتَى يَوْمٌ قَضى فِيْهِ الحَوَائِجْ
_________________
(١) خزانة الأدب (الحموي): ٢/ ١٧ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٢) خريدة القصر: ٢/ ٤٣٩، نفح الطيب: ٧/ ٢٥.
(٣) ديوان بشار: ٣/ ٦٢ - ٦٣.
(٤) الجليس الصالح: ١/ ٩١ من غير نسبة.
[ ٣ / ٣٦١ ]
[من الوافر]
٢٨٠٣ - أُسَلِّمُ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا وَأَتْرُكُ مَا أَرِيْدُ لِمَا يُرِيْدُ
جَرِيْرٌ: [من الطويل]
٢٨٠٤ - أُسْلِّيْكَ عَنْ زَيْدٍ لِتَسلَى وَقَدْ أَرَى بِعَيْنِكَ مِنْ زَيْدٍ قَذًى غَيْرَ نَارخِ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٢٨٠٥ - إِسْلَمْ سَلِمْتَ عَلَى الأَيَّامِ مَا بَقِيَتْ قَرَائِنُ الدَّهْرُ وَالأَيَّامُ وَالحِقَبُ
خَالِدُ الكَاتِبُ: [من البسيط]
٢٨٠٦ - اسْلَمْ فَلَسْنَا نُبَالِي مَا سَلِمْتَ لَنَا مَا أَحْدَثَ الدَّهْرُ فِي مَالٍ وَفِي وَلَدِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَحِنُّ إِلَى إِلْفٍ وَلَا وَطَنٍ إِذَا سَلِمْت وَلَا تَأتِي تآسَى عَلَى أَحَدِ
البُحْتُرِيُّ: [من السريع]
٢٨٠٧ - إِسْلَمْ لنا يَسلَمْ لَنَا عِزُّنَا وَابْقَ فَإِنَّ الخَيْرَ مَا عِشْتَ بَاقْ
ابن شَمْسِ الخلَافَةِ: [من السريع]
٢٨٠٨ - أَسْلَمَنِي حُبُّ سُلَيْمَى إِلَى أَوَّلِ وَجْدٍ مَالَهُ آخِرُ
أَبْيَاتُ جَعْفَرُ بنُ شَمْسُ الخلَافَةِ مِنْ خَطِّهِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَلِكِ النَّاصرِ صَاحِبَ حَلَبَ أَوَّلُهَا:
طَرفكَ هَذَا الفَاتِنُ الفَاتِرُ عَلَيْهِ طَرْفِي هَامٌ هَامِرُ
_________________
(١) أخبار وتراجم أندلسية: ١٢٨ من غير نسبة.
(٢) ديوان جرير: ١٠٥ وصدره برواية (أُعزيك عما تعلمين وقد أرى).
(٣) ديوان البحتري: ٢٥٤ برواية: (إسلم ولا زلت في ستر من النوبِ وعش حميدًا على الأيام والحقبِ)
(٤) المنتحل: ٢٨٧ من غير نسبة.
(٥) ديوان البحتري: ٣/ ١٥١٤ وفيه (فاسلمْ).
[ ٣ / ٣٦٢ ]
أَسْلَمَنِي حُبُّ سُلَيْمَى إِلَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكَيْفَ يَنْجَو الغُرُّ مِنْ لُجَّةٍ يَغْرَقُ فِيْهَا السَّابِحُ المَاهِرُ؟
قُلْ لِلَّذِي أشمتَهُ إِنْ عَدَا عَلَيَّ دَهْرٌ خَائِنٌ غَادِرُ
إِنْ كُنْتَ مَسْرُوْرًا بِمَا سَاءنِي فَعَنْ قَلِيْلٍ يَنْهَضُ العَاثِرُ
مَا أَنَا مِنْ نَيْلِ المُنْى آيِسٌ وَالمَلِكُ النَّاصِرُ لِي نَاصِرُ
أَعَدْلُ خَلْقِ اللَّهِ لَكِنَّهُ عَلَى اللهى عِنْدَ النّدَى جَائِرُ
كَمْ وَارِدٍ مَشْرَعَ العَامِهِ بشره بِالظَّفَر الصَّادِرُ
يَبذُل للقُصَّادِ فوق المُنَى وَهُوَ لِمَا يُبْذِلُهُ جَاقِرُ
مَوْلَايَ جُدْ لِي بِالَّذِي أَرْتَجِي مِنْكَ وَزِدْنِي إِنَّنِي شَاكِرُ
أَنْتَ الَّذِي أَصْبَحَ يَحْيَى بِهِ وَيَهْتَدِي الحَائِنُ وَالحَائِرُ
وَالنَّاسُ جِسْمٌ أَنْتَ رُوْح لَهُ وَمُقْلَةٌ أَنْتَ لَهَا نَاظِرُ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٢٨٠٩ - إِسْلَمْ وَلَا زِلْتَ فِي سِتْرٍ مِنْ النُّوَبِ وَعِشْ حَمِيْدًا عَلَى الأَزْمَانِ وَالحِقَبِ
يَزِيْدُ بن مُعَاوِيَةَ: [من مجزوء الخفيف]
٢٨١٠ - إِسْلَمِي أَمَّ خَالِدِ رُبَّ سَاعٍ لِقَاعِدِ
أُمُّ خَالِدٍ امْرَأَتُهُ وَاسْمُهَا حَيَّةُ بِنْتُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ أَبِي هَاشِمِ بن عُيَيْنَةَ بن رَبِيْعةَ ﵀ وَكَانَتْ مِنْ عَقَائِلِ نِسَائِهِمْ وَكَانَ مُؤثِرًا لَهَا وَإِيَّاهَا عَنَى بِقَوْلِهِ (١):
إِذَا سِرْتُ مِيْلًا أَو تَغَيَّبْتُ سَاعَةً دَعَتْنِي دَوَاعِي الحُبِّ مِنْ أُمِّ خَالِدِ
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ: رُبَّ سَاعٍ لِقَاعِدِ. وَهُوَ المَثَلُ عَلَى أَنْ النَّابِغَةَ قَدْ قَالَ قَبْلَهُ:
أَتَى أَهْلَهُ مِنْهُ حِبَاءٌ وَنعْمَةٌ وَرُبَّ امْرِئٍ يَسْعَى لآخَرَ قَاعِدِ.
* * *
_________________
(١) ديوان البحتري: ٢٥٤.
(٢) جمهرة الأمثال: ١/ ٤٨٠.
(٣) الحلة السيراء ٩٤ منسوبًا إلى يزيد بن معاوية. ديوانه (صادر) ٣٩.
[ ٣ / ٣٦٣ ]
وَمِنْ بَابُ (أَسْمَاك) قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (١):
أَسْمَاكِ لِي قَوْمٌ وَقَالُوا إِنَّهَا لَهْيَ الَّتِي تَشْقَى بِهَا وَتُكَابِدُ
فَجَحَدْتهُمْ لِيَكُوْنَ غَيْرِكِ ظنّهُمْ إِنِّي لَيُعْجِبُنِي المُحِبُّ الجاحِدُ
مَرِضَتْ فَجِئْتُ أَعُوْدهَا فَتَبَرَّمَتْ فَهْيَ الصَّحِيْحَةُ وَالمَرِيْضُ العَائِدُ
شَمْسُ الدِّيْنِ الكُوْفِيّ الوَاعِظُ ﵀: [من البسيط]
٢٨١١ - أَسْمَاءُ عُسَّاقِ لَيْلَى فِي صَحَائِفِهَا مَكْتُوبَةٌ قَبْلَ خَلْقِ اللّوْحِ وَالقَلَمِ
[من الكامل]
٢٨١٢ - اسْمُ الصَّدِيْقِ عَلَى كثِيْرٍ وَاقعٌ وَقَدْ اخْتبَرْتُ فَمَا وَجَدْتُ فَتًى يَفِي
[من السريع]
٢٨١٣ - اسْمَعْ فَقَدْ آذَنَكَ الصَّوْتُ إِنْ لَمْ تُبَادِرْ فَهُوَ الفَوْتُ
ابن المُعْتَزِّ: [من المنسرح]
٢٨١٤ - أَسْمَعُ قَوْلًا وَلَا أَرَى أَحَدًا مَنْ ذَا الشَّقيُّ الَّذِي أَبَاحَ دَمَه
وَمِنْ بَابِ (اسْمَع) قَوْلُ زُهَيْرُ المصْرِيُّ وَقَدْ اخْتُلِفَ عِنْدَهُ فِي مَحَبَّةِ البِيْض وَالسُّمْرِ فَقَالَ (١):
اسْمَعْ مَقَالَةَ حَقٍّ وَكُنْ بِحَقِّكَ عَوْنِي
إِنَّ المَلِيْحَ مَلِيْحٌ يُحَبُّ فِي كُلِّ لَوْنِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ أحْمَد بن فَارِسٍ القَزْوِيْنِي (٢):
_________________
(١) ديوان العباس بن الأحنف: ١٠٢.
(٢) شعره (حولية الكوفة): ٢/ ٢٧٠.
(٣) ديوان أبي العتاهية: ٧٩.
(٤) ديوانه ١/ ٧٢٢.
(٥) ديوان البهاء زهير: ٢٨٢.
(٦) الإعجاز والإيجاز: ١٧٨.
[ ٣ / ٣٦٤ ]
اسْمَعْ مَقَالَةَ نَاصحٍ جَمَعَ النَّصيْحَةَ وَالمِقَه
إيَّاكَ وَاحْذَرْ أَنْ تَكُوْنَ مِنَ الثِّقَاتِ عَلَى ثِقَة
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ: النَّاسُ: مَا صَدَّقَكَ إِلَّا مَازِحٌ أَو سَكْرَانُ.
أَنْشَدَ ابْنُ بَسَّامٍ (١):
أسْمَعَنِي المَكْرَوْهَ ثمَّ اشْتَفَى ثُمَّ انْثَنَى بِالعُذْرِ الفَاضِحِ
يَقُوْلُ سِكْرٌ وَمُزَاحٌ جَرَى وَالصِّدْقُ لِلسّكْرَانِ وَالمَازحِ
حصنُ بن حُذَيْفَةَ بنُ بَدْرِ الفَزَارِيُّ: [من البسيط]
٢٨١٥ - أَسْمُو لِمَا كَانَتِ الآبَاءُ تَطلِبُهُ عِنْدَ المُلُوْكِ فَطَرْفِي نَحْوَهُمْ سَامِي
[من الطويل]
٢٨١٦ - أُسُوْدٌ إِذَا مَا غِبْتُ يَنْتَهِشُوْنَنِي وَإِنْ أَشْهَدَ النَّادِي تَرَاهُمْ ثَعَالِبُهْ
بَعْدهُ:
وَفَّرْتُ لَهُمْ لَحْمِي يَأكُلُوْنَهُ وَمَا آفَةُ الإنْسَانِ إِلَّا أَقَارِبُه
دِعْبِلٌ: [من الكامل]
٢٨١٧ - أُسُوْدٌ إِذَا مَا كَانَ يَوْمُ وَلِيْمَةٍ وَلَكِنَّهُمْ يَوْمَ اللِّقَاءِ ثَعَالِبُ
أَبُو حَسَنٍ عُمَر بن إبْرَاهِيْم البَصْرِيُّ: [من الخفيف]
٢٨١٨ - أَسْوَدُ الوَجْهِ وَالعِمَامَةِ وَالبَغـ ـلةِ وَالخُفِّ وَالقَفَا وَالغُلَامِ
مُحَمَّد بن شِبْلٍ يَرْثِي أَخَاهُ: [من الوافر]
٢٨١٩ - أُسَوِّدُ بِالكَآبَةِ وَجْهَ صُبْحِي وَأَغْسِلُ لَوْنَ لَيْلِي بِالبُكَاءِ
_________________
(١) لم يرد في ديوانه (السوداني).
(٢) أشعار أولاء الخلفاء: ٢٧٠ ولم ترد في الديوان.
(٣) ديوان دعبل (الدجيلي) ١٠٥.
(٤) البيت في تاريخ بغداد وذيوله: ٢٠/ ٨ منسوبًا إلى عمر بن إبراهيم.
[ ٣ / ٣٦٥ ]
حَاتِمٌ الطَّالِيُّ: [من الوافر]
٢٨٢٠ - أُسَوِّدُ ذَا الفَعَالِ وَلَا أُبَالِي عَلَى أَنْ لَا أُسَوْدَ إِذَا كُفِيْتُ
أَبُو خَالِد المُهَلَّبِيُّ: [من الوافر]
٢٨٢١ - أُسَوِّفُ تَوْبَتِي خَمْسِيْنَ حَوْلًا وَظَنِّي أَنَّ مِثْلِي لَا يَتُوْبُ
بَعْدهُ:
يَقُوْمُ بِالْتِفَافِ العُوْدِ لَدْنًا وَلَا يَتَقَوَّمُ العُوْدُ الصَّلِيْبُ
وَيُرْوَيَانِ لِلمُوْصلِّيّ.
سُبَيْعٌ التَّمِيْمِيُّ: [من الطويل]
٢٨٢٢ - أُسَوِّيْكَ بِالمَرْءِ الَّذِي لَسْتَ مِثْلَهُ وَكيْفَ يُسَوَّى صَالِحُ القَوْمِ بِالرَّذْلِ
فِي المَثَلِ مَاءٌ وَلَا كَصَدًى، مَرْعًى وَلَا كَسَعْدَانِ، فَتًى وَلَا كَمَالِكٍ. قَالَ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ للحَارثِ ابن أَبِي الشُّمَّرِ: أبَيْتَ اللَّعْنَ إِنَّ النّعْمَانَ بن المُنْذِرِ يُسَامِيْكَ وَوَاللَّهِ إِنَّ قَفَاكَ أَحْسَنَ مِنْ وَجْههُ وَشِمَالِكَ خَيْر مِنْ يَمِيْنِهِ وَإِنَّ عِدَّتِكَ أَحْضَرُ مِنْ نَقْدِهِ وَغَدَاكَ أَوْسَعُ مِنْ يَوْمِهِ وَكُرْسِيْكَ أَرْفَعُ مِنْ سَرِيْرِهِ أُمُّكَ أَشْرَفُ مِنْ أَبِيْهِ.
وَجِيْهُ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ: [من الطويل]
٢٨٢٣ - أَسِيْرُ بِجِسْمٍ فِي البِلَادِ مُشَرِّقٍ وَقَلْبٍ إِلَيْكُمْ بِالحَنِيْنِ مُغَرِّبِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الوافر]
٢٨٢٤ - أُسِيْغُ الغَيْظَ مِنْ نُوَبِ اللَّيَالِي وَلَا يَشْعُرْنَ بِالحَنِقِ المَغِيْظِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) ديوان حاتم الطائي: ٢٥٧.
(٢) الكامل في اللغة والأدب: ٢/ ١٢٨.
(٣) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧٩.
(٤) البيت في الوافي بالوفيات: ١٤/ ٣٢ منسوبا إلى وجيه الدولة ابن حمدان.
(٥) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٦٠٨.
[ ٣ / ٣٦٦ ]
وَأَرْجُو الرِّزْقَ مِنْ خَرْقٍ دَقِيْقٍ يُسَدُّ بِسِلْكِ حِرْمَانٍ غَلِيْظِ
وَأَرْجِعُ لَيْسَ فِي كَفَّيَّ مِنْهُ سِوَى عَضِّ اليَدَيْنِ عَلَى الحُظُوْظِ
البُحْتُريُّ: [من الطويل]
٢٨٢٥ - أُسِفُّ إِذَا أَسْفَفْتُ يَوْمًا لِمَطْلَبٍ خَفٍ وَأُرَانِي مُثرِيًا حِيْنَ أَقْنَعُ
[من الطويل]
٢٨٢٦ - أَسًى كَثُرَتْ حَتَّى اطْمَأنَّ لَهَا الجوَى وَأَرْزَاءُ فَجْعٍ قَرْحُهَا فِي الضَّمَائِرِ
بَعْدهُ:
وَمَا أَبْقَتِ الأَيَّامُ وَجْدًا لِوَاجِدٍ كَمَا أَنَّها لَمْ تُبْقِ صَبْرًا لِصَابِرِ
ذو الرمّة: [من الطويل]
٢٨٢٧ - أَسِيلَةُ مَجْرَى الدَّمْعِ هَيْفَاءُ طَفْلَةٌ شَمُوْش كَإيْمَاضِ الغَمَامِ ابْتِسَامُهَا
بَعْدَهُ:
كَأَنَّ عَلَى فِيْهَا وَمَا ذقْتُ طَعْمهُ مُجَاجَةُ خَمْرٍ طَابَ فِيْهَا مُدَامُهَا
وَقَالَ آخَرُ (١):
وَبَيْضاءَ مِكْسَالٌ لَغُوْبٌ خَرِيْدَةٌ يَطُوْلُ لَدَى لَيْلِ التَّمَامِ مَنَامُهَا
كَأَنَّ وَمِيْضَ البَرْقِ بَيْنِي وَبَيْنهَا إِذَا حَانَ مِنْ بَعْضِ البُيُوْتِ ابْتِسَامُهَا
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٨٢٨ - أَسِيْئِي بِنَا أَو أَحْسِنِي لَا مَلُوْمَةً لَدَيْنَا وَلَا مِقْلِيَّةً إِنْ تَقَلَّتِ
الصَّلْتَانُ العَبْدِيُّ: [من المتقارب]
٢٨٢٩ - أَشَابَ الصَّغِيْرَ وَأَفْنَى الكَبِيْرَ مُرُوْرُ الغَدَاةِ وَكَرُّ العَشِي
_________________
(١) ديوان البحتري: ٢/ ١٢٦٩ وفيه (أدنو).
(٢) ديوان ذي الرمة: ٢/ ١٣٣٠.
(٣) البصائر والذخائر: ٣/ ٥١.
(٤) ديوان كثير: ١٠١.
(٥) شعراء عبد القيس (الصلتان): ٦٨ - ٦٩.
[ ٣ / ٣٦٧ ]
بَعْدَهُ:
إِذَا لَيْلَةٌ هَرَّمَتْ يَوْمَهَا أَتَى بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَ فَتِي
نَرُوْحُ وَنَغْدُو لِحَاجَاتِنَا وَحَاجَةُ مَنْ عَاشَ لَا تَنْقَضِي
تَمُوْتُ مَعَ المَرْءِ حَاجَاتُهُ وَتَبْقَى لَهُ حَاجَة مَا بَقِي
إِذَا قُلْتُ يَوْمًا لِمَنْ قَدْ نَرَى أَرُوْنِي السَّرَى أَرُوْكَ الغَنِي
أَلَمْ تَرَ لُقْمَانَ أَوْصَى ابْنَهُ وَأَوْصَيْتُ عَمْرًا وَنعْمَ الوَصِي
بُنَيَّ إِذَا خَبَّ نَجْوَى الرِّجَالِ فَكُنْ عِنْدَ سِرّكَ خَبَّ النَّجِي
وَسِرُّكَ مَا كَانَ عِنْدَ امْرِئٍ وَسِرُّ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ الخَفِي
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
أَشَاءُ سِوَى مَشِيْئَتِهِمْ فَآتِي مَشِيْئَتَهُمْ وَأَتْرُكُ مَا أَشَاءُ
[من الوافر]
٢٨٣٠ - أَشَاعُوا مَا عَلِمْتَ مِنَ الدَّوَاهِي وَعَابُوْنَا وَمَا فِيْهِمْ رَشِيْدُ
الرَّضِيُّ فِي البُسْتِيِّ: [من الوافر]
٢٨٣١ - أُشَاقُ إِذَا رَأَيْتُكَ مِنْ بَعِيْدٍ وَأَطْرَبُ إِنْ رَأَيْتُكَ مِنْ قَرِيْبِ
حَاتِمٌ الطَّائيُّ: [من الطويل]
٢٨٣٢ - أُشَاوِرُ نَفْسَ الجُوْدِ حَتَّى تُطِيْعَنِي وَأَتْرُكَ نَفْسَ البُخْلِ مَا أَسْتَشِيْرُهَا
أَبْيَاتُ حَاتِمُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
_________________
(١) ديوان المعاني: ١/ ٣٥٢ منسوبا إلى إعرابي وفي الحماسة البصرية منسوبا لجرير وليس في ديوانه.
(٢) عيون الأخبار: ٤/ ١٢٦ منسوبًا إلى أمرأة.
(٣) ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٦٢.
(٤) ديوان حاتم الطائي: ٢٤٤ - ٢٤٧.
[ ٣ / ٣٦٨ ]
ألَا أُرِّقَتْ عَيْنِي فَبِتُّ أَدِيْرُهَا حِذَارَ غدٍ أَحْجَى بِأَنْ لا يُضِيْرُهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَإِنَّا نُهِيْنُ المَالَ فِي غَيْرِ ضِنَّةٍ وَمَا يَشْتَكِيْنَ فِي السِّنِيْنَ ضَرِيْرُهَا
إِذَا مَا بَخِيْلُ النَّاسِ هَرَّتْ كِلَابُهُ وَشَقَّ عَلَى الضَّيْفِ ضَعِيْفَ عُقُوْرِهَا
فَإِنَّي خَبَان الكَلْبِ بَيْتِي مُوَطَّأٌ أَجُوْدُ إِذَا مَا النَّفْسُ شَحَّ ضَمِيْرُهَا
وَإِنَّ كِلَابِي قَد أَقَرَّتْ وَعُوِّدَتْ قَلَيْلُ عَلَى مَنْ يَعْتَرِيْنِي هَرِيْرهَا
أُشَاوِرُ نَفْسَ الجُّوْدِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَيْسَ عَلَى نَارِي حِجَابٌ يَكِنُّهَا لِمُسْتَوْحِشٍ لَيْلًا وَلَكِنْ أُنِيْرُهَا
فَلَا وَأَبِيْكَ مَا يَظَلُّ ابْنُ جَارَتِي يَطُوْفُ حَوَالَي قَدْرِنَا مَا يَطُوْرُهَا
وَمَا تَسْكِيْنِي جَارَتِي غَيْرَ أَنَّنِي إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلَهَا لَا أَزُوْرُهَا
سَيَبْلُغُهَا خَيْرِي وَيَرْجِعُ بَعْلُهَا إِلَيْهَا وَلَمْ يُقْصُرْ عَلَيَّ سُتُوْرُهَا
يُقَالُ: طَرِقَ فُلَانٌ أي أَتَيْتُهُ. وَقَوْلُهُ: يُقْصُرْ عَلَيَّ سُتُوْرُهَا. قَصَرَتْ السّتْرَ أَرْسَلتهُ.
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَشِبُّ) قَوْلُ الصَّاحِبِ (١):
أُشَبِّبُ لَكِنْ بِالمَعَالِي أَشِيْبُ وَأنسبُ لِمَنْ بِالمَكَارِمِ أُنْسَبُ
* * *
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي الشِّيْصِ (٢):
عَشِقَ المَكَارمَ فَهُوَ مُعْتَمِدٌ لَهَا وَالمَكْرُمَاتِ قَلِيْلَةُ العُشَّاقِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٢٨٣٣ - أُشَبِّهُهُ نَقْشَ العَرُوْسِ تَخَضَّبَتْ فلَمَّا انْقَضَى الأُسْبُوْعُ مِنْ عُرْسِهَا نَصَلْ
_________________
(١) ديوان الصاحب بن عباد ٩١.
(٢) ديوان أبي الشيص الخزاعي: ٨٩.
(٣) محاضرات الأدباء: ١/ ٢٢٦ من غير نسبة، ولا يوجد في ديوان ابن الرومي.
[ ٣ / ٣٦٩ ]
أَبُو الشِّيْصِ: [من الكامل]
٢٨٣٤ - أَشْبَهْتِ أَعْدَائي فَصِرْتُ أُحبُّهُمْ إِذْ كَانَ حَظِّي مِنْكِ حَظِّي مِنْهُمُ
أَبُو حَفْصُ الشِّطْرَنْجِيّ فِي سَوْدَاءَ: [من السريع]
٢٨٣٥ - أَشْبَهَكِ المِسْكُ وَأَشْبَهْتِهِ قَائِمَةً فِي لَوْنِهِ قَاعِدَه
هُوَ أَبُو حَفْصُ الشَّطْرَنْجِيُّ مَوْلَى المَهْدِيّ قَالَهُ فِي دَنانِيْرَ جَارِيَةِ يَحْيَى بن خَالِدٍ صَاحِبَةُ الصّنْعةِ وَكَانَتْ سَوْدَاءَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ اخْتَرَعَ هَذَا المَعْنَى.
أَنْشَدَ لِيُّ ابن قُطْرَب لأبيه: [من البسيط]
٢٨٣٦ - أَشْتَاقُ بِالنّظْرَةِ الأَوْلَى قَرِيْنَتَهَا كأَنَّنِي لَمْ أُسَلِّفْ قَبلَهَا النَّظَرَا
[من البسيط]
٢٨٣٧ - أَشْتَاقُ سُمْرَ القَنَا مِنْ أَجْلِ مُشْبِهَهَا قَدًّا وَأَعْشَقُ حَتَّى مَنْ بِهَا طُعِنَا
اسْتَشْهَدَتْ بَعْضُ الغَوانِي بِهَذَا البَيْتِ وَقَدْ رَأَتْ القَثَاءَ فِي مَعْنَى خَطَرَ ببَالِهَا تُشَبِّهُهُ بِهِ، وَكَانَتْ مِنْ أَهْلِ عَصرِنَا.
كَثَيِّرٌ: [من الكامل]
٢٨٣٨ - أَشْتَاقُ عَزَّةَ أَنْ يَمُرَّ خَيَالُهَا بِالعَيْنِ قَبْلَ مُرُوْرِهِ بِالخَاطِرِ
بَعْدهُ:
وَيَسُوؤني أَنْ يَنْقَضِي يَوْمٌ وَمَا مَتَّعْتُ مِنْ أعْطَافِ عَزَّةَ نَاظِرِي
[من الكامل]
٢٨٣٩ - أَشْتَاقُكُمْ حَتَّى إِذَا نَهَضَ الهَوَى بِي نَحْوَكُمْ قَعَدَتْ بِيَ الأَيَّامُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط]
_________________
(١) ديوان أبي الشيص الخزاعي: ١٠٢.
(٢) البصائر والذخائر: ٨/ ١٣١.
(٣) أمالي القالي: ٢/ ٢٨٨ منسوبًا لأبي قطرب.
(٤) لم يرد في ديوانه.
(٥) البيت في نوادر الخلفاء: ١٦٢.
[ ٣ / ٣٧٠ ]
٢٨٤٠ - أَشْتَاقُكُمْ فَدَوَاعِي الشَّوْقِ تُنْهِضُنِي إِلَيْكُمْ وَعَوَادِي الدَّهْرُ تُقْعِدُنِي
[من البسيط]
٢٨٤١ - أَشْتَاقُهُمْ إِنْ دَنُوا مِنِّي وَإِنْ بَعُدُوا وَإِنْ أَقَامُوا وَإِنْ غَابُوا وَإِنْ حَضَرُوا
قَبْلهُ:
لَمْ يَبْقَ لِي يَوْمَ جَدَّ البَيْنُ مُصْطَبَرُ وَلَا فُؤَادٌ وَلَا سَمْع وَلَا بَصَرُ
أَشْتَاقُهُمْ إِنْ دَنُوا مِنِّي. البَيْتُ
الحَاجِرِيُّ الإِرْبَلِيُّ: [من البسيط]
٢٨٤٢ - أَشْتاقُهُ وَهُوَ فِي قَلْبِي وَلَيْسَ عَلَى بُعْدِ المَسَافَةِ أَنْسَاهُ فَأَذْكُرُهُ
بَعْدهُ:
يَجْنِي عَلَيَّ بِلَا ذَنْبٍ وَمِنْ عَجَبٍ إِنَّ الجِنَايَةَ إِحْسَان فَأشْكُرُهُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من مجزوء الرمل]
٢٨٤٣ - إشْتَرِ العِزَّ بِمَا بِيْعَ فَمَا العِزُّ بِغَالِي
بَعْدهُ:
بِالقِصَارِ البيْضِ إِنْ شِئْـ ـتَ أَوِ السُّمْرِ الطِّوَالِ
لَيْسَ بِالمَغْبُوْنِ عَقْلًا مَنْ شَرَى عِزًّا بِمَالِ
إِنَّمَا يُدَّخَرُ المَالُ لِحَاجَاتِ الرِّجَالِ
وَالفَتَى مَنْ جَعَلَ الأَ مْوَالَ أُثْمَانُ المَعَالِي
قَالَهُ النَّقِيْبُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن مُوْسَى الرَّضِيُّ عَلَى البَدِيْهَةِ وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ مَا بَذَلَهُ ابْنُ مَاسَرْجِيْسَ مِنَ الدَّنَانِيْرِ حَتَّى قُلِّدَ الوَزَارَةَ وَاسْتَكْثَر مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ.
مُحَمَّدُ بن أبي أُمَيَّةَ الكَاتِبُ: [من الخفيف]
٢٨٤٤ - أَشْتَهِي أَنْ تَرَى فُؤَادِي فَتَدْرِي كيْفَ وَجْدِي بِكُمْ وَكيْفَ احْتِرَاقِي
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٤٦٧.
(٢) ديوان الشريف الرضي (الأدبية): ٧٠٢.
(٣) محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٣.
[ ٣ / ٣٧١ ]
قَبْلَهُ:
يَا فِرَاقًا أَتَى يَعْقِب فِرَاقِ وَاتِّفَاقٍ بِغَيْرِ اتِّفَاقِ
حِيْنَ حُطَّتْ رِكَابهم لِتَلَاقٍ زَمَّت العِيْس مِنْهُمُ لانْطِلَاقِ
إِنَّ بِنَفْسِي بِالشَّامِ إِذَا أَنْتَ فِيْهَا لَيْسَ نَفْسِي نَفْسِي الَّتِي بِالعِرَاقِ
أَشْتَهِي أَنْ تَرَى فُؤَادِي. البَيْتُ مِثْلُهُ لِلعَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (١):
سَأَلُوْنَا عَنْ حَالِنَا كَيْفَ أَنْتُمْ فَقَرَّنَا وَدَاعَهُمْ بِالسُّؤَالِ
مَا أَنَاخُوا حَتَّى ارْتَحَلْنَا فَمَا نُفَرِّق بَيْنَ النُّزُوْلِ وَالتّرْحَالَ
المتنبيّ: [من الوافر]
٢٨٤٥ - أَشَدُّ الغَمِّ عِنْدِي فِي سُرُوْرٍ تَيَقَّنَ عَنْهُ صَاحِبُهُ انْتِقَالَا
يَقُوْلُ أَبُو الطَّيِّبِ مِنْهَا:
بَدَتْ قَمَرًا وَمَالَتْ خوطُ بَانٍ وَفَاحَتْ عَنْبَرًا وَرَنَتْ غَزَالَا
كَأَنَّ الحزْنَ مَشْغُوْفٌ بِقَلْبِي فَسَاعَةَ هَجْرِهَا يَجدُ الوِصَالَا
كَذَى الدُّنْيَا عَلَى مِنْ كَانَ قَبْلِي صرُوْفٌ لَا يَدُمْنَ عَلَيْهِ حَالَا
أَشَدُّ الغَمِّ عِنْدِي فِي سُرُوْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَرَى المُتَشَاعِرِيْنَ غرُوا بِذَمِّي وَمَنْ ذا يَحْمِدُ الدَّاءَ العُضَالَا
وَمَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَرِيْضٍ يَجِدْ مُرًّا بِهِ المَاءَ الزُّلَالَا
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ:
سَبَقْتَ السَّابِقِيْنَ فَمَا تُجَارَى وَجَاوَزْتَ العُلُوَّ فَمَا تُعَالَى
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الوافر]
٢٨٤٦ - أَشَدُّ النَّاسِ لِلْعِلْمِ ادَّعَاءً أَقَلَّهُمُ بِمَا هُوَ فِيْهِ عِلْمَا
_________________
(١) ديوان العباس بن الأحنف: ٢٣١.
(٢) ديوان المتنبي: ٣/ ٢٢٤.
(٣) ديوان أبي العتاهية: ٢٤٩.
[ ٣ / ٣٧٢ ]
العباس بن مرداس: [من الوافر]
٢٨٤٧ - أَشُدُّ عَلَى الكَتِيْبَةِ لَا أُبَالِي أَحَتْفِي كَانَ فِيْهَا أَمْ سِوَاهَا
بَعْدَهُ:
وَلِي نَفْسٌ تَتُوْقُ إِلَى المَعَالِي سَتُتْلَفُ أو أبْلِّغْهَا مُنَاهَا
قِيْلَ لِعَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ مَنْ أَشْجَعِ العَرَبِ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ: العَبَّاسُ بن مرْدَاسٍ حُيْثُ يَقُوْلُ: أَشُدُّ عَلَى الكَتِيْبَةِ. البَيْتُ وَقَيْسُ بن الخَطُيْمِ حُيْثُ يَقُوْلُ (١):
وَإِنِّي لَدَى الحَرْبِ العَوَانِ مُوْكَّل بِإِقْدَامِ نَفْسٍ مَا أُرِيْدُ بَقَاءَهَا
وَالمَزْنيّ حُيْثُ يَقُوْلُ (٢):
دَعَوْتُ بَنِي قُحَافَةَ فَاسْتَجَابُوا فَقُلْتُ رِدُوا فَقَدْ طَابَ الوُرَوْدُ
وَسَأَلَ أَبُو دُلَفٍ أيّ بَيْتٍ أَشْجَعُ لِلعَرَبِ فَكُلّ قَالَ مَا عِنْدَهُ وَكَانَ أَبُو تَمامٍ عِنْدَهُ حَاضرًا فَقَالَ أَبُو دُلَفٍ هُنَا وَاللَّهِ أشْعَرُ مَنْ مَضَى وَبَقِيَ حُيْثُ يَقُوْلُ (٣):
فَأَثْبَتَ فِي مُسْتَنْقَعِ المَوْتِ رِجْلَهُ وَقَالَ لَهَا مِنْ تَحْتِ أَخْمَصِكِ الحَشْرُ
غَدَا غَدْوَةً وَالحَمْدُ نِسْج رِدَائِهِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَّا وَأَكْفَانُهُ الأَجْرُ
وَقَدْ كَانَ فَوْتُ المَوْتِ سَهْلًا فَرَدَّهُ إِلَيْهِ الحِفَاظُ المُرُّ وَالخُلقُ الوَعْرُ
الأَبيَاتُ.
[من السريع]
٢٨٤٨ - أُشْدُدْ عَلَى مَالِكَ وَاسْتَبْقِهِ فَالبُخْلُ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ البَخِيْلِ
_________________
(١) ديوان العباس بن مرداس: ١١٠.
(٢) ديوان قيس بن الخطيم: ١٥.
(٣) محاضرات الأدباء: ٢/ ١٥٠.
(٤) ديوان أبي تمام: ٣/ ٢٩٦.
(٥) التمثيل والمحاضرة: ١/ ٤٤٣ منسوبًا لابن المعتز ولا يوجد في الديوان.
[ ٣ / ٣٧٣ ]
[من الطويل]
٢٨٤٩ - أَشَدُّ عُيُوْبِ المَرْءِ جَهْلُ عُيُوْبِهِ وَلَا شَيْءَ بِالإِنْسَانِ أَزْرَى مِنَ الجَهْلِ
[من الوافر]
٢٨٥٠ - أَشُدُّ قُبَالَ نَعْلِي أَنْ يَرَانِي عَدُوِّي لِلنَّوَائِبِ مُسْتَكِيْنَا
المُتَنَبِّي: [من الوافر]
٢٨٥١ - أَشَدُّ مِنَ الرِّيَاحِ الهُوْجِ بَطْشًا وَأَسْرَعُ فِى النَّدَى مِنْهَا هُبُوْبَا
يُروَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من مخلع البسيط]
٢٨٥٢ - أَشَدُّ مِنْ عِلَّةٍ وَفَقْرٍ إِغْضَاءُ حُرٍّ عَلَى هَوَانِ
النَّاشِيء الكَبِيْرُ: [من البسيط]
٢٨٥٣ - أَشْدُدْ يَدَيْكَ بِمَنْ تَهْوَى فَمَا أَحَدٌ يَمضِي فَيُدْرِكُ حَيٌّ بَعْدَهُ خَلَفَا
بَعْدَهُ:
قَالُوا هَربْتَ مِنَ المَذَ لَّةِ وَالهَوَانِ فَقَلْتُ إِنَّهْ
خُذْ مِنْ زَمَانِكَ كُلَّ شَيْءٍ لَا جرُّ عَليْكَ مِنَّه
[من مجزوء الكامل]
٢٨٥٤ - أَشْدُدْ يَدَيْكَ بِي الغَدَا ةَ فَإِنَّنِي عَلِقُ المَضِنَّه
غَالِبُ الحَجَّامُ: [من الكامل]
_________________
(١) السحر الحلال في الحكم والأمثال: ٩٤.
(٢) ديوان هدية بن الخشرم: ١٤٨.
(٣) ديوان المتنبي: ١/ ١٤٢.
(٤) الأوراق قسم أخبار الشعراء: ١٩٥ منسوبًا للقاسم بن يوسف، ولا يوجد في أنوار العقول.
(٥) ديوان الناشيء الأكبر: ١٥٤.
(٦) محاضرات الأدباء: ٦٢٦ منسوبًا إلى ابن نباتة ولا يوجد في الديوان.
[ ٣ / ٣٧٤ ]
٢٨٥٥ - أَشْدُدْ يَدَيْكَ عَلَى أَخِيْكَ تَكُنْ بِهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ تَبْتَغِيهِ قَدِيْرَا
بَعْدهُ:
لَوْ لَمْ يَكُنْ بِأَخٍ أَخٌ مَتَأيِّدًا لَمْ يَتَّخِذْ مُوْسَى أَخَاهُ وَزِيْرَا
[من المنسرح]
٢٨٥٦ - أَشَدُّ يَوْمًا أَكُوْنَهُ غَضبًا عَليْكَ فَالقَلْبُ سَاخِطٌ رَاضِي
المَعَرِيُّ: [من الخفيف]
٢٨٥٧ - أُشْرِبَ العَالَمُوْنَ حُبَّكَ طَبْعًا فَهُوَ فَرْضٌ فِي سَائِرِ الأَدْيَانِ
قَبْلهُ:
أَنْتَ كَالشَّمْسِ فِي الضِّيَاءِ وَإِنْ جَاوَزْتَ كَيْوَانَ فِي عُلَوِّ المَكَانِ
أُشرِبَ العَالِمُوْنَ حُبَّكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
بَانَ لِلْمُسْلِمِيْنَ مِنْكَ اعْتِقَادٌ ظَفِرُوا مِنْهُ بِالهُدَى وَالبَيَانِ
* * *
بَعْدهُ (١):
إِذَا نَبَا مَنْزِلٌ بِحُرٍّ فَمِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانِ
[من البسيط]
٢٨٥٨ - اشْرَبْ عَلَى الوَرْدِ مِنْ حَمْرَاءَ صَافِيَةٍ شَهْرًا وَعَشْرًا وَخَمْسًا بَعْدَهَا عَدَدَا
[من البسيط]
٢٨٥٩ - اشْرَبْ عَلَى ذِكْرِهِمْ إِذْ حِيْلَ بَيْنَهُمُ عَسَاكَ مِنْهُمْ عَلَى ذِكْرٍ إِذَا شَرِبُوا
_________________
(١) عيون الأخبار: ٣/ ١٢٥ منسوبًا إلى إبراهيم بن العباس.
(٢) سقط الزند: ٩٧ - ٩٩.
(٣) عيون الأخبار: ٣/ ٢٥٦ منسوبًا إلى أبي حازم الباهلي.
(٤) محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٠١ منسوبًا إلى حائك.
(٥) محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٣ من غير نسبة.
[ ٣ / ٣٧٥ ]
أَبُو مُحَمَّدٍ الطَّبِيْبِ: [من البسيط]
٢٨٦٠ - اشْرَبْ هَنِيئًا عَليْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقًا بِشَاذ مِهْرَ وَدَعْ غَمُدَانَ لِليَمَنِ
بَعْدهُ:
فَأَنْتَ أَوْلَى بِتَاجِ المُلْكِ تَلْبَسُهُ مِنْ هَوْذَةِ بن عليٍّ وَابْنِ ذِي يَرَنِ
[من البسيط]
٢٨٦١ - اشْرَبْ هَنِيئًا عَليْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقًا بِظَهْرِ غُمْدَانَ دَارًا مِنْكَ مِحْلَالَا
البُحتريُّ: [من الوافر]
٢٨٦٢ - أُشَرِّقُ أَمْ أُغَرِّبُ يَا سَعِيْدُ وَأَنْقُصُ مِنْ زَمَاعِي أَمْ أَزِيْدُ
سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ: [من البسيط]
٢٨٦٣ - أَشْعَارُ عَبْدِ بَنِي الحَسْحَاسِ قُمْنَ لَهُ عِنْدَ الفَخَارِ مَقَامَ الأَصْلِ وَالْوَرِقِ
قَالَ المَأمُوْنُ لِعَمِّهِ إِبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيّ مُمَازِحًا لَهُ: أَنْتَ الخَلِيْفَةُ الأَسْوَدُ، وَكَانَ شَدِيْدَ الأدَمَةِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيْمُ بَلْ أَنَا الَّذِي مَنَنتَ عَلَيْهِ بِالعَفْوِ وَقَدْ قَالَ عَبْدُ بَنِي الحسْحَاسِ:
أَشْعَارُ عَبْدُ بَنِي الحسْحَاسِ قُمْنَ لَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنْ كُنْتُ عَبْدًا فَنَفْسِي حُرَّةٌ كَرَمًا أَو أَسْوَدَ اللَّوْنِ إِنِّي أَبْيَضَ الخُلُقِ
فَقَالَ لَهُ المَأْمُوْنُ يَا عَمِّ يُخْرِجُكَ الهَزَلُ إِلَى الجِّدِّ ثُمَّ أَنْشَأَ المَأمُوْنُ يَقُوْلُ (١):
لَيْسَ يُزْرِي السّوَادُ بِالرَّجُلِ الشَّهـ ـم وَلَا بِالفَتَى الأَدِيْبِ الأَرِيْبِ
_________________
(١) العقد الفريد: ١/ ٢٧٣ منسوبًا إلى أبي يزيد.
(٢) البخلاء للجاحظ: ٢٩٧.
(٣) ديوان البحتري: ١/ ٥٨٠.
(٤) ديوان سحيم: ٥٥.
(٥) العقد الفريد: ٢/ ١٣٣ منسوبًا للمأمون.
[ ٣ / ٣٧٦ ]
إِنْ يَكُنْ لِلسّوَادِ فِيْكَ نَصيْبٌ فَبَيَاضُ الأَخْلَاقِ مِنْكَ نَصِيْبِي
* * *
وَمِنْ بَابِ (أش غ) قَوْلُ (١):
أَشْغِلْ قَرِيْضَكَ بِالنَّسِيـ ـبِ وَبِالفُكَاهَةِ وَالمُزَاحِ
يَا مَادِحَ القَوْمِ اللِّئَامِ وَطَالِبًا نَيْلَ السَّمَاحِ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من السريع]
٢٨٦٤ - أَشْفِقْ عَلَى الدِّرْهَمِ وَالعَيْنِ تَسلَمْ مِنَ العِيْنَةِ وَالدَّيْنِ
بَعْدهُ:
فَقُوَّةُ العَيْنِ إنْسَانُهَا وَقُوَّةُ الانسَانِ بِالعَيْنِ
[من مجزوء الكامل]
٢٨٦٥ - أَشْقَى البَرِيَّةِ بِاللَّئِيـ ـم إِذَا تَمَوَّلَ أَهْلُ وُدِّهْ
[من البسيط]
٢٨٦٦ - أَشْقَيْتُمُوْهُ وَلَوْ كُنْئُمْ لَهُ كَرمًا مُسَاعِدِيْهِ بِعَطْفٍ مِنْكُمْ سَعِدَا
بَعْدهُ:
إِنْ غَيَّبَ البُعْدُ عَنْ عَيْنِي مَحَاسِنكُمْ مَا غَابَ ذِكْركُمُ عَنِّي وَلَا بَعُدَا
[من الرمل]
٢٨٦٧ - أَشْكُرُ اللَّهَ عَلَى نِعْمَتِهِ فَبِشُكْرِ اللَّهِ تَبْقَى نِعَمُه
بَعْدَهُ:
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ١٠٨ من غير نسبة.
(٢) ديوان أبي الفتح البستي (دار الأندلس): ٣٧٤.
(٣) السحر الحلال: ٥١.
(٤) الوساطة: ٣٣٤ منسوبًا إلى إبراهيم بن المهدي.
[ ٣ / ٣٧٧ ]
مَنْ تَحَلَّى شِيْمَةً لَيْسَتْ لَهُ فَارَقَتْهُ وَأَقَامَتْ شِيمُهُ
[من السريع]
٢٨٦٨ - أَشْكَرُكُمْ للَّهِ إِحْسَانَهُ أَشْكَرُكُمْ فِي الأَرْضِ لِلنَّاسِ
قَبْلهُ:
قَوْلُ رَسُوْل اللَّهِ: لَا تَنْسَهُ فَمَا أَرَى الذَّاكِرَ كَالنَّاسِي
أَشْكَرُكُمْ للَّهِ إحسَانَهُ. البَيْتُ
مِهْيَارُ: [من الرمل]
٢٨٦٩ - أُشْكُ مِنْ يَوْمكَ أَو فَاشْكُرْ لَهُ مَا مَضَى فَاتَ وَمَا يَأتِي لَعَلْ
الحَرِيرِيُّ: [من السريع]
٢٨٧٠ - أَشْكَو إِلَى الرَّحْمَانِ سُبْحَانَهُ تَقَلُّبَ الدَّهْرِ وَعُدْوَانَهُ
[من البسيط]
٢٨٧١ - أَشْكَو الَى اللَّهِ أَحْدَاثًا مِنَ الزَّمَنِ بَرِيْنَنِي مِثْلَ بَرْي القدْحِ بِالسَّفَنِ
كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ إِلَى أَبِي العَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ ابن المُعْتَزِّ يُغْرِيْهِ عَنْ دَابّتِهِ بِأَبْيَاتٍ فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابن المُعْتَزِّ يَقُوْل:
أشكُو إِلَى اللَّهِ أَحْدَاثًا مِنَ الزَّمَنِ. البَيْتُ وبعده:
وُكِّلْنَ بِي دُوْنَ خَلْقِ اللَّهِ كَلّهُمُ فَلَيْتَنِي لَم أَرَ الدُّنْيَا وَلَمْ تَرَنِي
لَمْ يَبْقَ فِي العَيْشِ لِي إِلَّا مَرَارَتهُ إِذَا تَذَوَّقْتُهُ وَالحلْوُ مِنْهُ فَنِي
لَئِنْ أَلَمَّتْ جِرَاحًا مِنْ مَصَائِبهِ أَبْدَلْنَ عَيْنَيَّ تَسْهِيْدًا مِنَ الوَسِنِ
لَقَدْ هَدَانِي إِلَى حُسْنِ العَزَأءِ أَخٌ إِنْ اهْتَدَيْتُ مُصِيْبٌ ثَاقِبِ الفِطَنِ
_________________
(١) ديوان مهيار: ٣/ ٧٤.
(٢) مجاني الأدب: ٦/ ١٣٦ من غير نسبة.
(٣) مسالك الأبصار: ٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦ منسوبًا إلى ابن المعتز ولا يوجد في الديوان، المنتحل: ١٥١ منسوبًا إلى محمد المهلبي لا يوجد في ديوان ابن المعتز.
[ ٣ / ٣٧٨ ]
قَدْ جَرَّتْ الدُّنْيَا بُؤْسَاهُ وَأنْعُمَهُ وَلَمْ يَزَلْ يَسْتَشِفَّ الدَّهْرَ بِالمِحَنِ
تَظَلُّ آفاقه يَنْظُمْنَ مِنْ حِكَمٍ دُرًّا مُبَاحًا لِبَاغِيْهِ بِلَا ثَمَنِ
يَا نَفْسِ صَبْرًا وَإِلَّا فَاهْلَكِي جَزَعًا إِنَّ الزَّمَانَ عَلَى مَا تَكْرَهِيْنَ بُنِي
تَلَقِّي وَاسْألِي هَذَا وَذَاكَ وَذَا عَنْ أَيّهِمْ لَمْ يَرْعَ دَهْرٌ وَلَمْ يَخُنِ
لَا تَحْسِبِي نعْمًا سَرَّتْكِ صُحْبتهَا إِلَّا مَفَاتِيْح أَبْوَابٍ مِنَ الحَزَنِ
مَا المَرْءُ إِلَّا كَعِيْرِ السُّوْءِ يضربُهُ سَوْطُ الزَّمَانِ وَلَا يَجْرِي عَلَى السّنَنِ
الحَرِيْرِيُّ: [من السريع]
٢٨٧٢ - أَشْكو إِلَى اللَّهِ اشْتِكَاءَ المَرِيْضِ رَيْبَ الزَّمَانِ المُتَعَدِّي البَغِيْضْ
عَلِيّ بنُ مُحَمَّدِ العَلَوِيّ: [من البسيط]
٢٨٧٣ - أَشْكو إِلَى اللَّهِ حَظًّا لَا يُبَلِّغُنِي حَظَّ البَلِيْغِ وَلَا حَظَّ المُزَجِّيْنَا
بَعْدهُ:
إِذَا هَمَمْتُ بِأَمْرٍ أَنْ أُزَخْرِفُهُ سَدَّتْ سَمَاحَتُهُ عَنِّي النَّحَاسِيَنا
بَشَّارٌ: [من البسيط]
٢٨٧٤ - أَشْكو إِلَى اللَّهِ هَمًّا مَا يُفَارِقُنِي وَشُرَّعًا فِي فُؤَادِي الدَّهْرَ تَعْتَلِجُ
وَمِنْ بَابِ (أَشْكُو) قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ:
أَشْكُو إِلَى اللَّهِ هَوَى شَادِنٍ أَصْبَحَ فِي هَجْرِي مَعْذُوْرَا
إِنْ جَاءَ فِي اللَّيْلِ تَجَلَّى وَإِنْ جَاءَ صَبَاحًا زَادَ نُوْرَا
فَكَيْفَ يَخَالُ إِذَا زَارَني حَتَّى يَكُوْنُ الأَمْرُ مَسْتُوْرَا
وَمِنْهُ قَوْلُ (١):
_________________
(١) مقامات الحريري: ١٢٧.
(٢) أدب الكتاب: ٣١٨، ديوان الحماني (صادر) ١١٧.
(٣) ديوان بشار بن برد: ٧٧.
(٤) الحماسة المغربية: ٢/ ١٠٣٤.
[ ٣ / ٣٧٩ ]
أَشْكُو إِلَيْكِ وَمنْ هَوَاكِ شِكَايَتِي وَيَهُوْنُ عِنْدَكِ أبيتَ لِمَا بِي
يَا مَاطِلِي بِالدَّيْنِ وَهُوَ مُحَبَّبٌ مَنْ لِي بِدَائِمِ وَعْدكِ الكذَّابِ؟
[من البسيط]
٢٨٧٥ - أَشْكو إِلَيْكَ أُمُوْرًا أَنْتَ تَعْلَمُهَا مَا لِي عَلَى حَمْلِهَا صَبْرٌ وَلَا جَلَدُ
ابْنُ العَمِيْدِ: [من البسيط]
٢٨٧٦ - أَشْكو إِلَيْكَ زَمَانًا ظَلَّ يَعْرِكنِي عَرْكَ الأَدِيْمِ وَمَنْ يُعْدِي عَلَى الزَّمَنِ
بَعْدهُ:
وَصَاحِبًا كُنْتُ مَغْبُوْطًا بِصُحْبَتِهِ دَهْرًا فَقَدْ رَدَّنِي فَرْدًا بِلَا سَكَنِ
هَبَّتْ لَهُ رِيْحُ إِقْبَالٍ فَطَارَ بِهَا إِلَى السُّرُوْرِ وَالجانِي إِلَى الحَرَنِ
القَاضِي ابْنُ مُبَشِّرٍ: [من الكامل]
٢٨٧٧ - أَشْكو إِلَيْكَ مَعَ البعَادِ صَبَابَةً أُصلَى بِهَا كلَهِيْبِ حَرِّ النَّارِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا تَبَاعَدَتِ الدِّيَارُ فَإِنَّنِي أَرْضى وَأَقْنَعُ مِنْكَ بِالأَخْبَارِ
وَإِذَا الدِّيَارُ دَنَتْ بَعُدْتَ فَكَيْفَ لِي بِدِنُوِّ قَلبُكَ مَعْ دُنُوِّ الدَّارِ
كَاتِبُه: [من البسيط]
٢٨٧٨ - أَشْكو إلَيْكَ وَلَا أَشْكَو إِلَى أحَدٍ مَا حَلَّ بِي مِنْ أُمُوْرٍ لَسْتُ أذْكرُهَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الكامل]
٢٨٧٩ - أَشْكو إِلَيْهِ بَيَاضَ سُوْدِ مَفَارِقِي وَيَظَلُّ يَعْجَبُ مِنْ سَوَادِ البَاقِي
_________________
(١) البيت في طبقات الفقهاء: ١/ ١٨.
(٢) التذكرة الحمدونية: ٥/ ٧٠.
(٣) الأبيات في شذرات من كتب مفقودة في التاريخ: ٢/ ٢٩٤.
(٤) البيت لمؤلف الدر الفريد.
(٥) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨.
[ ٣ / ٣٨٠ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نجْدٍ إِنَّهَا رُسُلُ الهَوَى وَأَدِلَّةُ الأَشْوَاق
أَسُقِيْتَ بِالكَأسِ الَّذِي سُقِيْتهَا أمْ هَلْ خَطَّتْكَ إِلَيَّ كَفُّ السَّاقِي
أَشْكُو إِلَيْهِ بِيَاضَ سُوْدِ مَفَارِقِي. البَيْتُ
أَبُو نوَاسٍ: [من الكامل]
٢٨٨٠ - أَشْمَتَّ حُسَّادِي بَغْيِهِمْ وَرَفَعْتَهُمْ وَدَعَوْتَهُمْ بِاسْمِي
[من البسيط]
٢٨٨١ - اشْمَتْ وَلَا تَرْثِ لِي ممَّا أُكَابِدُهُ يَدِي لِحَيْنِيَ أَذْكَتْ نَارَ تَعْذِيْبي
أَحْمَدُ بن عَلِيٍّ: [من الطويل]
٢٨٨٢ - أَشَوْقًا وَقَلْبِي لَا يُمَثِّلُ غَيْرَكُمْ لِطَرْفِي إِذَا مَا غَابَ شَخْصُكُمُ عَنِّي
بَعْدهُ:
فَإِنْ نِمْتُ جَادَ الحِلْمُ لِي بِخِيَالِكُمْ وَإِنْ لَمْ أَنَمْ أَدْنَى بِكُمْ وَلَهِي مِنِّي
المَجْنُوْنُ وَيُرْوَى لِجَمِيْلٍ: [من الطويل]
٢٨٨٣ - أَشَوْقًا وَلمَّا يَمْضِ ليْ غَيْرُ لَيْلَةٍ روَيْدَ الهَوَى حَتَّى تَغِبَّ لَيَالِيَا
بَعْدهُ:
لَحَا اللَّهُ أَقْوَامًا يَقُوْلُوْنَ إِنَّنَا وَجَدْنَا طَوِيْلَ النَّأيَ لِلحُبِّ شَافِيَا
وَمَا قَالَ جَمِيلُ أَيْضًا (١):
فَمَا سِرْتُ مِنْ مَيْلٍ وَلَا بتُّ لَيلَةً مِنْ الدَّهْرِ إِلَّا اعْتَادَنِي لَكِ طَائِفُ
وَلَا مَرَّ يَوْمٌ قَدْ تَرَاخَتْ بنا النَّوَى وَلَا لَيْلَةٌ إِلَّا هَوًى مِنْكَ رَادِفُ
* * *
_________________
(١) ديوان أبي نؤاس: ٥٦٤.
(٢) قيس بن ذريح: ١٢٣، ديوان مجنون ليلى ٣٣.
(٣) ديوان جميل ١٢٦.
[ ٣ / ٣٨١ ]
أَبْيَاتُ المَجْنُوْنُ وَهِيَ طَوِيْلَةٌ يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
أَشَوْقًا وَلَمَّا يَمْضِ لِي غَيْرَ لَيْلَةٍ رُوَيْدَ الهوَى. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
خَلِيْلَيَّ لَا وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ الهَوَى إِذَا عَلَم مِنْ أَرْضِ لَيْلَى بَدَا لِيَا
خَلِيلَيَّ لَيْلَى قُرَّةَ العَينِ فَانْظُرْا إِلَى العَيْنِ تُذْرِي مُسْتَهِلًّا مُدَانِيَا
يُقَالُ بِهِ دَاءٌ عَيَاءٌ أَصابَهُ وَقَدْ عَلِمَتْ نَفْسِي مَكَانَ دَوَائِيَا
فَمَا طَلَعَ النَّجْمُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ وَلَا الصُّبْحُ إِلَّا هَيَّجَا ذِكْرهَا لِيَا
وَأَخْرجُ مِنْ بيْتِ البُيُوْتِ لَعَلَّنِي أُحَدِّثُ عَنْكِ النَّفْسُ يَالَيْلُ خَالِيَا
لَعمْرِي لَقَدْ أَبْكَيْتِنِي يَا حَمَامَةَ العَقِيْقِ وَأَبْكَيْتِ العُيُوْنَ البَوَاكِيَا
إِذَا اكْتَحَلَتْ عَيْنِي بِعَيْنِكِ لَمْ أَزَل بِخَيْرٍ وَجَلَّتْ غَمْرةً مِنْ فُؤَادِيَا
فَأَنْتِ الَّتِي إِنْ شِئْتِ أَشْقَيْتِ عِيْشَتِي وَإِنْ شِئْتِ بَعْدَ اللَّهِ أَنْعَمْتِ بَالِيَا
يَمِيْنًا إِذَا كَانَتْ يَمِيْنًا وَإِنْ يَكُنْ شمَالًا يُنَازِعُنِي الهَوَى مِنْ شَمَالِيَا
هِيَ السِّحْرُ إِلَّا أَنَّ لِلسِّحْرِ رقْيَةً وَأَنِّي لَا أَلْقَى لِنَفْسِي رَاقِيَا
خَلِيْلَيَّ لِمْ أَدْلِيْتُمَانِي بِأحْبُلٍ ضعَافٍ وَلِمْ مَنَّيْتُمَانِي الأَمَانِيَا
وَخَبَّرْتُمَانِي أَنَّ تَيْمَاءَ مَنْزِلٌ لِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ أَلْقَى المَرَاسِيا
وَهَذِي شُهُوْرُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْ فَمَا لِلنَّوَى تَرْمِي بِلَيْلَى المَرَاميَا
إِذَا نَحْنَ أَدْلَجْنَا وَأَنْتِ أَمامنَا كَفَى لِمَطَايَانَا بِذِكْرَاكِ حَادِيَا؟
ذَكَتْ نَارُ شَوْقِي فِي فُؤَادِي فَأَصْبَحَتْ لَهَا وَهَجٌ مُسْتَضْرِمٌ فِي فُؤَادِيَا
أَرَانِي إِذَا صَلَّيْتُ يَمَّمْتُ نَحْوَهَا أَمَامِي وَإِنْ كَانَ المُصَلَّى وَرَائِيَا
وَمَا بِيَ إِشْرَاكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهَا كَعُوْدِ الشَّجَى أَعْيَى الطَّبِيْبَ المُدَاوِيَا
أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ أسْمهَا وَأَشبَهَهُ أَو كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا
_________________
(١) ديوان قيس بن ذريح: ١٢٣، الحماسة البصرية: ٢/ ٢١٨، والمستطرف: ١/ ٤٢٤، ديوان مجنون ليلى (الوالبي): ٩٠ - ٩٣.
[ ٣ / ٣٨٢ ]
سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ: [من الطويل]
٢٨٨٤ - أَشَوْقًا وَلمَّا يَمْضِ غَيْرَ لَيْلَةٍ فَكَيْفَ إذْا سَارَ المَطِيُّ بِنَا عَشْرَا
بَعْدهُ:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى مَالِكًا أَنْ يَبِيْعَنِي بِشَيءٍ وَلَوْ أَضْحَتْ أَنَامِلُهُ صِفْرَا
أَخُوْكُم وَمَوْلَاكُمْ وَكَاتِمُ سِرّكُمْ وَمَنْ قَد نَشَأ فِيْكُمْ وَعَاشَرَكُمْ دَهْرَا
[من الطويل]
٢٨٨٥ - أَشَوْقًا وَمَا بَينِي وَبَيْنكَ بَلْدَةٌ وَلَا مَهْمَة تَطْوِيْهِ أَيْدِي الرَّوَاحِلِ
بَعْدهُ:
حَلَلْنَا بِدَارٍ أَنْتَ مِنْهَا بِمَطْلَعٍ فَإِنْ شِئْتُمُ كُنتمْ بِأَدْنَى المَنَازِلِ
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَنْتُمْ غَايَةُ المُنَى وَلَا مَجْدَ إِلَّا مَجْدَ تِلْكَ الشَّمَائِلِ
البُسْتِيُّ: [من السريع]
٢٨٨٦ - أَشْهَدُ حَقًّا أَنَّ سُلْطَانَكُمْ لَيْسَ بِظِلِّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ
وَمِنْ بَابِ (أَشْهَدُ) قَوْلُ:
أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي بِكَ صَبُّ وَدُمُوْعِي إِذَا ذَكَرْتَ سَكْبُ
فَضَحَتْنِي شَوَاهِدُ الحُبِّ حَتَّى صَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ جَفْنِي حَرْبُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الوَليْدُ بن عَبْدِ المَلِكِ (١):
أُشْهِدُ اللَّهَ وَالمَلَائِكَةَ الأَبْرَ ارَ وَالصَّالِحِيْنَ أَهْلَ الفَلَاحِ
أَنَّنِي أَشْتَهِي المُزَاحَ وَأَهْوَى الرَّاحَ وَالعَضَّ فِي الخُدْودِ المِلاحِ
وَالنَّدِيْمَ الظَّرِيْفَ وَالخَادِمَ الفَا رِهَ يَسْعَى عَلَيَّ بِالأَقْدَاحِ
_________________
(١) ديوان سحيم: ٥٦.
(٢) حماسة القرشي: ١/ ٣٠٣، وفيه (أشوق) والمنتحل: ٢٣٠.
(٣) ديوان البستي: ٣٥٢.
(٤) التذكرة الحمدونية: ٨/ ٣٦٢.
[ ٣ / ٣٨٣ ]
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٢٨٨٧ - أَصَابَ الدَّهْرُ دَوْلَةَ آلِ وَهبٍ وَنَالَ اللَّيْلُ مِنْهَا وَالنَّهَارُ
أَعَارَهُمْ رِدَاءَ العِزِّ حَتَّى تَقَاضاهُمْ فَرَدُّوا مَا اسْتَعَارُوا
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٨٨٨ - أَصَابَ الرَّدَى مَنْ كَانَ يَهْوَى لَكِ الرَّدَى وَجُنَّ اللَّوَاتِي قُلْنَ عَزَّةُ جُنَّتِ
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
٢٨٨٩ - أَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ أَنْيَابِيَ العُلا وَأَنْيَابُ لَيْلَى وَاضِحَاتٌ مَلَائِحُ
مُوَفَّقُ الدِّيْنِ عَبْدُ العَامِرِيّ الفُوْطِيُّ: [من المنسرح]
٢٨٩٠ - أَصَابَ فِي الرَّأي مَنْ دَعَاكَ لَهَا وَأَنْتَ لَمَّا أَجَبْتَ لَمْ تُصِبِ
وَمِنْ بَابِ (أَصَابَ) (١):
أَصَابَنِي بَعدَكَ ضرُّ الهَوَى وَمَسني كَرَبٌ وَإقْلَاقُ
وَيَعْلَمُ اللَّهُ وَحَسْبي بِهِ أَنِّي إِلَى وَجْهِكِ مُشْتَاقُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
٢٨٩١ - أَصَابُوا حَلِيْمًا فَاسْتَعَدُّوا بِجَاهِلٍ إِذَا الحِلْمُ لَمْ يَنْفَعْكَ فَالجَّهْلُ أَحْزَمُ
بَعْدهُ:
وَردْنَا وَفِي أطْرَافِنَا جَاهِلِيَّةٌ وَغِشْمٌ وَفِيْنَا جُرْأةٌ وَتَقَحُّمُ
وَكُنْتُ امْرَأً آبَى الدَّنِيَّةَ شَامِخًا وَأُظْلُمُ أَحْيَانًا وَلَا أَتَظَلَّمُ
إِذَا مَا قَرَنْتَ الجهْلَ بِالجهْلِ قَادَهُ خَلِيْقَةِ حِلْمٍ سمّحَتْ أَو تَحَلُّمُ
_________________
(١) ديوان البحتري: ٢/ ٩٦١.
(٢) ديوان البحتري: ٢/ ٩٦١.
(٣) ديوان كثير: ١٠٥.
(٤) أشعار أولاد الخلفاء: ٧٤ منسوبًا إلى علية بنت المهدي.
(٥) لم ترد في ديوانه.
[ ٣ / ٣٨٤ ]
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: [من الطويل]
٢٨٩٢ - أَصَابُوا رِجَالًا آمِينِيْنَ وَرُبَّمَا أَصَابَ بَرِيْئًا جُرْمُ مَنْ كَانَ جَانِيَا
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر]
٢٨٩٣ - أُصَاحِبُ كلَّ خِلٍّ بِالتَّجَافِي وَآسُو كُلَّ دَاءٍ بِالسَّمَاحِ
عَمْرُو بن جَابِرٍ الحَنَفِيُّ: [من الوافر]
٢٨٩٤ - أُصَاحِبُهُ وَأَعْلَمُ أَنَّ كُلًّا عَلَى مَا سَاءَ صَاحِبِهِ حَرِيْصُ
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخلَافَةِ: [من الطويل]
٢٨٩٥ - أَصَاخَتْ إِلَى قَوْلُ الوُشَاةِ وَمَا رَثَتْ لِتَعْذِيْبِ قَلْبِي حِيْنَ رَثَّتْ حِبَالُهَا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتُنَبِّي: [من الطويل]
٢٨٩٦ - أُصَادِقُ نَفْسَ المَرْءِ مِنْ قَبْلِ وَجْهِهِ فَأَعْرِفُهَا مِنْ فِعْلِهِ وَالتَّكَلُّمِ
أَبْيَاتُ أَبُو فِرَاسٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَفْخَرُ فِيْهَا أَوَّلها (١).
أَقِلِّي فَأَيَّامِ المُحِبِّ قَلَائِلُ وَفِي قَلْبِهِ شغْل عَنِ اللَّوْمِ شَاغِلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الغَزَل:
أَقرُّ بِذَنْبٍ عِنْدَهُ مَا اجْتَرَمْتُهُ وَبِالظِّلْمِ أَحْيَانًا وَأَنِّي لَعَاذِلُ
وَحُجَّتُهُ العُلْيَا عَلَى كُلِّ حَالَةٍ فَبَاطِلُهُ حَقّ وَحَقِّي بَاطِلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الفَخْرِ:
تُطَالِبُنِي البيْضُ الصَّوَارِمُ وَالقَنَا بِمَا وَعَدَت جَدَّيَّ فِيَّ المَخَائِلِ
وَوَاللَّهِ مَا قَصَّرْتُ عَنْ طَلَبِ العُلَى وَلَكِنَّ هَذَا الدَّهْرُ عَنِّي غَافِلُ
_________________
(١) ديوان أبي حية النميري: ١٠٢.
(٢) ديوان أبي فراس الحمداني: ٦٥.
(٣) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٠٧.
(٤) ديوان المتنبي: ٤/ ١٣٥.
(٥) ديوان أبي فراس الحمداني: ٢١٦ - ٢١٩
[ ٣ / ٣٨٥ ]
مَوَاعِيْدُ أَيَّامٍ تُمَاطِلُنِي بِهَا مَرَايَاهُ أَزْمَانٍ وَدَهْرٌ مُخَاتِلُ
وَأَخْلَافُ أَيَّامٍ مَتَى مَا انْتَجَعْتُهَا جَلَبْتُ بِكُتَّابٍ وَهُنَّ حَوَافِلُ
تُدَافِعُنِي الأيَّامُ عَمَّا أُرِيْغهُ كَمَا دَفَعَ الدَّيْنَ الغَرِيْمُ المُمَاطِلُ
خَلِيْلَيَّ أَغْرَاضِي بعِيْدٌ مَرَامُهَا فَهَلْ فِيْكُمَا عَوْنٌ عَلَى مَا أُحَاوِلُ
فَمِثْلِي مَنْ نَالَ المَعَالِي بِسَيْفِهِ وَرُبَّمَا غَالتهُ عَنْهُ الغَوَائِلُ
فَمَا كُلُّ طُلَّابٍ مِنَ المَجْدِ بَالِغٌ وَلَا كُلُّ سَيَّارٍ إِلَى المَجْدِ وَاصِلُ
وَمَا أَنَا إِلَّا حُيْثُ يَجْعَل نَفْسَهُ وَأَنِّي لَهَا فَوْقَ السِّمَاكَيْنِ جَاعِلُ
وَلِلْوَفْرِ مِتْلَاف وَلِلْجْدِ جَامِعٌ وَلِلشَّرِّ تَرَّاكٌ وَلِلْخَيْرِ فَاعِلُ
يَنَالُ اخْتِيَارُ الصّفْحِ عَنْ كُلِّ مُذْنِبٍ لَهُ عِنْدَنا مَا لَا تَنَالُ الوَسَائِلُ
أَنَا عقب الأَمْرُ الَّذِي فِي صُدُوْرِه تُطَاوِلُ أَعْنَاقَ العِدَى وَالكَوَاهِلُ
أَصَاغِرُنَا فِي المَكْرُمَاتِ أَكَابِر. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا صِلْتُ يَوْمًا لَمْ أَجِدْ لِي مُصَاوِلًا وَإِنْ قُلْتُ قَوْلًا لَمْ أَجِدْ مَنْ يُقَاوِلُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٢٨٩٧ - أَصَاغِرُنَا فِي المَكْرُمَاتِ أَكَابِرٌ وَآخِرُنَا فِي المأثُرَاتِ أَوَائِلُ
[من الوافر]
٢٨٩٨ - أُصَافِي المَرْءَ يَألفُنِي فَنَجْرِي جَمِيْعًا بِاخْتِلَافٍ وَاتِّفَاقِ
بَعْدهُ:
وَردْنَا وَفِي أطْرَافنَا جَاهِلِيَّةٌ وَغِشْمٌ وَفِيْنَا جُرْأةٌ وَتَقَحُّمُ
وَكُنْتُ امْرَأً آبَى الدَّنِيَّةَ شَامِخًا وَأُظْلُمُ أَحْيَانًا وَلَا أَتَظَلَّمُ
إِذَا مَا قَرَنْتَ الجَهْلَ بِالجَّهْلِ قَادَهُ خَلِيْقَةِ حِلْمٍ سمّحَتْ أَو تَحَلُّمُ
_________________
(١) ديوان أبي فراس الحمداني: ٢١٧.
(٢) ديوان الناشيء الأكبر: ١٦٩.
[ ٣ / ٣٨٦ ]
أَبُو يَعْقُوْبٍ الخُزَيْمِيُّ: [من الطويل]
٢٨٩٩ - أُصَانع عَنْهُ الدَّهْرَ أَرْجُو بَقَاءَهُ وَنَفْسِي مِنَ الأُخْرَى شعَاعًا تَطَلَّعُ
ابْنُ السَّاعَاتِيّ: [من الطويل]
٢٩٠٠ - أُصَانِعُ فِيْهَا الصَّبْرَ لَوْ أَسْتَطِيْعُهُ وَأنْشدُ عَنْهَا سَلْوَةً لَوْ أُصِيبُهَا
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الكامل]
٢٩٠١ - أَصَبَابَةٌ مِنْ بَعْدِ مَا ذَهَبَ الهَوَى طَلقًا وَأَعْوَزُ مَا يُرَامُ الذَّاهِبُ
أَبْيَاتُ السَّيِّدِ الرّضِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
مَثْوَايَ إِمَّا صَهْوَةٌ أَو غَارِبُ وَمُنَايَ إِمَّا رَاعِف أَو قَاضِبُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ يَنتضِيْنِي عَزْمَةٌ وَيمُدُّ أَعْنَاقَ الرَّجَاءِ مَآرِبُ
مَا مَذْهَبِي إِلَّا التَّقَحُّمَ بِالقَنَا بَيْنَ الضُّلُوْعِ وَلِرِّجَالِ مَذَاهِبُ
وَعلَّ فِي هَذَا المَقَالِ عَضَاضَةٌ إِنْ لَمْ يُسَاعِدُنِي الفَضَاءُ الغَالِبُ
أَصَبَابَةً مِنْ بَعْدِ مَا ذَهَبَ الصِّبَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
الذَّنْبُ لِي أَنِّي جَزَعْتُ وَعَنْوَنَتْ عَنِّي دُمُوْعُ العَيْنِ وَهْيَ سَوَاكِبُ
مِنْ أَجْلِ هَذَا النَّاسِ أَبْعَدْتُ الهَوَى وَرَضِيْتُ أَنْ أَبْقَى وَمَا لِي صَاحِبُ
هَيْهَاتَ يَا دُنْيَا وَبَرْقُكِ صَادِقٌ أَرْجُو فَكَيْفَ إِذًا وَبَرقكِ كَاذِبُ
وَالنَّاسُ إِما قَالِعٌ أَو طَالِبٌ أَو عَاجِزٌ أَو رَاهِبٌ أَو رَاغِبُ
فَإِذَا نَعِمْتَ فَكُلُّ شيْءٍ مُمْكِنٌ وَإِذَا شَقِيْتَ فَكُلُّ شَيْءٍ عَازِبُ
مُحَمَّد بن شِبْلٍ: [من البسيط]
٢٩٠٢ - أَصِبْ بِسَيْفِكَ ذَا بُخْلٍ وَذَا كَرَمٍ فَقَاسِمِ الرِّزْقِ فِيْهِ ضَامِنُ الدَّرَكِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في تاريخ دمشق: ١٦/ ٣٣٧.
(٢) ديوانه ١/ ٦٨.
(٣) ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٣٨ - ١٤٠.
[ ٣ / ٣٨٧ ]
فَاللَّيْثُ لَيْس يُبَالِي نَالَ حَاجَتَهُ مِنْ مُهْجَةِ العِيْرِ أَو مِنْ مُهْجَةِ المَلِكِ
وَاحْفَظْ قَلِيْلكَ لَا يَغْرِرْكَ ذُو جِدَةٍ فَكثْرَةُ المالِ غلْطَاتٌ مِنْ الفَلَكِ
فَالبَحْرُ يُرْزَقُ قَوْمٌ مِنْهُ جَوْهَرهُ وَرِزْقُ قَوْمٍ بِهِ فِي أَعْيُنِ السَّمَكِ
وَلَا تَعِدَّنْ رِزْقًا مَا ظَفِرْتَ بِهِ إِلَّا الَّذِي دَارَ بَيْنَ الفَكِّ وَالحَنَكِ
الوَزِيْرُ ظهِيْرُ الدِّيْنِ أَبُو شُجَاعٍ: [من الطويل]
٢٩٠٣ - أَصَبْتُ صُنُوْفَ المَالِ مِنْ كلِّ وَجْهة فَمَا نِلْتُهُ إِلَّا بِكَفِّ كَرِيمِ
أَحْمَدُ بن أَبِي طَاهِرٍ: [من الطويل]
٢٩٠٤ - أَصَبْتُ مَكَانَ المَدْحِ فِيْكَ وَأَنْتَ قَدْ أَصَبْتَ مَكَانًا للصَّنِيْعَةِ فَاصْنَعِ
قَبْلهُ (١):
أَبَيْتَكَ لَمْ أَطْمَعْ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعَ كَرِيْمٍ وَلَمْ أَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ مَفْزَعِ
أَصبْتُ مَكَانَ المَدْحِ. البَيْت
[من المنسرح]
٢٩٠٥ - أَصْبَحَ أَعْدَاؤُهُ عَلَى ثِقَةٍ مِنْهُ وَإِخْوَانهُ عَلَى وَجَلِ
[من الكامل]
٢٩٠٦ - أَصبَحْتُ أَجْحَدُ أنّنَي لَكَ عَاشِقٌ وَالعَيْنُ تُخْبِرُهُ بِأَنِّي كَاذِبُ
ابْنُ بَابِكَ: [من البسيط]
٢٩٠٧ - أَصبَحْتُ أَحْلُبُ تَيْسًا لَا مَدَرَّ لَهُ وَالتَّيْسُ مَنْ ظَنَّ أَنَّ التَّيْسَ مَحْلُوْبُ
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ٥٨١ من غير نسبة وفي ربيع الأبرار: ٤/ ٤٠٤ والتذكرة الحمدونية ٢/ ٣٠٨ من غير نسبة، والمستطرف: ١/ ١٨٣ منسوبا إلى ربعي الهمداني.
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ٦٤١.
(٣) التذكرة الحمدونية: ٦/ ٥١ منسوبًا إلى إبراهيم بن العباس.
(٤) البيت في معجم الأدباء: ١/ ٢٠٩.
(٥) البيتان في الذخيرة في محاسن الجزيرة: ٧/ ١١٨.
[ ٣ / ٣٨٨ ]
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ يَطْمَعُ فِي الأَرْزَاقِ مِنْ رَجُلٍ لَا تَطْمَعُ الطَّيْرُ فِيْهِ وَهُوَ مَصْلُوْبُ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٢٩٠٨ - أَصبَحْتُ أَرْفَعُهُ حَمْدًا وَيَخْفِضُنُي ذَمًّا وَأَمْدَحُهُ جُهْدِي وَيَهْجُوْنِي
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من البسيط]
٢٩٠٩ - أَصبَحْتُ أُظْهِرُ شكْرًا عَنْ صَنَائِعِهِ وَأُضْمِرُ الوُدَّ فِيْهَا أَيَّ إِضْمَارِ
من قصيدة يمدح بها الأمير أبا البركات لطف اللَّه بن ناصر الدولة بن حمدان البيت. وبعده:
كيانع النخل يبدي للعيون ضُحًى طلعًا نضيدًا أو يخفي غضّ جُمَّارِ قَوْلُ السَّرِيُّ الرَّفَاء. أَصْبَحَتْ أظْهرُ أُظْهِرُ شُكْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَيَانِعِ النَّحْلِ. البَيْتُ
وَقَدْ كَرَّرَهُ بِذاتِهِ فِي قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الفَوَارِسِ سَلَامَةَ بن فَهْدٍ أَوَّلُهَا:
مَا سَرَّهُ إذ ذَاعَ مِنْ أَسْرَارِهِ مَا غَيَّبَ الكِتمَانُ مِنْ إِضْمَارِهِ
يَأبَى العِبَارَةَ عَنْ هَوَاهُ فَيَنْبَرِي جَفْنٌ يُعَبِّرُ عَنْهُ فِي اسْتِعْبَارِهِ
وَيَقَوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
وَأَغَرَّ مَا طَلعَتْ أَسُرَّةُ وَجْهِهِ إِلَّا اسْتَسَرَّ البَدْرُ قَبْلَ سِرَارِهِ
إِنْ لَاحَ فَهْوَ الصُّبْحُ فِي أَنْوَارِهِ أَو فَاحَ فهو الرَّوْضُ فِي نوَّارِهِ
عَزْمٌ يَذُبُّ عَنِ العُلَى بِذِبَابِهِ أَبَدًا وَيَحْمِي غِرّهَا بِغِرَارِهِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بكر الثَّنَاءُ عَلَيْكَ فَاخْلَع عُونَهُ وَالْبِسْ جَدِيْدَ الحِلَى مِنْ أَبْكَارِهِ
_________________
(١) ديوان البحتري: ٥/ ٢٢٤٩.
(٢) ديوان السري الرفاء: ٢٦٢ - ٢٨٤ - ٢٨٧.
[ ٣ / ٣٨٩ ]
وَتَملّهَا مِنْ عَائِدٍ بكَ وَاتِرٍ دَهْرًا سِهَامَ الظِّلْمِ فِي أَوْتَارِهِ
قَدْ كَانَ هِيْضَ جِنَاحُهُ فَجَبَرْتَهُ بِنَدَاكَ حَتَّى طَارَ فِي أَوْطَارِهِ
فَجَفَا الأَحِبَّةً وَالمَوَاطِنَ نَاسِيًا مَنْ لَا يَفِيْقُ الدَّهْرُ مِنْ تِذكَارِهِ
لَولَا رَبِيْعُ نَوَالِكَ الغَمْرِ النَّدَى مَا كَانَ يَذْهَلُ عَنْ رَبِيْعِ دِيَارِهِ
نَشَرَ الثَّنَاءَ فَكَانَ مِنْ إعْلَانِهِ وَطَوَى الوِدَادَ فَكَانَ مِنْ أَبْرَارِهِ
كَالنَّخْلِ يبْدِي الطَّلْعَ مِنْ أَثْمَارِهِ حُسْنًا وَيُخْفَى الغَضَّ مِنْ جمّاره
هذان البيتان الأخيران قد كرر فيهما معنى البيتين الأخيرين ذاتهما.
* * *
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من السريع]
٢٩١٠ - أَصْبَحَتِ الدُّنْيَا لَنَا عِبْرَةً وَالحَمْدُ للَّهِ عَلَى ذَلِكَا
قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى ذَمِّهَا وَلَا أَرَى مِنْهُمُ لَهَا تَارِكَا
الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الوَاعِظُ ﵀: [من البسيط]
٢٩١١ - أَصبَحْتُ أَلْطَفَ مِنْ مَرِّ النَّسِيْمِ سَرَى عَلَى الرِّيَاضِ يَكَادُ الوَهْمُ يُؤْلِمُنِي
بَعْدهُ:
مِنْ كُلِّ مَعْنًى لَطِيْفٍ أَجْتَنِي قَدَحًا وَكُلُّ فِي الكَوْنِ تُطْرِبُنِي
وَربّ وَقْتٍ وُجُوْدِي فِيْهِ أَسْأمُهُ دعَ الأَجَانِبَ بَلْ رُوْحِي تُرَاحِمُنِي
الأُحْوَصُ: [من الكامل]
٢٩١٢ - أَصبَحْتُ أَمْنَحُكَ الصُّدُوْدَ وَإِنَّنِي قَسَمًا إِلَيْكَ مَعَ الصُّدُوْدِ لأَمْيَلُ
مُنْقِذٌ الهِلَالِيُّ: [من الكامل]
٢٩١٣ - أَصبَحْتُ بَعْدَ أَخِي وَمَصْرَعِهِ كالصَّقْرِ خَانَ جَنَاحَهُ الكَسْرُ
_________________
(١) زهديات أبي العتاهية: ١٨٦.
(٢) ثمرات الأوراق: ٤٤، نفح الطيب: ٥/ ٣١٧.
(٣) ديوان الأحوص: ٢٠٩.
[ ٣ / ٣٩٠ ]
وَمِنْ بَابِ (أصبحت) قَوْلُ أحْمَد بن إِبْرَاهِيْم وَيُرْوَى للـ. . . (١):
أَصْبَحَتْ بَيْنَ حَسِيْبٍ مَا لَهُ أدَبٌ يَسْمُو بِهِ وَأَدِيْبٍ غَيْرَ ذِي حَسَبِ
فَصَارَ يَحْسِدُنِي هُنَا عَلَى الحَسَبِ الزَّا كِي وَيحْسِدُنِي هَذَا عَلَى الأَدَبِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الكامل]
٢٩١٤ - أَصبَحْتُ بَيْنَ خَصَاصَةٍ وَتَجَمُّلٍ وَالمَرْءُ بَيْنَهُمَا يَمُوْتُ هَزِيْلَا
بَعْدَهُ:
فَامْدُدْ إِلَيَّ يَدًا تعوَّدَ بَطْنُهَا بَذْلَ النّوَالِ وَظَهْرُهَا التَّقِبِيْلَا
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ وَهُوَ (١):
تفضل بن سَهْلٍ يَدٌ تَقَاصَرَ عَنْهَا المَثَلْ
فَبَاطِنُهَا لِلنَّدَى وَظَاهِرُهَا لِلقُبَل
وَبَسْطَتُهَا لِلغِنَى وَسَطْوَتهَا للأَجَلْ
المُتُنَبِّي: [من الكامل]
٢٩١٥ - أَصبَحْتَ تَأمُرُ بِالحِجابِ لِخَلْوَةٍ هَيْهَاتَ لَسْتَ عَلَى الحجَابِ بِقَادِرِ
بَعْدهُ:
مَنْ كَانَ ضوءُ جَبِينِهِ وَنَوَالهُ لَمْ يحْجبَا لَمْ يَحْتَجِبْ عَنْ نَاظِرِ
وَإِذَا حجبتَ فَأَنْتَ غَيْرُ مُحَجَّبٍ وَإِذَا بَطَشْتَ فَأَنْتَ عَيْنُ الظَّاهِرِ
يُخَاطِبُ بَدْرَ بن عمَّارٍ وَقَدْ أمر بِالحِجَابِ.
[من الكامل]
٢٩١٦ - أَصبَحْتَ تَنْفُخُ فِي رمَادِكَ بَعْدَمَا ضَيَّعْتَ حَظَّكَ مِنْ وُقُوْدِ النَّارِ
_________________
(١) لم يرد في شعر ربيعة الرقي (بكار).
(٢) ديوان ابن الرومي: ٣/ ٦٨.
(٣) الطرائف الأدبية: ١٣٦، شعر دعبل الخزاعي: ٤٥٦، زهر الآداب: ٢/ ٣٥٤، والعمدة: ٢/ ١٠٦، والتذكرة الحمدونية: ٤/ ٤٧.
(٤) البيتان في شرح ديوان المتنبي: ٣٥٩.
(٥) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٨.
[ ٣ / ٣٩١ ]
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٢٩١٧ - أَصبَحْتَ حَاتِمهَا جُوْدًا وَأَحْنَفَهَا حِلْمًا وَكيِّسَهَا عِلْمًا وَدَغْفَلَهَا
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من البسيط]
٢٩١٨ - أَصبَحْتُ حَيْرَانَ لَا نَفْسِي مُعَوّلَةٌ عَلَى المُقَامِ وَلَا شَدٌّ وَتَرحَالِ
بَعْدهُ:
وَقَدْ يشِيْمُ بُرُوْقِ الغَيْثِ مَنْتَجَعٌ وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّ الغَيْثَ هَطَّالُ
إِسْحَاقُ المُوْصِليُّ: [من الكامل]
٢٩١٩ - أَصبَحْتَ رَاعِينَا وَحُارِسَ دِيْنِنَا وَاللَّهُ مِنْ عَرَضِ الرَّدَى لَكَ حَارِسُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَعْشَى هَمَدَانَ (١):
أَصْبَحْتُ رَهْنَاَّ فَي الحَدِيْدِ مُكَبَّلًا أُمْسِي وَأُصبِحُ فِي الأَدَايِمِ أَرْسفِ
لَقَدْ أَرَانْي قَبْلَ ذَلِكَ نَاعِمًا جَذلَانَ أَكْرَهُ أَنْ أَنَامَ وَآسِفُ
* * *
وَمِنَ البَابِ قَبْلَهُ قَوْلُ أَبِي العَلَاءِ الأَصْفَهَانِيّ (٢):
أَصبَحْتُ صَبًّا دَنَفًا بين عَنَاءٍ وَكَمَدْ
أَعُوْذ مِنْ شَرِّ الهَوَى بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد
وَمِنَ البَابِ بَعْدَ قَوْلُ (٣):
أَصبَحْتُ فِي دَارِي بِآياتِ أَدْفَعُ آفَاتٍ بِآفَاتِ
_________________
(١) ديوان أبي تمام: ٢/ ٢٦٧.
(٢) ديوان إبراهيم الغزي: ٤٢٤.
(٣) المنتحل: ٢٥٩ من غير نسبة ومحاضرات الأدباء: ١/ ٢٠٦ منسوبا إلى إبراهيم الصولي.
(٤) الصبح المنير: ٣٣٥.
(٥) البديع في نقد الشعر: ٢٥٥.
(٦) محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٩٨ منسوبا للنظام.
[ ٣ / ٣٩٢ ]
[من البسيط]
٢٩٢٠ - أَصبَحْتَ عَنْدِي حَصَاةً لَا انْتِفَاعَ بِهَا وَكنْتَ أَعْظَمَ فِي عَيْنِي مِنَ الجَبَلِ
ابن الرُّوْمِيُّ فِي طَيْلَسَانِهِ: [من السريع]
٢٩٢١ - أَصبَحْتُ فِي رَفْوِكَ مِثْلَ الَّذِي يَطْلِبُ زُبْدَ المَاءِ بِالمَخضِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ أَيْضًا: [من البسيط]
٢٩٢٢ - أَصبَحْتُ فِي مِحَنٍ لِلدَّهْرِ أَعْظَمُهَا جَفَاءُ مُثْلِكَ مِثلِي فِي نَوَائِبِهَا
بَعْدهُ:
أَمَّا عَجَائِبُ دُنْيَانَا فَقَدْ خُلِقَتْ وَالظُّلْمُ مِنْكَ جَدِيْدٌ مِنْ عَجَائِبِهَا
فِي العِتَابِ.
جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ: [من المنسرح]
٢٩٢٣ - أَصْبَحْتُفِي مَعْشَرٍ شَتِيْمَتُهُمْ فَرْض مِنْ اللَّهِ لآزِبٌ وَاجِبُ
جَعْفَرُ المِصْرِيُّ: [من البسيط]
٢٩٢٤ - أَصْبَحْتَ فِي هَيْأَةِ المَرْأَةِ يُخْبِرُنَا صَفَاؤهَا كُلَّ مَا فِيْنَا مِنْ الكَدَرِ
[من البسيط]
٢٩٢٥ - أَصبَحْتَ كَالشَّمْسِ لَاتَخْفَى عَلَى أَحَدٍ لكنَّ مَطْلَبَهَا فِي سُرَّةِ الفَلَكِ
قَبْلهُ:
يَا أَيُّهَا المَلِكُ المَحْجُوْبُ إِنَّ لنَا عَنْ دُوْنِ بَابِكَ سِرّ غَيْرُ مُشْتَرِكِ
أَصْبَحْتَ كَالشَّمْسِ. البَيْتُ.
_________________
(١) المنتحل: ١١٧ وفيه (جبل) من غير نسبة
(٢) ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٩٥.
(٣) ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٤٣.
(٤) البيت في شعر جحظة البرمكي: ٧.
(٥) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٣ وفيه (تخبرنا) و(عيوننا) وربيع الأبرار: ٥/ ٢٧٢ من غير نسبة.
[ ٣ / ٣٩٣ ]
[من السريع]
٢٩٢٦ - أَصبَحْتُ كَالطَّائِرِ فِي وَكْرِه قَدْ قَضَتِ الأَيَّامُ مِنْهُ الجَنَاحْ
بَعْدهُ:
لَا نَائِلِي يُرْجَى وَلَا سَطْوَتِي تُخْشَى وَلَا تَصْبُو إِلَيّ المِلَاحُ
[من المنسرح]
٢٩٢٧ - أَصبَحْتَ لِلْمَجْدِ وَالعُلا سَنَدًا فَابْقَ عَلَى الدَّهْرِ سَالِمًا أَبَدَا
بَعْدهُ:
أَلْبَسَكَ اللَّهُ الجَّدِيْدَيْن ثِيَابًا مِنْ حفْظِهِ جُدَدَا
حَالكَ اليَوْمَ غَيْرُ حَالِكَ بِالأَمـ ـسِ وَنَرْجُو المَزِيْدَ غَدَا
ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ: [من الكامل]
٢٩٢٨ - أَصبَحْتُ مَحْسُوْدًا عَليْكَ فَعِشْتَ لِي حَتَّى أَعِيْشَ مُنَعَّمًا مَحْسُوْدَا
وَلَهُ أَيْضًا: [من الكامل]
٢٩٢٩ - أَصبَحْتَ مَحْسُوْدًا عَليْكَ وَوَاجِبٌ مَنْ كُنْتَ أَنْتَ نَصِيْبَهُ أَنْ يُحْسَدَا
الإِمَامَ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من البسيط]
٢٩٣٠ - أَصبَحْتَ مُطَّرَحًا فِي مَعْشَرٍ جَهِلُوا حَقَّ الأَدِيْبِ فَبَاعِوا الرَّأسَ بِالذَّنَبِ
بَعْدَهُ:
وَالنَّاسُ يَجْمَعهُمْ شَمْلٌ وَبَيْنَهُمُ فِي العَقْلِ فَرْن وَفِي الآدَابِ والحَسَبْ
كَمِثْل مَا الذَّهَب الإبْرِيْز يَشركهُ فِي لَوْنِهِ الصُّفْرُ والتَّقْبيْلُ لِلذَّهَبْ
وَالعُوْدُ لَو لَمْ تَطِبْ مِنْهُ رَوَائِحُهُ لَمْ يُفَرِّقِ النَّاسُ بَيْنَ العُودِ وَالحَطَبْ
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (مروان بن أبي حفصة للتميمي).
(٢) لم يرد في مجموع شعره (مروان بن أبي حفصة للتميمي).
(٣) ديوان الشافعي: ٥٢.
[ ٣ / ٣٩٤ ]
العديل بن الفرخ العجليّ: [من البسيط]
٢٩٣١ - أَصبَحْتُ مِنْ حَذَرِ الحَجَّاجِ مُنْتَحِبًا كَالعيْرِ يَضْرِطُ وَالمُكْوَاةَ فِي النَّارِ
فِي المَثَلِ:
قَدْ يَضْرِطُ العِيْرُ وَالمُكْوَاةُ فِي النَّارِ
وَحَدِيثُ ذَلِكَ أَنَّ مُسَافِرَ بن أَبِي عَمْرُو بن أَمَيَّةَ وَفَدَ عَلَى النُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ وَكَانَ بَيْنَهمَا رَحمٌ مِنْ قِبَلِ الأُمَّهَاتِ فَمَرِضَ مُسَافِرٌ عِنْدَهُ فَدُعِيَ لَهُ بِطَبيْبٍ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالكَيِّ فَقَالَ دُوْنَكَهُ لَا وَعَى مِنَ الرَّبْطِ فَإِنَّ لِلكَيِّ لَذْعًا فَقَالَ: العِيْرُ يُرْبَطُ فَجَعَلَ الطَّبيْبُ يَحْمِي مَكَاوِيْهِ وَيُمِرُّهَا عَلَى مَرَاقِهِ وَبِالقُرْبِ مِنْهُ رَجُل يَنْظِرُ إِلَيْهِ فَأَرْسَلَهَا عَاصِفَةً كَرَدْمَةِ العِيْرِ فَقَالَ مُسَافِرٌ: قَدْ يَضْرِطُ العِيْرُ وَالمُكْوَاةُ فِي النَّارِ. فَذهَبَتْ كَلِمتُهُ مَثَلًا.
إبراهيمُ الصوليّ: [من السريع]
٢٩٣٢ - أَصبَحْتُ مِنْ رَأيِ أَبِي جَعْفَرٍ فِي هَنَةٍ تُنْذِرُ بِالصَّيْلَمِ
يَقُوْلُ إبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْليُّ ذَلِكَ فِي ابنِ الزَّيّاتِ الوَزِيْرِ بَعْدَهُ:
مِنْ غَيْرِ مَا جُرْمٍ وَلَكِنَّهَا عَدَاوَةُ الزِّنْدِيْقِ لِلْمُسْلِمِ
[من البسيط]
٢٩٣٣ - أَصبَحْتُ مِنْ مِحَنِ الأَيَّامِ فِي سِيَرٍ يَكلُّ فِيْهَا لِسَانُ الوَصْفِ إِنْ سَرَحَا
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المنسرح]
٢٩٣٤ - أَصبَحْتُ وَاللَّهِ فِي مَضِيْقِ هَلْ مِنْ دَلِيْلٍ عَلَى الطَّرِيْقِ
قَالَ الرَّبِيع الحَاجِبُ لأَبِي العَتَاهِيَةِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصْبَحْتُ وَاللَّهِ فِي مَضيْقِ. البَيْتِ وَبَعْدَهُ
أُفٍّ لِدُنْيَا تَلَاعَبَتْ بِي تَلَاعُبَ المَوْجِ بِالغَرِيْقِ
_________________
(١) شعراء أمويون (العديل): ق ١/ ٣٠٠.
(٢) الطرائف الأدبية (الصولي): ١٦٥.
(٣) زهديات أبي العتاهية: ١٧٨.
[ ٣ / ٣٩٥ ]
الرّبِيْعُ بنُ ضَبُعٍ الفَزَارِيُّ: [من مخلع البسيط]
٢٩٣٥ - أَصبَحْتُ لَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ وَلَا أَمْلِكُ رَأسَ البَعِيْرِ إِنْ نَفَرَا
قِيْلَ لأَبِي عَمرُو بن العَلَاءِ: كَيْفَ أَصبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصبَحْتُ كَمَا قَالَ الرَّبِيعُ الفَزَارِيُّ: أَصْبَحْتُ لَا أحْملُ السِّلَاحَ. البَيْتِ. وَأَوَّلُ الأَبْيَاتِ (١):
أَصْبَحَ مِنِّي الشَّبَابُ مُتَنَكِّرًا أَنْ يَنْأ مِنِّي فَقَدْ ثَوَى عَصْرَا
وَدَّعَنِي قَبْلَ أَنْ أُوَدِّعَهُ لَمَّا قَضَى مِنْ مَقَامِهِ وَطَرَا
أَصْبَحْتُ لا أَحْمِلُ السِّلَاحَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالذِّئْبُ أَخْشَاهُ إِنْ مَرَرْتُ بِهِ وَحْدِي وَأَخْشَى الرِّيَاحَ وَالمَطَرَا
مِن بَعْدِ مَا قُوَّةٍ أُسرُّ بِهَا أَصبَحْتُ شَيْخًا أُعَالِجُ الكبَرَا
هَا أَنَا أَرْتَجي الخُلُوْدَ وقَد أَدْرَكَ سِنِّي وَمَوْلدِي حُجُرَا
أبا امرئ القيس فهل سمعت به هيهات هيهات كان ذا عُمَرا
ابْنُ هِنْدُو وَقِيْلَ ابْنُ مسْهَرٍ: [من الكامل]
٢٩٣٦ - أَصبَحْتُ لَا أَدْرِي وَلَا ليلَى دَرَتْ مِنْ طُوْلِ تَدْاَبِ الحَوَادِثِ من أَنَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ مُسَهَّرٍ الكَاتِبُ:
أَصبَحْتُ لَا أَدْرِي بِأَيِّ وَسِيْلَةٍ أَجِدُ السَّبيْلَ إِلَى مَسَاطَةِ الوَرَى
أَنَا بَائِعٌ شكْرِي بِمَالِي فيْهم وَمِنَ العَجَائِبِ أَنَّهُ لَا يُشتَرَى
لَا غَرْوَ أنْ جَهِلَ الحَسُوْدُ فَضائِلِي إِنَّ الثُّرَيَّا مِن حَوَاسِدِهَا الثَّرَى
البُحْتُرِيُّ: [من السريع]
٢٩٣٧ - أَصبَحْتُ لَا أَطْمَعُ فِي وَصْلِهَا حَسْبِيَ أَنْ يَبْقَى لِيَ الهَجْرُ
_________________
(١) جمهرة الأمثال: ١/ ٢٣٧.
(٢) أمالي القالي: ٢/ ١٨٥.
(٣) ديوان ابن هندو: ٢٧٥.
(٤) ديوان البحتري: ٢/ ٩٦٦.
[ ٣ / ٣٩٦ ]
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المنسرح]
٢٩٣٨ - أَصبَحْتَ لَا تَعْرِفُ الجَمِيْلَ وَلَا تَفْرقُ بَيْنَ القَبِيْحِ وَالحَسَنِ
بَعْدهُ:
وَإِنَّ مَنْ يَأتِي يَرْتَجِيْكَ كَمَنْ يَحْلِبُ تَيْسًا مِنْ شَهْوَةِ اللَّبَنِ
وَيُرْوَيَانِ لِجَحْظَةَ. وَيُرْوَيَانِ لِلنَّاجِمِ.
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من البسيط]
٢٩٣٩ - أَصبَحْتَ لَا رَجُلًا يَغْدُو لِحَاجَتِهِ وَلَا قَعِيْدَةَ بَيْتٍ تُحْسِنُ العَمَلَا
قَيْسُ بنُ الأَسْلَتِ: [من البسيط]
٢٩٤٠ - أَصبَحْتَ لَا فَاجِرًا تُخْشَى عَدَاوَتُهُ وَلَا تَقِيًّا صَحِيْحَ العِرضِ فِي الدَّارِ
بَعْدهُ:
مُقَصِّرًا فِي مَسَاعِي المَجْدِ قَد عَلِمُوا وَأَنْتَ فِي اللَّوْمِ ذُو شُدٍّ وَإِحْضَارِ
[من البسيط]
٢٩٤١ - أَصبَحْتَ تُنْغِصُكَ الأَحْيَاءُ كلُّهُمُ لَمْ يَرْفَعِ اللَّهُ بِالبَغْضَاءِ إِنْسَانَا
[من البسيط]
٢٩٤٢ - أَصبَحْتُ يَظْلِمُنِي مَنْ لَا أُعَاتِبُهُ عِتَابَ مَنْ لَا يُبَالِي سَلْبَ عُرْيَانِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من البسيط]
٢٩٤٣ - أَصْبَحَ فِي النَّاسِ مَحْسُوْدًا لِسُؤْدَدِهِ لَا زَالَ مُكْتَسِيًا سِرْبَالَ مَحْسُوْدِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الخفيف]
٢٩٤٤ - أَصْبَحُوا فِي النَّدَى غُيُوْثًا وَفِي الرَّ وْعِ لُيُوْثًا وَفِي الحُلُوْمِ جِبَالَا
_________________
(١) ديوان أبي العتاهية: ٦٥٦.
(٢) جمهرة الأمثال: ١/ ٢٣٧.
(٣) البيت في تاريخ دمشق: ٥٨/ ٢٧٣ منسوبًا إلى نعيم.
(٤) ديوان ابن الرومي: ١/ ٣٩٠.
(٥) ديوان السري الرفاء: ٥٣٣.
[ ٣ / ٣٩٧ ]
الحَسَنُ بن وَهَبٍ: [من الكامل]
٢٩٤٥ - اصْبِرْ أَبَا أَيُّوْبَ صَبْرًا يُرْتَضَى فَإِذَا جَزَعْتَ مِنَ الخُطُوْبِ فَمَنْ لَهَا
بَعْدهُ:
اللَّهُ يَفْرِجُ بَعْدَ ضيْقٍ كَرْبَهَا وَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا
كَتَبَ بِهُمَا الحَسَنُ بن وَهَبٍ إِلَى أَخِيْهِ سُلَيْمَان بن وَهَبٍ وَقَدْ نَكَبَهُ الوَاثِقُ وَهُوَ فِي حَبْسِ ابن الزَّيَّاتِ.
* * *
يُقَالُ إِنَّ الرَّشِيْدَ بن المَهْدِيّ نَقَمَ عَلَى عَامِلٍ لَهُ يُعْرَفُ بِأَبِي أَيُّوْبَ فَصَادَرَهُ وَحَبَسَهُ فَطَالَ حَبْسُهُ فَأَتَتْهُ زَوْجَتُهُ فَمُنِعَتْ مِنَ الدُّخُوْلِ إِلَيْهِ فَتَوَصَّلَت حَتَّى اسْتَأذَنُوا لَهَا الرَّشِيْدَ فَأَذِنَ لَهَا وَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ لِيَسْمَعَ مَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى زَوْجَهَا شَكَا إِلَيْهَا مَا يَحِدُهُ مِنَ الحَبْسِ وَالتَّضْيِيْقِ عَلَيْهِ فَبَكَتْ وَجَعَلَتْ تَقُوْلُ (١):
أَصَبْرًا أَبَا أَيّوْبَ صَبْرَ مُلَجْلِجٍ فَإِذَا عَجِزْتَ عَنِ الأُمُوْرِ فَمَنْ لَهَا
أَصْبِرْ لهل فَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِي بَلْ لَا أَقُوْلُ لَعَلَّهَا فَأُعِلّهَا
إِنَّ الَّذِي عَقَدَ الدُّنَا انْعَقَدَتْ لَهُ عُقَدُ المَكَارِمِ قُلْ سَالِيْكَ حَلّهَا
إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا الْتَوَتْ وَتَعَقَّدَتْ نَزَلَ القَضَاءُ مِنَ السَّمَاءِ فَحَلَّهَا
قَالَ: فَرَقَّ الرَّشِيْدُ لِكَلَامِهَا وَأَمَرَ بِإطْلَاقِهِ وَخَلَعَ عَلَيْهِ وَرَدَّهُ إِلَى عَمَلِهِ وَأَمَرَ بِخَمْسِمِائَةِ دِيْنَارٍ وَكِسْوَةٍ فَاخِرَةٍ وَقَالَ لَهَا هَذِهِ قَدْ نَزَلَ القَضَاءُ مِنَ السَّمَاءِ فَحَلَّهَا. فَانْصَرَفَا دَاعِيْنَ شَاكِرِيْنَ للَّهِ تَعَالَى وَلإنْعَامِهِ عَلَيْهُمَا.
أبو نُواس: [من المنسرح]
٢٩٤٦ - اصْبِرْ إِذَا عَضَّكَ الزَّمَانُ وَمَنْ أَصْبَرُ عِنْدَ الزَّمَانِ مِنْ رَجُلِهْ
_________________
(١) اعتاب الكتاب: ١٤٠ والمستطرف: ١/ ٢١٩.
(٢) اعتاب الكتاب: ١٤٠ وفي المستطرف: ١/ ٢١٩ منسوبًا لأبي أيوب المستطرف ١/ ٣١٩، السحر الحلال ٩٢.
(٣) ديوان أبي نؤاس: ٣٢٢.
[ ٣ / ٣٩٨ ]
ابْنُ هِنْدُو: [من المنسرح]
٢٩٤٧ - اصْبِرْ إِذَا مَا عَرَتْكَ نَائِبَةٌ لَا تَسْتَعِنْ سَاقِطًا وَلَا تَخْضَع
بَعْدهُ:
فَالمَوْتُ فِي ماءِ دِجْلَةٍ غَرقًا أَوْلَى من المُسْتَغَاثِ بِالضّفْدَعِ
المِيكَالِيُّ: [من السريع]
٢٩٤٨ - اصْبِرْ إِذَا نَابَتْكَ مِنْ خطَّةٍ فهي سَوَاءٌ وَالَّتِي وَلَّتِ
بَعْدهُ:
وَارهفِ العَزْمَ فَلَيْسَ الظُبَى تَفرِي وتَمْضِي كَالَّتِي كَلَّتِ
عَبَيْدُ بنُ الأَبْرَصِ: [من الخفيف]
٢٩٤٩ - أُصَبِّرُ النَّفْسَ عِنْدَ كلِّ مَهمِّنْ إِنَّ فِي الصَّبْرِ حِيْلَةُ المُحْتَالِ
بَعْدهُ:
رُبَّمَا تَجْزَعُ النُّفُوْسُ مِنَ الأَمْرِ لَهَا فُرْجَةٌ كَحَلِّ العَقالِ
خَالِدُ بنُ يَزِيْدُ المُهَلَّبِيُّ: [من البسيط]
٢٩٥٠ - اصْبِرْ عَلَى الدَّهْرِ إِنَّ الدَّهْرَ ذُو غِيَرٍ وَإِنَّمَا الدِّيْنُ وَالدُّنْيَا لِمَنْ صَبَرَا
بَاقِي الأَبْيَاتُ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ أَقْبل مَعَاذِيْرَ مَنْ يَأتِيْكَ مُقْتَدِرًا. فتطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الحِيْصِ بِيْصِ (١):
اصْبِرْ عَلَى الشّدَّةِ تَجِدِ العُلَى بِكَلِّ قَاصٍ عِنْدَهُ وَالصَّبْرُ دَان
_________________
(١) ديوانه ٢١٩.
(٢) البيتان في أعيان العصر: ٤/ ٢٦٩.
(٣) ديوان عبيد بن الأبرص: ١٠٢.
(٤) ديوان حيص بيص: ٢/ ٣٤٨.
[ ٣ / ٣٩٩ ]
مَا لَقَى الضَّامِرُ مِنْ جُوْعِهِ حَوَى لَهُ السَّبْقَ لِيَوْمِ الرِّهَان
إسْجَعْ وَجُدْ تَحْظَ بِفَضلِهِمَا فَكُلَّمَا قَدَّرَهُ اللَّهُ كَان
لَو نَفَعَ البُخْلُ وَجُبْنُ الفَتَى مَا نفد المُكَنّزِ وَمَاتَ الجبَان
صاحِبْ أَخَا الشَّرِّ لِتَسْطُو بِهِ يَوْمًا عَلَى بَعْضِ شِرَارِ الزَّمَان
فَالرُّمْحُ لَا يُرْهِبُ انبوبه إِلَّا إِذَا رُكّبَ فِيْهِ السِّنَان
إِنْ شَارَكَ الادوان أهْلُ العُلَى وَالفَضْلُ فِي تَسْمِيّةٍ بِاللِّسَانِ
فَمَا عَلَى أَهْلِ العُلَى سُبَّةٌ أَنَّ يَجُور العُوْدِ بَعْضَ الدُّخَانِ
[من السريع]
٢٩٥١ - اصْبِرْ عَلَى الظُّلْمِ وَلَا تَنْتَصِرْ فَالظّلْمُ مَرْدُوْدٌ عَلَى الظَّالِمِ
[من البسيط]
٢٩٥٢ - اصْبِرْ عَلَى القَدَرِ المَحْتُوْمِ وَارْضَ بِهِ وَإِنْ أَتَاكَ بِمَا لَا تَشْتَهِي القَدَرُ
بَعْدهُ:
فَمَا صفَا لامْرِىٍ عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِ إِلَّا سَيَتْبَعُ يَوْمًا صَفْوُهُ كَدَرُ
[من الكامل]
٢٩٥٣ - اصْبِرْ عَلَى ضِيْقِ المَكَارِهِ كُلّهَا فَلَعَلَّهَا قَدْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا
بَشَّارٌ: [من الكامل]
٢٩٥٤ - اصْبِرْ عَلَى غِيَرِ الزَّمَانِ فَإِنَّمَا فَرَجَ النَّوَائِبِ مِثْلُ حَلِّ عِقَالِ
بَعْدهُ:
وَإِذْ خَشِيْتَ تَعَذُّرًا فِي بَلْدَةٍ فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِعَالِجِ التّرْحَالِ
إِنَّ المَقَامَ عَلَى الهَوَانِ مَذَلَّةٌ وَالعَجْزُ آفَةُ حِيْلَةَ المُحْتَال
ابن المُعْتَزِّ: [من مجزوء الكامل]
_________________
(١) الكامل في اللغة والأدب: ٢/ ٩٩.
[ ٣ / ٤٠٠ ]
٢٩٥٥ - اصْبِرْ عَلَى كَيْدِ العَـ ـدُوِّ فَإِنَّ صَبْرَكَ قَاتِلُه
بَعْدهُ:
فَالنَّارُ تأَكلُ نَفْسَهَا إِنْ لَمْ تَجِدْ مَا تأَكُلُه
[من مجزوء الكامل]
٢٩٥٦ - اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الزَّمَا نِ وَلَوْ رَمَى بِكَ فِي اللُّجَجِ
بَعْدهُ:
فَلَعَلَّ طَرْفكَ لَا يَعُوْ دُ إِلَيْكَ إِلَّا بِالفَرَجِ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من البسيط]
٢٩٥٧ - اصْبِرْ عَلَى مضَضِ الإدْلَاجِ فِي السَّحَرِ وَللرّوَاحِ عَلَى الرَّوْحَاتِ وَالبُكَرِ
[من مخلع البسيط]
٢٩٥٨ - اصْبِرْ فَفِي الصَّبْرِ كلُّ خَيْرٍ وَكُلُّ خَيْرٍ بِهِ مَصُوْنُ
بَعْدهُ:
اصْبِرْ وَإِنْ طَالَتِ اللَّيَالِي فَرُبَّمَا طَاوَعَ الحَرُوْنُ
اصْبِر فَقَدْ نِيلَ اصطِبَارٍ. البَيْتُ. وَهُوَ الثَّالِثُ.
[من مخلع البسيط]
٢٩٥٩ - اصْبِرْ فَقَدْ نِيْلَ بِاصْطِبَارٍ مَا قِيْلَ هَيْهَاتَ لَا يَكُوْنُ
[من البسيط]
٢٩٦٠ - اصْبِرْ فَقَدْ يُدْرِكُ الآمَالَ مَنْ صَبَرَا وَقَدْ يَنَالُ الفَتَى فِي صَبْرِهِ الظَّفَرَا
فِي المَثَلِ: اللَّيْلُ طَوِيْلٌ وَأَنْتَ مُقْمِرٌ. يُضْرَبُ عنَ الأَمْرِ بِالصَّبْرِ وَالتَّأنِّي فِي طَلَبِ
_________________
(١) الفرج بعد الشدة: ٥/ ٧٤ من غير نسبة.
(٢) أنوار العقول: ٢٠٥.
(٣) الفرج بعد الشدة: ٥/ ٩٧.
(٤) الفرج بعد الشدة: ٥/ ٦٧ وغرر الخصائص الواضحة: ٤٤٢ والكشكول: ٢/ ١٧٦.
[ ٣ / ٤٠١ ]
الحَاجَةِ قَالَ المُفَضَّلُ كَانَ السُّلَيْكُ بن السُّلَكَةِ السَّعْدِيّ نَائِمًا مُشْتَمِلًا فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا جَثَمَ رَجُلٌ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ اسْتَأسِرْ فَقَالَ لَهُ السُّلَيْكُ: إِنَّ اللَّيْلَ طَوِيْلٌ وَأَنْتَ مُقْمِرٌ. أي إنَّكَ تَجِدُ غَيْرِي فَتَعَدّنِي فَأَبَى فَلَمَّا رَأَى سُلَيْكٌ ذَلِكَ التوَى عَلَيْهِ وَتَسَنَّمَهُ.
بعضُ البَصْرِيِّيْنَ: [من مجزوء الكامل]
٢٩٦١ - اصبِرْ كَأَنَّكَ بِالفَرَج وَكَأَنَّ صَدْرَكَ قَدْ ثَلَجْ
بَعْدهُ:
وَكَانَ مَا أَصْبَحْتَ فِيْهِ مِنْ الهُمُوْمِ قَدِ انْفَرَج
[من مجزوء الكامل]
٢٩٦٢ - اصْبِرْ لِدَهْرٍ نَالَ مِنْـ ـكَ فَهَكَذَا مَضتِ الدُّهُوْر
بَعْدهُ:
فَرَحٌ وَحزْنٌ تَارَةً لا الحزْنَ دَامَ وَلَا السُّرُوْرُ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٢٩٦٣ - اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيْبَةٍ وَتَجَلَّدِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ المَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا ذَكَرْتَ مَصِيْبَةً تَشْجَى بِهَا فَاذْكُرْ مُصابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ
ﷺ أَنَّهُ لِمَا تَوَفَّى المُطَّلِبِ ﵁ أَجْلَسَ وَلَدَهُ عَبدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ لِلعَزَاءِ:
اصبرْ نَكُنْ بِكَ صابِرِيْنَ. البَيْتَانِ.
وَيُرْوَى عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ تَعَزّوا عَنْ مَصَائِبكُمْ بِي.
مُحَمَّدُ بنُ بَشيْرٍ: [من البسيط]
_________________
(١) العقد الفريد: ٢/ ٢٧٩ و٣/ ٢٦٣ والمنصف: ١/ ٦٢٣ من غير نسبة.
(٢) زهديات أبي العتاهية: ٧٤.
[ ٣ / ٤٠٢ ]
٢٩٦٤ - اصْبِرْ لِمُرِّ قَضَاءِ الحَقِّ مُعْتَرِفًا فَقَدْ صَبَرْنَا لِطُوْلِ المَطْلِ مُذ حِيْنِ
أَعْرَابِيٌّ: [من الكامل]
٢٩٦٥ - اصْبِرْ نَكُنْ بِكَ صَابِرِيْنَ فَإِنَّمَا صَبْرُ الرَّعِيَّةِ بَعْدَ صَبْرِ الرَّاسِ
بَعْدهُ:
خَيْرٌ مِنَ العَبَّاسِ أجرُكَ بَعْدَهُ وَاللَّهُ خَيْر مِنْكَ لِلْعَبَّاسِ
[من مخلع البسيط]
٢٩٦٦ - اصْبِرْ وَإِنْ طَالَتِ اللَّيَالِي فَرُبَّمَا طَاوَعَ الحَرُوْنُ
[من البسيط]
٢٩٦٧ - اصْبِرْ وَكُلُّ فَتًى لا بُدَّ مُحْتَرَمُ وَالمَوْتُ أَجْمَلُ مِمَّا أَمَّلَتْ جُشَمُ
بَعْدهُ:
وَالمَوْتُ أَجْمَلُ مِنْ إِعْطَاءِ مَنْقِصَةٍ إِنْ لَمْ تَمُتْ عبطة فَالغَايَةُ الهُرم
* * *
كَتَبَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ إِلَى الحَجَّاجِ أَنْ أَعْطِ ابْنُ الزُّبَيْرَ الأَمَانَ فَلَمَّا عَرَضُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ لأَصحَابِهِ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالوا: نَرَى أَنْ تَقبَلَ وَنُطْفِىَ هَذِهِ النَّائِرَةِ. فَقَالَ: لَا أخْلَعْهَا حَتَّى يَخْلَعَهَا المَوْتُ وَلَو فَعَلْتُ مَا بَقِيْتُ إِلَّا قَلِيْلًا حَتَّى أَفوْتَ لَقَدْ كَبرَتْ سِنِّي وَمَا يُبَالِي المَيْتُ أَبِسَيْفٍ مَاتَ أَمْ بِسَوْطٍ أَمْ حتفَ أَنْفِهِ وَاللَّهِ لَضَرْبَةُ سَيْفٍ فِي عِزًّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَيَاةٍ فِي ذُلٍّ. ثُمَّ قَالَ مَتَمَثِّلًا: أَصبِرْ وَكُلُّ فَتَى لَا بُدَّ مُخْتَرَمٌ. البَيْتَانِ.
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ٦٥٧ ولا يوجد في ديوانه.
(٢) التذكرة الحمدونية: ٤/ ٢٤٧.
(٣) الفرج بعد الشدة: ٥/ ٦٧.
(٤) البصائر والذخائر: ٨/ ٧٣.
[ ٣ / ٤٠٣ ]
[من المديد]
٢٩٦٨ - اصحَبِ الدُّنْيَا مُيَاوِمَةً وَادْفَعِ الأَيَّامَ تَنْدَفِع
بَعْدهُ:
وَإِذَا مَا شَدَّهُ عَرَضَتْ فَالْقهَا بِالصبْرِ تتَسِعُ
مِسْكِيْنُ الدَّارِمِيُّ: [من الرمل]
٢٩٦٩ - اصْحَبِ الأَخْيَار وَارْغَبْ فِيْهُمُ رُبَّ مَنْ صُحْبَتُهُ مِثْلَ الجَرَبْ
بَعْدهُ:
ودَعِ النَّاسَ وَلَا تَشْتِمُهُمْ وَإِذَا شَاتَمْتَ فَاشْتِمْ ذَا حسَبْ
إِنَّ مَنْ سَبَّ لَئِيْمًا كَالَّذِي يَشْتَرِي الصّفر بِأعْيَار الذَّهبْ
وَاصدُقِ النَّاسَ إِذَا حَدَّثْتهُمْ وَدَعِ الكذْبَ [لمن شاء كذبْ]
رُبَّ مَهْزُوْلٍ سَمِيْن عِرْضهُ وَسَمِيْن الجسم مهزول النّسبْ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٩٧٠ - أَصِحُّ فَلَا أُمْنَى بِشَكْوَى مِنَ الهَوَى وَأَصْحُو فَلَا أَصْبُو وَلَا أَتَوَلَّعُ
المُتُنَبِّي: [من البسيط]
٢٩٧١ - أَصَخْرَةٌ أَنَا مَا لِي لَا تُغَيِّرُنِي هَذِي المُدَامُ وَلَا هَذِي الأَغَارِيْدُ
جِرَّانُ العَوْدِ: [من الطويل]
٢٩٧٢ - أَصُدُّ بِأَيْدِي العِيْسِ عَنْ قَصْدِ دَارِهَا وَقَلبِي إِلَيْهَا بِالمُوَدَّةِ قَاصِدُ
قَبْلهُ (١):
_________________
(١) الفرج بعد الشدة: ٥/ ٣٩ من غير نسبة.
(٢) ديوان مسكين الدارمي: ١٩.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ١٢٧٣.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٤٠.
(٥) البيت في غريب الحديث: ١/ ٣٩٨ من غير نسبة.
[ ٣ / ٤٠٤ ]
وَنَارٍ كسحرِ العُوْدِ يَرْفَعُ ضوْؤهَا مَعَ اللَّيْلِ هَبَّاتُ الرِّيَاحِ الصَّوَارِدِ
أَصُدُّ بِأَيْدِي العِيْسِ. البَيْتُ
الأَقْرَعُ بنُ حابِسٍ: [من المتقارب]
٢٩٧٣ - أَصُدُّ صُدُوْدَ امْرِيءٍ مُجْملٍ إِذَا حَالَ ذُو الوُدِّ عَنْ حَالِهِ
بَعْدَ قَوْلِ الأَقْرَعُ بن حَابِسٍ: أَصُدُّ صُدُوْدَ امْرِئٍ مُجملٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَسْتُ بِمُسْتَعْتِبٍ صَاحِبًا إِذَاجَعَلَ الهَجْرَ مِنْ بَالِهِ
وَلَكِنَّنِي قَاطِعٌ حَبْلهُ وَذَلِكَ فِعْلِي بِأَمْثَالِهِ
وَإِمَّا أَدَلَّ بِحَقٍّ لَهُ عَرِفْتُ لَهُ حَقّ إدْلَالِهِ
لأَنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ لَهُ مِنْ إدْبَارِ وَدٍّ وَإقْبَالِهِ
لَرَاعِ مَا أُحْسِنَ مَا بَيْنَنَا بِحَفْظِ الإِخَاءِ وَإجْلَالِهِ
وَيُرْوَى لِعَبْد اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ بن عَبْد اللَّهِ بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ.
[من الطويل]
٢٩٧٤ - أَصُدُّ عَنِ الدُّنْيَا إِذَا كُنْتَ عَاتِبًا وَأرْضَى عَنِ الدُّنْيَا إِذَا كُنْتَ رَاضِيَا
مَجْنُوْنُ بَنِي جَعْدَةَ: [من الطويل]
٢٩٧٥ - أَصُدُّ وَأَخْشَى النَّاسَ فِي أُمِّ خَالِدٍ صُدُوْدَ المُعَدَّى عَنْ نِطَافٍ يُرِيْدُهَا
[من الطويل]
٢٩٧٦ - أَصُدُّ وَبِي مِثْلُ الجنُوْنِ لكي تَرَى رُوَاةُ الخَنَا أَنِّي لِبَيْتكِ هَاجِرُ
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: [من الطويل]
٢٩٧٧ - أَصُدُّ وَمَا الصَّدُّ الَّذِي تَعْلَمِيْنَهُ عَزاءٌ بِنَا إِلَّا اجْتِرَاعُ العَلَاقِمِ
بَعْدهُ:
حَيَاءً وَبُقْيَا أَنْ تَشِيْعَ نَمِيْمَةٌ بنا وَبِكُمْ أُفٍّ لأَهْلِ النَّمَائِمِ
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٨، الحماسة البصرية: ٢/ ٣٦، الصداقة والصديق: ٣٦.
(٢) ديوان كثير: ٣٦٩.
(٣) ديوان أبي حية: ٨٧.
[ ٣ / ٤٠٥ ]
أَبُو العَمَيْثَلِ في عبد اللَّه بن طاهر: [من الكامل]
٢٩٧٨ - اصْدُقْ وَعَفَّ وَبَرَّ وَانْصُرْ وَاحْتَمِلْ وَاحْلُمْ وَكُفَّ وَدَارِ وَاسْمَحْ وَاشْجُعِ
قَبْلهُ:
يَا مَنْ يُؤمّلُ أَنْ تَكُوْنَ خِصَالُهُ كَخِصَالِ عَبْد اللَّهِ أَنْصتْ وَاسْمَعِ
فَلأَنْصَحنَّكَ فِي المَشُوْرَةِ وَالَّذِي حَجَّ الحَجِيْجُ إِلَيْهِ فَاسْمَعْ أَو دَعَ
أَصْدِقْ وَعَفَّ. البَيْتُ
أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْل عُرْوَة بن الزبير حَيْثُ قَالَ (١):
يَا أَيُّهَا المُتَمَنِّي أَنْ يَكُوْنَ فَتًى مِثْلَ ابنِ زَيْدٍ لَقَدْ خَلَّى لَكَ السُّبُلَا
أعدُد نَظَائِرَ أَخْلَاقٍ عُدِدْنَ لَهُ هَلْ سبّ مِنْ أَحَدٍ أَو لسُبَّ أَو بَخُلَا
أَبُو سَعِيد بن خَلَف الهَمذَانِي: [من الطويل]
٢٩٧٩ - أُصَرِّحُ بِالشَّكْوَى وَلَا أَتَأَوَّلُ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْمِلْ فَلِمْ تجَمَّلُ
قَوْلُ أَبِي سَعِيْدٍ:
أُصَرِّحُ بِالشَّكْوَى وَلَا أَتَأَوَّلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مِنْ هَوَاكَ تَجَامُل عَلَيَّ وَمِنِّي كُلّ يَوْمٍ يَحْمُلُ
. . . مِنْكَ لَصابِرٌ وَإِنْ كَانَ من أَدْنَاهُ يَذْبُلُ يَذْبُلُ
. . . . مَا هِيَ النَّفْسُ مَا حَمَّلْتهَا تَتَحَمَّلُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أصف) قَوْلُ بَعْضهُمْ فِي تَعْطِيْلِ الجَبْرِ (٢):
اصفَعِ المجبر الَّذِي بِقَضَا السُّوْءِ قَدْ رَضي
فَإِذَا قالَ لِمْ صُفِعْـ ـتَ فَقُلْ هَكَذَا قُضِي
_________________
(١) البصائر والذخائر: ٧/ ١٧٣ وعيار الشعر: ٤٩ من غير نسبة.
(٢) شعراء أمويون (محمد بن بشير): ق ٣/ ١٩٤.
(٣) محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٣٩ منسوبا إلى الصاحب.
[ ٣ / ٤٠٦ ]
وَمِثْلهُ قَوْلُ أَبِي نَعَامَةِ:
وكذا مَنْ نِيْكَ مِنْهُمْ فِي أسْتِهِ قَالَ هَذَا بِقَضَاءٍ وَقَدَر
وَقَالَ آخَرُ (١):
للَّهِ عِلْمٌ وَتَدْبِيْرٌ وَتَقْدِيْرُ وَالمَرْءُ يُخْطِي وَمَا تُخْطِي المَقَادِيْرُ
وَلَا أَقُوْلُ إِذَا مَا جِئْت فَاحِشَةً إِنِّي عَلَى الأَمْرِ مَحْمُوْلٌ وَمَجْبُوْرُ
وَقَالَ الأَعْشَى عَلَى هَذَا المَذْهَبِ (٢):
أسْتَأثِرِ اللَّه بِالوَفَاءِ وَبِالعَدْ لِ وَوَلِّي المَلَامَةَ الرَّجُلَا
قَالوا وَكَانَ لُبَيْدُ بنُ رَبِيْعَةَ يثبتُ القَدَرُ فَقَالَ (٣):
إِنَّ تقوى ربنا خيرُ نَقَل وَبِإِذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وَعَجَل
أَحْمِدُ اللَّهَ فَلَا نَدَّ لَهُ بِيَدَيْهِ الخَيْرُ وَمَا شَاءَ فَعَل
مَنْ هَدَتهُ سُبُلُ الخَيْر اهْتَدَى نَاعِمِ البَالِ وَمَا شَاءَ أَضَل
قِيْلَ وَكَانَ الفَرَزْدَقُ يُثْبِتُ القَدَرَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلِهِ (٤):
وَكَانَتْ جَنَّتِي فَخَرجْتُ مِنْهَا كَآدَمَ حِيْنَ أَخْرَجَهُ الضِّرَارُ
فلو أَنِّي مَلَكْتُ يَدِي وَقَلْبِي لَكَانَ عَلَيَّ لِلْقَدَرِ الخَيَارُ
يَقُوْلُ: لَو كُنْتُ أَمْلكُ بِنَفْسِي لَغَلَبَنِي القَدَرُ. وَقَالَ أَيْضًا (٥):
لَو أَنَّنِي كُنْتُ ذَا نَفْسَيْنِ إِنْ هَلَكَتْ إحْدَيْهُمَا بَقِيَتْ أُخْرَى لِمَنْ غَبَرَا
إِذَا لَجِئْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَجُلٍ وَمَا وَجَدْتُ حِذَارًا يَغْلُبُ القَدَرَا
_________________
(١) ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٣٢.
(٢) ديوان الأعشى الكبير: ٢٣٣.
(٣) ديوان لبيد: ٩٠.
(٤) ديوان الفرزدق: ١/ ٢٩٤.
(٥) ديوان الفرزدق: ١/ ٢٣٣.
[ ٣ / ٤٠٧ ]
بَشَّارٌ فِي هِنْدِيّةٍ: [من الطويل]
٢٩٨٠ - أَصَفْرَاءُ لَا أَنْسَى هَوَاكِ وَلَا وُدِّي وَلَا مَامَضَى بَيْنِي وَبَيْنكِ مِنْ عَهْدِ
بَعْدهُ:
لَقَدْ كَانَ مَا بَيْنِي زَمَانًا كَمَا كَانَ بَيْنَ المِسْكِ وَالعَنْبَرِ الوَرْدِ
قَالَ أَصْحَابُ اللُّغَةِ: تَقُوْلُ العَرَبُ يَا صفْرَاءُ يُرِيْدُوْنَ سَوْدَاءُ وَالصُّفْرَةُ عِنْدَهُمْ السّوَادُ وَالصُّفْرُ جَمْعُ أَصْفَرَ وَهُوَ السَّوَادُ.
أَبُو عُثْمَانُ الخَالِدِيُّ: [من البسيط]
٢٩٨١ - أَصْفُو وَأَكْدَرُ أَحْيَانًا لِمُخْتَبِرِي وَلَيْسَ مُسْتَحْسَنًا صَفْوٌ بِلَا كَدَرِ
[من السريع]
٢٩٨٢ - أَصلُ الفَتَى خَافٍ وَلَكِنَّهُ بِفِعْلِهِ يَظْهَرُ خَافِيْهِ
بَعْدهُ:
مَنْ لَمْ يَكُنْ عُنْصُرُهُ طَيِّبٌ لَمْ يَخْرُجِ الطِّيْبُ مِنْ فِيْهِ
أَحْمَدُ بنُ الحَجَّاجِ: [من الكامل]
٢٩٨٣ - أَصْلَحْتَنِي بِالجوْدِ بَلْ أَفْسَدْتَنِي وَتَرَكتَنِي أَتَسَخَّطُ الإِحْسَانَا
قِيْلَ كَانَ المُطَّلِبُ بنُ عَبْد اللَّهِ بنُ مَالِكٍ الخُزَاعِيّ متَوَفِّرًا عَلَى أَحْمَد بن الحَجَّاج مذ قَالَ فِيْهِ (١):
مَا زِرْتُ مَطَّلِبًا إِلَّا لِمُطَّلِبٍ فَنِيَّتِي بَلَغَتْنِي أَوْكَدَ السَّبَبِ
أَفْرَدْتُهُ بِرَجَائِي أَنْ تُشَارِكُهُ فِيّ الوَسَائِلُ أَو أَلْقَاهُ بِالكُتُبِ
_________________
(١) ديوان بشار: ٢/ ٣١١ - ٣١٤.
(٢) التمثيل والمحاضرة: ١١٤.
(٣) غرر الخصائص الواضحة: ٧١.
(٤) شعراء أمويون: ق ٣/ ١١٣.
(٥) لباب الآداب ١٧٩.
[ ٣ / ٤٠٨ ]
فَلَمَّا مَاتَ المُطَّلِبِ قَالَ فِيْهِ (٢):
زَمَنِي بِمُطَّلِبٍ سُقِيْتَ زَمَانَا مَا كُنْتُ إِلَّا رَوْضَةً وَجَنَانَا
أَصْلَحَتْنِى بِالجوْدِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١):
مَنْ جَادَ بَعْدَكَ كَانَ جُوْدُكَ فَوْقَهُ لَا جَادَ بَعْدَكَ كَائِنٌ مَنْ كَانَا
أَعْرَابِيٌّ: [من المنسرح]
٢٩٨٤ - أَصلَحَكَ اللَّهُ قَلَّ مَا بِيَدِي فَمَا أُطِيْقُ العِيَالَ مِذْ كثُرُوا
قَالَ المُبَرَّدُ وَفَدَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى مَعْنِ بنُ زَائِدَةَ فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ قال لَهُ مَعْنٌ مَا خَطْبكَ؟ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَلَحَّ دَهْرٌ أَنْحَى بِكَلْكَلِهِ فَأَرْسَلُوْني إِلَيْكَ وَانْتَظَرُوا
قَالَ فَأَخَذت مَعْنًا الأَرْيَحِيَّةَ فَجَعَلَ يَهْتَزُّ فِي مَجلِسِهِ ثَمَّ قَالَ: أَرْسَلُوْكَ إِلَيَّ وَانْتَظَرُوا إِذًا وَاللَّهِ لَا تَجْلسُ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهِمْ غَانِمًا وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ وَرَدهُ عَلَى بَعِيْرِهِ وقد قِيْلَ إِنَّ هَذَا الخَبَرَ لِعمَر بن هبِيْرَة.
قَالَ المُبَرَّدُ: وَحَدَّثَنِي القَاضِي: إِنَّ هَذَا الخَبَرَ لِمَعْنِ بن زَائِدَةَ وَصَحَّ ذَلِكَ عِنْدِي.
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٩٨٥ - أُصَلِّي إِذَا صَلَّتْ وَأَدْعُو إِذَا دَعَتْ وَأُتْبِعُهَا طَرْفِي إِذَا هِيَ وَلَّتِ
يَقُوْلُ قَبلَهُ:
فَيَا لَيتَنِي صَوَّرْتُ أحْجَارَ مَسْجِدٍ لِعَزَّةَ لَمَّا كَبَّرَتْ حِيْنَ صَلَّتِ
أُصَلِّي إِذَا صلَّت. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَصَابَ الرَّدَى مِنْ كَانَ يَنْوِي لَكِ الرَّدَى جُنَّ اللَّوَاتِي قُلْنَ عزَّةَ جَنَّتِ
_________________
(١) الاعجاز والإيجاز: ١٦٠.
(٢) شعراء أمويون (طريح الثقفي): ق ٣/ ٣١٣.
(٣) الكامل في الأدب: ١/ ١٥٩.
(٤) لا يوجد في الديوان، أنظر: ديوان كثير ١٠٧، ١٠٠.
[ ٣ / ٤٠٩ ]
كَشَفْتُ لَهَا سِرِّي بِأَنِّي أَحِبُّهَا وَإِنَّ رَضَاهَا جَنَّتِي فَتَجَنَّتِ
وَكَانَتْ عَلَى الأَحْوَالِ نَفْسِي عَزِيْزَةً فَلَمَّا رَأَتْ صبْرِي عَلَى البُعْدِ ذَلَّتِ
هَنِيْئًا مَرِيْئًا غَيْر دَاءٍ مُخَامِرٍ لعزَّة مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ
المَجْنُوْنُ: [من الطويل]
٢٩٨٦ - أَصَلِّي فَمَا أَدْرِي إِذَا مَا ذَكرْتُهَا اثْنَتَيْنِ صَلَّيْتُ الضُّحَى أَمْ ثَمَانِيَا
هَارُوْنُ بنُ عَلِيٍّ: [من الـ. . .]
٢٩٨٧ - أَصْلِي وَفَزعِي فَارَقَانِي مَعًا وَأَجْتَثُّ مِنْ حَبلِهِمَا حَبْلِي
بَعْدَهُ:
فَمَا بَقَاءُ الغُصْنِ فِي سَاقِهِ بَعْدَ ذِهَابِ الفَرْعِ وَالأَصْلِ
هَذَا نَظْمُ قَوْلُ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: مَاتَ أَبِي وَهُوَ أَصْلِي وَمَاتَ أبْنِي وَهُوَ فَرْعِي فَمَا بَقَاءُ شَجْرَةٍ ذهَبَ أَصلُهَا وَفَرْعُهَا.
أَبُو نوَاسٍ: [من الطويل]
٢٩٨٨ - أَصَمُّ إِذَا نُوْدِيْتُ بِاسْمِي وَإِنَّنِي إِذَا قِيْلَ لِي يَا عَبْدَهَا لَسَمِيْعُ
قَبْلهُ: وَقِيْلَ وَهُوَ مَنْحُوْلٌ:
يَصمُّ عَنِ العَذْلِ وَهُوَ سَمِيْعٌ وَيَذْهَبُ مطلا بصحبهم وَيَضيْعُ
طَوِيْلَةٌ خَوْطُ البَانِ عِنْدَ قِيَامِهَا وَلِي بالطول المتون وُلُوْعُ
يَهُوْنُ عَلَيَّ اللَّوْمُ فِي جَنْبِ حُبِّهَا وَقَوْلُ اللَّوَاحِي. . .
أَصْرَمُ بنُ حُمَيْدٍ: [من المتقارب]
٢٩٨٩ - أَصَمُّ عَنِ الكَلِمِ المُحْفِظَاتِ وَأَحْلُمُ (١) وَالحِلْمُ بِي أَشْبَهُ
_________________
(١) أمالي القالي: ١/ ٢٢١.
(٢) الكشكول: ٢/ ١٣٣.
(٣) ديوان أبي نواس (ابن منظور): ١٧٧ - ١٧٨.
(٤) أنوار العقول: ٤٢٩.
[ ٣ / ٤١٠ ]
[من الكامل]
٢٩٩٠ - اصْنَعْ جَمِيْلًا إِنْ وَلِيْتَ وِلَايَةً لا بُدَّ مَنْ وَلِيَ الوِلَايَةَ يُعْزَلُ
بَعْدهُ:
إِنَّ الولَايَةَ لَا تَدُوْمُ لِوَاحِدٍ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُنِي فَأَيْنَ الأَوَّلُ
[من الكامل]
٢٩٩١ - اصْنَعْ جَمِيْلًا مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهُ لا بُدَّ أَنْ تَتَحَدَّثَ السُّمَّارُ
بَعْدهُ:
وَإِذَا يَدٌ مَدَّت إِلَيْكَ فَبرّهَا إِنَّ الزَّمَانَ مَعَ الأَنَامِ مُعَارُ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من الكامل]
٢٩٩٢ - اصْنَعْ فَدَيْتُكَ مَا تَشَا ءُ وَجَدْتَ إِنْسَانًا يُحِبُّك
قَبْلهُ:
إِلَّا أَرَاكَ إِذَا ظَلَمْت فَقَدْ يَرَاكَ اللَّهُ رَبُّك
فَيَرَاكَ تَعْلَمُ إِنْ قَلْبِي في هواك وأين قَلْبُك
وَيَرَاكَ تَأخِذُنِي بِجُرْمِكَ ظَالِمًا وَالذّنْبُ ذَنْبُك
اصْنَعْ فَدَيتُكَ. البَيْتُ
[من البسيط]
٢٩٩٣ - أَصُوْنُ سِرّكَ فِي صَدْرِي وَأَحْفَظُهُ إِذَا تَضَايَقَ صَدْرُ الضَّيِّقِ البَاعِ
بعده:
فلا تضيعنَّ سرّي إِنْ ظفرتَ بهِ إنّي لسرّك حقًا غير مضياعِ
أُحَيْحَةُ بنُ الجُلَاح: [من البسيط]
_________________
(١) غرر الخصائص الواضحة: ١٠٣.
(٢) الطرائف الأدبية (الصولي): ١٤٧ - ١٤٨.
(٣) ديوان جميل: ٧٥.
[ ٣ / ٤١١ ]
٢٩٩٤ - أَصُوْنُ عِرْضِي بِمَالِي لَا أُدَنِّسُهُ لَا بَارَكَ اللَّهُ بَعْدَ العِرْضِ فِي المَالِ
بَعْدهُ:
قَدْ كُتِبَ هَذَا البَيْتُ مَعَ إخْوَانِهِ بِبِابِ: أَحْتَالُ لِلمَالِ. وَهُوَ مَنْسُوْبٌ إِلَى حَسَّانِ بن ثَابِتٍ الأنْصَارِيِّ.
بَعْدهُ:
لَئِنْ نِلْتَ الكَوَاكِبَ فِي عُلَاهَا لَقَدْ أَبْقَيْتُ فَضلًا مِنْ مَقَالِي
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الوافر]
٢٩٩٥ - أَصُوْنُ عَنِ الرِّجَالِ فُضُوْلَ قَوْلِي وَأَبْذُلُ لِلرِّجَالِ فُضُوْلَ مَالِي
أَنْشَدَنِي بَعْضُ الأَصْحَابِ (١):
أَصُوْنُ دَرَاهِمِي وَأَذُبُّ عَنْهَا لأَنَّ دَرَاهِمِي سَيْفِي وَتُرْسِي
وَأَبْخَلُ مَا حَيِيْتُ بِهَا قَدِيْمًا عَلَى نَفْسِي بِمَأكُوْلٍ وَلُبْسِ
وَيُكْوَى فِي المَعَادِ بِهَا جَبيْنِي كَمَا يُكْوَى بِهَا أَبْنَاءُ جِنْسِي
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلٍ لِنَذْلٍ أَعِرْنِي دِرْهَمًا مِنْهَا بخَمْسِ
فَيَعْرِضُ وَجْههُ فَأَعُوْدُ عَنْهُ وَقَدْ صَارتْ كَنَفْسِ الكُلِّ نَفْسِي
فَيَاذُلُّ الرِّجَالِ بِغَيْرِ مَالٍ وَلَو جَاؤُوا بِنِسْبَةِ عَبْدِ شَمْسِ
الشَّمْشَاطِيُّ: [من البسيط]
٢٩٩٦ - أَصُوْنُ مَالِي وَقَوْمٌ مِنْ جَهَالَتِهِمْ قَالُوا بَخِلْتَ وَلَمْ أَحْفَلْ بِمَا قَالُوا
بَعْدهُ:
يَا قَوْمُ لَا تَعْذِلُوْني إِنْ ضَنِنْتُ بِهِ مَا سَادَ فِي النَّاسِ إِلَّا مَنْ لَهُ مَالُ
_________________
(١) ديوان حسان بن ثابت (العلمية): ١٩٢.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٥٤.
(٣) غرر الخصائص: ٣٩٩ وفيه (درعي).
[ ٣ / ٤١٢ ]
٢٩٩٧ - إِصْلَاحُكَ المالَ ابْنُ عَمِّ الغِنَى وَالبُخْلُ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ البَخِيْلِ
[من السريع]
٢٩٩٨ - إِصْلَاحُ مَا عِنْدِي وَتَقْلِيْبُهُ أَحْسَنُ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ
الكُمِيْتُ بن ثَعْلَبَةَ: [من الوافر]
٢٩٩٩ - أَصَيْحَانِيَّةٌ أُدِمَتْ بِزَيْتٍ أَحبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَيْرُ الحِمَارِ
[من الطويل]
٣٠٠٠ - أَضَاءتْ فَقُلْنَا ليْلَةُ القَدْرِ هَذِهِ وَمَاسَتْ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ عَبَرَ الخِضرُ
وضّاح اليمن: [من الطويل]
٣٠٠١ - أَضَاءتْ لَهُ الآفَاقُ حَتَّى كَأَنَّمَا رَأَيْنَا بِنِصْفِ اللَّيْلِ نُوْرَ ضُحَى الغَدِ
أبو الطّمحان القينيّ: [من الطويل]
٣٠٠٢ - أَضَاءتْ لَهُمْ أَحْسَابُهُمْ وَوُجُوْهُهُمْ دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى نَظَّمَ الجَزْعَ ثَاقِبُهُ
يُقَالُ إِنَّ هَذَا البَيْتَ مِنْ أَمْدَحِ شِعْرِ العَرَب وَأَكْذَبَهُ وَأَبْلَغَهُ.
أَخَذَ هَذَا المَعْنَى الآخَرُ فَقَالَ (١):
يَمْشِي عَلَى ضوْءِ أَحْسَابٍ أَضَأنَ لنَا كَمَا أَضَاءَتْ نُجُوْمُ اللَّيْلِ للسَّارِي
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي الطَّمْحَانِ شَرْقِيّ بن حَنْظَلَةَ القِيْنِيّ حُيْثُ يَقُوْلُ:
أَضَاءَتْ لَهُمْ أَحْسَابُهُمْ وَوَجُوْههُمْ. البَيْتُ وَقَالَ آخَرُ (٢):
_________________
(١) التذكرة الحمدونية: ٧/ ٣٠٩.
(٢) المحاسن والأضداد: ٩٥ وجمهرة الأمثال: ٢/ ١٦ وخزانة الأدب: ٧/ ٥٢١.
(٣) ديوان وضاح اليمن: ٣٨.
(٤) شعر بني تميم في العصر الجاهلي (لقيط): ٣١٨.
(٥) ديوان الحطيئة: ١٧٠ وعجزه برواية: ماضوّ أن ليلةُ القمراء للساري.
(٦) شعر مزاحم العقيلي: ١١٨.
[ ٣ / ٤١٣ ]
وُجُوْهٌ لَو أَنَّ المُدْلَجِيْنَ اعْتَشُوا بِهَا صدَعْنَ الدُّجَى حَتَّى تَرَى اللَّيْلَ يَنْجَلِي
وَالأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (١):
يُضيْءُ الفِرَاشَ وَجْهُهُا لِضَجِيْعِهَا كَمِصبَاحِ زَيْتٍ فِي قَنَادِيْلِ ذَبَّالِ
وَيُسْتَحْسَنُ قَوْلُ القَائِلُ (٢):
مِنَ البِيْضِ الوُجُوْهِ بَنِي سِنَانٍ لَو إنك تَسْتَضِيْءُ بِهِمْ أَضَاءوا
وَمِنْهُ أَخَذَ أَبُو تَمَّامٍ حُيْثُ يَقُوْلُ (٣):
نَسَبٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى نُوْرًا وَمِنْ فَلَقِ الصَّبَاحِ عَمُوْدَا
وَأَلَمَّ بِهِ البُحْتُرِيّ فَقَالَ (٤):
مدَّ لَيْلًا عَلَى الكمَاةِ فَمَا يَمْشُوْنَ فيه إِلَّا بِضوْءِ السُّيُوْفِ
وَوَصْفُ الوُجُوْهِ وَالأَحْسَابِ بِالإِضاءةِ فِي الظَّلَمِ وَوَجُوْهُ النّسَاءِ بالوَقْدِ وَالإِنَارَةِ مِنْ أَحْسَنَ مَا يُوْصَفُ بِهِ.
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٣٠٠٣ - أَضَاءَ فَلَوْ أَنَّ النُجُوْمَ تَحَيَّرَتْ ضَلَالًا هَدَاهَا سُبْلَهَا فِى الغَيَاهِبِ
أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ بنُ خَدَاشٍ الخُزَيْمِيّ: [من الطويل]
٣٠٠٤ - أُضَاحِكُ ضَيْفِي قَبْلَ إِنْزَالِ رَحْلِهِ وَيُخصِبُ عِنْدِي وَالمَحَلُّ جَدِيْبُ
العَرَجِيُّ: [من الوافر]
_________________
(١) ديوان امرئ القيس (المعرفة): ١٣٦.
(٢) الحيوان: ٢/ ٢٦٠ منسوبًا لبعض المريين والصناعتين: ٣٦٠ من غير نسبه وديوان المعاني: ١/ ٢٣ من غير نسبة.
(٣) ديوان أبي تمام: ١/ ٤٠٥.
(٤) ديوان البحتري: ٣/ ١٣٦٥.
(٥) ديوان السري الرفاء: ١١٤.
(٦) الشعر والشعراء: ٢/ ٨٤٥ والبيان والتبيين: ١/ ٣٤ من غير نسبة وللخريمي فى عيون الأخبار: ٣/ ٢٦٢.
[ ٣ / ٤١٤ ]
بَعْدهُ:
وَمَا الخِصبُ لِلأَضْيَافِ أَنْ يكثرُ القِرَى وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيْمِ خَصيْبُ
٣٠٠٥ - أَضَاعُونِي وَأَيَّ فَتًى أَضاعُوا لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ وَسِدَادِ ثَغْرِ
بَعْدهُ:
وَخَلُّونِي بِمُعْتَرَكِ المَنَايا وقَد شُرِعَتْ أَسِنَّتُها لِنَحْرِي
أَجَرَّرُ فِي الجَوَامِعِ كُلَّ يَوْمٍ فَيَا للَّهِ مظْلِمتِي وَصَبْرِي
كَأَنِّي لَمْ اكن فِيْهِمْ وَسِيْطًا ولم تَكُ نسْبَتِي مِنْ آلِ عَمْرو
* * *
قَالَ النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ: دَخَلْتُ عَلَى المَأمُوْنِ بِمَرْوٍ فَجَرَى ذِكْرُ الحَدِيْث، فَقَالَ المَأمُوْنُ: حَدَّثَنِي هَيْثَمُ عَنْ مَجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبيّ عَنْ ابِن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلَ المَرْأَةً لِدِيْنِهَا وَجَمَالهِا كَانَ فِي ذَلِكَ سَدَادًا مِنْ عَوَزٍ. وَكُسِرت السِّيْنَ وَكَانَ المَأمُوْنُ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا، وَقَالَ: يَا نَضْرُ السَّدَادُ بِالفَتْحِ لَحْنٌ، فَقُلْتُ: هُوَ فِي هَذَا المَكَانِ لَحْنٌ وَإِنَّمَا لَحَّنَهُ هُشَيْم لأَنَّهُ كَانَ لَحَّانَةً. قَالَ: مَا الفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟ قُلْتُ: السَّدَادُ بِالفَتْحِ القَصْدُ وَالسَّبيْلُ. وَالسِّدَادُ بِالكَسْرِ البُلَغَةُ وَمَا سُدَّ بِهِ الشَّيْءُ وَهُوَ سِدَادٌ. قَالَ هَلْ يَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: هَذَا العَرَجِيُّ مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ يَقُوْلُ: أَضَاعُوْنِي وَأَيَّ فَتًى أَضَاعُوا. البَيْتُ فَأَطْرَقَ المَأمُوْنُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ مَنْ لَا أَدَبَ لَهُ ثَلَاثًا. ثُمَّ أَمَرَ لِي بِخَمْسِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَقَدْ قَالوُا سِدَادٌ مِنْ عَوْزٍ وَسَدَادٌ بِالفَتْحِ وَالكَسْرِ وَالكَسْرُ أَعْلَى.
مُعَمَّرٌ الكرِمانِيُّ: [من الوافر]
٣٠٠٦ - أَضَاعُونِي وَأَيَّ فَتًى أَضاعُوا وَبَاعُوْنِي وَمِثْلِي لَا يُبَاعُ
بَعْدهُ:
وَكُنْتُ فَرِيْسَةَ الآسَادِ يَوْمًا فَصِرْتُ الآنَ تُفْزعُنِي الضِّبَاعُ
هُوَ أَبُو الكفَاةِ مُعَمَّر بن عَلِيّ الكَرْمَانِيُّ.
_________________
(١) ديوان العرجي (الإسلامية): ٣٤ - ٣٥.
[ ٣ / ٤١٥ ]
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٣٠٠٧ - أَضَافَ إِلَى التَّدْبِيْرِ فَضْلَ شَجَاعَةٍ وَلَا رَأيَ إِلَّا لِلشُّجَاعِ المَدَبِّرِ
قَبْلهُ:
وَلَمَّا تَوَلَّى البَحْرَ وَالبَحْرُ صنْوُهُ غَدَا البَحْرُ مِنْ أَخْلَاقِهِ بَيْنَ أَبْحُرِ
أَضَافَ إِلَى التَّدْبِيْرِ. البَيْتُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الكامل]
٣٠٠٨ - أَضْحَتْ إلَيْكَ المَكْرُمَاتُ مُضَافَةً شَرَفًا يُقِرُّ بِهِ لَكَ الثَّقَلَانِ
ابْنُ لَنْكَكَ البَصْرِيّ فِي دِرْعِهِ: [من الكامل]
٣٠٠٩ - أَضْحَتْ نَصُوْنُ مِنَ المَنَايَا مُهْجَتِي وَظَلِلْتُ أَبْذُلُهَا لِكَلِّ مُهَنَّدِ
أبو الحجناء الفقعسيّ: [من البسيط]
٣٠١٠ - أَضْحَتْ جِيَادُ ابنِ قَعْقَاعِ مُقَسَّمَةً في الأَقْرَبِيْنَ بِلَا مَنٍّ وَلَا ثَمَنِ
بَعْدهُ:
وَرَّثْتهُمْ فَتَسَلُّوا عَنْك إِذْ وَرِثُوا وَمَا وَرِثتكَ غَيْرَ الهَمِّ وَالحُزنِ
[من البسيط]
٣٠١١ - أَضْحَتْ يَمِبْنُكَ مِنْ جُوْدٍ مُصَوَّرَةً لَا بَلْ بَمِيْنُكَ مِنْهَا صُوْرَةُ الجُوْدِ
بَعْدهُ:
مِنْ نُوْرِ وَجْهكَ تُكْسَى الشَّمْسُ بُهْجَتُهَا وَمِنْ بَنَانِكَ يَجْرِي المَاءُ فِي العُوْدِ
_________________
(١) ديوان البحتري: ٢/ ٩٨٢.
(٢) ديوان إبراهيم الغزي: ٣٣٦.
(٣) التذكرة الحمدونية: ٥/ ٣٨٠.
(٤) شرح ديوان الحماسة: ٦٢٨ والتذكرة الحمدونية: ٤/ ٢٠٤.
(٥) أمالي القالي: ١/ ٢٥٣.
[ ٣ / ٤١٦ ]
أَحْمَدُ بن إِسْمَاعِيْلَ: [من السريع]
٣٠١٢ - أَضْحَكْتَ قِرْطَاسَكَ عَنْ جَنَّةٍ أَشْجَارُهَا مِنْ حِكَمٍ مُثْمِرَةْ
بَعْدهُ:
مُسَوَّدَةً سَطْحًا وَمُبْيَضَّةً أَرْضًا كَمِثْلِ الليلةِ المُقْمِرَةِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ: مَا يَصْلحُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى تَقْوِيْمِ الكَوَاكِبِ:
أَضْحَتْ قَنَاتُكَ فِي الفَخَارِ قَوِيْمَةً أَغْنَتْ عَنِ الشَّفِيْفِ وَالتَّقْوِيْمِ
وَغَدَتْ لَكَ الأَيَّامُ قَاضيَةً بِمَا تَهْوَى فَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى تَقْوِيْمِ
[من البسيط]
٣٠١٣ - أَضْحَى العِرَاقُ خَرَابًا لَا حَيَاةَ لَهُ إِلَّا المُهَلَّبُ بَعْدَ اللَّهِ وَالمَطَرُ
بَعْدهُ:
هَذَا يَجُوْدُ وَبُجْدِي قَبْلَ مَسْأَلَةٍ وَذَا تَعِيْشُ بِهِ الأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ
أَبُو العَلَاءِ المَعَرِيُّ: [من السريع]
٣٠١٤ - أَضْحَى الَّذِي أُجِلَّ فِي سِنِّهِ مِثْلَ الَّذِي عُوْجِلَ فِي مَهْدِهِ
[من البسيط]
٣٠١٥ - أَضْحَى عَوَانَةُ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبٍ مِنْ مَالِ جَعْدٍ وَجَعْدٌ غَيْرَ مَحْمُوْدِ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من البسيط]
٣٠١٦ - أَضْحَى مِنَ الفُرْقَةِ الأُولَى عَلَى ثِقَةٍ وَحَالَ عَنْ سَنَنِ الأُخْرَى بِهِ سَنَنُ
_________________
(١) أدب الكتاب: ٤٧ المنتحل: ١١ من غير نسبة ومحاضرات الأدباء: ١/ ١٣١ من غير نسبة.
(٢) البصائر والذخائر: ٨/ ١١٩ ولا يوجد في شعره (المورد).
(٣) سقط الزند: ٢٥.
(٤) الطرائف الأدبية (الصولي): ١٥٠.
[ ٣ / ٤١٧ ]
أَعْرَابِيَّةٌ فِي مَلِيْحَةٍ تَزَوَّجَتْ قَبيْحًا: [من اطويل]
٣٠١٧ - أَضَرَّ بِهَا فَقْدُ الوَلْيِّ فَأَصْبَحَتْ بِكَفِّ لَئِيْمِ الوَالِدَيْنِ يَقُوْدُهَا
[من البسيط]
٣٠١٨ - أَضَرَّ بِي حُسْنُ خُلْقِي عِنْدَ عِشْرَتِهِ وَرُبَّمَا ضَرَّ حُسْنُ الخُلْقِ أَحْيَانَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٣٠١٩ - أَضعْتُ الشَّبَابَ الغَضَّ فِي طَاعَةِ النُّهَى وَلَمْ أَسْتَعِضْ إِلَّا المَشِيْبَ بِهِ خدِنَا
إبْرَاهِيْمُ بنُ المهْدِيّ: [من الطويل]
٣٠٢٠ - أَضِنُّ بِلَيْلَى وَهِيَ عَنِّي سَخِيَّةٌ وَتَبْخَلُ لَيْلَى بِالهَوَى وَأجُوْدُ
بَعْدهُ:
وَأنْهِى فَلَا أَلْوِي عَلَى زَجْرِ زَاجِرٍ وَأَعْلَمُ أَنِّي مُخْطِيءٌ فَأَعُوْدُ
* * *
من بَابِ (أض ي) قَوْلُ بَشَّارٍ وَيُرْوَى لِدِعْبَلٍ (١):
أَضيافُ عُثْمَانَ فِي خَفْضٍ وَفِي دَعَةٍ وَفِي عِطَاءٍ لَعمْرِي غَيْر مَمْنُوْعِ
وَضَيْفُ عَمْرُوٍ وَعَمْرٌ يَسْهَرَانِ مَعًا هُنَا لِبطنَتِهِ وَالصَّيْفُ للجُوْعِ
أَبُو المَاجِدِ: [من الوافر]
٣٠٢١ - أَضِيْقُ بِحَمْلِ هَذَا الخَطْبِ ذَرْعًا عَلَى أَنِّي لِكُلِّ أَسًى حَمُوْلُ
[من الطويل]
٣٠٢٢ - أَطَاقَتْ يَدُ المَوْتِ انْتِزَاعَكَ مِنْ يَدِي وَلَمْ يُطِقِ المَوْتُ انْتِزَاعكَ مِنْ فِكْرِي
_________________
(١) الكامل في اللغة للمبرد: ٢/ ٥٥ منسوبًا لرجل.
(٢) ديوان ابن نباتة (بغداد): ٢/ ٥٦٢.
(٣) الكشكول: ٢/ ٣٠٠ من غير نسبة.
(٤) ديوان بشار بن برد: ٤/ ١٠٠ وفي البيت الأول (ابناء عمرو).
(٥) البيت في بغية الطلب: ٤/ ١٥٧٧.
[ ٣ / ٤١٨ ]
بَعْدهُ:
فَإِنْ تَكُ مَمْحُوِّ المَحَاسِنِ فِي الثَّرَى فَإِنَّكَ مَحْظُوْظَ المَحَاسِنِ فِي صَدْرِي
فَلَا وَصَلَ إِلَّا بيْنَ عَيْنَيَّ وَالبُكَا وَلَا هَجَرَ الأَنِيْنَ قَلْبِيَ وَالصَّبْرِ
ابن المُعْتَزِّ: [من الوافر]
٣٠٢٣ - أَطَالَ الدَّهْرُ فِي بَغْدَاد هَمِّي وَقَدْ يَشْقَى المُسَافِرُ أَو يَفُوْزُ
بَعْدهُ:
ظَلَلْتُ بِهَا عَلَى رَغْمِي مُقِيْمًا كعِنِّيْنٍ تُضَاجِعُهُ عَجُوْزُ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيّ: [من الوافر]
٣٠٢٤ - أَطَالَ اللَّهُ أَعْمَارَ المَعَالِي وَذَاكَ بِأَنْ يَطُوْلَ لَكَ البَقَاءَ
بَعْدهُ:
وَلَا زَالَتْ تُمَدُّ إِلَيْكَ كَفٌّ بِضَاعَتُهَا ثنَاءٌ وَادِّعَاءُ
وَإِنْ رَضِيَ الزَّمَانُ بِمِثْلِ رُوْحِي فِدَاءً عَنْكَ فَهيَ لَكَ الفِدَاءُ
أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ: [من الوافر]
٣٠٢٥ - أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكَ أَلْفَ عَامٍ لأَهْلِ الفَضْلِ مِنَّا وَالكِرَامِ
بَعْدهُ:
وَأَخَّرَ يَوْمكَ المَحْتُوْمَ حَتَّى يَجِيْءَ مَعَ القِيَامَةِ فِي نِظَامِ
عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ طَلْحَةَ بن لُؤلُؤ: [من الوافر]
٣٠٢٦ - أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكَ للْمَعَالِي وَكَفَّكَ لِلعَطِيَّاتِ الرِّغَابِ
_________________
(١) الإعجاز والإيجاز: ٢٠٨ البيتان منسوبان إلى القاضي التنوخي، ولم يردا في ديوانه (هلال) ولا في ديوان ابن المعتز (الاقبال).
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ٤٨١، ٤٨٢.
(٣) المنتحل: ٢٨٣.
(٤) الأبيات في يتيمة الدهر: ٥/ ١٠١.
[ ٣ / ٤١٩ ]
بَعْدهُ:
وَلَا زَالَتْ سُيُوْفكَ كُلَّ يَوْمٍ تَحَكَمُ فِي الجمَاجِمِ وَالرِّقَابِ
فَإِنَّكَ أَكْمَلُ الثَّقَلَيْنِ طُرًّا وَأكْرَمُ مَنْ مَشَى فَوْقَ التُّرَابِ
هُوَ أَبُو مَنْصُوْر عَبْدُ العَزِيْزِ بن طَلْحَةَ بن لُؤلُؤ صَاحِبُ بَرِيْدِ الخَلِيْفَةِ القَادِرِ بِاللَّهِ فِي فَخْرِ المَلِكِ غَالِبٍ مُحَمَّد بن عَلِيٍّ وَزِيْرُ الوزَرَاءِ.
[من الوافر]
٣٠٢٧ - أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَ كلمَا مَلِيًّا وَبَارَكَ فِي حَيَاتِكِمَا وَزَادَا
حَبِيْبُ بن أَحْمَد الأَنْدَلُسِيُّ: [من الطويل]
٣٠٢٨ - أَطَايِبُ أَيَّامِي مَضَيْنَ حَمِيْدَةً سِرَاعًا وَلَمْ أَشْعُرْ بِهِنَّ وَلَمْ أَدْرِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من مجزوء الرمل]
٣٠٢٩ - اطرَحُوا الأَمْرَ إِلَيْنَا وَاحْمِلُوا الكُلَّ عَلَيْنَا
بَعْدهُ:
إِنَّنَا قَوْلم إِذَا مَا صَعُبَ الأَمْرُ كَفَيْنَا
وَإِذَا مَا رِيْمَ مِنَّا مَوْطِن الذُّلِّ أَبَيْنَا
وَإِذَا مَا هَدَمَ العِزَّ بَنُو العِزِّ بَنيْنَا
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
٣٠٣٠ - أَطَعْتَ العُلا فِي هَجْرِ لَيْلَى وَأَنَّنِي لأُضْمِرُ مِنْهَا مِثلَ مَا تُضْمِرُ الرُّبْدُ
بَعْدهُ:
رَأَيْتُ فرَاقَ النَّفْسِ أَهْوَنُ لَوْعَةً عَلَيَّ مِنَ الفِعْلِ الَّذِي يكرهُ المَجْدُ
_________________
(١) البيت في يتيمة الدهر: ١/ ٣٦٢.
(٢) الأبيات في ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٩٦.
(٣) البيتان في الوافي بالوفيات: ١١/ ٢١٩ منسوبان إلى وزيرزنكي.
[ ٣ / ٤٢٠ ]
[من الطويل]
٣٠٣١ - أَطَعْتُ الوُشَاةَ الكَاشِحِيْن وَمَنْ يُطعْ مَقَالَةَ وَاشٍ يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمِ
بَعْدهُ:
آتَانِي عَدُوٌّ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّهُ عَلَيْنَا شَفِيْق نَاصِحٌ كَالَّذِي زَعَمْ
فَلَمَّا تَنَابَذْنَا الحَدِيْثَ وَصَرَّحَتْ سَرَائِرُهُ عَنْ بَعْضِ مَا كَانَ كَتَمْ
تَبَيَّنَ لِي أَنَّ المُحَرِّشَ كَاذِبٌ فَعِنْدي لَكَ العُتْبَى عَلَى رَغْمِ مَنْ زَعَمْ
خُلَيْدُ مَوْلَى العَبَّاسِ بن مُحَمَّدٍ: [من الوافر]
٣٠٣٢ - أَطَعْتِ الآمِرِيْكِ بِصَرْمِ حَبْلِي مُرِيْهِمْ في أَحِبَّتِهِمْ بِذَاكِ
أبو العتاهية: [من الوافر]
٣٠٣٣ - أطعْتُ مَطَامِعِي فَاسْتَعْبَدَتِنِي وَلَوْ أَنِّي قَنَعْتُ لَكُنْتُ حُرَّا
بَعْدهُ:
طَلَبْتُ المُسْتَقَرَّ بِكُلِّ أَرْضٍ فَلَمْ أَرَ لِي بِأَرْضٍ مُسْتَقَرَّا
وَنِلْتُ مِنَ الزَّمَانِ وَنَالَ مِنِّي فَكَانَ مَنَالَهُ حُلْوًا وَمُرَّا
وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ وَجَدْتُهَا فِي دِيْوَانِ الحَلَّاجِ الصُّوْفِيّ ﵀.
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: [من الوافر]
٣٠٣٤ - أَطَعْنَا رَبَّنَا وَعَصَاهُ قَوْمٌ فَذُقْنَا غِبَّ طَاعَتِهِ وَذَاقُوا
[من الرمل]
٣٠٣٥ - اطْلُبِ الخَيْرَ بخبْرٍ مثْلَهُ وَادْفَعِ الشَّرَّ بِشَرٍّ يَنْشَمِر
بَعْدهُ:
_________________
(١) الصداقة والصديق: ٨٩.
(٢) البيت في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٢/ ١٤٥.
(٣) البيت الأول والثاني في أبو العتاهية شعره وأخباره: ١٤٠ والثلاثة في ديوان الحلاج: ٧٧.
(٤) البيت في ديوان أوس بن حجر: ٧٩.
[ ٣ / ٤٢١ ]
خُذْ بِهِ القَصدَ إِذْ خَاصَمْتَهُ وَإِذَا الخَصمُ أَبَى القَصْدَ فَجُر
إِنَّهُ لَا بَأسَ فِي الحَقِّ وَلَا بَأسَ لِلْمَظْلُوْمِ فِي أَنْ يَنْتَصِر
[من الخفيف]
٣٠٣٦ - اطْلُبِ العِزَّ فِي لَظًى وَدعِ الذُّ لَّ وَلَوْ كَانَ فِي جِنَانِ الخُلُوْدِ
الحَكَمُ بنُ عَبْدَلٍ: [من المنسرح]
٣٠٣٧ - أَطْلُبُ مَا يَطْلُبُ الكَرِيْمُ مِنَ الرِّ زْقِ بِرِفْقٍ وَأُجْمِلُ الطَّلَبَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٣٠٣٨ - أَطَلْتُ رَوْعَكَ حَتَّى صِرْتَ لِي غَرَضًا قَدْ يُقْدِمُ العَيْرُ مِنْ ذُعْرٍ عَلَى الأَسَدِ
[من الطويل]
٣٠٣٩ - أَطَلْتُمْ لَهَا الإِغْفَالَ حَتَّى تَفَاقَمَتْ وَحَتَّى سَرَى فِي كُلِّ أَرْضٍ وُقُوْدُهَا
بَعْدهُ:
وَمَنْ يَنْتَبِهْ مِنْ سَقْمٍ ضَعِيْفٍ بِنَفْسِهِ يَمُتْ أو يَعْيِي الأسَاةَ كُؤُوْسهَا
وَكَمْ جَمْرَةٍ مَكْنُوْنةٍ فِي رمَادِهَا أَشَاعَ وَأَذْكَاها لِنُكْرٍ وَقَوْدُهَا
عنْترةُ بنُ الأَخْرَسِ الطَّائِيّ: [من الوافر]
٣٠٤٠ - أَطِلْ حَمْلَ الشَّنَاءَةِ لِي وَبُغْضِي وَعِشْ مَا شِئْتَ فَانْظُرْ مَنْ تضِيْرُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الكامل]
٣٠٤١ - أَطْلَقْتُمُ بِاليَأسِ مِنْ صَفَدِ المُنَى يَأسُ المُقَيَّدِ بالمنى إِطْلَاقُ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
_________________
(١) نفح الطيب: ٢/ ٥٩٠.
(٢) البيت في أمالي الزجاجي: ١٩٦.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ١٤٨ ولا يوجد في الديوان.
(٤) شعراء طي (عنترة بن الأخرس): ٦٦٠.
(٥) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٤٠٢.
[ ٣ / ٤٢٢ ]
٣٠٤٢ - أَطْلَقْتَ مِنْ أَغْلَالِهِ وَشَفَيْتَ مِنْ إِعْلَالِهِ وَفَتَحْتَ مِنْ أَقْفَالِهِ
[من الطويل]
٣٠٤٣ - أَطَلَّ عَلَى الأَهْوَاءِ حَتَّى كَأَنَّمَا تُخَاطِبُهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ عَوَاقِبُهُ
[من الكامل]
٣٠٤٤ - أَطْمَعْتَهُ فِي الوَصْلِ ثَمَّ هَجَرْتَهُ مَاذَا الجَفَاءُ وَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا
أَوَّل مَنْ قَالَ: فَمَا عَدَا مِمَّنْ بَدَا عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ حِيْنَ أَنْفَذَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ فَقَالَ لِرَسُوْلهِ: لَا تَلْقِيَنَّ طَلْحَةَ فَإِنَّك إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصًا قَرْنَيْهِ يَرْكَبُ الصَّعْبَ وَيَقُوْلُ هِيَ الذُّلُوْلُ وَلَكِنْ القَ الزُّبَيْرَ فَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيْكَةً وَقُلْ لَهُ يَقُوْلُ لَكَ ابْنُ عَمِّكَ عَرَفْتَنِي بِالحِجَازِ وَأَنْكَرْتَنِي بِالعِرَاقِ فَمَا عَدَا مما بَدَا. ثُمَّ تَدَاوَلَهَا النَّاسُ بَيْنَهُم.
[من الطويل]
٣٠٤٥ - أَطُوْفُ إِذَا طَافُوا بِحِيْطَانِ بَيْتِهِ وَأسْتَلِمُ الأَرْكانَ مِنْهَا وَألثِمُ
بَعْدهُ:
لأَنَّ لنَا فِيْهَا صَفَاءٌ وَمَرْوَةٌ وحجر وَأَسْتَار وَرُكْنٌ وَزَمْزَمُ
أَبُو نوَاسٍ: [من الوافر]
٣٠٤٦ - أَطُوْفُ بِقَصْرِكمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ كأَنَّ بِقَصْرِكُمْ خُلِقَ الطَّوَافُ
الحُطَيْئَةُ يَهْجُو امْرَأتَهُ: [من الوافر]
٣٠٤٧ - أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثَمَّ آوِي إِلَى بَيْتٍ قَعِيْدَتُهُ لَكَاع
قَوْلهُ: لكاع إِنَّمَا كُسِرَ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ وَهَذَا لَا يَقَعُ إِلَّا فِي النِّدَاءِ فَأَجْرَاهُ فِي الشِّعْرِ عَلَى حِكَايَةِ النِّدَاءِ.
قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ: [من الوافر]
_________________
(١) البيت في يتيمة الدهر: ٢/ ١٩١.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٩٢ وصدره (بصير بأعقاب الأمور كأنما).
(٣) البيت في ديوان أبي نواس: ١٨٣.
(٤) البيت في ديوان الحطيئة: ١٤٨.
[ ٣ / ٤٢٣ ]
٣٠٤٨ - أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثَمَّ آوِي إِلَى جَارٍ كَجَارِ أَبِي دُؤَادِ
جَارُ أَبِي دُؤَادٍ يَعْنُوْنَ كَعْبَ بنَ مَامَةَ فَإِنَّ كَعْبًا كَانَ إِذَا جَاوَرَهُ رَجُل فَمَاتَ وَدَاهُ وَإِنْ هَلِكَ لَهُ بَعِيْرٌ أَو شَاةٌ أَخْلَفَ عَلَيْهِ فَجَاءهُ أَو دُؤَادٍ الشَّاعِرُ مُجَاوِرًا لَهُ فَكَانَ كَعْبٌ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ فَضَرَبَتْ العَرَبُ بِهِ المَثَلَ فَقَالُوا كَجَارِ أَبِي دُؤَاد. فمن رَوَى البَيْتَ عَلَى بَيْتٍ قَعِيْدتهُ لِكَاعِ فَهُوَ لِلحُطَيْئَةِ يَهْجُو امْرَأتَهُ. وَمَنْ رَوَاهُ إِلَى جَارٍ كَجَارِ أَبِي دُؤَادٍ فَهُوَ لِقَيْسِ بن زُهَيْرٍ.
[من الخفيف]
٣٠٤٩ - أَطْيَبُ الطَّيِّبَاتِ قَتْلُ الأَعَادِي وَاخْتِيَالٌ عَلَى مُتُوْنِ الجِيَادِ
الكُمِيْتُ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]
٣٠٥٠ - أَطَيِّبُ نَفْسِي عَنْ لُوَى بنِ غَالِبٍ وَهَيْهَاتَ عَنِّي ثَمَّ هَيْهَاتَ طِيْبُهَا
بَعْدهُ:
عَلَيْهِمْ ثِيَابُ النّضْرِ وَابْنَيْهِ مَالِكٍ وَفَهْرٍ صِحَاحًا لَمْ يَدَنّسْ قَشِيْبُهَا
وَأَثْوَابُ إِسْمَاعِيْلَ بم يَخْلِطُوا بِهَا عَوَارِيَّ أُخْرَى يُسْتَرَدُّ جَلِيْبُهَا
قُدُوْرَهُمُ تَغْلِي أَمَامَ قِبَابِهِمْ إِذَا مَا الثُّرَيَّا غَابَ قَصْرًا رَقِيْبُهَا
الطَّبَرخَزْمِيّ: [من الطويل]
٣٠٥١ - أَظَل إِذَا عَاتَبْتُ نَفْسِي مُنْشِدًا فَهَلَّا تَلَا حَمِيْمَ قَبْلَ التَقَدُّمِ
٣٠٥٢ - أَظَلَّ بيتي أَمْ حَسْنَاءَ نَاعِمَةً حَسَدَتَنِي أَمْ عَطَاءَ اللَّهِ ذا الفَنَعِ
الفَنْعُ الغني وَالفَضْلُ.
_________________
(١) البيت في المستقصى في أمثال العرب: ٥٥٨.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٣٦٨.
(٣) الأبيات في ديوان الكميت بن زيد: ٧٢ - ٧٤ ما عدا (الثالث).
(٤) البيت في البديع في نقد الشعر: ٢٥٦.
(٥) البيت في مجمع الأمثال: ١/ ٤٤.
[ ٣ / ٤٢٤ ]
عَبْدُ الصَّمَدِ بن الفَضْلِ الرَّقَاشِيّ يَقُوْلُهُمَا لِخَالِدِ بن دَيْسَم: [من الطويل]
٣٠٥٣ - أَظَلَّتْ عَلَيْنَا مِنْكَ يومًا غَمَامَةٌ أَضَاءَتْ لنا بَرْقًا وَأَبْطَا رَشَاشُهَا
بَعْدهُ:
فَلَا غَيْمُهَا يُجْلَى فَيَيْأسُ طَامِعٌ وَلَا غَيْثُهَا يَأتِي فَتَرْوِي عِطَاشُهَاْ
قَالَ الشِّبْلِيّ ﵀: المَعَارِفُ تَبْدُو فَيُطْمَعُ ثَمَّ تخفي فَيُؤْنسُ فَلَا سَبيْلَ إِلَى تَحْصِيْلِهَا وَلَا طَرِيْقَ إِلَى الهَرَبِ مِنْهَا فَإِنَّهَا تُطْمِعُ الآنِسَ وَتُؤْيسُ الطَّامِعَ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: أَطَلَّتْ عَلَيْنَا مِنْكَ يَوْمًا غَمَامَةٌ. البَيْتَ
يَزِيْدُ بن مُحَمَّدُ المُهَلَّبِيُّ: [من الوافر]
٣٠٥٤ - أَظَلَّتْكَ السَّلَامَةُ مَا تَغَنَّتْ مُطَوَّقَةٌ تَرَنَّمُ فَوْقَ غُصْنِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من السريع]
٣٠٥٥ - أَظْلَمَتِ الآفَاقُ مِنْ بَعْدِهِ وَعُرِّيَتْ مِنْ كُلِّ حُسْنٍ وَطِيْبِ
المُتُنَبِّي: [من الكامل]
٣٠٥٦ - أَظْمَتْنِيَ الدُّنْيَا فَلَمَّا جِئْتُهَا مُسْتَسْقِيًا مَطَرَتْ عَلَيَّ مَصَائِبَا
بَعْدهُ:
وَأَعَافُ أَدْوَانَ الرِّجَالِ فَإِنَّهُ لا يَرْتَضي بِالدُّوْنِ غَيْرُ الدُّوْنِ
لا الفَقْرُ يَخْفِضُ مِنْ تَسَامِي نَاظِريِ فَيَفضّ مِنْهُ وَلَا الغِنَى يُطْغِيْنِي
أَبُو سَعْدٍ الأَنْبَارِيُّ: [من الكامل]
٣٠٥٧ - أَظْمَا وَغُدْرَانُ المَوَارِدِ جَمَّةٌ حَوْلِي وَأَسْغَبُ وَالمَطَاعِمُ دُوْنِي
_________________
(١) البيتان في ديوان بشار بن برد: ٤/ ٨٩.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ٢/ ٢٣٠ وفيه (تغني).
(٣) البيت في ديوان أبي تمام: ٣/ ٢٥٩.
(٤) البيت في ديوان المتنبي: ١/ ٢٢٤ والبيتان الثاني والثالث في خريدة القصر وجريدة العصر، أقسام أخرى منسوبان إلى مجد العرب العامري.
[ ٣ / ٤٢٥ ]
الهَدَّادِيُّ: [من الطويل]
٣٠٥٨ - أَظُنُّ احْتِمَالِي وَاغْتِفَارِي أَذَاكُمُ يُوَهِّمِكُمْ أَنَّ احْتِمَالَ الأَذَى فَرْضُ
قَيْسُ بنُ رهَيْرٍ: [من الوافر]
٣٠٥٩ - أَظُنُّ الحِلْمَ دَلَّ عَلَيَّ قَومِي وَقَدْ يُسْتَجْهَلُ الرَّجُلُ الحَلِيْمُ
قِيْلَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةَ إِلَى أَهْلِ المَدِيْنَةِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكمْ يَا أهْل المَدِيْنَةِ العَشِيْرَةُ وَالأَجبَّةُ وَقَدْ وَضَعْتَكُم عَلَى رَأسِي ثَمَّ وَضعْتَكُمْ عَلَى عَيْنَيَّ فَأَبَيْتُمْ إِلَّا إِيْقَاظَ الفِتْنَةِ وَتَفْرِيقَ الكَلِمَةِ وَاللَّهِ لأَطِيْرَنَّ بِكُمْ طَيْرَةً بَطِيْئًا وُقُوْعُهَا وَلأَطَأنَّكُمْ وُطْأةً تُقِرُّ الزَّايِغِ عَلَى سَوَاءِ السَّبيْلِ وَتَمَثَّلَ بِهَذَا البيتِ:
أظن الحلم دلَّ عليَّ قومي. البيت.
ابْنُ عَمَّارٍ المَغْرِبِيُّ: [من الطويل]
٣٠٦٠ - أَظُنُّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنكَ أَذْهَبَتْ حَلَاوَتهُ عَنْكَ الرِّجَالُ الأَخَابِثُ
جَرِيْرٌ: [من الطويل]
٣٠٦١ - أَظُنُّ انْهِمَالَ الدَّمْعِ لَيْسَ بِمُنَّةٍ عَنِ العَيْنِ حَمى يَضْمَحِلَّ سَوَادُهَا
[من الطويل]
٣٠٦٢ - أَظُنُّ حَيَاتِي سَوْفَ تَذْهَبُ بِالمُنَى وَأَفْنَى وَمَالِي فِي لِقَائِكَ مَطْمَعُ
بَعْدهُ:
فَمَا كلُ مَشْغُوْفٍ بِشَيْ يَنَالُهُ وَلَا كُلُّ مَغبْوطٍ بِشَيْءٍ يُمَتَّعُ
أَبُو الذِّئْبَةِ الثَّقَفِيُّ: [من الطويل]
٣٠٦٣ - أَظُنُّ صُرُوْفَ الدَّهْرِ وَالجَّهْلَ مِنْهُمُ سَيَحْمِلُهُمْ مِنِّي عَلَى مَرْكَبٍ وَعْرِ
_________________
(١) البيت في العقد الفريد: ٦/ ٢٣ وفيه (يستجهل) منسوبا إلى قيس بن زهير.
(٢) البيت في الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: ٣/ ٤٠٦.
(٣) البيت في ديوان جرير: ١١٥.
(٤) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٢٤ منسوبا إلى أبي جلدة.
[ ٣ / ٤٢٦ ]
أَحْمَدُ بن إبْرَاهِيْمَ: [من الطويل]
٣٠٦٤ - أَظُنُّكَ أَطْغَاكَ الغِنَى فَنَسِيْتَنِي لِشُغْلِكَ وَالدُّنْيَا الدَّنِيَّةُ قَدْ تُنْسِي
بَعْدهُ:
فَإِنْ كُنْتَ تَغْلُو عِنْدَ نَفْسِكَ بِالغِنَى سَيَغْلِبُنِي عَليْكَ غِنَى نَفْسِي
مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّ الصَّابِئ وَالشِّعْرُ لأَحْمَد بن إبْرَاهِيْم يُخَاطِبُ بَعْضَ أَهْلِهِ.
[من الوافر]
٣٠٦٥ - أَظُنُّكَ مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِ مُوْسَى فهم لَا يَصْبِرُونَ عَلَى طَعَامِ
هَذَا البَيْتُ غَيْرُ بِيْتِ أَبُي نواسٍ بِبَابِ (أَرَاكَ بَقِيَّةً مِنْ قَوْمِ مُوْسَى) وَهُوَ سَلْخٌ لَهُ وَاهْتِدَامٌ.
[من مجزوء الرمل]
٣٠٦٦ - أَظْهَرُوا وَاللَّهِ نُسْكًا وَعَلَى المَنْقُوشِ دَارُوا
[من الطويل]
٣٠٦٧ - اعَاتِبُ إِخْوَانِي لِسُوْءِ فَعَالِهِمْ وَلَسْتُ لَهُمْ عِنْدَ العِتَابِ بِقَاطِعِ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من الطويل]
٣٠٦٨ - أُعَاتِبُ إِخْوَانِي وَأُبْقِي عَلَيْهُمُ وَلَسْتُ بِمُسْتَبقٍ أَخًا لَا أُعَاتِبُه
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٣٠٦٩ - أُعَاتِبُ المَرْءَ فِيْمَا جَاءَ وَاحِدَةً ثَمَّ السَّلَامُ عَلَيْهِ لَا أَعَاتِبُه
_________________
(١) البيتان في أمالي القالي: ٢/ ٢٩٤.
(٢) البيت في الموشى: ١/ ١٥٣ من غير نسبة.
(٣) البيت في الحيوان: ٣/ ٢٢٣ منسوبا إلى العلاء بن الجارود.
(٤) مجمع الحكم والأمثال: ٦/ ٤١٤ من غير نسبة.
(٥) الصداقة والصديق: ٢٣٩ من غير نسبة ولا يوجد في ديوان صالح بن عبد القدوس.
(٦) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٢٢٦.
[ ٣ / ٤٢٧ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ:
أُعَاتِبُ ذَا المُرُوْءَةِ مِنْ صَدِيْقِي إِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ اجْتِنَابُ
إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ فليس وَدٍّ وَيَبْقَى الوَدُّ مَا بَقِيَ العِتَابُ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٣٠٧٠ - أُعَاتِبُ لَيْلَى إِنَّمَا الهَجْرُ أَنْ تَرَى صَدِيْقَكَ يَأتِي مَا أَتَى لَا تُعَاتِبُه
بَعْدهُ:
وَمَا أَهْلُ لَيْلَى مِنْ صدِيقٍ فَيَنْفَعُوا وَلَا أَهْلُ لَيْلَى مِنْ عَدُوٍّ يُجَانِبُه
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٣٠٧١ - أُعَاتِبُ مَنْ أَبْقَى عَلَى حَفْظِ وُدِّهِ وَلَا قَدَرَ عِنْدِي لِلفَتَى لَا أُعَاتِبُه
جَمِيْلٌ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٠٧٢ - أُعَاتِبُ مَنْ يَحْلُو عَلَيَّ عِتَابُهُ وَأَتْركُ مَا لَا أَشْتَهِي وَأُجَانِبُه
خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ:
٣٠٧٣ - أُعَاتِبُ نَفْسِي إِنْ تَبَسَّمْتُ خَالِيًا وَقَدْ يَضْحَكُ المَوْتُوْرُ وَهُوَ حَزِيْنُ
بَعْدهُ:
بِالدَّيْرِ أَشْجَانِي وَكَمْ مِنْ شَجٍ لَهُ دُوَيْنَ المُصَلَّى بِالبَقِيع شُجُوْنُ
رُبًا حَوْلهَا أَمْثَالهَا إِنْ أَتَيتهَا قرينَكَ أَشْجَانًا وَهُنَّ سُكُوْنُ
كَفَى الهَجْرِ أَنَّا لَمْ يضحْ لَكِ أَمْرنَا وَلَمْ يَأتِنَا عَمَّا لَدَيْكَ يَقِيْنُ
يَزِيْدُ بنُ عُمَيْرٍ الخُزَاعِيّ: [من الطويل]
٣٠٧٤ - أُعَاتِبُهَا حَتَّى إِذَا قُلْتُ أَقْبَلَتْ أَبَى اللَّهُ إِلَّا خِزْيَهَا فَتَعُوْدُ
_________________
(١) البيتان في أمالي الزجاجي: ٣١ وهما منسوبان إلى المستنير ابن طلبة.
(٢) البيتان في الجليس الصالح: ٥٩٣ ولا يوجد في ديوان جميل.
(٣) البيت في ديوان جميل: ١٩.
(٤) الأبيات في زهر الآداب: ٣/ ٨٥٣.
(٥) البيت في العقد الفريد: ٧/ ١٢٣.
[ ٣ / ٤٢٨ ]
الحَاجِرِيُّ الإرْبلِيُّ: [من الطويل]
٣٠٧٥ - أُعَاتِبُهُ فِي الحُبِّ وَالذَّنْبُ ذَنْبُهُ فَيَرْجِعُ مَغْفُوْرًا لَهُ وَلِيَ الذَّنْبُ
وَلَهُ أَيْضًا:
٣٠٧٦ - أعُاتِبُهُ فَيُعْرِضُ عَنْ عِتَابِي كَأَنِّي قَدْ ذَكَرْتُ لَهُ الوِصَالا
يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
بِنَفْسِي مَنْ يَفُوْقُ البَدْرَ حُسْنًا وَغُصْنَ البَانِ لِيْنًا وَاعْتِدَالَا
صُوْلُ عِذَارُهُ فِيْنَا يَمِيْنًا وَيفتكُ طَرْفهُ فِيْنَا شِمَالَا
مَلُوْلٌ كُلَّمَا أَرْخَصتُ فِيْهِ دُمُوْعِي رِغْبَةً فِيْهِ تَغَالَا
أُحِبُّ لِقَدِّهِ سُمْرُ العَوَالِي وَأَعْشَقُ مَنْ بِلَفْتَتِهِ الغَزَالَا
حَسَدْتُ سَوَادَ عَيْنِي حِيْنَ أَضْحَى بِذَاكَ السّالِفِ الفِضِّيّ خَالَا
زُهَيْرٍ بن هِلَالٍ التَّمِيْمِيُّ: [من الطويل]
٣٠٧٧ - أَعَاتِكُ أَفْنَانِي السِّلَاحُ وَمَنْ يُطِلْ مُقَارَعَةَ الأَبْطَالِ يَرْجِعْ مُكَلَّمَا
قَوْلُ زُهَيْرُ بن هِلَالٍ في الاعْتِذَارِ عَنِ الفِرَارِ يُخَاطِبُ امْرَأتهُ:
أَعَابَكَ مَا وَلَيْتُ حَتَّى تَبَدَّدَتْ رِجَالِي وَحَتَّى لَمْ أَجِدْ مُتَقَدِّمَا
أَعَاتكُ أَنِّي لَمْ أُلَم فِي قِتَالِهِمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَعَابَكِ أَفْنَانِي السِّلَاحُ. البَيْتُ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٠٧٨ - أَعَاتِكَ إِنِّي لَمْ أُلَمْ فِي قِتَالِهِمْ وَقَدْ عَضَّ سَيْفِي كَبْشَهُمْ ثَمَّ صَمَّمَا
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٠٧٩ - أَعَاتِكَ مَا وَلَّيْتُ حَتَّى تَبَدَّدَت رِجَالِي وَحَتَّى لَمْ أَجِدْ مُتَقَدَّمَا
_________________
(١) البيت في ديوان الحاجري: ٣.
(٢) الأبيات في ديوان الحاجري: ٢٥.
(٣) الأبيات في حماسة الخالديين: ٨٥.
[ ٣ / ٤٢٩ ]
كُنْتُ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَى بَلْدَةِ النِّيْلِ فِي أَوَاخِرِ شَعْبَانَ مِنْ شُهُوْرِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمِائَةٍ صُحبَةُ قَاضيْهَا جَمَالُ الدِّيْنِ يُوْسُفِ بن أَبِي الجيْشِ فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى قَاضِي القُضَاةِ عزّ الدِّيْنِ ابن الرّكَابِيّ كِتَابًا يُهَنِّيْهِ بِشَهْرِ الصِّيَامِ وسألني أَبْيَاتًا يَكْتبُهَا فِي صَدْرِ الكِتَابِ فَقُلْتُ مُرْتَجِلًا (١):
أَعَاد اللَّهُ أَيَّامَ الصِّيَامِ عَلَى قُطْبِ الشَّرِيْعَةِ أَلْفَ عَامِ
عَلَى قَاضِي القُضاةِ وَمَنْ عَلَاهُ يَحِلُّ عَنِ الضَّرِيْبِ أَو المسَامِي
وَأَنْفَذَ حكْمُهُ شَرْقًا وَغَرْبًا وَبَلَّغَهُ بِهَا كُلّ المَرَامِ
أَمَالِكنَا وَسَيِّدنَا جَمِيْعًا وَمَوْلَانَا الإِمَامُ ابْنُ الإمَامِ
وَمَنْ دَانَت بِطَاعَتِهِ البرَايَا فَبَثَّ العَدْلَ فِي كُلِّ الأَنَامِ
وَأَوْضحَ نَهْج هَذَا الحَقِّ رُشْدًا وَعَلَّمَنَا الحَلَالَ مِنَ الحَرَامِ
تَهَنَّى بِصَوْمِكَ المَيْمُوْنُ وَاسْلَمْ لأَهْلِ العِلْمِ وَابْقَ عَلَى الدَّوَامِ
مُحَمَّدُ بن الأُخْوَةِ: [من البسيط]
٣٠٨٠ - أَعَادَنِي وَالمُحَيَّا مَا أُرِيْقَ لَهُ مَاءٌ وَخلَّصَنِي مِنْ كُلْفَةِ الكَذِبِ
المتنبِّي: [من الطويل]
٣٠٨١ - أُعَادَى عَلَى مَا يُوْجِبُ الحُبَّ لِلفَتَى وَأَهْدَأُ وَالأَفْكَارُ فِيَّ تَجُوْلُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٣٠٨٢ - أَعَاذَكَ أُنْسُ المَجْدِ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ فَإِنَّك فِي هَذَا الأَنَامِ غَرِيْبُ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
٣٠٨٣ - أَعَاذِلُ إِنَّ الجوْدَ لَيْسَ بِمُهْلِكِي وَلَا يُخْلِدُ النَّفْسَ الشَّحِيحَةَ لؤمُهَا
_________________
(١) الأبيات لمؤلف الدر الفريد: ج ٢/ ٣٦١.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٠٩.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٩٤.
(٤) البيت في ديوان شعر حاتم الطائي: ٣٠٥.
[ ٣ / ٤٣٠ ]
عَدَيّ بنُ زَيدٍ: [من الطويل]
٣٠٨٤ - أَعَاذِلُ إِنَّ الجهْلَ مِنْ لذَّةِ الفَتَى وَإنَّ الْمَنَايَا لِلرِّجَالِ بِمَرْصَدِ
أَعَاذِلَ مَنْ تُكْتَبْ لَهُ النَّارُ يُلْقِهَا كِفَاحًا وَمَنْ يُكْتَبْ لَهُ الفَوْزُ يَسْعَدِ
أَعَاذِلُ أَنَّ الجهْلَ مِنْ لُذَّةِ الفَتَى وَأَنَّ المَنَايَا لِلرِّجَالِ بِمَرْصَدِ
أَعَاذِلُ مَا أَدْنَى الرَّشَادُ مِنَ الفَتَى وَأَبْعَدهُ مِنْهُ إِذَا لَمْ يُسَدّدِ
كَفَى زَاجِرًا لِلمَرْءِ أَيَّامُ دَهْرِهِ تَرُوْحُ لَهُ بِالوَاعِظَاتِ وَتَعْتَدِي
عَن المَرْءِ لَا تَسْأَل وَسَلْ عَنْ قَرِيْنِهِ فَإِنَّ القَرِيْنَ بِالمَقَارِنِ مُقْتَدِي
[من الوافر]
٣٠٨٥ - أَعاذِلُ إِن نُصْحَكَ لِي عَنَاءٌ فَهَا أَنَا ذَا سَمِعْتُ وَقَدْ عَصَيتُ
أَبُو نوَاسٍ: [من الـ. . .]
٣٠٨٦ - أَعَاذِلُ إِنْ يَكُنْ بُرْدَايَ رَثًّا فَلَا يُعْدِمْكِ بَينَهُمَا كَرِيْمُ
أَبْيَاتُ أَبِي نوَّاسٍ أَوَّلُهَا:
أَعَاذِلُ مَا عَلَى وَجْهِي قتُوْمٌ وَلَا عرْضِي لأَوَّلُ مَنْ يَلُوْمُ
يُفَضِّلُنِي عَلَى الفِتْيَانِ أَنِّي أَبِيْتُ فَلَا أُلَامُ وَلَا أُلِيْم
أَعَاذِلُ إِنْ يَكُنْ بُرْدَايَ رَثّا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
شَقِقْتُ مِنَ الصِّبَى وَاشْتَقَّ مِنِّي كَمَا اشْتُقَّتْ مِنَ الكَرْمِ الكُرُوْمِ
فَلَسْتُ أُسَوِّفُ اللَّذَّاتِ نَفْسِي يَوْمًا مُيَاوِمَةً كَمَا دُفِعَ الغَرِيْمُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَعَاذِلَتِي) قَوْلُ عَبْدُ الصَّمَدِ بن المُعَذَّلِ (١):
_________________
(١) الأبيات في ديوان عدي بن زيد: ١٠٣.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ١٦٧.
(٣) الأبيات في ديوان أبي نواس: ٢٢١.
(٤) الأبيات في ديوان عبد الصمد بن المعذّل: ١٧٦.
[ ٣ / ٤٣١ ]
أَعَاذِلَتِي اقْصُرِي أَبِعْ جَدَّتِي بِالثَّمَن
أَرَى النَّاسَ أُحْدُوْثَةٌ فَكُوْنَنَّ حَدِيْثًا حَسَن
كَانَ لَم يَزَلْ مَا أَتَى وَمَا قَدْ مَضى لَمْ يَكُنْ
إِذَا وَطَنٌ رَابَنِي وَكُلُّ بِلَادٍ وَطَن
وَمِنْ بَابِ (أَعَاذِل) أَيْضًا قَوْلُ إِيَاسُ بن الارَتِّ (١):
أَعَاذِل لَو شَرِبْت الرَّاحِ حَتَّى يَكُوْنَ لِكُلِّ أنْمُلَةٍ دَبِيْبُ
إِذًا لَعَذَرْتَنِي وَعَلِمْتَ أَنِّي بِمَا أتْلَفْتُ مِنْ مَالِي مُصِيْبُ
وَقَوْلُ الآخَرُ:
أَعَاذِل عَنِّي اللَّوْمَ كُفِّي وَاقْصُرِي فَبِالرّجلِ كُلّ شَاةٍ تُعَلَّقُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (٢):
أَعَاذِل لَيْسَ البُخْلُ مِنِّي سَجِيَّةً وَلَكِنْ رَأَيْتُ الفَقْرَ شَرّ سَبِيْلِ
لَمَوْتُ الفَتَى خَيْرٌ مِنَ الفَقْرِ لِلْفَتَى وَلَلْبخْلِ خَيْر مِنْ سُؤَالِ بَخِيْلِ
أُبَيُّ بنُ حُمَامٍ: [من الطويل]
٣٠٨٧ - أَعَاذِلَتِي كَمْ مِنْ أَخٍ لِي أَودُّهُ كَرِيْمٍ عَلَيَّ لَمْ يَلِدْنِيَ وَالِدُه
بَعْدهُ:
إِذَا مَا التقَيْنَا لَمْ تَرَيْنِي أكُدّهُ وَلَكِنَّنِي مُثْنٍ عَلَيْهِ وَزَائِدُه
وَآخِرُ أَصْلِي فِي المَنَاسِبِ أَصلُهُ يُبَاعِدُنِي فِي رَأيِهِ وَأُبَاعِدُه
لَوَدُّ أَنِّي فَقْدُ أَوَّلُ فَاقِدٍ وَأَيْضًا لَوَدَّ الوُدُّ أَنِّي فَاقِدُه
_________________
(١) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٨٩٧.
(٢) البيتان في غرر الخصائص الواضحة: ٣٩٠ ولا يوجد أن في ديوان ابن المعتز.
(٣) الأبيات في الصداقة والصديق: ٣٥١.
[ ٣ / ٤٣٢ ]
عَدَيّ بن زَيْدٍ: [من الطويل]
٣٠٨٨ - أَعَاذِلَ مَا أَدْنَى الرَّشَادَ مِنَ الفَتَى وَأَبْعَدَهُ مِنْهُ إِذَا لَمْ يُسَدَّدِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٠٨٩ - أَعَاذِلَ مَنْ تُكْتَبْ لَهُ النَّارُ يَلْقَهَا كِفَاحًا وَمَنْ يُكْتَبْ لَهُ الفَوْزُ يَسْعَدِ
المُتُنَبِّيُّ: [من المنسرح]
٣٠٩٠ - أَعاذَهُ اللَّه مِنْ سِهَامِهِمُ وَمُخْطِيءٌ مِنْ رَميِّهُ القَمَرُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
٣٠٩١ - أَعَارَتْنِيَ الدُّنْيَا تَقَلُّبَ دَهْرِهَا وَثَقَّفَنِي دَهْرِي بِنَارِ التَّجَارِبِ
وَمِنْ بَابِ (أَعَارٌ) قَوْلُ (١):
أَعَارَكَ مَالَهُ لِتَقُوْمَ فِيْهِ بِطَاعَتِهِ وَتَعْرِفَ فَضْلَ حَقِّه
فَلَمْ تَشْكرْهُ نِعْمَتهُ وَلَكِنْ قَوِيْتَ عَلَى مَعَاضِيْهِ بِرِزْقِه
تُجَاهِرُهُ بِهَا عَوْدًا وَبِدْءًا وَتَسْتَخْفِي بِهَا مِنْ شَرِّ خَلْقِه
[من الوافر]
٣٠٩٢ - أَعَارِيْبٌ ذَوُو فَخْرٍ بِإِفْكٍ وَأَلْسِنَةٍ لطَافٍ فِي المَقَالِ
بَعْدهُ:
رَضُوا بِصِفَاتِ مَا عَدِمُوْهُ جَهْلًا وَحُسْنِ القَوْلِ مِنْ حُسْنِ الفعَالِ
[من الطويل]
٣٠٩٣ - أُعَاشِرُ فِي دَارَاءَ مَنْ لَا أُوَدُّهُ وَبِالرَّمْلِ مَهْجُوْرٌ إِلَيَّ حَبِيْبُ
_________________
(١) البيتان في ديوان عدي بن زيد: ١٠٣.
(٢) البيت في ديوان المتنبي: ٢/ ٩٠.
(٣) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٣٩٤.
(٤) الأبيات في ديوان محمود الوراق: ٥٥.
(٥) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ١/ ١٠٦٤.
(٦) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٩٣٢ منسوبان إلى معدان بن المضرب.
[ ٣ / ٤٣٣ ]
بَعْدهُ:
إِذَا هَبَّ علويّ الرِّيَاح وَجَدْتَنِي كَأَبِي لعُلْوِيُّ الرِّيَاحِ نَسِيْبُ
دآرَاءُ بِالمَدِّ مَوْضِعٌ مَشْهُوْر وَمَنْزِلٌ لِلْعَرَب مَعْمُوْرٌ وَقَدْ ظَنَّهُ بَعْضُ شَارحي الحَمَاسَةِ دَارَا الَّذِي بِبَلَدِ الجَّزِيْرَةِ وَغَلَط.
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٣٠٩٤ - أُعَانِقُهَا وَالنَّفْسُ بَعْدُ مَشُوْقَةٌ إِلَيْهَا وَهَلْ بَعْدَ العِنَاقِ تَدَانِي
وَأَلْثُمُ فَاهَا كَي تَمُوْتَ حَرَارتي فَيَشْتَدُّ مَا أَلْقَى مِنَ الهَيَمَانِ
وَمَا كَانَ مِقْدَارُ الَّذِي كَانَ بِي مِنَ الجوَى كأن فؤادي ليس يشفي غليله
ليشفيه ما يرشف الشفتانِ سِوَى أَنْ نَرَى الرُّوْحَانِ مُمْتَزِجَانِ
وَمِثْلهُ قَوْلُ الآخَر:
وَيُقْلِقُنِي إِلَيْكِ الشَّوْقَ حَتَّى لَو أَنِّي صرْتُ أَنْتَ لَمَا كَفَانِي
وَمِثْلهُ قَوْلُ آخَر:
وَلَو أَنَّ رُوْحِي مَا زَجَتْ رُوْحَهُ لَقُلْتُ ادْنُ مِنِّي أَيُّهَا المُتَبَاعِدُ
ابْنُ أَبِي البَغْلِ:
٣٠٩٥ - اعتذاري إليكَ من غَيرِ ذنبٍ كاعتذاري إليكَ من ألف ذنبِ
بَعْدهُ:
مَا أُبَالي إِذَا رَأيتكَ سِلْمًا منْ سَمَا قَادِحًا لِنِيْرَان حَرْبِي
كُلُّ خطْبٍ مِنَ الأُمُوْرِ جَلِيْلٍ فِي دَوَامِي رضَاكَ أَيْسَرُ خطْبِ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من المنسرح]
٣٠٩٦ - أَعْتَقَنِي سُوْء مَا صَنَعْتَ مِنَ الرِّقِّ فَيَا بَرْدَهَا عَلَى كَبِدِي
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٤٠٦.
(٢) البيت في الطرائف الأدبية (إبراهيم الصولي): ١٤٤.
[ ٣ / ٤٣٤ ]
بَعْدهُ:
فَصِرْتُ عَبْدِ السُّوْءِ مِنْكَ وَمَا أَحْسَنَ سُوءٌ قَبْلِي إِلَى أَحَدِ
ويُرْوَيَانِ لأَبِي العَتَاهِيَةِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ إبْرَاهِيْم أَيْضًا فِي ابن الزَّيَّاتِ (١):
لَئِنْ صدَرَت بِي زَوْرَةٌ عَن مُحَمَّدٍ بِمَنْعٍ لَقَدْ فَارَقتهُ وَمَعِي قَدْرِي
أَلَيْسَتْ يَدَا عِنْدِي لِمِثْلِ مُحَمَّدٍ صَبَابَتهُ عَن مِثْلِ مَعْرُوْفِهِ شُكْرِي
عِيْسَى بنُ وطِيسٍ: [من البسيط]
٣٠٩٧ - أَعْتِقْ وَإِلَّا فَبعْ كمْ ذَا تُعَذِّبُنِي إِنَّ العَبِيْدَ إِذَا مَا عُذِّبُوا أَبَقُوا
الغَزِيُّ: [من البسيط]
٣٠٩٨ - أعجِبْ بِهِم قَطُّ فِي الآرَاءِ مَا اتَّفَقُوا فَكَيْفَ فِي سَدِّ بَابِ الجوْدِ مَا اخْتَلفُوا
أَصْرَمُ بنُ حُمَيدٍ: [من الكامل]
٣٠٩٩ - أَعْجَلْتَنَا فَأَتاكَ عَاجِلُ بِرِّنَا قُلًا وَلَوْ أَمْهَلْتَنَا لَمْ نُقْلِلِ
قِيْلَ قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى الحَسَنِ بن سَهْلِ مُلْتَمِسًا صِلَتَهُ وَعَارِفَتهُ فَشُغِلَ عَنْهُ فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَيهِ (١):
المَالُ وَالعَقْلُ مما يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى المَقَامِ بِأَبْوَابِ السَّلَاطِيْنِ
وَأَنْت تَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُمَا عطلٌ إِذَا تَأَمَّلْتَنِي يَا ابن الدَّهَاقِيْنِ
. . . لِلْملكِ مِنْ رَجُلٍ سِوَاكَ يَصْلحُ لَلدُّنْيَا وَللدِّيْنِ
فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَوَقَّعَ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِهِ: أَعْجَلْتَنَا فَأتَاكَ عَاجِلُ برّنَا. البَيْتَانِ.
_________________
(١) البيتان في وفيات الأعيان: ٥/ ٩٨.
(٢) البيت في يتيمة الدهر: ١/ ٣٦٢.
(٣) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٥٩.
(٤) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٤٥٦.
(٥) البيت الأول الثاني في الوافي والوفيات: ٧/ ٢٦٤.
[ ٣ / ٤٣٥ ]
الطُّغْرَائِيُّ: [من البسيط]
٣١٠٠ - أَعْدَى عَدُوِّكَ أَدْنَى مَنْ وَثِقْتَ بِهِ فَحَاذِرِ النَّاسَ وَاصْحَبْهُمْ عَلَى ذَحَل
بَعْدهُ:
فَإِنَّمَا رَجُلُ الدُّنْيَا وَوَاحِدُهَا مَنْ لَا يُعَوِّلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى رَجُلِ
فَحُسْنُ ظنّكَ بِالأَيَّامِ معْجِزَةٌ فَظنَّ شَرًّا وَكُنْ مِنْهَا عَلَى وَجَلِ
وَالقَصِيْدَةُ قَدْ تَقَدَّم إِثْبَاتِهَا.
قَالَ بَعْضُ الحُكُمَاءِ: كلُ أَحَدٍ يَحْتَرِسُ مِنَ الأَعْدَاءِ وَالعَاقِلُ يَحْتَرِسُ مِنَ الأَصدِقَاءِ.
مِهْيَارُ: [من الطويل]
٣١٠١ - أَعَدْتَ لِدَارٍ مَؤطِنَ الأُنْسِ قَاطِنًا وَأَوْحَشْتَ أُخْرَى لَا خَلَا مِنْكَ مَوْضِعُ
الحارثُ بن حلّزةَ: [من الطويل]
٣١٠٢ - أَعُدُّ اللَّيَالِي إِذْ نَأَيْتَ وَلَمْ أَكُنْ بِمَا زَلَّ مِنْ عَيْشِي أُعِدُّ اللَّيَالِيَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَاءَ يَخْلفُ طَعْمُهُ وَإِنْ كَانَ لَوْنُ المَاءِ فِي العَيْنِ صافِيَا
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
٣١٠٣ - أَعُدُّ اللَّيَالِي لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ وَقَدْ عِشْتُ دَهْرًا لَا أَعُدُّ اللَّيَالِيَا
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٣١٠٤ - أَعُدُّ اللَّيَالِي مَا نَأَيْت وَأَنْطَوِي عَلَى حُبِّ لَاهٍ لَا يَعُدُّ اللَّيَالِيَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان الطغرائي: ٣٠٧.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ١٩١.
(٣) البيت الأول في البصائر والذخائر: ٩/ ٢٢٣ والبيت الثاني في شرح ديوان الحماسة: ١/ ١٠٧٨.
(٤) البيت في ديوان مجنون ليلى (الوالبي): ٩١ ولا يوجد في ديوان ذي الرمة.
(٥) البيت في البصائر والذخائر: ٩/ ٢٢٣ من غير نسبة ولا يوجد في ديوان جميل.
[ ٣ / ٤٣٦ ]
وَمِنْ بَابِ اعدل قَوْلُ ابن لَنْكَكَ البَصْرِيِّ (١):
أَعَدَّ الوَرَى لِلبَرْدِ جُنْدًا مِنَ الصِّلَى وَلَاقَيْتهُ مِنْ بَيْنِهِمْ بِجُنُوْدِ
ثَلَاثَةُ نِيْرَانٍ فَنَارُ مُدَامَةٍ وَنَارُ صُبَابَاتٍ وَنَارُ وُقُوْفِى
وَمِثْلهُ لِلصَّنَوْبَرِيّ (٢):
نَارُ رَاحٍ وَنَارُ خدٍ وَنَارُ الحَشَا الصَّبِّ بَيْنَهُنَّ اسْتِعَارُ
مَا أُبَالِي مَا كَانَ ذَا الصَّيْفِ عِنْدِي كَيْفَ كَانَ الشِّتَاءُ وَالأَمْطَارُ
[من الكامل]
٣١٠٥ - أَعْدَدْتُ أَحوسَ لِلطِّعَانِ وَنَثْرةً زَغْفًا وَمُطَّرِدًا مِنْ الخِرْصَانِ
بَعْدهُ:
وَكعُوبَ شَوحَطَةٍ كَأَنَّ حَنِيْنَهَا بِالكَفِّ عوَلُ فَاقِدٌ مِرْنَانِ
وَسَلَاجِمًا زرْقًا كَأَنَّ ظَباتهَا مَشْحُوْذَةً بِضَرَائِمِ النِّيْرَانِ
أَفْوَاهُهَا حَشْوَ الجفِيْرِ كَأَنَّهَا أَفْوَاهُ أَفْرِخَةٍ مِنَ النُّخْرَانِ
[من المنسرح]
٣١٠٦ - أَعْدَدْتُ بَيضَاءَ لِلحُرُوْبِ وَمَصْـ ـقُوْلَ الغَرَارِيْنَ يَفْصِمُ الحَلَقَا
بَعْدهُ:
وَقارحًا نَبْعَةً وَمِلءُ جَفِيْرٍ مِنْ نِصَالٍ تَخَالُهَا وِرْقَا
الرَّضِيُّ: [من الكامل]
٣١٠٧ - أَعْدَدْتُكُمْ لدِفَاعِ كلُ مُلِمَّةٍ عَنِّي فَكُنْتُمْ عَوْنَ كُلِّ مُلِمَّهِ
_________________
(١) البيتان في معاهد التنصيص: ١/ ٢١٩.
(٢) البيتان في ثمار القلوب: ٥٨٤ ولم يوجد في الديوان.
(٣) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٣٧٧ منسوبة إلى ابن المعتز ولا توجد في ديوانه.
(٤) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ١٠٦ منسوبا إلى مزرد أخو الشماخ.
(٥) البيت في البديع في نقد الشعر: ٢٢١ منسوبا إلى سنان.
[ ٣ / ٤٣٧ ]
[من البسيط]
٣١٠٨ - أَعْدَدْتُ لِلنَّاسِ إِنْ جَلُّوا وَإِنْ صَغرُوا بشرًا ببشرٍ وَإِعْرَاضًا بإِعْرَاضِ
أَبُو ثُمَامَةَ بنُ عَازِبٍ: [من الكامل]
٣١٠٩ - أَعْدَدْتُ لِلأَعْدَاءِ أَجْرَدَ سَابِحًا وَمُفَاضَةُ زَعْفًا وابيضرَ مِخْدمَا
بَعْدهُ:
وَمُثَقَّفًا لدنًا كَأَنَّ سِنَانَهُ مِصْبَاحُ سَارِيَةٍ ذَكَا فَتَضرَّمَا
وَسَلَاجِمًا زُرْقًا وَفَرْعَ سَرَاءةٍ حَكَّمْتُ بَائِعهَا بِها مُتَحَكِّمَا
أَبُو قَيْس الأَوْسِيُّ: [من السريع]
٣١١٠ - أَعْدَدْتُ لِلأَعْدَاءِ مَوْضُوْنَةً فَضْفَاضَةً كَالنّهي بِالقَاعِ
بَعْدهُ:
أَحْفَزتُهَا عَنِّي نَدًى رَوْنَقٍ أبيض مِثْل المِلْحِ قَطَّاعِ
صَدْفٍ حُسَامٍ وَادِقٍ حدّهُ وَمَخْباءٍ أَسْمَرٍ قَرَّاعِ
بَزَّ امْرِئٍ مُسْتَبْسِلٍ حَارِمٍ لِلدَّهْرِ جلدٍ غَيْرَ مِجْزَاعِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أعدّ) المُضَاعفَةِ قَوْلُ العِمَادِ بن الشَّرَفِ:
أَعُدُّ لِصَاحِبي مَدْحًا وَهَجْوًا وَمَرْثيةً وَأُقْسِمُ بِالثَّلَاثِ
لَئِنْ لَمْ يُعْطِنِي بِالمَدْحِ شَيْئًا وَلَا بِالهَجْوِ آخِذُ بِالمَرَاثِي
عُرْوَةُ بن الزّبَيْرٍ: [من البسيط]
٣١١١ - أَعْدُدْ نَظَائِرَ أَخْلَاقٍ عُدِدْنَ لَهُ هَلْ سَبَّ مِنْ أَحَدٍ أَو سُبَّ أَو بَخِلَا
قَبلَهُ:
_________________
(١) الأبيات في المفضليات: ٢٨٤ منسوبة إلى أبي قيس الأوسي.
(٢) البيت في عيار الشعر: ٤٩.
[ ٣ / ٤٣٨ ]
يَا أَيُّهَا المُتَمَنِّي أَنْ تَكُوْنَ فَتًى مثْل ابن زَيْدٍ لَقَدْ خَلَّا لَكَ السُّبُلَا
أَعْدُد نظايِرَ أَخْلَاقٍ. البَيْتُ
[من الطويل]
٣١١٢ - أَعِدْ نَظَرًا فَالظَّنُّ كَالعَيْنِ لَا تَرَى عَلَى البُعْدِ أَشْخَاصَ الجُسُوْمِ كَمَا هِيَا
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٣١١٣ - أَعَدُّوهُ هَلْ لِلسَّمَاكِ جَرِيْرَةٌ فِي أَنْ دَنَوْتَ إِلَى الحَضِيْضِ وَحَلَّقَا
قَبْلهُ:
نَالَ يَدَاهُ أَقَاصِي المَجْدِ الَّذِي بَسَطَ الحَسُوْدُ إِلَيْهِ بَاعًا ضَيِّقَا
أَعَدُّوْهُ هَلْ لِلسِّمَاك. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَمْ هَلْ لِمَنْ مَلأَ اليَدَيْنِ مِنَ العُلَى ذَنْبٌ إِذَا مَا كُنْتَ مِنْهَا مُمْلِقَا
صَبْرًا فَلَسْتَ تَنَالُ أَدْنَى سَعِيهِ إِلَّا إِذَا نُلْتَ الصَّبِيْرَ المُبْرِقَا
الغَزّيّ: [من الكامل]
٣١١٤ - أَعْدَى اليَرَاعَ بَنَانُهُ فَتَعَلَّمَتْ نَفَحَاتِ جُوْدِ بَنَانِهِ أَقْلَامُهُ
بَعْدهُ:
بَيْنَ النَّدى وَبَنَانِهِ سَبَبٌ بِهِ صَحَّ الرَّجَاءُ وَزَالَ عَنْهُ سَقَامُهُ
كَالمَاءِ إِنْ رَاضَ المَدَامَ لِشُرْبِهَا فَالكَرْمُ مِنْ مَاءِ الغُمَامِ مَدَامهُ
مَا لِلتَّشَدُّقِ فِي قَرِيْضِي مَدْخَل وَالشِّعْرُ مَا لَا يتعبُ اسْتِفْهَامُهُ
* * *
وَمِنَ البَابِ الذي يليه قول (١):
_________________
(١) الأبيات في ديوان السري الرفاء: ٤٢٣.
(٢) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٩٥.
(٣) محاضرات الأدباء: ٢/ ١١٢.
[ ٣ / ٤٣٩ ]
اعْذُرْ أَخَاكَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَرَّتْ مَسَامِعهُ عَلَى العَذْلِ
* * *
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ النُّمَرُ بن تَوْلَبٍ (١):
أَعِذْنِي رَبِّ مِنْ حَصْرٍ وَعَيٍّ وَمِنْ نَفْسٍ أُعَالِجُهَا عِلَاجَا
وَمِنْ حَاجَاتٍ بِنَفْسِي فَاعْصِمَنِّي فَإِنَّ لِمُضْمَرَاتِ النَّفْسِ حَاجَا
فَأَنْتَ وَلِيُّهَا وَبَرِئْتُ مِنْهَا إِلَيْكَ فَمَا قَضيْتَ فَلَا خِلَاجَا
الحَصْرُ: ضِيْقُ الصَّدْرِ، حَصرَ الرَّجُلُ يَحْصرُ بِالشَّيْءِ إِذَا ضاقَ بِهِ صَدْرُهُ، وَالعَيُّ فِي المَنْطِقِ. وَقَوْلُهُ فَمَا قَضَيْتَ فَلَا خِلَاجَا. أي لَا شَكَّ فِيْهِ وَلَا مُنَازَعَة.
أَبُو يَعْقُوْبُ الخُرَيْمِيّ: [من الطويل]
٣١١٥ - أَعَرْتَ خُطَوْبَ الدَّهْرِ نَفْسًا صَلِيْبَةً لمَا رَابَهَا مِنْ حَادِثٍ لَا تَضَعْضَعُ
بَعْدهُ:
وَدَع السُّؤَالَ عَنِ الأُمُوْرِ وَحَفْرِهَا فَلَرُبَّ حَافِرِ حِفْرَةٍ هُوَ يُصْرَعُ
لَا تَتْبَعَنَّ غوَايَةً لِصبَابَةٍ إِنَّ الغوَايَةَ كلّ شَرٍّ تَجْمَعُ
وَاكْدَحْ لِنَفْسِكَ لَا تُكَلِّفَ غَيْرَهَا فَبدَيْنهَا تُجْزَى وَعَنْهَا تَدْفَعُ
وَالمَوْتُ إِعْدَادُ النفوسِ وَلَا أَرَى مِنْهُ لِذِي هَرَبٍ نَجَاةٌ تَنْفَعُ
شَمْسُ الدِّيْنِ الوَاعِظ الكُوْفيّ ﵀: [من الوافر]
٣١١٦ - أُعَرِّضُ عَنْهُمُ جُهْدِي وَأكنِي وَمَا تَخْفَى إشَارَاتُ المُرِيْبِ
المُتُنَبِّي: [من الوافر]
٣١١٧ - أُعَرِّضُ لِلرِّمَاحِ الصُّمِّ نَحْرِي وَأَنْصبُ حرَّ وَجهِي لِلْهَجِيْرِ
_________________
(١) ديوان النمر بن تولب: ٤٦.
(٢) ديوانه ٤٢.
(٣) مجموع شعره (حولية الكوفة ٢/ ٢٥٩).
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٤٢.
[ ٣ / ٤٤٠ ]
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الكامل]
٣١١٨ - اعْرِض عَنِ الفَحْشَاءِ إِنْ أُسْمِعْتَهَا وَأَنْظُرْ كَأَنَّكَ غَافِل لَا يَسْمَعُ
[من السريع]
٣١١٩ - أُعرِضُ عَنْهُ لاحْتِقَارِي لَهُ كَأَنَّهُ فِي النَّاسِ لَمْ يُخْلَقِ
ابْنُ وَكِيعْ التنّيسيُّ: [من الرجز]
٣١٢٠ - أَعْرِفُ فَضْلَ العَقْلِ إِلَّا أَنَّهُ لِعَيْشِ مَنْ آثَرَهُ عَيْنُ الكَدَر
[من الوافر]
٣١٢١ - أَعَزُّ النَّاسِ نَفْسًا مَنْ تَرَاهُ يُعِزُّ النَّفْسَ عَنْ ذُلِّ السُّوَالِ
بَعْدهُ:
وَيَقْنَعُ بالسِّفَافِ وَلَا يُبَالِي بِفَضْلٍ فَاتَ مِنْ جَاهٍ وَمَالِ
فَكَمْ دَقًّتْ وَشَقَّتْ وَاسْتَرَقَّتْ فُضوْلُ العَيْشِ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
٣١٢٢ - أَعِزُّ عَلَى البَاغِي وَيَغْلُظُ جَانبِي وَذُو الوَجْدِ وَالوُدِّ أَحْلُو لِي لَهُ وَأَلْيَنُ
عَمْرُو بن مَسْعَدَةَ: [من البسيط]
٣١٢٣ - أعْزِزْ عَلَيَّ بِأَمْرٍ أَنْتَ طَالِبُهُ لَمْ يُمْكِنِ النَّجْحُ فِيْهِ وَانْقَضَى أَمَدُه
حَدَّثَ ابْنُ عُبْدُوْسٍ قَالَ: وَقَّعَ عَمْرُو بن مَسْعَدَةَ بِهَذَا عَلَى أَنَّهُ كَلَامٌ فَجَاءَ شِعْرًا فَأَقَرّهُ عَلَى حَالِهِ وَلَمْ يَقُلْ قَطّ غَيْرَهُ.
الرَّضِيُّ يَرْثِي الصَّابِيءُ: [من الكامل]
_________________
(١) البيت في ديوان حسان بن ثابت: ١٥٥.
(٢) البيت في يتيمة الدهر: ١/ ٤٥٠.
(٣) البيت الثالث في ديوان أبي الفتخ (دار الأندلس): ٣٦٣.
(٤) البيت في ديوان قيس بن الخطيم: ١٠٨
(٥) البيت في مختصر تاريخ دمشق: ١٩/ ٢٩٥.
[ ٣ / ٤٤١ ]
٣١٢٤ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ أَرَاكَ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ جَانِبَيْكَ مَقَاعِدُ العُوَّادِ
أَوَّلُهَا:
أَعَلِمْتَ مَنْ حَمَلُوا عَلَى الأَعْوَادِ أَرَأَيْتَ كَيْفَ خَبَا ضيَاءُ النَّادِي؟
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ حَظّكَ فِي الثَّرَى أَنَّ الثَّرَى يَعْلُو عَلَى الأَطْوَادِ
بُعدًا لَيَوْمِكَ فِي الزَّمَانِ فَإِنَّهُ أَقْذَى العُيُوْنَ وَفَتَّ فِي الأعْضَادِ
كَيْفَ انمَحَى ذاك الجِنَابُ وَعُطِّلَتْ تِلْكَ الفِجَاجُ وَضَلَّ ذَاكَ الهَادِي
طَاحَتْ بِتِلْكَ المَكْرُمَاتِ طَوَائِحٌ وَعَدَتْ عَلَى ذَاكَ الجنَابِ عَوَادِي
أعزِز عَلَيَّ بِأَنْ يُفَارِقَ نَاظِرِي لَمَعَانُ ذَاكَ الكَوْكَبُ الوَقَّادِ
قد كُنْتُ أَهْوَى أَنْ أُشَاطِرَكَ الرَّدَى لَكِنْ أرَادَ اللَّهُ غَيْرَ مرَادِي
مَنْ لِلبَلَاغَةِ وَالفَصَاحَةِ إِنْ هَمَى ذَاكَ الغمَامُ وَعَبَّ ذَاكَ الوَادِي
إِنَّ الدُّمُوْعَ عَلَيْكَ غَيْرَ بَخِيْلَةٍ وَالقَلْبُ بِالسّلْوَانِ غَيْرُ جَوَادِ
سَوَّدْتَ مَا بَيْنَ الفَضاءِ وَنَاظِرِي وَغَسَلْتَ مِنْ عَيْنَيَّ كلَّ سَوَادِ
ريُّ الخُدُوْدِ مِنَ المَدَامِعِ شَاهِدٌ إِنَّ القُلُوْبَ مِنَ الغَلِيْلِ صَوَادِي
ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بَعْدَكَ كُلّهَا وَتَرَكْتَ أَضْيَقهَا عَلَيَّ بِلَادِي
لا تَبْعِدَنَّ وَأَيْنَ قُرْبُكَ بَعْدَهَا إِنَّ المَنَايَا غَايَةُ الإِبْعَادِ
أَحْمَدُ بن يُوْسُفَ: [من الكامل]
٣١٢٥ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ تَكُوْنَ عَلِيْلًا أَو أَنْ يَكُوْنَ لَكَ السَّقَامُ نَزِيْلَا
بَعْدهُ:
هَذَا أَخٌ لَكَ يَشْتَكِي مَا تَشْتَكِي وَكَذَا الخَلِيْلُ إِذَا أَحَبَّ خَلِيْلَا
السريّ الرفَّاء: [من البسيط]
٣١٢٦ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ رَاحَتْ دِيَارَكُمُ مَثْوَى الهُمُوْمِ وَكَانَتْ مَسْرَحَ الهِمَمِ
_________________
(١) القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٢٥.
(٢) البيتان في العقد الفريد: ٢/ ٢٨٤ من غير نسبة ٣١٢٥.
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ٦٠٩.
[ ٣ / ٤٤٢ ]
جَحْظَةُ فِي الوَرْدِ: [من الكامل]
٣١٢٧ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بأَنْ يَشَمَّكَ سَاقِطٌ أَو أَنْ تَرَاكَ نَوَاظِرُ البُخَلَاءِ
الرَّضِيُّ فِي الصَّابِيءِ: [من الكامل]
٣١٢٨ - أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ يُفَارِقَ نَاظِرِي لَمَعَانُ ذَاكَ الكَوْكَبِ الوَقَّادِ
المُتُنَبِّي: [من الطويل]
٣١٢٩ - أَعَزُّ مَكَانٍ فِي الدُّنَا سَرْجُ سَابِحٍ وَخَيْرُ جَلِيْسٍ فِي الزَّمَانِ كِتَابُ
القَصِيْدَةُ قَدْ كُتِبَ مُخْتَارُهَا بِبَابِ: إِذَا نِلْتُ مِنْكَ الوِدَّ فَالمَالُ هَيِّنٌ.
٣١٣٠ - أَعزهُمُ جَارًا وَأَمنَعُهُمْ حِمًى وأشْجَعُهُمْ قَلْبًا وَأَحْسَنُهُمْ مَلْقَى
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الخفيف]
٣١٣١ - أَعْشَقُ الحُسْنَ وَالمَلَاحَةَ وَالظَّرْ فَ وَأَهْوَى مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ
مُطِيع بنُ إِيَاسٍ: [من المنسرح]
٣١٣٢ - أَعْشَقُ وَحْدِي فَيُؤْخَذُوْنَ بِهِ كَالتُّرْكِ تَغْزُو فَتُقْتَلُ الخَزَرُ
قَالَ الزبير بن بَكَّارٍ إِنَّ مُطِيع بن إِيَاسٍ بن أَبِي مُسْلِمِ الكِتَانِيَّ مِنَ الديل بن بكر بن عَبْد منَاه بن كَنَانَةَ. وَذَكَرَ إِسْحَق المُوْصَليُّ عَنْ سَعْدِ بن سَلْمَةَ أَنَّهُ مِنْ بَنِي لَيْثِ بن بَكْرٍ، وَالدَّيْلُ وليث أُخْوَان لأُمٍّ وَأَبٍ وَأُمّهُمَا أُمُّ خَارِجَةَ وَاسْمهَا عَمْرَةُ بِنْتُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ قَحْطَانِ. وَهِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بها المَثَلُ فَيُقَالُ: أَسْرَعُ مِنْ نكَاحِ أُمُّ خَارِجَة. وَقَدْ وُلِدَتْ في عِدَّةِ بُطُوْنٍ مِنَ العَرَبِ حَتَّى لَا يَكَادُ يَتَخَلَّصُ مِنْ وِلَادَتِهَا كَثِيْرُ
_________________
(١) البيت في ديوان جحظة البرمكي: ١٠.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٢٥.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٩٣.
(٤) البيت في نفح الطيب: ٧/ ١٢٨.
(٥) البيت في ديوان البهاء زهير: ١٨٥.
[ ٣ / ٤٤٣ ]
أَحَدٍ، فَمِمَّنْ ولدَتْ الدَّيْلُ وَلَيْثٌ وَالحَارْثُ بَنُو بَكْرٍ مِنْ عَبْد منَاةَ بنُ كنَانَةَ. وَغَاضِرَة بن مَالِك بن ثَعْلَبة بن دَوْدَان بن أَسَد بن خُزَيْمَةَ. وَالعَنْبَرُ وَأُسَيْدٌ وَالهَجِيْمُ بن عَمْرُو بن تَيْمٍ. وَخَارِجَةُ بن يَشْكُرَ وَبِهِ كَانَتْ تُكَنَّى. قَالَ النَّسَّابُوْنَ فَبَلَغَ مِنْ سُرْعَةِ نِكَاحهَا أَنَّ الخَاطِبَ كَانَ يَأتِيْهَا فَيَقْولُ لَهَا خِطْبٌ فَتَقُوْلُ له نِكحٌ. وَأَبُو قَرْعَةَ سَلْمَى بن نَوْفَلُ الَّذِي يَقُوْلُ فِيْهِ الشَّاعِرُ (١):
يَسُوْدُ أَقْوَام وَلَيْسُوا بِسَادَةٍ بَلِ السَّيِّدُ المَيْمُوْنُ سَلْمَى بن نَوْفَلِ
هُو جَدُّ مُطِيع بنُ إِيَاسٍ، وَكَانَ مُطِيع بنُ إِيَاسٍ هَذَا شَاعِرًا مِنْ مُخَضْرَمِيّ الدَّوْلتَيْنِ الأُمَوِيَّةِ وَالعبَّاسِيَّةِ وَلَيْسَ مِنَ الفُحُوْلَةِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ظَرِيْفًا خَلِيْعًا حُلْو المَعْشَرِ مَلِيْحُ النَّادِرَةِ طَيِّبًا مَاجِنًا مُتَّهَمًا بالزَّنْدَقَةِ وَيُكَنَّى بِأَبِي سَلْمَى، مَوْلدُهَ وَمَنْشَؤُهُ بِالكُوْفَةِ، وَكَان أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ فَلَسْطِيْن الًّذِينَ أَمَدَّهُمْ عَبْدَ المَلِكِ بن مَرْوَانَ الحجَّاجَ بن يُوْسُفَ عند قُبَالَةِ بن الزُّبَيْرِ وَابْنَ الأَشْعَثِ فَأَقَامَ بِالكُوْفَةِ وَتَزَوَّجَ بِهَا فَوُلِدَ لَهُ مُطِيعٌ، وَكَانَ مُطِيعٌ مُنْقَطِعًا إِلَى الوَليْدِ بن يَزِيْد بن عَبْدِ المَلِكِ وَمُتَصَرِّفًا في دَوْلَتِهِمْ وَمَعَ أَوْلِيَائِهِمْ، وَكَان مُطِيع بن إِيَاسٍ، وَيَحْيَى بن زِيَادٍ الحَارِثِيُّ، وَحَمَّادُ عَجرد [وحماد] الرَاوية، وَابْنُ المُقَفَّعِ، وَوَالِبة بن الحَبَابِ يَتَنَادَمُوْنَ وَلَا يَفْتَرِقُوْنَ وَلَا يَسْتَأتِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَالٍ وَلَا بِمِلْكٍ وَكَانُوا جَمِيْعًا يُرْمَوْنَ بِالزَّنْدَقَةِ.
قَالَ النُّوْفَلِيُّ: وَكَانَ مُطِيعٌ فِيْمَا بَلَغَنِي مَأْبوْنًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمَهُ فَلَامُوْهُ عَلَى قَوْلِهِ وَقَالُوا أَنْتَ في أَدَبِكَ وَشَرَفِكَ وَسُؤْدَدِكَ وَشِعْرِكَ تُرْمَى بِمِثلِ هَذِهِ الفَاحِشَةِ القَذِرَةِ فَلَو أَقْصَرْتَ عَنْهَا، فَقَالَ: جَرِّبُوْهُ أَنْتُمْ ثُمَّ دَعُوْهُ إِنْ كُنتمْ صَادِقِيْنِ فَانْصَرَفُوا عَنْهُ وَقَالُوا: قَبَّحَ اللَّهِ فِعْلَكَ وَعُذْرَكَ.
وَحَكَى أَبُو الفَرَجِ الأصفَهَانِيّ قَالَ: دَخَلَ صَدِيْقٌ لِمُطِيعْ بن إِيَاسٍ عَلَيْهِ فَرَأَى تَحْتَهُ غُلَامًا وَهُوُ يُنِيْكهُ وَفوْقَ مُطِيعٍ غُلَام لَهُ يَفْعَلُ بِهِ كَذَلِكَ فَكَأَنَّهُ في تَحْتٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا يا أَبَا سَلْمَى، قَالَ هَذِهِ اللذَّةُ المُضَاعفةُ.
وَعَشِقَ مُطِيعٌ جَارِيَةً فَاشْتَهَرَ بِهَا فَعَاتَبَهُ صَدِيْقٌ لَهُ اسْمُهُ عُمَرُ بن سَعِيْدٍ، وَقَالَ لَهُ:
_________________
(١) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ١٠٧.
[ ٣ / ٤٤٤ ]
إِنَّ قَوْمَكَ يَشْكُوْنكَ وَيَقُوْلُوْنَ قَدْ فَضَحتهُمْ بِشهْرَتِكَ نَفْسِكَ بِهَذِهِ المَرْأةِ وَقَدْ لَحقهُم العَيْبُ وَالعَارُ بِكَ مِنْ أَجْلِهَا، فَأَنْشَأ مُطِيعٌ يَقُوْلُ (١):
قَدْ لَامَنِي في حَبِيبَتِي عُمَرُ وَاللَّوْمُ في كُنْهِهِ ضَجَرُ
قَالَ: أَفِقْ، قُلْتُ: لَا، فَقَالَ: بَلَى قَدْ شَاعَ في النَّاسِ عَنْكُمَا الخَبَرُ
[فقلت قد شاع فاعتذاري] مِمَّا لَيْسَ فِي عِنْدهم عُذْرُ
عَجْز لَعُمْرِي وَلَيْسَ يَنْفَعُنِي فَكُفَّ عني العِتَابَ يا عُمَرُ
وَارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ قَد أَتَى وَقَالَ لي لَا أَفِيْقُ فَانْتَحِرُوا
أَعْشَقُ وَحْدِي فَيُؤْخَذُوْنَ بِهِ. البَيْتُ
. . . عَلَى زَنْدَقَةِ مُطِيع قَوْلهُ (٢):
أَمْسَيْتُ جَمَّ بَلابِلَ الصَّدْرِ دَهْرًا أُزَجِّيْهِ إِلَى دَهْرِ
إِنْ بُختُ طُلَّ دَمِي وَإِنْ كَتَمْتُ وَقَدَتْ عَلَيَّ تَوقُّدَ الجَّمْرِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَعْصِ) قَوْلُ كَعْبُ بنُ سَعْدٍ وَيُرْوَيَانِ لِيَزِيْدِ بنُ مُعَاوِيَةَ (٣):
أَعْصِ العَوَاذِلَ وَارْمِ اللَّيْلَ عَنْ عُرُضِ بِذِي سَبيْبٍ يُقَاسِي لَيْلَهُ خَبَبَا
حَتَّى تَصَادَفَ مَالًا أَو يُقَالَ فَتًى لَا فِي الَّذِي تَشْتَعِبُ الفتْيَانِ فَاشْتَعَبَا
كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُسَمِّي هَذَينِ البَيْتَيْنِ دُرَّتَي الغَوَّاصِ.
قَالَ وَقَدْ قتلا خَلْقًا كَثيْرًا بِنَفضِ أحدهُم رَأسهُ، وَيَتَمَثَّلُ بِهُمَا ثَمَّ يَخْرِجُ، زعم أَنْ يَتَمَوَّلَ فَيَقْتِلُ أَلْفٌ مِنْهُمْ قبل أَنْ يَتَمَوَّلَ وَاحدٌ. وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ (٤):
سَأَعْمَلُ نصَّ العِيْسِ حَتَّى يَكفَّنِي غِنَى المَالِ يَوْمًا أَو غِنَى الحَدَثَانِ
_________________
(١) مجموع شعره (شعراء عباسيون لغرنباوم) ٥٤.
(٢) البيتان في أخلاق الوزيرين ٣٥٢.
(٣) البيتان في الأصمعيات: ٥٤، لم يردا في ديوان يزيد.
(٤) البيتان في البيان والتبيين: ١/ ١٩٨.
[ ٣ / ٤٤٥ ]
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ يُرَى لَهَا عَلَى المَرْءِ بِالإِقْلَالِ وَسْمُ هَوَانِ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَةَ: [من البسيط]
٣١٣٣ - أَعْطِ الرِّجَالَ عَلَى مِقْدَارِ سَعْيهِمُ وَأَوْلِ كُلًّا بِمَا أَوْلَى وَمَا صَبَرَا
هَارُوْنُ بنُ المُنَجِّمِ: [من مجزوء الكامل]
٣١٣٤ - أَعْطِ الشَّبَابَ نَصِيْبَهُ مَا دُمْتَ تُعْذَرُ بِالشَّبَابِ
بَعْدهُ:
وَأَنْعِمْ بِأَيَّامِ الصِّبَى وَاخْلَع عِذَاركَ فِي التَّصَابِي
عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ: [من البسيط]
٣١٣٥ - أَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَمْوَالًا وَمَنْزِلَةً عِنْدَ المُلُوْكِ بِلَا عَقلٍ وَلَا دِيْنِ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من المنسرح]
٣١٣٦ - أَعْطِ وَإِنْ فَاتَكَ الثَّرَاءُ وَدَعْ سَبِيْلَ مَنْ ضنَّ وَهُوَ مُقْتَدِرُ
بَعْدهُ:
فَكَمْ غَنِيّ النَّاسِ عَنْهُ غِنًى وَكَمْ فَقِيْرٍ إِلَيْهِ يُفْتَقَر
مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ.
الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ: [من البسيط]
٣١٣٧ - أَعْطَوَا غُوَاتَهُمُ جَهْلًا مَقَادَتَهُمْ فَكُلُّهُمْ فِي حِبَالِ الغَيِّ مُنْقَادُ
[من البسيط]
٣١٣٨ - أَعْطَى أَبُوْكَ أَبِي مَالًا فَعَاشَ بِهِ فَاعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَى أَبُوْكَ أَبِي
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ٢/ ٢٣.
(٢) البيت في الأمتاع والمؤانسة: ٢٧٢.
(٣) البيت في البغال: ٤٤ منسوبا إلى طارق بن أثال الطائي.
(٤) البيت في ديوان الافوه الاودي: ٦٧.
(٥) البيتان في معجم الشعراء: ٥٠٠ منسوبان إلى أبي الجنوب.
[ ٣ / ٤٤٦ ]
مَا كَانَ يَأتِي أَبِي أَرْضًا أَبُوْكَ بِهَا إِلَّا أَتَانَا بِأَوْقَارٍ مِنَ الذَّهَبِ
السُّلَيْكُ بنُ السُّلكَةِ: [من الكامل]
٣١٣٩ - أُعْطِي إِذَا النَّفْسُ الشَّعَاعُ تَطَلَّعَتْ مَالِي وَأَطْعُنُ وَالفَرَائِصُ تُرْعَدُ
قَبْلهُ:
هَزِئَتْ هُنَيْدَةُ إِنْ رَأَتْ بِي رُتْبَةً وَفَمًا بِهِ فَقُمْ وَجِلْدِي أَسْوَدُ
وَإِذَا وَذَلِكَ لَا يَضِيْرُكَ ضَيْرَةً فِي يومِ أَسْأَلُ نَائِلًا أَو أُنْجِدُ
أُعْطِي إِذَا النَّفَسُ. البَيْتُ
المُتُنَبِّي: [من الكامل]
٣١٤٠ - أَعْطَى الزَّمَانُ فَمَا قَبِلْتُ عَطَاءهُ وَأَرَادَ لِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَحَيَّرا
بَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ: . . . نَاطِقٌ فِي لَفْظِه. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٣١٤١ - أَعْطَى القَلِيلَ وَذَاكَ مَبْلَغُ قَدْرِهِ ثَمَّ اسْتَرَدَّ وَذَاكَ مَبْلَغُ رَائِهِ
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: أعْطِي القَلِيْلَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا كَانَ مِنْ أَخْذِي غَدَاةِ رَدَدْتهُ فِي وَجْهِهِ إِذْ كَانَ مِنْ إعْطَائِهِ
جِدَةٌ يَزُوْدُ البُخْلُ عَن أَطْرَافِهَا كَالبَحْرِ يَدْفَعُ مِلْحُهُ عَن مَائِهِ
وَمِثْلهُ قَوْلُ الخَلِيْلُ بن أَحْمَد العَرُوضِيّ (١):
صَعُبَ الهجَاءُ عَلَى امْرِئٍ مِنْ قَوْمِنَا إِذْ جَازَ عَن سُنَنِ الطَّرِيْقِ وَحَادَا
أعْطَى قَلِيْلًا ثُمَّ أَقْلَعَ نَادِمًا وَلَرُبَّمَا غَلِطَ البَخِيْلُ فَجَادَا
_________________
(١) البيت حماسة الخالديين: ١/ ١٠١.
(٢) البيت في ديوان المتنبي: ٢/ ١٦٣.
(٣) الأبيات في ديوان البحتري: ١/ ٢٩.
(٤) البيتان في ديوان الخليل بن أحمد الفراهيدي: ٨.
[ ٣ / ٤٤٧ ]
وَمِثْلهُ إِنْشَادُ الرَّاغِبِ (١):
تَعَجَّبْتُ لَمَّا ابْتَدَى بِالجمِيْلِ وَمَا كَانَ يَعْرِفُ فِعْلَ الجمِيْلِ
فَأَطْلَعَ لِي كَوْكَبًا كَالسُّهَى قَلِيْلُ الضِّيَاءِ سَرِيْعَ الأُفُوْلِ
وَمَا كَانَ إعْطَاؤُهُ سُؤْدَدًا وَلَكِنَّهَا غَلْطَةٌ مِنْ بَخِيْلِ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الكامل]
٣١٤٢ - أَعْطَيْتَ حَتَّى مَلَّ سَائِلُكَ الغِنَى وَعَلَوْتَ حَتى مَا يُقَالُ لَكَ ازْدَدِ
بَعْدهُ:
مَا قَصَّرَتْ بِكَ غَايَةٌ عَنْ غَايَةٍ اليَوْم مَجْدُكَ دُوْنَ مَجْدِكَ فِي غَدِ
[من الكامل]
٣١٤٣ - أَعْطَيْتُ كُلَّ النَّاسِ مِنْ نَفْسِيَ الرِّضَا إِلَّا الحَسُوْدَ فَإِنَّهُ أَعْيَانِي
بَعْدهُ:
لَا إِنَّ لِي ذَنْبًا إِلَيْهِ أَعُدُّهُ إِلَّا تَظَاهُرُ نِعْمَةِ الرَّحْمَنِ
يَطْوِي عَلَى حَنَقٍ حُشَاهُ بأنْ يَرَى عِنْدِي جَمَالُ غِنًى وَفَضْلَ بَيَانِ
وَأَبَى فَمَا يُرْضِيْهِ إِلَّا ذِلَّتِي وَذِهَابُ أَمْوَالِي وَقَطْعُ لِسَانِي
هَذَا مَنْظُوْمُ قَوْل الحَكِيْم: كُلُّ إِنْسَانٍ يُمْكِنَكَ أَنْ تَرْضيَهُ إِلَّا حَاسِدِ النِّعْمَةِ فَإِنَّهُ لَا يَرْضِيْهِ إِلَّا زَوَالَهَا.
ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبُ: [من البسيط]
٣١٤٤ - أُعْطَيْتُ مُلْكًا فَلَمْ أُحْسِنْ سِيَاسَتَهُ كَذَاكَ مَنْ لَا يَسُوْسُ الملْكُ يُنْزَعُهُ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الكامل]
_________________
(١) محاضرات الأدباء ١/ ٦٩٤.
(٢) البيتان في ديوان صريع الغواني: ٢٣٤.
(٣) الأبيات في ديوان محمود الوراق: ١٩٧.
(٤) البيت في مصارع العشاق: ١/ ٣٤.
[ ٣ / ٤٤٨ ]
٣١٤٥ - أَعْطَيْتَنِي فَوْقَ الرِّضَا وَأَنلْتَنِي أَقْصَى المُنَى وَحَبَوْتَنِي كُلَّ الحْبَا
عَلِيُّ بن جَبَلَةَ: [من البسيط]
٣١٤٦ - أَعْطَيْتَنِي يَا وَلِيَّ الحَمْدِ مُبْتَدِئًا عَطِيَّةً كافَأتْ مَدْحِي وَلَمْ تَرَنِي
بَعْدهُ:
مَا شِمْتُ بَرْقكَ حَتَّى نِلْتُ رَيِّقَهُ كَأَنَّمَا كُنْتُ بِالجدْوَى تُبَادِرُنِي
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من البسيط]
٣١٤٧ - أَعْطَى فَأَفْنَى المُنَى عَفْوًا عَطِيّتُهُ وَأرهقَ الوَعْدَ نُجْحًا غَيْرَ مَكْدُوْدِ
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من الكامل]
٣١٤٨ - أَعْطَى قَلِيْلًا ثَمَّ أَقْلَعَ نَادِمًا وَلَرُبَّمَا غَلِطَ البَخِيْلُ فَجَادَا
قَبْلهُ:
صَلْبُ الهجَاءُ عَلَى امْرِئٍ مِن قَوْمِنَا إِذْ جَازَ عَنْ سنَنِ الطَّرِيْقِ وَحَادَا
أَعْطَى قَلِيْلًا. البَيت
مُحَمَّدُ بنُ هَانِيء: [من الكامل]
٣١٤٩ - أَعْطَى وَأكْثَرَ وَاسْتَقَلَّ هِبَاتِهُ فَاسْتَحْيَتِ الأنوَاءُ وَهِيَ هَوَامِلُ
المُتُنَبِّي: [من الكامل]
٣١٥٠ - أَعْطَى وَمَنَّ عَلَى المُلُوْكِ بِعَفْوِهِ حَتَّى تَسَاوَى النَّاسُ فِي إِفْضَالِهِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٣١٥١ - أَعْطَى وَنُطْفَةُ وَجْهِي فِي قَرَارَتهَا تَصُوْنُهَا الوَجَنَاتُ الغَضَّةُ القُشُبُ
_________________
(١) البيتان في شعر علي بن جبلة: ١١٠.
(٢) البيت في ديوان صريع الغواني: ١٥٧.
(٣) البيتان في ديوان الخليل بن أحمد الفراهيدي: ٨.
(٤) البيت في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٣٦٨.
(٥) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٦٠.
(٦) البيت في ديوان أبي تمام: ١/ ٣٠٢.
[ ٣ / ٤٤٩ ]
مِسْكِيْنُ الدَّارَمِيُّ: [من الطويل]
٣١٥٢ - أَعِفُّ لَدَى عُسْرِي وَأُبْدِي تَجَمُّلًا وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَعِفُّ لَدَى العُسْرِ
أَبْيَاتُ الدَّارْمِيّ وَهُو رَبِيْعَةُ بنُ أَنِيْفٍ: أَعْفُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَأَنِّي لأَسْتَحِي إِذَا كُنْتُ معْسِرًا صَدِيْقِي وَإخْوَانِي بِأَنْ يَعْلَمُوا فَقْرِي
وَأَقْطَعُ أُخْوانِي وَمَا حَالَ عَهْدَهُمْ حَيَاءً وَإِعْرَاضًا وَمَا بي مِنْ كِبرِ
فَإِنْ يَكُ عَارًا مَا أَتَيْتُ فَرُبَّمَا أَتَى المَرْءَ يَومُ السُّوْءِ مِنْ حَيْثُ لا يَدْرِي
وَمَنْ يَفْتَقِر يَعْلَمْ مَكَانَ صَدِيْقِهِ وَمَنْ يَحْيَى لَا يَعْدِمْ بلَاءً مِنَ الدَّهْرِ
[من الطويل]
٣١٥٣ - أُعَلِّلُ أَصْحَابِي بِجدِّي وَبَاطِلِي وَأَسْمَاءُ جِدُّ القَوْلِ مِنِّي وَبَاطِلُه
الطُّغْرَائِيُّ: [من البسيط]
٣١٥٤ - أُعَلِّلُ النَّفْسَ بِالآمَالِ أَرْقبُهَا مَا أَضْيَقَ العَيْشَ لَوْلَا فُسْحَةُ الأَمَلِ
وَمِنْ هَذَا البَاب:
أُعَلِّلُ بِالكَرَى عَيْنِي لِكَيْمَا يُعَلّلُنِي بِرُؤْيَتِكِ المَنَامُ
وَيَمْنَعُنِي الكَرَى أَسفِي وَشَوْقِي إِلَيْكَ فَلَا أَرَاكَ وَلَا أَنَامُ
البُسْتِيُّ: [من الوافر]
٣١٥٥ - أُعَلِّلُ بِالمُنَى نَفْسي لَعَلِّي أُرَوِّحُ بِالأَمَانِي الهَمَّ عَنِّي
بَعْدهُ:
وَأَعْلَمُ أَنَّ وَصلَكَ لَا يُرَجَّى وَلَكِنْ لَا أَقَلَّ مِنَ التَّمَنِّي
وَيُرْوَيَانِ لِنَفْطَوِيْهِ.
_________________
(١) الأبيات في ديوان مسكين الدارمي: ٤١، ٤٢.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٢٨٤ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان الطغرائي: ٣٠٦.
(٤) البيت في ديوان البستي (المورد): ١٠٤.
[ ٣ / ٤٥٠ ]
[من الطويل]
٣١٥٦ - أُعَلِّلُ نَفْسِي بِاللِّقَاءِ وَإِنْ أَعِشْ إِلَى أَنْ أَرَاهُ إِنَّنِي لَسَعِيْدُ
المنتصر بن المُتَوَكِّل: [من الطويل]
٣١٥٧ - أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأَمَانِي وَإنَّنِي لأَغْدُو عَلَى مَا ساءنِي وَأَرُوْحُ
قَبْلهُ:
مَتَى تَرْفَعُ الأَيَّامُ مَنْ قَدْ وَضَعْتَهُ وَيَنْقَادُ لِي دَهْرٌ عَلَيَّ جَمُوْحُ
أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأمَانِي. البَيْتُ
الطُّغْرَائِيُّ: [من الطويل]
٣١٥٨ - أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالأَمَانِيِّ ظِلَّةً وَأحْلَى أَمانِيّ النُّفُوْسِ كَذُوْبُهَا
رَبِيْعَةُ الرِّقِيّ: [من الطويل]
٣١٥٩ - أُعَلِّلُ نَفْسِي عَنْكَ بِالوَعْدِ وَالمُنَى فَهَلَّا بِيَأسٍ مِنْكَ نَفْسِي أُعَلِّلُ
مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المزنيّ: [من الوافر]
٣١٦٠ - أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ فَلَمَّا اشْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي
قَالَ أَبُو حَيَّانِ التَّوْحِيْدِيّ: هَكَذَا أَنْشَدَ عَلِيّ بن عِيْسَى الرُّمَّانِيُّ هَذَا البَيْتُ فِي (اشْتَدِّ) بِالشِّيْنِ المُعْجَمَةِ وَرَدَّ السِّيْنَ.
* * *
أبياتُ مَعنٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا وَأَبِي حَبِيْبٍ مَا نَفَاهُ هَوَازِنُ مِنْ بِلَادِ بَنِي يَمَانِ
_________________
(١) البيتان في ربيع الأبرار: ١/ ٤٤٠ منسوبان للمنتصر بن المتوكل.
(٢) البيت في ديوان الطغرائي: ٨٥.
(٣) البيت في شعر ربيعة الرقي: ٨٤.
(٤) البيت في ديوان معن بن أوس المزني: ٧١ - ٧٢.
[ ٣ / ٤٥١ ]
فَكَانَ هُو الغَنِيُّ إِلَى غِنَاهُ وَكَانَ مِنَ العَشِيْرَةِ فِي مَكَانِ
تَكَنَّفَهُ الوُشَاةُ فَأَزْعَجُوْهُ وَدَسُّوا مِنْ قُضاعَةَ غَيْرَ وَانِ
فَلَولَا أَنَّ أُمَّ أَبِيْهِ أُمِّي وَأَنِّي مَنْ هَجَاهُ فَقَدْ هَجَانِي
إِذًا لأَصَابَهُ مِنِّي هِجَاءٌ تَنَاقَلَهُ الرُّوَاةُ عَلَى لِسَانِي
أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةِ كَلَّ يَوْمٍ. البَيْتَانِ.
وَلَهُ أَيْضًا: [من الوافر]
٣١٦١ - أُعَلِّمُهُ القَوَافِي كُلَّ يَوْمٍ فَلَمَّا قَالَ قَافِيَةً هَجَانِي
[من البسيط]
٣١٦٢ - اعْلَمْ بِأنَّكَ إِنْ فَارَقْتَ جِيرَتَنَا بُدِّلْتَ دَارًا وَمَا بُدِّلتَ جِيْرَانَا
[من البسيط]
٣١٦٣ - اعْلَمْ بِأنَّكَ مَا أَسْدَيْتَ مِنْ حَسَنٍ إلَيَّ أَو سَيِّيءٍ وَفَّيتُكَ الثَّمَنَا
ومن الباب:
أَعْلَمْ بِأَنَّ مَسَرَّتِي لَو كَانَ فِيْهَا مَا يضرّكْ
لتَرَكْتُ ذَلِكَ وَاتَّبَعْـ ـتُ مَسَاءَتِي فِيْمَا يَسُرّكْ
ابْنُ أَبِي حَكِيْمِ المُخْزُومِيّ: [من الكامل]
٣١٦٤ - اعْلَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ غَيْرَ مُعَلَّمٍ أَن الاديبَ مُؤَدِّبُ الحُجَّابِ
قَبْلهُ:
يَا سَيِّد الإِخْوَانِ وَالأَصْحَابِ يابا عَلِيٍّ سَيِّدَ الكُتَّابِ
مُذ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ طَرْفَكَ مَلَّنِي وَرُمِيْتُ مِنْكَ بِجَفْوَةٍ وَعِتَابِ
فَإِذَا هَوَاكَ عَلَى الَّذِي قَدْ كَانَ لِي وَإِذَا بَلِيَّتُنَا مِنَ البَّوَابِ
_________________
(١) البيت في ديوان معن: ٧٢.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ٢٤٧.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٠٢.
(٤) الأبيات في الرسائل للجاحظ: ٢/ ٥٢.
[ ٣ / ٤٥٢ ]
اعلَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ. البَيْتِ.
كُتِبَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتِ إِلَى الحَسَنِ بن وَهبٍ وَقَدْ حَجَبَهَ الحَاجِبُ.
المُتُنَبِّي: [من البسيط]
٣١٦٥ - أَعْلَى المَمَالِكِ مَا يُبْنَى عَلَى الأَسَلِ وَالطَّعْنُ عِنْدَ مُحِبِّيْهِنَّ كَالقُبَلِ
كُتِبَتْ بِبَابِ: إِذَا خَلَعْتَ عَلَى عِرض لَهُ خَلَلَا. البَيْتُ.
ابْنُ الأَردِخلِ وَهُوَ مُعَاوِيَةَ بن أَيُّوْب: [من الكامل]
٣١٦٦ - أَعَلَى الصِّرَاطِ أَرُوْمُ مِنْكَ شَفَاعَةً أَمْ فِي الحِسَابِ تَجُوْدُ بِالإنْعَامِ
بَعْدهُ:
لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا ذَخَرْتُكَ فَانْتَبِه لِحَوَائِجِي مِنْ رَقْدَةِ النُّوَامِ
وَيُرْوَى: لِلنَّفْعِ فِي الدُّنْيَا أَرَدْتُكَ فَانْتَبِه. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ بَعْضهُمْ (١):
أَعَلَيَّ مَا مَاءُ الفَوَاتِرِ وَبرْدُهُ مِنِّي عَلَى ظَمَأٍ وَفَقْدِ شَرَابِ
بِأَلَذَّ مِنْكَ وَإِنْ نَأَيْتَ وَقَلَّمَا يَرْعَى النّسَاءَ أَمَانَةَ الغُيَّابِ
ذو الإِصْبَعِ العَدَوَانِيّ: [من البسيط]
٣١٦٧ - اعْمَدْ إِلَى الحَقِّ فِيْمَا أَنْتَ فَاعِلُهُ إِنَّ التَّخَلُّقَ يَأتِي دُوْنَهُ الخُلُقُ
وَقَدْ كَرَّرَهُ فَقَالَ: كُلُّ امْرِىٍ صَائِر يَوْمًا لِشِيْمَتِهِ.
* * *
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: حَصِّنْ عَمَلَكَ مِنَ العُجْبِ وَوِقَارَكَ مِنَ الكِبْرِ وَعَطَاءَكَ مِنَ السَّرَفِ وَصَرَامتَكَ مِنَ العَجَلَةِ وَعُقُوْبَتَكَ مِنَ الإِفْرَاطِ وَعَفْوكَ مِنْ تَعْطِيْلِ الحُقُوْقِ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي بشرح العكبري: ١٤.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٥١.
(٣) البيتان في أمالي القالي: ١/ ٣٠.
(٤) البيت في التذكرة الحمدونية: ٧/ ٩٠.
[ ٣ / ٤٥٣ ]
وَصَمْتَكَ مِنَ العَيّ وَاسْتِمَاعِكَ مِنْ سُوْءِ الفَهْمِ وَاسْتِئْنَاسِكَ مِنَ البدَاءِ وَخَلْوَتكَ مِنَ الإِضَاعَةِ وَتَعَبُّدكَ مِنَ اسْتِفْرَاغِ القُوَّةِ وَعَزْمكَ مِنَ اللَّجَاجَةِ وَرَوْعَاتِكَ مِنَ الاسْتِسْلَامِ وَحَذَرَاتِكَ مِنَ الجُبْنِ وَرَجاءكَ مِنْ أَمْنِ المَوْتِ.
أَنْشَدَ الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من البسيط]
٣١٦٨ - اعْمَلْ بِعِلْمِي وَلَا تَنْظُر إِلَى عَمَلِي يَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلَا يَضْرُرْكَ تَقْصِيْرِي
قَالَ بَعْضُهُمْ: كُنْتُ مَعَ الخَلِيْلِ بن أَحْمَد فَلَقِيَ صَدِيْقًا لَهُ وَقَدْ وُلِّي عَمَلًا فَعَذَلَهُ الخَلِيْلُ وَقَالَ لَهُ أَمْكَنْتَ هَؤُلَاءِ مِنْ جَاهِكَ يَرْكِضُوْنَ فِيْهِ وَمِنْ دِيْنكَ يَتَرَامُوْنَ بِهِ فاعْتَذَرَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَمَا مَضَتْ إِلَّا أَيَّامٌ حَتَّى وَلِيَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ ضِيَاعَ يَزِيْدَ بن حَاتِمٍ فَلَقِيَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: نَهَيْتَنِي عَنْ شَيْءٍ وَأَتَيْتَهُ. فَقَالَ الخَلِيْلُ: اعْمَلْ بعلمي وَإِنْ قَصَّرْتُ. البَيْتُ.
قِيْلَ: وَقَفَ رَجُلٌ خُرَاسَانِيٌّ عَلَى سفَيْانِ بن عُيَيْنَةَ فَرَمَى إِلَيْهِ بِدِرْهَمَيْنِ وَقَالَ حَدِّثْنِي بِهِمَا فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ فَقَالَ سُفَيْانُ دَعُوْهُ ثَمَّ بَكَى وَقَالَ: اعْمَلْ بقَوْلي وَإِنْ قَصَّرْتُ فِي عَمَلِي. البَيْتُ
قَالَ الحَسَنُ لِمُطْرَفِ بن عَبْد اللَّهِ بن الشخير: يَا مُطْرَفُ عِظْ أَصْحَابَكَ. فَقَالَ مُطْرَفٌ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَقُوْلَ مَا لَا أَفْعَلُ. فَقَالَ الحَسَنُ يَرْحَمكَ اللَّهُ وَأَيّنَا يَفْعَلُ مَا يَقُوْلُ لَوَدَّ الشَّيْطَانُ إِنْ ظفَرَ بِهَذِهِ مِنْكُمْ فَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدٌ بِمَعْرُوْفٍ.
طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ: [من البسيط]
٣١٦٩ - اعْمَلْ صَوَابًا وَخُذْ لِلحَزْمِ أُهْبَتُهُ فَلَنْ يَضِيعَ لأَهْلِ الحَزْمِ تَدْبِيْرُ
[من الكامل]
٣١٧٠ - اعْمَلْ لِنَفْسِكَ فِي حَيَاتِكَ صَالِحًا فَلَتَنْدَمَنَّ غَدًا إِذَا لَمْ تَعْمَلِ
_________________
(١) البيت في ديوان الخليل بن أحمد الفراهيدي: ١١.
(٢) البيت في ربيع الأبرار: ٣/ ٤٥٠.
(٣) البيت في التعازي والمراثي: ٢٨٨.
[ ٣ / ٤٥٤ ]
[من مجزوء الكامل]
٣١٧١ - اعْمَلْ لِنَفْسِكَ مِنْ أَمَمْ قَبلَ التَّأَسُّفِ وَالنَّدَمِ
[من البسيط]
٣١٧٢ - اعْمَلْ وَأَنْتَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَذَرٍ وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَ المَوْتِ مَبْعُوْثُ
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا قَدَّمْتَ مِن عَمَلٍ يُحْصَى عَليْكَ وَمَا خَلَّفْتَ مَوْرُوْثُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (اعْمَل) قَوْلُ الصَّابِئُ (١):
أعْمَلْتُ فِكْرِي فِي دُعَاءٍ لَهُ يَجْمَعُ مَا جَاؤوا بِهِ طُرَّا
فَقُلْتُ بَيْتًا كافِيًا لَمْ يَعُدْ فِي مِقْدَارِهِ سَطْرَا
لا زَالَتِ الدُّنْيَا لَهُ مَنْزِلًا يَأوِيْهِ وَالدَّهْرُ لَهُ عُمْرَا
مِسْكِيْنُ الدَّارمِيُّ: [من الكامل]
٣١٧٣ - أَعْمَى إِذَا مَا جَارَتي ظَهَرَتْ حَتَّى يُغَيِّبَ جَارَتي السِّتْرُ
بَشَّارٌ: [من البسيط]
٣١٧٤ - أَعْمَى يَقُوْدُ بَصِيْرًا لَا أَبَالَكُمُ قَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَتِ العُمْيَانُ تَهْدِيْهِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٣١٧٥ - أَعَنْتُمْ عَلَى حَرْبِي المَقَادِيْرَ عُنْوَةً وَرِثْتُم إِلَى قَلْبِي سِهَامَ الحَوَادِثِ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ:
خُذُوا نَفَثَاتٍ مِنْ جَوَى القَلْبِ نَافِث دَفَائِنَ صغْرٍ قَدْ رَمَيْنَ بِنَابِثِ
_________________
(١) البيتان في العقد الفريد: ٣/ ١٣٣.
(٢) الأبيات في المنتحل: ٢٨٤.
(٣) الحبيب في ديوان مسكين الدارمي: ٤٥.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣١٥ ولا يوجد في الديوان.
(٥) القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٩٥ - ٢٩٦.
[ ٣ / ٤٥٥ ]
عَذِيْرِيَ مِنْ سُيْفٍ رَجَوْتُ قِرَاعَهُ أَعَادَنِي طُرًّا مِن قَدِيْمٍ وَحَادِثِ
فَخَانَ يَدِي ثُمَّ انْثَنَى بِغَرَارَةٍ فَكَانَ لِحَتْفِي اليَوْمَ أَوَّل فَارِثِ
الغِرَارُ: الخَدُّ وَالفرْثُ الشّقُّ يُقَالُ فَرَثَ كَبِدَهُ إِذَا شَقَّهَا.
وَمِنْ جَبَلٍ أَعْدَدْتُ شُمّ هِضَابِهِ مَرَدًّا لأَيْدِي النَّائِبَاتِ الكَوَارِثِ
فَطَوَّحَ بِي مِنْ حَالِقٍ وَأَذَلَّنِي ذَلِيْلَ المَطَايَا مِنْ مُتُونِ الأَوَاعِثِ
هُو الرِّزْقُ مَقْسُوْمًا وَلَيْسَ يَنَالَهُ بِبَرْدِ التَّباطِي أَو بِحَرِّ الحَثَاحِثِ
أَعَنْتُمْ عَلَى حَرْبِي المَقَادِيْرَ عِنْوَةً. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ وَلَمْ تَدَعُوْنِي وَالزَّمَانَ فَإِنَّهُ لأَكْرَمُ فِعْلًا مِنْكُمُ فِي الهَنَابِثِ
الهَنَابِثُ الأُمُوْرُ الشَّدِيْدَةُ.
دَعَانِي ذِئَابَ القَاعِ خَيْرٌ مغبّةً إِذَا مَنْ دَعَانِي بَعْضَكُمْ لِلمَغَاوِثِ
تَعَممتموْهَا سَوْءَةً جَاهِلِيَّةً لقد فَازَ مَنْ أَمْسَى بِهَا غَيْرُ لَائِثِ
فَجُرُّوا ذُيُوْلَ العَارِ ثُمَّ تَضاءَلُوا تَضاؤُلَ إِطْهَارِ الإِمَاءِ الطَّوَامِثِ
تَقَطَّعَتِ الآمَالُ فِيْكُمْ وَلَمْ يَدَعْ لَكُمْ أَمَلًا لومُ الطِّبَاعِ الأَخَابِثِ
وَأَصْبَحْتُمُ أَطْلَالَ دَارٍ بِقَفْرَةٍ تَرَى الرّكْبَ مُجْتَازًا بِهَا غَيْرَ لَابِثِ
فَحَتَّى مَتَى أَخْفَى التُّرَابَ وَأَنتمُ تُثيْرُوْنَ عَن مَدْفُوْنَاتِهَا بِالمَبَاحِثِ
فَزِيْدُوا فَإِنَي بَعْدَهَا غَيْرُ نَاقِصٍ وَجِدُّوا فَإِنِّي بَعْدَهَا غَيْرُ عَابِثِ
دُيُوْن مِنَ الأضْغَانِ إِنْ أَبْقَ أُجْزِكُمْ بِهِنَّ وَإِنْ أهْلك يَرِثْهِنَّ وَارِثِي
فَإِنْ أَنْسَ يَومًا ذَمّكُمْ يُمْسِ فِعْلكُمْ عَلَى الذَّمِّ عِنْدِي مِنْ أَشَدِّ البَوَاعِثِ
سَالِمٌ عَلَى الآمَالِ فِيْكُمْ وَلَا سَقَى معَاهِدهَا جُوْدُ القِطَارِ الدّثَائِثِ
الدَّثَائِثُ: الأَمْطَارُ الدَّائِمَةُ وَاحِدُهَا دَثٌّ.
لَعَلَّمْتمُوْنِي اليَأْسَ مِنْ كُلِّ مَطْمَعٍ وَعَوَّدْتمُوْنِي الصَّبْرَ فِي كُلِّ حَادِثِ
وَشُكْرًا لِمَنْ يَجْعَلِ الرِّزْقَ عِنْدَكُمْ فَلَا رَيُّ ظَمْآنٍ وَلَا شِبْعُ غَارِثِ
اسْتَمْطَرَتْ مِنْ غَيْرِ مَاطِرٍ وَإِنِّي رَجَوْتُ الغَوْثَ مِنْ غَيْرِ غَائِثِ
[ ٣ / ٤٥٦ ]
خُذُوْهَا كَأَطْوَاقِ الحِمَامِ فَإِنَّهَا سَتَبْقَى بَقَاءَ الرَّاسيَاتِ اللَّوَابِثِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٣١٧٦ - أَعِنْدَكَ الشَّمْسُ تَجْرِي فِي مَحَاسِنِهَا وَأَنْتَ مُشْتَغِلُ الأَلْحَاظِ بِالقَمَرِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٣١٧٧ - أَعِنْدَكَ لِي عُتْبَى فَأحْمِلُ مَا مَضَى وَأَبْنِي رَوَاقَ الوُدِّ أَمْ أَنْتَ هَادِمُه
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
٣١٧٨ - أَعِنْدِي وَقَدْ مَارَسْتُ كُلَّ خَفِيَّةٍ يُصَدَّقُ وَاشٍ أَو يُخَيَّبُ سَائِلُ
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٣١٧٩ - أُعَنِّفُ أَقْوَامًا بِلَوْمِي وَلَا أَرَى مَلَامِي وَتَعْنِيْفِي يُحَذِّرُهُمْ غَيَّا
بَعْدهُ:
وَذَاكَ لأنَّ الجهْلَ وَالمَوْتَ وَاحدٌ وَلَنْ يَأَلَمْ الإنْسَانُ مَا لَمْ يَكُنْ حَيَّا
مالكُ بن أسماء بن خارجة الفزاريّ: [من الكامل]
٣١٨٠ - أَعُنَيْنُ هَلَّا إِذْ شَفَعْتَ بهَا كُنْتَ اسْتَعَنْتَ بِفَارِغِ العَقْلِ
قَبْلهُ:
أَقْبَلْتَ تَرْجُو العَوْنَ مِنْ قِبَلِي وَالمُسْتَعَانُ بِهِ فَفِي شِغْلَي
وَيُرْوَى:
أَقْبَلْتَ تَبْغِي الغَوْثَ مِنْ رَجُلٍ وَالمُسْتَغَاثُ إِلَيْهِ فِي شُغْلِ
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٣٠ ولا يوجد في ديوانه.
(٢) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٨٧.
(٣) البيت في سقط الزند: ١٩٣.
(٤) البيتان في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ١٠٢.
(٥) البيتان الأول والثالث في البيان والتبيين: ٢/ ٢٩.
[ ٣ / ٤٥٧ ]
أَبُو الذّئْبَةَ الثَّقَفِيّ: [من الطويل]
٣١٨١ - أَعُوْدُ عَلَى ذِي الذَّنْبِ وَالجَهْلِ مِنْهُمُ بِحِلْمِي وَلَوْ عَاقَبْتُ غَرَّقَهُمْ بَحْرِي
ابْنُ حَبْنَاءَ: [من البسيط]
٣١٨٢ - أَعُوْذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالٍ تُزَيِّنُ لِي شَتْمَ العَشِيْرَةِ أَو يُدْنِي مِنَ العَارِ
أَبْيَاتُ ابن حَبْنَاءَ أَوَّلُهَا:
إِنِّي عَجِبْتُ لأُمِّ الغَمْرِ إِذْ هَزِئتْ مِنْ شَيْبِ رَأسِي وَمَا بِالشَّيْبِ مِنْ عَارِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا شَقْوَةُ المَرْءِ بِالإِقْتَارِ يُقْتِرُهُ وَلَا سَعَادَتَهُ يَومًا بِإِكْثَارِ
إِنَّ الشَّقِيَّ الَّذِي فِي النَّارِ مَنْزِلَهُ وَالفَوْزُ فَوْزُ الَّذِي يَنْجُو مِنَ النَّارِ
أَعُوْذ بِاللَّهِ مِنْ حَالٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَخَيْرُ دُنْيَا تُنَسِّي أَمْرَ آخِرَةٍ وَسَوْفَ يُبْدِي لِيَ الجبَّارُ أَسْرَارِي
لَا أَدْخلُ البَيْتَ أَحْبُو مِنْ مُؤَخِّرَةٍ وَلَا أكْسرُ فِي ابنِ العَمِّ أَظْفَارِي
إِنْ يَحْجُب اللَّه أَبْصارًا أُرَاقِبُهَا فَقَدْ يَرَى اللَّهُ حَالَ المُدْلَجِ السَّارِي
الحَسَنُ بنُ وَهَبٍ: [من السريع]
٣١٨٣ - أَعُوْذُ بِالوُدِّ الذِي بَيْتًا أَنْ يَفْسُدَ الأَوَّلُ بِالآخِر
قَبْلهُ:
مَا أَحْسَنَ العَفْوَ مِنَ القَادِرِ وَلَا سِيَّمَا عَلَى غَيْرِ ذِي نَاصِرِ
إِنْ كَانَ لِي ذَنْبٌ وَلَا ذَنْبَ لِي فَلَيْسَ لِي غَيْركَ مِنْ غَافِرِ
أَعُوْدُ بِالوَدِّ الَّذِي بَيْنَنَا. البَيْتُ
_________________
(١) البيت في أمالي القالي: ٢/ ١٧٢ منسوبًا لابن أذينة الثقفي.
(٢) الأبيات في شعراء أمويون (المغيرة): ق ٣/ ٩٠، ٩١.
(٣) الأبيات في عيون الأخبار: ٣/ ١١٤.
[ ٣ / ٤٥٨ ]
أَبُو رُوَيْمٍ: [من البسيط]
٣١٨٤ - أَعُوْذُ فِي كُلِّ أَمْرٍ جَلَّ مَطْلَبُهُ عِنْدِي إِلَى كَاشِفِ الضَّرَّاءِ وَالبُوسِ
البُحْتُرِيُّ: [من الخفيف]
٣١٨٥ - أَعْوَزَتْ مِنْ سِوَاكَ عَارِفَةَ الجُوْ دِ وَخَابَتْ فِي غَيْرِكَ الآمَالُ
قَوْلُ البُحْتُرِيّ هَذَا فِي الفَتْحِ بن خَاقَانَ قَبْلَهُ:
أَيُّهَا المُبْتَغِي مُسَاجَلَةَ الفَتْـ ـحِ لَحَاوَلْتَ نَيْلَ مَا لَا يُنَالُ
لَنْ تُجَارِي البحَارُ حِيْنَ يَجِيْشُ المَـ ـاءُ فِيْهَا وَلَنْ تُوُازِي الجِبَالُ
ملكٌ مُسْتَقِلٌ فِي رَأيِهِ المُلْـ ـكُ وَيَحْيَى فِي فَضْلِهِ الأَفْضَالُ
أَعْوَزتُ مِنْ سِوَاكَ. البَيْتُ
[من الطويل]
٣١٨٦ - أعَوّدُها الحُكَّامَ بَعْدِي لِيَفْعَلُوا كَفِعْلِي إِذَا مَا جَارَ فِي الحُكْمِ ظَالِمُ
فِي قَتْلِ المُلُوْكِ قَبلَهُ:
يَخرُّ وَيَكْبُو لِليَدَيْنِ وَتَارَةً يَمسُّ الثَّرَى خَدَّاهُ وَالمَوْتُ كَانِعُ
فَطَارَ بِكَفِّي نَصْلُهُ وَرِيَاشُهُ وَفِي عُنْقِ سَعْدٍ غِمْدُهُ وَالرَّصَائِعُ
أُعَوِّدُهَا الحُكَّامُ. البَيْتُ
[من البسيط]
٣١٨٧ - أَعْيَا العَمُوْدُ قَدِيْمًا مَنْ يُقَوِّمُهُ وَالغُصْنُ تَعْدِلُهُ لَدْنًا فَيَنْعَدِلُ
المتنبيّ: [من الكامل]
٣١٨٨ - أَعْيَا زَوَالُكَ عَنْ مَحَلٍّ نِلْتَهُ لَا تَخْرجُ الأَقْمَارُ مِنْ هَالَاتِهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
ذُكِرِ الأَنَامُ لنَا فَكَانَ قَصِيْدَةً أَنْتَ البَدِيْعُ الفَرْدُ مِنْ أَبْيَاتِهَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان البحتري: ٣/ ١٨١١، ١٨١٢.
(٢) البيت الثالث من الأبيات في أدب الغواص: . ١٠٠.
(٣) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٢٣٣.
[ ٣ / ٤٥٩ ]
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٣١٨٩ - أَعْيَا عَلَيَّ فَلَا هَيَّابَةٌ فِرَقٌ مِنَ الهَجَاءِ وَلَا هَشٌّ فَيُمْتَدَحُ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٣١٩٠ - أُعِيْذكَ أَنْ أَخْشَاكَ مِنْ غَيْرِ حَادِثٍ تَبَيَّنَ أَو جُرْمٍ إِلَيْكَ تَقَدَّمَا
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٣١٩١ - أُعِيْذُكَ بِالرَّحْمَانِ مِنْ شَرِّ حَاسِدٍ تَنَامُ وَمَا نَامَتْ عَليْكَ عَقَارِبُه
أَبُو نوَاسٍ: [من الطويل]
٣١٩٢ - أُعِيْذُكَ بِالرَّحْمَانِ مِنْ شَرِّ كَاتِبٍ لَهُ قَلَمٌ زَانٍ وَآخَرُ سَارِقُ
[من الطويل]
٣١٩٣ - أُعِيْذُكَ بِالمَجْدِ المُؤَثَّلِ أَنْ يُرَى جَنَابُكَ عَنِّي ضَيِّقًا وَهُوَ وَاسِعُ
بَعْدهُ:
لَئِنْ أَمْطَرَتْنِي مِنْ سَمَائِكَ مُزْنةٌ حَكَتْ لَكَ أَرْضي كَيْفَ تَزْكُو الصَّنَائِعُ
وَأَعْجَبُ مَا حُدِّثْتُهُ حِفْظُكَ العُلَى وَمِثْلِي فِي أَيَّامِ مِثْلِكَ ضَائِعُ
فَإِنْ كَانَ عَنِّي قَدْ ثَنَاكَ مُمَوَّةٌ فَمَنْ ذَا الَّذِي فِي صَدْرِ رَأيِكَ دَافِعُ
وَإِنِّي وَإِنْ أَبْعَدْتَنِي وَاطَّرَحْتَنِي لِكُلِّ دُعَاءٍ صالِحٍ فِيْكَ رَافِعُ
المُتُنَبِّي: [من المنسرح]
٣١٩٤ - أُعِيْذُكُمُ مِنْ صُرُوْفِ دَهْرِكُمُ فَإِنَّهُ فِي الكِرَامِ مُتَّهَمُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الوافر]
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري (هندبة): ١١٦.
(٢) البيت في ديوان البحتري (هندبة): ٢٧٧.
(٣) البيت في ديوان بشار: ١/ ٢٦٧.
(٤) البيت في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ١٨٩.
(٥) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٦٩.
[ ٣ / ٤٦٠ ]
٣١٩٥ - أُعِيْذُكَ مِنْ هِجَاءٍ بَعْدَ مَدْحٍ فَعُذْنِي مِنْ قِتَالٍ بَعْدَ صُلْحِ
أبيات الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَنَحْتُكَ جُلَّ أَشْعَارِي فَلَمَّـ ـا ظَفِرْتَ بِهِنَّ لَمْ أَظْفَرْ بِمَدْحِ
كَبَا قَدْحِي بِحَيْثُ رَجَوْتُ منه مُسَاعَدَةَ الضِّيَاءِ وَخَابَ قَدْحِي
وَكُنْتَ مُظَافِرِي فَثَلَمْتَ سَيْفِي وَكُنْتَ مُعَاضِدِي فَقَصَفْتَ رِمْحِي
فَيَا لَيْثًا دَعَوْتُ بِهِ لِيَحْمِي حِمَايَ مِنَ العِدَى فَاجْتَاجَ سَرْحِي
وَيَا طِبًّا رَجَوْتُ صلَاحَ جِسْمِي بِكَفَّيْهِ فَرَادَ نكاءَ قَرْحِي
وَيَا قَمَرًا رَجَوْتُ السَّيْرَ فِيْهِ فَلَثَّمَهُ الدُّجَى عَنِّي بِجُنْحِ
سَأَرْمِي العَزْمَ فِي ثغرِ الدَّيَاجِي وَأحْدُو العِيْسَ فِي سِلْمٍ وَطَلْحِ
لِبِشْرِ مُصَفّقِ الأخْلَاقِ عَذْبٍ وَجُوْدِ مُهَذَّبِ النَّشْوَاتِ سَمْحِ
وَقُوْرٌ مَا اسْتَخَفَّتْهُ اللَّيَالِي وَلَا خَدَعتهُ عَنْ جِدٍ بِمَرْحِ
إِذَا لَيْلُ النَّوَائِبِ مَدَّ بَاعًا ثَنَاهُ مِنْ عَزِيْمَتِهِ بِصُبْحِ
وَإِنْ نَكَصَ السُّؤَالُ إِلَى نَدَاهُ تَتَبَّعَ إِثْرَ وَطْأَتِهِ بِنُجْحِ
وَأَصْرِفُ هِمَّتِي عَن كُلِّ نَكْسٍ أمَّل على الضَّمَائِرِ كَلَّ بُرْحِ
تُهَدِّدُنِي بِقُبْحٍ بَعْدَ حُسْنٍ وَلَمْ أَرَ غَيْرَ قُبْحٍ بَعْدَ قُبْحِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
٣١٩٦ - أُعِيْذُ مَجْدَكَ أَنْ أَبقَى عَلَى طَمَعٍ وَأَنْ تَكُوْنَ عَطَايَايَ المَوَاعِيْدُ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الخَلِيْفَةَ أَوَّلُهَا:
مَا لِي لِغَيْرِ القلَى فِي الأَرْضِ مُضْطَرَبٌ وَلَا لِجَنْبِي بِغَيْرِ العِزِّ تَمْهِيْدُ
وَمَا خَطَوْتُ إِلَى بَأْسٍ وَلَا كَرَمٍ إِلَّا وَمَوْضِعَ رِجْلِي مِنْهُ مَحْسُوْدُ
ضَاعَ الشَّبَابُ فَقُلْ لِي أَيْنَ أَطْلِبُهُ وَأَزُوْرُ عَن نَظَرِي البِيْضِ الزَّغَارِيْدُ
بِيْضٌ وَسُوْدٌ بِرَأسِي لَا بِسُلْطَتِهَا عَلَى الذَّوَائِبِ إِلَّا الَبِيْضُ وَالسُّوْدُ
_________________
(١) القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٢٣.
(٢) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٣٢.
[ ٣ / ٤٦١ ]
لَيْسَ الثَّرَاءُ بِغَيْرِ الجُوْدِ فَائَدَةٌ وَلَا الْبقَاء بِغَيْرِ العِزِّ مَحْمُوْدُ
جُرْحُ الحِمَامُ وَلَا جرْحُ الأَذَى أَبَدًا وَالمَوْتُ عِنْدَ نُزُوْلِ الضَّيْمِ مَوْرُوْدُ
شَغَلْتُ مَا لَهُمُ حَتَّى لا يفرِحنِي لَوْلَا الخَلِيْفةُ نُوْرُوْزٌ وَلَا عِيْدُ
مُطَهِّرُ القَلْبِ لَا انْهَلَّتْ مَدَامِعُهُ وَجْدًا وَلَا حَفَزَ الأَنْفَاسَ تَصْعِيْدُ
مَا رَاقَ عَيْنَيْهِ إِلَّا مَا أَقَرَّهُمَا مِنَ المَكَارِمِ لَا عَيْن وَلَا جِيْدُ
نِهَايَةُ العِزِّ أَنْ تَبْقَى لَهُ أَبَدًا وَغَايَةُ الْجودِ أَنْ يَبْقَى لَكَ الْجودُ
أُعِيْذُ مَجْدَك. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَنْ أَعِيْشَ بَعِيْدًا مِنْ لِقَائِكُمُ ظَمْآنَ قَلْبٍ وَذَاكَ الوُرْدُ مَوْرُوْدُ
مَا لِي أُحِبُّ حَبِيْبًا لَا أشَاهِدُهُ وَلَا رَجَائِي إِلَى لُقْيَاهُ مَمْدُوْدُ
وَأُتْعِبُ القَلْبَ فِيْمَنْ لَا وِصَالَ لَهُ يَا لِلرِّجَالِ أعزّ الخُرَّدُ الغِيْدُ
أكْثَرْتُ شِعْرِي وَلَمْ أَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ فَسقني قَبْلَ أَنْ تَفْنَى الأَغَارِيْدُ
ابْنُ حَيُّوْسٍ: [من البسيط]
٣١٩٧ - أُعِيذُ مَجْدَكَ مِنْ عَيْنِ الكَمَالِ فَكَمْ أَصَابَتِ العَيْنُ أَمْلَاكًا وَمَا كَمَلُوا
[من البسيط]
٣١٩٨ - أُعِيذُ مَجْدَكَ يَا مَوْلَايَ مِنْ دَخَلٍ فِي الوُدِّ أَو خَصْلةٍ تَدْنُو مِنَ الخَطَلِ
المُتُنَبِّي: [من البسيط]
٣١٩٩ - أُعِيْذُهَا نَظَرَاتٍ مِنْكَ صَادِقَةً أَنْ تَحْسِبَ الشَّحْمَ فِيْمَنْ شَحْمُهُ وَرَمُ
أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن دَاودَ بن الجَرَّاحِ: [من الطويل]
٣٢٠٠ - أُعِيْنُ أَخِي أَو صَاحِبي فِي مُصَابِهِ أَقُوْمُ لَهُ يَوْمَ الحِفاظِ وَأَقْعُدُ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في ديوان ابن حيوس: ١٩٠.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٦٦.
(٣) البيت في فوات الوفيات: ٣/ ٥١ منسوبا إلى ابن داود.
[ ٣ / ٤٦٢ ]
٣٢٠١ - أَعَيْنَيْ مَهَاة الرَّمْلِ عَنِّي إِلَيْكُمَا عَلَيَّ لريا فِي المَغِيْبِ رَقيْبُ
بَعْدهُ:
أَغَارُ عَلَى نَفْسِي لَهَا وَتَغَارُ لِي عَلَى نَفْسِهَا إِنَّ الهَوَى لَعَجِيْبُ
عَلَى أنَّنَا نَدْنُ يَوْمًا لِرَيْبَةٍ وَلَا مَثُلْنَا فِيْمَنْ يُرِيْبُ مُرِيْبُ
المُرَقّشُ الأَكْبَرُ: [من الطويل]
٣٢٠٢ - أَعَيْنيَّ إِنْ كَانَ البُكَا رَدَّ هَالِكًا عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي فَلَا تَتْرُكَا جُهْدَا
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
٣٢٠٣ - أَعَيْنيَّ إِلَّا تُسْعِدَانِي أُلُمْكُمَا فَمَا بَعْدَ بشرٍ مِنْ عَزَاءٍ وَلَا صَبْرِ
ابْنُ الدُّمَيْنَةِ: [من الطويل]
٣٢٠٤ - أَعَيْنيَّ يَا عَيْنَيَّ حَتَامَ أَنْتُمَا بِهِجْرَانِ أُمِّ الغَمْرِ تَخْتَلِجَانِ
ابْنُ الخَيَّاطِ: [من الطويل]
٣٢٠٥ - أَغَارُ إِذَا آنَسْتُ فِي الغَوْرِ أَنَّةً حِذِرًا وَخَوْفًا أَنْ تَكُوْنَ لِحُبِّهِ
قَبْلهُ:
خُذَا مِنْ صبَا نَجْدٍ أَمَانًا لِقَلْبِهِ فَقَدْ كادَ رَيَّاهَا يَطِيْرُ بِلِبِّهِ
وَإِيَّاكُمَا ذَاكَ النَّسِيْمُ فَإِنَّهُ إِذَا هَبَّ كَانَ المَوْتُ أَيْسَرُ خَطْبهِ
خَلِيْلِيَّ لو أَجِبْتمَا لَعَلِمْتُمَا مَحَلَّ الهَوَى مِنْ مُغْرَمِ القَلْبِ صَبِّهِ
تَذَكَّر وَالذّكْرَى تَشُوْقُ وَذُو الهَوَى يتوقُ ومن تعلق به يُصْبهِ
غرامٌ على يَأْسِ الهَوَى وَرَجَائِهِ وَشَوْقٌ عَلَى بُعْدِ المَزَارِ وَقُرْبِهِ
وَمُحْتجِبٍ بَيْنَ الأَسِنَّةِ مُعْرِضٍ وَفِي القَلْبِ مِنْ إِعْرَاضِهِ مِثْل حُجْبِهِ
_________________
(١) الأبيات ما عدا الأول في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٥٦.
(٢) البيت في ديوان الفرزدق: ١/ ٢١٧.
(٣) البيت في الحماسة البصرية: ٢/ ١٥٤ ولا يوجد في الديوان.
(٤) الأبيات في ديوان ابن الخياط: ١٧٠ - ١٧١.
[ ٣ / ٤٦٣ ]
أَغَارُ إِذَا اَنَسْتُ. البَيْتُ
المُوَفَّقُ بن أَبِي الحَدِيْدِ: [من الطويل]
٣٢٠٦ - أَغَارُ إِذَا مَا الرَّكبُ أَذْكوا عُيُوْنَهُمْ إِلَى البَارِقِ النَّجْدِيِّ بِالغَوْرِ أَو شَاقُوا
أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
٣٢٠٧ - أَغَارُ عَلَى النِّسَاءِ يَرَيْنَ مِنْهَا مَحَاسِنَ مَا يَرَيْنَ وَلَا أَرَاهَا
[من الطويل]
٣٢٠٨ - أَغَارُ عَلَى رَيَّاكِ مِنْ كُلِّ نَاشِقٍ لَهَا وَعَلَى ذِكْرَاكِ مِنْ كلِّ نَاطِقِ
بَعْدهُ:
فَلَمْ أَنْتَبِهْ إِلَّا وَذِكْرُك صَاحِبِي وَلَمْ أَغْتَمِضْ إِلَّا وَطَيْفُك طَارِقِي
الرَّضِيُّ فِي البُسْتِيُّ: [من الوافر]
٣٢٠٩ - أَغَارُ عَليْكَ مِنْ خَلَوَاتِ غيري كَمَا غَارَ المُحِبُّ عَلَى الحَبِيْبِ
[من الوافر]
٣٢١٠ - أَغَارُ عَليْكِ مِنْ نَظَرِ العُيُونِ فَكَيْفَ بِغَيْرِ ذَاكَ مِنَ الظُّنُوْنِ
بَعْدهُ:
وَأَحْسدُ كلَ ذِي أَرْضٍ تَطَاهَا فَلَيْتَكَ لَا تَطَأ إِلَّا جُفُوْنِي
[من الوافر]
٣٢١١ - أَغَارُ عَليْكَ مِنْ نَظَرِي وَلِم لَا أَغَارُ عَليْكَ مِنْ نَظَرِ العُيُوْنِ
بَعْدهُ:
وَلَوْ أَنِّي أُطِيْقُ عَلَى خَبَاءٍ خَبَأتُكَ مِنْ إِطْبَاقِ الجفُوْنِ
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (الجراخ).
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٦٢
[ ٣ / ٤٦٤ ]
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٣٢١٢ - أَغَارُ عَلَى نَفْسِي لَهَا وَتَغَارُ لِي عَلَى نَفْسِهَا إِنَّ الهَوَى لَعَجِيْبُ
[من الطويل]
٣٢١٣ - أَغَارُ عَلَيْهَا أَنْ تَرَى الشَّمْسُ وَجْهَهَا بِغَيْرِ خِمَارٍ وَالمُحِبُّ غَيُوْرُ
المُعْتَمِدُ صَاحِبُ الغَرْبِ: [من الطويل]
٣٢١٤ - أَغَارُ عَلَيْهِ مِنْ لِحَاظِي صَبَابَةً وَأُكْرمُهُ إِنَّ المحِبَّ غَيُوْرُ
بَعْدهُ:
أَخفُّ إِلَى لُقْيَا الحَبِيْبِ وَإِنَّنِي لَعمْركَ فِي جُلّ الأُمُوْرِ وَقُوْرُ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٣٢١٥ - أُغَالِطُ نَفْسِي بَعْدَ مَرْأَى وَمَسْمَعٍ وَلَا أَنْظُرُ الدُّنْيَا بِعَيْنِ الحَقَائِقِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٢١٦ - أُغَالِطُ نَفْسِي عَنْ حِمَامِي وَإِنَّمَا أُدَارِي عَدُوًّا مَارِقًا فِيَّ سَهْمُهُ
الشَّمْشَاطِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٢١٧ - أَغْبِبْ زِيَارَتَكَ الصَّدِيْقَ يَرَاكَ كَالشَّيءِ اسْتَجَدّه
بَعْدهُ:
إِنَّ الصَّدِيْقَ يملّ إِنْ إِذْ لَا يَزَالُ يَرَاكَ عِنْدَه
[من الخفيف]
٣٢١٨ - اغْتَفِرْ زَلَّتِي لِتُحْرِزَ فَضْلَ الشُّكْـ ـرِ مِنِّي وَلَا يَفَوتُكَ أَجْرِي
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٥٦.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٢.
(٣) ديوان الشريف الرضي (صادر) ٢/ ٣٩٥.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٩ من غير نسبة.
(٥) البيتان في غرر الخصائص الواضحة: ٤٧٥ من غير نسبة.
[ ٣ / ٤٦٥ ]
بَعْدهُ:
لَا تَكِلْنِي إِلَى التَّوَسُّلِ بِالعُذْ رِ لَعلِّي أَلَا أَقُوْمَ بِعُذْرِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ:
اغْتَنِمْ غَفْلَةَ الزَّمَانِ وَبَادِرْ قبْلَ أَنْ يَفْطُنَ الزَّمَانُ الخَؤُوْنُ
لَا تُسَوِّف بِمُمْكِنِ الخَيْرِ وَاحْذَرْ فَوَرَاءَ الإِمْكَانِ مِنْهُ كَمِيْنُ
وَأَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَكِ ﵀ (١):
اغْتَنِمْ رَكْعَتَيْنِ زُلْفَى إِلَى اللَّهِ إِذَا كُنْتَ فَارِغًا مُسْتَرِيْحَا
وَإِذَا مَا هَمَمْتَ بِالنُّطْقِ فِي البَا طِلِ فَاجْعَلْ مَكَانَهُ تَسْبِيْحَا
فَاغْتِنَامُ السُّكُوْتِ أَفْضَلُ مِنْ نَطْقٍ وَإِنْ كُنْتَ بِالحَدِيْثِ فَصيْحَا
الحُطَيْئَةُ يَهْجُو أُمّهُ: [من الوافر]
٣٢١٩ - أَغِرْبَالًا إِذَا اسْتُوْدِعْتِ سِرًّا وَكَانُوْنًا عَلَى المُتَحَدِّثِيْنَا
قَبْلَهُ يَقُوْلُ وَكَانَ مِنَ العَقْقَةِ:
جَزَاكِ اللَّهُ شَرًّا مِنْ عَجُوْزٍ وَلَقَّاكِ العُقُوْقَ مِنَ البَنيِنَا
تَنَحِّي فَاجْلِسِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ. أَغُرْبَالًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَلَمْ أُظْهِرْ لَكِ الشَّجْنَاءَ مِنِّي ولَكِنْ لَا أَخَالكِ تَعْقِلِيْنَا
حَيَاتُكِ مَا عَلِمْتِ حَيَاة سُوْءٍ وَمَوْتكِ قَد يَسرُّ الصَّالِحِيْنَا
* * *
يُرْوَى أَنْ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ أَحْضَرَ الحُطَيْئَةَ وَأَوْهَمَهُ أَنَّهُ قَاطِع لِسَانَهُ كَوْنَهُ يَهْجُو النَّاسَ فَقَالَ لِلحُطَيْئَةِ يا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ هَجَوْتُ أَبِي وَأُمِّي
_________________
(١) الأبيات في ديوان عبد اللَّه بن المبارك: ٢٩.
(٢) الأبيات في ديوان الحطيئة: ١٢٧.
[ ٣ / ٤٦٦ ]
وَامْرَأَتِي وَهَجَوْتُ نَفْسِي فَتَبَسَّمَ عَمَرَ ﵁ وَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي قُلْتَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي وَأُمِّي وَالمُخَاطَبَةُ لِلأُمِّ (١):
وَلَقَدْ رَأَيْتُكِ فِي النِّسَاءِ فَسُؤْنَنِي وَأَبَا أَبِيْكِ فَسَاءَنِي فِي المَجْلِسِ
وَقُلْتُ لَهَا (٢):
تَنَحِّي فَاجْلِسِي مِنِّي بَعِيْدًا أَرَاحَ اللَّهُ مِنْكِ العَالَمِيْنَا
أَغِرْبَالًا إِذَا اسْتُوْدِعْتِ سرًّا وَكَانُوْنًا عَلَى المُتَحَدِّثيْنَا
وَقُلْتُ لامْرَأَتِي (٣):
أَطُوْفُ مَا أَطُوْفُ ثُمَّ آوِي إِلَى بَيْتٍ قَعِيْدَتُهُ لَكَاعِ
فَقَالَ: فَكَيْفَ هَجَوْتَ نَفْسَكَ؟ فَقَالَ: أطْلَعْتُ فِي بِئْرٍ فَرَأَيْتُ فَاسْتَقْبَحْتهُ فَقُلْتُ (٤):
أَبَتْ شَفَتَايَ اليَوْمَ إِلَّا تَكَلُّمَا بِسُوْءٍ فما أَدْرِي لِمَنْ أَنَا قَائِلُه
أَرَى لِي وَجْهًا قَبَّحَ اللَّهُ خلقَهُ فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وَقُبِّحَ حَامِلُه
فَكَفَّ عَنْهُ وَاشْتَرَى أعْرَاضَ المُسْلِمِيْنَ منه بِدَرَاهِمَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا.
الخَنْسَاءُ فِي صَخْرٍ: [من البسيط]
٣٢٢٠ - أَغَرُّ أَبْلَجُ تَأْتَمُّ الهُدَاةُ بِهِ كأَنَّهُ عَلَم فِي رَأسِهِ نارُ
[من البسيط]
٣٢٢١ - أَغَرُّ أَبْلَجُ يَحْكِي الغَيْثَ تَكْرِمَةً وَالنَّجْمَ مَنْزِلَةً وَالطَّوْدَ أحْلَامَا
_________________
(١) البيت في ديوان الحطيئة: ١٢١.
(٢) البيتان في ديوان الحطيئة: ٢٧.
(٣) البيت في ديوان الحطيئة: ١٤٨.
(٤) البيتان في ديوان الحطيئة: ١٤٤.
(٥) البيت في ديوان الخنساء: ٢٧.
(٦) البيتان في ديوان المعاني: ١/ ٢٠.
[ ٣ / ٤٦٧ ]
بَعْدهُ:
تَجِلّهُ حِيْنَ يَبْدُو أَنْ تَقُوْلَ لَهُ كَأَنَّ فِي سَرْجِهِ بَدْرًا وَضرْغَامَا
زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: [من البسيط]
٣٢٢٢ - أَغَرُّ أَبْيَضُ فَيَّاضٌ يُفَكِّكُ عَنْ أَيْدِي العُنَاةِ وعن أَعْنَاقِهَا الرّبقَا
بعْدَهُ:
وَذَاكَ أخْرَمهُمْ رَأيًا إِذَا نَبَأٌ مِنَ الحَوَادِثِ آبَ النَّاسَ أَو طَرَقَا
فَضْلُ الجوَادِ عَلَى الخَيْلِ البطَاءِ فَلَا يُعْطَى بِذَلِكَ مَمْنُوْنًا وَلَا نَزَقَا
قَدْ جَعَّلَ المُبْتَغُوْنَ الخَيْرَ فِي هرَمٍ وَالسَّائِلُوْنَ إِلَى أَبْوَابِهِ طُرُقَا
إِنْ تَلْقَ يَومًا عَلَى عِلَّاتِهِ هَرِمًا تَلْقَ السَّمَاحَةَ مِنْهُ وَالنَّدَى خُلُقَا
لَيْثٌ يِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرِّجَالَ إِذَا مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَن أَقْرَانِهِ صَدَقَا
يَطَعْنُهُم مَا ارْتَمُوا حَتَّى إِذَا طَعَنُوا ضاربَ حَتَّى إِذَا مَا ضارَبُوا عَتَقَا
فِي المَثَلِ: أَجْوَدُ مِنْ هَرْمٍ، وَهُو هَرْم بن سِنَانِ بن أَبِي حَارِثَة المرّيّ وَقَدْ سَارَ بِذِكْرِ جُوْدِهِ المَثَلُ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَيْسَ فِي العَرَبِ سُلمَى بِالضَّمِّ إِلَّا هَذَا وَزَادَ غَيْرُهُ أَبُو سُلْمَى رَبِيْعَةُ بنُ رِيَاحِ بن قُرْطٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ وَالمُحَدِّثُوْنَ يَعُدُّوْنَ غَيْرَهُمَا عَدَدًا كَثِيْرًا. وَوَفَدَتْ ابْنَةُ هَرْمٍ عَلَى عُمَرِ بنِ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ لَهَا مَا كَانَ الَّذِي أَعْطَى أَبُوْكِ زُهَيْرًا حَتَّى قَابَلَهُ مِنَ المَدِيْحِ بما قَدْ سَارَ فَقَالَتْ: أَعْطَاهُ خَيْلًا تُنْضى وَإِبْلًا تَتْوَى وَثيَابًا تَبْلَى وَمَا لَا يَفْنَى فَقَالَ: عُمَرُ لَكِنَّ مَا أَعْطَاكُمُ زُهَيْرٌ لا يُبْلِيْهِ الدَّهْرُ وَلَا يَفْنِيْهِ العَصْرُ. وَيُرْوَى أَنَّهَا قالت: مَا أَعْطَى هَرِمٌ زُهَيْرًا قَدْ نُسِيَ قَالَ: لَكِنْ مَا أَعْطَاكَ زُهَيْرٌ لَا يُنْسَى.
دُرَيْدُ بن الصّمَّةِ: [من الطويل]
٣٢٢٣ - أَغَرُّ إِذَا اغْبَرَّ اللِّئَامَ تَخَالُهُ إِذَا سَارَ فِي لَيلِ الدُّجَى قَمَرًا بَدْرَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان زهير بن أبي سلمى: ٤٩ وما بعدها.
(٢) البيت في العقد الفريد: ٧/ ١٤٣.
[ ٣ / ٤٦٨ ]
[من الطويل]
٣٢٢٤ - أَغَرَّكَ صَفْحِي عَنْ ذُنُوْبٍ كَثيْرَةٍ وَغَضِّي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْكَ تُرِيبُ
بَعْدهُ:
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّاسِ قَبْلِي مُتَيَّمٌ وَلَمْ يَكُ فِي الدُّنْيَا سِوَاكَ حَبِيْبُ
كَأَنِّي إِذَا فَارَقْتُ شَخْصَكَ سَاعَةً لِفَقْدِكَ بين العَالَميْنَ غَرِيْبُ
وَقَدْ رُمْتُ أَسْبَابَ السُّلُوِّ فَخَانَنِي ضَمِيْرٌ عَلَيْهِ مِنْ هَوَاكَ رَقِيْبُ
فَمَا لِي عَلَى مَا تَشْتَهِيْهِ مُسَارِعٌ وَفِعْلكَ مِمَّا لَا أُحِبُّ قَرِيْبُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو إِذْ شَكَوْتُ فَلَمْ يَكُنْ لِشَكْوَايَ مِنْ عَطْفِ الحَبِيْبِ نَصِيْبُ
لَقِيْطُ بنُ زُرَارَةَ: [من الطويل]
٣٢٢٥ - أَغَرَّكُمُ أَنِّي بِأَكْرَمِ شِيْمَةٍ رَفِيْقٌ وَأَنِّي بِالفَوَاحِشِ أَخْرَقُ
وَمِنْ بَابِ (أَغَرُّ) قَوْلُ الأخْطَلُ يَمْدَحُ (١):
أَغَرُّ لا يَحْسَبُ الدُّنْيَا تُخَلِّدهُ وَلَا يَقُوْلُ لِشَيْءٍ فَاتَ مَا فَعَلَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَبَيْنَمَا المَرْءُ مَغْبُوْطًا بِمَأمَنِهِ إِذْ خَانَهُ الدَّهْرُ عَمَّا كَانَ فَانتقَلَا
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الطويل]
٣٢٢٦ - أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ حُبّكِ قَاتِلِي وَأَنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ
بَعْدهُ:
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرُبِي بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقتَلِ
قَدْ أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الشِّعْرِ أَنَّ هَذَا أَغْزَلُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
_________________
(١) البيت في الأمثال لابن سلام: ٨٩.
(٢) البيتان في ديوان الأخطل: ١٤٣.
(٣) شرح ديوان امرئ القيس: ١٣.
[ ٣ / ٤٦٩ ]
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَمَّار: [من الطويل]
٣٢٢٧ - أَغَرُّ مَكِيْنٌ فِي القُلُوْبِ مُحَبَّبٌ إِلَيْهَا عَظِيْمٌ فِي نُفُوْسِ الأَعَاظِمِ
قَوْلُ ابن عَمَّارٍ وَزِيْرُ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صاحِب المَغْرب مُحَمَّد بن عَبَّادٍ يَمْدَحهُ أَوَلُهُ:
عَلَيَّ وَإِلَّا مَا بُكُاءُ الغَمَائِمِ وَفيَّ وَإِلَّا فِيْمَ نَوْحُ الحَمَائِمِ
وَعَنِّي أَثَارَ الرَّعْدُ صرْخَةَ طَالِبٍ لِثَأرٍ وَهَزَّ البَرْقُ صفْحَةَ صَارِمِ
وَمَا لَبِسَتْ زُهْر النُّجُوْمِ حِدَادَهَا لِغَيْرِي وَلَا قَامَتْ لَهُ فِي مَآتِمِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مُلُوْكٌ مَنَاخُ العِزِّ فِي عَرَصَاتِهِمْ وَمَثْوَى المَعَالِي بَيْنَ تِلْكَ المَعَالِمِ
هُمُ البَيْتُ مَا غَيْرُ الظِّبَى لِبَنَائِهِ بَأسٍ وَلَا غَيْرُ القَنَا بِدَعَائِمِ
نَدَامَى الوَغَا يَجْرُوْنَ بِالمَوْتِ كَأسَهَا إِذَا رَجَعَتْ أَسْيَافِهِمْ فِي الجمَاجِمِ
هُنَاكَ القَنَا مَجْرُوْرَةٌ مِنْ حَفَائِظٍ وثم الظُّبَى مَهْزُوْزَةٌ مِنْ عَزَائِمِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَغَرُّ مَكِيْنٍ فِي القُلُوْبِ مُحَبَّبٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَبُوَّءَ منْ لَخْمٍ وَنَاهِيْكَ مَقْعَدًا مَكَانَ رَسُوْلُ اللَّهِ مِنْ هَاشِمِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من المنسرح]
٣٢٢٨ - أَغُرُّ نَفْسِي بِكُمْ وَأَخْدَعُهَا نَفْسٌ تَرَى الغَيَّ فِيْكُمُ رُشَدَا
السَرِيُّ الرَّفَاء فِي ابنِ فَهْدٍ: [من البسيط]
٣٢٢٩ - أَغَرُّ لَا صلَفٌ يَزْرِي بِسُؤْدَدِهِ بَيْنَ المُلُوْكِ وَلَا كِبْرٌ عَلَى أَحَدِ
_________________
(١) خريدة القصر (قسم المغرب): ٧٣ - ٧٤.
(٢) البيت في ديوان الأحنف بن قيس: ٩٦.
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ٢٠٥.
[ ٣ / ٤٧٠ ]
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٣٢٣٠ - أَغَرُّ يَدَاهُ فُرْصَتَا كُلِّ طَالِبٍ وَجَدْوَاهُ وَقْفٌ فِي سَبِيْلِ المَحَامِدِ
قَبْلَهُ:
جَرَى ابْنُ فَهْدٍ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ أَمَدًا وَكُلُّ ذِي سُؤْدَدٍ يَجْرِي إِلَى أَمَدِ
أَغَرُّ لَا صَلَفٌ. البَيْتُ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من البسيط]
٣٢٣١ - أَغَرُّ يَغْمُرُ شُكْرِي فَيْضُ أَنْعُمِهِ فَكُلَّمَا ازْدَدْتُ شكْرًا زَادَنِي نِعَمَا
أَبْيَاتُ السَّرِيّ يَمْدَحُ عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَد بن إِبْرَاهِيْم بن فَهْدٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
مَا وَدَّعَ اللَّهْوَ لَمَّا بَانَ مُنْصَرِمَا حَتَّى تَلَفَّتَ فِي أَعْقَابِهِ نَدَمَا
بَكَى عَلَى الجَّهْلِ إِذْ وَلَّى فَأَعْقَبَهُ حِلْمًا أَرَاهُ الصِّبَى لَمَّا مَضَى حُلُمَا
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ: أَغَرُّ يَغْمُرُ شُكْرِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مُمَهَّدًا لِي فِي أَكْنَافِهِ أَبَدًا فَلَا عَدِمْتُ لَدَيْهِ الخَوْفَ وَالعَدَمَا
وَتَارِكٌ مَاءَ وَجْهِي فِي قَرَارَتهِ بِمَاءِ كَفَّيْهِ لَمَّا فَاضَ مُنْسَحِمَا
رَضِيْتُ حُلْمَ زَمَانٍ كَانَ يُسْخِطُنِي مُذْ صَارَ جَدْوَاهُ فِيْمَا بَيْنَنَا حَكَمَا
فَإِنْ غَدَوْتُ زُهَيْرًا فِي مَدَائِحِهِ فَقَدْ غَدَا بِتَوَالِي جُوْدِهِ هَرِمَا
هُو الغمَامُ الَّذِي مَا فَاضَ مُحْتَمِلًا إِلَّا أَصَابَ نَدَاهُ العُرْبَ وَالعَجَمَا
[من البسيط]
٣٢٣٢ - أَغْرِسُ فَسِيْلًا تَنَاسَاهُ فَيُوْشِكُ أَنْ تَرَى فَسِيْلكَ إِنْ عُمِّرْتَ عِيْدَانَا
[من الكامل]
٣٢٣٣ - أَغْشَاهُمُ خُلْسًا فَأَذْهَبُ رَاغِبًا تلْقِاءَ حَيْثُ هُمُ وَأَرْجِعُ زَاهِدَا
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي تمام: ١/ ٤٦١.
(٢) الأبيات في ديوان السري الرفاء: ٥٨٥.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٦٨.
[ ٣ / ٤٧١ ]
عَبِيْدُ بن الأَبْرَصِ: [من الطويل]
٣٢٣٤ - أُغِضُّ أَخَا الشَغْبِ الأَلَدِّ بِرِيْقِهِ فَيَنْطِقُ بَعْدِي وَالكَلَامُ خَفِيْضُ
بَعْدهُ:
وَكَمْ مِنْ أخِي خصْمٍ تَرَكْتُ وَمَا دَرَى إِذَا قَلْتُ فِي أَيِّ الكَلَامِ أَخُوْضُ
أَحْمَدُ بن يُوْسُفَ: [من الكامل]
٣٢٣٥ - أَغَضِبْتَ مِنْ طَرَبِي عَلَى إِحْسَانِهِ أَحْسِن لأَطْرَبَ أَيُّهَا الغَضْبَانُ
قَبْلهُ:
يَا سَاخِطًا مَنْ إِنْ طَرِبْت لِزَلْزَلٍ لَكَ حُرْمَةٌ وَلِزَلْزَلٍ إِحْسَانُ
الجَّاحِظُ: [من الوافر]
٣٢٣٦ - أَغُضُّ عَلَى القَذَى أَجْفَانَ عَيْنِي إِذَا طَاشَ السَّفِيْهُ إِلَى الحَلِيْمِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٣٢٣٧ - أَغُضِي إِذَا صَرْفُهُ لَمْ تُغْضِ أَعْينُهُ عَنِّي وَأَرْضَى إِذَا مَا لَجَّ فِي الغَضَبِ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من الكامل]
٣٢٣٨ - اغْفِرْ ذُنُوْبَ أَخِيْكَ مَا قَصُرَتْ دُوْنَ الجَّوَانِحِ وَارْضَ بِالبِشْرِ
[من الكامل]
٣٢٣٩ - أَغْفَى لِكَي أَلْقَاكَ فِي حُلُمِي وَمِنَ الكَبَائِرِ عَاشِقٌ يُغْفِي
_________________
(١) البيتان في ديوان عبيد بن الأبرص: ٨٩.
(٢) البيتان في المنتحل: ١١٩.
(٣) البيت في العقد الفريد: ١/ ٣١٦ منسوبا إلى الأحنف.
(٤) لم يرد في ديوانه (عطية).
(٥) البيت في الصداقة والصديق: ٢٤٠ ولا يوجد في الديوان.
(٦) البيت في الإماء الشواعر: ١١٠ منسوبا إلى سلمى اليمانية.
[ ٣ / ٤٧٢ ]
[من الطويل]
٣٢٤٠ - أُغَمِّضُ عَيْنِي عَنْ أُمُوْرٍ كَثيْرَةٍ وَإنِّي عَلَى تَرْكِ الأُمُوْرِ قَدِيْرُ
بَعْدهُ:
وَمَا. . . منكن رُبَّمَا . . . الحر وَهُوَ بَصِيْرُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الكامل]
٣٢٤١ - أَغْنَاهُ ذَاكَ الحُسْنُ عَنْ لُبْسِ الحُلَى وَنَهَاهُ ذَاكَ الطِّيْبُ أَنْ يَتَطَيَّبَا
قَبْلهُ:
أَرْضَى بِصُوْرَتهِ وَضَنَّ. . . المُحِبُّ مُنَعَّمًا وَمُعَذَّبَا
ذُو صُوْرَةٍ تَحْلُو وَتَحْسُنَ مَنْظَرًا وَمَرَاشِفٍ تَصْفُو وَتَعْذَبُ مَشْرَبا
قَاسَ المَلَابِسَ وَالحِلِيَّ بِوَجْهِهِ فَرَأَى فَضِيْلَةَ وَجْهِهَ مُتَلَبِّسَا
أَغْنَاهُ ذَاكَ الحُسْنِ. البَيْتُ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من السريع]
٣٢٤٢ - اغْنَ عَنِ المَخْلُوْقِ بِالخَالِقِ تَغْنَ عَنِ الكَاذِبِ وَالصَّادِقِ
بَعْدهُ:
وَاسْتَرْزِقِ الرَّحْمَنَ مِنْ فَضْلِهِ فَلَيْسَ غَيْرُ اللَّهِ مِنْ رَازِقِ
مَنْ ظَنَّ أَنَّ النَّاسَ يُغْنُوْنَهُ لَمْ يَكُ يَا إِنْسَانُ بِالوَاثِقِ
أَوَ ظَنَّ أَنَّ الرِّزْقَ فِي كَفِّهِ زَلّتْ بِهِ النَّعْلَانِ مِن خَالِقِ
المَعَرِيُّ: [من البسيط]
٣٢٤٣ - أَغْنَى الأَنَامَ تَقِيٌّ فِي ذُرَى جَبَلٍ يَرْضَى القَلِيْلَ وَيَأبَى المُلْكَ وَالتَّاجَا
بَعْدهُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٣٦ وما بعدها.
(٢) الأبيات في أنوار العقول: ٢٩٤.
(٣) البيت في السحر الحلال: ٣٦، اللزوميات (صادر) ١/ ٢٦٤.
[ ٣ / ٤٧٣ ]
وَأَفْقَرُ النَّاسِ مِنْ دُنْيَاكُمُ مَلَكٌ أَضْحَى إِلَى اللَّجِبِ الجرَّارِ مُحْتَاجَا
ابْنُ حَيُّوْسٍ: [من البسيط]
٣٢٤٤ - أَغْنَى وَأَقْنَى وَأَدْنَى ثَمَ أغرَبَ فِي إنعَامِهِ فَأَفَادَ العَقْلَ وَالأَدَبَا
بَعْدهُ:
فَكُلُّ مَا نِلْتُ مِنْ عِزٍّ وَمَكْرُمَةٍ وَثَرْوَةٍ فَإِلَى آلَائِهِ انْتَسَبَا
سَأمْلأُ الأَرْضَ مِنْ شُكْرٍ يُقَارِنُ مَا أَوْلَيْتَنِي رَضيَ الشّانيكَ أَمْ غَضِبَا
* * *
أَبْيَاتُ ابْنُ حَيّوسٍ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى الأَمِيْرِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن مُقَلِّد بن مُنْقذِ بَعْدَ وُصُولهِ إِلَى حَلَبَ أَوَّلُهَا:
أَمَّا الفِرَاق فَقَدْ عَاصَيْتهُ فَأَبَى وَطَالَتِ الحَرْبُ إِلَّا أَنَّهُ غَلَبَا
أَرَانِي البَيْنُ لَمَّا حُمَّ عَن قَدَرٍ وَدَاعُنَا كَلَّ جِدٍّ قَبْلَهُ لَعِبَا
أَشْكُو إِلَى اللَّهِ فَقْدَ السَّيْفِ مُنْصلِتًا وَاللَّيْثُ مُهْتَصرًا وَالغَيْثُ مُنْسَكِبَا
وَالعِلْمُ وَالحِلْمُ وَالنَّفْسُ الَّتِي بَعُدَتْ عَنِ الدُّنْيَا وَالصَّدْرُ الَّذِي رَحُبَا
وَمَنْ أَعَادَ حَيَاتِي غَضةً وَيَدِي مَلأَى وَرَدَّ لِيَ العَيْشَ الَّذِي ذَهَبَا
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ مِنْهَا: أَعْنَى وَأَقْنَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يزِيْدنِي كَلَّمَا أُحضِرْتُ مَجْلِسُهُ فَضيْلَةً لَمْ تَدَعْ فِي غَيْرِهَا إِرَبَا
لَو تَدَّعِي الشَّمْسُ يَومًا نُوْرَهُ كسفَتْ وَلَو جَرَى النَّجْمُ يَبْغِي شَأوَهُ لَكَبَا
شَمَائِل بِصُنُوْفِ الفَضْلِ نَاطِقَةٌ وَهِمَّةٌ قَارَبَتْ بَلْ طَالَتِ الشُّهُبَا
فِي المُمْحِلَاتِ غمَامٌ لا يُقَالَ وَنَى وَفِي الحُرُوْبِ حُسَامٌ لا يُقَالُ نَبَا
يُنَاسِبُ التُّرْكَ إِقْدَامًا وَمَحْمِيَةً فَإِنْ دَعَاهُ وَفَاءٌ عَاوَدَ العَرَبَا
مُخَارِقٌ المُغنِيُّ: [من البسيط]
_________________
(١) القصيدة في ديوان ابن حيوس: ٢١ وما بعدها.
[ ٣ / ٤٧٤ ]
٣٢٤٥ - أَغِيْبُ عَنْكُمْ بِوِدٍّ لَا يُغَيِّرُهُ نَأيُ المَحَلِّ وَلَا صَرْفٌ مِنْ الزَّمَنِ
بَعْدهُ: يُخَاطِبُ جَارِيَةً يَهْوَاهَا وَيُرْوَى لِلعبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
فَإِنْ أَعِشْ فَلَلعَلَّ الدَّهْرَ يَجْمَعُنَا وَإِنْ أَمُتْ فَقَتِيْلُ الهَجْرِ وَالحَزَنِ
قَالَ فَأَجَابَتْهُ الجارِيَةُ:
تَعْتَلّ بِالشُّغْلِ عَنَّا لا تُلِمَّ بِنَا وَالشُّغْلُ لِلْقَلْبِ لَيْسَ الشُّغْلُ لِلْبَدَنِ
قَدْ حَسَّنَ اللَّهُ فِي عَيْنَيَّ فِعْلكَ بِي حَتَّى أَرَى حَسَنًا مَا لَيْسَ بِالحَسَنِ
[من الوافر]
٣٢٤٦ - أَغِيْرُواَ خَيْلَكُمْ ثَمَّ ارْكَضُوهَا أَحَقُّ الخَيْلِ بِالرَّكْضِ المُغَارُ
وَمِنْ بَابِ (أَفَادَ) قَوْلُ (١):
أَفَادَتْكُم النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةً يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيْرَ المُحَجَّبَا
هَذَا نَظْم قَوْلُ الحُكِيْمِ: لِلشُّكْرِ ثَلاثُ مَنَازِلَ، ضَمِيْرُ القَلْبِ وَنَشْرُ اللِّسَانِ وَمُكَافَأَةِ اليَدِ.
الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: [من الوافر]
٣٢٤٧ - أَفَادَتْنِي القَنَاعَةُ كلَّ عِزٍّ وَأَيُّ غِنًى أَعَزُّ مِنَ القَنَاعَه
بَعْدهُ:
فَصَيِّرَهَا لِنَفْسِكَ رَأْسَ مَالٍ وَصَيِّرْ بَعْدَهَا التَّقْوَى بِضَاعَه
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٣٢٤٨ - أَفَادَتْنِي الأَسْفَارُ مَا بَغَّض الغِنَى إِلَيَّ وَأَغْرَانِي بِرَفْضِ المَكَاسِبِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ٢٧٦.
(٢) البيت في المفضليات: ٣٤٤ منسوبا إلى بشر.
(٣) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ٢٧٧.
(٤) البيتان في ديوان الشافعي: ٧٤.
(٥) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ١/ ١٣٥.
[ ٣ / ٤٧٥ ]
بَعْدهُ:
فَأَصبَحْتُ بِالإِثْرَاءِ أَزْهَدُ زَاهِدٍ وَقَدْ كُنْتُ فِي الإثْرَاءِ أَرْغَبُ رَاغِبِ
وَمَن يَلْقَ مَا لَاقَيْتُ فِي كُلِّ مَجْتَنًى مِنَ الشَّوْكِ يَزْهَدُ فِي الثِّمَار الأطَائِبِ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من المتقارب]
٣٢٤٩ - أَفَادَ وَجَادَ وَسَادَ وَقَادَ وَرَادَ وَعَادَ وَزَادَ وَأَفْضل
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٣٢٥٠ - أُفَارِقُكُمْ لَا النَّفْسُ وَلْهَى عَلَيْكُمْ وَلَا اللُّبُّ مَخْلُوْسٌ وَلَا القَلْبُ جَارعُ
كُتِبَ مَعَ إِخْوَانِهِ بِبَابِ (أَرَى بَارِقًا لَمْ يرُوْني). البَيْتُ
المُتُنَبِّي: [من البسيط]
٣٢٥١ - أَفَاضِلُ النَّاسِ أَغْرَاضٌ لِذَا الزَّمَنِ يَخْلُو مِنَ الهَمِّ أَخْلَاهُمْ مِنَ الفطَنِ
قَالَ أَرْسْطَالِيْسُ: عَلَى قَدَرِ الهِمَمِ تَكُوْنُ الهُمُوْمُ. وَلِلرَّضِيّ فِي المَعْنَى يَقُوْلُ (١):
وَصُنُوْفُ الهُمُوْمِ مُذْ كُنَّ لَا يَزِلْنَ إِلَّا عَلَى العَظِيْمِ الشَّرِيْفِ
كَالجنَابِ المَمْطُوْرِ يَزْدَحِمُ الوقَّادُ فِيْهِ وَالَنْزِلُ المَألُوْفِ
* * *
أَبْيَاتُ المُتَنَبِّيّ مِنْ قصيدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ الخَصِيْبيّ قَاضِي أنْطَاكْيَةَ (٢):
أَفَاضِلُ النَّاسِ أَغْرَاضٌ لِذَا الزَّمَنِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنَّمَا نَحْنُ فِي خلْقٍ سَوَاسِيَةٍ شَرٌّ عَلَى الحُرِّ مِنْ سُقْمٍ عَلَى بَدَنِ
فَقْر الجَهُوْلِ بِلَا قَلْبٍ إِلَى أَدَبٍ فَقْرُ الحِمَارِ بِلَا رَأسٍ إِلَى رَسَنِ
_________________
(١) البيت في البيتان والتبيين: ٣/ ٢٧٩ ولا يوجد في ديوان امرئ القيس.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٦٦٤.
(٣) البيت في ديوان المتنبي: ٤/ ٢٠٩.
(٤) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٥.
(٥) القصيدة في ديوان المتنبي: ٤٠/ ٢٠٩.
[ ٣ / ٤٧٦ ]
قَد هَوَّنَ الصَّبْرُ عِنْدِي كَلَّ نَازِلَةٍ وَلَيَّنَ العَزْمُ حَدّ المَرْكبِ الخَشِنِ
كَمْ مُخْلِصٍ وَعُلًى فِي حَوْضِ مهْلكَةٍ وَقَتْلَةٍ قُرِنَتْ بِالذَّمِّ فِي الجبنِ
لَا يُعْجبَنَّ مضِيْمًا حُسْنُ بَزَّتِهِ وَهَلْ يَرُوْقُ دَفِيْنًا جَوْدَةُ الكَفَنِ؟
للَّهِ حَالٌ أُرَجِّيْهَا وَتَحْلِفُنِي واقْتَضى كَوْنهَا دَهْرِي وَتْمطلُنِي
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي القَاضِي يَمْدَحُه:
قَاضٍ إِذَا التبَسَ الأَمْرَانِ عَنَّ لَهُ رَأي يُخَلِّصُ بَيْنَ المَاءِ وَاللَّبَنِ
ذَا جُوْدٍ مَنْ لَيْسَ من دَهْرٍ عَلَى ثقَةٍ وَزُهْدٍ مَنْ لَيْسَ فِي دُنْيَاهِ فِي وَطَنِ
المُرَقَّشُ الأَصْغَرُ: [من الطويل]
٣٢٥٢ - أَفَاطِمَ لَوْ أَنَّ النِّسَاءَ بِبَلْدَةٍ وَأَنْتِ بِأُخْرَى لاتَّبَعْتُكِ هَائِمَا
[من الطويل]
٣٢٥٣ - أَفَاطِمَ هَلْ لِي عِنْدَكِ الَيَوْمَ مَطْمَعٌ وَإِلَّا فَيَأسٌ مِنْكِ وَاليَأسُ أَنْفَعُ
بَعْدهُ:
تَمَنَّيْنَ لَوْ كُنْتِ تُوَفِّيْنَ بِالمُنَى كَأَنَّكِ بَرْقٌ خُلَّبٌ حِيْنَ يَلْمَعُ
* * *
_________________
(١) البيت في ديوان المرقشين (الأصغر): ٩٩.
[ ٣ / ٤٧٧ ]
تأليف
محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
تحقيق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
تقديم
أ. د نوري حمودي القيسي
[المجلد الرابع]
القسم الثاني من الجزء الثاني
تتمة حرف الألف
[ ٤ / ١٤٣٠ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ ٤ / ٢ ]
[ ٤ / ٣ ]
الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
التصنيف: موسوعة شعرية
الْمُؤلف: مُحَمَّد بن أيدمر المستعصمي (الْمُتَوفَّى سنة ٧١٠ هـ)
الْمُحَقق: الدكتور كَامِل سلمَان الجبوري
الناشر: دَار الْكتب العلمية، بيروت
عدد الصفحات: ٦٥١٢ (١٣ مجلدًا)
قِيَاس الصفحات: ١٧ × ٢٤ سم
سنة الطباعة: ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
بلد الطباعة: لبنان
الطبعة: الأولى
جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة لدار الْكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على أسطوانات ضوئية إِلَّا بموافقة الناشر خطيًا.
[ ٤ / ٤ ]
تتمة حرف الألف
[ ٤ / ٥ ]
تتمة حرف الألف
عَمْرُو بن بَرَّاقَةَ: [من الطويل]
٣٢٥٤ - أَفَاليَوْمَ أُدْعَى لِلهَوَادَةِ بَعْدَمَا أُحِيْلَ عَلَى الحَيِّ المَذَاكِي الصَّلَادِمُ
وَمِنْ بَابِ (أف ت) مَا وَجَدْتهُ مَكْتُوْبًا عَلَى دَوَاةٍ:
افتح دَوَاةَ سَعَادَةٍ وَمَرَاقِ وَعُلُوّ مَنْزِلةٍ وَعِزٍّ بَاقِ
أَقْلَامُهَا إِذْ تَسْتَمِدُّ مِدَادهَا صُمّ العِدَى وَمَفَاتِحُ الأَرْزَاقِ
وَلأَبِي القَاسَمِ أَبِي العَلَاءِ فِي المَعْنَى:
دَوَاتكَ أُمّ النَّدَى وَالرَّدَى تَسُرُّ الوَليَّ وَتشْجِي العِدَى
فَلَا بَرَحَتْ بُتْرُ أَقْلَامهَا تُطَأطِئُ جِيْدًا وَتُعْلِي يَدَا
وَلَهُ أَيْضًا:
دَوَاةٌ ملَمَّعَةٌ حَلْيهَا لُجَيْنٌ وَحُلَّتُهَا آبُنُوْسُ
تُرَجَّى وَتُرْهَبُ أَقْلَامُهَا فَهُنَّ السُّعُوْدُ وَهُنَّ النُّحُوْسُ
وَلِغَيْرِهِ فِي الدَّوَاةِ وَأقْلَامُهَا مُلْغِزًا (١):
وَمَا أُمُّ أَوْلَادٍ وَلَمَّا تَلِدْهُمُ عَقِيْمٌ إِذَا اسْتنْطقَتْ لَمْ تَتَكَلَّمِ
بِهَا خُرْسٌ وَيَأتِيْكَ عَنْهُمُ أَحَادِيْث مِنْ أَيَّامِ طَسْمٍ وَجُرْهُمِ
وَقَالَ آخَرُ فِي إِهْدَاءِ روَاةٍ وَأَقْلَامٍ (٢):
_________________
(١) البيت في العقد الفريد: ٢/ ١٢٢.
(٢) البيتان أدب الكتاب للصولي: ٩٢.
(٣) الأبيات في أدب الكتاب للصولي: ٩٢.
[ ٤ / ٧ ]
إِلَيْكَ أُمُّ العَطَايَا وَالمَنَايَا زنْجِيَّةَ الأَحْسَابِ
قَدْ تَحَلَّتْ بِصُفرَةٍ وَكَذَا الزّنْـ ـجُ تُحَلَّى عَجَبًا بِصُفْرِ الثِّيابِ
مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ خِرَابٌ هُنَّ أَمْضَى مِن مُرْهَفَاتِ الحِرَابِ
رِيْقُهَا رِيْقُ نَحْلَةٍ وَأَفَاعٍ حِيْنَ يَجْرِي لُعَابهَا فِي الكِتَابِ
. . . . . . وَيُهَنِّئُ بِالعِيْدِ:
عِيْدٌ بَدَا مُشْرِقًا كَالبَدْرِ فِي الأُفْقِ كَأَنَّمَا قُدَّ نُوْرًا من سَنَى الفَلَقِ
أَهْدَيْتُ فِيْهِ دَوَاةً حَشْوُهَا عُدَدٌ لِلحَادِثَاتِ مَتَى حُرِّكْنَ لَمْ تُطَقِ
إِذَا أَرَتْكَ سَنَاهَا وَهِيَ حَالِكَةٌ حَسِبْتَ ظلْمَتهَا قَدَّتْ مِنَ الحَدَقِ
كَأَنَّهَا حَبَشِيٌّ ظَلَّ مُنْتَطِقًا مُطَوِّقًا بِلُجَيْنٍ نَاصِعٍ يَقَقِ
أَو لَيْلَة وَدَّعَتْ صُبْحًا فَشَيَّعَهَا عَمُوْدهُ بِانْتِشَارِ الضَّوْءِ فِي الغَسَقِ
أَو سَابِقٌ أَدْهَمٌ يَزْهَى بِغُرَّتِهِ وَفِي مُؤَخّرهِ خَطٌّ مِنَ البَلَقِ
أَضْحَتْ مُضَمَّنَةً رقْشًا مُنَمَّمَةً فَخِلْتهَا طَاوِيًا كَشْحًا عَلَى حَنَقِ
يلبسن فِيْهَا بُرُوْدًا تَسْتَنِيْرُ بِهَا كَالصُّبْحِ فَرَّقَ شَمْلَ اللَّيْلِ فِي الأُفُقِ
صُرَّدُرَّ: [من البسيط]
٣٢٥٥ - أُفَتّشُ الرِّيْحَ عَنْكُمْ كُلَّمَا نَفَحَتْ مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ نَكْبَاءُ مِعْطَارُ
بَعْدهُ:
وَأَسْأَلُ الرَّكْبَ أَنْبَاءً فَيَكْتِمُنِي كَأنَّكُمْ فِي صدُوْرِ القَوْمِ أَسْرَارُ
المَعَرِيُّ: [من البسيط]
٣٢٥٦ - أفْتك وَلَوْ مَرَّةً في الدَّهْرِ وَاحِدَةً فَلَيْسَ تَعْرِفُ ضَيْمًا بَعْدَهَا أَبَدَا
بَعْدهُ:
فمن تُحَدِّثَ عَنْهُ أَنَّهُ طَبِنٌ بِالفَتْكِ هِيْبَ وَلَمْ تقدم عَلَيْهِ عِدَا
كَاللَّيْثِ مَا كُلُّ هَذَا النَّاسِ يَعْرِفُهُ وَكُلّهُمْ خَائِفٌ مِنْهُ وَإِنْ بَعُدَا
_________________
(١) ديوانه ٢٨.
[ ٤ / ٨ ]
[من الطويل]
٣٢٥٧ - أُفَجَّعُ بِالعِلْقِ النَّفِيْسِ وَإِنَّنِي بِمَنْ لَا أُبَالِي هُلْكَهُ لَمُمَتَّعُ
الأَخْطَلُ: [من البسيط]
٣٢٥٨ - أَفْحَمْتُ عَنْكُمْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ عَلِمَتْ عُلْيَا مَعَدّ وَكَانُوا طَالَمَا هَدَرُوا
بَعْدهُ:
حَتَّى اسْتَكَانُوا وَهُمْ مِنِّي عَلَىْ مَضَضٍ وَالقَوْلُ يَنْفُذُ مَا لَا تَنْفذُ الأُبَرُ
[من الكامل]
٣٢٥٩ - افْخَرْ بِآدَابٍ وَخَطٍّ بَارعٍ وَفَصَاحَةٍ وَسَمَاحَةٍ وَعَلَاءِ
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
٣٢٦٠ - أَفِدْ طَبْعَكَ المَكْدُوْدَ بِالجِدِّ رَاحَةً بِحَمٍّ وَعَلِّلهُ بِشَيْءٍ مِنَ المَزْحِ
بَعْدهُ:
وَلَكِنْ إِذَا أَعْطَيْتَهُ المَزْحَ فَلتكُنْ بِمِقْدَارِ مَا تُعْطِي الطَّعَامَ مِنَ المِلْحِ
[من الكامل]
٣٢٦١ - أَفْدِي الكِتَابَ بنَاظِرِي فَبَيَاضُهُ بِبِيَاضِهِ وَسَوَادُهُ بِسَوَادِهِ
[من البسيط]
٣٢٦٢ - أَفْدِي الَّذِينَ أَذاقُوْنِي مَوَدَّتَهُمْ حَتَّى إِذَا أَيْقَظُوْنِي فِي الهَوَى رَقَدُوا
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من البسيط]
٣٢٦٣ - أَفْدِي حَبِيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكُرُهُ خَوْفَ الوُشَاةِ وَقَلْبِي لَيْسَ يَنْسَاهُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٨١ منسوبا إلى المتنبي ولا يوجد في ديوانه.
(٢) البيتان في ديوان الأخطل: ١٠٦.
(٣) ديوان البستي: ٥٩.
(٤) البيت في التذكرة الحمدوينة: ٦/ ٤٢٦ منسوبا إلى ابن الهبارية.
(٥) القصيدة في ديوان البهاء زهير: ٢٨٦.
[ ٤ / ٩ ]
أَبْيَاتُ بَهَاءِ الدِّيْنِ زُهَيْرُ المِصْرِيّ أَوَّلُهَا: أَفْدِي حَبِيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكُرُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَهْوَى التَّهَتُّكَ فِيْهِ ثُمَّ يَمْنَعُنِي إِنْ التَّهَتُّكَ فِيْهِ لَيْسَ يَرْضَا
وَالنَّاسُ فِيْنَا بِبَعْضِ القَوْلِ قَدْ لَهَجُوا لَو صحَّ مَا ذَكَرُوا مَا كُنْتُ أأبَاهُ
يا مَنْ أُكَابِدُ فِيْهِ مَا أُكَابِدُهُ مَوْلَايَ أَصبِرُ حَتَّى يَحْكمَ اللَّهُ
سَمَّيْتُ غَيْركَ مَحْبُوبِي مُغَالَطَةً لِمَعْشَرٍ فِيْكَ قَدْ فَاهُوا بِمَا فَاهُوا
أَقُوْلُ زَيْدٌ وَزَيْدٌ لَسْتُ أَعْرِفُهُ وَإِنَّمَا هُو لَفْظٌ أَنْتَ مَعْنَاهُ
وَكَمْ ذَكَرْتُ مُسَمًّى لَا اكْتِرَاثَ بِهِ حَتَّى يجرُّ إِلَى ذُكْرَاكَ ذُكْرَاهُ
أَتيْهُ فِيْك عَلَى العشَّاقِ كُلَّهُمُ قَدْ عزَّ مَنْ أَنْتَ يا مَوْلَايَ مَوْلَاهُ
عِنْدِي حَدِيْثٌ أُرِيْدُ الآنَ أَذْكُرُهُ وَأَنْتَ تَفْهَمُ دُوْنَ النَّاسِ مَعْنَاهُ
أَبُو سَعْد بن بوفَةَ: [من الكامل]
٣٢٦٤ - أفْدِيْكَ بَلْ أَيَّامُ عُمْرِي كُلُّهَا يَفْدِيْنَ أَيَّامًا عَرُفْتُكَ فِيْهَا
أَبْيَاتُ أَبِي سَعْد بنِ بُوْقَةُ الأصْبَهَانِيّ كَتَبَ بِهَا مَعَ دَوَاةٍ آبنُوْس مُحَلَّاءَةٍ أَهْدَاهَا إِلَى بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ:
أَلِفَتْ عِرَاصَكَ دَيْمَةٌ تَسْقِيهَا تَحْكِي نَوَالَكَ مِثْلَ مَا تَحْكِيْهَا
اقْبَل أَبَا الحَسَنِ السَّلَامَ مُضَاعَفًا ممن يَقِيْكَ السُّوْءَ وَالمَكْرُوْهَا
أَهْدَى إِلَيْكَ اليَوْمَ عَبْدُكَ تحْفَةً لَوْلا اقْتضاؤُكَ لَمْ يكن يُهْدِيْهَا
بَلْقَاءَ يَحْسَبُها اسْتُعِيْرَ لِصَبْغِهَا لَوْنُ الصبَاحِ فَمُوِّهَتْ تَمْوِيْهَا
كَالطِّرْفِ ذي البَلَقِ المُحَلَّى سَرْجُهُ وَلِجَامُهُ إِمَّا بَدَا تَشْبِيْهَا
أَو كَالثَّنَايَا الغُرِّ مِنْ حَبَشِيَّهٍ ظَلَّتْ بِأَطْوَلِ ضحْكَةٍ تُبْديْهَا
كَالزّنْجِ وَالرُّوْمِ الْتَقَتْ وَتَعَانَقَتْ فَأَرَتْكَ مِنْ خَلَلِ العِنَاقِ وُجُوْهَا
سِيَّانَ صِبْغَتُهَا وَرَيْقَتُهَا الَّتِي تَجْلُو الخُطُوْبَ إِذَا دَجَا دَاجِيْهَا
_________________
(١) البيت الأول في المنتحل: ٢٣٩.
[ ٤ / ١٠ ]
سَتَتِيْة إِذْ صَارَتْ إِلَيْكَ وَمَا لَهَا عُذْر إِذَا لَمْ تُبْدِ عِنْدَكَ تِيْهَا
وَتَضُوْعُ مِسْكًا كُلَّمَا مَرَّتْ بِهَا يُمْنَاكَ إِنَّ نَسِيْمهَا تُعْدِيْهَا
لَمْ أُهْدِهَا عَمْدًا وَلَا وَجَّهْتُهَا تَوْجِيْهَ مَنْ يَنْوِي لَهَا تَوْجِيْهَا
وَتَرَكْتُهَا عَرْيَانَةً وَهِيَ الَّتِي تَكْسُو مِن الكُتَّابِ مَنْ يعْرِيْهَا
فَارْدُدْ عَلَيْك اللَّوْمَ إِنْ لَمْ تَرْضَهَا إِذْ أَنْتَ طَالِبُهَا وَمُسْتَدْعِيْهَا
لا غَرْوَ أَنْ شَرَّفتنِي بِقبُوْلهَا فَلَكَمْ وَكَمْ نَوَّهْتَ بِي تَنْوِيْهَا
أَفْدِيْكَ بَلْ أَيَّامُ عُمْرِي كَلّهَا. البَيْتُ
[من السريع]
٣٢٦٥ - أَفْرَحُ بِالبَرْدِ إِذَا مَا انْقَضَى فِي زَمَانِ الحَرِّ بِالحَرِّ
بَعْدهُ:
وَبِانْقِضاءِ البَرْدِ وَالحَرِّ إِنْ عَقَلْتُ أَمْرِي يَنْقَضِي عُمْرِي
فَأَيُّ جَهْلٍ فَوْقَ جَهْلِ الَّذِي يَفْرَحُ بِالمَوْتِ وَلَا يَدْرِي
أَحْمَدُ بن الحَجَّاجُ: [من البسيط]
٣٢٦٦ - أَفْرَدتُهُ بِرَجَائِي أَنْ تُشَارِكَنِي فِيْهِ الوَسَائِلُ أَو أَلْقَاهُ بُالكُتُبِ
قَبْلهُ:
مَا زُرْتُ مُطَّلِبًا إِلَّا لِمُطَّلِبٍ فَنِيَّتِي بَلَّغَتْنِي أَوْكَدَ السَّبَبِ
أَفْرَدْتُهُ بِرَجَائِي. البَيْتُ
قَالَهُمَا فِي المَطَّلِب عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ الخُزَاعِيّ، وَكَانَ أَحْمَدُ بن الحَجَّاجِ مُنْقَطِعًا إِلَيْهِ وَمُتَوَفِّرًا عَلَيْهِ.
[من الكامل]
٣٢٦٧ - أَفْرَدْتَهُ شِيَمٌ فَازَ بِهَا فَتَرَانِي أَبَدًا أُفْرِدُهُ
_________________
(١) البيتان في طبقات الشعراء لابن المعتز: ٣٠٢.
[ ٤ / ١١ ]
[من الكامل]
٣٢٦٨ - أَفِرُّ حِذَارَ الشَّرُّ والسَّرُّ تَارِكي وَأَطْعَنُ فِي أَنْيَابِهِ وَهُوَ كَالِحُ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصّوْليّ (١):
أُفَرِّقُ بَيْنَ مَعْرُوْفِي وَمَنِّي وَاَجْمَعُ بَيْنَ مَالِي وَالحَقُوْقِ
وَمِنْ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي الغَمْرِ الرَّازِيّ مُعَارِضًا لِقَوْلِ العَبَّاسِ بن مَرْدَاسٍ: أَكُرُّ عَلَى الكَتِيْبَةِ لَا أُبَالِي. البَيْتُ
عَارَضَهُ أَبُو الغُمْرُ فَقَالَ:
بَلَغْتُ مِنَ الحزَامَةِ مُنْتَهَاهَا وَسَابَقْتُ إِلَى مَدَاهَا
أَفِرُّ مِنَ الكَتِيْبَةِ لا أُبَالِي أَحَتْفِي كَانَ فِيْهَا أَمْ سِوَاهَا
وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ فِي الجُبْنِ وَلَهُ فِيْهِ أَشْعَارٌ كَثيْرَةٌ مِنْهَا:
أفلح مِنْ نَصْلِ سَيْفِهِ الخَشَبُ وَكَانَ سِلْمًا نبَالهُ القَصبُ
فِي القُوْتِ مَنْجًى لِكُلِّ مَهْلَكَةٍ وَفِي الثَّبَاتِ الهلَاكُ وَالعَطَبُ
سَلَامَةُ المَرْءِ فِي مُجَانَبَةِ الحَرْ بِ وَعُقْبَى المُحَارِبِ الحرَبُ
وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ:
مَاذَا عَلَيَّ إِذَا لَمْ أَمُتْ سَفهًا أَذَمَّنِي النَّاسُ يَوْمَ الرَّوع أَم حَمَدُوا
وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ (٢):
لَا أَحْمِلُ الرّمْحِ لِلقِتَالِ بلى رُمْحًا غَزِيْرَ العُرُوْقِ وَالعَصَبِ
وَلَا أُنَادِي إِلَى البَرَازِ بَلَى إِلَى بَرَازِ اللّذَّاتِ وَالطَّرَبِ
أَبَحْتُ عِرْضي لِمَنْ يُعَيِّرُنِي وَلَا أَبِيْعُ الحَيَاةِ بِالعَطَبِ
_________________
(١) البيت في الصداقة والصديق: ١٥٣ من غير نسبة.
(٢) الطرائف الأدبية (الصابي): ١٥٤.
(٣) الأبيات في المحاسن والأضداد: ١١٦ من غير نسبة.
[ ٤ / ١٢ ]
وَقَالَ أَبُو الغَمْرِ:
وَبَاتَت تَشَجّعُنِي عرسي وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّ الشَّجَاعَةَ مَقْرُوْنٌ بِهَا العَطَبُ
لَا وَالَّذِي حَجَّتِ الأَنْصَارُ كَعْبَتَهُ مَا يَشْتَهِي المَوْتَ أَضْحَى مَنْ لَهُ أَدَبُ
لِلحَرْبِ قَوْمٌ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَهُمُ إِذَا دَعَتْهُمْ إِلَى مَكْرُوْههَا وَثبُوا
وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا أَهْوَى فِعَالَهُمُ لَا الجدُّ يُعْجِبُنِي مِنْهُمْ وَلَا اللعبُ
وَقَالَ أَبُو دُلَامَةَ فِي المَعْنَى يُخَاطِبُ رُوْحَ ابن حَاتِمٍ المُهَلَّبِيّ وَقَدْ قَالَ لَهُ تَقَدَّمَ (١):
إِنِّي أَعُوْذُ بِرُوْحٍ أَنْ يُقَدِّمنِي إِلَى القِتَالِ فيحزنني بَنُو أَسَدِ
إِنَّ الدُنُوَّ مِنَ الأعْدَاءِ يَعْلَمهُ مِمَّا يُفَرِّقُ بَيْنَ الرُّوْحِ والجسَدِ
لجَّة المَوْتِ وَرَّثَكُمْ وَلَمْ أَرِثْ جُرْأةً فِي المَوْتِ مِنْ أَحَدِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من المتقارب]
٣٢٦٩ - أَفِرُّ مِنَ السُّوْءِ لَا أَعْمَلُهْ وَمنْ مَوْقِفِ الضَّيْمِ لَا أَفْبَلُهْ
بَعْدَهُ:
وَقَرُبَ القَرابَةِ أَرْعَى لَهُ وَفَضلَ أَخِي الفَضْلِ لَا أَجْهَلُه
وَأَبْذُلُ عَدْلِي لِلأضعَفَيْنِ وَللشَّامِخِ الآنِفِ لَا أَبْذُلُه
وَأَحْسَنُ مَا كُنْتُ نَفْيًا إِذَا مَا نَالَنِى اللَّهُ مَا آملُه
وَقَدْ عَلِمَ الحَيُّ حَيُّ الضَّبَابُ وَأَصدَقُ قَوْلِ الفَتَى أَفْضَلُه
وَقَدْ أُرْهقَ الحَيُّ مِنْ خَلْفِهِ وَأُوْقِفَ خَوْفَ الرَّدَى أَوَّلُه
بِأَنِّي كَفَفْتُ وَأَنِّي عَفَفْتُ وَإِنْ كَرِهَ الجيْشُ مَا [أَفْعَلُه]
وَذَلِكَ أَنِّي شَدِيْدُ الإبَاءِ آكلُ لَحْمِي وَلَا أُوْكله
أَبُو تَمَّامٍ: [من المتقارب]
٣٢٧٠ - أَفِرُّ مِنَ الشَّرِّ فِي بُعْدِهِ فَكَيْفَ الفِرَارُ إِذَا مَا اقْتَرَبْ
_________________
(١) ديوان أبي دلامة ٤٤.
(٢) الأبيات في ديوان أبي فراس: ٢٢١.
(٣) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٢٢ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
[ ٤ / ١٣ ]
أَبُو نوَاسٍ: [من المنسرح]
٣٢٧١ - أُفْرِغَ فِي قَالَبِ الجمَالِ فَمَا يَصْلُحُ إِلَّا لِذَلِكَ العَمَلْ
قَبْلهُ:
مَرَّ بِنَا وَالعُيُوْنَ تَأخُذُهُ تَجْرَحُ مِنْهُ مَوَاضِعَ القَتْلِ
أُفْرِغَ فِي قَالَبِ. البَيْتُ
[من البسيط]
٣٢٧٢ - أفْرُغْ لِحَاجَتِنَا مَا دُمْتَ مَشْغُوْلا لَوْ قَدْ فَرُغْتَ لَمَا أَصْبَحْتَ مَأمُوْلَا
[من البسيط]
٣٢٧٣ - أَفْسَدْتَ بِالمَنِّ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ لَيْسىَ الكَرِيْمُ إِذَا أَعْطَى بِمَنَّانِ
قَبْلهُ:
وَصَاحِبٍ سَبَقَتْ مِنْهُ إِلَيَّ يَدٌ أَبْطَتْ عَلَيْهِ مُكَافَاتِي وَإِحْسَانِي
لَمَّا تَيَقَّنَ أَنَّ الدَّهْرَ حَارَبَنِي أَبْدَى المَنَامَةَ فِيْمَا كَانَ أَوْلَانِي
أَفْسَدْتَ بِالمَنِّ. البَيْتُ
[من السريع]
٣٢٧٤ - أَفْضَلُ أَعْمَالِ بَنِي آدَمٍ سَلَامَةُ النَّاسِ مِنَ النَّاسِ
[من الخفيف]
٣٢٧٥ - أَفْضَلُ العُرْفِ مَا يَكُوْنُ هَنِيْئًا وَفَسَادُ النَّوَالِ فِي التَّطْوِيْلِ
[من المنسرح]
٣٢٧٦ - أَفْضَلُ مَنْ أَنْتَ وَاصِلٌ أَبَدًا مَنْ لَمْ يَزَلْ آلِفًا وَمَألُوْفَا
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ٢١٥.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٩٦.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٩٨، الصداقة والصديق ١٨٢.
[ ٤ / ١٤ ]
قَبْلهُ:
مَنْ لَمْ يَكُنْ بِالوَفَاءِ مَعْرُوْفًا كَانَ بِغَيْرِ الجَمِيْلِ مَوْصُوْفَا
أَفْضلُ مَنْ أَنْتَ. البَيْتُ
الصَّلَاحُ بن سَعِيْد الإِرْبَلِيّ: [من البسيط]
٣٢٧٧ - أفْعَالُكَ السُّوْدُ نَاسَبْتَ الشَّبَابَ بِهَا وَابْيَضَّ فُوْدُكَ فَافَعَلْ مَا يُناسِبُهُ
المُتُنَبِّي: [من الكامل]
٣٢٧٨ - أَفْعَالُ مَنْ تَلِدُ الكِرَامُ كَرِيْمَةٌ وَفَعَالُ مَنْ تَلِدِ الأَعَاجِمَ أَعْجَمُ
القَصِيْدَةُ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ ذُو العَقْلِ يَشْقَى فِي النَّعِيْمِ بِعَقْلِهِ.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٣٢٨٩ - أَفَعِشْتَ حَتَّى عِبْتَهَمْ قُلْ لِي مَتَى فُززِنْتَ سُرْعَةَ مَا أَرَى يَا بَيْدَقُ
عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهرٍ: [من الخفيف]
٣٢٨٠ - افْعَلِ الخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ وَإِنْ كَانَ قَلِيْلًا فَلَنْ تُحِيْطَ بِكُلِّهْ
بَعْدهُ:
وَمَتَى تَفْعَلُ الكَثِيْرَ مِنَ الخَيْرِ إِذَا كُنْتَ تَارِكًا لأَقَلِّه
[من المنسرح]
٣٢٨١ - أُفٍّ وَتُفٍّ لِمَنْ مَوَدّتَهُ إِنْ زُلْتَ عَنْهُ سُوَيْعَةً زَالَتْ
بَعْدهُ:
إِنْ مَالَتِ الرِّيْحُ هَكَذَا وَكَذَا مَالَ مَعَ الرِّيْحِ حَيْثُمَا مَالَتِ
* * *
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي: ٤/ ١٣٢.
(٢) ديوان أبي تمام: ٣/ ١٧٣.
(٣) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٤٢٣.
(٤) بهجة المجالس: ٢/ ٧٢٠.
[ ٤ / ١٥ ]
وَمِنْ بَابِ (أفّ) قَوْلُ ابْنُ بَسَّامُ (١):
أُفٍّ مِنَ الدُّنْيَا وَأَيَّامِهَا فَإِنَّهَا لِلحُزْنِ مَخْلُوْقَه
هُمُوْمُهَا لَا تَنْقَضي سَاعَةٌ عَن مَلِكٍ فِيْهَا وَلَا سَوْقَه
وَمِنْ ذَلِكَ (٢):
أُفٍّ للدُّنْيَا الدَّنِيَّة خَبُثَتْ فِعْلًا وَنيَّه
وَلِعَيْشٍ كُلّهُ هَمٌّ وَعُقْبَاهُ مَنِيَّه
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اَخَرُ يَهْجُو دِعْبَلًا (٣):
أُفٍّ للدُّنْيَا وَسَاكِنِهَا حَيْثُ مَا مَالَتْ بِهِمْ مَالُوا
نَالَ أَقْوَامٌ بِلَا سَبَبٍ بُخَلَاءُ بِالَّذِي نَالُوا
فَهُمْ حَرْبٌ إِذَا سُئِلُوا وَهُمْ سِلْمٌ إِذَا سَالُوا
لَيْسَ مَنْ يَسْمُو بِهِ حَسَبٌ مِثْلَ مَنْ يَسْمُو بِهِ مَالُ
إِنَّ رَبَّ المالِ آكِلُه وَهُو لِلبُخَّالِ أَكَّالُ
كَمْ لنَا فِي الدَّهْرِ مِنْ مَثَلٍ قَدْ مَضَى وَالدَّهْرُ أَمْثَالُ
عَوَزُ الأَحْرَارِ أَرَّقَنِي وَجَفَانِي العَمُّ وَالخَالُ
يَقُوْلُ فِي هَجْوِ دِعْبَل:
شَغَلَتْنِي الخَيْلُ عَن رَجُلٍ مَا لَهُ بِالخَيْلِ أَشْغَالُ
لَيْسَ مِنْ شَكْلِي فَأُشْبِهُهُ دِعْبَلٌ وَالنَّاسُ أَشْكَالُ
أَمَلِي فِي التَّاجِ ألبَسُهُ وَلَهُ فِي الشِّعْرِ آمَالُ
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٣٢٨٢ - أَفِقْ عَنْكَ حَانَتْ كبْرَةٌ وَمَشِيْبُ أَمَا لِلتُّقَى وَالحَقِّ فِيْكَ نَصِيبُ
_________________
(١) ديوان ابن بسام: ٥٢.
(٢) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٢٥١.
(٣) الأبيات بعضها في ديوان أبي سعد المخزومي: ٤٨.
(٤) البيتان الأول والثاني في أشعار أولاد الخلفاء: ٢٨٠ ولا يوجد في الديوان.
[ ٤ / ١٦ ]
بَعْدهُ:
أَيَا مَنْ لَهُ فِي بَاطِنِ الأَرْضِ مَنْزِلٌ أَتَأنَسُ بِالدُّنْيَا وَأَنْتَ غَرِيْبُ
يَرَى المَرْءُ عَيْبَ الذَّنْبِ حِيْنَ يُصيْبُهُ وَلَيْسَتْ لَهُ مِنْ قَبْلِ ذَاكَ ذُنُوْبُ
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا مِثْلُ يومٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا المَوْتُ إِلَّا نَازِلٌ وَقَرِيْبُ
أَبُو الأَسْوَدُ الدُّؤلِيُّ: [من الطويل]
٣٢٨٣ - أَفِقْ عَنْكَ لَا يَذْهَبْ بِكَ التِّيْهُ مَذْهَبًا فَإِنَّكَ مَخْلُوقٌ وَلَسْتَ بِخَالِقِ
بَعْدهُ:
وَكُلُّ خَلِيْلٍ فِي الهُوَيْنَا مُلَاطِفٌ وَلَكِنَّمَا الأخْوَانُ عِنْدَ الحَقَائِقِ
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الطويل]
٣٢٨٤ - أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ العَاشِقُوْنَ وَفَارَقُوا الهَوَى وَاسْتَمَرَّتْ بِالرِّجَالِ المَرَائِرُ
[من الكامل]
٣٢٨٥ - أُفْكُكْ أَسِيْرًا وَارْتَهِنْ بِفَكَاكِهِ حُسْنَ الجزَاءِ لِصَالِحِ الأَعْمَالِ
[من الوافر]
٣٢٨٦ - أُفَكِّرُ بِالَّذِي أَلْقَى وَصَبْرِي فَأَحْمَدُ هِمَّتِي وَأَذُمُّ دَهْرِي
بَعْدهُ:
وَمَا قَصَّرْتُ فِي طَلَبٍ وَلَكِنْ لِرَبِّ الرِّزْقِ أَمْرٌ غَيْرُ أَمْرِي
* * *
وَمِنْ بَابِ (١):
أُفكرُ مَا أَقُوْلُ إِذَا خَلَوْنَا وَأحْكمُ إِنَّمَا حجر المَقَالِ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الأسود: ٣٥٤.
(٢) البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة: ١٣٢.
(٣) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ٢٢٠.
[ ٤ / ١٧ ]
وَأَنْسَاهُ إِذَا نَحْنُ اجْتَمَعْنَا وَأَنْطقُ حِيْنَ أُبْطِنُ بِالمَحَالِ
فَتَرْتَعِدُ الفَرَائِضُ حِيْنَ تَبْدُو لِهَيْبَتِهَا وَأَبْهَتُ عَنْ سُؤَالِي
وَأَذْكرُهُ إِذَا نَحْنُ افترَقْنَا فَكَيْفَ إِلَى إِجَابَتِهَا احْتِيَالِي
[من الطويل]
٣٢٨٧ - أُفَكِّرُ مَا ذَنْبِي إِلَيْكَ فَلَا أَرَى عَلَيَّ سَبِيْلًا غَيْرَ أَنَّكَ حَاسِدُ
بَعْدهُ:
وَإِنَّا لَمَوْسُوْمَانِ كُلٌّ بِوَسْمِهِ أَقَرَّ مُقِرٌّ أَمْ أَبَى ذَاكَ جَاحِدُ
المعرّيّ: [من الوافر]
٣٢٨٨ - أَفُلُّ نَوَائِبَ الأَيَّامِ وَحْدِي إِذَا جَمَعَتْ كَتَائِبَهَا احْتِشَادَا
أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من البسيط]
٣٢٨٩ - أَفْنَاكَ مَرُّ اللَّيَالِي وَهْيَ بَاقِيَةٌ إِنَّ اللَّيَالِي لَتُفْنِي حِدَّةَ الحَجَرِ
قَالَ الأصمَعِيّ: وَجَدْتُ عَلَى قَبْرٍ بِالبَصْرَةِ مَكْتُوْبًا:
علق عَزِيْزٌ مِنَ الدُّنْيَا فُجِعْتُ بِهِ أَجْرَى إِلَيْهِ الرَّدَى فِي حَلْبَةِ القَدَرِ
أَأَنْزَلتكَ المَنَايَا أَم نَزَلْتَ بِهَا وَكَانَ بَيْتُكَ بَيْنَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ
مَا لِلمَنَايَا مَا يَنْفَكُّ أَسْهُمُهَا مَنْصوْبَةً بَيْنَ دَرْءِ القَوْسِ وَالوَتَرِ
أَفْنَاكَ مَرُّ اللَّيَالِي. البَيْتُ
أبو الأسود الدؤلي: [من البسيط]
٣٢٩٠ - أَفْنَى الشَّبَابَ الَّذِي أَفْنَيْتُ مَيْعَتَهُ مَرُّ الجدِيْدَيْنِ مِنْ آتٍ وَمُنْطَلِقِ
دَخَلَ أَبُو الأَسْوَدُ الدُّؤَلِيّ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بن زِيَادٍ وَقِيْلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُ: أَصبَحْتَ يا أَبَا الأَسْوَدِ جَمِيْلًا وَكَانَ قَبِيْحًا فَلَو عَلَّقْتَ عَلَيْك تَمِيْمَةً تَدْفَعُ عَنْكَ
_________________
(١) البيتان في الصداقة والصديق: ٢٠٩.
(٢) البيت في الحماسة المغربية: ١/ ٧٦٩.
(٣) البيتان في ديوان أبي الأسود: (الدجيلي): ٢٢٢.
[ ٤ / ١٨ ]
العَيْنَ. فَعَلِمَ أَنَّهُ هَزِىَ بِهِ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيْرَ أَفْنَى الشَّبَابُ الَّذِي فَارَقْتُ جِدَّتهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَمْ يَتْرُكَا لِي فِي طُوْلِ اخْتِلَافِهِمَا شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْهِ لَذْعَةَ الحَدَقِ
وَقَالَ أَبُو بَكْر ابْنُ الأَنْبَارِيّ: أَنْشَدَنِي أَبِي لِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ (١):
قَدْ كُنْتُ أَفْزَعُ لِلبَيْضاءِ أَبْصُرُهَا مِن شَعْرِ رَأسِي فَقَدْ أَيْقَنْتُ بِالبَلَقِ
الآنَ حِيْنَ خَضَبْتُ الرَّأسَ زَايَلَنِي مَا كُنْتُ أَلتذُّ مِنْ عَيْشِي وَمِن خلقِي
إِنَّ الشَّبَابَ إِذَا مَا الشَّيْبُ حَلَّ بِهِ كَالغُصْنِ يَصْفَرُّ فِيْهِ نَاضِرُ الوَرَقِ
شَيْبٌ تغَيَّبَهُ عَمَّنْ تعُزُّ بِهِ كَبَيْعِكَ الثَّوْبَ مَطْوِيًّا عَلَى فَرَقِ
فَإِنْ سَتَرْتَ مَشِيْبًا أَو غَرَدْتَ بِهِ فَلَيْسَ دَهرٌ أَكَلْنَاهُ بِمُسْتَرَقِ
أَفْنَى الشَّبَابُ الَّذِي أَفْنَيْتُ مَيْعَتَهُ. البَيْتُ
بَعْدهُ:
لَمْ يَتْرُكَا لِي فِي طُوْلِ اخْتِلَافِهِمَا شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْهِ لَوْعَةَ الحَدَقِ
[من البسيط]
٣٢٩١ - أَفْنَى القُرُوْنَ الَّتِي كَانَتْ مُسَلَّطَةً مَرُّ الجدِيْدَيْنِ إقْبَالًا وَإدْبَارَا
بَكْرُ بن النَّطَّاحِ: [من الكامل]
٣٢٩٢ - أَفْنَى الأَعَادِي وَاسْتَبَاحَ حَرِيْمَهُمْ حَتَّى أَبُو دُلَفٍ بِغَيْرِ أَعَادِي
أَمِيْنُ الدولةِ لابن التلميذ الهمذاني: [من الكامل]
٣٢٩٣ - أَفْنَيْتَ عُمْرَكَ بَيْنَ ذِلَّةِ كَادِحٍ طَلَبَ الحُطَامَ وَبَيْنَ حِرْصِ مُؤَمَّلِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) أمالي القالي: ١/ ١١١.
(٢) البيت في البصائر والذخائر: ١/ ٤٨.
(٣) لا يوجد في ديوان بكر بن النطاح.
(٤) الأبيات في الكشكول: ١/ ٤٨.
[ ٤ / ١٩ ]
وَمَضَى زَمَانُكَ لَا خلَاعَةَ مَاجِنٍ حَصَّلْتَ فِيْهِ وَلَا وقَارَ مُبَجَّلِ
وَأَضعْتَ حَظَّ النَّفْسِ فِي دُنْيَاكَ وَالأُخْرَى وَرُحْتَ عَنِ الجمِيع بِمَعْزَلِ
كَانَتْ بُلَهْنِيَةُ الشَّبيْبَةِ سَكْرَةً فَصَحَوْتَ وَاسْتَأنَفْتَ سِيْرَةَ مَجْمَلِ
وَقَعَدْتَ تَرْتَقِبُ العَنَاءَ كَرَاكِبٍ عَرَفَ المحَلّ فَبَاتَ دُوْنَ المَنْزِلِ
* * *
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا فَوَجَدْتُهَا شَيْئَيْنِ شَيْئًا لِغَيْرِي وَشَيْئًا لِي فَأَمَّا الَّذِي هُوَ لِي فَلَنْ يَأتِينِي قَبْلَ وَقْتِهِ وَأَمَّا الَّذِي لِغَيْرِي فَلَنْ أَطْمَعُ فِيْهِ فَفِي أَيِّ هَذَيْنِ أُفْنِي عُمْرِي.
الحَارِثِيُّ: [من البسيط]
٣٢٩٤ - أفْنَى تِلَادِي وَمَا جَمَّعْتُ مِنْ نَشَبٍ قَرْعُ القَرَاقِرِ أَفوَاهَ الأَبَارِيقِ
بَعْدهُ:
قَسَّمْتُ أَيَّامَ عُمْرِي فِي السُّرُوْرِ بِهَا وَشُرْبهَا بَيْنَ تَصبِيْحٍ وَتَغْبِيْقِ
[من الكامل]
٣٢٩٥ - أَفْنَى جَمِيعَهُمُ وَخَرَّبَ دُوْرَهُمْ مَلِكٌ تَفَرَّدَ بِالبَقَاءِ عَزِيْزُ
قَالَ بَعْضُهُمْ: مَرَرْتُ بِخَرَائِبِ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا فَإِذَا عَلَى حَائِطِ مَسْجِدِهِمْ مَكْتُوْبٌ: أَفْنَى جَمِيْعَهُمُ. البَيْتُ
الخَلِيعُ: [من السريع]
٣٢٩٦ - أَفْنَى عَلَى العُطْلَةِ أَمْوَالَهُ وَبَاتَ يَشْكُو جَفْوَةَ النَّاسِ
بَعْدهُ:
وَجُلَّ مَا أنْفقَ مِنْ مَالِهِ عَلَى يَدِ الإِبْرِيْقِ وَالطَّاسِ
الطُّغْرَائِيُّ فِي الشَّمْعَةِ: [من الكامل]
٣٢٩٧ - أَفَوَادِعٌ طُوْل النَّهَارِ مُرَّفَّهُ كَمُعَذَّبٍ فِي صُبْحِهِ وَمَسَائِهِ
_________________
(١) البيت في ديوان الاقيشر: ٩٥.
(٢) البيت في ديوان الطغرائي: ٤٢.
[ ٤ / ٢٠ ]
[من الوافر]
٣٢٩٨ - أُفَوِّضُ مَا تَضِيقُ بِهِ الصَّدُوْرُ إِلَى مَنْ لَا تُغَالِبُهُ الأُمُوْرُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٣٢٩٩ - أُفَوِّقُ نَبْلَ القَوْلِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَيُؤْلِمُنِي مِنْ قَبْلِ نَزْعِي بِهَا عِرْضِي
أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن وَرْقَاءَ: [من الطويل]
٣٣٠٠ - أَفِي الحَقِّ إِنْ قَايَسْتَ غَيْرَ مُحَقِّقٍ فَظَاظَةَ جُنْدِيٍّ إِلَى ظَرْفِ كاتِبِ
[من الطويل]
٣٣٠١ - أَفِي الحَقِّ أنَي مُغْرَمٌ بِكَ هَائِمٌ وَأَنَّكَ لَا خَلٌّ هَوَاكَ وَلَا خَمْرُ
أَي لَا حِلٌّ أَنْت وَلَا حَرَامٌ.
أَبُو سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيُّ: [من الطويل]
٣٣٠٢ - أَفِي الحَقِّ أَنْ يُعْطَى ثَلَاثُوْنَ شَاعِرًا وَيُحْرَمَ مَا دُوْنَ الرِّضَا شِاعِرٌ مِثْلِي
[من الطويل]
٣٣٠٣ - أَفِي السِّلْمِ أَعْيَارًا جَفَاءً وَغِلْظَةً وَفِي الحَرْبِ أَمْثَالَ النِّسَاءِ الفَوَارِكِ
[من البسيط]
٣٣٠٤ - أَفِي الوَلَائِمِ أَوْلَادًا لِوَاحِدَةٍ وَفِي العِيَادَةِ أَوْلَادًا لِعَلَّاتِ
يَقُوْلُ: إِنْ كَانَ لنَا خَيْرٌ فَأَنتمْ بِمَنْزِلَةِ أَوْلَادِ أُمِّنَا، وَإِذَا كَانَ شَرٌّ فَبمَنْزِلَةِ أَوْلَادِ أَبِيْنَا دُوْنَ أُمِّنَا، وَهُوَ أَوْلَادُ العلَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ الوَاحِدَةَ تَعُلّ بَعْدَ صَاحِبَتِهَا وَهُوَ مِنَ العِلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي.
_________________
(١) البيت في الجليس الصالح: ١/ ٥١٣ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٩٧.
(٣) البيت في الحماسة المغربية: ٢/ ٩٦٢ من غير نسبة.
(٤) البيت في ثمرات الأوراق في المحاضرات: ١/ ٩.
(٥) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ٣/ ١٢٩ من غير نسبة.
(٦) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ٣/ ١٢٩.
[ ٤ / ٢١ ]
المُتُنَبِّي: [من الطويل]
٣٣٠٥ - أَفِيْقَا خُمَارُ الهَمِّ نَعِّصَنِي الخَمْرَ وَسُكْرِي مِنَ الأَيَّامِ جَنَّبَنِي السُّكْرَا
أَبْيَات المُتُنَبِّيّ يَهْجُو كَافُوْر أَوَّلُهَا: أَفِيْقَا خُمَارُ الهَمِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَسُرُّ خَلِيْلَيَّ المَدَامَةُ وَالَّذِي بِقَلْبِي يَأبَى أَنْ أُسَرَّ بِمَا سُرَّا
لَبِسْتُ صُرُوْفَ الدَّهْرِ أَخْشَنَ مَلْبَسٍ فَعَرَّقْنَنِي نَابًا وَفَرَّيْنَنِي ظُفْرَا
وَكُنْتُ بِصَرْفِ الدَّهْرِ طِفْلًا وَيَافِعًا فَأَفْنَيْتُهُ غُرْمًا وَمَا أَفْنَانِي الصَّبْرَا
أُرِيْدُ مِنَ الأَيَّامِ مَا يُرِيْدُهُ سِوَايَ وَلَا يَجْرِي بخَاطِرِهِ فِكْرَا
أَخُو هِمَمٍ رَحَّالَةٍ مَا تَزَالُ بِي نَوًى يَقْطَعُ البَيْدَاءَ أَو تَقْطَعُ العُمْرَا
وَمَنْ كَانَ مِنْ غرمِي بَيْنَ جَبِيْنِهِ جنَّةً تحِيْلُ طُوْل الأَرْضِ فِي عَيْنِهِ شِبْرَا
تَرُوْقُ بِيَ الدُّنْيَا عَجَائِبِهَا فُؤَادٌ بِيِيْضِ الهِنْدِ لأبْيَضِهَا مُغْرَا
فَإِنْ بَلَغَتْ نَفْسِي المُنَى فَبِعَزْمِهَا وَإِلَّا فَقَدْ أَبْلَغَتْ فِي حِرْصهَا عُذْرَا
[من الطويل]
٣٣٠٦ - أَفِيْقُوا أَفِيْقُوا قَبْلَ أَنْ يُحْفَرَ الثَّرَى وَيُصْبِحَ مَنْ لَمْ يَجْنِ ذَنْبًا كَذَى الذَّنْبِ
[من الطويل]
٣٣٠٧ - أَفِيْقُوا بَنِي حَزْنٍ وَأَهْوَاؤنَا مَعًا وَأَرْحَامُنا مَوْصُوْلَةٌ لَمْ تُعَصبِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٣٣٠٨ - أَفي كُلِّ دَارٍ لِي صَدِيْقٌ أَوُدُّهُ إِذَا مَا تَفَرَّقْنَا حَفظتُ وَضيَّعَا
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٣٣٠٩ - أَفي كُلِّ يَوْمٍ لِلمَطَامِعِ جَاذِبٌ يَحَشِّمُنِي مَا يُعْجِزُ الأَسَدَ الوَرْدَا
_________________
(١) شرح ديوان المتنبي للواحدي: ٨٧٨.
(٢) البيت في ديوان أبي طالب: ٢١٢.
(٣) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٢٢٧ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ١٨٤.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٣٩.
[ ٤ / ٢٢ ]
أَبُو سَعِيْدٍ الهَمَذَانِيُّ: [من الطويل]
٣٣١٠ - أَفي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ هَوَاكَ تَحَامُل عَلَيَّ وَمِنِّي كُلَّ يَوْمٍ تَحَمُّلُ
[من الطويل]
٣٣١١ - أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرَى لِي مُقَاتِلًا وَأنْجُو إِذَا غُمَّ الجبَانُ مِنَ الكَرْبِ
زَيْدُ الخَيْلِ: [من الطويل]
٣٣١٢ - أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرَى لِي مُقَاتِلًا وَأنْجُو إِذَا لَمْ يَنْجُ إِلَّا المُكَيَّسُ
أَبُو خِرَاشٍ: [من الطويل]
٣٣١٣ - أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرَى لِي مُقَاتِلًا وَأنْجُو إِذَا مَا خِفْتُ بَعْضَ المَهَالِكِ
النَّابِغَةُ الجَّعْدِيُّ: [من الطويل]
٣٣١٤ - أُقَارِضُ أَقْوَامًا وَأجْزِي قُرُوْضَهُمْ وَأَعْلَمُ مَا آتِي وَمَا أَتَجَنَّبُ
بَعْدهُ:
وَإِنَّ بَنِي سَعْدٍ وَمَسْحَ رُؤُوْسِهِمْ عَلَى دَائِهِمْ وَالقَرْحُ يُدْمِي وَيُجلِبُ
لَكَالأَقْرَعِ المَدهُوْنِ أطْرَاف شَعْرِهِ وَلِلْجِلْدِ دَاءٌ دُوْنهُ يَتَقَوَّبُ
دَاودُ بنُ جَهْوَةَ: [من الطويل]
٣٣١٥ - أُقَاسِي البِلَى لَا أَسْتَرِيْحُ إِلَى غَدٍ فَيَأتِي غَدٌ إِلَّا بَكِيْتُ عَلَى أَمْسِ
بَعْدهُ:
سَأَبْكِي بِدَمْعٍ أَو دَمٍ أَشْتَفِي بِهِ فَهَلْ لِي عذْرٌ إِنْ بَكِيْتُ عَلَى نَفْسِي
سَلَامٌ عَلَى الدُّنْيَا وَلَذَّةِ عيْشِهَا سَلَامُ غدُوٍ أَو رَوَاحٍ إِلَى رِمْسِ
_________________
(١) البيت في الإعجاز والإيجاز: ٢١٦ منسوبا إلى أبي سعد بن خلف الهمذاني.
(٢) البيت في ديوان كعب بن مالك الأنصاري: ١٨٤.
(٣) البيت في ديوان زيد الخيل: ٧٣.
(٤) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ١١٠.
(٥) البيت الأول في سمط اللآلئ: ١/ ٣٢٨ والأبيات كلها في أمالي القالي: ١/ ١٠٨.
[ ٤ / ٢٣ ]
وَأَنْكَرْتُ شَمْسَ الشَّيْبِ فِي لَيْلِ لَمَّتِي لَعمْرِي لليل كَانَ أَحْسَن من شَمْسِ
كَانَ الصِّبَى وَالشَّيْبُ يَطْمِسُ نُوْرهُ عَرُوسُ أُنَاسٍ مَاتَ فِي لَيْلَةِ العرْسِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ الحَاكِمِ بن دُوستِ:
قُلْ لِلَّذِي يَفْنَى وَلَا يُفْنِي وَلَا يُحْسِنُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُحْسِنَا
أَقَاضيًا أَصْبَحْتَ أَم قَاضيًا وُمْفتيًا نَدْعُوْكَ أَم مُفْتِنَا
المُرَادِيُّ: [من الوافر]
٣٣١٦ - أَقَامَ بِصَحْنِهَا لؤْمُ بنِ سَهْلٍ وَفَارَقَ رَبْعَهَا كَرَمُ الحُسَيْنِ
[من مجزوء الوافر]
٣٣١٧ - أَقَامَ بِكُلِّ مَكْرُمَةٍ وَمَاتَ وَمَا لَهُ كفَنُ
[من مجزوء الوافر]
٣٣١٨ - أَقَامَتْ زَوْجَهَا مَرَةً وَقَامَتْ مَوْضِعَ الرَّجُلِ
المُتُنَبِّي: [من الوافر]
٣٣١٩ - أَقَامَتْ فِي الرّقَابِ لها أيَادٍ هِيَ الأطْوَاقُ وَالنَّاسُ الحَمَامُ
[من الطويل]
٣٣٢٠ - إِقَامَتُهُ فِي دَارِ مَنْ لَا يَوُدُّهُ وَصُحْبَتُهُ معْ غَيْرِ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ
عَلِيّ بن الجَهمِ فِي الوَرْدِ: [من مخلّع البسيط]
٣٣٢١ - أَقَامَ حَتَّى إِذَا أَنِسْنَا بِقُرْبِهِ أَسْرَعَ انْتِقَالَا
_________________
(١) البيت في أحسن ما سمعت: ٥٥.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٣٧.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٧٦.
(٤) البيت في ديوان علي بن الجهم: ١٧١.
[ ٤ / ٢٤ ]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٣٣٢٢ - أَقَامَ سُوْقَ المَعَالِي وَهِيَ كَاسِدَةٌ مَجَالُ عَزْمكَ بَيْنَ السَّيْفِ وَالقَلَمِ
ابْنُ الرُّوْمِيُ: [من الوافر]
٣٣٢٣ - أُقَبِّلُ كفَّهُ وَأعُلُّ مِنْهَا نَدًى يُشْفِي بِهِ مِنِّي الأوَامُ
بَعْدهُ:
فلي مِنْ بَطنِ رَاحَتِهِ ارْتوَاءٌ وَلِي مِنْ ظَهْرِ رَاحَتِهِ اسْتِلَامُ
تَعَوَّدَت المَكَارِمَ وَالعَطَايَا أَنَامِلُ مِنْهُ نَائِلهَا سِجَامُ
فَلَيْسَ لَهَا عَنِ المدِّ انْفِرَاجٌ وَلَيْسَ لَهَا عَلَى المَالِ انْضِمَامُ
[من مجزوء الكامل]
٣٣٢٤ - اقْبَلْ أَخَاكَ بِبَعضِهِ قَدْ يُقْبَلُ المَعْرُوْفُ نَزرَا
بَعْدهُ:
وَاصْبُرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِنْ سَاءَ عَصْرًا سَرَّ عَصْرَا
مَالِكُ بن أسْمَاء بن خَارِجَةَ: [من الكامل]
٣٣٢٥ - أَقْبَلْتَ تَرْجُو العَوْنَ مِنْ قِبَلِي وَالمُسْتَعَانُ بِهِ فَفِي شُغلِ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الكامل]
٣٣٢٦ - أَقْبَلْتُ مُقْتَصِدًا وَرَاجَعَنِي حلْمِي وسُدِّدَ لَلنَّدَى فِعْلِي
[من الكامل]
٣٣٢٧ - اقبِلْ عَلَى صَلَوَاتِكَ الخَمْسِ كَمْ مُصْبِحٍ وَعَسَى لَا يُمْسِي
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٦٠.
(٢) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٨٠
(٣) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ٢٢ من غير نسبة.
(٤) البيت في البيان والتبيين: ٢/ ٢٩.
(٥) البيت في ديوان امرئ القيس: ٢٣٦.
[ ٤ / ٢٥ ]
بَعْدهُ:
وَاسْتَقْبلِ اليَوْمَ الجَّدِيْدَ بِتَوْبَةٍ تَمْحُو ذُنُوْبَ صَحِيْفَةِ الأمْسِ
فَلْيَفْعَلَنَّ بِوَجْهِكَ الغَضُّ البَلَى فِعْلَ الظَّلَامِ بِصُوْرَةِ الشَّمْسِ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٣٣٢٨ - اقْبَلْ مَعَاذِيْرَ مَنْ يَأتِيْكَ مُعْتَذِرًا إِنْ بَرَّ عِنْدَكَ فِيْمَا قَالَ أَو فَجَرَا
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ مُتَنَصِّلٍ عُذْرًا صادِقًا كَانَ أَو كَاذِبًا لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الحَوْضَ.
* * *
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: أَقْبِلْ مَعَاذِيْرَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَقَدْ أَطَاعَكَ مَنْ أَرْضاكَ ظَاهِرُهُ وَقَدْ أَجَلَّكَ مَنْ يَعْصِيْكَ مُسْتَتِرَا
وَلَمَّا سَمِعَ خَالِدُ بن يَزِيْد المُهَلَّبِيّ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ قَالَ:
خَيْرُ الجلِيْسَيْنِ مَنْ أَغْضَى لِصاحِبِهِ وَلَو أَرَادَ انْتِصَارًا مِنْهُ لانتصرَا
وَاللَّوْمُ أَنْ يَبْخَسَ الأَكْفَاءَ حَقَّهُمُ بِالجاهِ إِنْ زَادَ أَو بِالمَالِ إِنْ كَثُرَا
وَلَا تَقُلْ أَن لِي دُنْيَا أَصُوْلُ بِهَا وَإِنَّمَا لَكَ مِنْهَا حُسْنَ مَا ذُكِرَا
إِصبر إِلَى الدَّهْرِ إِنَّ الدَّهْرَ ذُو غِيَرٍ وَإِنَّمَا الدِّيْنُ وَالدُّنْيَا لِمَنْ صبَرَا
وَأَنْشَدَ مِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ (١):
أقبِل مِنَ الدَّهْرِ يَومًا مَا أَتَاكَ بِهِ وَاصبِرْ لِرَيْب زَمَانِ السُّوْءِ إِنْ عَثَرَا
مَا لامْرِئٍ فَوْقَ مَا يَجْرِي القَضاءُ بِهِ فَالهَمّ فَضْلٌ وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ صبَرَا
يا رُبَّ سَاعٍ لَهُ فِي سَعْيِهِ أَمَل يَفْنَى وَلَمْ يقضِ مِنْ تأمِيْلِهِ وَطَرَا
مَا ضَاقَ طَعْمُ الغِنَى مَنْ لَا قنُوْعَ لَهُ وَلَنْ تَرَى قَنِعًا مَا عِشْتَ مُفْتَقِرَا
_________________
(١) البيتان في ديوان البحتري: ٢/ ١١٠٥.
(٢) لباب الآداب لأسامة ٣٥٩.
[ ٤ / ٢٦ ]
وَالعُرْفُ مَنْ يَأتِهِ يَحْمَدْ عَوَاقِبهُ مَا ضَاعَ عُرْفٌ وَإِنْ أَوْلَيْتهُ حَجَرَا
[من الخفيف]
٣٣٢٩ - إقْتَرَضْنَا عَلَى المَكَارِمِ دَيْنًا فَاقْضِهِ سَيِّدِي وَإلَّا افْتَضَحْنَا
ابْنُ الزَّمكَدِم المَوْصَليُّ: [من مجزوء الخفيف]
٣٣٣٠ - اقْتُلُوْنِي وَمَالِكًا وَاقْتُلُو مَالِكًا مَعِي
[من البسيط]
٣٣٣١ - أُقَدِّمُ الحَزْمَ فِي أَمْرِي فَيَصْدُفُني عَنْهُ القَضَاءُ وَيُلْقِيني إِلَى الغَرَرِ
المَعْنيُّ: [من المتقارب]
٣٣٣٢ - أُقَدِّمُ بِالزَّجْرِ قَبْلَ الوَعِيْدِ لِتَنْهَى القَبَائِلُ جُهَّالَهَا
مُحَمَّد بن بَشِيْر البَصْرِيّ: [من البسيط]
٣٣٣٣ - اقْدِرْ لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْضِعَهَا فَمَنْ عَلَا زَلْقًا عَنْ غرَّةٍ زَلَجَا
قَبْلهُ:
مَاذَا يُكلِفُكَ الرَوْحَاتِ وَالدّجَا البرّ طُوْرًا تَرْكَبُ اللُّجَجَا
كَمْ مِنْ فَتًى قَصَّرَت فِي الرِّزْقِ خُطْوَتهُ أَلْفَيْنَهُ لِسِهَامِ الرِّزْقِ قَدْ فَلَجَا
إِن الأُمُوْرَ إِذَا سدَّتْ مَسَالِكُهَا فَالصَّبْرُ يَفْتَحُ مِنْهَا كُلَّمَا ارْتَتَجَا
لَا تَيْأَسَنَّ وَإِنْ طَالَتْ مَطَالِبُهُ إِذَا اسْتَعَنْتَ بِصَبْرٍ أَنْ يَرَى فَرَجَا
أخْلِقْ بِذِي الصَّبْرِ أَنْ يَحْظَى بِحَاجَتِهِ وَمُدْمِنِ القَرْعِ لِلأَبْوَابِ أَنْ يَلِجَا
أبْصِرْ بِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا يَغُرَّنْكَ صَفْوٌ أَنْتَ شَارِبُهُ وَبِمَا كَانَ بالتَّكْدِيْرِ مُمْتَزِجَا
_________________
(١) البيت في يتيمة الدهر: ٥/ ٦٢ منسوبا إلى أبي الشيخ أبي بكر.
(٢) البيت في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٤٣١.
(٣) الأبيات في ديوان محمد بن يسير الرياشي (الذخائر): ١١٦.
[ ٤ / ٢٧ ]
[من البسيط]
٣٣٣٤ - أَقْدِمْ عَلَى المَوْتِ إِنَّ المَوْتَ مُجْتَرِىُ عَلَى الجبَانِ وَهَيَّابٌ عَنِ البَطَلِ
بَعْدهُ:
لَا تَحْسَب المَوْتَ ذلًا فِي تُقًى وَعُلًا بَلْ فِي المَذَلَّةِ لِلأرْذَالِ وَالسُّفَلِ
كَانَ هَذَانِ البَيْتَانِ مَكْتُوْبَانِ عَلَى خُوْذَةِ أَبِي السَّرَايَا.
* * *
وَمِنْ بَابِ (اقرا) قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْم بن خَلِيْل الصَّابِئ (١):
يا غَزَالًا لَبِسَ الحُسْـ ـنَ إِزَارًا وَوِشَاحَا
لَا تُرِيني اليَوْمَ إِلَّا رَاحَةً تَحْمِلُ رَاحَا
ذَاتِ نشرٍ كَنَسِيْمِ الرَّوْ ضِ غَبَّ القَطْرِ فَاحَا
حَرَّمَ المَاءَ وَأَبْعَدَ هُ وَإِنْ كَانَ مُبَاحَا
افراحٌ أَنَا حَتَّى أَشْـ ـرَبَ المَاءَ القرَاحَا
هَذَا البَيْتُ فَرْدٌ.
المُتُنَبِّيُّ: [من الخفيف]
٣٣٣٥ - أَقَرَارًا أَلَدُّ فَوْقَ شَرَارٍ وَمَرَامًا أَبْغِي وَظُلْمِي يُرَامُ
أَبُو القَمَقامِ الأَسَدِيُّ: [من الكامل]
٣٣٣٦ - إقْرَأْ عَلَى الوَشْلِ السَّلَامَ وقل لَهُ كُلُّ المَوَارِدِ مُذْ هَجَرْتَ ذَمِيْمُ
بَعْدهُ:
سَعْيًا لِظِلِّكِ بِالعَشِيِّ وَبِالضُّحَى وَلِبُرْدِ مَائِكَ وَالمِياَهُ جَمِيْمُ
لَوْ كُنْتُ أَمْلكُ مَنع مَائِكَ لَمْ يَذقْ مَا فِي قِلَابِكَ مَا حَيِيْتُ لَئِيْمُ
_________________
(١) الأبيات الثالث والرابع والخامس في سرور النفس: ١٢٠.
(٢) البيت في ديوان المتنبي: ٤/ ٩٤.
(٣) الأبيات في رسائل الجاحظ: ٢/ ٤٠٣.
[ ٤ / ٢٨ ]
عِصَابَةُ الجرْجَانِيّ: [من الكامل]
٣٣٣٧ - أَقْرِ السَّلَامَ عَلَى الأَمِيْرِ وقل لَهُ إِنَّ النِّدَامَ هُوَ الرِّضَاعُ الثَّانِي
بَعْدهُ:
إِنَّ المُنَادَمَةَ الَّتِي نَادَمْتَنِي رَفَعَتْ عِنَانِي فَوْقَ كُلِّ عِنَانِ
وَعَليْكَ تَقْوِيْمِي إِذَا أَنَا مَا دَنَى أَوَدٌ لأَنَّكَ أَنْتَ كُنْتَ البَانِي
[من البسيط]
٣٣٣٨ - أَقْرِ السَّلَامَ عَلَى ذَلْفَاءَ إِذْ شَحَطَتْ وقل لَهَا قَدْ أَذَقْتِ القَلْبَ مَا خَافَا
بَعْدهُ:
فَمَا وَجَدْتُ عَلَى إلفٍ فُجِعْتُ بِهِ وَجْدِي عَليْكَ وَقَدْ فارَقْتُ أُلَّافَا
وَهَبُ الحَرَشِيّ: [من الطويل]
٣٣٣٩ - أَقِرُّ إِذَا ما الأَمْرُ قَرَّ وَإِنَّنِي إِذَا قَامَ أَمْرٌ بِالرِّجَالِ لَقَائِمُ
الخَوَارِزْمِيُّ: [من الوافر]
٣٣٤٠ - أَقَرَّ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِيْنَا بِعَوْدِكَ أَيُّهَا المَوْلَى العُيُوْنَا
قَوْلُ الخَوَارِزْمِيّ هَذَا تَهْنِئَةٌ بِقُدُوْمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَغَيَّبَ مِنْذُ غِبْتَ الأنسُ عَنَّا وَأُبْتَ فَآبَ كُلُّ الأُنْسِ فِيْنَا
وَكَانَ نَهَارُنَا لَيْلًا بَهِيْمًا فَأَضْحَى لَيْلنَا صُبْحًا مُبيْنَا
تَجَلَّى وَجْهكَ الوَضَّاحُ فِيْنَا فَأَجْلَى الهَمَّ فِيْنَا أَجْمَعِيْنَا
وَبَشَّرَ بشْركَ الأَحْرَارَ طُرًّا فَأَضْحَى كَلّهُم مسْتَبْشِرِيْنَا
فَيَالَكِ أَوْبَةً أَفْضَتْ بِنُعْمَى بِهَا اللَّهِ ظِلْنَا شَاكِرِيْنَا
وَمَنْ يَكُ مِثْلَ فَضْلِكَ فِيْهِ يَأَبَى عُلَاهُ لَهُ شَبِيْهًا أَنْ يَكُوْنَا
_________________
(١) البيت الأول في ثمار القلوب: ٦١٩.
(٢) مصارع العشاق: ١/ ٢١٧.
(٣) الأبيات في دمية القصر: ١/ ٦٦٥.
[ ٤ / ٢٩ ]
بَقِيْتَ لنَا تَحُوْزُ مَدَى اللَّيَالِي فَإِنَّكَ مَا بَقِيْتَ لنَا يَقِيْنَا
[من الطويل]
٣٣٤١ - أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ يَا حَبِيْبِي بِمَوْلُوْدٍ أَتاكَ كَمَا تُرِيْدُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من البسيط]
٣٣٤٢ - أَقِرُّ بِالذَّنْبِ مِمَّا لَسْتُ أَعْرِفُهُ كَيْمَا أَقُوْلُ كمَا قَالَتْ فَنَتَّفِقُ
قَبْلهُ:
إِذَا التقَيْنَا مَنَعْنَا النَّوْمَ أَعْيُنَنَا وَلَا نلَائِمُ نَوْمًا حِيْنَ نَفْتَرِقُ
أَقَرَّ بِالذَّنْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لا أَسْتَرِيْحُ إِلَى تَمْوِيْهِ معْذِرَةٍ إِلَّا أتَانِي عِتَابٌ فِيْهِ لِي قَلَقُ
حَبَسْتُ دَمْي عَلَى ذَنْبٍ تُجَدِّدُهُ فَكُلّ يومٍ دُمُوْعُ العَيْنِ تَنْدَفِقُ
[من البسيط]
٣٣٤٣ - أَقْرِرْ بِذَنْبِكَ ثَمَّ اطْلُبْ تَجَاوُزَنَا عَنْهُ فَإِنَّ جُحُوْدَ الذَّنْبِ ذَنْبَانِ
بَعْدهُ: يَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
أَقْرَرْتُ بالذَّنْبِ خَوْفًا مِنْكَ مُعْتَذِرًا وَقُلْتُ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لِي وَمِنْ عَمَلِي
لَوْ كُنْتُ أُحْسِنُ هَجْرًا كُنْتُ أَهْجُرُكُمْ وَكُنْتُ أُحْسِنُ غَيْرَ الوَصلِ. . .
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٣٣٤٤ - أَقِرُّ لَهُ بِالذَّنْبِ وَالذَّنْبُ ذَنْبهُ وَيَزْعمُ أَنِّي ظَالِمٌ فَأَتُوْبُ
بَعْدهُ:
فَمِنْ كُلِّ دَمْعٍ فِي جُفُوْنِي سَحَابَةٌ وَمِنْ كُلِّ وَجْدٍ فِي حَشَايَ نَصِيْبُ
وَيَقْصدُنِي بِالهَجْرِ عِلْمًا بِأنَّهُ إِلَيَّ مَا كَانَ مِنْهُ حَبِيْبُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان صريع الغواني: ١٥٠.
(٢) البيت في المنتحل: ١١٥.
(٣) الأبيات في ديوان أبي فراس الحمداني: ٥٥.
[ ٤ / ٣٠ ]
[من الخفيف]
٣٣٤٥ - أَقْرِ عَنِّي السَّلَامَ أَهْلَ المُصَلَّى وَبَلَاغُ السَّلَامِ بَعْضُ التَّلَاقِي
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ (١):
أُقَسِّمُ جِسْمِي فِي جُسُوْمٍ كَثيْرَةٍ وَأَحْسُو قُرَاحَ المَاءِ وَالمَاءُ بَارَدُ
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
أَقْسَمْتُ يا عَضُدِي فِي شِدَّتِي وَيَدِي وَمضن دَمِي دُوْنهُ فِي الوُدِّ سَفُوْحِ
لنار حَربِي لِمَنْ حَارَبْتَ مَوقدَهُ وَبَابُ سَلْمَى لِمَنْ سَالَمْتَ مَفْتُوْحُ
وَلَا أُزَائِلُهَا مِنْ عَادَةٍ أَبَدًا حَتَّى تُزَائِلُ مِنِّي الجِثَّةَ الرُّوْحُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِدِّيْقُ ﵁ (٢):
أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَآلَائِهِ شَهَادَةً بَاطِنَةً ظَاهِرَه
مَا شَرَّفَ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ إِذَا لَمْ يَكُ فِيْهِ شَرَفُ الآخِرَه
وَمِنْهُ قَوْلُ آخَرُ (٣):
أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ مَا نَظَرَتْ عَيْنِي إِلَى مِثْلِهِ
وَلَا بَدَا لِي وَجْهُهُ طَالِعًا إِلَّا سَأَلْتُ اللَّهَ مِنْ فَضلِهِ
[من الخفيف]
٣٣٤٦ - أَقْسَمَ الدَّهْرُ لَا يَجُوْدُ لِذِي الفَضْلِ وَلَا يَصْطَفِي سِوَى الجهَّالِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الخفيف]
٣٣٤٧ - أَقْسِم اللَّحْظَ بَيْنَنَا إِنَّ فِي اللَّـ ـحْظِ لَعُنْوَانُ مَا تُكِنُّ الصُّدَوْرُ
_________________
(١) البيت في الوافي بالوفيات: ٢/ ٢٧٩.
(٢) البيت في ديوان عروة أمير الصعاليك: ٦١.
(٣) البيتان لا يوجدان في ديوان أبي بكر.
(٤) البيتان في المستطرف: ١/ ٢٧٠ من غير نسبة.
(٥) البيتان في المنتحل: ٧١ ولا يوجدان في ديوانه.
[ ٤ / ٣١ ]
بَعْدهُ:
إِنَّمَا البُشْرُ رَوْضَةٌ فَإِذَا كَانَ وَبْرٌ فَرَوْضَةٌ وَغَدِيْرُ
* * *
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ السَّاجِيُّ سَمِعْتُ بُشْرَ بن الحارث الحَافِي ﵀ أَنْشَدَ (١):
أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ لَرَضْخُ النَّوَى وَشُرْبُ مَاءِ القَلْبِ المَالِحَه
أعزّ الإِنْسَانُ مِنْ حُرْصهِ وَمِنْ سُؤَالِ الأَوْجُهِ الكَالِحَه
فَاسْتَغْنِ بِاللَّهِ تَكُنْ ذا غَنًى مُغْتَبِطًا بِالصَّفْقَةِ الرَّابِحَه
اليَأسُ عِزٌّ وَالتُّقَى سُؤْدَدٌ وَرَغْبَةُ النَّاسِ لَهَا فَاضِحَه
من كانتِ الدُّنْيَا برة فَإِنَّها يَومًا لَهُ ذَابِحَه
العَطَوِيُّ: [من المن البسيط]
٣٣٤٨ - اقْصِدْ إِلَى أَيِّ وِرْدٍ شِئْتَ مُعْتَصِمًا بِحَبْلِ يُسْرٍ فَلَا ذِئبٌ وَلَا ضَبُعُ
بَعْدهُ:
المَالُ أَعْضَبُ سَيْفًا عِنْدَ صَوْلَتهِ مِنْ أنْ يَعنَّ لَهُ فِي منْهلٍ سَبُعُ
امْرُؤُ القَيْسِ فِيْمَنْ يَتَوَعَّدُهُ: [من الكامل]
٣٣٤٩ - أَقْصِرْ إِلَيْكَ مِنَ الوَعِيْدِ فَإِنَّنِي مِمَّا أُلَاقِي لَا أَشُدُّ حِزَامِي
بَعْدهُ:
وَأُنَازِلُ البَطَلَ الكَمِيَّ نزَالَهُ فَإِذَا أُنَاضِلُ لَا تَطِيْشُ سِهَامِي
وَأَنَا المَنِيَّةُ بَعْدَمَا قَدْ نوّمُوا وَأَنَا المُعَالِنُ صفْحَةَ النُّوَّامُ
وَإِذَا أذِيتُ بِبَلْدَةٍ وَدَّعْتهَا بَلْ لَا أُقِيْمُ بِغَيْرِ دَارِ مُقَامِ
أَحْمَد بن أَبِي فَنَنٍ: [من الخفيف]
_________________
(١) الأبيات في لباب الآداب: ٣٠٧.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٨٦.
(٣) الأبيات في ديوان امرئ القيس: ١١٧ - ١١٨.
[ ٤ / ٣٢ ]
٣٣٥٠ - أَقْصَرَتْ شِرَّتِي وَوَلَّى العُرَامُ وَارْتِجَاعُ الشَّبَابِ مَا لَا يُرَامُ
بَعْدهُ:
أخْلَقَتْ مِنِّي اللَّيَالِي جَدِيْدَا واللَّيَالِي يُخْلَقْنَ وَالأَيَّامُ
فَعَلَى مَا عَهِدْتهُ مِنْ شَبَابِي وَعَلَى الغَانِيَاتِ مِنِّي السَّلَامُ
يُحْرَمُ الحَازِمُ المَجْدَ وَقَدْ يُرْزَقُ قَوْمٌ وَإِنَّهُمْ لَلِئَامُ
فَدَعِ الحِرْصَ وَالحَرِيْصَ وَلَا تَمْتَهِن النَّفْسَ إِنَّهَا أَيَّامُ
سُرَّ مَنْ عَاشَ مَالَهُ فَإِذَا حَاسَبَهُ اللَّهُ سَرَّهُ الإعْدَامُ
إِسْمَاعِيْلُ بن يسارٍ: [من الخفيف]
٣٣٥١ - أَقْصَرَتْ شَرَّتِي وَوَلَّى شَبَابِي وَاسْتَرَاحَتْ عَوَاذِلِي مِنْ عِتَابِي
جَرِيْرٌ: [من الرجز]
٣٣٥٢ - أَقْصِرْ فَإِنَّ نِزَارًا إِنْ تُفَاخِرَكُمْ فَرْعٌ لَئِيْمٌ وَأَصْلٌ غَيْرُ مَغْرُوْسِ
أَنْشَدَ الجَّاحِظُ:
٣٣٥٣ - أَقصِر فَقَدْ أَقْصَرَتْ نَفْسِي عَنِ الكَاسِ وَاعْتَضْتُ مِنْ حُبِّ حِرْصٍ سَلْوَةَ اليَاسِ
بَعْدهُ:
فَلِلبَطَالَةِ عَنْي مشْرَعٌ كَدِرٌ وَلِلَّذَاذَةِ مِنِّي جَانِبٌ جَاسِ
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من السريع]
٣٣٥٤ - أَقْصَرُ مِنْ يَأجُوْجَ فِي قَدِّهِ وَقَرْنُهُ أَطْوَلُ مِنْ عُوْجِ
[من البسيط]
٣٣٥٥ - أَقْصِر وَكُنْ طَالِبًا لِلْرِزْقِ فِي دَعَةٍ فَلَا وَعَيْشكَ مَا الأرْزاَقُ بِالطَّلَبِ
_________________
(١) البيت السادس في مجلة المجمع العلمي العراقي (أحمد بن أبي فنن): ١٨٤.
(٢) البيت في حياة الحيوان الكبرى: ١/ ٢٤٩.
(٣) البيت في ديوان جرير: ٣٢٤.
(٤) البيت في شعر الناجم: ٤٤.
(٥) مجاني الأدب: ٢/ ٢٨ من غير نسبة.
[ ٤ / ٣٣ ]
ابْنُ مُنْقِذٍ: [من الوافر]
٣٣٥٦ - أُقَصِّرُ فِي السَّلَامِ إِذَا الْتَقَيْنَا مُحَاذَرَةً مِنَ الوَاشِي عَلَيْهِ
بَعْدهُ:
وَأَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهِي لَا لِبُغْضٍ وَوَجْهُ القَلْبِ مُنْصرِفٍ إِلَيْهِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من مجزوء الكامل]
٣٣٥٧ - أَقْضِ الحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْتَ وَكُنْ لِهَمِّ أَخِيْكَ فَارِجْ
بَعْدهُ:
فَلَخَيْرُ أَيَّامِ الفَتَى يومٌ قَضَى فِيْهِ الحَوَائِجْ
* * *
قَالَ أَبُو شَرْوَان: مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ حَاجَةً إِلَّا رَأَيْتَ لَهُ الفَضْلَ عَلَيَّ بَعْدَ أَنْ أَقْضِيْهَا لَهُ. وَقَالَ أَسْمَاءُ بنُ خَارِجَةَ الفَزَارِيُّ: مَا بَدَّلَ رَجُل مَاءَ وَجْهِهِ إِلَيَّ فِي حَاجَةٍ فَرَأَيْتُ الدُّنْيَا وَإِنْ عَظُمَتْ إِلَّا دُوْنَ مَاءِ وَجْهِهِ. قالت عَائِشَةُ ﵂ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كَان وَصْلُهُ لأَخِيْهِ المُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغٍ بِرٍّ أَو تَيْسِيْرِ عَسِيْرٍ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ عِنْدَ دَحْضِ الأقْدَامِ. وَمِمَّا يُرْوَى بِحَذْفِ الإِسْنَادِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ﷺ: مَن أدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوْرًا فَقَدْ سَرَّنِي وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدْ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا وَمَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ تَمسَّهُ النَّارُ أَبَدًا. وَقَالَ عُمَرُ بنُ عُرْوَةَ الجُهْنِيُّ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللَّهِ ﷺ يَقُوْلُ: مَا مِنْ أَمِيْرٍ وَلَا وَالٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُوْنَ ذَوِي الحَاجَةِ وَالخلّةِ وَالمَسْكَنَةِ إِلَّا أَغْلَقَ اللَّهُ تَعَالَى أَسْبَابًا دُوْنَ حَاجَتِهِ وَخِلَّتِهِ.
عَبْدُ اللَّهِ بن الدُّمَيْنَةَ وَيُرْوَى لِقَيْسٍ بن ذَرِيْحٍ وَكَأَنَّهُ الأَصحّ: [من الطويل]
٣٣٥٨ - أُقَضّي نهاري بالحديث وبالمُنَى ويجمعني والهَمَّ بالليلِ جامعُ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ١٧.
(٢) البيت في ديوان ابن الدمينة: ١٧.
[ ٤ / ٣٤ ]
[من مجزوء الكامل]
٣٣٥٩ - أُقْضَى عَلَيَّ مِنَ الأَجَلْ عَذْلُ العَذُوْلِ إِذَا عَذَلْ
بَعْدهُ:
وَأَشُدُّ مِنْ عَذْلِ العَذُوْلِ صُدُوْدَ إلْفٍ قَدْ وَصَلْ
وَأَشَدُّ مِنْ هَذَا وذَا طَلَبُ النَّوَالِ مِنَ السّفَل
[من المديد]
٣٣٦٠ - إقْطَعِ الدُّنْيَا مُيَاوَمَةً وَادْفَعِ الأَيَّامَ تَنْدَفِعُ
بَعْدهُ:
إِذَا ضاقَتْ مَنَازِلُهَا فَارْمِهَا بِالصَّبْرِ تَتَّسِعُ
* * *
سُئِلَ بَعْضُهُم عَنْ حَالِهِ فَقَالَ:
أَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالنَّسِيَّةِ وَالرّهـ ـنِ فَدَهْرِي نَسِيَّةٌ وَرُهُوْنُ
وَإِذَا جُدّدَتْ ثِيَابُ أُنَاسٍ فَثِيَابِي بِجَدِيْدِهَا الصَّابُوْنُ
وَإِذَا جَاءنِي الَّذِي كُنْتُ أَرْجُوْ هُ لِفَقْرِي تَقَسَّمَتْهُ الدُّيُوْنُ
[من المنسرح]
٣٣٦١ - اقْعُدْ إِذَا السَّعْيُ جَرَّ مَهْلَكَةً وَجُعْ إِذَا مَا أَهَانَكَ الشِّبَعُ
المُتُنَبِّيُّ: [من البسيط]
٣٣٦٢ - أَقِلْ أَنِلْ أَقْطعِ احْمِلْ عَلِّ سَلِّ اعْذِرْ زِدْ هَشَّ تَفَضَّلَ أَدْنِ سُرَّ صِلِ
[من الطويل]
٣٣٦٣ - أَقَلْبُكِ خَانٌ كلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ يُفَارِقُهُ رَكْبٌ وَيَنْزِلهُ رَكْبُ
_________________
(١) البيتان في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٣٩ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان مهيار: ١٧٣.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٨٥.
[ ٤ / ٣٥ ]
[من البسيط]
٣٣٦٤ - أَقْلعْ سَحَابَكَ قَدْ غَرَّقْتَنِي مِنَنًا مَا أَدْمَنَ الغَيْثُ إِلَّا صَارَ طُوْفَانَا
المُتنَبِّيّ: [من الطويل]
٣٣٦٥ - أَقِلَّ اشْتِيَاقًا أَيُّهَا القَلْبُ إِنَّمَا رَأَيْتُكَ تُصْفِي الوُدَّ مَنْ لَيْسَ جَازِيَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الوافر]
٣٣٦٦ - أَقَلُّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا سُرُوْرًا مُحِبٌّ قَدْ نَأَى عَنْهُ الحَبِيْبُ
قَبْلهُ:
أَقَمْتُ بِبَلْدَةٍ وَرَحَلْتُ عَنْهَا كِلَانَا بَعْدَ صَاحِبِهِ غَرِيْبُ
أَقَلُّ النَّاسِ. البَيْتُ.
أَقُوْلُ لَا قَلِيْلٌ يَبْقَى مِنَ السُّرُوْ رِ وَلَا كَثِيْرٌ بَعْدَ الحَبِيْبِ
جَحْظَةُ: [من البسيط]
٣٣٦٧ - أَقَلِّبُ الطَّرْفَ تَصْعِيْدًا وَمُنْحَدَرَا فَلَا أُقَابِلُ إنْسَانِي بِإِنْسَانِ
قَبْلهُ:
ضَاقَت عَلَي وُجُوْهِ الرَّأي فِي نَفَرٍ يَلْقَوْنَ بِالجحْدِ وَالكفْرَانِ إِحْسَانِي
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ. البَيْتُ
[من الطويل]
٣٣٦٨ - أَقَلِّبُ طَرْفِي فِي الدِّيَارِ فَلَا أَرَى وجُوْهَ أَحِبَّائِي الَّذِينَ أُرِيْدُ
_________________
(١) البيت في ديوان كشاجم: ٤٥٩.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢٨٤.
(٣) البيتان في العقد الفريد: ٧/ ٤٨.
(٤) البيتان في ديوان جحظة البرمكي: ٥٦، ٥٧.
(٥) البيت في عقلاء المجانين: ١٠٦ منسوبا إلى بكار العريان.
[ ٤ / ٣٦ ]
جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ: [من الطويل]
٣٣٦٩ - أَقَلِّبُ طَرْفِي فِي السَّمَاءِ لَعَلَّهُ يُوَافِقُ لَحْظِي لَحْظَهَا حِيْنَ تَنْظُرُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر]
٣٣٧٠ - أَقَلِّبُ طَرْفِي لَا أَرَى غَيْرَ صَاحِبٍ يَمِيْلُ مَعَ النَّعْمَاءِ حَيْثُ تَمِيْلُ
قَدْ كُتِبَتِ القَصِيْدَةِ بِبَابِ إِذَا لَمْ يُغْنِكَ اللَّهُ فِيْمَا تُرِيْدُهُ. البَيْتُ
[من الطويل]
٣٣٧١ - أَقَلِّبُ طَرْفِي لَا أَرَى مَنْ أُحِبُّهُ وَفِي الدَّارِ مِمَّنْ لَا أُحِبُّ كَثيْرُ
أَبُو عَطَاءٍ فِي اللِّسَانِ: [من الطويل]
٣٣٧٢ - أُقَلِّبُهُ كيلا يكلَّ بِحَبْسِهِ وَأَبْعَثُهُ فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلِ
مُحَمَّد بن بختيار الأَبْلَه: [من الطويل]
٣٣٧٣ - أَقَلُّ بَلَائِي أَنَّنِي فِيْهِ رَاغِبٌ وَأَكثَرُ حُزْنِي أَنَّهُ فِيَّ زَاهِدُ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
٣٣٧٤ - أَقَلُّ صُدُوْدِي أَنَّنِي لَكَ مَبْغِضٌ وَأَيْسَرُ هَجْرِي أنّنِي عَنْكَ رَاحِلُ
قَالَ ثَابِتُ بنُ قُرَّة: رَاحَةُ الجسْمِ فِي قِلَّةِ الطَّعَامِ، وَرَاحَةُ الرُّوْحِ فِي قِلَّةِ الآثَامِ، وَرَاحَةُ القَلْبِ فِي قِلَّةِ الاهْتِمَامِ وَرَاحَةُ اللِّسَانِ فِي قِلَّةِ الكَلَامِ. وَمِنْ بَابِ أُقَلِّلُ قوْلُ آخرُ (١):
أَقْلَلْتُ أتيانكُمْ إِنَّه مَنْ خَافَ أَنْ يَثْقُلَ لَمْ يَثْقُلِ
_________________
(١) البيت في ديوان جميل بثينة: ٢٨.
(٢) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٣٢.
(٣) البيت في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١/ ٩٧.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٩٣ ولا يوجد في ديوانه.
(٥) البيت في سقط الزند: ١٩٣.
(٦) البيت في الرسائل للجاحظ: ٢/ ٥٨.
[ ٤ / ٣٧ ]
سَعِيْدُ بنُ حُميَدٍ: [من الكامل]
٣٣٧٥ - أَقْلِلْ عِتَابَكَ فَالبَقَاءُ قَلِيْلُ وَالدَّهْرُ يعْدِلُ تَارَةً وَيَميْلُ
قَوْلُ سَعِيْد بن حُمَيْد هُنَا فِي أَبِي ثوَابَةَ بَعْدَهُ:
لَمْ أَبْكِ مِنْ زَمَنٍ ذَمَمْتُ صُرُوْفَهُ إِلَّا بَكَيْتُ عَلَيْهِ حِيْنَ يَزُوْلُ
وَالمُنْتَمُوْنَ إِلَى الصَّفَاءِ جَمَاعَةٌ إِنْ حُصِّلُوا فَنَاهُمُ التَّحْصِيْلُ
وَلِكُلِّ نَائِبَةٍ أَلَمَّتْ مدَّةً وَلِكُلِّ حَالٍ أَقْبَلَتْ تَحْوِيْلُ
وَلَعَلَّ أَيَّامَ البَقَاءِ قَصيْرَةٌ فَعَلَامَ يَكْثرُ عَتْبُنَا وَيَطُوْلُ
مَنْصُوْرُ النّمرِيّ: [من الكامل]
٣٣٧٦ - أَقْلِلْ عِتَابَ مَنِ اسْتَرَبْتَ بِوُدِّهِ لَيْسَتْ تُنَالُ مَوَدَّةٌ بِقِتَالِ
مَنْصُورُ الفَقِيْهُ: [من مجزوء الكامل]
٣٣٧٧ - أَقْلِلْ فَدَيْتُكَ إِنْ أَكَلْتَ وَإِنْ شَرِبْتَ وَإِنْ غَشِيْتَا
بَعْدهُ:
وَأَنَا الكَفِيْلُ إِذَا فَعَلْـ ـتَ بِأَنْ تُعَافِي مَا بَقِيْتَا
أَبُو عَامِرٍ: [من البسيط]
٣٣٧٨ - أَقَلُّ كُلِّ قَلِيْلٍ جَدُّ ذِي أَدَبٍ بَيْنَ الوَرَى وَأَقَلُّ النَّاسِ إخْوَانُ
بَعْدهُ:
وَمَا وَجَدْتُ أَخًا فِي الدَّهْرِ يذَكِرُنِى إِذَا سَمَا وَعَلَا يَوْمًا بِهِ شَانُ
إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا نَالَتْهُ مخْمصَةٌ أَبْدَى إِلَى النَّاسِ شبْعًا وَهُوَ طَيَّانُ
يَجْنِي الضّلُوْعَ عَلَى مِثْلِ اللَّظَى حُرقًا وَالوَجْهُ غَمْرٌ بِمَاءِ البِشْرِ مَلآنُ
_________________
(١) الأبيات في الاماء الشواعر: ٧٦.
(٢) شعر منصور النميري: ١٢٠.
(٣) مجموع شعره (منصور بن إسماعيل الفقيه للقحطاني) ٣١
(٤) البيتان الثالث والرابع في المختار من شعر شعراء الأندلس: ٦٢.
[ ٤ / ٣٨ ]
[من الكامل]
٣٣٧٩ - أَقْلِلْ كَلَامَكَ وَاسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهِ إِنَّ البَلَاءَ بِبَعْضِهِ مَقْرُوْنُ
[من مخلع البسيط]
٣٣٨٠ - أَقَلُّ مِنْ دَوْلَةٍ تَزُوْلُ مُؤثِرُهَا الأَحْمَقُ الجهُوْلُ
بَعْدهُ:
وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَى انْقِضَـ ـاءٍ إِذَا تَأَمَّلتهُ قَلِيلُ
الحَطَيْئَةُ: [من الطويل]
٣٣٨١ - أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبَا لأَبِيْكُمِ مِنَ اللَّوْم أَو سُدُّوا المَكَانَ الَّذِي سَدُّوا
لَمَّا قَتَلَ هَارُوْنُ الرَّشِيدِ البَرَامِكَةَ أَكْثَرَوا عِنْدَهُ القَوْلَ فِيْهِمْ فَتَمَثَّلَ بِقَوْلِ الحُطَيْئَة هَذَا وَهُوَ قَوْلهُ: أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبًا لأَبِيْكُمُ. البَيْتُ
أَبْيَاتٌ لِلحُطَيْئَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أولِيْكَ قَوْمٌ إِنْ بَنُوا أَحْسَنُوا البُنَى وَإِنْ عَاهَدُوا وَفُوا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا
إِنْ كَانَتِ النّعمَاءُ فِيْهِمْ جَزَوا بِهَا وَإِنْ أَنْعَمُوا لا كَدَّرُوْهَا وَلَا كَدُّوا
يَسُوْسُوْنَ أَحْلَامًا بَعِيْدًا أَنَاتُهَا وَإِنْ غَضِبُوا جَاءَ الحَفِيْظَةُ وَالجدُّ
وَإِنْ قَالَ مَوْلَاهُمُ عَلَى كُلِّ حَادِثٍ مِنَ الأَمْرِ فَضْلُ أَحْلَامِكُمْ رَدُّوا
مَطَاعِيْنُ فِي الهَيْجَا مَكَاشِيْفُ فِي الدُّجَى لَهُمْ آبَاؤُهُمْ وَبَنِي الجدُّ
أقِلّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبًا لأَبِيْكُمُ مِنَ اللَّوْمِ أَو سَدُّوا المَكَانَ الَّذِي سَدُّوا
وَتَعْذِلُنِي أفْنَاءُ سَعْدٍ عَلَيْهُمُ وَمَا قُلْت إِلَّا بِالَّذِي عَلمَتْ سَعْدُ
[من الطويل]
٣٣٨٢ - أَقِلِّي عَلَيَّ اللَّوْمَ يَا أُمَّ مَالِكٍ فَلَمْ يُؤْتَ مِنْ حِرْصٍ عَلَى المَالِ كَاسِبُه
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٩٣.
(٢) الأبيات في ديوان الحطيئة: ٣٠، ٣١.
[ ٤ / ٣٩ ]
لَمَّا قَتَلَ هَارُوْنُ الرَّشِيْدِ البَرَامِكَةَ أَكْثَرُوا وَعِنْدَهُ القَوْلَ فِيْهِمْ فَتَمَثَّلَ بقَوْلِ الحُطَيْئَة هَذَا وَهُوَ قَوْلهُ: أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبًا لأَبِيْكُمُ. البَيْتُ
عَبْدُ اللَّهِ بن هَمَّامٍ السَّلُوْليُّ: [من الطويل]
٣٣٨٣ - أَقِلِّي عَلَيَّ اللَّوْمَ يَا أُمَّ مَالِكٍ وَذِمِّي زَمَانًا سَادَ فِيْهِ الفُلَافِسُ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٣٣٨٤ - أَقِلِّي فَإِنَّا لَاحِقُوْنَ وَإِنَّمَا يُؤَخِّرُنَا أنَّا يُعَدُّ لنا عَدَّا
عَلِيّ بن الجَهْمِ فِي المُتَوَكِّلِ: [من المتقارب]
٣٣٨٥ - أَقِلْنِي أَقَالَكَ مَنْ لَمْ يَزَلْ يَقِيْكَ وَيَصْرِفُ عَنْكَ الرَّدَى
يُقَالُ أَنْ عَلِيَّ ابن الجهْمِ فِي المُحْدَثيْنَ كَالنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ فِي المُتَقَدِّمِيْنَ لأَنَّهُ اعْتَذَرَ إِلَى المُتَوَكِّلِ بِمَا لَا يَقْصرُ عَنِ اعْتِذَارَاتِ النَّابغَةِ إِلَى النُّعْمَانِ. فِمِنْ غُرَرَهِ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ (١):
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ أَمَا حُرْمَةٌ تَعوْذُ بِعَفْوِكَ أَن أَبْعَدَا
أَلَمْ تَرَ عَبْدًا عدَّ أطورَهُ وَمَوْلًى عَفَا وَرَشِيدًا هَدَى
وَمُفْسِدًا أَمْرٍ تَلَافَيْتَهُ فَعَادَ فَأَصْلَحَ مَا أَفْسَدَا
أَقِلْنِي أَقَالَكَ مَنْ لَمْ يَزَل. البَيْتُ
نَصْرُ اللَّهِ بن عُنَيْن يخاطب الملك العظيم: [من الطويل]
٣٣٨٦ - أَقِلْنِي عِثَارِي وَاحْتَسِبْهَا صَنِيْعَةً يَكُوْنُ بِرُحْمَاهَا لَكَ اللَّهُ جَازِيَا
أَبُو نواسٍ: [من الوافر]
_________________
(١) البيت في ديوان عبد اللَّه بن همام السلولي: ٧٢.
(٢) البيت في ديوان بشار: ٣/ ٥٨.
(٣) البيت في ديوان علي بن الجهم: ٧٨.
(٤) الأبيات في ديوان علي بن الجهم: ٧٧.
(٥) البيت في نهاية الأرب: ٢٩/ ١٤٧.
[ ٤ / ٤٠ ]
٣٣٨٧ - أَقِلْنِي قَدْ نَدِمْتُ عَلَى الصُّدُوْدِ وَبِالإِقْرَارِ وعُذْتُ مِنُ الجحُوْدِ
بَعْدهُ:
قَدْ اسْتَدْعَيْتُ عَفْوكَ مِنْ قَرِيْبٍ كَمَا اسْتَدْعَيْتُ سُخْطَكَ مِنْ بَعِيْدِ
فَإِنْ عَاقَبْتَنِي فَبسُوْءِ فِعْلِي وَمَا ظَلَمَتْ عُقُوْبَةُ مُسْتَفِيْدِ
وَإِنْ تَغْفِر فَإِحْسَانٌ جَدِيْدٌ شَغَفْتَ بِهِ إِلَى شكْرٍ جَدِيْدِ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: لَيْسَ شَيءٌ خَيْرٌ مِنَ الحَقِّ إِلَّا العَفْوُ وَذَلِكَ إِنَّ عِقَابَ المُسْتَحِقِّ لِلعِقَابِ حَقٌّ وَالعَفْوُ خَيْرٌ مِنْهُ. وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي العَفْوِ.
عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الوافر]
٣٣٨٨ - أَقَمْتِ بِبَلْدَةٍ وَرَحَلْتُ عَنْهَا كِلَانَا بَعْدَ صَاحِبِهِ غَرِيْبُ
القَاضِي يهجو: [من الوافر]
٣٣٨٩ - أَقَمْتُ بِهَا وَمنْ مِحَنِ اللَّيَالِي مَقَامُ الأُسْدِ فِي كَنَفِ الضّبَاعِ
قَبْلهُ:
أَقُوْلُ وَقَدْ نَاؤوا وَبُعْدًا وَسُحْقًا لِشَرِّ الخَلْقِ فِي شَرِّ البِقَاعِ
أَقَمْتُ بِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نُفُوْسٌ لَا تَلِيْقُ بِهَا المَعَالِي وَأَخْلَاقٌ تَضِيْقُ عَنِ المَسَاعي
وَأَجْسَامٌ مُسُمَّنَةٌ شِبَاعٌ بِأَحْسَابٍ مُضَمَّرَةٍ جِيَاعِ
وَنَقْصٍ فِي أَكَابِرِهَا خَصِيْصٍ وَجَهْلٍ فِي أَصَاغِرِهَا. . . .
العَبَّاسُ بن مرداس، من قصيدة يمدح بها النبي -ﷺ- وأعطاه عليها حلّة قطع بها لسانه، من قصيدة: [من الطويل]
٣٣٩٠ - أَقَمْتَ سَبِيْلَ الحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاجِهِ وَشَيَّدْتَ مِنْ رُكْنِ التُّقى مَا تَهَدَّمَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي نؤاس (جمعية الفنون): ٣١.
(٢) البيت في العقد الفريد: ٧/ ٤٨.
(٣) الأبيات في شعر القاضي الجرجاني (المورد): ١٠٩، ١١٠.
(٤) الأبيات في ديوان العباس بن مرداس: ١٤١.
[ ٤ / ٤١ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
رَأَيْتُكَ يَا خَيْرَ البَرِيَةِ كُلّهَا شَرعتَ كِتَابًا جَاءَ بِالحَقِّ مُعْلَمَا
شَرَّعْتَ لنَا دِيْنُ الهُدَى بَعْدَ جَوْرِنَا عَنِ الحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الحَقُّ مُظْلِمَا
وَنَوَّرْتَ بِالبُرْهَانِ أَمْرًا مُدَنَّسًا وَأطْفَأتَ نِيْرَانًا هُنَاكَ تَضرَّمَا
فَهَلْ مُبْلِغٌ عَنِّي النَّبِيَّ مُحَمَّدًا وَكُلِّ امْرِىٍ يُجْزَى بِمَا كَانَ قَدَّمَا
أَقَمْتَ سَبِيْلَ الحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاحِهِ. البَيْتُ
[من الوافر]
٣٣٩١ - أَقَمْتُ عَليْكَ أَعْوَامًا تِبَاعًا فَكُنْتُ كمن أَقَامَ عَلَى القُبُوْرِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٣٣٩٢ - أَقَمْتُ عَلَى مَا سَاءَ أُذْنًا وَمُقْلَةً يُبَلّغُنِي المَكْرُوْهَ سَمْعٌ وَنَاظِرُ
قَدْ كُتِبَتْ الأَبْيَاتُ بِبَابِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي نَاصِرٌ مِنْ عِشْرَتِي. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٣٣٩٣ - أَقَمْتُ مِنْ سَيْبِكُمْ فِي نَافِعٍ زَهْرٍ وَصِرْتُ مِنْ جَاهِكُمْ فِي يَانِعٍ خَضِلِ
وَمِنْ بَابِ (أقم) قَوْلُ العَبَّاس بن الأَحْنَفِ (١):
أَقَمْنَا مُكْرَهِيْنَ بِهَا فَلَمَّا أَلِفْنَاهَا رَحَلْنَا كَارِهِيْنَا
وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ بِنَا ولَكِنْ أَمَرّ العَيْشَ فُرْقَةُ مَنْ هَوِيْنَا
خَرَجْتُ أَقُرُّ مَا قَدْ كُنْتُ عَيْنًا وَخَلَّفْتُ الفُؤَادَ بِهَا رَهِيْنَا
وَقَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ دَخَلْنَا أَصْلًا فِي مَتْنِ الكِتَابِ لِتَغْيِيْرِ اللَّفْظِ وَسَوْفَ نَنَبِّهُ عليها هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه.
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من البسيط]
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢٧٦.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٨٧٢.
(٣) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ٢٨٠، ٢٨١.
[ ٤ / ٤٢ ]
٣٣٩٤ - أَقِمْ وَسِرْ وَارْضَ وَاسْخَطْ مَا حَيِيْتَ وَصِلْ وَاقْطَعْ وَمُتْ عَدمًا مَا شِئْتَ وَاتَّسِع
[من البسيط]
٣٣٩٥ - أَقْوَتْ مَنَازِل مَالِي حِيْنَ أُوْطِنُهَا مُخَيِّمًا سَفَطُ الآدَابِ وَالكُتُبِ
[من المنسرح]
٣٣٩٦ - أَقُوْلُ إِذْ بَرَني وَأَبرَأَنِي هَذَا طَبِيْبٌ عَلَيْهِ زِرْبَاجُ
وَمِنْ بَابِ (أَقُوْلُ) قَوْلُ مَنْصُوْرُ الفَقِيْه (١):
أَقُوْلُ إِذْ سَأَلُوْنِي عَنْ سَمَاحَتِهِ وَلَسْتُ ممن يُطِيْل القَوْلِ إِنْ مَدَحَا
كافيه مِنْ جوْدٍ تُقُسِّمَهَ أَبْنَاءُ آدَمَ صَارُوا كُلَّهُمْ سُمُحَا
ابْنُ المُعَلِّمِ: [من البسيط]
٣٣٩٧ - أَقُوْلُ أَسْلُو فَتَأْتيني مَحاسِنُهُ عِنْدِي بِكُلِّ شَفِيْعٍ لَسْتُ أَدْفَعُهُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الوافر]
٣٣٩٨ - أَقُوْلُ الحَقَّ مَالَكَ مِنْ صَدِيْقٍ فَلَا تَعْتِبْ عَلَيَّ وَلَا تَلُمْنِي
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من البسيط]
٣٣٩٩ - أَقُوْلُ بِالخَدِّ خَالٌ حِيْنَ أنعَتُهَا خَوْفَ الرَّقِيبِ وَمَا بِالخَدِّ مِنْ خَالِ
عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: [من الوافر]
٣٤٠٠ - أَقُوْلُ بِذَاتِ عِلْمِي حَسْبَ عِلْمِي فَإِمَّا العِلْمُ أَخْطَانِي صَمُوْتُ
_________________
(١) أدب الكتاب للصولي: ٩٥.
(٢) البيت في عيون الأنباء: ٣٥٨.
(٣) البيتان في شرح ديوان المتنبي للعكبري: ١/ ٢٥٠ من غير نسبة.
(٤) البيت في الوافي بالوفيات: ٦/ ١٧٦.
(٥) البيت في ديوان البهاء زهير: ٢٦٨/.
(٦) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: ٢٣
(٧) أنظر: ديوانه (الملوحي) ٣٦.
[ ٤ / ٤٣ ]
بَعْدهُ:
فَمَا كَفَى مَا أَقُوْلُ بِحُسْنِ فَهْمٍ وَأسْأَلُ العَيْنَانِ إِذَا عَمِيْتُ
يُضْرَبُ فِي القَوْلِ عِنْدَ العِلْمِ الشَّيْءِ وَالسُّكُوْتِ عِنْدَ الجَّهْلِ بِهِ.
[من البسيط]
٣٤٠١ - أَقُوْلُ حِيْنَ أَرَى كعْبًا وَلِحْيَتَهُ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي بِضْعٍ وَسِتِّيْنِ
بَعْدهُ:
مِنَ السِّنِيْنَ تَمَلَّأهَا بِلَا أَدَبٍ وَلَا حَيَاءً وَلَا عَقْلٍ وَلَا دِيْنِ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من البسيط]
٣٤٠٢ - أَقُوْلُ زَيْدٌ وَزَيْدٌ لَسْتُ أَعْرِفُهُ وَإِنَّمَا هُوَ لَفْظٌ أَنْتَ مَعْنَاهُ
أَوَّلُهَا:
أَفْدِي حَبيْبًا لِسَانِي لَيْسَ يَذْكرُهُ خَوْفَ الوَشَاةِ وَقَلْبِي لَيْسَ يَنْسَاهُ
أَهْوَى الَتَّهَتُّكَ فِيْهِ ثَمَّ يَمْنَعُنِي أَنَّ التَّهَتُّكَ فِيْهِ لَيْسَ يَرْضَاهُ
وَالنَّاسُ فِيْنَا بِبَعْضِ القَوْلِ قَدْ لَهَجُوا لَوْ صَحَّ مَا ذَكَرُوا مَا كُنْتُ أأبَاهُ
يَا مَنْ أُكَابِدُ فِيْهِ مَا أُكَابِدُهُ مَوْلَايَ اصْبرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ
سَمَّيْتُ غَيْرك مَجْنُونِي مُغَالَطَةً لِمَعشَرٍ فِيْكَ قَدْ فَاهُوا بِمَا فَاهُوا
أَقُوْلُ زَيْدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكَمْ ذَكَرْتُ مُسَمَّى لَا اكْتِرَاثَ بِهِ حَتَّى تَجُرِّي إِلَى ذِكْرَاكِ ذِكْرَاه
أبته فِيْكَ عَلَى العُشَّاقِ لَهُمْ قَدْ عَزَّ مَنْ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ مَوْلَاهُ
وَصَارَ لِي فِيْكَ حُسَّادٌ وَقَدْ بَلَغُوا لِكُلِّ مِنْهُمْ أَرَى دَعْوَايَ دَعْوَاهُ
صَارَتْ عُيُوْنَهُمُ بِالغَيْظِ تَنْطِقُ لِي حَتَّى كَأَنَّ عُيُوْنَ القَوْمِ أَفْوَاهُ
_________________
(١) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ١/ ١٠٦٨ من غير نسبة.
(٢) القصيدة في ديوان البهاء زهير: ٢٨٦ وما بعدها.
[ ٤ / ٤٤ ]
يَا مَنْ أَتَى زَائِرِي يَوْمًا فَشَرَّفَنِي لَا أَصغَرَ اللَّهُ مِن مَوْلَاي [ممشاهُ]
عِنْدِي حَدِيْثٌ أُرِيْدُ الآنَ أَذْكُرُهُ وَأَنْتَ تَعْلَمُ دُوْنَ الخَلْقِ [فحواهُ]
* * *
وَمِنْ بَاب (أَقُوْلُ) قَوْلُ مَنْصوْرُ بن بَاذانِ الأصْفَهَانِيّ فِي أَخِيْهِ خُشْنَامَ وَكَانَ خَطِيْبُ البَلْدَةِ يَهْجُوْهُ (١):
أَقُوْلُ غَدَاةَ العِيْدِ وَالنَّاسُ شَهْدٌ وَمِنْبَرُنَا عَالِي البنَاءِ رَفِيْعُ
لَعُمْرِي لَئِنْ أَضْحَى رَفِيْعًا فَإِنَّـ ـهُ بِمَنْ يَرْتَقِي أَعْوَادَهُ لَوَضِيْعُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ:
أَقُوْلُ كَمَا يَقُوْلُ حِمَارُ سُوْءٍ وَقَدْ سَامُوْهُ حِمْلًا لَا يُطِيْقُ
سَأَصْبرُ وَالأُمُوْرُ لَهُ اتِّسَاعٌ كَمَا أَنَّ الأُمُوْرَ لَهَا مَضِيْقُ
فَأَمَّا أَنْ أَمُوْتَ أَو المُكَارِي وَإِمَّا يَنْقَضي هَذَا الطَّريِقُ
وَمِنْهُ قَوْلُ المَعَرِّيّ:
أَقُوْلُ لِدُنْيَا قَدْ سَئِمْتُ فِعَالِهَا وَأَخْلَاقِهَا لا تَرْفَعِيْنِي بَلَى حُطِّي
وَدُوْنكِ دَفْعُ النّاقِصِيْنَ وَكُلّ مَنْ يَدلّ بِخَطٍّ وَهُو يَجْهَلُ مَا خُطِّي
فَمَا الخطُّ إِلَّا الحَظُّ صُحّفَ لَفْظَهُ فَمَنْ كَانَ ذَا حَظٍّ فَذَلِكَ ذُو خَطِّ
فَبِالخَطِّ بَيْنَ النَّاسِ أَنْتَ مُخْطَاءٌ وَبِالخَطِّ صَوِّب رَأيٍ مَن شِئْتَ أَو خَطِي
قريب من هذا اللفظ:
هو الخط لا حلّ لديه ولا ربط ولا أحد يعطيك حظًا ولا خَطُّ
وما العلم والآداب إلا منابح كأرضٍ بها خصيب وأرض ما تحطّ
يحط صروف الدهر كل مهذبٍ وترفع نذلًا يُستحقُ له الخط
فلا خير في الدنيا ولا في نعيمها إذا حطّت البازات وارتفع البطّ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخِرُ:
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ١٧٨.
[ ٤ / ٤٥ ]
بِالحَظِّ إِلَّا الخَطِّ فِي هَذَا زَمَانَكُمْ يَعْلُو بِهِ المَرْءُ فوق السَّبْعَةِ الشُّهُبِ
فَصَاحِبُ الحَظِّ يَلْقَى مَا يُؤَمِّلُهُ وَصاحِبُ الخَطِّ لَا يَلْقَى سِوَى التَّعَبِ
وَمِنْ بَابِ (أَقُوْلُ) (١):
أَقُوْلُ لِحُمَّاهُ وَقَدْ طَالَ أَمْرهَا أَرَدْتِ وَيَأبَى اللَّهُ أَنْ تَكْسُفِي البَدْرَا
فَقَالَتْ مَعَاذَ اللَّهَ لَكِنْ أتيْتَهُ لِحَالَيْنِ قَدْ أَوْضحْتُ بَيْنَهُمَا العُذْرَا
أُبَشِّرَهُ بَعْدِي بِطُوْلِ حَيَاتِهِ صَحِيْحًا كَمَا يَهْوَى وَأُكْسِبُهُ الأَجْرَا
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا قَوْلُ شُبرُمَةَ بنُ ضرَارٍ (٢):
أَقُوْلُ لِفِتْيَانٍ ضِرَارٌ أَبُوْهُم وَنَحْنُ بِصَحْرَاءِ الطّعَانِ وُقُوْفُ
أَقِيْمُوا صُدُوْرَ الخَيْلِ إِنَّ نُفُوْسَكُمْ لِمِيْقَاتِ يَوْمٍ مَا لَهُنَّ خُلُوْفُ
عُرْوَةُ بنُ أُذَيْنَةَ: [من البسيط]
٣٤٠٣ - أَقُوْلُ فِي الأَمْرِ يُعْنِيْنِي الجوَابُ بِهِ وَأُكْثِرُ الصَّمْتَ فِيْمَا لَيْسَ يعْنِيْنِي
[من البسيط]
٣٤٠٤ - أَقُوْلُ فِيْكَ عَلَى خُبْرٍ وَمَعْرِفَةٍ إِنَّ الذّلِيْلَ ذَلِيْلٌ حَيْثُمَا كَانَا
عَلِيّ بن مُسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
٣٤٠٥ - أَقُوْلُ لِعَزْمِي سِرْ رُوَيدًا إِلَى العُلا لَقَدْ عَزَّ فِيْمَا يَبْتَغِيْهِ المُصَاحِبُ
أَعْرَابِيٌّ: [من البسيط]
٣٤٠٦ - أَقُوْلُ لِلنَّفْسِ تَأْسَاءً وَتَعزِيةً إحْدَى يَدَيَّ أَصَابَتْنِي وَلَمْ تُرِدِ
بَعْدهُ:
كِلَامَا خَلَفٌ مِنْ فَقْدِ صاحِبِهِ هَذَا أَخِي حِيْنَ أَدْعُوْهُ وَذَا وَلَدِي
_________________
(١) الأبيات في المنتحل: ٢٧٦ من غير نسبة.
(٢) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٤٩٩ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان عروة بن أذينة: ١٢٩.
(٤) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ١٠٠.
[ ٤ / ٤٦ ]
قَاَلهُمَا أَعْرَابِيٌّ قَتَلَ أَخُوْهُ وَلَدَهُ خَطَأً.
[من البسيط]
٣٤٠٧ - أَقُوْلُ لِلنَّفْسِ مهْمَا ضِقْتِ فَاتَّسِعِي فَعُسْرُ يَوْمكِ مَوصُوْلٌ بِيُسْرِ غَدِ
بَعْدهُ:
مَا سَرَّنِي إِنَّ نَفْسِي غَيْرُ قَانِعَةٍ وَإِنَّ أرْزَاقَ هَذَا الخَلقِ تَحْتَ يَدِي
عَامِرُ بنُ الطُّفَيلِ: [من الطويل]
٣٤٠٨ - أَقُوْلُ لنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِمِثْلِهَا أَقِلِّي النِّزَاعَ إِنَّنِي غَيْرَ مُدْبِرِ
قَطرِيُّ بن الفُجَاءَة المَازِنِيُّ: [من الوافر]
٣٤٠٩ - أَقُوْلُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شَعَاعَا مِنَ الأَبْطَالِ وَيْحَكِ لَا تُرَاعِي
بَعْدهُ:
فَإِنَّكَ لَوْ سَأَلْتِ بَقَاءَ يومٍ عَلَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي
فَصَبْرًا فِي مَجَالِ المَوْتِ صبْرًا فَمَا نَيْلُ الخُلُوْدِ بِمُسْتَطَاعِ
وَلَا ثَوْبُ البَقَاءِ بِثَوْب عِزٍّ فَيُطْوَى عَنْ أَخِي الخَنَعِ اليَرَاعِ
سَبِيْلُ المَوْتِ غَايَةُ كُلِّ حَيٍّ وَدَاجِيْهِ لأَهْلِ الأَرْضِ دَاجِ
وَمَنْ لَمْ يَغْتَبِطْ يَسْأمْ وَيَهْرَمْ وَتُسْلِمُهُ المنُوْن إِلَى انْقِطَاعِ
وَمَا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ في حَيَاةٍ إِذَا مَا عُدَّ مِن سَقَطِ المَتَاعِ
* * *
مثله قَوْلُ الأَعْرَابِيُّ (١):
فَلَا تَكُ طَامِعًا فِي عَيْشِ يومٍ إِذَا وَافَاكَ يوم لَا يُرَدُّ
عَمْرُو بن الأَهْتَمِ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في ديوان عامر بن الطفيل: ٦٢.
(٢) الأبيات في شعر الخوارج: ١٠٨.
(٣) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٤٦.
[ ٤ / ٤٧ ]
٣٤١٠ - أَقُوْلُ لَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا فَهَذَا مَبِيْتٌ صَالِحٌ وَصَدِيْقُ
قَبْلهُ:
أَلَا طَرَقْتَ أَسْمَاءُ وَهِيَ طَرُوْقُ وَبَاتَتْ عَلَى أَنَّ الخِيَالَ يَشُوْقُ
وَهَانَ عَلَى أَسْمَاءَ إِنْ شَطَّتِ النَّوَى يَحِنُّ إِلَيْهَا وَالِهٌ وَيَتُوْقُ
ذَرِيْني فَإِنَّ البخْلَ يَا أُمَّ هَيْثَمٍ لِصَالِحِ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ سُرُوْقُ
أَقُوْلُ بِحَقِّ الضَّيْفِ إِنْ قعَدُوا بِهِ وَتَسْمُو لَهُ عِنْدِي يَدٌ وَحُقُوْقُ
أَقُوْلُ لَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَقُوْلُ). . . بن عَبْدِ اللَّهِ بن الحُسَيْنِ فِي. . . (١):
فتيان الغشيّ تَرَوَّحُوا عَلَى الجرْدِ فِي قواهِهِنَّ الشَّكَائِمُ
هُو وَقْفَةٌ من يحيى لا يخز بَعْدَهَا وَمَنْ يَحْتَرِمْ لا يَتْبَعُهُ اللّوَائِمُ
وَهَلْ أَنْتَ إِنْ بَاعَدْتَ نَفْسكَ مِنْهُمُ لِتَسْلَمَ فِيْمَا بَعْدَ ذَلِكَ سَالِمُ
وَمِنَ البَابِ قَوْلُ البُسْتِيّ (٢):
أَقُوْلُ لِمَنْ يُعَلِّمهُ المَعَالِي وَيُذْكرهُ لِذِي حَقٍّ ذِمَامَا
أَرَاكَ تُعَلِّمُ الصَّدْرَ الْتِزَامًا لِمَنْ يَهْوَاهُ وَالثَّغْرُ ابْتِسَامَا
وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي مَنْصُوْرُ الثَّعَالِبِيّ (٣):
أَقُوْلُ وَالقَلْبُ مَكْدُوْدٌ بِأَحْزَانِ وَالصَّبْرُ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَجْفَانِي
حَتَّى مَتَى أَنَا يُدْمِي العَضُّ أنْمُلَتِي غَيْظًا عَلَى زَمَنٍ قَدْ رَامَ أَزْمَانِي
فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرَانِي مِنْ نَوَائِبهُ كَأَنَّنِي إصْبَعِي وَالدَّهْرُ أَسْنَانِ
_________________
(١) الأبيات في المفضليات: ١٢٥.
(٢) التذكرة الحمدونية: ٢/ ٤٦٥ من غير نسبة.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: (دار الأندلس): ٣٦٦.
(٤) الأبيات في ديوان الثعالبي: ١٢١، ١٢٢.
[ ٤ / ٤٨ ]
وَمِنْ هَذَا البَاب أَيْضًا قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْد الأعْلَى الشَّيْبَانِي وَكَتَبَ بِهَا إِلَى الوَليْدِ وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ أَنْ يُقَصِّرَ عَنْ لَهْوِهِ وَيَجْلسُ لِلنَّاسِ فَلَمْ يَرُدَّ جَوَابهُ:
أَقُوْلُ وَلَسْتَ تَسْمَعُ مَا أَقُوْلُ وَلَا لِنَصَائِحِي مِنْكُمْ قُبُوْلُ
وَأَكْتُبُ ثُمَّ أعْقبُهُ رَسُوْلًا فَلَا يَأتِي الجوَابَ وَلَا الرَّسُوْلُ
أُشِيْرُ بِمَا أَرَاهُ لَكُمْ صَوَابًا بِآرَاءٍ تُقَصِّرُ مَا يَطُوْلُ
فَيُطْرَحُ مَا أُشِيْرُ بِهِ بِظَهْرٍ وَأُظْلَمُ مِثْلَ مَا ظُلِمَ العَذُوْلُ
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ جَعْفَرَ بن علبة الحَارِثِيّ (١):
أَقُوْلُ وَقَدْ أَجَلْتِ عَنِ الدَّهْرِ صُرْعَةٌ لِيَبْكِ العَقِيْلِيِّيْنَ مَنْ كَانَ بَاكِيَا
إِذَا مَا أتيْت الحَارِثيَّاتِ فَانْعَنِي لَهُنَّ وَخَبِّرْهُنَّ ألَّا تَلَاقِيَا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الرَّضِيّ (٢):
أَقُوْلُ وَقَدْ أَرْسَلْتُ بِاللَّيْلِ نَظْرَةً فَلَمْ أَرَ مَنْ أَهْوَى قَرِيْبًا إِلَى جَنْبِي
لَئِنْ كُنْتُ أَخْلَيْتُ المَكَانَ الَّذِي أَرَى فَهَيْهَاتَ أَنْ يَخْلُو مَكَانك مِنْ قَلْبِي
وَكُنْتُ أَظُنُّ الشُّوْقَ لِلبُعْدِ وَحْدَهُ وَلَمْ أَدْرِ أَنْ الشَّوْقَ لِلْبُعْدِ وَالقُرْبِ
. . . يقال إن يزيد بن المهلب مرّ على نهار بن توسعة فقام له قائمًا، فقال يزيد: نعم. . . يوم رمى، أن أقوم مذلة عليّ وأني للكريم بذلك.
على أنها منّي لغيرك هُجنة ولكنّها بيني وبين. . .
قال: فاستحسن ذلك منه ووصله.
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي الشِّيْصِ (٣):
وَالعَيْنُ لَهَا حُرَاقَةٌ مِنْ دَمْعَةٍ هَاجَتْ وَلَمْ تَسْكُبِ
وَتَذْهَبُ الدَّارُ بِسُكَّانِهَا فَإِنَّ مَا فِي النَّاسِ لَمْ يذْهَبِ
_________________
(١) البيتان في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١/ ١٣٤.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٣٩.
(٣) الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٣٤.
[ ٤ / ٤٩ ]
ديني طُوْل حُبِّي لَكُمْ فَأَعْفُ فَإِنِّي لَسْتُ بِالمُذنِبِ
ومن الباب قول آخر (١):
أقول للورق أن شذى سحرًا وانشدت طربًا نَوْحًا وتغريدا
ردي كلامك ما املت مستمعًا ومن يملّ من الانفاس ترديدا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ قَطرِيّ بن الفَجَاءةِ (٢):
أَقُوْلُ لِنَفْسِي حِيْنَ طَالَ فِرَارُهَا وفَارَقَهَا فِي الحَادِثَاتِ نَصيْرَا
فَلَوْ أَنَّهَا تَرْجُو الخلُوْدَ عَذرْتُهَا وَلَكِنَّهَا بِالمَوْتِ يُحْدَى بَعِيْرُهَا
أَعْشَى هَمْدَانَ: [من الطويل]
٣٤١١ - أَقُوْلُ لَهُ لَمَّا أَتَانِي نَعِيُّهُ بِهِ لَا بِظَبْيٍ فِي الصَّرِيْمَةِ أَعْفَرَا
هَذَا أَشْرَدُ مَثَلا قِيْلَ فِي الشَّمَاتَةِ بِالنَّعيّ قَالَهُ الأعْشَى عِنْدَ مَوْتِ زِيَادٍ وَقَدْ ضمَنَهُ الفَرَزْدَقُ شِعْرهُ فَقَالَ يَهْجُو مِسْكيْنَ بن عَامِرٍ أَحدَ بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بن دَارِمٍ وَكَانَ رَثَى زِيَادَ بنَ أَبِيْهِ (١):
أَمِسْكِيْنُ أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنَّمَا جَرَى فِي ضِلَالٍ دَمْعَهَا إِذْ تَحَدَّرَا
أَتَبْكِي امْرَأً مِنْ أَهْلِ مَيْسَانَ كَافِرًا كَكِسْرَى عَلَى عَدَّائِهِ أَو كَقَيْصرَا
أَقُوْلُ لَهُ لَمَّا أتانِي نَعْيُّهُ. البَيْتُ
الأَبْلَهُ: [من البسيط]
٣٤١٢ - أَقُوْلُ مِنْ بَعْدِ مَا أَحْبَبْتُ دَوْلَتكُمْ أَنافِعِي عِنْدَ لَيْلَى فَرْطُ حُبِّيْهَا
القَاضِي: [من الوافر]
٣٤١٣ - أَقُوْلُ وَقَدْ نَأَوا بُعْدًا وَسُحْقًا لِشَرِّ الخَلْقِ فِي شَرِّ البِقَاعِ
_________________
(١) البيت الثاني في سقط الزند: ٢٢١.
(٢) البيتان في شعر الخوارج: ١١٨.
(٣) البيت في ديوان الفرزدق: ١/ ٢٠١.
(٤) البيتان في ديوان الفرزدق: ١/ ٢٠١.
(٥) البيت في شعر القاضي الجرجاني (المورد): ١٠٩.
[ ٤ / ٥٠ ]
بَشَّارٌ: [من الوافر]
٣٤١٤ - أَقوْلُ وَلَيْلَتِي تَزْدَادُ طُوْلًا أَمَا لِلَّيْلِ بَعْدَهُمُ نَهَارُ
بَعْدَهُ:
جَفَتْ عَيْني عَنِ التَّغْمِيْضِ حَتَّى كَأَنَّ جُفُوْنُهَا عَنْهَا قِصَارُ
كَأَنَّ جُفُوْنهَا خُزِمَتْ بِشَوْكٍ فَلَيْسَ لِوَسْنَةٍ فِيْهَا قَرَارُ
عَمْرُو بن الأَهْتَمِ: [من الطويل]
٣٤١٥ - أَقُوْمُ بِحَقِّ الضَّيْفِ إِنْ قَعِدُوا بِهِ وَتَسْمُو لَهُ عِنْدِي يَدٌ وَحُقُوْقُ
أَنْشَدَ عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ: [من الطويل]
٣٤١٦ - أُقَهْقِهُ مَسْرُوْرًا إِذَا أُبْتَ سالِمًا وَأَبْكِي مِنْ الإِشْفَاقِ حِيْنَ تَغِيْبُ
ابْنُ طَبَاطَبَا: [من الكامل]
٣٤١٧ - أَقْلَامُكَ اللَّاتِي تَكُفُّ بِهَا الرَّدَى وَتُعِدُّها للخَائِفِيْنَ مَعَاقِلَا
بَعْدهُ:
يَحْكيْنَ قَسَّا إِنْ جَرَيْنَ خِطَابَةً وَإِذَا وَقَفْنَ حَكَيْنَ عِيًّا بَاقِلَا
خُطَبَاءُ تَرْقَى مِنْ يَمِيْنكَ مِنْبَرًا فَوْقَ المَنَابِرِ إِذْ رَقِيْنَ أَنَامِلَا
جُنْدٌ يَسِيْرُ إِلَى عَدُوّكَ وَاحِدٌ مِنْهَا يَقُوْدُ مِنَ الوَعِيْدِ جَحَافِلَا
المُبَارَكُ المُحَرَّزيّ: [من الكامل]
٣٤١٨ - أَقْلَامُهُ فِيْهَا مُنًى وَمَنِيَّةٌ لِلأَوْلِيَاءِ لَهُ وَلِلأَعْدَاءِ
بَعْدَهُ:
كَسَبَتْ مِنَ الأَجمِ الَّذِي نَشَأَتْ بِهِ بَأسَ الأُسُوْدِ وَرِقَّةً فِي المَاءِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان بشار: ٣/ ٤٩.
(٢) البيت في ديوان عمارة بن عقيل: ٣١.
(٣) لم ترد في مجموع شعره.
[ ٤ / ٥١ ]
فَكَأَنَّهَا الأَيَّامُ يَجْرِي حُكْمُهَا فِي النَّاسِ بِالضَّرَّاءِ وَالسَّرَّاءِ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٣٤١٩ - أَقِلَّا فَإِن العَيْشَ مَالٌ وَصِحَّةٌ إِذَا عُدِمَا لَمْ يَحْمَدِ العَيْشَ حَامِدُ
الصَّابِئ: [من الطويل]
٣٤٢٠ - أَقِيْكَ الرَّدَى إِنَّ اللَّيَالِي كَمَا تَرَى تُبَاعِدُ مَا يُرْجَى بِهَا وَتُقَارِبُه
بَعْدَهُ:
وَلِلْفِكْرِ فِي الغَيْبِ المُرَجَّمِ مَذْهَبٌ تُعَارِضهُ مِنْ صَرْفِ دَهْرٍ مَذَاهِبُه
إِذَا بَلَغَ التَّقْدِيْرُ مِنهُ إِلَى مَدًى أتَاهُ مِنَ المَقْدُوْرِ خِصْمٌ يُغَالِبُه
فَمَا لِرُكُوْبِ الحَزْمِ حَظٌّ لِمُخْفِقٍ سِوَى أَنَّهُ يَنْجُو مِنَ اللَّوْمِ رَاكِبُه
وَمَنْ نَالَ بِالتَّقْرِيْظِ حَظًّا فَإِنَّهُ وَإِنْ حَسُنَتْ عُقْبَاهُ عَادَتْ عَلَيْهِ تُعَاتِبُه
سَلِ اللَّهَ تَوْفِيْقًا فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ بِهِ كُلَّمَا عَزَّتْ عَلَيكَ مَطَالِبُه
وَلَا خَيْرَ فِي حَزْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ القَدَرِ الجارِي نَجَاحٌ يُصاحِبُه
وَلَا عَارَ إِنْ طَاشَتْ سِهَامُكَ دُوْنَهُ إِذَا كَانَ يُزْجِيْهَا مِنَ الرَّأي ثَاقِبُه
أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: [من الطويل]
٣٤٢١ - أُقِيْمُ بِدَارِ الحَزْمِ مَا دَامَ حَزْمُهَا وَأحرِ إِذَا حَالَتْ بِأَنْ أَتَحَوَّلَا
مِسْكِيْنُ الدَّارمِيّ: [من الطويل]
٣٤٢٢ - أُقِيْمُ بِدَارِ الحَزْمِ مَا لَمْ أُهَنْ بِهَا فَإِنْ خِفْتُ مِنْ دَارٍ هَوَانًا تَرَكْتُهَا
بَعْدهُ:
وأصلح جُلَّ المَالِ حَتَّى تَخالَنِي شَحِيْحًا وَإِنْ حَقٌّ عَراني [أهنتها]
_________________
(١) البيت في ديوان ابن نباشه: ٢/ ٥٦٤.
(٢) البيت في ديوان أوس بن حجر: ٨٢.
(٣) البيتان في ديوان مسكين الدارمي: ٢٥، ٢٦
[ ٤ / ٥٢ ]
سَعْدُ بنُ نَاشِبٍ: [من الطويل]
٣٤٢٣ - أُقِيْمُ صَغَا ذِي المَيْلِ حَتَّى أَرُدَّهُ وَأَحطِمُهُ حَتَّى يَعُوْدَ الَى القَدرِ
البُسْتِيُّ: [من المتقارب]
٣٤٢٤ - أُقِيْمُ عَلَى الوُدِّ ثَبْتَ الجَنَانِ فَلَا أَسْتحِيْلُ وَلَا أَضْطَرِب
قَيْسُ بن رَفَاعَةَ الأَنْصَارِيّ: [من البسيط]
٣٤٢٥ - أُقِيْمُ نَخْوَتَهُ إِنْ كَانَ ذَا عِوَجٍ كَمَا يُقَوِّمُ قِدْحَ النَّبْعَةِ البَارِى
الشَّنْفَرِى: [من الطويل]
٣٤٢٦ - أَقِيْمُوا بَنِي أمِّي صُدُوْرَ مَطِيِّكُمْ فَإِنِّي إِلَى قَوْمٍ سِوَاكُمْ لأَمِيْلُ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
٣٤٢٧ - أُقِيْمُ وَحَظِّي الهَجْرُ عِنْدَ إِقَامَتِي وَأَرْحَلُ وَالشَوْقُ المُبَرِّحُ زَادِي
[من البسيط]
٣٤٢٨ - أُقِيْمُهُ فَيَزِيْدُ الاعْوِجَاجُ بِهِ فَلَا يَزَالُ يَعْوَجُّ لِي مَهْمَا أُقَوِّمُهُ
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
٣٤٢٩ - أُقِيْمُ لإِصْلَاحِ الوَرَى وَهُوَ فَاسِدٌ وَكيْفَ اسْتِوَاءُ الظِّلِّ وَالعُوْدُ أَعْوَجُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٣٤٣٠ - أَكابِرَنا عَطْفًا عَلَيْنَا فَإِنَّنَا بِنَا ظَمَأٌ مُرْدٍ وَأَنْتُمْ مَنَاهِلُ
_________________
(١) البيت في أمالي القالي: ٢/ ١٧٤.
(٢) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (الأندلس): ٢٢٤.
(٣) البيت في معجم الشعراء: ٣٢٢.
(٤) البيت في ديوان الشنفرى: ٥٨.
(٥) البيت في شر السري الرفاء: ١٧٩.
(٦) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ١٦١.
(٧) البيتان في ديوان أبي تمام: ٢/ ٣٤١
[ ٤ / ٥٣ ]
شفاءَ السمّ والسمّ قاتل وَلَو جَاردَتْ شوكُ عذرتُ لعاجَهَا
ولكنْ حُرمت الدرَّ والفَرعُ حَافلُ فكيف إذا حليتها يحلها
تكون وبها حُسُنها وهي عَاطِلُ قبله.
وإِنّ المَعُالي يُشَتَرمُ بناؤُهَا وَشْيكًا كَمَا قد تُسْتَرمُ المنَازِلُ
أَكَابَرنَا البيتُ.
وَقَدْ ضمَّنهُ الصَّابئُ فقالَ من أَبَيْاتٍ (١).
تَنَاسِيتُموهُ وهو للعَهْدِ ذَاكِرٌ في الغَيْب مأمون وللحبْل وَاصِلُ
يقول لكم وَالوجْد من ضلوعِهِ مقيم وقد جمّتُ عَليه البَلابلُ
أكابَرنَا عَطفًا عَلينَا البيتُ.
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٣٤٣١ - أُكَاتِمُ أَصْحَابِي هَوَاهَا وَلَيْتَنِي لِمَا بَيْنَ أَيْدِي المُصْطَلِيْنَ وَقُوْدُ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٣٤٣٢ - أُكَاتِمُ قلبي رَأَى عَيْنِي وَإِنَّهُ لِيَكْتُمَ مِنِّي سرَّ كلِّ خَلِيْلِ
وَمِنَ البَابِ قَوْلُ أَوْس بن جَابِرٍ:
يُنَادِمُنِي بِمَالِي وَأَرْعَى ذَا الأمَانَةِ مَا رَعَانِي
عَمْرُو بن جَابِرٍ الحَنَفِيُّ: [من الطويل]
٣٤٣٣ - أُكَاثِرُ أَقْوَامًا عَلَى مُرِّ بغْضَةٍ وَأَضْحَكُ فِي وَجْهِ العَدُوِّ المُكَاثِرِ
بَعْدهُ:
أرِيْهِ ذَا كَمْ مَا يُرِيْنِي وَأَبْتَغِي بِهِ فِي غَدٍ خَزْنَ الجُدُوْدِ العَوَاثِرِ
_________________
(١) البيت في يتيمة الدهر: ٢/ ٣٤٤.
(٢) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٤٧.
(٣) البيت في ديوان ابن نباتة: ١/ ٢٣٥.
(٤) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٩/ ١٩٨.
[ ٤ / ٥٤ ]
كِلَانَا يرَى أَنْ لَيْسَ فِي الصدْرِ رِيْبَةٌ عَلَى حَنَقٍ بيْنَ الشَّرَاشِيْفِ وَاعِرِ
وَهُوَ القَائِلُ:
أُكَاثِرُهُ وَأَعْلَمُ أَنَّ كلًا. البَيْتُ
أَبُو القَاسَمِ المُطَرزِ: [من البسيط]
٣٤٣٤ - أَكْبَرْتُ أَخْبَارَهُ لَمَّا سَمِعْتُ بِهَا حَتَّى بَدَا فَرَأَيْتُ النَّاسَ فِي رَجُلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بِكَامِلِ الأَوْصَافِ تَمَّ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ قَطّ فِي ظَنٍّ وَفِي أَمَلِ
أَكْبَرْتُ أَخْبَارَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مُوَفَّقٌ جَمَعَ اللَّهُ القُلُوْبَ لَهُ زَادَهُ بَسْطَةً فِي القَوْلِ وَالعَمَلِ
فَنَالَ مَا لَمْ يَنَلْهُ قَبْلُهُ بَشَرٌ بِالبَأسِ وَالجوْدِ لا بِالمكْرِ وَالحِيَلِ
مَا زَالَ إِقْدَامهُ فِي الرَّوْعٍ يَقْدُمُهُ إِلَى أَعَادِيهِ قَبْلَ الكُتبِ وَالرُّسُلِ
وَاسْتَخدَمَ الفَلَكَ الدَّوَارَ فهْوَ بِمَا يُرِيْدهُ مِنْ جَمِيع النَّاس فِي شُغُلِ
أَرْدَى بِهَيْبَتِهِ الأَبْطَالَ مُكْتَفِيًا بِهَا عَنِ البِيْضِ وَالخَطِّيَةِ الذُّبُلِ
حِّتَى تَقَاصَرَتِ السُّمْرُ الطِّوَالُ أَسًى وَكَادَتِ البِيْضُ تَشْكُوْهُ إِلَى الأَسَلِ
أَهْدَى لأَعْدَائِهِ وَالحَرْب مَوْقَدَةٌ مِنْ قَبْلِ جَيْشِ الوَغَى جَيْشًا مِنَ الوَجَلِ
[من الوافر]
٣٤٣٥ - أُكَتِّمُ مَا تَبُوْحُ بِهِ دُمُوْعِي وَأَجْحَدُ مَا عَلَيَّ بِهِ شُهُوْدُ
بَعْدهُ:
شَكَوْتُ صُدَوْدَهُمْ زَمَنًا طَوِيْلًا فَلَمَّا تناؤوا قُلْتُ لَوْ دَامَ الصُّدُوْدُ
[من الكامل]
٣٤٣٦ - اكْتُمْ مَرَامَكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَقَلَّمَا تَمَّتْ عَزِيْمَةُ عَازِمٍ لَا يَكْتُمُ
بَعْدهُ:
[ ٤ / ٥٥ ]
لم تُنْفِذِ الأَقْدَارُ إِلَّا أَنَّها بَيْنَ الخَلَائِقِ وَقْتُهَا لَا يُعْلَمُ
البَدِيْهِيُّ: [من الخفيف]
٣٤٣٧ - أَكثَرُ المُقْتَفِيْنَ لِلْعِلْمِ وَ الآدَابِ فِي ذِلَّةٍ وَفِي إِمْلَاقِ
الرَّضِىُّ المُوْسَوِيُّ: [من البسيط]
٣٤٣٨ - أَكْثَرْتُ شِعْرِي وَلَمْ أَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ فَسَقَّنِي قَبْلَ أَنْ تَفْنَى الأغَارِيْدُ
جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ وَيُرْوَى لابنِ الدُّمَيْنَةَ: [من البسيط]
٣٤٣٩ - أَكثَرْتُ مِنْ لَيْتَنِي لَوْ كَانَ يَنْفَعُنِي وَمنْ مُنَى النَّفْسِ لَوْ تُعْطَى أَمَانِيْهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لنظْرَةٌ مِنْ سُلَيْمَى اليَوْمَ وَاحِدَةٌ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيْهَا
أَكْثَرْتُ مِنْ لَيتْنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بَلغ سُلَيْمَةَ أَنِّي لَسْتُ نَاسِيهَا وَلَا مُطِيْعٌ بِظهْرِ الغَيْبِ وَاشِيْهَا
. . . لِيَ اللَّهُ سَلْمَى كَيْفَ تُعْجِبُنِي وَأُخْبِرُ النَّاسَ أَنِّي لا أُبَالِيْهَا
. . . لَهَا سِرًّا عَلِمْتُ بِهِ مَا عِشْتُ حَتَّى تُجِيْبَ النَّفْسُ دَاعِيْهَا
. . . سوء فذودون دَمِي المَوْتُ فِي وَصْلِهَا وَالمَوْتُ هجريها
قاطعة.
كَاتِبُه عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من السريع]
٣٤٤٠ - أَكْثَرُ عُمْرِي قَدْ مَضَى بِالجَفَاءِ فَاسْمَحْ بِوَصْلٍ مِنْك فِيْمَا بَقِي
قَبْلَهُ:
قَدْ شَابَ مُذْ فَارَقْتَكُمْ مَفْرقِي وَابْيَضَّ فُوْدِي فَمَتَى يَلْتَقِي
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٠.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٣٣.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الدمينة: ١٦.
(٤) الأبيات لمؤلف الدر الفريد.
[ ٤ / ٥٦ ]
مَضَى زَمَانِي بِالمُنَى وَالرَّجَا وَمَا حَظَى بِالوَصْلِ قَلْبِي الشَّقِي
فَلَيْتَنِي إِذْ لَمْ أَكُنْ دَانِيًا مِنْ قُرْبِكِ المَأمُوْلِ لَمْ أُخْلَقِ
أَكْثَرَ عُمْرِي قَد مَضى بِالجفَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
واللَّهِ لَو أُعْطِيْتُ مُلْكَ الوَرَى مِنْ مَغْرِب الشَّمْسِ المُشَرّقِ
بِسَاعَةٍ مِنْكِ لَمَا اخْتَرْتهُ فَارحَم وَصِلْ وَاسْتَوْصِ بِي وَارْفقِ
نَصْرُ اللَّه بنُ عُنَيْنٍ: [من الطويل]
٣٤٤١ - أَكُدُّ وَيُكْدِي الدَّهْرُ فِي كُلّ مَطْلَبٍ فَيَابُؤْسَ دَهْرِي كَمْ أَكُدُّ وَكَمْ يُكْدِي
أَعْرَابِيٌّ: [من السريع]
٣٤٤٢ - أُكْرِمُ أَخَاكَ الدَّهْرَ إِنْ عِشْتُمَا مَعًا كفَى بِالمَمَاتِ فُرْقَةً وَتَنَائِيَا
بَعْدهُ: . . . . . وَمِثْلُ البَيْتِ وَمِنْهُ أَخَذَ قَوْلُ:
فَلَا تَسْبِقْ بِهَجْرِكَ رَيْبَ دَهْرٍ فَإِنَّ الدَّهْرَ يَفْعَلُ مَا يرِيْدُ. . .
العَدَوَانِيُّ: [من الخفيف]
٣٤٤٣ - أكْرِمِ الضَّيْفَ وَالنَّزِيْلَ وَإِنْ بِتُّ خَمِيْصًا يَضُمُّ بَعْضِيَ بَعْضِي
بَعْدهُ:
وَأَرَى الفَارِسَ المُدَجَّجَ بِالرُّمْـ ـحِ فَأُلْقِيْهِ لِلْيَدَيْنِ [وَأمضي]
[من مجزوء الخفيف]
٣٤٤٤ - أكْرِمِ النَّاسَ يُكْرِمُـ ـوْكَ وَإِنْ كُنْتَ مُحْتَقَرُ
بَعْدهُ:
لَا تهِنْهُمْ فَيَزْدَرُوْ كَ وَإِنْ كُنْتَ ذَا خَطَرُ
_________________
(١) الأبيات في خزانة الأدب (البغدادي): ٨/ ٢٩١ منسوبة لمعن بن أوس المزني ولا توجد في ديوانه.
(٢) ديوان ذي الإصبع العدواني ٥٣.
[ ٤ / ٥٧ ]
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الكامل]
٣٤٤٥ - أكْرِمْ بِقَوْمِ رسولِ اللَّه قائدهُم إِذَا تَفَرَّقَتِ الأَهْوَاءُ والشِّيَعُ
يقول منها:
إِنَّ الذَّوَائِبَ مِن فِهْرِ وإِخْوَتَهُمْ قَد بَيَّنُوا سُنَّةً للنَّاسِ تُتَّبَعُ
يرضَى بها كلُّ مَنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ تَقْوى الإِله وبالأَمْرِ الذي شَرَعُوا
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا ضرُّوا عَدُوَّهُمُ أَو حَاوَلُوا النَّفْع في أَشياعهم نَفَعُوا
سَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُم غَيْرُ مُحْدَثَةٍ إِنَّ الخَلَائِقَ فاعْلَمْ شَرُّهَا البِدَعُ
لا يَرقَعُ النَّاسُ ما أَوْهَتْ أَكُفَّهم عندَ الدِّفَاعِ ولا يُوهُون مَا رَقَعُوا
إن كَانَ في النَّاسِ سَبَّاقُونَ قَبْلَهُمُ فَكُلُّ سَبْقٍ لأَدنَى سَبْقِهِم تَبَعُ
لا يَجْهَلُونَ وإِن حَاوَلْتَ جَهْلَهُم فِي فَضْلِ أَحْلامِهِمْ عَنْ ذَاكَ مُتَّسَعُ
خُذْ مِنْهُمُ ما أَتوا عَفْوًا إِذَا غَضِبُوا ولا يَكُنْ هَمُّكَ الأَمْرَ الذي مَنَعُوا
فَإِنَّ فِي حَرْبِهِمْ فاتْرُكْ عَدَاوتَهُم سُمًّا يُشَنُّ عليه الصَّابُ والسَّلَعُ
يقول فيها:
أَعِفَّةٌ ذُكِرَتْ في الوَحْى عِفَّتُهُمْ لا يطبَعُونَ ولا يُردِيهُمْ الطَّمَعُ
إِنْ سَابَقُوا النَّاسَ يَوْمًا فَازَ سَبْقُهُم وَوَازَنُوا أَهْلَ مَجْدٍ بالنَّدَى متعُوا
لا فرح إِنْ هُمْ أصابُوا من عَدُوِّهِمُ وإِنْ أُصيبُوا فلا خَورٌ ولا هلعُ
[من الكامل]
٣٤٤٦ - أكْرِمِ تَمِيْمًا بِالهَوَانِ فَإِنَّهُمْ إِنْ أُكرِمُوا فَسَدُوا عَلَى الإكرَامِ
العَطَوِيُّ: [من البسيط]
٣٤٤٧ - أكْرِمِ رَفِيْقكَ حَتَّى يَنْتَهِي السَّفَرُ إِنَّ الَّذِي أَنْتَ تُوْلِيْهِ سَيَنْتَشَرُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت: ١٥٠ وما بعدها.
(٢) الصداقة والصديق: ١١٧، ثمار القلوب: ٦٨٨.
[ ٤ / ٥٨ ]
وَلَا تَكُنْ كَاللِّئَامِ أَظْهَرُوا ضَجَرًا إِنَّ اللِّئَامَ إِذَا مَا سَافَرُوا ضَجِرُوا
[من البسيط]
٣٤٤٨ - أكْرِمِ رَفِيْقكَ وَاعْلَمْ حِيْنَ تَصْحَبهُ إِنَّ الرَّفِيْقَ أَخٌ مَا ضَمَّهُ السَّفَرُ
عُروة بن أُذينة: [من الكامل]
٣٤٤٩ - أكْرِمِ صَدِيْقَ أَبِيْكَ حَيْثُ لَقِيْتَهُ وَاحْبُ الكَرَامَةَ مَنْ بَدَا فَحَيَاكَهَا
قَبْلهُ:
وَتَرَى لَئِيْمَ القَوْمِ يَتْركُ عِرْضهُ دَنِسًا وَيَمْسَحُ نَعْلَهُ وَشِرَاكَهَا
خَرِقًا إِذَا رَامَ الأُمُوْرَ بِنَفْسِهِ مثْل العَدُوِّ لَهَا يَزِيْدُ هِلَاكَهَا
أَكْرِمْ صَدِيْقَ أَبِيْكَ. البَيْتُ
[من المنسرح]
٣٤٥٠ - [أكسبها] الحُبُّ أَنَّها صُبِغَتْ صِبْغَةَ حبِّ القُلُوْبِ وَالحَدَقِ
[من الطويل]
٣٤٥١ - أَكُفُّ الأَذَى عَنْ أُسْرَتِي وَأذُوْدُهُ عَلَى أَنَّنِي أجْزِي المقَارِضَ بِالقَرْضِ
[من الطويل]
٣٤٥٢ - أَكُفُّ لِسَانَ الدَّمْعِ أنْ يَشْكُو الهَوَى كَأَنَّ لِسَانَ السّقْمِ لَا يُحْسِنُ الشَّكْوَى
[من البسيط]
٣٤٥٣ - أَكْفِفْ يَمِيْنَكَ عَمَّا أَنْتَ كَاتِبُهُ مِنْ المَسَاوِي فَمَا تَأْتِيه مَسْطُوْرُ
الطِّرِمَّاحُ بنُ حَكِيم الطَّائِيّ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في الصداقة والصديق: ١١٧.
(٢) البيت الثاني في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٧٨.
(٣) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٢٦١ منسوبا إلى الحكم بن عبدل.
(٤) البيت في ديوان الصنوبري: ٣٧٩.
[ ٤ / ٥٩ ]
٣٤٥٤ - أَكُلُّ امْرِيءٍ أَلْفَى أَبَاهُ مُقَصِّرًا مُعَادٍ لأَهْلِ المَكْرُمَاتِ الأَوَائِلِ
[من المتقارب]
٣٤٥٥ - أَكُلَّ امْرِيءٍ تَحْسَبَنَّ امْرَأً وَنَارًا توقَّدُ بِاللَّيْلِ نَارَا
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٣٤٥٦ - أَكُلُّ خَلِيْلٍ هَكَذَا غَيْرُ مُنْصِفٍ وَكُلُّ زَمَانٍ بِالكِرَامِ بَخِيْلُ
المُمَزَّقُ العَبْدِيُّ: [من الطويل]
٣٤٥٧ - أَكَلَّفْتِنِي أَدْوَاءَ قَوْمٍ تَرَكْتَهُمْ فَإِلَّا تَدَارَكنِي مِنَ البَحرِ أَغْرَقِ
[من الطويل]
٣٤٥٨ - أَكلِّفُ نَفْسِي عَنْكَ صَبْرًا وَسَلْوَةً تَكَلُّفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ شَدِيْدُ
قَبْلهُ:
فَيَالَيْتَ طَيْفًا خَيّلتهُ لِيَ المُنَى وَإِنْ زَادَنِي شَوْقًا إِلَيْكَ يَعُوْدُ
أُكَلِّفُ نَفْسِي عَنْكَ صبْرًا وَسَلْوَةً وَتَكْلِيفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ شَدِيْدُ
كَذَى الرّوَايَةُ تَكْلِيْفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ. وَالجيِّدُ أَنْ يُقَالَ تكلُّفُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ لأَنَّ تَكْلِيْفَهُ لَيْسَ بِشَدِيْدٍ عَلَى المُكَلّفِ وَإِنَّمَا جَعَلَ التَّكْلِيْفَ عِوَضَ التَّكَلُّفِ وَهُوَ رَدِيْءُ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٣٤٥٩ - أَكُلُّ قَرِيْبٍ لِي بَعِيْدٌ بِوُدِّهِ وَكُلُّ صَدِيْقٍ بَيْنَ أَضْلُعِهِ حِقْدُ
المُتُنَبِّيّ فِي كَافُوْرٍ: [من البسيط]
_________________
(١) البيت في ديوان الطرماح: ٢٠٨.
(٢) البيت في الأصمعيات: ١٩١ لأبي داود.
(٣) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٣٢.
(٤) البيت في الأصمعيات: ١٦٦.
(٥) الأبيات في ديوان المعاني: ١/ ٢٧٨.
(٦) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٨٥.
[ ٤ / ٦٠ ]
٣٤٦٠ - أَكُلَّمَا اغْتَالَ عَبْدُ السّوْءِ سَيِّدَهُ أَو خَانَهُ فله فِي مِصْرَ تَمْهِيْدُ
الشَّدَاخُ بنُ يَعْمُرَ، جَاهِلِيٌّ: [من المنسرح]
٣٤٦١ - أَكُلَّمَا حَارَبَتْ خُزَاعَةَ تَحْدُوْنِي كَأَنِّي لأُمِّهِمْ جَمَلُ
قَبْلهُ:
قَاتِلِي القَوْمَ يَا خُزَاعَ وَلَا يَدْخُلُكُمْ مِنْ قِتَالِهِمْ فَشَلُ
القَوْمُ أَمْثَالُكُمْ لَهُمْ شعرٌ فِي الرَأ سِ لَا يُنْشَرُونَ وَإِنْ قُتِلُوا
أَكُلَّمَا حَارَبَتْ خُزَاعَةُ. البَيْتُ
البَبَّغَاءُ: [من الوافر]
٣٤٦٢ - أَكُلُّ وَميْضِ بَارِقَةٍ خَلُوْبُ أَمَا فِي الدَّهْرِ شَيْءٌ لَا يُرِيْبُ
بَعْدهُ:
أَبَى لِي أَنْ أَقُوْلَ الهَجْرُ عِرْضٌ بَعِيْدٌ أَنْ تُجَاوِزُهُ العُيُوْبُ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٣٤٦٣ - أَكَلَّ هَوَاكِ الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ بَهْجَةٍ وَصُمَّتْ عَنِ الدَّاعِي سِوَاكِ المَسَامِعُ
بَعْدهُ:
إِذَا حَدَّثَتْنِي النَّفْس بِاليَأسِ تَارَةً وَبِالصَّبْرِ أُخْرَى كَذَّبَتْهَا المَطَامِعُ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من السريع]
٣٤٦٤ - أَلْبَابَ فَانْصِبْ حَيْثُمَا يَشْتَهِي صَاحِبُهَا فَهُوَ بِهِ أَبْصَرُ
المَعَرِيُّ فِي الخَمْرِ: [من الكامل]
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤٢.
(٢) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١/ ٦٠ للحصين بن الحمام المري.
(٣) البيتان في نشوار المحاضرة: ٦/ ١٦٦ ولا يوجدان في الديوان ولا المستدرك.
(٤) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٦/ ٧٥ ولا يوجدان في الديوان.
(٥) البيت في الكشكول: ١/ ٢٦٢ لسابق البربري.
[ ٤ / ٦١ ]
٣٤٦٥ - البَابِليَّةُ رَأْسُ كُلِّ بَلِيَّةٍ فَتَوَقَّيْنَّ دُخُوْلَ ذَاكَ البَابِ
زَيْنُ الإِسْلَامِ: [من الكامل]
٣٤٦٦ - البَحْرُ أَنْتَ سَمَاحَةً وَفَصَاحَةً وَالدُّرُّ يُنْثَرُ مِنْ يَدَيْكَ وَفِيْكَا
بَعْدهُ:
وَالبَدْرُ أَنْتَ صبَاحَةً وَمَلَاحَةً وَالخَيْرُ مَجْمُوْعٌ لَدَيْكَ وفِيْكَا
* * *
وَمِنْ بَابِ (البَحْرِ) قَوْلُ مهْيَارَ (١):
البَحْرُ مَنْ خَلَّفَهُ خَلْفَهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالوَشلِ النَّاضِبِ
قَدْ قُلْت لِلخَابِطِ خَلْفَ المُنَى مُبَاعِدًا قَارِبْ بِنَا قَارِبِ
الأُخَيْطَلُ فِي مَرِيْضٍ: [من البسيط]
٣٤٦٧ - البَدْرُ وَالشَّمْسُ مَوْجُوْدٌ كُسُوْفُهُمَا وَلَيْسَ يُوْجَدُ فِي الشّعْرَى وَلَا زُحَلِ
قَبْلَهُ:
قَدْ قُلْتُ حِيْنَ رَأيْتُ الوَعْكَ يبغضُهُ كَذَى بِلَوْنِ اهْتِزَازِ البيْضِ وَالأَسَلِ
مَا حَتَّ مِنْ غصْنِكَ الرَّيَانِ مِنْ وَرَقٍ إِلَّا الهَشِيْم هَشيْم القَوْلِ وَالعَمَلِ
انْهَض لعَلَّكَ مِنْ عَثْرٍ وَمِنْ زلَلٍ مُسَلِّمًا لِبَنِي الحَاجَاتِ وَالأَمَلِ
كَمْ مِنْ أَمَانِي وَآمَالٍ مُؤَمّنَةٍ عَلَى دُعَاءِ رَجَاءٍ فِيْكَ مُبْتَهِلُ
البَدْرُ وَالشَّمْسُ مَوْجُوْدٌ كُسُوْفَهُمَا. البَيتُ
[من مخلع البسيط]
٣٤٦٨ - البِرُّ مِنْ مُبْغِضٍ عُقُوْقٌ وَالسَّبُّ مِمَّنْ تُحِبُّ بِرُّ
_________________
(١) البديع في نقد الشعر: ٣٣.
(٢) البيت الأول في روض الأخيار: ٢٣٥.
(٣) البيتان في ديوان مهيار الديلمي: ١/ ١٢٦.
(٤) الأبيات في ديوان الاخيطل: ٢٩.
[ ٤ / ٦٢ ]
التِّرْمذِيُّ: [من المنسرح]
٣٤٦٩ - أَلْبِسْ أَخَاكَ عَلَى تَصَنُّعِهِ فَلَرُبَّ مُفْتَضِحٍ عَلَى النَّصِّ
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِمُحَمَّد بن مُحَمَّد الورَّاقِ المَعْرُوْفِ بِالتُّرْمُذِيّ:
لَا يَغْلِبَنَّكَ غَالِبُ الحِرْصِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ النَّاسَ فِي نَقْصِ
الْبِسْ أَخَاكَ عَلَى تَصَنُّعِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا كِدْتُ أَفْحَصُ عَنْ أَخِي ثِقَةٍ إِلَّا ذَمَمْتُ عَوَاقِبَ الفحصِ
العِزّ فِي طَرَفِ القَنُوْعِ إِذَا قَنِعَ الفَتَى وَالذُّلُّ فِي. . . . .
أَعْرَابِيَّةٌ: [من الكامل]
٣٤٧٠ - أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا خَلَعْتُ بِهَا عَنِّي ثِيَابَ مَذَلَّةِ الفَقْرِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٣٤٧١ - أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا رَأَيْتُ بِهَا الدُّجَى صُبْحًا وَكنْتُ أَرَى الصَّبَاحَ بَهِيْمَا
قَالَ المُفَضَلُ كَانَ مِنْ حَدِيْثِ بَيْهَسٍ الملقب بِنعَامَةَ وَهُو رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ بن دُبْيَانَ بن نَغِيْصٍ وَكَانَ سَابِعَ سَبْعَةِ أُخْوَة فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ حَرْبٌ وَهُمْ فِي إِبْلِهِمْ فَقَتَلُوا منْهمِ سِتَّةً وَبَقِيَ بَيْهَسُ وَكَانَ يحمّق وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ فَأَرَادُوا قتلَهُ ثُمَّ قَالُوا وَمَا نَرِيْدُ مَنْ قَتَلَ هَذَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ بِرَجُلٍ وَلَا خَيْر فِيْهِ فَتَركُوْهُ فَقَالَ دَعُوْنِى أتَوَصّلُ مَعَكُمْ إِلَى الحَيِّ فَإِنَكمْ إِنْ تَرَكْتُمُونِي وَحْدِي أَكَلَتْنِي السّبَاعِ وَقَتَلَنِي العَطَشَ فَفَعَلُوا فَأَقْبَلَ مَعَهُمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ نَزَلُوا فَنَحَرُوا خَرُوْفًا فِي يَوْمٍ شدِيْد الحَرِّ فَقَالُوا ظَلِّلُوا لَحْمكمْ لَا يفسد فَقَالَ بَيْهَسٌ لَكِنْ بِالأتْلاتِ لَحْمٌ لا يُظَلّل. فَذَهَبَتْ مَثَلًا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ قَالُوا إِنَّهُ لَمُنْكَرٌ وَهَمُّوا أَنْ يَقْتُلُوْهُ ثُمَّ تَرَكُوْهُ وَظَلُّوا يَشْوُوْنَ مِنْ لَحْمِ الجُزُوْرِ وَيَأْكُلُوْنَ فَقَالَ أَحَدَهُمْ مَا أَطْيَبَ يَوْمنَا وَأَخْصَبَهُ فَقَالَ بَيْهَسٌ لَكِنْ عَلَى تَلْدِحَ عَجْفَى. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا ثُمَّ انشَعَبَ طَرِيْقهم فَأَتَى أُمُّه فَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ قَالَتْ فَمَا جَاءَنِي بِكَ مِنْ بين
_________________
(١) الأبيات في الموشى: ١٨.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٨٥.
(٣) البيت في شعر السري الرفاء: ٥٧٢.
[ ٤ / ٦٣ ]
أُخْوَتكَ قَالَ بَيْهَسٌ لَو خُيِّرْتِ لاخْتَرْتِ. فَذَهَبَتْ مَثَلًا ثُمَّ أَنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ وَرَقَّتْ لَهُ فَقَالَ النَّاسُ لَقَدْ أَحَبَّتْ أُمُّ بَيْهَسٍ بَيْهَسًا فَقَالَ ثكلُ أزَاء معها ولدًا أي اعْطِفْهَا عَلَى وَلَدٍ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا. ثُمَّ أَنَّ أُمّهُ جَعَلَتْ تُعْطِيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ثِيابَ أُخْوَتهِ فَيَلبَسُهَا وَيَقُوْلُ يا حَبَّذَا التُّرَاثُ لَوْلَا الذُّلَّة. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا ثُمَّ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى ذَلِكَ مَا شاَءَ اللَّهَ فَمَرَّ بِنُسْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يُصْلِحْنَ امْرَأَةً مِنْهنَّ يُرِدْنَ أَنْ يَهْدَيْنَهَا لِبَعْضِ القَوْمِ مِمَّنْ قَتَلُوا أخْوَتَهُ فَكَشفَ ثَوْبهُ عَنْ أُسْتِهِ وَغَطَّى بِهِ رَأسَهُ فَقُلْنَ لَهُ مَا تَصْنَعُ يا بَيْهَسُ. أَلبِسْ لكَلِّ حَالَةٍ لَبُوْسَهَا. البَيْتُ. . .
النساءُ مِنْ كِنَانَةَ وَغَيْرهَا فَصَنَعْنَ لَهُ طَعَامًا فَجَعَلَ يَأكُلُ وَيَقُوْلُ: حَبَّذَا كثْرَةُ الأَيْدِي فِي غَيْرِ طَعَامٍ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا فقالت أُمُّهُ لَا يَأخُذُ هَذَا بِثَأرٍ أَبَدًا. . . الكتابة لا تأمَنِي الأَحْمَقَ وَفِي يَدِهِ سِكِّيْنٌ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا. ثُمَّ أَنَّهُ أُخْبِرَ أَنَّ نَاسًا مِن أَشْجَعٍ فِي غَارٍ يَشْرَبُوْنَ فِيْهِ فَانْطَلَقَ بِحَالِهِ إِلَى أَبِي حَنَشٍ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي غَارٍ فِيْهِ ظِبَاءٌ وَيُرْوَى هَلْ لَكَ فِي غَنِيْمَةٍ بَارِدَةٍ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا. فَانْطَلَقَ بَيْهَسٌ بِخَالِهِ حَتَّى أَقَامَهُ عَلَى فَمِ الغَارِ ثُمَّ دَفَعَ أَبَا حَنَشٍ فِي الغَارِ. . . يا أَبَا حَنَشَ فَقَالَ بَعْضَهُمْ إِنَّ أَبَا حَنَشَ لَبَطَلٌ. فَقَالَ أَبُو حَنَشٍ مُكْرَهٌ أَخُوْكَ لَا بَطَلٌ فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا.
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الكامل]
٣٤٧٢ - أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا عَلَى نِعَمِ وَرَفَعْتَ لِي نَارًا عَلَى عَلَمِ
بَعْدهُ:
وَعَلَوْتَ بِي حَتَّى مَشِيْتَ عَلَى بُسُطٍ مِنَ الأَعْنَاقِ وَالقِمَمِ
فَلأَشْكَرُنَّ نَدَاكَ مَا شَكَرَت خضرَ الرِّيَاضِ صنَائِعَ الدِّيَمِ
عَلِيُّ بن زَيْدٍ: [من البسيط]
٣٤٧٣ - الْبِسْ جَدِيْدكَ إِنِّي لَابسٌ خَلَقِي وَلَا جَدِيْدَ لِمَنْ لَا يَلْبَسُ الخَلَقَا
[من البسيط]
٣٤٧٤ - الْبِسْ جَدِيْدكَ وَاعْلَمْ حِيْنَ تَلْبَسُهُ أَلَّا جَدِيْدَ لِمَنْ لَا يَلْبَسُ الخَلَقَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٥٩٠.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ٣٠١ من غير نسبة.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ٣٠١ من غير نسبة.
[ ٤ / ٦٤ ]
[من الكامل]
٣٤٧٥ - الْبِسْ قَمِيْصَكَ مَا اهْتَدَيْتَ لِجَيْبِهِ فَإِذَا أَضَلَّكَ جَيْبُهُ فَاسْتَبْدِلِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من ال]
٣٤٧٦ - أَلْبَسَكَ اللَّهُ فِي اخْتِلَافِ الجدِيْدَيْنِ ثِيَابًا مِنْ حِفْظِهِ جُدَدَا
بَعْدهُ:
وَحَالُك اليَوْمَ فَوْقَ حَالك بِالأَمْـ ـسِ وَأَرْجُو لَكَ المَزِيْدَ غَدَا
لَا جَعَلَ اللَّهُ لِلرَّدَى سَبَبًا فِيْك وَلَا لِلأذَى عَلَيْكَ يَدَا
وَحَالَفَ السُّوْءُ مَنْ أَرَادَ بِكَ السُّوْ ءَ وَإِنْ لَمْ يَرُدْهُ مُعْتَمِدَا
بَيْهَسُ المُلَقَّبُ بِنَعَامَةَ: [من الرجز]
٣٤٧٧ - الْبِسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوْسهَا نَعِيْمَهَا يَوْمًا وَيَوْمًا بُوْسَهَا
[من السريع]
٣٤٧٨ - أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثِيَابَ العُلا فَلَمْ تَطُلْ عَنْهُ وَلَمْ تَقْصُرِ
قَبْلهُ:
فَتًى إِذَا عَدَّتْ تَمِيْمٌ مَعًا سَادَاتهَا عَدّوه بِالخُنْصرِ
ألبَسُهُ اللَّهُ. البَيْتُ
[من المنسرح]
٣٤٧٩ - أَلْبَسَهُ اللَّهُ مِنْ مَوَاهِبِهِ أَكْرَمَ مَا يُكْتَسَى مِنَ الحُلَلِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من المنسرح]
_________________
(١) البيت في البخلاء للجاحظ: ٦٤.
(٢) الأبيات في المنتحل: ٢٨٢ من غير نسبة ولا توجد في الديوان.
(٣) البيت في أمثال العرب: ١١١.
(٤) البيتان في ديوان المعاني: ١/ ٤٥.
[ ٤ / ٦٥ ]
٣٤٨٠ - القُرْبُ مِنْهُمُ بُعْدٌ مِنَ الرّوْحِ وَالـ ـوَحْشَةُ مِنْ مِثْلِهِمْ هيَ أُنْسُ
[من الكامل]
٣٤٨١ - البَغْلُ فِيْهِ لِمَنْ يُمَارِسُهُ صَبْرُ الحِمَارِ وَقُوَّة الفَرَسِ
يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ: [من مجزوء الكامل]
٣٤٨٢ - البَغْيُ يَصْرَع أَهْلَه وَالظّلْمُ مَرْتَعُهُ وَخِيْمُ
أَوَّلُهَا:
يَا بَدْرُ وَالأَمْثَالُ يَضْرِبُهَا لِذِي اللّبِّ الحَكِيْم
فَاعْلَمْ بُنَيَّ فَإِنَّه بِالعِلْمِ يَنْتَفِعُ العَلِيمُ
إِنَّ الأُمُوْرَ صغِيْرُهَا مِمَّا يُهِيْجُ بِهِ العَظِيْم
وَالبَغْيُ يَصرَعُ أَهْلُهُ. البَيْتُ
محمودٌ الوَرَّاقُ: [من البسيط]
٣٤٨٣ - التِّيْهُ مَفْسَدَةٌ لِلدِّيْنِ مَنْقَصةٌ لِلعَقْلِ مَجْلَبَةٌ للذَّمِّ وَالسَّخَطِ
بَعْدهُ:
مَنْعُ العَطَاءِ وَبَسْطُ الوَجْهِ أَجْمَلُ مِنْ بَذْلِ العَطَاءِ بِوَجْهٍ غيرُ مُنْبَسِطِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
٣٤٨٤ - التِّيْهُ مَفْسَدَةٌ لِلدِّيْنِ مَنهَكَةٌ لِلعِرْضِ مَنقَصَةٌ لِلْعَقْلِ فَانْتَبِه
قَبْلهُ:
لَا تَشْرَهُنَّ فَإِنَّ الذُّلَّ فِي الشَّرَهِ وَالعُزُّ فِي الحلْمِ لَا فِي الطَّيْشِ وَالسَّفَهِ
_________________
(١) ديوانه (عطية) ١٤٩.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٦٧.
(٣) الأبيات في شعراء أمويون: ق ٣/ ٢٧٢.
(٤) البيتان في ديوان محمود الوراق: ١٤١.
(٥) البيتان الأول والثالث في غرر الخصائص الواضحة من غير نسبه ولا يوجدان في الديوان.
[ ٤ / ٦٦ ]
وَقُلْ لِمُعْتَصِمٍ بِالتِّيْهِ مِنْ حَمَقٍ لَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ مَا فِي التِّيْهِ لَمْ تَتِهِ
التِّيْهُ مَفْسَدَةٌ. البَيْتُ
الحُشَيْشُ بن عَبْدِ اللَّهِ الوِدَاعِيُّ: [من الكامل]
٣٤٨٥ - الثَّوْبُ يَبْلَى ثَمَّ يُشْرَى غَيْرُهُ وَالعِرْضُ بَعْدَ هَلَاكِهِ لَا يُشْتَرَى
قَبْلهُ:
عَجَبًا عَجِبْتُ لِمَنْ يُدَنِّسُ عِرْضِهِ وَيَصُوْنُ حُلّتَهُ يُوقِّيْهَا الأَذَى
الثَّوْبُ يَبْلَى. البَيْتُ
وَيُرْوَيَانِ لِلأَسْعَرِ الجعْفِيِّ.
[من الطويل]
٣٤٨٦ - أُلَجِّجُ قَعْرَ البَحْرِ القُطُ دُرُّهُ وَأَنْثُرُهُ بَعْدَ العَنَاءِ عَلَى البَحْرِ
خَلَفٌ الأَحْمَرُ: [من المتقارب]
٣٤٨٧ - أَلَجُّ لِجَاجًا مِنْ الخُنْفُسَاءِ وَأُزْهَى إِذَا مَا مَشَى مِنْ غُرَابِ
أَنْشَدَ الحَاتِمِيُّ: [من الكامل]
٣٤٨٨ - الجَدْبُ يَقْطَعُ عَنْكَ غَربَ لِسَانهِ فَإِذَا اسْتَشَرَّ رَأيْتَهُ بَرْبَارَا
وَقَوْلهُ: الجَدْبُ يَقْطَعُ عَنْكَ غَربَ لِسَانِهِ. البَيْتُ
هَذِهِ مِنْ أَبْيَاتِ المَعَانِي. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد بن يَحْيَى: اجْتَمَعْتُ مَعَ ابنَ سَعْدَانِ الرَّاوِيَةِ فَقَالَ: أَسْأَلُكَ؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ: مَا مَعْنَى قَوْلُ الشَّاعِرِ: الجدبُ يَقْطَعُ عَنْكَ. البَيْتُ. فَقُلْتُ: الفَقْرُ يَقْطَعُهُ عَمَّا يكرَهُ فَإِنْ اسْتَغْنَى لَمْ يَقُمْ بِهِ وَلَمْ يَقُمْ لَهُ وَالاشْرَارَةُ نَحْوَ المِائَةِ مِنَ الإِبْلِ وَالبَرْبَرَةُ الصِّيَاحُ وَالجَّلْبَةُ وَالاشْرَارَةُ كَانَ صَاحِبُها إِذَا مَلَكَهَا شرَ وَبَطَرَ. فَقَالَ لِي: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ بَقِيَ فِي الزَّمَانِ مَن يُحْسِنُ هَذَا.
_________________
(١) البيتان في حماسة الخالديين: ٣٧.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٣٨٦.
[ ٤ / ٦٧ ]
لُغْدَةُ الأَصْفَهَانِيُّ: [من الكامل]
٣٤٨٩ - الجَدُّ أَنْهَضُ بِالفَتَى مِنْ عَقْلِهِ فَانْهَضْ بِجَدٍّ فِي الحَوَادِثِ أَو ذَرِ
- بعده وإِذَا تعرت الأمُورُ قَارَحُهَا واستَأنفِ الأَمَر الذَي لم يغم مَا أقربَ الأشياءَ حينَ يسُوقُها قدرَ أمر لم تقدر ويُروَى لعبْد اللَّه بن يزيد الهلالي.
وسَلْ العلي تكنَ لبيبًا مثلَهُ مَن تَبعٍ في عُلْمٍ يُلب يَمهُرْ وتحدث العلم الذي تعني بهِ، الآخر في علم بغير تَدَبُّرِ منه، وفرت المرءِ غيرُ مُقصْرِ ذهَبَ الرَجال المقتَدى بِفعالهِمِ والمُنْكِرونَ لِكُلِّ أَمِرْ مُنْكَرِ، وبَقيتُ في خلفٍ يُزْنُ بعضَهُم بعَضًا ليدفع مُعورُ عن مُغورِ اثني إن عز الرجال بهمة، سأصوره الرجل السميع المُبْصر نفي لكل نصيب في ميدان فإذا نصب.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٣٤٩٠ - الجِدُّ شِيْمَتُهُ وَفِيْهِ فكَاهَةٌ طَوْرًا وَلَا جِدٌّ لِمَنْ لَمْ يَلْعَبِ
وَلَهُ أَيْضًا يَصِفُ شِعْرِهِ: [من البسيط]
٣٤٩١ - الجِدُّ وَالهَزلُ فِي تَوْسيع لُحْمَتِهَا وَالنُّبْلُ وَالسُّخْفُ وَالأَشْجَانُ وَالطَّرَبُ
بَعْدهُ:
لَا يَرْتَقِي مِنْ خَفِيّ الكُتبِ رَوْنَقُهَا وَلَمْ تَزَل تَسْتَقِي مِنْ بَحْرِهَا الكُتُبُ
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من الكامل]
٣٤٩٢ - الجِدُّ يدْنِي كُلَّ شَيْءٍ شَاسِع وَالجَدُّ يَفْتَحُ كُلَّ بَاب مُغْلَقِ
حَدَّثَ ابْنُ خَالوِيْهِ النَّحَوِيُّ قَالَ حَدَثنا أَبُو العَبَّاسِ الأَزْرَقِ قَالَ: أَتَيْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: يا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَتُمَنَّ بِهَذَا الفِقْهِ فَتَأخُذُ الجَوَائِزَ والأَرْزَاقَ
_________________
(١) البيت في ديوان المعاني: ٢/ ٢٤٧ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام: ١/ ٢١٨.
(٣) البيت الأول في الموازنة: ١٩٣ ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيت في ديوان الشافعي: ٨٣.
[ ٤ / ٦٨ ]
السَّنِيَّةَ، ونحن لَيْسَ لنَا إِلَّا هَذَا الشِّعْرِ وَقَدْ جِئتَ تُدَاخِلُنَا فِيْهِ وَالآنَ جِئْتُكَ بِأَبْيَاتٍ إِنْ أَجَزْتُهَا تِبْتُ مِنَ الشِّعْرِ وَإِنْ عَجَزْتَ عَنْهَا تَتُوْبُ فَقَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ إِيْهٍ. قَالَ ابن خَالَوِيْهِ: وَالعَرَبُ إِذَا أَمَرَتْ قالت إِيْهٍ وَإِذَا نَهَتْ قَالَتْ إِيْهًا وَإِذَا اسْتَبْطَأَتْ قَالَتْ آهًا وَإِذَا تَوَجَّعَتْ قَالَتْ وَاهًا قَالَ أَبُو العَبَّاسِ فَأَنْشَدْتَهُ (١):
مَا هِمَّتِي إِلَّا مُقَارَعَةُ العِدَى خَلق الزَّمَانُ وَهِمَّتِي لَمْ تَخْلَقِ
وَالنَّاسُ أَعْيُنهمْ إِلَى سَلْبِ الغِنَى لَا يَسْأَلُوْنَ عَنِ الحِجَى وَالأَوْلَقِ
لَكِنَّ مَنْ رُزِقَ الحِمَى حُرِمَ الغِنَى ضِدَّانِ مُفْتَرِقَانِ أَيَّ تَفَرُّقِ
لَو كَانَ بِالحِيَلِ الغِنَى لَوَجَدْتَنِي بِتُخُوْمِ أَقْطَارِ السَّمَاءِ تَعَلُّقِي
فَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ أَلَا قُلْتَ كمَا أَقُوْلُ ارْتجَالًا (٢):
إِنَّ الَّذِي رَزَقَ اليَسَارَ وَلَمْ يُصِبْ حَمْدًا وَلَا أَجْرًا لَغَيْرُ مُوَفَّقِ
الجَّدُّ يُدْنِي كَلّ شَيْءٍ شَاسِعٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنَّ مَجْدُوْدًا أَتَى مَاءً لِيَشْرَبُهُ فَغَاضَ فَحَقِّقِ
وَمِنَ الدَّلِيْلِ عَلَى القَضَاءِ وَكَوْنهِ بُؤْسُ اللَّبِيْبِ وَطِيْبِ عَيْشِ الأَحْمَقِ
[من البسيط]
٣٤٩٣ - الجرْحُ يَبْرَأ وَلَكِنْ كُلَّمَا نَظَرَتْ عَيْنُ المَرِيْضِ إِلَيْهِ يَشْتَكِي الوَجَعَا
[من الخفيف]
٣٤٩٤ - الجفَاءُ القَبِيْحُ أُحْسَنُ عِنْدِي مِنْ بَغِيْضِ الخِطَابِ للإِخْوَانِ
مَنْصُورُ النمريّ: [من البسيط]
٣٤٩٥ - الجُوْدُ أَخْشَنُ مَسًّا يَا بَنِي مَطَرٍ مِنْ أَنْ تَبَزَّ كُمُوْهُ كفُّ مُسْتَلِبِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشافعي: هامش: ٨٢.
(٢) الأبيات في ديوان الشافعي: ٨٢، ٨٣.
(٣) البيت في أدب الكتاب للصولي: ١٦٧.
(٤) البيتان في ديوان منصور النميري: ٧٣.
[ ٤ / ٦٩ ]
بَعْدهُ:
مَا أَعْلم النَّاسَ إِنَّ الجوْدَ مَدْفَعَة لِلذَّمِّ لَكِنَّهُ يَأتِي عَلَى النَّشَبِ
قَالَ بَعْضُ الأَجْوَادُ: إِنَّا لنَجِدُكُمَا كَمَا نَجِدُ البُخَلَاءِ وَلَكِنَّا نُبصرُ وَهُمْ لَا يُبْصرُوْنَ.
[من البسيط]
٣٤٩٦ - الجُوْدُ طَبْعُكَ وَالآمَالُ أَنْتَ لَهَا فَمَا أَقُوْلُ وَأَنْتَ الجوْدُ وَالكَرمُ
أَبُو الخَطَّابِ الهُذلِيُّ: [من البسيط]
٣٤٩٧ - الجُوْدُ طَبْعٌ وَمَا يَسْطِيْعُهُ أَحَدٌ إِلَّا امْرُؤٌ وَالِدَاهُ الدِيْنُ وَالكَرَمُ
الحَسَنُ بن سَهْلٍ: [من البسيط]
٣٥٩٨ - الجُوْدُ طَبْعِي وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَالُ وَكَيْفَ يَسْمَحُ من بِالدَّيْنِ يَحْتَالُ
بَعْدهُ:
وَشِيْمَتِي فِي العَطَايَا لَا تُزَايِلُنِي وَلَيْسَ مَا أَشْتَهِي بِهِ المَالُ
قَصَدَ رَجُلٌ لِلحَسَنِ بن سَهْلٍ فِي حَالِ عُسْرِهِ فَاسْتَمَاحَة فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُ مَطْلَبَهُ فَعَاتَبَه فَقَالَ لِلحَسَن: الجُوْدُ طَبْعِي. البَيْتَانِ
[من السريع]
٣٤٩٩ - الجُوْدُ كُلُّ الجوْدِ فِي رِجْلِهِ فَإِنْ تَعَدَّى فَإِلَى فِيْهِ
أنْشَدَ الشَّمْشَاطِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٥٠٠ - الجُوْدُ مِنْ كَرَمِ الطَّبِيْعَه وَالمَنُّ مَفْسَدَةُ الصَّنيعَه
أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من البسيط]
٣٥٠١ - الجُوْدُ مِنْهُ عِيَانٌ لَا ارْتيَابَ بِهِ إِذْ جُوْدُ كُلِّ جَوَادٍ عِنْدَهُ خَبَرُ
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ٤/ ٣٨٢.
(٢) البيتان في الجليس الصالح: ٢٩٨.
(٣) البيت في عيار الشعر: ١٢٣.
[ ٤ / ٧٠ ]
[من البسيط]
٣٥٠٢ - الجُوْدُ وَالغُوْلُ وَالعَنْقَاءُ ثَالِثَةٌ أَسماءُ أَشْيَاءَ لَمْ تُخْلَقْ وَلَمْ تَكُنِ
العَقْلُ وَالجوْدُ وَالعَنْقَاءُ ثَالِثَةٌ أَسْمَاءُ فِي الخَلْقِ لَمْ تُخْلَقْ وَلَمْ تَكُنِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (الجوزة) قَوْلُ الصَّارِمِ:
لَمْ تَحْزِم العَامَّةُ قَوْلهَا كَمِثْلِ مَا لَمْ يُحْزم النَّابِغَه
الجَّوْزَةُ الخَاوِيَةُ الفَارِغَةُ تَمِيْلُ نَحْوَ الجوْزَةِ الفَارِغَه
[من السريع]
٣٥٠٣ - الجَهْلُ فِيْمَنْ لَيْسَ يَدْرِي بِهِ جَهْلٌ وَعِلْمٌ فِي الَّذِي يَدْرِي
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: الجهْل مُصِيْبَةٌ لَا يُؤْجَرُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا. وَقَالَ آخَرُ: غَضَبُ الجاهلِ فِي قَوْلِهِ، وَغَضبُ العَاقِلِ فِي فِعْلِهِ. وَقَالَ آخَرُ: لِسَانُ الجاهلِ مِفْتَاحُ حَتفهِ.
ابْنُ وَكِيْعٍ: [من الرجز]
٣٥٠٤ - الجَهْلُ يُنْبُوْعُ مَسَرَّاتِ الفَتَى وَالعَقْلُ يُنْبُوْعُ الهُمُوْم وَالفِكَر
الجَهْلُ يُنْبُوْعُ مَسَرَّاتِ الفَتَى. البَيْتُ قَبْلَهُ:
قَوْلُ أَبِي مُحَمَّد الحُسَن بن عَلِيّ بن وكِيعْ التَّنِّيْسِيّ مِن قَصِيْدَةٍ فِي وَصْفِ الرَّقْصِ:
وَالنِّسْكُ فِي عَصْرِ الصِّبَى كَأَنَّهُ مِنْ قُبْحِهِ خَلْعُ العِذَارِ فِي الكِبَر
يَا لَائِمًا تَعْذُلُنِي فِي طَرَبِي حَسْبُكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مِن هَذَا العَذَر
أَعْرِفُ فَضْل العَقْلِ إِلَّا أَنَّهُ لَيَعِيْشُ فِي آثْرِهِ عَيْنُ الكَدَر
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الكامل]
٣٥٠٥ - الحُبُّ أَمْلَكُ لِلفُؤَادِ بِقَهْرِهِ مِنْ أَنْ يُرَى لِلسِّرِّ فِيْهِ نَصِيْبُ
_________________
(١) حياة كحيوان الكبرى: ٢/ ٢٢٤ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في يتيمة الدهر: ١/ ٤٥٠، مجموع شعره (نصار) ٧٨.
(٣) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ٦٠.
[ ٤ / ٧١ ]
قَبْلهُ:
مَنْ كَانَ يَزْعَمُ أَنَّ مَنْ سَيَكْتُمُ حُبَّهُ حَتَّى يُشَكَّكُ فِيْهِ فَهُوَ كَذُوْبُ
الحُبُّ أَقْتَل لِلْفُؤَادِ بِقَهْرِهِ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
وَإِذَا بَدَا سِرُّ اللَّبِيْبِ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْدَ إِلَّا وَالفَتَى مَغْلُوْبُ
إِنِّي لأَبْغِضُ عَاشِقًا مُتَحَفِّظًا لَنْ تَهمْهُ أَعْيِنٌ وَقَلُوْبُ
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لأَبِي حَفْصٍ عِمْرُو بن زَيْدِ الشَّطْرَنْجِيّ وَهُوَ البَيْتُ.
أَبُو حَيَّانَ البَصْرِيُّ: [من الكامل]
٣٥٠٦ - الحُبُّ أَوَّلُ مَا يكُوْنُ بِنَظْرَةٍ وَكَذَا الحَرِيْقُ بَدَاؤُهُ بِشَرَارَه
[قَبْلهُ:]
يَا صاحِبيَّ دَعَا المَلَامَ وَاقْصُرَا تَرْكُ الهَوَى يَا صاحِبيَّ خسَارَه
كَمْ لُمتُ قَلْبِي كَي يَفِيْقَ فَقَال لِي لَجَّتْ يَمِيْن مَا لَها كَفَّارَه
أَلَّا أَفِيْقُ وَلَا أُفتِّرُ لَحْظَةً إِنْ أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ فَأَنْتَ حِجَارَه
الحُبُّ أَوَّل مَا يَكُوْنُ بِنَظْرَةٍ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
يَا مَنْ أُحِبُّ وَلَا أُسَمِّي بِاسْمِهَا إِيَّاكِ أَعْنِي إِسْمَعِي يَا جَارَه
المَثَلُ: إِيَّاكِ أَعْنِي إِسْمَعِي يَا جَارَة. أَوَّلُ مَنْ قَال ذَلِكَ سَهْلُ بنُ مَالِكٍ الفَزَارِيّ وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ يُرِيْدُ النُّعْمَانَ فَمَرَّ بِبَعْضِ أَحْيَاءِ طَيْءٍ فَسَأَل عَنْ سَيِّدِ الحَيِّ فَقِيْلَ لَهُ حَارِثة بنُ لَامٍ فَأَمَّ رحْلَهُ فَلَمْ يُصِبْهُ شَاهِدًا فَقَالَت لَهُ أُخْتُهُ أَنْزِل فِي الرَّحْبِ وَالسَّعَةِ فَنَزلَ فَأَكْرَمَتْهُ وَأَلْطفَتْهُ ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ خَبَاءٍ فَرَأَى أَجْمَلَ أَهْلِ دَهْرِهَا وَأَكْمَلَهُمْ وَكَانَتْ عَقِيْلَةُ قَوْمِهَا وَسَيِّدَةُ نِسَائِهَا فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْهَا شَيْءٌ فَجَعَلَ لَا يَدْرِي كَيْفَ يُرْسِلُ إِلَيْهَا وَلَا
_________________
(١) البيت في أخلاق الوزيرين: ٣٠٩ - ٣١٠.
[ ٤ / ٧٢ ]
مَا يُوَافِقُهَا مِنْ ذَلِكَ فَجَلَسَ بِفَنَاءِ الخَبَاءِ يَوْمًا وَهِيَ تَسْمَعُ كَلَامَهُ فَجَعَلَ يَقُوْلُ مُنْشِدًا (١):
يَا أُخْتَ خَيْرِ البَدْوِ وَالحَضَارَه كَيْفَ تَرِيْنَ فِي فَتَى فَزَارَه
أَصْبَحَ يَهْوَى حُرَّةً مِعْطَارَه إِيَّاكِ أَعْنِي إِسْمَعِي يَا جَارَه
فَلَمَّا سَمِعَتْ قَوْلَهُ عَرفَتْ أَنَّهُ إِيَّاهَا يَعْنِي فَقَالَتْ مَاذَا بِقَوْلِ ذِي عَقْلٍ أَرِيْبٍ ولَا رَأيٍ مُصِيْبٍ وَلَا أَنْفٍ نَجِيْبٍ فَأَقِمْ مَا قُمْتَ مُكَرَّمًا ثُمَّ ارْتَحِلْ إِذَا شِئْتَ مُسَلَّمًا.
وَيُقَالُ أَنَّهَا أَجَابَتْهُ نَظْمًا فَقَالَتْ:
إِنِّي أَقُوْلُ يَا فَتَى فَزَارَه لَا أَبْتَغِي الزَّوْجَ وَلَا الدَّعَارَه (٢)
وَلَا فرَاق أَهْل هَذِي الحَارَه فَارْحَلْ إِلَى أهَلِكَ بِاسْتِخَارَه
فَاسْتَحْيَا الفَتَى وَقَالَ مَا أَرَدْتُ مُنْكَرًا وأتَاهُ غالب استحب من تصرمها إِلَى تهمته فارتحل. . . . وأكْرَمَهُ فَلَمَّا رَجعَ نَزلَ بِأَخِيْهَا فتطلعت إِلَيْهِ نفسها وَكَانَ جَمِيْلًا. . . . والدَّهْرُ فَانِي بِزَيِّهِ عَلَى مَا تُرِيْدُ فَخَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَسَارَ بِهَا إِلَى قَوْمِهِ. يُضْرَبُ لِمَنْ يُكَلِّمُ بِكَلَامٍ يُرِيْدُ غَيْرهُ.
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الكامل]
٣٥٠٧ - الحُبُّ أَوَّلُ مَا يَكُوْنُ تَأتِي بِهِ وَتَسُوْقُهُ الأَقْدَارُ
بَعْدهُ:
الحب أول ما يكون لجاجة. البيت.
فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى المُحِبِّ عَرَفْتَهُ فترَى عَلَيْهِ مِنَ الهَوَى آثَارُ
حَتَّى إِذَا اقتحَمَ الفَتَى لُججِ الهَوَى جَاءتْ أُمُوْرٌ لَا تُطَاقُ كِبَارُ
قُلْ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَقُوْلَ فربما سَاقَ البَلَاءَ إِلَى الفَتَى المِقْدَارُ
عُلَيَّةُ بِنْتُ المَهْدِيِّ: [من الكامل]
٣٥٠٨ - الحُبُّ أَوَّلُ مَا يَكُوْنُ لِحَاجَةً فَإِذَا تَمَكَّنَ صَارَ شُغْلًا شَاغِلَا
_________________
(١) البيتان في مجمع الأمثال: ١/ ٤٩.
(٢) البيتان في مجمع الأمثال: ١/ ٤٩.
(٣) البيتان في أشعار أولاد الخلفاء (عليه): ٨٠.
[ ٤ / ٧٣ ]
قَبْلهُ:
يَا عَاذِلِي قَدْ كُنْتُ قَبْلَكَ يَا عَاذِلًا حَتَّى ابْتَلَيْتُ فَصرْتُ صبًّا نَاحِلَا
نَجْمُ الدِّيْنِ بن فَاتِكِ مِنْ أَهْلِ العصر: [من الكامل]
٣٥٠٩ - الحُبُّ ذُلّ لَيْسَ فِيْهِ عِزَّةٌ كمْ مِنْ عَزِيْزٍ ذَلَّ وَهُوَ مَشُوْقُ
إِسْمَاعِيْلُ القَرَاطِيْسِيُّ: [من البسيط]
٣٥١٠ - الحُبُّ ليْسَ يُفِتْقُ الدَّهْرَ صَاحِبُهُ وإنَّمَا يُصْرَعُ المَجْنُوْنُ فِي الحِيْنِ
قَبْلهُ:
قَالَتْ جَنَيْتُ على رَأسِي فَقَلْتُ لَهَا الحُبُّ أَعْظَمُ مِمَّا بِالمَجَانِينِ
الحُبُّ لَيْسَ يُفِيْقُ الدَّهْرَ صَاحِبُهُ. البَيْتُ
المُتُنَبِّيّ: [من الكامل]
٣٥١١ - الحُبُّ مَا مَنَعَ الكَلَامَ الألسُنَا وَأَلَذُّ شَكْوَى عَاشِقٍ مَا أَعْلَنَا
الشُّعَرَاءُ مُخْتَلِفُوْنَ فِي تَرْتِيْبِ الحُبِّ كَالهَوَى وَالعِشْقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَل الهَوَى أَشَدَّ كَمَا قَالَ كُثَيِّرٌ (١):
هَوًى لَا تطِيْقُ الرَّاسِيَاتُ بِحَمْلِهِ فَسَلْ عَنْ ضَعِيْفِ الجسْمِ كَيْفَ احْتِمَالُه
وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الحُبَّ أَشَدَّ كَقَوْلِ (٢):
تَأَثّل حُبُّ عُثْمَةَ فِي فُؤَادِي فَبَادِيْهِ معَ الخَافِي يَسِيْرُ
وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الهَوَى أَوَّلُ وَهُو أَعَمُّ لِوُقُوْعِهِ عَلَى مَا يَهْوَاهُ الإِنْسَانُ وَثَانِيْهِ الحُبُّ وَهُو أَخَصُّ وَأَقْصَاهُ وَالعِشْقُ وَلِهَذَا قَالَ البُحْتُرِيّ (٣):
_________________
(١) البيتان في الجليس الصالح: ١/ ٢٧٥.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٥/ ١٩٥.
(٣) لم يرد في ديوانه.
(٤) البيت في الجليس الصالح: ١/ ٦٢٥ منسوبا إلى عبد الرحمن بن عبد اللَّه.
(٥) البيت في سرور النفس: ٣١٧.
[ ٤ / ٧٤ ]
فَاليَوْمَ حَارَ بِيَ الهَوَى مِقْدَارهُ فِي أَهْلِهِ وَعَلِمْتُ أَنِّي عَاشِقُ
وَالاشْتِقَاقُ يُؤَيّدُ ذَلِكَ لأَنَّ الهَوَى من زَوَالِ الشَّيْءِ عَن مَوْضعِهِ وَالحُبُّ مِنْ مُلَازمَةِ المَكَانِ ثُمَّ الانْبِعَاثِ مِنْهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (١):
فَحُبٌّ كَإِحْبَابِ البَعِيْرِ وَإِنَّمَا بِهِ أَسَفٌ أَنْ لا يَرَى من يُصَاوِلُه
وَالعشْقُ إِنَّمَا هُو العَشَقَةُ وَهِيَ اللَّبْلَابَةُ، كأَنَّ العَاشِقَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِذبُوْلهِ كَمَا تَذْبَلُ اللَّبْلَابَةُ، وَقَالُوا فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: وَلَمْ يَضَعهَا بَيْنَ فَرْكٍ وَعَشَقٌ.
أي لَمْ يَضَعْهَا بَيْنَ اطِّرَاحِ وَمُلَازَمَةٍ يُقَالُ عَشِقَ بِالشَّيْءِ إِذَا لَزمَهُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ الحُبِّ:
سَلْنِي عَنِ الحُبِّ يَا مَنْ لَيْسَ يَعْرفُهُ مَا أَطْيَبَ الحُبَّ إِلَّا أَنَّهُ نَكِدُ
طَعْمَانِ حُلْوٌ وَمُرٌّ لَيْسَ يَعْدِلُهُ فِي حَلْقِ صَاحِبِهِ سمٌّ وَلَا شهُدُ
[من الطويل]
٣٥١٢ - أَلَحَّ بهم رَيْبُ الزَّمَانِ كأَنَّمَا عَلَى الدَّهْرِ فِيْهِمْ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ نَذْرُ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٣٥١٣ - أَلَحَّ جُوْدًا وَلَمْ تَضْرُرْ سَحَائِبُهُ وَرُبَّمَا ضَرَّ فِي إلْحَاحِهِ المَطَرُ
المُتُنَبِّيّ: [من الطويل]
٣٥١٤ - أَلَحَّ عَلَيَّ السُّقْمُ حَتَّى أَلِفْتُهُ وَمَلَّ طَبِيْبِي جَانبِي وَالعَوَائِدُ
[من مجزوء الرجز]
٣٥١٥ - الحَرْبُ إِنْ بَاشَرْتهَا فَلَا يكنْ مِنْكَ الفَشَلُ
_________________
(١) البيت في الموشى: ٨٦.
(٢) البيت في المصون في الأدب: ١٥٧ منسوبا إلى صفية الباهلية.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٩٥٦.
(٤) البيت في ديوان المتنبي: ١/ ٢٦٩.
(٥) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ١٥٢ عن غير نسبة.
[ ٤ / ٧٥ ]
بَعْدهُ:
اصبِرْ عَلَى أَهْوَالِهَا لَا مَوْتَ إِلَّا بِالأَجَلْ
وُجِدَ هَذَانِ البَيْتَانِ مَكْتُوْبَانِ عَلَى دَرَقَةٍ.
عَمْرُو بن مَعْدِ يكَرِب: [من الكامل]
٣٥١٦ - الحَرْبُ أَوَّلُ مَا تكوْنُ فَتِيَّةً تَسْعَى بِزِيْنَتِهَا لِكُلِّ جَهُوْلِ
بَعْدهُ:
حَتَّى إِذَا وَقَدتْ وَشَبَّ ضرَامُهَا عَادَتْ عَجُوْزًا غَيْرَ ذاتِ خَلِيْلِ
شَمْطَاءَ جَزَّتْ رَأسَهَا وَتَنَكَّرَت مَكْرُوْهَةً فِي الشَّمِّ وَالتَّقبيْلِ
أَخَذَهُ الكَمِيْتُ فَقَالَ (١):
وَللحرْبُ مِثْلُ فَتَاة السُّوْءِ أَوَّلُهَا يَدْعُو الغُوَاةَ إِلَيْهَا اللَّمْسُ وَالقُبَلُ
تَبْدِي المَحَاسِنَ مِنْ وَرْكَاءَ مَالِئَةٍ لِلْعَيْنِ لَا رَوَقٌ فِيْهَا وَلَا بَلَلُ
لَا تُصْبِحُ الدَّهْرَ لِلرَّاحِيْنَ صبوتهَا إِلَّا تَرَجَّحُ إطْمَاعًا وَتَكْتَحِلُ
حَتَّى إِذَا رَكَبُوا مِنْهَا مَرَاكبَهُمْ وَلَفَّ بالحقبِ التَّصدِيْرَ مُرْتَحَلُ
أَبْدَتْ مَسَاوِئَ مِنْ شَمْطَاءَ وَاضِعَةٍ عَنِ الثًّعَامَةِ مِنْهَا العَري وَالنفلُ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٣٥١٧ - الحَرْبُ تَعْلَمُ أَنَّكمْ آسَادُهَا وَالأَرْضُ تَشْهَدُ أنَّكُمْ أَمْطَارُهَا
[من المنسرح]
٣٥١٨ - الحُرُّ حُرٌّ وَإِنْ أَلَمَّ بِهِ الضُّرُّ فَفِيهِ العَفَافُ وَالأنفُ
قَبْلَهُ:
_________________
(١) ديوان عمرو بن معد يكرب: ١٥٤.
(٢) لم ترد في ديوانه (سلّوم).
(٣) ديوانه ٢/ ١٩٣.
(٤) الأبيات الأول والثاني والثالث في عيون الأخبار: ١/ ٤١٤ والرابع والخامس: ٣/ ٢٠٦.
[ ٤ / ٧٦ ]
إِيَّاكَ أَنْ تَحْقِرَ الرِّجَالَ فَمَا يُدْرِيْكَ مَاذَا تكنّهُ الصُّدَفُ
نَفْسُ الجُّوَادِ الأَبِيّ بَاقِيَةٌ فِيْهِ وَلَو كَانَ مَسَّهُ العَجَفُ
الحُرُّ حُرٌّ وَإِنْ أَلَمَ بِهِ الضُّرُّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالنَّدْلُ لَا يُرْتَجَى لِمَكْرُمَةٍ يَومًا لِكَوْنِ المِزَاجِ مُخْتَلِفُ
منظرهم إِذَا احْتَوَاهُ فَمُ السَّلِّ وَدُرٌّ إِنْ ضَمَّهُ الصَّدَفُ
[من مخلع البسيط]
٣٥١٩ - الحُرُّ حُرٌّ وَإِنْ تَعَدَّتْ عَلَيْهِ يومًا يَدُ الزَّمَانِ
بعده:
لَا يَقِف الحُرُّ فِي مَكَانٍ يُنْسَبُ فِيْهِ إِلَى الهَوَانِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ (١): [من مجزوء الكامل]
وَالحُرُّ لَيْسَ لَهُ بِدَارٍ يُسْتَضَامُ بِهَا إِقَامَه
وَكَذَا يَكُوْنُ أَخُو المَظَا لِمِ حِيْنَ تَغْشَاهُ الظَّلَامَه
* * *
المثل: الحر حرّ وإن مسّه الضّرّ. يروى هذا عن أكثم بن صيفي التميمي في كلامٍ له.
وكذلك قوله: الحزم سوء الظن بالنَّاس.
يروي له أيضًا في كلام وكلاهما لمثل سائر، وكذلك قولهم في المثل: حسن الظن ورطة.
البُسْتِيُّ: [من الكامل]
٣٥٢٠ - الحُرُّ طَلْقٌ ضَاحكٌ وَلَرُبَّمَا تَلْقَاهُ وَهُوَ العَابِسُ المُتَجَهِّمُ
_________________
(١) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ٢٠٦.
(٢) ديوانه ٢/ ٥٠٩.
(٣) البيت في ديوان البستي (المورد): ٩١.
[ ٤ / ٧٧ ]
[من الكامل]
٣٥٢١ - الحُرُّ يَجْتَنِبُ الهجَاءَ لِشَيْنِهِ وَلَكَ الهجَاءُ إِذَا هُجِيْتَ جَمَالُ
بَعْدهُ:
لَمْ يَبْقَ عَارٌ فِي البَرِيَةِ كُلِّهَا إِلَّا وَأَقْبَحُ مِنْهُ فِيكَ يُقَالُ
[من البسيط]
٣٥٢٢ - الحُرُّ يَزْدَادُ للإِخْوَانِ تكرِمَةً إِنْ نَالَ عِزًّا مِنَ السُّلطَانِ أَو جَاهَا
بَعْدهُ:
لَيْسَ الكَرِيْمُ الَّذِي إِنْ نَالَ مَنْزلَةً أَو نَالَ فَضلًا عَلَى إخْوَانِهِ تَاهَا
بَشَّارٌ: [من الرجز]
٣٥٢٣ - الحُرُّ يُلْحَى وَالعَصَا لِلعَبْدِ وَلَيْسَ لِلمُحلفِ مِثْلُ الرَّدِّ
أوَّلُهَا:
وَاهًا لأَسْمَاءَ ابْنَةَ الأشَدِّ
قَامَتْ تَرَانِي إِذْ رَأَتْنِي وَحْدِي
كَالشَّمْسِ مِنَ الزِّبْرَحِ المُنْقَدِّ
ضنَّتْ بِخَدٍّ وَجَلَتْ عَنْ خَدِّ
ثُمَّ انْثَنَتْ كَالنَّفْسِ المرْتَدِّ
وَصَاحِبٍ كَالدّمَّلِ المُمِدِّ
أَرْقَبُ مِنْهُ مِثْل حُمَّى الوَرْدِ
حَمَلتهُ فِي رِقْعَةٍ مِنْ جِلْدِي
حَتَّى انْطَوَى غَيْرَ فَقِيْدَ الفَقْدِ
وَمَا دَرَى مَا رُغْبَتِي مِنْ زُهْدِي
_________________
(١) البيتان في غرر الخصائص الواضحة: ٥٩٢.
(٢) القصيدة في ديوان بشار بن برد: ٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤.
[ ٤ / ٧٨ ]
مَا ضَرَّ أَهْلُ النّوْكِ ضِعْفَ الكدِّ
وَافَقَ حَظًّا مَنْ سَعَى بِجَدِّ
قُلْ لِلزُّبَيْرِ السَّائِلِي عَنْ وَكْدِي
الحُرُّ يَلْجَا وَالعَصا لِلْعَبْدِ
البَيْتُ وَقِيْلَ الفَرْقُ بَيْنَ الحِرْصِ وَالشَّرَهِ إِنَّ الحِرْصَ شِدَّة الكَدْحِ والإِسْرَافُ فِي الطَّلَبِ. وَالشَّرَهُ اسْتِغْلَال الكِفَايَةِ وَالاسْتِكْثَارُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ.
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٣٥٢٤ - الحِرصُ دَاءٌ قَدْ أَضَرَّ بِمَنْ تَرَى إِلَّا قَلِيْلَا
ابْنُ زِرَيْقٍ الكَاتِبُ: [من البسيط]
٣٥٢٥ - الحِرْصُ فِي الرِّزْقِ وَالأَرْزَاقُ قَدْ قُسِمَتْ بغْيٌ إِلَّا أَنَّ بَغْيَ المَرْءِ يَصْرَعُهُ
عُمَرُ بنُ مَالِكٍ الحَارِثِيُّ: [من البسيط]
٣٥٢٦ - الحِرْصُ لِلنَّفْسِ فَقْرٌ وَالقَنُوعُ غِنًى وَالقُوْتُ أَنْ قَنِعَتْ بِالقُوْتِ مُجْرِيْهَا
بَعْدهُ:
وَالنَّفْسُ لَوْ أَنَّ مَا فِي الأَرْضِ خَيْرَ لَهَا مَا كَانَ إِنْ هِيَ لَمْ تَقْنَعْ بِكَافِيْهَا
مُسلمُ بنُ الوليد: [من البسيط]
٣٥٢٧ - الحَزْمُ تَخْرِيْقُهُ إِنْ كُنْتَ ذَا حَذَرٍ وَإِنَّمَا الحَزْمُ سُوْءُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ
بَعْدهُ:
لَقَدْ أَتَاكَ وقَدْ أَدَّى أَمانَتَهُ فَاجْعَلْ أَمانَتَهُ فِي بَطْنِ أَرْمَاسِ
الحَزْمُ تَخْرِيْقُهُ. البَيْتُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٣١١.
(٢) البيت في مصارع العشاق: ١/ ٢٤.
(٣) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٣/ ١٢٦.
(٤) البيتان في ديوان صريع الغواني: ٣٢٤.
[ ٤ / ٧٩ ]
كَانَ مُسلِمُ بن الوَليْدِ جَالِسًا بَيْنَ يَدَيّ يَزِيْدُ بن مَزِيْدٍ فَأَتَاهُ كِتَابٌ فِيْهِ مُهِمٌّ لَهُ فُقَرَأَهُ ثَمَّ أَرَادَ القِيامِ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ: الحَزْمُ تَخْرِيْقُهُ. البَيْتَانِ. قَال: فَضَحِكَ يَزِيْدُ وَقَال صَدَقْتَ لَعَمْرِي وَخَرقَ الكِتَابِ ثَمَّ نَهَضَ.
[من البسيط]
٣٥٢٨ - الحُسْنُ يَظْهَرُ فِي بَيْتَيْنِ رَوْنَقَهُ بَيْتٍ مِنْ الشِّعْرِ أوَ بَيْتٍ مِنَ الشَّعَرِ
[من الكامل]
٣٥٢٩ - الحَقُّ أَبْلَجُ مَا يُخِيْلُ سَبِيْلُهُ والحقُّ يَعْرِفَهُ أُوْلُو الألبَاب
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٣٥٣٠ - الحَق أَبْلَجُ وَالسُّيُوْفُ عَوَارِ فَحَذَارِ مِنْ أَسَدِ العَرِيْنِ حَذَارِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من مجزوء الكامل]
٣٥٣١ - الحَقُّ أَوْسَعُ مِن مُعَالَجَةِ الهَوَىُ مَضِيْقِهِ
بَعْدهُ:
لَا تَعْرِضَنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ أَنْتَ غَيْرُ مُطِيْقِهِ
وَالعيشُ يصلح إِنْ مَزَجْتَ غَلِيْظَه بِرَقِيْقِهِ
لَا يَخْدَعَنَّكَ زُخْرُفُ الدُّنْيَا بِحُسْنِ بَرِيْقِهِ
وَلَرُبَّمَا غَصَّ البُخِيْل إِذَا استنيلَ بِرِيقِهِ
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ بِبَعْضِ السَّوَاحِلِ: [من السريع]
٣٥٣٢ - أَلحَقنَا المَوْتُ بِأَبْنَائِنَا وَكُلُّ مَنْ عاشَ فَيَوْمًا يَمُوْتُ
_________________
(١) البيت في سر الفصاحة: ١٩٧.
(٢) البيت في المحاسن والأضداد: ١٩٠.
(٣) البيت في زهر الآداب: ٣/ ٦٦٠.
(٤) الأبيات في البيان والتبيين: ٣/ ١٢٧ ولا توجد في الديوان.
[ ٤ / ٨٠ ]
[من البسيط]
٣٥٣٣ - الحِلْمُ عِنْدَ ذَوِي الأَحْلامِ مَوعِظَةٌ وَبَعْضُهُ لِسَفِيْهِ الرَّأي تَدْرِيْبُ
يُقَالُ: الحِلْمُ حِجَابُ الآفَاتِ. وَقَالَ آخَرُ: مَنْ حَلمَ سَادَ وَمَنْ سَادَ قَادَ وَمَنْ قَادَ مَلَكَ. وَقَالَ آخَرُ حِلْمُ سَاعَةٍ يَرُدُّ سَبْعِيْنَ آفَةٍ.
نُهَيْكُ بن مَالِكٍ العُشَيْرِيُّ: [من البسيط]
٣٥٣٤ - الحَمْدُ لَا يُشْتَرَى إِلَّا لَهُ ثَمَنٌ إِنِّي أَعِيْشُ بِمَالٍ غَيْرِ مَحْمُوْدِ
قَدِمَ نُهْيَكُ بنُ كَمَالِكٍ العُشُيْرِيُّ المُلَقَّبُ بِمُنْهِبِ الوَرقِ مَكَّةَ بِعِيْر عليها طَعَامٌ ومتَاعٌ فَأنْهَبَهُ وَقَدْ أَنْهبَ مَالهُ بِعُكَاظِ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَعَاتَبَهُ خَالَهُ فَقَالَ (١):
يَا خَالُ دَعْنِي وَمَالِي مَا فَعَلْتُ بِهِ وَخُذْ نَصِيْبكَ مِنِّي إِنَّنِي مُوْد
إِنَّ نُهَيْكًا أَبَى إِلَّا خَلَائِقَهُ حَتَّى تبيْدَ جِبَالُ الحُرَّةِ السُّوْدِ
فَلَنْ أُطِيْعَكَ إِلَّا أَنْ تُخَلِّدنِي فانظُر بِكَيْدِكَ هَلْ تَسْتَطِيع تَخْلِيْدِي
الحَمْدُ لا يُشرى إِلَّا لَهُ ثَمَنٌ. البَيْتُ
وَقَالَ عَلْقَمَةُ بن عُبَيْدَةَ (٢):
الحَمْدُ لا يُشْتَرَى إِلَّا لَهُ ثَمَنٌ مِمَّا يَضِنُّ بِهِ الأَقْوَامُ مَعْلُوْمُ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من البسيط]
٣٥٣٥ - الحُمْقُ مَطْرَحَةٌ لِلهَمِّ مَفْرَجَة وَفِي عَوَاقِبِهِ مَا يُورثُ التَّرَحَا
بَعْدهُ:
وَقَلَّمَا أَنْتَ رَاءٍ ذا الحِجَى أَشرًا أَو مُسْتَطِيْلًا بِشَيْءٍ سَرَّهُ فَرَحَا
_________________
(١) البيت في الاحتيارين المفضليات والأصمعيات: ١٥٤.
(٢) البيت في ربيع الأبرار: ٤/ ٣٦٦.
(٣) الأبيات في ربيع الأبرار: ٤/ ٣٦٦.
(٤) شرح ديوان علقمة: ٢٣.
(٥) البيتان لا يوجدان في ديوان صالح بن عبد القدوس (الخطيب).
[ ٤ / ٨١ ]
[من الكامل]
٣٥٣٦ - الحَيُّ يَكْذِبُ لَا صَدِيْقَ لِمَيِّتٍ لَوْ كَانَ يَصْدُقُ مَاتَ حِيْنَ يَمُوْتُ
قَبْلَهُ:
يَا مُؤْنسًا سَكَنَ الثَّرَى وَبَقِيْتُ لَوْ كُنْتُ أنصفُ إِذَا بَلِيْتَ بَلِيْتُ
الحَيُّ يَكْذِبُ لَا صَدِيْقَ لِمَيِّتٍ. البَيْت وَبَعْدَهُ:
يَا قَبْرُ مَاذَا قَدْ حَوَيْتَ فَتِهْ بِهِ ضَمَّنْتَ مَنْ قَدْ أَحْبَبْتُهُ وَهَويْتُ
لَوْ كَانَ يَعْمَى فِي البُكَاءِ مُفَارِقٌ مِنْ طُوْلِ مَا أَبْكِي عَليْكَ عَمِيْتُ
مَلَّ الأَحِبَّةُ زَوْرتي فَجُفيْتُ وَبَقَيْتُ فِي دَارِ البَلَى فَنُسِيْتُ
وَكَذَاكَ يَنْسَى الحَيُّ مَنْ سكَنَ الثَّرَى وَيَملُّهُ الإِخْوَانُ حِيْنَ يَفُوْتُ
[من مشطور الرجز]
٣٥٣٧ - الخَارِبُ اللّصُّ يُحِبُّ الخَارِبَا
[من البسيط]
٣٥٣٨ - الخُبْزُ عِنْدَهُمُ في يَوْمَ بَيْدَرِهِ أَعَزُّ مِنْ نُوْرَةٍ فِي عَهْدِ بَلْقِيْسِ
هَذَا يُذَمُّ بِالشُّحِّ وَذلِكَ إِنَّ النُّوْرَةَ لَمْ تَكُنْ تُعْرَفُ فِي عَهْدِ بَلْقِيْس يَقُوْلُ كَمَا أَنَّ النُّوْرَةَ فِي هَذَاكَ العهد غيْر مَوْجُوْدَةٌ فخبْزُهَا وَلَاءٍ أعزَّ وُجُوْدًا أَنْ يُرَى فِي زَمَانِ الرَّبيع وَكُثْرَةِ الحَبِّ بِالبَيْدَرِ.
[من الكامل]
٣٥٣٩ - الخَطُّ كَالمِرْآةِ تُبصِرُهُ فَتَرَى مَحَاسِنَ صُوْرَة الأَدَبِ
قَوْلُهُ: الخَطُّ كَالمرْآةِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هُو وَحْدَهُ حَسَبٌ يُصالُ بِهِ لَو لَمْ يَكُنْ إلَّاهُ مِنْ حَسَبِ
_________________
(١) الأبيات في العقد الفريد: ٣/ ٢٠٧.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٢٤.
(٣) الأبيات في معجم الأدباء: ٥/ ٢٠٧٤ منسوبًا إلى عمر بن أحمد بن أبي جرادة.
[ ٤ / ٨٢ ]
مَا زِلْتُ أُنْفِقُ فِيْهِ مِنْ ذَهَبٍ حتَّى جَرَى فَكَتَبْتُ بِالذَّهَبِ
وَيَقْرَبُ مِنْهُ فِي ذِكْرِ الخَطِّ قَوْلُ آخَر (١):
يَمِيْسُ مِنْ خَطِّهِ القِرْطَاسُ فِي حُلَلٍ كَأَنَّمَا الحِبْرُ فِيْهَا يَنْشِرُ الحِبَرَا
فَكُلّمَا حَالَ طَرْفُ الطَّرْفِ فِي طَرفٍ مِنْهَا رَأَى طَرَفًا مِنْ حُسْنِهِ أُخَرَا
وَكُلّمَا زَرَعَتْ أَقْلَامهُ سَبْحًا فِي الطِّرْسِ أَنْبَت مِنْهَا لَفْظهُ دُرَرَا
وَفِي القَلَمِ قَالَ آخَر:
- يَرَاعٌ إِذَا أَبْكَيْتَهُ ضَحِكَ النَّدَى وَسَيْفٌ إِذَا أَضْحَكْتهُ بَكَنِ العِدَى
. . . إنِ اعْتَدَى قط رأسِهِ وَشيمهُ هَذَا قط رَأسُ مَنِ اعْتَدَى
وَقَالَ آخَر:
هُو الخَطُّ لا حل لَدَيْهِ وَلَا رَبْطُ وَلَا أَحدٌ يُعْطِيْكَ حَظًّا وَلَا خَطُّ
مَا العلْمُ وَالآدَابُ إِلَّا مَفَاتِحٌ كَأَرْضٍ بِهَا خَصْبٌ وَأَرْضٍ بِهَا قَحْطُ
تحطُّ صُرُوْفَ الدَّهْرِ كَلَّ مُهَذَّبٍ وَترْفَعُ نَدْلًا لا يُسْتَحَقُّ لَهُ الخَطُّ
فلا خيَرْ في الدُّنْيَا وَلَا في نَعِيْمهَا إِذَا حطّتِ البَازَاتُ وَارْتَفَعَ البَطُّ
* * *
قال أبو الطَّيِّب محمد بن إسحاق بن يَحْيَى بن الأعرابي النحوي المعروف بالوشاء في كتاب (زهرة الرياض وأنسى القلوب المراض): حدثني محمد بن موسى قال: حدثنا عمر بن شبّه، قال: حدّثنا رجاء بن سهل قال: حدّثنا أبو اليمان عن عاصم بن مهاجر عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﵌. الخط الحسن يزيد الحقَّ وضوحًا.
_________________
(١) البيتان في خلاصة الأثر: ٣/ ٢٦٧ منسوبان إلى السلموني المصري.
[ ٤ / ٨٣ ]
ورُويَ عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأهتم قال: قال أي: عقول الرجال في أطراف أقلامها.
[من البسيط]
٣٥٤٠ - الخَطُّ يَبْقَى زَمَانًا بَعْدَ صَاحِبِهِ وَلَا مَحَالَةَ أَنَّ الخَطَّ يَنْدَرِسُ
[من مجزوء الكامل]
٣٥٤١ - الخَلْقُ كُلُّهُمُ عَيَالُ اللَّهِ تَحْتَ ظِلَالِه
بَعْدهُ:
فَأحِبُّهُمُ طُرًّا إلَيْه أَبرَّهُمْ بِعِيَالِه
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المنسرح]
٣٥٤٢ - الخَلْقُ يَمْضِي يَؤُمُّ بَعْضُهُمُ بَعْضًا فهم تَابِعٌ وَمَتَّبَعُ
[من السريع]
٣٥٤٣ - الخِلُّ لَا يَصْبِرُ عَنْ خِلِّهِ أكثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَيَوْمَيْنِ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من البسيط]
٣٥٤٤ - الخَيْرَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَمَا غرَبَتْ مُعَلَّقٌ بِنَوَاصِي الخَيْلِ مَعْصُوْبُ
قَالَ الفَقِيْرُ إِلَى اللَّهِ تَعَاَلَى كَاتِبُهُ أيدمر عَفَا اللَّهُ عَنْهُمَا وَغَفَرَ لَهُ وَلِكَافَةِ المُسْلِمِيْنَ: رَأَيْتُ فِي لَيْلَةِ الثَّلَاثَاءِ سَابع عَشَرَ مِنْ شَوَّال سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَسِتّمَائِةِ الهِلَالِيَّةِ فِي المَنَامٍ كَأَنَّنِي أتَلَقَنَ هَذَا الدُّعَاءَ وَهُوَ اثْنَي عَشَرَةَ كَلِمَةٍ وَهُوَ: اللَّهُمَّ افتحْ لنَا بِخَيْرٍ وَاخْتُم لنَا بِخيْرٍ وَأَحْيِنَا بِخَيْرٍ وَأَمِتْنَا بِخَيْرٍ وَاهْدِنَا لِلخَيْرِ وَأعِنَّا عَلَى عَمَلِ الخَيْرِ وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَحَبِّبْ إِلَيْنَا أَهْلَ الخَيْرِ وَاجْعَلْ عَاقِبَتنَا إِلَى خَيْرٍ، مِنْكَ نَدَاءَ الخَيْرِ وإليكَ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ٣٣٥.
(٢) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٢٣٠.
(٣) البيت في تاريخ دمشق: ٥١/ ٦.
(٤) البيت في ديوان امرئ القيس: ٢٢٥.
[ ٤ / ٨٤ ]
يَعُوْدُ الخَيْرِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من السريع]
٣٥٤٥ - الخَيْرُ مِمَّا لَيْسَ يَخْفَى هُوَ المَعْرُوْفُ وَالشَّرُّ هُوَ المُنْكَرُ
عَبيدُ بنُ الأبرص: [من الكامل]
٣٥٤٦ - الخَيْرُ لَا يَأتِيْكَ مَجْتَمِعًا وَالشَّرُّ يَسْبِقُ نَيْلُهُ مَطَرَه
بَعْدهُ:
لَا شَيْءَ إِلَّا الدَّهْرُ غَالِبُهُ وَالدَّهْرُ لَا يَعْصِي الَّذِي أَمَرَه
وَيُرْوَى لأبي زبَيْدٍ الطَّائِيّ. وله أيضًا: [من البسيط]
٣٥٤٧ - الخَيْرُ يَبقَى وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهِ وَالشَّرُّ أَخْبَثُ مَا أَوْعَيْتَ مِنْ زَادِ
قَوْلُ: عَبيْدٍ: (الخَيْرُ يَبْقَى). البَيْتُ زَعَمُوا أَنَّ النّعْمَانَ بن المُنْذِرِ جَلَسَ للنَّاسِ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَدَخَلَ عَبيْدُ بن الأَبْرَصِ الأَسَدِيّ فِيْمَنْ دَخَلَ فَقَالَ النّعْمَانُ مَنْ قَائِل هَذَا البَيْتِ: الخَيْرُ يَبْقَى وَإن طَالَ الزَّمَانَ بِهِ. قَالَ عَبيْدُ أَبَيْتَ اللَّعْنِ خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي حَاجَةٍ مَعَ صَاحِبٍ لِي أُرِيْدُ الشَّامَ فَلَمَّا كنَّا فِي بَعضِ الطَّرِيْقِ إِذَا نَحْنُ بِشُجَاعٍ يَتَضَوَّرُ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ وَالعَطَشِ فَقَالَ لِي صَاحِبي هَلْ لَكَ أَنْ تَمُرَّ بِهِ فَتَطَاءَهُ بِرِجْلِكَ قُلْتُ هُو مِنِّي إِلَى غَيْرِ هَذَا أَحْوَجُ وَلَكِنِّي أَمُرُّ بِهِ فَأرْسنُ عَلَيْهِ أَدَوَاتِي هَذِهِ قَالَ أَترَاكَ فَاعِلًا فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَأفْرَغتُ عَلَيْهِ أَدَوَاتِي فَاسْتَرَاحَ وَانْسَابَ فَلَمَّا قَضَيْتُ حَاجَتِي وَانْصَرَفْتُ بَلَغْتُ ذَلِكَ المَكَانِ فَحَطَطْتُ رِجْلِي وَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي وَنمْتُ فَبَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ واليَقْظَانِ إِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتُفُ بِي وَهُو يَقُوْلُ (١):
مَا حَوْلَهُ مِنْ ذِي رَشَادٍ يَصْحبُه دُوْنكَ هَذَا البَكْر عَنَّا فَاركَبُه
_________________
(١) البيت في ديوان أبي العتاهية: ١٥١.
(٢) البيت الأول في الكشكول: ١/ ٢٦٤.
(٣) البيت في الكامل في اللغة: ١/ ٩٣ ولا يوجد في ديوان عبيد ولا ديوان أبي زبيد.
(٤) البيتان في جمهرة أشعار العرب: ٥٨.
[ ٤ / ٨٥ ]
حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ تَخَلَّى غَيْهَبُه وَأَقْبَلَ الصُّبْحُ وَغَابَ كَوْكَبُه
فَحُطَّ عَنْهُ رَحْلَهُ وَسِيْبُه.
فَانْتَبَهْتُ فَإِذَا أَنَا بِنَاقَةٍ فَرَكِبْتُها لَزَمْتُ طَرِيْقِي فَسَارَتْ بِي فِي لَيْلَةٍ مَسِيْرَةَ لَيالٍ فَلَمَّا بَلَغتُ مَأمَنِي قَامَتْ بِي فَعَلِمْتُ أَنَّهَا مَأمُوْرَةٌ فَحَطَطْتُ عَنْهَا رِحْلِي وَخَلَيْتُ سَبيْلهَا فَلَمَّا مَرَّتْ غَيْرَ بَعِيْدٍ أَنْشَأتُ أَقُوْلُ (١):
يَا أَيُّهَا البَكْرُ قَدْ أَنْجَيتِ مِنْ كُرَبٍ وَمِنْ فيَافٍ تُضِلُّ المُدْلَجُ الهَادِي
ألَا تُخَبِّرُنَا بِالحَقِّ مَعْرِفَةً مَنْ ذَا الَّذِي جَادَ بِالمَعْرُوْفِ فِي الوَادِي
ارْجع سَلِيْمًا فَقَدْ بَلَغْتَ مَأمَنَنَا بُوْرِكْتَ مِنْ ذِي سَنَاءٍ رَائِحٍ غَادِ
فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَهُو يَقُوْلُ (٢):
إِنَّ الشُّجَاعَ الَّذِي أَبْصَرْتَهُ رَمَقًا وَاللَّهِ يَكْشِفُ هَمَّ المُكْرَبِ الصَّادِي
وَجُدْتَ بِالمَاءِ لَمَّا ضَنَّ صَاحِبُهُ رَوَّيَتْ ظِمْئًا وَلَمْ تُوْلَعْ بِإِنْكَادِ
الخَيْرُ يَبْقَى وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهِ وَالشَّرُّ أَخْبَثُ مَا أَوْعَيْتَ مِنْ زَادِ
البَيْتُ وَعَبِيْدُ هَاهُنَا مِنْ فُحُوْلَةِ شُعَرَاءِ الجَّاهِلِيَّةِ قَدِيْمٌ وَهَذَا البَيْتُ أَشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي مَعْنَاه. يُقَالُ وَعَيْتُ العُلُوْمَ أي جَمَعْتُهَا فِي سَمَعِي وَأَوْعَيْتُ المتَاعَ فِي الوِعَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (جَمَعَ فَأَوْعَى).
ابْنُ زُرَيْق الكَاتِبُ: [من البسيط]
٣٥٤٨ - الخَيْرُ يَبقَى وَيَفْنَى مَا سِوَاهُ وَكَمْ قَدْ كَانَ قَبْلكَ مُلْكٌ فَانْقَضَى وَمَضَى
قَبْلهُ:
اسْمَعْ لِنُصْحِي وَلَا تَغْضَبْ عَلَيَّ فَمَا أبْغِي بِقَوْلي لَا مَالًا وَلَا عِوَضا
الخَيْرُ يَبْقَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فِي هَذِهِ الدَّارِ فِي هَذَا الرَّوَاق عَلَى هَذَا السَّرِيْرِ رَأَيْتُ المُلْكَ. . .
_________________
(١) الأبيات في جمهرة أشعار العرب: ٥٩ ولا يوجد في الديوان.
(٢) الأبيات في جمهرة أشعار العرب: ٥٩ منسوبة لهاتف.
(٣) الأبيات في البديع في نقد الشعر: ١١٤.
[ ٤ / ٨٦ ]
المُتُنَبِّيّ: [من البسيط]
٣٥٤٩ - الخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالبَيْدَاءَ تَعْرِفُنِي وَالحَرْبُ وَالضَّرْبُ وَالقِرْطَاسُ وَالقَلَمُ
قَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ إِسْمَاعِيْلُ بن. . . (١):
إِنْ شِئتَ تَعْلَمُ فِي الآدَابِ مَنْزِلَتِي . . . . . . . . . . . .
فَالحَرْفُ وَالسَّيْفُ وَالإِرْهَاقُ يَشْهَدَ لِي . . . . . . . . . .
وَإِنَّمَا أَخَذَهُ أَبُو الطَّيِّبِ مِنْ قَوْلِ نَاهِضِ الكلابي:
الخَيْلُ تَعْرِفُنَا وَالبِيْضُ وَالأَسَلُ.
[من البسيط]
٣٥٥٠ - الدَّارُ جَنَّةُ عَدْنٍ إِنْ عَمِلْتَ بِمَا يُرْضِي الإِلَهَ وَانْ قَصَّرْتَ فَالنَّارُ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ حصين حُذَيْفَة بن بَدْرِ الفَزَارِيّ (٢):
الدَّهرُ آخِرُهُ شِبْهٌ بِأَوَّلِهِ قَوْمٌ كَقَوْم وَأَيَّامٌ كَأَيَّامِ
وَقَوْلُ أَبِي العُمَرِ الرَّازِيّ (٣):
الدَّهْرُ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ لَا يَدُوْم لَهُ مَا يَحْتَوِيْهِ الفَتَى مِنْهُ وَمَا يَمِقُ
وَقَوْلُ أَبِي عِيْسَى للخَلِيْفَةِ:
الدَّهْرُ إِنْ وَهَبَ اسْتَرَدَّ فَجُوْدُهُ كَالمَنْعِ لَو يَتَأمَّلُ المُتَأَمِّلِ
[من الكامل]
٣٥٥١ - الدَّهْرُ أَبْلَانِي وَمَا أَبْلَيْتُهُ وَالدَّهْرُ غَيَّرَنِي وَمَا يَتَغَيَّرُ
بَعْدهُ:
وَالدَّهْرُ قَيَّدَنِي بِحَبْلٍ مُبْرَمٍ فَمَشَيْتُ فِيْهِ وَكُلُّ يومٍ يَقْصرُ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي: ٣/ ٣٦٩.
(٢) البيتان في تاريخ آداب العرب: ١/ ٢٤.
(٣) محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٠١.
(٤) محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٠٠.
(٥) عيون الأخبار: ٢/ ٣٤٨.
[ ٤ / ٨٧ ]
أَخَذَهُ مِنْ قَوْل أَبِي الطَّمْحَانِ القيْنِيّ (١).
حَنَتْنِي حَانِيَاتُ الدَّهْرِ حَتَّى كَأَنَّنِي حَابِلٌ أَدْنُو لِصيْدِ
قرنت الخَطْوَ يَحْسَبُ مَنْ رَآنِي وَلَسْتُ مُقَيَّدًا إِنِّي بِقَيْدِ
إبراهيمُ الغزّي: [من الكامل]
٣٥٥٢ - الدَّهْرُ أَدَّبَنِي وَهَذَّبَ شِيْمَتِي بِصُرُوْفِهِ والدَّهْرُ خَيْرُ مُؤَدِّبِ
بَعْدَ قَوْلِهِ: خَيْرُ مُؤَدِّبِ
وَأَجَادَ مَوْعِظَتِي فَكَانَ صُمَاتُهُ فِي الوَعْظِ أَبْلَغَ مِنْ فَصَاحَةِ يَعْرُبِ
يَا مَنْ رَأَى بِالفَضْلِ فَخْرِي بَاذِخًا لَوْلَا عمَاكَ رَأَيْتَ فَخْرَ الفَضْلِ بِي
العَقْلُ عُنْصُرُهُ الحَيَاءُ وَفَرْعُهُ كَرَمُ السَّجِيَّةِ وَانْتِحَابُ المَذْهَبِ
وَالرُّزْقُ يَطْرُقُ نَائِمًا عَفْوًا بِلَا سَبَبٍ وَيَغْلِبُ حِيْلَةَ المُتَسَبِّبِ
قَوَامُ الدِّيْنِ بن زَبَادَةَ: [من البسيط]
٣٥٥٣ - الدَّهْرُ أَنْتَ ويَوْمُ العِيْدِ مِنْكَ وَمَا فِي العُرْفِ أَنَّا نُهَنِّيْ الدَّهْرَ بِالعِيْدِ
سَعِيْدُ بنُ حُمَيْد الكَاتِبِ: [من ال]
٣٥٥٤ - الدَّهْرُ أَوْلَى مَنْ صَبَرْتَ لَهُ من رَنَقِ المَشَارِبِ
[من البسيط]
٣٥٥٥ - الدَّهْرُ تَحْنُقُ أَحْيَانًا قِلَادَتُهُ إِذَا خُنِقَتْ فَلَا تَضْجَرْ وَلَا تَثِبِ
بَعْدهُ:
حَتَّى يُوَسِّعُهَا دَهْر لِمُدَّتِهِ فَقَدْ يَزِيْدُ خِنَاقًا كُلُّ مُضْطَرِبِ
_________________
(١) البيتان ديوان اللصوص: ١/ ٣١٥.
(٢) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٧٣٧.
(٣) البيت في وفيات الأعيان: ٦/ ٢٤٦.
(٤) البيت في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٦٥.
(٥) البيتان في أنوار العقول: ١١٢.
[ ٤ / ٨٨ ]
ابن أَبِي البَغلِ: [من الكامل]
٣٥٥٦ - الدَّهْرُ حَرْبُ ذَوِي المَحَامِدِ وَالحِجَى حَتَّى كأَنَّ عَدُوَّهُ مَنْ يَفْهَمُ
بَعْدهُ:
لَوْ كُنْتُ أَجْهَلُ مَا أَقُوْلُ لَسَرَّني جَهْلٌ كَمَا قَدْ سَاءنِي مَا أَعْلَمُ
الصَّعْوَ يَرْتَعُ فِي الرِّيَاضِ وَإِنَّمَا حُبسَ الهِزَارُ لأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ
البُسْتِيُّ: [من خلع البسيط]
٣٥٥٧ - الدَّهْرُ خَدَّاعَة خَلُوْب وَصفْوُهُ بِالأَذَى مَشُوْبُ
قَوْلهُ: مَشُوْبٌ بَعْدَهُ
وَأَكْثَرُ النَّاسِ فَاعْتَزِلهُمْ قَوَالِبٌ مَا لَهَا قُلُوْبُ
فَلَا تَغُرَّنْكَ اللَّيَالِي فَبَرْقُهَا خُلَّبٌ كَذُوْبُ
فَفِي قفَا أُنْسِهَا كَرُوْبُ وَفِي حَشَا سِلْمِهَا حُرُوْبُ
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: [من البسيط]
٣٥٥٨ - الدَّهْرُ خِدْنٌ مُصَافٍ ذَا مُخَادَعَةٍ لَا يسْتَقِيْمُ عَلَى حَالٍ لإنْسانِ
بَعْدهُ:
حُلْو وَمُرٌّ وَجَمَّاعٌ وَذُو فُرَقٍ بَيْنَ الفَرِيْقَيْنِ قُطَّاعٌ لأَقرَانِ
الصَّابِئ: [من مجزوء الكامل]
٣٥٥٩ - الدَّهْرُ خَوَّانٌ وَلَكِنْ كَمْ سَعِيْدٍ لَمْ تخُنْهُ
بَعْدهُ:
وَشَقِيُّ قَوْمٍ قَدْ تَحَرَّزَ بِالتَّصوُّنِ لَمْ يَصُنْه
_________________
(١) غرر الخصائص الواضحة: ٢٠٧ منسوبًا إلى ابن أبي البغل.
(٢) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (الأندلس): ٢٢٢، ٢٢٣.
(٣) البيتان في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٥٥.
(٤) الأبيات في أبي إسحاق الصابيء: ٣١٥.
[ ٤ / ٨٩ ]
فَاحْذَر مِرَارًا أَنْ يَخُوْ نَ وَمَرَّةً لَكَ فَائتَمِنْهُ
وَاسْتَبْرِ حَظّكَ بِالتَّغَلُّبِ فِي المطَالِبِ وَامْتَحِنْهُ
وَابسطْ رَجَاءً قَدْ قَبَضْـ ـتَ وثقْ بِرَبِّكَ وَاسْتَعِنْهُ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ الحَاكِمُ بن دُوْست (١):
الدَّهْرُ دَهْرُ الجاهِلِيْنَ وَسُوْقُ أَهْلِ العِلْمِ فَاتِر
لا سُوْقَ أَكْسَدَ فِيْهِ مِنْ سُوْقِ المَحَابرِ وَالدَّفَاتِر
البُسْتِيُّ: [من مخلع البسيط]
٣٥٦٠ - الدَّهْرُ سلْمٌ لِكُلِّ نَذْلٍ لَكِنَّهُ للكرِيْمِ حَرْبُ
بَعْدهُ:
. . . . . . . وَارِب فَحَظُّهُ غَمَّةٌ وَكرْبُ
هِمَّتُهُ للسِّمَا سَمْكٌ وَخَدُّهُ للتُّرَابِ تِرْبُ
[المجتث]
٣٥٦١ - الدَّهْرُ سِلْمٌ وَحَرْبُ وَالعَيْشُ مُرٌّ وَعَذْبُ
بَعْدهُ:
فَاكْسَبْ لِنَفْسِكَ حَمْدًا فَلَيْسَ كَالحَمْدِ كَسْبُ
فَلَمْ تدُمْ قَطّ حَالٌ فَاخْتِمْ وَطِيْنُكَ رَطْبُ
اليُوْسُفِيّ الزَّوْزَنيّ: [من الكامل]
٣٥٦٢ - الدَّهْرُ فَانٍ لَا بقَاءَ لِوَاحِدٍ كُلٌّ سَيَفْنَى غيْرُ وَجْهِ الوَاحِدِ
بَعْدهُ:
مَنَّتْكَ نَفْسَكَ فِيْهِ عَيْشًا بَارِدًا هَيْهَاتَ تَضرِبُ فِي جَدِيْدٍ بَارِدِ
_________________
(١) البيتان في نفح الطيب: ١/ ٧٣.
(٢) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي: ٢٢٩.
(٣) الأبيات في معجم الأدباء: ٣/ ١٠٩٨ منسوبة إلى الحسين بن علي.
[ ٤ / ٩٠ ]
البَدِيْعُ الهَمَذَانِيُّ: [من المنسرح]
٣٥٦٣ - الدَّهْرُ فِي صَرْفِهِ لَنَا عَجَبٌ يَضْرِبُ بِالبَيْدَقِ الفَرَازِيْنَا
بَعْدهُ:
كَمْ كسَّرَ الصّخْرَ بِالزُّجَاجِ وَكَمْ قَطَّعَ بِالشَّحْمَةِ السَّكَاكِيْنَا
القاضي الرَّشِيْدِيّ: [من مجزوء الرجز]
٣٥٦٤ - الدَّهْرُ قَنَّاصٌ وَمَا الإنْسَانُ إِلَّا قُبّرَه
ابن الأخْوَةِ البَغْدَادِيّ: [من الكامل]
٣٥٦٥ - الدَّهْرُ كَالمِيْزَانِ يَرْقَعُ نَاقِصًا أَبَدًا وَيَخْفِضُ زَائِدَ المِقْدَارِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا انتحَى الإِنْصافَ عَادَلَ عَدْلَهُ فِي الوَزْنِ بَيْنَ جَدِيْدَةٍ وَنُضَارِ
المُتُنَبِّيّ: [من المنسرح]
٣٥٦٦ - الدَّهْرُ لَفْظٌ وَأَنْتَ مَعْنَاهُ وَالجُوْدُ كفٌّ وَأَنْت يُمْنَاهُ
قَالَ أَبُو الفَضْلُ العَمِيْدِ هَذَا وَأَخُوْهُ أَمْدَحُ بَيْتِي مَا قِيْلَ فِي مَعْنَاهُمَا.
[من الكامل]
٣٥٦٧ - الدَّهْرُ لَمْ تَركُدْ رُحَاهُ سَاعَةً مُتَلَوِّن ذو أَلْسُنٍ وَوُجُوْهِ
القَاضِيّ: [من مخلّع البسيط]
٣٥٦٨ - الدَّهْرُ مُسْتَعْجِلٌ يَخُبُّ فَاخْتِمْ وَطِيْنُ الكِتَابِ رَطْبُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٦٦ منسوبا إلى البستي ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيتان في فوات الوفيات: ٢/ ٣١٠ منسوبا إلى ابن الأخوة.
(٣) البيت في ديوان المتنبي: ٤/ ٢٦٤.
(٤) البيت في ربيع الأبرار: ١/ ٣٣ من غير نسبة.
[ ٤ / ٩١ ]
إِنَّ الَّذِي أَنْتَ فِيْهِ حُلْمٌ وَسَوْفَ تَنْسَاهُ إِذَا تَهُبّ
تَوَقَّ مَكْرُ الزَّمَانِ واحْذَرْ وَلَا تَثِقْ فَالزَّمَانُ خَبُّ
جَمِيْعُ أَحْوَالِهِ غُرُوْرٌ وَجَلَّ مَا نَحْنُ فِيْهِ لعْبُ
وَلَيْسَ يَبْقَى عَلَيْهِ شَيْءٌ يَكْرَهَهُ المرْءُ أَو يُحِبُّ
أبو الغَمْرِ الرَّازِيُّ: [من البسيط]
٣٥٦٩ - الدَّهْرُ مِنْ شَرْطِهِ أَلَّا يَدُوْمُ لَهُ مَا يَحْتَوِيْهِ الفَتَى مِنْهُ وَمَا يَمِقُ
مُنْقِذ الهِلَالِيُّ: [من الكامل]
٣٥٧٠ - الدَّهْرُ لَاءَمَ بَيْنَ أُلْفَينَا وَكَذَاكَ فَرَّقَ بَيْنَنَا الدَّهْرُ
[من السريع]
٣٥٧١ - الدَّهْرُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالَةٍ لَكِنَّهُ يُقْبِلُ أَو يُدْبِرُ
بَعْدهُ:
فَإِنْ تَلَقَّاكَ بِمَكْرُوْهِه فَاصْبِرْ فَإِنَّ الدَّهْرَ لَا يَصْبِرُ
[من الرجز]
٣٥٧٢ - الدَّهْرُ لَا يَبْقَى عَلَى هَزْلٍ وجِدُّ واللَّيْلُ حُبْلَى لَيْسَ يُدْرَي مَا تَلِدُ
[من الرجز]
٣٥٧٣ - الدَّهْرُ يَسْتَخْدِمُ مَنْ يَسْتَخْدِمُ حَتَّى يُذِيْقَ البُؤْسَ مَنْ يُكَرِمُ
بَعْدهُ:
كَالأَرْضِ لَا تُطْعِمُ مَا فَوْقَهَا إِلَّا لِكَي تُطْعِمُ مَا تُطعَمُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٠٠.
(٢) البيت في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٧٣٦.
(٣) البيتان في العقد الفريد: ٢/ ٢٧٩.
(٤) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٢٥٢ من غير نسبة.
[ ٤ / ٩٢ ]
[من الكامل]
٣٥٧٤ - الدَّهْرُ يُعْطِي ثَمَّ يَأخُذُ عَاجِلًا وَيَجُوْدُ ثَمَّ يَعُوْدُ فِيْهِ فَيَسْلِبُ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٣٥٧٥ - الدَّهْرُ يَعْلَمُ أننِي زَاحَمْتُهُ بِأَشَدَّ مِنْهُ في الشَّدَائِدِ كَاهِلَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا تَأْنفَنَّ مِنَ العِتَابِ وَقَرْصِهِ فَالمِسْكُ يُسْحَقُ كَي يَزِيْدُ فَضَائِلَا
مَا حُرِّقَ العُوْدُ الَّذِي أَشْبَهْتَهُ خَطَأً وَلَا غَمَّ البَنَفْسَجُ بَاطِلَا
[من البسيط]
٣٥٧٦ - الدَّهْرُ يَعْلَمُ أَنِّي لَا أذِلّ لَهُ فَكَيْفَ أفْتَحُ بِالشَّكْوَى الَيْكَ فَمَا
ابن مَقْلَةَ الوَزِيْرُ: [من الكامل]
٣٥٧٧ - الدَّهْرُ يَلْعَبُ بِالفَتَى فَيَهِيْضُهُ طوْرًا وَيَجْبُرُ عَظْمُهُ فَيُرَاشُ
بَعْدهُ:
وَكَذَا رَأَيْنَا الدَّهْرَ فِي إعْرَاضِهِ يَبْرِي وَفِي إِقْبَالِهِ ينتاشُ
القَاضِي أَحْمَد بن مُحَمَّد الرَّشِيْدِيّ: [من مجزوء الكامل]
٣٥٧٨ - الدَّهْرُ يَلْعَبُ بِالفَتَى لِعْبَ الصَّوَالجِ بِالكُرَه
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من البسيط]
٣٥٧٩ - الدَّهْرُ يَوْمَانِ ذَا ثَبْتٌ وَذَا زَلَلُ وَالعَيْشُ طَعْمَانِ ذَا مُرّ وَذَا عَسَلُ
المُتُنَبِّيّ: [من الطويل]
_________________
(١) الأبيات في شعر السري الرفاء: ٥٣٧.
(٢) البيتان في السحر الحلال: ٧٢.
(٣) البيت في المنتحل: ١٦٦ منسوبا إلى البستي ولا يوجد في ديوانه.
(٤) البيت في ديوان أبي فراس: ٢٢٢.
[ ٤ / ٩٣ ]
٣٥٨٠ - أَلَذُّ مِنَ الصَّهْبَاءِ بِالمَاءِ ذِكْرُهُ وَأَحْسَنُ مِنْ يُسْرٍ تَلَقَّاه مُعْدمُ
بَعْدهُ:
سَيِّئُ العَطَايَا لَوْ رَأَى نَوْمَ عَيْنِهِ مِنَ اللُّؤْمِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُنَوَّمُ
[من البسيط]
٣٥٨١ - أَلَذُّ مِنْ نَظَرِ المَعْشُوْق مُبْتَسِمًا فِي وَجْهِ عَاشِقِهِ أَو طَالِبٍ ظَفَرَا
[من السريع]
٣٥٨٢ - الذِّئْبُ لَا يُؤْمَنُ لَكِنَّهُ عَلَيْهِ فِي يُوْسُفَ مَكْذُوْبُ
٣٥٨٣ - الذِّئْبُ يَفرسُ لِلغُرَابِ وَمَا لَهُ فِي كُلِّ مَا اخْتَلَسَ الغُرَابُ نَصِيْبُ
عَلِيّ بن الجَهمِ في الرَّاجِحِيّ: [من البسيط]
٣٥٨٤ - الرَّاجِحِيُّوْنَ لَا يُوْفُوْنَ مَا وَعَدُوا وَالرَّاجِحِيَّاتُ لَا يُخْلِفْنَ مِيْعَادَا
الخَلِيع: [من السريع]
٣٥٨٥ - الرَّاحُ تُفَّاح جَرَى ذَائِبًا كَذَلِكَ التُّفَّاحُ خَمْرٌ جَمْدُ
بَعْدهُ:
فَاشْرَبْ عَلَى جَامِدِهَا ذَوْبَهَا وَلَا تَدَع لذَّةَ يَوْمٍ لِغَدِ
أَبُو نواسٍ: [من الكامل]
٣٥٨٦ - الرَّاحُ طَيِّبَة وَلِيْسَ تَمَامُهَا إِلَّا بِطِيبِ خَلَائِقِ الجُلَّاسِ
_________________
(١) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٨٦.
(٢) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ٤٦٥.
(٣) البيت في ديوان علي الجهم: ١٢٤.
(٤) البيتان في الخريدة (قسم شعراء الأندلس) ج ٢: ١/ ٤٨.
(٥) البيت في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ١٦٥.
[ ٤ / ٩٤ ]
المُتُنَبِّيّ: [من الكامل]
٣٥٨٧ - الرَّأيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثَّانِي
أَبْيَات المُتُنَبِّيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ أَوَّلُهَا:
الرَّأيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا لِنَفْسٍ مَرَّةً بَلَغَتْ مِنَ العَلْيَاءِ كُلَّ مَكَانِ
وَلَرُبَّمَا طَعَنَ الفَتَى أَقْرَانهُ بِالرَّأي قَبْلَ تَطَاعُنِ الأَقْرَانِ
لَوْلَا العُقُوْلُ لَكَانَ أَدْنَى ضَيْغَمٍ أَدْنَى إِلَى شَرَفٍ مِنَ الإنْسَانِ
وَلَمَا تَفَاضَلَتِ النُّفُوْسُ وَدَبَّرَتْ أَيْدِي الكُمَاةِ عَوَالِيَ المُرَّانِ
لَوْلَا سَمِيُّ سُيُوْفِهِ وَمَاؤُهُ لَمَّا سُلِلْنَ لَكِنَّ كَالأَجْفَانِ
خَاضَ الحِمَامَ بِهنَّ حَتَّى مَا دَرَى أَمِنَ احْتِقَارٍ ذَاكَ أَم نِسْيَانِ
وَسَعَى فَقَصَّرَ عَنْ مَدَاهُ فِي العُلَى أَهْلُ الزَّمَانِ وَأَهْلُ كُلِّ زَمَانِ
تَحْذُو المَجَالِسَ فِي البُيُوْتِ وَعِنْدَهُ أَنَّ السُّرُوْجَ مَجَالِسُ الفِتْيَانِ
وَتَوَهَّمُوا اللَّعِبَ الوَغَا وَالطَّعْن فِي الهَيْجَا غَيْرُ الطَّعْنُ فِي المِيْدَانِ
خَضَعَتْ لِمنْصلِكَ المَنَاصِلُ عِنْوَةً وَأذلَّ دِيْنكَ سَائِرَ الأَدْيَانِ
إِنَّ السُّيُوْفَ مَعَ اللَّذِيْنَ قُلُوْبُهُمْ كَقُلُوْبِهِنَّ إِذَا الْتَقَى الجمْعَانِ
تَلْقَى الحُسَامَ عَلَى جَرَاءَةِ حَدِّهِ مِثْلَ الجبَانِ بِكَفِّ كُلِّ جَبَانِ
يَا مَنْ يُقَتِّلُ مَنْ أَرَادَ بِسَيْفِهِ أَصْبَحْتُ مِنْ قَتْلَاكَ بِالإِحْسَانِ
فَإِذَا رَأيْتكَ حَارَ دُوْنَكَ نَاظِرِي وَإِذَا مَدَحْتكَ حَارَ فِيْكَ لِسَانِي
مَرْوَان بن أَبِي حَفْصَةَ: [من البسيط]
٣٥٨٨ - الرَّأيُ كالسَّيْفِ يَنْبُو إِنْ ضَرَبْتَ بِهِ فِي غِمْدِهِ وَإِذَا جَرَّدْتَهُ قَطَعَا
_________________
(١) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١٧٤ وما بعدها.
(٢) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ٤٣٨.
[ ٤ / ٩٥ ]
[من البسيط]
٣٥٨٩ - الرَّأيُ كَاللَّيْلِ مُسْوَدٌّ جَوَانِبُهُ وَاللَّيْلُ لَا يَنْجَلِي إِلَّا بِإِصْبَاحِ
بَعْدهُ:
فَاصْمِمْ مَصَابِيْحَ آرَاءِ الرجَالِ إِلَى مِصْبَاحِ رَأيكَ تَزْدَدْ فَضلَ مِصْبَاحِ
جُريح المُقِلُّ: [من الرجز]
٣٥٩٠ - الرَّجُلُ المُهَذَّبُ ابْنُ نَفْسِهِ أَغْنَاهُ فَضْلُ نَفْسِهِ عَنْ فَلْسِهِ
بَعْدهُ:
كَمْ بَيْنَ مَنْ تُكْرِمهُ لِغَيْرِهِ مَنْ تُكْرِمُهُ لِنَفْسِهِ
الطُّغْرَائِيُّ: [من البسيط]
٣٥٩١ - الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لا الضِّعْفُ يَنْقِصُهُ وَلَا يَزِيْدُكَ مِنْهُ حَوْلُ مُحْتَالِ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: الرِّزْقُ مَقْسُوْمٌ وَمَجْدُوْدٌ فَمَرْزُوْقٌ وَمَجْدُوْدٌ وَالاعْتِدَاءِ فِي الجُّوْدِ أَحْسَنُ مِنَ الاعْتِدَاءِ عَلَى الوُجُوْدِ.
قَالَ بَعْضُ العُقَلَاءِ: بِتَقْدِيْرِ أَقْسَام اللَّهِ ﷿ لِعِبَادِهِ فِي الأَرْزَاقِ اعْتَدَلَ وَإِنَّ العَالِمَ وَثَمَّتَ هَذ الدُّنْيَا وَلَو بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَى فِي الأَرْضِ وَاسْتَغْنَى بَعْضهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَفَسَدَ المَعَاشُ وَبَطَلَ التَّسْخِيْرُ.
المَعَرِيُّ: [من السريع]
٣٥٩٢ - الرِّزْقُ مَقْسُوْمٌ فَأَيْسِرْ وَلَا تَطْلُبْهُ بِالرُّمْحِ وَلَا السَّيْفِ
[من مخلع البسيط]
٣٥٩٣ - الرِّزْقُ يَأتِي بِلَا عَنَاءٍ وَرُبَّمَا فَاتَ مَنْ تَعَنَّى
_________________
(١) البيتان في العقد الفريد: ١/ ٦٠.
(٢) البيتان في نشوار المحاضرة: ٨/ ١٥٠.
(٣) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ٤٩٠ من غير نسبة ولا يوجد في ديوان الطغرائي.
[ ٤ / ٩٦ ]
قَبْلهُ:
إِنِّي أَرَى مَنْ لَهُ قُنُوْعٌ يَعْدِلُ مَنْ نَالَ مَا تَمَنَّى
الرِّزْقُ يَأتِي بِلَا عَنَاءٍ. البَيْتُ
وَقَالَ آخَرُ:
الرِّزْقُ بَيْنَ مُقَتّرٍ وَمُوَسَّعِ مهْمَا رُزِقْتَ فَمَا لَهُ مِنْ مَدْفَعِ
فَاعْتَضْ عَنِ الحِرْصِ الكَثِيْرِ قَنَاعَةً تَسْتَغْنِ لَمْ يَسْتَغْنِ مَنْ لَمْ يَقْنَعِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من المنسرح]
٣٥٩٤ - الرِّزْقُ يُعْطَاهُ غَيْرُ طَالبِهِ قَدْ يُحْرِزِ الدُّرَّ غَيْرُ مَجْتَلبِهْ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الكامل]
٣٥٩٥ - الرِّفْقُ يُمْن وَالأَنَاةُ سِيَادَةٌ فَاسْتَأنِ فِي رِفْقٍ تُلَاقِ نَجَاحَا
قَوْلُ النَّابِغَةِ: الرِّفْقُ يمْنٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَاليَأسُ عَمَّا فَاتَ يُعْقِبُ رَاحَةً وَلَرُبَّ مُطْعَمَةٍ تَعُوْدُ ذُبَاحَا
فَاسْتَبْقِ وِدَّكَ لِلصَّدِيْقِ وَلَا تَكُنْ قتبًا يَعَضُّ بِغَارِبٍ مِلْحَاحَا
البَيْتُ الأَوَّلُ فِيْهِ ثَلَاثة أَمْثَالٍ سَائرَةٍ كَلٌّ مِنْهَا قَائِم بِنَفْسِهِ. فَقَوْلُهُ: الرِّفْقُ يُمْنٌ مَثَلٌ، وَقَوْلهُ الأَنَاةُ سَعَادَةٌ مَثَلٌ آخَرُ، وَقَوْلهُ فَاسْتَأنِ فِي رِفْقٍ مَثَلٌ. فَهَذِهِ ثَلَاثة أَمْثَالٍ فَلَمَّا لَمْ يكَامِلَ نَظَمَ البَيْتَ تَتِمَّةٌ فَزَادَهُ زِيَادَةً لَطِيْفَةً وَأَحْسَنَ بِقَوْلِهِ تُلَاقِ نَجَاحَا. يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا خَيْرَ فِي حَزْمٍ بِغَيْرِ رَوِيَّةٍ وَالشَّكُّ وَهْنٌ إِذَا أَرَدْتَ سَرَاحَا
قَالَ مُحَمَّد بن شُجَاع الأَحْمَرُ: دَخَلْتُ عَلَى المُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ نَصْرُ بن عَلِيّ الحُمْصِيُّ، فَجَعَلَ نَصْرٌ يَحُضُّ المُتَوَكِّلِ عَلَى الرِّفْقِ وَيُوْصِي بِهِ وَالمُتَوَكِّلُ سَاكِتٌ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام: ١/ ٣٢١.
(٢) الأبيات في ديوان النابغة الشيباني: ٧٣.
[ ٤ / ٩٧ ]
فَلَمَّا سَكَتَ نَصر قَالَ المُتَوَكِّلُ وَالْتَفَتَ إِلَى القَاضِي يَحْيَى بن أَكْثَمَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ يَا يَحْيَى حَدَّثتنِي عَنْ مُحَمَّد بن عَبْدِ الوَهَابِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْشَى عَنْ مُوْسَى بن عَبْدِ اللَّهِ بن يَزِيْدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هِلَالٍ عَنْ جَرِيْرِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حُرِمَ الرِّفْقُ حُرِمَ الخَيْرُ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ: الرِّفْقُ يُمْنٌ وَالأنَاةُ سَعَادَةٌ. الأَبيَاتُ.
التَّنُوْخِيُّ: [من البسيط]
٣٥٩٦ - الرِّفْقُ يُمْنٌ وَخَيْرُ القَوْل أَصدقُهُ وَكَثْرَةُ المَزْحِ مِفْتَاحُ العَدَاوَاتِ
وَهَذَا البَيْتُ أَيْضًا مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ: فَقَوْلهُ (الرِّفْقُ يُمْنٌ) مَثَل، وَقَوْلهُ (وحُرّ القَوْلِ أَصْدَقَهُ) مثل آخَرُ، وَبَاقِي البَيْتِ مَثَلٌ ثَالِثٌ.
[من مخلّع البسيط]
٣٥٩٧ - الرِّيْحُ فِي الجوْفِ لَيْسَ عِنْدِي لَهَا دَوَاءٌ سِوَى الضُّراطِ
المُتَوَكِّلُ اللَّيثِيُّ: [من البسيط]
٣٥٩٨ - الزَّاجِرُوْنَ عَنِ الفَحْشَاءِ جَاهِلَهُم إِنَّ الخَنَا لَا يُوَاتِي صَالِحَ الشّيَمِ
[من الخفيف]
٣٥٩٩ - إِلزَم الصَّمْتَ مَا وَجَدْتَ زِمَامًا لَيْسَ يَجْنِي صَمْتٌ عَليْكَ جِنَايَه
ابْنُ زيدون: [من السريع]
٣٦٠٠ - أَلْزَمْتَنِي الذّنْبَ الَّذِي جِئْتَهُ صَدَقْتَ فَاصْفَحْ أَيُّهَا المُذْنِبُ
قَبْلَهُ:
يَا قَمَرًا مَطْلعُهُ المَغْرِبُ قَدْ ضاقَ بِي فِي حُبّكَ المَذْهَبُ
وَإِنَّ مِنْ أَعْجَب مَا مَرَّ بِي إِنَّ عَذَابِي فِيْكَ مُسْتَعْذَبُ
_________________
(١) البيت في روض الأخيار: ٢٠٣ منسوبًا إلى أبي الحسن التنوخي.
(٢) لم يرد في شعره للجبوري.
(٣) الأبيات في ديوان ابن زيدون: ٥٧، ٥٨.
[ ٤ / ٩٨ ]
أَلْزَمَتْنِي الدُّنْيَا الَّذِي جِئْتَهُ. البَيْتُ
وَلَهُ أَيْضًا فِي المَعْنَى (١):
وَبِنَفْسِي وَإِنْ أَضَرَّ بِنَفْسِي قَمَرًا لا يَنَالُ مِنْهُ السِّرَارُ
عَاثِرًا فِي الحِجَالِ يَهْفُو وشَاحَاهُ إِذَا عَضَّ حَجْلُهُ وَالسِّوَارُ
جَالَ مَاءُ النَّعِيْمِ مِنْهُ بِخَدٍّ فِيْهِ لِلْمُسْتَشِفِّ مَاءٌ وَنَارُ
مُتَجَنٍّ يَحْلُو تَجَنَيْهِ عِنْدِي فَهْوَ يَجْنِي وَمِنِّي الاعْتِذَارُ
وهو أبو الوليد عبد اللَّه بن زيدون القرطبي منسوب إلى قرطبة المغرب وزير آل عباد ملوك المغرب.
[من السريع]
٣٦٠١ - أَلْزَمْتَنِي ذَنْبًا وَعَاقَبْتَنِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْمَعَ لِي عُذْرَا
[من مخلع البسيط]
٣٦٠٢ - الْزَمْ مَكَانًا وُلِدْتَ فِيْهِ بَيْنَ أَهَالِيْكَ فَهْوَ أَصْوَبُ
بَعْدهُ:
فَالبَدْرُ بَيْنَ النُّجُوْمِ أَبْهَى وَالوَرْدُ بَيْنَ الغُصوْنِ أَرْطَبُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ:
السَّبَبُ المَانِعُ رِزْقُ العَاقِلُ هُوَ الَّذِي يَسُوْقُ رِزْقُ الجاهلُ
المُتنَبِّيّ يَصِفُ شِعْرَهُ: [من الطويل]
٣٦٠٣ - أَلَسْتُ إِذَا مَا قُلْتُ بَيْتًا تَنَاوَحَتْ بهِ الرِّيْحُ فِي شَرْقِيِّهَا وَالمَغَارِبِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن زيدون: ٣٠٩.
[ ٤ / ٩٩ ]
يِقَصِّرُ لِلسَّارِيْنَ مِنْ لَيْلَةِ السُّرَى وَتَغْدُو عَلَيْهِ بِالقِيَانِ الضَّوَارِبِ
الخَوَارِزْمِيُّ: [من الوافر]
٣٦٠٤ - أَلَسْتَ تَرَى اسْتِرَاقَ الدَّهْرِ حَظِّي وَكَيْفَ يَعِيْثُ فِي أَدَبِي الخُمُوْلُ
بَعْدهُ:
أأبْغِي العَوْنَ من وَهُوَ خصْمِي كَمَا اسْتَبْكَتْ ضرَائِرَهَا الثّكُوْلُ
وَيُرْوَيَانِ لِعَابِدَةَ المُهَلَّبِيَّةِ. ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٣٦٠٥ - أَلَسْتَ تَرَى مَوْتَ العُلا وَالمَحَامِدِ وكف دَفَنَّا الخَلقَ فِي شَخْصِ وَاحِدِ
بَعْدهُ:
وَلِلدَّهْرِ أَيَّامٌ يَسِئْنَ عَوَائِدًا وَيُحْسِنَّ إِنْ أَحَسنَّ غَيْرَ عَوَائِدِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٣٦٠٦ - أَلَسْتَ تَرَى يَا صَاحِ مَا أَعْجَبَ الدَّهْرا فَذَمًّا لَهُ لَكِنَّ لِلْخَالِقِ الشُّكْرَا
بَعْدهُ:
لَقَدْ حَبَّبَ المَوْتَ البَقَاءُ الَّذِي أَرَى فَيَا حَاسِدًا مِنِّي لِمَنْ يَسْكُنُ القَبْرَا
وَسُبْحَانَ رَبِّي رَاضِيًا بِقَضائِهِ كَأَنَّ اتّقَايَ الشَّرِّ يُغْرِي بِيَ الشَرَّا
[من الطويل]
٣٦٥٧ - أَلَسْتُمْ أَقَلَّ النَّاسِ تَحْتَ لِوَائِهِمْ وَأَكثَرَهُم عِنْدَ الذَّبِيْحَةِ وَالقِدْرِ
بَعْدهُ:
وَمَا أمكم تَحْتَ الخَوَافِقِ وَالكلَى بِثَكْلَى وَلَا زَهرَاءُ مِنْ نُسْوَةٍ زُهْرِ
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٩٥.
(٢) البيتان في نهاية الأرب: ٥/ ١٨٢ ولا يوجدا في الديوان.
(٣) اللطائف والظرائف: ٢٢.
(٤) البيتان في حماسة الخالديين: ١/ ١٠١ منسوبًا إلى رافع بن هرم اليربوعي.
[ ٤ / ١٠٠ ]
عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ: [من الوافر]
٣٦٠٨ - أَلَسْتُمْ بِالدِّيْونِ إِذَا الْتَقَيْنَا وَجَدْنَاكُمْ أَندَّ مِنَ النَّعَامِ
جَرِيْرٌ: [من الوافر]
٣٦٠٩ - أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ ركبَ المَطَايَا وَأَنْدَى العَالَمِيْنَ بُطُوْنَ رَاحِ
يُقَالُ إِنَّ هَذَا البَيْتُ أَمْدَحُ بَيْتٍ قَالَتهُ العَرَبُ لأَنَّهُ جَمَعَ فِيْهِ أَنْوَاع المَمَادِحِ كُلَّهَا لأَنَّ الخَيْرَ يَدْخُلُ تَحْتَهُ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاع المَدْحِ مَجْدًا وَكَرَمًا إِلَى أَشْيَاءَ كَثيْرَةً لا تَسْتَوْفِيْهَا الإِطَالَةُ وَلَا تَسْتَغْرِقُها المُبَالغَةُ وَإِنَّمَا أَخَذَ جَرِيْرٌ وَذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الأَعْشَى:
يَا خَيْرُ مَنْ رَكبَ [المطيَّ ولا] [يشربُ] كَأْسًا بِكَفِّ مَنْ بَخُلَا
فَقَوْلهُ يَدُكَ الَّتِي تَشْرَبُ بِهَا الكَأسُ . . . . . بِالمَمْدُوْحِ. . . .
أعْشَى هَمْدَانَ: [من البسيط]
٣٦١٠ - أَلَسْتَ مُنْتَهِيًا عَنْ نَحْتِ اثْلَتِنَا وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإِبْلُ
بَعْدهُ:
كَنَاطِحِ صَخْرَةٍ يَوْمًا لِيَفْلِقَهَا فَلَمْ يَضرّهَا وَأَوْهَى قَرْنَه الَوعَلُ
[من البسيط]
٣٦١١ - السِّرُّ إِفْشَاؤُهُ لَا يُسْتَفَادُ بِهِ نُجحٌ وَكِتْمَانُه عَوْنٌ عَلَى الظَّفَرِ
قَالَ يَعْمُرَ بن تَوْبَةَ القُشَيْرِي فِي السّرِّ وَكِتْمَانِهِ:
إِذَا السّرُّ عِنْدِي مِنْ خَلِيْلٍ تَضَمَّنَتْ بِهِ النَّفْسُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الدَّهْرُ عَالِمُ
ثَوَى بَيْنَ أَحْنَاءِ الفُؤَادِ وَضَمَّهُ إِلَى القَلْبِ أحْنَاءُ الضُّلُوْعِ الكَوَاتِمِ
العَبَّاسُ بن مَرْدَاسٍ: [من البسيط]
_________________
(١) لم يرد في ديوانه (مولوي).
(٢) ديوان جرير (الصاوي): ٩٨.
(٣) البيتان في ديوان الأعشى: ١٤٨.
[ ٤ / ١٠١ ]
٣٦١٢ - السِّلْمُ تَأَخذُ مِنْهَا مَا نَشِطْتَ لَهُ وَالحَرْبُ يَكْفِيْكَ مِنْ أَنْفَاسهَا جُرَعُ
يُضْرَبُ فِي الأَمْرِ بِإِيْثَارِ السِّلْمِ وَتَرْكِ الشَّرِّ مَا أَمكَنَ وَالتَّخْوِيْفِ مِنْ عَوَاقِبِهِ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الرجز]
٣٦١٣ - السَّيْفُ أَدْنَى نُصْرَةً مِنْ صَاحِبِي وَمنْ بَنِي عَمِّي وَمنْ أَقَارِبِي
قَبْلهُ:
مَا رَهجت إِلَّا سَرَتْ رَكَائِبِي وَلَا مَمًا إِلَّا جَرَتْ قَوَاضِبِي
السَّيْفُ أَدْنَى نَصْرُهُ مِنْ صَاحِبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا لَبِسَ الدّرع كَمِثْلِي بَطَلٌ مَرَّ عَلَى عُجْبٍ مِنَ العَجَائِبِ
وَإِنْ هَمَمْتُ بِالمَسِيْرِ لَمْ أَكُنْ إِلَّا كَنَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ثَاقِبِ
الشَّرْقُ مَمْلُوْءٌ بِخَيْلِي جَزَعًا وَالغَرْبُ مِنِّي خَائِفُ الجوَانِبِ
قَدْ لَصقَ الدِّرع بِكَفِّي وَيَدِي وَالسَّيْفُ مِنْ كَرِّي عَلَى الكَتَائِبِ
* * *
قَالَ أَبُو بَكْرِ بن دُرَيْدٍ: السَّيْفِ مُشْتَقٌّ مِن أَحَدِ شَيْئَيْنِ مِنَ السَّوَافِ وَهُو دَاءٌ يُصِيْبُ الإِبْلِ تهلكُ مِنْهُ كَأَنَّ السَّيْفُ سَبَبٌ لِلْهِلَاكِ. وَالآخِرُ أَنَّهُ مِنَ السَّيْفِ وَهُو شَاطِئُ البَحْرِ كَأَنَّهُ يَطُوْلُ كَهَيْئَةِ السَّيْفِ كَمَا شَبَّهُوْهُ بِالعَقِيْقَةِ وَهِيَ البَرْقَةُ المُسْتَطِيْلَةُ فِي الغَيْمِ.
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٣٦١٤ - السَّيْفُ أَصْدَقُ إنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ فِي حَدِّهِ الحَدُّ بَيْنَ الجدِّ وَاللَّعِبِ
بَعْدَهُ:
بِيْضُ الصَّفَائِحِ لَا سُوْدُ الصَّحَائِفِ فِي مُتُوْنهِنَّ جِلَاء الشَّكِّ وَالرِّيَبِ
وَالعِلْمُ فِي شُهُبِ الأَرْمَاحِ لَامِعَةً مِنَ الخَمِيْسَيْنِ لَا فِي السَّبْعَةِ الشُّهُبِ
_________________
(١) البيت في ديوان العباس بن مرداس: ٨٦.
(٢) لم يرد في ديوانه.
(٣) القصيدة في ديوان أبي تمام: ١/ ١٨٩ وما بعدها.
[ ٤ / ١٠٢ ]
أَيْنَ الرّوَايَةُ أَم أَيْنَ النُّجُوْمُ وَمَا صَاغُوْهُ مِنْ زُخْرفٍ فِيْهَا وَمِنْ كَذِبِ؟
تَحَرُّصًا وَأَحَادِيْثًا مُلَفَّقَةً لَيْسَتْ بِنَبْعٍ إِذَا عُدَّتْ وَلَا غَرَبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا رِبْعُ ميّة مَعْمُوْرٌ يَطِيْفُ بِهِ غَيْلَانُ أَبْهَى رُبَا مِنْ رَبْعِهَا الخَرَبِ
وَلَا الخُدُوْدُ وَإِنْ أَدْمَيْنَ مِنْ خَجَلٍ أَشْهَى إِلَى نَاظِرِي مِنْ حَدِّهَا التِّرَبِ
لَمَّا رَأَتْ أُخْتَهَا بِالأَمْسِ قَد خَرَبَتْ كَانَ الخَرَابُ لَهَا أَعْدَى مِنَ الجرَبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَو لَمْ يقُد جَحْفَلًا يَوْمَ الوَغَى لَغَدَا مِنْ نَفْسِهِ وَحْدَهَا فِي جَحْفلٍ لَجِبِ
إِنَّ الأُسُوْدَ أُسُوْد الغَابِ همَّتهَا يَوْمَ الكَرِيْهَةِ فِي المَسْلُوْبِ السّلَبِ
وَحُسْنُ مُنْقَلِبٍ تَبْقَى عَوَاقِبُهُ جَاءَتْ بَشَاشَتُهُ مِنْ سُوْءِ مُنْقَلَبِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الكامل]
٣٦١٥ - السَّيْف مَا لَمْ يُلْفَ فِيْهِ صَقْيلٌ مِن سنْخهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِصِقَالِ
يَقُوْلُ قَبلَهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا المُعْتَصمِ بِاللَّهِ:
مَا طَالَ بَغيٌّ قَطُّ إِلَّا غَادَرَتْ غَلْوَاؤُهُ الاعمارِ غَيْرَ طوَالِ
إِنَّ الرّمَاحَ إِذَا غرَسْنَ بِمَشْهَدٍ فَجَنَى العَوَالِي فِي ذُرَاه مَعَالِي
السَّيْفُ مَا لَمْ يُلْفَ فِيْهِ صَقِيْل. البَيْتُ
مُحَمَّد بن عَلِيّ الحِمَّانِيُّ: [من البسيط]
٣٦١٦ - السَّيْفُ وَالرّمْحُ خُدَّامٌ لَهُ أَبَدًا لَا يَبْلُغَانِ لَهُ جِدًّا وَلَا لَعِبَا
. . . بن عُثْمَان التجيبي يَصِفُ سَيْفهُ (١):
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام: ٢/ ٢١٨.
(٢) البيت في أدب الكاتب للصولي: ٨٠ منسوبًا إلى الصولي ولا يوجد في شعر الحماني (المورد).
(٣) الأبيات في حماسة الخالديين: ١/ ٥١.
[ ٤ / ١٠٣ ]
أَخَانَنِي مُذْ حَمَلْتهُ وَلَا كَانَ إِلَّا مُسعدًا لِي عَلَى الدَّهْرِ
. . . إِنْ كُنْتُ فَوْقَهُ ثبَاتًا إِذَا مَا قُوْبِلَ الأَمْرُ بِالأَمْرِ
. . . وَلَو غَدَا ضَجِيْعِيَ فِي قَبْرِي لَمَا هَالَنِي قَبْرِي
. . . . . . . . . . ظَلامَةُ زوال أَو مُبَادَهَةِ الفَقْرِ
أَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهُ بن طَاهِرٍ فَقَالَ:
وَمَا أَخَذْتُ كَفِّي بِقَائِمٍ نَصْلِهِ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِانْهِزَامٍ وَلَا فَرِّ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من البسيط]
٣٦١٧ - السَّيْفُ يُبْدِي ابْتِسَامًا عِنْدَ هِزَّتِهِ وَقَدْ أَسَرَّ المَنَايَا أَيَّ إِسْرَارِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا يَغرَّنكُمْ أَمْطَارُ مُبْتَسِمٍ تُخْشَى الصَّوَاعِقُ فِي أَثناءِ أَمْطَارِ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيّ: [من الرجز]
٣٦١٨ - السَّيْفُ يَمْضِي وَبِهِ انْفِلَالُ وَالحُرُّ يُعْطِي وَبِهِ إِقْلَالُ
ابْنُ شمسِ الخلافة: [من المنسرح]
٣٦١٩ - السَّيِّدُ الأَيِّدُ الَّذِي شَهِدَ البَدْوُ لَهُ بِالفَخَارِ وَالحَضَر
[من الكامل]
٣٦٢٠ - الشَّتْمُ لمَّا أَنْ شَتَمْتُكَ قَالَ لِي لِمْ ذَا تُشاتِمَنِي بِمَنْ هُوَ دُوْنِي
بَعْدهُ:
وَالهَجْوُ لَمَّا إِنْ هَجَوْتُكَ لَمْ تَهْجُهُ بِي بَلْ بِهِ يَهْجُوْنِي
* * *
_________________
(١) البيتان في شعر السري الرفاء: ٢٦٤.
(٢) البيت في المنتحل والمحاضرة: ٢٩٢.
(٣) البيتان في المنصف للسارق والمسروق: ٧٥٢.
[ ٤ / ١٠٤ ]
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ المَعَرِّيّ (١):
الشَّرُّ طَبْعٌ وَدُنْيَا المَرْءِ قَائِدَهُ إِلَى دَنَايَاهُ وَالأَهْوَاءُ أَهْوَالُ
حَالٌ وَحَوْلٌ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا خُلُقًا فَمَا تَدُوْمُ عَلَى الأحْوَالِ أَحْوَالُ
[من البسيط]
٣٦٢١ - الشَّرُّ مِنْكَ لِمَنْ يَرْجُوْكَ تَبْذُلَهُ وَالخَيْرُ مِنْكَ عَزِيْز غَيْرُ مَوْجُوْدِ
بَعْدهُ:
فَإِنْ بَقِيْتَ فَمَا صَفْعَةٍ وَإِنْ هَلَكْتَ فَشَخْصٌ غَيْرُ مَوْدُوْدِ
طَرَفَةُ: [من البسيط]
٣٦٢٢ - الشَّرُّ يَبْدَؤُهُ فِي النَّاسِ أَصْغَرُهُ وَلَيْسَ يَصْلَى بِحَرِّ الحَرْبِ جَانِيْهَا
بَعْضُ المَغَارِبَةِ: [من الكامل]
٣٦٢٣ - الشَّرْقُ غَرْبٌ حَيْثُ لَسْتَ بِهِ وَالغَرْبُ حِيْنَ حَلَلْتَهُ شَرْقُ
قَبْلهُ:
مَا بَيْنَ وَجْهَكَ وَالضُّحَى فَرْقُ بَلْ يَسْتَحِيْلُ وَنُوْرُكَ الحَقُّ
مَا فِيْكَ إِلَّا مَا يَقَالُ لَهُ سُبْحَانَ مَنْ هَذَا لَهُ خَلقُ
الشَّرْقُ غَرْبٌ حَيْثُ لَمسْتَ بِهِ. البَيْتُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الرجز]
٣٦٢٤ - الشَّرْقُ مَمْلُوْءٌ بِخَيْلِي جَزَعًا وَالغَرْبُ مِنِّي خَائِفُ الجوَانِبِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٣٦٢٥ - الشّعْرُ بَحْرٌ نِلْتُ أَنْعَسَ حليهِ وَتَنَافَسَ الشُّعَرَاءُ فِي حَصْبَائهِ
_________________
(١) البيت الأول في اللزوميات: ١٨٨.
(٢) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ٥٥٠.
(٣) لم يرد في ديوانه (صادر).
(٤) البيت في شعر السري الرفاء: ٩.
[ ٤ / ١٠٥ ]
الحُطَيْئَةُ: [من الرجز]
٣٦٢٦ - الشِّعْرُ صَعْبٌ وَطَوِيْل سُلّمُهُ إِذَا ارْتَقَى فِيْهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ
بَعْدهُ:
زَلَّتْ بِهِ إِلَى الحَضِيْضِ قَدَمُه يُرِيْدُ أَنْ يُعْرِبُهُ فَيُعْجِمُه
المُتَوَكِّلُ اللَّيْثِيّ: [من الكامل]
٣٦٢٧ - الشِّعْرُ لُبُّ المَرْءِ يَعْرِضُهُ وَالقَوْل مِثْلُ مَوَاقِعِ النَّبلِ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد: [من الكامل]
٣٦٢٨ - الشِّعْرُ مَا قَوَّمْتَ زَيْغَ صدرِهُ وَشَدَدْتَ بِالتَّهْذِيبِ أَمْرَ متوْنِهِ
[من البسيط]
٣٦٢٩ - الشِّعْرُ مُشْتَرَك كُلٌّ يَهِيْمُ بِهِ مِنْهُ الغُثاءُ وَيَبقَى بَعْضُهُ مَثَلَا
[من البسيط]
٣٦٣٠ - الشَّوْقُ أَعْظَمُ إِنْ يُبْدِيْهِ وَاصِفُهُ كلِّي إِلَيْكَ مَعَ السَّاعَاتِ مُشْتَاقُ
قَبْلهُ:
وَافَى كِتَابكَ وَالأَشْوَاقُ مُقْلِقَةٌ فَكَانَ قَلبِي لَدِيْغًا وَهُوَ دِرْيَاقُ
الشَّوْقُ أَعْظَمَ أَنْ تَبْدِيْهِ جَارِحَة. البَيْتُ
[من البسيط]
٣٦٣١ - الشَّوْقُ أَعْظَمُ مِنْ وَصْفِي الَّذِي أَصِفُ يَكَادُ يَعْجِزُ عَنْ تَبْلِيْغِهِ الصُّحُفُ
بَعْدهُ:
كَمْ ذَا البُعَادُ مَتَى نُوْرُ الدِّيَارُ لَقَدْ أَوْجَعْتَ قَلْبِي وَهَذَا كُلُّهُ سَرَفُ
_________________
(١) البيتان في ديوان الحطيئة: ١٨٤.
(٢) البيت في شعر المتوكل الليثي: ٢٧٧.
(٣) البيت في زهر الآداب: ٣/ ٦٨٦.
[ ٤ / ١٠٦ ]
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من الكامل]
٣٦٣٢ - الشَّيْبُ إِحْدَى الميْتَتَيْنَ تَقَدَّمَتْ أُوْلَاهُمَا وَتَأَخَّرَتْ أُخْرَاهمَا
بَعْدهُ:
وَكَأَنَّ مَنْ جَلَّتْ صُغْرَاهُمَا يَوْمَاَّ فًقَدْ حَلَّتْ بِهِ كُبْرَاهُمَا
قَالَ الثَّعَالِبِيُّ: هما لِطرْمَاحِ بن إِسْمَاعِيْل وَيُرْوَيَانِ لِغَيْلَانِ بن حُرَيْثٍ.
* * *
وَمِنْهُ أَخَذَ مَحْمُوْدٌ فَقَالَ: الشَّيْبُ
آخَرُ الشَّيْبُ سَاحِلُ المَيَاهُ وإلا. . . .
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ الشَّيْبُ: . . .، كَرَمٌ، وَفِي القَفَاءِ لُؤمٌ، وَفِي الهَامَةِ وَقَارٌ، وَفِي الفُودَيْنِ. . .، وَفِي الصُّدْغَيْنِ شحٌ، وَفِي الشَّارِبِ فحشٌ.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيْدِ وَفِي يَدِهِ مِرْآةٌ يَتَأَمَّلُ فِيْهَا مَشِيْبَهُ فَأَنْشَدْتَهُ (١):
الشَّيْبُ إِنْ يَحْلِلْ فَإِنَّ وَرَاءَهُ .. عُمْرًا يَكُوْنُ خِلَالَهُ مَتُنَفَّسُ
لَمْ يَنتقِصْ مِنِّي المَشِيْبُ قلَامَةً وَالآنَ حِيْنَ بَدَا أَلَبُّ وَأَكْيَسُ
فَقَالَ: مَا عَزَّانِي أَحَدٌ عَن شَيْبِي أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، ثُمَّ أَمَرَ لِي بِجَائِزَةٍ وَقَالَ لَكَ ضِعْفُهَا وَعَلَيْكَ غِرْمُهَا إِنْ عَرِفْتَ المَوْضِعَ الَّذِي أُخِذَ هَذَا مِنْهُ أَو لَمْ تَعْرِفهُ. قَالَ فَقُلْتُ مِنْ قَوْلِ امْرِىِ القَيْسِ (٢):
ألا إِنَّ بَعْدَ العُدْمِ لِلْمَرْءِ قِنْيَةً وَبَعْدَ المَشِيْبِ طُوْلَ عُمْرٍ وَمَلْبَسَا
فَقَالَ للَّهِ: دَرُّكَ مِنْ فَارِسِ شِعْرٍ، وَأَمَرَ لِي بإضْعَافِ الجَائِزَةِ.
وَمِمَّا قِيْلَ فِي الشَّيْبِ: نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي إِسْحَاق الصَّابِئ لِغَيْرِهِ (٣):
_________________
(١) البيتان في ديوان محمود الوراق: ٢٧٩.
(٢) البيتان في أمالي القاضي: ١/ ١١٢ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان امرئ القيس: ١٠٨.
(٤) البيت الأول في شرح ديوان المتنبي للعكبري: ٤/ ١٢٣.
[ ٤ / ١٠٧ ]
أَهْلًا بِحَادِثَةٍ فِي الرَّأسِ نَازِلَةٍ تَنْعِي الشَّبَابَ وَتَنْهَانَا عَنِ الغَزَلُ
أَمَّا الشَّبَابُ فَقَدْ وَفَّاكَ عُقْبَتهُ وَعُقْبَةُ الشَّيْبِ تَسْتَوْفِي مَعَ الأَجَلِ
أَنْشَدَ أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ لِنَفْسِهِ (١):
أَرَى الشَّيْبَ مُذْ جَاوَزْتُ خَمْسِيْنَ دَائِبًا يدبُّ دَبِيْبَ الصُّبْحِ فِي غَسَقِ الظُّلْمِ
هُو السُّقْمُ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْلمٍ وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الشَّيْبِ سُقْمٌ بِلَا أَلَمِ
أَنْشَدَ ابن الأَنْبَارِيّ قَالَ أَنْشَدَني أَبِي ﵀ فِي مَدْحِ الشَّيْبِ (٢):
لا يَرُعْكِ المَشِيْبُ يَا ابْنَةَ عَبْـ ـد اللَّهِ فَالشَّيْبُ جِلْيَةٌ وَوَقَارُ
إِنَّمَا تحسنُ الرِّيَاضُ إِذَا مَا ضَحِكَتْ فِي خِلَالِهَا الأَنْوَارُ
غَيْلَانُ بنُ سَلَمَةُ: [من الكامل]
٣٦٣٣ - الشَّيْبُ أَنْ يَحْلُلْ فَإِنَّ وَرَاءَهُ عُمُرًا يَكُوْنُ خِلَالَهُ مُتَنَفَّسُ
بَعْدهُ:
لَمْ يَنْتَقِصْ مِنِّي المَشِيْبُ قُلَامَةً وَالآنَ حِيْنَ بَدَا أَكَبُّ وَأكْيَسُ
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: [من البسيط]
٣٦٣٤ - الشَّيْبُ ضَيْف إِذَا مَا حَلَّ رَبْعَ فَتًى أَعْيَا تَرَحُّلُهُ أَو يَرْحَلَانِ مَعَا
فَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّابِئُ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وَاسَوْءتَا لِمَشِيْبٍ حَلَّ أَرْحُلَنَا لَمْ نَقْرِهِ نَهيُهُ مِنَّا وَلَا وَدَعَا
وَالضَّيْفُ مِنْ حَقِّهِ يَضِيْفُ ثَالِثَةٍ ثَمَّ الرَّحيْلُ فَإِمَّا طَارَ أَو وَقَعَا
وَالشَّيْبُ ضَيْفٌ إِذَا مَا حَلَّ رَبع فَتًى. البَيْتُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من البسيط]
_________________
(١) ديوان أبي بكر بن دريد: ١٠٨.
(٢) البيتان في أمالي القالي: ١/ ١١٢.
(٣) البيتان في أمالي القاضي: ١/ ١١٢ منسوبان إلى غيلان بن سلمة.
[ ٤ / ١٠٨ ]
٣٦٣٥ - الشَّيْبُ كُرْهٌ وكُرْهٌ أَنْ يُفَارِقَنِي أُعْجِبْ بِشَيْءٍ عَلَى البَغْضَاءَ مُوْدُوْدُ
بَعْدهُ:
يَمْضِي الشَّبَابُ وَيَأتِي بَعْدَهُ خَلَفٌ وَالشَّيْبُ يَذْهَبُ مَفْقُوْدًا بِمَفْقُوْدِ
وَيُرْوَيَانِ لِبَشَّارٍ. وَمِنَ البَيْتِ الأَوَّلِ أَخَذَ القَائِلُ (١):
وَلِي صَاحِبٌ مَا كُنْتُ أَهْوَى اقْتِرَابُهُ فَلَمَّا التقَيْنَا كَانَ أَكْرَمَ صَاحِبِ
عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ يُفَارِقُ بَعْدَمَا تَمَنَّيْتُ دَهْرًا أَنْ يَكُوْنَ مُجَانِبِي
وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الفتح البُسْتِيّ (٢).
يَا شِيْبتي دُوْمِي وَلَا تترحلّي وَتَيَقَّنِي أَنِّي بِوَصْلِكِ مُوْلَعُ
قَدْ كُنْتُ أَجْزَعُ مِنْ حُلُوْلكَ مَرَّةً فالآنَ مِنْ خَوْفِ ارْتِحَالِكَ أَجْزَعُ
وَقَالَ طَرِيْحٌ (٣):
الشَّيْبُ غَايَةَ مَنْ تَأَخَّرَ حِيْنُهُ لَا يَسْتَطِيْعُ دِفَاعَهُ مَنْ يَجْزَعُ
وَالشَّيْبُ لِلحُلمَاءِ مِنْ صِفَةِ الصّبَى بَدَلَّ تَكُوْنُ لَهُ الفَضِيْلَةُ مقنعُ
إِنَّ الشَّبَابَ لَهُ لَذَاذَةُ حدّهِ وَالشَّيْبُ مِنْهُ فِي المَغَبَّةِ أَنْفَعُ
لَا يُبْعِدُ اللَّهَ الشَّبَابَ وَمَرْحَبًا بِالمَشِيْبِ حِيْنَ أَرَى إِلَيْهِ المَرْجِعُ
العُتْبِيُّ: [من البسيط]
٣٦٣٦ - الشَّيْبُ لِي وَاعِظٌ لَوْ كُنْتُ مُتَّعِظًا وَفِي التَّجَارِبِ لِي نَاهٍ وَمُزْدَجِرُ
[من البسيط]
٣٦٣٧ - الشَّيْبُ مَوْتٌ وَلَكِنْ فِي إِمَاتَتِهِ مَحْيَا لَيَالٍ قَلِيْلَاتٍ وَأَيَّامِ
_________________
(١) البيتان في ديوان صريع الغواني: ٣١١.
(٢) البيتان في زهر الآداب: ٤/ ٩٧١.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: ٢٧٢، ٢٧٣.
(٤) الأبيات في شعراء أمويون (طريح): ق ٣/ ٢٩٣.
(٥) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٨٨.
[ ٤ / ١٠٩ ]
القَاضِي عَبْدُ الوَهَابِ بن مُحَمَّد النِّيْسَابُوْرِيّ: [من مجزوء الكامل]
٣٦٣٨ - الصَّبْرُ أَجْمَلُ بِالفَتَى وَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ الفَرَجْ
المُتُنَبِّيّ: [من البسيط]
٣٦٣٩ - الصَّبْرُ أَجْمَلُ بِي مِمَّا أُحَاذِرُهُ أَنَا الغَرِيْقُ فَمَا خَوْفِي مِنَ البَلَلِ
غَانِمُ بنُ الوَليْدِ: [من السريع]
٣٦٤٠ - الصَّبْرُ أَوْلَى بِوَقَارِ الفَتَى مِنْ قَلَقٍ يَهْتِكُ سِتْرَ الوَقَارِ
هو ابن محمد غانم بن الوليد بن عمر بن عبد الرحمن المخزومي النحوي المالقي.
قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: الصَّبْرُ ثَلاثَةٌ صَبْرٌ عَنِ المَعْصِيَةِ وَصَبْر عَلَى الطَّاعَةِ وَصَبْرٌ عَلَى المُصِيْبَةِ فَالصَّبْرُ عَلَى المُصِيْبَةِ ثَلَاثمائَةِ دَرَجَةٍ وَالصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ ستّمِائَةِ دَرَجَةٍ وَالصَّبْرُ عَنِ المَعْصِيَةِ تِسْعُ مِائَةِ دَرَجَةٍ. وَقَالَ آخَرُ الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ وَصَبْرٌ عَمَّا تُحِبُّ وَالرَّجُلُ مَنْ جَمَعَهُمَا وَقَالَ آخَرُ إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُوْنَ مَا تَأمَلُوْنَ إِلَّا بِالصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُوْنَ وَلَا تَبْلغُوْنَ مَا تُرِيْدُوْنَ إِلَّا بِتَرْكِ مَا تَشْتَهُوْنَ. أَنْشَدَ أَبُو عَبْد اللَّهِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّد بن عَرَفَةَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد بن غنِّي ثَعْلَبٌ (١):
أمَا وَالَّذِي لا خُلْدَ إِلَّا لِوَجْهِهِ وَلَمْ يَكُ فِي العِزِّ المَنِيْعِ لَهُ كُفْوُ
لَئِنْ كَانَ طَعْم الصَّبْرِ مُرًّا فَعِفْتُهُ لَقَدْ تجْتَنَى مِنْ غبّه الثَمَرُ الحُلْوُ
قَالَ عَبْدُ اللَّه بنُ المُعْتَزِّ (٢):
_________________
(١) البيت في يتيمة الدهر: ٥/ ٣٠٢ منسوبًا إلى القاضي أبي علي عبد الوهاب.
(٢) شرح المتنبي للعكبري: ٧٦.
(٣) البيت في نفح الطيب: ٣/ ٣٩٨.
(٤) البيتان في أمالي القالي: ١/ ٧٩.
(٥) البيتان في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٣٤٢.
[ ٤ / ١١٠ ]
اصْبِرْ لَعَلَّكَ عَنْ قَلِيْلٍ بَالِغٌ بِتَفَضُّلِ الوَهَّابِ ذِي الإِحْسَانِ
فَرَجًا يُضِيءُ لَكَ انْفِتَاقَ صبَاحِهِ مُتَبَلِّجًا فِي ظلْمَةِ الأَحْزَانِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: ثَمَرَةُ الصَّبْرِ نُجْحُ الظَّفَرِ. يُضْرَبِ عند التَّرْغِيْبِ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا يُكْرَه.
[من البسيط]
٣٦٤١ - الصَّبْرُ بَعْدَكَ مَذْمُوْمٌ عَوَاقِبُهُ والصَّبْرُ فِي سَائِرِ الأَحْوَالِ مَحْمُوْدِ
قَبلَهُ:
. . . . . . إِنْ غَابَ شَخْصُكَ فَالتِّذْكَارُ مَوْجُوْدُ
الصَّبْرُ بَعْدكَ مَذْمُوْمٌ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٣٦٤٢ - الصَّبْرُ كَاسٍ وَبَطْنُ الكَفِّ عَارِيَةٌ وَالعَقْلُ عَارٍ إِذَا لَمْ يُكْسَ بِالنَّشَبِ
[من البسيط]
٣٦٤٣ - الصَّبْرُ مِثْلُ اسْمِهِ فِي كُلِّ نَائِبةٍ لكِنْ عَوَاقبُهُ أَحْلَى مِنْ العَسَلِ
[من السريع]
٣٦٤٤ - الصَّبْرُ مَحْمُوْدٌ إِلَى غَايَةٍ فَبَيَّنِ الغَايَةَ حَتَّى مَتَى
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٣٦٤٥ - الصَّبْرُ مُرّ لَيْسَ يَقْوَى بِهِ إِلَّا رَحيْبُ البَاعِ وَالصَّدْرِ
قَبْلَهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام: ٥٨٩.
(٢) البيت في مجاني الأدب: ٢/ ٩٦.
(٣) البيت في المنتحل: ٢٠٢.
(٤) البيت الأول في ديوان أبي العتاهية: ١٤٤٠.
[ ٤ / ١١١ ]
لَيْسَ لِمَا لَيْس لَهُ حِيْلَة مَوْجُوْدَةٌ خيرٌ مِنَ الصَّبْرِ
الصَّبْرُ مُرٌّ لَيْسَ يَقْوَى بِهِ. البَيْتُ
[من مجزوء الرجز]
٣٦٤٦ - الصَّبْرُ مِفْتَاحُ الظَّفَرْ وَالنّجْحُ عُقْبَى مَنْ صَبَرْ
بَعْدهُ:
وَلِكُلِّ طَالِبِ حَاجَةٍ وَقْت يُحَرِّكُهُ القَدَر
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من مخلع البسيط]
٣٦٤٧ - الصَّبْرُ مِفتَاحُ مَا يُرَّجَّى وَكُلُّ أَمْرٍ بِهِ يَهُوْنُ
بَعْدهُ:
فَاصْبِرْ وَإِنْ طَالَتِ اللَّيَالِي فَرُبَّمَا طَاوَعَ الحَرُوْنُ
وَرُبَّمَا نِيْلَ بِاصْطِبَارٍ مَا قِيْلَ هَيْهَاتَ لَا يَكُوْنُ
ابْنُ البَيَاضِيُ: [من البسيط]
٣٦٤٨ - الصَّبْرُ لَا شَكَّ مَحْمُوْدٌ عَوَاقِبُهُ لَكِنَّنِي خَائِفٌ أَنْ يَنْقَضي الأجَلُ
قَبْلَهُ:
قَالُوا اصْطبِرْ أَيُّهَا المُضْنَى فَقَلْتُ لَهُمْ كَيْفَ اصْطِبَارِي وَقَلْبِي خَائِفٌ وَجلُ
الصَّبْرُ لَا شَكَّ محمودٌ عَوَاقِبُهُ. البَيْتُ
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ وَقِيْلَ لأَبِي نوَاسٍ: [من الكامل]
٣٦٤٩ - الصَّبْرُ يَحْسُنُ فِي موَاطنِهِ مَا لِلْفَتَى المَشْغوفِ والصَّبْرِ
قَالَ أَبُو نواس فِي جَارِيَةٍ اسْمُهَا رَحْمَةُ (١):
_________________
(١) الأبيات في الكشكول: ٢/ ١٧٦ وهي ليست في ديوان الشافعي.
(٢) البيت في الموشى: ٨٣ من غير نسبة.
(٣) الموشى: ٨٣ من غير نسبة.
[ ٤ / ١١٢ ]
حَسبِي جَوًى إِنْ ضَاقَ بِي أَمْرِي ذِكْرِي لِرَحْمَةَ وَهِيَ لَا تَدْرِي
وَأَخَافُ أَنْ أبْدِي مَوَدّتهَا فَيَغَارُ مَوْلَاهَا وَيَسْتَشْرِي
وَأَكُوْنُ قَدْ سَبَّبْتُ فِرقَتنَا وَخَطِيْتُ مُجْتَهِدًا عَلَى ظَهْرِي
وَيَلُوْمُنِي فِي حُبِّهَا نَفَرٌ خَالُوْنَ مِنْ شَجْوِي وَمِنْ ضُرِّي
لَمْ يَعْرِفُوا حُرْقَ الهَوَى فلحوا لَو جَرَّبُوهُ تَبَيَّنُوا عُذْرِي
إِنِّي لأَبْغضُ كُلَّ مُصْطَبِرٍ عَنْ إلفِهِ فِي الوَصْلِ وَالهجْرِ
الصَّبْرُ يحْسُنُ فِي مَوَاضعِهِ مَا لِلْفَتَى المُشْتَاقِ وَالصَّبْرِ
العَرْزَمِيُّ: [من الكامل]
٣٦٥٠ - الصَّبْرُ يُحْمدُ فِي المَوَاطِنِ كلِّهَا إِلَّا عَليْكَ فَإِنَّهُ مَذْمُوْمُ
قَبْلَهُ:
أَمْسَى بِخَدِّي لَلدُّمُوْعِ رُسُوْمُ أَسَفًا عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي كُلُوْمُ
الصَّبْرُ. البَيْتُ
قَدْ وعدَ الصَّابِرُوْنَ أَجْرًا وَالصَّبْرُ. . . . . .
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (١):
وَالصَّبْرُ أَجْمَلُ غَيْرَ أَنَّ تَلَذُّذًا فِي الحبِّ أوْلَى أَنْ يَكُوْنَ جَمِيْلَا
أَخَذَهُ أَبُو تَمَّامٍ مِنْ قَوْلِ الشَّنْفَرَى يَصِفُ قَرِيْبًا (٢):
شَكَا وَشَكَتْ ثُمَّ ارْعَوَى وَارْعَوَتْ لَهُ وَللصَّبْرُ إِنْ لَمْ يَنْفَعِ الشّكْو أَجْمَلُ
وَيُقَالُ إِنَّ بَيْتَ العَرْزَمِيَّ وَهُو قَوْلِهِ: الصَّبْرُ يُحْمَدُ. البَيْتُ قَالَهُ عَبْدُ العَزِيْزِ بن عَبْدِالرَّحِيْمِ بن جَعْفَرَ يَرْثِي أَبَا عَبْدَ الرَّحِيْمِ بن جَعْفَرَ بن سُلَيْمَانَ بن عَلِيّ بن عَبْدِ اللَّهِ بن العَبَّاسِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحِيْمِ هَذَا مِنْ جُلَّةِ أَهْلِهِ لسنًا ونعْمَةً وَسَنَاءً وَولَايَةً وَأُمّ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام: ٢/ ٢٦٠.
(٢) البيت في ديوان الشنفرى: ٦٥.
[ ٤ / ١١٣ ]
جَعْفَرَ بن سُلَيْمَانَ أُمّ الحَسَنِ بِنْتُ جَعْفَرِ بن الحُسَنِ بن الحَسَنِ بن عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحِيْمِ المَذْكُوْرُ مَعْزُوْلًا عَنِ اليمن فِي حَبْسِ الخَلِيْفَةِ. وَيُرْوَى قَوْلهُ الصَّبْرُ يحمد أَيْضًا لِلعُتْبِي.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بن إسْمَاعِيْلَ وَهُو مِنْ هَذَا البَابِ (١):
الصَّبْرُ يُحْمَدُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا وَالصَّبْرُ أَنْ نَبكِي عَلَيْك وَنَجْزَعَا
وَمِثْلهُ لأَبِي تَمَّامٍ (٢):
وَقَدْ كَانَ يُدْعَى لَابِسُ الصَّبْرِ حَازِمًا فَأَصْبَحَ يُدْعَى حَازِمًا حِيْنَ يَجْزَعُ
* * *
وَقَالَ ابْنُ شَمْسُ الخلَافَةِ:
وَالصَّبْرُ يَجْمِلُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا إِلَّا عَليْكَ فَإِنَّهُ لَا يَجْملُ
وَقَالَ إبْرَاهِيْمُ بن إِسْمَاعِيْل:
وَالصَّبْرُ يَجْمِلُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا وَالصَّبْر أَنْ نَبْكِي عَلَيْكَ وَنَجْزَعَا (٣)
فَهَؤلَاءِ كُلُّهُمْ مُتَقَارِبُوْنَ فِي الأَقْوَالِ.
[من الكامل]
٣٦٥١ - الصَّبْرُ يُحْمَدُ فِي المَوَاطِنِ كُلِهَا إِلَّا عَليْكَ وَحَقُّنَا أَنْ نَحزَنَا
[من السريع]
٣٦٥٢ - الصَّدْرُ مَهْجوْرٌ وَلَكِنَّهُ يَصْلُحُ للفَائِقِ وَالمَائِقِ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٦٥٣ - الصِّدْقُ أَحسَنُ بِالفَتَى عِنْدِي وَأَزْيَنُ مِنْ يَمِينِه
_________________
(١) البيت في نهاية الأرب: ٥/ ١٦٩.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام: ٣/ ٣١٤.
(٣) البيت في نهاية الأرب: ٥/ ١٦٩.
(٤) الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٢٥١، ٢٥٢.
[ ٤ / ١١٤ ]
بَعْدهُ:
والصَّمْتُ أَجْمَلُ بِالفَتَى مِنْ مَنْطِقٍ فِي غَيْرِ حِيْنِه
لَا خَيْرَ فِي حَشْوِ الكَلَامِ إِذَا اهْتَدَيْتَ إِلَى عُيُوْنِه
كُلُّ امْرِىٍ فِي نَفْسِهِ أَعْلَى وَأَشْرَفُ مِنْ خَدِينه
وَعَلَى الفَتَى مِنْ خُلْقِهِ سِمَة تَلُوْحُ عَلَى جَبِيْنه
ومَنِ الَّذِي يَخْفِى عَليْكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى قَهِيْنِه
رُبَّ امْرِئٍ. البَيْتَانِ بَعْدَهُ:
رُبَّ امْرِئٍ مُتَيَقِّنٍ غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى يَقِيْنِه
فارا لَهُ عَنْ دِيْنهِ فَابْتَاعِ دُنْيَاهُ بِدِيْنِه
أَنْشَدَ الشَّمْشَاطِيُّ: [من البسيط]
٣٦٥٤ - الصِّدْقُ أَنْجَا وَأَرْجَا إِنْ رَضِيْتَ بِهِ مِنْ الْتِجَاءٍ الَى زُوْرٍ وَبُهْتَانِ
بَعْدهُ:
أَلَيْسَ مَا مَدَحَ اللَّهُ العِبَادَ بِهِ خَيْرٌ وَأَجْمَلُ مِنْ إِفْكٍ وَعُدْوَانِ
مَنْصُورُ الفَقِيْهُ: [من السريع]
٣٦٥٥ - الصِّدْقُ فِي النَّاسِ لَهُ جَوهَرٌ يَحْسُدُهُ اليَاقُوْتُ وَالدُّرُ
قَبْلهُ:
الصِّدْقُ يَحْلُو وَهُوَ المُرُّ وَالصُّدْقُ لَا يَتْرُكُهُ الحُّرُّ
الصِّدْقُ فِي النَّاسِ لَهُ جَوْهَر. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
جَوْهَرَةُ الصّدْقِ لَهَا جَوْهَرٌ. البَيْتُ
* * *
_________________
(١) البيتان في أحسن ما سمعت: ٨٧ منسوبان إلى محمود.
[ ٤ / ١١٥ ]
قَال عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ ﵄ جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَال يَا رَسُوْلُ اللَّهِ مَا عَمَلُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَقَال الصِّدْقُ إِذَا صَدَق العَبْدُ بَرَّ وَإِذَا بَرَّ آمَنَ وإذَا آمَنَ دَخَل الجّنَّةَ قَالَ يَا رَسُوْلُ اللَّهِ مَا عَمَلُ أَهْلِ النَّارِ قَال الكَذِبُ إِذَا كَذَبَ العَبْدُ فَجَرَ وإذَا فَجَرَ كَفَرَ وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ النَّارَ. وَقَدْ قَال البُلَغَاءُ فِي الصِّدْقِ كَثيْرًا. قَال ابْنُ المُعْتَزِّ تَمَامُ الصّدْق مَا تَحْتَمِلهُ العُقُوْلُ وَقَالَ أَيْضًا لَو تَمَيَّزَتِ الأَشْيَاءُ كَانَ الصِّدْق مَعَ الشُّجَاعَةِ وَالكَذِبُ مَعَ الجُّبْنُ وَالتَّعَبُ مَعَ الطَّمَعِ وَالرَّاحَةُ مَعَ اليَأسِ والحُرْمَانُ مَعَ الحرْصِ وَالذُّلُ مَعَ الدَّيْنِ. وَقَال المُتُنَبِّيّ فِي الصِّدْق:
الصدق فِي قَوْلِي وَعَادَتِهِ رَغِبْتُ عَنْ شِعْرٍ فِي الوَجْهِ مَكْذُوْبِ
كل من نسيت مموهة تَرَكْتُ لَوْنَ مَشِيْبِي غَيْرَ مَخْضُوْبِ
. . . (١) مَكْتُوْبًا. الصِّدْق مِيْزَانُ اللَّهِ الَّذِي يَدُوْرُ عَلَيْهِ العَدْل وَالكَذِبُ مِيْزَانُ الشَّيْطانِ الَّذِي يَدُوْرُ عَلَيْهِ الجُّوْرُ. . . الكرب عَلَى الصّدْق رَجَحَ الجُوْرُ عَلَى العَدْل فَقُوْلُوا الصِّدْق وَلَو بِمِقْيَاسِ الذرّ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّهِ تَعَالَى وَاتَّقوا الكَذِبَ وَلَو بِمِقْيَاسِ الذرّ. . . صدقُ صِدْقًا وَلَا تَكُوْنُوا كَذَّابِيْنَ فَتَجْلِبُ عَلَيْكُمْ اللَّعْنَةَ وَكُوْنُوا أَيُّهَا العُلَمَاءُ صدِّيْقِيْنَ تَمْتَلِئُ أَفْوَاهَكُمْ نُوْرًا فَإِنِّي أَمُتِنْتُ بِاللَّهِ كلا. . .
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من السريع]
٣٦٥٦ - الصِّدْقُ مَنْجَاةٌ لأَصْحَابِهِ وَقُرْبَةٌ تُدْنِي إِلَى الرَّبِّ
مَنصوْرُ الفَقِيْهِ: [من السريع]
٣٦٥٧ - الصِّدْقُ يَحْلُو وَهُوَ المُرُّ والصِّدْقُ لَا يَتْركَهُ الحُرُّ
[من الرمل]
٣٦٥٨ - الصَّدَى تَسْمَعُ مِنْهُ صَوْتَهُ فَإِذَا طَالَبْتَهُ لَمْ يَسْتَبِن
_________________
(١) هنا كلام غير واضح.
(٢) البيت في ديوان محمود الوراق: ٧٧.
(٣) البيت في أحسن ما سمعت: ٨٧ منسوبًا إلى محمود.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٦٩.
[ ٤ / ١١٦ ]
أَبُو الحَسَنِ بن أَبِي البَغلِ: [من الكامل]
٣٦٥٩ - الصَّعْوُ يَرْتَعُ فِي الرِّيَاضِ وَإِنَّمَا حُبِسَ الهَزَارُ لأَنَّهُ يَتَرَنَّمُ
بَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ: الدَّهْرُ حَرْبُ ذَوِي المَحَامِدِ وَالحجَى. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ (١):
تَظَلُّ الطَّيْرُ تَهْدِرُ آنِسَاتٍ وَفِي التَّغْرِيْدِ مَا حَبَسَ الهِزَارُ
[من الكامل]
٣٦٦٠ - الصُّفْحُ عَنْ زَلَلِ الصَّدِيْقِ وَإِنْ أَعْيَاكَ خَيْر مِنْ عَدَاوَتهِ
بَعْدهُ:
وَمَتَى هَفَا فأقله هفوته حَتَّى يَعُوْدَ أَخًا كَعَادَتِهِ
ابْنُ رفَاعَةَ المِصْرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٦٦١ - الصَّمْتُ سَمْتُ سَلَامَةٍ طُوْبَى لِنَدْبٍ تقْتَفِيْه
بَعْدهُ:
عرف. . . . فَدَامَ فِيْه فَدامُ فِيْه
هُوَ أَبُو قاسم عَبْدُ الرَّحْمَن بن هِبَةِ اللَّهِ بن الحَسَنِ بن رفَاعَةَ المِصْرِيّ.
الصَّابِئ: [من البسيط]
٣٦٦٢ - الضَّبُّ وَالنُّوْنُ قدْ يُرْجَى التِقَاؤُهُمَا وَلَيْسَ يرجى الْتِقَاءُ اللُّبِّ وَالذَّهَبِ
قَوْلُ أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيْمُ بن هَلِيْلِ الصَّابِئ الحَرَّانِيُّ أَوْحَدُ عَصْرِهِ فِي البَلَاغَةِ وَمَا زَالَ عَلَى دِيْوَانِ الرَّسَائِلِ وَأَرَادَهُ بختيَارُ بن بُوَيْه للإسْلَامِ وَضَمِنَ لَهُ أَنْ يُسَّلِّمَ إِلَيْهِ وِزَارتهُ فَلَمْ يُوَفَّق لِذَلِكَ وَلَمْ يَهْتَدِ. الضَّبُّ وَالنُّوْنُ. البَيْتُ قَبْلَهُ:
_________________
(١) البيت في جمهرة الامثال: ١/ ١٤٨.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٧٤.
(٣) البيتان في مجاني الأدب: ٣/ ١٢٥.
(٤) الأبيات في غرر الخصائص الواضحة: ٢٠٦.
[ ٤ / ١١٧ ]
قَدْ كُنْتُ أَعْجبُ مِنْ مَالِي وَكِثْرَتِهِ وَكَيْفَ تغفلُ عَنْهُ حِرْفَةُ الأَدَبِ
حَتَّى انثْنَتْ وَهِيَ كَالغضْبَى تُلَاحِظنِي شَزْرًا فَلَمْ تُبْقِ لِي شَيْئًا مِنَ النَّسَبِ
وَاسْتَيْقَنَتْ أَنَّهَا كَانَتْ عَلَى غَلَطٍ فَاسْتَدْرَكَتْهُ وَأَمْضَتْ بِي إِلَى الحَرَبِ
الضبّ وَالنُّوْنُ. البَيْتُ
الحسينُ بنُ محمدٍ العجليّ: [من البسيط]
٣٦٦٣ - الضَّيْفُ مُرْتَحِلٌ وَالمَالُ عَارِيَةٌ وَإِنَّمَا النَّاسُ فِي الدُّنْيَا أَحَادِيْثُ
بَعْدهُ:
فَلَا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيَا وَكَثْرَتُهَا فَإِنَّهَا بَعْدَ أَيَّامٍ مَوَارِيْثُ
وَكُلُّ وَارِثِ مَالٍ عَنْ أَقَارِبِهِ مِنْ نَسْلِ آدَمَ يَوْمًا فهُوَ مَوْرُوْثُ
فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ خَيْرًا تَلْقَ نَائلهُ فَالخَيْرُ وَالشَّرُّ بَعْدَ المَوْتِ مَبْثُوْثُ
هُوَ أَبُو القاسَمِ الحُسَيْنِ بنُ مُحَمَّد بن القَاسَمِ العَجْلِيُّ.
* * *
يُرْفَعُ بِالإِسْنَادِ إِلَى أَنَسِ بن مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُوْل اللَّه ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعثَ ضَيْفًا إِلَى أَهْلِهِ بَعَثَ طَائِرًا أَبْيَضَ يُسَمَّى ضيْفًا قَبْلَ ذَلِكَ بِأَرْبَعِيْنَ صَبَاحًا فَيَجِيءُ الطَّائِرَ فَيَقُوْمُ عَلَى عَتَبَةِ بَابِهِمْ وَعظمُ ذَلِكَ الطَّائِرُ مَسِيْرَة سَبْعِيْنَ عَامًا قَالَ فَيُنَادِي أَهْلَ الدَّارِ وَلَيْسَ يُجِيْبُهُ أَحَدٌ فَيَسْكتُ سَاعَةً ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ بِأَعْلَا صَوْتِهِ فَيَسْمَعُ صَوْتَهُ جَمِيع أَهْلِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ مَا خَلَا أَهْلُ الثَّقَلَيْنِ فَيُجِيْبُهُ جِبْرِيْلُ مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ تَحْتِ عَرْشِ الخَالِقِ ﷿ لَبَّيْكَ يَا رُسُوْلَ رَبِّ العَالَمِيْنَ مَا حَاجَتُكَ إِلَى أَهْلِ الدَّارِ فَيَقُوْلُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَسُوْلًا إِلَى أَهْلِهَا وَهُو يَقْرَأُ ﵈ وَيَقُوْلُ إِنَّ فُلَانًا ضَيْفًا إِلَى أَرْبَعِيْنَ صَبَاحًا وَهَذِهِ بَرَكَتهُ وَرِزْقهُ مِنَ الجنَّةِ فَيَقُوْلُ جِبْرِيْلُ نَاوِلْنِيْهِ لأَقْبِضَهُ فِيْنَاوَلَهُ جِبْرِيْلُ فَيَقُوْلُ مَا هَذِهِ الرُّقْعَةِ فِي مِنْقَارِكَ فَيَقُوْلُ إِنَّهَا
_________________
(١) الأبيات في تاريخ بغداد وذيوله: ١٦/ ٦٨.
[ ٤ / ١١٨ ]
بَرَاءَةٌ لَهُمْ مِنَ النَّارِ فَيَقُوْلُ لَهُ جِبْرِيْلُ نَاوِلْنِيْهَا فَيُنَاوِلُهُ فَيَقْرَؤهَا فَيَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ جِبْرِيْلُ فَيَقُوْلُ الطَّائِرُ العَجَبُ مِنْ هَذَا إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُجْرِي عَلَيْهِمْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا أُجْرِي عَلَيْهِمْ سَيِّئَاتِهِمْ مَا دَامَ الضَّيْفُ فِيْهِمْ فَإِذَا خَرَجَ الضَّيْفُ مِنْ عِنْدِهِم خَرَجَ بِذُنُوْبِ صَغِيْرهِمْ وَكَبِيْرهِمْ وَرِجَالِهِمْ وَنسَائِهِمْ وَإِمَائِهِمْ وَعَبِيْدِهِمْ وَحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الضَّيْفُ ضَيْفًا بِذلِكَ الطَّائِرِ.
ابْنُ هِنْدُو: [من البسيط]
٣٦٦٤ - الضَّيْمُ وَالمَوْتُ عِنْدَ الحُرِّ فِي قَرَنٍ سِيَّانَ مَاتَتْ عُلًا أَو مَاتَ جُثْمَانُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من البسيط]
٣٦٦٥ - الطَّاعِنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلَاءَ عَنْ جَلَدٍ كالقاَئلِ القَوْلَةَ الغَرَّاءَ عَنْ لَسَنِ
قَبْلهُ:
يُخَاطِبُ أَبَا إِسْحَاقَ الصَّابِئ:
مَسُوْدٌ قَصَبَ الأَقْلَامِ نَالَ بِهَا نَيْلَ المُحَمِّرِ أَطْرَافَ القَنَا اللَّدُنِ
أَلَا تَكُنْ تُوْرِدُ الأَرْمَاحَ غَايَتهَا فَمَا عَدَلَتْ إِلَى الأَقْلَامِ عَنْ جُبُنِ
الطَّاعِنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلَاءَ. البَيْتُ
[من الرجز]
٣٦٦٦ - الطَّرْفُ يَجْرِي وَبِهِ هُزَالُ وَالحُرُّ يُعْطِي وَبِهِ إقْلَالُ
هَذَا غَيْرُ البَيْتِ المَتَقَدِّمِ: وَهُوَ السَّيْفُ يَمْضي وَبِهِ انْفِلَالُ المُتُنَبِّيّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الكامل]
٣٦٦٧ - الطِّيْبُ أَنْتَ إِذَا أَصَابَكَ طِيْبُهُ والماءُ أَنْتَ إِذَا اغْتَسَلْتَ الغَاسِلُ
_________________
(١) ديوانه ٢٥٩.
(٢) ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٤٦٦.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٩٢ منسوبا إلى الخوارزمي.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٢٦١.
[ ٤ / ١١٩ ]
الصَّنَوْبَرِيُّ: [من البسيط]
٣٦٦٨ - الطِّيبُ يُهْدَى وَتُسْتَهْدَى طَرَائِفُهُ وَأَشْرَفُ النَّاسِ يُهْدِي أشَرَفَ الطِّيْبِ
بَعْدهُ:
وَالمِسْكُ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالشَّبَابِ فَهَبْ بَعْضَ الشَّبَابِ لِبَعْضِ المَعْشَرِ الشِّيْبِ
مَا زِلْتَ ذَا أَدَبٍ فِي الجوْدِ مُنتسِبٍ أَكْرِمْ بِذِي أَدَبٍ مِنْ غَيْرِ تَأدِيْبِ
قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ الصَّنَوْبَرِيّ يَسْتَهْدِي مِسْكًا مِنْ بَعْضِ الأَشْرَافِ.
أَحْمَدُ بن المُؤَمَّلِ العدوَانِيّ البَغْدَادِيّ: [من الكامل]
٣٦٦٩ - الطَّيْرُ جِنْسُ وَاحِدٌ لَكِنَّمَا لِلُغَاتِهِنَّ حُبِسْنَ فِي الأَقْفَاصِ
أَعْرَابِيٌّ يَمْدَحُ: [من الكامل]
٣٦٧٠ - الطَّيِّبِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ مآزِرًا وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ حُجُوْرَا
قَالَ الرِّيَاشِيُّ قَالَ الأَصْمَعِيّ كَانَ هَذَا الرَّجُل كاتبًا لبنِي قُتَيْبَةَ مِنْ بَاهِلَةَ فَعَجزَ عَنْ كِتَابَتِهِ فَأَتَى بَنِي حَنِيْفَةَ فَأَكْتَبُوْهُ فَقَالَ:
لَمَّا رَأَيْتُ بَنِي قُتَيْبَةَ أَحْجَمَتْ عَنِّي وَخِفْتُ مِن العُدَاةِ ضَرِيْرَا
قُلْت الغَطَارِفُ مِنْ حَنِيْفَةَ لَنْ يَرُوا فكي وَلَا منّا عَلَيّ. . .
الطَّيِّبِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ مَآزِرًا. البَيْتُ قَالَ الرِّيَاشِيّ قَالَ الأَصْمَعِيّ مَا سَمِعْتُ قَطُّ بِأَمْدَحِ مِنْ هَذَا البَيْتِ، وَصفهم بِالعفَّةِ رِجَالَهُمْ وَنِسَائَهُمْ. أَخَذَهُ الشَّاعِرُ فَقَالَ:
وَالفَاضِلَاتُ ضرَائِبًا وَخَلَائِقًا لِلفَاضلِيْنَ مَنَاصِبًا وَمَحَاتِدَا
البَبَّغَاءُ: [من الكامل]
٣٦٧١ - الظُّلْمُ بَيْنَ الأَقْرَبِيْنَ مَضَاضَةٌ وَالذُّلُّ مَا بَيْنَ الأَباَعِدِ أَرْوَحُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الصنوبري: ٣٩٨.
(٢) البيت في دمية القصر: ١/ ٢٤٣.
(٣) البيتان في المستدرك على صناع الدواوين: ٣٢٠.
[ ٤ / ١٢٠ ]
بَعْدهُ:
وَإِذَا أَتَتْكَ مِنَ الرجَالِ قَوَارِصٌ فَسِهَامُ ذِي القُرْبَى القَرِيْبَةِ أَجْرَحُ
أنشدَ إبراهيمُ بن أدهم، ﵀: [من الكامل]
٣٦٧٢ - العَارُ فِي قَصْدِي لِغَيْرِكَ فَاكْفِنِي بِالجوْدِ مِنْكَ تَحَمُّلِي لِلعَارِ
وَيُرْوَى لِلخَلِيْعِ الشَّامِيّ. وَبَاقِي الأَبْيَاتُ بباب: أَنَا حَامِدٌ بِمَا فِيْهَا مِنَ الحِكَايَةِ.
[من الكامل]
٣٦٧٣ - العَبْدُ عَبْدُ النَّفْسِ فِي شَهَوَاتِهَا وَالحُرُّ يَشْبَعُ تَارَةً وَيَجُوْعُ
عَنترَةُ العَبْسِيُّ: [من البسيط]
٣٦٧٤ - العَبْدُ عَبْدُكُمُ وَالمَالُ مَالُكُمُ فَهَلْ عَذَابُكَ عَنِّي اليَوْمَ مَصْرُوْفُ
قَبْلهُ:
أَمِنْ سُميّة دَمْعُ العَيْنِ تَذْرِيْفُ لَوْ أَنَّ ذا مِنْكَ قَبْلَ النَّوْمِ مَعْرُوْفُ
تَجَلَّلَتْنِي إِذَا هوى العَصَا قَبْلِي كَأَنَّهَا رَشَاءٌ فِي البَيْتِ مَطْرُوْفُ
العَبْدُ عَبْدَكُمُ. البَيْتُ
المُتُنَبِّيّ فِي كَافُوْرٍ: [من البسيط]
٣٦٧٥ - العَبْدُ لَيْسَ لحُرٍّ صَالِحٍ بِأَخٍ لَوْ أَنَّهُ فِي ثِيَابِ الحُرِّ مَوْلُوْدُ
بَعْدهُ:
لَا تَشْتَرِ العَبْدَ إِلَّا وَالعَصَا مَعَهُ إِنَّ العَبيْدَ لأَنْجَاسٌ مَنَاكِيْدُ
إِنَّ امْرَأً أمُّه حُبْلَى تدَبِّرُهُ لَمُسْتَضَامٌ سَخِيْنُ العَيْنِ مَفْؤُوْدُ
_________________
(١) البيت في المنصف: ٣٦٢.
(٢) البيت (صدره) في التمثيل والمحاضرة: ٢٢٢.
(٣) الأبيات في شرح ديوان (علقمة، وطرفة، وعنترة): ١٩٥.
(٤) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٤٣.
[ ٤ / ١٢١ ]
وَلَهُ أَيْضًا فِيْهِ: [من السريع]
٣٦٧٦ - العَبْدُ لا تَفْضلُ أُخْلَاقُهُ عَنْ فَرْجِهِ المُنْتِنِ أَو ضِرْسِهِ
أَبْيَات المُتُنَبِّيّ أَوَّلُهَا:
أَنوكُ مِنْ عَبْدٍ وَمِنْ عُرْسِهِ مَنْ حَكَّمَ العَبْدَ عَلَى نَفْسِهِ
وَإِنَّمَا يُظْهِرُ تَحْكِيْمَهُ لِيَحْكُمَ الإِفْسَاد فِي حِسِّهِ
مَا مَنْ يَرَى أَنَّكَ فِي وَعْدِهِ كَمَنْ يَرَى أَنَّكَ فِي حَبْسِهِ
العَبْدُ لَا تَفْضُلُ أَخْلَاقُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لا ينْخزُ المِيْعَادَ فِي يَوْمِهِ وَلَا يَعِي مَا قَالَ فِي أَمْسِهِ
وَإِنَّمَا يَحْتَالُ فِي جَذْبِهِ كَأَنَّهُ المِلَاحُ فِي قِلّسِهِ
فَلَا تَرَجَّ الخَيْرَ عَنْدَ امْرِئٍ مَرَّتْ يَدُ النَّخَاسِ فِي رَأْسِهِ
وَإِنْ عَرَاكَ الشَّكُّ فِي نَفْسِهِ بِحَالِهِ فَانظُرْ إِلَى جِنْسِهِ
فقل مَنْ يَلْؤُم فِي ثَوْبِهِ إِلَّا الَّذِي يَلْؤُمُ فِي غَرْسِهِ
يَزِيْدُ بن مفزّغ الحِمَيْرِيّ: [من مجزوء الكامل]
٣٦٧٧ - العَبْدُ يُقْرَعُ بِالعَصَا وَالحُرُّ تَكْفِيْهِ المَلَامَه
بَعْدهُ:
لَهَفِي عَلَى الأَمْرِ الَّذِي كَانَتْ عَوَاقِبُهُ نَدَامَه
أَخَذَ بَشَّارٌ البَيْتَ الأَوَّلَ فَقَالَ (١):
الحُرُّ يُلْحَى وَالعَبْدُ لِلْعَصَا
مَثَلٌ وَقَوْلهُ: وَللحُرِّ تَكْفِيْهِ المَلَامَةُ مَثَلٌ آخَر.
سَعِيدٌ بن حُمِيْدٍ: [من السريع]
_________________
(١) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٢٠٤ وما بعدها.
(٢) البيتان في ديوان يزيد بن مفرغ: ٢٠٩، ٢١٥.
(٣) شطر البيت في البخلاء: ٢٤٤.
[ ٤ / ١٢٢ ]
٣٦٧٨ - العُذْرُ عِنْدِي لَكَ مَبْسُوْطُ وَالذَّنْبُ عَنْ مَثْلِكَ مَحْطُوْطُ
بَعْدهُ:
لَيْسَ بِمَسْخُوْطٍ فِعالُ امْرِئٍ كُلُّ الَّذِي تَأتِيْهِ مَسْخُوْطُ
[من البسيط]
٣٦٧٩ - العُذْرُ فِي الظُّهْرِ عِنْدَ الحُرِّ مُنْبَسِطٌ إِذَا رَأَى سَطَوَاتِ الدَّهْرِ بِالنِّعَمِ
بَعْدَهُ:
لَوْ كَانَ يَصْلحُ خَدِّي مَا جَرَى قَلَمِي إِلَّا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ المِدَادُ دَمِي
وَيُرْوَى:
وَمَا أضِنُّ بِخَدِّي لَوْ جَرَى قَلَمِي عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَوْ كَانَ المدَادُ دَمِي
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ أَفْضَلُ المَعْرُوْفِ نَصْرَةُ المَلْهُوْفِ (١).
وَقَالَ آخَرُ: لا يَسُوْدُ الرَّجُل حَتَّى يَكُوْنَ بِالمَعْرُوْفِ مَعْرُوْفًا.
وَقَالَ آخَرُ: أحْيِي المَعْرُوْفَ بإمَاتِةِ ذِكْرِهِ وَعَظِّمْهُ بِتَصْغِيْرِهِ وَشَهِّرْهُ بِتَسْتِيْرِهِ.
وَقَالَ آخَرُ: اصْنَعِ المَعْرُوْفَ إِلَى مَنْ يَذْكُرُهْ وَاطْلُبُهُ مِمَّنْ يَنْسَاهُ (٢).
وَقَالَ آخَرُ: صَنَائِعُ المَعْرُوْفِ تَقِيْ مصَارِعُ السُّوْءِ (٣).
وَقَالَ آخَرُ: لِلحَازِمِ كَنْزَانِ كنْزٌ فِي الآخِرَةِ مِنْ عَمَلِهِ وَكنزٌ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعْرُوْفِهِ (٤).
_________________
(١) البيتان في المنتحل: ٩٦.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ١٣٥.
(٣) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٣١.
(٤) محاضرات الأدباء: ١/ ٤٤٥.
(٥) الجليس الصالح: ١/ ٣٤.
(٦) التمثيل والمحاضرة: ٤٢٣.
[ ٤ / ١٢٣ ]
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يُرَبّ مَعْرُوْفَهُ فَكَأن لَمْ يَصنَعُهُ (١).
قَالَ أَبُو هلَالٍ العَسْكَرِيُّ (٢):
وَالعُرْفُ إِنْ لَمْ تَكُنْ تُتمِّمُهُ صارَ قَرِيْبَ المَعْنَى مِنَ النُّكُرِ
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ وَسَعْدُ بنُ هَذِيْم فِي عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ كَانَ مَدَحَهُ فَأَجَازَهُ فَأَتَاهُ فِي العَامِ المُقْبِلِ فَقَالَ (٣):
يَرُبّ النَّدَى يَأتِي مِنَ الخَيْرِ أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ المَعْرُوْف زَادَ وَتَمَّمَا
وَلَيْسَ كَبَانٍ حِيْنَ تَمَّ بنَاؤهُ يتبعهُ بالنقصِ حَتَّى تَهَدَّمَا
فَضَاعَفَ عَبْدُ المَلِكِ لَهُ جَائِزتهُ وَكَانَتْ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
[من السريع]
٣٦٨٠ - العُذْرُ مَبْسَوْطٌ وَلَكِنَّهُ شَتَّانَ بَيْنَ الشّكْرِ وَالعُذْرِ
مُحَمَّدُ بن داوود الأَصْفَهَانِيّ: [من البسيط]
٣٦٨١ - العُذْرُ يَلْحَقُهُ التَّحْرِيْفُ وَالكَذِبُ وَلَيْسَ فِي غَيْرِ مَا يُرْضِيْكَ لِي أَرَبُ
بَعْدهُ:
وَقَدْ أَسَاءَتْ. . . الَّتِي سَاءَتْ إِلَّا مَنَنْتَ بِعَفْوٍ مَالَهُ سَبَبُ
[من الكامل]
٣٦٨٢ - العِرْضُ لَيْسَ يَصُوْنَهُ مَالٌ إِذَا مَا المالُ عِنْدَ حُقُوْقِهِ لَمْ يُبْذَلِ
ابْنُ أَبِي البَغْلِ: [من البسيط]
٣٦٨٣ - العُرْفُ أَهْنَاهُ مَا يَأتِيْكَ عَاجِلُهُ وَالمَطْلُ آفتهُ إِنْ قَلَّ أَو كَثُرَا
_________________
(١) الإعجاز والإيجاز: ٦٠.
(٢) البيت في المستدرك على شعر أبي هلال العسكري: ٤٣.
(٣) البيتان في أمالي القالي: ٢/ ٢٨٣.
(٤) البيت في المنتحل: ٩٧.
(٥) البيتان في أوراق من ديوان أبي بكر الأصفهاني: ٣٤.
(٦) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٨٤ منسوبا إلى أحمد بن أبي طاهر.
[ ٤ / ١٢٤ ]
قَبْلهُ:
وَمَا آسَيْتُ عَلَى شَيْءٍ أَفَأتُ بِهِ إِلَّا عَلَى مَاءِ وَجْهِي إِذَا جَرَى دِرَرَا
بَذَلْتُ مِنْهُ مَصُوْنًا ليت أَنَّ دَمِي قَبْلُ ابْتَدَا لِي لَهُ مِنْ أَكْحَلَيَّ جَرَى
العُرْفُ أَهْنَاهُ. البَيْتُ
* * *
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: أَفْضَلُ المَعْرُوْفِ نصْرَةُ المَلْهُوْفِ (١).
وَقَالَ آخَرُ: لا يَسُوْدُ الرَّجُل حَتَّى يَكُوْنَ بِالمَعْرُوْفِ مَعْرُوْفًا.
وَقَالَ آخَرُ: أَحْيِي المَعْرُوْفَ بإمَاتِةِ ذِكْرِهِ وَعَظِّمْهُ بِتَصْغِيْرِهِ وَشَهِّرْهُ بِتَسْتِيْرِهِ.
وَقَالَ آخَرُ: اصْنَعِ المَعْرُوْفَ إِلَى مَنْ يَذْكُرُهْ وَاطْلُبُهُ مِمَّنْ يَنْسَاهُ (٢).
وَقَالَ آخَرُ: صَنَائِعُ المَعْرُوْفِ تَقِيْ مُصَارِعَ السُّوْءِ (٣).
وَقَالَ آخَرُ: لِلحَازِمِ كَنْزَانِ كنْزٌ فِي الآخِرَةِ مِنْ عَمَلِهِ وَكنزٌ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعْرُوْفِهِ (٤).
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يُرَبّ مَعْرُوْفَهُ فَكَانَ لَمْ يَصْنَعُهُ (٥).
قَالَ أَبُو هلَالٍ العَسْكَرِيُّ (٦).
وَالعُرْفُ إِنْ لَمْ تَكُنْ تُتِمِّمُهُ صارَ قَرِيْبَ المَعْنَى مِنَ النُّكرِ
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ وَسَعْدُ بنُ هَذِيْم فِي عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ كَانَ مَدَحَهُ فَأَجَازَهُ فَأَتَاهُ فِي العَامِ المُقْبِلِ فَقَالَ (٧):
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٣١.
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ٤٤٥.
(٣) الجليس الصالح: ١/ ٣٤.
(٤) التمثيل والمحاضرة: ٤٢٣.
(٥) الإعجاز والإيجاز: ٦٠.
(٦) البيت في المستدرك على شعر أبي هلال العسكري: ٤٣.
(٧) البيتان في أمالي القالي: ٢/ ٢٨٣.
[ ٤ / ١٢٥ ]
يَرُبّ النَّدَى يَأتِي مِنَ الخَيْرِ أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ المَعْرُوْف زَادَ وَتَمَّمَا
وَلَيْسَ كَبَانٍ حِيْنَ تَمَّ بَنَاؤهُ يتبعهُ بالنقصِ حَتَّى تَهَدَّمَا
فَضَاعَفَ عَبْدُ المَلِكِ لَهُ جَائِزتهُ وَكَانَتْ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
[من البسيط]
٣٦٨٤ - العُرْفُ مَنْ يَأتِهِ يَعْرِفْ عَوَاقِبُهُ مَا ضَاعَ عُرْفٌ وَلَوْ أَوْلَيْتَهُ حَجَرَا
قَبْلهُ:
مَا ذَاقَ طَعْمُ الغِنَى مَنْ لَا قنُوْعَ لَهُ وَلَنْ تَرَى قَانِعًا مَا عَاشَ مُفْتَقَرَا
العُرْفُ مَنْ يَأتِهِ. البَيْتُ
وَقَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ:
أَقْبِلْ مِنَ الدَّهْرِ يَوْمًا مَا أَتَاكَ بِهِ، فَتُطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
[من البسيط]
٣٦٨٥ - العِرْقُ يَسْرِي إِذَا مَا نَامَ صَاحِبُهُ وَلَا يَنَامُ إِذَا مَا كَانَ يَقْظَانَا
البُرْقُعِيُّ: [من البسيط]
٣٦٨٦ - العِزُّ تَحْتَ ظِلَالَ السَّيْفِ مَعْدِنُهُ فَاطْلُب بِسَيْفِكَ عِزًّا آخِرَ الأَبَدِ
بَعْدهُ:
لَا تَرْضَ بِالدُّوْنِ مِنْ دُنْيَا بُلِيْتَ بِهَا قَدْ ذَلَّ مَنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى أَحَدِ
إِسْمَاعِيْلُ بن حَمّاد الجَّوْهَرِيّ، صاحب كتاب الصحاح: [من السريع]
٣٦٨٧ - العِزُّ فِي العُزْلَةِ لَكِنَّهُ لا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنَ النَّاسِ
قَبْلهُ:
لَوْ كَانَ لِي يَدٌ مِنَ النَّاسِ قَطَعْتُ حَبْلَ النَّاسِ بِالمَاسِ
_________________
(١) البيتان في لباب الآداب: ٣٥٩.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٦٨.
[ ٤ / ١٢٦ ]
العِزُّ فِي العُزْلَةِ لَكِنَّهُ. البَيْتُ
التِّرْمِذِيّ: [من الكامل]
٣٦٨٨ - العِزُّ فِي طَرَفِ القَنُوْعِ إِذَا قَنِعَ الفَتَى وَالذُّلُّ فِي الحِرْصِ
[من البسيط]
٣٦٨٩ - العَزْلُ وَالنَّزْعُ مَقْرُوْنَانِ فِي قَرَنٍ وَالنَّزْعُ أَيْسَرُ مِنْ عَزْلٍ عَلَى سَخَطِ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من البسيط]
٣٦٩٠ - العَزْمُ فِي غَيْرِ وَقْتِ العَزْمِ معْجَزَةٌ وَالازْدِيَادُ بِغَيْرِ العَقْلِ نُقْصَانُ
سَعِيْدُ بن مُحَمَّدٍ: [من الكامل]
٣٦٩١ - العُسْرُ أَكرِمهُ لِيُسْرٍ بَعْدَهُ وَلأَجْلِ عَيْنٍ أَلْفُ عَينٍ تُكَرَّمُ
بَعْدهُ:
فَالمَرْءُ يَكْرَهُ يَوْمَهُ وَلَعَلَّهُ تَأتِيْهِ فِيْهِ سَعَادَهٌ لَا تُعْلَمِ
[من الكامل]
٣٦٩٢ - العِشْقُ وَالمِسْكُ وَالدَّرَاهِمُ لَا تَخْفَى وَإِنْ خُفِيَتْ عَنِ النَّاسِ
الحُسَيْنُ بن مُحَمَّدٍ ﵀: [من السريع]
٣٦٩٣ - العَفْوُ يُرْجَى مِنْ بَنِي آدَمٍ فَكَيْفَ لَا يُرْجَى مِنَ الرَّبِّ
الرضيّ الموسويّ: [من البسيط]
٣٦٩٤ - العَقْلُ أَبْلَغُ مَنْ عَزَّاكَ عَنْ جَزَعٍ وَالصَّبْرُ أَذْهَبُ بِالبَلْوَى مِنَ الوَجَلِ
. . . البلغاء. . . غريرة تربّيها التجارب العقل الإصابة بالظن معروفًا لَمْ يَكُنْ
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ١/ ٢٨٣.
(٢) البيتان في المنتحل: ١٠٤.
(٣) البيت في خاص الخاص: ٢٠٩.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٨٩
[ ٤ / ١٢٧ ]
مَا كَانَ وَقَالَ آخَرُ مَا قصر حَقُّ الخَيْرِ وَالشَّرِّ فِي مِرْآةِ العَقْلِ إِذَا لَمْ يُصدِقُهَا الهَوى.
وَقَالَ آخَرُ: إِذَا تَمَّ العَقْلُ نَقصَ الكَلَامُ (١).
وَقَالَ آخَرُ: العَاقِلُ مِنْ سِيَاسَةِ نَفْسِهِ بِمَنْزِلَةِ الطَّبِيْبِ مِنَ المَرِيْضِ.
وَقَالَ آخَرُ: عُقُولُ كلِ يَومٍ عَلَى قَدرِ زَمَانِهِمْ (٢).
وَقَالَ آخَرُ: العَاقِلُ مَنْ عَقلَ لِسَانهِ وَالجاهِلُ مَنْ جَهلَ قَدرَهُ (٣).
وَقَالَ آخَرُ: جَهْلُ العَاقِلِ أَعْقَلُ مِنْ عَقْلِ الجاهِلِ (٤).
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يَتَأمَّل الأَمْرَ بِعَيْنِ عَقْلِهِ لَمْ يَقَعْ سَيْف حِيْلَتِهِ إِلَّا عَلَى مقَاتِلِهِ (٥).
وَقَالَ آخَرُ: العَاقِلُ لا يَسْتَقْبِلُ النِّعْمَةَ بِبَطَرٍ وَلَا يُوَدِّعُهَا بِجَزَع.
وَقَالَ آخَرُ: أَدَلّ الأَشْيَاءِ عَلَى العَقْلِ حُسْنُ التَّدْبِيْرِ.
وَقَالَ آخَرُ: كُلُّ عَمَلٍ يَأذَنُ فِيْهِ العَقْلُ فَهْوَ صوَابٌ (٦).
وَقَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: العَقْلُ ولادَةٌ وَالعِلْمُ إِفَادَةٌ وَمُجَالَسَةُ العُلَمَاءِ زِيَادَةٌ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بن أَدْهَمَ ﵀ خَرَجَ رَجُلٌ فِي طَلَبِ العِلْمِ فَوَجَدَ حَجَرًا فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوْبٌ اقْلُبْنِي تَعْتَبِر فَقَلَبَهُ فَإِذَا فِيْهِ مَكْتُوْبٌ: أَنْتَ لَا تَعْمَلْ بِمَا تَعْلَم كَيْفَ تَطْلبُ عِلْمَ مَا لَا تَعْلَمُ. قال فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِه.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيْضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
وَرَوَى أَنَسُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ التَّفَقُّه فِي الدَّيْنِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا فَتَعَلَّمُوا وَعَلِّمُوا وَتَفَقَّهُوا وَلَا تَمُوْتُوا جُهَّالًا.
_________________
(١) الامتاع والمؤانسة: ١/ ٢٦٠.
(٢) التمثيل والمحاضرة: ٤٠٧.
(٣) الأوائل: ٣٨٨.
(٤) التمثيل والمحاضرة: ٤٠٨.
(٥) التمثيل والمحاضرة: ٤٠٨.
(٦) الإعجاز والإيجاز: ٥٨.
[ ٤ / ١٢٨ ]
وَرَوَى عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵁ قال قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ العِلْمُ خَزَائِنٌ وَمِفْتَاحُهُ السُّؤَالُ فَسَلُوا رَحمَكُمُ اللَّهُ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ فيه أَرْبَعَةُ السَّائِلُ وَالعَالِمُ وَالمُسْتَمِعُ وَالمُحِبُّ لَهُمْ.
وَقَالَ ﷺ يَشْفَعُ يَوْمَ القِيَامُةِ الأَنْبِيَاءُ وَالعُلَمَاءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ.
وَقَالَ ﷺ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ أَهْلُ العِلْمِ وَالجهَادِ أَمَّا أَهْلُ العِلْمِ فدلوا النَّاسَ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرسل. . . الرسل أَهْلُ.
* * *
قِيْلَ: تَفَاخَرَ العَقْلُ وَالحَظُّ فَقَالَ العَقْلُ: أَنَا المُخَاطَبُ مِنْ قِبَلِ الشَّرع وَبِي نِيْطَتْ، وَأَنَا المَمْدُوْحُ بِكُلِّ لِسَانٍ وَأَنَا وَأَنَا.
فَقَالَ الحَظُّ: دَعْنِي مِنْ هَذَا كُلّهُ أَنَا لا أَزَالُ فِي دَوْرِ الكبراء. . . النَّعِيْمِ وَالدُّنْيَا فَلَا أَرَاكَ فِيْمَنْ أَرَى.
المَأمُوْنُ بن الرَّشِيْدِ: [من الكامل]
٣٦٩٥ - العَقْلُ أَنْفَعُ لِلفَتَى مِنْ مَالِهِ فِي الفَرْقِ بَيْنَ رَشَادِهِ وَضَلَالِهِ
بَعْدهُ:
قَلْبُ الفَتَى وَلِسَانهُ أَوْلَى بِهِ فِي فَخْرِهِ مِنْ عَمِّهِ أَو خَالِهِ
أَبُو شُرَاعَةَ المَوْسَوِس: [من البسيط]
٣٦٩٦ - العَقْلُ وَالمَالُ شَيْءٌ يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى المَقَامِ بِأَبْوَابِ السَّلَاطِيْنِ
بَعْدهُ:
وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُمَا عُطْلٌ إِذَا تَأَمَّلْتنِي بِابنِ الدَّهَاقِيْنِ
أَمَا تَدُلّكَ أَثْوَابِي عَلَى عَدَمِي وَالوَجْهُ أَنِّي غَرِيْبٌ فِي المَجَانِينِ
[من البسيط]
٣٦٩٧ - العِلْمُ أَزْيَنُ ثَوْبٍ أَنْتَ لَابِسُهُ فَكُنْ لحُلَّتِهِ مَا عِشْتَ لَبَّاسَا
بَعْدهُ:
كَمْ مِنْ شَرِيْفٍ رَأَيْتَ الجهْلَ أخْمَلَهُ وَمِنْ وَضيْعٍ بِتَأدِيبٍ تَرَى رَاسَا
[ ٤ / ١٢٩ ]
العِلْمُ أَنْطَقَ أَفْوَاهًا وَأَلْسِنَةً. البَيْتُ
[من البسيط]
٣٦٩٨ - العِلْمُ أَنْطَقَ أَفْوَاهًا وَأَلْسِنَةً والجَهْلُ أَخْرَسَ أَهْلَ الجهْلِ إخْرَاسَا
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من البسيط]
٣٦٩٩ - العِلْمُ أَنْفَسُ شَيْءٍ أَنْت ذَاخِرُهُ مَنْ يَدْرُسِ العِلْم لَا تَدْرَسْ مَفَاخِرُهُ
بَعْدهُ:
فَاجْهَدْ لِتَعْلَمَ مَا أَصبَحْتَ تَجْهَلهُ فَأَوَّلُ العِلْمِ إِقْبَالٌ وَآخِرُهُ
* * *
قَالَ الحَارَثُ بن أَسَدٍ ﵀: العِلْمُ يُوْرِثُ المَخَافَةَ وَالزُّهْدُ يوْرِثُ الرَّاحَةُ وَالمَعْرِفَةُ تُوْرِثُ الإنَابَةَ وَمَنْ صحَّحَ بَاطِنهُ بِالمُرَاقَبَةِ وَالإخْلَاصِ زَيَّنَ اللَّهُ ظَاهِرَهُ وَاتِّبَاع السُّنَّةِ وَمَنْ اجْتَهَدَ فِي بَاطِنِهِ وَرَّثَهُ أسُسَ مُعَامَلَةِ ظَاهِرِهِ وَمَنْ حَسُنَ فِي ظَاهِرِهِ مَعَ اجْتِهَادِ بَاطِنِهِ وَرَّثَهُ اللَّهُ الهِدَايَةُ إِلَيْهِ لِقَوْلهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.
[من البسيط]
٣٧٠٠ - العِلْمُ أَوَّلُهُ صَعْبٌ مَذَاقَتُهُ لَكِنَّ آخِرَهُ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ
هَذَا البَيْتُ غَيْرُ قَوْلِ القَائِلِ: (الصَّبْرُ مثل اسْمهُ فِي كُلِّ. . . وَهُوَ نباتةَ) مَكْتُوْبٌ لأَنَّهُ يَشْبِهُهُ وَلَيْسَ هُوَ.
* * *
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁: العِلْمُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْسَنَهُ.
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ١٢٢.
[ ٤ / ١٣٠ ]
وَقَالَ آخَرُ: العِلْمُ حَيَاةُ القُلُوْبِ وَمَصابِيْحُ الأَبْصَارِ (١).
وَقَالَ آخَرُ: العِلْمُ يُؤْتَى وَلَا يَأتِي (٢).
وَقَالَ آخَرُ: العِلْمُ يَنْهِي أَهْلهُ أَنْ يَمْنَعُوْهُ أَهْلَهُ. وَقَالَ آخَرُ: مَا صِيْنَ العِلْم بِمِثْلِ بَذْلِهِ لأَهْلِهِ (٣).
وَقَالَ آخَرُ: لَوْلَا العِلْمُ لَكَانَ النَّاسُ كَالبَهَائِمِ (٤).
وَقَالَ آخَرُ: مَاتَ خُزَّانُ الأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ وَعَاشَ خُزَّانُ العُلُوْمِ وَهُمْ أَمْوَاتٌ (٥).
وَقَالَ آخَرُ: مَا مَاتَ مَنْ أَحْيَا عِلْمًا.
وَقَالَ آخَرُ: عِلْمُ الرَّجُلِ وَلَدهُ المُخَلَّدِ (٦).
وَقَالَ آخَرُ: العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ (٧).
وَقَالَ آخَرُ: العُلَمَاءُ فِي الأَرْضِ كَالنُّجُوْمِ فِي السَّمَاءِ (٨).
وَقَالَ آخَرُ: العُلَمَاءُ أَعْلَامُ الإِسْلَامِ (٩).
وَقَالَ آخَرُ: المُلُوْكُ حُكَّامٌ عَلَى النَّاسِ وَالعُلَماءُ حُكّامٌ عَلَى المُلُوْكِ (١٠).
وَقَالَ آخَرُ: مِدَادُ العُلَمَاءِ يُوْزَنُ بِدَمِ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ (١١).
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي: ٢/ ١٦٣
(٢) التمثيل والمحاضرة: ١٦٥.
(٣) التمثيل والمحاضرة: ١٦٧.
(٤) التمثيل والمحاضرة: ١٦٥.
(٥) الجليس الصالح: ١/ ٨٢.
(٦) التمثيل والمحاضرة: ١٦٦.
(٧) الجليس الصالح: ١/ ٤٨٨.
(٨) عيون الأخبار: ٢/ ١٣٧.
(٩) التمثيل والمحاضرة: ١٦٤.
(١٠) عيون الأخبار: ٢/ ١٣٧.
(١١) التمثيل والمحاضرة: ١٦٥.
[ ٤ / ١٣١ ]
وَقَالَ آخَرُ: آفَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ (١).
وَقَالَ آخَرُ: زَلَّةُ العَالِمِ لَا تُقَالُ (٢).
وَقَالَ آخَرُ: إِذَا زَلَّ العَالِمُ زلَّ بِهِ عَالَمٌ (٣).
وَقَالَ آخَرُ: زَلَّةُ العَالِمِ كَانْكِسَارِ السَّفِيْنَةِ تَغْرَق وَتُغْرِقُ خَلْقًا كثيْرًا (٤).
وَقَالَ آخَرُ: عِلْمُ بِلَا عَمَلٍ كَشَجْرَةٍ بِلَا ثَمَرَة (٥).
وَقَالَ آخَرُ: عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ كَكنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ (٦).
وَفِي المَثَلِ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي عَالمٍ حيرانه (٧).
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ كَتَمَ عِلْمًا فَكَأَنَّهُ جَاهِلهُ (٨).
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ أكْثَرَ مُذَاكَرَة العُلَماءِ لَمْ يَنْسَ مَا عَلِمَ وَاسْتَفَادَ مَا لَمْ يَعْلَم (٩).
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ ذلّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً بَقِيَ فِي ذلّ الجهْلِ أَبَدًا (١٠).
وَكَتَبَ حَكِيْمٌ إِلَى رَجُلٍ ظَهَرَتْ لَهُ رِياسَةٌ مِنْ جهَةِ العِلْمِ: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَصَبْتَ بِمَا ظَهَرَ مِنْ عِلْمِكَ عِنْدَ النَّاسِ مَنْزِلَةً وَشَرَفًا فَالتَمِس الآنَ بِمَا بَطَنَ مِنْ عِلْمِكَ عِنْدَ اللَّهِ رِفْعَةً وَزُلَفًا وَاعْلَمْ أَنَّ إحْدَى المَنْزِلتَيْنِ أَولَى بِكَ مُنَ الأُخْرَى غَدًا.
قَالَ مُحَمَّد بن الفَضْلِ:
العِلْمُ يَرْفَعُ أَهْلَهُ لَا المَالُ وَالمَالُ فِيْهِ نَبَاهَةٌ وَجَمَالُ
_________________
(١) التمثيل والمحاضرة: ٢٧.
(٢) التمثيل والمحاضرة: ١٦٦.
(٣) الأمثال لابن سلام: ٢٠٧.
(٤) التمثيل والمحاضرة: ١٦٦.
(٥) التمثيل والمحاضرة: ١٦٦.
(٦) التمثيل والمحاضرة: ٢٤.
(٧) التمثيل والمحاضرة: ١٦٧.
(٨) زهرة الآداب: ٢/ ٤٢٩.
(٩) التمثيل والمحاضرة: ١٦٦.
(١٠) التمثيل والمحاضرة: ١٦٥.
[ ٤ / ١٣٢ ]
وَلَرُبَّ قَوْمٍ مَا لَهُمْ مِنْ رغْبَةٍ فِي العِلْمِ قَدْ كَثُرَتْ لَهُمْ أَمْوَالُ
لَمْ يثْبِتُوا نَسَبًا لِقِلَّةِ عِلْمِهِمْ فَهُمْ وَإِنْ رَكبُوا البِغَالَ بِغَالُ
* * *
قَالَ الشَّعْبِيُّ: العِلْمُ ثَلَاثةَ أَشْبارٍ، فَمَنْ نَالَ مِنْهُ شِبْرًا شَمَخَ بِأنْفِهِ فصار أَنَّهُ نَالَهُ وَمَنْ نَالَ مِنْهُ الشِّبْرَ الثَّانِي صَغُرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ أَنَّهُ أَنَّهُ وَأَمَّا الشِّبْرُ الثَّالِثُ فَهَيْهَاتَ لا يَنَالُهُ أَحَدٌ أَبَدًا.
[من الكامل]
٣٧٠١ - العِلْمُ زَيْنُ وَالسُّكُوْتُ سَلَامَةٌ فَإِذَا نَطَقْتَ فَلَا تَكُنْ مِهْذَارَا
بَعْدهُ:
مَا إِنْ نَدِمْتُ عَلَى سُكُوْتٍ مَرَّةً وَلَقَدْ نَدِمْتُ عَلَى الكَلَامِ مرَارَا
[من البسيط]
٣٧٠٢ - العِلْمُ زَيْنٌ وَتَشْرِيْفٌ لِصَاحِبِهِ فَاطْلُبْ هُدِيْتَ فُنُوْنَ العِلْمِ وَالأَدَبَا
[من البسيط]
٣٧٠٣ - العِلْمُ عِزٌّ وَكَنْزٌ لَا نَفَادَ لَهُ نِعْمَ القَرِيْنُ إِذَا مَا عَاقِلًا صَحِبَا
[من مجزوء الكامل]
٣٧٠٤ - العِلْمُ عِنْدِي كالغذَاءِ فَهَلْ تَعِيْشُ بِلَا غِذَاءِ؟
[من السريع]
٣٧٠٥ - العِلْمُ لَا يَفْنِيْهِ إِنْفَاقُهُ وَالمَالُ لَا يَبْقَى لِمَنْ يَخْزُنُهُ
هَذَا البَيْتُ فِيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ كُلٌّ مِنْهَا قَائِمٌ بِنَفْسِهِ. وَبَعْدَهُ قَوْلهُ:
_________________
(١) البيتان في العقد الفريد: ٢/ ٣٠٣ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان أبي الأسود الدؤلي: ٢٢٥.
(٣) البيت في السحر الحلال: ١٢.
[ ٤ / ١٣٣ ]
وَلَنْ يَفُوْتكَ حَظٌّ أَنْتَ نَائِلهُ يُهْدَى وَمَا جُمَّ أَنْ يَلْقَاكَ مجْلُوْبُ
هَذَا البَيْتُ يَشْتَمِلُ عَلَى مَثَلَيْنِ المِصرَاعُ الأَوَّلُ مَثَلٌ، وَالمِصْرَاع الأَخِيْرُ مَثَلٌ وَبَعْدَهُ قَوْلهُ:
وَكُلُّ ذِي غَايَةٍ يَجْرِي إِلَى أَمَدٍ وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ فِي الأَلْوَاحِ مَكْتُوْبُ
وَهَذَا أَيْضًا يَشْتَمِلُ عَلَى مَثَلَيْنِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
سَابِقُ البَرْبَرِيُّ: [من البسيط]
٣٧٠٦ - العِلْمُ يَجْلُو العمى عَنْ قَلْبِ صَاحِبِه كَمَا يُجْلِّي سَوَادَ الظُّلْمَةِ القَمَرُ
عَامِرُ بنُ صَعْصَعَةَ الفقعسيّ: [من البسيط]
٣٧٠٧ - العِلْمُ يَجْلُو العَمَى وَالجهْلُ مَهْلَكَةٌ وَاللَّاعِبُ الرَّفِلُ الأَذْيَالِ مَكْذُوْبُ
[من البسيط]
٣٧٠٨ - العِلْمُ يَنْفَعُ أَقْوَامًا فَيَرْفَعُهُمْ كَالغَيْثِ يُدْرِكُ عِيْدَانًا فَيُحْيِيْهَا
دِعْبِلُ بنُ عَلِيّ بن رَزين الخُزَاعِيّ: [من الكامل]
٣٧٠٩ - العِلْمُ يَنْهَضُ بِالخَسِيْسِ إِلَى العُلا وَالجَهْلُ يَقْعُدُ بِالفَتَى المَنْسُوْبِ
بَعْدهُ:
نَالَ العُلُوْمَ بِفَهْمِهِ وَأَعَزَّ بِالتَّدَرُّبِ والـ. . .
وَإِذَا الفَتَى سَاسَ الأمُوْرَ بِعِلْمِهِ وَأُعِيْنَ فِي فرْعَيْهِ
سَمَتِ الأُمُوْرُ بِهِ فَبَرَّزَ سَابِقًا فِي كُلِّ مَحْضَرِ مَشْهَدٍ [ومَغيبِ]
وَقَالَ ابن كُنَاسَةَ (١):
يا مَنْ رَوَى أَدَبًا فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَيكفَّ عَنْ دفع الهوى بأديبِ
_________________
(١) البيت في الامتاع والمؤانسة: ٣٢٩.
(٢) ديوان دعبل الخزاعي: ٦١.
(٣) الأبيات في ربيع الأبرار: ٤/ ٢٨، الأغاني ١٢/ ١٠٩.
[ ٤ / ١٣٤ ]
حَتَّى تَكُوْنَ بِمَا تَعْلَمُ عَامِلًا مِنْ صَالِحٍ فَتَكُوْن [غير معيبِ]
وَلَقَلَّمَا [يغني إصابة قائلٍ] [أفعاله أفعالُ غير مُصيبِ]
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ: [من مجزوء الكامل]
٣٧١٠ - العُمْرُ أَقْصَرُ مُدَّةً مِنْ أَنْ يُمَحَّقَ بِالعِتَابِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ يُكَدَّرَ مَا صَفَا مِنْهُ بِهَجْرٍ وَاجْتِنَابِ
فَتَغْنَمُ السَّاعَاتُ مِنْهُ فَمَرُّهَا مَرّ السّحَابِ
قِيْلَ: كَانَ عَلَى خَاتَمِ بُشْرٍ الحَافِي ﵀ مَكْتُوْبٌ: قَصِّر الأمَلَ فَالعُمْرُ قَصِيْرٌ.
مُحَمَّدُ بن عَبْدُ اللَّهِ العَلَوِيّ: [من الكامل]
٣٧١١ - العُمْرُ عُمْركَ مَا حَبَاكَ مَسَرَّةً أَو لَا فَطُوْلُ العُمْرِ طُوْلُ عَنَاءِ
بَعْدهُ:
وَالمَالُ مَالَكَ مَا بَذَلْتَ مَصوْنَهُ أَو لَا فَإِنَّكَ خَازِنُ الأَعْدَاءِ
هُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ العَلَوِيّ.
التِّهَامِيُّ: [من البسيط]
٣٧١٢ - العُمْرُ كَالطَّيْفِ بُؤْسَاهُ وَأنْعمُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا تَذْمُمْ وَلَا تَلُمِ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٧١٣ - العُمْرُ مَا عُمِّرْتَ فِي ظِلِّ السُّرُوْرِ مَعَ الأَحِبَّةْ
بَعْدهُ:
فَإِذَا نَأَيتَ عَنِ الأَحِبَّةِ لَا يُسَاوِي العُمْرَ حبَّه
_________________
(١) الأبيات في البديع في نقد الشعر: ٢٥٢.
(٢) البيت في ديوان التهامي: ٥٥.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: ٩٧.
[ ٤ / ١٣٥ ]
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من البسيط]
٣٧١٤ - العُمْرُ يَمْضِي وَمَا أَمْضَيْتَ هِمَّتَهُ أَأَنْتَ مُنْتَبِهٌ أمْ أَنْتَ فِي الحُلُمِ
[من الكامل]
٣٧١٥ - العُمْرُ يَنْفَدُ وَالذُّنُوْبُ تَزِيدُ وَيُقَالُ عَثْرَتَهُ الفَتَى فَيَعُوْدُ
بَعْدهُ:
وَالمَرْءُ يَسْألُ عَنْ سِنِيْهِ فَيَشْتَهِي تَقْلِيْلهَا وَعَنِ المَمَاتِ يَحِيْدُ
الأَحْنَفُ العُكْبَرِيُّ: [من البسيط]
٣٧١٦ - العَنْكَبُوْتُ بَنَتْ بَيْتًا عَلَى وَهَنٍ تَأوِي إِلَيْهِ وَمَا لِي مِثْلَهُ وَطَنُ
بَعْدهُ:
وَلَلْخُنْفُسَاة لَهَا مِنْ جِنْسِهَا سَكَنٌ وَلَيْسَ لِي مِثْلهَا إِلْفٌ وَلَا سَكَنُ
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من البسيط]
٣٧١٧ - العُوْدُ لَوْ لَمْ تَفُحْ مِنْهُ رَوَائحُهُ لَمْ يَفْرُقِ النَّاسُ بَيْنَ العُوْدِ وَالحَطَبِ
طَاهِرُ بن الحُسَيْنِ المُخْزُوْمِيَ: [من البسيط]
٣٧١٨ - العَيْبُ فِي الخَامِلِ المَغْمُوْرِ مَغْمُوْرُ وَعَيْبُ ذِي الشَّرَفِ المَذْكُوْرِ مَذْكُوْرُ
بَعْدهُ:
كَفُوْفَةِ الظُّفْرِ تَخْفِي مِنْ حَقَارَتِهَا وَمِثْلهَا فِي سَوَادِ العَيْنِ مَشْهُوْرُ
سَلَمَةُ بن شَقِيْقٍ الأَسَدِيُّ: [من البسيط]
٣٧١٩ - العَيْرُ عَيْرٌ وَإِنْ صِيْغَتْ خَلَاخِلُهُ مِنَ الزَّبَرْجدِ وَاليَاقُوْتِ وَالذَّهَبِ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٥٧٧.
(٢) البيتان في الاعجاز والايجاز: ١٩٨.
(٣) البيت في ديوان الشافعي: ٤٨.
(٤) البيتان في زهر الأكم: ٣/ ١٠٤.
(٥) البيت في ربيع الأبرار: ٤/ ٤٤١.
[ ٤ / ١٣٦ ]
أَبُو الفَضْلُ السُّكَّرِيّ: [من الرجز]
٣٧٢٠ - العيْرُ لَا يَسْمَنُ إِلَّا بِالعَلَفِ لاَ يَسْمَنُ العيْرُ بِقَوْلِ ذِي لطَفِ
نَقَلَ هَذَا المَعْنَى أَبُو الفَضْل المَرْزَوِيُّ السُّكَّرِيُّ مِنَ الفَارِسِيَّةِ إِلَى العَرَبِيَّةِ وأَرْسَلَهُ مَثَلًا.
أَبُو يَعْقُوْبُ الخُزَيْمِيُّ: [من البسيط]
٣٧٢١ - العَيْشُ لَا عَيْشَ إِلَّا مَا قَنِعْتَ بِهِ قَدْ يَكْثُرُ المَالُ وَالإنْسَانُ مُفْتَقِرُ
بَعْدهُ:
وَالنَّفْسُ أَشْرَهُ شَيْءٍ مَا بَسَطْتَ لَهَا لَا يُشْبِعُ النَّفْسَ إِلَّا التُّرْبُ وَالمدَرُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ القطَامِيّ (١):
وَالعَيْشُ لَا عَيْشَ إِلَّا مَا تَقرُّ بِهِ عَيْنٌ وَلَا حَالَ إِلَّا سَوْفَ تَنْتَقِلُ
وَالنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْرًا قائلوْنُ لَهُ مَا يَشْتَهِي وَلأُمِّ المُخْطِئِ الهَبَلُ
قَدْ يُدْرِكُ المَتأنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ وَقَدْ تَكُوْنَ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ
وَرُبَّمَا فَاتَ بَعْضَ القَوْمِ نَجْحَهُمُ مَعَ التَّأنِّي وَكَانَ الحَزْمُ لَوْ عَجِلُوا
ابن المُعْتَزِّ: [من الـ. . .]
٣٧٢٢ - العَيْشُ هَمٌّ وَالمَوْتُ ضُرٌّ مُسْتَكْرَهٌ وَالمُنَى ضَلَالُ
المُعْتَمِدُ صَاحِبُ المَغْربِ: [من المجتث]
٣٧٢٣ - العَيْنُ بَعْدَكَ تَقْذَى بِكُلِّ شَيْءٍ تَرَاهُ
بَعْدهُ:
فَلْيَجْلُ شَخْصُكَ عَنْهَا مَا بِالمَغِيْبِ جَنَاهُ
_________________
(١) البيت في الكشكول: ١/ ٢٦١.
(٢) البيتان في جمهرة الأمثال: ١/ ١٧٩.
(٣) الأبيات في ديوان القطامي: ٢٤/ ٢٥.
(٤) نفح الطيب: ٤/ ٢٧٠.
[ ٤ / ١٣٧ ]
كَتَبَ بِهُمَا المُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ إِلَى ذِي الوِزَارَتَيْنِ أَبِي بَكْر بن زَيْدُوْن وَزِيْرِ المَغْرِبِ.
عُمَارَةَ: [من البسيط]
٣٧٢٤ - العَيْنُ تُبْدِي الَّذِي فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا مَنْ لِلشَّنَاءَةِ أَو وُدٍّ إِذَا كَانَا
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من البسيط]
٣٧٢٥ - العَيْنُ تُبْصرُ مَنْ تَهْوَى وَتَفقِدُهُ وَنَاظِرُ القَلْبِ لَا يَخْلُو مِنَ الفِكَرِ
قَبْلهُ:
إِنْ كُنْتَ لَسْتَ مَعِي فَالذِّكْرُ مِنْكَ مَعِي يَرَاكَ قَلْبِي وَإِنْ غُيِّبْتَ عَنْ بَصرِي
العَيْنُ تَبْصِرُ مَنْ تَهْوَى. البَيْتُ
وَأَنْشَدَ مَسْعُوْدُ بن بِشْرٍ فِي المَعْنَى (١):
أَمَا وَالَّذِي لَوْ شَاءَ لَمْ يَخْلَقِ النَّوَى لَئِنْ غِبْتَ عَنْ عَيْنِي لَمَا غِبْتَ عَنْ قَلْبِي
يُوْهِمِنِيْكَ الشَّوْقُ حَتَّى كَأَنَّمَا أُنَاجِيْكَ مِنْ قُرْبٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قُرْبِي
أَبُو الشِّيْصِ: [من المنسرح]
٣٧٢٦ - العَيْنُ تَبْكِي وَالسِّنُّ ضاحِكَةٌ فَنَحْنُ فِي مَأتَمٍ وَفِي عُرسِ
عُمَارَةُ: [من البسيط]
٣٧٢٧ - العَيْنُ تنْطِقُ وَالأَفْوَاهُ سَاكِتَةٌ حَتَّى تَرَى لِضَمِيْرِ القَلْبِ تِبْيَانَا
أَبْيَاتُ عُمَارَةَ يَقُوْلُ مِنْهَا: العَيْنُ تُبْدِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنَّ البَغِيْضَ لَهُ عَيْنٌ يُقَلِّبُهَا لَا يَسْتَطِيع لِمَا فِي الصَّدْرِ كِتْمَانَا
_________________
(١) البيت في ديوان عمارة بن عقيل: ٨٢.
(٢) البيتان في شعر الخليل بن أحمد الفراهيدي: ٢٧.
(٣) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ٤٩١.
(٤) البيت في ديوان أبي الشيص الخزاعي: ٦٨.
(٥) الأبيات في ديوان عمارة بن عقيل: ٨٢.
[ ٤ / ١٣٨ ]
وَعَيْنُ ذِي الوُدِّ لَا تَنْفَكُّ مُقْبِلَةً تَرَى لَهَا محْجَرًا بَشًّا وَإِنْسَانَا
وَالعَيْنُ تَنْطقُ وَالأَفْوَاهُ سَاكِتَةٌ حَتَّى تَرَى لِضَمْرِ القَلْبِ تِبْيَانَا
البَاذَانِي فِي أَبِي دُلْفٍ: [من مجزوء الكامل]
٣٧٢٨ - الغَدْرُ أَكْثَرُ فِعْلِهِ وَكِتَابُ خَاتَمِهِ الوَفَاءُ
[من البسيط]
٣٧٢٩ - الغَدْرُ فِي النَّاسِ طَبْعٌ لَا يُغَيِّرُهُ كَاللَّقْطِ في الطيرِ أَو كَالخَتْلِ فِي الدُّبِّ
سُلَيْمَانُ الفَيَّاضِ الأسْكَنْدِيّ: [من البسيط]
٣٧٣٠ - الغَزْنويُّونَ إِخْوَانٌ لِزَائِرِهِمْ مَا دَامَ مِنْهُمْ إِزَاءَ السَّمْعِ وَالبَصَرِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الخفيف]
٣٧٣١ - الغِنَى فِي النُّفُوْسِ وَالفَقْرُ فِيْهَا إِنْ تَجَزتْ فَقَلَّ مَا يَكْفِيْهَا
فِي قَاضٍ: [من البسيط]
٣٧٣٢ - الفَاصلُ الحكْمِ عَيَّ الأَوَّلُوْنَ بِهِ وَمُظْهِرُ الحَقِّ لِلسَّاهِي عَلَى الذّهِنِ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٣٧٣٣ - أَلِفَ الصُّدُوْدَ فَلَوْ يَمُرُّ خَيَالُهُ بِالصَّبِّ فِي سِنَةِ الكَرَى مَا سَلَّمَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٣٧٣٤ - أَلِفَ الهِجَاءَ فَمَا يُبَالِي عِرْضُهُ أَهَجَاهُ أَلْفٌ أَمْ هَجَاهُ وَاحِدُ
المِيكَالِيُّ: [من البسيط]
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٥٥.
(٢) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٤١٦.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٤/ ١٩٥٩.
(٤) البيت في داون البحتري: ٤/ ١٩٥٩.
(٥) البيت في ديوان أبي تمام: ٣/ ١١٨.
[ ٤ / ١٣٩ ]
٣٧٣٥ - أَلْفَانِيَ الدَّهْرُ لَمَّا مَسَّنِي حَجَرًا أَذْكَى مِنَ المِسْكِ لَمَّا مَسَّهُ الحَجَرُ
هو أبو الفضل عبيد اللَّه بن أبي نصر أحمد بن علي.
[من الوافر]
٣٧٣٦ - أَلِفْتُ البَيْنَ لَا أَنِّي جَلِيْدٌ وَلَا أَنِّي بِغَيْرِكَ مُسْتَهَامُ
بَعْدهُ:
وَلَكِنَّ العَلِيْلَ إِذَا تَمَادَتْ بِهِ الأَسْقَامُ آنَسَهُ السَّقَامُ
[من الطويل]
٣٧٣٧ - أَلِفْتُ الضَّنَى مِنْ بَعْدِكُم فَلَوَ أَنَّهُ يَزُوْلُ إِذَا عَدْتُمْ حَنَنْتُ إِلَيْهِ
بَعْدهُ:
وَصَارَ البُكَا لِي مُؤْنِسًا فَلَوْ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ عَيْنِي بَكَيْتُ عَلَيْهِ
أَبُو عُثْمَانُ الخَالِدِيّ: [من البسيط]
٣٧٣٨ - أَلِفْتُ مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ أَكْبَرَهَا فَمَا أَعُوْجُ عَلَى أَطْفَالِهَا الصِّغَرِ
أَبْيَاتُ أَبِي عُمَرَ الخَالِدِيُّ نَعِيْمٌ.
أَلِفْتُ مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تُرِيْدُنِي قَسْوَةُ الأَيَّامِ طِيْبَ ثنَاكَا كَأَنَّنِي المِسْكُ بَيْنَ الفِهْرِ وَالحَجَرِ
إِنِّي لأَسِيْرُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ مَثَلٍ فَرْدٍ وَأمْلأُ لِلآفَاقِ مِنْ قَمَرِ
وَلَسْتُ أَبْكِي لِشَيْبٍ قَدْ مَنِيْتُ بِهِ يَبْكِي عَلَى الشَّيْبِ مَنْ يَأسَى عَلَى العُمرِ
وَمَا شَكَرْتُ زَمَانِي وَهُو يَصْعَدُ بِي فَكَيْفَ أَشْكُرُهُ فِي حَالِ مُنْحَدرِي؟
وَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَا فَاسْتَصْغَرَتهَا جُفُونِي غَايَةَ الصِّغَرِ
_________________
(١) البيت في الإعجاز والإيجاز: ٢٢٢.
(٢) البيتان في تاريخ بغداد وذيوله: ٢١/ ١٧٣ منسوبان إلى ابن البياضي.
(٣) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٦٧.
[ ٤ / ١٤٠ ]
كُنْ مِنْ صدِيْقِكَ لَا مِنْ غَيْره حَذِرًا إِنْ كَانَ يُنْجِيْكَ مِنْهُ شِدَّةُ الحَذَرِ
مَا أطْمَئِنُّ إِلَى خِلْقٍ فأُخْبِرُهُ إِلّا تَكَشَّفَ لِي عَنْ سُوْءٍ بِمُختَبَرِ
قَالَ مِنْهَا:
فَإِنْ بَلَغْتَ الَّذِي أَهْوَى فَعَنْ قَدَرٍ وَإِنْ حُرِمْتُ الَّذِي أَهْوَى فَعَنْ عُذُرِ
السِّرِيُّ فِي سَوْدَاءَ: [من الخفيف]
٣٧٣٩ - أَلِفَتهَا القُلُوْبُ لَمَّا رَأَتْهَا صَاغَهَا اللَّهُ مِنْ سَوَادِ القُلُوْبِ
[من الوافر]
٣٧٤٠ - أَلِفْتُ هَوَاكِ حَتَّى صِرْتُ أَهْذِي بِذكْرِكِ فِي الرُّكُوْعِ وَفِي السُّجُوْدِ
إبْرَاهِيْمُ بن عُثْمَان بن أَحْمَد الغَزِّيّ: [من البسيط]
٣٧٤١ - الفَضْلُ فَضْلَانِ طَبْعِيٌّ وَمُكْتَسَبٌ وَقَلَّمَا اَجْتَمَعَا فِي المَرْءِ وَاصْطَحَبَا
بَعْدهُ:
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَدَبُ الأَخْلَاقِ يَصْحَبُهُ فَلَا تَعُدَّنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الأُدَبَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٣٧٤٢ - الفِطْرُ وَالأَضْحَى قَدِ انْسَلَخَا وَلِي أَمَلٌّ بِبَابِكَ صَائِمٌ لَمْ يُفْطِرِ
[من مخلع البسيط]
٣٧٤٣ - الفَقْرُ بَيْتٌ عَلَيْهِ قُفْلٌ مِفْتَاحُهُ العَجْزُ وَالتَّوَانِي
قَدْ اخْتَلَفَ وَصْفُ البُلَغَاءِ فِي مَدْحِ الفَقْرِ وَذَمِّهِ فَمِمَّا جَاءَ فِي مَدْحِ الفَقْرِ قَوْلُ بَعْضِهمْ: الفَقْرُ مُخِفٌّ وَالغِنَى مثْقِلٌ. الفَقِيْرُ أَقَلّ عُدوًّا مِنَ الغِنَى. إِنَّ مِنَ العِصمَةِ أَنْ لَا تَجِدَ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: الصَّبْرُ عَلَى الفَقْرِ يَعِدَكَ الجِّهَادَ فِي سَبِيْلِ اللَّهِ. وَقَالَ آخَرُ بذلّ
_________________
(١) البيت في يتيمة الدهر: ٢/ ٢٢٧.
(٢) البيت في ديوان الخبزارزي (المجمع): ١٢٩.
(٣) البيت في المنتحل: ٧٠ ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٣٨٥.
[ ٤ / ١٤١ ]
الفَقْرِ رَاضَتْ حِكْمَةُ اللَّهِ ﷿ صعُوْبَةُ الإِنْسَانِ. وَقَالَ أَبُو العتَاهِيَةِ (١):
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفَقْرَ يُرْجَى لَهُ الغِنَى وَإِنَّ الغِنَى يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الفَقْرِ
وَقَالَ أَبُو العتَاهِيَةِ أَيْضًا (٢):
مِنْ شَرَفِ الفَقْرِ وَمِنْ فَضلِهِ عَلَى الغِنَى لَو صَحَّ مِنْكَ النَّظَر
انَّكَ تَعْصي اللَّهَ تَبْغِي الغِنَى وَلَسْتُ تَعْصي اللَّهَ كَي تَفْتَقِر
وَمِمَّا قِيْلَ فِي ضمِّ المَالِ: الغِنَى يُوْرِثُ البَطَرَ، المَالُ مَيَّالٌ، المَالُ مَلُوْلٌ، المَالُ لا يَنْفَعُكَ مَا لَمْ يُفَارِقُكَ، طَبْعُ المَالِ طَبْعُ الصَّبِيِّ لَا يُوْقَفُ عَلَى حِيْنِ رضَاهُ وَسَخطِهِ. قَدْ يَكُوْنُ المَالُ سَبَبُ حَتْفِ صَاحِبهِ كَمَا إِنَّ الطَّاوُوْسَ يُذْبَحُ لِحسْنِ رِيْشِهِ. قَالَ يَحْيَى بنُ معَاذٍ: الدِّرْهَمُ عَقْرَبٌ فَإِنْ أَحْسَنْتَ رُقيَتِهَا وَإِلَّا فَلَا تَأخذهَا.
وَمِمَّا قِيْلَ فِي مَدْحِ الغِنَى وَالمَالِ وَذَمِّ الفَقْرِ: لَو يَكُنْ فِي الغِنَى إِلَّا أَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَفَى بِهِ فَضلًا. إِنَّ الغَنِيَّ طَوِيْلُ الذَّيْلِ مَيَّاسٌ. اسْتَغْنِ أَو مُتْ. الآمَالُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالأَمْوَالِ. لَا مَجْدَ إِلَّا بِمَالٍ. الرِّجَالُ بِالأَمْوَالِ كَمَا إِنَّ النِّسَاءَ بِالرِّجَالِ. مَالُ الرَّجُلِ مَؤْئِلُهُ وَقُوْتُهُ قُوَّتُهُ.
وَمِمَّا قِيْلَ فِي ذَمِّ الفَقْرِ: مَجْمَعُ العُيُوْبِ. الفَقْرُ كنْزُ البَلَاءِ. كَادَ الفَقْرُ يَكُوْنُ كُفْرًا. لَا فَارِقَةَ كَالفَقْرِ. لَا أَدْرِي أَيّهُمَا أَمَرُّ مَوْتُ الغَنِيّ أَم حَيَاةُ الفَقِيرِ. الفَقْرُ المَوْتُ الأَكْبَرُ، القِلَّةُ ذلّةٌ. الفَاقَةُ المَوْتُ الأَصغَرُ قَالَ (٣):
وَلَمْ أَرَ بَعْدَ الدِّيْنِ خَيْرًا مِنَ الغِنَى وَلَمْ أَرَ بَعْدَ الكُفْرِ شَرًّا مِنَ الفَقْرِ
* * *
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الحَافِظُ أَحْمَدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن أَحْمَد الأَصفَهَانِيّ ﵀ فِي كِتَابِ (حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ وَطَبْقة الأصفياء): حَدَّثنَا سُلَيْمَانَ بن أَحْمَد حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بن
_________________
(١) البيت في ديوان أبي العتاهية: ١٤٥.
(٢) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ٥٦٠.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٨٥ ولا يوجد في الديوان.
[ ٤ / ١٤٢ ]
الحَضْرمِيّ وَعَلِيّ بنُ سَعِيْد الرَّازِقِ قَالَا حَدَّثَنَا بَهْرَام العَطَّار حَدَّثنا عَبْد المَلِكِ أَبِي كَرِيْم عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَن مُخَلَّد بن زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُوْل اللَّهِ يَقُوْلُ: إِنَّ فُقَرَاءَ المُؤْمِنِيْنَ يَدْخُلُوْنَ قَبْل أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصفِ يَوْمٍ وَذَلِكَ. . خَمْسِيْنَ عَامٍ فَقَالَ: رَجُلٌ أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُوْلُ اللَّهِ فَقَالَ إِنْ تَغَدَّيْتَ رَجَعْتَ إِلَى عشاء أَو إِذَا تَعَشَّيْتَ تبيت مَعَكَ غَدَاءٌ قَالَ لَسْتُ مِنْهُمْ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُوْلُ اللَّهِ قَالَ هَلْ قَالَ نَعَمْ وَلَسْتُ كَذَلِكَ قَالَ سِتْرًا سِوَى مَا عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُمْ قَالَ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُم أَنَا يَا رَسُوْلُ اللَّهِ سَمِعْتَ مَا قُلْتُ لِهَذَيْنِ قَبْلكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قَرْضًا كُلّمَا نَسِيْتَ أَنْ تَسْتَقْرِضَ قَالَ نَعَمْ لَسْتُ مِنْهُم فقام آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أنا قَالَ أَسَمِعْتَ مَا قُلْتُ لِهَؤُلَاءِ قَبْلكَ قَالَ نَعَمْ.
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من السريع]
٣٧٤٤ - الفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيْهَا الغنَى وَفِي غِنَى النَّفْسِ الغِنَى الأَكْبَرُ
قَبْلهُ:
مَنْ كَانَ ذا مَالٍ كَثِيْرٍ وَلَمْ يَقْنَعْ فَذَاكَ المُوْسِرُ المُعْسِرُ
وَكُلُّ مَنْ كَانَ قَنُوْعًا وَإِنْ كَانَ مُقِلًّا فَهْوَ المُكْثِرُ
الفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيْهَا. البَيْتُ
أَنْشَدَ المُبَرِّدُ: [من السريع]
٣٧٤٥ - الفَقْرُ فِي أَوْطَانِنَا غُرْبَةٌ وَالمَالُ فِي الغُرْبَةِ أَوْطَانُ
بَعْدهُ:
وَالأَرْضُ شَيْءٌ كُلّهَا وَاحِدٌ وَيَخْلُفُ الجِيْرَانَ جِيْرَانُ
أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ اليَعْقُوبِيّ: [من مجزوء الكامل]
٣٧٤٦ - الفَقْرُ فِي زَمَنِ اللِّئَامِ لِكُلِّ ذِي كَرَمٍ عَلَامَه
_________________
(١) ديوان محمود الوراق: ١١٤.
(٢) اللطائف والظرائف: ٢٢٩ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في ديوان المعاني: ٢/ ٢٠٢.
[ ٤ / ١٤٣ ]
بَلْ هُوَ لأَبِي الحَسَنِ أَحْمَدَ بن فَارِسٍ بن زَكَرَيَّا مِنْ أَبْيَاتٍ أَوَّلُهَا:
وَغَدًا أُصَرِّفُ سَرْجهُ وَأَبِيْعُ بَعْدَ غَدٍ حزَامَه
وَالفَقْرُ فِي زَمَنِ اللِّئَامِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا تعْجبَنَّكَ عِما مَتَي فَالفَقْرُ مِنْ تَحْتِ العَمَامَه
أَيْنَ النّقَانِقَ يَا سَلَامَه دَامَتْ لِمَوْلَاكَ الكَرَامَه
بَادِرْ بِهِ لِمُجَوِّعٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَلْقَى حِمَامَه
فَلَقَدْ طَوَيْتُ وَقَدْ طَوَى غَيْرِي وَبِعْتُ لَهُ لِجَامَه
النُّوْقَانِيُّ: [من السريع]
٣٧٤٧ - الفَقْرُ وَالإِفْلَاسُ وَالضُّرُّ ثَلَاثَةٌ أَيْسَرُهَا مُرُّ
بَعْدهُ:
أَحْسَنُ بِالحُرِّ عَلَى قِبْحهَا مِنْ جِدَّةٍ ذلَّ لَهَا الحُرُّ
هُوَ عُمَرُ بن أَبِي عُمَرَ النّوْقَانِيّ السِّجْسْتَانِيُّ.
[من البسيط]
٣٧٤٨ - الفَقْرُ يُزْرِي بِأَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ وَقَدْ يُسَوِّدُ غَيْرَ السَّيِّدِ المَالُ
هَذَا مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ البَلِيْغِ شَرًّا وَهُوَ:
المَالُ يُسَوّدُ غَيْر السَّيِّدِ وَيُقَوِّي غَيْرَ الأَمدِ
[من الطويل]
٣٧٤٩ - أَلِفْنَا التَّجَافِي وَاطْمَأَنَّتْ قُلُوْبنَا عَلَيْهِ وَهَذَا أَوَّلُ اليَأسِ وَالصَّبْرِ
بَعْدهُ:
وَكُنَّا إِذَا يَوْمٌ يَرُوْعُ بِبَيْنِهِ ظَلَلْنَا كأنَّا. . . . على جَمْرِ
فَقَدْ جَعَلَتْ أَيَّامُنَا وَهِيَ تَنْقَضِي بهجرٍ. . . . . . .
_________________
(١) البيت في المعاني الكبير: ١/ ٤٩٧.
[ ٤ / ١٤٤ ]
[من الطويل]
٣٧٥٠ - أَلِفْنَا دِيَارًا لَمْ تَكُنْ مِن دِيَارِنَا وَمَنْ يَتَأَلَّفْ بِالكَرَامَةِ يَأْلَفِ
المُتُنَبِّيّ: [من الخفيف]
٣٧٥١ - إلفُ هَذَا الهَوَاءِ أَوْقَعَ فِي الأَنْفُسِ أَنَّ الحِمَامَ مرُّ المَذَاقِ
وَمِنْ بَابِ (الف ي) قَوْلُ (١):
الفَيْجُ عَلْقَمَهُ البَكْرِيُّ خَبَّرَنَا أَنَّ الرَّبِيْعَ أَبَا مَرْوَانَ قَدْ حَضَرَا
فَقُلْتُ لِلنَّفْسِ هذي مُنْيَةٌ قُدِرَ تْ وَقَدْ تُوَافِقُ بَعْضُ المُنْيَةِ القَدَرَا
يُقَالُ: أَفاجَ الرَّجُلُ إِفَاجَةً إِذْ أَسْرَعَ وَمِنْهُ الفيجُ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ فيج الرِّيْح الشّدِيْدَةِ.
[من مجزوء الكامل]
٣٧٥٢ - الفِيْلُ يَضْجَرُ وَهُوَ أَعْظَمُ مَا رَأَيْتُ مِنَ البَعُوْضِ
مِهْيَارُ: [من الرجز]
٣٧٥٣ - أَلْقَابُ قَوْمٍ نَافِرَاتٌ شَمسٌ تَنْبُو وأَلقَابُكُمْ مَيَاسِمِ
المَعَرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٣٧٥٤ - إِلْقَ الخُطُوْبَ إِذَا طَرَقْنَ بِقَلْبِ مُحْتَسِبٍ صَبُوْرِ
بَعْدهُ:
فَسَيَنْقَضي زَمَنُ الهُمُوْمِ كَمَا انْقَضى زَمَنُ السُّرُوْرِ
فَمِنَ المُحَالِ دَوَامُ حَالٍ فِي مَدَى العُمْرِ القَصِيْرِ
_________________
(١) البيت في ديوان شعر كلثوم العتابي: ٦٩.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٦٩.
(٣) البيتان في المنتحل: ٢٨ منسوبان إلى أبي إسحاق الصابي.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٠٦ منسوبا إلى الموسوي.
(٥) لم يرد في ديوانه.
(٦) الأبيات في معجم الأدباء: ٢/ ٥٨١.
[ ٤ / ١٤٥ ]
الفَرَزْدَقُ: [من الكامل]
٣٧٥٥ - أَلْقِ الصَّحِيْفَةَ يَا فَرَزْدَقُ لَا تَكُنْ نَكْرَاءَ مِثْلَ صَحِيْفَةِ المُتَلَمِّسِ
التّنُوْخِيُّ: [من البسيط]
٣٧٥٦ - إِلْقَ العَدُوَّ بِوَجْهٍ لَا قُطُوْبَ بِهِ يَكَادُ يَقْطُرُ مِنْ مَاءِ البَشَاشَاتِ
بَعْدهُ:
فَأَحْزَمُ النَّاسِ مَنْ يَلْقَى أَعَادِيْهِ فِي جِسْمِ حِقْدٍ وَثَوْبٍ مِنْ موَدَّاتِ
الصَّبْرُ خَيْرٌ وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقهُ وَكُثْرَةُ المَزْحِ مِفْتَاحُ العَدَاوَاتِ
هُوَ أَبُو القَاسَم عَلِيّ بن مُحَمَّد التّنُوْخِيُّ قَاضِي البَصْرَة. قِيْلَ لابنِ القرية مَا الدّهَاءُ فَقَالَ تَجَرُّعُ الغَصَّةِ وَتَوَقُّعُ الفُرْصَةِ.
[من البسيط]
٣٧٥٧ - أَلْقَاهُ فِي اليَمِّ مَكْتُوْفًا وَقَالَ لَهُ إِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تَبْتَلَّ فِي الماءِ
جَرَتْ قِصَّةُ آدَمَ وَإِبْلِيْسَ عِنْدَ بَعْضِ مَشَايِخِ الصُّوْفِيَّةِ فَقَالَ مُتَمَثِّلًا:
أَلْقَاهُ فِي اليَمِّ مَكْتُوْفًا. البَيْتُ
وبعده:
فكتفه كونه والبحر حيرته يعومُ من أجلهِ في كلِّ ظلماءِ
[من الكامل]
٣٧٥٨ - القَائِلِيْنَ إِذَا لَقُوا أَقْرَانَهُمْ إِنَّ المَنَايَا قَصْرُ مَنْ لَمْ يُقْتَلِ
[من البسيط]
٣٧٥٩ - القَائِلِيْنَ إِذَا هُمْ بِالقَنَا خَرَجُوا مِنْ غَمْرَةِ المَوْتِ فِي حَوْمَاتِهَا عُوْدُوا
_________________
(١) البيت في ديوان الفرزدق: ١/ ٣٨٤.
(٢) الأبيات في ديوان القاضي التنوخي: ٤٧.
(٣) البيت في نفح الطيب: ٥/ ٢٩٢.
(٤) البيت في ديوان المرداس بن عباس: ١٣٤.
(٥) البيان في الحماسة البصرية: ١/ ١٥١.
[ ٤ / ١٤٦ ]
بَعْدهُ:
عَادُوَا فَعَادُوا كِرَامًا لَا تَنَابِلَةً عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا رُعْشٌ رَعَادِيْدُ
ابْنُ مُعيْطٍ الأَمَوِيّ: [من البسيط]
٣٧٦٠ - القَصْرُ فَالنَّخْلُ فَالجَمَّاءُ بَيْنَهُمَا أَشْهَى إِلَى القَلْبِ مِنْ أَبْوَابِ جَيْرُوْنِ
عُمْدَةُ الدِّيْنِ قَاضِي سَاوَةَ: [من الخفيف]
٣٧٦١ - أَلْقِنِي فِي لَظًى فَإِنْ غَيَّرَتْنِي فَتَيَّقَّنْ أَنْ لسْتُ بِاليَاقُوْتِ
قَوْلُ القَاضِي عُمْدَةُ الدِّيْنِ: أَلْقِنِي فِي لَظًى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَمَعَ النَّسِيْجُ كُلّ مَنْ حَاكَ لَكِنْ لَيْسَ دَاوُدَ فِيْهِ كَالعَنْكَبُوْتِ
وَيُنْشَدُ فِي جَوَابِ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ لابنِ البرفطِيّ الكَاتِبُ البَغْدَادِيّ مُحدثٌ:
أَيُّهَا المَدَّعِي الفخَارَ دَعْ الفَخْـ ـرَ لِذِي الكِبْرِيَاءِ وَالجبَروْتِ
نِسْجُ دَاوود لَمْ يَفدِ صَاحِب الغَا ر وَكَانَ الفخَارُ لِلْعَنْكَبُوْتِ
وَبَقَاءُ السَّمَنْدِ فِي لَهَبِ النَّا رِ مُزِيْلٌ فَضِيْلَةَ اليَاقُوْتِ
وَكَذَاكَ النَّعَامُ يُلْقِطُ الجمْـ ـرَ وَمَا الجمْرُ للنَّعَامِ بِقُوْتِ
[من البسيط]
٣٧٦٢ - القَوْسُ مَوْتَرَةٌ وَالسَّهْمُ فِي الوَتَرِ وَقَدْ نَزَعْتُ فَكُنْ مِنِّي عَلَى حَذَرِ
[من الكامل]
٣٧٦٣ - أَلْقوا عَلَيَّ نُفُوْسَهمْ وَاسْتَشْفَعُوا غَلِطُوا خَلَائِقُكَ الكَرِيْمَةُ أَنْفَعُ
بَعْدهُ:
كَمْ بَيْنَ مِنْ فِعْلِ المَكَارِمِ طَبْعُهُ أَبَدَ الزَّمَانِ وَبَيْنَ مَنْ يَتَطَبَّعُ
_________________
(١) البيت في معجم الشعراء: ٢٤٠.
(٢) الأبيات في الكشكول: ١/ ٣١٣.
[ ٤ / ١٤٧ ]
[من البسيط]
٣٧٦٤ - القَوْلُ كَاللَّبَنِ المَحْلُوْبِ لَيْسَ لَهُ رَدّ وَكَيْفَ يردُّ الحَالِبُ اللَّبَنا
بَعْدهُ:
كَمْ بَيْنَ مِنْ فِعْلِ المَكَارِمِ طَبْعُهُ أَبَدَ الزَّمَانِ وَبَيْنَ مَنْ يَتَطَبَّعُ
مَحْمُوْد الوَرَّاقُ: [من السريع]
٣٧٦٥ - القَوْلُ مَا صَدَّقَهُ الفِعْلُ وَالفِعْلُ مَا أَكَّدَهُ العَقْلُ
قَوْلُ مَحْمُوْدٍ: القَوْلُ مَا صدَّقَهُ الفِعْلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا ينبتُ الفَرْعُ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُقِلَّهُ مِنْ تَحْتِهِ الأَصْلُ
قَدْ يَنْفَعُ العَدْلُ الفَتَى تَارَةً وَرُبَّمَا أَغْرَى الفَتَى العَذْلُ
كُلُّ امْرِئٍ فِي وَجْهِهِ شَاهِدٌ مِنْهُ بِمَا يُضمِرُهُ عَدْلُ
كَمْ مُظْهِرٍ دُنْيَا وَمِنْ دِيْنِهِ الغِشُّ لأَهْلِ الدِّيْنِ وَالخَتْلِ
لَا خَيْرَ فِي المَالِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْهِ لِمَنْ لَاذَ بِهِ فَضْلُ
لَيْسَ لِرَبِّ البَيْتِ فِي بَيْتِهِ عَيْشٌ إِذَا مَا فَسَدَ الأَهْلُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الكامل]
٣٧٦٦ - القَوْلُ يَعْرِضُ كَالهِلَالِ فَإِنْ مَشَى فِيْهِ الفَعَالُ فَذَاكَ بَدْرُ تَمَامِ
بَعْدهُ:
إِنِّي أَمُتُّ إِلَيْكَ بِالأَدَبِ الَّذِي يَقْضِي عَليْكَ بِحُرْمَتِي وَذَمَامِي
وَقَرَابَةُ الأُدَبَاءِ تَقْصرُ دُوْنهَا عِنْدَ الأَدِيْبِ قَرَابَةَ الأَرْحَامِ
عَلِيّ بن الجَهمِ: [من البسيط]
٣٧٦٧ - القَوْمُ إِخْوَانُ صِدْقٍ بَيْنَهُمْ نَسَبٌ مِنَ المَوَدَّةِ لَمْ يُعْدَلْ بِهِ نَسَبُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان محمود الوارق: ١٦٩.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٨٥.
(٣) ديوان علي بن الجهم: ١٠٥ - ١٠٦.
[ ٤ / ١٤٨ ]
بَعْدهُ:
تَرَاضَعُوا دُرَّةَ الصَّهْبَاءِ بَيْنَهُمُ فَأَوْجَبُوا لِرَضِيْعِ الكَأسِ مَا يَجِبُ
لَا يَحْفَظُوْنَ عَلَى السكْرَانِ زَلَّتهُ وَلَا يُرِيْبُكَ مِن أَحْلَامِهِمْ رِيَبُ
الشَّدَّاخُ بن يَعْمُرَ: [من المنسرح]
٣٧٦٨ - القَوْمُ أَمثَالكُمْ لَهُمْ شَعَرٌ فِي الرَّأسِ لَا يُنْشَرُوْنَ إِنْ قُتِلُوا
[من الكامل]
٣٧٦٩ - القَوْمُ حَمْقَى مَا تُطُلِّبَ رَشْدُهُمْ وَأُدِيْرَ أَمْرُهُمُ بِعَزْمَةِ أَحْمَقِ
[من البسيط]
٣٧٧٠ - الكَأْسُ تُظْهِرُ مَا بِالأسْتِ مِنْ دَنَسٍ إِذَا تَمَشَّتْ حُمَيّا الكَأسِ فِي الرَّاسِ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيّ: [من البسيط]
٣٧٧١ - الكَأسُ وَالكِيْسُ لَمْ يُقْضَ امْتِلَاؤُهُمَا فَفَرِّغِ الكِيْسَ حَتَّى تَمْلأَ الكَاسَا
قَبْلهُ:
يَا مَنْ يُحَاوِلُ صَرْفَ الرَّاحِ يَشْرَبُهَا وَلَا يَلُفُّ لِمَنْ يَهْوَاهُ قُرْطَاسَا
الكَأسُ وَالكِيْسُ. البَيْتُ
هُوَ الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْر ابن العَبَّاسِ الخَوَارِزْمِيّ الطُّوْسِيّ.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي مُوْسَى بن أَبِي الحَسَن بن أَحْمَد بن المُعْتَصمِ (١):
الكِبْرُ ذلٌّ وَالتَّوَاضعُ رِفْعَةٌ وَالمَزْحُ وَالضّحْكُ الكَثِيْرُ سُقُوْطُ
_________________
(١) البيت في شرح ديوان الحماسة: ١/ ١٤٤.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٠٦.
(٣) البيتان في زهر الأكم: ٣/ ٢٠٣.
(٤) البيت الأول في السحر الحلال: ٧٥.
[ ٤ / ١٤٩ ]
وَالحِرْصُ فَقْرٌ وَالقَنَاعَةُ نِعْمَةٌ وَالبخْلُ مِنْ صنْعِ الإلَهِ قُنُوْطُ
الحَسَنُ بنُ عَبْد اللَّهِ بنُ سَهْلٍ العَسْكَرِيّ: [من الكامل]
٣٧٧٢ - الكُتْبُ عَقْلُ شَوَارِدِ الكَلْمِ وَالخَطُّ خَيْطُ فَرائِدِ الحِكَمِ
بَعْدهُ:
بِالخَطِّ نَظْمُ كُلِّ مُنْتَثِرٍ مِنْهَا وَفُصِّلَ كُلُّ مُنْتَظَمِ
وَالسَّيْفُ وَهُوَ بِحَيْثُ تَعْرِفهُ فَرْضٌ عَلَيْهِ عِبَادَةُ القَلَمُ
[من البسيط]
٣٧٧٣ - الكِذْبُ عَارٌ وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقُهُ وَالحَقُّ مَا مَسَّهُ مِنْ بَاطِلٍ زَهَقَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مَنْصُوْرُ الفَقِيْهِ (١):
[من مجزوء الكامل]
الكَلْبُ أَكْرَمُ حَالَةً وَهُو النِّهَايَةُ فِي الخَسَاسَه
مِمَّنْ يُنَازِعُ فِي الرِّئَاسَةِ قَبْلَ أَوْقَاتِ الرِّئَاسَه
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ (٢):
الكَلْبُ يَرْفَعُ نَفْسَهُ وَيُحِلّها مَع خِسَّتِه
مِنْ أَنْ يُفِيْتَ مُؤَدَّبًا مُسْتَوْحِيًا مِنْ أُجْرَتِه
[من البسيط]
٣٧٧٤ - الكَلْبُ كَلْبٌ وَلَوْ كَانَتْ قَلَائِدُهُ صُفْرَ الدَّنَانِيْرِ أَو حُمْرَ اليَوَاقِيْتِ
أَبُو سَعِيْدٍ المَخْزُوْمِيّ: [من السريع]
٣٧٧٥ - الكَلْبُ وَالشَّاعِرُ فِي حَالَةٍ فَلَيتَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ شَاعِرَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان المعاني: ٢/ ٥٧.
(٢) البيت في الموشى: ٤٢ من غير نسبة.
(٣) البيتان في حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٣٨١، مجموع شعره (منصور بن إسماعيل الفقيه للقحطاني) ١٠٥.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٦.
(٥) لم يرد في ديوانه.
(٦) البيتان في شعر أبي سعد المخزومي: ٣٦.
[ ٤ / ١٥٠ ]
بَعْدهُ:
أَمَا تَرَاهُ بَاسِطًا كَفَّهُ يَسْتَطْعِمُ الوَارِدَ وَالصَّادِرَا
وَيُرْوَى: هَلْ هُوَ إِلَّا بَاسِطٌ كَفَّهُ. البَيْتُ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من السريع]
٣٧٧٦ - الكَلْبُ لاَ يُذْكَرُ فِي مَجْلِسٍ إِلَّا تَرَاءى عِنْدَمَا يُذْكَرُ
جُعَيْفرَانُ الموسُوسُ: [من السريع]
٣٧٧٧ - ألكَنُ لَا يُفْصِحُ حَرْفَيْنِ فِي صِدْقٍ وَلَحَّانٌ بِإِعْرَابِ
[من البسيط]
٣٧٧٨ - اللَّحْمُ أَفْضَلُ أُدْمٍ أَنْت آكِلُهُ وَأَفْضَلُ الخُبْزِ خُبْزُ البُرِّ يَا صَاحِ
قِيْلَ لِبَعْضِهِمْ أَيُّ البُقُوْلِ خَيْرٌ قَالَ بَقْلَةُ الذّئْبِ يَعْنِي اللَّحْمَ. وَسُئِلَ بَعْضهُمْ عَنْ أَفْضَلِ الطَّعَامِ فَقَالَ خِبْزُ البُرِّ وَلَحْمُ الضَّأنِ. وَمِنْهُ أَخَذَ الشَّاعِرُ فَقَالَ:
اللَّحْمُ أَفْضَلُ أُدْمٍ. البَيْتُ
[من السريع]
٣٧٧٩ - اللِّصُّ فِي مَنزِلهِ آمِنٌ وَصاحِبُ العَمْلَةِ فِي الحَبْسِ
[من البسيط]
٣٧٨٠ - اللَّوْمُ أَكْرَمُ مِنْ وَبْرٍ وَوَالِدِهِ وَاللَّوَمُ أَكْرَمُ مِنْ وَبْرٍ وَمَا وَلَدَا
[من البسيط]
٣٧٨١ - اللَّيْلُ دَاجٍ وَالكِبَاشُ تَنْطَحُ نِطَاحَ أُسْدٍ مَا أَرَاهَا تَصْلُحُ
بَعْدهُ:
فمن نجا برأسه فَقَدْ ربح. هَذَا المَثَلُ قِيْلَ فِي لَيَالِ صِفِّيْنَ.
_________________
(١) البيت في الكشكول: ١/ ٢٦٢.
[ ٤ / ١٥١ ]
مَحْبُوْبُ بن أَبِي العَشنَّطِ النَّهْشَلِيّ: [من البسيط]
٣٧٨٢ - اللَّيْلُ نِصْفَانِ نِصْفٌ لِلهُمُوْمِ فَمَا أَقْضَى الرُّقَادُ وَنِصْفٌ لِلبَرَاغِيْثِ
أَبْيَاتُ مَحْبُوْبٍ النَّهْشَلِيّ أَوَّلُهَا:
لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الحَزْنِ أَو طَرَفٌ مِنَ القَرِيَّةِ جردٌ غَيْر مَحْرُوْثِ
يَفُوْحُ مِنْهُ إِذَا صَحَّ النَّدَى أَرَجٌ يَشْفِي الصُّدَأعَ وَيُبْرِي كُلَّ مَمْغوْثِ
أَشْهَى وَأَجْلَى لِعَيْنِي إِنْ مَرَرْتَ بِهَا مِنْ كَرْخِ بَغْدَادَ ذِي الرُّمَانِ وَالتُّوْثِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
اللَّيْلُ نِصْفَانِ نِصْفٌ لِلهُمُوْمِ فَمَا أَقْضَى الرِّقَادُ وَنِصْفٌ لِلبَرَاغِيْثِ
أَبيْتُ حِيْنَ تُسَامِيْنِي أَوَائِلُهَا أَنْزُو وَأَخْلِطُ تَسْبِيْحًا بِتَغْوِيْثِ
سُوْدٌ مَزَالِيْجُ فِي الظَّلْمَاءِ مُؤْذِيَةٌ وَلَيْسَ مُلْتَمِسٌ مِنْهَا بِمَشْبُوْثِ
قَالَ الأَصْمَعِيّ العَرَبُ تقول تُوْتٌ بِالتَّاءِ المُعْجَمةِ بِنقْطَتَيْنِ، وَقَدْ قَالهُ النَّهْشَلِيُّ بِالثَّاءِ فِي بَيْتِهِ هَذَا.
[من البسيط]
٣٧٨٣ - اللَّيْلُ يَضْمَنُ حَاجَاتِي وَيَشْفَعُ لِي فاقْسِمْ سُرَى اللَّيْلِ بَيْنَ الخَيْلِ وَالإِبِلِ
بَعْدهُ:
لَا يُسْتَبَاحُ حِمَى العَلْيَاءِ فِي دَعَةٍ وَلَا يَؤُوْبُ بِنُجْحٍ رَائِدُ الأَمَلِ
[من الكامل]
٣٧٨٤ - اللَّيْلُ يَعْمَلُ وَالنَّهَارُ كِلَاهُمَا يَا ذَا البَصِيْرَةِ فِيْكَ فَاعْمَلْ فِيْهِمَا
بَعْدهُ:
وَهُمَا جَمِيْعًا يُفْنِيَانِكَ فَاجْتَهِدْ بِصَنَائِعِ المَعْرُوْفِ أَنْ تُفِنيْهُمَا
[من الكامل]
٣٧٨٥ - المَاءُ عَذْبٌ إِنْ جَرَى وَتَلَاطَمَتْ أَمْوَاجُهُ فَإِذَا أَقَامَ تَغَيَّرَا
[ ٤ / ١٥٢ ]
بَعْدهُ:
وَكَذَا اللَّبِيْبُ إِذَا أَلَمَّ بِجِسْمِهِ مَرَضَانِ مُخْتَلِفَانِ دَاوَى الأَخْطَرَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٣٧٨٦ - المَاءُ عِنْدَكِ مَبْذُوْلٌ لِشَارِبِهِ وَلَيْسَ يُرْوِيْكَ إِلَّا دَمْعَةُ البَاكِي
[من البسيط]
٣٧٨٧ - المَاءُ يُصْلحُ مَنْ فِي حَلْقِهِ غَصَصٌ وَمَنْ يَغُصُّ بِمَاءٍ كَيْفَ يَنْصَلِحُ
البُسْتِيّ: [من الكامل]
٣٧٨٨ - المَاءُ يُطْفِي وَهُوَ لَيِّنٌ مَسُّهُ عَذْبٌ مَذَاقَتُهُ لهِيْبَ النَّارِ
[من الكامل]
٣٧٨٩ - المَادِحُوْنَ اليَوْمَ أَهْلَ زَمَانِنَا أَوْلَى مِنَ الهَاجِيْنَ بِالحِرْمَانِ
عَلِيّ بن مُحَمَّد صَاحِبُ البَصرَةِ: [من الطويل]
٣٧٩٠ - أَلَمْ أَكُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَوَّلَ طَاعِنٍ وَإِنْ كُنْتُ وَسْطَ الحَيِّ كُنْتُ لَهُمْ مُزْنَا
أَبُو مُحَمَّد اليَزِيْدِيّ: [من مجزوء الكامل]
٣٧٩١ - المَالَ أَصْلِحهُ فَلَيْـ ـسَ لِمُقْتِرٍ فِي النَّاسِ حُرْمَه
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: مَالُ الجَّاهِلِ عَلَى شَرَفِ التَّلَفِ وَمَالُ العَاقِلِ مَعَهُ حَيْثُ ذَهَبَ. وَقَالَ آخَرُ مَنْ مَنَعَ المَالُ مِمَّنْ يَحْمدَهُ وَرَّثَهُ مَنْ لَا يحْمدَهُ. قِيْلَ أَصَابَ مُحَمَّد بن كَعْبٍ القَرْظِيُّ مَالًا كَثِيْرًا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ قَرَابَتِهِ لَو اتَّخَذْتَ بِهِ ذُخْرًا لِوَلَدِكَ يَحْيُوْنَ بِهِ بَعْدَكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ وَلَكِنِّي أذْخرُهُ عَنْ رَبِّي لِنَفْسِي وَأذْخُرُ رَبِّي لِوَلَدِي. قَالَ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٩٣.
(٢) البيت في ديوان أبي الفتح البستي: ٢٥٨.
(٣) البيت في غرر الخصائص: ٢١١ من غير نسبة.
(٤) مجموع شعره (شعر اليزيديين لغياض) ٨٠.
[ ٤ / ١٥٣ ]
الأَصْمَعِيّ قَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِذَا اسْتَخَارَ العَبْدُ رَبَّهُ وَاسْتَشَارَ نَصِيْحَهُ وَأجْتَهَدَ رَأيَهُ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ وَيَقْضِي اللَّهُ ﷿ مِنْ أَمْرِهِ مَا أَحَبَّ. وَقَالَ بَعْضهُمْ: مَا تَرَفَّعَ أَحَدٌ عَنْ خِدْمَةِ مَالِهِ. وَقَالَ آخَرُ الأَمْنُ مَعَ الفَتعْرِ خَيْرٌ مِنَ الغِنَى مَعَ الخَوْفِ.
* * *
قَالَ بَعْضُ اللُّصُوْصِ لأَصْحَابِهِ لَا تَنْقبوا عل غَنِيٍّ وَكُوْنُوا مَعَ اللَّه عَلَى المُدْبِرِ. العَطَوِيُّ: [من البسيط]
٣٧٩٢ - المَالُ أَعْضَبُ سَيْفًا عِنْدَ صَوْلَتِهِ مِنْ أَنْ يَعِنَّ لَهُ فِي مَنْهَلٍ سَبُعُ
قَبْلهُ:
وَقَدْ تَقَدَّمَ: أَقْصُدْ عَلَى أَيِّ ورْدٍ شئْتَ مُعْتَصِمَا وَبَعْدَهُ: المَالُ أعْضَبُ سَيْفًا. البَيْتُ.
الإِمَامُ النَّاصِرُ ﵀: [من الكامل]
٣٧٩٣ - المَالُ أَنْفَعُ لِلفَتَى مِنْ عِلْمِهِ وَإحَاطَةٍ بِدَقِيْقِهِ وَجَلِيْلِهِ
بَعْدهُ:
مَا صنَّفَ النَّاسُ العُلُوْمَ بِأَسْرِهَا إِلَّا لِيَحْتَالُوا عَلَى تَحْصِيْلِهِ
قَالَهُمَا وَقَدْ قِيْلَ لَهُ العِلْمُ خَيْرٌ مِنَ المَالِ.
[من الكامل]
٣٧٩٤ - المَالُ أَنْفَعُ لِلفَتَى مِنْ عِلْمِهِ وَالفَقْرُ أَقْتَلُ لِلفَتَى مِنْ جَهْلِهِ
بَعْدهُ:
ما ضَرَّ مَنْ دَفَعَ الدَّرَاهِمَ قَدْرَهُ جَهْلٌ يُنَاطُ إِلَى دَنَاءَةَ أَصْلِهِ
[من البسيط]
٣٧٩٥ - المَالُ بَعْدَكَ لِلْورَّاثِ مُنْتَقِلٌ مِثْلُ انْتِقَالِكَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارِ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٨٦.
[ ٤ / ١٥٤ ]
[من الكامل]
٣٧٩٦ - المَالُ تَضْبط فِي يَدَيْكَ حِسَابَهُ وَالعُمْرُ تُنْفِقُهُ بِغَيْرِ حِسَابِ
بَشَّارٌ: [من البسيط]
٣٧٩٧ - المَالُ زَينٌ وَفِي الأَوْلَادِ مَكْرُمَةٌ وَالسُّقْمُ يُنْسِيْكَ ذِكْرَ المالِ وَالوَلَدِ
هَذَا البَيْتُ فِيْهِ ثَلاثَةُ أَمْثَالٍ فَقَوْلهُ: المَالُ زَيْنٌ مَثَلٌ. وَقَوْلهُ وَفِي الأَوْلَادِ مَكْرُمَةٌ مَثَلٌ. وَقَوْلهُ وَالسَّقْمُ البَيْتُ مَثَلٌ ثَالِثٌ.
الوَزِيْرُ المُهَلَّبِيُّ: [من البسيط]
٣٧٩٨ - المَالُ عِزٌّ وَمَنْ قَلَّتْ دَرَاهِمُهُ حَيًا كَمَنْ مَاتَ إِلَّا أَنَّهُ صَنَمُ
العَطَوِيُّ: [من البسيط]
٣٧٩٩ - المَالُ عِنْدَكَ مَخْزُوْنٌ لِوَارِثِهِ مَا المَالُ مَالُكَ إِلَّا حِيْنَ تُنْفِقُهُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ (١):
أَبْقَيْتَ مَالَكَ مِيْرَاثًا لِوارِثهِ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا أَبْقَى لَكَ المَالُ
المَالُ عِنْدَكَ مَخْزُوْنٌ لِوَارِثِهِ وَأَنْتَ مِنْ بَعْدَهِمْ حَالَتْ بِكَ الحَالُ
مَلُّوا البكَاءَ فَمَا يُبْكِيْكَ مِنْ أَحَدٍ وَاسْتَحْكَمَ القِيْلُ فِي المِيْرَاثِ وَالمَالِ
أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ: [من المنسرح]
٣٨٠٠ - المَالُ لِلْمَرْءِ فِي مَعِيْشَتِهِ خَيْرٌ مِنَ الوَالِدَيْنِ وَالوَلَدِ
بَعْدهُ:
. . . نِعْمَةٌ. . . يَجِدْ خَيْرًا مِنَ المَالِ صحَّةُ الجسَدِ
_________________
(١) البيت في أحسن ما سمعت: ٩٥ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في جواهر الأدب: ٢/ ٤٨٩.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٨/ ٨٦.
(٤) الأبيات في العقد الفريد: ٣/ ١٦٤.
(٥) الأبيات في المنتحل: ١٥٢ من غير نسبة.
[ ٤ / ١٥٥ ]
وَمَا بن. . . فيهِ وَقُوْتَ يَوْمٍ فَقْرٌ إِلَى أَحَدِ
جُعَيْفرانُ المُوَسْوِسُ: [من السريع]
٣٨٠١ - المَالُ مَا سَرَّكَ إنْفَاقُهُ لَا مَا الَّذِي سَرَّكَ إمْسَاكُهُ
بَعْدهُ:
فَليَعْتِمْ لدتهُ حَازِمٌ فَالدَّهْرُ وَالأَوْقَاتُ أَشْرَاكُهُ
العَبْدِيُّ: [من الكامل]
٣٨٠٢ - المَالُ يَبْسُطُ لِلَّئِيْمِ لِسَانَهُ حَتَّى يَكُوْنَ كَأَنَّهُ مَلِكٌ يُرَى
[من الكامل]
٣٨٠٣ - المَالُ يَسْتُرُ كُلَّ عَيْبٍ لِلفَتَى والمَالُ يَرْفَعُ كُلَّ نَذْلٍ سَاقِطِ
بَعْدهُ:
فَعَلَيْكَ بِالأَمْوَالِ فَاقْصُدْ جَمْعَهَا وَاضْرُب بِكُتْبِ العِلْمِ عرضَ الحَائِطِ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من البسيط]
٣٨٠٤ - المَالُ يَغْشَى رِجَالًا لَا طَبَاخَ لَهُمْ كالسَّيْلِ يَغْشَى أُصُوْلُ الدِّنْدِنِ البَالِي
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الرجز]
٣٨٠٥ - المَالُ يَفْنَى وَالثَّنَاءُ المَالُ تَبقَى العُلا وَتَذْهَبُ الرِّجَالُ
دِعْبِلٌ: [من الطويل]
٣٨٠٦ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ البَحْرَ يَنْضَبُ مَاؤُهُ وَتَأتِي عَلَى حِيْتَانِهِ نُوَبُ الدَّهْرِ
أَنْشَدَ عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ لِجَدِّهِ: [من الطويل]
_________________
(١) البيتان في اللطائف والظرائف: ٥٠.
(٢) البيت في ديوان حسان بن ثابت: ١٩٢.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٢٥
(٤) البيت في ديوان دعبل: ٤٥٠.
[ ٤ / ١٥٦ ]
٣٨٠٧ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الحَقَّ تَلْقَاهُ أَبلَجَا وَأَنَّكَ تَلقَى بَاطِلَ القَوْمِ لَجْلَجَا
[من الطويل]
٣٨٠٨ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الحِلْمَ زَيْنٌ مُسَوِّدٌ لِصَاحِبِهِ وَالجَهْلُ لِلْمَرْءِ شَائِنُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ لَا يَزَلْ يَوْمًا مِنَ الجَهْلِ مُذْعِنًا يَقُدْهُ إِلَى حِيْنٍ وَذُو الجهْلِ حَائِنِ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من الطويل]
٣٨٠٩ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ يَكُرُّانِ مِنْ سَبْتٍ عَليْكَ إِلَى سَبْتِ
بَعْدهُ:
فقل لِجَدِيْدِ الثَّوْبِ لاَ بُدَّ مِنْ بلًى وقل لاجْتِمَاعِ. . . لابد من. . .
عبيد اللَّهِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن طاهر: [من الطويل]
٣٨١٠ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَهْدِمُ مَا بَنَى وَيَأخُذُ مَا أَعْطَى وَيُفسِدُ مَا أَسْدَى
بَعْدهُ:
فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَرَى مَا يَسُوْؤُهُ فَلَا يَتَّخِذْ شَيْئًا يَخَافُ لَهُ فَقْدَا
هَذَا نَظْمُ قَوْلِ حَكِيْمٍ: القِنْيَة يُنْبُوْعُ الأَحْزَانِ.
الكُميتُ بن زَيْدٍ: [من الطويل]
٣٨١١ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّيْفَ يُنْقِصُ قَدْرَهُ إِذَا قِيْلَ هَذَا السَّيْفُ أَمْضَى مِنَ العَصَا
قَبْلهُ:
مَتَى مَا أَقُلْ مَوْلَاي أَفْضَلُ مِنْهُمُ أَكُنْ للذي فَضَّلْتُهُ مُتَنَقِّصَا
_________________
(١) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ٣٦٤.
(٢) البيتان في العقد الفريد: ٢/ ١٤٠.
(٣) البيت في أنوار العقول: ١٥٥.
(٤) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ٢٠٦.
(٥) البيت الأول في مجاني الأدب: ٣/ ٦٥ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
[ ٤ / ١٥٧ ]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّيْفَ. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ الحُسَامَ يَعِيْبُهُ مَقَالَكَ أَنَّ السَّيْفَ أَمْضَى مِنَ العَصا
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لأَبِي درْهمٍ البَنْدَنَيجيّ. وَبَعْدَهُ:
وَكَيْفَ يُقَالُ البَدْر أَقْوَى مِنَ السُّهَا وَكَيْفَ يُقَالُ الدّرّ خَيْر مِنَ الحَصا
ضَوْءُ بنُ اللَّجْلَاجِ: [من الطويل]
٣٨١٢ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الشَّرَّ مِمَّا يَهِيْجُهُ أَصاغِرُهُ حَتَّى يَنِمَّ فَيَكْبَرَا
بَعْدهُ:
وَإِنَّ كَمِيْنَ العِزّ يَخْفِي دَوَاءهُ عَلَى أَهْلِهِ حَتَّى تَبِيْنَ فَتَظْهَرَا
[من الطويل]
٣٨١٣ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الشُّكْرَ وَالصَّبْرَ تَوْأَمٌ وَأَنَّهُمَا ذُخْرَانِ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ
ابْنُ الزَّيَّاتِ: [من الطويل]
٣٨١٤ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الشَّيْءَ للشَّيءِ عِلَّةٌ يَكُوْنُ بِهَا كالنّارِ تُقْدَحُ بِالزَّنْدِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهرٍ: [من الطويل]
٣٨١٥ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الضَّرْبَ فِي الجِلْدِ كَلْمُهُ وَكَلْمُ كَلَام السُّوْءِ فِي حَبَّهِ القَلْبِ
بَعْدهُ:
كَذَلِكَ مَكْرُوْهُ الكَلَامِ إِذَا جَرَى أَشدُّ عَلَى الأَحْرَارِ مِنْ مُؤلمِ الضَّرْبِ
[من الطويل]
٣٨١٦ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ العَقْلَ زَيْنٌ لأَهْلِهِ وَلَكِنْ تَمَامُ العَقْلِ طُوْلُ التَّجَارِبِ
_________________
(١) البيت في أشعار أولاد الخلفاء: ٢٧ منسوبا إلى إبراهيم.
(٢) البيت في جواهر الأدب: ٢/ ٤٥٣.
[ ٤ / ١٥٨ ]
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٣٨١٧ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الغَيْثَ يُسْأَمُ دَائِمًا وَيُسْأَلُ بِالأَيْدِي إِذَا هُوَ أَمْسَكَا
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الطويل]
٣٨١٨ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفَقْرَ يُرْجَى لَهُ الغِنَى وَأَنَّ الغِنَى يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الفَقْرِ
هَذِهِ الأَبْيَاتُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهَا فِي بَابِ: (إِذَا أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ) فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَكْرِيْرِهَا فِي هَذَا المَكَانِ وَرُبَّمَا تَدَاخَلَها شيءٌ لأَبِي العَتَاهيَةَ وَقَدْ رُوِيَتْ لَهُ.
[من الطويل]
٣٨١٩ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفَقْرَ يُزْرِي بِأَهْلِهِ وَأَنَّ الغِنَى فِيْهِ العُلا وَالتَّجَمُّلُ
[من الطويل]
٣٨٢٠ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفَقْرَ يُهْجَرُ بَيْتُهُ وَبَيْتُ الغِنَى يُهْدَى لَهُ وَيُزَارُ
جَرِيْرٌ: [من الطويل]
٣٨٢١ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَخْزَى مُجَاشِعًا إِذَا مَا أَفَاضَت فِي الحَدِيْثِ المَجَالِسُ
بَعْدهُ (١):
وَلَوْ شَاءَ أَنْ تَجْنِيْهِ مِنْ غَيْرِ هَزّهَا جَنَتْهُ وَلَكِنْ كُلُّ شَيْءٍ لَهُ سَبَبْ
فِي مَثَلٍ لِلعَوَامِ: إِنْ لَمْ تُرَاحِمْ لَمْ يَقَعْ فِي الخَرْجِ شَيْءٌ.
[من الطويل]
٣٨٢٢ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَ سَوْرَةً تَرَى كلَّ مَلْكٍ دُوْنَهَا يَتَذَبْذَبُ
_________________
(١) البيت في اللطائف والظرائف: ١٦٢ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في الرسائل السياسية: ٥٨٦ منسوبا إلى مرداس بن حزام الأسدي.
(٣) البيت في اللطائف والظرائف: ٩٠.
(٤) البيت في ديوان جرير: ١٨٤.
(٥) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٦٩.
(٦) البيت في ديوان النابغة الذبياني: ٥٦.
[ ٤ / ١٥٩ ]
البَنْدَنِيْجِيُّ: [من الطويل]
٣٨٢٣ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِمَرْيَمٍ وَهُزِّي إِلَيْكِ الجِذْع يَسَّاقَطِ الرُّطَبُ
بَعْدهُ:
وَلَوْ شَاءَ أَنْ تَجْنِيْهِ مِنْ غَيْرِ هَزّهَا جَنَتْهُ وَلَكِنْ كُلُّ شَيْءٍ لَهُ سَبَبُ
فِي مَثَلٍ لِلعَوَامِ: إِنْ لَمْ تُرَاحِمْ لَمْ يَقَعْ فِي الخَرْجِ شَيْءٌ.
كَنْزَةُ بِنْتُ أُمّ سَلَمَةَ بنُ بَدْرٍ المنْقَرِيّ: [من الطويل]
٣٨٢٤ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَاءَ يَخْبُثُ طَعْمُهُ وَأَنْ كَانَ لَوْنُ المَاءِ أَبْيَضَ صَافِيَا
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٣٨٢٥ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَاءَ يُهْلِكُ أَهْلَهُ إِذَا جَمَّ آتِيْهِ وَسُدَّ طَرِيقُهُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ جَاوَرَ المَاءَ الغَزِيْرَ مَجمَّةً وَسَدَّ طَرِيْقَ المَاءِ فَهُوَ غَرِيْقُهُ
أَبُو نوَاسٍ: [من الطويل]
٣٨٢٦ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَالَ عَوْنٌ عَلَى التُّقَى وَلَيْسَ جَوَادٌ مُعْدِمٌ كَبَخِيلِ
قَوْلُ أَبِي نواسٍ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَأبْغِي الغِنَى إِمَّا نَدِيْمَ خَلِيْفَةٍ نقُوْمُ سَوَاءً أَو مُخِيْفُ سَبِيْلِ
بِكُلِّ فَتًى لَا يُسْتَطَارُ جنَانَهُ إِذَا تَوَّهَ الزَّحْفَانِ بِاسْمِ قَتِيْلِ
لنَخْمِسَ مَالَ اللَّهِ مِنْ كُلِّ فَاجِرٍ وَذِي بِطْنَةٍ لِلطَّيِّبَاتِ أَكُوْلُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَالَ عَوْنٌ عَلَى التُّقَى. البَيْتُ
_________________
(١) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٢٦٩.
(٢) البيت في مجاني الأدب: ٣/ ١٨٠ من غير نسبة.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٤٦٢.
(٤) الأبيات في ديوان أبي نواس: ٢٠٤.
[ ٤ / ١٦٠ ]
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
٣٨٢٧ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَالَ غَادٍ وَرائِحٌ وَأَنَّ الَّذِي يُعْطِيْكَ لَيْسَ يَبِيْدُ
عبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ: [من الطويل]
٣٨٢٨ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ تَدْوَى يَميْنُهُ فَيَقْطَعهَا عَمْدًا لِيَسْلَمَ سَائِرُه
بَعْدَهُ:
فَكَيْفَ تَرَاهُ بَعْدَ يُمْنَاهُ صَانِعًا بِمَنَ لَيْسَ مِنْهُ حِيْنَ تَبْدُو سَرَائِرُه
المُتَلَمِّسُ: [من الطويل]
٣٨٢٩ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ رَهْنُ مَنِيَّةٍ صَرِيْعًا لَقًى فِي الطِّيْنِ أَو سَوْفَ يُرْمَسُ
أَعْرَابِيَّةٌ: [من الطويل]
٣٨٣٠ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ مِنْ ضِيْقِ عَيْشِهِ يُلَامُ عَلَى أَخْلَاقِهِ وَهُوَ مُعْذِرُ
بَعْدهُ:
وَمَا ذَاكَ مِنْ لَوْمٍ وَلَا مِنْ ضَرَاعَةٍ وَلَكِنْ عَلَى تَطْبِيْل ذا الدَّهْرِ يَزْمرُ
قِيْلَ: نَزَلَ رَجُلٌ عَلَى أَعْرَابِيَّةٍ فَقَدَّمَتْ لَهُ خُبْزًا يَابِسًا وَلَبَنًا حَامِضًا فَذَمَّهَا فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ مِنْ ضِيْقِ عَيْشِهِ. . . البيت
المُرَقشُ الأَصْغَرُ: [من الطويل]
٣٨٣١ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ يَجْذِمُ ضَيْفَهُ يَجْشِمُ مِنْ لَؤْمِ الصَّدِيْقِ المُجَاشِمَا
الصَّابِئ: [من الطويل]
_________________
(١) البيت في ديوان حاتم الطائي: ٢٦٥.
(٢) البيتان في السحر الحلال: ٦٣.
(٣) البيت في ديوان المتلمس: ١٠٠.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٤٩.
(٥) البيت في ديوان المرقشين: ١٠٠.
[ ٤ / ١٦١ ]
٣٨٣٢ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ يَزْدَادُ ثَرْوَةً فَيَزْدَادَ فَقْرًا فِي حِمَاهَا إِلَى الخَلْقِ
[من الطويل]
٣٨٣٣ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ يَفْقِدُ خِلَّهُ فَيُنْسِيْهِ إِلْفَ الخِلِّ إِنْ يَألَفَ الفَقْدَا
شَاعِرٌ بَنِي لَاطِمٍ: [من الطويل]
٣٨٣٤ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّاسَ يَخْلُدُ بَعْدَهُ أَحادِيْثُهُمْ وَالمَرْءُ لَيْسَ بِخَالِدِ
حُكِيَ فِي كِتَابِ غَطْفَانَ إِنْ شَقِيْقَ العَبْسِيَّ وَفَدَ عَلَى النُّعْمَانِ فَوَافَى أَجَلَهُ فِي حُفْرَتِهِ حَتَّى بَعَثَ بِالديةِ إِلَى أُسْرَتِهِ فَقَالَ شَاعِرُ بَنِي لَاطِمٍ (١):
حبَاءُ شَقِيْقٍ عِنْدَ أَحْجَارِ قَبْرِهِ وَمَا كَانَ غَيْر قَبْلُهُ قَبْرُ وَاحِدِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّاسَ يَخْلدُ بَعْدَهم. البَيْتُ وبعده:
حَيَاضُ المَنَايَا لَيْسَ عَنْهَا مُزَحْزِحٌ فَمُنتظِرٌ ظِمَاءً كَآخِرِ وَارِدِ
[من الطويل]
٣٨٣٥ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ اليَأسَ أَشْبَهُ بِالغِنَى مِنَ الطَّمَعِ المُكْدِي وَإِنْ عَزَّكَ الصَّبْرُ
أَبُو نوَاسٍ: [من الطويل]
٣٨٣٦ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ اليَوْمَ أَسْرَعَ ذَاهِبًا وَأَنَّ غَدًا لِلنَّاظرِيْنَ قَرِيْبُ
إِيَاسٌ بن قُبَيْصَةَ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
٣٨٣٧ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ الأَرْضَ رَحْبٌ فَسِيْحَةٌ فَهَلْ تُعْجِزَنِّي بُقْعَةٌ مِنْ بقَاعِهَا
كَشاجِمُ: [من الوافر]
٣٨٣٨ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ تَكْرَارَ اللَّيَالِي يُفِيْدُ المَرْءَ عِلْمًا وَاخْتِبَارَا
_________________
(١) البيت في الجليس الصالح: ١/ ٧٢٤ غير منسوب.
(٢) البيت في المستقصى في أمثال العرب: ٢/ ٩٥.
(٣) البيت في أخلاق الوزيرين: ٣٧٤ منسوبا إلى نصيح بن منظور الفقعسي.
(٤) البيت في شعر طي وأخباربها: ٣٤١.
(٥) الأبيات في ديوان كشاجم: ١٨٥.
[ ٤ / ١٦٢ ]
بَعْدهُ:
وَيصقلُ جَوْهَرُ الأَلْبَابِ حَتَّى يُصَيِّرَ صُفْر مَعْدنهَا نُضَارَا
فَمِثْلُ ذَاكَ تَسْتَدْلِلْ عَلَيْهِ بِلَيلِ الشِّعْرِ يَجْعَلهُ نَهَارَا
[من المتقارب]
٣٨٣٩ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ ثِقَاتَ الفَتَى إِذَا الدَّهْرُ سَاعَدَهُ سَاعدُوا
بَعْدهُ:
وَإِنْ خَانَهُ دَهْرُهُ أَهْمَلُوْهُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ لَهُ وَاحِدُ
وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ المَرِيْضَ يَمُوْتُ لَمَا عَاَدَهُ عَائِدُ
نَاهِضُ الكَلَابِيُّ: [من الوافر]
٣٨٤٠ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ جَمْعَ القَوْمِ يُخْشَى وَأَنَّ حَرِيْمَ وَاحِدِهِمْ مُباحُ
وَإِنَّ القِدْحَ حِيْنَ يَكُوْنُ فَرْدًا فَيُهْصَرُ لَا يَكُوْنُ لَهُ اقْتِرَاحُ
وَإِنَّكَ إِنْ قَبَضْتَ بِهَا جَمِيْعًا أَتَتْ مَا سُمْتَ وَاحِدَهَا القِدَاحُ
كَذَاكَ تُفَرِّقُ الأَحْوَالُ مِمَّا يذِلهُم وَفِي الذُّلِّ افْتِضَاحُ
أَنَا الخَطَّارُ دُوْنَ بَنِي كِلَابٍ وَكَعْبٍ إِنْ أُتِيْحَ لَهُمْ مُتَاحُ
أَنَا الحَامِي لَهُمْ وَلِكُلِّ قَوْمٍ أَخٌ حَامٍ إِذَا جَدَّ النِّصَاحُ
أَنَا اللَّيْثُ الَّذِي لَا يَزْدَهِيْهِ عَوَاءُ العَاوِيَاتِ وَلَا النّبَاحُ
هُو أَبُو العَطَّافِ نَاهِضُ بنُ ثَوْمةَ بنِ نَصيْح بنِ نَهِيْكِ ابنِ إِمَامِ بنِ جَهْضَمَ بنِ شِهَابَ بنِ أَنَسَ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ كَعْبَ بنِ أَبِي بَكْر بنِ كِلَابِ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ وَكَانَ شَاعِرًا بَدَوِيًّا جَافِيًا، كَأَنَّهُ مِنَ الوَحْشِ وَكَانَ طَيِّبَ الحَدِيْثِ فَصِيْح اللِّسَانِ مِنَ الشُّعَرَاءِ فِي الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ وَكَانَ يَقْدمُ البَصْرَةَ فيكتبُ عَنْهُ شِعْرُهُ وَتُؤْخَذُ عَنْهُ
_________________
(١) الأبيات في غرر الخصائص الواضحة: ٥٩٤.
(٢) الأبيات الأول والثاني في مجالس الأدب: ٣/ ٥٧، مجموع شعره (مجمع الذاكرة لإبراهيم النجار ١/ ٢٧٦).
[ ٤ / ١٦٣ ]
اللُّغَةُ، فَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ الرِّيَاشِيُّ وَأَبُو شرَاعَةَ وَدَمَادُ وَغَيْرهُمْ مِنْ رُوَاةِ البَصْرَةِ فَمِنْ شِعْرِهِ (١):
يَا حَبَّذَا عَمَلُ الشَّيْطَانِ مِنْ عَمَلٍ إِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ حُبِّيْهَا
لنَظْرَةٌ مِنْ سُلَيْمَى اليَوْمَ وَاحِدَةٌ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيْهَا
وَلَهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ أَوَّلُهَا:
أَلَا يَا أسْلمَا يَا أَيُّهَا الظّلَّانِ وَهَلْ سَالِمٌ بَاقٍ عَلَى الحَدَثَانِ
لِسَلْمَى وَأسْمَاءَ اللَّتَيْنِ أَكَنَّتَا بِقَلْبِي كَنِيْنِي لَوْعَةٍ وَصَمَانِي
عَسَى يَعْقبُ الهَجْرُ الطَّوِيْلُ تَدَانِيًا وَيارُبَّ هَجْرٍ مُعْقَبٍ بِتَدَانِ
خَلِيْلَيَّ قَدْ أَكْثَرْتُمَا اللَّوْمَ فَاربَعَا كَفَانِي مَا بِي لَو تَرَكت كَفَانِي
إِذَا لَمْ تَصِلْ سَلْمَى وَأَسْمَاءُ فِي الصِّبَى بِحَبْلَيْهِمَا حَبْلِي فَمَنْ تَصلَانِ
فَدَعْ ذَا ولَكِنْ قَدْ عَجِبْتُ لِنَافِعٍ وَمَعْوَاهُ مِنْ نَجْرَانَ حَيْثُ عَوَانِي
ذَلِيْلٌ ذَلِيْلَ الرَّهْطِ أَعْمَى تَسُوْمُهُ بَنُو عَامِرٍ ضَيْمًا بِكُلِّ مَكَانِ
فَلَمْ يَبقَ إِلَّا قَوْلهُ بِلِسَانِهِ وَمَا ضَرُّ قَوْلٍ كَاذِبٍ بِلِسَانِ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْهَضْ فَيْثَاءَ وتَعِمَّةً فَلَيْس يُجْلِي العَارَ بِالهَذيَانِ
أَتَى قَيْسُ عَيْلَانٍ وَعَمّي خندِفٌ ذَوُو البَذْخِ عَنْ الفَخْرِ وَالخَطَرَانِ
أَلَيْسَ أَتَى اللَّهُ مِنَّا مُحَمَّدٌ وَحَمْزَةُ وَالعَبَّاسُ وَالعُمَرَانِ
وَمِنَّا ابْنُ عَبَّاسٍ وَمِنَّا ابن عَمِّهُ عَلِيٌّ إِمَامُ الحَقِّ وَالحَسَنَانِ
وَعُثْمَانَ وَالصِّدِّيْقُ مِنَّا وَأَنَّنا لنَعْلَمُ أَنَّ الحَقَّ مَا يَعِدَانِ
وَمِنَّا بَنُو العَبَّاسِ فَضْلًا فَمَنْ لَكُمْ هَلُمُّوْهُ أَو لَا يَنْطِقَنَّ يَمَانِ
قَالَ: فَأَنْشَدَ نَاهِضٌ هَذِهِ القَصِيْدَةَ أَيُّوْبُ بن سُلَيْمَانَ بن عَلِيٍّ بِالبَصْرَةِ وَعِنْدَهُ خَالٌ لَهُ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَمَا خَتَمَهَا بِهَذَا البَيْتِ. قال الأنصاري: أخرسنا أخرسَهُ اللَّهُ.
_________________
(١) البيت الأول في نشوار المحاضرة: ٥/ ١٠٥ والبيت الثاني في حماسة الخالديين: ١/ ٧٤، مجموع شعر ناهض بن ثومة (مجمع الذاكرة للنجار) ١/ ٢٨٣ - ٢٨٥.
[ ٤ / ١٦٤ ]
[من الوافر]
٣٨٤١ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ سَيْرَ الخَيْرِ رَيْثٌ وَأنَّ الشَّرَّ مَرْكَبُهُ يَطِيْرُ
بشرُ بن أَبِي خَازِمٍ الأَسَدِيُّ: [من الوافر]
٣٨٤٢ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ طُوْلَ العَهْدِ يُسْلِي وَيُنْسِي مِثلَمَا نُسِيَتْ جُذَامُ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من المتقارب]
٣٨٤٣ - أَلَمْ تَرَ أَنَّ وُشَاةَ الرِّجَالِ لَا يَدَعُونَ أَدِيْمًا صَحيْحَا
العباس بن مرداس: [من المتقارب]
٣٨٤٤ - ألمْ تَرَ أَنِّي كَرِهْتُ الحُرُوْبَ وَأَنِّي نَدِمْتُ عَلَى مَا مَضَى
بَعْدهُ:
نَدَامَة زَارٍ عَلَى نَفْسِهِ لِتِلْكَ الَّتِي عَارُهَا مُتَّقَى
حَيَاءً وَمِثْلِي حَقِيْقٌ وَلَمْ يَلْبَسِ النَّاسُ مِثْلَ الحَيَا
(أَرَادَ الحَيَاءَ فَلَمَّا فُهِمَ المَعْنَى قصر لِلضَّرُوْرَةِ)
فَإِنَّ بِعَطْفِ القَوْمِ أَحْلَامُهُمْ وَيَرْجِعُ مِنْ وُدِّهِمْ مَا نَأى
فَلَسْتُ فَقِيْرًا إِلَى حَرْبِهِمْ وَمَا بِي عَنْ سِلْمِهِمْ غِنَى
دِعْبِلٌ: [من الطويل]
٣٨٤٥ - أَلَمْ تَرَ أَنِّي مُذْ ثَمَانِيْنَ حِجَّةً أَرُوْحُ وَأَغْدُو دَائِمَ الحَسَرَاتِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بَنَاتُ زِيَادٍ فِي الخدوْرِ مَصُوْنَةٌ وَبَيْتُ رَسُوْلِ اللَّهِ فِي الفَلَوَاتِ
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ٣٠/ ١٤٣.
(٢) البيت في ديوان بشر بن خازم: ٢٠٥.
(٣) البيت في أنوار العقول: ١٦٥.
(٤) الأبيات في ديوان العباس بن مرداس: ٢٩.
(٥) الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: ٨٥.
[ ٤ / ١٦٥ ]
وَآلُ رَسُوْلِ اللَّهِ نُحفٌ جُسُوْمهُمْ وَآلِ زِيَادٍ غَلَّظَ القَصَرَاتِ
أَرَى فِيْهِمْ فِي غَيْرِهِمْ مُتَقَسِّمًا وَأَيْدِيْهِمْ مِنْ فيئهم صَفِرَاتِ
القُطَامِيُّ: [من الطويل]
٣٨٤٦ - أَلَمْ تَرَ لِلبُنْيَانِ تَبْلَى بُيُوْتهُ وَتَبْقَى مِنَ الشّعْرِ البيهوْتُ الصَّوَارِمُ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
٣٨٤٧ - أَلَمْ تَرَ مَا أَفْنَيْتُ لَمْ يَكُ ضَرَّنِي وَأَنَّ يَديِ مِمَّا بَخِلْتُ بِهِ صِفْرُ
أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:
٣٨٤٨ - أَلَمْ تَرَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ ابن عَامِرٍ مِنَ الوُدِّ قَدْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ
بَعْدهُ:
فَأَصبَحَ بَاقِي الوُدّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَأنْ لَمْ يَكُنْ وَالدَّهْرُ فِيْهِ العَجَائِبُ
فَمَا أَنَا بِالبَاكِي عَليْكَ صَبَابَةً وَلَا بِالَّذِي تَأتِيْكَ مِنِّي المَثَالِبُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تَكَرُّهًا بَدَا لَكَ مِنْ أَخْلَاقِهِ مَا يُغَالِبُ
فَدَعْهُ فَصَرْمُ المَرْءِ أَهْوَنُ حَادِثٍ وَفِي الأَرْضِ لِلمَرْءْ الكريم مَذَاهِبُ
عَمْرَةُ بِنْتُ تَوْسِعَةَ: [من الطويل]
٣٨٤٩ - أَلَمْ تَرَنِي أَبْنِي عَلَى اللَّيْثِ بَيْتَهُ وَأحْثُو عَلَيْهِ التُّرْبَ لَا تخَشَّعُ
عُمَارَةُ بن [عقيل]: [من الطويل]
٣٨٥٠ - أَلَمْ تَرَنِي وَالمَرْءُ يقلِي ابنَ أُمِّهِ إِذَا مَا أَتَتْ عَوْجَاءُ لاَ تَتَقَوَّمُ
_________________
(١) البيت في ديوان القطامي: ١٣١.
(٢) البيت في ديوان حاتم الطائي (اللبنانية): ٨٣.
(٣) الأبيات في ديوان أبي الأسود الدؤلي (الدجيلي): (١٥٨).
(٤) البيت في المصون في الأدب: ١٦ منسوبا للخريمي، الأبيات في ديوان عمارة بن عقيل للعاشور ٩٠.
(٥) الأبيات في ديوان عمارة بن عقيل: ٧٦.
[ ٤ / ١٦٦ ]
بَعْدهُ:
ضَمَصْتُ جِنَاحِي عَنْ أَبِي النَّصرِ بَعْدَ مَا تَلَوَّمْتهُ مَا كَانَ لِي مُتَلَوَّمُ
وَقَلْتُ لَهُ لَمَّا الْتَقَيْنَا وَقَالَ لِي مَقَالَةَ مُزْرٍ عَائِبٍ يَتَجَرَّمُ
أَتَعْذُلُنِي فِي أَنْ أَبِيْعَكَ مِثْلَمَا بِهِ بِعْتَنِي وَالبَادِئُ البُيْعِ أَظْلَمُ
وَلَيْسَ عَلَى وُدِّ امْرِئٍ لَيْسَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ وَلَا عَهْدٌ إِذَا غَابَ مندَمُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَلَمْ تَرَني) قَوْلُ عُبَيْدُ بن [أيوب] العَنْبَرِيّ (١):
أَلَمْ تَرَنِي صَاحِبُ صفْرَاءَ نبعة وأسمر. . . . . .
أَخُو فقراتٍ صَاحبتُ الجنِّ وَانتحى مِنَ الأنسِ حَتَّى قَدْ تَقَضَّتْ [وسائله]
لَهُ نَسَبٌ فِي الأنْسِ يعرف نجره وَلِلجنِّ مِنْهُ شَكْلهُ وَشَمَائِلُه
وَجَرَّبْتُ قَلْبِي فَهْوَ مَاضٍ مُشَيَّعٌ قَلِيْلٌ لِخُلَّانِ الصَّفَاءِ غَوَائِلُه
وَمِنْ بَابِ (أَلَمْ تَرَنِي) قَوْلُ الشَّاعِرُ وَكَانَ أَعْوَرُ مِنَ اليُمْنَى، وَلَهُ صَاحِبٌ أَعْوَرٌ مِنَ اليُسْرَى، وَقَدْ سَارَ صَاحِبُهُ عَنْ يَسَارِهِ (٢):
أَلَمْ تَرَنِي وَعُمْرًا حِيْنَ نَغْدُو إِلَى الحَاجَاتِ لَيْسَ لنَا نَظِيْرُ
أُسَايِرُهُ عَلَى يُمْنَى يَدَيْهِ وَفِيْمَا بَيْنَنَا رَجُلٌ بَصِيْرُ
وَهَذَا غَرِيْبٌ فِي مَعْنَاهُ.
[من الطويل]
٣٨٥١ - أَلَمْ تَريَا أَمَّ الحَمِيْدِ تَنَمَّرَتْ لنَا وَأَطَاعَتْ كُلَّ بَاغٍ وحَاسِدِ
بَعْدهُ:
وَأَبْدَتْ لنَا بَعْدَ الصَّفَاءِ عَدَاوَةً بِنَفْسِي وَأَهْلِي مِنْ عَدُوٍّ مُجَاهِدِ
_________________
(١) الأبيات في شعراء أمويون: ق ١/ ٢١٨.
(٢) البيتان في ديوان المعاني: ٢/ ٨٥٠ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في المنتحل: ٢٣١ من غير نسبة.
[ ٤ / ١٦٧ ]
وَتُوْعِدُنِي أُمّ الحَمِيْدِ بِهَجْرِهَا إِلَى اللَّهِ أَشْكُو خَوْفَ تِلْكَ المَوَاعِدِ
مُوْسَى بن جَابِرٍ: [من الطويل]
٣٨٥٢ - أَلَمْ تَريَا أنِّي حَمِيْتُ حَقِيْقَتِي وَبَاشَرْتُ جِدَّ المَوْتِ وَالمَوْتُ دُوْنَهَا
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الوافر]
٣٨٥٣ - أَلَمْ تَسْمَعْ مَقَالَتَهُمْ قَدِيْمًا سَيَبقَى الوُدُّ مَا بَقِيَ العِتَابُ
[من الطويل]
٣٨٥٤ - أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ الثَّوَى يُوْرِثُ التَّوَى وَأَنَّ بيوْتَ العَاجِزِيْنَ قُبُوْرُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من المتقارب]
٣٨٥٥ - أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَيّامَكُمْ تُعَدُّ إِلَى حِيْنَ مِيْقَاتِهَا
بَعْدَهُ:
فَكَيْفَ وَثَقْتُمُ بأعْوَامِهَا وَنَحْنُ نَضنُّ بِسَاعَاتِهَا
فَلَا تَطْلُبَنَّ لَهُمْ عَثْرَةً سَتَأتِيْهِمْ هِيَ مِنْ ذَاتِهَا
تَمُرُّ اللَّيَالِي عَلَى نَهْجِهَا وَتَجْرِي الخُطُوْبُ لِعَادَاتِهَا
أبو الذئبة الثقفيّ: [من الطويل]
٣٨٥٦ - أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي تُخَافُ عُرَامَتِي وَأنَّ قَنَاتِي لَا تَلِيْنُ عَلَى القَسْرِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٣٨٥٧ - أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الزِّمَاعَ عَلَى السُّرَى أَخُو النُّجْحِ عِنْدَ الحَادِثَاتِ وَصَاحِبُه
_________________
(١) البيت في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٢٦٩.
(٢) المستدرك على ديوان أبي هلال العسكري: ٤٠.
(٣) البيت في زهر الأكم: ١/ ٣٥٠.
(٤) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٨٩.
(٥) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٢٤.
(٦) البيت في ديوان أبي تمام: ١/ ٢٩٠.
[ ٤ / ١٦٨ ]
عَمْرُو بن بَرَّاقَةَ: [من الطويل]
٣٨٥٨ - أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الصَّعَالِيْكَ نَوْمُهُمْ قَلِيْلٌ إِذَا نَامَ الخَلِيُّ المُسَالِمُ
[من الطويل]
٣٨٥٩ - أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الغِنَى يَجْعَلُ الفَتَى سَنِيًّا وَأنَّ الفَقْرَ بِالمَرْءِ قَدْ يزْرِي
بَعْدهُ:
فَمَا رَفَعَ النَّفْسَ الوَضِيْعَةَ كَالغِنَى وَلَا وَضَعَ النَّفْسَ الشَّرِيْفَةَ كَالفَقْرِ
[من الطويل]
٣٨٦٠ - أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي طَمُوْحٌ عِنَانُهُ وَأنِّي لَا يُعْدَى عَلَيَّ أَمِيْرُ
يَزِيْدُ بنُ جَدْعَاءَ: [من الطويل]
٣٨٦١ - أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي عَزُوْفٌ عَنِ الهَوَى وَأَنِّي لأَسْرَارِ الخَلِيلِ كَتُوْمُ
المُتُنَبِّيّ: [من الكامل]
٣٨٦٢ - المَجْدُ أَخْسَرُ وَالمَكَارِمُ صَفْقَة مِنْ أَنْ يَعِيْشَ لَهَا الكَرِيْمُ الأَرْوَعُ
بَعْدَهُ:
وَالنَّاسُ أَنْذَلُ فِي زَمَانِكَ مَنْزِلًا مِنْ أَنْ تُعَايِشهُم وَقَدْركَ أَرْفَعُ
قُبْحًا لِوَجْهِكَ يَا زَمَانُ فَإِنَّهُ وَجْهٌ لَهُ مِنْ كُلِّ قُبْحٍ بُرْقَعُ
أَيَمُوْتُ مِثْل أَبِي شُجَاعٍ فَاتِكٍ وَيَعِيْشُ حَاسِدُهُ الخَصيُّ الأَوْكَعُ
وَهِيَ قصيَة يَزْني بِهَا أَبَا شُجَاعَ فَاتِكًا وَيُعَرِّضُ بِذِكْرِ كَافُوْرٍ
_________________
(١) البيت في أمالي القالي: ٢/ ١٢٢.
(٢) البيتان في غرر الخصائص الواضحة: ٣٩٤.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٦٤ من غير نسبة.
(٤) البيت في حماسة القرشي: ٤٢٦.
(٥) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٧٢.
[ ٤ / ١٦٩ ]
وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
٣٨٦٣ - المَجْدُ عُوْفِي إِذَا عُوْفِيْتَ والكَرَمُ زَالَ عَنْكَ إِلَى أَعْدَائِكَ الألمُ
بَعْدهُ:
وَمَا أخصّكَ فِي بُرْءٍ بتهنئةٍ إِذَا سَلِمْتَ فَكُلُّ النَّاسِ قَدْ سَلِمُوا
وَلابْنِ أَبِي البُغْلِ فِي مَرِيْضٍ:
شَكَا الجرْدُ مَا تَشْكُوْهُ وَالجوْدُ وَالعُلى وَضَاق النّدَى ذرْعًا بِهِ وَالمَكَارِمُ
وَأَصبَحَتِ الآمَالُ مَذْعُوْرَةَ العُرَى وَأَشْفَقَ مِنْ ذَاكَ القَنَا وَالصَّوَارِمُ
فَعِشْ سَالِمًا يَسْلَمْ بك الدَّهْرُ كُلّهُ وَإِلَّا فَلَا شَيءٌ مِنَ الدَّهْرِ سَالِمُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الكامل]
٣٨٦٤ - المَجْدُ كفُّ وَالسَّمَاحُ بَنَانُهَا لَا خَيْرَ فِي كفٍّ بِغَيْرِ بَنَانِ
ابن المُعْتَزِّ: [من مجزوء الكامل]
٣٨٦٥ - المَجْدُ وَالحُسَّادُ مَقْرُوْنـ ـانِ إِنْ ذَهَبُوا فَذَاهِب
بَعْدهُ:
وَإِذَا مَلَكْتَ المَجْدَ لَمْ تَمْلُكْ مَوَدَّاتِ الأَقَارِب
مَا عَابني إلا الحَسُوْدُ وَتِلْكَ مِنْ أَجْدَى المَنَاقِبْ
وَإِذَا فَقَدْتَ الحَاسِدِيْن فَقَدْتَ فِي الدُّنْيَا الأَطَائِبْ
عَلِيّ بن عَمَّارٍ الطَّرَابُلْسِيُّ: [من الكامل]
٣٨٦٦ - الْمَحْ كِتَابَكَ حِيْنَ تَكْتُبُهُ وَاحْرُسْهُ مِنْ وَهْمٍ وَمنْ سَقَطِ
قَبْلهُ:
_________________
(١) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٧٥، ٣٧٦.
(٢) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٣٣٧.
(٣) الأبيات في شعر ابن المعتز: ٢/ ٢٧١.
(٤) البيت في أدب الكتاب (للصولي): ١٦٥ من غير نسبة.
[ ٤ / ١٧٠ ]
أَقُوْلُ وَالنَّجْمُ قَدْ مَالَتْ مَيَاسِرُهُ إِلَى الغُرُوْبِ تَأَمَّلْ نَظْرَةً حَارِ
أَلَمْحَةً مِنْ سَنَا بَرْقٍ رَأَى بَصَرِي أَمْ وَجْهُ نعم بَدَا لِي أَمْ سَنَا نَارِ
بَلْ وَجْهُ نعم غَدَا وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرٌ فَلَاحَ مِنْ بَيْنَ حجَابٍ وَأَسْتَارِ
النَّابِغَةُ: [من البسيط]
٣٨٦٧ - أَلَمْحَةً مِنْ سَنَى بَرْقٍ رَأَى بَصَرِي أَمْ وَجْهُ نُعْمِ بَدَا لِي أَمْ سَنَا نَارِ
[من البسيط]
٣٨٦٨ - المَرْءُ بِالعَقْلِ مِثْلُ القَوْسِ فِي وَتَرٍ إِنْ فَاتَهَا وَتَرٌ عُدَّتْ مِنْ الخَشَبِ
البُحْتُرِيُّ: [من السريع]
٣٨٦٩ - المَرْءُ فِي بَلْدَتِهِ ضَائِعٌ وَاللَّيْثُ فِي غيْضَتِهِ جَائِعُ
بَعْدهُ:
فَاخْرُجْ تَرَى النَّاسَ وَتَلْقَ المُنَى فَالمَوْتُ. . .
[من السريع]
٣٨٧٠ - المَرْءُ قَدْ يُرْزَقُ أَعْدَاؤُهُ مِنْهُ وَيَشْقَى بِالصَّدِيْقِ الصَّدُوْقْ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٣٨٧١ - المَرْءُ مَا لَمْ تَرْزَهُ لَكَ مُكْرَمٌ فَإِذَا رَزَأتَ المَرْءَ هُنْتَ عَلَيْهِ
قَبْلهُ:
لَا تَسْأَلَنَّ المَرْءَ ذَاتَ يَدَيْهِ فَلْيَصْغِرَنَّكَ مَنْ رَغِبْتَ إِلَيْهِ
المَرْءُ مَا لَمْ تَزَرْهُ. البَيْتُ
_________________
(١) البيت في ديوان النابغة الذبياني: ١٤٨ والأبيات التي قبله أيضًا إليه وقد وهم المؤلف في ترتيبها.
(٢) البيت الأول في التمثيل والمحاضرة: ٣٥٠ ولا يوجد في ديوان البحتري.
(٣) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: ١٩٥.
(٤) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ٧١٠.
[ ٤ / ١٧١ ]
سُلَيْمَانُ بن وَهَبٍ الغُدَانِيُّ: [من البسيط]
٣٨٧٢ - المَرْءُ مِثْلُ هِلَالٍ حِيْنَ تُبْصِرُهُ يَبْدُو ضَعِيْفًا ضئِيْلًا ثَمَّ يَتَّسِقُ
بَعْدَهُ:
يَزْدَادُ حَتَّى إِذَا مَا تَمَّ أَعْقبَهُ كَرُّ الجدِيْدَيْنِ نَقْصًا ثُمَّ يَنْمَحِقُ
كَانَ الشّبَابُ ردَاءً قَدْ بَهجْتَ بِهِ فَقَدْ تَطَايَرَ مِنِّي لِلْبَلَى حَرِقُ
وَبَانَ مُنْشَمِرًا يَحْدُو المَشِيْبُ بِهِ كَاللَّيْلِ يُسْرِعُ فِي إِعْجَازِهِ الفَلَقُ
وَقَالَ حَسَّانُ السَّعْدِيُّ (١):
مَهْمَا يَكُنْ رَيْبُ المَنُوْنِ فَإِنَّنِي أَرَى قَمَرَ اللَّيْلِ المُعَذَّبِ كَالفَتَى
يُهِلُّ صَغِيْرًا ثُمَّ يَعْظَمُ ضَوْءُهُ وَصُوْرَتُهُ حَتَّى إِذَا مَا هُو اسْتَوَى
تَقارَبَ يَخْبو ضوْءُهُ وَشعَاعُهُ وَيَمْسَحُ حَتَّى يَسْتَسِرَّ فَمَا يُرَى
كَذَاكَ يَزِيْدُ المَرْءُ ثُمَّ انْتِقَاصهُ وَتِكْرَارهُ فِي إِثْرِهِ بَعْدَ مَا مَضى
وُجِدَ مَكْتُوْبٌ عَلَى صَخْرَةٍ بِبَابِ مَقْبَرَةٍ: [من الكامل]
٣٨٧٣ - المَرْءُ مِنْ رَيْبِ الزَّمَانِ كَأَنَّهُ عَوْدٌ تَدَاولهُ الرِّعَاءَ رَكوْبُ
بَعْدهُ:
غَرَضٌ لِكُلِّ مصيْبَةٍ يُرْمَى بِهَا حَتَّى يُصَابَ سَوَادُهُ المَنْصوْبُ
[من السريع]
٣٨٧٤ - المَرْءُ مَنْسُوْبٌ الَى فِعْلِهِ وَالنَّاسُ أَخْبَارٌ وَأَمْثَالُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الكامل]
٣٨٧٥ - المَرْءُ نَصْبُ مَصَائِبٍ مَا تَنْجَلِي حَتَّى يُوَارَى جِسْمُهُ فِي رَمْسِهِ
_________________
(١) البيت الأول والثاني في أحسن ما سمعت: ٨٣ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في الأزمنة والأمكنة: ٣٠٣.
(٣) البيتان في تعاليق من أمالي ابن دريد: ١٠٦ منسوبًا إلى شفاء المنافي.
(٤) البيت في البصائر والذخائر: ١/ ١٣ منسوبا إلى أبي الجهم.
(٥) البيتان في ديوان أبي فراس الحمداني: ١٧٥.
[ ٤ / ١٧٢ ]
بَعْدهُ:
فَمُؤَجَّل يَلْقَى الرَّدَى فِي أَهْلِهِ وَمَعَجَّلٌ يَلْقَى الرَّدَى فِي نَفْسِهِ
هَذَا مَنْظُوْمُ قَوْلُ الحَكِيْمِ: مَنْ أَحَبَّ البَقَاءَ فَلْيُوْطِنَ نَفْسِهِ عَلَى المَصَائِبِ.
مَنْ طَالَ عُمْرُهُ فَقَدَ الأَحِبَّةَ وَمَنْ قَصُرَ عُمْرُه كَانَتْ المُصِيْبَةُ فِي نَفْسِهِ.
لَبِيْدٌ: [من مجزوء الكامل]
٣٨٧٦ - المَرْءُ يَأمَلُ أَنْ يَعِيْشَ وَطُوْلُ عَيْشٍ قَدْ يَضُرُّه
بعده:
تَعْنِي بَشَاشَتهُ وَيَبْقَى بَعْدَ حُلْو العَيْشِ مُرُّه
وَتَسُوْهُ الأَحْوَالُ حَتَّى لَا يَرَى شَيْئًا يَسُرُّه
كَمْ شَامِتٍ بِي إِنْ هَلكْتُ وَقَائِلٍ للَّهِ دَرُّه
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من الكامل]
٣٨٧٧ - المَرْءُ يَجْمَعُ وَالزَّمَانُ يُفَرِّقُ وَيَظَلُّ يَرْقَعُ وَالخطَوْبُ تُمَزِّقُ
أَبْيَاتُ سَابِقُ البَرْبَرِيّ: المَرْءُ يَجْمَعُ وَالزَّمَانُ يُفَرِّقُ. وَبَعْدَهُ
وَلِمَنْ يُعَادِي عَاقِلًا خَيْر لَهُ مِنْ أَنْ يُصَادِقَهُ صدِيْقٌ أَحْمَقُ
إِنَّ التَّعَمُّقَ ظِلْمَةٌ وَلَقَلَّمَا لَزِمَ التَّعَمُّقَ كُلُّ مَنْ يَتَرَفَّقُ
وَالنَّاسُ فِي طَلَبِ المَعَاشِ وَإِنَّمَا بِالجّدِّ يُرْزَقُ مِنْهُمُ مَنْ يُرْزَقُ
وَإِنَّ امْرُؤ لَسَعَتْه أَفْعَى مَرَّةً تَرَكتهُ حِيْنَ يَجرُّ حَبْلًا يَغْرَقُ
وَلَقَدْ يُطَاعُ المَرْءُ لَيْسَ بِنَاصِحٍ سَفْهًا وَيَطَّرِحُ النَّصِيْحُ المُشْفِقُ
فَإِذَا سَمِعْتَ إِلَى سَفِيْهٍ حِكْمَةً فَلَقَدْ حَمَلْتَ تجَارَةً لا تَنْفُقُ
طَرْفَةُ: [من الكامل]
٣٨٧٨ - المَرْءُ يَسْعَدُ ثَمَّ يَعْلُو ذِكْرُهُ حَتَّى يُزَيَّنَ بِالَّذِي لَمْ يَعْمَلِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان النابغة الذبياني: ١٥٦.
(٢) الأبيات في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٢١، انظر: شعر سابق.
(٣) ديوان أبي الأسود الدؤلي (الدجيلي): ٢٣٨.
[ ٤ / ١٧٣ ]
بَعْدهُ:
وَتَرَى الشَّقِيَّ إِذَا تَكَامَلَ عَيْبُهُ يُرْمَى وَيُقْذَفُ بِالَّذِي لَمْ يَفْعَلِ
عبدة بن الطبيب: [من البسيط]
٣٨٧٩ - المَرْءُ يَسْعَى وَيَسْعَى الرِّزْقُ يَطْلبُهُ وَرُبَّمَا اخْتَلفَا فِي السَّعْي وَالطَّلَبِ
بَعْدهُ:
حَتَّى إِذَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ جَمْعَهُمَا للِاتِّفَاقِ أَتَاهُ الرِّزْقُ عَنْ كَثبِ
[من البسيط]
٣٨٨٠ - المَرْءُ يَسْعى لأَمْرٍ لَيْسَ يُدْرِكُهُ وَالعَيْش شُحٌّ وَإِشْفَاقٌ وَتَأميلُ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٣٨٨١ - المَرْءُ يَغْلَطُ فِي تَصَرُّفِ حَالِهِ وَلَرُبَّمَا اخْتَارَ العَنَاءَ عَلَى الدَّعَه
[من البسيط]
٣٨٨٢ - المَرْءُ يَفْرَحُ بِالأَيَّامِ يَقْطَعُهَا وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى يُدْنِي مِنَ الأَجَلِ
يُقَالُ إِنَّ هَذَا البيتَ وُجِدَ مَكْتُوْبًا عَلَى صَخْرَةٍ فِي أَصْلِ جَبَلٍ قُدَّامَ عَيْنٍ يَجْرِي عَلَيْهَا المَاءُ. قَالَ الأَصْمَعِيّ (١): الآمَالُ قَطَّعَتْ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ كَالسَّرَابِ غَرَّ مَرْآهُ وَأَخْلَفَ مَنْ رَجَاهُ وَمَنْ كَانَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَطِئتهُ أَسْرَعَا بِهِ السَّيْرَ وَالبُلُوْغَ إِلَى الغايَةِ الَّتِي يَجْرِي إِلَيْهَا. وَأَنْشَدَ:
المَرْءُ يَفْرَحُ بِالاسَّدامِ يَقْطَعُهَا. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من البسيط]
٣٨٨٣ - المَرْءُ يَفْنَى وَلَا تَنْفَكُّ دَائِبَةً تَشُبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ الحِرْصُ وَالأَمَلُ
_________________
(١) البيت في المفضليات: ١٤٢ منسوبا إلى عبده بن الطبيب.
(٢) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٢٣٥.
(٣) البيت في البصائر والذخائر: ٥/ ١٠٢.
(٤) البصائر والذخائر: ٥/ ١٠٢.
(٥) لم يرد في ديوانه (صادر).
[ ٤ / ١٧٤ ]
يَزِيْدُ بن الحَكَمِ: [من مجزوء الكامل]
٣٨٨٤ - المَرْءُ يُكْرَمُ لِلغِنَى وَيُزَانُ لِلْعَدَمِ العَدِيْم
بَعْدهُ:
فَخَوَاطِرِي أَبَدًا تَرَاكَ بِسِرِّهَا لَكِنْ بَقَى لِلعَيْنِ حُكْمُ الظَّاهِرُ
[من الكامل]
٣٨٨٥ - المُسْتَعَانُ عَلَى فِرَاقِكَ قَادِرٌ يُدْنِيْكَ لِي حَتَّى أَرَاك بِنَاظِرِي
[من البسيط]
٣٨٨٦ - المُسْتَغِيْثُ بعمرٍو عِنْدَ كُرْبَتِهِ كالمُسْتَجِيْرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ
بَعْدهُ:
هِيَ فِي كَفِّهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَقَدْ اسْتَشْعَلَتْ بِهَا الآفَاقُ
وَهَبُ الهَمَذاَنِيُّ: [من الخفيف]
٣٨٨٧ - أَلْمَعِيٌّ سِهَامُهُ نَافِذَاتٌ لَا نُصُوْلٌ لَهَا وَلَا أَفْوَاقُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]
٣٨٨٨ - أَلْمَعِيٌّ يَرَى بِأَوَّلِ رَأْيٍ آخِرَ الأَمْرِ مِنْ وَرَاءِ الغُيُوْبِ
بَعْدهُ:
لَوْ دَعِيٌّ لَهُ فُؤَادٌ ذَكِيٌّ مَاله فِي ذَكَائِهِ مِنْ ضَرِيْبِ
لا يُرَوَّى وَلَا يقلِبُ طَرْفًا وَأكفُّ الرِّجَالِ فِي تَقْلِيْبِ
الوَزِيْرُ المَغرِبيُّ: [من الخفيف]
٣٨٨٩ - المُغَادِي هُوَ المُرَاوحُ مِنْ هَمٍّ فَهَذَا الصَّبَاحُ ذَاكَ المَسَاءُ
_________________
(١) البيت الأول في شعراء أمويون (يزيد بن الحكم): ق ٣/ ٢٧٢.
(٢) البيت في الفاخر: ٩٤.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ١/ ٨٢.
[ ٤ / ١٧٥ ]
[من الخفيف]
٣٨٩٠ - المَقَادِيْرُ لَا تَنَاوَلهَا الأَوْهَامُ ظَنًّا وَلَا تَرَاهَا العُيُوْنُ
مَنْصُوْرُ الفَقِيْهُ: [من مجزوء الكامل]
٣٨٩١ - المِلْحُ يُصْلِحُ كُلَّ مَا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الفَسَادِ
ومن هذا الباب:
الملك الحازم لا يظهر السّرّ لخلق من بني آدم
بَعْدهُ:
فَإِذَا الفَسَادُ أَتَى عَلَيْهِ فَحِكْمُهُ حِكْمُ الرَّمَادِ
[من البسيط]
٣٨٩٢ - المِلْحُ يُصْلحُ مَا يُخْشَى تَغَيُّرهُ فَكَيْفَ بِالمِلْحِ إِنْ حَلَّتْ بِهِ الغِيَرُ
[من البسيط]
٣٨٩٣ - المُلْكُ إِنْ لَمْ يَقُمْ بِالحَقِّ سَائِسُهُ عَمَّا قَلِيلٍ لأُهْلِ المُلْكِ ضَرَّارُ
بَعْدهُ:
لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي دُنْيَا إِذَا انْصَرَمَتْ لذّاتُهَا كَانَ عُقْبَى أَهْلِهَا النَّارُ
* * *
قَالَ المَنْصُوْرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ عُمَرَ الأوْزَاعِيّ: عِظْنِي فَوَعَظَهُ بمَوْعِظَةٍ شَافِيَةٍ، ثُمَّ قَالَ: حَدَثَنِي يَزِيْدُ بن حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي عُمَرَ الأنْصَارِيّ أَنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ ﵁ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى الصَّدَقَةِ ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ أَيَّامٍ مُقِيْمًا
_________________
(١) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٣٧٤.
(٢) الأبيات في التمثيل والمحاضرة: ١٠٥.
(٣) البيت في ربيع الأبرار: ٣/ ٢٣٣.
(٤) البيتان في ربيع الأبرار: ٥/ ١٧٢ منسوبان إلى هوبر التغلبي.
[ ٤ / ١٧٦ ]
فَقَالَ لَهُ مَا مَنَعَكَ مِنَ الخُرُوْجِ إِلَى عَمَلِكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لَكَ أَجْرَ المُجَاهِدِ فِي سَبيْلِ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ وَكَيْفَ قَالَ الرَّجُلُ لأَنَّ رَسوْلَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا مِنْ وَاَلٍ يَلِي شَيْئًا مِنْ أُمُوْرِ المُسْلِمِيْنَ إِلَّا أَتَى يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَدهُ مَغْلُوْلَةٌ إِلَى عِنْقِهِ فَيُوْقَفُ عَلَى جِسْرٍ مِنَ النَّارِ فَيَنتفِضُ بِهِ ذَلِكَ الجِّسْرُ انْتِفَاضَةً يُزِيْلُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ عَنْ مَوْضِعِهِ ثُمَّ يُحَاسَبُ فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَّاهُ بِإِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيْئًا انْخَرَقَ بِهِ ذَلِكَ الجِّسْرُ فَهَوَى فِي النَّارِ سَبْعِيْنَ خَرِيْفًا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا قَالَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَسِلْمَانَ الفَارِسِيّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهمَا عُمَرُ فقَالا نَعَمْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ عُمَرُ وَاعُمَرَاهُ مَنْ يَتَوَلَّاهَا بِمَا فِيْهَا يعْنِي الخلَافَةَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ من سَلَّتَ اللَّهُ إلِفَهُ فَبَكَى عُمَرٌ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى رَحَمَهُ الحَاضِرَوْنَ. وَقَالَ الأَوْزَاعِيّ فِي مَوْعِظَةٍ لِلمَنْصُوْرِ هَذِهِ أَيْضًا يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَسْمَعَ وَلَا تعْمَلَ فَيَصيْرُ ذَلِكَ حجَّةً عَلَيْك يَوْمَ القِيَامَةِ قَالَ المَنْصُوْرُ: كَيْفَ يَكُوْنُ ذَلِكَ وَلَهُ أقدمتك عَنْهُ أَسْأَلَكَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَكْحُوْلُ عَنْ عَطيَّةَ بنِ بُشْرٍ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ أَيّمَا عَبْدٍ جَاءَتْهُ مَوْعِظَةٌ مِنَ اللَّهِ فِي دِيْنِهِ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ فَإِنْ قَبلَهَا بِشُكْرٍ وَإِلَّا كَانَتْ حجَّةً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ لِيَزْدَادَ بِهَا إِثْمًا وَيَزْدَادَ اللَّهُ بهَا عَلَيْهِ سُخْطًا. يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ قَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ ﵁ لَو مَاتَتْ سَخْلًةٌ عَلَى شَاطِئِ الفُرَاتِ ضَائِعَةٌ لَخِفْتُ أَنْ أُسْأَلَ عَنْهَا فَكَيْفَ بِمَنْ حُرِمَ عَدْلكَ وَهُو عَلَى بِسَاطَكَ. يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِنَّكَ أُبْلِغْتَ بِأَمْرٍ لَو عُرِضَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالجِبَالِ لأَبَيْنَ أَنْ يَخْلَفهُ وانقضى مِنْهُ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَنْ المُلْكَ لَو بَقِيَ لِمَنْ كَانَ قَبْلِكَ لَمْ يَصلْ إِلَيْكَ فَكَذَلِكَ لَمْ يَبْقَ لَكَ كَمَا لَمْ يَبقَ لِغَيْرِكَ. وَذَكَرَ الأَوْزَاعِيّ لِلمَنْصُوْرِ مَوَاعِظَ كَثيْرَةً فَبَكَى المَنْصُوْرُ حَتَّى ابْتَلَّ ثَوْبَهُ وَقَالَ لَهُ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ مَوْعِظَتِكَ لإمَامِكَ خَيْرًا.
[من البسيط]
٣٨٩٤ - المُلْكُ بَابِلُ وَالأَحْرَارُ فَارِسُ وَالإسْلَامُ مَكَّةُ وَالدنيا خُرَاسَانُ
[من الطويل]
٣٨٩٥ - أَلمَّتْ مُلَمَّاتٌ فَأَبْقَت بَقِيَّةً وَهَذِي الَّتِي لَمْ تُبْقِ لَمَّا أَلَمَّتِ
[ ٤ / ١٧٧ ]
[من الكامل]
٣٨٩٦ - المُنْجِحَانِ إِذَا تَبَذَتْ حَاجَةٌ رِفْقُ الفَتَى وَالدِّرْهَمُ الصَّيَّاحُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من مخلع البسيط]
٣٨٩٧ - المُنْعِمُ المُفْضِلُ المُرَجَّى وَالأَبلَجُ الأَزْهَرُ الأَغَرُّ
[من البسيط]
٣٨٩٨ - المَوْتُ أَسْهَلُ مِنْ إِعْطَاءِ مَنْقَصَةٍ إِنْ لَمْ تَمُتْ عَبْطَةً فَالغَايَةُ الهَرَمُ
قَالَ بَعْضُهُم: المَوْتُ كَسَهْمٍ مُرْسَلٍ إِلَيْكَ وَعُمْرُكَ بِقَدَرِ سَفَرَهِ نَحْوكَ. وَقَالَ آخَرُ كُثْرَةُ مَالِ المَيِّتِ تُعَزِّي وَرَثتهُ عَنْهُ. وَقَالَ آخَرُ أَنْفَاسُ الحَيِّ خطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ وَالدُّنْيَا أَكْذَبُ وَاعِدِيْهِ وَالنَّفْسُ أَقْرَبُ أَعَادِيْهِ وَالمَوْتُ نَاظِر إِلَيْهِ وَمُنتظِر فِيْهِ وَعْدًا لَا يَعْصِيْهِ. وَقَالَ آخَرُ كَأَنَّ مَنْ مَاتَ لَمْ يُوْلَد وَكَأَنَّ مَنْ غَابَ لَمْ يَشْهَد. وَقَالَ آخَرُ عِلَّةُ مَوْتِ كُلِّ أَحَدٍ كَوْنُهُ. وَقَالَ آخَرُ المَوْتُ لَا يُجِيْبُ رَاقِيًا وَلَا يُبْقِي بَاقِيًا. وَقَالَ آخَرُ المَوْتُ فِي كُلِّ حَيٍّ كَامِنٌ. وَقَالَ الحَسَنُ إِنَّ هَذَا المَوْتَ فَضَحَ الدُّنْيَا فَلَمْ يَدَعْ لِذِي لُبٍّ فِيْهَا فَرَحًا. وَقَالَ مُطَرَّفٌ إِنَّ هَذَا المَوْتَ قَدْ أَفْسَدَ عَلَى أَهْلِ النِّعَمِ نَعِيْمهُمْ فَالْتمِسُوا نَعِيْمًا لَا مَوْتَ فِيْهِ. أَنْشَدَنِي الفَقِيْهُ سَدِيْدُ الدَّيْنِ مَحْمُوْدُ بن القُوَيْقِيّ وَالِدهُ ﵀:
أَرَى مَرَضَ الإِنْسَانِ مِنْ قَبْلِ مَوْتِهِ لَهُ حِكْمَة مَا غَابَ عَنِّي سِيَاقُهَا
هُو الهَجْرُ مِنْ دُنْيَا بُلِيْنَا بِحُبِّهَا وَمَنْ عَامَلَتْ بِالهَجْرِ هَانَ فِرَاقُهَا
وَهَذَا مَعْنَى بَدِيْعٌ لَطِيْفٌ. المُتُنَبِّيّ: [من البسيط]
٣٨٩٩ - المَوْتُ أَعْذَبُ لِي وَالصَّبْرُ أَجْمَلُ بِي وَالبِرُّ أَوْسَعُ وَالدُّنْيَا لِمَنْ غَلِبَا
ابن المُعْتَزِّ: [من الرجز]
٣٩٠٠ - المَوْتُ أَوْلَى بِالفَتَى مِنْ أَنْ يُرَى طَائِعَ دَهْرٍ كُلَّمَا شَاءَ انْقلَب
_________________
(١) لم يرد في ديوانه.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٣٠٠.
(٣) البيت في ديوان المتنبي: ١/ ١٢١.
[ ٤ / ١٧٨ ]
[من البسيط]
٣٩٠١ - المَوْتُ أَوْلَى بِذِي الآدَابِ مِنْ أَدَبٍ يَبْغَى بِهِ مَكْسَبًا مِنْ غَيْرِ ذِي أَدَبِ
وَمِنْ هَذَا البَاب (١):
المَوْتُ أَهْوَنُ عِنْدِي عَلَى القَنَا وَالأَسِنَّه
مِنْ أَنْ يَكُوْنَ لِتَدَاوٍ عَلَيَّ فَضْل ومِنَّه
[من البسيط]
٣٩٠٢ - المَوْتُ بَابٌ لِدَارٍ أَنْتَ دَاخِلُهَا فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ بَعْدَ البَابِ مَا الدَّارُ
حَدَّثَ ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ الأَصْمَعِيّ قَالَ: وَقَفَتْ امْرَأَةٌ مِنَ الخَوَارِجِ عَلَى الحَسَنِ فَقَالَتْ يَا أَبَا سَعِيْدٍ: المَوْتُ بَابٌ لِدَارٍ. البَيْتُ
فَقَالَ الحَسَنُ (١):
الدَّارُ جَنَّةُ عَدْنٍ إِنْ عَمِلْتَ بِمَا يُرْضي الإِلَهَ وَإِنْ قَصَّرْتَ فَالنَّارُ
هُمَا مَحلَّانِ مَالِ للنَّاسِ غَيْرهُمَا فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ مَاذَا أَنْتَ مُخْتَارُ
ثَمَّ دَخَلَ الحَسَنُ بَيْتِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي سَائِرَ يَوْمِهِ.
* * *
ويقال: [كتب] رجل إلى صالح بن عبد القدوس (٢):
للموتِ بابٌ لدار أنت داخلها. البيت
فأجابه صالح بالبيتين. . . أراد أَنَّ. . . . .
_________________
(١) البيت في تاريخ بغداد وذيوله: ١٨/ ١٢٧ منسوبا إلى أبي الحسن الفخري.
(٢) البيتان في البصائر والذخائر: ٢/ ١٢٦.
(٣) البيت في تعليق من أمالي ابن دريد: ١١٠.
(٤) البيت الأول في ثمار القلوب: ٦٩٥.
(٥) صالح بن عبد القدوس ١١٩.
[ ٤ / ١٧٩ ]
[من السريع]
٣٩٠٣ - المَوْتُ بَحْرٌ مَوْجُهُ غَالِبٌ تَفِيْلُ فِيْهِ حِيْلَةُ السَّابِحِ
بَعْدهُ:
يَا نَفْسُ إِنِّي وَاعِظٌ فَاسْمَعِي مَقَالَةً مِنْ مُشْفِقٍ نَاصِحِ
مَا يَصْحَبُ المُؤْمِنَ فِي قَبْرِه سِوَى التُّقَى وَالعَمَلِ الصَّالِحِ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من الكامل]
٣٩٠٤ - المَوْتُ شَيْءٌ أَنْت تَعْلَمُ أنّهُ حَقٌّ وَأَنْتَ بِذِكْرِهِ مُتَهَاوِنٌ
الوَزِيْرُ الكِنْدِيُّ: [من البسيط]
٣٩٠٥ - المَوْتُ مُرٌّ وَلَكِنِّي إِذَا ظَمِئَتْ نَفْسِي إِلَى العِزِّ مُسْتَحْلٍ لِمَشْرَبِهِ
بَعْدهُ:
رِئَاسَةٌ بَاضَ فِي رَأسِي وَسَاوُهَا تَدُوْرُ فِيْهِ وَأَخْشَى أَنْ تَدُوْرَ بِهِ
مُحَمَّدُ بن هَانِئٍ: [من الطويل]
٣٩٠٦ - أَلَمْ يَأتِهَا أنَّا كَبِرْنَا عَنِ الصِّبَا وَأنّا بَلِيْنَا وَالزَّمَانُ جَدِيْدُ
بَعْدهُ:
فَلَيْتَ شَبَابًا لَا يَزَالُ وَلَمْ أَقُلْ بِكَاظِمَةٍ لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُوْدُ
محمد بن صالح بن عبد اللَّه بن موسى: [من الوافر]
٣٩٠٧ - أَلَمْ يُحْزِنْكِ يَا ذَلْفَاءُ أَنِّي سَكَنْتُ مَساكنَ الأَمْوَاتِ حَيَّا
بَعْدهُ:
_________________
(١) الأبيات في المحاضرات والمحاورات: ٣٢٤.
(٢) شعر سابق البربري: ١٣٠.
(٣) في دمية القصر: ٢/ ٨٠٥، ٨٠٦.
(٤) البيتان في ديوان ابن هانئ الأندلسي: ٤٥.
(٥) البيت في الوافي بالوفيات: ١٦/ ١٥١.
[ ٤ / ١٨٠ ]
وَأَنِّي فِي الوِثَاقِ أَسِيْرُ غُلٍّ وَإِنَّ القَوْمَ قَدْ ظَهَرُوا عَلَيَّا
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٣٩٠٨ - أَلَمْ يَرَ هَذَا النَّاسُ قَبْلِي فَاضِلًا وَلَمْ يَظْفَرِ الحُسَّادُ قَبْلِي بِمَاجِدِ
[من المتقارب]
٣٩٠٩ - أَلَمْ يَصِفِ النَّاسُ بَدْرَ الدُّجَى وَقَدْ شَانَهُ الأَثَرُ الأَسْوَدُ
الخبزأَزْريّ: [من الطويل]
٣٩١٠ - أَلَمْ يَكْفِنِي مَا نَالَنِي فِي هَوَاكُمُ إِلَى أَنْ طَفِقْتُمْ بَيْنَ لَاهٍ وَضَاحِكِ
بَعْدهُ:
شَمَاتَتكُمْ بي فَوْقَ مَا قَدْ أَصَابَنِي وَمَا بِي دُخُولُ النَّارِ بَلْ طنز مَالِكِ
البُسْتِيُّ: [من البسيط]
٣٩١١ - النَّارُ آخِرَ دِيْنَارٍ نَطَقْتَ بِهِ وَالهَمُّ آخِرَ هَذَا الدِّرْهَمِ الجَارِي
حَدَّثَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بن أَيْمَن الفَقِيْهُ عَنِ الخَلِيْلِ بن أَحْمَدَ عَنِ البُسْتِيّ أَنَّهُ قَالَ: النَّارُ آخَرُ دِيْنَارٍ. البَيْتَ، وبعده:
وَالمَرْءُ بَيْنَهُمَا إِنْ كَانَ مُفْتَقِرًا مُعَذَّبُ القَلْبِ بَيْنَ الهَمِّ وَالنَّارِ
[من البسيط]
٣٩١٢ - النَّارُ كَامِنَةٌ فِي الزِّنْدِ مَا تُرِكَتْ فَإِنْ بَغَى قَادِحٌ إِيْرَاءَهَا اتَّقَدَتْ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَلِيّ بن الجّهمِ (١):
وَالنَّارُ فِي أَحْجَارِهَا مَخْبُوْءَةٌ تَصْطَلِي إِنْ لَمْ تُثِرْهَا الأزْنُدُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي فراس: ٨٧.
(٢) البيتان في ديوان الخبزارزي: ١٣٦.
(٣) البيتان في ديوان البستي (المورد): ١٠١.
(٤) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٦٤.
(٥) البيت في ديوان علي الجهم: ٤٣.
[ ٤ / ١٨١ ]
رَافِعُ بن اللَّيثِ بن نَصْر بن سَيَّارٍ: [من السريع]
٣٩١٣ - النَّارُ لَا العَارُ فَكُنْ سَيِّدًا فرَّ مِنَ العَارِ إِلَى النَّارِ
أَرْسَل الرَّشِيْدُ إِلَيْهِ يَسْتَدْعِيْهِ لِبَيْعَتِهِ وَالدُّخُوْلِ فِي طَاعَتِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
النَّارُ لَا العَارُ فَكُنْ سَيِّدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَتلْكَ أخلقُ كَنَانِيَةٌ خُصَّ بِهَا نَصْرُ بن سَيَّارِ
وَهُنَّ فِي لِيْنٍ وَفِي رَافِعِ تُرَاثُ جَبَّارٍ لِجَبَّارِ
الوَزِيْرُ المُهَلَّبِيُّ: [من البسيط]
٣٩١٤ - النَّاسُ أَتْبَاعُ مَنْ دَانَتْ لَهُ النِّعَمُ وَالوَيْلُ لِلمَرْءِ إِنْ زَلَّتْ بِهِ القَدَمُ
المَالُ عِزٌّ وَمَنْ قَلَّتْ دَرَاهِمُهُ حَيًّا كَمَنْ مَاتَ إِلَّا أَنَّهُ صَنَمُ
لَمَّا رَأَيْتُ وَرَائِي وَخَالِصَتِي وَالكُلُّ مُنْحَسِم عَنَي وَمُحْتَشِمُ
أَبْدُوا جَفَاءً وَإعْرَاضًا فَقُلْتُ لَهُمْ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَقَالُوا ذَنْبكَ العَدَمُ
وَيُرْوَى:
مَا لِي رَأَيْتُ أَخِلَّائِي وَكُلُّهُمُ اثْنَانِ مُسْتَكْبِرٌ عَنِّي وَمُحْتَشِمُ
قَدْ أَظْهَرُوا المَقْتَ وَالبَغْضَاءَ قُلْتُ لَهُمْ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَقَالُوا ذَنْبكَ العَدَمُ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من مجزوء الكامل]
٣٩١٥ - النَّاسُ إخْوَةُ نِعْمَةٍ للَّهِ مَا دَامتْ عَلَيْكَا
وَمنْ بَابِ (الـ ن) قَوْلُ البُحْتُرِيّ (١):
أَلَنْتَ لِيَ الأيَّامَ مِنْ بَعْدَ قَسْوَةٍ وَعَاتَبْت لِي دَهْرِي المُسِيْءَ فَأَعْتَبَا
وَأَلْبَسَتْنِي النّعْمَى الَّتِي غَيَّرَتْ أَخِي عَلَيَّ فَأَصبَحَ نَازِحَ الوُدِّ أَجْنَبَا
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٣٢.
(٢) الأبيات في المستطرف: ١/ ٢٩٦ منسوبا إلى ابن كثير.
(٣) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٥٩٣.
(٤) الأبيات في ديوان البحتري: ١/ ٢٠١.
[ ٤ / ١٨٢ ]
فَلَا فُزْتَ مِنْ مرّ اللَّيَالِي بِرَاحَةٍ إِذَا أَنَا لَمْ أُصْبِحْ بِشِكْرِكَ متعَبَا
أَبُو يَعْقُوْبَ الخُزَيْمِيُّ: [من البسيط]
٣٩١٦ - النَّاسُ أَخْلَاقَهُمْ شَتَّى وَإِنْ جُبِلُوا عَلَى تَشَابُهِ أَرْوَاحٍ وَأَجْسَادٍ
يُقَالُ أَنْ حَكِيْمًا كَانَ عَلَى عَهْدِ كِسْرَى أَنُو شَرْوَانَ يَقُوْلُ مَنْ يَشْتَرِي ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ فَيَضْحَكُ مِنْهُ النَّاسُ وَيُطْنَزُ بِهِ وَاتَّصَلَ كَلَامهُ وَقَوْلهُ فَانْتَهَى خَبَرَهُ إِلَى كِسْرَى فَأَحْضَرَهُ وَسَأَلَهُ عَنْهَا فَالْتَمَسَ إِحْضَارَ المَالِ فَأُحْضِرَ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَيْسَ فِي النَّاسِ كُلهُمُ خَيْر. قَالَ كِسْرَى: هَذَا صحِيْحٌ ثُمَّ قَالَ: وَلَا بُدَّ مِنْهمْ. قَالَ صدَقْتَ ثُمَّ أَيّ شَيْءٍ قَالَ فَألبسْهُمْ عَلَى قَدَرِ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ كِسْرَى قَدِ اسْتَوجَبْتَ المَالَ فَخُذْهُ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي بِهِ قَالَ فَلِمْ طَلَبْتَهُ قَالَ لأَنَّنِي كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى مَنْ يَشْتَرِي الحِكْمَةَ بِالمَالِ فَاجْتَهَدَ بِهِ كِسْرَى عَلَى قُبُوْلِهِ فَأَبَى.
عَدِيّ بنُ الرِّقَّاعِ: [من الكامل]
٣٩١٧ - النَّاسُ أَشْبَاهٌ وَبَيْنَ حُلُوْمهِمْ بوْنٌ كَذَاكَ تَفَاضُلِ الأَشيَاءِ
بَعْدهُ:
كَالغَيْمِ مِنْهُ وَابِلٌ مُتَتابِعٌ جَوْدٌ وَآخَرُ مَا يبضُّ بِمَاءِ
وَالدَّهْرُ يَفْرُقُ بَيْنَ كُلِّ جَمَاعَةٍ وَيَلفُّ بَيْنَ تَقَارُبٍ وَتَنَائِي
وَالمَرْءُ يُوْرثُ مَجْدَهُ أَبْنَاءَهُ وَيَمُوْتُ آخَرُ وَهُوَ فِي الأَحْيَاءِ
يُضْرَبُ فِي تَشَابُهِ الخُلقِ وَالأَسْمَاءِ وَتَفَاضُلُ الخَلَائِقِ وَالطِّبَاعِ.
أَبُو زَيْدٍ: [من الرجز]
٣٩١٨ - النَّاسُ أَشْبَاهٌ وَشَتَّى فِي الشِّيَمِ وَكُلُّهُمُ يجمَعُهُمْ بَيْتُ الأَدَمِ
مثَلُ: بَيْتُ الأَدَمُ. وَيُقَالُ الأَدَمَ جَمْعُ أَدِيْم وَيُقَالُ هُوَ الأَرْضُ وَقَالُوا هُوَ بَيْتُ الاسْكَافِ لأَنَّ فِيْهِ مِنْ كُلِّ جِلْدٍ رُقْعَةً. يُضْرَبُ فِي اجْتِمَاعِ الأَشْخَاصِ وَاقْتِرَانِ
_________________
(١) البيت في الشعر والشعراء (الخريمي): ٥٢٧.
(٢) ديوان عدي بن الرقاع: ١٦٣.
(٣) البيت في العقد الفريد: ٣/ ٣٥.
[ ٤ / ١٨٣ ]
الأَخْلَاقِ. وَقَالُوا: بَيْتَ الأَدَمِ خَبَاءٌ مِنْ آدَمٍ أَي يَجْمَعُهُمْ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي أَلْوَانِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ خَبَاءٌ وَاحِدٌ يُرِيْدُ أَنَّهُمْ يرْجَعُوْنَ فِيْهَا إِلَى أَسَاسِ وَاحِدٍ وَكُلّهُمْ بَنِي رَجُلِ وَاحِدٍ كَمَا قِيْلَ:
الأَرْضُ مِنْ تُرْبَةٍ وَالنَّاسُ مِنْ رَجُلٍ.
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الكامل]
٣٩١٩ - النَّاسُ أَشْكَالٌ فَمَنْ يَكُ رَاشِدًا يَصْحَبْ رَشِيْدًا وَالغَوِيُّ أَخُو الغَوِي
أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد الأَصفَهَانِيّ: [من الكامل]
٣٩٢٠ - النَّاسُ أَعْدَاءٌ إِذَا جَرَّبْتَهُمْ لمقِلِّهِمْ وَأُصَادِقُ المتَمَوِّلِ
بَعْدهُ:
كادت تَطْفي السِّرَاجَ لِضِعْفِهِ وَتَزِيْدُ فِي ضَوْءِ الحَرِيْقِ المُشْعِلِ
طرِيْحٌ الثَّقَفِيُّ: [من الكامل]
٣٩٢١ - النَّاسُ أَعْدَاءٌ لِكُلِّ مُدَقَّعٍ صِفْرِ اليَدَيْنِ وَأخْوَةٌ للمُكْثِرِ
العَطَوِيُّ: [من البسيط]
٣٩٢٢ - النَّاسُ أَكثَرُ مِنْ أَنْ لَا تَرَى خَلَفًا مِمَّنْ زَوَى وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِكَ المَالُ
قَبْلهُ: ويروى لأبي العباس المبرّد:
لَا تَبْكِ إِثْرُ مَولٍّ عَنْكَ مُنْصرِفٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَبَيْنَ الأَرْضِ إِبْدَالُ
النَّاسُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ لَا تَرَى خَلَفًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا أَقْبَحَ الوَصْلَ يُدْنِيْهِ ويُبْعِدُهُ بَيْنَ الخَلِيْلَيْنِ إِكْثَارٌ وَإِقْلَالُ
* * *
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (الأندلس): ٣٢٩.
(٢) البيتان في دمية القصر: ١/ ٤٣٦.
(٣) البيت في شعراء أمويون (طريح): ق ٣/ ٣٠٢.
(٤) الأبيات في الصداقة والصديق: ١٦١، ١٦٢.
[ ٤ / ١٨٤ ]
يُقْرَبُ مِنْ هَذَا المَعْنَى قَوْلُ:
وَمَا النَّاسُ إِلَّا خِلْفَةٌ فِي طِبَاعِهِمْ كَمَا اخْتَلَفَتْ بِيْضُ اللَّيَالِي وَسُوْدُهَا
فَهُمْ بَيْنَ بَحْرٍ تمْطرُ الجوْدُ كَفّهُ وَآخَرُ مَنْقُوْصُ اليمين كُنُوْدُهَا
[من السريع]
٣٩٢٣ - النَّاسُ أَكْفَاءٌ إِذَا قُوْبِلُوا إِنْ فَاقَ شَخْصٌ فَبِإِنْفَاقِ
الطَّبْرَخَزْمِيُّ: [من البسيط]
٣٩٢٤ - النَّاسُ أَكْيَسُ مِنْ أَنْ يَحْمَدُوا رَجُلًا حَتَّى يَرَوا عِنْدَهُ آثَارَ إِحْسَانِ
أَبُو بَكْرِ بن دُرَيْدٍ: [من الرجز]
٣٩٢٥ - النَّاسُ أَلْفٌ مِنْهُمُ كَوَاحِدٍ وَوَاحِدٍ كَالأَلفِ إِنْ أَمْرٌ عَنَى
مِهْيَارُ: [من الرجز]
٣٩٢٦ - النَّاسُ إمَّا رَاغِبٌ أَو راهِبٌ فَامْلِكْهُمُ بِالسَّيْفِ أَو بَالدِّرْهَمِ
وَيُرْوَى لابنِ سِنَاء المِصْرِيّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الرَّضِيّ (١):
وَالنَّاسُ إِمَّا قَانِعٌ أَو طَالِبٌ أَو عَاجِزٌ أَو رَاهِبٌ أَو رَاغِبُ
وَقَالَ أَيْضًا (٢):
وَالنَّاسُ أُسُدٌ تُحَامِي عَنْ فَرَائِسهَا إِمَّا عَقَرْتَ وَإِمَّا كُنْتَ مَعْقُوْرَا
* * *
_________________
(١) البيت في الوافي بالوفيات: ٣/ ٢٣٣ منسوبا إلى ابن عبد اللطيف.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٧٨ منسوبا إلى بعض الحارثيين.
(٣) البيت في المستطرف: ١/ ٢٢٥ من غير نسبة ولا يوجد في ديوان ابن دريد.
(٤) لم يرد في ديوانه.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٤٠.
(٦) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٤٧.
[ ٤ / ١٨٥ ]
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ (١):
النَّاسُ إِمَّا جَائِرٌ شَرِسٌ وَثَقافَةُ التَّقْوِيْمِ وَالعَدْلُ
أَو مُؤْثرٌ للرّشْدِ مُعْتَدِلٌ وَجَزَاؤُهُ الإِحْسِانُ وَالفَضْلُ
فَاقْسِمْ لِكُلٍّ مَا يلِيْقُ بِهِ وَإِلَّا فَإِنْ المُلْكِ يُخْتَلُّ
المَاهِرُ: [من الكامل]
٣٩٢٧ - النَّاسُ أَنْتَ فَأَيْنَ عَنْكَ مُعَرَّجِي وَالأُنسُ فِيْكَ فَمَنْ سِوَاكَ أُيَمِّمُ
[من الكامل]
٣٩٢٨ - النَّاسُ إِنْ وَافَقْتَهُمْ عَذُبُوا أَو لَا فَإِنَّ جَنَاهُمُ مُرُّ
بَعْدهُ:
كَمْ مِنْ رِيَاضٍ لَا أَنِيْسَ بِهَا تُرِكَتْ لأَنَّ طَرِيْقَهَا وَعِرُ
أَبُو السَّعْدَاءِ: [من مجزوء الكامل]
٣٩٢٩ - النَّاسُ أَيَّامُ الشُّهُوْرِ وَأَنْتَ فِيْهِمْ يَوْمُ عَيْدِ
[من الكامل]
٣٩٣٠ - النَّاسُ بِالأَقْدَارِ أُعْطُوا كُلَّ مَا رُزِقُوا وَلَمْ يُعْطَوا عَلَى الأَقْدَارِ
مَنْصُوْرُ الفَقِيْهُ: [من المجتث]
٣٩٣١ - النَّاسُ بَحرٌ عَمِيْقٌ وَالبُعْدُ عَنْهُمُ سَفِيْنَه
بَعْدهُ:
وَقَدْ نَصَحْتكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ المِسْكِيْنَة
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ١٢٩، ١٣٠.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٣.
(٣) البيتان في ديوان المعاني: ٢/ ٢٣٩ من غير نسبة.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٦٦.
(٥) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ٢١٠.
[ ٤ / ١٨٦ ]
قَالَ مُعَاوِيَةَ لِدَغْفَلَ: صِفْ لِيَ النَّاسِ فَقَالَ: ذَرْوَةُ جَبَلٍ مَنِيْعٍ وَرَبْوَةٍ شَامِخَ اتَّصَلَتْ بِهِ وَرِيَاضٌ لَمْ يُسْتَغْنَ عَنْهَا ثَمَّ الحِقِ البَاقِيْنَ بِالبَهَائِمِ.
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ: [من البسيط]
٣٩٣٢ - النَّاسُ تَحْتَكَ أَقْدَامٌ وَأَنْتَ لَهُمْ رَأْسٌ وَكَيْفَ يُسَوَّى الرَّأْسُ وَالقَدَمُ
بَعْدهُ:
إِنَّا لنَعْلَمُ أَنَّا مَا بَقِيْتَ لنا فيْنَا السَّمَاحُ وَفِيْنَا العِزُّ وَالكَرَمُ
وَحَسْبنَا مَنْ ثنَاءِ المَادِحِيْنَ إِذَا أَثنوا عَلَيْكَ بِأنْ يَثْنُوا عَليْكَ بِمَا عَلِمُوا
عَلِيُّ بن جَبَلَةَ: [من السريع]
٣٩٣٣ - النَّاسُ جِسْمٌ وَإِمَامُ الهُدَى رَأسٌ وَأَنْتَ العَيْنُ فِي الرَّاسِ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٣٩٣٤ - النَّاسُ حَوْلَكَ رَوْضَة مَا تُرْتَعَى رَيَّا النَّبَاتِ وَمَنْهَلٌ لَا يُوْرَدُ
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: النَّاسُ حَوْلكَ رَوْضة مَا تُرْتَعَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَدْهُ وَلَا جُوْدٌ وَطَالِبُ حَاجَةٍ فِي الباخِلِيْنَ وَبُغْيَةٌ لا تُوْجَدُ
تَرَكُوا العُلَى وَهُمْ يَرَوْنَ مَكَانَهَا وَدَعَا اللُّجَيْنُ قُلُوْبَهُمْ وَالعَسْجَدُ
وَتَمَاطَرُوا فِي البُخْلِ حَتَّى خِلْتهُ دِيْنًا يُدَانُ بِهِ الإلَهُ وَيُعْبَدُ
أرْضِيْهمُ فِعْلًا وَلَا يَرْضُوْنَنِي قَوْلًا وَتلْكَ قَضِيَّةٌ لا تُقْصَدُ
فَأذُمُّ مِنْهُم مَا يُذَمُّ وَرُبَّمَا سَامَحْتَهُمْ فَحَمَدْتُ مَا لَا يُحْمَدُ
وَقَالَ أَبُو العتَاهِيَةِ (١):
أَيَا رَبِّ إِنَّ النَّاسِ لَا يُنْصِفُوْنَنِي وَكَيْفَ وَإِنْ أَنْصَفْتهُمْ ظَلَمُوْنِي
وَإِنْ كَانَ لِي شَيْءٌ تَصَدُّوا لأَخْذِهِ وَإِنْ جِئْتُ أَبْغِي شَيْئهمْ مَنَعُوْنِي
_________________
(١) الأبيات في أمية بن أبي الصلت: ٢٨٧.
(٢) البيت في شعر علي بن جبلة (العكوك): ٧٤.
(٣) الأبيات في ديوان البحتري: ١/ ٦٣٠، ٦٣١.
(٤) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ٣٦٥.
[ ٤ / ١٨٧ ]
وَإِنْ نَالَهُمْ بَذْلِي فَلَا شُكْرَ عِنْدَهُمْ وَإِنْ أَنَا لَمْ أَبْذِلْ لَهُمْ شتَمُوْنِي
وَإِنْ طَرَقَتْنِي نَكْبَةٌ فَكهُوا بِهَا وَإِنْ صَحَبَتْنِي نِعْمَةٌ حَسَدُونِي
سَأَمْنَعُ قَلْبِي أَنْ يَحِنَّ إِلَيْهُمُ وَأحْجِبُ عَنْهُمْ نَاظِرِي وَجُفُوْنِي
وَأَقْطَعُ أَيَامِي بِيَوْم سُهُوْلَةٍ لأقْضِي بها عمْرِي وَيَوْمَ حَزُوْنِ
ألا إِنَّ أصْفَى العَيْشَ مَا طَابَ غِبُّهُ وَمَا نِلْتُهُ فِي لَذّةٍ وَسُكُوْنِ
وَقَالَ أَبُو بَكْرُ بن دُرَيْدِ (١):
النَّاسُ مِثْلَ زَمَانِهِمْ قَدُّ الحذَاءَ عَلَى مِثَالِه
وَرِحَالُ دَهْرِكَ مِثْلَ دَهْرِكَ فِي زِلهِ وَحَالِهِ
وَكَذَا إِذَا فَسَدَ الزَّمَانُ جَرَى الفَسَادُ عَلَى رِجَالِه
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٣٩٣٥ - النَّاسُ حَوْلَكَ غِرْبَان عَلَى جِيَفٍ بُلْةٌ عَنِ المَجْدِ إِنْ طَارُوا وَإِنْ وَقَعُوا
[من الكامل]
٣٩٣٦ - النَّاسُ سِلْمُكَ مَا رَأوْكَ مُسَلِّمًا وَرَأُوا نَوَالَكَ ضَافِيًا مَبْذُولَا
الخُرَيْمِيُّ: [من البسيط]
٣٩٣٧ - النَّاسُ عِنْدَ عَلِيٍّ حِيْنَ تَذْكُرُهُمْ كَالشَّوْكِ يُذْكَرُ بَيْنَ الوَرْدِ وَالآسِ
مُحَمَّدُ بن خَازِمٍ: [من البسيط]
٣٩٣٨ - النَّاسُ فِيْمَا أَرَى عِنْدِي بِأَنْفُسِهِم لَا بِالعُيُوْنِ وَبِالأَسْلَابِ وَالسُّلَبِ
[من البسيط]
٣٩٣٩ - النَّاسُ قَدْ عَلِمُوا أَنْ لَا بَقَاءَ لَهُمْ لَوْ أنّهُمْ حَمَلُوا مِقْدَارَ مَا عَلِمُوا
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن دريد: ١٠٦.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٦٦ منسوبا إلى رشتة بن الأبيض، ولم يرد في ديوان الخريمي.
(٣) لم يرد في ديوانه.
[ ٤ / ١٨٨ ]
ابْنُ الخَيَّاطِ الدِّمَشْقِيُّ: [من البسيط]
٣٩٤٠ - النَّاسُ كالنَّاسِ وَالأَيَّامُ وَاحِدَةٌ وَالدَّهْرُ كالدَّهْرِ وَالدُّنْيَا لِمَنْ رَغِبَا
قَبْلهُ:
عَادَانِيَ الدَّهْرُ وَانْسَرَّتْ مَذَاهِبُهُ فَصارَ أَهْوَنُهُ عِنْدِي الَّذِي صَعُبَا
لَوْ كَانَ. . . يَسْتَضِيْء بِهَا لَعَايَنَ الدَّهْر مِنْ أَفْعَالِهِ العَجَبَا
نَفْسِي الَّتِي تَمْلكُ. . ذاهبة فَكَيْفَ آسِي عَلَى شَيْءٍ إِذَا ذَهَبَا
مَنْ كَانَ يَرْغمُ دَهْرًا أَنْ يَرَى عَجَبًا فَإِنَّنِي عِشْتُ دَهْرًا لَا أَرَى عَجَبَا
النَّاسُ كَالنَّاسِ. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ أَبِي الفَتْح البُسْتِيّ:
النَّاسُ كَالنَّبْتِ فَمِنْ شَاكِرٍ لأَوَّلِ القَطْرِ مِنَ البِرِّ
نَعَمْ وَمِنْهُمْ حجرٌ جَاحِدٌ نَاسٍ لِحَقِّ النِّعَمِ الدَّثِرِ
إِنْ عَامَ فِي إنْعَامِ أخْوَانِهِ فَهْوَ عَلَى الشَّطِّ مِنَ الشُّكْرِ
فَاسْتَبِرْ أَحْوَالَهمْ قَبْلَ أَنْ تُوْدِعَهُمْ شَيْئًا مِنَ البَدْرِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (النَّاسِ) قَوْلُ كَمَالِ الدِّيْنِ ابْنُ النَّبِيْهِ (١):
النَّاسُ لِلْمَوْتِ كَخَيْلِ الطّرَادِ السَّابِقِ السابق مِنْهَا الجوَادُ
واللَّهُ لَا يَدْعُو إِلَى دَارِهِ إِلَّا مَنِ اسْتَصْلَحَ مِنْ ذا العِبَادِ
وَالمَوْتُ نَقَّادٌ عَلَى كَفّهِ جَوَاهِرٌ يْختَارُ مِنْهَا الجوَادُ
وَالمَرْءُ كَالظِّلِّ وَلَا بُدَّ أَنْ يَزُوْلَ ذَاكَ الظِّلُّ بَعْدَ امْتِدَادِ
_________________
(١) البيت الأول والخامس في زهر الأكم: ١/ ٢٣٢ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٢) الأبيات في ديوان ابن النبيه: ٨.
[ ٤ / ١٨٩ ]
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط]
٣٩٤١ - النَّاسُ مَاغِبْتُمُ سِلْكٌ بِلَا دُرَرٍ وَلَا نِظَامٍ وَأَجْفَانٌ بِلَا مُقَلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَمْ يُبْقِ طُوْلكَ فِي جِيْدِي مَكَانَ حُلَى وَإِنَّمَا يُسْتَعَارُ الحَلْيُ للعَطَلِ
النَّاسُ مَا غِبْتُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَضَى لَكَ اللَّهُ أَنْ يَجْرِي بلَا أَمَدٍ وَأَنْ تَدُوْمَ مَعَ الدُّنْيَا بِلَا أَجَلِ
المُتُنَبِّيّ: [من المنسرح]
٣٩٤٢ - النَّاسُ مَا لَمْ يَرَوْكَ أَشْبَاهُ وَالدَّهْرُ لَفْظٌ وَأَنْتَ مَعْنَاهُ
وَالجوْدُ عَيْنٌ وَأَنْتَ نَاظِرُهَا وَالبَأسُ بَاعٌ وَفِيْكَ يُمْنَاهُ
تَنْشِدُ أَثْوَابنَا مَدَائِحُه بالسِّنِّ مَا لَهُنُّ أَفْوَاهُ
إِذَا مَرَرْنَا عَلَى الأَصَمِّ بِهَا أعْنَتْهُ عَنْ مَسْمَعَيْهِ عَيْنَاهُ
يَا رَاحِلًا كُلّ مَنْ يُوَدِّعُهُ مَودّعٌ دِيْنهُ وَدُنْيَاهُ
إِنْ كَانَ فِيْمَا أَقُوْلُ مِنْ كَرَمٍ فِيْكَ مَزِيْدٌ فَزَادَكَ اللَّهُ
[من السريع]
٣٩٤٣ - النَّاسُ مَجْبُوْلُونَ مِنْ طِيْنَةٍ يَصْدُقُ فِي الثَّلْبِ لَهَا الثَّالِبُ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من البسيط]
٣٩٤٤ - النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التِّمْثَالِ أَكفَاءُ أَبُوْهُمُ آدَمٌ وَالأُمُّ حَوَّاءُ
قَوْلهُ: النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التِّمْثَالِ أَكْفَاءُ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٢٥، ١٢٦.
(٢) الأبيات في ديوان المتنبي العكبري: ٤/ ٢٦٤، ٢٦٥.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٠٠.
(٤) أنوار العقول: ٩٥.
[ ٤ / ١٩٠ ]
فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أَصْلِهِمْ نَسَبٌ يُفَاخِرُوْنَ بِهِ فَالطِّيْنُ وَالمَاءُ
مَا الفَخْرُ إِلَّا لأَهْلِ العِلْمِ إنَّهُمُ إِلَى الهُدَى لِمَنِ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ
وَقِيْمَةُ المَرْءِ مَا قَدْ كَانَ يُحْسِنُهُ وَلِلرِّجَالِ مِنَ الأَفْعَالِ أَسْمَاءُ
وَضِدُّ كُلّ امْرِئٍ مَا كَانَ يَجْهَلُهُ وَالجاهِلَوْنَ لأَهْلِ العِلْمِ أَعْدَاءُ
رَوَاهَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ المَرْزَبَانِيّ لَهُ فِي دِيْوَانِهِ ﵇.
[من المنسرح]
٣٩٤٥ - النَّاسُ مِنْ خَادعٍ وَمُخْتَدَعٍ وَكُلُّهُمُ مانعٌ لِمَا حَازَا
بَعْدهُ:
تَعَامَلُوا بِالخِدَاعِ بينهم مَا جَوَّزَ النَّاسُ بينهم جَازَا
البُسْتِيُّ: [من البسيط]
٣٩٤٦ - النَّاسُ هَضْبٌ شمام حَيْثُ مَيْسَرَةٍ لكنهم حَيْثُ مَالَ المَالُ أَغْصَانُ
[من البسيط]
٣٩٤٧ - النَّحْوُ أَنْتَ أَحَقُّ العَالَمِيْنَ بِهِ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ فِيْهِ يُضْرَبُ المَثَلُ
يَا زَيْدُ زَادَكَ رَبِّي مِنْ فَضائِلِهِ نَعْمَاءَ تَقْصرُ عَنْ إِدْرَاكِهَا الجمَلُ
لَا بدَّلَ اللَّهُ حَالًا أَنْتَ صَاحِبُهَا مَا دَامَ عَنْد النُّحَاةِ الحَالُ وَالبَدَلُ
النَّحْوُ أَنْتَ أَحَقّ العَالَمِيْنَ بِهِ. البَيْتُ
إسحاقُ بنُ خلف: [من الكامل]
٣٩٤٨ - النَّحْوُ يُصْلحُ مِنْ لِسَانِ الأَلْكَنِ وَالمَرْءُ تُعْظِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيتان في الصداقة والصديق: ١٢٣.
(٢) البيت الأول في تاريخ بغداد وذيوله: ١٥/ ١٨٦ منسوبا إلى محمد بن علي بن الدهان.
(٣) الأبيات في التمثيل والمحاضرة: ١٦١.
[ ٤ / ١٩١ ]
وَإِذَا أَرَدْتَ مِنَ العُلُوْمِ أَجَلَّهَا فَأَجَلُّهَا مِنْهَا مُقِيْمُ الأَلْسُنِ
لَحْنُ الشَّرِيْفِ يَحُطُّهُ عَنْ قَدْرِهِ وَتَرَاهُ يَسْقُطُ مِنْ لِحَاظِ الأَعْيُنِ
وَتَرَى الدَّنِيْءَ إِذَا تَكَلَّمَ مُعْرِبًا حَازَ النَّبَالَةَ بِاللِّسَانِ المُعْلِنِ
وَقَدْ رُوِيَتْ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ أَحْسُبُهُ أَخَذَ قَوْلهُ وَالمَرْءُ تُكْرِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ. مِنْ حَدِيْثٍ حَدَّثنَا بِهِ أَبُو عُثْمَانَ الخُزَاعِيّ عَنِ الأَصْمَعِيّ قَالَ كَانَ يُقَالُ: ثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهَا بِالنُّبْلِ حَتَّى يُدْرَى مَنْ هُمْ: رَجُل رَأَيْتَهُ رَاكِبًا أَو سَمِعْتَهُ يُعْرِبُ أَو شَمَمْتَ مِنْهُ طِيْبًا. وَثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِالاسْتِصْغَارِ حَتَّى يُدْرَى مَنْ هُمْ: رَجُل شممتُ منه رَائِحَةُ نَبيْذٍ أَو سَمِعْتَهُ فِي مِصرٍ عَرَبِيٍّ يَتَكَلَّمُ بِالفَارِسِيَّةِ عَلَى ظَهْرِ. . . يُنَازِعُ فِي القَدَرِ.
* * *
- هو إسحاق بن خلف النهرواني، ونسبه في بني حنيفة لسباءٍ وقع عليه يصف النحو ويمدحه.
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من البسيط]
٣٩٤٩ - النَّصْرُ فِي فَتكاتِ النَّصْلِ فَاعِلُ بِهِ هَامَ الفَوَارِسِ وَاصْطَدْ أَنْفُسَ البُهَمِ
[من البسيط]
٣٩٥٠ - النُّطْقُ أَحْسنُ مِنْ صَمْتٍ عَلَى حَصَرٍ وَالصَّمْتُ أَحْسَنُ مِنْ زُوْرٍ وَبُهْتَانِ
[من الكامل]
٣٩٥١ - النُّطْقُ حُكْمٌ وَالسُّكُوْتُ سَلَامَةٌ فَإِذَا نطَقْتَ فَلَا تَكُنْ مِهْذَارَا
بَعْدهُ:
مَا إِنْ نَدِمْتُ عَلَى سُكُوْتٍ مَرَّةً وَلَقَدْ نَدِمْتُ عَلَى الكَلَام مِرَارَا
إِنْ كَانَ يُعْجِبُكَ السُّكُوْتُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يُعجبُ قَبْلَكَ الأَخْيَارَا
إِنَّ السُّكُوْتَ سَلَامَةٌ وَلَربَّمَا زَرَعَ الكَلَامُ عَدَاوَةً وَضرَارَا
_________________
(١) البيت الأول والثاني في العقد الفريد: ٢/ ٣٠٣ والثالث والرابع في الموشى: ٨ إلى إبراهيم بن المهدي.
[ ٤ / ١٩٢ ]
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط]
٣٩٥٢ - النَّفْسُ أَدْنَى عَدُوٍّ أَنْتَ حَاذِرُهُ وَالقَلْبُ أَعْظَمُ مَا يُبْلَى به الرَّجُلُ
بَعْدهُ:
مَا نَازَلَ الشَّيْبُ عَنْ رَأيِ بِمُرْتَحَلٍ عَنِّي وَأَعْلَمُ أَنِّي عَنْهُ مُرْتَحَلُ
قَوْمٌ بِأَسْمَاعِهِمْ عَنْ مَنْطِقِي صَمَمٌ وَفِي نَوَاظِرِهِمْ عَنْ مَنْظرِي قَبَلُ
يَسْتبْشِرُوْنَ إِذَا صَحَّتْ جُسُوْمُهُمُ وِبِالعُقُوْلِ إِذَا فَتَّشْتَهَا عِلَلُ
وأين قَوْم كَقَوْمِي لَوْ سَأَلْتهُمُ سَوَابِق لِلخَيْلِ فِي يَوْمِ الوَغَا نَزَلُوا
كَالصَّخْرِ إِنْ حَلِمُوا وَالنَّارِ إِنْ غَضبُوا وَالأُسْدِ إِنْ رَكِبُوا وَالوبلِ إِنْ بذلُوا
وَبَاقِي الأَبْيَاتِ بِبَابِ: مَنْ أَخْطَأَتْهُ سِهَامُ المَوْتِ.
* * *
قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي ذِكْرِ النَّفْسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَذَا التَّرَسُّبِ (١):
لِكُلِّ امْرِئٍ نَفْسَينِ نَفْسٌ كَرِيْمَةٌ وَأُخْرَى يُعَاصيْهَا الفَتَى وَيُطِيْعُهَا
وَنَفْسُكَ مِنْ نَفْسكَ تَشْفَعُ النَّدَى إِذَا قَلَّ مِنْ أَحْرَارِهِنَّ شَفِيْعُهَا
وَقَالَ آخَرُ (٢):
أَلَا إِنَّ لِي نَفْسَيْنِ نَفْسًا تَقُوْلُ لِي تَمَتَّعْ بِلَيْلَى مَا بَدَا لَكَ لِيْنُهَا
وَنَفْسًا تَقُوْلُ اسْتَبْقِ وُدّكَ وَاتَّئِدْ وَنَفْسَكَ لَا تَطْرَح عَلَى مَنْ يُهِيْنُهَا
[من البسيط]
٣٩٥٣ - النَّفْسُ تَزْدَادُ حِرْصًا كلَّمَا مُنِعَتْ أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الإنْسَانِ مَا مُنِعَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١٥٦.
(٢) البيتان في ديوان الفرزدق: ٣٥٨.
(٣) البيتان في حماسة الخالديين: ١/ ٣٧.
(٤) البيت في المنتحل: ١٠٤.
[ ٤ / ١٩٣ ]
[من البسيط]
٣٩٥٤ - النَّفْسُ تَزْدَادُ حِرْصًا كُلَّمَا مُنِعَتْ وَالشَّيْءُ يُرْغَبُ فِيْهِ حِيْنَ يَمْتَنِعُ
[من البسيط]
٣٩٥٥ - النَّفْسُ تَطْلُبُ وَالآمَالُ عَاجِزَةٌ وَالمَرْءُ يَهْلِكُ بَيْنَ العَجْزِ وَالطَّلَبِ
أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذْلِيُّ: [من الكامل]
٣٩٥٦ - النَّفْسُ رَاغْبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيْلٍ تَقْنَعُ
أَخَذَهُ السُّكَّرِيّ فَقَالَ:
وَالنَّفْس أَشْرَهُ شَيْءٍ إِنْ بَسَطْتَ لَهَا لَا يُشْبِعُ النَّفْسَ إِلَّا التُّرْبُ وَالمَدَرُ
وَقَالَ الحَارِثيّ (١):
وَالنَّفْسُ لَوْ أنَّ مَا فِي الأَرْضِ حِيْزَ لَهَا مَا كَانَ إِنْ هِيَ لَمْ تَقْنَعْ بِكَافِيْهَا
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ البِسْتِيّ فِي المُجَانَسَةِ (٢):
النَّفْسُ وَالمَالُ وَالأهْلُوْنَ قَاطِبَةً وَالعُمْرُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَوَارِيُّ
وَفِي النِّطَافِ الَّتِي يَسْخُو الزَّمَانَ بِهَا لِمَنْ تَبَصَّرَ رُشْدًا وَارْعَوَى رَيُّ
دِعْبِلٌ: [من الكامل]
٣٩٥٧ - أَلْوَانُهُمْ حُمْرٌ وَأَعْرَاضُهُمْ سُوْدٌ وَفِي آذَانِهِمْ صُفْرَه
زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: [من الكامل]
٣٩٥٨ - الوُدُّ لَا يَخْفَى وَإِنْ أَخْفَيْتَهُ وَالبُغْضُ تُبْدِيْهِ لَكَ العَيْنَانِ
_________________
(١) البيت في السحر الحلال: ٧٨.
(٢) البيت في أبي ذؤيب حياته وشعره: ٥٦.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٣/ ١٢٦.
(٤) البيتان في المستدرك على صناع الدواوين.
(٥) البيت في ديوان دعبل: ١٦٤.
(٦) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٠٨ ولا يوجد في الديوان.
[ ٤ / ١٩٤ ]
وَقَالَ ابن زَيْدُوْنَ (١):
وَالوُدُّ يَظْهَرُ فِي العُيُوْنِ خَفِيُّهُ إِنَّ الوِدَادَ سَرِيْرةٌ لَا تُكْتَمُ
[من البسيط]
٣٩٥٩ - الوَرْدُ يَبْكِي لأَنَّ الكَلْبَ جَاوَرَهُ وَالكَلْبُ يَبْكِي لأَنَّ الشَّوْكَ آذَاهُ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٣٩٦٠ - الوَعْدُ كَالوَرَقِ النَّضِيْرِ تَأَوَّدَتْ فِيْهِ الغُصُوْنُ وَنُجْحُهَا أَن تَثْمُرَا
والشكر [من بعد العطاء و] لَمْ يَكُنْ لِيَعمَّ نبت الأرض حَتَّى يمطرَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٣٩٦١ - ألُوْمُ مَنْ لَا يَعُدُّ اللَّوْمَ مَنْقَصَةً وَضَاع عَتْبُ مُسِيْءٍ لَيْسَ يَعْتَذِرُ
الرُّسْتُمِيُّ: [من الطويل]
٣٩٦٢ - ألوْمُ وَلَمْ تقْرَعْ مَلَامِيَ سَمْعَهَا وَأَرْضَى وَلَمْ يَخْطِرْ رِضَايَ بِبَالِهَا
جَارِيَةٌ: [من الكامل]
٣٩٦٣ - إلْهَجْ بِآخِرِ مَنْ بُلِيْتَ بِحُبِّهِ لَا خَيْرَ فِي حبِّ الحَبِيْبِ الأَوَّلِ
القَاضي أَبُو الحَسَنِ بن عَبْدِ العَزِيْزِ: [من البسيط]
٣٩٦٤ - (الهَجْرُ) أَرْوَحُ مِنْ وَصْلٍ عَلَى حَذَرِ وَالمَوْتُ أَطْيَبُ مِنْ عَيْشٍ عَلَى غَرَرِ
وَمِنْ بَابِ (الهَجْرِ) قَوْلُ الشِّبليّ ﵀ (١):
_________________
(١) لم يرد في ديوانه (صادر).
(٢) البيتان في ديوان البحتري: ٢/ ٩٧٧.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٥١
(٤) البيت في الكشكول: ١/ ٨ - ٢٠٨ من غير نسبة.
(٥) البيت في الموشى: ١٠٠٠ من غير نسبة.
(٦) البيت في شعر القاضي الجرجاني (المورد): ١٠٧.
(٧) البيتان في ديوان الشبلي: ١٢٣.
[ ٤ / ١٩٥ ]
الهَجْرُ لَو سَكَنَ الجَنَانَ تَحَوَّلَتْ نِعمُ الجِنَانِ عَلَى العَبِيْدِ جَحِيْمَا
وَالوَصْلُ لَو سَكَنَ الجَّحِيْمَ تَحوَّلَتْ حَرُّ السَّعِيْرِ عَلَى العِبَادِ نَعِيْمَا
وَكَانَ يَتَمَثَّلَ بِهُمَا كَثيْرًا.
[من الرمل]
٣٩٦٥ - أُلْهُ مَا أَمْكَنَ يَوْمٌ صَالِحٌ إِنَّ يَوْمَ الشَّرِّ لَا كَانَ عَتِيْدُ
قَبْلهُ:
جَدِّدِ اللَّذَّاتِ فَاليَوْمُ جَدِيْدُ وَالْهُ فِيْمَا تَشْتَهِي كَيْفَ تُرِيْدُ
إِلْهُ مَا أُمْكِنَ يَوْمٌ صَالِحٌ. البَيْتُ
[من السريع]
٣٩٦٦ - الهَمُّ فَضلٌ وَالقَضَا غَالِبٌ وَكائِنٌ مَا خُطَّ فِي اللَّوْحِ
بَعْدهُ:
فَانتظر الروحَ وَأَسْبَابَهُ أيأس مَا كُنْتَ مِنَ الرَّوْحِ
قِيْلَ لإفْلَاطُوْنُ: مَا الفَرْقُ بَيْنَ الهَمِّ وَالغَمِّ فَقَالَ مَا تَتَوَقَّعَهُ فَهْوَ هَمٌّ وَمَا نَزلَ بكَ فَهُوَ غَمٌّ. وَقِيلَ لِبَعْضهِمْ مَا الفَرْقُ بَيْنَ الحَزَنِ وَالغَضَبِ فَقَالَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ فَوْقَكَ أَحْزَنَكَ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ دُوْنكَ أَغْضَبَكَ.
العَبْدِيُّ: [من الكامل]
٣٩٦٧ - الهَمُّ مَا لَمْ تُمْضِهِ لِسَبِيْلِهِ فَكَفَى بِصُحْبَتِهِ عَنَاءً لِلفَتَى
أَبْيَاتُ العَبْدِيُّ: الهَمُّ مَا لَمْ يُمْضهِ لِسَبِيْلِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالفَقْرُ يزْرِي بِالفَتَى فِي قَوْمِهِ وَالعَيْنُ يُغْضِبُهَا الكَرِيْمُ عَلَى القَذَى
_________________
(١) البيتان في شعر أحمد بن أبي فنن (مجلة الجمع): ١٦٩.
(٢) البيتان في ربيع الأبرار: ٤/ ٢٤٥ من غير نسبة.
(٣) القصيدة في البصائر والذخائر: ٨/ ٨٦ منسوبة إلى ابن غريض اليهودي.
[ ٤ / ١٩٦ ]
سش المَالُ يبْسطُ لِلَّئِيْمِ لِسَانَهُ حَتَّى يَكُوْنَ كَأَنَّهُ مَلِكٌ يُرَى
فَامْنَعْ عَنِ الأَعْدَاءِ عِرْضكَ لَا تَكُنْ شَحْمًا لآكِلِهِ بِعُوْدٍ يُشْتَوَى
لَا تَأكلِ المَوْلَى إِذَا لَاحَيْتهُ يَومًا فَإِنَّكَ مُشْمِتٌ فِيْهِ العِدَى
قَتَلُوا أَبَانَا ثُمَّ زَارُوا قَبْرَهُ زَعَمُوا بِأَنَّا لَا يحسُّ وَلَا يرَى
لَا تَأمَنَنْ قَوْمًا قَتَلْتَ أَبَاهُمُ وَتَرَكْتَهُمْ شَتَّى كَأَفْلَاقِ النَّوَى
يَجني السَّفِيْه عَلَى الوَلِيِّ بِنَفْسِهِ وَالمَرْءُ مَتَّبِعٌ بِأَكْثَرِ مَا جَنَى
وَإِذَا الضَّلَالَةُ وَاليَقِيْنُ تَفَرَّقَا لَمْ تَشْتَبه سُبُلِ الضَّلَالَةِ وَالهُدَى
وَإِذَا نَهَيْتَ النَّاسَ عَنْ خُلُقٍ فَكُنْ كَالتَّارِكِ الخلُقِ الَّذِي عَنْهُ نَهَى
[من البسيط]
٣٩٦٨ - اليَأسُ أَبْقَى لِمَاءِ الوَجْهِ مِنْ طَمَعٍ وَالصَّبْرُ أَفضَلُ فِي المَكْرُوْهِ مِنْ جَزَعِ
بَعْدهُ:
وَلَسْتَ تدْرِكُ شَيْئًا أَنْتَ طَالِبُهُ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا بِهِ المِقْدَارُ لَمْ يَقَعِ
أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من البسيط]
٣٩٦٩ - اليَأسُ عَمَّا بِأَيْدِي النَّاسِ نَافِلَةٌ والمَالُ يَعْجِزُ وَالأَخْلَاقُ تَتَّسِعُ
حَدَّثَ الأَصْمَعِيّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ وَجَدْنَا بِالطَّالِقَانِ حجرًا مَنْقُوْرٌ فِيْهِ: اليَأسُ عَمَّا بِأَيْدِي النَّاسِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا تَجْزَعَنَّ عَلَى مَا فَاتَ مَطْلبُهُ إِذَا جَزَعْتَ. . . الجزَعَ
إِنَّ السَّعَادَةَ يَأسٌ إِنْ ظَفَرْتَ بِهَا فَدُوْنكَ اليَأس إِنَّ الشَّقْوَةَ الطَّمَعُ
* * *
العَرَبُ تَقُوْلُ: القَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ وَحُسْنُ المُرَافَقَةِ إِحْدَى النَّفَقَتِيْنِ وَمُنْشِدُ الهَجَاءُ إِحْدَى الهجَائَيْنِ وَالأَدَبُ أَحَدُ الحَسَبَيْنِ وَحُسْنُ المَنع أَحَدُ البَذْلَيْنِ وَالسُّؤَالُ عَنِ
_________________
(١) البصائر والذخائر: ٤/ ١٨٦ من غير نسبة.
(٢) البيت الثاني والثالث في لباب الآداب لأسامة بن منقذ: ٤٢٣ من غير نسبة.
[ ٤ / ١٩٧ ]
الصَّدِيْقِ أَحَدُ اللِّقَائَيْنِ وَالتَّلَطُّفُ فِي الحَاجَةِ أَحَدُ الخَصْبَيْنِ وَاليَأسُ أَجْدَى الرَّاحَتَيْنِ.
أَحْمَدُ بن بَابِكَ التَّغْلَبِيُّ:
٣٩٧٠ - اليَأسُ وردِي إِذَا سُحْبُ المُنَى هَطَلَتْ وَالضُّرُّ زَادِي إِذَا أَهْلِ الحِمَى بَانُوا
[من البسيط]
٣٩٧١ - اليَأسُ يَقْطَعُ أَحْيَانا بِصَاحِبِهِ لَا تَيْأَسَنَّ فَإِنَّ الصَّانِعَ اللَّهُ
لبيدُ: [من الطويل]
٣٩٧٢ - إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كامِلًا فَقَدِ اعْتَذَر
قَوْلُ لَبِيْدُ: إِلَى الحَوْلِ قَبْلهُ:
وَباكِيَتَانِ. . . ثقة. . . . . . . . . . . .
فَقُوْمَا فَقُوْلَا بِالَّذِي . . . . . . . . . . .
وَقُوْلَا هُو المَرْءُ الَّذِي لَا . . . . . . . . . .
إِلَى الحَولِ ثُمَّ اسْمُ السلَام عَلَيْكُمَا. البَيْتُ.
قَالَ أَبُو العُرْيَانِ بن الهَيْثَمِ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى شِبْث بن رَبْعِيٍّ أَعُوْدُهُ وَأَتَعَرَّفُ خَبَرَهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ ابْنَتَانِ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُوْلُ كَيْفَ تَجِدُكَ فَقَالَ أَجِدُنِي كَمَا قَالَ لَبِيْدٌ: تَمَنَّى ابْنَتَايَ أَنْ يَعِيْشَ أَبُوْهُمَا. الأَبْيَاتُ.
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من البسيط]
٣٩٧٣ - إِلَى الفَنَاءِ وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُمْ مَصِيْرُ كُلِّ بَنِي أُنْثَى وَإِنْ كثُرُوا
كَشَاجِمُ: [من المتقارب]
٣٩٧٤ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَخًا جَافِيًا يَضيْعُ وَأَحْفَظُ فِيْهِ الصَّنِيْعَه
_________________
(١) البيت في يتيمة الدهر: ٣/ ٤٤٣.
(٢) البيت في المحاسن والأضداد: ١٥٧.
(٣) الأبيات في ديوان لبيد (دار القاموس): ٧٤، ٧٥.
(٤) شعر سابق البربري: ١٠١.
(٥) الأبيات في ديوان كشاجم: ٣٢٧.
[ ٤ / ١٩٨ ]
بَعْدهُ:
إِذَا مَا الوشاةُ سَعُوا بي إِلَيْهِ أَصَاخَ إِلَيْهِمْ بِأُذْنٍ سَمِيْعَه
كَثَرْتُ عَلَيْهِ فَأَمْلَلْتَهُ وَكُلِّ كَثيْرٍ عَدُوّ الطَّبيْعَه
وَلَكِنَّ نَفْسِي إِذَا أُكْرِهَتْ عَلَى الذُّلِّ لَيْسَتْ لَهُ مُسْتَطَيْعَه
[من الطويل]
٣٩٧٥ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو إِذْ شَكَوْتُ فَلَمْ يَكُنْ لِشَكْوَايَ مِنْ عَطْفِ الحبيبِ نَصِيْبُ
بَاقِي الأَبْيَاتِ: بباب
أَغَرَّكَ صَفْحي عَنْ ذُنُوْبٍ كَثِيْرَةٍ.
[من المتقارب]
٣٩٧٦ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو الَّذِي نَابَنِي لَهُ الحَمْدُ وَالشُّكْرُ فِي كُلِّ حَالِ
ابْنُ وَرْقَاءَ الشَّيْبَانِيُّ: [من الطويل]
٣٩٧٧ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَنَّ فِي الصَّدْرِ حَاجَةً تَمُرُّ بِهَا الأَيَّامُ وَهِيَ كمَا هِيَا
قَبْلهُ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي وَالحَوَادِثُ جَمَّةٌ وَمَا كُنْتُ فِي دَهْرِي إِلَى الناسِ شَاكِيَا
أَمُخْتَرِمِي رَيْب المنُوْنِ بِحَسْرَةٍ تبلِّغُ نَفْسِي مِنْ شَجَاهَا التَّرَاقِيَا
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَنَّ فِي الصَّدْرِ حَاجَةً. البَيْتُ
بَشَّارٌ: [من الطويل]
٣٩٧٨ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَنَّ فِي النَّفْسِ حاجَةً إِلَيْك تَنَاهَى عِنْدَ ضِيْقِ المَسَالِكِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٣٩٧٩ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو إنّنَا بِمَنَازِلٍ تَحَكَّمَ فِي آسَادِهِنَّ كِلَابُ
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٤٦ منسوبا إلى أبي فراس ولا يوجد في ديوانه.
(٢) الأبيات في ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٥ وما بعدها.
[ ٤ / ١٩٩ ]
بَعْدهُ:
تَمُرُّ اللَّيَالِي لَيْسَ لِلنَّفْعِ مَوْضعٌ لَدَيَّ وَلَا لِلمُعْتَفِيْنَ جَنَابُ
وَلَا شُدَّ لِي سَرْجٌ عَلَى مَتْنِ سَابِحٍ وَلَا ضرِبَتْ لِي بِالعِرَاقِ قُبَابُ
وَلَا بَرَقَتْ لِي فِي اللِّقَاءِ قَوَاطِعٌ وَلَا لَمَعَتْ لِي الحُرُوْبُ حِرَابُ
المعرّيّ: [من الطويل]
٣٩٨٠ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أنَّنِي كُلَّ لَيلَةٍ إِذَا نِمْتُ لَمْ أَعْدم طَوَارِقَ أَوْهَامِي
بَعْدهُ:
[فإِنْ كان شرًا] فَهُوَ لا شكَّ وَاقِعٌ وإن كَانَ خيرًا [فهو أضغاث أحلامٍ]
فَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ المَعْرُوْف الدِّمَشْقِيّ.
[من الطويل]
٣٩٨١ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أنَّنِي لَسْتَ بَالِغًا بِهِمَّتِي العَلْيَاءِ بَعْضَ الأَمَانِيَا
بَعْدهُ:
تُنَازِعُنِي نَفْسِي أُمُوْرًا كَثيْرَةً وَيَقْصرُ مَالِي أَنْ يُنِيْلَ المَعَالِيَا
[من الطويل]
٣٩٨٢ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو بُخْلَهَا وَسَمَاحَتِي لَهَا عَسَلٌ مِنِّي وَتَبْذُلُ عَلْقَمَا
بَعْدهُ:
أَفِي اللَّهِ أَنْ أُمْسِي وَلَا تَذْكرُوْنَنِي وَعَيْنَايَ مِنْ ذِكْرَاكِ قَدْ ذَهَبَا دَمَا
أَبيْت فَمَا يَنْفَكُّ لِي مِنْهُ حَاجَةٌ رَمَى اللَّهُ بِالحُبِّ ألَّذِي كَانَ أَظْلَمَا
أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من الطويل]
٣٩٨٣ - الَى اللَّهِ أَشْكَو ثُمَّ أَثْنِي فَأَشْتكي غَرِيْمًا لَوَانِي الدَّيْنَ مِنذُ زَمَانِ
_________________
(١) البيتان في المحاضرات والمحاورات: ٤٠٦، سقط الزند ٢٦٦.
(٢) الأبيات في العقد الفريد: ٧/ ٢٣٤.
(٣) الأبيات في أمالي القالي: ٢/ ١١٠.
[ ٤ / ٢٠٠ ]
بَعْدهُ:
لِطَيْفِ الحَشَا عبلَ الشَّوَى طِيْبَ اللّمَى لَهُ علَلٌ مَا تَنْقَضي وَأَمَانِي
أَبُو رَجَاءُ العُطَارِدِيُّ: [من الطويل]
٣٩٨٤ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو ثُمَّ أَشْكَو إِلَيْكُمَا وَهَلْ تَنْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى من يَزِيْدُهَا
بَعْدهُ:
حَرَارَاتُ شَوْقٍ فِي الفُؤَادِ وَعَبْرَةً أَظَلُّ بِأَطْرَافِ البَنَانِ أَذُوْدُهَا
يحنُّ فُؤَادِي مِنْ مَخَافَةِ بَيْنِكُمْ حَنِيْن المُرَجَّى وجْهَةً لَا يُرِيْدُهَا
* * *
وَمِنْ بَابِ: إِلَى اللَّهِ أَشْكُو قَوْلُ أَبِي عَاصِمٍ الكَاتِبُ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو جَفْوَةً لَا أُطِيْقُهَا وَإِنْ أَقْلَعَتْ عَنِّي فَإِنِّي طَلِيقُهَا
سَرَتْ مِنْ مَحَلِّ البِرِّ عَنْ بُعْدِ غَايَةٍ فَكَانَ إِلَيْنَا وَجْهُهَا وَطَرِيْقُهَا
أَحْمَدُ النِّيْسَابُوْرِيُّ: [من الطويل]
٣٩٨٥ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو جَوْرَ دَهْرٍ كَأَنَّمَا يَرَى كُلَّ مَا يَأتِي بِمَكْرُوْهِنَا فَرْضَا
بَعْدَهُ:
يُحَاوِلُ مِنِّي أَنْ أُذَلَّ لِمُوْسِرٍ لَئِيْمٍ وَنَفْسُ الحُرِّ بِالذُّلِّ لَا تَرْضى
فَلَا وَالَّذِي حَجَّ المُلَبُّوْنَ بَيْتهُ وَطَافُوا بِهِ لَا نَالَ مِنْ جَانِبي خَفْضَا
وَلَا عَضَّنِي إِلَّا تَمَسَّكْتُ رَاضيًا بِعُرْوَةِ عَنْ اليَّاسِ أَو يَسْأمِ العَضَّا
فَلِمْ أَنَا أَرْضَى بِالزّمَانِ وَصَرْفِهِ ولي هِمَّة فِي الصَّبْرِ مِنْ غُرْمِهِ أَمْضَى
فَإِنْ تَكُ الأَرْزَاقُ تَمْضي عَلَى الوَرَى بِعَدْلٍ فَرِزْقِي سَوْفَ يَتْبَعُنِي رَكْضا
وَإِنْ تَكُ الأَرْزَاقُ تَجْرِي عَلَيْهمُ بِحَوْرٍ فَأَحْرَى أَنْ يَجُوْرَ لنَا أَيْضا
فَفِيْمَ ابْتِذَالِي مَاءَ وَجْهِي لِوَاجِدٍ مِنَ النَّاسِ لَا يَسْطِيْعُ بَسْطًا وَلَا قَبْضَا
_________________
(١) الأبيات في البيان والتبيين: ١/ ٣٠٢.
(٢) أخلاق الوزيرين: ٣٤٧ منسوبا إلى ابن أبي البغل.
[ ٤ / ٢٠١ ]
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٣٩٨٦ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو عُصْبةً مِنْ عَشِيْرَتِي يُسِيْئُوْنَ لِي فِي القَوْلِ غَيْبًا وَمَشْهَدَا
بَعْدهُ:
إِذَا حَارَبُوا كُنْتَ المَجِيْدَ أَمَامَهُمْ وَإِنْ ضَرَبُوا كُنْتُ المُهَنَّدُ وَاليَدَا
وَإِنْ نَابَ خَطْبٌ أَو أَلمَّتْ مُلِمَّةٌ جَعَلْتُ لَهُمْ نَفْسِي وَمَا مَلَكَتْ فِدَا
فَلَا تَعَدُّوْنِي نِعْمَةً فَمَتَى عَدَتْ فَأَهْلِي بِهَا أَوْلَى وَإِنْ أَصْبَحُوا عِدَا
مَعَالٌ لَهُمْ لَوْ أَنْصَفُوا جَمَالُهَا وَحَظّ لِنَفْسِي اليَوْمَ وَهُوَ لَهُمْ غَدَا
ابْنُ مُنْقِذٍ: [من الطويل]
٣٩٨٧ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو عِيْشَةً قَدْ تَكَدَّرَتْ عَلَيَّ وَدَهْرًا قَدْ أَلَحَّتْ نَوَائِبُه
بَعْدهُ:
تَكَدَّرَ مِنْ بَعْدِ الصَّفَاءِ نَمِيْرُهُ وَأَحْزَنَ مِنْ بَعْدِ السُّهُوْلَةِ جَانِبُه
وَقَصَّرَ كَفَّي عَن نَوَالٍ يُنيْلهُ وَزَاوَلَهَا عَنْ نَيْلِ مَا أَنَا طَالِبُه
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
٣٩٨٨ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو فَقْدَ لُبْنَى كمَا شَكَا إِلَى اللَّهِ فَقْدَ الوَالِدَيْنِ يَتِيْمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بَكَتْ دَرَاهِمُ مِنْ نَأيِهِمْ فَتَهَلَّلَتْ دُمُوْعِي فَأَيَّ الجاذِعِيْنَ أَلُوْمُ
أَمُسْتَعْبِرًا يَبْكِي مِنَ الهَوْنِ وَالأسَى أَمْ آخَرُ يَبْكِي شجوَهُ ويَهِيْمُ
الأُبَيْرِدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل]
٣٩٨٩ - إِلَى اللَّهِ أَشْكو يَزِيْدَ مُصِيْبَتِي وَبَثِّي وأَحْزَانًا تَضمَّنَهَا الصَّدْرُ
أَبْيَاتُ الأبَيْرِد الرِّيَاحِيّ يَرْثِبي أَخَاهُ يَزِيْدَ يَقُوْلُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي فراس: ٩٠.
(٢) ديوان قيس بن ذريح: ١١١.
(٣) الأبيات في شعراء أمويون (الأبيرد): ق ٤/ ٢٥٩ وما بعدها.
[ ٤ / ٢٠٢ ]
وَلَمَّا نَعَى النَّاعِي يَزِيْدَ تَغَوَّلَتْ بِيَ الأَرْضُ فَرط الحزْنِ وَانْقَطَعَ الصَّبْرُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو فِي يَزِيْدِ مُصِيْبَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَعْفِي إِلَهِي إِذَا اشْتَكَى مِنَ الأَجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّني الأَجْرُ
وَكُنْتُ أَرَى هَجْرًا فرَاقكَ سَاعَة أَلَا بَلْ هُو المَوْتُ المُفَرِّقُ وَالهَجْرُ
فَلَيْتُكَ كُنْتَ الحَيَّ فِي النَّاسِ ثَاوِيًا وَكُنْتُ أَنَا المَيْتُ الَّذِي غَيَّبَ القَبْرُ
تَرَى القَوْمَ فِي العَزَّاءِ يَنتظِرُوْنَهُ إِذَا ضَلَّ رَأيُ القَوْمِ أَو حَزَبَ الأَمْرُ
فَتَى الحَيِّ وَالأَضْيَافِ إِنْ رَوَّحْتهُمْ بِلَيْلٍ وَزَادُوا السَّفَرَ إِنْ أَرْمَلَ السَّفْرُ
سَلَكْتَ سَبِيْلَ العَالَمِيْنَ فَمَا لَهُمْ وَرَاءَ الَّذِي لَاقَيْتَ مَغْذًى وَلَا قَصْرُ
وَكُلُّ امْرِئٍ يَومًا سَيَلْقَى حِمَامَهُ وَإِنْ نَأَتِ الدَّعْوَى وَطَالَ بِهِ العُمْرُ
وَأَبْلَيْتَ خَيْرًا فِي الحَيَاةِ وَإِنَّمَا ثَوَابكَ عِنْدِي اليَوْمَ أَنْ ينطِقَ الشِّعْرُ
[من الطويل]
٣٩٩٠ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو قِلَّةَ المَالِ إِنَّهُ إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَمْ يَعْلُ مَجْدُهُ
بَعْدَهُ:
وَلَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَفَاضَ عَلَى الوَرَى عَطَاءٌ كَمِثلِ البرِّ إِذْ جَاشَ مَدُّهُ
بذلك أوصاني أبي ثم قال لي: بذلك أوصاهُ أبوه وجَدُّهُ.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ كُثَيِّرٍ (١):
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لَا إِلَى النَّاسِ حُبّهَا وَلَا بدّ مِنْ شَكْوَى. . . مودّع
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَفِي الصَّبْرِ بَعْضُ المَطَامِعِ رَاحَةٌ وَلَلصَّبْرِ أَبْقَى إِنْ صَبَرْتَ وَأَوْدَعُ
فَإِنْ كَانَ طُوْلُ الحُبِّ يَا قَلْبُ نَافِعًا فَقَدْ طَالَمَا أَحْبَبْتَ لَو كَانَ يَنْفَعُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان كثير: ٤٠٩.
[ ٤ / ٢٠٣ ]
وَقَدْ قَرَعَ الوَاشُوْنَ مِنْهَا لَكَ العَصَا وَإِنَّ العَصَا كَانَتْ لِذِي الحِلْمِ تُقْرَعُ
وَمَا فِي حَيَاةٍ بَعْدَ مَوْتكَ رغْبَةٌ وَلَا فِي وِصَالٍ بَعْدَ صَرْمِكَ مَطْمَعُ
وَمَا لِلْهَوَى وَالحُبِّ بَعْدَكَ لذَّةً وَمَاتَ الهَوَى وَالحُبُّ بَعْدكَ أَجْمَعُ
وَلَسْتُ كَمَنْ يَغْشي إِلَى النَّاسِ سِرَّهُ وَعِنْدِي لَهُ فِي الصَّدْرِ حِرْزٌ وَمَوْضِعُ
وَمَا أَيْتَمَتْنِي خِلَّةٌ فَفَجَعْتُهَا بِبَثٍّ وَمِنْ شَرِّ الحَدِيْثِ المُضيَّعُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٣٩٩١ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو مَا أَرَى مِنْ عَشائِرٍ إِذَا مَا دَنَونَا زَادَ جَاهِلُهُمْ بُعْدَا
قَدْ كُتِبَتْ بَاقِي الأَبْيَاتِ بِبَابِ: أَخَافُ عَلَى قَيْسٍ وَلِلْحَرْبِ سَوْرَةٌ.
تَمِيمُ بنُ مَعَدِّ بن تَمِيْم المِصْرِيّ: [من الطويل]
٣٩٩٢ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو وَشْكَ بَيْنٍ وَفُرْقَةٍ لَهَا بَيْنَ أَحْشَاءِ المُحِبِّ نُدُوْبُ
العَطْمَّشُ الضُّبِيُّ: [من الطويل]
٣٩٩٣ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إِنَّنِي أَرَى الأَرْضَ تَبْقَى وَالأَخِلَّاءَ تَذْهَبُ
المُعَدَّلُ العَبْدِيُّ: [من الطويل]
٣٩٩٤ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ انَّنِي أَرَى صَالِحَ الأَخْلَاقِ لَا أَسْتَطِيْعُهَا
بَعْدهُ:
أَرَى خِلَّة فِي أُخْوَةٍ وَقَرَابَةٍ وَذِي رَحْمٍ مَا كُنْتُ مِمَّنْ أُضيْعُهَا
فَلَوْ سَاعَدَتْنِي لِلمَكَارِمِ قُدْرَةٌ لَفَاضَ عَلَيْهِمْ بِالنّوَالِ رَبِيْعُهَا
ابْنُ دُوْست: [من الطويل]
٣٩٩٥ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إنَّنِي أُصِبْتُ بِسَمْعِي وَهْوَ إِحْدَى العَجَائِبِ
_________________
(١) ديوان أبي فراس الحمداني: ٨٠.
(٢) البيت في ديوان تميم بن المعز الفاطمي: ٥٢.
(٣) البيت في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٦٣١.
(٤) الأبيات في معاهد التنصيص: ١/ ٣٨٢.
[ ٤ / ٢٠٤ ]
بَعْدهُ:
وَكُنْتُ بِقَلْبِي غَائِبًا مِثْل شَاهدٍ فَصِرْتُ بِسَمْعِي شَاهِدًا مِثْل غَائِبِ
قَالَهُ وَقَدْ أُصِيْبَ سَمْعُهُ بَالطَّرَشِ.
[من الطويل]
٣٩٩٦ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إنَّنِي بِتَيْمَاءَ اليَهُوْدِ غَرِيْبُ
مَكْتُوْبٌ عَلَى حَائِطٍ: [من الطويل]
٣٩٩٧ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إنَّهُ عَلَى كَشْفِ مَا أَلْقَى مِنَ الهَمِّ قَادِرِ
بَعْدهُ:
فَهَلْ نَحْوَ بَغْدَادٍ مَعَادٌ فَيَشْتَفِي مَشُوْقُ وَيَحْظَى بِالزِّيَارَةِ زَائِرُ
قِيْلَ وُجِدَ هَذَانِ البَيْتَانِ مَكْتُوْبَانِ عَلَى حَائِطٍ بِجَزِيْرَةِ قُبْرُسَ يَقُوْلُ: فُلَانُ بن فُلَانُ البَغْدَادِيُّ قَذَفَ بِيَ الزَّمَانُ إِلَى هَذَا المَكَانِ: إِلَى اللَّه أَشْكَو. البَيْتَانِ.
مُحَمَّدُ بن داودَ الأَصْفَهَانِيُّ: [من الطويل]
٣٩٩٨ - إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَيْكِ فَطَالَمَا شَكَوْتُ الَّذِي أَلْقَاهُ مِنْكِ فَزِدْتِنِي
أَبُو العَلَاء المؤمَّل: [من الطويل]
٣٩٩٩ - إِلَى اللَّه رَبِّ النَّاسِ فَاضْرَعْ بِذلَّةٍ وَكُنْ عَنْ سِوَاهُ ذَا غِنًى وَقنُوْعِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَكِلِ النَّفْسَ اللّجُوْجَ إِلَى امْرِئٍ قَطُوْعٍ لأَسْبَابِ الرَّجَاءِ مَنُوْعُ
هُوَ أَبُو العَلَاءِ الخَصيْبُ المُؤَمَّل بن أَحْمَد بن سَلمٍ التَّمِيْمِيّ البَغْدَادِيّ وَفَاتُهُ سَنَة ٤٦١.
بَعْضُهُمْ وَقَدْ سُجِنَ: [من الطويل]
٤٠٠٠ - إِلَى اللَّهِ فِيْمَا نَابَنَا نَرْفَعُ الشَّكْوَى فَفِي يَدِهِ كَشْفُ الضَّرُوْرَةِ وَالبَلْوَى
_________________
(١) البيت في الصداقة والصديق: ٢١٩.
(٢) الأبيات ما عدا الأول في المحاسن والأضداد: ٧١ منسوبة إلى عبد اللَّه بن معاوية والأبيات =
[ ٤ / ٢٠٥ ]
بَعْدَهُ:
خَرَجْنَا مِنَ الدُّنْيَا فَلَسْنَا مِنْ أَهْلِهَا وَلَسْنَا مِنَ الأَحْيَاءِ فِيْهَا وَلَا المَوْتَى
إذا. . . عَجِيْبًا وَقُلْنَا جاء هَذَا مِنَ. . . . . . . . .
. . . . . . . . . نحن أَصْبَحْنَا الحَدِيْث عَنِ الرُّؤْيَا
فَإِنْ حسنت لَمْ. . . عجلى. . . جلّى
[من الطويل]
٤٠٠١ - الَى اللَّهِ مَا أَلْقَاهُ مِنْ ذِي جَرِيْرَةٍ بَغَى وَابْتَغَى ظُلْمًا عَلَى البَغْي نَاصِرَا
شرَفُ الكِتَاب بن حَيَّا: [من الطويل]
٤٠٠٢ - إِلَى المَاءِ يَسْعَى مَنْ يَغَصُّ بِلُقْمَةٍ إِلَى أَيْنَ يَسْعَى مَنْ يَغَصُّ بِمَاءِ
بَعْدهُ:
فَلَا تَسْقِنِي كَأسَ الوِصَالِ مُكَدَّرًا بتَخْلِيْطِهِ دَعْنِي أَمُتْ بِظِمَائِي
فَيَا مِيْمَ مَوْلَايَ وَيَا ظَاءَ ظَالِمِي وَيَا فَاءَ فَوْزِي ثَمَّ راء رَجَائِي
إِذَا مَا لَقِيت البُؤْسَ عِنْدَ أَحِبَّتِي تَرَى عِنْدَ أَعْدَائِي يَكُوْنُ رَخَائِي
[من الطويل]
٤٠٠٣ - إِلَى أَنْ يَمُوْتَ المَرْءُ يُرْجَى وَيُتَّقَى وَمَا يَعْلَمُ الإنْسَانُ مَا فِي المُغَيَّبِ
قِيْلَ لَعِبَ الرَّشِيْدُ مَعَ بَعْضِ نُدَمَائِهِ بِالشَّطْرَنج وَجَعَلَ الرَّهْنَ أَنْ يُحْضِرَ المَغْلُوْبَ شَيْئًا لَيْسَ فِي المَجْلِسِ مِثْلُهُ فَغَلَبَ الرَّشِيْدُ وَطَلَعَ النَّدِيْمُ يَتَحَرَّقُ فِي الأَسْوَاقِ لِيَرَى طُرْفَةً يُتْحِفُهُ للرَّشِيْدِ بِهَا فَرَأى عَلَى دِكَّةٍ مِنَ الدَّكَاكِيْنِ شَيْخٌ أَحْدَبَ عَلَيْهِ خلقٌ فَاسْتَنْطَقَهُ فَوَجَدَهُ صَاحِبَ قَلْبٍ وَلِسَانٍ وَلَدَيْهِ فَضْلٌ فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا شُيْخ وَاتْبَعنِي فَمَرَّ بِهِ إِلَى الرَّشِيْدِ فَقَالَ: هَاتِ مَا أَحْضَرْتَ لنَا قَالَ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ لَمْ أَجِدْ أُتْحِفُكَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا أَحْدَبَ أَدِيْبًا
_________________
(١) = كاملة في عيون الأخبار: ١/ ١٥٢.
(٢) البيت الأول في جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٠٣ منسوبا إلى بعض المُحدثين.
(٣) البيت في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٥٥ منسوبا إلى سيدوك الواسطي.
[ ٤ / ٢٠٦ ]
هَا هُوَ عَلَى البَابِ فَإِنْ أَذِنْتَ أحْضَرْتهُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ الرَّشِيْدُ عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا حَضرَ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالخلَافَةِ وَأَحْسَنَ فِي الخِطَابِ وَتَكَلَّمَ بِمَا أعْجَبَ الرَّشِيْدُ فَلَمَّا كَانَ مَجْلِسُ الشِّرابِ وَهُوَ حَاضر قَالَ المُغنّي: يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ لِيَقْتَرِح صَاحِبُنَا مَا أُغَنِّيْهِ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيْدُ أَقترِح مَا يغنِكَ بِهِ فَقَالَ أَقترِحُ عَلَيْك أَنْ يُغَنِّي بِهَذَا البَيْتِ وَأَنْشَدَ: إِلَى أَنْ يَمُوْتَ المَرْءُ يرْجَى وَيَتَّقِي. البَيْتُ فَأُعْجِبَ الرَّشِيْدُ وَأَمَرَ لَهُ بِصلَةٍ وَجَعَلَهُ فِي جُمْلَةِ النُّدَمَاءِ.
[من الوافر]
٤٠٠٤ - إِلَى أَيِّ المَدَائِنِ صِرْتُ يومًا رَأَيْتُ قُبُوْرَهَا قَبْلَ القُصُوْرِ
بَعْدهُ:
آتَاكَ الوَعْظُ قبل الحَظِّ مِنْهَا نَعَم وَنَذِيْرُهَا قَبْلَ البَشِيْرِ
المُتُنَبِّيّ: [من الطويل]
٤٠٠٥ - إِلَى أَيِّ حِيْنٍ أَنْتَ فِي زِيِّ مُحْرِمِ وَحَتَّى مَتَى فِي شِقْوَةِ وَإِلَى كَمِ
بَعْدهُ:
وَإِلَّا تَمُتْ تَحْتَ السُّيُوفِ مُكَرَّمًا تَمُت وَتُقَاسِ الذُّلَّ غَيْرَ مُكَرَّمِ
[من الوافر]
٤٠٠٦ - أَلَيْسَ المَوْتُ غَايةَ كُلِّ حَيٍّ فَمَا لِي لَا أُبَادِرُ مَا يَفُوْتُ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ فِي ابنِ الزَّيَّاتِ: [من الطويل]
٤٠٠٧ - أَلَيْسَتْ يَدًا عِنْدِي لِمِثْلِ محمدٍ ضِيَافَتُهُ عَنْ مِثْلِ مَعرُوْفِهِ شُكْرِي
النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ: [من البسيط]
٤٠٠٨ - أَلَيْسَ جَهْلًا بِذِي شَيْبٍ تَذَكُّرُهُ مَلْهَى لَيَالٍ مَضَتْ مِنْهُ وَأَيَّامُ
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٢٠ من غير نسبة.
(٢) البيتان في ديوان المتنبي بشرح العكبري: ٤/ ٣، ٣٤.
(٣) البيت في الطرائف الأدبية: ١٥٨.
(٤) البيت في ديوان النمر بن تولب: ١١٢.
[ ٤ / ٢٠٧ ]
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٤٠٠٩ - أَلَيْسَ عَجِيبًا أَنَّ بَيْتًا يَضُمُّنِي وَإِيَّاكِ لَا نَخْلُو وَلَا نَتَكَلَّم
بَعْدهُ:
إِشَارَةُ أَفْوَاهٍ وَرَمْزُ حَوَاجِبٍ وَتَكْسِيْرُ أَبْصارٍ وَطَرْفٌ يُسَلِمُ
فَأَلْسُنَنَا مَمْنُوعَةٌ مِنْ مُرَادِنَا وَأَبصَارُنَا عَنَّا تجِيْبُ و. . . م
عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: [من الطويل]
٤٠١٠ - أَلَيْسَ عَظِيمًا أَنْ تُلِمَّ مُلِمَّةٌ وَلَيْسَ عَلَيْنَا فِي الحُقُوْقِ مُعَوَّلُ
قَبْلهُ:
دَعِيْنِي أَطُوْفُ فِي البِلَادِ لَعَلَّنِي أفِيْدُ غِنًى فه لِذِي الحَقِّ مَحْمَلِ
فَإِنْ نَحْنُ لَمْ نَمْلِك دفَاَعًا لِحَادِثٍ تَلمُّ بِهِ الأَيَّامُ فَالمَوْتُ أَجْمَلُ
أَلَيْسَ عَظِيْمًا. البَيْتُ.
لَبِيْدٌ: [من البسيط]
٤٠١١ - أَلَيْسَ فِي مِائةٍ قَدْ عَاشَرُوا رَجُلٌ وَفِي تَكَامُلِ عَشْرٍ بَعْدَهَا عُمُرُ
قَالَ. . . لبيد بن رَبِيْعَةَ سَبْعًا وَسَبْعِيْنَ سَنَةً. قَالَ:
ظَلَّتْ تَبكي إِلَى النَّفْسِ مُجْهِشَةً وَقَدْ. . . سبعًا بعد
فإنْ. . . ثَلَاثًا تُلْفِي أَمَلًا وَفِي الثَّلَاثِ وفاء. . .
فَبَلَغَ تِسْعِيْنَ حِجَّةً فَقَالَ (١):
كَأَنِّي وقَدْ جَاوَزْتُ تِسْعِيْنَ حِجَّةً خَلَعْتُ بِهَا عَنْ مَنْكِبَيَّ ردَائِيَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي تمام: ٣/ ٤٦٩.
(٢) الأبيات في عروة أمير الصعاليك: ٩٧.
(٣) ديوان لبيد (إحسان): ٣٥٠.
(٤) ديوان لبيد (إحسان) ٣٦١.
[ ٤ / ٢٠٨ ]
فَبَلَغَ عَشْرًا وَمِائَةَ سَنَةٍ فَقَالَ (١):
أَلَيْسَ فِي مِائَةٍ قَدْ عَاشَهَا رَحُلٌ. البَيْتُ فَعَاشَ عِشْرِينَ وَمَائة سَنَةٍ فَقَالَ (٢):
أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي لزُوْمُ العَصَا تُحْنَى عليها الأَصَابِعُ
أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُوْنِ الَّتِي مَضَتْ أَدُبُّ كَأَنِّي كُلّمَا قمْتُ رَاكِعُ
فَعَاشَ ثَلَاثِيْنَ وَمِائَةَ سَنَةٍ فَقَالَ:
وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَطُوْلِهَا وَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ كَيْفَ لَبِيْدُ
أَبُو دَهْبَلٍ: [من الطويل]
٤٠١٢ - أَلَيْسَ كَثيْرًا أَنْ نَكُوْنَ بِبَلْدَةٍ كِلَانَا بِهَا ثَاوٍ وَلَا نَتكلَّمُ
قَبْلهُ:
يَلُوْمُوْنَنِي فِي غَيْرِ ذَنْبٍ جَنَيْتَهُ وَغَيْرِي فِي الذَّنْبِ الَّذِي كَانَ أَلْوَمُ
أَمِنَّا أُنَاسَا كُنْتِ تَأمَنِيْنَهُمْ فَرَدُّوا عَلَيْنَا فِي الحَدِيْثِ وَأَوْهَمُوا
وَقَالُوا لَهَا مَا لَمْ نَقُلْ ثَمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْنَا وَبَاحُوا بِالَّذِي كُنْتُ أَكْتُمُ
وَقَدْ منعَتْ عَيْنِي الكَرَى لِفرَاقِكُمْ وَعَادَ لَهَا تهْتَانهَا فَهِيَ تُسْجَمُ
وَأَنْكَرْت طِيْبَ العَيْشِ مِنْهَا وَكدَّرت عَلَى حَيَاتِي فَالهَوَى مَتَقَسِّمُ
وَصَافَيْتُ نُسْوَانًا فَلَمْ أَرَ فِيْهِمْ هَوَايَ وَلَا الوَدّ الَّذِي أَنَا أَعْلَمُ
فَلَا تَصْرِمِيْني إِنْ تَرِيْني أُحِبّكُمْ أبوءُ بذنبي ظَالمِي وَهُوَ أَظْلَمُ
أَلَيْسَ كَبِيْرًا أَنْ يَكُوْنَ بِبَلْدَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مُنَعَّمَةً لَوْ دَبَّ ذَرٌّ بِجِلْدِهَا لَكَانَ دَبِيْبُ الذَّرِّ فِي الجَلْدِ يَكْلمُ
أَخَذَ هُذَا مِنْ امْرُؤِ القَيْسِ (١):
_________________
(١) البيتان في ديوان لبيد (دار القاموس): ٨٢.
(٢) البيت في ديوان (دار القاموس): ٣٨.
(٣) القصيدة في ديوان أبي دهبل: ١١٢، ١١٣.
(٤) البيت في ديوان حسان بن ثابت (إحياء): ٢٢٦.
[ ٤ / ٢٠٩ ]
لَوْ يكرب الحَوْليّ مِنْ وَلد الذرّ عَلَيْهَا لأَنْدَبَتْهَا الكُلُوْمُ
جَارِيَةٌ اسْمُهَا خُزَامَى: [من الطويل]
٤٠١٣ - أَلَيْسَ مِنَ الحِرْمَانِ حَظٌّ سُلِبْتهُ وَأَحْوَجَنِي فِيْهِ الزَّمَانُ إِلَى العُذْرِ
الوَزِيْرُ المُهَلَّبِيُّ: [من الطويل]
٤٠١٤ - أَلَيْسَ مِنَ الخسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيًا تَمرُّ بِلَا نَفع وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
قَبْلهُ:
لِكُلِّ مُحِبٍّ مِنْ سَكْرَةٍ مِنْ حَبِيْبِهِ ولي مِنْكَ سكْرٌ لَا يَزَالُ عَلَى سُكْرِ
فَدَيْتكَ عُذْرِي فِي المَحَبَّةِ وَاضِحٌ وَمَالَكَ فِي هَجْرِ المُحِبِّيْنَ مِنْ عُذْرِ
أُحِبُّ سَمَاع اللَّوْمِ فِيْكَ لأَنَّهُ وَعَيْشَكَ لَا يُسْلِي مُحِبّكَ بَلْ يُغْرِي
أَلَيْس مِنَ الخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيَا تَمرُّ بِلَا وَصلٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
وَقَالَ آخَرُ:
أَقُوْلُ لَهَا وَالعِيْسُ تُحَدِّجُ فِي السَّرَى أَعدِّي لِفَقْدِي مَا اسْتَطَعْتِ مِنَ الصَّبْرِ
سَأُنْفِقُ رَيْعَانَ الشَّبِيْبَةِ آنِفًا عَلَى طَلَبِ العَلْيَاءِ أَو طَلَبِ الأَجْرِ
أَلَيْسَ مِنَ الخُسْرَانِ أَنَّ لَيَالِيَا تَمرُّ بِلَا نَفْعٍ. البَيْتُ
هَذَا البَيْتُ: أَلَيْسَ مِنَ الخُسْرَان أَنْ تضمين هُو لِلْوَزِيْرِ
سَأقصر دِيْوَانَ الشَّبِيْبَةِ آنِفًا عَلَى طلب العَلْيَاءِ أو طلب الأجر
أَلَيْس مِنَ الخُسْرَان. البَيْتُ
نَاهِضٌ الكِلَابِيُّ: [من الطويل]
٤٠١٥ - أَلَيْسَ نَبِيُّ اللَّهِ مِنَّا مُحَمَّدٌ وَحَمْزَةُ والعباسُ وَالعمَرَانِ
_________________
(١) البيت في زهر الآداب: ٤/ ٩٤٧ منسوبا إلى جارية.
(٢) الأبيات في ديوان التهامي: ١٨٠.
(٣) مجموع شعره (مجمع الذاكرة لإبراهيم النجار) ١/ ٢٨٥.
[ ٤ / ٢١٠ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَلَيْسَ مِنْ أَعْظَمِ الدَّوَاهِي إِنِّي وَمَنْ بِالهَوَى بَلَانِي
فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ جَمِيْعًا وَلَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي
لَبِيْدٌ: [من الطويل]
٤٠١٦ - أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنيَّتِي لزُوْمُ العَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الأَصَابعُ
القَعْقَاعُ مِنْ أَبْيَاتٍ: [من الطويل]
٤٠١٧ - أَلَيْسَ يَزِيْدُ السَّيْرُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَفِي كلِّ يَوْمٍ مِنْ أَحِبَّتِنَا قُرْبَا
يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
خَلِيْلَيَّ مَا مِنْ لَيْلَةٍ تسرّنَا مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا نَفَّسَتْ عَنْكُمَا كَربَا
وَمَا ذكرت عِنْدِي مِنْ سَمِيَّةٍ فَتَمْلكُ عَيْني مِنْ مَدَامِعِهَا غربَا
* * *
وَيُرْوَى قَوْلُ القَعْقَاعُ: أَلَيْسَ يَزِيْدُ السَّيْرَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ
لِخَالِدِ بن يَزِيْد بن مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ وَهُو الأَصَحُّ وَقَالَهَا فِي رَمْلَةَ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بن العَوَّامٍ وقَد رَآهَا فِي الطَّوَافِ فَعَشِقَهَا وَكَانَ مِنْ رِجَالَاتِ قُرَيْشٍ المَعْدُوْدِيْنَ وَعُلَمَائِهِمْ وَكَان عَظِيْمُ القَدْرِ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ فَخَطَبَهَا لَهُ وَزَوَّجَهَا بِهِ وَخَالِدُ القَائِلُ:
. . . فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ حَبيْبَتِنَا قُرْبَا
. . . يذكر أَنَّهَا مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا فرَّجَتْ عَنِّي الكَربَا
. . . العوّام طُرًّا لِحُبِّهَا وَمِنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالِهَا كَلْبَا
مِنَ النِّساءِ وَلَا أَرَى لرماة خلنا لا يحول وَلَا قَلْبَا
_________________
(١) البيت في ديوان لبيد (القاموس): ٨٢.
(٢) البيت في الحماسة المغربية: ٢/ ٩٦٧.
(٣) البيتان في الحماسة البصرية: ٢/ ٢٢٨.
[ ٤ / ٢١١ ]
عَمْرُو بن شَاسٍ: [من الطويل]
٤٠١٨ - أَلَيْسَ يَزِيْدُ العِيْسَ خِفَّةَ أَذْرُعٍ وَإِنْ كنَّ حَشْرَى أَنْ تِكُوْنَ أَمَانِيَا
[من الطويل]
٤٠١٩ - إِلَى عَامِرٍ أَصْبُو وَمَا أَرْضِ عَامِرٍ هِيَ الرَّمْلَةُ الوَعْسَاءُ وَالبَلَدُ الرَّحْبُ
بَعْدهُ:
مَعَاشِرُ بِيْضٌ لَوْ وَرَدْتَ ديَارِهِمْ وَرَدتَ بِجُوْرِ النَّدَى مَاؤُهَا عَذْبُ
إِذَا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِيْنَ خِيَامهُمْ فَثَمَّ العِتَاقُ الجُرْدُ وَالأَسَلُ العَضْبُ
وَيُرْوَى: العِتَاقُ. العِتَاقُ كَرَائِمُ الخَيْلِ، وَالقَبُّ الضَّوَامِرُ، وَاحِدَهَا أَقَبُّ، وَالأَسلُ الرِّمَحُ، والعَضبُ القَاطِعُ.
* * *
وقد ذكر هذا البيت في بابه لعمر بن أبي ربيعة، والأصحّ أنه لخالد.
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الوافر]
٤٠٢٠ - إلَى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوْقِي وهَذَا الدَّهْرُ يَسلِبُني شَبَابِي
عِرْقُ الثَّرَى إِسْمَاعِيْلُ بن إِبْرَاهِيْم ﵉ وَيُقَالُ لآدَمُ ﵇. يَقُوْلُ امْرُؤُ القَيْسِ مِنْهَا (١):
أَرَانَا مَوْضِعَيْنِ لِحَتْمِ غَيْبٍ وَنسْحَرُ بِالطَّعَامِ وَبِالشَّرَابِ
عَصَافِيْرٌ وَذِئْبَانٌ وَدُوْدٌ وَأَجْرَاءُ مِنْ مُجَلَّحَةِ الذِّئَابِ
مَعْنَاهُ: أَنَّ طَعَامَنَا يَصِيْرُ إِلَى مَا تَرَى، وَالمُجَلَّحَةُ الَّتِى قَدْ صمَّمَتْ وَكَشَفَتْ القِنَاعَ. وَبَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في الحماسة البصرية: ٢/ ١٤٦.
(٢) الأبيات في رسائل الجاحظ: ٢/ ٤٠٣.
(٣) البيت في ديوان امرئ القيس: ٩٨.
(٤) ديوان امرئ القيس ٩٧ ما بعدها.
[ ٤ / ٢١٢ ]
فَغُضِّي اللَّوْمَ عَاذِلَتِي فَإِنِّي سَيَكْفِيْنِي التَّجَارِبُ وَانْتِسَابِي
إِلَى عِرْقِ الثَّرَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنَفْسِي سَوْفَ يُسْلِيْهَا وَحِرْمِي فَتَلحِقَنِي وَشِيْكًا بِالتُّرَابِ
أَلَمْ أُنْضِي المَطِيَّ لِكُلِّ خَرْقٍ أمقّ الطُّوْلِ لَمَّاعِ السَّرَابِ
الأمَقّ الطَّوِيْلُ الَّذِي يَلْمَعُ فِيْهِ السَّرَابُ.
وَأَرْكَبُ فِي اللهَامِ المجر حَتَّى رَضِيْتُ مِنَ الغَنِيْمَةِ بِالإِيَابِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَعْلَمُ أَنَّنِي عَمَّا قَلِيْلٍ سَوْفَ سَأَنْشَبُ فِي ظُفُرٍ وَنَابِ
كَمَا لَاقَى أَبِي حُجْرٌ وَجَدّي وَلَا أَنْسَى قَتِيْلًا بِالكِلَابِ
الحظيري: [من المتقارب]
٤٠٢١ - أَلِيفُ الشَّتَاتِ شَتَيْتُ الأَلِيْفِ بَعِيْدُ القَرِيْنِ قَرِينُ البعَادِ
[من الوافر]
٤٠٢٢ - إلَيْكَ أَتُوْبُ يَا رَحْمَانُ مِمَّا جَنَيْتُ فَقَدْ تَكَاثَرَتِ الذُّنُوْبُ
قَبْلهُ:
ذَكَرْتُكِ وَالحَجِيْجُ لَهُمْ ضَجِيْجٌ بِمَكَّةَ وَالقُلُوْبُ لَهَا وَجِيْبُ
فَقَلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ بِهِ للَّهِ أَخْلَصتِ القُلُوْبُ
إِلَيْكَ أَتُوْبُ يَا رَحْمَانُ مِمَّا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَمَّا منْ هَوَى لَيْلَى وَتَرْكِي زِيَارَتهَا فَإِنِّي لَا أَتُوْبُ
أَبُو نواس: [من الطويل]
٤٠٢٣ - إِلَيْكَ ارْتَمَتْ بِي حاجَةٌ لَمْ أبُحْ بِهَا أَخَافُ عَلَيْهَا شَامِتًا فَأُدَارِي
_________________
(١) الأبيات في ديوان قيس بن الملوح: ٣٦.
(٢) ديوان أبي فراس (ابن منظور): ١٢٥.
[ ٤ / ٢١٣ ]
بَعْدهُ:
فَارْخِ عَلَيْهَا ستْرَ مَعْرُوْفكَ الَّذِي سَتَرْتَ بِهِ قِدْمًا عَلَيَّ عُوَارِي
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِلَيْكَ) قَوْلُ:
إِلَيْكَ ارْتَمَتْ بِي وَالرَّجَاءُ جثُهَا حُشَاشَةُ نَفْسٍ عَيْشُهَا غَيْرُ نَاعِمِ
لَهَا وَجدُ مَلْهُوْفٍ وَآمَالُ طَامِعٍ وَحَسْرَةُ مَسْلُوْبٍ وَغَلَّةُ حَايِمِ
فَقُلْتُ لَهَا طِيْبِي بِمَا شِئْتِ وَاعْلَمِي فَهَذَا الَّذِي جَدْوَاهُ أَسْنَى الغَنَائِمِ
فَمَا رِمْتُ عَطْفًا مِنْ يَدَي غَيْر عَاطفٍ وَلَا بُحْتُ بِالشَّكْوَى إِلَى غَيْرِ رَاحِمِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من السريع]
٤٠٢٤ - إِلَيْكَ أَشْكَو رَبِّ مَا حَلَّ بِي مِنْ بَلِيَّةِ ذَا التَّائِهِ المُعْجَبِ
بَعْدهُ:
إِنْ قَالَ لَمْ يَفْعَل وَإِنْ سُئِلَ لَمْ يقْبَل وَإِنْ عُوْتِبَ لَمْ يُعْتَبِ
صَبٌّ بِهِجْرَانِي وَلَوْ قَالَ لِي تشْرَبَ البَارِدَ لم أَشْرَبِ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٤٠٢٥ - إِلَيْكَ اعْتِذَارِي مِنْ صَلَاتِيَ قَاعِدًا عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ مُوميًا نَحْوَ قبْلَتِي
حَدَّثَ العَتْبِيُّ عَنْ مُحَمَّد بن حَرْبٍ قَالَ: جَلَستُ إِلَى أَبِي مَهْدِيَّةَ فَحَضَرتِ الصَّلَاةُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ثَمَّ اسْتَقْبَلَ القُبْلَةَ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: إِلَيْكَ اعْتِذَارِي مِنْ صلَاتِي قَاعِدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَا لِي بِبَرْدِ المَاءِ يَا رَبِّ طَاقَةٌ وَرِجْلَايَ لَا تَقْوَى عَلَى طَيِّ رُكْبَتِي
وَلَكِنَّنِي أُحْصِي صَلَاتِي جَاهِدًا فَأَقْضيْهَا إِنْ عِشْتُ قَبْلُ صِيفَتِي
_________________
(١) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ٢٣
(٢) الأبيات في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٦٥.
[ ٤ / ٢١٤ ]
أَبُو مَنْصُوْرُ الثَّعَالِبِيُّ: [من الوافر]
٤٠٢٦ - إِلَيْكَ المُشْتكَى لَا مِنْكَ رَبِّي وَأَنْتَ لِنَائِبَاتِ الدَّهْرِ حَسْبِي
بَعْدهُ:
تُرَوِّي غَلَّتِي وَترُمُّ حَالِي وَتُؤْمِنُ رَوْعَتِي وَتُزِيْلُ كَرْبِي
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
٤٠٢٧ - إِلَيْكَ بَعَثْتُ أَبْكَارَ المَعَانِي يَلِيْهَا سائِقٌ عَجِلٌ وَحَادِي
بَعْدهُ:
مُنَزَّهَةً عَنِ السرقِ المُؤَدَّى مُكَرَّمَةً عَنِ المَعْنَى المُعَادِ
وَجَدْتُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ فِي آخَرِ رَسَائَةِ أَزْدَشِيْر بِخِطِّ ابن مَقْلَةَ الوَزِيْر.
المُتُنَبِّيّ: [من الطويل]
٤٠٢٨ - إِلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ مِمَّنْ إِذَا اتَّقَى عَضَاضَ الأفاعِي نامَ فَوْقَ العَقارِبِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٤٠٢٩ - إِلَيْكَ فَمَا تَظْمَا إِلَى الغَدْرِ هِمَّتِي إِذَا مَا صَفَا ليْ مِنْ وِدَادِكَ مَشْرَعُ
[من الطويل]
٤٠٣٠ - إِلَيْكَ فَمَا يَشْتَدُّ لِلْمَرْءِ سَاعِدٌ إِذَا كَانَ مَنْ يَهْوَاهُ لَيْسَ يُسَاعِدُ
قَبْلهُ:
دَعُوْنِي وَمَأثُوْرُ العتَابِ فَدُوْنَهُ أُكَابِدُ مِنْ لَذْعِ الهَوَى مَا أُكَابِدُ
وَلَا تنْكرُوا مَرَّ النَّسِيْمِ فَعِنْدَهُ حَدِيْثٌ عَلَى دِيْنِ الصَّبَابَةِ شَاهِدُ
_________________
(١) ديوان الثعالبي: ٢٥.
(٢) البيتان في ديوان أبي تمام: ١/ ٣٨٥، ٣٨٦.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٥٠.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٦٦٦.
[ ٤ / ٢١٥ ]
يُذَكِّرُني مَسْرَاهُ إِلْفًا أَلِفْتُهُ وَعَيْشًا تَقَضَّى لَيْتَ مَاضيْهِ عَائِدُ
وَأَهْيَفَ مَعْسُوْلَ الشَّمَائِلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وِصَالِي بَرْزَخٌ مُتَبَاعِدُ
لَهُ مِنْ بَدِيْعِ الحُسْنِ خَدٌّ مُوَرَّدٌ ولي مِنْ دُمُوْعِي فَوْقَ خَدِّي مَوَارِدُ
أَقَلُّ بِلَائِي أَنَّنِي فِيْهِ رَاغِبٌ وَأَكْثَرُ حُزنِي أَنَّهُ فِيَّ زَاهِدُ
تَمُرُّ اللَّيَالِي دُوْنَهُ وَهُوَ هَاجِرٌ وَأَقْفَى وَلَا يَقْضي الوَعْدَ الَّذِي هُوَ وَاعِدُ
يَهُوْنُ عَلَيْهِ أَنْ أَبيْتَ مُسَهَّدًا يَذُوْدُ الكَرَى عَنْ جَفْنِ عَيْنِي زَائِدُ
إِذَا هَبَّتِ النَكْبَاءُ مَالَ كَأَنَّهُ نَظِيْفٌ سَقَتْهُ الرَّاحَ هَيْفَاءَ نَاهِدُ
لَعَلَّ الهَوَى يَحْلُو فَيَنْعَمَ عَاشِقٌ وَيَظْفَرَ مشْتَاقٌ وَيَطْرُفَ شَاهِدُ
إِلَيْكَ فَمَا يَشْتَدُّ لِلمَرْءِ سَاعِدٌ. البَيْتُ
السَرِيُّ الرَّفَاءُ: [من المتقارب]
٤٠٣١ - إِلَى كَمْ أُحَبِّرُ فِيْكَ المَدِيْحَ وَيَلْقَى سِوَايَ لَدَيْكَ الحُبُوْرَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من المتقارب]
٤٠٣٢ - إِلَى كمْ أَرُوْحُ إِلَى حَسْرَةٍ وَأَغْدُو إِلَى سَقَمٍ وَاصِبِ
بَعْدهُ:
وَأَرْجُو غَدًا فَإِذَا مَا أَتَى بَكِيْتُ عَلَى أَمْسِيَ الذَّاهِبِ
ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيّ: [من الطويل]
٤٠٣٣ - إِلَى كمْ أُعَانِي الوَجْدَ فِي كلِّ صَاحِبٍ وَلَسْتُ أَرَاهُ لِي كَوَجْدِيَ وَاجِدَا
بَعْدهُ:
إِذَا كُنْتُ ذَا عُدْمٍ فَحَرْبٌ مُجانِبٌ وَتَلْقَاهُ لِي سلْمًا إِذَا كُنْتُ وَاجِدَا
أُحَاوِلُ فِي دَهْرِي خَلِيْلًا مُصَافِيًا وَهَيْهَاتَ خِلًّا صَافِيًا لَسْتُ وَاجِدَا
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١١٦ ولا يوجد في ديوان السري ولا ديوان البحتري.
(٢) الأبيات في ديوان الحسن بن أسد الفارقي: ٤٧.
[ ٤ / ٢١٦ ]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٤٠٣٤ - إِلَى كمْ أُمَنِّي النَّفْسَ بَوْمًا وَلَيْلَةً وَتُعْلِمُنِي الأَيَّامُ أَنْ لَا تَلَاقِيَا
المُتُنَبِّيّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الطويل]
٤٠٣٥ - إِلَى كمْ تَرُدُّ الرُّسْلَ عَمَّا أَتَوْا لَهُ كَأَنَّهُمُ فِيْمَا وَهَبْتَ مَلَامُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَإِنْ كُنْتَ لَا تعْطِي الذَّمَامَ طَوَاعَةً فَعَوْذُ الأَعَادِي بِالكَرِيْمِ ذِمَامُ
وَإِنَّ نُفُوْسًا أممتكَ مَنِيْعَةٌ وَإِنَّ دَمَاءً أَمَّلَتْكَ حَرَامُ
المُتُنَبِّيّ أَيْضًا: [من الوافر]
٤٠٣٦ - إِلَى كمْ ذَا التَّخَلُّفُ وَالتَّوَانِي وَكمْ هَذَا التَّمَادِي فِي التَّمَادِي
بَعْدهُ:
وَمَا مَاضِي الشَّبَابِ بمُسْتَرَدٍّ وَلَا يَوْمٌ يَمُرُّ بِمُسْتَعَادِ
مَتَى مَا زِنُ مِنْ بَعْدِ التَّبَاهِي فَقَدْ وَقَعَ انْتِقَاصِي فِي ازْدِيَادِ
أَأَرْضى أَنْ أَعِيْشَ وَلَا أُكَافِي عَلَى مَا لِلأَمِيْرِ مِنَ الأَيَادِي
جَزَى اللَّهُ المَسِيْرَ إِلَيْهِ خَيْرًا وَإِنْ تَرَكَ المَطَايَا كَالمَزَادِ
فَلَمَّا جِئْتُهُ أَعْلَى مَحَلِّي وَأَجْلَسَنِي عَلَى السَّبْعِ الشِّدَادِ
كَأَنَّ الهَامَ فِي الهَيْجَا عُيُوْنٌ وقَدْ طُبعَتْ سُيُوْفُكَ مِنْ رُقَادِ
قَدْ صُغْتَ الأَسِنَّةِ مِنْ هُمُوْمٍ فَمَا يخطِرْنَ إِلَّا فِي الفُؤَادِ
أَتُوْكَ بِأَكْبَدِ الإِبْلِ الابَايَا فَسِقْتَهُمُ وَحَدُّ السَّيْفِ حَادِي
وَقَدْ مَزَّقْتَ ثَوْبَ الغَيِّ عَنْهُمْ وَقَدْ أَلْبَسْتهُمْ ثَوْبَ الرّشَادِ
فَمَا تَرَكُوا الإمَارَةَ لاخْتِيَارٍ وَلَا انتحَلُوا وِدَادَكَ مِنْ وِدَادِ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٠٦.
(٢) الأبيات في ديوان المتنبي: ٣/ ٣٩٤.
(٣) ديوان المتنبي: ١/ ٣٥٦ وما بعدها.
[ ٤ / ٢١٧ ]
فَلَا تَغرُرْكَ أَلسِنَةٌ موَالٍ تقلِّبُهُنَّ أَفْئِدَةٌ أَعَادِ
وَكُنْ كَالمَوْتِ لا يَرْثِي لِبَاكٍ بَكَى مِنْهُمْ وَيُرْوَى وَهُو صَادِ
فَإِنَّ الجُّرْحَ يَنْفسُ بَعْدَ حِيْنٍ إِذَا كَانَ البنَاءُ عَلَى فَسَادِ
وَإِنَّ المَاءَ جرِي مِنْ جَمَادٍ وَإِنَّ النَّارَ تَخْرجُ مِنْ رمَادِ
منها:
وَأَنِّي عَنْكَ بَعْدَ غَدٍ لَغَادٍ وَقَلْبِي عَنْ فَنَائِكَ غَيْر غَادِ
حُبُّكَ حَيْثُما اتَّجَهَتْ رِكَابِي وَضيْفُكَ حَيْثُ كُنْتُ مِنَ البِلَادِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الوافر]
٤٠٣٧ - إِلَى كَمْ ذَا التَّرَدُّدُ فِي الأَمَانِي وَكَمْ يَلْوِي بِنَاظِرِيَ السَّرَابُ
قَبْلهُ:
فَمَا لِي وَالمَقَامُ عَلَى رِجَال دَعَتْ بِهِم المَطَامِعُ فَاستَجَابُوا
وَكَانَ الغُبْنُ لَوْ ذلّوَا وَنَالُوا فَكَيْفَ إِذًا وَقَدْ ذُلّوا وَخَابُوا
إِلَى كَمْ ذا التَّرَدُّدُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا نقع يُثَارُ وَلَا قتَامٌ وَلَا طَعْن يُشَبُّ وَلَا ضِرَابُ
وَلَا خَيْل مُعَقَّدَةَ النَّوَاصِي يَمُوْجُ إِلَى شَكَائِمِهَا اللُّعَابُ
عليْهَا كُلّ مُلْتَهِب الحَوَاشِي يَصيْبُ مِنْ العَدُوِّ وَلَا يُصَابُ
سَأُخْطِبُهَا بِحَدِّ السَّيْفِ فِعْلًا إِذَا لَمْ يُغْنِ قَوْل أَو خِطَابُ
وَآخُذُهَا وَإِنْ رَغمتْ أُنُوْفٌ مُغَالبَةً وَإِنْ ذُلّتْ رِقَابُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر]
٤٠٣٨ - إِلَى كَمْ ذَا العِتَابُ وَلَيْسَ جُزمٌ وَكمْ ذَا الاعْتِذَارُ وَلَيْسَ ذَنْبُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشريف الرضي (المطبعة الأدبية) ١/ ١٠١ وما بعدها.
(٢) البيت في ديوان أبي فراس: ٣١.
[ ٤ / ٢١٨ ]
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٤٠٣٩ - إِلَى كَمْ نَرُدُّ البِيْضَ عَنْكُمْ صَوَادِيًا وَنَثْنِي صُدُوْرَ الخَيْلِ قَدْ مُلِيَتْ حِقْدَا
أَبُو أَحْمَدُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْد اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الطويل]
٤٠٤٠ - إِلَى كَمْ يَكُوْنُ العتْبُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِمْ لَا تَملِّيْنَ القَطِيْعَةَ وَالهَجْرَا
[من الطويل]
٤٠٤١ - إلَيْكَ وَإلا لَا تُشَدُّ الرَّكَائِبُ وَمنْكَ وَإلَّا لَا تُرَجَّى المَوَاهِبُ
بَعْدهُ:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كاذبُ
حَنَّت إِلَى لقْيَاك شَوْقًا قُلُوْبنَا فَيَا حَبَّذَا لَوْ صاحَبتهَا القَوَالِبُ
* * *
. . . الكِتَابُ لِلجَّلِيْسِ والأنِيْسِ اشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ جَارِيَةً بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِيْنَ أَلْفًا عل ابْنَةِ عَمِّهِ فَوَجدت عَلَيْهِ مَوْجِدَةً عَظِحمَةً وَجَلَسَتْ فِي بَعضِ المَقَاصِرِ مدَّةَ شَهْرَيْنِ لَا تُكَلِّمُهُ فَعملَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
إِلَى كَمْ يَكُوْنُ العتبُ وَقَالَ لِجَارِيَةٍ اجلس بَابِ المَقْصوْرَةِ فعفى قَالَ فَلَمَّا غَنَّتْ البَيْتُ الأَوَّلُ لَمْ تَرَ شَيْئًا فَلَمَّا غَنَّتِ الثَّانِي إِذَا بِهَا وَقَدْ خَرَجَتْ مَشْقُوْقَةَ. . .
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤٠٤٢ - إِلَيْكَ وُقُوْدُ الحَرْبِ عِنْدَ ابْتِدَائِهَا وَلَيْسَ إِذَا شُبَّتْ إِلَيْكَ خُمُوْدهَا
أَبُو هِفَّانَ: [من الوافر]
٤٠٤٣ - إِلَيْكَ هَرَبْتُ مِنْ زَمَنٍ وَقوْمٍ كُذُوا بِالجَهْلِ وَاللُّؤْمِ اللُّبُابُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي فراس: ٨٠.
(٢) البيت في الجليس الصالح: ١/ ٢٣٨.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٦٥٤.
(٤) البيتان في ديوان أبي هفان: ٣٩.
[ ٤ / ٢١٩ ]
بَعْدهُ:
لَقَدْ عَمَّرُوا بُيُوْتهُمُ بِخَيْرٍ وَجَلُّوْهَا بِأَعْرَاضٍ خَرَابِ
الوَزِيْرُ بن جُهيرٍ: [من البسيط]
٤٠٤٤ - إِلَى مَتَى أَنْتَ فِي حِلٍّ وَتَرحْالِ تَبْغِي العُلا وَالمعَالِي مَهْرُهَا غَالِي
بَعْدهُ:
يَا طَالِبَ المَجْدِ دُوْنَ المَجْدِ مَلْحَمَةٌ فِي طَيِّهَا خُطَّة بِالنَّفْسِ وَالمَالِ
واللَّيَالِي صُرُوْفٌ قَلَّ مَا انْجَذبَتْ إِلَى مُرَادِ امرئٍ يَسْعَى لآمَالِ
هُوَ الوَزِيْرُ أَبُو مَنْصُوْرُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جُهِيْر التّغْلبيّ وَفَاتُهُ سَنَة ٤٩٣ فِي شَوَّالِ.
[من السريع]
٤٠٤٥ - إِلَى مَتَى أَنْتَ وَحَتَّى مَتَى تَشْكُو المُصِيْبَاتِ وَتَنْسى النِّعَم
المُتُنَبِّيّ: [من الطويل]
٤٠٤٦ - إِلَى مِثْلِ مَا كَانَ الفَتَى يَرْجِعُ الفَتَى يَعُوْدُ كَمَا أَبْدَى وَيُكْرِي كَمَا أَرْمَى
أي يَنْقُصُ كَمَا زَادَ.
* * *
أَبْيَاتُ المُتُنَبِّيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثِي جَدَّتَهُ وَقَدْ مَاتَتْ بالكُوفَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا: إِلَى مِثْل مَا كَانَ الفَتَى. البَيْتُ
عَرَفْتَ اللَّيَالِي قَبْلَ مَا صَنَعَتْ بِنَا فَلَمَّا دَهَتْنِي لَمْ تَزِدْنِي بِهَا عِلْمَا
وَمَا الجَمْعُ بَيْنَ المَاءِ وَالنَّارِ فِي يَدِي بِأَصْعَبَ مِنْ أَنْ أَجْمَعَ لِلجدِّ وَالفهْمَا
_________________
(١) الأبيات في خريدة القصر: ١/ ٩١.
(٢) البيت في المنتحل: ٢٠٨.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٠٢.
[ ٤ / ٢٢٠ ]
إِذَا فل عِرْضِي عَنْ مَدًى خَوْفُ بُعْدِهِ فَأَبْعَدُ شَيْءٍ مُمْكِن لَمْ يَجِدْ عَزْمَا
وَأَنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كَأَنَّ نُفُوْسَهُمْ بِهَا أَنْف أَنْ تَسْكنُ اللَّحْمَ وَالعَظْمَا
كَذَا أَنَا يَا دُنْيَا إِذْ شِئْتِ فَاذْهَبِي وَيَا نَفْسُ زِيْدِي فِي كَرَايِهِهَا قُدْمَا
فَلَا عَبَرَتْ بِي سَاعَةٌ لَا تَعِزُّنِي وَلَا صَحَبَتْنِي هِمَّة تَقْبَلُ الظُّلْمَا
وَمَا انْسَدَّتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ لِضيْقِهَما ولَكِنَّ طَرْفًا لا أَرَاكَ بِهِ أَعْمَى
مَرْوَانُ بن أبي حَفْصَةَ: [من الطويل]
٤٠٤٧ - إِلَى مَن يَسُدُّ الثَّغْرَ بَعْدَ انْفِرَاجِهِ وَيَفْتَحُ أَبْوَابَ النَّدَى حِيْنَ تُغْلَقُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤٠٤٨ - اليَوْمَ أُطْلعَ لِلخلَافَةِ سَعْدُهَا وَأَضَاءَ فِيْهَا بَدْرُهَا المُتَهَلِّلُ
بَعْدهُ:
لَبسَتْ جَلَالَةَ جَعْفَرٍ فَكَأَنَّهَا شَجَرٌ تَخَلَّلَهُ الصَّبَاحُ المَقْبلُ
جاءَتهُ طَائِعَةً وَلَمْ يَهْزُزْ لَهَا رمْحٌ وَلَمْ يُشْهَرْ لَدَيْهَا مُنْصلُ
حَتَّى أتَتْهُ يَقُوْدُهَا اسْتِحْقَاقَهُ وَيُقُوْدهُ حَظٌّ إِلَيْهَا مُقْبِلُ
الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: [من الكامل]
٤٠٤٩ - اليَوْمَ حاجَتُنا إِليكَ وَإِنَّمَا يُدْعَى الطَّبِيْبُ لِسَاعَةِ الأَوْصَابِ
[من البسيط]
٤٠٥٠ - اليَوْمَ خَمْر وَيَأتِي فِي غدٍ خَبَرٌ وَالدَّهْرُ مَا بَيْنَ إنْعَامٍ وَإِبْآسِ
فَاشْرَب عَلَى حدثان الدَّهْرِ مُرْتَفِقًا لا يَسْحَبُ الهَمَّ قَرْع السِّنِّ بِالكَاسِ
السّلَامِيُّ فِي وَزِير: [من البسيط]
٤٠٥١ - اليَوْمَ طَبَّقَ أَفْقَ الدَّوْلَةِ النّوْرُ وَأَوْضَحَتْ فَلَقَ المُلْكِ التباشِيْرُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان البحتري: ٣/ ١٧٥٤، ١٧٥٥.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٧٠ من غير نسبة.
(٣) البيتان في البيان والتبيين: ١/ ١٦٦ من غير نسبة.
(٤) الأبيات في شعر السلامي: ٦٤.
[ ٤ / ٢٢١ ]
قَالَهُ السّلَامِيّ فِي الوَزِيْرِ سَابُوْرَ حِيْنَ أُعِيْدَ إِلَى الوزَارَةِ بَعْدَهُ:
وَكُلُّ عَيْنٍ إِلَيْكَ اليَوْمَ طامِحَةٌ وَكُلُّ قَلْبٍ بِمَا خُوِّلْتَ مَسْرُوْرُ
أَقْبَلْتَ فِي خلعِ السُّلْطَانِ زِيْنَتهَا ذَيْل عَلَى أَنْجُمِ الجوْزَاءِ مجْرُوْرُ
وَرُحْتَ فَوْق جَوَادٍ كَالعِقَابِ جَرَى وَالجوْدُ فِي سَرْجِهِ وَالجُّدُ وَالخَيْرُ
[من الكامل]
٤٠٥٢ - اليَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وَحَدِيْثهَا وَغَدًا لِغَيْرِكَ كَفُّهَا وَالمِعصَمُ
كَانَ الحَسَنِ البَصرِيُّ ﵀ يَتَمَثَّلُ فِي أمْرِ الدُّنْيَا بِهَذَا البَيْتِ كَثِيْرًا.
[من الكامل]
٤٠٥٣ - اليَوْمَ نَعْلَمُ مَا يَجِيْءُ بِهِ وَمَضَى بِفَصْلِ قَضَائِهِ أمْسِ
[من البسيط]
٤٠٥٤ - اليَوْمَ يَرْحَمُنَا مَن كَانَ يُرْهِبُنَا اليَوْمَ يَحْقِرُنَا مَنْ كَانَ يَخْشَانَا
قِيْلَ لَمَّا مَرضَ الحَجَّاجُ بنُ يُوْسُفِ الثَّقَفِيّ مِرْضته الَّتِي مَاتَ فِيْهَا كَانَ يخْفِي أَمْرَهُ فَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ قِيْلَ هُوَ صَالح فَلَمَّا قَضَى أَشْرَفَتْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ جَارِيَة مِنَ القَصْرِ فَقَالَتْ: اليَوْمَ يَرْحَمُنَا مَنْ كَان يرهِبُنَا. البَيْتُ فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَاتَ.
[من البسيط]
٤٠٥٥ - اليَوْمَ يَرْهَبُنِي مَنْ كُنْتُ أرهُبُهُ واليَوْمَ أَطْلبُ دَهْرًا كَانَ يَطْلِبُنِي
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤٠٥٦ - أَمَا آنَ أَنْ يَنْهَى عَنِ الجهْلِ وَالخَنَا قِيَامُ المَنَايَا فِيْكُمُ وَقُعُوْدُهَا
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ١/ ٢٣٠ من غير نسبة.
(٢) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢٢٤ منسوبا لأسقف نجران.
(٣) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ١٢٢.
(٤) البيت في ثمار القلوب: ٣٤١.
(٥) الأبيات في ديوان البحتري: ٢/ ٦٥٤.
[ ٤ / ٢٢٢ ]
يَقُوْل مِنْهَا:
أَتُهْدِمُ حُرْفيهَا وَطُودُكَ طَوْدَهَا وَتَنْحَتُ فِرْعَيْهَا عُوْدُكَ عُوْدُهَا
إِلَيْك وُقُوْدُ الحَرْبِ عِنْدَ ابْتِدَائِهَا وَلَيْسَ إِذَا تَمَّتْ إِلَيْكَ خُمُوْدهَا
وَهَلْ طَيْءٌ إِلَّا نُجُوْم تَوَقَّدَتْ عَلَى صَفْحَتَي أَجلٍ وَأَنتمْ سُعُوْدهَا
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٤٠٥٧ - أَمَا أَنا أَعْلى مَنْ تَعُدُّوْنَ هِمَّةً وَإِنْ كُنْتُ أَدْنَى مَنْ تَعُدُّوْنَ مَوْلِدَا
العَتَابِيُّ: [من الطويل]
٤٠٥٨ - أَمَاتَ اللَّيَالِي شَوْقَهُ غَيْرَ زَفْرَةٍ تَردَّدُ مَا بَيْنَ الحَشَى وَالتَّرَائِبِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٤٠٥٩ - أَمَا تحَرَّكُ لِلأْقْدارِ نَابِضَةٌ أَمَا يُغَيِّرُ سُلْطَان وَلَا مَلِكُ
بَعْدهُ:
أَخَلَّتِ السَّبْعَةُ العُلْيَا طَبَائِعَهَا أَمْ غُلِّطَتْ نَهْجَهَا أَمْ سُمِّرَ الفَلَكُ
سَيْفِ الدَّوْلَةِ فِي ابنِ أَخِيْهِ: [من الطويل]
٤٠٦٠ - أَمَا كُنْتَ تَرْضَى أَنْ أَكُونَ مُصَلِّيًا إِذَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ يكوْنَ لَكَ السَّبْقُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
٤٠٦١ - أَمَا لَوْ أَنَّ جَهْلَكَ كَانَ عِلْمًا إِذَا لنفذتَ فِي عِلمِ الغُيُوْبِ
الأَبْلَهُ: [من الوافر]
٤٠٦٢ - أَمَا لَوْ بِيْعَتِ الدُّنْيَا بِفَلْسٍ أَنِفْتُ لِعَاقِلٍ أَنْ يَشْتَرِيْهَا
_________________
(١) البيت في ديوان أبي فراس: ٩٠.
(٢) البيت في ديوان شعر العتابي: ٤٠.
(٣) البيتان ف يديوان الشريف الرضي: ٢/ ٩٥
(٤) البيت في البديع في نقد الشعر: ٢٠٧.
(٥) البيت في ديوان أبي تمام: ٣/ ٨٦.
[ ٤ / ٢٢٣ ]
قَبْلهُ:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . مَا فَعَلَتْ بِكسرَى وَقَيْصَرَ وَالقُصُوْرَ سَاكِنِيْهَا
أَمَا اسْتَدْعَتْهُمُ لِلْمَوْتِ طُرًّا فَلَمْ تَدَع الحَلِيْمَ وَلَا السَّفِيْهَا
أَمَا لَوْ بِيْعَتِ الدُّنْيَا بِفِلْسٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يَقِيْنًا قُلْتُ مَا فِيْهَا كَأَنِّي حَكَيْتُ قَالَهَا عَنْهَا بِفِيْهَا
وَهَذَا القَوْلُ تَذْكُرُهُ مَجَازًا وَإِلَّا كُلُّنَا المفتُوْنَ فيها
[من الوافر]
٤٠٦٣ - أَمَا لِي فِي بِلَادِ اللَّهِ بَاب تُؤَّدِّيْنِي إِلَى سُبُلِ النَّجَاحِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الكامل]
٤٠٦٤ - أَمَا ليْلَة تَمْضِي وَمَا بَعْضُ ليْلَةٍ بِهَا هَذَا الفُؤَادُ المُفَجَّعَا
قَدْ كُتِبَ مع إِخْوَانِهِ بِبَابِ: أَمَا صَاحِبٌ فَرْد. الأَبْيَاتُ.
بَعْدهُ:
وَعَيْنٌ مُحِيْطٌ بِالبَرِيَّةِ طَرْفُهَا سَوَاءٌ عَلَيْهِ قُرْبُهَا وَبَعِيْدُهَا
العَتَابِيُّ: [من الطويل]
٤٠٦٥ - إِمَام لَهُ كَفّ تَضُمُّ بَنَانُهَا عَصَا الدِّيْنِ مَمْنُوْع مِنَ البَرْيِ عُوْدُهَا
ابْنُ الطّثْرِيَّةِ: [من الطويل]
٤٠٦٦ - أَمَا مِنْ مَقَامٍ أَشْتَكِي غُرْبةَ النَّوَى وَخَوْفَ العِدَا فِيْهِ إِلَيْكَ سَبِيْلُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٤٤.
(٢) ديوان أبي فراس الحمداني: ١٨٢.
(٣) البيتان في ديوان شعر العتابي: ٨٨.
(٤) البيت في شعر يزيد بن الطثرية: ٨٨.
[ ٤ / ٢٢٤ ]
إدْرِيْسُ بن أَبِي حَفْصَةَ: [من البسيط]
٤٠٦٧ - أَمَامَهَا مِنْكَ نُوْرٌ يُسْتَضَاءَ بِهِ وَمنْ رَجَائِكَ فِي أَعْقَابِهُا حادي
رَجُلٌ مِنْ بَنِي الحَارْثِ: [من الطويل]
٤٠٦٨ - أَمَانِيُّ مِنْ سُعْدَى عَذَابٌ كأَنَّمَا سَقَتْنَا بِهَا سُعْدَى عَلَى ظَمَأٍ بَرْدَا
يَقُوْل مِنْهَا:
أَبِيْتُ أُمّنِّي النَّفْسَ مِنْ لَاعِجِ الهَوَى إِذَا بَاتَ ذِكْرُ الشَّوْقِ يُقْلِقُهَا عَدَّا
أَمَانِي مِنْ سَعْدَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مُنًى إِنْ تَكُنْ حَقًّا يَكُنْ أَحْسَنَ المُنَى وَإِلَّا فَقَدْ عِشْنَا بِهَا زَمنًا رَغْدا
[من الطويل]
٤٠٦٩ - أَمَا وَأَبِي مَا قَصَّرَتْ بِيَ هِمَّةٌ وَلَا ابْتَعَثَتْنِي ذلَّة لِلْمَطَامِعِ
بَعْدهُ:
وَلَا سَامَنِي الهجْرَان بَعْدَ مَوَدَّةٍ فَتًى قَطُّ إِلَّا كنَّا. . .
[من الطويل]
٤٠٧٠ - أَمَا صَاحِبٌ فَرْدٌ يَدُوْمُ وَفَاؤُه فَيَصْفُو لِمَنْ صَافَى وَيَرْعَى لِمَنْ رَعَى
قبله:
أَمَا مِنْ لَيْلَةٍ أَو بَعْضُ لَيْلَةٍ أَسُرُّ بها هَذَا الفُؤَادَ المُفَجَّعَا
أَمَا صَاحِبٌ فَرْدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَفِي كُلِّ دَارٍ لِي صَدِيْقٌ أَودّهُ إِذَا مَا تَفَرَّقْنَا حَفِظْت وَضَيَّعَا
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٦٩.
(٢) الأبيات في ديوان ابن ميادة: ٢٤٥.
(٣) البيت الأول في ديوان أبي الطفيل: ٥٥.
(٤) البيت في ديوان أبي فراس: ١٨٤.
[ ٤ / ٢٢٥ ]
وَمَا مَرَّ إنْسَانٌ فَأَخلَفَ مِثْلَهُ وَلَكِنْ يُرَجِّي النَّاسُ أَمْرًا مُرَقّعَا
[من الطويل]
٤٠٧١ - أَمَا ظِلَلَ العَصْرَيْنِ حَتَّى تَمَلَّنِي وَتَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَالأَنْفُ رَاغِمُ
كَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى غَرِيْمٍ لَهُ:
أُما ظِلك العَصْرَيْنِ. البَيْتُ
قَالَ فَأجَابَهُ الغَرِيْمُ:
سَتُعْطِي بِرَغْمٍ مِنْكَ فِي السّجْنِ نَادِمًا وَتَشْقَى بِطُوْلِ الحَبْسِ لِلْحَوْلَانِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من المتقارب]
٤٠٧٢ - أَمَا عَالِمٌ عَارِفٌ بِالزَّمَانِ يَرُوْحُ وَيغْدُو قَصِيْرَ الخُطَا
[من البسيط]
٤٠٧٣ - أَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّ العُسْرَ يَتْبَعُهُ يُسْر كَمَا الضُّرُّ مَقْرُوْن بِهِ الفَرَجُ
المُتُنَبِّيّ: [من الطويل]
٤٠٧٤ - أَمَا فِي النُّجُوْمِ السَّائِرَاتِ وغيرِها لِعَيْنِي عَلَى ضَوْءِ الصَّبَاحِ دَلِيلُ
التَّقِيُّ بن المَغْرِبِيّ بن مُحْدَث: [من الوافر]
٤٠٧٥ - أمَا فِي الأَرْضِ لِلعُشَّاقِ قَاضٍ فَيَحْكِمَ بَيْنَ مَنْ أَهْوَى وَبَيْنِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بِعَيْنِي صَادَنِي وَتَرَى ظِبَاءً تُصَادُ عَلَى مَنَاهِلهَا بِعَيْنِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤٠٧٦ - أَمَا فِي رَسُوْلِ اللَّهِ يُوْسُفَ أُسْوَةٌ لِمِثْلِكَ مَحْبُوْس عَلَى الظُّلْمِ وَالإِفْكِ
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٥٩.
(٢) البيت في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٩١.
(٣) ديوانه (بشرح البرقوقي) ٣/ ٢١٩.
(٤) البيتان في ديوان البحتري: ٢/ ١٥٦٨.
[ ٤ / ٢٢٦ ]
بَعْدهُ:
أَقَامَ جَمِيل الصَّبْرِ فِي السّجْنِ بُرْهَةً فَأَضنُّ بِهِ الصَّبْر الجميل إِلَى الملك
يُضْرَبُ فِي تَسلِيَةِ مَحْبُوْسٍ وَتَمْنِيَتِهِ.
دِعبِلٌ: [من الطويل]
٤٠٧٧ - أَمَا فِي صُرُوْفِ الدَّهْرِ أَنْ تُسْعِفَ النَّوَى بِنَا وَبِذَاكَ القُرْبِ مِنَّا عَلَى البُعْدِ
بَعْدهُ:
بَلَى فِي صُرُوْفِ الدَّهْرِ كُلُّ الَّذِي أَرَى وَلَكِنَّمَا أَخْلَفْنَ ظَنِّي عَلَى عَمْدِ
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّ سِهَامهَا رَمَتْنِي وَكُلٌّ عِنْدَنَا لَيْسَ بِالمكْدِي
أَبِالجيْدِ أَمْ مَجْرَى الوشَاحِ فَإِنِّي لأَتْهِمَ عَيْنَيْهَا مَعَ الفَاحِمِ الجعْدِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٤٠٧٨ - أَمَا كَانَ فِيْكُمْ مُجْمِلٌ أَو مُجَامِلٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيكُمْ أَغَرُّ جَوَادُ
الأَخْطَلُ: [من الطويل]
٤٠٧٩ - أَمَا كَانَ لِي فِي ظِلِّ بَيْتِي وَمَوْطِنِي مُرَاد وَمَضْمُوْن مِنْ العَيْشِ وَاسِعُ
بَعْدهُ:
بَلَى وَجَلَالُ اللَّهِ لَكِنْ تَعَاوَرَتْ عَلَيَّ المنَى فَاسْتَعْبَدَتْنِي المَطَامِعُ
يُضْرَبُ فِي النَّدَمِ عَلَى مُفَارَقَةِ الوَطَنْ مِمَّا لَا ينجحُ فِيْهِ السّعْيُ.
قَابُوْسُ بنَ وَشْمَكيِرَ: [من البسيط]
٤٠٨٠ - أَمَا تَرَى البَحْرَ يَعْلُو فَوْقَهَ جِيَفٌ وَتْسْتَقِرُّ بِأَقْصَى قَعْرِه الدُّرَرُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: ١٢٦.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٤٤.
(٣) لم ترد في ديوانه (صادر).
(٤) البيت في ديوان المعاني: ٢/ ٢٠٢.
[ ٤ / ٢٢٧ ]
عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ: [من السريع]
٤٠٨١ - أَمَا تَرَى الدُّنْيَا وَهَذَا الوَرَى كَهِرَّةٍ تَأكُلُ أَوْلَادَهَا
[من البسيط]
٤٠٨٢ - أَمَا تَرَى الدَّهْرَ مَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ وَالدهْرُ يَخْلِطُ مَيْسُوْرًا بِمَعْسُوْرِ
قَالَ العُتْبِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى المَأمُوْنِ وَهُوَ مُفَكِّر مُغْتَمّ فَمَا لَبثْتُ إِلَّا قَلِيْلًا حَتَّى دَعَا بِشرَابٍ وَقِيَانٍ فَشَرِبَ وَقَالَ يَا غُلَامَ اسْقِهِ فَنَاوَلَنِي كَأسًا مَكْتُوْبٌ فِيْهَا: أَمَا تَرَى الدَّهْرَ مَا تَفْنَى عَجَائِبهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَيْسَ بِالهَمِّ إِلَّا شِرْبُ صَافِيَةٍ كَأَنَّهَا دَمْعَةٌ فِي عَيْنِ مَهْجُوْرِ
أَبُو مَنْصُوْرُ الثَّعَالِبِيُّ: [من السريع]
٤٠٨٣ - أَمَا تَرَى الدَّهْرَ وَأَيَّامَهُ فِي العُمْرِ مِثْلَ النَّارِ فِي الشِّيْحِ
بَعْدهُ:
يَمُرُّ كَالرِّيْحِ وَمَا فِي يَدِي مِنْ مرّةٍ شَيْءٌ سِوَى الرِّيْحِ
هَذَا مِنْ بَابِ لُزُوْمِ مَا لَا يَلْزَمُ.
* * *
وَمِن هَذَا البَاب قَوْلُ ابن المُعَدَّلِ فِي النَّرْجِسِ (١):
أَمَا تَرَى الشَّمْسَ قَدْ لَانَتْ عَرِيْكَتُهَا وَقَدْ تَوَرَّقَتِ الأشْجَار وَالقُضُبُ
وَالنَّرْجِسُ الغَضُّ قَدْ حَانَتْ مَقَاطِفُهُ كَانَّهُنَّ عُيُوْنٌ مَا لَهَا هُدُبُ
كَأَنَّهُ فِضَّة تَعْلُو زُمُرَّدَةً خَضْرَاءَ يَضْحَكُ مِنْهَا نَاظِرٌ ذَهَبُ
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٦٥ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيتان في أحسن ما سمعت: ١/ ٣٠.
(٣) البيتان في ديوان الثعالبي: ٤٣.
(٤) ديوان عبد الصمد المعدل (صادر) ٨٦.
[ ٤ / ٢٢٨ ]
وَمِنْ بَابِ (أَمَا تَرَى) أَيْضًا قَوْلُ الفَضْلُ بن الرَّبِيْعِ (١):
أَمَا تَرَى اليَوْمَ مَا أَحْلَا شَمَائِلَهُ صَحْوٌ وَغَيْم وإِبْرَاقٌ وَإِرْعَادُ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[من مخلّع البسيط]
٤٠٨٤ - أَمَا تَرَى اللَّيْلَ وَالنَّهَارَا جَارَيْنِ لَا يُبْقِيَانِ جَارَا
بَعْدهُ:
لَمْ يَجْرِيَا لامْرِئٍ بِسَعْدٍ إِلَّا بِنَحْسٍ عَلَيْهِ دَارَا
* * *
وَمِنْ بَابِ أَمَا تَرَى أَنْشَدَ صَدَقَةُ المَقابِرِيّ الثَّقْفِيّ:
أَمَا تَرَى المَوْتَ مَا يَنْفَكّ مُحْتَفِظًا مِن كُلِّ نَاحِيَةٍ نَفْسًا فَيَحْوِيْهَا
قَدْ نغّصتْ أَمَلًا كَانَتْ تُؤَمِّلُهُ وقام فِي الحَيِّ نَاعِيْهَا وَبَاكِيْهَا
وَأُسْكِنُوا التُّرْبَ تَبْلَى فِيْهِ أَعْظمهُمْ بَعْدَ النَّضَارَةِ ثَمَّ اللَّهُ مُحْيِيْهَا
وَصَارَ مَا جَمَعُوا مِنْهَا وَمَا ذَخَرُوا بَيْنَ الأَقَارِبِ تَحْوِيْهِ أَدَانِيْهَا
فَامْهَدْ لِنَفْسِكَ فِي أَيَّامِ مُهْلَتِهَا وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِمَّا أسْلَفَتْ فِيْهَا
المُتُنَبِّيّ: [من الطويل]
٤٠٨٥ - أَمَا تَغْلَطُ الأَيَّامُ فِيَّ بِأَنْ أَرَى بَغِيْضًا يُنْآى أَو حَبِيْبًا يُقَرَّبُ
الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ: [من البسيط]
٤٠٨٦ - إِمَارَةُ الغَيِّ أَنْ تَلْقَى الجَمِيْعَ لَدَى الإِبْرَامِ لِلأَمْرِ وَالأَذْنَابُ أَكْتَادُ
أَبْيَاتُ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ وَاسْمُهُ صَلَاءَةُ بن عَمْرو يَقُوْلُ مِنْهَا:
_________________
(١) البيت في ديوان علي بن الجهم: ١٢٢.
(٢) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٢٤٣، ٢٤٤.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١٧٧.
(٤) الأبيات في ديوان الأفوه الأودي: ٦٦ - ٦٧ وما بعدها.
[ ٤ / ٢٢٩ ]
البَيْتُ لَا يُبْتَنَى إِلَّا لَهُ عُمَدٌ وَلَا عِمَادَ إِذَا لَمْ تُرْسَ أَوْتَادُ
فَإِنْ تَجَمَّعَ أَوْتَادٌ وَأَعْمِدَةٌ وَسَاكِنٌ بَلَغُوا الأَمْرَ الَّذِي كَادُوا
لا يَصْلحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سَرَاةَ لَهُمْ وَلَا سَرَاةَ إِذَا جُهَّالَهُمْ سَارُوا
إِذَا تَوَلَّى سُرَاةُ القَومِ أَمْرَهُمُ نَمَا عَلَى ذَاكَ أَمْرُ القَوْمِ وَازْدَادُوا
تُهْدَى الأُمُوْرُ بِأَهْلِ الرَّأي مَا صَلحَتْ فَإِنْ تَوَلَّتْ فَبِالأَشْرَارِ تَنْقَادُ
إِمَارَةُ الغَيِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَيْفَ الرَّشَادُ إِذَا مَا كُنْتَ فِي نَفَرٍ لَهُمُ عَنِ الرُّشْدِ أَغْلَال وَأقْيَادُ
أَعْطُوا غَوَاتَهُمُ جَهْلًا مَقَادَتهُمْ وَكُلُّهُمْ فِي حِبَالِ الغَيِّ مُنْقَادِ
الإِمَامُ المُتَوَكِّلُ فِي بَعْضِ جَوَارِيْهِ: [من الوافر]
٤٠٨٧ - أُمَازِحُهَا فَتَغْضَبُ ثَمَّ تَرْضَى وَكُلِّ فِعَالِهَا حَسَنٌ جَمِيْلُ
بَعْدَهُ:
فَإِنْ غَضبَتْ فَاحسَنُ ذِي دلَالٍ وَإِنْ رَضيَتَ فَلَيْسَ لَهَا عَدِيْلُ
يُقَالُ: إِنَّ المُتُوَكِّلَ أَمَرَ بِضَرْبِ دَرَاهِمَ كُل مِنْهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَأَمَرَ بأَنْ يُكْتَبَ عَلَى كُلِّ جَانِبٍ مِنْهَا بَيْتط مِنْ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
[من البسيط]
٤٠٨٨ - أَمَا سَمِعْتَ بِمَا قَدْ قِيْلَ فِي مَثَلٍ عَنْدَ الإِيَاسِ فَأَيْنَ اللَّهَ وَالقَدَرُ
مَنْصُوْرُ الفَقِيْهُ: [من مجزوء الرجز]
٤٠٨٩ - أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُمْ إِنَّ مَعَ اليَوْمِ غَدَا
[من الطويل]
٤٠٩٠ - أَمَا وَالَّذِي لَوْ شَاءَ لُمْ يَخْلُقُ النَّوَى لَئِنْ غِبْتَ عَنْ عَيْنِي لَمَا غِبْتَ عَنْ قَلْبِي
_________________
(١) البيتان في الموشى: ٦٧.
(٢) البيت في المستطرف: ١/ ٣١٩ من غير نسبة.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٠٥.
(٤) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ٤٩١.
[ ٤ / ٢٣٠ ]
بَعْدهُ:
يُوهمنِيكَ الشَّوْقُ حَتَّى كَأَنَّمَا يُنَاجِيْكَ مِنْ قَرِيْبٍ وَلَمْ يَكُنْ قُرْبِي
[ومن هذا الباب:] (١)
أَمَا وَالَّذِي لَا يَعْلَمُ السِّرَّ غَيْرهُ وَيُحْيِي العظَامَ البيْضَ وَهِيَ رَمِيْمُ
لَقَدْ كُنْتُ أَخْتَارُ القرَى طَاوِي الحَشَا مُحَافَظَة مِنْ أَنْ يُقَال لَئِيْمُ
وَإِنِّي لأَسْتَحِيي يَدَيَّ وَبَيْنهَا وَبَيْنَ فَمِي دَاجِي الظَّلَامِ بَهِيْمُ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
٤٠٩١ - أَمَاوِيَّ إِمَّا مَانِعٌ فَمُبَيِّنٌ وَإِمّا عَطَاءٌ لَا يُنَهْنِهُهُ الزَّجْرُ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٤٠٩٢ - أَمَاوِيَّ إِنَّ المَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ وَيَبْقَى مِنَ المَال الأَحَادِيْثُ وَالذِّكْرُ
أَوَّلُهَا:
أمَاوِيَّ قَدْ طَالَ التَّجَنُّبُ وَالهَجْرُ وَقَدْ عَذَرَتْنِي فِي طلَابكُمُ العُذْرُ
أمَاوِيَّ إِنَّ المَال غَادٍ وَرَائِحٍ وَيَبْقَى مِنَ المَال الأَحَادِيْثُ وَالذّكْرُ
أمَاوِيَّ إِنِّي لَا أَقُوْلُ لِسَائِلٍ إِذَا جَاءَ يَومًا حَلَّ فِي مَالِنَا نَذْرُ
أمَاوِيَّ إمَّا مَانِع فَمُبَيَّنٌ وَإِمّا عَطَاءٌ لَا يُنَهْنِهُهُ زَجْرُ
أمَاوِيَّ مَا يُغْنِي السَّرَاءُ عَنِ الفَتَى إِذَا حَشْرَجَتْ يَومًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ
أمَاوِيَّ إِنِّي رب واحد أُمَّهُ أَجْرَتْ فَلَا قتلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ
أمَاوِيَّ إِنْ يُصْبِحْ صَدَايَ بِقَفْرَةٍ مِنَ الأَرْضِ لَا مَاءٌ لَدَيَّ وَلَا خَمْرُ
أَرَى إِنْ مَا أَبْقَيْتَ لَمْ يَكُ ضَرَّنِي وَإِنَّ يَدِي مِمَّا بَخِلْتُ بِهِ صِفْرُ
ذَرِيْني فَمَا آلو بِمَالِي صَنِيْعَةً فَأَوَّلَهُ حَمْدٌ وَآخِرهُ ذُخْرُ
_________________
(١) الأبيات في شرح ديوان الحماسة: ١٢٠٣ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان حاتم الطائي: ٨٣.
(٣) ديوان حاتم الطائي: ٨٣ - ٨٤.
[ ٤ / ٢٣١ ]
فَقِدْمًا عَصِيْتُ العَاذِلَاتِ وَسلِّطَتْ عَلَى مُصطَفَى مَالِي أَنَامِلِي العَشْرُ
يُفَكُّ بِهِ العَانِي وَيُؤْكَلُ طَيِّبًا وَمَا أَنْ يُعَرِّيْهِ القِدَاحُ وَلَا الخَمْرُ
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ لَو أَنَّ حَاتِمًا أَرَادَ ثَرَاءَ المَالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
غَنِيْنَا زَمَانًا بِالتَّصَعْلُكِ وَالغِنَى كَمَا الدَّهْرُ فِي أَيَّامِهِ العُسْرُ وَاليُسْرُ
لَبسْنَا صرُوْفَ الدَّهْرِ لِيْنًا وَغِلْظَةً وَكُلًّا سَقَانَاهُ بِكَأسَيْهِمَا الدَّهْرُ
فَمَا زَادَنَا بَأوًا عَلَى ذِي قَرَابَةٍ غَنَانَا وَلَا أَزْرَى بِأَحْسَابِنَا الفَقْرُ
بِعَيْنَيَّ عَنْ عَوْرَاتِ جَارِي غَفْلةٌ وَبِالسَّمْعِ مِنِّي عَنْ حَدِيْثهمَا وَقْرُ
وَأَخْذَلَ المَوْلَى السُّوءِ بَلَاءه وَإِنْ كَانَ مَحْنِي الضُّلُوْعَ بِهِ عُمُرُ
وَلَا أَلْطمُ بن العَمِّ إِنْ كَانَ أخوَتِي شُهُوْدًا وقَدْ أَوْدَى بِأخْوَتهِ الدَّهْرُ
مَتَى يَأتِ يَومًا وَارِثِي يَبْتَغِي الغِنَى يَجِدْ جَمْعَ كَفٌّ لا مَلِيٌّ وَلَا صفرُ
يجد فرسا مثل الفرس وَصَارِمًا حُسَامًا إِذَا مَا هزَّ لَمْ يُرْضِهِ البُهْرُ
وهِيَ طَوِيْلَةٌ، هَذِهِ الأَبْيَاتُ مُنْتَخَبُهَا.
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٤٠٩٣ - أَمَاوِيَّ إنِّي لَا أَقُوْلُ لِسَائِلٍ إِذَا جَاءَ يَوْمًا حَلَّ فِي مَالِنَا نَذْرُ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٤٠٩٤ - أَمَاوِيَّ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ مِنَ الفَتَى إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من المتقارب]
٤٠٩٥ - أَمَا يَرْدع المَوْتُ أَهْلَ النُّهَى وَيَرْدعُ مِنْ غَيِّهِ مَنْ غَوَى
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤٠٩٦ - أَمُتَّخِذٌ عِنْدِي الإِسَاءَةَ مُحْسِنٌ وَمَنْتَقِمٌ مِنِّي امْرُؤ كَانَ مُنْعِمَا
أَبْيَاتُ البُحْتُرِيّ أَوَّلهَا:
عَذِيْرِي مِنَ الأَيَّامِ رَنَقْنَ مَشْرَبِي وَلَقَيْنَنِي نَحْسًا مِنَ الطَّيرِ أَشْأَمَا
وَأَلْبَسْنَنِي سُخْطَ امْرِىٍ بتُّ مَوْهِنًا أَرَى سخْطَهُ لَيْلًا مَعَ اللَّيْلِ مُظْلِمَا
[ ٤ / ٢٣٢ ]
تَبَلَّجَ عَنْ بَعْضِ الرّضَى وَانْطَوَى عَلَى بَقِيَّةِ عَتْبٍ شَارَفَتْ أَنْ تَصَرَّمَا
إِذَا قُلْتُ يَوْمًا قَدْ تَجَاوَزَ حَدَّهَا تَلَبَّثَ فِي أَعْقَابِهَا وَتَلَوَّمَا
وَأَصْيَدَ مَنْ نَازَعْتُهُ الطَّرْفَ رَدَّهُ كَلِيْلًا وَإِنْ رَاجَعْتهُ القَوْل جَمْجَمَا
شَآهُ العِدَى عَنِّي فَأَصْبَحَ مُسْرِعًا وَأوْهَمَهُ الوَاشُوْنَ حَتَّى تَوَهَّمَا
وَقَدْ كَانَ سَهْلًا وَاضِحًا فَتَوَعَّرَتْ رُبَاهُ وَطَلقًا ضَاحِكًا فَتَجَهَّمَا
أَمُتَّحِدٌ عِنْدِي الإسَاءَةَ مُحْسِنٌ. البَيْتُ وَبعده:
وَمُكْتَسِبٌ فِيّ المَلَامَةَ مَاجِدٌ يَرَى لِلْحَمْدِ غِنْمًا وَالمَلَامَةَ مَغْرَمَا
يخوفني عن سوء رأيك معشر ولا خوفَ إلّا أن تجور وتظلما
أَعِنْدَكَ أَنْ أَخْشَاكَ مِنْ غَيْرِ حَادِثٍ تَبَيَّنَ أَو جُرْمٍ إِلَيْكَ تَقَدَّمَا
وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّكَ المَرْءُ لَم تَكُنْ تُخْلل بِالظَّنِّ الزّمَامِ المُحَرَّمَا
وَلَوْ كَانَ مَا خُبِّرْتَهُ أَو سَمِعْتهُ لِمَا كَانَ غَرْوًا أَنْ أَلُوْمَ وَتَكْرُمَا
لِيَ الذَّنْبُ مَعْرُوْفًا وَإِنْ كُنْتُ جَاهِلًا بِهِ وَلَكَ العُتْبَى عَلَيَّ وَأَنْعُمَا
أُذَكِّرُكَ العَهْدَ الَّذِي لَيْسَ سُؤْدَدًا تُنَاسِيْهِ وَالوُدُّ الصَّحِيْحُ المُسَلَّمَا
وَمَا حَمَلَ الرّكْبَانُ شَرْقًا وَمَغْرِبًا وَأَنْجَدَ فِي أَعْلَى البِلَادِ وَأَتْهَمَا
ألَسْتُ المَوَالِي فِيْكَ نَظْمُ قَلَائِدٍ هِيَ الأَنْجُمُ اقْتَادَتْ مَعَ اللَّيْلِ أَنْجُمَا
وَمِثْلكَ إِنْ أَبْدَى الجمِيْلَ أَعادَهُ وَإِنْ صنَعَ المَعْرُوْفَ زَادَ وَتَمَّمَا
المُتُنَبِّيّ: [من الوفر]
٤٠٩٧ - أَمِثْلِي تَأخُذُ النَكَبَاتُ مِنْهُ وَيَجْزَعُ مِنْ مُلَاقَاةِ الحِمَامِ
بَعْدهُ:
وَلَو بَرَزَ الزَّمَانُ إِلَيَّ شَخْصًا لَخَضبَ شعْرَ مَفْرقِهِ حُسَامِي
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوفر]
٤٠٩٨ - أَمِثْلِي تُقْبَلُ الأَقْوَالُ فِيْهِ وَمثْلُكَ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ كذْبُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي فراس: ٣١.
[ ٤ / ٢٣٣ ]
بَعْدهُ:
وَفرْعِي فَرعُكَ السَّامِي المُعَلَّى وَأَصْلِي أَصْلُكَ الزَّاكِي وَحَسْبُ
فَقُلْ مَا شِئْت فِيَّ فَلِي لِسَانٌ مَلِيْئٌ بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ رَطْبُ
وَعَامِلْنِي بِإنْصَافٍ وَظُلْمٍ جِدْنِي فِي الجمِيْعِ كَمَا تحِبُّ
ابْنُ زَيْدُوْنَ الوَزِيْرِ يُخَاطِبُ الوزيرَ مُحَمَّد بن جهْور: [من الطويل]
٤٠٩٩ - أَمِثْلِي غُفلٌ خَامِلُ الذِّكْرِ ضَائِعٌ ضَيَاعَ الحُسَامِ العَضْبِ أَصْدَاهُ الغِمْدُ
[من الكامل]
٤١٠٠ - امْحَض مَوَدَّتكَ الكِرَامَ فَإِنَّمَا يَرْعَى ذَوِي الأَحْسَابَ كُلُّ كَرِيْمِ
[من السريع]
٤١٠١ - أَمْحُو عَلَامَاتِ الهَوَى جَاحِدًا وَدَمْعَتِي تثْبِتُ مَا أَمْحُو
المَجْنُوْنُ: [من الطويل]
٤١٠٢ - أمُخْتَرِمِي رَيْبَ المَنُوْنِ فَذَاهِبٌ بِنَفسِي وَأَشْجَانُ الفُؤَادِ كَمَا هِيَا
بَعْدهُ:
بَلَى فِي صُرُوْفِ الدَّهْرِ إِنْ يُسْعِفِ الهَوَى وَيُعْطِى المُحِبِّيْنَ الرِّضَا وَالأَمانِيَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٤١٠٣ - إمْرَاتُهُ نَفَذَتْ عَلَيْهِ أُمُوْرَهَا حَتَّى ظَنَّنَا أنّهُ إمْرَاتُهَا
أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ يَهْجَو مقرَانَ المُبَارِكِيَّ وَيَذْكُرُ تَغلُّبَ امْرَأَتِهِ عَلَيْهِ:
تَرَكْتَ عَلَى المِسْكِيْنَ عِدَّةَ صِبْيَةٍ مِثْلَ الفِرَاخِ تُخُرِّمَتْ أُمَّاتُهَا
لَو كَانَ أَحْصَنَ بَابَهُ أَو دَارَهُ قَلَّتْ بَنُوْهَا عَنْدَهُ وَبَنَاتُهَا
_________________
(١) البيت في ديوان ابن زيدون: ١٨٣.
(٢) البيت في الموشى: ١٦.
(٣) البيت في ديوان قيس بن الملوح: ١٢٢.
(٤) ديوان أبي تمام: ٣/ ٩٨.
[ ٤ / ٢٣٤ ]
إِنَّ البِلَادَ إِذَا السُّيُوْلُ تَعَاوَدَتْ سَاحَاتهَا غَمْرُ الفَضاءِ نَبَاتُهَا
مُتَنَاوِمٌ إِنْ زَرَاهَا إِخوَانُهَا مُتَيَقِّظٌ إِنْ زَارَهَا أخْوَاتُهَا
امْرَأَتهُ تَعَدَّتْ عَلَيْهِ أُمُوْرهَا. البَيْتُ
الحصِينُ بن المُنْذِرِ: [من الطويل]
٤١٠٤ - أَمَرْتُكَ أَمْرًا حَازِمًا فَعَصَيْتَنِي فَأَصْبَحْتَ مَسْلُوْبَ الإِمَارَةِ نَادِمَا
بَعْدهُ:
فَمَا أَنَا بِالبَاكِي عَليْكَ صَبَابَةً وَمَا أَنَا بِالدَّاعِي لِتَرْجِعَ سَالِمَا
وَيُقَالُ إِنَّهُمَا لأَبِي سَاسَانَ الرّقَاشِيّ صَاحِبُ لِوَاءِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ يومَ صِفِّيْنَ.
مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ: [من الطويل]
٤١٠٥ - أَمَرْتُكَ أَمْرًا حَازِمًا فَعَصَيْتَنِي فَجَدُّكَ إِذْ لَمْ تَقْبَلِ النُّصْحَ عَاثِرُ
قَالَهُ مُعَاوِيَةُ فِي حُرَيْثٍ مَوْلَاهُ لَمَّا بَرَزَ لِعَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ فَقَتَلَهُ وَقَدْ كَانَ نَهَاهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْبَلْ.
زُهَيْرُ بن كَحْلَبَةَ اليَرْبُوْعِيّ: [من الطويل]
٤١٠٦ - أَمَرتُكُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى وَلَا رَأْيَ للمعصِيِّ إِلَّا مُضَيّعَا
بَعْدهُ:
فَلَمَّا رَأَوا غِبَّ الَّذِي قَدْ أَمَرْتهُمْ تَأَسَّفَ مَنْ لَمْ يُمْسِ لِلأَمْرِ أَطْوَعَا
رَجُلٌ مِنْ شُنُوْءَةَ الأَزْدِ يُخَاطِبُ عَامِلًا: [من البسيط]
٤١٠٧ - أَمَرتَ مَنْ كَانَ مَظْلُوْمًا لِيَأتِيَكُمْ فَقَدْ أَتَاكمُ غَرِيْبُ الدَّارِ مَظْلُوْمُ
_________________
(١) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٥٧٦.
(٢) ديوانه (صادر) ٧٠.
(٣) البيتان في المفضليات: ٣٢.
(٤) البيت في الكامل في اللغة: ١/ ٢٨٠.
[ ٤ / ٢٣٥ ]
اسْتَعْمَلَ عُتْبَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ رَجُلًا مِنْ آلِهِ عَلَى الطَّائِفِ فَظَلَمَ رَجُلًا مِنْ شَنُوْءَةَ فَأَتَى الأزْدِيُّ عُتْبَةَ فَمَثلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ:
أَمَرْتَ مَنْ كَانَ مَظلُوْمًا لِيَأتِيْكُمُ. البَيْتُ
فَأَمَرَ بِقَضاءِ حَاجَتِهِ وكَشْفِ ظَلَامَتِهِ.
دُرَيْدُ بن الصّمَّةِ: [من الطويل]
٤١٠٨ - أَمَرْتُهُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى .. فَلَمْ يَسْتَبِيْنُوا الرُّشْدَ إِلَّا ضُحَى الغَدِ
أَوَّلُهَا يَرْثِي أَخَاهُ عَبْدُ اللَّهِ:
أَرَثَّ جَدِيْدُ العَهْدِ مِنْ أُمِّ مَعْبَدِ لعَاقِبَةٍ وَأَخْلَفْتَ كُلَّ مَوْعِدِ
وَقُلْتُ لعَارِضٍ وَأَصْحَابِ عَارِضٍ وَرَهْط بَنِي السمحاءِ وَالقَوْمُ شهّدي
عَلَانِيَةً ظُنُّوا بِأَلْفَي مُدَجَّجٍ سَرَاتهُمُ فِي [الفارسيُّ المُسرّدِ]
أَمَرْتُهُمُ أمري. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَنَادُوا فَقَالُوا أَرْدَتِ الخَيْلَ فَارِسًا فَقَلْتُ أَعَبْدُ اللَّهِ ذَلِكُمُ الرَّدِي؟
فَمَا رَاعَنِي إِلَّا الرِّمَاح تَنُوْشهُ كَوَقع الصَّيَاصِي فِي النّسِيْجِ الممدّدِ
فَإِنْ يَكُ عَبْدُ اللَّهِ خَلَّى مَكَانَهُ فَمَا كَانَ وَقَّافًا وَلَا طَائِشَ اليدِ
أَبْيَاتُ دُرَيْدُ بن الصَّمَّةِ. بَعْدَ قَوْلهُ: أَمَرْتَهُمُ البَيْتُ
فَلَمَّا عَصَوْنِي كُنْتُ مِنْهُم وَقَدْ أَرَى ضَلَالَتهم وَإِنَّنِي غَيْرُ مُهْتَدِ
وَمَا أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ غَوِيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشَدِ
يَقُوْل مِنْهَا:
قتال امْرئٍ آسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَيَعْلَمُ أَنَّ المَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ
قَلِيْلُ التَّشَكِّي لِلمُصِيْبَاتِ ذَاكِرٌ مِنَ اليَوْمِ أَعْقَابَ الأَحَادِيْثِ فِي غَدِ
وَإِنْ مَسَّهُ الإقْتَارُ وَالجهْدُ زَادَهُ سَمَاحًا وَإيلافًا لِمَا كَانَ فِي اليَدِ
_________________
(١) القصيدة في ديوان دريد بن الصمة (لعبد الرسول): ٦١ وما بعدها.
[ ٤ / ٢٣٦ ]
صَبَا مَا صَبَا حَتَّى عَلا الشَّيْبُ رَأسَهُ فَلَمَّا عَلَاهُ قَالَ لِلبَاطِلِ ابْعُدِ
وَطَيَّبَ نَفْسِي إِنَّنِي لَمْ أَقُلْ لَهُ كَذَبْتَ وَلَمْ أبْخَلْ بِمَا ملِكَتْ يَدِي
وَهَوَّنَ وَجْدِي إِنَّمَا أَنْتَ فَارِطٌ أَمَامِي وَأَنَّى هَامَةُ اليَوْمِ أَو غَدِ
أَبُو نوَاسٍ: [من المنسرح]
٤١٠٩ - أَمُرُّ بِالكَرْمِ خَلْفَ حَائِطِهِ تَأخُذُنِي نَشْوَةٌ مِنْ الطَّرَبِ
[من الطويل]
٤١١٠ - أَمُرُّ بِرَبْعٍ كُنْتُ فِيْهِ كَأَنَّمَا أَمُرُّ مِنْ الاكْرَامِ بِالحِجْرِ وَالرُّكْنِ
أَبْيَات أَبِي العَلَاءِ المَعَرِّيّ:
وَإِجْلَالُ مَغْنَاكَ اجْتِهَادُ مُقَصِّرٍ إِذَا السَّيْفُ أَوْدَى [فالعفاء] على الجفنِ
طَلَبْنَا يَقِيْنًا مِنْ جُهَيْنَةَ عَنْهُمُ ولن [تخبريني يا جُهين سوى الظنِّ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَبِي حَكَمَتْ فِيْهِ المنايا وَلَمْ تزل رِمَاحَ المَنَايَا بادرات إِلَى الطَّعْنِ
مَضَى طَاهِرُ الجثْمَانِ وَالنَّفْسِ وَالكَرَى وَسهْدِ المُنَى وَ[الجيب والذيل والردنِ]
حجًى زادهُ مِنْ جرْأةٍ وَسَمَاحَةٍ وَبَعْضُ الحِجَى دَاعٍ إِلَى البخْلِ وَالجبْنِ
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
٤١١١ - أَمُرُّ عَلَى البَاغِي وَيغْلَظُ جَانبِي وَذُو القَصْدِ أَحْلَوْ لِي لَهُ وَألِيْنُ
الحارثُ بن زُهَيْرِ بن جذيْمَةَ: [من الوافر]
٤١١٢ - أَمُرُّ عَلَى الدِّيَارِ دِيَارِ لَيْلَى أَقَبِّلُ ذَا الجِّدَارَ وذَا الجدَارَا
وَلِمَا فِي الدِّيَارِ حَببت قَلْبِي فَأَطْلبُ مِنْ نَوَاحِيْهَا الحذَارَا
_________________
(١) لم يرد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
(٢) الأبيات في سقط الزند: ١٠٣.
(٣) البيت في ديوان قيس بن الخطيم: ١٠٨.
(٤) البيت الأول والثالث في زهر الأكم: ٣/ ٧٦ ولم أجده في ديوان المجنون.
[ ٤ / ٢٣٧ ]
وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شَغَفْنَ قَلْبِي وَلَكِنْ حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيَارَا
بَعْدَهُ:
وَلَوْلَا أَهْلُهَا مَا جُزْتُ فِيْهَا أُسَائِلُ أَرْبَعًا صَارَتْ قِفَارَا
تُنَاديْني مَنَازلُهُمْ رُوَيْدًا حبيتُكَ يَا فَتَى مُذْ أَمْسِ سَارَا
أذُلُّ لأَهْلِ لَيْلَى. البَيْتَان
أَذِلُّ لأَهْلِ لَيْلَى فِي هَوَاهَا وَأَحْتَمِلُ الأَصاغِرَ وَالكِبَارَا
إِذَا رَحَلَ الحَبِيْبُ فَمَا احْتِيَالِي وَقَلْبِي قَدْ حَشَاهُ الشَّوْقُ نَارَا
* * *
قَالَ الأَصْمَعِيّ فِي قِصَّةٍ طَوِيْلَةٍ عَملهَا يحكي فِيْهَا قِصصَ عَنْتَرَةَ العَبْسِيّ يَقْرَؤُهَا النَّاسُ فِي المَحَافِلِ كَانَ الحَارَثُ بن زُهَيْرِ بن كَعْبِ بن حَبيْب وَذَلِكَ لَمَّا نَزَلَ المُعْتَمِدُ عَلَى الملكِ زُهَيْرِ بن جُذَيْمَةَ الأَبْرَش وَرَأى وَلَدهُ الحارث لُبْنُى ابْنَةِ المُعْتَمِدِ فَأَحَبَّهَا حُبًّا شَدِيْدًا لِجَمَالِهَا فَلَمَّا عاد المُعْتَمِدِ إِلَى أَوْطَانِهِ ومعه لُبْنَى افْتَقَدَهَا الحَارَثُ فَلَمْ يَجِدَهَا وَشَقَّ عَلَيْهِ فرَاقهَا فَقَالَ: أَمرُّ عَلَى الدِّيَارِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شَغَفْنَ قَلْبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَلَوْلَا أَهْلهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ تنَادِيْنِي مَنَازِلهُمْ رَوَيْدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ اذل لأَهْلِ لُبْنَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ إِذَا رَحَلَ الحَبِيْبُ فَمَا احْتِيَالِي. البَيْتُ فَهْيَ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ.
أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
٤١١٣ - أَمُرُّ مُجَانِبًا عَنْ بَيْتِ لَيْلَى فَلَا أُلْمِمْ بِهِ وَهُوَ الغَلِيْلُ
بَعْدهُ:
أمرّ مجانبًا وهواى فيه. البيت، وبعده:
وقلبي عند ساكنه فهل لي إلى قلبي وساكنه سبيلُ؟
وَلَهُ أَيْضًا: [من الوافر]
٤١١٤ - أَمُرُّ مُجَانِبًا وَهَوَايَ فِيْهِ وَطَرْفِي عَنْهُ مُنْكَسِرٌ كَلِيْلُ
_________________
(١) البيتان في عقلاء المجانين: ٥٢
(٢) البيت في أمالي القالي: ١/ ٨٥.
[ ٤ / ٢٣٨ ]
[من الطويل]
٤١١٥ - أُمِرُّ أُحلِي وَالحَيَاءُ خَلِيْقَتِي وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يُمِرُّ وَلَا يُحْلِي
المَعَرِيُّ: [من السريع]
٤١١٦ - أَمْسِ الَّذِي مَرَّ عَلَى قُرْبِهِ يَعْجِزُ أَهْلُ الأَرْضِ عَنْ رَدِّهِ
عَمْرُو بن بَرَّاقَةَ: [من الطويل]
٤١١٧ - أَمُسْتبطِىٌ عَمْرُو بن نُعْمَانَ غَارَتي وَمَا يُشْبِهُ اليَقْظَانَ مَنْ هُوَ نَائِمُ
[من البسيط]
٤١١٨ - أَمْسَتْ تُسَائِلُ عَنْ حَالِي فَقُلْتُ لَهَا مَا لِي مِنَ العَيْشِ إِلَّا الحِرْصُ وَالأَمَلُ
بَعْدهُ:
إِنْ تَسَالَيْتَنِي فَقَدْ أَمْسَيْتَ فِي بَلَدٍ لَا عُطْلَةٌ أَتَشَكَّاهَا وَلَا عَمَلُ
وَلَا غَرِيْبٌ وَلَا لِي فِيْهِ مِنْ وَطَنٍ مِثْلُ النَّعَامَةِ لَا طَيْرٌ وَلَا جَمَلُ
[من المتقارب]
٤١١٩ - أَمُسْتَوحِشٌ أَنْتَ مِمَّا أَسَأتَ فَأَحْسِنْ إِذَا شِئْتَ وَاسْتَأنِسِ
[من البسيط]
٤١٢٠ - أَمْسِكْ سَحَابِكَ قَدْ طَوَّقْتَنِي مِنَنًا مَا أَدْمَنَ الغَيْثُ إِلَّا صَارَ طُوْفَانَا
مُحدثٌ: [من الكامل]
٤١٢١ - أَمْسَى أَسَامَةُ خَاضِعًا مُتَذَلِّلًا لأَبِي الحُصَيْنِ لِبُلْغَةٍ مِنْ زَادِ
_________________
(١) البيت في زهر الأكم: ٢/ ٢٦٠.
(٢) أمالي القالي: ٢/ ١٢٢، مجمع الأمثال ٢/ ٢٩٠.
(٣) البيت في المنتحل: ١٨٠ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان كشاجم: ٤٥٩.
[ ٤ / ٢٣٩ ]
السيّد الرضيّ: [من البسيط]
٤١٢٢ - أَمْسَيْتُ أَرْحَمُ مَنْ قَدْ كُنْتُ أَغْبِطُهُ لَقَدْ تَقاَرَبَ بَيْنَ العِزِّ وَالهُوْنِ
وَمِنْ بَابِ (أَمْسَى) قَوْلُ (١):
أَمْسَى يُسَائِلُ عَنْ حَالِي لِيُخْبِرَهَا وَكَيْفَ أَمْسَيْتُ فِي أَهْلِي وَفِي وَلَدِي
فَقُلْتُ حَالِي بِحَالٍ مِنْ رَثَاثتَهَا وَعِلَّةُ الحَالِ تُنْسي عِلَّةَ الجسَدِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الكامل]
٤١٢٣ - أَمْسَى عَليَّ مَعَ الزَّمَانِ أَخٌ قَدْ كُنْتُ آمُلُ يَوْمَهُ لِغَدِ
بَعْدهُ:
مَنْ كَانَ أَحْنَا عَنْدَ نَائِبَةٍ مِنْ وَالِدِي وَأَبَرُّ مِنْ وَلَدِي
لَمْ يُثْمِرِ الظّنُّ الجمِيْلُ بِهِ فَقْدِي مِنَ الظَّنِّ الجمِيْلِ قَدِي
[من الكامل]
٤١٢٤ - أَمْسَى يَجُوْدُ بِنَفْسِهِ فَكَأَنَّهُ قَمَر تَغَشَّاهُ الدُّجَى بِكُسُوْفِ
بَعْدهُ:
وَمَشَى البَلَى فِي جِسْمِهِ وكَأَنَّهُ وَرْد جَنِيٌّ مُؤْذِنٌ بِحُفُوْفِ
قِيْلَ ذَلِكَ بِغُلَامٍ يَجُوْدُ بِنَفْسِهِ فِي سِيَاقِ المَوْتِ.
ابْنُ خَفَاجَةَ فِي مُغَنٍّ مَلِيْحٍ: [من الكامل]
٤١٢٥ - أَمْسَى يُقِرُّ لِحُسْنِهِ بَدْرُ الدُّجَى وَغَدَا يَذُوْبُ لِصَوتهِ الجَلْمُوْدُ
بَعْدهُ:
فَإِذَا بَدَا فَكَأَنَّمَا هُوَ يُوْسُف وَإِذَا شَدَا فَكَأَنَّهُ دَاوُوْدُ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٨١.
(٢) البيتان في المنتحل: ١٦٤ منسوبان إلى ابن سكرة الهاشمي.
(٣) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٤٢٨.
(٤) البيتان في خريدة القصر (قسم المغرب والأندلس): ١٥١ ولا يوجدان في ديوانه.
[ ٤ / ٢٤٠ ]
أَبُو الشِّيْصِ فِي وَزِيرٍ: [من البسيط]
٤١٢٦ - أَمْسَى يَقِيْكَ بنَفْسٍ قَدْ حَبَاكَ بِهَا وَالجُوْدُ بِالنَّفْسِ أَقْصَى غَاتةِ الجوْدِ
بَعْدهُ:
وَلَوْ تَبْتَغِي مِثْلهُ فِي النَّاسِ كُلّهُمُ طَلَبْتَ مَا لَيْسَ فِي الدُّنْيَا بِمَوْجُوْدِ
فِي الوَزِيْرِ يَعْقُوْب بن دَاودَ وَزِيْرُ المَهْدِيّ.
* * *
بَعْدهُ:
أَبْلغْ إِمَامَ الهُدَى أَنْ لَسْتَ مصْطَنِعًا لِلنَّائِبَاتِ كَيَعْقُوْبِ بنِ دَاوُوْدِ
نَصَبْتُ لِلنَّاسٍ يَعْقُوْبًا فَقَوْمَهُمُ كَمَا الثِّعَافُ مُقِيْمٌ كُلَّ تَأوِيْدِ
وَلَيْسَ يَعْقُوْبُ كَالمُبدِي مُنَاصَحَةً وَعَلَّهُ كَامِن كَالنَّارِ فِي العُوْدِ
أَمْسَى يَقِيْكَ بِنَفْسٍ. البَيْتَانِ.
[من الكامل]
٤١٢٧ - أَمْشِي بِقَلْبِي لَا بِرِجْلِي إِنَّمَا تَمْشِي بِقَدْرِ هَوَى النّفُوْسِ الأَرْجُلُ
العَطَوِيُّ: [من البسيط]
٤١٢٨ - أَمْضَيْتَ عَزْمَكَ فِي تَضْيِيْعِ حُرْمَتِنَا فَلَيْسَ عندكَ فِي التَّقْصِيْرِ تَقْصيْرُ
أَبُو عَامِرٍ، أَحْمَدُ بن عَبْدِ المَلِكِ المَعَزَيُّ: [من البسيط]
٤١٢٩ - أَمْضِي عَلَى الهَوْلِ قُدْمًا لَا يُنَهْنِهُنِي وَانْثَنِي لِسَفِيْهِي وَهَوَ حَرْدَانُ
[من البسيط]
٤١٣٠ - أَمْضِي عَلَى سُنَّةٍ مِنْ وَالِدِي سَلَفَتْ وَفِي أَرُوْمَتِهِ مَا يَنْبُتُ العوْدُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي الشيص: ٢٣.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٥٣.
(٣) البيت في حذوة المقتبس: ١٣٤ منسوبا إلى أبي عامر.
(٤) البيت في الصناعتين: ٦٦ منسوبًا إلى مرار.
[ ٤ / ٢٤١ ]
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من البسيط]
٤١٣١ - أَمْضَى مِنَ القَدَرِ المَحْتُوْمِ صَارِمُهُ إِلَى النُّفُوْسِ وَأَمْضَى مِنْهُ حَامِلُهُ
يُنْظَرُ إِلَى قَوْلِ عَلِيّ بن جَبَلَةَ (١):
أَمْضَى مِنَ الدَّهْرِ إِقْدَامًا وَرَاحَتهُ أَعَمُّ فِي الأَرْضِ مَعْرُوْفًا مِنَ المَطَرِ
تَبِيْتُ مِنْهُ سُهُوْبُ الأَرْضِ آمِنَةً كَمَا يَبِيْتُ مُعَادِيْهِ عَلَى حَذَرِ
* * *
أَبْيَات السرِيّ مِنْ. . .
بِكَاهِلِ الملكِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ [اطَّأَدت] [قواعد الملك واشتدت كواهله]
أَمْضَى مِنَ القَدَرِ المَختُوْمِ صَارِمُهُ. البَيْتُ، وبعده:
مُجَرَّدُ العَزْمَ فِي طَاعٍ يُقَارِعُهُ عَنْ قَوْمِهِ اللِّيْنُ أَو بَاعٍ يُؤَمّلهُ
فَلَيْسَ يَنْفَكُّ مِنْ عَيْشٍ يُقَاطِعُهُ فِي طَاعةِ اللَّهِ أَو سَيْرٍ يُوَاصِلُهُ
تَضايقُ الأَرْضُ مَا سَارَتْ جَحَافِلهُ وَتَمْرضُ الشَّمْسُ مَا ثَارَتْ قَبَاطِلُهُ
إِذَا رَمَى بَلدٌ مِنْهُ بِجَائِحَةٍ خَرَّتْ أَعالِيْهِ وَارْتَجَّتْ جَحَافِلُهُ
حَتَّى تُؤَدِّي الحُصُوْنُ الشّمُّ سَاكِنُهَا خَوْفًا وَتَسْلَمُ مَنْ فِيْهَا مَعَاقِلُهُ
بَذَلْتَ مَا جَادَتِ البيْضُ الرِّقَاقُ بهِ فَأَنْتَ سَالِبُهُ قَسرًا وَبَاذِلُهُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٤١٣٢ - أَمْطَرْتَهُمْ عَزَمَاتٍ لَوْ رَميْتَ بِهَا يَوْمَ الكَرِيْهَةِ رُكْنَ الدَّهْرِ لَانْهَدَمَا
بَعْدهُ:
إِذَا هُمْ نَكَصُوا كَانَتْ لَهُمْ عُقَلًا وَإِنْ هُمُ جَمَحُوا كَانَتْ لَهُمْ لُجُمَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان السري الرفاء: ٥١٠.
(٢) لم يرد في مجموع شعره (للجنابي) و(عطوان).
(٣) البيتان في ديوان أبي تمام ٢/ ٤٣٥.
[ ٤ / ٢٤٢ ]
المُتُنَبِّيّ: [من الكامل]
٤١٣٣ - أَمْطِرْ عَلَيَّ سَحَابَ جُوْدِكَ ثَرَّةً وانْظُر إِلَيَّ بِرَحْمَةٍ لا أَغْرَقُ
أَبْيَاتُ أَبِي الطَّيِّبِ يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الغَزَلِ:
مَا لَاحَ بَرْقٌ أَو تَرَنَّمَ طَائِرٌ إِلا انْثَنَيْتَ ولي فُؤَادٌ شَيِّقُ
وَعَذَلْتُ أَهْلَ العِشْقِ حَتى ذُقْتُهُ فعَجِبْتُ كَيْفَ يَمُوْتُ مَنْ لَا يَعْشَقُ
وَعَذَرْتَهُمْ وَعَرِفْتُ ذَنْبِي أَنَّنِي عَيَّرْتهُمْ فَلَقَيْتُ فِيْهِ مَا لَقُوا
وَلَقَدْ بَكَيْتُ عَلَى الشَّبَابِ وَلِمَّتِي مُسْوَدَّة وَلِمَاءِ وَجْهِي رَوْنَقُ
حذْرًا عَلَيْهِ قَبْلَ لَوْمِ فُرَاقِهِ حَتَّى لَكدْتُ بِمَاءِ جَفْنِي أَغْرَقُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
يَا ذَا الَّذِي يَهِبُ الجزِيْلَ وَعِنْدَهُ أَنَّى عَلَيْهِ بِأخْذِهِ أتَصَدَّقُ
أمْطِرْ عَلَيَّ سحَابِ جُوْدِكَ ثَرَّةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَعَجِبْتُ مِنْ أَرْضٍ سَحَابَ أَكُفّهِمْ مِنْ فَوْقِهَا وَصُخُوْرهَا لا تُوْرِقُ
وَتَفُوْحُ مِنْ طِيْبِ الثّنَاءِ رَوَائِحٌ لَهُمُ بِكُلِّ مَكَانَةٍ تُسْتَنْشَقُ
مِسْكِيَّةُ النَّفَحَاتِ إِلَّا أَنَّها وَحْشِيَّةٌ بِسِوَاهُمُ لا تَعْبَقُ
أَمُرِيْدَ مِثْلَ مُحَمَّدٍ فِي عَصْرِنَا لَا تُبْلِنَا بِطِلَاب مَا لَا يُلْحَقُ
لَمْ يَخْلُقِ الرَّحِمَنُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ أَحَدًا وَظَنِّي أَنَّهُ لَا يَخْلُقُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيّ: [من الطويل]
٤١٣٤ - أَمِطْ عَنْكَ ذِكْرَ اللَّهْوِ فَالعَبْشُ بلغَةٌ وَكُلّ بقاءٍ لَا يَدُوْمُ فَنَاءُ
مَكْتُوْب مَعَ إخْوَانِهِ ببَاب: أَرَى الهِمَمَ العَلْيَاءَ. البَيْتُ
[من المنسرح]
٤١٣٥ - أَمْكُثُ طُوْلَ الزَّمَانِ ثُمَّ إِذَا جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ تَقُوْلُ غَدَا
_________________
(١) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٣٣٢ وما بعدها.
(٢) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٤٨.
(٣) البيت في ديوان أبي العتاهية وأخباره: ٥٢٢.
[ ٤ / ٢٤٣ ]
ابن أَبِي البَغْلِ: [من مجزوء الرمل]
٤١٣٦ - أَمَلٌ حَلَّ مَحَلَّ النَّجْمِ فِي بُعْدِ المَكَانِ
بَعْدهُ:
فَدَنَا حَتَّى إِذَا صارَ بِلَمْس وَعَيَانِ
اسْتَرَدَّتْهُ يَدُ الدَّهْرِ فَعُدْنَا فِي الأَمَانِ
كَانَ أَبُو الحُسَيْنِ بن أَبِي البَغلِ قَدْ شَارفَ أَنْ يَتَقَلَّدَ الوِزَارَةَ لِلْمُقْتَدِر باللَّهِ ثَمَّ قُلِّدَتْ غَيْرهُ فَقَالَ: أمَلٌ. الأَبْيَاتُ الثَّلَاثَةُ.
* * *
ومثله لمطيع بن إياس الكناني (١):
واهًا لشخصٍ رجوتُ نائلهُ حتى انثنى لي بودّهِ صَلِفا
لانت حواشيهِ لي فأطمعني حتى إذا قلت نلتهُ انصرفا
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الخفيف]
٤١٣٧ - أَمَلٌ مُبْصِرٌ وَحَظٌ ضَرِيرٌ وَلِسَانٌ عَضْبٌ وُرِزْقٌ كَهَامُ
السَّيَدُ الرَّضِيُّ: [من الكامل]
٤١٣٨ - أَمَل يَشِفُّ اليَأْسُ مِنْ أَرْجَائِهِ وَغِنًى يَلُوْحُ وَرَاءَهُ الإمْلَاقُ
[من الخفيف]
٤١٣٩ - أَمَلِي قَاتِلِي وَلَوْ كَانَ عُمْرِي أَلفَ عَامٍ لَابُدَّ أَنْ يَتَقَضَّى
[من البسيط]
٤١٤٠ - إِمَّا أَبُوكَ فَأَنْدَى العَالَمِيْنَ يَدًا وَكانَ عَمُّكَ مَعْنٌ سَيِّدَ العَرَبِ
_________________
(١) الأبيات في البصائر والذخائر: ٦/ ٢٠٩.
(٢) مجموع شعر مطيع (شعراء عباسيون لغرنباوم) ٦١.
(٣) البيت في فوات الوفيات: ٢/ ٢٢٣ منسوبًا إلى الخفاجي.
(٤) الأبيات في الحماسة المغربية: ١/ ٢٥٦ منسوبة لمروان بن صرد.
[ ٤ / ٢٤٤ ]
بعده:
. . . عبدان. . . وليس النبعُ. . . بِ
عاديت مالك تغريه وتنهيه . . . البيضاء والذهب
. . . لبسنا ونضا. . . . . . . . . . . بِ
وأنتمُ بناة أُوْليتمُ. . . . . . . . .. . . . بِ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي عَلِيّ مُحَمَّد بن شبْلٍ البَغْدَادِيّ:
إِمَّا أَبَيتُ عَلَى الباغي يُجَاذِبُنِي فَمَارِنُ الفَحْلِ أنَّاءٌ عَلَى الرَّسَنِ
أَسْعَى وَبَدْرُكَ قَوْمٌ مَا سَعَيْتُ لَهُ هُبِلْتَ يا دَهْرُ تَرْعَاهُمْ وَتهْمِلُنِي
وَرُبَّ يَوْمٍ تَجرُّ المَجْدُ صعْدتَهُ بأنملي وَعُيُوْنُ القَوْمِ تَرْمِقُنِي
إِذَا اسْتَهَلَّتْ عَلَى أَبْطَالِهِ دِيَمِي هُنَاكَ يَعْرِفُنِي مَنْ كَانَ يُنْكِرُنِي
أَهْوَى المَعَالِي وَالأَسْمَاكُ منْهِجُةٌ وَأَنْشَقُ العِزُّ مِنْ حتفِي فَيُنْعِشُنِي
وَلَا أُقِيْمُ عَلَى حَالٍ أذلُّ بِهَا إِنَّ الذَّلِيْلَ غَرِيْبٌ وَهوَ فِي الوَطَنِ
الحَارثُ بن كَلْدَةَ الثقفيّ: [من الكامل]
٤١٤١ - أَمَّا إِذَا اسْتَغْنَيْتُمُ فَعَدُوُّكُمْ وَصدِيْقكُم فِي النَّائِبَاتِ وَصَاحِبُ
بَيْهَسٌ الضَّبِّيُّ: [من الكامل]
٤١٤٢ - أَمَّا إِذَا لَقِيَ العَدُوَّ فَثَعْلَبٌ وَعَلَى الأَقارِبِ شِبْهُ لَيْثٍ ضَيغَمِ
جَرِيْرٌ: [من الكامل]
٤١٤٣ - إِنَّ الحَبِيْبَ فَلَا أَمَلُّ حَدِيْثَهُ وَحَدِيْثُ مَنْ أَبْغَضْتُهُ مَمْلُوْلُ
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٥٥.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٣٦.
(٣) لم يرد في ديوانه (صادر).
[ ٤ / ٢٤٥ ]
بَعْدهُ:
وَيَرَى المحِبُّ عَلَى الحَبيْبِ مَلَاحَةً وَالطَّرْفُ مِنْ دُوْنِ البَغِيْضِ كَلِيْلُ
الفَضْلُ بن عَبْدِ الصمَدِ مَوْلَى رَقاش: [من الكامل]
٤١٤٤ - أَمَّا الخِيَامُ فَإِنَّهَا كَخِيَامِهِمْ وَأَرَى نِسَاءَ الحَيِّ غَيْر نِسَائِهَا
أَبْيَاتُ أَبِي الفَضْلِ بن عَبْدِ الصَّمُدِ:
قِفْ بالمَطِيِّ وَنَادِ فِي صَحْرَائِهَا فَعَسَى يُجِبْكَ الحَيُّ عَنْ أَبْنَائِهَا
لَا وَالَّذِي حَجَّتْ قُرَيْشٌ بَيْتهُ مُسْتقْبِلِيْنَ الرُّكْنَ مِنْ بَطْحَائِهَا
مَا أَبْصَرَتْ عَيْنِي خِيَامَ قَبِيْلَةٍ إِلَّا ذَكَرْتُ أَحِبَّتِي بِفِنَائِهَا
أَمَّا الخِيَامُ فَإِنَّهَا كَخِيَامِهِمْ. البَيْتُ
قِيْلَ: دَخَلَ الشَّلَبِيُّ ﵀ بَعْضَ زَوَايَا الصوْفِيَّةِ فَوَجَدَ المُرقَعَاتِ وَالسَّجَّادَاتِ مَفْرُوْشَةً فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَأَنْشَدَ: أَمَّا الخِيَامُ فَإِنَّهَا كَخِيَامِهِمْ. البَيْتُ
أَنْشَدَ أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من مجزوء الكامل]
٤١٤٥ - أَمَّا الدِّيَارُ فَمُخْبِرَاتٌ أَنَّهُمْ ظَعَنُوا قَرِيْبَا
بَعْدهُ:
لَمْ يَعْفُهَا مَطَرٌ وَلَمْ تَسفِ الرِّيَاحُ بِهَا كَثِيْبَا
شَاهَدْتُ آثَارَ الحَبِيْبِ بِهَا تُذَكَّرُنَا الحَبِيْبَا
وَطَى النِّعَال واثر مُفْتَرِش وَمغتسلًا رَطيبًا
المُوَفَّقُ بن أَبِي الحَدِيْدِ: [من الكامل]
٤١٤٦ - أَمَّا الذَّكِيُّ فَحَظُّهُ كَخَيَالِهِ مُتَقَلْقِلٌ مُتَغَيِّرٌ لَا يُمْلَكُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) الأبيات في نفح الطيب: ٥/ ٤٨٧.
(٢) الأبيات في البديع في البديع: ٩٧.
(٣) لم يرد في مجموع شعره (الجراخ).
[ ٤ / ٢٤٦ ]
وَسَعَادَةُ البُلَهَاءِ مِثْلُ طِبَاعِهِمْ بَلْهَاءُ لَا تَمْشِي وَلَا تَتَحَرَّكُ
هُوَ أَبُو المَعَالِي القاسم بن أَبِي الحَدِيْدِ المَدَائِنِيّ كَاتِبُ الأَنْشاءِ بِبَغْدَادَ فِي أَيَّامِ المُسْتَعْصمِ باللَّه رَحَمَهُ اللَّهَ تَعَالَى.
الأَخْطَلُ: [من البسيط]
٤١٤٧ - أَمَّا الرِّجَالُ فَجُعْلَانٌ وَنُسْوَتُهُم مِثْلُ القَنَافِذِ لَا حُسْن وَلَا طِيْبُ
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من الكامل]
٤١٤٨ - أَمَّا الطَّعَامُ فَكُلْ لِنَفْسِكَ مَا اشْتَهَتْ وَاجْعَلْ لِبَاسِكَ مَا اشْتَهَاهُ النَّاسُ
قَبْلهُ:
إِنَّ العُيُوْنَ رَمَتْكَ فَإِذَا فَاجَأتَهَا وَعَليْكَ مِنْ شُهْرِ الثِّيَابِ. . .
أَمَّا الطَّعَامُ فَكُلْ لِنَفْسِكَ. البَيْتُ
وَالمَثَلُ قَوْلُ أَبِي عَمْرُو بن العَلَاءِ وَقَدْ نَظَرَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِه وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ مشهرة فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ كُلْ مَا تَشْتَهِي وَالبسَ مَا يَشْتَهِي النَّاسُ.
الفَرَزْدَق: [من البسيط]
٤١٤٩ - أَمَّا العَدُوُّ فَإِنَّا لَا نَلِيْنُ لَهُ حتى يَلِيْنَ لِضِرْسِ المَاضِغِ الحَجَرُ
قَالَ لبطةُ بن الفَرَزْدَق جَاءَ خَالِدُ بن عَبْدِ اللَّهِ إِلَى الشَّامِ وَخَلَّفَ أَخَاهُ أَسَدًا عَلَى العرَاقِ فَقَلْتُ لأَبِي قَدْ كَبِرَتْ سنّكَ وَقَعَدْتَ عَنِ الرّحْلَةِ وَالوَفَادَةِ وَهَذَا اليَمَانِيّ شَدِيْدُ العَصَبيَّةِ مُغْرَمٌ بِحُبِّ قَوْمِهِ فَإِنْ أتيْتَهُ فَاسْتَنْشَدَكَ فَانْشِده مِمَّا قلْت فِي اليَمَنِ فِي آلِ المُهَلَّبِ وَغَيْرِهِمْ فَلَمْ يرْجِعْ إِلَيَّ جَوَابًا وَأتيْنَا بَابَ أَسَدٍ وَاسْتُؤْذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَرَفَعَهُ ثَمَّ قَالَ أَنْشدنَا يا أبَا فِراسٍ مَا أَحْبَبْتَ فَقَالَ:
يَخْتَلِفُ النَّاس مَا لَمْ نَجْتَمعْ لَهُم ولا خِلَافَ إِذَا مَا اسْتَجْمَعت مُضَرُ
_________________
(١) البيت في ديوان جرير: ٤١.
(٢) البيتان في ربيع الأبرار: ٤/ ٤٣٨.
(٣) الأبيات في ديوان الفرزدق: ١/ ٢٠٠.
[ ٤ / ٢٤٧ ]
مِنَّا الكَوَاهِل وَالأَعْنَاق تعدمُها وَالرَّأْسُ مِنَّا وفيه السَّمْعُ وَالبَصَرُ
ولا تُخَالِفُ إِلَّا اللَّهَ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِ السُّيُوْف إِذَا مَا اغْرَوْرَقَ النَّظَرُ
وَمَنْ يَمِلْ يَمِلِ المَأثُوْر ذَرْوَتَهُ حَيْثُ الْتَقَى مَنْ جَفَا مَنْ فِي رَأسِهِ الشّعْرُ
أَمَا العَدُوّ فَإِنَّا لا نَلِيْنَ لَهُ. البَيْتُ
فَاسْوَدَّ وَجْهُ أَسَدٍ وَقَالَ: انْصرِفْ أبا فِراسٍ: فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الَّذِي أَوْصَيْتُكَ. فَقَالَ: اسْكُتْ فَمَا كُنْتُ قَطُّ أكْبَرَ فِي صَدْرِهِ مِنِّي اليَوْمَ.
[من الكامل]
٤١٥٠ - أَمَّا الفِرَاقُ فَقَدْ صَلَيْتُ بِحَرِّهِ فَمَتَى يَعُوْدُ سُرُوْرُنَا بِتَلَاقي
الأُبَيْردُ الرِّيَاحِيُّ: [من الكامل]
٤١٥١ - أَمَّا القُبُوْرُ فَإِنَّهُنَّ أَوَانِسٌ بِجِوَارِ قَبْرِكَ وَالدِّيَارُ قُبُوْرُ
أَبْيَاتُ الأُبَيْرَدِ الرِّيَاحِيّ وَيُرْوَى لِتَيْمِي فِي مَنْصوْرِ بن زِيادٍ: أَمَّا القُبُوْرُ فَإِنَّهُنَّ أَوَانِسٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَمَّت فقر مصابة النَّاسُ أحورُ
يُثْنَى عَليْكَ لِسَانُ مَنْ توله بِالثَّنَاءِ جَدِيْرُ
رَدَّتْ صَنَائِعهُ إِلَيْهِ حَيَاتَهُ فَكَأَنَّهُ مِنْ نشرِهَا مَنْشُورُ
وَالنَّاسُ مَأتمهم عَلَيْهِ وَاحِدٌ فِي كُل دَارٍ رنّةٌ وَزَفِيْرُ
عَجَبًا لأَرْبَعِ أذْرُعٍ فِي خَمْسَةٍ فِي جَوْفِهَا جَبَلٌ أشَمُّ كَبِيْرُ
[من البسيط]
٤١٥٢ - أَمَّا اللِّسَانُ فَمَطْلِيٌّ بِهِ عَسَلٌ وَفِي الضَّمِيْرِ زَنَابِيْرٌ وَحَيَّاتُ
بَعْدهُ:
يُعْطِيْكَ بِالقَوْلِ مِمَّا لَيسَ يَفْعلُهُ وَدُوْنَ ذَلِكَ تَأخِيْرٌ وَعِلَّاتُ
_________________
(١) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ٧٦ وهي في ديوان صريع الغواني: ٣١٧ أنظر: التعازي والمراثي ٥٤، لم ترد في ديوانه.
[ ٤ / ٢٤٨ ]
[من البسيط]
٤١٥٣ - أَمَّا اللِّقَاءُ فَشَيْء لَسْتُ آمُلُهُ فَمَا يَضُرُّكَ لَوْ ناجَيْتَ بِالكُتبِ
مِسْعَرُ بن كِدَامٍ: [من الكامل]
٤١٥٤ - أَمَّا المُزَاحَةُ وَالمِرَاءُ فَدَعْهُمَا خُلُقَانِ لَا أَرْضَاهُمَا لِصَدِيْقِ
قَالَهُ لابْنِهِ كَدَامٍ يُوْصِيْه:
إِنِّي مَنَحْتكَ يَا كَدَام نَصِيْحَتِي فَاسْمَعْ لِقَوْلِ أَبٍ عَليْكَ شَفيْقِ
أَمَّا المُزَاحَةُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنِّي بَلَوْتهُمَا فلم أَحْمِدْهُمَا لِمُجَاوِرٍ جَارًا وَلَا لِرَفيْقِ
[من البسيط]
٤١٥٥ - أَمَّا المَشيْبُ يُدَاوِي الخطرُ شَائِعَهُ فَكَيْفَ لِي بِدَوَاءٍ يُذْهِبُ الصَّلَعَا
[من البسيط]
٤١٥٦ - أَمَّا الوَفَاءُ فَشَيْءٌ وقَدْ سَمِعْتُ بِهِ وَمَا رَأَيْتُ لَهُ عَيْنًا وَلَا أثرَا
بَعْدهُ:
فَمَا أُطَالِبُ فِي الدُّنْيَا بهِ أَحَدًا وَلَا أَلُوْمُ أَخَا غَدْرٍ إِذَا غَدَرَا
وَمَنْ تَوَهَّمَ فِي الدُّنْيَا أخَا ثِقَةٍ فَإِنَّهُ بَشَرٌ لَا يَعْرِفُ البَشَرَا
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الكامل]
٤١٥٧ - أَمَّا الهِجَاءُ فَدَقَّ عِرضُكَ دُوْنَهُ وَالمَدْحُ عَنْك كمَا عَلِمْتَ جَلِيْلُ
قِيْلَ: خَرَجَ دِعْبَلُ إِلَى خُرَاسَانَ لَمَّا بَلَغَهُ حَظْوة مُسْلِم بن الوَليْدِ عِنْدَ الحَسَنِ بن سَهْلٍ وَعَادَ إِلَى مَرْوَ وَكَتَبَ إِلَى الفَضْلِ بن سَهْلٍ:
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ٢/ ١٢٠ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في الموشى: ١٥.
(٣) الأبيات في غرر الخصائص الواضحة: ٥٨٦.
(٤) الأبيات في ديوان صريع الغواني: ٣٣٤.
[ ٤ / ٢٤٩ ]
لَا تَعْبَأَنَّ بِابنِ الوَلِيْدِ فَإِنَّهُ يَرْمِيْكَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ بمَلَالِ
إِنَّ المَلُوْلَ وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ كَانَتْ مُوَدَّتهُ كَفَيءِ ظِلَالِ
فَدَفَعَ الفَضْلُ الرُّقْعَةَ إِلَى مُسْلِم بن الوَلِيْدِ وَقَالَ لَهُ انْظُرْ إِلَى رقْعَةِ دِعْبَلٍ فِيْكَ فَلَمَّا قَرَأهَا قَالَ هَلْ عَرفْتَ لَقب دِعْبَلٍ وَهُوَ غُلَامٌ أَمْرَدُ يُفْسَقُ بهِ قَالَ: لا، فَقَالَ لَقَبُهُ مَيَّاسٌ ثَمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ:
مياس. . . أَنْتَ مِنَ الوَرَى لَا أَنْتَ مَعْلُوْمٌ ولا مَجْهُوْلُ
أَمَّا الهجَاءُ فدق عِرْضكَ دُوْنَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَاذْهَبْ فَأَنْتَ طَلِيْقُ عِرْضكَ إِنَّهُ عِرْضٌ عَزَزْتَ بِهِ وَأَنْتَ ذَلِيْلُ
. . . بِهِ فَقَالَ: هَذِهِ الأَبْيَات فِي الحَكَمِ بن قَنْبَرٍ، وَكَانَ مُسْلِمٌ بن الوَليْدِ مِنْ مَوَالِي الأَنْصَارِ وَهُوَ شَاعِرٌ مُتَقَدِّمٌ مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَةِ العبَّاسِيَّةِ وَهُوَ أَوَّل مَنْ قَالَ البَدِيْع.
[من الكامل]
٤١٥٨ - أَمَّا الهِجَاءُ فَمِنْهُ شَيْبِي زَاجِرٌ وَالمَدْحُ قَلَّ لِقِلَّةِ الأَحْرَارِ
ابْنُ هَرْمَةَ: [من الكامل]
٤١٥٩ - إِمَّا تَرَيْنِي شَاحِبًا مُتَبَذِّلًا فَالسَّيْفُ يَخْلَقُ غِمْدُهُ فَيَضِيْعُ
بَعْدهُ:
وَلربَّ لذَّة لَيْلَةٍ قَدْ بتُّهَا وَحَلَالهَا بِحَرَامِهَا مَدْفُوْعُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِمَّا ت) قَوْلُ (١):
إِمَّا تَرَانِي وَأَثْوَابُي مُقَاربَةٌ لَيْسَتْ بِخَزٍّ ولا مِنْ حُرِّ كِتَّانِ
_________________
(١) البيت في معجم الأدباء: ٢/ ٦٣٤ منسوبا إلى أسعد بن مسعود.
(٢) البيتان في ديوان إبراهيم بن هرمة: ١٤٤، ١٤٥
(٣) البيتان في البيان والتبيين: ١/ ١٥١.
[ ٤ / ٢٥٠ ]
فَإِنَّ فِي المَجْدِ هِمَّاتِي وَفِي لُغَتِي عُلْوِيَّة وَلِسَانِي غَيْرُ لَحَّانِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ دِيْك الجِنِّ (١):
إِمَّا تَرَى طَمْرَيْنِ بَيْنَهُمَا رَجُل أَلَحَّ بِهَزْلهِ الجدُّ
فَالسَّيْفُ يَقْطَعُ وَهُوَ ذُو صَدَأٍ وَالنَّصلُ يَفْرِي الهَامَ لا الغِمْدُ
هَلْ تَنْفَعَنَّ السَّيْفَ حلْيتُهُ يَوْمَ الجَلَادِ إِذَا نَبَا الحَدُّ
وَمِنْ بَابِ (إمَّا خ) قَوْلُ النَّمْر بن تَوْلَبٍ (٢):
أَمَّا خَلِيْلِي فَإِنِّي لَسْتَ أُعْجِلُهُ حَتَّى يُؤَامِرَ نَفْسَيْهِ كَمَا زَعَمَا
نَفْسٌ لَهُ مِنْ نُفُوْسِ النَّاسِ صَالِحَةٌ تُعْطِي الجزِيْلَ وَأُخْرَى تُرْضِع الغنَمَا
[من البسيط]
٤١٦٠ - إمَّا ذُنَابَى فَلَا تَحْظَى بِمَنْزِلَةٍ أَو قِمَّة الرَّأسِ وَاحْذَرْ أَنْ تَرَى وَسَطَا
وَنَحْنُ أُنَاسٌ لَا توَسُّطَ بَيْنَنَا لنَا الصدْرُ دُوْنَ العَالَمِيْنَ أَوِ القَبْرُ
[من البسيط]
٤١٦١ - أَمَّا طِلَابُ المَعَالِي فَاسْتُهِيْنَ بِهِ وَأُكْرِمَتْ بَعْدَه الأَوْرَاقُ وَالذَّهَبُ
ابْنُ الرُّوْمِيِّ فِي وَزِيْرٍ: [من الكامل]
٤١٦٢ - أَمَّا ظِهَارَتُهُ فَسُلْطَانِيَّةٌ وَلَهُ بطَانَةُ مُخْبِتٍ أَوَّاهِ
وَلَهُ أيضًا: [من الكامل]
٤١٦٣ - إِمَّا عَزَمْتَ عَلَى الرَّحِيْلِ فَلَا تَزَلْ لِلْمَكْرمَاتِ وَلِلْعُلا رَحَّالَا
_________________
(١) ديوان ديك الجن ٢٦٩.
(٢) البيتان في شعر النمر بن تولب: ١٠٨.
(٣) البيت في خريدة القصر (قسم العراق) ١/ ٤٣٣، التمثيل والمحاضرة: ١٠٩.
(٤) البيت في ديوان ابن الرومي ٣/ ٥٠٥.
(٥) الأبيات الأول والثاني والثالث في المنتحل: ٢٨٨.
(٦) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٥٤.
[ ٤ / ٢٥١ ]
بَعْدهُ:
جَعَلَ الإلَهُ لَكَ النَّجَاحَ مَطِيَّةً وَلِمَا طَلَبْتَ مِنَ الأُمُوْرِ عقَالَا
حَتَّى تَنَالَ مِنَ الأُمُوْرِ بَعِيْدهَا وَقَرِيْنهَا وَتُحَقِّقُ الآمَالَا
لَا كَانَ هَذَا العَهْدُ آخِرُ عَهْدِنَا بك وَلَا كَانَ الزِّيَالُ زَوَالَا
يُضْرَبُ فِي الدُّعَاءِ لِلمُسَافِرِ.
ابن أرَاكَةَ الوَالِبِيُّ: [من الكامل]
٤١٦٤ - إِمَّا عَلَى كسْلَانَ وَانٍ نَازحٌ إِمَّا عَلَى ذِي حَاجَةٍ فَقَرِيْبُ
قَالَ إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيْم المُوْصلِيّ قُلْتُ لِزَهْرَاءَ الأَعْرَابِيّةِ كَمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَنْزِلكِ فَقَالَتْ: إِمَّا عَلَى كَسْلَانَ. البَيْتُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من السريع]
٤١٦٥ - إمَّا فتًى نَالَ العُلا فَاشْتَفَى أَو بَطَلٌّ ذَاقَ الرَّدَى فَاسْتَرَاحْ
قَبْلهُ:
وَخطَّةٍ يَضْحَكُ مِنْهَا الرَّدَى عَسْرَاءَ تَبْرِي القَوْمَ بَرْيَ القِدَاحِ
صَبرْتُ نَفْسِي عِنْدَ أَهْوَالِهَا وقلن مِنْ هَبْوَتِهَا لَا بَرَاحِ
إِمَّا فَتًى نَالَ العُلَى فَاشْتَفَى. البَيْتُ
البُسْتِيُّ: [من السريع]
٤١٦٦ - أَمَّا فَقَدْ فَارَقْتَنَا فَانتَقِل مِنْ مَلَكِ المَوْتِ إِلَى مَالِكِ
قَبْلهُ:
قَدْ قلتُ لَمَّا أَنْ قَضى نَحْبهُ لَا رَدَّكَ الرَّحْمَنُ مِنْ هَالِكِ
أَمَّا فَقَدْ فَارَقَتْنَا فَانتقِل. البَيْتُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٣١٩.
(٢) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ١٠٦.
[ ٤ / ٢٥٢ ]
القُطَامِيُّ: [من البسيط]
٤١٦٧ - أَمَّا قَرَيْشٍ فَلَنْ تَلْقَاهُمُ أَبَدًا إلا وَهَمْ خَيْرُ مَنْ يَحْفَى ويَنْتَعِلُ
الأخطل: [من البسيط]
٤١٦٨ - أَمَّا كُلَيبُ بن يَربوعٍ فَلَيْسَ لَهُمْ عِنْدَ التَفَاخُرِ إيْرَاد وَلَا صَدْرُ
بَعْدهُ:
مخلفُوْنَ وَيَقْضِي النَّاسُ أَمْرَهُمُ وَهُمْ بِغَيْبٍ وَفِي عَمْيَاءَ مَا شَعَرُوا
الآكِلُوْنَ خَبِيْثَ الزَّادِ وَحْدهُمُ وَالسَّائِلُوْنَ بِظَهْرِ الغَيْبِ مَا [الخَبَرُ؟]
أصْرَمُ بنُ حُمِيْدٍ: [من الكامل]
٤١٦٩ - إمَّا مَضَيْتَ فَكالرَّبِيْعِ بِمَائِهِ يَعْفُو وتحسنُ بَعْدَهُ الآثارُ
أَبْيَات أَصْرَمُ بن حميدٍ يَرْثِي مُحَمَّد بن حمِيْدٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَعْظِمْ بِفَقْدِكَ يا مُحَمَّدُ حَادِثًا لِلمُشْرِكِيْنَ بِيَوْمِهِ اسْتِبْشَارُ
أَسْلَمْتَ نَفْسكَ صَابِرًا مُتَكَرِّمًا وَرَأَى الفرَارَ بَنُو أَبِيْكَ فَطَارُوا
يَا خَيْرَ مَنْ وَطِيَ الحَصَا وَأَعَزَّ مَنْ تَحْتَ السّيُوْفِ أصَابَهُ المِقْدَارُ
إِمَّا مَضَيْتَ فَكَالرَّبِيع بِمَائِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَسَفًا لِنَفْسِكَ وَالنُّجُوْم غَوَابِرٌ وَالأَرْضُ مُظْلِمَةٌ لَهَا اقْشِعْرَارُ
قَدْ كَانَتِ الأَقْدَارُ تَرْهبُ جَانِبِي وَتَهَابَنِي لِمَكَانِكَ الأَقْدَارُ
وَتَجلّ قَدْرَكَ أن تُذَللَ عِزَّتِي وَلِمِثْلِكَ الإِجْلَالُ وَالإِكْبَارُ
فَاليَوْمَ عَبَّدَنِي الزَّمَانُ بِصَرْفِهِ إِنَّ الزَّمَانَ مُلَوَّنٌ حَتَّارُ
فَلأَبْكِيَنَّكَ مَا حَيِيْتُ بِعَبْرَةٍ جَزَعًا وَمَا طَرَدَ الظَّلَامُ نَهَارُ
_________________
(١) البيت في ديوان القطامي: ٢٩.
(٢) الأبيات في ديوان الأخطل: ١٠٩.
(٣) البيت الأول في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٤٦.
[ ٤ / ٢٥٣ ]
[من الكامل]
٤١٧٠ - أَمَّا ودَادكَ فِي القُلُوْبِ فَرَاسِخٌ لكنَّمَا بَيْنَ اللِّقَاءِ فَرَاسِخُ
حصن بن. . .: [من البسيط]
٤١٧١ - إِمَّا هَلَلْتُ فَإِنِّي قَدْ بَنِيْتُ لَكُمْ مَجْدَ الحَيَاة بِمَا قَدَّمْتُ قُدَّامِي
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الكامل]
٤١٧٢ - إِمَّا يقالُ سعى فَأَحْرزَهَا أوَ أَنْ يُقَالَ مَضَى فَلَمْ يَعُدِ
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لِبَعْضِ بَنِي أَسَدٍ وَقَبلَهُ:
إِنِّي وَمَا قَصَدَ الحَجِيْجُ عَلَى بزلٍ وَمَا يَقْطَعْنَ مِنْ جَدَدِ
لَا كُنْتُ بِالرَّاضِي بمَنْقصَةٍ أَبَدًا وَإِلَّا لَسْتُ مِنْ أَسَدِ
لأَقْلَعَنَّ العِيْسَ دَامِيَةَ الأَ حْقَافِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدِ
إِمَّا يُقَالُ سَعَى فَأحْرزُهَا. البَيْتُ
فَأَمَّا قَصِيْدَةُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فَقَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ: أَخْطَأتُ فِي طَلَبِي. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أمّ) قَوْلُ ابن بَسَّام فِي عَلِيّ بن الجّهم يَهْجُوْهُ (١):
أُمَّ عليٍّ لِمْ وَلَدْتِيْهِ مُضَمَّخًا بِالكِبْرِ وَالتِّيْهِ
لَيْتَكِ إِذْ جِئْتِ بِهِ هَكَذَا أكَلتِهِ لَمَّا خَرِيْتِيْهِ
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ: [من البسيط]
٤١٧٣ - أَمَّلْتَ أَكْثَرَ مِمَّا أَنْتَ مُدْرِكُهُ وَالعُمْرُ لابُدَّ أَنْ يَفْنَى وَإِنْ طَالَا
القَاضِي الأَرَّجَانِيُّ: [من السريع]
٤١٧٤ - أَملتُهُمْ ثَمَّ تَأَمَّلْتهُمْ فلاح لِي أَنْ لَيْسَ فِيْهِمْ فَلَاحْ
_________________
(١) البيت في المصون في الأدب: ١٤٣.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٤٣٧.
(٣) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٥/ ١٧٤ من غير نسبة.
(٤) البيت الأول في علوم البلاغة: ٣٦٠، ديوانه ١/ ٢٨٦ - ٢٩٧.
[ ٤ / ٢٥٤ ]
قَبْلهُ:
طَالَ مَقَامِي بِرِبَا فَارِسٍ مِنْ غَيْرِ نَفْعٍ فَالرَّوَاحُ الرَّوَاح
مَا آفَةُ الإنْسَانِ إِلَّا المُنَى طُوْبَى لِمَنْ أَطْلَقَهَا وَاسْترَاح
يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَفْدِيْكَ قَوْم حَاوَلُوا ضَلَّةً تَنَاوُلَ المَجْدِ بِأَيْدٍ شِحَاح
مَعَاشِرٌ أَمْوَالُهُمْ فِي حِمًى وَعِرَضُهُمْ مِنْ لَوْمِهِمْ مُسْتَبَاح
أَمّلتهُمْ ثَمَّ تَأَمَّلْتهُمْ. البَيْتُ
[من الطويل]
٤١٧٥ - من أَجْلِ أَعْرَابِيّةٍ حَلَّ أَهْلُهَا جَبُوْبَ المَلَا عَيْنَاكَ تَبْتَدِرَانِ
[من الكامل]
٤١٧٦ - أَمِنَ السَّوِيَّةِ أَنْ إِذَا اسْتَغْنَيْتُمُ وَأَمِنْتُمُ فَأَنا البَعِيْدُ الأَجْنَبُ
عَلِيّ بن الجهم يُخَاطِبُ المُتَوَكِّل: [من الكامل]
٤١٧٧ - أمِنَ السَّوِيَّةِ يَا ابنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ خَصْمٌ تقَرِّبُهُ وَآخَرَ تُبْعِدُ
فَرْوَة بن جُمْعَةَ: [من الكامل]
٤١٧٨ - أَمِنَ القَضِيَّةِ أَنْ تُغِيْرَ عَلَيْهِمُ وَتَكُوْنَ فِي الهَيْجَاء أَوَّلَ نَافِرِ؟
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عُمَارَةَ بن عَقِيْلٍ:
فِي السَّوِيَةِ أَنْ تَجُرَّ عَلَيْهِمُ وَتَكُوْنَ يومَ الرَّوْعِ أَوَّلَ صَادرِ
أَبُو ذؤَيْبٍ: [من الكامل]
٤١٧٩ - أَمِنَ المَنُوْنِ وَرَيْبها تَتَوَجَّعُ وَالدَّهْر ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ١١٥.
(٢) البيت في الجليس الصالح: ١/ ٣٢١ منسوبا إلى احمر بن الحارث.
(٣) البيت في ديوان علي بن الجهم: ٤٦.
(٤) البيت الثاني في ديوان عماره بن عقيل: ٥٣.
(٥) القصيدة في أبي ذؤيب حياته وشعره: ٥٦ وما بعدها.
[ ٤ / ٢٥٥ ]
قِيْلَ: كَانَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ الهذْلِيّ عشْرُوْنَ ابنًا وَبِنْتًا فَزَوَّجَ البَنَاتُ مِنَ الأَكفاءِ وَزَوَّجَ الأَبْنَاءُ فَصَارَ فِي ثَلَاثٍ وَسِتِّيْنَ نَفْسًا مِنْ أبٍ وَاحِدٍ وَبِنْتٍ وسْطٍ، فَلَمَّا وَقَعَ الطّاعُوْن فِي أَيام خلَافَةِ عُثْمَانَ هَلِكُوا بِأَجْمَعِهِمْ فِي أَيَّامٍ مُتَقَارِبَةٍ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُم إِلَّا الشَّيْخُ أَبُو ذُؤَيْبٍ وَحْدَهُ وَكَانَ مُوْسِرًا كَثِيْرَ المَالِ فَقَالَ يَرْثيْهِمْ:
أَمِنَ المَنُوْنِ وَرَيْبِهَا تَتَوَجَّعُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَالَتْ أُمَيْمَةُ مَا لِجِسْمَكَ شَاحِبًا مِنْذُ ابْتَلَيْتَ وَمِثْلُ مَالِكَ يَنْفَعُ
فَأَجبْتُهَا مَا أَنْ أُصيْبَ بِمِحْنَتِي أَحَدٌ وَمِثْلُ مُصيْبَتِي لَا تُسْمَعُ
أَوْدَى بُنَيَّ وَأَعْقَبُوا بِي حَسْرَةً حَتَّى المَمَاتَ وَحَسْرَتِي مَا تُقْلَعُ
فَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ نَاضبٍ وَأخَالُ أَنِّي لَاحِقٌ مُتَتَبِّعُ
وَلَقَدْ حَرصْتُ بِأَنْ أُدَافِعَ عَنْهُمُ فَإِذَا المَنِيّةُ أَقْبَلَتْ لَا تُدْفَعُ
وَإِذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيْمَةٍ لَا تَنْفَعُ
وتجلّدي للشَّامتين أُرِيْهُمُ أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أتَضَعْضَعُ
قَالَ: فَكَانَ يَخْرُجُ وَقَدْ أدَّهَنَ وَاكْتَحَلَ وَتَطَيَّبَ وَلَبسَ الحَسَنَ. . . من عَسَائِرِهِ فَيُحَادِثُهُمْ كَأَنَّهُ لَمْ يُفْجَعُ بِأَحَدٍ. قَالَ: ثَمَّ. . . وسألَ الكهَنَةَ عَنْ مَوْتهِ وَحَيَاتِهِ، فَقَالُوا. . . أَسْكَنْتهُ الجبَالَ مَاتَ فَأسْكنهُ الرِّمَالَ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ (١):
يَقُوْلُوْنَ لِي لَوْ كَانَ بِالرَّمْلِ لَمْ يَمتْ تُشِيْبهُ وَالطُّرَّاقُ يَكْذِبُ قِيْلُهَا
وَلَوْ أَنَّنِي أَوْدَعْتهُ لِلشَّمْسِ لَارْتَقَتْ إِلَيْهِ المَنَايَا عَيْنُهَا وَرَسُوْلُهَا
يُقَالُ هَذِيْل أَشعَرُ قَبَائِلِ العَرَبِ وَأَبُو ذؤيب أَشعَرُ هذيلٍ وَأَمِيْرُ شعْره قَوْلهُ: أَمِنَ المَنُوْنِ وَرَيْبهَا تَتَوَجَّعُ. وَبَيْتُ القَصِيْدَةِ قَوْلهُ (٢):
والنفسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتهَا وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيْلٍ تَقْنَعُ
قَالَ وأَحْسَنُ مَا فِي القَصِيْدَةِ قَوْلهُ:
_________________
(١) البيت في أبي ذؤيب حياته وشعره: ٦٤.
(٢) الأبيات في أبي ذؤيب حياته وشعره: ٥٦.
[ ٤ / ٢٥٦ ]
وتجلُّدِي للشَّامِتِيْنَ أُرِيْهُمُ أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أتضَعْضَعُ
وَبَعْدَهُ:
وَإِذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارهَا أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيْمَةٍ لَا تَنْفَعُ
قَالَ الحَاتِمِيِّ: سَأَلَ بِلَالُ بن أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أبْيَاتُ يكتفى بِأنْصَافِهَا وَعِنْدَهُ جَمَاعَة فَأَنْشَدَهُ أَبُو عَمْرُو بن العَلَاءِ لأَبِي ذُؤْيبَ:
أَمِنَ المَنُوْنِ وَرَيْبهَا تَتَوَجَّعُ.
وَسَكَتَ ثَمَّ قَالَ:
وَالدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتبٍ مَنْ يَجْزَعُ.
وَأَنْشَدَهَ عِيْسَى بن عُمَرَ للنَّمْرِ بن تَوْلَبٍ:
يَوَدُّ الفَتَى طُوْل السَّلَامَةِ وَالبَقَاءِ.
وَسَكَتَ ثَمَّ قَالَ:
فَكَيْفَ تَرَى طُوْلَ السَّلَامَةِ تَفْعَلُ.
وَأَنْشَدَهُ ابن أَبِي اسحاق النَّحَوِيّ لِحَمِيْدِ بن ثَوْرٍ:
أَرَى بَصَرِي قَدْ رَابَنِي بَعْدَ صِحَّةٍ.
وَسَكَتَ ثَمَّ قَالَ:
وَحَسْبُكَ دَاءً أن تَصحَّ وَتَسْلَمَا.
[من الطويل]
٤١٨٠ - أَمِنَ بَعْدِ أَنْ أَفْنَيْتُ سَبْعِيْنَ حِجَّةً وَلَمْ تُؤنِسُوا رُشْدِي أُنَهْنَهُ بِالزَّجْرِ
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٤١٨١ - أَمِنَ بَعْدِ أَنْ وَفَّيْتُ خَمْسِيْنَ حِجّةً أُعَرفُ فَرْقًا بَيْنَ حَقٍّ وَبَاطِلِ
_________________
(١) البيت في معجم الشعراء: ٤٤٦.
[ ٤ / ٢٥٧ ]
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٤١٨٢ - أَمِنَ بَعْدِ بَذْلِ النَّفْسِ فِيْمَا تُرِيْدُهُ أُثَابُ بِمُرِّ العَتْبِ حِيْنَ أُثَابُ
بَاقِي الأَبْيَاتُ مَكْتُوْبَة بِبَابِ: كل. . .
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَيْتَكَ تَحْلُو وَالحَيَاةُ مَرِيْرَة وَلَيْتكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضابُ
وَلَيْتَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنكَ عَامِرٌ وَبَيْنِي وَبَيْنَ العَالَمِيْنَ خَرَابُ
إِذْ صَحَّ مِنْكَ الودُّ فَالكلُّ هَيِّنٌ وَكُلُّ الَّذِي فَوْقَ التُّرَابِ تُرَابُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيُّ (١):
قبيح بِذِي الشَّيْبِ أَنْ يَطْرَبَا وَمَا لِلْمَشِيْبِ وَمَا لِلصِّبَى
أمِنْ بَعْدِ خَمْسِيْنَ ضَاعَتْ سُدُى وَأَوْدَى بِهَا اللَّهْو أَيْدِي سَبَا
تَشِيْمُ بُرُوْقُ الدُّجَى دَائِبًا وَقَدْ شَامَتَ العَارِضَ الأَشْيَبَا
وَاقْبِحْ بِذِي عَارِضِ الشَّيْبِ إِذَا قَابَلَ العَارِضُ الأَشْنَبَا
وَأهْلَكَ وَاللَّيْلَ بَادِرْ بِهِ فَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَا
يُقَال: ثَلَاثة كُلٌّ مِنْهَا يَقْتَضِي تَجَنُّبِ الصِّبَى الشَّيْبُ وَالتَّحَصُّنُ بِالتَّرْوِيْحِ وَالحَجِّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ.
[من الوافر]
٤١٨٣ - أَمِنَ بَيْتِ الكِلَاب طَلَبْتَ عَظْمًا لقَدْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِالمُحَالِ
_________________
(١) الأبيات في الأول والثاني والثالث في ديوان أبي فراس: ٢٧ والبيت الرابع في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢٠٠.
(٢) الأبيات في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٤٨.
(٣) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ٢٤٧.
[ ٤ / ٢٥٨ ]
وَمِنْ بَابِ (ام ن ت) (١):
أَمِنْتَ عَلَى السّرِّ أَمْرًا غَيْرَ حَازِمٍ وَلَكِنَّهُ فِي النُّصْحِ غَيْر مُرِيْبِ
أَذَاعَ بِهِ فِي النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُ بِعَلْيَاء نَار أُوْقِدَتْ بِثُقُوْبِ
وَكُنْتَ مَتَى لَمْ تَرْعَ سرّكَ تَنْتَشِرْ قَوَارِعُهُ مِنْ مُخْطِىٍ وَمُصيْبِ
وَمِنْ بَابِ (ام ن م ا) قَوْلُ حَزَنِ بن كَهْفِ بن أَبِي حَارِثَة المَازِنِيّ:
أمِنْ مَال جَارِي جِئْتَ تَحْتَرِشُ الغِنَى وَتَدْفَعُ عَنْكَ الفَقْرَ يا ابن مُحَلَّمِ
لقدْ أتيتَ الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ وَأَخْطَأتَ جَهْلًا وَجْهةَ المُتَنَعِّمِ
المُرَقِشُ الأَصْغُرُ: [من الطويل]
٤١٨٤ - أَمِنَ حُلُمٍ أَصْبَحْتَ تَنْكُثُ وَاجِمًا وَقَدْ تَعْتَرِي الأَحْلَامُ مَنْ كَانَ نَائِمَا
[من البسيط]
٤١٨٥ - أَمِنْ شُرُوْطِ العُلا أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى عُقُوْبَة العَبْدِ مَوْلًى وَهْوَ مُقْتَدِرُ
بَعْدهُ:
وَيَبْطِشُ المَلِكُ الجبَّارُ مُنْتَقِمًا مِنْ عَاجِزٍ مَالَهُ حَوْل فَيَنْتَصرُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٤١٨٦ - أَمِنْ ضِيقِ مَثْوَى المَرْءِ فِي بَطْنِ أَمِّهِ إِلَى ضِيْقِ مَثْوَاهُ مِنَ القَبْرِ يسْلَم
بَعْدهُ:
وَلَمْ يَلْقَ بَيْنَ الضِّيْقِ وَالضِّيْقِ فُسْحَةً إِلَى ذَاكَ إِنَّ اللَّهَ بِالعَبْدِ أَرْحَمُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من المتقارب]
٤١٨٧ - أَمَنْعًا إِذَا جِئْتكُمْ أَسْتَعِيْرُ فَكَيْفَ إِذَا جِئْتُ أَسْتَوْهِبُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي الأسود (الدجيلي): ٢٠٧، ٢٠٨.
(٢) البيت في ديوان المرقشين: ١٠٠.
(٣) ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢١٧.
(٤) الأبيات في ديوان المعاني: ١/ ١٦١ منسوبة إلى أبي هلال العسكري.
[ ٤ / ٢٥٩ ]
بَعْدهُ:
وَمِثْلِي إِذَا كَانَ فِي مَعْشرٍ فَلِلْعزِّ عِنْدَهُمُ مَنْكَبُ
يُقَرَّبُ مُثْلِي إِذَا مَا نَأَى وَيُكَرَّمُ مِثْلِي إِذَا يَقْرُبُ
عَتَبْتُكَ لِلودِّ لَا لِلْقَلَى وَوَاصِلْ صَدِيْقَكَ مَا يَعْتَبُ
جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ: [من المتقارب]
٤١٨٨ - أَمِنِّي تَخَافُ انْتِشَارَ الحَدِيْثِ وَحَظِّي فِي سَتْرِهِ أَوْفَر
بَعْدهُ:
وَلَوْ لَمْ أَصُنْهُ لَبقْيَا عَليْكَ نَظَرْتُ لِنُفْسِي كَمَا تَنْظُرُ
* * *
البَيْتَان اللَّذانِ لِجَحْظَةَ هُمَا (١):
رضَاكَ رضَايَ الَّذِي أوثرُ وَسرّكَ سِرِّي فَمَا أُظْهِرُ
أمِنِّي تَخَاف انْتِشَار الحَدِيْثِ. البَيْتُ
وَقَالَ العَبَّاسُ بن الأحْنَفِ مُجِيْرًا وَمُضَمِّنًا وَمُخْتَرِعًا:
تَعَتَّبُ تَطْلِبُ مَا اسْتَحَقَّ بِهِ الهَجْرَ مِنْكَ ولا تَقْدَرُ
وَمَاذَا يضِيْرُكَ مِنْ شِهْرَتِي إِذَا كَانَ سِرُّكَ لَا يُشْهَرُ
أمِنِّي تَخَاف انْتِشَار الحَدِيْثِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَوْ لَمْ أَصُنْهُ لبقيا عَلَيْكَ نَظَرْتُ لِنَفْسِي كَمَا تَنْظُرُ
وَقِيْلَ هَذَا كلّهُ لِجَحْظَةَ.
_________________
(١) البيتان فى ديوان العباس الأحنف: ١٤٦.
(٢) الأبيات الثاني والثالث والرابع في ديوان العباس بن الأحنف: ١٤٦ والبيت الأول للمتنبي في ديوانه شرح العكبري: ٩٢.
[ ٤ / ٢٦٠ ]
وَسُئِلَ المُتَنَبِّيّ أَنْ يُجِيْزَ بَيْتُ جَحْظَةَ هَذَا فَقَالَ (١):
كَفَتْكَ المُرُوْءةُ وَمَا تَتَّقِي وَآمنكَ الودُّ مَا تَحْذَرُ
وَسَرَّكمْ فِي الحَشَا مَيّتٌ إِذَا نشُرَ السِّرُّ لَا يُنْشَرُ
وَإِفْشَاءُ مَا أَنَا مُسْتَوْدَعٌ مِنَ الغَدْرِ وَالحُرّ لَا يَعْذِرُ
إِذَا مَا قَدِرْت عَلَى نُطْقِهِ فَإِنِّي عَلَى تدركِهَا أَقْدَرُ
أمِنِّي تَخَاف انْتِشَار الحَدِيْثِ. البَيْتُ
[من البسيط]
٤١٨٩ - أَمْوَالُنَا لِذَوِي المِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا وَدُوْرُنَا لِخَرَابِ الدُّوْرِ نَبْنِيْهَا
ويرويان للعباس بن الأحنف.
بَعْدهُ:
وَالنَّفْسُ تكلفُ بِالدُّنْيَا وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّ السَّلَامَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيْهَا
فَلَا الإِقَامَةُ تُنْجِي النَّفْسَ مِنْ تَلَفٍ وَلَا الفِرَارَ من الأحْدَاثِ يُنْجِيْهَا
[من المنسرح]
٤١٩٠ - أَمُوْتُ ضُرًّا وَلَا أَرَى مَلِكًا يَرْقُصُ فِي جِلْدِ أَنْفِهِ الصَّلَفُ
قَبْلهُ:
يَا قَلْبُ لَا تَنْزُ فَالغِنَى عَرَض وَاللَّهُ مِنْ كُلِّ فَائِتٍ خَلَفُ
أَمُوْتُ ضرًّا وَلَا أَرَى مَلِكًا. البَيْتُ
أَبُو فراس: [من الطويل]
٤١٩١ - أَمُوْتُ وَلَا تَدْرِي وَأَنْتَ قَتَلْتَنِي وَلَوْ كُنْتَ تَدْرِي كُنْتَ لَا شَكَّ تَرْحَمُ
_________________
(١) ديوان المتنبي شرح العكبري ٩٢.
(٢) الأبيات في فصل المقال: ٣٢٣ منسوبة إلى سابق البربري.
(٣) البيتان والإعجاز والإيجاز: ١٨١ منسوبان إلى عبد الصمد بن بابك.
[ ٤ / ٢٦١ ]
بَعْدهُ:
أَهَابَكَ أَنْ أشْكُو إِلَيْك صَبَابَةً فَلَا أَنَا أُبْدِيْهَا وَلَا أَنْتَ تَعْلَمُ
لساني وقلبي يكتمان هواكم ولكنَّ دمعي بالهوى يتكلَّمُ
ولم لم يبحْ دمعي بمكنون حبّكم تكلّم جسمي بالنّحول يترجمُ
[من الطويل]
٤١٩٢ - أَمُوْتُ وَيَبْقَى كلّ شَيْءٍ كَتَبْتُهُ فَيَالَيْتَ مَنْ يَقْرَأ كِتَابِي دَعَا لِيَا
هذا لسانُ الحال فادع لكاتبه بالرحمة والمغفرة مع الرضوان.
بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ.
القُطَامِيُّ: [من الوافر]
٤١٩٣ - أُمُوْرٌ لَوْ تَدَبرَهَا حَلِيْمٌ إِذًا لنَهَى وَهَيَّبَ مَا اسْتَطَاعَا
أَبْيَاتُ القطَامِيّ:
كَذَاكَ وَمَا رَأيْتَ النَّاسَ إِلَّا إِلَى مَا ضَرَّ غَاوِيْهمْ شِرَاعَا
تَرَاهُمْ يَغْمِزوْنَ مِنَ اسْتَرَكُّوا وَيَجْتَنِبُوْنَ مِنْ صدْقِ المِصَاعَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَعَلَّمْ أَنَّ بَعْدَ الغيّ رشْدًا وَإِنَّ لِهَذِهِ الغُبْرِ انْقِشَاعَا
قَوْلهُ: (وَخَيْرُ الأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ فِيْهِ) مَعْنَاهُ خَيْرُ الأَمْرِ مَا تَدَبَّرْتَ أَوّلهُ فَعَرَفْتَ إِلَى مَاذَا تَؤُوْلُ عَاقِبَتُهُ وَشَرّهُ مَا تُرِكَ النّظّرُ فِي أَوَّلِهِ وَيَتبعُ أَوَاخِرُهُ. وَقَوْلهُ صَدَقَ المَصَاعَا: المُمَاصَعَةُ المجَالَدَةُ بِالسُّيُوْفِ. اسْتَرَكُوا اسْتضعَفُوا وَالرَّكِيْكُ الضَّعِيْفُ يُقَالُ مَطَرٌ رَكٌّ أَي ضَعِيْفٌ. وَالغُبَرُ جَمْعُ غُبْرَةٍ وَهِيَ القَتَمَةُ يُرِيْدُ مَا أَطَلَّ مِنَ الأُمُوْرِ الشِّدَادِ المُظْلِمَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا فِي وَصْفِ الإبْلِ أَو البَقَرِ:
فَلَمَّا إِنْ جَرَى مَنٌّ عَلَيْهَا كَمَا بطنت بِالفَدْنِ التِّياعَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان القطامي: ٣٤، ٣٥، ٤٠.
[ ٤ / ٢٦٢ ]
الفَدْنُ القَصْرُ وَالسِّيَاعُ الطِّيْنُ فَأَرَادَ كَمَا بَطنَتِ الفَدَن بِالسِّيَاعِ أَي طيبتَهُ بِهِ يَقُوْلُ كَمَا أَنَّ الطِّيْنَ يَسْتِرُ عَوْرَات القَصْرِ إِذَا طَيَّنتهُ بِهِ فَكَذَلِكَ السمَنُ يُسْترُ عَوْرَاتِ الهُزالِ.
هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمَ: [من الطويل]
٤١٩٤ - أُمُوْرٌ وَأَلْوَانٌ وَحَالٌ تَنَقَّلْتْ بِنَا وَزَمَان عرْفُهُ قَدْ تَنَكَّرَا
بَعْدهُ:
أُصِبْنَا بِمَا أَنَّ سَلْمَى أَصَابَهُ تَسَهَّلَ مِنْ أَرْكَانِهِ مَا تَوَعَّرَا
[من الوافر]
٤١٩٥ - أُمُوْر يَضْحَكُ السُّفَهَاءُ مِنْهَا وَيَبْكِي مِنْ عَوَاقِبِهَا اللَّبِيْبُ
وَمِنْ بَابِ (أَمَوْلَايَ) قَوْلُ:
أَمَوْلَايَ الوَزِيْرُ دُعَاءُ شَيْخٍ يَشِيْرُ عَليْكَ فَاسْمَعْ مِنْهُ وَاقْبَلْ
هِيَ الدُّنْيَا وَقَدْ سَأَلُوْكَ مِنْهَا فعِدْهُمْ بِالَّذِي سَأَلُوْكَ وَافْعَلْ
ولا تَبْخَلْ بِشَيْءٍ عَنْ قَلِيْلٍ سَوَاء مَنْ يَجُوْدُ بِهِ وَيَبْخَلْ
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا:
أَمَوْلَايَ إِنِّي قَدْ قَصدْتُكَ رَاجِيًا لفَضْلِكَ لَمَّا أَعْوَزَتْنِي المَطَالِبُ
فَحَاشَاكَ أَنْ يُلْفَى بِبَابِكَ سَائِلٌ يَعُوْدُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَهُوَ خَائِبُ
وَمِنَ البَابِ أَيْضًا:
أمولاي مَا تَنْفَكُّ تُسدِي عَوَارِفًا إِلَى كلِّ أَخْنَى عَلَيْهِ زَمَانُهُ
. . . صَنِيْعَةً وَأَنْت الَّذِي تُرجَى وَهَذَا أَوَانُهُ
. . . . . . . جُوْدُه وَلَمْ يَخْل دَانٍ من نَدَاهُ وَشَاسِعُ
. . . . . . . . . ذوو للحاج تَحْدُوْهُمْ إِلَيْكَ المَطَامِعُ
_________________
(١) البيتان في ديوان هدبة بن الخشرم: ٩٤.
(٢) البيت في نفح الطيب: ١/ ٢١٥ من غير نسبة.
[ ٤ / ٢٦٣ ]
ومن باب (أمولاي) قول عُتَيّ بن مالك يرثي (١):
أمولايَ مَنْ لليعملات على الوجَى وأضياف ليل بيَّتوا لنزولِ
أمولايَ ما للعيش بعدك لذة ولا لخليل. . . . . . .
أمولايَ ما وجدي عليك بهيّنٍ ولا. . . . . . . . . .
سأبكيكَ لا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الوافر]
٤١٩٦ - أَمْ هَلْ لِمَنْ مَلأَ اليَدَيْنِ مِنَ العُلا ذَنْب إِذَا مَا كُنْتَ مِنْهَا مُمْلِقَا
أَحْمَدُ بن نُعِيْمٍ: [من المنسرح]
٤١٩٧ - أَمِيْرُنَا يَرْتَشِي وَحَاكِمُنَا يَلُوْطُ وَالرَّأسُ شَرُّ مَا رَاسِ
[من الوافر]
٤١٩٨ - أَمِيْرٌ يَأكُلُ الفَالُوْذَ فَرْدًا وَيُطْعِمُ ضَيْفَهُ خُبْزَ الشَّعِيْرِ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤١٩٩ - أَمِيْلُ بِقَلْبِي عَنْك ثَمَ أرُدُّهُ وَأعْذِرُ نَفْسِي فِيْكَ ثُمَّ ألُوْمُهَا
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من الوافر]
٤٢٠٠ - أَمِيْلُ مَعَ الذِّمَامِ عَلَى ابنِ عَمِّي وَأَقْضِي لِلصَّدِيْقِ عَلَى الشَّقِيْقِ
ابْنُ الدُّمَيْنَةِ: [من الطويل]
٤٢٠١ - أُمَيْمُ بِقَلْبِي مِنْ هَوَاكِ زَمَانَةٌ وَأَنْتِ لَهَا قَدْ تَعْلَمِيْنَ طَبِيْب
_________________
(١) الأبيات في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٦٢٤.
(٢) البيتان في نهاية الأرب: ٣/ ٢٨٨ ولا يوجدان في الديوان.
(٣) البيت في ثمار القلوب: ١٥٨.
(٤) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢٧٧.
(٥) البيت في ديوان البحتري: ٢٣٠.
(٦) البيت في الطرائف الأدبية (الصولى): ١٥٤.
(٧) البيت في ديوان ابن الدمينة: ٨.
[ ٤ / ٢٦٤ ]
أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ: [من الوافر]
٤٢٠٢ - أَمِيْن مُصْطَفَى لِلخَيْرِ يَدْعُو كَضَوْءِ البَدْرِ زَايَلُهُ الظَّلَامُ
وَقَالَ أبو الطَّيِّبُ مُحَمَّد بن إسحاق بن يَحْيَى بن الأَعْرَابِيّ المَعْرُوْف بِالوَشَاءِ: أَخْبَرَني عبد بن عَمْرُو أَنَّ محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بن. . . أَخْبَرَهُ عَنْ أَسْبَاطِ بن مُحَمَّد: حَدَّثنا أُسَامَةُ بن زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيْعَةُ بن عَبْد الرَّحْمَنِ عَنْ أَنس ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو الصِّدِّيْقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذَا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُقْبِلًا أَنْشَأَ يَقُوْلُ:
أَمِيْنٌ مُصْطَفَى لِلخَيْرِ يَدْعُو. البَيْتُ
أَنْشَدَ الجَّاحِظُ: [من الخفيف]
٤٢٠٣ - أَنا أَبْكِي خَوْفَ الفِرَاقِ لأَنِّي بِالَّذِي يَفْعَلُ الفِرَاقُ عَلِيْمُ
أَبُو العَبَّاس الجَحْدَرِيُّ القَسْرِيّ: [من الوافر]
٤٢٠٤ - أَنا ابْنُ الحَرْبِ رَبَّتْنِي صَغِيْرًا إِلَى أَنْ شِبْتُ أَصْطَنِعُ الرِّجَالَا
بَعْدهُ:
فَلَمْ تَدَعِ الرِّمَاحُ لنَا عَدُوًّا وَلَا أَبْقَى لنَا الأَفْضَالُ مَالَا
مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ: [من الطويل]
٤٢٠٥ - أَنا ابْنُ الذُّرَى وَالصِّيْدِ أَنْمِي وَأَنْتَمِي إِلَى حَسَبٍ رَاسِي القَوَاعِدِ ثَاقِب
قَالَ أَبُو عَلِيّ أحمد بن عُمَرَ بن رُسْتَةَ فِي كِتَابِ (الأعلَاق النَّفِيْسَةِ): لَمَّا طَفِئَتِ الحَرْبُ بِصِفِّيْنَ وهَدَأتْ، نَدِمَ قَوْم عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ وُجُوْهِ أَهْلِ الكُوْفَةِ، مِنْهُمْ: شَبِثُ بن رَبْعِيٍّ اليَرْبُوْعِيّ وَحجَّارُ بن أبْجَر العُجْلِيُّ فِي رِجَالٍ مِنْهُمْ فَأَجْمَعُوا عَلَى
_________________
(١) البيت في ديوان أبي بكر الصديق: ٣٦.
(٢) البتي أمالي القالي: ١/ ١٦٨.
(٣) لم يرد في ديوانه (صادر).
[ ٤ / ٢٦٥ ]
القُدُوْمِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَالاعْتِذَارِ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
أَقِلْنَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ ذُنُوْبنَا فَإِنَّكَ قِدْمًا للذُّنُوْبِ مُقِيْلُ
وَرَثْتَ أَبَا سفْيَانَ حِلْمًا وَسُؤْدَدًا وَمَجْدًا تَلِيْدًا وَالجلِيْلُ جَلِيْلُ
فَمَا مَلَكٌ مَا بَيْنَ شَرْقٍ وَمَغْرِبٍ يُعَاشُ بِهِ إِلَّا لَدَيْكَ ذَلِيْلُ
فَلَا نُحْرِ مَنْ مِنْكَ التَّجَاوُزَ إِنَّنَا إِلَى الحَقِّ مِنْ بَعْدِ الضَّلَالَةِ نَؤُوْلُ
ثمَّ جَلَسَ فَقَامَ آخَرُ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
ألَا أَيُّهَا المَلِكُ المُرَجَّا لِغُفْرَانِ الذُّنُوْبِ لِمَنْ جَنَاهَا
ويا مَنْ بَيْتُهُ مِنْ عَبْدِ شمْسٍ وَإِنْ رغِمَ الأَعَادِي فِي ذُرَاهَا
أَقِلْنَا إِذْ مَلَكْتَ فَقَدْ أَسَأْنَا إِسَاءةَ مَنْ تَجَنَّبَ مَا سوَاهَا
ثَمَّ جَلَسَ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ:
مُعَاوِيَ لَمَّا تَجَّلَتْ دَجُوجِيَّاتُ مُخْتَلَطِ الظَّلَامِ
وَأَبْصَرْنا الهُدَى وَالحَقُّ صِرْنَا إِلَيْهِ عِنْدَ مُنْقَشَعِ الغَمَامِ
فَوَجّهْنَا المَطِيَّ عَلَى وَجَاهَا إِلَيْكَ تَزِفُّ أرْقَالَ النَّعَامِ
نُؤَمِّلُ عَفْوهُ عَنَّا وَنَرْجُو تَجَاوُزَ مَاجِدٍ مَلِك هُمَامِ
فَإِنْ تَصْفَحْ فَمِنْكَ العَفْو قِدْمًا لِمُجْتَرِمِ الجنَايَاتِ العِظَامِ
وَإِنْ بَالذَّنْبِ تَأخذُنَا فَإِنَّا ذَوُو ظلْمٍ وَإنَّكَ ذُو انْتِقَامِ
فَعَفْوًا يا مُعَاوِيَ وَاصْطِنَاعًا أَدَامَ اللَّهُ مُلْكَكَ مِنْ إِمَامِ
قَالَ فَجَثَا مُعَاوِيَةَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثَمَّ أَنْشَأ يَقُوْلُ:
أَنَا ابْنُ الذُّرَى وَالصِّيْدِ أنمي وَأَنْتَمي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نَمَتْنِي الذُّرَى مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ إِلَى العُلَى وَرُكِّبَ بيتي فِي فُرُوْعِ الذّوَائِبِ
وَأَحْرَزْتُ غَايَاتِ الكِرَامِ مُبَرِّزًا وَفتُّ المَدَى مِنْ كُلِّ سَاعٍ وَطَالِبِ
وَوَرَّثَنِي صخْر بن حَرْبٍ بِفَضْلِهِ مَوَارِيْثَ آبَائِي الكِرَامِ المَنَاقِبِ
[ ٤ / ٢٦٦ ]
وَرثْتُ الحجَى وَالحِلْمَ وَالجوْدَ عَنْهُمُ وَبَذْل للجلى وَالعَفْوَ عَنْ كُلِّ تَائِبِ
لَعُمْرِي لَئِنْ ألْقَحْتُمُ الحَرْبَ مَرَّةً وَشَبَّ لظَاهَا مِنْكُم كُلَّ جَانِبِ
لَقَدْ كُنْتُ فيها رَابِطَ الجأشِ صَارِمًا صَبُوْرًا عَلَى لأوَائِهَا وَاللَّوَازِبِ
صَفَحْتُ لَكَمْ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ جَنَيْتُمُ فَأُوْبُوا بِهَا عَنِّي إِلَى كُلِّ غَائِبِ
قَالَ ثَمَّ أَمَرَ لَهُمْ بِقَضَاءِ حَوَائِجَهُمْ وُحَوَائِجَ مَنْ وَرَائِهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَوَصَلَهُمْ بِصلَاتٍ سَنِيَّةٍ وَأَمْوَالٍ وَرَدَّهُمْ إِلَى أهَالِيْهِمْ مُكَرَّمِيْنَ مُنجَحينَ.
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر]
٤٢٠٦ - أَنا ابْنُ الضَّارِبِيْنَ الهَامَ قُدْمًا إِذَا كرِهَ المُحَامُوْنَ الضِّرَابَا
سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ الرِّيَاحِيُّ: [من الوافر]
٤٢٠٧ - أَنا ابْنُ الغُرِّ مِنْ سَلَفِي رياحٍ كَنَصْلِ السَّيْفِ وَضَّاحُ الجَّبِيْنِ
حَدَثَنِي الأَصْمَعِيُّ قَال: أَتَى رَجُلٌ الأُبَيْرَدَ الرِّيَاحِيَّ وابنَ عَمِّهِ الأَحْوَصَ وَهُمَا مِنْ رَدْفِ المَلَوْكِ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ يَطْلِبُ مِنْهُمَا قَطِرَانا لإبْلِهِ فَقَالَا لَهُ: إِنْ أنتَ أَبْلَغْتَ سُحَيْمُ بن وَثِيْلٍ هَذَا الشِّعرُ أَعْطَيْنَاكَ قطِرَانًا، قَالَ: قُوْلَا، فَقَالَا إذْهَبُ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ (١):
فَإِنَّ بَدَاهَتِي وَجَرَاءُ حَوْل لَذُو شِقٍّ عَلَى الخَدَمِ الحَرُوْنِ
قَالَ: فَلَمَّا أتاهُ وَأَنْشَدَهُ الشِعْرَ أَخَذَ عَصَاهُ وَانْحَدَرَ فِي الوَادِي يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ وَيُهَمْهِمُ بِالشِّعْرِ ثَمَّ قَالَ: اذْهَبُ فَقُلْ لَهُمَا (٢):
فَإِنَّ عَدَالَتِي وَجِرَاءُ حَوْلٍ لَذُو شِقٍّ عَلَى الضَّرْعِ الظَّنُوْنِ
أَنَا ابْنُ الغرِّ مِنْ سَلَفِي رِيَاحٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ١٨.
(٢) البيت في شعر بني تميم (سحيم): ٢٦٥.
(٣) البيت في معاهد التنصيص (للأبيرد): ١/ ٢٦١.
(٤) الأبيات في شعر بن تميم (سحيم): ٢٥٩.
[ ٤ / ٢٦٧ ]
أَنَا ابْنُ جَلَّا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا مَتَى أَضعِ العَمَامَةَ تَعْرِفُوْنِي
وَإِنَّ مَكَانَنَا مِنْ حِمْيَرِيٍّ مَكَانَ اللَّيْثِ مِنْ وَسَطُ العرينِ
وَإِنَّ قَنَاتَنَا مِشْطٌ شَظَاهَا شَدِيْدٌ وَمْدُهَا عُنُقَ
وَإِنِّي لَا يَعُوْدُ إِلَيَّ قَرْنِي غَدَاةَ الغَبِ
بِذِي لَبَدٍ يَصدُّ الرّكْبُ عَنْهُ وَلَا. . . . . .
وَمَاذَا يَدَّرِي الشُّعُرَاءُ مِنِّي وَقَدْ جَازْتُ حدّ الأربعينِ
أَخُو الخَمْسميْنَ مُجْتَمِعًا أَشُدِّي وَنَجَّدَ بِي. . .
سَأَحْيَا مَا حَيَيْتُ فَإِنَّ . . . . . . . . .
. . . الأصمعي قال: . . . فقال: كلا هل إلى النزوع من سبيل. قال: نعم.
المُتَنَبِّي: [من المتقارب]
٤٢٠٨ - أَنَا ابْنُ الفَيَافِي أَنَا ابْنُ القَوَافِي أَنَا ابْنُ السُّرُوْجِ أَنَا ابْنُ الرِّعَانِ
كعبُ بن زُهَيْر بنُ أَبِي سُلْمَى: [من الطويل]
٤٢٠٩ - أَنَا ابْنُ الَّذِي قَدْ عَاشَ سَبْعِيْنَ حِجَّةً فَلَمْ يُخْزَ يَوْمًا في مَعَدٍّ وَلَمْ يُلَمِ
[من الطويل]
٤٢١٠ - أَنَا ابْنُ الَّذِينَ اسْتُرْضِعَ المَجْدُ فِيْهمُ وَسُمِّيَ فِيْهِمْ وَهُوَ كهْل وَيَافِعُ
. . . البيت، وَبَعْدَهُ:
سَمَا بِي أَوْسٌ في السَّمَاءِ وَحاتِمٌ وَزَيْدُ القَنَا وَالأثرمَانِ وَرَافِعُ
وَكَانَ إِيَاسٌ مَا إِيَاسٌ وَعَارِقٌ وَحَارِثة أَو في الوَرَى وَالأَصَامِعُ
نُجُوْمٌ طَوَالِع جِبَالٌ فَوَارِعٌ غيُوْثٌ هَوَامِعٌ سيُوْلٌ دَوَافِعُ
مَضُوا وَكَانَ المَكْرُمَاتُ لَدَيْهُمُ لِكثْرَةِ مَا أوْصوا بِهنَّ شَرَائِعُ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٨٩.
(٢) البيت في ديوان كعب بن زهير: ١٣٧.
(٣) القصيدة في ديوان أبي تمام: ٣/ ٦٢٩ وما بعدها.
[ ٤ / ٢٦٨ ]
فَأَيُّ يَدٍ في المَجْدِ مُدَّتْ فَلَمْ تَكُنْ لَهَا رَاحَةٌ مِنْ جُوْدِهِمْ وَأَصَابِعُ
هُمُ اسْتَوْدَعُوا المَعْرُوْفَ مَحْفُوْظَ مَالِنَا فَضَاعَ وَمَا ضاعَتْ لَدَيْنا الوَدَائِعُ
بهَا ليْلُ لَوْ عَايَنْتَ فَيْضَ أَكُفَّهُمْ تَيَقَّنْتَ أَنَّ الرِّزْقَ في الأَرْضِ وَاسِعُ
إِذَا خَفَقت بِالذلِ أَرْوَاحُ جُوْدِهِمْ حَدَاهَا النَّدَى وَاسْتَنْشَقَتْهَا المَطَامِعُ
رِيَاحٌ كَرِيْحِ العَنْبَرِ المَحْضِ في النَّدَى وَلَكِنَّهَا يَوْمَ اللِّقَاءِ زَعَازعُ
يَمُدُّوْنَ بِالبِيْضِ القَوَاطِعِ أَيْدِيًا فَهُنَّ سَوَاءٌ لا وَالسُّيُوفُ القَوَاطِعُ
إِذَا مَا أَغَارُوا فَاحْتَووا مَالَ مَعشَرٍ أَغَارَتْ عَلَيْهِمْ فَاحْتَوَتْهَا الصَّنَائِعُ
هُمُ قَوَّمُوا دَرْأ الشّامِ وَأَيْقَظُوا بِنَجْدٍ عُيُوْن الحَرْبِ وَهِيَ هَوَاجِعُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَشَفْتُ قِنَاعَ الشّعْرِ عَنْ حُرِّ وَجْهِهِ وَطَيَّرْتُهُ عَنْ وكْرِهِ فَهْوَ وَاقِعُ
بِغرٍّ سَرَاهَا مَنْ يَرَاهَا بِسَمْعِهِ فَيَدْنُو إِلَيْهَا ذُو الحِجَى وَهُوَ شَاسِعُ
يَوَدُّ ودَادًا أَنَّ أَعْضَاءَ جِسْمِهِ إِذَا أَنْشَدَتْ شَوْقًا إِلَيْهَا مَسَامِعُ
* * *
أَنَا ابْنُ الَّذِي اسْتَرْضَعَ المَجْدُ فِيْهم. البَيْتُ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
٤٢١١ - أَنَا ابْنُ الَّذِينَ اسْتُرْفِدُوا المَجْدَ وَالعُلا فَضَنُّوا وَجَادُوا بِالحَيَاةِ وَبِالوَفرِ
بَعْدهُ:
مَضَى عَرضُ الدُّنْيَا وَلَمْ يَمْضِ ذكْرهُمْ وَلَيْسَ عَلَى الأَيَّامِ أَبْقَى مِنَ الذِّكْرِ
البَاقْلَانِيُّ: [من الطويل]
٤٢١٢ - أَنَا ابْنُ الَّذِي لَا يَنْزِكُ الدَّهْر قِدْرُهُ وَإِنْ نَزَلَتْ يَوْمًا فَسَوفَ تَعُوْدُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٣٧٩.
(٢) البيتان في عيون الأخبار: ٢/ ٢١٩.
[ ٤ / ٢٦٩ ]
ترى النَّاسَ أَفْوَاجًا إِلَى بَابِ دَارِهِ فَمِنْهُمْ قِيَامٌ حَوْلَهَا وَقُعُوْدُ
أَخَذَ العَسَسُ شَخْصًا بِاللَّيْلِ فقيل لَهُ مَنْ أَنْتَ؟ فَأَنْشدَ البَيْتَيْنِ، فَاعْتَقَدُوْهُ بَعْضَ أَوْلَادِ الأَكَابِرِ فَأَطْلَقُوْهُ فَلَمَّا سُئِلَ عَنْهُ مِنَ الغَدِ إِذْ هُوَ ابْنُ بَاقْلَانِيّ.
* * *
وَتُرْوَى حِكَايَةُ ابن البَاقْلَانِيّ عَلَى غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ. يُرْوَى أَنَّهُ مَرَّ بالحَجَّاج غُلَامٌ نَظِيْفُ الثَّوْبِ حَسَنُ الهَيْئَةِ فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يا غُلَامُ؟ فَقَالَ (١):
أَنَا ابْنُ الَّذِي لَا تخمَدُ الدَّهْر نَارُهُ فَإِنْ خَمَدَتْ يَوْمًا فَسَوْفَ تَعُوْدُ
تَرَى النَّاسَ أَفْوَاجًا إِلَى بَابِ دَارِهِ فَمِنْهُمْ قِيَامٌ حَوْلهَا وَقُعُوْدُ
وَمَضى الغُلَامُ فَدَخَلَ ابْنُ القَرِيّةِ وَقَدْ تَلَقَّاهُ الغُلَامُ فَقَالَ الحَجَّاجُ لابنِ القَرِيَّةِ: مَرَّ بِي غُلَامٌ فَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ صدَقَ هُوَ ابْنُ بَاقْلَانِيٍّ.
وَقِيْلَ: سَمَعَ أَسْمَاءُ ابنُ خَارِجَةَ الفَزَارِيُّ في بَعْضِ اللَّيَالِي جَارِيَةً تَنْدُبُ مَيتًا وَهِيَ تَقُوْلُ:
أَلَا فَابْكِ عَلَى السَّيِّدِ لَمَّا يُنْس فَقَدْانُه
وَلَمَّا يُطِلِ العَهْدُ وَلَمَّا تُبْلَ أَكْفَانُه
عَظِيْمُ القَدْرِ وَالجفْـ ـنَةِ لَا تَخْمِدُ نِيْرَانُه
فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ في بَعْضِ أَشْرَافِنَا حَدَث أذْهَبْ يا غُلَامُ فَاكْشِفِ الخَبَرِ، فَلَمَّا سَأَلَ قِيْلَ هَذِهِ ابنةُ البَاقْلَانِي تَنْدُبُ أَبَاهَا. وَقيْلَ أَرِق الحَجَّاجُ ذاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بصَوْتِ نَادِبَةٍ تَنْدُبُ مَيْتًا وَهِيَ تَقُوْلُ (٢):
مَنْ لِلمَنَابِرِ وَالخَافِقَاتِ وَلِلْحَرْ بِ بَعْدَ ذهَابِ العَرَب
وَمَنْ لِلدِّيَّاتِ وَجَمْع الشِّتَاتِ وَمَنْ يَكْشفُ الهَمَّ بَعْدَ الكَرَب
فَقَالَ الحَجَّاجُ أوْشَكَ أَنْ يَكُوْنَ قَدْ مَاتَ شَرِيْفٌ مِنَ العَرَبِ أَو قَائِدٌ من قُوَّادِي
_________________
(١) البيت الثاني في خزانة الأدب (الحموي): ٢/ ٣٥٩.
(٢) بيتان مختصر تاريخ دمشق: ٤/ ٣٨٤.
[ ٤ / ٢٧٠ ]
اذْهَب يا غُلَامُ فَتَتَبَّعِ الصّوْتَ وَأْتِ بِالخَبَرِ فَذَهَبَ الغُلَامُ وَعَادَ فَإِذَا هُوَ وَرْدَانَ الحَائِكَ قَدْ مَاتَ وَأُخْتُهُ تَنْدُبُهُ.
المُتَنَبِّي: [من المتقارب]
٤٢١٣ - أَنَا ابْنُ اللِّقَاءِ أَنَا ابْنُ السَّخَاءِ أَنَا ابْنُ الضِّرَابِ أَنَا ابْنُ الطِّعَانِ
قَبْلهُ:
قُضاعَةُ تَعْلَمُ أَنِّي الفَتَى ادَّخَرتهُ لِصَرْفِ الزَّمَانِ
سأل بعضُ التّنّوخيين المتنبيَّ هذا المعنى فقاله عن لسانهِ مفتخرًا.
وَمَجْدِي يدلُّ بَنِي خِنْدَفٍ عَلَيّ أَنَّ كُلَّ كَرِيْمٍ يَماَنِ
أَنَا ابْنُ اللقَاءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَنَا ابْنُ الفَيَافِي أَنَا ابْنُ القَوَافِي أَنَا ابْنُ السُّرُوْجِ أَنَا ابْنُ الرِّعَانِ
طَوِيلُ النِّجَادِ طَوِيلُ العِمَادِ طَوِيلُ القَنَاةِ طَوِيلُ اللِّسَانِ
حَدِيْدُ اللِّحَاظِ حَدِيْدُ الحِفَاظِ حَدِيْدُ الحُسَامِ حَدِيْدُ الجنَانِ
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
٤٢١٤ - أَنَا ابْنُ النَّبِيِّيْنَ الِكَرَامِ فَمَنْ دَعَا أَبًا غَيْرهُمْ لا بُدَّ أنْ سَوْفَ يُقْهَرُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ القَتَّالُ الكَلَّابِيُّ (١):
وَأَنَا ابن الأَكْرَمِيْنَ بَنِي قُشَيْرٍ وَأَعْمَامِي الكِرَام بَنُو كِلَابِ
نُعَرِّضُ لِلطِّعَانِ إِذَا الْتَقَينَا وُجُوْهًا لَا تُعَرَّضُ لِلسبَابِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٤٢١٥ - أَنَا ابْنُ الأُلى إِمَّا دُعُوا يَوْمَ مَعْرَكِ أَمَدُّوا أَنابِيْبَ القَنَا بِالمَعَاصِمِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٨٩.
(٢) البيت في ديوان ذي الرمة: ٦٥١.
(٣) البيتان في ديوان الفتال الكلابي: ٣٧.
(٤) القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٦٧ وما بعدها.
[ ٤ / ٢٧١ ]
إِذَا نَزلُوا بِالمَاحِلِ اسْتَنْبَتُوا الرّبَا وَكَانُوا نِتَاجًا لِلْبُطُوْنِ العَقَائِمِ
قَرَوا في حِيَاضِ المَجْدِ وَاسْتَذْرَعُوا القَنَا إِلَى نَيْلِ أَعْنَاقِ المُلُوْكِ القَمَائِمِ
وَمَا مِنْهُمُ إِلَّا امْرُؤٌ شَبَّ نَاشِئًا عَلَى مَطْي بَيْضَاءَ مِنْ آل هَاشِمِ
فَتًى لَمْ تدركه الإمَاءُ وَلَمْ تَكُنْ أَعَارِيْبُهُ مَدْخُوْلَةً بِالأَعَاجِمِ
إِذَا هم أَعْطَى نَفْسَهُ كُلَّ مَنِيّةٍ وَقَعْقَعَ أَبْوَابَ الأُمُوْرِ العَظَائِمِ
وَمَا اتَّخَذُوا إِلَّا الرِّمَاحَ سُرَادِقًا وَلَا اسْتَنْوَرُوا إِلَّا بِضوْءِ اللهازِمِ
وَمَا فِيْهِمْ مَنْ يُقَيِّمُ القَوْمَ أَمْرَهُ وَلَا ضَارِعٌ يَنْقَادُ طَوْعَ الخَزَائِمِ
وَلَا وَاهِنٌ إِنْ عَضَّهُ الدَّهْرُ هَابَهُ وَأَلْقَى مقَالِيْدَ الذَّلِيْلِ المُسَالِمِ
لنَا غَفَوَاتُ المَاءِ مِنْ كُلِّ مَنْهَلٍ مَوَارِدَ آسَادِ العَرِيْنِ الضَّرَاغِمِ
سُحَيْمُ بن وَثِيْلٍ: [من الوافر]
٤٢١٦ - أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاع الثَّنَايَا مَتَى أَضَعِ العِمَامَةَ تَعْرِفُوْنِي
رَبِيْعٌ اليَهُوْدِيُّ: [من البسيط]
٤٢١٧ - أَنَا ابْنُ عَمِّكَ إِنْ نَابَتْكَ نَائِبةٌ وَلَسْتُ مِنْك إِذَا مَا كَعْبُكَ اعْتَدَلًا
سَعِيْدُ بن مُحَمَّد الكَاتِبِ: [من الوافر]
٤٢١٨ - أَنَا ابنَ مَحَاسِنَيْ قَلَمٍ وَرُمْحٍ أَسُدُّ بَدِيهَةَ الرأْي السَّدِيدِ
المتنبي: [من المنسرح]
٤٢١٩ - أَنَا ابْنُ مَنْ بَعْضُهُ يَفُوْقُ أَبَا الـ ـبَاحِثِ وَالنَّجْلُ بَعْضُ مَن نَجَلَه
فَخْرًا لِعَضْبٍ أَرُوْحُ مُشْتَمِلَه وَسَمْهَرِيّ أَرُوْحُ مُعْتَقَلَه
وَلْيَهْجُرَ الفَخْرُ إِذْ غَدَوْتُ بِهِ مُرْتَدِيًا خَيْرَهُ وَمُنْتَعِله
أَنَا الَّذِي بين الإلهُ بِهِ الأ قْدَارَ وَالمَرْءُ حَيْثُمَا جَعَلَهُ
_________________
(١) البيت في شعر بني تميم (سحيم): ٢٥٩.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٠٩.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٢٦٦ - ٢٧٠.
[ ٤ / ٢٧٢ ]
جَوْهَرَةٌ [تفرح] الشرافُ بِهَا وَغَصَّةٌ لا تسِيْغُهَا السّفَلَه
[فَلَا مُبالٍ ولا مداجٍ ولا وَانٍ ولا عَاجزٍ] ولا تُكْله
[ورُبّما أُشهدُ] الطَّعَامَ مَعِي مَنْ لا يسَاوِي الخِبْزَ الَّذِي أَكَلَه
وَيُظْهِرُ الجهْلَ بِي وَأَعْرِفُهُ وَالدُّرُّ دُرٌّ بِرَغْمِ مَن جَهِلَه
يَقُوْلُ في المَدْحِ مِنْهَا:
فَوَاهِبٌّ وَالرِّمَاحُ مُشْجَرَةٌ وَطَاعِنٌ وَالهِبَاتُ متَّصلَه
. . . من بلاد سَرَى وَكُلَّمَا خِيْفَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ
وَكُلَّمَا جَاهَرَ العَدُوَّ ضُحًى أَمْكَنَ حَتَّى كَأَنَّهُ خَتَلَهْ
قَدْ هَذَّبت فَهْمَهُ الفَقَاهَةُ لِي وَهَذَّبَت شِعْرِي الفَصَاحَةُ لَهْ
فَصِرْتُ كَالسَّيْفِ حَامِدًا يَدَهُ مَا يَحْمَدُ السيفُ كُلّ مَنْ حَمَلَهْ
[من المنسرح]
٤٢٢٠ - أنا ابْنُ مَنْ دَانَتْ الرّقَابُ لَهُ مَا بَيْنَ مَخْزُوْمهَا وَهَاشِمِهَا
ثانية. . . . . . . . . . .
هذا ابن حجاج. . . افخر ابن الباقلاني. . .
أَنَا ابْنُ الَّذِي لَا تنزلُ الدَّهْرُ قدرُهُ. البَيْتَانِ المُتَقَدِّمَانِ.
أَبُو عَلِيّ بن مُقْلَةَ الوَزِيرُ: [من الخفيف]
٤٢٢١ - أَنَا أَحْسَنْتُ مَا اسْتَطَعْتُ بِجُهْدِي حِفْظَ أَرْوَاحِهِمْ فَمَا حَفظُوْنِي
البُسْتيُّ:
٤٢٢٢ - أنا أَرضٌ وراحتيكَ سماءٌ والأيادي وَبْلٌ وسُكري نباتُ
_________________
(١) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ٢٥٨.
(٢) البيت البديع في نقد الشعر: ٢٠٧.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ٨٧.
[ ٤ / ٢٧٣ ]
قَبْلهُ:
لَا تَظِنَّنَّ بِي وَبرّكَ حَيٌّ إِنَّ شُكْرِي كَشُكْرِ غيري مَوَاتُ
أَنَا أَرْضٌ وَرَاحَتَيْكَ سَمَاءٌ. البَيْتُ
عَلِيّ بن الجَهمِ: [من الخفيف]
٤٢٢٣ - ألَا أَشْكَو إِلَيْكَ قَسْوَةَ قَلْبِي كيْفَ لَمْ يَنْفَطِر وَأَنْتَ عَلِيْلُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الكامل]
٤٢٢٤ - أَنَا أُكلَةُ المُغْتَابِ إِنْ لَمْ أَجْنِهَا شَعْوَاءَ يَحْضُرُهَا العُقَابُ الغَائِبُ
بَعْدهُ:
وَكَأَنَّمَا فِيْهَا الرِّمَاحُ أَرَاقِمٌ وَكَأَنَّمَا فِيْهَا القسِيُّ عَقَارِبُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
٤٢٢٥ - أَنَا البَحْرُ في أذِيِّةِ مُتَلَاطِمٌ فَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَسْبَح البَحْرَ فَاسْبَحِ
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ: [من البسيط]
٤٢٢٦ - أَنَا البَعِيْدُ القَرِيْبُ الدَّارِ مَنْظَرُهُ بَيْنَ الجَنَادِلِ وَالأَحْجَارِ مَرمُوْسُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٤٢٢٧ - أَنَا الجَارُ لا زَادِي بَطِيءٌ عَلَيْهُمُ وَلَا دُوْنَ مَالِي في الحَوَادِثِ بَابُ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٤٢٢٨ - أَنَا الحَارِثُ المُخْتَارُ مِنْ نَسْلِ حَارِثٍ إِذَا لَمْ يَسُدْ في القَوْمِ إِلَّا الأَكَابِرُ
_________________
(١) البيت في ديوان علي بن الجهم: ٢٦.
(٢) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٣٩.
(٣) البيت في نهاية الأرب: ٢٤/ ١١٦ منسوبا إلى زيادة اللَّه، ولا يوجد في ديوان مسلم.
(٤) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٥.
(٥) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ١٠٧.
[ ٤ / ٢٧٤ ]
نَاهِضٌ الكِلَابِيُّ: [من الوافر]
٤٢٢٩ - أَنَا الحَامِي لَهُمْ وَلِكُلِّ قومٍ أَخٌ حَامٍ إِذَا جَدَّ النِّضَاحُ
[وله أيضًا:] [من الوافر]
٤٢٣٠ - أَنَا الخَطَّارُ دُوْنَ بَنِي كِلَابٍ وَكعْبٍ إِنْ أُتِيْحَ لَهُمْ مُتَاحُ
. . . قَالَ النوارُ طالقٌ إِنْ نقصه بن المراغةِ فأخبر جَرِيْرٌ بِذَلِكَ فَجَعَلَ يَتَمَرَّغُ في التُّرَابِ وَيَحْثوهُ عَلَى رَأسِهِ وَصدْرِهِ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ثَمَّ قَالَ أَنَا أَبُو حَرْزَةَ طَلَّقْتُ امْرَأةَ الفَاسِقِ الخَبِيْثِ ثَمَّ قَالَ (١):
أَنَا الدَّهْرُ يُفْنِي المَوْتَ وَالدَّهْرُ خَالِدٌ فجِئْنِي بِمِثْلِ الدَّهْرِ شَيْئًا تُطَاوِلُه
[من البسيط]
٤٢٣١ - أَنَا الرَّبِيْعُ الَّذِي انْبَتَّ زَهْرَتَهُ فَكُنْ بِهِ لِلنَّسِيْمِ الرَّطْبِ مُنْتَشِقَا
طَرَفَةُ: [من الطويل]
٤٢٣٢ - أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُوْنَهُ خَشَاشٌ كَرَأسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
الغَرِبُ الرَّجُلُ الخَفِيْفُ السَّرِيْعُ في مَشْيِهِ وَعَدْوِهِ، وَكَأَنَّهُ يَتَوَقَّدُ نَارًا، وَالخَشَاشُ اسْم لِلحَيَّةِ النَّضْنَاضِ الَّذِي يُخْرِجُ لِسَانهُ مُحَرِّكًا لَهُ يُوْعِدُ بِهِ شَبَّهَ نَفْسَهُ في ذَكَائِهِ وَيُرْوَى خَشَاشٌ بِالرَّفْعِ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الوافر]
٤٢٣٣ - أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي عَلِمَتْ نِزَارٌ أَجَلُّ مَغَارِسًا وَأَعَزُّ نَجْلَا
_________________
(١) مجموع شعر ناهض بن ثومة (مجمع الذاكرة لإبراهيم النجار ١/ ٢٧٦).
(٢) مجموع شعر ناهض بن ثومة (مجمع الذاكرة لإبراهيم النجار ١/ ٢٧٦).
(٣) البيت في شرح ديوان جرير: ٤٨٣.
(٤) البيت في شرح ديوان (علقمة، طرفة، عنترة): ٨٦.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٠٧.
[ ٤ / ٢٧٥ ]
[من الوافر]
٤٢٣٤ - أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قد عِبْتُمُوْهُ أَفِيْهِ لِعَيَّابٍ مَعَابُ
المَخْزُوْمِيُّ: [من الوافر]
٤٢٣٥ - أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِيْنٌ في صُرُوْفِ الحَادِثَاتِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٤٢٣٦ - أَنَا الرَّجُلُ المَدْعُوُّ عَاشِقَ فَقْرِهِ إِذَا لَمْ تُسَاعِدنِي صُرُوُفُ زَمَانِي
المُبْدِعُ: [من الوافر]
٤٢٣٧ - أَنَا السَّيْفُ الَّذِي قَدْ رَثَّ غِمْدِي فَلِمْ تَتَلَفَّتِيْنَ إِلَى لِبَاسي
قَبْلهُ:
تَعَالِي فَانْظُرِي كَيْفَ اقشعَرَّتْ جُلُوْدُ الأُسْدِ في الهَيْجَا لِبَأْسِي
أَنَا السَّيْفُ الَّذِي قَدْ رَثَّ غِمْدِي. البَيْتُ
اليَحْمُدِيُّ: [من الطويل]
٤٢٣٨ - أَنَا السَّيْفُ إِلَّا أَنَّ لِلسَّيْفِ نَبْوَةً وَمثْلِي لَا تَنْبُو عَليْكَ مَضَارِبُه
قَبْلهُ:
جَفَانِي الأميْرُ وَالمغِيْرَةُ قَدْ جَفَا وَأَضْحَى يَزِيْدُ لِي قَدْ ازْوَرَّ جَانِبُه
وَكُلّهُمْ قَدْ نَالَ شِبْعًا لِبَطْنِهِ وَشبع الفَتَى لُؤْمُ إِذَا جَاعَ صَاحِبُه
فَيَا عمّ مَهْلًا وَاتَّخِذْنِي لِنَبْوَةٍ تلمّ فَإِنَّ الدَّهْرَ جَمٌّ نَوَائِبُه
أَنَا السَّيْفُ إِلَّا أَنَّ لِلسَّيْفِ نَبْوَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في مجمع الأمثال: ١/ ٢٦٩ من غير نسبة.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٦٨ من غير نسبة.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦١٩ ولا يوجد في ديوان ابن الرومي.
(٤) الأبيات في عيون الأخبار: ٣/ ١٠٢ وهي منسوبة إلى المغيرة بن أبي صفرة.
[ ٤ / ٢٧٦ ]
مِنَ النَّاسِ مَنْ يُؤْتي الأَبَاعِدَ نَفْعَهُ وَيَشْقَى بِهِ حَتَّى المَمَاتِ أَقَارِبُهْ
فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَالبَعِيْدُ يَنَالهُ وَإِنْ كَان شَرًّا فَابْنُ عَمّكَ صَاحِبُهْ
* * *
كَانَ المُهَلَّبُ بن أَبِي صَفْرَةَ قَدِ اسْتَعْمَلَ يَزِيْدَ ابنُهُ عَلَى حَرْبِ خُرَاسَانَ وَاسْتَعْمَلَ المَغِيْرَةَ عَلَى خَرَاجِهَا وَلَمْ يول اليَحْمُدِيُّ بن المُغِيْرَةَ ابْنُ أَبِي صَفْرَةَ فَكَتَبَ لَهُ (١):
إِقْرَ السَّلَامَ عَلَى المُهَلَّبِ وَقُلْ لَهُ إِنَّ المَقَامَ عَلَى الهَوَانِ بَلَاءُ
أَصِلُ الغدُوِّ إِلَى الرَّوَاحِ وَإِنَّمَا إِذْنِي وَإِذْنُ الأَبْعَدِيْنَ سَوَاءُ
أَجْفَى وأَدعَى مِنْ وَرَائِي جَالِسًا مَا بِالكَرَامَةِ وَالهَوَانِ خَفَاءُ
قَالَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ المُهَلَّبُ وَالْزَمَهُ بَيْتهُ فكَتَبَ إِلَيْهِ: جَفَانِي أَمِيْرُ. الأَبْيَاتُ. فَرضيَ عَنْهُ وعَزَلَ المَغِيْرَةَ وَوَلَّاه.
مسلمُ بنُ الوليد: [من الوافر]
٤٢٣٩ - أَنَا الشَّمْسُ المُضِيْئَةُ حِيْنَ تَبْدُو وَلَكِنْ لَسْتُ أَغْرُبُ في مَغِيْبِ
أَبْيَاتُ مُسْلِم بن الوَليْدِ في النَّسَبِ:
وَقَدْ قَالَتْ لِبِيْضِ آنساتٍ يَصِدْنَ قُلُوْبَ شُبَّانٍ وَشِيْبِ
أَنَا الشَّمْسُ المُضيْئَةُ حِيْنَ تَبْدُو. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَرَانِي اللَّهُ رَبِّي إِذْ يَرَانِي مُبَرَّأَةً سَلِمْتُ مِنَ العُيُوْبِ
فَلَوْ كَلَّمْتُ إِنْسَانًا مَرِيْضًا لَمَا احْتَاجَ المَرِيْضُ إِلَى طَبِيْبِ
وَأعقِدُ مِئْزَرِي عَقْدًا ضَعِيْفًا عَلَى دعصٍ رُكَامٍ مِنْ كثِيْبِ
وجلدي لَوْ يَدُبُّ عَلَيْهِ ذَرٌّ لأَدْمَى الذَّرُّ جلدي بِالدَّبِيْبِ
وَرِيْقِي مَاءُ غَادِيَةٍ وَشَهْدُ فَمِي أَشْهَى مِنَ الشَّهْدِ المَشُوْبِ
فَقُلْنَ لَهَا صَدَقْتِ فَهَلْ عَطَفْتُمْ عَلَى رَجُلٍ يَهِيْمُ بِكُمْ كَئِيْبِ
_________________
(١) الأبيات في أمالي القالي: ٢/ ٣١٣.
(٢) القصيدة في ديوان صريع الغواني: ١٩١.
[ ٤ / ٢٧٧ ]
فَقَالَتْ قَدْ بَدَتْ مِنْكُمْ هَنَاتٌ وَقَدْ تَبْدُو الهَنَاتُ مِنَ المُرِيْبِ
وصلناه فكلَّمنا "بسحرٍ" كَمَا فُتِنَ النَّصارَى بِالِصَّليْبِ
غَفَرْتُ ذُنوبها وَصَفَحت عَنْها وَلَمْ تَغْفِرْ وَلَمْ تَصفَحْ ذنُوْبِي
ألا ياليتني قاضٍ مطُاعٌ فأقضي لِلمُحِبِّ عَلَى الحَبِيْبِ
[من الطويل]
٤٢٤٠ - أَنَا الشَّمْسُ إِنْ لَمْ تَسْتَبِنْ عَيْنُ نَاظِرٍ ضِيَائِي فَإِنَّ الذَّنْبَ لِلْعَيْنِ لَازِمُ
[من البسيط]
٤٢٤١ - أَنَا الشَّهدابُ الَّذِي يَحْمِيِّ ذمارَكُمْ لَا يخمَدُ الدَّهْرَ إِلَّا ضَوْءُهُ يقِدُ
الصَّلْتَانُ العَبْدِيُّ وَقَدْ حُكِّمَ: [من الطويل]
٤٢٤٢ - أَنَا الصَّلْتَانِيُّ الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمُ مَتَى مَا يُحَكَّمُ فَهُوَ بِالحَقِّ صَادِعُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من البسيط]
٤٢٤٣ - أَنَا الفتى إِنْ صبَا أو شَفَّهُ غَزَلٌ فَلِلْعَفافِ وِللتَّقْوَى مآزِرُهُ
قَصِيْدَةُ أَبِي فِرَاسٍ أَوَّلُهَا:
الحُبُّ آمِرُهُ وَالصَّوْنُ زَاجِرُهُ وَالصَّبْرُ أَوَّلُ مَا أَتَانِي وَآخِرُهُ
أَنَا الفَتَى إِنْ صبَا أو شَفّهُ غَزَلٌ فَلِلعَفَافِ وَلِلتَّقْوَى مَآزِرُهُ
وَأَشْرَفُ النَّاسِ أَهْلُ الحُبِّ مَنْزِلَةً وَأَشْرَفُ الحُبِّ مَا عَفَّتْ سَرَائِرُهُ
مَا بَالُ لَيْلِي لا تَسْرِي كَوَاكِبُهُ وَطَيْفُ عمْرهِ لا يَعْتَادُ زَائِرُهُ
إِنَّ الحَبِيْبَ الَّذِي هَامَ الفُؤَادُ بِهِ يَنَامُ عَنْ طُوْلِ لَيْلٍ أَنْتَ ساهِرُهُ
مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ يَوْمَ البَيْنِ مَوْقِفُنَا وَالشَّوْقُ يَنْهَى الهَوَى عَنِّي وَيَأمُرُهُ
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٢٨ من غير نسبة.
(٢) البيت في المصون في الأدب: ١٨٦ من غير نسبة.
(٣) البيت في شعراء عبد القيس (الصلتان): ٥٥.
(٤) القصيدة في ديوان أبي فراس الحمداني: ١٢٧ - ١٣٠.
[ ٤ / ٢٧٨ ]
وَقَوْلهَا وَدُمُوْعُ العَيْنِ وَاكِفَةٌ هَذَا الفُرَاقُ الَّذِي كُنَّا نُحَاذِرُهُ
وَأَنْتَ يَا رَاكِبًا يُرْجَي مَطِيَّتَهُ يَسْتَطْرِقُ الحَيَّ لَيْلًا أَو يُبَاكِرُهُ
إِذَا وَصَلْتَ فَعَرِّضْ بِي وَقُلْ لَهُمُ هَلْ وَاعِدُ الوَعْدِ يَوْمَ البَيْنِ ذَاكِرُهُ
وَرَاحِلٍ أَوْحَشَ الدُّنْيَا بِرِحْلَتِهِ وَإِنْ غَدَا مَعَهُ قَلْبي يُسَايِرُهُ
هَلْ أَنْتَ مُبْلِغُهُ عَنِّي بِأَنَّ لَهُ وَدًّا تَمَكَّنَ مِنْ قَلبِي مُخَامِرُهُ
وَإِنَّنِي مَنْ صَفَتْ فِيْهِ سَرَائِرُهُ وَصَحَّ بَاطِنُهُ فِيْهِ وظَاهِرُهُ
وَمَا أَخُوْكَ الَّذِي يَدْنُو بِهِ نَسَبٌ لَكِنْ أَخُوْكَ الَّذِي تَصْفُو ضَمَائِرُهُ
وَإِنَّنِي وَاحِلٌ مَنْ أَنْتَ وَاصِلُهُ وَإِنَّنِي هَاجِرٌ مَنْ أَنْتَ هَاجِرُهُ
إِذَا تَحَطَّاءَ رَيْبُ الدَّهْر سَاحَتَهُ فَمَا نُبَالِي بِمَنْ دَارَتْ دَوَائِرُهُ
وَافَى كِتَابُكَ مَطْوِيًّا عَلَى نُزَهٍ يحَارُ سَامِعهُ فيها وَنَاظِرُهُ
فَالعَيْنُ تَرْتَعُ فِيْمَا خَطَّ كَاتِبُهُ وَالسَّمْعُ ينْعمُ فِيْمَا قَالَ شَاعِرُهُ
أَيْنَ الخَلِيْلُ الَّذِي يُرْضِيْكَ بَاطِنُهُ عِنْدَ الخُطُوْبِ كَمَا يُرْضِيْكَ ظَاهِرُهُ
أَنَا الَّذِي لَا يُصِيْبُ الدَّهْرُ غِرَّتَهُ ولا يَبيْتُ عَلَى خَوْفٍ يُحَاذِرُهُ
يُمْسِي وَكُلُّ بِلَادٍ جَلَّهَا وَطَنٌ وَكُلَّ قَوْمٍ غَدَا فِيْهمْ عَشَائِرُهُ
وَمَا تَمدُّ لَهُ الأَطْنَابُ في بَلَدٍ إِلَّا تَضَعْضَعَ بَادِيْهِ وَحَاضِرُهُ
إِنِّي لأَرْعَى حِمَى الجبّارِ مُقْتَلِدًا وَأُوْرِدُ المَاءَ قَهْرًا وَهُوَ حَاضِرُهُ
لِي التَّخَيُّر مُشْتَطًّا وَمُنْتَقِمًا وَلِلأَفَاضِلِ عِنْدِي مَا أُغَادِرُهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
زَاكِ الأُصُوْلِ كَرِيْمُ النَّبْعَتَيْنِ وَمَنْ زَكَتْ أَوائِلُهُ طَابَتْ أَوَاخِرُهُ
القَائِلُ الفَاعِلُ المَأْمُوْنُ نبوتُهُ وَالسَّيِّدُ اليدَ المُيْمُوْنُ طَائِرُهُ
بَنَى لنَا العِزَّ مَرْفُوْعًا دَعَائِمُهُ وَشَيَّدَ المَجْدَ مُشْتَدًّا مَرَائِرهُ
فَمَا فَضَائِلُنَا إِلَّا فَضائِلُهُ ولا مَفَاخِرُنَا إِلَّا مَفَاخِرُهُ
بقيتَ مَا غَرَّدتْ ورقُ الحمَام وَمَا اسْتَهَلَّ من أنْفِ الوسميّ بَاكِرُهُ
حَتَّى تَبْلُغَ أَقْصَى مَا تُؤَمِلهُ مِنَ الأمُوْرِ وَتَكْفَى مَا تُحَاذِرُهُ
[ ٤ / ٢٧٩ ]
[من الطويل]
٤٢٤٤ - أنا القَائِلُ الفَعَّالُ لَا أرْهَبُ الرَّدَى وَكَمْ قَائِلٍ خَوْفَ الرَّدَى غَيْرَ فَاعِلِ
السّلَامِيُّ: [من الوافر]
٤٢٤٥ - أَنَا القَدَرُ المُتَاحُ فَلَا اصْطِبَارُ يَرُدُّ شَبَاهُ عَنْكَ وَلَا نِفَارُ
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ مقدّمِي خُرْقًا وَلَكِنْ لِغَيْرِ الحَرْبِ يُدَّخَرُ الوَقَارُ
الرَّافِقِيُّ في قَوْسٍ: [من الطويل]
٤٢٤٦ - أَنَا القَوْسُ قَبْلَ النَّزْعِ أَبْدُو كَأَنَّنِي هِلَالٌ وَعِنْدَ النَّزْعِ بَدْرُ تَمَام
بَعْدهُ:
مَتَى تُدْرِكُ الأَرْوَاحُ يَوْمَ كَرِيْهَةٍ إِذَا بَعُدَتْ عَنْ ذَابِلٍ وُحُسَامِ
وَإِنْ رَدَّ عَنْ رُوْح حُسَامًا وَذَابِلًا دِلَاصٌ فَمَا يَسْتَطِيْعُ رَدَّ سِهَامِي
كَأَنَّ سِهَامِي ذِكْرُ عَفْرَاءَ في الوَغَا وَكُلِّ رَمِيٍّ عُرْوَةَ بن حُزَامِ
هُوَ أَبُو مَرْوَانُ الوَليْدُ بن إِسْمَاعِيْل بن صبرةَ الرَّافِقيُّ.
القُلَاخُ: [من الرجز]
٤٢٤٧ - أَنَا القُلَاخُ بنُ جَنَابِ بنِ جَلَا أَبُو خَنَاثِيْرَ أَقُوْدُ الجَمَلَا
المُتُنَبِّي: [من المنسرح]
٤٢٤٨ - أَنَا الَّذِي بَيَّنَ الإِلهُ بِهِ الأَقْـ ـدارَ وَالمَرْءُ حَيْثُمَا جَعَلَه
عَلِيّ بن مُقَلّدِ بن مُنقِذٍ: [من البسيط]
٤٢٤٩ - أَنَا الَّذِي خَالِقُ الأَشْيَاءِ صَوَّرَنِي نَارًا مِنَ البَأسِ في بَحْرٍ مِنَ الجُوْدِ
_________________
(١) البيتان في شعر السلامي: ٦٤.
(٢) الأبيات في أخبار وتراجم أندلسية: ١٣٨.
(٣) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٦٩٦.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٢٦٨.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٨٤ منسوبًا إلى مسلمة.
[ ٤ / ٢٨٠ ]
بَعْدهُ:
عَلَى ثَوْبٌ تَلِيْنُ المُرْهِفَاتُ لَهُ مِنْ صِنْعَةِ الربّ. . . داودِ
[من البسيط]
٤٢٥٠ - أَنَا الَّذِي عَمَرَ الدُّنْيَا لِيَسْكُنهَا فَأَخْرَبَتْ نَفْسَهُ الأَقْدَارُ وَالأَجَلُ
[من البسيط]
٤٢٥١ - أَنَا الَّذِي نَدَّ عَنْ أَيْدِي قَوَابِلِهِ إِلَى حُجُوْرِ بَنَاتِ الدَّهْرِ وَالنُّوَبِ
. . . يوم. . . . . أو عضب يسبقك فودي كل معتضبِ
كَيْمَا يُقَال كَرِيْمٌ دُوْنَ بغْيَتهِ لَاقَى الَرَّدَى أَو سَعِيْدٌ كَانَ بِالطَّلَبِ
وَمَا يفتك فَلَا تهلك بِهِ أَسَفًا فَجَائِبٌ بذل المَجْهُوْدِ لَمْ يَخِبِ
بِفِتْيَةٍ نُجُبٍ عَارِيْنَ مِنْ نَسَبٍ كَاسِيْنَ مِنْ حَسَبٍ خَالِيْنَ مِنْ أَدَبِ
مُشَمِّرِيْنَ إِلَى الهَيْجَاءِ قَدْ جَعَلُوا إِلَى المَعَالِي إِلَى العَوَالِي أَوْكَدَ السَّبَبِ
مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ لَا يَرْتَاعُ في مَلأ بَلْ بِمَلَاء الرَّوْعَ مِنْ رَوْعٍ وَمِنْ رُغُبِ
إِذَا رَأَى المَنَايَا فترَةً وَوَنًى نَادَى لَدَى الحَرْبِ وَالفُرْسَانُ في حَرَبِ
يَا لِلكِفَاحِ وَلِلشَّرِّ الصُرَاحِ وَلِلصُّمِّ الرِّمَاحِ وَللصَّمْصامَةِ الذَّرِبِ
صَمَم وَجَرَّدَ وسَدَّدَ وَأحْو وَاعْلُ عُلًى واغْرِمْ وَجِدَّ وَنَلْ وانْهَضْ لَهَا وثبِ
وَسِرْ تسرّ وَاسئِدْ تَسْتَمِرَّ وَصِلْ وَاغْضبْ وَخُذْ مِنْ لِئَامِ الغُنْمِ لِلعَرَبِ
كيما تَردُّ اللَّيَالِي عَنْ سَجِيَّتِهَا قَهْرًا وَتَجْمَع بَيْنَ الجدِّ وَالأَدَبِ
وَهَلْ تَرُوْمُ مَرَامِي غَيْر ذي كَرَمٍ يَعُدُّ مَجْدًا كَمَجْدِي أَو أبٌ كأبِي
المُتُنَبِّيُّ: [من البسيط]
٤٢٥٢ - أَنَا الَّذِي نَظَرَ الأَعْمَى إِلَى أَدَبِي وَأَسْمَعَتْ كَلِمَاتِي مَنْ بِهِ صَمَمُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيتان في ديوان المتنبي: ٣/ ٣٦٧.
[ ٤ / ٢٨١ ]
أَنَامُ مِلْءَ جُفُوْني عَنْ شَوَارِدِهَا وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرَّاهَا وَيَخْتَصِمُ
الكُمِيْتُ بن مَعْرُوْفٍ الأَسَدِيُّ: [من البسيط]
٤٢٥٣ - أَنَا الَّذِي يَجِدُوْنِي في صُدُوْرِهِم لَا أَرْتَقِي صدْرًا مِنْهَا وَلَا أَرِدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَإِنْ يَحْسُدُونِي فَإِنِّي غَيْر لَائُمِهِمْ قَبْلِي مِنَ النَّاسِ أَهْلُ الفَضْلِ قَدْ حُسِدُوا
فَدَام لِي وَبِهِمْ مَا بِي وَمَا بِهِمْ وَمَاتَ أكْثَرُنَا غَيْظًا بِمَا يَجِدُ
لَا يُنْغِصُ اللَّه حُسَّادِي فإِنَّهُمُ أَسرُّ عِنْدِي مِنَ اللَّائِي لَهَا الوُدد
نَاهِضٌّ الكلَابِيُ: [من الوافر]
٤٢٥٤ - أَنَا اللَّيْثُ الَّذِي لَا يَزْدَهِيْهِ عَوَاءُ العَاوِيَاتِ وَلَا النّبَاحُ
صَاحِبُ البَصْرَةِ: [من الوافر]
٤٢٥٥ - أَنَا اللَّيْثُ إِلَّا إِنَّنِي غَيْرُ قَاطِنٍ أَبَاءَةَ غِيْلٍ وَالليُوثُ ضرُوْبُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
٤٢٥٦ - أَنَا اللَّيْثُ يَحْمِي الأَرْضَ فأتِ زَئِيْرَهُ فَإِنْ كُنْتَ كَلبًا حَانَ حَيْنكَ فَانْبَحِ
[من الطويل]
٤٢٥٧ - أَنَا المُذْنِبُ الخَطَّاءُ وَالعَفْوُ وَاسِعٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبٌ لِمَا عُرِفَ العَفْوُ
بَشَّارٌ: [من البسيط]
٤٢٥٨ - أَنَا المُرَعَّثُ لَا أَخْفَى عَلَى أَحَدٍ ذَرَتْ بي الشَّمْسُ لِلدَّانِي وَلِلنَّائِي
_________________
(١) الأبيات في ديوان الكميت: ٤٠٣.
(٢) مجموع شعره (مجمع الذاكرة لإبراهيم النجار) ١/ ٢٧٦.
(٣) البيت في نهاية الأرب: ٢٤/ ١١٦ منسوبا إلى زيادة اللَّه ولا يوجد في ديوان مسلم.
(٤) البيت في زهر الأدب: ٢/ ٤٩٦ منسوبًا إلى اليزيدي.
(٥) البيت في ديوان بشار: ١/ ١٤٨.
[ ٤ / ٢٨٢ ]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٤٢٥٩ - أَنَا المَرْءُ لَا عِرْضِي قَرِيْبٌ مِنَ العِدَا وَلَا فِيَّ لِلْبَاغِي عَلَيَّ مَقَالُ
السَّلَامِيُّ: [من البسيط]
٤٢٦٠ - أَنَا المَشُوْقُ فَمَا لِلْخَيْلِ وَالإبْلِ تَحِنُّ قَبْلِي إِذَا مَرَّتْ عَلَى الطَّلَلِ
محمد بن مروان: [من البسيط]
٤٢٦١ - أَنَا المُؤَدَّبُ حَقًّا إِنَّمَا أَدَبِي ضَرْبُ الرِّقَابِ وَلَيْسَ السَّوْطُ مِنْ أَرَبِي
مُسْلِمٌ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
٤٢٦٢ - أَنَا النَّارُ في أحْجَارِهَا مُسْتكِنَّةٌ فَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَقدَحُ النَّارَ فَاقْدَحِ
بَعْدهُ:
أَنَا البَحْرُ في أذِيّة مُتَلَاطِمٌ فَإِنْ كانْتُ مِمَّنْ يَسْبَحُ البَحْرَ فَاسْبَحِ
أَنَا اللَّيْثُ وابنُ اللَّيْث في حَوْمَةِ الوَغَى فَإِنْ كُنْتُ مِمَّنْ يَهْرشُ اللَّيْثَ فَانْبَحِ
* * *
حَدَّثَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ قَالَ حَجَبْتُ المُعْتَصم عَنِ المَأمُوْن يَوْمًا وَقَدْ كَانَ جَاءَ في وَقْتِ القَائِلَةِ في جَمَاعَةٍ مِنْ غِلْمَانِهِ لِيَدْخُلَ إِلَيْهِ فَقَلْتُ لَيْسَ هَذَا وَقْتُ السَّلَامِ في مِثْلِ هذِهِ الجمَاعَةِ فَقَالَ المُعْتصمُ يَجُوْزُ لَكَ يا ابن طَاهِرٍ أَنْ تَرْكَبَ في أَرْبَعَمِائَةِ غُلَامٍ ولا يَجُوْزُ أَنْ أَرْكَبَ في مِثْلِ هَذِهِ الجمَاعَةِ فَقَلْتُ لَهُ أَنَا إِن كانْت أَرْكَبُ في أَرْبَعَمِائَةِ غُلَامٍ لَا أَطْمَعُ فِيْمَا تَطْمَعُ أَنْتَ فِيْهِ مَعَ رُكُوْبكَ في أَرْبَعِ نَفرٍ فَانْصَرَفَ المُعْتَصِمُ وَاجِدًا وَبلغَ الخَبَرُ المَأْمُوْن فلم يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَى أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ وَتَغَيَّرَ المُعْتَصِمُ عَلَى ابن طَاهِرٍ فَكَانَتِ المَوْجِدَةُ تَنْمُو بَيْنَهُمَا. وَكتَبَ المُعْتَصِمُ يَوْمًا إِلَى ابن طَاهِرٍ: مَنّتْكَ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١١٠.
(٢) البيت في شعر السلامي: ٩٠.
(٣) البيت الأول في ديوان صريع الغواني: ٣٠٩ والبيت الثاني في نهاية الأرب: ٢٤/ ١١٦ وهما منسوبان إلى زيادة اللَّه.
[ ٤ / ٢٨٣ ]
نَفْسُكَ يابن الأَعْوَرِ الأَبَاطِيْلَ حَتَّى تَوَهَّمْتَ أَنَّ هَذِهِ الدَّوْلَةَ لا تَتِمُّ إِلَّا بِكَ وَأَنَّها لَمْ تَكْمَلْ إِلَّا بِأبيْكَ فَهَيْهَاتَ وَاللَّهِ لَوْلَا أنكَ مِنَ الطَّيْرِ عُصْفُوْرًا لَا تَمْلأُ يَدِي لأَمَرْتُ لِسَاسٍ يَأتِي بِرَأسِكَ فَأَرْبعَ عَلَى ظَلْعِكَ وَاعْرِفْ قَدْرَ نَفْسِكَ ولا تُجَاوِزْ حَدّكَ وَالسَّلَامُ. فَأَجَابَهُ ابْنُ طَاهِرٍ في ظَهْرِ رقْعَتِهِ: لَعُمْرَ أَبِي إِسْحَاقَ مَا قَالَ مُنْكرًا وَإِنِّي عَلَى صدْقِ الَّذِي قَالَ شَاكِرُهُ فَإِنَّ عِتَاقَ الطَّيْرِ تصْطَادُ قدرهَا وَلَسْتُ مِنَ الطَّيْرِ الَّذِي أَنْتَ صائِدُهُ قَدْ عَرِفْتُ مَا ضَمَّنْتَ كِتَابكَ مَا سَمَا بِي قَدَرِي وَهِمَّتِي وَالسَّيْفُ الَّذِي ضرَبَ بهِ أَبِي عِنْقَ أَخِيْكَ ففي عُنُقِي بعْدَ أنتظر مَتَى تَنْحَرِفُ بِوَجْهِكَ فَأضربُ بِهِ عُنُقكَ ثَمَّ قَالَ (١):
أَنَا النَّارُ فِي أَحْجَارِهَا مستَكِنّةٌ فَإِنْ كُنْتَ مَنْ تَقْدَح النَّارَ فَاقْدَحِ
أَنَا البَحْرُ في أذية مُتَلَاطِمٌ فَإِنْ كُنْتَ ممن يَسْبَحُ البَحْرَ فَاسْبَحِ
أَنَا اللَّيْثُ يَحْمِي الأَرْضَ فَأتِ زئيْرَهُ فَإِنْ كُنْتَ كَلْبًا حَانَ حَيْنكَ فَانْبحِ
ثمَّ وَجَّهَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الرّقْعَةَ إِلَى المَأمُوْنِ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهَا اسْتَدْعَى المُعْتَصِمَ وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرّقْعَةَ فَقَرَأهَا فَقَالَ يا أَبَا إِسْحَاقَ لَوْ افتدَيْتَ هَذَا الجَّوَاب بِخرَاجِ مِصْرَ عَشْرَةَ سِنِيْنَ مَا كَانَ عوَضًا لَكَ وَلَقَدْ صَدَقَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ وَغَلِطْتَ فِيْمَا استصْغَرْتَ مِنْهُ، فَقَالَ المُعْتَصمُ يا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ مَا عِنْدِي إِلَّا الصَّبْرُ عَلَى مضَضٍ مِنْهُ بِتَشْييْدِ صَنِيْعكَ وَأَنَا تَارِكٌ عِنَادَهُ أَبَدًا مَا بَقِيْتُ فَوَقَعَ قَوْلهُ ذَلِكَ مِنَ المَأمُوْنِ أَحْسَنَ مَوْقعِ وَأمَرَ بِمُصَالَحَتِهُمَا فَكَتَبَ المُعْتَصمُ إِلَى عَبْدُ اللَّهِ قَدْ كَانَتْ أُمُوْرٌ بَيْنَنَا وَبَيْنكَ مِثْلَمَا نَزَغَ الشَّيْطَانُ بين يوسف وأخوته، وَأَنَا أَقُوْلُ مَا قَالَ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
[من الطويل]
٤٢٦٣ - أَنَا النَّارُ في أُحْجَارِهَا مُسْتَكِنَّةٌ مَتَى مَا يهجِهَا قَادحٌ تَتَضَرَّمُ
_________________
(١) البيت الأول في ديوان سرج الغواني: ٣٠٩ والثاني والثالث في نهاية الأرب: ٢٤/ ١١٦ منسوبا إلى زيادة اللَّه.
(٢) البيت في ربيع الأبرار: ١/ ١٥٢ منسوبا إلى المأمون.
[ ٤ / ٢٨٤ ]
[من الطويل]
٤٢٦٤ - أَنَا النَّجْمُ إِنْ أَبْصَرْتَنِي اليومَ هَابِطًا فَلِلنَّجْمِ مِنْ بَعْدِ الهُبُوطِ صُعُوْدُ
قَيْسُ بن رُفَاعَةَ الأَنْصَارِيُّ: [من البسيط]
٤٢٦٥ - أَنَا النَّذِيْرُ لَكُمْ مِنِّي مُجَاهَرَةً كيلا أُلَامَ عَلَى نَهْيِي وَإنْذَارِي
بَعْدهُ:
فَإِنْ عَصيْتُمْ مَقَالِي اليَوْمَ فَاعْتَرِفُوا إِنْ سَوْفَ تَلْقَوْنَ خِزْيًا ظَاهِرَ العَارِ
لتَتْرُكَّنَّ أَحَادِيْثًا وَمَلْعَبَةً لَهْوَ الحدِيْثِ وَلَهْوَ المُدْلَجِ السَّارِي
مَنْ كَانَ في نَفْسِهِ حَوْجَاءُ يَطْلِبُهَا عِنْدِي فَإِنِّي لَهُ رَهْنٌ بِإصْحَارِي
أقَيِّمُ عَوْجَتَهُ إِنْ كَانَ ذا عِوَجٍ كَمَا يُقَوِّمُ قَدْحُ النَّبْعَةِ البَارِي
القَاضِي أَبُو الحَسَنِ: [من المنسرح]
٤٢٦٦ - أَنَا الوَلِيُّ الَّذِي إِذَا كُشِفَتْ أَسْرَارُهُ قِيْلَ أَخْلَصَ الرَجُلُ
بَعْدهُ:
موَدَّةٌ لَا يَشُوْبُهَا مَلَقٌ وَنيَّةٌ لَا يَشُوْبُهَا دَخَلُ
إِذَا دَنَا فَالوَلَاءُ مُشْتَهِرٌ وَإِنْ نَأَى فَالثَّنَاءُ متَّصِلُ
[من الخفيف]
٤٢٦٧ - أَنَا إِنْ مُتُّ وَالهَوَى حَشْوَ قَلْبِي فَبِدَاءِ الهَوَى يَمُوْتُ الكِرَامُ
قَبْلهُ:
لِي حَبِيبٌ يَطِيْبُ فِيْهِ المَلَامُ نَامَ عَنِّي وَذِكْرهُ لَا يَنَامُ
أَنَا إِنْ مُتُّ. البَيْتُ
_________________
(١) الأبيات في أمالي القافي: ١/ ١١، ١٢.
(٢) الأبيات في شر القاضي الجرجاني (المورد): ١١٣.
(٣) البيتان في مصارع العشاق: ٢/ ٧٢ من غير نسبة.
[ ٤ / ٢٨٥ ]
البَرْقِيُّ مَغرِبِيٌّ: [من الخفيف]
٤٢٦٨ - أَنَا أَهْوَاهُمُ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَدَلُوا في هَوَاهم أَمَّ جَاروَا
قَبْلهُ:
إِنْ ذَكَرْتَ العَقِيْقَ هَاجَكَ شَوْقٌ رُبَّ شَوْقٍ تهيجهُ الأذْكَارُ
يَا خَلِيْلَيَّ حَدِّثَا عَنِ الرّكْبِ سُحَيْرًا أأنْجَدُوا أَمْ أَغَاروا
شَغَلُوْنَا عَنِ الوَدَاعِ وَوَلُّوا مَا عَلَيْهِمْ لَوْ وَدَّعُوا ثَمَّ سَارُوا
أَنَا أَهْوَاهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ. البَيْتُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٤٢٦٩ - أَنَا الأَسَدُ المَاضِي عَلَى كُلِّ فِعْلَةٍ أَمَشِّي شِفَارَ البِيْضِ فَوْقَ الجَمَاجِمِ
قَبْلهُ:
أَلَا لَيْتَ أَذْيَالَ الغُيُوْثِ السَّوَاجِمِ تُجَرُّ عَلَى تِلْكَ الرُّبَى [والمعالمِ]
أَنَا الأَسَدُ المَاضِي عَلَى كُلِّ فِعْلَةٍ. البَيْتُ
فَهَلْ نَافِعِي أَنْ يَنْصرَ المَجْد عَزْمَتِي عَلَى هَذِهِ [العَليَاءِ، والمالُ ظالِمي]
وَأينَ مِنَ الدَّهْرِ اسْتِمَاعُ ظَلَامَتِي [إذا نُظِرَت أيامُه في المَظَالمِ]
[من الكامل]
٤٢٧٠ - أَنَا إِنْ أبْقَ وَأَهلكْ فَقَدْ نِلْتُ الّتِي مَلأَتْ قُلُوْبَ أَصادِقِي وَعُدَاتِي
[من الخفيف]
٤٢٧١ - أَنَا بَيْنَ الرَّجَاءِ والخَوفِ وَقْفٌ وَاقِفٌ بَيْنَ وَعْدِهِ وَالوَعِيْدِ
_________________
(١) الأبيات في نفح الطيب: ٧/ ٥٦.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٢٤.
(٣) البيت في العمدة في محاسن الشعر: ١/ ٦١.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٢٢.
[ ٤ / ٢٨٦ ]
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الكامل]
٤٢٧٢ - أَنَا بَيَّنَ أَنْيَابِ الزَّمَانِ وَخَائِفٌ مِنْهُ شَبَا الأنيَابِ وَالأَضْرَاسِ
المُتنَبِّي: [من الخفيف]
٤٢٧٣ - أَنَا تِرْبُ النَّدَى وَرَبُّ القَوَافِي وَسِمَامُ العِدَا وَغَيْظُ الحَسُوْدِ
بعده:
أَنَا في أُمَّةٍ تَدَارَكَهَا اللَّهُ بِلُطْفٍ كَصَالِحٍ في ثَمُوْدِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الخفيف]
٤٢٧٤ - أَنَا جَلْدٌ عَلَى الخُطُوْبِ وَلَكِنْ لَسْتُ مِنْهَا عَلَى جَفَائِكَ جَلْدَا
مخائلهُ أَو ضَاقَ أَمْرٌ ذَكَرْنَاهُ فيتّسعُ. قَالَ مَنْصُوْرُ بن جَمْهُوْرٍ سَأَلْتُ العَتَابِيَّ عَنْ سَبَبِ غَضَبِ الرَّشِيْدِ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي: اسْتَقْبَلْتُ مَنْصُوْرُ النُّمَيْرِيّ. . . تركت مرائي تعلق وَقَدْ عَسُرَتْ وِلَادَتهَا عَلَيْهَا وَهِيَ يدي ورجلي وَالقَيّمة بِأَمْرِي وَأَمْرِ مَنْزِلي. فَقَلْتُ لَهُ: لِمَ لَا تَكْتُبْ عَلَى فَرْجِهَا هَارُوْنَ الرَّشِيْدُ؟ فَقَالَ: لِيَكُوْنَ مَا إِذَا ضَاقَ أَمْرٌ ذَكَرْنَاهُ فَيَتَّسِع. فَقَالَ لِي كَشْخَانُ: وَاللَّهِ لَئِنْ خَلصت امْرَأَتِي لأَذْكرَنَّ قَوْلِكَ هَذَا لِلرَّشِيْدِ. فَلَمَّا وَلَدَتْ امْرَأتهُ خَبَّرَ الرَّشِيْدُ بما كَانَ بَيْني وَبَيْنَهُ.
فَقَلْتُ قَالَ: قل، فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلهُ (١):
ثَنَاءٌ مِنَ الناسِ رَاتِعٌ هَامِلُ يُعَلِّلُوْنَ الحَيَاةَ بِالبَاطِلِ
ألا مَسَاعِيْرُ يغْضُوْنَ لَهَا بِسَلَّةِ البِيْضِ وَالقَنَا الذَّابِلِ
فَغَضبَ مِنْ ذَلِكَ غَضبًا شدِيْدًا وَقَالَ لِلْفَضْلِ ابن الرَّبِيْع تُحْضِرُهُ السَّاعَةَ فَبَعَثَ الفَضْلُ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ قَدْ تُوفّيَ فَأَمَرَ بِنَبْشِهِ لِيُحْرِقَهُ فَلَمْ يَزَلْ الفَضْلُ يلطفُ لَهُ حَتَّى كَفَّ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٠٤.
(٢) البيتان في ديوان المتنبي: ١/ ٣٢٣ - ٣٢٤.
(٣) البيت في شعر السري الرفاء: ١٨٩.
(٤) البيتان في ديوان منصور النميري: ١٢١، ١٢٣.
[ ٤ / ٢٨٧ ]
عَنْهُ. قَالَ وَكَانَ النُّمَيْرِيُّ قَصِيْرًا أَزْرَقَ العَيْنِ أَحْمَرَ نَحِيْفًا يَزْدَرِيْهِ مَنْ رآهُ لِدَمَامَتِهِ.
* * *
أَبْيَاتُ السَّرَيّ مِن قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الهَيْجَاءِ حَرْبَ بنَ سَعْدِ بن حَمْدَانَ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَنَا جَلدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١):
أوسِعُ الدَّهْرَ مُذْ تغيبت ذَمًّا بَعْدَ مَا كُنْتُ أَوْسِعُ الدهرَ حَمْدَا
وَإِذَا قسْتُ هَجْركَ المُرَّ بِالدَّهـ ـرِ وَمَا قَدْ جَنَاهُ كَانَ أَشَدَّا
أَنَا حُرٌّ إِذَا انْتَسَبْتُ وَلَكِنْ جَعَلتنِي لَكَ المَكَارِمُ عَبْدَا
لا أَقُوْلُ الغمَامَ مِثْلَ أَيَادِيْكَ ولا السَّيْفُ مِثْلُ عَزْمِكَ حَدَّا
أَنْتَ أَمْضَى مِنَ الحُسَامِ وَأَصْفَى مَنْ حَيَا المزْنَ في المحُوْلِ وَأَنْدَا
* * *
قَالَ حُذَيْفَةُ المَرْعَشِيّ صحبتُ إبْرَاهِيْم بن أَدْهَمَ ﵀ طَالِبيْنَ الكُوْفَةِ عَلَى البَادِيَةِ فَكَانَ يَمْشِي وَهُوَ يَدْرُسُ وَيُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ ميْلٍ رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْنَا الكُوْفَةَ وَأَوَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ خَرَابٍ فَنَظَرَ إِلَيَّ إبْرَاهِيْمُ وَقَالَ يا حُذَيْفَةَ أَرَى بِكَ الجُّوْعَ فَقَلْتُ هُوَ مَا رَأَى الشَّيْخُ فَقَالَ عَلَيَّ بِدَوَاةٍ وَقُرْطَاسٍ فَجِئْتهُ بِهمَا فَكَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ أَنْتَ المَقْصُوْدُ إِلَيْهِ بِكُلِّ حَالٍ وَالمُشَارُ إِلَيْهِ بِكُلِّ مَعْنًى (٢).
أَنَا حَاضرٌ أَنَا ذَاكِرٌ أَنَا شَاكِرٌ أَنَا جَائِع أَنَا حَاسِرٌ أَنَا عَارِ
هِيَ سِتَّةٌ وَأَنَا الضَّمِيْنُ لِنِصْفِهَا فَكُنِ الضَّمِيْنَ لِنِصْفِهَا يا جَارِي
مَدْحِي لِغَيْرِكَ لَفْحُ نَارٍ خضْتُهَا فَأجِرْ فَدَيْتكَ مِنْ دخُوْلِ النَّارِ
وَدَفَعَ إِلَيَّ الرُّقْعَةَ وَقَالَ اخْرُجْ وَلَا تعلق سرّكَ بِغَيْرِهِ وَاعْطِهَا كل مَنْ تَلْقَاهُ فَخَرَجْتَ فَاسْتَقْبَلَنِي على بغلة. . . صَاحِبُ هَذِهِ الرُّقْعَةِ فَقَلْتُ في مَسْجِدٍ خَرَابٍ فَأَخْرَجَ مِنْ كمِّهِ
_________________
(١) الأبيات في شعر السري الرفاء: ١٩٠.
(٢) الأبيات في المستطرف: ١/ ١٥٨.
[ ٤ / ٢٨٨ ]
دَنَانِيْرَ فَأَعْطَانِي فَسَألْتُ عَنْهُ فَقِيْلَ هُوَ نَصْرَانِيٌّ فَرَجعْتُ إِلَى إبْرَاهِيْم فَأَخْبَرْتهُ فَقَالَ لا تَمَسَّها فَإِنَّهُ يَجِيْءُ في هَذِهِ السَّاعَةِ. . . من أَنْ وَافَى النَّصْرَانِيُّ فَانْكَبَّ عَلَى إبْرَاهِيْم يُقَبِّلُهُ وَيَقُوْلُ يا شَيْخُ قَدْ حَسُنَ إِرْشَادُكَ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَصَارَ صَاحِبًا لإبْرَاهِيْم بن أَدْهَمَ ﵀.
[من الكامل]
٤٢٧٥ - أَنْ أَجْنِهِ خَطَأً فَقَدْ عَاقَبْتَنِي عَمْدًا بِأَعْظَمَ مِنْ عِقِابِ العَامِدِ
ابن المُعْتَزِّ: [من الخفيف]
٤٢٧٦ - أَنَا جَيْشٌ إِذَا غَدَوْتُ وَحِيْدًا وَوَحِيْدٌ في الجَحْفَلِ الجَرَّارِ
بَعْدهُ:
قَدْ تَرَدَّيْتَ بِالمَكَارِمِ حَوْلي وَكَفَتْنِي نَفْسِي مِنَ الافْتِخَارِ
أخزنُ الغَيْظَ في قُلُوْبِ الأعَادِي وَأُحِلُّ لِلحِبَار دَارَ الصِّغَارِ
لَا تَشِيْمُ البَرْقُ عَيْنِي وَلَا أَجْعَل إِلَّا إِلَى العِدَى أَسْفَارِي
الخِلِيْعُ الشَّامِيُّ: [من الكامل]
٤٢٧٧ - أَنَا حَامِدٌ أَنَا شَاطِرٌ أَنَا نَاشِرٌ أَنَا رَاحِل أَنَا جَائِعٌ أَنَا عَارِي
هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ في التَّصْرِيْحِ بِالاستمَاحَةِ وَهَذَا البَيْتُ هوَ أَوَّلُ الأَبْيَاتِ وَبَعْدَهُ:
هِيَ سِتَّةٌ فَكُنِ الضَّمِيْنَ لِنِصْفِهَا أَكُنِ الضَّمِيْنَ لِنِصْفِهَا بعِيَارِ
أَحْمِل وَاطْعِمُ وَاكْسُ ثَمَّ لَكَ الوَفَا عَنْ اخْتِيَارِ مَحَاسِنِ الأخْيَارِ
وَالعَارُ في مَدْحِي لِغَيْرِكَ فَاكْفِنِي بالجوْدِ مِنْكَ تَعَرُّضِي لِلعَارِ
وَالنَّارُ عَنْي في السُّؤَالِ فَهَلْ تَرَى أنْ لَا تُكَلّفنِي دُخُول النَّارِ
هِيَ خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ.
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الخفيف]
٤٢٧٨ - أَنَا حُرّ إِذَا انْتَسَبْتُ وَلَكِنْ جَعَلَتْنِي لَكَ المَكَارِمُ عَبْدَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٣٩، ٤٠.
(٢) المنصف: ٣٦٢ وفيه للخليع الحماني.
(٣) البيت في شعر السري الرفاء: ١٩٠.
[ ٤ / ٢٨٩ ]
البُسْتيُّ: [من الخفيف]
٤٢٧٩ - أَنَا خافٍ كلَيْلَةِ القَدْرِ في النَّا سِ وَعَالٍ كلَيْلَةِ القَدْرِ قَدْرا
٤٢٨٠ - أَنَاخ اللُّؤْمُ وَسْطَ بَنِي رِيَاحٍ مَطِيَّتَهُ وَأَقْسَمَ لَا يَرِيْمُ (١)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . هِيَ عِنْدَ غَايَتِهِ مُقِيْمُ
[من الخفيف]
٤٢٨١ - أَنَا دَاعٍ لَكُمْ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ وَلَائِي لَا مِثْلَ أَهْلِ الدَّعَاوَى
[من البسيط]
٤٢٨٢ - إِنْ أَدْعُ مِثْلكَ لِلجلَّى فَرُبَّ فَتًى ضَرَبْتَ مِنْهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ مَخْبُوْرِ
يُقَال في المَثَلِ: إِنْ كُنْتَ نَاصِرِي فَغَيِّبْ شَخْصَكَ عَنِّي. يُضرَبُ فيمن أَرَادَ أَنْ يَنْصُرَكَ فَيَأتِي بما هُوَ عَلَيْكَ لَا لَكَ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
٤٢٨٣ - أنادِيكَ فَارْجِعْ مِنْ قَرِيْبٍ فَإِنَّنِي إِذَا ضَاقَ بيْ ذرْعي مَضَيْتُ كَمَا تَمْضِي
أَبُو نَاجِيَةَ في الجُبْنِ: [من الخفيف]
٤٢٨٤ - أَنَا ذَاكَ الّذِي إِذَا شَهِدَ الحَرْبَ تَوَلَّى وَلَوْ مَعَ ابنِ الرَّسُوْلِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا مَا تَذَوْكَرَ الشِّعْرُ يُرْوَى وَعَلَى المُحْصَنَاتِ جَرُّ الذُّيُوْل
يَصِفُ نَفْسِهِ بِالهَرَبِ عَنِ الحَرْبِ.
[من مجزوء الخفيف]
٤٢٨٥ - أَنَا رَاجٍ وَخَائِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ وَاقِفُ
_________________
(١) ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ١٣١.
(٢) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ١/ ١٠٧٠ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٩٦.
[ ٤ / ٢٩٠ ]
ابْنُ مُسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الخفيف]
٤٢٨٦ - أَنَا رَاضٍ بِالهَجْرِ مِنْهُمُ عَنِ الوَصْلِ وعن قُرْبِ دَارِهِمْ بِالتّنائِي
مثله قَوْلُ الرَّضِيُّ (١):
وَيُظْهِرُ لِي قَوْمٌ بعدًا أَو جَفْوَةً وَمَا عَلِمُوا أَنِّي بِذَلِكَ أَفْرَحُ
العَتَّابِيُّ: [من مجزوء الخفيف]
٤٢٨٧ - أَنَا رَاضٍ بِمَا صَنَعْتَ وَلَوْ كَانَ مُتْلِفِي
قَبْلهُ:
أمْطُلِيْنِي وَسَوِّفِي وَعِدِيْني وَلَا تَفِي
اتْرُكِيْني مُعَلَّقًا أَنْ تَجُوْدِي وَتُسْعِفِي
فَعَسَى تَشْتَفِي الزّ مَانَ بِحَدِّي فَأشْتَفِي
أَنَا رَاضٍ بِمَا صَنَعْتَ. البَيْتُ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الخفيف]
٤٢٨٨ - أَنَا رَاضٍ بِوُدِّ رَاضٍ بِوُدِّي وَعَيُوْفٌ وُدَادَ كُلِّ عَيُوْفِ
العَتَّابِيُّ: [من الخفيف]
٤٢٨٩ - إِنْ أَرَدْتُمْ حَوَائِجًا عِنْدَ قَوْمٍ فَتَنَقَّوا لَهَا الوُجُوْهَ الصبَاحَا
قَبْلهُ:
حُسنُ ظني إِلَيْكَ أصلحك اللَّه دعاني فلا عدمت الصّلاحا
ودعاني إِلَيْكَ قَوْلُ رَسُوْلُ اللَّهِ إِذَا قَالَ مُفْصِحًا إفْصَاحَا
إِنْ أَرَدْتُمْ حَوَائِجًا عَنْ قَوْمٍ. البَيْتُ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٤
(٢) الأبيات في ديوان العتابي: ٦٩.
(٣) الأبيات في ديوان العتابي: ٤٨.
[ ٤ / ٢٩١ ]
وَلعَمْرِي لَقَدْ تَنَقَّيتُ وَجْهًا مَا بِهِ خَابَ مَنْ أَرَادَ نَجَاحَا
* * *
. . . كلثوم بن عمرو. . . عبد اللَّه بن عباس. . . بهذه الأبيات فقال: يا كلثوم: ما حاجتك، قال: بدرتان أيها الأمير، فقبضها من ساعته وانصرفَ. ويروى أنّ دعبل كتب بهذه الأبيات إلى الحسن بن سهل، فَوَجَّهَ إليه بألف دينار وكتب معها.
اعذر فإنّ الأمور ضيقة والضيق يحمي الفتى من الأرب
لو ساعدت حُسن نيتي جِدَتي فيك لأصبحتُ أيسر العربِ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٤٢٩٠ - أُنَازِعُ مَنْ لَا أَسْتَلِذُّ حَدِيْثَهُ وَتَجْتَازُهَا طَرَفِي كَأنْ لَا أَرِيْدُهَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٤٢٩١ - أَنَا زُهَيْرُ فَمَنْ لِي في زَمَانِكَ ذَا بِبَعْضِ مَا افْتَرَقَتْ عَنْهُ يَدَا هَرِمِ
وَمِنْ بَابِ (إِنْ أَسَاءَ) قَوْل جَعْفَرُ بن عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ بن عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَر:
لَسْتُ عَمَّنْ أُوْردُهُ بمفِيْقِ أَنَا لِلصَّبْرِ عَنْهُ غَيْرُ مُطِيْقِ
إِنْ أَسَاءَ الصَّدِيْقُ مِنْ بَعْدِ إِحْسَانٍ تَتَبَّعْتُ وَاجِبَاتِ الحُقُوْقِ
وَتَلَافَيْتهُ لِيَعْطِفَ بِالوُدِّ إِلَيّ الِفٍ لِوَدِّ الصَّدِيْقِ
ذَاكَ أَوْلَى مِنْ ارتيَادِ بَدِيْلٍ لَمْ يُجَرِّبْ رِفاقهُ في طَرِيْقِي
ابن شَمْسِ الخلَافَةِ: [من الطويل]
٤٢٩٢ - أناسٌ أَبُوا إِلَّا التَّلَوُّنَ عَادَةً فَشَأنَهُمُ وَالحَبُّ هُوْنٌ وَإذْلَالُ
الفرَزْدَقُ: [من الطويل]
٤٢٩٣ - أناسٌ إِذَا مَا أَنْكَرَ الكَلْب أَهْلُهُ أَنَاخُوَا فَعَاذُوا بِالسُّيُوْفِ الصَّوَارِمِ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٤٤٧.
(٢) البيت في ديوان الفرزدق: ٢/ ٢١٧.
[ ٤ / ٢٩٢ ]
أَبُو عَبْد الصَّمَدِ مَغْرِبِيٌّ: [من الطويل]
٤٢٩٤ - أُنَاسٌ إِذَا مَا جِئْتُ أَجْلِسَ بَيْنَهُمْ لأَمْرٍ أرَانِي في جَمَاعَتِهِمْ وَحْدِي
بَعْدهُ:
إِذَا غَضِبُوا كَانَ الوَعِيْدُ انْتِقَامُهُم وَإِنْ وَعَدُوا لَمْ يَأتِ مِنْ وَعْدِهِمْ سِوَى الوَعْدِ
غَنَاءُ الغَوَانِي في الحُرُوْبِ غِنَاؤُهُمْ وَإِنْ عَهِدُوا كَانُوا كَذَلِكَ في العَهْدِ
هُوَ أَبُو عَبْد الصَّمَدِ إبْرَاهِيْمُ بن عَبْد الصَّمَدِ البَلْنَسِيُّ مِنْ بَلْنَسِيَّةُ مِنْ بِلَادِ المَغْرِبِ.
[من الطويل]
٤٢٩٥ - أُنَاسٌ أَسَرُّوا في القُلُوْبِ عَدَاوَةً فَإِنْ أَظْهَرُوا حُبًّا فَذَلِكَ مِنْ رُعْبِ
أَبُو عَبْدُ اللَّهِ بن الحَجَّاجِ: [من الوافر]
٤٢٩٦ - أُنَاسٌ أَصْبَحُوا مِنَّا وَأَمْسَوا بِمَنْزِلَةِ السَّوَادِ مِنَ العُيُوْنِ
بَعْدهُ:
تُرَابهُمُ وَحَقُّ أَبِي تُرَابٍ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ عَيْني اليَمِيْنِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الطويل]
٤٢٩٧ - أُنَاسٌ أَمِنَّاهُمْ فَنَمُّوا حَدِيْثنَا فَلَمَّا كتَمْنَا السِّرَّ عَنْهُمْ تَقَوَّلُوا
أَبْيَاتُ العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ وَيُقَال هِيَ لِلْعَرْحِيِّ وَقِيْلَ لِعُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ:
لَقَدْ أَرْسَلَتْ لَيْلَى رَسُوْلًا بِأَنْ أقمْ وَلَا تُقَرّبُنَا فَالتَّجَمُّلُ أَجْمَلُ
لَعَلَّ العُيُوْنَ الرَّامِقَاتِ لِوَدِّنَا تغَيّبُ عَنَّا أَو تَنَامُ فَتَغْفَلُ
أُنَاسٌ أَمنَّاهُم. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في جذوة المقتبس: ١٥٦.
(٢) درة التاج ٢٢٣.
(٣) الأبيات في ديوان العرجي: ١٢ والبيتان الأول والرابع فقط في ديوان العباس بن الأحنف: ٢٣٠.
[ ٤ / ٢٩٣ ]
فَمَا حَفِظُوا العَهْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا وَلَا حِيْنَ هَمُّوا بِالقَطِيْعَةِ أَجْمَلُوا
فَقَلْتُ وَقَدْ ضَاقَتْ بِلَادٌ برُحْبِهَا عَلَيَّ لِمَا قَدْ قِيْلَ وَالعَيْنُ تَهْمِلُ
سَأَجْتَنِبُ الدَّارَ الَّتِي أَنْتُمْ بِهَا وَلَكِنَّ طَرْفِي في نَحْوِهَا سَوْفَ يُعْملُ
أَرَى مُسْتَقِيْمَ الطَّرْفِ مَا أَمَّ نَحْوكُمْ وَإِنْ رَامَ طَرْفِي غَيْرَكُمْ فَهُوَ أَحْوَلُ
فَقَوْلهُ: أُنَاسٌ أمنَّاهُم. البَيْتُ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ أَبِي دَهْبَلٍ (١):
أَمِنَّا أُنَاسًا كُنْتُ قَدْ تَأنّيْتهُمْ فَزَادُوا عَلَيْنَا في الحَدِيْثِ وَأَوْهَمُوا
وَقَالُوا لَكُمْ مَا لَمْ نَقُلْ ثَمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْنَا وَبَاحُوا بِالَّذِي كُنْتُ أَكْتُمُ
المرقِشُ الأَكْبَرُ: [من الوافر]
٤٢٩٨ - أُنَاسٌ كُلَّمَا أَخْلَقْتُ وَصْلًا عَنَانِي مِنْهُمْ وَصْل جَدِيْدُ
أَبُو سَعِيْدِ بن خَلَفٍ: [من الكامل]
٤٢٩٩ - إِنْ أَسْهَلُوا فَالسَّهْلُ مَنْزِلُنَا أَو أَحْزَنُوا فَمَحَلُّنَا الحَزْنُ
الصَّنَوْبَرِيُّ: [من الطويل]
٤٣٠٠ - أُنَاسٌ هُمُ المُشْطُ اسْتِوَاءً لَدَى الوَغَى إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ اخْتِلَافَ المَشَاجِبِ
[من الوافر]
٤٣٠١ - أُنَاسٌ لَا يُبَالُوْنَ المَنَايَا إِذَا كَسَبُوا المحَامِد والأُجُوْرَا
قَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ:
رَأَيْتُ أَبَاكَ يَوْم العَهْدِ شِبْلًا فَلَمَّا اشْتَدَّ أَسْمَعَنَا الزَّئِيْرَا
وَطَالَبَ بِالتُّرَاثِ فَكَمْ رَأَيْنَا بِسَاحَةِ دَارِهِ أَسَدًا عَفِيْرَا
فَأَنْتُمْ أَكْرَمُ الأَحْيَاءِ جَمْعًا وَأَطْهَرهُمْ إِذَا مَاتُوا قُبُوْرَا
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي دهبل الجمحي: ١١٢.
(٢) البيت في شعر المرقشين (المرقش الأكبر): ٥٢
(٣) البيت في ديوان الصنوبري: ٣٠٩.
[ ٤ / ٢٩٤ ]
أُنَاسٌ لَا يُبَالُوْنَ المَنَايَا. البَيْتُ
مُحَمَّدُ بن أُمَيَّةَ: [من الطويل]
٤٣٠٢ - أنَاشِدُهُ أَلَّا أعَادَ حَدِيْثَهُ كَأَنِّي بَطِيءُ الفَهْمِ حِيْنَ يُعِيْدُ
بَعْدهُ:
أَقُوْلُ لَهُ كُرَّ الحَدِيْثَ الَّذِي مَضَى وَذِكْركَ مِنْ ذكْرِ الجمِيْعِ أُرِيْدُ
ابن لَنْكَكَ البَصرِيُّ: [من البسيط]
٤٣٠٣ - إِنْ أَصْبَحَتْ هِمَّتِي في الأُفقِ عَالِيَةً فَإِنْ حَظِّي بِبَطْنِ الأَرْضِ مُلْتَصِقُ
بَعْدهُ:
كَمْ يَفْعَلُ الدَّهْرُ مِمَّا لَا أُسَرُّ بِهِ وَكَمْ يُسِيْءُ زَمَانٌ جَائِرٌ حَنَقُ
كَمْ نَفْحَة لِي عَلَى الأَيَّامِ مِنْ ضَجَرٍ تَكادُ مِنْ حَرِّهَا الأيَّامُ تَحْتَرِقُ
المُتَنبِّي: [من الكامل]
٤٣٠٤ - أَنَا صَخْرَةُ الوَادِي إِذَا مَا زُوْحِمَتْ فَإِذَا نَطَقْتُ فَإِنَّنِي الجوْزَاءُ
بَعْدهُ:
وَإِذَا خَفِيْتُ عَنِ العَدُوِّ فَعَاذِرٌ أَنْ لَا تَرَانِي مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
الغَزِيُّ: [من الكامل]
٤٣٠٥ - أَنَا صَيْرَفِيٌّ يَقُوْد أَحْسَاب الوَرَى لَا يدخلُ التَّدْلِيْسُ في أَوْصَافِي
أَبْيَاتُ الغَزِيُّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
ضَاقَتْ عَلَيَّ مَوَارِدِي وَمَصَادِرِي وَالأَرْضُ حَوْلي رَحْبَةُ الأَكْنَافِ
فَوَقَعْتُ بَيْنَ النَّائِبَاتِ كَأَنَّنِي في عُصْبَةٍ وَقَفُوا عَلَى الأَعْرَافِ
_________________
(١) البيتان في المنتحل: ٢١١ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في يتيمة الدهر: ٢/ ٤٠.
(٣) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٥.
(٤) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٤٣٦ وما بعدها.
[ ٤ / ٢٩٥ ]
لَا جَنَّة دَخَلُوا وَلَا نَارًا صَلُوا فَهُمُ عَلَى الآمَالِ وَالأخْوَافِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
دَارُ الكَرِيْمِ مِنَ البِلَادِ كَرِيْمَةٌ وَالمَنْزِلُ السَّفْسَافُ لِلسَّفْسَافِ
أَنَا صيْرَفِيُّ نُقُوْدِ أَحْسَابِ الوَرَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
شَرفتْ خِلَالَكَ وَالخِلَالُ حُلِيُّهَا مَا صَاغَتِ الشُّعُرَاءُ لِلأَشْرَافِ
لَا زِلْتَ في عَيْنِ الكَمَالِ مُحَجَّبًا تَخْتَالُ في ثَوْبِ البَقَاءِ الضَّافِي
مُحَمَّدُ بنُ أُمَيَّةَ: [من مجزوء الرمل]
٤٣٠٦ - أَنَا ضَيْفٌ وَجَزَاءُ الضَّيْفِ إحْسَانٌ إِلَيْه
قَبْلهُ:
لِي حَبيْبٌ إِليهِ شَافِعٌ مِنْ مُقْلَتَيْه
وَالذِي أَجْلَلْتُ خَدَّيْهِ فَقَبَّلْتُ يَدَيْهِ
بِأَبِي وَجْهكَ مَا أَكْثرُ حُسَّادِي عَلَيْهِ
أَنَا ضَيْفُ. البَيْتُ
العَنْبَرِيُّ: [من الخفيف]
٤٣٠٧ - أَنَا عَبْدُ الصَّدِيْقِ مَا صَدَقَ الوُدَّ وبَعْضُ الأَنَامِ عَبْدُ الرَّغِيْفِ
قَبْلهُ:
مَا أُبَالِي إِذَا حَمَلْتُ عَنِ الأُخْوَانِ ثِقْلِي وَدِنْتُ بِالتَّخْفِيْف
وَرَفَضتُ الكَثيْرَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَتَقَنَّعْتُ بِالقَلِيْلِ الطَّفِيْفِ
وَرَآنِي الأيَّامُ طُرًّا بُعَيْنِي زَاهِدًا في وَضِيْعِهِمْ وَالشَّرِيْفِ
كَيْفَ كَانَتْ حَالِي إِذَا كَانَ لَا يَعْرفُ مَيْلِي الرجَالُ مِنْ تَثْقِيْفِي
_________________
(١) الأبيات في أشعار أولاد الخلفاء: ٢٠ منسوبة إلى إبراهيم بن المهدي.
(٢) الأبيات في الصداقة والصديق: ٣٥١.
[ ٤ / ٢٩٦ ]
أَنَا عَبْدُ الصَّدِيْقِ. البَيْتُ
هُوَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر العَنْبِريّ.
حَمَّادُ عَجْرَدَ: [من الخفيف]
٤٣٠٨ - أَنَا عَبْدُ الوَفَاءِ لَا أَطْلُبُ الدَّهْرَ مِنَ الرِّقِّ مَا حَيِيْتُ فَكَاكَا
[من الكامل]
٤٣٠٩ - أَنَا عَبْدُكُمْ وَيَسُرّني أنِّي لَكُمْ مِلْكُ الهَوَى وَيَسُوؤُنِي الإعْتَاقُ
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من الكامل]
٤٣١٠ - أَنَا عَبْدُ مَنْ أَرْضَى مَوَدَّتَهُ ثَمَّ الخَلِيْفَةُ بَعْدَ ذَا عَبْدِي
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الكامل]
٤٣١١ - أَنَا عَبْدُ مَنْ أَهْوَى وَمَمْلُوْكُ الهَوَى وَلَوَ آنَّنِي سَابُوْرُ أَو إسْكَنْدَرُ
أَبُو الظَّرِيْفِ الآمِدِيّ: [من الكامل]
٤٣١٢ - أَنَا عَبْدُ نِعْمَتِكَ الَّتِي مَلأَتْ يَدِي وَرَبِيْبُ مَغْنَاكَ الَّذِي أَغْنَانِي
[من الرمل]
٤٣١٣ - أَنَا عَبْدٌ وَوَلِيٌّ نَاصِحٌ لَكَ مَا لَاحَ الثّرَيَّا في الفَلَك
[من الخفيف]
٤٣١٤ - أَنَا عَبْدٌ لَا أَطْلُبُ الدَّهْرَ يَوْمًا عِتَاقًا وَلَسْتُ أَنْوِي أَبَاقَا
قَبْلهُ:
لِي مَوْلًى أَقْسَى البَرِيّةِ قَدْ قَاسَيْتُ فِيْهِ الهُمُوْمَ وَالأَشْوَاقَا
_________________
(١) البيت في الصداقة والصديق: ٣٣٠.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ١٩٩.
(٣) البيت في المستدرك على شعر أبي هلال العسكري: ٤٢.
(٤) البتي في الوافي بالوفيات: ١٦/ ١٧٢ إلى مطربة سيف الدولة.
(٥) البيت الثاني والثالث والرابع في يتيمة الدهر: ١/ ٣٦٢ من غير نسبة.
[ ٤ / ٢٩٧ ]
قَلْتُ إِذْ لَجَّ في جَفَائِي واحتجّ عَلَيْهِ فَسَاقَ نَحْوِي السِّيَاقَا
أَيّهَذَا المَلِيْكُ رَأيُكَ في سُوْءِ امْتِلَاكِي فَلَنْ أَرُوْمَ انْغِرَاقَا
أَنَا عَبْدٌ. البَيْتُ
جَحْظَةُ: [من البسيط]
٤٣١٥ - إِنْ أَعْرَ فَالصُّبْحُ عَارٍ مِنْ مَلَابِسِهِ وَالنُّوْرُ مِنْهُ عَلَى الآفَاقِ مُنْتَشِرُ
قَالَ المُفْتَقِرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عُثْمَانُ بن الحَجَّارِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ كُنْتُ قَدْ قَصَدْتُ بَعْضَ الأَكَابِرِ فَقَامَ لِي وَأَكْرَمَنِي فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ جُلَسَائِهِ وَقَالَ مَنْ هُوَ هَذَا حَتَّى تَفْعَلَ معه مَا لَا تَفْعَلُ مَعَنَا فَقَلْتُ في الحالِ مُجِيْبًا لَهُ:
يا مَنْ يُسَاجِلُنِي بِعَيْنِ فَضِيْلَةٍ فِيْهِ لِيُدْرِكنِي بِعَزْمٍ وَانِ
أَنَا عِزَّةُ الفَضْلِ الَّذِي قَدْ شَاعَ في الدُّنْيَا وَأَنْتَ كَثَيّرُ الهَذانِ
صُرَّدُرُّ: [من الكامل]
٤٣١٦ - أَنَا عَنْ سَوَابِقِكَ الجِيَادِ مُقَصِّرٌ وَمُسَلِّمٌ يَوْمَ الرِّهَانِ لِجَامِي
قَبْلهُ:
إِذَا كَانَ أَقْوَامٌ نظَامَ فَرَائِدٍ كُنْتُ النّظَامَ وَسِلْكَ كُلِّ نِظَامِ
البُحْتُرِيُّ: [من الخفيف]
٤٣١٧ - أَنَا غَادٍ وَرَائِحٌ عَنْكَ بِالشُّكْرِ فَمَاذَا تَرَى وَمَاذَا تَقُوْلُ؟
[من الخفيف]
٤٣١٨ - إِنْ أَغِبْ لَمْ تَغِبْ وَإِنْ لَمْ أَغِبْ غِبْتَ كَأَنَّ افْتِرَاقَنَا بِاتِّفَاقِ
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (جحظة البرمكي للسوداني).
(٢) البيتان في ديوان وردر: ٢٥٢.
(٣) ديوان البحتري: ٣/ ١٧١٣.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤١ إلى ابن سكرة.
[ ٤ / ٢٩٨ ]
مِهْيَارُ: [من الكامل]
٤٣١٩ - أَنَا غَرْسُ نِعْمَتِكَ ارْتَوَتْ بِكَ أَيْكَتِي بَعْدَ الجُفُوْفِ وَقَامَ عِنْدَكَ مَوْسِمِي
بَعْدهُ:
أَبْصَرْتَ مَوْضِعَ خِلَّتِي وَسَمِعْتَ لِي وَسِوَاكَ مَنْ قَدْ صُمَّ عَنِّي أَو عَمِي
مَخْلَدٌ: [من الخفيف]
٤٣٢٠ - أَنَا فَرَّقْتُ بَيْنَ جِسْمِي وَرُوْحِي بِارْتحَالِي فَمَنْ سوَايَ أَلُوْمُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الخفيف]
٤٣٢١ - أَنَا في الحُبِّ أَلْطَفُ النَّاسِ مَعْنًى دَمِثُ اللَّفْظِ ذُو مَعَانٍ رِقَاقِ
ابْنُ البَيَاضِيّ: [من الرمل]
٤٣٢٢ - أَنَا في الدُّنْيَا بِهِ مُلْتَزِمٌ وَعَلَيْهِ بَعْدَ ذِي العَرْشِ اتِّكَالِي
[من الخفيف]
٤٣٢٣ - أَنَا في الشَّمْسِ تَحْتَ ظِفَكَ فَاعْجَبْ لِمُقِيْم في الظِّلِّ تَغْشَاهُ شَمِسُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من مجزوء الخفيف]
٤٣٢٤ - أَنَا في القُرْبِ وَالنَّوَى لَكَ قَلْبِي مُلَاحِظ
بَعْدهُ:
وَكَمَا قَدْ عَهِدْ تَنِي أَنَا لِلودِّ حَافِظُ
هُوَ بَهَاءُ الدِّيْنِ أَبُو الفَضْلِ زُهَيْرُ بن مُحَمَّد بن عَلِيّ الكَاتِبُ الأَزْدِيُّ المُهلَّبِيُّ الحِجَازِيُّ المِصْرِيُّ.
_________________
(١) البيتان في ديوان مهيار الديلمي: ٣/ ٢٣٦.
(٢) البيت في ديوان البهاء زهير: ١٨٥.
(٣) البيت في ديوان البهاء زهير: ١٥١.
[ ٤ / ٢٩٩ ]
المُتَنَبِّي: [من الخفيف]
٤٣٢٥ - أَنَا في أُمَّةٍ تَدَارَكَهَا اللَّهُ بِلطْفٍ كصَالِحٍ في ثَمُوْدِ
الفَصِيْحُ:
٤٣٢٦ - أَنَا في حَالَةِ الغِنَى وَالفَقْرِ أتلَقاهُمَا بِصَبْرٍ وَشُكْرِ
بَعْدهُ:
عَالِمٌ أَنْ كلَّمَا قَدَّرَ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ مِنَ الحِكْمِ يَجْرِي
فَلِمَاذَا أُسَرُّ بِاليُسْرِ وَأَحْزَنُ لِلْعُسْرِ بَعْدَ عِلْمِي وَخُبْرِي
هُوَ عَلِيُّ بنُ سَالِمٍ العُبَادِيُّ المَعْرُوْفُ بِالفَصِيْح.
الخَلِيْعُ: [من الخفيف]
٤٣٢٧ - أَنَا في ذِمَّهِ السَّحَابِ وَأَظْمَا إِنَّ هَذَا لَوَصْمَةٌ في السَّحَابِ
أَبْيَاتُ الحُسُيْنُ بن الضَّحَاكِ الخَلِيع وَتُرْوَى لِلحَسَنِ بن وَهْبٍ:
أَترَانِي أَنْسَى حُقُوْقَ أَيَادِيْكَ وَرُوْحِي مِنْ بَعْضِهَا وثيَابِي
أَيْنَ عَطْفُ الأَدِيْبِ في بَلَدِ الغُـ ـربَةِ جُوْدًا عَلَى ذي الآدَابِ
أَيْنَ أخْلَاقُكَ الظَّرِيْفَةُ حَا لَتْ عَنْكَ أَمْ أَيْنَ رِقَّةُ الكِتَابِ؟
أَنَا في ذِمَّةِ السَّحَابِ. البَيْتُ
* * *
وَمِن بَابِ (فِيْمَا) قَوْلُ:
خُلِقَ المَالُ. . .
أَنَا فِيْمَا أَرَى بُثَيْنَةَ قَوْمُ خُلِقُوا بَعْدَ
[من الكامل]
٤٣٢٨ - إِنْ أَقْبَلَتْ سَلَبَتْ دِيَانَتهُ أَو أَدْبَرَتْ شَغَلَتْهُ بِالفَقْرِ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣٢٤.
(٢) البيت الأول والثالث في الإعجاز والإيجاز: ١٦٣ والبيت الثاني في المنصف: ٦٦١.
(٣) البيت في تحف العقول: ٢١٠.
[ ٤ / ٣٠٠ ]
الوَزِيْرُ أَبُو بَكْرِ بن عَمَّارٍ: [من الكامل]
٤٣٢٩ - أَنَا قَدْ رَضِيْتُكَ فَارْضَنِي وَأَعِدَّنِي إِنْ كُنْتَ مُحْتَاجًا إِلَى الإعْدَادِ
هَذِهِ الأَبْيَاتُ لأَبِي بَكْرِ مُحَمَّد بن عَمَّارٍ وَزِيْرُ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ جَوَابُ كِتَابٍ كَتَبَهُ إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّد ابن لبُون مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا (١):
عَطَّلْتُ مِنْ حَلْي السُّرُوْجِ جِيَادِي وَسَلَبْتُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ صِعَادِي
وَثَنَيْتُ عَزْمِي عَنْ مَسِيْرٍ هَزَّنِي سَعْدِي إِلَيْهِ وَحَثَّنِي إسْعَادِي
وَسُلِبْتُ مِنْ ثَوْبِ المُرُوْءَةِ وَالنُّهَى ثَوْبِي فَخِلْتُ عَلَى بَنِي عَبَّادِ
إِنْ لَمْ أُحِلكَ مِنْ فُؤَادِي مَوْضِعًا يُعْطِيْكَ أَنَّكَ مَالِكٌ لِفُؤَادِي
يَفْدِي الصَّحِيْفَةَ نَاظِرِي فَبيَاضُهَا بِبيَاضِهِ وَسَوَادُهَا بِسَوَادِ
بِكَ فَاخَرَ القَلَمُ القَصِيْرُ فَطَاوَلَ الرِّمْحَ الطَّوِيْلَ كِتَابَةً بِطِرَادِ
وَلَكَ الفَصَاحَةُ أَو لِسَيْفِكَ كُلَّمَا اسْتَمْطَيْتَ مَتْني مَنْبَرٍ وَجَوَادِ
أَنْتَ الحَلَالُ لِلْحُلوِ رَقَّ طَبِيْعَةً وَصَفَا مِزَاجًا كَالسَّحَابِ الغَادِي
أَفْدِيْكَ مِنْ حرٍّ تَعَهَّدَ بِرُّهُ شِكْرِي وَقُلْ لَهُ الفدَا وَالفَادِي
فَلَقَدْ ظَفِرْتُ مِنْ اقْتِبَالِكَ بِالمنَى وَبَلغْتُ أَقْصَى غَايَتِي وَمُرَادِي
وَشَدْتُ مِنْكَ يَدِي بِعَلْقِ مضنَّةٍ نَفَضتُهَا. . . . أنكادِ
أَذكَيْتُ دمك لِلْعِدَى حَدَدتىَ القَنَا وَخَصَمْتُ عَنْكَ بِأَلْسُنِ الأَغْمَادِ
أَنَا قَدْ رَضِيْتُكَ. البَيْتُ فَهَذَا مَوْجُوْد في هَذِهِ القَصِيْدَةِ وَرَأَيْتهُ مَنْصوْبًا إِلَى الصَّاحِبِ بن عَبَّادٍ.
مِهْيَارُ: [من الطويل]
٤٣٣٠ - أُنَاقِشُكُمْ قَوْلًا وَسِرِّي مُسَامِحٌ وَصَدْرِي وَإِنْ خَانَ اللِّسَانُ أَمِيْنُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في قلائد العقيان: ٩٥.
(٢) القصيدة في الذخيرة في محاسن الجزيرة: ٣/ ٣٩٥ - ٤٠٠.
(٣) البيتان في ديوان مهيار الديلمي: ٤/ ٤١.
[ ٤ / ٣٠١ ]
وَأَنْفَحُ بِالشَّكْوَى وَقَلْبِي شَاكِرٌ وَكَمْ حَرَكَاتٍ تَحْتَهُنَّ سُكُوْنُ
أَبُو نَصْرٍ بن سَهْلٍ بن المر: [من الرمل]
٤٣٣١ - أَنَا كَالحَيَّةِ تَشْتُو كَامِنًا ثَمَّ تَنْسَابُ إِذَا الصَّيْفُ رَجَعْ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من مجزوء الرمل]
٤٣٣٢ - أَنَا كَالمِرْآةِ أَلْقَى كُلَّ وَجْهٍ بِمِثَالِهِ
قَبْلهُ:
لَيْسَ عِنْدِي البشر لِلقَا طِبِ مِنْ فَرْطِ اخْتِيَالِه
بَلْ أُلَاقِيْهِ عَبُوْسًا بَا سِرًا في مِثْلِ حَالِهِ
أَنَا كَالمُرْآةِ. البَيْتُ
وَيُرْوَى البَيْتُ الأَوَّلُ لأَحْمَدِ بن أَبِي صَالحِ.
البُسْتِيُّ: [من الخفيف]
٤٣٣٣ - أَنَا كَالوَرْدِ فِيْهِ رَاحَةُ قَوْمٍ ثَمَّ فِيْهِ لآخَرِيْنَ زُكَامُ
قَبْلهُ:
لَا يَغُرَّنْكَ أَنَّنِي لَيِّنُ المَسِّ فَغَرَّنِي إِذَا امْتَضَيْتُ حُسَامُ
أَنَا كَالوَرْدِ. البَيْتُ
[من الخفيف]
٤٣٣٤ - إِنْ أَكُنْ خِبْتُ أَو حُرِمْتُ فَمَا ذَاكَ عَلَى المَطْلَبِ الكَرِيْمِ بِعَارِ
بعده:
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٧٨.
(٢) البيت الأول في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٠ إلى أحمد بن صالح.
(٣) البيمان في ديوان البستي (المورد): ق ٥: ع ٢: مج ٣٤: ٨٥.
(٤) الأبيات في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٧٩ من غير نسبة.
[ ٤ / ٣٠٢ ]
حِيْنَ أَلْقَيْتُ في الدَّلَاءِ بِدَلْوِي بَيْنَ هَذِي الدَّلَاءِ في الآبَارِ
أَو يَعُدْ فَارِغًا إِلَيَّ فَمَا أَلْقَيْتُ إِلَّا إِلَى المَيَاهِ الغِزَارِ
يُحْرَمُ اللّيْثُ صَيْدَهُ وَهُوَ مِنْهُ بَيْنَ حَدِّ الأَنْيَابِ والأَظْفَارِ
البُسْتِيُّ: [من الخفيف]
٤٣٣٥ - إِنْ أَكُنْ مُذْنِبًا فَعَفْوُ إلَهِي لِذُنُوْبِ العِبَادِ بِالمِرْصَادِ
بَعْدهُ:
وَاعْتِقَادِي بِأَنَّهُ الوَاحِدُ العَدْ لُ شفِيْعي إِلَيْهِ يومَ المَعَادِ
يَزِيْدُ بنُ محمَّدٍ المُهَلَّبِيِّ: [من الخفيف]
٤٣٣٦ - إِنْ أَكُنْ مُهْدِيًا لَكَ الشِّعْرَ إِنِّي لابْنُ بَيْتٍ تُهْدَى لَهُ الأَشْعَارُ
بَعْدهُ:
غَيْرَ أَنِّي أَرَاكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مَا عَلَى الحُرِّ أَنْ يَسُوْدُهُ عَارُ
هَذَانِ البَيْتَانِ مِنْ كَلِمَةٍ قَالَهَا يَزِيْدُ بن مُحَمَّد يَمْدَحُ بِهَا إِسْحَاقَ بن إبْرَاهِيْم.
أَبُو دُلَامَةَ: [من الطويل]
٤٣٣٧ - إِنِ القَوْمُ غَطُّوْنِي تَغَطَّيْتُ عَنْهُمُ وإنْ بَحَثُوا عَنِّي فَفِيْهِمْ مَبَاحِثُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ حَفرُوا بِئْرِي حَفَرْتُ بِئَارِهِمْ لِتَعْلَمَ يَوْمًا ما تجن النَّبَائِثُ
* * *
أَخْبَارُ أَبِي دُلَامَةَ وَنَسَبَهُ: هُوَ أَبُو دُلَامَةَ زَيْدُ بنُ الجوْنِ، أكْثَرُ النَّاسِ يُصَحِّفُ اسْمُهُ
_________________
(١) البيتان في ديوان البستي (المورد): ق ٢: ع: ٤ مج: ٣٢: ٩٩.
(٢) البيتان في الكامل في اللغة والأدب: ٣/ ٤.
(٣) البيتان في ديوان أبي دلامة: ٣٧.
[ ٤ / ٣٠٣ ]
فَيَقُوْلُ زَيْدٌ بِاليَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ زَنْدٌ بِالنُّوْنِ وَهُوَ كُوْفِيّ أَسْوَدُ مَوْلًى لِبَنِي أَسَدٍ وَكَانَ أَبُوْهُ عَبْدًا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَال لَهُ قُصَاقِص وَلَهُ أَيْضًا شِعْرٌ وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَأَعْتَقَهُ وَأَدْرَكَ آخِرَ أَيَّامِ بَنِي أُمَيَّةَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ في أَيَّامِهِمْ نَبَاهَةٌ وَنَبَغَ في أَيَّام بَنِي العَبَّاسِ فَانْقَطَعَ إِلَى أَبِي العَبَّاسِ السَّفَاحِ وَأَبي جَعْفَر المَنْصُوْرِ وَالمَهْدِيّ وَكَانُوا يُفَضلُوْنَهُ وَيُقَدِّمُوْنَهُ وَيَسْتَطِيْبُوْنَ مُجَالَسَتِهِ وَنَوَادِرِهِ. وَقَدْ كَانَ انْقَطَعَ إِلَى رَوْحِ بن حَاتِمٍ المُهَلَّبِيّ أَيْضًا في بَعْضِ أَيَّامِهِ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّعُرَاءِ مَا وَصَلَ إِلَى أَبِي دُلَامَةَ مِنَ المَنْصوْرِ خَاصَّةً وَكَانَ أَبُو دُلَامَةَ فَاسِدَ الدِّيْنِ رَدِيْءَ المَذْهَبِ مُرْتَكِبًا لِلْمَحَارِمِ مُضِيْعًا للفُرُوْجِ مُجَاهِرًا بذَلِكَ وَكَانَ يُعْلَمُ هَذَا مِنْهُ وَيُصْفَحُ عَنْهُ لِلُطْفِ مَحَلِّهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَبِيْبٍ وَتَكَنَّى أَبُو دُلَامَةَ بِجَبَلٍ بِمَكَّة يُقَال لَهُ أَبُو دُلَامَةَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَئِدُ فِيْهِ البَنَاتِ في الجاهِلِيَّةِ وَهُوَ بأَعْلَى مَكَّةَ. وَمِنْ نَوَادِرِهِ مَا حَدَّثَ الجاحِظُ قَالَ وَقَفَ أَبُو دُلَامَةَ بَيْنَ يَدَيّ المَنْصوْرِ أو السَّفَّاحِ فَقَالَ لَهُ سَلْنِي حَاجَتكَ قَالَ أَبُو دُلَامَةَ كَلْبَ صَيْدٍ قَالَ اعْطُوْهُ قَالَ وَغُلَامٌ يَقُوْدهُ وَيَصِيْدُ بِهِ قَالَ اعْطُوْهُ قَالَ وَجَارِيَةً تَصْلحُ لنَا الصَّيْدَ وَتُطْعِمُنَا مِنْهُ قَالَ اعْطُوْهُ قَالَ يا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ هَؤُلَاءِ عِيَالٌ فَلَا بُدَّ مِنْ دَارٍ يَسْكُنُوْنَهَا قَالَ اعْطُوْهُ دَارًا تَجْمَعُهُمْ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ضيْعَةٌ فَمِنْ أَيْنَ يَعِيْشُوْنَ قَالَ قَدْ أَقْطَعْتُكَ مِائَةَ جَرْيبٍ عَامِرَةٍ ومِائَةَ جَرْيبٍ غَامِرَةٍ قَالَ وَمَا الغَامِرَة قَالَ بِالإِنْبَاتِ فِيْهِ قَالَ قَدْ أَقْطَعْتكَ يا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ مَهَب مِنْ فَيَافِي بَنِي أَسَدٍ فَضَحِكَ وَقَالَ اجْعَلُوا المِائَتَيْنِ كُلَّهَا عَامِرَةً قَالَ فأذِنْ لِي أَنْ أُقَبِّلَ يَدكَ قَالَ أَمَّا هَذِهِ فَدَعْهَا فَإِنِّي لَا أَفْعَلُ قَالَ وَاللَّهِ مَا مَنَعْتَ عَلَيَّ شَيْئًا أَقَلُّ ضَرَرًا عَلَيْهِمْ مِنْهَا. قَالَ الجاحِظُ أنْظُر إِلَى حَذْقِهِ في المَسْأَلَةِ ابْتَدَأَ بِكَلْبٍ فَسَهلَ العَطيَّةَ وَجَعَلَ يَأتِي بِمَا يَلِيْهِ عَلَى تَرْتِيْبٍ وَفُكَاهَةٍ حَتَّى نَالَ مَا لَوْ سَأَلَ بَدِيْهَةً لما وَصَلَ إِلَيْهِ. وَحَدِيْثُ أَبُو دُلَامَةَ قَالَ كَانَ لِي جَارٌ فَحضرْتهُ. . . فَطَرَقتْنِي امْرَأتهُ في بَعْضِ اللَّيْلِ فَقَالَتْ تَعَالَ اشْهَدْ عَلَى زَوْجِي بِمَا لِي عِنْدَهُ مِنْ فَضلِ. . . بمَا تَسْمعُهُ مِنْ لَفْظِهِ قَلْتُ وَيْحكِ أَنَا شَاعِرٌ وَأَنَا أَشْرَبُ الخَمْرَ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مِثْلِي فَأَلْزَمَتْنِي ذَلِكَ فَدَخَلْتُ أَنَا وَآخرُ مِنْ أَهْلِ الشرب فَأشْهدنَا ثَمَّ أتى عَلَى القَاضِي ابن أَبِي لَيْلَى فَتَقَدَّمَ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ فَشَهَدَ ثَمَّ دُعِيْتُ فَقَلْتُ أَصْلَحَ اللَّهُ القَاضِي إِنِّي قَلْتُ بَيْتَيْنِ فَاسمَعُهُمَا قَالَ قُلْ قَلْتُ: إِنِ النَّاسُ غَطُّوْني تَغَطيْتُ عَنْهُمُ. البَيْتَانِ قال: يا أَبَا دُلَامَةَ اكْتُبْ شَهَادَتكَ فَقَدْ أَجَزْتُهَا وَلَا تَعُدْ تَشْهَدُ.
[ ٤ / ٣٠٤ ]
مَكْتُوْبٌ عَلَى كِفِّيَةٍ: [من مجزوء الرمل]
٤٣٣٨ - أَنَا لِلدَّمْعِ إِذَا مَا جَادَ في وَقْتِ الرَّحِيْلِ
بَعْدهُ:
أَتَلْقَى مِنْهُ مَا يَنْهَلُّ في الخَدِّ الأَسِيْلِ
ذُو الإِصْبَعِ: [من مجزوء الخفيف]
٤٣٣٩ - أَنَا لِلشَّرِّ كَارِهٌ وَلَهُ غَيْرَ هَايِبِ
بَعْدهُ:
فَإِذَا انْحَازَ جَانِبًا كُنْتُ مِنْهُ بِجَانِبِ
لَسْتُ لِلشَّرِّ مَا تَبَاعَدَ عَنِّي بِطَالِبِ
فَإِذَا مَا دَنَا عَلَو تُ عُلُوَّ الكَوَاكِب
[من الكامل]
٤٣٤٠ - أَنَا مُبْتَلًى بِبَلِيَّتَيْنِ مِنَ الهَوَى شَوْقٌ إِلَى الثَّانِي وَذِكْرُ الأَوَّلِ
قُسِّمَ الفُؤَادُ لِحُرْمَةٍ وَكَلْدَةٍ في. . . مِنْ مَاضٍ وَمِنْ مُسْتَقبْلِ
العَطَّارُ: [من الخفيف]
٤٣٤١ - أَنَا مِثْلُ العَضبِ الجُرَّارِ عَدَا كَ الذَّمُّ لَكِنَّنِي خَلِيْعُ القِرَابِ
الغَزِيُّ: [من الخفيف]
٤٣٤٢ - أَنَا مُحْيي رَميْمَ عَظْمِ المَعَانِي خَاتمُ الشِّعْرِ غُصَّةُ الجُهَّالِ
أَبُو هِفَّانَ: [من البسيط]
٤٣٤٣ - أَنَا أَمْسِ مُنْفَرِدًا فَاللَّيْثُ مُنْفَرِدٌ وَالسَّيْفُ مُنْفَرِدٌ وَالبَدْرُ مُنْفَرِدُ
_________________
(١) البيت الأول في الصداقة والصديق: ١٠٦ من غير نسبة.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٧.
(٣) الأبيات في أبي هفان شاعر عبد القيس: ٤٢.
[ ٤ / ٣٠٥ ]
قَبْلهُ:
يَا هَذه كَمْ يَكُوْنُ اللَّوْمُ وَالفَنَدُ لَا تَعْذُلِي رَجُلًا أَثْوَابهُ قَدَدُ
إِنْ أَمْسُ مُنْفَرِدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِنْ كَانَ صَرْفُ زَمَانِي غَال قنِيْتَهُ فَبَيْنَ طَمْرَيْهِ مِنْهُ ضَيْغَمٌ أَسَدُ
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٤٣٤٤ - أنَامُ عَلَى قَوَارِصِكُمْ وَعِنْدِي قَوَارِصُ تَسْلِبُ المُقَلَ الهُجُوْعَا
بَعْدهُ:
أَسُلّ بِهَا عَلَى قَوْمٍ سُيُوْفًا وَأَجْعَلُهَا عَلَى قَوْمٍ دُرُوْعَا
[من الوافر]
٤٣٤٥ - أَنامُ فَلَا تَغَمَّضُ لِي جُفُوْنُ فَوَاقَلْبِي إِذَا هَدَتِ العيُونُ
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ يَنَامُ صَبٌّ مُسْتَهَامُ يُعَلِّلُ نَفْسَهُ بعَسَى يَكُوْنُ
أَحِنُّ إِذَا رَأيْتُ الطّيْرَ يَشْدُو وَتَنْقِلُهَا مِنْ الطَّرَبِ الغُصُوْنِ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٤٣٤٦ - أَنَا مِلْىَ جُفُوْنِي عَنْ شَوَارِدِهَا وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرَّاهَا وَيَخْتَصِمُ
[من الخفيف]
٤٣٤٧ - أَنَا مِمَّنْ أَحْيَاهُ جُوْدُ ثُمَالٍ بَعْدَ أَنْ كُنْت مَيِّتًا صُعْلُوْكَا
أَبُو جَعْفَرُ الجَعْفَرِيّ العَطَّار الحَرَّانِيُّ: [من الخفيف]
٤٣٤٨ - أَنَا مِمَّنْ إِذَا النَّوَائِبُ نَابَتْ شَاوَرَتْنِي الرِّجَالُ في النَّائِبَاتِ
_________________
(١) البيتان في المنتحل: ١٢٧ ولا يوجدان في الديوان.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٦٧.
(٣) البيتان في يتيمة الدهر: ٥/ ٤١ منسوبان إلى أبي جعفر الجعفري.
[ ٤ / ٣٠٦ ]
بَعْدهُ:
وَإِذَا مَا نَظَرْتُ في أَمْرِ نَفْسِي خَانَنِي الرَّأيُ وَاسْتُلْينَتْ قَنَاتِي
قِيْلَ وَهَكَذَا كَانَ إبْرَاهِيْم بن المَهْدِيّ فَلَمَّا سُئِلَ عَنْهُ قَالَ لأَنِّي أَدَبِّرُ أَمْرَ نَفْسِي بِالهَوَى وَأَمْرَ غَيْرِي بالرأي.
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الرمل]
٤٣٤٩ - أَنَا مَنْ حُدِّثْتُمُ عَنْ فَضْلِهِ قَلَمِي سَيْفِي وَسَيْفِي قَلَمِي
بَعْدهُ:
بِهُمَا أَسْطُو وَسَيْفٌ ثَالِثٌ مِنْ لساني. . . . . . .
مُحْسِنًا مَا زِلْتُ لِلمُحْسِنِ بِي ومسيئًا. . . . . .
. . . . . . . . . والعهد وما . . . . . . . . .
مَكْتُوْبٌ عَلَى مِنْدِيْلٍ: [من مجزوء الرمل]
٤٣٥٠ - أَنَا مِنْدِيْل مَصُوْنٌ نَافِعٌ في الخَلَوَاتِ
بَعْدهُ:
أَنَا لَا أُصْلِحُ إِلَّا لأُمُوْرٍ غَامِضَاتِ
وَمِثْلُهُ:
أَنَا لَا أُصْلِحُ إِلَّا وَقْتَ وَصْلٍ وَاتِّفَاقِ
لأُمُوْرٍ غَامِضَاتٍ عِنْدَ سَاعَاتِ العِنَاقِ
وَرَأَيْتُ عَلَى مِنْدِيْلٍ.
أَطْمعْتِنِي فَقَلْتُ أخْذًا بِكَفِّي ثَمَّ عَاَدَتْ عَلَى رَجَائِي يخلْفِ
زَعَمَتْ أَنَّها تُرِيْدُ عَفَافًا رُدِّي عَلَيّ قَلْبِي وَعَفِّي
الغَزِيُّ: [من الكامل]
٤٣٥١ - أَنَا مَنْ رَمَتْهُ الحَادِثَاتُ بِمَنْزِلٍ فِيْهِ تَخَافُ بُغَاثَهُ عِقْبَانُهُ
[ ٤ / ٣٠٧ ]
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الكامل]
٤٣٥٢ - أَنَا مَنْ سَمِعْتَ بِهِ وَحَسْبُكَ خِبْرَةً بِأَخِيْكَ ذَاكَ المُبْرمِ النَّقَاضِ
بَعْدهُ:
فَمَتَى حَلِمْتُ لَقِيْتَ أَحْنَفَ دَهْره وَمَتَى جَهَلْتُ رُمِيْتُ بِالبَرَّاضِ
فَاعْذِر أَخَاكَ عَلَى الوَعِيْدِ فَإِنَّمَا أَنْدَرَتْ قَبْلِي الرّمْي بِالأنْبَاضِ
وَاعْلَمْ وَقِيْتَ الجَهْلَ أَنَّ خَسَاسَةً بَطَرُ الغِنَى وَمَذَلَّةُ الإِنْفَاضِ
الغَزِيُّ: [من الخفيف]
٤٣٥٣ - أَنَا مَنْ شِعْرُهُ يُرِيْكَ المَعَالِي صُوَرًا في شَوَارِدِ الأَمْثَالِ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الكامل]
٤٣٥٤ - أَنَا مَنْ عَلِمْتَ وَلَا أَزِيْدُكَ شَاهِدًا هَلْ بَعْدَ عِلْمِكَ شَاهِدٌ مَقْبُولُ
قَبْلهُ:
كُنْ كَيْفَ شِئتَ فَأَنْتَ أَنْتَ المُرْتَضَى وَهَوَايَ فِيْكَ هَوَايَ لَيْسَ يَزُوْلُ
أَنَا منْ عَلِمْتُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَدْعُوْكَ مَمْلُوْك رَآكَ مَلَلتهُ أَنَا ذَلِكَ المَمْلُوْكُ وَالمَمْلُوْلُ
قصُرَتْ عَليْكَ ثِيَابُ كُلِّ مَدِيْحَةٍ وَذُيُوْلهنَّ عَلَى سِوَاكَ تَطُوْلُ
* * *
أَبْيَاتُ أَبِي الفَضْلِ بَهَاءِ الدِّيْنِ زُهَيْرُ بن مُحَمَّد بن عَلِيٍّ المُهَلَّبِيِّ المِصْرِيِّ أَوَّلُهَا:
آيَاتُ مَجْدِكَ مَا لَهَا تَبْدِيْلُ وَعُلُوّ قَدْركَ مَا إِلَيْهِ سَبيْلُ
يُعْزَى لَكَ الإحْسَانُ غَيْر مُدَافِعٍ وَالمُحْسِنُوْنَ كمَا عَلِمْتَ قَلِيْلُ
هَذَا هُوَ الشَّرَفُ الَّذِي لَا يدَّعَى هَيْهَاتَ مَا كُلُّ الرِّجَالِ فُحُوْلُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٨٣، ٢٨٤.
(٢) القصيدة في ديوان البهاء زهير: ٢٠٢.
[ ٤ / ٣٠٨ ]
أَيَّامُكُمْ كَسَتِ الزَّمَانَ مَحَاسِنًا فَكَأَنَّهَا غُرَر لَهُ وَحُجُوْلُ
نَفَقَتْ لَدَيْكُمْ سُوْقُ كُلّ فَضيْلَةٍ وَالفَضْلُ في هَذَا الزَّمَانِ فَضُوْلُ
يا مَنْ إِذَا ندَاءُ الجمِيْلَ أَعَادَهُ فجمِيْلُهُ جمِيْلِهِ مَوْصُوْلُ
كُنْ كَيْفَ شِئْتَ. الأَبْيَاتُ
هَذِهِ الأَبْيَاتُ يَقُوْلُهَا في الأَمِيْرِ مَجْدِ الدِّيْن إسْمَاعِيْل بن المَلْطِيّ.
الشَّيْخُ محَمَد بن أَحْمَد الدِّيْنَارِيّ: [من الكامل]
٤٣٥٥ - أَنَا مِنْفَخُ الحَدَّادِ بَطْنِي فَارغٌ وَأَضَالِعِي في نَفْعِ غيريَ تُعْصَرُ
الحَمْدُونيُّ: [من الخفيف]
٤٣٥٦ - أَنَا مَنْ قَدْ عَرِفْتَ أَحْلَى عَلَى الأَرْوَاحِ مِنْ بَارِدٍ لَذِيْذ المَذَاقِ
بَعْدهُ:
رَأيهُ في السّمَاعِ رَأيٌ حِجَازِيٌّ وَفِي الشُّرْبِ رَأي أَهْلِ العِرَاقِ
أَغْزَرُ النَّاسِ في مِلَاحِ الأَحَادِيْثِ وَحِفْظُ المُقَطعَاتِ الرِّقَاقِ
البُحْتُرِيُّ: [من الخفيف]
٤٣٥٧ - أَنَا مِنْ يَاسِرٍ وَسَعْدٍ وَفَتْحٍ لَسْتُ مِنْ عَامِرٍ وَلَا عَمَّارِ
الغَزِيُّ: [من الكامل]
٤٣٥٨ - أَنَا مَنْ يَجِلُّ عَنِ انْتِحَالِ فَضِيْلَةٍ حَسْبُ العَبِيْرِ فَضِيْلَةً إِنْ يُنعمَا
[من الكامل]
٤٣٥٩ - أَنَا مَنْ يَرَاكَ وَإِنْ تَبَاعَدَ شَخْصُهُ بِنَوَاظِرِ القَلْبِ الَّتِي لَا تَهْجَعِ
بَعْدهُ: [من الكامل]
وَكَذَاكَ أَسْمَعُ مَا تَقُوْلُ وَبَيْنَنَا مُرْمًى تَخُبُّ العِيْسُ فِيْهِ وَتُوْضَعُ
_________________
(١) البيت الثاني في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٠٩ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٩٨٨.
[ ٤ / ٣٠٩ ]
فَعَلَامَ أَقْتَرِحُ اطِّقَاءَ وَقَدْ أَرَى مَا شِئْتُ مِنْكَ عَلَى البعَادِ وَأَسْمَعُ
أَبُو عَمْرِو بن عَبَّادٍ: [من الطويل]
٤٣٦٠ - أَنَامُ وَمَا قَلْبِي عَنِ المَجْدِ نَائِمٌ وَإِنَّ فُؤَادِي بِالمَعَالِي لَهَائِمُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ قَعَدَتْ بِي عِلَّةٌ عَنْ بُلُوْغِ مَا أُؤَمّلهُ إِنَّ اجْتِهَادِي لَقَائِمُ
تَنَادَى الوَغَى بِي إِنْ أَحَسَّتْ بِفَتْرَةٍ أَلَا أَيْنَ يا عَبَّادُ تِلْكَ العَزَائِمُ؟
فهْتَزُّ آمَالِي وَتَقْوَى عَزَائِمِي وَتُذْكِرُنِي لَذّاتِهِنَّ الهَزَائِمُ
هُوَ فَخْرُ الدَّوْلَةِ أَبُو عَمْرو بن عَبَّادٍ صَاحِبُ إِشْبِيْلْيَةَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ.
[من الخفيف]
٤٣٦١ - أَنَا نَارٌ في مُرْتَقَى نَفَسِ الحَا سِدِ مَاءٌ جَارٍ مَعَ الإِخْوَانِ
قَبْلهُ:
. . . نَسِيْتُ ذا. . . . . . . وشامخًا إذا. . .
أَنَا نَارٌ في مرتقى نَفَسُ الحاسد. البيت.
الناجم:
٤٣٦٢ - أَنَا نَارٌ وَأَنْتَ نَفْطٌ فَإِنْ تَنْأَ عَنْ حَوْزَتِي اسْتَحَلْتَ دُخَانَا
بَعْدهُ:
إِنَّمَا أَنْتَ دوْرَةٌ سَاقَهَا الحَيْـ ـنُ فَأَضْحَتْ تُصَاوِلُ الثُّعْبَانَا
* * *
وَمِنْ بَابِ (أنان) قَوْلُ عَبْدُ الصّمَدِ بن بَابِكَ:
أَنَا النّشوَانُ مِنْ خَمْرِ الأَمَانِي وَنَشْوَانُ الأَمَانِي غَيْرُ صَاحِ
_________________
(١) البيت في جذوة المقتبس: ٢٩٧.
(٢) البيتان في البصائر والذخائر: ٦/ ٨٢.
[ ٤ / ٣١٠ ]
وَمَا قَصَّرْتُ في طَلَبٍ وَلَكِنْ سَلِ الحَسْنَاءَ عَنْ بَخْتِ القِبَاحِ
[من البسيط]
٤٣٦٣ - إِنْ أَنْتَ أَحْبَبْتَ أَنْ تَلْقَى ذَوِي أَسَفٍ عَلَى فَقِيْدِهِمُ فَاحْلُلْ بِوَادِيْنَا
بَعْدهُ:
لَا عَيْنَ إِلَّا وَقَدْ بَاتَتْ مُوْرِقَةً لَهُ وَلَا قَلْبَ إِلَّا بَاتَ مَحْزُوْنَا
[من السريع]
٤٣٦٤ - إِنْ أَنْتَ لَمْ تُسْرِعْ إِلَى مُمْكِنٍ فَاتَ وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى رَدِّه
أَبُو مُحَمَّد التَّمِيْمِيُّ: [من السريع]
٤٣٦٥ - إِنْ أَنْتَ لَمْ تَغْنَ بِمَا في يَدَيْكَ كان غِنَى اللَّهِ وِبَالًا عَليْكْ
بَعْدهُ:
وَرُحْت لِلنِّعْمَةِ مُسْتَصْغِرًا مُتَّهِمًا للَّهِ فِيْمَا لَدَيْكَ
فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ بعد كُلّ مَنْ أَصْبَحْتَ تَرْجُوْهُ فَقِيْرًا إِلَيْكَ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَنَا و) قَوْلُ (١):
أَنَا وَالحُبُّ مَا خَلَوْنَا وَلَا طَرْفَةَ عَيْنٍ إِلَّا عَلَيْنَا رَقِيْبُ
بَلْ خَلَوْنَا بِقَدَرِ مَا أَمْكَنَ الوَقْـ ـتُ بِأَنِّي أَقُوْلُ أَنْتَ الحَبِيْبُ
قَلْتُ أَنْتَ ألحَ ثَمَّ عَايَنْتُ في الحَالِ رَقِيْبًا فَقَلْتُ كِيْمُ الطَّبِيْبُ
وَيُرْوَى:
وَاعنَائِي مَا إِنْ وَجَدْتُ مِنَ الفُرْ صَةِ مِقْدَارَ مَا إِنْ أَقوْلُ أَنْتَ الحَبيْبُ
قَلْتُ أَنْتَ الحَ فَأَعْرَضَ الكَا شِحُ دُوْني فَقَلْتُ كِيْمُ الطَّبِيبُ
_________________
(١) الأبيات في لباب الآداب: ١٨٣.
(٢) الأبيات في حلية البشر: ١٤٢٩ - ١٤٣٠ منسوبًا إلى محيي الدين باشا.
[ ٤ / ٣١١ ]
وَمِثْلُهُ مَا حَدَّثَ أَبُو نواسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ صَبيًّا وَضِيْئًا في مَكْتَب فَقَلْتُ لَهُ: أَتُحِبُّنِي كَمَا أُحِبُّكَ؟، فَكَتَبَ في لَوْحِهِ: لَا، فَفَطَنَ بها صَبِيٌّ فَزَادَ عَلَيْهِ: إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ، ثَمَّ قَال لِلصَّبِيّ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَال لِي: أَرِنِي خَطّكَ، فَكَتَبْتُ لَهُ كَلِمَةَ التَّوْحِيْدِ، قَالَ أَبُو نواسٍ فَقَلْتُ (١):
ومُسْتَمِدٍّ مِنَ الدَّوَاةِ وَقَدْ أَخْجَلَهُ النَّاسُ بِالَّذِي فَاهُو
يَكْتُبُ لِي لَا فَإِنْ هُمُ فَطِنُوا زَادَ عَلَيْهِ إِلَهُ إِلَّاهُو
أَغَنُّ كَالشَّمْسِ شَادِنٌ لَبِقٌ لَوْ فُقِدَ البَدْرُ قِيْلَ هَذَا هُو
قَالَ الصّوْليُّ: وَحَدَّثَ ابن أَبِي طَاهِرٍ عَنْ عَلِيّ بن خَيَارٍ أَنْ هَذَا الغُلَام كَانَ في دِيْوَانِ نَجَاحِ بن سَلْمَةَ وَلَمْ يَكُنْ في الكتاب.
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنْ أَنْتُمْ) قَوْلُ ابْنُ مُنَاذِرٍ في التَّحْرِيْضِ عَلَى طَلَبِ الثَّأرِ (٢):
إِنْ أَنتمُ لَمْ تَثْأَرُوا لأَخِيْكُمُ حَتَّى يُبَاءَ بِوَتْرِهِ المَتْبُوْعُ
فَخُذُوا المَغَازِل بِالأَكُفِّ وَأَيْقِنُوا مَا عشتُمُ بِمَذلَّةٍ وَخُضُوْعُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٣):
إِنْ أَنْتُمُ لَمْ تَثْأَرُوا بِأَخِيْكُمُ فَكُوْنُوا نِسَاءً للخَلُوْقِ وِللِكُحْلِ
وَبِيْعُوا الرُّدَيْنِيَّاتِ بِالحِلَى وَاقْعُدُوا عَلَى الذُّلِّ وَابْتَاعُوا المغازل و. . .
وَأَنْشَدَ ابن الأَعْرَابِيّ في ذَلِكَ (٤):
فَإِنْ يَكُ ظنِّي صَادِقًا وَهُوَ صَادِقِي بِعَبْسٍ يَكُنْ بِالمَشْرِفِيّ. . .
وَتَحْتَلِبُوْهَا أُمَّ سَقْبَيْنِ لَاقِحًا عَنِيْفًا بأيدي. . . . . . .
وَإِلَّا فَكَوْنُوا مِثْلَمَا قَدْ عَلِمْتُمُ مَوَالِي زلت لَهُ. . . . . .
_________________
(١) لم ترد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
(٢) البيتان شعر ابن مناذر: ق ٢ (المورد ٣ - ٤، ٢٠٠٤): ٧٣.
(٣) البيتان في الوساطة: ٣٥٦ ولا يوجد في ديوان كثير.
(٤) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١/ ٣١٣ منسوبة لامرأة من بني عامر.
[ ٤ / ٣١٢ ]
بَشَّارٌ: [من الخفيف]
٤٣٦٦ - أَنَا وَاللَّهِ أَشْتَهِي سِحْرَ عَيْنيـ ـكِ وَأَخْشَى مَصَارعَ العُشَّاقِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الكامل]
٤٣٦٧ - إِنْ أَهْدِ أَشْعَارِي إِلَيْكَ فَإِنَّهَا كَالسَّرْدِ أَعْرضُهُ عَلَي دَاوِد
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من الطويل]
٤٣٦٨ - أنَاةً فَإِنْ لَمْ تُغْنِ أَعْقَبَ بَعْدَهَا وَعِيْدًا فَإِنْ لَمْ يُغْنِ أَغْنَتْ صَوَارِمُه
حَدَّثَ أَحْمَدُ بن يَزِيْدُ المُهَلَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ لَمَّا قَرَأَ إبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْليُّ عَلَى المُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ رِسَالتَهُ إِلَى أَهْلِ حِمْصَ أَوَّلُهَا: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ بَرِأَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيْمَا قَوَّمَ بِهِ مِنْ رَدْءٍ وَعَدْلٍ بِهِ مِنْ زِيغٍ وَلَمَّ بِهِ مِنْ مُنْتشرٍ اسْتِعْمَالِ ثَلَاثٍ يُقَدِّمْ بَعْضَهُنَّ أَمَامَ بَعْضٍ أُوْلَاهُنَّ مَا يَتَقَدَّمُ بِهِ مِنْ تَنْبيْهٍ وَتَوْقِيْفٍ ثَمَّ مَا يَسْتَظْهِرُ بِهِ منْ تَحْذِيْرٍ وَتَخْوِيْفٍ ثَمَّ الَّتِي لَا يَقَعُ بِجِسْمِ الدَّاءِ غَيْرُهَا. أنَاةً فَإِنْ لَمْ تُغْنِ أَعْقَبَ بَعْدَهَا وَعِيْدًا. البَيْتُ قَالَ فَلَمَّا مَرَّ فيها إِلَى هَاهُنَا عَجبَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ مِنْ حُسْنِهَا فَقَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ أما تَسْمَعُ فَقَالَ يا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِنَّ إبْرَاهِيْمَ فَضيْلَةٌ خَبَّأهَا اللَّهُ لَكَ وَحَبسَهَا عَلَى أَيَّامِكَ وَهُوَ أَوَّلُ شعْرٍ نَفَذَ في كِتَابِ بَنِي العَبَّاسِ. قَالَهُ إبْرَاهِيْمُ مفرَدًا وَلَمْ يَقُلْ لَهُ أَوَّلًا وَلَا ثَانِيًا. وَقِيْلَ إِنَّهُ بَدأَ عَلَى أَنَّهُ كَلَامٌ مَنْثُوْر فَجَاءَ مَوْزُوْنًا فَأَقَرَّهُ شِعْرًا.
أَبُو الذِّئْبَةِ الثَّقَفِيُّ: [من الطويل]
٤٣٦٩ - أنَاةً وَحِلْمًا وَانْتِظَارًا بِهِمْ غَدًا فَمَا أَنَا بِالوَانِي وَلَا الضَّرِعِ الغِمْرِ
[من الطويل]
٤٣٧٠ - أنَاةً وَحِلْمًا مِنْكَ عَنْ ظَهْرِ قُدْرَةٍ وَمَا الفَضْلُ إِلَّا العَفْو وَالمَرْءُ قَادِرُ
_________________
(١) البيت في ديوان بشار بن برد: ٤/ ١١٧.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٢١ ولم أجده في الديوان.
(٣) البيت في الأوائل للعسكري: ٢٦٩ من غير نسبة.
(٤) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٢٤.
[ ٤ / ٣١٣ ]
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الكامل]
٤٣٧١ - أَنَا لا أُبَالِي مَنْ فَقَدْتُ مِنَ الوَرَى إِمَّا حَضَرْتَ فَأَنْتَ كُلُّ النَّاسِ
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من مجزوء الرمل]
٤٣٧٢ - أَنَا لَا أَتْرِكُ يَوْمًا قَدْ صَفَا لِيْ مِنْ زَمَانِي
[من مجزوء الرمل]
٤٣٧٣ - أَنَا لَا أَسْلَمُ مِن نَفْسِي فمنْ يَسلَمُ منِّي
[من البسيط]
٤٣٧٤ - أَنْتَ ابْتدأتَ بِمَعْرُوْفٍ فَأَوْفِ بِهِ وَلَا تَرَبَّصْ بِهِ رَيْبَ المَقَادِيْرِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَكِلْنِي إِلَى قَوْلٍ تُزَخْرِفُهُ فَالذَّنْبُ من أَحْسَن بَعْضِ المَعَاذِيْرِ
أَبُو الحُوَيْثرَةِ الحَنَفِيُّ: [من البسيط]
٤٣٧٥ - أَنْتَ ابْنُ بَيْضٍ وَبِيْضٌ لَسْتُ أُنْكِرُهُ حَقًّا يَقِيْنًا وَلَكِنْ مَنْ أَبُو بَيْضِ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من السريع]
٤٣٧٦ - إِنْ تَأتِ عُوْرًا فَتَعَاوَرْ لَهُمْ وقيل أتاكُمْ رَجُلٌ أَعْوَرُ
في المَثَلِ إِذَا دَخَلْتَ قَرْيَةً فَاحْلِفْ بِإِلَاههَا
ابن شَمْسُ الخلَافةِ: [من الخفيف]
٤٣٧٧ - أَنْتَ أَعْلَى قَدْرًا وَأَجْزَلُ مَعـ ـروْفًا وَأَنْدَى كلفًّا وَأَغْزَرُ وَبلَا
_________________
(١) البيت في يتيمة الدهر: ٢/ ٤٨٣ منسوبا إلى ابن بسام ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في ديوان ديك الجن: ٢٣٢.
(٣) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٨/ ١٦١ منسوبا إلى ابن داود.
(٤) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢٧٥.
(٥) البيت في الكشكول: ١/ ٢٦٢.
[ ٤ / ٣١٤ ]
المُتَنَبِّي: [من الخفيف]
٤٣٧٨ - أَنْتَ أَعلَى مَحَلَّةً إِنْ تُهنِّى بِمَكَانٍ في الأَرْضِ أَو في السَّمَاءِ
أَبْيَاتُ المُتُنَبِّيّ: يُهَنِّي كَافُوْرَ بدَارٍ بَنَاهَا أَوَّلها:
إِنَّمَا التَّهْنِيَاتُ للأكِفاءِ ولمن يدني مِنَ البُعَدَاءِ
وأنا مِنكَ لا يَهنّئُ عضوٌ بِالمَسَرّاتِ سَائِرَ الأَعْضَاءِ
مُستقلٌّ لك الديارَ وَلَوْ كَا نَ نجومًا آجر هَذَا البنَاءِ
وَلَوْ أَنَّ الَّذِي يَخِرّ مِنَ الأمـ ـواهٍ فيها مِنْ فِضَّةٍ بَيْضًاءِ
أَنْتَ أَعْلَى مَحَلَّةٍ أَنْ تُهَنِّي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
[إنما يفخر الكريم أبو المسـ ـكِ يما يبني من العلياءِ
[لا بما يبتني الحواضرُ في الـ ـريف وَمَا يطّبي قُلُوْبَ النِّسَاءِ
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الخفيف]
٤٣٧٩ - أَنْتَ أَعلَى مِنْ أَنْ تَعَزَّى بِمَفْـ ـقوْدٍ وَإِنْ عَزَّ فَقْدُهُ أَو تُهَنِّي
ابْنُ الرُّوْمِيِّ: [من الخفيف]
٤٣٨٠ - أَنْتَ أَعلَى مِنْ أَنْ يَقُوْلَ لَكَ القَا ئِلُ يُهْنِيْكَ أَنْ وَلِيْتَ الضِّيَاعَا
بَعْدهُ:
ولأولَى بَانَ يُهَنِّيَهُ النَّاسُ. . . ضِياع حَقِّهَا إِنْ تضاعا
* * *
وَلابنِ الرُّوْمِيّ أَيْضًا في المَعْنَى (١):
مَنْ كَانَ جَمَّلَهُ لبُوْسُ وِلَايَةٍ فَأَعَارَهُ التَّعْظِيْمَ وَالتَّبْجِيلَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان المتنبي: ١/ ٣٢.
(٢) البيت في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٤٤٢.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٣٨٣.
(٤) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ١١١، ٤٤٢.
[ ٤ / ٣١٥ ]
فَبِذَاتِ نَفْسِكَ مَا يَكُوْنُ جَمَالهَا وَبِمَائِهِ كَانَ الحُسَامُ صقِيْلَا
وَكَتَبَ ابْنُ خلَّادٍ إِلَى المُهَلَّبِيّ الوَزِيْر (١):
الآنَ حِيْنَ تَعَاطَى القَوْسَ بَارِيْهَا وَأَبْصَرَ الضَّوْءَ في الظَّلْمَاءِ سَارِيْهَا
الآنَ عَادَ إِلَى الدُّنْيَا مُهَلّبهَا سَيْفُ الخَلِيْفَةِ بل مِصْبَاحُ دَاجِيْهَا
إِنَّ الوِزَارَةَ تُزْهَى في مَوَاكِبِهَا وَهُوَ الرِّيَاضُ إِذَا جَادَتْ غَوَادِيْهَا
تَاهَتْ عَلَيْنَا بِمَيْمُوْنٍ نَقِيّبتُهُ قَلَّتْ لِمِقْدَارِهِ الدُّنْيَا بِمَا فِيْهَا
مُوَفَّقُ الرَّأي مَقْرُوْنٌ بِغُرَّتهِ نَجْمُ السَّعَادَةِ يَرْعَاهَا وَيَحْمِيْهَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الخفيف]
٤٣٨١ - أَنْتَ أَفْسَدْتَنِي عَلَى كلِّ مَأ مُوْلٍ وَأَعْدَيْتَنِي عَلَى كُلِّ خَطْبِ
قَبْلهُ: يَمْدَحُ الطائع:
[يا جميلًا جماله ملء عيني] وعظيمًا إعظامُهُ] ملء قلبي
بِكَ أَبْصَرْتُ كَيْفَ يَصْفُو غَديْرِي مِنْ صرُوْفِ القذَى فيأمن سربي
أَنْتَ أَفْسَدْتَني. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا تَرَجَّيْت غَيْرَ جُوْدكَ جُوْدًا أَيُرْجَى القِطَارُ مِنْ غَيْرِ سُحْبِ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٤٣٨٢ - أَنْتَ الجوَادُ بِلَا مَنٍّ وَلَا كَدَرِ وَلَا مِطَالٍ وَلَا وَعْدٍ وَلَا مَلَلِ
وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
٤٣٨٣ - أَنْتَ الحَبِيْبُ وَلَكِنِيِّ أَعُوْذُ بِهِ مِنْ أَنْ أَكُوْنَ مُحِبًّا غَيْرَ مَحْبُوْبِ
_________________
(١) البيت الأول والثالث في المنتحل: ٣٢/ ٣٣.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٢ - ٥٣.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٨٧.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٧٦.
[ ٤ / ٣١٦ ]
وَمِنْ بَابِ (أَنْتَ الحَبِيْبُ) قَوْلُ (١):
لَمَّا مَلكْتَ قِيَادِي وَحُزْتَ صَفْوَ ودَادِي
وَصِوْت أَعْرفُ مِنِّي بِمَا يَجِنُّ فُؤادِي
هَجَرْتَ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ كَهَجْرِ عَيْنِي رُقَادِي
أَنْتَ الحَبِيْبُ وَلَكِنْ هَذَا فِعَالُ الأَعَادِي
البيت المفرد.
ابْنُ عَمَّارٍ المَغْرِبِيُّ: [من الكامل]
٤٣٨٤ - أَنْتَ الحَلَالُ الحُلْوُ رَقَّ طَبِيْعَةً وَصفَا مِزَاجًا كَالسَّحَابِ الغَادِي
[من الخفيف]
٤٣٨٥ - أَنْتَ أَلْحَى مُعَلِّمٌ وَطَوِيْلُ حَسْبُنَا رَبُّنَا وَنِعْمَ الوَكِيْلِ
أَبُو مُحَمَّد الخَازِنُ: [من الكامل]
٤٣٨٦ - أَنْتَ الزَّمَانُ إِذَا سَخِطْتَ عَلَى الوَرَى يَفْسُدْ وَإِنْ تَعْطِفْ عَلَيْهِمْ يَصْلُحِ
أَبْيَاتُ أَبِي مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَد بن الخَازِنِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الصَّاحِبِ بن عَبَّادٍ أَوَّلُهَا:
بِاللَّهِ قِفْ لِي سَاعَةً بِالأَبْطَحِ وَارْفِقْ قَلِيْلًا بِالمَطَايَا الطُّلَّحِ
يَقُوْلُ مِنْهَا في المَدْحِ:
مَلِكٌ نَدَاهُ أَثَرُّ مِنْ صَوْبِ الحَيَا وَحُسَامُهُ أَمْضَى مِنَ القَدَرِ الوَحِي
جَبَلٌ مَنِيْعُ الطّوْدِ غَيْرُ مضَعْضَعٍ بَحْرٌ طَمُوْحُ المَوْجِ غَيْرُ مضخحِ
هِيَ دَوْلَةٌ شَمَّاءُ عَبَّاَدِيَّة عُقِدَتْ بأفْلَاكِ النُّجُوْمِ السُّبَحِ
رَسَختْ فَلَيْسَ أَرُوْمُهَا بِمُحَلْحَلٍ أَبَدًا وَلَا مَلْمُوْمُهَا بِمُزَحْزَحِ
_________________
(١) الأبيات في البصائر والذخائر: ١/ ٢٣٨.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٨.
[ ٤ / ٣١٧ ]
خَلَقَ العُلَى خَلْقًا وَأَوْجَدَ عَالمًا لِلجوْدِ فِي صُوْرِ الغَوَادِي السُّفَّحِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَدَبُ الفَتَى مَا لَمْ يَزِنْهُ بِعَقْلِهِ وَيَزِنْهُ فِي مِعْيَارِهِ لَمْ يَرْجَحِ
يا صَاحِ هَوِّنْ بِالمُنَى نَحْوَ الغِنَى وَهَبَ الصِّنَاعَةَ لِلقَنَاعَةِ يَرْبَحُ
يا هَذِهِ بَاحَ الفِرَاقُ بِسرِّهِ وَوَهَتْ حِبَالَكَ فَامْنَعِي أَو فَامْنَحِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
يا أَيُّهَا المَلِكُ الهُمَامُ اسْلَمْ وَدُمْ لِلحَقِّ قَبْلَ الخَلْقِ وَامْرَح وافْرَحِ
أَنْتَ الزَّمَانُ إِذَا سَخِطْتَ عَلَى الوَرَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
خُذْهَا مَصَابِيْحَ القُلُوْبِ زَوَاهِرًا لَا بل مَفَاتِيْحَ العُقُوْلِ الرُّجَّحِ
وَاقْبِل سُعُوْد المَهْرَجَانِ وَعِشْ لَهَا أَلْفًا تَحُوْلُ عَليْكَ ثَمَّ اسْتَفْتِحِ
عَلِيُّ بنُ جَبَلَةَ: [من البسيط]
٤٣٨٧ - أَنْتَ الزَّمَانُ الَّذِي يَجْرِي تَصَرُّفُهُ عَلَى الأَنَامِ بِتَشْدِيْدٍ وَتَلْيِيْنِ
ابْنُ اللَّبَّانَةِ: [من الكامل]
٤٣٨٨ - أَنْتَ السَّحَابُ عَلَى مَكَانٍ يَنْهَمِي بِالمَكْرُمَاتِ وعن مَكَانٍ يُقْلِعُ
السَرِيُّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من الكامل]
٤٣٨٩ - أَنْتَ السَّمَاءُ فَمُنْ جَذَبْتَ بِضَبْعِهِ كَانَ الوَرَى أَرْضًا وَكَانَ لَهُمْ سَمَا
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٤٣٩٠ - أَنْتَ السَّوَادُ لِمُقْلَةٍ تَبْكِي عَليْكَ وَنَاظِرُ
_________________
(١) البيت في شعر علي بن جبلة: ١١١.
(٢) البيت في خريدة القصر (شعراء المغرب): ١١٥.
(٣) البيت في شعر السري الرفاء: ٥٤٨.
(٤) البيت في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٦٩.
[ ٤ / ٣١٨ ]
جَعْفَرُ: [من الكامل]
٤٣٩١ - فأَنْتَ العَرُوْسُ لَهَا جَمَالٌ رَائِعٌ لَكِنَّهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ تُصْرَعُ
قَبْلهُ:
يَا قَصْر شَانَكَ بخْل صَاحِبكَ الَّذِي مَا فِيْهِ مَعْ إِمْسَاكِهِ مُسْتَمَعُ
أَنْتَ العَرُوْسُ. البَيْتُ
قَالَهُ فِي قصَرِ بَعْض الهَاشِمِيِّيْن.
المُتَنَبِّي: [من الكامل]
٤٣٩٢ - أَنْتَ الغَرِيْبَةُ فِي زَمَانٍ أهْلُهُ وُلِدَتْ مَكَارِمُهُمْ لِغَيْرِ تَمَامِ
بَعْدهُ:
أَكْثَرْتَ مِنْ بَذْلِ النَّوَالِ وَلَمْ تَزَلْ عَلَمًا عَلَى الإِفْضَالِ وَالإِنْعامِ
وَرَفَلْتَ فِي حُلَلِ الثَّنَاءِ وَإِنَّمَا عُدمُ الثَّنَاءِ نِهَايَةُ الإعْدَامِ
إِنْ كَانَ مِثْلَكَ كَانَ أَو هُوَ كَائِنٌ فَبِرِئْتَ حِيْنَئِذٍ مِنَ الإِسْلَامِ
مَلِكٌ زَهَتْ بِمَكَانِهِ أَيَّامُهُ حَتَّى افْتَخَرْنَ بِهِ عَلَى الأَيَّامِ
صَلَّى الإِلَهُ عَليْكَ غيرَ مُوَدَّعٍ وَسَقَى ثَرَى أَبَوَيْكَ صَوْبُ غَمَامِ
تَاللَّهِ مَا عَلِمَ أمْرُؤٌ لَوْلَاكُمُ كَيْفَ السَّخَاءُ وَكَيْفَ ضَرْبُ الهَامِ؟
رَجُلٌ مِنَ الأَزْدِ: [من مجزوء الكامل]
٤٣٩٣ - أَنْتَ الفَتَى كُلُّ الفَتَى لَوْ كُنْتَ تَصْدُقُ مَا تَقُوْلُ
بَعْدهُ:
لَا حَبَّذَا كذب الجواد وحبّذا صدْقُ البخيل
قاله مِنَ الأَزْدِ مِنْ حيٍّ يُقَالُ لَهُمْ النَّدبُ فِي المُهَلَّبِ بن أَبِي صَفْرَةَ لأَنَّ المُهَلَّبَ كَانَ
_________________
(١) البيت الأول في الصبح المنبي: ٢/ ٤٣.
(٢) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٩ وما بعدها.
(٣) البيتان في ديوان زياد الأعجم: ٩٣.
[ ٤ / ٣١٩ ]
فَقِيْهًا وَكَانَ يَتَوَصَّلُ بِالكَذِبِ لِيُصْلِحَ مِنْ حَالِ أَصْحَابِهِ وَيَشُدّ بِهِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ وَيُضْعِفُ مِنْ أَمْرِ الخَوَارِجِ.
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٤٣٩٤ - أَنْتَ الكَرِيْمُ وَقَدْ قَدَّمْتَ مبتدئًا وَعْدًا وَكُلُّ كَرِيْمٍ عِنْدَ مَوْعِدِهِ
بقول البُحْتُرِيّ فِي المَدْحِ قَبلَهُ:
يُضِيْءُ فِي أَثَرِ المَعْرُوْفِ مُبْتَهِجًا كَالبَدْرِ وَافَى تَمَامًا وَقْتَ أَسعدِهِ
تَسْتَأنِفُ النُّعْمَةَ الطُّوْلَى العَرِيْضَةَ مِنْ إِنْعَامِهِ وَاليَدَ البَيْضَاءَ مِنْ يَدِهِ
يَا أَيُّهَا السَّيِّدُ المجري خَلَائِقُهُ عَلَى سَوَابِقِ عَلْيَاهُ وَسُؤْدَدِه
أَنْتَ الكَرِيْمُ وَقَدْ قَدَّمْتَ. البَيْتُ
يَمْدَحُ الحُسَنِ بن مُخَلَّدٍ.
الرَّضِيُّ يُخَاطِبُ الصَّابِئ: [من البسيط]
٤٣٩٥ - أَنْتَ الكَرَى مُؤْنِسًا طَرْفِي وَبَعْضُهُمُ مِثْلُ القَذَى مَانِعًا عَيْنِي مِنَ الوَسَنِ
أَشْتَاقُكُمْ فَدَوَاعِي الشَّوْقِ تَنْهَضُ بِي إِلَيْكُمُ وَعَوَادِي الدَّهْر تُقْعِدُنِي
كم مِنْ قَرِيْبٍ يَرَى أَنِّي كَلِفْتُ بِهِ يُمْسِي شَجَاي وَيَضْحَى دُوْنهُ سجنِي
إِنْ يَدْنُ قَوْمِي إِلَى دَارِي وَآلفُهُمْ وساءَ عَنِّي وَأَنْت الرُّوْحُ فِي بَدَنِي
فَالمَرْءُ يَسْرَحُ فِي الآفَاقِ مُضْطَرِبًا وَنَفْسُهُ أَبَدًا تَهْفُو إِلَى الوَطَنِ
أَنْتَ الكَرَى مُؤْنِسًا عَيْنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا تَجْعَلَنَّ دَلِيْلَ المَرْءِ صَوْرَتهُ كم مِخْبِرٍ سمِجٍ مِنْ مَنْظَرٍ حَسَنِ
[من السريع]
٤٣٩٦ - أَنْتَ الَّذِي إِفْضَالُهُ لَمْ يَزَلْ يُرْوَي كَمَا آدَابُهُ تُرْوَى
بَعْدهُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان البحتري: ١/ ٥٠٠.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٤٦٦، ٤٦٧.
[ ٤ / ٣٢٠ ]
كَمْ لَكَ عِنْدِي مِنْ يَدٍ أطلَعت عقَالَ نَفْسِي مِنْ يَدِ البَلْوَى
أَبُو نواسٍ فِي الفَضْلِ بن الرَّبِيْعِ: [من البسيط]
٤٣٩٧ - أَنْتَ الَّذِي تَأْخُذُ الأَيْدِي بِحَجْزَتِهِ إِذَا الزَّمَانُ عَلَى أَوْلَادِهِ كَلَحَا
عَلَيُّ بنُ جَبَلَةَ: [من البسيط]
٤٣٩٨ - أَنْتَ الَّذِي تُنْزِلُ الأَيَّامَ مَنْزِلِهَا وَتَنْقُلُ الدَّهْرَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالِ
أَبْيَاتُ عَلِيُّ بن جَبَلَةَ المَعْرُوف بِالعَكْوكَ قَبْلهُ:
أغنَى العَدِيْمَ وَجَلَّ كُلَّ مَظْلمَةٍ بِصَارِمٍ لِلْعِدَى وَالجوْعُ قَتَّالُ
يَزُوْرُ سُخْطًا فَتُمْسِي البِيْض رَاضِيَةً وَيَسْتَهِلُّ فَتَبْكِي أَوْجُهُ المَالُ
أَنْتَ الَّذِي تَتْرِكُ الأَيَّامُ مَنْزِلهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا مَدَدْتَ مَدَى طَرَفٍ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا قَضيْتَ بِأَرْزَاقٍ وَآجَالِ
ابْنُ بَسَّامٍ: [من الكامل]
٤٣٩٩ - أَنْتَ الَّذِي طَوَّقَنِي نِعَمًا وَرَدَدْتَ مِنِّي الرُّوْحَ فِي الجَسَدِ
ابْنُ زَيْدُوْنَ الوزير: [من السريع]
٤٤٠٠ - أَنْتَ الَّذِي لَوْ تُشْتَرَى سَاعَةٌ مِنْهُ بِدَهْرٍ لَمْ تَكُنْ غَالِيَهْ
طَابَتْ لَنَا لَيْلَنَا الحَالِيَةِ فَلْتَسَلْنَاها هَذِهِ التَّالِيَه
أَبَا المَعَالِي نَحْنُ فِي رَاحَةٍ فَانْقُلْ إِلَيْنَا القدَمَ العَالِيَه
لَيْلَتُنَا عَاطِلَةٌ إِنْ تَغِب عَنَّا فُزُرْنَا كي تَرَى حَالِيَه
أَنْتَ الَّذِي لَوْ تَشْتَرِي سَاعَةٌ. البَيْتُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ٩٥.
(٢) شعر علي بن جبلة: ٩٥.
(٣) الأبيات في ديوان ابن زيدون: ٢٧٨.
[ ٤ / ٣٢١ ]
المُتَنَبِّي: [من المنسرح]
٤٤٠١ - أَنْتَ الَّذِي لَوْ يُعَابُ فِي مَلأٍ مَا عِيْبَ إِلَّا بِأَنَّهُ بَشَرُ
قَوْلُ المُتُنَبِّيُّ هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وَبَعْدَهُ:
فَاضِحُ أَعْدَائِهِ كَأَنَّهُمُ لَهُ يَقِلُّوْنَ كُلَّمَا كَثِرُوا
أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ سِهَامِهِمُ وَمُخْطِئٌ مَن رَمِيّهُ القَمَرُ
[من الكامل]
٤٤٠٢ - أَنْتَ الَّذِي مَا فِيْهِ مَوْضِعُ شَعْرَةٍ إِلَّا وَفِيْهِ نُطْفَةٌ مِنْ وَاحِدِ
قَبْلهُ:
يَابنَ الَّتِي بِيْعَتْ بِأَوْكَسِ قِيْمَةٍ بَيْنَ الأَنَامِ وَقِيْلَ هَلْ مِنْ زَائِدِ؟
أَنْتَ الَّذِي مَا فِيْهِ. البَيْتُ
المُتَنَبِّي: [من الكامل]
٤٤٠٣ - أَنْتَ الَّذِي نَجَحَ الزَّمَانُ بِذِكْرِهِ وَتَزَيَّنَتْ بِحَدِيْثِهِ الأَسْمَارُ
بَعْدهُ:
للَّهِ قلبك ما تَخافُ مِنَ الردى وتخاف أن يَدنو إليك العارُ
وتحيدُ عن طبع الخلائقِ كُلّه ويحيد عنك الجحفل الجرّارُ
يا من يعزُّ على الأعزّةِ جارُهُ ويذلّ من سطواته الجَبّارُ
كُن حيث شئت فما تحولُ تَنوفةٌ دون اللقاءِ ولا يَشِطُّ مَزارُ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٤٤٠٤ - أَنْت الَّذِي لَا شَيْءَ تَمْلِكُهُ أَحَقُّ مِنْكَ بِمَالِكَ القَدَرُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٨٩، ٩٠.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٨٦.
(٣) البيت في تاريخ بغداد: ٧/ ٢٢٦.
[ ٤ / ٣٢٢ ]
[من الكامل]
٤٤٠٥ - أَنْتَ اللَّئِيْم فَإِنْ تَصْبِرْ فَمِنْ قَحَةٍ عَلَى الهَوَانِ وَإِنْ تَجْزَعْ فَمِنْ خَوَرِ
جَرِيْرٌ: [من البسيط]
٤٤٠٦ - أَنْتَ المُبَارَكُ وَالمَيْمُوْنُ غُرَّتُهُ لَوْلَا تُقَوِّمُ دَرْءَ النَّاسِ لَاخْتَلَفُوا
بَشَّارٌ: [من البسيط]
٤٤٠٧ - أَنْتِ المُنَى وَحَدِيْثُ النَّفْسِ خَالِيَةً وَمُنْتَهَى حَاجَتِي الكُبْرَى وَأوْطَارِي
بَعْدهُ:
أَرْضَى بِقُرْبِكَ مِنْ مَالِي وَمِنْ سَكَنِي وَمِنْ نَعِيْمِي وَمِنْ رَهْطِي وَزُوّارِي
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٤٤٠٨ - أَنْتِ النَّعِيْمُ لِقَلْبِي وَالشَّقَاءُ لَهُ فَمَا أَمَرَّكِ فِي قَلْبِي وَأحْلَاكِ
عَلِيُّ بن الفَضْلِ الكَاتِبُ: [من الكامل]
٤٤٠٩ - أَنْتِ النَّهَار تَذَكُّرِي وَتَفَكُّرِي وَاللَّيْل أَحْلَامِي وَطَيْفُ مَنَامِي
مُحَمَّدُ بن اللّبَانَّةِ: [من الكامل]
٤٤١٠ - أَنْتَ النَّهَارُ فَلَيْسَ دُوْنَكَ نُجْعَةٌ وَاللَّيْلُ أَنْتَ فَلَيْسَ دُوْنَكَ مَهْرَبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
حُلْوُ الخَلَائِقِ مَرّهَا فَمَتَى حيل وَمَتَى يَصِلْ. . . يرهبُ
وَمُقَلَّدٌ مِنْ سَمْدِهِ وَحُسَامِهِ حلْيًا بِحَيْثُ تَرَاهَ يخرس يَضْرِبُ
وَكَأَنَّ هَالَةَ كُلّ بَدْرٍ جُنَّةً لِوَغَاهُ. . . سيفٌ مقضبُ
_________________
(١) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٩٥.
(٢) البيت في شرح ديوان جرير: ٣٩٠.
(٣) البيت في ديوان بشار بن برد: ١٦١.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٩٣.
(٥) لم ترد في مجموع شعره (السعيد).
[ ٤ / ٣٢٣ ]
وَكَأَنَّ صَعْدَتهُ السِّمَاك يُدِيْرُهَا . . . . . . . . . المُتَأَشِّبُ
مُتَظَاهِرٌ فِي زَيِّهِ فَمَدَرَّعٌ وَمُسَرْبَلٌ وَمُعَفَّرٌ وَمُعَصَّبُ
يَا رَافِعًا وَسْطَ البَسِيْطِ لِوَاءهُ وَقَنَاتهُ فِيْهِ الرِّضَى وَالمغْضبُ
أنت النَهار. . . البيت، وبعده:
لا تبتغي غير المعالي مكسبًا إن المعالي خير مالٍ يكسبُ
المُتَنَبِّيُّ: [من الكامل]
٤٤١١ - أَنْتَ الوَحِيْدُ إِذَا رَكِبْتَ طَرِيْقَةً فَمَنِ الرَّدِيْفُ وَقَدْ رَكِبْتَ غَضَنْفَرَا
قَوْلُ المُتُنَبِّيّ يُخَاطِبُ بِهِ أَبَا الفَضْلِ بنِ العَمِيْدِ.
أَبُو نواسٍ: [من الكامل]
٤٤١٢ - أَنْت امْرُؤٌ جَلَّلْتَنِي نِعَمًا أَوْهَتْ قُوَى شكْرِي فَقَدْ ضَعُفَا
بعده:
لا تسدين إليّ عارفةً حتى أقومَ ببعض ما سلفا
[من السريع]
٤٤١٣ - أَنْت امْرُؤٌ شكري لَهُ وَاجِبٌ وَلَمْ أَكُنْ قَصَّرْتُ فِي وَاجِبِه
ابن عَائِشَة فِي ابنِ أَبِي دَؤادٍ: [من الكامل]
٤٤١٤ - أَنْت امْرُؤٌ غَثُّ الصَّنِيْعَةٍ رَثُّهَا لَا تُحْسِنُ النُّعْمَى إِلَى أَمْثَالِي
بَعْدهُ:
نُعْمَاكَ لَا تَعْدُو إِلَّا لامْرِئٍ فِي مِثْلِ مَسْكِكَ مِنْ ذِي الإشْكَالِ
فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَى صَنِيْعِكَ لَمْ تَجِدْ حُرّا خَرَجْتَ بِهِ إِلَى الإفْضَالِ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي: ٢/ ١٦٧.
(٢) البيتان في ديواني أبي نؤاس: ٤٢٧.
(٣) البيت في شعر جحظة الرمكي: ٩.
(٤) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٥/ ١٣٢ منسوبة لأبي الأسد.
[ ٤ / ٣٢٤ ]
اذْهَبْ لِغَيْرِ عَظِيْمَةٍ تُرْجَى لَهَا إِلَّا لِسدّكَ خلة الأَنْذَالِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَنْتَ) قِيْلَ: وَشَى وَاشٍ لِعَبْد اللَّهِ بن هَمَّامٍ السَّلُوْلِيّ إِلَى زِيَادِ بن أَبِيْهِ وَقَالَ أَنَّهُ هَجَاكَ قَالَ زِيَادٌ فَأجْمَعُ بَيْنَكُمَا قَالَ نَعَم فَبَعَثَ إِلَى عَبْدُ اللَّهِ فَأَحْضَرَهُ وَأَدْخَلَ النَّمَّامُ بَيْتًا ثَمَّ قَالَ يَا بن هَمَّامٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ هَجَوْتَنِي فَقَالَ لَهُ كَلَّا أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَيُّهَا الأَمِيْرُ مَا فَعَلْتُ وَمَا أَنْتَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ فَأَمَرَ الرَّجُلَ بِالخُرُوْجِ وَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي فَأَطْرَقَ ابن همَّامٍ سَاعَةً ثَمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ (١):
أَنْتَ امْرُؤٌ إِمَّا أَيْتَمَتُكَ خَالِيًا فَخُنْتَ وَإِمَّا قَلْتَ قَوْلًا بلا عِلْمِ
فَأَنْتَ مِنَ الدَّهْرِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا بِمَنْزلَةٍ بَيْنَ الخِيَانَةِ وَالإِثْمِ
قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ابْنُ زِيَادٍ وَقَبِلَ عُذْرهُ وَأَقْصَى السَّاعِي بِهِ.
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر (٢):
أُنَاسٌ أَمِنَّاهُمْ فَنَمُّوا حَدِيْثنَا فَلَمَّا كَتَمْنَا السّرَّ عَنْهُمْ تَقَوَّلُوا
فَمَا حَفِظُوا العَهْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا وَلَا حِيْنَ هَمُّوا بِالقَطِيْعَةِ أَجْمَلُوا
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الخفيف]
٤٤١٥ - أَنْتَ أَمْضَى مِنَ الحُسَامِ وَأَصْفَى مِن حَيَا المُزْنِ فِي المَحُوْلِ وَأَنْدَى
[من المنسرح]
٤٤١٦ - أَنْتَ أَمِيْرٌ عَلَيَّ مُحْتَكِمٌ حُكْمُكَ فِي قَتْلِ مُهْجَتِي مَاضِي
ابن المُعْتَزِّ: [من الخفيف]
٤٤١٧ - أَنْتَ أَوْلَى بِأَنْ نَعَزَّى بِنَا مِنَّا فَقَدْ مَاتَ بَعْدَكَ النَّاسُ طُرَّا
_________________
(١) البيتان في ديوان عبد اللَّه بن همام السلولي: ١٠١.
(٢) البيتان في ديوان العرجي: ١٢، ١٣.
(٣) لم يرد في ديوانه.
(٤) تاريخ بغداد وذيوله: ١٧/ ٢٣.
(٥) البيتان الثالث والرابع في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٤٢.
[ ٤ / ٣٢٥ ]
قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ هَذَا يَرْثِي بِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنُ سُلَيْمَان بن وَهَبٍ قَبلَهُ:
لَمْ تَمُتْ أَنْتَ إِنَّمَا مَاتَ مَنْ لَمْ يَبْقَ فِي المَجْدِ وَالمَكَارِمِ ذِكْرَا
لَسْتُ مُسْتَسْقِيًا لِقَبْرِكَ غَيْثًا كَيْفَ يَظْمَا وَقَدْ تَضَمَّنَ بَحْرَا؟
أَنْتَ أَوْلَى بِأنْ تُعْزَى بِنَا مِنَّا. البَيْتُ
هِبَةُ اللَّهِ بن عِيْسَى: [من مجزوء الرمل]
٤٤١٨ - أَنْتَ بالشَّاهِدِ مِنْ قَلْـ ـبِكَ تَدْرَىْ مَا بِقَلْبِي
هُوَ أَبُو القَاسَمِ هِبَةُ اللَّهِ بن عِيْسَى كَاتِبُ مُهَذَّبُ الدَّوْلَةِ صَاحِبُ البَطِيْحَةِ قَبلَهُ:
يَا أَنِيْسَ القَلْبِ وَالعَيْنَـ ـيْنِ مِنْ بُعْدٍ وَقُرْبِ
أَنْتَ بِالشَّاهِدِ مِنْ قَلْبُكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَوْ تَدَانَيْتَ شَعَبُ الآ مَالِ مِنْ شَرْقٍ وَغَرْبِ
لَمْ يَكُنْ غَيْرُكَ تَأمِيْلِـ ـي وَحَسْبِي ذَاكَ حَسْبِي
ابن مُخْزُوْم الأَسَدِيّ يَفْخَرُ: [من البسيط]
٤٤١٩ - إِنْ تَبْتَدِرْ غَايَةً يَوْمًا لِمَكْرُمَةٍ تَلْقَ السَّوَابِقَ مِنَّا وَالمُصَلِّيْنَا
الصَّنَوْبَرِيُّ فِي غُلَامٍ الْتَحَى: [من الخفيف]
٤٤٢٠ - أَنْتَ بَدْرٌ جَنَى الكُسُوْفَ عَلَيْهِ ظُلْمَةً لَا أَرَى لَهَا مِنْ نَفَادِ
جَعْفَرُ بن وَرْقَاءَ: [من الخفيف]
٤٤٢١ - أَنْتَ بَدْرٌ حُسْنًا وَشَمْسٌ عُلُوًّا وَحُسَامٌ عَزْمًا وَبَحْرٌ نَوَالَا
هُوَ أَبُو. . . محمد بن ورقاء: أنشدني يُخَاطِبُ أَبَا إِسْحَاقَ قَبلَهُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن المعتز: ٣/ ٤٨، ٤٩.
(٢) البيت في شعراء مقلون (نهشل بن حري): ١٣٠.
(٣) البيت في ديوان الصنوبري: ٤١٨.
(٤) البيتان في البديع في نقد الشعر: ٦٣ من غير نسبة.
[ ٤ / ٣٢٦ ]
يَا هِلَالًا يُدْعَى أَبُو هِلَالا . . . . . . فِي الوَرَى وَتَعَالَى
أَنْتَ بَدْرٌ حَسَنًا. البَيْتُ
الحارثُ بن حلّزَةَ المَخْزُوْمِي: [من الكامل]
٤٤٢٢ - إِنْ تَبْذُليْ لي نَائِلًا أَشْفِى بِهِ قَرْحَ الفُؤَادِ فَقَدْ أَطَلْتِ عَذَابِي
قَوْلُ الحَارَثِ بن حلزة: أَطَلْتِ عَذَابِي وَبَعْدَهُ:
وَعَصِيْتُ فِيْكِ أَقَارِبِي فَتَقَطَّعَتْ بَيْنِي وَبَيْنُهُمُ عُرَى الأَسْبَابِ
وَتَرِكْتِنِي لَا بِالوِصَالِ مُمَسِّكًا مِنْهُمْ وَلَا أَسْعَفْتِنِي بِثوَابِ
فَبَقِيْتُ كَالمهْرِيْق فَضْلةَ مَائِهِ فِي حَرِّ هَاجِرَةٍ لِلَمْعِ سرَابِ
قَالَ عَمْرُو بن الأَهْتَمِ لِقَيْسٍ: [من البسيط]
٤٤٢٣ - إِنْ تُبْغِضُوني فَإِنَّ الرُّوْمَ أصْلكُمُ وَالرُّوْمُ لَنْ تَمْلِكَ البَغضَاءَ لِلعَرَبِ
أَعْرَابِيٌّ: [من البسيط]
٤٤٢٤ - إِنْ تُبْغِضُوْنِ فَقَدْ أَسْخَنْتُ أَعْيُنكُمْ وَقَدْ أَتَيْتُ حَرَامًا مَا تَظُنُّوْنَا
بَعْدهُ:
وَقَدْ ضَمَمْتُ إِلَى الأَحْشَاءِ جَارِيَةً عَذبٌ مُقَبَّلَهَا مِمَّا تَصُوْنُوْنَا
٤٤٢٥ - إِنْ تتَّعِظْ فَلَقَدْ أَبْصَرْتَ مَوْعِظَةً أَو تَعْتَبِرْ فَلَقَدْ أَبْصَرْتَ مُعْتَبَرَا
عَلِيُّ بن مِسهرٍ: [من الخفيف]
٤٤٢٦ - أَنْتَ تَرْجُو مَا لَا يَكُوْنُ وَتَشْكُو مَرَضًا مَا لِدَائِهِ مِنْ طَبِيْبِ
مِنَ اليَتِيْمة: [من الكامل]
٤٤٢٧ - إِنْ تَتهمِي فَتُهَامَةٌ وَطَنِي أَوْ تُنْجِدِي يَكُنِ الهَوَى نَجْدُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٦٣.
(٢) البيت في نهاية الأرب: ١٩/ ٤٠.
(٣) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ١٠٧٢.
[ ٤ / ٣٢٧ ]
أَشْجَعُ السَّلْمِيُّ فِي الفَضْلِ بنِ الرَّبِيْعِ: [من المنسرح]
٤٤٢٨ - إنْتَجِعِ الفَضْلَ أَو تَخَلَّ مِنَ الدُّنْيَا فَهَذَانِ مُنْتَهَى الهِمَمِ
[من الكامل]
٤٤٢٩ - إِنْ تَجْفنِي فَلَطَالَمَا لَاطَفْتِنِي هَذَا بِذَاكَ فَمَا عَليْكَ مَلَامُ
قَبْلهُ:
ولقد أقولُ تعزّيًا وتَجَمُّلًا لما تخَوَّنَ ودّكَ الأيّامُ
إن يخفي فلطالما لاطفتني. . . البيت.
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من المنسرح]
٤٤٣٠ - أَنْت جُمَادَى إِذَا سُئِلْتَ نَدًى وَيَوْمَ تُدْعَى إِلَى العُلا رَجَبُ
. . . في ولده
[من الكامل]
٤٤٣١ - إِنْ تَحْتَقِرْ صُغْرًا فَرُبَّ مُفَحَّمٍ يَبْدُو ضَئِيْلَ الشَّخْصِ لِلنُّظَّارِ
ابن شَمْس الخلَافَةِ: [من الخفيف]
٤٤٣٢ - أَنْتَ حَسْبِي مِنَ الكِرَامِ وَحَسْبِي مِنْهُمْ أَنْ تَكُوْنَ وَحْدَكَ حَسْبِي
أَبُو عَلِيّ الصُّوْفِيُّ: [من الخفيف]
٤٤٣٣ - أَنْتَ حَسْبِي وَفِيْكَ لِلقَلْبِ حَسبُ وَبِحَسْبِي إِنْ صَحَّ ليْ فِيْكَ حَسبُ
بَعْدهُ:
مَا أُبَالِي إِذَا وِدَادُكَ لِي صَحَّ مِنَ الخُلْقِ مَا تعَرّضَ خَطْبُ
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢١٤.
(٢) البيتان في ديوان شعر العتابي: ٨٠.
(٣) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٤٢٢.
(٤) البيت في دمية القصر: ١/ ١٤٢ منسوبا للتهامي.
[ ٤ / ٣٢٨ ]
البَذَّالُ بن بَذْلٍ في علي يحيى المنجّم: [من الخفيف]
٤٤٣٤ - أَنْتَ حِصْنِي وَحُسْنُ رَأيِكَ مَا لِي وَأَيَادِيْكَ عِزَّتِي وَنَصِيْرِي
النِّظَامُ المُتَكَلِّمُ: [من الخفيف]
٤٤٣٥ - أَنْتَ حَظِّي فَمَا يَضُرُّكَ لَوْ كَا نَ لِمَنْ أَنْتَ حَظُّهُ مِنْكَ حَظُّ
قَوْلُ النِّظَامُ: أَنْتَ حَظِّي قَبْلَهُ:
فِيْكَ لِي افْتِتَانُ لَفْظٌ وَلَحْظُ وَعِظَاتٌ لَوْ كَانَ يَنْفَعُ وَعْظُ
لَكَ جِسْمُ أَرَقُّ مِنْ قَطْرَةِ المَاءِ وَقَلْبٌ كَأَنَّهُ الصَّخْرُ فَظُّ
أَنْتَ حَظِّي فَمَا يَضُرُّكَ. البَيْتُ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ خَلَدٍ الكَاتِبُ (١):
يَا بَدِيْعًا لَا تَحْتَوِيْهِ النُّعُوْتُ لَكَ وَجْهٌ تُحْيِي فِيْهِ وَتُمِيْتُ
لَوْ رَآكَ القَضِيبُ تَخْطِرُ يَوْمًا ظَلَّ مِنْ حُسْنِ مَا يَرَى مَبْهُوْتُ
أَوْشَكتَ الجِنَان تَرْتَعُ فِيْهَا لَا ضَامِنٌ جَمَالَكَ المَلَكُوْتُ
أَنْتَ قُوْتِي فَمَا يَضُرُّكَ لوْ كَانَ لمن أَنْتَ قَوْتهُ مِنْك قُوْتُ
[من الخفيف]
٤٤٣٦ - أَنْتَ خِلْوٌ مِنَ العُيُوْبِ وَمِمَّا يَكْرَهُ النَّاسُ غَيْرَ أَنَّكَ فَانِي
قِيْلَ: تَزَيَّنَ سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ يَوْمًا وَبَعْضُ حَظَايَاهُ قَائِمَةٌ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ تَرِيْنَنِي؟ فَقَالَتْ الجارِيَةُ:
أَنْتَ نِعْمَ المِتَاعُ لَوْ كُنْتَ تَبْقَى غَيْرَ أَنْ لَا بَقَاءَ لِلإِنْسَانِ
أَنْتَ خلُوٌ مِنَ العُيُوْبِ. البَيْتُ وَيُرْوَى أَيْضًا:
لَيْسَ فِيْمَا عَلمْتُهُ لَكَ عَيبٌ عَابَهُ النَّاسُ غَيْر أَنَّكَ فَانِ
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ٢٨٥.
(٢) الأبيات في المنصف: ٢٥٦ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في ديوان خالد الكاتب: ٥٠٢.
(٤) الأبيات في بلاغات النساء: ١٠٣.
[ ٤ / ٣٢٩ ]
قَالَ: فَنَغَّصَتْ عَلَيْهِ مَا كَانَ فِيْهِ ثَمَّ لَمْ يَلْبَثْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلّا أَيَّامًا حَتَّى مَاتَ.
وَقَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ (١):
لَمْ تَفُتْهَا شَمْسُ النَّهَارِ بِشَيْءٍ غَيْرَ أَنَّ الشَّبَابَ لَيْسَ يَدُوْمُ
وَلَمَّا سَمِعَ الأَصْمَعِيُّ هَذَا البَيْتَ قَالَ: وَصَفَهَا وَاللَّهِ بِالكِبَرِ.
كَبْشَةُ: [من الخفيف]
٤٤٣٧ - أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ مِنَ القَوْ مِ إِذَا مَا كَبَتْ وُجُوْهُ الرجَالِ
قَالَتْهُ كَبْشَةُ فِي ابنِ أَخِيْهَا أَبِي الجبرِ الكَنْدِيّ وَكَانَ مِنْ قِصَّتِهِ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى كِسْرَى يَسْتَجِيْشُهُ عَلَى قَوْمِهِ فَأَعْطَاهُ جَيْشًا فَلَمَّا صَارُوا بِكَاظِمَةِ وَنَظَرُوا إِلَى وَحْشَةِ بِلَادِ العَرَبِ قَالُوا: أَيْنَ نَذْهَبُ مَعَ هَذَا فَسَمَّوهُ فَلَمّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ قَالوا لَهُ: قَدْ بَلَغْتَ هَذِهِ الحَالَةُ فَاكْتُبْ لَنَا إِلَى المَلِكِ أَنَّكَ قَدْ أَذَنْتَ لَنَا فِي العَوْدِ فَكتَبَ لَهُمْ فَخَرَجُوا فَخَفَّتْ عَلَيْهِ عِلّتُهُ فَخَرَجَ إِلَى الحارثِ بن كَلْدَةَ الثَّقْفِيِّ بِالطَّائِفِ وَكَانَ خَطَيْبَ العَرَبِ فَدَاواهُ فَبَرِئَ فَأَهْدَى إِلَيْهِ سُمَيَّةَ وَعُبَيْدًا وَهُوَ أَبُو زِيَادٍ وَأُمّهُ الَّذِي ادَّعَاهُ مُعَاوِيَةَ أَخًا فَارْتَحَلَ عَنْهُ يَزِيْدُ إِلَى اليَمَنِ فَانْتَفَضَتْ عِلّتُهُ فَمَاتَ فِي الطَّرِيْقِ فَقَالَتْ عَمّتُهُ كَبْشَةُ تَرْثِيْهِ (١):
لَيْتَ شِعْرِي وَهَلْ شَعُرْتَ أَبَا الجَّـ ـبْرِ مَا قَدْ لَقِيْتَ بِالتِّرْحَالِ
أَتَمَطَّتْ بِكَ الرِّكَابُ أَبَيْتَ اللَّعْـ ـنِ حَتَّى حَلَلْتَ بِالإِقْبَالِ
أَشُجَاعٌ فَأَنْتَ أَشْجَعُ مِنْ لَيْثٍ هَمُوْسِ السُّرَى أَبِي أَشْبَالِ
أَجَوَادٌ فَأَنْتَ أَجْوَدُ مِنْ سَيْلٍ [رئاس يسيل بين الجبالِ]
أَكَرِيْمٌ فَأَنْتَ أَكْرَمُ من. . . . . . . . . . . . . . . . . .
أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ عَامِرٍ وَابن وَقَّاصٍ وَمَا جَمَّعُوا ليوم. . . . .
_________________
(١) البيت في ديوان حسان بن ثابت: ٢٢٦.
(٢) البيت في ديوان الأعشى (صادر): ١٦٧ ولكبشة في مفيد الطلب: ٧/ ٣١٦٧.
(٣) البيت الثالث والسابع في مفيد الطلب: ٧/ ٣١٦٣، والبيت الرابع في مختصر تاريخ دمشق: ٨/ ٢٤.
[ ٤ / ٣٣٠ ]
أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ. البَيْتُ. . . فذلك. . . (١)
وَخَامَرَتْ نَفْسُ أَبَا الجَّبْرِ الجوَى حَتَّى حَوَاهُ الحَتْفُ فِيْمَنْ قَدْ حَوَى
أَبُو الجَّبْرِ اسْمُهُ وَكنْيَتُهُ وَاحِدٌ.
وَلَهَا أَيْضًا: [من الخفيف]
٤٤٣٨ - أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ عَامِرٍ وَابْن وَقَّا صٍ وَمَا جَمَّعوا لِيَوْمِ المِحَالِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الخفيف]
٤٤٣٩ - أَنْتَ دُوْنَ الجُلَّاسِ أُنْسِيَ إِنْ كُنْـ ـتَ بَعِيْدًا فَالشَّوْقُ فِيْكَ قَرِيْبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (١):
إِنْ ترْجِعِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُنْجِحَةً فَقَدْ يَهُوْنُ مِنَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ
أَبُو الشِّيْصِ وَقِيْلَ لِبَشَّارٍ: [من السريع]
٤٤٤٠ - إِنْ تَذْهَبِ الدَّارُ وَسُكَّانُهَا فَإِنَّ مَا فِي النَّفْسِ لَمْ يَذْهَبِ
النَّطْنِزِيُّ: [من الخفيف]
٤٤٤١ - إِنْ تَرَانِي عَرِيْتُ بَعْدَ رِيَاشٍ فَجَمَالُ السُّيُوْفِ حِيْنَ تُشَامُ
قَبْلهُ:
أَنْتَ تذْهَبُ. . . . . .
* * *
هُوَ أَبُو الفَتْحُ مُحَمَّد بن عَلِيّ النَّطْنَزِيُّ المُلَقَّبُ بِتَاجِ أَصْفَهَانَ
وَاخْتَارَ الخُضُوْع وكذا صِحَّةُ الجُفُوْنِ السِّقَامُ
_________________
(١) البيت في جواهر الأدب: ٢/ ٤٠٤.
(٢) البيت في نفح الطيب: ١/ ١٠٢ ولا يوجد في ديوان أبي تمام.
(٣) البيت في ديوان القطامي: ٢٩.
(٤) لم يرد في مجموع أشعار أبي الشيص للجبوري. في ديوان بشار ١/ ١٤٦.
(٥) البيتان في الوافي والوفيات: ٤/ ١١٧.
[ ٤ / ٣٣١ ]
[من المنسرح]
٤٤٤٢ - أَنْتَ رَجَائِي وَأَنْتَ معْتَمَدِي يَا خَيْرَ مَنْ يُرْتَجَى وَيُعْتَمَدُ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٤٤٤٣ - إِنْ تَرْمِنِي نَكَبَاتُ الدَّهْرِ عَنْ كَثَبٍ تَرْمِ امْرًا غَيْرَ رَعْدِيْدٍ وَلَا نِكْسِ
يَقُوْلُ مِنْهَا وَهِيَ قَصِيْدَةٌ يَمْدَحُ بِهَا عَبَيْدَ اللَّهِ بن خُرَاسَانَ:
يفْدِي بَنِيكَ عَبَيْدَ اللَّهِ حَاسِدهُمْ بِجَبْهَةِ العِيْرِ يُفْدَى حَافِرُ الفَرَسِ
[من الخفيف]
٤٤٤٤ - إِنْ تَزِدْنِي تَفَضُّلًا زِدْتُ بُعْدًا وَمِنْ البِرِّ مَا يَكُوْنُ عُقُوْقَا
ابْنُ الرُّوْمِيِّ: [من الخفيف]
٤٤٤٥ - إِنْ تَزُرْنَا تَفَضُّلًا مِنْكَ زُرْنَا كَ لِفَضْلٍ حَوَيْتَ مِنْهُ كَثِيْرَا
بَعْدهُ:
وَأَحَقُّ الأَنَامِ بِالقَصْدِ منْ كَانَ لَهُ الفَضْلُ زَائِرًا وَمَزُوْرَا
أَخَذَ ابن الرُّوْمِيُّ. . . . . .
أَبُو زَكَرِيَّاءَ المُوْصَلِّيُّ: [من الخفيف]
٤٤٤٦ - إِنْ تَزُرْنَا وَإِنْ نَزُرْكَ اشْتِيَاقًا فَلَكَ الفَضْلُ زَائِرًا وَمَزُوْرَا
أَخَذَهُ أَبُو زَكَرَيَّا يَحْيَى بنُ المُظَفَّرِ بن سَلَامَةَ المُوْصَلِيُّ فَقَالَ:
أَيُّهَا العَالِمُ الَّذِي مَلأَ القَلْـ ـبَ بِرُؤْيَاهُ فَرْحَةً وَسُرُوْرَا
إِنْ تَزُرْنَا وَإِنْ نَزُرْكَ اشْتِيَاقًا. البَيْتُ
_________________
(١) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٨٨.
(٢) البتي في البصائر والذخائر: ١/ ١٤٤.
(٣) لم يرد في ديوانه.
[ ٤ / ٣٣٢ ]
عَبْدُ اللَّهِ بن غَنَمَةَ: [من البسيط]
٤٤٤٧ - إِنْ تَسْألُوا الحَقَّ نُعْطِ الحَقَّ سَائِلَهُ وَالدِّرْعُ مُحْقَبَةٌ وَالسَّيْفُ مَقْرُوْبُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّا مَعْشَرُ أَنُفٌ لَا نَطْعمُ الخَسْفَ إِنَّ السَّمَّ مَشْرُوْبُ
فَازْجُرْ حمَارَكَ لَا يَرْتَع بِرَوْضَتِنَا إِذَا يُرَدُّ وَقَيْدُ العِيْرِ مَكْرُوْبُ
أَخُو بَنِي سُلِيْمٍ: [من الكامل]
٤٤٤٨ - إِنْ تَسْألِيْنِي كَيْفَ أَنْت فَإِنَّنِي صَبُوْرٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيْبُ
بَعْدهُ:
يَعُزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَآبَةٌ فَيشَمْتَ عَادٍ أَو يُسَاءَ حَبِيْبُ
تَمَثَّلَ بِهُمَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَليُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇.
البُحْتُرِيُّ: [من الخفيف]
٤٤٤٩ - إِنْ تَسَلْنَا نُخْبِركَ حَال أُنَاسٍ غَابَ عَنْهُمْ مَحْمُوْدُ عَدْلِكَ حِيْنَا
بعده:
قد ذممنا من دهرنَا ما حمدنَا وسَخَطنَا من عيشنَا ما رفينَا
[من الخفيف]
٤٤٥٠ - أَنْتَ صَيَّرْتَ فِي فُؤَادِي مَكَانًا لَكَ فَاحْفَظْ بِالوُدِّ ذَاكَ المَكَانَا
أَنْتَ شرط النبي إِذْ قَالَ
ابن [الرومي] (*) [من الخفيف]
٤٤٥١ - إِنْ تَطلْ لِحْيَةً عَليْكَ وَتَعْرُض فَالمَخَالِي مَعْرُوْفَةٌ لِلحَمِيْرِ
_________________
(١) الأبيات في المفضليات: ٣٨٢.
(٢) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٣٠٠.
(٣) البيتان في ديوان البحتري: ٣/ ٢١٦٥.
(٤) البيت في الصداقة والصديق: ٢٩٨.
(٥) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٣٣. (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في المطبوع (ابن) فقط، والأبيات لابن الرومي كما ذكر المحقق في الهامش
[ ٤ / ٣٣٣ ]
بَعْدهُ:
عَلَّقَ اللَّهُ فِي عَذَارِيْكَ مخلَاةً وَلَكِنَّهَا بِغَيْرِ شَعِيْرِ
لَوْ رَأَى مِثْلهَا النَّبِيُّ لأَجْرَى فِي لُحَى النَّاسِ سُنَّةَ التَّقْصِيْرِ
المُتَنَبِّي: [من الخفيف]
٤٤٥٢ - أَنْتَ طَوْرًا أَمَرُّ مِنْ نَاقِعِ السّمِّ وَطَوْرًا أَحْلَى مِنَ السَّلْسَالِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن المُبَارَكِ أَوَّلُهَا:
صِلَةُ الهَجْرِ لِي وَهَجْرُ الوِصَالِ نَكَّسَانِي فِي السُّقْمِ نَكْسَ الهِلَالِ
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
إِنَّمَا النَّاسُ حَيْثُ أَنْتَ وَمَا النَّاسُ بِنَاسٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْكَ خَالِ
ابن شَمْسِ الخلَافَةِ: [من الخفيف]
٤٤٥٣ - أَنْتَ ظِلٌّ قَدْ مَدَّهُ اللَّهُ فِي الأَرْ ضِ عَلَيْنَا فَلَا عَدِمْنَاهُ ظِلَّا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من السريع]
٤٤٥٤ - أَنْتَ عَلَى البُعْدِ هُمُوْمِي إِذَا غِبْتَ وَأَشْجَانِي عَلَى القُرْبِ
بعده:
لَا أتبع القَلْبُ إِلَى غَيرِكُمْ عَيْنِي لَكُمْ عَيْنٌ عَلَى قَلْبِي
الإِمَامُ الرَّاضِي بِاللَّهِ: [من السريع]
٤٤٥٥ - أَنْتَ عَلَى أَنَّكَ لِي ظَالِمٌ أَعَزُّ خَلْقِ اللَّهِ طُرًّا عَلَيَّ
قَبْلهُ:
يَا ذا الَّذِي يَغْضَبُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ اعْتَبْ فَعُتْبَاكَ حَبِيْبٌ إِلَيَّ
_________________
(١) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٩١.
(٢) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٦٨.
(٣) البيتان في غرر الخصائص الواضحة: ٤٨٨.
[ ٤ / ٣٣٤ ]
أَنْتَ عَلَى أَنَّكَ لِي ظَالِمٌ. البَيْتُ
أَبُو نوَاسٍ: [من السريع]
٤٤٥٦ - أَنْتَ عَلَى مَا فِيْكَ مِنْ قُدْرَةٍ فَلَسْتَ مِثْلَ الفَضْلِ بِالوَاجِدِ
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ للَّهِ بِمُسْتَنْكِرٍ أَنْ يَجْمَعَ العَالَمَ فِي وَاحِدِ
يَعْنِي بِهِ الفَضْلُ بن الرَّبِيْع مُخَاطِبًا لِلْخَلِيْفَةِ.
أَعْرَابِيٌّ يخاطب سَيْفِ الدَّوْلَةِ: [من المنسرح]
٤٤٥٧ - أَنْتَ عَلِيٌّ وَهَذِهِ حَلَبٌ قَدْ نَفِدَ الزَّادُ وَانْتَهَى الطَّلَبُ
قيل: وَرَدَ أَعْرَابِيٌّ رَثُّ الهَيْئَةِ عَلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ فَأَنْشَدَهُ:
أَنْتَ عَلِيٌّ وَهَذِهِ حَلَبٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بِهَذِهِ تَفْخَرُ البِلَادُ وَبِالأَمِيْرِ تُزْهَى عَلَى الوَرَى العَرَبُ
وعَبْدُكَ الدَّهْرُ قَدْ أَضَرَّ بِنَا إِلَيْكَ مِنْ جَوْرِ عَبْدِكَ الهَربُ
فَقَالَ لَهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ: أَحْسَنْتَ وَأَمَرَ لَهُ بِمِائَتِي دِيْنَارٍ.
[من الخفيف]
٤٤٥٨ - أَنْتَ عِنْدِي كَمَاءِ بِئْرِكَ فِي الصَّـ ـيْفِ ثَقِيْلٌ يَعْلُوْكَ بَرْدٌ شَدِيْدُ
البَسَّامِيُّ: [من الخفيف]
٤٤٥٩ - أَنْتَ عِنْدِي كَمَا وَصَفَ اللَّهُ مَهِيْنٌ وَلَا يَكَادُ يَبِيْنُ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي نواس: ٢٠٥.
(٢) البيت الأول في خزانة الأدب للبغدادي: ٢/ ٣٥٨ والبيت الثالث في المنتحل: ٦٥.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٤٥.
(٤) البيت في ديوان ابن بسام البغدادي: ٥٩.
[ ٤ / ٣٣٥ ]
[من الخفيف]
٤٤٦٠ - أَنْتَ عِيْدُ الزَّمَانِ فِي كُلِّ وَقْتٍ دَامَ لِلنَّاسِ ظِلّكَ المَمْدُوْدُ
البُسْتِيُّ: [من الرمل]
٤٤٦١ - أَنْتَ عَيْنُ الجُوْدِ نَصًّا وَقِيَاسًا وَبَيَانُ الحَقِّ نَصٌّ وَقِيَاسُ
قَبْلهُ:
يَا بَعِيْدَ المثَلِ لَا وَلَكِنْ فِي كِرَامِ النَّاسِ حِيْنَ النَّاسُ
أَنْتَ عَيْنُ الجُّوْدِ. البَيْتُ
أَبُو عَبْدُ اللَّهِ بن الحَجَّاجِ: [من الخفيف]
٤٤٦٢ - أَنْتَ عَيْنِي اليُمْنَى وَلَا غَرْوَ أنْ تَلْتَاثَ يَوْمًا عَلَيَّ عَيْنِي اليَمِيْنُ
سَيِّدِي إِنَّ دَعْوَةً مِنْ وَلِيٍّ قَلْبُهُ مُذْ صَدَدْتَ نَضْوٌ حَزِيْنُ
وَأَهْوَانَ الدُّنْيَا عَلَيَّ إِذَا مَا كُنْتَ فِيْهَا عَليْكَ مِمَّا يَهُوْنُ
خُنْتَ عَهْدِي وَلَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِي أَنَّ نَفْسِي تَمَلُّنِي وَتَخُوْنُ
يَا سَخِيًّا سَخَا بِوُدِّي لِلْغَدْرِ وَقَلْبِي بِهِ شَحِيْحٌ ضَنِيْنُ
بِعْتنِي بَيْعَ خَاسِرٍ غَبَنُوْهُ سَوْفَ يَبْكِي وَيَنْدَمُ المَغْبُوْنُ
رَجُلٌ خَابَ حُسْنُ ظَنِّي فِيْهِ وَلِمَعْنًى تُحَبِّبُ فِيْهِ الظُّنُوْنُ
كَيْفَ مَا شِئْتَ كُنْ فَإِنَّ أَنْحُرًا فِي فِيْكَ عَمَّا عَهَدْتَ لَيْسَ يَكُوْنُ
أَنْتَ عَيْنِي اليُمْنَى وَلَا غَرْوَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَا أَخَاهُ وَسَيِّدِي قُلْ لَهُ الحَقَّ عَسَى يَرْعَوِي لَهُ وَيَلِيْنُ
إِنَّمَا بَيْنَنَا السُّكُوْتُ وَإِلَّا إِنْ تَحدَّثْتُ فَالحَدِيْثُ شُجُوْنُ
هَذِهِ الأَبْيَاتُ قَالَهَا يُعَاتِبُ أَبَا مَنْصُوْرُ بن المَرْزَبَانِ عَلَى قُبْحٍ عَامَلَهُ بِهِ فِي نَاحِيَةٍ كَانَتْ لَهُ وَيَسْتَصْلِحُهُ.
_________________
(١) البيتان في ديوان الفتح البستي (الأندلس): ٢٦٧.
(٢) درة التاج ١٤٥.
[ ٤ / ٣٣٦ ]
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]
٤٤٦٣ - أَنْتَ عَيْنِي وَلَيْسَ مِنْ حَقِّ عيني غَضُّ أَجْفَانِهَا عَلَى الأَقْذَاء
قَبْلهُ:
يَا أَخِي أَيْنَ رَيْعُ ذَاكَ الإِخَاءِ أَيْنَ مَا كَانَ بَيْنَنَا مِنْ صَفَاءِ
أَنْتَ عَيْنِي وَلَيْسَ مِنْ حَقِّ عَيْنِي. البَيْتُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الكامل]
٤٤٦٤ - إِنْ تَغْدِرُوا فَالغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ واللُّؤْمُ نَبْتٌ فِي أُصُوْلِ السَّخْبَرِ
أَبْيَاتُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ هَذِهِ يَهْجُو بِهَا الحَارثَ بن عَوْفٍ بن أَبِي حَارِثَة المرِيَّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَمَانَةُ المَرْءِ حَيْثُ لَقِيْتهُ مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَمْ يُجْبَرِ
وَالسَّخْبَرُ شَجرٌ ينْبُتُ فِي بِلَادِ المَهْجُوّ يَرِيْدُ أَنَّ الغَدْرَ مِنْكُمْ وَفِي بِلَادِكُمْ.
جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ: [من الخفيف]
٤٤٦٥ - إِنْ تَغَنَّيْتُ قَالَ أَحْسَنْتَ زِدْنِي وَبِأَحْسَنْتَ لَا يُبَاعُ الدَّقِيْقُ
قَبْلهُ:
يَا صَدِيْقٌ يُحِبُّ لَحْنِي وَشَدْوِي وَلَهُ بَعْدُ وَجْهٌ صَفِيْقُ
إِنْ تَغَنَّيْتَ قَالَ أَحْسَنْتَ زِدْنِي. البَيْتُ
وَيُرْوَى: كُلَّمَا قُلْتُ قَالَ أَحْسَنْتَ زِدْنِي.
* * *
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٣.
(٢) البيتان في ديوان حسان بن ثابت: ١٢٦.
(٣) شعر جحظة البرمكي: ٤٢.
[ ٤ / ٣٣٧ ]
ابن عُيينة:
٤٤٦٦ - إِنْ تَقْتنيْهِ وَتْذَهبْي بِفَؤادِهِ فَبِحُسْنِ وَجْهِكِ لَا بِقُبْح صَنِيعك
أَوَّلُهَا:
ضَيَّعْتِ عَهْدَ فَتًى لِعَهْدِكِ حَافِظٍ فِي حفْظِهِ عَجَبٌ وَفِي تَضْيِيْعِكْ
وَذَهَبْتِ عَنْهُ فَمَا لَهُ مِنْ حِيْلَةٍ إِلَّا الوُقُوْفُ إِلَى أَوَانِ رجُوْعِكْ
مُتُخَشِّعًا يُذْرِي عَليْكَ دُمُوْعُهُ جَزعًا وَيَعْجَبُ مِنْ جُفُوْفِ دُمُوْعِكْ
إِنْ تَعْتِبِيْهِ وَتَذْهَبِي بِفُؤَادِهِ. البَيْتُ
٤٤٦٧ - أَنْتَ فِي أَسْوَدِ الفَؤادِ وَلكن أَسْوَدُ العَين يَشتَهِيْ أَنْ يَرَاكَا
الخليع:
٤٤٦٨ - أَنتَ فِي القَلْبِ وَالجَوَارِحِ وَالنَفْسِ وَأَنْتَ الهَوى وَأَنتَ الأَماني
ابن عصرون القاضي:
٤٤٦٩ - أَنَتَ في اللَّهْوِ وَالأَمَانِي مقيمٌ وَالمَنْايَا فِي كُلّ وَقْتٍ تَسْيِرُ
[من الخفيف]
٤٤٧٠ - أَنْتَ فِي الأَرْبَعِيْنَ مِثْلُكَ فِي العِشْـ ـرِيْنَ حَتَّى مَتَى يَكُوْنُ الفَلَاحُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الرمل]
٤٤٧١ - أَنْتَ فِي حِلٍّ فَزِدْنِي سَقَمَا وَافْنِ صَبْرِي وَاجْعَلِ الدَّمْعَ دَمَا
بَعْدهُ:
وَارْضَ لِي المَوْتَ بَهَجْرَيْكَ فَإِنْ أَلِمَتْ رُوْحِي فَزِدْنِي أَلَمَا
_________________
(١) الأبيات في الشعر والشعراء: ٢/ ٨٦٥.
(٢) البيت في نفح الطيب: ٥/ ١٦١ منسوبا إلى ابن عصرون.
(٣) البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٣٣٦.
(٤) الأبيات في ديوان أبي تمام: ٣/ ٤٧١.
[ ٤ / ٣٣٨ ]
لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَكَا عِلّتهُ مَنْ شَكَا ظِلْمِ حَبِيْبٍ ظُلِمَا
بَشَّارٌ: [من الخفيف]
٤٤٧٢ - أَنْتَ في مَعْشَرٍ إِذَا غِبْتَ عَنْهُمُ بَدَّلُوا كُلَّ مَا يَزِينُكَ شَيْنَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
اسْتَعِدْ جَوْهَرِيَّةَ الإِنْسَانِ وَالَّذِي فِيْهِ مِنْ فُنُوْنِ المَعَانِي
خَلِّ عَنْكَ الأَسْمَاءَ وَاطَّرِحِ الأَلْقَابَ وَانْظُرْ إِلَى المَعَانِي الحِسَانِ
أَعْشَى بَاهِلَةَ: [من البسيط]
٤٤٧٣ - إِنْ تَقْتُلُوْهُ فَقَدْ أَشْجَاكُمُ زَمَنًا كَذَاكُمُ الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَيْنِ يَنْكَسِرُ
خَالِدُ الكَاتِبُ: [من الخفيف]
٤٤٧٤ - أَنْتَ قُوْتِي فَمَا يَضُرُّكَ لَوْ كَا نَ لِمَنْ أَنْتَ قُوْتُهُ مِنْك قُوْتُ
قَبْلهُ:
يَا بَدِيْعًا لَا يَحْتَوِيْهِ النّعُوْتُ لَكَ وَجْهٌ تُحْيِي بِهِ وتُمِيْتُ
لَوْ رَآكَ القَضِيْبُ تَخْطِرُ فِي ظِلٍّ مِنْ سن مَا يَرَى مَبْهُوْتُ
أَو سكبتَ الجِنَانَ تَرْتَعُ فِيْهَا لأَضَاءَ مِنْ جَمَالِكَ المَلَكُوْتُ
أَنْتَ قُوَّتِي فَمَا يَضرُّكَ. البَيْتُ
أبو الفضل بن العميد:
٤٤٧٥ - أنتَ قوتي وما بقاءُ امْرِئٍ بانَ قوتُهُ
أَبُو نوَاسٍ: [من الخفيف]
٤٤٧٦ - أَنْتَ كَالتِّيْنِ يَشْرَبُ المَاءَ فِيْمَا قَالَ كِسْرَى بِعِلَّةِ الرَّيْحَانِ
_________________
(١) البيت في ديوان بشار بن برد: ٤/ ٢٢٢.
(٢) البيت في الصبح المنير (أعشى باهلة): ٢٦٨.
(٣) الأبيات في ديوان خالد الكاتب: ٥٠٢.
(٤) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٢١.
(٥) البيت في ديوان أبي نواس (العمومية): ٣٩٥.
[ ٤ / ٣٣٩ ]
المَعَرِيُّ: [من الخفيف]
٤٤٧٧ - أَنْتَ كَالشَّمْسِ في الضِّيَاءِ وَإِنْ جَاوَزْ تَ كِيْوَانَ فِي عُلُوِّ المَكَانِ
بَعْدهُ:
أُشرِبَ العَالَمُوْنَ حُبّكَ طَبْعًا فَهُوَ فَرْضٌ فِي سَائِرِ الأَدْيَانِ
[من الخفيف]
٤٤٧٨ - أَنْتَ كَالكَلْبِ فِي حِفَاظِكَ لِلوُدِّ وَكَالتَّيْسِ فِي قِرَاعِ الخُطُوْبِ
ابْنُ عَائِشَةَ: [من الرمل]
٤٤٧٩ - أَنْتَ كُلُّ النَّاسِ عَنْدِي فَإِذَا غِبْتَ عَنْ عَيْنِيَّ لَمْ أَلْقَ أَحَدْ
أَوَّلُهَا:
أَنَا مُذ بنْتَ أَسِيْرًا لِلْكَمَدِ زَائِدُ الصّبْوَةِ مَنْقُوْصُ الجلَدِ
زمني فِيْكَ كَذُوْبٌ وَعْدُهَا أَخْدَعُ النَّفْسَ بِيَوْمٍ وَبِغَدِ
لَا تَرُعْنِي بِفرَاقٍ قَبْلَ ذَا أَنَا رَاضٍ بِدُنُوٍّ وَبِصَدِّ
أَنْت كُلُّ النَّاسِ عِنْدِي فَإِذَا غِبْتَ عَنْ عَيْنِي لَمْ أَلْقَ أَحَدِ
البَيْتُ
هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عُبَيْدَ اللَّهِ المَعْرُوْفُ بِابْنِ عَائِشَةَ القُرَشِيّ.
[من المنسرح]
٤٤٨٠ - أَنْتَ كَمَا قَدْ عَلِمْتَ مُضْطَرِبُ الهَيْأةِ وَالقَدِّ ظَاهِرُ الخَلَفِ
[من السريع]
٤٤٨١ - إِنْ تَكُنِ الحُمَّى أَضَرَّتْ بِهِ فَرُبَّمَا تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ
_________________
(١) البيتان في سقط الزند: ٩٧.
(٢) البيت في ديوان علي بن الجهم: ١١٧.
(٣) الأبيات الأول في التمثيل والمحاضرة: ٢١١.
(٤) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ٢٧٣.
(٥) البيت عجزه في التمثيل والمحاضرة: ٢٢٧.
[ ٤ / ٣٤٠ ]
ابن الحَجَّاجِ: [من الخفيف]
٤٤٨٢ - إِنْ تَكُنْ عَالِمًا بِمَا فِيْكَ أَلْقَا هُ مِنْ الضُّرِّ وَالسَّقَامِ فَحَسْبِي
[من الخفيف]
٤٤٨٣ - إِنْ تكُوْنِي غَنِيْتِ عَنَّا فَأَنَا أَغْنَى فَيَمِّمِي حَيْثُ شِيْتِي
بَعْدهُ:
قَدْ شَبِعْنَا مِنْ وُدِّكِ المُرِّ طَعْمًا وَرَوَيْنَا إِنْ كُنْتِ مِنَّا رَوِيْتِ
وَوَصَلْنَا سِوَاكِ مِمَّنْ هَوَيْنَا فَتَوَلِّي وَوَاصِلِي مَنْ هَوِيْتِ
[من الكامل]
٤٤٨٤ - إِنْ تَلْتَمِسْ بَدَلًا بِهِ يَوْمًا تجِدْ أَلْفَي بَدَلْ
[من البسيط]
٤٤٨٥ - إِنْ تَلْتَمِسْ تَمْرِ أَخْلَافَ الأُمُوْرِ وَإِنْ تَلْبَث مَعَ الدَّهْرِ تَسْمَعْ بِالأَعَاجِيْبِ
نَاقِدُ الكَلَامِ: [من السريع]
٤٤٨٦ - أَنْت لَعَمْرِي خَيْرُ شَرِّ الوَرَى يَرضَاكَ مَنْ يَرْضَى بِإِقْلَالِ
بَعْدهُ:
وَالأَعْوَرُ المَمْقُوْتُ مَعَ قُبْحِهِ خَيْرٌ مِنَ الأَعْمَى عَلَى حَالِ
[من البسيط]
٤٤٨٧ - إِنْ تُلْفِهِ حَدَثًا فِي السِّنِّ مقْتَبِلًا فَإِنَّهُ نَصَفٌ فِي الرَّأي مُكْتَهِلُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابنِ فَضَّالٍ المُجَاشِعِيّ (١):
إِنْ تَلْقَكَ الغُرْبَةَ فِي معْشَرٍ وَقَدْ أجْمَعُوا فِيْكَ عَلَى بُغْضِهِمْ
فَدَارِهِمْ مَا دُمْتَ فِي دَارِهِمْ وَارْضِهِمْ مَا دُمْتَ فِي أَرْضِهِمْ
_________________
(١) البيت في نهاية الأرب: ٣١/ ٢٠٢.
(٢) البيتان في خريدة القصر (قسم الأندلس): ٢٢٨.
[ ٤ / ٣٤١ ]
وَمِثْلُهُ لأَبِي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن أَبِي سَعِيْد بن أَحْمَد بن سَعِيْد بن إبْرَاهِيْم ابن شَرَفَ الجُذَامِيِّ القَيْرَوَانِيِّ (١):
يَا ثَاوِيًا فِي مَعْشَرٍ لَا يُصْطَلَى بِنَارِهِمْ
إِنْ تَبْكِ مِنْ شرَارِهِمْ عَلَى يَدَي شِرَارِهِمْ
فَمَا بَقِيْتَ جَارِهِمْ فَفِي هَوَاهُمْ جَارِهِمْ
وَارْضِهِمْ فِي أَرْضِهِمْ وَدَارِهِمْ فِي دَارِهِمْ
زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: [من البسيط]
٤٤٨٨ - إِنْ تَلْقَ يَوْمًا عَلَى عِلَّاتِهِ هَرِمًا تَلْقَ السَّمَاحَةَ مِنْهُ وَالنَّدَى خُلُقَا
[من الرجز]
٤٤٨٩ - أَنْتَ لِلمَالِ إِذَا أَمْسَكْتَهُ وَإِذَا أَنْفَقْتَهُ فَالمَالُ لَكْ
[من الخفيف]
٤٤٩٠ - أَنْتَ لَمَّا ابْتَدَأتَ تَكْتُبُ فِي الأَ نْصَافِ خِفْنَا مِنْ قِلَّةِ الإِنْصَافِ
بَعْدهُ:
وَعَلمْنَا بِأَنَّ فِعْلكَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الإِنْصَافِ وَالأَنْصَافِ
هَذِهِ مُعَاتَبَةُ مَنْ كَتَبَ فِي كَاغِدٍ مَقْطُوعٍ بِنِصْفِ الوَرِقِ كَمَا تُكْتَبُ السَّجِلَّاتُ وَأَمْثَالِهَا أَي لَمَّا ارْتَفَعَتْ دَرَجَتكَ فَكَتَبْتَ فِي الإنْصَافِ كَالقُضَاةِ وَالعُدُوْلُ قَلّ مِنْكَ الإنْصَافُ وَرُبَّمَا كَانَ هَذَا أَيْضًا مُعَاتَبَةً لِمَنْ كَتَبَ فِي كَاغِدٍ خَفِيْفُ القَطْعِ.
شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الرجز]
٤٤٩١ - أَنْتَ لَنَا مِنَ الزَّمَانِ مَلْجَأٌ تُصْلِحُ مِنْ أَحْوَالِنَا مَا أَفْسَدَا
_________________
(١) الأبيات في خريدة القصر (قسم الأندلس): ٢٢٨.
(٢) البيت في شرح ديوان زهير بن أبي سلمى: ٥٣.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ٢٠٢.
(٤) البيتان في أدب الكاتب للصولي: ١٤٨.
[ ٤ / ٣٤٢ ]
[من المديد]
٤٤٩٢ - أَنْتَ لِي مَوْلًى أَلُوْذُ بِهِ وَعَلَى مَوْلَايَ مُتَّكَلِي
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من مجزوء الرمل]
٤٤٩٣ - أَنْتَ مَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ صَاحِبكَ الدَّهْرَ أَخُوْهُ
قَبْلهُ:
لَوْ رَأَى النَّاسُ نَبِيًّا سَائِلًا مَا وَصَلُوْهُ
أَنْتَ مَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ صَاحِبْكَ الدَّهْرَ أَخُوْهُ
فَإِذَا احْتَجْتَ إِلَيْهِ سَاعَةً مَجَّكَ فُوْهُ
أَنَما يَعْرِفُ ذَا الفَضْلِ مِنَ النَّاسِ ذَوُوْهُ
إِنَّ لِلْمَعْرُوْفِ اهلًا وقليل فاعلوهُ
أهنأه المعروف ما لم تتبذّ فِيْهِ الوُجُوْهُ
إِنَّ مَنْ يَسْأَل غَيْرَ اللَّهِ يَكْثرْ حَارِمُوْهُ
فَالَّذِي قَامَ بِإِرْزَاقِ الوَرَى طُرًّا سَلُوْهُ
وَعَنِ النَّاسِ بِفَضْلِ اللَّهِ فَاغْنُوا وَاحْمِدُوْهُ
تَلْبِسُوا أَثْوَابَ عِزٍّ اسْمَعُوا مِنِّي وَعُوْهُ
[من مجزوء الرمل]
٤٤٩٤ - أَنْتَ مَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ غَيْرِكَ أَعْلَى النَّاسِ قَدْرَا
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الخفيف]
٤٤٩٥ - أَنْتمُ السَّادَةُ السَّرَاةُ الأَجِلَّاءُ وَالمُلُوْكُ المَمَدَّحُوْنَ الكِرَامُ
ابْنُ الرُّوْمِيِّ: [من السريع]
٤٤٩٦ - أَنْتُمْ أُنَاسٌ بِأَيَادِيْكُمُ يَسْتَغْفِرُ الدَّهْرُ إِذَا أَذْنَبَا
_________________
(١) القصيدة في ديوان أبي العتاهية: ٤٢١ وما بعدها.
(٢) البيت في الكشكول: ٢/ ٩٠.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ١/ ١٥٠.
[ ٤ / ٣٤٣ ]
بَعْدهُ:
فَلْيَشْكُرِ الدَّهْرُ عَلَى أَهْلِهِ إِنَّهُ أَرْضَى بِكُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَغْضَبَا
إِذَا حَنَى الدَّهْرُ عَلَى أَهْلِهِ وَزَادَ فِي جِدَّتِكُمْ أَعْتَبَا
البَبَّغَاءُ: [من الخفيف]
٤٤٩٧ - أَنْتُمْ أَنْفُسُ العُلا يَا بَنِي وَرْقَا ءُ وَالنَّاسُ كُلَّهُمُ أَجْسَامُ
[من الكامل]
٤٤٩٨ - أَنْتُمْ بِمَنْزِلَةِ الفُؤَادِ مِنْ الحَشَى مِنِّي كَمَا حَمَلَ البَنَانَ السَّاعِدُ
الجُمَيْحُ: [من المنسرح]
٤٤٩٩ - أَنْتُمْ بَنُو المَرْأَةِ الَّتِي زَعَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا فِي الغَيِّ مَا زعَمُوا
عَلِيُّ بن الجَهمِ يُخَاطِبُ المُتَوَكِّل: [من الكامل]
٤٥٠٠ - أَنْتُمْ بَنُو عَمِّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَوْلَى بِمَا شَرَعَ النَّبِيُّ مُحَمَّدُ
[من البسيط]
٤٥٠١ - أَنْتُمْ سُرُوْرِي وَأَنْتُمْ مُشْتَكَى حَزْنِي وَأَنْتُمْ في سَوَادِ اللَّيْلِ سُمَّارِي
بَعْدهُ:
أَنْتُمْ وَإِنْ بَعُدَتْ عَنَّا مَنَازِلُكُمْ مَنَازِلُ الشَّوْقِ تذْكَارِي وَتكْرَارِي
إِذَا تَحَدَّثْتُ لَمْ ألْفِظْ بِغَيْركُمُ وَإِنْ سَكَتُّ فَأَنْتُمْ عَقْدُ إِضْمَارِي
[من البسيط]
٤٥٠٢ - أَنْتُمْ سُرُوْرِي فِي تِذْكَارِكُم وَطَرِي وَأَنْتُمُ البُرْءُ مِنْ سَقْمِيْ وَمِنْ دَائِي
_________________
(١) البيت في شعر الببغاء (هلال ناجي): ٣٢٢.
(٢) البيت في المفضليات: ٤٢.
(٣) البيت في ديوان علي بن الجهم: ٤٦.
(٤) الأبيات في الصداقة والصديق: ٣٨.
[ ٤ / ٣٤٤ ]
قَبْلهُ:
قَلْبِي يَرَاكُمْ عَلَى قُرْبٍ وَإِقْصَاءِ وَحُبُّكُمْ كَائِنٌ فِي طَيِّ أَحْشَائي
وَقَدْ تَمَازَجَتِ الرُّوْحَانِ فِي جَسَدٍ كَمَا تَمَازَجَ صِرْفُ الرَّاحِ بِالمَاءِ
أَنْتُمْ سُرُوْرِي وَفِي تَذْكَارِكُمْ. البَيْتُ
[من الخفيف]
٤٥٠٣ - أَنْتُمُ فِيْهِمْ إِذَا مَا انْتَسَبْتُم كَالبَوَارِي مَعْدُوْدَةٌ فِي الجَهَازِ
الفَرَزْدَقُ: [من الكامل]
٤٥٠٤ - أَنْتُمْ قَرَارَةُ كُلِّ مَعْدِنِ سَوءَةٍ وَلِكُلِّ سَائِلَةٍ تَسِيْلُ قَرَار
قَالَ النَّاشِئُ: اجْتَمَعَ مُطِيْعُ بن إِيَاسٍ وَيَحْيَى بن زِيَادٍ وَحَمَّادُ عَجْرَدَ وَحَفْصُ بن أَبِي ودَّة فِي مَسْجِدِ الكُوْفَةِ فَامْتَرُوا فِي هجَاءِ بَيْتٍ قِيْلَ فَمَخَضُوا الشِّعْرَ ثَمَّ اجْتَمَعَ رَأيِهمْ جَمِيْعًا عَلَى بَيْتِ الفَرَزْدَقِ هَذَا فِي جَرِيْرٍ وَهُوَ قَوْلهُ:
أَنْتُمْ قَرَارَةُ كُلِّ مَعْدَنِ سُوءَةٍ. البَيْتُ
[من السريع]
٤٥٠٥ - إِنْ ثَمَّ ذَا الخِذْلانُ بَيْنَ الوَرَى سَيُؤْخَذُ المَقْتُوْلُ بِالقَاتِلِ
بَشَّارٌ: [من الخفيف]
٤٥٠٦ - أَنْتَ مِنْ قَلْبِهَا مَكَانَ شَرَابٍ يُشْتَهَى شُربُهُ وَتُخْشَى صُدَاعَهُ
عَلِيُّ بن الجَهمِ فِي المُتُوَكِّلِ: [من الخفيف]
٤٥٠٧ - أَنْتَ مِنْ مَعْشَرٍ هُمُ شَرَعُوَا العَفْـ ـوَ لَمْ يَمْنَعُوْهُ عِنْدَ العِثَارِ
_________________
(١) البيت في ديوان الفرزدق: ١/ ٣٧٢.
(٢) مجمع البحرين لليازجي: ٢٨٩.
(٣) ديوانه ٤/ ١٠١.
[ ٤ / ٣٤٥ ]
[من البسيط]
٤٥٠٨ - أَنْتُمْ وَإِنْ بَعُدَتْ عَنَّا مَنَازِلُكُمْ مَنَازِلُ الشَّوْقِ تَذْكَارِي وَتَكْرَارِي
[من الخفيف]
٤٥٠٩ - إِنْ تُنَاقِشْ يَكُنْ نِقَاشُكَ يَا رَ بِّ عِقَابًا بِالأَطْوَقَ لِي بِالعِقَابِ
قَالَ الكَلْبِيُّ: لَمَّا ثَقُلَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ وَإِنْ يَزِيْدُ ابْنُهُ غَائِبًا فَأَقْبَلَ فَوَجَدَ عُثْمَانُ بن مُحَمَّد بن أَبِي سُفْيَانَ بِالبَابِ جَالِسًا فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَدَخَلَا عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ يَجُوْدُ بِنَفْسِهِ فَكَلَّمَهُ يَزِيْدُ فَلَمْ يُكَلِّمُهُ فَبَكَى يَزِيْدُ ثَمَّ قَالَ (١):
لَوْ فَاتَ شَيْءٌ أَرَى لَفَاتَ أَبُو حَيَّانَ لا عَاجِزٌ وَلَا وَكَلُ
الحوَّلُ القَلْبُ الأَرِيْبُ وَلَا يَدْفَعُ رَيْبَ المَنِيَّةِ الحِيَلُ
قَالَ فَتَضَوَّرَ مُعَاوِيَةَ سَاعَةً فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، كَلَّمْتُ عُثْمَانَ بن مُحَمَّدٍ فِي شَيْءٍ. قَالَ وَتَجلَّلَتْهُ غَشْيَةٌ فَأَعَادَ يَزِيْدُ البَيْتَيْنِ فَتَضَوَّرَ مُعَاوِيَةَ ثَمَّ فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: كَلَّمْتُ عُثْمَانَ بن مُحَمَّدٍ. قَالَ: ثَمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ثَمَّ تَمَثَّلَ البَيْتَيْنِ الَّذِي تَمَثَّلَ بهما يَزيْدُ كَأَنَّهُ سَمِعهُمَا ثم قَالَ: أي بُنَيَّ إِنَّ أَعْظَمَ مَا أَخَافُ اللَّهُ فِيْهِ مَا كُنْتُ يَا بُنَيَّ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ فِي غزاةٍ فَكَانَ. . . أَنَا الَّذِي أشنّ عَلَيْهِ المَاءَ فَنَظَرَ إِلَى قَمِيْصٍ لِي قَدْ أعرقَ مِنْ. . . فقال: ألَا أَكْسُوْكَ يَا مُعَاوِيَةُ قَمِيْصًا فَقَلْتُ بَلَى فَكَسَانِي قميصًا. . . واحدة وهو عندي. واجتّر ذات يوم وتعلم فأخذتُ. . . فَجَعَلْتهُ فِي قَارُوْرَةٍ فَإِذَا أَنَا مُتُّ. . . . عَلَى عَيْنِي وَمنْخَرِي وَاجْعَلْ قَمِيْصَ رَسُوْلِ اللَّهِ. . . شيء. . . قَالَ جَعَلَ يَقُوْلُ (٢):
وَإِنْ تُنَاقِشْ يَكُنْ نِقَاشكَ لَا طَوْقَ لِي بِالعَذَابِ
أَو تَجَاوَزْ فَأَنْتَ رَبِّي حَلِيْمٌ عَنْ مُسِيْءٍ ذُنُوْبُهُ كَالتُّرَابِ
_________________
(١) القصيدة في العمدة في محاسن الشعر: ١/ ٣٥.
(٢) البيتان في البصائر والذخائر: ٤/ ٢٢٤.
(٣) البيتان في العمدة في محاسن الشعر: ١/ ٣٥.
[ ٤ / ٣٤٦ ]
قَالَ عُوَانَةُ وَأَبُو مُحَمَّدُ الأَزْدِيّ فِي هَذَا الحَدِيْثِ: وَجَعَل مُعَاوِيَةُ يَتَلَفَّتُ وَيَقُوْلُ: يَوْمٌ لِي مِنْ ابنِ الأَدْبَرِ طَوِيْلٌ، يَعْنِي: حَجرَ بن عُدَيٍّ. وَيُرْوَى أَنَّ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ تَمَثَّلَ بِهُمَا عَمْرُو بن العَاصِ عِنْدَ مَوْتِهِ.
[من المنسرح]
٤٥١٠ - إِنْ تَنْسَ أَذْكُرْكَ غَيْرُ مُتَّئِبٍ وَإِنْ تَدَعْنِي سَهْوًا فَلَنْ أَدَعْكَ
بَعْدهُ:
وَمَا أَنَا الصَاحِبُ الثَّقِيْلُ وَلَنْ يَضِيْقَ بِي فِي المَحَلِّ مَا وَسَعَك
مَالِكُ بن الرَّيْبِ: [من الطويل]
٤٥١١ - [فَـ]ـإِنْ تُنْصِفُوْنَا يَالَ مَرْوَانَ نَقْتَرِبْ إِلَيْكُمُ وَإِلَّا فَأذَنُوا بِبِعَادِ
[من الخفيف]
٤٥١٢ - أَنْتَ نِعْمَ المتَاعِ لوْ كُنْتَ تَبْقَى غَيْرَ أَنْ لَا بَقَاءَ لِلإِنْسَانِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من مخلع البسيط]
٤٥١٣ - أَنْتَ نَعِيْمِي وَأَنْتَ بُؤْسِي وَقَدْ يَسُوْءُ الَّذِي يَسُرُّ
[من مجزوء الرمل]
٤٥١٤ - أَنْتَ وَاللَّهِ حِمَارٌ قَاعِدٌ بَيْنَ حَمِيْرِ
[من مجزوء الخفيف]
٤٥١٥ - أَنْتَ وَاللَّهِ مُعْجَبٌ وَلَنَا غَيْرُ مُعْجِبِ
هَذَا غَيْرُ قَوْلِ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ مُعْجَبٌ عِنْدَ نَفْسِهِ وَهُوَ بِبَابِهِ مِمَّا فِيْهِ مِنَ الحِكَايَةِ لَكِنَّهُ مَأخُوْذٌ مِنْهُ.
_________________
(١) البيت في أشعار اللصوص وأخبارهم (مالك بن الريب): ٢٦٤.
(٢) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٩٩.
(٣) البيت في الفن ومذاهبه: ١٩٤ منسوبا إلى البحتري ولا يوجد في ديوانه ولا ديوان الشريف الرضي.
[ ٤ / ٣٤٧ ]
فِي المَثَلِ بَيْنَ جَبِيْنِهِ وبن الأَرْضِ جُنَّابَة. أَي لَا يُصَلِّي.
[من الخفيف]
٤٥١٦ - أَنْتَ لَا تَعْرِفُ الصَّلَاةَ فَقُلْ لِيْ لِمْ تَأَنَّقْتَ فِي شِرَى السَّجَّادَه
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]
٤٥١٧ - أَنْتَ لا مِنْ ذَوِي الأُيُوْرِ فَتَهْوَا كَ وَلَا مِنْ ذَوِي الوُجُوْهِ الصِّبَاحِ
فِي مَدْحِ النَّرْجِسِ لأبزوْنِ العُمَانِيِّ: [من مجزوء الرمل]
٤٥١٨ - أَنْتِ يَا نَرْجِسَةَ الرَّوْضِ لِمَا فِي الرَّوْضِ سِتُّ
بَعْدهُ:
وَدَلِيْلُ القَوْلِ فِيْهِ أَنَّ أَوْرَاقَكِ سِتُّ
[من البسيط]
٤٥١٩ - إِنْ جُدْتَ فَالجوْدُ أَمْرٌ قَدْ عُرِفْتَ بِهِ وَإِنْ تَجَافَيْتَ لَمْ تُنْسَبْ إِلَى اللُّؤْمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (١):
إِنْ جَرَى بَيْنَنَا وَبَيْنكَ عَتَبٌ أو تَناءَتْ وَمِنْكَ الدِّيَارُ
فَالزَّنَابِلُ الَّذِي عهدت مُقِيْمٌ وَالدُّمُوْعَ الَّتِي عَرِفْتَ غِزَارُ
المَعَرِيُّ: [من السريع]
٤٥٢٠ - إِنْ جِيْتَ أَرْضًا أَهْلُهَا كُلُّهُمْ عُوْرٌ فَغَمِّضْ عَيْنَكَ الوَاحِدَهْ
قَبْلهُ:
. . . . . . إِذَا الَّذِي. . . لَا وَلَدٌ لَهُ في الأرضِ ولا. . .
قَدْ مَاتَ مِنْ قَبْلِهَا آدَمٌ فَأيُّ نَفْسٍ بَعْدَهُ وَلَده
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٣٣٦.
(٢) ديوانه (هلال ناجي) ١٤١.
(٣) البيتان في ديوان البحتري: ٢/ ٣٤١، ٣٤٢.
[ ٤ / ٣٤٨ ]
إِنْ جِيْتَ أَرْضًا. البَيْتُ، وَرَوَاهُ الثَّعَالِبِيُّ لِلسِّرِيّ الرَّفَاء.
وقال الآخر:
إن جئت. . . . . . . . . . . . . . . .. رجلٌ أعورُ
إبْرَاهِيْمُ بن هَرْمَةَ: [من البسيط]
٤٥٢١ - إِنْ حَارَبُوا وَضَعُوا أَو سَالَمُوا رَفَعُوا أَو عَاقَدُوا ضَمِنُوا أَو حَدَّثُوا صَدَقُوا
جَحْظَةُ: [من الكامل]
٤٥٢٢ - إِنْ حَالَ دُوْنَ لِقَائِكُمْ بَوَّابُكُمْ فَاللَّهُ لَيْسَ لِبَابِهِ بوَّابُ
قَبْلهُ:
قُلْ لِلَّذِيْنَ تَحَصَّنُوا عَنْ رَاغِبٍ بِمَنَازِلٍ مِنْ دُوْنِهَا حُجَّابُ
إِنْ حَالَ دُوْنَ لِقَائِكُمْ. البَيْتُ
أَعْرَابِيٌّ فِي الدُّنْيَا: [من الطويل]
٤٥٢٣ - أَنَحْنُ ذَمَمْنَاهَا أَمِ النَّاسُ كُلُّهُمُ سُقُوا شُرْبُهُمْ مِنْهَا بِرَنْقٍ مُكَدَّرِ
أَبُو بَكْرِ الخَالِدِيِّ: [من السريع]
٤٥٢٤ - إِنْ خَانَكَ الدَّهْرُ فَكُنْ عَائِذًا بِالبِيْضِ وَالظَّلْمَاءِ وَالعِيْسِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَكُنْ عَبْدُ المُنَى فَالمُنَى رُؤُوْسُ أَمْوَالِ المَفَالِيْسِ
عَلِيُّ بن الجَهمِ: [من البسيط]
٤٥٢٥ - إِنْ خَسَّ حَظِّي مِنْ مَالٍ تَخَوَّنَهُ صَرْفُ الزَّمَانِ فَمَا عِرْضِي بِمَخْسُوْسِ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن هرمة: ٢٧٠.
(٢) البيتان في شعر جحظة: ٨.
(٣) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ١١٣.
(٤) البيتان في ديوان علي بن الجهم: ١٩٣.
[ ٤ / ٣٤٩ ]
بَعْدهُ:
أَوَ تَغْفُلُوْنِي فَأَيَّامِي تُذَكِّرُكُمْ أَو تَحْسُبُوْنِي فَمَا شِعْرِي بِمَحْبُوْسِ
ابن شَمْسَ الخلَافَةِ: [من مجزوء الرمل]
٤٥٢٦ - إِنْ خَشِيْنَا فَإِلَيْكَ المُلْتَجَا أَو رَجَوْنَا فَإِلَيْكَ المُنْقَلَبُ
ابْنُ المُعَلِّمِ: [من البسيط]
٤٥٢٧ - إِنْ خُنْتَ عَهْدِي فَإِنِّي لَمْ أَخُنْهُ وَإِنْ ضَيَّعْتَ وُدِّي فَإِنِّي لَا أَضَيِّعُهُ
[من البسيط]
٤٥٢٨ - إِنْ دَامَ ذَا الدَّهْرُ لَمْ نَحْزَنْ عَلَى أَحَدٍ يَمُوْتُ مِنَّا وَلَمْ نَفْرَحْ بِمَوْلُوْدِ
عَبْدُ المُحْسِنِ الصُّوْرِيُّ: [من الكامل]
٤٥٢٩ - إِنْ دَامَ هَجْرَكَ لِي أَنِسْتُ بهِ وَالقَلْبُ يَأْلَفُ مَا تُعَوِّدُهُ
قَبْلهُ:
لَمْ يَبْقَ مِمَّا كُنْتُ تَعْهَدُهُ إِلَّا ضِرَامٌ نَامَ تُوْقدُهُ
وَبِهِ اهْتَدَيْتَ إِلَى مُصَارَمَتِي لِتَشبهُ فَجعلتَ تُحْمِدُهُ
إِنْ دَامَ هَجْرُكَ لِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَدْ كُنْتُ أَرْحَمُ مَنْ تُفَارِقُهُ ثَمَّ ارْعَوى. . . فصرتُ. . .
وَبَيَاضِ خَدٍّ كَانَ يَظْلِمُنِي حَتَّى بَدَا ظلْمِي. . . . . .
المَدْغَانِيُّ: [من الكامل]
٤٥٣٠ - أَنْذَرْتُ عَمْرًا وَهُوَ فِي مَهَلٍ قَبْلَ الصَّبَاحِ فَقَدْ عَصَا عَمْروُ
وَإِذَا مَرَرْتَ وَقَدْ نَصَحتَ وَلَمْ يُسْمَعْ لِقَوْلِكَ لَمْ يَكُنْ أَمْرُ
_________________
(١) البيت في فوات الوفيات: ١/ ٦٣.
(٢) لم ترد في ديوانه.
[ ٤ / ٣٥٠ ]
[من البسيط]
٤٥٣١ - إِنْ رُمْتُ شَرْحَ اشْتِيَاقِي نَحْوَكُمْ فَلَقَدْ كَلَّفْتُ نَفْسِيَ جُهْدًا بِالَّذِي أَصِفُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ شَكَوْتُ غَرَامِي بَعْدَ بُعْدِكُمُ فَكَيْفَ أُعْرِبُ وَالأَقْوَالُ تَخْتَلِفُ
مَنْ كَانَ لِي ظَالِمًا دَهْرِي لِبعْدكُمُ فَإِنَّنِي مَعَ دُنُوِّ الدَّارِ أَنْتَصِفُ
النَّطْنَزِيُّ: [من الكامل]
٤٥٣٢ - إِنْ زُرْتُهُ فَلِفَضْلِهِ أَو زَارَنِي فَبِفَضْلِهِ فَالفَضْلُ فِي الحَالَيْنِ لَهُ
أَنْشَدَ السَّمْعَانِيُّ فِي (المُذَيَّلِ) لأَبِي عَبْدِ اللَّه الحُسَيْنِ أَحْمَد بن إبْرَاهِيْم بن أَحْمَد النَّظْنَزِيّ:
قَالُوا يَزُوْرُكَ أَحْمَدٌ وَتزُوْرُهُ قُلْتُ الفَضَائِلُ لَا تُفَارِقُ مَنْزِلَه
إِنْ زُرْتَهُ فَلِفَضْلِهِ. البَيْتُ
يغمر بن عِيْسَى العَكْبَرِيّ الدَّمَشْقِيّ: [من البسيط]
٤٥٣٣ - إِنْ زُرْتُهُ قَاضِيًا حَقَّ الإِخَاءِ لَهُ غَابَ احْتِجَابًا وَإِنْ أَهْمَلْتُهُ عَتَبَا
شِبْلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ: [من الخفيف]
٤٥٣٤ - أَنْزِلُوْهَا بِحَيْثُ أَنْزَلَهَا اللَّه بِدَارِ الهَوَانِ وَالإتْعَاسِ
عبد اللَّه بن أَبِي عَلِيٍّ
أَصْبَحَ الملْكُ ثَابِتَ الأسَاسِ العَبَّاسِ. . . . . . .
طَلَبُوا وترهَا فَسَفُوْهَا . . . . . . . . . . . . . .
لَا تُقِيْلَنَّ عَبْدَ شَمْسٍ عثار . . . . . . . . . . . .
وَلَهَا اظْهِرِ التَّوَدُّدَ مِنْهَا وَبِهَا مِنْكُم كَحَرِّ المَوَاسِي
_________________
(١) البيتان في نشوة السكران: ١٠٣.
(٢) الأبيات في عيون الأخبار: ١/ ٣٠٦ والكامل في اللغة: ٤/ ٧.
[ ٤ / ٣٥١ ]
وَلَقَدْ غَاضَنِي وَغَاضَ سِوَائِي قُرْبهمْ مِنْ نَمَارِقٍ وَكَرَاسِي
أَنْزِلُوْهَا بِحَيْثُ أَنْزَلَهَا اللَّهُ بِدَارِ الهَوَانِ وَالإِتْعَاسِ
وَاذْكُرُوا مَصْرَعَ الحُسيْنِ وَزَيْدًا وَقَتِيْلًا بِجَانِبِ المِهْرَاسِ
وَالقَتِيلَ الَّذِي بِحَرَّانَ أَضْحَى ثَاوِيًا بَيْنَ غُرْبَةٍ وَتَنَاسِي
نِعْمَ شِبْلُ الهِرَاسِ مَوْلَاكَ شِبْلٌ لَوْ نَجَا مِنْ حَبَائِلِ الإفْلَاسِ
قَالَ: فَأَمَرَ لِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بن عَلِيٍّ فَشُدِخُوا بِالعُمُدِ وَبُسِطَتْ عَلَيْهِمْ السُّمْطِ وَجَلَسَ عَلَيْهَا وَدَعَا بِالطَّعَامِ وَأَنَّهُ لَيَسْمَعُ أَنِيْنَ بَعْضِهِمْ حَتَّى مَاتُوا جَمِيْعًا. وَقَالَ لِشِبْلٍ لَوْلَا أَنَّكَ خَلَطْتَ كَلَامَكَ بِالمَسْأَلَةِ لأَغْنَمْتُكَ أَمْوَالِهِمْ وَأَخَذْتُ لَكَ جَمِيْعُ مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ. قَوْلهُ البَهَالِيْلُ جَمْعُ بُهْلُوْلٍ وَهُوَ الضَّحَّاكُ. وَقَوْلهُ كُلَّ رَقْلَةٍ هِيَ النَّخْلَةُ الطَّوِيْلَةُ. والأَوَاسِيُّ وَاحِدَتُهَا آسِيَةٌ وَهِيَ أُصُوْلُ البِنَاءِ بِمَنْزلَةِ الأَسَاسِ وَخُفِّفَ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ. وَقَوْلهُ الحُسَيْنُ يعني الحُسَيْنُ بنُ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵉ وَزَيْدُ هُوَ زَيْد بن عَلِيّ بن الحُسَيْن ﵈. وَالقَتِيْلُ بِجَانِبِ المِهْرَاسِ هُوَ حَمْزَةُ بنُ عَبْدُ المَطَّلِبِ ﵁ وَالمِهْرَاسُ مَوْضِعٌ بِأُحُدٍ. وَالقَتِيْلُ الَّذِي بِحَرَّانَ هُوَ إبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد بن عَلِيٍّ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ الإِمَامُ.
زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى: [من البسيط]
٤٥٣٥ - أنْسٌ إِذَا أَمِنُوا جِنٌّ إِذَا فَزِعُوا غُرٌّ بَهَالِيْلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ صَيَدُ
لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ: [من الكامل]
٤٥٣٦ - إِنْ سَالَمُوْكَ فَدَعْهُمُ مِنْ بَعْدِهِ وَارْقُدْ كَفَى لَكَ بِالرُّقَادِ نَعِيْمَا
[من السريع]
٤٥٣٧ - إِنْسَانُ عَيْنِي قَطُّ لَا يَرْتَوِي مِنْ مَاءِ وَجْهٍ مَلُحَتْ عَيْنُهُ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى: ٢٨٢.
(٢) البيت في ديوان ليلى الأخيلية: ١١٠.
(٣) البيتان في دمية القصر: ١٢٥٥.
[ ٤ / ٣٥٢ ]
كَذَلِكَ الإنْسَانُ لَا يَرْتَوِي مِنْ شُرْب مَاءٍ مَلَحَتْ عَيْنُهُ
[من الوافر]
٤٥٣٨ - أَنِسْتُ بِوَحْدَتِي حَتَّى لَوَ آنِّي رَأَيْتُ الأُنْسَ لَاسْتَوْحَشْتُ مِنْهُ
بَعْدهُ:
لَمْ تَدَعِ التَّجَارِبُ لِي صَدِيْقًا أَمِيْلُ إِلَيْهِ إِلَّا مِلْتُ عَنْهُ
وَمِثْلُهُ (١):
لَا تَرْكُنَنَّ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ وَلَا أَبْنَائِهِ أَبَدًا وَاسْتَعْمِلِ الحَذَرَا
فَإِنْ أَبَيْتَ فَجَرِّبْ مَنْ تُعَاشِرُهُ حَتَّى يَقُوْلَ لَكَ التَّجْرِيْبُ كَيْفَ تَرَى
[من الوافر]
٤٥٣٩ - أَنِسْتُ بِوَحْدَتِي وَلَزِمْتُ بَيْتِي فَطَابَ العَيْشُ لِي وَنَمَى السُّرُوْرُ
بَعْدهُ:
وَأَدَّبَنِي الزَّمَانَ فَلَيْتَ أَنِّي هُجِرْتُ فَلَا أُزَارُ وَلَا أَزُوْرُ
مَتَى تَقْنَعْ تَعِشْ مَلِكًا عَزِيْزًا يذُلُّ لِعِزّكَ المَلِكُ الفَجُوْرُ
وَلَسْتُ بِقَائِلٍ مَا دُمْتُ حَيًّا أَسَارَ الجُنْدُ أَمْ رَكِبَ الأَمِيْرُ
عَبْدُ الوَلِيّ البَتِّيُّ الكَاتِبُ المَغْرِبِيّ: [من السريع]
٤٥٤٠ - إِن سِرْتَ كُنْتَ الشَّمْسَ أَو لَمْ تَسِرْ فَأَنْتَ كَالقُطْبِ عَليْكَ المَدَارْ
قَبْلهُ:
يَجِدْكَ عُلْوِيٌّ. . . . . .
أَنَسْتُ بِالبَيْنِ. . . . . .
_________________
(١) البيتان في غرر الخصائص: ٥٨٩.
(٢) البيتان في غرر الخصائص: ٥٣٦.
(٣) الأبيات في حياة الحيوان الكبرى: ١/ ٤٣٣.
[ ٤ / ٣٥٣ ]
إِنْ سِرْتَ كُنْتَ الشَّمْسَ. البَيْتُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من البسيط]
٤٥٤١ - أُنْسِيْتُ وَعْدَكَ وَالنِّسْيَانُ مُغْتَفرٌ فَاغْفِرْ فأَوَّلُ نَاسٍ أَوَّلُ النَّاسِ
حَدَّثَ أَبُو هِفَانَ قَالَ: قَالَ المَنْصُوْرُ لِحَاجِبهِ الرَّبِيْعُ ألَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ تحِبُّ الفَضْلَ بن الرَّبِيْعَ خَادِمَكَ الأَصْغَرَ قَالَ وَكَيْفَ أُحِبُّهُ وَلِلْمَحَبَّةِ أَسْبَابٌ فَقَالَ احْسِنْ إِلَيْهِ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَحَبَّكَ وَإِذَا أَحَبَّكَ أَحْبَبْتَهُ فَالقُلُوْبُ تَتَشَاهَدُ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ تَلَطُّفكَ لَهُ وَأَمَرَ بِصلَتِهِ وَتَقْرِيْبِهِ وَاخْتَصَّ بِهِ.
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الكامل]
٤٥٤٢ - أُنْسِيْتَ يَوْمَ عُكَاظَ حِيْنَ لَقِيْتَنِي تَحْتَ الغُبَارِ فَمَا شَقَقْتَ غُبَارِي
بَعْدهُ:
يَوْمَ اخْتَلَفْنَا خِطَّتَيْنَا بَيْنَنَا فَحَمَلْتَ سُرَّةَ وَاحْتَمَلْتُ فِجَارِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنْ شِئْتَ) قَوْلُ (١):
إِنْ شِئْتَ أَنْ تَعْلَم يَا صَاحِبِي مَالَكَ فِي قَلْبِي مِنَ الوَاجِبِ
انْظُرْ إِلَى فِعْلِكَ بِي أَوَّلًا وَقِسْ عَلَى الشَّاهِدِ بِالغَائِبِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ (٢):
إِنْ شِئْتَ أَنْ تُصْبِحَ بَيْنَ الوَرَى مَا بَيْنَ شَتَّامٍ وَمُغْتَابِ
فَكُنْ عَبُوْسًا حِيْنَ تَلْقَاهُمُ وَكَلِّمِ النَّاسَ بِإعْرَابِ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (الأندلس): ٢٦٨.
(٢) البيتان في ديوان النابغة الذبياني: ١٠٥.
(٣) البيتان في المنتحل: ١٨١.
(٤) البيتان في أخبار الحمقى والمغفلين: ١٣٦.
[ ٤ / ٣٥٤ ]
[من مجزوء الكامل]
٤٥٤٣ - أَنْشَأتَ تَطْلُبُ وَصْلَنَا الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنْ
قَوْلهُ: الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ. هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ عِنْدَ فَوْتِ الحَاجَةِ وَقَبلَهُ:
أَتَرَكْتِنِي حَتَّى إِذَا عُلِّقْتُ أَبْيَضَ كَالشَّطَنْ
أَنْشَأتْ تَطْلبُ وَصْلنَا. البَيْتُ
أمُّ ثَوَاب الهرَّانِيَّة فِي ابْنِهَا: [من البسيط]
٤٥٤٤ - أَنْشَأَ يُخْرِّقُ أَثْوَابِي وَيَضْرِبُنِي أَبَعْدَ سِتِّيْنَ عِنْدِي تَبْتَغِي الأَدَبَا
أَبُو تَمَّامٍ الطَّائِيُّ: [من الكامل]
٤٥٤٥ - إِنْ شِئْتَ أَنْ يَسْوَدَّ ظِنّكَ كُلُّهُ فَأَجِلْهُ في هَذَا السَّوَادِ الأَعْظَمِ
يَعْنِي مَا فِي النَّاسِ مِنْ تُبَيِّضُ فِيْهِ الظَّنُّ وَهَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا ابْنُ شُبَانَةَ يَقُوْلُ مِنْهَا:
خَدَمَ العُلَى فَخَدَمْنَهُ وَهِيَ الَّتِي لَا تَخْدِمُ الأَقْوَامَ إِنْ لَمْ تُخْدَمِ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي وَصْفِ شِعْرِهِ:
زَهْرَاءُ أَحْلَى فِي فُؤَادِي مِنَ المُنَى وَأَلَذُّ مِنْ رِيْقِ الأَحِبَّةِ فِي الفَمِ
[من البسيط]
٤٥٤٦ - إِنْ شِئْتِ جُوْدِي وَإِنْ أَحْبَبْتِ فَامْتَنِعِي كِلَاهُمَا مِنْكِ مَنْسُوْبٌ إِلَى الكَرَمِ
قَوْلهُ كِلَاهُمَا مِنْكَ مَنْسُوْبٌ إِلَى الكَرَمِ. بَعْدَهُ
جُوْدِي وَإِلَّا جَعَلْنَا بَيْنَنَا حَكَمًا لَا بَلْ تَجُوْدِيْنَ خَيْرًا مِنَ الحَكَمِ
أَقْسَمْتُ بِالحُبِّ وَالإِخْلَاصِ ثَانِيَةً وَنُوْرُ وَجْهكِ هَذَا غَايَةُ القَسَمِ
_________________
(١) البيتان في المحاسن والأضداد: ٢٠٦.
(٢) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ١/ ١٩٢.
(٣) الأبيات في ديوان أبي تمام: ٢/ ٤٢٥.
[ ٤ / ٣٥٥ ]
لأَنْتِ عِنْدِي وَإِنْ أَوْدَعْتِنِي سَقْمًا أَعَزُّ مِنْ غَيْركُمْ يبري مِنَ السَّقَمِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنْ ص) مَا قِيْلَ فِي شَبِيْب بن يَزِيْدٍ وَكَانَ جَهُوْرِيُّ الصّوْتِ (١):
إِنْ صَاحَ يَوْمًا حَسبْتَ الصَّخْرَ مُنْحَدَرًا وَالرِّيْحَ عَاصِفَةً وَالمَوْجَ. . . . . .
الفَضْلُ بنُ الرَّبِيْعِ: [من السريع]
٤٥٤٧ - إنصَب نَهَارًا فِي طَلَبِ العُلَا وَاصْبِرْ عَلَى هَجْرِ الحَبِيْبِ القَرِيْبِ
قَوْلهُ هَجْرَانِ وَجْهِ الحَبِيْبِ. بَعْدَهُ
حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ دَجَى مُقْبِلًا وَاسْتَتَرَتْ عَنْهُ عُيُوْنُ الرَّقِيْبِ
فَاسْتَقْبِلِ اللَّيْلَ بِمَا تَشْتَهِي فَإِنَّمَا اللَّيْلُ بِأَمْرٍ عَجِيْبِ
كَمْ مِنْ فَتًى تحْسِبُهُ نَاسِكًا يَسْتَقْبِلُ اللَّيْلَ بِأَمْرٍ عَجِيْبِ
غَطَّى عَلَيْهِ اللَّيْلُ أَثْوَابَهُ فَبَاتَ فِي أُنْسٍ وَعَيْشٍ خَصِيْبِ
وَلَذّةُ الجَّاهِلِ مَكْشُوْفَةٌ يَسْعَى بِهَا كُلُّ عَدُوٍّ مُرِيْبِ
[من البسيط]
٤٥٤٨ - إِنْ صَحَّ لِي مِنْكَ قُرْبٌ أَسْتَلِذُّ بِهِ فَمَا أُبَالِي بِبُعْدِ الدَّارِ وَالجَارِ
بَعْدهُ:
دَارِي مِنَ الأَرْضِ تطْوَافٌ وَلَهْتُ بِهِ شَوْقًا إِلَيْكَ. . . . .
[من مجزوء الكامل]
٤٥٤٩ - أُنْصُرْ أَخَاكَ إِذَا رَأَيْـ ـتَ أَخَاكَ مَظْلُوْمًا وَحِيْدَا
بعْدهُ:
وَازْجُرْ أَخَاكَ وَكُفُّهُ إِنْ كنت . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ١/ ١٢٣.
(٢) الأبيات في ربيع الأبرار: ٥/ ٩.
[ ٤ / ٣٥٦ ]
[من البسيط]
٤٥٥٠ - إِنْ ضَاقَ بِي بَلَدٌ أَبْدَلْتُهُ عِوَضًا وَإِنْ نَبَا مَنْزِلٌ بِي كَانَ لِي بَدَلُ
[من الكامل]
٤٥٥١ - إِنْ ضَاقَ عَفْوُكَ وَهُوَ ذُو سِعَةٍ عَنِّي فَلَيْسَ بِوَاسِعِي عَفْوُ
ابْنُ حَسَّانُ المُوصَليُّ: [من الكامل]
٤٥٥٢ - إِنْ ضَاقَ مَسْرَحُ ناقَتِي بِفَنَائِكُمْ فَزِمَامُهَا بيَدِي وَمَا ضَاقَ الفَضَا
. . . . . . الموصلي وَتُروَى. . . إِذْ يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَقَدْ مَرَرْت بِي. . . وَجَوّ عارٍ وَمَاءُ غَدِيْرِه قَدْ مَضَا
فَبَكَيْتُ حَتَّى مَا ثَنيتُ مَطِيَّتِي إِلَّا وَقَدْ شَرِقَتْ رُبَى وَروَّضَا
إِنْ ضَاقَ مَسْرَحُ نَاقَتِي بِفُنَائِكُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِذَا الكَرِيْمُ رَأَى الهَوَانَ بِبَلْدَةٍ يَا رَاكِبًا تعلي المَهَامِهَ عِيْسُهُ
بَلّغْ رَعَاكَ اللَّهُ جِيْرَانَ الحِمَى عَسَى السَّلَامُ إِذَا مَررْتَ مُعَرَّضَا
وَقُلِ انْقَضَى عَصْرُ الشَّبَابِ وَحُبُّكُمْ بَاقٍ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي مَا انْقَضَى
جَعْدَةُ بنُ طَرِيْفٍ السَّعدِيُّ: [من الكامل]
٤٥٥٣ - إِنْ طَالَ لَيْلِي فِي الأَسَارِ لَقَدْ أَتَى فَيمَا مَضَى دَهْرٌ عَلَيَّ قَصِيْرُ
قَبْلهُ:
يَا طُوْلُ لَيْلِي مَا أَنَامُ كَأَنَّمَا فِي العَيْنِ مِنِّي عَابِرٌ مَسْحُوْرُ
أَرْعَى النُّجُوْمَ إِذَا تَغَيَّبَ كَوْكَبٌ مَالأْتُ آخرَ مَا يَكَادُ يَغُوْرُ
إِنْ طَالَ لَيْلِي فِي الإسَارِ. البَيْتُ
ابْنُ أَبِي البَغْلِ: [من الخفيف]
٤٥٥٤ - أَنْطَقَتْكَ الأَثْوَابُ لَا الآدَابُ وَطَوَتْنِي عَنِ الكَلَامِ الثِّيَابُ
_________________
(١) البيت في المنصف: ٦٠٧.
(٢) الأبيات في دمية القصر: ١/ ٩٧.
[ ٤ / ٣٥٧ ]
بعده:
فَصَوَابُ الَّذِي أَقُوْلُ خَطَأٌ وَخَطَأُ الَّذِي تَقُوْلُ صَوَابُ
ذُو النُّوْنِ المِصْرِيُّ ﵀: [من السريع]
٤٥٥٥ - أَنْطَقَ لِي الصِّدْقُ لِسَانِي فَمَا أَخْضَعُ بِالقَوْلِ لِجُلَّاسِي
[من الكامل]
٤٥٥٦ - انْظُرْ أَخَاكَ فَلَا تَسُمهُ خُطَّةً شَنْعَاءَ لَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ مِثْلَهَا
وَمِثْلُهُ:
فَلَا تَسُمِ النَّاسَ مِثْلَ الَّذِي إِذَا هُوَ نَالَكَ لَمْ تَصْبِرِ. . . . . .
[من السريع]
٤٥٥٧ - انظُرْ إِلَى الدُّنْيَا وَتَصْرِيْفهَا فَإِنَّهَا ضُحْكَةُ مُسْتَعِبِرِ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: الحمْيَةُ صَالِحَةٌ لِلدُّنْيَا وَالدِّيْنِ احْتَمَى أَهْلُ الدُّنْيَا فَصَحَّتْ أَبْدَانُهُمْ وَاحْتَمَى أَهْلُ الآخِرَةِ فَصَحَّتْ أَدْيَانُهُمْ.
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من البسيط]
٤٥٥٨ - انظُرْ إِلَى الدَّهْرِ هَلْ فَاتَتْهُ بُغْيَتُهُ فِي مَطْمَحِ النّسْرِ أَو فِي مَسْبَحِ النُّوْنِ
[من السريع]
٤٥٥٩ - انظُرْ إِلَى الظِّلِّ إِذَا مَا انْتَهَى يأْخُذُ فِي النَّقْصِ إِذَا طَالَا
[من البسيط]
٤٥٦٠ - انظُرْ إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا فَظَاهِرُهَا كُلُّ البَهَائِمِ تُجْرِى طَرْفهَا فِيْهِ
[من السريع]
٤٥٦١ - انظُرْ إِلَى طَرفِي تَرَى مَا انْطَوَى عَلَيْهِ قَلْبِي مِنْ جَوَى الحُبِّ
_________________
(١) البيت في ثمار القلوب: ٤٧٨.
(٢) البيت في يتيمة الدهر: ١/ ٣٣٤ منسوبا للخليع.
(٣) البيت في العقد الفريد: ٢/ ٢٠٦.
[ ٤ / ٣٥٨ ]
بَعْدهُ:
. . . . . . يومًا على . . . . . . على القلبِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٤٥٦٢ - انظُرْ إِلَى غِيَرٍ مُصَرَّفَةٍ إِنْ كَانَ يَنْفَعُ عِنْدَكَ النَّظَرُ
الأَعْشَى: [من السريع]
٤٥٦٣ - انظُرْ إِلَى كَفٍّ وَأَسْرَارِهَا هَلْ أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي
هَذَا البَيْتُ مَثَلٌ يُضْرَبُ فِيْمَنْ يُهَدِّدُ مَنْ لَا يُبَالِي.
[من البسيط]
٤٥٦٤ - انظُرْ إِلَى مَنْ حَوَى الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا هَلْ رَاح مِنْهَا بِغَيْرِ القُطْنِ وَالكَفَنِ
نَصْرُ اللَّهِ بن عُنَيْنٍ: [من الكامل]
٤٥٦٥ - انظر إِلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَاعْتَبِرْ سَتَصِيْرُ عَنْ كَثَبٍ إِلَى مَا صَارُوا
صُرَّدُرُّ: [من الكامل]
٤٥٦٦ - انظر إِلَيْهِ تَجِدْ مِنْ شَأنِهِ عَجَبًا زِيُّ المُلوْكِ عَلَى أَخْلَاقِ زُهَّادِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٤٥٦٧ - انْظُرْ إلَيْهِمْ كَفَانَا اللَّهُ أَمْرَهُمَ أَيْدٍ صُخُوْرٌ وَأَعْرَاضٌ قَوَارِيْرُ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من البسيط]
٤٥٦٨ - انْظُرْ إِلَيْهِمْ وَلَا تُعْجِبْكَ كُثْرَتُهمْ فَإِنَّمَا القَوْمُ قَلُّوا كُلَّمَا زَادُوا
_________________
(١) البيت في أبي العتاهية أشعاره وأخباره: ٥٣٧.
(٢) البيت في ديوان الأعشى: ٩٥.
(٣) البيت في ديوان الثعالبي: ١٢٣.
(٤) البيت في شعر ابن عنين: ١/ ٥٤.
(٥) البيت في ديوان صردر: ١٣٦.
(٦) لم يرد في ديوانه (عطية).
(٧) الأبيات في ديوان المعاني: ١/ ١٧٨.
[ ٤ / ٣٥٩ ]
بَعْدهُ:
وَلَا يَهُوْلَنّكَ مِنْ دَهْمَائِهِمْ عَدَدٌ فَلَيْسَ لِلقَوْمِ فِي التَّحْصِيْلِ أَعْدَادُ
عَجِبْتُ مِنْ زُهْدِهِمْ فِيْمَا يُزَيِّنُهُمْ وَالقَوْمُ مُذْ خُلِقُوا فِي الخَيْرِ زُهَّادُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (انْظُرْ) قَوْلُ (١):
انْظُرْ لِرِجْلِكَ قَبْلَ الوَضْعِ مَوْضِعهَا فَمَنْ عَلَا زَلْقًا عَنْ غرَّةٍ زَلَجَا
بَشَّارٌ: [من البسيط]
٤٥٦٩ - انْظُرْ تَجِد صِبْغَتِي فِي الحُبِّ وَاحِدَةً إِذَا تَلَوَّنَ أَهْلُ الحُبِّ أَلْوَانَا
دِعْبِلٌ فِي أَبِي تَمَّامٍ: [من البسيط]
٤٥٧٠ - إِنْ عَابَنِي لَمْ يَعِبْ إِلَّا مُؤَدِّبَهُ وَنَفْسَهُ عَابَ لَمَّا عَابَ أُدَّابَهُ
بَعْدهُ:
وَكَانَ كَالكَلْبِ أَضْرَاهُ مَكلّبُهُ كَيْمَا يَصِيْدُ لَهُ فَاصْطَادَ كلَّابَهُ
دِعْبِل أَيْضًا: [من الكامل]
٤٥٧١ - إِنْ عَاتَبُوا قَوْمًا يَكُنْ سُفَرَاؤُهُمْ بِيْضًا يَكُوْنُ عِتَابُهَا تَقْرِيْعَا
الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ بن عتبة بن أبي لهب: [من السريع]
٤٥٧٢ - إِنْ عَادَتِ العَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا وَكَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَهْ
وَيُقَال. . . من. . . . . . مَا حَتَّى. . . رهط أبي عقرب. . . ضَرَبُوا بمطله. . . أَنْ عَامِلَ الفَضْلِ بن العَبَّاسِ بن عتبة بن أَبِي لَهَبٍ وَكَانَ أَشَدّ أهْلِ زمَانِهِ إفياء فَقَالَ النَّاسُ نَنْظُرُ الآنَ مَا يَصْنَعَانِ فَلَمَّا حَلَّ المَالُ لزم الفَضْلُ بَاب عَقْرَبٍ وَشَدَّ بِبَابِهِ حِمَارًا لَهُ يُسَمَّى
_________________
(١) البيت في شعراء أمويون (محمد بن بشير): ق ٣/ ٢٠٠.
(٢) البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: ٧٤.
(٣) الأبيات يف ديوان الفضل بن العباس: ٢٥.
[ ٤ / ٣٦٠ ]
السَّحَابُ وَقَعَدَ يَقْرَأُ عَلَى بَابِهِ القُرْآنَ فَأَقَامَ عَقْرَبٌ عَلَى المَطلِ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لَهُ فَعَدَلَ الفَضْلُ عَنْ مُلَازَمَةِ بَابِهِ إِلَى هجَاءِ عِرْضِهِ بِمَا قَدْ سَارَ عَنْهُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلهُ:
قَدْ تَجَرَتْ فِي سُوْقِنَا عَقْرَبٌ لَا مَرْحَبًا بِالعَقْرَبِ التَّاجِرَه
كُلُّ عَدُوٍّ يُتَّقَى مُقْبِلًا وَعَقْرَبٌ يُخْشَى مِنَ الدَّابِرَه
كُلُّ عَدُوٍّ كَيْدُهُ فِي أَستِهِ فَغَيْرُ مَخْشِيٍّ وَلَا ضَائِرَه
إِنْ عَادَتِ العَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا. البَيْتُ.
وَيُرْوَى: فغَيْرُ بذي كيْدٍ وَلَا نَائِرَه
وَمِمَّا يُرْوَى لَهُ فِي ذَمِّ العَقْرَبِ أَو لِغَيْرِهِ (١):
كَأَنَّهَا إِذْ قِيْلَ مِمَّا هِيَه سَوْدَاءُ من نوبةَ أَو سَامِرَه
كَأَنَّهَا إِذْ خَرَجَتْ هَوْدَجٌ شَدَّتْ عُرَاهُ رِفْقَةٌ بَاكِرَه
قَدْ ظَنَّتِ العَقْرَبُ وَاسْتيْقَنتْ أَنْ لَا لَهَا دُنْيا وَلَا آخِرَه
كُلُّ عَدُوٍّ يُتَّقَى مُقْبِلًا وَيتّقي عَدَاوتُهَا دَابِرَه
وَإِنَّ نَفْسًا كَيْدُهَا فِي أسْتِهَا لَيْسَتْ بِذِي كَيْدٍ وَلَا نَائِرَه
قَدْ قَالَ قَبْلِي شَاعِرٌ حكْمَةً جَرَتْ بِهِ نَادِرَةٌ سَائِرَه
إِنْ عَادَتِ العَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا. البَيْتُ. وَكَانَ تَضْمِيْنٌ.
وَيُرْوَى [أن] العَلَوِيّ الكُوْفِيّ رَأَى العَقْرَبَ تَدبُّ وَرَآهَا. . . وَبِيَدِهِ قَبَسٌ أَنْ يُحْرِقُهَا وَقَالَ:
. . . . . . . . . . . . . . . . . سُوْءِ الخَبَر
[من البسيط]
٤٥٧٣ - إِنْ عَاقَنِي عَنْكَ سُوْءُ الحَظِّ أَو بَعُدَتْ عَنِّي الدِّيَارُ فَشَوْقِي أَنْتَ تَعْلَمَهُ
_________________
(١) الأبيات في الحيوان: ٤/ ٣٦٦ منسوبة إلى الفضل بن العباس، ولكنها لا توجد في الديوان.
[ ٤ / ٣٦١ ]
[من البسيط]
٤٥٧٤ - إِنْ عَايَنُوا نِعْمَةً مَاتُوا بِهَا كَمَدًا وَإِنْ رَأَوا غِمَّةً طَارُوا بِهَا فَرَحَا
ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: [من الكامل]
٤٥٧٥ - إِنْ عِشْتَ تُفْجَعُ بِالأَحِبَّةِ كُلِّهِمْ أَو يُفْجَعُوا بك إِنْ بِهِمْ لَمْ تُفْجَعِ
قَبْلهُ:
وَلَقَدْ أَقُوْلُ لِذِي الشَّمَاتَةِ إِذْ رَأَى جَزَعِي وَمَنْ يَذُقْ لِلحَوَادِثِ يَجْزَعِ
أَبْشِرْ فَقَدْ قَرَعَ الحَوَادِثُ مروَتِي وَافْرَحْ بِمَرْوَتِكَ الَّتِي تُقْرَعُ
إِنْ عِشْتَ تُفْجَعُ. البيت، وبعده:
أَيُّوْبُ مَنْ يَشْمَتْ بِمَوْتِكَ لَا يُطِقْ عَنْ نَفْسِهِ دَفْعًا وَهَلْ مِنْ مَدْفَعِ
يَرْثِي أَيُّوْبُ بن سُلَيْمَانَ بن عَبْدِ المُلِكِ بن مَرْوَانَ.
[من المنسرح]
٤٥٧٦ - إِنْ عَضَّكَ الدَّهْرُ فانْتَظِرْ فَرَجًا فَإِنَّهُ نَازِلٌ بِمُنْتَظِرِه
بَعْدهُ:
أَوَ مَسَّكَ العُسْرُ فَابْتَلَيْتَ بِهِ فَاصْبر عَلَيْهِ فَاليُسرُ فِي أَثْرِهِ
مَنْ صَحِبَ الدَّهْرَ ذَمَّ صُحْبَتُهُ وَنَالَ مِنْ صَفْوِهِ وَمِنْ كَدَرِه
هَذَا الشِّعْرُ يُرْوَى لأَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ وَلَدَهُ مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّةِ رَحَمَهُ اللَّهَ تَعَالَى.
* * *
ومن باب (أنعم) تهنئة بنوروز (١):
_________________
(١) الأبيات في العقد الفريد: ٣/ ٢١٤.
(٢) الأبيات في تحف العقول: ٢٠٦، ٢٠٧.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٨٥.
[ ٤ / ٣٦٢ ]
أنعم بنوروزك وابهج به متعت ألفًا مثله بعده
[من البسيط]
٤٥٧٧ - أَنْعِمْ بِتَخْفِيْفِ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمٍ فَكَثْرَةُ النُّوْرِ تُغْشِي نَاظِرَ المُقَلِ
بَعْدهُ:
وَاسْتَبْقِ مُهْجَةَ عَبْدٍ أَنْتَ مَالِكُهُ فَرُبَّ حَتْفٍ جَنَاهُ كثْرَةَ الجدَلِ
وَمِثْلُهُ لآخَر (١):
يَا مُسْدِيَ العُرْفِ إِسْرَارًا وَإعْلَانَا وَمُتْبِعِ البرِّ وَالإحْسَانِ إحْسَانَا
إقْلَعْ سَحَابَكَ قَدْ غَرَّقْتَنِي مِنَنًا مَا أَدْمَنَ الغَيْثُ إِلَّا صَارَ طُوْفَانَا
[من البسيط]
٤٥٧٨ - أَنْعَمْتَ بِالعَفْوِ عَنِّي بَعْدَ مَقْدِرَةٍ وَالعَفْوُ عَنْ قُدْرَةٍ مِنْ أَفْضَلِ النِّعَمِ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الكامل]
٤٥٧٩ - أنْعمْ صَبَاحًا بِالثَّنَاءِ مُحَبَّرًا كَالرَّوْضِ نَمْنَمَهُ بُكُورُ رهَامِ
صَالِحُ بنُ جَنَاح: [من الكامل]
٤٥٨٠ - أنْعمْ صَبَاحًا بِالسُّيُوْفِ وَبِالقَنَا إِنَّ السُّيُوْفَ تَحِيَّةُ الفُرْسَانِ
. . . . . . فالخالص البتر. . .
. . . بن عبيد اللَّه الحسيني البلخيُّ.
السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بن عَبْد اللَّهِ: [من البسيط]
٤٥٨١ - أَنْعِمْ عَلَيَّ بِمَا مِثْلِي بِهِ قَمنُ وَلَا تَبِيْعَنَّ عَبْدًا مَالَهُ ثَمَنُ
_________________
(١) عجز البيت في رفع الأصر: ٣٧٤.
(٢) البيتان في ديوان كشاجم: ٤٥٩.
(٣) البيت في المستدرك على دواوين الشعراء (أبو هلا): ٤٤.
(٤) البيت في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٥٦.
(٥) البيت في دمية القصر: ٢/ ٧٦١.
[ ٤ / ٣٦٣ ]
الصَّنَوْبَرِيُّ تَهْنِئَةً بِمَوْلُوْدٍ: [من الكامل]
٤٥٨٢ - أَنْعِمْ نَعِمْتَ أَبَا الحُسَيْنِ بِفَارِسٍ ظَلَّ النَّعِيْمُ بِهِ نَعِيْمًا شَامِلَا
قَوْلُ الصُّنَوْبَرِيُّ: ظَلَّ النَّعِيْمُ بِهِ نَعِيْمًا شَامِلًا. بَعْدَهُ:
بِقَضِيْبِ مَجْدٍ سَوْفَ يَغْدُو دَوْحَةً وَرَذَاذِ جُودٍ سوفَ يَغْدُو وَابِلَا
بِهِلَالِ فَخْرٍ عَنْ قَرِيْبٍ يَسْتَوِي فِي أُفْقِهِ فَتَرَاهُ بَدْرًا كَامِلَا
مَا إِنْ نَرَاهُ مَاثِلًا فِي مَهْدِهِ إِلَّا رَأَيْنَا العِزَّ فِيْهِ مَاثِلَا
حَتَّى تَرَاكَ تَعِدُّ مِنْهُ قَبِيْلَةً وتُعِدُّ أَيْضَاَ مِنْ بَنِيْهِ قَبَائِلَا
وَهَذَا حَسَنٌ فِي مَعْنَاهُ وَمِثْلُهُ فِي الحسن قَوْلُ إِسْحَاقَ الموصَلِّي يُخَاطِبُ الفَضْلَ بن الرَّبِيْعِ (١):
مَدَّ لَكَ اللَّهُ الحَمْدَ مَدَّا
حَتَّى يَكُوْنَ ابْنُكَ هَذَا جَدَّا
مُؤَزَّرًا بِمَجْدِهِ مُرْدَّا
ثَمَّ يُفَدَّى مثلما تَفَدَّا
كَأَنَّهُ أَنْتَ إِذَا تَبَدَّا
شَمَائِلًا مَحْمُوْدَةً وَقَدَّا
وَلأَبِي بَكْرِ الصُّوْلِيّ فِي تَهْنِئَةٍ بِمَوْلُوْدٍ:
هُنَاكَ قُدُوْمُ مَقْبُوْلٍ رَشِيْدِ جَدِيْدِ السِّنِّ فِي زَمنٍ جَدِيْدِ
رَقِبْنَاهُ عَلَى شَوْقٍ إِلَيْهِ كَمَا رَقَبَ الصِّيَامُ هِلَالَ عِيْدِ
فَأَقْبَلَ وَالمَنَاحِسُ سَاقِطَاتٌ وَطَالِعُ وَقْتِهِ سَعْدُ السُّعُوْدِ
أَرَاكَ اللَّهُ مَا تَهْوَاهُ مِنْهُ وَصَانَكَ بِالحِيَاطَةِ وَالمَزِيْدِ
_________________
(١) لم يرد في ديوانه.
(٢) الأبيات في نشوار المحاضرة: ٦/ ١٤٢ منسوبة إلى العباس بن الأحنف ولم ترد في ديوانه.
[ ٤ / ٣٦٤ ]
وَبَلَّغَكَ الَّذِي تَرْجُوْهُ حَتَّى تَرَاهُ فِي النَّعِيْمِ أَبَا جُدُوْدِ
وَلأَحْمَد بن مُحَمَّد الضُّبِي فِي ذَلِكَ:
تَبَاشَرَتِ المَكَارِمُ وَالمَعَالِي وَأَضْحَى المَجْدُ وَهُوَ رَخِيُّ بَالِ
بِمَوْلُوْدٍ تَهَلَّلَ قَبْلَ عَدِّ اللَّـ ـيَالِي المدنِياتِ إِلَى الكَمَالِ
مَخَائِلَ كَلَّهُنَّ شُهُوْدُ عَدْلٍ عَلَى مَا فِيْهِ مِنْ كَرَمِ الخِلَالِ
وَلِلصَّاحِبِ بن عَبَّادٍ تَهْنِئَةٌ بِبِنْتٍ (١):
يَا سَيِّدًا ظَلَّ فِي الوَرَى عَلَمًا قَدْ أَشْرَبَ اللَّهُ نَفْسَهُ كَرَمَا
نُبِّئْتُ أنْ قَدْ أَتَتْكَ قَادِمَةٌ سَعِيْدَةٌ أَجْزَلَتْ لَكَ القَسَمَا
دَلَّتْ عَلَى أَنَّ عُمرَ وَالدِهَا يَطُوْلُ حَتَّى يُجَاوِزَ الهَرَمَا
فِي غُرَّةٍ لَا يَغِيْبُ طَالعهَا وَمِنْحَةٍ لَا تُصَافِحُ العَدَمَا
مُمَتَّعًا بِالكِرَامِ إخْوَتهَا بِأَنْجُمٍ لَا تُصَاحِبُ الظّلَمَا
وَالمُشْتَرِي لَا أَشكُّ يخْطِبُهَا أَكْرِمْ بِهِ خَاطِبًا وَقَدْ كَرُمَا
فَلَيْسَ فِي الأَرْضِ مَنْ يُكَافِئُهَا سِوَاهُ إِذْ ذُرَى السَّمَاءِ سَمَا
إِيّاكَ أَنْ تُنْكِرَ الإِنَاثَ فَكَمْ أُنْثَى غَدَتْ فِي فِخَارِهَا عَلَمَا
كَالشَّمْسِ وَالأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَالفِرْ دَوْسِ وَالنَّفْسِ فَاشْكُرِ النِّعَمَا
سَوْفَ يَأتِيْكَ بَعْدَهَا ذِكْرٌ كَالسَّيْفِ يَلْقَى عُدَاتَهُ خَذِمَا
هَذَا هُوَ الدُّرُّ فَاتَّخِذْهُ لَهَا عِقْدًا وَإِنْ كَانَ شَكْلهُ كَمَا
المُتَنَبِّي: [من الكامل]
٤٥٨٣ - أَنْعِمْ وَلُذَّ فَلِلأُمُوْرِ أَوَاخِرٌ أَبَدًا كَمَا كَانَتْ لَهُنَّ أَوَائِلُ
وَمِنْ بَابِ (إِنْ):
يَا ذا النَّدَى الهَامِي عَلَى أَهْلِ المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ
_________________
(١) لم ترد في ديوانه (آل ياسين).
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢٥٣.
[ ٤ / ٣٦٥ ]
إِنْ غِبْت عَنْ ذا الجنَابِ فَإِنَّ وِدِّي غَيْرُ غَائِبِ
ابْنُ شُهِيْدٍ: [من السريع]
٤٥٨٤ - إِنْ غِبْتَ لَمْ تُوْحِشْ وَإِنْ جِئْتِنَا فَأَنْتَ فِي إخْوَانِنَا زَائِدُ
مَنْصُوْرُ بنُ عُلْوَان الصَّيْدَاويُّ: [من السريع]
٤٥٨٥ - إِنْ غِبْتُ لَا يُسْأَلُ عَنِّي وَإِنْ حَضَرْتُ لَا يُرْفَعُ بِي رَأسِي
جَمِيلُ بن مَهْرَانَ: [من الكامل]
٤٥٨٦ - أَنْفَاسُهُ كَذِبٌ وَحَشْوُ ضَمِيْرِهِ دَغَلٌ وِعِشْرَته سَقَامُ الرُّوْحِ
المُتَنَبِّي: [من الوافر]
٤٥٨٧ - أَنْفُ الكَرِيْمِ مِنَ الدَّنِيَّةِ تَارِكٌ فِي عَيْنِهِ العَدَدَ الكَثِيرَ قَلِيْلَا
البَحْرَانِيُّ: [من الوافر]
٤٥٨٨ - أَنِفْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَلَسْتُ أَرْضَى حَيَاةً لَيْسَ يَرْضَاهَا الحَبِيْبُ
أَبُو بَكْر بن الدانِي، مَغْرِبيٌّ: [من البسيط]
٤٥٨٩ - أُنْفُضْ يَدَيْكَ مِنَ الدُّنْيَا وَزِيْنَتِهَا فَالأَرْضُ قَدْ أَقْفَرَتْ وَالنَّاسُ قَدْ مَاتُوا
هَذَا البَيْتُ لأَبِي بَكْر بن الدَّانِي أَحَدُ شُعَرَاءِ. . . عَلَى دَوْلَةِ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ ويذكُرُ خلعَهُ.
الفَضْلُ بنُ سَلَمَةَ: [من الرجز]
٤٥٩٠ - أَنْفَعُ مِنْ كُلِّ لُجَيْنٍ وَذَهَب حَظٌّ كَثِيْرٌ وَقَلِيْلٌ مِنْ أَدَبِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في جذوة المقتبس: ١٩٢.
(٢) البيت في المنتحل: ١٣٤.
(٣) البيت في المنصف: ٦٤٥ ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيت في المختار من شعر شعراء الأندلس: ٢٨.
[ ٤ / ٣٦٦ ]
قَدْ يَذْهَبُ الجاهُ إِذَا المَالُ ذَهَبْ
وَيَثْبُتُ العِلْمُ إِذَا العِلْمُ صُحِبْ
* * *
جَمَعَ أَوْلَادِهِ وَأَوْصَاهُمْ ثَمَّ أَنْشَدَهُمْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ وَهِيَ مِنْ أَبْلَغِ مَا يَكُوْنُ فِي هَذَا المَعْنَى.
. . . وتفَشلُوا وَتَذْهَبُ رِيْحُكُمْ وَهِيَ مِنْ هَذَا البَابِ (١):
. . . عبد وَفِي حضور. . . . . . . . . . . . شهَّدِ
. . . . . . أَوَّلُ بِقَاءٍ إِنْ مدّ فِي عُمْرِي وَإِنْ لَمْ يُمْدَدِ
. . . . . . . . . الدَّهْرِ بِتَوَاصُلٍ وَتَعَطُفٍ وَتَوَدُّدِ
حَتَّى. . . وَقُلُوْبكُمْ مَعًا فِي أَمْرِكُمْ لِمُسَوَّدٍ مِنْكُمْ وَغَيْرَ مُسَوَّدِ
وَتَكُوْن أَيْدِيْكُمْ مَعًا فِي أَمْرِكُمْ لَيْسَ اليدَانِ عَلَى التَّعَاوُنِ كَاليَدِ
لَا تَقْطَعُوا أَرْحَامَكُمْ فَتَفَرَّقُوا لَيْسَ الجمِيْعُ كَوَاحِدٍ مُتَفَرِّدِ
إِنَّ القِدَاحَ إِذَا جُمِعْنَ فَرَامَهَا بِالكَسْرِ ذُو حَوْلٍ وَبَطْشٍ أيِدِ
عَزَّتْ فَلَمْ تُكْسَرْ وَإِنْ هِيَ بُدِّدَتْ فَالوَهْنُ وَالتَّكْسِيْرُ لِلمُتَبَدِّدِ
[من الخفيف]
٤٥٩١ - إِنْفِ عَنْ نَفْسِكَ القَبِيْحَ وَصُنْهَا إِلْفِ وَتَجَافَ الدُّنْيَا وَلَا تَأتَمِنْهَا
بَعْدهُ:
سَتَخْلَى الدُّنْيَا مَالَك إِلَّا مَا تَبَلَّغْتَ أَو تَزَوَّدْتَ مِنْهَا
إِنَّمَا جِئْتهَا لِيَأتِيْكَ المَوْتُ وَأُسْكِنْتهَا لِتَرْحَلَ عَنْهَا
وَسَتَبْقَى الحَدِيْث بَعْدَكَ فَانْظُرْ أَيَّ أُحْدُوْثَةٍ تُحِبُّ فَكُنْهَا
_________________
(١) الأبيات في الجليس الصالح: ١/ ٤٥٤.
(٢) البيت الأول والرابع في حماسة الخالديين: ١/ ٦٨.
[ ٤ / ٣٦٧ ]
[من البسيط]
٤٥٩٢ - أَنْفَقْتُ شَرْخَ شَبَابِي فِي مَحَبّتِكُمْ فَمَا وُصِلْتُ وَلَا أَحْمَدْتُ إنْفَاقِي
بَعْدهُ:
وَخَيْرُ عُمْرِي الَّذِي وَلَّى فَمَا حَصَلَتْ كَفِّي بِشَيْءٍ فَكَيْفَ الظّنُّ بِالبَاقِي
[من السريع]
٤٥٩٣ - أَنْفِقْ جَسُوْرًا وَاسْتَرِقَّ الوَرَى وَلَا تَصُنْ خشْيَةَ إِمْلَاقِ
بَعْدهُ:
النَّاسُ أَكْفَاءٌ إِذَا قُوْبِلُوا إِنْ فَاقَ شَخْصٌ فَبِأَيّ نِفَاقِ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الكامل]
٤٥٩٤ - أَنْفِقْ مِنَ الصَّبْرِ الجَمِيْلِ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْشَ فَقْرًا مُنْفِقٌ مِنْ صَبْرِهِ
قَوْلُ أَبُو نوَّاسٍ: أَنْفِقْ مِنَ الصَّبْرِ الجَّمِيْلِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَاحْلم وَإِنْ سفَهَ الجلِيْسُ وَقُلْ لَهُ حُسن الكَلَامِ وَإِنْ أَبَاكَ بِهَجْرِهِ
وَالمَرْءُ لَيْسَ بِبِالِغٍ فِي أَرْضِهِ كَالصَّقْرِ لَيْسَ بِصائِدٍ فِي وَكْرِهِ
وَأخ أَطَعْتُ فَمَا رَحَمَهُ رَأَى لِي طَاعَتِي حَتَّى خَرَجْتُ بِأَمْرِهِ عَنْ أَمْرِهِ
وَخَبِرْتُ هَذَا الدَّهْرَ خِبْرَةَ وَاثِقٍ حَتَّى أَنِسْتُ بِخَيْرِهِ وِبِشَرِّهِ
وَأَحَبُّ إخْوَانِي إِلَيَّ أَبَشّهُمْ لِصَدِيقِهِ فِي سِرِّهِ أَو جَهْرِهِ
لَا خَيْرَ فِي بِرِّ الفَتَى مَا لَمْ يَكُنْ أَصْفَى مَشَارِبِ بِرِّهِ مِنْ بشْرِهِ
جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ: [من البسيط]
٤٥٩٥ - أنفِقْ وَلَا تَخْشَ إقلَالًا فَقَدْ قُسِمَتْ بَيْنَ العِبَادِ مَعَ الآجَالِ أَرْزَاقُ
_________________
(١) البيتان في فوات الوفيات: ٢/ ٣١٠.
(٢) البيتان في الوافي بالوفيات: ٣/ ٢٣٣.
(٣) الأبيات في ديوان أبي فراس الحمداني: ١٤٣.
(٤) البيتان في شعر جحظة: ٤٠.
[ ٤ / ٣٦٨ ]
بَعْدهُ:
لَا يَنْفَعُ البُخْلُ مع دُنْيَا مُوَلِّيَةٍ وَلَا يَضرُّ مَعَ الإقْبَالِ إْنفَاقُ
وَيُرْوَيَانِ لِعُبَيْدِ بنِ ذَكْوَانَ.
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من السريع]
٤٥٩٦ - إِنْ قَالَ لَمْ يَفْعَلْ وَإِنْ سُئِلَ لَمْ يَبْذُلْ وَإِنْ عُوْتِبَ لَمْ يُعْتِبِ
وَمِنْ بَابِ (ان ق) قَوْلُ الشَّيْخ هِبَةِ اللَّهِ مُحَمَّد الأنْبَارِي (١):
إِنْ قَدَّمَ الدَّهْرُ أَقْوَامًا وَأَخَّرَنِي وَجَارَ فِي الحِكْمِ حَوْرًا غَيْرَ مُقْتَصِدِ
فَفِي النُّجُوْمِ لأَهْلِ الفَضْلِ مَعْرِفَةٌ إِذْ كَانَ لِلثَّوْرِ تَقْدِيْمٌ عَلَى الأَسَدِ
وَلابْنِ دبيران الوَاسِطِيّ مِثْلهُ سَوَاءٌ (٢):
إِنْ قَدَّمَ الدَّهْرُ قَوْمًا مَا لَهُمْ قَدَمٌ فِي فَضْلِ عِلْمٍ وَلَا حَزْمٍ وَلَا جَلَدِ
فَهَكَذَا الفَلَكُ العُلْوِيُّ أَنْجُمُهُ تَقَدَّمَ الثَّوْرُ فِيْهَا رُتْبَةُ الأَسَدِ
وَمِنْ بَابِ (قَلْتُ) لِبَعْضِهِمْ (٣):
إِنْ تبت غِبْتُ فَقُلْ لا تُصَدِّقُنِي إِذْ أَنْتَ فِيْهِ فَدَتْكَ النَّفْسُ لَمْ تَغِبِ
أوقاتُ أعنته قَالَ الطَّرفُ ذا كَذِبٌ وَقَدْ تَحَيَّرْتُ بَيْنَ الصّدْقِ وَالكَذِبِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من البسيط]
٤٥٩٧ - إِنْ قَصَّرَ الجهْدُ عَنْ إِدْرَاكِ غَايَتِهِ فَأَعذَرُ النَّاسِ مَنْ أَعْطَاكَ مَا وَجَدَا
يَقُوْلُ مِنْهَا مُخَاطِبًا لِلقَاضِي أَبُي الحُصيْنِ عَلِيّ بن عَبْدِ المَلِكِ مِنْ أَبْيَاتٍ:
يَا مَنْ أُصَافِيْهِ فِي قُرْبٍ وَفِي بُعْدِ وَمَنْ أُخَالِصُهُ إِنْ غَابَ أَو شَهِدَا
_________________
(١) البيت في زهر الآداب: ٣/ ٦٨٥ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيتان في الوافي بالوافيات: ٢٧/ ١٩٠.
(٣) البيتان في معجم الأدباء: ٥/ ٢٣٥٤، ٢٣٥٣.
(٤) البيتان في كنوز الذهب في تاريخ حلب: ٢/ ٣٣٣.
(٥) الأبيات في ديوان أبي فراس الحمداني: ٩٨.
[ ٤ / ٣٦٩ ]
لَا يُبْعِدِ اللَّهُ شَخْصًا لَا أَرَى أُنْسًا وَلَا تَطِيْبُ لِيَ الدُّنْيَا إِذَا بَعُدَا
مَا زَالَ يَنْظم فِيَّ الشِّعْرَ مُجْتَهِدًا فَضلًا وَأنْظُمُ فِيْهِ الشِّعْرَ مُجْتَهِدَا
حَتَّى اعْتَرَفْتُ وَعَزَّتْنِي فَضائِلُهُ وَفَاتَ سَبْقًا وَحَازَ الفَضْلُ مُنْفَرِدَا
إِنْ قَصَّرَ الجهْدُ عَنْ إِدْرَاكِ غَايَتِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَبْقَى لَنَا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا بَرِحَتْ أَيَّامُنَا أَبَدًا فِي ظِلِّهِ جُدَدَا
لَا يَطْرُقُ النَّازِلُ المُحْذُوْرُ سَاحَتَهُ وَلَا تَمُدُّ إِلَيْهِ الحَادِثَاتُ يَدَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٤٥٩٨ - أُنَقِّلُ النَّفْسَ مِنْ صَبْرٍ إِلَى جَزَعٍ وَالصَّبرُ أَعْوَدُ إِلَّا أَنَّهُ صَبِرُ
ابْنُ المُبَارَك: [من السريع]
٤٥٩٩ - إِنْ قُلْتَ أُكْرِهْتُ فَذَا بَاطِلٌ زَلَّ حِمَارُ العِلْمِ فِي الطِّيْنِ
* * *
قيل: لعبد اللَّه بن المبارك ﵀: إن إسماعيل. . .
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنْ كَانَ) قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ لِلمُعْتَصمِ بِاللَّهِ (١):
إِنْ كَانَ بَيْنَ صرُوْفِ الدَّهْرِ مِنْ رَحِمٍ مَوْصوْلَةٍ أَمْ زمَامٍ غَيْر مُنْقَضبِ
فَبَيْنَ أَيَّامُكَ الآتِي نُصِرْت بِهَا وَبَيْنَ أَيَّام بَدْر أَقْرَبُ النَّسَبِ
[من البسيط]
٤٦٠٠ - إِنْ قُلْتَ كَانَ أَبِي فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ قُلْنَا صَدَقْتَ وَلَكِنْ بِئْسَمَا وَلَدَا
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٥٥١.
(٢) البيت في ديوان ابن المبارك.
(٣) البيتان في ديوان أبي تمام: ١/ ٢٠٦، ٢٠٧.
(٤) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٤٢.
[ ٤ / ٣٧٠ ]
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٤٦٠١ - إِنْ قَلَّلُوا هَيْتةً أَو أَكْثَرُوا لغَطًا أَصْغَى بِحِلْمٍ وَرَدَّ القَوْلَ عَنْ فَهْمِ
أَعْرَابِيٌّ: [من الكامل]
٤٦٠٢ - إِنْ قَلَّ مَالِي لَمْ تَشِنِّي فَاقَةٌ وَإِذَا سَمَوْتُ إِلَى الغِنَى لَمْ أَشْرَهِ
قَبْلهُ:
رَاعَ المَهِيْرَةَ فِي الظلام تَأوّهي وَاسْتَنْبَأتْ نَبَأي فَقَلْتُ لَهَا صَهِ
غِضِّي وَارْعِي مُقْلتيْكِ حِمَى الكَرَى لِلخَفْضِ نِمْتِ وَلِلعَلَاءِ تَنَبُّهِي
أذَرُ الزّلَالَ إِذَا أَرَدْتُ وُرُوْدَهُ وَأَبُلُّ رِيْقِي بِالصَّرَى المُتَسَنِّهِ
إِنْ قَلَّ مَالِي لَمْ تَشنِّي فَاقَةٌ. البَيْتُ
[من الكامل]
٤٦٠٣ - إِنْ كَانَ أَضْحَكَنِي الزَّمَانُ بِقُرْبِهِمْ فَلَطَالَمَا بِفِرَاقِهِمْ أَبْكَانِي
[من البسيط]
٤٦٠٤ - إِنْ كانَتِ الكُتُبُ فِيْمَا بَيْنَنَا انْقَطَعَتْ فَإِنَّ حَبْلَ وِدَادِي غَيْرُ مُنْقَطِعِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ تَصَدَّعَ شَمْلِي مِنْ جَنَابِكُمُ فَإِنَّ شمْل ثَنَائِي غَيْرُ مُنْصَدِعِ
وَيُرْوَى:
إِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا حَبْلُ اللِّقَاءِ بِنَا فَحَبْلُ وُدّكَ بَاقٍ لَيْسَ يَنْقَطِعُ
وَهَذَا مِنْ بَابِ الاهْتِدَامِ وَالسَّلْخِ وَلَيْسَ هُوَ هُوَ. وَقَدْ كُتِبَ بِبَابِهِ مُنْفَرِدًا.
[من الكامل]
٤٦٠٥ - إِنْ كَانَ تَنْفَعُ رُقْيَة فَلَسَوْ فَ أَمْلاكُمْ رُقًى وَرِقَاعَا
_________________
(١) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٥٩.
(٢) البيت في المنتحل: ٢٤٨.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٥٧.
[ ٤ / ٣٧١ ]
إبْرَاهِيْمُ بنُ سُيَابَةَ: [من الكامل]
٤٦٠٦ - إِنْ كَانَ جُرْمِي قَدْ أَحَاطَ بِحُرْمَتِي فَأَحِطْ بِجُرْمِي عَفْوَكَ المَأمُوْلَا
أَخْبَرَ جَعْفَرُ بن قُدَامَةَ ومحمدُ بنُ مَزِيْدٍ قَالَا: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ إِسْحَاقَ عَنْ أبِيْهِ قَالَ سخظ الفَضْلُ بن الرَّبِيع عَلَى إبْرَاهِيْم بنُ سيَابَةَ فَسَأَلَهُ الرَّضِيّ عَنْهُ فَامْتَنَعَ فَكَتَبَ إِليْهِ:
إِنْ كَانَ جُرْمِي قَدْ أَحَاطَ بِحُرْمَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَكَمِ ارْتَجَيْتُكَ فِي الَّتِي لَا يُرْتَجَى فِي مِثْلِهَا أَحَدٌ فَنِلْتُ السُّوْلَا
وَظَلَلْتُ عَنْكَ فَلَمْ أَجِدْ لِي مَذْهَبًا وَوَجَدْتُ حِلْمكَ لِي عَليْكَ دَلِيْلَا
هَبْنِي أَسَأتُ وَمَا أَسَأتُ أَقُرُّ كَي يَزْدَادَ عَفْوُكَ بَعْدَ طُوْلِكَ طُوْلَا
فَالعَفْوُ أَجْمَلُ فِي التَّفَضُّلِ بِامْرِئٍ لَمْ يَعْدَمِ الرَّجْوَانَ مِنْهُ جَمِيْلَا
قَالَ إِسْحَاقُ: وَسَأَلَنِي إِيْصَالِهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا قَرَأَهَا الفَضْلُ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَرَضِيَ عَنْهُ وَأَوْصَلَهُ إِلَيْهِ وَأَمَرَ لَهُ بِعَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من البسيط]
٤٦٠٧ - إِنْ كَانَ جِسْمِي يُؤْتَى مِنْ نَحَافَتِهِ فَإِنَّ قَلْبِيَ لَا يُؤْتَى مِنَ الخَوَرِ
قَوْلُ ابن نبَاتَةَ: إِنْ كَانَ حِسْمِي يُؤْتَى مِنْ نَحَافَتِهِ. البَيْتُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَاللَّهِ مَا جَادَتِ الأَيَّامُ مُذْ خُلِقَتْ بِالذِّكْرِ عِنْدَ فَتًى مَا جَادَ بِالعُمُرِ
لَمْ يَبْقَ فِيْهَا خَفِيٌّ لَسْتُ أَعْرِفُهُ فَكَيْفَ لَا أَعْرِفُ الصَّافِي مِنَ الكَدَرِ
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من مخلع البسيط]
٤٦٠٨ - فإِنْ كَانَ حُبُّ الوَصِيِّ رَفْضًا فَإِنَّنِي أَرْفَضُ العِبَادِ
[من البسيط]
٤٦٠٩ - إِنْ كَانَ حُبكُّمُ كَالوَرْدِ مُنْصَرِفًا فَإِنَّ حُبِّي لَكُمْ بَاقٍ مَعَ الآسِ
_________________
(١) الأبيات في مجاني الأدب: ٤/ ١٧٦.
(٢) الأبيات في ديوان ابن نباتة: ١/ ٣٨٤.
(٣) البيت في ديوان الشافعي: ١١٧.
[ ٤ / ٣٧٢ ]
ـاءُ [من الكامل]
٤٦١٠ - إِنْ كَانَ حِقْدُ مُنَافِسِي تَقْصِيْرُهُ عَنِّي فَهَذَا الدَّاءُ دَاءٌ مُعْضِلُ
بَعْدهُ:
فَلْيَغْرَقِ الأَعْدَاءُ فِيْمَا اسْتَحْسَنُوا مِنْ غَيْبَتِي نِعْمَ المُجِيْبُ الجنْدَلُ
البُسْتِيُّ يُخَاطِبُ الخَطَّابِيَّ: [من البسيط]
٤٦١١ - إِنْ كَانَ حَقّكَ فَرْضًا لَيْسَ يَدْفَعُهُ عُذْرٌ فَلَا تُخْرِجَنْ حَقِّي مِنَ السُّنَنِ
الخُبْزَأُرزِيُّ: [من السريع]
٤٦١٢ - إِنْ كَانَ حَمْدِي ضَاع فِي نُصْحِكُم فَإِنَّ أَجْرِي ليْسَ بِالضَّائِعِ
البُحْتُرِيُّ: [من السريع]
٤٦١٣ - إِنْ كَانَ ذَنْبٌ فَأَهْلُ الصَّفْحِ أَنْتَ وَإِنْ لَمْ آتِ ذَنْبًا فَفِيْمَ اللَّوْمُ يَعْدُوْنِي
أَبُو الشِّيْصِ: [من السريع]
٤٦١٤ - إِنْ كَانَ ذَنْبِي فَرْطُ حَبِّي لَكُمْ فَاعْفُ فَإنِّي لَسْتُ بِالمُذْنِبِ
قَدْ كُتِبَتْ الأَبْيَاتُ ببَاب: إِنْ تَذْهَب الدَّارُ بسُكَّانِهَا.
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من المنسرح]
٤٦١٥ - إِنْ كَانَ رِزْقُ الحَرِيْصِ يَطْلُبُهُ فَمَا بِهِ حَاجَة إِلَى طَلَبِه
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثِي بِهَا الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَسْعَى القَنَا فِي الحَيَاةِ مُجْتَهِدًا وَإِنَّمَا سَعْيُهُ إِلَى عَطَبه
مَنْ لَمْ تَوَدّ بِهِ نَفْسُهُ قَعَدَتْ هِمَّتهُ بِالكَثيْرِ مِنْ أَدَبِه
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ع ٢: ٩٩.
(٢) البيت في ديوان الخبزارزي (مجلة المجمع العلمي العراقي): ج ٣ مج ٤٢: ١٣٣.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ٢٢٤٩.
(٤) لم يرد في مجموع أشعاره (الجبوري).
(٥) ديوانه ٢/ ٢٤٨ - ٢٥٣.
[ ٤ / ٣٧٣ ]
قَدْ وَعَظَ الدَّهْرُ كُلّ ذِي أَمَلٍ كَانَ غُرُوْرُ الرِّجَالِ مِنْ عَجَبِه
إِنْ كَانَ رِزْقُ الحَرِيْصِ يَطْلبُهُ. البَيْتُ
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من الكامل]
٤٦١٦ - إِنْ كَانَ رَفْضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ فَلْيَشْهَدِ الثَّقَلَانِ أَنِّي رَافِضي
يَقُوْلُ الشَّافِعِيُّ قَبْلَهُ:
يَا رَاكِبًا قِفِ المُحَصَّب مِنْ مُنَى وَاهْتِفْ بوَافِدِ خِيْفِهَا وَالنَّاهِضِ
سَحْرًا إِذَا فَاضَ الحَجِيْجُ إِلَى مِنًى ذِرْبًا كَمُلَتطِمِ الفُرَاتِ الفَائِضِ
إِنْ كَانَ رَفْضًا. البَيْتُ
المُتُنَبِّيُّ: [من البسيط]
٤٦١٧ - إِنْ كَانَ سَرَّكَمُ مَا قَالَ حَاسِدُنا فَمَا لِجُرْحٍ إِذَا أَرْضَاكُمُ أَلَمُ
[من مخلع البسيط]
٤٦١٨ - إِنْ كَانَ شَمْسُ النَّهَارِ زَالَتْ فَأَنْتَ شَمْسٌ بِلا زَوَالِ
قَبْلهُ:
يَا مَلِكًا جَلَّ عَنْ مِثَالِ تَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ واللَّيَالِي
يَوْمٌ تَجُوْدُ السَّمَاءُ فِيْهِ كَجُوْدِ كَفَّيكَ بِالنَّوَالِ
فَانْعَمْ بِهِ وَاصْطَبِحْ لِيَوْمٍ طُرَّزٍ مِنْكَ بِالجمَالِ
إِنْ كَانَ شَمْسُ النَّهَارِ زَالَتْ. البَيْتُ
* * *
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشافعي: ٩٣.
(٢) البيت في ديوان المتنبي: ٣/ ٣٧٠.
(٣) ديوان البحتري: ١/ ٢٢٨.
[ ٤ / ٣٧٤ ]
وَمِنْ بَابِ (إِنْ كَانَ) قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن عَبْدُ اللَّهِ المَعْرُوْفُ البَغْدَاديّ المُسْتَوْفِي. مِنْ أَبْيَاتِ:
إِنْ كَانَ عِنْدَكَ يا. . . مَطْرَحًا فعِنْدَ غَيْرِكَ مَحْمُوْلٌ عَلَى الحَدَقِ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٤٦١٩ - إِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرُ القَوْلِ صَادِقُهُ فَوَاجِبٌ أَنَّ شَرَّ القَوْلِ كَاذِبُه
[من البسيط]
٤٦٢٠ - إِنْ كَانَ عِنْدَكِ رِزْقُ اليَوْمِ فَاطَّرِحِي عَنْكِ الهُمُوْمَ فَعِنْدَ اللَّهِ رِزْقُ غَدِ
أَبُو سَعِيْدٍ بنُ خَلَفٍ اليَمَانِيُّ: [من الكامل]
٤٦٢١ - إِنْ كَانَ عِنْدَهُمُ وَقَدْ رَحَلُوا أنّا نُقِيْمُ فَبِئْسَ مَا ظَنُّوا
إن أسلهوا فالسهل منزلنا . . . . . . . . . . . . .
ولنا بحيث تلفتوا شبح يبدو تلفظوا أذنُ
لي عندهم. . . فواعجبًا . . . .الرهن
لا غزوَ إن رتب. . . . . . . أنسو
[من البسيط]
٤٦٢٢ - إِنْ كَانَ عَهْدُكُمُ كَالوَرْدِ مُنْصَرِفًا فَإِنَّ عَهْدِي لَكُمْ أَبْقَى مِنَ الآسِ
هَذِهِ غَيْرُ البَيْتِ المُتَقَدِّمِ بِبَابِ: إِنْ كَانَ حُبّكُمُ. وَهُوَ اهْتِدَامٌ وَلَيْسَ هُوَ هُوَ.
[من السريع]
٤٦٢٣ - إِنْ كَانَ عَيْبِيْ غَابَ عَنْكُمُ فَقَدْ أَحْصَى عُيوْبِي عَالِمُ الغَيْبِ
_________________
(١) البيت في شعراء المحاضرة: ٢/ ٢٩.
(٢) البيت في دمية القصر: ١/ ٥٢٧.
(٣) البيت في البديع في نقد الشعر: ١٨٦.
(٤) البيت في طبقات الحنابلة: ١/ ١٩٠.
[ ٤ / ٣٧٥ ]
[من المجزوء الكامل]
٤٦٢٤ - إِنْ كَانَ فَارِطُ زَلَّتِي خَطَأً فَهَذَا عُذْرُ عَمْدِ
قَبْلهُ:
جَلَدٌ عَلَى نُوَبِ الزَّمَانِ وَفِي الصبَابَةِ غَيْرُ جَلدِ
إِنْ كَانَ فَارِطُ زَلَّتِي. البَيْتُ
[من البسيط]
٤٦٢٥ - إِنْ كَانَ فَرْطُ جُنُوْنِي فِيْكَ عِنْدَهُمُ ذَنْبِي فَمَا أَنَا مِنْ ذَنْبِي بِمُعْتَذِرِ
[من البسيط]
٤٦٢٦ - إِنْ كَانَ فِي العَيِّ آفَاتٌ مُقَدَّرَةٌ فَفِي البَلَاغَةِ آفَاتٌ تُسَاوِيْهَا
البَيْتُ مِنَ الفَسَادِ نَبَاتُ مَخْر سَمَا. . . آيات مُسْرَعَةٍ لِجَرِيْهَا فِي الهَوَاءِ
ومن باب (إِنْ كَانَ) فِي قَوْلِ الخليع الشَّامِيّ وَتُرْوَى لأحمد بن مُحَمَّدِ بن الحسن الصَّنَوْبَرِيّ (١):
إِنْ كَانَ فِي الصيف ثِمَارٌ وَفَاكِهَةٌ فَالأَرْضُ مُسْتَوْقَدٌ وَالجَوُّ تَنُّوْرُ
وَإِنْ يَكُنْ فِي الخَرِيْفِ النَّحْل مُخْتَرِفًا فَالأَرْضُ مَسْحُوْرَةٌ وَالجوُّ مَأسُوْرُ
وَإِنْ يَكُنْ فِي الشِّتَاءِ الغَيْمُ مُتَّصلًا [فالأرض محصورٌ] والأُفقُ مَسْرُوْرُ
مَا الدَّهْرُ إِلَّا الرَّبِيْعُ المستنير إذا جاء [الربيع أتاك النَّورُ] والنُّوْرُ
فَالأَرْضُ يَاقُوْتَةٌ وَالجوُّ لُؤلؤةٌ وَالبَيتُ فيروزجٌ [والماء] بللّورُ
لا تَعْدَمُ الأرْضُ كَأسًا مِنْ سَحَائِبِهِ فَالنَّبْتُ ضرْبَان سَكْرَانٌ وَمَخمُوْرُ
فِيْهِ جَنَى الوَرْدِ مَنْضُوْرٌ مُوَرِّدُهُ وَسْطَ المَجَالِسِ وَالمَنْثُوْرُ مَنثُوْرُ
يَطيْبُ حَوْلَ صَحَارِيْهِ المَقَامُ كَمَا تَطيْبُ فِي غَيْرِهِ الحَانَاتُ وَالدُّوْرُ
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ١٩٩.
(٢) الأبيات في ديوان الصنوبري: ٤٢.
[ ٤ / ٣٧٦ ]
فَكُلّ ظَهْرٍ عَلَوْنَا فِيْهِ دَسْكَرَةٌ وَكُلّ بَطْنٍ هَبَطْنَا فِيْهِ مَاخُوْرُ
هَذَا البَنَفْسَجُ هَذَا اليَاسَمِيْنُ وَذا النّسْرِيْن ذا سَوْسَنٌ بِالحُسْنِ مَشْهُوْرُ
حَيْثُ الْتَفَتَّ فَقَمْرِيٌّ وَفَاخِتَةٌ وَبُلْبُلٌ وَرَوَاسِيْنٌ وَزَرْزُوْرُ
تَبَارَكَ اللَّهُ مَا أَحْلَى الرَّبِيْع فَلَا تُغْرَرْ فَقَائِسُهُ بِالصَّيْفِ مَغْرُوْرُ
مَنْ شَمَّ طِيْبَ تَحِيَّاتِ الرَّبِيع يَقُلْ لَا المِسْكُ مِسْكٌ وَلَا الكَافُوْرُ كَافوْرُ
المُتَنَبِّي: [من المنسرح]
٤٦٢٧ - إِنْ كَانَ فِيْمَا أَقُوْلُ مِنْ كَرَمٍ فِيْكَ مَزِيْدٌ فَزَادَكَ اللَّهُ
مِنْ أَبْيَاتِ المُتُنَبِّيّ:
النَّاسُ مَا لَمْ يَرُوْكَ أَشْبَاهُ وَالدَّهْرُ لَفْظٌ وَأَنْتَ مَعْنَاهُ
وَالجوْدُ عَيْنٌ وَأَنْتَ نَاظِرُهَا وَالنَّاسُ بَاعٌ وَأَنْتَ يُمْنَاهُ
إِنْ كَانَ فِيْمَا أَقُوْلُ.
* * *
ومن هَذَا البَابِ مَا كُتِبَ إِلَى بَعْضِ الأَصْحَابِ (١):
إِنْ كَانَ قَدْ بَعُدَ اللِّقَاءُ فَوُدُّنَا دَانَ عَلَى النَّوَى أَحْبَابُ
كَمْ قَاطِعٍ لِلوَصلِ يُؤْمَنُ وَدّهُ وَمُوَاصِلٍ بِودَادهِ يُرْتَابُ
البُسْتِيُّ: [من الكامل]
٤٦٢٨ - إِنْ كَانَ قَدْ جَرَحَ المَطَامِعُ عِفَّتِي فَوَرَاءَ ذَاكَ الجُرْحِ يَأسٌ يَاسُو
قَبْلهُ:
يَا مَنْ عَقَدْتُ بِهِ الرَّجَاءَ فَلَمْ يَكُنْ لِي مِنْهُ إِرْفَادٍ وَلَا إِيْنَاسُ
إِنْ كَانَ قَدْ جَرَحَ. البَيْتُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥.
(٢) البيتان في يتيمة الدهر: ١/ ٤٦١.
(٣) البيتان في ديوان أبو الفتح البستي: (المورد) العدد الثاني، ٢٠٠٦/ ١١.
[ ٤ / ٣٧٧ ]
[من الكامل]
٤٦٢٩ - إِنْ كَانَ قَدْ عَبَثَ المَشِيْبُ بِلِمَّتِي فَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنَ الشَّبَابِ نَصِيْبِي
المُتَنبيُّ: [من الكامل]
٤٦٣٠ - إِنْ كَانَ قَدْ مَلَكَ القُلُوْبَ فَإِنَّهُ مَلَكَ الزَّمَانَ بِأَرضِهِ وَسَمَائِهِ
مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّ أَبِي إِسْحَاقَ إبْرَاهِيْم بن هَلِيْل الصَّابِئِ: قَالَ إبْرَاهِيْمُ بن مُحَمَّد اليَقْطِيْنِيّ كَانَتْ لِي مِنْ مُحَمَّد بن ثَوَابَةَ حُرْمَةٌ فَاتَّصَلَ بِهِ عَنِّي شَيْءٌ فَأَظْهَرَ مَوْجِدَةً فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: إِنْ كَانَ مَا أَحْفَظَكَ أَعزَّكَ اللَّهُ مِنْ جُرْمِي دُوْنَ مقْدَارِ حُرْمَتِي فَالصفْحُ عَنْهُ وَاجِبٌ لِي وَإِنْ كَانَ مُوَارِيًا لَهُ فَالحَسَنَةُ تُذْهِبُ السَّيِّئَةُ وَإِنْ كَانَ فَوْقَهُ فَإِنْ اللَّهَ ﷿ يَقُوْلُ وَلَا تَنْسُوا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ وَالفَضْلُ أَعْلَى مَنْزِلَةً مِنَ الحَقِّ وَأَوْلَى بِأَهْلِ الفَضْلِ وَالمَجْدِ وَمَن الدمّ حُرْمَةً تُرْعَى وَخَتَمَ بِإِقْرَارٍ وَإعْتَابٍ تُرْوَى لَمْ تَكُنْ لِسَجِيَّةٍ مِنْهُ مُتَوَسِّطَةٍ بَيْنَ حَسَنِيِّيْنَ جَزَاءٌ مِنَ العُقُوْبَةِ وَلَا مَوْضِعٌ مِنَ الحَفِيظَةِ. وَيُطَابِقُ هَذَا المَعْنَى قَوْلُ الشَّاعِرُ (١):
إِنْ كَانَ لِي ذَنْبٌ فَلِي حرْمَةٌ تُوْجِبُ إعْفَائِي مِنَ الذَّنْبِ
وَمِنْ بَابِ (إِنْ كَانَ) قَوْلُ أَبِي مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن سَنَانٍ الخفاجي (٢):
[من البسيط]
[إن كَانَ ليلي طَويلًا بعدَ بَينكُمُ] فَقَدْ نَعِمْتُ بِهِ وَاللَّيْلُ كَالسَّحْرِ
[ما أظلمَ الليلُ ليلي، في فِراقكمُ] بِلَيْلِ وَصْلِكُمُ فَالطُّوْلُ بِالقِصْرِ
[من السريع]
٤٦٣١ - إِنْ كَانَ لِي ذَنْبٌ تَجَرَّمْتُهُ فَاسْتَأنِفِ العَفْوَ وَهَبْ مَا مَضَى
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٤٥ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٣.
(٣) البيتان في ديوان ابن المعتز: ١/ ٣١٨.
(٤) البيتان في ديوان ابن سنان الخفاجي ٣٤٠.
[ ٤ / ٣٧٨ ]
لَا تَبْرِ عُوْدًا أَنْتَ رِيْشَتَهُ حَاشَى لِبَانِي المَجْدِ أَنْ يَنْقُضَا
البُحْتُرِيُّ: [من السريع]
٤٦٣٢ - إِنْ كَانَ لِي ذَنْبٌ فَعَفْوًا وَإِنْ لَمْ يَكُ لِي ذَنْبٌ فَفِيْمَ اطِّرَاحْ
جَحْظَةُ: [من السريع]
٤٦٣٣ - إِنْ كَانَ لِي ذَنْبٌ فَلِي حُرْمَةٌ تُوْجِبُ إِعْفَائِي مِنَ الذَّنْبِ
قَبْلهُ:
يَا مَوْضِعَ الشَّكْوَى أَجِبْ ضارِعًا نَادَاكَ إِخْلَاصًا مِنَ القَلْبِ
طَيْفكَ لِمْ صَدَّ وَمَا عِلْمهُ بِمَوْضعِ الهجْرَانِ وَالعَتَبِ
إِنْ كَانَ لِي ذَنْبٌ فَلِي حُرْمَةٌ. البَيْتُ:
قَالَ ابن أَفْلَحَ فِي أَغَانِيْهِ: هَذَا البَيْتُ الأَخِيْرُ لَمْ أَجِدْهُ فِي شِعْرِ جَحْظَةَ.
[من السريع]
٤٦٣٤ - إِنْ كَانَ لِي ذَنْبٌ وَلَا ذَنْبَ ليْ فَمَا لَهُ غَيْرُكَ مِنْ غَافِرِ
مَعْدَانُ بن جوَّاسٍ الكِنْدِي: [من الكامل]
٤٦٣٥ - إِنْ كَانَ مَا بُلِّغْتَ عَنِّي فَلَامَنِي صَدِيْقِي وَسُلَّتْ مِنْ يَدَيَّ الأَنَامِلُ
بَعْدهُ:
وَكُفِّنْتُ وَحْدِي مُنْذرًا بِرِدَائِهِ وَصادَفَ حَوْطًا مِنْ أَعَادِيَّ قَاتِلُ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الكامل]
٤٦٣٦ - إِنْ كَانَ مِنْ حَقِّ المُوَدَّةِ فِي الهَوَى أَنْ تَصْرِمُوا حَبْلَ التَّوَاصُلِ فَاصْرِمُوا
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٤٣٦.
(٢) لم يرد في مجموع شعره (جحظة البرمكي للسوداني).
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١١٤.
(٤) البيتان في البخلاء: ٣٠٩.
(٥) البيت في المستدرك على شعر أبي هلال العسكري: ٤٥.
[ ٤ / ٣٧٩ ]
[من البسيط]
٤٦٣٧ - إِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا حَبْلُ اللِّقَاءِ بِنَا فَحَبْلُ وُدِّكَ بَاقٍ لَيْسَ يَنْقَطِعُ
هَذَا غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي بِبَابِ: إِنْ كَانَتِ الكُتُبُ. البَيْتُ
مُهَلْهِلُ بن نَصْر بن حَمْدَانَ: [من البسيط]
٤٦٣٨ - إِنْ كَانَ وَجْهُكَ لَمْ تُخْطَطْ عَوَارِضُهُ فَأَنْتَ كهْلُ العُلَا وَالفَضْلِ وَالأَدَبِ
هُوَ أَبُو زُهَيْرُ مُهَلْهَلُ بن نَصْرِ بن حَمْدَانَ يُخَاطِبُ أَبَا فرَاسٍ بن حَمْدَانَ.
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من المنسرح]
٤٦٣٩ - إِنْ كَانَ هِجْرَانُنَا يَطِيْبُ لَكُمْ فَلَيْسَ لِلْوَصلِ عِنْدَنَا ثَمَنُ
[من الكامل]
٤٦٤٠ - إِنْ كَانَ هَجْرُكِ وَالصُّدُوْدُ تَدَلُّلًا فَبِغَيْرِ أَسْبَابِ الهَوَانِ تَدَللِّيْ
بَعْدهُ:
لا تَقْطَعِي. . .
المُتَنَبِّي: [من الرجز]
٤٦٤١ - إِنْ كَانَ لا بُدَّ مِنَ المَوْتِ فَمُتْ تَحْتَ ظِلَالِ الأَسَلِ الذّوَابِلِ
[من البسيط]
٤٦٤٢ - إِنْ كَانَ لابُدَّ مِنْ أَهْلٍ ومن وَطَنٍ فَحَيْثُ آمَنُ مَنْ أَهْوَى وَيَأمَنُنِي
أَبُو نوَاسٍ: [من الكامل]
٤٦٤٣ - إِنْ كَانَ لَا يَرْجُوْكَ إِلَّا مُحْسِنٌ فَبِمَنْ يَلُوْذُ وَيَسْتَجِيْرُ المُجْرِمُ؟
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من مجزوء الكامل]
٤٦٤٤ - إِنْ كَانَ لَا يُغْنِيْكَ مَا يَكْفِي فَمَا لِغِنَاكَ حَدُّ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٨٠ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في يتيمة الدهر: ٣/ ٤٨٢.
(٣) البيت في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ٢٢٠.
(٤) البيتان في أبي العتاهية أشعاره وأخباره: ١١٧.
[ ٤ / ٣٨٠ ]
بَعْدهُ:
هَوِّنْ عَليْكَ فَلَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يُعْطَى مَا يَوَدُّ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الرجز]
٤٦٤٥ - إِنْ كَانَ لَا يُغْنِيْكَ مَا يَكْفِيْكا فَكُلِّ مَا فِي الأَرْضِ لَا يُغْنِيْكا
اليَمَانُ بن أَبِي اليَمَانِ: [من البسيط]
٤٦٤٦ - إِنْ كَانَ لَا يَنْفَعُ المَنْطِيْقَ مَنْطِقُهُ فَلِمْ يُذَمُّ إذًا أَوْ يُكْرَهُ الخَرَسُ
أَبْيَاتُ أَبِي بُشْرٍ اليَمَان بن أَبِي اليَمَانِ البَنْدَبنيجيّ يُخَاطِبَ بِهَا مُحَمَّد بن طَوْق بن مَالِكٍ التَّغْلبِيّ وَكَانَ قَصدهُ وَمَدَحَهُ فَتَأَخَّرَ عَنْهُ حَبَاؤُهُ وَأَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَقَامَ إِلَى يَوْمِ العِيْدِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ:
قُلْ لابْنِ طَوْقٍ أَبِي أَيُّوْبَ مُبْتَدِءًا وَالرِّفْقُ يبْلغُ مَا لَا يَبْلغُ الحَمَسُ
مَاذَا نَقِمْتَ أَبَا أَيُّوْبَ مِنْ رَجُلٍ كَأَنَّهُ بَيْنَ صَرْفَي دَهْرِهِ قَبَسُ
إِنْ كَانَ أَصْبَحَ فِي أَثْوَابِهِ دَنِسٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي أَثْوَابِهِ دَنَسُ
مَا لِي أَرَى أَمَلِي مُذْ صُمْتُ مُحْتَبِسًا وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَكَ الآمَالُ تُحْتَبَسُ
وَقَدْ مَلأْتَ حِيَاضَ النَّاسِ مُذْ وَرَدُوا إِلَيْكَ خَيْرًا وَحَوْضِي مُقْفِرٌ يَبَسُ
وقَدْ حَبَوْتُكَ مَدْحًا لَوْ حَبَوْتُ بِهِ صخْرًا لأَقْبَلَ مِنْهُ المَاءُ يَنْبَجِسُ
وَالنَّاسُ فِي عُرْسٍ مِنْ طِيْبِ عِيْدهُمُ لَكِنْ عَدَانِي مِنْهُ الطِّيْبُ وَالعَرسُ
وَكُنْتُ أَفْتَرِسُ اللّذَّاتِ مِنْ أُمَمٍ فَصِرْتُ بَيْنَ خُطُوْب الدَّهْرِ أُفْتَرَسُ
لَئِنْ كَسَدْتُ وَلَمْ أُنْفَقْ لَدَيْكَ لَكَمْ مِنْ مَعْشَرٍ فِيْهم أَغْلُو وَأُخْتَلَسُ
إِنْ كَانَ لَا يَنْفَعُ المَنْطِيْقَ مَنْطِقُهُ. البَيْتُ. قَالَ: فَأَجَازَهُ بِجَائِزَةٍ لَمْ تُرْضِهِ فَانْصَرَفَ عَنْهُ وَذَمَّهُ وَذَمَّ قَبِيْلَةَ تَغْلِبَ بِسَبَبِهِ.
* * *
_________________
(١) البيت في أبي العتاهية أشعاره وأخباره: ٤٤٦.
[ ٤ / ٣٨١ ]
وَمِنْ بَابِ (إِنْ كَانَ ي) قَوْلُ وَالِبَةَ بن الحُبَابِ (١):
إِنْ كَانَ يُجْزَى بِالخَيْرِ فَاعِلُهُ وَيُجْزَى المُسِيْءُ بِالحَسَنِ
فَوَيْلُ تَالِي القُرْآنِ فِي ظلُمِ اللَّيْلِ وَطُوْبَى لِعَابِدِ الوَثنِ
[من الكامل]
٤٦٤٧ - إِنْ كَانَ يُعْجِبُكَ السُّكُوْتُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يُعْجِبُ قَبْلَكَ الأَخْيَارَا
بَعْدهُ:
إِنْ السُّكُوْتَ سَلَامَةٌ وَلَربَّمَا زَرَعَ الكَلَامُ عَدَاوَةً وَضرَارَا
[من البسيط]
٤٦٤٨ - إِنْ كَانَ يَقْصُرُ عَنْ قِرْطَاسِكُمْ خَطَرِي فَاكْتُبْ إِلَيَّ فَدَتْكَ النَّفْسُ فِي خَزَفِ
الوَزِيْرُ الطّغْرَائيُّ: [من البسيط]
٤٦٤٩ - إِنْ كَانَ يَنْجَعُ شَيْءٌ فِي ثَبَاتِهم عَلَى العُهوْدِ فَسَبْقُ السَّيْفِ لِلعَذَلِ
[من الكامل]
٤٦٥٠ - أَنْكَحْتُ بِيْضَ الهِنْدِ سُمْرَ رِمَاحِهِمْ فَرُؤُوْسُهُمْ عِوَضَ النَّثَارِ نَثَارُ
بَعْدهُ:
وَكَذَا العُلَى لَا يُسْتَبَاحُ نِكَاحُها حَتَّى تُطَلَّقَ دُوْنَهَا الأَعْمَارُ
[من الكامل]
٤٦٥١ - أَنْكَحَهَا فَقْدُهَا الأَرَاقِمَ مِنْ جَنْبٍ وَكَانَ الحَبَاءُ مِنْ أَدَمِ
_________________
(١) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٧٨.
(٢) البيتان في بغية الطلب في تاريخ حلب: ١٧٨٨٤.
(٣) البيت في المنتحل: ٢٣٩.
(٤) البيت في ديوان الطغرائي: ٣٥٨.
(٥) البيتان في وفيات الأعيان: ٣/ ٤١٥.
(٦) البيت في ديوان المهلهل بن ربيعة: ٨١.
[ ٤ / ٣٨٢ ]
بن الحُسَيْنِ: [من البسيط]
٤٦٥٢ - أَنْكِدْ بِدُنْيَا يَنَالُ المُخْطِئُوْنَ بِهَا حَظَّ المُصِيْبِيْنَ وَالمَغْرُوْرُ مَثْبوْرُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الكامل]
٤٦٥٣ - أَنْكَرْتُ حَادِثَةً فُرَادَى خِفْتُهَا فَأَرِيْتَنِي مثْنَى لَهَا وَثُلَاثَا
أَبْيَاتُ الغَزِّيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَنْ لَاذَ بِالاحْيَاءِ غَيْر مُشَبَّعٍ بالبغج عَدَّ قُصوْرَهُ أَجْدَاثَا
مَا فِي مُرَاجَعَةِ المَسَرَّةِ رخْصَةٌ مِنْ بَعْدِ تَطْلِيْقِ السُّروْرِ ثَلَاثَا
أَوْلى الوَرَى بِالحَزْمِ أَعْلَمُهُمْ بِهِ كَمْ جَاهِلٍ قَصَدَ الصّلَاحَ فَعَاثَا
يَا مَنْ يَرَى كَرَمَ الطِّبَاعِ قَرِيْنَهُ وَالفَضْلُ مُكْتسِبًا لَهُ وَتُرَاثَا
كَمْ شُدْتَ أَبْيَاتَ القَرِيْضِ وَلَا أَرَى فِيْهنَّ مِنْ زُبَدِ القُبُوْلِ أَثَاثَا
وَخُلَاصَةُ السّحْرِ الحَلَالِ وَلُبّهُ مَا كَانَ فِي عَقْدِ النُّهَى نَفَّاثَا
أَنْكَرْتُ حَادِثةً فرَادَى خفْتهَا فَأَرَيْنَنِي مَثْنَى لَهَا وَثُلَاثَا
المُتَنَبِّي: [من الكامل]
٤٦٥٤ - أَنْكَرتُ طَارِقةَ الحَوَادِثِ مَرَّةً ثَمَّ اعْتَرَفْتُ بِهَا فَصَارَتْ دَيْدَنَا
بَعْدهُ:
وَقَطَعْتُ فِي الدّنْيَا الفَلَا وَرَكَائِبِي فِيْهَا وَدَفَّتِي الضُّحَى المُوْهِنَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من الخفيف]
٤٦٥٥ - أَنْكَرَتْهُمْ نَفْسِي وَمَا ذَلِكَ الإِ نْكَارُ إِلَّا مِنْ شِدَّةِ العِرْفَانِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ٣/ ٤٥٠.
(٢) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٤٧٩ وما بعدها.
(٣) البيتان في ديوان المتنبي (بشرح البرقوقي): ٤/ ٣٢٩.
(٤) البيتان في ديوان أبي تمام: ٣/ ٢٥٢.
[ ٤ / ٣٨٣ ]
وَإِسَاءَةُ ذِي الإسَاءَةِ يُذكِرْنِكَ يَوْمًا إِحْسَانِ ذِي الإحْسَانِ
سُهْلُ بنُ هَارُوْنَ: [من المنسرح]
٤٦٥٦ - إِنْ كُنْتُ أَخْطَأتُ أَو أَسَأتُ فَفِي فَضْلِكَ مَأوَى لِلْعَفْوِ وَالمِنَنَ
بَعْدهُ:
أَتَيْتُ مَا استحِقُّ مِنْ خَطَأٍ جُدْ بِمَا تَسْتَحِقُّ مِنْ حَسَنِ
[من السريع]
٤٦٥٧ - إِنْ كُنْتَ أَزْمَعْتَ عَلَى قَتْلِنَا فَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْم الوَكيْلْ
وَمِنْ بَابِ (إِنْ كُنْت) قَوْلُ مُحَمَّد بن مُوْسَى الحَدَّادِيّ البَلْخِيّ مِنْ شُعَرَاءِ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ (١):
إِنْ كُنْتُ أَشْكُو مَنْ يَدقُّ عَنِ الشِّكَايَةِ فِي القَرِيْضِ
فَالفِيْلُ يَضجَرُ وَهُوَ أَعْظَمُ مَا رَأَيْتُ مِنَ البَعُوْضِ
[من البسيط]
٤٦٥٨ - إِنْ كُنْتَ أَنْبَضْتَ لِي قَوْسًا لِتَرْمِيَنِي فَقَدْ رَمَيْتُكَ رَمْيًا غَيْرَ تَنْبيْضِ
بَعْدهُ:
أَوَ كُنْتَ مَخَّضْتَ لِي وَطبًا لِتَسْقِيْنِي فَقَدْ سَقَيْتُكَ وَطبًا غَيْرَ مَمخْوْضِ
البُحْتُرِيُّ: [من المنسرح]
٤٦٥٩ - إِنْ كُنْتُ انْسِيْتُهَا فَلَا عَجَبٌ قَدْ عَاهَدَ اللَّهُ آدَمًا فَنَسِي
_________________
(١) البيتان في معجم الأدباء: ١١/ ٢٦٦.
(٢) البيت في العقد الفريد: ٧/ ٤٩.
(٣) البيتان في أحسن ما سمعت: ١٠٤.
(٤) البيتان في البيان والتبيين: ٣/ ٢٧٥ منسوبان إلى ابن بيض.
(٥) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٦٣.
[ ٤ / ٣٨٤ ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأُقَيْشَرُ الأَسَدِيِّ (١):
إِنْ كُنْتَ تَبْغِي العِلْمَ أَو أَهْلَهُ أَو شَاهِدًا يُخْبِرُ عَنْ غَائِبِ
فَاعْتَبِر الأَرْضَ بِأَسْمَائِهَا وَاعْتَبِرِ الصَّاحِبَ بِالصَّاحِبِ
[من الكامل]
٤٦٦٠ - إِنْ كُنْتَ تَجْعَلُ مَنْ حَبَاكَ بِوُدِّهِ ظَهْرَ الَبَعِيْرِ فَثِقْ بِأنّكَ عَاقِرُه
. . . . أنْ يستقلّ . . . . . . . . . . . . .
البُسْتِيُّ: [من الكامل]
٤٦٦١ - إِنْ كُنْتَ تَرْضَى بِالدَّنِيَّةِ صَاحِبًا فَالأَرْضُ حَيْثُ حَلَلْتَهَا لَكَ مَنْزِلُ
قَبْلهُ:
[وإذا سموت إلى المعالي، فاخترط] عَزْمًا كَمَا عَزَمَ الرِّجَالُ البُزَّلُ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٤٦٦٢ - إِنْ كُنْتَ تَرْضَى بِأَنْ يُعْطُوا الجُزَى بَذَلُوا مِنْهَا رِضَاكَ وَمَنْ لِلعُوْرِ بِالحَوَرِ
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٤٦٦٣ - إِنْ كُنْتَ تَشْتَاقُ الحِمَامَ فَعَادِهِ أَو كُنْتَ تَخْتَارُ الحَيَاةَ فَوَالِهِ
البُسْتِيُّ: [من الكامل]
٤٦٦٤ - إِنْ كُنْتَ تَطْلُبُ ثَرْوَةً وَغِنًى فعَلَيْكَ بِالإِجْمَالِ فِي الطَّلَبِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيتان في ديوان الأقيشر: ٥٠.
(٢) البيت في البصائر والذخائر: ٢/ ٣٢ منسوبا إلى أعرابي.
(٣) البيتان في ديوان البستي (المورد): ع أ، ٢٠٠٧/ ١١٣.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٨٤.
(٥) البيت في شعر السري الرفاء: ٥٢٨.
(٦) البيتان في ديوان البستي (المورد): ع ٣، ٢٠٠٥/ ١٠٠.
[ ٤ / ٣٨٥ ]
فَالرِّسْلُ لَيْسَ يَدُرُّ فِي القَلْبِ مِنْ غَيْرِ إِبْسَاسٍ وَلَا حَلَبِ
[من البسيط]
٤٦٦٥ - إِنْ كُنْتَ تَطْلُبُ عِزًّا فَادَّرعْ سَبَبًا أَو فَارْضَ بِالدُّوْنِ وَاخْتَرْ رَاحَةَ البَدَنِ
[من الكامل]
٤٦٦٦ - إِنْ كُنْتَ تَطْلُبُ عِيْشَةً مَرْضِيّةً فَاجْعَلْ مَحَلَّكَ فِي بَنِي الأَحْرَارِ
بَعْدهُ:
تَحَلَّل يَا قَوَامَ كِرَامَ سَادَةٍ بِيْضُ الوُجُوْهِ أَعِفَّةٍ أَخْيَارِ
المُوْطِئُوْنَ لِجَارِهِمْ أَكْنَافَهُمْ وَالجاعِلُوْنَ لَهُ صدُوْرَ الدَّارِ
[من الكامل]
٤٦٦٧ - إِنْ كُنْتَ تَطْلُبَ فِي الرِّجَالِ مُهَذَّبًا فَنِيَ الزَّمَانُ وَأَنْتَ فِي الطَّلِبَاتِ
بَعْدهُ:
خذ صَفْوَ أَخْلَاقِ الصدِيْقِ وَأَعْطِهِ صَفْوًا وَدع أَخْلَاقَهُ الكَدِرَاتِ
[من مجزوء الكامل]
٤٦٦٨ - إِنْ كُنْتَ تَطْمَعُ أَنْ تَسُوْدَ وَلَا تَجُوْدَ فَأَنْتَ ظَالِمُ
ابْنُ بُوْقَةَ: [من الكامل]
٤٦٦٩ - إِنْ كُنْتَ تَعْفُو فَاعفُ عَفْوَ مُهَنِّيءٍ إحْسَانُهُ أَنَّ الكَرِيْمَ وَهُوْبُ
بَعْدهُ:
قُلْ قَوْلَ يُوْسُفَ حِيْنَ قَالَ لأخوة ألقوا به في الجبّ لا تثريبُ
_________________
(١) البيتان في الصداقة والصديق: ٢٦١.
(٢) البيت في البصائر والذخائر: ٤/ ٢١٨.
(٣) الأبيات في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٩٤
[ ٤ / ٣٨٦ ]
أَو لَا فَعَاقِبْنِي فَلَيْسَ. . . حب . . . . . . . . . . . .
ألْقُوا به في الجبِّ. لا تثريبُ
بِشْرُ بنُ المعتمرِ: [من مجزوء الكامل]
٤٦٧٠ - إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا تَقُوْ لُ وَمَا أَقُوْلُ فَأَنْتَ عَالِم
بَعْدهُ:
لَوْ كُنْتَ تَجْهَلُ ذَا وَمِنْ ذَا وَذَاكَ فَكُنْ لأَهْلِ العِلْمِ لَازمْ
سَهِرَتْ عُيُوْنُهُمُ وَأَنْت عَنِ الَّذِي قَاسُوْهُ حَالَمْ
لَوْلَا مَقَامَهَمُ رَأَيْتَ الدِّيْنَ مُضْطَرِبَ الدَّعَائِمْ
لابنِ الرُّوْمِيّ فِي ذَمِّ مُجَادِلٍ (١):
فَإِذَا نَاظَرَ خَصْمًا ذَاتَ يَوْمٍ فَأَلَدَّا
مَطَّ لِلخَصْمِ جَبِيْنًا كَجَبِيْنِ العِيْرِ صَلْدَا
وَادَّعَى الإِجْمَاعَ فِيْمَا كَانَ لِلإِجْمَاعِ ضِدَّا
وَإِذَا قالَ رَسُوْلُ اللَّهِ مدَّ الصَّوْتَ مَدَّا
فِعلَ سَاسِيٍّ مِنَ القَصَا صِ أَعْمَى يَتَكَدَّى
٤٦٧١ - إِنْ كنتَ توقنُ أنّ ربَّكَ رازقٌ وسألتَ مخلوقًا فلسْتَ بموقنِ
وبعده:
أو كنت في شك من الذي كفل الإله به فلست بمؤمنِ
سحيم عبد بني الحسحاس: [من البسيط]
٤٦٧٢ - إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً بِي فَاسْمَعِي خَبَرِي أَو فَانْظُرِي أثَرِي فِي يَوْمِ مُعْتَرِكِ
_________________
(١) الأبيات في مجلة معهد المخطوطات (بشر بن المعتمر): مج ٣، ع ٢، ١٩٨٧ م: ٥٢١.
(٢) ديوان ابن الرومي: ٤٣٢.
(٣) الأبيات في ديوان عنترة العبسي (طراد): ١١١.
[ ٤ / ٣٨٧ ]
بَعْدهُ:
وَسَائِليِ السَّيْفَ عَنِّي هَلْ ضَرَبْتُ بِهِ يَوْمَ الكَرِيْهَةِ إِلَّا هَامَةَ المَلِكِ
أَرْوِي السِّنَانَ وَأعْطِي السَّيْفَ بُغْيتَهُ وَلَا أَبِيْتُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدَّرَكِ
* * *
وَكَانَ إبْرَاهِيْمُ. . . فثقل ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ وَهُوَ كَمَا قَالَ سُحِيْمٌ (١):
. . . قَالَ فَوَجَمَ المَأمُوْنُ. . . . . بلغ بك. . . إِلَى الجِدِّ وَاللَّهِ مَا أَنْتَ عِنْدِي
لَيْسَ يَزْدَرِي السّوَادُ فِيْكَ بِالرَّجُلِ الشّهُـ ـمِ وَلَا بِالفَتَى إِلَّا رَيْب الأَرِيْبِ
إِنْ يَكُنْ لِلسّوَادِ فِيْكَ نَصيْبٌ فَبيَاضُ الأَخْلَاقُ مِنْكَ نَصيْبِي
البَيْتَانِ لِلْمَأمُوْنِ.
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنْ كُنْتَ) قَوْلُ:
إِنْ كُنْتَ دَهْرَك كُلّهُ تَحْوِي إِلَيْكَ وَتَجْمَعُ
فَمَتَى بِمَا جَمَّعْتَهُ وَحَوَيْتَهُ تَتَمَتَّعُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَنترَة العَبْسِيّ مِنْ قَصيْدَتِهِ (٢):
إِنْ كُنْتُ فِي عَدَدِ العَبيْدِ فَهِمَّتِي فَوْقَ الثُّرَيَّا وَالسِّمَاكِ الأَعْزَلِ
وَبِنَابِلِي وَمُهَنَّدِي نِلتُ العُلَى لا بِالقَرَابَةِ وَالعَدِيْدِ الأَجْزَلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَمْسَتْ زَبِيْبَةُ فِي الظَّلَامِ تَلُوْمُنِي خَوْفًا عَلَيَّ مِنْ ازْدِحَامِ الجحْفَلِ
بَاتَتْ تُخَوِّفُنِي الحُتُوْفَ كَأَنَّنِي أَصبَحَتْ عَنْ عَرْضِ الحُتُوْفِ بِمعْزَلِ
فَأَجَبْتُهَا كفِّي مَلَامكِ وَاعْلَمِي أَنِّي امْرُؤ سَأَمُوْتُ إِنْ لَمْ أُقتلِ
_________________
(١) البيتان في ديوان سحيم عبد بني الحسحاس: ٥٤، ٥٥.
(٢) الأبيات في ديوان عنترة: ١٣٤.
[ ٤ / ٣٨٨ ]
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَنْتَرَهُ: وَبِنَابِلِي وَمُهَنَّدِي نِلْتُ العُلَى. البَيْتُ
قَوْلُ زَيْدُ الخَيْلِ (١):
عَشِقْتُ طَعْنُ القَنَا وَالخَيْلُ جَائِلَةٌ فَصِرْتُ أُدْعَى لَهَا بِالعَاشِقِ الدَّنِفِ
وَمَا شُرِّفْتُ بِقَوْمِي بَلْ هُمْ شُرِّفُوا بِمَا بَلَغْتُ مِنَ العَلْيَاءِ وَالشَّرَفِ
وَمِنْ بَابِ (إِنْ كُنْتَ) لِكَاتِبِهِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ (٢):
إِن كُنْتُ قَدْ قَصرْتُ عَنْ واجِبٍ أَو عَاقَنِي عَنْ قَصْدِكُمْ عَائِقُ
. . . . . . . . . . . . . . . . يقومُ عذْرِي عِنْدَكُمْ وَاثِقُ
سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ: [من البسيط]
٤٦٧٣ - إِنْ كُنْتُ عَبْدًا فَنَفسِي حُرَّةٌ كرَمًا أَو أَسْوَدَ اللَّوْنِ إنِّي أَبْيَضُ الخُلُقِ
قَبْلهُ:
أَشْعَارُ عَبْدُ بَنِي الحَسْحَاسِ قُمْنَ لَهُ يَوْمَ الفِخَارِ مَقَامَ الأَصلِ وَالوَرِقِ
إِنْ كُنْتَ عَبْدًا. البَيْتُ
البَغْدَادِيُّ المُسْتَوْفِيُّ: [من البسيط]
٤٦٧٤ - إِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ بَعْدَ العِزِّ مَازِحًا فَعِنْدَ غَيْرِكَ مَحْمُوْلٌ عَلَى الحَدَقِ
[من مجزوء الكامل]
٤٦٧٥ - إِنْ كُنْتَ عَنْ عَيْني بَعُدْ تَ فَأَنْتَ مِنْ قَلْبِي قَرِيْبُ
[من الكامل]
٤٦٧٦ - إِنْ كُنْتُ فِي قَصْدِ العِيَادَةِ تَارِكًا حَظِّي فَإِنِّي فِي الدُّعَاءِ لَجَاهِدُ
_________________
(١) لم ترد في ديوانه للقيسي.
(٢) البيتان لابن أيدمر مؤلف (الدر الفريد).
(٣) البيتان في ديوان سحيم عبد بني حسحاس: ٥٥.
(٤) عيون الأخبار: ٣/ ٥٤، محاضرات الأدباء ١/ ٥١٦.
[ ٤ / ٣٨٩ ]
بَعْدهُ:
وَلَربَّمَا تَرَكَ العِيَادَةَ مُشْفِق وَطَوَى عَلَى غِلِّ الضَّمِيْرِ العَائِدِ
البُسْتِيُّ: [من الرجز]
٤٦٧٧ - إِنْ كُنْتَ قَدْ بُلِّغْتَ عَنِّي سَيئًا فَالذَّنْبُ فِيْهِ لِلكَذُوْبِ المُفْتَرِي
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الكامل]
٤٦٧٨ - إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةَ الَّذِي حَدَّثْتِنِي فَنَجَوْتِ مَنْجَى الحَارِثِ بن هِشَامِ
بَعْدهُ:
تَرْك الأَحِبَّةِ أَنْ يُقَاتِلَ دُوْنَهُمْ وَنَجَا بِرَأسِ طِمِرَّةٍ وَلِجَامِ
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ وَيُرْوَى لِلحَكِيْمِ بن قَنْبَرٍ: [من البسيط]
٤٦٧٩ - إِنْ كُنْتَ لَسْتَ مَعِي فَالذِّكرُ مِنْكَ مَعِي يَرَاكَ قَلْبِي وَإِنْ غُيِّبْتَ عَنْ بَصَرِي
بَعْدهُ:
العَيْنُ تُبْصِرُ مَنْ تَهْوَى وَتَفْقِدُهُ وَنَاظِرُ القَلْبِ لَا يَخْلُو مِنَ النَّظَرِ
كَتَبَ بعضُهُمْ:
جَوَارِحِي بِشَكْوَى الصَّبَابَةِ نَحْوَكَ نَاطِقَةٌ، وَجَوَانِحِي مُحَرِّكَاتِ الشَّوْقِ إِلَيْكَ خَافِقَةٌ، فَلَئِنْ بَعُدْتَ بشَخْصكَ عَنِّي لَقَدْ قَرُبْتَ بِالذِّكْرِ وَالشَّوْقِ مِنِّي فَإِنَّكَ مُصَوَّرٌ فِي قَلْبِي مُخَيَّلٌ فِي لُبِّي مُمَثِّلٌ لِنَاظِرِي مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ خَوَاطِرِي، إِنْ كُنْتَ لَسْتَ مَعِي. البَيْتَانِ.
مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ: [من مجزوء الكامل]
٤٦٨٠ - إِنْ كُنْتَ مُتَّخِذًا خَلِيْلًا فَتَنَقَّ وَاتَّخِذِ الخَلِيْلَا
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ع ١، ٢٠٠٦ م/ ١٢٧.
(٢) البيتان في ديوان حسان بن ثابت: ٢١٤.
(٣) البيتان في ديوان الخليل بن أحمد الفراهيدي: ٢٧.
(٤) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ٣١٢.
[ ٤ / ٣٩٠ ]
منْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مُنْصِفًا فِي الوَدِّ فَابْغِ بِهِ بَدِيْلَا
وَالحِرْصُ دَاءٌ قَدْ أَضَرَّ بِمَنْ تَرَى إِلَّا قَلِيلَا
كَمْ مِنْ عَزِيْزٍ قَدْ رَأَيْتَ الحِرْصَ صَيَّرَهُ ذَلِيْلَا
فَتَجَنَّبِ الشَّهَوَاتِ وَاحْذَرْ أَنْ تَكُوْنَ لَهَا قَتِيلَا
فَلَرُبَّ شَهْوَةِ سَاعَةٍ قَدْ أَوْرَثَتْ حُزْنًا طَوِيْلَا
ضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَيْثُ شِئْـ ـتَ فَلَنْ تَرَى إِلَّا بِخِيْلَا
فَيُقَالُ إِنْ المَأْمُوْنَ خَرَجَ مُتَنَزِّهًا فَلَقِيَهُ ابْنُ خَازمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ لَا سَلَّمَ اللَّهُ عَليْكَ قَالَ وَلِمَ ذَاكَ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ قَالَ أَلَسْتَ القَائِلُ:
أَضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَيْثُ شِئْـ ـتَ فَلَنْ تَرَى إِلَّا بِخِيْلَا
بَخَّلتَ العَالَمَ كُلَّهُمْ، قَالَ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فَأَكْذِبْنِي بِوَاحِدٍ مِنْ بَيْنِهِمْ. فَسَكَتَ المَأْمُوْنُ.
[من البسيط]
٤٦٨١ - إِنْ كُنْتُ مُنْبَسِطًا سُمِّيْتَ مَسْخَرَةً أَو كُنْتَ مُنْقَبِضًا قَالُوا بِهِ ثِقَلُ
المُعَلَّى الطَّائِيّ يُخَاطِبُ عَبْدَ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ بِمِصْرَ: [من البسيط]
٤٦٨٢ - إِنْ كُنْتُ مِنْكَ عَلَى بَالٍ مَنَنْتَ بِهِ فَإِنَّ شُكْرَكَ مِنْ حَمْدِي عَلَى بَالِ
[من السريع]
٤٦٨٣ - إِنْ كُنْتَ لَا تَرْضَى بِمَا قَدْ قَضَى فَدُوْنَكَ الحَبْلَ بِهِ فَاخْتَنِق
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٤٦٨٤ - إِنْ كُنْتَ لَا تَصْطَفِي إِلَّا أَخَا ثِقَةٍ فَاخْلُقْ لِنَفْسِكَ إِخْوَانًا عَلَى قَدَرِ
_________________
(١) البيت في مجمع الأمثال: ٢/ ١٠٨.
(٢) البيت في تاريخ بغداد: ١١/ ١٦٢.
(٣) البيت في المستطرف من كل فن مستظرف: ١/ ٣٩.
(٤) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٥٤٦.
[ ٤ / ٣٩١ ]
قَبْلهُ:
خُذْ مِنْ صَدِيْقِكَ مَرْأَىً غَيْرَ مُسْتَمَعٍ يَا بُعْدَ بَيْنَ عَيَانِ المَرْءِ وَالخَبَرِ
قَدْ يُوْرِقُ العُوْدُ يَوْمًا وَهُوَ ذُو يَبَسٍ وَتَقبسُ النَّار مِنْ ذِي نَعْمَةٍ خضِرِ
كَذِّبْ عَلَيْهِ إِذَا أَرْضَاكَ ظَاهِرُهُ شَهَادَةَ الصادِقِيْنَ السَّمْعِ وَالبَصَرِ
فَإِنْ سَمِعْتَ فَقُلْ مَا كَانَ عَنْ أُذُنٍ وَإِنْ نَظَرْتَ فَقُلْ مَا كَانَ عَنْ نَظَرِ
إِنْ كُنْتَ لَا تَصْطَفِي إِلَّا أَخَا ثِقَةٍ. البَيْتُ
[من البسيط]
٤٦٨٥ - إِنْ كنْتِ لَا تَلْطُفِيْنِي فَاقْبَلِي لَطَفِي لَا تَجْمَعِي مع سَوْءِ الكَيْلِ لِي حَشَفَا
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الكامل]
٤٦٨٦ - إِنْ كُنْتَ يَوْمًا مُدْرِكِي بِإِغَاثَةٍ فَالآنَ يَا ابنَ السَّادَةِ الرُّئآسِ
قَبْلهُ:
أَنَا بَيْنَ أَنْيَابِ الزَّمَانِ وَخَائِفٌ مِنْهُ شَبَا الأَنْيَابِ وَالأَضْرَاسِ
إِنْ كُنْتَ يَوْمًا. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنْ ك ن) مَا حَكَى الأَصْمَعِيّ قَالَ: لَقِيْتُ أَعْرَابِيًّا فَاسْتَنْشَدْتهُ فَأَنْشَدَنِي أَشْعَارًا كَأَنَّهُ قَائِلُهَا وَسَأَلْتهُ عَنْ أَخْبَارٍ فَكَأَنَّهُ نَاقِلهَا فَجَعَلْتُ أتَعَجَّبُ مِنْ كَمَالِهِ وَجَمَالِهِ وَسُوْءِ حَالِهِ فَسَكَتَ سَكْتَةً ثَمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ (١):
أَخِي إِنَّ الحادِثَاتِ عَرَكْـ ـنَنِي عَرْكَ الأَدِيْم
لَا تنْكِرَنْ إِنْ قدْ رَأَيْتُ أَخَا كَ فِي طَمْرِي عَدِيْمِ
إِنْ كُنَّ أَثْوَابِي بَلِـ ـيْنَ فَإِنَّهُنَّ عَلَى كَرِيْمِ
_________________
(١) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ١٠١.
(٢) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٢٠٤.
(٣) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٨/ ١٠٠.
[ ٤ / ٣٩٢ ]
قَالَ فَلَمْ أتَمَالَكُ أَنْ كَسَوْتُهُ وَوَصَلتهُ بِنَفَقَةٍ فَشَكَرَ وَانْصَرَفَ.
المُتُنَبِّي: [من البسيط]
٤٦٨٧ - إِنْ كُوْتِبُوا أَو لُقُوا أَو حُوْرِبُوا وُجِدُوا فِي الخَطِّ وَاللَّفْظِ وَالهَيْجَاءِ فُرْسَانَا
وَلَهُ أَيْضًا: [من المتقارب]
٤٦٨٨ - أَنلْتَ عِبَادَكَ مَا أَمَّلُوا أَنالَكَ رَبُّكَ مَا تَأمُلُ
[من البسيط]
٤٦٨٩ - إِنْ لَجَّ يَوْمًا لَجُوْجٌ وَامْتَلَا غَضَبًا فَعُدْ بِحِلْمِكَ حَتَّى يَذْهَبَ الغَضَبُ
المُوَفَّقُ بن أَبِي الحَدِيْدِ: [من الكامل]
٤٦٩٠ - إِنْ لَمْ أَمُتْ أسفًا فَقَلْبِي مَيِّتٌ إِذْ لَا يُحِسّ بِفُرْقَةِ الأَحْبَابِ
بَعْدهُ:
وَاحَسْرَتَا لَا مَنْزِلي بَاقٍ وَلَا مَالِي وَلَا سَكَنِي وَلَا أَصْحَابِي
هُوَ أَبُو المَعَالِي القَاسِمُ بنُ أَبِي الحَدِيْدِ المَدَائِنِيّ كَاتِبُ الإِنْشَاءِ بِبَغْدَادَ قَالَهُمَا بَعْدَ الوَاقِعَةِ وَقتلِ الخَلِيْفَةِ المُعْتَصِمِ ﵁ وَتمَثَّل بِهمَا الوَزِيْرُ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن العَلْقَمِيّ ﵀ أَيْضًا.
[من مجزوء الكامل]
٤٦٩١ - إِنْ لَمْ تُجَافَ عَنِ الذُّنُوْ بِ وَجَدْتَهَا فِيْنَا كَثِيْرَهْ
بَعْدهُ:
لَكِنَّ عَادَتكَ الجمِيْلَةُ أَنْ تَغُضَّ عَلَى بَصِيْرَه
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٢٧.
(٢) البيت في الصبح المنجي: ٢/ ٤٤٩.
(٣) لم ترد في مجموع شعره (الجراخ).
(٤) البيتان في ديوان أبي فراس الحمداني: ١٤٥.
[ ٤ / ٣٩٣ ]
قَالَهُمَا مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ.
[من البسيط]
٤٦٩٢ - إِنْ لَمْ تَجُوْدِي بِإنْجَازٍ فَلَا تَعِدِي مَا أَقْبَحَ الوَعْدَ يَا سَلْمَى بِلَا جُوْدِ
الأَبْلَهُ: [من الكامل]
٤٦٩٣ - إِنْ لَمْ تَكُنْ خِلًّا تُعِنْهُ فَلَا تَكُنْ عَؤنًا عَلَيهِ وَخَلِّهِ بِعَنَائِهِ
الأبْلَهُ هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن بختيار المَعْرُوْفُ بالأَبْلُهِ يَمْدَحُ. . . باللَّهِ أَوَّلُهَا:
. . . المُحِبَّ فَلَسْتَ مِنْ نُصَحَائِهِ بكعبه لَهُ. . . . .من بِرَجَائِهِ
لَا دَاءَ أَقْتَلُ لِلشَّجَى مِنَ الهَوَى . . . . . . . . . . . . . .
لا تَعْذِلَنَّ عَلَى الصَّبَابَةِ مع مَا يُمْسِي . . . . . . . . . . . .
إِنْ لَمْ تَكُنْ خِلًّا تعنْهُ فَلَا تَكُنْ . . . . . . . . . . . . . . .
لَهَفِي عَلَى غَيِّ الشَّبَابِ وَإِنْ غَدَا رُشْدَ. . . . . . . . . . . .
أَيَّامُ أَسْكَنَنِي السّوَادُ وَحُسْنُهِ مِن قَلْبِ ذَا الخَالِ فِي سَوْدَائِهِ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الوَزِيْرِ يَمْدَحُهُ عنده عِنْدَهُ:
مُغْرًى بِحُبِّكَ مَا صَفَى وَدّ امْرِئٍ فِي سَائِرِ الدُّنْيَا لَكُمْ كَصفَائِهِ
كَمْ خَاضَ بَحْرُ وَغًى إِلَى أَعْدَائِكُمْ وَأَهَاجَ نَارَ الحَرْبِ فِي هَيْجَائِهِ
فَاللَّهُ يُمْتِعُنَا وَيَحْمِي سرّنَا بِنَقَاءِ ملْككَ دَائِمًا وَبَقَائِهِ
* * *
كَانَ لِي صَاحِبٌ وَقَعَتْ بَيْنَ وَبَيْنَهُ وَحْشَةٌ بَلَغْنَا فِيْهَا قَصْدَ النُّفُوْسِ عَقِيْبَ اتِّحَادٍ عَظِيْمٍ فتوُفِّي ﵀ فَرَأَيْتَهُ فِي المَنَامِ وَقَدْ كُنْتُ أَتَخَلَّقُهُ وَأَذْكُرُهُ بِمَكْرُوْهٍ بَعْدَ مَوْتهِ وَهُوَ جَاثٍ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَدْ وَلأَنِي ظَهْرَهُ وَهُوَ يَقُوْلُ مُتَرَنِّمًا كَأَنَّهُ يُعَاتِبَنِي:
إِنْ لَمْ تَكُنْ خِلًّا تُعِنْهُ فَلَا تَكُنْ عَوْنًا عَلَيْهِ وَخَلِّهِ بِعَنَائِهِ
[ ٤ / ٣٩٤ ]
فَاسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ مِمَّا بَدَا مِنِّي فِي حَقِّهِ وَتبْتُ عَمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ فَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَهُ وَلِي وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ.
أَبو فِرَاسٍ: [من الكامل]
٤٦٩٤ - إِنْ لَمْ تَكُنْ طَالَت سِنِيَّ فَإِنَّ لِي رَأيَ الكُهُوْلِ وَنَجْدَةَ الشُّجْعَانِ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الكامل]
٤٦٩٥ - إِنْ لَمْ تَكُنْ كَبِدِي غَدَاةَ وَدَاعِكُمْ ذَابَتْ فَأَعْلَمُ أَنَّها سَتَذُوْبُ
[من البسيط]
٤٦٩٦ - إِنْ لَمْ تَكُنْ لِي أَسْبَابٌ أَمُتُّ بِهَا فَلِلْعُلَا فِيْكَ أَسْبَابٌ هِيَ السَّبَبُ
بَعْدهُ:
وَقَدْ رَجَوْتكَ دُوْنَ النَّاسِ كَلّهُمُ وَلِلرَّجَاءِ حُقُوْق كُلَّهَا تَجِبُ
المَعَرِيُّ: [من السريع]
٤٦٩٧ - إِنْ لَمْ يَكُنْ رُشْدُ الفَتَى نَافِعًا فَغَيُّهُ أَنْفَعُ مِنْ رُشْدِهِ
قَوْلُ أَبِي العَلَاءِ المَعَرِّيّ فَغَيُّهُ أَنْفَعُ مِنْ رُشْدِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَمْسِ الَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيةٍ تَعْجَزُ أَهْلُ الأَرْضِ عَنْ رَدِّهِ
أَضْحَى الَّذِي أُحِبُّ فِي سِنِّهِ مِثْل الَّذِي عُوْجِلَ فِي مَهْدِهِ
صلِّيْ إِلَى اللَّهِ فَكُلُّ الَّذِي سَاءَكَ أَو سَرَّكَ عِنْدَهُ
[من مخلع البسيط]
٤٦٩٨ - إِنْ لَمْ يَكُنْ مَا تُرَيْدُ يَوْمًا فَكُنْ مُرِيْدًا لِمَا يَكُوْنُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ٣٠٤.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٥٢.
(٣) البيت في البصائر والذخائر: ١/ ٩٤.
(٤) الأبيات في سقط الزند: ٢٥.
[ ٤ / ٣٩٥ ]
[من البسيط]
٤٦٩٩ - إِنْ لَمْ يَكُنْ مَا يُرِيْدُ المَرْءُ مِنْ سَبَبٍ فَوَاجِبٌ أَنْ يُرِيْدَ المَرْءُ مَا كَانَا
مِنَ اليتيمِةِ: [من الكامل]
٤٧٠٠ - إِنْ لَمْ يَكُنْ وَصْل لَدَيْكِ لنَا يَشْفِي الصبَابَةَ فَلْيَكُنْ وَعْدُ
[من الطويل]
٤٧٠١ - أُنِلْنِي الرِّضَا حَتَّى أَغِيْضَ بِهِ العِدَا وَتَذْهَبَ عَنِّي خِيْفَتِي وَتوَجُّسِي
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المتقارب]
٤٧٠٢ - أَنلْهُو وَأَيَّامُنَا تَذْهَبُ وَنَلْعَبُ وَالمَوْتُ لَا يَلْعَب
بَعْدهُ:
عَجِبْتُ لِذِي لَعِبٍ قَدْ لَهَا عَجِبْتُ وَمَا لِي لَا أَعْجَبُ
أَيَلْهُو وَيَلْعَبُ مَنْ نَفْسُهُ تَمُوْتُ وَمَنْ بَيْتُهُ يَخْرَبُ
المُتَنَبِّيُّ: [من البسيط]
٤٧٠٣ - إِنْ مَاتَ مَاتَ بِلَا فَقْدٍ وَلَا أَسَفٍ أَو عَاشَ عَاشَ بِلَا خَلْقٍ وَلَا خُلُقِ
علاء الدين عطا بن ملك الجوينيُّ: [من البسيط]
٤٧٠٤ - إِنْ متُّ شَوْقًا وَلَمْ أَبْلُغْ مَدَى أَمَلٍ كمْ تَحْتَ هذي القُبُوْرِ الخُرْسِ آمَالُ
ابْنُ الدّهَان المُوْصَلِيُّ: [من الخفيف]
٤٧ - إِنْ مَدَحْتُ الخُمُوْلَ نبَّهْتُ أَقُـ ـامًا نِيَامًا فَنَافَسُوْنِي إِلَيْهِ
_________________
(١) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ٣٠٥ من غير نسبة.
(٢) البيت في نفح الطيب: ٥/ ١٦٥.
(٣) الأبيات في أبي العتاهية وأشعاره: ٣٨.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٣٥٩.
(٥) البيت في فوات الوفيات: ٣/ ٤٣٥.
(٦) البيتان في المحاضرات والمحاورات: ١٤٩.
[ ٤ / ٣٩٦ ]
بَعْدهُ:
هُوَ قَدْ دَلَّنِي عَلَى لذَّةِ العَيْـ ـشِ لِمَاذَا أَدُلُّ غَيْرِي عَلَيْهِ
[من الرمل]
٤٧٠٦ - إِنْ مَضَوا لَمْ يَمْضِ مَا فَدْ شَيَّدُوا مِنْ بنَاءِ الحَمْدِ وَالمَجْدِ الأَثِيْلِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الطويل]
٤٧٠٧ - أنمُّ بِمَا اسْتُوْدِعْتَهُ مِنْ زُجَاجَةٍ تَرَى الشَّيْءَ فِيْهَا ظَاهِرًا وَهُوَ بَاطِنُ
قَبْلهُ:
رَأَيْتُكَ تَبْرِي الصدِيْقَ نَوَافِذًا عَدُوّكَ مِنْ أَوْصَابِهَا الدَّهْرُ آمِنُ
وَتَكْشِفُ أَسْرَارَ الأَخِلَّاءِ مَازِحًا وَيَا رُبَّ مَزْحٍ رَاحَ وَهُوَ ضَغَائِنُ
سَأَحْفِظُ مَا بَيْنِي وَبَيْنكَ صَائِنًا عهُوْدكَ إِنَّ الحُرَّ لِلعَهْدِ صَائِنُ
وَأَلْقَاكَ بِالبُشْرِ الجمِيْلِ مُدَاهِنًا فَلِي مِنْكَ خِلّ مَا عَرِفْتُ مدَاهِنُ
أنمُّ بِمَا اسْتَوْدَعْتهُ مِنْ زَجَاجَةٍ. البَيْتُ
عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الصَّدَفِيّ، مِصرِيٌّ: [من الوافر]
٤٧٠٨ - أنَمُّ مِنَ النُّصُوْلِ عَلَى مَشِيْبٍ وَمنْ صَافِيْ الزُّجُاجِ عَلَى عُقَارِ
قَبْلهُ:
صَدِيْقٌ قَدْ نَدِمْتُ عَلَى اخْتِيَارِي لَهُ لِمَا تَأَمَّلَهُ اخْتِيَارِي
يَنِمُّ بِسِرِّ مُسْتَرْعِيْهِ سِرًّا كَمَا نَمَّ الظَّلَامُ بِسِرِّ
أَنَمُّ مِنَ النُّصُولِ عَلَى مَشِيْبٍ. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنَّ أَبَا) قَوْلُ أَحْمَدُ بن أَبِي طَاهِرٍ فِي أَبِي العَيْنَاءِ:
_________________
(١) الأبيات في الصداقة والصديق: ١١٦ من غير نسبة ولا توجد في الديوان.
(٢) البيت الأول والثالث في غرر الخصائص الواضحة: ٦٨ منسوبة إلى ابن وكيع.
[ ٤ / ٣٩٧ ]
إِنَّ أَبَا العَيْنَاءِ فِي كُلَّمَا يَأتِي بِهِ مِنْ أَبْرَدِ النَّاسِ
جَمِيْعُ مَا يُحْسِنُ مِنْ عِلْمِهِ كَتَبْتهُ فِي شِبْرِ قِرْطَاسِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ لآخَر (١):
إِنَّ أَبَا حَفْصَ لَهُ زَوْجَةٌ قَصِيْرَة تبلغُ مَثْلَيْهَا
قَائِمَةُ اللَّيْلِ وَلَكِنَّهَا تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِرَجْلَيْهَا
وَلأَبي عَليّ البَصيْرِ فِي أَبِي العَيْنَاءِ (٢):
أَضْحَى أَبُو العَيْنَاءِ يَبْكِي عَلَى مَا فَاتَ مِنْ أَيَّامِهِ الخَالِيَه
أَيَّامُ كَانَ النَّاسُ فِي غفْلَةٍ عَنْهُ وَكَانَتْ. . . . .
حَتَّى امْتَحَنَّاهُ فَلَا شَاعِرٌ يُعْرَفُ بَالشِّعْـ ـرِ وَلَا رَاوِيَه
أَكْثَرُ مِنْ تَفْخِيْمِهِ لَفْظَهُ كَأَنَّمَا. . . من. . .
أم الَّذِي يُعْطِيْهِ شَيْئًا سِوَاءَ مَا يَطْلبُ الأَجْرُ بهِ زَانِيَه
وَلَهُ أَيْضًا فِيْهِ (٣):
يَا أَبَا العَيْنَاءِ لا تَغْضَبْ وَإِنْ تَغْضبْ فَأَهْوِن
لا تُكَلِّفُ نَفْسكَ الشَّـ ـيْءَ الَّذِي لَه
وَاطْلُبِ الرّزْقَ كَمَا يَطْلـ ـبُهُ مَنْ لَيْسَ يُحْسِن
وَلَهُ فِيْهِ أَيْضًا:
إِنْ كَانَ ذِكْرُ أَبِي العَيْنَاءِ دَنَّسَنِي فَقَدْ نَهَضتَ بِحَقِّ الدِّيْنِ وَالحَسَبِ
أَظَهَرْتُ مِنْ. . . العلم. . .
وَمِنْ بَابِ (إنَّا أُنَاسٌ) قَوْلُ البُسْتِيّ فِي المُجَانَسَةِ:
إنَّا أُنَاسٌ سَابِقُوْنَ إِلَى العُلَى قَدْ صَدَّقَتْ أَفْعَالنا أَقْوَالنا
_________________
(١) البيتان في معاهد التنصيص: ١/ ١١٠ منسوبان إلى ابن الرومي ولا يوجدان في ديوانه.
(٢) لم ترد في ديوانه.
(٣) البيت الأول في حماسة الخالديين: ١/ ٤٤ ولا يوجد في ديوانه.
[ ٤ / ٣٩٨ ]
وَشَهَادَةُ الأعْدَاءِ مَا بِفَضل الَّذِي اللَّه فَضَّلَنَا بِهِ أَقْوَى لنَا
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنَّ ابنَ) قَوْلُ النَّاجِمُ فِي قَصِيْرٍ (١):
إِنَّ ابنَ عمَّارٍ لَهُ قَامَةٌ قَرِيْبَةٌ البَعْضِ مِنَ البَعْضِ
لَا تُبْصرُ العَيْنُ إِذَا مَا بَدَا مِنْهُ سوى الرَّأسِ عَلَى الأَرْضِ
[من الخفيف]
٤٧٠٩ - إِنَّ آثَارَنَا تَدُلُّ عَلَيْنَا فَانْظُرُوا بَعْدَنَا إِلَى الآثَارِ
الصّلْتَانُ العَبْدِيُّ: [من البسيط]
٤٧١٠ - إِنَّا إِذَا اجْتَمَعَتْ يَوْمًا دَرَاهِمُنَا ظَلَّتْ إِلَى طُرُقِ الخَيْرَاتِ تَسْتَبِقُ
قَبْلهُ:
قَالَتْ إِمَامَةُ مَا تَبْقَى دَرَاهِمُنَا وَمَا بِنَا سَرَفٌ فِيْهَا وَلَا خُرُقُ
إِنَّا إِذَا اجْتَمَعَتْ يَوْمًا دَرَاهِمنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا تُجَافِي عَلَيْنَا الفَقْرَ وَانْتَظِرِي سَبَب الَّذِي بِالغِنَى مِنْ عِنْدِهِ نَثِقُ
إِنْ يَفْنَ مَا عِنْدَنَا فَاللَّهُ يَرْزُقُنَا وَمَنْ سِوَانَا وَلَسْنَا نَحْنُ نَرْتَزِقُ
[من البسيط]
٤٧١١ - إنَّا إِذَا حَطْمَةٌ حَطَّتْ لنا وَرَقًا نُكَابِدُ العَيْش حَتَّى ينْبُتَ الوَرَقُ
المُهَلَّبُ بن أبي صُفْرَة: [من السريع]
٤٧١٢ - إنَّا إِذَا مَا أَتَيْنَا بَابَ مَكْرُمَةٍ قَالَتْ لنا أَنْفُسٌ أَزْدِيَّه عُوْدُوا
_________________
(١) البيتان في شعر الناجم: ٦٦.
(٢) البيت اللطائف والظرائف: ٨٥.
(٣) الأبيات في عبد القيس شعراؤهم (الصلتان): ٦١.
(٤) البيت في الأصمعيات: ١٢٤ منسوبا إلى ذي الخرق الطهوي.
(٥) البيتان في البصائر والذخائر: ٦/ ٢٨ منسوبا إلى عم العتبي.
[ ٤ / ٣٩٩ ]
بَعْدهُ:
لَا يُوْجَدُ الجوْدُ إِلَّا عِنْدَ ذِي كَرَمٍ وَالمَالُ عِنْدَ لِئَامِ النَّاسِ مَوْجُوْدُ
هُوَ المُهَلَّبُ بن أَبِي صَفْرَةَ مَوْلدُهُ بِالبَصْرَةِ سَنَة أَرْبَعِيْنَ وَوَفَاتُهُ بِمرو الرّودِ سَنَة ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ قِيْلَ وَلَمْ يَقُلْ مِنَ الشِّعْرِ غَيْرَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من السريع]
٤٧١٣ - إِنَّا إِلَى اللَّه لِمَا نَابَنَا وَفِي سَبِيْلِ اللَّهِ خَيْرِ السَّبِيْلْ
المُتُوَكِّلُ اللَّيْثِيُّ: [من الـ. . .]
٤٧١٤ - إِنَّا أُنَاسٌ تَسْتِيْرُ جُدُوْدُنَا يَمُوْتُ أَقْوَامٌ وَهُمْ أَحْيَاءُ
قَبْلهُ:
قَدْ يَعْلَمُ الأَقْوَامُ غَيْرَ تَنَخُلٍ أَنَّا نُجُوْمٌ فَوْقَهُمُ وَسَمَاءُ
إِنَّا أُنَاسٌ. البَيْتُ.
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ: [من الخفيف]
٤٧١٥ - إِنَّ آيَاتِ رَبِّنَا ظَاهِرَاتٌ مَا يُمَارِي فِيْهِنَّ إِلَّا الكَفُوْرُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الرجز]
٤٧١٦ - إِنَّ ابْتِدَاءَ العُرْفِ مَجْدٌ بَاسِقٌ وَالمَجْدُ كُلِّ المَجْدِ فِي اسْتِتْمَامِهِ
أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامِ هَذِهِ يُخَاطِبُ بِهَا إِسْحَاقَ بن أَبِي رَبْعِيّ كَاتِب إِسْحَق بن إبْرَاهِيْم وَيَسْتَنْجِزُهُ وَعْدًا كَان هُوَ سَبَبَهُ يَقُوْلُ:
_________________
(١) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٤٦.
(٢) البيتان في ديوان المتوكل الليثي: ٢٤٩.
(٣) البيت في أمية بن أبي الصلت: ٣٣٧.
(٤) البيت الأول في المنصف: ٢٢٤ منسوبا إلى أبي تمام ولا يوجد في ديوانه والبيت الرابع في الإعجاز والإيجاز: ١٦٩ منسوبا إلى أبي تمام ولا يوجد في ديوانه.
[ ٤ / ٤٠٠ ]
كَيْفَ الشِّكَايَةُ لِلزَّمَانِ وَصَرْفِهِ وَنَدَى الأَمِيْر وَأَنْتَ فِي أَيَّامِهِ
هَذَا سحَابٌ أَنْتَ سُقْتَ غمَامهُ وَعَليْكَ بَعْدَ اللَّهِ فَيْضُ غَمَامِهِ
إِنَّ ابْتِدَاءَ العُرْفِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هَذَا الهِلَالُ يَرُوْقُ أَبْصَارَ الوَرَى حُسْنًا وَلَيْسَ كَحُسْنِهِ لِتَمَامِهِ
[من الرجز]
٤٧١٧ - إِنَّ ابنَ آوى لَشَدِيْدُ المُقْتَنَص وَهْوَ إِذَا مَا صِيْدَ رِيْحٌ فِي قَفَص
أَعْشَى تَغْلِبَ: [من البسيط]
٤٧١٨ - إِنَّا بَنُو تَغْلِبٍ قَوْمٌ مَعَاقِلُنَا بِيْضُ السُّيُوْفِ إِذَا مَا احْمَرَّتِ الحَدَقُ
بَعْدهُ:
بِيْضٌ مَسَامِيْحُ نَحْرُ الجزْرِ عَادَتُنَا إِذَا أَتُوا فِي طُلُوْعِ الشَّمْسِ وَالشَّفَقِ
وَمَا خَطَبْنَا إِلَى قَوْمٍ بَنَاتهم إِلَّا بِأَرْعَنَ فِي حافَاتِهِ خَرِقُ
يَعْنِي الرَّيَةَ.
مُهَلْهِلُ بن رَبِيْعَةَ: [من البسيط]
٤٧١٩ - إِنَّا بَنُو تَغْلِبٍ قَوْمٌ مَعَاقِلُنَا بِيْضُ السُّيُوْفِ إِذَا مَا أُفْرعَ البَلَدُ
[من الرجز]
٤٧٢٠ - إِنَّ أَخَاكَ الصِّدْقَ مَنْ يَسْعَى مَعَكَ وَمَنْ يَضُرُّ نَفْسَهُ لِيَنْفَعَكَ
بعده:
من إذا ريب الزمان صدعك شتت شمل نفسه ليجمعك
* * *
_________________
(١) البيت في ثمار القلوب: ٢٦٦.
(٢) الأبيات في البيان والتبيين: ٢/ ١٢٨ منسوبة إلى أعشى بني ثعلبة.
(٣) البيت في نفح الأزهار: ٦٨ ولا يوجد في ديوانه.
(٤) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ٧.
[ ٤ / ٤٠١ ]
أخ أخا العزاء، وهي السنة الشديدة ويروى: أخا الهيجاء: معناه أنّ أخاكَ مَنْ لا يخذلكَ في حالة الشدة ويقدم مصلحتك.
ابْنُ زُرَيْق الكَاتِبُ: [من البسيط]
٤٧٢١ - إنَّا رَأَيْنَا حِجَابًا مِنْكَ أَغْرَضنَا فَلَا يَكُنْ ذُلُّنا فِي ذَلِكَ الغَرَضا
بَعْدهُ:
اسْمَعْ لنُصْحِي وَلَا تَغْضَبْ عَلَيَّ فَمَا بِقَوْلي لَا مَالًا وَلَا غَرَضَا
. . . . . . . . سِوَاهُ وَكَمْ سوَاكَ قَدْ نَالَ مُلْكًا فَانْقَضَى وَمَضَى
فِي هَذِهِ. . . الرَّوَاق عَلَى هَذَا السَّرِيْرِ رَأَيْتُ المُلْكَ وَانْقَرَضَا
وَيُرْوَى: عَلَى هذي الوسَادَةِ كَانَ العزُّ فَانْقَرَضَا.
* * *
قِيْلَ اسْتَأذَنَ أَبُو مُحَمَّد بن زرَيْق الكُوْفِيّ فِي الكَاتِبِ عَلَى ابن عَبْد اللَّهِ الكُوْفِيّ لَمَّا قُلِّدَ مَكَانَ أَبِي جَعْفَرَ ين شِيْرزَاذ وَكَانَ قَد جَلَسَ فِي الدَّارِ الَّتِي كَانَ فِيْهَا أَبُو جَعْفَرَ وَعلى سَرِيْرِهِ فِي دَسْتِهِ وَفِي مِثْلِ حَالِهِ فَحُحِبَ ابن زُرَيْق عَنْهُ فَكَتَبَ لَهُ: إِنَّا رَأيْنَا حِجَابًا. الأَبْيَاتُ
وَذَكَرَ الرَّاغِبُ فِي المُحَاضَرَاتِ قَالَ: دَخَلَ الأَنْبَارِيّ الشَّاعِرُ عَلَى الصَّاحِبِ ابن عَبَّادٍ بِالأَهْوَازِ وَكَانَ نَازِلًا فِي دَارِ ابن بَقِيَّةَ فَلَمْ يَعرفهُ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: إِنَّا رَأينَا حِجَابًا. الأَبْيَاتُ
فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَانتسَبَ لَهُ فَأَكْرَمَهُ وَوَصلَهُ.
وَيُرْوَى أَنَّ ابْنةُ يَحْيَى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيّ اسْتَأذَنْتُ عَلَى وَزِيْرِ المَأْمُوْنِ لِتَدْخُلَ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهَا فَلَمْ يَأذَنَ لَهُا فَكَتَبَت إِلَيْهِ: إِنَّا رَأيْنَا حِجَابًا. الأَبْيَاتُ.
أَبُو الحَسَنِ بن المُؤَمَّلِ يَفْخَرُ: [من الخفيف]
٤٧٢٢ - إِنَّ أَسْيافنا الغِضَابَ الدَّوَامِي صَيَّرَتْ مُلْكَنَا قَرِيْنَ الدَّوَامِ
_________________
(١) الأبيات في البدج في نقد الشعر: ١١٤ من غير نسبة.
(٢) البيت الأول والثاني في الفن ومذاهبه: ٨٣، منسوبًا لبعض شعراء اليتيمة، والبيت الثالث =
[ ٤ / ٤٠٢ ]
بَعْدهُ:
اتركْ. . . . . . . . . تغورٍ وَاصْـ ـطِدَامُ الأَبْطَالِ فِي وَسطِ لَامِ
وَاقْتِحَامِ الأَهْوَالِ مِن وَقْتِ حَامٍ وَاقْتِسَامِ الأَمْوَالِ مِنْ وَقْتِ سَامِ
هُوَ بَعْضُ بَنِي حَمْدَانَ.
[من الرجز]
٤٧٢٣ - إِنَّا صَرَرْنَا حُبَّ لَيْلَى فَانْتَثَرْ وَغَرَّنَا مِنْهُ وِكَاءٌ مِنْ شَعَر
حَاتُمٌ الطَّائِيُّ: [من البسيط]
٤٧٢٤ - إِنَّ البَخِيْلَ إِذَا مَا مَاتَ يَتْبَعُهُ سَوْءُ سُبْقُ الثَّنَاءِ وَيَحْوِي الوَارِثُ الإِبِلَا
مَهْلًا نوارُ أَقلّي اللَّوْمَ وَالعَذلَا وَلَا تَقُوْلي الشَّيْءَ فَاتَ مَا فَعَلَا
يَرَى النَّحِيْلَ سَبِيْلَ المَالِ وَاحِدَةً إِنَّ الجوَادَ يَرَى فِي مَالِهِ سُبُلَا
إِنَّ البَخِيْلَ إِذَا مَا مَاتَ يَتْبَعُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَاصْدُقْ حَدِيْثُكَ إِنَّ المَرْءَ يَتْبَعُهُ مَا كَانَ بَيْنِي إِذَا مَا نَعْشُهُ حُمِلَا
لَا تَعْذلِيْنِي عَلَى مَالٍ وَصَلْتُ بِهِ رَحْمًا وَخَيْرُ سَبِيْلِ المَالِ مَا وَصَلَا
يَسْعَى الفَتَى وَحِمَامُ المَوْتَ مُدْرِكُهُ وَكُلّ يَوْمٍ يُدَنَّى لِلْفَتَى أَجَلَا
إِنِّي لأَعْلَمُ أَنِّي سَوْفَ يُدْرِكُنِي يَوْمِي فَأُصْبِحُ عَنْ دُنْيَايَ مُنْشَغِلَا
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي ذو مُحَافَظَةٍ مَا لَمْ يَخُنِّي خَلِيْلِي يَبْتَغِي بَدَلَا
فَإِنْ تَبَدَّلَ الفَانِي أَخَا ثِقَةٍ عَفَّ الخَلِيْقَةِ لَا نِكْسًا وَلَا وَكَلَا
المَعَرِيُّ: [من الكامل]
٤٧٢٥ - إِنَّ البَخِيْلَ إِذَا يُمَدُّ لَهُ المَدَى فِي الجُوْد هَانَ عَلَيْهِ وَعْدُ السَّائِلِ
_________________
(١) = في البديع في نقد الشعر منسوبا إلى وجيه الدولة.
(٢) القصيدة في ديوان حاتم الطائي: ١٠٤، ١٠٥.
(٣) البيتان في سقط الزند: ١٢٧.
[ ٤ / ٤٠٣ ]
قَبْلهُ:
لَاقَاكَ فِي العَامِ الَّذِي وَلَّى فَلَمْ يَسْأَلْكَ إِلَّا قُبْلَةً فِي القَابِلِ
إِنَّ البَخِيْلَ إِذَا يَمدُّ لَهُ المَدَى. البَيْتُ
زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى: [من البسيط]
٤٧٢٦ - إِنَّ البَخِيْلَ مَلُوْمٌ حَيْثُ كَا نَ وَلَكِنَّ الجَوَادَ عَلَى عِلَّاتِهِ هَرِمُ
هَذَا بَيْتُ زُهَيْرٍ أَحْسَنُ مَا وَرَدَ لِلعَرَبِ فِي حُسْنِ المخلِصِ. وَبَعْدَهُ:
هُوَ الجوَادُ الَّذِي يُعْطِيْكَ نَائِلَهُ عَفْوًا وَيُظْلَمُ أَحْيَانًا فَيَظَّلِمُ
وَإِنْ أَتَاهُ خَلِيْلٌ يَوْمَ مَسْألَةٍ يَقُوْلُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حرَمُ
فَضَّلَهُ فَوْقَ أَقْوَامٍ وَمَجَّدَهُ مَا لَنْ يَنالُوا وَإِنْ جَادُوا وَإِنْ كَرُمُوا
قُوْدُ الجِيَادِ وَإِصهَارُ المُلُوْكِ وَصَبْرٌ فِي مَوَاطِنَ لَوْ كَانُوا بِهَا سَئِمُوا
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ العطيرِيّ (١):
إِنَّ البَرَامِكَةَ الَّذِينَ تَعَلَّمُوا شِيَمَ الكِرَامٍ وَعَلَّمُوْهَا النَّاسَا
كَانُوا إِذَا غَرَسُوا سَقُوا وَإِذَا بَنُوا لَا يهْدِمُوْن لِمَا بَنُوْهُ أَسَاسَا
وَإِذَا هُمُ صنَعُوا الصَّنَائِعَ فِي الوَرَى جَعَلُوا لَهَا طُوْلَ البَقَاءِ لِبَاسَا
فَعَلَامَ تَسْقِيْنِي وَأَنْتَ سَقَيْتَنِي كَأسَ المُوَدَّةِ مِنْ جَفَائِكَ كَاسَا
آنَسْتَنِي مُتَفَضِّلًا أَفَلَا تَرَى إِنَّ القَطِيْعَةَ تُوْحِشُ الإِيْنَاسَا
كَتَبَ أَبُو حَفصٍ الكِرْمَانِيُّ وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ عمر بن مَسْعَدَةَ إِلَى الوَزِيْرِ مُحَمَّد بن عَبْدِ المَلِكِ الزَّيَّاتِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ مِمَّنْ إِذَا غَرَسَ سَقَى وَإِذَا أَسَّسَ بَنَى لِيَسْتَتِمَّ بِنَاء أُسِّهِ وَيَجْنِي ثَمَرَةَ غَرْسِهِ وَبِنَاؤُكَ فِي ودِّي قَد وَهَى وَشَارَفَ الدُّرُوْسَ وَغَرْسُكَ عِنْدِي قَدْ عَطِشَ وَأَشْفَى عَلَى اليَبُوْسِ فَتَدَارَكْ بِنَاءَ مَا أَدسَّسْتَ وَسَقِي مَا زَرَعْتَ وَغَرَسْتَ. فَأَخَذَ
_________________
(١) الأبيات في شرح ديوان زهير: ١٥٢، ١٥٣.
(٢) الأبيات في الجليس الصالح: ٤٦١.
[ ٤ / ٤٠٤ ]
العطيرِيُّ هَذَا المَعْنَى فَقَالَ: إِنَّ البَرَامِكَةَ. البَيْتُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ فِي المَأْمُوْنِ: [من الكامل]
٤٧٢٧ - إِنَّ البَرِيَّةَ مَا تَزَال بِنِعْمَةٍ تَعْتَدُّهَا للَّهِ مَا أَبْقَاكَا
عمَارَةُ: [من البسيط]
٤٧٢٨ - إِنَّ البَغِيْضَ لَهُ عَيْنٌ يَصُدُّ بِهَا لَا يَسْتَطِيْعُ لِمَا في الصَّدْرِ كِتْمَانَا
[من الكامل]
٤٧٢٩ - إِنَّ البَغِيْضَ وَإِنْ تَمَلَّحَ جُهْدَهُ سَمِجٌ وَمَنْظَرُ مَنْ تُحِبُّ مَلِيْحُ
بَعْدهُ:
لَا تَطْلِبَنَّ إِلَى لَئِيْمٍ حَاجَةً طَلَبُ الكُرَاعِ مِنَ الكِلَابِ قبيحُ
* * *
وَمِنْ أَبْيَاتِ (إِنَّ البَلَاءَ) قَوْلُ أبي الحَسَنِ عَلِيّ بْنُ العباس بن جَرِيْحٍ الرُّوْمِيّ أَوَّلُهَا (١):
لَا تُكْثِرَنَّ ملَامة [العشّاقِ] [فكفاهُمُ بالوجدِ] وَالأشْوَاقِ
إِنَّ البَلَاءَ يطاق غير مضاعف [فإذا تضاعف كان غير مطاقِ
وأمَا وَمَنْ لو شَاءَ مَا خلقَ الهَوَى وَلَمَا ابْتَلَى [أصحابهُ بفراقِ]
مَا مِنْ مَزِيْدٍ في بلية [عاشقٍ وندًى وخيرٍ في أبي إسحاقِ]
جرير: [من الكامل]
٤٧٣٠ - إِنَّ البَلِيَّةَ مَنْ تَمَلُّ حَدِيْثَهُ فَانقَعْ فُؤَادَكَ مِنْ حَدِيْثِ الوَامِقِ
_________________
(١) البيت في ديوان صريع الغواني: ٣٣١.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ١٤٨ من غير نسبة وفي معاهد التنصيص: ١/ ١٣١ منسوبًا إلى عماره ولا يوجد في ديوانه أو المستدرك عليه لشاكر العاشور.
(٣) البيت في المنتحل: ٢٠٥.
(٤) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٤٧١.
(٥) الأبيات في شرح ديوان جرير: ٣٩٦، ٣٩٧.
[ ٤ / ٤٠٥ ]
قَبْلهُ:
أَسْرَى لِخَالِدَةِ الخِيَالُ وَلَا أَرَى شَيْئًا أَلذَّ مِنَ الخيَالِ الطَّارِفِ
إِنَّ البَلِيَّةَ مَنْ تَملُّ حَدِيْثَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَهْوَاكَ فَوْقَ هَوَى النُّفُوْسِ وَلَمْ يَزَلْ مُذْ بِعْتَ قَلْبي كَالجنَاحِ الخَافِقِ
طَرَبًا إِلَيْكَ وَلَا تُبَالِي حَاجَتِي لَيْسَ المُكَاذِبُ كَالخَلِيْلِ الصَّادِقِ
[من مجزوء الكامل]
٤٧٣١ - إِنَّ التَّبَاعُدَ لَا يَضُـ ـرُّ إِذَا تَقَارَبَتِ القُلُوْبُ
قَبْلهُ (١):
قَدْ قُلْتُ لَمَّا أَنْكَرَتْ تَرْكِي زِيَارَتهَا حَلُوْبُ
إِنَّ التَّبَاعُدَ لَا يَضرُّ. البَيْتُ.
[من الكامل]
٤٧٣٢ - إِنَّ التَّسَلُّمَ شِيْمَتِي أَبَدًا فِي كُلِّ مَا آتِي وَمَا أَذَرُ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من الكامل]
٤٧٣٣ - إِنَّ التَّعَمُّقَ ظِلْمَةٌ وَلَقَلَّمَا لَزِمَ التَّعَمُّقَ كُل مَنْ يَتَرَفَّقُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِنَّ التَّوَقّي فَرْطَ معْجزَةٍ فَدَعِ الزَّمَانَ يقُدُّ أَو يَفْرِي
لَوْ كَانَ حَفْظُ النَّفْسِ يَنْفَعُهَا كَانَ الطَّبِيْبُ أَحَقُّ بِالعُمْرِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ:
إِنْ التَّنَزُّهَ عما عَزَّ مَطْلَبهُ لِلْمَرْءِ عِز وَقَدْ يُزْرِي بِهِ الطَّمَعُ
_________________
(١) البيت في أحسن ما سمعت: ٢٤.
(٢) البيت في الإعجاز والإيجاز: ٢١٠.
(٣) شعر سابق البربري ١١٥.
[ ٤ / ٤٠٦ ]
[من البسيط]
٤٧٣٤ - إِنَّ الثَّمَانِيْنَ لَمْ تُسْفِرْنَ عَنْ أَحَدٍ إِلَّا ارْتَدَى بِرَدَاءِ الشَّيْبِ وَانْتَقَبَا
عَوْفٌ الشَّيْبَانِيُّ: [من السريع]
٤٧٣٥ - إِنَّ الثَّمَانِيْنَ وَبُلِّغْتَهَا قَدْ أَحْوَجَتْ سَمْعِي إِلَى تَرْجُمَانْ
دَخَلَ عَوْفُ بنُ مُحْلِمٍ الحَرَّانِيُّ (١) عَلَى عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فَلَمْ يَسْمَعْ فَأعْلِمَ بِذَلِكَ فَقَالَ مُرْتَجِلًا (٢):
يَا ابنَ الَّذِي دَانَ لَهُ المَشْرِقَانِ وَألبْسَ العَدْلَ بِهِ المَغْرِبَان
إِنَّ الثَّمَانِيْنَ وَبُلّغتهَا قَدْ أَحْوَجَتْ لسَمْعِي إِلَى تُرْجمَان
وَبَدَّلَتْنِي بِالشَّطَاطِ الجَّنَا وَكُنْتُ كَالصعدةِ تحت البنان
وَبَدَّلَتْنِي مِنْ الفتى ألقى وَهِمّتِي هَمّ الجبَانِ الهران
وَقَارَبَتْ مِنِّي خُطَى لَمْ تَكُنْ مُقَارِبَاتٍ وَثَنَتْ مِنْ عِنَان
وَأَنْشَأَتْ بَيْنَي الوَرَى عَنَانةً مِنْ غيرِ نَسْجِ العَنَان
وَلَمْ تَدَعْ فِيّ لِمُسْتَمِتعٍ غَيْرَ لِسَانِي وَبِحَسْبِي لِسَان
أَدْعُو بِهِ اللَّهَ وَأَثْنِي بهِ عَلَى الأَمِيْرِ المصْعبيّ الهِجَان
فَقَرّ بِأَنِّي بِأَبِي أَنْتُمَا مِنْ وَطَنِي قبل اصفِرَارِ البَنَانِ
. . . مِنْعاي إِلَى نسْوَةٍ أَوْطَانُهَا حَرَّانُ وَالرَّقَتَان
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من البسيط]
٤٧٣٦ - إِنَّ الثَّنَاءَ إِذَا مَا انَهَدَّ جَانِبُهُ لَمْ يَأمَنِ النَّاسُ أَنْ يَنْهَدَّ بَاقِيَهِ
أَعْرَابِيٌّ: [من البسيط]
٤٧٣٧ - إِنَّ الثَّنَاءَ لَيُحْيِي ذِكْرَ صَاحِبِهِ كَالغَيْثِ يُحْيِى نَدَاهُ السَّهْلَ وَالجَبَلَا
_________________
(١) الأبيات في الأزمنة والأمكنة: ٤٥٧.
(٢) الصواب: الخزاعي.
(٣) الأزمنة والأمكنة ٤٥٧.
(٤) ديوانه ٢/ ٧٥٥.
(٥) البيت في العمدة في محاسن الشعر: ١/ ٢٩
[ ٤ / ٤٠٧ ]
أَبُو القَاسَمِ الضَّرِيْرِ: [من البسيط]
٤٧٣٨ - إِنَّ الجَدِيْدَ إِذَا مَا زِيْدَ فِي خَلَقٍ تَبَيَّنَ النَّاسُ أَنَّ الثّوْبَ مَرْقُوْعُ
قَبْلهُ:
لَا تَمْدَحَنَّ بَنِي سَعْدٍ فَإِنَّهُمُ تَقُوْلُ عَنْهمُ وَبَعْضُ القَوْلِ مَسْمُوْعُ
لَوْ أَنَّ قتلَى تَمِيمٍ كُلَّهُمُ نشُرُوا فَأَثْبَتُوْكَ لَقِيْلَ الأَمْرُ مَصنُوعُ
إِنَّ الجَّدِيْدَ إِذَا مَا زِيْدَ فِي خَلَقٍ. البيت
* * *
وَقَدْ ضَمَنَهُ كَشَاجِم فَقَالَ (١):
يَا خَاضِبَ الشَّيْبِ وَالأَيَّامُ تُظْهِرُهُ هَذَا شَبَابٌ لَعَمْرُو اللَّهِ مَصْنُوْعُ
أَذْكَرْتَنِي قَوْل ذِي لُبٍّ وَتَجْرِبَةٍ فِي مِثْلِهِ لَكَ تَأدِيْبٌ وَتَقْرِيْعُ
إِنَّ الجَّدِيْدَ إِذَا مَا زِيْدَ فِي خَلَقٍ. البيت
أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ: [من الرجز]
٤٧٣٩ - إِنَّ الجدِيْدَيْنِ إِذَا مَا اسْتَوْلَيَا عَلَى جَدِيْدٍ أَدْنَيَاهُ لِلبِلَى
إِنْ كَانَ مِنْ شكركَ الرَّحْمَنَ أنْعمهُ أَنْ لا تَرَى وَاصِلًا قربى وَلَا رحما
فَقَدْ لعمري شَكَرْتُ اللَّهَ أنعُمَهُ عَليْكَ فَازدِد عقُوْقًا تَسْتَرِد نِعْمَا
إِنَّ الجَّدِيْدَيْن. البَيْتُ
[من البسيط]
٤٧٤٠ - إِنَّ الجدِيْدَيْنِ فِي طُوْلِ اخْتِلَافِهِمَا لَا يُبْقِيَانِ ثَرَاءً لا وَلَا عَدَمَا
_________________
(١) البيت الأول في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٦٠ والبيت الثالث في ديوان المعاني: ١/ ١٨٢ منسوبا إلى إبراهيم النسوي.
(٢) البيتان في ديوان كشاجم: ٣٣٦.
(٣) البيت في ديوان المتنبي للعكبري: ٢/ ٣٠٧ ولا يوجد في الديوان، تخميس مقصورة ابن دريد.
[ ٤ / ٤٠٨ ]
ابْنُ حَسَّانَ المَوْصَلِيُّ: [من البسيط]
٤٧٤١ - إِنَّ الجَّدِيْدَيْنِ فِي طُوْلِ اخْتِلَافِهِمَا لَا يَفْسُدَانِ وَلَكِنْ يُفْسُدُ النَّاسُ
لا تطمعَا طمعًا يُدْني إِلَى طَبَعٍ إِنَّ المَطَامِعَ فَقْرٌ والغِنَى اليَاسُ
للناسِ مَالٌ وَلِي مالَانِ مَالَهُمَا إذا تحارَسَ أهل المالِ، حرّاس
مَالِي الرّضا بِالَّذِي أَصْبَحْتُ أَمْلكُهُ وماليَ اليأسُ مِمَّا يَمْلِكُ النَّاسُ
[من الكامل]
٤٧٤٢ - إِنَّ الجوَاهِرَ دُرُّهَا وَنُضَارُهَا هُنَّ الفِدَاءُ لِجَوْهَرِ الآدَابِ
أَنْشَدَ أَبُو حَاتِمٍ لسَهْلِ بن مُحَمَّد السِّجِسْتَانِيُّ:
إِنَّ الجوَاهِرَ دُرّهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا كَنَزْتَ أَو أَذْخَرْتَ ذَخِيْرَة تَسْمُو بِزِيْنَتِهَا عَلَى الأَصْحَابِ
فَعَلَيْكَ بِالأَدَبِ المُزَيّن أَهْلَهُ كيما تَفُوْزُ يِهْجَةٍ وَثَوَابِ
فَلَرُبَّ ذِي مَالٍ تَرَاهُ مُبَعّدًا كَالكَلْبِ يَنْبَحُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِ
وَتَرَى الأَدِيْبَ وَإِنْ دَهتهُ خَصَاصَةٌ لَا يُسْتَخَفُّ بِهِ لَدَى الأَتْرَابِ
البُسْتِيُّ: [من الكامل]
٤٧٤٣ - إِن الجهُوْلَ تَضُرُّنِي أَخْلَاقُهُ ضَرَرَ السُّعَالِ لِمَنْ بِهِ اسْتِسْقَاءُ
قَبْلهُ:
لَا أُنْسَ إِلَّا فِي مَجَالِسَ يَلْتَقِي بِفَنَائِهَا الأَشْكَالُ وَالنّظَرَاءُ
فَلْيَجْتَنِبْنِي كُلّ نَذْلٍ جَاهِلٍ وَلْيَصْطَنِعْنِي سَادَتِي العُلُمَاءُ
إِنْ الجهُوْلَ تَضُرَّنِي أَخْلَاقهُ. البَيْتُ
_________________
(١) الأبيات في أخلاق الوزيرين: ٤٨١ منسوبا إلى ابن حسان.
(٢) البيتان الثالث والرابع في الجليس الصالح: ١٦٦.
(٣) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ع ٣، ٢٠٠٥/ ٨٤.
[ ٤ / ٤٠٩ ]
مَنْصُوْرُ الفَقِيْهُ: [من مجزوء الكامل]
٤٧٤٤ - إِنَّ الحَدَاثَةَ لَا تُقَصِّـ ـرُ بِالفَتَى المَرْزُوْقِ ذِهْنَا
بَعْدهُ:
لَكِنْ - تَذَكَّى عَقْلَهُ فَيَفُوْقَ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنَّا
الحَيْصَ بِيْصَ: [من البسيط]
٤٧٤٥ - إِنَّ الحَدِيْدَ تُلِيْنُ النَّارُ شِدَّتُهُ وَلَوْ صَبَبْتَ عَلَيْهِ البحْرَ مَا لَانَا
[من البسيط]
٤٧٤٦ - إِنَّ الحَرَامَ غَرِيْرَةٌ حَلَبَاتُهُ وَوَجَدْتُ حَالِبَةَ الحَلَالِ مَصُوْرَا
المَصُوْرُ القَلِيْلَةُ اللَّبَنِ.
[من البسيط]
٤٧٤٧ - إِنَّ الحُسَامَ وَإِنْ دَقَّتْ مَحَاسِنُهُ إِذَا ضَرَبْتَ بِهِ ذَا قُوَّةٍ بَتَرَا
اسْتَشْهَدَ بِهِ بَعْضهُمْ وَقَدْ ذُكِّرَ بِكِبْرِ سِنِّهِ.
[من البسيط]
٤٧٤٨ - إِنَّ الحُسَامَ وَإِنْ رَثَّتْ مَضَارِبُهُ إِذَا ضَرَبْتَ بِهِ مَكْرُوْهَةً فَصَلَا
[من الكامل]
٤٧٤٩ - إِنَّ الحَكِيْمَ إِذَا أَتَاكَ كِتَابُهُ أَعْنَتْ أَوَائِلُهُ عَنِ الأَعْجَازِ
بَعْدهُ:
يَدَعَ التَّفَخُّمَ فِي الكِتَابِ تَنزهَا . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) المنتحل: ١٩٠ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان حيص بيص: ٣/ ٦٩.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٣٥٦.
(٤) البيت في ديوان الأحوص: ٢٢١.
(٥) البيت في ديوان الأحوص: ٢٢١.
[ ٤ / ٤١٠ ]
[من الكامل]
٤٧٥٠ - إِنَّ الحِمَارَ مَعَ الحَمِيْرِ مَطِيَّةٌ فَإِذَا خَلَوْتَ بِهِ فَبِئْسَ الصَّاحِبُ
[من الرجز]
٤٧٥١ - إِنَّ الحَمَاةَ أُوْلِعَتْ بِالكَنَّه وَأُوْلِعَتْ كَنَّتِهَا بِالظِّنَّه
هَذَا هُوَ المَثَلُ يُضرَبُ فِي الشَّرِّ يَقَعُ بَيْنَ أَقْوَامٍ هُمُ أَهْل لِذَلِكَ. الحُمَاةُ أُمّ الزَّوْجِ أَو الزَّوْجَةِ وَالكَنَّة امْرَأةُ الإبْنِ أَو الأَخِ وَالظِّنَّةُ التُّهْمَةُ وَلَا يَزَالُ بَيْنَ الحَمَاةِ وَالكَنَّةِ عَدَاوَةٌ مُسْتَحْكِمَةٌ فِي غَالِبِ أَمْرِهِمَا.
[من الكامل]
٤٧٥٢ - إِنَّ الحَوَادِثَ مَا عَلِمْتَ كثِيْرَةٌ وَأَرَاكَ بَعْضَ حَوَادِثِ الأَيَّامِ
قَبْلهُ:
أَبْكِي وَأنْدِبُ بَهْجَةَ الإِسْلَامِ إِذْ صرْتَ تَحْكُمُكُمْ مَجْلِسَ الحُكَّامِ
إِنَّ الحَوَادِثَ مَا عَلِمْتُ. البَيْتُ
عَبْدَةُ بن الطَّبيب: [من الكامل]
٤٧٥٣ - إِنَّ الحَوَادِثَ يَخْتَرِ مْنَ وَإِنَّمَا عُمْرُ الفَتَى فِي أَهْلِهِ مُسْتَوْدَعُ
بَعْدهُ:
يَسْعَى وَيَجْمَعُ جَاهِدًا مُسْتَهْتِرًا حَذِرًا وَلَيْسَ بِآكِلٍ مَا يَجْمَعُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٤٧٥٤ - إِنَّ الحَيَاةَ وَإِنْ غَرَّتْ مَخَايِلُهَا ظِلٌّ وَإِنَّ المُنَى أَضْغَاثُ أَحْلَامِ
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٤٥.
(٢) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ١٢٨.
(٣) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ١٣٦.
(٤) البيتان في المفضليات: ١٤٦ منسوبا لعبدة بن الطيب.
(٥) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٥١.
[ ٤ / ٤١١ ]
أَبْيَاتُ الرّضِيّ يَرْثِي عَضَدَ الدَّوْلَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
هَلْ كَانَ يَوْمُكَ إِلَّا بَعْدَ أَيَّامٍ سَبَقْتَ فِيْهَا بِإنْعَامٍ وَإِرْغَامِ
إِنَّ الحَيَاةَ وَإِنْ غَرَّتْ مَخَائِلَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَيْنَ المَرَاتِبُ وَالدُّنْيَا عَلَى قَدَمٍ مَوْقُوفَةٌ بَيْنَ أَرْمَاحٍ وَأَقْلَامِ
يَمُوْتُ قَوْمٌ وَلَا يَأسَى لَهُمْ أَحَدٌ وَوَاحِدٌ حُزْنُهُ حُزْنٌ لأَقْوَامِ
سَقى الحَيَا مِنْكَ أَوْصَالًا مُفَرَّقَةً فِيْهَا مَجَامِعُ إِجْلَالٍ وَإِعْظَامِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنَّ) قَوْلُ آخَر فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَان (١):
إِنَّ الخَلِيفَةَ لَنْ يُسَمِّكَ سَيْفهُ حَتَّى بَلَاكَ فَكُنْتَ حَدَّ الصَّارِمِ
فَإِذَا تَتَوَّجَ كُنْتَ دُرّةَ تَاجِهِ وَإِذَا تَخَتَّمَ كُنْتَ فَصّ الخَاتَمِ
[من الكامل]
٤٧٥٥ - إِنَّ الخَيَارَ مِنَ القَبَائِلِ وَاحِدٌ وَبَنُو حَنِيْفَةَ كلُّهُمْ أَخْيَارُ
مَكْتُوْبٌ عَلَى دَوَاةٍ: [من البسيط]
٤٧٥٦ - إِنَّ الدَّوَاةَ الَّتِي أَصْبَحْتَ فَاتِحَهَا عَنْ بَابِ أَفْضَلِ مَا تَرْجُوْهُ تَنْفَتِحُ
وَلآخَرٍ بِهَذَا المَعْنَى:
دَوَاتكَ تَدْوِي قُلُوْبَ العِدَى وَتَرْوِي الصدَى بِاللُّهَى وَالجدَّا
تُحَرِّكَ يُمْنَاكَ أَقْلَامُهَا كَمَا حَرَّكَ الفلْكُ الأَسْعُدَا
فَتَقْسِمُ لِلْمُخْلِصِيْنَ الحَيَاةَ وَلِلْحَاسِدِيْنَ صرُوْفَ الرَّدَى
فَلَا زُلْتَ أَكْبَرَ أَهْلِ الزَّمَانِ أَعْظَمَ قَدْرًا وَأَعْلَى يَدَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٤٧٥٧ - إِنَّ الذَّوَابِلَ وَالأَقْلَامَ أَرْشِيَةٌ إِلَى العُلا لِمُلُوْكِ العُربِ وَالعَجَمِ
_________________
(١) البيتان في ديوان المتنبي: ٣/ ٣٤٩.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٢٦.
[ ٤ / ٤١٢ ]
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٤٧٥٨ - إِنَّ الرَّزِيَّةَ فِي الفَقِيْدِ فَإِنْ هَفَا جَزَعٌ بِلُبِّكَ فَالرَّزِيَّةُ فِيْكَا
بَعْدهُ:
وَمَتَى وَجَدْتَ النَّاسَ إِلَّا تَارِكًا لِحَمِيْمهِ فِي التُّرْب أَو مَتْرُوْكَا
لَوْ يَنْجَلِي لَكَ ذُخْرُهَا عَنْ نَكْبُةٍ جَلَلٍ لأَضْحَكَكَ الَّذِي يُبْكِيْكَا
أَي لَوْ عَرفتَ مَا لَكَ مِنَ الأَجْرِعَلَى نَكْبَتِكَ لَسَرَّكَ وَهُوَ مَعْنًى لَطِيْفٌ
لَبيْدٌ: [من الكامل]
٤٧٥٩ - إِنَّ الرَّزِيَّةَ لَا رَزِيَّةَ مِثْلُهَا فقْدَانُ كلِّ أَخٍ كَضَوْءِ الكَوْكَبِ
قَبْلهُ:
يَا لَزَيْدَ الخَيلِ الكَرِيْمِ جُدُوْدُهُ غَادَرَتْنِي أَمْشِي بِقَرْنٍ أَعْصَبِ
إِنَّ الرَّزِيَّةَ لَا رَزِيَّةَ مِثْلَهَا. البَيْتُ
إبْرَاهِيْمُ بن إِسْمَاعِيْلَ: [من الكامل]
٤٧٦٠ - إِنَّ الرَّزِيَّةَ يَا ابْنَ مُوْسَى لَمْ تَدَعْ فِي العَيْنِ بَعْدَكَ لِلْمَصَائِبِ مدْمَعَا
بَعْدهُ:
الصَّبْرُ يحمد فِي المَوَاطِنِ كُلّهَا وَالصَّبْرُ عَليْكَ. . . . .
كَعْبُ بنُ زُهَيْر فِي النَّبِيِّ ﷺ: [من البسيط]
٤٧٦١ - إِنَّ الرَّسُوْلَ لَنوْرٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوْفِ اللَّهِ مَسْلُوْلُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٤٧٦٢ - إِنَّ الرِّمَاحَ إِذَا غُرِسْنَ بِمَشْهَدٍ فَجَنَى العَوَالِي فِي ذُرَاهُ مَعَالِي
_________________
(١) الأبيات في ديوان البحتري: ٣/ ١٥٨٠.
(٢) البيتان في ديوان لبيد: ٢٥.
(٣) البيتان في الحمدونية: ٤/ ١٩٧.
(٤) البيت في ديوان كعب بن زهير: ١١٥.
(٥) البيت في ديوان أبي تمام: ٢/ ٢١٦.
[ ٤ / ٤١٣ ]
[من البسيط]
٤٧٦٣ - إِنَّ الرِّيَاحَ إِذَا اشْتَدَّتْ عَوَاصِفُهَا فَلَيْسَ تَرمِي سِوَى العَالِي مِنَ الشَّجَرِ
قَبْلهُ:
مَنْ أَهْمَلَ النَّفْسَ أَحْيَاهَا وَرَوَّحَهَا وَلَمْ يَبِتْ لَيْلهُ مِنْهَا عَلَى حَذَرِ
إِنَّ الرِّيَاحَ إِذَا اشْتَدَّت. البَيْتُ
ابْنُ البُرْهَان: [من الكامل]
٤٧٦٤ - إِنَّ الرِّيَاحَ إِذَا عَصَفْنَ رَايَتَهَا تُوْلِي الأَذِيَّةَ شَامِخَ الأَغْصَانِ
قَبْلهُ: وَهُوَ مِثْلُ الأَوَّلِ:
أَهْوَى الخُمُوْلَ لِكَي أَكُوْن مُرَفَّهًا مِمَّا يُعَانِيْهِ ذَوُو التِّيْجَانِ
وَيُرْوَى بَنُو الأَزْمَانِ.
إِنَّ الرِّيَاحَ إِذَا عَصَفْنَ. البَيْتُ
هُوَ نَاصحُ الدِّيْنِ بن البُرهَانِ النَّحَوِيُّ البَغْدَادِيُّ.
المُتَنَبِّي: [من الكامل]
٤٧٦٥ - إِنَّ الرِّيَاحَ إِذَا عَمَدْنَ لِنَاظِرٍ أَغْنَاهُ مُقْبِلُهَا عَنِ اسْتِعْجَالِهِ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
أَعْطَى وَمَنَّ عَلَى المُلُوْكِ بِعَفْوِهِ حَتَّى تَسَاوَى النَّاسُ فِي أَفْضَالِهِ
وَاللَّهُ سيُسْعِدُ كُلّ يَوْمٍ جَدَّهُ وَيَزِيْدُ مِنْ أَعْدَائِهِ فِي آلِهِ
يَرُدُّ الطّعَانَ المُرَّ عَنْ فرْسَانِهِ وَيُنَازلَ الأَبْطَالَ عَنْ أَبْطَالِهِ
كَلٌّ يُرِيْدُ رِجَالُهُ لِحَيَاتِهِ يَا مَنْ يُرِيْدُ حَيَاتَهُ لِرِجَالِهِ
_________________
(١) البيتان في المحاضرات والمحاورات: ٣٠٩ منسوبان إلى ابن حنزابة.
(٢) البيتان في معجم الأدباء: ٣/ ١٣٧٠.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٥٩، ٦٠.
[ ٤ / ٤١٤ ]
دُوْنَ الحَلَاوَةِ فِي الزَّمَانِ مَرَارةٌ لَا تُحْتَظَى إِلَّا عَلَى الهَوَالِهِ.
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٤٧٦٦ - إِنَّ الرِّيَاحَ إِذَا مَا أَعْصَفَتْ قَصَفَتْ عِيْدَانَ نَجْدٍ وَلَا يَعْبَأْنَ بِالسَّلمِ
بَعْدهُ:
بَنَاتُ نَعْشٍ وَنَعْشٌ لا كسُوْفَ لَهَا وَالشَّمْسُ وَالبَدْرُ مِنْهُ الدَّهْرَ فِي رَقَمِ
وَالحَارِثَاتُ عَدُوّ الأَكْرَمِيْنَ فَمَا تَعْتَامُ إِلَّا امْرَأً يَشْفَى مِنَ القَرَمِ
فَإِن يَكُنْ وَصْبٌ قَاسَيْتَ سَوْرَتَهُ فَالوَرْدُ خِلْفٌ لِلَيْثِ الغَابَةِ الأَضَمِ
فَلْيَهْنَكَ الأَجْرُ وَالنُّعْمَى الَّتِي سَبَقَتْ حَتَّى جَلَتْ صَدَاءَ الصَّمْصَامَةِ الخَدمِ
قَدْ ينْعِمُ اللَّهُ بِالبَلْوَى وَإِنْ عَظُمَتْ وَيَبْتَلِي اللَّهُ بَعْضَ القَوْمِ بِالنَّعَمِ
عِيْدَان نَجْدٍ العِيدَانَ جَمْعُ عِيْدَانِهِ وَهِيَ النّخْلَةُ الطَّوِيْلَةُ وَالرَّتْمُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ. وَالرَّقمُ الدَّاهِيَةُ.
[من الكامل]
٤٧٦٧ - إِنَّ الزَّمَانَ إِذَا تَتَابَعَ خَطْوُهُ سَبَقَ الطَّلُوْبَ وَأَدْرَكَ المَطْلُوْبَا
الرَّاعِي: [من البسيط]
٤٧٦٨ - إِن الزَّمَانَ الَّذِي تَرْجُو هَوَادَتَهُ يَأتِي عَلَى الحَجَرِ القَاسِي فَيَنْفَلِقُ
بَعْدهُ:
مَا الدَّهْرُ وَالنَّاسُ إِلَّا مِثْلُ وَارِدَةٍ إِذَا مَضَى عُنُقٌ مِنْهَا [أتى عنقُ]
ابْنُ زَيْدُوْنَ: [من البسيط]
٤٧٦٩ - إِنَّ الزَّمانَ الَّذِي مَا زَالَ يُضْحِكُنَا أنْسًا بِقرْبِكُمُ قَدْ عَادَ يُبْكِيْنَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي تمام: ٢/ ٤٥٥.
(٢) البيت في المنتحل: ١٩٩.
(٣) البيتان في شعر الراعي النميري: ٢٢٦.
(٤) القصيدة في ديوان ابن زيدون: ١١.
[ ٤ / ٤١٥ ]
وَقَدْ وَرَدَ أَكْثَرُ أَبْيَاتُ الوَزِيْر بن زَيْدُوْن هَذِهِ فِي بَابِ الطِّبَاقِ فِي التَّرْجَمَةِ فِي بَابِ السّوَادِ وَالبيَاضِ وَنُوْرِدُ هَاهُنا مَا مَجَدْنَاهُ وَهُوَ:
مَنْ مُبْلِغُ المُلْبِسِيْنَا بِانْتِزَاحِهِمْ حُزْنًا عَلَى الدَّهْرِ لَا يَبْلَى وَيُبْلِينَا
إِنَّ الزَّمَانَ الَّذِي مَا زَالَ يُضْحِكُنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
غِيْظَ العِدَى مِنْ تَسَاقِيْنَا الهَوَى فَدَعُوا بِأنْ نغصَّ فَقَالَ الدَّهْرُ آمِيْنَا
فَانْبَتَّ مَا كَانَ مَوْصُوْلًا بِأَنْفُسِنَا وَانْحَلَّ مَا كَانَ مَعْقُوْدًا بِأَيْدِيْنَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَقَدْ نَكُوْنُ وَمَا يُخْشَى تَفَرُّقنَا فَاليَوْمَ نَحْنُ وَمَا يُرْجَى تَلَاقِيْنَا
كُنَّا نَرَى اليَأسَ تُسْلِيْنَا عَوَارِضُهُ وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لِليَأسِ يُغْرِيْنَا
بِنْتُمْ وَبِنَّا فَمَا ابْتَلَّتْ جَوَانحنَا شَوْقًا إِلَيْكُمْ وَلَا جَفَّتْ مَآقِيْنا
نَكَادُ حِيْنَ تُنَادِيْكُمْ ضَمَائِرُنَا يَقْضِي عَلَيْنَا الأَسَى لَوْلَا تَأسِّيْنَا
حَالَتْ لِفَقْدِكُمُ أَيَّامُنَا فَغَدَتْ سُوْدًا وَكَانَتْ بِكُمْ بِيْضًا لَيَالِيْنَا
إِذْ جَانِب العَيْش طَلقٌ مِنْ تألفنا وَمُوْرِد اللَّهْوِ صافٍ مِن تَصَافينا
* * *
قَالَ صَاحِبُ الكِتَابِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ لِهَذَا البَيْتِ حِكَايَةً غَرِيْبَةً وَذَلِكَ أَنَّ الزَّمَانَ الخَؤُوْنَ وَالحَدَّ الحَرُوْنَ سَاقَا إِلَيَّ فِي المَقَادِيْرِ أَنْ وُلِدَ فِي الثُّلْثِ الأَوَّلِ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ صَفَرَ سَنَة ثَلَاثٍ وَسَبْعِيْنَ وسميته الهِلَالِيّةَ وَلَدٌّ سَمَّيْتهُ عَلِيًّا وكَان فِي الخَلقِ والخُلقِ كَامِلًا مَرْضِيًّا فَعَاشَ حَتَّى بَرَعَ وَحَدَقَ فِي كِتَابَةِ الدُّسْتُوْرِ وَروَايَةِ الأَشْعَارِ وَحُسْنِ الأَدَبِ فَلَمَّا بَلَغَتْ سنّهُ اثنتَي عَشَرَةَ سَنَةً وَسِتّةَ شُهُوْرٍ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِيْنَ يَوْمًا تُوُفِّي لَيْلَةَ الأَرْبعَاءِ فِي الثُّلْثِ الأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ مِثْلِ وَقْتِ وِلَادَتِهِ سَوَاءً فَكَانَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ لَا يُجَرِّبُ قَلَمًا لَمَّا يبْرِيْهِ إِلَّا وَيَكْتِبُ:
إِنَّ الزَّمَانَ الَّذِي مَا زَالَ يُضْحِكُنَا. البَيْتُ
وَلَا أمكنَ أَنْ ينْشدَ بَيْتًا عَلَى سَبِيْلِ التَّرْنِيْمِ إِلَّا أَنْشَدَهُ وَلَا بَدَأَ بِكَلَامٍ إِلَّا بِهِ حَتَّى اعْتُبِطَ
[ ٤ / ٤١٦ ]
رضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَدَفَنْتهُ فِي مَقَابِرِ الشُوْنيزيّةِ إِلَى جَانِبِ أُخْوَتهِ رَحَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. فَأَنَا كَمَا قَالَ أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيّ (١):
تَوَلَّى العَيْشُ مُذْ وَلَّى التَّصَابِي وَمَاتَ الحُبُّ مُذْ مَاتَ الحَبِيْبُ
نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْضَى عَنَّا ويجزلُ لنَا الأجْر
أَبُو عَلِيِّ البَصِيْرُ: [من البسيط]
٤٧٧٠ - إِنَّ الزَّمَانَ الَّذِي يَضْحَى الفَتَى وَلَهُ فَضْلٌ عَلَى النَّاسِ فِيْهِ خَيْرُ أَزْمَانِهْ
كَانَ أَبُو. . . عَلِيّ عَبْدُ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ حاجَةً فَمَطَلَهُ فَلَمَّا طَالَ عليه المَطَالُ قام بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمًا فِي. . . جَعَلَ فَأَنْشَدَهُ: إِنَّ الزَّمَانَ الَّذِي يَضْحِي الفَتَى وَلَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا تَضقْنَ بِمَعرُوْفٍ وجدت لَهُ . . . . . . . . . . فِي وَقْتِ إِبَانِهِ
فَرُبَّمَا انْقَبَضتْ مِنْ بَعْدِ مَا انْبَسَطَتْ كَفٌّ وَأَعْوَزُ شَيْءٍ بَعْدَ إمْكَانِهِ
قَالَ فَقَضَى حَاجَتهُ وَأَحْسَنَ جَائِزَتهُ. تُنْقِشُ الأَبْيَاتُ عَلَى طَبَقِ دَوَاتِهِ فَمَا سَأَلَهُ بعَ ذَلِكَ أَحَدٌ حَاجَةً إِلَّا نَظَرَ إِلَى الأَبْيَاتِ فَاعْتَبَرَ بِهَا وَلَمْ يرددُهُ كَائِنَةً مَا كَانَتْ. وَكَتَبَ يَعْمُرُ بنُ صَالحٍ إِلَى مُحَمَّد بن مَهْدِيّ:
أَبْلِغْ أَبَا جَعْفَرَ مِنْ غَيْرِ مَعْتبَةٍ مِنِّي عَلَيْهِ وَلَا كفْرٍ لإحْسَانِهِ
إِنَّ الزَّمَانَ الَّذِي يَضْحِي الفَتَى وَلَهُ. البَيْتُ تَضْمِيْنٌ وَبَعْدَهُ:
إِنَّ الفَتَى وَاحِبٌ فِي حَالِ قُدْرتهِ أَنْ لَا يُرَى لَاهِيًا عَنْ حَقِّ أخْوَانِهِ
البَرْمَكِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٤٧٧١ - إِنَّ الزَّمَانَ بِمَنْ تَقَدَّ مَ فِي النَّبَاهَةِ مُنْقَلِبُ
أَوَّلُهَا يَتَبَرَّمُ بِحُرْفَةِ الأَدَبِ (١):
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٢٥٥.
(٢) لم يرد في ديوانه.
(٣) محاضرات الأدباء: ١/ ٥٠ ولا يوجد في الديوان.
(٤) الأبيات في ديوان جحظة البرمكي: ٦.
[ ٤ / ٤١٧ ]
حَسْبِي ضَجرْتُ مِنَ الأَدَبِ وَرَأيْته سَبَبَ العَطَب
وَهَجَرْتُ إعْرَابَ الكَلَامِ وَمَا حَفظْتُ مِنَ الخُطَب
وَرَفَضتُ تَفْسِيْرَ الغَرِيْبِ وَعِلْم أَشْعَارِ العَرَب
وَشَنِئْتُ أَخْبَارَ الزُّبَيْرِ وَمَا رَوَاهُ مِنَ النَّسَب
وَرَهَنْتُ دِيْوَانَ النَّقَائِضِ وَاسْتَرَحْتُ مِنَ التَّعَب
لَا تَعْجَبِي يَا هِنْدُ مِنْ حَالِي فَمَا فِيْهَا عَجَب
إِنَّ الزَّمَانَ بِمَنْ تَقَدَّمَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالدَّهْرُ يَضْطَهِدُ الحِجَى وَالرَّأسُ يَعْلُوْهُ الذّنَب
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من البسيط]
٤٧٧٢ - إِنَّ الزَّمَانَ رَأَى إِلْفَ السُّرُوْرِ لَنَا فَنَمَّ بِالهَجْرِ فِيْمَا بَيْنَنَا وَسَعَى
بَعْدهُ:
وَلَمْ تَزَلْ نَائِبَاتُ الدَّهْرِ تَرْصُدُنِي حَتَّى تَجَرَّعْتُ مِنْ كَاسَاتِهِ جُرَعَا
فَلْيَصْنَعِ الدَّهْرُ بِي مَا شَاءَ مُجْتَهِدًا فَلَا زِيَادَةُ شَيْءٍ فَوْقَ مَا صَنَعَا
[من الكامل]
٤٧٧٣ - إِن الزَّمَانَ عَلَى اخْتِلَافِ مرُورِهِ مَا زَالَ يَخْلِطُ حُزْنَهُ بِسُرُوْرِهِ
بَعْدهُ:
لَمْ يُصفِ عَيْشًا منذُ كَانَ لِمَعْشَرٍ إِلَّا وَعَادَ يَجِدُّ فِي تَكْدِيْرِهِ
فَالعَاقِلُ النَّحْرِيْرُ يَلْتزِمْ نَفْسَهُ صَبْرًا عَلَيْهِ فِي جَمِيْعِ أُمُوْرِهِ
وَأَحَقُّ مَا صبَرَ امْرُؤٌ مِنْ أَجْلِهِ مَا لا سَبِيْلٌ لَهُ إِلَى تَغْيِيْرِهِ
البُستِيُّ: [من البسيط]
٤٧٧٤ - إِنَّ الزَّمَانَ كَمَا جَرَّبْتَ خلقَتَهُ مُقَسَّمُ الأَمْرِ بَيْنَ الصَّفْوِ وَالكَدَرِ
_________________
(١) الأبيات في المنتحل: ٢٢٦، ٢٢٧ ولا توجد في الديوان.
(٢) الأبيات في الصداقة والصديق: ٦٥ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (المورد) ع ١، ٢٠٠٦ م/ ١٢٣.
[ ٤ / ٤١٨ ]
[من مجزوء الكامل]
٤٧٧٥ - إِنَّ الزَّمَانَ وَإِنْ ألَا نَ لأَهْلِهِ لَمُخَاشِنُ
بَعْدهُ:
تَخْطُو بِهِ المُتَحَرِّكَاتِ كَأَنَّهُنَّ سَوَاكِنُ
قِيْلَ: وُجِدَ هَذَانِ البَيْتَانِ عَلَى حَجَرٍ مَكْتُوْبَانِ بِمَدِيْنَةِ أَنْطَاكِيَةَ.
[من البسيط]
٤٧٧٦ - إِنَّ الزَّمَانَ وَإِنْ شَطَّتْ مَذَاهِبُهُ مِنِّي وَمِنْكَ فَإِنَّ القَلْبُ مُقْتَرِبُ
بَعْدهُ:
لَا يُنْقِصُ النَّأيُ وُدِّي مَاحَيِيْتُ لَكُمْ وَلَا يَميْلُ بِهِ جِدٌّ وَلَا لَعِبُ
سَعِيْدُ بن عَبْدُ الرَّحْمَانِ بن حَسَّان بن ثَابِتٍ: [من البسيط]
٤٧٧٧ - إِنَّ الزَّمَانَ وَمَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ أَبْقَى لنا ذَنبًا وَاسْتُؤْصِلَ الرَّاسُ
[من البسيط]
٤٧٧٨ - إِنَّ الزَّنَابِيْرَ إِنْ حَرَّكْتَهَا سَفهًا مِنْ وَكْرِهَا أَوْجَعَتْ مِنْ لَسْعِهَا الجَسَدَا
[من البسيط]
٤٧٧٩ - إِنَّ الزِّيَادَةَ فِي الإحْسَانِ طَارِدَةٌ لِلْحُرِّ عَنْ مَوْضِعِ الإِحْسَانِ فَاقْتَصِدِ
وَمِنْ بَابِ (إِنَّ) السُّرُوْرَ قَوْلُ عُمَرُ بن إبْرَاهِيْم (١):
إِنَّ السُّرُوْرَ إِذَا بَلَغتَ بِوَصْفِهِ كُنْهَ النّهَايَه
خلٌّ تُؤَانِسُهُ دُوْدٌ وَالرُّجُوع إِلَى كِفَايَه
_________________
(١) البيتان في لباب الآداب: ٤٢٣ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في تاريخ بغداد (بشار): ٤/ ٦٠٣.
(٣) البيت في السحر الحلال: ٧١ من غير نسبة.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥.
[ ٤ / ٤١٩ ]
ابْنُ المُعَذَّلِ: [من الكامل]
٤٧٨٠ - إِنَّ السُّرُوْرَ لَصَرَّمَتْ أَيَّامُهُ مِنِّي وَفَارَقَنِي الحَبِيْبُ المُؤْنِسُ
بَعْدهُ:
حَالَانِ لَا انْفَكَّ من . . . . . . . . . . . . .
. . . عيون صبَابَةً وَلِمِثْلِهِ حُرِمَتْ عَلَيْهِ الأَنْفُسِ
الحِمَّانِيّ العَلَوِيُّ: [من البسيط]
٤٧٨١ - إِنَّ السُّرُوْرَ تَقَضَّى يَوْمَ فَارَقَنِي وَآذَنَ العَيْشَ بِالتَّكدِيْرِ وَالنَّكَدِ
مُحَمَّد بن عَمَرَ الوَرَّاقِ البَلْخِيُّ: [من البسيط]
٤٧٨٢ - إِنَّ السَّعَادَةَ أَمْرٌ لَيْسَ يُدْرِكُهُ أَهْلُ السَّعَادَةِ إِلَّا بِالمَقَادِيْرِ
بَعْدهُ:
أغرفة عَنْ أُنَاسٍ طَالِبِيْنَ لَهَا وَقَدْ تُسَاقُ إِلَى قَوْمٍ بِتَسْيِيْرِ
أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من البسيط]
٤٧٨٣ - إِنَّ السَّعَادَةَ يَأسٌ إِنْ ظَفِرْتَ بِهَا فَدُوْنَكَ اليَأس إِنَّ الشِّقْوَةَ الطَّمَعُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٤٧٨٤ - إِنَّ السَّعِيْدَ هُوَ الغَنِـ ـيُّ عَنِ العَوَائِقِ وَالعَلَائِقْ
قَبْلهُ:
إِنْ كُنْتَ تَرْغَبُ فِي السَّعَا دَةِ وَالإِحَاطَةِ بِالحَقَائِق
وَتُرِيْدُ أَنْ تَفْضِي إِلَى سِعَةِ الفَضَاءِ مِنَ المَضَائِق
فَأَرِحْ فَؤَادَكَ مِنْ مُطَالَعَةِ العَلَائِقِ وَالعَوَائِق
_________________
(١) ديوان الحماني (صادر): ٤٩.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٢٩.
(٣) البيت في لباب الآداب: ٤٢٣.
(٤) الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين (البستي): ١/ ١١٦.
[ ٤ / ٤٢٠ ]
إِنَّ السَّعِيْدَ هُوَ الغَنِيُّ. البَيْتُ
[من الكامل]
٤٧٨٥ - إِنَّ السُّكُوْتَ سَلَامَةٌ وَلَرُبَّمَا زَرَعَ الكَلَامُ عَدَاوَةً وَضِرَارَا
قَدْ كُتِبَ إِخْوَانُهُ بِبَابِ: إِنْ كَانَ يُعْجِبُكَ السُّكُوْتُ.
ابْنُ المُعَذَّلِ: [من البسيط]
٤٧٨٦ - إِنَّ السَّمَاءَ إِذَا لَمْ تَبْكِ مُقْلَتُهَا لَمْ تَضْحَكِ الأَرْضُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الزَّهرِ
بَعْدهُ:
وَالرَّوْضُ لَا تَنْجَلِي أَبْصارهُ إِلَّا إِذَا رَمَدَتْ مِنْ كثْرَةِ المَطَرِ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٤٧٨٧ - إِنَّ السِّلَاحَ جَمِيع النَّاسِ يَحْمِلُهُ وَلَيْسَ كلُّ ذَوَاتِ المِخْلَبِ السَّبُعُ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من البسيط]
٤٧٨٨ - إِنَّ السَّلَامَ وَإِنَّ البِشْرَ مِنْ رَجُلٍ فِي مِثْلِ مَا أَنْتَ فِيْهِ لَيْسَ يَكْفِيْنِي
بَعْدهُ:
هَذَا زَمَانٌ أَلَحَّ النَّاسُ فِيْهِ عَلَى زَهْوِ المُلوْكِ وَأَخْلَاقِ المَسَاكِيْنِ
أَمَّا عَلِمْتَ جَزَاكَ اللَّهُ صَالِحَةً عَنِّي وَزَادَكَ خَيْرًا يابنَ يَقْطِيْنِ
إِنِّي أُرِيْدُكَ لِلدُّنْيَا وَعَاجِلِهَا وَلَا أرِيْدُكَ يَوْمَ الدِّيْنِ للدِّيْنِ
[من البسيط]
٤٧٨٩ - إِنَّ السَّلَامَةَ مِنْ سَلْمَى وَجَارَتهَا أَنْ لَا تَمُرَّ بِوَادِيْهَا عَلَى حَالِ
_________________
(١) ديوانه (صادر) ١١٢ - ١١٣.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٣٤.
(٣) الأبيات في أبي العتاهية أشعاره وأخباره: ٦٥٤، ٦٥٥.
(٤) البيت في الصداقة والصديق: ٦٦.
[ ٤ / ٤٢١ ]
[من الكامل]
٤٧٩٠ - إِنَّ السُّيُوْلَ إِلَى القَرَارِ سَرِيْعَةٌ وَالسَّيْلُ حَرْبٌ لِلمَكَانِ العَالِي
[من الرجز]
٤٧٩١ - إِنَّ الشَّبَابَ حُجَّةُ التَّصَابِي رَوَائِحُ الجنَّةِ فِي الشَّبَابِ
الثقفيّ: [من الكامل]
٤٧٩٢ - إِنَّ الشَّبَابَ لَهُ لَذَاذَةُ جِدَّةٍ وَالشَّيْبُ مِنْهُ فِي المَغَبَّةِ أَنْفَعُ
[من البسيط]
٤٧٩٣ - إِنَّ الشَّبَابَ لَهُمْ فِي الأَمْرِ بَادِرَةٌ وَفِي الشُّيُوْخِ أَناةٌ تَرْتُقُ الخَلَلَا
بَعْدهُ:
إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا الأَحْدَاثُ دَبَّرَهَا دُوْنَ الشُّيُوْخِ تَرَى فِي بَعْضِهَا زَلَلَا
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الرجز]
٤٧٩٤ - إِنَّ الشَّبَابَ وَالفَرَاغَ وَالجِدَهْ مَفْسَدَةٌ لِلْمَرْءِ أَيُّ مَفْسَدَه
قَبْلهُ:
عَلِمْتَ يَا مُجَاشِعَ بنَ مَسْعَدَةَ. إِنَّ الشَّبَابَ. البَيْتُ
وَسُئِلَ أَبُو العَتَاهيِةَ عَنْ أَحْكَمِ شِعْرِهِ عِنْدَهُ وَأَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ:
قُوْلِي إِنَّ الشَّبَابَ وَالفَرَاغَ. البَيْتُ
[من الكامل]
٤٧٩٥ - إِنَّ الشِّتَاءَ عَلَى سَمَاجَةِ وَجْهِهِ لهو المُفِيْدُ طَلَاقَةَ المُصْطَافِ
_________________
(١) البيت في الإعجاز والإيجاز: ١٥٠ منسوبا إلى أبي العتاهية ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في شعراء أمويون (طريح): ق ٣/ ٣٠٦.
(٣) البيتان في ربيع الأبرار: ٣/ ٤٨ من غير نسبة.
(٤) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٧٦ منسوبا إلى أبي العتاهية ولا يوجد في الديوان.
(٥) البيت في شرح الصولي لديوان أبي تمام: ٢/ ٨٨.
[ ٤ / ٤٢٢ ]
عَمْرُو بن وُدٍّ العَامِرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٤٧٩٦ - إِنَّ الشَّجَاعَةَ فِي الفَتَى وَالجُوْدَ مِنْ خَيْرِ الغَرَائِزِ
كَانَ عَمْرُو بن وُدٍّ فَارِسَ العَرَبِ فِي عَصْرِهِ فَبَرَزَ يَوْمٌ فِي الخَنْدَقِ وَدَعَا إِلَى البرَازِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ:
وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنَ النّدَاءِ لِجَمْعِهِمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزْ
وَوَقَفْتُ إِذْ جَبُنَ المُشَجّعُ مَوْقِفَ القَرْنِ المُنَاجِزْ
إِنِّي كذلك لَمْ أَزَل مُتَسَرِّعًا نَحْوَ الهَرَاهِزْ
إِنَّ الشَّجَاعَةَ فِي الفَتَى. البَيْتُ
فقام إِلَيْهِ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ: إِذْ فَعَلْتَ فَخُذْ سَيْفِي هَذَا فَأَخَذَهُ ثَمَّ خَرَجَ نَحْوَهُ وَهُوَ يَقُوْلُ (١):
لَا تَعْجِلَنَّ فَقَدْ أَتَاكَ مَجِيْبُ صَوْتِكَ غَيْرُ عَاجِزْ
ذُو نِيَّةٍ وَبَصِيْرَةٍ وَالصِدْ قُ مَنْجَاءُ كُلِّ فَائِزْ
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أقِيْمَ عَلَيْكَ نَائِحَةَ الجنَائِزْ
[من ضربة نجلاء] يبقى ذِكْرهَا بَيْنَ الهَزَاهِزْ
فَاعْتَرَكَا فقام. . . عَلِيٌّ ﵇ فَنَظَرَ النَّاسُ فَإِذَا هُوَ فَوْقَهُ وَلَبثَ بَعْدَ ذَلِكَ طَوِيْلًا ثَمَّ قَتَلَهُ وَعَادَ إِلَى رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ فَسُئِلَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبِ ﵇. . . . عَمْرٍو طَوِيْلًا فَقَالَ كَانَ قَدْ غَاظَنِي لَمَّا صَرعْتهُ فَكَرهْتُ أَنْ أَقْتُلُهُ لِغَيْظِي فَصَبَرْتُ عَلَيْهِ حَتَّى سَكَنَ غَيْظِي ثَمَّ قَتَلْتَهُ خَالِصًا للَّهِ ﷿.
اليَزِيْدِيُّ: [من البسيط]
٤٧٩٧ - إِنَّ الشَّرَابَ لَهُ شَرْطٌ سَمِعْتُ بِهِ أَنْ لَا يُعَادَ حَدِيْثُ السُّكْرِ فِي الصَّحْوِ
قَبْلهُ:
_________________
(١) الأبيات في أنوار العقول: ٢٥٢.
(٢) الأبيات في أنوار العقول: ٢٥٣.
(٣) البيتان في أحسن ما سمعت: ٣٦.
[ ٤ / ٤٢٣ ]
قِيْلَ لِلأَمِيْنِ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّتَهُ العَفْوُ أَفْضلُ مَا تَنْحُوْهُ مِنْ نَحْوٍ
إِنَّ الشَّرَابَ لَهُ شَرْطٌ. البَيْتُ
وَلآخَرَ مِثْلُهُ (١):
يَا بن عُثْمَانَ بَلغُوْكَ مَقَالًا لَمْ أَقُلْهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ كَلَامِي
إِنْ أَكُنْ لَمْ أَقُلْهُ فَالعُذْرُ فَضلٌ أَو أَكُنْ قُلْتهُ فَذَنْبُ المدَامِ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٤٧٩٨ - إِنَّ الشَّرِيْفَ إِذَا أُمُوْرُ عَبِيْدِهِ جَازَت عَلَيْهِ فَأمْرُ مُرْتَابُ
[من الكامل]
٤٧٩٩ - إِنَّ الشَّرِيْفَ وَإِنْ تَضَعْضَعَ حَالهُ فَالخُلْقُ مِنْهُ لَنْ يَزَالَ شَرِيْفَا
ابْنُ حَبْنَاءَ: [من البسيط]
٤٨٠٠ - إِنَّ الشَّقِيَّ الَّذِي فِي النَّارِ مَنْزِلُهُ وَالفَوْزُ فَوْزُ الَّذِي يَنْجُو مِنَ النَّارِ
أَبُو بَكْرِ بنُ دُرَيْدٍ: [من الرجز]
٤٨٠١ - إِنَّ الشَّقِيَّ بِالشَّقَاءِ مُوَلَعٌ لَا يَمْلِكُ الرَّدَّ لَهُ إِذَا أَتَى
القَصيْدَةُ مَشْهُوْرَةٌ قَدْ كَتَبْنَا مَا أُمْكِنَ مِنْهَا يَقُوْلُ فِيْهَا:
النَّاسُ أَلْفٌ مِنْهُمُ كَوَاحِدٍ وَوَاحِدٌ كَالأَلْفِ إِنْ أَمْرٌ غَنَى
وَلِلْفَتَى مِنْ مَالِهِ إِنْ قَدَّمَتْ يَدَاهُ قَبْلَ مَوْتهِ لَا مَا اقتنَى
وَإِنَّمَا المَرْءُ حَدِيْثٌ حَسَنٌ فَكُنْ حَدِيْثًا حَسَنًا لِمَنْ وَعَى
_________________
(١) البيتان في أحسن ما سمعت: ٣٦.
(٢) البيت في الرسائل السياسية: ٥٧٦ منسوبا إلى عبد اللَّه بن أحمد المهزمي.
(٣) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ٥٣٠ من غير نسبة.
(٤) البيت في شعراء أمويون (ابن حبناء): ق ٣/ ٩٠.
(٥) القصيدة في جواهر الأدب: ٢/ ٤٠١ وما بعدها، في تخميس مقصورة ابن دريد للأنصاري ٢٦٦ - ٢٩٠.
[ ٤ / ٤٢٤ ]
إِنِّي حَلَبْتُ الدَّهْرَ شطْرَتهِ فَقَدْ أَمَرَّ لِي جَنْبًا وَأَحْيَانًا حَلَا
وَفُرَّ عَنْ تَجْرِبَةٍ تابي فَقُلْ فِي بَازِلٍ رَاضَ الخُطُوْبِ وَامْتَطَى
وَالنَّاسُ لِلمَوْتِ خلًا يلسّهُمُ وَقَلَّ مَا يَبْقَى عَلَى اللِّسِّ الخَلَا
عَجبْتُ مِنْ مُسْتَيْقِنٍ إِنَّ الرَّدَى إِذَا أَتَاهُ لَا يُدَاوَى بِالرُّقَى
وَهُوَ مِنَ الغفْلَةِ فِي أَهْوِيَّةٍ كَخَابِطٍ بَيْنَ ظَلَامٍ وَعَشَا
نَحْنُ وَلَا كُفْرَان للَّهِ كَمَا قَدْ قِيْلَ لِلسَّارِب أَخْلَى فَارْتَعَى
إِذَا أَحَسَّ نَبْأَةً رِيْعَ وَإِنْ تَطَامَنَتْ عَنْهُ تَمَادَى وَلَهَا
نُهَالُ لِلشَّيْءِ الَّذِي يُرَوّعُنَا وَنَرْتَعِي فِي غفْلَةٍ إِذَا انْقَضَى
إِنَّ الشَّقِيَّ بِالشَّقَاءِ مُوَزَّعٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَاللَّوْمُ لِلحُرِّ مُقِيْمٌ رَادِعٌ وَالعَبْدُ لَا يَرْدَعُهُ إِلَّا العَصَا
وَآفَةُ العَقْلِ الهَوَى فَمَنْ عَلَا عَلَى هَوَاهُ عَقْلهُ فَقَدْ نَجَا
كَمْ مِنْ أخٍ مَسْخُوْطَةٍ أَخْلَاقهُ أَصفَيْتهُ الوُدَّ لِعَيْشٍ مُرْتَضَى
إِذَا بَلَوْتَ السَّيْفَ مَحْمُوْدًا فَلَا تَذْمِمْهُ يَوْمًا إِنْ تَرَاهُ قَدْ نَبَا
وَالطَّرْفُ يَجْتَازُ المَدَى وَرُبَّمَا عَنَّ لمعدَاهُ عِثَارٌ فَكَبَا
مَنْ لَكَ بِالمُهَذَّبِ النَّدْبِ الَّذِي لَا يَحِدُ العَيْبُ إِلَيْهِ مُخْتَطَى
إِذَا تَصَفَّحْتَ أُمُوْرَ النَّاسِ لَمْ تَلْفِ أَمْرًا حَازَ الكَمَالَ فَاكْتَفَى
أَيُّ نُجُوْم الليلِ أَضْحَتْ أَوَّلَا وَظلّهُ القَالِصُ أَضْحَى قَدْ أَزَى
إِلَّا بَقَايَا مِنْ أُنَاسٍ بِهِمْ إِلَى طَرِيْقِ المَكْرُمَاتِ يُقْتَدَى
إِذَا الأَحَارِيْث انتضَتْ أَنْبَاءَهُمْ كَانَتْ كَنَشْرِ الرَّوْضِ غَادَاهُ النَّدَى
مَا أَنْعَم العِيْشَة لَوْ أَنَّ الفَتَى يقبَلُ مِنْهُ المَوْتُ أَثناءَ الرُّشا
أَو لَوْ تَحَلَّى بِالشَّبَابِ عُمْرَهُ لَمْ يَسْتَلِبْهُ الشَّيْبُ هَاتِيْكَ الحُلَى
هَيْهَاتَ مَهْمَا تَسْتَعِرْ مُسْتَرْجَعٌ وَفِي خُطُوْبِ النَّاسِ لِلنَّاسِ أُسَى
* * *
[ ٤ / ٤٢٥ ]
قيل لجرير: من أشعر الناس؟
قال: الذي يقول: إن الشقي. . . البيت.
* * *
. . . الهمه أباه. . . . .
ومن باب (أنّ الـ ش) (١):
إن الشهاب الذي يحمي ذماركم لا يخمد الدهر إلّا ضوؤه يقدم
ومن قول لقيط بن زرارة يوم جبلة. . . (٢):
إن النساء والنسل والرغف وبزينة الحسناء والكاس الأنف
. . . . . . وتعجيل الكتفْ لمطاعين الخيل والخيل قطف
إذا شهدت. . . . . .إذا لم ترع.
[من مجزوء الكامل]
٤٨٠٢ - إِنَّ الصَّدَا بِمُهَذَّ بِ العِقْيَانِ لَا يَتَعَلَّقُ
العَبَّاسُ بنُ جَرِيْرٍ: [من مجزوء الكامل]
٤٨٠٣ - إِن الصَّدِيْقَ هُوَ الَّذِي يَرْعَاكَ حِيْنَ تَغِيْبُ عَنْهُ
بَعْدهُ:
وَإِذَا كَشَفْتَ إِخاءَهُ أَحْمَدْتَ مَا كَشَّفْتَ مِنْهُ
مِثْلُ الحُسَامِ إِذَا انتضَاهُ ذُو الحَفِيْظَةِ لَمْ يُخُنْهُ
يَسْعَى لِمَا تَسْعَى لَهُ كَرَمًا وَإِنْ لَمْ تَسْتَعِنْهُ
_________________
(١) البيت في المصون في الأدب: ١٨٦ من غير نسبة.
(٢) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٥٨.
(٣) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ٤٣.
(٤) الأبيات في العقد الفريد: ٢/ ٢٢٨ منسوبا إلى العباس بن جرير.
[ ٤ / ٤٢٦ ]
المَعَرِيُّ: [من الكامل]
٤٨٠٤ - إِنَّ الصُّرُوْفَ كَمَا عَلِمْتَ صَوَامِتٌ عَنَّا وَكُلُّ عِبَارَةٍ فِي صَمْتِهَا
بَعْدهُ:
وَعَلَيَّ أَنْ أقْضِي صلَاتِي بَعْدَمَا فَاتَتْ إِذَا لَمْ أقْضِهَا فِي وَقْتِهَا
أَبُو زِيَادٍ الأَشْجَعِيُّ: [من الكامل]
٤٨٠٥ - إِنَّ الصَّنِيْعَةَ لَا تَكَوْنُ صَنِيْعَةً حَتَّى يُصَابَ بِهَا كَرِيْمُ المَصْنَعِ
بَعْدهُ:
فَإِذَا صَنَعْتَ صَنِيْعَةً فَاعْمَدْ بِهَا للَّهِ أَو لِذَوِي القَرَابَةِ أَو دَعِ
قِيْلَ وَسَمعَ عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ هَذَيْنِ البَيتَيْنِ فَقَالَ: هَذَا شِعْرُ رَجُلٍ يُرِيْدُ أَنْ يَبْخَلَ النَّاسُ أمطر المَعْرُوْفَ مَطَرًا فَإِنْ صَادَفَ مَوْضِعًا فَهُوَ الَّذِي قَصدت وَإِلَّا كُنْتَ أَحَقُّ بِهِ.
النَّاسِخُ الصَّقْلِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٤٨٠٦ - إِنَّ الصَّنِيْعَةَ لَا تَنَا لُ الشكر إِلَّا بِالتَّمَامِ
هُوَ أَبُو عَلِيّ الحَسَن بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الحَسَنِ النَّاسِخُ الصَّقْلِيُّ.
[من الكامل]
٤٨٠٧ - إِنَّ الضُّرُوْرَةَ صَيَّرَتْنِي مُلْحِفًا لَكِنَّنِي غَيْرُ البَغِيْضِ المُلْحِفِ
الأُخْطَلُ بنُ غَالِبٍ: [من البسيط]
٤٨٠٨ - إِنَّ الضَّغِيْنَةَ تَلْقَاهَا وَإِنْ قَدُمَتْ كَالعرِّ يَكْمُنُ حِيْنًا ثَمَّ يَنْتشَرُ
قَبْلهُ:
بَنِي أُمَيَّةَ أَنِّي نَاصِحٌ لَكُمُ فَلَا تَبِيْتَنَّ مِنْكُمُ الضنا زُفُرُ
_________________
(١) البيتان في سقط الزند: ٢٩، ٣٠.
(٢) البيتان في ربيع الأبرار: ٥/ ٢٨٠.
(٣) الأبيات في ديوان الأخطل: ١٠٤ وما بعدها.
[ ٤ / ٤٢٧ ]
مُفْتَرِشًا كَافْتِرَاشِ اللَّيْثِ كَلْكَلَهُ لِوَقْعَةٍ كَائِنٍ لَكَ فِيْهَا جُزُرُ
إِنَّ الضَّغِيْنَةَ تَلْقَاهَا. البَيْتُ
يقول منها:
ضجوا من الحرب إذ عضّت غواربهم وقيس عبس من عاداتنا الضجرُ
[قد أقسمَ المجدُ حقًّا لا يحالفهم حتى يُحالفَ بَطنَ الراحةِ الشعرُ]
الرَّشِيْدُ بن المَهْدِيّ: [من الكامل]
٤٨٠٩ - إِنَّ الطبِيْبَ بِطِبِّهِ وَدَوَائِهِ لَا يَسْتَطِيْعُ دِفَاعَ مَقْدُوْرٍ أَتَى
بَعْدهُ:
مَا لِلطَّبِيْبِ يَمُوْتُ بِالدَّاءِ الَّذِي قَدْ كَانَ يَشْفَى (خ يبري مثل) فيما مضى
ذَهَبَ المُدَاوِي وَالمَدُاوَى وَالَّذِي جَلَبَ الدَّوَاءَ وَبَاعَهُ وَمَنِ اشْتَرَى
قِيْلَ: . . . يدل أَنَّ الطَّبيْبَ بِطِبِّهِ وَقِيْلَ لَمَّا مَرَضَ مُحَمَّد بن سَلْمَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ بصُرَّةٍ فِيْهَا دَوَاءٌ فَرَدَّهَا وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ: إِنَّ الطَّبيْبَ بِطُبِّهِ. الأَبْيَاتُ
[من البسيط]
٤٨١٠ - إِن الطِّرْمَاحَ يَهْجُونِي لأَشْتِمُهُ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ عِيْلَتْ دُوْنهُ القُضُبُ
[من السريع]
٤٨١١ - إِنَّ الطُّفَيْلِي لَهُ حُرْمَةٌ زَادَتْ عَلَى حُرْمَةِ نَدْمَانِي
بَعْدهُ:
لأَنَّهُ جَاءَ لَمْ أَدْعُهُ مُبْتَدِئًا مِنْهُ بِإِحسانِ
أَحْبِبْ بِمَنْ أَنْسَاهُ لَا عَنْ قلًى وَهُوَ ذَكُوْرٌ لَيْسَ يَنْسَانِي
مَائِدَتِي لِلنَّاسِ مَفْتُوْحَةٌ فَلْيَأتِهَا القَاصِي مَعَ الدَّانِي
_________________
(١) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ١٨٢.
(٢) البيت في المعاني الكبير: ٢/ ٨١٣.
(٣) الأبيات في الإعجاز والإيجاز: ٢١٧ منسوبا إلى القاضي أبو روح.
[ ٤ / ٤٢٨ ]
هُوَ أَبُو رَوْع ظَفَرُ بن عَبْدُ اللَّهِ الهَرَوِيّ القَاضِي.
يَزِيدُ بن مُحَمَّدٍ المُهَلَّبِيُّ: [من البسيط]
٤٨١٢ - إِنَّ العَبِيْدَ إِذَا ذَلَّلْتَهُمُ صَلَحُوا عَلَى الهَوَانِ وَإِنْ أَكْرَمْتَهُمْ فَسَدُوا
بعْدهُ:
مَا عِنْدَ عَبْدٍ لِمَنْ رَجَّاهُ مُحْتَمَلٌ وَلَا عَلَى العَبْدِ عَنْ الخَوْفِ مُعْتَمَدُ
فَاجْعَلْ عَبيْدكَ أَوْتَادًا مُشَجّجَةً لَا يَثْبتُ البَيْتُ حَتَّى يُقْرَعَ الوَتدُ
عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ: [من الكامل]
٤٨١٣ - إِنَّ العَدُوَّ عَلَى العَدُوِّ لَقَائِلٌ مَا كَانَ مِنْ عِلْمٍ وَمَا لَمْ يُعْلَمِ
صَالِحُ بن عَبْدِ القَدُّوْسِ: [من البسيط]
٤٨١٤ - إِنَّ العَدُوَّ وَإِنْ أَبْدَى مُسَالَمَةً إِذَا رَأَى مِنْكَ يَوْمًا فُرْصَة وَثَبَا
بَعْدهُ:
عَلَى الَّتِي كَانَ يَرْجُوْهَا وَيَأمَلُهَا وَكَانَ مِنْك لَهَا بِالأَمْسِ مُرْتَقِبَا
ابْنُ الهَبَارِيَّةَ: [من الرجز]
٤٨١٥ - إِنَّ العَدُوَّ لَا يَكُوْنُ خِلًّا وَالثَّلْجُ لَا يُدْفِي لِخلقٍ رِجلَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الكامل]
٤٨١٦ - إِنَّ العِرَاقَ وَلَا أَغُشَّكَ ثلَّةٌ قَدْ نَامَ رَاعِيْهَا فَأَيْنَ الذيبُ
[من البسيط]
٤٨١٧ - إِنَّ العَرَانِيْنَ تَلْقَاهَا مُحَسَّدَةً وَلَا تَرَى لِلئَامِ النَّاسِ حُسَّادَا
_________________
(١) البيتان في يزيد بن محمد المهلبي حياته وما تبقى من شعره: ٥٦٢ - ٥٦٣.
(٢) البيت في شرح ديوان عنترة: ١٥٨.
(٣) الجيتان في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٣٦.
(٤) لم يرد في مجموع شعره.
(٥) البيت في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٢١١.
(٦) البيت الأول والثاني في الموشى: ٤ وفي ربيع الأبرار: ٣/ ٣٧٥ الأول والخامس =
[ ٤ / ٤٢٩ ]
قَالَ أَبُو المَنْصُوْرِ لِبَعْضِ وَلَدِ بن أَبِي صفْرَةَ: مَا أَسْرَعَ النَّاسُ إِلَى قَوْمِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ العَرَانِيْنَ تَلْقَاهَا مُحَسَّدَةً. قَبلَهُ:
آلُ المُهَلَّبِ قَوْمٌ خُوِّلُوا شَرَفًا مَا نَالَهُ عَرَبِيٌّ لَا وَلَا كَادَا
لَوْ قِيْلَ لِلْمَجْدِ حِدْ عَنْهُمْ وَخَلِّهِمْ بِمَا احْتَكَمْتَ مِنَ الدُّنْيَا لَمَا حَادَا
إِنَّ المَكَارِمَ أَرْوَاحٌ يَكُوْنُ لَهَا آل المُهَلَّبِ دُوْنَ النَّاسِ أَجْسَادَا
آل المُهَلَّبِ قَوْمٌ إِنْ مَدَحْتَهُمُ كَانُوا الأَكَارِمَ آبَاءً وَأجْدَادَا
إِنَّ العَرَانِيْنَ تَلْقَاهَا. البَيْتُ
[من الكامل]
٤٨١٨ - إِنَّ العَفِيْفَ إِذَا اسْتَعَانَ بِخَائِنٍ كَانَ العَفِيْفُ شَرِيِكَهُ فِي المَأثَمِ
مُحَمَّدُ بنُ كُنَاسةَ: [من مجزء الكامل]
٤٨١٩ - إِنَّ العَفِيْفَ إِذَا تَكَنَّـ ـفَهُ المُرِيْبُ هُوَ الظَّنِيْنُ
قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى بن مُحَمَّد بن كُنَاسَةَ: رَآنِي أَبِي ﵀ مَعَ أَحْدَاثٍ لَمْ يَرْضَهُمْ فَقَالَ (١): [من مجزوء الكامل]
يُنْسِيْكَ عَنْ عَيْبِ الفَتَى تَرْك الصَّلَاةِ أَو الخَدِيْنُ
فَإِذَا تَهَاَوَنَ بِالصَّلَاةِ فَمَا لَهُ فِي النَّاسِ دِيْنُ
وَيُزَنُّ ذُو الحَدَثِ المُرِيْبِ بِمَا يُزَنُّ بِهِ القَرِيْنُ
إِنَّ العَفِيْفَ إِذَا تَكَنَّفَهُ. البَيْتُ
_________________
(١) = والأبيات كلها في الحماسة البصرية: ١/ ١٤٢ لعمرو بن لجأ التيمي.
(٢) البيت في المنتحل: ١٩٦.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٥٧، مجموع شعره (الأسداوي)، مجلة العرب السعودية ج ٧ - ٨ س ٣١/ ٥٠٧.
(٤) مجموع شعره (الأسداوي) مجلة العرب السعودية ج ٧ - ٨ س ٣١/ ٥٠٧.
[ ٤ / ٤٣٠ ]
الطُّغْرَائِيُّ: [من البسيط]
٤٨٢٠ - إِنَّ العُلا حَدَّثَتْنَا وَهْيَ صَادِقَةٌ عَمَّا تُحَدِّثُ إِنَّ العِزَّ فِي النُّقلِ
دِيْكُ الجِنِّ: [من البسيط]
٤٨٢١ - إِنَّ العُلا شِيَمِي وَالبَأسَ مِنْ نِقَمِي وَالمَجْدَ خِلْطُ دَمِي وَالصِّدْقُ حَشْوُ فَمِي
الأَبْيُوَرْدِيّ: [من البسيط]
٤٨٢٢ - إِنَّ العُلَى فِي شِفَارِ البِيْضِ كَامِنَةٌ أَو فِي الأَسِنَّةِ مِنْ عَسَّالَةٍ دُبُلِ
الصّلِيْحِي قَائِمُ اليَمَنِ: [من الكامل]
٤٨٢٣ - إِنَّ العُلَى لَا يُسْتَطَاعُ خِطَابُهَا حَتَّى تُطَلَّقَ دُوْنَهَا الأَعْمَارُ
حكى لي من حَضَره قَال: لمّا رَكِبَ الملكُ فتح الدين بنُ كُرّم رحمه اللَّه تعالى إلى الحرب في واقعة بغداد حضر بين الوزير مؤيد اللَّه محمد بن العلقمي فقال لَهُ مُحّرضًا:
إِنّ العُلى لا يُستَطاعُ خطَابُها. البيتُ.
حَسَّانُ بنُ حَنْظَلَةَ: [من الكامل]
٤٨٢٤ - إنَّا لَعَمْرُ أَبِيْكَ يَحْمَدُ ضَيْفنَا وَيَسُوْدُ مُقْتَرِنًا عَلَى الإِقْلَالِ
ابن المُعْتَزِّ: [من الكامل]
٤٨٢٥ - إِنَّ العُهُوْدَ تَمُوْتُ إِنْ لَمْ تُحْيِهَا وَالنَّايُ يُحْدِثُ لِلفَتَى أَخْلَاقَا
_________________
(١) البيت في ديوان الطغرائي: ٣٠٦.
(٢) البيت في ديوان ديك الجن: ٢٣٣.
(٣) البيت في ديوان الأبيوردي: ٢٤٠.
(٤) البيت في سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٤٦٣.
(٥) البيت في شرح ديوان الحماسة: ١١٧٩.
(٦) البيت في معجم الأدباء: ٥/ ١٩٧٩.
[ ٤ / ٤٣١ ]
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الكامل]
٤٨٢٦ - إِنَّ العُيُوْبَ مَعَ التَّتَبُّعِ جَمَّةٌ وَكثِيْرُهُنَّ إِذَا اغْتُفِرْه قَلِيْلُ
بَعْدهُ:
إِنِّي أُعيذُكِ أَنْ يَقُولُوا كَاتِبٌ أَلِفَ الحَسِابَ فشَانُهُ التَحْصِيْلُ
وأجل مِنْها أَنْ يَقولوا مَاجِدٌ ألِفْ السَمِاحَ فشَانُهُ التسْهِيُلُ
مَا وَجَّهَ التاميْلَ نحوكَ الأمْلُ إلّا التقَى التامْيلُ وَالتَمِويْلُ
جَرِيْرٌ: [من البسيط]
٤٨٢٧ - إِنَّ العُيُوْنَ الَّتِي فِي طَرْفِهَا حَوَرٌ قَتَلْنَنَا ثَمَّ لَمْ يُبْرِئْنَ قَتْلَانَا
بَعْدهُ:
يمر عن ذا اللبّ حتَى لَا حِرّاكَ بِهِ وَهُنَّ أَضْعَفُ خَلْقِ اللَّهِ أَرْكَانًا
يقال: إن هذين البيتين أعزلُ ما قالت العربّ. فقوله بحُسن قتلَانَ يُريد أن النَار لم يُوخذ منهنّ وَانهنّ لم يكن عندهُنّ به يديّنَ بِهَا مَن قَتَلنِبهُ وكانوا يَرونَ أن الرجل إذا أدَركَ بثأرِهِ فكأنه قدَ أحيا مَنْ قُتل لَهُ ومَنِ قول اللَّه تعالى ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾.
مُحَدِّثٌ: [من الكامل]
٤٨٢٨ - إِنَّ العُيُوْنَ عَلَى القُلُوْبِ شَوَاهِدٌ فَاحْكُمْ بِهَا فِيْمَا تُرِيْدُ وَحَقِّقِ
وَمِنْ بَابِ (إِنَّ العُيُوْنَ) قَوْلُ الآخَرُ وَهُوَ مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ (١):
إِنَّ العُيُوْنَ عَلَى القُلُوْبِ شَوَاهِدٌ فَبَغِيْضهَا لَكَ بَيِّنٌ وَحَبِيْبُهَا
وَيُرْوَى: إِنَّ القُلُوْبَ عَلَى القُلُوْبِ.
وَإِذَا تَلَاحَظَتِ العُيُوْن تَفَاوَضَتْ وَتَحَدَّثَتْ عما تُكنُّ قُلُوْبُهَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٦٩.
(٢) البيتان في ديوان جرير: ٥٩٥.
(٣) الأبيات في ديوان محمود الوارق: ٨٤.
[ ٤ / ٤٣٢ ]
يَنْطِقْنَ وَالأَفْوَاهُ صَامِتَةٌ فَمَا يخْفَى عَلَيْكَ صَحِيْحُهَا وَمُرِيْبُهَا
[من البسيط]
٤٨٢٩ - إِنَّ العُيُوْنَ لَتُبْدِي فِي تَقَلُّبِهَا مَا فِي الضَّمَائِرِ مِنْ وُدٍّ وَمنْ حَنَقِ
بَعْدهُ:
إِذَا وَدِدنَ امرأَ أَوْ جُزْنَ بغضْتَهُ أَفْضَى الضَمْدُ. . . . . .
الحرِيْرِيّ: [من البسيط]
٤٨٣٠ - إِنَّ الغَرِيْبَ الطَّوِيْلَ الذَّيْلِ مُمْتَهَنٌ فَكَيْفَ حَالُ غَرِيْبٍ مَالَهُ قُوْتُ
بَعْدهُ:
لَكِنَّهُ مَا يُشِيْنُ الحُرَّ مُوْجِعُهُ فَالمِسْكُ يُسْحَقُ وَالكَافُوْرُ مَفْتُوْتُ
وَطَالمَا أَصْلِي اليَاقُوْتُ جَمْرَ غَضًا ثَمَّ انْطَفَى الجمْرُ وَاليَاقُوْتُ يَاقُوْتُ
[من الكامل]
٤٨٣١ - إِنَّ الغَرِيْبَ وَلَوْ يَكُوْنُ بِبَلْدَةٍ يُجْبَى إِلَيْهِ خَرَاجُهَا لَغَرِيْبُ
[من البسيط]
٤٨٣٢ - إِنَّ الغُصُوْنَ إِذَا قَوَّمْتَهَا اعْتَدَلَتْ وَلَيْسَ يَعْتَدِلُ العَاتِي مِنَ الشَّجَرِ
مُتَمِّم بن نُوَيْرَةَ: [من البسيط]
٤٨٣٣ - إِنَّ الغُصُوْنَ إِذَا قَوَّمْتَهَا اعْتَدَلَتْ وَلَا يَلِيْنُ إِذَا قَوَّمْتهُ الخَشَبُ
قَبْلهُ (١):
قَدْ يَنْفَعُ الأَدَبُ الأحْدَاثَ فِي مَهَلٍ وَلَيْسَ يَنْفَعُ بَعْدَ الكِبْرَةِ الأَدَبُ
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٠١.
(٢) البيت الأول والثاني في مقامات الحرير: ٥١٣.
(٣) في المحاسن والأضداد: ١٩.
(٤) البيت في صيد الأفكار: ٣٠ من غير نسبة ولا يوجد في ديوان متمم بن نويرة.
(٥) البيت في البيان والتبيين: ٢/ ١٦١ من غير نسبة.
[ ٤ / ٤٣٣ ]
إن الغصونَ. البيت.
أَنْشَدَ الرّاغِبُ: [من البسيط]
٤٨٣٤ - إِنَّ الغِنَى عَنْ لِئَامِ النَّاسِ مَكْرُمَةٌ وَعَنْ كِرَامهِمُ أَدْنَى إلَى الكَرَمِ
[من البسيط]
٤٨٣٥ - إِنَّ الغِنَى مَا وَقَى الأَحْسَابَ مِنْ دَنَسٍ وَلَا افْتِقَار إِذَا لَمْ يَدْنَسِ الحَسَبُ
[من البسيط]
٤٨٣٦ - إِنَّ الغَنِيَّ هُوَ الرَّاضِي بِقِسْمَتِهِ لَا مَنْ يَظَلُّ عَلَى مَا فَاتَ مُكْتَئِبَا
أَبُو فِرَاسٍ: [من الكامل]
٤٨٣٧ - إِنَّ الغَنِيَّ هُوَ الغَنِيُّ بِنَفسِهِ وَلَوَ أَنَّهُ عَارِي المنَاكبِ حَافِي
عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من البسيط]
٤٨٣٨ - إِنَّ الفُتُوْحَ عَلَى قدرِ المُلُوْكِ وَهِـ ـمَّاتِ الوُلَاةِ وَإِقْدَامِ المَقَادِيْمِ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ: [من السريع]
٤٨٣٩ - إِنَّ الفَتَى أَدْوَاؤُهُ جَمَّةٌ وَالشّحُّ مِنْهَا دَاؤُهُ القَاتِلُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الكامل]
٤٨٤٠ - إِنَّ الفَتَى لَفَتَى الهَوَاجِرَ وَالسُّرَى وفتى الطِّعَانَ وَمِدْره الحدثانِ
بَعْدهُ:
إن الفَتَى إِنْ كَانَ كَهْلًا أَو فَتَى لَيْسَ الفَتَى بِمُنَعمِ الـ. . . . .
_________________
(١) البيت في المجليس الصالح: ٦٤٨ من غير نسبة.
(٢) البيت في زهر الآداب: ٣/ ٨٨٨ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ١٩١.
(٤) البيت في الوساطة: ٢٢٨.
(٥) الأبيات في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٦٩.
[ ٤ / ٤٣٤ ]
يُرْوَى:
كَانَ كَهْلًا أَو فَتَى فَهُوَ الفَتَى بغملجُ الفتيان
الغملجُ: الَّذِي لَا يُسْتَقِيْمُ.
[من المنسرح]
٤٨٤١ - إِنَّ الفَتَى مَنْ يقَوْلُ هَا أنَاذَا لَيْسَ الفَتَى مَنْ يَقُوْلُ كَانَ أَبِي
يَعْمُرُ بنُ صَالِحَ: [من البسيط]
٤٨٤٢ - إِنَّ الفَتَى وَاجِبٌ فِي حَالِ قُدْرَتِهِ أَنْ لَا يُرَى لَاهيًا عَنْ حَقِّ إخْوَانِهِ
[من الرجز]
٤٨٤٣ - إِنَّ الفَتَى يُصْبِحُ لِلأَسْقَامِ كَالغَرَضِ المَنْصُوْبِ للسِّهَامِ
عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ: [من السريع]
٤٨٤٤ - إِنَّ الفَتَى يُقْتِرُ بَعْدَ الغِنَى وَيَغْتَنِي مِنْ بَعْدِ مَا يَفْتَقِرُ
هُوَ عَمَرُو بنُ أَحْمَرَ بنَ العَمَرَّدِ بن عَامِر بن عَبْدَ شَمْسِ ابنِ عَبْدِ فَرَّاص بن مَعْنِ بن مَالِكِ بن بَاهِلَةَ بن أَعْصُرَ بن سَعْدٍ. يَقُوْلُ بَعْدَ هَذَا البَيْتُ:
وَالحَيّ كَالمَيتِ وَيَبْقَى التُّقَى وَالعَيْشُ فَنَّانِ فَحُلْوٌ وَمُرُّ
هَلْ يُهَلِكَنِّي بَسْطَ مَا فِي يَدِي وَيُخْلَدَنِّي مَنْعُ مَا ادَّخِرُ
وَإِنَّمَا يَقْضي لنَا رَبُّنَا بقَدْرِ مَا شَاءَ وَلَا نَقْتَدِرُ
وَلَنْ تَرَى مِثْلَ ذَا شَبِيْهٍ أَعْلَمُ مَا يَنْفَعُ مِمَّا يَضِرُّ
أَبُو هِفَّانَ: [من السريع]
٤٨٤٥ - إِنَّ الفَتَى يُنْبِئكَ عَمَّا بِهِ مِنْ كَرَمِ الأَخْلَاقِ غِلْمَانُهُ
_________________
(١) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ١٨٧.
(٢) البيت في الحيوان: ٦/ ٥٩٢ منسوبا إلى أبي النجم.
(٣) الأبيات في شعر عمرو بن أحمر الباهلي: ٦٤، ٦٥.
[ ٤ / ٤٣٥ ]
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٤٨٤٦ - إِنَّ الفَجِيْعَةَ بِالرِّيَاضِ نَوَاضِرًا لأَشَدُّ مِنْهَا بِالرِّيَاضِ ذَوَابِلَا
أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِنَّ الهِلَالَ إِذَا رَأَيْتَ نُمُوّهُ أَيْقَنْتَ أَنْ سَيَصيْرَ بَدْرًا كَامِلَا
إِنْ تُرْزِقِي طَرْفَي نَهَارٍ وَاحِدٍ رُزْءَيْنِ هَاجَا لَوْعَةٍ وَبِلَالَا
فَالحَمْلُ لَيْسَ مُضَاعفًا لِمَطِيَّةٍ إِلَّا إِذَا مَا كَانَ قرْمًا بَازِلَا
[من الكامل]
٤٨٤٧ - إِنَّ الفَرَاغَ إِلَى سَلَامِكَ قَادَنِي وَلَرُبَّمَا طَلَبَ الفُضُوْلَ الفَارغُ
رِيَاحُ بنُ سُبَيْجٍ مولى بني ناجية: [من الكامل]
٤٨٤٨ - انَّ الفَرَزْدَقَ صَخْرَة عَادِيَّةٌ طَالَتْ فَلَيْسَ تَنَالُهَا الأَجْبالُ
إبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ المَوْصَلِيُّ: [من البسيط]
٤٨٤٩ - إِنَّ الفعَالَ فُوَيْقَ النَّجْمِ مَطْلَبُهُ وَالقَوْلُ يُوْجَدُ مَطْرُوْحًا عَلَى الطُّرُقِ
[من الكامل]
٤٨٥٠ - إِنَّ الفَقِيْهَ إِذَا غَوَى وَأَطَاعَهُ قَوْمٌ غَوَوا مَعَهُ فَضَاعَ وَضَيَّعَا
بَعْدهُ:
مثلُ السَّفِيْنَةِ إِنْ هَوَتْ فِي لُجَّةٍ تغرقْ وَيَغْرَقُ كُلُّ مَنْ فِيْهَا
فِي المَثَلِ: إِذَا زَلَّ العَالِمُ زَلَّ بِزَلَّتِهِ عَالَمٌ، وَذَلِكَ لأن العَالَمُ تبعٌ لِلعَالِمِ فهم يَقْتَدُوْنَ بِهِ.
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي تمام: ٣/ ٣٣٣، ٣٣٤.
(٢) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ٢/ ٢١٨ منسوبا إلى رباح بن سنيح.
(٣) البيت في بغية الطلب: ٤/ ١٧٩٤ منسوبا إلى والد أبى العتاهية.
(٤) البيت في مجمع الأمثال: ١/ ٤٤.
[ ٤ / ٤٣٦ ]
[من الكامل]
٤٨٥١ - إِنَّ الفُؤَادَ بِمَنْ تَرَاهُ مُوَكَّلٌ وَالقَلْبَ ذَا شَعَفٍ فَمَاذَا أَصْنَعُ؟
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٤٨٥٢ - إِنَّا لَفِي زَمَنٍ تَرْكُ القَبِيْحِ بِهِ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ إِحْسَانٌ وَأَجْمَالُ
بَعْدهُ:
ذكر الفَتَى عُمْرُهُ الثَانِي وَحَاجَتهُ مَا قَاتَهُ وفضُوْلُ العَيْشِ أشغَالُ
* * *
قَوْلُ قَيْس بن عَاصِمٍ (١):
إِنَّ القِدَاحَ إِذَا جُمِعْنَ وَرَامَهَا بِالكَسْرِ ذُو بَطْشٍ شَدِيْدٍ أيِّدِ
عَزَّتْ وَلَمْ تُكْسَرْ وَإِنْ هِيَ بَدَّدَتْ فَالوَهْنُ وَالتَّكْسِيْرُ لِلمُتبَدّدِ
[من البسيط]
٤٨٥٣ - إِنَّ القَدِيْمَ إِذَا مَا ضَاعَ آخِرُهُ كَسَاعِدٍ فَلَّهُ الأَيَّامُ مَحْطوْمِ
قَبْلهُ:
أَلْهَى بَنِي جُثْمٍ عَنْ كُلِّ مَكْرُمَةٍ قَصيْدَةٌ قَالَهَا عَمْرُو بن كُلْثُوْمِ
يُفَاخِرُوْنَ بِهَا مُذْ كَانَ أوَّلهُمْ يَا لِلرِّجَالِ لِفَخْرٍ غَيْرِ مَذْمُوْمِ
إِنَّ القَدِيْمَ إِذَا مَا ضَاعَ آخِرُهُ. البَيْتُ
الأَحْوَصُ: [من الـ. . .]
٤٨٥٤ - إِنَّ القَدِيْمَ وَإِنْ جَلَّتْ رزيئته ينضو فَيُنْسَى وَيبْقَى الحَادِثُ الأَنِفُ
_________________
(١) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٢٨٧، ٢٨٨.
(٢) البيتان في التعازي والمراثي: ١٤٦.
(٣) الأبيات في الكامل في اللغة والأدب: ١/ ١٣٣ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان الأحوص: ٢٠٠.
[ ٤ / ٤٣٧ ]
البُسْتِيُّ: [من الكامل]
٤٨٥٥ - إِنَّ القَذَى يُؤْذِي العُيُوْنَ قَلِيْلُهُ وَلَرُبَّمَا جَرَحَ البَعُوْضُ الفِيْلَا
قَبْلهُ:
لَا يَسْتَخِفَنَ الفَتَى بِعَدُوِّهِ أَبَدًا وَإِنْ كَانَ العَدُوُّ ضئِيْلَا
إِنَّ القَذَى يُؤْذِي العُيُوْنَ. البَيْتُ
[من البسيط]
٤٨٥٦ - إِنَّ القُلُوْبَ تُجَازِي فِي مَوَدَّتِهَا فَاسْأَلْ فُؤَادَكَ عَنِّي فَهُوَ يُجْزِينِي
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من الكامل]
٤٨٥٧ - إِن القُلُوْبَ عَلَى القُلُوبِ شَوَاهِدٌ فَبَغِيْضُهَا لَكَ بيَّنٌ وَحَبِيْبُهَا
بَعْدهُ:
وَإِذَا تَلَاحَظَتِ العُيُوْنُ تَفَاوَضَتْ وَتَحَدَّثَتْ عَمَّا تُجِنُّ قُلُوْبُهَا
يَنْطِقْنَ وَالأَفْوَاهُ صَامِتَةٌ فَمَا يَخْفَى عَليْكَ صَحِيْحُهَا وَمَشُوبُهَا
وَقَدْ وَرَدَتْ فِي بَابِ: (إِنَّ العُيُوْنَ) لاخْتِلَافِ اللَّفْظِ.
أَبُو نواسٍ: [من البسيط]
٤٨٥٨ - إِنَّ القُلُوْبَ لأَجْنَادٌ مُجَنَّدَةٌ بِالأَمْرِ مِنْ رَبِّهَا تَجْرِي وَتَأتلِفُ
قَبْلهُ:
يَا قَلْبُ وَيْحكَ جدًّا مِنْكَ ذَا الكَلَفُ وَمَنْ كَلِفْتَ بِهِ جَافٍ كَمَا تَصِفُ
وَكَانَ فِي الحَقِّ أَنْ يَهْوَاكَ مُجْتَهِدًا كَذَاكَ خَبَّرَ مَنْ مِنَّا الغَابِرُ السَّلَفُ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (الأندلس): ٢٦١.
(٢) البيت في الكشكول: ٢/ ٦٧.
(٣) الأبيات في ديوان محمود الوراق: ٨٤.
(٤) الأبيات في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ١٨٤.
[ ٤ / ٤٣٨ ]
إِنَّ القُلُوْبَ لأَجْنَادٌ مُجَنَّدَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فَهُوَ مُؤْتَلِفٌ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فَهُوَ مُخْتَلِفُ
هَذَا نَظَمُ الحَدِيْثِ المَرْوِيِّ عَنْ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: الأَرْوَاحُ جُنُوْدٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ.
[من البسيط]
٤٨٥٩ - إِنَّ القَلِيْلَ مِنْكَ يَنْفَعُنِي وَمَا سِوَاهُ قَلِيْلٌ غَيْرُ نَفَّاعِ
مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ: [من الكامل]
٤٨٦٠ - إِنَّ القَنَاعَةَ مَا عَلِمْتَ غِنًى وَالحِرْصُ يُوْرِثُ أَهْلهُ فَقْرَا
أَبْيَاتُ ابِن خَازِمٍ: [من الكامل]
قَدْ ذُقْتَنِي فَوَجَدْتَنِي مُرًّا وَبَلَوْتَنِي فَوَجْدَتَنِي حُرَّا
سَهْلَ الخَلَائِقِ ذا مُحَافَظَةٍ آبَى الصّغَار وَأَمْنَعُ القَسْرَا
وَإِذَا أَرَادَ هَضِيْمَتِي رَجُلٌّ أَبْلَيْتُ دُوْنَ تَهَضُّمِي عُذْرَا
وَإِذَا تَجَبَّرَ صَاحِبٌ وَزَهَا يومًا عَلَيَّ أَعِرْتُهُ كِبْرَا
وَإِذَا اسْتَكَانَ لِذِي الغِنَى ضَرِعٌ يَرْجُو جَدَاهُ رَمَقْتُهُ شَزْرَا
وَإِذَا تَضَيَّفَنِي الزَّمَانُ بصَرْفِهِ وَكَبَا عَلَيَّ قَرَيْتهُ صبْرَا
وَإِذَا نَبَا بِي متْركٌ وَجَفَا عَنِّي تَرَكْتُ عِرَاصَهُ قَفْرَا
إِنَّ القَنَاعَةَ مَا عَلِمْتَ غِنَى. البَيْتُ
ابْنُ هِنْدُو: [من البسيط]
٤٨٦١ - إِنَّ القَنَاةَ الَّتِي شَاهَدْتَ نَبْعَتَهَا تَنْمِي وتَصْعَدُ أُنْبُوْبًا فَأُنْبُوْبَا
_________________
(١) البيت الأول في أسرار البلاغة: ٨٤ من غير نسبة، ديوان محمد بن حازم (العاشور) ٥٥.
(٢) البيت في الإعجاز والإيجاز: ٢١٦، ديوانه ١٨٢.
[ ٤ / ٤٣٩ ]
الفَرَزْدَقُ: [من البسيط]
٤٨٦٢ - إِنَّ القَوَافِي لَنْ يَرْجِعْنَ فَاسْتَمِعُوا إِذَا بَلَغْنَ شِعَابَ الغَوْرِ وَالقُنَنِ
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من الكامل]
٤٨٦٣ - إِنَّ الكَبِيْرَ إِذَا تَنَاهَتْ سِنُّهُ أَعْيَتْ رِيَاضَتُهُ عَلَى الرُّوَّاضِ
بَعْدهُ:
وَعَليْكَ مِنْ نَسْجِ الزَّمَانِ عَمَامَةٌ خَضبَ المَشِيْبُ سَوَادَهَا بِبَيَاضِ
وَالوَعْظُ يَنْبُو عَنْ صِفَاتِكَ رَاجِعًا مِثْلَ السِّهَامِ نَبَتْ عَنِ الأغْرَاضِ
[من الكامل]
٤٨٦٤ - إِنَّ الكِتَابَةَ رَأسُ كُلِّ صِنَاعَةٍ وَبِهَا تَتِمُّ جَوَامِعُ الآمَالِ
الصُّوْليُّ: [من البسيط]
٤٨٦٥ - إِنَّ الكِتَابَةَ وَالآدَابَ قَدْ جَعَلَتْ بَيْنيِ وَبَيْنكَ يَا زَيْنَ الوَرَى نَسَبَا
بَعْدهُ:
أَدْعُوْكَ دَعْوَةَ مَظْلُوْمٍ وَسِيْلَتهُ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِي رَحِيْمًا فَارْحَمِ الأَدَبَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٤٨٦٦ - إِنَّ الكِرَامَ إِذَا مَا أسْهَلُوا ذَكَرُوا مَنْ كَانَ يَألَفُهُمْ فِي المَنْزِلِ الخَشِنِ
قَبْلهُ:
وَإِنَّ أَوْلَى البَرَايَا أَنْ تُوَاسِيَهُ عِنْدَ السُّرُوْرِ الَّذِي وَاسَاكَ فِي الحَزَنِ
وَيُرْوَى: أَوْلَى البَرِيَّةِ طُرًّا.
_________________
(١) في ديوان الفرزدق (العلمية): ٦٤١.
(٢) الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٢٥١.
(٣) البيت في أدب الكاتب (للصولي) ٢٨ من غير نسبة.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٥١.
(٥) البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: ٤٦٢، وهما في ديوان أبي تمام (عطية) ٢٩٨.
[ ٤ / ٤٤٠ ]
وَيُرْوَى: وَإِنَّ أَوْلَى المَوَالِي أَنْ تُوَاسِيَهُ.
بَعْدَهُ:
إِنَّ الكِرَامَ إِذَا مَا أَسْهَلُوا ذكِرُوا. البَيْتُ
* * *
قَدْ ضَمَّنَ أَبُو الفَضْلِ ابْنُ العَمِيْدِ شِعْرَهُ بَيْتُ أَبِي تَمَّامٍ هَذَا وَكَتَبَ بِهِ إِلَى أَبِي الحَسَنِ العَبَّاسِيّ وَهُوَ (١):
أَشْكُو إِلَيْكَ زَمَانًا ظَلَّ يَعْرِكُنِي عَرْكَ الأَدِيْمِ وَمِنْ بعْدِي عَلَى الزَّمَنِ
وَصَاحِبًا كُنْتُ مَغْبُوْطًا بِصُحْبَتِهِ دَهْرًا فَغَادَرَني فَرْدًا بلا سَكَنِ
هَبَّتْ لَهُ رِيْحُ إِقْبَالٍ فَطَارَ بِهَا نَحْوَ السُّرُوْرِ وَأَنْحَانِي إِلَى الحَزَنِ
نَأَى بِجَانِبِه عنّي وَصَيَّرَنِي مَعَ الأَسَى وَدَوَاعِي الشَّوْقِ فِي قَرَن
وَبَاعَ صَفْوَ وِدَادٍ كُنْتُ أَقْصُرُهُ عَلَيْهِ مُجْتَهِدًا فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ
ثَمَّ اسْتَطَالَ عَلَى حُبِّي بِفُرْقَتِهِ كَأَنَّ مَا كَانَ مِنْ حُبِّيْهِ لَمْ يَكُنِ
كَأَنَّهُ كَانَ مَطْوِيًّا عَلَى أَحَنٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي ضرُوْبِ الشِّعْرِ أَنْشَدَنِي
إِنَّ الكِرَامَ إِذَا مَا أَسْهَلُوا ذَكَرُوا. البَيْتُ وَهُوَ غُرَرِ أَشْعَارِ أَبِي الفَضْلِ ﵀.
البُسْتِيُّ: [من البسيط]
٤٨٦٧ - إِنَّ الكِرَامَ إِذَا مَا مَسَّهُمْ سَغَبٌ صَالُوا صِيَالَ لِئَامِ النَّاسِ إِنْ شَبِعُوا
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٤٨٦٨ - إِنَّ الكِرَامَ كثيْرٌ فِي البِلَادِ وَإِنْ قَلُّوا كمَا غَيْرُهُمْ قُلٌّ وَإِنْ كَثُرُوا
بَعْدهُ:
_________________
(١) الأبيات الثلاثة الأول والثاني والثالث في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٧٠ والأبيات كلها في غرر الخصائص الواضحة: ٥٩٤ منسوبة إلى عبد الصمد بن بايك.
(٢) البيت في ديوان البستي (الأندلس): ٢٧٤.
(٣) البيت في شرح ديوان المتنبي للعكبري: ٢/ ١٥٥ ولا يوجد في ديوان أبي تمام.
[ ٤ / ٤٤١ ]
لَا يَدْهَمَنَّكَ مِنْ دَهَائِمِهِمْ عَدَدٌ فَإِنَّ جُلَّهُمُ بَلْ كُلَّهُمُ بَقَرُ
أَبُو عَطَاءٍ: [من مجزوء الكامل]
٤٨٦٩ - إِنَّ الكِرَامَ مُنَاهِبُوْ كَ المَجْدَ كَلُّهُمُ فَنَاهبِ
بَعْدهُ:
اخْلِفْ وَأَتْلِفْ كُلُّ شَيْءٍ . . . . . . . . . . .
[من الكامل]
٤٨٧٠ - إِنَّ الكَرِيْمَ أَخُو الكَرِيْمِ وَإِنَّمَا يَصِلُ اللَّئِيْمُ حِبَالَهُ بِلَئِيْمِ
[من الكامل]
٤٨٧١ - إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا أَرَادَ قَطِيْعَةً سَتَرَ القَبِيْحَ وَأَظْهَرَ الإحْسَانَا
قَبْلهُ:
نَصِلُ الصَّدِيْقَ إِذَا أَرَادَ وِصَالنَا وَنَصُدُّ بَعْضَ صُدُوْدِهِ أَحْيَانَا
إِنْ صدَّ عَنِّي كُنْتَ أَكْرَمُ مُعْرِضٍ وَوَجَدْتُ عَنْهُ مُرَحَّلًا وَمَكَانَا
لَا مَظْهَرٌ عَنْدَ القَطِيْعَةِ سَرَّنَا بَلْ حَافِظٌ مِنْ ذَاكَ مَا اسْتَرْعَانَا
إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا أَرَادَ قَطِيْعَةً. البَيْتُ
إِنْ اللَّئِيْمَ إِذَا تَقَطَّعَ وَصْلهُ بَعْدَ المَوَدَّةِ قَالَ كَانَ وَكَانَا
الغريض اليهودي: [من الكامل]
٤٨٧٢ - إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا أَرَادَ مَوَدَّتِي لَمْ يُلفِ حَبْلِي وَاهِيًا رَثَّ القُوَى
_________________
(١) البيتان في البخلاء للجاحظ: ٢١٨ منسوبان إلى الهذلي، لم ترد في مجموع شعره لقاسم راضي، مجلة المورد البغدادية مج ٩ ع ٢ ص ٢٧٥ وما بعدها.
(٢) البيت في البصائر والذخائر: ٥/ ١٦١.
(٣) غرر الخصائص الواضحة: ٥٧٢.
(٤) الأبيات في البصائر والذخائر: ٨/ ٨٦.
[ ٤ / ٤٤٢ ]
رُوِيَ أَنَّ رَسُوْلَ اللَّهِ ﷺ. . . أَنشد عَائِشَةَ شعرَ أَبِي الغريض اليهودي:
إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا أَرَادَ مودتي . . . . . . . . . . . . القوى
ارعَى أَمَانَتهُ وَأحْفَظُ عهده جهدي فيأتي بعد ذلك ما أتى
ارْفَعْ ضعِيْفكَ [لا تصغر ضعفه] يومًا فتدركه العواقب قد نحى]
يَجْزِيْكَ أَو يَثني عَليْكَ وَإِنْ من أثنى عليك بما فعلت فقد جزى]
فَلَمَّا أَنْشَدَتهُ هَذِهِ الأَبْيَاتُ قَالَ ﷺ إِلَيْهِ مَعْرُوْفٌ فكأَنَّهُ بِهِ فَقَدْ كَافَأَهُ وَمَنْ لَمْ يُكَافِ كَافأ لأَنَّ مَنْ أَثنى كَمَنْ جَزَى. يَقُوْلُ:
هَلْ فِي السَّمَاءِ لِصَاعِدٍ مِنْ مُرْتَقِي أَمْ هَلْ لِحتفٍ رَاصِد مِنْ سنًى؟
للَّهِ دُرّكَ مِنْ سَبِيْلٍ وَاضِحٍ سِيَّانِ فِيْهِ مَنْ تَصَعْلَكَ وَاقتَنَى
أَوَّلُهَا:
أَمَلٌ تَبَوَّأَ فِي مَنَازِلِ ذِلّةٍ إِذْ لَا ذَلِيلَ أَذَلَّ مِنْ وَتدِي القُرَى
أَحْيَاؤُهُمْ عَلَى مَوْتَاههُمُ وَالمَيتُوْنَ شِرَارُ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى
وَإِذَا تُصَاحِبُهُمْ تُصَاحِبُ خَانَةً وَمَتَى تُفَارِقُهُمْ تُفَارِقُ عَنْ قِلَى
لَا يَفْزَعُوْنَ إِلَى مَخَافَةِ جَارِهِمْ وَإِذَا عَوَى ذِئْبٌ بِصَاحِبهِ عَوَى
أخوَانُ صِدْقٍ مَا رَأوْكَ بِغِبْطَةٍ فَإِذَا افْتَقَرْتَ فَقَدْ هَوَى بِكَ مَا هَوَى
هَذَا البَيْتُ الأخِيْرُ وَجدْتهُ فِي شِعْرِ الأَسْعَرِ الجُعْفِيّ مِنْ أَبْيَاتٍ لَهُ يَقُوْلُ فِيْهَا (١):
وَلَقَدْ عَلِمْتُ عَلَى تَجشُّعي الرّدَى إِنَّ الحُصُوْنَ الخَيْلُ لَا مَدَرُ القُرَى
إِنِّي وَجَدْتُ الخَيْلَ عِزًّا ظَاهِرًا تُنْجِي مِنَ الغُمَّى وَتَكْشِفْنَ الدُّجَى
وَيَبِتْنَ بِالثَّغْرِ المَخُوْفِ طَلائعًا وَيَبِتْنَ لِلصُّعْلُوْكِ جمَّةَ ذِي الغَنَى
وَهُوَ الأَسْعَرُ بن أَبِي حمرَان الحَارَثُ بن مُعَاوِيَةَ الجّعْفِيّ.
* * *
_________________
(١) الأصمعيات: ١٤٢.
[ ٤ / ٤٤٣ ]
كَانَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ البرَاثيّ ﵀ يَقُوْلُ: كَرَمُكَ يَا سَيِّدي أَطْمَعَنَا فِي عَفْوِكَ وَجُوْدُكَ أَطْمَعَنَا فِي فَضلِكَ وَذُنُوْبُنَا تؤيسنا مِن ذَلِكَ وَتأبَى قُلُوْبُنَا لِمَعْرَفَتِهَا بِكَ أَنْ تَقْطَعَ رَجَاءَهَا مِنْكَ فَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِجُوْدِكَ يَا كَرِيْمُ وَجُدْ عَلَيْنَا بعَفْوِكَ يَا رَحِيْمُ.
مُحَمَّدُ بن شِبْلٍ: [من الكامل]
٤٨٧٣ - إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا تَمَكَّنَ مِنْ أَذًى أَنْسَتْهُ قُدْرَتهُ الحُقُوْدَ فَأَقْلَعَا
بَعْدهُ:
وترى اللَّئِيْمَ إِذَا تَمَكَّنَ مِنْ أَذًى يَطْغَى فَلَا يُبْقِي لِصِلْحٍ مَوْضِعَا
[من الكامل]
٤٨٧٤ - إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا حباك بوعده أعطاكه سَلِسًا بغَيْرِ مَطَالِ
دِعْبِلٌ: [من البسيط]
٤٨٧٥ - إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا حَرَّكتَ نَجْدَتَهُ سَمَتْ بِهِ سَامِيَاتُ المَجْدِ وَالهِمَمِ
ابن المعذّل: [من الكامل]
٤٨٧٦ - إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا رَآكَ ظَلمتَهُ ذَكرَ الظُّلَامَةَ بَعْدَ نَوْمِ النُّوَّمِ
قَبْلهُ:
إِيَّاكَ مِنْ ظلْمِ الكَرِيْمِ فَإِنَّهُ مُرٌّ مَذَاقَتهُ كَطَعْمِ العَلْقَمِ
إِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا رَآكَ ظَلَمْتَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَجَفَا الفِرَاشَ وَبَاتَ يَطْلبُ ثَأرَهُ أَسَفًا وَإِنْ أَغْضَى وَلَمْ يَتَكَلَّمِ
ابْنُ عَيَّاشَ الكُوْفِيُّ الخَيَّاط: [من البسيط]
٤٨٧٧ - إِنَّ الكَرِيْمَ الَّذِي تَبْقَى مَوَدَّتهُ وَيَكْتِمُ السِّرَّ إِنْ صَافَى وَإِنْ صَرَمَا
_________________
(١) البيتان في السحر الحلال: ٨٠.
(٢) البيت في لباب الآداب: ٣٠٧ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان دعبل: ٢٤٦.
(٤) الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٢٦١.
(٥) البيتان في الصداقة والصديق: ٢٧٧.
[ ٤ / ٤٤٤ ]
بَعْدهُ:
لَيْسَ الكَرِيْمُ الَّذِي إِنْ زَلَّ صَاحِبُهُ أَفْشَى وَقَالَ عَلَيْهِ كُلَّ مَا ظَلِمَا
جَرِيْرٌ: [من الكامل]
٤٨٧٨ - إِنَّ الكَرِيْمَ عَلَى المَكَارِمِ قَيِّمٌ وابنُ الكَرِيْمَةِ لِلْكِرَامِ نَصُوْرُ
[من مجزوء الكامل]
٤٨٧٩ - إِنَّ الكَرِيْمَ لَهُ عَلَى مَعْرُوْفِهِ نَفْسٌ تَدُلُّه
بَعْدهُ:
تبْدِي مَكارِمَهُ كَمَا يُبْدِي فِرَنْدَ السَّيْفِ صَقْلُهُ
بَشَّارٌ: [من البسيط]
٤٨٨٠ - إِنَّ الكَرِيْمَ لَيُخْفِي عَنْكَ عُسْرَتَهُ حَتَّى تَرَاهُ غَنِيًّا وَهْوَ مَجْهُوْدُ
أَوَّلُهَا:
ظِلُّ اليَسَارِ عَلَى العَبَّاسِ مَمْدُوْدُ وَقَلْبُهُ أَبَدًا بِالبُخْلِ مَعْقُوْدُ
إِنَّ الكَرِيْمَ لَيَخْفِي عَنْكَ عُسْرَته. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلِلْبَخِيْلِ عَلَى أَمْوَالِهِ علَلٌ زُرْقُ العُيُوْنِ عَلَيْهَا أَوْجُهٌ سُوْدُ
إِذَا تَكَرَّمْتَ أَنْ تُعْطِي القَلِيْلَ وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى سِعَةٍ لَمْ يَظْهَرِ الجوْدُ
أَوْرِقْ بِخَيْرٍ تُرَجَّى لِلنَّوَالِ فَمَا تُرْجى الثِّمَارُ إِذَا لَمْ يُوْرِقُ العُوْدُ
بَثُّ النَّوَالَ وَلَا تَمْنَعكَ قلتهُ فَكُلُّ مَا سَدَّ فَقْرًا فَهْوَ مَحْمُوْدُ
نَسَبَ ابن المُعْتَزِّ هَذِهِ الأَبْيَاتُ إِلَى حَمَّادِ عَجْرَدَ وَهُوَ قَوْلهُ: إِنَّ الكَرِيمَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في المنتحل: ٢٤٧ من غير نسبة، لم يرد في ديوانه (صادر).
(٢) الأبيات في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٦٧ منسوبة إلى حماد عجرد، ولا توجد في ديوان بشار.
[ ٤ / ٤٤٥ ]
بَثُّ النَّوَالِ وَبَعْدَهُ وَلِلْبَخِيْلِ، هَذِهِ الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ. وَرَوَاهَا آخَرُوْنَ لِيَحْيَى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيُّ. وَقِيْلَ كَتَبَ كُلْثُوْم بن عمْروٍ العَتَابِيُّ إِلَى صَدِيْقٍ لَهُ يَسْتَرْفِدُهُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتُ فَيُقَالُ إِنَّ الرَّجُلَ شَاطَرَهُ مَالَهُ حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصفِ قِيْمَةِ خَاتَمَهِ وَأَعْطَاهُ فَرْدَةَ نَعْلِهِ وَلأَيّهِمْ كَانتْ فَإِنَّهَا مِنْ حُرِّ الكَلَامِ وَسِحْرِ البَيَانِ.
جَرِيْرٌ: [من الكامل]
٤٨٨١ - إِنَّ الكَرِيْمَةَ يَنْصُرُ الكَرَمَ ابْنُهَا وابنُ اللَّئِيْمَةِ لِلِّئَامِ نَصُوْرُ
التِهَامِيُّ: [من الكامل]
٤٨٨٢ - إِنَّ الكَوَاكِبَ مِنْ عُلُوِّ مَحَلِّهَا لَتُرَى صِغَارًا وَهْيَ غَيْر صِغَارِ
قَالَ التُهَامِيٌّ يَرْثِي وَلَدَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ إِنَّ الكَوَاكِبَ. البَيْتُ يَقُوْلُ:
تُخْفِي مِنَ [البُرْحاء نارًا] مِثْلَمَا يُخْفِي مِنَ النَّارِ الزِّنَادُ الوَارِي
وأخفضُ [الزفرات وهي] صَوَاعِدٌ وَأُكَفْكِفُ العَبَرَاتِ وَهِيَ جوارِ
وَشِهَابُ [زندِ] الحزن إِنْ طاوعته وارٍ وَإِنْ عَاصَيْتهُ مُتَوَارِ
[وأكف نيران] الأسى ولربما غُلِب التَّصَعبُّرَ فَارْتَمَتْ بِشَرَارِ
ثوب الرِّياءِ يشفُّ عمّا تحتهُ فَإِذَا الْتَحَفْتَ بِهِ فَإِنَّكَ عَارِ
[فإذا نطقتُ فأنت أوّلُ منطقي] فَإِذَا سكتُّ فَأَنْتَ فِي إِضمَارِي
[قصرت جفوني أم تباعد بينها] أم صُورت عَيْنِي بِلَا اشْفَارِ
جفتِ الكرى حتى] كَانَ غرَارَهُ عِنْدَ اغْتِمَاضِ العَيْنِ حَدُّ غِرَارِ
وتلهب الأَحْشَاء شَيَّبَ مَفْرَقِي هَذَا الضِّيَاءُ شُعَاعُ تِلْكَ النَّارِ
وطرِي مِنَ الدُّنْيَا الشَّبَابُ وَرَوقهُ فَإِذَا انْقَضى فَقَدِ انْقَضتْ أَوْطَارِي
عُرْوَةُ بنُ أُذَيْنَةَ: [من الكامل]
٤٨٨٣ - إِنَّ الَّتِي زَعَمَتْ فُؤَادَكَ مَلَّهَا خُلِقَتْ هَوَاكَ كَمَا خُلِقْتَ هَوًى لَهَا
_________________
(١) البيت في ديوان جرير: ٣٠١.
(٢) القصيدة في ديوان التهامي: ٤٧ - ٥٧.
(٣) الأبيات في ديوان عروة بن أذينة: ٧٠.
[ ٤ / ٤٤٦ ]
بَعْدهُ:
بَيْضَاءُ بَاكرهَا النَّعِيْمُ فَصَاغَهَا بِلَبَاقَةٍ فَأَدَقَّهَا وَأَجّلَّهَا
حَجَبَتْ تَحِيَّتهَا فَقلْتُ لِصَاحِبي كَمَا كَانَ أَكْثَرَهَا لنَا وَأَقَلَّهَا
وَإِذَا وَجَدْتُ لَهَا وَسَاوِسَ سَلوَةٍ شَفِعَ الضَّمِيْر إِلَى الفُؤَادِ فَسَلَّهَا
أَبُو الغَمْرِ الرَّازِيّ: [من الكامل]
٤٨٨٤ - إِنَّ الجَيْنَ وَإِنْ طَالَ الحِمَاء به لم مِنْهُ إِلَّا فِضَّةٌ يَقَقُ
وَمِنْ بَابِ (إِنَّ الَّذِي) قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن الحَسَنِ اللَّحَّامِ الحرَانِيّ فِي نَفْسِهِ (١):
إِنَّ الَّذِي أَفْنَى الحُطَيْئَةَ بَعْدَ مَا أَفْنَى الهجَاءَ وَبَاءَ بِالآثَامِ
وَأَبَادَ هَجَّاءَ الحَلَائِفِ دَعْبَلًا مِنْ بَعْدِهِ وَفَتَى بَنِي بَسَّامِ
سَيُرِيْحُ أَعْرَاضَ الكرَامِ بِمَنِّهِ وَلَطِيْفِ قُدْرتهِ مِنَ اللَّحَّامِ
الرَّبِيْعُ بن أَبِي الحَقِيْقِ: [من الكامل]
٤٨٨٥ - إِنَّ الَّذِي تَزْجِي إِلَيَّ كَأَنَّمَا تَرْمِي بِهِ فنِدًا مِنَ الأفنَادِ
بَعْدهُ:
لِيَقِرَّ قَلْبي بِالوَعِيْدِ فَقَدْ تَرَى أَنْ لَا أُبَالِي كثْرَةَ الإِبْعَادِ
الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الوَاعِظ: [من السريع]
٤٨٨٦ - إِنَّ الَّذِي تَشرفُ مِنْ أَجْلِهِ يَزْعُمُ هَذَا أنّهُ كَاذِبُ
يُرْوَى أَنَّ الشَّيْخَ مُحَمَّد الوَاعِظَ ﵀ مَرَّ يَوْمًا فَرَأى الحكِيْمَ ابنَ تُوْمَا رَاكِبًا فِي جَمْعِ وَالنَّاسُ يُطْرِقُوْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَانَ وَكِيْلُ الخَلِيْفَةِ النَّاصِرِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثَمَّ شَتَمَهُ وَأَهَانَهُ وَالْتَفَتَ إِلَى دَارِ الخَلِيْفَةِ كَالمُخَاطِبِ لَهُ يَقُوْلُ:
_________________
(١) البيتان في لباب الآداب للثعالبي: ٢١٠.
(٢) البيت في معجم الشعراء: ٤٩٣.
(٣) البيت في المستطرف في كل فن مستظرف: ١٥٢.
[ ٤ / ٤٤٧ ]
إِنَّ الَّذِي تَشرفُ مِنْ أجْلِهِ. البَيْتُ
[من الرجز]
٤٨٨٧ - إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُهُ بِفِيْكَا تَأكُلُهُ بِشَرِّ شَيْءٍ فِيْكَا
[من مخلع البسيط]
٤٨٨٨ - إِنَّ الَّذِي تَكْرَهُوْنَ مِنْهُ هُوَ الَّذِي يَشْتَهِيْهِ قَلْبِي
جَرِيْرٌ: [من الكامل]
٤٨٨٩ - إِنَّ الَّذِي حَرَمَ الخِلَافَةَ تَغْلِبًا جَعَلَ النُّبُوَّةَ وَالخلَافَةَ فِيْنَا
قَوْلُ جَرِيْرٍ: إِنَّ الَّذِي خَلَف الخلَافَةِ تَغْلبًا. بَعْدَهُ
مُضَرٌ أَبِي وَأَبُو الملُوْكِ فَهَلْ لَكُمْ يَا حُرْزَ تَغْلِبَ مِن أَبٍ كَأَبِيْنَا
هَذَا ابْنُ عَمِّي فِي دِمَشْقَ خَلِيْفَةً لَوْ شِئْتُ سَاقَكَمُ إِلَى قَطِّيْنَا
إِنَّ الفَرَزْدَقَ إِنْ تَحَنَّفَ كَارِهًا أَضْحَى لِتَغْلِبَ وَالصَّلِيْبِ خَدِيْنَا
وَلَقَدْ جَزَعْتَ إِلَى النَّصَارَى بَعْدَمَا لَقِيَ الصليْبُ مِنَ العَذَابِ مهِيْنَا
هَلْ تَشْهدوْنَ مِنَ المَشَاعِرِ مَشْعَرًا أَو تَسْمَعُوْنَ مِنَ الأذَانِ أذِيْنَا
حَدَّثَ عَمَارَةُ بن عَقِيْلٍ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ الوَليْدَ قَوْلُ جَرِيْرٍ: هَذَا ابْنُ عَمِّي فِي دِمَشْقَ خَلِيْفَةً. البَيْتُ. قَالَ: أَمَّا وَاللَّهِ لَوْ قَالَ جَرِيْرٌ: لَوْ شِئْتُ سَاقَكَمُ إِلَى قَطِّيْنَا لَفَعَلْتُ وَلَكِنَّهُ قَالَ لَوْ شِئْتُ فَجَعَلَنِي شرْطِيٌّ لَهُ.
[من الكامل]
٤٨٩٠ - إِنَّ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ بَنى لَنَا بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ٣/ ٣٥.
(٢) البيت في النكت العصرية: ١٢٢.
(٣) الأبيات في ديون جرير: ٥٧٧ وما بعدها.
(٤) البيت في ديوان الفرزدق: ٢/ ١٥٥.
[ ٤ / ٤٤٨ ]
[من الكامل]
٤٨٩١ - إِنَّ الَّذِي سَلَّى فُؤَادِي أَنَّنِي أَيْقَنْتُ أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آخِرَا
ابْنُ هَرْمَةَ: [من السريع]
٤٨٩٢ - إِنَّ الَّذِي شَقَّ فَمِي ضَامِنٌ لِلرِّزْقِ حَتَّى يتَوَفَّانِي
قَبْلهُ:
حَرَمْتَنِي رِزْقًا قَلِيْلًا فَمَا إِنْ زَادَ فِي مُلْكِكَ حرْمَانِي
إِنَّ الَّذِي. البَيْتُ وَيُرْوَيَانِ لِلْخَلِيْلِ بن أَحْمَدَ.
قِيْلَ وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى بَعْضِ ذوِي الجِّدَّةِ وَكَانَ لَهُ مِنْهُ رِزْقٌ يُجْرِيْهِ عَلَيْهِ فَقَطعَهُ عَنْهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِهمَا فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ أَمَرَ بِرَدِّ رِزْقِهِ وَزَادَ فِي بِرِّهِ وَإِكْرَامِهِ.
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنَّ الَّذِي) قَوْلُ الأَمِيْر سَدِيْد أبي. . . ابن مُنْقِذٍ جدّ أُسَامَةَ بن مُرْشِدٍ. وَيُقَال أَنَّهُمَا لِعَبْدِ الخَلِيْفَةِ بِالمَغْرِبِ (١):
أَلْقَى المَنِيَّةَ فِي دِرْعَيْنِ قَدْ نُسِجَا مِنَ التَّجَارِبِ لَا مِنْ نسْجِ داود
إِنَّ الَّذِي صَوَّرَ الأَشْيَاءَ صَوَّرَنِي نَارًا مِنَ البَأسِ فِي بَحْرٍ مِنَ الجُوْدِ
وقَد وَرَدَ هَذَانِ البَيْتَانِ فِي بَابِ: (اللَّهُ إِذَا صوَّرَ الأَشْيَاءَ) وَإِنَّمَا نُكَرِّرُهَا هُنَا للاخْتِلافِ أَوَلِهِ.
[من البسيط]
٤٨٩٣ - إِنَّ الَّذِينَ بِخَيْرٍ كُنْتَ تَذْكُرُهُمْ هُمْ أَبْكُوْكَ وعنهم كُنْتُ أَنْهَاكَا
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٦٤ منسوبا إلى محمد بن عروس.
(٢) البيتان في ديوان إبراهيم بن هرمة: ٢٨٣.
(٣) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٨٣.
(٤) البيتان في مصارع العشاق: ٢/ ٢٢٥.
[ ٤ / ٤٤٩ ]
بَعْدهُ:
لَا تَطْلِبَنَّ حَيَاةً عِنْدَ غَيْرهم فَلَيْسَ يُحْيِيْكَ إِلَّا مَنْ تَوَفَّاكَا
[من البسيط]
٤٨٩٤ - إِنَّ الَّذِينَ بَعَثْتَ في أقطارها نبذوا الكتاب وَاسْتُحِلَّ المُحَرَّمُ
قَامَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيْزِ ﵀ وَهُوَ عَلَى المنْبَرِ فَأَنْشَدَهُ: إِنَّ الَّذِي بَعَثْتَ فِي أَقْطَارِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
طُلْسُ الثِّيَابِ عَلَى مَنَابِرِ أَرْضِنَا كُلّ يَجُوْرُ وَكَلّهُمْ يَتَظَلَّمُ
وَأَرَدْتَ أَنْ تَلِيَ الأَمَانَةَ عَنْهُمُ عفّ وَهَيْهَات الأَمِيْنُ المُسْلِمُ
عَبْدَةُ بنُ الطبيبِ: [من الكامل]
٤٨٩٥ - إِنَّ الَّذِينَ تَرَوْنَهُمْ إخْوَانِكُمْ يَشْفِي غَلِيْلَ صُدُوْرِهِمْ أَنْ تُصْرَعُوا
عَلِيُّ بنُ الجَهمِ ويروى لإبراهيم بن المهديّ: [من الكامل]
٤٨٩٦ - إِنَّ الَّذِينَ سَعُوا إِلَيْكَ بِبَاطِلٍ أَعْدَاءُ نعْمَتِكَ الَّتِي لَا تُجْحَدُ
بَعْدهُ:
شهدُوا وَغِبْنَا عَنْكُمُ فَتَحَمَّلُوا فِيْنَا وَلَيْسَ كَغَائِبٍ مَنْ يَشْهَدُ
وَيُرْوَيَانِ لإبْرَاهِيْم بن المَهْدِيّ يُخَاطِبُ المَأمُوْنَ. وَالَّذِي لِعَلِيّ بن الجَّهَم فِي شَفْعَتِهِمَا قَوْلهُ:
لَوْ تَجْمَعُ الخُصَمَاءُ عِنْدَكَ مَجْلِسٌ يَوْمًا لَبَانَ لَكَ السُّبُلُ الأَقْصَدُ
وَالشَّمْسُ لَوْلَا أَنَّها مَحْجُوْبَةٌ عَنْ نَاظِرَيْكَ لَمَا أَضَاءُ الفَرْقَدُ
جَرِيْرٌ: [من الكامل]
٤٨٩٧ - إِنَّ الَّذِينَ غَدُوا بِلُبِّكَ غَادَرُوا وَشَلًا بِعَيْنِكَ مَا يَزَالُ مَعِيْنَا
_________________
(١) الأبيات في البيان والتبيين: ٣/ ٢٣٣ لرجل من أزدعمان.
(٢) البيت في شعر عبدة بن الطيب: ٤٨.
(٣) الأبيات في ديوان علي الجهم: ٤٦ وما بعدها.
(٤) البيتان في ديوان جرير: ٥٧٨.
[ ٤ / ٤٥٠ ]
غَيْضٌ مِنْ عَبَرَاتِهِنَّ وَقُلْنَ لِي مَاذَا لَقَيْتَ مِنَ الهَوَى وَلَقِيْنَا
قَوْلُ الحَاتِمِيُّ هَذَانِ البَيْتَانِ لِلمُعَلوِط السَّعْدِيّ وَإِنَّمَا انْتَحَلَهُمَا جَرِيْرٌ. البَغِيْضُ إِجْرَاءُ العبرَةِ بَأَطْرَافِ الأصابع، ونبذتها أي: نقضْنَ عبراتهن بأطراف أَصَابِعِهِنَّ وَنَبَذْنَهَا وَقَدْ أَخَذَهَا ذو الرُّمَّةِ فَكَشَفَهُ حَيْثُ قَالَ (١):
وَلَمَّا تَلَاقَيْنَا جَرَتْ مِنْ جُفُوْنِنَا دُمُوْعٌ وَزَعنَا مَاءَهَا بِالأَصَابِعِ
. . . مِنْ حَدِيْثٍ كَأَنَّهُ جَنَى النَّحْل مَمْزُوْجًا بِمَاءِ الوَقَائعِ
الأصابع، ونبذنها أي: نفضْمنَ عبراتهن بأطراف.
الوَقَائِع جَمْعُ وَقِيْعَةٍ وَهِيَ النُقْرَة فِي الصَّخْرَةِ.
رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيْمٍ: [من الكامل]
٤٨٩٨ - إِن الَّذِينَ يَسُوْغُ فِي لَهَوَاتِهِمْ زَادٌ يُمَنُّ عَلَيْهِمِ للِئَامُ
أَوَّلُهَا:
البَانُ ابْنُ تَعِلَّةَ بنُ مُسَافِرٍ مَا دَامَ يَمْلِكُهَا عَلَيَّ حَرَامُ
وَطَعَامُ عِمْرَانُ بنُ أَوْفِى مِثْلِهَا يَسْلُكُ فِي الحُلُوْقِ طَعَامُ
إِنَّ الَّذِينَ يَسُوْغُ فِي لَهَوَاتِهِمْ. البَيْتُ
قَوْلهُ: أَعْنَاقِهِمُ يُرِيْدُ حُلُوْقَهُمُ لأَنَّ العُنُقَ مُحِيْطٌ بِالحَلَقِ.
[من مخلع البسيط]
٤٨٩٩ - إِنَّ الَّذِي هَاجَ لِي سقَامًا كَانَ شفَائِي مِنَ السِّقَامِ
[من المنسرح]
٤٩٠٠ - إِنَّ الَّذِي يَرْتَجِي نَدَاك كَمَنْ يَحْلُبُ تَيْسًا مِنْ شَهْوَةِ اللَّبَنِ
_________________
(١) البيتان في ديوان ذي الرمة: ٢٧٦ - ٢٧٧.
(٢) الأبيات في البخلاء للجاحظ: ٢٥٥.
(٣) التشبيهات من أشعار أهل الأندلس: ٢٤٢.
[ ٤ / ٤٥١ ]
مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ: [من المنسرح]
٤٩٠١ - إِنَّ الَّذِي يَرْتَجِي نَدَاكَ لَكَالغَا سِلِ مِنْ ثَوْبِهِ خَرًا بِخَرِ
[من السريع]
٤٩٠٢ - إِنَّ الَّذِي يَعْشَقُ مَنْ لَا يَرَى لَمَيِّت مِنْ شِدَّةُ الغُلْمَه
ذُو الإصْبعِ العَدَوَانِيُّ: [من البسيط]
٤٩٠٣ - إِنَّ الَّذِي تقْبِضُ الدُّنْيَا وَيَبْسُطُهَا إِنْ كَانَ أَغْنَاكَ عَنِّي سَوْفَ يُغْنِيْنِي
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ يَقُوْلُ مِنْهَا:
كُلُّ امْرِئٍ صَابِرٌ يَوْمًا لِشِيْمَتِهِ وَإِنْ تَخَلَّقَ أَخْلَاقًا إِلَى حِيْنِ
[من الرجز]
٤٩٠٤ - إِنَّ الَّذِي يَنْظِرُ فِي الدَّقَائِقِ العَزْمُ إِلَى الحَقَائِق
أَبُو حُكيْمَةَ: [من البسيط]
٤٩٠٥ - إِنَّ اللَّيَالِي لَمْ تُحْسِنْ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا أَسَاءَتْ إِلَيْهِ بَعْدَ إِحْسَانِ
عَوْفُ بنُ وَرْقَاءَ: [من الكامل]
٤٩٠٦ - إِنَّ اللَّيَالِي لِلأنَامِ مَنَاهِلٌ تُطْوَى وَتُبْسَطُ بينهما الأعْمَارُ
بَعْدهُ:
فَقِصارُهُنَّ مَعَ الهُمُوْمِ طَوِيْلَة وَطِوَالُهُنَّ مَعَ السُّرُوْرِ قِصَارُ
وَقِيْلَ هُمَا لعِتّابِ بنُ وَرْقَاءَ الشَّيْبَانِيّ.
_________________
(١) ديوان محمد بن حازم (العاشور) ٦٤.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٢٧٦.
(٣) البيتان في المفضليات: ١٦٢، ديوانه ٩١.
(٤) البيت في البصائر والذخائر: ٢/ ٢٢٢، ديوانه ١١٣.
(٥) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٢٤٤.
[ ٤ / ٤٥٢ ]
ابْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ: [من البسيط]
٤٩٠٧ - إِنَّ اللَّيَالِي وَالأَيَّامَ لَوْ سُئِلَتْ عَنْ عَيْبِ أَنْفُسِهَا لَمْ تَكْتِمِ الخَبَرَا
قَبْلهُ:
مَا رَاحَ يَوْمٌ عَلَى حَيٍّ وَلَا ابْتَكَرَا إِلَّا رَأَى عِبْرَةً فِيْهِ إِن اعْتَبَرَا
وَلَا أَتَتْ سَاعَةٌ فِي الدَّهْرِ فَانْصَرَمَتْ حَتَّى تُؤثرُ فِي قَوْمٍ لَهَا أَثَرَا
إِنَّ اللَّيَالِيَ وَالأَيَّامَ. البَيْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِنَّ اللَّيَالِي لَا يَتْرُكْنَ ذَا سِعَةٍ إِلَّا وَرَدْنَ عَلَيْهِ بِالَّذِي حسرا
إِنْ تَتَّعِظْ فلقَدْ أَبْصَرْتَ مَوْعِظَةً أَو تَعْتَبِرْ فَلَقَدْ أَبْصرْتَ مُعْتبرَا
وَكُلُّ سَاعٍ سَيأتِي رَأسَ غَايَتِهِ لَا بُدَّ يَوْمًا أَطَالَ اليوم أم قَصُرا
وَالمَرْءُ يَسْعَى وَيَنْسَى يَوْمَ مَصْرَعِهِ حَتَّى يُوَافِيْهِ يومًا. . .
وَالمَرْءُ تَلْقَاهُ مِضْيَاعًا لِفُرْصَتِهِ حَتَّى إِذَا. . . عاتب القدرا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من البسيط]
٤٩٠٨ - إِنَّ اللَّيَالِيَ وَالأَيَّامَ لَوْ عَقَلَتْ جَرَيْنَ فِي الخَلْقِ عَنْ رُمْحِي وَعَنْ قَلَمِي
يَقُوْلُ أَبُو نَصرُ بن عَبْدِ العَزِيْزِ بن نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ مُفْتَخِرًا بَعْدَهُ:
عَنْ أسبق النَّاسِ للأقْدَارِ فِي مَهَلٍ مِنْهُ وَأَكْرَمَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الكَرَمِ
أعْلَى مِنَ النَّجْمِ بَلْ أَهْدَى بِغُرَّتِهِ لِلمُهْتَدِيْنَ وَأَسْرَى مِنْهُ فِي الظُّلَمِ
لَوْ يَعْلَمُ النَّاسِ قَدْرِي فِي زَمَانِهُمُ صَلُّوا لِوَجْهِي أَو بَاسُوا ثُرَى قَدَمِي
ابْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ: [من البسيط]
٤٩٠٩ - إِنَّ اللَّيَالِيَ لَا يَتْرُكْنَ ذَا سَعَةٍ إِلَّا وَرَدْنَ عَلَيْهِ بِالَّذِي حَذِرَا
_________________
(١) الأبيات في الحماسة المغربية: ٢/ ١٤١٤.
(٢) الأبيات في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٥٧٦.
(٣) البيت في الحماسة المغربية: ٢/ ١٤١٤.
[ ٤ / ٤٥٣ ]
مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ: [من الكامل]
٤٩١٠ - إِنَّ اللَّئِيْمَ إِذَا أَفَادَ غِنًى خَانَ الصَّدِيْقَ وَخَاسَ بِالعَهْدِ
بَعْدهُ:
وَالحُرُّ فِي عُسْرٍ وَفِي يُسُرٍ بَاقِي المَوَدَّةِ مُحْكَمُ العَقْدِ
[من مجزوء الكامل]
٤٩١١ - إِنَّ اللَّئِيْمَ إِذَا رَأَى لَيِّنًا تَزَيَّدَ فِي حِرَانِهِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا رَأَى عَنَفًا جَرَى عَنَقًا وَأَسْمَحَ فِي عِنَانِه
لَا تَكْذِبَنَّ فَصَلَاحُ مَنْ جَهِلَ الكَرَامَةِ فِي هَوَانِه
[من الكامل]
٤٩١٢ - إِنَّ اللَّئِيْمَ وَانْ أَفَادَ غِنًى لَتَرَى عَلَيْهِ مَخَائِلَ الفَقْرِ
كُثَيِّرٌ: [من الكامل]
٤٩١٣ - إِنَّ المُحِبَّ إِذَا أَحَبَّ حَبِيْبَهُ صَدَقَ الصَّفَاءَ وَأَنْجَزَ المَوْعُوْدَا
رَجُل مِنْ بَنِي عَبْسٍ: [من الكامل]
٤٩١٤ - إِنَّ المُحكَّمَ ما لم يرتقبْ حسبًا أو يرهب السيفَ أَو حَدَّ القَنَا جَنَفَا
أَي ظَلَمَ وَجَارَ
النَّمْرُ بنُ تَوْلَبٍ: [من الكامل]
٤٩١٥ - إِنَّ المَخَاطِرَ مَالِكٌ أَو هَالِكٌ وَالجدُّ يُجْدِي مَرَّةً فَيُريْحُ
_________________
(١) الأبيات في المنتحل: ١٥٤.
(٢) البيت في أبي العتاهية أشعاره وأخباره: ١٧١
(٣) البيت في ديوان كثير: ٤٤١.
(٤) البيت في البيان والتبيين: ١/ ٢٥٥.
(٥) البيت في شعر النمر بن تولب: ٤٩.
[ ٤ / ٤٥٤ ]
مَنْصُوْرُ الفَقِيْهُ: [من مجزوء]
٤٩١٦ - إِنَّ المِرَاةَ لَا تُرِيْكَ خُدُوْ شَ وَجْهِكَ فِي صَدَاهَا
بَعْدهُ:
وَكَذَاكَ نَفْسكَ لَا تُرِيْكَ عُيُوْبَ نَفْسِكَ فِي هَوَاهَا
أَبُو دُلَفٍ: [من الكامل]
٤٩١٧ - إِن المُرُوْءَةَ كُلُّهَا حَسَنٌ وَالبَذْلُ أَحْسَنُ ذَلِكَ الحَسَنِ
بَعْدهُ:
كَمْ عَارِفٍ بِي لَسْتُ أَعْرِفهُ وَمُخَبِّرٍ عَنِّي وَلَمْ يَرَنِي
الحُصَيْنُ بنُ المُنْذِرِ: [من الكامل]
٤٩١٨ - إِنَّ المُرُوْءَةَ لَيْسَ يُدْرِكُهَا امْرُؤٌ وَرِثَ المَكَارِمَ عَنْ أَبٍ فَأَضَاعَهَا
بَعْدهُ:
كَمْ عَارِفٍ بِي لَسْتُ أَعْرِفهُ وَمُخَبِّرٍ عَنِّي وَلَمْ يَرَنِي
بَعْدهُ:
أَمَرَتْهُ نَفْسٌ بِالدَنَاءَةِ وَالخَنَا وَنَهَتْهُ عَنْ طَلَبِ العُلَى فَأَطَاعَهَا
وَإِذَا أَصَابَ مِنَ الأُمُوْرِ كَرِيْمَةً يَبْنِي الكَرِيْمُ بِهَا المَكَارِمَ بَاعَهَا
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الكامل]
٤٩١٩ - إِنَّ المُرِيْبَ وَإِنْ تَسَتَّرَ وَجْهُهُ بِثِيَابِهِ فَكَأَنَّهُ عُرْيَانُ
_________________
(١) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٣٠١، لم ترد في مجموع شعره (منصور بن إسماعيل الفقيه للقحطاني).
(٢) البيتان في البصائر والذخائر: ١/ ٧٥.
(٣) البيت الأول في السحر الحلال: ٧٧ والبيت الثاني في البصائر والذخائر: ١/ ٧٥ والبيتان الثالث والرابع في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٦٩.
(٤) لم يرد في ديوانه (صادر).
[ ٤ / ٤٥٥ ]
أَنْشَدَ أَبُو بَكْر بن بحتويه: [من الرجز]
٤٩٢٠ - إِنَّ المُزَاحَ يُثْبِتُ الضَّغِيْنَه وَحَمْلُ ضغْنٍ فِي الحَشَا مَؤُوْنَه
بَعْدهُ:
وَكثْرَةُ الضَّحِكِ مِنَ الرُّعُوْنَةِ وَالصَّمْتُ عِنْ فَضْلِ الكَلَامِ. . .
[من الكامل]
٤٩٢١ - إِنَّ المَسَاءةَ لِلمَسَرَّةِ مَوْعِدٌ أُخْتَانِ رَهْنَ لِلْعَشِيَّةِ أوْ غَدِ
بَعْدهُ:
فَإِذَا سَمِعْتَ بِهَالِكٍ فَتَيَقَّنَنْ أَنَّ السَّبِيْلَ سَبِيْلَهُ فَتَزَوَّدِ
أَبُو السِّمْطِ: [من البسيط]
٤٩٢٢ - إِنَّ المَشِيْبَ رِدَاءُ العَقْلِ وَالأَدَبِ كَمَا الشَّبَابُ رِدَاءُ اللَّهْوِ وَالطَّرَبِ
بَعْدهُ:
تَعجَّبَت إِذْ رَأتْ شَيْبَتِي فَقَلْتُ لَهَا لَا تَعْجَبِي مَنْ يَطُلْ عُمْرٌ بِهِ يَشِبِ
شَيْبُ الرِّجَالِ لَهُمْ زَيْن وَمَكْرُمَةٌ وَشَيْبَكُنَّ لَكُنَّ الوَيْلُ فَاكْتَئِبي
فِيْنَا لَكُنَّ وَإِنْ شَيْبٌ بَدَا أَرَبٌ وَلَيْسَ فِيْكُنَّ بَعْدَ الشَّيْبِ مِنْ أَرَبِ
* * *
قَالَ البُلَغَاءُ: الشَّيْبُ زِبْدَةُ مَخَضَتْهَا الأَيَّامُ وَفِضَّةٌ سَبَكَتْهَا التَّجَارِبُ وَضيَاءٌ بَسَطَهُ الوُقَارُ وَنُوْرٌ أَظْهَرَهُ العَقْلُ. وَقَالَ آخر: الشَّيْبُ حلْيَةُ العَقْلِ وَسِمَةُ الوقَارِ وَشَاهِدُ التَّجْرِبَةِ وَلِسَانُ النَّذِيْرِ وَعُنْوَانُ الأَجَلِ. وَقَالَ آخَرُ: إِذَا شَابَ العَاقِلُ سَرَى فِي سَبِيْلِ
_________________
(١) البيت الأول في اللطائف والظرائف: ١٥٣.
(٢) البيتان في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٤٦٥.
(٣) البيت الأول في اللطائف والظرائف: ٢٥٦ والأبيات الثلاثة الأخرى في العقد الفريد: ٢/ ٣٦٧.
[ ٤ / ٤٥٦ ]
الرُّشْدِ بِمِصْبَاحِ المَشِيْبِ. وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ (١):
وَلَا يَرُوْعَكَ إِيْمَاضُ العتير بِهِ فَإِنَّ ذَاكَ ابْتِسَامُ الرَّأي وَالأَدَبِ
وَقَالَ دِعْبلٌ (٢):
أَهْلًا وَسَهْلًا بِالمَشِيْبِ فَإِنَّهُ سِمَةُ العَفِيْفِ وَهَيْئَةُ المُتَحَرِّجِ
وَكَأَنَّ شَيْبِي نظْمَ دُرٍّ زَاهِرٍ فِي تَاجِ ذِي ملْكٍ أَعَزُّ مَتَوَّجِ
كَاتِبُهُ مُحَمَّدُ بن أَيدَمِرَ: [من الكامل]
٤٩٢٣ - إِنَّ المَشِيْبَ لَزِيْنَةٌ وَلَهَيْبَةٌ وَجَلَالَةٌ وَسَكِيْنَةٌ وَوَقَارُ
بَعْدهُ:
فِيْهِ كَمَالُ العَقْلِ إِنْ عَقَلَ الفَتَى وَتَجَارِبٌ أَثْمَانُهَا الأَعْمَارُ
فَاسْتَدْرِكِ المَاضِي مِنَ العُمْرِ الَّذِي قَدْ كَانَ فِيْهِ الإِثْمُ وَالأَوْزَارُ
وَانْهَضْ إِلَى الخَيْرَاتِ وَابْتَدِرِ التُّقَى إِنَّ الزَّمَانَ بأَهْلِهِ غَدَّارُ
هَذَا المَشِيْبُ وَبَعْدَهُ المَوْتُ الَّذِي عُقْبَاهُ إِمَّا جَنَّةٌ أَو نَارُ
[من الكامل]
٤٩٢٤ - إِنَّ المَطَامِعَ قَدْ عَلِمْتَ مَذَلَّةٌ لِلطَّامِعيْنَ وأين مَنْ لَا يَطْمَعُ
أَنْشَدَ أَبُو عُثْمَانُ المَازِنِيُّ: [من الكامل]
٤٩٢٥ - إِنَّ المُعَلِّمَ حَيْثُ كَانَ مُعَلِّمٌ وَلَوِ ابْتَنَى فَوْقَ السَّمَاءِ سَمَاءَا
بَعْدهُ:
مَنْ عَلَّمَ الصّبْيَانَ صَبُّوَا عَقْلَهُ حَتَّى بَنِي الخُلَفَاءِ وَالأُمَرَاءَا
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام: ١/ ٢٢٣.
(٢) البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: ١٠٢، ١٠٣.
(٣) الأبيات لمؤلف الدر الفريد.
(٤) البيت في تاريخ دمشق: ٧/ ٥٩.
(٥) الأبيات في اللطائف والظرائف: ٢٩٠ من غير نسبة.
[ ٤ / ٤٥٧ ]
لَوْ كَانَ عَلَّمَ سَاعَةً مِنْ دَهْرِهِ أَو كَانَ عَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَا
القَوَارِيْرِيُّ: [من الكامل]
٤٩٢٦ - إِنَّ المُعَلِّمَ وَالطَّبِيْبَ كِلَاهُمَا لَا يَنْصَحَانِ إِذَا هُمَا لَمْ يُكْرَمَا
بَعْدهُ:
فَاصْبِرْ لِدَائِكَ إِنْ جَفَوْتَ طَبِيْبَهُ وَاقْنَعْ بِجَهْلِكَ إِنْ جَفَوْتَ مُعَلِّمَا
[من الكامل]
٤٩٢٧ - إِنَّ المُعَلِّمَ لَا يَتِمُّ جُنُوْنُهُ حَتَّى يَكُوْنُ مُعَلِّمَ ابنَ مُعَلِّمِ
[من السريع]
٤٩٢٨ - إِنَّ المَقَادِيْرَ إِذَا سَاعَدَتْ أَلْحَقَتِ العَاجِزَ بِالحَازِمِ
قَبْلهُ:
وَرُبَّ سَاعٍ طَالِبٍ حَاجَةً يَفُوْزُ مِنْهَا بِمُنَى غَانِمِ
قَدْ نَالَهَا غَيْرُ الَّذِي رَامَهَا مِنْ قَاعِدٍ عَنْهَا وَمِنْ نَائِمِ
إِنَّ المَقَادِيْرَ. البَيْتُ
ابْنُ هِنْدُو: [من السريع]
٤٩٢٩ - إِنَّ المَقَادِيْرَ إِذَا سَاعَدَتْ أَلْحَقَتْ القَاعِدَ بِالكَادِحِ
قَبْلهُ:
لَا تَتْعِبَنَّ النَّفْسَ فِي آلَةٍ تَسْمُو بِهَا [للأَمَلِ النازحِ]
إِنَّ المَقَادِيْرَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أمَا تَرَى [الأسودَ] كيف اعتلى إلى ذرى [الآفاقِ بالقازحِ]
_________________
(١) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ١٦٤ من غير نسبة.
(٢) البيت الأول في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٣٠.
(٣) البيت الأول في معاهد التنصيص: ١/ ١٥٩، ديوانه ١٩١.
[ ٤ / ٤٥٨ ]
[من الكامل]
٤٩٣٠ - إِنَّ المَقَامَ عَلَى الهَوَانِ مَذَلَّةٌ وَالعَجْزُ آفَةُ حِيْلَةِ المُحْتَالِ
[من البسيط]
٤٩٣١ - إِن المُقَدَّمَ فِي حِذْقٍ بِصَنْعَتِهِ أَنَّى تَوَجَّهَ فِيها فَهْوَ مَحْرُوْمُ
قَبْلهُ:
مَا ازْدَدْتُ فِي أَدَبِي حَرْفًا أُسَرُّ بِهِ إِلَّا تَزيّدتُ حرْفًا تَحْتَهُ شُوْمُ
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: [من البسيط]
٤٩٣٢ - إِنَّ المُقِلَّ إِذَا مَا جَاءَ يَسْأَلُنِي مَا لَيْسَ عِنْدِي مِنْ إِحْدَى البَلِيَّاتِ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٤٩٣٣ - إِنَّ المَكَارِمَ أَخْلَاقٌ عُرِفْتَ بِهَا وَالمَكْرُمَاتُ حَدِيْثٌ عَنْكَ مَسْطُوْرُ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من البسيط]
٤٩٣٤ - إِنَّ المَكَارِمَ أخلاقٌ مطهرَّةٌ فالدّينُ أوّلها وَالعِلْمِ ثَانِيْهَا
بَعْدهُ:
وَالعَيْنُ تَعْرِفُ مِنْ عَيْنَي مُحَدِّثِهَا مَنْ كَانَ مِنْ حِزْبِهَا أَو مِنْ أَعَادِيْهَا
وَالنَّفْسُ تَكْلَفُ بِالدُّنْيَا وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّ السَّلَامَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيْهَا
٤٩٣٥ - إِنَّ المَكَارِمَ بِالمَكَارِهِ تُبْتَنَى لَا تُبْتَنَى أُكْرُوْمَةٌ بِكَلَامِ
رَبِيْعَةُ الرَّقِّيّ: [من الكامل]
٤٩٣٦ - إِنَّ المَكَارِمَ لَمْ تَزَلْ مَعْقُوْلَةً حَتَّى حَلَلْتَ بِرَاحَتَيْكَ عِقَالَهَا
_________________
(١) البيتان في الرسائل الأدبية: ١/ ٢٠٤.
(٢) البيت في ديوان الشافعي (دار القلم): ٥١.
(٣) البيت في المنتحل: ٥٤ منسوبا إلى أبي تمام ولا يوجد في ديوانه كما لا يوجد في ديوان البحتري.
(٤) الأبيات في أنوار العقول: ٥٢٤.
(٥) البيتان في شعر ربيعة الرقي: ١٨.
[ ٤ / ٤٥٩ ]
يُقَالُ أَنَّ أَحْسَنَ مَا قِيْلَ فِي المَدْحِ قَوْلُ رَبِيْعَةَ الرُّقِيّ هَذَا فِي العَبَّاسِ بنُ مُحَمَّدٍ. قَبلَهُ:
لَوْ قِيْلَ لِلْعَبّاسِ يَابنَ مُحَمَّدٍ قُلْ لَا وَأَنْتَ مَخَلَّدٌ مَا قَالَهَا
إِنَّ المَكَارِمَ لَمْ تَزَلْ مَعْقُوْلَةً. البَيْتُ
مَنْصُوْرُ النَّمِّريّ فِي الرَّشِيْدِ بن المَهْدِيّ: [من البسيط]
٤٩٣٧ - إِنَّ المَكَارِمَ وَالمَعْرُوْفَ أَوْدِيَةٌ أَحَلَّكَ اللَّهُ مِنْهَا حَيْثُ تَجْتِمِعُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَنْ لَمْ يَكُنْ بِبَنِي العَبَّاسِ مُعْتَصِمًا فَلَيْسَ بِالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ يَنْتَفِعُ
إِنْ أَخْلَفَ القَطْرُ لَمْ تَخْلِفْ مَوَاهِبُهُ أَو ضَاقَ أَمْرٌ ذَكَرْنَاهُ فَيَتَّسِعُ
[من البسيط]
٤٩٣٨ - إِنَّ المَكَارِمَ لَا تَرْضَى لِمِثْلِكَ أَنْ أُعْزَى إِلَيْهِ وَاسْتَعْدِي عَلَى الزَّمَنِ
[من البسيط]
٤٩٣٩ - إِنَّ المُلُوْكَ تَهَنِّى فِي زِيَادَتِهَا وَلَا تُعَزَّى عَلَى النُّقْصَانِ وَالغِيَرِ
[من البسيط]
٤٩٤٠ - إِنَّ المُلُوْكَ مَتَى تَنْزِلْ بِسَاحَتِهِمْ يَطِرْ بِثَوْبِكَ مِنْ نِيْرَانِهِمْ شَرَرُ
[من الكامل]
٤٩٤١ - إِنَّ المَلُوْلَ إِذَا أَرَادَ قَطِيْعَةً مَلَّ الوِصَالَ وَقَالَ كَانَ وَكانَا
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من البسيط]
٤٩٤٢ - إِنَّ المَلِيْحَةَ تَكْفِيْهَا مَلَاحَتُهَا لَا سِيَّمَا وَعَلَيْهَا الحَلْيُ وَالحُلَلُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي منصور النميري: ٩٨، ١٠٠.
(٢) البيت في البيان والتبيين: ١/ ١٩٩.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٤.
(٤) البيت في ديوان البهاء زهير: ٢١٨.
[ ٤ / ٤٦٠ ]
أَبُو مِخْزُوْمٍ: [من البسيط]
٤٩٤٣ - إنَّا لَمِنْ مَعْشَرٍ أَفْنَى أَوَائِلَهُمْ قِيْلُ الكُمَاةِ أَلَا أَيْنَ المُحَامُوْنَا
ابْنُ الذُّؤَيْبَةِ: [من البسيط]
٤٩٤٤ - إِنَّ المَنِيَّةَ بِالفِتْيَانِ ذَاهِبَةٌ ولو اتَّقَوْها بِأَسْيَافٍ وَأَدْرَاعِ
بَعْدهُ:
بَيْنَنَا الفَتَى يَبْتَغِي مِنْ عَيْشِهِ سَدَدًا إِذْ جَازَ يَوْمًا نَادَى بِاسْمِهِ النَّاعِي
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٤٩٤٥ - إِنَّ المَنِيَّةَ لَوْ لَاقَتْهُمُ وَقَفَتْ خَرْقَاءَ تَتَّهِمُ الإِقْدَامَ وَالهَرَبَا
مَنْصُوْرُ النَّمَرِيّ: [من الكاملي
٤٩٤٦ - إِنَّ المَنِيَّةَ وَالفِرَاقَ لَوَاحِدٌ أَو تَوْأَمَانِ تَرَاضَعَا بِلِبَانِ
عَمْرُو بنُ الأَهْتم: [من الكامل]
٤٩٤٧ - إِنَّ المَنِيَّةَ لَا يَزَالُ يَقُوْدُهَا هَادٍ إِذَا ضَلَّ الأَدِلَّة يَهْتَدِي
أَبْيَاتُ عُمْروٍ:
يَا صَاحِبَيَّ ألَا اصْحِبَانِي ريّةً قَبْلَ المَنِيّةِ إِنَّهَا بِالمَرْصَدِ
إِنَّ المَنِيَّةَ لا يَزَالُ يَقُوْدَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَاشْرَبْ فَإِنَّ المَالَ ظِلُّ غَمَامَةٍ وَإِذَا نَهَلْتَ مِنَ السُّلَافَةَ فَازْدَدِ
إِنَّ الشَّبَابَ لَكَالجَوَادِ إِذَا جَرَى يَسْتَنُّ فِي هُلكِ امْرِئٍ لَمْ يُفْقَدِ
فَلَطَالَمَا ذَبَيْتُ عَنْ أَحْسَابِهِمْ وَكَفَيْتُهَا كلْبَ الكَمِيُّ الأَصْيَدِ
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢٢١ منسوبًا إلى رجل من بني نهشل.
(٢) البيت الأول في العمدة: ٢/ ٢٧١.
(٣) البيت في ديوان المتنبي: ١/ ١١٩.
(٤) البيت في ديوان منصور النميري: ١٣٩.
[ ٤ / ٤٦١ ]
وَسبَقْتُ عَفْوًا وَالفُحُوْلُ ذَوَائِبٌ وَأَخَذْتُ غَايَةَ سَابِقٍ لَمْ يَجهدِ
فَلَئِنْ هَلَكْتُ لَقَدْ قَضَيْتَ لبَانَتِي وَشَفِيْتُ نَفْسِي مِنْ قَبَائِلِ حُسَّدِي
جَمِيْلٌ: [من البسيط]
٤٩٤٨ - إِنَّ المَوَدَّةَ مِنِّي غَيْرُ زَائِلَةٍ عَنْ حَالِهَا فَقِفِي إِنْ شِئْت أَو سِيْرِي
مَحدَثٌ: [من الكامل]
٤٩٤٩ - إِنَّ المَوَدَّةَ لَا تَزَالُ قَرِيْبَةً مَا دُمْتَ فِي قُرْبٍ وَتَنْأى بِالنَّوَى
[من البسيط]
٤٩٥٠ - إِنَّا لنَرْجُوْكَ وَالأَيَّامُ رَاغِمَةٌ وَالرَّوْضُ يَرْجُو نَوَالَ العَارِضِ الهَطِلِ
بَعْدهُ:
تَبْلَى بِدَوْلَتِكَ الدُّنْيَا وَحَاشَى لَهَا أَنْ لَا تَكُوْنَ عَلَيْنَا أَبْرَكَ الدُّوَلِ
[من البسيط]
٤٩٥١ - إِنَّا لَنَرْحَلُ وَالأَهْوَاءُ أَجْمَعُهَا لَدَيْكَ مُسْتَوْطِنَاتٌ لَيْسَ تَرْتَحِلُ
أبو. . . [من البسيط]
٤٩٥٢ - إنَّا لنرْخِصُ يَوْمَ الرَّوْعَ أَنْفُسَنَا وَلَوْ نُسَامُ بِهَا فِي الأَمْنِ أُغْلِيْنَا
وَيَقْرِبُ مِنْهُ قَوْلُ مُوْسَى بن جَابِرٍ (١):
وَجُدْتُ بِنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِمِثْلِهَا وَقُلْتُ اطْمَئِنِّي حِيْنَ سَاءَتْ ظُنُوْنُهَا
أَبُو النَّجْم العِجْلِيُّ: [من الكامل]
٤٩٥٣ - إِنَّا لَنُعْمِلُ فِي الرُّؤُوْسِ سُيُوْفِنَا عَمَلَ الحَرِيقِ بِيَابِسِ الحَلْفَاءِ
_________________
(١) البيت في الصداقة والصديق: ٣٤٨ ولا يوجد في ديوان جميل.
(٢) البيت في التذكره الحمدونية: ٨/ ١٣٥ منسوبا إلى أبي عثمان الخالدي.
(٣) البيت في المؤتلف والمختلف: ٨١.
(٤) البيت في شعراء النصرانية: ٨/ ١١٧.
(٥) البيت في ديوان أبي النجم العجلي: ٥١.
[ ٤ / ٤٦٢ ]
[من الكامل]
٤٩٥٤ - إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالأَيَّامِ نقطعها وكلّ يومٍ مَضَى يُدْنِي مِنَ الأَجَلِ
بَعْدهُ:
فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ المَوْتِ مُجْتَهِدًا فَإِنَّمَا الرِّبْحُ وَالخُسْرَانُ فِي العَمَلِ
[من الـ. . .]
٤٩٥٥ - إِنَّا لَنَمْتَهِنُ الخُطُوْبَ تَصَبُّرًا وَالدَّهْرُ مُمْتهِنٌّ لِمَنْ لَا يَصْبِرُ
أَبُو مَسْمَعُ الفَزَارِيُّ: [من الكامل]
٤٩٥٦ - إِنَّ النَّجَاحَ مَعَ الأَنَاةِ فَرُبَّمَا نَكِدَتْ وَخَابَتْ حَاجَةُ المُسْتَعْجِلِ
بَعْدهُ:
وقول أَمْرِكَ لَا تَقُلْ مَتَنَدِّمًا بَعْدَ الإِضَاعَةِ لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلِ
السَرِيُّ الرَّفَاء فِي غُلَامٍ يَصِفُهُ بِعُلُوِّ الهِمَّةِ: [من المنسرح]
٤٩٥٧ - إِنَّ النُّجُوْمَ الَّتِي تُضِيْءُ لنا أَصغَرُهَا فِي العُيُوْنِ أَعْلَاهَا
قَبْلهُ:
لَا تَعْجَبُوا مِنْ عُلُوِّ هِمَّتِهِ وَسِنُّهُ فِي أَوَانِ مَنْشَاهَا
إِنَّ النُّجُوْمَ الَّتِي تُضيْءُ لنَا. البَيْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَعَلَّ أَيَّامَنَا الَّتِي سَلَفَتْ تَعُوْدُ بِيْضًا كَمَا عَهِدْنَاهَا
عَبْدُ الصَّمَدِ بن بَابك: [من البسيط]
٤٩٥٨ - إِنَّ النُّجُوْمَ نُجُوْمَ اللَّيْلِ أَصْغرُهَا فِي العَيْنِ أَبْعَدُهَا فِي الجَوِّ إِصْعَادَا
_________________
(١) البيتان في روض الأخيار: ٣٥٢.
(٢) البيت في الفرج بعد الشدة: ٦/ ٧٨ منسوبًا إلى الوحيد.
(٣) الأبيات في شعر السري الرفاء: ٦٣٠.
(٤) البيت في التثميل والمحاضرة: ٢٣٤.
[ ٤ / ٤٦٣ ]
[من البسيط]
٤٩٥٩ - إِنَّ النِّسَاءَ رَيَاحِيْن خُلِقْنَ لَنَا وَكُلّنا يَشْتَهِي شَمَّ الرَّيَاحِيْن
بعده:
من غير فاحشة نلهو بهنّ كما يلهو الصيّام بتفاح البساتين
* * *
كَتَبَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ إِلَى الحَجَّاجِ بن يُوْسُفَ يَبْسُطُهُ كَيْفَ أَنْتَ وَالنِّسَاءَ أَحَرِيْصٌ جَاهِدٌ أَمْ مُسْتَبْقٍ قَادِرٌ وَخَيْرُ النِّسَاءِ ذوَاتِ الدَّلِّ وَقَلِيْل مَا هُنَّ وأين لنَا مِثْلُ مَا وَصفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحكُمِ (١):
هَيْفَاءُ فِيْهَا إِذَا اسْتَقْبَلتهَا عَجَفٌ عَجْزَاءُ غَامِضةُ الكَعْبَيْنِ مِعْطَارُ
مِنَ الأَوَانِسِ مِثْل الشَّمْسِ لَمْ يَرَهَا بِسَاحَةِ الدَّارِ لَا بَعْلٌ وَلَا جَارُ
* * *
. . . زَيْدُ بن حَارِثةَ أَتَزَوَّجْتَ يَا زَيْدُ قَالَ لَا قَالَ تَزَوَّج تَسْتَعْفِف. . . النِّسَاءِ خَمْسًا قَالَ وَمَا هُنَّ يَا رَسُوْلُ اللَّهِ قَالَ: وَلَا نَهْبَرَةً وَلَا هَنْدَرَةً وَلَا لَغوْبًا. قَالَ يَا رَسُوْلُ اللَّهِ. . . أما الشَّهْبَرَةُ فَالزَّرْقَاءُ البَذِيَّةُ وَأَمَّا اللَّهْبَرَةُ. . . المَدْبرَةُ وَأَمَّا الهَنْدَرَةُ فَالقَصِيْرَةُ. . .
وَقَالَ ﷺ جَمَالِهَا وَحُسْنِهَا وَدِيْنِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّيْنِ تَرِبَتْ يداكَ. . . ﷺ أَعْظَمَ النِّسَاءِ بَرَكَةً.
* * *
وقاله وقد سمع قائلًا يقول (٢):
إِنّ النساء رياحينُ خُلقن لنا وكلنا نشتهي شمّ الرياحينِ
_________________
(١) البيت الأول في اللطائف والظرائف: ١٦٥.
(٢) البيتان في ربيع الأبرار: ٣/ ٤٠٩.
(٣) البيت في اللطائف والظرائف: ١٦٥.
[ ٤ / ٤٦٤ ]
فأجابه بهذا البيت.
* * *
وَمِمَّا قِيْلَ فِي النِّسَاءِ قَوْلُ (١):
أَرَى صَاحِبَ النُّسْوَانِ يَحْسَبُ أَنَها سَوَاءٌ وَبَوْنٌ بَيْنَهُنَّ بَعِيْدُ
فَمِنْهُنَّ جَنَّاتٌ تَفِيءُ ظِلَالُهَا وَمِنْهُنَّ نِيْرَانٌ لَهُنَّ وُقوْدُ
وَقَالَ آخَرُ:
لَيْسَ النِّسَاءُ سَوَاءً في مَنَاظِرِهَا وَلَا مَنَاكِحَهَا كَلَّا وَلَا الخُلُقِ
فَبَعْضُهَا لَا تُسَاوِي الخُبْزَ تَأكلُهُ وَبَعْضهَا قَد تُسَاوِي الأَلْفَ مِنْ ورقِ
عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: [من البسيط]
٤٩٦٠ - إِنَّ النِّسَاءَ شَيَاطِيْن خُلِقْنَ لنا نَعُوْذُ بِاللَّه مِنْ شَرِّ الشَّيَاطِيْنِ
طُفَيْلُ الغَنَوِيُّ: [من البسيط]
٤٩٦١ - إِنَّ النِّسَاءَ كَأَشْجَارٍ نَبَتْنَ لنا مِنْهَا المُرَارُ وَبَعْضُ المُرِّ مَأكُوْل
قَالَ. . . إِيَّاكَ يَا بَنَيَّ. . . الغَضُوْبِ القَطُوْبِ الرَّقُوْبِ الَتِي تُراقبهُ أَنْ تَمُوْتَ فَتَأخُذَ مَالَهُ. وَأَوْصَى أَعْرَابيٌّ ابْنَهُ قَالَ لَهُ: إِيَّاكَ وَالحَنَّانَةَ المَنَّانَةَ وَالأَنَّانَةَ. فَالحَنَّانَةُ الَّتِي تَحِنُّ إِلَى الزَّوْجِ كَان لَهَا، وَالمَنَّانَةُ الَّتِي تمُنُّ عَلَى زَوْجِهَا بِمَالِهَا وَالأَنَّانَةُ. . . لمّا قَامَتْ وَقَعَدَتْ كَسَلًا وَتَمَارُضًا.
وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
٤٩٦٢ - إِنَّ النِّسَاءَ مَتَى يُنْهَيْنَ عَنْ خُلُقٍ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ لا بُدَّ مَفْعُوْلُ
بَعْدهُ:
وَمَا وَعَدْنَكَ مِنْ شَرٍّ وَفَيْنَ بِهِ وَمَا وَعَدْنَ مِنَ الخَيرَاتِ تَضلِيْلُ
_________________
(١) البيتان في زهر الأكم: ٢/ ٢٩٨.
(٢) البيت في اللطائف والظرائف: ١٦٦ من غير نسبة.
(٣) البرصان والعرجان: ٢٦٣.
(٤) البرصان والعرجان: ٢٦٣.
[ ٤ / ٤٦٥ ]
إِنَّ النِّسَاءَ وَلَوْ صُوِّرْنَ مِنْ ذَهَبٍ فِيْهُنَّ مِنْ هَفَوَاتِ الجَهْلِ تَحْيِيْلُ
[من البسيط]
٤٩٦٣ - إِنَّ النَّمُوْمَ أُغَطِّي دُوْنَهُ خَبَرِي وَلَيْسَ لِي حِيْلَة فِي مُفْتَرِي الكَذِبِ
وَمِثْلُهُ (١):
لِي حِيْلَةٌ فِيْمَنْ يَنِمُّ وَلَيْسَ فِي الكَذَّابِ حِيْلَه
مَنْ كَانَ يَخْلَقُ مَا يَقُوْلُ فَحِيْلَتِي فِيْهِ قَلِيْلَه
كَانَ أَحْمَدُ بنُ إِسْرَائِيْل يَذمُّ الوِزَارَةَ وَيَنْشدُ: إِنَّ الوَزِيْرَ. البَيْتُ فَلَمَّا خَطَبَهَا وَتَقَلَّدَهَا قِيْلَ لَهُ: أَلَمْ تَكُنْ تَذمُّ مَا تَوَلَّيْتهُ؟ قَالَ: بَلَى هَذَا وَاللَّهِ مَرْكَبٌ شَرِيْفُ الأَثَرِ عَظِيْمُ الخَطَرِ لَا تَطِيْبُ النَّفْسُ بِتَرْكِهِ عَلَى وخَامَةِ عَاقِبَتِهِ.
البُسْتِيُّ: [من الكامل]
٤٩٦٤ - إِنَّ النَّهَارَ إِذَا أَضَاءُ [فإنما يهدي الضياءَ إلى ذوي] الأَبْصَار
أَوَّلُهَا:
قَالُوا مَشِيْبُكَ قَد تَبَسَّمَ ضاحِكًا وَهُوَ النَّهَارُ أَتَاكَ بِالأَنْوَارِ
فَاسْتَوْضِحِ القَصْدَ المُبِيْنَ وَلَا تَزِغْ عَنْهُ فَإِنَّكَ فِي ضِيَاءِ نَهَارِ
فَأَجتهُمْ وَالصُّدْقُ بَدْرٌ زَاهِرٌ لَا يَسْتَسِرُّ ضِيَاؤُهُ بِسِرَارِ
إِنَّ النَّهَارَ إِذَا أَضاءَ. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
٤٩٦٥ - إِنَّ الوَزِيْرَ وَزِيْرَ آلِ مُحَمَّدٍ أَوْدَى فَمَنْ يَشْنَاكَ كَانَ وَزِيْرَا
قَالَهُ فِي أَبِي سَلمَةَ الخَلَّالِ وَزِيْرُ السَّفَّاحِ لَمَّا قُتِلَ:
_________________
(١) البيت في الكامل في اللغة: ٢/ ٢٣٠ منسوبًا إلى المبرد.
(٢) البيتان في الكامل في اللغة والأدب: ٢/ ٢٣٠ منسوبًا إلى بعض المحدثين.
(٣) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (المورد) مح ١، ١٢٣/ ٢٠٠٦.
(٤) البيت في الأوائل: ٣٤٧ منسوبا إلى سليمان بن مهاجر ولا يوجد في ديوان البحتري.
[ ٤ / ٤٦٦ ]
وَهُوَ أَبُو سَلمَةَ حَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ الخَلَّالِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ فِي الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ بِالوَزِيْرِ. وَكَانَ سَفِيْرًا بَيْنَ إبْرَاهِيْم بَيْنَ مُحَمَّد الإِمَامِ وَبَيْنَ. . . وجعل جميعًا. . . ضاع. . .
[من الكامل]
٤٩٦٦ - إِنَّ الوَفَاءَ عَلَى الكَرِيْمِ فَرِيْضَةٌ وَاللُّؤْمَ مَقْرُوْنٌ بِذِي الإخْلَافِ
بَعْدهُ:
وَتَرَى الكَرِيْمَ لِمَنْ يُصَاحِبُ مُنْصفًا وَتَرَى اللَّئِيْمَ مُجَانِبُ الإِنْصَافِ
بَشَّارٌ: [من الكامل]
٤٩٦٧ - إِنَّ الوَقَارَ وَمَا تَرَى بِمَفَارِقِي صَرَفَا الغَوَايَةَ فَانْصَرَفْتُ كَرِيْمَا
بَعْدَهُ:
وَصَحَوْتُ إِلَّا مِنْ لِقَاءِ مُحَدِّثٍّ حَسَنِ الحَدِيْثِ يَزِيْدُنِي تَعْلِيْمَا
[من الكامل]
٤٩٦٨ - إِنَّ الوِلَايةَ لَا تَدُوْمُ لِوَاحِدٍ إِنْ لَمْ تُصَدِّقْنِي فَأيْنَ الأَوَّلُ
بَعْدهُ:
فَاغْرِسْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيْلِ غَرَائِسًا فَإِذَا عُزِلْتَ فَإِنَّهَا لَا تُعْزَلُ
وَكَذَا الزَّمَانُ بِمَا يَسُرُّكَ تَارَةً وَبِمَا يَسُوْءك تَارَةً يَتَقَلْقَلُ
كَاتِبُهمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من الكامل]
٤٩٦٩ - إِنَّ الوِلَايَةَ لَا تَدُوْمُ وَإِنَّمَا يَبْقَى فَعَالُ الخَيْرِ وَالإِحْسَانِ
بعده:
فاصنع جميلًا وانتهزها فرصةً من قبل أن يتعذَّرَ الإِمكانُ
_________________
(١) البيت في ديوان بشار: ٤/ ١٨٩ - ١٩٠.
(٢) البيت الأول والثاني في غرر الخصائص الواضحة: ١٠٣.
(٣) البيتان إلى محمد بن أيدمر مؤلف الدر الفريد.
[ ٤ / ٤٦٧ ]
زِيَادٌ الأَعْجَمُ: [من الكامل]
٤٩٧٠ - إِنَّ الهَجِيْمَ قَبِيْلَة مَلْعُوْنَةٌ قُطُّ اللِّحَى مُتَشَابِهُوا الأَلْوَانِ
بَعْدهُ:
لَوْ يَسمَعُوْنَ بِأَكْلَةٍ أَو شَرْبَةٍ بِعُمَانَ أَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بِعُمَانِ
المَعَرِيُّ: [من البسيط]
٤٩٧١ - إِنَّ الهَدَايَا كرَامَاتٌ لآخِذِهَا إِنْ كُنَّ لَسْنَ لأشْرَافِ وَأَطْمَاعِ
[من مجزوء الكامل]
٤٩٧٢ - إِنَّ الهَدِيَّةَ حُلْوَةٌ كالسِّحْرِ تَجْتَلِبُ القُلُوْبَا
بَعْدهُ:
تُدْنِي البَعِيْدَ مِنَ الهَوَى حَتَّى تُصَيِّرَهُ قَرِيْبَا
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٤٩٧٣ - إِنَّ الهُمُوْمَ إِذَا أُوْطِنَّ فِي خَلَدٍ لِلْمَرْءِ صَارَ وَلَمْ يَرْبَعْ عَلَى وَطَنِ
قَبْلهُ:
أَحْرَى العُيُوْنَ بِأَنْ تَدْمَى مَدَامِعُهَا عَيْن بَكَتْ شَجْوَهَا مِنْ مَنْظَرٍ حَسَنِ
لِي عَنْ قَرِيْبٍ ضَمِيرٌ لَا يَلُمّ بِهِ وَجْدٌ عَليْكَ وَقَلبٌ غَيْرُ مُرْتَهَنِ
إِنَّ الهُمُوْمَ إِذَا وُطِنَّ فِي خَلَدٍ. البَيْتُ
المُتَلَمِّسُ: [من البسيط]
٤٩٧٤ - إِنَّ الهَوَانَ حِمَارُ الأَهْلِ وَالحُرُّ يُنْكِرُهُ وَالرِّسْلَةُ الأُجُدُ
_________________
(١) البيتان في ديوان جرير: ٥٨١ ولا يوجدان في ديوان زياد.
(٢) البيت في سقط الزند: ١٣٢.
(٣) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ٤٢ من غير نسبة.
(٤) الأبيات في ديوان البحتري (هندية ١٩٢١): ٢٨٤، ٢٨٥.
(٥) البيت في ديوان المتلمس: ٧١.
[ ٤ / ٤٦٨ ]
وَمِنْ بَابِ (إنّ الهَوَانَ) قَوْلُ (١):
إِنَّ الهَوَانَ هُوَ الهَوَى وغلط اسْمِهِ فَإِذَا هَوَيْتَ فَقَدْ لَقِيْتَ هَوَانَا
وَقَدْ كَتَبَ فِي بَابَ نُوْنِ الهَوَانِ مِنَ الهَوَى مَسْرُوْقَةٌ
وَصَرِيْعُ كُلِّ هَوَى صَرِيْعُ هَوَانِ
[من السريع]
٤٩٧٥ - إِنَّ الهَوَى لَمْ تَزَلْ مَشَارِبهُ أَلَذُهَا لِلنُّفُوْسِ أَقْتَلُهَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٤٩٧٦ - إِنَّ الهِلَالَ إِذَا رَأَيْتَ نمُوَّهُ أَيْقَنْتَ أَنْ سيَصِيْرَ بَدْرًا كَامِلا
أبياتُ أَبِي تَمَّامٍ فِي ابْنَيْنِ لِعَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ أُصِيْبَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ:
للَّهِ آيَةُ لَوْعَةٍ ظِلْنَا بِهَا تَرَكَتْ بكِيَّاتِ العُيُوْنِ هَوَامِلَا
مَجْدٌ تَأوَّبَ طَارِقًا حَتَّى إِذَا أَقَامَ الدَّهْرَ أَصْبَحَ رَاحِلَا
نَجْمَانِ شَاءَ اللَّهُ ألَا يَطْلَعَا إِلَّا ارتدَادَ الطَّرْفَ حَتَّى يَأفُلَا
إِنَّ الفَجِيْعَةَ بِالرِّيَاضِ نَوَاضِرًا لا جلّ مِنْهَا بالرِّيَاضِ ذَوَابِلَا
لَهَفِي عَلَى تِلْكَ الشَّوَاهِدِ فِيْهِمَا لَوْ أُمْهِلَا حَتَّى تَكُونَ شَمَائِلَا
لغدا سُكُوْتهُمَا حِجًى وَصِبَاهُمَا حُلْمًا وَتِلْكَ الأَرْيَحِيَّةُ نَائِلَا
وَلأَعْقَبَ النَّجْمُ المُرَدُّ بِدَيْمةٍ وَلَعَادَ ذَاكَ الطَّلُّ جودًا وَابِلَا
إِنَّ الهِلَالَ إِذَا رَأَيْتَ نُمُوُّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَلَ للأميرِ وَإِنَ لَقِيْتُ مُوَقّرًا مِنْهُ بِرَيْبِ الحَادِثَاتِ حُلَاحِلَا
[إن ترزَ في طَرَفي نَهَارٍ وَاحِدٍ رُزَئْن هَاجَا لَوعةً وَبَلَابِلَا
لو ينسآن لَكَانَ هَذَا غاربًا لِلمَكْرُمَاتِ وَكَانَ هذا كَاهِلَا
[فالثقل ليس مضاعفًا لمطيّةٍ إلّا إذا ما كان وهمًا بازلا
_________________
(١) البيت في الموشى: ٨٨.
(٢) ديوان أبي تمام: ٣/ ٣٣٤ وما بعدها.
[ ٤ / ٤٦٩ ]
وَيُرْوَى: وَهْمًا وَالوَهْمُ المُسِنُّ وَيُقَال هُوَ. . . . .
[من الكامل]
٤٩٧٧ - إِنَّ الهِلالَ إِذَا رَأَيْتَ نمُوَّهُ أَيْقنْتَ بَدْرًا منهُ فِي اللَّمَعَانِ
[من الكامل]
٤٩٧٨ - إِنَّ الهِلَالَ إِذَا رَأَيْتَ نمُوَّهُ أَيْقنْتَ مِنْهُ تَمَامَهُ وَكَمَالَهُ
صرَّدُر: [من الرجز]
٤٩٧٩ - إِنَّ الهِلَالَ تَجِيْء طُلُوْعُهُ بَعْدَ السَّرَارِ لَيْلَةَ احْتِجَابِهِ
عَبِيْدُ بنُ الأَبْرَصُ: [من البسيط]
٤٩٨٠ - إنَّ أَمَامَكَ يَوْمًا أَنْتَ مُدْرِكُهُ لَا حَاضرٌ مُفْلِتٌ مِنْهُ وَلَا بَادِي
القُطَامِيُّ: [من البسيط]
٤٩٨١ - إِنَّا مُحَيُّوْكَ فَاسْلَمْ أَيُّهَا الطَّلَلُ وَإِنْ بَلِيْتَ وَإِنْ طَالَتْ بِكَ الطِّيَلُ
الأَحْوَصُ: [من الكامل]
٤٩٨٢ - إِنَّ امْرَأً أَمِنَ الزَّمَانَ وَقَدْ رَأَى غِيَرَ الزَّمَانِ وَصَرْفَهُ لَجَهُوْلُ
[من البسيط]
٤٩٨٣ - إِنَّ امْرَأً خَصَّنِي عَمْدًا مَوَدَّتَهُ عَلَى التّنائِي لَعِنْدِي غَيْرُ مَكْفُوْرِ
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من الـ. . .]
٤٩٨٤ - إِنَّ امْرَأً رُزِقَ اليسار ولم يفد . . . . لغيْرُ مُوَفَّقِ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام: ٣/ ٣٣٤ بقافية (كاملا).
(٢) البيت في ديوان أبي تمام: ٣/ ٣٣٤ وفيه (سيكون بدرًا كاملًا).
(٣) البيت في مجاني الأدب: ٥/ ١٧٤.
(٤) البيت في ديوان عبيد بن الأبرص: ٥٦.
(٥) البيت في ديوان القطامي: ٢٣.
(٦) البيت في ديوان الأحوص: ٢١٩.
(٧) الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين (صالح): ١/ ٢٥٥.
[ ٤ / ٤٧٠ ]
أَبْيَاتُ صَالِح بن عَبْدُ القَدُّوْسِ:
إِنَّ امْرَأً رَزَقَ اليَسَارُ وَلَمْ يُفِدْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَالجَّدُّ يُدْنِي كُلّ امْرِئٍ شَاسِعٍ وَالجِدُّ يَفْتَحُ كَلّ بَابٍ مُغْلقِ
فَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنَّ مَجْدُوْدًا حَوَى عُوْدًا فَأَثْمَرَ فِي يَدَيْهِ فَصَدِّقِ
وَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنَّ مَنْحُوْسًا آتى مَاءً لِيَشْربَهُ فَغَصّ فَحَقِّقِ
وَمِنَ الدَّلِيْلِ عَلَى القَضَاءِ وَكَونهِ بُؤْسُ اللَّبِيْبِ وَطيب عَيْشِ الأَحْمَقِ
أَبُو إِسْحَاق إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْليّ: [من السريع]
٤٩٨٥ - إِنَّ امْرَأً ضنَّ بِمَعْرُوْفِهِ عَنِّي لَمَبْذُوْلٌ لَهُ عُذْرِي
بَعْدهُ:
مَا أَنَا بِالرَّاغِبِ فِي عُرْفِهِ إِنْ كَانَ لَا يَرْغَبُ فِي شكْرِي
وَيُرْوَيَانِ لابنِ أَبِي خُثَيْمَةَ.
[من البسيط]
٤٩٨٦ - إِنَّ امْرَأً عَظُمَتْ فِي النَّاسِ هِمَّتُهُ رَأَى السُّرُوْرَ جَوًى والوَفْرُ إعْدَامَا
وَمِنْ بَابِ (إِنَّ امْرَأً) قَوْلُ أَبِي عُيَيْنَةَ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى دَاود بن يَزِيْدُ المُهَلَّبِيّ وَكَانَ عَلَى السّنَدِ لِصَدِيقٍ يَشفعُ لَهُ إِذْ رَكِبَ البَحْرَ إِلَيْهِ وَقَصدَهُ يَسْتَمِيْحُهُ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي مَعْنُا (١):
إِنَّ امْرَأً قَصَدَتْ إِلَيْكَ بِهِ فِي البَحْرِ بَعْضُ مَرَاكِبِ البَحْرِ
تَجْرِي الرِّيَاحُ بِهِ فَتَحْمِلهُ وَتَكِفُّ أَحْيَانًا فَلَا تَجْرِي
وَيَرَى المَنِيَّةَ كُلَّمَا عَصَفَتْ رِيْحٌ بِهِ لِلهَوْلِ وَالذُّعْرِ
_________________
(١) لم يرد في شعره (الطرائف الأدبية ١١٧ - ١٨١)، ورد في محاضرات الأدباء ١/ ٢٦٢، نزهة الجليس ٢/ ٣٦٧.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ٢/ ٩٢.
(٣) الأبيات في البيان والتبيين: ٣/ ٢٩٤.
[ ٤ / ٤٧١ ]
للمسْتَحِقُّ بِأَنْ تُزَوِّدُهُ كُتُبَ الأَمَانِ إِذًا مِنَ الفَقْرِ
[من الكامل]
٤٩٨٧ - إِنَّ امْرَأً لَسَعَتْهُ أَفْعَى مَرَّةً تَرَكتْهُ حِيْنَ يُجَرُّ حَبْلٌ يَفْرِقُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٤٩٨٨ - إنَّا مَعَاشِرُ لَا تَبْلَى مَطَارِفُنَا إِلَّا وَهُنَّ لِطُلَّابِ النَّدَى سَلَبُ
الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ: [من مجزوء الكامل]
٤٩٨٩ - إِن أَمَّ الصِّدْقَ فِي الوُ دِّ لمقتلاتٌ نَزُوْرُ
أَبُو عُثْمَان المَازِنِيُّ: [من البسيط]
٤٩٩٠ - إنَّا نُعَزِّيْكَ لَا أنّا عَلَى ثِقَةٍ مِنَ الحَيَاةِ وَلَكِنْ سِنَّةُ الدِّينِ
بَعْدهُ:
لَيْسَ المُعَزَّى بَاقٍ بَعْدَ صَاحِبهِ وَلَا المُعَزِّي وَإِنْ عَاشَا إِلَى حِيْنِ
الحَادِرَةُ: [من الكامل]
٤٩٩١ - إِنَّا نَعُفُّ فَلَا نُرِيْبُ حَلِيْفَنًا وَنَكُفُّ شُحَّ نُفُوْسَنَا فِي المَطْمَعِ
أَبْيَاتُ الحَادِرَةِ. بَعْدَهُ:
وَنَقَرُّ بالمنَّ من مَالِنَا أَحْسَابِنَا وَنجرُّ فِي الهَيْجَا الرِّيَاحَ وَنَدَّعِي
وَنَخُوْضُ غَمْرة كُلّ يَوْمِ كَرِيْهَةٍ يُرْدِي النّفُوْسَ وَغُنْمُهَا لِلأَشْجَعِ
وَنُقِيْمُ فِي دَارِ الحِفَاظِ بُيُوْتِنَا . . . وَيَطْعَنُ غَيْرَنا للأَمْرعِ
_________________
(١) البيت في حياة الحيوان الكبرى: ١/ ٤٩.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٥٩.
(٣) البيت في ديوان الصاحب بن عباد: ٢٢٥.
(٤) البيت في حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٥٨، العقد الفريد: ٣/ ٢٦٣.
(٥) الأبيات في ديوان الحادرة: ٥١ وما بعدها.
[ ٤ / ٤٧٢ ]
وَمُنْ بَابِ (إنا) قَوْلُ عُبَيْدِ بن أيوب العَنْبَرِيّ (١):
إِنَّا وَإِنْ كُنَّا أَسِنَّةَ قَوْمِنَا وَكَانَ بِمَا فيهم مقام مقدم
لِنَصْفَحَ عَمَّنْ أَسَاءَ مِنْهُمُ تربينا وَنُصْدِقُ من ذي الجهْلِ مِنْهُمْ أعْلَمُ
وَنَمْنحُ مِنْهُمْ معْشَرًا يَحْسِدُوْنَنَا هَنيءَ عَطَاءٍ لَيْس فِيْهِ تَنَدُّمُ
وَنكَلأُهُمْ مِنَّا حَفِيْظَةً أَكْبَادنَا وَجْدًا عَلَيْهِمْ تُضْرُمُ
وَلَيْسَ بِمَحْمُوْدٍ لَدَى النَّاسِ مَنْ جَزَا بِسَيِّءِ مَا يَأتِي السيءُ الملوّمُ
سَأَحْمِلُ عَنْ قَوْمِي جَمِيعْ كلوْلهم وَأَدْفَعُ عنهم كُلّ عَزْمٍ وأغرمُ
[من البسيط]
٤٩٩٢ - إنّنا نُنُافِسُ فِي دُنْيَا مُفَارِفَةٍ وَنَحْنُ قَدْ نَكْتَفِي مِنْهَا بِأَدْنَاهَا
[من الكامل]
٤٩٩٣ - إِنَّا وَإِنْ بَعَدَ المَزَارُ فَوُدُّنَا بَاقٍ وَنَحْنُ عَلَى النَّوَى أَحْبَابُ
أَبُو النَّجْمُ العِجْلِيُّ: [من ال]
٤٩٩٤ - إِنَّا وَجَدِّكَ لا يَكُوْنُ سلاحنا حجر الأكَام وَلَا عَصَا الطّرَفَاءِ
قَبْلهُ:
كَمْ في لجَيْمٍ مِنْ أَغَرَّ كَأَنَّهُ صُبْحٌ يَشُقُّ طَيَالِسَ الظّلمَاءِ
بَحْرٌ تَكَلَّلَ بِالسَّدِيْفِ جِفَانُهُ حَتَّى تَمُوْتَ شَمَالُ كُلِّ شتَاءِ
إِنَّا وَجَدِّكَ لا يَكُونُ سِلَاحنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نَأوِي إِلَى خَلْقِ الجدِيْدِ وَقرَّحٍ قُبٍّ يَشُوفُ نَحْوَ كُلِّ دُعَاءِ
تَحْمِي الرِّمَاحُ لنَا حِمَانَا كُلَّهُ وَتبِيْحُ بَعْدُ مَسَارِحِ الأَحْيَاءِ
إِنَّ السُّيُوْفَ تُجِيْرُنَا وَنُجِيْرُهَا كُلٌّ يُجِيْرُ بِعِزَّةٍ وَوَفَاءِ
_________________
(١) الأبيات في شعراء أمويين (العنبري): ق ١/ ٢٢٤.
(٢) البيت في خزانة الأدب (الحموي): ٢/ ١٤٦.
(٣) الأبيات في ديوان أبي النجم العجلي دمشق: ٥٤.
[ ٤ / ٤٧٣ ]
إِنَّا لنَعْمَلُ فِي الرُّؤوسِ سيُوْفنَا عَمَل الحَرِيْقِ بِيَابِسِ الحَلْفَاءِ
السَّلَامِيُّ: [من الرجز]
٤٩٩٥ - إنَّا وَمَا نَكْتِمُ مِنْ أَمْرنَا كَالثَّوْرِ إِذْ قُدِّمَ لِلبْاخِعِ
كَتَبَ أَحْمَدُ بن سَيَّارٍ مِنْ خُرَاسانَ إِلَى مَرْوَانَ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ لَمَّا ظَهَرَ أَمْرُ مُسْلِمٍ وَقَوِيَتْ شَوْكَتهُ وَهِيَ:
إِنَّا وَمَا نَكْتُمُ مِنْ أَمْرِنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مِثْلُ الَّتِي يَحْسَبُهَا أَهْلُهَا عَذْرَاءَ بِكْرًا وَهِيَ فِي التَّاسِعِ
فَارْكَبْ مِنَ الأمْرِ قَرًا يَذَهُ بِالحَزْمِ وَالقُوَّةِ لِلصَّانِعِ
حَتَّى تَرَى الأجْدَعَ مُذ لوليًّا يَلْتَمِسُ الفَضْلَ إِلَى الجَّادِعِ
وَالثَّوْبُ إِنْ أَنْهَجَ فِيْهِ البَلَى أَعْيَى عَلَى ذِي الحِيْلَةِ الصَّانِعِ
كُنَّا نُدَارِيْهَا فَقَدْ رُقِعَتْ وَأتَّسَعَ الخَرقُ عَلَى الرَّاقِعِ
المَعَرِيُّ: [من الكامل]
٤٩٩٦ - إِنَّ الإِسَاءَةَ شَرُّ مَا وَقَعتْ مِنْ بَعْدِ إِحْسَانٍ وَإِجْمَالِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
٤٩٩٧ - إِنَّ الأُسُوْدَ أُسُوْدَ الغَابِ هِمَّتُهَا يَوْمَ الكَرِيْهَةِ فِي المَسْلُوْبِ لا السّلَبِ
وَمِثْل قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ لِعَنْتَرَةَ العَبْسِيّ (١):
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهَدَ الوَقِيْعَةَ أَنَّنِي أَغْشَى الوَغَى وَأَعفُّ عَنْ المَغْنَمِ
وَقَالَ المُتُنَبِّيّ (٢):
_________________
(١) البيت الثاني في شعر السلامي: ٧٨ والأبيات الأول والثاني والخامس والسادس في الشعر في خراسان: ١٢٦ منسوبة إلى نصر بن سيار.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام: ١/ ٢٠١.
(٣) البيت في ديوان عنترة (الكتاب العربي): ١٧٢.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٣٢٦.
[ ٤ / ٤٧٤ ]
نَهَاهَا وَأَغْنَاهَا عن النَّهبِ جُوْدُهُ فَمَا تَبْتَغِي إِلَّا حُمَاةَ الحَّقَائِقِ
وَقَالَ السّرَيُّ (١):
كَاللَّيْثِ لَا يَسْلِبُ الأَعْدَاءَ بزَّهُمُ فِي الرَّوْعِ لَكِنْ يَرَى أَرْوَاحِهِمْ سَلَبَا
أَبُو الفَضل بن العَمِيْدِ: [من مجزوء الكامل]
٤٩٩٨ - إِنَّ الأَقَارِبَ كَالعَقَا رِبِ بَلْ أَضَرُّ مِنَ العَقَارِبِ
[من الكامل]
٤٩٩٩ - إِنَّ الأَمَانَةَ فِي الأَنامِ إِذَا حَصَّلْتَهَا لَفْظ بِلَا مَعْنَى
المثقّب العبديُّ: [من البسيط]
٥٠٠٠ - إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا اسْتَقْبَلْتهَا اشْتَبَهَتْ وَفِي تَدَبُّرِ التِّبْيَانِ وَالعِبَرِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ لأَبِي مُحَمَّد أحمد بن أعثم الكُوْفِيّ:
إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا اسْتقلَّ بِعِبْئِهَا ذو الرَّأي وَهُوَ مُسَدَّدٌ وَمُجَرَّبُ
أَوْفَتْ بِهِ إِيْفَاءَ دَحْضِ مَذَلَّةٍ وَلَوْ أَنَّهُ رَجُلُ الزَّمَانِ الغُلَّبُ
فَالعَقلُ يَرْقُدُ وَالهَوَى مُسْتَيْقِظٌ وَالرَّأيُ يَغْربُ وَالصَّوَابُ مُغَيَّبُ
امرأةٌ: [من الكامل]
٥٠٠١ - إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا الْتَوَتْ وَتَعَقَّدَتْ نَزَلَ القَضَاءُ مِنَ السَّمَاءِ فَحَلَّهَا
مُحَمَّد بن بَشِيْرِ البَصْرِيُّ: [من البسيط]
٥٠٠٢ - إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا انْسَدَّتْ مَسَالِكُهَا فَالصَّبْرُ يَفْتقُ منهما كُلَّ مَا ارْتَتَجَا
_________________
(١) البيت في شرح السري الرفاء: ٧٧.
(٢) البيت في أخلاق الوزيرين: ٤٠٨، العقد الفريد: ٣/ ٢٦٣.
(٣) البيت في ديوان المثقب (المخطوطات): ٢٧٣.
(٤) البيت في السحر الحلال: ٩٢.
(٥) البيت في شعراء أمويين (ابن بشير): ق ٣/ ٢٠٠.
[ ٤ / ٤٧٥ ]
طَرِيْفُ بنُ تَمِيْمٍ: [من البسيط]
٥٠٠٣ - إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا أَوْرَدتهَا صَدَرَتْ إِنَّ الأُمُوْرَ لَهَا وِرْدٌ وَإِصْدَارُ
بَاقِي الأَبْيَاتِ بِبَابِ: إِنَّ قَنَاتِي لَنَبعٌ لَا يُغَيِّرُهَا. البَيْتُ
[من الـ. . .]
٥٠٠٤ - إِنَّ الأُمُوْرَ إِذْا قام الشبابُ بها دون الشيوخ تَرَى فِي بَعْضِهَا زَلَلَا
[من الكامل]
٥٠٠٥ - إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا دَنَتْ لِزَوَالِهَا فَشَوَاهِدُ الإِدْبَارِ فِيْهَا تَظْهَرُ
يَزِيْدُ بن الحَكَمِ: [من مجزوء الكامل]
٥٠٠٦ - إِنَّ الأُمُوْرَ دَقيقُهَا مِمَّا يَهِيْجُ لَهُ العَظِيْمُ
[من مجزوء الكامل]
٥٠٠٧ - إِنَّ الأَمِيْرَ هُوَ الَّذِي يُضْحِي أَمِيْرًا بَعْدَ عَزْلهِ
بَعْدهُ:
إِنْ زَالَ سُلْطَانُ الوِلَايَةِ كَا نَ فِي سُلْطَانِ فَضْلِه
البَاذِنْجَانَةُ الكَاتِبُ: [من الكامل]
٥٠٠٨ - إِنَّ الأُلَى وَلُّوْكَ أَمْرَ كتَابَةٍ مَا صَادَفَوْا بِكَ كَاتِبًا مَأمُوْنَا
بَعْدهُ:
بَكَتِ الضِّيَاعُ مِنَ الضَّيَاعِ بِأَعْيُنٍ أَبْكَيْنَ مِنْ أَرْبَابِهِنَّ عُيُوْنَا
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدوينة: ٣/ ٣٩١.
(٢) البيت في ربيع الأبرار: ٣/ ٤٨.
(٣) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ١٣٦.
(٤) البيت في شعراء أمويين (يزيد): ق/ ٢٧٢.
(٥) البيتان في حماسة الخالديين: ١/ ٤٣ من غير نسبة.
[ ٤ / ٤٧٦ ]
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]
٥٠٠٩ - إِنَّ بَحْثَ الطَّبِيْبِ عَنْ دَاءِ ذِي الـ ـدَّاءِ لَرَأسُ الشِّفَاءِ قَبْلَ الشِّفَاءِ
يقول منها:
إن من لام جاهلًا كطبيب يتعاطى علاج داءٍ عَياءِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من الخفيف]
٥٠١٠ - إِنَّ بَعْضَ الِعتَابِ يَدْعُو إِلَى العَتْـ ـبِ وَيُؤْذِي بِهِ المُحِبُّ الحبِيْبَا
أَنْكَرُ النَّاسِ سَاطِعُ المسْكِ مِنْ دَجـ ـلة قَدْ أَوْسَعَ المُتَنَازعَ طِيْبَا
فَهُمْ يعْجبوْنَ مِنْهُ وَمَا يَدْرُ وْنَ أَنْ قَدْ حَلَلْتِ مِنْهُ قَرِيْبَا
قَاسِمِيْني هَذَا البَلَاءَ وَإِلَّا فَاجْعَلِي لِي مِنَ التَّعَزِّي نَصِيْبَا
أَنْ بَعْضَ العِتَابِ يَدْعُو إِلَى العَتْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وإِذَا مَا القُلُوْبُ لَمْ تُضْمِر الودّ تكن العِتَابُ قُلُوْبَا
المُتَنَبِّي: [من الخفيف]
٥٠١١ - إِنَّ بَعْضًا مِنَ القَرِيْضِ هُذَاءٌ لَيْسَ شَيْئًا وَبَعْضَهُ أَحْكَامُ
[من مخلع البسيط]
٥٠١٢ - إِنَّ بَنِي دَهْرِنَا أَفَاعٍ لَيْسَ لِمَنْ سَاوَرَتْ طَبِيْبُ
بَعْدَهُ:
فَلَا يَكُنْ فِيْكَ بَعْدَ هَذَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ نَصِيْب
لَبِيْدُ بنُ رَبِيْعَةَ العَامِرِيُّ: [من الرمل]
٥٠١٣ - إِنَّ تَقْوَى رَبّنَا خَيْرُ نَفْلٍ وَإذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وَعَجَل
_________________
(١) ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٢، ٢٩.
(٢) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف (صادر): ٦٦.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١٠١.
(٤) الأبيات في ديوان لبيد: ١٧٤.
[ ٤ / ٤٧٧ ]
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِنَّهُ اللَّهُ فَلَا نِدَّ لَهُ بِيَدَيْهِ الخَيْرُ مَا شاءَ فَعَلْ
مَنْ هَدَاهُ طُرُقَ الخَيْرِ أهْتَدَى نَاعِمَ البَالِ وَمَنْ شَاءَ أَضَلْ
* * *
قَالَ الحَسَنُ: شَاعِرَانِ مِنْ فُحُوْلِ الجَاهِلِيَّةِ لَهُمَا بَيْتَانِ مِنَ الشِّعْرِ ذَهَبَ أَحَدَهُمَا فِي بَيْتِهِ مَذْهَبَ العَدْلِيَّةِ وَالآخَرُ مَذْهَبُ الجَّبْرِيَّةِ فَالَّذِي ذَهَبَ مَذْهَبَ العَدْلِيَّةِ فَأَعْشَى بَكْرٍ حَيْثُ يَقُوْلُ:
اسْتَأثَرَ اللَّهُ بِالوَفَاءِ وَبِالعَدْ لِ وَوَلَّى المَلَامَةَ الرَّجُلا
وَالَّذِي ذَهَبَ مَذْهَبَ الجبْرِيَّةِ فَلُبَيْدُ بنُ رَبِيْعَةَ حَيْثُ يَقُوْلُ:
إِنَّ تَقْوَى رَبّنَا خَيْرُ عَمَل. الأَبْيَاتُ
مُحَمَّد بن شِبْلٍ:
٥٠١٤ - إِنَّ جِنَايَات. . . . . . كان مِنْ فِعْلِ الصَّدِيْقِ المُؤْتَمَن
[من الخفيف]
٥٠١٥ - إِنَّ جُوْدَ الجَوَادِ يُفْسِدُهُ المَطـ ـل ويُزْرِي مِنْ فِعْلِهِ بِالجمِيْلِ
المَعَرِيُّ: [من الخفيف]
٥٠١٦ - إِنَّ حُزْنًا فِي سَاعَةِ المَوْت أضْـ ـعَافُ سُرُوْرٍ فِي حَالَةِ المِيْلَادِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَبَنَاتِ الهَدِيْلِ أَسْعِدْنَ أَو عِدْنَ قَلِيْلَ العَزَاءِ بِالإِسْعَادِ
إيْهِ للَّهِ دُرُّكُنَّ فَأَنتُنّ اللَّوَاتِي يُحْسِنَّ حِفْظَ الوِدَادِ
أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيّ: [من الخفيف]
٥٠١٧ - إِنَّ حَظِّي مِمَّنْ أُحِبُّ كَفَافًا لَا صُدُوْدٌ مُقْصٍ وَلَا إِسْعَافُ
_________________
(١) الأبيات في سقط الزند: ٨.
(٢) الأبيات في الوساطة بين المتنبي: ٣٩٤.
[ ٤ / ٤٧٨ ]
بَعْدَهُ:
كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ أَنَابَتْ إِلَى الوَصْـ ـلِ ثَنَاهَا عَمَّا أُرِيْدُ العَفَافُ
فَكَأَنِّي بَيْنَ الوِصَالِ وَبَيْنَ الهَجْـ ـر مِمَّنْ مَقَامُهُ الإعْرَافُ
فِي مَحْلٍ بَيْنَ الجنَانِ وَبَيْنَ النَّا رِ أَرْجُو طوْرًا وَطوْرًا أَخَافُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]
٥٠١٨ - إِنَّ حَمَّامَنَا الَّتِي نَحْنُ فِيْهَا هِيَ مُحْتَاجَة إِلَى حَمَّامِ
بَعْدَهُ:
قَدْ دَخَلْنَا وَنَحْنُ أَوْلَادُ سَامٍ فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ أَوْلَادُ حَامِ
سَامٌ أَبُو البِيْضِ وَحَامٌ أَبُو السُّوْدِ وَهَمَا أَوْلَادُ نُوْع ﵇.
يرِيْدُ: دَخَلْنَا وَنَحْنُ بِيْضٌ وَخَرَجْنَا وَنَحْنُ سُوْدٌ مِنَ الوَسَخِ.
وَلَهُ أَيْضًا: [من الخفيف]
٥٠١٩ - إِنَّ خُلْفَ الوَعِيْدِ لَيْسَ بِعَارٍ إِنَّمَا العَارُ كلُّهُ خُلفُ وعَدْلُ
[من السريع]
٥٠٢٠ - إِنَّ خَلِيلِي وَجْهُهُ وَاحِدٌ وَلَيْس ذُو الوَجْهَيْنِ لِي بِالخَلِيْلْ
[من المديد]
٥٠٢١ - إِنَّ خَيْرَ القَوْلِ أَصْدَقُهُ وهَنِيّ العُرْفِ عَاجِلُهُ
[من الخفيف]
٥٠٢٢ - إِنَّ خَيْرَ الكَلَامِ مَا لَيْس فِيْهِ عِنْدَ مَنْ يَفْهَمِ الكَلَامَ كَلَامُ
_________________
(١) لم ترد في ديوانه.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٥٤ ولا يوجد في ديوان ابن الرومي.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ٢٣٩.
(٤) البيت في العقد الفريد: ٢/ ٧١.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٨٦.
[ ٤ / ٤٧٩ ]
هَذَا نَظمُ قَوْلِ بَعْضهُمْ وَقَدْ قِيْلَ لَهُ: مَا أَحْسَنُ الكَلَامِ؟ فَقَالَ: مَا لَا يُحْتَاجُ معه إِلَى الكَلَامِ.
[من الخفيف]
٥٠٢٣ - إِنَّ خَيْرَ الأَشْعَارِ مَا يَسْتَعِيْرُ النَّـ ـاس مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَعَارَا
عَلِيُّ بن الجّهمِ: [من الخفيف]
٥٠٢٤ - إِنَّ دُوْنَ السُّؤَالِ والاعتذار خطة صعبة على الأحرارِ
أَبْيَاتُ عَلِيّ بن الجهْمِ يَعْتَذِرُ إِلَى الخَلِيْفَةِ المُتَوَكِّلُ أَوَّلُهَا:
إِنْ دُوْنَ السُّؤَالِ وَالاعْتذِارِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَارْضَ لِلسَّائِلِ الخُضُوْعَ وَلِلـ ـقَارِفِ ذَنْبًا غَضَاضَةَ الاعْتِذَارِ
وَاسْتعِذْ مِنْهُمَا فَبئْسَ المَقَا مَانِ لأهْلِ العُقُوْلِ وَالأَخْطَارِ
يَا ابنَ عَمِّ النَّبِيِّ أَيْسرُ مِنْ عَتْـ ـبِكَ فَقْدُ الأَسْمَاعِ وَالأَبْصَارِ
أَنْتَ مِنْ مَعْشَرٍ هم شَرَعُوا العَفْـ ـوَ وَلَمْ يَمْنَعُوا عِنْدَ العِثَارِ
إِنْ تَجَافَيْتَ مَنْعمَا كُنْتَ أَوْلَى مَنْ تَجَافَى عَنِ الذُنُوْبِ الكبَارِ
أَو تُعَاقِبُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَلَيْسَ العِقَابُ مِنْكَ بِعَارِ
لَيْسَ ذَنْبي مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعْذِرُني عَنْ تَغَمُّدٍ وَاغْتِفَارِ
هُوَ إِمّا تَكَذُّبٌ مِنْ عَدُوٍّ أَو جَوَاد لَمْ يَحْتَرِسْ مِنْ عِثَارِ
وَلِي الحُرْمَةُ الَّتِي لَمْ يُضَيَّعْ مِثْلُهَا مُذْ شَدَدْتُ عَقْدَ الإِزَارِ
يَقُوْلُ فِي آخِرِهَا:
حَسْبِيَ اللَّهُ خَابَ مَنْ جزلُ الحَاجَاتِ إِلَّا بِالوَاحِدِ القَهَّارِ
[من الخفيف]
٥٠٢٥ - إِنَّ دَهْرًا سَخَا بِمِثْلِكَ دَهْرٌ لَيْسَ فِي الحَقِّ أَنْ يُسَمَّى بَخِيْلَا
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٨٨.
(٢) الأبيات في ديوان علي بن الجهم: ١٥٠.
(٣) البيت في الصبح المنبي: ٣٠٠ منسوبا إلى العوني.
[ ٤ / ٤٨٠ ]
[من الخفيف]
٥٠٢٦ - إِنَّ دَهْرًا لَمْ يَرْعَ حَقًّا لِيَحْيَى غَيْرُ رَاعٍ ذمَامَ آلِ الرَّبِيْعِ
قَبْلهُ:
مَا رَعَى الدَّهْرُ آل بَرْمَكَ لمَّا أَنْ رَمَى مُلْكَهُمْ بِأَمْرٍ فَظِيْعِ
إِنَّ دَهْرًا لَمْ يَرعْ حَقَّ ابن يَحْيَى. البَيْتُ
لَمَّا أَكْثَرَ الفَضْلُ بنُ الرَّبِيْعِ السّعَايَةَ بِالبَرَامِكَةِ يَطْلِبُ عَثَرَاتِهِمْ وَنَكبهُم الرَّشِيْدُ تَفَجَّعَ النَّاسُ طُرًّا عَلَيْهِم لإِحْسَانِهِمْ إِلَيْهِمْ فَقَالَ الشُّعُرَاءُ فِيْهِمْ: مَا رَعَى الدَّهْرُ آل بَرْمَكَ. البَيْتَانِ
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الخفيف]
٥٠٢٧ - إِنَّ دَهْرًا يَلُفُّ شَمْلِي بِسُعْدَى لَزَمَانٌ يَهُمُّ بِالإِحْسَانِ
كَانَ بَشَّارُ بنُ بُرْدٍ إِذَا رَضِيَ عَنْ دَهْرِهِ أَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ:
يُرِيْدُوْنَ لِذَلِكَ الفَضْلُ بن الرَّبِيعْ حَتَّى أَنَّ عَدُوّهُمْ الفَضْلُ بن الرَّبِيع كَانَ إِذَا ذُكِرُوا لَهُ يُنْشِدُ مُتَمَثِّلًا (١):
عَتبْتُ عَلَى سلمٍ فلّما فَقَدْتهُ وَجَرَّبْتُ أَقْوَامًا بَكِيَتْ عَلَى بِشْرِ
* * *
وكان الرشيد. . . (٢):
اقلوا عليهم لا أبًا لأبيكُمُ من اللومِ أو سدوا المكان الذي سَدُّوا
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البُنى وإن عاهدوا أوفوا وإن عَقَدوا شَدُّوا
_________________
(١) البيتان في البيان والتبيين: ٣/ ٢٢٩ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٤١٧.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ٨ منسوبا إلى نهار بن توسعة.
(٤) البيتان في ديوان الحطيئة: ٣٠.
[ ٤ / ٤٨١ ]
أَنْشَدَ ابْنُ حَبِيْبٍ: [من الخفيف]
٥٠٢٨ - إِنَّ ذَا الفَضْلِ والمرُوْءَةِ لَا يَقْـ ـبَلُ قَوْلًا يُخَالِفُ القَوْلُ فِعْلَا
أَبُو حَازِمٍ: [من الرمل]
٥٠٢٩ - إِنَّ ذَا اللُّؤْمِ إِذَا أَكْرَمْتَهُ حَسِبَ الإِكْرَامَ حَقًّا لَزِمَك
أبو فراس: [من الخفيف]
٥٠٣٠ - إِنَّ ذَاكَ الصُّدُوْدَ مِنْ غيرِ جُرْمٍ لَمْ يَدَعْ فِيَّ مَوْضِعًا لِلْوِصَالِ
بَعْدهُ:
أَحْسِنُوا فِي وِصَالِكُمُ أَو أَسِيْئوا وَلَا عَدِمْنَاكُمْ عَلَى كُلِّ حَالِ
وَيُرْوَى:
فَانْقِصُوا فِي وِصالِكُمْ أَو فَزِيْدُوا. البَيْتُ
الباخرزي: [من السريع]
٥٠٣١ - إِنَّ ذَوِي الجهْلِ وَإِنْ أَيْسَرُوا أَفْقَرُ أَهْلِ الشَّرْقِ وَالغَرْبِ
أَبْيَاتُ البَاخِرزي بَعْدَ قَوْلِهِ: إِنَّ ذَوِي الجَّهْلِ. البَيْتُ
وَالعَالِمُ العَاقِلُ مُثيْرٍ وَإِنْ . . . . . . . .الإعْسَارِ
كَمْ فِي بِلَادِ اللَّهِ مِنْ مُكْثِرٍ . . . . . . . . . . .
فَكُنْ لِمَا تُحْسِنُهُ بَاذِلًا وَنَزِّه العجب
[من الرمل]
٥٠٣٢ - إِنَّ رَبًّا كَانَ يَكْفِيْكَ الَّذِي كَانَ بِالأَمْسِ سَيَكْفِيْكَ غَدَكْ
_________________
(١) البيت في الصداقة والصديق: ٣٠٠.
(٢) البيتان في ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٣٠.
(٣) لم ترد في مجموع شعره (للتونجي).
(٤) البيتان في مفيد العلوم: ٢٨٩.
[ ٤ / ٤٨٢ ]
قَبْلهُ:
أَحْسِنِ الظَّنِّ بِمَنْ قَدْ عَوَّدَكَ كُلَّ إِحْسَانٍ وَسَوَّى أَوَدَك
إِنَّ رَبًّا كَانَ يَكْفِيْكَ. البَيْتُ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من الخفيف]
٥٠٣٣ - إِنَّ رَبًّا كَفَاكَ بِالأَمْسِ مَا كَا نَ سَيَكْفِيْكَ فِي غَدٍ مَا يَكُوْنُ
قَبْلهُ:
أَيُّهَا القَلْبُ لَا تَرُعْكَ الظُّنُوْنُ وَعَسَى مَا تَظُنُّهُ لَا يَكُوْنُ
وَعَسَى مَا اسْتَشَدُّوا وَاسْتَصْعَبَ السَّاعَةَ مِنْ بَعْدِ سَاعَةٍ سَيَهُوْنُ
صف الهَمّ مَا اسْتَطَعْتَ عَنِ القَلـ ـبِ فَحُمْلَانكَ الهُمُوْمَ جُنُوْنُ
إِنَّ رَبًّا كَفَاكَ بِالأَمْسِ مَا كَانَ. البَيْتُ
ابْنُ طُلِيْب الأنْطَاكِيُّ: [من الخفيف]
٥٠٣٤ - إِنَّ رِجَالَ الوَفَاءِ نَجْمَ الوَفَاءِ قَدْ أَفَلَا
بَشَّارٌ:
٥٠٣٥ - أَنْ سِرًّا يُصَانُ عِنْدَ زِيادٍ لَمُضَاعٌ كَالمَاءِ فِي الغِرْبَالِ
ابْنُ شَمْس الخلَافَةِ: [من الرمل]
٥٠٣٦ - إِنَّ سَلْمَى كَدَّرَتْ مَعْرُوْفَهَا رُبَّ مَعْرُوْفٍ كَأَنْ لَمْ يُصْنَعِ
العَطَوِيُّ: [من الخفيف]
٥٠٣٧ - إِنَّ شُرْبَ المُدَامِ سَيْرٌ إِلَى اللَّهْـ ـوَ وَخَيْرُ المَسِيْرِ صَدْرُ النَّهَارِ
أَبْيَاتُ مُحَمَّد بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ العَطْوِي أَوَّلُهَا:
_________________
(١) الأبيات في لباب الآداب (ابن منقذ): ٤٢٦ من غير نسبة ولا توجد في أنوار العقول.
(٢) مجموع شعره (المعيبد) ٨١، التمثيل والمحاضرة ٢٠٧.
[ ٤ / ٤٨٣ ]
قبَّحَ اللَّهُ أَوَّل النَّاسِ سَنَّ الشّر ب لَيْلًا مَاذَا أَتَى مِنْ عَارِ
إِنَّ شرْبَ المُدَامِ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
ما رأينا الكَوْكَب الصُّبْح شِبْهًا كَنَدِيْمٍ مُسَاعِدٍ وَعُقَارِ
وغناءٌ يفتّ فِي عَضَدِ الحِلْـ ـمِ وَيَزْرِي عَلَى النُّهَى وَالوَقَارِ
وأحاديث في خلال الأَغاني كَابْتِسَامِ الرِّيَاضِ غَبَّ القِطَارِ
وله في المعنى (١):
ما ترى يومَنا وحسنَ ابتدائهِ ونَدَى أَرْضِهِ وَهَطْلَ سَمَائِهِ
إن صدرَ النهارِ أنضرُ شطريـ ـهِ، كما نضرةُ الفَتَى فِي فَتَائِهِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]
٥٠٣٨ - إِنَّ شَرْخَ الشَّبَابِ قَرْضُ الليَالِي فَتَصَرَّفْ بِهِ قُبَيْلَ التَّقَاضِي
قَبْلهُ:
قَصْرُكَ الشَّيْبُ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ مِنْ هَوَى البِيْضِ وَالعُيُوْنِ المِرَاضِ
إِنَّ شَرخَ الشَّبَابِ قَرْضُ اللَّيَالِي. البَيْتُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الخفيف]
٥٠٣٩ - إِنَّ شَرْخَ الشَّبَابِ وَالشَّعَرَ الأَسْـ ـوَدَ مَا لَمْ يُعَاضَ كَانَ جُنُوْنَا
سِمَالُ بنُ حَرْبٍ: [من الخفيف]
٥٠٤٠ - إِنَّ شَرْخَ الشَّبَابِ يَألَفُهُ البِيْـ ـضُ وَشِيْبَ العِذَار شَيْءٌ زَهِيْدُ
_________________
(١) البيت الأول في الإعجاز والإيجاز: ١٧١، مجموع شعره (المعيبد) ٧٤.
(٢) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٧٧.
(٣) البيت في ديوان حسان بن ثابت: ٣٤٦.
(٤) البيت في الكامل في اللغة: ٣/ ٨٥.
[ ٤ / ٤٨٤ ]
قَالَ المُبَرَّدُ أَنْشَدَنَا عَمْرُو بنُ مَرْزُوْق عَنْ شِعْبَةَ: إِنَّ شَرخَ الشَّبَابِ يَألَفُهُ البيْضُ. البَيْتُ. الشَّرْخُ الحَدُّ وَفِي الحَدِيْثِ: اقْتُلُوا مَسَانَّ المُشْرِكِيْنَ وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ أَي الشَّبَابَ. وَشَرْخُ كُلّ شَيْءٍ حَدُّهُ. قَالَ الشِّعْرُ (١):
كَأَنَّ المَتْنَ وَالشَّرْخَيْنِ مِنْهُ خِلَافَ النَّصْلِ سِيْطَ بِهِ مَشِيْجُ
يَصِفُ سَهْمًا رمى بِهِ فَأَنْفَذَ الرَّمِيَّةَ فَقَدْ اتَّصَلَ بِهِ دَمُهَا وَالمَتْنُ مَتْنُ السَّهْمِ وَالشَّرْخُ حَدُّهُ فَأَرَادَ شرخي الفُوقَ وَهُمَا حَدَّاهُ.
المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ: [من الرمل]
٥٠٤١ - إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ يكثرِ لِي حِيْنَ يَلْقَانِي وَإِنْ غِبْتُ شَتَمْ
بَعْدهُ:
وَكَلَامٍ سَيِّءٍ قَدْ وقع فِي أذنا ي وَمَا بي مِنْ صَمَمْ
لَا تَرَانِي راتعًا في مجلسٍ في لحومِ الناسِ كالسَّبع الضَّرَمْ
[من الخفيف]
٥٠٤٢ - إِنَّ شَرَّ الوِدَادِ مَا أَظْهَرَ الحُـ ـبُّ فَيَبْدُو تَحْتَهُ الشَّنْآنُ
وَضَاحُ اليَمَنِ بن إِسْمَاعِيْلَ: [من الخفيف]
٥٠٤٣ - إِنَّ طَرْفِي مُمَازحٌ وَلِسَانِي وَضَمِيْرِي عَنِ الفُسُوْقِ عَفِيْفُ
يَا خَلِيْلَيَّ قَدْ صَفَا كَدَرُ العَيْشِ وَقَدْ أَسْعَدَ الزَّمَانُ الخَرِيْفُ
إِنَّ طَرْفِي مُمَازحٌ وَلِسَانِي وَضَمِيرِي عَنِ الفُسُوْقِ عَفِيْفُ
لَوْلَا سَلَا القَلْبُ كُنْتُ مِنْ أَسْعَدِ النَّاسِ وَلَكِنَّهُ المَشُوْمُ ألوفُ
طَرَقَتْنَا بِعَسْقَلَانَ أَلُوفُ رْحَبًا بِالخيَالِ حِيْنَ يُطِيْفُ
يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّ قَلْبِي ضَعِيْفٌ وفُؤَادي مَعْ ضعْفِ قَلْبِي نَحِيْفُ
_________________
(١) البيت في الكامل في اللغة: ٣/ ٨٤.
(٢) الأبيات في ديوان المثقب العبدي (آل ياسين): ٤٦.
(٣) الأبيات في ديوان وضاح: ٥٨.
[ ٤ / ٤٨٥ ]
هَذِهِ الأبْياتُ الثّلاثُ: (إِنَّ طَرْفِي مُمَازحٌ) وَبَعْدَهُ (لَوْلَا سَلَا القَلْبُ) وَبَعْدَهُ (يَعْلَمُ اللَّهُ) تُرْوَى لابنِ المُعْتَزِّ.
٥٠٤٤ - إِنَّ عِزَّ الَيأسِ خَيْرٌ لك من ذلُّ الأَمَانِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ قَيْسُ بن رفَاعَةَ (١):
إِنْ نصبح اليَوْمَ قَدْ خَفَّتْ مَجَالِسُنَا وَالمَوْتُ أَمْرٌ لِهَذَا النَّاسِ مَكْتُوْبُ
فَقَدْ غَنِيْنَا وَفِيْنَا سَامِرٌ غَرِدٌ وَصارِخٌ كَأَنِّي السَّيْلَ مَرْهُوْبُ
[من الخفيف]
٥٠٤٥ - إِنْ نَعِشْ نَجْتَمِعْ وَإِلَّا فَمَا أَشغلَ مَنْ مَاتَ عَنْ جَمِيع الأَنَامِ
أَبُو عَوْنٍ الكَاتِبُ: [من الخفيف]
٥٠٤٦ - إِنَّ عُمْرًا عُوِّضْتُ فِيْهِ مِنَ المَوْ تِ بشِيبٍ مِنْ أَعْظَمِ النّعْمَاءِ
[من الخفيف]
٥٠٤٧ - فإِنَّ عَيْشًا يَكُوْنُ آخِرَهُ المَوْ تُ سوَاءٌ طَوِيْلُهُ وَالقَصِيْرُ
[من الخفيف]
٥٠٤٨ - إِن عَيْشًا يَكُوْنُ آخِرهُ المَوْ تُ لَعَيْشٌ مُعَجَّلُ التَّنْغِيْصِ
لأَبِي العَتَاهيِةِ فِي مَعْنَاهُ (١):
وَالمَوْتُ لَوْ صحَّ اليَقِيْنُ بِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالعَيْشِ ذَاكِرُهُ
الأَحْوَصُ: [من الخفيف]
٥٠٤٩ - إِنَّ فَجْعَ الأَمِيْن بِالسّرِّ أَمْرٌ لَيْس مِنْ شِيْمَتِي وَلَا مِنْ صَنِيْعِي
_________________
(١) البيتان في حماسة الخالديين: ١/ ٢٤.
(٢) البيت في نشوار المحاضرة: ٥/ ١٩٧.
(٣) البيت في ربيع الأبرار: ٣/ ٥٦.
(٤) البيت في معاهد التنصيص: ٢/ ٣٠٠.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٠٦ ولا يوجد في الديوان.
(٦) لم يرد في (شعر الأحوص الأنصاري لعادل سليمان).
[ ٤ / ٤٨٦ ]
بَعْدهُ:
وَلنَقْلِ الجِبَالِ أَيْسَرُ مِنْ نَقْلِ حَدِيْثٍ. . . . .
[من المديد]
٥٠٥٠ - إِنَّ فَقْدَ النَّوْمِ أَعْدَمَنِي رُؤْيَةَ الأَحْبَابِ فِي الحُلُمِ
[من مجزوء الرمل]
٥٠٥١ - إِنَّ فِي التَّعْرِيْضِ للِعَا قِلِ تَصْرِيْحُ البَيَانِ
[من الخفيف]
٥٠٥٢ - إِنَّ فِي السُّوْقِ كُلَّ شَيْءٍ مَلِيْحٍ حَظُّنَا مِنْهُ رُؤْيَةُ المُجْتَازِ
[من الخفيف]
٥٠٥٣ - إِنَّ فِي الصُّبْحِ رَاحَةً لِمُحِبٍّ وَمَعَ اللَّيْلِ نَاشِئَاتُ الهُمُوْمِ
الحَمْدُوْنيُّ:
٥٠٥٤ - إِنَّ فِي تَوْبَتِي لفسحًا لجرمي فاعْف عَنِّي فَأَنْتَ لِلْعَفْوِ أَهْلُ
بَعْدهُ:
لَا تُؤَاخِذ عَلَى مَا يَقَوْلُ عَلَى السُّكْرِ فَتًى مَا لَهُ عَلَى الصحْوِ عَقْلُ
أَنْشَدَ ابْنُ حَبِيْبٍ: [من الخفيف]
٥٠٥٥ - إِنَّ فِي نَفْسِكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْـ ـكَ عَنِ النَّاسِ لَوْ تَفَكَّرْتَ شُغْلَا
ابْنُ طَبَاطَبَا: [من الرمل]
٥٠٥٦ - إِنَّ فِي نَيْلِ المُنَى وَشْكَ الرَّدَى وَقِيَاسَ القَصْدِ عَنْدَ السّرَفِ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٣٨.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٣٤٧.
(٣) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٣٣ منسوبان إلى أبي نواس ولا يوجدان في ديوانه.
(٤) البيت في الصداقة والصديق: ٣٠٠.
(٥) الأبيات في أحسن ما سمعت: ٨٧ وفيه (طغي) بدلًا من (طُغِى).
[ ٤ / ٤٨٧ ]
قَبْلهُ:
كُنْ بِمَا أُوْتيْتهُ مُغتَبِطًا تَسْتَدِمْ عَيْش القَنُوْعِ المُكْتَفِي
إِنَّ فِي نَيْلِ المُنَى وَشْكَ الرَّدَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَسِرَاجٍ دُهْنُهُ قَوْتٌ لَهُ فَإِذَا غَرَّقتهُ فِيْهِ طُغِي
[من الرجز]
٥٠٥٧ - إِنَّ قُرَيْشًا وَهْيَ مِنْ خَيْرِ الأُمَم لَا يَضَعُوْنَ قَدَمًا عَلَى قَدَم
طَرِيْفُ بنُ تَمِيْمٍ: [من البسيط]
٥٠٥٨ - إِنَّ قَنَاتِي لَنَبْعٌ لَا يُغَيِّرُهَا غَمْزُ الثِّفَافِ وَلَا دُهْن وَلَا نَارُ
بَعْدهُ:
مَتَى أَجْرِي خَائِفًا مِنْ مَسَارِحِهِ وَإِنْ أُخِفْ آمِنًا يقلق بِهِ الدَّارُ
إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا أَوْرَدْتُهَا صدَرتْ إِنَّ الأُمُوْرَ لَهَا وِرْدٌ وَإِصدَارُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]
٥٠٥٩ - إِنَّ قوْمًا أَصْبَحْتَ تَنْفُقُ فِيْهِمْ لعَلَى غَايَةٍ مِنَ التَّسْخِيْرِ
بَعْدهُ:
وَقُبُوْل النُّفُوْسِ إِيَّاكَ عِنْدِي آيَةٌ فِيْكَ اللَّطِيْفِ الخَبِيْرِ
يَا ثَقِيْلًا عَلَى القُلُوْبِ خَفِيْفًا فِي المَوَازِينِ دُوْنَ وَزْنِ الَنَّقِيْرِ
هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ: [من البسيط]
٥٠٦٠ - إِنَّكَ وَالمَدْحُ كَالعَذْرَاءِ يُعْجِبُهَا مَسُّ الرِّجَالِ وَيَثْنِي قَلْبَهَا الفَرَقُ
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٢١.
(٢) الأبيات في أمالي القالي: ١/ ٧٢.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ١٢١.
(٤) البيت في ديوان هدبة بن الخشرم: ١٥٣.
[ ٤ / ٤٨٨ ]
أَعْشَى هَمْدَانَ: [من الكامل]
٥٠٦١ - إِنْ نلتُ لَمْ أَفْرَح بِشَيْءٍ نِلْتُهُ وَإِذَا سُلِبْتُ بِهِ فَلَا أَتَلَهَّفُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]
٥٠٦٢ - إِنَّ لِلجَدِّ كِيْميَاءً إِذَا مَا مَسَّ كلْبًا أَحَالَهُ إِنْسَانَا
إِنَّ لِلجّدِّ كِيْمِيَاءً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ كَمَا شَاءَ كَائِنًا مَا كَانَا
عَدِيُّ بن زَيْدٍ: [من الخفيف]
٥٠٦٣ - إِنَّ لِلدَّهْرِ صَرْعَةً فَاحْذَرَنْهَا لَا تَبِيْتَنَّ قَدْ أَمِنْتَ الدُّهُوْرَا
المَأْمُوْنُ الخَلِيْفَةُ: [من الـ. . .]
٥٠٦٤ - إِنَّ لِلسَّمْعِ فِي السَّمَاعِ لَحْظًا. . . . فِيْهِ ارتيَاحُ
بَعْدهُ:
فِيْهِ للِرَّاحِ مُسْتَرَاح وَأُنْسٌ لَيْسَ فِيْهِ عَلَى اللَّبِيْبِ جُنَاحُ
[من الخفيف]
٥٠٦٥ - إِنَّ لِلعَاشِقِيْنَ عَنْ قِصَرِ اللَّـ ـيلٍ وَعَنْ طُوْلِهِ مِنَ الوَجْدِ شُغْلا
البُحْتُرِيُّ: [من الخفيف]
٥٠٦٦ - إِنَّ لِلْغَيْبِ وَالعَوَاقِبِ فِي أَمْـ ـرِكَ فِعْلًا يُرْضِي غِضَابَ القُلُوْبِ
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيت في الصبح المنير (أعشى همدان): ٣٣٥.
(٢) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٤٦٣٣.
(٣) البيت في ديوان عدي بن زيد: ٦٤.
(٤) البيت في زهر الأكم: ٢/ ١٧٩.
(٥) البيتان في ديوان البحتري (هنديه): ٢٨.
[ ٤ / ٤٨٩ ]
وَلَعَلَّ الزَّمَانَ يُنْجِزُ وَعْدًا فِيْكَ إِنَّ الزَّمَانَ غَيْرُ كَذُوْبِ
أَيْمَنُ بنُ خُرَيْمٍ: [من الرمل]
٥٠٦٧ - إِنَّ لِلْفِتْنَةِ مَيْطًا بَيْنَنَا فَرُوَيْدَ المَيْطِ مِنْهَا يَعْتَدِل
[من الرمل]
٥٠٦٨ - إِنَّ لِلْمَوْتِ لَسَهْمًا قَاصِدًا لَيْسَ يَفْدِي أَحَدًا مِنْهُ أَحَدْ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ يُخَاطِبُ القاسَمِ بنُ عُبَيْدٍ: [من الخفيف]
٥٠٦٩ - إِنَّ للَّهِ بِالبَرِيَّةِ لِطْفًا سَبَقَ الأُمّهَاتِ وَالآبَاءَا
بَعْدهُ:
إِن للَّهِ غَيْرَ مَرْعَاكَ مَرْعًى [ترتعيه وغير ماءك ماءا]
ابْنُ الرُّوْمِيُّ أَيْضًا: [من الخفيف]
٥٠٧٠ - إِنَّ للَّهِ غَيْر مَرْعَاكَ مَرْعًى نَرْتَعِيْهِ وَغَيْرَ مَاءكَ مَاءا
[من الخفيف]
٥٠٧١ - إِنَّ للَّهِ فِي العِبَادِ مَنَايَا سَلَّطَتْهَا عَلَى القُلُوْبِ العُيُوْنُ
[من الرجز]
٥٠٧٢ - إِنَّ لَهَا لَسَائِقًا عَشْنَزَرًا إِذَا وَنَيْنَ وَنْيَةً تَغَشْمرا
قِيْلَ لَمَّا وَلِيّ الحَجَّاجُ بنُ يُوْسُفَ الثَّقَفِيّ. . . . سبعين، فَأَلَحَّ عَلَى النَّاسِ فِي الخُرُوْجِ. . . الخَوَارِجِ مَعَ بن أَبِي صفْرَةَ لَمْ يَدْخل البَصرَةَ فَكَانَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ فِي
_________________
(١) البيت في ديوان أيمن بن خريم: ٥٦.
(٢) البيت في ديوان أبي العتاهية (دار بيروت): ١٢٧.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومى: ١/ ٤١.
(٤) ديوان ابن الرومي ١/ ٤١.
(٥) البيت في مصارع العشاق: ١/ ٢٠٣ منسوبًا إلى محمد بن موسى البربري.
(٦) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ٣/ ٢٦٣.
[ ٤ / ٤٩٠ ]
الخُرُوْجِ إِلَى المُهَلَّبِ لِقِتَالِ الأزارقة، كَانَ الحَجَّاجُ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَتَفَقَّدُ العُصَاةَ وَيُوَجِّهُ الرِّجَالَ إِلَى المُهَلَّبِ فَكَانَ يخفِيْهمْ نَهَارًا وَيَفْتَحُ. . . نَاحِيَةِ المُهَلَّبِ كَأَنَّ الحَجَّاجُ لَا يَعْلَمُ فَإِذَا رَأَى المُهَلَّبُ شدَّةَ خَوْفِهِمْ وَإِسْرَاعِهِمْ يُمَثِّلُ فَيَقُوْلُ:
إِنَّ ها لَسَابِقًا عَشَنْزَرَا
إِذَا ونيْنَ وِنْيَةً تَغَمْشَرَا
العَشَنْزَرُ: الصُّلْبُ.
عَلِيُّ بنُ هِشَامٍ: [من الخفيف]
٥٠٧٣ - إِنَّ للاعْتِذَارِ حَقًّا مِنْ العَفْـ ـو يَرَاهُ المُقِرُّ بِالإنْصَافِ
بَعْدهُ:
وَلَعمْرِي لَقَدْ أَجَلَّكَ مَنْ جَاءَ قِرًّا بِذلَّةِ الاعْتِرَافِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنَّ لِي) قَوْلُ مَالِكُ بنُ أَسْمَاءَ بن خَارِجَةَ (١):
إِنَّ لِي عِنْدَ كُلِّ نَفْحَةِ بُسْتَانٍ مِنَ الوَرْدِ أَو مِنَ اليَاسَمِيْنَا
نَظْرَةً وَالْتِفَاتَةً لَكَ أَرْجُوَ أنْ تَكُوْني حَلَلْتِ فِيْمَا يَلِيْنَا
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
٥٠٧٤ - إِنَّ لِيْنَ [المهزّ في السيف أمضى لغراريه] فِي صَمِيْمِ الشُّؤُوْنِ
يَقُوْلُ أَنَّ الرِّفْقَ وَاللِّيْنَ فِي مَوْضعِهِ لَخَيْرٌ مِنَ الخُرقِ.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الخفيف]
٥٠٧٥ - إِنَّمَا البِشْرُ رَوْضَةٌ فَإِذَا كَانَ بِبَذْلٍ فَرَوْضَة وَغَدِيْرُ
_________________
(١) البيتان في غرر الخصائص الواضحة: ٤٧٥.
(٢) البيتان في الشعر والشعراء: ٢/ ٥٤٣.
(٣) الشطر في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٤٦١.
(٤) البيت في ديوان أبي تمام: ٢/ ٤٢٣.
[ ٤ / ٤٩١ ]
[من الخفيف]
٥٠٧٦ - إِنَّمَا الجُوْدُ وَالسَّمَاحُ لِمَنْ أَعْـ ـطَاكَ عَفْوًا وَمَاءُ وَجْهِكَ فِيْهِ
أَحْمَدُ بن يُوْسُفَ: [من الرمل]
٥٠٧٧ - إِنَّمَا الحَظُّ لِذِي الجَدِّ ولَا يَنْفَعُ الكَدُّ إِذَا لَمْ يَكُ جَدُّ
عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ: [من الخفيف]
٥٠٧٨ - إِنَّمَا الدَّارُ بِالحُلُوْلِ فَإِنْ هُمُ فَارَقُوْهَا فَحَيْثُ حَلُّوا الدِّيَارُ
مُحَمَّدُ بنُ غَالِبِ الأَصْفَهَانِيّ: [من المديد]
٥٠٧٩ - إِنَّمَا الدُّنْيَا سَحَابُ أَذًى تَكِفُّ الأَحْزَانُ عَنْ مَطَرِهْ
بَعْدهُ:
فَاتَّخِذْ للدَّهْرِ فِي يُسْرِهِ عُدَّةً تُبْقِي عَلَى عُسرِهِ
[من مجزوء الرمل]
٥٠٨٠ - إِنَّمَا الدُّنْيَا كبَيْتٍ نَسَجَتْهُ العَنْكَبُوْتُ
قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: سَمِعْتُ عَلِيّ بنُ مُوْسَى الرِّضَا ﵈ يُنْشِدُ (١):
كُلُّنَا يَأْمَلُ مَدًّا فِي الأَجَلِ وَالمَنَايَا هُنَّ آفَاتُ الأَمَل
لَا تَغُرَّنْكَ أَبَاطِيْلُ المُنَى وَالْزمِ القَصدَ وَدع عَنْكَ العِلَل
إِنَّمَا الدُّنْيَا كَظِلٍّ زَائِلٍ قَالَ فِيْهِ رَاكِبٌ ثَمَّ ارْتَحَلْ
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ٢١٦.
(٢) البيت في الأوراق قسم أخبار الشعراء: ٢٠٢.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٣٢.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٧٨.
(٥) البيت في الكشكول: ٢/ ١٧٦.
(٦) البيت الأول في البيان والتبيين: ٣/ ١٣٢ من غير نسبة.
[ ٤ / ٤٩٢ ]
[من الرمل]
٥٠٨١ - إِنَّمَا الدُّنْيَا كَرُؤيَا فَرَّحَتْ مَنْ رَآهَا سَاعَةً ثَمَّ انْقَضَتْ
[من مجزوء الرمل]
٥٠٨٢ - إِنَّمَا الدُّنْيا كفَيْءٍ زَالَ أَو ظِلِّ سَحَابَه
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المديد]
٥٠٨٣ - إِنَّمَا الدُّنْيَا كَمَنْزلَةٍ حلَّهَا الإنْسَانُ فَارْتَحَلا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من ال]
٥٠٨٤ - إِنَّمَا الدُّنْيَا لمقتدر أين لقَى قوله فَعَلَا
[مجزوء الرمل]
٥٠٨٥ - إِنَّمَا الدّنْيَا هِبَاتٌ وَعَوارٍ مُسْتَرَدَّه
عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العَبَادِيُّ: [من الخفيف]
٥٠٨٦ - إِنَّمَا الدَّهْرُ دَوْلَةٌ بَعْدَ أُخْرَى لأُنَاسٍ يَأتُوْن بَعْدَ أُنَاسِ
أَبْيَاتُ عِدَيٍّ أَوَّلُهَا:
طَالَ لَيْلِي وَطَارَ عَنِّي نُعَاسِي مِنْ هُمُوْمٍ طَرَقْنَ شَيْنَ رَاسِي
أَحْدَقَتْ بِي فَمَا تَزُوْلُ وَحَلَّتْ فِي ضمِيْرِ الفُؤَادِ مِنْهَا المَرَاسِي
لأُنَاسٍ زُريتهم كَالمَصَابِيْحِ خِيَارٍ أَكْرِمْ بِهِمْ مِنْ أُنَاسِ
مُسْتَهَامًا أَظَلّ يَوْمِي كَأَنَي حُزّ قَلْبِي عَلَيْهِمْ بِالمَوَاسِي
قَدْ لَبِسْتُ الزَّمَانَ وَالدَّهْرَ كَهْلًا وغرَائِرًا كَأنَّنِي غُصنَ آسِي
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٩٥.
(٢) البيت في أبي العتاهية أشعاره وأخباره: ١٩٦
(٣) البيت في ديوان الرضي: ٢/ ١٩٩.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٠١.
(٥) لم ترد في ديوانه (المعيبد).
[ ٤ / ٤٩٣ ]
فَوَجَدْتُ الشَّبَابَ غَيْرَ خَدِيْنٍ وَوَجَدْتُ الزَّمَانَ غَيْرَ مُوَاسِي
يَا ابْنَةَ الحَضرِمِيّ لَا تَأمَنِي الدَّ هْرَ وَكُوْني مِنْهُ عَلَى إيْجَاسِ
أَيْنَ عَادَ الأُوْلَى وأين أَبُو قَابُوْ سَ أَمْ أَيْنَ قَبْلَهُمْ ذُو نُؤَاسِ
نَقَّبَ المَوْتُ عَنْهُمُ فَأَتَاهُمُ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ وَالأَحْرَاسِ
خَلَّفُوا مَا حَوُوا مِنَ العِرْضِ وَالمَالِ وَصارُوا فِي ظُلْمَةِ الأَرْمَاسِ
إِنَّمَا الدَّهْرُ دَوْلَة بَعْدَ أُخْرَى. البَيْتُ.
عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: [من الخفيف]
٥٠٨٧ - إِنَّمَا الذُّلُّ فِي مُخَالَطَةِ النَّا سِ فَدَعْهُ وَعِشْ عَزِيْزًا رَئِيْسَا
العَبَّاسُ بنُ الحَسَنِ: [من الخفيف]
٥٠٨٨ - إِنَّمَا الزَّعْفَرَانُ عِطْرُ العَذَارَى وَمدَادُ الدَّويّ عِطْرُ الرِّجَالِ
يُقَالُ: أَنْ عَبْدَ اللَّهِ بنُ سُلَيْمَانَ رَأَى فِي ثيابِهِ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَأَخْذَ مدادُ الدَّوَاة فَطَلَاهُ ثَمَّ قَالَ: المدَادَ أَحْسَنُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَأَنْشَدَ:
إِنَّمَا الزَّعْفَرَانُ. البَيْتُ
وَقَالَ هِلَالُ بنُ المُحْسِنِ: رَأَى الوَزِيْرُ أَبُو عَلِيِّ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن مقلَةَ أَثَرَ زَعْفَرَانٍ مِنَ الحَلْوَاء سَقَطَتْ عَلَيْهِ فَأَخَذَ. . . ثمَّ أَنْشَدَ:
إِنَّمَا الزَّعْفَرَانُ. البَيْتُ
أَبُو نوَاسٍ: [من الخفيف]
٥٠٨٩ - إِنَّمَا الشَّأنُ فِي الدَّرَاهِمِ مَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ أَجَلَّهُ الأَصْحَابُ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ (١):
_________________
(١) ديوانه ٩٣.
(٢) البيت في أدب الكتاب للصولي: ١٠٢ من غير نسبة.
(٣) لم يرد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
(٤) الأبيات لمؤلف الدر الفريد.
[ ٤ / ٤٩٤ ]
صَاحِبُ المَالِ فِي القُلُوْبِ مَهِيْبٌ حَسَنُ السَّمْتِ مِنْ ذَوِي الأَلْبَابِ
وَأَخُو الفَقْرِ لَوْ أَتَى بصُنُوْفِ العِلْـ ـم طُرًّا مُسَفَّهٌ فِي الخِطَابِ
مَا يَفِيْدُ الفَتَى إِلَّا إِذَا كَانَ فَـ ـقِيْرًا بَرَاعَة فِي الكِتَابِ
إِنَّمَا الشان فِي. . . . . في كُثْرَةِ المَأثِرَاتِ وَالآدَابِ
كُلَّمَا كَانَ ذَا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الناشِيءُ: [من الخفيف]
٥٠٩٠ - إِنَّمَا الشِّعْرُ مَا تَحَصَّلَ مِنْ قَبـ ـل ظُهُوْرِ الأَقْوَالِ فِي الأَفْكَارِ
بَعْدهُ:
فَأَتَى لَفْظهُ يُطَابِقُ مَعْنَاهُ بِحُسْنِ الإِيْرَادِ وَالإِصْدَارِ
مُطْمِعٌ مُؤْنسٌ قَرِيْبٌ إِلَى الفَهْمِ بَعِيْدُ الأَغْوَارِ ضَاحِي القَرَارِ
* * *
إِنَّمَا تُكْتَبُ. . . موته يَقُوْلُ إِنَّمَا القَوْلُ قَوْلك وَإِمَّا أَنْتَ أَخُو وَإِنَّمَا أَكْرَمْتَ أَخَاكَ وَمَا أَشْبَهُهُ كُلّهُ بِالوَصْلِ فَإِذَا كَانَتْ مَا اسْمًا كُتِبَتْ بِالقَطْعِ كَقَوْلكَ إِنَّ مَا قُلْتَ الحَقَّ أَي إِنَّ الَّذِي قُلْتَ الحَقَّ تحمل إِلَيْنَا مِنَ المَالِ أَلْفَ دِيْنَارٍ. . . وِبِالجمْلَةِ إِذَا كَانَتْ مَا صِلَةٌ فِي الكَلَامِ لَا مَوْضِعَ لَهَا دخلت الكِتَابَةِ كَقَوْلكَ عما قَلِيْلٍ آتِيْكَ فَمَا هَاهُنَا صِلَةٌ لَا مَوْضِعَ لَهَا وَسَأُجْزِيْكَ بِمَا إحْسَانِكَ أَي بِإِحْسَانِكَ. قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾. وَقَالَ ﷿: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾، وتكتب كُلَّمَا زُرْتَنِي زُرْتُكَ مَوْصُوْلًا لأَنَّ مَا شَرْطُ وَكَذَلِكَ كُلَّمَا قُمْتَ قُمْتُ فَإِذَا كَانَتْ مَا اسْمًا بِمَعْنَى الَّذِي قطعت مِمَّا قَبْلَهَا فِي الكِتَابِ كَقَوْلكَ كُلُّ مَا يَكُوْنُ مِنْكَ حَسَنٌ أَي كُلُّ الَّذِي يَكُوْنُ مِنْكَ حَسَن. وَتُكْتَبُ بِئْسَمَا صَنَعْتَ وَنعمَّا صَنَعتَ مَقْطُوْعًا وَمَوْصُوْلًا وَتُكْتَبُ عَمَّنْ مَوْصوْلًا وَفِيْمَنْ مَوْصُوْلًا وَمَعَ مَنْ أَنْتَ مَقْطُوْعًا وَتُكتَبُ كَيْلَا وَلِكَيْلا مَوْصوْلًا وَمَقْطُوْعًا وَتُكْتَبُ كَيْمَا مَوْصُوْلًا. وَتُكْتُبُ أُحِبُّ أَلَّا تَذْهَبَ بِطَرْحِ النُّوْنِ فَإِذَا رَفَعْتَ الفِعْلَ فَثَمُّ ضَمِيْرُ هَاءٍ وَكَافٍ فَإظْهَارُ النُّوْنِ أَحْسَنُ لأَنَّهُمَا حَرْفَانِ كَقَوْلكَ تُعْجِبُنِي أنْ لَا تَذْهَبَ أَي أَنَّكَ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الناشئ الأكبر: ١٢٨.
[ ٤ / ٤٩٥ ]
لَا تَذْهَبُ وَإِنْ حَذَفْتَ النُّوْنَ مِنْ هَذَا فَجَائِزٌ وَإِظْهَارُهَا أَحْسَنُ. وَتُكْتَبُ يَوْمَئِذٍ وَحِيْنَئِذٍ مَوْصوْلًا وَتكْتَبُ بَلْ لَا مَقْطَوْعًا وَتُكْتَبُ وَيلُمَّهِ رَجُلًا وَوَيْلُمَّهم رِجَالًا وَوَيْلُمَّهَا خِصْلَةً مَوْصوْلًا. وَتُكْتَبُ بِأَبِي أَنْتَ بِطَرْحِ الأَلِفِ وَإِثْبَاتِهَا وَتَقُوْلُ هَانَذَا أَنْتَ وَهَانتُمْ بحَذْفِ أَلِفِهَا فِي هَذَا.
[من الخفيف]
٥٠٩١ - إِنَّمَا الصِّلُّ مِنْ فِرَاخِ الأَفَاعِي كُلَّما طَالَ عُمرُهُ زَادَ شَرَّا
[من الخفيف]
٥٠٩٢ - إِنَّمَا العَيْبُ مَنْ يَعِيْبُ كَرِيْمًا زَلَّةً أَوَ يَعِيْبُ مَا لا يُعَابُ
[من الخفيف]
٥٠٩٣ - إِنَّمَا العَيْشُ فِي بَهِيْمِيّهِ اللّذَّةِ مَا يَقُوْلُهُ الفَلْسَفِيُّ
دِعْبِلٌ: [من الـ. . .]
٥٠٩٤ - إِنَّمَا العَيْشُ في منادمة الـ ـوانِ لا فِي الجلُوْسِ عِنْدَ الكَعَابِ
بَعْدهُ:
وَبِصَرْفٍ كَأَنَّهَا أَلْسُنُ البَرْقِ إِذَا اسْتَعْرَضتْ رَقِيْقَ السَّحَابِ
[من الخفيف]
٥٠٩٥ - إِنَّمَا المَجْدُ مَا بَنَى وَالِدُ الصِّدْ قِ وَأَحْيَا فَعَالَهُ المَوْلُوْدُ
قَالَ المُهَلَّبُ لِبَنِيْهِ: لَا تتَّكِلُوا عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ فِعْلِي وَافْعَلُوا مَا يُنْسَبُ إِلَيْكُمْ ثَمَّ قَالَ مَتَمُثِّلًا:
إِنَّمَا المَجْدُ مَا بَنَى وَالِدُ الصِّدْقِ. البَيْتُ
_________________
(١) البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: ٦٠.
(٢) البيت في الصناعتين: ٩٩.
[ ٤ / ٤٩٦ ]
القَاضِي أَبُو مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ بن مَعْرُوْفٍ: [من الخفيف]
٥٠٩٦ - إِنَّمَا المَجْدُ وَالنَّدَى وَالمَسَاعِي وَالرَّدَى فِي أَسِنَّةِ الأَقْلَامِ
قَبْلهُ: فِي المَدْحِ:
مُسْتَفِيْضُ النَّدَى كَرِيْمُ السَّجَايَا عَاجِلُ العَفْوِ آجِلُ الانْتِقَامِ
كَذَبَ الزَّاعِمُوْنَ إِنَّ المَعَالِي فِي صُدُورِ المُثَقَّفَاتِ الدَّوَامِي
أَبُو بكر بن دُرَيْدٍ: [من الرجز]
٥٠٩٧ - إِنَّمَا المَرْءُ حَدِيْثٌ حَسَنٌ فَكُنْ حَدِيْثًا حَسَنًا لِمَنْ وَعَى
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الخفيف]
٥٠٩٨ - إِنَّمَا المَرْءُ كَالقَضِيْبِ تَرَاهُ يَكْتَسِي الأخْضَرَ الرَّطِيْبَ لِيَعْرَى
أَبُو القَاسَمِ بن عَبَّادٍ: [من مجزوء الرمل]
٥٠٩٩ - إِنَّمَا المُغْتَابُ كَالآ كِلِ مِنْ لَحْمِ أَخِيهِ
المُتُنَبِّي: [من الخفيف]
٥١٠٠ - إِنَّمَا النَّاسُ حَيْثُ أَنْتَ وَمَا النَّا سُ بِنَاسٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْكَ خَالِي
أَبْيَاتُ المُتُنَبِّيّ هَذِهِ يَمْدَحُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن المُبَارَك يَقُوْلُ:
هَمُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ نَفْعُ المَوَالِي وَبَوَارُ الأعْدَاءِ والأَمْوَالِ
ذَا السِّرَاجُ المُنِيْرُ هَذَا النَّقِيُّ الجيْبُ هَذَا بَقِيَّةُ الإِبْدَالِ
مَالِيًا مِنْ نَوَالِهِ الشَّرْقَ وَالغَرْبَ وَمِنْ خَوْفِهِ قُلُوْبَ الرِّجَالِ
قَابِضًا كَفّه اليَمِيْن عَلَى الدُّنْيَا وَلَوْ شَاءَ حَازَهَا بِالشَّمَالِ
نَفْسُهُ جَيْشُهُ وَتَدْبِيْرُهُ النَّصْرُ وَأَلْحَاظُهُ الظُّبَى وَالعَوالِي
_________________
(١) البيت في صيد الأفكار: ٨٠ ولا يوجد في ديوانه، تخميس مقصورة ابن دريد.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٥٢٧.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٢٣.
(٤) القصيدة في ديوان المتنبي العكبري: ٣/ ١٩٥ وما بعدها.
[ ٤ / ٤٩٧ ]
رَجُلٌ طِيْنُهُ مِنَ العَنْبَرِ الوَرْدِ وَطِيْنُ العِبَادِ مِنْ صِلْصالِ
فَبَقِيَّاتُ طِيْبِهِ لَاقَتْ المَاءَ فَصَارَتْ عذُوْبَةً فِي الزّلَالِ
وَبَقَايَا وَقَارِهِ عَافَتِ النَّاسَ فَصَارَتْ رَكَانَةً فِي الجِبَالِ
أَنْتَ طُوْرًا أمَرُّ مِنْ نَاقِعِ السّمِّ وَطُوْرًا أَحْلَى مِنَ السّلْسَالِ
إِنَّمَا النَّاسُ حَيْثُ أَنْتَ. البَيْتُ
مُحَمَّد بن شِبْلٍ: [من الخفيف]
٥١٠١ - إِنَّمَا النَّاسُ قَادِمٌ إثْرَ مَاضٍ بيومٍ لآخَرِيْنَ انتهاء
[من مجزوء الرمل]
٥١٠٢ - إِنَّمَا الوَامِقُ مَنْ يَحـ ـمِلُ أَثْقَالَ الجَفَاءَ
بَعْدهُ:
وَالَّذِي تُضْجِرُهُ الجفْـ ـوَةُ مَدْخُوْلَ الإخَاءِ
[من الخفيف]
٥١٠٣ - إِنَّمَا الوُدُّ وَالنَّصِيْحَةُ فِي القَـ ـلبِ وَلَيْسَتْ مِمَّا يَصُوْغُ اللِّسَانُ
بَعْدهُ:
إِنَّ شَرَّ الصَّفَاءِ مَا وَرَّقَ الحُـ ـبَّ فَيَبْدُو تَحْتَهُ الشَّنْآنُ
٥١٠٤ - إِنَّمَا أَمْدحُ الرَّقِيْبَ حَتَّى أَرَاهُ
أَبُو شُرَاعَةَ: [من الرمل]
٥١٠٥ - إِنَّمَا أَنْتَ رَبِيْعٌ بَاكِرٌ حَيْثُمَا صَرَّفَهُ اللَّهُ انْصَرَفْ
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٧.
(٢) البيت في اللطائف والظرائف: ٢٩٢.
(٣) الأبيات في الجليس الصالح: ٤١٨.
[ ٤ / ٤٩٨ ]
قِيْلَ وَلِي إبْرَاهِيْمُ بن المُدَبّرِ البَصرَةَ فَأَحْسَنَ إِلَى أَهْلِهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ عَنْهَا شَيَّعَهُ أَهْلُهَا وَتَفَجَّعُوا لِفرَاقِهِ فَجَعَلَ يَردّهُمْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَبُو شُرَاعَةَ فَقَالَ لَهُ إبْرَاهِيْمُ: إِنَّ المُشَيَّعَ مُوْدعٌ وَقَدْ بَلَغَتْ أَقْصَى غَايَاتِ الودَاعِ فَبِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا رَجَعْتَ ثم أَمَرَ لَهُ بِثِيَابٍ وَطِيْبٍ وَمَالٍ فَقَبَضَ ذَلِكَ وَودَّعَهُ وَبَكَى ثَمَّ قَالَ:
يَا أَبَا إِسْحَاقَ سِر فِي دعةٍ وَامْضِ مَصْحُوْبًا فَمَا مِنْكَ خَلَف
لَيْتَ شِعْرِي أَيُّ أَرْضٍ أَجْدَبَتْ فَأُغِيْثَتْ بِكَ مِنْ بَعْدِ العَجَف
حَكَمَ الرّحْمَنُ بِاللُّطْفِ لَهُمْ وحرمنَاكَ بِذَنْبٍ قَدْ سَلَف
إِنَّمَا أَنْتَ رَبِيْعٌ بَاكِرٌ. البيْتُ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من الخفيف]
٥١٠٦ - إِنَّمَا أَنْتَ طُوْلَ عُمْرِكَ مَا عُمِّرْ تَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيْهَا
قَبْلهُ:
عَلِّلِ النَّفْسَ بِالكِفَافِ وَإِلَّا طَلَبَتْ مِنْكَ فَوْق مَا يكْفِيْهَا
لَيْسَ فِيْمَا مَضَى وَلَا فِي الَّذِي لَمْ يَأتِ مِنْ لذَّةٍ لِمُسْتَحْلِيْهَا
إِنَّمَا أَنْتَ طُوْل عُمْرِكَ. البَيْتُ
هَذَا نظمُ قَوْلُ الحَسَن البَصرِيّ ﵀: أَمْسِ أَجَلٌ وَاليَوْمَ عَمَل وَغَدًا أَمَلٌ.
* * *
وَيُرْوَى: مِنْ طريق الشيعة أَنْ. . . ﵇ قَالَ مَا قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ سِوَى هَذَينِ البَيْتَيْنِ: قَنّع النَّفْس بِالكَفَافِ. البَيْتُ
إِنَّمَا أَنْتَ طُول عُمْرِكَ. البَيْتُ
[من الخفيف]
٥١٠٧ - إِنَّمَا أَنْتَ فِي سُلَيْمٍ كوَاوٍ أُلْحِقَتْ فِي الهِجَاءِ ظُلْمًا بِعَمْرِو
_________________
(١) ديوان أبي العتاهية (الملاح): ٤١٦.
(٢) البيت في العقد الفريد: ٧/ ١٥٠.
[ ٤ / ٤٩٩ ]
المُتنَبِّي: [من الخفيف]
٥١٠٨ - إِنَّمَا أَنْتَ وَالِدٌ وَالأَبُ القَا طِعُ أَحْنَى مِنْ وَاصِلِ الأَوْلَادِ
أَبْيَاتُ أَبِي الطَّيِّبِ يَمْدحُ كَافُوْرَ وَيَذْكُرُ الصُّلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْلَاهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
حَسَمَ الصُّلْحُ مَا اشْتَهَتهُ الأَعَادِي وَأَذَاعَتْهُ أَلْسُنُ الحُسَّادِ
أَرَادَتْهُ أَنْفُسٌ حَالَ تَدْبِيْرُكَ مَا بَيْنهَا وَبَيْنَ المُرَادِ
صَارَ مَا أَوْضعَ المُحِبُّوْنَ فِيْهِ مِنْ عِتَابٍ زِيَادَةً فِي الودَادِ
وَكَلَامُ الوُشَاةِ لَيْسَ عَلَى الأَحـ ـبابِ سُلْطَانَهُ عَلَى الأَضْدَادِ
إِنَّمَا ينجح المَقالة فِي المَرْءِ إِذَا صَادَفَتْ هَوًى فِي الفُؤَادِ
وَأَشَارَتْ بِمَا أَتَيْتَ رحاب كُنْت أَهْدَى مِنْهَا إِلَى الإِرْشَادِ
قَدْ يُصِيْبُ الفَتَى المشِيْرُ وَلَمْ يَجْهد ويسوى الصَّوَاب بَعْدَ اجْتِهَادِ
نِلْتُ مَا لَا يُنَالُ بِالبيْضِ وَالسُّمْرِ وَصُنْتَ الأَروَاحَ فِي الأَجْسَادِ
وَإِذَا الحِلْمُ لَمْ يَكُن فِي طَبَائِعٍ لَمْ يُحَلّم تَقَادُمِ المِيْلَادِ
إِنَّمَا أَنْتَ وَالِدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هلَا عَدَا الشَّرُّ مَنْ بَغَا لَكُمَا الشَّرَّ وَخَصَّ الفَسَادُ أَهْلَ الفَسَادِ
أَنْتُمَا مَا أنْفَقْتُمَا الجِّسْمُ وَالرُّوْحُ فَلَا أحْتَجْتُمَا إِلَى العُوَّادِ
إِذَا كَانَ فِي الأَنَابِيْبِ خُلْفٌ وَقَعَ الطَّيْشُ فِي صُدُورِ الصِّعَادِ
مَنَعَ الودُّ وَالرّعَايَةُ وَالسّؤْدَدُ أَنْ تَبْلُغَا إِلَى الأَحْقَادِ
حُقُوْقٌ تُرَقِّقُ القَلْبُ ضُمنت قُلُوْب الجمَادِ
فغدا الملْكِ بَاهِرًا مَنْ رَآهُ شَاكِرًا مَا أَتيْتُمَا مِنْ سَدَادِ
هَذِهِ دَوْلَةُ المَكَارِمِ وَالرَّحْمَةِ وَالمَجْدِ وَالنَّدَى وَالأَيَادِي
كَرِيْمُ الدَّهْرِ كنها عَنْ أَذَاهَا بِفَتًى مَارِدٍ عَلِيّ المُرَادِ
[مُتلفٍ] مُخْلِفٍ أَبِيٍّ وَفيٍّ عَالِمٍ حَازِمٍ شُجَاعٍ جَوَادِ
_________________
(١) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٣١.
[ ٤ / ٥٠٠ ]
القرمِطيُّ: [من الرمل]
٥١٠٩ - إِنَّمَا أَنْصَارُكُمْ يَوْمَ الوَغَى كَحَمِيْرٍ نَفَرَتْ مِنْ قَسْوَرَهْ
[من الخفيف]
٥١١٠ - إِنَّمَا أَنْفُسُ الأنِيْس سِبَاغٌ يَتَفَارَسْنَ جَهْرَةً وَاغْتِيَالا
بَعْدهُ:
مَنْ أَطَاقَ الْتِمَاسَ شَيْءٍ غلَابًا وَاقْتِسَارًا لَمْ يَلْتَمِسْهُ سُؤَالَا
كُلُّ عَادٍ لِحاجَةٍ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُوْنَ الغَضَنْفَرَ الرِّئْبَالَا
[من الخفيف]
٥١١١ - إِنَّمَا أَنْفُسنَا عَارِيَةٌ وَالعَوَارِي قَصْرُهَا أَنْ تُسْتَرَدْ
بَعْدهُ:
لَا تَقُلْ شَرًّا وَقُلْ خَيْرًا وَلَا تُخْفِ الوَعْدَ وَعَجِّلْ مَا تَعِدْ
وَاصْبِرِ النَّفْسَ عَلَى مَا نَابَهَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ المِقْدَارِ بَد
خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ: [من الرمل]
٥١١٢ - إِنَّ مَا أَنْفَقْتَ بَاقٍ كُلُّهُ يَذْهَبُ البَاقِي وَيَبْقَى مَا ذَهَبْ
كَانَ خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ الاقطع قد. . . . هُبَيْرَةَ وَكَانَ وَالِيًا عَلَى العِرَاقِ فِي يَوْمِ مهرجانٍ فَوَهَبَ يَزِيْدُ لِخَلَفٍ جَامَاتٍ مِنْ. . . . فَقَالَ:
أَصْبَحَتْ صَحِيْفَةُ بَيْتِي مِنْ ذَهَبٍ وَصِحَافُ النَّاسِ مِنْ حَوْلِي خَشَبْ
شَانني الجامُ فَلَمَّا نِلْتهُ زَيَّنَ الشَّيْطَانُ لِي مَا فِي الجرَب
يَقُوْلُ مِنْهَا: إِنَّ مَا أَنْفَقْتَ بَاقٍ كُلّهُ. البَيْتُ
_________________
(١) الأبيات في الصبح المنبي: ٢/ ٣٦٥.
(٢) البيت الثاني في العقد الفريد: ٢/ ١٠٦.
[ ٤ / ٥٠١ ]
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من الخفيف]
٥١١٣ - إِنَّمَا بَيْنَنَا السُكُوْتَ وَلَكِنْ [إن تحدثت] فَالحَدِيْثُ شُجُوْنُ
٥١١٤ - إِنَّمَا تدخر الشَّدَائِدِ . . . . . . . . . . . . . . . .
[من الخفيف]
٥١١٥ - إِنَّمَا تُعْرَفُ المُوَاسَاةُ فِي الشِّدَّ ةِ لَا حِيْنَ تَرْخُصُ الأَسْعَارُ
[من الخفيف]
٥١١٦ - إِنَّمَا تَكْثُرُ النَّوَائِبُ فِي الدُّ نْيَا لأَنَّ الكرَامَ فِيْهَا قَلِيْلُ
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الخفيف]
٥١١٧ - إِنَّمَا تَكْرُمُ الرِّجَالُ عَلَى الأَحْـ ـلَامِ وَالفَضْلِ لَا عَلَى الأَجْسَامِ
قَبْلهُ:
قَدْ خَصَصْتُ اللَّبِيْبَ بِالإِكْرَامِ وَتَهَاوَنْتُ بِالجهُوْل العَبَامِ
إِنَّمَا تَكْرُمُ الرِّجَالُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَوْ أَنَّ الإِكْرَامَ يُدْرَكُ بِالأَجْـ ـسَامِ كَانَ الإِكْرَامُ لِلأَنْعَامِ
العَائِذِيُّ: [من الخفيف]
٥١١٨ - إِنَّمَا تُنْجِحُ المَسَاعِي إِذَا مَا وافَقَتْ مَا جَرَى بِهِ المِقْدَارُ
المُتنَبِّي: [من الخفيف]
٥١١٩ - إِنَّمَا تُنْجِحُ المَقَالَةُ فِي المَرْ ءِ إِذَا صَاَدَفَتْ هَوًى فِي الفُؤَادِ
[من مجزوء الرمل]
٥١٢٠ - إِنَّمَا دُنْيَاكَ فَاعْلَمْ سَاعَةٌ أَنْتَ فيِهَا وسوى ذَاكَ
_________________
(١) درة التاج ١٤٥.
(٢) الأبيات في المستدرك على شعر أبي هلال العسكري: ٤٧.
(٣) البيت في الوساطة: ١٧٣.
(٤) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٣١٦.
[ ٤ / ٥٠٢ ]
قال الأبيرد الرياحي: . . . . . . . .
غُرًّا ظَنَّ فِي الدُّنْيَا بشَارَه
جَاهِلٌ يُجْدَعُ فِيْهَا بِرَوَاءٍ وَبِشَارَه
. . . ظَنَّكِ يَا دَارَ الأَسَى وَالبُؤْسِ دَارَه
أَيْنَ كِسْرَى قَبلَهُ بَلْ أَيْنَ دَارَا ابْنُ دَارَه
فَلَمْ يُبْقِ الرَّدَى مِنْهُمْ إِشَارَه
غَيْرَ ذِكْرٍ سَوْفَ تُخْفِيْهِ الَّذِي مِنْهُمْ أثَارَه
كَمْ لِعُرْسَانِ اللَّيَالِي فيهمُ مِنْ شَرِّ نَارَه
وَاغْتِيَالِ ضرغَامًا وَأَخْلَى مِنْهُ غَارَه
جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَابِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الرمل]
٥١٢١ - إِنَّمَا دُنْيَايَ نَفْسِي فَإِذَا تَلِفَتْ نَفْسِي فَلَا عَاشَ أَحَدْ
[ليت أن الشمس بعدي رغبت] ثَمَّ لَمْ تَطْلَع عَلَى أَهْلِ بَلَد
البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَتَقْضِي كُلّ شَيْءٍ حَسَنٍ وَتَلَاشِي كُلّ رُوْحِ وَجَسَد
[من الخفيف]
٥١٢٢ - إِنَّمَا شَيَّبَ الذَّوَائِبَ مِنِّي وَبَرَانِي تَقَاطُعُ الإخْوَانِ
فَتَبَدَلَت مِنَ الحُوْرِ عَرُوْسًا فِي الدِّنَانِ
أَنَا لَا أَتْرِكُ يَوْمَا قَدْ صَفَا لِي مِنْ زَمَانِي
شَغَلتنِي نَغَمُ العِيْدَا نِ عَنْ صَوْتِ الأذَانِ
وَاهْتِمَامِي بِنَزِيْلٍ أَو بِضَيْفٍ أَو بِعَمانِ
إِنْ يَكُنْ مَأوَاي النَّا رُ فَإِنِّي فِي الجِنَانِ
_________________
(١) الأبيات في أمالي اليزيدي: ١٢٢.
(٢) البيت الأول في الصداقة والصديق: ٢٠٣ والخامس في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٤٧.
[ ٤ / ٥٠٣ ]
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من مجزوء الرمل]
٥١٢٣ - إِنَّمَا شَيَّبَنِي الطِّيْبُ وَأَنْفَاسُ الغَوَانِي
دِعْبِلٌ:
٥١٢٤ - إِنَّمَا قَصْرُ كلِّ شيء إذا طارَ أَنْ يَقَع
إسْحَاقُ بن إبْرَاهِيْمَ الموْصَليُّ: [من الخفيف]
٥١٢٥ - إِنَّ مَا قَلَّ مِنْكَ يَكْثُرُ عِنْدِي وَكَثيْرٌ مِنَ الحَبِيْبِ قَلِيْلُ
كَانَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ يُثْنِي عَلَى إِسْحَقَ بن إبْرَاهِيْم وَيَذْكرُ أَدَبَهُ وَفَضْلَهُ وَصدْقَهُ وَحِفْظَهُ وَيَسْتَحْسِنُ قَوْلَهُ:
هَلْ لِي أَنْ تَنَامَ عَيْنِي سَبِيْلُ إِنَّ عَهْدِي بِالنَّوْمِ عَهْدٌ طَوِيْلُ
هَلْ إِلَى نَظْرَةٍ إِلَيْكِ وُصوْلُ فَيُرْوَى الصَّدَى وَيَشْفَى الغَلِيْلُ
غَابَ عَنِّي مَنْ لَا أُسَمِّي فَعَيْنِي كُلّ يَوْمٍ عَلَيْهِ وَجْدًا تَسِيْلُ
إِنَّ مَا قَلَّ مِنْكَ. البَيْتُ
قِيْلَ وَكَانَ إِسْحَقَ إِذَا غَنَّى بِهَذِهِ الأَبْيَات يَبْكِي أَحَرَّ بكَاءٍ فَسُئِلَ عَنْهُ قَالَ إِنِّي قُلْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتُ فِي جَارِيَةٍ تَعَشَّقْتُهَا وَمَلَكْتُهَا فَأَنَا أَبْكِي أَيَّامِي المُتَعَدِّدَةِ وَمَا. . . . (*)
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنَّمَا ك) قَوْلُ مُسْلِمُ بن الوَليْدِ فِي وَلآيَةِ وَالٍ جَدِيْدٍ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ (١):
إِنَّمَا كُنَّا كَأَرْضٍ مَيْتَةٍ لَيْسَ للرَّائِدِ فِيْهَا مُنْتَظَر
_________________
(١) البيت في الأوائل: ٢٥٢.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٢٢، ديوان دعبل (الدجيلي) ٢٣٤.
(٣) البيت الأول والثالث في أمالي القالي: ١/ ١٩٦.
(٤) البيتان في ديوان صريع الغواني: ٣٢٣. (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا بالمطبوع، والخبر في معجم الأدباء وغيره، وفيه «. . . . فإذا غنيت هذا الصوت ذكرت أيامه المتقدمة، وأنا أبكى على دهري الذي كنت فيه»
[ ٤ / ٥٠٤ ]
فَحَيِيْنَا فِيْهَا إِذْ وليتنا وَكَذَاكَ الأَرْضُ تَحْيَى بِالمَطَر
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من المديد]
٥١٢٦ - إِنَّ مَالَ المَرْءِ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ إِلَّا فِعْلُهُ الحَسَن
سَكَنٌ يَبْقَى لَهُ سَكَنُ مَا بِهَذَا يُؤْذِنُ الزَّمَنُ
ابن المُعْتَزِّ: [من الرمل]
٥١٢٧ - إِنَّمَا مَالِيَ مَا أَنْفَقْتُهُ وَالَّذِي أَتْرُكُهُ لِلوَرَثَه
قَبْلهُ:
قُلْ لِذَاتِ اللَّحْظَةِ المُنْخِثَه وَلِمَنْ أَمْسَتْ بِلَوْمِي عَبِثَه
أَنَا مَالِي مَا أُنْفِقُهُ. البَيْتُ
العَطَوِيُّ: [من الرمل]
٥١٢٨ - إِنَّمَا مَجْلِسُ الشَّرَابِ بِسَاطٌ فَإِذَا مَا انْقَضَى طَوَيْنَا البِسَاطَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن قَيْس الرُّقَّيَاتِ فِي مُصْعَبِ بن الزُّبَيْرِ (١):
إِنَّمَا مُصْعُبٌ شِهَابٌ مِنَ اللَّهِ تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظّلمَاءُ
مُلْكُهُ مُلْكُ رَأفَةٍ لَيْسَ فِيْهِ جَبَرُوْتٌ مِنْهُ وَلَا كِبْريَاءُ
يَتَّقِي اللَّهَ فِي الأُمُوْرِ وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ هَمُّهُ الإِتِّقَاءُ
يُقَال إِنَّ مُصْعَبُ بن الزُّبَيْرِ أَمَرَ بِقَتْلِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ المُخْتَارِ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا أَقْبَحَ بِي أَنْ أَقُوْمَ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى صُوْرَتِكَ هَذِهِ الحَسَنَةِ وَوَجْهُكَ هَذَا الَّذِي يُسْتَضَاءُ بِهِ فَأَتَعَلَّقُ بِأَطْرَافِكَ وَأَقُوْلُ أيّ رَبّ سَلْ مُصْعُبًا فِيْمَ قَتَلَنِي قَالَ اطْلُقُوْهُ قَالَ أَيُّهَا الأَمِيْرُ اجْعَلْ مَا وَهَبْتَ لِي مِنْ حَيَاتِي فِي خَفْضٍ قَالَ قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِمَائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ فَإِنَّنِي
_________________
(١) البيتان في أبي العتاهية أشعاره وأخباره: ٣٦١، ٣٦٢.
(٢) البيتان في أشعار أولاد الخلفاء: ٢٨٢ ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٠٦ من غير نسبة.
(٤) الأبيات في ديوان قيس الرقيات: ٤٤، ٤٥.
[ ٤ / ٥٠٥ ]
أُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُ الأَمِيْرَ أَنَّ لابنِ الرُّقّيَاتِ نِصْفُهَا قَالَ وَلِمَ قَالَ لِقَوْلِهِ: إِنَّمَا مُصعُبٌ شِهَابٌ مِنَ اللَّهِ. الأَبْيَاتُ قَالَ فَضحِكَ وَقَالَ أَرَى فِيْكَ مَوْضعًا لِلصَّنِيْعَةِ وَأَمَرَهُ بِمُصَاحَبَتِهِ وَلُزُوْمِهِ.
الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ وَاسْمُهُ صَلَاءَةُ بن مزيد: [من الرمل]
٥١٢٩ - إِنَّمَا نِعْمَةُ دُنْيَا مُتْعَةٌ وَحَيَاةُ المَرْءِ ثَوْبْ مُسْتَعَارُ
بَعْدهُ:
وَلَيَالِيْهِ إِلَّالٌ لِلقُوَى وَمُدًى قَدْ تَخْتَليها وشفارُ
وَصُرُوْفُ الدَّهْرِ فِي أَطْبَاقِهَا خِلعةٌ فِيْهَا إرتفاع وانحدارُ
بينما النَّاسُ عَلَى عَلْيَائِهَا إذ هَوُوا فِي هُوّة منها فغاروا
الغَزِيُّ: [من الخفيف]
٥١٣٠ - إِنَّمَا هَذِهِ الحَيَاةُ مَتَاعٌ وَالسَّفِيْةُ الغَبِيُّ مَنْ يَصْطَفِيْهَا
بَعْدهُ:
مَا مَضَى فَاتَ وَالمُؤَمَّلُ غَيْبٌ وَلَكَ السَّاعَةُ الَّتِي أَنْتَ فِيْهَا
هُوَ الأدِيْبُ أَبُو إِسْحَاقَ إبْرَاهِيْم بن عُثْمَان بن مُحَمَّدٍ الغزِيُّ.
* * *
. . . ثمامة. . . بعض أخبار إِنَّ مَلِكًا كَانَ عَظِيْمَ الكِبَرِ منيع الجَّانِبِ كَثيْرِ القَتْلِ لِلنَّاسِ كَثِيْر الحيف عيوفًا ظلومًا. . . مَمْلِكَتِهِ قَالَ فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مسيره مَعَ أُنَاسٍ لَهُ ورهابٍ فَنَزَلَ مَنْزِلًا مُؤَنَّقًا نصيرًا مُوْرِقًا مُشْرِقًا فطعمُوا وشَربُوا، وَتَفَرَّدَ المَلِكُ بِبَيْتٍ فَنَامَ فِيْهِ وَحْدهُ. . . فَجَعَلَ يَنَامُ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعَ هَاتِفًا مِنْ جَانِب البَيْت يَقُوْلُ (١):
_________________
(١) الأبيات في ديوان الأفوه الأودي (الطرائف الأدبية) ١١.
(٢) البيتان في الكشكول: ٢/ ٢٨٤ منسوبان إلى عثمان بن إبراهيم العمري ولا يوجدان في ديوان إبراهيم الغزي.
(٣) عقلاء المجانين: ٥٩.
[ ٤ / ٥٠٦ ]
أَيُّهَا الأَرِقُ الَّذِي لَا يَنَامُ نَحْنُ مِنْ طِيْنَةٍ عَلَيْكَ السَّلَامُ
إِنَّمَا هَذِهِ الحَيَاةُ متَاعٌ البَيْتُ. قَالَ فَحَفَظَهُمَا وَجَعَلَ يُرَدِّدُهُمَا وَاتَّعَظَ بِهُمَا وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَأَوْصَى أَنْ يُكْتَبَ هَذَانِ البَيْتَانِ عَلَى قَبْرِهِ فَهذَا مِنْ أَحَدِ فَضائِلِ الشِّعْرِ.
أَنْشَدَ النُّوزُ: [من الخفيف]
٥١٣١ - إِنَّمَا هَذِهِ الحَيَاةُ مَتَاعٌ وَمَعَ المَوْتِ تَسْتَوِي الأَقْدَامُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من مجزوء الرمل]
٥١٣٢ - إِنَّمَا يُدَّخَرُ المَا لُ لِحَاجَاتِ الرِّجَالِ
اليَزِيْدِيُّ: [من المديد]
٥١٣٣ - إِنَّمَا يَزْدَادُ مَعْرِفَةً بِوِدَادِي حِيْنَ يَفْقِدُنِي
أَبْيَاتُ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ إبْرَاهِيْم بن يَحْيَى اليَزِيْدِيّ هَذِهِ يُعَاتِبُ فِيْهَا عَلِيّ بن يَحْيَى المُنَجِّم أَوَّلُهَا:
مَنْ عَذِيْرِي مِنْ أَبِي حَسَنٍ حِيْنَ يَجْفُوْنِي فَيَصْرِمُنِي
كَانَ لِي خِلًّا وَكُنْت لَهُ كَامْتِزَاجِ الرُّوْحِ بِالبَدَنِ
فَوَشَى وَاشٍ فَغَيَّرَهُ وَعَلَيْهِ كَانَ يَحْسِدُنِي
إِنَّمَا يَزْدَادُ مَعْرِفَةً بِوِدَادِي. البَيْتُ
مَنْصُوْرُ الفَقِيْهُ:
٥١٣٤ - إِنَّمَا يَفْرَحُ أَوَ كَفُوْرُ
قَبْلهُ:
لَيْسَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ آمَنَ بِالبَعْثِ سُرُوْرُ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٠٩.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٠٩.
(٣) الأبيات في المجموع اللفيف: ٣٠٥.
(٤) البيتان في المنتحل: ١٩٧ من غير نسبة.
[ ٤ / ٥٠٧ ]
إِنَّمَا يَفْرَحُ بِالدُّنْيَا. البَيْتُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من مجزوء الرمل]
٥١٣٥ - إِنَّمَا يُكْتَبُ فِي الظَّـ ـهْرِ إِذَا أَعْوَزَ بَطْنُ
[من مجزوء الرمل]
٥١٣٦ - إِنَّمَا يَنْطِقُ بِالسِّـ ـرِّ وَيَفْشِيْهِ اللِّئَامُ
قَبْلهُ:
لِيَكُنْ صدْرُكَ لِلأَسْـ ـرَارِ حِصْنٌ لَا يُرَامُ
إِنَّمَا يَنْطقُ بِالسِّرِّ. البَيْتُ.
[من مجزوء الرمل]
٥١٣٧ - إِنَّ مَحْضَ الوُدِّ لَا يُزْ رِي بِهِ طُوْلُ التَّنَائِي
بَعْدهُ:
وَانْقِطَاعٌ مِنْ كِتَا بٍ وَتَرَاخٍ مِنْ لِقَاءِ
إِنَّمَا الوَامِقُ مَنْ يَحْمِلُ أَثْقَالَ الجفَاءِ
وَالَّذِي تُضْجِرُهُ المجفْوَةُ مَدْخُوْلُ الإخَاءِ
ابن المُعْتَزِّ: [من الرمل]
٥١٣٨ - إِنَّ مِفْتَاحَ الَّذِي تَطْلُبُهُ بِيَدِ المِقْدَارِ فَاصْبِرْ وَاتَّكِلْ
بَعْدهُ:
فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الرِّزْقِ وَمِنْ مُدَّ ةِ العُمْرِ وَمِنْ وَقْتِ الأَجَل
_________________
(١) البيت في أدب الكتاب للصولي: ١٤٩ ولا يوجد في الديوان.
(٢) الأبيات في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٧ منسوبة لبعض الأدباء.
(٣) البيت الأول في لباب الآداب للثعالبي: ١٩٣ ولا يوجد في الديوان والبيت الثاني في التمثيل والمحاضرة: ١٢ ولا يوجد في الديوان.
[ ٤ / ٥٠٨ ]
فَأَجَابَهُ الوَزِيْرُ:
قَدْ أَرَانَا الزَّمَانُ مِنْكَ سَدِيْدًا وَعَجِيْبٌ أَنْ لَا نَرَاكَ سَدِيْدَا
وَفصِيْحًا وَعَالِمًا وَلَبِيْبًا وَلَطِيْفًا مُوَفَّقًا وَرَشِيْدَا
نَكِلًا مَاضِيًا عَزُوْفًا عَرُوفًا مُبْدِيًا فِي عُلُوْمِهِ وَمُعِيْدَا
وَقَدْ أَجَازَ ذَلِكَ صَاحِبُ الحِكَايَةِ المَرْحُوْمُ شَرَفُ الدِّيْنِ بن الوَزِيْرِ فَقَالَ:
رَحَمَ اللَّهُ سَيِّدًا قَالَ هَذَا مَثَلُهُ حَقَّ فِي الوَرَى أَنْ يَسُوْدَا
كَانَ فِي دَهْرِهِ فَرِيْدًا سَعِيْدًا وَكَذَا فِي غَدٍ يَكُوْنُ سَعِيْدَا
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ
إن ملكًا تسوسه أُمُّ مُوْسَى وَفَاطِمَهْ
فجدير بأن ترى ربة البيت لَاطِمَه
المُوْفَّقُ بنُ أَبِي الحَدِيْدِ: [من الخفيف]
٥١٣٩ - إِنَّ مُلْكًا تَسُوْسُهُ لَجَدِيْرٌ أَنْ يُلَاقِي تَمَكُّنًا وَسُعُوْدَا
سديد الدينِ مُحَمَّد العَلْقَمِيُّ وَزِيْرُ السَّعِيْدِ الشَّهِيْد الإِمَامُ المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ ﵁ لَمَّا غَرقَتْ بَغْدَادٌ عُمِّرَتْ دَارُ الوِزَارَةِ بَعْدَ. . . كان العَزِيْزُ إِلَى الوَزِيْرِ.
وجودا إِنْ يمد الدِّيْوَانَ رَوْضًا أَنِيْقًا سَدِيْدَا.
إِنَّ مَلِكًا. . . البيت
[من الرمل]
٥١٤٠ - إِنَّ مَنْ أُحْرِقَ يَوْمًا كُدْسُهُ يَتَمَنَّى حَرْقَ أَكْدَاسِ الأْمُمِ
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (الجراخ).
(٢) البيت في زهر الآداب: ٤/ ١١٠٧.
[ ٤ / ٥٠٩ ]
سَالِمُ بنُ وَابِصةَ: [من البسيط]
٥١٤١ - إِنَّ مِنَ الحِلْمِ ذُلًّا أَنْتَ عَارِفُهُ وَالحِلْمُ عَنْ قُدْرَةٍ صِنْفٌ مِنَ الكَرَمِ
أَبْيَاتُ سَالِم:
وَنَيْرَبَ مِنْ مَوَالِي السُّوْءِ ذِي حَسَدٍ يَقْتَاتُ مِنْ لَحْمِي وَمَا يَشْفِيْهِ مِنْ قَوْمِ
دَاوَيْتُ صَدْرًا طَوِيْلًا عُمْرُهُ حقدًا مِنْهُ وَقَلَّمْتُ أَظْفَارًا بِلَا جَلَمِ
بِالحَزْمِ وَالخَيْرِ أُسْدِيْهِ وَأُلْحِمُهُ تَقْوَى الإِلَهِ وَمَا لَمْ يُزعَ مِنْ رَحِمِ
كَأَنَّ سَمْعِي إِذَا مَا قَالَ محْفِظَةً أَصَمَّ عَنْهُ وَمَا بِالسَّمْعِ مِنْ صمَمِ
حَتَّى أَطِبَّاءُ وَدَّهُ رِفْقِي بِهِ وَلَقَدْ نَسَّيْتُهُ الحِقْدَ حَتَّى عَادَ كَالحُلُمِ
فَأَصْبَحَتْ قَوْسُهُ دُوْني مُوَتَّرَةً يَرْمِي عَدُوِّي جِهَارًا غَيْرَ مُكْتَتِمِ
إِنَّ مِنَ الحِلْمِ ذلًا أَنْتَ عَارِفُهُ. البَيْت
[من الرمل]
٥١٤٢ - إِنَّ مَنْ جَاءَ بِشَتْمٍ عَنْ أَخٍ فَهُوَ الشَّاتِمُ لَا مَنْ شَتَمَك
[من الخفيف]
٥١٤٣ - إِنَّ مَنْ جَرَّبَ الأُمُوْرَ فَلَنْ يُلْـ ـدَغ مِنْ حُجْرِ حَيَّةٍ مَرَّتَيْنِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]
٥١٤٤ - إِنَّ مَنْ سَاءهُ الزَّمَانُ بشيءٍ لأحقّ امرئٍ بِأَنْ يَتَسَلَّى
المَعَرِيُّ: [من الخفيف]
٥١٤٥ - إِنَّ مَنْ كَانَ مُحْسِنًا قَابَلَتْهُ بِجَمِيْلٍ عَوَاقِبُ الإِحْسَانِ
قَبْلهُ:
_________________
(١) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٢/ ٢٥.
(٢) البيت في جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٧٧ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٦٣.
[ ٤ / ٥١٠ ]
لَسْتَ أَدْرِي وَلَا المُنَجِّمِ يَدْرِي مَا يُرِيْدُ القَضَاءُ بِالإِنْسَانِ
غَيْرَ أَنِّي أَقُوْلُ قَوْلَ مُحِقٍّ وَأَرَى الغَيْبَ فِيْهِ مِثْلَ العِيَانِ
إِنَّ مَنْ كَانَ مُحْسِنًا. البَيْتُ
[من مجزوء الرمل]
٥١٤٦ - إِنَّ مَنْ كَانَ مُسِيْئًا لَحَقِيْقٌ أَنْ يُسَاءا
[من الخفيف]
٥١٤٧ - إِنَّ مَنْ نَاكَ قَائِمًا لَحَقِيْقٌ أَنْ يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنْ قُعُوْدِ
[من الخفيف]
٥١٤٨ - إِنَّ مَنْ نَاكَ مِنْ قِيَامٍ فَلَا يـ ـنكرُ يَوْمًا صَلَاتَهُ مِنْ قُعُوْدِ
ابن الروميّ: [من الخفيف]
٥١٤٩ - إِنَّ مَنْ لَامَ جَاهِلًا كَطَبِيْبٍ يَتَعَاطَى عِلَاجَ دَاءٍ عَيَاءِ
لَهُ أَيْضًا: [من الخفيف]
٥١٥٠ - إِنَّ مَنْ يَعْشَقُ المِلَاحَ بِلَا أَيْـ ـرٍ كمِثْلِ الغَازِي بِغَيْرِ سِلَاحِ
[من الخفيف]
٥١٥١ - إِنَّ مَوْتَ الشّرَارِ فَتْحٌ عَظِيْمٌ وَغِيَاثٌ وَنِعْمَةٌ وَسُرُوْرِ
قَبْلهُ:
مَاتَ يَحْيَى فَمَاتَ شَرٌّ كَثِيْرٌ وَلَقَدْ كَانَ شَرُّهُ يَسْتَطِيْرُ
إِنَّ مَوْتَ الشِّرَارِ. البَيْتُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٦١ منسوبا إلى ابن عيينة.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٩.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٣٣٦.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٥٥.
[ ٤ / ٥١١ ]
[من الخفيف]
٥١٥٢ - إن نَقْدَ الدِّيْنَارِ إِلَّا عَلَى الصَّيْرَ فِ صعْبٌ فَكَيْفَ نَقْدُ الكَلَامِ
المُتنَبِّي: [من الـ. . .]
٥١٥٣ - إِنْ نُيِوْبَ الزَّمَانَ تَعْرِفُنِي أنا الذي طَالَ عَجْمُهَا عُوْدِي
[من الـ. . .]
٥١٥٤ - إنَّ. . . . . . . . . . . . . حِيْنَ أَصْبَحَ فَرْدَا
[من الخفيف]
٥١٥٥ - إِنَّ وَجْهَ الغُلَامِ يُنْبِيْكَ عَمَّا فِي ضَمِيْرِ المَوْلَى مِنْ الكِتْمَانِ
قَبْلهُ:
وَإِذَا مَا جَهِلْتَ وُدَّ صدِيْقٍ فَاعْتَبِرْهُ فِي أَوْجُهِ الغِلْمَانِ
إِنْ وَجْهَ الغُلَامِ يُنْبِيْكَ. البَيْتُ
كَشَاجِمٌ: [من المنسرح]
٥١٥٦ - إِنَّ هَدَايَا الرِّجَالِ مُخْبِرَةٌ عَنْ قَدْرِهِمْ قَلَّلُوا أَو احْتَفَلُوا
يُقَال إِنَّ فَضْلَ الرَّجُلِ يُعْرَفُ بِفَضلِ هَدَيَّتِهِ وَتُعْرَفُ سَخَافتهُ بِسَخَافَتِهِ. وَقِيْلَ ثَلَاثةٌ يَدلُّ عَلَى عُقُوْلِ أَرْبَابهَا: الهَدِيّةُ والرَّسُوْلُ وَالكِتَابُ. وَقَدْ حَكَى اللَّهُ ﷿ عَنْ بَلْقِيْس أَنَّها (قَالَتْ إِنِّي مُرْسِلَةً إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسِلُوْنَ). فَجَعَلَتْ جَوَابَ الهَدِيَّةِ دَلَالَةً.
أَبُو مُحَمَّدٍ الخَازِنُ: [من الخفيف]
٥١٥٧ - إِنَّ هَذَا الغُبَارَ أَلْبَسَ عِطْفِي عَسَلِيًّا وَدِيْنِيَ التَّوْحِيْدُ
_________________
(١) البيت في المصون في الأدب: ١٢.
(٢) البيت في ديوان المتنبي: ١/ ٢٦٣.
(٣) البيتان في الرسائل السياسية: ٥٧٦ منسوبان إلى ابن عيينة.
(٤) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ٢٠١.
[ ٤ / ٥١٢ ]
بَعْدهُ:
وَكَسَا عَارِضيَّ ثَوْبَ مَشِيْبٍ وَردَاءُ الشَّبَابِ غَضٌّ جَدِيْدُ
ابن شَمْسَ الخلَافَةِ: [من الخفيف]
٥١٥٨ - إِنَّ هَذَا الهَوَى لَمَوْرِدُ حَتْفٍ وَلِوُرَّادِهِ عَلَيْهِ ازْدِحَامُ
[من الخفيف]
٥١٥٩ - إِنَّ هِنْدًا مَقِيْمَةٌ فِي فُؤَادِي لَيْتَنِي عِنْدَهَا كمَا هِيَ عِنْدِي
أَعْرَابِيٌّ: [من الخفيف]
٥١٦٠ - إِنِّي أَبَى اللَّهُ أَنْ أَمُوْتَ وَفِي صَدْرِي هَمٌّ كَأَنَّهُ جَبَلُ
هَذَا أَشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي إِفْشَاءِ السِّرِّ بَعْدَهُ:
يَمْنَعُنِي لذّة الشَّرَابِ وَإِنْ كَانَ قِطَابًا كَأَنَّهُ عَسَلُ
حَتَّى أَرَى فَارِسَ الصَّمُوْتِ عَلَى إكْسَاءِ خَيْلٍ كَأَنَّهَا إِبلُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنِّي) قَوْلُ أَبِي خَالِدٍ يَزِيْدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ (١): [من الكامل]
إِنِّي ابن زَمْزَمَ وَالحَطِيْمِ وَمَوْلِدِي بَطْحَاءُ مَكَّة وَالمَحَلّةُ يَثْرِبُ
وَإِلَى أَبِي سُفْيَانَ يُعْزَى مَنْصبِي فمن المشَاكِلُ لِي إِذَا مَا أُنْسَبُ
وَلَوْ أنَّ قَوْمًا بِارْتِفَاعِ قَلِيْلًةٍ بَلَغُوا السَّمَاءَ بَلَغْتُهَا لَا أُحْجَبُ
فَأَنَا المُجِيْرُ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ إِنْ جَاءنِي مِنْ صَرْفِهِ مُسْتَعْتِبُ
ابْنُ المتقي المَوْصَليُّ: [من الكامل]
٥١٦١ - إِنِّي أَتَيْتُكَ زَائِرًا وَمُسَلِّمًا بِبَعْضِ حَقٍّ وَاجِبِ
بَعدهُ:
_________________
(١) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١/ ١٨٤.
(٢) ديوانه ٣٣.
[ ٤ / ٥١٣ ]
فَإِذَا بِبَابِكَ. . . . . في حرمِ. . . . . . . .
وَلَئِنْ رَأيْتُكَ رَاضِيًا بِفِعَالِهِ . . . . . . . صاحب
هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيّ النَّحَوِيّ المَعْرُوْفُ بِابْنِ المُتَّقِي المُوْصَليّ.
عَبْدُ اللَّهِ بنُ أبي عُيَيْنَةَ: [من الكامل]
٥١٦٢ - إِنِّي أَتَيْتُكَ لِلسَّلَامِ وَلَمْ أنْقُلْ إِلَيْكَ لِغَيْرِهِ رِجْلِي
بَعْدهُ:
فَحجبْتَ [دونك] مَرَّتَيْنِ وَقَدْ تَشْتَدُّ وَاحِدَةٌ وعَلَى مِثْلِي
إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أُذَمَّ وَأَنْ أَرْضى بِغَيْرِ خَلَائِقِ الفَضْلِ
يُقَالُ أَنَّ إبْرَاهِيْم بن المَهْدِيّ وَقَفَ بِبَابِ يَحْيَى بن خَالِدٍ وُقُوْفًا فِيْهِ بَعْضُ الحُجَّابِ فَانْصَرَفَ وَكَتَبَ إِلَى يَحْيَى بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ.
* * *
وَمِنْ هَذَا (١):
إِنِّي أَتيتُكَ كَاذِبًا فَأثبْتَنِي لَمَّا مَدَحْتكَ مَا يُثَابُ الكَاذِبُ
قِيْلَ: مَدَحَ بَشَّارٌ الهدِيّ فَحَرَمَهُ فَقِيْلَ لَهُ لَعَلَّكَ لَمْ تَسْتَجِدْ المَدْحَ فَقَالَ لَوْ مَدَحْتُ بِشِعْرِي ذَلِكَ الدَّهْرَ لَمْ أَخْشَ صَرْفه عَلَى حُرٍّ وَلَكِنِّي أكذِبُ فِي العَمَلِ فَأَكْذبُ فِي الأَمَلِ وَأَنْشَدَ:
إِنِّي أَتيَتُكَ كَاذِبًا. البَيْتُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من البسيط]
٥١٦٣ - إِنِّي أَجُوْدُ بِنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِهَا وَالجُوْدُ بِالنَّفْسِ أَقْصَى غَايَةِ الشَّرَفِ
_________________
(١) الأبيات في أحسن ما سمعت: ٢١.
(٢) لم يرد في ديوانه.
(٣) لم يرد في ديوانه.
[ ٤ / ٥١٤ ]
دِعْبِلٌ: [من الـ. . .]
٥١٦٤ - إِنِّي أُحِبُّكَ حَبًّا لو تَضَمّنَهُ سلمى سميّكِ دُكَّ الشَاهِق الرَّاسِي
بَعْدهُ:
حُبًّا تَلَبَّسَ بِالأَحْشَاءِ فَامْتَزَجَا تَلَبُّسَ المَاءِ بِالصَّهْبَاءِ فِي الكَاسِ
[من الكامل]
٥١٦٥ - إِنِّي أَخَافُ العَارَ يَلْصِقُ بِي يَوْمًا وَلَا أَخْشَى مِنَ القَتْلِ
قِيْلَ: اسْتَأذَنَ أَبُو العتَاهِيَةِ عَلَى عَمْرُ بن مَسْعدَةَ فَقِيْلَ لَهُ: هُوَ نَائِمٌ فَرَجَعَ مُغْضبًا فَدَخَلَ الغُلَامُ فَوَجَدَهُ قَدْ انتْبَهَ فَعَرِفَهُ، فَقَالَ وَجِّه مَنْ يَرُدُّهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَعَ الرّسُوْلِ المُنْفَد إِلَيهِ (١):
كَسَّلَنِي اليَأسُ مِنْكَ عَنْكَ فَمَا أَرْفَعُ طَرْفِي إِلَيْكَ مِنْ كَسَلِي
إِنِّي إِذَا مَا الصَّدِيْقُ أَوْحَشَنِي قَطَعْتُ مِنْهُ حَبَائِلَ الأَمَلِ
الأُحْوَصُ: [من الكامل]
٥١٦٦ - إِنِّي إِذَا خَفِيَ الرِّجَالُ رَأَيْتَنِي كَالشَّمْسِ لَا تَخْفَى بِكُلِّ مَكَانِ
قَبْلهُ:
إِنِّي عَلَى مَا قَدْ عَلِمْتُ مُحَسَّدٌ أَنْمِي عَلَى البَغْضَاءَ وَالشّنآنِ
مَا تَعْتَرِيْنِي مِنْ خُطُوْبِ مَلَمَّةٍ إِلَّا تُشَرِّفُنِي وَتُعْظِمُ شَانِي
وَإِذَا تَزُوْلُ تَزُوْلُ عَنْ مُتَحَمِّطٍ تُخْشَى بَوَادِرُهُ عَلَى الأَقْرَانِ
إِنِّي إِذَا خَفِيَ الرِّجَالُ رَأَيْتَنِي. البَيْتُ
_________________
(١) البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: ١٦٩.
(٢) البيت في الكشكول: ٢/ ١٨٤ من غير نسبة.
(٣) البيتان في ديوان أبي العتاهية (بيروت): ٣٧٨.
(٤) الأبيات في ديوان الأحوص: ٢٥٧.
[ ٤ / ٥١٥ ]
لَقِيْطُ بنُ زُرَارَةَ: [من الرجز]
٥١٦٧ - إِنِّي إِذَا عَاقَبْتُ ذُو عِقَابِ وَإِنْ تُشَاغِبُنِي فَذُو شِغَابِ
ابن المُعْتَزِّ: [من الكامل]
٥١٦٨ - إنِّي إِذَا فَطِنَ الزَّمَانُ لِنَاطِقٍ وَسَكَتُّ حِيْنَ رَأَيْتُ دَهْرِي أبْلَهَا
دِعْبِلٌ: [من البسيط]
٥١٦٩ - إِنِّي إِذَا قُلْتُ بَيْتًا مَاتَ قَائِلهُ وَمَنْ يُقَالُ لَهُ وَالبَيْتُ لَمْ يَمُتِ
وَمِثْلُهُ (١):
يَمُوْتُ رَدِيْءُ الشِّعْرِ مِنْ قبل رَبِّهِ وَجَيِّدهُ يَبْقَى وَإِنْ مَاتَ [قائله]
وَيَقْربُ مِنْهُ قَوْلُ آخَرُ (٢):
قَوَافٍ لَوْ تَكُوْنُ لَهَا شُخُوْصٌ لَرَكَّبَهَا الكَمِيُّ عَلَى [السنانِ]
وَقَوْلُ آخَرُ (٣):
قَوَافٍ لَوْ تُعَارضهَا المَنَايَا لَرَكَّبَهَا الكماةُ على [الرماحِ]
وَقَوْلُ آخَرُ (٤):
فَإِنْ أَهلك فَقَدْ أَبقَيْتُ بَعْدِي قَوَافِي. . . . . . . .
وَقَوْلُ آخَرُ:
وَرَّثتُكُمْ مِنْ مَنْطِقِي إِنْ بَقِيْتُمَا . . . . . . . . . .
* * *
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ١/ ٢٢٣ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ٩٥.
(٣) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ٢٣٠.
(٤) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٥٩.
(٥) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٥٩.
(٦) البيت في البيان والتبيين: ١/ ١٩٠.
[ ٤ / ٥١٦ ]
أَبْيَاتُ دِعْبَلٍ (١):
أَحْبَبْتُ قَوْمِي وَلَمْ أعْذل بِحُبّهم قَالُوا تَعَصَّبَ جَهْلًا قَوْلُ ذي بَهَتِ
دَعْنِي أَصِلْ رَحْمِي إِنْ كُنْتَ قَاطِعُهَا لَابُدَّ للرَّحْمِ الدُّنْيَا مِنَ الصَّلَتِ
فَاحْفَظْ عَشِيْرَتكَ الأَدْنِيْنَ إِنَّ لَهُمْ حَقًّا يُفَرِّقُ بَيْنَ الروجِ وَالمَرَتِ
قَوْمِي بَنُو مُذحَجٍ وَالأزْدُ إخْوَتهِمْ وَآل كِنْدَةَ وَالأحياءُ من عُلَتِ
نَبْتَ الحلُوْمِ فَإِنْ سُلَّتْ حَفَائِظِهِمْ سَلُّو السُّيُوْفَ فأورَدُوا كُلّ ذِي عَنَتِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا تَعْرِضَنَّ بِمَزْحٍ لامْرِئٍ طَبِنٍ مَا رَاضَهُ قَلْبُهُ أَجْرَاهُ فِي الشَّفَةِ
فَرُبَّ قَافِيَةٍ بِالمَزْح جَارِيَةٍ مَشْؤُوْمَةٍ لَمْ يرد إِنْمَاؤُهَا نَمَتِ
إِنِّي إِذَا قَلْتُ. البَيْتُ
[من المسرح]
٥١٧٠ - إنِّي إِذَا مَا رَأَيْتُ فَرْخَ زِنًى فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيَّ مَنْظَرُهُ
بَعْدهُ:
لَوْ فِي جِدَارٍ تَحطّ صوْرَتُهُ لَمَاجَ فِي كَفِّ مَنْ يُصَوِّرُهُ
هُوَ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بُوْقَةَ الأَصْفَهَانِيّ.
* * *
كان يحبها. . . أبو ليلى فاتاهُ من الشاعر بقوله: . . . يزيد بن معاوية وكان يلي أبا ليلى. . . عبد اللَّه بن الزبير من المدينة وأهله إلى. . . كان الإمام أبو ليلى وقد ذهبًا فالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا.
* * *
_________________
(١) الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: ٩٠ وما بعدها.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٣٢ منسوبان إلى ابن بوسة الأصبهاني.
[ ٤ / ٥١٧ ]
قِيْلَ ثَمَّ نَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنَ المَدِيْنَةِ حِيْنَ قَالَ لَهُ أَصْحَابهُ وَاللَّهِ لِيَمْلأَنَّهَا عَليْكَ رِجَالًا مِن حُمْرَانِ أَهْلِ الشَّامِ وَسُوْدَانِهِمْ فَاكْتُب فِي ردِّهِ السّاعَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مِن عَبْدُ اللَّهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِلَى مَرْوَانَ بن الحَكَمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِذَا أتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَارْجِعْ إِلَى مَنْزِلكَ بِالمَدِيْنَةِ فَأَقِمْ وَمَنْ مَعَكَ مِنْ بَنِي أُمَيّةَ وَأَنَا أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَا تَرَكْتُ لَكَ خَضرَاءَ إِلَّا أَحْرَقْتُهَا وَلَا بَيَضَاء إِلَّا نَسَفْتُهَا وَالسَّلَامُ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ: مِنْ مَرْوَانَ بن الحَكَمَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أتَانِي كِتَابَكَ تذكُر وتذكُر وَأَنَا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (١):
إِنَّ لابنِ سَلْمَى أَنَّهُ غَيْرُ هَالِكٌ مُلَاقِي المَنَايَا أيَّ صرْفٍ تَيَمَّمَا
فَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الحَيَاةِ بسُبّةٍ وَلَا مُرْتَقٍ مِنْ خَشْيَةِ المَوْتِ معلّما
وَمَضَى مَرْوَانُ إِلَى الشَّامِ فَبُويعَ لَهُ بِهَا. وَقَالَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ أَحْمَدُ بن مُحَمَّد وَيُقَال أَحْمَدُ مُحَمَّدُ بن أَحْمَد الوَاسِطِيُّ كَاتِب أَحْمَد طُوْلُونَ: ذَكَرَهُ أَبُو القَاسَمِ عَلِيّ بن الحَسَن فِي تَارِيْخِ دِمَشْقَ وَقَالَ كَتَبَ بِهَا إِلَى المُعْتَضِدِ بِاللَّهِ بن المُوَفّقِ بن المُتَوَكِّلِ يُسْتَحُثُّهُ عَلَى حَرْبِ أَبِي الحُسَيْنِ ثَمَّ أَحْمَد بن طُولُوْنَ (٢).
. . . . . . . . . جَانِبُهُ شَمِّرْ ذُيُوْلَ السَّرَى فَالأَمْرُ قَدْ قَرُبَا
ثَمَّ. . . لَمْ يَجْلس عَدُوّكُمُ عِنِ النُّهُوْضِ لَقَدْ أَصْبحْتُمُ عَجَبَا
لا تقعدن عن التفريط مُعْتُكِفًا وَاشْدُدْ فَقَدْ قَالَ جُلُّ النَّاسِ قد وجبا
. . . . . . . . . . . . . . . عَنْ سَاقٍ وَإِنْ لَغِبَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لِمَنْ نَصَبَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . أَصبَحْتُ مُرْتَقَبَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قسبا
لَسِرْتَ نَحْوَ امْرِىٍ قَدْ جَدَّ مُجْتَهِدًا حَتَّى يَكُوْنَ لما تَبْغُونهُ سَبَبَا
_________________
(١) البيتان في المفضليات: ٦٩ منسوبان إلى الحصين.
(٢) البيت الحادي عشر في نهاية الإرب: ١٩/ ٣٩٣.
[ ٤ / ٥١٨ ]
أَجَادَ مَرْوَانُ فِي بَيْتٍ أَرَادَ بِهِ عَيْنُ الصَّوَابِ خطأ وَلَا كل. . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . غضبا
إِنِّي أَرَى فتَنًا تَغْلِي مَرَاجِلُهَا فَالملكُ أَبِي ليلَى لمنْ غلبا
البَيْتُ هَاهُنا تَضمِيْنٌ.
٥١٧١ - إِنِّي إِذَا مَا قُلْتُ شِعْرًا وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا مَا يَسِيْرُ وَيُكْتَبُ
[من الكامل]
٥١٧٢ - إنِّي أَرَى الأَكْيَاسَ قَدْ تُرِكُوا سُدًى وَأَعِنَّةِ الأَمْوَالِ طَوْعَ الأَحْمَقِ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من البسيط]
٥١٧٣ - إِنِّي أُرِيْدُكَ لِلدُّنْيَا وَعَاجِلُهَا وَلَا أُرِيْدُكَ يَوْمَ الدِّيْنِ لِلدِّيْنِ
رَجُلٍ مِنْ ضَبَّةَ: [من الـ. . .]
٥١٧٤ - إنِّي أرى سَبَبَ الفناءِ إِنَّ الفَنَاءُ قَطِيْعَةُ الأَرحَامِ
رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ بن أَدٍّ يَقُوْلُ لِبَنِي تَمِيْمٍ بن مُرّ بن أَدٍّ:
أَبَنِي تَمِيْمٍ إِنَّنِي أَنَا عَمُّكُمْ لَا تحْرمنَّ نَصيْحَةَ الأَعْمَامِ
إِنِّي أَرَى سَبَبَ الفَنَاءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَتَدَارَكُوا بَأَبِي وَأُمِّي أَنْتُمُ أَحْسَابُكُمْ بِرَوَائِحِ الأَحْلَامِ
[من البسيط]
٥١٧٥ - إِنِّي أَرَى فتَنًا تَغْلِي مُرَاجِلُهَا فَالملكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا
_________________
(١) البيت في التمقيل والمحاضرة: ١٨٨.
(٢) البيت في عقلاء المجانين: ٤٣ منسوبًا للسيرافي.
(٣) البيت في أبي العتاهية شعره وأخباره: ٦٥٥.
(٤) الأبيات في الكامل في اللغة: ١/ ٢٣٨.
(٥) البيت في نهاية الأرب: ١٩/ ٣٩٣.
[ ٤ / ٥١٩ ]
[من مخلع البسيط]
٥١٧٦ - إِنِّي أَرَى مَنْ لَهُ قنُوْعٌ يَعْدِلُ مَنْ نَالَ مَا تَمَنَّى
بَعْدهُ:
وَالرِّزْقُ يَأتِي بِلَا عَنَاءٍ وَرُبَّمَا فَاتَ مَنْ تَعَنَّى
المتنبي: [من البسيط]
٥١٧٧ - إِنِّي أُصَاحِبُ حُلْمِي وَهْوَ بِي كَرَمٌ وَلَا أُصَاحِبُ حلْمِي وَهُوَ بِي جُبُنُ
الخَوَافِيُّ: [من البسيط]
٥١٧٨ - إِنِّي أُصَرِّفُ نَفْسِي ثَمَّ أَمْنَعُهَا فُضُوْلَ عَيْشِي بِأَفْعَالِي وَأَقْوَالِي
بَعْدهُ:
وَقَدْ غَدَوْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ مُعْتَصِمًا وَذاكَ أَجْمَلُ بِي حَقًّا وَأَقْوَى لِي
[من الكامل]
٥١٧٩ - إِنِّي أَصُوْنُ بِمَا اسْتَطَعْتُ مِنَ الرَّدَى نَفْسِي وَمَا أَحَدٌ لَهُ نَفْسَانِ
[من البسيط]
٥١٨٠ - إِنِّي أَعُدُّكُمُ رَهْطِي وَأَجْعَلُكُمْ أَحَقَّ بِالصَّفْحِ مِنْ عِرْضِي وَمنْ دِيْنِي
أَبُو فِرَاسٍ: [من مجزوء الكامل]
٥١٨١ - إِنِّي أَعُوْذُ بِحُسْنِ عَفْوِ اللَّهِ مِنْ سَوْءِ اخْتِيَارِي
قَبْلهُ:
مَا آنَ أَنْ أرْتَاع لِلشَّـ ـيْبِ [المفوّف في] عذاري
وَأَكُفَّ عَنْ سُبُلِ الضَّلَالِ [وأكتسي ثوب] الوِقَارِ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٣٧.
(٢) ديوان المتنبي (بشرح البرقوقي) ٤/ ٣٦٨.
(٣) في ديوان أبي فراس الحمداني: ١٥٢.
[ ٤ / ٥٢٠ ]
أَمْ قَدْ أَمِنْتُ الحَادِثَاتِ مِنَ الغَوَادِي وَالسَّوَارِي
إِنِّي أَعُوْذُ بِحُسْنِ عفو اللَّهِ. البَيْتُ
[من البسيط]
٥١٨٢ - إِنِّي أَغَارُ عَلَى رُوْحٍ أُسَلِّمُهَا تَمرُّ هَدْرًا بِلَا عَقْلٍ وَلَا قَوْدِ
قَبْلهُ:
مَا بِعْتكُمْ مُهْجَتِي إِلَّا بِوَصْلِكُمُ وَلَا أُسَلِّمُهَا إِلَّا يَدًا بِيَدِ
إِنِّي أَغَارُ عَلَى رُوْحِ. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الكامل]
٥١٨٣ - إِنِّي أَغَارُ عَلَى مَكَانِي أَنْ أَرَى فِيْهِ رِجَالًا لَا تَسُدُّ مَكَانِي
٥١٨٤ - إنِّي أُقَاطِعُ وَالفُؤَادُ. . . . . . . . الصَّحِيْحُ مُقِيْمُ
بَعْدهُ:
وَأَقُوْلُ لِلخِلِّ المَلُوْلِ تَجَمُّلًا مِنْكَ الدَّلَالُ وَمِنِّيَ التَّسْلِيْمُ
أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاح: [من البسيط]
٥١٨٥ - إِنِّي أُقِيْمُ عَلَى الزَّوْرَاءِ أعْمُرُهَا إِنَّ الحَبِيْبَ إِلَى الإِخْوَانِ ذُو المالِ
أَبُو حَبيْبٍ المَغْرِبِيُّ: [من البسيط]
٥١٨٦ - إنِّي أُكَابِدُ أَهْوَالًا يَزُوْلُ لَهَا صَبْرُ الجَلِيْدِ وَيَجْفُو جَفْنَهُ الوَسَنُ
بَعْدهُ:
يَبْيَضُّ مِنْ هَوْلِهَا رَأسُ الرّضِيْعِ أسًى وَيَغْتَدِي أَسْوَدًا فِي. . . .
_________________
(١) البيت الثاني في السحر الحلال: ٤٧.
(٢) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ٣٠٤.
(٣) البيت في الأمثال لابن سلام: ١٩٠.
(٤) البيت الأول في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٧٥.
[ ٤ / ٥٢١ ]
جَمِيلٌ: [من الكامل]
٥١٨٧ - إِنِّي إِلَيْكِ بِمَا وَعَدْتِ لنَاظِرٌ نَظَرَ الفَقِيْرِ إِلَى الغَنِيِّ المُكثِرِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الكامل]
٥١٨٨ - إِنّي أمُتُّ إِلَى الَّذِي وُدِّي لَهُ بِجَمِيْعِ مَا عَقَدَ الحُقُوْقَ وَأَكَّدَا
بَعْدهُ:
إِنِّي لَشَاكِرُ أَمْسِهِ وَوَلِيُّهُ فِي يوْمِهِ وَمُؤَمَّلٌ [عنه غدا]
عَلِيُّ بنُ أَبِي حَيَّانَ الطَّائِيُّ: [من الكامل]
٥١٨٩ - إِنِّي أَمُتُّ إِلَيْكَ بِالأَدَبِ الَّذِي يَقْضِي عَليْكَ بِحُرْمَتِي وَذِمَامِي
بَعْدهُ:
وَقرَابَةُ الأُدَبَاءِ تَقْصرُ دُوْنهَا عِنْدَ [الكرام قرابة الأرحامِ]
بَشَّارٌ: [من الكامل]
٥١٩٠ - إِنِّي امْتَدَحْتكَ كَاذِبًا فَأثَبْتَنِي لَمَّا مَدَحْتكَ مَا يُثَابُ الكَاذِبُ
[من الكامل]
٥١٩١ - إِنِّي امْرُؤٌ أَهْوَى اللَّوَاطَ وَأهْلَهُ وَمنَ الزّنَاءِ مُطَهَّرُ الأَثْوَابِ
بعده:
ذو الشارب المخضّر يعجبني وما كلفي بذات مخانق وخضاب
آتي البيوت من الظهور ولا أرى إتيان أبيات من الأبواب
لَا أَدْخلُ المِحْرَابَ وَقْتَ فَرِيْضَةٍ وَأَرَى الصَّلَاةَ بِظَاهِرِ المحْرَابِ
لَا رَاكِبٌ فِي البَحْرِ بَطْنَ سَفِيْنَةٍ الظَّهْرُ أَسْلَمُ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ
_________________
(١) البيت في ديوان جميل بثينة: ٢٦.
(٢) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ٢٠٨.
(٣) البيتان في ربيع الأبرار: ٤/ ٨٢.
(٤) البيت في البيان والتبيين: ١/ ٣١٩ من إنشاد أبي فروة ولا يوجد في الديوان.
[ ٤ / ٥٢٢ ]
[من الكامل]
٥١٩٢ - إِنِّي امْرُؤ حِمْيَرِيٌّ حِيْنَ تَنْسُبُنِي لَيْسَتْ رَبِيْعَةُ أَجْدَادِي وَلَا مُضُرُ
سَأَلَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ أَعْرَابِيًّا عَنْ نَسَبِهِ فَقَالَ:
إِنِّي امْرُؤٌ حُمَيرِيٌّ. البَيْتُ
فَغَضبَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ ذَلِكَ وَاللَّهِ ألأَمُ لِجَدِّكَ وَأَفَلُّ لِحَدِّكَ.
عُرْوَةُ بن الوَرْدِ: [من الكامل]
٥١٩٣ - إِنِّي امْرُؤٌ عَافِي إِنَائِي جماعةٌ وأنتَ امرؤٌ عَافِي إنَائِكَ وَاحِدُ
بَعْدهُ:
أَتَهْزَأُ مِنِّي إِنْ سَمنْتَ وَأَنْ تَرَى بِوَجْهِي شُحُوْبَ الحَقِّ وَالحقُّ جَاهِدُ
أُقَسِّمُ جِسْمِي فِي جُسُوْمٍ كَثِيْرَةٍ وَأَحْسُو قرَاحَ المَاءِ وَالمَاءُ بَارِدُ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ:
٥١٩٤ - إِنِّي امْرُؤٌ والمرءُ مُنْقَادٌ لِمَا تَعَوَّدَا
أَبْيَاتُ جَعْفَرُ بن شَمْسُ الخلَافَةِ مِنْ قَصِيْدَةٍ مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ يَقُوْلُ:
إِنِّي امْرُؤٌ عَوَّدْتُ نَفْسِي عَادَةً. البَيْتُ.
وَبَعْدَهُ:
لا أَكفرُ النِّعْمَةَ مَا عِشْتُ وَلَوْ عطَّلَ مِنْهَا عُنْقِي مَنْ قَلَّدَا
وَلَا أذمُّ مَنْ شَكَرْتُ فِعْلَهُ يَوْمًا وَلَوْ بَضَّعَ لَحْمِي بِالمُدَى
وَلَا أمل صَاحِبًا أَصْفَيْتهُ وُدِّي وَلَوْ جَارَ عَلَيَّ وَاعْتَدَى
أَشْكُرُ أَنْ أَحْسَنَ لِي فَإِنْ أسَا كَانَ لَدَيَّ عُذْرُهُ مُمَهَّدَا
مَا كُنْتُ مِمَّنْ يَرْتَضي مِنْ دَهْرِهِ بِخَطِّهِ الخَسْفِ الَّتِي تُرْضِي العدَا
وَخَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ حرٌّ صَائنٌ حُرُّ المُحَيَّا وَيَدٌ تُسْدِي يَدَا
_________________
(١) البيت في المحاسن والأضداد: ١٣١ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في عروة أمير الصعاليك: ٦١.
[ ٤ / ٥٢٣ ]
يُعْطِيْكَ مِنْ قبلِ السُّؤَالِ صَائِنًا وَجْهكَ إِنْ تَبْذلْهُ مُسْتَرْفِدَا
قَدْ مَلأَ الدُّنْيَا سَمَاحًا وَتُقًى وَرَأفَةً وَعِفَّةً وَسُؤْدَدَا
إِذَا تَبَدَّا القصَّادُ يُسْأَلُوْنَهُ كَأَنَّ نَدَتهُ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَا
يَجْلُو الصَّدَى عَنْهُمُ وَيُصغِي لِلصَّدَى مِنْهُمْ وَيَشفِي مَا بِهِمْ مِنَ الصَّدَا
. . . . سَادَ فِي النَّاسِ بلا فَضِيْلَةٍ تُوْجِبُ تَفَضُّلًا فَمَا سَادَ سُدَا
. . . . حدًّا وَقَدْرًا وَيَدًا وَهِمَّةً وَرُتْبَةً وَمُحْتَدَا
. . . . من الزَّمَانِ مَلْجَأٌ تصلحُ مِنْ أَحْوَالِنَا مَا أَفْسَدَا
النَّجَاشِيُّ شَاعِرُ عَلِيّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: [من البسيط]
٥١٩٥ - إِنِّي امْرُؤٌ قَلَّمَا أثْنِي عَلَى رَجُلٍ حَتَّى أَبَيِّنَ مَا يَأتِي وَمَا يَذَرُ
بَعْدهُ:
لَا تَحْمِدَنَّ أَمْرًا حَتَّى تُجَرِّبَهُ وَلَا تَذُمَنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُهُ الخَبَرُ
ابْنُ عَبْدَلٍ: [من المنسرح]
٥١٩٦ - إِنِّي امْرُؤٌ لَمْ أَزَلْ وَذَاكَ مِنَ اللَّهِ أَدِيْبًا أُعَلِّمُ الأَدَبَا
بَعْدهُ:
أُقِيْمُ بَالدَّارِ وَمَا اطْمَأَنَّتْ بِيَ الدَّارُ وَإِنْ كُنْتُ نَازِحًا طَرِبَا
لَا أَجْتَوِي خُلَّةَ الصَّدِيْقِ وَلَا أَتْبَعُ نَفْسِي شَيْئًا إِذَا ذَهَبَا
أَطْلِبُ مَا يَطْلِبُ الكَرِيْمُ مِنَ الرِّزْ قِ بِنَفْسِي وَأجْمِلُ الطَّلَبَا
إِنِّي رَأَيْتُ الفَتَى الكَرِيْمَ إِذَا رَغَّبْتهُ فِي صَنِيْعَةٍ رَغِبَا
وَالعَبْدُ لَا يَطْلِبُ العَلَاءَ وَلَا يُعْطِيْكَ شيئا إِلَّا إِذَا رَهِبَا
مِثْلُ الحِمَارِ السُّوْءِ المُوَقّع لَا يُحْسِنُ مَشْيًا إِلَّا إِذَا ضُرِبَا
وَلَمْ أَجِدْ أَحْسَنَ الخَلَائِقِ الدِّيْـ ـنِ لَمَّا اخْتَبَرْتُ وَالحَسَبَا
قَدْ يُرْزَقُ الخَافِضُ المُقِيْمُ وَمَا شَدَّ بِعَنْسٍ رَجُلًا وَلَا قَتَبَا
_________________
(١) البيتان في ديوان النجاشي: ٣٥.
(٢) الأبيات في الجليس الصالح: ٣٨٣.
[ ٤ / ٥٢٤ ]
وَيُحْرَمُ الرِّزْقَ ذو المَطِيَّةِ وَالرَّ حْلِ وَمَنْ لَا يَزَالُ مُغْتَرِبَا
عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُذَيْنَةَ: [من البسيط]
٥١٩٧ - إِنِّي امْرُؤٌ لَيْسَ فِي وُدِّي مكَاذَبَةٌ وَلَا الغِنَى حِفْظَ أَهْلِ الوَدِّ يُنْسِيْنِي
عَنْتَرَةُ: [من الرجز]
٥١٩٨ - إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ خَيْرِ عَبْسٍ مَنْصبِي شَطْرِيْ وَأَحْمِي سَائِرِي بِالمنْصُلِ
كُلْثُوْمُ بنُ عَمْرِو التَّغْلَبِيُّ: [من البسيط]
٥١٩٩ - إِنَي امْرُؤٌ هَدَمَ الاقْتَارُ مَأْثُرُتِي وَاجْتَاحَ مَا بَنَتِ الأَيَّامُ مِنْ خَطَري
بَعْدهُ:
أَيَّامُ عَمرو بنُ كُلْثُوْم تُسَوِّدُهُ حَيَّا رَبِيْعَةَ وَالأَحْيَاءُ مِنْ مُضُرِ
أَرُوْمَةٌ عَطلَتْنِي مِنْ مَكَارِمِهَا كَالقَوْ سِ عَطَّلَهَا الرَّامِي عَنِ الوَتَرِ
الخَرّاز: [من البسيط]
٥٢٠٠ - إنِّي امْرُؤٌ لا أُرَى بِالبَابِ أَقْرَعُهُ إِذَا تَنَمَّرَ دُوْنِي حَاجِبُ البَابِ
بَعْدهُ:
وَلَا أَلُوْمُ أَمْرًا فِي وَدِّ ذِي شَرَفٍ وَلَا أُطَالِبُ وَدَّ الكَارِهِ الآبِي
هُوَ أَبُو جَعْفَرُ أَحْمَدُ بن الحَارِثِ المُبَارَكِ الخَرَّازُ البَغْدَادِيّ. قِيْلَ كَانَ كَبِيْرَ الرَّأسِ طَوِيْلَ الهَيْئَةِ كَبِيْرَهَا، حَسَنَ الوَجْهِ، كَبِيْرَ الفَمِ، أَلْثَغ.
[من الكامل]
٥٢٠١ - إِنِّي امْرُؤٌ يَجِدُ الرِّجَالَ عَدَاوَتِي مِنَ الذّبَابِ الأَزْرَقِ
_________________
(١) ديوان عروة بن أذينة: ١٢٤.
(٢) البيت في ديوان عنترة: ١٢٦.
(٣) الأبيات في ديوان كلثوم بن عمرو العتابي: ٦٢.
(٤) البيتان في الرسائل السياسية: ٥٩١ من غير نسبة.
(٥) البيت في الحيوان: ٣/ ١٨٥ منسوبا إلى أرطأة بن سهية، لم يرد في ديوان الشاب الظريف (شكر).
[ ٤ / ٥٢٥ ]
(إِنِّي امْرُؤٌ) قَوْلَ الشَّيْخِ عَفِيْفِ الدِّيْنِ سُلَيْمَان بن عَلِيّ التلمساني:
. . . . . . . . . . . . في الحبّ . . . . . . ذهبوا
. . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . وما شربوا
. . . . . . . . . . . . . . . الدهر وهو منتحب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ب
ابْنُ الهَبَّارِيَّةِ: [من الرجز]
٥٢٠٢ - إنِّي أَنَا الجانِي فَمَنْ أَلُوْمُ أَنَا لَعمْرِي الظّالِمُ المَظْلُوْمُ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٥٢٠٣ - إِنِّي أَنَا الذَّهَبُ المَعْرُوْفُ مَخْبرُهُ يَزِيْدُ فِي السَّبْكِ لِلدِّيْنَارِ دِيْنَارَا
يُقَالُ أَنَّ بَعْضَ جُلَسَاءِ بَدْرُ بن عَمَّارٍ الطَّبْرَسْتَانِيّ اتَّهَمَ أَبَا الطَّيِّبِ المُتُنَبِّيّ فِيْمَا يَرتَجِلهُ مِنَ الشِّعْرِ وَقَالَ إِنَّهُ يُعِدُّهُ فَاخْتَبَرَهُ بَدْرُ بن عَمَّارٍ لِيَنْفِي عَنْهُ الظّنَّ فَقَالَ أَبُو الطَّيِّب فِي ذَلِكَ مُرْتَجِلًا:
زَعَمْتَ أَنَّكَ تَنْفِي الظّنَّ عَنْ أَدَبِي وَأَنْتَ أَعْظَمُ أَهْلِ الأَرْضِ مِقْدَارَا
إِنِّي أَنَا الذَّهَبُ المَعْرُوْفُ. البَيْتُ
فقال بَدْرٌ: بَلْ وَاللَّهِ لِلدِّيْنَارِ قِنْطَارَا.
دِعْبِلٌ:
٥٢٠٤ - إِنِّي أَنَا السَّيْفُ لا تُرضيكَ حِدَّته وليس يرضيكَ إِلَّا بَعْدَ إِخْلَاقِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من البسيط]
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره.
(٢) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١٤٠.
(٣) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ٢٠٠.
[ ٤ / ٥٢٦ ]
٥٢٠٥ - إِنِّي بِأَيْسَرِ مَا أَدْنَيْتَ مُنْبَسِطٌ كَمَا بِأَيْسَرِ مَا أَقْصَيْتَ مُنْقَبِضُ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الكامل]
٥٢٠٦ - إِنِّي بِحَبلِكَ وَاصِلٌ حَبْلِي وَبِرِيْشِ نَبْلِكِ رَائِشٌ نَبْلِي
أَبُو الغَمْرِ فِي الجُبْنِ: [من البسيط]
٥٢٠٧ - إِنِّي أَنَا بَخِلْتُ بِنَفْسٍ لَا يُجَادُ بِهَا وَلَسْتُ بِالمَالِ تَبْغِيْهِ أَخَا بَخَلِ
لَقِيْطُ بنُ يَعْمُرَ: [من البسيط]
٥٢٠٨ - إِنِّي بَذَلْتُ لَكُمْ نُصْحِي بِلَا ذَحَلٍ فَاسْتَيْقِظُوا إِنَّ خَيْرَ العِلْمِ مَا نَفَعَا
القَاضِي الجُرْجَانِيُّ: [من البسيط]
٥٢٠٩ - إِنِّي بَلُوْتُ أَخِلَّائِي فَمَا كَرَمُوا عِنْدَ الحِفَاظِ وَلَا طَابُوا لَدَى الخَبَرِ
أَبْيَاتُ القَاضي عَلِيّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ الجُّرْجَانِيّ:
إِنِّي بَلَوْتُ أَخْلَاقَ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَجَدْتُ أَخْوَنَهُمْ مَنْ كَانَ أَوْثقَهُمْ وَخَيْرَهُمُ شَرّهُمُ فِي الحَادِثِ النَّكرِ
إِذَا هَشَشْتُ إِلَيْهِ قَالَ مُخْتَدِعٌ صَامَتْ يَدَاهُ فَوَافَى يَرْتَجِي مَطَرِي
وَإِنْ تَقَبَّضْتُ عَنْهُ قَالَ ذُو صلَفٍ أَثْرَى فَقَدْ دَخلتهُ نَخْوَةُ البَطَرِ
وَإِذَا اسْتَوَينا فَتَقْرِيْبٌ وَتَكْرِمَةٌ وإن عَزَزْتُ. . . . . . . . .
وَإِنْ تَرَأسَ أَوْلانِي مُبَاعَدَةً وَضَنَّ عَنِّي بتسليمٍ. . . . . .
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام: ٣/ ٥١٣.
(٢) البيت في ديوان امرئ القيس: ٢٣٩.
(٣) البيت في معجم الشعراء: ٤٨٥.
(٤) ديوانه ٥٠.
(٥) في ديوان القاضي الجرجاني: ٨٧ - ٨٨.
[ ٤ / ٥٢٧ ]
فَصرْتُ فِي ثُقْل أحد عِنْدَهُ وَأَرَى فِي [طلعتي رأيَ أَهلِ الرَّفضِ في عُمَرِ]
[من مجزوء الكامل]
٥٢١٠ - إِنِّي بُلِيْتُ بِعُصْبَةٍ مَا إِنْ يَرَوْنَ العَارَ عَارَا
بَعْدهُ:
مُسْلِمُوْنَ وَلَاَ يَهُوْدٌ وَلَا مَجُوْسٌ وَلَا نَصَارَى
هُوَ أَبُو مَنْصوْر مُحَمَّد بن نَاصِر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هَارُوْنَ الصَّرَافُ اليَزْدِيّ.
[من البسيط]
٥٢١١ - إِنِّي بُلِيْتُ بِقَوْمٍ لَاخلَاقَ لَهُمْ وَكلُّهُمْ وَعْدُهُ مِيْعَادُ عُرْقُوْبِ
الأَخْطَلُ: [من الكامل]
٥٢١٢ - أَنَّى تَدُوْمُ لِذِي الصَّفَاءِ مَوَدَّتِي وَإِذَا تَلَوَّنَ كُنْتُ ذَا أَلْوَانِ
بَعْدهُ:
وَأَصُدُّ عَزِيْمَةَ الصَّدِيْقِ تَكَرُّمًا عَمْدًا وَمَا دَهْرِي لَهُ بِهَوَانِ
وَأُفَارِقُ الخُلَّانَ مِنْ غَيْرِ القَلَى أمِيْتُ بَعْضُ السِّرِّ بِالكِتْمَانِ
[من البسيط]
٥٢١٣ - أَنَّى تَوَدُّكُمُ نَفْسِي وَأَمْنَحُكُمْ نُصْحِي وَرُبَّ مُحِبٍّ غَيْرِ مَحْبُوْبِ
أَنْشَدَ مُحَمَّدُ بن أَبِي عَبْدُ اللَّهِ العُقَيْلِيُّ: [من الكامل]
٥٢١٤ - إِنِّي جَعَلْتُكَ وَجَعَلْتُ وُدَّكَ لِي إِلَيْكَ شَفِيْعَا
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيتان في خلاصة الأثر: ٤/ ٤٤٢، ٤٤٣.
(٢) البيت في أنباه الرواة: ٣/ ٢٢١.
(٣) الأبيات في الصداقة والصديق: ٢٧١ ولا توجد في الديوان.
(٤) البيت في الصداقة والصديق: ٢١٥ من غير نسبة.
(٥) البيت في تاريخ دمشق: ٧٣/ ٢٤٧ منسوبا إلى محمد بن عبد اللَّه العقيلي.
[ ٤ / ٥٢٨ ]
فَاطْلِبْ أَبِيْكَ فَدَتْكَ نَفْسِي حَاجَتِي تَجِدِ النَّجَاحَ إِلَيَّ مِنْكَ سَرِيعَا
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الكامل]
٥٢١٥ - إِنِّي جَمَعْتُ مِنَ الذُّنُوْبِ فُنُوْنهَا فَاجْمَع مِنْ العَفْوِ الكَرِيْمِ فُنُوْنَهُ
بَعْدهُ:
مَنْ كَانَ يَرْجُو عَفْوَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ عَنْ ذَنْبِهِ فَلْيَعفُ عَمَّنْ دُوْنَهُ
مَعْنُ بنُ زَائِدَةَ: [من الكامل]
٥٢١٦ - إِنِّي حُسِدْتُ فَزَادَ اللَّهُ فِي حَسَدِي لَا عَاشَ مَنْ عَاشَ يَوْمًا غَيْرَ مَحْسُوْدِ
بَعْدهُ:
مَا يُحْسَدُ المَرْءُ إِلَّا مِنْ فَضَائِلِهِ بِالعِلْمِ وَالظّرْفِ أَو بِالبَأسِ وَالجُوْدِ
أَبُو بَكْرِ بنُ دُرَيْدٍ: [من الرجز]
٥٢١٧ - إِنِّي حَلَبْتُ الدَّهْرَ شَطْرَيْهِ فَقَدْ أَمَرَّ لِي حِيْنًا وَأَحْيَانًا حَلَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ (١):
لَقَدْ [حلفت برب البيت] والحَرمِ هَلْ فَوْقَهَا حلفَةٌ تُرْجَى لِذِي قَسَمِ
[أن لا أُعير كتابًا فيه لي أرب] إِلَّا أخَا ثِقَةٍ عِنْدِي وَذَا كَرَمِ
مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى بنُ عَفَّانَ: [من البسيط]
٥٢١٨ - إنِّي حَلَفْتُ يَمِيْنًا غَيْرَ كَاذِبَةٍ أَلَّا أُعِيْرَ كتَابِي الدَّهْرَ إِنْسَانَا
بَعْدهُ:
إِلَّا بِرَهْنٍ وَأَيْمَانٍ مُغَلَّظَةٍ كَيْلَا يَضِيْعَ كِتَابِي حَيْثُمَا كَانَا
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (الأندلس): ٣٧٣.
(٢) البيتان في زهر الآداب: ١/ ٢٤٧.
(٣) البيت في جواهر الأدب: ٢/ ٤١٧.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ١٥١.
(٥) البيتان في تاريخ بغداد: ١٧/ ١٩٢.
[ ٤ / ٥٢٩ ]
هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن مُوْسَى بن عَفَّان السَّيْبِيُّ وَكَانَ مِنْ أَعْرَفِ النَّاسِ بِالتَّوَارِيْخِ وَجَمَعَ مِنْ كُتُبِهَا مَا لَمْ يَجْمَعهُ أَحَدٌ وَكَانَ لَا يُعِيْرُ أَحَدًا كِتَابًا وَيَكْتِبُ عَلَى كُتُبهِ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
وَفِي قَرِيْبٍ مِنْهُ يَقُوْلُ الآخَرُ (١):
لَصِيقُ فُؤَادِي مُذْ ثَلَاثُوْنَ حِجَّةً وَصقِيْلُ ذِهْنِي وَالمُرَوِّحُ عَنْ هَمِّي
يَعِزُّ عَلَى مِثْلِي إِعَارَةُ مِثْلِهِ وَآيَتُهُ ألَّا يَفَارِقَهُ كُمِّي
[من البسيط]
٥٢١٩ - إنِّي حَمَدْتُ إِلَهِي حِيْنَ سَلَّمَنِي مِمَّا أَخَافُ وَحَلَّ الرُّزْءُ بِالمَالِ
[من البسيط]
٥٢٢٠ - إِنِّي حَمِدْتُ بَنِي شَيْبَانَ إِذْ خَمَدَتْ نِيْرَانُ قَوْمِي فَشَبَّتْ فِيْهمُ النَّارُ
بَعْدهُ:
[. . . .من تكرمهم بالفعل أَنَّهُمُ لا يَعْلَمُ الجار في جيرانه [جارُ]
حَتَّى يَكُوْنَ عَزِيْزًا فِي مَجَالِسِهِمْ وَأَنْ يَرُوْهُ جَمِيْعًا [وهو] مختارُ
كَأَنَّهُ صدعٌ فِي رَأسِ شَاهِقَةٍ مِنْ دُوْنهَا لِعِتَاقِ الطيرِ [أوكارُ]
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ المخبّل وَهُوَ رَبِيْعَةُ بن مَالِكٍ السَّعْدِيِّ (١):
إِنِّي رَأَيْتُ الأَمْرَ أَرشدَهُ تَقْوَى الإِلَهِ وَشَرَّهُ الإِثْمُ
وَمِنْ بَابِ (إِنِّي ر) قَوْلُ الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ فَقَدْ رَكَبَ فِي الوَحَلِ (٢):
إِنِّي رَكَبْتُ وَكَفُّ الأَرْضِ كَاتِبَةٌ عَلَى ثِيَابِي سُطُوْرًا لَيْسَ تُكْتَتَمُ
فَالأَرْضُ مُحْبَرةٌ وَالحِبْرُ مِنْ لَثَقٍ وَالطِّرْسُ ثَوْبِي وَأَيْدِي الأَشْهُبِ القَلَمُ
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ١٥٢.
(٢) عيون الأخبار: ١/ ٤٦٤ من غير نسبة، أمالي القالي ١/ ٤١.
(٣) البيت في المخبل السعدي وما تبقى من شعره (المورد): ١٣٩.
(٤) البيتان في ديوان الصاحب بن عباد: ٢٨٠ - ٢٨١.
[ ٤ / ٥٣٠ ]
[من السريع]
٥٢٢١ - إِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ فِي حُكْمِهِ يَمْنَحُ حَظَّ العَاقِلِ الجاهِلَا
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من الكامل]
٥٢٢٢ - إِنِّي رَأَيْتُ الصَّبْرَ خَيْرَ مُعَوَّلٍ فِي النَّائِبَاتِ لِمَنْ أَرَادَ مُعَوَّلَا
بَعْدهُ:
. . . . . . . . . . . . . لَا كَأَنَّهُ يَحْسَبُنِي عَاقِلَا
ابْنُ عَبْدَلٍ: [من المنسرح]
٥٢٢٣ - إِنِّي رَأَيْتُ الفَتَى الكَرِيْمَ إِذَا رَغَّبْتهُ فِي صَنِيْعَةٍ رَغِبَا
[من الـ. . .]
٥٢٢٤ - إنِّي رَأَيْتُكَ لِلْمَكَارِمِ عاشقًا والمكرماتُ قَلِيْلةُ العُشَّاقُ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇: [من البسيط]
٥٢٢٥ - إِنِّي رَأَيْتُ وَفِي الأَيَّامِ تَجْرِبَةٌ لِلصَّبْرِ عَاقِبَةً مَحْمُوْدَةَ الأَثَرِ
دَخَلَ سَعِيدُ بن خَالِدٍ عَلَى سُلَيْمَانَ بن عَبْدِ المَلِكِ وَكَانَ سَعِيْدٌ جَوَادًا مُفرِطًا. . . كَتَبَ لِمَنْ يَسْأَلَهُ الضَّحَّاكُ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يُوسِرَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ قَالَ (١):
إِنِّي سَمِعْتُ مَعَ الصَّبَاحِ مُنَادِيًا مَنْ ذَا يُعِيْنُ عَلَى الفَتَى المِعْوَانِ؟
ثَمَّ قَالَ لَهُ حَاجَتُكَ قَالَ دَيْنِي قَالَ فَكَمْ دَيْنُكَ قَالَ ثلاثون أَلْفًا قَالَ لَكَ دَيْنكَ وَمِثْلُهُ
_________________
(١) البيت في تاريخ بغداد وذيوله (العلمية): ١٦/ ١٣٥.
(٢) البيت في ديوان محمود الوراق: ١٦٥.
(٣) البيت في أمالي الزجاجي: ١٩٦.
(٤) البيت في الرسائل السياسية: ٥٩٦.
(٥) البيت في العقد الفريد: ١/ ٢٠١ من غير نسبة، وهو في أنوار العقول: ٢٠٥.
(٦) البيت في ربيع الأبرار: ١/ ٤٧٤.
[ ٤ / ٥٣١ ]
مَعَهُ قِيْلَ وَلَمَّا اسْتَخْلَفَ هِشَامٌ أَتَاهُ بَنُوْهُ فَقَالُوا يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِنَّ أَبَانَا تَارِكنَا وَلَيْسَ فِي قُرَيْشٍ أَحْوَجَ مِنَّا فَحَجَرَ عَلَيْهِمْ وَأَجْرَى لَهُ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً قَالَ وَيْحَكُمْ زِيْدُوْنِي أَبَلَغَكُمْ عَنِّي أَنِّي بَازِيٌّ.
سَوَارُ بنُ المضرَّب السَّعْدِيّ: [من البسيط]
٥٢٢٦ - إِنِّي سَأَسْتُرُ مَا ذُو العَقْلِ سَاتِرُهُ مِنْ حَاجَةٍ وَأُمِيْتُ السّرَّ كتْمَانَا
بَعْدهُ:
إِنِّي كَأَنِّي أَرَى مَنْ لاَ حَيَاءَ لَهُ وَلَا أَمَانَةَ وسْطَ النَّاسِ عُرْيَانَا
وَحَاجَةٍ دُوْنَ أُخْرَى قَدْ سَنَحْتُ بِهَا جَعَلْتُهَا للَّتِي أَخْفَيْتُ عُنْوَانَا
يَا أَيُّهَا القَلْبُ هَلْ تَنْهَاكَ مَوْعِظَةٌ لَوْ يُحْدِثَنَّ لَكَ طُوْلُ الدَّهْرِ نِسْيَانَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من البسيط]
٥٢٢٧ - إِنِّي عَلَى شَغَفِي بِالحُبِّ مُعْتَذِرٌ مِنْ أَنْ يُقَالَ فُلَان فَلَّهُ الوَصَبُ
إنَّا مَعَاشِرَ لَا تبلى مَطَارِفُنَا إِلَّا وهنّ لِطلَّابِ النَّدَى سَلَبُ
مُوَقَّرُوْنَ وَأَيْدِي الحلم طَائِشَةٌ وَالجدُّ يَقْبضُ مِنْ أَطْرَافِهِ اللَّعِبُ
فَالآنَ تُغْضبُنَا الدُّنْيَا غضَارَتُهَا ظُلْمًا وَتَأَخذُ مِنْ أَيَّامِنَا النُّوَبُ
أَبُو العتَاهِيَةِ: [من مجزوء الكامل]
٥٢٢٨ - إِنِّي عَلَى كِتْمَانِ حُبّكُمُ المَشْـ ـهُوْرِ مِثْلُ مُطَيِّنِ الشَّمْسِ
قَبْلهُ:
أُمْسِي وَأُصْبِحُ مِنْ تَذَكُّرِكُمْ وَكَأَنَّ بِي طَرفًا مِنَ المَسِّ
إِنِّي عَلَى كِتْمَانِ حُبّكُمُ. البَيْتُ
هَذَا مَثَلٌ لِلعَوَامِ يَقُوْلُوْنَ لِلَّذِي يَجْحَدُ الحَقَّ لَا تُطَيِّن عَيْنَ الشَّمْسِ. وَقَدْ كَرَّرَهُ أَبُو العتَاهِيَةِ فَقَالَ:
_________________
(١) البيت الأول والثالث والرابع في شرح ديوان الحماسة التبريزي: ٢/ ١٣٧.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٥٩.
(٣) لم يرد في ديوانه (صادر).
[ ٤ / ٥٣٢ ]
قُوْلَا لِعَتْبَةَ يَا ابْنَةَ الشَّمْسِ عَذَّبَتْنِي بِالمَطْلِ وَالحَنسِ
إِنِّي لَفِي كتْمَانِ حُبّكُمُ كَمَطَيِّنٍ يَا عُتْبُ عينَ الشمسِ
عَلِيُّ بنُ أَفْلَحَ: [من الكامل]
٥٢٢٩ - إنِّي عَليْكَ وإنْ صَدَدْتَ لَعَاطِفٌ وَلَكَ الغَدَاةَ وَإِنْ قَطَعْتَ وُصُوْلُ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٥٢٣٠ - دَرَى مِنْ دَمَامَتِي إِذَا قِيْسَ ذَرْعِي بِالرِّجَالِ طَوِيْلُ
أَبُو نوَاسٍ: [من المنسرح]
٥٢٣١ - إِنِّي عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنْ فَرَقِي لآمِلٌ أَنْ أَنالَهُ بِيَدِي
. . . كان. . . أحسن الناس وجهًا فنُهي عن ذلك. . . الشرب. . . يومًا
للسباحة. . . . .
فَنَظَرَ أَبُو نوَّاسٌ إِلَى شَيْءٍ مِنْ. . . . فَقَالَ فِيْهِ:
إِنِّي نظرتُ وَلَا أَقُوْلُ بمن خَوْفًا لِمَنْ لَا يَخَافُ مِنْ أَحَدِ
إِذَا تَفَكَّرْتُ فِي هَوَايَ لَهُ مَسَسْتُ رَأسِي هَلْ طَارَ عَنْ جَسَدِي
إِنِّي عَلَى مَا ذَكَرْتُ مِنْ فَرَقِي. البَيْتُ
الأُحْوَصُ: [من الكامل]
٥٢٣٢ - إِنِّي عَلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ مُحَسَّدٌ أَنْمِي عَلَى البَغْضَاءِ وَالشَّنْآنِ
[من البسيط]
٥٢٣٣ - إِنِّي عَلي غَدَوْتُ وَآمَالِي عَلَى ثِقَةٍ إِذَا لَقِيْتُكَ إِنِّي عَلي أَسْعَدُ البَشَرِ
_________________
(١) مجموع شعره (البديع ٤٩).
(٢) البيت في الكامل في اللغة: ٢/ ٩٥ من غير نسبة وفيه (إني على ما ترددى).
(٣) البيت الأول والثاني والثالث في ديوان أبي نواس: ٣٣٦.
(٤) البيت في ديوان الأحوص: ٢٥٨.
(٥) البيت في يتيمة الدهر: ٥/ ٤٢ منسوبًا إلى البديعي.
[ ٤ / ٥٣٣ ]
ابن المُعْتَزِّ: [من البسيط]
٥٢٣٤ - إِنِّي غَرِيْبٌ بِدَارٍ لَا كِرَامَ بِهَا كَغُرْبَةِ الشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي الشَّمَطِ
بَعْدهُ:
لَا أُبْسُط العَيْنَ فِي شيٍ أُسَرُّ بِهِ وَلَسْتُ أُبْدِي الرَّضَا إِلَّا عَلَى سَخَطِ
أَبُو نواسٍ: [من البسيط]
٥٢٣٥ - إنِّي عَلَى غَفَلْة عَنِ السَّاقِي فَصَيَّرَنِي كَمَا تَرَانِي سَلِيْبَ العَقْلِ وَالدِّيْنِ
أَبْيَاتُ أَبِي نوَّاسٍ:
لَمْ يَبْقَ لِي لذَّةٌ إِلَّا جُلُوْسُ أَخٍ حُلْوُ الشَّمَائِلِ أسْقِيْهِ وَيَسْقِيْنِي
نَبَّهْتهُ وَرَوَاقُ اللَّيْلِ مُنْسَدِلٌ لِلشّرْبِ وَهُوَ دَقِيْقٌ فِي الرِّيَاحِيْنِ
فَقَلْتُ خُذْ قَالَ كَفّي لَا تُطَاوِعُنِي فَقَلْتُ قُمْ قَالَ رِجْلِي لَا تُوَاتِينِي
يَا سَيِّدِي وَأمِيْرَ النَّاسِ كُلّهُمُ قَدْ جَارَ فِي حِكْمِهِ مَنْ كَانَ يَسْقِيْنِي
إِنِّي غَفلْتُ عَنْ السَّاقِي. البَيْتُ
[من الكامل]
٥٢٣٦ - إنِّي قَصَدْتُكَ دُوْنَ كُلِّ مُؤَمَّلٍ مُتَخَلِّيًا مِنْ حُرْمَةِ الأَنْسَابِ
بَعْدهُ:
لَا أَبْتَغِي سَبَبًا إِلَيْكَ مُقَرِّبًا إِلَّا العُلُوْمَ وَحُرْمَةَ الآدَابِ
سوَارُ بن المَضَرِّبِ: [من البسيط]
٥٢٣٧ - إِنِّي كَأَنِّي أَرَى مَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ وَلَا أَمَانَةَ وَسْطَ النَّاسِ عُرْيَانَا
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن المعتز (الإقبال): ١٩٤.
(٢) البيت الأول والثالث والرابع في البصائر والذخائر: ٨/ ٢٦ منسوبة للمأمون والأول والثاني في نهاية الأرب منسوبان إلى يحيى بن أكثم، لم ترد في ديوان أبي نواس (دار الكتاب العربي).
(٣) البيت في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٢/ ١٣٧.
[ ٤ / ٥٣٤ ]
[من البسيط]
٥٢٣٨ - إِنِّي كَثُرْتُ عَلَيْهِ فِي زِيَارَتِهِ فَمَلَّ وَالشَّيْءُ مَمْلُوْلٌ إِذَا كَثُرَا
بَعْدهُ:
وَرَابَنِي مِنْهُ أَنِّي لَا أَزَالُ أَرَى فِي طَرْفِهِ قِصْرًا عَنِّي إِذَا نَظَرَا
[من البسيط]
٥٢٣٩ - إِنِّي كذَاكَ إِذَا مَا سَاءنِي بَلَدٌ يَمَّمْتُ صَدْرَ بَعِيْرِ غَيْرَهُ بَلَدَا
أَرْطَأةُ بنُ سُهِيَّةَ المُرِيُّ من مُرَّةَ غَطْفَانَ:
٥٢٤٠ - إِنِّي كَذَلِكَ تَارَاتٍ يُرَاجِعُنِي
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ:
٥٢٤١ - إني كذبتك لو وددتك
بعده:
تبلى وأسلوا دائمًا حتى كأني قد وجدتُك
وُجدا مكتوبين على قبر بالشام. . . . . .
شَمْسُ الدينِ الكُوْفِيّ الوَاعِظُ ﵀: [من البسيط]
٥٢٤٢ - إِنِّي لَتَطْرِبُنِي الذِّكْرَى بِلَا نَغَمٍ فَكَيْفَ حَالِي إِذَا كَانَتْ مَعَ النَّغَمِ
إِشَارَةٌ مِنْكَ تكفيني وأقضي مَا رَدّ السَّلَام غَدَاةَ البَيْنِ بِالغم
قَدْ يَرْكَبُ الأمَل المَاشِي فَيَحْمِلهُ وَيَسْمَعُ الأَسْطر القاصي بِهِ نعم
وَمَا نَسِيْتُ فَلَا أَنْسَى تَجَشُّمُهَا وَمَطْلعُ الجّوِّ غُفُلٌ غَيْرَ ذِي عَلَمِ
حَتَّى إِذَا طَاحَ عَنْهَا المِرْطُ مِنْ دَهَشٍ وَانْحَلَّ بِالضَّمِّ سِلْكُ العِقْدِ فِي الظّلمِ
_________________
(١) البيت في الموشى: ٣٢ منسوبان إلى إبراهيم بن المهدي.
(٢) البيت في الجليس الصالح: ٨٤ من غير نسبة.
(٣) القصيدة في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٧٧، مجموع شمس الدين الواعظ (حولية الكوفة ٢/ ٢٦٩).
[ ٤ / ٥٣٥ ]
تَبَسَّمَتْ فَأَضَاءَ اللَّيْلُ فَالتَقَطت حَبَّاتِ مُنْتَثِرٍ فِي نُوْرِ مُنْتَظِمِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا تلح مَنْ وَجَدَ الدُّنْيَا وَجَادَ بِهَا فَمُنْتَهُى كُلِّ مَوْجُوْدٍ إِلَى عَدَمِ
قَالُوا نَزَلْتَ فَقَلْتُ الدَّهْرُ أَقْسَمَ بِي لَا وَجْهَ فِي الرَّفْعِ لِلمَجْرُوْرِ بِالقَسَمِ
إِنِّي لتَمْضِي سِهَامِي في كَنَائِنهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَنْ أتى مَعْنًى سَائِرًا مَثَلًا فَذَلِكَ البَيْتُ سَيْرٌ قُدَّ مِنْ أَدَمِي
خَيْرُ الفَضَائِلِ مَا سَارَ النَّوَالُ بِهِ عَلَى رِكَابٍ مِنَ الاقبال وَالحِكَمِ
* * *
أَبْيَاتُ شَمْسِ الدِّيْنِ الكُوْفِيّ الوَاعِظُ ﵀ أَوَّلُهَا (١):
لَوْلَا مَحَاسِنُ مَنْ شَاهَدْتُ فِي الحَرَمِ مَا كُنْتُ بَيْنَ الوَرَى فِي الوَجْدِ كَالعَلَمِ
تَحِيَّةٌ سَلَبَتْ عَقْلِي عَلَى ثِقَةٍ وَنَظْرَة آذنت مِنِّي بِسَفْكِ دَمِي
إِذَا بَدَا لِي حَبِيْبِي لَوْ رَاقَ دَمِي لما وَجَدْتُ لَهُ وَاللَّهِ مِنْ أَلَمِ
لِمَنْ أُرَاقِبُ فِي وَجْدِي وَفِي وَلَهِي وَجُوْدُ غَيْركَ عَنْي غَايَةُ العَدَمِ
إِنْ رَامَ طَرْفِي وَحَاشَاهُ يَرَى أَحَدًا سوى جَمَالكَ يَا بَدْرَ السَّمَاءِ عَمِي
وَإِنْ تَدَاخَلَ سَمْعِي غَيْر ذِكْركُمُ وَشكْرُكُمْ فَرَمَاهُ اللَّهُ بِالصَّمَمِ
لَا يَسْتَطِيْعُ فُؤَادِي غَيْرَ حُبّكُمُ وَغَيْرَ وَصْفكُمُ لَا يَسْتَلِذُ فَمِي
إِنِّي لَتطْربُنِي الذّكْرَى. البَيْتُ
الغَزِيُّ: [من البسيط]
٥٢٤٣ - إِنِّي لَتَمْضِي سِهَامِي فِي كنَانَتِهَا وَيَعْبرُ النَّجْمَ قَوْلِي قَبْلَ فَلْقِ فَمِي
من قصيدة يمدح بها الإمام المستظهر باللَّه. . . هذه الأبيات منها:
_________________
(١) مجموع شعره (حولية الكوفة) ٢/ ٢٦٩.
(٢) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٧٨.
[ ٤ / ٥٣٦ ]
ضمنت. . . البيت. والذي فيه. وهو قوله:
تبسمتْ فأضاء البيت.
هذان البيتان تم بهما القصيدة التي مدح بها المستظهر وقد كررهما هاهنا. القصيدة: يمدح بها أبا طاهر يوسف بن الجزري صاحب الحزن، هذه القصيدة وقصيدة. . تداخل أبيات بعضها في بعض وتلك أبيات تبسمت فلا. . . اعادتها هنا.
إبْرَاهِيْمُ بنُ المَهْدِيّ:
٥٢٤٤ - إِنِّي لَرَحَّالٌ إِذَا الهَمُّ برَّك رحبُ اللبان عندَ ضِيْق المُعْتَركِ
عُسْرِي عَلَى نَفْسِي وَيُسْرِي مُشْتَرَك لَا تهلكُ النَّفْسَ عَلَى شَيْءٍ هَلَك
فَلَيْسَ فِي الهَمِّ لمَّا فَاتَ دَرَك لَا تنْكِرَنَّ ضرَاعَتِي لَا أُمّ لَك
رُبَّ زَمَانٍ ذلُّه أَرْفَقُ بك لا عَارَ إِنْ ضَامَكَ دَهْرٌ أَو ملك
عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ: [من الكامل]
٥٢٤٥ - إنِّي لَشَاكِرُ أَمْسِهِ وَوَلِيُّهُ فِي يَوْمِهِ وَمُؤَمَّل مِنْهُ غَدَا
أَبُو نوَاسٍ: [من المنسرح]
٥٢٤٦ - إنِّي لَصَبٌّ وَلَا أَقُوْلُ بِمَنْ خَوْفًا لِمَنْ لَا يَخَافُ مِنْ أَحَدِ
ذُو الإصْبَعِ: [من البسيط]
٥٢٤٧ - إِنِّي لعَمْرُكَ مَا بَابِي بِذِي غَلَقٍ عَلَى الصَّدِيْقِ وَلَا خَيْرِي بِمَمْنُوْنِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَا لِسَانِي عَلَى الأَدْنَى بِمُنْطَلِقٍ بِالفَاحِشَاتِ وَلَا فَيْكِي بِمَأمُوْنِ
_________________
(١) الأبيات في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٢٥.
(٢) البيت في المنتحل: ٢١٠ منسوبا إلى عبد اللَّه بن المعتز.
(٣) البيت في ثمار القلوب: ١٨٨ منسوبا إلى أبي نواس ولا يوجد في الديوان.
(٤) الأبيات في المفضليات: ١٦٠.
[ ٤ / ٥٣٧ ]
لا يخرج القسر مِنِّي غَيْر مأبيةٍ وَلَا أَلِيْنُ لِمَنْ لاَ يَبْتَغِي ليني
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ رُوَيْشِدٍ يُوْصِي أَوْلَادَهُ:
إِنِّي لَمُخْبرُكُمْ بُنَيَّ وَصِيَّتِي إِنْ مَوْتَةٌ عُجِلَتْ وَإِنْ لَمْ تُعْجَلِ
أُوْصيْكُمُ بِتُقَى الإِلَه وَبِالَّذِي يُرْضي إلَهَكَ يَا مُسَبِّحُ فَاعْمَلِ
فَاحْفَظْ وصَاتِي إِنْ بَقِيْتَ وَمَنْزِلِي قَبْرٌ يسُدُّ خَصَاصُهُ بِالجنْدَلِ
وَاسْتَبْقِ وَدّ بَنِي أَبِيْكَ وَصْلهم لَا خَيْرَ فِي نَسَبِ إِذَا لَمْ يُوْصَلِ
غَطُّ الشَّنَاءَة بَيْنَهُمْ لَا تُبْدِهَا أَبَدًا وَإِنْ عَرَضُوا النَّصيْحَةَ فَاقْبَلِ
وَإِذَا سَمعْتَ قَبِيْحَ قَوْلٍ مِنْهُمُ سَفْهًا فَرَدَّ قُبْحهُمُ بِالأَجْمَلِ
وَأب الدَّنِيَّةَ إِنْ هُمُ هَمُّوا بِهَا وَإِذَا دُعِيْتَ لِفِعْلِ خَيْرٍ فَاعْجَلِ
عبدُ اللَّهِ بنُ الزَّبُيْرِ الأَسَدِيّ: [من البسيط]
٥٢٤٨ - إِنِّي لَمِنْ نَبْعَةٍ صُمٍّ مَكَاسِرُهَا إِذَا تَنَاوَحَتِ القَصْبَاءُ وَالعُشَرُ
[من البسيط]
٥٢٤٩ - إنِّي لَيَرْدَعُنِي عَنْ ظُلمِ ذِي رَحمٍ لُبٌّ أَصِيْلٌ وَحِلْمٌ غَيْر ذِي وَصَمِ
بَعْدهُ:
إِنْ لَانَ لِنْتُ وَإِنْ دبّت عَقَارِبُهُ ملأت كفيه من صفح ومن كرمِ]
٥٢٥٠ - إِنِّي [ليأخذني] مِنْ ذكْرِها عَرْضٌ عِنْدَ الصَّلَاةِ فَأَنْسَى أَنْ أُصَلِّيْهَا
وَمِنْ بَابِ (إنّي) قَوْلُ ابن دُوْست:
إِني مرضت فعدني وَإِنْ شفيت فعدبي
_________________
(١) البيت في شعر عبد اللَّه بن الزبير: ٨١.
(٢) البيتان في الصداقة والصديق: ٢٠٠ من غير نسبة.
(٣) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٧٤ منسوبا إلى ابن الدمينة.
[ ٤ / ٥٣٨ ]
إِنَّ حكمك عِنْدِي نظير جنة عَدْنِ
٥٢٥١ - إنِّي لَيَعْرِفُنِي وَلَوْ كَرِهَتْ وَأبْدُو حِيْنَ يُخْفِيْنِي
الناشيءُ: [من الكامل]
٥٢٥٢ - إِنِّي لَيَهْجرُنِي الصِّدِيقُ تَعَمُّدًا فَأُرِيْهِ أَنَّ لِهَجْرِهِ أَسْبَابَا
بَعْدهُ: فِي قَارِئ لَهُ تَرك العِتَاب:
وَأَرَاهُ إِنْ عَاتَبْتَهُ أَغْرَيْتهُ فَيَكُوْنُ تَرْكِي لِلعِتَابِ عِتَابَا
وَإِذَا بُلِيْتُ بِجَاهِلٍ مُتَحَلِّمٍ يَجِدُ المُحَالَ مِنَ الأُمُوْرِ صَوَابَا
أَوْلَيْتُهُ مِنِّي السُّكُوْتَ وَرُبَّمَا كَانَ السُّكُوْتُ عَنِ الجَّوَابِ جَوَابَا
هُوَ أَبُو العَبَّاسُ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ بن مَالِكٍ المَعْرُوْفُ بِالنَّاشِئ وَيُعْرَفُ بِابنِ شَرشَر. وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لِعَبْدِ المُحْسِنِ الصُّوْرِيّ.
دِعْبِلٌ: [من الكامل]
٥٢٥٣ - إنِّي مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ سُيُوْفُهُمُ قَتَلَتْ أَخاكَ وَشَرَّفَتْكَ بِمقْعَدِ
دعبل. . . .﵀. . . أبيات.
أيسومني المأمون خطة جاهل أو ما رأى بالأمس رأس محمدِ
أي من القوم الذين سيوفهم. البيت.
شادوا بذكركَ بعد طول ذبوله فاستنقذوك من الحضيض الأوهدِ
. . . . . المأمون بن الرشيد.
* * *
قَدْ وَرَدَ فِي الحَدِيْثِ: ارْحَمُوا عَزِيْزَ قَوْمٍ ذُل. وَعَنِّي قَوْمٍ افْتَقَرُوا عَالِمًا يَلْعَبُ الجهَالِ بِعِلْمِهِ. نَظمَهُ شَاعِرٌ فَقَالَ (١):
_________________
(١) الأبيات في ديوان الناشئ الأكبر: ٧٣.
(٢) الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي (الدجيلي) ١٧٥ - ١٧٦.
(٣) البيتان في معجم الأدباء: ١/ ١٨ من غير نسبة.
[ ٤ / ٥٣٩ ]
إِنِّي مِنَ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ حَقّهُمْ أَنْ يُرْحَمُوا لِحَوَادِثِ الأَزْمَانِ
هش قَلّ وَعَالَمٌ مسْتَجْهِلٌ وَعَزِيْزُ قَوْمٍ ذَلَّ لِلحَدَثَانِ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ: [من السريع]
٥٢٥٤ - إِنِّي مِنَ اللَّهِ عَلَى مَوْعِدٍ يَأتِي وَلَنْ يُخْلِفَ مِيْعَادَهُ
قَبْلة: يُخَاطِبُ الوَزِيْرَ ابنَ الزَّيَّاتِ:
يَا أَيُّهَا السَّادِرُ فِي بَغْيِهِ لَمْ تَخَفِ اللَّهَ وَإِرْصادَهُ
إِنِّي مِنَ اللَّهِ عَلَى مَوْعِدٍ. البَيْتُ
[من البسيط]
٥٢٥٥ - إنِّي نَسبْتُكَ دُنْيًا نِسبتيْ أَدَبٍ وَكُلُّ شَيْءِ إِلَى الأشْكَالِ يَنْتَسِبُ
نَصْرُ بنُ سَيَّارٍ: [من البسيط]
٥٢٥٦ - إِنِّي نَشَأتُ وَحُسَّادِي ذَوِي عَدَدٍ يَا ذَا المَعَارِجَ لَا تُنْقِصْ لَهُمْ عَدَدَا
بَعْدهُ:
إِنْ يَحْسُدُوْني عَلَى مَا بِي وَمَا بهم بِهِمُ فَمِثْلُ مَا بِي لعَمْرِي جَرَّ لِي حَسَدَا
وَيُرْوَى (١):
عَلَى مَا قَدْ بَنيتُ لَهُمْ فَمِثْلُ حُسْنِ بَلَائِي
ابْنُ الحَجَّاجِ: [من الكامل]
٥٢٥٧ - إنِّي وَإِنْ أَظْهَرْتُ شُكْرَكُمْ أُخْفِي وَأُضْمُرُ غَيْرَ مَا أُبْدِي
أَبْيَاتُ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بن الحَجَّاجِ بَعْدَ قَوْلِهِ: إِنِّي وَإِنْ أَظْهَرْتُ شكْرَكُمُ
_________________
(١) البيتان في التذكرة الحمدوينة: ٥/ ٢٢٤.
(٢) البيتان في العقد الفريد: ٢/ ١٧٤.
(٣) البيت في رسائل الجاحظ: ١/ ٣٧١.
(٤) الأبيات في الصداقة والصديق: ١/ ١٩٩ من غير نسبة، درة التاج ١٣٧.
[ ٤ / ٥٤٠ ]
صدق مَا لَفَظْتَ بِهِ إِنَّ النّفَاقَ سَجِيَّةٌ تُرْدي
لَا مَرْحَبًا بِوِصالِ ذِي مَلَقٍ تكدِي مودّته وَلَا تُجْدِي
وَإِذَا الصَّدِيْقُ دَمَمْتَ خِلّتَهُ صَيَّرْتُ قَطْعَ حِبَالِهِ وَكَدّي
حَتَّى أَرَى رَجُلًا يُعَاشِرُنِي بِمَوَدَّةٍ اطرا مِنَ الوَرْدِ
فَلَوْ أَنَّ كَفي غَيْر نَافِعَتِي لَقَطَعْتُهَا بِالفَاسِ مِنْ زِنْدِي
عَينِّي إِذَا قذيت ضَجِرْتُ بِهَا فَأوَدُّ لَوْ سَالَتْ عَلَى خَدِّي
أنا عبدُ مَنْ أَرْضَى مَوَدَّتهُ ثَمَّ الخَلِيْفَةُ بَعْدَ ذَا عبْدِي
وأفر ممّن خَانَنِي جَزَعًا إِنَّ الخِيَانَةَ عِلَّةٌ تُعْدِي
[من الكامل]
٥٢٥٨ - إِنِّي وَإِنْ بَعُدَ المَزَارُ لَوَاثِقٌ بِوَفَائِكُمْ فَثِقُوا إِذًا بِوَفَائِي
بَعْدهُ:
خَيْرُ الوِدَادِ وِدَادُ مَنْ لَمْ يُكْتَرَثْ فِي ودِّهِ بِتَقَارُبٍ وَتَنَائِي
الغَزِيُّ: [من البسيط]
٥٢٥٩ - إِنِّي وَإِنْ بَعُدَتْ دَارِي لَمُقْتَرِبٌ مِنْكُمْ بِمَحْضِ مُوَالَاةٍ وَإِخْلَاصِ
بَعْدهُ:
وَرُبَّ دَانٍ وَإِنْ طَالَتْ زِيَارتهُ أَشْهَى إِلَى القَلْبِ مِنْهُ النَّازِحُ القَاصِي
. . . . البُحْتُرِيّ: [من الكامل] (١)
إنّي وإن جانبتُ بَعضَ بَطَالَتي وتوَهَّمَ الوَاشُوْنَ أَنِّي مُقَصِّرُ
ليشوقني سحر العيون المجتلي ويروقُني وردُ الخدودِ الأَحْمَرُ
وَأَراكِ خُنْتِ عَلَى الهَوَى مَنْ لَمْ يَخُنْ عَهدَ الهَوَى، وهَجَرْتِ مَنْ لَا يَهْجُرُ
_________________
(١) البيتان في ديوان إبراهيم العزي: ٧٩١.
(٢) الأبيات في ديوان البحتري: ٢/ ١٠٧٠، ١٠٧١
[ ٤ / ٥٤١ ]
وطلبتُ منك مودّة لم أُعطَهَا إن المعنّى طالبٌ لا يظفَرُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنِّي وَإِنْ ق) قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ (١):
إنّي وإِنْ قَصَّرْتُ عَنْ هِمَّتِي جدتي وَكَانَ مَالِي لَا يَقْوَى عَلَى خلْقي
لتاركٌ كُلّ أَمْرٍ كَانَ يُلبِسُنِي عَارًا وَيُوْرِدُنِي فِي مَنْهلٍ رَنِقِ
يُرْوَق لِبَرْبَرٍ الكَلْبِيّ فِي شَفْعَتِهَا:
لأنْ أسد خلال العُرَى بِالخَلْقِ وَأَجْتَزِي مِنْ كَثِيْرِ المَاءِ بِالعَلقِ
خَيْرٌ وَأَكْرَمُ لِي مِنْ أَنْ أَرَى مَتْنًا خَوَالِدًا لِلِئَامِ النَّاسِ فِي عُنُقِي
إِنِّي وَإِنْ قَصَّرْتُ. البَيْتَانِ وَبَعْدَهُمَا:
حَتَّى أَمُوْتُ وَفِي خَدَّيَّ مَاؤُهمَا كَالغِصْنِ مَاتَ وَلَمَّا يَعْر مِنْ وَرَقِ
٥٢٦٠ - إنِّي وَإِنْ قُلْتُ لَا أَسْلَاهُ. . . . . . . . . . . . . .
٥٢٦١ - إِنِّي وَإِنْ قَلَّ مَالي أَو. . . . . . . . . . . . . . .
بَعْدهُ:
أَعْدَدْت لِلنَّاسِ إِنْ حَلُّوا وَإِنْ صَغرُوا بَشَرًا بِبئسٍ وإعْرَاضًا بِإعْرَاضِ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِنِّي وَإِنْ كَانَ) قَوْلُ الهَذِيْل بن مشجعة البولانيّ (٢):
_________________
(١) البيت الأول والثاني في شرح ديوان الحماسة: ٨٢٤ والبيت الأول والثالث والرابع في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٢/ ٣٢.
(٢) الأبيات في الصداقة والصديق: ٢٠٦.
[ ٤ / ٥٤٢ ]
إِنِّي وَإِنْ كَانَ ابْنُ أُمِّي كَاشِحًا لَمُقَاذِفٌ مِنْ خَلْفِهِ وَوَرَائِهِ
مُفِيْدَةٌ نَصْرِي وَإِنْ كَانَ أَمْرًا مُتَزَحْزِحًا فِي أَرْضهِ وَسَمَائِهِ
إِنِّي أَجِدْهُ فِي الشَّدَائِدِ مُرْمِلًا ألقَ الَّذِي فِي مِزْوَدِي بِوَعَائِهِ
وَإِذَا تَتَبَّعَتِ الحَلَائِفُ مَالَهُ خلِطَتْ صَحِيْحَتُنَا إِلَى جَرْبَائِهِ
وَإِذَا أَتَى مِنْ وَجْهِهِ بِطَرِيْقَةٍ لَمْ أَطَّلِعْ مِمَّا وَرَاءِ خِبَائِهِ
وَإِذَا اكْتَسَى ثَوْبًا جَمِيْلًا لَمْ أَقُلْ يَا لَيْتَ أَنَّ عَلَيَّ فَضْل ردَائِهِ
وإذا تخرّقَ في غناه وفرتهُ وإذا تصعلك كنتُ من قرنائهِ
وَإِذَا غَدَا يَوْمًا لِيَرْكِبَ مَرْكَبًا صَعْبًا قَعَدْتُ لَهُ عَلَى سَيْسَائِهِ
بَشَّارٌ:
٥٢٦٢ - إِنِّي وَإِنْ كَانَ جَمْعُ المَالِ يُعْجِبُنِي . . . . لَا يَعْدِلَ المَال
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ: [من المنسرح]
٥٢٦٣ - إِنِّي وَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَسَأْتَ بِي اليَوْ مَ لَرَاجٍ لِلْعَطْفِ مِنْكَ غَدَا
بَعْدهُ:
أستمتعُ الدَّهْرَ بِالرَّجَاءِ وأنْ لم أرَ منكم ما أرتجي أبدَا
أَغُرُّ نَفْسِي بِكُمْ وَأخْدَعُهَا نَفْسٌ تَرَى الغَيَّ فِيْكُم رَشَدا
المُتَنَبِّي:
٥٢٦٤ - إِنِّي وَإِنْ لمُتُ حاسديَّ فَمَا أُنكِرُ أَنّي عُقُوبَةٌ لهُمُ
أَبُو نوَاسٍ: [من السريع]
٥٢٦٥ - إنِّي وَإِنْ لَمْ يَكُ لِي نَائِلٌ مِنْهُ لأَرْجُوْهُ عَلَى يَاسِ
_________________
(١) البيت في ديوان بشار: ٣/ ١٢٥.
(٢) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ١١٧.
(٣) ديوان المتنبي (بشرح البرقوقي): ٤/ ١٠٨.
(٤) الأبيات في نهاية الأرب: ٢/ ٢١٧ ولا توجد في الديوان.
[ ٤ / ٥٤٣ ]
قَبْلهُ:
يَا شر عَلَيْكُمْ لم يزَلَ شُؤمهُ فِي اللَّوْحِ مَكْتُوْبًا عَلَى رَاسِي
عَذَّبَنِي قَلْبي بِمَنْ قَلْبُهُ فِي البُعْدِ مِثْلُ الَحجَرِ القَاسِي
أَبِيْتَ لَيْلِيَ وَنَهَارِي مَعًا مُعَلّقًا مِنْهُ بِوَسْوَاسِ
إِنِّي وَإِنْ لَمْ يَكُ لِي نَائِلٌ. البَيْتُ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ جُدُعَانَ: [من البسيط]
٥٢٦٦ - إِنِّي وَإِنْ لَمْ يَنَلْ مَالِي مَدَى خُلُقِي وَهَّابُ مَا مَلَكَتْ كَفِّي مِنَ المَالِ
بَعْدهُ:
لَا أحْبِسُ المَالَ إِلَّا رَيْثَ أتْلفُهُ وَلَا يُغَيِّرُنِي حَالٌ عَلَى حَالِ
سَألَ رَجُلٌ عَبْدُ اللَّهِ بن جَذْعَانَ فَأَعْطَاهُ يَسْيرًا وَاعْتَذَرَ مِنْهُ فَقَالَ:
إِنِّي وَإِنْ لَمْ يَنَل مَالِي مَدَى خُلُقِي. البَيْتَانِ وُهُمَا لَهُ.
[من البسيط]
٥٢٦٧ - إِنِّي وَإِيَّاكَ كالصَّادِي رَأَى نَهلًا وَدُوْنَهُ هُوَّةٌ يَخْشَى بِهَا التَّلَفَا
بَعْدهُ:
رَأَى بِعَينَيْهِ مَاءً عَزَّ مُوْرِدُهُ وَلَيْسَ يَمْلِكُ دُوْنَ المَاءِ مُنْصَرِفَا
أَبُو الذِّئْبَة الثَّقَفِيُّ: [من الطويل]
٥٢٦٨ - إِنِّي وَإيَّاهُم كَمَنْ نبَّهَ القَطَا وَلَوْ لَمْ تُنبَّه بَاتَتِ الطَّيْرُ لَا تَسْرِي
قَبْلهُ:
مَا بَالُ مَنْ أَسْعَى لأُجْبِرَ عَظْمَهُ حفَاظًا وَينْوِي مِنْ سَفَاهَتِهِ كَسْرِي
_________________
(١) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ٤٥٨.
(٢) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ٩٩١ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٢٤.
[ ٤ / ٥٤٤ ]
أَعُوْدُ عَلَى ذِي الجهْلِ وَالذَّنْبِ مِنِهُمُ بِحِلْمِي وَلَوْ عَاقَبْتُ غَرَّقَهُمْ بَحْرِي
أَنَاةً وَحِلْمًا وَانْتِظَارًا بِهِمْ غَدًا وَمَا أَنَا بِالوَانِي وَلَا الضرعِ [الغمرِ]
أَظنُّ صُرُوْف الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمُ سَتَحْمِلُهُمْ مِنِّي عَلَى مَرْكَبِ [وَعرِ]
أَلَا تَعْلَمُوا أَنِّي تُخَافُ عَزِيْمَتِي وَإِنْ [قناتي لا تلين على قسرِ]
وَإِنِّي وَإِيَّاهُمْ كَمَنْ نَبَّهَ القَطَا. البَيْتُ
* * *
(وَمِنْ بَابِ وَت) قَوْلُ ابن هَرْمَةَ (١):
إِنِّي وَتَرْكِي نَدَى الأَكْرَمِيْنَ وَقَدَحِي بِكفِّيّ زِنَادًا شِحَاحَا
كَتَارِكَةٍ بيضها بِالعَرَاءِ وَمُلْحِفَةٍ بيض أُخْرَى جَنَاحَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابن حموية القَزْوِيْنِيّ فِي أَمِيْرِ قَزْوِيْن (٢):
إِنِّي وَتَجْرِبَتِي لأَحْمَدَ بَعْدمَا جَرَّبْتُ فِي خَلَوَاتِهِ أَخْلَاقَهُ
كَمُعِيْدِ شَكٍّ فِي خَزْيٍ قَدْ مَسَّهُ فَأَرَادَ مَعْرِفَةَ اليَقِيْنَ فَذَاقَهُ
. . . عبد الملك بن مروان. . . يقول. . . نفى عن نفسه اللؤم. . . الاسقام. . . والمسألة عند الحاجة. . .
أَحْمَدُ بنُ طَاهِرٍ: [من الكامل]
٥٢٦٩ - إنِّي وَتَزْيِيْنِي بِمَدْحِي مَعشرًا كمُعَلِّقٍ دُرًّا عَلَى خِنْزِيْرِ
. . . الملوك. . . فكتب الحجاج. . . فلما قرأهُ كتب بهذه الأبيات:
ما بال. . .
فواه: بين الحجم. . .
وقوله: في ساحة. . .
. . . هنا قول. . .
_________________
(١) البيتان في ديوان إبراهيم بن هرمة: ٨١.
(٢) البيتان في يتيمة الدهر: ٤/ ٧٦.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٩٣ من غير نسبة.
[ ٤ / ٥٤٥ ]
للخوف، إلى الضبط والقبيط. . . النساء، وكذلك الحجاج.
[من الكامل]
٥٢٧٠ - تَقْوَى الإِلَهِ وَشَرُّهُ الإِثْمُ
أَخْبَرَ الحكيمي عَنْ أَبِي. . . محمد بن سَلَام قَالَ أَتَى مجْلِسِ عُمَر بن الخَطَّابِ رَضِيَ الهُ عَنْهُ فَنَظَرَ ابْنُ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ
[من البسيط]
٥٢٧١ - [وجدت نفسك من نفسي بمنزلةٍ] هِيَ المُصَافَاةُ بَيْنَ المَاءِ وَالرَّاحِ
مَأْخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ دِعْبَلٍ (١):
حُبًّا تَلَبَّسَ بِالأَحْشَاءِ فَامْتَزَجَا تَلَبُّسَ المَاءِ بِالصَّهْبَاءِ فِي الكَاسِ
[من الكامل]
٥٢٧٢ - إِنِّي وَجَدْتُ بيانَ المرءِ نافلةً تُهدى له وَوَجَدْتُ العِيّ كَالصَّمَمِ
[من الكامل]
٥٢٧٣ - إِنِّي وَجَدْتُ مِنَ المَكَارمِ حَسْبكُمْ أَنْ تَلْبَسُوا خَزَّ الثِّيَابِ وَتَشْبَعُوا
بَعْدهُ:
فَإِذَا تَذَوْكَرْتَ المَكَارِم مَرَّةً فِي مَجْلِسٍ أَنْتُمْ بِهِ فَتَقَنَّعُوا
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الحُطَيْئَةِ لِلزَّبْرَقَانِ (١): [من البسيط]
دَعِ المَكَارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي
_________________
(١) البيت في المفضليات: ١١٩ منسوبا إلى المخبل السعدي وصدره (إني وجدت الأمر أرشده).
(٢) البيت في المنتحل: ٢١٩ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ١٦٩.
(٤) البيت في الجليس الصالح: ٦٧١ منسوبا إلى الحطيئة ولا يوجد في الديوان.
(٥) البيتان في الأمثال لابن سلام: ١٦٨.
(٦) البيت في ديوان الحطيئة: ٧٧.
[ ٤ / ٥٤٦ ]
إِنِّي قَدْ رَضِيْتُ مِنَ المَكَارِمِ بِأَنْ لَا تُنْفقْ إِلَّا عَلَى نَفْسِكَ.
وَمِثْلُهُ (١):
مَوْتُ العَوَامُ مَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يَتَحَمَّدْ بِهِ عَلَى النَّاسِ
وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ (٢):
وَشَبْعُ الفَتَى لؤمٌ إِذَا جَاعَ صَاحِبُهُ.
بَاقِي الأَبْيَاتِ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ (٣):
أَخْلَبْتِنَا وَصَدَدْتِ أُمّ مُحَمَّدٍ أَفَتَجْمَعِيْنَ حِلَابَةً وَصُدُوْدَا
جَرِيْرٌ: [من الكامل]
٥٢٧٤ - إنِّي وَجَدِّكَ لَوْ أَدَاتَ زيادةً فِي الحُبِّ مَا وَجَدْتُ مَزِيْدَا
إِيَاسُ بنُ الوَليْدِ: [من البسيط]
٥٢٧٥ - إِنِّي وَجَدِّكَ مِنْ قَوْمٍ إِذَا طَلَبُوا بَعْدَ النَّسِيَّةِ دَيْنًا أَحْسَنُوا الطَّلَبَا
[من الكامل]
٥٢٧٦ - إِنِّي وَصَلْتُ بِكَ الرَّجَاءَ عَلَى بُعْدِ العدَاءِ وَكُنْتَ لِي أَهْلَا
بَعْدهُ:
وَإِذَا وَصَلْتَ بِعَاقِلٍ أَمَلًا كَانَتْ نَتِيْجَةُ قَوْلِهِ فِعْلَا
_________________
(١) البيت في المستقصى في أمثال العرب: ٢/ ٣٥٣.
(٢) الشطر في عيون الأخبار: ٣/ ١٠٢ وصدره (وكلهم قد نال شبعا لبطنهِ) منسوبا إلى بشر بن المغيرة.
(٣) البيت في ديوان جرير: ١٧٠.
(٤) البيت في ديوان جرير: ١٧٠.
(٥) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ١/ ٤٥.
(٦) البيت الثاني في المنصف للسارق: ٨٠٠ منسوبا إلى أبي نواس ولا يوجد في الديوان.
[ ٤ / ٥٤٧ ]
كُثَيِّرٌ: [من الكامل]
٥٢٧٧ - إنِّي وَعَزَّةَ لَا نَزَالُ عَلَى حُكْمِ الهَوَى فِي القُرْبِ وَالبُعْدِ
. . . . . . . . . . . . . . . . عِندِي شَيْءٌ سوى التّكْذِيْبِ وَالرَّدِّ
إِنِّي وعزّة لا نَزَالُ عَلَى. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
سترًا بنا تَحْتَ الضُّلُوْعِ خِلَافُ مَا نُبْدِي
. . . . . . . . فَهُمْ أَعْدَاءُ أَهْلِ الحُبِّ وَالوَدِّ
. . . . .بعضكم مَا زَادَنِي شَيْئًا سوى الوَجْدِ
. . . . . . . . . عَهْدَ المُوَدَّةِ فَاحْفظُوا عَهْدِي
أَنَسُ بنُ مُدْرِكٍ الخَثْعَمِيُّ: [من البسيط]
٥٢٧٨ - إِنِّي وَعَقْلِي زُهَيْرًا بَعْدَ مَقْتَلِهِ كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ
يُقَالُ: أَنَّ رَاعِي البَقَرِ إِذَا أَوْرَدَ البَقَرَ المَاءَ فَعَافَتْ وُرْدَهُ ضَرَبَ الثَّوْرَ فَأَقْحَمَهُ المَاءَ فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ البَقَرُ وَارِدًا وَرَدَتْ.
[من الكامل]
٥٢٧٩ - إِنِّي هَجَوْتُ بِكُلِّ قَوْلٍ مُقْذِعٍ زَيْدًا فَكَانَ لَهُ الهِجَاءُ مَدِيْحَا
دِعْبِلٌ:
٥٢٨٠ - إنِّي هَزَزْتُكَ لَا آلُوْكَ مَجْتَهِدًا لَوْ كنتَ سيفًا ولكني هززتُ عصا
المتنبي [من الكامل]
٥٢٨١ - إِنِّي لأَجْبُنُ عَنْ فِرَاقِ أَحِبَّتِي وَتُحِسُّ نَفْسِي بِالحِمَامِ فَأَشْجَعُ
_________________
(١) لم ترد في ديوانه.
(٢) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٣٥٨.
(٣) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٨٠.
(٤) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ١٧٣.
(٥) البيت في ديوان المتنبي: ٢/ ٢٦٩.
[ ٤ / ٥٤٨ ]
بدني عصب. . . . الأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ: [من البسيط]
٥٢٨٢ - إِنِّي لأَحْسِبُ نَفْسِي لَكُمْ إِلَى الَّذِي كَانَ مِنْهَا آخِرَ الأَبَدِ
بَعْدهُ:
قَدْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ لَمْ تَرْجِعْ وَلَمْ تَعُدِ
عمر بن أبي ربيعة:
٥٢٨٣ - إني لأُبغضُ كلّ مصطبرٍ عنْ إلفهِ في الوصلِ والهجرِ
الحَمْدُوْنِيُّ أَبُو المُطَاعِ:
٥٢٨٤ - أَيْنَ لأَحْسُدُ لَا فِي اعْتِنَاقِ اللَّامِ وَالأَلِف
بَعْدهُ:
وَمَا أَظنّهُمَا طَالَ اجْتِمَاعُهُمَا إِلَّا لِمَا لَقِيَا مِنْ شدَّةِ الشَّغَفِ
كثيرٌ: [من الكامل]
٥٢٨٥ - إني لأَحْفَظُ بِالمَغِيْبِ لَكُمْ عَهْدَ المُوَدَّةِ فَاحْفَظُوا عَهْدِي
أَبُو الدَّرْدَاءِ مَيْسَرَة: [من البسيط]
٥٢٨٦ - إِنِّي لأَحْمدُ ضَيْفِي حِيْنَ يَنْزِلُ بِي أَنْ لَا يُكَلِّفَنِي فَوْقَ الَّذِي أَجِدُ
بَعْدهُ:
إِمَّا أَهزُّه سَيْفِي فَأُطْعِمُهُ أَو يَستَهِلُّ عَلَيْهِ مُحَلَّبٌ [زبدُ]
لَا أُخْمِدُ النَّارَ أَخْشَى أَنْ يُبَيِّتُهَا عَارٌ يُرِيْدُ سَنَاهَا جَائِعٌ [تقدُ]
لَكِنْ أَقُوْلُ لِمَنْ يَعْزُو مَنَاكِبهَا ألقِ الضِّرَامَ عَلَيْهَا عَلَّهَا [صردُ]
_________________
(١) ديوان النابغة ٢٢٩.
(٢) لم يرد في ديوانه (ملكي).
(٣) البيتان في المنتحل: ٢٥٠.
(٤) الأبيات في البصائر والذخائر: ١/ ٩٨.
[ ٤ / ٥٤٩ ]
ابْنُ زُبَادَةَ: [من الكامل]
٥٢٨٧ - إِنِّي لأَحْمِلُ كُلَّ مَا حَمَّلْتَنِي وَاعُدَةٌ عَدْلًا سِوَى الاعْرَاضِ
قَبْلهُ:
لَقَيْتَ عَبْدكَ فِي بِحَارِ وَسَاوِسٍ مَنَعَتْ. . . عَنِ الإِغْمَاضِ
وَثَنَيْتَ عَطْفكَ عَنْ عَوَائِدِكَ الَّتِي عَوَّدْتَهُ مِنْ خُلْقِكَ. . .
وَتَقُوْلُ إِنِّي لَسْتُ غَضْبَانًا وَلِلأَسْـ ـرَارِ بَرْقٌ صادِقُ الإِيْمَاضِ
هَبْ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَنْ سَخَطٍ فَمَنْ يَدْرِي مَعَ الإِعْرَاضِ
إِنِّي لأَحْمِلُ كُلَّمَا حَمَّلْتَنِى. البَيْتُ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من البسيط]
٥٢٨٨ - إِنِّي لأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ يَكُوْنَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ بَغْضَائِهِمْ يَوْمٌ كَأَيَّامِي
[من البسيط]
٥٢٨٩ - إِنِّي لأُخْفِي هَوَاكُم وَهُوَ مُشْتَهِرٌ وَكيْفَ يَخْفَى وَدَمْعِي صَاحِبُ الخَبَرِ
٥٢٩٠ - من [قد كنت قصرت من الحب [وتبت] من هَمٍّ وَمِنْ كَرَبِ
بَعْدهُ:
أَسْهَرْتهُمْ يَذْكُرُوْني فِي كَآبَتِهِمْ وَنْمْتُ مَلأى جُفُوْنِي غَيْر مُكَتَئِبِ
هَذَا بِمَا رَقَدُوا عَمَّا شَرَفْتُ بِهِ لَمَّا سَهِرْتُ لَهُ فِي سَالِفِ الحُقَبِ
[من الـ. . .]
٥٢٩١ - إنِّي لأذكركم وقد بلغ الظّما مِنِّي فَأَشْرَقُ بِالزُّلَالِ البَارِدِ
_________________
(١) البيت في ديوان النابغة الذبياني (الهلال): ١٠٢.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٨٩.
(٣) شطر البيت في طبقات الشعراء لابن المعتز: ٤١٠ منسوبا إلى يعقوب التمار.
(٤) البيتان في زهر الأكم: ١/ ١٥٦ من غير نسبة.
[ ٤ / ٥٥٠ ]
بَعْدهُ:
وَأَقُوْلُ لَيْتَ أَحِبَّتِي عَايَنْتهُمْ قَبْلَ المَمَاتِ وَلَوْ بِيَوْمٍ وَاحِدِ
[من الكامل]
٥٢٩٢ - إِنِّي لأَرْجُو مِنْك خَيْرًا عَاجِلًا وَالنَّفْسُ مُوْلَعَةٌ بِحُبِّ العَاجل
قَالَ ابْنُ عَبَّادٍ (١): خَيرُ البرِّ مَا تَعَجَّلَ وَتَكَرَّرَ، وَشَرُّهُ مَا تَأَجَّلَ وَتَكَدَّرْ.
وَيَقْربِ مِنْهُ قَوْلهُمْ فِي المَثَلِ: السِّرَاحُ نَجَاحٌ. حَكَاهُ الأَصْمَعِيُّ أَي سَرِّح لِي أَمْرِي فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُنْجِحَ حَاجَتِي.
وَقَالَ غَيْرهُ: هُوَ الرَّجُلُ لَا يَرَى قَضَاءَ الحَاجَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤيسهُ مِنْهَا وَلَا يَدَعَهُ يُطِيْلُ الاخْتِلَافَ إِلَيْهِ تَمَّ يَصِيْرُ إِلَى اليَأسِ بَعْدَ التَّعَبِ وَالعَنَاءِ.
أَعْرَابِيٌّ: [من البسيط]
٥٢٩٣ - إِنِّي لأَرْضَى مِنْ الأَثْوَابِ بِالسَّمَلِ وَأَرْتَضِي مِنْ لَذِيْذِ العَيْشِ بِالعلَلِ
بَعْدهُ:
. . . حميَّةَ نَفْسِي أَنْ أُحَمِّلَهَا ذُلَّ السُّؤَالِ فَمِت فَقْرًا وَلَا تَسَلِ
وَانْهَضْ بِنَفْسِكَ لَا تَرْضَ القُعُوْدَ لَهَا فَإِنَّهُ النّجْحُ يَلْقَاهُ أَخُو العَمَلِ
إِذَا عَرَضْتُ عَلَى نَفْسِي السُؤَالَ غَدَتْ مِنَ التَّعَزُّزِ فِي أَثْوَابِ ذِي خَجلِ
العكِبريُّ:
٥٢٩٤ - [إني لأستحسن الأشعار تضحكني] أَنَّى تَخَالَنَّ صَدْرِي ضَيِّقٌ حَرَجَا
[ومن يكن فوق أرضٍ ملؤها] دُرَرٌ يَسْتَطْرِفُ الجزْعُ مُهْدِيْهِ وَالسّبَجَا
[كم عالمٍ لم يلج] بِالقَرْعِ بَابَ مُنًى وَجَاهِلٍ قَبْلَ قَرْعِ البَابِ قَدْ وَلجَا
_________________
(١) البيت في ديوان جرير: ٤١٥.
(٢) ينسب إلى أبي ذر.
(٣) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٧٤٩.
[ ٤ / ٥٥١ ]
قَالُوا بَعُدْتَ وَلَمْ تَقْرُبْ فَقَلْتُ لَهُمْ بُعْدِي مِنَ النَّاسِ فِي هَذَا الزَّمَانِ حِجَى
سُلَيْمَانُ بنُ حسّان النَّصيْنِيُّ: [من السريع]
٥٢٩٥ - إِنِّي لأَسْتَحْيِي عَلَى فَاقَتِي أَذُمُّ دُنْيَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِهَا
قَبْلهُ:
يَا وَاحِدَ الأَحْزَانِ بِي مِحْنَةٌ مثْلكَ لَا يَغْفَلُ عَنْ مِثْلِهَا
مَعْقُوْدَةُ القُطْرَيْنِ مُذْ مُدَّةٍ وَإِنَّمَا جِئْتكَ فِي حَلِّهَا
فَامْددْ إِلَيْنَا بِالنَّدَى رَاحَةً حَيَاةُ أَهْلِ الأَرْضِ فِي فَضْلِهَا
إِنِّي لأَسْتَحي عَلَى قَامَتِي. البَيْتُ
[من الكامل]
٥٢٩٦ - إِنِّي لأَسْتَحْيِي يَقِيْنِي أَنْ يُرَى لِشَكِّي فِي شَيْءٍ عَلَيْهِ سَبِيْلُ
حَمَّاسُ بنُ عدَيِّ العُذْرِيُّ: [من البسيط]
٥٢٩٧ - إنِّي لأَسْكُتُ عَنْ عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ خَوْفَ الجَوَابِ وَمَا فِيْهِ مِنَ الخَطَلِ
بَعْدهُ:
أَخْشَى جَوَابَ سَفِيْهٍ لَيْسَ يُنْصِفُنِي وَلَا يَهَابُ الَّذِي يَأتِيْهِ مِنْ زَلَلِ
[من الكامل]
٥٢٩٨ - إِنِّي لأَسْمَعُ مَا تَقُوْلُ وَإِنَّمَا غَلَبَتْ عَلَيَّ سُلَافَةُ الصَّهْبَاءِ
عَقَدَ الشَّرَابُ لِسَانَهُ بِالغَمْزِ وَالإِيْمَاءِ
فَقَلْتُ لَهُ انْتَبِهْ يَا فَرْحَةَ الجُلَسَاءِ وَالنُّدَمَاءِ
. . . . بلجلَجٍ تَحَلَجْلُجِ الفاءَ فَاءِ
إِنِّي لأَسْمَعُ. البَيْت
_________________
(١) البيتان في الحماسة البصرية: ٢/ ٦٨.
(٢) الأبيات في وفيات الأعيان: ٣/ ٧٦.
[ ٤ / ٥٥٢ ]
السَرِيُّ الرَفَاء ويروى لأبي عثمان الخالديّ: [من البسيط]
٥٢٩٩ - إِنِّي لأَسِيْرُ فِي الآفَاقِ مِنْ مَثَلٍ فَزدٍ وَأَمْلأُ في الآفَاقِ مِنْ قَمَرِ
بَعْدهُ:
لَوْ لَمْ أَكُنْ مُشْبِهًا لِلنَّاسِ فِي خَلْقِي لَقُلْتُ أَنِّي مِنْ جبِيْلٍ سِوَى البَشَرِ
وَقَدْ نَظَرْتُ إِلًى الدُّنْيَا بِمُقْلَتِهَا فَاسْتَصغَرَتْهَا جُفُوْنِي غَايَةَ الصِّغَرِ
وَبَاقِي الأَبْيَاتُ: أَلِفْتُ مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ أَكْبَرهَا. بِبَابِهِ.
صَالِحُ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ:
٥٣٠٠ - إِنِّي لأَشْنَأُ كُلَّ ذِي . . . . . . . . . . . . . . .
* * *
_________________
(١) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٦٧ منسوبة إلى أبي عثمان الخالدي، ديوان الخالديين ١٢٩.
[ ٤ / ٥٥٣ ]
تَمَّ الجِزْءُ الأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ الدُّرِّ الفَرِيْدِ وَبَيْتِ القَصِيْدِ
هَذَا جِزْء مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ وَبِهِ وَالمُقَدِمَةُ المُتَضَمِّنَةُ شَطْرًا مِنَ البَيَانِ وَبِهِ مِنَ الإِفْرَادِ مِنْ حَرْفِ الألف سماؤه بَيْتٌ.
وَهُوَ مَعَ البَيَاضِ المُخْلَى فِي آخِرِهِ لِمَا عَسَاهُ يُكْتَبُ عَليهِ مِنَ القِرَاءاتِ أَرْبَعُوْنَ كرَّاسًا وَيَتْلُوْهُ فِي أَوَّلِ الجُزْءِ الثَّانِي قَوْلُ القَاضِي الأَرْجَانِي (١): [من الكامل]
إِنِّي لأُصْبِحُ لِلْفَضِيْلَةِ سَاتِرًا مِنِّي كَمَنْ هُوَ لِلنَّقِيْضةِ يَسْتُرُ
بَيْتُ الأَرْجَانِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ فِي الوَزِيْرِ أَحْمَدَ بن نِظَامِ المَلِكِ أَوَّلُهَا:
قَلْبُ المشُوْقِ بِأَنْ يُسَاعَدَ أَجْدَرُ فَإِذَا عَصَاهُ فَالأحِبَّةُ أعْذَرُ
لَا طَالَبَ اللَّهُ الأَحِبَّةَ إنَّهُمْ نَامُوا عَنِ الصبِّ الكَئِيْبِ وَأَسْهَرُ
هَجَرُوا وَقَدْ وَصوَا بِهَجْرِي طَيْفِهِمْ يَا طَيْفُ حَتَّى أَنْتَ مِمَّنْ يَهْجرُ
دُوْنَ الخِيَالِ وَدُوْنَ مَنْ تَشْتَاقهُ لَيْلٌ يَطُوْلُ عَلَى جفون تقصرُ
قصرُوا الزَّمَانَ عَلَى صُدُوْدٍ أوَ نَوًى وَالعُمْرُ مِنْ هَذَا وَذَلكَ أقصر
يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَلْقَى الحَسُوْدُ تَجَلُّدِي فَيَسُوْؤُهُ أَنِّي عَلَى رَيْبِ الحَوَادِثِ أصبِرُ
إِنِّي لأُصبِحُ لِلْفَضِيْلَةِ ساترًا مني كما هو للنقيصة ساترُ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
نَجَزَ هَذَا الجُّزْءُ المُبَارَكُ فِي غُرَّةِ رَبِيعْ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِيْنَ وَستْمائَةٍ الهِلَالِيَّةِ.
_________________
(١) الأبيات في ديوان الأرجاني: ٢/ ٦٥٤ - ٦٦٦.
[ ٤ / ٥٥٤ ]
وَكَتَبَهُ مُؤَلِّفُهُ وَمُرَتِّبُهُ وَمُسْتَخْرِجُهُ وَمُنْتَخِبُهُ العَبْدُ الضَّعِيْفُ الفَقِيْرُ إِلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَرِضْوَانِهِ وَعَظِيْمِ عَفْوِهِ وَامْتِنَانِهِ مُحَمَّدُ بنُ أَيدَمِرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَوَلَدِهِ وَلَجَمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ آمِيْن.
وَالحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ.
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِ الأَوَّلِيْنَ وَالآخَرِينَ وَخَاتِمَ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِيْنَ إِمَامُ المُهْتَدِيْنَ الرَّسُولِ الأُمِّيِّ التّهَاميِّ المَكِّيِّ المَدَنِيِّ المُصطَفَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ وَعِتْرَتِهِ الطَّيِّبِيْنَ الأَبرَارِ الأخيارِ أَجْمَعِيْنَ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا.
* * *
[ ٤ / ٥٥٥ ]
تأليف
محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
تحقيق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
تقديم
أ. د نوري حمودي القيسي
[المجلد الخامس]
القسم الأول من الجزء الثالث
تتمة حرف الألف - حرف الباء - حرف التاء - حرف الثاء
[ ٥ / ١٩٨٤ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ ٥ / ٢ ]
[ ٥ / ٣ ]
الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
التصنيف: موسوعة شعرية
الْمُؤلف: مُحَمَّد بن أيدمر المستعصمي (الْمُتَوفَّى سنة ٧١٠ هـ)
الْمُحَقق: الدكتور كَامِل سلمَان الجبوري
الناشر: دَار الْكتب العلمية، بيروت
عدد الصفحات: ٦٥١٢ (١٣ مجلدًا)
قِيَاس الصفحات: ١٧ × ٢٤ سم
سنة الطباعة: ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
بلد الطباعة: لبنان
الطبعة: الأولى
جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة لدار الْكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على أسطوانات ضوئية إِلَّا بموافقة الناشر خطيًا.
[ ٥ / ٤ ]
تتمة حرف الألف
[ ٥ / ٥ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هُو ثِقَتي وَحَسبِي
الحَمدُ للَّه رَبِّ العَالَمينَ، وَصَلَّى اللَّه علَى سَيِّدِ المُرسَلينَ، وَخَاتِم النَّبِيّينَ المُصطَفَى مُحمَّدٍ وآلهِ الطَّاهِرينَ، وَصَحبهِ أَجمَعِينَ وَسَلَّمَ.
أَمَّا بَعْدُ فَالأَعمالُ بِخَوَاتِمِهَا، والحَدِيثُ ذُو شُجونٍ، وَالشّرُوعُ لَازِمٌ، والابتداءُ يَتَقَاضاهُ الإِتمامُ، وَحَيثُ سَمَحَ الوَقتُ لنَا بالفَراغِ مِنَ الجُزءِ الأَوّلِ من كتابِ الدُرِّ الفَرِيدِ، وَبَيتِ القَصيدِ وَجَبَ أَن نتُبِعهُ الآنَ بِهَذا الجُزْءِ الثَّاني من ثلاثةِ أجزاء، وَهوَ يَتَضمَّنُ سَبعَةَ آلافٍ وثَلاثَمائةٍ وخَمسِينَ بَيتًا فَردًا مَثلًا سائِرًا مُتداولًا يَشُوقُ فيهِ التَّرنُّمُ والإِنشَادُ، وَيرَوقُ بِهِ التَمثُّلُ، والاستشهَادُ، نَسألُ اللَّه تَعالَى أَن يُحَقّقَ لنَا مَا رَجَوْنَاهُ ويُوفِّقَنا لِلوفاءِ بما اشْتَرَطْنَاهُ، وَيُبلّغَنَا ما أملْنَاهُ، ويُعْطِينَا مَا سَأَلْنَاهُ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مجيبٌ كَرِيمٌ قَرِيبٌ.
الأبيات
[ ٥ / ٧ ]
تتمة حرف الألف
القاضي الأَرجاني:
٥٣٠١ - إني لأُصبِحُ لِلفضيلةِ سَاتِرًا مِنّي كَمَنْ للنَّقيصَةِ يَستُرُ
امرؤ القَيسِ:
٥٣٠٢ - إِنّي لأَصْرمُ مَن يُصارِمُني وأَجِدُّ وَصْلَ مَن ابتَغَى وَصلِي
صَقرُ بنُ عَبدِ اللَّه:
٥٣٠٣ - إنّي لأَعجَبُ بل فعالك أَعجَبُ من طولِ تردادي إليك وتكَذِبُ
بعدَهُ:
وتَقول لي قولًا أظنُّكَ صَادِقًا فأَجِيء من طَمَعِ إليَكَ وأذهَبُ
إِذَا حَضَرتُ أَنَا وأنتَ بمجلسٍ قَالوا مُسَيْلمةٌ وَهذا أشعبُ
إبراهيم الغَزِّي:
٥٣٠٤ - إِنّي لأعجَبُ للزَّمانِ إِذَا نَبا بخُطوبهِ وَجَمالهُ مِن مَنِطِقي
ومن باب إِنِّي لأعجَبُ، قَولُ ابنِ حَيُّوسٍ (١):
إِنِّي لأَعجَبُ من مُثرٍ مؤمّلُهُ وَأعجَبُ منهُ قادِرٌ حَقَدا
_________________
(١) البيت في ديوان الأرجاني: ١/ ٦٥٤.
(٢) البيت في ديوان امرئ القيس: ٢٣٩.
(٣) البيت في جمع الجواهر: ٢٦.
(٤) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٨٢٣.
(٥) الأبيات في شعر ابن حيوس: ٢٧٥.
[ ٥ / ٨ ]
ضَلَّا وَلَو هَدِيَا المَفاقرَ ذَا وَأجمَلُ الصَّفح ذَا إِذ قَوَّم الأَوَدَا
يَقُولُ مِنها فِي المَدحِ قَبلهُما:
أَمَّا الزَّمانُ فقَد أَلزَمتَهُ الجَدَدا والمَكرُماتُ فقَد أشأتَها جُدَدَا
فَقُمتُ في كَفِّ كَفِّ الخَطبِ حينَ سَطا ونُبتَ في صروفِ الدَّهرِ حين عَدَا
عَمَمتَ بالجودِ حَتَّى لَم تَدع أملًا بالتّجاوُزِ حَتَّى مَا بَسَطتَ رَدَى
مَا جُدت عن آية في العَفوِ ولَا نَبذتَ حَدِيثًا فيهِ قَد وَرَدا
إِنِّي لأعجَبُ من مُثرٍ. البيت بَعدَهُ، ضَلَّا، البَيتُ وبَعدَهُما:
ومَاجدٍ لسِوَى العَلياءِ مَا خُلقَتْ أخلاقُه ولغَيرِ الفَضْلِ مَا وُلِدَا
مَتَى تَزُرهُ لِعلمٍ وَاكتِسَاب غنى فاضَ النَّدى بَيانًا والبَنانُ نَدَى
يَنهَلُّ كَالدِّيمةِ الوَظفاءِ مُختصرًا ويَسبِقُ الحَرجفَ النَّكباءَ مُتَّئِدا
الخبزرُزِّي:
٥٣٠٥ - إِني لأَعجَبُ ممَّنْ ظَلَّ مُفتَخَرًا بِمَنْطِقٍ سَاقِطِ الأَلفاظِ هَذّارِ
٥٣٠٦ - إِنِّي لأعظَمُ مَا تَلقَونَني جَلدًا إِذَا تَوسَّطْتُ هَولَ الحادِثِ النَّكدِ
بعده:
كذلك الشمسُ لا تزدَادُ قوّتُها إِلَّا إِذَا نَزَلَتْ في زَبرَةِ الأَسَدِ
تَمثَّلَ بهِمَا شمسُ الدين محمَّد بن الجُويني صاحب الدِّيوانِ عندَ قتلهِ وَقَد قدَّمهُ السُّلطانُ أرغُون لضَربِ رقَبتهِ، ﵀.
حَاتمٌ الطَّائِيُّ:
٥٣٠٧ - إِنِّي لأَعلمُ أَنِّي سَوفَ يُدرِكُنِي يَومي فَأُصبِحَ عَن دُنياي مُشتَغلا
_________________
(١) لم يرد في ديوانه (آل ياسين).
(٢) البيتان في وفيات الاعيان: ٦/ ٢٤٥.
(٣) البيت في ديوان حاتم: ١٥٤.
[ ٥ / ٩ ]
رجلٌ من بني قيسٍ:
٥٣٠٨ - إِني لأَعلَمُ ظَهرَ الضَّغِن أَعزلُهُ عَنِّي وأعلَمُ أَنِّي آكُلُ الكَتِفَا
المتنبي يرثي:
٥٣٠٩ - إِني لأَعلَمُ واللَّبِيبُ خَبِيرُ أَنَّ الحَيَاةَ وإِنْ حَرصْتَ غرُورُ
أَبياتُ المُتَنَبِي يَرثي محمَّد إسحاقَ التَنُوخيَ أَوَّلها:
إِنِّي لأعلَمُ. البيتُ، وبَعْدهُ:
ورأَيتُ كَلامًا مَا يُعلِّلُ نفسَهُ بِتَعلةٍ وإِلى الفَناءِ يَصيرُ
مجاوِرَ الديماسِ وَهنَ قَرارةٍ فيهَا الضياءُ بوَجهِهِ وَالنُورُ
مَا كنتُ أعلمُ قَبلَ دَفنِكَ في الثرى أَنَّ الكَواكبَ في الترابِ يَغُورُ
مَا كنتُ آمُلُ قبل نَعشِكَ أَن أَرَى رَضوى عَلى أيدي الرّجالِ يَسيرُ
خَرجُوا بِهِ ولكُلِّ باكٍ خَلفَهُ صَعقَاتُ مُوسَى يَومَ دُكذَ الطُّورُ
حتَّى أَتُوا جَدَثًا كأنَّ ضرِيحَهُ في قَلبِ كُلِّ موحّدٍ مَحفُورُ
وَالشَّمس في كَبدِ السَّماءِ مَرِيضَةٌ والأَرضُ وَاجِفَةٌ تكَادُ تَمُورُ
وحَفيف أَجنحةِ الملائِكِ حَولَهُ وَعُيُونُ أَهلِ الَّلاذقيَّةِ صُورُ
بِمزوَّدٍ قَبرَ البِلَى من ملكِهِ مُغضٍ وإِثمدُ عَينِهِ كَافُورُ
منه السَّماحةُ والفَصاحَةُ والتّقَى والبأسُ أجمَعُ والحجَى والخيرُ
كَفَلِ الثناءُ لَهُ بَردَ حَيَاتِهِ لمَّا انطوَى فَكأَنَّهُ مَنشُورُ
غَاضتْ مَكَارِمُهُ وَهُنَّ بحُورُ وخَبت مَكَايدُهُ وَهُنَّ سَعيرُ
يُبكَى عَلَيهِ ومَا استَقَرَّ قَرارهُ في اللَّحدِ حتَّى صَافَحتهُ الحُورُ
يمَّمتُ شاسِعَ دَارهم عَن نيّةٍ إِنَّ المُحبَّ عَلَى البعَادِ يَزُورُ
وقَنعتُ باللُقِيا وأَولِ نظرةٍ إِنَّ القَلِيلَ مِنَ الحبَيبِ كَثيرُ
_________________
(١) البيت في الحيوان للجاحظ: ٣/ ٤٣.
(٢) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٢٨ وما بعدها.
[ ٥ / ١٠ ]
أحمد بن يحيى البلاذري:
٥٣١٠ - انَي لأَغتفِرُ الحِجَابَ لمَاجِدٍ أَمست لَهُ مِننٌ عليَّ رِغابُ
قبله:
قَالوا اصطِبارُكَ للحجابِ مَذلَّةٌ عَار عليكَ بهِ الزمانُ وَعابُ
أجبتُهم ولكلِّ قولٍ صادقٍ أو كاذِبٍ عِندَ المقال جوابُ
إني لأغتفر الحجابَ الماجِد . . . . . . . . . .البيت
وبعده:
قد يرفَع المرءُ اللئيمُ حجابَهُ ضعةً ودونَ العُرفِ منهُ حجَابُ
الحُرُّ مُبتذَلُ النّوالِ وإِن بَدا مِن دونه تستُرُوا غلقَ بَابُ
يقولُ ذلك في عُبيد اللَّهِ بن يحيَى وقَد صَارَ إِلكتابابهِ فحجبَهُ عنهُ.
صَالح بن عَبد القدوس:
٥٣١١ - إِنّي لأُغضِي على أَشياءَ أسمَعُها حتَّى يَظُنَّ رجَالٌ أَنَّ بي حُمُقا
بعده:
أَخشَى جَوابَ سَفيهٍ لا دواءَ لَهُ وَإِنْ يَقُولَ رِجالٌ إِنَّهُ صَدَقَا
دِعبِلُ بنُ عَلي الخُزَاعِي:
٥٣١٢ - إِنِّي لأفتَحُ عَيني حينَ أَفتَحُها عَلَى كثيرٍ ولَكِن لَا أَرَى أَحدَا
قَبْلهُ:
مَا أكثر الناسَ لا بل ما أقلهم اللَّه يَعلمُ أنّي لَم أقل فَنَدَا
_________________
(١) الأبيات في الرسائل السياسية: ٥٩٩.
(٢) البيتان في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٣٨.
(٣) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ١٢١.
[ ٥ / ١١ ]
ابن جَاخٍ:
٥٣١٣ - إِنِّي لأَكتمُ أشواقِي وأستُرُهَا جُهْدِي ولكنَّ دَمْعَ العَيْن يُبدِيهَا
قِيلَ دَخَل ابْنُ جَاخٍ البَطليُوسِيُ عَلَى فَخر الدَولةِ أَبِي عَمروٍ عَبَّادِ بن مُحمَّدِ بن عبَّادٍ صَاحبِ المَغرِبِ، فقَال لَهُ آخر: إِذَا مَررتَ بِرَكبِ العِيس حَيّيهَا، فقال ابْنُ جَاخٍ في الحَال: يَا نَاقَتي فَعَسَى أَحبابُنا فِيهَا، ثم زادَ فقالَ:
يَا نَاقُ عُوجِي عَلَى الأَطلألِ عَلَّ بِهَا مِنهُم عَريبٌ يَرانِي كَيف أَبكيهَا
أَو وكَيفَ أَرفضُ طيبَ العَيشِ بَعدَهُمُ أَو كَيفَ أُسبِلُ دَمعِي في مَغَانيهَا
إِني لأَكتُمُ أَشواقِي وَأسترُهَا. البَيتُ.
٥٣١٤ - إنِّي لأَكتُمُ حَاسِدِي همَمِي كيلا أُعَلّمَ قَلبَهُ الهِمَمَا
٥٣١٥ - إنِّي لأَكتُمُ من علمي جَواهِرهُ كيلَا يَرى العلمَ ذُو جَهْلٍ فَيُفتَتنَا
أسماءُ بن خَارِجَةَ الفزاري:
٥٣١٦ - إنِّي لأُكثِر ممَّا سُمتَنِي عجبًا يُدٌ تَشُجُّ وأُخرَى مِنكَ تَأْسُونِي
عبد اللَّه بن أبي عُيينَة:
٥٣١٧ - إِنِّي لأَكرَهُ أَن أُذَمَّ وأَنْ أَرضَكتابِغَيرِ خَلائِق الفَضْلِ
أبو العَتاهيَة:
٥٣١٨ - إِنِّي لأَكرهُ أَن تَكُو نَ لِفَاجرٍ عِندِي يَدُ
قَولُ أَبِي العَتاهِية. إِنِّي لأَكرَهُ أن يكون لفاجرٍ عِندِي يَدُ. وبَعدَهُ:
فَيجُرُّ مَحمَدَتِي إليهِ وَليسَ مِمَّن يُحمَدُ
_________________
(١) البيت في جذوة المقتبس: ٤٠٥.
(٢) البيت في تاريخ بغداد (بشار): ١٤/ ٥١٥ منسوبا إلى كلثوم.
(٣) البيت في البصائر والذخائر: ٩/ ١٨٨ منسوبا إلى صالح بن عبد القدوس وهو في الديوان ١٤٠.
(٤) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ١٠٢.
[ ٥ / ١٢ ]
هَذَا منظُومُ قَولِ النَّبِيّ ﷺ في دعائِه: اللهمَّ لَا تَجعل لفَاجرٍ عندِي يدًا فَتكُونَ لَهُ شُعُبَةٌ مِن قَلبِي، أخذَهُ أَبُو العَتاهِية فنَظمَهُ في بَيتَين وقَصَّرَ عَن اللفظِ والمَعنَى.
٥٣١٩ - إِني لأَلبَسُكُمْ عَلَى علَّاتِكُم لُبسَ الشَّفيقِ عَلَى العَتيقِ المُخلِقِ
بعده:
وَلقد أَرَى ما لَو أشَاء عَتبتهُ فأَصُدُّ عنهُ بِعِفَّتي وَتَرَفُّقِي
يَرَى العَدوُّ قَناتنا لم تَنْصَدِع وَيكونُ ذَاكَ كأنهُ لم يخلقِ
إِذَا تَتبعتَ الذُنُوبَ فلم تَدعْ ذَنبًا قَطَعتَ قُوَى القَرينِ المشفِقِ
٥٣٢٠ - إِنِّي لأَمنح مَن دَامَتْ مَودَّتُهُ وُدّي والطِفُهُ مِن غَيرِ تَخلابِ
بعده:
ولستُ إِنْ صاحِبٌ زَلَّتْ بهِ قَدَمٌ أَو حالَ عَن عهدهِ يومًا بمُعتَابُ
عُمر بن عبد العزيز:
٥٣٢١ - إنّي لأَمنح مَن يُواصِلُنِي منّي صَفَاءً لَيسَ بالمَذْقِ
بعده:
وإِذا أخٌ لي حَال عن خلقٍ دَاويتُ منهُ ذاك بالرفقِ
المرءُ يَصنَعُ نَفسَهُ ومَتى ما تَبْلُهُ يَنزعْ إِلى العرقِ
ابْنُ بَسَّام:
٥٣٢٢ - إِنِّي لأَهجُو مَن يَجُودُ بفضلهِ فَتَظُنُّنِي أَدعُ اللَّئِيمَ الرَّاضِعَا
إبراهيم الغَزِّي:
_________________
(١) الأبيات في البصائر والذخائر: ٣/ ٨٦ - ٨٧ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في الموشى: ٢١.
(٣) البيت في ديوان ابن بسام البغدادي: ٤٨.
[ ٥ / ١٣ ]
٥٣٢٣ - إِنِّي لأَهضِمُ نَفسي بَعدَ مَعرفَتي أَنَّ الجُمانةَ لا تَطفُو مَعَ الزَّبَدِ
وَمِن بَاب (إِنِّي)، قَولُ زُهيرٍ المصرِيِّ (١):
إِنِّي لأَهوَى الحُسنَ حَيثُ وَجدتُه وَأهيمُ بالعدّ الرشيق وأَعشقُ
وَأذاعَ أَنِّي قَد سَلوتُكَ معشَرٌ يا ربّ لا عَاشُوا لِذاكَ ولا بَقُوا
مَا أطلعَ العذالَ إِلَّا خَوفًا عَليكَ إليهم أتملَّقُ
وَإِذا وعَدتُ الطَّيفَ فيكَ بهجعَةٍ فاشهد عليَّ بِأَنَّنِي لا أَصدقُ
آيَسُوا مني العذال عَنكَ تصبُّرًا وَحيَاتِكُم قلبي أَرقُّ وأشفقُ
يقولُ منها:
وَلقَد سَعَيتُ إِلى العلاءِ بعزمةٍ تقضِي لسَعيي إِنَّهُ لَا يخفقُ
حَتَّى وصَلتُ إِلى سُرادقِ مَالكٍ تقفُ الملوكُ ببَابِه تَستَرزقُ
وَوقفتُ من ملك الملوكِ بمَوقفٍ ألفيت قلبَ الدَهرِ فيهِ يخفقُ
فَالعَيشُ إِلَّا في ذُراهُ مُنكَّدٌ والرزقُ إِلَّا من ندَاهُ ضيّقُ
يَا عزَّ من أضحَى إِليهِ يَنتَمِي وَعُلوَّ من أمسى بهِ يَتعلَّقُ
٥٣٢٤ - أَنَّى يجُودُ بنَفسهِ يَومَ الوَغَا منَ لا يَجُودُ بمَالِهِ يَومَ النَّدى
ابن الفَارِض:
٥٣٢٥ - أَنَّى يُرجّى راحةً مَنْ عُمرُهُ يَومَانِ يَومُ قِلًى ويَومُ تَنَائي
يقول قَبْلهُ:
وإِن انقضَى عُمُرِي فليسَ بمُنقَضٍ وجدي القديمُ بِكُم ولا برجائي
واحسرتا ضَاعَ الزَّمانُ وَلَم أفُزْ منكم أُهيلَ مودّتي بِلقاءِ
أَنّى يُرجّى رَاحةً مَن عُمره. . . البيت
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٨٢١.
(٢) القصيدة في ديوان البهاء زهير: ١٧٦.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الفارض: ٢٧.
[ ٥ / ١٤ ]
وبعده:
حُبيّكُم في الناسِ أَضحَى مذهَبي وَهَوَاكُم ديني وعَقدُ وَلائي
٥٣٢٦ - أنّى يُصَادِفُها خَيرٌ تُراقِبُهُ وَكُلَّ يَومٍ عَليَها حَادِثٌ يَقَعُ
مُعاوية بن عبد اللَّه بن جعفر:
٥٣٢٧ - أَنَّى يكونُ أَخًا أَو ذَا مُحافَظةٍ مَنْ كنت في غَيبهِ مُستشَعِرًا وَجلَا
بعده:
إِذَا تَغيَّب لم تَبرح تَظُنّ بهِ سُوءًا وتسألُ عَمَّا قال أو فَعَلا
ابْنُ الروميّ:
٥٣٢٨ - أَنَّى يكُونُ رَبيعي مُمرِعًا غَدِقًا إِن لَم يَكُنْ هَكَذَا والشمس في الحَمَلِ
قَبْلهُ:
مَتَى أَنالُ الذِي أمَّلتُ من أمَلٍ إِن لم أنَل منكَ ما أرجوهُ مِن أَملِ
٥٣٢٩ - أَنَّى يكُونُ وليسَ ذَاكَ بِكائِنٍ سَفُّ السَّويقِ بنافخِ المِزمَارِ
أنَّى يكونُ رَبيعي مُمرعًا. . . البيت
يُروَى أَنَّ عَبد اللَّهِ بنَ رَافعٍ إلَى الحَسنَ بن عَلي ﵉ فقالَ لَهُ: أَنَا مَولاكَ، وذلك أَنَّ سَعيد بنَ العَاصِ أَعتقَ أبا رَافعٍ إِلَّا سهمًا واحِدًا من أسهُمٍ لم يُسَمّ عَدَدَهَا فاشتَرى رسُول اللَّه ﷺ ذلك السَهم فَأعتقَهُ وكان لأَبِي رَافعٍ بنُونَ أشرافٌ مِنهُم عُبَيد اللَّهِ وَكَانَ ينسَبُ إِلى ولاءِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ وحَديثه أَثبتُ الحديثِ عن عَليّ بنِ أبي طالب ﵇ وكانَ كالكاتب لَهُ وكان عَبدُ اللَّهِ أخوهُ هَذَا أَيْضًا شَرِيفًا. فيروَى أَنَّ عَبد اللَّهِ بن رَافعٍ لمَّا أَتَى الحسَنَ ﵇ فقالَ لَهُ أَنَا مَولاكَ قالَ في ذلك مَولى التَمَّام بن العبَّاسِ بن عَبد المُطَّلبِ
_________________
(١) البيتان في الكامل في الأدب: ١/ ١٧٣.
(٢) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٧٣.
[ ٥ / ١٥ ]
مُخاطبًا لعَبدِ اللَّه بن رَافع (١):
جَحدتَ بَنِي العَبَّاسِ حَقَّ أَبيهم فَمَا كُنتَ في الدَّعوَى كَريم العَواقبِ
مَتى كَانَ أَولادُ البَناتِ كَوارثٍ يَجُوزُ يُدعَى والدًا في المنَاسبِ
يُريدُ أَنَّ العَبَّاسَ أَولى بولاءٍ مَولَى النبيِّ ﷺ؛ لأنَّ العَمَّ مَدعوٌّ أبًا في كتَاب اللَّه وهو يَجُوزُ بالميرَاثَ.
قالَ رَجُلٌ من ثقيفٍ أنشدتُ مَروَان بن أبي حَفصَة هَذينِ البَيتينِ فأخَذهما وكَانَ مروان بن أبي حَفصَة شَديدَ العَداوَة لآلِ أَبِي طالبٍ فقال مخاطبًا لهُم (٢):
خَلُّوا الطَّريقَ لمعشرٍ عَادَاتُهم حَطمُ المَناكِبِ كُلَّ يَوم زحَام
ارضَوا بمَا قَسمَ الإلَهُ لكم بهِ وَدعُوا ورَاثة كلَّ أصيَدَ سَامِ
مَروان بن أبي حَفصَة:
٥٣٣٠ - أَنَّى يَكُون وَليس ذاكَ بِكائنٍ لبَني البَناتِ وراثَهُ الأعمامِ
يريدُ إنّ العباس أولى بولاء مولى النبي -ﷺ- لأنّ العم مدعوّ أبًا في كتاب اللَّه وهو يجوّز الميراث.
قال رجل من ثقيف: أنشدتُ مروان بن أبي حفصة هذين البيتين، فأخذهما وكان مروان بن أبي حفصة شديد العداوة لآل أبي طالب فقال مخاطبًا لهم:
خَلُّوا الطَّرِيقَ لِمعشرٍ عَادَاتهُم حَطمُ المَناكِبِ كُلَّ يَوم زِحَامِ
إِرضَوا بِمَا قَسَمَ الإلهُ لكم بهِ ودَعُوا وراثةَ كلِّ أَصيدَ سامِ
أَنّى يكون وَليس ذاكَ بكائِنٍ. . . البيت
وبعده:
أَلقَى سِهَامَهُم الكِتابُ فَمَا لَهُم أن يَشرعُوا فيهِ بِغَيرِ سِهامِ
_________________
(١) البيتان في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٥٢.
(٢) البيتان في ديوان مروان بن حفصة: ١٠٤.
(٣) الأبيات في ديوان مروان بن حفصة: ١٠٤.
[ ٥ / ١٦ ]
وقال طاهر بن عليّ بن سليمان بن علي بن عبد اللَّه بن العباس يخاطب بَعضَ الطَالبيّين:
لَو كَانَ جَدّكمُ هُناك وَجدّنَا فَتنازَعا فيهِ لوقْتِ خِصَامِ
كَانَ التُّراثُ لِجدّنَا مِن دُونهِ فَحَواهُ بالقُربَى وبالإِسلامِ
حَقُّ البَناتِ فَرِيضةٌ معلومةٌ والعمُّ أولى من بني الأعمامِ
دعِبِل في إبراهيم بن المهدي:
٥٣٣١ - أنّى يَكُونُ وليسَ ذَاكَ بِكائنٍ يَرثُ الخلافةَ فَاسِق عن فَاسِقِ
بعده:
إِن كَانَ إبراهيمُ مضطَلعًا بهَا فَلْتُصْبحنْ من بعده لمُخارِقِ
أَعرابيّةٌ:
٥٣٣٢ - أنوحُ عَلَى دَهرٍ مَضَى بغَضَارَةٍ إذِ العَيشُ غَضٌّ والزَّمانُ مُواتِ
بعده:
أُبكي زمانًا صالحًا قَد فَقَدتُه تقطّع قلبي إثرهُ حَسَراتِ
تمطّى على الدَّهر في متن قوسِهِ فأقصدني منه بِسهم شتاتِ
المُتنبِيّ:
٥٣٣٣ - أَنوكُ من عَبدٍ ومن عرسِهِ مَنْ حَكَّمَ العبدَ عَلى نَفسِهِ
الأُخيطل في مريضٍ:
٥٣٣٤ - إِنَهض لَعًا لَكَ من عَثرٍ وَمن زَلَلٍ مُسَلَّمًا لذَوِي الحَاجَاتِ والأَملِ
_________________
(١) البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: ١٩٨.
(٢) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٣٠٩.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٠٣.
(٤) البيت في ديوان الأخيطل: ٢٩.
[ ٥ / ١٧ ]
الببّغاء يصف فرسًا:
٥٣٣٥ - إِن لاحَ قُلتَ أَدُميةٌ أَم هَيكَلُ أَو عَنَّ قُلتَ أَسَابحٌ أَم أَجدَلُ
بَعْدهُ:
تتخاذَلُ الألحاظُ في إدراكِهِ ويَحارُ فيهِ الناظرُ المتأَمِّلُ
كأنَّهُ في اللطفِ فَهم ثَاقِبٌ وَكأَنَّهُ في الحُسنِ حَظ مُقبلُ
عبد اللَّه بن العبّاسِ:
٥٣٣٦ - إِن يأخُذ اللَّهُ من عَينيَّ نُورَهُمَا فَفي فُؤادِي وعقلِي منهُمَا نُورُ
لمَّا صَعِدَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَير المنبرَ وخَطَب بعَدَ موتِ الحَسَنُ وقَتل الحسينَ ﵉ قال: أيُّها النَاسُ إِنَّ فيكمُ رَجُلًا قد أعمَى اللَّه بَصَرهُ كَما أَعمَى اللَّه قلبَهُ يَعني عبدَ اللَّهِ من عبّاسٍ قَاتَل أُمَّ المؤمنينَ وحوَارِيَّ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَأفتَى بتزويج المتعةِ لعكرِمَة مولَاهُ أَقم وَجهي يَا عِكرمَة نحوهُ ثم قَال:
إِن يأخُذ اللَّهُ مِن عَينيَّ نورَهُمَا. البيت. وبعدَهُ:
قَلبي ذكيٌّ وعَقلي غيرُ ذي دَخَلٍ فأنتَ في فمِي صارمٌ كالسيف مأثورُ
أَمّا قولك يَا بنَ الزُّبير إِنِّي قاتلتُ أمَّ المؤمنين أخرجتَهَا وأَبوكَ وخَالكَ وَبنَا سُمِّيت أم المؤمنين وكنَّا لها خَير بنينَ فتجَاوز اللَّهُ عَنها وقاتلتَ أنتَ وَأبوكَ عَليًا ﵇ فإن كان عَليٌّ مؤمنًا فقَد ضلَلتُم بقتالِ أمير المؤمنين وَإِن كَانَ عَليّ كَافرًا فقَد بؤتُم بسخَطٍ من اللَّهِ بفرارِكُم من الزّحفِ. وأمَّا المُتعَةُ فإِنِّي سَمِعتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرخِّصُ فِيهَا فأفتَيت بِهَا ثم سمعته يَنهَى عَنها فَنهيتُ عنها وَأَوّلُ مَخمرٍ سَطعَ في المتعَةِ مخمَرٌ في آلِ الزُّبَير.
ابْنُ خُفاجةَ في عليٍ (﵇):
_________________
(١) الأبيات في شعر البيضاء (هلال): ٣١٤.
(٢) البيتان في الحيوان: ٣/ ٥٨.
[ ٥ / ١٨ ]
٥٣٣٧ - إِن يَحسُدُوكَ عَلَى عُلُوِّكَ فيهِمُ فَدليلُ كلّ فَضيلَةٍ حُسَّادُهَا
يقول منها:
أَعَلَى المَنابِر تُعلنونَ بسَبّهِ وبسَيفهِ ثبَتت لكم أَعوَادُها
أبو عبد اللَّه بن الحجّاج: [من البسيط]
٥٣٣٨ - إِنْ يَحسُدُوكَ عَلَى فَضلٍ خُصِصت بهِ فَكُلُّ مُنفَردٍ بالفَضلِ مَحسُودُ
قَبْلهُ:
يَا باني المجدِ لمّا نهدَّ مُعظمُهُ ورَاعي الجُود لمَّا أُهمِلَ الجُودُ
إِن يحسدُوكَ عَلَى فضلٍ خصِصتَ به. . . البيت
٥٣٣٩ - إِن يَحسُدوني عَلَى ما كَانَ من حَسَنٍ فمثلُ فِعلي فيهم جَرَّ لي حَسَدَا
الكُميت بن مَعرُوفٍ الأسَدِي:
٥٣٤٠ - إن يَحسُدُوني فَإِنّي غَيرُ لائِمهم قَبلي مِن النَّاسِ أَهلُ الفَضل قَد حُسدُوا
بعدهُ:
فدام لي ولهم مَا بي ومَا بهمُ وَمَاتَ أكثرُنا غيطًا بمَا يَجدُ
أَنَا الذي يَجدوني في صُدورِهم لَا أرتَقي صَدَرًا مِنها ولَا أردُ
يُنقص اللَّه حسَّادي فإنهم أسرُّ عندي من اللائي لها الوُدُدُ
ابن الحجَّاج:
٥٣٤١ - إِن يَحسُدُوني فَلا وَاللَّهِ مَا بَلغَتْ لَولَا الخَسَاسَة حَالي مَوضع الحسَدِ
_________________
(١) البيت في ديوان عبد اللَّه الخفاجي: ٢٤.
(٢) البيتان في مسالك الأبصار: ١٥/ ٣٧٥، درة التاج ٢٩٧.
(٣) البيت في الرسائل الأدبية: ٣٩٠ منسوبا إلى نصر بن سيار.
(٤) الأبيات في شعر الكميت بن معروف الأسدي (مجلة المورد): ع ٢ مج ٤ لسنة ١٩٧٥/ ١٧١.
(٥) البيتان في ربيع الأبرار: ٣/ ٣٧٦.
[ ٥ / ١٩ ]
بعده:
وإِنما في يَدي عَظم أمَشّشُهُ من المعاشِ بلا لحمٍ ولا غُدَدِ
أبو بكر بن دُرَيد:
٥٣٤٢ - إِن يَحم عَن عيني البُكَاء تَجلُّدِي فَالقَلبُ مَوقُوفٌ عَلى سُبل البُكَا
يقولُ ابن دُريدٍ من مقصورَتِه:
لو كانتِ الأحلامُ نَاجتنِي بِما أَلقاهُ يَقظَانَ لأَصماني الرَّدَى
منزلةٌ ما خلتُها يَرضَى بها لنَفسِهِ ذُو أَربٍ ولَا حجَى
شيم سَحابٍ خُلّبِ بَارِقُه ومَوقفٌ بينَ ارْتجاءٍ ومُنَى
في كل يَومٍ مَنزِلٌ مُستَوبَلٌ يَشتفُّ ماءَ مُهجَتِي ومُجتَوى
يُقال أصمَاهُ: أي رَماهُ، فقَتلهُ، وأشوَاهُ إِذَا أصَابَ شواهُ، وهي أطرافُه.
والأَربُ والإِربَةُ والمأرِبَةُ: الحَاجَةُ. وَالجِحى العَقلُ. شِمتُ نَظَرتُ. والخلَّبُ: السَّحاب لا ماء فيهِ، وَمنه الخَلابَةُ وهي الخديعَةُ. مُستَوبَلُ: مُستثقلُ. يشفُّ: يشرَبُ. مُجتوى: مكروهٌ.
المقَنع الكِنديُّ:
٥٣٤٣ - إِن يَحْيَى ذَاكَ فَكُنْ منهُ بمَعزلةٍ أَو مَاتَ ذَاكَ فلَا تَشهد لَهُ جَنَنَا
وَمن بَابِ (إِن ي خ) قولُ ابنِ الرُّومي في القَلَمِ (١):
إِن يَخدُمِ القلمَ السَّيفُ الذي خضعت لَهُ الرقابُ دَانت خوف الأُمَمُ
فَالمَوتُ والمَوتُ لَا شيء يُغالبهُ مَا زالَ تبعُ مَا يحرى بهِ القَلمُ
كَذَا قضى اللَّهُ الأقلامَ مُذ بُرَيت أنّ السيُوفَ لها مُد أُرهفَت خَدمُ
_________________
(١) الأبيات في جواهر البلاغة: ٢/ ٤٠٢.
(٢) البيت في الحيوان للجاحظ: ٣/ ٧١.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٨٤.
[ ٥ / ٢٠ ]
البُحتُرِيُّ:
٥٣٤٤ - إِن يَدنُ يَكفِ الغائِبينَ وإِنْ يَغبْ لَم يَكْفنَا عنهُ دُنوُّ الحُضَّرِ
عَقيلُ بن العرندس:
٥٣٤٥ - إن يُسأَلوُا الخيرَ يُعطُوهُ وإِنْ جُهدُوا فالجُهدُ يُخرجُ منهُم طيب أَخبارِ
طُرَيحٌ:
٥٣٤٦ - إِن يَسمعُوا الخَيرَ يُخفُوهُ وإِن سَمِعُوا سُوءًا أذاعوا وإن لم يَسمَعُوا كَذَبَوا
كَانَ طريحُ بنُ إسماعِيلَ الثَّقفيُّ من أخوالِ الوَليدِ بن يَزيدَ وكانَ قد هَجرَهُ الوَليدُ سنةً وقَطع أَرزاقَهُ فتوَصَّل ودَخَل عَلَيهِ مُتنكرًا فلَم يشعُر بهِ إلّاوَهو قائم بينَ يَديهِ فَأَنشأَ يَقولُ:
يا بنَ الخلائفِ مَالي بَعدَ تقربةٍ إليكَ أُقصَى في حَاليك لي عَجَبُ
مَالي إِذَا ذَادُ وأُقصَى حينَ أَقصُدُكم كَما يُؤقَّى من ذي العزَّةِ الجَربُ
كأنَّني لَم يضكُن بيني وَبينكم إِلٌّ ولَا ذمَّةُ تُرعَى ولَا سَبَبُ
لو كَانَ بالودّ شَيءٌ منكَ أَزلفني بقُربكَ الودُّ والإِشفاقُ وَالحَدبُ
وَصرتُ دُونَ رجَالٍ قَد جعَلتهمُ دُوني إِذَا مَا رأوني مُقبلًا قطَبُوا
إِن يسمَعُوا الخيرَ يُخفوهُ. البيت. وبَعدَهُ:
رَأوا صُدودَكَ عنّي في اللقاءِ فقَد تحدّثُوا أن حبلي منكَ مُنقَضِبُ
ومَا عَهِدتكَ فيمن زلَّ تقطَعُ ذا قُربَى ولَا تدفَعُ الحقَّ الّذي يَجبُ
فقَد تقرّبتُ جُهدًا مِن رضَاكَ بمَا كَانت تُنالُ بهِ من مثلك القُربُ
فغَير دَفعِكَ حقِّي وانتقَاصِكَ بي وَطيِّكَ الكشحَ عنّي كُنت أحتَسبُ
أَشمتّ بي ثمَّ أقوامًا صُدورُهم عَليَّ فيك إِلى الأذقان تلتَهِبُ
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٨٦١.
(٢) البيت في الحيوان للجاحظ: ٢٩٨/ ٢.
(٣) القصيدة في شعر طريح بن إسماعيل الثقفي: ٧٥، ٧٦.
[ ٥ / ٢١ ]
قال: فلمَّا سَمِعَ الوَليدُ شعرَهُ تبسَّم وَأمرَهُ بالجُلُوسِ وَرَفَع مرتبةُ وأَجازهُ بخَمسينَ أَلفَ درهمٍ فهذهِ إحدَى فضائِلُ الشِعرِ.
قعنب بن أمّ صَاحِب:
٥٣٤٧ - إِنْ يَسَمعُوا رِيبةً طَارُوا بِهَا فَرحًا عَنّي ومَا سَمِعُوا من صَالحٍ دَفنُوا
رَوَى الحَاتميُّ أنّ هذه الأبيات لقيس بن عَاصمٍ المنقَرِيِّ.
بعده:
صُمٌّ إِذَا سمِعُوا خيرًا ذُكرتُ بهِ وَإِن ذُكِرتُ بسوءٍ عِندهُم أذِنُوا
كُلٌّ يُداجِي على البَغضاءِ صَاحبَهُ وَلَن أُغالبَهُم إِلّا كما عَلَنُوا
ولَن يُراجعَ قلبي حُبَّهم أبدأً زَكنْتُ منهمُ عَلى مثلِ الذي زَكنوا
شبهَ العَصافير أَحلامًا ومَقدرةً لو يُوزَنُون بزفِّ الريش ما وَزنَوا
جهلًا عَلينا وَجُبنًا عن عدُوّكُم لَبئست الحُلّتانِ الجَهلُ والجُبُنُ
٥٣٤٨ - إِنْ يَطبُخوُا يُوسِعُونا من دُخانِهـ ـمُ وليسَ يَبْلَغُا ما تَطبُخُ النّارُ
الصلتان العبدي:
٥٣٤٩ - إِنْ يَفْنَ مَا عِندنا فاللَّهُ يَرزُقُنا وَمَنْ سِوانَا ولَسْنا نحنُ نَرتَزقُ
ثابت قطنة:
٥٣٥٠ - إِنْ يَقتلوكَ فَإِنَّ قَتلَكَ لم يكنْ عارًا عَلَيْكَ وَرُبَّ قَتْلٍ عارُ
داود بن رَبيعة الأسَديُّ:
٥٣٥١ - إِن يقتُلوكَ فقَد ثَلَلتَ عُروشَهُم بِعُتَيبةَ بنِ الحَارثِ بن شهابِ
بعده:
_________________
(١) عيون الأخبار: ٣/ ٩٦، الصداقة والصديق ٢٢٠.
(٢) البيت في شعراء عبد القيس (الصلتان العبدي): ٦١.
(٣) البيت في شعر ثابت قطنة العتكي: ٤٩.
(٤) البيتان في المصون في الأدب: ٥.
[ ٥ / ٢٢ ]
بأحبِّهم فقدًا إلى أعدائه وأَشدِّهم فقدًا عَلى الأصحابِ
٥٣٥٢ - إِن يقتُلوكَ فقَد قتَلتَ خيَارَهُم واللَّيثُ أَكرَمُ مَا يكونُ قتيلًا
٥٣٥٣ - إن يَقلَّ اللّقاءُ بِالجِسم منَّا فَكثيرٌ مَا تَلتَقي رُوحَانَا
أَبو تَمَّام:
٥٣٥٤ - إِن يُكْدِ مُطَّرفُ الإِخاءِ فَإِنَّنا نَغدُو وَنَسريَ في إِخاءٍ تَالد
قِيل: ذَكَرَ عليّ بن الجهم دعبلًا فشتَمهُ وكَفَّرهُ ولَعنَهُ، وقال: كَانَ يَطعنُ على أبي تمامٍ وَهو خير منهُ دينًا وأدبًا وشِعرًا، فقَالَ بعضُ مَن حَضر: لو كان أَبُو تمامٍ أَخاكَ مَا زَادَ على مَدحكَ لَهُ، فقَالَ: إِلَّا يكُن أخًا بالنّسَبِ فإِنَّهُ أخٌ بالمودَّةِ والأدَبِ، أما سمعتَ مَا خاطبني بهِ، وأنشد لأبي تمام:
إِن يُكدِ مُطرفُ الإخاءِ. . . البيت
وبَعدهُ:
أَو يختلف مَاءُ الوِصَال فماؤُنا عذب تحدَّرَ من غمامٍ واحِدِ
ويَفترق نَسبٌ يُولّفُ بَينَنا أَدبٌ أقمنَاهُ مَقَام الوَالِدِ
وقد كرر أبو تمامٍ هذا المعنَى حَيث يَقولُ:
ذُو الوُدّ عندي وذو القُربَى بمنزلةٍ. وهي مكتوبة ببابِها.
النَّابِغَةُ الذُبيانيّ:
٥٣٥٥ - إن يَكُ عَامرًا قَد قَالَ جَهلًا فَإِنَّ مَظِنَّةَ الجَهلِ الشَّبابُ
ويقولُ النَّابِغَةُ بَعدَ هَذَا البيتِ:
فإِنَّكَ سَوفُ تَحلم أَو تنَاهى إِذَا شيَّبتَ أَو شَابَ الغُرابُ
فَكُن كأَبيكَ أو كأَبِي براءٍ تُوافقكَ الحكُومَةُ والصَّوابُ
_________________
(١) البيت في نشوة الطرب: ٨٢٠.
(٢) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٠٠.
(٣) الأبيات في ديوان النابغة الذبياني: ٢٣، ٢٤.
[ ٥ / ٢٣ ]
ولَا تَذهَب بحلمكَ طَافيَاتٌ منَ الخُيَلاءِ ليسَ لهنَّ نَابُ
ويُروَى قول النَابغةِ فإِنَّ مَظنَّة الجهلِ الشبابُ
يقول أَبِي نواسٍ (١):
كَانَ الشَبابُ مظنَّة الجَهـ ـلِ وَمُحسّنَ الضَّحكَاتِ وَالهزلِ
٥٣٥٦ - إن يَكُ من فضَّةٍ كَلَامُكِ يا نَفس، فإِنَّ السُكُوتَ من ذَهَبِ
محمَّدُ بن شِبلٍ:
٥٣٥٧ - أَنْ يكن قدّمته أيدي المنايا فإلى السابقين يمضي البطاءُ
المأمون في عمّه إبراهيم:
٥٣٥٨ - إن يكُن لِلسَّوادِ فيكَ نَصِيبٌ فَبياضُ الأَخلَاقِ منكَ نَصِيبي
صَالح بن عَبد القُدُّوس:
٥٣٥٩ - إِن يَكُن مَا بهِ أُصِبتُ جَليلًا فَذهَابُ العَزاءِ منهُ أَجَلُّ
اليَهُوديُّ:
٥٣٦٠ - أن يَمنعَوا فَعسَى وإِن يُعطُوا فَلن يُعطُوا جَزِيلَا
الخَوارزميُّ:
٥٣٦١ - إِن يَنأَ شَخصِي عَن مَجالسِ عزّه فالنَّفسُ في أَلطَافِهِ تَتَقَلَّبُ
_________________
(١) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٨١١، ديوانه (دار الكتاب العربي) ٤٢.
(٢) البيت في الأمثال المولدة: ٣٣٧.
(٣) البيت في ما وصل إلينا من شعر ابن الشبل مجلة المجمع الأردني ع ٥٤/ ٦٦.
(٤) البيت في العقد الفريد: ٢/ ١٣٣.
(٥) البيت في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١١٨.
(٦) البيت في معجم الأدباء: ١/ ١٨٦.
[ ٥ / ٢٤ ]
أبو عَمران موسى الإشبيليُّ:
٥٣٦٢ - إِن ينأَ عنِّي أَو يَغِبْ شخصُهُ فَليسَ عَن قَلبيَ بالغَائبِ
وَمن بَاب (إِن)، قَولُ أَبِي تَمَّامٍ يرثي بَني حُمَيدٍ (١):
بَني حُميدٍ لو أَنَّ الدّهرَ مُتّرعٌ لصَدَّ عن ذكرِكم عن جَانبٍ خشِنِ
إِن يتحل حَدثَانُ الدّهر أنفسكُم ويَسلُم النَّاسُ بين الحَوض والعَطنِ
فالماءُ ليس عجيبًا إِنَّ أعذبَهُ يَفنَى ويمتدُّ عُمرُ الآجن الأَسِنِ
٥٣٦٣ - أَواخرُ العَيشِ أخبَار مُكرَّرَةٌ وأَقربُ العَيشِ مِن لهوٍ أوائِلُهُ
حجَّاجُ بنُ عِلَاطٍ:
٥٣٦٤ - أواخي رجَالًا لستُ مُطلْعَ بَعضِهم عَلَى سِرِّ بَعضٍ إن صَدري لَواسِعُ
بعده:
تَلاقَت حَيازيمي عَلَى قَلب حَازمٍ كَتومٍ لمَا ضمَّت علَيهِ الأَضَالِعُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٥٣٦٥ - أوارِدٌ بَحرَكُم مِثلي ومُنصَرفٌ في الصَّادِرين بلا عَلٍّ وَلَا نَهَلِ
٥٣٦٦ - أوائِلُ رُسلٍ للرَّبيعِ تَقَدَّمَتْ عَلى حُسنِ وَجهِ الأَرضِ خَيرَ قُدُومٍ
٥٣٦٧ - أوجَعْتَ قَلبِي فَقُل لِي أَوجَعْتُ قَلبَكَ أَمْ لا
٥٣٦٨ - أوْجَعُ مِنْ لذْعَةِ السّنا نِ لذِي الحجَى قَرعهُ اللِّسَانِ
الرّضي الموسويُّ:
٥٣٦٩ - أوجهٌ صَانَهَا الإِلَهُ فأَمسَـ ـينَ تُرابًا تحتَ الجَنادِلِ غُبرَا
_________________
(١) ديوان أبي تمام (السلسبيل) ٣٣٤، ديوانه (عطية) ٣٤٦.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٧١.
(٣) البيت في سرور النفس: ٢٢٠.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٢٨.
[ ٥ / ٢٥ ]
زهَيرُ المصريّ:
٥٣٧٠ - أَوحَشتَني واللَّه يَا مَالكي قَطَعْتُ يَومي كُلَّهُ لَم أَرَكْ
بعده:
هَذَا جَفاءٌ منكَ مَا اعتَدتهُ فَليتَني أَعرِفُ ما غَيَّرَكْ
مسكِين الدارميُّ:
٥٣٧١ - أَو حمارِ السَّوءِ إن أَشبعتَهُ رمَحَ النَّاسَ وَإِنْ جَاعَ نَهَقْ
كثيِّر:
٥٣٧٢ - أَوَدُّ لكُم خَيرًا وَتَطَّرِحونَنِي أَسعدَ بن لَيثٍ لاختلَافِ الصَّنَائعِ
بعده:
عَلى كُلِّ حَالٍ قَد بلَوتُم خَليقَتي عَلى العُسر منّي والغِنَى المتَتَابِعِ
إذا قلَّ مَا لي زادَ عرضي كَرامةً عَليَّ ولم أتبع دِقاقَ المطامعِ
قال الأصمعي: قال عبد الرحمن بن الزنادِ: مَرَّ أَعرابيٌ بكُثيّرٍ، وَهو ينشدُ: أودّ لكم خيرًا وتطَّرحُونني. . . البيت
فَنَادَى الأعرابيُّ: عبَادَ اللَّهِ هَذَا واللَّهِ شِعرٌ قلتُهُ أَنَا، فَقال لَهُ كُثيّر: أن يكُن لكَ فما نَفعكَ، وإِن يَكُنْ لي فهُو أَبعدُ لكَ منهُ.
٥٣٧٣ - أَودَعتُهُ سِرًّا فأَلفَيتُهُ أنَمَّ مِن كَأَسٍ عَلَى رَاحِ
الديودَارِيّ:
٥٣٧٤ - أَودَعتُهُ سِرّي مُستَكتمًا فَبثَّهُ الأَحمَقُ في الحَالِ
_________________
(١) البيت في ديوان مسكين الدارمي: ٧٨.
(٢) الأبيات في ديوان كثير: ٢٣٦، ٢٣٧.
(٣) البيت في ديوان المعانى: ١/ ١٩٩.
(٤) البيت في دمية القصر: ١/ ٤٧٢.
[ ٥ / ٢٦ ]
بعده:
مَن يضَعِ السِّرَّ لديهِ فَقد أودعَ ماءً جَوفَ غِربَالِ
هُو أَبو هلالٍ المُظفرُ بن محمَّد بن النَّجمِ الزّنجاني المعرُوفُ بالدَيوَدَاريّ.
ومن بابِ (أَوَدُّ)، قَولُ الصاحبِ بن عَبَّادٍ (١):
أوَدّعُ منكَ أنواءَ السَّحابِ وَعيشًا بينَ أفنيةٍ رحَابِ
وبدرًا نورُ حَاجبهِ مُنيرٌ وَشمسًا لَا تَوارَى بالحجَابِ
فأوصِ الدَهرَ بي خيرًا وَحسنَى مقلبُ الدَهر قاسٍ ذو انقلاب
ولَا بَل أَوصِني بالدَهر خيرًا فقد غَادرتَهُ يخشَى عقابي
وَهب أحداثهُ قَد جَانبتني ألَيس أسيرُ عن هَذَا الجنَابِ
الرضي الموسَوي يرثي:
٥٣٧٥ - أَودَى وَمَأ أَودَتْ مَنَاقِبُهُ وَمَن الرِّجَالِ مُعَمَّرُ الذِّكْرِ
بعده:
طَوَتِ اللَّيَالي بَعَد مَصرَعهِ نارَ القِرَى ومُعرَّشَ السَّفْرِ
مالك بن سَعد مَناةَ:
٥٣٧٦ - أَورَدَهَا سَعدٌ وَسَعْدٌ مُشتَمِل مَا هَكَذا تورَدُ يَا سَعدُ الإِبلْ
هَذَا البَيتُ هُوَ المَثَلُ السَائرُ، يُضرَبُ في إدراك الحَاجةِ بغَير مَشقَّةٍ ولَا تَعبٍ وَهو لِمالكِ بن سَعد مَنَاةَ وذلك أَنَّهُ أَورَدَ إِبلَهُ شَريعَةَ الماءِ فَشرِبت وَاشتمل بكسَائِه وَنامَ وَلم يُوردهَا بئرًا فيحَتاجَ إِلى الاستِقاءِ، وهَذا مَالِكٌ هُو سِبطُ تَميم بن مُرٍّ وكَان يُحمَّقُ إِلَّا أنه كان آبِلَ أَهلِ زَمانِهِ ثمَّ أنَّهُ تزوّجَ وَبنَا بامرأته فَأورَدَ الإِبلَ أَخوُه سَعدٌ فلم يُحسِن القيامَ عَليَها وَالرِفق بهَا فقال مالكٌ مَا هَكذَا تُورَدُ يا سَعدُ الإِبل، المَعنَى إنَّهُ لا يَجُوز
_________________
(١) الأبيات في المنتحل: ٢٣٦ ولا توجد في الديوان.
(٢) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٢٤.
[ ٥ / ٢٧ ]
التهوينُ في طَلبِ الحَاجة واعتمَادُ الرَّاحَة بَلِ الأخذُ بالجِدّ ليلَاقي النّجاحَ.
عبد اللَّه بن المُعتز:
٥٣٧٧ - أُوَرّثُ نَفسِي مَا لَها قَبلَ وَارثٍ وأُنفِقُهَا في مَا أُحبُّ وَأَشتَهِي
شمس الدين الكوفي الواعظ (﵀):
٥٣٧٨ - أُوَرّي ببانِ الجزعِ عَنهُ وَرَامةٍ وَلَا البَانُ مَطلُوُبِي ولَا قَصدي الجَزعُ
بَشَّارٌ:
٥٣٧٩ - أَورق بخَيرٍ تُرجَّى للنَّوالِ فَمَا تُرجى الثّمارُ إِذَا لَم يُورقِ العُودُ
بعده:
بُث النَّوالُ ولا تمنعكَ قلّتُهُ فَكُلَّما سَدَّ فقرًا فهو محمُودُ
هَذانِ البيتانِ قَد وَرَدَا بَبابِ (إِن الكريم ليُخفي عنك عَبْرتَهُ)، مَعَ إِخوانه وَهُو شِعرٌ مُتَنازعٌ وقد رُويَ لابن الرُّوميّ أيضًا.
أبو فراس بن حَمدانَ:
٥٣٨٠ - أُوصيكَ بالحُزنِ لا أُوصيكَ بالجَلَدِ جَلَّ المُصَابُ عن التَّفنيدِ والفَنَدِ
بعده:
أَبكي بِدَمعٍ لَهُ مِن حيرتي مَددٌ وأستَريحُ إلى صبرٍ بلا مَدَدِ
عَبدة بن الطبيب:
٥٣٨١ - أُوصيكُمُ بتُقَى الإلهِ فَإِنَّهُ يُعطي الرَّغائبَ مَن يَشاءُ ويَمنعُ
صالح بن عبد القدوس:
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (حولية الكوفة ٢/ ٢٦٤).
(٢) البيتان في ديوان بشار: ٣/ ١٢٩.
(٣) البيتان في ديوان الأمير أبي فراس: ٩١.
(٤) البيت في ديوان عبدة بن الطيب: ٤٥.
[ ٥ / ٢٨ ]
٥٣٨٢ - أَوضِح الشِّعرَ إِذَا مَا قُلتَهُ إِنَّما السَّائِرُ مِنهُ مَا وَضَحْ
الحَرِيريُّ:
٥٣٨٣ - أُوضحُ الشِّعرَ مَا قَصَدتُ منَ المَعنى وأُبدِي الذي يُعزُّ ضَميرِي
مسكينُ الدارِميُّ:
٥٣٨٤ - أَوْ غُلَام السَّوءِ إِن جوَّعتَهُ سَرَقَ الجَارَ وإِن يشبَع فَسَقْ
٥٣٨٥ - أوفَى بيَ الحلمُ فاقتَادَ النُهَى طَلقًا شَأوِي وَعِفتُ الصِّبَا من غير تَفسِيدِ
مَامةُ أبو كعبِ:
٥٣٨٦ - أَوفى عَلى الماءِ كَعبٌ ثُمَّ قِيلَ لَهُ رد كعْبُ إِنَّك ورَّادٌ فَمَا وَرَدَا
العَربُ تَضربُ المثلُ في الجُودِ والسَخاءِ بحَاتم الطائِيّ وَكعبِ بن مَامَةَ الأَياديّ. فمِن حَديثِ كَعبٍ أَنَّهُ خَرجَ في رَكبٍ فيهِم رَجُل من النَّمر بنِ قَاسطٍ في شهر نَاجِرٍ فضَلُّوا فتَصافَنُوا ماءَهُم وَهو أن يَطرَح في القَعِب حَصاة ثم يُصبّ فيهِ منَ الماءِ بقدرِ مَا يغمَرُ الحصَاةَ وتلكَ الحَصاةُ هيَ المُقلَةُ فَيشربُ كُل إنسانٍ بقَدرٍ وَاحدٍ فَقعدوا للشُربِ فلمَّا دَارَ القعبُ فَانتهَى إِلى كَعبٍ أَبصَرَ النمرِيَّ يُحدّدُ النَظَر إليهِ فآثره بمائِهِ وقَال للساقي اسقِ أخاكَ النّمريَّ فشربَ النّمريُ نَصيبَ كَعبٍ ذَلك اليَومَ مِن الماءِ ثمَّ نَزلوا من غدهِم المنزلَ الآخرَ فَتَصافَنُوا بقية مائِهم فنَظر إليه النمرِيُّ كنَظرة أَمسٍ فقالَ كَعب كَقولهِ أَمس فَارتحلَ القَومُ وقَالوا لكَعب ارتَحل فلَم تَكُن بهِ قوَّةٌ لِلنُّهوضِ وَكانُوا قَد قَرُبوا من الماءِ فقِيلَ لَهُ رِد كَعبُ إِنَّكَ ورَّاد فعَجزَ عن الجَوابِ فلمّا يئسوا منه خيَّلوا عليه بثوبٍ يمنَعهُ مِنَ السَّبع أَن يأكلَهُ وتَركُوهُ مَكانَهُ فَماتَ فقَالَ أبوهُ مَامَةُ فِيه يَرثيهِ.
مَا كَان من سوقةٍ أسقَى عَلَى ظمأٍ خمرًا بمَاءٍ إذَ أنا جُودُهَا بَرَدا
مَن ابن مَامةَ كعبٍ ثُم عيَّ بهِ زَوَّ المنيّه إِلَّا حُرَّة وقَدَى
_________________
(١) في المستدرك على صناع الدواوين (صالح): ١/ ٢٥٥.
(٢) البيت في ديوان مسكين الدارمي: ٥٦.
(٣) الأبيات مثال العرب: ١٣٩.
[ ٥ / ٢٩ ]
أو في ملئ الماءِ كعبٌ ثم قيلَ لَهُ. البَيت.
قالَ المُبرَّدُ في كاملِهِ هَذَا البَيتُ الأخير لأبي دُؤادٍ الأَيادِي زَوَّ المنيَّةِ قَدرهَا وَعيَّ بهِ أَي عَيَت الأَحدَاثِ إِلا أَن تَقتُلهُ عَطشًا.
أبو الهول الحميري:
٥٣٨٧ - أَوقَدَتْ فَوقَهُ الصَّوَاعِقُ نَارًا ثُمَّ شابَتْ لَهُ الدُّعافَ القُيُونُ
بعده يَصِفُ سَيفًا:
فَإِذا ما سَللتَهُ بَهَر الشَّمـ ـس شُعَاعًا فلَم تكَدْ تَستَبينُ
وكأنَّ الفِرندَ والرَّونَقَ الجَا ري على صَفحتيهِ ماءٌ مَعينُ
نعمَ مخراقُ ذي الحفيظةِ في الهيجا ءِ يُعصى بهِ ونعمَ القرينُ
ما يُبالي إِذَا انتحاهُ بضربٍ أَشمالٌ سَطَتْ بهِ أم يمينُ
ومن باب أَوقدَت قول غالب الحجَّام من شعراءِ الأَندلُس في الخَالِ بالخدِّ (١):
يَا خَالِعَ البَدرِ المُنيرِ جَمالَهُ أَلبَستَني بالحزن ثوب سَمائِهِ
وقدتَ قلبي فارتمَى بِشرارَةٍ وَقعَت بِخَدِّكَ فانطفت في مائهِ
التهَاميُّ:
٥٣٨٨ - أَوْ كامريءٍ يومًا هَراقَ سقَا ءَهُ لبَريقِ آلٍ كاذِبِ اللَّمَعانِ
أَعرابيٌّ:
٥٣٨٩ - أَوَكُلَّما طَنَّ الذُّبَابُ زَجرتُهُ إِنَّ الذُبابَ إِذًا عَليَّ كرِيمُ
_________________
(١) الأبيات في الحيوان للجاحظ: ٥/ ٤٨.
(٢) البيتان في المثل السائر: ٢/ ٢٧.
(٣) البيت في ديوان التهامي: ١٥٠.
(٤) البيت في المنتحل: ١٣٤.
[ ٥ / ٣٠ ]
بَشَّارٌ:
٥٣٩٠ - أولعَ النَّاسُ بالملَامةِ والمَر ءُ عَلىَ خُطَّةٍ منَ التَّقدِيرِ
٥٣٩١ - أولَى البَريّه بالسَّلَامةِ مَن عَفَا عَن ظَالميهِ وَعَفَّ عندَ الدّرهَمِ
أبو تَمَّام:
٥٣٩٢ - أَولَى البريَّة طُرًا أَن تُواسيَهُ عندَ السُّرُورِ الَّذي آساكَ في الحزنِ
الغَزِّي:
٥٣٩٣ - أَولَى البَسيطَةِ بالتجنُّبِ مَوضِع مَلأَتْ قَيادَ أُسُودِه غزلَانُهُ
أَبياتُ إبراهيمَ الغزي يمدح مُعين الدِّينِ نَصرٍ أَحمدَ بن الفَضْلِ بن مَحمودٍ القَاشِي، أولها:
لَو لم ينمّ بمَا أَراق بنَانهُ لم يدرِ مَا فَعلتْ بِنَا أَجفَانُهُ
كلُّ سَيرخصه الكَسادُ سِوى الهَوى مهجُ الوَرَى وَقلوبُهم أَثمانُهُ
يَا قَلبُ لا تَطرح سِلَاحَكَ كُلَّهُ جزءًا وإِن بَان العَقيقُ وَبَانُهُ
أَولى البَسيطةِ بالتجنُّبِ مَوضِعٌ، البَيتُ وبعدَهُ:
أَصبحتُ في زَمنٍ تتَناسَب أهلُهُ فكأنَّهُ مُشطٌ وهم أَسنانُه
أَنَا من رَمته الحادثاتُ بمنزِلٍ فيهِ تخَافُ بُغاثَهُ عقبَانُهُ
يقول فيها في المدح:
يَترجَّلُ المَلكُ الهُمامُ بلحظِهِ ضُعفًا متَى رَكبَ اليَراعَ بنَانهُ
وَيَشُكُّ أحشاءَ الخُطوبِ بذابلٍ مَا اهتزَّ إِلَّا بالمداد سِنانُهُ
أَغَنى العُفَاةَ عنِ المَشقَّةِ مَشقُهُ وجَرَى فأجرى رزقَهم جَرَيانهُ
مُتوسّعٌ في حُسنِ شيمَتِهِ وَ من رَكبَ السَّعَادةَ لَم يضق ميدانه
_________________
(١) البيت في ديوان بشار: ٤/ ٢٠٣.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ٢٦ وهو منسوب إلى دعبل ديوانه: ٤٦٢.
(٣) البيت الثاني في مسالك الأبصار (ط العلمية): ١٥/ ٤٣٩.
[ ٥ / ٣١ ]
كالغَيثِ طَورًا يُتقَى منسَيلهِ غَرقًا وَطورًا يُرتَجى تَهتَانُهُ
وَاللَّيث يَصلحُ للمقيلِ عرينَهُ لَو كَانَ يُمكِنُ سلمَهُ وأَمانُهُ
والبَحرُ مَا احتملتُ له المَنَنَ الطلَى حتّى تلطَّمَ في الطُلَى مَرجَانُهُ
تُثنى عَليهِ عُفَاتُهُ بفَضِيلةٍ يُثنى عَلَيهِ بِضعفِها سُلطَانُهُ
نظَمت مَعاني المَدح فيهِ نُفُوسهَا وتَركَّبت في بالنَا أَوزانُه
ومن بَابِ (أَولى)، قَولُ أَبِي الفَتح البُستي (١):
أَولى الذخائِر بالصِيَانةِ والحمَايةِ وَالحراسَة
عُمرُ الفَتى النِهايَةُ في النَباهَةِ والنَّفاسَة
فَحذارِ من تَضييعهِ إن كُنتَ من أَهلِ الكَيَاسَة
وَارضَ الخمولَ مَعَ السَلامـ ـة فالبَلاءُ مَعَ الرِّياسَة
الشَّيخ محمَّد الوَاعظ (﵀):
٥٣٩٤ - أَولَى العبَادِ بأَن يَراكَ بقَلبِهِ مَنْ لا يَرى في قَلبِهِ إِلاكَا
بعده:
وَجَمالِ وَجهِكَ مَا حَلا في ناظرِي سَكنٌ ولا سَكَنَ الفؤادَ سِواكَا
الغَزِّي:
٥٣٩٥ - أَولَى الوَرَى بالحزمِ أَعلَمُهُم بهِ كَم جاهلٍ قصَدَ الصَّلاحَ فَعاثَا
٥٣٩٦ - أولَى الأُمورَ بضَيعَةٍ وَفَساد أَمرٍ يُدبّرهُ أَبُو عَبَّادِ
ومثلهُ قَولُ آخر:
وأمرٍ يُدبِّرهُ صالحٌ فأخلِقْ بسُرعَةِ إِدبارِهِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الفتح البستي (رند): ٢٠١.
(٢) مجموع شعره (حولية الكوفة ٢/ ٢٦٦).
(٣) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٨١.
(٤) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ١٢٤.
[ ٥ / ٣٢ ]
الببّغاء:
٥٣٩٧ - أَوَليسَ مِن إحدَى العَجائِبِ أَنَّني فَارَقتُهُ وحَييتُ بعدَ فَراقهِ
بعده:
يَا مَن يُحاكِي البَدرَ عندَ تَمامِهِ ارحَمْ فتًى يَحكيهِ عند مُحاقهِ
سَعيد بن حُميدٍ:
٥٣٩٨ - أليسَ من نَكَد الزَّمانِ تَقرُّبي ممَّن يَرى قُربي أشَدَّ عَذَابِ
قَبلهُ:
لي صَاحبٌ كَثرتْ عَليَّ جهَاتهُ فلَبَستُ منهُ تَحيّر المُرتَابِ
طَالت مُعَاتبتي لَهُ وطَال تألُّفي فاقلَّ نفع تآلُفي وَعِتَابي
أَليس من نَكَدِ الزَمانِ. . . البيت
وبعده:
أَيقنتُ أَنَّ الصَّابِرينَ عَلَى الأذَى يُؤتَونَ أَجرَهُم بغير حِسابِ
صبَرتُ مُحتَسبًا وَكم من صَابرٍ دَارَتْ لَهُ العُقبَى بحُسنِ ثوابِ
صُرَّدُرَّ:
٥٣٩٩ - أَوَ لَيسَ يُوسُفُ بَعدَ محنتِهِ نَقَلُوهُ من سجنٍ إِلَى قَصرِ
٥٤٠٠ - أوليسَ يُوسفُ مَعْ كرَامتهِ أَلقَوهُ في جُبٍّ وَفي سجنِ
عليّ بن الجهم:
٥٤٠١ - أَوَمَا رَأَيتَ اللَّيثَ يألَفُ غيلَهُ كِبْرًا وأَوبَاشُ السِّباعِ تَرَدَّدُ
_________________
(١) البيت في شعر الببغاء (هلال): ٣١١.
(٢) البيت الأول والرابع في شاعرات العرب: ٢٠٣.
(٣) البيت في ديوان صردر: ١٨٠.
(٤) البيت في ديوان علي الجهم: ٤٢.
[ ٥ / ٣٣ ]
نَسَبُ عَلي بن الجَهمِ: هُو عَليُّ الجهم بنِ مَسعود بن أُسَيد بن أُذَينَة بنِ كَرار بن كَعبِ بن مَالكِ بن عُتبة بن جَابر بنِ حَارثِ بن عَبد البَيتِ بن الحَارث بنِ سَامةَ بن لُؤيِّ بن غَالبٍ هَكَذا يدَّعُونَ وَقُريشٌ تدفعهم فَهُم عَنِ النَسَبِ وتُسمِّيهم ناحيَةَ يَنسُبُونَهمُ إِلى أُمِّهم وَهي لَيلى امرأَةُ سَامَة. وقَالَ الزُّبيرُ بنُ بَكَّار: هُمْ قُريشٌ العَاربَةُ فأدخَلهم في قُريشٍ، وكانَ بَنُو نَاجيَةَ ارتَدُّوا عن الإسلَام فلمَّا وَلي علي بن أبي طالب ﵇ دعَاهم إلى الإِسلام فأسلَم بَعضٌ عَلَى الرِدَّة فَسَباهُم واستَأسرَهُم فاشتراهُم مَصقلَةُ فأعتَقهُم وَهَربَ مِن ليلَته إِلى مُعاويَة فصَارُوا أحرارًا ولزمَهُ الثمَن فشعثَ عَليَّ ﵇ مِن دَارهِ وَقيل يَومَهَا فلم يدخل مصقَلُهُ الكُوفَةَ إِلَى أَن قُتلَ ﵇. وَكَانَ عِلي بن الجَهمِ شاعِرًا فصيحًا مَطبوعًا واختَصَّ بالمُتوكِّل حَتَّى صَارَ من جُلسَائِهِ ثم أَبغَضَهُ لأنَّهُ كَانَ كَثيرَ السَّعايةِ إليهِ بندمائِهِ فَكَشَفَ عن ذلكَ فلم يَجد لَهُ حَقيقةً فنفَاهُ بَعد أنْ حبَسَهُ مُدَّةً، وكَانَ يَنحُو نحو آلِ مَروان بن أبي حَفصَة في هجاءِ آل أبي طَالبٍ وَذمِّهم والإغراءِ بِهمِ وهجاءِ الشِيعةِ وَكان منحرفًا عن عَلي بن أَبِي طالب ﵇ وَكَان شِدِيد الكذِب وَكَان يُنبَزُ البغاء وهَجاهُ البُحتُريُّ بذلكَ وسَمِعَهُ أَبُو العَيناءِ يومًا يطعنُ فيه عليٍّ ﵇ فقال لَهُ أَبوُ العَيناءِ أنا أدرِي لم تَطعنُ علَيه قال تَعنِي قصَّة أَهلي وسَعيهِم مِن مَصقلةَ بن هُيرةَ قالَ أَنتَ أوضَعُ مِن ذلك ولكنَّهُ قتَل الفاعِلَ وَالمَفعُولَ بهِ مِن قَومِ لُوطٍ وَأنتَ أَسفَلُهُمَا. واجتَمَع إليه أهلُهُ ولَامُوهُ عَلى ذلك وأمرُوهُ بتركِهِ فقال لَهُم فَذوقوه أنتُم ثُم اتركُوهُ فيئسوا من فلَاحِهِ. وَحدث عليُّ العبَّاس قال: حدَّثنِي الحُسَينُ مُوسَى قالَ لما شاعِ في النَّاسِ مَذهَبُ عليّ بن الجَهمِ وَشرَهُ وَكَذِبَهُ هجره النَاس وتَحامَوهُ فخَرجَ مِن بَغدَادَ إِلى الشَّام قالَ فاتفقنا في قافلةٍ إِلَى حَلبَ فخرجَ عَلينا نَفرٌ مِن الأعرابِ وَتسرَّعَ إِليهم المُقَاتَلةُ وخَرجَ فِيهم علي بن الجَهمِ فَقاتَلَ وَهُزِمَ الأعرابُ فلما كَان منَ الغَدِ خَرجَ عَلينا منهُم خَلقٌ كثِيرٌ وتسرَّعَت إليهم المُقَاتلَةُ وَخَرجَ فيهم عَلي بنُ الجَهم فأَصابَته طَعنَةٌ فاحتمَلنَاهُ وَهو يَنزفُ دمًا فلمَّا رآني بَكَى وَجَعلَ يوصيني بمَا يُريدُ فقلتُ لَه لَيسَ عليك بأسٌ فلمَّا أَمسينَا قَلقَ قلقًا شَديدًا وَأَحسَّ بالمَوتِ وَجَعَلَ يَقول (١):
_________________
(١) البيتان في ديوان علي بن أبي الجهم: ١٧٠.
[ ٥ / ٣٤ ]
أَزِيدَني الليل لَيلُ أم سالَ بالصُّبحِ سَيلُ
ذَكَرتُ أهل دُجَلٍ وَأينَ عليّ دُجَيلُ
قال فأبكَى من كَانَ في القَافِلَةِ ومَات لمعَ السَحَر وَدُفنَ في ذلك المَنزِل عَلى مِيلٍ من حَلَبَ.
المأمون الخليفة:
٥٤٠٢ - أَوَمَا عَلِمتَ ومَا أظُنُّكَ جَاهِلًا إِنَّ المُزَاحَ هُو السِّبابُ الأَكبَرُ
الصَنَوبَريُّ:
٥٤٠٣ - أَوَمَا مِن فَسَادِ رأي اللَّيالِي أَنَّ شعري هَذَا وَحَالِي هَذِي
٥٤٠٤ - أوَمَا يَسُوؤكَ من زَمَانٍ أَنَّهُ لَن يلبثَ القُرناءَ أَن يَتفَرَّقُوا
٥٤٠٥ - أَؤمِّلُ أَن ألقَى منَ النَّاسِ عَالمًا بأَخبارِكم أَو أَن أُلمَّ مُسَلَّمَا
٥٤٠٦ - أَؤمِّلُ دُنيا أَرتَجِي من عَطائِها عُلالَةَ سُمٍّ مُوردِ المَوتِ نَاقِعِ
٥٤٠٧ - أَؤمِّلُ عَطفَ الدَّهرِ بَعدَ انصرافِهِ فَيا أَملي في الدَّهرِ هَل أَنت كائِنُ؟
٥٤٠٨ - أُؤمِّلُكُمْ وَقَد أَيقَنت أَنِّي إِلَى تكذِيبِ آمالي أَوُلُ
الرّضي الموسَوِيُ:
٥٤٠٩ - أُؤمّلُ مَا لَا يَبلُغُ العُمُر بَعضَهُ كأنَّ الَّذي بعَد المَشِيبِ شَبابُ
٥٤١٠ - أَؤَمِّلُ نَفسِي لَا أُؤمِّلُ غَيرَهَا مِنَ النَّا سِ أَو يَأَتِي الغنَى وَهو صَاغِرُ
_________________
(١) البيت في نهاية الأرب: ٤/ ٧٤ منسوبا إلى أبي العتاهية ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في ديوان الصنوبري: ٤٢٤.
(٣) البيت في المنصف: ٢٧٤ منسوبا إلى صالح بن عبد القدوس ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيت في ثمار القلوب: ٤٢٤.
(٥) البيت في الزهد لابن أبي الدنيا: ٩٠.
(٦) البيت في معجم الشعراء: ٤١٩ منسوبا إلى محمد بن بشير الرياشي.
(٧) البيت في المجموع اللفيف: ٤٠.
(٨) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١١٥.
[ ٥ / ٣٥ ]
٥٤١١ - أَوَّلُ العُمرِ مَا رأَيتُ سُرُورًا أَتُرَى مَا يَكُونُ آخر عُمِري؟
قَبْلهُ:
ضيقَ عَقد التسعينَ خُلقِي وَرزقي واتساعَ الدُنيا هُمومي وفكري
لَم تُذقني الأَيَّامُ حُلوًا فَأَدرِي طَعمَ مُرٍّ إِذَا ابتُليتُ بِمُرِّ
أَوَّل العُمرِ مَا رأيتُ سُرورًا. . . البيت
عُمارة بنُ عُقيلٍ:
٥٤١٢ - أُولاك في السُورِ الأُولَى مَنازِلهُم ونَحنُ بينَ أَبِي جَادٍ وهَوَّازِ
قَول عُمَارةَ بن عَقيلٍ، قَبلَهُ:
عَمروٌ عَلَى كُوَرِ الأَهوازِ يَخضُمَها دُونَ الوُلَاةِ وَغَسَّانٌ بشيرَازِ
وَالمَرءُ إسحَقُ رَبُّ الأَرض مُفتَرِشٌ بغدَادَ لا الشاكِرُ النُعمَى ولَا الجَارِي
أَولاكَ في السُورِ إِلَّا منزِلَهمُ. البيت.
البَراءُ بن رَبعيٍّ:
٥٤١٣ - أُولئِكَ أخوانُ الصَّفاءِ رُزيتهُم وَمَا الكفُّ إِلَّا إِصبعٌ ثُم إِصبَعُ
قَبْلهُ:
لَعمرُكَ إِنّي بالخليلِ الذي لَهُ عَليَّ دَلالٌ وَاجِبٌ لمُفجَّعُ
إِني بالمَولَى الذِي لَيس نافِعي وَلَا ضائري فقدانهُ لَمُمَتّعُ
أولئكَ أخوان الصّفاءِ رُزِيتهُمُ. . . البيت.
هو أبو الجِبَالِ البراءُ بن رَبعيّ الفَقعَسِيُّ.
الحُطيئَةُ:
_________________
(١) البيت في ديوان عمارة بن عقيل (تموز): ٦٤، ٦٥.
(٢) البيت الأول في جمهرة الأمثال: ١/ ٢١٥ والثاني والثالث في مضرس بن ربعي مجلة المجمع العراقي: ع ١ لسنة ١٩٨٦/ ٨٦.
[ ٥ / ٣٦ ]
٥٤١٤ - أولائِكَ قَومٌ إِن بَنوا أَحسَنُوا البُنَى وإِن عَاهَدُوا أَوفَوا وإِن عَقدُوا شَدُّوا
البِنَا مَقْصُورٌ بِكَسرِ الباءِ جَمعُ بِنَيةٍ بالكَسر فيهمَا والبُنَا مقصُور بضم الباء لُغةٌ أُخرى، فمن قال بُنيَة قال بُنًى ومن قال: بِنية، قال: بِنًى.
نُصَيب:
٥٤١٥ - أَهابُكِ إِجلَالًا وَمَا بِكِ قُدرَةٌ عَلَيَّ ولَكِن ملءُ عَينٍ حَبيبُهَا
بعده:
وَلَم تَنأ عنكِ النَّفسُ انّكِ عندَهَا قلِيل وَلَكِن قَلّ منكِ نَصِيبُها
لَكنَّهُم يَا قرَّةَ العَين أكَثَروُا وبقولٍ إِذَا مَا جئتُ هذا حَبيبُها
٥٤١٦ - أَهابُكِ أَن أبُثَّكِ بَعضَ مَا بِي وأَخشَى سُوءَ ردٍّ للجَوابِ
بعده:
وَأَختارُ السُكوتَ عَلى الذي بي وإِن كان السُّكُوتُ أَضرَّ مَا بي
يقولُ القائِلونَ سَلَوتَ عَنها وَدُونَ سُلُوّهَا حَزُّ الرِّقابِ
صبَرتُ عَليك حَتَّى عِيلَ صبرِي فَلَا صَبرِي نَهاكِ ولا عِتابي
إِنْ يكُنِ الصَّوابُ لدَيكِ هَجرِي فَأَعمَاكِ الإِلهُ عَنِ الصَّوابِ
أَبو نُواس:
٥٤١٧ - أَهابُكَ أَن أَشكُو إِليكَ صَبَابَتِي فَلَا أَنَا ابديهَا وَلَا أَنت تَعلَمُ
محمد بن عمَّار وزير المَغرِب:
٥٤١٨ - أَهابُكَ للحقِّ الَّذِي لكَ في دَمِي وَأَرجُوكَ لِلحُبِّ الّذي لكَ في قَلبِي
كَتَبَ الوَزيرُ أَبُو بكرٍ محمدُ بن عمَّارٍ إِلى المُعتمد عَلي اللَّه صَاحِبُ المغربِ
_________________
(١) البيت في ديوان الحطيئة (سابا): ٣٠.
(٢) الأبيات في شعر نصيب: ٦٨.
(٣) ديوانه (دار الكتاب العربي) ٣٨١.
(٤) الأبيات في قلائد العقيان: ٨١.
[ ٥ / ٣٧ ]
يَستَعطِفُهُ لِمَا جَرَى منهُ في خَبرِ مَدينَةِ مَرسِيَةَ وقَد أَسَر الإفرنجُ عَبدَ اللَّهِ وَلدَ المُعتَمدِ يَقُولُ:
أُصَدِّقُ ظَنِّي أَم أُصبحُ إِلى الصَّحبِ وأُمضي عزمي أَعُوجُ إِلى الرَّكبِ
إِذَا ابتَعدتُ في أمرِي مَشَيتُ مَعَ الهَوَى وإِن أَتَعقَّبهُ نكَستُ عَلَى عَقبِي
أَهابُكَ للحَقِّ الَذِي لكَ في دَمِي، البَيتُ وبعدَهُ:
وَكَم قَد فَرَت يُمناكَ بِي من ضَريبةٍ فَلَا غَروَ يومًا أَن يُغلَّكَ من غَربي
أَمَّا إِنَّهُ لولَا عَوارفكَ التي جَرت بِين مَجرى الماءِ في الغُصنِ الرَّطبِ
لمَا سُمتُ نفسِي مَا أَسُومُ مِن الأَذَى ولَا قلتُ عن الذنبَ فيما جَرَى ذَنبِي
سَأَستميحُ الرحمن لَديكَ ضَراعةً وأَسألُ سُقيا مِن تَجاوزِكَ العَذبِ
وإِن نَفحِتني من سمائِكَ حرجَفٌ سأهتِفُ يا بَردَ النَّسِيم عَلَى قَلبِي
قال فأَجابَهُ المُعتَمدُ عَلَى اللَّهِ يَقولُ (١):
تَقدَّم إليَّ ما اعتَدتَ عنِدي من الرُحبِ وَرد تَلقكَ العُتبي حجَابًا عَن العَتبِ
مَتَى لمقَنِي تَلقَ الذِي قَد بَلوتَهُ مستوحيًا عنِ الجَانِي رؤوفًا عَلى الصَحبِ
سَأُوليكَ منِّي مَا عَهِدتَ منَ الرِّضا وأَصفَحُ عمَّا كَانَ إِن كَان من ذَنبِ
فمَا أَشعر الرحمَنُ قلبي قَسوةً ولَا صَان نسِيانُ الأَذيَّةِ من شعبي
قَريضُكَ قد أبدى تَوحُّشَ جَانبٍ فجَاوبتُ تَأنيسًا وعلمُكَ في حَسبي
تكلَّفتُ أَبغَي بهِ لكَ سَلوةً وَكيفَ يُعانِي الشعر مشتَركُ اللبِّ
سَعِيدُ بن حُمَيدٍ:
٥٤١٩ - أَهابُ وَأستَحِيي وأَرقُب وَعْدَهُ فَلا هُو يَبدَأني ولَا أَنَا أَسأَلُ
بعده:
هُو الشَّمس مُجراها بَعيدٌ وَضوءُهَا قَرِيبٌ وَقَلبي بالبَعيدِ مُوَكَّلُ
_________________
(١) خريدة القصر (قسم المغرب) ٢، ٨، الحلة السيراء ٢/ ١٣٦.
(٢) البيتان في أمالي القالي: ١/ ٣٩، ديوان محمد بن حازم (العاشور) ٥٢.
[ ٥ / ٣٨ ]
ابْنُ الظَّريفِ الآمديُّ:
٥٤٢٠ - أَهَابُهُ وهوَ طَلقُ الوَجهِ مُبتَسِمٌ وَكَيف يُطْمِعُني في السَّيفِ رَونَقُهُ
قَبْلهُ:
ومُخطَفِ الخَصرِ مَطبُوع عَلَى صلَفٍ عَشِقْتُهُ وَدَواعِي اليمن تَعشَقُهُ
أَهابُهُ وهوَ طلقُ الوجهِ مُبتسِمٌ. . . البيت، وبعده:
ظَبيٌ يَصيدُ فُؤادي ثمَّ يُطلقهُ وَيستَرقُّ غَرامِي ثمَّ يَعمقُهُ
قَد تَسامَحَ قلبِي في مُساعَدَتِي علَى السُلُوِّ وَلَكِن مَن يُصدِّقُهُ
ابن خَازِمٍ:
٥٤٢١ - أُهَازِلُ حَيثُ الهزْلُ يَحسُنُ بالفَتَى وإِنِّي إِذَا جَدَّ الرِّجَالُ أَخُو جدِّ
قَبْلهُ:
نَفَى الضّيمُ عَنّي نفس حُرّ أَبيَّةٌ وقَلبٌ مُطيقٌ للضّغينَةِ وَالحِقدِ
أهازِلُ حَيثُ الهزلُ يحسُنُ بالفَتَى. . . البيت
محمَّدُ بن كُنَاسَةَ:
٥٤٢٢ - أَهانَ الهَوَى حَتَّى تَجنّبَهُ الهَوَى كما اجتَنَبَ الجَانِي الدَّمَ الطَّالِبَ الدَّما
أَبياتُ مُحمَّدٍ بن كُنَاسَةَ من قَصيدَة يرثِي إبراهيم بن أَدهَمَ ﵀ وَهُو خَالهُ وابنُ خَالِهِ يَقولُ مِنْهَا (١):
رَأيتُكَ لَا يُغنيكَ مَا دونَهُ الغِنَى وَقَد كَانَ يُغني دُون ذاكَ ابنَ أَدهَمَا
وَكَانَ يَرَى الدُّنيا صغِيرًا عَظيمُها وَكَانَ لأمرِ اللَّهِ فيهَا مُعظَّمَا
وَأكثَرَ مَا تَلقَاهُ في الأَمرِ صَامتًا فإن قال بذّ القائِلينَ وأَحَكما
_________________
(١) الأبيات في الكشكول: ٢/ ٢٣٣.
(٢) البيت في الأغاني: ١٣/ ٣٦٧.
(٣) الأبيات في الأغاني: ١٣/ ٣٦٧.
[ ٥ / ٣٩ ]
أَهانَ الهَوى حَتَّى تجنَّبهُ الهَوى. البَيتُ وبعدَهُ:
يَرَى مُستكينًا خَاشِعًا مُتواضعًا وَليثًا إِذَا لَاقَى الكَريهة ضيغَما
وَللحِلم سَلطانٌ عَلَى الجَهلِ عندَهُ فَمَا يَستطِيع الجَهلُ أَن يترمرَمَا
عَلَى الحَدَثِ الغَربِيّ من آلِ وَائلٍ سَلَامٌ وَبِرٌّ مَا أَبرَّ وَأَكرَمَا
٥٤٢٣ - أُهَانُ وأُقصَى ثُمَّ تُرجَى مَودَّتِي وأَيُّ كرِيمٍ يُرتَجى بهَوَانِ؟
حَارثُةُ بن بدرٍ الغُدانيُّ:
٥٤٢٤ - أُهَانُ وأقصى ثمَّ تَستَنصحُونَنِي وَمَن ذا الَّذي يُعطي نَصيحتَهُ قَسرَا
بعدَهُ:
رَأَيتُ أكُفَّ المُصليّنَ عَلَيكُمُ مِلاءً وَكَفّي من عَطائِكُم صفرا
وإِنّي مَعَ السَّاعِي عَلَيكُم بسَيفِهِ إِذَا أحدَثَ الأيام في عَظْمِكُم كَسرا
مَتَى تسألوني مَا عَليَّ وتمنعُوا الذِي لي لَم أَسْطِعْ عَلى ذلكُمْ صبْرا
وتُروى هَذهِ الأَبياتُ لأَنس بنِ زَنيمٍ اللَّيثيِّ.
٥٤٢٥ - أَهتَزُّ عِندَ تَمنّي وَصْلِها طَربًا وَرُبَّ أُمنيةٍ أَحلَى مَن الظَّفَرِ
إبراهيمُ الغَزِّيُّ:
٥٤٢٦ - أُهَدَّدُ بالعِتَابِ وأَيُّ سَلبٍ يُحسُّ بهِ المُجرَّدُ أَو يُبَالِي
٥٤٢٧ - أُهدِي التَّحيَّةَ وَهيَ منِّي عَادةٌ وَأفُوهُ بِالتَّسلِيم كُلَّ صَبَاحِ
بعده:
وأقولُ شوقٌ لازِمٌ بجَوانحِي مَا الصَّبرُ عادَةُ وَامقٍ مُرتَاحِ
٥٤٢٨ - أُهدِي إِلى القَلبِ رَوحًا بَعدَ مَا عَبِثَتْ بِهِ الهُمومُ وَأَمنًا بَعدَ مَا خَافَا
_________________
(١) الأبيات في حارثة بن بدر حياته وشعره: ١٦٣، ١٦٤.
(٢) البيت في دمية القصر: ١/ ١٣٦.
(٣) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٤٧٠.
[ ٥ / ٤٠ ]
أَبُو الفَضْلِ بن العَمِيدِ:
٥٤٢٩ - أَهدَى إِليكَ مُحبّرًا مِن نُطقِهِ كالرَّوضِ جَادَ لَهُ الغَمَامُ بِأَسعُدِ
بعده:
في مُهْرَقٍ نثرتْ عَلَيهِ بَنانُهُ نثرًا فرائدَ لَيسَ تُلقَط باليَدِ
أبو الظَّرِيفِ:
٥٤٣٠ - أَهدَى إِليكمُ عَلى نَأيٍ تَحيتَهُ حَيُّوا بأَحسَنَ منهَا أَو فَرُدُّوهَا
أَبياتُ أَبِي الظَريفِ وَهو شَاعِر كَانَ مَعَ المُعتَمِد:
أتهجُرونَ فتى أُغرِي بِكُم تيهًا حقًا لِدَعوة صبٍّ إِن تُجيبُوهَا
أَهدِي إِليكُم عَلَى نَأيٍ تحيَّتُه، البَيتُ وبَعدَهُ:
زَمُّوا المَطَايَا غَداةَ البَين وَاحتَملُوا وحلّفوني عَلَى الأَطلَالِ أَبكيهَا
شيَّعتُهم فَاستَرابُوا بِي فَقلتُ لَهم إِنِّي بُعثتُ مَعَ الأَجمالِ أَحدُوهَا
قالُوا فَمَا نَفسٌ يَعلُو كَذَا صُعُدًا ومَا لعينكَ لَا تَرقَى مآقِيهَا
قُلتُ التنفُسُ مَن تُداءِبَ سَيركُم وَدَمعُ عَيني جَارٍ من قَذًى فيهَا
حَتَّى إِذَا تَجلُوا وَاللَّيلُ معتكمٌ خَفَضتُ في جنحِهِ صَوتًا أُنَادِيهَا
يَا مَن بهَا أَنَا هَيمانٌ ومُخبلٌ هَل لِي إِلى الوَصلِ من عُقبَى أُرجّيهَا
وَنَسَب السِّري الرفّاء هذه الأبيات إِلى عُبِيد اللَّهِ بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ، والأَخفَشُ يَرويهَا لأبي الظّريفِ الشاعر.
بكر بن النطّاح:
٥٤٣١ - أهدِي إِليكَ مَودَّتِي وَنَصَائحي قَبلَ اللّقاءِ تَعارُفُ الأَروَاحِ
بعده:
وَمنَ القُلوب شَواهدٌ يَشهدنَ قَبلَ تشاهُدِ الأَشباح
_________________
(١) الأبيات في أمالي القالي: ١/ ٧٩.
(٢) البيت في شعر أبي بكر بن النطاح: ١٣.
[ ٥ / ٤١ ]
كَانَ سَعيدُ بنُ حُميدٍ أَبلغَ النَّاسِ في ذكِر الهَدايَا الَّتِي يُتهَادَى بِهَا في أيَّام النُّوروزِ وَالمَهرجان وَغَيرُ ذلكَ وَكَانَ أحمدُ بُن يُوسفَ هُوَ النَاتج لهَذِه البَابِ وَهو أوَّل من أحسَنَ العَبارَةَ عنها حينَ كَتَبَ إِلى المأمُونِ وَقَد أَهدَى لَهُ سَفطًا مِنَ الذَهب وَفيهِ قطعة عودٍ هِندِيٍّ بمقدارِهِ: هَذَا جَرَت بِهِ العَادَةُ بإلطافِ العَيدِ السَادَةَ وقَد قلتُ: عَلى العَبد حقٌ فهو لَا بدَّ فاعِلهُ، البَيتانِ، وهُمَا مَكتُوبَان في بَاب عَلَى، فيقول سَعيد بن حُميدٍ عَلَى هذا المَنثور والمَنظومُ الذي لأحمدَ بنِ يُوسُفَ في كثيرٍ من مُكاتباتهِ إلى الأَحيانِ وَالرؤساءِ فمنهَا مَا كَتبَ إِلى ابنِ يَزدادَ: النفسُ لكَ وَالمالُ مِنكَ والرّجاءُ مَوقُوفٌ عَليكَ والأَملُ مَصروفٌ إِلَيكَ فَمَا عَسينَا أَن نُهدِيَ إِليكَ في هَذَا اليَوم وهُوَ يَومٌ شملتُ فيه العَادَةُ الأتباع وَالأولياءِ بإهدائِهم للسَّادَةِ العُظماءِ وكَرِهنا أن نُخليه مِنْ سُنّتهِ فاقتصرنَا عَلَى هَديَّةِ تقضي بَعضَ الحَقِّ وَتأخُذُ بطَرفٍ منَ البِرِّ، وبَنَى جَميعَ رسائِلِه عَلَى هَذَا النَمطِ وَكَذلكَ إِشعارَهُ فمِن ذلكَ مَا كتبَ إِلى علي بن يَحيَى (١):
مِن سُنّة الأَملَاكِ فيما مَضى من سَالفِ الدَهرِ وإِقبالِهِ
هَديَّةُ العَبدِ إِلَى مَالكٍ يَـ ـحكُمُ في العَبدِ وَفِي مَالِهِ
فَقلتُ مَا أهدى إِلى سَيّدٍ حَالي إِذَا فَكّرتُ من حَالِهِ
فَليسَ إِلَّا الحَمدُ والشُكرُ وَالمَدحُ الَّذِي يَتقَى لأَمثَالِهِ
ومَن ذلك مَا كَتَبَ إِلى الحَسَنُ بن مَخلدٍ.
إِن أُهدِ نَفسِي فَهو مَالِكُهَا، وقَد كُتبت ببَابِها.
وَكتب إلى آخر: هديّتي تقصر عَن همَّق، وهَي ببابهَا
وَكَتَبَ: طَرَحتُ الهَدايَا، وهيَ ببَابِها
وَكَتَبَ: لو كنت لا أهدي إِلى أن أَرَى، وهي بَبابِها
وكَتَبَ: وَلمَّا أَن رَأَيتُ ذَوِي التَّصافِي، وَهي مَكتوبَةٌ ببَابِهَا
فَليسَ لأَحدٍ في ذكرِ الهَدايَا كَمَا لِسَعيدِ بن حُمَيدٍ.
_________________
(١) الأبيات في العقد الفريد: ٧/ ٣١٦.
[ ٥ / ٤٢ ]
ابْنُ سُكَّرَةَ:
٥٤٣٢ - أَهدَى إِليَّ دَوَاةً لَو كَتَبتُ بِهَا دَهرِي أَيَادِيهِ لَم تَنْفَدْ أَيادِيهِ
أبو محمَّدٍ الخَازِنُ:
٥٤٣٣ - أُهدِي كَمُستبضع تمرًا إلى هجَرٍ وَحَاملٍ وَشْيَ أَبرادٍ إلى عَدَنِ
٥٤٣٤ - أُهدِي لمجلسِكَ الكَرِيمِ وَإِنَّمَا أُهدي لَهُ مَا حُزتُ مِن نَعمَائِهِ
بعده:
كَالبحر يُمطِرهُ السَحاب ومَا لَهُ فَضلٌ علَيهِ لأَنَّهُ مِن مَائِهِ
القطرُبليُّ الكَاتبُ:
٥٤٣٥ - أَهَذَا في قياسِكَ مُستَقيمٌ تَقِيسُ جَداوِلًا وشَلًا بِبحرِ
يقولُ ذلكَ في المُبرَّدِ وتَفضيلِهِ عَلَى ثعلَبٍ
٥٤٣٦ - أُهرُب بِنَفسِكَ واستَأنِس بوَحدَتهَا تلقَ السُعُودَ إِذَا مَا كُنت مُنفَرِدا
البُحتُرِيُّ:
٥٤٣٧ - أهُزُّ بالشِّعْرِ فَهمًا مِن ذَوِي وَسَنٍ في الشِّـ ـعرِ لَو ضُربُوا بالسَّيفِ مَا شَعَرُوا
الرَّضِيّ المُوسَوِي:
٥٤٣٨ - أَهُزُّ عَاسيَةَ الأَغصَانِ آبيَةً عَلَى الخَوابِطِ لا ظِلًّا وَلَا وَرَقَا
يقول منها بعدَهُ:
وَمَا مَدَحْتُم أَرجُو نَوالهَمُ لَكنَّها عُوَذُ مِن شَرِّهِم وَرُقِى
_________________
(١) البيت في الإعجاز والإيجاز: ١٩٦.
(٢) البيتان في ثمرات الأوراق: ١/ ١١٧.
(٣) أخبار النحويين للسيرافي: ٧٩.
(٤) البيت في معجم الأدباء: ٢/ ٩٢٦.
(٥) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٩٥٥.
(٦) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٧٤، ٧٥.
[ ٥ / ٤٣ ]
قَالُوا نُعِدُّكَ للجُلَّى فقلتُ لهَمْ حَسبِي منَ الرِّيِّ مَا لا يبلغُ الشّرَقَا
حَسبُ قَوم هجاءً أَنَّ مادِحَهُمْ يُهْدي الثناءَ إِلى أعراضهم فَرقَا
إن لم يبالِ بأعقابِ الحَديثِ غدًا فَمَا يُبالي أَمانَ القَول أم صَدقَا
أَبو هِلالِ بنُ سَهلٍ:
٥٤٣٩ - أَهُزُّكُمُ بأَشعَارِي وأَنتمُ جَمَادٌ لَا تَهُزُّكُمُ السِّيَاطُ
بعده:
تغيَّرَ حُسنُ وجهِكمُ لِشعري كأنَّ الشِعرَ عندكُمُ ضُراطُ
ابن الظَّريفِ الآمدِي:
٥٤٤٠ - أَهلُ الوَفاءِ هُمُ الَّذِينَ أَعُدُّهُمْ أَهلِيَ وإِخوانُ الصَّفَا إخَوانِي
يقول منها:
يَا مَن إِذَا وقَفَ الوُفودُ بِبَابِهِ أَلهَى ثَرِيدَهُم عَن الأَوطَانِ
جُزتُ البَخيلَ ومن وَرائيَ رَفدُهُ وَوَقعت حَيثُ أَرَى النَّدى وَيَرانِي
أَنَا عَبدُ نعمتِكَ الّتِي مَلأَتْ يَدِي وَرَبيبُ مَغناكَ الذِي أغنَانِي
إِبراهيمُ الغزِّيُ:
٥٤٤١ - أَهلُ الإِصَابَةِ إِنْ قَالُوا وإنْ سَمِعُوا وَللسَّماعِ كَما لِلقَولِ إعرابُ
مثلُ هَذَا البَيت الأوّل، قَول آخر:
إِذَا حُدِّثوا لم يُخشَ سُوءُ استمَاعِهم وَإِن حَدَّثوا أَدَّوا بحُسنِ بَيانِ
وممَّا يُقالُ نشَاطُ القائِل عَلى قدرِ ما تُفهّمُ المُستَمع. وقالَ بعضُ الحكماءِ مَن لم ينشط حَديثكَ فادفَع عنه مؤونَةَ الاستِماع. وقَالَ عَبدُ اللَّهِ بن مَسعُود حَدّث النَاسَ مَا حَدَجَوكَ بأَسماعِهم وَلحظُوكَ بأَبصارِهم فإِذا رأيت منهم فترةً فَامسِك التحديجُ مِثلُ التّحديق وَهو الحَدجُ أيضًا.
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٢٣.
[ ٥ / ٤٤ ]
الرضيُّ الموسَوِيُّ:
٥٤٤٢ - أَهمَلَ العرضَ عَلى علمٍ بهِ وَرَعَى لمَّا رَعَى المَالَ فَقَط
عيسى بن مودُودٍ:
٥٤٤٣ - أهملتَ قَلبكَ ثُمَّ عُدتَ تَسُوسُهُ فبحَقّهِ إِن لَجَّ في عصيَانِهِ
وَردُ بن حَليم:
٥٤٤٤ - أَهملتَ نَفسكَ في هَواكَ ولُمتَني لَو كنتَ تُنْصِفُ لُمت نَفسَكَ دُوني
بعده:
مَا بَالُ عَيْنكَ لاترَى أقذاءَهَا وَتَرى الحفيَّ من القَذى بجفُوني
ويُروَيانِ لعُبيدِ اللَّهِ بن عبد اللَّهِ بن طاهِر.
صخر بن عمروٍ أخو الخنساء:
٥٤٤٥ - أَهُمُّ بأَمرِ الحزمِ لَو أَستَطِيعُهُ وقَد حيلَ بينَ العَيرِ والنَّزوَانِ
كَانَ حَديث صَخر بن عمرو بن الشريد السُلَميّ أخي الخنسَاءِ أنَّهُ خَرجَ في غَارةٍ فأصابَه جُرح رَغيبُ فَمرض وطَال من مرضهُ وعَادَهُ قومُهُ فقال عَائدٌ من عوادِه يومًا لامرأتهِ سُليمى كيفَ أصبَحَ اليَومَ صَخرٌ فقالت لَا حَيًّا فَيُرجَى ولَا مَيِّتًا فَيُنسَى فسَمِعَ صَخرٌ كَلامَها فشقَّ عَليهِ وقالَ لهَا أَنتِ القائِلَةُ لعائِدي كَذَى قَالت نعَم غيرَ مُعتذِرةٍ إِليكَ ثم أَتاهُ عائِدٌ آخر فقالَ لأُمِّهِ كيفَ أصبحَ صَخرٌ فقالت أصبحَ بنعمةِ اللَّهِ صالحًا ولَا يزالُ بخير مَا رأَينا شَخصهُ فقَال صَخر في ذلك (١):
أَرى أُمُّ صَخرٍ لا تَملُّ عِيادَتِي ومَلَّت سُلَيمَى مَضجَعِي وَمَكانِي
ومَا كنتُ أخَشَى أَن أَكونَ جَنازَةً عَليكَ ومَن يغتَرُّ بالحدثانِ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٠٥.
(٢) البيتان في الوافي بالوفيات: ١٨/ ٩٣ منسوبا إلى سديد الدين القوسي.
(٣) البيت في الأصمعيات: ١٤٦.
(٤) الأبيات في الأصمعيات: ١٤٦.
[ ٥ / ٤٥ ]
فأيّ امرىٍ سَاوَى بأُمِّ حليلةً فَلا عَاشَ إِلَّا في أذًى وهَوَانِ
أَهُمُّ بأمرِ الحَزمِ لَو أَستَطِيعُهُ، البَيتُ، وبَعدَهُ:
لَعمرِي لقَد أنبَهت مَن كَان نائِمًا وأَسمعتِ من كَانت لَهُ أُذُنان
وَللموتُ خير من حَياةٍ كأنَّها مَحلَّةُ يَعرُبٍ برأسِ سِنانِ
قالَ، فلمَّا آفاق عَمدَ إِلى سُلَيمَى فَعلقَها بعَمود الفُسطاطِ حَتَّى مَاتت ثم نُكِسَ من طَعنتِهِ فَماتَ وَدُفنَ إِلى جَانبِ عسيبٍ، وعَسِيبٍ جبل، فهذَاك قبرُهُ هُناكَ إِلى الآن.
جَميلُ بثينةَ:
٥٤٤٦ - أَهُمُّ بسَلوَى عنكَ ثُمَّ تَرُدُّني إليكَ وَتثنينِي علَيكَ العَواطِفُ
أبو الطَّيب المتنبّي:
٥٤٤٧ - أَهُمُّ بشيءٍ واللَّيالِي كأَنَّها تُطاردُنِي عَن كونِهِ وَأُطَارِدُ
بعده:
وَحيدًا من الإخوان في كُلِّ بلدةٍ إِذَا عظم المَطلوبُ قلَّ المُسَاعِدُ
مُضرسُ بن الحارث المُزني:
٥٤٤٨ - أهُمُّ بصرم الحَبل ثُمَّ يَردّني عَلَيك منَ النّفسِ الشعَاع فَريقُ
الحَاجِريُّ الأربليُّ:
٥٤٤٩ - أُهُمُّ لمَا يَلقَاهُ قَلبِي بِسلوةٍ وأَعلَمُ أَنِي مُخطىُ فأَتُوبُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٥٤٥٠ - أَهنَأُ العُرفِ مَا أَتَى من خَليلٍ يحسبُ القَرضَ الأَخلَّاء فَرضَا
_________________
(١) البيت في ديوان جميل بثينة: ٧٥.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٢٧٠.
(٣) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٢٥٨.
(٤) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٩٦.
[ ٥ / ٤٦ ]
بعده:
أَحملُ المرءَ وَهو عبءٌ ثَقيلٌ لِلأَخِلّاءِ حَملَ بَعضي بعضا
القاضِي يُهنّيءُ الصّاحب بخلعة الوزارة:
٥٤٥١ - أَهنَأُ المسرَّة مَا جَاءَتْ مُفَاجَأةً وَمَا تَناجَتْ بِها الألفَاظُ والفِكَرُ
أَبياتُ القاضي أوّلُهَا:
هَذِي المَكارِمُ والعَلياءُ تَفتَخر بيَوم مَأثرةٍ سَاعَاتُهُ غُرَرُ
يَومٌ تَبسَّمَ عَنه الدَّهرُ واجتَمعت لَهُ السّعُودُ وَأغضت دُونه الغَمر
حتَّى كأَنِّي أَرى في كُلِّ ملتفتٍ رَوضًا تفتَّح في أثنائِه الزَّهَرُ
وَافى عَلى غيرِ ميعَادٍ يُبشِّرُنا بأن سَيتبَعهُ أمثالهُ الأُخَرُ
أَهنَا المَسرَّةُ مَا جاءَت مُفاجَأةً. البَيت وبَعدَهُ:
لَو أَنَّ بُشرَى تلقتنا بمَوردهَا لأَقبلت نحوَها بالأفراح تَبتَدرُ
ثلت مهَابتُكَ الأَبصَارَ خاشعةً حَتَّى تَبيَّن في أَلحاظِها خَرزُ
أَبو العَتاهيَة:
٥٤٥٢ - أَهنَأُ المَعروفِ مَا لَم تُبتَذَل فيهِ الوُجُوهُ
٥٤٥٣ - أَهِن اللَّئِيمَ فَمَا الكرامَةُ عندَهُ يومًا بِنافعَةٍ إذا أَكرَمتَهُ
بعده:
وَدع الكرامةَ للكريم فإِنَّما يُخشَى الكَرِيمُ إِذَا الكَريمُ أَهنتَهُ
٥٤٥٤ - أَهِنْ عَامِرًا تَكرُم عَلَيهَا فإِنَّما أَخو عَامِرٍ مَن مَسَّهَا بِهَوانِ
حَاتم الطائِي:
_________________
(١) الأبيات في ديوان الصاحب بن عباد: ٢٢٢.
(٢) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٤٢٣.
(٣) البيت في البصائر والذخائر: ٦/ ١٨.
[ ٥ / ٤٧ ]
٥٤٥٥ - أَهِن للَّذِي تَهوى التِّلادَ فإِنَّهُ إِذَا مُتَّ كَانَ المَالُ نهبًا مقَسَّما
يزيدُ بن مُعاوِيةَ:
٥٤٥٦ - أَهْوِنْ عَليَّ بما لَاقَتْ جُمُوعُهمُ بالفَرقَديَّةِ من حُمَّى وَمزمُومِ
بعدَه:
إِذَا ارتفقتُ عَلى الأنماطِ مُصْطَبِحًا بدَير مرَّانَ عندي أُمُّ كلثومِ
قاله يزيدُ بنُ مُعاويَةَ وَهو في حَربِ الرُّومِ وقَد أَصَابَ المسلمِينَ الحُمَّى والجدرِيُّ فماتَ أكثرُهُم.
البُحتُريُّ:
٥٤٥٧ - أَهوَى الثَّراءَ وَكم من ثروةٍ كسَبَتْ ليَ العَداوةَ من رَهطي ومن وَلَدِي
ابْنُ الدَّهانِ:
٥٤٥٨ - أَهوَى الخُمولَ لكَي أَعيش مُرفّهًا مِمَّا يُعَانيِهِ بَنُو الأَزمَانِ
بعده:
حَتَّى لأنكَرني من كَانَ يَعرفُنِي من الأخلَّاءِ وَاستَوحَشتُ في بَلَدي
٥٤٥٩ - أَهوى المَعالَي والأَسمالُ مُنهجةٌ وَأَنشَقُ العِزَّ من حتفِي فَيُنعشُني
ابْنُ المعذّلِ:
٥٤٦٠ - أَهوَى الملَاحَ وأَهوَى أَن أُجَالسَهُم وَليسَ لي في حَرامٍ مِنهُم وَطَرُ
قبلُهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان حاتم بن عبد اللَّه الطائي: ٢٣٦.
(٢) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٩/ ١٧١.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٥١٤.
(٤) البيت في الفلاكة والمفلكون: ١٣٠.
(٥) الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين: ١/ ٢٦١.
[ ٥ / ٤٨ ]
كَم قَد خَلَوتُ بمن أهوى وَيمنعني منهُ الحياءُ وخَوفُ اللَّهِ والحذَرُ
وكَم ظَفرتُ بمن أهوَى فيقنعُنِي منهُ الفكاهةُ وَالتعليلُ والنظَرُ
أَهوى المِلَاحَ البيت وبعده:
فذلكَ الحُبُّ لَا إِتيان، ومَعصيَةٍ لَا خيرَ في لَذةٍ من بعدِهَا سَقرُ
ويروى:
لا تَركنَنَّ إِلى إتيان معصية. . . البيت
ابْنُ المُعتَزِّ:
٥٤٦١ - أَهوى عَليًّا والإِلَه وَلَا أَقلَى أَبا بَكرٍ وَلَا عُمَرَا
نُصَيْبٌ:
٥٤٦٢ - أَهوَى هَواهُ وَلَا أُحِبُّ خِلَافَهُ وَيروم في كُلِّ الأُمورِ خِلَافِي
بعدَهُ:
صَاحبتُهُ عَامين لا وَحَياتِهِ مَا كَانَ في العَامينِ يومٌ صَافِ
هَذَا ممَا قالت العَربُ في المذكَّر لأنَّ جُلّ أَشعارِها في المؤنَّثِ وَمَا قالتْ في المُذَكَّرِ قليلٌ وَهذا منهُ.
عَبدُ اللَّهِ بن الحسن بن علي (﵇):
٥٤٦٣ - أَهوى هَوَى الدّينِ واللَّذاتُ تُعجبُني فَكيفَ لي بهَوَى اللَّذاتِ وَالدّينِ
قَال بَعضُ الصُّوفيَّةِ صَحِبتُ عَبدَ اللَّهِ بنَ الحَسنِ بن عَلِيِّ بن أبي طَالبٍ ﵇ بمكَّة فبينَا نَحنُ في الطَّوافِ إِذَا امرأة حَسناءُ جَميلةٌ فلمّا بَصُر بَهَا عبد اللَّهِ قَالَ: أَهوَى هوَى الدِّين، البَيت، وبعدَهُ:
نَفسِي تُزَيِّن لِي الدُّنيا وزُخرفَهَا وحَاجزٌ من حذارِ اللَّه يثنينِي
_________________
(١) لم يرد في شعره (سلام).
(٢) البيت في ذم الهوى: ٢٥.
[ ٥ / ٤٩ ]
فقَالَت المرأةُ مُسرِعةً: دع أَحدَهُمَا مثل الآخرَ فَقالَ لَها أَلكِ زَوجٌ قَالت كَان فدُعِي قالَ مُذكَم قالت مُنذُ سَنةٍ فقالَ الحَمدُ للَّهِ عَلَى تَمام النَّعمةِ فهَل لكِ في زَوج قَالت مَا كان ذَلك في عَزمِي فَأمّا بكَ فنعَم فتزوَّجَ بهَا.
٥٤٦٤ - أَهلًا بِوَافدَةٍ للشّيبِ نَازِلَةٍ وانْ تَرَاءَت بشَخصٍ غَيرِ مَودُودِ
أَنشَدَ أَبُو أحمَد بنُ الزَّياتِ قَالَ: أَنشَدني هارونُ بنُ محمَد بنُ عَبد الملِك الزّياتُ: أَهلًا بوَافدة للشَّيبِ. . . البيت، وبعده:
لا أَجمعُ الحِلِمَ والصَّهباءَ قَد سَكَنتْ نفسي إِلى الماءِ عن ماءِ العناقِيدِ
لَم يَنهَني كُبَرُ عنهَا وَلَا فنُدَ لكن صَحَوتُ وَغصنِي غيرُ مخضُودِ
أَوْفَى بي الحلم فاقتادَ النُهَى طَلِقًا شأَوِي وَعفتُ الصِّبَا من غير تَفْسيدِ
البُحتُرِيّ:
٥٤٦٥ - أَهلًا بِهَذا المَلِكِ المقبِلِ جئتَ مجيءَ العَارِضِ المُسبِلِ
مِقداد بنُ المَطاميريّ:
٥٤٦٦ - أَهلًا بهِ زائِرًا تُدنيهِ من جَسَدِي ضمًّا يَدي وخُفُوقُ القَلبِ يبعِدُهُ
أَبو عَامرٍ أَحمدُ بن عَبد الملك المعرِيّ:
٥٤٦٧ - أُهِيبُ بالصَّبرِ وَالشَّحنَاءُ ثائِرةٌ وأَكظِمُ الغَيظَ وَالأَحقادُ نيرَانُ
٥٤٦٨ - أهيَفُ مَاءِ الشَّبَابِ يَرعدُ في خَدَّيهِ لَولَا أَدِيمُهُ قَطَرَا
نُصَيْبٌ:
٥٤٦٩ - أَهيمُ بدَعدٍ مَا حَييتُ فَإِن أَمُتْ أُوَكّل بدَعدٍ مَن يهَيم بهَا بَعدِي
_________________
(١) الأبيات في ديوان صريح الغواني: ١٥٣، ١٥٤.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ١٨٤٦.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٦/ ١٦٨.
(٤) البيت في جذوة المقتبس: ١٣٤.
(٥) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٢٣٢.
(٦) البيت في ديوان نصيب ٨٤٠.
[ ٥ / ٥٠ ]
قِيلَ ذُكرَ بيتُ نُصيبٍ، أَهيمُ بدَعدٍ مَا حييتُ، البَيتُ، عِندَ عَبد الملك بن مروانَ فكلٌ من جلسَاءِ عَابَهُ فقالُوا لم نَجِد أحدًا مِمَّن يفهَمُ جَوهَر الكلامَ يَرى لَهُ مذهبًا حَسنًا فقال عبدُ الملكُ لَو كَانَ إليكم كيفَ كنتمُ تَقولُونَ فَقال بَعضُهم كنت أقول (١):
أَهيمُ بَدعدٍ مَا حَييتُ فإِن أَمُت فَلا صلحت دَعدٌ لذي خُلَّةٍ بَعدي
قَالُوا أنتَ واللَّهِ أشعَرُ الثلَاثَة، وقال النمِر بنُ تولبٍ مِن أَبياتٍ أَوّلها (٢):
أشاقتكَ أطلالٌ دَوارسُ من دَعد خَلاءٌ مغَانيهَا لحَاشِيةِ البَردِ
أَهِيمُ بدَعدٍ مَا حَييتُ فإِنْ أَمُتْ أوصِي بِدَعدٍ من يَهيمُ بِها بَعدِي
ويُروَى: فواكَبدي ممَّا لَقيتُ عَلَى دَعدٍ، وسَمِعَ بَعضُ الظُرفاءِ قَائلًا ينشد: فَواحَزنَا مَن ذَا يَهيمُ بَهَا بَعدِي، فَقَال وَاللَّهِ مَا هَذَا إِلَّا ميّتٌ فضُوليٌّ.
عَبد الملك الحَجَّاريّ من شعراء الأندلس:
٥٤٧٠ - أَهيمُ بِدَنّ خَلٍّ كَانَ خمرًا وَأَهوَى لحيَةً كَانَتْ عِذَارَا
قَبْلهُ:
فَديتُكَ لَا تخف منّي سُلوًّا إِذَا مَا غيَّرَ الشعر الصِّغَارَا
أَهيمُ بَدنِّ خَلٍّ كان خمرًا. . . البيت
يَزِيدُ بن محمَّد بن محمَّد بن عُبيد اللَّه العَلَويّ الحُسَينيُّ:
٥٤٧١ - أَهِيمُ بلَيلَى مَا حَييتُ فَإِن أَمُت يُجاورُ في الموتَى ضَريحي ضَريحُهَا
قَبلَهُ:
ومَحجُوبَةٍ بَعدَ المَماتِ رَأيتُها بعَين الكَرَى وانجاب عَنها صَفيحُهَا
فَقَالت لَقد أَمسكتُ مِنكَ بغَادرٍ إِذَا حَفظَ النَّاسُ العُهودَ يطيحُها
_________________
(١) البيت الأول في عيون الأخبار: ٤/ ١٤٣.
(٢) شعر النمر بن تولب: ٥١.
(٣) البيتان في خريدة القصر (المغرب): ١٦٦.
(٤) الأبيات في ديوان جميل بثينة (صادر): ٢٩.
[ ٥ / ٥١ ]
أَلستَ الَّذِي أَنشدتَني غير مَرَّةٍ وَأنتَ قريح المُقلَتين سَفُوحُهَا
أَهيمُ بِليلَى مَا حَييتُ فإِن أَمُت. البَيت وَكأنَّهُ تضمِينٌ.
ابْنُ السَّاعَاتِي:
٥٤٧٢ - أَهِيمُ بلَيلَى والحِسَانُ كثيرَةٌ وَلكِنَّها كالشَّمسِ قَلَّ ضَرِيبُهَا
وَمِن بَابِ (أَهيمُ)، قَولُ الحَارثِ بن خَالدٍ المَخزوميّ (١):
لَهَا الذِكرُ من نَفسِي عَلى كُلِّ حَالةٍ رخاءٍ من الأيَّامِ أو من شديدهَا
أَهيمُ بهَا في النَأَيِ وَالقُربِ إِن دَنت عَلَى بُخلِها إِن كَانَ بُخلًا وَجُودهَا
أَعرابيَّةٌ:
٥٤٧٣ - أَهِيمُ بهِ مَا دُمتُ حيًّا فَإِن أَمُتْ تَلِجْ حُبُّهُ قَبري مَعِي حينَ أُقبَرُ
قال الأصمعي: بَينا أتخلَّلُ بُيوتَ العَرَبِ، إِذ بصرتُ بِجاريَة قد خَرَجت من بَعض الأَخبيَة، وَهي تقول: مسكينٌ العَاشِقُ كُل شيءٍ عدُوُّه رسومُ الدِّيار تُحرقُه ولمعَانُ البُروق يُؤرقُه والعَذلُ يُؤلمُه والفِكر يفجَعُهُ والبُعدُ يُبخلِهُ والرّقادُ يَهرُب مِنهُ وَلقد تداويتُ بالحلو والمُرِّ، فَمَا أنجعَ فيهِ دواءٌ وَلَا أغنَى عنهُ غناءٌ، ثم قالت:
أهيمُ بهِ ما دُمت حيًّا. . . البيت، وبعده:
وفي القلبِ أَرْعَى حُبَّهُ وأَصونُه وأَلقَى به رَبِّي غدًا حينَ أُحشَرُ
أَذكُرهُ عِند الحِسابِ وَأَشتَكِي إِلى اللَّهِ إِن كَانَ الهَوى ثَمَّ يُذكَرُ
الإمامُ الشَّافِعي ﵀:
٥٤٧٤ - أُهينُ لهَمِ نَفسِي لأُكرمَهَا بِهم وَلَن تُكرمَ النَّفس الّتي لَا تُهِينُهَا
٥٤٧٥ - أَهينُوا مَطاياكم فَإِنِّي رَأيتُهُ يَهُونُ عَلَى البِرذَونِ مَوتُ الفَتى النَّدبِ
_________________
(١) ديوان ابن الساعاتي ١/ ٦٨.
(٢) لم يرد في مجموع شعره للجبوري.
(٣) البيت في ديوان الشافعي: ١١٥.
(٤) البيت في البغال: ٤٦.
[ ٥ / ٥٢ ]
٥٤٧٦ - أَلا أَبتِ الأشياءُ إِلَّا تلبُسًا عَلَيكَ فَقسهَا تَعرفِ السَّهلَ والوَعَرا
٥٤٧٧ - أَلا أَبعدَ اللَّهُ الفِراقَ ويَومَهُ وأَسقَطَ ذَاكَ اليَومَ مِن عَدَدِ الشهرِ
٥٤٧٨ - أَلا أَبلغَ أَبا وَهبٍ رسولًا بأنَّ التَّمرَ حُلوٌ في الشِّتاءِ
هذا من أَبياتِ المَعاني قالَهُ الشَّاعرُ في مَن أخذَ لدَيه عوضًا عن الثأرِ، وَكان في جُملتِها تَمرٌ يُعيّرُه بذلكَ.
٥٤٧٩ - أَلَا أَبلغَ اللَّهُ الحِمَى مَن يُريدُهُ وَبَلَّغَ أَكنَافَ الحمى مَن يُريدُهَا
وَمِن بَابِ (أَلَا أَبلِغَا)، قولُ ابن الرُّوميّ (١):
أَلَا أَبلغَا عنِّي العَلاءَ ابنَ صَعدٍ رسَالةَ ذي نفسٍ قليل هُلُوعُها
أَتت نفسك المعروفَ حَتَّى نبلت إِلى اليأسِ نَفسِي وَاطمأنَّ نزُوعُهَا
فقَد عَرفتُ عن نائِلٍ كُنتُ أَبتغي لديكَ وَأُمسِي كبرياءً خُضُوعُهَا
بَسقتم بسوق النخل ظُلمًا فأبشِروا ستسمو بكم عمّا قليلٍ جذوعُهَا
وقُلتم رجحنا بالرَجالِ بحقنَا وأيُّ رِجالٍ لَم تَزنكُم شُسوعُهَا
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ:
٥٤٨٠ - أَلا أُعانُ عَلَى جُودٍ بمَيسَرةٍ فَلَا يَرُدُّ نَدَى كَفيَّ إقتَارِي
قبلَهُ:
أَلا سَبيلٌ إِلى مَالٍ يُعَارِضني كَما يُعَارِضُ سَبيلُ الأبطح الجَارِي
أَلا أُعانُ عَلى جُودٍ بميسَرةٍ. . . البيتُ
المُتَلمِّس في قصَّةِ طَرَفَةَ:
٥٤٨١ - أَلا أَلق قِرطَاسًا يمُجُّ مِدَادُهُ سِمَامَ الأَفاعِي أَعجَم الخَطَّ كَاتبُه
_________________
(١) البيت في المعاني الكبير: ٢/ ١٠١٩.
(٢) البيت في المدهش: ١٧٧.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٣٦٩ وما بعدها.
(٤) البيتان في ديوان حاتم الطائي (الكتاب): ٩٠.
(٥) الأبيات في ديوان المتلبس الضبعي: ٦٤.
[ ٥ / ٥٣ ]
بعدَهُ:
عَصَانِي فلَم يَلقَ الرَّشادَ وإِنَّما تَبيَّن من أَمرِ الغَويّ عَواقِبُه
أصبح محمولًا على ظهر آلةٍ تمجُّ نجيعَ الجوفِ منهُ ترائِبُه
إِلَّا يُحلّلهَا يُعَالُوكَ فَوقَها وَكيفَ توقَّى ظهرَ مَا أنت راكِبُه
أَنْشَدَ الزمَخشريُّ:
٥٤٨٢ - الآنَ ادَّبني الزَّمانُ ومَن يَكُن مستملِيًا أَخبَارَهُ يَتأَدَّبِ
عَلِيُّ بنُ هِشَامٍ:
٥٤٨٣ - أَلَا إِنَّ أَبقى المَال مَالٌ تُنيلهُ وَشرُّ كَلامِ القائِلينَ فُضُولُهُ
بعدَهُ:
عَليكَ بمَا يَعنيكَ من كُلِّ ما تَرَى وَبالصَّمتِ إلّا عَنْ جَميلٍ تَقُولُهُ
٥٤٨٤ - أَلا إِنَّ إِخوانَ الصَّفاءِ قَلِيلُ فَهل لِي إِلى ذَاكَ القَليلِ سَبيلُ
بعده:
قِسِ الناسَ تعرف غثّهم مِنْ سَمينهم فَكُلّ عَليهِ شَاهِدٌ وَدَليلُ
الخَبَّازُ البَلَدِيُّ:
٥٤٨٥ - أَلَا إِنَّ إِخوانِي الَّذينَ عَهدتُهم أَفاعي زَمانٍ لَا تُقصِّرُ في لَسعِي
بعده:
ظَننتُ بهم خيرًا فلمّا بلوتُهم نَزلتُ بوادٍ منهمُ غيرِ ذِي زَرعِ
وقال إسماعيل القراطيسيّ في الهجاءِ:
لِسَانِي فيكَ محتاجُ إلى التخليعِ وَالقَطْع
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ١/ ٣٣ من غير نسبة.
(٢) البيتان في الصداقة والصديق: ١٣٠.
(٣) البيتان في أحسن ما سمعت: ٢٢.
[ ٥ / ٥٤ ]
أَنيابِي وأَضراسِي إِلى التَكسيرِ والقَلع
لئِن أخطَأتُ في مَد حِكَ مَا أَخطأتَ في مَنعِي
قد أَحللتُ حَاجَاتِي بوَادٍ غيرِ ذي زرعِ
مقتبسٌ من القرآن الكريم.
المَجنُونُ:
٥٤٨٦ - أَلَا إِنَّ أَدوائِي بليلى قَديمةٌ وأَعضَلُ أَدواءِ الرِّجالِ قَدِيمُها
هُو قَيسُ بنُ مُعاذ العُقَيليُّ المَجنونُ العَامِريُّ يقُولُ منها:
أَلَا حبَّذَا يومٌ تمُرُّ بِهِ الصَّبا لَنا وعَشيَّاتٌ تدَلَّت غُيومُها
بِنُعمانَ إِذ أهلى بنُعمانَ جيرَةٌ لَيالِي إذ تَرمي بدَارٍ مُقيمهَا
أَيا جَبَلَي نعمان باللَّه خلّيا سَبيلَ الصَّبَا يخلص إِلي نسيمُها
فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذَا مَا نسّمتُ عَلى نَفسِ مَغمومٍ تجلَّت غُمومُها
أَجِد بَردَهَا أو تسفِ حَرارةً عَلى كَبدٍ لَم يَبقَ إِلا صَمِيمُهَا
فَيا رِيحُ مُرِّي بالدِّيارِ وَخبِّري أَباقِيةٌ أَم قَد تعفَّت رسُومُهَا
تَذكَّرتُ وَخد الناعجيّاتِ بالضُحَى ولذَّة دنيا قَد تقضَى نَعيمُها
أَلَا إِنَّ أدوائِي بلَيلى قَديمَةٌ. البَيتُ، وبَعدَهُ:
فَلَو كَانَ حُبِّي آلَ ليلَى لحادثٍ إِلى وَقت أيَّامِ تجلَّت همُومُهَا
صَبرتُ على مَا في الفُؤادِ وَغلَّةٍ توقَّدُ في الأحشاءِ مِنها جَحيمُها
٥٤٨٧ - أَلَا إِنَّ الخلَافَةَ في قُريشٍ كما قالَ النَّبِيُّ بلَا خِلافِ
الحمَّانيُّ العَلَويُّ:
٥٤٨٨ - أَلَا إِنَّ المَشيبَ عَليَّ مِمَّا فقَدتُ منَ الشَّبابِ أعَزُّ فَوتَا
_________________
(١) القصيدة في ديوان مجنون ليلى (الواليي): ٥١.
(٢) البيتان في شعر علي بن محمد الحماني (مجلة المورد) ع ٢ مج ٣ لسنة ١٩٧٤/ ٢٠٣.
[ ٥ / ٥٥ ]
بعده:
تملَيتُ الشبابَ فصَارَ شيبًا وَإِبلاءُ المَشيب يصَيرُ مَوتَا
ولابن المعتزّ قريبٌ منه حيث يقُول (١):
ظَلمتَ إذا طَالبت شيئًا وقَد فاتا تُقابلُ شيبًا بالخضَابِ وَهَيهَاتَا
قالوا امرؤٌ قد شَاب وابيضَّ رأسُهُ وَلَا بدَّ يومًا أن يُقالَ امرؤٌ مَاتَا
وقال ابن المعتزِّ أيضًا (٢):
أَلم تستحي المَشيب وَقَد ناجَاكَ بالوَعظِ المُصِيبِ
أراكَ تعدُّ من للآمال ذخرًا فما أعددتَ للأَجَلِ القَريبِ
ولأبي مَنصور عبدِ الملكِ بن محمّد بن إسماعيل الثعالِبيّ (٣):
أَبا منصُورٍ المغرور أقصِر وَأبصر طُرق أصحابِ الرشَادِ
لستَ تَرى نجومَ الليل لاحَتْ وَشيبُ المرءِ عُنوانُ الفَسادِ
وقال آخَر (٤):
إِنَّ السُّرورَ تصرَّمت أيّامُهُ عَنِّي وَفارَقَني الحَبيبُ المؤنِسُ
حالانِ لا أنفَكُّ من أَحَدَيْهِما مُستَعبِرًا أَو سَاكِتًا أَتنفَّسُ
ذهَبَ الشبَابُ مُولّيًا بسُرورِهِ وَمضَى الصَّبِا وهو الأعزُّ الأنفسُ
فلِمثلهِ بكتِ العيُونُ صبَابةً ولمثلهِ حَزنتْ عليه الأَنفسُ
المَعَرِّيُّ:
٥٤٨٩ - أَلَا إِنَّ النساءَ حِبالُ غَيٍّ بهِنَّ يُضيَّعُ الشَّرفُ التَّلِيدُ
_________________
(١) ديوان ابن المعتز (الإقبال) ٣٣٥.
(٢) البيتان في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٣٣٣، ٣٣٤.
(٣) البيتان في ديوان الثعالبي: ٤٩.
(٤) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ١٦٣.
(٥) البيت في ديوان أبي العلاء: ٨١.
[ ٥ / ٥٦ ]
٥٤٩٠ - أَلَا إِنَّ الإِناثَ أَلذُ قُربًا وأَلوَطُ بِالقلُوبِ وَبالصُّدُورِ
كُثَيِّرٌ:
٥٤٩١ - أَلَا إِنَّ الأَئِمَةَ مِن قُريشٍ وُلَاةَ الحَقِّ أَربعَة سَواءُ
بعدَهُ:
عَليٌّ والثلاثةُ من بَنيهِ هُمُ الأَسباط ليسَ بهِمْ خَفَاءُ
سِبطٌ سِبطُ إِيمانٍ وَبِرٍ وسِبطٌ غَيَّبَتهُ كَربَلاءُ
سِبطٌ لا يذُوق الموتَ حتَّى يقُودَ الخيلَ يقدُمُهَا اللواءُ
غيَّبَ لَا يُرَى عَنهُم سِنينًا برَضوَى عندَهُ عَسلٌ ومَاءُ
ذِكر الخلفاءِ كُلهم بَعدَ رسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُم أَربَعة وخَمسونَ رَجُلًا كُلهم من قريشٍ. فهؤلاء الذين ثبتَ لَهُم الملكُ عَدَا مَن أَولى منهُم وَلم يَستمرّ أَمرُهُ كالحَسَنِ والحُسَينِ وعَبد اللَّه بن الزُّبير وأخيه مُصعَب وَغيرهم فالأربَعةُ الذينَ بَعدَ النَّبِي ﷺ بالإجماع عَليهم هُمْ:
أَبُو بَكرٍ الصِّديقُ، عُمرُ بنُ الخَطابِ، عُثمانُ بن عَفانَ، عَلِي بن أَبِي طالبٍ. ﵃ أَجمَعِين.
وأَربعَة عَشرَ رجُلًا من بَنِي أُميَّةَ وهُم:
مُعاويَةُ بن أَبِي سُفيان، يَزيدُ بن مُعَاوِية، مُعاوية بن يَزيد بن مُعاويَة بن أبي سُفيَان، مَروَان بن الحَكَم، عَبدُ الملِكِ بنُ مَروَانَ، الوَليدُ بن عَبد المَلِك، سُليمَانُ بن عَبد المَلك، عُمرَ بن عَبدِ العَزيزِ، هِشَامُ بن عَبدِ المَلك، يَزيدُ بن عَبدِ المَلكِ، الوَليدُ بنُ يَزيد بن عَبد الملك، يزيدُ بن عَبد المَلك، الوَليد بن يَزيد بن عبد الملك، يزيدُ بن الوَليد بن عبد الملك، إبرَاهيم بن الوليد بن عَبد الملك، مَروان بن محمّد الملقّب بالحمارِ.
وستَّة وثلاثونَ رَجلًا من بَني العَبَّاسِ ﵃ وهُم:
_________________
(١) الأبيات في ديوان كثير: ٥٢١.
[ ٥ / ٥٧ ]
السَّفاحُ، المَنصُور، المهديُّ، الهَادِي، الرَّشِيدُ، الأَمينُ، المَأمُونُ، المُعتَصم، الواثِق، المتَوكِل، المُنتصَر، المُستَعِين، المُعتَز، المُهتدِي، المعتمد، المُعتضِد، المُكتفِي، المُقتَدِر، القاهرة، الرَّاضِي، المُتَّقِي، المُطِيعُ، الطَّايعُ، القَادِر، القائِم، المُقتَدِي، المُستظهِرُ، المُستَرشِد، الرَّاشِد، المُقتَفِي، المُستَنجِد، المُستَضِئ، النَاصرُ، الظاهِرُ، المُستَنصِر، المُستَعصم. وهو الشَّهيدُ المَرحُومُ المَقتُول في وَاقعةِ بغدادَ وَهو الإِمامُ أَبُو أَحمَد عبد اللَّهِ رضوانُ اللَّهِ عَليهم أَجمَعِين. فَأَولُهم السَّفاحُ وآخِرُهم المُستَعصِم رَحمةُ اللَّهِ عَليهِ. قالَ كَاتبهُ مُحمَّدُ بن أيدَمِر عَفَا اللَّهُ عَنهُما خَدمتُ المستعصِم ﵀ وأنا صبِيٌّ وعُمُرِي أَحَد عَشرَ سَنةً وَكُنتُ أَركَبُ في الخدمة معَهُ واستُشهِدَ والدي ﵀ بين الصَفَّين ببزوغى وهو المَوضع الَذِي قَامَتِ الحَربُ فيهِ وشهِدَتْ ذلك اليَومَ وَهو عَاشِرُ المحرّم من سنة ست وخمسين وستمائة.
يزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ: [من الطويل]
٥٤٩٢ - أَلَا إِنَّ أَهنَى العَيش مَا سَمَحتْ به صُرُوفُ اللَّيالِي والحَوادِثُ نُوَّمُ
العَبَّاسُ بن الأحنفِ:
٥٤٩٣ - أَلَا إِنَّ أيَّامَ الهُمومِ عَلى الفتَى طوالٌ وَأَيَّام السُّرور قِصارُ
بعده:
كأني لم أرتع مُباحًا من الحمى عَليَّ رِداءٌ للصَّبا وإِزارُ
كفَى حزنًا أن التَباعُدَ بَينَنا وقَد جَمعتنَا والأحبَّةَ دَارُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٥٤٩٤ - أَلَا إِنَّ بالأبصَارِ عَن عِبرةٍ عمًى أَلَا إِنَّ بالأَسمَاعِ عَن عِظةٍ صَمم
_________________
(١) البيت في فوات الوفيات: ٤/ ٣٢٨، ديوان يزيد بن معاوية (صادر) ٦٠.
(٢) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ١٥٣.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٩٠.
[ ٥ / ٥٨ ]
بعده:
يُحِدّ لنا هذا الزَّمانُ شِفَارَهُ ونَرتَعُ في أَكلائِه رَتعةَ النعَم
وهي مكتوبَةٌ ببَاب: أَلا كَم أذَلَّ الدَّهرُ من متَغرِّزٍ
٥٤٩٥ - أَلا إِنَّ بذلَ التَّبرِ لا التّبن هيّنٌ لَديكَ إِذَا اَخطَاك بالحَمدِ والشكر
امرُؤ القيس:
٥٤٩٦ - أَلَا إِنَّ بَعدَ العُدم لِلمرءِ قنوةً وبَعدَ المَشيبِ طُولُ عُمرٍ ومَلبَسَا
قَبلَهُ يَصف النّساءَ:
أَراهنَّ لَا يُحببنَ من قَلَّ مَالهُ ولَا مَن رأَينَ الشيبَ فيهِ وقَوَّسا
أَلا إِنَّ بعدَ العُدمِ للمرءِ قنوةً. . . البيت
عَبد اللَّهِ بن المُعتزِّ:
٥٤٩٧ - أَلَا أَنَّ بَعدَ النَّأَي قُربًا وَأَوبَةً وتَحتَ كطاءِ الحُزنِ وَالهمّ فَارِجَه
٥٤٩٨ - أَلا إِنَّ حَلَّ الشِعرِ زينَةُ كَاتبٍ وَلَكنَّ منهُم مَن يَحُلُّ فَيَعقِدُ
٥٤٩٩ - أَلَا إِنَّ حِلمَ المَرءِ أَكرَمُ نِسبَةٍ يُسَامى بِهَا عِندَ الفَخارِ كَريمُ
بعده:
فيا ربّ هَب لِي منكَ حلمًا فإِنَّني أَرَى الحلْمَ لَم يندَمْ علَيهِ حَلِيمُ
الكُميت الأسَديُّ:
٥٥٠٠ - أَلَا إِنَّ خيرَ الوُدِ وُدٌّ تَطوَّعَتْ بهِ النَفسُ لا ودٌّ أَتَى وَهُو مُتعَبُ
قَبْلهُ:
وَمَا أَنَا بالنكسِ الدَنيِّ وَلَا الَّذِي إِذَا صَدَّ عنّي ذو المودّة أحربُ
_________________
(١) البيتان في ديوان امرئ القيس: ١٠٧، ١٠٨.
(٢) البيت في ديوان ابن المعتز: ٥٩.
(٣) الأبيات في شعر الكميت بن معروف (مجلة المورد) ع ٤ مج ٤ لسنة ١٩٧٥/ ١٧١.
[ ٥ / ٥٩ ]
لكنَّنِي إِن دَامَ دُمتُ وإِنْ بَدا لَه مَذهبٌ عنّي فلي عنه مَذهَبُ
أَلا إِنَّ خير الودّ. . . البيت
الرَّضِيُّ الموسَوِيُّ:
٥٥٠١ - أَلَا إِنَّ رمحًا لَا يَصُولُ لنَبعَةٌ وإِنَّ حُسَامًا لَا يَقُدُّ قَطِيعُ
٥٥٠٢ - أَلَا إِنَّ شَيطانًا يُزينكَ كُلَّما هَجَعْتُ لَشيطَان إِليَّ حَبِيبُ
حَدَّثَ أَبُو بَكرٍ بن الأنبارِيّ قالَ حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ بنُ خلَفٍ قَال حدّثَنا أَبُو جَابرٍ قال حدّثنا أَبِي قال، أَرسلتُ أم جَعفرٍ زُبيدَة إِلى أَبِي العَتاهيَةِ أَن يقُولَ عَلى لسَانِها أَبياتًا بَعدَ قَتل الأَمين تَستَعطفُ بهَا المَأمونَ فأرسَلَ إِليهَا بهذه الأَبياتِ، وَهِي من بَابِ أَلَا إِنَّ، يقولُ (١):
أَلا إِنَّ صَرفَ الدَّهرِ يُدنِي ويُبعِدُ ويُمتِعُ بالأفِّ طورًا ويُفقدُ
أَصابت بِرَيبِ الدَهر مِنِّي يَدي يَدي فَسَلّمتُ الأقدار واللَّه أَحمَدُ
وَقلتُ لريب الدَّهرِ إِن هَلكت يَدٌ فقَد بقيتُ والحمد للَّهِ لِي يَدُ
إِذَا بَقَى المَأمونُ لِي فالرشيد لي وَلي جعفرٌ لم يُفتَقد وَمحمَّدُ
قالَ: فلمَّا وقَف عَليهَا المأَمونُ استحسَنَهَا وسأَلَ عَن قائِلِها فقِيل لَهُ أَبُو العَتاهيَةِ فأَمَرَ لَه بعَشَرة آلافِ درهمٍ وَعطفَ على زُبيدَةَ وزاد في تكرِمَتِهَا وقَضَى لَها جَميع حوائِجِها.
أَبو نَصرِ بن نُباتَةَ:
٥٥٠٣ - أَلَا إِنَّ عينَ المَرءِ عُنوانُ قَلبِهِ يُخبِّرُ عن أَسرارِهِ شاءَ أَم أَبى
ابْنُ الرُّوميّ:
٥٥٠٤ - أَلَا إِنَّ في الدُّنيا عَجائِبُ جمَّةٌ وَأَعجَبُهَا أَن لَا يَشيبَ وَليدُهَا
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٦٢٩.
(٢) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ٥١٨، ٥١٩.
(٣) البيت في ديوان ابن بسام البغدادي: ٢٧.
(٤) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٤٤٢.
[ ٥ / ٦٠ ]
بعده:
إِذَا ذَلَّ في الدُّنيا الأعزُّ أَو اكتستْ أذِلَّتُها عزًّا وسَادَ مَسُودُها
ناكَ فلَا جَادَتْ سماءٌ بصوبهَا ولَا أمرعَتْ أَرضٌ ولا اخضرَّ عُودُها
أرى النَّاسَ مخسُوفًا بهم غير أَنَّهمْ عَلى الأرضِ لَمْ يُقلَب علَيهم صَعيدُهَا
مَا الخَسفُ أَن تَلقى أَسَافِلَ بلدةٍ أعاليَها بل أنْ تَسُودَ عَبيدُها
سَأَنِصبُ لِلأيّامِ فيكَ عَداوةً وَلم لَا أعَادِيها وأنت سَعِيدُهَا
أبو تَمّامٍ:
٥٥٠٥ - أَلَا إِنَّ في ظُفْرِ المَنيّةِ مُهجَةً تظَلُّ لَهَا عَينُ العُلَى وَهي تَدمَعُ
بعده:
هِيَ النَّفسُ إِن تَبكِ المَكَارِمُ فَقدَهَا فَمِن بين أحشاءِ المَكارمِ تُنزَعُ
يُقال: إِنَّ هذين البيتَين هُما أرثى ما قِيلَ من أشعارِ المُحدثين.
ابْنُ قَتَّةَ:
٥٥٠٦ - أَلَا إِنَّ قَتلَى الطفِّ من آلِ هَاشِمٍ أَذَلَّت رقابَ المُسلمين فَذَلَّتِ
بعده:
وكانُوا غَياثًا ثم أضحَوا رزيَّةً أَلَا عظُمَتْ تلكَ الرّزايَا وجَلَّتِ
زُهَيرٌ المِصريُّ:
٥٥٠٧ - أَلَا إِنَّ قومًا غِبتَ عَنهمُ لَضُيَّعٌ وإنَّ مَكَانًا لَستَ فِيهِ هُو القَفرُ
قبله من قَصيدةٍ يمدَحُ المَلِكَ المَسعُودَ صلاحَ الدّين ابن الكامِل:
أَتتكَ ولَم تَبعُد على عَاشِقٍ مصرُ ووافاكَ مُشتاقًا لكَ النَّظمُ والنثرُ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي تمام (السلسبيل) ٢١٧.
(٢) البيتان في التعازي والمراثي: ١٠٩.
(٣) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ١٠٢ وما بعدها.
[ ٥ / ٦١ ]
إِذَا ما أَفضنا في أَحادِيثِ ذِكره يَقولُ جَهُولُ القَومِ قَد عَبَرَ الخِضرُ
ومن يَغرِسْ المَعروفَ يَجنِ ثِمارَهُ فَعاجلهُ ذِكرٌ وآجلهُ أَجرُ
أَلا إِنّ قومًا غبتَ عَنهم لضُيَّعٌ. . . البيت
وَمن بَاب (إِلَا إِنَّ)، قَولُ (١):
أَلَا إِنَّ لَيلَى العَامِريَّةَ أَصبَحَتْ عَلى النأي منِّي جُرمَ غيري تنقَمُ
ومَا ذَاكَ عن ذنبٍ أكونُ اجتَرمتُهُ إليها فتجرِيني بهِ حيثُ أَعلَمُ
وَلكِنَّ إِنسانًا إِذَا حَالَ عَهدُهُ وَملَّ خليلًا لم يَزل يتجرَّمُ
٥٥٠٨ - أَلَا إنَّما أَبكَي لمَا هُو وَاقِعُ وَهَلْ جَزَع مِن وَشْكِ بينِكَ نَافعُ
عَبد اللَّهِ بنُ المُبارك:
٥٥٠٩ - أَلَا إِنَّما التَّقوَى هِيَ العزُّ والكَرمْ وحُبُّكَ للدُنيَا هُو الشَينُ والنِقمْ
بعدَه (١):
وَليس على عَبدٍ تقيّ نقيصةٌ إِذَا صحَّح التَّقوَى وإِن حَاكَ أَو حَجَمُ
قال بَعضُ البُلغاءِ: سَادَةُ الناسِ في الدُّنُيا الأسخِيَاءُ، وفي الآخرةِ الأَسقياءُ.
وقَالَ آخر: التّقوى هيَ العُدَّةُ الباقِيَةُ، وَالجُنَّةُ الوَاقِيَةُ.
وقَالَ آخر: في ظَاهِر التقوى شرَفُ الدّنيا، وفي بَاطِنها شرَفُ الآخرة.
وقَالَ آخر: أَوثقُ العُرَى عُرَى التّقوى.
قَالَ الشَّاعرُ (٢):
أَحسِن بربِّكَ ظنًّا فإِنَّهُ عِندَ ظَنِّك
_________________
(١) الأبيات في ديوان نصيب: ١٢٣.
(٢) البيت في أمالي القافي: ٢/ ٣١٧ منسوبا إلى قيس بن ذريح وهو في ديوانه: ٩١.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ٤٠٣ منسوبا إلى أبي العتاهية وهو في ديوانه: ٣٤٨.
(٤) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ٤٠٣ منسوبا إلى أبي العتاهية وهو في ديوانه: ٣٤٩.
(٥) البيتان في أحسن ما سمعت: ٨٨.
[ ٥ / ٦٢ ]
واجعَل تُقَى اللَّهِ حُصنًا فإِنَّهُ خَيرُ حِصنِك
ابْنُ الرُّوميّ:
٥٥١٠ - أَلَا إِنَّما الدُّنيا الشَّبابُ وإِنَّما سُرورُ الفَتَى هَاتيكُم السَكراتُ
بعده:
وَلَا خيرَ في الدُّنيا إِذَا مَا رَعَيتَهَا وقَدْ يَبسَتْ أَغصانُها الخَضرَاتُ
ابن المعتَزّ:
٥٥١١ - أَلا إِنَّما الدُّنيا بَلاغٌ لِغَايةٍ فَإِمَّا إِلى غَيٍّ وَإِمَّا إِلى رُشدِ
٥٥١٢ - لا إنَّما الدُنيَا سَرابٌ مُكذَّبُ وكُلّ حَريصٍ في هَوَاهُ مُعَذَّبُ
بعده:
إِذَا لم تَكُنْ في ذي الحَياةِ عُذوبَةٌ فَإِنَّ رَحِيقَ المَوتِ أَجلى وأعذبُ
٥٥١٣ - لَا إِنَّما الدُنيَا عَفاءٌ وقَصرُهَا فناءٌ فَمَا الأَملَاكُ إِلَّا ودَائعُ
محمَّدُ بن حَازم البَاهليّ:
٥٥١٤ - أَلا إِنَّما الدُّنيا عَلى المَرءِ فتنةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَقبلتْ أَم تَوَلَّتِ
ابْنُ عَبدِ رَبّهِ:
٥٥١٥ - أَلَا إِنَّما الدُّنيا غَضَارة أَيكَةٍ إِذَا اخضرَّ منهَا جَانِبٌ جفَّ جَانِبُ
أَبياتُ أَبِي عَمروٍ أَحمد بن محمّد بن عبد رَبّه صاحِب كتَاب العقد يقولُ منها:
هِيَ الدارُ مَا الآمالُ إِلَّا فَجائعٌ عَليهَا وَلَا اللذاتُ إِلَّا مَصايبُ
ومَا كذَبت تلك السَّواجعُ في الضُّحى لأَنَّ أَمانيُّ النفوسِ كَواذِبُ
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٢٧١.
(٢) البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٢٦٦.
(٣) البيت في ديوان محمد بن حازم: ٤٣.
(٤) الأبيات في ديوان ابن عبد ربه: ٢١، ٢٢.
[ ٥ / ٦٣ ]
وَكَم سَخُنَت بالأمسِ عينٌ قريرَةٌ وقرت عُيونٌ دَمعُها اليَوم سَاكِب
فلَا تَكتَحِل عَيناك فيها بعَبرةٍ على ذَاهبٍ منها فإنَّكَ ذاهِبُ
وقَد نُسِبَ البيت الأول وهو قوله: ألا إنما الدُّنيا، والبَيت الأخير وَهو قَولهُ: فلا تكتِحل عَيناك، البَيتانِ إِلى أَبِي سَهلٍ الصُعلوكِيّ. وقالَ أَبُو العَتاهيَةِ (١):
هِيَ الدَارُ دَارُ القَذَى والأذَى ودَارُ الفناءِ وَدَارُ الغَير
فلو نلتَهَا بحَذافيرها لمتُّ وَلَم تَقض مِنْهَا وَطَر
أَيا من يؤمِّلُ طولَ الحَياة وطُولُ الحَياة عَليه ضَرر
إِذَا مَا كَبِرَت وبَانَ الشبابُ فلا خير في العيش بَعدَ الكِبَر
٥٤١٦ - أَلَا إِنَّما الدُّنيا كَظِلِّ غَمامةٍ أَظلَّت قَليلًا ثُم خَفَّت فَوَلَّتِ
بعده:
أَلا إِنَّما الدُّنيا كظِلِّ غَمامةٍ إِذَا ما رَجاهَا المُستظِلُّ اضمحَلَّتِ
فلا تكُ مفراحًا إِذَا هي أقلبتْ ولَا تَكُ مجزَاعًا إِذَا مَا تَولتِ
٥٥١٧ - أَلا إنَّما الدُنيَا كَما قَالَ ربُّنا لأَحمدَ حُزن تَارةً وَسُرُورُ
أكثم بن صيفيٍّ:
٥٥١٨ - أَلا إِنَّما الدُّنيا كَمنزِلِ رَاكِبٍ يَرُوحُ عِشاءً وَهو فِي الصُّبحِ رَاحلُ
عُبيدُ بن أيّوب:
٥٥١٩ - أَلَا إِنَّما الدُّنيا كَنهْي قَرارةٍ سَامَى قَليلًا ثُم هبَّتْ سُمومُهَا
٥٥٢٠ - أَلا إِنَّما الدُّنيا مَقيلٌ لِرَائحٍ قضَى وَطرًا مِن مَنزلٍ ثُمَّ هَجَّرَا
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ١٦١.
(٢) الأبيات في ثمار القلوب: ٦٥٤.
(٣) البيت في ديوان المعاني: ٢/ ١٥١.
(٤) البيت في مجاني الأدب: ٢/ ٣٧.
(٥) البيت في شعراء أمويين (عبيد بن أيوب): ق ١/ ٢٢٥.
(٦) البيتان في البصائر والذخائر: ٨/ ٦٧.
[ ٥ / ٦٤ ]
بعده:
فراحَ ولَا يَدري عَلامَ قُدومُه أَلَا كُلَّما قدَّمتَ تَلقَى مُوَقَّرا
قال الحسن البصري (﵀) يومًا لرجل: كيفَ طَلبُكَ للدُنيا؟ قال: شَدِيدٌ قالَ: فهل أدركتَ منها مَا تُريد؟ قال: لا قال: هذه التي طَلَبتَها لم تُدرك منها ما تريد فكيفَ بالَّتي لم تطلبها؟ وأنشد: ألا إنَّما الدنيا مَقيل لرَاكِب. . . البَيتَان.
وقَريبٌ منِ هذا قول عيسى بن مريم (﵇): تَعملون للدُّنيا، وأنتم ترزقون فيها بغير عملٍ، ولَا تعملون للآخرة، وأنتَم لَا تُرزقون فيها إِلَّا بعَمَلٍ.
عبد اللَّه بن طاهِر:
٥٥٢١ - أَلا إِنَّما العَيِنَانِ للقَلبِ رائِدٌ فَمَا تَألَفُ العَينان فالقَلب آلفُ
الصّلصالُ بنُ الدَلهْمِس:
٥٥٢٢ - أَلَا إِنَّما الإِنسانُ ضَيْفٌ لأَهلِهِ يُقيمُ قَلِيلًا بينهُم ثُمَّ يَرحَلُ
صَالح بن جناح العبسي:
٥٥٢٣ - أَلَا إِنَّما الإِنسَانُ غِمدٌ لعَقلِهِ ولَا خير فِي غِمدٍ إِذَا لم يكُن نَصلُ
بعده:
وَإِن تَجْمَعِ الآفات فَالبُخلُ شَرُّهَا وشرّ من البُخلِ المواعيدُ وَالمطلُ
متَى كان للإِنسَان عَقلٌ فإِنَّهُ هو الأَصلُ والإنسان من بعده فَضلُ
أَبو العَلاء المَعرّيُ:
٥٥٢٤ - أَلا إِنَّما الأيّامُ أبناءُ وَاحِدٍ وَهَذي اللّيَالِي كُلُّها أَخَواتُ
_________________
(١) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٨٦٨ من غير نسبة.
(٢) البيت في ربيع الأبرار: ٢/ ١٦٩.
(٣) الأبيات في ديوان صالح بن عبد القدوس -لابن جناح-: ١٥٧.
(٤) البيت في زهر الأكم: ١/ ٣٣٣.
[ ٥ / ٦٥ ]
٥٥٢٥ - أَلَا إِنَّما دُنياكَ أَحلَامُ نائِمٍ وَاتَتْ بهَا طَيفُ الخَيالِ إِذَا سَرَى
النظَّارُ الفقعسيُّ:
٥٥٢٦ - أَلَا إِنَّما قُربُ الحَبيبِ وَبُعدُهُ إِذَا هُوَ لَم يُقدَر عَلَيهِ سواءُ
قَبْلهُ:
يقولون ليلى وهي منكَ قريبةٌ وهيهاتَ أرضٌ دُونَها وسماءُ
ألا إِنّما قرب الحبيب وبُعدهُ. . . البيت
٥٥٢٧ - أَلَا إِنَّما مَالي الَّذِي أَنَا مُنفقٌ وَليسَ لِي المَالُ الذي أَنَا تَارِكُه
القُطامِيُّ:
٥٥٢٨ - أَلَا إِنَّما نيرَانُ قَيسٍ إِذَا اشتَوَى لِطَارِقِ لَيلٍ مثلُ نَارِ الحُبَاحِبِ
نارُ الحُباحِبِ: هيَ النَّارُ الَّتي تظهر من قَرع الحَوافِر، أَو من قَرع حجَرٍ على حجَرٍ، وَقيلَ: هي النارُ التي تُضيءُ في الليل من ذبابةٍ تَطيرُ، فيظهر منها في طَيرانِها مثلُ شَررِ النارِ. وَكلُ نَارٍ لا ينفَعُ بِها فهي نَارُ الحُباحِب.
كُثَيِّرُ:
٥٥٢٩ - أَلَا إنَّما يُثني القَنَا بَعدَ زَيغِهِ منَ الأَوَد البَادِي ثِقافُ المُقوِّمِ
قولُ كُثيّر: أَلا إِنَّ ما يثني الفتَى بَعد زيغِه. البَيتُ، مِن قَصيدةٍ يمدَحُ بهَا عُمَرَ بنَ عَبد العَزيزِ ﵀، أَوّلُها:
وَليتَ فلم تَشتم عليًا وَلَم تُخِف بريئًا وَلم تَتبعْ سَجِيَّةَ مُحرِم
وقُلتَ فصدّقت الذي قلت بالذي فَعلتَ فأضحَى رَاضيًا كلُ مسلمِ
_________________
(١) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٦/ ٦٥.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٣٢٨.
(٣) البيت في ديوان القطامي: ٥٠.
(٤) الأبيات في ديوان كثير: ٣٣٤ - ٣٣٥.
[ ٥ / ٦٦ ]
تكلمتَ بالحقِّ المبين وإِنَّما تَبيَّنُ آياتُ الهُدَى بالتَكَلُمِ
أَلَا إِنَّما نثني القَنا بعَدَ زيغهِ، البَيت، وبعدَهُ:
يقول منها:
فلمَّا أتاكَ المُلكُ عفوًا وَلم يَكُن لطَالِب دُنيا بعدَهُ من تكَلُمِ
تَركتَ الذي يَفنَى وإِن كَانَ مُونقًا وآثرت مَا يبقى ثراي مُصَمَّم
ومَالك إِذ كُنتَ الخليفَةَ مانعٌ سِوى اللَّهِ من مالٍ دَعيتُ وَفردَم
فاربح بهَا من صَفقَةٍ لمُبايع وَأعظِم بهَا أعظِم بهَا ثُمَّ أَعظِمِ
مَتى مَا أقل في آخر الدَّهرِ مدحةً فما هي إِلَّا لابن لَيلى المكرّمِ
قيل: فأجَازَ بخمسمائةِ درهَمٍ.
٥٥٣٠ - أَلَا إِنَّما ينبُو عَلَى الضَّربِ صَارِمٌ إِذَا كَانَ في كلفِّ الجَبانِ المُرَوَّعِ
نُصَيْبُ:
٥٥٣١ - أَلَا إِنَّنِي رَاضٍ بمَا فَعلتْ جُمْلُ وإِن كَانَ لي فيهِ البَليَّةُ والقَتلُ
بعدَهُ:
فكرُّوا على القولِ فيها فَإِنَّني رأَيتُ الهَوَى قِدْمًا يُحدّدُهُ العَذلُ
مَا كَانَ حُبِّيها لبذلٍ رَجَوتُهُ فأَخشَى أن يُغيّرَهُ البُخلُ
المُتَلَمِّسُ:
٥٥٣٢ - أَلَا إِنَّنِي منهُم وَعِرضيَ عرضُهُم كَذِي الأَنفِ يَحمِي أَنفَهُ أَن يُهشَّمَا
ومن باب (أَلَا إِنَّ)، قولُ عُبيدِ اللَّهِ (١):
أَلا إِنَّ همَّ النَّفسِ همَّانِ وَاحِدٌ له حِيلَةٌ والاضطِرابُ دَواؤُهُ
_________________
(١) البيت في الموشى: ١٣٧ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في ديوان المتلمس: ١٣٩.
(٣) البيتان في المنتحل: ١٤٦ منسوبين إلى عبدان الأصفهاني.
[ ٥ / ٦٧ ]
وآخَرُ يأَتي المرءُ مَا فيهِ حيلَةٌ لمضطربٍ والاصطبَارُ شفاؤُهُ
الحُطَيئَةُ:
٥٥٣٣ - أَلا إِنّي عَلقتُ بحَبل قَومٍ أَعانَهُمُ عَلى الحَسَبِ الثَراءُ
بَعْدهُ:
هُمْ القَومُ الذِين إِذَا ألمَّت من الأيام مُظلِمة أضاؤُوا
إِذَا نَزَلَ الشتاءُ بدَارِ قَومٍ تَجنَّبَ جَارَ بيتهِم الشّتاءُ
ولَو أَنَّ السَّماءَ دَنَت لمَجدٍ ومَكرُمَةٍ دَنت لهمُ السَّماءُ
٥٥٣٤ - أَلا إِنَّي وإِن أَبدَيتُ صَبرًا عَلَى جَمرِ الصَّبابةِ غيرُ بَاقِ
٥٥٣٥ - أَلَا إِنَّ يَومًا نلتَقي في صَبَاحِهِ لَيَومٌ لَهُ وَجهٌ أَغرُّ صَبيحُ
بعده:
سأَصفَحُ عَن جُرم اللَّيالي إِذَا أَتت بجَمع شتَاتٍ والمُحبُّ صَفُوُح
ومثله:
وَلي بعدَكم من بُعدكُم فَرطُ لوعَةٍ لهَا في صميم القلب لَذعُ شِهابِ
سأغفرُ للأيّامِ كل خطيئةٍ إِذَا بشرتني عَنكم بإِياب
٥٥٣٦ - ألا أَيُّ حَيٍّ لَيسَ بالمَوتِ مُوقنًا وأَيُّ يَقينٍ منهُ أَشبهُ بالشَكًّ
قَبْلهُ: أنشدَ أَبو بَكرٍ السَعديُّ الزُهرِيُّ:
أَيا فرقَة الأحَبابِ لَا بدَّ لِي منكِ وَيا دارَ دُنيا إِنَّني رَاحِلٌ عنكِ
وَيا قِصَرَ الأيامِ مَا لي وللمُنى وَيا سَكراتِ المَوتِ مَا لي ولِلضحكِ
ومَا لي لا أبكي لنفسي بعبرة إِذَا كنتُ لا أَبكي لنفسِي فمن أبكِي
أَلا أي حيّ ليسَ بالموت موقنًا. . . البيت.
_________________
(١) الأبيات في ديوان الحطيئة (سابا): ٤١، ٤٢.
(٢) البيت في الموشى: ٢٠٩ منسوبا إلى أبي عبد اللَّه الواسطي.
(٣) الأبيات في بريقة محمودية: ٣/ ١٨.
[ ٥ / ٦٨ ]
قطريّ بن الفُجاءَة:
٥٥٣٧ - أَلا أَيُّها البَاغِي البرازَ تقرَّبَن أُسَاقِكَ بالسَّيفِ الذُعافِ المُقَشَّبَا
المقشب: المَخلوطُ بأَلوانِ السُمُومِ، وبعدَهُ:
فما في تَساقي الموت في الحَرب سُبَّهٌ عَلَى شَاربيهِ فاسقني منه وأَشرَبا يعني: اشرَبَنْ.
النَّابِغَةُ:
٥٥٣٨ - أَلا أَيُّها البَاكي لأَحداثِ دَهرِهِ تجمَّل عَلَى مَا يحدُث الدَّهرُ واصبِرِ
بعده:
فإن أنت لم تصبِر لما كَان جائيًا وَأَبصرتَ تَنكِيرًا لذلكَ فأنكِر
وَمن بَابِ (أَلَا أَيُّهَا)، قَولُ عَبد العَزيز بن عَبد اللَّه بن طَاهر:
أَلا أَيُّها الدَهرُ الذي جَارَ حُكمهُ علَينا وأَنصَافُ الزمان عَبِيرُ
لعمرك مَا قَابَلتَنا فِي فَعالِنَا أنَعدلُ في أحكَامِنَا وتجُورُ
وقولُ عُمَارة بن عقيل (١):
أَلَا أَيُّها الغَادِي تحمّل رسالةً إليهَا فبلّغها سَلَامي مَعَ الرَّكبِ
فَكَم في حَمى قلبي الذي نزلت بهِ لها من مرَادٍ لا وخيمٍ ولَا جَدب
وقولُ مُصعَب بن عَبد اللَّهِ الزُّبَيريّ:
أَلَا أَيُّها القلبُ الذي كُل لَيلةٍ به من هَوَى من لَا يَنالُ غَليلُ
هَل أَنتَ مُفيقٌ أَنَّ في اليأسِ رَاحةً وَأنَّ عَناء الوَجدِ عنكَ قَليلُ
وقولُ بَشَّارِ بن بُردٍ (٢):
_________________
(١) البيتان في ديوان النابغة الجعدي: ٩٦.
(٢) البيتان في البصائر والذخائر ١/ ٢٠ من غير نسبة، ولم ترد في ديوانه (العاشور).
(٣) البيتان في نقد الشعر: ٢٨.
[ ٥ / ٦٩ ]
أَلَا أَيُّها الحَاسِدُ المُبتغي نُجومَ السَّماءِ بسَعي أَمم
سَمِعتَ بمكرُمةِ ابن العَلاءِ فأنشأتَ تطلبُها لستَ ثَم
وقول ابن الروميّ (١):
أَلَا أيُهذا السائِلي عن مَعاشرٍ يزيدُهُم لَوم الفَعالِ تَعاليَا
كَذَا حَيفُ الموتى إِذَا هي انتَسَتْ وَأخزَتْ بُطونَ الماءِ تَعلُو قَوافيَا
عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ:
٥٥٣٩ - أَلَا أيُّهَا الدَهرُ الذي قَد مَللتُهُ سأَلتُكَ الَّا مَا مَللتَ حَياتِي
بعدَهُ:
فَقَدْ وَجَلالِ اللَّه حبَّبتَ جَاهدًا إِليَّ علَى كُرهِ المَماتِ مَمَاتِي
هو عُبيد اللَّه بن عبدِ اللَّه بن طَاهِر بن الحسَين بن مُصعَب بن زُريقِ بنِ أسعَدَ بنِ بَاذانَ.
عُروَةُ بن قَيسٍ:
٥٥٤٠ - أَلَا أَيُّها المَرءُ المُحرّشُ بينَنا أَلا أقتُل أَخاكَ لَستُ قَاتلَ أَربَدِ
بعده:
أَبَى قربهُ مِنِّي وَحُسنُ بلائِهِ وعلمِي بمَا يأتِي بهِ الدَّهرُ في غَدِ
يروى لعلي بن أبي طالب (﵇) تمثّلِ بهما يَومَ صفّين، وقد مَرَّ بعَمّار بن يَاسرٍ (﵁) وهو مجدَّلٌ في القَتلَى، فنزلَ إليه، ومَسح التراب عن وَجههِ، ثم قالَ: أَبا اليَقظانِ أعزز عليَّ أَن أَراكَ مُجدلًا على ظاهِر الأرضِ تحتَ نجُومِ السَّماءِ، ثم أنشد:
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٥٢١.
(٢) البيت الأول في المنتحل: ١٥١ من غير نسبة والبيتان في تاريخ بغداد (بشار): ١٢/ ٥٤.
(٣) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٥/ ١٩٢.
[ ٥ / ٧٠ ]
أَلا أيُها المَوتُ الذي ليسَ تاركي. . . البيتَان.
وقَد رواهما المرزبانيّ له في ديوانه (﵇):
٥٥٤١ - أَلَا أَيُّها المَوتُ الَّذي لَيسَ تَاركِي أَرِحْني فقَد أفنَيتَ كلَّ خَليلِ
بعده:
أَراكَ بَصيرًا بالذِّينَ أُحِبُّهم كأنَّكَ تَنحُو نحوَهُم بدَليلِ
مُحمّد بن المُكَعْبَرَ:
٥٥٤٢ - أَلا أَيُّها المُهدي إِليَّ وَعيدَه أَفق فاقَلُّ الحَربِ ضَرًّا وَعيدُهَا
ومثلُه لمالك بن عَمروٍ، وقَد كُتِبَ في بابهِ مفردًا (١):
مَهلًا وَعيدي مَهلًا لا أَبا لكم إِنَّ الوعيدَ سلاحُ العَاجِزِ الحَمِقِ
٥٥٤٣ - أَلَا أيها الوَادِي الَّذي فَاحَ طِيبُهُ عَسَى لكَ عَهدٌ من سُعَادَ قَرِيبُ
بعده:
فَحُيّيتَ من وَادٍ بكلّ تحيَّةٍ فَإِنَّكَ من أَجل الحَبيبِ حَبيبُ
أبو إسحاق الصَابئ:
٥٥٤٤ - أَلَا أَيُّها الإِنسانُ لَا تَكُ آيسًا مِن الدَّهرِ أَن تَصفُو عَليكَ مَشاربُه
أَبياتُ الصّابئ، بَعد قوله ألا أيُها الإنسَانُ:
فإنَّ لَهُ حتمًا في الشرِّ وَاجبًا وَحتمًا مِنَ الخَير المُهنَّى عَواقِبُهْ
وَإِنْ تلقَ من حتميهِ مَا كُنتَ تتقي فأولَى بِك الحَتم الذي أَنتَ طَالِبُه
ستكسِبُ مَا تَرجُو ولو كُنُتَ كارِهًا كَكَسبِكَ مَا تخشَى وأَنتَ محاسبُه
وهي عدَةُ أَبياتٍ، كتَبَ بَها إِلى قَاضِي القُضَاةِ ابن مَعروفٍ وكَان قد زَارهُ في مُعتَقَلِهِ. ولَهُ أَبياتٌ أُخرى عَلى هذا الرَوِي وليسَتْ منها قالَها في الحَبس. أوَّلَها:
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٦٩ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في أنوار العقول: ٣٢٤.
(٣) الأبيات في قرى الضيف: ٢/ ٣٥٢.
[ ٥ / ٧١ ]
يُعيِّرني بالحبس مَن لو يَحُلّه، وهي مكتوبَةٌ ببَابِ (ومَن مدَّ نحو النَّجم كَيما يَنالَهُ)، الأبيات.
لقيط بن يَعْمُر الإياديّ:
٥٥٤٥ - أَلَا تخَافُونَ قومًا لَا أَبا لكُمُ أَمسَوا إِليكُم كأَمثالِ الدَبَا سُرُعا
هذا البيت من قصيدة طويلةٍ غرَّاءَ يُحذّر فيهَا قومُه عَسكَر كِسرَى.
ابْنُ عبد الأعلى الشاميُّ:
٥٥٤٦ - أَلا تَرى إنَّما الدُّنيَا وَزينَتَها كمنزِلِ الرَّكب دَارًا ثُمَّت ارتحَلُوا
الرضي الموسَوِي:
٥٥٤٧ - أَلا تعجَبُونَ لذي سَوءَة تَحَكَّكَ بي عِرضُهُ الأَجرَبُ
أَبياتُ الرضي الموسَوِي:
وَجعَجَعَ لِي ظَهر عَارِي الصِّفاحِ عَقيرٌ وقَالَ ألَا تَركَبُ
ويَعجَبُ من غَضبي حملةً ومَن ذا يُضامُ ولَا يَغضَبُ
وسَوفَ أُغنّي بأَعراضكُم غناءُ مِنَ الشرِّ لَا يُطرِبُ
وَحَسبكَ من سَفهٍ إِنَّني أجدُّ وتحسبُني أَلعَبُ
لقد وسَّعَ اللَّهُ مَا ضيّقُوا وقَد عوَّضَ اللَّهُ مَا جنَّبُوا
٥٥٤٨ - أَلَا حبَّذَا الماءُ الذِي قَابَلَ النّقى ومُر تَبعٌ مِن أَهلِهِ وَمَصِيرُ
بعدهُ:
وَأَيامُنَا بالمالكِيَّهُ أنَّني لهنَّ على العهدِ القَدِيم ذكورُ
فيَا شَجراتِ القاع لا زال وَابلٌ علَيكنّ منهل الغَمامِ مَطِيرُ
_________________
(١) البيت في ديوان لقيط بن يعمر: ٣٩.
(٢) البيت في تاريخ بغداد (بشار): ١٤/ ٦٣ منسوبًا إلى عمر بن عبيد.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٦٩.
(٤) الأبيات في معجم البلدان: ٤/ ٤٥٥ منسوبة إلى حمير السعدي.
[ ٥ / ٧٢ ]
سقيتُنَّ ما دَامتْ بنجدٍ وشيجَةٌ ولَا زالَ يسعَى بينَكنّ غديرُ
٥٥٤٩ - أَلا حَبَّذا عَيشُ الخمُولِ وَحبَّذا مَقيلي في أَكنافِهِ ورُقَادِي
بعده:
خُمولٌ وأمنٌ طابَ مَثواي فيهِمَا وقَد جَهِل الحسّادُ لينَ مهادِي
الضحّاكُ العُقَيليُّ:
٥٥٥٠ - أَلا حبَّذَا واللَّه لو تَعلَمانِهِ ظِلَالُكُمَا يَا أيُّها الطَّللَانِ
عُتبةُ الغُلام:
٥٥٥١ - أُلَاحِظُهَا فتَعلَمُ مَا بقَلبي وَتَلحظُني فَأَعلَمُ مَا تُرِيدُ
وَمثله قَولُ الرّقاشيّ (١):
وَمُراقَبَيْن يُكاتمان هَوَاهُمَا جَعلا الصدورَ لما تكنّ قُبُورَا
يتلَاحَظانِ تلاحظًا فكأنّما يتَناسَخانِ من الفؤادِ سُطُورَا
٥٥٥٢ - أَلَا حَيّ لَيلَى بالسَّلَامِ وَإِنَّهُ قَلِيلٌ لِليلَى يا خَلِيلِي سَلَاميَا
٥٥٥٣ - الأَخِلاءُ في الرَّخاءِ كَثِيرٌ فَإِذَا مَا بلَوتَ كَانُوا قَلِيلَا
بَعْدهُ:
فإِذا مَا أصبتَ خلًا حَفِيظًا راعيًا للإِخاءِ برًّا وَصولَا
فتمسَّكَ بحبلهِ أبد الدَّهرِ وأكرِم بهِ أخًا وَخَلِيلَا
الأخلَّاءُ في الرَخاءِ كَثيرٌ، البَيتُ.
قَالَ سَعيدُ بن وَهبٍ: كان مَحلّي من البَرامِكةِ مَحلَّ من يُؤمَنُ عَلَي كُلَّ شَيءٍ ولَا يُستَرُ عنه شيءٌ، وكتبتُ لهم في حُسنِ الطويّةِ، وصحّة النِيَّة فوقَ كُلِّ منقطعٍ
_________________
(١) البيتان في التكملة والصلة: ١/ ٦٣.
(٢) البيت في الأزمنة والأمكنة: ٤٥٤.
(٣) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ٩٧ من غير نسبة.
(٤) الأبيات في الصداقة والصديق: ٢٦٩.
[ ٥ / ٧٣ ]
إليهم، وَكانَ الفَضل بن الرّبيعُ لمّا رتّب منزِلتهُ عِندَ الرَّشيدِ يحبُّ أَن أَكُونَ في حَاشيتهِ وخاصته فراسَلنِي واستَمالني وأرغبَبي، فلَم أُجبهُ إلى ذلك، فلما جَرى على البَرامِكةِ الذي جَرى واستولى الربيعُ عَلى الأمُور لقيني في موكِبه وأنا متوجّهٌ إِلى حَبس البَرامكةِ وكان الرشيدُ قَد أذِنَ لي في الدخول عَليهم فقال لِي وقَد ترجّلتُ الأَخدمَهُ: مَاذَا بقي لك الآنَ إِن كنت لم يؤثرنَا حينئذٍ فاجعَلنَا الآنَ عِوضًا، فقلتُ لَهُ: يا سيّدِي أنا كما قالَ الشاعِرُ:
وقَائِلةٍ جفيتَ فمل إلينَا كفَاكَ مَكانَ جَاريةٍ مَكَاني
فقلتُ لها الفؤادُ لكمْ وعمر إِذَا مَا سُمتهُ أخرى عصَاني
وَاللَّهِ لَا أوثر عَليهم أحدًا حتـ ـى يفرّقَ الموتُ بَيننا
فقال لي الفضل بنُ الربيع: بَاركَ اللَّهُ عَليكَ وعَمَر المُحافظةَ وَالوفاءَ والرِّعايةَ وَالصفاءَ بأمثالِكَ.
المتنبي في علي أحمد الخراساني:
٥٥٥٤ - الأَدِيبُ المُهذَّبُ الأَصيَدُ الضَّربُ الذَّكيُّ الجَعدُ السَّرِي الهُمامُ
جَرِيرٌ:
٥٥٥٥ - أَلا رُبَّ أَعشَى ظَالمٍ مُتَخَمِّطٍ جعَلتُ لعَينيهِ جلاءً فَأَبصَرَا
بَعْدهُ:
وَلم أكُ نارًا يتقِي النَّاسُ شَرَّهَا وسمًّا لأعداءِ العَشيرة مُمْقرَا
ولمّا قتَل السّفاح أبا سَلمة تمثّلَ، قال:
ولم أكُ نارًا يتّقي الناسُ شرَّها فتَرهَبَني إِنْ لم تكُن لي رَاحما
عبدُ اللَّه بن المعتزّ:
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٩٥.
(٢) البيتان في ديوان جرير: ٤٨٣، ٤٨٤.
[ ٥ / ٧٤ ]
٥٥٥٦ - أَلا رُبَّ أَلسنَةٍ كَالسُيُو فِ تُقَطِّعُ أَعناَقَ أَصحَابِها
باقي الأبيات مَكتوبةٌ ببَاب: (إِذَا فرصة أمكنت في العدوّ).
٥٥٥٧ - أَلا رُبَّ بَاغِي حَاجةٍ لَا يَنالُها وَآخرُ قد تُقضَى لَهُ وَهوَ آيِسُ
بَعْدهُ:
يَجُولُ لَها هَذَا وتقضى لغَيره وَتأتي الذي تُقضَى له وَهو جَالسُ
ويقرب منه قول الناشيء الأصغر (١):
ومَن ظنَّ أَنَّ الرزق يأتي بمطلب فَقَدْ نفسُهُ وَهو آثِم
يفوتُ الغنَى من لا ينام عن السُرى وَآخرُ يأتي رزقُهُ وَهو نَايمُ
٥٥٥٨ - أَلا رُبَّ بُرغُوثٍ تَرَكتُ مُجدَّلًا بأَبيضَ مَاضِي الشَّفرتَينِ صَقِيلِ
يعني بذلك: أظفارَهُ.
ابن المعتزِّ:
٥٥٥٩ - أَلَا رُبَّ حَالٍ قَد تَحوَّلَ بُؤسُهَا ومَا الدَّهرُ إِلَّا نبوَةٌ وسُكُونُ
ابن المُعتزّ أيضًا:
٥٥٦٠ - أَلَا رُبَّ حلمٍ قَادَ رِقًّا وَذلَّةً وَجهلٍ به يُعطِيكَ ذُو الجهلِ مَا تَرضَى
أبياتُ ابنِ المُعتزِّ، أوَّلُها:
رُويدكَ إِنَّ الدَهرَ مَا قد عملتَهُ وليسَ لنا في حُكمه كلّما نَرضى
ولَا بدّ أن نُصغي إلى البُؤس جَانب النعيم ويقضي منيةً ثم لَا يُقضى
_________________
(١) البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٧.
(٢) البيتان في المحاسن والأضداد: ١٥٧ من غير نسبة.
(٣) البيتان في ديوان الناشئ الصغير: ١١٣.
(٤) البيت في الحيوان للجاحظ: ٥/ ٢٠٧ من غير نسبة.
(٥) البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ١٧٦.
(٦) الابيات في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٢٦٩، ٢٧٠.
[ ٥ / ٧٥ ]
أَرى الدَهرَ يَقضي كيفَ شاءَ مُحكمًا ولا يَملك الإنسان بسطًا ولا قبضَا
وَكيفَ ثوائِي بينَ قومٍ كأنَّما تَرض تحَياتِي وجُوهَهم رَضَّا
سَرت عَقربُ الشحناءِ والبغضِ بينَنا ولَا يَملكُ الناسُ المحبة والبغضا
ألا رُبَّ حلم قَادَ رقًا وذلَّةً. البيتُ.
٥٥٦١ - أَلا رُبَّ خَصمٍ ذي فنُونٍ عَلوتُهُ وإِن كان أَلوَى يُشبهُ الحقَّ بَاطِلْهُ
ابْنُ المعتزّ:
٥٥٦٢ - أَلا رُبَّ دَسَّاسٍ إلى الكَيدِ حَاملٍ ضبَابَ الحقُودِ قَد عَرفتُ وَداريتُ
إبراهيم الخوَّاص (﵀):
٥٥٦٣ - أَلَا رُبَّ ذّلٍ سَاقَ للنَّفس عزّةً وَيا ربَّ نَفسٍ بالتَعزُزِ ذَلَّتِ
قَبْلهُ:
صَبَرتُ عَلى بَعضِ الأَذَى خَوفَ كُلِّهِ وَدافَعتُ عَن نفسِي بنفسي فعزَّتِ
وجرَّعتُها المكروُه حتَّى تَدرَّبتْ وَلو جُرِّعتهُ جُملةً لاشمَأَزَّتِ
أَلا رُبَّ ذُلٍ سَاقَ للنَّفس عزَّةً. . . البيت، وبعده:
سأُصبِرُ نَفسي إِنَّ في الصَّبرَ عزَّة وأرضى بدُنياي وإِنْ هِيَ قَلَّتِ
أَبو عَبد اللَّه الضرِيرُ الأبيوردي:
٥٥٦٤ - أَلَا رُبَّ ذِئْبٍ مرَّ بالقَوم خَاويًا فقَالُوا عَلاهُ البُهرُ من كثرة الأكلِ
بعده:
يُواسِي الغُرابَ الذئبُ في كلِّ صيدِه وَمَا صَادتِ الغربانُ في سَعَفِ النَّخْلِ
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ١/ ١٨٩ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٢٢.
(٣) الأبيات في الشكوى والعتاب: ٥ من غير نسبة.
(٤) البيت الأول في التمثيل والمحاضرة: ٣٥٢ والبيتان في ملامح يونانية في الأدب العربي: ١٤٧.
[ ٥ / ٧٦ ]
وَمن هذا البَاب، قَول إسماعِيل القَراطيسيّ:
أَلَا رُبَّ طالبَةٍ وَصلَنَا أتينَا عَليا الّذِي تطلبُ
أَردنا رضَاكَ بإسخاطِهَا وَمنعُكِ من بذلهَا أطيَبُ
أخذَهُ من قَولِ جميل بثينَة حَيث يَقولُ (١):
وَلباطِلٌ ممّن أُحبُّ حَديثَهُ أشهى إِليَّ مَن البغيضِ البَاذِلِ
٥٥٦٥ - أَلا رُبَّ عُسرٍ قَد أَتى اليُسر بَعدهُ وغمرَة كَربٍ فُرّجَتْ لكَريم
بعده:
هُو الدّهرُ يَومٌ يَومُ بؤسٍ وشدّةٍ ويَومُ سُرورٍ للفَتَى ونَعيم
إبراهيم الصّوليُّ:
٥٥٦٦ - أَلَا رُبَّ لُؤمٍ بينَ قَصرٍ وَثَروَةٍ ورُبَّت جُودٍ بينَ بيتٍ وإِقتارِ
بعده:
فلا يَغُرَّنْكَ ذُو طمرينِ تَحقرُه فَرُبَّ خرقٍ كريمٍ بينَ أَطمَارٍ
أعرابي يصف قمدَهُ:
٥٥٦٧ - أَلا ربَّما أَنعَطْتُ حَتَّى أخَالَهُ سَينقَدُّ لِلأنعاظِ أَو يتمَزَّقُ
بعده:
فأُعمِلهُ حَتَّى إِذَا قلتُ قَد وَنَى أَبَى وتَمطَّى جَامحًا يتمطّقُ
سُويد بن الصّامِت:
٥٥٦٨ - أَلَا رُبَّما تَدعُو صَديقًا وَلو تَرى مَقالتَهُ بالغَيبِ ساءَكَ مَا يَرى
_________________
(١) البيت في ديوان جميل بثينة (صادر): ١٠٧.
(٢) البيتان في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٧٣.
(٣) البيتان في الطرائف الأدبية (إبراهيم الصولي): ١٥٩.
(٤) البيتان في البصائر والذخائر: ٣/ ٧٣.
(٥) البيت في أمالي القالي: ٢/ ١٩٩.
[ ٥ / ٧٧ ]
بعده:
لسَانٌ لَهُ كالشهدِ مَا دُمتَ حَاضرًا وَبالغَيبِ مَطرورٌ عَلَى ثُغرةِ النَّحر
طَررت السّكين: حَدَدْتُها.
وَمن هَذَا البَابِ، قَولُ آخَر (١):
أَلا ربَّما تنوءتُ الغَيُورَ وَبرَّحتْ بي الأعينُ البُخلُ المراضُ الصَّحايحُ
فَقد ساءَنِي أَنَّ الغَيُورَ يَودُّني وَإِنَّ نَداماي الكُهولُ الحَجاحجُ
قِيل: طلَعَ ثعلَبٌ يومًا إِلى أصحَابِه وَليسَ فيهم إِلَّا كَهلٌ أَو شيخٌ فأنشد هَذين البَيتَينِ مُتَمثِّلًا.
الرضيُّ الموسَوِي:
٥٥٦٩ - أَلَا ربَّما حيَّاكَ رزقُكَ طالعًا ورَحلكَ مَحطُوطٌ وَنضوُكَ بَاركُ
٥٥٧٠ - أَلَا ربَّما صَارَ العَدوُّ مُصَافيًا وَحَالَ عَن العَهدِ الصَّديقُ المُخالِصُ
محمَّدُ بن وهيب الحميريّ:
٥٥٧١ - أَلا ربَّما ضَاقَ الفضاءُ بأَهلِهِ وَأَمكَنَ من بَين الأَسنَّةِ مَخرجُ
قبلَهُ:
أَبَى لِي إِغضائي الجُفون عَلَى القَذى يقينيَ أَن لَا عُسرَ إِلَّا مُفَرّجُ
أَلا ربّما ضاق الفضاء بأهلهِ. . . البيت، وبعده:
وَقَد يُركَبُ الخَطبُ الذي هُو قاتلٌ إِذَا لَم يكن إِلَّا علَيهِ المعرَّجُ
أَلا ربّما كَانَ التصبُّر ذلة. . . البيت
لَهُ أيضًا:
_________________
(١) البيتان في معجم الأدباء: ٢/ ٥٤٩.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٩٦.
(٣) عيون الأخبار: ١/ ٤٠٤.
[ ٥ / ٧٨ ]
٥٥٧٢ - أَلا ربّما كَانَ التصبُّر ذلة وأَدنَى إِلى الحَالِ الّتي هِيَ أَسمَجُ
٥٥٧٣ - أَلا ربَّما كَانَ الشَفِيقُ مَضرَّةً عَليكَ من الإشفاقِ وَهو وَدُودُ
٥٥٧٤ - أَلا رُبَّ مالٍ كُلَّما شتَّ شملُهُ تجمَّعَ فِي تَشتيتهِ للعُلَى شَملُ
امرأةٌ من العَرَبِ:
٥٥٧٥ - أَلا رُبَّ مَرزُوقٍ بغيرِ تكلّفٍ وَآخر مَحرُومٍ يَجِدُّ ويَحرصُ
قبلَهُ:
رأت عَينيَ الدُّنيا كَأَحلام نَائمٍ وكالفيء يَدنُو ظلُّه ثُم يَقلُصُ
كُلُّ مقيمٍ في الحياهِ وَعيشها فلَا شكَّ يومًا أَنَّهُ سَوفَ يشخَصُ
أَلا ربَّ مَرزُوق. . . البيت
عَبد اللَّهِ بنُ همَّامٍ:
٥٥٧٦ - أَلا ربَّ مَن نَغْتَشّهُ وَهو نَاصِحٌ ومُؤتَمَنٍ بالغَيبِ غَير أَمِينِ
وَمن باب (أَلَا رُبَّ)، قولُ آخرٍ (١):
أَلا رُبَّ مَن يَدنُو ويزعُم أَنَّهُ يودُّكَ وَالنَائِي أَودُّ وَأَقرَبُ
عَمرُو بنُ أَسعَدَ:
٥٥٧٧ - أَلا ربَّ مَن يَغتَابُ عرضي لَو أَنَّهُ رَآنِي قريبًا لاقشعرَّت ذَوائِبُه
الحَارثُ بنُ كَلَدةَ:
٥٥٧٨ - أَلَا ربَّ مَن يَغشَى الأَباعِدَ نَفعُهُ وَيشقَى بهِ حتَّى المَماتِ أقَارِبُه
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ٧/ ٤٧، عيون الأخبار ١/ ٤٠٤.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٣٤٤.
(٣) البيت في مجاني الأدب: ٥/ ١٤٢.
(٤) البيت في بلاغات النساء: ٦٣ منسوبا إلى جمعة.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ١٦٥.
(٦) البيت في طبقات الصوفية: ٢٩٧.
(٧) البيت في الصداقة والصديق: ٢١٦.
[ ٥ / ٧٩ ]
أَبو الأسود الدُّؤليّ:
٥٥٧٩ - أَلَا ربَّ نُصحٍ يُغلَقُ البَابُ دُونَهُ وغشٍ إِلى جَنبِ السَّريرِ يُقرَّبُ
وَمن بَابِ (أَلَا رُبَّ)، قَول أَحمَد بن أَبي فَننٍ (١):
أَلَا رُبَّ همٍّ يَمنَعُ النَومُ دُونَهُ أقام كقبض الرّاحتين عَلى الجَمرِ
بَسَطتُ له وجهي لأكبِتَ كاشِحًا وأَبدَيتُ عن نابٍ ضحُوكٍ وعَن ثَغرِ
وشوقٍ كأطرافِ الأسِنةِ في الحشَا ملكتُ علَيهِ طَاعةَ الدَمع أن يُجرِي
بَشَارُ بنُ بُردٍ:
٥٥٨٠ - الأَرضُ مُظلمةٌ وَالنَّارُ مُشرقَةٌ وَالنَّارُ مَعبُودَةٌ مُذ كَانت النَّارُ
قال ذلكَ: يفضّلُ النارَ، وَنُورَهَا عَلَى التُّرابِ، وظُلمَتهِ، ويُصوّبُ رَأي إبليسَ (لعنه اللَّهُ) في الامتناع مِنَ السُجودِ لآدمَ (﵇)، وكَانَ بشارٌ ينبز بالثنويَّة، فقَتَلَهُ أَميرُ المؤمنينَ المَهديُّ عَلَى الإلحادِ لمّا تحقّقَ إِشراكَهُ وَإِلحَادَهُ وَكُفرَهُ.
وَمِن بَاب (الأَرض)، قَولُ آخَر (١):
الأَرضُ مَضجَعُنَا وكَانت أُمُّنَا فيهَا مَعَايشُنا وفيها نُقبَرُ
أَبو إسحَاقَ الكرَّانِيُّ:
٥٥٨١ - الأَرضُ وَاسعَةُ الفَضاءِ بَسِيطَةٌ وَالرّزقُ مُكتَفلٌ بهِ الجبَّارُ
يقولُ منها:
أَمن الرَّعايةِ يا بنَ كُلِّ مُملَّكٍ رفعت لَهُ في المكرُماتِ مَنارُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الأسود الدؤلي ٣٢٧.
(٢) الأبيات في أحمد بن أبي فنن (مجلة المجمع العراقي): ج ٢ مج ٣٤ لسنة ١٩٨٣/ ١٧٢.
(٣) البيت في البيان والتبيين: ١/ ٣٨.
(٤) البيت في ربيع الأبرار: ١/ ١٦٧.
(٥) الأبيات في معجم البلدان: ٤/ ٤٤٤.
[ ٥ / ٨٠ ]
أَن تقطعَ الجارِي اليَسير عَن امرِئٍ رَدفَتْ كَتابتُهُ لكَ الأشعارُ
يا صَاحبيَّ دَنَا الرّحيلُ فَذلّلا قُلُصَ الركابِ تحثُّها السُفَّارُ
الأرضُ واسِعةُ الفضاءِ. . . البيت
كَانَ هَذَا أَبُو إسحَق الكرّانيُّ أَحدُ كُتَّابِ الإنشاءِ بديوَانِ عَضد الدَّولةِ نيَابةً عَن أَبِي القَاسمِ عَبد العَزيز بن يُوسُفَ. وَهذه الأَبياتُ مِن قَصيدَةٍ يَمدحُ عَضُد الدَّولةِ فيها ويُعرّضُ بنَفسهِ وقَد تأخّرت عنه جَرايتهُ فلمّا أنشدَهُ ذلك النَعتَ عَضد الدَّولةِ إلى أَبِي القَاسم المُطهَّر بن عبد اللَّه وَزيره وقَد غَاظَهُ مَا سَمِعَهُ وقال أَنت عرَّضتني لهَذَا المَقالِ أَطلق جَرايتَهُ ووَفّر مَا فاتَهُ مِنهُ قالَ فلما خَرجَ أبو القسمِ المُطهّر من بَين يَدي عَضد الدَّولةِ قال لأبي إسحَق الكرّاني أظُنُكَ قَد كرهتَ رأسَكَ فقالَ أيُها الوزيرُ أَدامَ اللَّهُ تمكِينَكَ رأس لي مُتَكَلِّم خَير من دَبَّةٍ فأطلقَ لَهُ جَرايتَهُ وَأَحسَنَ إليهِ.
حَاتِمٌ الطائيُ:
٥٥٨٢ - أَلَا سَبِيلَ إِلى مَالٍ يُعَارِضُنِي كَمَا يُعَارِضُ مَاءُ الأَبطَحِ الجَارِي
بعدَهُ:
أَلَا أُعانُ عَلى جُودِي بميسَرة فلَا يُردُّ نَدى كَفّيَّ إِقتارِي
عَبد اللَّهِ بن المعتَزِّ:
٥٥٨٣ - أَلَا سَبِيلَ إِلى وَافٍ أُواصِلُهُ فقَد تجنَّبَ وُدّي كُلُّ غدَّارِ
بعدهُ:
كم سَخطةٍ بتُّ أخفيها عَليهِ كَما تُخفي الحجارَةُ فيها مَسكنَ النَّارِ
ابْنُ زَبَادَةَ:
٥٥٨٤ - الأُسدُ لا تَدخُرُ قوتًا كَمَا تَدخُرهُ مِن ضُعفِهَا النَّملُ
_________________
(١) البيتان في ديوان حاتم الطائي: ٩٠.
(٢) البيتان في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٢٦٧.
[ ٥ / ٨١ ]
قَبْلهُ:
قلتُ وقَد قالوا اتَّخِذ قِنيةً كَذَى لعَمرِي تُخدَعُ النَّحلُ
الأُسدُ لا تَدخُر قوتًا. . . البيت
أَبُو فراسٍ:
٥٥٨٥ - أَلَا صَاحِبٌ فَردٌ يَدُومُ وَفاؤُهُ فيَصفُوا لمن صَافَى وَيَرعَى لمن رَعَى
بعده:
أفِي كُل دَارٍ لي صَديقٌ أودُّه إِذَا مَا تفرّقنَا حَفِظتُ وَضيَّعَا
٥٥٨٦ - أَلا عائِذٌ باللَّه من شَرَّةِ الغِنَى ومن رَغبهٍّ يومًا إِلَى غيرِ مَرغَبِ
وَمِن هَذَا البَاب قَولُ الطَّمحانِ القَينِي (١):
أَلَا عَلّلانِي قَبل أَغبَر مُظلمٍ بَعيدٍ من الإخوانِ قَفرٌ مَنَازِلُه
فَإِن الفَتى يُودِي ويوكَلُ مَالُه وتُنكَحُ من بَعد المَماتِ حلائِلُهُ
فَدعني أوَسِّع في حَياتِي مَعيشَتِي وآكلُ مالي قبل من هو آكلُه
ومن ذلك قول أَبِي الهندِيِّ وَاسمهُ عَبدُ المؤمن بن عَبد القُدوس (٢):
أَلَا عَلِّلانِي فالتَعَلُّلُ أروَحُ وَينطقُ مَا شَاءَ اللسَانُ المُسَرَّحُ
بإِجائه لو أَنَّهُ جُرَّ بازِلٌ عَلَيها لأضحَى وَهو للجنبِ يَسبَحُ
ويَروى مِصراع البَيت الأول:
ولا تَعِدَانِي الشَرَّ والخَيرُ أفَسحُ.
ومن ذلك قولُ الأَعرابِيّ (٣):
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي فراس الحمداني (صادر): ١٨٤.
(٢) البيت في المزهر في علوم اللغة: ١/ ١٢٧.
(٣) الأبيات في مجلة التراث العربي: ع ٩٦/ ٢٠٩ (شعر مرة بن محكان).
(٤) البيتان في عيار الشعر: ٧٩ منسوبان إلى أبي وجزة السعدي.
(٥) ديوان اللصوص (أبو الطمحان): ١/ ٣١٢.
[ ٥ / ٨٢ ]
أَلَا عَلِّلانِي قبلَ صَلحِ النَوائح وقَبل ارتقاءِ النَّفسِ فَوق الجَوانحِ
وقبل غَدٍ يَالهفَ نَفسِي على غدٍ إِذَا رَاحَ أَصحابِي وَلستُ برَايحِ
أَبُو نصر بن نُباتَة:
٥٥٨٧ - أَلَا فاخْشَ مَا يُرجَى وَجدُّكَ هَابطٌ ولَا تَخشَ ما يُخشَى وَجدُّكَ رَافِعُ
بعده:
فَلا نَافِعٌ إِلا مَعَ النّحسِ ضَائِرٌ ولا ضائِرٌ إِلَّا مَعَ السَعدِ نَافِعُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٥٥٨٨ - أَلا فَارْجُهُ وَاخْشَهُ إِنَّهُ هو البَحرُ فيهِ الغِنَى والغَرق
أبو الفتح البُستيّ:
٥٥٨٩ - أَلَا فَثِقُوا بِي فَإِنَّي كَمَا تمدَّحتُ فَليَمتَحِنْ مَن يُحِب
الهُزَيميُّ:
٥٥٩٠ - أَلَا فَليَعتَمد مَن شاءَ شيئًا فحَرثي لَيسَ يَعدُوهُ اعتمَادِي
٥٥٩١ - أَلَا فَليَقُل مَن كَانَ باللَّهِ مؤمنًا سَدَادًا وَإِلَّا فليَسعه سكوتُ
ومِن بَابِ (أَلا فِي). قَولُ بَعضِهم في المَرثيةِ إِنشادِ أَبِي حَاتِم (١):
أَلا في سَبيل اللَّهِ مَاذَا تضمَّنت بُطونُ الثَّرَى وَاستُودِعَ البَلدُ القَفرُ
بدُورٌ إِذَا الدُّنيا دَحت أَشرقَت بهِم وَإِن أجدَبت يومًا فأيديهم قَطرُ
فَيا شَامِتًا بالمَوتِ لأشمَتن بهم حَيَاتُهم فَخرٌ وَموتُهم ذِكرُ
حَياتُهُم كَانت لأعدائهم عمًى ومَوتهُم للفاخِرينَ بهم فَخرُ
_________________
(١) البيتان في غرر الخصائص: ١٨١.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٤٨٨.
(٣) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (الرند): ٤٧.
(٤) البيت في قرى الضيف: ٤/ ١٥١.
(٥) الأبيات في أمالي القالي: ٢/ ١١٩.
[ ٥ / ٨٣ ]
ابن الرومي في ولده:
٥٥٩٢ - أَلَا قاتَلَ اللَّهُ المَنَايا وَرَميَهَا مِنَ القَومِ حَبَّاتِ القلُوبِ عَلَى عَمدِ
أنَشد أَبو بكر بنُ دُرَيدٍ:
٥٥٩٣ - أَلَا قَبّحَ الرَّحمنُ كُلَّ مُمَاذِقٍ يَكُونُ أَخًا في الخفضِ لَا في الشَّدائِدِ
قبله إِنشادُ أبي بَكرٍ:
وكنَّا كغُصنَي بانةٍ لَيسَ وَاحِدٌ يَزُول عَلى الحالَاتِ عن رأي وَاحدِ
تبدّل بي خلًا فخاللتُ غَيرَهُ وَباعَدتهُ لمّا أرَادَ تَبَاعُدِي
وَلو أَنَّ كفِّي لَم تُردني أبنتُها وَلم يَصطحِبهَا بعدَ ذلكَ سَاعدِي
أَلا قبحَ الرحمَنُ كل مُماذقٍ. . . البيتُ
عُبيد اللَّهِ بن عَبد اللَّه بن طَاهرٍ:
٥٥٩٤ - أَلَا قَبَّحَ اللَّهُ الضَّرُورةَ إِنَّها تُكلّفُ أَعلَى الخَلقِ أَدنَى الخلائِقِ
بعده:
وللَّهِ درّ الاختيار فإِنَّهُ يبيّن فَضلَ السَّبقِ من كُلِّ سَابقِ
أَعرابِيٌّ:
٥٥٩٥ - أَلَا قُل لسَارِي اللَّيلِ لَا تخشَ ضَلَّةً سَعيدُ بنُ سَلمٍ نورُ كُلِّ بلَادِ
وَمن بَاب (أَلا قُل)، لمنصُور الفقِيهِ (١):
أَلَا قُل لمن كَانَ لِي حَاسِدًا أتَدرِي عَلى مَن أَسأتَ الأدَب
أسأت على اللَّهِ فِي فَضلهِ إِذَا أَنتَ لم تَرضَ مَا قَد وَهَب
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٠٠.
(٢) الأبيات في أمالي القالي: ٢/ ١٨٣.
(٣) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ١٨٤.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٣١٣.
[ ٥ / ٨٤ ]
يُقَالُ: في المثلِ الحَسُودُ لَا يَسُودُ، ويُقالُ إِنَّهُ وجدَ عَلى بساطِ مَلكِ الرُومِ مَكتوبًا: البَخيل مذمومٌ والحسود مَرحومٌ وَالحريصُ مَحرومٌ.
أَبو إسحَاق الصّابئُ:
٥٥٩٦ - أُلاقِي كلَّ مُعْضلَةٍ نآدٍ بوَجهٍ لَا يُغَيِّرُهُ القُطوبُ
بعده:
وَاعتَنِق العَظيمةَ إِنْ عَرتني كَأَن قَد زَارَني منهَا الحَبيبُ
وبينَ جَوانحي قلبٌ كَريمٌ تعجّب من تَماسُكِهِ القُلُوبُ
تلوُحُ نَواجذي والكاسُ شُربي فأشرَبُها كَأَنّي مُستَطيبُ
ففَوقَ السِّر لي جَهْرٌ ضَحوكٌ وتحتَ الجَهر لِي سِرٌّ كئيبُ
سأثبتُ إِذ يُصَادمُني زَماني برُكنَيهِ كَما ثبت النَّجيبُ
وأَرقبُ ما تجِيءُ بهِ الليَالِي ففي أثنائِهِ الفَرجُ القَرِيبُ
مُوسَى بن جَابرٍ:
٥٥٩٧ - الأَكثَرُونَ حَصًى إِذَا عُدَّ الحَصَى والأكرَمُونَ إِذَا يُعَدُّ فَعَالَا
أَبُو نواسٍ:
٥٥٩٨ - أَلَا كُلُّ حَيٍّ هَالكٌ وَابنُ هَالكٍ وَذُو نَسَبٍ في الهَالكِينَ عَريقِ
بعده:
فقل للقَرِيبِ اليَومَ إِنَّكَ رَاحلٌ إِلَى مَنزلٍ نائِي المحلِ سَحيقِ
إِذَا امتحنَ الدُّنيا لبيبٌ تكشّفت لَهُ عَن عَدُوٍّ في ثياب صَديقِ
لَبِيدُ بن رَبيعةَ:
_________________
(١) الأبيات الخامس والسادس والسابع والثامن في المنتحل: ٢٠٤ من غير نسبة والأبيات كلها في قرى الضيف: ٢/ ٣٤٥.
(٢) الأبيات في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ١٩٠.
[ ٥ / ٨٥ ]
٥٥٩٩ - أَلَا كُلُّ شيءٍ مَا خَلَا اللَّهَ باطِلُ وَكل نَعيمٍ لَا مَحالةَ زَائِلُ
بعده:
وَكل أناسٍ سَوف تدخُلُ بينَهمُ دُويهيةٌ تَصفَرُّ منها الأنَامِلُ
إِذَا المرءُ أسرَى ليلَة ظنَّ أنَّهُ قضَى وَطرًا والمرءُ مَا عَاش آمِلُ
فقولا لَهُ إن كَانَ يَعقِل مرّةً أَلمّا يَعِظْكَ الدَّهرُ أمُّكَ هابلُ
قَالَ أبو عَليٍّ محمَد الحَسَن الحَاتميُّ في كتَاب (حليةِ المحاضَرة) أخبرنَا أَبُو جَعفر محمّد عمروٍ عن سَعدَان بن نَصرٍ عن سفن عينه عن عَبد الملك بن عُمَير عن أبي سَلمةَ عن أَبِي هُريرةَ قَال سَمعتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول عَلى المنبر: أشعَرُ كَلمةٍ قَالتهَا العَربُ، قَول لبيدٍ:
أَلا كُلُ شيء مَا خَلا اللَّهَ باطِلُ وَكلُ نعيم زائلٌ لَا مَحالَة
فكانَ ﷺ لَا يُقيمُ وَزنَهُ.
أَعرَابِيَّةٌ:
٥٦٠٠ - أَلَا كُلَّ شَيءٍ من خَليلكَ نلتَهُ وَإِن كَانَ أَدنَى من قَذَى العين ينفَعُ
حَدَّثَ الأصمعيُّ قال: مَررتُ بصبيَّةٍ من نساءِ العَربِ تسأل، فتصدَّقتُ عليهَا بتَمراتٍ، فجعَلتْ تأكُلُ التمرَ، وتُلقي النَّوَى في جيبِهَا، فقلتُ لهَا: مَا بلغ مِن قدرِ هَذَا النَوى حتى حَفظتيهِ في جيبكِ يا صِبيَّة، فولَّت، وَهي تقول: أَلا كُلُ شيءٍ من خليلك نلتَهُ. . . البَيتُ
إِنشَادُ الأصمعيّ:
٥٦٠١ - أَلَا كُلُّ مَا لَم يقضِهَ اللَّهُ لِلفَتَى إذا رامَهُ يومًا عَلَيهِ شَدِيدُ
حَدَّثَ الأَصمعيُّ قَالَ حدّثني بَعضُ العَرب قَال دَخَلتُ عَلَى بَعض مُلُوكِ العَرب باليمن وَهو في مَجلس حَسَن مَكتوبٌ في أربَعة أرابيعهِ أَربعةُ أَبياتٍ، الأول:
_________________
(١) الأبيات في ديوان لبيد (دار القاموس): ١٣٠ وما بعدها.
[ ٥ / ٨٦ ]
أَلا كُلُّ ما لَم يقضِهِ اللَّهُ للفتَى، البَيت، والثاني:
وكُل امرىٍ من كُلِ أمرٍ يُريدُه إِذَا لَم يُسَاعِدهُ القضاءُ بَعيدُ
والثالث:
وقَد يُدركُ الحَاجَاتِ ذُو العَجز وَالوَنَى ويَعجزُ عنها المرءُ وهو جَليدُ
والرابعُ:
وَليس التَواني في هَوَى المرء مُبعِدٌ ولَا الحرصُ يومًا في هواهُ يَزيدُ
يزيدُ بنُ جَذعَاءَ:
٥٦٠٢ - أَلَا كُلّ مَا يَلقَى الفَتَى قَد لَقيتهُ أُمَيمُ فَفِيه شِدَّةٌ ونَعيمُ
ابن الرُّوميّ:
٥٦٠٣ - أَلَا كَم أَذَلَّ الدَّهرُ من مُتعَزّزٍ وَكَم رمَّ مِن أَنفٍ حَميٍّ وَكَم حَطَمْ
أوّلها يَرثي أُمَّهُ:
أَفيضَا دَمًا إِنَّ الرَّزايَا لَها قيَمْ وليس عَجيبًا أَن تَجُودَا لها بدَم
رزيَّةُ أُمٍّ كُنتُ أَحيَا برُوحِها وَأَستَدفِعُ البَلوَى وأستَنزل النعمْ
رأيتُ طويل العُمرِ مثلَ قصِيرهِ إِذَا كَانَ مُفضَاهُ إِلى غايةٍ تُؤَمْ
ومَا طولُ عُمرٍ لا أَبالك ينقضِي وَما خيرُ عَيْشٍ قَصْرُ وجدانهِ عَدَمْ
تضعضِعُهُ الأوقات وهي بقاؤُهُ وتعتَاله الأقواتُ وهي له طعَمْ
أَلَا إِنَّ بالأبصَار عن عبرةٍ عمًى أَلا إِنَّ بالأسماع عَن عظةٍ صَممْ
أَلا كَم أذلَّ الدَهرُ من متعزّزٍ. . . البيت، وبعده:
وَكم نعمةٍ أزوى وَكَم غبطةٍ طَوى وكم سيّد أهوى وكم عُروةٍ فَقَمْ
هو الدَهرُ لا يَسطيعُ نهضًا بثقلهِ سِوَى ابن بقين عَاذَ باللَّه وأعتصَمْ
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٨٩ - ٢٩١.
[ ٥ / ٨٧ ]
أَبُو مِحجَن:
٥٦٠٤ - أَلَا لَعَن اللَّهُ الّذينَ يَسُرّهُم رَدَايَ وَلَا يَدرُونَ ما اللَّهُ فَاعِلُ
أَبياتُ أبي محجن يَعتَذِرُ عن انهزامِهِ يقولُ:
وَمَا رِمتُ حَتَّى خرَّقُوا بسلاحهم ثيابي وجَادت بالدماءِ الأَباجِلُ
وحَتَّى رأيتُ المُهر مزوَّدة لهم لدَى النيل يَدمي نحرها والشَواكِلُ
وَمَا رُحتُ حَتَّى كنتُ آخر رَايحٍ وَصرِّع حَولي الصَالحُونَ الأَماثلُ
أبو دُلَفٍ:
٥٦٠٥ - أَلَا لعَن اللَّهُ اللَّئِيمَ وَفعلَهُ وأَردَى بُغَاةَ الإِفكِ والدَّخس النُكرا
٥٦٠٦ - أَلَا لم تُراعُوا إِنَّها خَيلُ وائِلٍ عَلَيهَا رجَالٌ يَطلبُونَ الغَنائِما
يقالُ رَجُلٌ أَلمعي وَيلمَعيُّ وَهو الحديدُ اللِسَان والقلب، وقال ابْنُ حَبيبٍ: الألمعيُّ الذي يَرَى أوَّلَ الأَمرِ فَيعرفُ آخرَهُ، ومثلهُ قولُ صرَّدُرَّ (١):
مُصيبُ سَهم الغَيب لَا يَنطَوِي غَيبُ غدٍ عَنهُ إِذَا خالَهُ
كأَنَّ في جَنبيهِ مَاوِيَّةً تُريهِ ممَّا غابَ أَشكاله
في كلّ جمعٍ صالحٍ هاتف ما يأتلي تضرب أمثالهُ
وقَولُ أوسٍ مثلٌ لَا يُعرَفُ لأحدٍ قَبلَهُ، وفي المَثلِ الحذَرُ قَبلَ إرسَالِ السّهم، زَعمُوا أن الغراب أَرادَ ابنُهُ أَن يَطيرَ فَرأى رَجُلًا قَد فوق سَهمَهُ ليَرميَهُ فَطارَ فقالَ أبُوه اتّئد حَتّى تَعلَم مَا يُريدُ الرَجُل فقالَ يَا أَبَه الحذَرُ قَبلَ إِرسالِ السَهم فَسارت مثلًا.
أَوس بنُ حَجَرٍ:
٥٦٠٧ - الأَلمعيّ الَّذي يَظُنُّ لكَ الظَّـ ـنَّ كأَنْ قَد رَأَى وَقَد سَمِعَا
_________________
(١) الأبيات في شعر الفتوح: ١١٦.
(٢) البيت في شعراء النصرانية: ٣/ ٩٧ منسوبا إلى بشر بن عمرو.
(٣) الأبيات في ديوان صردر ٩٩ - ١٠٠.
(٤) البيت في ديوان أوس بن حجر: ٥٣.
[ ٥ / ٨٨ ]
مُسلم بنُ الوَليد:
٥٦٠٨ - أَلَا لَيتَ الشَبابَ يَعُودُ يومًا فَأُخبِرَهُ بمَا صَنَعَ المَشِيبُ
قَبْلهُ:
عَرِيتُ منَ الشبابِ وَكَانَ غضًا كَما يَعرى من الورَق القضيبُ
وَنُحْتُ عَلَى الشبابِ بحرّ دمَعٍ ومُنتَحبٍ فَمَا أغنَى النّحيبُ
أَلَا ليتَ الشَبابَ يَعودُ يومًا. . . البيت، وبعده:
فيَا أسَفًا أَسِفتُ علَى شَبابٍ نَعاهُ الشيبُ وَالرأسُ الخضِيبُ
ويروى:
أَنوحُ على الشبابِ بدمعِ عيني ومَا يُجدي البكاءُ ولَا النحيبُ
له أيضًا:
٥٦٠٩ - أَلَا ليتَ الوُلَاةَ نَهوا جَميعًا حِسَانَ الغَانيَاتِ عَن النقابِ
العُتبي حين مَات ولدُه:
٥٦١٠ - أَلَا ليتَ أُمّي لَم تَلدني وَلَيتَني سَبَقتُكَ إِذ كُنّا إِلى غَايةٍ نَجرِي
يقول منها:
وكنتُ بهِ أُكنَّى فأصبحَتُ كُلَّما كُنيتُ بهِ فاضت دمُوعي عَلى نَحرِي
وقَد كُنتُ ذَا نابٍ وظُفر علَى العدى فأصبحتُ لَا يخشون نابِي ولا ظفري
ومثله قولُ الآخرِ (١):
كيفَ السُلوُّ وكيف أنسَى ذكرَهُ وإِذا دُعيتُ فإِنَّما أُدعَى بهِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ٣٢، ولم ترد في ديوان صريع الغواني.
(٢) لم يرد في ديوان صريع الغواني.
(٣) شعر العتبي (مجلة كلية الآداب) مج ٣٦/ ٦٧.
(٤) البيت في الكامل في اللغة: ٤/ ١٦.
[ ٥ / ٨٩ ]
أحمد بن عبد اللَّه بن أبي العظام:
٥٦١١ - ألَا ليتَ أيَّامًا مَضت لم تَكُنْ مَضَت ففقدي لهَا يَا صَاحِ إحدَى المصَائب
٥٦١٢ - أَلَا ليتَ بعدَ المَوتِ أُنشَرُ نشرَةً فَأَنظُرُ مَا لَيلَى بصَانعَةٍ بَعدِي
بعده:
أَترعى ذمام العَهد بيني وَبينها كذلكَ ظَنِّي أَم يغيَّر عن عهدِي
الأبيرد الرّياحيّ:
٥٦١٣ - أَلَا ليتَ حَظّي من غُدَانةَ أَنَّها تكونُ كَفافًا لَا علَيَّ ولَا لِيَا
ابن الدُّمينَةِ:
٥٦١٤ - أَلَا لَيتَ شِعرِي عنكِ هَل تذكرونَني فذكراكِ في الدُنيِا إِليَّ حبيبُ
بعده:
وَهَل لي نَصيبٌ من فؤادِكِ ثابتٌ كَما لك عندي في الفؤادِ نَصيبُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٥٦١٥ - أَلَا ليتَ شعري لم مَطلت مَثُوبَتِي وَلم تُؤتَ مِن بُخلٍ وَلم تُؤتَ مِن عُسرِ
ابْنُ ميَّادَةَ:
٥٦١٦ - أَلَا ليتَ شِعري هَل أَبيتنَّ ليلةً بحَرَّة لَيلَى حيثُ رَبَّبَني أَهلِي
قال الأصمعيُّ: الرّبيبَةُ هيَ الَّتي تُربَّبُ وتُرَبِّبُ من أسماء الأضدادِ. يُقَالُ رَبّتهُ، وَربَّهُ، وَرَبَّبَهُ، وَربّاهُ؛ فَمن قال: ربَّهُ قال: رَببتُ مَكسُورَ الباءِ، ومَن قال: رَبَّتْهُ
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ١/ ٤٨٦.
(٢) البيت في شعراء أمويين (الابيرد): ق ٤/ ٢٦٧.
(٣) البيتان في ديوان ابن الدمينة: ١٤.
(٤) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٧.
(٥) البيت في شعر ابن ميادة: ١٩٩.
[ ٥ / ٩٠ ]
قال: أُربّتُهُ تَربيبًا، ومن قالَ رَبَّبهُ قالَ: أُرَبّبُهُ، وهو قول ابْنُ ميّادة هذا، ومن قالَ: رَبّاهُ، قال: رَبَّيْتَه أُربّيهِ تَربِيةً وَمَن قَالَ: رَبَّبَهُ قَالَ رَبّبتُهُ أُرببُهُ تَربيبًا؛ وحَكى قَولَ بَعضهم: لَئِن رَبَّبني رَجُلٌ منِ قُريش أَحَبُ إِلي من أن يُربّبَنِي رَجُلٌ من بَني فلانٍ، معنَاهُ يَكُون فَوقي كالربِّ.
الصِّمَّة بن عبد اللَّه:
٥٦١٧ - أَلَا لَيتَ شِعرِي هَل أَبيتَنَّ ليلةً بسُعدٍ وَلمَّا تَحلُ من أَهلهَا سُعدُ
وَمن باب (أَلا لَيت شِعري)، قَول عَبد الملكِ بن حَبيبٍ (١):
أَلا لَيت شعرِي هَل أَبيتنَّ لَيلةً بِسَلعٍ وَلم تُعلق عَلي دُروبُ
وَإِنِّي لأرعى النَّجم حتّى كأنّني عَلى كلِ نجم في السّماءِ رَقيبُ
وَاشتاقُ للبَرقِ اليَماني إِذَا بَدا وأزدَادَ شوقًا إِن تَهُبَّ جنُوبُ
فمَا صَدَعٌ أَحمَى الرُماةُ مثَابَهُ من الماءِ حتَّى فرَّ وهُو شَذِيبُ
يَرَى الموتَ دُون الماءِ لَا يَستَطيعُه نجومُ على أَرجائِهِ وَيلُوبُ
مِنَ الهائم المشتاقِ قَد لفَّ حسبَهُ دَواعي الهوى تعدُوا لَهُ وَتؤوبُ
جَمِيلُ بُثينةَ:
٥٦١٨ - أَلَا ليتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلةً بوَادِي القُرَى إِنِّي إِذًا لَسعِيدُ
قَالَ الوَليدُ بن عَبد المَلِكِ لأصحابهِ ذَاتَ لَيلَةٍ أَي بيتٍ قَالَهُ العَربُ أغزَلُ فَكلٌّ قَال شيئًا لَم يبلُغ بهِ مَا أَرادَ فقَالَ لَهُم الوَليدُ قَول جَمِيلٍ:
أَلَا لَيتَ شعري هَل أَبيتنَّ لَيلةً بوَادِي القُرى إِنِّي إِذًا لسَعيدُ
لِكُلِّ حديثٍ بَينَهُنَّ بشاشَةٌ وكل متيلٍ عَنهنَّ شهَيدُ
فجعل حَديثهنَّ بَشاشةً ومتيل منهن شهِيدًا وَليسَ بَعدَ هَذَا غايَةٌ.
_________________
(١) البيت في معجم البلدان: ٣/ ٢٢٠.
(٢) الأبيات في ديوان المعاني: ٢/ ١٩٣ منسوبة إلى عبد اللَّه بن محمد الفقعسي.
(٣) البيتان في ديوان جميل بثينة (صادر): ٣٩.
[ ٥ / ٩١ ]
٥٦١٩ - أَلَا لَيتَ شِعرِي هَل أَبيتنَّ لَيلةً ولَيسَ لبُرغُوثٍ عَليَّ سَبِيلُ
أَعرابِيٌّ:
٥٦٢٠ - أَلَا لَيتَ شِعري هَل أُرَى جَانِبَ الحمَى وَقَد أَنبتتُ سُلَّانُه نَفلًا جَعدَا
الرَّضِيُّ الموسويُّ:
٥٦٢١ - أَلَا لَيتَ شِعرِي هَل أُرَى غَيرَ مُوجَعٍ وَهَل أَلقَينَّ قلبًا مِن الوَجد خَالِيا
المُتنبِّي:
٥٦٢٢ - أَلَا ليتَ شِعرِي هَل أَقُولُ قَصِيدةً فَلَا أشتكِي فيها وَلَا أَتعَتَّبُ
أَبُو فِرَاسٍ:
٥٦٢٣ - أَلَا لَيتَ شِعرِي هَل أَنَا الدَّهرُ وَاجدٌ قَرينًا لَهُ حُسنُ الثناءِ قَرينُ
بعده:
فأَشكُو وَيشكو مَا بقَلبي وقَلبهِ كِلَانا عَلَى نجوى أخيهِ أَمينُ
يضنُّ الزَّمانُ بالثقَاتِ وَإِنَّنِي بسرِّي إِلى غَير الثقاتِ ضنِينُ
وفي بَعض مَن يُلقي إِليكَ مَودَّةً عَدوٌ إِذَا كَشفت عنه مبُينُ
لعلَّ زمَانًا بالمسرَّةِ ينثَني وعَطفةَ دَهرٍ باللقاءِ تَكونُ
فلا تَجِدِ الأعداءَ فِيكَ غضاضةً فللدَّهرِ بوسٌ قد عَلمتَ ولينُ
فأَعظم مَا كانت هُمومُكَ تنجلي وأصعبَ ما كان الزَّمانُ يَهونُ
فلَا بَرحَتْ بالحَاسِدينَ كآبةٌ ولَا رقأَت للشامِتينَ عيُونُ
٥٦٢٤ - أَلَا ليتَ شعرِي هَل دَرَى الدَّهرُ مَا جَنَتْ يَداهُ عَلينَا أَم تُراهُ تندَّما
_________________
(١) البيت في الحيوان: ٥/ ٢٠٩.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٣٥١ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٠٢.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٨١.
(٥) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٢٩٣.
[ ٥ / ٩٢ ]
وَمِن باب أَلَا لَيت، قَول قَيس بن ذُريح (١):
أَلَا لَيت لُبنَى لم تَكُن لي خِلةً وَلَم تَلقني لُبنَى وَلم أدرِ مَا هِيَا
وهَذا من باب تكرير اللفظِ ويُسمّى رَدُّ العَجز على الصَّدر ومثلهُ قولُ جَميل بُثينَةَ (٢):
ومَا ذكرتك النفسُ يا بُثْنُ من الدَهرِ إِلا كَادتِ النَفس تتلَفُ
وَمِن بابِ: (أَلَا ليسَ) قَولُ الحُطَيئةِ (٣):
أَلَا ليسَ السَّعادَةُ جَمع مَالٍ ولَكِنَّ التَقِيَّ هُو السَعِيدُ
وَتقوى اللَّهِ خيرُ الزَادِ فاعلم وعندَ اللَّهِ للتَّقوى مَزِيدُ
ومَا لَا بدّ أن يأتي قريبٌ وَلكِنَّ الذِي يَمضِي بَعِيدُ
٥٦٢٥ - أَلَا ليتَ عَيشًا أوّلًا كرَّ رَاجعًا وَإلَّا فعَيشٌ آخِرٌ مِثلُ أوَّلِ
الصَّابِئُ:
٥٦٢٦ - أَلَا لَيتَني حَيثُ انبرَتْ أَفرُخُ القَطا بأَعلَى مَكانٍ في البلَادِ سَحِيقِ
سُحَيم بن وَثيلٍ:
٥٦٢٧ - أَلَا لَيسَ زَينُ الرَّحلِ نَطعًا ونُمرُقًا ولكنَّ زينَ الرَّحل يَا ميَّ راكِبُه
أبو هلالِ بن سَهلٍ:
٥٦٢٨ - أَلَا لَيسَ في الإِعدامِ عَارٌ عَلى الفَتَى وَلَكِن أشَدُّ العَارِ في دَنَسِ العرضِ
بعده:
وَمَا طول عُمرِي أَن يَطُولَ بِهِ المَدَى ولكنَّهُ طوُلُ المسرَّة والخَفض
_________________
(١) البيت في قيس بن ذريح: ١٢٢.
(٢) البيت في ديوان جميل بثينة: ٨١.
(٣) البيت في ديوان الحطيئة (سابا): ١٨١.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٤.
(٥) البيت في الحيوان: ٣/ ٥٢.
[ ٥ / ٩٣ ]
وَمَا المَيتُ إِلَّا كُلُّ مَنْ ماتَ ذِكرُهُ ومَاتَ عن الإِسعافِ بالقَرض والفَرضِ
يُفرِّحُني مَرُّ الزَّمانِ وكلَّما مَضَى بعضُ أَيَّامِ الزَّمانِ مَضى بَعضي
هُو أَبو هِلالٍ الحسَنُ بن عبد اللَّهِ بن سَهلٍ العَسكرِيُّ ذو البَلاغتَين.
عَمرو بن ضبيعة الرّقّاشي:
٥٦٢٩ - أَلَا ليَقُل مَن شَاءَ ما شاءَ إِنَّما يُلامُ الفَتَى في مَا استَطَاعَ من الأَمرِ
أَبياتُ عَمرو بن ضُبيعَةَ الرَّقاشِيّ:
قَضَى اللَّهُ حُبَّ المَالكيَّةِ فَاصطبِر عَليهِ فقَد تَجرِي الأُمورُ عَلَى قَدرِ
تَضيقُ جفُونُ العَينِ عَن عَبَراتِها فَتسفَحُها بَعدَ التَجلدِ والصَّبرِ
وَغصَّةُ صَدرٍ أَظهَرتها فنَفَّست حَزازَةَ حَرٍّ في الجَوانح والصدرِ
أَلا ليقَل من شاءَ مَا شاءَ. البيتُ، وبَعدَهُ:
سَقَى اللَّهُ أَيامًا لنا لَسنَ رُجّعًا عَلينَا وعَصرَ العَامرِيَّة من عَصرِ
لَيالِي أعطيتُ البَطالةَ مِقوَدي تمرُّ الليَالِي والشهورُ ولَا أدرِي
إبراهيمُ بن إسماعيلَ:
٥٦٣٠ - أَلَا ليَمُت من شاءَ بَعدَكَ إِنَّما عَلَيكَ منَ الأقَدارِ كَانَ حذارِيا
قَبْلهُ:
أَجَارِيَ ما أزدادُ إِلَّا صَبابةً علَيكَ ولَا تزدَادُ إِلَّا تَنَائِيا
أَجَارتي لَو نفسٌ فَدَتْ نَفسَ ميّتٍ فَدَيتُك مَسرورًا بنَفسي ومَاليا
وَقَد كُنتُ أَرجُو أَن أُمَلاكَ حقبةً فحالَ قضاءُ اللَّهِ دُونَ رجائِيَا
أَلا ليمت مَن شاءَ بَعدَكَ. . . البيتُ
وتروَى هَذهِ الأَبياتُ لفَاطِمةَ بنتِ الأحجَمِ.
_________________
(١) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٦/ ٥٨.
(٢) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١/ ٣٧٥ - ٣٧٦.
[ ٥ / ٩٤ ]
أَبو الحَسن الرّاعي الشاغنتيُّ:
٥٦٣١ - إِلامَ أُمَنِّي النَّفسَ مَا اليأسُ دُونَهُ بمُنخدعٍ يَأوِي إِلى شَرّ خَادِع
بعدَهُ:
وَيامَا لدَهرٍ أَسْلَمَتْنِي صرُوفُه لشكوَى الرزايَا لا لشكرِ الصَّنائعِ
قَضَى زَمني أنّي له سِنَّ نَادِمٍ ليقرعَني منهُ صُنُوفُ القَوارِعِ
وَإِن يَك ذَا غيظٍ فَإِنَّ بَنانهُ تَسِيلُ دمًا مِن عَضِّهِ المُتتابِعِ
الأَبلَه:
٥٦٣٢ - إلَامَ تَسُومُني هجرًا فهجرًا وتَجعَلا لِي وَما أَجرَمتُ جُرمَا
المَعرِّيُّ: [من الوافر]
٥٦٣٣ - إِلامَ تُكَلّفُ البيدَ المَطايَا بِعَزمٍ لَا يَقرُّ لَهُ قَرارُ
ومن بابِ (أُلامَ)، قَولُ:
أُلامُ إِذَا ذَكرتكِ فاستَهلَّت غروب العْين تتبَعُها غُروبُ
وَلَو أَن الحبَالَ فَقدنَ أَلفًا وشك جَامِدٌ منها يَذوبُ
محمد بن مهران المصريّ الدفاف:
٥٦٣٤ - أُلَام عَلى أَخذِ القَلِيلِ وَإِنَّما أُصَادِفُ أَقوامًا أَقَلَّ مِنَ الذرّ
بعدَهُ:
فَإِن أَنَا لَم آخذ قليلًا حُرمتُهُ ولَا بدَّ من شيءٍ يُعينُ عَلَى الدَهرِ
ويُروَيانِ لليَحْصُبي الأندلسي.
أَبو فِراسٍ:
٥٦٣٥ - أُلَامُ عَلَى التَّعَرُّضِ لِلمَنَايَا وَلِي سَمعٌ أَصمُّ عَنِ المَلامِ
_________________
(١) الأبيات في المختار من شعر شعراء الأندلس: ٦٧.
(٢) البيتان في جمهرة الأمثال ١/ ٤٢٢.
(٣) البيت في ديوان الأمير أبي فراس: ٢٧٧.
[ ٥ / ٩٥ ]
الأَبلَه:
٥٦٣٦ - أُلامُ عَلَى حُبّيكَ وَهوَ مُبَرِّحُ وأَكبَرُ بَرحٍ في هَواكَ مَلامُ
قبلَهُ:
بِأَيّ لسَانٍ للوشَاةِ أُلَامُ وقَد عَلِموأ أَنّي سَهِرتُ وَنامُوا
أَهيمُ ومَا أظهرتُ في الحُبِّ بدعةً ولَو أنّهم ذاقُوا الغَرامَ لهَامُوا
هَل العشقُ إِلّا لَوعةٌ مستَكِنَّةٌ ينمُّ عَليها زفرَةٌ وغَرامُ
أُلامُ عَلى حُبيك وَهُو مبرّحٌ. . . البيت، وبعده:
أَيستَكثرونَ الوصل لي منك ليلةً وقَد مرَّ عامٌ للصدُود وَعَامُ
أَحِنُّ إِذَا فاحَت مَن الغَورِ نفحَةٌ وَناحت بأعلى الدوحتين حَمامُ
بعضُ بني نهشلٍ:
٥٦٣٧ - أُلَامُ عَلَى فيضِ الدُّموعِ وإِنَّني بفَيضِ الدُمُوعِ الجَارِياتِ جَديرُ
بعدَهُ:
أَيبكي حَمامُ الأَيكِ فَقد أليفهِ وَأصبِرُ عنهَا إِنَّني لصَبُورُ
البُحتُرِيُّ:
٥٦٣٨ - أُلَامُ عَلَى هَواك وليسَ عَدلًا إِذَا أَحببتُ مثلك أَن أُلَامَا
ابْنُ الرُّومي في ولده:
٥٦٣٩ - أُلَامُ لمَا أُبدِي منَ الحُزنِ والأسَى وَإِنِّي لأُخفِي منهُ أَضعَافَ مَا أُبدِي
بَعضُ بَني أَسَدٍ:
_________________
(١) الأبيات في المقتطف من أزاهر الطرف: ١٢٦.
(٢) البيتان في أمالي القالي: ١/ ١٣١.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ٧٦٩.
(٤) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٠١.
[ ٥ / ٩٦ ]
٥٦٤٠ - أَلَا من لنَفسٍ بالذنُوب رَهينَةٍ قَليل علَى لَمس العَذابِ اصطبَارُها
بَعْدهُ:
كَفَى مُسلِمًا للمرءِ يَا أُمَّ عاصمٍ رُكُوبُ المَعاصِي عَامدًا واحتقَارُها
وَمِن بَابِ (أَلَا من)، قول تأبّطَ شَرًّا يصفُ الغُولَ (١):
أَلا مَن مُبلغ الفتيان عَنِّي بمَا لاقَيتُ عِندَ رَحَا بِطَانِ
بأَنِّي قَد لقيتُ الغُول تهوِي تسهب كالصَّحيفةِ صحصحَانِ
فَقلتُ لها كِلانَا نِضوا أرضٍ أخو سَفَ فَخلَّى لي مَكانِي
فَشدَّت شِدّة نجوى فأهوَى لهَا كفى بمصقولةٍ يَمانِ
فَأَضِربُها بلا دَهشٍ فخرَّت صرِيعًا لليَدينِ وللجرَانِ
فقَالت عُد فقلتُ لهَا رُويدًا مَكانَكِ إنَّنِي ثبتُ الجَنانِ
فَلَم أَنفكّ متَّكئًا لَديهَا لأعلم غدوةً مَاذا أتاني
إِذَا عَينَانِ في رأسٍ قبيحٍ كرأسِ الهرّ مُستَرقَ اللِسَانِ
وسَاقَا مُخدَجٍ وَسَراةُ كلبٍ وثوبٌ من عَباءٍ أَو شَنانِ
عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن عتبة بن مسعود:
٥٦٤١ - أَلَا من لنَفسٍ لَا تَمُوتُ فَينَقضي مَدَاهَا وَلَا تَحيَى حَيَاةً لَها طَعمُ
بعدَهُ:
تَجنّبتُ إِتيانَ الحَبيبِ تَأَثُّمًا أَلَا إِنَّ هجرانَ الحبيبِ هُو الإِثمُ
فذُق هجرَها إِن كُنتَ تَزعُم أَنَّهُ رشادٌ الا يا ربّما كذَبَ الزعمُ
ابْنُ لُقمان النَسَفيُّ:
٥٦٤٢ - أَلأَ مْنُ واليُمنَ في ثَلاثٍ فيَ الحلِم والرِّفقِ وَالسَّخاوَه
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٢٤، عيون الأخبار ٢/ ٣٩٨.
(٢) الأبيات في ديوان تأبط شرا: ٧٤.
(٣) الأبيات في العقد الفريد: ٦/ ١٣٩.
[ ٥ / ٩٧ ]
بعدَهُ:
وَالشَّر والشؤمُ في ثلَاثٍ في البُخل والظلم والقَساوَه
هُو أَبو حَفص عُمر بن محمّد بن أحمَد بن إِسماعِيل بن محمّد بن عَلي بن لقمَان النَسفِيُّ الحَنَفِيُّ.
ابْنُ الرُّوميِّ:
٥٦٤٣ - أَلَا مَن يُريني غَايَتي قَبلَ مَذهَبي وَمن أينَ والغَايَاتُ قَبلَ المَذاهِبِ
ذُو رُعَيْن الحَميريُّ:
٥٦٤٤ - أَلَا مَن يَشتَرِي سَهرًا بنَومٍ سَعِيدٍ مَن يَبيتُ قَرِيرَ عَينِ
بعدَهُ:
فَإِمَّا حميَرٌ غَدَرَتْ وَخَانتْ فمَعذِرَةُ الالهِ لذي رُعَينِ
المَثَل، أَلا من يشتَرِي سَهرًا بنَومٍ، يُضرَبُ لمن غَمطَ النِعمةَ وَكَرِهَ العَافِيةَ، وأَوَّلُ من قَالَ ذلك ذُو رُعَينٍ الحَميَرِيُّ. وَذلك أَنَّ حميَرَ تفرّقَت عَلَى مَلِكِهَا حَسَّانَ وخَالفت أمرَهُ لسُوءِ سِيرَتِهِ فيهم وَمالُوا إلى أخيهِ عمروٍ وَحملوُه علَى قتلِ أخيهِ حسَّانَ ورَغّبوه في الملك ووَعدُوه حُسنَ الطَاعَةِ فنهَاهُ ذو رُعَينٍ من بينهم وَعلم أنَّهُ إن قَتل أخَاهُ يذم وَنفر عنه النَومُ وانقضت عليه أمورهُ وَأنَّهُ سَيُعاقِبُ الذينَ أشارُوا عَليه بذلك وسيعرف غِشَهُم فيما بَعدُ فلمّا رأَى ذو رُعَين أنّ عمرًا لَم يقبَل منهُ خشِي العَواقبَ فقَالَ هَذينِ البَيتينِ:
أَلا من يَشتَرِي سهرًا بنومٍ، البَيتان، وكتبهُما في صَحِيفَةٍ وخَتَم عَليها بخاتَم عَمروٍ وقَال هَذه وَدِيعَةٌ لي عندك إِلَى أن أَطلبَها مِنك فدَفعهَا عَمرٌ إِلى خَازِنِه وَأمرَهُ بحفِظهِا في الخزَانةِ إِلى أَن يَطلُبَها مِنه فلما قَتلَ عَمروٌ أَخاهُ وَجلس في الملكِ مَكانَهُ مُنعَ من النَوم وسُلّطَ عَليه السَّهرُ فلما شدَّ ذلك عليه لَم يَدع باليَمن طَبيبًا ولا كاهِنًا
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ١٣٥.
(٢) البيتان في مجمع الأمثال: ١/ ٧٣.
[ ٥ / ٩٨ ]
ولَا مُنجّمًا ولا عرّافًا ولا عايفًا إِلَّا جمَعهم ثم أخبرهُم بقصّتِهِ وَشكا إليهم سَهَرَهُ فقَالوا إِنَّهُ ما قَتل رَجلٌ أخاه أو ذَا رحمٍ منه علَى نحو مَا قتلتَ أخاك إِلَّا أصَابَهُ السَهرُ ومُنعَ من النَومِ فأقبَل لمّا قالُوا ذلك عَلَى مَن أشار عَليه بقَتلِ أخيهِ وسَاعده عَليه من إقيال حمَير فقَتلهم حَتَّى أفنَاهُم فلما وصَل إِلى ذِي رُعينٍ وأرادَ قَتلهُ قال لَهُ أيها الملكُ إِنَّ لي عندكَ بَراءَةً مما تُريدُ أَن تَصنَع بي قال وَما بَراءَتُكَ ومَا أَمانُك قال: مُر خازنكَ أن يخرجَ الصّحيفَةَ التي استَودَعتُكَها فأخرجَهَا فَنَظر إِلى خاتَمهِ عَليهَا ثم فضّها فإذا فيها البيتَانِ، ثم قال أيُها المَلكُ قَد نَهيتُك عن قتلِ أَخيكَ وعَلمتُ أنكَ إِن فَعلتَ ذَلكَ أصَابَكَ الّذِي قَد أصابَك فَكتَبتُ هَذين البَيتينِ بَراءَةً لِي عِندَ كما عَلمتُ أَنَّكَ تصنَعُ بمَن أَشارَ عَليكَ بقتلِ أخيكَ، فقَبِلَ ذَلكَ منهُ وعَفَا عَنه وَأَحسَنَ جَائزتَهُ وَأجزَلَها وأَسنَاهَا لَهُ.
عَبد اللَّهِ بن جدعَانَ:
٥٦٤٥ - أُلامُ وَأُعطِي وَالبَخِيلُ مُجاورِي لَهُ مِثلُ مَا لي لَا يُلَامُ وَلَا يُعطِي
المُهلّبي الوَزيرُ:
٥٦٤٦ - أَلَا مَوتٌ يُبَاعُ فأَشتَرِيهِ فهَذَا العَيشُ مَا لَا خَيرَ فيهِ
بعدَهُ:
إِذَا أبصرتُ قبرًا مِن بَعيدٍ وَدِدتُ لَو أننَّي مِمَّا يليهِ
أَلَا رَحِمَ المُهيمنُ نفسَ حُرٍّ تَصَدَّقَ بالوَفاةِ على أخِيهِ
عَلي بن مسهرٍ الكاتبُ:
٥٦٤٧ - إِلامَ يُراعي كُلفَةَ الصَّبرِ حَازمٌ ويَحملُ أَعباءَ الخُطُوبِ جَليدُهَا
٥٦٤٨ - أَلانَ لدَاوُودَ الحَديدَ بقُدرَةٍ إلهٌ عَلَى تَليين قَلبكِ قَادِرُ
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ٤٠.
(٢) الأبيات في نشوار المحاضرة: ٧/ ٢٥٣.
(٣) البيت في أحسن ما سمعت: ١٦.
[ ٥ / ٩٩ ]
قيل: لما تُوفي محمَّد بن الحجّاج جَزعَ الحجَّاج عَليهِ جَزعًا شدِيدًا، ودخل عَلَيهِ، فلمّا نظر إليه قال مُتمثلًا (١):
الآن لمّا كُنتَ أكملَ مَنْ مَشى وافترَّ نابُكَ عن شَباةِ القَارِح
تكامَلت فيكَ المُروءَةُ كُلها وَأَغنَت ذلك بالفَعالِ الصَالحِ
فقيل لَهُ: اتّقِ اللَّهَ، وَاستَرجع. قَالَ: إِنّا للَّهِ وإِنا إليهِ رَاجعُونَ.
الرّضيُّ الموسَوِي:
٥٦٤٩ - أَلَا وِصَالٌ سوَى طَيفٍ يُؤَرّقُنِي وَلَا رسائِلُ إِلَّا البِيضُ والأَسَلُ
عَدِيٌّ التَميميُّ:
٥٦٥٠ - أَلَا هَبَلَنْكَ أُمُّكَ يَا عَديٌّ أتَقعُدُ لَا أُفَك وَلَا تَصُولُ
بعَدَهُ:
وَلو كُنتَ الأسيرَ ولَا تكُنهُ إِذًا عَلِمت مَعدّ مَا أقولُ
وَمن بَابِ (ألَا هل)، قَولُ حَاتِم بن سُحَيمٍ (١):
أَلا هَل أَتَى أَهلَ العرَاقِ مناخُنَا نُقسِّمُ بين الناسِ بؤسِي وَأَنعَمَا
بأبيضَ مَعقود به التَاجُ مَاجدٍ وفتيان صدقٍ لا يَهابون مُقدَمَا
ونَضرِبُ صندِيدَ الكتيبةِ في الوغا ونَركَبُ أطرافَ الرِّماحِ تكرُّمَا
البَارعُ النحويُّ:
٥٦٥١ - أَلَا هَل إِلى صَفوٍ منَ العَبشِ سَاعةً سَبِيلٌ وأَنَّى للرَّجُل الحُرِّ
بعَدهُ:
يَتيهُ عَليَّ الدّهرُ أَنِّي فَاضِلٌ ولَو كُنت ذَا جهلٍ لتهتُ عَلى الدهرِ
_________________
(١) البيتان في البيان والتبيين: ٣/ ٢٨٣.
(٢) الأبيات في التذكرة السعدية: ١٢٢.
(٣) الأبيات في ديوان البارع: ٥٣.
[ ٥ / ١٠٠ ]
فيَا ليتَهُ يدري بقدري فيرعَوي عَن القَصدِ لي أوليتني كنت لا أدرِي
أَبو العَميثَلِ:
٥٦٥٢ - أَلا هَلْ إلى نَصِّ النَّواعج بالضُحَى وَشمّ الخُزَامَى بالعَشِيّ سَبيلُ
يحيى بن طالبٍ الحنَفيُّ:
٥٦٥٣ - أَلَا هَل لِشيخٍ وَابنِ ستّينَ حجّةً بَكَى طَربًا نحوَ اليَمامة من عُذرِ
ومن باب (أَلا هِي)، قَولُ الزَّمخشَرِيِّ (١):
إِلهي إليكَ المُشتَكَى نَفس مُشتهٍ إِلى الشر تدعوني عن الخير تنهانِي
ومَا يشتَكِي الشَّيطانَ إِلَّا مغفَّلٌ أَلَا إِنَّ نفس المشتهي ألف شَيطانِ
٥٦٥٤ - إِلهي لكَ الحَمدُ الَّذي أَنتَ أَهلُهُ عَلى نِعَمٍ مَا كُنتُ منكَ لَها أَهلَا
بعدَهُ:
إِذَا زِدتُ تَقصِيرًا تَزدني تكرُّمًا كأنّي علَى التّقصير أستَوجِبُ الفَضْلا
وَمن بَاب (أَلَا لَا أُبالِي)، قَولُ منظُور بن زبَّانَ (١):
أَلا لا أُبالِي اليَومَ مَا صَنَعَ الدَهرُ إِذَا مَا نأت عنِّي مليلَهُ والخَمرُ
وَمَا مِنهُمَا إِلَّا شدِيدٌ فراقُهُ فراق النّدامى وَالمخدّرة البكر
جَعفر بن عليَّه الحَارِثي:
٥٦٥٥ - أَلَا لَا أُبَالي بَعدَ يَومٍ بسَحبَلٍ إِذَا لَم أُعَذَّب أن يَجيئَ حماميَا
بعده:
_________________
(١) البيت في المحب والمحبوب: ٦٠.
(٢) البيت في أمال القالي: ١/ ١٢٣.
(٣) البيتان في أزهار الرياض: ٣/ ٢٨٦.
(٤) البيتان في معجم أصحاب القاضي ١٠٩٠.
(٥) البيتان في الأغاني: ١٢/ ٢٢٧.
(٦) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٢٥٨.
[ ٥ / ١٠١ ]
تَركت بِجَنْبي سَحبَلٍ وتلاعِهِ مُراقَ دَمٍ لَا يَبرَحُ الدَهر ثاوَيا
مَروانُ بن حصنٍ:
٥٦٥٦ - أَلَا لَا أُبَالي بَعد يومٍ وَطيتُهُ رِقَابَ بَني عَبسٍ مَتَى نَفَدَ الدَّهرُ
عَبد اللَّهِ بن الدُمينةِ:
٥٦٥٧ - أَلَا لَا أُبَالِي مَا أَجنَّت قلُوبُهم إِذَا رَضِيَت مِمَّن أُحِبُّ قُلُوبُ
ذو الرمَّةِ:
٥٦٥٨ - أَلَا لَا أَرى الهجرانَ يشفِي منَ الجَوى ولَا وَاشِيًا عِندِي بميٍّ يعيبُهَا
ابن الدُمينَةِ:
٥٦٥٩ - أَلَا لَا أَرى وَادِي المِياه يُثيبُ وَلَا النَفس عَن وَادِي الميَاهِ تَطيبُ
بعده:
أحِبّ هُبُوطَ الوِادِيَيْن وَأنَّني لمُستَهترٌ بالواديَين غَريبُ
أَحقًا عِبَادَ اللَّه أن لستُ وَاردًا ولَا صادرًا إلّا عَلَيَّ رقيبُ
ولَا زائرًا فردًا ولا في جماعةٍ منَ الناسِ إلّا قيلَ أنتَ مُريبُ
وَهَل ربيةٌ في أَن تحنَّ نحيبَةٌ إلى إلفها أو أن يحنّ نحيبُ
وإنّ الكثيبَ الفَردَ من أيمن الحِمَى إليَّ وإِن لم آتهِ لحَبيبُ
لكَ اللَّهُ إِنِّي وَاصل مَا وَصَلتي ومُثنٍ بمَا أَوْلَيْتَني ومَثيبُ
وآخذُ مَا أعطَيتَ صَفوًا وإِنني لأزوَرُ عمّا تكرهين هُيوبُ
فلَا تتركي نفسي شعَاعًا فإِنَّها مِنَ الوجدِ قد كادت عليك تذوبُ
وَلو أَنَّ ما بي بالحصَا قلقَ الحصَا وبالرّيح لم يُسمَع لهنّ هبوبُ
وإنّي لأستَحييكِ حتّى كأَنّما عَليّ بظهرِ الغيب منكِ رقيبُ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الدمينة: ١٣.
(٢) البيت في ديوان ذي الرمة: ٦٩٤.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الدمينة: ٩.
[ ٥ / ١٠٢ ]
وَمِن بَابِ (أَلا لا أَرى)، قَولُ (١):
أَلَا لا أرَى مثلَ الهَوى دَاءَ مُسلمٍ تقيٍّ ولَا مثلَ الهَوى ليم صَاحبه
فَإِن يَعصِهِ يَبرَح مُعَاصَاتهُ بهِ وَإِنّ يتّبع أَسبَابَهُ فهو عائِبُه
أبو الفتح البُستيُّ في النخيّر للنِكاحِ:
٥٦٦٠ - أَلَا لَا تتّخِذ إِلَّا كَرِيمًا زَكيَّ العرقِ طينَتُهُ وَلِيجَه
بعده:
فَإِنّ الوَالِدانِ هُما جميعًا مُقَدِّمَتانِ والولَدُ النتيجَه
عبد اللَّه بن مُعاويَةَ:
٥٦٦١ - أَلَا لَا تَحلفَنَّ عَلَى يَمينٍ فأَكذَبُ مَا تكونُ إِذَا حَلفْتا
البُحتُرِيُّ:
٥٦٦٢ - أَلَا لَا تُذَكّرني الحمَى إِنَّ ذكرَهُ جوًى للمَشُوقِ المُستَهام المُعَذَّبِ
عَبد الرحمن بن سعد الأَسفَراييني:
٥٦٦٣ - أَلَا لَا تُراني قَانعًا بمَذلَّةٍ وَلَم أَجُبِ الآفاقَ شرقًا ومَغربَا
بعدَهُ:
فإِن نلتُ خيرًا كُنتُ مُدْرِكَ مَأْرَبٍ وَإِن كان حتفي ضمن ذَاكَ فمرحَبَا
زفَرُ بن الحَارثِ:
٥٦٦٤ - أَلَا لَا تَلُومُوني عَلَى الجُبنِ إنَّني أَخافُ عَلَى فخَّارتي أَن تُحطَّمَا
_________________
(١) البيتان في ديوان ذي الرمة: ٨٣٥.
(٢) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: ٤٢٣.
(٣) الأبيات في المحاسن والأضداد: ٦١.
(٤) البيت في ديوان البحتري: ١/ ١٩٠.
(٥) الأبيات في البرصان والعرجان: ٤٩١.
[ ٥ / ١٠٣ ]
بعدَهُ:
ولَو أنَّني أبتَاع فِي السُوقِ مثلَها إِذَا شئتُ مَا باليتُ أَن أَتقدَّمَا
٥٦٦٥ - أَلَا لَا يُبالِي البُردُ مَن جرَّ فَضلَهُ كمَا لَا تُبالي مُهرَةٌ مَن يَقُودَهَا
عَمرُو بنُ كُلثومُ:
٥٦٦٦ - أَلَا لَا يَجهَلَنْ أَحدٌ عَلينَا فَنجهَلْ فَوقَ جَهلِ الجَاهِلِينَا
قال المُبرَّدُ يُريدُ بقَولهِ فَنجهَل فَوق جَهلِ الجاهلينَا نُعاقِبُهم فَأَخرجَهُ بلفظِ فعلهم قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ فَأخرجَهُ بلفظِهم، وقال اللَّهُ ﷿ ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾، ومِثلهُ قَولُ عَمرو بن مَعد يكربَ (١):
وخيلٍ قَد دَلَفتُ لَها بخَيلٍ تحيَّة بَينِهم ضربٌ وَجيعُ
والتَحيةُ لَا تَكُون بالضَّرب وَهذهِ مكَافَأةٌ خَرجَت بلَفظِ الذَنبِ لِيتَطابقَ الكَلامُ إِذ كَانَ مثلُهُ في كَلَامِ العَرَبِ كَثيرًا.
وَمِن هَذَا البَاب قَولُ آخرَ: بَشِّر سَعِيدَ بنَ مَنصورٍ بقَافيةٍ مِثل القِلَادةِ في جِيْدِ ابن منصُور فجعلَ هجاءَهُ بِشارةً لَهُ، وقالَ اللَّهُ ﷿ ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. أَي مؤلمٍ.
يقولُ منها وهي من السَّبعِ الطُّوَالِ (٢):
لنا الدُّنيا وَمن أضحَى عَلَيهَا ونَبطِش حينَ نبطشُ قَادِرِينَا
إِذَا بَلغَ الفِطَامَ لنَا صَبيٌّ تخرُّ لَهُ القبائِلُ سَاجِدينَا
أَبو هلَال العَسكريُّ:
٥٦٦٧ - أَلَا لَا يَذُمُّ الدَّهرَ من كَانَ عَاجِزًا وَلَا يعذُلِ الأقدارَ مَن كَانَ وَانيَا
_________________
(١) البيت في ديوان عمرو بن كلثوم: ٧٨.
(٢) البيت في ديوان عمرو بن معد يكرب: ١٤٩.
(٣) البيتان في ديوان عمرو بن كلثوم: ٩٠، ٩١.
(٤) الأبيات في الصناعتين: ٣٨٨.
[ ٥ / ١٠٤ ]
قَبلهُ:
غَنائِي غنَى نفسِي ومَالِي قَناعَتي وكَنزِيَ آدابِي وَزَيني عَفَافِيا
وفَخريَ إِسلامِي وَذخرِي أَمانَتي وجُندِيَ أَشعَارِي وسيفي لسَانِيا
أَلَا لا يذمُّ الدَّهرَ من كان عاجِزًا. . . البيت، وبَعدَهُ:
فمَن لم تبلّغْهُ المَعَاليَ نَفسُهُ فَغَير جَديرٍ أَن يَنالَ المَعاليَا
أَبو نُواسٍ:
٥٦٦٨ - أَلَا يا ابنَ الَّذينَ فَنُوا فَبادُوا أَمَّا وَاللَّهِ مَا ذَهَبُوا لِتَبقَى
قبلَهُ:
أَخِي مَا بالُ قلبكَ لَيسَ يَنقَى كَأَنَّكَ لا تظُنُّ المَوتَ حَقَّا
أَلَا يَا ابنَ الَّذينَ فَنُوا فَبَادُوا. . . البيت، وبَعدَهُ:
وَمَا أَحدٌ بزَادِكَ مِنكَ أَحظَى وَمَا أَحدٌ بزَادِكَ منكَ أَشقَى
مَالُكَ غير تقوَى اللَّه زَادٌ إِذَا جعَلت إِلى اللهواتِ تَرقَى
يعني: الروح.
وَمن بابِ (أَلَا يَا)، قَولُ كُثيّر الهُذَلِيِّ (١):
أَلا يَا حَمامَ الأَيكِ إِلفُكَ حَاضرٌ وغصنُك ميّادٌ فَفِم تَنُوحُ
كَانَ عَوف بن مُحلّم شَاعرًا لعبد اللَّهِ بن طَاهر وَسَميرًا له لا يكادُ يُفَارقهُ فلمّا خَرجَ عَبد اللَّه عَنِ العرَاقِ إلى خُراسَانَ وَاليًا عَليهَا في أَيام المَأمونِ أخرَجَ معَهُ عَوف بن مُحلِّم فكانَ لا يُفارقُهُ فلما وصَلُوا إِلَى أَكنَافِ الريِّ في آخِر اللَيلِ وَبينَ أَيديهم الشموعُ وَالمَشاعِلُ تزهَرُ كَأنَّهُم منها في صباع يَرونَ الأَشجارَ وَيَسمعُون في أَفنانِهَا أصوَات الأَطيار وينفَحُهم العرار، قال عبد اللَّه: يا عوفُ، أما ترى طيبَ ما نحن فيه من
_________________
(١) لم ترد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
(٢) الأبيات في الكامل في اللغة: ٣/ ٩٢ منسوبة إلى عوف بن محلم.
[ ٥ / ١٠٥ ]
نَسِيمُ هَذَا البَهار وتغريد هَذه الأطيار في أفنانِ الأشجارِ فللهِ درُّ كثيرٍ الهَذلِيّ حَيثُ يقولُ: أَلا يا حَمامَ الأَيكِ إِلفكَ حَاضِرٌ، البيتُ، فَهل يَحضركَ في هَذَا شيء فأنشأَ عَوفٌ يقولُ:
أَفِي كُلِّ يَومٍ غُربةٌ وَنُزُوحُ أَمَّا لِلنَّوَى من ذمَّةٍ فَترِيحُ
لقد طَلَح البَين المُشتَّتُ الفَتى فَهل رقَدةٌ للبينِ وهو طَليحُ
وَذَكّرني بالريِّ نَوحُ حَمامةٍ فَبُحتُ وَذُو الشجو الحزين يَبُوحُ
عَلَى أنَّها نَاحَت وَلم تُذرِ دَمعةً وَيحُتُّ وأَترابُ الدموع سُفوحُ
وَنَاحت وفرخَاهَا بحيثُ تَراهُمَا ومن دُون أفراخي مَهامهُ فيحُ
أَلا يا حَمام الأَيك ألفكَ حَاضِرٌ. البَيت.
قال عَوف بن مُحلمٍ فلما أنشدتُه ذلكَ قَالَ لي: أَحسنتَ ثم نَزلَ من وقتِهِ وقَالَ وَاللَّه مَا شيءٌ أَشدُّ عَليَّ من مُفَارقَتكَ وَاللَّه لَا يُجاوزُكَ مَعي هَذَا المَوضعَ خُفٌ ولَا حَافرٌ حتَّى تَرجَع إِلَى فَكم عَددُ الأَبيَاتِ قُلتُ خَمسَةُ فقالَ لك بهَا خمسَةُ آلاف دينارٍ وَأَمر بإِحضَارِها ومَا شاكَلَ ذلك منَ الكسوة والآلةِ والمَراكبِ والخدَمِ وقَال: قُمْ غيرَ مَطرودٍ فَعد إلى فراخِكَ مُشرقًا وَرحَلَت مُغربًا وأنا أبكي لفراقه وأتمثل بقول القائِل (١).
رَاحت مُشرقةً ورُحتُ مُغربًا ومَتَى التقاءُ مشرِّقٍ بمُغَرِّب
مَكتوبٌ عَلى جدَارٍ (٢):
٥٦٦٩ - أَلَا يا دارُ لَا يدخُلكِ حُزنٌ وَلَا يَغدِرُ بسَاكِنِكِ الزَّمانُ
بعدَهُ:
ولا يَدْخُلْكِ إلّا مَن هَوِينَا مِن الفِتيانِ وَالبيضِ الحِسانِ
البَسَّامِيُّ:
٥٦٧٠ - أَلَا يَا دَولةَ السِّفَل قَد أَطلتِ المَكثَ فَانتَقِلِي
_________________
(١) البيت في زهر الأكم: ١/ ٢٢٢.
(٢) البيتان في ربيع الزمان: ١/ ٤٥٤.
(٣) البيتان في ديوان ابن بسام: ٥٤.
[ ٥ / ١٠٦ ]
بعده:
وَأَيَا رَيبَ الزَّمانِ أَفقْ قَد نقَضتَّ الشَّرطَ فِي الدُّوَلِ
أَبُو فراس بن حَمدان:
٥٦٧١ - أَلَا يَا صَاحبيَّ تَذكَّرَانِي إِذَا مَا شِمتُمَا البَرقَ اليَمَاني
وَمن بَاب (أَلَا يا)، قَولُ عُبيدِ بن أَيّوبَ العَنبَرِيّ وَهوَ أحَدُ لُصُوصِ العَربِ (١).
أَلَا يا ظباءَ الرَّمل أَحسنَّ صُحبَتِي وأَخفينَني إن كَانَ يَخفى مَكانيَا
أَكلتُ عُروقَ الشَرَى مَعكنَّ والتَوى بحَلقي نَورُ المَقرِ حَتَّى وَرَاينَا
وَبتُّ ضَجيعَ الأَسودَ الفَرد بالغَضا فَليتَ سُليمَانَ بن زيد يَرانِيَا
فَقَد لَاقتِ الغزلَانُ منِّي بليَّةً وقَد لَاقَت الغيلان مِنّي الدَوَاهِيَا
٥٦٧٢ - أَلَا يَا عبَادَ اللَّهِ هَذَا أَخُوكُم قَتِيلًا فهَل فيكُم لَهُ اليَومَ ثائِرُ
قَيسُ بنُ ذُرَيحٍ:
٥٦٧٣ - أَلَا يا غُرابَ البَينِ قَد طرتَ بالَّذِي أُحَاذِرُ من لُبنى فَهَل أَنتَ وَاقِعُ
٥٦٧٤ - أَلَا يَا قَومَنَا ارتَحِلوا وَسِيرُوا فَلَو تُركَ القَطَا لَيلًا لَنامَا
المَثَلُ: لَو تُركَ القَطا لَيلًا لنَامَ، قال أَبُو عُبيد: أَخبرني أَبِي قالَ: هذا المثلُ لامرأَةِ عَمرو بن مَامَة، كَان نَزلَ بقَومٍ من مُرَادٍ، فطُرِقُو، لَيلًا، فلمَّا رأتِ امرأَتُهُ سَوَادَهُم نبَّهتهُ، وقالت: قَد أُتيتَ يَا عَمروُ. قَالَ: إِنَّما هُو القَطَا، فقالَت: لَو تُركَ القَطَا لَيلًا لَنامَ، فأَتاهُ القَومُ، فنبَّهُوهُ، ثُم قَتَلُوهُ.
الخوافيّ:
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ١/ ١٠٥.
(٢) الأبيات في شعراء أمويين (العنبري): ٢٢٧.
(٣) البيت في بلاغات النساء: ١٦٣.
(٤) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٣١٥.
(٥) البيت في الفاخر: ١٤٦ منسوبًا إلى حذام بنت الريان.
[ ٥ / ١٠٧ ]
٥٦٧٥ - أَلَا يا للعَجائِب يَا لقَومي أَضَاعُوني وأَيَّ فتًى أَضَاعُوا
بعدَهُ:
شَروا مَن لَيسَ ذَا جَدٍّ وَجِدٍّ وَبَاعُوا مَن لَهُ عَضدٌ وَبَاعُ
تَميم بن مَعدٍ المصريُّ:
٥٦٧٦ - ألا يا لَيتَ عَينَكَ في فُؤِادي لِتَنْظُر مَا الذي صَنَعَ الصُّدُودُ
باقي الأبيات بباب: (أَتفِرَحُ بالأيّامِ تمضي وَتَنقَضي).
مسلم بن الوليد:
٥٦٧٧ - أَلَا يا لَيتَني قَاضٍ مُطَاعٌ فأَحكُمَ للمُحِبِّ عَلَى الحَبيبِ
أَبُو العَتَاهيَةِ:
٥٧٧٨ - أَلَا يا مَوتُ لَم أَرَ منكَ بُدًّا أَبيتَ فَمَا تَحيفُ ولَا تُحَابِي
بعدَهُ:
كأَنَّكَ قَد هَجمتَ عَلَى مَشِيبي كَما هَجَم المَشيبُ عَلى شَبابِي
كاتبهُما ﵀:
٥٦٧٩ - أَلَا يَا مُوقدًا للحربِ نَارًا يُؤجّجُهَا هَلُمَّ لِنَصطلِيهَا
بعدَهُ:
أتُنشِبُهَا وَتهربُ من لَظاهَا رُويدًا سَوفَ تَصلَى مَا يَليهَا
٥٦٨٠ - أَلَا يا نَفسِ إِنْ تَرضَي بقُوتٍ فَأَنتِ عَزيزَةٌ أبدًا غَنِيَّه
_________________
(١) البيتان في دمية القصر: ٢/ ١٢٠٠ منسوبا إلى أبي منصور.
(٢) لم ترد في ديوانه.
(٣) البيت في ديوان صريع الغواني: ١٩٣.
(٤) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ٣٣.
(٥) للمؤلف.
(٦) البيتان في معاهد التنصيص: ٢/ ١٤٤.
[ ٥ / ١٠٨ ]
بعدَهُ:
دَعِي عنكِ المطامِعَ والأَمانِي فكَم أُمنيَّةٍ جَلبَتْ مَنِيَّه
كَعبٌ الأسَديُّ:
٥٦٨١ - إِلا أَكُن في الأَرضِ أَخطُبُ قائِمًا فَإِنِّي عَلى ظَهرِ الكُميتِ خَطيبُ
٥٦٨٢ - إِلا أَكُن فيكم خَطيبًا فَإِنَّني بسَيفي إِذَا جَدَّ الوَغَى لخَطيبُ
٥٦٨٣ - إِلا أَكُن مِمَّن قَتلنَ فَإِنَّنِي ممَّن تَرَكنَ فؤادَهُ مَخبُولا
النَّابِغَةُ الجَعدِيُّ:
٥٦٨٤ - أَلا فَخَرتَ بيَومَي رَحرَحَانَ وقَد ظنَّت هَوازنُ أَنَّ العزَّ قد زالَا
البُحتُرِيُّ:
٥٦٨٥ - إِلا يكُن ذَنبٌ فعَدلُكَ وَاسِعٌ أو كَانَ لي ذَنبٌ فعَفوكَ أَوسَعُ
قبلَهُ:
هَل يَجلُبنّ إِليَّ عَطفَكَ موقفٌ منّي لديكَ أقولُ فيهِ وتَسمَعُ
مَا زالَ لي من حُسنِ رأيكَ مَوْئِلٌ آوي إِليهِ منَ الخُطوبِ وَأَفزعُ
فعلامَ أنكرني الصَّدِيقُ وَأَقبلَتْ نحوي جُناةُ الكاشِحينَ تَطلّع
وَأقام يَطمَعُ فِي تَهضُّمِ جَانبي مَن لَم يكُن من قَبلُ فيهِ يَطمعُ
إِلَّا يَكنُ ذنبٌ فعَدلك وَاسعٌ. . . البيت.
بَعضُ بَني فَزارَة:
٥٦٨٦ - إِلا يَكُن عَظمِي طَويلًا فإنَّني لَهُ بالخِصَالِ الصَّالَحاتِ وَصُولُ
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ١/ ١٩٥ منسوبا إلى كعب الأشقري.
(٢) البيت في ثابت قطنة: ٣٥.
(٣) البيت في الكامل في اللغة: ٢/ ٢١٩ منسوبا لمروان بن أبي حفصة.
(٤) البيت في ديوان النابغة الجعدي: ١٢٦.
(٥) الأبيات في ديوان البحتري: ٢/ ١٣١٢، ١٣١٣.
(٦) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ١٦٣ من غير نسبة.
[ ٥ / ١٠٩ ]
محمد بن يسير:
٥٦٨٧ - إِلا يَكُن وَرَن يومًا أُراحُ بهِ للخَابطينَ فَإِنِّي لَيِّنُ العُودِ
بعدَهُ:
لا يَعدِمُ السَائِلونَ الخَيرَ أَفْعَلُهُ إِمَّا نَوالٌ وإِمَّا حُسنُ مَردودِ
٥٦٨٨ - أَيا أقبحَ في المنظر من دُبٍّ عَلَى غُولِ
٥٦٨٩ - أَيا أُمَّ عَمروٍ كَيفُ يسْمَنُ بعضُنَا وبَعضٌ عَجافٌ كلُّنَا من عَيالِكِ
المَجنونُ:
٥٦٩٠ - أَيا أَهلَ لَيلَى كثَّرَ اللَّهُ فيكُم شَبيهًا للَيلَى كي تَجُودُوا بِها لِيا
منها:
فَمَا مَسَّ جنبي الأرضَ إِلا ذَكرتُها وإِلَّا وَجدتُ ريحَها في ثيابِيا
٥٦٩١ - أَيَا أهلَ نَجدٍ قَد قضَى مُستَهَامُكمْ غَرامًا وشوقًا وهو فِي الوصلِ طَامِعُ
بعدَهُ:
كَفَى أنَّهُ فيكُم مُعنًّى مَعنَّفٌ تُشيرُ إليهِ بالغَرامِ الأصَابعُ
الأحوَص:
٥٦٩٢ - أَيَا بعلَ ليلَى كيفَ تجمَعُ سِلمَها وَحربي وَفي ما بينَنَا شُبَّتِ الحَربُ
بعدَهُ:
لَها مِثلُ ذَنبي اليَومَ إِن كُنتُ مُذنبًا ولَا ذَنبَ لي إِن كَان لَيس لَها ذَنبُ
٥٦٩٣ - أَيا جَارتَينا مِن سُلَيم بن عَامرٍ أَجدَّا البُكَا إِنَّ التَّفرُّقَ باكِرُ
_________________
(١) البيتان في البيان والتبيين: ٣/ ٢١٨، ديوان محمد بن يسير الرياشي ٦٦.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٣٣.
(٣) البيتان في ديوان المجنون (الوالبي): ٦٣.
(٤) البيتان في ديوان الأحوص: ٢٦٣.
(٥) البيت في أشعار النساء: ٦٢ منسوبا إلى عقيلية.
[ ٥ / ١١٠ ]
بعدَهُ:
فَمَا مَكثُنا دَام الرَّبيعُ عَليكُما بثَهلَانَ إِلا أن تُزَمَّ الأَباعِرُ
أَبُو فراس بن حَمدانَ:
٥٦٩٤ - أَيا جَاهِدًا في نيلِ مَا نِلتُ من عُلًى رُويدَكَ إِنِّي نلتُها غَير جَاهِدِ
قِيلَ تزوَّجَ من أَهلِ تَهامةَ امرأةً من أَهل نجدٍ فأخرجَهَا إِلى تَهامَة فلمّا أصَابهَا حَرُّهَا قالت مَا فَعلت ريحٌ كانت تأتينا وَنحن بنجَدٍ يُقال لها الصَّبَا قيلَ لَها يحبسُهَا عنكَ هَذان الجَبلانِ فأنشأت تقول (١):
أَيَا جَبلي نُعمَان باللَّهِ خَليا نسيم الصّبَا يَخلُص إليّ نَسيمُها
أَجد بَردَهَا أو تَشف منّي حرارةً على كَبدٍ لم تَبق إلا صَميمُها
فإنَّ الصّبَا رِيح إِذَا مَا تنسَّمت عَلى نفس مهموم تَسرَّت هُمومُها
ومن بَاب (أيا)، قولُ صَخرِ بن عَمرو أخي الخَنساءِ عند مَوتهِ (٢):
أَيَا جَارتَا إنّ الخُطوبَ قَريب مِنَ النَّاسِ كُلَّ المُخطئِينَ تُصيبُ
أَيَا جَارتَا إِنَّ المحلّ بأرضكم وَإِنّي مُقيمٌ مَا أقامَ عَسِيبُ
عَسِيبٌ اسم الجبَلِ الَذِي دُفنَ صَخرٌ عِندَهُ.
جَميلٌ، وليس بالعذري، ولا الفزارِيّ:
٥٦٩٥ - أَيَا جُملُ هَل دَينٌ يُؤدَّى لحينهِ فقَد حَلَّ ذَاكَ الدَّينُ واحتَاجَ طالبُه
بعدَهُ:
فَطالت بهِ أَحلامُهُ إِنْ قَضيتِهِ وَظلَّ بمَا منَّيتِ يَلمَعُ حاجِبُهُ
أَجِدّي وصَالًا أو أبيني صَريمةً فأكرَمُ أَن لا يكذب المرءَ صاحِبُه
_________________
(١) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٩٩.
(٢) الأبيات في أمالي القالي: ٢/ ١٨١ منسوبة لامرأة نجدية.
(٣) البيتان في الكامل في اللغة: ٤/ ٥١.
(٤) الأبيات في كناشة النوادر: ٧٩ منسوبة إلى جميل بن سيدان الأسدي.
[ ٥ / ١١١ ]
أَعرابِيٌّ:
٥٦٩٦ - أَيَا جُودَ مَعْنٍ نَاجِ مَعنًا بحَاجَتي فمَا لِي إلى مَعنٍ سوَاكَ شَفيعُ
يقَالُ إِنَّ شَاعرًا من العَربَ قَصدَ مَعنَ بنَ زَائِدة وهو عَامِلٌ على العراقين بالبصرة فأقامَ بِبَابهِ مُدةً لا يقدرُ عَلَى الوصول إليه فقال لبَعضِ خَدمهِ إِذَا دَخلَ مَعن البُستَانَ عرّفنِي فعرَّفَهُ فكَتَب الشاعر، أَيا جُودَ مَعنٍ ناجِ معنًا بحَاحتي. البَيت، على خَشَبةٍ وأَلقَاها في الماءِ الذي يَدخل البُستانَ وكان مَعنٌ جَالسًا عَلى رأسِ الماءِ فبَصر بالخَشبةِ فإِذَا عَلَيهَا البَيتُ مَكتُوبٌ فسَأل عن صَاحبهَا وأمر بإحضارِه فحَضَر وَاستَنشَدَهُ البَيتَ فَأَنشَدَهُ إِيَّاهُ فأمَر لَهُ بعشرةِ آلافِ دِرهَمٍ وَوَضَعَ الخشبَة تحتَ بِسَاطهِ فلمَّا كَانَ من الغَد أَخرجَهَا وقرأ مَا عَلَيها وأَحضَرَ الرَجُلَ فَدفَع إِليهِ مائة أَلفِ دِرهمٍ فأخَذَها الرجُل وخَرَجَ خائِفًا من أن تُستَعاد منهُ فَسَافَر من ليلتهِ فلمَّا كَانَ الغَدُ نَظرَ مَعن إِلى البَيتِ وَطَلبَ الرجُل فلَم يَجدهُ فقال مَعنٌ وَاللَّهِ لَو أَقامَ لأعطيتُهُ حتى لَا يَبقَى في بيت مَالي درهَمٌ ولاستَقللتُ لَهُ ذَلك.
الرضيُّ الموسَوِيُّ:
٥٦٩٧ - أَيَا خَاطِبًا وُدّي عَلى النَأي إنَّني صَدِيقُكَ إِن كُنتَ الحُسَامَ المُهنَّدَا
بعَدهُ:
أَرى بين نيلِ العِزِّ والذُلِّ سَاعةً منَ الطَّعنِ تَقتَاتُ الوشيح المُقوَّدا
فمن أخرته نَفسُهُ مَاتَ عاجِزًا ومَن قدمته نفسُه مَات سيّدا
عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ:
٥٦٩٨ - أَياديكَ عندِي مُعظَماتٌ جَلائِلُ طِوالُ المَدى شُكري لهنَّ قَصِيرُ
بعدَهُ:
لئِن كُنْتَ عَن شكري غنيًّا فَإِنَّني إلى شكر ما أوليتني لفقيرُ
_________________
(١) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ٣٣٢.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٤١.
(٣) البيتان في تاريخ بغداد وذيوله: ١٠/ ٣٤١.
[ ٥ / ١١٢ ]
الشَمَردَليُّ:
٥٦٩٩ - أَيادِيكَ لَا تَخفَى مَواقعُ صَوبِها فتَعفُو إِذَا مَا ضُيِّعَ الحمدُ وَالشّكرُ
بعدَهُ:
وَهَل يَستطيع الرَّوضُ من بَعد ما انطوَتْ عَلى رِيّها إِنكَارَ مَا فعَل القَطرُ
وقال آخر في الشكر:
لأنتَ الذي أوليتني كل نعمةٍ تَزيدُ عَلَى مرِّ الليَالِي وتَكثرُ
واللَّه مَا أدرِي وإِنِّي لصادِقٌ لأيّ أيَاديك الجميلةِ أشكرُ
قال محمد بن عبد اللَّه ابن رشيد: حمَّلني أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات برًا واسعًا إلى أبي أحمد عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر، فأوصلته إليه، ووجدته على فاقة شديدة، فقبلَهُ، وَكتب إليه: أياديك عندِي مُعظمات. . . البيتان.
فَقُلْتُ له: هَذَا حَسنُ، فقال أحسنُ منه الذي سرَقتهُ منه، قلتُ: ومَا هو؟ قال: حدّثني أبو الصّلت الهروي بخراسان عن ابن الحسن الرضا عن آبائه عن رسول اللَّه ﷺ أنَّهُ قال: "يُؤتى بعَبدٍ فيوقف بين يدي اللَّه ﷿ فيؤمر بهِ إلى النار فيقول: يا ربّ لِمَ أَمَرْتَ بي إلى النار، فيقولُ: لأنك لم تشكر نعمتِي، فيقولُ: يا ربّ إِنك أنعمت عليّ بكذا، فشكرتُ بكذا، فلا يزالُ يحصِي النعمَ، وُيعدّد الشكر، فيقول اللَّه تعالى: صدقت عبدي إلا أنك لم تشكر من أنعمتُ عليك بَها على يديه، وقد آليتُ على نفسي أن لا أقبل شكر عَبدٍ عَلى نعمةٍ أنعمتُها عليه، أَو بشكر من أنعمت بها على يديه".
٥٧٠٠ - أَيادِيَ لَا أَسْطيعُ كُنهَ صِفَاتِها ولَو أَنَّ أَعضائِي جَميعًا تَكَلَّمُ
محمَّدُ بن شِبلٍ:
٥٧٠١ - أَيَا ربِّ إِن كُنتُ الجَديرَ بجفوةٍ فأَنتَ بإِحسانٍ إِليَّ جَدِيرُ
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٤٧.
[ ٥ / ١١٣ ]
بعدَهُ:
وَإِنْ تَكُ عن شكري غَنيًّا وَطاعَتي فإِنّي إِلى الغفرانِ منك فَقيرُ
أخذهُ من قَول عُبيد اللَّه بنِ عَبد اللَّهِ بن طَاهرٍ حَيثُ يقول:
أَياديكَ عندِي مُعظماتٌ جَلائلٌ. . . البيتان.
أَبو العَتاهِيةِ:
٥٧٠٢ - أَيَا رَبِّ إِنَّ النَّاسَ لا يَنْصِفُونَني وَكيفَ وإِن أَنصفتُهم ظَلمُونِي
قولُ أَبِي العَتاهية: وَإِن أنصفتُهم ظلموني، بعدَهُ:
وإنْ كان لِي شيءٌ تَصدَّوا لأَخذِه وَإِنْ جئتُ أبغي سبيهُم مَنعونِي
وإِن نالَهُم بذلي فلا شُكر عندَهُم وإِن أَنَا أبذُل لهم شَتمونِي
وَإن طرقتني نكَبَةٌ فَرحُوا بِهَا وَإِن صَحبتني نعمةٌ حَسَدُونِي
سأَمنَعُ قلبي أَن يَحنَّ إليهِم وأَحجُبَ عَنهم نَاظِرِي بجفُونِي
أَبو نواسٍ:
٥٧٠٣ - أَيا رَبِّ قَد أَحسَنتَ بُدءًا وعَودَةً إِلَيَّ فلَم ينهَض بإِحسَانِكَ الشُكرُ
قَد كُتبَ إخوانُه ببابِ: (إِلا هي) عَلَى الهَامش لأَبِي نواسٍ.
الصَّابئ:
٥٧٠٤ - أَيا ربِّ كُل النَّاسِ أبناءُ عَلَّةٍ أَمَّا تسمَح الدُنيَا لنا بِصَديقِ
أَبياتُ أَبِي إسحَاق الصَّابِيء بَعد قَولهِ، أَيا ربّ كُل الناسِ
وُجُوهٌ بهَا مِن مُظمِر الغِلِّ شَاهدٌ ذَواتُ أَديمٍ في النفَاق صفيقِ
إِذَا اعتَرضُوا عندَ اللِقاءِ فكلُهم قذًى لعيونٍ أو شجى لحُلُوقِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ٣٦٥.
(٢) البيت في ديوان أبي نواس (منظور): ١٣٥.
(٣) الأبيات في الصداقة والصديق: ٣٧.
[ ٥ / ١١٤ ]
وَإِنْ أظهَرُوا وصَفُوا الودَادِ وبَردُهُ أَسرُّوا منَ الشحناءِ حَرَّ حَريقِ
أَلا لَيتني حيثُ انبَرَت أَفرخُ القَطَا بأَعلا مكانٍ في البلادِ سَحيقِ
إِذَا وجدَةٌ قَد آنسَتنِي فَإِنَّنِي مُقيم بهَا في مَعشرِي وَفَريقي
وَللموت خَير للفَتَى مِن مَقامِهِ بمشبَعَةٍ من صاحبٍ وَرَفيقِ
علي بن محمّد الكاتب البُستيُّ:
٥٧٠٥ - أَيأسْتَني فَأَرحتَني وَكفَيتَني وَاليَأَسُ أَروَحُ مِن مَنُوع بَاخِلِ
أَبُو نَاظرةَ: [من الخفيف]
٥٧٠٦ - أَيا سِفلَةَ النَّفسِ والأَصدقا ءِ وَيا سفلةَ الكَسبِ والمأكَلِ
قال مُعاوِية: السِّفلَةِ مَن لَيس لَهُ فعل مَوصوف، ولا نَسَبٌ مَعروف. وَقيلَ: هو الذِي لا يَعيبُهُ ما صَنَعَ، وَقِيلَ: هو الذِي لا يُبالي بمَا يقولُ وَمَا يُقَالُ لَهُ.
ليلَى أُختُ ابن طَريفٍ:
٥٧٠٧ - أَيا شَجر الخَابُورِ مَالكَ مُورقًا كأنّكَ لمَ تحزَن عَلى ابنِ طَريفِ
أَبُو العَتَاهيةِ:
٥٧٠٨ - أَيا عجبًا كيفَ يُعصَى الإِلهُ أَم كيفَ يجحَدُهُ الجَاحِدُ؟
بعدَهُ:
وللَّهِ في كُلِّ تحريكَةٍ وتَسكِينَةٍ أبدًا شاهِدُ
وفي كُلِّ شيءٍ له آيَة تَدُلُّ عَلى أَنَّهُ وَاحِدُ
كُثَيِّرٌ:
٥٧٠٩ - أَيا عَزَّ إِنَّ واشٍ وَشَى بِي إِليكُم فَلا تُمهِليهِ أَن تَقُولي لَهُ مَهلًا
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الفتح البستي: ٢٨٥
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧٥.
(٣) البيت في العقد الفريد: ٣/ ٢٢٥.
(٤) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ١٠٤.
(٥) البيتان في ديوان كثير: ٣٨٢.
[ ٥ / ١١٥ ]
بعدَهُ:
كَمَا لو وَشى بكِ اليَومَ عِندَنَا لقُلتُ تَزحزَحُ لا قَريبًا ولا سَهلا
٥٧١٠ - أَيَا عَمرو لَم أصبِر وَلي فيكَ حيلَةٌ وَلكن دَعَانِي اليأسُ منكَ إِلى الصَّبرِ
بعدَهُ:
تصبَّرتُ مَغلوبًا وَإِنّي لكَارِهٌ كَمَا صَبَرَ العَطشانُ في البَلدِ القَفْرِ
قالَ بعضُ البُلغاء: كفى باليأِسِ مُعَزِّيًا، وَبانقطاعِ الطمَعِ زاجرًا
الخَلِيلُ بن أحمَدَ:
٥٧١١ - أَيا فَرَجًا من عندِ رَبٍّ مُفَرِّجٍ أمَالكَ في الدُّنيا عَليَّ طَرِيقُ؟
أَبو فراسِ بن حمَدانَ:
٥٧١٢ - أَيَا قَومَنَا لا تُنشبُوا الحَربَ بَينَنَا أَيا قَومَنَا لا تقطَعُوا اليَد باليَدِ
بعدَهُ:
فيَا ليتَ دَاني الرّحم بيني وبَينكـ ـم إِذَا لم يُقرّب بينَنا لَم يُبَعّدِ
عداوةُ ذِي القُربَى أشدُّ مَضَاضةً علَى المرءِ من وَقع الحسام المهندِ
وَمِن بَاب (أَيَا)، قَولُ ابن الرُّوميّ (١):
أَيَا مَن لَهُ الشرفُ المُستَقلّ ومَن جُودُه العَارِضُ المُستَهِلُّ
ويَا من أَضاءَ كَشمسِ الضُحَى فَأَضحَى عَليهِ بهِ يَستَدلُّ
أتَهتَزّ في وَرَق نَاظرٍ وَليسَ لعَبدِكَ في ذاكَ ظِلُّ
ومن ذلك قول:
_________________
(١) البيتان في الكامل في اللغة: ٤/ ١٥.
(٢) البيت في المستدرك على الدواوين (الضامن): ١٩.
(٣) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ١٠١.
(٤) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٧٩.
[ ٥ / ١١٦ ]
أَيا مَن هجرهُ تَلَفُ وَطُولُ بَعَادِهِ سَرَفُ
أَيحسنُ أَن تُقَاطِعَني ومَا لِي عَنكُم خَلَفُ
ومِن ذلك قَول أَبِي القاسِم يحيَى بن عليّ بن أحمَد بن محمّد بن جَعفَر بن عَلي البُخَارِيّ (١):
أَيا مَنْ هَمُّهُ الجمعُ لِما حَصَّلَهُ الفَوتُ
كأنِّي بكَ يَا نائِمُ قَد أَيقظكَ المَوتُ
وَمن ذلك قَولُ (٢):
أَيا من لا يُجيب لَنا كِتَابًا ولا هُو يَبَتدينَا بالكِتَابِ
أَمَّا في حقِّ صُحبَتِنا لَديهِ وحَقِّ إِخائنا رَدُّ الجَوابِ
وَمِن بَاب (أَيا)، قَولُ (٣):
أَيا مولايَ صرتَ قذًى لعَيني وَسترًا بينَ طَرفِي وَالمنامِ
وَكنتَ من المصَائب لي عزاءً فَصِرتَ منَ المصيبَاتِ العظامِ
وَكُنتَ عَلى الحَوادِثِ لي مُعينًا فجئت مَعَ الحَوادثِ في نِظامِ
ومن بَابِ (أَيَا)، قَولُ جَابِر بن رالانَ (٤):
أَيَا وَيح نَفسِي كُلَّما التحمت لوحة إلى شربة من ماءِ أحواض قارب
بقايَا نِطافٍ أَودعً الغَيمُ مَاءَهَا مُصقّلة الأرجاءِ زرق المشارب
تَرقرق دَمعُ المزن فيهنَّ وَالتَوت عليهنّ أنفَاسُ الرِّياحِ الجنائبِ
٥٧١٣ - أَيا مَن نَالَ في الدُّنيا مُنَاهُ تأَهَّب للفراقِ وَللرَّحيلِ
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ٤/ ٤٧٩.
(٢) البيتان في أدب الكتاب للصولي: ١٦٨.
(٣) الأبيات في الصداقة والصديق: ١٥٧ من غير نسبة.
(٤) الأبيات في زهر الآداب: ١/ ٢٢٩.
(٥) البيتان في خريدة القصر (أقسام أخرى): ٢/ ٨٢٦.
[ ٥ / ١١٧ ]
بعدَهُ:
وَلَا تفرح مِن الدُّنيا بشيءٍ فَمَا بعدَ الطلُوعِ سِوَى الأُفُولِ
أَبُو هِفَّانَ:
٥٧١٤ - أَيَا نَبَط السَّوادِ لقَد أَمنتُم وَما أَدنَى الهَلاكَ منَ الأَمَانِ
بعدَهُ:
أَزالَ اللَّهُ دَولتَكُم سَريعًا فقَد ثقلتْ عَلَى كَتِفِ الزَّمَانِ
المُهَلّبيُّ:
٥٧١٥ - أَيجُوزُ أَخذُ المَاءِ من مُتَلَهِّبِ الأَحشاءِ صَادِ
قبلَهُ:
يَا من له رُتَبٌ ممكنَة القَواعِدِ في الفُؤَادِ
أيجوز أخذ الماءِ. . . البيت.
شمس الدّين الكُوفيّ الواعظ:
٥٧١٦ - أَيجُوز أَن أَظما وأَنتُم مَوردٌ عذبٌ وَمشرَعُ بِرّكُم مَبذُولُ
قبلَهُ:
رَاقت ورَقت شَمْأَلٌ وشمولُ وَأتَتْ إِلينَا بالقَبُولِ قَبُولُ
فالآنَ طَابَ العَيش إذ ماءُ الحمَى صَافٍ وظلُ الاثلتين ظليل
لم لا نُقاطِع كُلّ شيءٍ قاطعٍ وَلَنا إِلى وَصلِ الحَبيبِ وُصُولُ
طابَ افتضاحِي في هَواه ورَاقَ لي وَجدي بهِ مَهمَا أَردتُم قُولُوا
يَا عَاذِلي في حُبّهم لا تطلُبن منّي السّلوَّ فَمَا إِليهِ سَبيلُ
أتُرى يُسَاعِدُني الزَّمانُ بقُربكُم فأبثّ مَابي من جوًى وأَقولُ
_________________
(١) البيتان في المنتحل: ١٦٢ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت الأول في التمثيل والمحاضرة: ٢٥٧.
[ ٥ / ١١٨ ]
أَيجوزُ أن أظمأ وأنتم مَورد. . . البيت، وبعدَهُ:
وَأُذادُ عن ناديكم وحَماكُم للقاصِدينَ مُعرَّسٌ ومَقيلُ
حاشَى وَكلّا أن يَعزَّ بعزه كُل الوَرى وَأنا لدَيهِ ذَليلُ
٥٧١٧ - أيجوز أن أَظما وبَحرُ نداكُمُ طامٍ عَلَيهِ منَ الزّحَامِ فريقُ
بعدَهُ:
وَأُذادُ عن أبوابكم وَبِباكمُ تُلقى الرحالُ وتَستَريح النُوقُ
حكَى الشيخ المرحوم جمال الدين إبراهيم بن أَحْمد بن أبي الكرم مريد سيّدي الشيخ محمّد اليَماني البقلي (رضوان اللَّه عليه) قال: ورَدَ علينا فقيرٌ، وقَد أغلقنا بابَ القبة التي فيها ضَريح الشيخ محمّد اليَمانِي البقلي (رحمة اللَّه عليه)، وأخذنا المفتاح أنا وفقيرٌ آخر معي، وتوارينَا في زاويةِ المسجد الذي فيه باب القبة، فجاءَ الفقير المذكور، وقصدَ بابَ القبة ليزورَ، فوجَده مُغلقًا، فاغرورَقَتْ عَيناه بالدمُوع، ثم تأخَّر قليلًا، وَأنشدَ: أيجُوزُ أن أظما. . . البيتانِ.
ثم تقدم إلى الباب، فإذا هو مَفتوحٌ، فدَخلَ، وَزارَ زيارة خفيفة فَتَعَجَّبْتُ أنا ورفيقي من حَال الرَّجل، وجئنا إليه، وسَلمّنا عليه، فرد السلام، وسألناه الدعاء، فدَعا لنا. قال الشيخ جمالُ الدين (﵀): فبادرت لأحضرَ لَهُ طَعامًا، وعُدتُ إليه، وقد تهيّأ، وقامَ يمشي، فقلتُ له: يَا سيّدي قد حضر شيء من الطعام، فلم يلتفت، ولا أعاد الجَوابَ، وكان قَد قَرُبَ من عطفة حائط بالزاوية، فانتقل في حركة للحائطِ، وَنَحْنُ في أثره، وبَادرناهُ، فلم نجده.
٥٧١٨ - أَيجوزُ في شَرعِ المَكارِم تَرك مَن ظهرَتْ خَصَاصَتُهُ وَأنتَ غَياثُهُ
وَمِن بَاب (أتَحسَبُ)، قَول ابن مُنقِذٍ (١):
أَيحسَبُ دَهرِيَ أَني جَزِعتُ لِما غَالَ من نشبي وانتَهَب
وقَد أَخلصَتني أَحداثُه وَبالنَارِ يَد وخَلاصُ الذَهَب
_________________
(١) الأبيات في ديوان أسامة بن منقذ (الكتب): ٢٨٠.
[ ٥ / ١١٩ ]
وَمَا حطَّنِي أَخذُهُ مَا استَعادَ ولا زادَنِي رَفعُه إذ وَهب
وَمَا أَنَا إِلَّا كَضَوءِ الشِّهابِ إذا نكَّسوه عَلًا وَالتَهب
أَبُو مَنصُور الخَزرَجيُّ:
٥٧١٩ - أيَدخُلُ مَن تشاءُ بلا حجَابٍ وَكُلُّهم كسَير أَو عُوَير
أَبُو فراس:
٥٧٢٠ - أَيُدرِكُ مَا أَدركتُ إِلَّا ابْنُ همَّةٍ يُمارِس في كسبِ العُلَى مَا أُمارِسُ
٥٧٢١ - أيذهَبُ عُمرِي هَكذَا لَم أَنل بهِ مَجالِسَ تَشفي قَرحَ قلبي من الوَجدِ
بعدَهُ:
وقَالوا تَداوَ إِنَّ في الطِّبِ رَاحةً فعلَّلتُ نَفسِي بالدواءِ فلَمْ يُجدِ
جَعفر بن شمس الخلافَة:
٥٧٢٢ - أَيذهَبُ عُمرِي يَا سُعادُ وَينقَضِي زَمانِي وَمَا قَضَّيتُ منكِ مآرِبي
البحتُريّ:
٥٦٢٣ - أَيذهَبُ هذَا الدَهرُ لَم يُرَ مَوضعي وَلم يُرَ مَا مِقدَارُ حَلِّي وَلَا شَدّي
بعدَهُ:
ويَكسدُ مثلي وَهوَ تاجرُ سُؤدَدٍ يَبيعُ ثمينَاتِ المَكارمِ وَالحَمْدِ
سوائر شعرٍ جامعٍ بَددَ العُلَى تعلقن من قبلي وأتعبنَ من بَعدِي
يُقَدِّرُ فيهَا صانِعٌ مُتعهّدٌ لإِحكَامهَا تَقدِيرَ دَاوُودَ في السَّردِ
٥٧٢٤ - أَيذهَبُ هَذَا الدَّهرُ والحَالُ بَينَنا عَلَى مَا أَرى لا يَستقيدُ لَنا الدَّهرُ
_________________
(١) البيت في مجمع الأمثال: ٢/ ١٤٧ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان الأمير أبي فراس: ١٧٠.
(٣) البيتان في الجليس الصالح: ٣٥٣.
(٤) لم ترد في ديوانه.
(٥) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: ١٤٢.
[ ٥ / ١٢٠ ]
زُفر بن الحارث:
٥٧٢٥ - أَيذهَبُ يَومٌ وَاحِدٌ إِن أسَأتهُ بصَالح أيَّامِي وَحُسنِ بَلائيا
بعدَهُ يعتذر عَن انهزَامِهِ يَومَ مَرْج راهِطٍ:
ولم تُر منّي زلَّةٌ قَبلَ هذه فراري وتركي صَاحبيَّ ورائيا
وقَد يَنْبتُ المرعَى على دَمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هِيا
أبو حُكيمةَ يرثي أيره:
٥٧٢٦ - أَيرٌ تَخلَّى من الدُّنيا ولذّتهَا وَحالَ عن صَالحِ الأَخلاقِ والشيَمِ
في رجل اسمه جَرادةَ:
٥٧٢٧ - أَيُرجى بالجَرادِ صَلاحُ أَمرٍ وقَد جُبِلَ الجَرادُ عَلَى الفَسَادِ
وَمن بَابَ (أَيسر)، قَول إسحَاق الصَابئ (١):
أيسَر جُودي أنّني كُلَّما فرّقتُ من مَالي في سُكرِي
نَدِمتُ في صَحوي عَلى كُلَّما بقيتُ في سكر من وَفري
سُحَيمٌ:
٥٧٢٨ - أَيضربُني وَحدي وَلَو كانَ وَحدَهُ تبيَّن أَنَّ اللَّيثَ غَيرُ مُقَلَّمِ
يقولُ لسُحيم ذلكَ، وقَد ضرَبَهُ مَولاهُ، بعدَهُ:
وَلولا دَليلٌ فيَّ مِن حَبشيّةٍ تَرُدُّ إِباقي بَعدَ حَولٍ مُحرَّمِ
وطُولُ السُّرَى في كل بيداءَ مهمَهٍ وبُعد اطّلاعِي ما بَعد مَخرَم
تبت أَنّي خير عَبدٍ لنَفسِهِ وإِنّك عندِي مغنَمٌ أي مَغنَمِ
_________________
(١) الأبيات في العقد الفريد: ٥/ ١٤٥.
(٢) ديوانه ٢٥ - ٢٧.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٧٤ من غير نسبة.
(٤) البيتان في أحسن ما سمعت: ٣٦ من غير نسبة.
(٥) الأبيات في حماسة الخالديين: ١/ ٦٨.
[ ٥ / ١٢١ ]
أبو فراسٍ في عَهدِ سيف الدَّولة:
٥٧٢٩ - أَيُضيعُني مَن لَم يَزل لِي حَافظًا كرمًا وَيخفضُني الذي أعلَاني
بعدَهُ:
إِنّي أغار على مَكاني أنْ أَرى فيهِ رجَالًا لا تَسُدُّ مَكَانِي
جَعفرُ بنُ شمسِ الخلافَة:
٥٧٣٠ - أَيَظُنُّ الملُوكُ أَنَّهُم مِثْلكَ في المَكرمُاتِ حاشَى وَكَلا
وَمِن بَابِ (أَيفرَح)، قَولُ:
أَيفرَحُ أَقوامٌ بِأَن لا تُصِيبُهم نَوائبُ فالخَالِي منَ الأَجر خالِبُ
عَارِقٌ:
٥٧٣١ - أَيقظانُ في بَغضائِنا وهجَائِنا وأَنتَ عَن المعروفِ والبِرِّ نَائمُ
بعدَهُ:
بحَسبِكَ أَن قَدْ سُدْتَ أخزمَ كُلَّها لكُلّ أناسٍ سَادةٌ ودَعائِمُ
هُو قَيس بن حَرَرة بن سَيف الطَّائِيُّ، وَعَارِق القبٌ لقّب بهِ، وَهو شَاعِرٌ جَاهِليٌّ، وسُمّي عَارِقًا ببَيتٍ قالَهُ، وهُو (١):
فَإِن لَم تُغيِّر بَعضَ مَا قَد صنعتُم لأَنَتحَينَ للعَظمِ ذُو أَنَا عَارقُه
ذو بمعنى الَّذي يعني: الذي أنا عَارِقُه، فَسُمِّيَ بهَذا البَيتِ عَارِقًا.
أَبو تَمَّام:
٥٧٣٢ - أَيقَظتَ هَاجعَهُم وَهَل يُغنيهِم سهَر النَّواظِر وَالقُلوبُ نيَامُ
_________________
(١) البيتان في ديوان الأمير أبي فراس: ٢٩٦ - ٢٩٧.
(٢) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ١٠٢٦.
(٣) البيت في الكامل في اللغة: ٣/ ١٦١.
(٤) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٤١.
[ ٥ / ١٢٢ ]
سَعيد بن حُمَيدٍ:
٥٧٣٣ - أَيقَنتُ أَنَّ الصَّابرينَ عَلى الأَذَى يُؤتَونَ أَجرهُم بغَيرِ حسَابِ
٥٧٣٤ - أَيقنتُ أَنَّ منَ السَّماحِ شجاعةً تُدمي وَأَنَّ منَ الشَّجاعَةِ جُودَا
٥٧٣٥ - أيلُولُ عُضوٌ من زَمانِ الفَتَى لَكِنَّهُ مِن خَيرِ أَعضَائه
المُتَنبِّي:
٥٧٣٦ - أَيمُوتُ مثلُ أَبِي شُجَاعٍ فَاتكٍ وَيعيشُ حَاسِدهُ الخصِيُّ الأكوعُ
ابن زَيدون المَغرِبيّ:
٥٧٣٧ - أَينَ ادِّعاؤُكَ للوَفا ءِ وَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا
أبياتُ أبي الوَليدِ أَحمد بن عُبيد اللَّه بن زَيدونَ وَزير المُعتَمد علَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغربِ. أَوّلُهَا:
أَشمَّت بي فيكَ العدَى وَبلغتَ في ظُلمِي المَدَى
لو كَانَ يملكُ فديةً من حُبِّكَ القلبُ افتَدَى
كيفَ الحَياةُ لعَاشقٍ مُذ حُلّت أَيقنَ بالرَّدَى
لَم يَسلُ عَهدَ مَحبَّةٍ كَالوَردِ سَامرَهُ النَّدَى
أَينَ ادّعاؤكَ للوفاءِ. . . البيت.
ابن المُعتَزِّ:
٥٧٣٨ - أَينَ الزَّمان الَّذِي طَابت مَراتعُهُ حَسِبتُهُ دَائمًا لِي ثُمَّ لَم يدُمِ
السَّريُ الرّفَّاء:
_________________
(١) البيت في بلاغات النساء: ١٢٠ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٤٥.
(٣) البيت في سرور النفس: ٢٣٤ منسوبا إلى أبي سعد الأصفهاني.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٧٥.
(٥) الأبيات في ديوان ابن زيدون ٧٣٠.
[ ٥ / ١٢٣ ]
٥٧٣٩ - أَينَ الشمائلُ يَرتَاح الثناءُ لَها والسُوقُ تَنفقُ فيهَا حليَةُ الكلِم
محمَّدُ بن هَاني المغربيّ:
٥٧٤٠ - أينَ الفرارُ ولا مفرَّ لهاربٍ وَلك البَسيطانِ الثرَى وَالماءُ
أَبياتُ أَبِي القَاسِم محمّد هَانِي الأَندَلُسِيُّ من قَصِيدة غَرّاءَ يمدَحُ بهَا المُعزَّ لدين اللَّهِ صَاحِبُ المَغرِبِ، يقُولُ مِنْهَا:
مَلِك إِذَا نَطقت عُلَاهُ بمجدِهِ خَرَسَ الوُفودُ وَأُفحِمَ الخُطباءُ
هُو علَّة الدُّنيا وَمن خُلقَت لَهُ ولعِلَّةٍ مَا كَانتِ الأَشياءُ
هَذَا الأغرُّ الأزهَر المتأَلِّقُ المتَدفّق المُتسَلّح الوَضَّاءُ
فَعَليه من سيما النَّبِي دلالَة وعَلَيهِ من نورِ الإِلهِ بهاءُ
نَزلت ملائِكَةُ السماءِ بنَصرِهِ وأَطاعَهُ الإِصبَاحُ والإمساءُ
وَالفلكُ وَالفَلَكُ المَدارُ وسَعدُه وَالغَزو في الراماءِ وَالراماءُ
والدَهرُ والأَيامُ في تَصرِيفهَا والناسُ والخضراءُ والغَبرَاءُ
أَينَ الفَرارُ ولا مفرَّ لهاربٍ. البَيتُ. وبَعدُه:
فإِذا بَعثتَ الجيشَ فَهو مَنيَّةٌ وإِذَا رأيتَ الرأيَ فهو قضاءُ
ثُمَّ العَوالِي والأُنُوف تبسَّمُوا تَحتَ العُبوس فَأَظلَمُوا وأضاؤُوا
لَبسُوا الحديد على الحديدِ مظاهرًا حَتَّى اليلامق والدُروعُ سَواءُ
وتَقنَّعُوا الفولاذَ حتَّى المقلَةُ البخلاءُ فيه المقلَةُ الخوصاءُ
وتَعانقوا حتَّى رُدَينيَّاتهم عَطشَى وَبيضهم الرِّقاق رواءُ
يُكسَي ثَراكَ الرّوض قبل أوَانهِ وَتحيد عنك اللّزبةُ اللأَوَاءُ
وَصِفَاتُ ذَاتِكَ منك يأخذُها الورى في المكرُماتِ فكّلُها أسماءُ
قَد جَارتِ الأفهام فيكَ ودَقَّت الأَلبابُ عَنكَ وَجلَّتِ الآلاءُ
_________________
(١) البيت في ديوان السري الرفاء: ٤٤٢.
(٢) القصيدة في ديوان ابن هاني: ١٢ وما بعدها.
[ ٥ / ١٢٤ ]
فعَنَت لكَ الأمصار وانقادَت لَك الأقدار وَاستَحيت لك الأنواءُ
وتجمَّعَت فيك القلوبُ عَلَى الرضَا وتشعّبت في حُبِّكَ الأهواءُ
فاسلَم إِذَا رابَ البريّةَ حَادثٌ وَاخلَد إِذَا عَمَّ النُّفوسَ فَنَاءُ
٥٧٤١ - أين الكِنَاسُ مِنَ العَرِين وَأَينَ غزلانُ اللّوَى في المَجد من أسد الشرى
٥٧٤٢ - أَين الَّذي قَد حَوَى منهَا رَغائِبَها وَنالَ فَوقَ مُنَاهُ ثُمَّ خَلَّاهَا
٥٧٤٣ - أَينَ الّذين إِذَا قصَدتَ لحَاجَةٍ يَكفِيهِم مِن قَصدِكَ التَّسليمُ
بعدَهُ:
مَاتُوا وغيِّب في التُرابِ شخُوصهُم فالنَّشرُ باقٍ والعِظَامُ رَميمُ
٥٧٤٤ - أَينَ المُلوكُ الَّتي عَن حَظّها غَفَلت حَتَّى سقَاهَا بكأسِ المَوتِ سَاقيهَا
خَطَبَ عَبيد اللَّهِ بن الحَسَنُ عَلَى منبر البَصرةِ في يَوم العِيد، فأنشدَ: أينَ الملوكُ التي عَن حَظِّها غَفلتْ. . . البيت.
أَبو العَتاهِيةِ:
٥٧٤٥ - أَينَ المُلوكُ وَأَينَ جُندُهمُ صَارُوا مَصِيرًا أَنتَ صَائِرُهُ
٥٧٤٦ - أَينَ النّجُوم التَّالِيا تُ مِنَ الأَهِلَّةِ وَالبُدُورِ
٥٧٤٧ - أَينَ الوداد الذي قَد كُنتَ تَمنَحُني أَين الصَّفاءُ الذي قَد كُنتَ تُصفيني
ابن مُنَاذِرٍ:
٥٧٤٨ - أَينَ رَبُّ الحصنِ الحَصِينِ بسُوراءَ وَرَبُّ القَصرِ المُنيفِ المَشِيدِ
البُحتُرِيّ:
٥٧٤٩ - أَين عُمر الزَّمانِ حَتَّى نُؤَدّي شُكر إِحسانِكَ الَّذِي لا يُؤَدَّى
_________________
(١) خريدة القصر وجريدة العصر: ١/ ٤٣٤.
(٢) البيت في البيان والتبيين: ١/ ١١٧.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٣٣ منسوبا إلى أبي نواس.
(٤) البيت في شعر ابن مناذر (مجلة المورد) مج ٣١ ع ٣، ٤/ ق ٢: ٧٣.
[ ٥ / ١٢٥ ]
عَدِيُّ بنُ زيدٍ:
٥٧٥٠ - أَينَ عَادٌ وَأَينَ أَبُو قَابُوسَ أَم أَينَ قَبلَهُم ذُو نُوَاسِ؟
ابن الخشكَرِيّ:
٥٧٥١ - أَينَ عَادٌ وتُبعٌ وثَمُو دٌ أَين أَمسَى كسرَى أَنُوشُروَانِ؟
عَدِي بنُ زَيدٍ:
٥٧٥٢ - أَين كسرَى كِسرَى المُلوك أنُوشُروانَ أَم أَين قبلَهُ سَابورُ
٥٧٥٣ - أَينَما كُنتَ أَو حَللتَ بأرضٍ وَبلادٍ أحَببتُ تلكَ البِلادَا
أَبو العبَّاسِ الضبّي الصّاحب:
٥٧٥٤ - أَينَ مَن كَانَ يَفْزَعُ الدَّهرُ منهُ فَهُو الآنَ في التُرابِ تُرَابُ
جَعفر بن شمس الخلافة:
٥٧٥٥ - أَين نقصُ الجَهلِ من فَضلِ الحِجى وَهَوان الصُّفرِ من عزّ الذَّهَب
أبو الفَتحُ بن أبي جَعفرٍ:
٥٧٥٦ - أَيوجبُ عَدلُ أَهلِ العَدلِ أَنِّي أُعدُّ منَ الجناةِ وَلَا جَنايَه
بعدَهُ:
أُشارِكُ في صُروفِ الدَّهرِ قومًا هُمُ مَا شَارَكُونَا في الولايه
قاله أبو الفتح بن أبي جعفر في الوزير الرّئيس الكافي لمّا قَبَضَ علَى أبي الحُسين عليّ بن أَحْمد بن العبَّاسِ، فأغِير على دَارِهِ.
_________________
(١) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٢١٩ منسوبا إلى عدي بن زيد.
(٢) البيت في ديوان المرقشين (الأكبر): ٤٦.
(٣) البيت في قرى الضيف: ٢/ ٣٣٦.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٢٨.
[ ٥ / ١٢٦ ]
رُفَيعٌ الأَسدِيُّ:
٥٧٥٧ - أَيُوعدُني الحجَّاجُ وَالخَرقُ بَينَنَا وقَبلك لَو يَسطيعُ قتلِي مُصعبُ
بعدَهُ:
نفَانِي وَلَم يقدر عليَّ وإِنَّني لفي هَفوةٍ من خَوفهِ أَتذَبذَبُ
خَليِعٌ خَريعٌ مَا أشكُّ بأَنَّهُ ضجِيعي إِذَا مابِتُّ أو هو أقرَبُ
فالآن ولم يسطع لي القَتل مُصعبٌ تنال مَدى شأوي ولي عنك مذهَبُ
تَرَكَ همزَهُ، وألقى حَركةَ الهمزة على الّلام.
عَارِقٌ الطائِيّ:
٥٧٥٨ - أَيوعدُنِي والرَّملُ بيني وبَينَهُ تبيَّن رُويدًا مَا أُمامَة مِن هندِ
٥٧٥٩ - أَيُّ اجتماعِ لَم يَصِل بتَفرُّقٍ منهُ اجتمَاعُه
٥٧٦٠ - إِيَّاكَ أَن تَحقر الرِّجَالَ فَمَا يُدرِيكَ مَاذَا تُكنُّهُ الصَّدفُ
بعدَهُ:
نَفسُ الجَوادِ العتيق باقيةٌ فيهِ وإِن كَانَ مسَّهُ العَجَفُ
والحُرُّ حرّ وإِن أَلمَّ بهِ الضُـ ـرُّ ففِيهِ العَفَافُ والأَنَفُ
وباقِيها مَكتوبٌ ببَاب: الحُر (حُرٌّ) فتطلب من هُناكَ.
الرضيُّ المُوسَوِيُّ:
٥٧٦١ - إِيَّاكَ أَن تَسخُو بوَعدٍ لَيسَ همُّكَ أَن تَفي بِه
بعدَهُ:
فالصِّدقُ يَحسُنُ بالفتَى وَالكذبُ يُحسب من عُيوبِه
_________________
(١) البيت في لسان العرب: ١٤/ ٩.
(٢) البيت في شعراء طائيون (عارق): ٢٩.
(٣) البيت في البصائر والذخائر: ٣/ ٥٤ منسوبا إلى يزيد بن معاوية.
(٤) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٨٦ من غير نسبة.
(٥) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٥٦.
[ ٥ / ١٢٧ ]
وَإِذا قَدرتَ على الوفا ءِ فَعدّ عَن غَدرٍ وَدِي بِه
بَل أشتَكِيهِ فَكَم دُفِعْتُ إلى الغرائب من خُطوبِه
٥٧٦٢ - ايَّاكَ أَن تَعظَ الرِّجالَ وَقَد أَصبحتَ مُحتَاجًا إِلى الوَعظِ
قبلَهُ:
عَوِّد لِسَانكَ قِلَّةَ اللّفظِ وَاحفَظ كلامكَ أيَّما حِفْظِ
إِيَّاكَ أَن تَعِظَ الرِّجَالَ. . . البَيت.
الصَّاحبُ بن عبّادٍ:
٥٧٦٣ - إِيّاكَ أَن تكرهَ الإِناثَ فكَم أُنثَى غَدَتْ في فَخارِهَا عَلَما
٥٧٦٤ - إِيَّاكَ إيَّاكَ المراءَ فإِنَّهُ إِلَى الشَّرِّ دعّاءٌ وَللصُّرمِ جَالِبُ
٥٧٦٥ - إِيَّاكَ إِيَّاكَ المُزاحَ فإِنَّهُ يُجزِّي عَليكَ الطِّفلَ والدَّنسَ النَّذلا
قال الحُكماءُ: المُزاحُ يَجلُب الشرَّ صَغيرُهُ، والحربَ كبيرُهُ، وقَالُوا: خَير المزاح لا يُنالُ، وَشرُهُ لا يقَالُ، وقالُوا: لو كان المَزحُ فحلًا لم ينتج إِلَّا شرًا، وقالُوا: الإِفراطُ في المَزح جُنونٌ، والاقتصَادُ فيهِ مجُون، والتقصيرُ عنه ندامَة، وقالوا: من كَثُر مُزاحُه لم يَسلَم مِن استخفَافٍ بهِ، أو حقد علَيهِ، وقَالُوا: من كَثر مُزاحُهُ تنازعَهُ الحِقدُ والهوانُ.
حَمزَةُ بن أَسَدٍ:
٥٧٦٦ - إِياكَ تَقنَطُ عِندَ كُلِّ شديدَةٍ فَشدَائد الأيَّام سَوفَ تَلينُ
بعدَهُ:
وَأنظُر أَوائِلَ كُل أمر حَادثٍ أبدًا فَمَا هُو كائنٌ سَيَكُونُ
_________________
(١) البيت في السحر الحلال: ٧٦.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٨٦ وفيه القافية (ذكرًا).
(٣) البيت في البيان والتبيين: ١/ ١٧٢.
(٤) البيت في غرر الخصائص: ٢٣٧.
(٥) البيتان في تاريخ دمشق: ١٥/ ١٩٢.
[ ٥ / ١٢٨ ]
هُو العَمِيد الرئيسُ أَبو يَعلى حَمزةُ بن أَسَد بن علِي بن محمّد الدمَشقيُّ.
ومن باب (إِياكَ)، قَولُ أَبِي العَتَاهِيَةِ (١):
إِيَّاكَ من كَذبِ الكَذُوب وَأفلهِ فلربّما مَزجَ اليقين بشَكّهِ
وَلربّما ضحِكَ الكذوبُ تكلُفًا وبَكى من الشيء الذي لم يُبكِهِ
وَلَربّما كَذَبَ امرؤ بكَلامِهِ وبصَمتِهِ وَبُكائِهِ وبِضحكِهِ
السَّرِيُ الرفَّاء:
٥٧٦٧ - إيَّاكم أَن تَشِيمُوا بَرقَ غَادتةٍ مُسفَّةٍ بذُعَافِ السُمّ مِدرَارِ
ابنُ المُعتَزِّ:
٥٧٦٨ - إِيّاكَ من حيَّةٍ قَتَّالةٍ ذَكَرٍ يمشي إلى القرنِ قُدمًا وَهو مَزجُورُ
أَحمد بن فَارسٍ اللغوَي:
٥٧٦٩ - إِيّاكَ وَاحذَر أَن تَبيـ ـتَ مَنَ التقَاتِ عَلَى ثِقَه
قَبْلهُ:
اسْمَعْ مَقَالَةَ ناصحٍ جَمَعَ النّصِيحَةَ والمِقَه
إيّاكَ وَاحذَر أَن تبيتَ. . . البيت.
عَليّ بن عليّ السُلَميُّ:
٥٧٧٠ - إِيَّاكَ والظُلم لا تكلف بهِ شَرهًا إِنَّ الظَلُومَ عَلَى حَدٍّ منَ النقَمِ
ابن المُعتَزِّ:
٥٧٧١ - إِيَّاكَ لا تَشغَل مُنَاكَ بوَعدِه من وَعدِهِ خُلقَ السَّراب الكَاذب
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي العاهية: ٢٧٦، ٢٧٧.
(٢) البيت في ديوان السري الرفاء: ١٩٦.
(٣) البيت في الإعجاز والإيجاز: ١٧٨.
(٤) البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٨٤.
[ ٥ / ١٢٩ ]
أَبو تَمَّام:
٥٧٧٢ - إِيَّاكَ يَعني القائِلونَ بقَولهـ ـم إِنَّ الشَّقيَّ بكُلّ حَبلٍ يُخنَقُ
في المثل: إِيَاكَ وصحراءَ الإِهَالَةِ، يُضرَبُ في التحذير مِن الشيء، وَأصلُه أَنَّ كسرَى أغزَى جَيشًا إِلى قَبيلةِ إيادٍ وَجعَلَ مَعَهُم لقِيطًا الأَيَاديَّ ليَدُلَّهم فتوَّهَ بهِم لَقيطٌ في صحراءِ الإِهَالةِ فهلكُوا جميعًا فقيل في التحذير، المثلُ.
الحَيصُ بَيصُ:
٥٧٧٣ - أَيَّ الخُطُوبِ منَ الزَّمانِ أنازلُ كُل الزَّمانِ كتائبٌ وجَحافِلُ
قَد كُتِبَ مَعَ إِخوانِهِ ببَاب: (سَدَ العَفافُ علَيَّ كلَّ ثنيةٍ).
الرَّضِيُّ المُوسَوِيّ:
٥٧٧٤ - أَيَّ العَوارفِ منكَ أشكُرُ فَضلَهُ عَجَزَ المُقِلُّ وَزَادَ طَولُ المُكثِرِ
أَبياتُ الرَّضي المُوسَوِيّ، يقولُ منهَا:
يَا ذا اللعائجِ كَم سأَلتُكَ نعمةً فمتَحتَها لِي بالذنُوب الأَوفَرِ
أَيَّ العَوارفِ منكَ أشكر فَضلَه، البَيت، وبَعدَهُ:
أَكَفايتي مَا قد حَذرتُ وقُوعَهُ أَم مَا كُفيتُ منَ الذي لَم أحذر
قَولُهُ بالذنُوبِ الأوفَر، الذنُوبُ الدَلو ويَعنِي بهِ النَّصِيبَ الكَبيرَ قَال اللَّهُ تَعالى وَإني للذين كَفَرُوا ذَنُوبَا مِثل ذنوب أَصحابِهم، وقالَ الشَّاعر: وسَقَى الغَوادِي قبرهُ بذَنوبِ، ويُروَى فمنَحتَها بالنُوبِ وَالمنحَةُ العَطيَّةُ، ومَنحتُهَا أَسقَيتُها وَالمَاتحُ المُستَقي عَلى رأسِ البِئرِ.
قسُّ بن سَاعِدَة الأَيادِي:
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٩٣.
(٢) البيت في ديوان الحيص بيص: ١/ ١٧٥.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٤٦.
[ ٥ / ١٣٠ ]
٥٧٧٥ - أَيَّ المُلوك رأَيتَهُ لَم يُنكِهِ رَيبُ الزَّمانِ وَتُفنِهِ الأَقدَارُ
بعدَهُ:
كَم من أُناسٍ قَد رَأيتُ بغبطَةٍ عصَفَتْ بهم رِيح البَوارِ فَبَارُوا
ومَحَلِّ قومٍ بعدَ طولِ عمَارةٍ أَضحَى خلاءً مَا بِهِ عمَّارُ
ابن العَلَّافِ:
٥٧٧٦ - أَيُّ الوَرى لَم يَبِت عَلَى صَمَدِ وأَيُّ عَيشٍ خَلا منَ النَّكَدِ
أَبو إسحَاق الصابئ:
٥٧٧٧ - أَيامُ دَهْرِكَ لم تَزَلْ للناسِ أعيادًا جميعًا
قَبلَهُ:
يَا سيدًّا أَضْحَى الزّمانُ بأَسْرِهِ مِنْهُ رَبيعا
أَيّامُ دَهْرِكَ لم تَزَلْ. . . البيت، بعدَهُ:
حتَّى لأَوْشَكَ بَيْنَها عيدُ الحقيقَةِ أن يَضيعا
٥٧٧٨ - أيَّامُ عُمرِي مَا تقضَّى عندَكُم زَمَن الوِصَالِ ولا أعُدُّ البَاقِي
قَبْلهُ:
يَا مَن رَمَى قَلبِي بسَهم فراقِهِ فإِذَا الدّماءُ تَسُحُّ مِن آماقِي
أَحرقتُم كَبدي بَيومِ فراقِكُم وقَدَحَتْمُ بالبَين في حُرّاقي
يَا نَاقضي عَهدِي أَمَّا أُبلِغْتُم أَنَّ العُهُودَ قلائد الأعنَاقِ
أَيامُ عُمرِي ما تقضى عندَكُم. . . البيتُ
_________________
(١) البيت في الورقة: ٢٢.
(٢) الأبيات في أبى سحاق الصابئ لكاتب الشاعر: ٣٢١
[ ٥ / ١٣١ ]
وَمن باب (أيَّامَ). قَول عَلي بن محمّد العَلَويُّ الجُهنيُّ الكوفيُّ (١): [من مجزوء الكامل]
سَقيًا لمنزلةٍ وَطِيب بَني الخورنَق وَالكَثيب
أَيَّامَ كُنتُ من الغَوانِي في السَّوَادِ مِن القُلوبِ
لو يَستَطِعنَ خَبأنَني بينَ المَخَانِق وَالجُيُوبِ
أَيامَ كنتُ وكُنَّ لا مُتَحرّجِينَ من الذُنوبِ
غِرَّين يَشتكِيَانِ مَا يَجدَانِ بالدَمعِ السَّرُوبِ
لَم يَعرِفَا نَكدًا سِوَى صدِّ الحَبيب عَنِ الحَبيبِ
البُحتُرِيُّ:
٥٧٧٩ - أَيَّامُكم هيَ أَيَّامِي الَّتي عَدلَت مَيلي وَدولتكم حَظي منَ الدُولِ
بعدَهُ:
أقمتُ من سَيْبكُم في يَانعِ خَضرٍ وَسِرتُ من جاهكُم في وَابلٍ خَضِلِ
٥٧٨٠ - أَيَّامَنا بالحمَى حُيَّيتِ أَيَّامَا وَزادَك اللَّهُ إِجلالًا وَإعظَامَا
بعدَهُ:
قَد كُنت بالأَمسِ أَحلامًا بأَعيُنِنَا فمَا أَصابَكِ حتَّى صرتِ أَحلامَا
ابنُ الرُّوميّ:
٥٧٨١ - أَيَّامُنَا غَدَواتٌ كُلُّها بكُم خِلالَهُن لَيالٍ مِثلُ أَسَحارِ
أبو تمَّامٍ:
٥٧٨٢ - أَيَّامُنَا في ضِلالةٍ أبدًا فَصلُ رَبيعٍ وَدَهرُنَا عُرُسُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان علي بن محمد الحماني (صادر): ٤٠ - ٤١.
(٢) البيتان في ديوان البحتري: ٣/ ١٨٧٢.
(٣) البيتان في رسالة الطيف: ٦.
(٤) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٨٩.
(٥) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٧٤ - ٨٤.
[ ٥ / ١٣٢ ]
له أَيْضًا:
٥٧٨٣ - أيَّامُنا مَصقُولَةٌ أَطرافُها بِكَ واللَّيالِي كُلُّها أَسحارُ
بعدَهُ:
فالمَشي هَمسٌ والنِّداءُ إِشارَةٌ خَوفَ انتقَامِكَ والحَديثُ سِرارُ
تَندَى عُفاتُكَ للعُفاةِ وتَعتَدِي رُفعًا إِلى زُوّارِكَ الزّوارُ
هِمَمِي مُعَلّقَةٌ عَليكَ رقابُها مَغلولَة إِنَّ الوفاءَ أسَارُ
ومَودّتي لكَ لا تُعار بَلى إِذَا مَا كَانَ تَامُور الفُؤادِ يُعارُ
والنَّاسُ غَيرُكَ مَا تَغيَّرُ حُبْوَتي لِفراقِهم إن أَنجدُوا أو غَارُوا
وَلداكِ شعري فيكَ قَد سَمعُوا بهِ سحرٌ وشعري فيهم أشعَارُ
فاسلَم ولا تنفك يخطُوك الردَى فينا وتَسقُطَ دُونَك الأقدارُ
٥٧٨٤ - أَيَّامَ لا أَدرِي وَإِن سألتِ مَا نُسكُ يَوم جُمعَةٍ مِن سَبتِ
أَبو العَتاهِية:
٥٧٨٥ - أَيُّ بناء لَيسَ لِلخرَابِ وَأَيُّ شيءٍ لَيس للذَّهابِ
أَوسُ بن حَجَرٍ:
٥٧٨٦ - أَيّتُها النَفسُ أَجْمِلِي جَزعـ ـا إِنَّ الذي تَحذَرِينَ قَد وَقَعَا
يقالُ: إِنَّ هذا البَيتَ أشعَرُ مَا قالَت العَربُ في المَرثية.
قالَ المبرَّدُ: مَراثي الشعَراءِ الجَاهليةِ المَشهورَةُ المقدَّمَةُ الموسُومَةُ بميسَم البَيانِ المتَعالمَةُ بمعَالم الإحسَانِ سِتٌّ. أَحَدُها قولُ أَوس بن حَجَرٍ.
أَيتُها النفس اجملِي جَزَعًا إِنَّ الذي تحذَرينَ قَد وَقَعا
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٤٥.
(٢) البيت في مجموعة القصائد الزهديات: ٢/ ٣٠٦ ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيت في ديوان أوس بن حجر: ٥٣.
[ ٥ / ١٣٣ ]
يَرثِي فضَالَة بن كَلدَةَ. والثانيةُ قَول مُتمّم ابن نُويرَةَ يَرثِي أَخاهُ مَالِكًا (١):
لَعمري وَمَا دَهري بتأبينَ مَالكٍ ولا جَزَع ممَّا أَصابَ فأوجَعا
وَالثَّالثَةُ قَول دُريدِ بن الصِمَّةِ في عَبد اللَّه أخيه أوّلها (٢):
أَرثّ جَديد العَهدِ من أمّ مَعبدِ لعَاقبَةٍ وَأخلفتُ كُلَّ مَوعد
وَالرابعَةُ قَول كعبِ بن سَعدٍ الغَنوِي في أخيه أوّلُهَا (٣):
تَقُول سُليمَى ما لجسمكَ شَاحبًا كأنّك يَحميكَ الشَراب طَبيبُ
والخَامسَةُ قَول أعشى بَاهلَةَ يَرثِي ابنَ وَهبٍ أوّلُها (٤):
إِنّي آتي لسَانٌ لا أُسَرُّ بِهَا مِن عَلُ لا عجبٌ منها ولا سَخَرُ
والسَادسَةُ قَولُ أبي ذؤيبٍ الهُذلِيّ في أولاده (٥):
أَمِنَ المَنونِ وَريها تتوجَعُ وَالدَهرُ لَيسَ بمُعتبٍ مَن يَجزَعُ
قالَ المُبَرّدُ في هذه القَصائدِ من حُرّ الكَلام ورَقيقِ النِّظامِ وَصادِقِ المَدح وفَصيح الشرحِ مَا ليسَ لأحدٍ منَ الشُّعراءِ المتقدّمينَ مثلُهُ. قال وَأَحسَن المرَاثِي مَا خَلَطَ مَدحًا بتفجُّعٍ وَاشتكَاء بفَضِيلَةِ فإذا نُظِم هَذَا بكلامٍ فصيحٍ وَمَعنًى صحيح ولَهجةٍ معرَبةٍ عَمَّا يُريد التعبِيرَ عنه وألفاظٍ غيرِ مضطربةٍ ولا متفَاوتةٍ فهي الغايَةُ مِن كَلامِ المخلوقين.
البُحتُرِيُّ: [من الخفيف]
٥٧٨٧ - أَيَّ حَمدٍ تَحُوزُهُ إن تَعايت بشأني وأَيَّ ذِكرٍ تُفيدُهُ
_________________
(١) البيت في مالك ومتمم (متمم): ١٠٦.
(٢) البيت في ديوان دريد بن الصمة: ٥٧٠.
(٣) البيت في جمهرة أشعار العرب: ٥٥٥.
(٤) البيت في الصبح المنير (أعشى باهلة): ٢٦٦.
(٥) البيت في أبي ذؤيب الهذلي حياته وشعره: ٥٥.
(٦) ديوان البحتري: ٢/ ٧٥٣.
[ ٥ / ١٣٤ ]
مُحمَّدُ بن وُهَيبٍ:
٥٧٨٨ - أَيَّ خَيرٍ يَرجُو بَنُو الدَّهرِ في الدَّهرِ وَمَا زَالَ قَاتِلًا لبَنِيهِ
بعدَهُ:
مَن يُعَمَّر يفجع بفَقد الأحبّاء ومَن مَاتَ فالمُصيبَةُ فيهِ
هَذَا منظُومُ قول بعض الحكماءِ: "مَن طَالَ عُمرُهُ فقَد الأحبَّةَ، ومَن قَصر عمرُهُ كانتِ المُصِيبَة في نَفسِهِ".
ابْنُ نُباتة يصف سكّينًا:
٥٧٨٩ - أَيُّ سِلاحٍ هيَ أَو عُدَّةٍ لرَابطِ الجَأ شِ جَريءِ الجَنَان
ابنُ الرُّوميّ:
٥٧٩٠ - أَيّ شيءٍ أُهدِي إليكَ وفِي وَجـ ـهكَ من كلّ مَا تهُودِيَ مَعنَى
بعدَهُ:
منكَ يَا جَنَّةَ النَّعِيم الهَدايَا أفأُهدي إِليكَ مَا منك يُجنَى
٥٧٩١ - أيُّ شَيءٍ يَكُونُ أَحسَنُ مِن صَبٍّ أَديبٍ مُتَيَّمٍ بأَدِيبِ
٥٧٩٢ - أَيُّ شَيءٍ يَكُونُ أَعجَبُ أَمرًا إِنْ تفكّرتَ من صُرُوفِ الزَّمانِ
بعدَهُ:
عَارضاتُ السُرورِ توزنُ فيهِ والبَلايا تكالُ بالقُفزانِ
٥٧٩٣ - أَيُّ صَبرٍ بَعدَ رِيم لَم يَرمْ وَفؤادٍ مِن هوَى سَلمَى سَلِمْ
_________________
(١) البيتان في اللطائف والظرائف: ٢٤ منسوبا لأبي جعفر الموسوي.
(٢) لم ترد في ديوانه.
(٣) البيتان في المنتحل: ٢٩ ولا يوجدان في الديوان.
(٤) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢٠٧.
(٥) البيتان في أمالي القالي: ٢/ ٢٢٦.
[ ٥ / ١٣٥ ]
محمَّدُ بنُ بَشيرِ:
٥٧٩٤ - أَيُّ صَفوٍ إِلّا إِلَى تَكدِير ونَعيمٍ إِلا إِلَى تَغيِير
بعدَهُ:
أو رَخاءٍ أو بَهجةٍ أَو سرورٍ لَيس رَهنًا لنَا بيَوم عَسِيرِ
أَو عَزيزٍ لم تَلقَ يومًا عَلَيهِ مُستَطيلًا في عَقب يومٍ قَصِيرِ
عجبًا لي ومَن رضَايَ بِدُنيـ ـا أَنَا فيها على شَفَا تغريرِ
عالمٌ لا أشكُ أنِي إِلى اللَّهِ إِذَا مُتُّ أَو عذاب السَّعيرِ
ثم ألهُو وَلَستُ أدري إِلى أيّهمَا بَعدَهُ يصيرُ مَصيري
أَيُّ يَومٍ عليَّ أقطَعُ مِن يَومٍ به تُبرزُ النُعَاةُ سَريري
كلَّما مرّ بِي عَلَى أهلِ نَادٍ كنتُ حينًا بهِم كثير السُرورِ
قِيلَ من ذَا عَلَى سَريرِ المَنَايَا قِيلَ هَذَا محمَّدُ بن بَشِيرِ
٥٧٩٥ - أَيُّ طَيرٍ جَرَى يُبْعِدْكَ منّي يَسَّرَ اللَّهُ لِلرُّمَاةِ جَنَاحَه
٥٧٩٦ - أَيُّ عُذرٍ لعَاقِلٍ إنَّما يُعذَرُ في مَا يَكُونُ منهُ الجَهُولُ
وَمِن بَاب (أي عُذرٍ). قَول بَكر بن عَبدِ العَزيز بن دُلَفٍ في الشَجاعةِ:
أَيُّ عُذرٍ لمن يخيمُ عَن الرَّو ع إذا سَاعَدت ثلاثُ خلَالِ
صارِم مُرهَفٌ وقَلبٌ جَريٌّ وَجَوَادٌ يَحُول كُلَّ مَجال
٥٧٩٧ - أَيُّ عُذْرٍ يَكُونُ أَوضَحُ في إبـ ـطاءِ جُودٍ مِن قلَّةٍ الإِمكانِ
ابن التّعاويذيّ:
٥٧٩٨ - أَيُّ عُذرٍ يَنُوبُ عَنكَ ومَا تَاركُ وَجهِ الصَّوابِ بالمَعذُورِ
_________________
(١) القصيدة في شعراء أمويين (محمد بن بشير): ق ٣/ ٢٠٣.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٤٣ منسوبا إلى أبي شراعة.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٣٦.
(٤) البيت في ديوان ابن التعاويذي: ٢١٤.
[ ٥ / ١٣٦ ]
جَعفر بن شمس الخلافة:
٥٧٩٩ - أَيُّ عَيشٍ لَم يُشنهُ نَكَدٌ وصَفاءِ لَم يَشُبْهُ كدَرُ
يقولُ ابْنُ شمسِ الخلافَةِ من قَصيدتِهِ التي أوَّلُها:
لَيتَ شعري أثراهفم شعرُوا بوَفاءِ الصَّبرِ لي إذ غَدرُوا
هَا أنا بَعدَ غرامٍ بهِم لا أُبَالي وَصَلُوا وهجَرُوا
إِنَّما أغرِسُ في أرضٍ بهَا يُثمر الغَرسُ وَيزكُوا الثمرُ
أخلِصُ الودَّ لمن أخلصَه وَلمَن كدَّر منِّي الكَدَرُ
مَن عذيري من أناسٍ ذَهَبي عندَهُم صُفرٌ وبَاذي نُغَرُ
حَسدُوا مَجدي وَقدمًا حَسدُوا منَ لَهُ المجدُ معًا والخطَرُ
طَال هَمُّ القَوم لمّا طلتهُم ليتَهُم لَو أقصَرُوا إِذ قصَّرُوا
إِنَّما ذَنبي إليهم كَرمي وَهو ذَنبٌ مِنه لا أَعتَذِر
ربَّ مَحسودٍ علَى منزلَةٍ هو بالرّحمة منهَا أَجدَرُ
طالَتِ الشِقَوة للمرءِ إِذَا قَصر الرزقُ وطَالَ العُمُرُ
يَصبِر الحُرُّ عَلَى حرّ لظًى وعَلَى الذِلَّةِ لا يَصطَبِرُ
لَهُ أَيْضًا:
٥٨٠٠ - أيُّ عَيشٍ يَبقَى وَلذَّةُ أُنسٍ لَيس تَفْنَى وحَاضرٍ لا يَغيبُ
البُحتُرِيُّ:
٥٨٠١ - أَيُّ فَرقٍ بينَ الكَريمِ إِذَا استَبطَأ تَ مَعروفَهُ وبينَ البَخيلِ
قَبْلهُ:
يَا أَبا الصَقرِ رُبَّ رَدّ جَميل قَامَ عِندي مقام رفدٍ جَليلِ
_________________
(١) البيت الأول والثالث في غرر الخصائص الواضحة: ٣٢٧ من غير نسبة، ولا يوجدان في الديوان.
[ ٥ / ١٣٧ ]
أَي فَرقٍ بين الكريم. . . البَيتُ، وبَعدَهُ:
كَم جَزيلٍ من النَّوالِ أَتاني بَعدَ مطلٍ فكَان غير جَزيلِ
٥٨٠٢ - أَيُّ فَضلٍ لمن تفضَّلَ بَـ ـعدَ تَقَاضِيهِ وَابتذَالِ الوُجوهِ
٥٨٠٣ - أَيُّ لَيلٍ يُبهَى بغَيرِ نجُومٍ وَسَحاب يَندَى بغَيرِ بُرُوقِ
عبد الصّمد بن المعذّل:
٥٨٠٤ - أَيُّ مَاءٍ لحُرّ وَجهكَ يَبقَى بينَ ذُلِّ الهَوى وَذُلِّ السؤَالِ
قبَلهُ:
أَنتَ بينَ اثنين تَظهرُ للنَّا سِ وَكِلْتيهما بِوَجْهٍ مُذَالِ
لَستَ تنفَكُّ طالبًا لوصَالٍ من حَبيبٍ أو رَاغبًا في نَوالِ
أَيُّ ماءٍ لحرِّ وَجهِكَ يبقَى. . . البَيت.
وهذا من أحسن ما ذُمَّ بهِ الشعرُ وَالشَّاعر قالَهُمَا عَبد الصَّمد بن المعذَّلِ مُخاطبًا لأَبِي تمامٍ، وقَد قَصَدَ البصرة، وَشارَفَها، فلما سَمِعَهما أَبُو تَمامٍ قال: صدَقَ واللَّه وأحَسنَ، وثنَى عنانَهُ عَنِ البَصرة، وحَلف أن لا يَدخلها.
دِيكُ الجِنّ:
٥٨٠٥ - أَيُّ مَاءَ يَحُولُ في وَجهكَ الحُرّ إِذَا ما امتَهنتَهُ لِلسؤَالِ
أَبياتُ دِيكِ الجِنّ، أَوَّلُهَا:
لا تَقُم للزَّمان في منزِلِ الضيـ ـم ولا تَرتَبطكَ زقَّةُ حَالِ
وَإِذا خِفتَ أَن يُراهقَكَ العُدمُ فَعُذ بالمثقَّفاتِ العَوالِي
وَأَهِن نَفسكَ الكريمةَ بالمَو تِ وقحّم بهَا عَلى الأَهوالِ
فَلَعَمرِي للمَوتُ أجملُ بالحـ ـرِّ مِنَ العَيشِ ضَارِعًا للرِّجَالِ
_________________
(١) البيت في الموازنة: ٣٩٧ منسوبا إلى البحتري.
(٢) البيت في شعر عبد الصمد بن المعذل: ١٥٢، ١٥٣.
(٣) الأبيات في ديوان ديك الجن: ١٣٠، ١٣١.
[ ٥ / ١٣٨ ]
أَيُ ماءٍ يَحُولُ في وَجهكَ الحُرّ. البَيتُ، وبَعدَهُ:
ثُمَّ لا سِيمَّا وَقَد عَصفَ الدَّهرُ بأهلِ النَّدى وَأَهلِ النَوالِ
غَاصَت المكرُماتُ وَاختلَفَ النَّجر وأجلت سحائبُ الأفضال
فَقلِيلٌ منَ الوَرَى مَن تَراه يُرتَجى ويَصُونُ عرضًا بمَالِ
ذَهبَ النَاسُ فاطلُب الرزقَ بالسَّيفِ وإِلا فَمُت شديد الهزالِ
٥٨٠٦ - أَيُّ مُعينٍ صَفَى عَلَى كَدَر الدَّ هرِ وأَيُّ النَّعيمِ لم يَزُلِ
كلثومُ بن عَمروٍ:
٥٨٠٧ - أيَّنا قدَّمت حَمام المَنايَا فالَّذي أَخَّرت سَريعُ اللِّحاقِ
قبلَهُ:
مَا غناءُ الحذارِ وَالإِشفاقِ وشَآبيبِ دَمعكِ المُهرَاق
هوّني مَا عَليكِ وَاقني حَياءً لَستِ تَبقين لي ولَستُ ببَاقِ
أيّنا قَدمَت حَمامُ المنايا. . . البيت، وَبعدُه:
كَم صَفيَّين مُتِّعَا ببقاءٍ ثم صَارَا لغُربةٍ وَافتِرَاقِ
قُلتُ للفرقديَن وَالليلُ مُلقٍ سُودَ أَذيالِهِ على الآفاق
ابقَيَا مَا استَطعتُما فَسَيُرْمَى بين شخصيكُما بسَهم الفراق
غُرَّ مَن ظنَّ أَن يفُوتَ المَنايا والمَنايَا قلائد الأعناق
لا يغُرَّنكَ الغَرورُ منَ الدُّ نيا فَمِنهَا خيَانَةُ الميثاقِ
غلَبَ الموتُ كُلَّ حيلةِ مُحتالٍ وَأعيا بدائهِ كُلَّ رَاق
يروي لعَليّ بن أبي طالب ﵇:
٥٨٠٨ - أَيُّ نَذيرٍ لذي اعتبارٍ أَبلَغُ مِن واعِظِ الزَّمانِ
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٢١ منسوبا إلى أبي الفضيل بن العميد.
(٢) الأبيات في ديوان شعر كلثوم بن عمرو: ٩٦.
(٣) الأبيات في الأوراق قسم الشعراء: ١٩٦، ولم ترد في أنوار العقول.
[ ٥ / ١٣٩ ]
قَولُه: أيُّ نذيرٍ لذِي اعتِبَارٍ، البَيتُ، وبَعدَهُ:
فاستَغن باللَّهِ واستَعنهُ فإِنَّهُ خَيرُ مُستَعانِ
أَشَد من عَيلةٍ وَفقيرٍ إ غضاءُ عَينٍ عَلَى هَوانِ
إِذَا نَبَا منزِلٌ بحُرٍّ فمِن مَكانٍ إِلَى مَكانِ
٥٨٠٩ - أَيُّ نَعيمٍ صَفى عَلى كَدَر الدَّ هر وَأَيُّ الزَّمان لم يَخُن
ابن العَلَّاف:
٥٨١٠ - أَيُّ نَعيمٍ صَفى على كَدَرِ الدَّ هرِ وأَيُّ القُرون لم يَبِدِ
إبراهيم الصُولي يُخاطِب ابن الزياتِ:
٥٨١١ - أَيُّ واشٍ وَشَى وأَيُّ عَدُوّ دَبَّ حَتّى نَبوتَ عَنِّي نبوَّا
قبلَهُ:
يَا صَديقي بالأَمسِ صرتَ عَدُوًّا سُؤْتَني ظالمًا وَلَم تَرَسُوَّا
صِرتَ تُعرى بيَ الهُمومَ وَقَد كُنتَ لقلبِي منَ الهُمومِ سُلوَّا
أَيُّ واشى وَشى. . . البَيتُ، وبَعدَهُ:
كُلَّما ازدَدتُ صحَّةً لكَ في الوُ دِّ تزيَّدتَ نَبْوةً وَعُتُوَّا
الضَبِيّ في الصَاحِب:
٥٨١٢ - أَيُّهَا البَابُ لم عَلاكَ اكتئابُ أَين ذَاكَ الحجَابُ والحُجَّابُ؟
مَرَّ أَبُو العَبَّاسِ الضّبِيُّ عَلَى بَابِ الصَاحبِ بن عبَّاد بَعدَ مَوتهِ وقَد زَالَ عَنهُ ذلكَ الحشَمُ وَالخدَمُ وَإِليها وَالسَّناءُ وَهُو خالٍ فقالَ:
أَيّها البَابُ لمَ عَلاك اكتئابُ. البَيتُ، وبَعدَهُ:
أَينَ من كَانَ يفزَعُ الدَهرُ فَهُو الآنَ في الترابِ تُرابُ
_________________
(١) الأبيات في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٦٧.
(٢) البيتان في قرى الضيف: ٣/ ٣٣٦.
[ ٥ / ١٤٠ ]
بَشَارٌ:
٥٨١٣ - أَيُّها الجَاهِلُ المُبَاهِي لزَيدٍ ليس بَدر السَّماء منكَ بِدَانِ
وَمن بَاب (أيُّها)، قولُ زُهير المصريّ (١):
أَيُّها الحَامِل هَمَّا أن هَذَا لا يَدُومُ
مِثلَما تَغنى المَسرَّاتُ كذَا تَغنَى الهُمومُ
إِنْ قَسَى الدَّهرُ فَإِ نَّ اللَّه بالنَّاسِ رَحيمُ
أَو تَرَى الخَطبَ عَظِيمًا فكَذَى الأجرُ عَظيمُ
أَبُو الفتح البُستِيُّ:
٥٨١٤ - أيُّها الخَاطبونَ شكرًا كَريمًا أينَ أَنتُم من مَهرِ شُكرٍ كَريمِ
بعدَهُ:
قَدِّمُوا البرَّ تَستَفيدُوا منَ الشُّكـ ـر كفاءً لذَلكَ التَّقديمِ
أَوَلَم تَنظَرُوا إِلى الأَرضِ تسقَى ثُمَّ تهتَزُّ بالنباتِ العَميمِ
٥٨١٥ - أَيُّها الدَّائبُ الحَرِيصُ المُعَنَّى لكَ رزقٌ وَأَنتَ مُستَوفيهِ
٥٨١٦ - أَيُّهَا الدَّهرُ حبَّذا أَنت دهرًا قف حَميدًا وَلًا تُوَلّ فَقيدَا
بعَدهُ:
كُلَّ يَومٍ تَزدادُ حُسنًا فَمَا تَبعَثُ يومًا إِلَّا حَسِبْناهُ عيدَا
أَبو عَبد اللَّه بن الحجَّاج:
٥٨١٧ - أيُّهَا السَّائلُ عَن حَالِي أَنَا المَضرُوبُ زَيد
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٥٩ منسوبا إلى بشار.
(٢) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ٢٣٧.
(٣) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (الرند): ٣٤٧.
(٤) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ٢١٥.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٠٨.
(٦) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١١٩.
[ ٥ / ١٤١ ]
حَارِثَةُ بن بَدرٍ:
٥٨١٨ - أيُّهَا الشّامِتُ المُبدي عَداوَتَهُ مَا بالمنَايَا الَّتي عيَّرتَ مِن عَارِ
بعدَهُ:
تراكَ تنجُو سَلِيمًا من غَوائلها هيهَاتَ لا بُدَّ أَن يَسرِي بِكَ السَارِي
وقَالَ نَهشلُ بن حريٍّ (١):
وَمَن يَرَ بالأَقَوامِ يَروَا بهِ مَعَرَّة يَوم لا تُوارَى كَواكبُهَ
فقُل للذي تُبدي الشماتةَ جَاهدًا سيأتيكَ كأسٌ أَنْتَ لا بُدَّ شَارِبُه
عَدِيُّ بنُ زَيدٍ:
٥٨١٩ - أيُّها الشَّامِتُ المُعَيَّرُ بالدَّ هرِ أَأَنتَ المُبَرَّأُ المَوفُورُ
ذُو النُّون المصريُّ:
٥٨٢٠ - أيُّهَا الشَّامخ الذي لا يُرامُ نَحنُ من طِينَةٍ عَليكَ السَّلامُ
بعدَهُ:
إِنَّما هذهِ الحَياةُ غرُورٌ ومَعَ الموتِ تَستَوي الأَقدامُ
هَارُونُ بنُ عَليٍّ:
٥٨٢١ - أيّها الصَّاعِدُ بالسُّلـ ـطَانِ عُقبَاكَ هُبُوطُ
بعدَهُ:
وَعَلَى حَسْبِ ارتفَاعِ المَر ءِ في الحَالِ السُّقُوطُ
_________________
(١) البيتان في حارثة بن بدر: (شعراء أمويين: ق ٢/ ١٦٥).
(٢) البيتان في عشرة شعراء مقلين (نهشل بن حري): ١٠٩.
(٣) البيت في ديوان عدي بن زيد: ٨٧.
(٤) البيتان في عقلاء المجانين: ٥٩.
(٥) البيتان في المنتحل: ٢٥٧.
[ ٥ / ١٤٢ ]
محمَّد بن أَحمد بن سَهلٍ:
٥٨٢٢ - أيُّها الطَّالبُ التَلَذُّذَ بالعَيش زَمانَ المَشيبِ غرَّتكَ نَفسُك
بعدَهُ:
لَذّةُ المرءِ في الشَّباب وَقَد بانَ ففَاتَتْكَ مثلمَا فاتَ أَمسُكَ
٥٨٢٣ - أَيُّها الظّالِم الَّذِي هزَّ عِطفَـ ـيهِ ثناء مَا بَعدَ ظُلمٍ ثناءُ
قَالَ أَبُو إسحَاق إبرَاهيم بن هُليل الصَّابئ في أَبِي الحَسن إبراهيم بن يُوسفَ بن نصر السَّرَّاج وقَد حَضرهُ قَومٌ فمَدحُوه وشَكرُوهُ وَفِي قلُوبهم ضدّ ذلك:
أَيُّها الظالم الذِي هزَّ عطفيهِ ثناءٌ يثني عَليهِ جمِيلُ
لا تُراعِ المَقالَ من أَلسُن النَّا سِ وَدَاعِ القلوب مَاذا تقول
قِس بتقرِيظهِم فِعَالك وَانظُر كَيف تنفي جميعَهُ التَحصيلُ
قالَ: كَسر الفاءِ من فَعالِكَ هَاهُنا أَصَحُّ لأنَّ الفَعَالَ بالفَتح في الخَير والفِعَال بالكَسرِ في ضدِّهِ.
ولأبى سحاق الصَّابِئ أَيْضًا مَنقولٌ من خطِّهِ:
إِذَا قَبلِتَ مَديحًا وَقَد أَتيتَ قبيحَا
فقَد قبلتَ هجاءً مُصَرّحًا تَصرِيحا
٥٨٢٤ - أَيُّها العَائب سَلمَى أَنتَ عندِي كَثُعَالَه
ثُعالَة اسمٌ من أسماءِ الثعلَب، وبَعدَهُ:
رَامَ عُنقودًا فلمّا أَبـ ـصرَ العُنقُودَ طَاله
قال هَذَا حَامِضٌ لمّا رَأَى أن لا يَنَالَه
والأبيات الثلاثة بجُملَتها هي المَثَلُ.
_________________
(١) الأبيات في جمهرة الأمثال: ٢/ ٧٦.
[ ٥ / ١٤٣ ]
أَبُو عليٍّ البَصِيرُ:
٥٨٢٥ - أيُّها الغَيثُ كُنتَ بؤسًا وفَقرًا لي وَللنَّاسِ حنطةً وشَعيرَا
قبلَهُ:
مَن تكن هذهِ السّماءُ علَيهِ نعمةً أَو يَكُن بهَا مَسرورَا
فَلقَد أَصبحتْ علينَا عَذابًا وَلقينَا منها أذًى شُرورَا
أَيُّها الغَيث كُنتَ بؤسًا وفقرًا. . . البيت.
٥٨٢٦ - أَيها الفَارغُ المُرِيدُ لعيبِ النَّا سِ مَهلًا عَنِ المعَالِب مَهلا
بعدَهُ:
إن في نَفسِكَ التي بين جَنبيـ ـك عن النَّاسِ لو تعكَّرتَ شغلا
عجبًا منكَ في ثَناياكَ الحمَى وإِذا ما رأيتني قُلتَ أَهلا
إِنَّ ذَا الفَضْل وَالمروءَة لا يَقبَل قولًا يُخالفُ القَول فِعلا
الرضيُّ الموسَوِيُ:
٥٨٢٧ - أيُّها القَانِصُ مَا أَحسَنـ ـتَ صَيدَ الظَّبَيَاتِ
أَبياتُ الرَّضِي الموسَوِي، أيها القَائضُ مَا أَحسنتَ. البَيت. وبَعدَهُ:
فَاتَكَ السِربُ وَمَا زُوّدتَ غيرَ الحَسَراتِ
آهِ مِن جيدٍ إِلى الدَا ر طَوِيل اللّفَتاتِ
أين رَاقٍ لِغَرامِي وَطيبِ لِشكَاتِي
* * *
ومن باب (أيُها)، قَول الصَنَوبَريّ (١):
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي علي البصير: ٢٨.
(٢) الأبيات في سفط الملح وروح الترح: ٢٣.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٨٦.
(٤) لم ترد في ديوانه.
[ ٥ / ١٤٤ ]
أيُها الغافِلونَ عَن طُرق الآدا بَ والسَّالِكُونَ طُرقَ الحَبالِ
استجِيدُوا الثّيابَ إِنَّ الحَميرَ السَوءَ تُخفَى عُيونُها في الجَلالِ
وَقَولُ ابن أبي عُيينَةَ (١):
أيُها الكَاتم الحَديث الذي طَالَ بهِ الأمرُ وَانتهَى الكِتمانُ
قَد لعَمري عرّضت حينًا فبيّن ليسَ بَعدَ التَعريض إِلَّا البَيانُ
٥٨٢٨ - أَيُّها المَاجِد المُعَلَّلُ حُوشيتَ وَعُوفيتَ من جميع المَساوي
عمران بن حطَّانَ:
٥٨٢٩ - أيُّها المَادح العبادَ ليُعطَى إِنَّ للَّهِ مَا بأَيدي العبَادِ
بعدَهُ:
فاسألِ اللَّه مَا طَلبتَ إليهم وَارْجُ فَضلَ المهيمن العَوَّادِ
لا تَقُل للجَوادِ مَا لَيسَ فِيهِ وتُسمِّ البَخيلَ باسمِ الجَوادِ
قالَهُ عمرانُ، وقَد مرَّ بالفرزدق، وَهو ينشد، فوقف عليه، وقال: أَيُّها. . . الأبيات.
ابن البَرفطْي الكَاتِب:
٥٨٣٠ - أيُّها المُدَّعى الفَخارَ دعَ الفَخـ ـر لذي الكبريَاءِ وَالمَلَكُوتِ
قَد مرّت أبياتُ قَاضِي سَاوةَ بباب: (ألقني في لظًى فإِن غيّرتني)، وَأبياتُ ابن البَرفطيّ في جَوابَها بالبَاب أَيْضًا، فلا حَاجةَ إلى تكرِير ذلكَ.
أحمَدُ بن خَيزَان المصرِيّ:
٥٨٣١ - أيُّها المُغتَابُ لِي حَسدًا مُت بداءِ البَغْي وَالحَسَدِ
_________________
(١) البيتان في المنتحل: ٢٢٣.
(٢) الأبيات في شعر الخوارج (عمران بن محكان): ١٥٨.
(٣) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ٩٠ منسوبا إلى ابن صابر.
(٤) البيتان في معجم الأدباء: ١/ ٣٨٢.
[ ٥ / ١٤٥ ]
بعَدهُ:
حَافِظِي من كُلِّ مُعتَقدٍ فيَّ سُوءًا حُسن مُعتَقدي
هُو وَليُّ الدَولَةِ أحمدُ بنُ عليّ بن خَيزَانَ الكَاتبُ المصرِيّ.
٥٨٣٢ - أيُّها المُلزِمي جرائِمَ قَومي كُلُّ شَاةٍ برجلِهَا سَتُنَاطُ
وَمِن بَاب (أَيُّها)، قَولُ أَبِي فرَاس بن حَمدَانَ (١):
أَيُّها المُلزِمي جَرائم قَومي بَعَدمَا قَد مَضَت عَليهَا اللَيالِي
لَم أَكن من جناتها عَلمَ اللَّهُ وأنّي بحرها اليومَ صالِي
ابنُ الرُّوميّ:
٥٨٣٣ - أيُّهَا المُنصِفُ أَنصِفُ رَجُلًا واحِدًا أصبحتَ ممَّن ظَلَمَه
بعدَهُ:
كيفَ تَرضَى الفقر عرسًا لامريءٍ وَهو لا يَرضى لكَ الدُّنيَا أمَه
عُمر بن أبي رَبيعَة:
٥٨٣٤ - أيُّها المُنكحُ الثُريَّا سُهيلًا عَمرَكَ اللَّه كيفَ يَلتَقيَانِ
قولُ عُمَر بن أَبِي ربيعةَ المَخزُوميّ: أَيُّها المُنكح الثريّا، البَيتانِ، يريد الثريّا بنت علي بن عبد اللَّه بن الحارث بن أُميَّةَ الأصغَر وَهُم العَلاتُ. وكانتِ الثريَا وَأختها عَائشَةُ أعتَقَت الغَرِيضَ المُغَنِّي وَاسمُهُ عَبد الملكِ ويُكَنَى أَبا زيدٍ وَكانتِ الثُريَّا مَوصُوفةً بالجَمالِ وتَزوَّجَها سُهَيل بن عَبدِ الرحمنِ بن عَوفٍ الزُهري فَنقَلها إلى مِصر، فقال عُمَرُ يَضربُ لَهما المَثَل بالكَوكَبَينِ.
بعدَهُ:
_________________
(١) البيتان في ديوان الأمير أبي فراس: ٢٤٧.
(٢) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٣٥٥.
(٣) البيتان في ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٤٣٨.
[ ٥ / ١٤٦ ]
هيَ شاميَّةٌ إِذَا مَا استَقلّت وسُهَيل إِذَا استَقلَّ يَمانِ
وَمِن بَاب (أيُّها)، قَولُ أَبِي اسحَاق الصَّابئ (١):
أَيُّهَا النَابح الَّذِي يتَصَدَّى لقَبيحٍ يقُولُه في جَوابِي
لا تؤَمِّل أنّي أقولُ لَكَ اخسَأ لسَتُ أسخو بهَا لكل الكلابِ
ابنُ الرُّوميّ:
٥٨٣٥ - أَيُّ يَدٍ عندِي لِمَنْ رَدَّني عَن حَاجةٍ أَطلُبُهَا عِندَه
بعدَهُ:
لأَنَّهُ نزّهَ عَن قَدرِهَا قَدري وَمَا كلَّفَني حَمدَه
كَاتبهُما (عفا اللَّه عنه):
٥٨٣٦ - أَيُّ يَدٍ عندي لمن زَارَني تفَضُّلًا مِنهُ وَلَم آتِه
بعدَهُ:
وَكيفَ أقضي حَقّ مَنْ خَصَّني مُبتَدئًا بالودّ من ذاتِهِ
المُتَنَبِّي:
٥٨٣٧ - أيُّ يَومٍ لِنَاظريَّ إِذَا مَا مرَّ يَومٌ لنَاظِري لا يَراكا
بعدَهُ:
لا رأى السُوءَ مَن رآكَ يَد الدَّ هرِ وَحيَّا الإلهُ مَن حيَّاكا
وَمِن بَاب (أَيّ يَومٍ)، قَولُ آخَرَ (٢):
أَيُّ يَوم نحسه بِسُعُودٍ وَالمَنَايَا ينزلنَ كُلَّ يَومِ
_________________
(١) البيتان في المنتحل: ١٣٤.
(٢) لم ترد في ديوانه.
(٣) البيتان للمؤلف.
(٤) البيتان في المجموع اللفيف: ١١٣.
[ ٥ / ١٤٧ ]
لَيس يَومٌ إِلَّا وفيهِ نحُوسٌ وَسُعُودٌ يَجرِي لقومٍ فقدمِ
البَذلُ بن بذَّالٍ في عِلي بن يحيى المنجّم:
٥٨٣٨ - أَيُّ يَومٍ يَمضِي وَلَم تَسقِني فيهِ بنَوءٍ من رَاحَتيكَ مَطير
تمَّ حَرفُ الأَلفِ بحَمدِ اللَّهِ وَشكره وَيَتلُوهُ حَرفُ الباءِ إن شاء اللَّهُ تَعالَى
* * *
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ٢٨٥.
[ ٥ / ١٤٨ ]