[ ٥ / ١٤٩ ]
حَرفُ البَاءِ
عَبد اللَّه بن الحجاج التغلبيُّ:
٥٨٣٩ - بَاءَتْ عَرَارِ بكَحلْ في مَا بَينَنَا والحقّ يعرفُهُ أُولُو الأَلبابِ
عَرَارِ مَبنيٌّ عَلى الكَسرِ كَخَدامِ وقَطَام وَسَكابِ وَالمثَل، باتَ عَرارِ بكحلٍ، يُضرب لكُلِّ مُستَوِيَّين يَقَعُ أَحدُهُمَا بإناءِ الآخَرِ.
قِيلَ هُما بقرتَانِ انتَطَحَتَا فَماتَتا معًا فَضُرِبَ بهمَا المَثلُ، وَحديثُ هَذَا البَيتِ أَنَّ كَثير بن شهابٍ الحارِثيِّ كَانَ وَاليًا على الريِّ فضربَ عَبد اللَّهِ بن الحَجَّاج الثعلبِي من بَني ثَعلبَة بن ذبيانَ فلمَّا عُزِل كَثيرٌ أقِيدَ مِنهُ عَبد اللَّهِ فهَتمَ فَاهُ وقال: باءَت عَرار بِكَحلَ فيما بينَنَا. البَيتُ.
* * *
وَمن هَذَا البَاب، في ذَمِّ بُخَارَى (١):
بَاءُ بخَارَى فاء عَلمن زائدة وَالأَلفُ الأُولى بلَا فائِده
فهي خرًى مَحضٌ وسُكَّانُها كالطّير في أقفَاصهَا آبِده
وَمن هذا البَاب، قَولُ آخر يمدَحُ:
بَابُ النَّجاحِ لمَن يَرجُوكَ مُنفَتحٌ وإِن عَداكَ فَباب النُجح مَسدُودُ
[من البسيط]
٥٨٤٠ - بَابٌ منَ العَطفِ يُستَدنى الحَبيبُ بهِ بيضُ الدَّراهم مع صُفرِ الدنانيرِ
_________________
(١) البيت في شعراء أمويين (الحجاج): ق ٤/ ٣٠٠.
(٢) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ٨١ منسوبان إلى أبي أحمد بن أبي بكر الكاتب.
[ ٥ / ١٥١ ]
أَبُو الفَتحِ البستيُّ:
٥٨٤١ - بِأَبي أخوةٌ تَرحَّلتُ عَنهمُ فَترحَّلْتُ عَن سُرُورِي وَأُنسِي
بَعدَهُ:
فارقوني وَأَذكَوا شُعَلَ الوَ جد في خَواطِر نَفسِي
الأَخطَلُ:
٥٨٤٢ - بِأبي أَنتَ مَا أَلذَّ وَأحلَى ذكرَكَ العَذبَ في لِسَانِي وَريقي
الخَلِيعُ:
٥٨٤٣ - بِأبي زَور تلفَّتُّ لَهُ فَتَنَفَّسْتُ إِليهِ الصُّعَدَا
قَبلَهُ:
ليتَ عَينَ الدَّهرِ عنّا غَفَلتْ ورَقيبَ البَين عَنَّا رَشدَا
وَأقَامَ النَومُ في مُدَّته مِثلَما كُنتَ وَكُنَّا أَبَدًا
بأبي زورٌ تلفَّت لَهُ. . . البَيتُ، وبَعدَهُ:
بَينَما أضحَكُ مَسرورًا بهِ إذ تقطّعت عَليهِ كَمَدَا
٥٨٤٤ - بِأَبِي فَمٌ شَهِدَ الضَمِيرُ لَهُ قَبلَ المَذاقِ بأَنَّهُ عَذبُ
بعدَهُ:
كشهَادةٍ للَّهِ صَادِقَةٍ قَبلَ العَيانِ بأنَّهُ الرَّبُّ
عَلِي بن جبلة:
٥٨٤٥ - بِأَبِي مَن زَارني مُكتَتَما حذِرًا مِن كُلِّ وَاشٍ فَزعَا
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٢٠٤.
(٢) البيت في المنتحل: ٢٠٩ منسوبا إلى البحتري ولا يوجد في الديوان.
(٣) الأبيات في ديوان المعاني: ١/ ٢٧٣.
(٤) البيتان في حماسة الخالديين: ١/ ٦٩.
(٥) الأبيات في شعر علي بن جبلة: ٧٦.
[ ٥ / ١٥٢ ]
بعدَهُ:
زائِرٌ نَمَّ عليهِ حسنهُ كَيفَ يُخفَي اللَّيلُ بدرًا طَلعَا
رَصَدَ الفُرصَةَ حتَّى أمكنَتْ ورَعى السَامرَ حَتَّى هجَعَا
رَكِبَ الأهوَال في زورَتهِ ثمَّ ما سَلم حتَّى وَدّعَا
ومثلهُ للمُتنبيّ (١):
بأبي مَنْ وَددتهُ فَافْترَقْنا وقضَى اللَّهُ بَعدَ ذَاكَ اجتماعَا
وافترقَنا دَهرًا فلمّا التقَينَا كَانَ تسليمه عَليّ ودَاعَا
وعكس المعنَى بعضُهم، فقال في ثقيلٍ (٢):
وثقيلٍ قَد سَئِمْنا قربهُ إذ رأينَاهُ ملحًّا مُبرمَا
ثَقّلَ الوَطْأَةَ في زَورتهِ ثمّ ما وَدَّعَ حتَّى سلَّمَا
كَشَاجِمُ:
٥٨٤٦ - بأَبي وَأُمّي أَنتَ من مُستَجمعٍ تِيه القيَانِ وَرقَّة الكتّابِ
لَهُ أَيْضًا:
٥٨٤٧ - بِأَبي وَأُمّي زائِرٌ مُتَقنّعٌ لَم يَخْفَ ضَوءُ البَدر تَحتَ قنَاعِهِ
بَعدَهُ:
لمِ أستَتِمّ عِناقهُ لِقُدومهِ حَتَّى ابتَدأت عِناقَهُ لوَدَاعِهِ
ومَضَى فأبقى في فؤادي حَسرةً تَركتَهُ مَوقوفًا على أوجاعِهِ
المُتَنَبِّي:
٥٨٤٨ - بأَبي وَأُمّي نَاطقٌ في لَفظِهِ ثَمنٌ تُبَاعُ بهِ القلُوبُ وَتُشتَرَى
_________________
(١) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢٧٩.
(٢) البيتان في الوافي بالوفيات: ٢١/ ١٥١.
(٣) البيت في ديوان كشاجم: ٢٩.
(٤) الأبيات في ديوان كشاجم: ٢٦٧.
(٥) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٦٠ وما بعدها.
[ ٥ / ١٥٣ ]
أَبياتُ المَتَنبِّي من قَصيدةٍ يَمدحُ بهَا أَبا الفَضْلِ بن العميد يَقولُ مِنْهَا:
كَم غَرَّ صبرُكَ وَابتسَامك صَاحبًا لمَّا رآهُ في الحَشا مَا لا يَرى
أَمر الفؤادُ جُفونَهُ ولسَانَهُ فَكَتَمنَهُ وكَفَى بحبِكَ مُخبِرَا
قَد كُنت أَحذَرُ عَينهُم مِن قَبلهِ لَو كَانَ يَنفَعُ خَائنًا أَن يَحذَرا
فبلحظِهَا نكرت قَناتِي رَاحتي ضعفًا وَأنكر خاتمًا لي الخنصرَا
أَعطَى الزَّمانُ فأقبَلت عَطاءَهُ وَأرادَ لِي فأرَدتُ أَلا تُخيرا
لَو كُنتُ أفعَلُ مَا اشتهَيتُ فعَالَهُ مَا شقّ كَوكَبُكَ العَجاج الأكدَرا
يقولُ منهَا:
وأَني أَبَا الفَضْلِ المُبرَّ أُليَّتِي لأُيَممَنَّ أَجَلَّ بحرٍ جَوهَرَا
أَفنَى بزَورتهِ الأَنامَ وَجاشَ لي من أَن أَكونَ مقصرًا أو مقصرا
بأبِي وَأُمِّي نَاطِق في لَفظِهِ. البَيت، وبَعدَهُ:
يَتكسَّبُ القَصبُ الضَّعِيفُ بخَطِّهِ شَرفًا عَلى صُم الرِّماحِ ومَفخَرَا
وَيبينُ فيما مسَّ منه بَنانهُ تيهُ الملوكِ فَلو مَشى لتبختَرَا
يَا مَن إذا وَرَد البلادَ كتابَهُ قبلَ الجُيوش ثنى الجُيوشَ تحيُّرَا
أَنت الوَحيدُ إِذَا رَكبتَ طَريقةً فمِنَ الرَّديفُ وقَد رَكبت غضنفَرَا
قَطفَ الرجَالُ القولَ قبل نَباتهِ وقَطعت أنتَ القول لمَّا نَسوَّرا
فَهُوَ المتبَّعُ بالمَسَامِعِ إِن مَضَى وَهُو المضاعفُ حُسنُهُ إِن كُررَا
وَإِذا سَكتَّ فإنَّ أبلغ خَاطب قلَم لك اتَّحد الأصابعَ مِنبَرا
وَرسائل قطعَ العَداة سحاءَها فرأَوا قَنًا وأَسنَّةً وَسنوَّرا
مَن مُبلغُ الأَعرابِ أَنِّي بَعدَهَا جَالستُ رُسطالَيسَ والإسكندَرَا
ومَللتُ نحو عشارهَا فاضافَنِي مَن ينحَر البَدرَ النُضارَ لمن قَرَى
وسَمعتُ بطليمُوسَ دَارِسَ كتبهِ مُتملّكًا مُتبدّيًا مُتَحضِّرَا
وَلَقِيتُ كل الفاضِلين كأنّما ردَّ الزَمانُ نفوسَهُم والأعصُرا
[ ٥ / ١٥٤ ]
ابن المُعتز باللَّهِ:
٥٨٤٩ - بأبِي هَل مَلأتَ عَينًا بشَيءٍ هُوَ أَسلاكَ يَا خَليلِي بَعدِي
بعدَهُ:
طَعمُ كأسيَ مرٌّ إذا لم تَزُرني وَهو حُلوٌ إِذَا رأيتكَ عندِي
العُنقُليُّ: [من البسيط]
٥٨٥٠ - بَاتَتْ تُشجّعُني عِرسي وَقَد عَلمتْ أَنَّ الشَجاعةَ مقرونٌ بِها العَطَبُ
بَعدهُ:
لا والذي حجّت الأنصَارُ كَعبَته مَا يَشتهي الموت عندي من لَهُ أَدَبُ
للحَرب قَومٌ أضَلَّ اللَّه سَعيهُم إِذَا دَعتهم إلى جوبائِها وَثَبُوا
ولَستُ منهم ولا أَرضَى فعَالهُم لا القتل يعجبني منها ولا السلبُ
هو محمَّدُ بن حَمزَةَ الكُوفيّ مَولى الأنصارْ.
ابْنُ مُقبلٍ:
٥٨٥١ - بَاتَتْ حَوَاطِبُ لَيلَى يَلتَمِسنَ لهَا جَزلَ الجُذَى غَير خوَّارٍ ولا دَعَرِ
الخَوَّارُ: الضَعيفُ، والدَّعِرُ: الكثير الثُقَبِ. يُقالُ عود دَعِر، وَجُذى: جَمعُ جذوةٍ، ويُجمعُ أَيْضًا جُذًا، وهي القطعَةُ، وَاصل ذلك في الخشب مَا كَان منه فيه نار. قال اللَّه تعالى: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾.
المَعَرِّيُّ:
٥٨٥٢ - بَاتَتْ عُرَى النَّومِ عن عَيني مُحَلَّلةً وبَاتَ كُوري عَلى الوجناءِ مَشدُودَا
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٩٦.
(٢) الأبيات في المحاسن والأضداد: ١١٦.
(٣) البيت في ديوان تميم بن مقبل: ٨٠.
(٤) البيت في سر الفصاحة: ١٨١.
[ ٥ / ١٥٥ ]
بعدَهُ:
كَأَن جَفْنِيَ سَقْطا طائرٍ فَزعٍ إِذَا أَرادَ وُقوعًا رِيعَ أَو ذيدَا
تناعَسَ البَرقُ أي لا أستطيع سُرًى فنام صحبي وأمسي يَقطع البيدَا
إبراهيمُ الغَزِّيُّ:
٥٨٥٣ - بأَحمَدَ عُدتُ أَحمَدُ صَرفَ دَهرِي فَلا بَرحَ اسمُهُ المَيمونُ فَالي
يُروى للجُنيد ﵀:
٥٨٥٤ - بَاحَ مَجنُونُ عَامرٍ بهَواهُ وَكتَمتُ الهَوى فَمُتُّ بوَجدِي
بعدَهُ:
فإِذا كَان في القيامَةِ نُودِي منَ قَتِيلُ الهَوَى تقدّمتُ وَحدِي
نودي بتسكين الياءِ، وإِن كان جائزًا لِضرورة الوزن، إِنَّما يُوجَدُ في الضَعيفِ من أشعارِ المحدثينَ.
الحَمدُونيُّ:
٥٨٥٥ - بإِخوانِكَ الأَدْنَينَ لا بل بكُلِّهم يكون الَّذي تَشكُوهُ مِن أَلَم الوجدِ
بعدَهُ:
بكلِّ امريءٍ منهُم على قَدر طَوقه وَإِن عَجزوا عَنهُ تحمَّلتُه وحدي
ومثله قول البُحتُرِيُّ (١):
بِنا مَعشَر العَافينَ ما بك من أذى فإِنْ أَشْفَقُوا ممَّا أقولُ فبي وحدي
وهُو مَكتوب ببَاب: (نَبا) مَع إخوانِه.
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٤٧١.
(٢) البيتان في الكشكول: ٢/ ١١٥.
(٣) ديوان البحتري: ٢/ ٧٥٧.
[ ٥ / ١٥٦ ]
الرّضي المُوسَوي يَهجُو:
٥٨٥٦ - بِأَخلاقٍ كَمَا دَجَت اللَّيالِي وأَحسَابِ كَما نَغِلَ الأَديمُ
٥٨٥٧ - بأخلاقٍ كَمَا صَفَتِ الحُميَّا وَأَعراضٍ كَمَا طَابَ النَّسيمُ
أَبُو العَتاهِيَةِ:
٥٨٥٨ - بَادِر إِذَا اللَّذاتُ يومًا أَمكَنَتْ بحُلُولهنَّ بَوادِرَ الآفاتِ
بعدَهُ:
كَم من مؤخّر لذّةٍ قَد أَمكنَت لغَدٍ وَليسَ غَدٌ لَهُ بمواتِي
حتّى إِذَا فاتَتْ وفاتَ طِلابُها ذهَبتْ عَليهَا نَفسه حسَراتِ
تأتي المكَارِهُ حينَ تَأتي جُملةً وتَرى السُرورَ يجيُّ في الفلتاتِ
٥٨٥٩ - بادِر إِلى العَيشِ فالأيَّامُ رَاقدَةٌ وَلَا تَكُن لصُروفِ الدَّهرِ تنتَظرُ
الأَحنفُ العكبريُّ:
٥٨٦٠ - بَادِر إِلى كُلِّ مَعروفٍ هَممتَ بِهِ فَليسَ في كُلِّ وَقتٍ يُمكِن الكَرمُ
بعدَهُ:
كم مَانعٍ نفسَهُ إمضاءَ مَكرُم عند التَّمكُّنِ منها عَاقَهُ العَدَمُ
ليسَ الندامةُ إِمضاءً لمكرُمةٍ بل التخلُّفُ عن إمضالِها النَدَمُ
محمَّد بن أبي بكر وزير خراسان:
٥٨٦١ - بَادِر بإِحسانِكَ اللَّيَالِي فَليسَ مِن غَدرهَا أَمانُ
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٢٤٣ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٢) الأبيات في هديات أبي العتاهية: ٤٩.
(٣) البيت في حياة الحيوان الكبرى: ١/ ١٦١
(٤) الأبيات في تاريخ بغداد وذيوله: ١٧/ ٢٥
(٥) البيت الأول في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٦٢ والبيت الثاني في أشعار أولاد الخلفاء: ٢٤٢.
[ ٥ / ١٥٧ ]
بعدَهُ:
بَادِر فإِنَّ الزَّمانَ غرٌّ من قَبلِ أن يَفْطُنَ الزَّمَانُ
البُحتُرِيُّ:
٥٨٦٢ - بَادِرْ بعُرفكَ إِمَّا كنتَ مُقتَدِرًا فلَيس في كُلِّ وقتٍ أَنتَ مُقتَدِرُ
قِيلَ امتَدَحَ أحمَدُ بن أَبِي طَاهرٍ المعرُوفِ بطيفور البَغدَادِيُّ المنشأ المروروزيّ الأصل الحَسنَى بنَ مَخلدٍ وَزيرَ المُعتمدِ فأَمَر لَه بمائةِ دينارٍ وقَال لَهُ: القَ رَجاءًا لخادمَ فخذهَا مِنهُ، فلقي أَحمَدُ رَجَاءً فَقالَ لَهُ لِم يأمرني بشيءٍ فَكَتبَ إِلى الحَسَنِ (١):
أَمَّا رَجَاءٌ فأَرجَى مَا أَمرت بهِ فكيفَ إِن كُنت لم تأمرهُ يأتَمِرُ؟
بَادِر بجودكَ إِما كُنت مُقتدِرًا. البَيتُ.
فأمر بإضعَافِهَا لَهُ، وَهذَا البَيتُ يُروى للبُحتُرِيّ وَهُو هَاهنا تضمِينٌ.
٥٨٦٣ - بَادِر بِما تَهوَى فَمَا تَد رِي مَتى وَقتُ الرَّحِيلِ
ابنُ الرُّوميّ:
٥٨٦٤ - بَادِرْ بمَعرُوفِكَ آفاتهِ فَبنيَةُ الدُّنيَا عَلَى القُلعَه
بَعدَهُ:
وَازرَعْ زرُوعًا تَرتضي رَيعَهَا يومًا فكُلٌّ حَاصدٌ زرعَه
مُحمد بن أبي بكر وزير خراسان:
٥٨٦٥ - بَادِرْ فَإِنَّ الزَّمانَ غرٌّ من قَبلِ أَن يَفطُنَ الزَّمانُ
_________________
(١) البيت في الجليس الصالح: ١٢٥ منسوبًا إلى أحمد بن أبي طاهر.
(٢) البيت في الجليس الصالح ١٢٥ منسوبًا إلى أحمد بن أبي طاهر.
(٣) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٣١٦.
(٤) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٣٥٥، ٣٥٦.
(٥) البيت في أشعار أولاد الخلفاء: ٢٤٢.
[ ٥ / ١٥٨ ]
الغَزِّيّ:
٥٨٦٦ - بَادر فَإِنَّ الوَقتَ سَيفٌ قَاطِعٌ والعُمرُ جَيشٌ والشَبابُ أَميرُ
٥٨٦٧ - بَادِر فقَد أَصبَحت في مُهلَةٍ بالعَمَلِ الصَّالحِ قَبلَ الأَجَلْ
نَصر اللَّه بن عُنينٍ:
٥٨٦٨ - بِأرضٍ لا الكِلَابُ بَها كِلابٌ ولا النَّاسُ السَّراةُ هنَاكَ ناسُ
٥٨٦٩ - بأَسعَدِ طَالعٍ عَيَّدتَ يَا مَن بطَلعَتِهِ سَعَادَةُ كُلِّ عيدِ
ابْنُ زَبَادةَ:
٥٨٧٠ - باضطرابِ الزَّمانِ يَرتَفعُ الأنـ ـذَالُ فيهِ حَتَّى يَعُمَّ البَلاءُ
بعدَهُ:
وَكَذَا الماءُ رَاكِدًا فإِذا حُرّ كَ ثارتْ من قَعرِهِ الأقداءُ
أبو فِراس بن حَمدانَ:
٥٨٧١ - بأَطرافِ المُثَقَّفَةِ العَوَالي تَفَرَّدنَا بأَوساطِ المَعَالِي
بَشَّارُ:
٥٨٧٢ - بَاعِد أَخاكَ لِبُعده فَإِذا دَنَا شِبرًا فَزِده
٥٨٧٣ - باعَدتَ بالهِجرانِ غيرَ مُبَاعِدِ وَزَهدتَ في مَن لَيسَ فيكَ بزَاهِد
بَعدَهُ:
وَسقَيتني من مُرّ هجركَ مَا بهِ أَصبحت أَشرَقُ بالزلالِ البَاردِ
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٣٤٧.
(٢) البيت في شعر ابن عنين: ٣٢.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٨٧.
(٤) البيتان في غرر الخصائص: ١٠٢.
(٥) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٢٤٨.
(٦) لم يرد في ديوانه (ابن عاشور).
(٧) الأبيات في ديوان ابن زيدون: ٦٣ - ٦٤.
[ ٥ / ١٥٩ ]
لا تُفسِدن مَا قد تَأكّد بيننا من صَالحٍ خَطواتُ لحنٍ فاسِدِ
حَاشاكَ من تضييع أَلفِ وَسِيلةٍ شَجا العدوُّ بهَا بذَنبٍ واحِدِ
إِنْ أَجْنِهِ خطأ فقَد عاقبتني عمدًا بأعظم من عقَاب العَامِدِ
جُد لي بمَا أَوْليتَنيهِ منَ الرّضَى بدءًا فلست لما كَرهتَ بعائد
وَأَمط لثامَ السُّخط عن وَجهِ الرّضى كيما أَخرَّ إليه أوّلَ سَاجدِ
أعشَى هَمدَانَ:
٥٨٧٤ - بَاقٍ عَلى الحَدَثانِ غَيرُ مُكَذَّبٍ لا كاسِفٌ بَالِي ولَا مُتأَسّفُ
بعدَهُ:
إِن نلتُ لم أفرح بشيءٍ نلتُهُ وَإِذا سُبِقت بهِ فلا أَتَلهّفُ
هُوَ عَبد الرّحمنُ بن يزيدَ الهَمدانيُّ.
دِيكُ الجِنّ:
٥٨٧٥ - بَاكَرتُها قَبلَ اسفَارِ الضُحَى بِيدي فَمَا تَبَلَّجَ حَتَّى نكّسَت رأسِي
بعدَهُ:
ظلّت مَطايا الملاهي وَهيَ واجِفَةٌ بنَا وظَلنا مَطايَا الوَرد والآسِ
٥٨٧٦ - بِالجَدِّ يَسعَى الفَتيَّ وإلا فَلَيسَ يُغني أَلب وَجَدُّ
بعدَهُ:
وَليسَ يُجدي عليك كَدُّ مَا دَامَ يُكدِي عَليكَ جَدُّ
المُتنَبِّي:
٥٨٧٧ - بالجيشِ يَمتَنعُ السَادَاتُ كلُّهم وَالجَيشُ بابن أَبِي الهَيجاءِ يَمتنعُ
_________________
(١) البيتان في الصبح المنير (أعشى همدان): ٣٣٥.
(٢) البيت في ديوان ديك الجن: ٩٢.
(٣) البيتان في معاهد التنصيص: ١/ ٣٠٩.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢٢٣.
[ ٥ / ١٦٠ ]
الغَزِّيُ:
٥٨٧٨ - بالحِرصِ فوَّتَني دَهرِي فوائدُهُ فكلَّما ازدَدتُ حرصًا زادَ تَفويتَا
٥٨٧٩ - بالحَظِّ لا الخَطِّ في هَذَا زَمانِكُم يَعلُو بهِ المَرءُ فَوقَ السَّبعَة الشُهُبِ
عُبيد بن أَيّوب:
٥٨٨٠ - بالرّفقِ مَارس ولايِنْ مَنْ تُخالطُهُ لظَنَّ وَغَالِظَن إذا لَم ينفَع اللِّينُ
أَبو تَمَّامٍ:
٥٨٨١ - بالشَامِ أَهلي وَبغدَاد الهَوَى وأَنا بالرَّقَّتين وَبالفُسطَاطِ إِخوانِي
أَبياتُ أَبِي تَمَّامٍ:
مَا اليَوم أَوَّلُ تَوديعٍ ولا الثاني اليَمنُ أكثر من شوقي وأحزانِي
بالشامِ أهلي وبَغدادَ الهَوى، البيتُ، وبَعدَه:
وَمَا أَظُنّ النَّوَى تَرضَى بمَا صنَعتْ حَتَّى تَطوّحَ بي أقصَى خُراسَان
وَليسَ يَعرفُ طِيبَ الوَصلِ صَاحبُهُ حتّى يُصابَ بنأي أو بهجرانِ
يقولُ منهَا في المَدحِ:
إِساءَةَ الحَادِثاتِ استنبطي نَفَقًا فقَد أَظلَّكِ إحسَان ابْنُ حسانِ
لَو أَنَّ إجماعنا في فَضلِ سُؤددهِ في الدّينِ لَم يختَلف في الأمة اثنانِ
٥٨٨٢ - بالشَرقِ مَنزِلُنا وَمنزلُهم غَرب وَأينَ الشَّرقُ وَالغَربُ
قبلَهُ:
اذكُر مَجالِسَ من بَني أسدٍ بعدِوُا وَحن إليهم القَلْبُ
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٤٥٢.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٩٧ من غير نسبة ولا يوجد في ديوانه.
(٣) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٦٣.
(٤) الأبيات في الكامل في اللغة: ٤/ ١٠٣.
[ ٥ / ١٦١ ]
بالشَرق منزلنا وَمنزلهم. . . البيت، وبعدَهُ:
من كُلِّ أَبيضَ جُل زينَتِهِ مسك أَحَمّ وَصَارِمٌ عَضبُ
الخُزَيميُّ:
٥٨٨٣ - بالطَّالع السَّعد تَأويهَا وَتَسكُنُها كَما بهِ كنتَ تَبنيهَا وتُتقِنُهَا
بعدَه انشادُ المُبرّدِ:
دَارٌ إِذَا النَفس خَافَت فَهِي مَأمنُها أو السّماحَةُ قَلَّت فَهي مَعدنُها
يبدي المَعالِيَ أَعلاهَا وأَسفَلُها وَاليُسرُ أيسَرُها واليُمنُ أَيمَنُها
مُلِّيتُها أَنْتَ لكن مُلّيتكَ فتى لَيسَت تُزيّنهُ لَكِن يُزيّنُهَا
محمّدُ بنُ شبلٍ:
٥٨٨٤ - بالَّذِي نَغتَذي نَموتُ ونَحيَى أَقتَلُ الداءِ للنُفُوسِ الدواءُ
رُويم الصوفي ﵀:
٥٨٨٥ - بِاللَّهِ أَبلغُ مَا أَسعَى لأُدرِكَهُ لأبي ولا بشَفِيعٍ لي إِلى النَّاسِ
بعدَهُ:
إِذَا يئستُ وَكَادَ اليأسُ يقتُلُنِي جَاءَ الغنَى عجبًا من جَانب اليَأسِ
أَعُوذُ في كُلِّ أمرٍ جَلَّ مَطلَبهُ عندي إِلى كاشف الضَراءِ وَالبأسِ
قال محمّد بن حُبيش: أنشدني أحمدُ بن سَهل عطاءٍ هذين البيتين، فأجَزتُهما بثالثٍ، فقُلتُ: أعوذُ في كُلّ أمرٍ جَلّ مطلبه. . . البَيتُ. فالبيتان الأوّلانِ لرويم، والثالث لمحمّد بن حُبيشٍ.
البُحتُرِيُّ:
٥٨٨٦ - بِاللَّهِ أُولي يمينًا برّةً قَسَمًا مَا كَانَ مَا زَعَمَ الوَاشِي كَمَا زَعَما
_________________
(١) البيت في ابن شبل مجمع اللغة العربية الأردني: ع ٥٤ السنة ٢٢/ ٦٥.
(٢) الأبيات في تاريخ بغداد (ت بشار): ٦/ ١٦٤.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ٢٠٤٦.
[ ٥ / ١٦٢ ]
الغَزِّيُ:
٥٨٨٧ - بِاللَّهِ ثِق لا بالدِّلاص فَإِنَّمَا تَحمي الدّلَاصُ مِنَ المَنيَّهِ مَن حَمَى
ومن بابِ باللَّهِ، قَولُ الآخَر (١):
باللَّهِ ربّكُما عُوجَا عَلَى سَكَنِي وَعَاتبَاهُ لَعَلَّ العتبَ يعطفُهُ
وَإِن بَدَا لَكُمَا من سَيّدِي غضَبٌ فَغَالِطاهُ وَقُولَا لَيسَ نَعرفُهُ
٥٨٨٨ - بالوَعدِ عندَ السَّلَامِ جَادَلَنا وَعندَ بَذْلِ النَّوالِ جَادَ لَنا
٥٨٨٩ - باليُمنِ وَالطَّالِعِ السَّعِيدِ قَدمتَ يَا عَاليَ الجُدُودِ
بعده وهو تَهنئةٌ بقُدومٍ:
فاسعَد بهَذَا الإِيابِ وَابشِر بالمُلكِ والنَّصرِ والخُلُودِ
وابْقَ مدَى الدَهرِ في نَعيمٍ مَا طلعَت غُرَّةٌ لِعِيدِ
ابْنُ خَازمٍ:
٥٨٩٠ - بَانَ عَنِ الأَشكالِ في حُسنهِ فَلَم تقَع عين عَلَى شبهِهِ
خِراشُ بنُ زُهَيرٍ:
٥٨٩١ - بِأَنَّا عَلَى سَرّائِنا غيرُ جُمَّلٍ وَإِنَّا عَلَى ضرّائِنَا من أُولي الصَّبْرِ
دِيكُ الجنِّ:
٥٨٩٢ - بَانُوا فأَضحَى جَسَدِي بَعدَهُم لا تُبصِرُ العَينُ لَهُ فَيَّا
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٧٨١.
(٢) البيتان في خزانة الأدب: ١/ ٤٢٩ منسوبان إلى الوأواء ولا يوجدان في الديوان.
(٣) البيت في المحب والمحبوب: ٢٤ ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيت في الحماسة البصرية: ١/ ٨٢.
(٥) الأبيات في ديوان ديك الجن: ٢٩٨.
[ ٥ / ١٦٣ ]
بعدَهُ:
بِأَيِّ وَجهٍ أتلقَّاهُم إِذَا رأواني بعدهم حَيَّا
وَاخجلَتا مِنهُمْ مُن قَولِهم مَا ضرَّكَ الفَقدُ لَنا شيَّا
٥٨٩٣ - بَانُوا فَبانت أسَفًا بَعدَهُم وَإِنَّما النَّاسُ نُفُوسُ الدّيَار
٥٨٩٤ - بَانُوا وَلَم يقضِ زَيدٌ مِنهُمُ وَطرًا وَلَا انقَضَتْ حَاجَةٌ في نَفس يَعقُوبِ
٥٨٩٥ - بأَوجُهٍ جَهمةٍ إِذَا سُلخَتْ تُعمَلُ مِنْهَا التّراسُ وَالحَجفُ
بعدَهُ:
كيفَ تكونونَ في مَماتِكُم وأَنتُم في حَياتِكُم جيَفُ
ابْنُ شَرَف:
٥٨٩٦ - بأَوضَح فِي الكَريهَةِ مِن صَبَاحٍ وَأَمضَى في الضَّريبَةِ من حُسَامِ
قَولُ أَبِي الفَضْلِ جَعفر بن شَرَفٍ من شعراءِ الأَندَلُسِ وَشَرفٌ أُمُّه مَنسُوبٌ إِلى أُمِّهِ، يُهَنِّئ بقُدومٍ:
قُدمتَ لنصفِ شهر الصَّوم بُرءًا لما نشَكو لبُعدِكَ من سَقَام
فلمَّا أن طلَعتَ لنا هِلَالًا حَسبنَا الفطر في نصفِ الصِّيَامِ
وَصرتَ البَدر لاحَ فما عَجيبًا لنِصفِ الشهر من بَدرٍ تمَام
ينمُّ بذكرِه رَوضُ الخزَامَى وَيشجَع باسمه وُرقُ الحَمام
بأوضَح في الكَريهَة مِن صَبَاحٍ. البيتُ.
النابِغَةُ الجَعديُّ:
٥٨٩٧ - بالأَرضِ أَستَاهُهُم وآنفُهُم عِندَ الكَوَاكِبِ عُجبًا يَا لَهُ عَجَبَا
_________________
(١) البيت في زهر الآداب: ٣/ ٧٣٩.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٢ منسوبا إلى الخبزارزي.
(٣) الأبيات في خريدة القصر (المغرب): ١٧٢.
(٤) البيت في ديوان النابغة الجعدي: ١٩.
[ ٥ / ١٦٤ ]
الحَصكَفِي:
٥٨٩٨ - بِالأَمسِ كَانَ القَيضُ يُلهبُ وَقدُهُ واليَومَ قُرُّ
٥٨٩٩ - بأَيِّ الخُلَّتيَنِ عَليكَ أُثنِي فَإِنِّي عِندَ مُنصَرَفِي مَسولُ
قَصَدَ بَعضُ الشُعراءِ مَعنَ بنَ زَائدَةَ فوعَدهُ واشتَغلَ عَنه فَنفدَت نَفقَتُه وَضاقَ بذَلك صَدرُهُ وَعَزَم عَلَى الانصرافِ عَن بابهِ بالحرمَانِ فَكَتَبَ إليهِ:
بِأَيِّ الخلّتين عَلَيكَ أثنى، البَيتُ، وبَعدَهُ:
أَيَا لحسنَى وَليسَ لهَا ضِيَاءُ عَليَّ فمن يُصدّقُ مَا أقُولُ
أَم الأُخرَى وَلستَ لها بأَهلٍ وَأنت لكُل مَكرُمةٍ فَعُولُ
قَالَ: فلمَّا وقَفَ معن عَليها اعتَذَرَ إليهِ وَأمرَ لَهُ بعَشرة آلافِ درهمٍ فقَبضَهَا وَانصَرفَ.
المُتَنَبِيّ:
٥٩٠٠ - بأَيِّ بلادٍ لَم أَجُرَّ ذَوائِبي وأَيَّ مَكانٍ لَم تَطأهُ رَكائِبِي
الرضي الموسَويُّ:
٥٩٠١ - بأَيِّ جَنانٍ فَارغٍ أَطلُبُ العُلَى وأُطمِعُ سَيفي أن يُبيد الأَعَادِيَا
بَعدَهُ:
إذِا كُنتُ أُعطِي النفس في الحُبِّ حُكمَهَا وأُودِعُ قَلبي والفؤادَ الغَوانِيا
جَرِيرٌ:
٥٩٠٢ - بِأَيِّ سِنَانٍ تَطعنُ القَومَ بَعدَمَا نَزَعتَ سنَانًا من قَناتِكَ ماضِيَا
_________________
(١) الأبيات في عيون الأخبار: ٣/ ١٨٢.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٥١.
(٣) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٠٢.
(٤) الأبيات في ديوان جرير: ٦٠٥.
[ ٥ / ١٦٥ ]
بعدَهُ:
بأَيّ نجادٍ تحمل السَّيفَ بَعدَما قَطعتَ القوى من مَحْمَلٍ كان بَاقيَا
وقَد كُنتُ نَارًا يَسطليهَا عَدُوُّكُم وَحرزًا لما ألجأتم من وَرائِيا
وَبَاسِط خَيرٍ فيكُم بِيَمينِهِ وَقابضَ شرٍّ عنكُمُ بِشمَالِيَا
٥٩٠٣ - بِأَيِّ فُؤادٍ أُحسُّ الهُمُومَ وَفِي أَيِّ جَفنٍ أَلذُّ الرُقَادَا
بعدَهُ:
ومَا تركَ الدَّمعُ لي مُقلةً ولَا خَلّفَ البَينُ عندي فؤادَا
هَذَان البيتَانِ في رِسَالَة الوَزيرِ المَغربيّ إِلى أبي العَلاءِ المَعَرِّيِّ وأَخيهِ.
عَمرُو بن كُلثومٍ:
٥٩٠٤ - بِأَيِّ مَشِيَّةٍ عَمرُو بن هِندٍ تُطِيعُ بنَا الوُشَاةَ وَتزدَرِينَا
جَرِير:
٥٩٠٥ - بِأَيِّ نجادٍ تَحملُ السَّيفَ بَعدَمَا قَطعتَ القُوَى من محملٍ كَان بَاقِيَا
دِيكُ الجنّ:
٥٩٠٦ - بِأَيِّ وَجدٍ أَتلقَّاهُم إِذَا رَأَونِي بَعدَهُم حَيَّا
أَبُو تَمامٍ:
٥٩٠٧ - بأَيّ وَخدِ قلَاصٍ وَاجتيَابِ فَلًا إدرَاكُ رزقٍ إِذَا مَا كان في الهَرَبِ
٥٩٠٨ - بِتُّ أَبكِي وَبَاتَ يَضحَكُ منّي جَاهِلٌ بالهَوى خَليُّ الفُؤَادِ
٥٩٠٩ - بِتنَا بأَنعَم لَيلَةٍ وَأَلذِّهَا لو لَم تُنغَّص بالفِراقِ منَ الغَدِ
_________________
(١) البيت في ديوان عمرو بن كلثوم: ٧٩.
(٢) البيت في ديوان جرير: ٦٠٥.
(٣) البيت في ديوان ديك الجن: ٢٩٨.
(٤) البيت في ديوان أبي تمام: ٣١٥.
[ ٥ / ١٦٦ ]
الرّضِي الموسَوِيّ:
٥٩١٠ - بِتنَا ضَجيعَين في ثوبَي هوًى وَتُقًى يلُفُّنا الشّوقُ مِن فَرعٍ إِلَى قَدَمِ
المَذجِحيُّ:
٥٩١١ - بُثَّ الصَّنَائعَ لَا تَحفل بموقعهَا في آملٍ شَكَرَ المَعروفَ أَو كَفَرا
بَشَّارٌ:
٥٩١٢ - بُثَّ النَّوالَ وَلَا تمنَعكَ قلَّتُهُ فَكُلُّ مَا سَدَّ فَقْرًا فهوَ مَحمُودُ
في المَثَل: "بَرضٌ من عُدٍّ" البَرضُ: القَلِيلُ والعُدُّ الماءُ لَهُ مَادَّةٌ، أَي قَليلٌ من كَثيرٍ، وقَد مضى بَقية الأبياتِ ببَابِ: (إن الكريم ليُخفي عَنك عُسرتَهُ. . .) البَيت.
جَمِيلُ بُثينَة:
٥٩١٣ - بُثَيْنُ صِلِي حَبلِي وَلَا تَقطَعينَهُ فَمثلك مَوجُودٌ وَلَن تَجدي مثلِي
جَميلٌ أَيْضًا:
٥٩١٤ - بُثينَةُ قَالت يَا جَميلُ أَربتَنا فقُلتُ كلانَا يَا بُثَينُ مُرِيبُ
لَهُ أَيْضًا:
٥٩١٥ - بُثينَةُ من بَين النِّساءِ وإِنَّما النِساءُ لدانٍ مَا النساءُ لغائِبِ
بعدَهُ:
تَراهُنّ مثل الظلّ بَينا تَخالُهُ علَى جَانبٍ حَتَّى استَمالَ لجانبِ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٣١.
(٢) البيت في المطرب من أشعار المغرب: ١٣١.
(٣) الشعر والشعراء: ٢/ ٧٦٧ ولا يوجد في الديوان.
(٤) لم يرد في ديوانه (صادر).
(٥) البيت في ديوان جميل بثينة (صادر): ١٩.
(٦) البيت الأول في مجلة التراث العربي: ع ٩٦/ ٣٠٠.
[ ٥ / ١٦٧ ]
أَبانُ بنُ عَبدَةَ:
٥٩١٦ - بجَيشٍ تَضلُّ البُلقُ في حَجَراتهِ بِيَثِرِبَ أُخراهُ وَبالشَام قَادِمُه
بعدَهُ:
إِذَا نَحنُ سِرنَا بينَ شرق ومَغربٍ تحرّكَ يقظانُ التُرابِ ونائِمُه
قَالت لَيلى لابنها: أَرأيتَ قَولَ أَبيكَ: بجَيشٍ. . . البَيت. كَم كُنتمُ؟ فقَال: حَضَرتُها، وكُنتُ أنا وأَبِي، ومَعَنا أتَانٌ.
هَذَا وأَمثاله من كَذب الشعَراءِ وَقد حَضَرنَا في الكَذِب حكَايةٌ، قالَ: رَجلٌ لرؤبة إِن حدّثتني بحدَيث فلم أصدّقكَ عليه فلكَ عندي جَاريَةٌ فَقالَ له رؤبةُ: أبقَ لِي غلَامٌ فاشترَيتُ بَطيخة فلما قَطعتُهَا وَجَدتهُ فيهَا قال الرجلُ قَد عَلمتُ ذَلكَ فَقال دَبر لِي فَرسٌ فَعالجته بقشورِ الرمّان نبتَ على ظهرهِ شَجَرهُ رمّانٍ شُمِرُ كُلّ سنَةٍ أَلف رطلٍ رُمَّانًا قال صَدَقتَ فقال رؤبةُ لمَّا مَاتَ أبُوكَ كَانَ لِي علَيهِ ألفُ دِينار فَقال كذبتَ يَا بنَ الفَاعلَةِ قَال فغَلَبهُ رُؤبةُ وَأخذَ منهُ جَاريةً وَانصَرَفَ.
زَيدُ الخَيلِ:
٥٩١٧ - بجَيشٍ تَضلُّ البُلقُ في حَجَراتِهِ تَرَى الأُكم فيه سُجّدًا للحَوافرِ
بعدَهُ:
وَجَمْعٍ كمثلِ اللَّيلِ مُرتَجس الوَغَا كثيرٌ تَواليهِ سَريعُ البَوَادِرِ
الخَوارزميُّ:
٥٩١٨ - بجَيشٍ عندَهُ لِلأُكِم ثَأرٌ وَجسمُ الشمس في يَدهِ ضَئِيلُ
بعدَهُ:
إِذَا الأرضُ اشتَكَتهُ إِلى سَماءٍ أَجابَتهُ السّماءُ كَذَا أَقولُ
_________________
(١) البيتان في شرح ديوان الحماسة: ٤٥١، ٤٥٢.
(٢) البيتان في شعر زيد الخيل: ١١٠.
(٣) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٣٦٩.
[ ٥ / ١٦٨ ]
فَكاهِلُ هذه منهُ ثَقيلٌ ونَاظِرُ هَذهِ منهُ كَحيلُ
سَابق البَربَريُّ:
٥٩١٩ - بَحرٌ منَ المَكرُوهِ عَبَّ عُبَابُهُ وَلقَد بَدَا وَشلًا منَ الأَوشَالِ
ابْنُ الرُّومِيّ:
٥٩٢٠ - بِحُرمةِ مَا قَد كَانَ بَيني وبَينَكمُ مِنَ الوُدّ إِلَّا عُدتُم بجَمِيلِ
بعدَهُ:
وَإِنِّي ليُرضيني قَليلُ نَوالكُم وَإِنْ كُنتُ لا أَرضَى لَكُمْ بقَليلِ
وَمِن بَابِ (ب حَ س)، قَول طَرَفَة يَصِفُ صَرامةَ اللِّسانِ وَفَصلَ الخطَابِ (١):
ويَصدُّ عنكَ مَخيلَةَ الرَجل القَريضِ موضحةً عن العَلَمِ
بحُسَام سَيفكَ أَو لسَانكَ والكَلمُ الرّغيبُ كأَرغَب الكَلم
ومَن ذلك قَول إسحاقَ خَلفٍ، وقَد سألَ الخَصِيبَ بنَ سَلمٍ حَاجَةً فلمَّا مَضت أَيامٌ قالَ لَهُ الخصِيبُ أَلَا تَذكرنِي فَقَال:
بحَسبي أن تَرى عَيناك عيني وَإِنَّكَ قَد أحَطتَ بمَا أُريدُ
وإِنِّي بالسَّلامِ عَلَيكَ غَادٍ وَفِي التَسليم إِلحاحٌ شَديدُ
وَمن ذلك قَولُ الآخر:
بحُسنِ التوصّل لَا باللَّجا ج يَنالُ الفَتَى كُلَّما يَطلُبُ
أبو تمامٍ:
٥٩٢١ - بحَسبِكَ مَن نَيلِ المَناقِبِ أَن ترى عَلِيمًا بأَن ليسَتْ تُنالُ مَناقبُه
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام: ١٤٦.
(٢) البيت في المنتحل: ١٢٦ منسوبًا إلى ابن الرومي، ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيتان في ديوان طرفة بن العبد: ٨١، ٨٢.
(٤) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٢٤.
[ ٥ / ١٦٩ ]
ابْنُ الرُّوميّ: [من الطويل]
٥٩٢٢ - بحَقّكَ أَمطَرتَ الورَى وبَحقّهِم لأنَّهُمُ أَرضٌ وَأَنتَ سَمَاءُ
الحَاجري الأربليُّ:
٥٩٢٣ - بحقّكَ يا نَسِيمَ الصبحِ بَلّغ إِلَى سُعدَى بكَاظمَةٍ سَلَامِي
الرضيُّ الموسَوِيُّ:
٥٩٢٤ - بِحَيثُ الفَتَى لَمَّا يُجبْ دَعوةَ الفَتَى ولَا يَعطِفُ الأخُ الكَرِيمُ على الأخِ
قبلَهُ:
أَقُولُ لَها حَيثُ انتَهى مَسقَطُ النَّقَى نَجوتِ بحَمدِ اللَّهِ من رَمل مُرْبِخِ
نَجوتِ عَلى مَا فِيكِ من وَنيةِ السُّرَى وَطيِّ المَوامِي بَرْبَخًا بعد بَرْبَخِ
بحيثُ الفَتَى لمّا يُحب دَعوةَ الفَتَى. . . البَيتُ.
وَلم يَبقَ إِلَّا بَرزخٌ فاقذفي بِهِ وراءَكِ إِنَّ الدارَ من بَعدِ بَرزَخِ
البَرزَخُ: الحَاجزُ بين الشيئين، ومُربخُ: اسمُ مَوضعٍ.
لَهُ أَيْضًا:
٥٩٢٥ - بحَيثُ يَلقى غَريمُ الدَّينِ مَاطلَهُ منَّا ويَجتَمِعُ المَشكوُّ وَالشَّاكي
أَبُو العَتاهيَة:
٥٩٢٦ - بَخِلَ الأَمِيرُ بإِذنِه فجَلَستُ فِي بَيتي أَميرَا
بَعدَهُ:
وتَرَكتُ إِمرتَهُ لَهُ وَاللَّهُ مَحمُودُ كَثيرَا
_________________
(١) ديوانه (نصار) ١/ ٥٩.
(٢) البيت في ديوان الحاجري (مخطوط): ٣٠.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٣٠.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٩٤.
(٥) البيتان في الرسائل السياسية: ٥٨٤ من غير نسبة ولا يوجدان في الديوان.
[ ٥ / ١٧٠ ]
ابْنُ شمسِ الخلافَة:
٥٩٢٧ - بَخِلتُ عَلَى اللَّئِيم بماءِ وَجهِي فَها أَنَا لَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي
بَعض بني كِلابٍ:
٥٩٢٨ - بُخَلاءُ في أَعراضِنَا وَحَرِيمنَا سُمَحاءُ في أَموالِنَا وَالأَنفُسِ
بعدَهُ:
جُبَناءُ عن ذمّ المُرجّي فَضلنَا شجَعاءُ عَن ضَرس الحُرُوبِ الضُرَّسِ
حُلماءُ عَن ذَنب الضَعيفِ تكرُّمًا جُهلاءُ في ذَنبِ الألدّ الأَشوسِ
المعَرِّيُّ:
٥٩٢٩ - بخِيفَة اللَّهِ تَعَبَّدْتَنَا وَأَنتَ عَينُ الظَّالِمِ الَّلاهِي
بعدَهُ:
تَأمُرنا بالزُهدِ في هذه الدُّنيا وَمَا هَمُّدَ إِلَّا هِي
العِمادُ بنُ الشَرَف:
٥٩٣٠ - بَخيل لَو أَنَّ الشَّمسَ دَارَتْ بحُكمِهِ لَما كَانَ خَلَّاهَا تَدُورُ عَلَى شَخصِ
بعدَهُ:
وَعلَّة هذا البخلِ من أجَل أَنَّهُ يَرى قُرصةَ الشمس المُنيرَةِ كالقُرصِ
وقال آخر (١):
بَخيلٌ يرى فِي الفَقر عَارًا وإِنَّمـ ـا عَلَى المرءِ عَارٌ أَن يَضنَّ وَيبخَلَا
٥٩٣١ - بَدَا البَرقُ من نَحو الحجازِ فَشَاقَني وكلُّ حِجَازِيٍّ لَهُ البَرقُ شَائقُ
_________________
(١) البيتان في ديوان المعري: ١٦٤.
(٢) البيت في ربيع الأبرار: ٤/ ٤٠٢ منسوبا للحجاج بن علاط البهزي.
(٣) البيت في البيان والتبيين: ٢/ ٢٢٣ من غير نسبة.
[ ٥ / ١٧١ ]
ابْنُ المُعتَزِّ:
٥٩٣٢ - بَدَأْتُكَ بالكِتابِ وَأَنتَ لَاهٍ وحُزتُ عَليك فَضلَ الابتداءِ
قَالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ المُعتَزّ باللَّهِ انقَطعت مُكَاتَبة القَاسِم بنُ أَحمَد الكَاتبِ عَنِّي مُدةً طوِيلةً فَكَتبتُ إليهِ:
بَدأتُكَ بالكِتابِ، البَيتُ، وبَعدَهُ:
فَصِرتُ الآن أفضل منكَ ودًّا وكُنَّا قَبلَ ذَاكَ عَلَى سواء
فأجابَنِي بِكتَابٍ فيهِ (١):
بدأتَ بفضلٍ لم تَزل ربَّ مثلِهِ فَيا مؤثر الحسنى عَلَى القُربِ وَالنأي
وَمَا أَنَا في حبيكَ إِلا مَبرِّدٌ وعَقدي فيهِ بالديَانَةِ وَالرَّأَي
وقالَ: محمَّدُ بن دَاوُدَ الأصفَهانِي (٢):
بَدَأتَ بنُعمَى أَوجبت لِي حُرمةً عَليكَ فَعُد بالفَضلِ والعَودُ أَحمدُ
عُمَارَةُ بنُ عَقيلٍ:
٥٩٣٣ - بَدَأتُم فَأَحسنتُم فَأَثنيتُ جاهِدًا وإِن عُدتُمُ أثنيتُ وَالعَودُ أَحمَدُ
بعدَهُ:
بني دارمٍ إن يَفْنَ عُمرِي فقَد مَضَى حِبائي لكم منّي ثناءٌ مُخلَّدُ
بدأتُم فأحسَنتُم فأثنيتُ جَاهدًا. . . البَيتُ.
إبراهيمُ الصُوليُّ:
٥٩٣٤ - بَدَا حِينَ أَثنى بإِخوانِـ ـهِ فَفَلَّلَ عَنهُم شَبَاةَ العَدَم
_________________
(١) البيتان في معجم الشعراء: ٣٣٦ ولا يوجدان في الديوان.
(٢) البيتان في معجم الشعراء: ٣٣٦.
(٣) لم يرد في مجموع شعره (أوراق من ديوان أبي بكر. . . للقيسي).
(٤) البيتان في ديوان عمارة بن عقيل: ٤٦.
(٥) البيت الأول والثالث في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٣٧.
[ ٥ / ١٧٢ ]
بعدَهُ:
وعلّمَهُ الحزمَ صَرفُ الزَّمانِ فَبَادَرَ بالعُرفِ قَبلَ النَّدَمِ
وَذَكَّرَهُ الحَزمُ غِبَّ الأمُورِ فَبَادَرَ قَبلَ انتقالِ النِّعَمِ
يَزيد بن الحَكَم الثَقَفِيُّ:
٥٩٣٥ - بَدَا منكَ غشٌ ظالم قَد كَتَمتَهُ كما كَتَمت داءَ ابنهَا أُمُّ مُدَّوي
مَنصُورٌ الفَقيهُ:
٥٩٣٦ - بَدَت دَهياءُ تُنذرُ بالخُطوب نُلاحِظُهَا بأَبصَارِ القُلوبِ
بعدَهُ:
وقَد دَلَّ المجيء على ذَهابٍ كَمَـ ـا دَلَّ الطُلُوعُ عَلَى الغُرُوبِ
وَلكنَّ العُقولَ مُحجَّباتٌ وَشَـ ـرُّ حجَابِهَا كَسب الذُنُوبِ
ابْنُ الرُّومِيُّ:
٥٩٣٧ - بَدرُ تمٍّ وشَمسُ دَجنٍ منَ الأَمـ ـلَاكِ جَاءَا بكَوكَبٍ مَسعُودِ
ابْنُ الرُّومِيُّ:
٥٩٣٨ - بَدرٌ وَشمسٌ وَلَدا كَوكَبَا أقسَمتُ باللَّهِ لَقَد أَنجَبَا
بعدَهُ:
ثلاثَةٌ تُشرِقُ أنوارُها لا بُدّلَت من مَشرقٍ مَغربَا
صُرَّدُرّ:
٥٩٣٩ - بِدَم المُحِبِّ يُبَاعُ وَصلُهُمُ فَمَن الَّذي يَبتَاعُ بالسِّعرِ
_________________
(١) البيت في شعراء أمويين (يزيد بن الحكم): ق ٣/ ٢٧٨.
(٢) الأبيات في المنتحل: ١١٤.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٣٩٣.
(٤) البيتان في ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٩.
(٥) الأبيات في ديوان صردر: ٧٧.
[ ٥ / ١٧٣ ]
أبياتُ الرئيسِ أَبِي مَنصورٍ عليُّ بن حُسَين بن عَليّ بن الفَضْلِ الكَاتِبِ المَعروفِ بُصرَّدُرّ. أَوّلُهَا:
وإحدَى الكَواعِبِ من بني نَصرِ شَهِدَ الظالم لَها عَلى البَدرِ
بَسَمت وقَد بَرزت قَلائِدُها فرأيتُ مَا فِي البَحر في الثغرِ
وَما العجائِبِ أَن تُصادِفَ في العَذ بِ الزَلالِ لآلِئ البَحرِ
بِيضٌ وسُمرٌ في قبابهم مَمنُوعَةُ بالبِيضِ والسُمرِ
بدَم المُحبِّ يُباعُ وَصلهم. البَيتُ.
٥٩٤٠ - بدَوام سَعدِكَ يَحكُمُ الدَّهرُ وبيُمنِ جَدِّكَ ينزلُ النَّصرُ
بعدَهُ:
وَبحُسنِ نِيَّتِكَ الشريفةِ لا بؤسٌ يُلمُّ بِنا ولَا ذعرُ
ولَطيفُ فكركَ جَحفَلٌ لَجِبٌ وصَحيحُ عَزمِكَ عسكَرٌ مجرُ
ابن الحجاج في بني حَمدان:
٥٩٤١ - بدورُ تمٍّ مُنيراتٌ إِذَا جَلَسُوا وأُسدُ غابٍ هَصورَاتٌ إِذَا نَفرُوا
ابْنُ حَيُّوسٍ:
٥٩٤٢ - بِدَولتكَ ازدادَ الزَّمانُ نَضَارةً فلَا برحَت سترًا عَلَى الدَّهرِ مُسبَلا
بعدَهُ:
فآمنتَ مُرتاعًا وروَّعتَ آمِنًا وأَنصَفتَ مَظلومًا وَأغنيت مُرملا
أشجع السُلمِيُّ في جعفر بن يحيى بن خالد:
٥٩٤٣ - بديهَتُهُ مِثلُ تفكيرِهِ مَتى جِئْتَهَ فهو مُسْتَجِمعُ
_________________
(١) البيت في مسالك الأبصار: ١٥/ ٣٧٨.
(٢) البيتان في شعر ابن حيوس: ١٥٧.
(٣) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٨٧١.
[ ٥ / ١٧٤ ]
عَنانُ جاريةُ النّاطفيّ:
٥٩٤٤ - بَديهَتُهُ وَفِكرَتُهُ سَوَاءٌ إِذَا مَا نَابَهُ الخَطبُ الكَبيرُ
بعدَهُ:
وَأحزمُ مَا يَكون الدَّهرَ رأيًا إِذَا عَمِي المُشاورُ وَالمُشِيرُ
وَصَدر فيهِ للهمِّ اتّساعٌ إِذَا ضَاقَتْ مِنَ الهَمِّ الصُدُورُ
هَذَا الشعرُ يروى لعنان جَارية النّاطفيّ في الفَضل بن يحيى بن خالدٍ، ويُروَى لسَلم الخاسِر في يحيَى بن خالد، ويُروى لأبي نواسٍ فيهِ، ويُروَى لأشجع السُلميّ في جَعفَر بن يحيى بن خالدٍ.
المُتَنَبِّي:
٥٩٤٥ - بِذَا قَضَتِ الأيَّامُ مَا بينَ أَهلِهَا مَصَائِبُ قَومٍ عِندَ قَومٍ فوائِدُ
قَولُ المُتنَبِي، بذا قَضت الأَيَّامُ ما بين أَهلِها، البَيتُ، فَهُو من قَصيدة يمدَحُ بهَا سَيفَ الدَولة ابن حَمدَانَ أوّلها:
عَواذلُ ذاتِ الخَالِ فيَّ حَواسِدُ وإِنَّ ضجيعَ الخَد منِّي لمَاجِدُ
يَرُدُّ يدًا عَن ثوبهَا وهو قادِرٌ ويَعصَى الهوى في طَيفها وهو رَاقدُ
مَتَى تستقي من لاعجِ الشَّوق في الحشا محبٌ لها في قُربه مُتباعِدُ
إِذَا كُنتَ تخشى العار في كل خلوة فلم تصباك الحسَان الخرائِدُ
ألح عَليّ السُقمِ حَتَّى ألِفْتهُ وَ ملَّ طبيبي جانبي وَالعوائدُ
أهمَّ بشيءٍ والليالي كأنَّها تُطاردُني عن كَونهِ وَأُطاردُ
وَحيدٌ عن الخلَّان في كلّ بلدةٍ إذا عظُم المطلُوب قلّ المسَاعدُ
خليليّ إنِّي لا أرَى غيرَ شاعرٍ فلم منهم الدّعوى ومنّي القصائد
فلا تعجبَا إِنّ السُيوفَ كَثيرةٌ لا ولكنّ سَيفَ الدولة اليوم وَاحدُ
_________________
(١) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٣/ ٥٨.
(٢) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٢٦٨.
[ ٥ / ١٧٥ ]
وَلمَّا رأيتُ الناسَ دُون مَحلِّهِ تيقنت أن الدهرَ للناس ناقدُ
أحقّهم بالسَيفِ مَن ضرَب الطُلَى بَالأمر من مَاتت عليه الشدائد
بذا انقضت الأيامُ مَا بينَ أَهلِها، البَيتُ، وبَعدَهُ:
وَكل بَري طرق الشجاعةَ والندى ولكن طبعَ النفس للنفس قائدُ
أحبُّك يا شمس البلادِ وَبدرَهُ وإِن لامَني ميلا لسُها والفراقد
وذاك لأنّ الفضل عندك باهي وليس لأنَّ العدو عندك بارد
فإن قليل المُحب بالعقلِ صَالِحٌ وَإِنَّ كثير الحُبِّ بالجهلِ فاسدُ
مُسلِم بنُ الوَليد:
٥٩٤٦ - بذِكرَاكَ مَاتَ اليَأَسُ من خَطرة المُنَى وإِن كنتُ لَم أَذكركَ إِلَّا علَى ذكرِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٥٩٤٧ - بَذَل الوَعدَ لِلأَخِلَّاءِ سَمحًا وأَبَى بَعدَ ذَاكَ بَذلَ العَطَاءِ
٥٩٤٨ - بَذَلتُ لكَ الودَّ الَّذِي قَد عَرفتَهُ علَى رَغمِ عُذَّالِي عَليكَ ولُوَّمِي
٥٩٤٩ - بَذَلتُ لَكُم نفسِي وَحَولِي وَحيلَتي وَنُصحيَ وَمَا حَازَتْ يَدَايَ منَ الوَفرِ
بعدَهُ:
فلمّا تَناهَى الأمر بِي وَعَدُوُّكُم إِلى مُهجَتِي وَلَّيتُ أعداءكم ظَهرِي
وطرتُ وَلم أَحفل مَلَامَة عَاجِزٍ يقيمُ لأطرافِ الرُدَينيَّةِ السُمرِ
فَلَو كَانَ لي رأسَانِ أَهملتُ وَاحدًا لطَعن رُدينيٍّ وَأَبيضَ ذي أَثرِ
المأمونيُّ:
٥٩٥٠ - بذَلتُ لَهُم رَوحي فَمَا قَنعُوا بِهَا أَمَّا عَلمُوا أني بذَلتُ لهَم جُهدِي
_________________
(١) البيت في ديوان صريع الغواني: ٣٢٠.
(٢) البيت في أسرار البلاغة: ١٤٩، ولم يرد في ديوانه.
(٣) الأبيات في العقد الفريد: ١/ ١٣٣.
(٤) لم يرد في مجموع شعره (أبو طالب المأموني للعبيدي).
[ ٥ / ١٧٦ ]
الحُصَينُ بن الحُمام المُرّي:
٥٩٥١ - بِذَلكَ أوصَانَا ابْنُ عَوفٍ فَلَم نَزَل عَلَى تِلكَ نَمضِي لَا نضجُّ من الدَهرِ
٥٩٥٢ - بِذِلَّةِ وَالدَيكَ كَسَبتَ عزًّا وَباللّؤمِ اجترَأَتَ عَلَى الجَوابِ
المُتَنَبّي:
٥٩٥٣ - بذِي الغَبَاوة عَن إِنشادِه ضَررٌ كَمَا تَضُرُّ ريَاحُ الوَردِ بالجُعَلِ
الخنَّوتُ:
٥٩٥٤ - بِرَأسِي خُطوبٌ لَو عَلِمتَ كَثيرةٌ أُصبتُ بِهَا ظلمًا وأَطلبُها وَحدِي
بعدَهُ:
وإِني امرؤٌ لا ينقض العجز مِرَّتي إِذَا ما انطوَى منّي الفؤادُ عَلَى حقدِ
الغَزِّيُ:
٥٩٥٥ - بَرتنَا اللَّيَالِي إذ دهتنَا خُطوبُهَا كأَنَّا حَديدٌ وَاللَّيالِي مَبَاردُ
أَبياتُ إبراهيم الغَزِّي، يقولُ منها:
عَلى الأُسّ يُبنى كل شيء سوَى المُنَى فلَيس لما تَبنيه منها قَواعِدُ
وتختلفُ الأغراضُ بالنَّاسِ في الهَوَى وكلٌّ إِلى مَا قادَهُ الطَبعُ قَاصِدُ
فيَهوى الدُمَى من هزّ أعطَافِهِ الصِّبَى ويَهوى العُلَى من شيَّبته الشدائدُ
بَرتْنا الليالِي إذ دَهتنا خُطوبُها، البَيت، وبَعدَهُ:
أَرَى الدَّهرَ في حَرب الكَرِيم مُشمِّرًا تُنازلُهم أحدَاثه وَتُطَاردُ
سَقَى اللَّهُ ربعيَ مزنة برقُها الظَبي وهَمهَمةُ الأَبطالِ فيها رَواعدُ
_________________
(١) البيت في أشعار أولاد الخلفاء: ٤٠٢.
(٢) البيت في الموازنة: ٦٣.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٤٠.
(٤) البيتان في المؤتلف والمختلف: ٨٥ منسوبًا إلى ثوب.
(٥) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٧٤٢ - ٧٤٣.
[ ٥ / ١٧٧ ]
وَمَا الشامُ إِلَّا شامةٌ تَحتَ بُرقُعٍ عَلَى رَفعهِ بالبيضِ قلَّ المُساعِدُ
أمَا في الوَرَى من نصِب الخيل سلّما إِلى غَاية فيها الأَماني فوائِد
بِطَعنٍ نُمشّيها على قصَبِ القَنَا تسِيرُ به في الخانقينَ القصائِدُ
٥٩٥٦ - بَرحَ الخفَاءُ فَبحتُ بالكِتمانِ وَشَكَوتُ مَا ألقَى إِلى الإخوانِ
بعدَهُ:
لَو كانَ مَا بِي هيّنًا لكَتَمتُهُ لكِنَّ ما بي جَلّ عَن كِتمانِ
المثَلُ: (بَرحَ الخفاءِ) أي زَالىَ من قولهم مَا بَرح يفعَلُ أي مَا زَال، والمعنَى زال السِرُّ، فوَضحَ الأَمر، وقالَ بَعضهُم: الخفاء المتطأطئ مِنَ الأرضِ، والبَراح المُرتَفع الظَّاهِرُ أَي صَارَ الخفاءُ بَراحًا.
الرّضِيُّ المُوسَويُّ يرثي وَلدَه:
٥٩٥٧ - بَردُ القُلُوبِ بمَن تُحبُّ بقَاءَهُ ممَّا يَجُرُّ حَرارَةَ الأَكبَادِ
قبلَهُ:
مَن لم تُسفّ إِلى التناسُلِ نفسه كُفِيَ الأسى بِتَفاقُدِ الأولادِ
بَردُ القلُوب بمن تحبُّ بقاءَهُ. . البيت، وبعدَهُ:
ضاقَت عَليَّ الأَرضُ بَعدَكَ كلُّها وتركتَ أضيقَها عَليّ بلادِي
لكن في الحَشَا قَبرٌ وَإِن لم تأوِهِ وَمنَ الدُمُوع رَوائحٌ وَعوادي
المُتَنَبِّي:
٥٩٥٨ - برغمِ شَبِيبٍ فَارقَ السَّيفَ كَفُّهُ وكَانَا على العِلَّاتِ يَصطَحبَانِ
أبو نَصرِ بن نُبَاتَة:
_________________
(١) البيتان في مجمع الأمثال: ٩٥.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٢٨.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٤٣.
[ ٥ / ١٧٨ ]
٥٩٥٩ - بَرمتُ منَ الحَياةِ وأَيُّ عيشٍ يَكُونُ لمن مَطامِعُهُ الخَيَالُ
بعدَهُ:
وَلو أَنّي أَعُدُّ ذنوبَ دَهري لضَاعَ القَطرُ فيهَا والرّمالُ
٥٩٦٠ - برُوقُ الأَماني دُونَ لقياكَ خُلَّبٌ وَمشرقُ أُنسٍ لَم تَلُح فيهِ مَغرِبُ
العَبَّاسُ بن الأَحنَف:
٥٩٦١ - بَريئًا تمنَّى الذَنبَ لمَّا هَجرتهِ لكَيما يُقَالَ الهَجرُ من سَبَبِ الذَّنبِ
أَبيات العَبَّاسِ بن الأحنَفِ، أوَّلُهَا:
لَعمرِي لَئِن كَانَ المُقرَّبُ مِنكُم هوًى صَادقًا إِنِّي لمستوجب القُربِ
سأدعى وما استوجَبت منِّي رعَايةً وأحفظُ مَا ضيَّعت من حُرمة الحُبِّ
مَتى تنصرِيني يا ظَلُومُ تبيَّنِي شمائِلَ بادي البَثِ مُنصَدِعَ القَلبِ
بَريئًا تمنَّى الذَّنبَ لمَّا هَجرتهِ، البَيتُ، وبَعدَهُ:
وقَد كُنت أشكُو عتبَهَا وَعتَابهَا فقَد فجعتني بالعتَاب وَبالعَتبِ
أخذَهُ العبَّاسُ بنُ الأحنَف، من قَولِ نُصَيبٍ (١):
بزَينَبَ أَلمم قبل أَن يَظعَنَ الرَّكبُ وَقُل إن تَملِّينَا فما مَلَّك القَلبُ
وقُل إن نَنَل بالحُبِّ منكِ مَودَّةً فلَا مثلُ مَلا لاقيتُ في حُبِّكُم حُبُّ
فَمن شاءَ رَامَ الصُرمَ أو قَال ظالمًا الذي ودُّهُ ذَنبٌ وَليسَ لَهُ ذَنبُ
خَليليَّ من كَعبٍ ألمَّا هُديتُما بزينَبَ لا تفقدكُمَا أبدًا كَعبُ
مِنَ اليَومِ زورَاها فإنَّ ركَابَها غَداةَ غَدٍ عَنهَا وعَن أهلِها نُكبُ
وَقولَا لها يا أُمَّ عُثمانَ خاليًا أَسلِم لنا في حُبِّنا أَنتِ أم حَربُ
_________________
(١) البيتان في المنتحل ١٦٣٠.
(٢) البيت في المختار من شعر شعراء الأندلس: ٣٠ منسوبا إلى ابن اللبانة.
(٣) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ٤١.
(٤) الأبيات في ديوان نصيب: ٦٠.
[ ٥ / ١٧٩ ]
٥٩٦٢ - بَرِئتُ منَ الإسلامِ إِن كَانَ كلَّما أَتاكَ بهِ الوَاشُونَ عنّي كما قَالُوا
بعدَهُ:
وَلكِنَّهُم لما رأوكِ سَرِيعة إِليَّ تَواصَوا بالنَّميمَة وَاحتَالوا
٥٩٦٣ - بُشرَى فقَد أَنجَزَ الاقبالُ مَا وَعَدا وَكَوكَبُ المَجدِ في أُفق العُلَى صَعَدا
بعدَهُ:
للَّهِ أيَّةُ شمس للعُلَى وَلدت نجمًا وغَايةِ عِزٍّ أطلَعت أسَدَا
لَم يتّخذ وَلدًا إِلا مُبَالغةً في صِدق تَوحيدِ مَن لَم يتّخِذ وَلَدَا
امرؤ القَيسِ:
٥٩٦٤ - بَشَّر الظَّبيُ وَالغُرابُ بسُعدَى مرحبًا بالَّذي يَقُولُ الغُرَابُ
كُثَيِّرٌ:
٥٩٦٥ - بصَائِرُ رُشدٍ للفَتَى مُستَبِينَةٌ وَأَخلَاقُ صدقٍ علمُها بالتَّعَلُّمِ
أَبُو تَمَّامٍ:
٥٩٦٦ - بَصُرتَ بِالرَّاحَةِ الكُبرى فلَم تَرَهَا تُنالُ إِلَّا عَلَى جسرٍ منَ التَعَبِ
حَاتِمٌ الطائِيُ:
٥٩٦٧ - بَصُرتُ بعَيبِهِ فَكَفَفتُ عَنهُ مُحافَظةً عَلَى حَسبِي وَديني
خَالدٌ الكَاتبُ:
٥٩٦٨ - بَصَرِي وَسَمعي طَايَعاكَ وإِنَّما أَنَا مُبصِرٌ بكَ في الحَياةِ وَسَامِعُ
_________________
(١) البيتان في الأغاني: ١١/ ٣٤١.
(٢) البيت في العقد المفصل: ٨٣ منسوبا إلى محمد الخازن.
(٣) البيت في ديوان قيس بن الرقيات: ٦٧.
(٤) البيت في ديوان كثير: ٣٣٤.
(٥) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٧.
(٦) البيت في ديوان حاتم بن عبد اللَّه الطائي: ٦٠.
(٧) البيت في ديوان خالد الكاتب (صادر): ٣٩٨.
[ ٥ / ١٨٠ ]
٥٩٦٩ - بَصِيرٌ بأَعقابِ الأمُورِ كأَنَّما تُخاطبُهُ من كُلِّ أمرٍ عَواقبُه
٥٩٧٠ - بَصِيرٌ بأَعقَابِ الأمُور كأنَّما يَرى بصَواب الرّأي مَا هُوَ وَاقِعُ
الرضي الموسَويُ:
٥٩٧١ - بضَائعُ قَولٍ عندَ غَيرِيَ ربحُها وَعنديَ خُسراناتُها والوضائعُ
القُطَاميُّ:
٥٩٧٢ - بِضَرْبٍ تُبْصرُ العُميَانُ منهُ وتَعشَى دُونَهُ الحَدَقُ البِصَارُ
زَاملُ بنُ مِصَادٍ القَينيُّ:
٥٩٧٣ - بِضَربٍ يُزيلُ الهَامَ عَن سَكَناتِهِ وَطعنٍ كأَفواه المَزاد المُخرَّقِ
الكُمَيتْ:
٥٩٧٤ - بِطاءٌ عَنِ الفحشاءِ لَا يَحضُرونَها سِراع إلى دَاعِي الصَّباح المُثَوِّبِ
بعدَهُ:
مَنَاعِيشُ للمَولى مَسَاميحُ بالقِرى مَصَاليتُ تَحتَ العَارِض المُتلهِّبِ
أَبُو الفَتح عَلي بن محمّد العَميدُ:
٥٩٧٥ - بَطِرتُم فَطِرتُم وَالعَصَا زَجرُ من عَصَا وتَقويم عَبدِ الهُون بالهونِ رَادِعُ
قَبلَهُ:
أُفيضت عُقودٌ أم أُفيضت مَدامِعُ وَهذي دُمُوعٌ أَم نُفوسُ هَوامِعُ
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٩٢.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٩٢ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٦٦٣.
(٤) البيت في ديوان القطامي: ١٤٩.
(٥) البيت في التذكرة السعدية: ١٠ منسوبا إلى زامل بن مصاد.
(٦) نقد الشعر: ٥٢ من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(٧) الأبيات في الإعجاز: ١٩٢، ١٩٣.
[ ٥ / ١٨١ ]
يَقولُ منها في عَضد الدَّولَةِ بن بُويَه:
إِذًا لهَمُ ذُلّ الهَزيمةِ وَانحنَت قَناةُ الظُهور وَاستَقَامَ الأخَادِعُ
وكَانَ لهُم لبسُ المعَصفَرِ عَادةً فَخاطت لَهُم منه السُيُوفُ القَواطِعُ
بَطِرتُم فَطِرتُم. . . البيت.
٥٩٧٦ - بطَيرنَاباذَ كَرمٌ مَا مَررتُ بهِ إِلَّا تعجَّبتُ ممَّن يشرَبُ الماءَا
قال فتًى: مررتُ ببعض أزقة الكوفة ليلًا وحدي، فأنشدتُ:
بطيزناباذ كرمٌ. . . البيت.
فأجابني هاتفٌ لا أرى له شخصًا يقول:
وفي جهنم مهلٌ ما تجرّعهُ خلقٌ فأبقى له في الجوفِ أمعاءا
إبراهيم بن العبّاسِ الصُوليُّ:
٥٩٧٧ - بَطيءٌ عنكَ مَا استَغنيتَ عنهُ وطَلَّاعٌ عَليكَ مَعَ الخُطُوبِ
هذا البيتُ هو المثَلُ يُضربُ لمن تُرَى منهُ النُصرَةُ في الخطوب.
قبلَهُ:
وَلكنَّ الجَوادَ أَبَا هشامٍ نَقيُّ الجَيبِ مَأمُونُ المَغِيبِ
بَطيءٌ عنكَ مَا اسْتَغْنَيْتَ عنه. . . البيتُ، وبعدَهُ:
إِذَا أمرٌ عَراكَ حَماكَ منهُ وَعادَ بهِ عَلَى عَطَنٍ رَحيبِ
وَمِن هَذَا البَاب، قَولُ أَبِي نَصرٍ بن نُباتَة السَّعدِيّ (١):
بِعتُ حظِّي مِن كُلِّ مَا يتمنَّى غَيرَ حَظِّي منَ الصَّدِيقِ اللبيبِ
الَّذِي إن حَضَرتُ أو غبتُ عَنه كَانَ ذيني في حَضري ومَغِيبي
_________________
(١) البيتان في نهاية الأرب في فنون الأدب: ٤/ ١٨٠.
(٢) الأبيات في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٢٩.
(٣) الأبيات في ديوان ابن نباتة: ٢/ ١٥٨.
[ ٥ / ١٨٢ ]
نفثَةُ نفّست عَن الصَّدرِ كربًا وسَقامٌ وَصفتُه للطَّبيب
لَيسَ نَظم الدُرِّ الَّذِي لَم يثقّب كَنظام الممرَّن المَثقوبِ
أَبُو عَلي بن مقلة الوَزيرُ:
٥٩٧٨ - بِعتُ ديني لهَم بدُنيَايَ حَتَّى حَرَمُوني دُنياهُمُ ثُمَّ دِيني
أَبُو سَعيد بنُ دوست:
٥٩٧٩ - بَعثتُ إِليكَ عُودًا من أَراكٍ رَجَاءً أَن تَعُودَ وَأن أَرَاكَا
قبلَهُ وَقَد أهدى عُودًا من أَراكٍ:
جَعَلتُ هَديَّتي هذي سَواكا ولم أؤثر بهِ أحدًا سِواكا
بَعثتُ إِليكَ عُودًا من أَراكٍ. . . البيت.
٥٩٨٠ - بَعثتُكَ عَاجلًا فَلَبِثتَ حَولًا مَتَى يأَتِي غيَاثُكَ مَن تُغيثُ
أَبُو زُبَيدٍ:
٥٩٨١ - بَعَثُوا حَربَنا عَلَيهِم وَكَانُوا فِي مَقَامٍ لَو أَبصَرُوا وَرَخاءِ
بعدَهُ:
ثمَّ لمَّا تشدّدتْ وَأَنافَتْ وتَصَلّوا منها كَريهَ الصّلاءِ
طَلبُوا صُلحَنا وَلاتَ أوانٍ فأجَبنا أَن لَيس حينَ بقاءِ
٥٩٨٢ - بَعُدَ السُّرُورُ فَلا رَسُولٌ كاشفٌ كربَ الفؤاد ولَا حَبيبٌ زَائِرُ
الأَرَّجانيُّ:
٥٩٨٣ - بَعدَ الصَّبَاحِ الَّذِي فَارقتُكم فيهِ لم ألقَ للدَّهرِ صُبحًا في لَياليهِ
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ١/ ٤٦١.
(٢) البيتان في يتيمة الدهر: ٤/ ٤٩٢.
(٣) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ٢٥٠.
(٤) الأبيات في شعر أبي زبيد الطائي: ٣٠.
(٥) الأبيات في ديوان الأرجاني: ٣/ ١٥٠٨.
[ ٥ / ١٨٣ ]
أَبيات القَاضِي الأرجّانيِّ، أوّلُهَا:
بَعدَ الصباحِ الَّذِي فَارقتكم فيه، البَيت، وبَعدَهُ:
قَد كدتُ أختم طَرفي وَحشةً لَكُم عن كُلِّ خَلقٍ منَ الدُّنيا أُلاقيه
قَد صوَّرَ الوَهم فِي عَيني مثالكم مِن طول مَا أنا بالذِّكرَى أُرَاعيهِ
فَكُلُّ ناظِر إنسَانٍ أُقابلُهُ أَرى خيالكم مِن نَاظِرِي فيهِ
ابن الهَبَّارِيّة:
٥٩٨٤ - بُعدًا وسُحقًا للذَّكاءِ وَالأَدَب إِذَا دَعَا صَاحبَهُ إِلَى العَطب
الرضيّ الموسَوِيُّ:
٥٩٨٥ - بَعُدَت شُقَّةُ المَزار إِذَا كَانَ بخَوض القَنَا وَخَرق الصُّفُوفِ
إبراهيم الصُوليُّ:
٥٩٨٦ - بَعُدَتْ هِمَّةُ عَينٍ طَمعَت فِي أَن تَرَاكَا
قبلَهُ:
مِنِّي الصَّبر وَمِنكَ الهَجـ ـر فابلُغ فِي مَدَاكَا
بَعدت همّة عينٍ. . . البيت، وبعدَهُ:
أَوَمَا حَظُّ لعَيني أَن تَرَى مَن قَد رَآكَا
لَيتَ حَظِّي منكَ أَن تَعلمَ مَا بِي من هَوَاكَا
الوَزيرُ المَغربيُّ:
٥٩٨٧ - بَعدَ خَمسٍ وَأربَعينَ لَقَد مَاطَلتُ إِلَّا أَنَّ الغَريمَ كريمُ
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٤.
(٣) الأبيات في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٩٨.
(٤) البيت في معجم الأدباء: ٣/ ١٠٩٦، لم ترد في ديوانه.
[ ٥ / ١٨٤ ]
العَكَوَّكُ:
٥٩٨٨ - بِعِزّكَ تَحتَاطُ القبائِلُ كلُّهَا أَلحَّ زَمانٌ أَو أَرابَ مُريبُ
يقولُ منها في المَدح:
تَرى وَجهَ مُرتَاحِ إِذَا استُمطرَ اللهَى أَو التَجَّ يومٌ بالمنُون قَطوبُ
وَبين الرّضَا وَالسُّخطِ منه سَمَيْدَعٌ طليقٌ تراءَتهُ العيونُ مهيبُ
دِعبِلٌ:
٥٩٨٩ - بَعضٌ أَقَامَ وبَعضٌ قَد أَهَابَ بهِ دَاعِي المنيَّة وَالبَاقِي عَلَى الأثرِ
الغَزِّيُّ:
٥٩٩٠ - بَعضُ الدواءِ مِنَ الحوادِث جُنَّةٌ والعينُ يؤُمِنُها من الرَّمد العَمى
بَديع الزمان الهَمذانِيّ:
٥٩٩١ - بَعضَ هذَا فإِنَّما أَنتَ سَاعٍ لِقَاعِد
٥٩٩٢ - بَعضِي يكاتِمُ بَعضًا مَا يُعالجُهُ فَلَو سُئِلتُ إِذًا لَم أَدرِ مَا خَبَري
ظافرٌ الحَدَّادُ: [من الطويل]
٥٩٩٣ - بعِلمكَ تَستَهدي نُفوسُ ذَوِي النُّهَى وأنتَ بمَا قال المُعزّونَ أخبَرُ
رَاشد الكاتب في غُلامٍ لَهُ: [من البسيط]
٥٩٩٤ - بِعنَا خَسِيسًا فلَم يحزَن لَهُ أَحَدُ وغَابَ عنَّا فغَابَ الهَمُّ والكَمدُ
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (الجنابي) و(عطوان).
(٢) البيت في شعر دعبل الخزاعي: ١٤٣.
(٣) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٧٧٩.
(٤) البيت في ديوان بديع الزمان الهمداني: ٦٨.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ١١٥ منسوبا إلى أبي نوح.
(٦) البيت في خريدة القصر (أقسام أخرى): ٢/ ٧٢٠، ديوان ظافر الحداد ١٥٥.
(٧) الأبيات في معاهد التنصيص: ١/ ٦٣، ديوانه ١٠٦ - ١٠٧.
[ ٥ / ١٨٥ ]
قَولُ رِاشدٍ الكاتب في بَيع غُلامٍ لَهُ اسمُهُ نَفيسٌ فَسَمَّاه هُو خَسيسًا. بِعنَا خسيسًا، البَيتُ، وبعدَهُ:
أَهُون بهِ خَارجًا مِن بَين أَظهُرِنَا لَم نَفتقِدهُ وكَلبُ الدَارِ يُفتَقدُ
قَد غرّيت من صنُوف الخَير خلقَتُهُ فَلا رُواءٌ ولَا عقل وَلَا جَلَدُ
يَدعُو الفحول إِلى مَا تحت مئزرهِ دُعاءَ مَن في أستِهِ النيرَانُ تتقِدُ
وقَالَ فيهِ أيضًا (١):
عَرضنَا خَسِيسًا فاحتَمى كُلُ تاجرٍ شراهُ وأعمَى سعيُهُ كُلَّ دَلَّالِ
ومَا بَاتَ في قَومٍ يحبّونَ قُربَهُ فأصبحَ إِلَّا والمحِبُّ لَهُ قالي
فمَا فِي يَديه خدمَةٌ يُشتَهى لَها ولَا عندَهُ معنًى يرادُ علَى حَالِ
بلَى ليسَ يخلو من مَعائب أَهلهِ وَإِن أصبحوا في ذروة الشرفا تَعالَى
إذا لم يَجد منهم عيونًا رَماهم ببَعضِ عُيوبِ الناسِ في الزَمن الخالِي
ويحتال في استخراج مَا في بيوتهم بما قَصرتُ عنه يَدَي كُلّ محتَالِ
وَإن خلّوهُ سِترًا مر أذاعَهُ ركادُهم فيهِ كَيادة مُغتَالِ
ويَعبَثُ بالجيران حَتَّى يُملَّهُم ويبرِمُ أَهلَ الدَّارِ بالقِيل وَالقَالِ
تُريهم صُروفُ الدَهرِ من حمقَاتِهِ أَعَاجيب لَم تخطر بوهمٍ ولا بَالِ
أَقُولُ وقَد مَرُّوا بهِ يَعرِضونَهُ إِلى النَّارِ فاذهَب لَا رجَعتَ ولا مَالِي
أبو الحَجناءِ مَولَى بَنِي أَسدٍ:
٥٩٩٥ - بَعيدَ الرّضَا لَا تبتَغي وُدَّ مُدبرٍ ولَا (١) يتصَدَّى للضَّغين المُغَاضِبِ
أنشد ابن دُريدٍ:
٥٩٩٦ - بَعيدٌ عَلَى كَسلَانَ أَو ذي مَلَالَةٍ فَإمَّا عَلَى ذي حَاجَةٍ فَقَريبُ
_________________
(١) الأبيات في معاهد التنصيص: ١/ ٦٣، ديوانه ١٢٩ - ١٣٠.
(٢) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٦٥٢.
(٣) البيت الأول في ديوان جميل بثينة (صادر): ١٩ والأبيات في حماسة الخالديين: ١/ ٦٢.
[ ٥ / ١٨٦ ]
قَبلَهُ:
وَلَمَّا رأَوا أَعلامَ بثنةَ قَد دَنت كأنَّ ذُراها عَمَّمته سَبيبُ
طَوامسُ لي من دونهنّ عَداوَةٌ وَلي من وراءِ الطَامساتِ حَبيبُ
بَعيدٌ على كَسلانَ أو ذي مَلَالةٍ. . . البيت.
٥٩٩٧ - بَعيدٌ عَن الأَهلين في دَارِ غُربَةٍ أُعَانِي بهَا الأَسفَارَ مَا عشتُ أَو أُثرِي
البُحتُرِيُّ:
٥٩٩٨ - بَعيدُ مَقيلِ السرِّ لَا يُدركُ الَّتِي يُحَاولُها منه الأَريبُ المُخَادِعُ
قبلَهُ في المَدح يقولُ:
وَأَغلَبُ مَا ينفَكُّ في يَقظاتِهِ دَبَايا عَلَى أعدائِهِ وطَلَائِعُ
ومنكَتِمُ التَدبيرِ ليس بظاهِرٍ عَلى عَينِهِ الرأَيُ الذي هُو تابعُ
بَعيدُ مَقِيل السِرِّ. . . البَيتُ.
أَبو عبد اللَّهِ الصَّامِت:
٥٩٩٩ - بعَين القَلب يُنظَرُ كُلُّ شيءٍ وَبالعَينينِ يُنظَرُ مَا سِوَاهُ
بعدَهُ:
وفي جَولانِ فكركَ في المَعاني تَرى مَا لا يُرَى في ما تَرَاهُ
حَاتِمٌ الطَّائيُّ:
٦٠٠٠ - بعَينيَ عَن عَورَاتِ جَارَيَّ غفلَةٌ وبَالسَّمعِ منِّي عَن حَديثهمَا وَقرُ
العَبّاسُ بن مَرداسٍ:
٦٠٠١ - بُغَاثُ الطَّير أَكثَرُهَا فراخًا وَأُمُّ الصَّقر مقلَاتٌ نَزُورُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان البحتري: ٢/ ١٣٠٤.
(٢) البيت في ديوان حاتم الطائي: ٨٤.
(٣) الأبيات في ديوان العباس بن مرداس: ٥٩، ٦٠.
[ ٥ / ١٨٧ ]
أَبيات العبَّاس بن مرداسٍ منَ الحَماسةِ:
ترى الرَجُلَ النَّحيفَ فتَزدَريه وَفي أثوابهِ أَسدٌ يَزيرُ
وَيُعجبُكَ الطِّريرُ فتَبتَليهِ فَيخلف ظَنَّكَ الرَجُل الطَريرُ
ومَا عِظَمُ الرِجالِ لَهُم بفخرٍ وَلكِن فَخرهم كَرَمٌ وخيرُ
ضِعَافُ الطيرِ أَطَوَلها جُسومًا وَلم تُطِل البُزاةُ ولَا الصُقُور
بُغاثُ الطّيرُ أَطولُها جُسومًا وَلم تُطِل البُزاةُ وَلَا الصُقُور
بُغاثُ الطّير أَكثرُها فراخًا. البَيتُ، وبَعدُه:
لَقد عَظُم البَعيرُ بغير لُبٍّ فَلَم يَستَغنِ العِظَم البَعيرُ
يُصَرّفهُ الصَّبِيُّ بكُلِّ وَجهٍ وَيَحبسُهُ عَلى الخسف الجَرِيرُ
وتَضرِبُهُ الوَليدَةُ بالهَراوي فلا غِيَرٌ لَديهِ ولَا نَكِيرُ
فَإِن أَكُ في شِراركُم قليلًا فإنّي في خَياركُم كَثِيرُ
بُغَاثُ الطَّيرِ. فيهِ ثلَاثُ لُغَاتٍ، بِضَمِّ البَاءِ وبفَتحهَا وَكسرِهَا، قِيلَ وَالطُيُورُ ثلَاثَةُ أَصنَافٍ سبَاعٌ وبَهَايمُ ومُشتَرِكٌ بينَهمَا فالسِّبَاع يتغَذَّى باللّحم والبهائِمِ تتغذّى بالحبِّ وَالمُشتَرِكُ يأكُل النَّوعَينِ. وجَميعُهَا تقسَمُ إِلى قِسمَين قَواطِعُ وَلَوابدُ كَرامُهَا تسَمَّى الجَوارحُ وضَعافُها البُغَاثُ وتسمَّى صغَارُهَا الخشَاشُ. ويُروَى هَذَا البَيتُ، خَشَاشُ الطَّير أكثَرُها البَيتُ، وفيه مثلانِ سائِران المِصراعُ الأوَّلُ مثل مفردٌ وَالمصراعُ الآخَرُ مثَلٌ مفرَدٌ.
مثلُه قَولُ صُرَّدُرّ (١):
هَيهَاتَ أن تَلقى مُشَابهَة أمُّ الصُقُورِ قَلِيلَةُ النَسلِ
٦٠٠٢ - بَغداد دَارٌ لأَهلِ المَالِ طَيّبةٌ وَللمَفاليس دَارُ الضَّنكِ وَالضّيقِ
بعدَهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان صردر: ١٥٨.
(٢) البيتان في زهر الأكم: ١/ ٢٨٢.
[ ٥ / ١٨٨ ]
أصبَحتُ حيران أمشي في مَناكبها كأَنَّني مُصحَفٌ في بَيتِ زندِيقِ
وأَنشد الثعالبي في مَدح بَغدَادَ (١):
سَافَرتُ أبغي لبغدادٍ وسَاكِنِها مثلًا قد اختَرتُ شيئًا دُونَهُ اليَأسُ
هيهَاتَ بَغدادٌ الدنيا بأجمعها عندي وسُكانُ بغدادٍ هُمُ النَّاسُ
٦٠٠٣ - بَغدادُ من نُوركَ قَد أَشرقَتْ وَأَورَقَ العُودُ بجَدواكَا
٦٠٠٤ - بِغَزنَةَ قَد أَلقَى عَصَاهُ وصيِتُهُ يُعطّرُ مَا بينَ العِراقِ إِلَى مِصرِ
العَتَّابِيُّ:
٦٠٠٥ - بَغَيتَ فَلَم تقَع إِلَّا صَرِيعًا كذَاكَ البَغيُ يَصرَعُ كُلَّ بَاغ
أَبزُونُ العُمانيُّ:
٦٠٠٦ - بغيضٌ إلى بَعضِ الرّجالِ وَإِنَّهُ لَعندَ رجالٍ آخَرِينَ حَبيبُ
أَبيات أبزُونَ بن مَهبزذَ العُمانِيّ مُلغزًا في البَحرِ أوَّلُهَا:
ومَا صَاحبٌ أَدَّت بهِ خُيَلاؤُهُ إِلى أَن مَثنى عرضًا وذَاك عجيبُ
يَجُرُّ فُضُولَ الذَّيلِ طَورًا وتارةً شُمّر عنه الذّيل وهو مَهيبُ
كَفيلٌ بأرزَاق العبَادِ مُوكَّلٌ أَكولٌ لأَرزأقِ العبَادِ شروبُ
بَغِيضٌ إِلَى بَعضِ الرجَالِ. البَيتُ.
هُدْبَهُ بنُ خَشرم:
٦٠٠٧ - بَغيضٌ إِليَّ الشَّرُّ حَتَّى إِذَا أَتى وَحلَّ يَابِي قُلتُ للشَرِّ مَرحَبَا
قبلَهُ:
دعَ الشَّرَّ ما أَرخَى عَليكَ حجَابَهُ بسترٍ وَهَب أسبابَهُ ما تَهيبَّا
_________________
(١) البيتان في أحسن ما سمعت: ٥٣.
(٢) البيت في ديوان شعر كلثوم العتابي: ٦٨
(٣) لم ترد في ديوانه (هلال ناجي).
(٤) البيت الأول والثالث في غرر الخصائص: ٤٩٧ والبيت الرابع في الحيوان: ٧/ ٩٢.
[ ٥ / ١٨٩ ]
بَغيضٌ إِليَّ الشرِّ. . . البيتُ، وبعدَهُ:
وَما ركَب ظهر الشرِّ حتَّى يملّني إِذَا لم أجد إلا على الشرِّ مركَبا
وَلم يجعل اللَّه الأمور التي التَوتْ عَليَّ رِتاجًا لا يُرامُ مُصبَّبا
الغَزِّيُّ:
٦٠٠٨ - بفَضلِهِ سَادَ لَا بدَوحَتِهِ وَالفَضلُ يُغني النَّسِيبَ عَن نَسَبِه
بعدَهُ:
وَخيرُ مَا خلّف الكرامُ فتًى تبقى سَجايا أَبيهِ في عَقبِه
الحدَّادُ المَغربيّ:
٦٠٠٩ - بِفعلِكَ تَقبحُ أَو تَحسُنُ وَمَا مَن يُسيءُ كَمَن يُحسِنُ
بعدَهُ:
وَمَا النَّاسُ إِلا بأفعالِهِم فَدَع مَا تُزخرفُهُ الألسُنُ
سَجيَّةُ أَصْلِ الفتَى فعلُهُ بِما عِندهُ يقذف المَعدنُ
جَعفَر بن شمس الخلافة:
٦٠١٠ - بفيَّ لأعدائِي حُسَامٌ وَفِي يَدي حُسَامٌ وكلٌّ منهُما ذَلقُ الحَدِّ
البحتري في الفتح بن خَاقان:
٦٠١١ - بقاءُ المَساعي أَن يُمدَّ لكَ المَدَى وعُمرُ المَعالي أَن يَطولَ لكَ العُمرُ
بعدَهُ:
فإِن نَنسَ نُعمى اللَّهِ فِيكَ فحظّنا أَضعنَا وَأن نشَكُر فقَد وَجَبَ الشُّكرُ
أَراكَ بعين المكتسِي وَرق الغنَى بآلائِك اللاتي يُعدّدُها الشعرُ
_________________
(١) البيتان في ديوان إبراهيم الغزي: ٤٥٩، ٤٦٠.
(٢) الأبيات في ديوان الحداد القيسي: ٣١.
(٣) الأبيات في ديوان البحتري: ٢/ ٨٤٦ - ٨٤٧.
[ ٥ / ١٩٠ ]
ويعجبُنِي فقري إِليك وَلم يكن ليعجبَنِي لولا محبتكَ الفَقرُ
وَوَاللَّهِ ما ضاعَت أيادٍ أتيتَها إِليَّ ولَا أزرَى بِمَعرُوفِكَ الكُفرُ
وَمَالِيَ عُذرٌ في جُحُودِكَ نعمةً ولو كان لي عذرٌ لما حَسُنَ العُذرُ
يقولُ منها:
فَتًى لَا يزالُ الدَّهرُ حَولَ رباعهِ أَيادٍ لَهُ بيضٌ وَأقنيَةٌ خُضرُ
أضاءَ لنا أُفقَ البلادِ وَكَشَّفت مَشاهِدُهُ مَا لا يُكَشّفُهُ الفَجرُ
بِوَجهٍ هُو البَدرُ المُنَيرُ نفى الدّجَى سَنَاهُ وَأخلاقٍ هي الأنجمُ الزُهرُ
غمَامُ سَماحٍ مَا يُغِبُّ لَهُ حَيًا ومُسعرٌ حَربٍ مَا يضيعُ لَهُ وِترُ
وحَارِسُ مُلكٍ لَا يزالُ عِتَادُهُ مُهنَّدة بيضٌ وخطيَّةٌ سُمرُ
تَواضَعَ في مَجدٍ فإِنْ هو لم يكُن له الكِبرُ في أكفائِه فلَهُ الكبْرُ
لَهُ أَيْضًا في ابن المعتَزِّ:
٦٠١٢ - بَقاؤُكَ فينا نعمةُ اللَّهِ عِندنا فَنَحْن بِأَوفى شُكرِهِ نَسْتَديِمُها
يَقُول البُحتريّ مِنها مخاطِبًا لِعَبد اللَّه بن المعتَزّ:
بَنُو هاشِم في كُلِ شرقٍ وَمغربٍ كرام بني الدنيا وأَنتَ كَريمها
وَمَا حُسن الدُّنيا إذا هِيَ لم تُعن بآخرةٍ حَسناءَ يبقَى نَعيمُها
أَرى حَوزةَ الإسلامِ حِينَ وَليتها تخرِّم بَاغيهَا وحيطَ حَريمها
إبراهيم الغَزّي:
٦٠١٣ - بقاؤُكَ الإسلَام عِزٌّ مُوبَّدٌ فَدُم وَابقَ للإسلام مَا ذرَّ شَارِقُ
جَابرُ بنُ رالَان:
٦٠١٤ - تقَايَا نِطَافٍ أَودَعَ الغَيثُ صَفوَهَا مُصَقَّلةَ الأَرجاءِ زُرقَ المَشَاربِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان البحتري: ٣/ ٢٠٢٤ وما بعدها.
(٢) البيت في إبراهيم الغزي: ٧٠٢.
(٣) البيت في زهر الآداب: ١/ ٢٢٩.
[ ٥ / ١٩١ ]
ابْنُ الرُّوميّ:
٦٠١٥ - بِقَدر العُلوِّ يَكُونُ الهبُوطُ فَإِيَّاكَ وَالدَّرَجَ العَالِيَه
٦٠١٦ - بِقَدرِ الكَدِّ تُكتسَبُ المَعالِي و مَن طَلَب العُلا سَهِرَ اللَّيالِي
محمَّدُ بن شبلٍ:
٦٠١٧ - بِقَدر حَيَاءِ المَرءِ حفظُ إِخائِهِ وَلَن يَترُكَ الإِنسانُ مَا قَد تَعوَّدَا
أَبياتُ أبي عَلي محمَّد بن شبلٍ يَمدَحُ ديوَان الحكم، أوَّلهُا:
خَليلكَ من حَامَى حمَاكَ وَأسعَدَ أَو عَاند مَن عَانَدتَ برًا أو اعتَدَى
فلا تطلقَن حمدًا أو ذمًّا لصَاحب فمَا يُعرَفُ الصَّمصَامُ حتَّى مُجرَّدَا
عِدِ العينَ بالتهويم يَا عَمروُ سَامةً فلم أسهر الأجفانَ إِلَّا لترقُدَا
فَإِنِّي رَأيتُ العُمرَ في الذُلِّ ميتةً وَموت الفتى في العِزِّ عُمرًا مجدَّدَا
بقدر حياءٍ المرءِ حفط إخائِهِ، البَيتُ، وبَعدَهُ:
فلا تُخفِ حقدًا بالتوددِ إِنَّهُ إذِا خبَّبَ اللَّه العَدُوَّ توَدَّدَا
فإنَّ لهيبَ النارِ يخبُو إِذَا بدتْ وَيَزدأدُ في سِتر الرَّمادِ تَوقُّدَا
كذلِكَ جرّبتُ اللَّيالِي وجَرّبتُ خلائِق منّي فاتَ إحصاؤهَا المَدَى
فأفسَدنِي مَاكَان للدَّهرِ مُصلحًا وأصلحني مَا كَانَ للدَّهرِ مُفسِدَا
وَرَغبني زُهد الوَرَى في خَليقَتي فأظهرتُ فيما يرغبُونَ التَزهُّدا
إِذَا عُدَّ أَكفاءُ الرّياسَة فِي الورَى فأرأسهم من كَان أَكرم محتَدا
وَمَا مَن دَعاهُ الخطّ سَيِّد قَومهِ كمن كَانَ قَبل الخَطِ بالفَضلِ سَيّدا
وَمثلكَ مَنْ بالحلم وَقّر مجدَهُ وصَوّب في حفظِ الأُمورِ وصَعَّدَا
وَلم يرتكب أمرًا وإِن كان مُمكنًا سِوَى مَا أَراهُ الحَزمُ رأيًا مُسدَّدَا
فَمِن نَارِكُم يَستَنشِقُ الطَارِقُ القِرى وَمن نُورِكُم يَستَبصِر المُهتَدي الهُدَى
_________________
(١) مجلة التراث العربي: ع ٢٥ - ٢٦/ ٢١.
[ ٥ / ١٩٢ ]
إبراهيمُ الغَزِّي:
٦٠١٨ - بَقَرٌ لَكِنَّنا لَهُمُ فِي امتثالِ الأَمر كالبَقَر
الطّالِقَانِيُّ:
٦٠١٩ - بَقَرٌ منَ الأَنعامِ إِلَّا أنَّهُم من بينهَا خُلقُوا بِلَا أَذنابِ
مَحمود الورَّاقُ:
٦٠٢٠ - بَقَّيتَ مَالكَ ميرَاثًا لوارِثِهِ فلَيتَ شعرِيَ مَا بقَّى لكَ المَالُ
بعدَهُ:
القَومُ بَعدَكَ في حَالٍ تسرّهُمُ فكَيفَ بعدَهم دَارت بكَ الحَالُ
مَلُّوا البُكاءَ فما يُبكيكَ من أحدٍ وَاستَحكم القيل في الميراثِ والقالُ
مَالَت بهم عنك دُنيا أقبلَت لهمُ وَأَدبَرتْ عنكَ والأيّامُ أحوالُ
البُحتُرِيُّ:
٦٠٢١ - بَقيتَ أميرَ المؤمنينَ فَإِنَّما بقاؤُكَ حُسنٌ للزَّمان وَطيبُ
بعدَهُ:
ولَا كَانَ للمكرُوهِ نحوكَ مَذهَبٌ ولَا لِصُروفِ الدَهرِ فيكَ نَصيبُ
الغَزِّي:
٦٠٢٢ - بَقيتَ بقاءَ الدَّهر مَا ذرَّ شَارِقٌ وَغَارَ جَديدُ المَكرُماتِ وَأَنجَدا
٦٠٢٣ - بَقيتَ بقاءَ النيّراتِ وَمثلَها عُلوًّا وصَونًا عن صُرُوف النَّوائِبِ
٦٠٢٤ - بَقيتَ سَعيدَ الفَال مَا سَبَحَ الفَلَكْ وَعِشْتَ حَميدَ الحَالِ مَا سَبَّحَ المَلَكْ
_________________
(١) الأبيات في ديوان محمود الوراق: ٢٣٠.
(٢) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ٢٠٤.
(٣) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٩٢.
(٤) البيت في ديوان ابن الخياط: ١٦.
[ ٥ / ١٩٣ ]
بعدَهُ:
وَدَامَتْ لَكَ النعماءُ والعِزُّ والعُلا ودارَتْ كما تَختارُ دائِرةَ الفَلَكْ
فما كَانَ من نحسٍ وَتَعْسٍ فَلِلْعِدى وما كان من سَعْدٍ وَمَمْلكةٍ فَلَكْ
ولا زِلتَ فوقَ العالمين بِأَسْرِهِمْ عُلُوَّ مَحَلٍ ما لِحَيٍّ بِهِ دَرَكْ
لتُنيفُ عليهم كالثُّريا على الثرى وتسمُو عَلَيهم كالسِّماكِ عَلَى السَّمَكْ
ولا زِلْتَ زينًا للزَّمانِ وأهلِهِ وَمُلْكُكُ مخصوصٌ ومالَكَ مُشْتَرَكْ
الخَوارزميُّ:
٦٠٢٥ - بَقيتَ لنا تَجُودُ مَدَى اللَّيالي فَإِنَّكَ ما بقيتَ لنا بَقينا
الرُسْتُمِيُّ:
٦٠٢٦ - بَقِيتَ مَدَى الدُّنيا وَمُلكُكَ راسِخٌ وَظِلُّكَ ممدُودٌ وبابُكَ عامِرُ
بعدَهُ:
يَوَدُّ سَنَاكَ البَدرُ وَالبَدرُ زَاهِرٌ وَيقفُو نَداكَ البَحرُ والبَحرُ زَاخرُ
وَهُنّيتَ أَيَّامًا أتتك سُعُودُها كَمَا تتوالى في العُقُود الجَواهِرُ
٦٠٢٧ - بَقيتَ مَدَى الأَيامِ فِي كُلِّ نعمةٍ تَدُومُ بمَا تختَارُهُ وَتَشاءُ
قبلَهُ:
تُهَنَّى بكَ الأعيَادُ عندَ قُدومِهَا وَأنتَ لأعيَاد الأَنام هَنَاءُ
بَقيتَ مَدَى الأَيَام في كلّ نعمةٍ. . . البَيتُ.
عَرقَلَةُ الدمشقِيُّ:
٦٠٢٨ - بَقِيتَ مُسلَّمًا من كُلِّ خَطبٍ تَعُودُ العَالَمينَ وَلَا تُعَادُ
_________________
(١) البيت في دمية القصر: ١/ ٦٦٥.
(٢) الأبيات في المنتحل: ٢٨٨ من غير نسبة.
(٣) لم ترد في ديوانه.
[ ٥ / ١٩٤ ]
أَبياتُ عَرقَلَةَ فيمن كَبَابِهِ الفَرَسُ:
لَيُهنِكَ أَيُّهَا المَولَى العمادُ بخاتُكَ فَهي للنَّاسِ المُرَادُ
ولَا عَجبُ إذا مَا حَطَّ يومًا جَوادًا مَاجدًا نَهِدٌ جَوَادُ
وَكَيفَ تحُطّكَ الجُردُ المَذاكِي ودُون مَحلّكَ السَبعُ الشِّدادُ
بَقِيتَ مُسَلمًا من كُلِّ خطبٍ، البَيت.
أبو الفَتح البُستِيُّ:
٦٠٢٩ - بَقيَّةُ العُمرِ عندِي مَالَها ثَمنٌ وَ انْ غَدا خيرَ مَحبُوبٍ منَ الثَمنِ
بعدَهُ:
يَستَدركُ المرءُ فيها مَا أَفاتَ ويحُيْي مَا أَمات ويَحمُو السوءَ بالحَسنِ
هذا نَظمُ قَول أمير المؤمنينَ عَلي بن أبي طالب (﵇): "بقيَّة عُمرِ المرءِ لا قِيمةَ لَها، يُدركُ بهَا مَا فَاتَ وَيحُيَي مَا أَماتَ".
الوَزيرُ المغربيُّ:
٦٠٣٠ - بَقيَّةُ شلوٍ كَسَّر البينُ عَظمَه وَمزَّقَ جلدًا كَانَ يَستُر مَا بَقي
بعدَهُ:
أَقام فلَا تلكَ الخَوافِي تُطيعُهُ نهُوضًا ولَا تلكَ القوادِمِ تَرتَقي
كَتَب بهمَا الوَزيرُ المَغرِبيّ إِلى أَبِي العلاءِ المَعرّي، وَأخيه في رَسالتِهِ إليهِمَا.
٦٠٣١ - بُكاءُ المُحبِّ عَلَى إِلفِهِ بُكاء يَضُرُّ ولَا ينفَعُ
٦٠٣٢ - بِكَ أستَجيرُ منَ الزَّمانِ فأَغنني عَن أَن أَهُزَّ مَصَارعَ الأَبوابِ
السَّريُّ الرّفَّاء:
٦٠٣٣ - بِكَ انتَظَم المَجدُ الشَتيتُ وَإِنَّما مَسَاعيكَ للمجدِ الشّتيت نظَامُ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٣٥٥.
(٢) لم يرد في مجموع شعره (المغربي لمعدل).
(٣) البيت في ديوان السرقي الرفاء: ٣٨٥.
[ ٥ / ١٩٥ ]
إِبراهيم الصُوليُّ:
٦٠٣٤ - بُكائِي لهندٍ حَيثُ حَلَّت وفي الَّذي بقلبي شُغلٌ شَاغِلٌ عن سِوى هندِ
أيُّوب بن شَبيبٍ البَاهليُ:
٦٠٣٥ - بكَتِ الديَارُ لفَقدِ ساكِنِها أَفَعِند قَلبي أبتَغي الصَّبرَا
بَعْدَهُ:
بَيْنا هُمُ سَكنٌ لجيرَتِهم ذَكرُوا الفِراقَ فاصْبَحُوا سَفْرا
الأقرعُ بنُ معاذٍ القُشيري:
٦٠٣٦ - بكَتْ أُمُّ عَمروٍ أَنْ تَشَتَّتَ رَهْطُها وَأَنْ أَصبَحُوا مِنْهُم شعوبٌ وهالِكُ
بعدَهُ:
فَقُلْتُ كَذاكَ النَّاسُ مَاضٍ ولَابثٌ وَباكٍ قَليلًا شجوهُ ثم ضَاحكُ
فإِمَّا تريني اليَومَ حيًّا فإِنَّني علَى قَتَبٍ من غارب الموتِ وَاركُ
إسماعيلُ بنُ عمَّارٍ الأَسدي:
٦٠٣٧ - بَكَتْ دَارُ بشرٍ شجوهَا إِذ تبدَّلتْ هلَالَ ابن مرزُوقٍ بِبشرِ بن غَالِبِ
بعدَهُ:
وَمَا هِي إِلا كالعرُوس تنقَّلت عَلَى رَغمهَا من هَاشمٍ في مُحارِبِ
مُزاحمٌ العُقَيليُّ:
٦٠٣٨ - بَكَت دَارُهُم مِن فَقدِهم فتَهلَّلَتْ دُمُوعي فَأَيَّ الجَازِعَيْن أَلومُ
_________________
(١) البيت في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٤٤.
(٢) البيت الأول في زهر الآداب: ٣/ ٧٩٨ منسوبا إلى مالك بن أسماء الفزاري والثاني منسوبا إلى ابن وهب.
(٣) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ١/ ١٥٧.
(٤) البيتان في عيون الأخيار: ١/ ٤٣٣.
(٥) شعر مزاحم العقيلي: ١٢٤.
[ ٥ / ١٩٦ ]
بعدَهُ:
أمستَعبرًا يبكي منَ الهُونِ والقِلَى أَم آخَرُ يبكي شجوَهُ ويَهيمُ
البُحتُرِيُّ:
٦٠٣٩ - بَكَت شجوَهَا الدُّنيا فَلمَّا تبيَّنَتْ مَكَانكَ منهَا استبشَرت وتغنَّتِ
بعدَهُ:
لتستَمتِعَ الدُّنيا بوجهكَ دَهرهَا فقَد طالمَا اشتَاقَت إليكَ وَحنَّتِ
٦٠٤٠ - بَكت عَليهِ بشَجوٍ فَقُلتُ لَا تَنْدُبيه
بعدَهُ:
هَذَا زَمانٌ غشومٌ قَد عَاشَ من مَاتَ فيهِ
وَمِن باب (بَكَتْ) قال عَلِي بن الحُسين السَّامريُّ: كُنت في بَعض اللَيالِي أقرأُ كتَابَ اللَّه فمرَّت بِي آيَةٌ فِيها وَعيدٌ فبكَيتُ فدَمَعت عيني الوَاحدَةُ وَلم تدمَعِ الأُخرَى فقلتُ (١):
بَكَت عَيني غَداةَ البَين حُزنًا وأخرى بالبُكَا بخلَت عَلَينَا
فَجازيتُ الَّتِي جَادَت بدَمعٍ بأن أقرَرتُها بالحبِّ عَينَا
وَعَاقبتُ التي بخلَت بِدَمعٍ بأن غمّضتُهَا يَومَ التَقينَا
عَنتَرَةُ العَبسيُّ:
٦٠٤١ - بَكَرتْ تُخوّفني الحُتُوفَ كأنّني أَصبحتُ عَن عَرَضِ الحُتُوفِ بمَعزلِ
أَبياتُ عَنترة:
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٧٦.
(٢) البيتان في التكملة: للكتاب الصلة: ١/ ١٩٧ منسوبين إلى جعفر بن لب.
(٣) سير السلف الصالحين: ١١٤٢.
(٤) الأبيات في ديوان عنترة (طراد): ١٢٦ وما بعدها.
[ ٥ / ١٩٧ ]
إِنِّي امرؤٌ من خير عَبس مَنصبِي شَطري وَأَحمِي سَائِري بالمُنصلِ
وإِذا الكَتيبة أحجَجت وتلاحَظت ألفيت خيرًا من مُعمٍّ مُخوِلِ
وَالخَيلُ تَعلَمُ والفَوارِسُ أنَّني فرّقتُ جَمعهم بطَعنة فَيصلِ
إذ لَا أُبادِرُ في المَضيقِ فَوارسي قُدمًا أَو كل بالرعيل الأوّلِ
إِن يقبلُوا أَحمل وإِن يَستَلحمُوا أشدُد وإِن يعشوا بدهمٍ أنزِلِ
بكرتُ تخوّفُنِي الحُتُوفَ، البَيتُ، وَبعدَهُ:
فأَجبتُها إِنَّ المنيَّةَ منهَلٌ لَا بدَّ أن أسقَى بكأسِ المنهَلِ
فاقَني حَياءَك لا أبَالَكَ وأَعلَى أَنِّي امرؤٌ سأموتُ إِن لم أَقبَلِ
إِنَّ المَنيَّة لو تمثَّلُ مثلت مثلي إذا نزلوا بضَنكِ المَنزلِ
مُهلهل بنُ رَبيعة العُقيلي:
٦٠٤٢ - بِكرهِ سَرَاتِنَا يَا آل عَمروٍ نُغَادِيكُم بمُرهَفَةِ النّصَالِ
النابَغةُ الجَعديُّ
٦٠٤٣ - بِكَفِّ فتًى أَنساهُ أَرحَامَ قَومِهِ مَحَارِمُ تُغشى من عُقُوقٍ ومَأثَمِ
الفَرزدَقُ:
٦٠٤٤ - بكفِّهِ خَيزُرَانٌ ريحُهُ عَبِقٌ من كَفِّ أَروَعَ في عرنينهِ شَمَمُ
يُقَالُ: إِنَّ الفَرَزدَقَ اصطَرَقَ هَذَا البَيت من عُروةَ بن أُذَينَةَ، وأضَافه إلى شِعرهِ، وَإنما هو لعُروَةَ.
المُتَنَبِّي:
٦٠٤٥ - بِكُلّ أَرضٍ وَطئتُها أُممٌ تُرعَى بعَبدٍ كَأَنَّها غَنَمُ
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٠٠ من غير نسبة، ولا يوجد في الديوان.
(٢) لم يرد في شعر النابغة الجعدي.
(٣) البيت في ديوان الفرزدق: ٢/ ١٧٩.
(٤) البيت في ديوان المتنبي: ٤/ ٥٩.
[ ٥ / ١٩٨ ]
٦٠٤٦ - بِكُلّ بلادٍ بل بكُلّ مَظنّةٍ أخو أملٍ منَّا يُحاوِلُ مَطمَعَا
عبدُ اللَّهِ بن الدُمينَةِ:
٦٠٤٧ - بِكُلِّ تَداوينَا فَلَم يُشفَ مَا بِنَا عَلى أَنَّ قُربَ الدارِ خَيرٌ منَ البُعدِ
أَبياتُ عَبد اللَّهِ بن الدُمينةِ الخَثعَمِيّ، أوّلها:
أَلَا يَا صَبَا نَجدٍ متَى هجتَ من نجد فقد زَادني مَسراك وجدًا على وَجدِ
أَإِن هَتفت ورقاء في رَونق الضُحَى على فَننٍ غضَّ النَباتِ منَ الرَّندِ
بَكيتُ كما يَبكِي الوَليدُ وَلَم تَزلْ جَليدًا وأَبديتَ الذي لم تَكُن تُبدِي
وقَد زعمُوا أنَ المُحبَّ إِذَا دَنا يَملّ وأن النأي يشفي منَ الوَجدِ
بكُلٍّ تَداوَينا فلم يشف ما بِنا. البَيتُ، وبَعدَهُ:
عَلى أَنَّ قُربَ الدَارِ ليسَ بنافعٍ إذِا كَان من تهَواهُ ليسَ بذِي وُدِّ
قال العُتبيُّ: سَمِعتُ أعرَابيةً تقُول: مسكينُ العَاشِقُ كُل شيءٍ عدُوّهُ: هبُوبُ الريح يُقلقُهُ، وَلمعَانُ البرق يؤرِقُه، وَرسومُ الديارِ تُحرّقُهُ، والعذل يؤلمُهُ، والذِكرُ يُسْقِمُهُ، وَاللَّيلُ يُضاعفُ بَلاءَهُ، وفقدُ الرقادِ يزيدُ عناءَهُ، ولقَد تداوَيتُ مِنهُ بالقُربِ، وَالبُعدِ، فما أنجح فيهِ دواءٌ، ولَا عَزّى عنه عَزاءٌ، وَلقَد أحسنَ، وَاللَّه، مَن قالَ: بكلٍّ تَداوَينا فَلَم يُشفَ مَا بِنا. . . البَيتُ.
ومن باب (بكلّ) قول بشر بن عامر:
بكل جهالةٍ منا أفي ثقةٍ لا حصر عنده ولا خطلُ
وكل ناس إذا سموت به شرك منه الحياء والنبلُ
جَحدَرٌ:
٦٠٤٨ - بِكُلِّ صُرُوفِ الدَّهر قَد عِشْتُ حِقْبةً وقَد حَمَلتَني بينَها كلَّ محمَلِ
_________________
(١) البيت في أمالي القالي: ٢/ ١٩٠ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في ديوان عبد اللَّه بن الدمينة: ٢٨.
(٣) الأبيات في ديوان اللصوص (جحدر): ١٦٨.
[ ٥ / ١٩٩ ]
أبيات جحدر بن معاوية العكلي بعد قوله:
بكل صروف الدهر قد عشت. . . البيت
وقد عشت منها في رخاء وغبطة وفي نعمة لو أنها لم تحوّلِ
إذا الأمر ولّى فاتعظ من طلابهِ بعقلك واطلب سببًا آخر مقبل
فإنك لا تدري إذا كنت راجيًا أفي الريث نجحٌ أم في الأمر المعجل
ولا تمش في الحرب الضراء ولا تطع ذو الضعف عند المأزق المتفعل
ولا تشتم المولى تتبع أذاته فإنك إن تفعل تسفه وتجهل
ولا تخذل المولى بسوء بلائه متى تأكل الأعداء مولاك توكلِ
أَبُو نُوَاسٍ:
٦٠٤٩ - بِكُلِّ طَريقٍ لي منَ الحُبِّ رَاصِدٌ بكَفَّيهِ سَيفٌ للهَوى وَسِنَانُ
بعدَهُ:
فَمالي عَنه من مَفرٍّ وإِنَّني لأَجبُنُ عَنهُ وَالمُحبُّ جَبَانُ
فقَد صرتُ بينَ البابِ وَالدَّارِ ليسَ لِي خَلاصٌ لا لي إن خَرجتُ أمانُ
٦٠٥٠ - بِكُلِّ قَرارةٍ منَّا وَمنهُم بَنانُ فتًى وجُمجُمَةٌ فَلِيقُ
البُحتُرِيُّ:
٦٠٥١ - بِكَ نَستَعتبُ اللَّيَالِي وَنَستَعدي عَلَى دَهرِنا المُسيءِ فَنُعدَى
أَبو تَمَّام:
٦٠٥٢ - بِكَلَامٍ لَو أَنَّ للدَّهرِ سَمعًا مَالَ من حُسنِهِ إِلَى الإِصغَاءَ
٦٠٥٣ - بَكَى الحَبيبُ الزَّاكي بعَينٍ غَزيرَةٍ عَلَى الحَسَب المَوصُومِ أَن يُجمعا مَعا
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ٢٢٨.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٧١٣.
(٣) البيت في ديوان أبي الرومي: ٦٢.
(٤) البيت في المحاسن والأضداد: ٢١١.
[ ٥ / ٢٠٠ ]
٦٠٥٤ - بكَى الخَزُّ من دَوحٍ وأَنكرَ جِلدَهُ وَعَجّتْ عَجيجًا مِن جُذامِ المَطَارِفِ
وَاثِلَةُ الدَوسيُّ:
٦٠٥٥ - بكَى المنبَرُ الشَرقيُّ لمَّا عَلَوتَهُ وكَادَت مَسَامِيرُ الحديدِ تَذُوبُ
الجَوهَريُّ:
٦٠٥٦ - بَكَيتُ بَعدَ دُمُوعِي في الهَوَى جَلَدِي فهَل سَمعتَ بباكٍ دَمعُهُ جَلَدُ
بعدَهُ:
تَذُوبُ نَارُ فؤادِي في الهَوَى بَردًا وَهل سَمعَت بنارٍ ذوبُها بَردُ
المُعتَمد عَلَى اللَّه:
٦٠٥٧ - بكَيتُ فَتحًا فَإِذ دَانَيتُ سَلوتَهُ أَودَى يَزيدُ فَزادَ القَلبَ أَشجانَا
أَبُو فراس بن حمدان:
٦٠٥٨ - بَكَيتُ فلمَّا لَمْ أَرَ الدَّمعَ نافِعًا رَجَعتُ إِلَى صَبرٍ أَمرَّ منَ الصَّبرِ
يُقال إِنّ هَذَا البَيتَ أَوّلُ شعرٍ قالَهُ الأَميرُ أَبُو فِراسٍ الحارث بنُ سَعِيد بنِ حَمدَانَ.
قَيسُ بنُ ذَريح:
٦٠٥٩ - بَكَيتُ نَعَم بَكَيتُ وَكلُّ إِلفٍ إِذَا بَانَت قَرينَتُهُ بَكاهَا
قَبلَهُ:
وَمَا فَارقتُ ليلَى عن ملالٍ وَلَكن شِقْوةٌ بَلَغتْ مَدَاهَا
لَبستُ جَديدَهَا وتركتُ فيها رِداءً صالحًا لمَن ارتَدَاهَا
_________________
(١) البيت في بلاغات النساء: ٩٥ منسوبا إلى حميدة بنت النعمان.
(٢) البيت في البيان والتبيين: ١/ ٢٤٢.
(٣) البيت في الإعجاز والإيجاز: ١٧٤.
(٤) البيت في الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: ٣/ ٧١.
(٥) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ١٥٦.
(٦) الأبيات في ديوان قيس بن ذريح: ١١٩.
[ ٥ / ٢٠١ ]
وَيُروَى هَذَا الشِعرُ لبَعضِ الأَعرابِ.
٦٠٦٠ - بَكَى دَوبَلٌ لَا أَرقَأَ اللَّه عَينَهُ ألا إِنَّما يَبكي مِنَ الذُلِّ دَوبَلُ
كَانَ أَبوُ الجَيشِ مُجاهدُ بنُ عَبد اللَّهِ العَامرِيُّ المُوفَّقُ مَولَى عبدِ الرَّحمَن النَّاصِر بن المَنصُورِ محمّد بن أبي عَامرٍ من أَهلِ الأدَبِ والهمَّة وَالشجَاعَةِ والجَلادَة فلمَّا جَاءَت أيّامُ الفتنةِ وذَهَبت دَولةُ أَبِي عَامرٍ قَصَدَ أَبُو الجَيشِ فيمن تَبِعَهُ الجَزائِرَ الّتِي في شرق الأندلُسِ وَهي جزائِرُ خِصبٍ وَسَعَةٍ فَغَلبَ عَليهَا وَحَمَاهَا ثُم قَصَدَ مِنْهَا في المَراكِبِ سَردَانيةَ وهي جَزيرَةٌ من جزائِر الرُومِ كَبيرةٌ في سَنَةِ ستٍّ أو سَبعٍ وَأَربع مائةٍ فَغَلَب على أكثَرِهَا وأَفتَحَ مَعاقلَها ثم اختَلقت عليه أَهواءُ الجُندِ وجاءَت أَمداد الرُوم وَقَد عَزمَ عَلى الخرُوجِ منها يُريد أخذ من نسعَب عَليهِ فعَاجَلَتهُ الرُوم وغلبَتْ على أَكثر مراكِبِه.
فأَخبر أَبُو محمّد عليّ أَحمدَ قَال: حدّثني أَبُو الفُتوح ثابت بن محمّد الجُرجَانِي، قال: كُنتُ مَعَ أَبِي الحَيش مُجاهدٍ أيام غزاتِهِ سَرادَانية فأدخَل المَراكِبَ في مرسًى نَهاهُ أبو خرُّوبٍ رئيس البحريّين عنه فلَم يقَيل منه فلمَّا حَصَلَ في ذلك المرسى هبَّت ريحٌ فجَعلت تَقذفُ مَراكبَ المُسلمِين مركبًا مركبًا إِلَى الرِّيف والروُمُ وقوفٌ لَا شُغل لهم إِلَّا الأَسرُ والقَتلُ للمُسلمينَ فكُلّما سَقَط مَركبٌ بين أَيديهم جَعَل مُجاهدٌ يَبكي بأعلَى صوتهِ لَا يَقدرُ هُو ولا غَيرهُ على أكثر من ذلك لارتجاج البَحرِ وزِيادةِ الرِّيح قال فَيُقبل عَلَينا أَبُو خَرُّبٍ ويُنشدُ، بَكَى دَوبَلٌ لَا أرقأ اللَّهُ عَينَهُ، البَيتُ. ثم يقولُ قَد كُنتُ حَذّرتُهُ مِنَ الدُخُولِ هَاهُنا فلم يَقبَل قَالَ: فَبجريعَةِ الذَّقن مَا تخلصنا في يَسيرٍ منَ المَراكبِ إِلى أَن عَاد مُجاها إِلى الجزائِرِ الأَندَلُسيَّة التي كَانت في طَاعَتِهِ.
امرُؤ القَيْسِ:
٦٠٦١ - بَكَى صَاحبي لمَّا رأى الدّربَ دُونَهُ وَأَيقَن أَنَّا لاحقَانِ بِقَيْصَرا
_________________
(١) البيت في ديوان جرير: ٤٥٥.
(٢) الأبيات في ديوان امرئ القيس: ٦٥ - ٦٦.
[ ٥ / ٢٠٢ ]
بعدَهُ:
فَقُلتُ لَهُ لا تَبكِ عَيناكَ إِنَّما نُحاولُ مُلكًا أو نَموت فَنُعذَرا
إِذَا قلت هَذَا صاحِبٌ قَد رَضيتُه وَقَرَّتْ به العَينان بدّلت آخرَا
كَذلكَ حَظِّي لا أُصَاحِبُ صَاحِبًا من النَّاسِ إِلَّا خانني وتغيَّرا
صَاحِبُ امرئ القيس هذا المَذكُورِ هوَ عَمروُ بن قَميئة، وإِنَّهُ كان يصحب امرأ القيس، فغَلَبَ امرؤ القَيْسِ عَلى شعرهِ.
وقال أبو عبيدة: كان امرؤ القيس بن حمام الكلبي يصحب امرأ القيس بن حُجر الكنديّ، فغلب على أكثر شعر ابن حمامٍ، وانتحلهُ لنفسه، فسَارَ ذلك لامرئ القيس ابنِ حجرٍ، وخَمُلَ ابْنُ حمامٍ.
٦٠٦٢ - بكَى صَاحِبي لمَّا رأَى المَوتَ فوقَهُ مُطِلًّا كَإِطلَال السَّحابِ إِذَا اكفَهَرْ
بعدَهُ:
فقلتُ لَهُ صَبرًا جَميلًا فإِنَّما يَكُونُ غدًا حُسنُ الثناءِ لِمَنْ صبرْ
فَمَا أَخَّرَ الإحجامُ يومًا مُعجلًا ولا عجّل الإقدامُ مَا أخَّرَ القَدَرْ
فكرَّ حِفاظًا خشيَةَ العَارِ بعدَمَا رأَى الموتَ مَعروضًا على منهج المكرْ
الحِمَّانيُّ:
٦٠٦٣ - بَكَى للشَّيب ثُمّ بَكَى عَلَيهِ فَكانَ أَعزَّ من فَقدِ الشَّبابِ
٦٠٦٤ - بَل جَنَاهَا أَخٌ عَليَّ كَرِيمٌ وَعَلَى أَهلهَا بَراقِشُ تَجنِي
المَثَلُ: "عَلى أَهلهَا بَراقِشُ تَجنِي" بَراقِش: اسمُ كَلبةٍ نبحَت عَلَى أَهلهَا، فجاءَ أعداؤهم، فاكتسَحُوهُم.
_________________
(١) الأبيات في عيون الأخبار: ١/ ٢٠٦.
(٢) البيت في ديوان علي بن محمد الحماني العلوي (المورد): ع ٢ لسنة ١٩٧٤ م / ٢٠٢.
(٣) البيت في البيان والتبيين: ١/ ٢٢٥ منسوبا إلى حمزة بيض.
[ ٥ / ٢٠٣ ]
ابْنُ الرُّوميُّ:
٦٠٦٥ - بَلَدٌ صَحبتُ بهِ الشَّبيبةَ وَالصِّبا وَلبستُ ثوبَ العَيش وهو جَديدُ
بعدَهُ:
فإِذا تمثل في الفؤادِ رأيتَهُ وَعَليهِ أَغصانُ الشَّبابِ تَميدُ
البُحتُرِيُّ:
٦٠٦٦ - بلُطفِ تأَنٍّ منكَ مَا زالَ ضَامنًا لَنا طَاعةَ العَاصِي وَسِلم المُحاربِ
قبلَهُ:
فلا نيَّةٌ حتّى تبينَ رُشدَهُ وحَتَّى اكتَفَى بالكُتب دُونَ الكَتائبِ
لَهُ أَيْضًا:
٦٠٦٧ - بَلَغَ السّيادةَ في أَوانِ شبَابِهِ إِنَّ الشَّبابَ مَظنَّةٌ للسُّؤددِ
البُحتُرِيُّ:
٦٠٦٨ - بَلَغَ الشَّمسَ فَنحَّى ضوءَهَا عَنِّي بكَفِّه
الغَزِّيُّ:
٦٠٦٩ - بَلَغَ المَكارمَ والمَعالِي والنَّدَى سَعيُ المَكارِم فَوقَ عَدوِ الشَّنفَرى
يَزيدُ بن محمّد المُهلَّبِي:
٦٠٧٠ - بلَغتُ الَّذي قَد كُنتُ آمُلُهُ لكُم وإن كنتُ لَم أَبلُغ بكُم ما أُؤمّلُ
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٩٦.
(٢) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ١١١.
(٣) البيت في ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا: ٤٠٣.
(٤) لم يرد في ديوانه.
(٥) اليبت في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٤١.
(٦) الأبيات في يزيد المهلبي وما تبقى من شعره: ٣٩.
[ ٥ / ٢٠٤ ]
قبلَهُ:
رأى الناسُ فوقَ المجدِ مقدارَ مجدكُم فقَد سألوكُم فَوق مَا كان يُسأَلُ
وقصَّر عَن مَسعَاتِكُم كُلُّ آخرٍ وَما فاتَكُم من تقدّم أوّلُ
بَلَغتُ الذي قَد كنت اَمُلُهُ لكَمْ. . . البيت، وبَعدَهُ:
ومَالِيَ حَقٌ وَاجبٌ غَير أَنَّني إليكُم بكُمْ في حَاجتي أتوسَّلُ
الوزيرُ أَبُو بكر بن زيدون:
٦٠٧١ - بَلغَتْ إِلى السَّمْعِ الأَصمِ صِفَاتُكُم وأَبانَ فيهنَّ اللّسَانُ الأَعجَمُ
أَعرابِيٌّ:
٦٠٧٢ - بَلَغتُ إِلى حُلوانَ والقَلبُ نَازِعٌ إِلى أَرض نَجدٍ أَين حُلوانُ مِن نَجدِ
بعدَهُ:
لَجَثْجَاثُ أرضٍ حينَ يَضرِبُهُ النَّدى أَحَبُّ وأَشهَى عندَنا من جَنَى الوَردِ
قَالَهُ بَعضُ الأعرابِ المتوجّهينَ إِلى خُراسان في زَمَنِ عثمان بن عفّان ﵁.
الغَزِّيُّ:
٦٠٧٣ - بَلَغتْ بالثَّرَى خُطَاكَ الثُرَيَّا واستَوتْ خَلفَ سَعيكَ الأقدامُ
أَبيَاتُ إِبراهِيمَ الغَزِّي، يَقولُ مِنها:
كُل شيءٍ لَهُ مآلُ وَمفضًى وَإِلى الانتباهِ أَفضى المَنَامُ
وَإِذا صحَّ في القِياسِ المُورَّى فالصِّبَى الشيبُ والرِّضَاعُ الفَطامُ
لا تَصدنَّ رفعةً عن وَضيعٍ فعَلى المنسَمِ استقَلَّ السَنَامُ
_________________
(١) البيت في خريدة القصر شعر المغرب والأندلس: ١١٨.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٥٤.
(٣) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٥٢.
[ ٥ / ٢٠٥ ]
عَرَقَ الجَهلُ بالعَراقِ عظامَ العِلم وَاستولتِ الخطوبُ العظَام
حَسبُهَا وَصمةً تَعدُمُ قَوم مَا لِطَيفِ المُنَى بهِم إِلمامُ
خَير مَا يُطلَبُ الجَلالُ ولَكِن طلَبُ المُلكِ حَل فيهِ الحرامُ
يَقولُ منها في المدح، بَلغت بالثرى خُطَاكَ الثريا، البَيت، وبَعدَهُ:
خُذ مِنَ الشِعرِ مَا يَسُوغُ بَلاغًا وَاطّرح مَا تمجُّه الأَفهامُ
لَا يَحُطنَّ رتبَتي سُقمُ حَالِي آيَةُ الحُسنِ في الجُفونِ السَقامُ
وَاحتَرم هجرتي وَجَوبَ الفيافِي فهي أَعلى وَسَائِلي وَالسلامُ
أَبو عَبد اللَّه بن الحجَّاج:
٦٠٧٤ - بَلَغتُ جُهدَ زُهَيرٍ في المَديحِ بهِ فَابلُغْ بمجدِكَ في أمرِي مَدَى هَرِم
٦٠٧٥ - بلَغتَ لعَشرٍ مَضَت من سنيكَ مَا يَبلُغُ السَّيِّدُ الأَشيَبُ
بعدَهُ:
فَهمُّكَ فيها جُسَامُ الأمُورِ وَهَمُّ لِدَاتِكَ أَن يَلعبُوا
ابْنُ أَبِي طَاهِرٍ:
٦٠٧٦ - بَلَغتُ مرادِي وَاطمأَنَّت بيَ النَّوى وقَالَ لي الرَّوادُ أَعشبَت فانزلِ
٦٠٧٧ - بلَغْتَ منَ السِّنينَ مدًى طَويلًا ولَم تَعرف عَدُوَّكَ مِن صَديقِكْ
بعدَهُ:
فَسِرتَ عَلى الغُرور ولستَ تَدرِي شَرابٌ أَم سَرابٌ في طَريقِكْ
٦٠٧٨ - بلَغتُ منَ الهَوى بكَ في مَحلٍّ تَساوَى بينَ قُربكَ وَالفِراقِ
_________________
(١) البيت في ديوان أسامة بن منقذ: ٩٤.
(٢) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ٣٣٢.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٢٢.
(٤) البيتان في الصداقة والصديق: ٣٠٠.
(٥) البيتان في قرى الضيف: ١/ ٣١٦ منسوبان إلى الببغاء.
[ ٥ / ٢٠٦ ]
بعدَهُ:
فلَو واصلتَ لَم ينقُص غَرامِي كَمَا لَو بنتَ لَم يَزِدِ اشتِياقِي
٦٠٧٩ - بلَغتُ مُنَائي واللَّيالِي رَواغِمٌ بذِي كَرَمٍ يُبدي اللُّهَى وَيُعيدُهَا
بعدَهُ:
إِذَا اغبرَّ وَجهُ العَام وانقطعَ الحَيا فَكم عندَه من نعمةٍ تستَفيدُهَا
وَإِن علقَت كَفُّ امريءٍ بحبَالِهِ فَمَا يَطلبُ الدُّنيا ولَا يَستَزيدُهَا
٦٠٨٠ - بَلغنَا السّماءَ بأَحسَابِنا وَلَولَا السَّمَاءَ لجُزنَا السَّماءَا
٦٠٨١ - بَلَغنَا السَّماءَ مَجدنَا وَجُدُودَنَا وَإنَّا لنَرجُو فَوقُ ذَلكَ مَظهَرا
٦٠٨٢ - بَلَّغتَنِي الشُّهدَ وَلَا عِلم لِي أَنَّكَ تُخفِي شَفرةَ الذَّابِح
٦٠٨٣ - بُلّغتَ آمَالكَ يَا مَن بهِ بَلَغْتُ فِي دُنيايَ آمَالِي
بعدَهُ:
وَنلتَ مَا تَرجُو كَما أنَّني قَد نِلتُ مَا أَرجُو وَيُرْجَى لِي
سألتَ عن حَالي وَأنتَ الذِي أَصلحتَ بَعدَ اللَّهِ أَحوالِي
صِرتُ ذَا مَالٍ وَجَاهٍ وَما كُنتُ بذي جَاهٍ وَلَا مَالِ
زُهيرٌ المصرِيُّ:
٦٠٨٤ - بَلِّغ سَلامِي إلى مَن لا أُكلِّمُهُ إنِّي عَلَى ذَلكَ الغَضبَانِ غَضبَانُ
له أيضًا:
٦٠٨٥ - بَلّغ سَلامي وبَالى فِي الدُّعاءِ لَهُ وقبّل الأَرضَ عَنِّي عندَما تَصِلُ
البَسَّامِيُّ:
٦٠٨٦ - بَلَوتُ أَبَا جَعفَرٍ مُدّةً فأَلفَيتُ منهُ بَخيلًا سَخِيفَا
_________________
(١) البيت في ديوان النابغة الجعدي: ٧١.
(٢) البيت في ديوان البهاء زهير: ٢٦٦.
(٣) البيت في ديوان البهاء زهير: ٢١٧.
(٤) البيتان في ديوان ابن بسام البغدادي: ٥٠.
[ ٥ / ٢٠٧ ]
بعدَهُ:
وَلولَا الضَّرُورَةُ لَم آتهِ وَعندَ الضَّرورةِ آتِي الكَنِيفَا
هُو علي بن محمّد البَسَّامِي، أحدُ ابنَي عَبد اللَّهِ بن سُلَيمَان الوزير.
الرّضِيّ المُوسَوِيُّ:
٦٠٨٧ - بَلَوتُ أخَّلاءَ الزَّمان وَكلُّهُم سواءٌ فَلا ذمًّا لَديَّ ولَا حَمدَا
بَعدَهُ:
وَمن يبغِ صفو الودِّ من كُلِّ صَاحِبٍ يَكُن صُبْحُهُ لَيلًا وَمسعاتهُ كدّا
ويَقَربُ منه قَول ابن عُروسٍ الكَاتب الشيرازيّ (١):
وَلي صَديقٌ عَدِمتُ عَقلِي إِن قلت لِي إِنّهُ صَديقُ
لا نَلتَقِي في الزَّمانَ حَتَّى يجمعَ مَا بينَنَا الطَّرِيقُ
ابْنُ المُعتَزِّ:
٦٠٨٨ - بَلَوتُ أَخِلَّاءَ هَذَا الزَّمانِ فَأَقلَلتُ بالهَجر منهُم نَصِيبِي
بعدَهُ:
وَكُلُّهُم ان تصفحتَهُ صَدِيقُ العِيَان عَدوُّ المَغيبِ
تَفَقَّدْ مَساقِطَ لَحْظِ المُريبِ فَإِن العُيونَ وُجُوهُ القلُوبِ
طَالِعْ بَوادِرَهُ في الكَلامِ فَإِنَّكَ تجني ثمارَ الغُيُوبِ
إبراهيمُ بنُ العبَّاسِ الصُوليّ:
٦٠٨٩ - بَلَوتُ الزَّمانَ وَأَهلَ الزَّما نِ فَكُلٌّ بلَومٍ وَذَمِّ حَقِيقُ
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٢/ ٣٧٩ منسوبان إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ٢٣٥ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في ديوان ابن المعتز: ٣/ ٦١٢ - ٦١٣.
(٤) البيتان في الطرائف الأدبية (الصابي): ١٦١.
[ ٥ / ٢٠٨ ]
بعدَهُ:
فأوحَشنِي من صَدِيقي الزَّما نُ وَآنَسَنِي بالعدوِّ الصّديقُ
أَبُو عَليّ بن رُستَةَ:
٦٠٩٠ - بَلَوتُ النَّاسَ في غَربٍ وشَرقٍ فلَم تظفَر يَدي بَصَديقِ صِدْقِ
بعدَهُ:
فَبِتُّ مُجانبًا للناسِ طُرًّا يَبيتُ مُحالفي قَلَمِي وَرِقّي
وَمَما أحبَّك امرؤ إلا أحَبَّ التَّفرّدَ خالِيًا من كُلِّ خلقِ
وَفي الآدابِ لي أنسٌ أنيسٌ وصنعُ اللَّهِ يا عيني بِرِزقي
الأفوه الأَودِيُّ:
٦٠٩١ - بَلَوتُ النَّاسَ قرنًا بَعدَ قَرنٍ فَلَم أَرَ غَيرَ ذَا قِيلٍ وَقَالِ
بَعدَ قَول الأَفوهِ: غَير ذا قيلٍ وقَالَ:
ولَم أَرَ في الخُطوبِ أشدَّ هَولًا وَأصعَبَ من مُعادَاةِ الرِّجَالِ
وَذُقت مَرارةَ الأَشياءِ طُرًّا فَمَا شيءٌ أَمرَّ من السُؤالِ
قَالَ: عَبد اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ: هَذهِ الأَبيَاتُ الثلَاثُ جَامِعَةٌ قَالَتِ العَربُ مِنَ الحِكَمِ في أَشعَارِهَا.
٦٠٩٢ - بَلَوتُ أُمورَ النَّاسِ سَبعينَ حجّةً فلَم أَرَ في الدُّنيا أَقلَّ منَ العَدلِ
مَحمُودٌ الورَّاقُ:
٦٠٩٣ - بَلَوتُ أُمورَ النَّاسِ سَبعينَ حِجَّةً ولَابَستُ صَرفَ الدَّهرِ في العُسر واليُسرِ
_________________
(١) الأبيات في غرر الخصائص الواضحة: ٥٨٦.
(٢) الأبيات في ديوان الأفوه الأودي: ١٠٤.
(٣) البيتان في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٥٠.
[ ٥ / ٢٠٩ ]
بعدَهُ:
فَلَم أَرَ بَعدَ الدِّين خيرًا مِنَ الغنَى ولَم أَرَ بَعدَ الكُفْرِ شرًا من الفَقرِ
هَذا منظومُ قَول بزرجمهر: "إن كان شيءٌ فوقَ الحَياة، فالصحَّةُ، وَإِن كَانَ شيءٌ مِثلهُ، فالغنَى؛ وَإِن كان شيء فوقَ الموت، فَالمرضُ؛ وإِن كان شيء مثلُهُ، فالفَقرُ".
إسماعيلُ بن أحمَد الشاشي:
٦٠٩٤ - بَلَوتُ الأَمانِي فَكَم تبرَّت بِأَدنَى الإساءَة إحسَانَهَا
٦٠٩٥ - بلَوتُ رجَالًا بَعدَهُ فِي إِخائِهم فَمَا زِدتُ إلَّا رغبةً فى إِخائِهِ
أَبو غَانِم:
٦٠٩٦ - بَلَوتُكَ والمَغرُورُ غيري بَعدَما مخَضتُكَ مَخضَ المَخْضِ فِي طَلَب الزُبدِ
بعدَهُ:
فَما كنتَ إِلَّا كالسرابِ بقيعةٍ توهَّمهُ الظمآن ماءً منَ البُعدِ
لمَّا رآهُ لائِحًا مَرَّ نحوَهُ فلما أَتاهُ لم يَجد فيهِ من وُردِ
هُو أبو غانم مُؤدّبُ أَبِي أحمَدَ المُكتفي، ذَكَرهُ حَمزَةُ في كِتاب أصفهانَ.
أَبو تَمَّامٍ:
٦٠٩٧ - بَلَوتُ منكَ وأَيَّامِي مُذمَّمةٌ مَودَّةً وُجِدَتْ أَحلَى مِنَ الضَّرَبِ
بعدَهُ:
مِن غير مَا سَبَبٍ مَاضٍ كَفَى سَببًا للحُرِّ أَن يَعتَفي حُرًا بِلا سَبَبِ
صالح بنُ عَبدِ القُدوس وقيل: طاهر بن الحُسين
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٦٧.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ٢/ ١٩٤ من غير نسبة.
(٣) البيتان في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٠.
[ ٥ / ٢١٠ ]
٦٠٩٨ - بَلَوتُ وَجرَّبتُ الزَّمانَ وأَهلَهُ وأَدَّبَني منهُم مُسِيءٌ ومُحسِنُ
الرَضِيُّ المُوسَوِيُّ:
٦٠٩٩ - بَلَوتُ وَجَرَّبتُ الأَخِلَّاءَ مُدَّةً فأَكثَرُ شيءٍ في الصَّديقِ مَلَالُ
بعَدهُ:
وَمَا رَاقَنِي ممَّن أَوَدُّ تَمَلُّقٌ ولَا غرَّنِي ممَّن أُحبُّ وِصَالُ
ومَا صَحبُكَ الأَدنَونَ إِلَّا أَبَاعِدٌ إِذَا قلّ مالٌ أو نبت بِكَ حالُ
تمِيلُ بي الدُّنيا إِلى كُلِّ شَهوةٍ وَأَينَ منَ النَّجمِ البَعيدِ مَنالُ
وتَسلِبني أَيدي النَوائِب ثروَتِي وَلي من عَفافي والتقنّعُ مالُ
وَمثلي لا يأسَى عَلى مَا يفُوتهُ إِذَا كَانَ عُقبَى مَا يُنالُ زوالُ
يقول منها في المدح:
أجِيلُ لحاظِي لَا أَرى غير ناقِصٍ كأنَّ الوَرَى نَقْصٌ وأنتَ كَمالُ
لنا كُلّ يومٍ من مَعاليكَ شعبَةٌ وفائِدَةٌ مَا تنقَضِي وَنوالُ
ابْنُ الرُّومِيّ:
٦١٠٠ - بَلَوتُهُ أكذَبَ من يَلمَعٍ وبَارقٍ يَلمَعُ في خُلَّبِ
بعدَهُ:
نعوذُ بالرّحمنِ من شُؤمِهِ فَإِنَّهُ أَمضَى منَ المثقَبِ
أَبُو محمَّدٍ الخازِن:
٦١٠١ - بُلُوغُ المُنَى أَن لَا تُكَاثرَ بالمُنَى وَنيلُ الغنَى أَن لا تُفكّرَ بالغنَى
_________________
(١) لم يرد في مجموع شره (صالح بن عبد القدوس للخطيب).
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٠٩ - ١١١
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٠٢.
(٤) البيتان في المنتحل: ٢٠٨ من غير نسبة.
[ ٥ / ٢١١ ]
بعدَهُ:
ومَن كَانَ للدُنيا أشَدَّ تصورًا تَجدهُ عنِ الدُّنيا أَشدَّ تَصَوُّنَا
أبو بكر بن أبي الدنيا:
٦١٠٢ - بَلَوْناكِ يا دُنيا على الفَقرِ والغِنى فَكُنْتِ عَلَى الحالَينِ خائِنةَ العَهْدِ
أَبياتُ أَبِي بَكر بن أبي الدُّنيَا:
هَبِينِي قَد استَوفيتُ خمسين حجَّةً ومَلّكتُ مَا بين العرَاقِ إِلى الهندِ
وَمتَّعتُ بالأولَادِ وَالمالِ عيشَتي ونلتُ منائِي هَل عن الموتِ من بُدِّ
ذَريني أُمَهِّدُ للمَمَاتِ فإِنَّنِي وَجَدتُ الرَّدَى يَأتِي عَلى الشيب والمردِ
بَلَوناكِ يَا دُنِيا، البَيتُ.
الرَضِي الموسَوِيُّ:
٦١٠٣ - بَلَونَا مَا تَجيءُ بهِ اللَّيالِي فَلَا صُبحٌ يَدُومُ ولَا مَساءُ
ابْنُ أَبِي طَاهرٍ:
٦١٠٤ - بَلَونَاهُمُ وَاحدًا وَاحدًا فَكُلُّهُم ذَلكَ الوَاحِد
بعدَهُ:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يَقُولُ أَبُو خَراشٍ: المصَائِبُ كُلَّما تُنسَى قَديمها وحَديثُها وَإِن كَان القَديم خَليلًا فإِنَّما يحزن على الأقرَبِ فالأقربِ وكُلَّما قَدُمَ الأَسَى نَسِينَاهُ، ومنهُ قَولُ القائِل (١):
وَكَما تبلَى وُجُوهٌ فِي الثَرَى فكَذَا تبلَى عَليهنَّ الحَزَن
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٨٤.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ١٨١.
(٣) البيت في البرصان والعرجان: ١٩٩.
[ ٥ / ٢١٢ ]
وقال أَبُو العَتاهِيةِ (١):
وَإِذَا انقَضى هَمُّ امرىٍ فَقد انقضَى إِنَّ الهمومَ أَشدُّهنَّ الأَحدَثُ
مَات لبعضِ الحُكماءِ وَلَدٌ فبَكاهُ حولًا ثم أمسَكَ، فَسُئِلَ عَن ذَلكَ، فَقَالَ: كَانَ جُرحًا فَبَرَأ (٢).
بعدَهُ:
وَكُلُّهُم خَيْرُهُ ناقِصٌ وَكُلُّهمُ شَرُّهُ زائِدُ
أَبُو خراشٍ الهُذَلِي:
٦١٠٥ - بَلَى إِنَّها تَعفُو الكُلُومُ وإِنَّما نُوكلُ بالأَدنَى وإِنْ جَلَّ مَا يَمضي
قَبْلَهُ:
فَو اللَّهِ لَا أنسَى قتيلًا رزيتُهُ بجانبِ قَوْسي مَا مشيتُ عَلَى الأَرضِ
بَلَى إِنَّها تَعفُو الكُلومَ. . . البيت. أخذه الأحوَصُ، فَقَال (١):
النفس فاستَبقِهَا لَيست بِمُعْوِلَةٍ شيئًا وَإِنْ حَلَّ الأريب تعتَرفُ
إِنَّ القَديمَ وَإِن جَلَّت مُصيبَتُهُ يَنضُو فَيُنسَى وَيبقَى الحادِثُ الأنفُ
أَبُو العَتاهيَة:
٦١٠٦ - بُليتُ بدَارٍ مَا تَقضَّى هُمُومُهَا فلَستُ أَرى إِلَّا التَوَكُّلَ والصَّبرَا
أَبُو الأسود الدُّؤليُّ:
٦١٠٧ - بُليتُ بصَاحبٍ إن أَدنُ شبرًا يَزدني فِي تَباعُدِهِ ذرَاعَا
_________________
(١) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٨٩.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ١٨١.
(٣) البيتان في الشعر والشعراء: ٢/ ٦٥١.
(٤) البيتان في ديوان الأحوص: ٢٠٠.
(٥) البيت في ديوان أبي العتاهية: ١٥٨.
(٦) الأبيات في ديوان أبي الأسود الدؤلي (مخطوط): ٢٢.
[ ٥ / ٢١٣ ]
بعدَهُ:
أَبت نفسِي له إِلا اتّباعًا وتَأبَى نفسُهُ إِلَّا امتِنَاعَا
كلَانَا جَاهِدٌ أَدنُو وَيَنَأى كَذلك مَا استَطعتُ ومَا استَطاعَا
أَبُو منصُور الطاهِريُّ:
٦١٠٨ - بُليتُ بفَقدِ الوَالدَينِ ومَن يَعش لفَقدهمَا تَصغُر لَديهِ المَصائِبُ
بعدَهُ:
فَعَزَّيْتُ نَفسِي مُوقنًا بذَهابِهَا وكيفَ بقاءُ الفَرعِ والأصلُ ذاهِبُ
قالَ بَعضُهم: وَذَهَبَ أبي، وهو أَصلي، وَذهب ابني، وهو فرعِي، وَمَا بَقاءُ شَجرة ذهَبَ أصلُهَا، وفَرعُها. وكأنَّ أبا منصورٍ الطّاهِريّ أخذه مِن هذا الكَلام.
٦١٠٩ - بُليتُ بقَاسِي القَلبِ قَد أَلفَ الجَفَا رَضيتُ بهِ مَولًى وَلَم يَرضَ بي عَبدَا
عَزِيزُ الدّين الأصفهانِي:
٦١١٠ - بُليتُ بقَومٍ مَا لَهم في العُلا يَدٌ ولَا قَدمٌ تَسعَى لبَذلِ الصَّنَائِعِ
بعدَهُ:
إِذَا نَظرت عيني لهُم فَتَنَجَّسَتْ برؤيَتهِم طَهَّرتُهَا بالمَدامِع
المُتَنَبِّي:
٦١١١ - بُليتُ بهم بلاءَ الوَرد يَلقَى أُنوفًا هُنَّ أَولَى بالحشَاشِ
قَولُ المُتَنَبِّي، بُليتُ بِهم بلاءَ الورد، البَيت. مِن قَصيدة يمدَحُ بهَا أَبَا العَشائِرِ، أَوّلُهَا:
_________________
(١) البيتان في يتيمة الدهر: ٤/ ٨٤.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٥٢٢.
(٣) البيتان في نهاية الأرب: ٣/ ٢٨٠ منسوبا إلى أحمد بن محمد بن حامد.
(٤) الأبيات في ديوان المتنبي: ٢٠٧ وما بعدها.
[ ٥ / ٢١٤ ]
مَبيتي من دمَشقَ عَلَى فِرَاشِي حَشَاهُ لي بحُبِّ حَشَاي حَاشِ
يَقُولُ مِنْهَا:
ونهبُ نفوس أَهل النَهب أولَى بأَهلِ المجدِ من نَهبِ القُماشِ
وَمن قَبل النطاح وَقبلَ يأتِي تبيننَّ النِعَاجُ مِنَ الكِباشِ
فيَا بَحر البُحور ولَا أُروِّي وَيَا مَلِكَ الملُوكِ ولَا أُحَاشِي
كأنَّكَ ناظِرٌ في كُلِّ قَلبٍ فمَا يخفَى عَليكَ مَحلَّ غاشِ
يقول منها: بُليتُ بهم بلاءَ الوَردِ يلقَى، البَيتُ، وبَعدَهُ:
عَليكَ إِذَا هُزِلتَ مَعَ اللَّيالِي وَحَولكَ حينَ تُسمَى فِي هَراشِ
جَميلُ بثينَة:
٦١١٢ - بَليتُ فأَبلتني خُطوبٌ لَقيتُها وَبَعضُ الَّذي لَاقَيتُ في حُبّكُم يُبلى
عَبد اللَّه بن المعتَزّ:
٦١١٣ - بليتُ وَمَلَّ العائِدونَ وَرَابنَي تَزيُّدُ أَدوائِي وَفَقدُ دَوائِيا
بعدَهُ:
وَعُطِّلَ مِنْ نَفسي مَكانُ رَجائِيا فَإِن لم يَكُن موتٌ فكَالمَوتِ مَابِيا
٦١١٤ - بليغٌ إِذَا يَشكُو إِلى غَيرهَا الهَوى وَإِن هُوَ لَاقاهَا فغَيرُ بَليغِ
بَعدَهُ:
كأنَّك ظمآنٌ يُطالبُ مَورِدًا فَإِنْ نالَ رِيًّا فَهو غَيرُ مُسيغِ
عَلِيُّ بن الجَهمِ:
٦١١٥ - بمَا بينَنَا من حُرمةٍ هَل رَأَيتُمُ أَرقَّ من الشكوى وأَقسَى منَ الهَجرِ
_________________
(١) لم يرد في ديوانه (صادر).
(٢) البيتان في ديوان ابن المعتز: ٢١٧.
(٣) البيتان في الموازنة: ٦٤ منسوبا إلى قيس بن ذريح.
[ ٥ / ٢١٥ ]
٦١١٦ - بمَاذَا يَا طُويَسُ عَليكَ أُثنِي وَلَستَ من المَيامِينِ الكِرامِ
بعدَهُ:
وَهَبنِي قلتُ هَذَا الليلُ صُبحٌ أيَعمَى العَالمُونَ عَنِ الظَّلامِ؟
المُتَنَبِّي:
٦١١٧ - بِمَ التَّعَلُّلُ لَا أَهلٌ وَلَا وَطنٌ ولَا نَديمٌ ولَا كأسٌ ولَا سَكَنُ
أَبياتُ المُتنَبِّي يَقُولُ مِنْهَا:
لا تَلقَ دَهركَ إِلَّا غيرَ مُكتَرثٍ مَا دَامَ يصحَبُ فيه رُوحَكَ البَدَنُ
فَمَا يَدُومُ سُرورٌ مَا سُررتَ بهِ ولَا يُردُّ عَليكَ الفَايتَ الحَزَنُ
مِمَّا يَضُرُّ بأَهلِ العِشقِ أنَّهُمُ هَووا ومَا عَرفُوا الدُّنِيا ولا فَطَنُوا
تفنى عُيونُهم دمعًا وَأنفسُهُم في أثر كُلِّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ
مَا فِي هَوادِجِكُم من مُهجَتي عَوضٌ إن متُّ شوقًا ولَا فيها لَها ثمَنُ
مَا كُلُّ مَا يتمنَّى المَرءُ يُدرِكُهُ تَجرِي الرِّياحُ بِمَا لا تَشتَهِي السُفُنُ
رأيتُكم لا يَصُون العرضَ جَارُكُمُ ولا يَدُرُّ على مَرعَاكم اللَّبَنُ
جَزاءُ كُلِّ قَريبٍ منكُمُ مَثلٌ وحَظُّ كل محبٍّ منكُمُ ضَغَنُ
وتَغضَبُونَ عَلَى مَن نَالَ رِفدَكُمُ حتَّى يُعَاقِبَهُ التنغِيصُ وَالمَنَنُ
سَهرتُ بَعدَ رَحيلي وَحشةً لكُم ثم استَمرَّ وَارعَوى الوسَنُ
وَإنْ بُليتُ بُودٍّ مثلَ ودّكُمُ كأنَّني بفراقٍ مثلِهِ قَمَنُ
أَبلَى الأَجلَّة مَهرِي عند غَيركُمُ وبُدِّلَ العُذرُ بالفُسطاطِ والرَّسَنُ
فَغَادَرَ الهَجرُ مَا بيني وبَينَكُمُ بهمَاءَ تَكذِبُ فيهَا العَينُ والأذُنُ
إِنِّي صاحبُ حلمي وَهو وبِي كَرَمٌ ولَا أصاحبُ حلمي وهو بِي جُبُنُ
ولَا أُقيم على مَالٍ أذلُّ بِهِ ولَا ألذُّ بمَا عِرضي بهِ دَرَنُ
_________________
(١) البيت في ديوان علي بن الجهم: ١٤٥.
(٢) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٣٣ وما بعدها.
[ ٥ / ٢١٦ ]
الرَّضِي الموسَوِي:
٦١١٨ - بمَالِكَ نلتَها وَكفاكَ عَارًا فأَلَّا نلتَهَا بالمَجدِ أَلَّا؟
أَبيَاتُ الرَّضِي أوَّلُهَا:
تَطَاطَ لَها فَيُوشِكُ أَن تَجلَّى وَوَلِّ جُنونَ دَهرك مَن تَولَّى
في المثَلِ: تَطَاطَ لهَا تُحطيكَ يُضرَبُ في تركِ التعرّض للشرِّ. والهاء في ضمير عائدٌ إِلى الحادثة يَقُولُ تطاطَ للحادثة أي اخفض لَهَا رأسكَ تُجاوِزكَ وهَذَا كما تقول العامَّةُ دعَ الشرَّ يَعبُر.
وَلَا تَكِل الزَّمانَ إِلَى عِتَابٍ فَمَا يَدري الزَمانُ أساءَ أَم لَا
خَبُوطٌ باليَدَينِ يُشتُّ شملًا جَميعًا بالنَّوى وَيَلُمُّ شَملَا
فَقدتُكَ من زَمانٍ كُلَّ فَقَدٍ و فعلُكَ مَا أَخسَّ ومَاَ أَذَلَّا
أمثلِي يُستَضامُ ولَا يُرَى لِي إذِا عَرَضَ العَيانُ بينكَ مثلَا
فَحسبُكَ قَد حَملتَ على مُطيقٍ شآكَ تَجلّدًا أو شجاكَ حملًا
وَمَا حَطَّ إِلَّا عَادى لِي مَحلًا ولكِن حطَّ عَنِّي الدَّهرُ كَلَّا
فَإِن أَخَذُوا الأقلّ منَ المَعالِي فقَد تَركُوا منَ الصَّون الأَجَلَّا
أَنَا الرَجُلُ الذِي عَلمتْ نزَارٌ أَجلّ مغَارِسًا وأَعَزَّ نَجلَا
أَمَرُّ عَلَى لَهَى الأَضدادِ طعمًا وأَنفذ في طُلى الأعداءِ نَبْلَا
وَنفسِي مَا عَلِمتَ وَلي جَنانٌ أَبَى لِي أَن أُهَانَ وأَن أُذَلَّا
سَجِيَّةُ مُستمِيتٍ لَا يُبالِي منَ العَلياءِ يَعطُلُ أَم يُحَلَّا
فلِم آسَى وقَد أحرزتُ مجدًا كَفَانِي مَا يُبلِّغُنِي المحَلَّا
إِذَا خَلَتِ المَنازِلُ للمَوالِي فَيا سرعانَ مَا عزلَ الموَلَّى
وَبينا أَن يقُولُوا قَد تَملَّى بهَا حتَّى يقولُونَ مَا تَمَلَّى
بمالكَ نِلتَها وَكَفاكَ عَارًا، البَيت، وبَعدَهُ:
_________________
(١) القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ٢٠٦ وما بعدها.
[ ٥ / ٢١٧ ]
فَمن وَجدَ الطريقَ إِليَّ صَعبًا فقَد وَجَدَ الطَّرِيقَ إِليَّ سَهلَا
وَهَل في ذَاكَ إِلَّا أَن يَقُولُوا تَسَببُ مُكَثرٍ غلَبَ المُقِلَّا
تَهلَّ إذ أُصيبَ بهَا جَبينِي وَلَو غَيري أُصيبَ بهِ استَهلَّا
وَإِن يَكُ نَالَهَا فلقَد أَنفنَا وَأرخَصنَا بقيمَتها وَأغلَا
فلم يَكُ جُودُهُ في ذَاكَ جُودًا وَلَم يَكُ بُخلُنَا عَن ذَاكَ بُخلَا
فَمَا المَغبُونُ إِلَّا من تَوَلَّى ولَا المغبُوطُ إِلَّا مَن تخَلَّى (١)
رَبيعة بن مقرومٍ الضَبِّي:
٦١١٩ - بمثلِي فاشهدِ النَّجوى وَعَالِنْ بيَ الأعداءَ وَالقَومِ الغضَابَا
قبلَهُ:
أخُوك أخوكَ مَن يَدنُو وتَرجُو مَودَّتَهُ وَإِنْ دُعيَ استَجَابَا
إِذَا حَاربتَ حَاربَ مَنْ تُعادِي وَزاد سِلاحُهُ منكَ اقترابَا
بمثلي فاشهد النَّجوى وعَالِن. . . البيت من الحَماسسَة، وقد ضمَّنهُ أبو فراسٍ شعرَهُ. وفِي المثلِ: "بمثلي تُطرَدُ الأَوابدُ": مَعناهُ بمثلي تُطلَبُ الحَاجَاتُ الممتنعَةُ.
أَصل الأَوابِد الوَحش ثمّ استُعيرَت في غَيرهَا، وَمنهُ قَول الناسِ: أَتى فلانٌ في كَلامهِ بآبدةٍ، أي كلمةٍ وَحشيَّةٍ، وَتأبّدَ المكَانُ توحَّشَ.
سَلمٌ الخاسِرُ:
٦١٢٠ - بمَجرٍ يَضِلُّ اللَّيلُ في حَجَراتِهِ سُرادقُهُ ممَّا تُثيرُ الحَوافِرُ
بعدَهُ:
نَشَرْنَ عَجاجَ الأرضِ ثمَّ طَوينَهُ فَمَا هُنَّ إِلَّا طاوِيَاتٌ نَواشِرُ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي بشرح العكبري: ٢٠٧.
(٢) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١/ ٢١١.
(٣) لم يرد في مجموع شعره (معروف).
[ ٥ / ٢١٨ ]
جَرِيرٌ:
٦١٢١ - بِمُرهَفَةٍ بيضٍ إِذَا هيَ جُرِّدَتْ تَرقرَقُ فيهنَّ المَنَايا اللَّوامِعُ
الأعشَى:
٦١٢٢ - بمَلمُومةٍ لَا يَنفُذُ الطَّرفُ عَرضَهَا وخَيلٍ وأَرمَاحٍ وَجُندٍ مُؤَيَّدِ
المُتنَبِّي:
٦١٢٣ - بمَن أَضربُ الأمثَالَ أَم مَن أَقيسُهُ إِليكَ وأَهلُ الدَّهر دُونَك والدَهرُ
بعدَهُ:
ولو تُتركُ الدُّنيا على حُكم كَفِّهِ لأصبَحت الدُّنيا وَأَكثرُها نَزرُ
أَراهُ صَغيرًا قَدرَهَا عُظم قَدرِهِ فما لعَظِيمٍ قَدرهُ عِندهُ قَدرُ
مَتَى مَا يُشر نَحوَ السَّماءِ بَوجههِ تخرُّ لَهُ الشعرى وَيَنْكَشفُ البَدرُ
لَهُ مننٌ تغني الثناءَ كأنَّها بهِ أقسمَت أن لا يُؤدَّى لهَا شُكرُ
بمَن أَضربُ الأمثال. . . البيت، وبَعدَهُ:
وَبَشّرتُ آمَالِي بمَلكٍ هو الورَى وَدارٍ الدُنيَا ويَومٍ هُو الدهرُ
الرَضِي الموسَويُّ:
٦١٢٤ - بمَن تُنزَلُ الحَاجَاتُ يا أُمَّ مَالكٍ وَأينَ رجَالٌ تُعْتَفَى وَبِلَادُ
يَقُولُ الرّضي منهَا:
لحَيٌّ علَى الجرعاءِ ألأَمُ رِجلةً إِذَا ظَعَنُوا شَاقُوا العيوب وَقَادُوا
لهم مَجلسٌ مَا فِيه للمجد مَقعدٌ ومَربَطُ عَارٍ مَا عَلَيهِ جَوَادُ
_________________
(١) البيت في ديوان جرير (المعارف): ٩٢٥.
(٢) البيت في ديوان الأعشى الكبير: ١٩١.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٢٧ البيت الأول والأبيات الأخرى في ديوان المتنبي (دار المعرفة): ١١٨.
(٤) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٤٤.
[ ٥ / ٢١٩ ]
بُيوتُهم سُود الذُرَى وَلنَارِهم مَواقِدُ بيضٌ مَا لَهُنَّ رَمَادُ
وَأيدٍ جُفُوفٌ لَا تَلينُ وَإِنَّها وَلَو مُطِرَت فيها الغيُومُ جَمادُ
أَمَّا كَان فيكُم مُجملٌ أو مُجامِلٌ إِذَا لَم يَكُن فيكم أغرُّ جَوادُ
فلَا مَرحبًا بالبَيتِ مَا فيهِ مَفزَعٌ لِلَاجٍ وَلَا للمستَجِنّ عِمَادُ
فَلَا تُرهبُوني بالرّماح سَفَاهةً فعِيدَان أَوطانِي قنًا وصعادُ
ولَا توعدوني بالصَّوارمِ ضَلَّةً فبيني وبينَ المشرّفي وِلادُ
أَبُو فراس بن حمدان:
٦١٢٥ - بمَن يثقُ الإِنسانُ في مَا يَنوبُهُ وَمن أَين للحُرِّ الكَريم صِحَابُ
٦١٢٦ - بمَن يَستَصرخُ العُشّاقُ يومًا إِذَا مَا حَاكِمُ العُشَّاقِ جَارَا
العُتَبي في ولدٍ مَاتَ لَهُ:
٦١٢٧ - بمَوتكَ مَاتَت اللَّذاتُ عَنّي وَكَانت حَيَّةً إِذ كُنتَ حَيَّا
٦١٢٨ - بِنَا أَنتَ من هَادٍ نَجونَا بذِكرِه وَقَد نَشِبَت فينَا أَكُفُّ المَهالكِ
دِعبِلٌ:
٦١٢٩ - بَنَاتُ زيَادٍ في الخُدُور مَصُونةٌ وَبنتُ رَسُولِ اللَّهِ في الفَلَواتِ
يقولُ منها وَهو من شعره السّائر:
أَرى فَيْأَهَم في غَيرِهم مُتَقَسِّمًا وأيديهم من فيئِهم صفَراتِ
بَناتُ زَيادٍ في الخدورِ مَصونَة. . . البَيت، وبَعدَهُ:
وَآلُ رسولِ اللَّهِ نحفٌ جسومُهم وآل زيَادٍ غُلَّظُ القَصِرَاتِ
_________________
(١) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٣٩.
(٢) البيت في شعر العتبي (مجلة كلية الآداب): ع ٣٦/ ٩١.
(٣) البيت في زهر الأداب: ٢/ ٥٥٢.
(٤) الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: ٨٦.
[ ٥ / ٢٢٠ ]
أَبُو تَمامٍ:
٦١٣٠ - بَناتُ نَعشٍ ونَعتنن لَا كُسوفَ لَها والشمسُ والبَدرُ منهُ الدَّهر في رَقَمِ
٦١٣١ - بِنَا سَقَمٌ وَنَحْنُ رجَالُ عيسَى بِنَا ظَمَأٌ وسَاقينَا الغَمَامُ
قَرِيبٌ مِنهُ (١):
أنا في ذِمّةِ السَّحابِ وأَظْمَى إِنَّ هَذَا لَوَصْمَةٌ في السَّحابِ
جَعفَرُ بن شمس الخلافة:
٦١٣٢ - بِنَا عَدَمٌ فَاعلَم وفينَا سَمَاحَةٌ وَكَم عَدَمٍ غَطَّى عَلَى الجُودِ فَاستَتَر
البُحتُرِيُّ:
٦١٣٣ - بنِا مَعشَر العَافِينَ ما بكَ من أَذًى فإِن أَشفَقُوا ممَّا أَقُولُ فَبِي وحدِي
قَبْلهُ:
بأنفُسِنا لا بالطّوارِفِ والتُلدِ نَقيكَ الّذي تُخفي من السقم أو تُبدِي
بِنَا مَعشَر العَافينَ. . . البَيتُ، وبَعدَهُ:
ظَللنَا نَعُود المجدَ من وَعككَ الذي وَعكتَ وقلنا اعتَلَّ طودٌ من المجدِ
وَلستَ تَرى عُودَ الثُّمامَةِ خائفًا رياح السّمومِ الآخذاتِ منَ الرَّنْدِ
ولَا الكلبُ محمُومًا وإِن طَالَ عُمرُهُ أَلا إِنَّما الحُمَّى عَلى الأَسَدِ الوَرْدِ
المُتَنَبِّي:
٦١٣٤ - بِنَا مِنكَ فَوقَ الرَّملِ مَا بكَ في الرَّملِ وهَذا الَّذي يُضنى كَذَاك الّذي يُسلي
أَبيَاتُ المُتَنَبِّي يُعزِّي سَيفَ الدَّولةِ بوَلَدهِ أَبِي الهَيجاءِ عبدِ اللَّهِ في صَفَر
_________________
(١) البيت في المنتحل: ٢٧٥.
(٢) البيت في الإعجاز والإيجاز: ١٦٣ منسوبا إلى الحسين بن الضحاك الخليع.
(٣) الأبيات في ديوان البحتري: ٢/ ٢٩٢.
(٤) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٤٣.
[ ٥ / ٢٢١ ]
سَنَة ثمانٍ وثلاثين وثلثِمائةٍ. أوَّلُها:
بِنَا منكَ فَوقَ الرَّملِ مَا بكَ فِي الرَّملِ، البَيتُ، وبعدَهُ:
كَأَنَّكَ بصَرتَ الَّذِي بِي وخفتَهُ إِذَا عِشتَ فاحتَرتَ الحَمامَ عَلى الثُكلِ
فإِن بك في قَبرٍ فَإِنَّكَ في الحَشَا وَإن تَكُ طِفلًا فالأسَى لَيسَ بالطِّفلِ
وَمثلُكَ لا يُبكَى عَلَى قَدرِ سِنِّهِ وَلَكِن عَلَى قَدرِ المَخيلَةِ والأَصلِ
أَلستَ منَ القَومِ الأُلَى برِماحِهم نَداهُم فمِن قتلاهُم مهجةُ البُخلِ
تُسَلِّيهم عَلياءُهُم عن مُصابِهِم وَيَشغلُهم كَسبُ الثناءِ عَن الشغلِ
وَلَم أَرَ أَعصَى منكَ للحُزنِ عَبرةً وَأثبتَ عقلًا وَالقُلوبُ بِلَا عَقلِ
وَيبقَى علَى مرِّ الحَوادِثِ صبرُهُ ويَبدُو كَما يَبدُو الفرندُ علَى الصَّقلِ
ومَن كَانَ ذا نَفسٍ كَنفسِكَ حُرَّةٍ ففيهِ لهَا مُغنٍ وفيهِ لَها مسلِي
ومَا المَوتُ إِلَّا سَارِقٌ دَقَّ شخصُهُ يَصُولُ بلَا كفٍّ ويَسعَى بلَا رجلِ
يَرُدُّ أَبُو الشبلِ الخَميس عن ابنِهِ ويُسلمهُ عند الولادَةِ من القَتلِ
هَل الولَدُ المححبوبُ إِلَّا تعلَّةٌ و هَل جَلوَةُ الحَسناءِ إِلَّا أذَى البَعلِ
وَقَد ذُقتُ حَلواءَ السنينَ عَلَى الصَّبِي فَلا تَحسَبَنِّي قلتُ مَا قلتُ من جهلِ
وَمَا تَسع الأَزمَانُ علمي بأَهلِهَا ومَا تُحسنُ الأيامُ تكتَب مَا أُملِي
ومَا الدَّهرُ أَهلًا أن يُؤمّلَ عندَهُ حَياةٌ وَإِن يُشَاقُ فيهِ إِلى النَّسلِ
٦١٣٥ - بَنَانا اللَّهُ فَوقَ بَني أَبينَا كَمَا يُبنَى عَلَى الثَبَجِ السَّنَامُ
بعدَهُ:
وكأين في المعَاشِر مَن أُناسٍ آخرهُم فَوقَهُم وهُمُ كرَامُ
القاسم بن حَنبلٍ المُرّي:
٦١٣٦ - بُنَاةُ مَكَارمٍ وَأُسَاةُ كَلْمٍ دماؤُهُمُ منَ الكَلَبِ الشّفاءُ
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ٤/ ١٨٥ منسوبا إلى الأعور بن براء الكلابي.
(٢) البيت في الحيوان: ٢/ ٢٦٠.
[ ٥ / ٢٢٢ ]
أَبُو تَمَّامٍ:
٦١٣٧ - بِنَا لَا بِكَ الشّكوَى فَلَيسَ بضائِرٍ إذا صحَّ نَصلُ السَّيفِ مَا لَقِيَ الغِمْدُ
قبلَهُ:
فَإِن تَكُ قَد نالتكَ أطرَافُ وَعكَةٍ فلَا عجَبٌ قَد يَوعَكُ الأَسَدُ الوَرْدُ
أخذه البُحتُريُّ من أبي تمامٍ، وَأساءَ كَما أحسن أبو تمامٍ، فقال: ولَا الكلب محمومًا. . . البيت. وَلم يستَحسن أحد من نقادِ الكلامِ ضربَ الكَلب مثلًا للممدُوحِ، ولمَّا ضرَب اللَّهُ تعالى مثلًا بالكَلب أتى بهِ في مَوضمع الذّمِ، فقال: (كَمَثلِ الكلب إِن تحمل عليه يَلهث أو تترُكهُ يلهث). وهذا غير مستحسنٍ من البُحتُريّ.
٦١٣٨ - بِنتُم عَن العَينِ القَريحَةِ فيكُمُ وَسَكنتُم طَيَّ الفؤاد الوَالِهِ
ابْنُ زَيدُونَ:
٦١٣٩ - بِنتُم وَبنَّا فَمَا ابتلَّت جَوانِحُنَا شوقًا إليكُم ولَا جفَّت مآقينَا
ابن طَباطَبا في كتابٍ:
٦١٤٠ - بِنظَامِ دُرٍّ كَالثغُور وَكَالعُقُود عَلَى النُحورِ
قبلَهُ:
وَفَضَضتُهُ فوجَدتُه لَيلًا عَلَى صَفحاتِ نُورِ
مثل السَّوالفِ والجبَا هِ البيض زينتْ بالشعُورِ
بنظام دُرٍّ كالثغور. . . البيتُ، وَبعدَهُ:
أَنْزَلْتُهُ في القَلبِ مَنزلَةَ القلوبِ منَ الصُدورِ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٦٢.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٠ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان ابن زيدون: ٥.
(٤) الأبيات في قرى الضيف: ٢/ ٢٧٤.
[ ٥ / ٢٢٣ ]
٦١٤١ - بنَفسِي حَبيبٌ بَانَ صَبرِي ببَينهِ وَأَودعَني الأحزَانَ سَاعَة وَدَّعَا
بعدَهُ:
وَأنحلَني بالهجر حتّى لَو أنَّني قذًى بينَ جَفْنَي أَرمدٍ مَا تَوجَّعَا
السّريُ الرَّفاء:
٦١٤٢ - بنَفسِي مَن أَجُودُ لَهُ بنَفسِي وَيبخَلُ بالتَّحيَّةِ وَالسَلامِ
بعدَهُ:
وَيلقاني بعزّة مُستَطيل وَألقَاهُ بذلَّة مُستَهَامِ
وحَتفي كامِنٌ في مُقلتيهِ كمُونَ الموتِ في حَدِّ الحُسامِ
إبراهيم بن العَباسِ الصُوليّ:
٦١٤٣ - بنَفسِي مَن إِساءتُهُ اعتمَادٌ ومَن إحسَانُهُ من غَير عَمدِ
بعدَهُ:
ومَن أصفَيتُه في الحُبِّ جُهدِي فَعارَضَ في الجفاءِ بمثلِ جُهدِي
٦١٤٤ - بنَفسِيَ من إن قَالَ خَيرًا وَفى بِهِ وإِن قَالَ شرًّا قالَهُ وَهو مَازحُ
بعدَهُ:
ومَن قد رَمَاهُ الناسُ حَتَّى اتّقَاهُمُ ببُغضي إِلَّا ما تُكِنُّ الجَوانحُ
٦١٤٥ - بِنَفسِي مَن أَهدى إليَّ كتَابَهُ فَأهدَى لِيَ الدُّنيا مَعَ الدّين في دَرْجِ
السَرِي الرفّاء:
٦١٤٦ - بِنَفسِي مَن ردَّ التَّحِيّةَ ضَاحِكًا فجدَّدَ بَعدَ اليأسِ في الوصلِ مَطمَعِي
_________________
(١) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٦/ ٨٩.
(٢) الأبيات في ديوان السري الرفاء: ٤٣٣.
(٣) البيتان في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٤٣.
(٤) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٦/ ١٣٦.
(٥) البيت في أحسن ما سمعت: ٢٧.
(٦) البيتان في ديوان السري الرفاء: ٢٨٩.
[ ٥ / ٢٢٤ ]
بعدَهُ:
وحَالت دُمُوعُ العَينِ بَينيَ وَبَيْنَهُ كأنّ دُموعَ العَين تعشقُهُ مَعِي
٦١٤٧ - بنَفسِي مَن شَطَّت بهِ غُربَةُ النَّوى ومَن هُوَ في لَحظِي وَفكري مُمثَّلُ
بعدَهُ:
صَحوتُ وَعندِي من هَواهُ بقيَّةٌ تَعَمُّ جميعَ العالَمينَ وتَفضُلُ
٦١٤٨ - بنَفسِي مَن صَافَيتُهُ فوجَدتُهُ أَرقَّ منَ الشكوَى وأصفَى من الدَّمعِ
بعدَهُ:
يُوافِقُني في الجِدِّ والهَزلِ طَائِعًا فَينظر من عَيني ويَسمعُ من سَمعِي
ابْنُ الدُمينَةِ:
٦١٤٩ - بنَفسِي وَأَهلِي مَن إِذَا عَرَّضُوا لَهُ ببَعضِ الأَذَى لَم يَدر كَيفَ يجيبُ
أَبياتُ ابن الدُمينَةِ، أوَّلُها:
بنَفسِي وَأهلِي من إِذَا عرَّضُوا لَهُ، البَيتُ، وبعدَهُ:
ولَم يعتذر عُذرَ البَرِي وَلَم تزلْ بهِ سَكتَةٌ حتَّى يُقالَ مرِيبُ
لقد ظلَمُوا ذات الوِشاحِ وَلم يَكُن لنَا من هَوَى ذَاتِ الوشاحِ نَصيبُ
سُقيتُ دَمَ الحيَّاتِ إن لمتُ بَعدَهَا محِبًّا ولَا عنّفتُهُ بحَبِيبِ
وَمِن ذَلكَ قَولُ لآخَرَ:
بنَفسِي من يَصيرُ إِذَا رآنِي كأنَّ الجُلَّنارَ بوَجنتَيه
فلَا أدرِي أيَستَحيي لظُلمِي أَم التشوِيرُ مِن نَظري إِليهِ
_________________
(١) البيتان في خريدة القصر أقسام أخرى: ٢/ ٨٠٢.
(٢) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٣٦٧.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الدمينة: ١٣، ١٤.
[ ٥ / ٢٢٥ ]
منصُور الفَقيهُ:
٦١٥٠ - بَنُو آدَمَ كَالنَّبت وَنَبتُ الأَرضِ أَلوانُ
بعدَهُ:
فَمنهُ شجَرُ الصَّندَلِ وَالكافُورُ والبانُ
ومنهُ شَجرٌ أفضَل مَا يَحمِلُ قَطرَانُ
كَعبُ بن مَالك:
٦١٥١ - بَنُو الحَربِ إِن تُجدِد بنَا الحَرب تَلْقَنا نُجدُّ وإِن تَخشَع فَمَا نتخَشَّعُ
أَبُو فِراسٍ:
٦١٥٢ - بَنُو الدُّنيا إِذَا مَاتُوا سَواءٌ وَلَو عَمِرَ المُعَمَّرُ أَلفَ عَامِ
قبلَهُ:
يَعِزُّ علَى الأحبَّةِ بالشآم حَبيبٌ باتَ مَمنُوعَ المَنام
وَإِنّي للصَّبُور عَلى الرَّزايَا ولَكِنَّ الكِلامَ عَلى الكِلامِ
أُلامُ عَلى التَّعرُّض للمَنايَا وَلي سَمعٌ أَصمُّ عَنِ المَلامِ
بَنُو الدُّنيا إِذَا مَاتُوا سواءٌ. . . البيت.
ابْنُ المُعتَزِّ:
٦١٥٣ - بَنُو العَمِّ لَا بَل هُمْ بَنُو الغَمِّ والأَذَى وأَعوان دَهرِي إن تظلّمتُ من دَهرِي
الأخطل:
٦١٥٤ - بَنُو أُميَّةَ نُعمَاهُم مُجَلَّلةٌ تمَّت فَلا منَّةٌ فيهَا ولَا كَدَرُ
_________________
(١) الأبيات في التمثيل والمحاضرة: ٢٧٥.
(٢) البيت في ديوان كعب بن مالك: ٢٢٨.
(٣) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: ٢٧٨
(٤) البيت في ديوان ابن المعتز (السلسبيل): ٣٦.
(٥) البيت في ديوان الأخطل: ١٠٦٠.
[ ٥ / ٢٢٦ ]
حُسين بن مُطير الأسَدي:
٦١٥٥ - بِنُورِ وجهِكَ تُضحِي الأرضُ مُشرقةً ومنْ بنَانِكَ يجري الماءُ في العُودِ
يقول منها:
كأَنَّ جُودَك جُود الناسِ كُلِّهم وأنتَ وَالأبُ مَنحوتانِ من عُودِ
صَلَّى لجُودكَ جُودُ النَّاسِ كُلّهم فَصارَ جُودكَ محرابًا لذي الجُودِ
إلام يبقَ فضلٌ ولَا جُود ولَا كَرَمُ إِلَّا سبَقتَ إليهِ كُلّ مَوجُودِ
بنُورِ وَجهِك تُضحِي الأَرضُ مُشرقةً. . . البيت.
عَليُّ بن الجَهمِ:
٦١٥٦ - بَنُو طاهرٍ زيَّنُوا طَاهِرًا كَمَا زَانَ آباءَهُم طَاهِرُ
بعدَهُ:
وَكم من أُناسٍ لهُم أَوَّلٌ وَلَيسَ لأَوَّلِهم آخِر
٦١٥٧ - بنو طَاهرٍ كُلُّهم سَيِّدٌ وَكُلُّ بَني طَاهرٍ طَاهِرُ
لَبِيد:
٦١٥٨ - بَنُو عَامرٍ من خَيرِ حَيٍّ عَلمتُهُ وَإن نَطَق الأعداءُ زورًا وبَاطِلا
عبدُ الصّمد بن المعذل:
٦١٥٩ - بَنُو قُتيبهَ نُور الأرضِ نُورُهم إِذَا خَبَا قَمرٌ منهُم بَدَا قَمرُ
٦١٦٠ - بَنُونَا بَنُو أبنائِنَا وَبَناتُنَا بَنُوهُن أبناءُ الرّجالِ الأَباعِدِ
قِيلَ تقدَّم شابٌ إِلى عَبد اللَّهِ بن الحَسَن فَقَالَ:
_________________
(١) البيت الأول في شعر الحسين بن مطير: ١٥٥.
(٢) البيت في شرح ديوان لبيد بن ربيعة العامري: ١١٧.
(٣) البيت في شعر عبد الصمد بن المعذل: ١٠٣.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٤٣ من غير نسبة.
[ ٥ / ٢٢٧ ]
إِنَّ جَدِّي أوصى ثُلثَ مالِهِ لوَلدِ وَلدهِ وَأَنَا من وُلدِ بنتهِ وَالوَصيُّ لَيسَ يُعطيني شيئًا فقَالَ لا حقَّ لكَ فيهِ أَمَّا سَمعتَ مَا قَالَ الشَّاعِر: بَنُونا بَنُو آبائِنا، البَيتُ.
٦١٦١ - بَنُو هَاشمٍ في كُلِّ شَرقٍ ومَغربٍ كرَامُ بَني الدُّنيا وَأنتَ كَريمُها
أبو كدراءَ العِجليُّ:
٦١٦٢ - بَنَى البُناةُ لنَا مَجدًا ومَكرُمةً لَا كَالبناءِ من الآجُرِّ والطِّينِ
قبلَهُ:
يَا أُمَّ كَدراءَ مَهلًا لَا تَلوميني إِنِّي كَريِم وَإِنَّ اللَومَ يُؤذِيني
فَإِن بخلتُ فَإِنَّ البُخلَ مُشتَركٌ وَإِن أَجد أُعطِ عَفوًا غيرَ مَمنونِ
لَيسَتْ بِبَاكيةٍ أبلى إِذَا فَقَدَتْ صَوتي ولا وارثي في الحيّ يبكيني
بنَى البُنَاةُ لَنا مجدًا. . . البيتُ من الحماسَةِ.
٦١٦٣ - بُنيَ الحُبُّ عَلَى الجَورِ فَلَو أَنصفَ المَعشوقُ فيهِ لَسَمَجْ
حَسَّان بن ثابتٍ:
٦١٦٤ - بنَى العزُّ بيتًا فَاستَقَرَّت عِضادُهُ عَلينَا وَأَعيَا الناسَ أَن يَتَحَوّلَا
قبلَهُ:
ألم تعلمي أَني أَرى البُخلَ سُبةً وَأُبغِضُ ذا اللَّونَين والمتنقِّلا
بَنَى العزُّ بيتًا فاستَقَرَّت عضَادُهُ. . . البيتُ.
٦١٦٥ - بَنِي أُميَّةَ إِنّي ناصحٌ لَكُم فَلَا يبيتنَّ فيكُم آمنًا زُفَرُ
_________________
(١) الأبيات في المنتحل: ٣٨، ٣٩.
(٢) البيت في المحاسن والأضداد: ٢٦٥.
(٣) البيتان في ديوان حسان بن ثابت: ٢٠٦، ٢٠٧.
(٤) البيت في الحيوان: ٥/ ٩١.
[ ٥ / ٢٢٨ ]
بَشَّارٌ:
٦١٦٦ - بَني أُميَّةَ هُبُّوا من رُقادِكُم إِنَّ الخَليفَةَ يَعقوبُ بنُ دَاوُودِ
قيلَ: كَانَ بَشَّارٌ عِندَ يُونسُ بنِ حَبيبٍ، فَقالَ:
أَهَا هُنا مَن يُخَافُ منهُ أَن يَرفَعَ خَبرًا، فقَالُوا: لَا، فأنشدَهُم لنَفسِهِ:
بَنِي أُميَّةَ هُبُّوا من رُقَادِكُم. . . البَيتُ، وبَعدَهُ:
لَيس الخَليفةُ بالمَوجُودِ فَالتَمِسُوا خَليفَة اللَّهِ بينَ النَّاي والعُودِ
قالَ: وكان في المجلسِ سيبَويهِ، وكَانَ بينَهُ، وبين بَشّارٍ مُشادَّةٌ، فَوشَى بهِ. قالَ: فتَحامَلَ يَعقوبُ بنُ دَاوُودَ وَزِيرُ المَهدِيِّ عَلَى بَشَّارٍ حَتَّى قُتلَ، فيقَالُ: كَانت سِنُّهُ يومئذٍ ثمانين سَنةً، وقيلَ: أَكثر مِن ذلك، وَاختلِفَ فيهِ.
٦١٦٧ - بنَيتَ القُصورَ رجاءَ الخُلودِ وَأُنْسِيتَ هَدمَ الزَّمانِ المُغيرِ
بعدَهُ:
وَمن قِصَرِ الرَّأي أَنَّ الفَتَى يَشيدُ القُصورَ لعُمرٍ قصيرِ
وُجدا مَكتوبان على بَعض الأَبنيةِ القَديمةِ.
أَبُو نُواسٍ:
٦١٦٨ - بَنَيتَ بمَا خُنتَ الإِمامَ سِقَايةً فَمَا شَرِبُوا إِلَّا أمرَّ مِنَ الصَّبرِ
بعدَهُ:
فَمَا كُنتَ إِلَّا مثلَ بائِعَةِ استِها تجوُد عَلَى المرضى بهِ طَلبَ الأجرِ
عبد اللَّه بن محمّد بن أَبِي عُيَيْنَة:
٦١٦٩ - بُنِيَتْ عَليهِ لحوُمُنَا وَدمَاؤُنا وَعَليهِ قُدِّرَ سَعيُنَا المَشكُورُ
_________________
(١) البيتان في ديوان بشار بن برد: ٣/ ٩٤.
(٢) البيتان في تاريخ دمشق: ٤٣/ ١٦٩.
(٣) البيتان في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ١٣٧.
(٤) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ٢/ ٢٨.
[ ٥ / ٢٢٩ ]
ابْنُ الرُّوميّ:
٦١٧٠ - بَني ثوابةَ لَا زَالتْ مَنَازِلكُم تُلفَى مَراكزَ مُدّاحٍ وَأَشعَارِ
بعدَهُ:
أَغراضُ منتَزعٍ أكَلاءُ مُرتَبعٍ مَنهاةُ مُنتَجعٍ غَايَاتُ أَسفَارِ
عُمَارَةُ بن عَقيلٍ:
٦١٧١ - بَني دارمٍ إِنْ يَفْنَ عُمرِي فَقد مَضَى حَبائِي لكُم مِنّي ثَناءٌ مُخلَّدُ
٦١٧٢ - بَني عَدِيٍّ أَلا فانهَوا سَفِيهَكُمُ إِنَّ السَّفِيهَ إِذَا لَمْ يُنهَ مَأمُورُ
الهَيثم النَخعِيُّ:
٦١٧٣ - بَني عمّنَا أَنَّ العَداوةَ شَرُّها ضغائِنُ تَبقَى في نفُوس الأَقاربِ
٦١٧٤ - بَنِي عمَّنا رُدُّوا الدَّارهمَ إِنَّما يُفرّقُ بينَ المُسلمِينَ الدَّراهِمُ
سُويد الحَارِثِي:
٦١٧٥ - بَني عمِّنا رُدُّوا فُضُولَ دمائِنَا يُنِمْ لَيلُكُم ولَا تَلُمنَا اللّوائِمُ
بعدَهُ:
فإِنَّا وَإِيّاكُم وإِن طَالَ تَركُكُم كَذي الدَّين ينأَى مَا نأَى وَهُو غَارمُ
أَبُو فراس بن حَمدَانَ:
٦١٧٦ - بَنِي عَمِّنا مَا يفعَلُ السَّيفُ في الوَغَا إِذَا فُلَّ منهُ مَضرَبٌ وَذُبابُ
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٨٨.
(٢) البيت في ديوان عمارة بن عقيل: ٤٦.
(٣) البيت في البيان والتبيين: ١/ ٢٢٦.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٣٧.
(٥) عجز البيت في الأمثال المولدة: ٥٩٤.
(٦) البيتان في عيون الأخبار: ٢٨٧ من غير نسبة.
(٧) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: ٤٠.
[ ٥ / ٢٣٠ ]
يقولُ منها:
بني عمِّنَا لَا تنِكُروا الحربَ إِنَّنا شِدَادٌ عَلَى غير الهَوانِ صلَابُ
فَعَن أيّ عُذرٍ إِذ دُعوا وَدُعِيتُم أَبَيْتُمْ بَني أعمامِنا وأجَابُوا
له أيضًا:
٦١٧٧ - بَنِي عمّنَا نَحنُ السَّواعدُ والظُّبَى وَيوشك يومًا أن يَكُونَ ضِرابُ
بَعضُ بَني الحارث بن كَعبٍ:
٦١٧٨ - بَني عمّنَا لَا تَذكروا الشِّعرَ بَعدَمَا دَفَنتُم بصحراءِ الغَميم القَوافيَا
بعدَهُ:
فَلسنَا كَمن كُنتُم تُصيبونَ مرَّةً فنقبَل نصفًا أَو نُحكّمَ قَاضِيَا
وَلَكنَّ حُكمَ السَّيفِ فينَا مُسلّطٌ فَنرضى إِذَا مَا السَّيفُ أَصبحَ راضيَا
فَإِن قلتُم إِنَّا ظَلمنَا فلم نَكُن ظَلمنَا وَلَكِنَّا أَسأنَا التَقَاضِيا
٦١٧٩ - بَنِي عمّنَا لَا تقرَبُوا البُطلَ إِنَّهُ يَضِيقُ وَإِنَّ الحقَّ مأتَاهُ وَاسِعُ
بعدَهُ:
فَلَا الضَّيم أُعطيكُم لطُولِ وَعيدِكُم ولَا الحقَّ من بغضائِكُم أَنَا مَانِعُ
أَبُو فراسٍ:
٦١٨٠ - بَني عمّنَا لَا تُنكرُوا الحَربَ إِنَّنا شِدَادٌ علَى غَيرِ الهَوانِ صلَابُ
٦١٨١ - بَنَى مَسْجِدًا للَّهِ من غَيرِ حِلِّهِ وَكَانَ بحَمدِ اللَّهِ غَيرَ مُوَفَّقِ
_________________
(١) البيت في ديوان الأمير أبي فراس: ٤٠.
(٢) الأبيات في البيان والتبيين: ٢/ ١٢٩.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ٢٠٩.
(٤) البيت في ديوان الأمير أبي فراس: ٤٠.
(٥) البيتان في مرزبان نامه: ٢٢٥.
[ ٥ / ٢٣١ ]
بعدَهُ:
كَمُطعِمَةِ الزُّمانِ من كَسب فَرجهَا لكِ الوَيلُ لَا تزني ولَا تتصدَّقِي
ويُروَى هَذَا الشعرُ هَكذَا (١):
رأيتُكَ تَبني مَسجدًا من خيَانةٍ وأنتَ بحمد اللَّه غَيرُ موَفَّقِ
كَصَاحِبةِ الزَّمانِ لمَّا تَصدَّقت جَرَت مثلًا للخائِنِ المُتَصدّقِ
يقُولُ لَها أَهلُ الصَّلَاحِ نَصِيحةً لكِ الوَيلُ لا تَزني ولا تصَدَّقِي
قِيل، بَنَى العَدل عُمَرُ بن شمَّاس بن هبَةِ اللَّهِ بن إبراهيمَ بن شمَّاسٍ المَخزُومِيُّ الأَربليُّ مسجدًا وَكتبَ عَلَيهِ (٢):
يَمينًا بمن طَافَ الحَجِيجُ بِبَيتِهِ وَعَقدِهِم الإِجرامَ مِن بَعدِ حَلِّهِ
لقَد شدتُ هَذَا مِن حلالٍ فلَا تَقُل بنَى مَسجدًا للَّهِ مِن غير حِلِّهِ
تضمينٌ حَسَنٌ، وَمِن بَاب بَنى قَولُ آخَرَ (٣):
بَنَى مَعنٌ فَشيَّدَ كُلَّ مَجدٍ وَهدَّمَ مَا بنَى مَعنٌ يَزِيدُ
الصّلتَانُ العبدِيُّ:
٦١٨٢ - بُنَيَّ إِذَا خَبَّ نجوَى الرّجَا لِ فَكُن عِندَ سرّكَ خَبَّ النَّجِي
بعدَهُ:
وَسرُّكَ مَا كَانَ عندَ امرِيءٍ وَسِرُّ الثلَاثةِ غَيرُ الخَفِي
أَبُو الطَمحَان القَينيُّ:
٦١٨٣ - بُنَيَّ إِذَا مَا سَامَكَ الذُلَّ قَاهِرٌ عَزيز فَبعضُ الذُلّ أَبقَى وَأَحزَرُ
_________________
(١) الأبيات في أنوار العقول: ٢٩٨.
(٢) البيتان في تاريخ أربل ١/ ٦٣ منسوبان إلى أبي حفص عمر بن شماس الخزرجي.
(٣) البيت في الوافي بالوفيات: ١٠/ ٥١ منسوبا إلى ابن كنيز السقاء.
(٤) البيت في شعراء عبد قيس (الصلتان): ٦٩.
(٥) البيتان في ديوان اللصوص (الطمحان) ١/ ٣١٩.
[ ٥ / ٢٣٢ ]
بعدَهُ:
ولا تحتَرِم بعضَ الأمور تعزُّزًا فقَد يُورِثُ الذُلَّ الطَّويلَ التَعزُّزُ
ويُرويانِ لعبد اللَّهِ بن مُعاويَةَ.
سفَيانُ بن عُيينَةَ:
٦١٨٤ - بُنَيَّ إِنَّ البِرَّ شيءٌ هَيِّنُ وَجهٌ طَليقٌ وَكَلَامٌ لَيِّنُ
قَالَ بَعضُ البُلغاءِ: "إِن كُنتَ تُريدُ الدُنيَا والآخِرَةَ فَعَليكَ بالبِرِّ وَصدَقَةِ السِّرِّ".
صالح بن عَبد القدوس:
٦١٨٥ - بُنَيَّ عَليكَ بتَقوى الإِلهِ فَإِنَّ العَواقِبَ للمُتَّقِي
بعدَهُ:
وَإِنَّكَ مَا تأتِ من وَجههِ تَجد بَابَهُ غيرَ مُستَغلَقِ
عَدُوّكَ ذُو العقل أَبقَى عَليكَ من الصَّاحِبِ الجاهِلِ الأخرَقِ
وَذُو العَقل يأتي جَميلَ الأمُو رِ ويَعمَدُ للأَرْفَقِ الأوفقِ
البُحتُريّ يمدَحُ طَيّئًا:
٦١٨٦ - بوُجوه تُعشى السُيُوفَ ضيَاءً وسُيُوفٍ تُعشى الوُجوهَ وُقودَا
لَهُ أَيْضًا:
٦١٨٧ - بِوَجهٍ يَملأُ الدُّنيا ضِيَاءً وَكفٍّ تَمْلأُ الدُّنيا نَوَالَا
أَبُو هِلالٍ العَسكَرِيُّ يصف الدَراهِم:
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٤٠.
(٢) الأبيات في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٤١.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٥٩٤.
(٤) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٧٢٩.
[ ٥ / ٢٣٣ ]
٦١٨٨ - بِهَا تُدفَعُ البَلوَى وتُدَّرَكُ المُنَى وتُكتسَبُ العليَا وتُبنَى المَكارِمُ
٦١٨٩ - بهِ البَقُّ والحُمَّى وَأُسْدٌ خَفيَّةٌ وعَمروُ بنُ هندٍ يَعتَدي وَيَجورُ
أَبُو تَمَّامٍ يَصِفُ قَومَهُ:
٦١٩٠ - بَهَاليلُ لَوْ عَايَنْتَ فيضَ أَكُفِّهِم لأَيقَنت أَنَّ الرّزقَ في الأَرض واسِعُ
وقالَ آخرُ:
بَهاليلُ قوامُونَ بالقَصدِ بينَنَا لَهم خُطَبٌ تَهتزُّ مِنْهَا المَنابِرُ
٦١٩١ - بِهَا مَا شِئتَ من رَجُلٍ نَبيلٍ وَلكِنَّ الوَفَاءَ بهَا قَليلُ
سُئِلَ بَعضهم عَنِ العَراقِ، وأهلِهَا، فَقالَ:
بِهَا مَا شِئْتَ مِنْ رَجُلٍ نبيلٍ. . . البيت، وبعدَهُ:
يَقُولُ فَلا تَرى إِلَّا سَدادًا ولَكِن لَا يُصدَّقُ مَا يَقولُ
العَتَّابيُّ:
٦١٩٢ - بَهجَاتُ الثيابِ يُخلِقُهَا الدَّهـ ـرُ وثَوبُ الثناءِ غَضٌ جَديدُ
بعدَهُ:
فاكسُنِي مَا يَبيدُ أصلحَكَ اللَّه فإِنِّي أَكسوكَ مَا لَا يَبيدُ
٦١٩٣ - بِهَذَا قَضَى اللَّه فِي خَلقِهِ فَقَومٌ سُرورٌ وَقَومٌ حَزَنْ
قبلَهُ:
فلا تعجَبن لاختلافِ الأَنامِ ومَا قَد تَرى من صروفِ الزَّمنْ
بهذا قضى اللَّه في خَلقِهِ. . . البيتُ.
_________________
(١) البيت في المستدرك على شعر أبي هلال (مجلة المجمع الأردني) ج ١، مج ٦٧/ ٤٥.
(٢) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٣٧٥ منسوبا إلى سويد.
(٣) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٢٧٣.
(٤) البيتان في ديوان عمرو العتابي: ٥٠.
[ ٥ / ٢٣٤ ]
إبراهيم الغَزِّيُ:
٦١٩٤ - بِهمَّتِهِ نَالَ العُلا لَا برزقهِ ومَن سَوَّدته همَّة فَهو سَيِّدُ
القتّالُ الكِلَابيُّ:
٦١٩٥ - بِهِنَّ منَ الداءِ الَّذِي أَنَا عَارِفٌ ومَا يَعرفُ الأدواءَ إِلَّا طبيبُهَا
قبلَهُ:
إِذَا هبَّت الأَرواحُ كَانَ أَحبُّها إِليَّ الّتي من نَحو نجدٍ هُبُوبُها
وَإِنِّي لتَدعُوني إلى طَاعةِ الهَوى كَواعبُ أترابٌ مراضٌ قلُوبُها
كأَنَّ الشفَاهَ الحُوَّ منهُنَّ حُمّلت ذُرَى بَردٍ ينهلّ عَنهَا غروُبُها
بِهنَّ منَ الداءِ الّذي أَنَا عَارِفٌ. . . البَيتُ.
فِي وَصفِ الشعرِ:
٦١٩٦ - بهِ يَبلغُ المَرءُ آمالَهُ وَيُطرِي الكَرِيمَ وَيستَشفِعُ
٦١٩٧ - بهِ يَصِفُ المَرءُ المرُوءَةَ والنُهَى وَأَفعَالَهُ في الحَربِ والذَّم والفَخرا
عَلِيُّ بنُ الجَهمِ:
٦١٩٨ - بَلاءٌ لَيسَ يُشبِهُهُ بَلاءُ عَدَاوَةُ غَير ذِي حَسَبٍ وَدينِ
بعدَهُ:
يُنيلكَ منهُ عِرْضًا لَم يَصُنهُ ويَرتَعُ منكَ في عِرْضٍ مَصونِ
المُتنبِي:
٦١٩٩ - بِلَاءٌ إِذَا زَار الحِسانَ بغَيرهَا حَصَى تُربِها ثقّبنَهُ للمَخانِقِ
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٣٥٢.
(٢) الأبيات في ديوان القتال الكلابي: ٣٠.
(٣) البيتان في ديوان علي بن الجهم: ١٨٧.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣١٨.
[ ٥ / ٢٣٥ ]
ابْنُ خَالوَيهِ يَصِفُ هَمذانَ:
٦٢٠٠ - بِلادٌ إِذَا مَا أَقبَلَ الصَّيفُ جَنَّةٌ وَلكنَّها عندَ الشتاءِ جَحيمُ
أَبيَاتُ أَبِي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ بن خَالوَيهِ أَصلُهُ من هَمَذَانَ وَلكنَّهُ استَوطَنَ حَلبَ وَصَار بِها أَحَدُ الأفرادِ فِي العلمِ وَالأدَبِ وكَانَ آلُ حَمدانَ يُكرمُونَهُ وَيَدرسُونَ عَلَيهِ وَيقبسُونَ منهُ قَالَها فِي وَصفِ بَلدة هَمذَانَ وَشدِّه بَردِهَا، أوَّلُهَا:
إِذَا هَمذانُ اعتَادَهَا الحَرُّ وانقَضى بزَعمِكَ تَشرينٌ وأنتَ مُقيمُ
فعَينُكَ عمشاءُ وأَنفُكَ سَائلٌ ووَجهُكَ مُسوَّد البَياضِ يَهيمُ
وَأَنتَ أَسِيرُ البَرد تمشي تعلَّةً عَلَى السَيفِ تحبُو تَارةً وتقومُ
بِلادٌ إِذَا مَا أَقبل الصَيفُ جنَةٌ، البَيتُ، وقال أيضًا في ذلك (١):
هَمَذَانُ مُتلفَةُ النُفوسِ ببَردِهَا وَالزَّمهَريرُ وَحرُّهَا مَأَمُونُ
غَلَبَ الشِّتاءُ مَصيفَهَا وَخَرِيفَهَا فكأنَّما تمّوزُهَا كَانُونُ
الزنجفريُّ:
٦٢٠١ - بِلادُ اللَّهِ وَاسعَةٌ فضاءٌ وَرزقُ اللَّه فِي الدُّنيا فَسِيحُ
بعدَهُ:
فقُلُ للقاعِدين عَلى هَوانٍ إِذَا ضَاقَت بِكُمْ أَرضٌ فسِيحُوا
أَبُو العَميثَلِ:
٦٢٠٢ - بِلادٌ بهَا أَمسَى الهَوى غَير أَنَّني أَميلُ مَعَ المِقدارِ حَيثُ يميلُ
قبلَهُ:
الأَهلُ إِلى نصّ النّواعج بالضُحَى وَشَمِّ الخُزَامَى بالعَشِيِّ سَبِيلُ
_________________
(١) الأبيات في ثمار القلوب: ٥٥٥.
(٢) البيتان في ثمار القلوب: ٥٥٥ من غير نسبة.
(٣) البيتان في الكشكول: ٢/ ٩٢.
(٤) البيتان في الزهرة: ١/ ٣٨٠.
[ ٥ / ٢٣٦ ]
بلَادٌ بهَا أمسَى الهَوى. . . البَيتُ.
ابْنُ الدُمينَةِ:
٦٢٠٣ - بِلَادٌ بَها حَلَّ الشَّبَابُ تَمائِمِي وأَوَّلُ أَرضٍ مَسَّ جلدي تُرابُهَا
قبلَهُ:
أحبُّ بلاد اللَّهِ مَا بينَ منعجٍ إِليَّ وسَلمَى أَن يَصوبَ سَحَابُها
بلادٌ بهَا عَقَّ الشَّبابُ تمائمي. . . البيتُ، وتمثلت بهِ شمَّاءُ بنتُ سوَّارٍ، وَيُقالُ: الشَعرُ لَهَا.
ابْنُ هندُو: [من الطويل]
٦٢٠٤ - بلَادٌ بهَا خِصْبٌ وغَصْبٌ تَساوَيا فَلم يَتبيَّنْ فَقرُها مِن ثَرائِها
بعدَهُ:
كمثلِ عرُوسِ السَّوءِ لمّا تعطَّرتْ فَسَت فَتلاشَى عطرُها بِفُسَائِهَا
٦٢٠٥ - بَلَادٌ بهَا فَارَقتُ أَهلي وَجيرَتي وقَد يُتَناسَى الشيءُ وَهو حَبيبُ
٦٢٠٦ - بِلادٌ بهَا كُنَّا ونَحنُ نُحبُّها إِذِ النَّاسُ نَاسٌ وَالبلادُ بِلَادُ
حَدَّث الهيثَمُ بن عَديٍّ قَالَ استَعُمْلِتُ عَلَى صدَقاتِ بَني فزَارةَ فَجاءَ رَجُلٌ مِنهُم فقالَ لِي ألَا أُريِكَ عجبًا قلتُ بَلَى فأدخَلَني في شعبِ جَبَلٍ فإِذَا بسَهمٍ مِن سهَام عَادٍ من قَنًى قَد نَشِبَ في الجَبَلِ بحَيثُ لا تصيبُهُ الأَمطارُ فِي ذِروتهِ فتَوصَّلنَا في أَخذِهِ فإِذَا عَليهِ مَكتوبٌ بالعَربيَّةِ:
أَلَا هلُ إِلى أَبياتِ شمخٍ إِلى اللّوى لوَى الرَّملِ من قَبل المَمَاتِ مَعَادُ
بِلَادٌ بهَا كُنَّا ونحنُ نحبُّها، البَيتُ:
_________________
(١) البيتان في الكامل في اللغة: ٢/ ٢٠٧ من غير نسبة ولا يوجدان في الديوان.
(٢) ديوانه ١٨٢.
(٣) البيتان في الحماسة البصرية: ٢/ ١٢٩.
[ ٥ / ٢٣٧ ]
وشَمخٌ مِن بلَادِ عَادٍ باليَمَنِ.
ابْنُ ميَادَةَ:
٦٢٠٧ - بِلَادٌ بهَا نيطَت عَلَيَّ تَمائِمي وَقُطّعنَ عَنّي حين أَدرَكني عَقلي
قبلَهُ:
أَلا ليتَ شعري هَل أَبيتنَّ لَيلةً بحَرَّة لَيلَى حَيثُ رَبَّبَني أَهلِي
وَهَل أسمَعنَّ الدَّهرَ أصوَات هَجمةٍ تَطلَّعُ مِن هَجلٍ خَصيبٍ إِلى هجلِ
بلادٌ بهَا نيطت عَليَّ تَمائمي. . . البيتُ، وبعدَهُ:
فإِن كُنتَ عَن تلكَ المَواطِن حَابِسي فَأَفْشِ عَلَيَّ الرزقَ واجمع إِذًا شَملِي
وقال آخَرُ في ذكرِ التَمائِم (١):
وَهَوِيتهُ من وَقتِ قطع تمائِمي متمَايسًا مِثلَ القَضيبِ النَاعمِ
وكأنّ نورَ الشَّمسِ سُنَّةُ وَجههِ يَنمِي ويَصعَدُ في ذُؤابةِ هاشِمِ
زُهَيرُ المصرِيُّ:
٦٢٠٨ - بِلادٌ تَرُوقُ العَينَ والقَلبَ بهجةً وتجمَعُ مضا يَهوَى تَقيٌّ وَفَاسِقُ
٦٢٠٩ - بِلادَكَ إِنَّ المَرءَ ما عَاشَ قَومُهُ وإِن لَامَهُم لَيسُوا لَهُ كالأَباعدِ
بعضُ بني أَسدٍ:
٦٢١٠ - بِلَادٌ لَبستُ اللَّهْوَ فيهَا مَعَ الصِّبَا لَها من فؤادي مَا حَييتُ نَصيبُ
قبلَهُ:
أَلم تَر أَنَّ الرّيحَ بينَ مُوَيسلٍ وَجَأواءَ يذكُو نَسمُها ويَطيبُ
_________________
(١) الأبيات في شعر ابن ميادة: ١٩٩.
(٢) البيتان في ثمرات الأوراق: ٢/ ١٥.
(٣) البيت في ديوان البهاء زهير: ١٨٠.
(٤) البيت في المنتحل: ٢١٦.
(٥) البيتان في معجم البلدان: ٥/ ٢٢٩ من غير نسبة.
[ ٥ / ٢٣٨ ]
بلادٌ لَبستُ اللهوَ فيها مع الصّبَا. . . البَيتُ.
المتنبّي:
٦٢١١ - بِلَادٌ مَا اشتهَيتَ رَأَيتَ فيها فلَيسَ يَفُوتُهَا إِلَّا الكِرَامُ
بعدَهُ:
فَهَلَّا كَانَ نقصُ الأهلِ فيهَا وكَانَ لأهلِها مِنْهَا التَّمَامُ
أَبُو نُواسٍ:
٦٢١٢ - بِلَادٌ نَبتُهَا عُسَرٌ وطَلحٌ وَأَكثَرُ صَيدهَا ضَبعٌ وَذئبُ
المُتَنبِّي:
٦٢١٣ - بِلَادٌ لَا سَمِينٌ مَن رَعَاهَا ولَا حَسَنٌ بأَهليهَا اليَسَارُ
قبلَهُ:
فلَا حَيَّا الإلَهُ دِيَارَ بَكرٍ ولَا رَوَّى مَزَارعَهَا القِطَارُ
بِلادٌ لا سَمين من رَعَاها. . . البَيتُ.
ثعلَبة بنُ جوَّية العبديُّ:
٦٢١٤ - بِلَا رَهْبَةٍ آتِي المتالِفَ سَادِرًا وأَيَّةُ أَرضٍ لَيسَ فيها مَتالِفُ
٦٢١٥ - بلالُ الشيب في فودَيكَ نادَى بأَعلى الصَّوت حيَّ عَلَى الذَهابِ
أَبو عَبد اللَّهِ بن الحَجَّاج:
٦٢١٦ - بَياضُ الشَّيبِ تكرهُهُ الغَوانِي ويُعجبُهَا سَوادُ لُحَى الشَبَابِ
_________________
(١) البيتان في ديوان المتنبي (الموفي): ٢٣١.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٨٤ ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيتان في معجز أحمد: ٤٧٤ ولا يوجدان في الديوان.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٠٨.
(٥) البيت في الكشكول: ٢/ ٩٠.
(٦) البيتان في قرى الضيف: ٣/ ١١١.
[ ٥ / ٢٣٩ ]
بعدَهُ:
وَشيبُ لحَى الزُنَاةِ فَدتكَ نَفسِي ضُراطٌ في اللُحَى عندَ القحابِ
الغَزِّيُ:
٦٢١٧ - بَيت القَريضِ وَلَو قُلتُ النُجوم بهِ إِذَا كلبَا الجَدُّ بيتٌ غيرُ مَسكُونِ
أَبُو عَليٍّ البَصِيرُ:
٦٢١٨ - بَيتٌ جَرَى الماءُ فِيهِ من أَسَافِلهِ وَمن أَعاليهِ حتَّى سَاح مُنطَلقَا
بعدَهُ:
كأَنَّني وَعيَالِي في جَوانبهِ طُيورُ ماءٍ عَلَى سِكْرٍ قد انبثَقَا
يَصِفُ تَهدُّم بَيتهِ من كثرة الغَيثِ والمَطَرِ.
٦٢١٩ - بِيَ تُضرَبُ الأَمثالُ أمثَالُ الهَوى وَأَنا الحَدِيثُ لِرائحٍ أَو غَادِ
عَلي بن الجَهم في الحبس:
٦٢٢٠ - بَيتٌ يجدّدُ لِلكَريم كرَامةً ويُزَارُ فيهِ ولَا يَزُورُ ويُحمَدُ
٦٢٢١ - بَيداءُ أَنتَ بهَا ليسَت بمُوحِشَةٍ وَبلدَةٌ لَستَ فيهَا مَا بهَا أَحَدُ
مثلُ قَولهِ: بَيداءُ أَتتَ بهَا لَيسَت بموحشَةٍ، البَيت: قَولُ الببَّغاءِ لأبي محمَّدٍ جَعفر بن محمَّد بن وَرقَاءَ (١):
جَادَ ربعًا حلَلتَهُ يَا هُمَامُ مِن ندَى كَفِّكَ الغَزير رِهَامُ
وقَبيحٌ إن استَردتُ لَهُ صوبَ غمامٍ وَفيه مِنكَ غمَامُ
مَا بأرضٍ لم تَبدُ فِيها صَبَاحٌ مَا بَدارٍ رحَلتَ فيها ظَلامُ
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٧٧٥.
(٢) البيتان في أشعار أبي علي البصير: ١٦٥.
(٣) البيت في ديوان علي بن الجهم: ٤٥.
(٤) الأبيات في شعر الببغاء (هلال): ٣٢٢.
[ ٥ / ٢٤٠ ]
وَإِذَا مَا أقمتَ في بَلَدٍ فهوَ جَميعُ الدُنيَا وَأنتَ الأَنامُ
سُؤدَدٌ عندَهُ التفَاخُرُ ذلٌ وندًى عندَهُ الكرامُ لِئامُ
وسَجَايا كأنَّها الرَّوضُ إِلَّا أنَّها لِلعَدُوِّ مَوتٌ زُؤامُ
أَنتُم أنفسُ العُلَى يا بني وَرقا ءَ وَالناسُ كُلُّهم أَجسَامُ
أَنْشَدَ أبو عثمان الأشنانَداني:
٦٢٢٢ - بِئْسَ قَرِينَا بفَنٍ هَالِكِ أُمُّ عُبَيدٍ وَأبُو مَالِكِ
الشَيخُ الكَبيرُ، وَالهَالِكُ: الفَانِي، وَأُمُّ عُبَيدٍ: المَفازَو، وَأَبُو مَالكٍ: الكِبَرُ. يقول: بِئْسَ القَرينُ للشيخ الكَبير مُعَالجةُ المَفازَةُ عَلى كِبَر سنِّهِ، وَأنشَدُوا:
أَبُو مالكٍ إِنَّ الغَوانِي هَجرنَني أَبُو مالكٍ إِنِّي أظنُّكَ دَائِيًا
[من البسيط]
٦٢٢٣ - بِيضُ المَطابخ لَا تَشكُو ولائدُهُم طَبخَ القُدور ولَا غَسلَ المَنادِيلِ
بعدَهُ:
لا تأكُل النار في مغنى بيُوتهِم إِلَّا فَتائلُ سُرجٍ أَو قَنادِيلِ
حَسَّانُ بنُ ثابتٍ:
٦٢٢٤ - بِيضُ الوجُوهِ كَريمَةٌ أَحسَابُهُم شُمُّ الأُنُوفِ منَ الطِّرَازِ الأَوَّلِ
وقَد عَكَس أَحمدُ بن أبي فَننٍ قول حَيَّانَ هذا فقالَ (١):
ذَهَب الزَمانُ بِرَهطِ حسَّانَ الأُلَى كاتب مَناقبهم حَديثَ الغَابر
وبقيتُ في خلفٍ تحلُّ ضيوفُهم مِنهُم بمنزلةِ اللئِيم الغَادِرِ
_________________
(١) البيت في أمالي القالي: ٢/ ١٨٣.
(٢) البيت في البصائر والذخائر: ٧/ ١٨٤.
(٣) البيت الأول في ديوان حسان بن ثابت: ٨٤.
(٤) الأبيات في أحمد بن أبي فنن حياته: مجلة المجمع العلمي العراقي: ج ٤، مج ٣٤/ ١١٣.
[ ٥ / ٢٤١ ]
سودُ الوجُوهِ لئيمَهُ أَحسَابُهم فُطس الأنوفِ من الطَّوافِ الآخرِ
قبلَهُ (١):
أولادُ جَفنة حول قبر أَبيهم قَبرِ ابن مَاريةَ الكَرِيم المُفضِلِ
بيضُ الوُجوهِ كَريمَةٌ أحسابُهم. . . البَيتُ، وبَعدَهُ:
يُغشَونَ حَتَّى مَا تهِرُّ كِلَابُهم لا يسألُونَ عن السَّوادِ المُقبلِ
جَرِيرٌ:
٦٢٢٥ - بِيضٌ أَوانسُ مَا هَمَمنَ بريبَةٍ كظباءِ مَكَّة صَيدُهُنَّ حَرَامُ
بعدَهُ:
يُحْسَبْنَ من لينِ الحديثِ زَوانيًا وَيصُدّهُنَّ عَن الخَنا الإسلَامُ
البُحتُرِيُّ:
٦٢٢٦ - بَيضٌ تَسيلُ عَلَى الكُماةِ فُضُولُها سَيلَ السَّراب بقَفرةٍ بَيداءِ
بعدَهُ:
فإِذا الأَسنَّةُ خالطتها خِلتَها فيها خَيال كَواكبٍ في مَاءِ
أَبُو القاسم بن شكارٍ يَصِفُ السُيوفَ:
٦٢٢٧ - بِيضٌ تُصَافحُ بالأَيدي مَقابضُهَا وَحدُّهَا صَافَح الأَعناقَ وَالقِمَمَا
بعدَهُ:
ضحكنَ من خلل الأغمَادِ مُصلتةً حتَّى إِذَا اختَلفت ضربًا بَكينَ دَمَا
_________________
(١) البيتان في ديوان حسان بن ثابت: ٨٤.
(٢) البيتان في ديوان بشار بن برد: ٤/ ١٩٢.
(٣) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ١١.
(٤) البيتان في نهاية الأرب: ٦/ ٢٢١ منسوبان إلى عبد العزيز بن يوسف شاعر اليتيمة.
[ ٥ / ٢٤٢ ]
أعشَى تَغلِبَ:
٦٢٢٨ - بِيضٌ مَساميحُ نَحرُ الجُزْر عَادَتُنا إِذَا تَوافَى طُلوع الشَّمس والشَّفق
وَمِن بَاب (بَيض)، قَولُ بَكر بن النَطَّاحِ (١):
بَيضاءُ تسحَبُ من قيامٍ شعرَهَا وتَغيبُ فيهِ وَهُو جَثل أسحَمُ
فكأنَّها فيهِ نَهارٌ سَاطِعٌ وَ كأَنَّهُ لَيلٌ عَليهَا مُظلِمُ
وقَالَ مَانِي الموسوسُ فِي الشَعَرِ قريبٌ من هَذَا (٢):
نَضَت عَنهَا القميصَ لصَبِّ مَاءٍ فَورَّدَ جسمَها فَرطُ الحَياءِ
وقَابلَتِ الهواءَ وقَد تَعرَّتْ بِمعتَدلٍ أَرقَّ مِنَ الهَواءِ
فلمَّا أن قضت وَطرًا وهَمَّت عَلَى عَجلٍ بأخذِ للرِّداءِ
رَأتْ شخصَ الرَّقِيبِ عَلَى تَدانٍ فأَسبلتِ الظلامَ عَلَى الضِّياءِ
فَغَابَ البَدرُ منها تحتَ ليلٍ وَظلَّ الماءُ يقطُرُ فَوقَ ماءِ
وقالَ آخَرُ (٣):
نَشَرت غدائِرَ شَعرِها لتُظلَّنِي حَذرًا عَليَّ مِنَ العُيونِ الرُمَّقِ
فكأنَّنِي وكأنَّها وكأَنَّهُ سُبحانَ تحتَ لَيلٍ مُطبقِ
وقالَ المُتَنبِّي (٤):
نثرت ثلَاثَ ذوائِبٍ من شَعرِهَا في لَيلَةٍ فأرت لَيالِي أَربَعَا
وَاستقبَلَتْ قَمر السماءِ بوَجهِهَا فأرتنِي القَمرين في وَقتٍ مَعَا
_________________
(١) البيت في الوحشيات: ٨٩.
(٢) البيتان في بكر بن النطاح: ٦٣.
(٣) الأبيات في المستطرف في كل فن مستظرف: ٢٦٨ منسوبة إلى ابن المعتز ولا توجد في الديوان.
(٤) البيتان في المحاسن والأضداد: ١٩٥.
(٥) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٦٠.
[ ٥ / ٢٤٣ ]
وقالَ ابْنُ المُعتَزِّ (١):
سَقَتنِي في لَيلٍ شَبِيهٍ بشعرِهَا شبيهَة خدِّيهَا بغير رَقيبِ
فمَا زِلتُ في ليلينِ في الشعرِ وَالدُجَى وصبحَينِ من كاسٍ ووجه حَبيبِ
٦٢٢٩ - بِيضٌ مَفَارِقُنَا تَغلي مَراجلُنَا نأسُوا بأَموالِنَا آثَارَ أَيدينَا
من هذا أَخَذَ أَبُو نُواسٍ حَيثُ يَقُولُ (١):
وَكّلتَ بالدَّهرِ عَينًا غيرَ غافِلةٍ من جُود كفّكَ تأسُوا كلَّما جَرَحا
ومثلهُ قول أبي فراسٍ (٢):
ونحن إِذَا رَضينا بَعدَ سُخطٍ أسَونا مَا جَرحنَا بالنَّوالِ
الرضيُّ الموسَوِيُّ:
٦٢٣٠ - بِيضٌ وَسُودٌ برأسِي لا يُسَلّطُهَا عَلَى الذَوائِبِ إِلَّا البيضُ والسُودُ
٦٢٣١ - بِي مثلُ مَا بكِ يَا حَمامةُ فاسألِي مَن فَكَّ أَسرَكِ أَن يَفُكَّ وَثَاقِي
قبلَهُ:
ناحَت مُطوَّقةٌ ببَابِ الطَّاق فَجرت سَوابق دَمعي المُهراقِ
إِنَّ الحمائم لم تزل بحَنينِهَا قِدمًا تُبكّي أَعيُنَ العُشَّاقِ
كانت تُغنّي في الأَراكِ فأصبَحت بَعدَ الأَراكِ تنوح في الأَسواقِ
لُعِنَ الفراقُ وَجُذَّ حبلُ وَتينِهِ وَسقاهُ من سُم الأساود سَاقِ
يَا ويحَهُ مَا قَصدُهُ قُمرِيَّةً لم تَدرِ مَا بغدادُ في الآفاقِ
_________________
(١) أشعار أولاد الخلفاء: ١٧٩، ولم يرد في الديوان.
(٢) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٦٢٧ والبيت في شعراء مقلون: ١٢٠ إلى نهشل بن حري.
(٣) البيت في ديوان أبي نواس (جمعية الفنون): ٣٢.
(٤) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٢٤٦.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٣٢.
(٦) الأبيات في الزهرة: ١/ ٣٣١ منسوبة لبعض الأدباء.
[ ٥ / ٢٤٤ ]
بِي مثلُ مَا بكِ يَا حَمامَةُ. . . البَيتُ.
المَعَرِّيُ:
٦٢٣٢ - بِي منكِ مَا لَو بَدَا بالشَّمس مَا طَلَعت منَ الكآبةِ أَو بالبرقِ مَا وَمَضَا
بعدَهُ:
جَرّبتُ دَهري وَأهَليهِ فَمَا تَركَت لي التجاربُ في ودِّ امرئٍ غَرَضا
وقَد تعوّضت عن كلٍّ بمشبهِهِ فَمَا وَجدتُ لأيَّام الصِّبَا عوَضا
كَشَاجمُ: [من المنسرح]
٦٢٣٣ - بِي منكِ مَا لَو وَزَنتِ أيسَرهُ بِمَا عَلَى الأَرضِ كُلِّهما وَزَنَا
ابْنُ الذئبة:
٦٢٣٤ - بَينَا الفَتَى يَبْتَغي من عيشه سَددًا إِذ جَازَ يومًا فَنادَى باسمه النَّاعِي
مثلَهُ:
بَينا الفتَى بلذيذ العَيشِ مُغتَبطٌ إذ صَار في القبر لَا عَينٌ ولا أثرُ
الحَارِثُ بن حلّزةَ:
٦٢٣٥ - بَينَا الفَتَى يَسعَى ويُسعَى لَهُ تَاحَ لَهُ مِن أَمرِهِ خَالِجُ
سَابقٌ البَربَريُّ:
٦٢٣٦ - بَينا تَرى الغُصنَ لَدنًا فِي أَرُومَتِهِ ريَّانَ صَارَ حُطَامًا جَوفُهُ نَخرُ
ابْنُ مطران في أَخوينِ:
_________________
(١) الأبيات في الكشكول: ١/ ١٧٨ من غير نسبة ولا توجد في الديوان.
(٢) البيت في ديوان كشاجم: ٤٦٠.
(٣) البيت في المؤتلف والمختلف: ١٥٢.
(٤) البيت في ديوان الحارث بن حلزة (الهجرة): ١١.
(٥) البيت في سابق البربري: ١٣٩.
[ ٥ / ٢٤٥ ]
٦٢٣٧ - بينَ أَخلَاقكَ الَّتي هي أَخـ ـلَاقٌ وَأخلَاقِهِ العِتَاقِ مَسافَه
المُوفَّقُ بن أبي الحَديدِ:
٦٢٣٨ - بَينَ التّعزُّزِ والتّذلُلِ مَوقفٌ يَدرِي بهِ وَبحَالهِ العُشَّاقُ
قبلَهُ:
إِنِّي هَجرتُك غيرةً لا سَلوةً وَصدَدتُ عنكَ وَعندي الأَشواقُ
وَكَذَا العَزِيزُ تَحُطُّهُ أَيدي الهَوى شَغَفًا وتَرفعُ قَدرَهُ الأَخلَاقُ
بينَ التَعزُّز والتذلُّلِ مَوقِفٌ. . . البيتُ.
٦٢٣٩ - بينَ التّعزُزِ والتَكَبُّرِ مَسلكٌ بَادي المنَارِ لعين كلِّ مُوفَّقِ
بعدَهُ:
فاسلكهُ في كل المَواطِن وَاجتَنب كبرَ الأَبيِّ وَذلَّةَ المُتَملِّقِ
الغَزِّيُّ:
٦٢٤٠ - بَينَ الدّناءَة وَالدُنيا مُنَاسَبَةٌ لذَاكَ نَالَ الدَّنيُّ المَالَ والنَشَبَا
أَبياتُ إبرَاهيمَ الغَزِّيِّ يَهجُوا أَبَا الفتحِ بن الخَشَّابِ:
يُكنَّى أبَا الفتحِ مِن لؤمٍ يُوفِّرُهُ عَلَى العُقوقِ وَإِن خَسَّ اللئِيمُ أَبَا
أَوصَاهُ أن ينحتَ الأخشاب وَالدُهُ فَلم يُطعهُ وأَمسَى ينحتُ الكَذِبَا
لو مَاتَ من عَطشٍ والكُوزُ في يَدهِ وكانَ مُمتزِجًا بالصِّدقِ مَا شَرِبَا
يُوزِّعُ البَلَحَ في الأَشعَارِ ينظُمها وَالهرَّةُ اعتَمدت في دَفنه الأدَبَا
أعجب به جَاهلًا بالفَضلِ مُتَّسِمًا بينَ الوَرَى وَهجينًا يَدَّعِي نَسَبَا
بَينَ الدَّناءَةِ والدُنيا مُناسَبةٌ، البَيتُ، وبَعدَهُ:
_________________
(١) البيت في ثمار القلوب: ١٢١.
(٢) البيتان في مجمع الحكم والأمثال: ٧/ ٨٤ منسوبان إلى علي بن نصر.
(٣) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٨٢.
[ ٥ / ٢٤٦ ]
مُثرٍ منَ المالِ يَشكُو الجُوعَ مِن سَغَبٍ كالنَارِ مَا أكلته زادَها سَغَبَا
وَالبخلُ إن كان طبعًا لم يزل بغنًى وربَّما كان بَعضُ البُخلِ مُكتَسبا
وقولُهُ أَيْضًا: بَين الكَثبين حيٌّ لَغوهُم أدبٌ، البَيتُ وبَعدَهُ:
خَطُّوا أقلامُهم خَطيَةٌ سُلُبٌ فَهُم عَلَى الخَيلِ أُميُّونَ كُتَّابُ
أَهلُ الإصَابَةِ إِن قَالُوا وإِنْ سَمِعُوا وللسَّماعِ كَما لِلقَولِ إعرابُ
كُلٌ يُحاوِلُ مَا يبغَى الفَلاحَ بهِ فالمُبتغَى واحدٌ وَالنَاسُ إضرابُ
أَنَا امرُؤٌ وزَعَت أَفكارَهُ نُوبٌ خُطوبُها عن شَفارِ البيضِ نُوَّابُ
إِن لَم يَكُن لِي بشَنِّ اللفظِ قَعقَعةٌ فلي بمعنَاهُ إِبداعٌ وإِغرَابُ
وَالشِعرُ لَيثٌ لَه من لَفظهِ لَبدٌ ومن مَعَانِيهِ أَظفَارٌ وأَنيابُ
نَبل الحَوادِثِ جَائِيهَا وَخارِقُها مَا انشقَّ عنِّي بهَا للصَّبرِ جلبَابُ
فَإِنْ سَلِمتُ فعجزُ الدَّهرِ سَلَّمنِي لَم يبقَ في جعبَةِ الأيَّامِ نشُّابُ
لَهُ أَيْضًا:
٦٢٤١ - بَينَ الكَثيبين حَيٌّ لَغوهُم أَدَبٌ مَحضٌ وإيجَازهم في القَول إسهابُ
نَصر اللَّه بن عنين:
٦٢٤٢ - بَينَ المُلُوكِ الغَابِرينَ وبَينَهُ في الفَضْلِ مَا بينَ الثُريَّا والثَّرَى
زُهيرٌ المصريُّ:
٦٢٤٣ - بَينَ قَلبِي وَسُلُوِّي فِي الهَوى مثلَ مَا بَينَ الثُريَّا وَالثَّرَى
قبلَهُ:
أَنَا من تسمَعُ عَنه وَتَرَى لَا تُكَذِّب عَن غَرامي خَبَرَا
لي حَبيبٌ كملت أَوصافُهُ حُقَّ لي في حُبِّهِ أَن أعذَرَا
كُلُّ شَيءٍ من حَبيبي حَسَنٌ لا أَرَى مثل حَبيبي لا أَرَى
_________________
(١) البيت في ديوان ابن عنين: ٨.
(٢) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ١١٢.
[ ٥ / ٢٤٧ ]
أيُّها الوَاشُونَ مَا أَغفلَكُم لو عَلمتُم مَا جَرى لي مَا جَرَى
وَادّعيتُم عن فؤادِي سَلوَةً إن هَذَا لحَديثٌ مُفتَرَى
بينَ قَلبِي وسُلوِّي في الهوى. . . البَيت.
٦٢٤٤ - بَينَمَا الحُزنُ مُطبقًا بأُناسٍ إِذ أتاهُم منَ الزَّمانِ السُّرُورُ
بعدَهُ:
كالقضيبِ الذي تزحزحُهُ الرّيـ ـحُ صبًا مَرَّةً وأُخرَى دَبُورُ
٦٢٤٥ - بَيْنَما المَرءُ رَخيٌّ بَالهُ قَلَبَ الدَهرُ لَهُ ظَهر المِجَن
المجَنُّ: التُرْس.
امرؤ القَيْسِ:
٦٢٤٦ - بَينَما المَرءُ شِهَابٌ ثَاقبٌ ضَربَ الدَهرُ سَنَاهُ فَخَمد
محمّد بن شبلٍ في أخيه أَحمَد:
٦٢٤٧ - بَينَما المَرءُ شهَابٌ يَلتَظِي عَصَفَتْ ريحٌ عَلَيهِ فَهَمَد
دُكينُ بنُ سَعيدٍ الدَّارِميُّ:
٦٢٤٨ - بَينَمَا المَرءُ كَئِيبٌ مُوجَعٌ جَاءَهُ اللَّهُ بفَتحٍ فَبَهَج
الأَفوه الأودِي:
٦٢٤٩ - بَينَما النَّاسُ عَلَى عَليائِهَا إِذ هوَوا فِي هُوَّةٍ منهَا فَغَارُوا
٦٢٥٠ - بَيني وَبينَكَ حُرمَةٌ مَا غَالَها رَيبُ الزَّمانِ وَذمَّةٌ لَا تُخفَرُ
بعدَهُ:
_________________
(١) البيت في جمهرة الأمثال: ٢/ ١٢٥ من غير نسبة.
(٢) ديوان امرئ القيس: ٢١٧.
(٣) البيت في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٢٣.
(٤) البيت في ديوان الأفوه الأودي: ٧٣.
(٥) البيت في ديوان عبد الخفاجي: ٦٢.
[ ٥ / ٢٤٨ ]
وَمودَّةٌ مُزِجَتْ بأَيامِ الصِّبَا وَرأَتْ تَغيُّرَهُ فلَم يتغَيَّر
وَمِثلُهُ (١):
بَينَنا حُرمَةٌ وعَهدٌ وثيقُ وَعَلَى بَعضِنا لِبعضٍ حُقُوقُ
فاغتنم فرصَةَ الفِعال فَمَا يَدري مُطيقٌ لهَا متى لَا يُطيقُ
ابْنُ الحَجَّاجِ:
٦٢٥١ - بَيني وبَينَكَ وُدٌّ لَا يُغيّرُهُ بُعدُ المَزارِ وَعَهدٌ غَيرُ مُطَّرح
أَبياتُ ابن الحجَّاج، أوَّلُهَا:
قَالُوا غَدا العِيدُ فاستبشر بهِ فَرحًا فقُلتُ مَالِي وَمَا للعِيدِ وَالفَرَحِ
قَد كَان ذا وَالنَّوَى لَم تُمسِ نَازلةٌ بِعقوتي وَغرابُ البَين لمِ يَصِحِ
أَيَّامَ لَم يختَرِم قُربَى البَعادُ وَلَم يَغدُ الشَّتاتُ عَلَى شملِي ولم يَرحِ
فَاليَومَ بَعدك قَلبي غَيرُ مُتَّسعٍ لما يَسُرُّ وَصَدرِي غَيرُ مُنشَرحِ
بَيني وَبينكَ ودٌّ لا يُغيّرهُ بُعدُ، البَيتِ.
٦٢٥٢ - بَيني وَبينَكَ يا دَوحَ الحِمَى نَسب أَنَا وأَنتَ إِلى المَحبوبِ نَنتَسِبُ
٦٢٥٣ - بَيني وبَين لئام النَّاسِ مَعتَبةٌ مَا تَنقَضِي وَكرامُ النِّاسِ إِخوانِي
بعدَهُ:
إِذَا لَقيتُ لَئيمَ النَّاسِ عَنَّفَني وَإِن لَقيتُ كَريمَ القَومِ حَيَّانِي
الرضي الموسَوِيُّ:
٦٢٥٤ - بُيُوتُهُم سُودُ الذُرَى وَلنارهِم مَواقِدُ بيضٌ مَا بِهِنَّ رَمَادُ
٦٢٥٥ - بي تقْتَدي أَهلُ الغَرامِ إِنَّني لَهُم شرعتُ فِي الغَرامِ مَذهَبَا
_________________
(١) البيتان في نوادر المخطوطات: ١/ ١٤٥.
(٢) الأبيات في مرآة الزمان (ط العلمية) ١١/ ٥٢٥.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ٥١.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٤٣.
[ ٥ / ٢٤٩ ]
٦٢٥٦ - بي يَقْتَدي أَهل الهَوى وحَديثُهُ يُعزَى إِليَّ مُعَنعَنُ الإِسنَادِ
٦٢٥٧ - بي يَقْتَدي أهل الهَوى لانَّنِي شرعتُ في دين الهَوى المَذَاهبَا
هَذَا آخرُ حرفِ الباءِ المعجَمةِ بنُقطَةٍ وَاحدَةٍ من تَحت، وَهو أَربع مائةٍ وتسعة عَشَرَ بيتًا في كُرّاسين، وَوَرقةٍ واحدَةٍ، هذه الوَرقة آخرُها.
وَيتلوُهُ حَرفُ التاءِ المعجَمةِ من فوق بنقطَتين إِن شاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
* * *
[ ٥ / ٢٥٠ ]