[ ٥ / ٢٥١ ]
حَرفُ التَّاءِ
٦٢٥٨ - تَأبَى الدَّراهمُ إِلَّا كَشفَ أَرؤسِها إِنَّ الغَنيَّ الطَّويلَ الذَّيلِ مَيَّاسُ
مِن هَذَا البَابِ، قَولُ بَعضِهم:
تَابَ مِنَ الذَّنبِ أناسٌ ومَا تابَ من التَوبَةِ إِلَّا أَنَا
البَبَّغاءُ:
٦٢٥٩ - تَأبَى الدَّناءَةَ لي نَفسٌ نَفَاسَتُهَا تسعَى لغَيرِ الرِّضَا بالرِيِّ وَالشَّبعِ
الرَّضِي الموسَوِيُّ:
٦٢٦٠ - تَأبَى اللَّيالِي أَن تُديمَا بُؤسًا لخَلقٍ أَو نَعِيمَا
بعدَهُ:
وَالمَرءُ بالإقبَالِ يَبلُـ ـغُ وَادعًا خَطرًا جَسيمَا
فَإِذَا انقضَى إقبَالُه رَجَعَ الشَّفيعُ لَهُ خَصِيمَا
وَهُو الزَّمانُ إِذَا نَبَا سَلَبَ الذي أَعطَى قَديمَا
كَالرِّيحِ تَرجعُ عَاصِفًا مِن بَعدِمَا بدأَت نَسِيمَا
٦٢٦١ - تَأَبَى حَمِيَّةُ نَفسِي أَن أُحمِّلَها ذُلَّ السُؤَالِ فَمُت فقرًا ولَا تَسَلِ
المُتَنَبِّي:
٦٢٦٢ - تَأبَى خَلائِقُكَ الَّتِي شَرُفَت أَن لا تَحنَّ وَتذكُرَ العَهدَا
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٩٣.
(٢) البيت في شعر الببغاء (٢) (هلال): ٣٠٩.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٦٢، ٣٦٣.
(٤) البيت في شرح ديوانه للواحدي: ١٩.
[ ٥ / ٢٥٣ ]
الرَّاعِي:
٦٢٦٣ - تَأَبَى قُضَاعَةُ أَن تَرضا لَكُم نسبًا وَابنَا نَزارٍ فَأَنتُم بَيضَةُ البَلَدِ
أَبُو الرَّبيع الغَنَوِيُّ:
٦٢٦٤ - تَأَبَى ليَعصُرَ أَعراقٌ مُهذَّبَةٌ من أَن تُناسِبَ قومًا غيرَ أَكفاءِ
حَدَّثَ عَمرُو بن بحر قَالَ: أَتيتُ أَبَا الرَّبيع الغَنَويَّ وَكَانَ من أَفصحِ الناسِ بَلاغةً وَكانَ عَظيمًا في نفسِهِ فَقُلُت لِهُ في كلام جَرَى بيني وَبينَهُ يَا أَبَا الرَّبيع من خَيرُ الخَلقِ قَالَ النَّاسُ وَاللَّهِ قلتُ مَن خيرُ النَّاسِ قَالَ العَرَبُ وَاللَّهِ قلتُ مَن خيرُ العَربِ قَالَ مُضرُ وَاللَّهِ قلتُ مَن خَيرُ مُضَرَ قَال قَيسٌ واللَّهِ قلتُ فَمن خَيرُ قيسٍ قَالَ يَعصُر وَاللَّهِ قلتُ فَمن خيرُ يَعصرَ قَال غَنيٌّ وَاللَّهِ قلتُ: فمَن خيرُ غَنيٍّ قَالَ المُخاطبُ لكَ وَاللَّهِ قُلتُ فأنتَ خيرُ خَيرِ النَّاسِ قَالَ إِي واللَّهِ قُلتُ أَيسُرُّكَ أَنَّ تحتكَ ابنَهُ يَزيدَ بن المُهلَّبِ قَال لَا واللَّهِ قُلتُ وَلك ألفُ دِينارٍ قال لا وَاللَّهِ قلتُ ولكَ الجنَّةُ فأطرقَ ثم قَال على أن لَا تَلدَ منِّي وأنشدَ:
تأبَى ليعَصُرَ أَخلاقٌ مُهذَّبَةٌ، البيَتُ وبَعدهُ (١):
فَإن يَكُن ذاك حتمًا لَا مَردَّ لَهُ فاذكُر حُذيفَ فَإِنِّي غَيرُ آباءِ
أرادُ حُذيفةِ بنَ بَدرٍ الفَزَاريَّ وإِنَّما ذكَرهُ من بَينِ الأشرافِ لأَنَّهُ أقربَهُم إليَهِ نسبًا.
أَبياتُ محمَّد بن بَشِيرٍ، أَوَّلُهَا (٢):
اسمع صِفَاتِي وانتَفِع بوصَاتِي فلتَحيننَّ بذاك خَير حَياةِ
بَادر إِلى اللذاتِ إن هي أمكَنت بزَوالهنَّ بَوادر الأوقاتِ
_________________
(١) البيت في ديوان الراعي النميري: ٢٠٣.
(٢) البيت في الكامل في اللغة: ٢/ ١٥٢.
(٣) البيت في الكامل في في اللغة: ٢/ ١٥٢.
(٤) البيت الثاني والثالث في ديوان محمد بن حازم: ١١٣ والبيت الرابع في زهديات أبي العتاهية: ٤٩.
[ ٥ / ٢٥٤ ]
كم من مضيعٍ لذةٍ قَد أمكَنتْ لغدٍ وَليسَ غدٌ لَهُ بمَواتِ
حَتَّى إِذَا فاتَت وَفَاتَ طلَابُها ذَهبت عَليها نَفسُهُ حَسراتِ
تأتي المَكارِهُ حين يأتي جُملةً. البَيتُ.
وهَذَا شعرٌ متَنازَع يُروَى لأَبِي العَتاهيَةِ وهوَ بقَولهِ وَبكلَامهِ أشبَهُ ويُروى لمحمَّد بن حازمٍ وَتُروى لمحمَّد بن بشيرٍ.
ويقربُ من مَعنَى البَيت الأخير قَولُ الآخر (١):
عَارِضاتُ السُرور تُوزَنُ فيهِ وَالبلَايَا تُكَالُ بالقُفرانِ
٦٢٦٥ - تَأبَى نُفوسٌ نُفُوسَ قَومٍ وَمَا لَهَا عِندَهَا ذُنوبُ
بعدَهُ:
وَتصَطَفي أَنفسٌ نُفُوسًا وَمَا لَها عِندَهَا نَصِيبُ
مَا ذَاك إِلَّا لمُبهَمَاتٍ أَحكَمَها مَن لَهُ الغيُوبُ
مُصعَبُ بن عَبد اللَّهِ الزبيري:
٦٢٦٦ - تَأَتَّ لحَاجَتِي وَاشدُد قُواهَا فقَد صَارَتْ بمَنزلَةِ الضَّيَاعِ
بعدَهُ:
إِذَا أَرضَعتَهَا بلبَانِ أُخرَى أَضَرَّ بِها مُشَاركَةُ الرَّضاعِ
وَدُونَك فاغَتَنِم شُكرِي ونَشرِي وإيَّاكُم وكاشفَة القناعِ
قال مصعب بن عبد اللَّه الزبيري: سألتُ إسحَاقَ بن إبراهيم المُصعَبيَّ أَن يُكَلِّمَ المتوكِّلَ في أرزاقِ لي، فقال لكاتبه علي بن عيسى بن أبزود: أَثبت حَاجة أبي عبد اللَّه مَع حَاجةِ إسحَاقَ بن رَبعيّ، وإسحَاقَ الرافعِيّ، فكرهتُ ذلك، وَدَخَلَ الديوان، وكتبتُ إليه الأبياتَ الثلاث.
_________________
(١) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٢٢٦.
(٢) الأبيات في ترتيب المدارك: ٦/ ٢٢٠.
(٣) الأبيات في مجمع الأمثال: ١/ ٥١٤.
[ ٥ / ٢٥٥ ]
ومثله قول آخر:
أَفْرِدُ إِذَا جرَّدتَ في حَاجة فإِنَّها تنجحُ في سُرعَه
لا تَشْفَعنها بشبيهٍ بها فيهلِك الإِنجاحُ بالشُّفعَه
بَشَّارٌ:
٦٢٦٧ - تَأتي المُقيمَ وَمَا سَعَى حَاجَاتُهُ عَدَدَ الحَصَى وَيخيبُ سَعيُ النَّاصِبِ
قبلَهُ:
خَفِّض عَلى عُقبِ الزَّمان العَاقِبِ لَيس النَجاحُ مَعَ الحَريصِ الدائِبِ
تَأتِي المقيمَ وَمَا سَعَى حَاجَاتُهُ. . . البَيتُ، وبَعدَهُ:
وَإِذَا جَفَوتَ قَطَعت عنكَ مَنافعي والدَّر يقطَعُهُ جَفاءُ الحَالبِ
محمَّدُ بن بَشِيرٍ:
٦٢٦٨ - تَأتي المَكارِهُ حينَ تأتِي جُملةً وتَرَى السُّرورَ يجيءُ فِي الفَلتَاتِ
٦٢٦٩ - تَأتِي أُمورٌ فَمَا تَدرِي أعاجلُها خيرٌ لنَفسِكَ أَم مَا فيهِ تَأخيرُ
٦٢٧٠ - تَأتِي عَلى عِدَّةِ الجَميع فَتُفنيهِم وتَفنَى فِي آخِرِ العَدَد
كعبٌ الأَشقريُّ:
٦٢٧١ - تَأتي عَلينَا حَزَازاتُ النُفُوسِ فَلا نُبقي عَلَيهِم ولَا يُبقُونَ إن قَدرُوا
بعدَهُ:
ولا يقيلُونَنا في الحربِ عَثرتَنَا ولَا نُقيلُهُم يومًا إِذَا عَثَرُوا
لَا عُذرَ يُقبَلُ منَّا دُونَ أَنفسِنَا ومَا لَهُم عندَنَا عُذرٌ إِذَا اعتَذرُوا
_________________
(١) البيت الأول في الإعجاز والإيجاز: ١٤٩ ولا يوجد في الديوان، والبيت الثاني في مجمع الحكم: ٢/ ٤١٢، والبيت الثالث في التمثيل والمحاضرة: ٧٥.
(٢) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ١٥٦.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ٣٢٨.
(٤) الأبيات في الشعر في خراسان: ٢٤٧.
[ ٥ / ٢٥٦ ]
عُبيدُ اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود:
٦٢٧٢ - تَأثَّرَ حُبُّ عَثمةَ فِي فؤادي فبَاديهِ مَعَ الخَافِي يَسِيرُ
الحُصَينُ بنُ الحُمام المُرِّيُّ:
٦٢٧٣ - تَأَخَّرتُ أستَبقِي الحَيَاةَ فَلمَ أَجد لنَفسِي حَيَاةً مِثلَ أَن أتَقدَّمَا
٦٢٧٤ - تَأدَّب تَسُد أَو تَحظ فِي النَّاسِ إِنَّما يَفُوزُ بأَسنَى الحَظِّ أَهلُ التأَدُّبِ
المُبَرَّدُ:
٦٢٧٥ - تأَدَّب غَيرَ مُتَّكِلٍ عَلَى حَسَبٍ ولَا نَسَب
بعدَهُ:
فإنَّ مروءَةَ الرَّجُلِ الشَرِ يفِ بصالِح الأَدَبِ
وَشُب بتَواضُع حلمًا وجاهِد سَورةَ الغَضبِ
طَرِيقُ الخَيرِ مُشتَركٌ وَبَعدُ فإِنَّنا لأَبِ
إِذَا مَا شُبتَ حسن الدّ ينِ منكَ بزينَةِ الأَدَبِ
فَمِمَّن شئتَ كُن فَلقَد لَحِقتَ بأمحَضِ النَسَبِ
وهُو محمَّدُ بن يَزيدَ بن عَبدِ الأَكبَرِ المُلقَّب بالمُبَرَّدِ النحوي اللُغَوِيُّ.
٦٢٧٦ - تأدّب فإنَّ الفَتَى مَنْ غَدَا أَديبًا وما الفَخْرُ إِلَّا الأَدَبْ
الغَزِيُّ:
٦٢٧٧ - تَألَّبَ صَرفُ الدَّهرِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ عَلَيْنَا وَجَاءَتْ تَالِيَاتٍ عَجَائِبُه
بَعْدَهُ:
وَلَمَّا رَأَيتُ النَّاسَ قَصَّر فَهْمُهُم وَكُلٌّ عَنْ المُدَّاحِ يَزْوَرُّ جَانِبُهْ
_________________
(١) البيت في الجليس الصالح: ٦٢٥.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٢٠٧ منسوبًا إلى يزيد بن المهلب.
(٣) الأبيات في مختصر تاريخ دمشق: ٢٣/ ٣٦٣.
(٤) الأبيات في ديوان الغزي: ٦٤٥، ٦٤٦.
[ ٥ / ٢٥٧ ]
غَسَلْتُ يدي جَمْعًا مِنَ الشَّعْرِ كُلِّهِ وَمَا الشِّعْرُ بالفَنِّ المُقدم صاحبُهْ
نَزَّهْتُ نَفْسِي عَنْ أكَاذِيْب شاعِرٍ وَأَقْبَحُ فِي عَيْنِي مِنَ الكذِبِ كَاذِبُهْ
صَحَبْتُ خُطوبَ الدَّهْرِ حَتًّى ألِفْتُهَا فَصِرْتُ شَفِيْقًا أن تَبِينَ مَعَائِبُهْ
فَلَا تَعْذِلُونِي رُبَّ خِيمٍ مُذَمَّمٍ تَعَلَّمَهُ الإِنْسَانُ مِمَّنْ يُصَاحِبُهْ
٦٢٧٨ - تَألَّقَ البَرْقُ نَجْديًّا فَقُلْتُ لَهُ إِلَيْكَ يَا بَرْقُ إنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء:
٦٢٧٩ - تَألَّقُ الخُطُوبُ لَهَا ظَلَامٌ وَأسْفَرَ وَالزَّمَانُ لَهُ قُطُوبُ
أبْيَاتُ السَّرِيِّ يَمْدَحُ ابْنُ فَهْدٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَنُغْرِبُ فِي الشَّاءِ عَلَى ابْنِ فَهْدٍ فَمَا هُوَ فِي النَّدَى إِلَّا غَرِيْبُ
تَألَّقَ وَالخُطُوْبُ لَهَا ظَلَامُ. البّيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا شِيْمَتْ بَوَارِقُهُ اسْتَهَلَّتْ سَمَاءٌ مِنْ مَوَاهِبهِ تَصُوْبُ
فَمِنْ حَزْمٍ تَدِيْنُ لَهُ اللَّيَالِي وَمِنْ رَأيٍ تَبِيْنُ لَهُ العُيُوْبُ
المُسَّيَبُ بنُ عَلَسٍ:
٦٢٨٠ - تَامَتْ فُؤَادَكَ إِذَ عَرَضْتَ لَهَا حَسَن بِرَأي الحُبِّ مَا تَمِقُ
دِيْكُ الجِنِّ:
٦٢٨١ - تَأمَّلْ إِذَا الأحْزَانُ مِنْكَ تَكَاثَرَتْ أعَاشَ رَسُوْلُ اللَّهِ أم ضَمَّهُ القَبْرُ
٦٢٨٢ - تَأَمَّلْتُ أشْخَاصَ الخُطُوبِ فَلَمْ أُرَعْ بِأَفظَع مِنْ فَقْدِ الحَبِيبِ وَأَسْمَجِ
بَعْدَهُ:
أأطْلُبُ أنْصارًا عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَمَا ثَوَى مِنْهُمُ فِي التُّربِ أَوْسِي وَخَزْرَجِي
_________________
(١) البيتان في لباب الآداب لأسامة: ١٩٠ لغلام من بني أمية.
(٢) الأبيات في ديوان السري الرفاء: ٤٥.
(٣) البيت في الحيوان: ٣/ ٢٣٦.
(٤) البيت في ديوان ديك الجن: ٦٩.
(٥) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ٤١٥، ٤١٨.
[ ٥ / ٢٥٨ ]
٦٢٨٣ - تَأمَّلْتُ الوَرَى جِيْلًا فَجِيْلا فَكَانَ كَثِيْرُهُم عِنْدِي قَلِيْلا
قَوْلُهُ تَأَمَّلْتُ الوَرَىْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إذَا مَا شِئتَ أَنْ يَلْقَاكَ مِنْهُمْ عَدُوٌ فَاتَّخِذْ مِنْهُمْ خَلِيْلًا
فَإِمَّا أَنْ تُغَالِبَهُمْ عَزِيْزًا وَإِمَّا أَنْ تُدَارِيْهِمْ ذَلِيْلا
وَلَسْتُ مِنَ الهَوَانِ وَلَيْسَ مِنِّيْ فَألْبَسُهُ وَأَدَّرِع الخُمُوْلَا
وَلَمْ أَحْمَدْ لِعَارِفِهِ جَوَادًا وَلَمْ أَذْمَمْ عَلَى مَنْعٍ بَخِيْلَا
المَعَرِّيُّ فِي الدُّنْيَا:
٦٢٨٤ - تَأمَّلْتُهَا عَصْرَ الشَّبَابِ فَلَمْ تَسُغْ وَلَيْسَ لَهَا بَعْدَ الَمشِيْبِ مَسَاغُ
أَبُو تَمَّامٍ:
٦٢٨٥ - تَأمَّلْ خَلِيْلِي هَلْ تَعُدَّنَ سَالِمًا إِلَى آدَمٍ أمْ هَلْ تَعُدَّ ابنَ سَالِمِ
أبْيَاتُ أبِي تَمَّامَّ فِي المَرْثِيَّةِ:
أَمَالِكُ إِنَّ الحُزْنَ أحْلَامُ نَائمٍ وَمَهْمَا يَدُمْ فَالوَجْدُ لَيْسَ بدَائمِ
أَمَالِكُ أَفْرَاطُ الصَّبَابَةِ تَارِكٌ حَنًى وَاعْوِجَاجًا فِي قَنَاةِ المَكَارِمِ
تَأَمَّلْ خَلِيْلَيَّ هَلْ تَعُدَنَّ سَالِمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَتَىْ تُرِعْ هَذَا المَوْتَ عَيْنًا بَصيْرَةً تَجدْ عَادِلًا مِنْهُ شَبيْهًا بِظَالِمِ
وَقَالَ عَلِيّ فِي التَّعَازِيْ لأشْعَثٍ وَخَافَ عَلَيْهِ بَعْضَ تِلْكَ المَآثِمِ
أَتَصْبرْ لِلْبَلْوَى عَزَاءً وَحَسْبَةً فَتؤجَرَ امْ تَسلُوَ سلوَّ البَهَايِمُ
خُلِقْنًا رِجَالًا لِلتَّجَلُّدِ وَالأَسَى وَتِلْكَ الغَوَانِي لِلبُكَا وَالمَأاتِمِ
وَلَمْ يَحْمُدُوْا مِنْ عَالَمِ غَيْرِ عَامِلٍ خِلَافًا وَلَا مِنْ عَامِلٍ غَيْرُ عَالِمِ
رَأَوْا طَرَقَاتِ العَجْزِ عُوْجًا فَظِيْعَةً وَأفْظَعُ عَجْزٍ عِنْدَهُمْ عَجْزُ حَازِمِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الأبيوردي: ٢٤٩.
(٢) البيت في بغية الطلب في تاريخ حلب: ٢/ ٩٠٨.
(٣) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٦٠.
[ ٥ / ٢٥٩ ]
٦٢٨٦ - تَأَمَّلْ فَإِنْ كَانَ البُكَا رَدَّ هَالِكًا عَلَى أحَدٍ فاجْهَدْ بُكاكَ عَلَى عَمْرِو
حَكَى المبرَّدُ قَالَ: رَوَى الرُّوَاةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن عَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِب كَانَ وَالِيًا عَلَى اليَمَنْ مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ (﵇)، فَشَخَص إِلَى عَلِيٍّ (﵄)، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى اليَمَنِ عَمْرو بنُ أَرَاكَةَ الثَّقَفِيّ، فَوَجَّهَ مُعِاوَيَةُ
إِلَى اليَمَنِ، وَنَوَاحِيْهَا بُسْرَ بْن أَرْطَاةَ العَامِرِيَّ، فَقَتَلَ عَمْرو بْن أَرَاكَةَ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ أَخُوْهُ عَندُ اللَّهِ جَزَعًا عَظيْمًا، فَقَالَ أبُوْهُ:
لَعَمْرِي لَئِنْ اتبَعْتَ عَيْنَكَ مَا مَضَى بِهِ الدَّهْرُ أو سَاقَ الحمَامُ إِلَى القَبْرِ
لتَنْفِدَنْ مَاءَ الشُّؤونِ بِأسرِهِ وَلَو كُنْتَ تَمْرِيهنَّ مِنْ ثَبَجِ البَحْرِ
وَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ إِذْ خَنَّ بَاكِيًا تَعَزَّ وَمَاءُ العَيْن مُنَهُمِرٌ يَجْرِي
تَأمَّل فإن كَانَ البكا رَدَّ هَالِكًا. . . البيتُ. ثَبَحُ كُلِّ شَيءٍ: أوسَطُهُ، وَالخَنينُ بِالخَاءِ المعجة بُكَاءٌ فِي غُنَّةٍ. قَالَ: وَكَانَ بُسْرُ بنُ أرطَاةَ فِي تِلْكَ الحُرُوبِ أُرْشِدَ عَلَى ابنين لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ (﵁) وَهُمَا طِفْلَانِ، وَأُمُّهُمَا مِنْ بَنِي الحَرثِ بن كَعْبٍ، فَوَارَتْهُمَا عَنْهُ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَخَذَهُمَا مِنْ تَحْتِ ذَيْلِهَا، فَقَتَلَهُمَا.
٦٢٨٧ - تَأَمَّلْ فَمَا تَسْطِيْعُ رَدَّ مَقَالَةٍ إِذَا القَوْلُ فِي زَلَّاتِهِ فَارَقَ الفَمَا
البُحْتُرِيُّ:
٦٢٨٨ - تَأمَّلْ مِنْ خِلَالِ السُّجْفِ وَانْظُرْ بِعَيْشِكَ مَا شَرِبْتُ وَمَنْ سَقَانِي
أَبْيَاتُ البُحْتُرِيِّ: أَوَّلُهَا:
عَنَانِي مِنْ صُدُوْدُكِ مَا عَنَانِي وَعَاوَدَنِي هَوَاكِ كَمَا بَدَانِي
عَذِرْتُ عَلَى التَصَابِي مَنْ تصَابَى وَآثَرَتُ الغِوَايَةُ وَالغَوَانِي
_________________
(١) الأبيات في التعازي والمراثي: ٤١.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٩٤.
(٣) الأبيات في ديوان البحتري: ٤/ ٨٣٥ وما بعدها.
[ ٥ / ٢٦٠ ]
وَكَمْ غُسِّلْتُ مُدَّلِجًا بِصَحْبِيْ عَلَى مُتَصفِرِ النَّاجُوْدِ قَانِ
أغَادِيْ أَرْجُوْ أَنَّ الرَّاح صرْفًا عَلَى تُفَّاحِ خَدٍّ أرْجُوَانِيْ
إذَا مَالَتْ يَدِيْ بِالكَأْسِ رُدَّتْ بِكَفِّ خَصيْبِ أطْرَافِ البَنَانِ
تأملْ مِنْ خِلَالِ السَّجْفِ وَانْظرْ. البَيْتُ وبَعْدَهُ:
تَرَى شَمْسَ الضحَى تَدْنُوْ بِشَمْسٍ إلَيَّ مِنَ الرَّحِيْقِ الخُسْرُوَانِي
سُبُوْتُ الاصْطِبَاحِ مُعْتِمَاتٌ وَأَحْظَاهُنَّ سَبْتُ المَهْرَجَانِ
المَعَرِّيُّ:
٦٢٨٩ - تَأمَّلنَا الزَّمَانَ فَمَا وَجْدَنَا إِلَى طِيْبِ الحَيَاةِ لَهُ سَبِيلا
بَعْدَهُ:
ذَرِ الدُّنْيَا إِذَا لَمْ تَحْظَ مِنْهَا وَكُنْ فِيْهَا كَثِيرًا أَوْ قَلِيلا
وَأصْبِحْ وَاحِدَ الرَّجُلَيْنِ إمَّا مَلِيْكًا فِي المَعَاشِرِ أو أبِيلا
الأبيلُ: المتدَيِّنُ النَّاسِكُ، وَأصْلُ ذَلِكَ فِي الذِي يضربُ بالنَّاقُوس، وَالمُرَادُ بِهِ الرَّاهِبُ. يُقَالُ: تأبَّلَ الوَحْشُ إِذَا امْتَنَعَ مِنْ شُرْبِ المَاءِ، وَاسْتَغْنَى عَنْهُ بِالرَّطِبِ مِنَ الكَلَاءِ.
العَلَوِيُّ، وَقَد رُئي الهِلَالُ:
٦٢٩٠ - تَأمَّلْ نُحُولِي وَالهِلَالَ إِذَا بَدَا لِلَيْلَتِهِ فِي أُفْقِهِ أَيَّنَا أَضْنَى
بَعْدَهُ:
عَلَى أَنَّهُ يَزْدَادُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ نُمُوًّا وَجِسْمِي بِالضَّنَى أبَدًا يَفْنَى
الغَزِّيُّ:
٦٢٩١ - تَأمِيلُ عَوْدِ عَشِيَّاتِ الحِمَى سَفَهٌ كَمْ مُنْيَةٍ قَصَّرَتْ عَنْهَا يَدُ الزّمَنِ
_________________
(١) الأبيات في سقط الزند: ١٥٩.
(٢) البيت في من غاب عنه المطرب: ٥٨.
(٣) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٣٥.
[ ٥ / ٢٦١ ]
عَبْدُ الوَلِيِّ بنُ عَبْدِ السَّرَايَا:
٦٢٩٢ - تَأنَّ إِذَا أَرَدْتَ النُّطْقَ حَتَّى تُصِيبَ بِسَهْمِهِ غَرَضَ البَيَانِ
بَعْدَهُ:
وَلَا تُطْلِقْ لِسَانَك لَيْسَ شَيْءٌ أَحَقُّ بِطُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانِ
قَالَ يَاقُوْتُ الَحَمْوِيْ فِي كِتَابِ مُعْجَمِ البُلْدَانِ عِنْدَ ذِكْرِهِ جَرْجَا قَالَ هِيَ قَرْيَةٌ مِنْ أعْمَالِ الصَّعِيْدِ قُرْبَ أخمِيْمَ يُنْسَبْ إِلَيْهَا عَبْدُ الوَلِيّ بْنُ عَبْدِ السَّرَايَا بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الأنْصَارِيُّ فَقِيْهٌ شَافِعِيٌّ كَانَ خَطِيْبَ بَلْدَتِهِ. أنشدني نَجْمُ الدِّيْنِ أَبْوْ الرَّبِيعْ سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المَكِيُّ قَالَ أنشدني الخَطِيْبُ عَبْدُ الوَليِّ لِنَفْسِهِ. تَأنَّ إِذَا أرَدْتَ النُّطْقَ حَتَّى. . البَيْتَانِ.
وَمِنْ بَابِ (تَأَنَّ). قَوْلُ:
تَأَنَّ صُرُوْفَ الحَادِثَاتِ لَعَلَّها تُدِيْلُكَ مِنْ بُعْدِ الأَحِبَّةِ بالقربِ
ابْنُ هِنْدُو: [من مخلع البسيط]
٦٢٩٣ - تَأَنَّ فَالمَرْءُ إِنْ تَأَنَّى أَدْرَكَ لَا شَكَّ مَا تَمَنَّى
بَعْدَهُ:
وَمَا لِمُسْتَوفِزٍ عَجُولٍ حَظٌّ سِوَى أَنَّهُ تَعَنَّى
٦٢٩٤ - تَأَنَّ فَإنَّ الدَّهْرَ سَوْفَ يَعُودُ وَمنْ بَعْدِ أيَّامِ النُّحُوسِ سُعُودُ
بَعْدَهُ:
أَنَا النَّجْمُ إِنْ أبْصَرْتَنِي اليَوْمَ هَابِطًا فَلِلنَّجْمِ مِنْ بَعْدِ الهُبُوطِ صُعُودُ
٦٢٩٥ - تأنَّ فِي الشَّيْءِ إِذَا رُمْتَهُ لِتُبْصِرَ الرُّشْدَ مِنَ الغَيِّ
_________________
(١) البيت في الوافي بالوفيات: ١٩/ ١٩٣.
(٢) البيتان في معاهد التنصيص: ١/ ١٨٤، ديوانه ٢٥٤.
(٣) البيتان في ديوان البستي (رفد): ٤٥٨.
[ ٥ / ٢٦٢ ]
بَعْدَهُ:
لَا تتبَعَنْ كُلَّ دُخَانٍ تَرَى فَالنَّارُ قَدْ تُوقَدُ لِلكَيِّ
٦٢٩٦ - تأنَّ وَلَا تُعْجِلْ بِلَوْمِكَ صَاحِبًا لَعَلَّ لَهُ عُذْرًا وَأَنْتَ تَلُومُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: "رَوِّ تَحْزُمْ، فَإِذَا اسْتَوْضَحْتَ فَاعْزِمْ" مَعْنَاهُ لَا تَعْجَلْ بِشَيءٍ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مَا أنْتَ فَاعِلُهُ.
٦٢٩٧ - تَأَنَّيْتكُمْ بُقْيَا الصَّدِيقِ لِتَقْصِدُوا وَتَأبَوْنَ إِلَّا أَنْ تحِيدُوا عَنِ القَصْدِ
٦٢٩٨ - تَاهَ عَلَى آدَمَ فِي سَجْدَةٍ وَصَارَ قَوَّادًا لِذُرِّيَّتِهْ
قَبْلَهُ:
عَجِبْتُ مِنْ إبْلِيسَ فِي تِيهِهِ وخُبْثِ مَا أظْهَرَ مِنْ نِيَّتِهْ
تَاهَ عَلَى آدَمَ فِي سَجْدَةٍ. . . البَيْتُ.
صَالِحِ بنُ عَبْدِ القُدُّوسِ:
٦٢٩٩ - تَاهَ عَلَى اخْوَانِهِ هَيْثَمٌ فَصَارَ لَا يَطْرِفُ مِنْ كِبْرِهِ
بَعْدَهُ:
أَعَادَهُ اللَّهُ إِلَى حَالِهِ فَإِنَّهُ يَحْسُنُ فِي فَقْرِهِ
منقول من خَطِّ ابن مُقْلَةَ قَالَ: أَنشَدَنَا أَبُو العَبَّاسِ المُبَرّد.
أَبُو نَواسٍ:
٦٣٠٠ - تَأَيَّ مَوَاعِيدَ الكِرَامِ فَرُبَّمَا حَمَلْتَ مِنَ الإِلْحَاحِ سَمْحًا عَلَى البُخْلِ
_________________
(١) البيت في المنصف: ١٥٠.
(٢) البيت في الموشى: ١٤٦ منسوب إلى الخليع.
(٣) البيتان في البيان والتبيين: ١/ ٤٩ منسوبان إلى بعض خلفاء بغداد.
(٤) البيتان في صالح بن عبد القدوس: ١٤٩.
(٥) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ١٣٦ ولا يوجدان في الديوان.
[ ٥ / ٢٦٣ ]
قَبْلَهُ:
وَمَا طَلَبُ الحَاجَاتِ مِمَّنْ يَرُومُهَا مِنَ النَّاسِ إِلَّا المُصْبِحُونَ عَلَى رِجْلِ
تَأيَّ مَوَاعِيْدَ الكِرَامِ. . . البَيْتُ. مَنْقُولٌ مِنْ خَطِّ أَبِي اسْحَاقْ الصَّابِئ، وَتَمَثّل الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ بِالبَيْتِ الأخِير.
وَمِنْ بَاب (تَبَادْر)، قَوْلُ أَبِيْ زَبيْدٍ فِي تَعْييْرِ مَنْ سَارَعَ إلَىْ إيْقَاعْ الَحرْب فَلَمَّا رَآهَا أَحْجَمَ عَنْهَا (١):
تُبَادِرُنِي كَأَنِّي فِي أَكُفِّهِمْ حَتَّى إذَا مَا رَأَوْني ثَابِتًا نَزَعُوْا
وَاسْتَحْدَثَ القَوْمُ أَمْرًا غَيْرَمَا وَهِمُوْا وَطَارَ أَنْصارُهُمْ شَتَّى وَمَا جَمَعُوْا
وَقَالَ المُتَنَبِّيْ فِي قَرِيْبٍ مِنْهُ (٢):
وَخَيْلٍ حَشَوْنَاهَا الأسِنَّةَ بَعْدَمَا تَكَدَّسْنَ مَنْ هُنَّا عَلَيْنَا وَمَنْ هُنَّا
ضُرِبْنَ إلَيْنَا بِالسِّيَاطِ جَهَالَةً فَلَمَّا تَعَارَفْنَا ضرِبْنَ بِهَا عَنَّا
كَشَاجِمُ:
٦٣٠١ - تُبَارِزُنِي وَعِرْضُكَ مِنْ رَصَاصٍ فَكَمْ يَبقِى عَلَى نَارِ القَرِيضِ
أَبْيَاتُ أبِي الفَتْحِ كَشَاجِمَ. بَعْدَ قَوْلِهِ تُبَارِزُنيْ:
وَكَيْفَ تَطيْقُ نَافِلِةَ المَعَالِيْ وَنَفْسُكَ لَيْسَ تَنْهَضُ بِالفُرُوْضِ
إذَا لَمْ تُرْجَ فِي حَالِ ارْتفَاعٍ نَدِمْتَ إذَا نَزَلْتَ إلَىْ الحَضيْضِ
٦٣٠٢ - تُبَارِزُنِي وَنَفْسُكَ مِنْ رَصَاصٍ وَكَمْ يَقِيْ عَلَى النَّارِ الرَّصَاصُ
٦٣٠٣ - تَبَارَكَتْ أَمْوَاهُ البِلَادِ بِأَسْرِهَا عِذَابٌ وَخُصَّتْ بِالمُلُوحَةِ زَمْزَمُ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي زبيد الطائي: ١٠٩، ١١٠.
(٢) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٦٧.
(٣) البيتان في ديوان كشاجم: ٢٣٣.
(٤) البيت في ديوان كشاجم: ٢٣٣ (الحاشية).
(٥) البيتان في تحرير الحبير: ٤١٩ ولم ترد في الديوان.
[ ٥ / ٢٦٤ ]
بَعْدَهُ:
هُوَ الحَظُّ عَيْرُ الوَحْشِ يَسْتَافُ أَنْفُهُ الخُزَامَى وأَنْفُ العَودِ بِالعُودِ يُخْزَمُ
المَجْنُونُ:
٦٣٠٤ - تَبَارَكَ رَبِّي كَمْ لِلَيْلَى إِذَا انْتَجَتْ بِهَا النَّفْسُ عِنْدِي مِنْ خَصِيمٍ وَشَافِعِ
يقُولُ مِنْهَا:
وَمَا بنْتُ إِلَّا خَاصَمَ البَيْنَ حُبُّهَا بِحَالَيْنِ مِنْ قَلْبِي مُطِيْع وَسَامِعُ
٦٣٠٥ - تَبَاعَدْتُ عَنْ سُوْءٍ وَشَرٍّ وَإِنَّمَا إِلَى كُلِّ ذِي خَيْرٍ وَخَيْرٍ تَقَرُّبِي
بَعْدَهُ:
وَتَسْخَرُنِي عَيْنُ العَدُوِّ حَرَارَةً كَمَا لَمْ تَزَلْ عَيْنُ الوَليِّ تَقَرُّ بِي
الشِّبْلِيُّ ﵀:
٦٣٠٦ - تَبَاعُدُ ذَاتِ البَيْنِ لَيْسَ بِضَائِرٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ القُلُوبِ تَبَاعُدُ
بَعْدَهُ:
وَكُلُّ حَبِيبٍ غَابَ عَنْهُ حَبِيبُهُ مَتَى غَابَ عَنْهُ فَهُوَ فِي القَلْبِ شَاهِدُ
لَيْسَ افِترِاقٌ فِي المَوَدَّةِ بَيْنَنَا وَأَيُّ إفترَاقٍ وَالطِّبَاعَانِ وَاحِدُ
الرَضِيُّ المُوسَوِيُّ:
٦٣٠٧ - تَبَاعَدَ عَنِّي مَنْ غَرَامِي لِأجْلِهِ وَيَقْرُبَ مِنْ قَلْبِي لَهُ غَيْرُ وَامِقِ
أَعْرَابِيٌّ:
٦٣٠٨ - تَبَاهَوْا بِرَفْعِ الدُّوْرِ حَتَّى كَأَنَّهَا جِبَالٌ وَمَا تَنْدَىْ بِخَيْرٍ شِعَابُهَا
_________________
(١) البيتان في تاريخ دمشق: ٤٩/ ٣٩٤ ولا يوجدان في الديوان.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٤.
(٣) الأبيات في ديوان المعاني: ٢/ ١٩٩ منسوبة إلى أعرابي.
[ ٥ / ٢٦٥ ]
بَعْدَهُ:
وَلَيْسُوا بِفِتْيَانِ السَّمَاحَةِ والنَّدَى وَلَكِنَّ فِتْيَانًا تَسَرَّى ثِيَابُهَا
لَقَدْ أَصْبَحَتْ أَضْيَافُ آلِ عُطَارِدٍ خِمَاصًا مَطَايَاهَا خِفَافًا عِيَابُهَا
التِّهَامِيُّ:
٦٣٠٩ - تَبًّا لِقَلْبٍ لَيْسَ فِيهِ مَوْضِعٌ إِلَّا لِحُبِّ فُلَانَةٍ وَفُلَانِ
٦٣١٠ - تَبًّا لمُؤثِرِ دُنْيَا لَا تَدُومُ لَهُ سَرَّاؤُهَا وَهُوَ مِنْ ضَرَّائِهَا وَجِلُ
بَعْدَهُ:
وَمِنْ مُشِيدٍ لَهَا وَالمَوْتُ يَهْدِمُهُ وَمُطَمَئِنٍّ إِلَيْهَا وَهُوَ يَنْتَقِلُ
٦٣١١ - تَبًّا لَهُمْ جَمَعُوا مَالًا وَغَالَهُم عَنْهُ الحِمَامُ فَمَا فَازُوا بِمَا جَمَعُوا
الوَزِيرُ المَغْرِبِيُّ:
٦٣١٢ - تُبْتُ مِنْ كُلِّ مَأْثَمٍ فَعَسَى يُمْحَى بِهَذَا الحَدِيثِ ذَاكَ القَدِيمُ
عُمَارَةُ بْنُ عَقِيلٍ:
٦٣١٣ - تَبَحَّثْتُمُ سُخْطِي فَغَيَّرَ بَحْثُكُمْ سَجِيَّةَ نَفْسٍ كَانَ نُصْحًا ضَمِيْرُهَا
وَمِنْ بَابِ (تَبَدَّتْ) قَوْلُ سَلْمٍ الخَاسِرُ (١):
تَبَدَّتْ فَقْلُتُ الشَّمْسَ عِنْدَ طُلُوْعِهَا بِجِلْدٍ غَنِيِّ اللَّوْنِ عَنْ أثَرِ الوَرْسِ
فَلَمَّا كَرَرْتُ الطَّرْفَ قُلْتُ لِصاحِبِيْ عَلَى مِرْيَةٍ مَائُهَا هُنَا مَطْلِعُ الشَّمْسِ
٦٣١٤ - تَبَدَّتْ لنا كَالشَّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةٍ بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ
_________________
(١) البيت في ديوان التهامي: ١٥٠.
(٢) البيت في خريدة القصر (أقسام أخرى): ٢/ ٧٣٨ منسوبًا إلى ابن مفرج.
(٣) البيت في الذخيرة في محاسن الجزيرة: ٨/ ٥١٤.
(٤) البيت في ديوان عمارة بن عقيل: ٥٦.
(٥) البيتان في الحيوان للجاحظ: ٣/ ٤٤.
(٦) البيت في ديوان قيس بن الخطيم: ٣٥.
[ ٥ / ٢٦٦ ]
٦٣١٥ - تَبَدَّلَ بي خِلًّا فخَالَلْتُ غَيْرَهُ وَخَلَّيْتُهُ لَمَّا أَرَادَ تَبَاعُدِي
الغَزَّالِيُّ:
٦٣١٦ - تَبَدَّلَتِ الأَخْلَاقُ مِنَّا وَمِنْهُمُ وَمَنْ ذَا عَلَى الأَيَّامِ لَا يَتبدَّلُ
قَبْلَهُ:
صَحَبْنَا أُنَاسًا أكْرَمِينَ أعِزَّةً وَسَاعَدَهُمْ إِقْبَالُ دَهْرٍ فَأَقْبَلُوا
وَلَمَّا عَلَوا أبْدَوا جَفَاءً وَنَبْوَةً وَغَرَّتْهُمُ الوَاشُونَ حَتَّى تَزَيَّلُوا
فَلَا حِينَ هَمُّوا بِالجَفَاءِ تَرَفَّقُوا وَلَا حِينَ هَمُّوا بِالقَطِيعَةِ أَجْمَلُوا
فَلَمَّا رَأيْنَا عَطْفَهُمْ غَيْرَ رَاجِعٍ رَجِعْنَا إِلَى الأمْرِ الَّذِي هُوَ أَجْمَلُ
تَبَدَّلَتِ الأَخْلَاقُ مِنَّا وَمِنْهُمُ. . . البَيْتُ. هُوَ الأُسْتَاذُ نَاصرُ بْنُ مَنْصُور البُستِيّ الغَزَّالِيُّ.
٦٣١٧ - تبَدَّلْتُ بَعْدَ الخَيْزُرَانِ جَرِيْدَةً وَبَعْدَ ثِيَابِ الخَزِّ أَحْلَامَ نَائِمِ
٦٣١٨ - تَبَدَّلْتَ فَاسْتَبْدَلْتُ عَنْكَ فَعَاضَنِي بَدِيْلِي وَمَا أغْنَتْكَ عَنِّي البَدَائِلُ
مِثْلُهُ:
تَبَدَّلْتَ وَتَبَدَّلْنَا وَأَخْسَرُنَا مَنِ ابْتَغَى عوَضًا يُغْنِي فَلَمْ يَجِدِ
البَدِيهِيُّ:
٦٣١٩ - تُبْدِي الشَّجَاعَةَ حَيْثُ لَا حَرْبٌ يَكُونُ وَلَا هِيَاجُ
عُمَارَةُ بْنُ عَقِيلٍ:
٦٣٢٠ - تُبْدِي لَكَ العَيْنُ مَا فِي نَفْسِ صَاحِبِهَا مِنَ الشَّناءَةِ والوُدِّ الَّذِي كَانَا
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في أمالي القالي: ٢/ ١٨٣.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٣/ ٤٠ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في ديوان عمارة بن عقيل: ٩٧.
[ ٥ / ٢٦٧ ]
إِنَّ البَغِيْضَ لَهُ عَيْنٌ يَصدُّ بِهَا لَا يَسْتَطِيعُ لِمَا فِي القَلْبِ كِتْمَانَا
وَعَيْنُ ذِي الوُدِّ لَا تَنْفَكُّ مُقْبِلَةً تَرَى لَهَا مِحْجَرًا بَشًّا وَإِنْسَانَا
وَالعَيْنُ تَنْطِقُ وَالأَفْوَاهُ صَامِتَةٌ حَتَّى تَرَى مِنْ ضَمِيرِ القَلْبِ تبْيَانَا
ابْنُ عَمَّارٍ وَزِيرُ المَغْرِبِ:
٦٣٢١ - تَبَرَّعْتَ بِالمَعْرُوفِ قَبْلَ سُؤَالِهِ وَعُدْتَ بِمَا أَبْدَيْتَ وَالعَوْدُ أَحْمَدُ
بَعْدَهُ:
فأتاقَ حَوضِيْ مِن نَدَاكَ تَبَجُّسٌ وَنَمَّقَ رَوْضي مِنْ رِضَاكَ تَعَهُّدُ
فَإِنْ لَمْ أَكُنْ أشْكُرُكَ صادِقَ نِيَّةٍ تَقُومُ عَلَيْهَا آيَةُ النُّصْحِ تَشْهَدُ
فَمَا صحَّ لِي دِيْنٌ وَلَا بَرَّ مَذْهَبٌ وَلَا كَرمتْ نَفْسٌ وَلَا طَابَ مَوْلدُ
يُخَاطِبُ المُعْتَمِدَ عَلَى اللَّه صاحِبَ المَغْرِبِ وَكَانَ وَزِيرَهُ.
السَّلَامِيُّ المخزُوميُّ:
٦٣٢٢ - تَبَسَّطْنَا عَلَى الآثامِ لَمَّا رَأَيْنَا العَفوَ من ثَمَرِ الذُنُوبِ
قَوْلُ أبِي الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامِيِّ المَخْزُوْمِيِّ:
تَبَسَّطْنَا عَلَى الآثَامِ لَمَّا رَأَيْنَا العَفْوَ مِنْ ثَمَرِ الذُّنُوْبِ
قَالَ الغَزَالِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: لَوْلَا أَنَّ العَفْوَ مِنْ صِفَتِهِ لَمَا عَصاهُ أَهْلُ مَعْرِفَتِهِ.
قِيْلَ وَكَانَ الصاحِبُ بْنُ عَبَّادَ يَسْتَحْسِنُ هَذَا البَيْتَ أعْنِيْ قَوْلَهُ: تَبَسَّطنَا، البَيْتُ. وَكَانَ يَتَمَثَّلُ بِهِ كَثيْرًا وَيَقُوْلُ مَا دَرَى قَائِلُهُ أَيَّ دُرَّةٍ رَمَى بِهَا وَأَيَّ غُرَّةٍ سَيَّرَهَا وَخَلَّدَهَا.
قَالَ أَبُوْ مَحْفُوْظٍ مَعْرُوْفٍ الكَرْخِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: طَلَبُ الجَنَّةِ بِلَا عَمَلٍ ذَنْبٌ مِنَ الذُّنُوْبِ. وَانْتِظَارُ الشَّفَاعَةِ بِلَا سَبَبٍ نَوْعٌ مِنَ الغُرُوْرِ وَرَجَاءُ رَحْمَةِ مَنْ لَا يُطَاعُ جَهْلٌ وَحُمْقٌ بَلْ جُنُوْنٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ العَفْوُ يَكُوْنُ عَنِ المُقِرِّ لَا عَنِ المُصِرِّ. وَقَالَ بَعْضُ
_________________
(١) الأبيات في قلائد العقيان: ٨٩.
(٢) الأبيات في شعر السلامي: ٥٧.
[ ٥ / ٢٦٨ ]
البُلَغَاءِ الأَصاغِرُ يَهْفُوْنَ وَالأَكَابِرُ يَعْفُوْنَ (١).
إِبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
٦٣٢٣ - تَبَسَّمَتْ فَأَضَاءَ البَيْتُ فَالْتَقَطَتْ حَبَّاتِ مُنْتَثِرٍ فِي نُورِ مُنْتَظِمِ
يَقُوْلُ قَبْلَهُ مِنْ قَصْيدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا الإمَامَ المُسْتَظْهِرَ بِاللَّهِ:
أَمَّتْ أُمَيْمَةُ شعْبًا دُوْنَهُ عَلَمٌ وَالأَرضُ فِي مَلْبَسٍ غُفْلٍ بِلَا عَلَمِ
لَمْ يُخِفْهَا غَيْهَبٌ لَكِنْ أَحَاطَ بِهَا كَمَا أَحَاطَ دُخَانُ النَّارِ بِالضَّرَمِ
حَتَّى إِذَا طَاحَ عَنْهَا المِرْطُ مِنْ دَهَشٍ وَانْحَلَّ بِالضَّمِّ سِلْكُ العِقْدِ فِي الظُلَمِ
تَبَسَّمَتْ. . . البَيْت، بَعْدَهُ:
لأَيًا تَبَيَّنَ لِيْ وَالعِلْمُ تَجْربَةٌ إِنَّ المَكَارِمَ كَانَتِ أَلْسُنَ الشِّيَمِ
مِنْهَا الفَصِيْحُ وَمِنْهَا مَا يُنَاقِضُهُ وَإِنْ خَطَبْنَ بِلَا صَوْتٍ وَلَا نَغَمِ
لَا قَدَّمَ الشَّهْمُ إِلَّا حَدُّ صَارِمِهِ وَإِنْ غَدَا فَارِسَ القُرْطَاسِ والقَلَمِ
وَلَا مَضَى السَّيْفُ إِلَّا فِي يَدَي بَطَل فَقَدْ تَطُوْلُ يَدُ الرِّعْدِيْدِ بِالخَذِمِ
عَلَيَّ نَصبُ المَعَانِيْ فِي مَنَاصِبِهَا فَإنْ كَبَتْ دُوْنَهَا الأفْهَامُ لَمْ أُلَمِ
خَيْرُ النَّدَىْ مَا تَحَلَّى العَاطِلُوْنَ بِهِ وَأَحْسَنُ النَّصْرِ مَا يُهْدَى لِمُنْهَزِمِ
مَاليْ سِوَى الكَرَمِ المَعْهُوْدِ مِنْ سَبَبٍ هَلْ عِنْدَكُمْ سَبَبٌ أقْوَى مِنَ الكَرَمِ
السَّلَامِيُّ:
٦٣٢٤ - تَبَسَّمْتَ وَالخَيْلُ العِتَاقُ عَوَابسٌ وَأَقْدَمْتَهَا وَالحَربُ لَمْ تَتَأَجَّجِ
بَعْدَهُ:
فَمَا وَطِأَتْ إِلَّا عَلَى خَدِّ سَيِّدٍ وَلَا عَثَرتْ إِلَّا بِرَأْسِ مُتَوَّجِ
الحَارِث بنُ كلَدةَ:
_________________
(١) طبقات الصوفية: ٨٤.
(٢) الأبيات في ديوان الغزي: ٨١٤، ٨١٥.
(٣) البيتان في شعر السلامي: ٦٠.
[ ٥ / ٢٦٩ ]
٦٣٢٥ - تَبَغَّ ابْنَ عَمِّ الصِّدْقِ حَيْثُ وَجَدْتَهُ فَإِنَّ ابنَ عَمِّ السَّوءِ أوْعَر جَانِبُه
قَوْلُ الحَارَثِ بْنُ كَلَدَةْ تَبَغَّ ابْنَ عَمِّ الصِّدْقِ. بَعْدَهُ:
تَبَغَّيْتُهُ حَتَّى إذَا مَا وَجَدتُهُ أَرَانِي نَهَارَ الشَّرِّ تَبْدُوْ كَوَاكِبُه
وَرُبَّ ابْنِ عَمٍّ تَدَعِّيْهِ وَلَوْ تَرَى خَبِيْئَتَهُ يَوْمًا لَسَاءَكَ غَايُبُه
ألَا رُبَّ مَنْ يَغْشِي الأبَاعِدَ نَفْعُهُ وَشَقَى بِهِ حَتَّى المَمَاتِ أَقَارِبُه
شَجِيٌّ ثَابِتٌ فِي الحَلْقِ لَيْسَ بِسَائغٍ وَلَيْسَ بِمَنْزُوْعٍ وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُهْ
فَخَلِّ ابْنَ عَمِّ السُّوْءِ وَالدَّهْرِ إنَّهُ سَتَكْفِيْكَهُ أيَّامُهُ وَنَوَايِبُه
وَإِنَّ لِسَانًا لَمْ تُعِنْهُ لَبَابَةٌ كَحَاطِبِ لَيْلٍ يَجْمَعُ الرَّذْلَ حَاطِبُه
لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ يَسُرُّكَ مَشْهَدِيْ إذَا جَاءَ خَصمٌ كَالحُبَابِ تُسَاغِبُه
وَمِنْ بَابِ (تَبَغَّ) ابْنَ عَمِّ الصدْقِ قَوْلُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ (١):
تَبَغَّ ابْنَ عَمَّ الصِّدْقِ حَيْثُ لَقِيْتَهُ فَإنَّ ابْنُ عَمِّ السُّوْءِ إِنْ سَرَّ يُخْلِفُ
إذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ بَعْدُهُ نَظِيْرٌ لَهُ يَغْنَى غِنَاهُ وَيَخْلُفُ
وَإنِّيْ لأَقْرِي الضَّيْفَ قَبْلَ سُؤَالِهِ وَطْعَنُ قُدْمًا وَالأسِنَّةُ تَرْعُفُ
وَإنِّيْ لأُخْزَى أنْ تُرَى بِي بِطْنَةٌ وَجَارَاتُ بَيْتِيْ طَاوِيَاتٌ وَنُحَّفُ
وَإِنِّيْ لأُغْشِي أَبْعَدَ الحَيِّ جَفْنَتِي إذَا حَرَّكَ الأطْنَابَ نَكْبًا حَرْجَفُ
وَإِنِّيْ لأَرْمِي بالعَدَاوَةِ أَهْلَهَا وَأَبْلُغَ بالأَعْدَاءِ لا أَتَنَكَّفُ
وَإِنِّي لأُعْطِي سَائِلِي وَلَرُبَّمَا كَلَّفَ مَا لَا أسْتَطِيْعُ فَأكْلَفُ
وَإِنِّيْ لَمَذْمُوْمٌ إذَا قِيْلَ حَاتِمٌ نَبَا نَبْوَةً إِنَّ الكَرِيْمَ يُعَنَّفُ
سَآبَى وَتَأْبَى لِيْ أُصُوْلٌ كَرِيْمَةٌ وَآبَاءُ صِدْقٍ بالمُرُوءَةِ شَرَّفُوْ
وَأَجْعَلَ مَالِيْ دُوْنَ عِرْضِي وَإنَّنِي كّذَلِكُمْ مِمَّا أُفِيْدُ وَأَتْلِفُ
وَأَغْفِرُ أَنْ زّلَّتْ بِمَوْلَايَ نَعْلُهُ وَلَا خَيْرَ فِي المَوْلَى إِذَا كَانَ يُتْرِفُ
سأنظرهُ إن كان للحق تابعًا وإن جار لم تكثر عليه التعطف
_________________
(١) الأبيات الأول والثاني والرابع والخامس في الوحشيات: ١٢٠.
(٢) القصيدة في ديوان حاتم الطائي: ١٠١ - ١٠٢.
[ ٥ / ٢٧٠ ]
وإن ظلموه قمت بالسيف دونه لأنصرهُ إن الضعيف مؤنف
وإني وإن طال الثواء لميّت ويغمطني ماويَّ بيت مسقف
إني لمجزيٌّ بما أنا كاسب وكل متى رهى بما هو متلف
٦٣٢٦ - تَبْغى مِنَ الدُّنْيَا الكَثِيْرَ وَإِنَّمَا يَكْفِيْكَ مِنْهَا مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ
قَبْلَهُ:
كَمْ لِلحَوَادِثِ مِنْ طُرُوقِ عَجَائِبٍ وَنَوَائِبٍ مَوْصُوْلَةٍ بِنَوَائِبِ
وَلَقَدْ تَفَانَى مِنْ شَبَابِكَ وَانْقَضَى مَا لَسْتُ أَعْلَمُهُ إِلَيْكَ بِآيِبِ
تَبْغي مِنَ الدُّنْيَا الكَثِيْر. . . البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
لَا يُعْجِبَنَّكَ مَا تَرَى فَكَأَنَّهُ قَدْ زَالَ عَنْكَ زَوَالَ أَمْسِ الذَّاهِبِ
تَمَثَّلَ بِهَذِهِ الأبْيَاتِ عَلِيّ بْنُ الحُسينِ زَيْنُ العَابِدِينَ عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ السَّلَام.
إِبْرَاهِيْمُ الغَزِيُّ:
٦٣٢٧ - تَبْقَى المَذَمَّةُ فِي مَنْ لا نَبْض لَهُ فِي مَدْحِهِ حَجَرٌ كَالنَّفْسِ فِي الحَجَرِ
أيَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ:
٦٣٢٨ - تَبْقَى المَعَايِرُ بَعْدَ القَوْمِ بَاقِيَةً وَيَذْهَبُ المَالُ فِي مَا كَانَ قَدْ ذَهَبَا
قَبْلَهُ:
إِنِّي وَجَدِّكَ مِنْ قَوْمٍ إِذَا طَلَبُوْا بَـ ـعْدَ النَّسِيئَةِ دَيْنًا أحْسَنُوا الطَّلَبَا
لَا تَحْسِبُوا هَجْمَ أبْيَاتِي عَلَانِيَّةً وَلَا اسْتَلَابَ سِلَاحِيْ ذَاهِبًا لَعِبَا
تَبْقَى المَعَايِرُ بَعْدَ القَوْمِ بَاقِيَةً. . . البَيْتُ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوب:
_________________
(١) ديوان ابن عبد ربه: ٢٧.
(٢) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٣١.
(٣) الأبيات في الكامل في اللغة والأدب: ١/ ٤٥.
[ ٥ / ٢٧١ ]
٦٣٢٩ - تُبَكِّيْ عَلَى الدُّنْيَا سَفَاهًا وَقَدْ تَرَى بِعَيْنَيْكَ أَنْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا ذَمِيْمُهَا
بَعْدَهُ:
ألَا إِنَّمَا الدُّنْيَا كَنِهْي قَرَارَةٍ تَسَامَى قَلِيْلًا ثُمَّ هَبَتْ سُمُومُهَا
قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ:
٦٣٣٠ - تُبَكِّيْ عَلَى لُبْنَى وَأَنْتَ تَرَكْتَهَا وَكُنْتَ كَآتٍ غَيَّهُ وَهُوَ طَائِعُ
أَبُو القاسِم بنُ أبِي العَلَاء:
٦٣٣١ - تَبْكِيْ عَلَيْكَ العَطَايَا وَالصَّلَاةُ كمَا تَبْكِيْ عَلَيْكَ الرَّعَايَا وَالسَّلَاطيْنُ
٦٣٣٢ - تُبْكِيْهِ زَلَّاتُهُ طورًا وَيُضْحِكُهُ رَجَاؤهُ فَهُوَ مَحْزُوْنٌ وَمَسْرُوْرُ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّد النَّاشِيء:
٦٣٣٣ - تَبَلَّجْ بِرُوْحِ اليَأسِ أَوْ فَرْحَةِ الغِنَى أَوْ الصِّدْقِ لِيْ فِي الوَعْدِ أَوْ طَلَبُ العُذْرِ
بَعْدَهُ:
فَمَا لِيْ تُقَى يَحْيَى وَلَا حِلْمُ يُوْسُفٍ وَلَا صَبْرُ أَيُّوبٍ وَلَا مُدَّةُ الخِضرِ
البُحْتُرِيُّ:
٦٣٣٤ - تَبَلَّجَ عَنْ بَعْضِ الرِّضَا وَانْطَوِى عَلَى بَقِيَّةِ عَتْبٍ شَارَفَتْ أَنْ تَصَرَّمَا
يُروِى لأَميرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ ﵇:
٦٣٣٥ - تَبَلَّغْ بِالكَفَافِ فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا يكُوْنُ لَهُ انْقِضَاءُ
_________________
(١) البيتان في الزهد لابن أبي الدنيا: ١٦٧.
(٢) البيت في ديوان قيس بن ذريح: ٨٨.
(٣) البيت في الإعجاز والإيجاز: ٢٠٠.
(٤) البيت في خريدة القصر أقسام أخرى: ٢/ ٨٢٨ منسوبا إلى اللخمي.
(٥) البيتان في ديوان الناشئ الكبير: ١٢٧.
(٦) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٩٨٣.
(٧) البيت في أنوار العقول: ٤٥١.
[ ٥ / ٢٧٢ ]
أبُوْ عَلِيّ البَصيْرُ:
٦٣٣٦ - تَبَلَّغُوا وَادْفَعُوا الحَاجَاتِ مَا انْدَفَعَتْ وَلَا يَكُنْ هَمُّكُمْ فِي يَوْمكُمْ لِغَدِ
أبيات أبي علي البصير، أولها:
قلت لأهلي وقد راموا أميرهم بماء وجهي فلم أفعل ولم أكد
لا يستوي أن تهينوني وأكرمكم ولا تقوم على تقوكم أردي
فطيبوا من فضول العيش أنفسكم ولا تمدّوا إلى أيدي الكرام يدي
تبلغوا وادفعوا الحاجات ما اندفعت إلى البي، وبعدَهُ:
فَرُبَّ مُدَّخِرٍ مَا لَيْسَ يَأْكُلُهُ وَمُسْتَعِدٍّ لِيَوْمٍ لَيْسَ فِي العَدَدِ
وَطَالِبٍ جَاهِدٍ مَا لَيْسَ يُدْرِكُهُ وَمُدْرِكٍ مَا تَمَنَّى غَيْرِ مُجْتَهِدِ
أَبُوْ رُمْحٍ الخُزَاعِيُّ:
٦٣٣٧ - تُبيِّنُ لِيْ عَيْنَاكَ مَا أَنْتَ كَاتِمٌ وَلَا جِنَّ بِالبَغْضَاءِ وَالنَّظَرِ الشَّزْرِ
قَبْلَهُ:
لِسَانُكَ لِيْ حُلْوٌ وَنَفْسُكَ مُرَّةٌ وَخَيْرُكَ كَالمَرْعَاةِ فِي الجَبَلِ الوَعرِ
تُبَيِّنُ لِيْ عَيْنَاكَ مَا أنْتَ كَاتمٌ. . . البَيْتُ.
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
٦٣٣٨ - تَبَيَّنْ وَلَا تَأخُذْ بَرِيْئًا بِكَاذِبٍ ظَنِيْنٍ وَخَفْ فِي ذَاكَ عَاقِبَةَ الظُّلْمِ
أبْيَاتُ النَّابِغَةْ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمَانْ بْنَ المُنْذِرْ وَيَتَنَصَّلُ إِلَيْهِ مِمَّا قِيْلَ فِيْهِ وَيَسْتَعْطِفُهُ:
ألَا أُبْلِغ النُّعْمَانُ عَنِّيْ ألوكةً وَخَيْرُ المُلُوْكِ المَاجِدُ الوَاسِعُ الحِلْمِ
أتَانِيْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ إنَّكَ نُلْتَنِيْ عَلَى بُعْدِ دَارِيْ بِالوَعِيْدِ وَبِالشَّتْمِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي علي البصير: ٢٣.
(٢) عجز البيتين في حلية المحاضرة: ٣٢.
(٣) لم يرد في ديوانه (صادر) و(ابن عاشور).
[ ٥ / ٢٧٣ ]
سَعَى بِيْ إِلَيْكَ الحَاسدُوْنَ بِبَاطِلٍ مِنَ القَوْلِ لَمْ يَخْطِرْ بِبَالِيْ وَلَا وَهْمِيْ
فَإِنْ أنَا أجْرَيْتُ اللِّسَانَ بِمِثْلِهِ فَأبْعدَهُ قَطْعًا لَهُ اللَّهُ مِنْ فَمِيْ
فَإِنْ كَانَ جُرْمًا شُكرُ مَنْ كَانَ مُنْعِمًا عَلَيَّ فَشُكْرِيْ نِعْمَة لَكَ مِنْ جُرْمِيْ
تَبَيَّنْ وَلَا تَأْخُذْ بَرِيًّا بِكَاذِبٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنَّكَ شَمْسُ الأرْضِ طَبَّقَ نُوْرُهَا جَمِيع بَنِيْ الدُّنْيَا مِنَ العُرْبِ وَالعُجْمِ
فِي المَثَلِ: "التَّثَبُّتُ نِصْفُ العَفُوِ"، وَأَصلُهُ أَنَّ قُتَيْبَةَ بْنُ مُسْلِمٍ دَعَا بِرَجُلٍ لِيُعَاقِبَهُ، فَقَالَ: أيُّهَا الأمِيْرُ التَّثَبُّتُ نِصْفُ العَفْوِ، فَعَفَا عَنْهُ، وَسَارَتْ كَلِمَتُهُ مَثَلًا.
٦٣٣٩ - تَتَبُّعُ الأمْرِ بَعْدَ الفَوْتِ تَغْرِيْرُ وَتَرْكهُ مُقْبِلًا عَجْزٌ وَتَقْصِيْرُ
قِيْلَ لِحَكِيْمٍ: هَلْ شَيءٌ أضرُّ مِنْ التَّوَانِيْ، فَقَالَ: الاجْتِهَادُ فِي غَيرِ وَقْتِهِ. وَقِيْلَ: العَجْزُ عَجْزَانُ التَّقْصِيرِ، وَقَدْ أَمْكَنَ، وَالجِدُّ فِي طَلَبِهِ، وَقَدْ فَاتَ (١).
٦٣٤٠ - تَتبَع خَبَايَا الأَرْضِ وَادْعُ مَلِيْكَهَا لَعَلَّكَ يَوْمًا أنْ تُجَابَ فَتُرْزَقَا
قَالَ عُرْوَة بْنُ الزُّبَيْرِ: عَلَيْكَ بِالزَّرْعِ، فَإنَّ العَرَبَ كَانَتْ تَتَمَثّلُ لِذَلِكَ ببَيتٍ مِنَ الشِّعْرِ وَهُوَ: تَتَبَع خَبَايَا الأرْضِ. البَيْتُ.
وَمِنْ بَابِ (تَتَبعُّ). قَوْلُ بَعْضهِمْ يَهْجُوْ مُعَرِّضًا بِشَيءٍ مِنْ صنَاعَةِ العُرُوْضِ (١):
تَتَبَّع لَحْنًا فِي كَلَامٍ مُرَقَّشٍ وَخُلْقُكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الفُحْشِ أَجْمَعُ
فَعَيْنُكَ أَقْوَاءٌ وَأَنْفُكَ مُكْفَأٌ وَوَجْهُكَ إِيْطَاءٌ فَأَنْتَ المرقَعُ
المُتَنَبِّي:
٦٣٤١ - تَتَخَلَّفُ الآثَارُ عَنْ أَصْحَابِهَا حِيْنًا وَيُدْرِكُهَا الفَنَاءُ فَتَتْبَعُ
_________________
(١) البيت في جمهرة الأمثال: ٢/ ١١٣.
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧
(٣) البيت في ثمار القلوب: ٥٠٩.
(٤) البيتان في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٠٣ منسوبين إلى البردخت.
(٥) البيت في ديوان المتنبي: ٢/ ٢٧٠.
[ ٥ / ٢٧٤ ]
ابْنُ الرُّوْميِّ:
٦٣٤٢ - تَتَفَرَّغُ الأَيَّامُ مِنْ أشْغَالِهَا وَتُرِيْكَ كَيْفَ تَقَلُّبُ الأحْوَالِ
قَبْلَهُ:
أُنْسِيْتَ أَنَّ الدَّهْرَ يَرْفَعُ نَاقِصًا وَيَحُطُّ مِنْ شَرَفِ الرَّفِيْعِ العَالِيْ
تَتَفَرَّغُ الأيَّامُ مِنْ أشْغَالِهَا. . . البَيْتُ.
٦٣٤٣ - تَتَقَارَبُ النَّفْسَانِ إِذْ يَتبَاعَدُ الـ ـجُثْمَانُ كَالطَّيْفِ المُلِمِّ إِذَا سَرَى
أبُوْ تَمَّامٍ:
٦٣٤٤ - تُتْلَى وَصَايَا المَعَالِيْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ حَتَّى لَقَدْ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّهَا سُوَرُ
القِرْمطيّ يُخَاطِبُ الخَلِيْفَةِ:
٦٣٤٥ - تَتَمَنَّانِيْ إِذَا لَمْ تَرَنيْ فَإِذَا جِئْتُ قَطَعْتَ القَنْطَرَهْ
قَبْلَهُ:
فِي يَدِ البَاطِلِ لِلحَقِّ تِرَه جَاءَ مَنْ يَأْخُذُهَا عَنْ مَقْدِرَه
جَاءَ سَيْفُ اللَّهِ مَسْلُوْلًا وَلَا بُدَّ أَنْ يَفرِيْ رِقَابَ الكَفَرَه
يَا بَنِيْ العَبَّاسِ مَنْ يَنْصُرُكُمْ أَصبِيٌّ أَمْ خَصِيٌّ أَمْ مَرَه
إِنَّمَا أنْصَارُكُمْ يَوْمَ الوَغَى كَحَمِيْرٍ نَفَرَتْ مِنْ قَسْوَرَه
وَاحِدٌ مِنَّا بِألْفٍ مِنْكُمُ يَجْعَلُ الصَّحْرَاءَ مِنْكُمْ مَقْبَرَه
وَلألْفَيْنِ وَأَلْفَيْنِ مَعًا بَلْ لِألْفِ الألْفِ مِنَّا عَشَرَه
تَتَمَنَّانِيْ إِذَا لَمْ تَرَنِيْ. . . البَيْتُ.
قَالَ مَارِدٌ حِصْنُ دَوْمَةِ الجَنْدَلِ وَالأَبْلَقُ حِصْنُ السَّمَوءَلُ بْنُ عَادِيَاءِ اليَهُوْدِيُّ وَسُمِّيَ
_________________
(١) لم يرد في ديوانه.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٧٥.
(٣) الأبيات في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٦٩.
[ ٥ / ٢٧٥ ]
بالأبْلَقِ لأَنَّهُ بُنِيَ بِحِجَارَةٍ مُخْتَلِفَةِ الأَلْوَانِ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ وَهُمَا حِصْنَانِ قَصَدَتْهُمَا الزَّبَّاءُ مَلِكَةُ الجَزِيْرَةِ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِمَا فَقَالَتْ تَمَرَّدَ مَارِدٌ وَعَزَّ الأَبْلَقُ فَسَارَ مَثَلًا، وَ: عَزَّ مَعْنَاهُ غَلَبَ، مِنْ عَزَّ يَعُزُّ وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ مِنْ عَزَّ يَعِزُّ.
٦٣٤٦ - تَتَمَنَّى لِقَاءَ حُرٍّ كَرِيْمٍ عَمْرَكَ اللَّهُ لَا تَمَنَّى المُحَالَا
فِي المَثَلِ السَّائِرِ: "تَمَرَّدَ مَارِدٌ، وَعَزَّ الأبْلَقُ" يُضْرَبُ لَكُلِّ مَا يَعِزُّ وَيَمْتَنِعُ عَلَى طَالِبِهِ.
الرَّاعِيْ، وَهُوَ: مَودُوْدُ بنُ عُمَيْرٍ:
٦٣٤٧ - تَبْلَى عِظَامُ بَنِيْ سَعْدٍ إِذَا دُفِنُوا تَحْتَ التُّرَابِ وَلَا تَبْلَى مَخَازِيْهَا
قَبْلَهُ:
يَا بَاغِيَ اللَّوْمِ إِنَّ اللَّوْمَ مَحْتِدُهُ بَنُو قُرَيْطٍ إِذَا شَابَتْ نَوَاصيْهَا
تَبْلَى عِظَامُ بَنِيْ سَعْدٍ. . . البَيْتُ.
حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَيُروِى للأَعْشَى:
٦٣٤٨ - تَبْلَى عِظَامُهُمُ إمَّا هُمُ دُفِنُوْا تَحْتَ التُّرَابِ وَلَا تَبْلَى مَخَازِيْهَا
أَبْيَاتُ حَسَّانَ بْنِ ثابِتٍ يَهْجُوْ هَوَازِنَ:
أَبْلِغْ هَوَازِنَ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا إِنْ لَسْتُ هَاجِيْهَا إِلَّا بِمَا فِيْهَا
قَبِيْلَةُ الأُمِّ الأَحْيَاءِ أَكْرَمُهَا وَأَغْدَرُ النَّاسِ بِالجِيْرَانِ وَافِيْهَا
وَشَرُّ مَنْ يَحْضرِ الأَمْصارَ حَاضِرُهُمْ وَشَرُّ بَادِيَةِ الأعْرَابِ بَادِيْهَا
تَبْلَى عِظَامُهُمْ إِمَّا هُمْ دُفِنُوْا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَأَنَّ أَسْتَاهَهُمْ مِنْ خُبْثِ طُعْمَتِهِمْ أَظْفَارُ خَاتِنَةٍ كَلَّتْ مَوَاسِيْهَا
بَشَّارٌ:
_________________
(١) ديوان الراعي النميري: ٢٥١.
(٢) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت: ٢٥٤.
[ ٥ / ٢٧٦ ]
٦٣٤٩ - تَبُوْحُ بِسِرِّكَ ضِيْقًا بِهِ وَتَبْغِيْ لِسِرِّكَ مَنْ يَكْتُمُ
بَعْدَهُ:
وَكِتْمَانُكَ السِّرَّ مِمَّنْ تَخَا فُ وَفِي مَا تُحاذِرُهُ أَحزَمُ
إِذَا ذَاعَ سِرُّكَ مِنْ مُخْبرٍ فَأَنْتَ وَإِنْ لُمْتَهُ ألْوَمُ
٦٣٥٠ - تَبِيْتُ المَطَايَا حَائِرَاتٍ عَنِ الهُدَى إِذَا مَا المَطَايَا لَمْ تَجِدْ مَنْ يُقِيْمُهَا
قِيْلَ: تَزَوَّجَ شَيْخٌ مِنَ العَرَبِ بِكْرًا، فَعَجِزَ عَنِ افْتِضَاضِهَا، فَلَمَّا أصبَحَتْ سُئِلَتْ عَنْ حَالِهَا، فَأنْشَدَتْ: تَبِيْتُ المَطَايَا. . . البَيْتُ.
المُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ:
٦٣٥١ - تَبِيْتُ المُلُوْكُ عَلَى عَتْبِهَا وَشَيْبَانُ إِنْ غَضِبَتْ تُعْتَبُ
بَعْدَهُ:
وَكَالشُهْدِ وَالرَّاحِ أخْلَاقُهُمْ وَأحْلَامُهُمْ مِنْهُمَا أعْذَبُ
وَكَالمِسْكِ رِيْحُ مَقَامَاتِهِمْ وَرِيْحُ قُبُوْرِهِمْ أطْيَبُ
مِثْلُهُ: قَوْلُ الكَروس بنُ سَلِيْمٍ اليَشْكُرِيّ (١):
يَطِيْبُ تُرَابُ الأرْضِ إِنْ نَزَلُوْهَا وَأَطْيَبُ مِنْهُ فِي المَمَاتِ قُبُوْرُهَا
الأعْشَى:
٦٣٥٢ - تَبِيْتُونَ فِي المَشْتَى مِلَاءً بُطُونكُمْ وَجَارَاتُكُمْ غَرْثَى يَبِتْنَ خَمَائِصا
قَوْلُ الأَعْشَى: تَبِيْتُوْنَ فِي المَشْتَى مِلَاءَ بُطُوْنَكُمْ. البَيْتُ: يَهْجُوْ بهِ عَلْقَمَةَ بْنُ عُلَاثَةَ فَيُقَالُ أَنَّهُ أَهْجَا بَيْتٍ لِلجَاهِلَيَّةِ. وَقَالَ آخَرُوْنَ بَلْ قَوْلُ جَرِيْرٍ (١):
_________________
(١) الأبيات في ديوان بشار: ٤/ ١٨٥.
(٢) الأبيات في الشعر والشعراء: ١/ ١٧٢.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٢٤.
(٤) البيت في ديوان الأعشى الكبير: ١٤٩.
(٥) البيت في ديوان جرير: ٤٥١.
[ ٥ / ٢٧٧ ]
وَالتَّغْلِبِيُّ إذَا تَنَحْنَحَ للقرَى حَكَّ أستَهُ وَتَمَثَّلَ الأمْثَالَا
وَقَالَ آخَرُوْنَ بَلْ قَوْلُ الأَخْطَلِ (١):
قَوْمٌ إذَا اسْتَنْبَحَ الأَضيَافُ كَلْبَهُمْ قَالُوْا لأُمِّهِمْ بُوْليْ عَلَى النَّارِ
شَبيبُ بْنُ البَرْصاءِ المُرِيّ:
٦٣٥٣ - تَبَيَّنُ أعْقَابُ الأُمُورِ إِذَا انْقَضَتْ وَتُقْبِلُ أشْبَاهًا عَلَيْكَ صُدُوْرُهَا
قَبْلَهُ:
وَإِنِّيْ لتَرَّاكُ الضَّغِيْنَةِ قَدْ بَدَا ثَرَاهَا مِنَ المَوْلَى فَمَا أَسْتَثيرُهَا
مَخَافَةَ أَنْ يَحْني عَلَيَّ وَإِنَّمَا يَهِيْجُ كَبِيْرَاتِ الأُمُوْرِ صَغِيْرُهَا
تَبَيَّنُ أعْقَابُ الأُمُوْرِ. . . البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
تُرَجِّي النُّفُوْسُ الشَّيْءَ لَا تَسْتَطِيْعُهُ وَتَخْشَى مِنَ الأشْيَاءِ ما لَا يَضِيْرُهَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّا نُوْرَ قَوْمٍ وَإِنَّمَا يُبيِّنُ فِي الظَّلْمَاءِ للنَّاسِ نُوْرُهَا
وَلَا خَيْرَ فِي العِيْدَانِ إِلَّا صلَابُهَا وَلَا نَاهِضاتِ الطَّيْرِ إِلَّا صُقُورُهَا
أحْمَدُ بْنُ مُوْسَى:
٦٣٥٤ - تَبَيَّنْ أيَّ دَارٍ أَنْتَ فِيْهَا وَلَا تَرْكَنْ إلَيْهَا وَادْرِ مَا هِي
وَمِنْ بَابِ (تَبَيَّنَ) قَوْلُ عَبْدَانْ (١):
تَبَيَّنَ فَضْلُ الفَقْرِ عِنْدِيْ عَلَى الغِنَى بِوَاحِدَةٍ فِيْهَا غَرَاءٌ لِذِيْ حَجَرِ
مَتَى مُتُّ لَمْ آسَفْ عَلَى فَقْدِ نِعْمَةٍ يَوَدُّ الفَتَى مِنْ أَجْلِهَا المَدَّ فِي العُمُرِ
٦٣٥٥ - تَبَيَّنَ فِيْهِ مَيْسَمُ العِزِّ وَالعُلا وَلِيْدًا يُفَذَى بَيْنَ أيْدِيْ القَوَابِلِ
_________________
(١) البيت في ديوان الأخطل: ١٦٦.
(٢) الأبيات في شعراء أمويين (شبيب): ق ٣/ ٢٢٨.
(٣) البيت في الزهد (ابن أبي الدنيا): ٨٢.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٩٩.
(٥) الأبيات في ربيع الأبرار: ٣/ ٥٩.
[ ٥ / ٢٧٨ ]
بَعْدَهُ:
فَلَمَّا تَرَدَّى بِالحَمَائِلِ وَانْتَحَى يَصُوْلُ بِأطْرَافِ الرِّمَاحِ الذَّوَابِلِ
تَيَقَّنتِ الأعْدَاءُ أَنَّ زَمَانَهُ مُطِيْلٌ حَنِيْنَ البَاكِيَاتِ الثَّوَاكِلِ
الكُسَعِيُّ صَاحِبُ المَثَلِ:
٦٣٥٦ - تَبَيَّن لِيْ سَفَاهُ الرَّأي مِنِّي لَعَمْرُ أبِيْكَ حِيْنَ كَسَرْتُ قَوْسِي
٦٣٥٧ - تَتَنَاثَرُ الأطْوَادُ وَهِيَ شَوَامِخٌ حَتَّىَ تَصِيْرَ مَدَاوِسَ الأَقدامِ
مُضَرِّسُ بْنُ الحَارَثِ المُزَنِيُّ:
٦٣٥٨ - تَتُوْقُ إِلَيْكَ النَّفْسُ ثُمَّ أذُوْدُهَا حَيَاءً وَمِثْلِيْ بِالحَيَاءِ حَقِيْقُ
بَاقِي الأبْيَاتِ بِبَابِ: أذُوْدُ سَوْامَ. . . البَيْتُ.
مَنْصوْرٌ الفَقِيْهُ:
٦٣٥٩ - تَتِيْهُ وَأَصْلُكَ مِنْ نُطْفَةٍ وَأَنْتَ وِعَاءٌ لِمَا تَعْلَمُ
بَشَّارٌ:
٦٣٦٠ - تَثَاقَلْتِ لَمَّا أَنْ عَلِمْتِ صَبَابَتِيْ وَأَمْسَكْتِ مَجْرَى الرِّيْحِ لِيْ مِنْ حيَالِكِ
بَعْدَهُ:
وَقَدْ كَانَ شَيْطَانِي يُرَينيكَ نَائمًا فَقَدْ بَخلَ الشَّيْطَانُ عَنِّي بِذَلِكِ
فَلَا تَأمَنِي صَفْحِي إِذَا مَا أَهنْتِنِي وَإِنْ كَانَ مَكْنُونُ الهَوَى قَدْ صَفَا لَكِ
فَقَدْ يَرْكَبُ السَّيْفَ الفَتَى عِنْدَ ضَيْمِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْجًا لَهُ غَيْرَ ذَلِكِ
إِلَى اللَّهِ أشْكُوْ أَنَّ فِي النَّفْسِ حَاجَةً إِلَيْكِ تَنَاهَى عِنْدَ ضِيْقِ المَسَالِكِ
_________________
(١) البيت في جمهرة الأمثال: ٢/ ٣٢٥.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٥٤.
(٣) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٢٥٨.
(٤) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٤٤٥.
(٥) لم ترد في ديوانه (ابن عاشور).
[ ٥ / ٢٧٩ ]
الفَرَزْدَقُ:
٦٣٦١ - تُجَازَى بِمَا جَرَّتْ يَدَاكَ وَبِالَّذِي عَمِلْتَ فَلَا تَجْزَعْ لِصَرْفِ النَّوَائِبِ
قَبْلَهُ:
لَئِنْ كُنْتَ قَدْ أنكَبْتَ قَلْبَكَ نسْوَةً كِرَامًا فَهَذِي دَائِلَاتِ العَوَاقِبِ
تُجَازَى بِمَا جَرَّتْ يَدَاكَ. البَيْتُ.
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
٦٣٦٢ - تَجَافَ عَنِ الأعْدَاءِ بُقْيَا فَرُبَّمَا كُفِيْتَ وَلَمْ تَجْرَحْ بِنَابٍ وَلَا ظُفْرِ
أَبْيَاتُ الرَّضيِّ تَجَافَ عَنِ الأعْدَاءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا تَبْرِ مِنْهُمْ كُلَّ عُوْدٍ تَخَافُهُ فَإِنَّ الأعَادِيْ يَنْبُتُوْنَ مَعَ الدَّهْرِ
إذَا شِئْتَ أَنْ تَبْقَى خَلِيًّا مِنْ العِدَى فَعِشْ عَيْشَ خَالٍ مِنْ عَلَاءٍ وَمِنْ وَفْرِ
إذَا أَنْتَ أَفْنَيْتَ العَرَانِيْنَ وَالذُّرَى رَمَتْكَ اللَّيَالِي عَنْ يَدِ الخَامِرِ الغُمْرِ
نُحَامِي عَلَى دَارِ المَقَامِ سَفَاهَةً ضلَالًا لِذَي رَأيٍ وَنَحْنُ مَعَ السَّفَرِ
وَهَبْكَ اتّقْيتَ السَّهْمَ مِنْ حَيْثُ يُتَّقَى فَمَنْ لِيَدٍ تَرْمِيْكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي
العَرَانِيْنُ السَّادَة والأعْيَان، وَالذُّرَى الأعَالِي وَالأَشْرَافُ، وَالغَمْرُ الَّذِي لَمْ يُجَرِّب الأَيَامْ.
وَمِنْ بَابِ (تُجَانِبُنَا)، قَوْلُ أبِي العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ المُؤَمَّلِ بْنُ الحَسَنِ ابْنُ سَعِيْدٍ العَدَوانِيُّ المُضَرِيُّ البَغْدَادِيُّ وَفَاتُهُ بِوَاسِطَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةِ ٤٩٨ هـ.
تُجَانِبُنَا الدُّنْيَا وَنَحْنُ نُرِيْدُهَا وَتَهْدُمُنَا الدُّنْيَا وَنَحْنُ نشُيْدُهَا
عَلَى حُكْمِهَا أنِّى تَشَاءُ وَتَشْتَهِي تَصرُّفُنَا حَتَّى كَأنَّا عَبِيْدُهَا
إذَا مَا رَمَيْنَاهَا رَمَتْنَا بِأسْهُمٍ نَوَافِذَ لَا يُخْطِي الوَرِيْدَ بَرِيْدُهَا
_________________
(١) البيتان في ديوان الفرزدق: ١/ ٣٠.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٥٢.
[ ٥ / ٢٨٠ ]
غَرُوْرٌ فَلَا تَرْعَى عَلَى مَنْ يَوَدُّهَا وَلَا تَلْزَمُ العُتْبَى عَلَى مَنْ تَسْتَزِيْدُهَا
دِيَارُ فَنَاءٍ لَا يَدُوْمُ نَعِيْمُهَا وَلَا تُبْتَلَى حَتَّى يَصِحَّ جَدِيْدُهَا
فَكَمْ مِنْ قُرُوْنٍ قَدْ أَبَادَتْ وَأَهْلَكَتْ وَكَمْ مِنْ قُرُوْنٍ بَعْدَ هَذَا تُبيْدُهَا
فَدَعْ هَذِهِ الدُّنْيَا القَلِيْلُ بَقَاؤُهَا وَعَدِّ إِلَى دَارٍ يَدُوْمُ خُلُوْدُهَا
وَلَا تَأمَنْهَا مَا بَقِيْتَ فَإِنَّهَا قَلِيْلَةُ أَسْبَابِ الوَفَاءِ زَهِيْدُهَا
إذَا المَظْتَا مَنْ جَنَاهَا حَلَاوَةً أَتَى صَابُهَا مِنْ بَعْدِهَا وَعَبِيْدُهَا
وَمَا زَالَ هَذَا دَأْبُهُا وَصَنِيْعُهَا إلَى أَنْ يُعِيْدَ المُحْدِثَاتِ مُعِيْدُهَا
أَبُوْ مُحَمَّدٍ الخَازِنُ:
٦٣٦٣ - تَجَاوَزَتِ العُقُوْبَةُ مُنْتَهَاهَا فَهَبْ ذَنْبِيْ لِعَفْوِكَ يَا وَهُوْبُ
المُتَنَبِّيْ:
٦٣٦٤ - تَجَاوَزَ قَدْرَ المَدْحِ حَتَّى كَأَنَّهُ بِأحْسَن مَا يُثْنَى عَلَيْهِ يُعَابُ
ابْنُ المَرْزَبَانِ:
٦٣٦٥ - تَجَاوُزُكَ القَدْرَ فِي الاعْتِدَا .. لِ مِمَّا تموْدُ المَنَايَا سَرِيْعَه
بَعْدَهُ:
فَلَا تُفْرِطَنْ فِي جميع الأُمُوْ رِ فَكُلُّ كَثيْرٍ عَدُوُّ الطَّبِيْعَهْ
هُوَ: أبُوْ نَصْرٍ سَهْلُ بْنُ المَزْرَبَانِ.
ابْنُ هِندو: [من الوافر]
٦٣٦٦ - خًاهَلْ لِلْجَهُوْلِ فَإِنَّ عَقْلًا إِذَا صَاحَبْتَ عُمْيًا أنْ تَعَامَى
وَمِنْ بَابِ (تَجَبَّرَ) قَوْلُ ابن فِرَاسٍ فِي الفَضْلِ بْنُ مَرْوَانَ وَزِيْرِ المُعْتَصِمِ (١):
_________________
(١) البيت في الوساطة: ٢٦٤ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ٤٥٤.
(٣) ديوانه ٢٤٧.
(٤) الأبيات في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٢٢.
[ ٥ / ٢٨١ ]
تَجَبَّرْتَ يَا فَضلُ بْنُ مَرْوَانَ فَاعْتَبِرْ فَقَبْلَكَ كَانَ الفَضْلُ وَالفَضْلُ وَالفَضْلُ
ثَلَاثَةُ أَمْلَاكٍ مَضوْا لِسَبِيْلِهِمْ أَبَادَهُمْ المَوْتُ المُشَتِّتُ والقَتْلُ
فَإِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ فِي النَّاسِ ظَالِمًا سَتُوْدَى كَمَا أُوْدَى الثَّلَاثَةُ مِنْ قَبْلُ
وَلَمَّا قَبَضَ المُعْتَصمُ عَلَى الفَضْل بْن مَرْوَانَ جَلَسَ لِلعَامَّةِ فَوَجَدَ بَيْنَ يَدَيْه رُقْعَةً فيْهَا مَكْتُوبٌ (١):
يَا فضْلُ لَا تَجْزَعَنَّ مِمَّا بُلِيْتَ بِهِ مَنْ خَاصَمَ الدَّهْرَ جَاثَاهُ عَلَى الرُّكبِ
خُنتَ الأمَامَ وَهذَا الخَلْقَ قَاطِبَةً وَجُرْتَ حَتَّى المِقْدَارُ عَنْ كَثَبِ
جَمَّعْتَ شَتَّى وَقَدْ أَدَّيْتَهَا جُمَلًا لأنْتَ أَخْسَرُ مِنْ حَمَّالَةِ الحَطَبِ
المَعَرِّيُّ:
٦٣٦٧ - تَجْرِبَةُ الدُّنْيَا وَأَفْعَالُهَا حَثَّتْ أَخَا الزُّهْدِ عَلَى زُهْدِهِ
٦٨٦٣ - تَجَرَّدْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ إِنَّمَا سَقَطْتَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَنْتَ مُجَرَّدُ
٦٣٦٩ - تَجَرَّمْتِ الذُّنُوْبَ لِتَصْرِمِيْنِي دَعِي العِلَّاتِ وَاتَّبِعى هَوَاكِ
العُتْبِيُّ:
٦٣٧٠ - تَجَرَّى عَليَّ الدَّهْرُ لَمَّا فَقَدْتُهُ وَلَوْ كَانَ حَيًّا لَاجْتَرَأتُ عَلَى الدَّهْرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أيَا لَيْتَ مَنْ فِيْهَا عَلَيْهَا وَلَيْتَ مَنْ عَلَيْهَا ثَوَى فِيْهَا مُقِيْمًا إِلَى الحَشْرِ
وَكَانُوْا كَأنْ لَمْ يَعْرِفِ الدَّهْرُ غَيْرَهُمْ فَثَكْلٌ عَلَى ثكَلٍ وَقَبْرٌ عَلَى قَبْرِ
وَقَاسَمَنِيْ دَهْرِي بَنِيَّ مُشَاطِرًا فَلَمَّا تَوَفَّى شَطْرُهُ عَادَ فِي شَطْرِي
_________________
(١) الأبيات في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٢٤ من غير نسبة.
(٢) البيت في سقط الزند: ٢٥.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٧٣.
(٤) البيت في أخلاق الوزيرين: ٥١١.
(٥) الأبيات في شعر العتبي مجلة كلية الآداب: ع ٣٦/ ٦٦.
[ ٥ / ٢٨٢ ]
تَجَرَّى عَلَيَّ الدَّهْرُ لَمَّا فَقَدْتُهُ. . . البَيْتُ، وبَعْدَهُ:
وَقَدْ كُنْتُ ذَا نَابٍ وَظُفْرٍ عَلَى العِدَى فَأَصْبَحْتُ لَا يَخْشَونَ نَابِيْ وَلَا ظُفْرِيْ
وَكُنْتُ بِهِ أُكْنَى فَأَصْبَحْتُ كُلَّمَا كُنِيْتُ بِهِ فَاضَتْ دُمُوْعِيْ عَلَى نَخرِيْ
ألَا لَيْتَ أُمِّيْ لَمْ تَلِدْنِيْ وَلَيْتَنِيْ سَبَقْتُكَ إذَ كُنَّا إِلَى غَايَةٍ نَجْرِي
قَدْ كُتِبَ هَذَانِ البَيْتَانِ بِبَابِ: (ألا لَيْتَ أمِّيْ لَمْ تَلِدْنِيْ). . . البَيْتُ.
شَبيبُ بْنُ البَرْصَاءِ:
٦٣٧١ - تُجْرِيْ أَحَادِيْثَ تُلْهِيْنَا وَتُعْجِبُنَا يُشْفَى بِهَا حَيْثُ تُلْغَى غُلَّةُ الصَّادِي
٦٣٧٢ - تَجْرِيْ المَقَادِيْرُ عَلَى عَالِمٍ كَجَرْيِهَا يَوْمًا عَلَى الجَاهِلِ
بَعْدَهُ:
وَيَنْزِلُ الأَمْرُ بِمُسْتَيْقِظ نُزُوْلُهُ بِالرَّاقِدِ الغَافِلِ
٦٣٧٣ - تَجَزَّ بِالتَّافِهِ الزَّهِيْدِ وَارْضَ بِهِ غَيْرَ مُسْتَزِيْد
بَعْدَهُ:
وَعِشْ وَحِيْدًا تَعِشْ سَعِيْدًا فَإِنَّمَا العَيْشُ لِلوَحِيدِ
مَا فِي جَمِيْعِ الأنَامِ خَيْرٌ فَانْظُرْ إِلَى الخَلْقِ مِنْ بَعِيْدِ
المُتَنَبِّيْ:
٦٣٧٤ - تَجَشَّمَكَ الزَّمَانُ هَوًى وَحُبًّا وَقَدْ يُؤْذَى مِنَ المقهِ الحَبِيْبُ
أَوَّلُهَا وَقَدْ طَلَعَ عَلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنُ حَمْدَانَ دَمَامِلَ فِي رَمَضَانَ سنة ٣٠٢:
أَيَدْرِيْ مَا أَرَابَكَ مَنْ يُرِيبُ وَهَلْ تَرْقَى إلَى الفَلَكِ الخُطُوْبُ
وَجِسْمُكَ فَوْقَ هِمَّةِ كُلِّ دَاءٍ فَقُرْبُ أقَلِّهَا مِنْهُ عَجِيْبُ
تَجَشَّمَكَ الزَّمَانُ هَوًى وَحُبًّا [وقد يؤذي من المِقةِ الحبيبُ]
_________________
(١) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٧٢.
[ ٥ / ٢٨٣ ]
البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَكَيْفَ تُعِلُّكَ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ وَأَنْتَ لِعِلَّةِ الدُّنْيَا طَبِيْبُ
وَكَيْفَ تَنُوْبُكَ الشَّكْوَى بِدَاءٍ وَأَنْتَ المُسْتَجَارُ لِمَا يَنُوْبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلِلحُسَّادِ عُذْرٌ أَنْ يَشُحُّوا عَلَى نَظَرِيْ إلَيْهِ وَأنْ يَذُوبُوا
فَإِنِّي قَدْ وَصلْتُ إلَى مَحَلٍّ عَلَيْهِ تَحْسُدُ الحَدَقَ القُلُوْبُ
٦٣٧٥ - تَجَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنِ الصِّبَا وَلَيْسَ فُؤَادِيْ عَنْ هَوَاكِ بِمُنْجَلِيْ
وَمِنْ بَابِ (تَجَلُّ) قَوْلُ بَعْضهِمْ يَرْثِيْ أَبَاهُ (١):
تَجَلَّ رَزِيَّاتٌ وَتعْرُو وَمَصَائِبٌ وَلَا مِثْلَمَا أنْحَتَتْ عَلَيْنَا يَدُ الدَّهْرِ
لَقَدْ عَرَكَتْنَا لِلزَّمَانِ مُلِمَّةً أذَمَّتْ بِمَحْمُوْدِ الجَلَالَةِ وَالصَّبْرِ
ويُرْوَى تَجَلُّ رَزيَّاتٌ. وَقَدْ كُتِبَ فِي الأَصْلِ بِبَابِهِ.
٦٣٧٦ - تَجَلَّلتهُ بِالرَّأي حَتَّى أَرَيْتَهُ بِهِ مِلءَ عَيْنَيْهِ مَكَانَ العَوَاقِبِ
أبُوْ تَمَّامٍ:
٦٣٧٧ - تَجَلَّى بِهِ رُشْدِي وَأَثْرَتْ بِهِ يَدِي وَفَاضَ بِهِ ثَمْدِي وَأَوْرَى بِهِ زَنْدِي
البُحْتُرِيُّ:
٦٣٧٨ - تَجَلَّى لَنَا مِنْ سِجْنِهِ وَهُوَ خَارِجٌ كَمَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ مِنْ حَالِكِ الدَّجْنِ
قَبْلَهُ:
وَلَمَّا بَدَا صُبْحُ اليَقِينِ وَكُشِّفَتْ بِهِ الظُّلْمَةُ الطَّخْيَاءُ فِي لَيْلَةِ الظَّنِّ
_________________
(١) البيتان في التعازي والمراثي: ٢٦٦ منسوبا إلى عبد العزيز.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٩٢ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٥٨.
(٤) البيتان في ديوان البحتري: ٤/ ٢٣٢٨.
[ ٥ / ٢٨٤ ]
تَجَلَّى لَنَا مِنْ سِجْنِهِ. . . البَيْتُ.
٦٣٧٩ - تَجَلَّى وَجْهُكَ الوَضَّاحُ فِيْنَا فَأجْلَى الهَمَّ عَنَّا أَجْمَعِيْنَا
سَلْمَى بِنْتُ عَدِيِّ بْنُ الرِقَاعْ:
٦٣٨٠ - تَجَمَّعْتُم مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَوِجْهَةٍ عَلَى وَاحِدٍ لَا زِلْتُمْ قِرْنَ وَاحِدِ
حَدَّثَ ابْرَهِيْمُ بْنُ مُحَمَّدَ بْنُ أَيُّوْبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ كَانَ عُدَيُّ بْنُ الرّقَاع يَنْزِلُ بالشَّامِ وَكَانَتْ لَهُ بِنْتٌ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى تَقُوْلُ الشِّعْرَ وَكَانَتْ صَغِيْرَةً دُوْنَ البُلُوْغَ فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ لِيُهَاجُوْهُ وَكَانَ غَائبًا فَسَمِعَتْ ابْنَتُهُ ذورًا مِنْ وَعِيْدِهِمْ لأَبِيْهَا فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمْ وَهِيَ تَقُوْلُ:
تَجَمَّعْتُمْ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ ووَجِهَةٍ البَيْتُ، فَكَأَنَّهَا ألقَمتهُمُ حَجَرًا فَلَمْ يَسْتَطِيْعُوا لَهَا جَوَابًا. هِيَ سَلْمَى بِنْتُ عُدَيٍّ بنِ الرّقَاعِ فَنَسَبُهُ النَّاسُ إلى الرقَاعِ وَهُوَ جَدُّ جَدِّهِ لِشُهْرَتِهِ.
المَعَرِّيُّ:
٦٣٨١ - تجَنَّبْتُ الأنَامَ فَمَا أُوَاخِي وَزِدْتُ عَنِ العَدُوِّ فَمَا أُعَادَى
بَعْدَهُ:
فَأيَّ النَّاسِ أجْعَلُهُ صَدِيْقًا وَأَيَّ الأَرْضِ أسْلُكُهَا ارْتِيَادَا
وَلَوْ أَنَّ النُّجُوْمَ لَدَيَّ مَالٌ نَفَتْ كَفَّايَ أَكْثَرُهَا اتِّقَادَا
الوَجْهُ فِي أيٍّ النَّصْبُ، لِأنَّهُ اسْتِفْهَامٌ، وَأَيٌّ قَدْ نَابَتْ عَنِ الهَمْزَة، وَالاسمُ المُسْتَفْهَمُ عَنْهُ، فَكَمَا أَنَّ الوَجْهَ النَّصْبُ إِذَا صرَّحْت بِالهَمْزَةِ، وَالاسْمِ، فَكَذَلِكَ يَكُونُ الوَجْهُ النَّصبُ إِذَا جِيْئَتْ بِأيٍّ، لأَنَّهَا تَنُوْبُ عَنْ حَرْفِ الاسْتِفْهَامِ والاسْمِ.
_________________
(١) البيت في دمية القصر: ١/ ٦٦٥ منسوبا إلى أبي الحسن الخوارزمي.
(٢) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٦٠٣.
(٣) الأبيات في سقط الزند: ١٩٨.
[ ٥ / ٢٨٥ ]
٦٣٨٢ - تَجَنَّبْتُ دَارَ الشَّرِّ حَتَّى إِذَا أبَى تَجَنُّبَ دَارِيْ قُلْتُ لِلشَّرِّ مَرْحَبَا
بَعْدَهُ:
وَأَرْكَبُ ظَهْرَ الشَّرِّ حَتَّى يَمَلَّنِي إِذَا لَمْ أَجِدْ إِلَّا عَلَى الشَّرِّ مَرْكَبَا
هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ فِي المُشَارِّ لِمَنْ شَارَّهُ، وَالمُخَاشِن لِمَنْ خَاشَنَهُ.
٦٣٨٣ - تَجَنَّبْتكمْ لَا عَنْ قِلًى لِوِصَالِكُمْ وَلَكِنَّنِيْ اسْتَبْقَيْتكمْ بالتَّجَنُّبِ
قَيْسُ بْنُ مُعَاذٍ:
٦٣٨٤ - تَجَنَّبْتُ لَيْلَى أَنْ يَلجَّ بِيَ الهَوَى وَهَيْهَاتَ كَانَ الحُبُّ قَبْلَ التَّجَنُّبِ
سَعِيْدُ بْنُ حُمَيْدٍ:
٦٣٨٥ - تَجَنَّبْتُهُمْ وَالقَلْبُ صَبٌّ إلَيْهِمْ بِنَفْسِيَ ذَاكَ المَنْزِلُ المُتَجَنَّبُ
بَعْدَهُ:
إِذَا ذُكِرُوْا عَرَّضتُ لَا عَنْ مَلَالَةٍ وَذِكْرُهُمْ شَيْءٌ إلَيَّ مُحَبَّبُ
عَلَى أَنَّهُمْ أحْلَا مِنَ الأمْنِ عِنْدَنَا وَأَعْذَبُ مِنْ صفْوِ الحَيَاةِ وَأطْيَبُ
أبُوْ نَصْرٍ المرزَبَانِيُّ:
٦٣٨٦ - تَجَنَّبْ شرَارَ النَّاسِ وَاصْحَبْ خِيَارَهُمْ لِتَحْذُوَهُمْ فِي كُلِّ أفْعَالِهِمْ حَذْوَا
بَعْدَهُ:
فَإنَّ لأخْلَاقِ الرِّجَالِ وَفِعْلِهِمْ إلَى غَيْرِهِمْ عَدْوَى تُوَاتِيهِم عَدْوَا
وَقَدْ نَسَبَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ ابْنُ عُلْوَانَ إلَى أبِي الحَسَنَ عَلِيّ بْنُ مُحَمَّدَ بن مِيْميّ الغَزْنَوِيّ.
_________________
(١) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٤٣٣ منسوبًا إلى قيس بن الرقيات.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ٨٨.
(٣) البيت في الوحشيات: ١٩٨.
(٤) الأبيات في اليمن فيما يزول بذكره الشجن: ٥٥.
(٥) البيتان في خاص الخاص: ١٩٩.
[ ٥ / ٢٨٦ ]
أبُوْ العَتَاهِيَةِ:
٦٣٨٧ - تَجَنَّبْ صَدِيْقَ السَّوْءِ وَاصْرِمْ حِبَالَهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ عَنْهُ مَحِيْصًا فَدَارِهِ
يَقُولُ مِنْهَا:
وَأَيُّ امْرِيءٍ يَرْجُوْ مِنَ العَيْشِ غِبْطَةً إِذَا اصْفَرَّ مِنْهُ العُوْدُ بَعْدَ اخْضِرَارِه
٦٣٨٨ - تَجَنَّبْ لِئَامَ النَّاسِ وَاسْتَغْنِ عَنْهُمُ وَلَا تَلْتَمِسْ مَا عِشْتَ نَيْلَ كَرِيْمِ
بَعْدَهُ:
فَإِنَّ يَدَ الحُرِّ الكَرِيمِ مَذَلَّةٌ فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ يَدٌ لِلئِيمِ
بَشَّارٌ:
٦٣٨٩ - تَجَنَّبْ مَتَى اسْطَعْتَ الضَّرُوْرَاتِ إِنَّهَا تَقُوْدُ الفَتَى كُرْهًا إِلَى مَا يُحَاذِرُ
أبْيَاتُ بَشَّارَ بْنُ بُرْدٍ العُقَيلِيُّ أَوَّلُهَا:
أَخِيْ اسْتَمِعْ مِنِّيْ وَصِيَّةَ نَاصِحٍ صفَتْ لَكَ مِنْهُ بِالوِدَادِ الضَّمَايِرُ
تَجَنَّبْ مَتَى اسْطَعْتَ الضَّرُوْرَاتِ، البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَدَافِعْ وَلَا تَحْلِفْ وَإِنْ كُنْتَ حَالِفًا وَأَوْفِ وَلَا تَعْذُرْ فَمَا سِرُّ غَادِرِ
وَلَا تَمْتَهِنْ لِلنَّاسِ عِرْضَكَ جَاهِدًا وَصُنْهُ وَإِنْ تُمْهِنْهُ مَالَكَ عَاذِرُ
وَإِيَّاكَ مِمَّا يُوْجِبَ العُذْرَ فِعْلُهُ فَبِئْسَ تَكَالِيفُ النُّفُوْسِ المَعَاذِرُ
وَلَا تُظْهِرَنَّ ذُلَّا وقُبْحَ اسْتِكَانَةٍ إذَا قَلَّ مَالٌ أَوْ تَقَاصَرَ نَاصِرُ
وَصَبْرًا عَلَى الأيَّامِ إِنَّكَ إِنْ تَعِشْ فَأنتَ إلَى كَشْفِ المَكَارِهِ صَائِرُ
وَمِنْ بَابِ (تَجَنَّبْ) قَؤلُ أَبِيْ الفَتْحِ البُسَّتِيّ (١):
تَجَنَّبْ مَجَالِسَ أهْلِ الفَسَادِ وَأتبِعْ دُنوَّكَ مِنْهُمْ بِبُعْدِ
_________________
(١) البيت الأول في العقد الفريد: ٢/ ١٨٦ منسوبا إلى صالح بن عبد القدوس ولا يوجد في ديوانه.
(٢) لم ترد في ديوانه (ابن عاشور).
(٣) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ١٢٤.
[ ٥ / ٢٨٧ ]
فَقَدْ يَفْسُدُ المَرْءُ بَعْدَ الصَّلَاحِ فَسَادَ الأمَاكِنِ وَالشَّرُّ يُعْدِي
كَمَا السَّعْدُ يَقْبَلُ طَبْعَ النُّحُوْسِ إذَا كَانَ فِي مَوْضعِ غَيْرِ سَعْدِ
أَعْرَابِيٌّ:
٦٣٩٠ - تَجَنَّتْ ذُنُوْبًا مَا جَرَتْ لِي بِخَطْرَةٍ وَتَمْحُوْ دَوَاعِي حُبِّهَا ذَنْبَهَا عِنْدِي
بَعْدَهُ:
وَأَحْبَبْتُ لَيْلَى جُهْدَ حُبِّي كُلِّهِ لَعَمْرُ أبِي لَيْلَى وَزِدْتُ عَلَى جُهْدِي
وَأَأْمَلُ قُرْبَ الدَّارِ حَتَّى إِذَا دَنَتْ بِهَا الدَّارُ دَنَتْنِي مِنَ البُعْدِ وَالصدِّ
فَلَمْ أرَ قُرْبَ الدَّارِ يَنْفَعُ ذَا هَوًى وَقَلْبُ الَّذِي يَهْوَاهُ مِنْهُ عَلَى بُعْدِ
وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ: (فَإِنَّ القَرِيْبَ مَنْ يُقَرَّبُ نَفْسَهُ). . . البَيْتُ.
ابْنُ الرُّوْميِّ:
٦٣٩١ - تَجَنَّى عَلَيْكَ الدَّهْرُ ذَنْبًا فَلَمْ يَجِدْ لَكَ الدَّهْرُ ذَنْبًا غَيْرَ أَنَّكَ مَاجِدُ
سَيْفُ الدَّوَلَةِ بن حَمْدَانَ:
٦٣٩٢ - تَجَنَّى عَلَيَّ الذَّنْبَ وَالذَّنْبُ ذَنْبُهُ وَعَاتَبَنِي ظُلْمًا وَفِي شِقِّهِ العَتَبُ
بَعْدَهُ:
إِذَا بَرِمَ المَوْلَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ تَجَنَّى لَهُ ذَنْبًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبُ
٦٣٩٣ - تَجْنِيْ وَتُنْكِرُ مَا تَجْنِي فَأُنْكِرُهُ وَتَدَّعِي أَنَّنِي الجَانِي فَأَعْتَذِرُ
مُسْلِمُ بْنُ الوَلِيدِ:
٦٣٩٤ - تَجُوْدُ بِالنَّفْسِ إِذْ ضَنَّ الجَوَادُ بِهَا وَالجَوْدُ بِالنَّفْسِ أقْصَى غَايَةِ الجُوْدِ
_________________
(١) الأبيات في الزهرة: ١/ ٤٢٠، حلية المحاضرة ١٤٨، ولم ترد في الديوان.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٧١.
(٣) البيتان في قرى الضيف: ١/ ٥٥.
(٤) الأبيات في ديوان صريم الغواني: ١٦٤ وما بعدها.
[ ٥ / ٢٨٨ ]
يَقُوْلُ قَبْلَهُ يَمْدَحُ داود بْنَ يَزِيْدَ المهَلَّبِيّ:
أعْطَى فَأَفْنَى المُنَى عَفْوًا عَطِيَّتُهُ وأَرْهَقَ الوَعْدَ نَجْحًا غَيْرَ مَكْدُوْدِ
يَجُوْدُ بِالنَّفْسِ إذَ ضَنَّ الجَوَادُ بِهَا. . . البَيْتُ، وبَعْدَهُ:
إِنْ تَعْفُ عَنْهُمْ فَأَهْلُ العَفْوِ أَنْتَ وَإِنْ تُمْضِ العِقَابَ فَأمْرٌ غَيرُ مَرْدُوْدِ
إِذَا عَزَمتْ عَلَى أَمْرٍ بَطَشَتْ بِهِ وَإِنْ أَنَلْتَ فَنَيْلًا غَيْرُ تَصْرِيدِ
عَوَّدْتَ نَفْسَكَ عَادَاتٍ خُلِقَتْ لَهَا صِدْق اللِقَاءِ وَإنْجَاز المَوَاعِيدِ
٦٣٩٥ - تَجُوْلُ المَعَانِي حَيْثُ جَالَ يرَاعُهُ فَفِي أَيِّ وَادٍ مَالَ فَهِيَ تَمِيْلُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا تَهَادَتْ أَلسُنُ الوَصْفِ مَدْحَهُ وَرَاسَلَهَا وُرْقٌ لَهُنَّ هَدِيْلُ
تَنَاسَى بِهَا المُشْتَاقُ مَا أَهَدتِ الصَّبَا إلَيْهِ وَلَوْ أَنَّ النَّسِيْمَ عَلِيْلُ
عُمَرُ بْنُ أبِي رَبِيْعَةْ:
٦٣٩٦ - تَجُوْلُ خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ وَلَا أُرَى لِرَمْلَةَ خِلْخَالًا يَجُوْلُ ولَا قلْبَا
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِخَالِدَ بنَ يَزِيْدٍ بنَ مُعَاوِيَة بْنُ أبِي سُفْيَانْ بْنُ حَرْبٍ فِي مَحْفَلٍ حَاشِدٍ: ألستَ بالقائِلِ: تَجُولُ خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا تَعْذِلُوْنِي فِي هَوَاهَا فَإنَّنِي تَحَيَّرْتُهَا مِنْهُمْ زُيْقَةَ قَلْبَا
أُحِبُّ بَنِي العَوَامِ طُرَّا حُبَّهَا وَمِنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كَلْبَا
فَإنْ تُسْلِمِي نُسْلِمْ وَإِنْ تُنصّري نُعَلقْ رِجَالًا بَيْنَ أَعْيُنِهَا صُلْبَا
فقالَ خَالِدٌ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِينَ لَعَنَ اللَّهُ قَائِلَ هَذَا البَيْتَ فَيُقَالُ أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ قَالَهُ وَنَسَبَهُ إلَى خَالِدٍ اسْتَحْيَى مِنْهُ.
فَأمَّا أَبْيَاتُ عُمَرَ بْنُ أبِي رَبِيْعَةَ أَوَّلُهَا (١):
_________________
(١) الأبيات في الكامل في اللغة: ١/ ٢٧٤.
(٢) الأبيات في ديوان عمر بن ربيعة: ٤٨.
[ ٥ / ٢٨٩ ]
أرِقْتُ وَلَمْ يَمُسِ الذي اشْتَهَى قُرْبَا وَحَمَّلْتُ مِنْ أسْمَاءَ إذ نر حب نصبَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أرَى أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ صَدَّتْ كَأنَّنِي لِمَا فَعَلَ الوَاشِي لَهَا ذَنْبَا
فَإنْ تُسْلِمِي نُسْلِمْ وَإِنْ تنصري نَخُطُّ خُطُوْطًا بَيْنَ أعْيُننا صلْبَا
فَلَا تَسْمَعِي مِنْ قَوْلٍ مَنْ وَدَّ أَنَّنِي وَإيَّاكِ يميني مَا نَحِلُّ بِهِ جَدْبَا
أَلَسْتُ أَدْنَى ذَا وُدِّكُمْ فَأَوَدُّهُ وَأُكْرِمُ لَوْ لَاقَيْتُ يَوْمًا لَكُمْ كَلْبَا
وَيْفْرَحُ قَلْبي أَنْ يَرَى الزَّوْرَ مِنْكُمْ وَيَزْدَادُ عِنْدِي مَنْ يُحِبُّكُمْ حُبَّا
دَعُوْ اللَّوْمَ فِيْهَا إِنَّ قَلْبي بِلَوْمِكُمْ يَزِيْدُ أشْتِيَاقًا عِنْدَنَا وبِهَا عُجْبَا
وَلَا تُكْثِرُوْا فِيْهَا المَلَامَ فَإِنَّنِي تَحَيَّرْتُهَا عَمْدًا وَأَصفَيْتُهَا قَلْبَا
تَجُوْلُ خَلاخِيْلُ النِّسَّاءِ. البَيْتُ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِدِ الأعْلَى القرشيّ:
٦٣٩٧ - تَجَهَّزِي بِجَهَازٍ تَبْلُغِيْنَ بِهِ يَا نَفْسِ قَبْلَ الرَّدَى لَمْ تُخَلَقِي عَبَثَا
السَّرِيُّ الرَّفَاء:
٦٣٩٨ - تَحَاسَدَتِ المُلُوْكُ فَلَيْسَ تَخْبُوْ ضَغَائِنُهُمْ ولَا تَفْنَى الحُقُوْدُ
بَعْدَهُ:
وَأَنْتَ الدَّهْرُ إِنْعَامًا وَبُؤْسًا وَمَا لِلدَّهْرِ نَعْلَمُهُ حَسُوْدُ
هَذَا جَعَلَهُ مَثَلًا فِي مَنْ يَجِلَّ عَنْ أَنْ يُحْسَدَ.
٦٣٩٩ - تَحَامَقْ لدَى النَّوْكَى إِذَا كُنْتَ فِيْهِمْ وَلَا تَلْقَهُمْ بِالعَقْلِ إِنْ كُنْتَ ذَا عَقْلِ
٦٤٠٠ - تَحَامَق مَع الحَمْقَى إِذَا مَا لَقِيتَهُمْ وَكُنْ عَاقِلًا إمَّا لَقِيْتَ ذَوِي العَقْلِ
_________________
(١) البيت في الكامل في اللغة: ٢/ ١٧١.
(٢) البيتان في ديوان السري الرفاء: ١٣٤.
(٣) البيت في غرر الخصائص: ٧٨.
(٤) الزاهر في معاني كلمات الناس: ١/ ١٣٦.
[ ٥ / ٢٩٠ ]
المَعَرِّيُّ:
٦٤٠١ - تَحَامَى الرَّزَايَا كُلَّ خُفٍّ وَمَنْسِمٍ وَيَلْقَى رَدَاهُنَّ الذُرَى وَالكَوَاهِلُ
بَعْدَهُ:
وَتَرْجِعُ أَعْقَابُ الرِّمَاحِ سَلِيْمَةً وَقَدْ حُطِّمَتْ فِي الدّارِعينَ العَوَامِل
أَبُو حَفصٍ الشِّطْرَنْجِيُّ:
٦٤٠٢ - تَحَبَّبْ فَإنَّ الحُبَّ دَاعِيَةَ الحُبِّ وَكَمْ مِنْ بَعِيْدٍ وَهُوَ مُسْتَوْجِبُ القُرْبِ
بَعْدَهُ:
وَأَجْمَلُ أيَّام الفَتَى يَوْمُهُ الَّذِي يُهَدِّدُ فِيْهِ بِالصُّدُوْدِ وَبِالعَتْبِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الحُبِّ سُخْطٌ وَلَارِضًى فَأيْنَ حَلاوَاتُ التَّرَاسُلِ وَالكُتُبِ
تَفَكَّرْ فَإنْ خُبِّرْتَ أَنَّ أخًا هَوًى نَجَا سَالِمًا فَارْجُ الخَلَاصَ مِنَ الحُبِّ
وَتُروَى هَذِهِ الأبْيَاتُ لِلعَبَّاسِ بن الأحْنَفِ، وَقِيل: بَلْ هِيَ لِأبِيْ مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ التَّيْمِيّ.
٦٤٠٣ - تَحْتَ الحَضِيضِ جِبَاهُهُمْ وَقُرُونُهُمْ مَقْرُوْنَة بِكَوَاكِبِ الجَوْزَاءِ
٦٤٠٤ - تَحَدَّثَ الرَّكْبُ عَنْ لَيْلَى فَأَرَّقَنِي بِحُسْنِ طِيْبِ حَدِيْثٍ نَشْرُةُ عَطِرُ
بَعْدَهُ:
فَبُتُّ بِالوَصْفِ لِلحَسْنَاءِ ذَا كَلَفٍ وَالسَّمْعُ يَعْشَقُ مَالَا يَعْشَقُ النَّظَرُ
الصَّاحِبُ بنُ عَبَّاد:
٦٤٠٥ - تَحَدَّثَتِ الرِّكَابُ بِسَيْرِ أرْوَى إِلَى بَلَدٍ حَطَطْتُ بِهِ خِيَامِي
_________________
(١) البيتان في سقط الزند: ١٩٦.
(٢) الأبيات في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٤٣ منسوبة إلى علية بنت المهدي.
(٣) البيت في دمية القصر: ١/ ١٨١ منسوبا إلى ابن الدريدة المعري.
(٤) البيتان في المنتحل: ٢٠٩ من غير نسبة ولا يوجدان في الديوان.
[ ٥ / ٢٩١ ]
بَعْدَهُ:
فَكِدْتُ أطِيرُ مِنْ شَوْقٍ إلَيْهَا بِقَادِمَةٍ كَقَادِمَةِ الحَمَامِ
كَتَبَ في الصَّاحِبُ إِلَى القَاضِي أَبِي بِشْرٍ الفَضْلِ بن مُحَمَّدٍ الجُرْجَانِيّ عِنْدَ وُفُوْدِهِ عَلَيهِ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدُّمَيْنَةِ:
٦٤٠٦ - تُحَدِّثُ طَرْفَانَا بِمَا فِي ضَمِيْرِنَا إِذَا اسْتَعْجَمَتْ بِالمَنْطِقِ الشَّفَتَانِ
بَعْدَهُ:
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَكُلُّ ذَوِيْ الهَوَى عَلَى مَا بِنا أَمْ نَحْنُ مُبْتَلَيَانِ
المَعَرِّيُّ:
٦٤٠٧ - تُحدِّثك الظُنونُ بمَا تُلَاقِي كأَنَّ الظَن عَلَّامُ الغُيُوبِ
جَعفَرُ بنُ شمس الخلافَةِ:
٦٤٠٨ - تُحدِّثُنِي الآمالُ أنَّا سَنَلتَقِي قريبًا عَلَى رَغمِ النَّوى والتَّفرُقِ
أَبياتُ جَعفَر بن شَمس الخلافَةِ: تُحدثني الآمالُ. البَيتُ، وبَعدَهُ:
وإِن فؤادًا خَافِقًا سَوفَ يَرعَوي وَدمعًا عَليكُم هَاملًا سَوفَ يَرتَقِي
ولَا غَرو قَد يَدنُو البَعيد ويأنسُ الوَحيدُ وقَد يَسعَدُ الشَّقِي
زَماني وأَهلُوه عُدوٌ كلاهُما فأيَّ العَدوَّينِ الشديدَين أتَّقِي
أَمن يظهر الشمخَاءَ أم من يُسرُّهَا ويلقَى بوجهِ الكَاشح المتهلقِ
لعَمري لقد جرَّبتُ كُلَّا فلم أَجد سوى نَاقض بالغَدرِ عَهدِي وموثِقِي
فَإِن يصفُ لي كدَر وإِن يَرع خلتي يُضعهَا وإن يجلس إلى الودِّ يَذُقِ
_________________
(١) البيت الثاني في ديوان ابن الدمينة: ٢٢.
(٢) البيت في اللزوميات: ٩٠.
[ ٥ / ٢٩٢ ]
صُرَّدُرَّ:
٦٤٠٩ - تحدَّث ولَا تُحرَج بِكُلِّ غَريبةٍ عَن البَحر أَو تلكَ الخِلَالِ الزَّواهِرِ
بَعدَهُ:
يُقِرُّ لَهُ بالفَضلِ كُلُّ مُنازعٍ إِذَا قِيلَ يومَ الجمعِ هَل من مُفَاخِرِ
لَهُ أَيْضًا:
٦٤١٠ - تُحدِّثُهُ الغَيبَ الخَفيَّ ظنُونُه فتَحسِبُهَا قَد أُودِعَت صُحفًا تُقرى
٦٤١١ - تحرَّص عَلَى تَجويدِ كُتبِكَ إِنَّها مَنَاهِلُ وُرَّاد الحِجَى والفَوائِدِ
٦٤١٢ - تَحسِبُهُ مُستَمِعًا مُنصِتًا وَقَلبُهُ فِي أُمَّةٍ أُخرَى
أَبُو الحسن الجَوهريّ:
٦٤١٣ - تَحسَّن بأَفعَالِكَ الصَّالحَاتِ وَلَا تُعجَبَنَّ بحُسنٍ جَميلِ
بعدَهُ:
فَحُسنُ النساءِ جَمالُ الوجُوه وَحُسنُ الرِّجَالِ وُجُوهُ الجَميلِ
المتَنبِّي:
٦٤١٤ - تُحَقِّر عندِي همَّتِي كُلَّ مَطلَبٍ وَيَقَصر في عَيني المَدى المتَطَاوِلُ
يقول منها في الفَخرِ:
وَمن جَاهلٍ بِي وَهو يَجهلُ جهلَهُ وَيَجهلُ علمي أَنَّهُ بي جَاهِلُ
ويَجهلُ أنِّي مالكَ الأرضِ معدَمٌ وَأنِّي على ظهر السّماكين رَاجِلُ
_________________
(١) البيتان في ديوان صردر: ١١٣.
(٢) لم ترد في ديوانه.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ١٥١.
(٤) البيت في المنتحل: ١٩٢ من غير نسبة.
(٥) البيتان في الكشكول: ٢/ ٢٨١.
(٦) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١٧٤، ١٧٥.
[ ٥ / ٢٩٣ ]
تُحَقِّرُ عندي همّتي كُلَّ مطلبٍ. . . البيت.
الخُزَيميُّ:
٦٤١٥ - تحلَّت بهِ الدُّنيا فغَطَى عُيوبَهَا فقَد أَضحت الدُّنيا تُجلُّ وتُحمَدُ
قَالَ: كاتبُه عَفَا اللَّهُ عنهُ: مَا أشبَهَ هذا المَدحَ بحالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قالَ أعرابيٌّ يَصِفُ ممدوحًا:
لَئِنْ عَابَهُ كَونُه في الزَّمانِ لقَد تزيَّن بكَونهِ الزَّمانُ
٦٤١٦ - تَحُلُّ رَزيَّاتٌ وَتَعُرو مَصَائِبٌ ولَا مثل مَا أَنحت عَلَينا يَدُ الدَّهرِ
بَعدَهُ:
لقد عَركَتْنا للزمانِ مُلِمَّةٌ أذمَّت بمحمُودِ الجَلادةِ وَالصَّبرِ
القاضِي الأرجَانيّ:
٦٤١٧ - تَحُلُّ في نَاظِرِي إِن زُرتَني أبدًا عزَّا وفِي خَاطِري إِن أَنت لَم تَزُرِ
قبلَهُ:
لَولا طرُوقُ خَيالٍ منكَ مُنتَظِرِي يُلمُّ بِي راقدًا مَا ساء في سَهَرِي
وإِن خلتْ منكَ عَيني حين تُسهرُها فليست يُخليكَ طُولُ الوَجد من فكرِي
تَحُلُّ في ناظِرِي إِن زُرتَني أبدًا. . . البيتُ.
حَاتمٌ الطائِيُّ:
٦٤١٨ - تحَلَّم عَن الأَدنين واستَبق وُدَّهُم وَلَن تَستَطِيعَ الحِلم حتَّى تحلَّمَا
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٦٦.
(٢) البيتان في التعازي والمراثي: ٢٦٦.
(٣) الأبيات في ديوان الأرجاني: ١/ ٥٥٥.
(٤) الأبيات في ديوان حاتم الطائي: ١١١.
[ ٥ / ٢٩٤ ]
بعدَهُ:
وعوراءَ قَد أَعرضتُ عنها فَلَم تُضر وَذِي أَوَدٍ قوّمتهُ فَتَقَوّما
وَأَغفِر عوراءَ الكريم ادّخارَهُ وأعرض عن شتم اللئيم تَكَرُّمَا
إِبراهِيم الغَزِّي:
٦٤١٩ - تَحلَّى بأسماءِ الشُّهورِ فَكَفُّهُ جُمدَى ومَا ضمَّت عَلَيهِ المُحَرَّمُ
أَبياتُ الغَزِّيّ أوَّلُهَا:
هُو الفَخرُ من يشهد لَهُ فليَكُن كَذَا لَهُ مغرَمُ في كُلِّ أَوب ومَغنَمُ
وإِلَّا فَمَا غيرُ القَناعةِ ثروَةٌ ولَا مثله طَودٌ من الضَّيمِ يُعصمُ
كَفَى بملوك الأَرضِ سُقمًا حَذارُهم وإن ملكُوا أَن يُسلَبَ المُلكُ منهُم
وَهب جَعَلوُا مَا فِي المَعادن جُملةً رَهائنُ أَكياسٍ تُشَدُّ وتُحتَمُ
فلم يبق دينارٌ سوى الشمس لم تُلِ ولم تبق غير البَدر في الأرض درهَمُ
أَليس أخو الطِّمرين في العَيشِ فوقَهُم إِذَا بَات لَا يَخشى ولا يتوهَّمُ
أَرَى كلَّ من مدَّت بضبعَيهِ دَولَةٌ يعلَّم منها كَيفَ في الماءِ يرقُمُ
تحلَّى بأسماءِ الشهور. البَيتُ، وبعدَهُ:
فَقُولُوا لَهُ يا من عَهدناهُ بيدقًا تَضرزنت قبل النقلِ فالدُست مظلمُ
سَرَي الجدّ حتى في الحروفِ مؤثرًا فمنهم في القرطاسِ غفلٌ وَمعجَمُ
وقَالوا ثمارُ الشِعرِ بالهِزَّ بُحتي وهزَّت بجذع أنفِل من قبل مريَمُ
أذللتُ أهل الجَهل ضيَّعتُ مَنطِقي بإلقائِه في سَمع من ليسَ يفهَمُ
وَمَن طلَّق الخنساءَ قبلَ إقراعِهَا شبيهٌ بمن قَبلَ الرَّضاعَةِ يُفطَمُ
رُويدكَ لَا يغرُركَ فَرعٌ بمحتدٍ فقَد يجهَلُ الإنسانُ من حَيثُ يَعلَمُ
فأسماءُ شهور العَرَب الاثني عَشَر:
_________________
(١) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٧٨٠ - ٧٨٦.
[ ٥ / ٢٩٥ ]
المُحرَّمُ، صَفَرُ، رَبيعٌ الأول، المُؤتَمِر، ناجِرٌ، خوّانٌ، ربيعٌ الآخرُ، جُمَادى الأوَّلُ، جُمَادَى الآخِرُ، وَبصَانُ، الحَنينُ، رُنَّا، رَجَبُ، شَعبَانُ، رَمَضان، الأَصمُّ، عَاذِلٌ، نَاتقٌ، شوَّال، ذو القِعدَة، ذُو الحجَّة، رعلٌ، وَرنَةُ، بُرَكُ.
وقَد جَمَعها الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ فِي بَيتين فقَالَ: مَنقولٌ من خطّه ﵀ (١).
فَمؤتَمرٌ يأتي وَمن بَعدُ ناجرٌ وَخوَّانُ مَع وَبصَانَ يُجمَعُ في شَرَكِ
حَنينٌ ورُنَّا وَالأصمُّ وعَاذِلٌ ونَأتقُ مَع دعلٍ وورنَةُ مَع بَرك
قِيلَ فالمؤتَمرُ اشتُقّ من الأسماء يقَالُ ما يدري المَكرُوبُ كيفَ يأتمر أي كَيف يشاورُ نفسَهُ. ناجرٌ لشِدّةِ الحرِّ. خوّانٌ كَانَ يَختَانُ فيه العُهودَ من كَانَ لَهُ عَهدٌ من صاحبهِ وحَبيبهِ إِذَا جاءَ الرَّبِيعُ خَرَج يَطلبُ الكَلأَ وَالمستَجعَ فيَخُون بعَهدِهِ. وَبصَانُ فعلانُ من الوَبيص يُقال بصَّ يَبصُّ بَصًا. حَنينُ لشدةِ الرّياحِ تحنُّ فيهِ. رُنَّا لولادَةِ المَاشيةِ فيهِ والرُنَّا التي مَعَهَا. الأصمُّ أي لَا يُسمَعُ فيه صَلصَلةُ السِلَاح لأنَّهُ حَرَامٌ عَاذِلٌ.
امرأة ترثي زَوجهَا:
٦٤٢٠ - تَحلُو نَعَم عِندَهُ سَمَاحًا وَلَم تَدُر قَطُّ لَا بِفيهِ
٦٤٢١ - تحمَّق إن وَجدتَ النَّاسَ حَمقَى وإن عَقَلُوا فَكُن كَذَوي العُقولِ
بعدَهُ:
وخَلِّط إِذَا لاقيتَ منهُم مُخِلّطًا ولا تلقَهُم بالعَقلِ إِن كُنتَ ذَا فضلِ
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
٦٤٢٢ - تحمَّلْ أَخاكَ عَلَى مَا بهِ فَمَا فِي استِقَامتِهِ مَطمَعُ
_________________
(١) البيتان في الأزمنة والأمكنة: ٢١٠ منسوبا لبعض المحدثين. ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في الحماسة البصرية: ١/ ٢٥٩.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٢٢٩.
[ ٥ / ٢٩٦ ]
بعدَهُ:
وَأَنّى لَهُ خلقُ وَاحدٌ وَفيهِ طَبَائِعُهُ الأربَع
٦٤٢٣ - تحمَّل بَعضُهُم وَأقَامَ بَعضٌ فَليتَ الظَّاعِنينَ هُمُ أقَامُوا
العَبَّاسُ بن الأحنفِ:
٦٤٢٤ - تحمَّل عَظيم الذَنبِ ممَّن تُحبُّهُ وَإِن كُنتَ مَظلومًا فَقُل أَنَا ظَالمُ
قبلَهُ:
وصَبٍّ أَصَابَ الحبُّ سوداءَ قَلبهِ فأنحَلَهُ والحبُّ داءٌ ملَازِمُ
فقلتُ له إِذَ ماتَ وجدًا لِمَا بهِ مقالةَ نصحٍ جَانبتها المآثِمُ
تحمّل عَظيم الذنب ممن تُحبُّهُ. . . البيت، وبعدَهُ:
فإنَّكَ إِن لم تحمل الذلَّ في الهَوَى يُفارقُك من تهوى وأنفُكَ رَاغِمُ
أَبُو تَمَّامٍ:
٦٤٢٥ - تَحميهِ لألاؤُهُ أَو لَوْذَعِيَّتُهُ من أَن يُذالَ بمَن أَو ممَّن الرَّجُلُ
مِثلُهُ قَول المَعَرِّي (١):
ولو كَتَمُوا أَنسابَهُم لعزتهم وجُوهٌ وَفعلٌ شاهدُ كلِّ مشهدِ
ومثله (٢):
ارم بعَينيك في مَفَارقِنا فَمقعَدُ التَّاج غَير مُكتَتَمِ
الرّضي الموسَوِيُّ:
٦٤٢٦ - تَحنُّ الرُّبَا للقَطرِ لَا لغَمامِهِ وَمَا تنفَعُ السُحبُ السَوارِي بلَا قَطرِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ٢٧١.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٥.
(٣) البيت في ربيع الأبرار: ٢/ ٤١٥.
(٤) البيت في ربيع الأبرار: ٢/ ٤١٦ من غير نسبة.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٤٢.
[ ٥ / ٢٩٧ ]
٦٤٢٧ - تَحنُّ النُفُوسُ إِلَى وَصْلِكُم حَنينَ الصَّبيّ إِلى الوَالِدَه
رَجلٌ من بَنِي كِلَابٍ:
٦٤٢٨ - تَحنُّ إِلَى الرَّملِ اليَمَانِي صَبَابَةً وَهَذَا لَعمرِي لَو رَضيتَ كَثيبُ
بعدَهُ:
فأَينَ الأَراكُ الدَّوحُ وَالسِّدرُ والغَضَا ومُستَخبرٌ عمن تحبُّ قَريبُ
هُنَاكَ تغنّينَا الحمَامُ وَنجتَنِي جنى اللَّه ويَحلو لي لَنا ويَطِيبُ
٦٤٢٩ - تَحنُّ عَلَى البعَادِ إِلى سُلَيمى وتَهجُرُهَا وَقَد قَرُبَ المَزَارُ
٦٤٣٠ - تُحيلُ عَلَى الفَراغِ قَضاءَ شُغلي وَأنت إِذَا فَرغتَ تَكونُ مثلي
بعدَهُ:
فلَا أُدعَا بخَادمكَ المُرَجِّي ولَا تُدعَا بسَيِّدنَا الأجَلِّ
جَرِيرٌ:
٦٤٣١ - تُحيي الرَّوامِسُ رَبعَها فَتُجدُّه بَعدَ البلَى وتُميتُهُ الأَمطَارُ
٦٤٣٢ - تُحيي النُفوسَ بريحهَا فكأنَّها قَبلَ اللقاءِ يَنالُها المَهجُورُ
ابْنُ الرُّوميِّ يَمدَحُ:
٦٤٣٣ - تُخَادَعُونَ عَن الدُّنيا وَزِبرِجِهَا فَتُخدَعُونَ ومَا أَنتُم بأغمارِ
بعدَهُ:
كأَنَّما النَّاسُ في الدُّنيا بظلّكُمُ وفَضلكُمُ بينَ جنَّاتٍ وأنهَارِ
مَروان في كثرة الجَيشِ:
_________________
(١) الأبيات في أمالي القالي: ١/ ١٢٥.
(٢) الأبيات في ديوان جرير: ٢٠١.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٨٩.
[ ٥ / ٢٩٨ ]
٦٤٣٤ - تَخالُ الجبَالَ الشُمَّ فيهَا رَواسيًا إِذَا مَا بَدا للنَّاظِرينَ زُهاؤُهَا
أَبُو الفيَّاضِ في الصَّاحِبِ:
٦٤٣٥ - تَخالَفَ النَّاسُ إِلَّا في محبَّتِهِ كَأنَّما بينَهُم فِي وُدِّهِ رَحِمُ
المتَنَبِّي:
٦٤٣٦ - تخَالَفَ النَّاسُ حَتَّى لا اتّفاقَ لَهُم إِلَّا عَلَى شَجَبٍ والخُلفُ في الشَجَبِ
هُو الهلَاكُ.
أَعرابِيّ يَمدَحُ:
٦٤٣٧ - تَخالُهُم للحلم صُمًّا عَنِ الخَنَا وخُرسًا عَنِ الفحشاءِ عندَ التَّهاجُرِ
بعَدَهُ:
وَمَرضى إِذَا لُوقُوا حَياءً وعِفَّةً وعند الحفاظ كالليُوثِ الخَوادِرِ
كأنَّ بهم وَصمًا يَخافُونَ عارَهُ وَمَا وَصْمُهُم إِلَّا اتّقاءُ المعَايِرِ
قَيسُ بن ذريحٍ:
٦٤٣٨ - تُخبّرُني الأَحلَامُ أَنِّي أَراكُمُ فَيَا لَيتَ أَحلَامَ المَنام يَقينُ
بعدَهُ:
وَإِنِّي لأرجُو النَومَ من غَير نَعسَةٍ لَعلّ لقاءً في المَنامِ يَحينُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٦٤٣٩ - تَخِذتُكُم درعًا وَتُرسًا لتَدفَعُوا نبَالَ العدَى عَنِّي فكنتُم نِصَالَهَا
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٦٢.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٩٥.
(٣) الأبيات في الفاضل: ٩٠ منسوبة إلى محمد بن زياد الحارثي.
(٤) البيت في ديوان قيس بن ذريح: ١١٥.
(٥) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٧٣.
[ ٥ / ٢٩٩ ]
بعدَهُ:
وقَد كُنت أَرجُو منكُم خيرَ نَاصرٍ على حين خذلانِ اليَمين شِمالَها
وَإِن أنتُم لَم خفَظُوا لمَودَّتِي ذمَامًا فكُونُوا لا عَليها ولا لَها
قِفُوا مَوقِفَ المَعذُورِ عَنِّي بمعزلٍ وَخلُّوا ببَالِي للعدَى وَببالهَا
هُو إبراهيمُ بن العبَّاسِ بن جُريجٍ الرُّوميّ.
أَبُو الشِّيصِ:
٦٤٤٠ - تخشَعُ شَمس النَّهارِ طَالعةً حينَ تَراهَا وَيَخَشَعُ القَمَرُ
٦٤٤١ - نُخشَى الحَوادِثُ قَبل حينِ وُقوعهَا فإِذَا أَتت فزَوَالُها يُتَوَقَعُ
٦٤٤٢ - تُخشَى بَوادِرُهُم وإِن لم يُغضَبُوا إِن الأُسُودَ حَليمُها غَضبَانُ
الصَّيمِريُّ:
٦٤٤٣ - تَخَطَوا إِلَى لَحمي حَرامًا لِظُلمِهم وعَن كُلِّ لَحْمٍ منهمُ أَنَا صائِمُ
بعدَهُ (١):
ومَا لِي ذَنبٌ غيرَ أنّي بنعمَةٍ وَوُكِّلَ بالنُعمَى حَسُودٌ وظَالِمُ
٦٤٤٤ - تُخطي النُفُوسُ مَعَ اليَقِينِ وقَد تُصيبُ مَعَ المَظِنَّه
بعدَهُ:
كم من مَضيقٍ بالفضاءِ وَمَخرجٍ بينَ الأَسِنَّه
نَهشلُ بنُ حَريٍّ:
٦٤٤٥ - تَخلَّيتُ من داءِ امريءٍ لَم أَكُن لَهُ شريكًا وأَلقَى رجلَهُ في الحَبائِلِ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الشيص: ٥٨.
(٢) البيت في ربيع الأبرار: ٢/ ٢٢٧.
(٣) البيت في المنتحل: ١٤٠.
(٤) البيتان في الأغاني: ١٤/ ٤٥ منسوبان إلى محمد بن يسير.
(٥) البيتان في عشرة شعراء مقلين (نهشل): ١٢٦.
[ ٥ / ٣٠٠ ]
بعدَهُ:
فإِن تلزمُوني دَاءَ غيري أحتَمِل بهِ ذنُوبَ دِياتِ القَريَتَيْنِ العَواسِلِ
يضربُ في التنصل.
المُتَنَبِّي:
٦٤٤٦ - تَخلَّى منَ الدُّنيا ليُنسَى فَمَا خَلَت مَغَاربُها من ذكره وَالمشَارِقُ
٦٤٤٧ - تَخُونونَ عَهدِي في الهَوَى وأُحبُّكُم كَذَا الوَردُ مَحبوبٌ وليسَ لَهُ عَهدُ
٦٤٤٨ - تَخوَّفتَ لَومي فبَادَرتَني إلى اللَومِ مِن قَبل أَن أبدرَك
بعدَهُ:
كَما قيلَ في مثلٍ قَد جَرَى خُذ اللصَّ من قبل أن يأخُذَك
هَذَا مَثلٌ للعَوامِ: "خُذِ اللصَّ قبل أن يأخُذَك".
عَبد اللَّه بن المُعتَزِّ:
٦٤٤٩ - تُخَوِّفُني صَرفَ الزَّمانِ كأنَّنِي أُجَنَّبُ منهُ نَبوةً حين أَبخَلُ
٦٤٥٠ - تُخوّفُني صُرُوفَ الدَهرِ سَلمَى وَكم من خائِفٍ مَا لا يَكُونُ
٦٤٥١ - تُخوّفُني في الغُربةِ المَوتَ جَارَتي وسيَّان موتٌ في اغترابٍ وفِي وَطن
قيلَ: لمَّا حَضَرت هَيُوفارغُوسَ الحَكيم الوفَاة في أرض غربةٍ جَعَل أصحابُهُ يحزَنُون عَلَى مَوتهِ في بلادِ الغُربةِ، فقال: يَا مَعشر الأصدقاءِ لَيس بينَ الموتِ في الغربَةِ، وَالوطنِ فَرقٌ، وَذَاكَ أَنَّ الطَّريقَ إِلى الآخرةِ من جَميع المَواضعِ وَاحدةٌ، ومِنهُ أخذَ الشاعرُ هَذَا.
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٣٤٦.
(٢) البيت في زهر الأكم: ٢/ ٢٦٢ من غير نسبة.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٢٤ منسوبًا لرجل من الكتّاب.
(٤) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ٥١.
[ ٥ / ٣٠١ ]
عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ:
٦٤٥٢ - تَخَيَّر إِذَا مَا كُنتَ في الأَمرِ مُرسِلًا فَمُبلغُ آراءِ الرّجالِ رَسُولُهَا
بعدَهُ:
وَروِّ وَفكّر في الكتَابِ فَإِنَّما بأطرافِ أقلَام الرِّجالِ عُقولُهَا
ويُروَيانِ للتَّنوخيّ.
الصَّلصَالُ بن الدَّلهمس:
٦٤٥٣ - تَخيَّر قَرينًا من فَعالِكَ إِنَّما قَرينُ الفَتَى في القَبرِ مَا كان يفعَلُ
أَنشَدَ الصَّلصَالُ بنُ الدَلهمسِ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَولَهُ: تخيَّر قَرينًا من فعَالك. البَيتُ، وبعدَهُ:
وَإِن كُنت مشغولًا بشيءٍ فلَا تَكُن بغير الذين يَرضى بهِ اللَّهُ تُشغَلُ
فلَن يَصحَب الإِنسَانُ من قَبل مَوتِهِ وَمن بَعده إِلَّا الذي كَانَ يَعمَلُ
ألَا إِنَّما الإِنسانُ ضيفٌ لأهلهِ يقيم قليلًا بينَهُم ثم يَرحَلُ
وهو الحديث يُروَى مَرفوعًا عن قيس بن عَاصمٍ المنقَرِي ﵁ قَال قَدمتُ على رَسول اللَّه ﷺ وكان قَد أقبلَ من وفدِ بنيّ تميمٍ فقُلتُ يَا نبيَّ اللَّهِ عِظنَا فقال لِي اغتَسِل بماءٍ وسِداد ففعلتُ ثم عُدتُ إِليهِ فقلت يَا رسولَ اللَّهِ عِظنا مَوعظةً ننتفعُ بهَا فقالَ يا قيسُ إِنَّ مَعَ العِزِّ ذلًّا وإِنْ مَع الحياةِ موتًا وَإِنَّ مَعَ الدُّنيا آخرةً وَإِنْ لكلّ شيءٍ حَسيبًا وإِنَّهُ على كُلِّ شيءٍ رَقيبًا وَإِنَّ لكلّ حَسَنةٍ ثوابًا وَلكُلِّ سَيئةٍ عقابًا وإِنْ لكُلِّ أَجلٍ كتابًا إنه لا بدَّ يَا قيسُ مِن قرين يُدفَنُ مَعَكَ وَهو حيٌّ وتُدفَنُ مَعهُ وأنتَ مَيّتٌ فإن كان كَرِيمًا أكرَمَكَ وَإِن كَان لئِيمًا أسلمكَ ثم لا يحشَرُ إِلَّا مَعك ولَا تُبعَثُ إِلَّا معَهُ ولَا تُسأَلُ إِلَّا عَنهُ فلَا تجعَلهُ إِلَّا صَالحًا فإِنَّهُ إن كان صَالحًا لم تأنس إِلَّا بهِ وإِن كَان فَاحشًا لم تستَوحِش إِلا منه وَهُو فعلُكَ.
_________________
(١) البيتان في المنتحل: ١٩٢ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في ربيع الأبرار: ٢/ ١٦٩.
[ ٥ / ٣٠٢ ]
مَحمودٌ الورَّاقُ:
٦٤٥٤ - تَخيَّر منَ الطُرق أوسَاطَهَا وَعدّ عَنِ الجَانبِ المُشتَبِه
٦٤٥٥ - تَخَيَّروُا شجراتٍ غير زَاكيَةٍ لقَد جَنَى ثمر المكروه جَانيهَا
أَبُو فراسٍ بن حَمدَانَ:
٦٤٥٦ - تُدافِعُني الأيَّامُ عمَّا أُريدُهُ كَمَا دَفعَ الدَّينَ الغَرِيمُ المُماطِلُ
قبلَهُ:
مَوَاعيدُ أَيَّامٍ تُماطِلُني بهَا مُرَايَاةُ أزمانٍ وَدَهر مُقَاتلُ
وَأخلَاقُ أيامٍ مَتَى مَا انتَجعتُهَا حَلَبتُ بَكياتٍ وَهُنَّ حَوَافِلُ
تُدافِعُني الأيّامُ عمَّا أُريدُهُ. . . البَيتُ.
٦٤٥٧ - تَدانَت طُرقُ اليَأسِ فَطَالَت طُرُقَ النُّجحِ
بعدَهُ:
وَأجدَى مَكسَبُ الغشِّ فأَكدَى مَكسَبُ النُّصحِ
وَكانَ الإِثمُ فِي الهَجو فَصَارَ الإِثمُ في المَدحِ
٦٤٥٨ - تَداوَيتُ أَن أَسلُوكَ في القُربِ والنَّوَى فَلَم يُسلِنِي نَأيْي وَلَم يَشفِنِي قُربِي
البُحتُرِيُّ:
٦٤٥٩ - تَداويتُ من لَيلَى بلَيلَى فَمَا اشتَفَى بماءِ الرُّبَا مَن ظَلَّ بالماءِ يَشرَقُ
_________________
(١) البيت في ديوان محمود الوراق: ٢١٣.
(٢) البيت في المنصف: ٧٠٧.
(٣) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: ٢٢٣
(٤) الأبيات في معاهد التنصيص: ١/ ١١٣.
(٥) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٤٩٣.
[ ٥ / ٣٠٣ ]
المَجنُونُ:
٦٤٦٠ - تَداوَيتُ من ليلَى بلَيلَى منَ الهَوَى كَمَا يتدَاوَى شَاربُ الخَمرِ بالخَمرِ
قَولُ الَمجنونِ، تَدَاويتُ من ليلَى بليَلَى. البَيتُ. أَخَذهُ البُحتُرِيُّ فأساءَ العبَارةَ وَأتى بالمَعنى فَقالَ:
تَداويتُ من ليلى بلَيلى فَمَا اشتَفَى. البَيتُ. لكنَّهُ تلافَى ذلك بإحسَانهِ فِي قَولهِ يُريدُ هَذَا المَعنَى أَيْضًا (١):
هَوًى أُعفِّي عَلَى آثارِهِ بهوًى كَمُطفئٍ من لَهيبِ النَّارِ بالنَّارِ
وقَد سَبقَهُ دِعبلٌ إِلى هَذَا بقولهِ (٢):
ولَمّا أبَى إِلَّا جِماحًا فُؤادُهُ وَلَم يسل عن ليلَى بمالٍ ولَا أَهلِ
تَسَلَّى بأخُرى غَيرهَا فإِذَا الّتي تسلَى بهَا تُغرى بليلَى ولَا تُسلي
بعدَهُ:
أَلا زَعمت ليلَى بأن لَا أحبُّهَا بلَى وَلَيالِي العَشرِ والشَّفعِ والوترِ
بلَى وَالّذِي نَادَى مَن الطُّور عَبدَهُ وَعلَّم آياتِ الذَّبيحةِ والنّحرِ
لقَد فُضِّلت ليلَى عَلى الخلقِ مثلما عَلى ألفِ شهرٍ فضّلت ليلَةُ القَدرِ
هِيَ البَدرُ حسنًا والنساءُ كَواكبٌ وشتان مَا بين الكَواكِبِ والبَدرِ
ذُو الرُّمَّةِ:
٦٤٦١ - تَداويتُ من مَيٍّ بتكلِيمةٍ لَهَا فما زَاد إِلَّا ضِعفَ شَوقي كَلَامُها
٦٤٦٢ - تَدَبَّرَ بالنّجُوم وَليسَ يَدري وَرَبُّ النَّجم يَفعَلُ مَا يُريدُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان مجنون ليلى: ٣٩.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٨٥٨.
(٣) البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: ٤١٤.
(٤) البيت في ديوان ذي الرمة: ٢/ ١٠٠٣.
(٥) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٨٩.
[ ٥ / ٣٠٤ ]
أَعرابيٌّ في امرأتهِ:
٦٤٦٣ - تَدُسُّ إِلى العطَّارِ سلعَةَ أَهلِهَا وهَل يُصلحُ العطَّارُ مَا أَفسَد الدَّهرُ
قالَ المُبرَّدُ: أنشدَني الزياديُّ قالَ أنشدَني أَبُو زيدٍ قَالَ: نَظَرَ شيخٌ مِنَ الأعرابِ إِلى امرأتِهِ تتصَنَّعُ وَهي عَجُوز فقال (١):
عَجُوزٌ تُرجَّى أن تكونَ فتية وقَد لحبَ الجَنبانِ واحدودَبَ الظهرُ
تدسُ إِلى العَطِّارِ سلعةَ أهلِها. البَيتُ.
أَبُو الفَرجِ الأصفهانِي:
٦٤٦٤ - تدعَى وَلَستَ لحوطٍ باسمِهِ سَفهًا لاحاطك اللَّهُ مَن حَوط ومَن وَلَدا
هُوَ أَبُو الفَرجِ الأصفهانِيُّ صَاحبُ (الأغَانِي) يقُوله في ابن حَوطٍ.
٦٤٦٥ - تَدعُو الضَّرورَاتُ فِي الأمُورِ إِلَى سُلُوكِ مَا لَا يليقُ بالأَدَبِ
بعدَهُ:
وَحيرَةُ المرءِ في تقلبهِ تَدعُو إِلَى أَن يلجَّ في الطَلَبِ
ابْنُ الرُّوميِّ:
٦٤٦٦ - تَدلَّوا عَلَى هَامِ المَعَالِي إِذَا ارتَقَى إِليهَا أُناسٌ غَيرُهُم بالسَّلَالم
مِثل قَولِ ابن الرُّوميّ، تَدلَّوا عَلَى هام المَعالِي. البيتُ.
قولُ أبي نَصرِ بن نُباتَةَ السَعدي في المدح (١):
مِنَ النَّفَرِ البِيض الذين توسَّدُوا أكُفُّ اللَيالي قَبل عَادٍ وَجُرهِم
_________________
(١) البيت في الرسائل الأدبية: ١٨٣ من غير نسبة.
(٢) البيت في الرسائل الأدبية: ١٨٣ من غير نسبة.
(٣) لم يرد في مجموع شعره (عبد العزيز إبراهيم) مجلة المورد البغدادية ع ٤ لسنة ٢٠٠٥ م.
(٤) البيتان في جمهرة الأمثال: ٢/ ١٤٦.
(٥) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٦٥.
(٦) ديوان ابن نباتة ٤١٨ - ٤١٩.
[ ٥ / ٣٠٥ ]
تَدلَّوا عَلَى عَامِ المَكَارِم والعُلَى وغَيرُهُم يَرقَى إِليهَا بسُلَّمِ
يَقُولُ منهَا:
وَأخفَيتُ عنكُم حَاجَتي وَهي خَلَّـ ـةٌ تلوحُ لعَين النَّاظِرِ المُتَوَسِّم
ولَستُ بقوَّالٍ إِذَا الرّزقُ فاتَني وصَادَف غيري قَد ضَلَلتَ فيمّم
فإِن كُنتُ أرضى بالسِّياسَةِ وَيستُر عُدمِي شيمتي وتكرُّمِي
فَرُبَّ جَوادٍ قيَّد الفَقرُ جُودَهُ وَمُبتَسمٍ تَعبيسُهُ فِي التَبَسُّمِ
ومن بَابِ (تَدُلُّ)، قَولُ (١):
تَدُل عَلَى التَقوَى كأنَّكَ ذو تُقًى وريحُ الخَطَايَا من شابك تَسطَعُ
وقال آخرُ (٢):
تَدُلّ عَلَى التَقوَى وَأَنتَ مُقَصِّرٌ فيَا مَن تُداوي النَاسَ وَهو سَقِيمُ
٦٤٦٧ - تُدلي بوُدِّي إِذَا لَاقَيتنِي كَذبًا وَإن أُغيَّب فَأنتَ الهَامِزُ اللُّمَزَه
صُرَّدُرّ:
٦٤٦٨ - تَدُومُ مَا دَامَ الزَّمانُ آمِرًا ونَاهيًا وَفَاتِقًا وَرَاتقَا
رَجُلٌ من وَلَد رَوح بن زنباعٍ:
٦٤٦٩ - تَذَكَرْتُ قَوِمي خَالِيًا فَبكَيْتُهُم بِشَجوٍ ومثِلي بالبُكاءَ جَدْيِرُ
٦٤٧٠ - تذَكَّرتُ ميًّا بَعدَ مَا حَالَ دُونَهَا سُهُوبٌ تَرامَى بالمَراسِيل بيدُهَا
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ٨/ ٤٧ من غير نسبة.
(٢) البيت في الأغاني: ٤/ ١٥٤ منسوبا إلى أبي العتاهية.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ٣٥١ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان صردر: ١٥٢.
(٥) البيت في الحماسة البصرية: ١/ ٢٠٥.
(٦) البيتان في ديوان ذي الرمة: ٢/ ١٢٣١.
[ ٥ / ٣٠٦ ]
بعدَهُ:
إِذَا لَامعَاتُ البيدِ أعرضنَ دُونَها تَقَاربَ لي من حُبِّ ميٍّ بَعيدُهَا
صُرَّدُرُّ:
٦٤٧١ - تَذَكَر مرعًى بالعرَاقِ ومَوردًا وهَل ينفَعُ المشتَاقُ تَرديدُهُ الذكرَا
علي بن الحَسن القُهستَانيُّ:
٦٤٧٢ - تَذكَّر نجدًا وَالحَدِيثُ شجُونُ فَجُنَّ اشتيَاقًا وَالجنُونُ فُنونُ
السّرِيُ الرَفَّاء:
٦٤٧٣ - تُذكِّرُني العَفَافَ وَليسَ هَذَا أوَانُ العَفوِ عَنكَ ولَا العَفَافِ
الخُزَيميُّ:
٦٤٧٤ - تُذَكّرُني شمسُ الضُحَى نُورَ وَجهِهِ فَلِي لَحظَاتٌ نحوَهَا حينَ تَطلُعُ
يقول منهَا:
وَأَعدَدتُهُ ذُخرًا لكُلِّ مُلمَّةٍ وسَهمُ الرّزايا بالذخائِرِ مُولَعُ
وإِنِّي وإِن أظهرتُ منِّي جَلادةً وَصَانَعتُ أَعدائِي عَليهِ لموجِعُ
ملَكت دُموعَ العَين حَتَّى ردَدتُها إِلى ناظِري وَأعينُ القَلبِ تَدمَعُ
وَلَو شئتُ أن أبكي دمًا لبَكيتُهُ عَليهِ وَلَكِن سَاحَةُ الصبرِ أَوسَعُ
٦٤٧٥ - تَذَكَّرَ يومًا سَالفَ العَهدِ بالحمَى وَمَا آفَةُ العُشَّاق إِلَّا السَّوالِفُ
ابْنُ الفَتَى:
٦٤٧٦ - تَذَلَّل لمن إِن تَذَلَّلتَ لَهُ يَرَى ذاكَ للفَضلِ لَا للبَلَه
_________________
(١) البيت في مجمع الأمثال: ١/ ١٩٧.
(٢) البيت في ديوان السري الرفاء: ٣٠١.
(٣) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٢٦٠.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٩ منسوبين إلى جحظة.
[ ٥ / ٣٠٧ ]
بعدَهُ:
وَجانِبْ صَدَاقَةَ مَن لَا يزالُ عَلى الأَصدقاءِ يَرى الفَضلَ لَه
هُو أَبُو عَبد اللَّه سُليمَانُ بنُ أَبِي طالب عَبد اللَّه بن الفَتَى الحُلوانيُّ النّهروَانيُّ، ويُرويَانِ لجَحظَةَ.
البُحتُرِيُّ:
٦٤٧٧ - تَذُمُّ الفَتَاةُ الرُّودُ شيمةَ بَعلهَا إِذَا باتَ دُونَ الثارِ وهو ضَجِيعُها
يَقُولُ منها:
حَمِيَّةَ شَعبٍ جَاهِليٍّ وعِزةً كُلَيبيّة أعيى الرِّجَالَ خُضوعُهَا
٦٤٧٨ - تَذُمُّونَ الزَّمَانَ بغَير ذَنبٍ وَمَا لزَمانِكُم ذَنبٌ سوَاكُم
الجَوهريُّ الجُرجَانيُّ:
٦٤٧٩ - تَذُوبُ نَارُ فؤَادِي فِي الهَوَى بَردًا وهَل يسَمعتَ بنارٍ ذَوبُها بَرَدُ؟
بَعضُ المغَارِبَةِ:
٦٤٨٠ - تَرَاءَى وَمرآةُ السّماءِ صَقيلَةٌ فأَثّر فيهَا وجهُهُ صُورَةَ البَدرِ
ابْنُ الرُّومِيِّ:
٦٤٨١ - تُرَابُ أَبِي تُرابٍ كُحلُ عَيني إِذَا رَمدَتْ جَلَوتُ بهِ قَذَاهَا
بعدَهُ:
تلذُّ لي المَلَامَةُ في هَواهُ لذِكرَاهُ وَأستَحلي أذَاهَا
_________________
(١) البيتان في ديوان البحتري: ٢/ ١٢٩٩.
(٢) البيت في الإعجاز والإيجاز: ١٧٤.
(٣) البيت في خزانة الأدب للحموي: ٢/ ٣.
(٤) لم يرد في ديوانه.
[ ٥ / ٣٠٨ ]
جَرِير:
٦٤٨٢ - تَرادَفَهُم فَقرٌ قَديمٌ وذِلَّةٌ وبئسَ الرَّديفانِ المَذَلَّةُ والفَقرُ
شَمس الدين الكوفي الواعظ:
٦٤٨٣ - تَراضَعنَا بكأسِ هَوَاكَ صِرْفًا فَدارَ السُّكرُ فينَا يا حَبيبِي
عَلِيُّ بنُ الجَهمِ:
٦٤٨٤ - تَراضَعُوا درَّةَ الصَّهبَاءِ بَينَهُم فأَوجبَوُا لرَضيعِ الكأسَ مَا يَجبُ
قِيلَ كَان لسُلَيمَانَ بن وَهبٍ نَديمٌ يأنَسُ وَيألَفُهُ فعَربَدَ عَليه لَيلةً من الليَالِي عَربدةً شديدةً وأطرحهُ وَجَفَاهُ مُدةً طويلةً فوقَفَ عَلى الطَرِيقِ فلما مرّ به قَام إِليه فقال: أيّدك اللَّهُ أيُها الوزيرُ إلّا تكونُ في أَمرِي كَمَا قَالَ عَلي بنُ الجَهمِ:
القَومُ إخوانُ صِدق عينَهُم نَسبٌ منَ المَودّةِ لَم يُعدَل بهِ نَسَبُ
تَراضَعُوا درّة الصَهباءِ بينَهُم. البيت. وبعدَهُ:
لَا يحفظُون عَلى السَّكرانِ زلَّتَهُ ولَا يُريكَ من أَخلاقِهم رِيَبُ
فقالَ لَهُ سُليمَانُ: قَد رَضيتُ عَنكَ رضًى صَحيحًا فَعُد إِلى مَا كُنتَ عَليهِ من مُلَازَمَتِي.
ابْنُ مُناذرٍ:
٦٤٨٥ - تَراضَينَا بحُكمِ اللَّهِ فِينَا لنَا أَدَبٌ وللثَّقفيِّ مَالُ
عَبدَان، ويُروى لسَعيدِ بن حُميدٍ:
٦٤٨٦ - تُرَاكَ أصبَحتَ فِي نعماءَ سَابغةٍ إِلَّا وربّكَ غَضبَانٌ عَلَى النِّعَمِ
_________________
(١) البيت في ديوان جرير: ٢٦٤.
(٢) مجموع شعره (حولية الكوفة): ٢/ ٢٢٥٨.
(٣) الأبيات في ديوان علي بن الجهم: ١٠٥، ١٠٦.
(٤) البيت في شعر ابن مناذر (مجلة المورد): ع ٣ - ٤، ٢٠٠٦/ ٨٧.
(٥) البيتان في الجليس الصالح: ٥٨٨.
[ ٥ / ٣٠٩ ]
قبلَهُ:
يَا حجَّةَ اللَّهِ في الأَرزَاقِ وَالقسَمِ وَمحنةً لذَوِي الأَلبَاب والهمَمِ
تُراكَ أصبَحتَ في نعماءَ سَابغةٍ. . . البَيتُ.
حَارِثَةُ بنُ بَدرٍ:
٦٤٨٧ - تُرَاكَ تَنجُو سَليمًا من غَوائِلِهَا هَيهَاتَ لابُدَّ أَن يسري بكَ السَّارِي
زُهير بن أَبِي سُلمَى:
٦٤٨٨ - تَرَاهُ إِذَا مَا جئتَهُ متَهَلِّلًا كأنكَ تُحطِيهِ الَّذِى أَنتَ سَائِلُه
أَبياتُ زُهير. بَعدَ قَولهِ، تَراهُ إِذَا ما حييتَهُ متَهُلّلًا. البيتُ.
أَخُو ثقَةٍ لَا تُلفُ الخَمرُ مالَهُ ولَكنَّهُ قَد يُذهبُ المالَ نائِلُهُ
غَدَوتُ عليه غَدوةً فوجدتُهُ قعُودًا لديهِ بالصَّرِيم عَوَاذِلُه
يُفَدِّينَهُ طَورًا وَطورًا يَلُمنَهُ وَأعيَى فمَا يدرين أين مخَاتِلُهُ
فأَعرضنَ عَنهُ عن كَريمٍ مُرَزًّا عَزومٍ عَلَى الأمرِ الذي هُو فَاعِلُهُ
إِذَا حَلَّ إحيَاءُ الحَليفين حَولَهُ بذِي لجَبٍ أصواتهُ وصواهلُه
قالَ أهل العلم بالشِعر قَد وَقَع الإجماعُ علَى أن قول زهير: تراهُ إِذَا ما حيتَهُ. البَيتُ المُتقَدِّمُ هو أمدَحُ مَا قِيلَ في الجَاهلية، وقالَ آخرُونَ بَل قَولُ الأعشَى (١).
فَتَى لو يُنَادِي الشمسَ ألقت قنَاعَهَا أوِ القَمَر السَارِي لألقَى المقالدَا
وقَالَ آخرونَ بل قَول أَبِي الطَّمحانِ القَينيّ (٢):
أضاءَتْ لَهُم أحسَابهُم وَوُجُوهُهم دُجى اللّيلِ حتَّى نظَّم الجَزع ثاقبُه
_________________
(١) البيت في شعر بدر بن حارثة: ١٦٦.
(٢) الأبيات في شرح ديوان زهير بن أبي سلمى: ١٤٢، ١٤٣.
(٣) البيت في ديوان الأعشى الكبير: ٦٥.
(٤) البيت في ديوان اللصوص: ١/ ٣٠٩.
[ ٥ / ٣١٠ ]
وقالَ آخرونُ بل قَولُ حسَّان بن ثابتٍ (١):
يُغشَون حَتَّى مَا تهِرُّ كِلَابُهم لا يسألون عنِ السَّوادِ المُقبلِ
وقال قَومٌ بل قولُ جَريرٍ (٢):
أَلستُم خيرَ من رَكبَ المَطَايا وأندَى العَالمينَ بُطونَ رَاحِ
قيل وَأَخذَ عَبدُ اللَّه بنُ الزّبير الأسَدِي قول زُهير بذاتهِ وَغيَّر آخرَهُ فقالَ يمدَحُ أسماءَ بن خَارجةَ (٣):
تَراهُ إِذَا مَا حييتَهُ متَهلّلًا كأنَّكَ تُعطيهِ الذي هُو بَاذلُه
فَلو لم يَكُن في كَفِّهِ غَيرَ نَفسِهِ لجَادَ بهَا فليتّقِ اللَّه سائِلُه
وقالَ أَبُو تَمَّامٍ يَمدحُ أَيْضًا:
تَعوَّدَ بَسطَ الكفِّ حَتَّى لو أَنَّهُ أَرادَ انقبَاضًا لم تُطِعهُ أنَاملُه
هُو البَحرُ من أَيّ النَّواحِي أتيتَهُ وَلُجّتُهُ المعروفُ وَالجودُ سَاحلُه
فَهذه الأَبياتُ، يتَداخَلُ بَعضهَا بَعضًا حتَّى لا يَكادُ يُفرقُ بينَها.
عَبد اللَّه بن الزَّبير الأَسدِيُّ:
٦٤٨٩ - تَرَاهُ إِذَا مَا جئتَهُ متَهَلِّلًا كأَنَّكَ تُعطِيهِ الَّذِي أَنتَ باذلُه
ومن باب (تَراهُ)، قَولُ آخَر يَهجُو (١):
تَراهُ أَهوج مذمُومًا خَلائقه يَمشي عَلَى مثلِ مُعوج الغراجين
ومَا دَعوتُ عليهِ قَطُّ ألعَنُهُ إِلَّا وآخرُ يتلوهُ بآمينِ
_________________
(١) البيت في ديوان حسان بن ثابت (إحياء التراث): ١٨٣.
(٢) البيت في ديوان جرير: ٩٨.
(٣) البيتان في شعر عبد اللَّه الزبير الأسدي: ١٢٢.
(٤) البيت في شعر عبد اللَّه بن الزبير الأسدي: ١٢٢.
(٥) البيتان في الحيوان: ٧/ ٩٧، ٩٨.
[ ٥ / ٣١١ ]
بشر بن أَبِي خَازمٍ:
٦٤٩٠ - تَراهُ العَينُ أَخضَرَ ذَا رُواءٍ وتَمنَعُهُ المَرَارَةُ والإِباءُ
٦٤٩١ - تَراهُ باللَّيلِ ذئبًا لَا حَرِيمَ لَهُ وفِي النَّهارِ عَلَى سَمتِ ابن سيرينِ
حَدَّثَ وَهَب بنُ مُنَبِّهٍ قَالَ: نَصَبَ رَجُلٌ من بَنِي إسرائيلَ فخًا، فجَاءَت عُصفورَةٌ، فنَزلت عَلَيهِ، فقالت لَهُ: ما لِي أَراكَ مُنحَنيًا؟ قال: لكثرة صَلَاتِي انحنَيتُ، قالت: فما لي أراكَ بَادِيةً عِظَامُكَ، قَال: لكثرةِ صيَامِي بَدَت عظَامِي، قالت: فما لي أرى هَذَا الصُوفَ عَليكَ، قَالَ: لزَهادَتي في الدُّنيا لَبِستُ الصُوفَ، قالت: فَمَا هذه العَصَا عندكَ؟ قالَ: أتوكَّأُ عَليهَا، وَأقضِي بهَا حوَائِجي، قالت: فما هذه الحبَّةُ في يَدكَ؟ قَالَ: قُربَانٌ إِن مرَّ بِي مِسكينٌ ناوَلتُهُ إِيَّاهَا، قالت: فأَنا مِسكينَةٌ، قَال: فَخُذِيهَا، فدنت، فَقَبضت على الحَبَّةِ، فإِذَا الفَخُّ في عُنقُهَا، فجعَلت تقولُ: قَعي، قَعي تفسِيرُهُ لَا غَرَّنِي نَاسِكٌ مُرائِي بَعدَكَ أَبدًا. وهَذَا مِنَ الأَمثال المَضرُوبَة عَن لسَان العَجماواتِ، والصوامِتِ، وَكثيرٌ مثل هَذَا.
ابنُ الرُّوميّ:
٦٤٩٢ - تَراهُ عَنِ الحَربِ العَوانِ بمعزلٍ وَآراؤُهُ فيهَا وَإِن غَابَ شُهَّدُ
بعدَهُ:
كَمَا احتجَبَ المقدارُ وَالحُكم حُكمهُ عن الخلقِ طُرًّا ليسَ عَنه مُعرَّدُ
النمريُّ في صَاحب شُرطة الرشيد:
٦٤٩٣ - تَراهُ في الأَمنِ في درعٍ مُضَاعَفَةٍ لَا يأمَنُ الدَّهر أَن يُدعَى عَلَى عَجَلِ
مِثلُهُ للرّضي الموسَوِيّ (١):
_________________
(١) البيت في ديوان بشر بن خازم: ٤.
(٢) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ١١٩ من غير نسبة.
(٣) البيتان في الصناعتين: ٢٢٥ ولا يوجدان في الديوان.
(٤) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٨٢٤ منسوبا إلى صريع الغواني.
(٥) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ٣٦٢.
[ ٥ / ٣١٢ ]
مَا خَلَعَ الدَّهرُ عنهُ سَابغةً وَاللَّيثُ لَا يُنتَضَى منَ اللِّبَدِ
٦٤٩٤ - تَراهُ كالنّجمِ خرَّ مُنصلتًا إِثرَ العَفَارِيتِ وَالشَيَطاطِينِ
رَجُلٌ من بني تَميمٍ:
٦٤٩٥ - تَراهُ كَأَنَّ اللَّهَ يَجدَعُ أنفَهُ وَأذنَيهِ أَنْ مولَاهُ ثابَ لَهُ وَفرُ
مُتَمّم بنُ نُويرَة:
٦٤٩٦ - تَراهُ كَنَصلِ السَّيفِ يَهتَزُّ للنَّدَى إِذَا لَم يَجد عندَ امرئ السَّوءِ مَطمَعا
أميَّةُ بن أبي الصَّلتِ في ولده:
٦٤٩٧ - تَراهُ مُعدًّا للخلَافِ كأنَّهُ بِرَدٍّ عَلَى أَهلِ الصَّوابِ مُوَكَّلُ
بَاقِي الأَبياتِ ببَابِ: (إِذَا ليلَةٌ نابتكَ بالشَكو). . . البيتُ.
الفَرَزدَقُ:
٦٤٩٨ - تَراهُم قُعودًا حَولَهُ وَعُيُونهُم مُكسَّرةٌ أَبصَارُها مَا تَصرَّفُ
يقولُ قبلَهُ:
لنا العزَّةُ الغلباءُ والعَدُد الذي عَليهِ إِذَا عُدَّ الحَصَى يَتَخَلَّفُ
وَمِنَّا الذي لا ينطِقُ النَّاسُ حَولَهُ ولكنَّهُ المُستأذَنُ المنتصفُ
تَراهُم قعودًا حَولَهُ. . . البيتُ.
ابْنُ لنكَكَ:
٦٤٩٩ - تَراهُمُ كَالسَّحابِ مُنتَشِرًا وَلَيسَ فيهِم لشائِم مَطَرُ
٦٥٠٠ - تَراهُمُ يَضحَكُونَ كُلُّهم حَولي وَأَبكِي أَنَا مِنَ الجَزَعِ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٧٥ منسوبا إلى ابن الرومي.
(٢) البيت في ديوان ابني نويرة: ١٠٧.
(٣) البيت في ديوان أمية بن أبي الصلت (دمشق): ٤٣٢.
(٤) الأبيات في ديوان الفرزدق: ٢/ ٣٢، ٣٣.
(٥) البيت في قرى الضيف: ٢/ ٤١٠ من غير نسبة.
[ ٥ / ٣١٣ ]
القُطَامِيّ:
٦٥٠١ - تَراهُم يَغمِزُونَ من اشتَركُوا ويَجتَنبُونَ مَن صَدقَ المصَاعَا
قُراضُ بن عُتبَة الأزديُّ:
٦٥٠٢ - تَربَّصْ بهَا رَيْبَ المَنُونِ لعَلَّها تُطلَّقُ يومًا أَو يَمُوتَ حَميمُهَا
كَانَ قُراضٌ هَذَا يَهوى ابنةَ عمٍّ لَهُ، فخَطَبَهَا، فلم يُزوّجُوهُ بهَا، وزوَّجُوهَا غيرهُ، فقال: تربّص بِهَا. . . البَيت.
أَبُو نَصرِ بن نباتَةَ:
٦٥٠٣ - تَربَّصْ بيَومكَ مَا فِي غَدٍ فإِنَّ العَواقبَ قَد تُعقبُ
شَبِيبُ بنُ البرصَاءِ:
٦٥٠٤ - تُرَجّي النُفُوسُ الشيءَ لَا تَستَطِيعُهُ وتَخشَى منَ الأشياءِ مَا لا يَضيرهَا
مثلهُ قَولُ الشَمَّاخِ (١):
وَأمرٍ تُرجّي النَفسُ لَيس بنَافِعٍ وَآخرَ تَخشَى ضَيرَهُ لَا يَضيرُهَا
الفَرَزدقُ:
٦٥٠٥ - ترَجّى رَبيعٌ أَن تَجيءَ صغَارُهَا نجَيرٍ وَقَد أَعيَى رَبيعًا كِبَارُهَا
قَولُ الفَرَزدَق، تُرَجَّى رَبيع أَن تَجيءَ صغَارُها. البَيتُ. ويُروَى تُرَجَّى حييٌّ. وَهُو المثَلُ يُضرَبُ في اليَأسِ من صلاحِ الأَولادِ وقَد فَسَد الآباءُ من قَبل وَمِثلُهُ قَولُ آخَرَ (١):
_________________
(١) البيت في ديوان القطامي: ٣٥.
(٢) البيت في معجم الشعراء: ٣١٩.
(٣) البيت في زهر الأكم: ٢/ ٨٥ من غير نسبة.
(٤) البيت في شعراء أمويين (شبيب): ق ٣/ ٢٢٨.
(٥) البيت في ديوان الشماخ بن ضرار: ١٦٢.
(٦) البيت في ديوان الفرزدق: ١/ ٢٧٢.
(٧) البيت في الصناعتين: ٢٣٠ منسوبا إلى البعيث.
[ ٥ / ٣١٤ ]
أَتَرجُو كُليبٌ أَن يجيءَ حَديثُها بخَيرٍ وقَد أَعيَى كُليبًا قَديمُهَا
وَمثله قَولُ آخرَ (١):
تَرجُو الوَليدَ وقَد أعياكَ وَالدهُ وَمَا رَجاؤَكَ بعدَ الوَالدِ الوَلَدا
القُطَاميُّ:
٦٥٠٦ - تَرجُو البقاءَ وَمَا من أُمةٍ خُلقَت إِلَّا سَيُهلِكُهَا مَا أَهلَكَ الأُمَمَا
أَبُو العَتاهِيَةِ:
٦٥٠٧ - تَرجو النَّجاةَ وَلَم تَسلُك مَسَالكَهَا إِنَّ السَّفينَةَ لَا تَجرِي علَى اليَبسِ
قبلَهُ:
لا تأمَن المَوت في طَرْفٍ ولَا نَفسِ ولو تمنَّعتَ بالحجّاب والحَرَسِ
فما تَزالُ سهامُ المَوتِ نافذةً في جَنبٍ مُدّرعٍ منها ومُتّرسِ
مَا بَالُ دينكَ تَرضَى أن تُدنّسهُ الدُّنيا وثوبكَ مغسول من الدنسِ
تَرجُو النَجاةَ وَلم تَسلُك مَسالكَهَا. . . البَيتُ.
٦٥٠٨ - تَرجُو الوَليدَ وقَد أَعياكَ وَالدُهُ ومَا رَجاؤُكَ بَعدَ الوَالدِ الوَلَدَا
قَالَ أَبُو عُبيدٍ من أمثالهم: "كَيفَ بغلامٍ أعيَانِي أَبُوهُ"، ويقالُ: "تُبشرني بغلامٍ أعياني أَبُوهُ"، وَأصلهُ أَنَّ رَجلًا بُشِّرَ بوَلدِ ابنٍ لَهُ كَانَ يَعُقّهُ، فقالَ هَذَا القَولُ، فَصَارَ مثلًا، ومِثلُهُ قَولهُم: "لا تَقْتَنِيَنَّ مِن كَلبِ سَوءٍ جَروًا".
٦٥٠٩ - تَرَحَّلتُ إِلى يحيَى بلَا شَكٍّ عَلَى اليُمنِ
وهذه صورته: وقَولُهُ تَرحَّلتُ إِلى يَحيى بلَا شكٍّ عَلَى اليمنِ. هَذَا بيتٌ وَاحِدٌ
_________________
(١) البيت في العقد الفريد: ٣/ ٣٤ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان القطامي: ١٠٠.
(٣) الأبيات في أنوار العقول: ٢٥٧، ٢٥٨.
(٤) البيت في العقد الفريد: ٣/ ٣٤ من غير نسبة.
[ ٥ / ٣١٥ ]
مُوجَّا أجزاؤُهُ أربَعةٌ. وَهذِهِ صُورَتُهُ: تَرحَّلتُ إِلى يحيى على اليمن الأبيات: فَمن أيّها ابتدأتَهُ استَقَامَ بيتًا وهو يصيرُ بالتَقلُّبِ أربعَةً وعشرين بيتًا عَلَى قوافٍ أَربعٍ وَذاك أَنَّهُ أربَعةُ أجزاءِ فَكُلُّ جُزءٍ يَعُ أولًا سِتَّ مرَّاتٍ وثانيًا ستَّ مرَّاتٍ وثالثًا سِتَّ مرّاتٍ وَرَابعًا ستَّ مرَّاتٍ فَيكُون الجميع أربعةً وعشرينَ بيتًا مثالهُ أولًا:
تَرحَّلتُ إِلى يَحيَى بلَا شكٍّ عَلَى اليمنِ
تَرحَّلتُ إِلى يَحيَى على اليُمنِ بلَا شكِ
تَرحّلتُ بلَا شكٍّ عَلَى اليمن إِلى يحيى
ترحَّلتُ بلا شكّ إِلى يحيَى عَلى اليَمنِ
ترحَّلتُ على اليُمن بلا شكٍّ إِلى يحيى
تَرحَّلتُ عَلَى اليمن إِلى يَحيَى بلا شكٍّ
مِثَالهُ ثانيًا:
إِلى يحيَى بلَا شكٍّ عَلَى اليُمنِ تَرحَّلتُ
إِلى يحيَى ترحَّلتُ بلا شَكٍّ عَلَى اليمنِ
إِلى يحيَى ترحّلتُ علَى اليمن بلَا شك
إِلى يحيَى بلا شكٍّ تَرحّلتُ عَلَى اليمنِ
إِلى يحيى على اليمن تَرحَّلتُ بلا شَكِّ
مِثالُهُ ثالثًا:
بلا شَك عَلَى اليُمنِ ترحَّلتُ إِلى يحيَى
بلَا شكٍّ إِلى يحيى ترحلتُ عَلَى اليمن
بلَا شكٍّ ترحَّلتُ على اليُمن إِلى يحيَى
بلا شكٍّ ترحّلتُ إِلى يحيى على اليُمنِ
بلا شكٍّ إِلى يحيَى عَلَى اليَمن ترحّلتُ
بِلا شكٍ عَلَى اليُمنِ إِلى يَحيَى ترحّلتُ
[ ٥ / ٣١٦ ]
مِثَالُهُ رابعًا:
عَلَى اليُمن تَرحَّلت إِلى يحيى بلَا شكٍّ
عَلَى اليُمن إِلى يحيَى بلَا شكٍّ تَرَحّلتُ
عَلَى اليُمن بِلَا شكٍّ تَرحّلتُ إِلى يحيَى
عَلَى اليمنُ إِلى يحيَى تَرحّلتُ بلَا شكِّ
علَى اليُمنِ بلَا شكٍّ غِلى يحيى تَرحَّلتُ
فهذه أربَعةٌ وعِشرونَ بيتًا وَهذا غريبٌ في مَعنَاهُ.
٦٥١٠ - تَرحَّلتَ عنَّا بالصَّنائِعِ وَالعُلا فَنَستَودِع اللَّه العُلا والصَّنائعَا
ومن بابِ: (تَرجُو) قَولُ بشارٍ (١):
تَرجُو غدًا وغَدٌ كحَاملةٍ في الحيِّ لا يَدرون مَا تَلِدُ
أولها:
اسكُن إِلى سَكَنٍ تُسَرُّ بهِ ذهَبَ الزَّمانُ وَأنتَ مُنفَرِدُ
عَبدُ اللَّه بن المُعتَزِّ:
٦٥١١ - تَرَحَّل عَنِ الدُّنيا بزَادٍ منَ التُّقَى فَعُمرُكَ أَيَّامٌ تُعَدُّ قَلائِلُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٦٥١٢ - تَرحَّلَ مَن هَويتَ وكُلُّ شمسٍ سَتكسَفُ أو سَتَغرُبُ حينَ تُمسِي
بعدَهُ:
ومَا ألهَاكَ عن ذكرى حَبيبٍ كَسَعدِكَ أَمسِ يَوم بَعد أَمسِ
أَبت نَفسِي البكاءَ لرزءِ شيءٍ كفَى شجوًا لنفسِي رُزءَ نَفسِي
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ١/ ٢٨٨ منسوبا إلى الناشيء الأصغر وهو في ديوانه: ١٠٩.
(٢) البيتان في ديوان بشار: ٣/ ٦٢، ٦٣.
(٣) البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٣٤٠.
(٤) البيت في المفضليات: ٦٢ منسوبا إلى المسيب بن علس.
[ ٥ / ٣١٧ ]
أأجزَعُ وَحشةً لِفراقِ إِلفٍ وَقَد وَطَّنْتُها لحلُولِ رَمسِ
رأيتُ الدَّهرَ يجرَحُ ثم يأسو يُؤَسِّي ويُعوِّضُ أَو يُنسِّي
٦٥١٣ - تَردُ الميَاهَ فلَا تزالُ غَريبةً في القَومِ بينَ تَمَثُّلٍ وَسَماعِ
أَبُو تَمَّامٍ:
٦٥١٤ - تَرضَى السُّيُوف بهِ فِي الرَّوعِ مُنتَصرًا وَيغضَبُ الدّينُ والدُنيا إِذَا غَضِبَا
أبو إسحاق الصَّابيء:
٦٥١٥ - تَرفَّعتُ عن كبرِ الغنَى أَن يَشينَنِي فأَخضَعَ مَا تلقَينَني عندما أُثرِي
بعدَهُ:
ولَكن تَعالي فانظري عند عُسرتي وغيضةِ مَالِي أين يذهب في كبري
فَلو عرفت حَالي الخطوبُ التي غَدت تُحاولُ تَذلِيلِي إِذًا زدنَ في وَفرِي
شَمسُ الدين الكوفي الواعظ (﵀): [من الوافر]
٦٥١٦ - تَرفَّق أَيُّهَا السَّارِي بلَيلَى رَمَيتَ القَلبَ بالسَّهم المُصِيب
المتَنَبِّي:
٦٥١٧ - تَّرَّفق أيُّها المولَى عَلَيهِم فَإِنَّ الرّفقَ بالجَاني عِقَابُ
أوَّلُهَا: يُخَاطِبُ سَيفَ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَيَذْكِرُ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي كِلابٍ وَكَانُوا أحْدَثُوا ذَنْبًا فَسَارَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ خَلْفهُمْ فَأدْرَكَهُمْ بَعْدَ لَيَالٍ وَأوْقَعَ بِهُمْ لَيْلًا فَقَتَلَ الرِّجَالَ وَمَلَكَ الحَرِيْمَ، وَكَانَ أَبُو الطَّيِّبِ مَعْهُم فَقَالَ فِي رجُوعِهِ فِي جُمَادَى الآخَر من سَنَة ثَلاثٍ وَأرْبَعِيْنَ وَثَلاثِمِائَة:
بِغَيْرِكَ رَاعِيًا عَبَثَ الذِّئابُ وَغَيْركَ صَارِمًا ثَلَمَ الضِّرَابُ
وَتَمْلكُ أنْفَسَ الثَّقَلَيْنِ طُرًّا فَكَيْفَ تَحُوزُ أنْفُسُهَا كِلابُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٢.
(٢) مجموع شعره (حولية الكوفة ٢/ ٢٥٨).
(٣) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٧٥.
[ ٥ / ٣١٨ ]
يَهِزُّ الجيْشُ حَوْلَكَ جَانِبَيْهِ كمَا نَفَضَتْ جنَاحَيْهَا العِقَابُ
وَتَسْألُ عَنْهُمُ الفَلْوَاتِ حَتَّى أجَابَكَ بَعْضهَا وَهُمُ الجوَابُ
تُكَفْكِفُ عَنْهُمُ صمَّ العَوَالِي وَقَدْ شَرَقَتْ بِطَعْنِهُمُ الشّعَابُ
وَكَيْفَ يَتُمُّ بَأسُكَ فِي أُنَاسٍ تُصِيْبَهُمُ فَيُؤلِمُكَ المُصَابُ
تَرَفَّقَ أيُّهَا المَوْلَى عَلَيْهِمْ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَإنَّهُمُ عَبِيْدكَ حَيْثُ كَانُوا مَتَى تَدْعُو لِحَادِثَةٍ أجَابُوا
وَعَيْن المُخْطِئِيْنَ هُمُ وَلَيْسُوا بِأوَّلِ مَعْشَرٍ خَطِئوا فَتَابُوا
وَأَنْتَ حَيَاتُهُمْ غَضبَتْ عَلَيْهُمْ وَهَجْرِ حَيَاتِهِمْ لَهُمُ عِقَابُ
وَمَا جَهَلَتْ أيَادِيْكَ البَوَادِي وَلَكِنْ رُبَّمَا خَفِيَ الصَّوَابُ
وَكَمْ ذَنْب مُوَلِّدُهُ دَلالٌ وَكَمْ بُعْد مُوَلِّدُهُ اقْتِرَابُ
وَجُرْمٌ جَرَّهُ سُفَهَاءُ قَوْمٍ فَحَلَّ بغَيْرِ جَانِيْهِ العِقَابُ
بَنُو قَتْلَى أبِيْكَ بِأرْضِ نَجْدٍ وَمَنْ أَبْقَى وَأبْقَتْهُ الحِرَابُ
عَفَا عَنْهُمْ وَأعْتَقَهُمْ صِغَارًا وَفِي أعْنَاقِ أكْثَرهم سخَابُ
وَكُلُّكُمُ أَتَى مَأتَى أبِيْهِ وَكُلُّ فِعَالِ كُلُّكُمُ عِجَابُ
كَذَا فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ الأعَادِي وَمِثْلُ سُرَاكَ فَلْيَكُنِ الطِّلابُ
قِيْلَ: لَمَّا نَادَى عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ يَومَ الجمَلِ: "يا زُبَيْرُ اخْرُجْ إلَيَّ"، وَلَمْ يَأخُذْ مَعَهُ شَيْئًا مِنَ السِّلاحِ، فَخَرَجَ إلَيْهِ الزَّبَيْرُ شَاكًّا فِي سِلاحِهِ فَعَانَقَ كُلّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ ﵇: يا زُبَيْرُ مَا أخْرَجَكَ؟
قَالَ: خَرَجْتُ أطلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ.
قَالَ: قَتَل اللَّهُ أوْلانَا بِدَمِ عُثْمَانَ، أمَا تَذْكُرُ يَومَ لَقِيْتُكَ وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَنِي بَيَاضَةَ فَضَحِكْتُ إلَيْهِ وَضحِكَ إلَيَّ فَقُلْتَ أنْتَ: يا رَسُولُ اللَّهِ لا يَدَعُ عَلِيٌّ زَهْوَهُ.
فَقَالَ لَكَ: لَيْسَ بِذِي زَهْوٍ تُحِبُّهُ. قلتَ: أي وَاللَّهِ إنِّي لأحِبُّهُ.
فَقَالَ: أمَا سَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ.
[ ٥ / ٣١٩ ]
فَقَالَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَو ذَكَرْتُهَا مَا خَرَجْتُ، فَكَيْفَ أرْجِعُ الآنَ وَقَدْ الْتَقَتا حَلَقَتَا البِطَانِ هَذَا وَاللَّهِ العَارُ الَّذِي لا يُغْسَلُ.
فَقَالَ: يا زُبَيْرُ ارْجَعْ بِالعَارِ قَبْلَ أنْ يَجْتَمِعُ عَلَيْكَ العَارُ وَالنَّارُ. فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ يَقُولُ: تركُ الأمُورُ الَّتِي تُخْشَى عَوَاقِبُهَا. الأبْيَاتُ الأرْبَعَةُ.
فَلَمَّا رَجِعَ قَالَ لَهُ ابنُهُ: أيْئنَ تَذْهَبُ وَتَدَعْنَا؟
قَالَ: يا بُنَيَّ إنَّهُ أذْكَرَني أمْرًا أنْسَانِيَهُ الدَّهْرُ.
قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ وَلَكِنَّكَ فَرَرْتُ مِنْ سُيُوفِ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبِ إنَّهَا طِوَالٌ حِدَادٌ تَحْمِلُهَا فِتْيَةٌ أنْجَادٌ.
قَالَ: فَرَكِبَ الزُّبَيْرُ وَفَرَسُهُ وَأخَذَ قَنَاتَهُ فَنَزَعَ مِنْهَا السِّنَانَ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى مَيْمَنَةِ عَلِيٍّ حَتَّى اخْتَرَقَهَا، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ عَلِيّ ﵇: دَعُوهُ فَقَدْ هَاجُوهُ. ثُمَّ فَعَل كَذَلِكَ فِي المَيْسرَة وَالقَلْبُ، ثُمِّ قَالَ لابْنِهِ: يا بُنَيَّ أفْعَلْ هَذَا وَأَنَا جَبَانٌ لا وَاللَّهِ وَلَكِنَّهُ أذْكَرَني مَا أنْسَانِيَهُ الدَّهْرُ. ثُمَّ مَضى فَكَانَ مِنْ أمْرِهِ مَا كَانَ ثُمَّ نَشَبَتِ الحَرْبُ.
٦٥١٨ - تَرَّفق بدَمعِكَ لا تُفْنِهِ فَبَينَ يَدَيكَ بُكاءٌ طَويلُ
قَبْلَهُ:
وَلَمْ أنْسَ مَوْقِفَنَا لِلوَدَاع وَقَدْ حَانَ مِمَّنْ أُحِبُّ الرَّحِيْلُ
وَلَمْ تَبْقَ لِي دَمْعَةٌ فِي الشُّؤُونِ إِلَّا غَدَتْ فَوْقَ خَدِّي تَسِيْلُ
وَنَادَى نَصِيْحٌ مِنَ القَومِ لِي وَقَدْ كَادَ يَجْنِي عَلَيَّ الغَلِيْلُ
تَرَفَقْ بِدَمْعِكَ لا تُفْنِهِ. . . البَيْتُ.
الرّضِي الموسَوِيُ:
٦٥١٩ - تَرقَى الدُّموعُ وَيَرعوي جَزَعُ الفَتى وَيَنامُ بَعدَ تَفَرُّقِ الأظعَانِ
٦٥٢٠ - تَرَكَ التَعَرُّضَ لِلكِرامِ تَكرُّمًا وأبَى الّلئامَ مَخافَةَ الّلوامِ
_________________
(١) الأبيات في الكشكول: ٢/ ٣٠٨ من غير نسبة.
(٢) لم يرد في ديوانه (صادر).
[ ٥ / ٣٢٠ ]
أنشد الشمشاطيُّ:
٦٥٢١ - تَركُ التَغَمُّدِ للصَّديقِ يَكونُ داعِيةَ القَطيعَه
قَبْلَهُ:
الجودُ مِنْ كَرَمِ الطَّبيعَه وَالمَنُّ مَفْسَدَةُ الصَّنِيْعَه
وَالخَيْرُ أمْنَعُ جَاَنِبًا مِنْ قُلَّةِ الجَبَلِ المَنِيْعَه
وَالشَّرُّ أسْرَعُ جَرْيَة مِنْ جَرْيَةِ المَاءِ السَّرِيعه
تَرْكُ التَّعَاهُدِ لِلصَّدِيْقِ. . . البَيْتُ.
ابْنُ المُعتَزِّ:
٦٥٢٢ - تَركُ الجَوابِ جَوابُ إذا جَفا الأصحَابُ
بَعْدَهُ:
وَسَوْفَ يَفْنَى عِتَابِي وَكَمْ يَكُونُ العِتَابُ
أَبو عثمان الخالِديُّ:
٦٥٢٣ - تَركَ الزّيارةَ وَهي ممكِنَةٌ وَأتاكَ من مصرٍ على جَمَلِ
قَبْلَهُ:
مَهْلًا فَإِنَّكَ فِي فِعَالَكَ ذَا مثَل الَّذِي قَدْ قِيلَ فِي مَثَلِ
تَرْكَ الزِّيَارَةَ وَهِيَ مُمْكِنَة. . . البَيْتُ.
٦٥٢٤ - تَركُ العِتابِ إذا استَحَقَّ أخٌ مِنكَ العِتابَ ذريعَةُ الهَجرِ
العَتَّابيُّ:
٦٥٢٥ - تَرَكَ الّلهوَ حينَ عاتَبَهُ الشيبُ وَلاحَت منهُ كواكِبُ زُهرُ
_________________
(١) الأبيات في العقد الفريد: ٢/ ١٦٢، والبصائر والذخائر: ٥/ ١٩٣.
(٢) البيتان في المنتحل: ١٢٧.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ١٩٥.
(٤) البيتان في ديوان العتابي: ٥٩.
[ ٥ / ٣٢١ ]
بَعْدَهُ:
كَانَ فِي فُسْحَةٍ مِنَ العُذْرِ أيَّامَ صبَاهُ فَمَا لَهُ اليَومَ عُذْرُ
الزُّبير:
٦٥٢٦ - تَركُ الأُمورِ الَّتي تُخشَى عَواقِبُها للَّهِ أجمَلُ في الدُّنيا وَفي الدّينِ
بَعْدَهُ:
نَادَى عَلَيٌّ بِأمْرٍ لَسْتُ أجْهَلُهُ قَدْ كَانَ عَمْر أبِيْكَ الخَيْرَ مُذْ حِينِ
فَقُلْتُ حَسْبُكَ مِنْ عَذْلِي أبَا حَسَنٍ بَعْضُ الَّذِي قُلْتَ مِنْكَ اليَومَ يَكْفِيْنِي
اخْتَرْتُ عَارًا عَلَى نَارٍ مُؤَجَّجَةٍ أنَّى يَقُومُ لَهَا خلقٌ مِنَ الطِّيْنِ
أَبُو سَعيدٍ الرُستُميُّ:
٦٥٢٧ - تَرَكتُ الشِّعرَ للشُّعراءِ إنّي رَأيتُ الشِّعرَ من شَرِّ المَتَاعِ
وَمِنْ بَابِ (تَرَكْتُ) قَوْلُ أَبِي الفَرَجِ ابن هِنْدُو (١): [من الوافر]
تَرَكْتُ عَلَيْكَ دُنْيَا خُضتَ فِيْهَا لِتَقْتَرِنَ الخَسِيْسَةُ وَالخَسِيْسُ
لَكَ الأمْوَالُ مِنْ بِيْضٍ وَصُفْرٍ وَأمْوَالِي المَحَابِرُ وَالطُّرُوسُ
حُطَامَكَ دَارِسٌ عَمَّا قَلِيْلٍ وَما لِدُرُوسِ آدَابِي دُرُوسُ
تَوَهَّمُ أَنَّ فَضْلَكَ أفقُ فَضلِي وَقَدْ مَحَقَتْ لَيَالِيْهَا الشُّمُوسُ
وَتَطْمَعُ فِي مُسَاوَاتِي ضلالًا وَأيْنَ مِنَ الدَّنَانِيْرِ الفُلُوسُ
أَبو اليُمن تاج الدين زَيد الكنديُّ:
٦٥٢٨ - تَرَكتُ قِيامي للصَّديقِ يَزورُني وَلَا عُذرَ لي إِلَّا الإِطالَةُ في عُمرِي
_________________
(١) الأبيات في الوافي بالوفيات: ١٤/ ١٢٢.
(٢) البيت في اللطائف والظرائف: ٦٤.
(٣) ديوانه ٢١٦.
(٤) البيت في معجم الأدباء: ٥/ ٢١٨٩.
[ ٥ / ٣٢٢ ]
٦٥٢٩ - تَرَكتُ لَكَ القُصوى لِتُدرِكَ فَضلَها وَقُلتُ تُرى بيني وَبينَ أخي فَرقُ
بَعْدَهُ:
وَمَا كَانَ بِي عَنْهَا نكُولٌ وَإِنَّمَا تَوَانَيْتُ عَن حَقِّي فَتَمَّ لَكَ الحَقُّ
وَلَا بُدَّ لِي مِنْ أنْ أكُونَ مُصلِّيًا إِذَا كُنْتُ أرْضَى أنْ يَكُونَ لَكَ السَّبْقُ
وَيُرْوَى: فَلِمْ لَسْتَ تَرْضَى أنْ يَكُونَ. . . البَيْتُ.
٦٥٣٠ - تَرَكتُ للنَّاسِ دُنياهُم وَدينَهُم شُغلًا بِذكراكَ يا دينِي وَدُنياي
أَبُو عَبد اللَّهِ بن الحجّاج:
٦٥٣١ - تَرَكتُ مَطالِبَ الدُّنيا لِقَومٍ دَعَتهُم للمَخازي فَاستَجابُوا
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ اللَّيْثُ منْ جُوعٍ بِغَادٍ عَلَى جِيَفٍ تُطِيْفُ بِهَا كِلابُ
أخَذَهُ مِنْ قَوْلِ عَلِيّ بنِ الحُسَيْن (﵉): "إِنَّمَا الدُّنْيَا جِيفَةٌ حَوْلَهَا كِلابٌ، فَمَنْ أحَبَّهَا، فَليَصبرْ عَلَى مُهَارَشَةِ الكِلابِ".
أَبُو عَلي محمّد بن شبلٍ:
٦٥٣٢ - تَرَكتْني أشجَى بِكُلِّ صَاحبٍ مَن تَلسَعِ الحَيَّةُ يُفزِعُهُ الرَسَنْ
أبْيَاتُ مُحَمَّدُ بنِ شبلٍ، أوَّلُهَا:
قُلْتُ لِزَيْدٍ حِيْنَ أبْدَى سُخْطَهُ نَبْضًا مِنَ الشَّرِّ الَّذِي فِيْهِ كَمَنْ
لَسْتُ كَمَنْ يَرْعَى لسَوَامَ وُدِّهِ فِي عُشْبَةِ الدَّارِ وَخَضْرَاءِ الدُّمَنْ
إلَيْكَ مَا اسْتَرْسَلْتُ إِلَّا كَرَمًا وَحُسْنَ رَأيِ فِيْكَ أجْلَى عَن غبَنْ
تَرَكْتَنِي أشْجِي بِكُلِّ صَاحِبٍ. البَيْتُ.
_________________
(١) الأبيات في البصائر والذخائر: ٧/ ١٦٢ من غير نسبة.
(٢) البيت في الكشكول: ١/ ١٩٩ منسوبا إلى الحلاج.
(٣) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٠٧.
[ ٥ / ٣٢٣ ]
إِنَّ جِنَايَاتِ الوَرَى أشَدُّهَا مَا كَانَ مِنْ فِعْلِ الصَدِيْقِ المُؤْتَمَنْ
الشلغَمانيُّ:
٦٥٣٣ - تَرَكَتني النَوى أذلَّ من الأَرضِ وَأبلى مِن يابِسِ الأَوراقِ
قَبْلَهُ:
يا قَصيْرَ الهَوَى أعِزْنِي دُمُوعًا إِنَّ دَمْعِي أفْنَاهُ يَومُ الفِرَاقِ
تَرَكَتْنِي النَّوَى أذَلَ مِنَ الأرْضِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
أشْرَبُ الكَأْسَ وَهِيَ تَشْرَبُ رُوْحِي بِمِزَاجٍ مِنْ دَمْعِيَ المِهْرَاقِ
مَا أشَدّ الفرَاقَ يَومَ الفرَاقِ عِنْدَ لَيِّ الأعْنَاقِ وَالإعْنَاقِ
أَبُو نُواسٍ:
٦٥٣٤ - تَرَكتني الوُشاةُ نَصبَ المُشيرينَ وَأُحدُوثةً بِكُلِ مَكانِ
بَعْدَهُ:
مَا أرَى خَالِيَيْنِ فِي السّرِّ إِلَّا قُلْتُ مَا يَخْلُوانِ إِلَّا لِشَانِي
المُتَنَبِّي:
٦٥٣٥ - تَركُ مَديحِكَ كَالهِجاءِ لِنَفسِي وَقَليلٌ لَكَ المَديحُ الكَثيرُ
بَعْدَهُ:
غَيْرَ أنِّي تَرَكْتُ مُقْتَضَب الشّعْرِ .. لأمْرٍ مِثْلِي بِهِ مَعْذُورُ
وَسَجَايَاكَ مَادِحَاتُكَ لا شِعْرِي وُجود عَلَى كَلامِي يُغِيْرُ
يُخَاطِبُ بِذَلِكَ أبَا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن طُغجٍ، وَقَدْ عَاتَبَهُ عَلَى تَرْكِهِ مَدْحَهُ.
_________________
(١) الأبيات في المحب والمحبوب: ٦٨.
(٢) البيتان في زهر الآداب: ٣/ ٨٠٢ ولا يوجدان في الديوان.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٤٦، ١٤٧.
[ ٥ / ٣٢٤ ]
وَمِنْ بَابِ (تَرَكْتَهُم) قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَة (١):
تَرَكْتَهُمُ لِلْقَتْلِ وَالخَوْفِ عُرْضَةً فَمَا يَطعمُونَ النَّومِ إِلَّا كَلَّا وَلَا
يَوُدُّ الشَّرِيْدُ الرَّابِطُ الجَّاشِ مِنْهُمُ مِنَ الخَوْفِ لَو كَانَ الصَّرِيْعُ المُجَدَّلا
العَبَّاس بن عَبد المُطَّلِبِ:
٦٥٣٦ - تَرَكناهُم لا يَستَحلُّونَ بَعدَها لِذي رَحمٍ مِن سائِرِ النَّاسِ مَحرَمَا
البُحتُرِيّ:
٦٥٣٧ - تَرَكوا العُلا وَهُم يَرونَ مَكانَها وَدَعا اللُجَينُ قُلُوبَهُم وَالعَسجَدُ
٦٥٣٨ - تَرَكوا شَرابَ السَّلسَبيلِ وَجانَبُوا نَهجَ السَّبيلِ إلى سرابِ القَاعِ
أبو الفتُوح القائد الصّقلي:
٦٥٣٩ - ثَركُها أَفضَلُ مِنها ذَا بِهَذا لَا يَقُومُ
وَمِنْ بَابِ تَرَوَّعَ قَوْلُ بَعْضهُم فِي بَخِيْلٍ:
تَرَوَّعَ إذَ جِئْتهُ لِلسَّلامِ وَأرْعَدَ لَمَّا رَآنِي دَخَلْتُ
فَقُلْتُ لَهُ لا يَرُعْكَ الدُّخُولُ فَمَا جِئْتُ واللَّهِ حَتَّى أكَلْتُ
٦٥٤٠ - تَرُوعُكَ مِن سعدِ بن عَمروٍ جُسُومُها وَتَزهَدُ فيهَا حينَ تَقتُلُها خُبْرا
قَبْلَهُ يَهْجُو:
وَكَاثِر بِسَعْدٍ إِنَّ سَعْدًا كَثِيْرَةٌ وَلَا تَرْجُ مِنْ سَعْدٍ وَفَاءً وَلَا نَصرَا
تَرُوُعُكَ مِنْ سَعْد بن عَمرُوٍ. . . البَيْتُ.
_________________
(١) لم ترد في ديوانه.
(٢) البيت في الأوائل: ٤٧.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٦٣١.
(٤) البيت في خريدة القصر أقسام أخرى: ٢/ ٨٢١.
(٥) البيتان في نقد الشعر: ٣٠.
[ ٥ / ٣٢٥ ]
٦٥٤١ - تَرُومُ الخُلدَ في دارِ التَفانِي فَكَم رامَ قَبلَكَ مَا تَرُومُ
٦٥٤٢ - تَرُومُ المَجدَ ثُمَّ تَنامُ لَيلًا يَغوصُ البَحرَ من طَلَب اللآلي
قَبْلَهُ:
بِقَدْرِ الكَدِّ تُكْتَسَبُ المَعَالِي وَمَنْ طَلَبَ العُلا سَهِرَ اللَّيَالِي
تَرُومُ المَجْدَ ثُمَّ تَنَامُ لَيْلًا. . . البَيْتُ.
٦٥٤٣ - تَرُومُ وِصالًا من سُلَيمى وَلَم تَجُدْ بِنِفسٍ مَتى نَالَ الوِصالَ بَخيلُ
الأخطَلُ يصف مَفازَةً:
٦٥٤٤ - تَرى الثَعلَبَ الحَوليَّ فِيهَا كَأَنَّهُ إِذَا مَا عَلَا نَشزًا حِصانٌ مُجَلَّلُ
قَبْلَهُ:
وَبَيْدَاءَ مِمْحَالٍ كَأَنَّ نَعَامَهَا بِأرْجَائِهَا القُصْوَى أبَاعِرُ هُمَّلُ
تَرَى لامِعَاتِ الآلِ فِيَها كَأَنَّهَا رِجَالٌ تَعَرَّى تَارَةً وَتَسَرْبَلُ
وَجَوْزُ فَلاةٍ مَا تَغَمَّضَ رَكْبُهَا وَلَا عَيْنُ هَادِيهَا مِنَ الخَوْفِ تَغْفَلُ
مَلاعِبُ جِنَّانٍ كَأَنَّ تُرَابُهُ إِذَا اطَّرَدَتْ فِيْهَا الرِّيَاحُ مُغَرْبَلُ
أجَزْتُ إِذَا الحَرْبَاءُ أوْفَى كَأَنَّهُ مُصَلٍّ يَمَانٍ أو أسِيْرٌ مُكَبَّلُ
تَرَى الثَّعْلَبَ الحَولِيَّ. . . البَيْتُ.
زُهير بن أبي سُلمَى:
٦٥٤٥ - تَرى الجُودَ لَا يُدنَي مِنَ المَرءِ حتفَهُ كَما البُخلُ وَالإِمساكُ لَيسَ بِمُخلدِ
أبْيَاتُ الأعْشَى يَمْدَحُ المُحَلِّقُ الكَلابِيَّ (١):
_________________
(١) البيت في مجاني الأدب: ٣/ ٢٦.
(٢) البيتان في صيد الأفكار: ٢٢.
(٣) الأبيات في ديوان الأخطل: ٢٢٦.
(٤) البيت في شرح ديوان زهير بن أبي سلمى: ٢٣٦.
(٥) الأبيات في ديوان الأعشى الكبير: ٣٣ وما بعدها.
[ ٥ / ٣٢٦ ]
لَعَمْرِي لَقَدْ لاحَتْ عُيُونٌ كُثْيرَة إِلَى ضَوْءِ نَارٍ فِي يَفَاعٍ تَحَرَّقُ
تُشِبُّ لِمَقْرُورِيَنِ يَصْطَلِيَانِهَا وَبَاتَ عَلَى النَّارِ النَّدَى وَالمُحَلَّقُ
رَضِيْعَيْ لِبَانٍ ثَدِيَ أُمٍّ تَقَاسَمَا بِأسْحَمَ دَاجٍ عَوصَ لا تَتَفَرَّقُ
تَرَى الجُّودُ يَحْرِي ظَاهِرًا فَوْقَ وَجْهِهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
أبَا مَالِكٍ سَارَ الَّذِي قَدْ صنَعْتُمُ فَانْجُد أقْوَامٍ بِذَاكَ وَأغْرقُوا
وَإنَّ عِتَاقَ العِيْسِ سَوْفَ يَزُورَكُم شَاءٌ عَلَى أعْجَازِهُنَّ مُعَلَّقُ
بِهِ تُنْفَضُ الأحْلاسُ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ وَيَعْقدُ أطْرَاف الحِبَالِ وَتُطْلَقُ
الأَعشَى:
٦٥٤٦ - تَرَى الجُودَ يَجري ظاهِرًا فَوقَ وَجهِهِ كَما زانَ حَدَّ الهُنْدُوَانيِّ رَونَقُ
٦٥٤٧ - تَرَى الدّبكَ فَوقَ السَّطحِ في كُلّ ساعَةٍ وَتُنكِرُ إِن كَانَ الحِمارُ عَلى السَّطحِ
العَبَّاسُ بن مردَاسٍ:
٦٥٤٨ - تَرَى الرَّجُلَ النَّحيفَ فَتَزدَريهِ وَفي أَثوابِهِ أَسَدٌ هَصُورُ
حَدَّثَ أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ قَالَ: حَدَّثنا السّكْنُ بنُ سَعِيْدٍ قَالَ: حَدَّثنا عَلِيُ بنُ نَصْرٍ الجَّهْضَمِيُّ قَالَ: دَخَلَ كَثيْرٌ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ ابن مَرْوَانَ فَقَالَ: أنْتَ كَثِيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أنْ تَسْمَعَ بِالمُعِيْدِيّ خَيْرًا مِنْ أنْ تَرَاهُ؟ فَقَالَ: يا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ كُل عِنْدَ مَحَلِّهِ رَحْبُ الفَنَاء شَامِخُ البِنَاءِ عَالِي السَّنَاءِ ثُمَّ أنْشَأَ يَقُولُ مُتَمَثِّلًا بِأبْيَاتِ العَبَّاسِ بن مرْدَاسٍ:
تَرَى الرَّجُلَ النَّحِيْفَ فَتَزْدَرِيْهِ. الأبْيَاتُ.
وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ: بُغَاثُ الطَّيْرُ أكْثَرُهَا فِرَاخًا.
_________________
(١) البيت في ديوان الأعشى الكبير: ٣٣.
(٢) محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٦٣.
(٣) البيت في ديوان العباس بن مرداس: ٥٨.
[ ٥ / ٣٢٧ ]
فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: للَّهِ دَرُّهُ مَا أفْصَحَ لِسَانَهُ وَأضْبَطَ جَنَانَهُ وَأطْوَلَ عَنَانَهُ، وَاللَّهِ إنِّي لأظنَّهُ كَمَا وَصفَ نَفْسَهُ.
٦٥٤٩ - تَرَى الرِّجلَ تَسعَى بِي إِلى مَن أُحِبُّهُ وَمَا الرِّجلُ إِلَّا حَيثُ يَسعَى بِهَا القَلبُ
وَمِنْ بَابِ (تَرَى) قَوْلُ تَمِيْمٍ بنُ مُقْبِلٍ (١):
تَرَى الرَّيْطُ اليَمَانِي دَانِيَاتٍ عَلَى أقْدَامِهِمْ فَوْقَ الشُّسُوعِ
فَيَوْمًا بَاكَرُوا مِسْكًا وَيَوْمًا تَرَى بِثِيَابِهِمْ صَدَأ الدُّرُوعِ
عُثمَةُ بنت مَطرودٍ البَجليَّةُ:
٦٥٥٠ - تَرَى الفِتيانَ كالنَّخلِ وَمَا يُدريكِ مَا الدَّخلُ
قَالَتْهُ عُثْمَةُ بِنْتُ مَطْرُودٍ البَجلِيَّةُ، وَكَانَتْ ذَاتَ عَقْلٍ، وَرَأيٍ مُسْتَمعٍ، وَكَانَتْ لَهَا أخْتٌ يُقَالُ لَهَا خَوْدٌ ذَات جَمَالٍ، وَمَبْسَمٍ، وَعَقْلٍ، وَإنَّ سَبْعَةً أخْوَةً مِنْ غَلْمَة بَطْن الأزْدِ خَطَبُوا خَوْدًا إِلَى أبِيْهَا، فَأتَوهُ، وَعَلَيْهم الحُلَلُ اليَمَانِيَّةُ، وَتَحْتَهُمُ النَّجَائِبُ الفُرْهُ، فَقَالُوا: نَحْنُ بَنُو مَالِكٍ بن غُفَيْلَةَ ذِي النحبين، فَأنْزَلَهُم عَلَى المَاءِ، فَلَمَّا أصْبَحُوا مَرُّوا بِوَصِيدِهَا يَتَعَرَّضُونَ لَهَا. كُلُّهُم وَسِيْمٌ جَمِيْلٌ، وَخَرَجَ أبُوهَا، فَجَلَسُوا إلَيْهِ، فَرَحَّبَ بَهِمْ، فَقَالُوا: بَلَغنَا أَنَّ لَكَ بِنْتًا، وَنحْنُ كَمَا تَرَى شَبَابٌ، وَكُلُّنا يَمْنَعُ الجانِبَ، وَيَمْنَحُ الرَّاغِبَ. فَقَالَ أبُوهَا: كُلُّكُم خِيَارٌ، فَأقِيمُوا نَرَ رَأيَنَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ، فَقَالَ: مَا تَرَيْنَ، فَقَدْ أتَاكِ هَؤُلاءِ القَومُ. قَالَت: أنْكِحْنِي عَلَى قَدرِي، وَلَا تُشْطِطْ فِي مَهْرِي، فَإنْ تُخْطِئْنِي أحْلامهُم، فَلا تُخْطِئُنِي أجْسَامهُم لَعَلِّي أُصِيْبُ وَلَدًا، أو أُكْثِرُ عَدَدًا، ثُمَّ شَاوَرَتْ أخْتَهَا فِيهِم، فَقَالَت لَهَا أخْتُهَا عُثْمَةُ: تَرَى الفِتْيَان كَالنَّخْلِ وَمَا يُدْرِيكِ مَا الدَّخْلُ.
الدَّخْلُ: العَيْبُ البَاطِنُ يُضْرَبُ فِي ذِي المَنْظَرِ لا خَيْرَ عِنْدَهُ.
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٨ منسوبا إلى العباس.
(٢) البيتان في ديوان تميم بن مقبل: ٣١، ٣٢.
(٣) البيت في الأمثال لابن سلام: ١٣٠.
[ ٥ / ٣٢٨ ]
اسْمَعِي مِنِّي كَلِمَةً: إِنَّ شَرَّ الغَرِيبَةِ يُعْلَنُ، وَخَيْرَهَا يَدْفَنُ أَنْكِحِي فِي قَوْمِكِ، وَلَا تَغْرُرْكِ الأجْسَامُ، فَلَمْ تَقْبَلْ مِنْهَا، وَبَعَثَتْ إِلَى أبِيْهَا أنْ أَنْكِحْنِي مُدْرِكًا بَعْضَ السَّبْعَة، فَأنْكَحَهَا أبُوها عَلَى مِائَةِ نَاقَةٍ، وَرُعَاتِهَا، وَحَمَلَهَا مُدْرِكٌ، فَلَم يَلْبَثْ عِنْدَها إِلَّا قَلِيْلًا حَتَّى صَبَّحَهُم فَوَارِسُ مِن بَنِي مَالِكِ بنِ كنَانَةَ، فَاقْتَتَلُوا سَاعَةً، ثُمَّ أَنَّ زَوْجَهَا، وَإِخْوَتَهُ، وَبَنِي عَامِرٍ انْكَشَفُوا، فَسَبُوهَا فِي مَن سَبُوا، فَبَيْنَا هِيَ تَسِيْرُ إِذْ بَكَتْ، فَقَالُوا: مَا يُبْكِيْكِ، أتبْكِينَ عَلَى فرَاقِ زَوْجِكِ؟ قَالَتْ: قَبَّحَهُ اللَّهُ. قَالُوا: لَقَدْ كَانَ جَمِيْلًا! قَالَت: قَبَّحَ اللَّهُ جَمَالًا لا نَفْعَ مَعَهُ إِنَّمَا أبْكِي عَلَى عِصْيَانِي أخْتِي حَيْثُ قَالَتْ: تَرَى الفتيانِ كَالنَّخْلِ. . . البَيْتُ. وَأخْبَرَتْهُم كَيْفَ خَطَبُوهَا، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ يُكنَّى أَبا نَوّاسٍ شَابٌ أسْوَدُ أفَوه مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: أتَرْضَيْنَ بِي عَلَى أنْ أمْنَعَكِ مِنْ ذِئَابِ العَرَبِ، فَقَالَت لأصْحَابِهِ: كَذَلِكَ هُو؟ قَالُوا: نَعَم، إنَّهُ مَعْ مَا تَرَيْنَ لَيَمْنَع الحَلِيلَةَ، وَتتَقِيهِ القَبِيْلَةُ. قَالَت: هَذَا أجْمَلُ جَمَالٍ، وَأكْمَلُ كَمَالٍ قَدْ رَضِيتُ بِهِ، فَزَوَجُوهَا مِنْهُ.
الأُبَيرُد الرّياحيُّ:
٦٥٥١ - تَرَى القَومَ في العزّاءِ يَنتَظِرونَهُ إِذَا ضَلَّ رَأيُ القَومِ أَو حَزَبَ الأَمرُ
كثيّرٌ في عمر بن عَبد العزيز:
٦٥٥٢ - تَرَى القَومَ يُخفُونَ التَبَسُّمَ عِندَهُ وَيُنذِرُهُم عُورَ الكَلَام نَذيرُهَا
أَبُو وَجزَةَ:
٦٥٥٣ - تَرَى الكَريمَ خَليلي وَالكَريم أخي وَبِاللِئامِ تَرَاني غَيرَ مُلتاقِ
قول أَبِي وَجْزَةَ: تَرَى الكَرِيْمَ خَلِيْلِي. البيتُ وَبَعْدَهُ:
أقْلِي اللَّئِيْمَ وَيَقْلِيْنِي فَلَيْسَ لَهَمْ إِلَّا الهَمَاهِمُ فِي صَمْتٍ وَإطْرَاقِ
مَاذَا يُرِيْدُونَ مِنِّي لا أبَالَهُمُ فَمَا عَلَيْهِمْ مَثَاقِيْلِي وَأرْزَاقِي
_________________
(١) البيت في شعراء أمويين: ق ٤/ ٢٦٠.
(٢) البيت في ديوان كثير: ٣١٧.
[ ٥ / ٣٢٩ ]
كَاتبهُ (عفا اللَّه عنه):
٦٥٥٤ - تَرَى اللِّئامَ يَعافُوني وَأَهجُرُهُم كما الكِرامُ أَخِلَّائِي وَإِخوانِي
سَعيد بن أبي مخلد الأزديّ من سكان الأندلس:
٦٥٥٥ - تَرَى المَرءَ حُلوًا في الرُّواءِ فَإِن تَصِل إِلى طَعمِهِ تَأجَن عَلَيكَ مَوارِدُه
قول سَعِيْدُ بن أَبِي مُخَلَّدٍ: تَرَى المَرْءَ حُلْوًا. قَبْلَهُ:
أرضى زَمَنًا فِيْهِ المُنَافِقُ نَافِقٌ وَذُو الدِّيْنِ فِيْهِ بَائِسُ البُرِّ كَاسِدُهُ
تَرَى المَرْءَ حُلْوًا فِي الرَّوَاءِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا النَّاسُ إِلَّا الحُلْمُ وَالعَقْلُ وَالتَّقَى وَإلَّا فَسِيَّانَ المَسُود وَسَائِدُهُ
ألا وَأنِّي لَولا التَّقَادِيْرُ لَمْ يَفُز بَلِيْدٌ وَيُخْفِقُ ثَاقِبُ الرَّأي رَاشِدُهُ
وَلَكِنَّهُ حُكْمٌ مِنَ الدَّهْرِ نَافِذٌ فَلا الحَزْمُ دَاعِيْهِ وَلَا العَجْزُ طَارِدُهُ
مُكَنِّفُ بن مُعاوية التميميّ:
٦٥٥٦ - تَرَى المَرءَ يأمُلُ مَا لَا يرَى وَمن دونِ ذَلِكَ رَيبُ الأَجَلِ
عَبد اللَّه بن عُتبة بن الزُّبير:
٦٥٥٧ - تَرى المَرءَ يُبكيهِ الَّذي مَاتَ قَبلَهُ وَمَوتُ الَّذي يَبكي عَلَيهِ قَريبُ
بَعْدَهُ:
يَوَدُّ الفَتَى المَالَ الكَثِيرَ وَإِنَّمَا لِنَفْسِ الفَتَى مِمَّا يَنَالُ نَصيْبُ
يزيد بن الحكَم ويروي للبيد:
٦٥٥٨ - تَرَى المَرءَ يَخشَى بَعضَ مَا لَا يَضِيرُهُ وَيَأمُلُ شيئًا دُونَهُ المَوتُ وَاقِعُ
_________________
(١) البيت للمؤلف.
(٢) الأبيات في جذوة المقتبس: ٢٣٤.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٣/ ١٢٧.
(٤) البيتان في زهر الآداب: ٢/ ٥٥٢.
(٥) البيت في شعراء أمويين: ق ٣/ ٢٦٢.
[ ٥ / ٣٣٠ ]
٦٥٥٩ - تَرَى النَّاسَ أَسواءً إِذَا جَلَسُوا مَعًا وَفي النَّاسِ زَيفٌ مِثلُ زَيفِ الدَّراهِم
أَبُو نَواسٍ:
٦٥٦٠ - تَرَى النَّاسَ أَفواجًا إِلى بَابِ دَارِهِ كَأَنَّهُمْ رَجلَي دَبًا وَجَرَادِ
بَعْدَهُ:
فَيَومٌ لإلْحَاقِ الفَقِيْرِ بِذِي الغِنَى وَيَومُ رقَابٍ بُوكِرَتْ لِحِصَادِ
الفَرَزدَقُ:
٦٥٦١ - تَرَى النَّاسَ إن سِرنا يَسيرونَ خَلفَنا وَإِن نَحنُ أَومَأنا إِلَى النَّاسِ وَقَّفُوا
قَوْلُ الفَرَزْدَقِ: تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا. البَيْتُ.
أخْبَرَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ عَنْ السَّعْترِيِّ عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بن يحيى عن الزُّبَيْرِ بن بَكَّارٍ أَبِي سَلْمَةَ هُوَ الفَرَزْدَقُ فِي المَدِيْنَةِ بِجَمِيْلٍ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ ينشِدُ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي يَقُولُ فِيْهَا:
وَنَحْنُ مَنَعْنَا يَومُ أوَّلٍ نِسَائنَا وَيَومُ أتِيٍّ وَالأسِنَّةُ تُرْعِفُ
حَتَّى مَرَّ فِيْهَا وَانتهَى إِلَى قَوْلِهِ:
تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا يَسِيْرُونَ خَلْفَنَا وَإِنْ نَحْنُ أوْبَأنَا إِلَى النَّاسٍ وَقَّفُوا
الإيْبَاءُ الإِشَارَةُ إِلَى خَلْفٍ، وَالإيْمَاءُ الإِشَارَة إِلَى قُدَّامٍ.
فَقَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ: وَمَنْ أحَقُّ بِهَذَا مِنْكُمْ؟ فَقَالَ جَمِيْلُ: أنشُدُكَ اللَّهَ يَا أبَا فِرَاسِ. قَالَ: أَنَا أوْلَى بِهِ مِنْكَ لتَدَعَنَّهُ أو لتَدَعَنَّ عرضكَ ثُمَّ انْتَحَلَهُ وَأدْخَلَهُ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي أَوَّلُهَا: عَرَفت بِأعْشَاشِ وَمَا كدْتَ تعْرفُ. وَكَذَا كَانَتْ طَرِيْقَةُ الفَرَزْدَقِ إِذَا أعْجَبَهُ بَيْتٌ أخَذَهُ مِن صَاحِبِهِ قَهْرًا وَادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ.
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ٢/ ١٦١ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان أبي نواس (منظور): ١٠٥.
(٣) البيتان في ديوان الفرزدق: ٢/ ٣٢.
[ ٥ / ٣٣١ ]
٦٥٦٢ - تَرَى الناسَ مَا لَم تَبلُ إِخوانَ ظَاهِرٍ وَإِن تَبلُ تُنكرْ كُلَّ مَنْ أَنتَ عَارِفُ
وَيُرْوَى: فَإنْ تَبْلُهُم أنْكَرتَ مَا أنْتَ عَارِفُ.
٦٥٦٣ - تَرَى الناسَ هَيبَةً حينَ يَبدُو مِن قِيامٍ وَرُكَّعٍ وَسُجُودِ
وَمِنْ بَابِ (تَرَى) قَوْلُ:
تَرَى الآفَاقَ وَهِيَ ذَوَاتُ رُحبٍ تَضِيْقُ عَلَى الفَتَى الحُرُّ المُضِيْقُ
الفَرَزدَق في بلَال بن بُردَة:
٦٥٦٤ - تَرَى الأَبصَارَ خَاشِعةً كَما يَشْخَصْنَ حينَ يُرَى الهِلَالُ
أَوسُ بنُ حَجَرٍ:
٦٥٦٥ - تَرَى الأَرضَ مِنّا بالفَضاءِ مَريضَةً مُعَضَّلَةً منَّا بِجَمعٍ عَرَمرَم
٦٥٦٦ - تَرَى الإِنسَانَ يَأكُلُ مِن تُرابٍ وَيَأكُلُهُ إِذَا مَاتَ التُرابُ
بَكر بن النطَّاح:
٦٥٦٧ - تَرَى جَوهَرَ المَوتِ في سَيفِهِ وَللنَّصرِ في سَيفِهِ جَوهَرُ
بعدَهُ:
فَسَفكُ الدِّماءِ لَهُ مَورِدٌ وَحقنُ الدِّماءِ لَهُ مَصدَرُ
وَقَد يَفرَقُ السَّيفُ مِنْ كَفِّهِ ويَفرَقُ من رأسِهِ المِغفَرُ
نصرُ بن أحمد الخُبزرُزيّ:
٦٥٦٨ - تَرَى حُرّمَت كُتُبُ الأَخلّاءِ بَينَهُم أَبِن لي أَم القرطاسُ أَصبَحَ غَاليَا
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٣٧٢١.
(٢) البيت في ديوان الفرزدق: ٢/ ١٣٥.
(٣) البيت في ديوان أوس بن حجر: ١٢١.
(٤) لم ترد في مجموع شعره (عشرة شعراء مقلون ٢٤١ - ٢٨٢).
(٥) الأبيات في الصداقة والصديق: ٣٥٠ من غير نسبة، ولم يرد في ديوانه وهي لعلي بن مقلة في الفرج بعد الشدة: ١/ ٣٥٣ (آل ياسين).
[ ٥ / ٣٣٢ ]
يَقُولُ الخبزرُزيّ مِنْهَا (١):
تُرَاكَ عَلَى الأعْدَاء تُظْهِرُ رِقَّةً إِذَا كَانَ فِي الأحْبَابِ قَلْبُكَ قَاسِيَا
وَيَبْقَى الهَوَى بَيْنَ الخَلِيلَيْنِ وَالرِّضَا سَلَيمَيْنِ مَا دَامَ التَّعَاتُبِ بَاقِيَا
كَمَا لَسْتُ أرْضَى للصَّدِيْقِ تَلَوُّنِي كَذَا لَسْتُ مِنْهُ بِالتَّلَوُّنِ رَاضِيَا
وَوَاللَّهِ مَا عَاتَبْتُ إِلَّا لِرَغْبَةٍ وَأنْ لا يَحُول الوُدُّ مِنِّي تَعَالِيَا
وَمَا أنْتَ إِلَّا مِثْل عَيْنِي فَكَيْفَ لا أكُونُ لِعَيْنِي بِالتَّعَهُّدِ وَاقِيَا
وَمَنْ لَمْ يُعَاتِب فِي التَّوَانِي خَلِيلَهُ وَأمْلَى لَهُ صَارَ التَّوانِي تَنَائِيَا
قَالَ أَبُو الحُسَيْن خَلِيْل بن المُحْسِن لَمَّا نَكَبَ أَبُو الحَسَن بن الفُرَاتِ أبَا عَلِيّ ابن مُقْلَةَ قَالَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل الكَاتِب المَعْرُوف بِابن زنْجِيّ لَمْ أدْخُل إلَيْهِ فِي مَحْبَسِهِ وَلَا كَاتَبْتهُ بِالتَّوَجُّعِ مِنْ مِحْنَتِهِ مَعْ مَا كَانَ بَيْنَنَا مِنَ المَوَدَّةِ وَالحَالِ المُتَأكِّدَة إشْفَاقًا مِنْ ابن الفُرَاتِ فَلَمَّا طَالتْ بِهِ النَكْبَةِ كَتَبَ إلَيَّ رِقْعَةً أوَّلُهَا:
تَرَى حُرِمَت كُتُبُ الإخْلاءِ بَيْنَهُم. البيتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَا كَانَ لَو سَألْتَنَا كِيْفَ حَالنَا وَقَدْ دَهَمَتْنَا نَكْبَة هِيَ مَا هِيَا
فَهَبْكَ عَدُوِّي لا صَدِيْقِي فَرُبَّمَا رَأيْتَ الأعَادِي يَرْحَمُونَ الأعَادِيَا
صدِيْقكَ مَنْ رَاعَاكَ عِنْدَ شَدِيْدَةٍ فَكُلّ تَرَاهُ فِي الرَّخَاء مُرَاعِيَا
الأبْيَاتُ الأرْبَعَةُ ثُمَّ أتبعَ ذَلِكَ بِأنْ قَالَ قَدْ أنَفَذْتُ طَي هَذِهِ رِقْعَةً إِلَى الوَزِيْرِ أيَّدَهُ اللَّهُ اسأل عرضها فِي وَقْتٍ لا يَحْضرُه أَبُو أحْمَد المُحسّنُ ابنُهُ فَقَرَأتُ الرُّقْعَة فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ أقْصَرْتُ أطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ الوَزِيْر عَن الشَّكْوَى حَتَّى تَنَاهَت البَلْوَى فِي النَّفْسِ وَالمَالِ وَالجِسْمِ وَالحَالِ إِلَى مَا فِيْهِ شَفَاءٌ لِلْمُنْتَقِم وَتَقْوِيْمٍ لِلْمُجْتَرِم حَتَّى أفْضَيْتُ إِلَى الحَسْرَة وَالتَّبَلُّد وَأفْضَى عيالي إِلَى البَذلة والتلدُد وَمَا أقُولُ أَنَّ حَالًا أتَاهَا الوَزِيْرُ أيَدَهُ اللَّهُ فِي امْرِئٍ ألا بحَقٍ وَاجِبٍ وَظنٍّ صَادِقٍ غَيْرَ كَاذِبَ وَعَلى كُلِّ حَالٍ فَلِي ذَمَامٌ وحرمَةٌ وصُحبةٌ وَخِدْمَةٌ إِنْ كَانَت الإسَاءَةُ إضَاعَتْهَا فَرِعَايَةُ الوَزِيْر أيَّدَهُ اللَّهُ
_________________
(١) لم يرد في ديوانه (أل ياسين).
[ ٥ / ٣٣٣ ]
تَحْفَظهَا وَلَا مَفْزَعَ إِلَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلُطْفِهِ وَكَرَمٍ الوَزِيْرِ وَعَطْفِهِ إِذْ كلت لَهُ فِي الصّفْحِ وَالعَفْوُ عَادَةً لَمْ يَزَلْ يُكَافِيْهِ عَلَيْهَا بِالسَّلامَةِ مِنْ كيْدِ أعْدَائِهِ وَالرّجُوع إِلَى أجْمَلُ عَادَاتِهِ عِنْدَهُ فَإنْ رَأى الوَزِيْرَ أدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ أنْ يَلْحَظَ عَبْدَهُ بِعَيْنِ رَأفَتِهِ وَيَذْكرُ لَهُ سَالِفَ خدمتِهِ وَيَنْعمُ بِإحْيَاءِ مُهْجَتِهِ وَرَاحَتَهَا مِنَ العِقَابِ الشَّدِيْدِ وَالضرّ الجَهِيْدِ فَعَل إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ عِنْدَ وِجْدَانِ خِلْوَةٍ فَقَرَأهَا ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ كَفَرَ هَذَا الرَّجُلُ نِعْمَتِي وَسَعَى عَلَيَّ فِي هلاكِ مُهْجَتِي وَمَا كَانَ ذَلِكَ يَصِلُ إلَيْهِ مِنِّي مَكْرُوة وفي غَدٍ أنْتَزِعُهُ مِنْ يَدَ ابْنِي وَأنفُذُهُ إِلَى فَارِلسَ وَأزِيْدُكَ يا أبَا عَبْد اللَّهِ وَأُعَرِّفُكَ أَنَّهُ بَقِيْتُ مِنْ حَالِهِ بَقِيَّةٌ وَافِرَةٌ لَولاهَا لَمَا قَالَ قَولًا سَدِيْدًا وَلَا فَرَغَ قَلْبُهُ لِنَظْمِ شِعْرٍ وَبَلاغَةٍ فِي نَثْرٍ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ انْتَزَعَهُ مِنْ يَدِ ابْنِهِ المُحَسّنِ وأنْفَذَهُ إِلَى فَارِسَ بَعْدَهُ أنْ أَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ ألْفَ دِيْنَارٍ قَامَتْ بِهَا الدِّيْنَارِيَّةُ زَوْجَتُهُ.
الأبيات الأولى الأربعة تَمَثّلَ بهَا أبو علي بن مقلةَ.
سَهلُ بن هَارُونَ:
٦٥٦٩ - تَرَى حُلَلَ البَيانِ مُنَشَّراتٍ تَبَختَرُ وَسطَهَا صُورُ المَعَاني
قَبْلَهُ:
إِذَا مَا الفِكْرُ حَرَّكَ حُسْنَ لَفْظ وَأسْلَمَهُ الوُجُودُ إِلَى العَيَانِ
وَوَشَّاهُ وَنَمْنَمَهُ بَنَانٌ فَصيْح فِي المَقَالِ بِلا لِسَانِ
تَرَى حُلَلَ البَيَانِ مُنَشَّرَاتٍ. . . البَيْتُ.
دِعبِلٌ:
٦٥٧٠ - تَرَى خَرَزاتِ القَولِ يُنظَمنَ عِندَهُ وَيُصبِحُ لِلفَحشاءِ وَالهُجر هَاجِرَا
حَاتِم الطَّائِيُّ:
٦٥٧١ - تَرَى خَيرَ مَا أَنفَقتُ لَم يَكُ ضَرَّنِي وَإِن يَدي ممَّا بَخِلتُ بِهِ صِفرُ
_________________
(١) الأبيات في زهر الآداب: ٢/ ٥٦٢.
(٢) لم يرد في ديوانه (الدجيلي).
(٣) البيت في ديوان حاتم: ٨٣.
[ ٥ / ٣٣٤ ]
٦٥٧٢ - تُريدُ صَلاحَ القَلبِ بَعدَ فَسادِهِ وَما لَا يُريدُ اللَّهُ كَيفَ يَكونُ
وَمِنْ بَابِ: (تُريدُ) قَوْلُ (١):
تُرِيدُ أنْ تَعْلَمَ يَا صَاحِبي مَالَكَ فِي قَلْبي مِنَ الوَاجِبِ
انْظُر إِلَى فِعْلِكَ بِي أَوَّلًا وَقِسْ عَلَى الشًّاهِدِ بِالغَائِبِ
المُتَنَبِّي:
٦٥٧٣ - تُريدينَ إِدراكَ المَعالي رَخيصَةً وَلَا بُدَّ دُونَ الشّهد من إِبَرِ النَّحلِ
وَمِنْ بَابِ (تُرِيْدِيْنَ) قَوْلُ (١):
تُرِيْدِيْنَ أنْ أرْضى وَتَرْضي وَتُمْسِكِي زِمَامِي مَا عِشْنَا مَعًا وعَنَانِي
إذًا أبْصِرِي الدُّنْيَا بعَيْنَيَّ وَاسْمَعِي بِأذْنَيَّ فِيْهَا وَانْطُقِي بِلِسَانِي
أَنشَد ابْنُ السّكيتِ:
٦٥٧٤ - تُريدينَ الفراقَ وَأَنتِ عِندي بِعَيشٍ مِثلَ مَشرقةِ الشَّمَالِ
يُقَال: اقْعُد فِي الشَّرْقِ، وَفِي الشَّرقَةِ، وَالمَشْرَقَةِ، وَالمَشْرُقَةِ، وَالمَشْرِقَةِ.
جَرِيرٌ:
٦٥٧٥ - تُريدينَ أن أرضَى وَأَنتِ بَخيلَةٌ وَمَن ذا الّذىِ يُرضي الأخلَاء بالبُخلِ
بَعْدَهُ:
وَإنَّكَ لا تُرْضي إِذَا كُنْتَ عَاتِبًا خَلِيلَكَ إِلَّا بِالمَوَدَّةِ وَالبَذْلِ
مَتَى تَجْمَعِي هَجْرًا طَوِيلًا وَنَائِلًا قَلِيلًا يُقطِّعُ ذَاكَ بَاقِيَة الوَصْلِ
_________________
(١) البيتان في المنتحل: ١٠٠، ١٠١.
(٢) البيت في ديوان المتنبي (المعرفة): ٢١٤.
(٣) البيتان في المذاكرة في ألقاب الشعراء: ١٨٤.
(٤) البيت في جمهرة اللغة: ٢/ ٧٩١ من غير نسبة.
(٥) الأبيات في ديوان جرير: ٤٦٠.
[ ٥ / ٣٣٥ ]
قِيْلَ: دَخَلَ عَمْرُو بن لَجاءٍ عَلَى ابنِ لُقْمَانَ الخُزَاعِيّ، وَكَانَ عَلَى صَدَقَاتِ تَمِيْمٍ فَأنْشَدَهُ:
تُرِيدِينَ أنْ أرْضى وَأَنْتِ بَخِيْلَةٌ. . . البَيْتُ. لِنَفْسِهِ، فَقَالَ لُقْمَانَ: قَدْ أنْشَدَنِي هَذَا البَيْت جَرِيْرٌ لِنَفْسِهِ. فَقَالَ عَمْرُو: سَرَقَهُ مِنِّي، فَبَينا هُوَ عِنْدَه إِذْ دَخَل جَرِيْرٌ، فَقَال لَهُ ابن لَقْمَانَ: إِنَّ عَمْرَو بن لَجاءٍ يَزْعَمُ أَنَّكَ سَرَقْتَ هَذَا البَيْت مِنْهُ، فَتَنَازَعَاهُ وَتَهاجَيَا، وَذَلِكَ بدءُ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا.
٦٥٧٦ - تُريدِينَ تَفريقَ مَا بَينَنا يُفَرّقُنا الدَّهرُ لَا تَعجَلي
أَبُو ذُؤيبٍ:
٦٥٧٧ - تُريدينَ كَيْ مَا تَجمَعيني وَمَالِكًا وَهَل يُجمَعُ السَّيفَانِ وَيْحَكِ في غمدِ
ابْنُ شمس الخلَافَةِ:
٦٥٧٨ - تَرِيشُ وَتَبرِي إِنْ أَلَّمَّت مُلِمّةٌ وَمَا أَحَدٌ مِنهُم يَريشُ وَلَا يَبري
إِسحاقُ بن الصَبَّاح:
٦٥٧٩ - تَرَى ظَاهِرًا مِنهُ صَحِيحًا وَدُونَهُ مِنَ القَرحِ دَاءٌ عَظْمَ صاحِبِهِ يَفرِي
تَميم بن مَعد بن تميم:
٦٥٨٠ - تُرَى عِندَهُم عِلم وَإن شَطَّت النَّوى بِأَنَّ لَهُم قَلبِي عَلَيَّ رَقيبُ
ابن المعتزّ يَصِفُ سَيفًا:
٦٥٨١ - تَرَى فَوقَ مَتنيهِ الفِرنْدَ كَأَنَّما تَنَفَّسَ فِيهِ القَينُ وَهُوَ صَقيلُ
وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ فِي وَصْفِ السَّيْفِ (١):
تَحَفّ أغَرّ لا قَوَدٌ عَلَيْهِ وَلَا دِيّةٌ تُسَاقُ وَلَا اعْتِذَارُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي ذؤيب الهذلي: ١٥٦.
(٢) البيت في ديوان تميم بن المعز الفاطمي: ٥٣.
(٣) البيتان في ديوان المتنبي (المعرفة): ١٣١، ١٣٢.
[ ٥ / ٣٣٦ ]
تُرِيْقُ سُيُوفُهُ مُهَجَ الأعَادِي فَكُلُّ دَمٍ أرَاقَتْه جُبَارُ
٦٥٨٢ - تُريكَ أَعيُنُهُم مَا في صُدورِهِم إِنَّ الصُدُورَ تُؤَدّي غَيبَها البَصَرُ
عُمارة بن عقيل بن بلَال بن جَريرٍ:
٦٥٨٣ - تَرَى كُلَّ يَومٍ مَرَّ مِن بُؤسِ عِيشَتي يَمُرُّ بِيَومٍ مِن نَعيمِكَ يُحسَبُ
وَمِنْ بَابِ (تَرَى) قَوْلُ الفَرَزْدَقِ فِي الوَرْدِ الحَنَفِيّ (١):
تَرَى لِلْوُفُودِ عَسْكَرٌ عِنْدَ بَابِهِ إِذَا غَابَ مِنْهُمْ مَوْكِبٌ جَاءَ مَوْكِبُ
كَشَاجمُ:
٦٥٨٤ - تُريكَ مُرورُ اللَّيالي العِبَرْ وَللوِردِ في كلِّ حَالٍ صَدَرْ
٦٥٨٥ - تُريكَ مِن عَجَبِ الأَيَّامِ أَغربهَا وَتَنتَحيكَ بِأَنواعٍ مِنَ الطُرَفِ
الرّضِي الموسَوِيُّ:
٦٥٨٦ - تُريهِم نُجُومُ الَّليلِ مَا يَبتَغُونَهُ عَلَى عَاتِقِ الشِّعْرَى وَهَام النَعَائِمِ
ابْنُ هندُو: هو أبو الفرج علي بن الحسين بن هندو: [من الوافر]
٦٥٨٧ - تَزاحَمَتِ النُفوسُ عَلَى المَساوئ وَمَا أَلقَى عَلَى فَضلٍ زِحامَا
يقولُ مِنْهَا:
أرَى ذا النَّقْصِ لا يَعْيَا بِذَمٍّ كَذَا مَنْ يَعْمَ لا يَخْشَى الظَّلامَا
تَزَاحَمَتِ النُّفُوسُ عَلَى المَسَاوِئ. . . البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَصَارَ النَّاسُ كُلَّهُمُ خِدَاعًا فَصِرْتُ أَشُكُّ فِي نَفْسِي اتِّهَامَا
_________________
(١) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ١٣١.
(٢) البيت في ديوان عمارة: ١٠٥.
(٣) البيت في ديوان الفرزدق: ١/ ٧٥.
(٤) البيت في ديوان كشاجم: ١٧٩.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٢٤.
(٦) ديوانه ٢٤٧.
[ ٥ / ٣٣٧ ]
تَجَاهَلْ للجَهُولِ فَإنَّ عَقْلًا إِذَا صَاحَبْتَ عُمْيًا أنْ تَعَامَى
الغَزِّي:
٦٥٨٨ - تَزاحَمَتِ النُفوسُ عَلى بَقاءٍ فَأدَّاهَا البَقاءُ إِلى فَسادِ
أبْيَاتُ الغزّيّ يَقُولُ فِيْهَا:
أرَى الأيَّامَ تَغْسِل صِبْغَ فُودِي بِمَاءِ لَيْسَ يُحْمَلُ فِي مَزَادِ
كَأنِّي مَا شَغَفْتُ فَتَاة حَيٍّ وَلَا اسْتَخْرَجْتُ حَيَّةَ بَطْنِ وَادِي
تَزَاحَمَت النُفُوسُ عَلَى بَقَاءٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَكُلٌّ رَامَ إصلاحًا بَعِيْدًا فَسَارَ إلَيْهِ فِي سُبُلِ الرَّشَادِ
وَقَدْ آذِنْتُ أهْلَ الدَّهْرِ أنِّي بَعِيْدُ المُرْتَمَى صَعْبُ القَيَادِ
وَأنِّي لَو نَظَمْتُ الشَّفبَ عَقْدًا لِمَا سُوْعِدْتُ فِي سَفَرٍ بِزَادِ
وَلَو بُعْتُ الهِلالَ بِنَعْلِ طَرْفٍ لَمَا صافَحْتُ غَيْرَ يَدِ الكَسَادِ
جُحُودُ فَضيْلَةَ الشُّعَرَاءِ غَيٌّ وَتَفْخِيْمُ المَدِيْحِ مِنَ السَّدَادِ
مَحَتْ بَانَتْ سُعَادُ ذُنُوبَ كَعْبٍ وَأعلَتْ كَعْبهُ فِي كُلِّ نَادِ
كَلامِي فِي كَلامِ النَّاسِ طُرًّا يَقُومُ مَقَامَ أعْوَجَ فِي الجِيَادِ
تُقَرِّبُهُ إِلَى الفَهْمِ المَعَانِي فَتَحْفَظُهُ الحَوَاضِرُ وَالبَوَادِي
فَلَو هَبَّتْ عَلَيْهِ رِيَاحُ جَدٍّ لأجْلَسَنِي عَلَى السَّبْعِ الشِّدَادِ
محمّد بن شبلٍ:
٦٥٨٩ - تَزاُيدُ حَظِّ المَرءِ للجَهلِ مُصلحٌ وَنُقصانُ حَظِّ المَرءِ للعَقلِ مُفسِدُ
قَبْلَهُ:
لَعَمْرِي لَو أَنَّ العَقْلَ مِثّلَ صُورَةً لَكَانَ إلَهًا لِلبَرِيَّةِ يُعْبَدُ
وَلَكِنْ إِذَا عَقْلٌ وَحَظٌّ تَقَابَلا بِأفقٍ رَأيْنَا العَقْلَ للحَظِّ يَسْجُدُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٣١ - ٥٣٢.
[ ٥ / ٣٣٨ ]
تَزَايُدُ حَظِّ المَرْءِ للجَهْلِ مُصلِحٌ. . . البَيْتُ.
عُمَرُ بن أَبِي رَبيعةَ:
٦٥٩٠ - تَزَوَّجَ يَرجُو أَن تُحَطَّ ذُنوبُهُ فَعادَ وَقَد زيدَت عَلَيهِ ذُنُوبُ
وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ ابن هِنْدُو (١): [من المتقارب]
تَزَوَّجَ وَالقُوتُ عَن نَفْسِهِ يَضِيقُ وَذَاكَ مِنَ الهَنْدَسَه
كَمَا فَأرَةٌ لَمْ تَسَعْ جُحْرَهَا فَشَدَّتْ عَلَى الذَّنَبِ المِكْنَسَه
٦٥٩١ - تَزَوَّد لِلْمَماتِ فَكُلُّ شَيءٍ يَصيرُ إِلى النَّقيصَةِ وَالذَّهابِ
بَعْدَهُ:
وأَحسِن مَا اسْتَطَعْتَ وَأَوْلِ خَيْرًا ثنَاءُ النَّاسِ عُنْوَانُ الكِتَابِ
أَبُو نواسٍ:
٦٥٩٢ - تَزَوَّد مَا استَطَعتَ مِنَ الخَطايَا إِذَا كَانَ القُدومُ عَلَى كريمِ
أَكثَم بن صَيفيٍ:
٦٥٩٣ - تَزَوَّد مِن التَقوى فَأَنتَ مُسافِرٌ وَبَادِر فَإِنَّ المَوتَ لَا شَكَّ نَازِلُ
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ امْرَءًا قَدْ عَاشَ خَمْسِينَ حجَّةً وَلَمْ يَتَزَوَّدْ للمَعَادِ لجَاهِلُ
٦٥٩٤ - تزهَى عَلَينا بِقَوسِ حَاجِبِها زَهوَ تَميمٍ بِقَوسِ حَاجِبِهَا
مِثْلُهُ للزَّمَخْشَرِيِّ (١):
_________________
(١) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني (صادر): ٣٣.
(٢) ديوانه ٢١٧.
(٣) لم يرد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
(٤) البيتان في مثير العزم الساكن: ٢/ ٣٤٨.
(٥) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ٣٠١ منسوبا إلي المطراني.
(٦) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ٣٠٢.
[ ٥ / ٣٣٩ ]
وَكُلُّ وَفَاءٍ كَانَ فِي قَوْسِ حَاجِبٍ وَأَنْتَ جَمَعْتَ الغَدْرَ فِي قَوْسِ حَاجِبِ
٦٥٩٥ - تَزيدُ بَلًى في كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ وَتُنسَى كَما تَبلَى وَأَنتَ حَبيبُ
أَبُو نُواسٍ، ورواهُما المبرَّدُ لمحمّدٍ بن بشيرٍ:
٦٥٩٦ - تَزيدُ حُسَى الكَأسِ السَّفيهَ سَفاهَةً وَتُتْرَكُ أَخلَاقَ الكِرامِ كما هِيَا
بَعْدَهُ:
رَأيْتُ أقَلَّ النَّاسِ عَقْلًا إِذَا انْتَشَى أقَلَّهُم عَقْلًا إِذَا كَانَ صَاحِيَا
الأستاذ الطَبريُّ:
٦٥٩٧ - تَزيدُ عَلى السِّنينِ صِبًا وَحُسنًا كَما رَقَّت عَلَى العتقِ الشَّموُلُ
قَبْلَهُ:
وَشَمْسٍ مَا بَدَتْ إِلَّا أرَتْنَا بِأنَّ الشَّمْسَ مَطْلَعُهَا فُضُولُ
تَزِيْدُ عَلَى السِّنِيْنَ صبًا وَحُسْنًا. . . البَيْتُ.
هَذَا فِي ازْدِيَادِ المَحْبُوبِ عَلَى مُرُورِ الأيَّامِ حُسْنًا، وَسَمِعَ الأصْمَعِيُّ نَحْوًا مِنْ هَذَا، فَقَالَ: وَصَفَهَا، وَاللَّهِ، بِالكِبَرِ وَالخَرَفِ.
٦٥٩٨ - تَزيدُ عَلَى الإملاقِ نَفسي عِزةً وَأَحسَبُ ذَا مَالٍ وَمَالي دِرهَمُ
٦٥٩٩ - تَزيدُ عَلَى مَرِّ الليالي تَضوُّعًا وَتَردى عَلَى نَظمِ اللآلي عُقُودُهَا
أَبُو عُثمان الخالديُّ:
٦٦٠٠ - تُزيدُني قَسوَةُ الأَيامِ طِيبَ ثنًى كَأَنَني المسكُ بينَ الفِهْرِ وَالحَجْرِ
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ١٢٦.
(٢) البيتان في الحيوان للجاحظ: ٢/ ٣٧٠ من غير نسبة.
(٣) البيتان في خاص الخاص: ١٩٠.
(٤) البيتان في قرى الضيف: ٢/ ٢٤٣.
[ ٥ / ٣٤٠ ]
قَبْلَهُ:
ألِفْتُ مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ أكْبَرَهَا فَمَا أعُوجُ عَلَى أطْفَالِهَا الصِّغَرِ
تزِيدُنِي قَسْوَةُ الأيَّامِ طِيبَ ثنًى. . . البَيْتُ.
٦٦٠١ - تَزِيدُهُ الدُنيَا بِإِقبالِها شِدَّةَ خَوفٍ لِتَصارِيفِهَا
بَعْدَهُ:
كَأَنَّهَا فِي حَالِ إسْعَافِهَا تُسْمِعُهُ ضَجَّةَ تَخْوِيْفِهَا
منقولٌ من خطِّ أبي إسحاقِ الصابيء.
وَيُرْوَيَان (١):
تَزِيْدُهُ الأيَّامُ إِنْ أقْبَلَتْ حَزْمًا وَعِلْمًا بِتَصَارِيْفِهَا
كَأَنَّهَا فِي وَقْتِ إسْعَافِهَا تُسْمِعُهُ صَوْتَ تَخَاوِيْفِهَا
٦٦٠٢ - تَزينُ الفَتى أَفعَالُهُ وَتَشينُهُ وَتُذكَرُ أَفعَالُ الفَتى وَهُوَ في القَبرِ
بَعْدَهُ:
وَإنَّا وَجَدْنَا النَّاسَ عُودَيْنِ طَيِّبًا وَعُوْدًا خَبِيْثًا لا يَبِضُّ عَلَى الكَسْرِ
لا يَبضُّ أي لا يَظْهَرُ مِنْهُ مَاءٌ لا وَلَا نَدًى. هَذَانِ البَيْتَانِ إنْشَاد إبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد بن عَرفَة النَّحْوِيّ.
وَمِنْ بَابِ (تَزَي) قول ابن هِنْدُو (٢): [من الطويل]
تَزَيَّنَتِ الدُّنْيَا بِلذَّةِ مَطْعَمٍ وَزُخْرُفٍ مُوَشَّى مِنَ اللِّبْسِ رَايِقِ
أرَادَت سَفَاهًا أنْ تُمَوِّهَ قُبْحِهَا عَلَى فِكَرٍ خَاضَتْ بِحَارَ الدَّقَايِقِ
فَلا تَجِدْ غَيْبًا بِالسَّرَابِ فَإنَّنَا قَبِلْنَا نُهَانَا فِي طِلابِ الحَقَائِقِ
_________________
(١) البيتان في الكشكول: ٢/ ٤٩ منسوبان إلى أبي العتاهية وهما في ديوانه (دار بيروت): ٢٨٢.
(٢) لم يردا بهذه الرواية في الديوان.
(٣) الأبيات في سيرته وآرؤه: ١/ ١٧٦، مجموع شعره (حويزي) ٦٠.
[ ٥ / ٣٤١ ]
٦٦٠٣ - تَزينُ مَعانيهِ أَلفَاظَهُ وَأَلفاظُهُ زَائِناتُ المَعاني
٦٦٠٤ - تُسَاطُ نَزَارٌ سَوطَةَ القَدرِ بالأَذَى فَلِلّهِ ما أَقوى نِزارًا عَلَى الذُلِّ
٦٦٠٥ - تَسأَلُني أُمّ وُهَيبٍ جَمَلًا يَمشِي رُويدًا وَيَكونُ ألأَوَّلَا
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ السَّائِرُ، يُضْرَبُ فِي مَنْ يَطلِبُ مَا يَتَعَذَّرُ التَّمَكُّنَ مِنْهُ.
أَبو سُليمان الخطابيُّ: هو أبو سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطّاب البُستيّ من أولاد زيد بن الخطابِ، أو عُمَر بن الخطاب (﵁):
٦٦٠٦ - تَسامَح وَلَا تَستَوفِ حَقَّكَ كُلَّهُ فَلَم يَستَقصِ قَطُّ كَريمُ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَغْلُ فِي شَيْءٍ مِنَ الأمْرِ وَاقْتَصِدْ كِلا طَرَفَي قَصْدِ الأمُور سَلِيمُ
السَّرِي الرّفَّاء:
٦٦٠٧ - تَساوَت قُلوبُ النَّاسِ في الحُزنِ إِذ ثَوى كَأَنَّ قُلوبَ النَّاسِ في حُزنه قَلبُ
جَحظَةُ البَرمكيّ:
٦٦٠٨ - تَساوَى النَّاسُ في فِعلِ المَساوئ فَمَا يَستَحسِنونَ سِوى القَبيحِ
بَعْدَهُ:
وَصَارَ الجُودُ عِنْدَهُمُ جُنُونًا فَمَا يَسْتَعْقِلُونَ سِوَى الشَّحِيحِ
وَكَانُوا يَهْرَبُونَ مِنَ الأهَاجِي فَصارُوا يَهْرَبُونَ مِنَ المَدِيْحِ
بشر بن أبي خازم في ابنتهِ:
٦٦٠٩ - تُسائِلُ عَن أَبيهَا كُلَّ رَكبٍ وَلَم تَعلَم بِأَنَّ السَّهمَ صَابَا
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٨٤ من غير نسبة.
(٢) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ٣٨٥.
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ٦٠.
(٤) الأبيات في شعر جحظة البرمكي: ١٥.
(٥) البيتان في ديوان بشر بن أبي خازم: ٢٥، ٢٦.
[ ٥ / ٣٤٢ ]
بَعْدَهُ:
فَرَجِّي الخَيْرَ وَانْتَظِرِي إيَابِي إِذَا مَا القَارِضُ العَنزِيُّ آبَا
٦٦١٠ - تُسائِلُ عَن أَخي جَرمٍ ثقيلٌ وَالذّي خَلَقَه
الأخنس الجُهَنيُّ:
٦٦١١ - تُسائِلُ عَن حُصينٍ كُلَّ رَكبٍ وَعِندَ جُهَينَةَ الخَبَرُ اليَقينُ
قَوْلُ الأخنَس الجهْنِي: وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِيْنُ
يُضْرَبُ فِي مَعْرِفَةِ الأخْبَارِ وَصِحَّتِهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ رَوَى الأصْمَعِيُّ فِي هَذَا: إِنَّ جُهَيْنَةَ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُ رَجُلٍ مَقْتُولٍ فَسَألُوهُ فَأخْبَرَ بِخَبَرِهِ. وقَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: كَانَ مِنْ حَدِيْثِهِ أَنَّ حُصَيْنَ بن عَمْرُو بن مُعَاوِيَةَ بن كَلابٍ خَرَجَ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ الأخنَسُ فَنَزِلا مَنْزِلًا فَقَامَ الجهْنِيّ إِلَى الكَلْبِيّ فَقَتَلَهُ وَأخَذَ مَالَهُ فَكَانَتْ ابْنَتُهُ تَبْكِيْهِ وَتُسَائِلُ الرّكْبَان عَنْهُ فِي المَوَاسِمِ فَقَالَ الأخنَسُ الجهْنِيّ فِي ذَلِكَ.
تُسَائِلُ عَنْ حُصَيْنٍ كَلَّ رُكْبٍ. البَيْتُ وَقَبْلَهُ:
كَصَخْرَةَ إِذْ تُسَائِلُ فِي مَرَاحٍ وفي جُرْمٍ وَعِلْمُهُمَا ظنُونُ
تُسَائِلُ عَنْ حُصيْنٍ كَلَّ رُكْبٍ. البَيْتُ.
٦٦١٢ - تُسائِلُني مَن أَنتَ وَهِيَ عَليمَةٌ وَهَل بِفَتًى مِثلي عَلَى حالِه نُكرُ
بَعْدَهُ:
فَقُلْتُ كَمَا شَاءَتْ وَشَاءَ لَيَ الهَوَى قَتِيلُكِ قَالَتْ أيُّهُم فَهُم كُثْرُ
فَأيْقَنْتُ أنْ لا عِزَّ بَعْدُ لِعَاشِقٍ وَأنَّ يَدِي مِمَّا عَلِقْتُ بِهَا صفْرُ
يزيد بن الجَهم الهِلاليُّ:
_________________
(١) البيت في معجم الأدباء: ١/ ٧٧ من غير نسبة.
(٢) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ٢٧٩.
(٣) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ١٤٣.
[ ٥ / ٣٤٣ ]
٦٦١٣ - تُسائِلُني هَوازِنُ أَينَ مَالي وَمالي غَير مَا أَتلَفتُ مَالُ
بَعْدَهُ:
فَقُلْتُ لَهَا هَوازنُ إِنَّ مَالِي أضَرَّ بِهِ المُلِمَّاتُ الثِّقَالُ
وَمَا يَبْنِي المَكَارِمَ غَيْرُ مَالٍ تُفَرِّقُهُ وَعِرْضكَ لا يُنَالُ
فَلَو أُعْطِي عَلَى بَذْلِي وَجُودِي لَفَاضَ عَلَى الوَرَى مِنِّي النَّوالُ
٦٦١٤ - تَسَتَّرُ بالخِضَابِ وَأَيُّ شَيءٍ أَدلُّ مِنَ المَشِيبِ عَلَى الخِضَاب
محمَّد بنُ عبّادٍ:
٦٦١٥ - تَسَرَّعْتَ بِالإِحسانِ قَبلَ سُؤالِهِ وَعُدتَ بِما أَولَيتَ وَالعَودُ أَحمَدُ
قَدْ وَرَدَ هَذَا البَيْتُ بِبَابِ: (تَبَرَّعتَ)، وَإِنَّمَا تَكَرَّرَ لاخْتِلافِ لَفْظِ أوَّلِهِ.
عبدُ اللَّه بن محمّد المَغربيُّ:
٦٦١٦ - تَسُرُّكَ طَورًا ثُمُّ تَشجيكَ تَارَةً فَتَرتاحُ تَأنيسًا وَتَشجَى تَذَكُّرَا
أَعرابيٌّ:
٦٦١٧ - تَسَرَّى فَلَمَّا حاسَبَ المَرءُ نَفسَهُ رَأى أَنَّهُ لَا يَستَقيمُ لَهُ سَروُ
سَألَ أعْرَابِيٌّ قَوْمًا فَقَالَ: يا أخْوَتِي أَنَا مَنْ أنَاخَ الدَّهْرُ عَلَيْهِ فَضَعْضَعَ أرْكَانَهُ وَفَرَّقَ جِيْرَانَهُ وَهَدمَ بنيَانَهُ فَفَارَقَ أوْطَانَهُ تُقَلِّبُهُ يَدُ الحَدَثَانِ وَيَحْفِزُهُ الفَقْرُ وَيُذِلُّهُ الهَوَانُ حَتَّى قَدِمَ بَلْدَتَكُم هَذِهِ رَاجِيًا لِنَيْلَكُمُ طَامِعًا فِي طُولَكُمُ.
قَالَ: فَضَمَّهُ إلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمُ فَأطْعَمَهُ وَأكْرَمَهُ أيَّامًا ثُمَّ قَطَعَ ذَلِكَ عَنْهُ فَأنْشَأ الأعْرَابِيُّ يَقُولُ:
_________________
(١) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٢/ ٣٥٦.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٨٩.
(٣) البيت في زهر الأكم: ٢/ ٣٠٨ منسوبا إلى بكر بن عمار.
(٤) البيت في مطمح الأنفس: ٢٩١.
(٥) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٧٦.
[ ٥ / ٣٤٤ ]
تَسَرَّى فَلَمَّا حَالسَبَ المَرْءُ نَفْسَهُ. البَيْتُ.
تَسَرَى أي تَكَلَّفَ السَّروَ وَهُوَ مَصْدَرُ السَّرِيّ الَّذِي هُوَ السَّيِّدُ يُقَال: سَرُؤٌ يَسْرُؤُ سَرْءًا.
٦٦١٨ - تَسطُو بِعَدلٍ وَتَعفُو إِن عَفوتَ بِهِ فَلَا عَدِمناكَ مِن عافٍ وَمُنتَقِمِ
بَشَّارٌ:
٦٦١٩ - تَسقُطُ الطَّيرُ حَيثُ يَنتَثِرُ الحَبُّ وَتَغشَى مَنازِلَ الكُرَماءِ
قِيْلَ لِبَشَّار بن [بُرد] إِنَّ مدائِحَكَ لِعُقْبَةَ بن سَلْمٍ فَوقَ مدائِحِكَ لِكُلَ أحَدٍ. قَالَ: لأنَّ عَطَايَاهُ إيَّايَ فَوْقَ عَطَايَا كُلِّ أحَدٍ دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَأنْشَدْتهُ:
حَرَّمَ اللَّهُ أنْ يَرَى كَابْنِ سَلْمٍ عُقْبَةِ الخَيْرِ مُطْعِمِ الفُقَرَاءِ
لَيْسَ يُعْطِيكَ للرَّجَاء وَلَا لِلخَوفِ وَلَكِنْ يَلذُّ طَعْمُ العَطَاءِ
تسْقطُ الطَّيْرُ حَيْثُ يَنتثِرُ الحَبَّ. . . البَيْتُ.
فَأَمَرَ لِي بِثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ، وَهَا أَنَا قَدْ مَدَحْتُ الخَلِيفَةَ المَهْدِيَّ، وَأبَا عُبَيْدِ اللَّهِ وَزِيرَهُ، وَمَكَثْتُ عَلَى أبْوَابِهِمَا حَولًا، فَلَمْ أنَلْ مِنْهُمَا طَائلًا.
المُتَنبّي:
٦٦٢٠ - تَسَلَّ بِفِكرٍ في أَبيكَ فَإِنَّمَا بَكَيْتَ وَكانَ الضِّحكُ بَعدَ قَريبِ
٦٦٢١ - تَسَلَّ عَنِ الهُمومِ فَكُلُّ شَيءٍ يَزولُ وَمَا هُمومُكَ بالمُقيمَه
بَعْدَهُ:
لَعَلَّ اللَّهَ يَنْظُرُ بَعْدَ هَذَا إلَيْكَ بِنَظْرَةٍ مِنْهُ رَحِيْمَه
_________________
(١) البيت في أشعار أولاد الخلفاء: ٢٠ منسوبا إلى إبراهيم بن المهدي.
(٢) الأبيات في الأغاني: ٣/ ١٨٩ ولم ترد في الديوان.
(٣) البيت في ديوان المتنبي (المعرفة): ٣٤.
(٤) البيتان في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٢٧ منسوبا إلى رجل من قريش.
[ ٥ / ٣٤٥ ]
ابن شَمسِ الخلافَة:
٦٦٢٢ - تَسَلَّ عَنِ الأهواءِ وَأنْهَ عَنِ الصِّبَا فُؤادَكَ إِنَّ الشَّيبَ للجَهلِ وَازِعُ
عَليُّ بن أحمد المؤمّل البصري:
٦٦٢٣ - تَسَلَّ عَن كُلِّ شَيءٍ بِالحَياةِ فَقَدْ يَهونُ عِنْدَ تقاءِ الجَوهَرِ العَرضُ
بَعْدَهُ:
قَدْ يُخلفُ مَالًا أنْتَ مُتْلِفُهُ وَمَا عَنِ النَّفْسِ إِنْ أتْلَفتهَا عِوَضُ
هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أحْمَد بن المُؤَمَّلِ البَصْرِيُّ المَعْرُوفُ بذِي الجَنَاحَيْن.
دِعبِلٌ:
٦٦٢٤ - تَسَلّى بِأُخرى غَيرَهَا فَإِذا التي تَسَلَّى بِهَا تُغري بِليلَى وَلَا تُسلي
مسعود أخو ذي الرمّة:
٦٦٢٥ - تَسَلَّيتُ عَن أَوفَى بغَيلَانَ بَعدَهُ عَزاءً وَجَفنُ العَينِ بالدَّمعِ مُترَعُ
بَعْدَهُ فِي مَرْثِيَّةِ أخْوَتهِ:
وَلَمْ تُنْسِنِي أوْفَى المُصِيْبَاتُ بَعْدَهُ وَلَكِنْ نكَاءُ القَرْحِ بِالقَرْحِ أوْجَعُ
ابن الرُّوميِّ:
٦٦٢٦ - تَسمُو الرّجالُ بآباءٍ وآونةً تَسمُو الرّجالُ بِأَبناءٍ وَتَزدانُ
بَعْدَهُ:
وَكَمْ أبٍ قَدْ عَلا بِابْنٍ لَهُ شَرَفًا كَمَا عَلا بِرَسُولِ اللَّهِ عَدْنَانُ
مَروان بن أبي حَفصَة في الرشيد:
_________________
(١) البيت في شرح لامية العجم: ٢٤.
(٢) البيت في ديوان دعبل: ٤١٤.
(٣) البيت في لباب الآداب للثعالبي: ١٦٤.
(٤) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٣٧٣.
[ ٥ / ٣٤٦ ]
٦٦٢٧ - تَسمُو العُيونُ إِلَيهِ كُلَّمَا انفَرَجَت للنَّاسِ عَن وَجهِهِ الأَستَارُ وَالحُجُبُ
٦٦٢٨ - تَسَوَّدَ أَقوامٌ وَلَيسوا بِسادَةٍ بَل السَّيدُ المَعروفُ سَلْمُ بنُ نَوفَلِ
٦٦٢٩ - تُسيءُ بِنا لَيلَى وَنُحسِنُ جُهدَنَا فَحَتَّى مَتى لَيلى تَسيءُ وَنُحسِنُ
ابْنُ الرُّوميُّ:
٦٦٣٠ - تُسيءُ بي حينَ لَا أَجزيكَ سَيّئةً وَالعُودُ يَجزيكَ تَدخينًا بِإِحراقِ
بكر بن النَّطاح:
٦٦٣١ - تَسيرُ المَنايا خَلفَهُ وأَمامَهُ كَأَنَّ المَنايا رُسلُه وَجَنائِبُه
مِثْلُهُ قَوْلُهُ أَيْضًا:
كَأَنَّ زِمَامَ المَوْتِ فِي كَفِّ قَاسِمٍ إِذَا الخَيْلُ جَالَتْ فِي الوَشِيحِ المُقَصَّدِ
المَعَرِّيُّ:
٦٦٣٢ - تَسيرُ بِنا الأيَّامُ وَهِيَ حَثيثَةٌ وَنَحنُ قِيامٌ بَينَهَا وَقُعودُ
السَموأل بن عَادِياء:
٦٦٣٣ - تَسيلُ عَلَى حَدِّ الظُباةِ نُفوسُنا وَلَيسَت عَلَى غَيرِ الظُباةِ تَسيلُ
أَبو الحَسن علي بن جبلةَ الغسّاني:
٦٦٣٤ - تُسيءُ وَإنّي شَاكِرٌ لَكَ حَامِدٌ وَمَن قَائِلٌ لِلَّيثِ إِنَّكَ أبخَرُ
سَعيدُ بنُ حُمَيدٍ:
_________________
(١) البيت في شعر مروان بن أبي حفصة: ٢١.
(٢) البيت في الكامل في اللغة: ١/ ١٠٧.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٥٠٤.
(٤) لم يرد في مجموع شعره (عشرة شعراء مقلون ٢٤١ - ٢٨٢).
(٥) البيت في اللزوميات: ١١٦.
(٦) البيت في ديواني عروة بن الورد والسموأل: ٩١.
(٧) البيت في قرى الضيف: ٥/ ١٧٣ منسوبًا إلى أبي علي الحسن بن محمد الدامغاني.
[ ٥ / ٣٤٧ ]
٦٦٣٥ - تُسيءُ وَتَأبى أَن تُعقّبَ بَعدَهُ بحُسنى وَتَلقانِي كَأَنّي مُذنِبُ
أَبُو عُيينَة بن أبي عُيينة المهلبي:
٦٦٣٦ - تُسيءُ وَتَمضِي في الإِساءَةِ جَاهِدًا فَلَا أَنتَ تَستَحيي وَلَا أَنتَ تَعتَذِرْ
ذُو الرُمَّةِ:
٦٦٣٧ - تُسيئينَ ليَّاني وَأَنت مَليَّةٌ وَأُحسِنُ ياذاتَ الوِشاحِ التَقاضِيَا
٦٦٣٨ - تَشَابَهُ أَعناقُ الرّجالِ بَوادِيًا وَتَظهَرُ في أَعناقِهَا حينَ تُدبِرُ
وَمِنْ بَابِ (تَشَابَهَ): قَوْلُ مَرْوَانَ بن أَبِي حَفْصةَ (١):
تَشَابَهَ يَوْمَاهُ عَلَيْنَا فَأشْكَلا فَمَا نَحْنُ نَذرِي أيّ يَوْمَيْهِ أفْضَلُ
أيَومُ نَدَاهُ العُمْرُ أمْ يَومُ بَأسِهِ وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا أغَرُّ مُحَجَّلُ
٦٦٣٩ - تَشاغَلتُ عَمّا لَيسَ لِي فِيهِ حيلَةٌ وَلَا بُدَّ لي مِنْهُ بمَا مِنهُ لي بُدُّ
الحُطَيئَةُ:
٦٦٤٠ - تَشَاغَلَ لَمَّا جِئتُ في وَجهِ حاجَتي وَأَطرَقَ حَتَّى قُلتُ مَاتَ أَو عَسَى
٦٦٤١ - تَشَبَّهَت حُورُ الظِباءِ بِهِم أَن سَكَنَت فِيهَا وَلَا مِثلُ سَكَنْ
وَمِنْ بَابِ: (تَشَبَّهَتْ) قَوْلُ مُحَمَّد بن وُهيْبٍ (١):
تَشَبَّهتَ بِالأعْرَابِ أهْلِ التَّعَجْرُفِ فَدَلَّ عَلَى مَثْوَاكَ قُبْحُ التَّكَلُّفِ
لِسَانٌ عِرَاقِيٌّ إِذَا مَا صَرَفْتَهُ إِلَى لُغَةِ الأعْرَابِ لَمْ يَتَصَرَّفِ
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ٤/ ١٦٦.
(٢) البيت في الشعر الشعراء: ٢/ ٨٦٣.
(٣) البيت في ديوان ذي الرمة: ١٣٠٦.
(٤) البيت في الأمثال لابن سلام: ١٠٥ من غير نسبة.
(٥) البيتان في ديوان مروان بن أبي حفصة: ٨٩.
(٦) البيت في ديوان الحطيئة: ١٤٦.
(٧) البيت في ديوان مهيار: ٤/ ٤٧.
(٨) الأبيات في ديوان عمارة بن عقيل: ١١٦.
[ ٥ / ٣٤٨ ]
وَيُرْوَيَانِ لِعُمَارَةِ أَيْضًا، وقَالَ الآخَر (١):
يُقَعِّرُ القَوْلَ لِكَي مَا تَحْسِبَهْ مِنَ الرِّجَالِ الفُصَحَاءِ المُعْربَهْ
وَهُو إِذَا نَسَبْتَهُ مِنْ كَرَبَهْ مِنْ نَخْلَةٍ ثَابِتَةٍ فِي خَربَهْ
مُغلّس بن حصنٍ الفقعسِيّ:
٦٦٤٢ - تَشَبَّهُ عَبسٌ هاشِمًا أَن تَسَربَلَت سَرابيلَ خَزٍّ أَنكَرَتهَا جُلُودُهَا
أبْيَاتُ مغلَّسٍ أوَّلُهَا:
كَأَنَّ بَنِي عَبْسٍ ظُرَابَى حُرَّةٍ مُوَلَّعَةُ الأقْرَابِ سَفْعٌ خُدُودُهَا
تَشّبَّهُ عَبْسٌ هَاشِمًا. البيتُ وَبَعْدَهُ:
تُكَابِدُ فِيْهَا مَشْيَةً قُرْشيَّةً تَلَوَّى بِهَا أسْتَاهَهَا لا تُجِيْدُهَا
فَلا تَحْسَبَنَّ الخَزَّ ضَرْبَةَ لازِبٍ لِعَبْسٍ إِذَا مَا مَاتَ عَنْهَا وَلِيْدُهَا
وَلَا تَحْسُدْنَ عَبْسًا عَلَى مَا أصَابَهَا وَذُمَّ حَيَاةً قَدْ تَوَلَّى رَصيْدُهَا
فَسَادَةُ عَبْسٍ فِي الحَدِيْثِ نِسَاؤُهَا وَسَادَةُ عَبْسٍ فِي القَدِيْمِ عَبِيْدُهَا
لَقَدْ كُنْتُ أرْوِي الوَحْشَ وَهِيَ بِغرَّةٍ وَيَسْكُنُ أحْيَانًا إلَيَّ شرُودُهَا
وَأعْرَضتُ عَنْ لَيْلَى وَقُلْتُ لِصَاحِبِي سَواءٌ عَلَيْنَا بخْلُ لَيْلَى وَجُودُهَا
فَقَدْ أمَّنتنِي الوَحْشُ مُذْ رَثَّ أسْهُمِي وَمَا ضَرَّ وَحْشًا قَانِصٌ لا يَصِيْدُهَا
وَنَسَبَ الأبيورِديُّ هَذِهِ الأبْيَاتُ فِي رِسَالَةِ (زَادِ الرِّفَاقِ) إِلَى حَمَّادِ بن رَبِيْعٍ اليَرْبُوعِيّ وَهُوَ ابن عَمُّ رَافِعُ بنُ هرَيْمٍ.
يَقُولُ: كُنَّ النِّسَاءُ يَتَبَاعَدْنَ مِنِّي فِي زَمَنِ الشَّبَابِ فَلَمَّا كَبِرْتُ أرَدْنَنِي وَدَنَوْنَ مِنِّي وَلَيْسَ اليَومَ بِي حَرَاكٌ لِلصَّيْدِ عَلَى رِوَايَةِ مَن رَوَى فَقَدْ أمْكَنَتْنِي الوَحشُ وَمَنْ رَوَى
_________________
(١) البيتان في التبيان والتبيين: ٢/ ٢٠٢.
(٢) الأبيات الأول والخامس والرابع والثامن والتاسع في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٢/ ٢٣٥، والثالث والرابع والسادس في تعليق أمالي ابن دريد: ١٩١ منسوبة إلى حماد بن الملحقي.
[ ٥ / ٣٤٩ ]
(فَقَدْ أمَنتي) فَمَعْنَاهُ أَيْضًا وَاضحٌ.
٦٦٤٣ - تَشَبَّهُ للنَّوكَى أُمورٌ كثيرَةٌ وَفِيهَا لأَكياسِ الرّجالِ مَنَاهِجُ
المُتَنَبِّي:
٦٦٤٤ - تَشبيهُ جُودِكَ بِالأَمطارِ غَادِيةً جُودٌ لِكَفِّكَ ثَانٍ نالَهُ المَطَرُ
المَعَرِيُّ:
٦٦٤٥ - تَشتاقُ أيَّارَ نُفُوسُ الوَرَى وَإِنَّمَا الشَّوقُ إِلى وَردِهِ
يَقُولُ مِنْهَا المَعَرِّيُّ:
تَجْرِبَةُ الدُّنْيَا وَأفْعَالهَا حَثَّتْ أخَا الزُّهْدِ عَلَى زُهْدِهِ
قَاضِي زَبيدَ:
٦٦٤٦ - تَشتاقُكُم كُلُّ أَرضٍ تَنزِلُونَ بِهَا كَأَنَّكُم لبِقاعِ الأَرضِ أَمطارُ
قَبْلَهُ:
لِلْمَجْدِ عَنْكُم رِوَايَاتٌ وَأخْبَارُ وَلِلْعُلا نَحْوَكُمْ حَاجٌ وَأوْطَارُ
تَشْتَاقُكُم كُلّ أرْضٍ تَنْزِلُونَ بِهَا. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
للَّهِ قَومٌ إِذَا حَلُّوا بِمَنْزِلَةٍ حَلَّ النَّدَى وَيَسِيْرُ الجُودُ إِنْ سَارُوا
لا يَعْجَب النَّاسُ مِنْكُمْ فِي مَسِيرَتكُمْ كَذَلِكَ الفَلَكُ العُلْوِيُّ سَيَّارُ
٦٦٤٧ - تَشتاقُهُم عَيني وَتَطلُبُ أُنسَهُم رُوحي وَيَعذُبُ ذِكرُهُم في مَسمَعي
قَبْلَهُ:
هَلْ بِاللِّوَى بَعْدَهُ الأنيسِ مُحَدِّثٌ عَنْهُم فَمِثْلُ حَدِيثِهِم لَمْ أسْمَعِ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٩٩.
(٢) البيتان في سقط الزند: ٢٦.
(٣) الأبيات في خريدة القصر (أقسام أخرى): ٢/ ٥٥٤.
[ ٥ / ٣٥٠ ]
تَشْتَاقُهُم عَيْنِي وَتَطْلُبُ أُنْسَهُم رُوْحِي. . . البَيْتُ.
٦٦٤٨ - تَشتكي مَا اشتَكيتُ مِن أَلَمِ الوَجدِ إِليهَا وَالوَجدُ حَيثُ النُحولُ
٦٦٤٩ - تَشَدَّدي تَنفَرِجي لِكُلِّ مَكرُوبٍ أَمَد
٦٦٥٠ - تُشرِقُ أَعراضُهُم وَأَوجُهُهم كأَنَّهَا في نُفوسِهِم شِيَمُ
وَمِنْ بَابِ (تَشِفُّ) قَوْلُ بَعْضَهُمُ فِي طَبِيْبٍ:
تَشِفُّ أجْسَامُنَا لِفِطْنَتِهِ كَأَنَّ أجْسَامَنَا قَوَارِيْرُ
وَقَوْلُ آخَر مِثْلُهُ:
تَطلُّ أجْسَامُنَا تَشِفُّ لَهُ كَمَا يَشِفُّ الزُّجَاجُ للنَّظَرِ
٦٦٥١ - تَشِفُّ خِلالُ المَرءِ لي قَبلَ نُطقِهِ وَقَبلَ سُؤالي عَنهُ في القَومِ مَا اسمُهُ
٦٦٥٢ - تَشفي الصُّداعَ وَلَا يُؤذيهِ صَالِبُهَا وَلَا يُخالِطُ مِنْهَا الرأسَ تَدويمُ
هَذَا فِي وَصْفِ خَمْرِ الجَّنَّةِ مَأخُوذ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ (﷿): ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾.
٦٦٥٣ - تَشكَّى المُحبُّون الصَّبابَةَ لَيتني تَحَمَّلتُ مَا يَلقَونَ مِن بَينَهُم وَحدي
بَعْدَهُ:
فَكَانَتْ لِنَفْسِي لذَّة الحُبِّ كُلُّهَا فَلَمْ يَلْقَهَا قَبْلِي مُحِبٌّ وَلَا بَعْدِي
هَذَا مَأخُوذٌ مِنْ قَولِ سُلَيْمَانَ بن دَاوُدَ (﵇): ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾.
_________________
(١) البيت في دمية القصر: ١/ ٩٦ منسوبا إلى أبي محمد، علي بن الأزهر.
(٢) شعر الحكم والأمثال في الديوان العربي (مجلة التراث العربي: ع ١٤/ ١١.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٦٦.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٣٦.
(٥) البيت في المفضليات: ٤٠٢ منسوبا إلى علقمة بن عبدة.
(٦) البيتان في الموشى: ٢٣١ منسوبين إلى بعض الكتاب.
[ ٥ / ٣٥١ ]
أَعرابِيٌّ:
٦٦٥٤ - تَشَكَّى إِليَّ الدارُ فُرقَةَ أَهلِهَا وَبِي مِثلُ مَا بالدَّارِ مِن فُرقَةِ الأَهلِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٦٦٥٥ - تُشْكي المُحبَّ وَتَشكو وَهِيَ ظالِمَةٌ كالقَوسِ تُصمي الرَّمايا وَهي مَرنَانُ
فِي المَثَلِ: "تَلْدَغُ العَقْرَبُ، وَتَصْأَى"، يُضْرَبُ للظَالِمِ فِي صُورَة المُتَظَلِّمِ، يُقَالُ: صَأَى الفَرْخُ، وَالخِنْزِيرُ، وَالفَأرُ، وَالعَقْرَبُ يَصْأى صئِيًّا عَلَى وَزْنِ فَعِيْلٍ إِذَا صَاحَ، فهَذَا الأصلُ فِيْهِ. وَصَاءَ يَصيئُ مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
ابْنُ حَاصنٍ، ويروى لحسَّانَ:
٦٦٥٦ - تَشِيبُ النَاهِدُ العَذراءُ فِيها وَيَسقُط من مَخافَتِهَا الجَنبنُ
٦٦٥٧ - تُشيرُ فَأَدري مَا تَقُولُ بِطَرفِهَا وَيُطرِقُ طَرفي عِندَ ذاكَ فَتَعلَمُ
٦٦٥٨ - تَصافَحَتِ الأَكُفُّ فَكانَ أشهى إِلينَا لَو تَصافَحَتِ الخُدودُ
بَعْدَهُ:
نَعِيشُ إِذَا التَقَى كَفٌّ وَكَفَّ فَكَيْفَ إِذَا التقَى جِيدٌ وَجِيدُ
يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
٦٦٥٩ - تُصافِحُ مَن لاقَيتَهُ ذا عَداوَةٍ صفاحًا وَعَنّي بَينَ عينيكَ مُنزَوي
قَيس بن الخَطِيم:
_________________
(١) البيت في مجالس ثعلب: ٤٧ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٣٧١.
(٣) البيت في ديوان حسان بن ثابت الأنصاري: ٢٤٩.
(٤) البيت في حياة الحيوان الكبرى: ١/ ٣١٨.
(٥) البيتان في ديوان المعاني: ٢/ ٢١٨ منسوبين لبعض شعراء الشام.
(٦) البيت في شعراء أمويين (يزيد): ق ٣/ ٢٧٥.
[ ٥ / ٣٥٢ ]
٦٦٦٠ - تَصَبُّ إِلَى سُعدَى عَلَى نَأي دَارِهَا وَلَم تَكُ تُجدي وَالمَزارُ قَريبُ
بَعْدَهُ:
وَلَا حَظَّ مِنْ سُعْدَى لنَا غَيْرَ أنَّنَا تُقْطَعُ أنْفَاس لنَا وَقُلُوبُ
ابْنُ هنْدُو: [من المتقارب]
٦٦٦١ - تَصَبَّر إذا الهَمُّ أسرَى إليكَ فَلا الهَمُّ يَبقَى وَلَا صاحِبُهْ
أَبُو الفَتح البُستِيُّ:
٦٦٦٢ - تَصَبَّر إِذَا ما ساءَ دَهرٌ فَرُبَّما يَسُوءُكَ دَهرٌ ثُمَّ يُؤْنِسُ غِبُّهُ
بَعْدَهُ:
فَأجْرُ الفَتَى فِي مَا يُمِضُّ فُؤَادَهُ وَلَا أجْرَ فِي مَا يَشْتَهِي وَيُحِبُّهُ
٦٦٦٣ - تَصَبَّرتُ مَغلوبًا وَإِنّي لَموجَعٌ كَما صَبَرَ العَطشانُ في البَلَدِ القَفرِ
أَبُو هِلَالِ بن سَهلٍ:
٦٦٦٤ - تَصَبَّر فَمَا المَكروهُ ضَربَةُ لَازِبٍ سَتَنكَشِفُ البَلوى وَيَتَّسِعُ الحَرَجُ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَشْكُونَّ اليَومَ قَبْلَ انْقِضَائِهِ فَمِنْ سَاعَةٍ مِنْهُ إِلَى سَاعَةٍ فَرَج
٦٦٦٥ - تَصَبَّر فَمَا هَذَا بِأَوَّلِ حادِثٍ رَمَتني بِهِ الأيَّامُ مِن حَيثُ لَا أَدري
عَبِيدُ بنُ الأَبرَصِ:
٦٦٦٦ - تَصبُو وَأَنَّى لَكَ التَّصابِي أَنَّى وَقَد رَاعَكَ المَشِيبُ
_________________
(١) البيتان في المحب والمحبوب: ٥١ منسوبين إلى قيس ولا يوجدان في ديوان قيس بن الخطيم.
(٢) البيت في شعر ابن هندو (حويزي) (٢.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٥٤.
(٤) البيت في الكامل في اللغة: ٤/ ١٥.
(٥) البيت في ديوان عبيد بن الأبرص: ٢١.
[ ٥ / ٣٥٣ ]
ابْنُ الرُّوميّ:
٦٦٦٧ - تَصُدّ عَنّي لَا كَالسَّهمِ تَصرِفُهُ عَنّي وَلَكِنَّهُ كالسَّهمِ تَنزَعُهُ
أَبُو تَمامٍ:
٦٦٦٨ - تَصْدى بِها الأَذهانُ بَعدَ صَقالِهَا وَتُعيدُ ذكُرانَ العُقُولِ إِناثًا
ذُو الرُّمَّةِ:
٦٦٦٩ - تُصَرّفُ أَهواءُ القُلوبِ وَلَا أَرى نَصيبَكَ في قَلبي لِغَيرِكَ يُمنَحُ
البُحتُرِيُّ:
٦٦٧٠ - تَصَرَّمَ العُمرُ لَا وَصلٌ فَيُطْعِمُني فِي مَا لَديكَ ولَا يَأسٌ يُعزّيني
قَبْلَهُ:
إِذَا قَرُبْتَ فَهَجْرٌ مِنْكَ يُبْعِدُنِي وَإِنْ بَعُدْتَ فَوَصل مِنْكَ يُدْنِيْنِي
تَصرَّمَ العُمرُ. . . البَيتُ.
الفَرَزدَق:
٦٦٧١ - تَصَرَّمَ عَني حُبُّ بَكرِ بن وَائِلٍ وَمَا خِلتُ عَنّي حُبُّهُم يَتَصَرَّمُ
كَانَ الفَرَزْدَقُ بنُ غَالِبٍ لَمَّا هَرَبَ مِنْ زِيَادٍ نَزَلَ بالرَّوْحَاءِ عَلَى بَكر بن وَائِلٍ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى المَدِينَةِ لأمْرٍ أرَابَهُ مِنْهُم، فَقَالَ: تَصَرَّمَ عَنِّيَ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
قَوارِصُ تَأتِينِي وَتَحْتَقِرُونَهَا وَقَدْ يَمْلأُ القَطْرُ الإنَاءَ فَيَفْعَمُ
وَمِنْ بَابِ (تَصرَّمَ) قَوْلُ آخَر:
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٣٤٤.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٣٤.
(٣) البيت في ديوان ذي الرمة: ١١٩٥.
(٤) البيتان في ديوان البحتري: ٤/ ٨٤٢.
(٥) البيتان في ديوان الفرزدق (العلمية): ٥٢٦.
[ ٥ / ٣٥٤ ]
تَصَرَّمُ أهْوَاءُ الرِّجَالِ وَحُبُّهَا لَدَيَّ عَلَى طُولِ المَدَى تَتَجَدَّدُ
وَمِنْ بَابِ (تَصْفُو) قَوْلُ آخَرَ:
تَصْفُو المَدَامَةُ بِالنَّدِيْمِ إِذَا صَفَا وَيُكَدّرُ النَّدمَانُ صَرْفُ الرَّاحِ
وَمِنْ بَابِ (تَصِلُ) قَوْلُ مُحْمُودٍ الوَرَّاق (١):
تَصِلُ الذُّنُوبَ إِلَى الذُّنُوبِ وَتَرْتَجِي دَرْكَ الجَنَانِ بِهَا وَفَوْزُ العَابِدِ
وَنَسِيْتَ أَنَّ اللَّهَ أخْرَجَ نَادِمًا مِنْهَا إِلَى الدُّنْيَا بِذَنْبٍ وَاحِدِ
فِي كِتَابِ (حِلْيَةِ الأوْلِيَاءِ وَطَبَقَةِ الأصْفِيَاءِ) قَالَ حَدَّثَنَا أحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بن عُمُرَ حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بنُ إسْحَقَ حَدَّثنَا مُحَمَّد بن مُعَاذٍ عَنْ ابنِ السَّمَّاكِ عَن عُمَرَ بن ذَرّ عَن مُجَاهِدٍ قَالَ: أوْحَى اللَّهُ إِلَى المَلِكَيْنِ أخْرُجَا آدَمَ وَحَوَاءَ مِنْ حَوَارِي فَإنَّهُمَا عَصَيَانِي فَالْتَفَتَ آدَمُ إِلَى حَوَّاءَ بَاكِيًا وقَالَ: اسْتَعِدِّي لِلْخُرُوجِ مِن جَوارِ اللَّهِ هَذَا أوَّلُ شُؤْمٍ المَعْصيَةِ فَنَزَعَ جِبْرَائِيْلُ التَّاجَ عَن رَأسِهِ وَحَلَّ مِيْكَائِيْلَ الإكْلِيْلَ عَن جَبيْنِهِ وَتَعَلَّقَ بِهِ غُصْنٌ فَظنَّ آدَمَ أنَّه قَدْ عُوْجِلَ بِالعُقُوبَةِ فَنَكَّسَ رَأسَهُ يَقُولُ العَفْوَ العَفْوَ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿ فِرَارًا مِنِّي. فَقَالَ: بَلْ حَيَاءً مِنْكَ يا سَيِدِي.
٦٦٧٢ - تَصِفُ الدَّواءَ لِذي السِّقامِ مِنَ الضَّنى كَي مَا تُصِحُّ بِهِ وَأَنتَ سَقيمُ
جَريرُ يخاطب الفَرزدَق:
٦٦٧٣ - تَصِفُ السُّيُوفَ وَغَيرُكم يَعصي بِهَا يَا ابنَ القُيُونِ وَذاكَ فِعلُ الصّيقَلِ
ابْنُ هِندُو: [من الطويل]
٦٦٧٤ - تَصَفَّحتُ إِخوانَ الزَّمانِ فَلَم أَجِد أَعَزَّ وُجُودًا مِن صَديقٍ مُوافقِ
_________________
(١) البيتان في ديوان محمود الوراق: ١٠٦.
(٢) البيت في المستطرف من كل فن مستظرف: ١/ ٢٧.
(٣) البيت في ديوان جرير: ٤٤٧.
(٤) البيت في معجم الأدباء: ٣/ ٢١١ منسوبًا إلى أحمد بن الحسين، وشعر ابن هندو (حويزي) ٦٠.
[ ٥ / ٣٥٥ ]
أَبُو فراسٍ:
٦٦٧٥ - تَصَفَّحتُ إِخوانَ الزَّمانِ فَلَم يَكُن إِلى غير شِاكٍ للزَّمانِ وُصُولُ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
٦٦٧٦ - تَصفَّحتُ إِخواني الَّذينَ أَوَدُّهُم فَلَم يَصْفُ لي عِندَ التَصَفُّحِ وَاحدُ
بَعْدَهُ:
وَمَا فِيهِمُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ مُنْجِدٌ وَلَا فِيهمُ عِنْدَ الخِصامِ مُسَاعِدُ
وَكُلُّهُم عِنْدَ الرَّخَاءِ أقَارِبٌ وَكُلُّهُمَ إِنْ نَابَ خَطْبٌ أبَاعِدُ
المُتَنَبِّي:
٦٦٧٧ - تَصفُو الحَياةُ لِجاهِلٍ أَو غَافِلٍ عَمَّا مَضى مِنها وَمَا يَتَوَقَّعُ
هَذَا البَيْتُ مِن قَصِيْدَةٍ لأبِي الطَّيِّبِ يَرْثِي أبَا شُجَاعٍ فَاتِك المَجْنُون وَلَمْ يَنْشِدهَا إِلَّا بَعْدَهُ رَحِيْلِهِ مِنْ مِصْرَ أوَّلُهَا:
الحُزْنُ يُقْلِقُ وَالتَّجَمُّلُ يَرْدَعُ وَالدَّمْعُ بَيْنَهُمَا عَصِيٌّ طَيِّعُ
يَتَنَازَعَانِ دُمُوعَ عَيْنٍ مُسْهَدٍ هَذَا يَجِيْءُ بِهَا وهذا يَرْجَعُ
إنِّي لأجْبُنُ عَن فرَاقِ أحِبَّتي وَتُحِسُّ نَفْسِي بِالحمَامِ فَتَشْجَعُ
وَيَزِيْدُنِي غَضبُ الأعَادِي قسْوَةً وَيَلِمُّ بِي عَتَبُ الصَّدِيْقِ فَأجْزَعُ
تَصْفُو الحَيَاةُ لِجَاهِلٍ أو غَافِلٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَلِمَنْ يُغَالِطُ فِي الحَقَائِقِ نَفْسَهُ وَيَسُومُهَا طَلَبَ الحَيَاةِ فَتَطْمَعُ
أيْنَ الَّذِي الهرمَانِ مِن بِنْيَانِهِ مَا قَومُهُ مَا يَومُهُ مَا المَصْرَعُ
تَتَخَلَّفُ الآثَارُ عَنْ أصْحَابِهَا حِيْنًا وَيُدْرِكُهَا الفَنَاءُ فَتَتْبَعُ
_________________
(١) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٢١٨.
(٢) لم ترد في ديوانه (صادر).
(٣) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩.
[ ٥ / ٣٥٦ ]
وَالمَجْدُ أخْسَرُ وَالمَكَارِمُ صَفْقَةٌ مِنْ أنْ يَعِيْشَ لَهَا الكَرِيْمُ الأرْوَعُ
أيَمُوتُ مِثْلُ أَبِي شُجَاعٍ فَاتِكٍ وَيَعِيْشُ حَاسِدُهُ الخَصِيُّ الأكْوَعُ
بِأبِي الوَحِيْد وَجَيْشهُ مُتَكَاثِرٌ يُبْكَى وَمِنْ شَرِّ السِّلاحِ الأدْمعُ
وإذَا حَصَلْتَ مِنَ السِّلاحِ عَلَى البُكَا فَحَشَاكَ رعب به وَحْدَكَ تَبْرَعُ
وَصلَتْ إلَيْكَ يَدٌ سَوَاءٌ عِنْدَهَا البَازِيُّ أشْهَبُ وَالغُرَابُ الأبْقَعُ
لا قُلّبَتْ أيْدِي الفَوَارِسَ بَعْدَهُ رُمْحًا وَلَا حَمَلَتْ جَوَادًا أرْبَعُ
مَنْ لِلْمَحَافِلِ وَالجحَافِلِ وَالسُّرَى فَقَدَتْ بِفَقْدِكَ نَيِّرًا لا يَطْلَعُ
وَمِنِ اتَّحَدْتَ عَلَى الضُّيُوفِ خَلِيْفَةً ضَاعُوا وَمِثْلَكَ لا يَكَادُ يُضَيَّعُ
مِثلُهُ قَول لبيدٍ، وكَأَنَّهُ مأخوذٌ منهُ (١):
وَأكذِبِ النَفسَ إِذَا حَدَّثتَها إِنَّ صدقَ النَّفسِ يَزرِي بالأَمَلْ
٦٦٧٨ - تَصنَعُ في عَامينِ كُرْزًا مِن وَبَرْ
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ: يُضْرَبُ للبَطِيء فِي أمْرِهِ، وَعَمَلِهِ. والكُرزُ الجَوَالِقُ.
مَعقِلُ بن عِيسَى:
٦٦٧٩ - تَصُولُ عَلَى الأَدنَى وَتَجتَنِبُ العدَى وَمَا هَكَذا تُبنى المَكارِمُ يَا يَحيَى
بَعْدَهُ:
فَأَنْتَ كَفَحْلِ السَّوْءِ يَبْدَأُ بأمِّهِ وَيَتْرُك بَاقِي الخَيْلِ سَائِمَةً تَرْعَى
يُضْرَبَانِ فِي مَن يَصُولُ عَلَى الأقَارِب وَلَا يَتَعَرَّضُ لِلأجَانِبِ.
٦٦٨٠ - تَصَوَّفَ فَازدَهَى في الصُّوفِ جَهلًا وَبَعضُ النَّاسِ يَلبَسُهُ مَجانَهْ
_________________
(١) البيت في شرح ديوان لبيد بن ربيعة: ١٨٠.
(٢) هو عجز بيت والبيت في المستقصى من أمثال العرب: ٢/ ٢٨ وصدره (إلى صناع لو تبالي صنعني).
(٣) البيتان في ثمار القلوب: ٣٦١.
(٤) البيتان في المنتحل: ١٦٢ من غير نسبة.
[ ٥ / ٣٥٧ ]
بَعْدَهُ:
وَلَمْ يُرِدِ الإلَهَ بِهِ وَلَكِنْ أرَادَ بِهِ الطَّرِيقَ إِلَى الخِيَانَهْ
المُتَنَبِّي:
٦٦٨١ - تُصيبُ المَجانيقُ العِظامُ بِكَفِّهِ دَقَائِقَ قَد أَعيَت قسِيَّ البَنَادِقِ
قَبْلَهُ يَصِفُ رَامِيًا بِالمَنْجَنِيقِ:
فلَمْ أرَ أرْمَى مِنْهُ غَيْرَ مُخَاتِلٍ وَأسْرَى إِلَى الأعْدَاءِ غَيْرَ مُسَارِقِ
تُصِيبُ المَجَانِيقُ. . . البَيْتُ.
هِلَالٌ:
٦٦٨٢ - تَصيحُ الردَينيَّاتُ فِينَا وَفِيهِم صِياحَ بَناتِ المَاءِ أَصبَحنَ جُوَّعا
أَبُو تَمَّام:
٦٦٨٣ - تَضاءَلَ الجُودُ إِذ مُدَّت إِليك يَدٌ مِن بَعضِ أَيدي الرَّدى وَاسْتَأْسَدَ البَخَلُ
بَعْدَهُ:
لَمْ يَبْقَ فِي صَدْرِ رَاجٍ حَاجَةً أمَلٌ إِلَّا وَقَدْ ذَابَ سُقْمًا ذَلِكَ الأمَلُ
بِتْنَا كَذَلِكَ والدُّنْيَا عَلَى خَطَرٍ وَالعُرْفُ فِيْكَ إِلَى الرَّحْمَنِ نَبتَهِلُ
وَحَالطَ لَونٌ فَرَدَّ اللَّهُ نضْرَتَهُ وَالنَّجْمُ يَخْمَدُ شَيْئًا ثُمَّ يَشْتَعِلُ
ابْنُ نُباتَةَ:
٦٦٨٤ - تَضاءَلَ الدَّهرُ حَتَّى ضَاعَ في هِمَمي وَاستَفحَلَ الخَطبُ حَتَّى صَارَ مِنْ شيمي
أبْيَاتُ أَبِي نَصْر بن نُبَاتَة السَّعْدِيّ يَفْخَر أوَّلُهَا:
_________________
(١) البيتان في شرح ديوان المتنبي للعكبري: ٢/ ٣٣١.
(٢) البيت في الصناعتين: ٣١٤ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١١٨.
(٤) القصيدة في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٥٧٥.
[ ٥ / ٣٥٨ ]
تَضَاءَلَ الدَّهْرُ حَتَّى ضَاعَ فِي هِمَمِي. البيتُ وَبَعْدَهُ.
وَلَو يَكُونُ سَوَادُ الشَّعْرِ فِي ذِمَمِي مَا كَانَ لِلْشَّيْبِ سُلْطَانٌ عَلَى اللّمَمِ
لَو يَعْرِفُ النَّاسُ قَدْرِي فِي زَمَانِهِمُ صلُّوا لِوَجْهِي أو بأسُو تَرَى فَدَمِي
مَالِي رَضِيْتُ بِقُعْرِ البَيْتِ مَنْزِلَةً وَلَيْسَ تَرْضَى سُيُوفُ الهِنْدِ عَن هِمَمِي
حَتَّى أُعِيْدَ الدّجَى صُبْحًا بِرَوْنَقِهَا وَأُلْبِسَ الشَّمْسَ أثْوَابًا مِنَ القَتَمِ
لَوْلايَ لَمْ تَسْكُنِ الحَيَّاتِ مِنْ حَذَرٍ بَطْنَ التُّرَابِ وَلَا الآسَادُ فِي الأجَمِ
فَالعَيْشُ مِن نعَمِي وَالمَوْتُ مِن نَقَمِي وَحِكْمَةُ الفلكِ الدَّوارِ مِنْ حكَمِي
وَالحَزْمُ وَالعَزْمُ فِي الأقْوَامِ مِن خُلُقِي كَمَا الفَصَاحَةُ فِي الأقْوَالِ مِنْ كَلمِي
مَا يَشْبَعُ الدَّهْرُ يا هِنْدَ ابنَةَ الحَكَمِ مِنْ غَيْرِ لَحْمِي وَلَا يَرْوِيْهِ غَيْرُ دَمِي
العُمْرُ يَمْضي وَما أمْضَيْتُ هِمَّتُهُ أأنْتَ مُنتبِه أمْ أنْتَ فِي الحلُمِ؟
فَوّق سِهَامَكَ وَارْمِ النَّاسِ عَنْ عَرَضٍ وَارْكَبْ مِنَ الأمْرِ أدْنَاهُ مِنَ الألَمِ
لا تُبْقِ مِنْهُم عَلَى شَخْصٍ ظَفرْتَ بِهِ إِنْ كَانَ رَأيكَ سَلَّ السَّيْفِ فِي الأمَمِ
أصْبَحْتُ بَيْنَ رِجَالٍ كُلَّ تَجْرِبَةٍ تَضلُّ فِيْهِمْ مِنَ المُسْتَبْصرِ الفَهِمِ
ذمُّ كُلِّ خَلِيْلٍ بَاتَ يَحْمِدُنِي أَنَا الَّذِي مَالَهُ حِلٌّ سِوَى النَّدَمِ
مَنْ أحْسَنَ السَّعِيَ فِيْمَا جَاءَ فَهُوَ لَهُ الرِّزْقُ بِالسَّعْي ثُم الرزْقُ بِالقَسَمِ
للرِّمَاحِ إِذَا ألْقَيْتَ فِي الرجَمِ وَمَنْ يَحْكِمُ بِيْضَ الهِنْدِ فِي القِمَمِ؟
٦٦٨٥ - تَضاءَلتُمُ مِنَّا كَمَا ضمَّ شخصَهُ أَمامَ البُيوتِ الخَاريءُ المُتَقَاصِرُ
٦٦٨٦ - تَضاءَلَ ذَنبي عِندَ عَفوِكَ قِلَّةً فَمُنَّ بِعَفوٍ مِنكَ فَالعَفوُ أَفضَلُ
بعدَهُ:
ولَم أَتوسَّم غيرَ مَا أنتَ أَهلُهُ وَإنَّكَ بي خَير الفَعَالَينِ تَفعَلُ
_________________
(١) البيت في شرح ديوان الحماسة: ١٠٣٨ من غير نسبة.
(٢) البيتان في ربيع الأبرار: ٢/ ١١٠ منسوبين إلى ابن حلبس الريعي.
[ ٥ / ٣٥٩ ]
الحَارِثيّ:
٦٦٨٧ - تَضِجُّ النُفُوسُ مِن مَقاديرَ لَم تَقَع وَلَو وَقَعَت لَم يُغنِ عَنهَا ضِجَاجُهَا
أَبُو نُواسٍ:
٦٦٨٨ - تَضحَكينَ لَاهِيةً وَالمُحِبُّ يَنتَحِب
ابْنُ الرُّوميّ:
٦٦٨٩ - تَضِلُّ عَنِ الدَّقيقِ فُهومُ قَومٍ فَيُقضَى لِلمُجلِّ عَلَى المُدِقِ
الرضيُّ المُوسَويّ:
٦٦٩٠ - تَضُوعُ أَرواحُ نَجدٍ مِن ثِيابِهِم عِندَ القُدومِ لِقُربِ العَهدِ بِالدَّارِ
قَبْلَهُ:
يَا قَلْبُ مَا أنْتَ مِنْ نَجْدٍ وَسَاكِنِهِ خَلَّفْتَ نَجْدًا وَرَاءَ المُدْلجِ السَّارِي
رَاحَتْ نَوَازعُ مِنْ قَلْبي تُتَبِّعُهُ عَلَيَّ بَقَايَا لُبَانَاتٍ وَأوْطَارِ
أهْفُو إِلَى الرَّكْبِ تَعْنُو لَي رِكَابُهُمُ مِنَ الحِمَى فِي أُسَيْحَاقٍ وَأطْمَارِ
تَضُوعُ أرْوَاحُ نَجْدٍ مِنْ ثِيَابِهِمُ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
يَا صاحِبَايَ قِفَا لِي وَاقْضيَا وَطَرًا وَخَبِّرَانِي عَنْ نَجْدٍ بِأخْبَارِ
هَلْ رَوَّضَتْ سَاحَةُ الوَعْسَاءَ أو مُطِرَتْ خَمِيلَةُ الطَّلْحِ ذَاتُ الشِّيحِ وَالغَارِ
أو هَلْ أتَيْتُ وَدَارِي عِنْدَ كَاظِمَةٍ دَارِي وَسُكَّانُ ذَاكَ الحَيِّ سُمَّارِي
٦٦٩١ - تَضيقُ بِالسِّرِّ ذَرعًا إِنْ خُصصْتَ بِهِ حَتَّى يُرى ذائِعًا كالنَّفخِ في البوقِ
زُهيرٌ المصرِيُّ:
٦٦٩٢ - تَضيقُ عَلَيَّ الأَرضُ خَوفَ فِراقِكُم وَأَيُّ مَكانٍ لَا يَضيقُ بِخائِفِ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي نواس (منظور): ٨٣.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٤٨٦.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٤٠ وما بعدها.
(٤) البيتان في ديوان البهاء زهير: ١٧٤.
[ ٥ / ٣٦٠ ]
بَعْدَهُ:
وَمَا أسَفِي إِلَّا عَلَى القُرْبِ مِنْكُمُ وَلَسْتُ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ بِآسِفِ
أَبُو فراسٍ بنُ حَمدان:
٦٦٩٣ - تُطالِبُني البِيضُ الصَّوارِمُ وَالقَنا بِما وَعَدَتْ جَدَّيَّ في المخائِلُ
الرَضِيّ الموسَويّ:
٦٦٩٤ - تُطالِبُني نَفسِي بِكُلِّ عَظيمَةٍ أرى دونَهَا جَاري دَمٍ يَتَصَبَّبُ
أحمَدُ بن يوسُفَ:
٦٦٩٥ - تَطاوَلَ بِاللِّقاءِ العَهدُ مِنَّا وَطُولُ العَهدِ يَقدَحُ في المَغيبِ
بَعْدَهُ:
أرَاكَ إِذَا نَأيْتَ بِعَيْنِ قَلْبي كَأنَّكَ نصْبَ عَيْنِي مِنْ قَرِيبِ
لَئِنْ بَعُدَتْ مُعَايَنَةُ التَّلَاقِي لَمَا بَعُدَتْ مُعَايَنَةُ القُلُوبِ
فَهَلْ لَكَ فِي الرَّوَاحِ إِلَى حَبِيْبٍ يُقِرُّ بِعَيْنِهِ قُرْبُ الحَبِيْبِ
قَدْ عَمَدَ بَعْضُ الكتَّاب إِلَى هَذَا النَّظمِ، فَنَثَرَهُ، وَأحْسَن العِبَارَةَ عَنْهُ، فَقَالَ:
"لَئِنْ حَال التَّفَرُّقُ دُونَكَ، وَبَعُدَتْ مَسَافَةُ المُعَايَنَةِ بَيْنِي وَبَيْنكَ، لَذِكْرُكَ سَمِيْرُ قَلْبِي، وَمَحَاسِنُكَ حِينَ تَغِيبُ نصبَ عَيْنِي".
وَمِنْ بَابِ (تَطَاوَل) قَوْلُ الأُبَيْرَدِ الرِّيَاحِيَّ يَرْثِي أخَاهُ يَزِيْدُ وَهِيَ مِنْ اخْتِيَارَاتِ الأصْمَعِيّ (١):
تَطَاوَلَ لَيْلِي فَلَمْ أنَمْهُ تَقَلُّبًا كَأَنَّ فِرَاشِي حَالَ مِنْ دُونهِ الجمْرُ
أُرَاقِبُ مِنْ لَيْلِ التّمَامِ نجُومَهُ لدُن غَابَ قرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى بَدَا الفَجْرُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ٢٢٢.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٣٣.
(٣) الأوراق قسم أخبار الشعراء: ٢١٥.
(٤) الأبيات في شعراء أمويين (الأبيرد): ق ٤/ ٢٥٩.
[ ٥ / ٣٦١ ]
تَذَكَّرْتُ قَرْمًا بَانَ مِنَّا بِنَصْرِهِ وَنَائِلِهِ يا حَبَّذَا ذَلِكَ الذّكْرُ
فَإنْ تَكُنِ الأيَّامُ فَرَّقْنَ بَيْنَنَا فَقَدْ بَانَ مِنَّا فِي تَذَكُّرِهِ العُذْرُ
وَكُنْتُ أرَى هَجْرًا فرَاقَكَ سَاعَةً ألَّا لا بَلِ المَوْتُ التَّفَرُّقُ وَالهَجْرُ
أحَتْمًا عِبَادَ اللَّهَ إِنْ لَسْتُ لاقِيًا يَزِيْدُ طِوَالَ الدَّهْرِ مَا لألأ العُفْرُ
فَتًى إِنْ هُوَ استَغْنَى تَخَرَّقَ فِي الغِنَى إِنْ قَلَّ مَالًا لَمْ يُوَدُّ مَتْنُهُ الفقرُ
تَرَى القَوْمَ فِي العَزَاءِ يَنْتَظِرُونَهُ إِذَا ضلَّ رَأيُ القَومِ أو حَزَبَ الأَمْرُ
فَلَيْتَكَ كُنْتَ الحَيَّ فِي النَّاسِ بَاقِيًا وَكُنْتُ أَنَا المَيْتَ الَّذِي أدْرَكَ الدَّهْرُ
فَتًى يَشْتَرِي حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمَالِهِ إِذَا السّنَةُ الشَّهْبَاءُ قَلَّ بِهَا القَطْرُ
كَأنْ لَمْ يُصَاحِبُنَا يَزِيْدُ بِغِبْطَةٍ وَلَمْ تَأتِنَا يَومًا بِأخْبَارِهِ البُشْرُ
وَلَمَّا نَعَى النَاعِي يَزِيْدُ تَغوَّلَتْ بِيَ الأرْضُ فَرْطِ الحُزْنِ وَانْقَطَعَ الظَّهْرُ
إِلَى اللَّهِ أشْكُو فِي يَزِيْدَ مُصيْبَتِي وَبَثِّيَ أحْزَانًا تَضمَّنَهَا الصَّدْرُ
وَقَدْ كُنْتُ أسْتَعْفِي الإلَهَ إِذَا اشْتَكَى مِنَ الأجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّنِي الأجْرُ
وَمَا زَالَ فِي عَيْنَيَّ بَعْدُ غَشَاوَةٌ وَسَمْعِي عَمَّا كُنْتُ أسْمَعُهُ وَقْرُ
عَلَى أنَّنِي أقَنَى الحَيَاءَ وَأتَّقِي شَمَاتَةَ أعْدَاءٍ عُيُونَهُمُ خُزْرُ
حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّافِعِيْنَ أكًفَّهُم وَرَبِّ الهَدَايَا حَيْثُ حَلَّ بِهَا النَّحْرُ
وَمُجْتَمَعِ الحُجَاجِ حَيْثُ تَوَافَقَتْ رِفَاق مِنَ الآفَاقِ تَكْبِيْرُهَا جَأْرُ
يَميْنَ امْرِئٍ آلَى وَلَيْسَ بِكَاذِبٍ وَمَا فِي يَمِيْنٍ بَثَّهَا صَادِقٌ وِزْرُ
إن كَانَ أمْسَى ابن المُعَذَّرِ ثَاوِيًا يَزِيْدُ لَنْعمَ المَرْءُ غَيَّبَهُ القَبْرُ
هُوَ الحِلْفُ لِلْمَعْرُوفِ فَالدِّيْنُ وَالهُدَى وَمسْعِرُ حَرْبٍ لا كَهَامٌ ولا غُمْرُ
أقَامَ وَنَادَى أهْلُهُ فَتَحَمَّلُوا وَصُرِّمَتِ الأسْبَابُ وَاخْتَلفَ النَّحْرُ
فَتَى الحَيِّ وَالأضيَافِ إِنْ رَوَّحْتُهُم بِلَيْلٍ وَزَادَ السفرِ إِنْ أرْمَل السَّفْرُ
إِذَا جَارَةٌ حَلَّتْ إلَيْهِ وفَى بِها فَبَاتَتْ وَلَمْ يُهْتَكْ لِجَارَتهِ سِتْرُ
عَفِيْفٌ عَنِ السَّوءَاتِ مَا التَبَسْتَ بِهِ صَليْبٌ فَمَا يَلفَى لِعُودٍ لَهُ كَسْرُ
سَلَكْتَ سَيْلَ العَالَمِيْنَ وَلَيْسَ لَهُمْ وَرَاءَ الَّذِي لاقَيْتَ مَفْدًى ولا قَصْرُ
[ ٥ / ٣٦٢ ]
وَكُلُّ امْرْىٍ يَوْمًا سَيَلْقَى حِمَامَهُ وَإِنْ ثَابَتِ الدَّعْوَى وَطَالَ بِهِ العُمْرُ
وَأبْلَيْتَ خَيْرًا فِي الحَيَاةِ وَإِنَّمَا ثَوابُكَ عِنْدِي اليَومَ أن ينْطِقَ الشِّعْرُ
البَعيثُ:
٦٦٩٦ - تَطاوَلَ هَذَا الَّليلُ حَتَّى كَأَنَّهُ إِذَا مِا مَضى تُثنَى عَلَيهِ أَوائِلُهْ
ابْنُ هندُو: [من الطويل]
٦٦٩٧ - تَطايَرَت الأَخبارُ مِن كُلِّ جانِبٍ مُبَشّرةً لي بانتِجازِ المَطالِبِ
بَعْدَهُ:
فَأطْمَعَنِي فِيْهُنَّ فَضْلِي وَمَنْصبِي وَأيْأسَنِي مِنْهُنَّ غَدْرُ النَّوَائِبِ
الوزيرُ المَغربِيُّ:
٦٦٩٨ - تَطرُقُ أَهلَ الفَضْلِ دُونَ الوَرَى مَصائِبُ الدُّنيا وَآفاتُهَا
بَعْدَهُ:
كَالطَّيْرِ لا تُحْبَسُ مِنْ بَيْنهَا إلَا الَّتِي تُطرِبُ أصوَاتُهَا
٦٦٩٩ - تَطلَّبتُ أَخًا مَحضًا وَمَن لِي بِأَخٍ مَحضِ
بعدَهُ:
تَعالى اللَّهُ مَا أقربَ بَعضَ النَّاسِ من بَعضِ
إبراهيم الصُّوليُّ:
٦٧٠٠ - تَطَلَّعُ مِن قَلبي إليكَ نَوازِعٌ طَوامِعُ أَنَّ الوَصلَ مِنكَ يُجيبُها
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ١/ ٤٢، شعر البعيث المجاشعي (لعدنان) ٧٠.
(٢) ديوانه ١٨٤.
(٣) البيتان في غرر الخصائص الواضحة: ٢٠٧، لم يرد في مجموع شعره (المغربي لمعدل).
(٤) البيتان في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٣٩.
[ ٥ / ٣٦٣ ]
بَعْدَهُ:
قَرِيبَةُ عَهْدٍ بِالحَبِيْبِ وَإِنَّمَا هَوَى كُلِّ نَفْسٍ حَيْثُ حَلَّ حَبِيْبُهَا
السريُّ في صَفَعانَ:
٦٧٠١ - تَطِنُّ تَحتَ الأَكُفِّ هامَتُهُ اذا عَلَتهَا طَنينَ فولاذِ
الحَكَمُ الحَصريُّ:
٦٧٠٢ - تَطَهَّرَ مَن يَصُومُ وَمَن يُصَلّي وَمُرَّةُ لَا يُطَهِّرُهَا طَهُورُ
بَعْدَهُ:
ألَمْ تَرَ أنَّهُمْ رُقِمُوا بِلَوْمٍ كَمَا رُقِمَتْ بِأذرُعِهَا الحَمِيْرُ
وَمِنْ بَابِ (تَط) قَوْلُ بَعْضهُم:
تَطِيْبُ دُنْيَانَا إِذَا مَا تَنَفَسَّتْ كَأَنَّ قُتَاتَ المِسْكِ فِي دُورِنَا نُهْبَى
وَلَو اتَّصَلَتْ فِي البَحْرِ وَالبَحْرُ وَاسِعٌ لأصبَحَ مَاءُ البَحْرِ مِنْ رِيْقِهَا عَذْبَا
ابْنُ المُعتَزِّ:
٦٧٠٣ - تَظَلُّ أَقلامُهُ ينظِمنَ مِن حِكَمٍ دُرًّا مُباحًا لِباغيهِ بِلا ثَمَنِ
٦٧٠٤ - تَظَلُّ الطَّيرُ تَهدِرُ آنِساتٍ وَفي التَّغريدِ مَا حُبِسَ الهَزارُ
مِسكين الدّارميُّ:
٦٧٠٥ - تَظَلُّ الأُسودُ الضارِياتُ تَهابُني وَيكضِمُ مِن بَعْضِ الزَئيرِ شُجاعُهَا
بَعْدَهُ:
وَأمْنَعُ نَفْسِي مِنْ أُمُورٍ كَثيْرَةٍ إِذَا مَا نُفُوسُ النَّاسِ قَلَّ امْتِناعُها
_________________
(١) البيت في ديوان السري الرفاء: ١٧٤.
(٢) البيت الثاني في الصناعتين: ١٠٥ والبيتان في حلية المحاضرة: ٥٢.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٧٤ من غير نسبة.
(٤) لم يرد في ديوانه (العطية والجبوري).
[ ٥ / ٣٦٤ ]
عَليُّ بن جَبَلَةَ:
٦٧٠٦ - تَظَلَّمَ المَالُ وَالأَعداءُ مِن يَدِهِ لَا زالَ لِلمالِ وَالأَعداءِ ظَلَّاما
طَرَفَةُ بنُ العَبدِ:
٦٧٠٧ - تَعارَفُ أَرواحِ الرّجالِ إِذَا التَقَت فَمِنهُم عَدُوٌّ يُتَّقَى وَخَليلُ
بَعْدَهُ:
وَإنَّ امْرَءًا لَمْ يَعْفُ يَوْمًا فُكَاهَةً لِمَن لَمْ يُرِدْ سُوءًا بِها لَجَهُولُ
قال قومٌ إِنَّ هذين البيتين لَيسا لطَرفَة وَإِنَّهما منَ المَنحولِ.
هَذَا مَنْظُومُ قَوْلِ النَّبِيّ (ﷺ): "الأرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا إِئْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ".
وَيُرْوَى هَذَا الحَدِيْثُ بِعَيْنهِ لِعَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ (﵇).
٦٧٠٨ - تَعَاطَوا مَكاني وَقَد فُتُّهُم فَمَا أدرَكوا غَيرَ لَمحِ البَصَرْ
بَعْدَهُ:
وَقَدْ نَبَحُوني فَمَا هِجْتهُمْ كَمَا يَنْبَحُ الكَلْبُ ضَوْءَ القَمَرْ
بَكَّار بن قُتيبَةَ:
٦٧٠٩ - تَعاطَيتُمَا كَأسَ العُقُوقِ كِلاكُمَا أَبٌ غَيرُ بَرٍّ وَابنُهُ غَيرُ وَاصِلِ
يُقَالُ: إنَّهُ اخْتَصمَ إِلَى بَكَّارِ بن قُتَيْبَةَ رَجُلٌ، وابْنُهُ، فَكَانَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَحْمِدُهُ بَكَّارٌ، فَالتَفَتَ إلَيْهِمَا، فَقَالَ: تَعَاطَيْتُمَا. . . البَيْتَانِ.
الإمامُ الشافعي (﵀):
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (الجنابي) و(عطوان).
(٢) البيت في طرفة بن العبد: ٧٥.
(٣) البيتان في الحماسة المغربية: ١/ ٧٧٠.
(٤) البيت في مختارات شعراء العرب: ١/ ٢٩ منسوبا إلى الهذلي.
[ ٥ / ٣٦٥ ]
٦٧١٠ - تَعاظَمَني ذَنبي فَلَمّا قَرَنتُهُ بِعَفوِكَ رَبّي كَانَ عَفوُكَ أَعظَما
قَالَ المَزْنِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى الشَّافِعِىُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أصْبَحْتُ مِنَ الدُّنْيَا رَاحِلًا وَلإخْوَانِي مُفَارِقًا ولِكَأسِ المَنِيَةِ شَارِبًا وعلى اللَّهِ وَارِدًا ولا أدْرِي أرُوحِي تَصِيْرُ إلَيَّ الجَّنَّةِ فَأهَنِّيهَا أو إِلَى النَّارِ فَأعَزَيهَا ثُمَّ أنْشَأ يَقُولُ:
وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي جَعَلْتُ رَجَائِي نَحْوَ عَفْوُكَ سُلَّمَا
تَعَاظَمَنِي ذَنْبِى فَلَمَّا قَرَنتهُ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا زُلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنْ الذَّنْبِ كُلِّهِ تَجُودُ وَتَعْفُو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا
عَليُّ بن الجَهمِ:
٦٧١١ - تُعاقِبُ تَأديبًا وَتُعفُو تَطَوُّلًا وَتَجزي عَلَى الحُسنى وَتُعطي فَتُجزِلُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٦٧١٢ - تَعَاقَلَ كَي يَخفى عَلَى النَّاسِ أَمرُهُ وَلِلنَّاسِ أَبصارٌ عَلَى الغَيبِ نافِذَه
بَعْدَهُ:
فَأَبْلِغْ دُهاةَ النَّاسِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ فَإنَّا وَإِنْ كُنتمْ دُهَاةً جَهَابِذَه
ابْنُ الدُّمينَةِ:
٦٧١٣ - تَعالَلْتِ كَي أَشجى وَمَا بِكِ عِلَّةٌ تُريدينَ قَتلي قَد ظَفرتِ بِذَلِكِ
أبْيَاتُ ابْنُ الدُّمَيْنَةِ، أوَّلُهَا:
قِفِي قَبْلَ وَشْكِ البَيْنِ يَابْنَةَ مَالِكِ وَلَا تَحْرِمِيْنَا نَظْرَةً مِنْ حَالِكِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشافعي: ٦٨.
(٢) البيت في ديوان علي بن الجهم: ١٦٥.
(٣) البيتان في المنتحل: ١٠٦ ولا يوجدان في الديوان.
(٤) البيت الأول والرابع في حماسة الخالديين: ٦٨ ولا يوجدان في الديوان والبيت الثالث: ٢/ ١٠٧.
[ ٥ / ٣٦٦ ]
تَعَالَلْتِ كَي أشْجَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَوْلكِ لِلعَوَّادِ كَيْفَ تَرَوْنَهُ فَقَالُوا قِيْلًا قُلْتُ أيْسَرُ هَالِكِ
لَئِنْ سَاءَنِي ذِكْرَاكِ لِي بَمَسَاءَةٍ لَقَدْ سَرَّنِي أنِّي خَطَرْتُ بِبَالِكِ
وَيُرْوَى البَيْتَانِ الأخِيْرَانِ للحُسَيْنِ بن مُطَيْرٍ الأسَدِيّ.
٦٧١٤ - تَعالَلْتَ لَمَّا أَتاكَ الرَّسولُ وَلَيسَ كَذاكَ يَكونُ الوَصُولُ
بَعْدَهُ:
وَأُقْسِمُ مَا بِكَ مِن عِلَّةٍ وَلَكِنَّ رَأيَكَ فِيْنَا عَلِيلُ
الحَارِثُ بنُ خَالدٍ:
٦٧١٥ - تَعالَوا أَعينوني عَلَى الَّليلِ إِنَّهُ عَلى كلِّ عَينٍ لَا تَنامُ طَويلُ
زُهيرٌ المَصريُّ:
٦٧١٦ - تَعالَوا بِنا حَتَّى نَعودَ إِلى الوَفا وَحَتَّى كَأَنَّ الوَصلَ لَن يَتَغيَّرَا
٦٧١٧ - تَعَالَوا بِنا نَسرِقْ مِنَ العُمرِ سَاعَةً وَنَجني ثِمارَ الوَصلِ مِنها وَنَقطِفُ
زُهير المصريُّ:
٦٧١٨ - تَعَالَوا بِنا نَطوي الحَديثَ الذي جَرَى فَلَا سَمِعَ الواشي بِذاكَ وَلَا دَرَى
بَعْدَهُ:
تَعَالَوا بِنَا حَتَّى نَعُودَ إِلَى الصّفَا وَحَتَّى كَأَنَّ الوُدَّ لَنْ يَتَغَيَّرَا
وَلَا تَذْكُرُوا الذَّنْبَ الَّذِي كَانَ فِي الهَوَى عَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ ذَنْبًا فَيُذْكَرَا
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ٧٧ منسوبا إلى أبي أحمد.
(٢) البيت في العقد الفريد: ٨/ ١٢٧.
(٣) البيت في ديوان البهاء زهير: ١٠٥.
(٤) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ١٠٥، ١٠٦.
[ ٥ / ٣٦٧ ]
نَسَبْتُمْ لنَا الغَدْرَ الَّذِي كَانَ مِنْكُمُ فَلا وَاخَذَ الرَّحْمَنُ مَنْ كَانَ أغْدَرَا
لَقَدْ طَالَ شَرْحُ القَالِ وَالقِيلِ بَيْنَنَا وَمَا طَالَ ذَاكَ الشَّرْحُ إِلَّا لِيَقْصرَا
مَتَى تَجْمَع الأيَّامُ شَمْلِي بِقُرْبِكُم وَيَصْفُو لنَا مِنْ عَيْشِنَا مَا تَكَدَّرَا
سَأذْكرُ إحْسَانًا تَقَدَّمَ مِنْكُمُ وَأتْرُكُ إكْرَامًا لَكُمْ مَا تَأخَّرَا
مِنَ اليَومِ تَارِيخُ المُوَدَّةِ بَيْنَنَا عَفَا اللَّهُ عَنْ ذَاكَ العِتَابِ الَّذِي جَرَى
الأعشَى:
٦٧١٩ - تَعالَوا فَإِنَّ الحَقَّ عِندَ ذَوي الحِجَى مِنَ النَّاسِ كالبلقاءِ بَادٍ حُجُولُهَا
الزُّبَيرُ:
٦٧٢٠ - تَعالَوا نَصطَلِح وَتَكونُ مِنَّا مُعاوَدةٌ بِلا عَدّ الذُنوبِ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ أحْبَبْتُمُ قُلْتمْ وَقُلْنَا فَإنَّ القَوْلَ أشْفَى لِلقُلُوبِ
٦٧٢١ - تَعَالَى اللَّهُ مَا أَقرَبَ بَعضَ النّاسِ مِن بَعضِ
أَبُو العَتاهية:
٦٧٢٢ - تَعَالى اللَّهُ يَا سَلم بنَ عَمروٍ أَذلَّ الحِرصُ أَعناقَ الرِّجالِ
قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ: تَعَالَى اللَّهُ يَا سَلْم بن عمرٍو.
هَبِ الدُّنْيَا تُسَاقُ إلَيْكَ عَفْوًا ألَيْسَ مَصيْرُ ذَاكَ إِلَى زَوَالِ
فَمَا تَرْجُو بِشَيْءٍ لَيْسَ يَبْقَى وَشِيْكًا مَا تُغَيِّرُهُ اللَيَالِي
قِيْلَ اسْمُ أَبِي العَتَاهِيَةِ إسْمَاعِيْلُ بن القَاسَمِ بن سُوَيْدِ بن كِيْسَان مَوْلَى عَنْزَةَ وَيُقَالُ مَوْلَى العَطَاءِ بن محجنٍ العَنْزِيّ.
_________________
(١) البيت في ديوان الأعشى الكبير: ١٧٥.
(٢) البيتان في المنتحل: ١٢٩ من غير نسبة.
(٣) البيت في الزهرة: ٢/ ٧٦٦ من غير نسبة.
(٤) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ٣٣٧، ٣٣٨.
[ ٥ / ٣٦٨ ]
وَيُقَالُ اسْمُهُ إبْرَاهِيْمُ بن إسْحَاقَ وَيُكَنَّى أبُا إسْحَاقَ.
وقَالَ قَوْمٌ اسْمُهُ إسْمَاعِيْلُ بن إبْرَاهِيْمَ وَكَانَ جرَّارًا مِنْ أهْلِ الكُوْفَةِ فَقَالَ مُخَاطِبًا لِسَلَمِ بن عَمْرُو الخَاسِرِ الأبْيَاتُ الثَّلاثَةُ. فَيُقَالُ أَنَّ سَلَمًا لَمَّا سَمِعَ هَذَا الشّعْرِ قَالَ وَيْلِي عَلَى ابنِ الفَاعِلَة يَكْنِزُ البَدْرَ وَيَلْبسُ الصُوْفَ وَيَقُولُ إِلَى مِثْلِ هَذَا وَأَنَا فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ. وَكَانَ سَلَمٌ لا يَلْبِسُ مِنَ الثِّيَابِ إِلَّا أثْرَاهَا.
القَاضِي:
٦٧٢٣ - تَعَالَيْتَ عَن قَدْرِ المَدائِحِ صاعِدًا فَسِيَّان عَفوُ القَولِ عِندَكَ وَالجُهدُ
بَعْدَهُ:
وَإنِّي لأَدْرِي أَنَّ وَصْفَكَ زَائِدٌ عَلَى مَنْطِقِي لَكِنْ عَلَى الوَاصِفِ الحَمْدُ
وَإنَّ قَلِيلَ القَوْلِ يَكْثُرُ رَيْعُهُ إِذَا عُرِفَتْ فِيْهِ المُوَالاةُ وَالوُدُّ
وَمِنْ بَابِ: (تَعَالَيْتَ) قَوْلُ حَسَّان بن ثَابِتٍ (١):
تَعَالَيْتَ رَبَّ النَّاس عَنْ قَوْلِ مَنْ دَعَا سِوَاكَ إلَهًا أنْتَ أعْلَى وَأمْجَدُ
فَأنْتَ إلَهُ الخَلْقِ رَبَي وَخَالِقِي بِذَلِكَ مَا عُمِّرْتُ فِي النَّاسِ أشْهَدُ
لَكَ الخَلْقُ وَالنَّعْمَاءُ وَالأمْرُ كُلُّهُ فَإيَّاكَ نَسْتَهْدِي وَإيَّاك نَعْبُدُ
زُهير المصرِيُّ:
٦٧٢٤ - تَعَالَى فَمَا بَيني وَبَينكِ ثالِثٌ فَيَذكُرُ كُلٌّ شَجوَهُ وَتقُولُ
٦٧٢٥ - تَعَالَيْ نَبعْ دِينًا بِدُنيَا نُصيبُهَا وَنسَتَغفِرُ الرَّحمَنَ وَهُوَ رَحيمُ
جَميلُ بثينة:
٦٧٢٦ - تَعَالَيْ نَبِعْ في العَامِ يَا بُثنُ دِيننَا بِدُنيَا فَإِنَّا قَابِلًا سَنَتُوبُ
_________________
(١) البيت الأول والثالث في شعر القاضي الجرجاني (مجلة المورد): ع ٣ مج ٢٨/ ١٠٤.
(٢) البيت في ديوان حسان بن ثابت الأنصاري: ٥٤.
(٣) البيتان في ديوان البهاء زهير: ٢٠٥.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٣٢ من غير نسبة.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٣٢ ولا يوجد في الديوان.
[ ٥ / ٣٦٩ ]
٦٧٢٧ - تَعَالَيْ نُجَدِّد دَارِسَ الوَصلِ بَينَنا كِلَانا عَلَى هَذَا الجَفاءِ مَلومُ
ابْنُ طَبَاطَبَا: [من الطويل]
٦٧٢٨ - تَعَالَيْنَ عَن وَصفي فَلَستُ بِذاكِرٍ كَأَنَّ لَدى تَشبيهِهَا وَكَأَنَّما
٦٧٢٩ - تَعِبَ المُنجِّمُ حَيثُ أَفنى عُمرَهُ في عِلمِ مَا لَا تُدرِكُ الأَفكارُ
بَعْدَهُ:
رَصدَ النُّجُومَ بِزَعْمِهِ لَكِنَّهَا تَجْرِي بِغَيْرِ حِسَابِهِ الأقْدَارُ
٦٧٣٠ - تَعَبُ المَلامِ عَليهِم وحَلَاوَةُ التَّذكارِ لِي
قَبْلَهُ:
مَنْ ذَمَّ عَاذِلَهُ فَإنِّي شَاكِرٌ لِلعُذَّلِ
سَمْعِي بِهمْ كَالقَلْبِ مِنْ ذكْرِ الأحِبَّةِ مُمْتَلِي
مَا ضَرَّنِي إغْرَاؤُهُم بِالعَذْلِ إِذْ لَمْ أقْبَل
تَعبُ المَلامِ عَلَيهم. . . البَيتُ.
أَبُو العَلاءِ المَعَرِّيّ:
٦٧٣١ - تَعَبٌ هَذِهِ الحَياةُ فَمَا أَعجَبُ إِلَّا مِن رَاغِبٍ في ازدِيادِ
العَبَّاسُ بن الأحنفِ:
٦٧٣٢ - تَعَبٌ يَدُومُ لِذي الرّجاءِ مَعَ الهَوى خَيرٌ لَهُ مِن راحَةٍ في اليأسِ
_________________
(١) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: ٢٥٢.
(٢) مجموع شعره ٩٢.
(٣) البيت الأول في زهر الأكم: ٣/ ٧٩.
(٤) الأبيات في مختصر سنا البرق الشامي: ١٦٤.
(٥) البيت في سقط الزند: ٨.
(٦) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: ١٦١.
[ ٥ / ٣٧٠ ]
بَعْدَهُ:
لَولا مَحَبَّتُكُم لَمَا عَاتَبْتُكُم وَلَكُنتمُ عِنْدِي كَبَعْضِ النَّاسِ
أَبُو بكرٍ المَغربيُّ:
٦٧٣٣ - تَعَبي رَاحَتي وَأُنسي انفِرادي وَشِفائِي الضَّنَى وَنَومِي سُهادي
بَعْدَهُ:
لَسْتُ أشْكُو بعَادَ مَنْ صَدَّ عَنِّي أيُّ بُعْدٍ وَقَدْ ثَوَى فِي فُؤَادِي
هُوَ يَخْتَالُ بَيْنَ عَيْنِي وَقَلْبِي وَهُوَ ذَاكَ الَّذِي يُرَى فِي السَّوَادِ
جَارِيَةٌ:
٦٧٣٤ - تَعتَلُّ بِالشُّغلِ عَنَّا لَا تُلِمُّ بِنَا وَالشُّغلُ لِلقَلبِ لَيسَ الشُّغلُ لِلبَدَنِ
أَبُو هِفَّانَ:
٦٧٣٥ - تَعَجَّبت دُرُّ مِن شَيبي فَقُلتُ لَها لَا تَعجَبي قَد يَلُوحُ البَدرُ في السَّدَفِ
بَعْدَهُ:
وَزَادَهَا عَجَبًا أنْ رُحْتُ فِي سَمَلٍ وَمَا دَرَتْ دُرُّ أَنَّ الدُّرَّ فِي الصَّدَفِ
هُوَ أَبُو هِفَّانَ عَبْدُ اللَّهِ بن أحْمَد العَبْقَسِيُّ. السَّدَفُ هُوَ الظُلْمَةُ، وَقِيْلَ: هُوَ بَيْنَ الضِّيَاء وَالظُّلْمَةِ. وقَالَ الغَافِرُ بن إسْمَاعِيْلَ بنُ عَبْدِ الغَافِرِ الفَارِسِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ فِي قَرِيبٍ مِنْ هَذَا:
نَفَائِسُ الثَّوْبِ لا تُغْنِي أخَا حُمُقٍ وَإِنَّمَا هِيَ أكْفَانٌ عَلَى جِيَفِ
وَلا يَشِينُ الفَتَى أطْمَارُ مَلْبَسِهِ فَقَدْ يَكُونُ ثَمِيْنُ الدُّرِّ فِي الصَّدَفِ
_________________
(١) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٦/ ٧٢.
(٢) البيت في الموشى: ٢١٩.
(٣) البيتان في ديوان أبي هفان: ٥١ - ٥٢.
[ ٥ / ٣٧١ ]
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَالِدِيُّ فِي قَرِيْبٍ مِنْ قَوْلِ أَبِي هِفَّانَ (١):
صدَّتْ مُجَانبَةً نوارُ وَنَأي فَجَانَبَهَا ازْوِرَارُ
وَرَأَتْ ثِيَابِي قَدْ غَدَتْ وَكَأنَّهَا دِمَنٌ قِفَارُ
يَا هَذِهِ إِنْ رُحْتُ فِي خَلَقٍ فَمَا فِي ذَاكَ عَارُ
هَذِي المُدامُ هِيَ الحَيَاةُ قَمِيْصُهَا خَزَفٌ وَقَارُ
وقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ المَخْزُومِيُّ فِي الشَّيْبِ (٢):
أشِبْتُ وَلَمْ أقْضِ الشَّبَابَ حُقُوقَهُ وَلَمْ يُقْضَ مِنْ عَهْدِ الشَّبَابِ قَدِيْمُ
نُجُومُ مَشِيْبٍ فِي السَّوَادِ لَوامِعٌ وَمَا خَيْرُ لَيْلٍ لَيْسَ فيه نُجُومُ
ابْنُ اللَبَّانةِ:
٦٧٣٦ - تَعَجَّبت مِن ضَنَى جِسمي فَقُلتُ لَهَا عَلَى هَواكِ فَقالَت عِنديَ الخَبَرُ
أَبُو نواسٍ:
٦٧٣٧ - تَعجَبينَ مِن سَقَمي صِحَّتي هِيَ العَجَبُ
الرّضي الموسَويّ:
٦٧٣٨ - تُعَدَّدُ نَبزَاتُ الأُسودِ نَباهَةً وَتُنسَى أَنابِيحُ الكِلَابِ النَّوابِحِ
أَبُو العَلاءِ المَعريُّ:
٦٧٣٩ - تُعَدُّ ذُنوبِي عِندَ قَومٍ كثيرَةً وَلَا ذَنبَ لِي إِلَّا العُلا وَالفَضائِلُ
_________________
(١) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٣٠٩.
(٢) البيتان في شعر أبي سعد المخزومي: ٥٥.
(٣) البيت في نهاية الأرب: ٧/ ١٣٩ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان أبي نواس (منظور): ٨٢.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٢٧.
(٦) البيت في سقط الزند: ١٩٣.
[ ٥ / ٣٧٢ ]
الرضيّ الموسَويُّ:
٦٧٤٠ - تَعُدُّونَ ذَنبًا وَاحِدًا أَنْ جَنيتُهُ عليَّ وَلَا أُحصي ذُنوبَكُمُ عَدَّا
الخنَّوتُ:
٦٧٤١ - تَعَدَّى المُصيباتُ الفَتى وَهُوَ عاجِزٌ وَيَلعَبُ صَرفُ الدَّهرِ بِالحازِمِ الجَلْدِ
أَبُو بَكر بن دُرَيدٍ:
٦٧٤٢ - تَعَدَّيتُ في نَومي حُدودًا لَو أنَّها عَلَى يَقظَةٍ قَامَت عَلَيَّ حُدودُهَا
بَعْدَهُ:
فَلِلنَّومِ عِنْدِي نِعْمَةٌ لا كَفَرْتُهَا وَلَكِن بِأَوْفَى شُكْرِهَا أسْتَزِيْدُهَا
وَإنّي لأسْتَدْعِيهِ مِنْ غَيْرِ وَسْنَةٍ لِتَرْقُدُ عَيْنٌ نَافِعٌ لِي رُقُودُهَا
النابغَةُ الذُبيانيُّ:
٦٧٤٣ - تَعدُوا الذِئَابُ عَلَى مَن لَا كلَابَ لَهُ وَتَتّقي مَرْبَضَ المُستَأسِدِ الحَامِي
قَدَمَتِ امْرَأةٌ مَكَّة وَكَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ فَأعْجَبَت عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ فَآذَاهَا فَلَمَّا أرَادَتْ الطَّوَافِ قَالَتْ لأخِيْهَا: اصْحَبْنِي فَصَحِبَهَا فَأرَادَ عُمَرُ أنْ يَتَعَرَّضَ لَهَا بِمَقَالٍ فَرَأى أخَاهَا فَأنْشَأتْ تَقُولُ:
تَعْدُوا الذِّئَابُ. البَيْتُ.
مُضَرِّسُ بن قرط المَزنيُّ:
٦٧٤٤ - تُعَذّبُني بِالوِدِّ سُعدَى فَلَيتَهَا تحمَّلُ منَّا مِثلَهُ فَتَذُوقُ
وَمِنْ بَابِ (تَعَذَّرَ) قَوْلُ الصَّابِئُ (١):
_________________
(١) البيت في الأغاني: ٣/ ٣٢٩ منسوبا إلى الحارث بن خالد.
(٢) البيت في المنازل والديار: ١٠٥.
(٣) البيت في ديوان النابغة الذبياني: ٢٤٩
(٤) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٢٥٧.
(٥) البيتان الأول والثاني في يتيمة الدهر: ٢/ ٣٩٣ والبيت الثالث في البصائر والذخائر: =
[ ٥ / ٣٧٣ ]
تَحَذَّرَ دِيْنَارِي عَلَيَّ وَدِرْهَمِي فَلا طَفْتُ مَوْلانَا بِبَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِي
وَكَمْ بَيْتِ شْعِرٍ زَادَ فِي الفَضْلِ قَدْرُهُ عَلَى بَيْتِ مَالٍ مِنْ لُجَيْنٍ وَمِنْ تُبْرِ
وَإِنِّي عَلَى عَدَمِي لَصاحِبُ همَّةٍ لَهَا مَذْهَبٌ بَيْنَ المَجَرَّةِ وَالنّسْرِ
٦٧٤٥ - تَعَذَّرَ قِرطاسٌ وَفي الظَّهرِ بُلْغَةٌ وَأَنتَ كَريمٌ طَيّبُ الأَصلِ فَاعْذِرِ
٦٧٤٦ - تَعَذَّرَ كُلُّ شَيءَ مِن مُرادِي فَلَو أَنّي أَرَدتُ المَوتَ فَرَّا
أَبُو يُوسفَ يَعقوب بن أَحمَدَ بن محمَّد من شعراءِ (يتيمَةِ الدَّهرِ):
٦٧٤٧ - تَحَرَّضَ لِلسّيَادة يَشتَهيهَا وَليسَ هُنَاكَ آلاتُ السِّيَادَه
بَعْدَهُ:
كَعِنِّينٍ أرَادَ نِكَاحَ بِكْرٍ فَلَمْ يَقْدِرْ فَمَالَ إِلَى القِيَادَه
أعرابِيَّة:
٦٧٤٨ - تَعَرَّضَ مِن ذبُيانَ مَن لَو لَقِمْتُهُ بِيَومٍ حِفاظٍ لَم يَسُدَّ لَهَاتي
بَعْدَهُ:
وَلَو أَنَّ هَابِي الرِّيح يَجْعَلكمْ قَذًى لأعْيِنَنَا مَا كُنْتُمُ بِقَذَاةِ
٦٧٤٩ - تَعَرَّ مَعَ الإِخوانِ مِنِ لبسَةِ الكِبْرِ تَوقَّ خلَافَ اللَّهِ في السّرِ وَالجَهْرِ
٦٧٥٠ - تَعزَّ إِذَا رُزِئْتَ فخَيرُ دِرعٍ تُسُرْبِلَ لِلمَصائِبِ دِرعُ صَبْرِ
مَاتَ لِيَحْيَى خَالِدٍ البَرْمَكِيّ بَعْضُ الحُرَمِ فَعَزَّاهُ أعْرَابِيٌّ فَقَالَ الوَزِيْرُ: تَقْدِيْمُ الحُرَم مِنَ النِّعَمِ وَأنْشَد:
تَعَزَّ إِذَا رُزِيْتَ فَخَيْرُ دُرْعٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
وَلَمْ أرَ نِعْمَةً شَمَلَتْ كَرِيْمًا كَعَوْرَةِ مُسْلِمٍ سُتِرَتْ بِقَبْرِ
_________________
(١) = ٥/ ١٦٢ منسوبين إلى أبي الأسد.
(٢) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ٢٠٣.
(٣) محاضرات الأدباء: ٢/ ١٦٨.
(٤) البيتان في التعازي والمراثي: ٢٨٧.
[ ٥ / ٣٧٤ ]
وقَالَ بَعْضُ الطَّاهِرِيْنَ وَأظُنَّهُ أخَذَهُ مِنْ هَذَا (١):
لِكُلِّ أبي أُنْثَى إِذَا مَا تَرَعْرَعَتْ ثلاثَةُ أصْهَارٍ إِذَا ذُكِرَ الصِّهرُ
فَبَعْلٌ يُرَاعِيْهَا وَخَدْرٌ يَصونُهَا وَقَبْر يُوَارِيْهَا وَخَيْرَهُمُ القَبْرُ
وقَالَ البُحْتُرِيُّ (٢):
أتَبْكِي مَنْ لا يُنَازَل بِالسَّيْفِ مُشِيْحًا وَلَا يَهُزُّ اللِّوَاءَا
لَيْسَ مِنْ زِيَنْ الحَيَاةِ كَعَدِّ اللَّهِ مِنْهَا الأمْوَالَ وَالأبْنَاءَا
وَتَلَقَّتْ إِلَى القَبَائِلِ فَانْظُر أُمَّهَاتٍ يُنْسبْنَ أمْ آبَاءا
وَلَعُمْرِي مَا العَجْزُ عِنْدِي إِلَّا أنْ تِبيتَ الرِجَالُ تَبْكِي النِسَاءَا
البُحتُريّ:
٦٧٥١ - تَعَزَّ بِالصَّبرِ وَاستَبدِل أَسًى بِأَسًى فَالشَّمسُ طالِعَةٌ إِن غُيِّبَ القَمَرُ
٦٧٥٢ - تَعَزَّ بِحُسنِ الصَّبرِ عَن كُلِّ هَالِكٍ فَفي الصَّبرِ مَسلاةُ الهُمومِ اللَّوازِمِ
بَعْدَهُ:
إِذَا أنْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَزَاءً وَحِسْبَةً سَلَوْتَ عَلَى الأيَّامِ مِثْلَ البَهَائِمِ
وَيُرْوَى: إِذَا أنْتَ لَمْ تَسْلُ اصْطِبَارًا وَحِسْبَةً. . . البَيْتُ.
الحمَّانِيُّ العَلَوِيُّ: [من الطويل]
٦٧٥٣ - تَعَزَّ بصَبرٍ لَا وَجَدّكَ لَا تَرَى عِراصَ الحِمى أُخرَى اللَّيالي الغَوَابرِ
_________________
(١) البيتان في زهر الآداب: ٢/ ٥٢٩ منسوبين إلى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر.
(٢) الأبيات في ديوان البحتري: ١/ ٤٠.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٨٨٢.
(٤) البيتان في المحاضرات والمحاورات: ٢٨٢.
(٥) البيت في التذكرة الحمدونية: ٦/ ٦٨ منسوبا إلى عبد اللَّه بن نمير بن حوسة الثقفي وهو في ديوان الحماني (صادر) ٦٧.
[ ٥ / ٣٧٥ ]
بَعْدَهُ:
كَأَنَّ فُؤَادِي مِنْ تذَكُّرِهِ الحِمَى وَأهْلِ الحِمَى يَهْفُو بِهِ رِيشُ طَائِرِ
وَيُرْوَيَانِ لِعَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْرٍ بن خَرْشَةَ الثَّقَفِي ذَكَرَهُ الحَمْدُونيُّ.
الرَّضِيُّ الموسَوِيُّ:
٦٧٥٤ - تَعَزُّزُ الحُبِّ إِلَى ذلَّةٍ وَنَاقِصُ الحُبِّ إِلى زَائِدِ
بَعْدَهُ:
أرَى غَدِيرًا شَبِمًا مَاؤُهُ فهَلْ لِذَاكَ المَاءِ مِنْ وَارِدِ
مَنْ لِي بِهِ مِنْ عَسَلٍ ذَائِبٍ يَجْرِي خِلالَ البَرَدِ الجَامِدِ
إبراهيم بن كنَفٍ:
٦٧٥٥ - تَعَزَّ فَإِنَّ الصَّبرَ بالحُرّ أَجمَلُ وَلَيس عَلَى رَيبِ الزَّمانِ مُعَوَّلُ
أبْيَاتُ ابن كَنَفٍ: تَعَزَّ فَإنَّ الصَّبْرَ بِالحُرِّ أجْمَلُ.
فَلَو كَانَ يُغْنِي أنْ يُرَى المَرْءُ جَازِعًا لِنَازِلَةٍ أو كَانَ يُغْنِي التّذَلُّلُ
لَكَانَ التَّعَزِّي عِنْدَ كُلِّ مُصِيْبَةٍ وَإِنْ عَظُمَتْ مِنَّا أجَلُّ وَأفْضَلُ
فَكَيْفَ وَكُلٌ لَيْسَ يَعْدُو حِمَامَهُ وَمَا لامْرىٍ عَمَّا قَضَى اللَّهُ مَرْحَلُ
فَإنْ تَكُ الأيَّامُ فِيْنَا تَبَدَّلَتْ بُؤْسَى وَنُعْمَى وَالحَوَادِثُ تَفْعَلُ
فَمَا لَيْتَ مِنَّا قَنَاةً صلِيْبَةً وَلَا ذَلَّلَتْنَا للَّذِي لَيْسَ يُحْمَلُ
وَلَكِنْ رَحَلْنَاهَا نُفُوسًا كَرِيْمَةً تَحْمِلُ مَا لا يُستَطَاعُ فَتَحْملُ
وَقَيْنَا بِعَزْمِ الصَّبْرِ مِنَّا نُفُوسَنَا فَصَحَّتْ لنَا الأعْرَاضُ وَالقَومُ هزلُ
فَإنْ تَرَنَا هَزْلَى فَأعْرَاضنَا لنَا مُوَفَّرَةٌ مِمَّا نَجُودُ وَتَبْخَلُ
غَضضْنَا مِنَ الأبْصَارِ كَيْ لا يَقُودَنَا إِلَى طَمَعٍ فِيْهِ عَلَى الحُرِّ مَدْخَلُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٩٦.
(٢) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٣٠١.
[ ٥ / ٣٧٦ ]
٦٧٥٦ - تَعَزَّ فَكَم لَكَ مِن أُسوَةٍ تُبَرِّدُ عَنكَ غَليلَ الحَزَنْ
وَيُرْوَى:
تَعَزَّ فِي مَنْ مَضَى أسْوَةٌ وَإنَّ العَزَاءَ يُسَلِّي الحَزَنْ
تَعَزَّ فَكَمْ لَكَ مِنْ نَكْبَةٍ تُسَكِّنُ عَنْكَ غَلِيلَ الشَّجَنْ
بِمَوتِ النَّبِيِّ وَقتلِ الوَصِيِّ وذَبْحِ الحُسَيْنِ وَسُمِّ الحَسَنْ
وُجِدَتْ مَكْتُوبَةٌ عَلَى قَبْرٍ.
الرّضيُّ الموسَوِيُّ:
٦٧٥٧ - تَعَزَّ ما اسطَعتَ فَالدُّنيا مُفارِقَةٌ وَالمَوتُ يُعْتِقُ وَالمَغرورُ في شُغُلِ
٦٧٥٨ - تَعَزَّوا بِيأَسٍ عَن هَوايَ فَإِنَّني إِذَا انصَرَفَت نَفسي فَهَيهَاتَ مِن رَدِّ
نصرُ بن سَيَّارٍ:
٦٧٥٩ - تَعَزِّي عَن زَمانِكِ ثُمَّ قُولِي عَلَى الإِسلامِ وَالدُّنيا السَّلَامُ
وَمِنْ بَابِ (تَعَزَّى) قَوْلُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَادَةَ (١):
تَعَزَّى عَنْ زيَادَةَ كُلُّ مَوْلًى خَلِيْلًا تأوَّبَهُ الهُمُومُ
وَكِيْفَ تَجَلُّدُ الأذْنَيْنِ عَنْهُ وَلَمْ يُقْتَل بِهِ الثَّارُ المُنِيْمُ
وَلَو كُنْتُ المُصَابَ وَكَانَ حَيًّا لَشَمَّرَ لا إلف وَلَا سُؤومُ
أَبُو فراسٍ:
٦٧٦٠ - تَعِسَ الحَريصُ وَقَلَّما يَأَتي بِهِ عِوَضاَ مِنَ الإِلحَاحِ وَالإِلحافِ
_________________
(١) الثالث والرابع في أخبار الأخيار بما وجد على القبور من الأشعار: ١٠٤٢.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٨٩.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ٦٧.
(٤) البيت في ديوان نصر بن سيار: ٤١.
(٥) الأبيات في الشعر والشعراء: ٢/ ٦٨٢.
(٦) البيت في ديوان الأمير فراس الحمداني: ١٩٦.
[ ٥ / ٣٧٧ ]
الطَّالِقَانِيُّ:
٦٧٦١ - تَعِسَ الزَّمانُ لَقَد أَتى بِعَجائبٍ وَمَحَا رُسومَ الفَضْلِ وَالآدابِ
أبْيَاتُ الطَّالْقَانِيّ: تَعَسَّرَ الزَّمَانُ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
وَأَتَى بِكِتَابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِي فِيْهُمُ رَدَدْتهُم إِلَى الكُتَّابِ
لا يَفْرِقُونَ إِذَا الكِتَابَةُ فُصِّلَتْ مَا بَيْنَ عنَّابٍ إِلَى عَنَّابِ
نَعَمٌ مِنَ الأنْعَامِ إِلَّا أنَّهُمْ مِنْ بَيْنِهَا خُلِقُوا بِلا أذْنَابِ
هَبْلتْكَ أمُّكَ هَبْكَ مِنْ بَقَرِ الفَلا مَا كُنْتَ تَلْفِظُ مَرَّةً بِصَوابِ
هَذَا البَيْتُ الأخِيْرُ يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ ابن مَيَّادَةَ فِي خَالِدِ بنِ طَلِيْقٍ القَاضِي.
يَا عَجَبًا مِنْ خَالِدٍ كَيْفَ لا يَنْطِقُ فِيْنَا مَرَّةً بِالصَّوَابِ
وَهَذِهِ أبْيَاتُ الطَّالْقَانِيّ تُرْوَى لابنِ الرُّومِيّ. وَتُرْوَى للحجَّامِ الأهْوَازِيّ. وَرَوَاهَا الثَّعَالِبِيّ لابنِ عَرُوسٍ. وَتُرْوَى لِعَقِيْل بنِ نَصْرٍ مِنْ سُكَّانِ الأنْدَلُس.
قَوْلُهُ رَددتهُم إِلَى الكتاب خَطاءٌ لأَنَّهُ ذَهَبَ فِيْهِ إِلَى رَدِّهِم إِلَى مَوْضِع التَّعْلَيْم وَإِنَّمَا يُسَمَّى المَكْتَبُ.
٦٧٦٢ - تَعِستُم جَميعًا مِن وجوهٍ لِبَلدَةٍ تَكَنَّفَكُم جَهلٌ وَلَومٌ فَأَفرطَا
٦٧٦٣ - تَعَشَّقتكم طِفلًا وَلَم أَعرِف الهَوى فَشابَ عَذاري وَالغَرامُ بِكُم طِفلُ
قَبْلَهُ:
يَمِينًا بِهَا أنْ لا أحُولَ وَلَا أسْلُو وَلَو فَتَكَتْ فِي مُهْجَتِي الحَدَقُ النجْلُ
وَكَيْفَ سُلوِّي عَنْ هَوَاكُم أحِبَّتِي وَمَا فِيَّ عُضْوٌ مِنْ مَحَبَّتِكُم يَخْلُو
تَعَشَّقْتُكُم طِفْلًا. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
يُعَنِّفُنِي العُذَّالُ فِيكُمْ جَهَالَةً وَحَاشَى لِمِثْلِي أنْ يُغَيِّرَهُ العَذْلُ
_________________
(١) الأبيات في غرر الخصائص الواضحة: ٢٧٩ منسوبة إلى أبي الضياء.
(٢) البيت في الإعجاز والإيجاز: ١٨٢ منسوبا إلى أبي الحسن الموسوي النقيب.
[ ٥ / ٣٧٨ ]
٦٧٦٤ - تَعَشَّقتكم طِفلًا وَلَم أَعرِف الهَوى فَلَا تَقتُلوني إنَّني مُتَعَلِّمُ
٦٧٦٥ - تَعَشَّقتُ لَيلى وَهِيَ ذاتُ ذَوائِبٍ وَلَم يَبدُ لِلأَترابِ مِن ثَديها حَجمُ
بَعْدَهُ:
صَغِيرَيْنِ نَرْعَى البَهْمَ يَا لَيْتَ أنَّنَا إِلَى اليَوْمِ نَكْبَر وَلَمْ تَكْبَرِ البَهْمُ
وقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ (١):
تَعَشَّقْتُ لَيْلَى وَهِيَ ذَاتُ ذُؤابَةٍ تَردُّ عَلَيْنَا بِالعَشِيِّ المَرَامِيَا
فَشَابَ بَنُو لَيْلَى وَشَابَ بنُو ابْنِهَا وَهَذِي بَقَايَا حُبِّ لَيْلَى كَمَا هِيَا
سَمِعَ بَعْضُهُم مُنْشِدًا يَقُولُ: صَغِيرَيْنِ نَرْعَى البهْمَ. . . البَيْتُ، وَهُوَ يُؤذِّنُ، فَأرَادَ أنْ يَقُولَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى البَهْمِ.
٦٧٦٦ - تَعَشَّقتُ لَيلَى وَهِيَ طِفلٌ غَريرَةٌ تَغَذَّى بِأَلبانِ النِساءِ وَتُرضَعُ
محمَّدُ بن وُهَيبٍ الحِميَرِيَّ:
٦٧٦٧ - تَعَصَّبَ تَاجَ المُلكِ في عُنفُوانِهِ وَأَطَّتِ بهِ عَصرَ الشَبابِ المنابِرُ
كَانَ هَذَا مُحَمَّدُ بنُ وَهِيْبٍ الحِمْيَرِيُّ لَمَّا قَدَمَ المَأمُونُ مِنْ خُرَاسَانَ مُضَاعًا مُطَّرِحًا إِنَّمَا يَتَصَدَى للعَامَّة وَصِغَارِ الكُتَّابِ وَالقُوَّادِ بِالمَدِيْحِ فَيَحْظَى مِنْهُم بِاليَسِيْرِ مِنَ الرِّفْدِ فَلَمَّا هَدَأتِ الأمُورُ وَاسْتَقَرَّت وَاسْتَوسَقَتْ جَلَسَ أَبُو مُحَمَّد الحَسَنُ بنُ سَهْلٍ مُنْفَرِدًا بِأهْلِهِ وَخَاصَّتِهِ وَذوِي مَوَدَّتِهِ وَمضن يَقْرُبُ مِن أنْسِهِ فَتَوَسَّلَ مُحَمَّد بن وَهِيْبٍ حَتَّى وَصَلَ إلَيْهِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ اسْتَأذَنَ فِي الإنْشَادِ وَأنْشَدَ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي أوَّلُهَا:
وَدَائعُ أسْرَارٍ طَوَتْهَا السَّرَائرُ وَبَاحَتْ بِمَكْنُونَاتِهِنَّ الضَّمَايِرُ
_________________
(١) البيت في ديوان صريع الغواني: ١٩٤.
(٢) البيتان في ديوان مجنون ليلى (الوالبي): ٨.
(٣) البيتان في حماسة الخالديين: ٥٤.
(٤) الأبيات في معاهد التنصيص: ١/ ٢٢٢.
[ ٥ / ٣٧٩ ]
حَتَّى انْتَهَى فِيْهَا إِلَى قَوْلِهِ:
إِلَى الحَسَنِ البَانِي المَعَالِي سَمَتْ بِنَا عَوَالِي المُنَى حَيْثُ الحَيَا المُتَظَاهِرُ
إِلَى الأمَلِ المَبْسُوطِ وَالأجَلِ الَّذِي بِأعْدَائِهِ تَكْبُو الحُدودُ العَوَاثِرُ
فَتَى أنْبَعَتْ عَيْنَ المَكَارِمِ كَفُّهُ يَقُومُ مَقَامَ القَطْرِ وَالرَّوْضِ دَاثِرُ
تَعَصَّبَ تَاجَ المِلْكِ فِي عُنْفُوانِهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
تُعَظِّمُهُ الأوهَامَ قَبْلَ عِيَانِهِ وَيَصْدُرُ عَنْهُ الطَّرْفُ وَالطَّرْفُ حَاسِرُ
بِهِ تُجْتَنَى النُّعْمَى وَتُسْتَدْرَكُ المُنَى وَتُسْتَكْمَلُ الحُسْنَى وَتُرْعَى الأوَاصرُ
أهَابَ بنَا دَاعِي نَوَالِكَ مُؤذِنًا بِجُودِكَ إِلَّا أَنَّهُ لا يُحَاورُ
وَلَمَّا رَأَى اللَّهُ الخَلافَةَ قَدْ وَهَتْ دَعَائِمُهَا وَاللَّهُ بِالأمْرِ خَابِرُ
بَنَى بِكَ أرْكَانًا عَلَيْهَا مُحِيْطَةً وَسَقْفَ سَمَاءٍ أنْشَأتْهُ الحَوَافِرُ
وَلَو لَمْ تَكُن إِلَّا بِنَفْسِكَ فَاخِرًا لَمَا نُسِبَتْ إِلَّا إلَيْكَ المَفَاخِرُ
قَالَ: فَطَربَ أَبُو مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ عَنْ سَرِيْرِهِ إِلَى الأرْضِ، وقَالَ: أحْسَنْتَ وَاللَّهِ وَأجْمَلْتَ وَلَو لَمْ تَقُل قَطْ وَلَا تَقُولُ فِي بَاقِي دَهْرِكَ إِلَّا هَذَا لَمَا احْتَجْتَ إِلَى القَوْلِ بَعْدَهُ وَأمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلافِ دِيْنَارٍ.
البُحتري يخاطب أحمد بن سُلَيمان:
٦٧٦٨ - تَعَصَّبْ لِلْسَّمِيِّ أَخًا وَوُدًّا فَقَد يَجِبُ التَعَصُّبُ للسَّمِي
مَحمودٌ الوَّراقُ:
٦٧٦٩ - تَعصي الإِلَهَ وَأَنتَ تُظهِرُ حُبَّهُ هَذَا مُحالٌ في القِياسِ بَديعُ
بَعْدَهُ:
لَو كَانَ حُبُّك صَادِقًا لأطَعْتَهُ إِنَّ المُحِبَّ لِمَن أحَبَّ مُطِيعُ
وَيُرْوَيَانِ لإبْرَاهِيمِ المُهَلَّبِيّ.
_________________
(١) البيتان في الكامل في اللغة: ٢/ ٤ ولا يوجدان في الديوان.
[ ٥ / ٣٨٠ ]
الرضيُّ الموسَوِيُّ:
٦٧٧٠ - تَعَطَّلَتِ الأَحشاءُ مِن كُلِّ أَنَّةٍ فلَا القُربُ يُصْبُيني وَلَا البُعدُ شَائِقي
بَشَارٌ:
٦٧٧١ - تُعطِي الغَزيرَةُ دَرَّهَا فَإِذَا أَبَت كِانَت مَلامَتُهَا عَلَى الحَلَّابِ
بَعْدَهُ:
طَالَ الثَّواءُ عَلَى تَنَطُّرِ حَاجَةٍ شَمطَتْ لَدَيْكَ فَمُرْ لَهَا بِجَوَابِ
محمّد بن وُهيبٍ:
٦٧٧٢ - تعَظِّمُهُ الأَوهَامُ قَبلَ عيَانِهِ وَيَصدُرُ عَنهُ الطَّرفُ وَالطَّرفُ حَاسِرُ
النُعمان بن المُنذر:
٦٧٧٣ - تَعفُو المُلوكُ عَنِ العَظيمِ مِنَ الدُّنوبِ لِفَضلِهَا
بَعْدَهُ:
وَلَقَدْ تُعَاقِبُ فِي اليَسِيرِ وَلَيْسَ ذَاكَ لجَهْلِهَا
إِلَّا لِيُعْرَفَ فَضْلُهَا وَيُخَافَ شِدّةُ نَكْلِهَا
قَالَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللَّهِ البَلْعَمِيّ: مَا سَمِعْتُ شعْرًا أدلّ عَلَى أَنَّهُ قَوْلُ مَلِكٍ مِنْ قَولِ النُّعْمَانِ هَذَا وَيُقالُ: إِنَّهُ لِرَجُلٍ من بني يَشكُر؛ فَمِنْ حَدِيثِهِ أَنَّ النُّعْمَانَ بن المُنْذِرِ خَرَجَ مُتَنَكِّرًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ يَشْكُرِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: أتَعْرِفُ النُّعْمَانَ؟ فَقَالَ: ألَيْسَ ابْنُ سَلْمَى؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: طَالَمَا أمْرَرْتُ يَدي عَلَى فَرْجِهَا، فَلَحقَ خَيْلَهُ، ثُمَّ قَالَ لليَشْكُرِيّ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: أبَيْتَ اللَّعْن، وَاللَّهِ مَا رَأيْتَ شَيْخًا أكْذَبَ، وَلَا ألأَمَ، وَلَا أوْضَعَ، وَلَا أعَضَّ بِبَضَرِ أمّهِ مِنِّي، فَضَحِكَ، وَخَلَّاهُ،
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٠٦.
(٢) البيتان في ديوان بشار بن برد: ١/ ١٨٨.
(٣) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ٢٢٢.
(٤) الأبيات في عيون الأخبار: ١٧٥/ ١.
[ ٥ / ٣٨١ ]
فَأنْشَأ اليَشْكُرِيُّ يَقُول: تَعْفُو المُلُوكُ عَنِ العَظِيْمِ. . . الأبْيَاتُ الثَّلاثُ.
وَمِثْلُهُ: قِيلَ: انْقَطَعَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ عَن أصْحَابِهِ، فَلَقِيَهُ أعْرَابِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفْ عَبْدَ المَلِك؟ قَالَ: نَعَم. جَائِرٌ بَائِرٌ ظَلُومٌ مَشُومٌ. قَالَ: وَيْحَكَ أَنَا عَبْدُ المَلِك. قَالَ: لا حَيَّاكَ اللَّهُ، وَلَا بَيَّاك، وَلَا قَرَّبَكَ، وَلَا رَعَاكَ أكَلْتَ مَال اللَّهِ، وَضَيَّعْتَ حرْمَتَهُ، وَكَفَرْتَ نِعْمَتَهُ، فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: وَيْحَكَ أقْصِرْ، فَإنَّني أنْفَعُ، وَأضرُّ. قَالَ: لا رَزَقَنِي اللَّهُ نَفْعَكَ، وَلَا دَفَعَ عَنِّي ضرَّكَ، فَلَمَّا وَصَلَتْ خَيْلُهُ عَلِمَ صدْقَهُ، فَقَالَ يَا أمِيرَ المُؤمِنِينَ: اعفُ عَنِّي، وَاكْتُمْ مَا جَرَى بَيْنَنَا، فَالمَجَالِسُ بِالأمَانَاتِ، فَضحِكَ، وَخَلَّاهُ، وَعَفَا عَنْهُ.
صُرَّدُرّ:
٦٧٧٤ - تَعفُو المنازِلُ إِن نَأَوا عَنهَا وَتَغبَرُّ البِلادُ
بَعْدهُ:
والحيُّ أولى بالبلَى شوقًا إذا بَلِيَ الجَمادُ
مُسلِم بن الوليدِ:
٦٧٧٥ - تَعَلَّقْتكم من قَبلِ أَن أَعْرِفَ الهَوى فَلَا تَقتُلونِي إنَّني مُتَعَلِّمُ
أَبُو بَكرٍ العَنبريُّ:
٦٧٧٦ - تَعَلَّقْتُهَا بِالأَمسِ خِلوًا مِنَ الهَوى فَقَد شَغَلَتني اليَومَ عَن كلِّ شَاغِلِ
قَبْلَهُ:
أيَا نَفَحَاتِ الرِّيْحِ مِنْ أرْضِ بَابِلٍ بِحَقِّ الهَوَى ألا حَمَلْتِ رَسَائِلِي
فَإنَّ بِصَحْرَاءِ الغُمَيْرِ مَنَازِلًا لأحْبَابِنَا أكْرِمْ بِهَا مِنْ مَنَازِلِ
وَفِيْهَا الَّتِي هَامَ الفُؤَادُ بِذِكْرِهـ ـا وَكَمْ سَائِلٍ لَمْ يَحْظَ مِنْهَا بِطَائِلِ
_________________
(١) البيتان في ديوان صردر: ١٩٤.
(٢) البيت في ديوان صريم الغواني: ١٩٤.
(٣) الأبيات في دمية القصر: ١/ ٣٢٢ منسوبة إلى أبي بكر العنبري.
[ ٥ / ٣٨٢ ]
تعلقتها بالأمس. . البيت
ابن هندُو:
٦٧٧٧ - تَعَلُّمُ أَحكامِ النُجومِ إِضاعَةٌ لأَيَّامِ عُمرٍ يَنقَضي فَيَفُوتُ
بَعْدَهُ:
وَمَا يَعْلَمُ الإنْسَانُ ما كَسْبُهُ غَدًا وَمَا يَعْلَمُ الإنْسَانُ أيْنَ يَمُوتُ
سُويدُ بن مَنجُوفٍ:
٦٧٧٨ - تَعَلَّم إِنَّ أَكثَرَ مَن تُواخي وَإن ضَحكُوا إليكَ هُمُ الأَعادي
قَبْلَهُ: وَكَتَبَ بِهِ سُوَيْدُ بنُ منجُوفٍ إِلَى مُصْعَبُ بن الزُّبَيْرِ:
فأبْلِغْ مُصعَبًا عَنِي رَسُولًا وَهَلْ يُلْغَى النَّصِيحُ بِكُلِّ وَادِ
تَعَلَّمْ إِنَّ أكثَرَ مَنْ تُوَاخِي. . . البَيْتُ. وَهَذَان البَيْتَانِ لِبَعْضِ الأعْرَابِ أخَذَهُمَا سُوَيْدُ بنُ مَنجُوفٍ، فَغَيَّرَ لَفْظَ البَيْتِ الأوَّلِ، وادَّعَاهُمُا كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ العَرَبِ. وَالرِّوَايَةُ: "فَأَبْلِغْ عَامِرًا عَنِّي رَسُولًا وَهَل تَجِدُ النَّصِيْحَ بِكُلِّ وادِ". تَعَلَّمْ إِنَّ أكثَرَ مَنْ تُوَاخِي. . . البَيْتُ.
عَمرُو بن مسعَدَةَ:
٦٧٧٩ - تَعَلَّمتُ أَسبابَ الرِّضا خَوفَ سُخطِهَا وَعَلَّمَها حُبّي لَها كَيفَ تَغضَبُ
قَبْلَهُ:
وَمُسْتَعْذِبٍ لِلْهَجْرِ وَالوَصْلُ أعذَبُ أُكَاتِمُهُ حُبِّي فَيَنْأى وَأقْرَبُ
تَعَلَّمْتُ أسْبَابَ الرِّضَا. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَلِي ألْفُ بَابٍ قَدْ عَرفْتُ طَرِيقَهَا وَلَكِنْ بِلا قَلْبٍ إِلَى أيْنَ أذْهَبُ
_________________
(١) ديوانه ١٨٨.
(٢) البيتان في الحيوان للجاحظ: ٥/ ٣١٤.
(٣) الأبيات في الفرج بعد الشدة: ٣/ ١٥.
[ ٥ / ٣٨٣ ]
وَمِنْ بَابِ (تَعَلَّمْتُ) قَوْلُ ابْنُ نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ (١):
خَلِيْلَيَّ لِي مِنْ عزْمَتِي دُونَ أخْوَتِي أخٌ هُوَ أحَفَى بِي دُونَ أَبِي أبُ
تَعَلَمْتُ حَتَّى لَمْ أدَعْ مُتَعَلِّمًا وَجَرَّبْتُ حَتَّى لَمْ أجِدْ مَا يُجَرَّبُ
وَأدَّبَنِي دَهْرٌ بِكَرِّ صُرُوُفِهِ عَلَيَّ وَصرْفُ الدَّهْرِ نِعْمَ المُؤدِّبِ
وَلَسْتُ أرَى كَسْب الدَرَاهِمِ نَافِعِي إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي فِي المَكَارِمِ مَكْسَبُ
وَلِيْ هِمَّةٌ لا تَطْلِبُ المَالَ لِلْغنَى وَلَكِنَّهَا مِنْكَ المَوَدَّة تَطْلِبُ
إِذَا كَاَنَتِ الأشْيَاءُ دُونَكَ كلُّهَا فَغَيْرُ مَلُومُ أنْ يُقَصَّرُ مُسْهِبُ
٦٧٨٠ - تَعَلَّمتُ حَتَّى مِن كِلَابٍ عُواءَهَا لَعَمري لَقَد أَسرَفتُ في طَلَبِ العِلمِ
الخَوارزميّ يَمدَحُ:
٦٧٨١ - تَعَلَّمتَ فِعلَ الدَّهرِ ثُمَّ سَبَقتُهُ فَأَنسانيَ التّلميذُ فِعلَ المُعَلِّمِ
فِي المَثَلِ: آفَةُ العلْمِ النّسْيَانُ. قَالَ النَّسَّابَةُ البَكْرِيُّ إِنَّ للعِلْمِ آفَةٌ ونَكَدًا أو اسْتِجَاعَةً فآفَتهُ نسْيَانُهُ وَنَكدَهُ الكَذِبُ فِيْهِ وَهَجَّنَتْهُ نشرُهُ فِي غَيْرِ أهْلِهِ وَاسْتِجَاعَتِهِ أنْ لا يُشْبَعَ مِنْهُ. وَسُئِلَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الفُرْسِ أيُّ المَكْنُوزُ أجَلّ؟ فَقَالَ العِلْمُ الَّذِي خَفَّ مَحْمَلُهُ فَهُوَ فِي المَلاءِ جمَالٌ وَفِي الوَحْدةِ أنْسٌ يَروس صاحِبُهُ وَيَنْبُلُ بِهِ طَالِبُهُ. وَالمَالُ مَحْمَلُهُ ثَقِيْلٌ وَالهَمُّ بِهِ طَوِيْلٌ إِنْ كَانَ صاحِبُهُ فِي المَلاءِ شَغلَهُ الفِكْرُ فِيْهِ وَإِنْ كَانَ وَحِيْدًا أرَّقَتهُ حِرَاسِتُهُ.
أَحمَدُ بن إسمَاعِيل:
٦٧٨٢ - تَعَلَّمتُ مِمّا قُلتَهُ وَفَعَلتَهُ فَأَهدَيتُ حُلوًا مِن جَنايَ لِغارِسي
٦٧٨٣ - تَعَلَّم فَإِنَّ العِلمَ أَزيَنُ لِلفَتى مِنَ الحُلَّةِ الحَسناءِ عِندَ التَكَلُّمِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن نباتة: ١/ ٣٤٤.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٤.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٦٢.
(٤) البيت في ديوان ابن عبد القدوس (صالح بن جناح): ١٥٧.
[ ٥ / ٣٨٤ ]
عَبد اللَّه بن المبَاركِ:
٦٧٨٤ - تَعَلَّم فَلَيسَ المَرءُ يُخلَقُ عَالِمًا وَلَيسَ أَخو عِلمٍ كمَن هُوَ جَاهِلُ
بَعْدَهُ:
وَإنَّ كَبِيرَ القَومِ لا عِلْمَ عِنْدَهُ صَغِير إِذَا التفَّتْ عَلَيْهِ المَحَافِلُ
هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَك الحَافِظُ المَرُوزِيُّ مَوْلِدُهُ سَنَةُ ١١٨، وَوَفَاتهُ سَنَةُ ١٨١ هـ.
أَبُو هلَالِ بن سَهلٍ:
٦٧٨٥ - تَعَلَّم مَا جَهِلتَ تَعِشْ حَميدًا وَقَيِّد مَا تَعَلَّمُ بِالكِتابِ
بَعْدَهُ:
وَزِدْ فِي شَكْلِ مَا قَيَّدْتَ مِنْهُ وَإِلَّا نَدَّ عَنْ عَقْلِ الصَّوَابِ
أَبُو نصرٍ العُتبيُّ:
٦٧٨٦ - تَعَلَّم مِنَ الأَفعَى أَمَّا لَكَ طَبعُهَا وَآنِسْ إِذَا أُوحِشْتَ تُعْفَ عَن الذَمِّ
شاعِرٌ مصرِيٌّ:
٦٧٨٧ - تَعنُو لَهُ الكُتَّابُ عِلمًا أَنَّهُ فيهِم أَغَرُّ لَدى الكتابِ مُشَهَّرُ
بَعْدَهُ:
يَجْلُو دُجَى التَّعْقِيدِ واضِحُ قَوْلِهِ وَتَفِيْضُ مِنْهُ فِي المَحَافِلِ أبْحُرُ
وَكَأنَّمَا الرَّوضُ المُنَوَّرُ خَطّه وَكَأنَّمَا الألفَاظُ مِنْهُ جَوْهَرُ
وَمِنْ بَابِ (تَعَوَّدَ) قَوْلُ شاس بن المَلِكُ زُهْرٍ فِي عَنْتَرَةَ العَبْسِيِّ (١):
تَعَوَّدَ بَذل النَّفْسِ وَالمالِ وَالهَوَى وَكُلّ امْرِئٍ جَارٍ عَلَى مَا تَعَوَّدَا
_________________
(١) البيتان في لباب الآداب لأسامة بن منقذ: ٢٢٨ منسوبين لرجل من قيس.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٧٨.
(٣) عجزه فقط في الأمثال المولدة: ٥٧١.
[ ٥ / ٣٨٥ ]
زِيَادٌ الأعجَمُ:
٦٧٨٨ - تَعَوَّدَ بَسطَ الكَفِ حَتَّى لَو أنَّهُ ثَناهَا لِقَبضٍ لَم تُطِعْهُ أَنامِلُه
وَمِنْ بَابِ (تَعَوَّدَ) قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الخَوَارِزْمِي فِي تَاشٍ (١):
تَعَوَّدَتَ أنْ تَلْقَى المَزَارِيْقَ فِي الدُّجَى بِظَهْرِكَ فَوْقَ الفَرْشِ وَالوَجْهُ غَايِبُ
فَقِسْتُ وَوَلَّيْتُ المَزَارِيْقَ فِي الوَغَّى فَقَالَ وَمَا كُلُّ المَقَايِيِسِ وَاجِبُ
وَقَدْ جَاءَ قَولُ أَبِي الأسْوَدِ مُطَابِقًا لِهَذَا المَعْنَى.
أَبُو تَمَّامٍ:
٦٧٨٩ - تَعَوَّدتُ الهَوى طِفلًا وَكَهلًا وَعاداتُ الفَتَى بَعضُ الطِّباعِ
أبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ، أوَّلُهَا:
لَئِنْ كَانَ الفِرَاقُ دَعَاكَ دَاعٍ إلَيْهِ وَلَا أقَلَّ مِنَ الوَدَاعِ
وَقُلْتَ اصْبُرْ وَكَانَ الصَّبْرُ صَبْرًا وَلَيْسَ مُسَاعِدُ بِالمُسْتَطَاعِ
وَهَل يَشْكُو الهَوَى مَنْ كَانَ مِنْهُ تَشَرَّبَهُ الفؤادُ مَعَ الرِّضاعِ
تَعَوَّدْتُ الهَوَى طِفْلًا وَكَهْلًا. البيتُ وَبَعْدَهُ.
وَلَمْ أكُ قَبْلَ لَيْلَى قَطُّ أدْرِي بِأنَّ الأُدْمَ تَلْعَبُ بِالسِّبَاعِ
٦٧٩٠ - تَعَوَّدتُ مَسَّ الضُّرِّ حَتَّى أَلِفتُهُ فَأَسلَمَني حُسنُ العَزاءِ إِلى الصَّبْرِ
قالَ محمودٌ الورَّاقُ. أنشدتُ الفَضلَ بن أَبِي الحارث البَهراميَّ: "تَعَوَّدْتُ مَسَّ الضُّرِ حَتَّى ألِفْتُهُ. . . " البَيْتُ، فَأنْشَدَنِي فِي هَذَا المَعْنَى:
ثَوَيْنَا عَلَى السَّرَّاءِ حَتَّى كَأنّنَا لطُولِ ثَواءٍ قَدْ أَمِنَّا مِنَ الضُّرِّ
_________________
(١) البيت في ديوان زياد الأعجم: ١١١.
(٢) البيتان في المستدرك على ديوان أبي بكر الخوارزمي: مجلة المجمع الأردني: ع ٤، ٧٦/ ١٧.
(٣) لم ترد في ديوانه (عطية).
(٤) البيت في المستدرك على صناع الدواوين (الوراق): ١/ ٢٥٢.
[ ٥ / ٣٨٦ ]
وَلَمَّا اسْتَحَالَ الدَّهْرُ وَالدَّهْرُ مُولعٌ بِإقْدَامِهِ فِي حَالتَيْهِ عَلَى الحُرِّ
سَكَنَّا إِلَى الضَّرَّاءِ مَانَشْتَكِي لَهَا كَأنَّا بَنُوهَا لِلتَّآلُفِ وَالصَّبْرِ
فَمَا زَادَنَا بَغْيًا يَسَارٌ وَلَا غِنًى وَلَا حَطَّتِ الأقْدَارَ نَازِلَةُ الفَقْرِ
أَبُو الأَسوَدُ الدُؤَليُّ:
٦٧٩١ - تَعَوَّدَهُ في مَا مَضى مِن شَبابِهِ كَذَلِكَ تَدعُو كُلَّ أَمرٍ أَوائِلُه
سَلْمُ بن خُوشبٍ الأنماري في فرسٍ:
٦٧٩٢ - تَعَوَّذُ بِالرُّقَى مِن كُلِّ خَبْلٍ وَتُعقَدُ في قَلَائدِهَا التَّميمُ
أَبُو غالب بن بشرانَ:
٦٧٩٣ - تَعَوَّض بِأُنسِ الصَّبرِ عَن وَحشَةِ الأَسى فَقَد فَارَقَ الأَحبابَ مِن قَبلِكَ الناسُ
قَبْلَهُ:
وَلَمَّا أثَاروا العِيسَ لِلْبَينِ بَيَّنَتْ غَرَامِي لِمَن حَوْلي دُمُوعٌ وَأنْفَاسُ
فَقُلْتُ لَهُمْ لا بَأسَ بِي فَتَعَجَّبُوا وَقَالُوا الَّذِي أَبْدَيتَهُ كُلُّهُ بَاسُ
تَعَوَّض بأنسِ الصَّبْرِ. . . البَيْتُ.
عَبدُ الملكِ الحَارِثيُّ:
٦٧٩٤ - تُعَيِّرُنَا أنّا قَليلٌ عِدادُنَا فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
بَعْدَهُ:
وَمَا قَلَّ مَنْ كَانَتْ بَقَايَاهُ مِثْلَنَا شَبَابٌ تَسَامَى لِلعُلا وَكهُولُ
وَمَا ضَرَّنا أنَّا قَلِيلٌ وَجَارَنَا عَزِيْزٌ وَجَارُ الأكْثَرِيْنَ ذَلِيْلُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الأسود الدؤلي: ٥٥.
(٢) البيت في المفضليات: ٤٠.
(٣) الأبيات في مجمع الأدباء: ٥/ ٢٣٥٢.
(٤) الأبيات في الحارثي حياته وشعره: ٨٨.
[ ٥ / ٣٨٧ ]
أَبُو نُوَّاسٍ:
٦٧٩٥ - تُعَيِّرُني الذُنوبَ وَأَيُّ حُرٍّ مِنَ الفتيانِ لَيسَ لَهُ ذنُوبُ
أبْيَاتُ أَبِي نَوَّاسٍ، أوَّلُهَا:
دعِ الأطْلالَ تَنْسِفُهَا الجنُوبُ وَتَبْلَى عَهْدَ جَدَّتِهَا الخُطُوبُ
وَخَلِّ الرَّاكِبَ الوَجْنَاءَ أرْضًا تُحِبُّ بِهَا النَّجِيْبَة وَالنَّجِيْبُ
ذَرِ الألبَانَ يَشْرَبُهَا رِجَالٌ رَقِيْقُ العَيْشِ عِنْدَهُمُ غَرِيْبُ
إِذَا رَابَ الحَلِيْبُ فَبُل عَلَيْهِ وَلَا تَحرَج فَمَا فِي ذَاكَ حوُبُ
فَأطْيَبُ مِنْهُ صَافِيَةٌ شمُولٌ يَطُوفُ بِكَأسِهَا سَاقٍ أدِيْبُ
تَمُدُّ بِهَا إلَيْكَ يَدًا غلامٍ أغَنِّ كَأَنَّهُ رَشَاءٌ رَبِيْبُ
يَنُوءُ بِرَدْفِهِ فَإِذَا تَمَشَّى تَثَنَّى فِي غَلائِلِهِ قَضيْبُ
فَإنْ حَمَّشْتَهُ خَلَبْتَكَ مِنْهُ طَرَايِفُ تَسْتَخِفُّ لَهَا القلُوبُ
يَكَادُ مِنَ الدَّلالِ إِذَا تَثَنَّى عَلَيْكَ وَمِنْ تَسَاقُطِهِ يَذُوبُ
أعاذِلَ أقْصِرِي عَنْ بَعْض لَوْمِى فَرَاجِي تَوْبَتِي عِنْدي يخيبُ
تُغَيِّرُ فِي الذُّنُوبِ وأيُّ حُرٍّ. البَيْتُ.
الرضيّ الموسَوِيُّ:
٦٧٩٦ - تُعَيِّرُني تَلويحَ وَجهي وَإِنَّمَا نَضارَتُهُ مَدفونَةٌ في شُحوبِهِ
الرضيّ الموسَوِيُّ:
٦٧٩٧ - تُعَيِّرُني شَيبي كَأَنّي ابتَدَعتُهُ وَمَن لِي بأَن يَبقى بَياضُ المَفارِقِ
أبْيَاتُ الرَّضِيَّ: تُعَيِّرُنِي شَيْبِي. البَيْتُ.
تَعَطَّلَتِ الأحْشَاءُ مِنْ كُلِّ أنَّةٍ فَلا العُرْبُ تُنْسِيْني وَلَا البُعْدُ شَايِقِي
_________________
(١) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٨/ ٤٠٦ ولم توجد في الديوان.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٩٥.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٢ وما بعدها.
[ ٥ / ٣٨٨ ]
وَمَا فِي الغَوَانِي مِنْ سُرُورٍ لِنَاظِرٍ وَلَا فِي الخُزَامَى مِنْ نَسِيْمٍ لِنَاشِقِ
يَقُولُ مِنْهَا:
رَمَى اللَّهُ بِي مِنْ هَذِهِ الأرْضِ غَيْرَهَا وَقَطَّعَ مِنْ هَذَا الأنَامِ عَلائقِي
فَكَمْ فِيْهُمُ مِنْ وَاعِدٍ غَيْرِ مُنْجِزٍ وكَمْ فِيْهُمُ مِنْ قَائِلٍ غيْرِ صَادِقِ
وَأكْثَرُ مَنْ شَاوَرتَهُ غَيْرُ حَازِمٍ وَأكْثَرُ مَنْ صَاحَبْتَ غَيْر المُوَافِقِ
وَمَا جَمْعِيَ الأمْوَالَ إِلَّا غَنِيْمَة لِمَن عَاشَ بَعْدِي وَاتِّهَامًا لِرَازِقِي
أَبُو فراسٍ:
٦٧٩٨ - تَغابيتُ عَن قَومٍ فَظَنُّوا غَباوَةً بِمَفرِقِ أَغبانَا حَصًى وَتُرابُ
بَعْدَهُ:
وَلَو عَرِفُونِي بَعْدَ مَعْرِفَتِي بِهِمْ إذًا عَلِمُوا أنِّي حَضَرْتُ وَغَابُوا
فِي المَثَلِ: "حِيْنَ تَقلينَ تَدْريْنَ". وَأصْلُ هَذَا أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ إِلَى قَحْبَةٍ، فَتَمَتَّعَ بِهَا، وَأعْطَاهَا جَذْرَهَا، وسَرَقَ مقلًى لَهَا، فَلَمَّا أرَادَ الانْصِرَافَ قَالَتْ لَهُ: قَدْ غَبَنْتُكَ لأنِّي كُنْتُ إِلَى ذَلِكَ العَمَلِ أحْوَجُ مِنْكَ، وَأخَذْتُ دَرَاهِمَكَ. فَقَالَ لهَا: حِينَ تَقْلِينَ تَدْريْنَ. يُضْرَبُ لِلْمَغْبُونِ يَظِنُ أنَّه الغَابِنُ غَيرِهِ.
الرضيّ الموسَوِيُّ:
٦٧٩٩ - تَغاضَى عُيونُ النَّاسِ عَنّي مَهابَةً كَما تَتَّقي شَمسُ الضُحَى الأَعيُنُ الرُّمدُ
أَبُو نُواسٍ:
٦٨٠٠ - تَغَافَلُ لِي كَأَنَّكَ واسِطيٌّ وَبَيتُكَ بَينَ زَمزَمَ وَالحَطيمِ
قَبْلَهُ:
حَلَفْتُ بِرَبِّ يَاسِينَ وَطَهَ وَأُمِّ الآي وَالذّكْرِ الحَكِيمِ
_________________
(١) البيتان في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٣٩.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٨٦.
(٣) الأبيات في ديوان أبي نواس (جمعية الفنون): ٣٤.
[ ٥ / ٣٨٩ ]
لَئِنْ أصبَحْتُ ذَا جُرْمٍ عَظِيمٍ لَقَدْ أصبَحْتَ ذَا عَفْوٍ كَرِيمِ
وَلِي جُرمٌ فَلا تَتَغَطّ عَنْهَا لِتَدْفَعَ حَقَّهَا دَفْعَ الغَرِيمِ
تغَافَلُ لِي كَأَنَّكَ وَاسِطِيٌّ. . . البَيْتُ. يُخَاطِبُ بِذَلِكَ أبّا العَبَّاسِ الفَضْل بنَ الرَّبِيع. وقَالَ آخَر وَهُوَ فَضْلُ الرُقَاشِيُّ (١):
تَرَكْتَ عِيَادَتِي وَتَرَكْتَ بَيْتِي وقِدْمًا كُنْتَ بِي بَرًّا حَفِيَّا
فَمَا هَذَا التَّغَافُلُ يَا ابنَ عِيسَى أظنّكَ صرْتَ بَعْدِي وَاسِطيَّا
وقَالَ آخَر:
سَقَطَت إلَيَّ صَحِيفَةٌ بِعِتَابِهَا يَا بُؤسَ قَلْبكَ للعِتَابِ السَّاقِطِ
وَتَقُولُ لِي مَا هَذَا التَّغَافُلُ كُلّهُ عَنَّا كَأنَّكَ جِئْتنَا مِنْ وَاسِطِ
قَالَ المُبَرَّدُ: كَتَبَ الحجّاجُ إِلَى عَبدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ: "إنِّي قَدْ بَنِيْتُ عَلَى كرْشِ دَجْلَة مَدِيْنَةً" يَعْنِي وَاسِطَ، فَكَانَ يُصاحُ بِالوَاحِدِ مِنْهُمْ يَا كِرْشِيُّ، فَيَتَغَافَلُ عَنِ الجَّوَابِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا وَاسِطِيّ، فَصَارَ قَولهُم: "تَغَافَل لِي كَأنَّكَ وَاسِطِي". مَثَلًا سَائِرًا.
وَمِنْ بَابِ (تَغَرَّبْتُ) قَوْلُ أَبِي طَاهِرٍ المُهَذَّب بنُ هِبَةِ اللَّهِ بنُ معْضَادٍ الصُّوريّ الكُتُبِيّ (٢):
تَغَرَّبْتُ أبْغِي لِي خَلِيْلًا مُسَاعِدًا عَلَى الدَّهْرِ مِنْ شَرْقِ البِلادِ وَمَغْرِبِ
فَكُنْتُ كَمَنْ تَرْجُو مِنَ المَاءِ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ أو صَيْدًا لِعَنْقَاءَ مُغْرِبِ
وَمِنْ بَابِ (تَغَرَّبَ) قَوْلُ الإمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ (٣):
تَغَرَّبْ عَنِ الأوْطَانِ فِي طَلَبِ العُلَى وَسَافِرْ فَفِي الأسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ
تَفَرُّجِ هَمٍّ وَاكْتِسَابُ مَعِيْشَةٍ وَفَضلٌ وَآدَابٌ وَصُحْبَةُ ماجْدِ
_________________
(١) البيتان في خزانة الأدب للبغدادي: ١١/ ١٣٧.
(٢) البيتان في معجم السفر: ٣٧٩.
(٣) الأبيات في ديوان الإمام الشافعي: ٤٩.
[ ٥ / ٣٩٠ ]
وَيُرْوَى بَعْدَهُمَا:
فَإنْ قِيْلَ فِي الأسْفَارِ ذلٌّ وَغُرْبَةٌ وَتَشْتِيْتُ شَمْلٍ وَارْتِكَابُ شَدَائدِ
فَلِلْمَوتِ خَيْرٌ لِلْفَتَى مِنْ مَقَامِهِ بِدَارِ هُوانٍ بَيْنَ صَدٍّ وَحَاسِدِ
هَذَانِ البَيْتَانِ الأخِيْرَةُ رَوَاهُمَا صَاحِبُ (يَتِيْمَة الدَّهْرِ) لابنِ وَكِيع التَّنيْسيّ.
٦٨٠١ - تَغَرَّبتُ عَن أَهلي أُؤمّلُ ثَروَةً فَلَم أُعْطَ آمالي وَطالَ التَغَرُّبُ
يحيَى بن طالبٍ الحَنَفيُّ:
٦٨٠٢ - تَغَرَّبتُ عَنها كارِهًا وَهَجَرتُها فَكانَ فَراقيهَا أَمَرَّ مِنَ الصَّبرِ
مُسلم بن الوَليدِ:
٦٨٠٣ - تَغُرُّ بِوّدهَا مَن يَرتَجيهَا غُرورَ الظِلِّ أَو لَمعَ السَّرابِ
المُتَنَبِيّ:
٦٨٠٤ - تَغُرُّ حَلَاواتُ النُفوس قُلوبَهَا فَتَخْتارُ بَعضَ العَيشِ وَهُوَ حِمامُ
٦٨٠٥ - تَغُصُّ بنَا الفِجاجُ إِذَا رَكبنا وَتَأْلَهُ في وَسامَتِنا العُيونُ
٦٨٠٦ - تُغَطِّي بِجَلبابٍ لَها حُرَّ وَجهِها وَتُبدي اسْتَهَا هَذَا حَياءٌ مُخالِفُ
ويروَى:
عَجبتُ من الحسناءِ تَسترُ وَجهَهَا وتُبدي اسْتَهَا. . . البيت. وهُو مكتوبٌ بباب: (عَجِبْتُ).
٦٨٠٧ - تُغَطّي عُيوبَ المَرءِ كَثرَةُ مِالِهِ يُصَدَّقُ فِي مَا قَالَ وَهُوَ كَذُوبُ
_________________
(١) البيت في معجم الشيوخ للسبكي: ١٠٢.
(٢) البيت في أمالي القالي: ١/ ١٢٣.
(٣) لم يرد في ديوانه.
(٤) البيت في ديوان المتنبي بشرح العكبري: ٣/ ٣٩٥.
(٥) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٢٢ من غير نسبة.
(٦) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٣٤٥ من غير نسبة.
[ ٥ / ٣٩١ ]
نَافعُ بن خَليفَة الغَنوِيُ:
٦٨٠٨ - تُغَطّي نُمَيرٌ بِالعَمائِمِ لُؤْمَهَا وَلَيسَ يُواري اللُّؤْمَ لَيُّ العَمَائِمِ
بَعدَهُ:
فَإنْ تَضْرِبُونَا بِالسِّيَاطِ فَإنَّنَا ضَرَبْنَاكُمُ بِالمرْهَفاتِ الصَّوَارِمِ
وَإِنْ تَحْلِقُوا مِنَّا الرُّؤُوسَ فَإنّنَا حَلَقْنَا رُؤُوسًا بِاللّحَى وَالغَلاصِمُ
وَإِنْ تَمْنَعُوا مِئا السِّلاحَ فَعِنْدَنَا سِلاحٌ لنَا لا يُشْتَرَى بِالدَّرَاهِمِ
جَلامِيْدُ أمْلاءِ الأكُفِّ كَأَنَّهَا رُؤُوسُ رِجَال حُلِّقَتْ فِي المَوَاسِمِ
ابْنُ أَحمَر:
٦٨٠٩ - تَغَمَّرتُ مِنْهَا بَعدَما نَفَدَ الصِّبَا وَلَم يَقضِ مِنْهَا حَاجَةً مَن تَغَمَّرَا
قَوْلُ ابْنُ أحْمَرَ: تَغَمَّرْتُ مِنْهَا. البَيْتُ.
يُقَالُ لَلْقَدَحِ الصغِيْرِ الغُمَرُ وَتَغَمَّرْتُ إِذَا شَرَبَ قَلِيْلً وَلَمْ يُرْوَ كَذَلِكَ النُّشُوحُ وَهُوَ أنْ يَشرَبَ دُونَ الرَّيِّ يُقَالُ: نَشَجَ يَنْشجُ. قَالَ: ذُو الرُّمَّةِ (١):
فَرَاحَتِ الحُقْبُ لَمْ يَقْصَع صَرَائرُهَا وَقَدْ نَشِجْنَ فَلا رَيٌّ وَلَا هِيَمُ
الهِيَمُ العِطَاشُ وَيَكُونُ الوَاحِدُ مِنْ هِيَمُ أهْيَمُ. وَيُقَالُ: قَصَعَ صَارَتهُ إِذَا إِذَا رَوَى الصَّارَةُ شِدَّةُ العَطَشِ وقَال بَعْضُ المُفَسِّرِيْنَ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الهِيَمُ﴾ قَالَ هِيَ الإبِلُ العطَاشُ. وقَالَ بَعْضهُم فِي الهِيَمِ إنَّهَا رِمَالٌ بِعَيْنهَا وَاحِدَتُهَا هَيْمَاءُ.
بَشَّارٌ:
٦٨١٠ - تَغُمُّهُ نَفسُهُ مِن طُولِ صَبوَتهَا حَتَّى لَو اجتَمَعَت في الكَّفِ أَلقاهَا
_________________
(١) الأبيات في الكامل في اللغة: ٢/ ١٣١ من غير نسبة.
(٢) البيت في شعر عمرو بن أحمر الباهلي: ٧٩.
(٣) البيت في ديوان ذي الرمة: ١٦١.
(٤) البيت الحماسة المغربية: ٢/ ٩٨٦.
[ ٥ / ٣٩٢ ]
بَعْدَهُ:
مَا شَاهَدَ القَومَ إِلَّا ظلّ يَذْكُرُهَا وَلَا خَلا سَاعَةً إِلَّا تَمَنَّاهَا
حَسَّان بن ثابتٍ:
٦٨١١ - تَغَنَّ بِالشِّعرِ إِمَّا كُنتَ قَائِلَهُ إِنَّ الغِناءَ لِهَذا الشِّعرِ مِضمارُ
بَعْدَهُ:
يَمِيزُ مُكْفَاءَهُ عَنْهُ وَيَعْزِلُهُ كَمَا يَمِيزُ خُبيثَ الفِضَّةِ النَّارُ
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ أَبُو عَمْرو بن العَلاءِ فَحلانِ مِنَ الشّعَرَاءِ كَانَا يُقَوِّيَانِ النَّابِغَةُ وَبُشرُ بن أَبِي خَازِمٍ فَأَمَّا النَّابِغَةُ فَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَى الأوْسِ وَالخَزْرَجِ فَأنْشَدَهُم مِنْ شِعْرِهِ قَوْلهُ (١):
أفِدِ التَّرَحُّلَ غَيْر أَنَّ رِكَابَنَا لَمَّا تَزَلْ بِرِحَالِهَا وَكَأنْ قَدِ
ثُمَّ قَالَ مِنْهَا بَعْدَ أبْيَاتٍ:
زَعَمَ البَوَارِحُ أَنَّ رِحْلَتنَا غَدًا وَبِذَاكَ خَبَّرَنَا الغُرابُ الأسْوَدُ
ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرُونَ هَذَا الشّعْرَ؟ قَالُوا: إنَّكَ لَمِنْ أشْعَرَ العَرَبِ لَوْلا إنَّكَ تُكْفِئُ. قَالَ: وَمَا الإكْفَاءُ؟ فَأنْشَدُوهُما قَالَ وَمَدَّدُوهُ لَهُ فَلَمَّا عَرِفَ ذَلِكَ قَالَ: وَرَدْتُ يَثْرِبَ وَفِي شِعْرِي بَعْضُ العُهْدَةِ ثُمَّ صَدَرْتُ عَنْهَا وَأَنَا أشْعَرُ العَرَبِ وَلَمْ يَعُدْ إِلَى الإقْواءِ. وَأَمَّا بُشْرُ بنُ أَبِي خَازِمٍ فَإنَّ أخَاهُ سوَادَةَ قَالَ لَهُ: إنَّكَ تَقْوَى قَالَ وَمَا الإقْوَاءُ؟ فَأنْشَدَهُ قَوْلَهُ (٢):
ألَمْ تَرَ أَنَّ طُولَ الدَّهْرِ يُسَلِّي وَيُنْسِي مِثْل مَا نَسِيَتْ جُذَامُ
وَكَانُوا قَومُنَا فَبَغُوا عَلَيْنَا فَسُقْنَاهُمُ إِلَى البَلَدِ الشَّآمِ
_________________
(١) البديع في نقد الشعر: ٢٨٨ ولا يوجدان في الديوان.
(٢) البيتان في ديوان النابغة الذبياني: ٤١.
(٣) البيتان في ديوان بشر بن أبي خازم: ٢٠٥.
[ ٥ / ٣٩٣ ]
قَالَ: لا أعُودُ. فَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ: تَغَرَّ مَا الشّعْرِ. البَيْتَانِ.
أَبُو سَليم الخطَّابيُّ:
٦٨١٢ - تَغَنَّم سُكونَ الحادِثاتِ فَإِنَّهَا وَإن سَكَنَت عَمَّا قَليلٍ تَحَرَّكُ
بَعْدَهُ:
وَبَادِرْ بِأيَّامِ السَّلامَةِ إنَّهَا رُهُونٌ وَهَل للرَّهْنِ عِنْدَكَ مَتْرَكُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٦٨١٣ - تُغنُونَ عِن كُلِّ تَقريضٍ بِفَضلِكُم غِنَى الظِّباءِ عَنِ التَّكحيلِ بِالكَحَلِ
بَعْدَهُ:
تَلُوحُ فِي دَوْلَةِ الأيَّامِ دَوْلتكُمْ كَأَنَّهَا مِلَّةُ الإسْلامِ فِي المِلَلِ
٦٨١٤ - تَغيبُ فَأَشتاقُ شَوقَ الوَليِّ وَتَرجِعُ وَالشَوقُ بي أَولَعُ
بَعْدَهُ:
فَكَان لَكَ اللَّهُ فِي الظَّاعِنِينَ وَكَانَ لَكَ اللَّهُ إِذْ تَرْجعُ
البُحتُرِيُّ:
٦٨١٥ - تَغيبُ مَغيبَ البَدرِ عَنَّا ومَن يَبِتْ بِلَا قَمَرٍ يَذمُم سَوادَ الغَياهِبِ
بَعْدَهُ:
وَكَمْ مِنْ حَنِينٍ لِي إِلَى الشَّرْقِ مُصْعِدٍ وَإِنْ كَانَ أحْبَابِي بِأرْضِ المَغَارِبِ
الخَوَارزميُّ:
٦٨١٦ - تَغَيَّبَ مُنذُ غِبتَ الأُنسُ عَنَّا وَأُبتَ فَآبَ كَلُّ الأُنسِ فينَا
_________________
(١) البيتان في خاص الخاص: ١٩٨.
(٢) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٧٤.
(٣) البيتان في المنتحل: ٢١٠ من غير نسبة.
(٤) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ٩٠.
(٥) البيت في دمية القصر: ١/ ٦٦٥.
[ ٥ / ٣٩٤ ]
الرضيّ الموسَوِيُّ:
٦٨١٧ - تَغَيَّرَ القَلبُ عَمَّا كُنتَ تَعرِفُهُ أَيَّامَ قَلبيَ دَارٌ مِنكَ مِحلَالُ
بَعْدَهُ:
وَأدْبَرَ الوُدُّ مَا بَيْني وَبَيْنَكُمُ وَللمَوَّدَاتِ إدْبَارٌ وَإقْبَالُ
مَا كُنْتُ صبًّا فَمَا فِي النَّاسِ لِي بَدَلٌ وَإِنْ سَلَوْتُ فَكُلُّ النَّاسِ أبْدَالُ
يُروى لآدم (﵇):
٦٨١٨ - تَغَيَّرَتِ البِلادُ وَمَن عَليهَا فَوَجهُ الأَرضِ مُغبَرٌّ قَبيحُ
بَعْدَهُ:
وَأوْدَى رَبْعُ أهْلِيهَا وَبَانُوا وَغُودِرَ فِي الثَّرَى الوَجْهُ المَلِيحُ
وَيُرْوَيَانِ بَالتَّسْكِينِ فِي قبيحٍ وَمَلِيْح.
هَذَانِ البَيْتَان يُرْوَيَانِ لآدَمَ ﵇ فِي قِصَّةِ وَلَدَيْهِ هَابِيْلَ وَقَابِيْلَ. وَبَعْضُهُم يَرْوِي (وَزَالَ بَشَاشَةَ الوَجْهِ المَلِيْحِ) عَلَى الإقْوَاءِ وَهُوَ ابْنُ دُرَيْدٍ وقَالَ عَنْ آدَمَ أوَّلُ مَا قَالَ أقْوَى مَكَانٍ عِنْدَهُ أَبُو سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيُّ فَقَالَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ. قَالَ: وَزَالَ بَشَاشَةَ الوَجْهِ المَلِيْحُ بِنَصْبِ البَشَاشَةَ عَلَى التَّمْيِيْزِ وَيُحْذَفُ التَّنْوِيْنُ لاتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ عَمْرُ لَذِي هَشْمَ الثَّرِيْدَ لِقَوْمِهِ وَرِجَالُ مَكَّةَ مَستون عَجَافُ. فَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هَذَا خَطأٌ وَهُوَ قَبِيْحٌ وَالإقْوَاءُ أحْسَنُ مِنْ هَذَا.
المُتَنَبِيّ:
٦٨١٩ - تَغَيَّرُ حَالي وَاللّيالي بِحالِهَا وَشِبتُ وَمَا شَابَ الزَّمانُ الغُرانِقُ
أَبُو هلال بن سَهلٍ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٢٠.
(٢) البيتان في جمهرة أشعار العرب: ٣٠.
(٣) البيت في ديوان المتنبي: ٢/ ٣٤٣.
[ ٥ / ٣٩٥ ]
٦٨٢٠ - تَغَيَّرَ حُسنُ وَجهِكُمُ لِشعري كَأَنَّ الشّعرَ عِندَكُم ضُراطُ
إِبراهِيم الصُوليُّ:
٦٨٢١ - تَغَيَّرَ لي في مَن تَغَيَّرَ حَارِثُ وَكَم مِن فَتًى قَد غَيَّرَتهُ الحَوادِثُ
لَمَّا انْحَرَفَ مُحَمَّد بن عَبْدِ المَلِكِ الزَّيَاتُ الوَزِيْرُ عَنْ إبْرَاهِيْم بنِ العَبَّاسِ الصُّوليِّ تَحَامَاهُ النَّاسُ أنْ يَلْقُوهُ وَكَانَ الحارِثُ بن بُحْترٍ النَّدِيْمُ المُغَنِّي صَدِيْقًا لَهُ مُصَافِيًا فَهَجَرَهُ فِيْمَن هَجَرَهُ مِنْ إخْوَانِهِ فَكَتَبَ إلَيْهِ إبْرَاهِيْمُ: تَغَيَّرَ لِي فِيْمَن تَغَيَّرَ حَارِثُ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
أحَارِثُ إِنْ شُوْرِكْتُ فِيْكَ فَطَالَمَا نَعِمْنَا وَمَا بَيْني وَبَيْنكَ ثَالِثُ
وَكَتَبَ بهرَامُ بنُ العَزِيْزُ بن جَلالِ الدَّوْلَةِ إِلَى المُهَذَّبِ أَبُو نَصرٍ مُحَمَّد بن مَرْزُوقٍ بِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ مُتَمَثِّلًا فَأجَابَهُ المُهَذَّبُ:
فَلا وَأبِي مَا إِنْ تَغَيَّرَ حَارِثٌ وَلَا عَبَثَتْ بَالودِّ مِنْهُ الحَوَادِثُ
وَلَسْتُ بِمَنْ يَعْتَاضُ غَيْركَ ثَانيًا فَيَدْخُلُ مَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ ثَالِثُ
وَكَتَبَ المُعْتَمِدُ صَاحِبُ المَغْرِبِ إِلَى وَزِيْرِهِ ابْنُ عَمَّارٍ عِنْدَ تَغَيُّره عَلَيْهِ فِي أمْرِ مَدِيْنَةِ مَرْسِيَةَ بِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
تَغَيَّرَ لِي فِيْمَنْ تَغَيَّرَ حَارِثٌ. فَأجَابَهُ ابْنُ عَمَّارٍ (١):
لَكَ المَثَلُ الأعْلَى وَمَا أَنَا حَارِثُ إِذَا غَيَّرت مِنْهُ عَلَيْكَ الحَوَادِثُ
وَمَا شَارَكَتْكَ الشَّمْسُ فِيَّ وَأَنَّهُ لَيَنْأى بِحَظِّي مِنْكَ ثَانٍ وَثَالِثُ
فَدَيْتُكَ مَا للبِشْرِ لَمْ يَسِرْ بَرْقهُ وَلَا نَفَحَتْ تِلْكَ السَّجَايَا الدَّمَايِثُ
أظُنُّ الَّذِي بَيْني وَبَيْنِكَ ذَهَبَتْ حَلاوَتُهُ عَنْكَ الرِّجَالُ نَاكِثُ
وَلَكِنْ ظُنُونٌ سَاعَدَتْهَا نَمَائِمٌ كَمَا سَاعَدَتْ صوتَ المَثَانِي المُثَالِثُ
فَتَحْتَ يَدِي هَذِي وَتَرَكْتَنِي نَهابًا وَللأيَّامِ أيْدٍ عَوَابِثُ
_________________
(١) البيتان في الصداقة والصديق: ١٢٢ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: ٣/ ٤٠٦.
[ ٥ / ٣٩٦ ]
وَمَا أَنَا إِلَّا عَبْدُ طَاعَتِكَ الَّذِي إِذَا مُتُّ عَنْهَا قَامَ بَعْدِي وَارِثُ
أعِدْ نَظَرًا لا تَعْجَل الرَّأيَ إنَّهُ قَدِيْمًا كَبَا هَافٍ وَأدْرَكَ رَايِثُ
سَتَطْلِبُنِي إِنْ بَانَ حَبْلِي وَأصبَحتْ تُحِلُّ بِكَفَّيْكَ الحِبَالُ الرَّثَايِثُ
وَيَذْكرُنِي إِنْ غَابَ للرَّأيِ خَاطِرٌ وَقَدْ مَاتَ مِنِّي للخَوَاطِرِ بَاعِثُ
أعُوذُ بِعَهْدٍ نُطْتُهُ بكَ أنْ تَرى تَحلُّ عُرَاهُ العَاقِدَاتُ النَّوافِثُ
يرويه عبد اللَّهِ بن عبّاس:
٦٨٢٢ - تَفاءَلْ بِما تَهوى يَكُنْ فَلَقَلَّمَا تَفاءَلتَ بِالمَحبوبِ الَّا تَكوَّنَا
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ العَبَّاسِ (﵄): كُنْتُ أَنَا، وَعَلِيّ بن أبي طَالِبٍ (﵁) عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)، وَكَانَ يُحِبُّ الفَالَ وَيَكْرَهُ الطِيَّرَةَ، فَقَالَ (ﷺ): "تَفَاءَلْ بِمَا تَهْوَى يَكُنْ"، فَخَرَجَ عَلّيّ (﵁)، فَقَالَ:
تَفَاءَلْ بِمَا تَهْوَى يَكُنْ فَلَقَلَّمَا. . . البَيْتُ.
وَقَدْ غَيَّرُوا لَفْظَ هَذَا البَيْتِ خَطَأً، فَقَالُوا:
تَكَلَّمْ بِمَا تَهْوَى يَكُنْ فَلَقَلَّمَا يُقَالُ لِشَيْءٍ كَانَ إلَّا تَحَقَّقَا
وَمثلُ هَذَا البَيْتِ الفَردِ الصَّحِيحِ المَعْنَى الشَّرِيْفِ المُنتَمَى الَّذِي أوَّلهُ حَدِيْثٌ نَبَويٌّ، وَمُتَمِّمُهُ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ، وَرَاوِيه عَبْد اللَّهِ بن عَبَّاسٍ (﵃) لا يَلِيقُ به التَّبْدِيلُ فِي لَفْظٍ، ولا يَسْتَحِقُّ التَّحْوِيْل عَن صيْغَةٍ، وَمِثلهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ، وَمِنْهُ أَخَذَ (١):
لا تَنْطِقَنَّ بِحَادِثٍ فَلَرُبَّمَا نَطَقَ اللِّسَانُ بِحَادِثٍ فَيَكُونُ
وقال عليّ (﵇): "إرجافُ العَامّة بالشَّيء دليلٌ على مُقدِّماتِ كونِهِ".
_________________
(١) البيت في أنوار العقول: ٤١٩.
(٢) البيت في المنتحل: ١٩٥ من غير نسبة.
[ ٥ / ٣٩٧ ]
محمّد بن عَبد السلام البغدادي:
٦٨٢٣ - تَفَاءَلتُ بِأَن تَبقَى فَأَهديتُ لكَ النَّبقَا
قَبْلَهُ:
ألا يَا أجْمَلَ العَالَمِ قَد فُقْتَ الوَرَى سَبْقَا
تَفاءَلْتُ بِأنْ تَبْقَى. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
فَأبْقَاكَ إلهُ النَّاسِ مَا سَرَّكَ أنْ تَبْقَى
وَأشْقَى اللَّهُ شَانيك وَحَاشَاكَ بِأنْ تَشْقَى
٦٨٢٤ - تَفاريقُ شَيبٍ في الشَّبابِ لَوامِعٌ وَمَا خَيرُ لَيلٍ لَيسَ فيهِ نُجومُ
أَبُو العَتاهِيَةِ:
٦٨٢٥ - تَفاضَلَت فَوقَ الثَرى أَقدامُهُم وَقَد تَساوى تَحتَهَا كُلُّ قَدَمْ
المُتَنبِيّ في الدُّنيَا:
٦٨٢٦ - تَفَانى الرِّجالُ عَلَى حُبِّهَا وَلَا يَحصُلونَ عَلَى طَائِلِ
إِبراهِيمُ الغَزِّي:
٦٨٢٧ - تَفاوَتَتِ الأَقسامُ وَالسَّعيُ واحِدٌ فَيَظفَرُ مَجدودٌ وَيُخفِقُ مَحدودُ
يَقُولُ مِنْهَا:
زحَامٌ عَلَى مَا لَيْسَ يَنْقَعُ غُلَّةً وَسُكر وَمَا دَارَتْ عَلَى القَومِ قندِيدُ
لَكِ النَّوْمُ تَحْتَ السَّجْفِ وَالطِّيْبِ وَالحُلِي وَلِي عَزَمَاتِي وَالبِيدُ
ذَرِيني مَعَ الأنْقَاضِ فَاليَأسُ رَاحَةٌ وَكُلُّ أبِيِّ النَّفْسِ فِي الفَقْرِ مَحْسُودُ
_________________
(١) الأبيات في أحسن ما سمعت: ٩٩.
(٢) لم يرد في ديوانه (صادر).
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٤.
(٤) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٧١.
[ ٥ / ٣٩٨ ]
السَّريّ الرَّفاء:
٦٨٢٨ - تَفَاوَتنا وَهَل تَخفَى القُدامَى عَلَى لَحظِ العُيونِ مِنَ الخَوافي
بَعْدَهُ:
وَفَضْلُ الهَامِ مِنْ نَقْصِ الذّنابَى وَعِزُّ التَّاجِ مِنْ ذُلِّ الحِصَافِ
أبْيَاتُ السِّرِيُّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَهْجُو فِيْهَا أبَا العَبَّاسِ السَّامِي الشَّاعِر:
تَلافَ السَّهْمَ أثْبَتَ فِي الشَّغَافِ وَهَلْ يُنْجِيْكَ مِنْ تَلَفٍ تَلافِي
تُذَكِّرُنِي العَفَافَ وَلَيْسَ هَذَا وَإنَّ العَفْوُ عَنْكَ وَلَا العَفَافِ
وَكَيْفَ تَنَالُ عَارِفَتِي وَعَفْوِي وَلَمْ تُمْحَ اقْتِرَافَكَ بِاعْتِرَافِ
لَقَدْ شَكَتِ القَصَائِدُ مِنْكَ ضَيْمًا فَهَلْ حَامٍ يَقِيْهَا الضَّيْمَ كَافِ
تَعَاقَبَا وَهَلْ تُخْفَى القُدَامَى. البيتُ وَبَعْدَهُ.
وَفَضلُ الهَامِ مِنْ نَقْصِ الذنابى وَعُزُّ التَّاجِ مِنْ زَادِ الحِصَافِ
وَلَسْتُ أُسِيْءُ مُبْتَدِئًا وَلَكِنْ أُجَازِي بِالأسَاءَةِ أو أُكَافِي
يَزيدُ بن الحَكَم الثقفيُّ:
٦٨٢٩ - تُفاوِضُ مَن أَطوى طَوى الكَشحِ دُونَهُ وَمن دُونِ مَن صَافيتَهُ أَنتَ مُنطَوِ
يَقُولُ مِنْهَا:
تُكَاشرُنِي كُرْهًا كَأنَّكَ نَاصِحٌ وَعَيْنَاكَ تُبْدِي أَنَّ قَلْبكَ لِي دَوِي
عَدُوُّكَ يَخْشَى صَوْلَتِي إِنْ لَقَيْتُهُ وَأَنْتَ عَدوِي لَيْسَ هَذَا بِمُسْتَوَي
تُصَافِحُ مَنْ لاقَيْتَهُ ذَا عَدَاوَةٍ صفَاحًا وَعَنِّي بَيْنَ عَيْنَيْكَ مُنْزَوي
أَبُو نُواسٍ:
٦٨٣٠ - تَفتيرُ عَينيكَ دَليلٌ عَلَى أنّكَ تَشكُو سَهَرَ البَارِحه
_________________
(١) الأبيات في ديوان السري الرفاء: ٣٠١.
(٢) الأبيات في شعراء أمويين (يزيد): ق ٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥.
(٣) الأبيات في ديوان أبي نواس (منظور): ١٠٠.
[ ٥ / ٣٩٩ ]
بَعْدَهُ:
عَلَيْكَ وَجْهٌ سَيِّءٌ حَالُهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتَّ بِهَا صَالِحَه
رَائِحةُ الخَمْرِ وَلذَّاتُهَا وَالخَمْرُ لا تخْفَى لَهَا رَائِحَه
أَبُو فراسٍ يخاطِبُ سَيف الدَّولةِ:
٦٨٣١ - تَفدي بِنَفسِكَ أَقوامًا صَنَعتَهُمُ وَكانَ حَقُّكَ أَن يَفتَدوكَ هُمْ
ابْنُ حَيُّوسٍ:
٦٨٣٢ - تَفديكَ مِن غَيرِ النَّوائِبِ أَنفُسٌ أَنتَ الَّذي أَوطَنتَها الأَجسَامَا
بَعْدَهُ:
أدْنَيْتَ لي الحَظَّ الَّذِي عَهْدِي به وإذَا دَنَا يَوْمًا تَأخَّرَ عَامَا
وَبَلَغْتَ بِي أقْصَى الغِنَى هَمًّا وَقَدْ قَصَّرَتْ عَنْهُ يَافِعًا وَغُلامَا
الوَزيرُ الطُّغرائِيُّ:
٦٨٣٣ - تَفَرَّدَ اللَّهُ بِالتَّقديرِ وَمَا اشتَرَكَت فِيهِ نُجومٌ وَلَا شَمسٌ وَلَا قَمَرُ
بَعْدَهُ:
الخَيْرُ وَالشَّرُّ مِنْهُ جَارِيَانِ عَلَى مَا شَاءَ لا حِيلَةٌ تُغْنِي وَلا حَذَرُ
فَكِلْ إِلَى اللَّهِ مَا أعْيَاكَ مَطْلَبُهُ فَسَوْفَ يَأتِي بِمَا لا تَأمَلُ القَدَرُ
المُتَنَبِّي:
٦٨٣٤ - تَفَرَّدَ لَا مُستَعظِمًا غَيرَ نَفسِهِ وَلَا قَابِلًا إِلَّا لِخالِقِهِ حُكما
بَعْدَهُ:
وَلَا سَالِكًا إِلَّا فُؤَادَ عَجَاجَةٍ وَلَا وَاجِدًا إِلَّا لِمَكْرُمَةٍ طَعْمَا
_________________
(١) ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٢٦٩.
(٢) الأبيات في شعر ابن حيوس: ٣٠٥.
(٣) الأبيات في ديوان الطغرائي: ١٦٤.
(٤) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٠٧.
[ ٥ / ٤٠٠ ]
٦٨٣٥ - تَفَرَّقَتِ الظِّباءُ عَلَى خِرَاشٍ فَمَا يَدري خَراشٌ مَا يَصيدُ
المُتَنَبِّي في ابن العَميدِ:
٦٨٣٦ - تَفَضَّلَتِ الأَيَّامُ في الجَمعِ بَينَنا فَلَمَّا حَمَدنا لَم تُدِمنا عَلَى الحَمدِ
بَعْدَهُ:
فَجُدْ لِي بِقَلْبٍ إِنْ رَحَلْتَ فَإنَّنِي مُخَلِّفُ قَلْبِي عِنْدَ مَنْ فَضلُهُ عِندِي
وَلَو فَارَقَتْ جِسْمِي إلِيْكَ حَيَاتُهُ لَقلْتُ أصَابَتْ غَيْرَ مَذْمُومَةِ العَهْدِ
ابْنُ جكِينَا:
٦٨٣٧ - تَفَضَّلوا وَاعذِرُوهُ في مُماطَلَتي أَنَا أَحَقُّ وَحَقِّ اللَّهِ مَن عَتبَا
بَعْدَهُ:
وَلَا تَلُومُوهُ فِي وَعْدٍ يُرَدِّدُهُ فِي وَقْتِ مَدْحِي لَهُ عَلَّمْتُهُ الكَذِبَا
ابْنُ المُعتَزّ:
٦٨٣٨ - تَفَقَّدْ مَساقِطَ لَحظِ المُريبِ فَإِنَّ العُيونَ وُجوهُ القُلوبِ
بَعْدَهُ:
وَطَالِعْ بَوَادِرَهُ فِي الكَلامِ فَإِنَّكَ تَجْنِي ثِمَارَ الغُيُوبِ
المُتَنَبِّي:
٦٨٣٩ - تَفُّكُ العُنَاةَ وَتُؤوي العُفاةَ وَتَغفِرُ لِلمُذنِبِ الجاهِلِ
مَحمودٌ الورَّاقُ:
٦٨٤٠ - تَفَكَّر تَجِد في الفِكرِ مَا يَكشِفُ العَمى وَيَبعَثُ مِنهُ نَاهِيًا وَنَصيحَا
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٦٩.
(٢) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ١١٣.
(٣) البيتان في ديوان ابن المعتز (بغداد): ٢/ ٢٣٨.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣٣.
[ ٥ / ٤٠١ ]
بَعْدَهُ:
وفي الفِكْرِ مِرآةٌ تُرِيكَ جَمِيلَ مَا أتَيْتَ جَمِيْلًا وَالقَبِيْحَ قَبِيْحَا
وَمِنْ بَابِ (تَفَكَّرْتُ) قَوْلُ كَشَاجِمٍ (١):
تَفَكَّرْتُ فِي شَيْبَتِي وَشَيْبِ الفَتَى وَشَبَابِهِ فَأيُقَنْتُ أَنَّ الحَقَّ للشَّيْبِ وَاجِبُ
يُصاحِبُنِي شَرْخُ الشَّبَابِ فَيَنْقَضِي وَشَيْبَتِي إِلَى حَيِّزِ المَمَاتِ مُصَاحِبُ
عَلِيّ بن الجَهمِ:
٦٨٤١ - تَفَكَّهُونَ بِأَعراضِ الكِرامِ وَمَا أَنتُم وَذمُّكُمُ السَّاداتِ يَا عُرَرُ
سَعدُ بنُ نَاشِبٍ:
٦٨٤٢ - تُفَنِّدُني فِي مَا تَرَى مِن شَراسَتي وَشِدَّةِ نَفسي أُمُّ سَعدٍ وَمَا تَدري
بَعْدَهُ:
فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الكَرِيْمَ وَإن حَلا ليُلَغَى عَلَى حَالٍ أمرَّ مِنَ الصَّبْرِ
وفي اللِّيْنِ ضُعْفٌ وَالشَّرَاسَةُ هَيْبَةٌ وَمَنْ لا يُهَبْ يُحْمَل عَلَى مَرْكَبٍ وَعْرِ
وَمَا بِي عَلَى مَنْ لانَ لِي مِنْ فَظَاظَةٍ وَلَكِنَّنِي فَظٌّ أبِيٌّ عَلَى القَسْرِ
أُقِيمُ صَغَى ذِي المَيْلِ حَتَّى أرُدَّهُ وَأحْطِمُهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى القَدْرِ
فَإنْ تَعْذُلِيني تَعْذُلِي بِي مُرَزَّءًا كَرِيمَ نثا الاعْسَارِ مُشتَرِكَ اليُسْرِ
إِذَا همَّ ألْقَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَزْمُهُ وَصمَّمَ تَصْمِيْمَ السريحيّ ذِي الأثْرِ
قَالَ أَبُو عَلِيّ: الأَثْرُ فَرندُ السَّيْفِ وَهُوَ رَوْنَقُهُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَسُكُونُ الثَّاءِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الأنْبَارِيُّ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَالَّذِي اخَتارَهُ بِكَسْرٍ فِي الهَمْزَةِ كَذَا قَالَ الأصْمَعِيّ وأبُو نَصْرٍ وَاللَّحْيَانِي وَقَدْ اخْتُلِفَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة فِيْهِ فَرَوَاهُ بَعْضهُمْ عَنْهُ بِالفَتْح وَبَعْضُهُمْ بِالكَسْرِ.
_________________
(١) البيتان في ديوان كشاجم: ٤٣، ٤٤.
(٢) البيت في ديوان علي بن الجهم: ١٣٥.
(٣) الأبيات في أمالي القالي: ٢/ ١٧٤.
[ ٥ / ٤٠٢ ]
٦٨٤٣ - تَفنَى الَّلذاذةُ مِمَّن نَالَ صَفوتَهَا مِنَ الحَرامِ ويَبقى الإِثمُ والعَارُ
جَمالُ الدّين ياقوت الكاتب (﵀):
٦٨٤٤ - تَفوتُ الرّجالُ بِأَقدارِهَا إِلى أَن يُعَدَّ الفَتى بِالأُمَم
البُحتُرِيُّ:
٦٨٤٥ - تَقَاذَفُ بي بلَادٌ عن بِلَادٍ كَأَنّي بَينَهَا جَمَلٌ شَرودُ
أبْيَاتُ البُحْتُرِيُّ، أوَّلُهَا:
أشَرِّقُ أمْ أُغَرِّبُ يَا سَعِيْدُ وَ أنقصُ مِنْ زَمَامِي أمْ أُزِيدُ
أرَى الحِرْمَانَ أبْعَدهُ قَرِيْبٌ بِهِ وَالنَّجْحُ أقْرَبُهُ بَعِيْدُ
تَقَاذفُ بِي بِلادٌ عَنْ بِلادٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَخَلَّفَني الزَّمَانُ عَلَى أُنَاسِ وجهَهُمُ وَأيْدِيهِمْ حَدِيْدُ
لَهُمْ حُلَلٌ حَسُنَّ فَهُنَّ بِيْضٌ وَأفْعَالٌ سَمَجْنَ فَهُنَّ سُودُ
وَأكْثَرُ مَا لِسَائِلِهِمْ لَدَيْهِم إِذَا مَا جَاءَ قَوْلَهُمُ تَعُودُ
وَوَعْدٌ لَيْسَ يُعْرَفُ مِن عُبُوسِ انْقِبَاضهِم أوَعْدٌ أمْ وَعِيْدُ
أُنَاسٌ لَو تَأمَّلَهُمْ لبيدٌ بَكَى الخَلَفَ الَّذِي يِشْكُو لَبيْدُ
ألا لَيْتَ المَقَادِرَ لَمْ تُقدَّرْ وَلَمْ تَكُنِ الأحَاظِي وَالجَدُودُ
فَتَنْظُرُ أيُّنَا يَمْسِي وَيَضْحَى لَهُ هَذِي المَرَاكِبُ وَالعَبِيْدُ
اليَزِيديُّ: هُو محمَّد بن أبي محمّد يَحيَى بن المُبارَكِ اليزيديّ النحويّ، وَرَوَى الأَصفهانِي هذه الأبيات في الأغاني لعَبد اللَّهِ بنِ مُوسَى الهَادِي، ورَوَاهُ الثعالبيُ لَهُ أَيْضًا:
٦٨٤٦ - تَقَاضَاكَ دَهرُكَ مَا أَسلَفا وَكَدَّرَ عَيشَكَ بَعدَ الصَّفَا
_________________
(١) البيت في الموشى: ٥٥ من غير نسبة.
(٢) القصيدة في ديوان البحتري: ١/ ٢٤٣.
(٣) الأبيات في أشعار أولاد الخلفاء: ٨٤ منسوبة إلى عبد اللَّه بن موسى الهادي.
[ ٥ / ٤٠٣ ]
بَعْدَهُ:
فَلا تَعْجبَنَّ فَإنَّ الزَّمَانَ جَدِيرٌ بِتَشْتِيتِ مَا ألَّفَا
يَجُورُ عَلَى المَرْءِ فِي حُكْمِهِ وَلَكِنَّهُ رُبَّمَا أنْصَفَا
ولَمَّا رَآكَ قَلِيلَ الهُمُومِ كَثيرَ الهَوَى نَاعِمًا مُتْرَفا
ألَحَّ عَلَيْكَ بِرَوْعَاتِهِ وَأقْبَلَ يُرْمِيكَ مُسْتَهْدَفَا
المِيكالِيُّ: هو الأَميرُ أَبُو إبراهيم نَصرُ بن أَحمَدَ:
٦٨٤٧ - تَقِ اللَّهَ لَا الأَعداءَ وَاعلَم تَيَقُّنًا بِأَنَّ الَّذي لَم يَقضِهِ لَن يُصيبَكا
بَعْدَهُ:
وَحَظُّكَ لايَعْدُوكَ إِنْ كُنْتَ قَاعِدًا وَلَا أنْتَ تَعْدُو حِينَ تَعْدُو نَصيبكا
المُتَنبّي:
٦٨٤٨ - تُقَبِّلُ أَفواهُ المُلوكِ بساطَهُ وَيَكبُرُ عَنهَا كمُّهُ وَبَراجِمُه
أَبُو القَاسم بن أبي العلاءِ:
٦٨٤٩ - تُقَبِّلُ صيدُ النَّاسِ أَعتابَ بابِهِ وَيَعظُمُ عَنهُ أَخمَصٌ وَرِكابُ
بَعْدَهُ:
لَدَى مَلِكٍ قَدْ خَطَّ فِي كُلِ جَبْهَةٍ كِتَابَةَ رِقٍّ وَالمِدَادُ تُرَابُ
ابْنُ حَيُّوسٍ:
٦٨٥٠ - تَقَبَّلْ مِنَ المُثني عَليكَ اعتذارَهُ فَقَد ضَاقَ عَنْ أَوصافِكَ النَّظم والنَثرُ
أَبُو نَصرٍ القُشيريُّ:
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ١٨٥.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٣٦.
(٣) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧١.
(٤) البيت في شعر ابن حيوس: ٣٣٥.
[ ٥ / ٤٠٤ ]
٦٨٥١ - تَقبيلَ خَدِّكَ أَشتَهي أَمَلٌ إلهِ أَنتَهي
بَعْدَهُ:
إِنْ نِلْتُ ذَاكَ فَلَمْ أُبَل بِالرُّوحِ مِنِّي أنْت هِي
دُنْيَايَ لذَّةُ سَاعَةٍ وعلى الحَقِيْقَةِ أنْتَ هِي
٦٨٥٢ - تَقِدُ المَواقِدُ مِا حَشَشتَ بِهَا مَعًا فَإِذا حَشَشتَ بِواحِدٍ لَم يُثقِبِ
يَقُولُ: المُنْفَرِدُ لا يَتَمَكَّن مِنْ بُلُوغِ أغْرَاضهِ إِنْ لَمْ يَسْتَمِدَّ بِمَن يُعَاضِدُهُ، وَيُسَاعِدُهُ، وَيُقوِّي يَده، وَهَذَا البَيْتُ أشردُ مثلٍ قَيلَ فِي مَعْنَاه.
أَحمَدُ بن فَارسٍ:
٦٨٥٣ - تُقَدِّرُ أَنتَ وَجارِي القَضاءِ مِمَّا تُقَدِّرُهُ يَضحَكُ
الرَضِيّ المُوسَوِيُّ:
٦٨٥٤ - تُقَدّمُ أَعجازَ النِساءِ رجَالكُم إِذَا قَدَّمت قَومي صُدورُ الذَّوابِلِ
عَبدَانُ:
٦٨٥٥ - تَقَدَّمَ بالتَّفَقُّهِ كُلُّ نَذلٍ فَأُفٍّ للتَّفقُهِ وَالعَدالَه
بَعْدَهُ:
أرَى الآبَاءَ يَنْتَسِبُونَ جَهْلًا إِلَى الأبْنَاءِ مِنْ فَرطِ النَّذَالَه
الغَزِّيُ:
٦٨٥٦ - تَقَدَّمتَ دونَ الكُلِّ بالحَزمِ وَالنُهَى وَفُضِّلْتَ تَفضيلَ السَّماءِ عَلَى الأَرضِ
_________________
(١) الأبيات في لوعة التشكي: ٢٦.
(٢) البيت في حلية المحاضرة: ٣٩.
(٣) البيت في قرى الضيف: ٣/ ٤٧٠.
(٤) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ١٦٠ ولا يوجد في الديوان.
(٥) البيتان في البصائر والذخائر: ١/ ١٦٦ من غير نسبة.
(٦) البيت في مسالك الأبصار: ١٥/ ٦٢٥.
[ ٥ / ٤٠٥ ]
الوَزِير الطغرائيّ:
٦٨٥٧ - تَقَدَّمَتني رِجَالٌ كَانَ خَطوُهُم وَراءَ خَطوي إِذ أَمشي عَلَى مَهلِ
بَعْدَهُ:
هَذَا جَزَاءُ امْرِئٍ أقْرَانُهُ ذَهَبُوا مِن قَبْلِهِ فَتَمَنَّى فُسْحَةَ الأجَلِ
٦٨٥٨ - تُقَرِّبُ كُلَّ مُنتَرِحٍ بَعيدٍ فَتَأَتي بالأُمورِ عَلَى اقتِصادِ
بَعْدَهُ:
فَلَو كَلَّفْتُهَا إحْضَارَ طَيْفِ الخَيَالِ ضُحًى لَزَارَ بِلا رقَادِ
هَذَا يَصِفُ امْرَأةً قَوَّادَةً حَاذِقَةً فِي قِيَادَتِهَا.
ابْنُ ميَّادَةَ:
٦٨٥٩ - تُقَرَّبُ لي دارُ الحَبيبِ وَإِن نَأَت وَمَا دارُ مَن أَبغَضتُهُ بِقَريبِ
إبراهِيم الغَزِّيُّ:
٦٨٦٠ - تُقَرِّبُ لي مَاعَزَّ إِدراكُهُ المُنى وَلَيسَ عَلَى تَقريبِها بمُعَوَّلِ
المتَنبّي:
٦٨٦١ - تَقَصَّدَهُ المِقدارُ بَينَ صِحابِهِ عَلَى ثِقَةٍ مِن دَهرِهِ وَأَمانِ
السَّريّ يَصِفُ شعرَهُ:
٦٨٦٢ - تُقَصِّرُ عَن مَداهَا الرّيحُ جَريًا وَتَعجزُ عَن مَواقِعِهَا السِّهامُ
_________________
(١) البيت في ديوان الطغرائي: ٣٠٧.
(٢) البيتان في ديوان المعاني: ٢/ ٢٤٦.
(٣) البيت في ديوان ابن ميادة: ٨٦.
(٤) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٦٠.
(٥) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٤٥.
(٦) البيت في ديوان السري الرفاء: ٤٢٤.
[ ٥ / ٤٠٦ ]
٦٨٦٣ - تُقطَعُ كفُّ القَاذِفِ المُفتَري وَيُجلَدُ اللصُّ ثَمانينَا
وَمِنْ بَابِ تَقَطَّعَ أنْشَدَ ثَعْلَبٌ وَكَانَ يَسْتَحْسِنُهَا:
تَقَطَّعُ نَفْسُ المَرْءِ فِي بَعْضِ حَالِهِ حَيَاءً لِحَقٍّ لازِمٍ وَهْوَ فِي عُذْرِ
فَلا مُفْصِحًا بِالعُذْرِ خَوفَ شَمَاتَةٍ وَلَا مَانِعًا وَالمَنعُ صَعْبٌ عَلَى الحُرِّ
٦٨٦٤ - تَقَلُّبُ أَحوالِ الفَتى في أُمورِهِ تُبَيِنُ عَمَّا تَقتَضيهِ جَواهِرُه
بَعْدَهُ:
وفي لَحْظِ عَيْنَيْهِ وفي حَرَكَاتِهِ دَلِيْلٌ عَلَى مَا حَصَّلَتْهُ سَرَائِرُهُ
الحُسين بن مُطير:
٦٨٦٥ - تَقَلَّبتُ في الإِخوانِ حَتَّى عَرَفتُهُم وَلَا يَعرِفُ الإِخوانَ إِلَّا خَبيرُهَا
أبْيَاتُ الحُسَيْنِ بن مُطَيْرٍ: تَقَلَّبْتُ فِي الإخُوانِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
فَلا أصْرِمُ الإخْوَانَ حَتَّى يُصَارُموا وحَتَّى يَسِيْرُوا سِيْرَةً لا أسِيْرُهَا
فَنَفْسَكَ أكْرِمْ فِي أُمُورٍ كَثِيْرَةٍ فَمَا لَكَ نَفْسٌ بَعْدَهَا تَسْتَعِيْرُهَا
وَلا تَسْتَثِرْ عُورَ الكَلامِ فَإِنَّهُ كَمن يَنْطِقُ العَوْرَاءَ مَنْ يَسْتَثِيْرُهَا
وَلَا تَعْرَبِ الأمْرَ الحَرَامَ فَإِنَّهُ حَلاوَتُهُ تَفْنَى وَيْبقَى مَرِيْرُهَا
وَكَمْ قَدْ رَأيْنَا مَنْ تَكَدُّرَ عَيْشةٍ وَأخْرَى صَفَا بَعْدَ اكْدِرَارِ مَرِيْرُهَا
وَقَدْ تَخْدَعُ الدُّنْيَا فَيُمْسِي غنِيُّهَا فَقِيْرًا وَيَفْنَى بَعْدَ بُؤْسٍ فَقِيْرُهَا
وَكَمْ طَامِعٍ فِي حَاجَةٍ لا يَنَالُهَا وَكَمْ آيِسٍ مِنْهَا أتَاهُ بَشِيْرُهَا
وَمَا الجوْدُ عَنْ فقرِ الرِّجَالِ وَلَا الغِنَى وَلَكِنَّهُ خِيْمُ الرِّجَالِ وَخَيْرُهَا
لَعَمْرُكَ للبَيْتِ الَّذِي لا أزُورهُ أحبُّ إلَيْنَا مِنْ بُيُوتٍ نَزُورُهَا
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ١٩٣.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٩.
(٣) القصيدة في شعر الحسين بن مطير الأسدي: ٥١، ٥٢.
[ ٥ / ٤٠٧ ]
٦٨٦٦ - تَقَلَّبتُ لَو كَانَ التَقَلُّبُ نَافِعًا وَبِالجَدِّ يَسعى المَرءُ لَا بالتَقَلُّبِ
وَمِنْ بَابِ (تَقَلَّلَ) قَوْلُ آخَر (١):
تَقَلَّلْ مِنْ زِيَارَةِ كُلّ يَومٍ إِذَا مَا شِئْتَ مَلَّكَ مَنْ تَزُورُ
أَبُو خِراشٍ الهُذَلِيُّ:
٦٨٦٧ - تَقولُ أَراهُ بَعدَ عُروةَ ساليًا وَذلكَ رُزءٌ لَو عَلِمتَ جَليلُ
بَعْدَهُ:
فَلا تَحْسبِي أنِّي تَنَاسَيْتُ عَهْدَهُ وَلَكِنَّ صَبْرِي يَا أُمَيْم جَمِيلُ
عَبد اللَّهِ بنُ المبَاركِ:
٦٨٦٨ - تَقولُ أُكرِهتُ فَماذَا كذا زَلَّ حِمارُ العِلمِ في الطِّينِ
قَيْلَ: لَمَّا وُلِّيَ إسْمَاعِيْلُ قَضَاءَ بَغْدَادَ كَتَبَ إلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَكِ:
يَا حَامِلَ الدِّيْنِ عَلَى كَفِّهِ كَحَمْلِ صَيَّادٍ لِشَاهِيْنِ
وَجَاهِلَ العِلْمِ لَهُ بَازِيًّا يَصطَادُ أمْوَالَ المَسَاكِيْنِ
احْتَلْتَ للدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا بِحيْلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّيْنِ
أيْنَ رِوَايَاتِكَ فِيْمَا مَضى عَنْ ابنِ عَونٍ وَابْنِ سِيْرِيْنِ
أيْنَ رِوَايَاتِكَ وَالقَولُ فِي غِشْيَانِ أبْوَابِ السَّلاطِيْنِ
تَقُولُ أُكْرِهْتَ فَمَاذَا كَذَا. البَيْتُ.
عُبيدُ اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهر في أخيه:
٦٨٦٩ - تَقولُ أَنَا الكَبيرُ فَعَظِّموني ألَا هَبلتكَ أُمُّكَ مِن كَبيرِ
_________________
(١) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ١٢٩.
(٢) مجمع الحكم والامثال في الشعر العربي: ٤/ ٤١٧.
(٣) البيتان في التعازي والمراثي: ٤٣.
(٤) الأبيات في شعر عبد اللَّه بن المبارك: ٢٨.
[ ٥ / ٤٠٨ ]
بَعْدَهُ:
إِذَا كَانَ الصَّغِيْرُ أعَمّ نَفْعًا وَأُجْهَد عِنْدَ نَائِبَة الأمُورِ
وَلَمْ يَأتِ الكَبِيرُ بِيَومِ خَيْرٍ فَمَا فَضلُ الكَبِيرِ عَلَى الصَّغِيرِ
عَبد الصَّمدِ بن المعذَّلِ:
٦٨٧٠ - تَقولُ سَلِ المَعروفَ يَحيى بنَ أَكثَمٍ فَقُلتُ سَليهِ ربَّ يَحيى بنَ أَكثَما
عُروَةُ بن الوَردِ الفقعسِيّ:
٦٨٧١ - تَقولُ سُليمى لَو أَقمتَ لَسَرَّنا وَلَم تَدْرِ أَنَّي للمُقامِ أُطَوِّفُ
يَقُولُ مِنْهَا:
أرَى أُمَّ حَسَّان الغَدَاةَ تَلُومُنِي تُخَوِّفُنِي الأعْدَاءَ وَالنَّفْسُ أخْوَفُ
لَعَلَّ الَّذِي خَوَّفْتنَا مِنْ أمَامِنَا يُصَادِفُهُ مِنْ بَعْدِنَا المُتَخَلِّفُ
إِذَا قُلْتُ قَدْ جَاءَ الغِنَى حَالَ دُونَهُ أَبُو صبْيَةٍ يَشْكُو المفَاقِرَ أعْجَفُ
وَبِمَعْنَى قَوْلُ عُرْوَةَ: تَقُولُ سُلَيْمَى. البَيْتُ. قَوْلُ آخَر (١):
سَأطْلِبُ بُعْدَ الدَّارِ مِنْكُمْ لِتَقْرِبُوا وَتَسْكُبُ عَيْنَايَ الدُّمُوعَ لِتَجْمَدَا
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّبِيع بنُ خُثَيْمٍ وَقَدْ صَلَّى طُوْلَ لَيْلَةٍ حَتَّى أصْبَحَ وقَالَ لَهُ رَجُلٌ أتْعَبْتَ نَفْسَكَ فَقَالَ رَاحَتَها أَطَلَبُ. وَمِثْلُهُ قَوْلَ رَوْحِ بن حَاتِمْ قُبَيْصة بنِ المُهَلَّبِ وَقَدْ نَظَرَ إلَيْهِ رَجُل وَهُوَ وَاقِفٌ ببَاب المَنْصُورِ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: قَدْ أطَلْتَ وُقُوفَكَ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ رَوحٌ: لِيَطُولَ وُقُوفِي فِي الظِلِّ.
وَمِنْ بَابِ (تَقُولُ سُلَيْمَى) قَوْلُ أبي حُكَيْمَة يَرْثي أيره (٢):
_________________
(١) البيت في شعر عبد الصمد بن المعذل: ١٦٩.
(٢) الأبيات في ديوان عروة بن الورد أمير الصعاليك: ٨٧.
(٣) البيت في الكامل في اللغة: ١/ ١٦٣.
(٤) ديوانه ٥٠.
[ ٥ / ٤٠٩ ]
تَقُولُ سُلَيْمَى مَا لِأيركَ لا يَرَى أطارَ بهِ مِنْ فَوقِ خُصْيَيْكَ طَائرُ
فَقُلْتُ لَهَا أيْرِي مُقِيْمٌ مَكَانَهُ وَلَكِنَّهُ رَخُو المَغَاسِل فَاتِرُ
تَغَيَّبَ حَتَّى لا يُرَى فِيْهِ مَطْمَعٌ وَقَدْ قُطِّعَتْ مِنْهُ العُرَى وَالأوَاصِرُ
فَهَلْ أبْصرَتْ عَيْنَاكِ قَبْلِي وَقبْلَهُ فَتًى غَابَ عَنْهُ أيْرُهُ وَهُوَ حَاضِرُ
كُثَيّرٌ:
٦٨٧٢ - تَقولُ مَرِضتُ فما عُدْتَني وَكيفَ يَعودُ مَريضٌ مَريضا
قَالَ أَبُو الوَليْدِ الضبِيّ: أتَيْنَا مِسْعَرَ بنَ كِدامٍ، فَأنْشَدنا:
ألا تِلْكَ عَزَّةُ قَدْ أعْرَضَتْ تُرفِعُ دُونيَ طَرْفًا غَضِيضَا
تَقُولُ مَرِضْتُ فَمَا عُدْتنِي. . . البَيْتُ.
٦٨٧٣ - تَقولُ هَذَا مُجاجُ النَّحلِ تَمدَحُهُ وَإِن ذَمَمتَ تَقُل قَيءُ الزَّنابيرِ
المُتَنبّي:
٦٨٧٤ - تَقولينَ مَا في النَّاسِ مِثلُكَ عَاشِقٌ جِدِي مثلَ مَن أَحبتُهُ تَجِدي مِثلي
يَقُولُ مِنْهَا:
مُحِبٌّ كَنَى بِالبِيْضِ عَنْ مُرْهَفَاتِهِ وَبِالحُسْنِ فِي أجْسَامِهِنَّ عَنِ الصَّقْلِ
عَدِمْتُ فُؤادًا لَم تبت فِيهِ فَضلَةٌ لِغَيْرِ الثَّنَايَا الغُرِّ وَالأعْيُنِ النُّجْلِ
٦٨٧٥ - تَقُولين مَا لي غيرَكَ اليَومَ صَاحبٌ أُحِبُّ وَقَد أَحبَبْتُ أَلفًا ولَا مثلِى
وَمِنْ بَابِ (تَقى) قَوْلُ كُثَيِرٍ (١):
تَقَى اللَّهُ فِيْهِ أُمَّ عَمْرُو وَتولّى مُوَدَّتَهُ لا يَطْلِبَنْكَ طَالِبُ
فَمَنْ لا يُغَمِّضُ عَيْنُهُ عَنْ صَدِيْقِهِ وَعَنْ بَعْضِ مَا فِيْهِ نمتُ وَهُوَ عَاتِبُ
_________________
(١) البيتان في ديوان كثير عزة: ٤٤٩.
(٢) البيت في المثل السائر: ٢/ ٩٩.
(٣) البيت في ديوان المتنبي (المعرفة): ٢١٣، ٢١٤.
(٤) الأبيات في ديوان كثير عزة: ١٥٤.
[ ٥ / ٤١٠ ]
وَمَنْ يَتَّبِعْ جَاهِدًا كُلَّ عَثْرَةٍ يَجِدْهَا وَلَا يَسْلَمْ لَهُ الدَّهْرُ صَاحِبُ
وَلَا تَأمِنِيْهِ أنْ يُسَرَّ شَمَاتَةً فَيَظْهِرُهَا إِنْ أعْقَبَتْهُ العَوَاقِبُ
فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أآتِي عَلَى قلًى وَبَادِي هُوَان مِنْكُمُ أمْ أغَاضِبُ
سَأمْلِكُ نَفْسِي عَنْهُمُ إِنْ مَلَكْتَهَا وَهَلْ أغْلِبَنَّ إِلَّا الَّذِي أَنَا غَالِبُ
تَضَمَّنَ دَائِمًا مِنْذُ عِشْرِيْنَ حِجَّةً لكمْ لا تُسلّيهِ السُّنونُ الذَّوَاهِبُ
الرّضيُّ الموُسَوِيُّ:
٦٨٧٦ - تَقَيْتُ الشَّوكَ بالنَّعلِ فَشاكَت قَدَمي النَّعلُ
مُغلِّس بن حصينٍ الفَقعسيّ:
٦٨٧٧ - تُكابِدُ فيهَا مِشيَةً قُرَشيَّةً تُلَوّى بِها أَستَاهَهَا لَا تُجيدُهَا
ريحٌ يَصِفُ نَاقةً:
٦٨٧٨ - تَكادُ تَخرُجُ مِن أَنساعِهَا مَرَحًا إِذَا ابْنُ أَرضٍ عَوَى بالبَيدِ أَو ضَبحا
ابْنُ زيدُون المَغرِبيُّ:
٦٨٧٩ - تَكادُ حِينَ تُناجِيكُم ضَمائِرُنا يَقضي عَلينَا الأَسى لَولَا تَأَسّينَا
يَزيدُ بن الحَكَم الثقفي:
٦٨٨٠ - تُكاشِرُني عَمدًا كَأَنَّكَ نَاصِحٌ وَعَينَيكَ تُبدي أَنَّ صَدركَ لي دَوى
رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ الثَّقْفِيُّ لأخِيْهِ عَبْدَ رَبِّهِ بن الحَكَمِ وَهُوَ أخُو مِنْ أمَهِ وَأبِيْهِ:
تُكَاثِرُنِي كُرْهًا كَأنَّكَ نَاصِحٌ وِعَيْنُكَ تُبْدِي أَنَّ صدْرَكَ لِي دَوَي
لِسَانَكَ مَاذِيٌّ وَفِعْلكَ عَلْقَمٌ وَشَرُّكَ مَبْسُوطٌ وَخَيْرُكَ مُنْطَوِي
تُفَاوِضُ مَنْ أطْوَى طوى الكَشْحِ دُونَهُ وَمِنْ دُونِ مَنْ صَافَيْتُهُ أنْتَ مُلْتَوِي
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١٩٧.
(٢) البيت في ديوان ابن زيدون (صادر) ١٠.
(٣) القصيدة في شعراء أمويين (يزيد): ق ٣/ ٢٧٤ وما بعدها.
[ ٥ / ٤١١ ]
تُصَافِحُ مَنْ لاقَيْتَ لِي ذَا عَدَاوَةٍ صفَاحًا بَيْنَ عَيْنَيْكَ مُنْزَوِي
أرَاكَ إِذَا لَمْ أهَوَ أمْرًا هَوَيْتَهُ وَلَسْتُ لِمَا أهَوَى مِن الأمْرِ بِالهَوِي
أرَاكَ احْتَوَيْتَ الخَيْرَ مِنِّي وَاحْتَوَى أذَاكَ فَكُلُّ مُجْتَوٍ قُرْبَ مجْتَوِي
فَلَيْتَ كَفَافًا كَان خَيْركَ كُلّهُ وَ شَرَّكَ عَنِّي مَا ارْتَوَى المَاءَ مُرْتَوِي
لَعَلَّكَ أنْ تَنْأَى بِأرْضكَ نِيَّةً وَإلَّا فَإنِّي غَيْرُ أرْضِكَ مُنْتَوِي
فَلَمْ يَغْوِنِي رَبِّي وَفِي اصْطِحَابِنَا وَرَأسُكَ فِي الأغْوَى مِنَ الغَيِّ مُنْغَوِي
عَدُوُّكَ يَخْشَى صَوْلَتِي إِنْ لَقَيْتُهُ وَأَنْتَ عَدُوِّي لَيْسَ هَذَا بِمُسْتَوَي
وَكَمْ مَوْطِنٍ لَولايَ طحتَ كَمَا هَوَى بِإجْرَامِهِ مِن قِلَّةِ النِّيْقِ مُنْهَوِي
تُدَالُ عَنِ المَوْلَى وَنَصْرُكَ عَاتِمٌ وَأَنْتَ لَهُ بِالظلْمِ وَالغَمْرِ مُحْتَوَي
تَوَدُّ لَهُ لَو نَالَهُ نَابُ حَيَّةٍ رَبِيْبِ صفَاةٍ بَيْنَ لهين مُنْجَوِي
إِذَا مَا ابْتَنَى المَجْدَ ابْنُ عمّك لَمْ تَعُز وَقُلْتُ ألا يَا لَيْتَ بثنْيَانُهٍ خَوِي
كَأنَّكَ إِنْ قِيْلَ ابْنُ عَمِّكَ غَانِمٌ شَجٍ أو عَمِيْدٌ أو أخُو مُغْلَةٍ لَوي
تَمَلَّأتَ مِنْ غَيْظٍ عَلَيَّ فَلَمْ يَزَل بِكَ الغَيْظُ حَتَّى كِدْتَ بِالغَيْظِ تَنْشَوِي
فَمَا بَرِحَتْ نَفْسٌ حَسُودٌ خَشيتهَا تُدْنِيْكَ حَتَّى قَيْلَ هَلْ أنْتَ مُنْكَوِي
وقَالَ المِنْطَاسِيُّونَ إنَّكَ مُسْعَرٌ سلالًا ألا بل أنت حَسَد جَوِي
جَمَعْتَ وَفُحشًا غَيْبَةً وَنَمِيْمَةً خِلالًا ثَلَاثًا لَسْتَ عَنْهَا بِمُرْعَوِي
أفُحْشًا وَاجْتِنَابًا عَنِ النَّدَى كَأنَّكَ أفْعَى كَدُمَّةٍ فَرَّ مَحْجَوَي
فَيَدْحُو بِكَ الدَّاحِي إِلَى كُلِّ سَوْءَةٍ فَيَا شَرَّ مَنْ يَدْحُو بِأطْيَسَ مُدْحَوِي
بَدَا مِنْكَ غُشٌّ طَالَمَا قَدْ كتمتهُ كما كَتَمَتْ دَاءَ ابنِهَا أمْ مُدَوي
ابْنُ الرُّوميّ:
٦٨٨١ - تَكَثَّر مِنَ الإِخوانِ مِا أسْطَعْتَ أَنَّهُم عِمادٌ إِذَا استَنجَدتَهُم وَظُهورُ
بَعْدَهُ:
وَليسَ كَثيرٌ ألْفَ خِلٍّ وَصَاحِبٍ وَإِنْ عَدُّوُا وَاحِدًا لَكَثِيرُ
_________________
(١) البيتان في أنوار العقول: ٢٠٣.
[ ٥ / ٤١٢ ]
يُروَى عَنْ دَاوود النَّبيّ أَنَّهُ قَالَ لِوَلَدِهِ سُلَيْمَانَ (﵉): يَا بُنَيَّ لا تَسْتَكثِرَنَّ أن يَكُونَ لَكَ أَلفُ صدِيقٍ، وَلَا تَسْتَقلَّنَّ أنْ يَكُونَ لَكَ عَدُوٌّ وَاحِدٌ. أخَذَهُ ابْنُ الرُّومِيّ، فَنَظَمَهُ، وهذا مِن بَابِ نظم المنثُورِ.
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
٦٨٨٢ - تَكَدَّرَ لي مَن كُنتُ أَرجو صَفاءَهُ وَمَا كُنتُ أَخشى أنهُ يَتَكَدَّرُ
بَعْدَهُ:
وَلكِنَّ طَبعًا للِزَّمانِ عَرفْتَهُ فَمَا لِيَ أخَشَى ولا أتَصَبَّرُ
إِذَا أحْدَثَتْ نَفْسِي لنَفسِي تَغَيُّرًا فأنَّى يَفِي غَيْرِي وَلَا يَتَغَيَّرُ
٦٨٨٣ - تَكرَهُ ذِكرَ اللَّهِ في بَيتِهَا وَهِيَ إِلى الفَحشَاءِ مُشتاقَه
بَعْدَهُ، يَصِفُ بَغِيًّا:
إِن ذُكِرَ الخَيْرُ فَمَا إِنْ لَهَا مِنْ جَمَلٍ فِيْهِ وَلَا نَاقَه
مِقدامَةٌ فِي البشْرِ سَبَّاقَةٌ وفي تُقَى اللَّهِ عَلَى السَاقَه
المُتَنبّي في سَيف الدَولة:
٦٨٨٤ - تَكَسَّبُ الشَّمسُ مِنكَ النورَ طالِعَةً كَما تَكَسَّبَ مِنْهَا نُورَهَا القَمَرُ
قَبْلَهُ يَقُولُ مِنْهَا:
ظُلمٌ لِذَا اليَومِ وَصْفٌ قَبْلَ رُؤيتِهِ لَا يَصدُقُ الوَصْفُ حَتَّى يَصْدُقَ النَّظَرُ
تَزَاحَمَ الجيْشُ حَتَّى لَمْ يَجِدْ سبَبًا إِلَى بِسَاطِكَ لِي سَمْعٌ وَلَا بَصَرُ
اليَومُ يَرْفَعُ مَلْكُ الرُّومِ نَاظِرَهُ لأنَّ عَفْوَكَ عَنْهُ عِنْدَهُ ظَفَرُ
قَدْ اسْتَرَاحَتْ إِلَى وَقْتٍ رِقَابُهُمُ عَنِ السُّيُوفِ وَبَاقِي النَّاسِ يَنْتَظِرُ
تَشْبِيْهُ جُوْدِكَ بِالأمْطَارِ غَادِيَةً جُودٌ لِكَفِّكَ ثَانٍ نالَهُ المَطَرُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ١٦٢.
(٢) الأبيات في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧٨.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي (المعرفة): ١٢٩.
[ ٥ / ٤١٣ ]
تَكَسّبُ الشَّمْسُ مِنْكَ النَّورَ طَالِعَةً. . . البَيْتُ.
أَعشَى بَاهِلَةَ:
٦٨٨٥ - تَكفيهِ حَزَّةُ فِلذانٍ أَلَمَّ بِهَا مِنَ الشِّواءِ وَيُروي شُربَهُ الغُمَرُ
قَوْلُ أعْشَى بَاهِلَةَ وَيُكَنَّى أبَا قُحَافَةَ هَذَا يَعْنِي بِهِ المُنْتَشِرُ بنَ وَهْبٍ البَاهِلِيَّ:
٦٨٨٦ - تِكَكُ المِلَاحِ يَحُلُّهَا مَن حَلَّ عُقدَةَ كِيسِهِ
المَعَرِّيُّ:
٦٨٨٧ - تَكَلَّفَ لي ذَاكَ الوِدَادَ فَلَم يَدُم وَكُلُّ وِدادٍ بِالتَكَلُّفِ يَصعُبُ
عَبد الصّمد بن المعذّلِ:
٦٨٨٨ - تُكَلِّفُني إِذلَالَ نَفسي لِعِزّهَا وَهَانَ عَليهَا أَن أُهانَ وَتُكرَما
بَعْدَهُ:
تَقُولُ سَلِ المَعْرُوفَ يَحْيَى بن أكْثَمٍ فَقُلْتُ سَلِيْهِ ربّ يَحْيَى بن أكْثَمَا
الرَّضِي الموسَوِيُّ:
٦٨٨٩ - تُكَلِّفُني أَن أَطلُبَ العِزَّ بالمُنى وَأَينَ العُلا إِن لَم يُساعِدنيَ الجَدُّ
النَّابِغَةُ:
٦٨٩٠ - تُكَلِّفُني أَن يَفعَلَ الدَّهرُ هَمَّهَا وَهَل وَجَدَت قَبلي عَلَى الدَّهرِ قَادِرا
٦٨٩١ - تكَلَّمُ مِنَّا في الوُجوهِ عُيونُنا فَنَحْنُ سُكوتٌ وَالهَوى يَتكَلَّمُ
_________________
(١) البيت في جمهرة أشعار العرب: ٥٧٤.
(٢) البيت في الكشول: ١/ ٤٠.
(٣) البيت في زهر الأكم: ١/ ٢٥١ من غير نسبة.
(٤) البيتان في شعر عبد الصمد بن المعذل: ١٦٢، ١٦٣.
(٥) البيت في ديوان النابغة الذبياني: ٥٥.
(٦) نهاية الأرب في فنون الأدب: ٢/ ١٦٤.
[ ٥ / ٤١٤ ]
قَبْلَهُ:
يُتَرْجِمُ طَرْفِي عَنْ لِسَانِي بِسِرِّكُمْ وَيُبْدِي الهَوَى مِنِّي الَّذِي كُنْتُ أكْتُمُ
تُشِيْرُ فَأدْرِي مَا تَقُولُ بِطَرْفِهَا وَيطْرقُ طَرْفي عِنْدَ ذَاكَ فَتَعْلَمِ
تَكَلَّمَ مِنَّا فِي الوُجُوهِ عُيُونُنَا. . . البَيْتُ.
٦٨٩٢ - تكَلَّم وَسَدِّد مَا استَطَعتَ فَإِنَّما كَلَامُكَ حَيٌّ وَالسُكوتُ جَمادُ
بَعْدَهُ:
فإنْ لَمْ تَجِدْ قَوْلًا بَلِيْغًا تَقُولُهُ فَصَمتُكَ عَنْ غَيْرِ السَّدَادِ سَدَادُ
ابْنُ الطَّثرِيةِ:
٦٨٩٣ - تكَنَّفني الواشونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ وَلَو كَانَ واشٍ واحِدٌ لَكَفاني
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا جَلَسْنَا مَجْلِسًا نَسْتَلِذُّهُ تَوَاشَوا بِنَا حَتَّى أمَلَّ مَكَانِي
* * *
ومن باب (تلا). قول عتبة الغلام (١):
تُلَاحظُنِي فَتَعلم مَا بِقَلبي وَأَلحَظُهَا فَأعلم مَا تُرِيْدُ
إِذَا غَضِبَتْ رَأيتَ النَاسَ صَرْعَى وَإِنْ رَضِيَتْ فَأرواحُ تَعُودُ
لَهَا فِي جَفْنَها نفثاتُ سحر بِهَا تَحيى وَتقتَل مَنْ ترِيْدُ
وَتَسْبي العَالَمينَ بِمُقَلتيها كأنّ العَالَمينَ لَها عَبيْدُ
ومن ذلك قولُ أبي تمّامٍ (٢):
تَلَا فِي جَداكَ المجتَدُونَ فَأصْبَحُوا وَلم يَبْقَ مدخور وَلِمْ يبق مُجتدي
_________________
(١) البيتان في مجمع الأمثال: ٢/ ٢٦٥.
(٢) البيتان في شعر يزيد بن الطثرية: ٩٦، ٩٧.
(٣) الأبيات في المحاسن والأضداد: ٢٨٣.
(٤) البيتان في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٥٢.
[ ٥ / ٤١٥ ]
إِذَا مَا رَحَى دَارتُ سَماحةً رَحَى كُلِ انجازٍ عَلَى كُلِ مَوعِدِ
أحمَدُ بنُ فَارسٍ:
٦٨٩٤ - تَلَبّسْ لِباسَ الرِضا بِالقَضاءِ وَخَلِّ الأُمورَ لِمَن يَملِكُ
بَعْدَهُ:
تُقَدِّرُ أنْتَ وَجَارِي القَضاءُ مِمَّا تُقَدِّرُهُ يَضْحَكُ
٦٨٩٥ - تَلَذُّ كَأَنَّهَا رَاحٌ وَرُوحٌ تَمَشَّى في العُروقِ وَفي العِظامِ
يَصِفُ البَلاغَة.
المُتَنَبِّي:
٦٨٩٦ - تَلَذُّ لَهُ المُروءَةُ وَهيَ تُؤذي وَمَن يَعشَق يَلَذُّ لَهُ الغَرامُ
٦٨٩٧ - تُلعِقُني الشَّهدَ وَلَا عِلمَ لي أنّكَ تُخفي شَفرَةَ الذَّابِحِ
المُتَنَبِّي:
٦٨٩٨ - تَلِفَ الّذي اتَّخَذَ الشَجاعَةَ جُنَّةً وَعَدا الذي اتَّخَذَ الفَرارَ خَليلا
الصِمَّة القُشَيريُّ:
٦٨٩٩ - تَلَفَّتُّ نَحوَ الحَيِّ حَتَّى وَجدتُني وَجِعتُ مِنَ الإِصغاءِ لَيتًا وَأَخدَعا
البَندَينحيُّ الضرِيرُ:
٦٩٠٠ - تَلقَاكَ نُعمى وَبُؤسي في مَخايلِهِ كَالنَّارِ في طَبعِهَا الإِحراقُ وَالنورُ
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٣/ ٤٧٠.
(٢) البيت في المنتحل: ١٤ منسوبا إلى ابن الرومي.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٧٥.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٢٤٣.
(٥) البيت في الصمة القشيري لغة وشعر: الذخائر ع ٤ - خريف ١٤٢١ - ٢٠٠ م/ ٢٢.
(٦) البيت في التشبيهات: ٥٧ منسوبا للسريحي.
[ ٥ / ٤١٦ ]
ابْنُ الرُّوميّ:
٦٩٠١ - تَلقَاهُ وَهُو مَعَ الإِحسانِ مُعتَذِرٌ وَقَد يُسيءُ مُسيءٌ وَهوَ مَنَّانُ
٦٩٠٢ - تَلَقَّاهُ بِوَجهٍ مُكفَهِرٍّ كَأَنَّ عَلَيهِ أَرزاقَ العِبادِ
إِذَا مَا الرّزق أحجَم عن كَريمٍ فألجَأهُ الزَّمانُ إِلَى زِيَادِ
تَلقّاهُ بوَجهٍ مُكفَهِرٍّ. . . البَيت. قيلَ لامرأةٍ قصَدتُ مأمولًا: كيفَ وَجَدت فلانًا لمَّا اعتَفَيتيه فَقالت: تَلقَّانِي بوَجهٍ مُكفَهِرٍّ. . . البَيت.
٦٩٠٣ - تَلَقَّ بالصَّبرِ ضَيفَ الهَمِّ تُرحلُهُ إِنَّ الهُمومَ ضُيوفٌ أَكلُهَا المُهَجُ
بعدَهُ:
فالحظّ مَا زادَ إِلا وَهو مُنتقِصٌ وَالأمرُ مَا ضَاق إِلَّا وَهو مُنفَرِجُ
البُحتُرِيُّ:
٦٩٠٤ - تَلَقَّى المَعالي عَن أَوائِلِ قَومِهِ فَتَمَّ يُثنّيهَا لَهُم وَيُعيدُهَا
بعدَهُ:
وَشيَّدَهَا حتَّى استحقَّ تُراثَها ولَا يَرِثُ العَلياءَ مَن لَا يشيدُهَا
٦٩٠٥ - تَلْقَى السَّرى إذا سَرَى فَبِنَفسِهِ وَابنُ السَّرى إِذَا سَرَى أَسراهُمَا
يُقَالُ: سَرُوَ، وسَرَا، وسَرِيَ.
أَبُو هلَالِ بن سَهلٍ:
٦٩٠٦ - تَلقَى السَّعادَةَ في مَراميكَ التَّي هي لِلعُلا وَالمَكرُماتِ مَرامي
إبراهيم الصُّولِي:
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٣٧٥.
(٢) البيتان في مجمع الحكم والأمثال: ٥/ ٤٧١.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٥٣٣.
(٤) البيت في قرى الضيف: ٣/ ٢١٥.
[ ٥ / ٤١٧ ]
٦٩٠٧ - تَلقَى بِكُلِّ بِلَادٍ أَنتَ نَازِلُهَا أَهلًا بأَهلٍ وَجيرانًا بِجيرانِ
دِعبل في أبي تمامٍ:
٦٩٠٨ - تِلكَ المَساعي إِذَا مَا أَخَّرَت رجُلًا أَحَبَّ للنَّاسِ عَيبًا كَالَّذي عَابَه
بَعْدَهُ:
كَذَاكَ مَنْ كَانَ هَدْمُ المَجْدِ عَادَتهُ فَإِنَّهُ لِبُنَاةِ المَجْدِ عَيَّابَه
إِنْ عَابَنِي لَمْ يَعِبْ إِلَّا مُؤَدِّبَهُ وَنَفْسَهُ عَابَ لَمَّا عَاب آدَابَه
وَكَانَ كَالكَلْبِ ضرَّاهُ مُكَلِّبُهُ بِصيْدِهِ يَصْطَادُ كَلَّابَه
السَّرِيُّ في سَيفِ الدَّولةِ:
٦٩٠٩ - تِلكَ المَكارِمُ لَا أَرى مُتأَخِّرًا أَولَى بِهَا مِنهُ وَلَا مُتَقَدِّما
النَّابِغَةُ الجعدِي:
٦٩١٠ - تِلكَ المَكارِمُ لَا قَعبان مِن لَبَنٍ شَيئًا بِماءٍ فَصارَا بَعدُ أَبوالا
قَوْلُ النَّابِغَةِ: تِلْكَ المَكَارِمُ لا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ. البَيْتُ.
يَقُولُ قَبْلَهُ:
ألَّا فَخَرْتَ بِيَومِي رَحْرَحَانَ وَقَدْ ظَنَّتْ هَوَازِنُ أَنَّ المُلْكَ قَدْ زَالا
هَذِي المَكَارِمُ لا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ. البَيْتُ. وَيُرْوَى لأبِي الصَّلْتِ ابن أبي رَبِيْعَةَ الثَّقْفِيّ قَالَهَا فِي سَيْفِ ذِي يَزَنٍ لَمَّا ظَفِرَ بِالحَبَشَةِ يَقُولُ مِنْهَا:
فَاشْرَبْ هَنِيْئًا عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَقعًا فِي رَأْسِ غَمْدَانَ دَارًا مِنْكَ مِحْلالا
ثُمَّ أطَلَّ المِسْكَ إِذْ ثَالتْ نَعَامَتهُمْ وَأسْبِلِ العَيْش فِي بُرْدَيْكَ أسْبَالا
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٢٩٥.
(٢) الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: ٧٤، ٧٥.
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ٤٠٠.
(٤) الأبيات في ديوان النابغة الجعدي: ١٤٧.
[ ٥ / ٤١٨ ]
تِلْكَ المَكَارِمُ لا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ. البَيْتُ.
فَبَنُو عَامِرِ بن صَعْصعَةَ يَرَوْنَ هَذَا البَيْث لِلنَّابِغَةَ الجَّعْدِيِّ وَبَاقِي الرُّوَاة مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ أبا الصَّلْتِ بن أَبِي رَبِيْعَةَ قَالَهُ وَأحْسَبُ أَنَّ النَّابِغَةَ الجعْدِيَّ جَاءَ بِهِ مُتَمَثِّلًا.
الأخطَلُ:
٦٩١١ - تِلكَ المَنازِلُ مِن صَفراءَ لَيسَ بِهَا نَارٌ تُضيءُ وَلَا أَصواتُ سُمَّارِ
أَبُو تَمام:
٦٩١٢ - تِلكَ بَناتُ المَخاضِ رَاتِعَةً وَالعَودُ في كُورِهِ وَفي قَتَبِهْ
قَولُ أبي تَمَّام: هَذَا مِنْ قَصِيدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا أبَا الحَسَنِ مُحَمَّد بن عَبْد المَلِكِ بن صَالِحٍ الهَاشِمِيَ يَقولُ مِنْهَا:
تَرْمِي بِأشْبَاحِنَا إِلَى مَلِكٍ نَأخُذُ مِنْ مَالِهِ وَمِنْ أدَبِهْ
ألبَسَهُ المَجْدُ لا يَزِيْدُ بِهِ بُرْدًا وَصَاغَ السَّمَاحَ مِنْهُ وَبِهِ
لُقْمَان صمْتًا وَحِكْمَةً فَإِذَا قَالَ لَقَطْنَا الجُمَان مِنْ خُطبه
إِنْ جَدَّدَ رَدَّ الخُطُوبَ تَدْمَى وَإِنْ يَلْعَبْ فَجِدُّ العَطَاءِ فِي لَعْبِه
يَتْلُو رِضَاهُ الغِنَى بِأجْمَعِهِ وَتَحْذَرُ الحَادِثَاتُ مِنْ غَضَبِه
تَأتِيْهِ أفْرَاطُنَا فَتَحْكُمُ فِي لُجَيْنِهِ تَارَةً وفي ذَهَبِه
وَقَدْ كَرَّرَ أَبُو تَمَّامٍ هذا المَعْنَى، فَقَالَ:
إِذَا أنَاخُوا بِبَابِهِ أخَذُوا حُكْمَهُم مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهْ
وَمِنْ بَابِ (تِلْكَ) قَوْلُ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ (١):
تِلْكُمْ قُرَيشٌ تَمَّنَانِي لِتَقْتُلنِي فَلا وَرَبّكَ مَا بَرُّوا وَلَا ظَفِرُوا
لِئِنْ بَقِيْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ بِذَاتِ رَوقَيْنِ لا يَعْفُو لَهَا أثَرُ
_________________
(١) البيت في الأغاني: ١٢/ ٥٧ منسوبا إلى بيهس الجرمي.
(٢) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٢٧ - ٢٨.
(٣) البيتان في أنوار العقول: ٢٣٣، ٢٣٤.
[ ٥ / ٤١٩ ]
قَالَ يُونُسُ تقَرَّيْنَا الأشْعَارَ الَّتِي تُعْزَى إِلَى أمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ فَلَمْ يَصُحَّ لَهُ مِنْهَا سِوَى هَذِيْنِ البَيْتِيْنِ.
٦٩١٣ - تَلمَّظَ السَّيفُ مِن شَوقٍ إِلى أَنسٍ فَالمَوتُ يَلحَظُ وَالأَقدارُ تَنتَظِرُ
بَعْدَهُ:
أظَلَّهُ مِنْكَ حَتْفٌ قَدْ تجَلَّلَهُ حَتَّى يُوامِرَ فِيْهِ رَأيكَ القَدَرُ
حسَّان في رسول اللَّه (ﷺ):
٦٩١٤ - تَلوحُ المَكارِمُ في وجَهِهِ عَلَى الأَنفِ وَالعَينِ وَالحاجِبِ
بَعْدَهُ:
يُبَشَرُ مَنْ جَاءَهُ طَالِبًا وَيَبْسُطُ مِنْ أمَلِ الرَّاغِبِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٦٩١٥ - تَلوحُ في دَولَةِ الأَيَّامِ دَولَتُكُم كَأَنَّهَا مِلَّةُ الإِسلامِ في المِلَلِ
أَبُو إسحاق الصَّائِي:
٦٩١٦ - تَلوحُ نَواجِذي وَالكَأسُ شُربي وأَشرَبُهَا كَأَنّي مُستَطيبُ
بَعْدَهُ:
وَفَوْقَ السّرِّ لِي جَهْرٌ ضحُوكٌ وَتَحْتَ الجهْرِ لِي سِرٌّ كَئِيْبُ
سَأُثْبِتُ إذَ يُصَادِمُنِي زَمَانِي بِرُكْنَيْهِ كَمَا ثَبَتَ النَّجِيْبُ
وَأرْقبُ مَا تَجِيْءُ بِهِ اللَّيَالِي فَفِي أثنائِهِ الفَرَجُ القَرِيْبُ
حَاتِمٌ الطائِيّ:
_________________
(١) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ٢١٣.
(٢) لم يرد في ديوانه.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٧٤.
(٤) الأبيات في رسالة ماجستير أبو إسحاق الصابي: ٣١٧.
[ ٥ / ٤٢٠ ]
٦٩١٧ - تَلومَانِ لَمَّا غوَّرَ النَّجمُ ضَلَّةً فَتًى لَا يَرَى الإِتلافَ في الحَمدِ مَغرَما
٦٩١٨ - تَلومُ عَلَى القَطيعَةِ مَن أَتاهَا وَأَنتَ سَننتَها في النَّاسِ قَبلي
الأسلَعُ:
٦٩١٩ - تَلومُ وَمَا تَدري بِأَيّةِ بَلدَةٍ هَوايَ وَلَا وَجهي الّذي أَتَيَمَّم
بَعْدَهُ:
وَلَمْ تَدْرِ مَا مَطْوِيَّةٌ قَدْ أجَنَّهَا ضَمِيْرِي الَّذِي أُخْفَي عَلَيْهَا وَأكْتِمُ
وَكَمْ خطَّةٍ فِي مَوْقَفٍ قَدْ فَصَلْتُهَا كَمَا طَبَّقَ العَضْبُ اليَمَانِي المُصمِّمُ
٦٩٢٠ - تَلَوَّنتَ أَلوانًا عَلَيَّ كثيرَةً وَمازَجَ عَذبًا مِن أُجاجِكَ مَالِحُ
يَقُولُ مِنْهَا:
إِذَا مَا تَقَضى الوُدُّ إِلَّا تَكَاثُرًا فَهَجْرٌ جَمِيْلٌ للفَرِيْقَيْنِ صَالِحُ
وَفِيْ الأرْضِ مَسْلاةٌ وَلِي عَنْكَ مَذْهَبٌ فَسِيْحٌ وَرِزْق اللَّهِ غَادٍ وَرَائحُ
سَلام فرَاقٍ لا تَواصلَ بَعْدَهُ فَلا القَلْبُ مَحْزُونٌ وَلَا الدَّمْعُ سَابِحُ
لِتَعْلَمَ مِنِّي حِيْنَ رُمْتَ قَطِيْعَتِي وَسَامَحْتَ بِالهِجْرَانِ أَنِّي مُسَامحُ
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ أَنَّكَ خَاسِرٌ بِهَجْرِيَ وَإِنّي فِي القَطِيْعَةِ رَايِحُ
عَلَى أنَّنِي لا قَائِلٌ بِعَدَاوَةٍ عَلَيْكَ وَلَا صَبٌّ إِلَى السّلمِ جَانِحُ
٦٩٢١ - تَلَوَّنتَ حَتَّى لَستُ أَدري تَحيُّرًا أَريحُ شَمالٍ أَنتَ أم أَنتَ عَاصِفُ
يَقُولُ مِنْهَا:
أرَى فِيْكَ أخْلاقًا حِسَانًا قَبيْحَةً وَأَنْتَ صَدِيْقٌ كَالَّذِي أَنَا وَاصِفُ
كَذُوبٌ صَدُوقٌ أحْمَقٌ مُتَطَرِّفٌ سَخِيٌّ بَخِيْلٌ مُسْتَقِيْمٌ مُخَالِفُ
_________________
(١) البيت في خزانة الأدب: ٣/ ١٢٤.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٢٣ منسوبا إلى محمد بن أبان اللاحقي.
(٣) الأبيات في نشوة الطرب: ٤٦٢ منسوبا إلى عمرو بن أسود الطهوي.
(٤) الأبيات الأول والثاني والثالث والخامس في الصداقة والصديق: ١٥٩.
(٥) الأبيات في الصداقة والصديق: ١٨٢.
[ ٥ / ٤٢١ ]
كَذَاكَ لِسَانِي شَاتِمٌ لَكَ حَامِدٌ كَمَا أَنَّ قَلْبِي جَاهِلٌ بِكَ عَارِفُ
فَلَسْتُ بِذِي غشٍّ وَلَسْتُ بِنَاصِحٍ وَإِنِّي لَفِي جَهْلٍ بِشَأنِكَ وَاقِفُ
عبدُ الواحِد العطار الحلبيّ:
٦٩٢٢ - تَلوِي مَواعِدَهُ خَساسَةُ أَصلِهِ إِنَّ الكَريمَ بِوَعدِهِ لَا يَمطُلُ
أبْيَاتُ أَبِي الفَضْلِ عَبْدِ الوَاحِدِ مُحَمَّد عَبْد الوَاحِدِ العَطَار الحَلَبِيّ وَفَاتهُ سَنَةَ ٤٨٣ هـ يَقُولُ مِنْهَا:
كَرَمُ ابْنُ زَيْدٍ بِالمَقَالِ وَمَن يُرِدْ مِنْهُ الفَعَالَ فَإِنَّهُ لا يَفْعَلُ
تَلوِي مَوَاعِدُهُ خَسَاسَةُ أصلِهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
وَيُرِيْكَ بُشْرًا كَالسَّرَابِ فَتَطْمَعَنْ فِيْمَا لَدَيْهِ وَأيْنَ مِنْهُ المَنْهَلُ
مَا زَالَ فِي طَرَفي نَقِيْضٍ دَهْرَهُ مَالٌ يُصانُ لَهُ وَعَرْضٌ يُبْذَلُ
البُحتُرِيُّ:
٦٩٢٣ - تَمادَى بِهَا وَجدي وَمُلِّكَ وَصْلُها خَليُّ الحَشا في وَصلِهَا جِدُّ زاهِدِ
بَعْدَهُ:
وَمَا النَّاسُ إِلَّا وَاحِدٌ غَيْر مَالِكٍ لِمَا يَبْتَغِي أو مَالِكٌ غَيْر وَاجِدِ
ذُو الرُّمَّةِ:
٦٩٢٤ - تَمامُ الحَجّ أَن تَقِفَ المَطايا عَلَى خَرقاءَ واضِعَة اللّثامِ
أَنشَد ثعلَبٌ:
٦٩٢٥ - تَمامُ العَمى طُولُ السُّكوتِ وَإِنَّمَا شِفاءُ العَمى يَومًا سُؤالُكَ مَن يَدري
٦٩٢٦ - تَمامُ القَولِ في الحُسنَى فَعالٌ وَخَيرُ الوَعدِ أَقرَبُهُ نَجَازا
_________________
(١) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ٦٢٢.
(٢) البيت في ديوان ذي الرمة (الكتاب العربي): ٦٤٨.
(٣) البيت في الموشى: ١١ من غير نسبة.
[ ٥ / ٤٢٢ ]
٦٩٢٧ - تَمَتعَّ إِذَا مَا أَمكَنَ الدَّهرُ وَاغتَنِم زَمانَكَ وَاعلَم أَنَّهُ سَيَفوتُ
وَمِنْ بَابِ: (تَمَتَّعَ) قَوْلُ ابن أَبِي البَعْلِ فِي الوَرْدِ (١):
تَمَتَّعْ بِذَا الوَرْدِ القَلِيْلِ بَقَاؤُهُ فَإِنَّكَ لَنْ يَفْجَاكَ إِلَّا فَنَاؤُهُ
حَبِيْبٌ إِذَا مَا زَارَنَا قَلَّ لبْثُهُ وَإِنْ هُوَ عَنَّا غَابَ طَالَ جَفَاؤُهُ
٦٩٢٨ - تَمَتَّع بالرُقادِ عَلَى شِمالٍ فَلَقَد يَطولُ بِكَ الرُقادُ عَلَى يَمينِ
العَرَجيُّ:
٦٩٢٩ - تَمَتَّع بِذا اليَومِ القَصيرِ فَإِنَّهُ رَهينٌ بِأَيَّامِ الهُمومِ الطَوائِلِ
قَوْلُ العَرَجِيّ: تَمَتَّع بِذَا اليَومِ القَصِيْرِ. البَيْتُ قَبْلَهُ:
وَلَا أنْسَى مَل أشْيَاءِ لا أنْسَى قَولهَا وَأدْمُعُهَا يجدّرنَ حَشْوَ المَكَاحِلِ
تَمَتَّع بِذَا اليَومِ القَصِيْرِ. البَيْتُ.
قَوْلُهُ مَلْ أشْيَاءُ يُرِيْدُ مِنَ الأشْيَاءِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأحْوَصِ (١):
وَمَا أنْسَى مَلْ أشْيَاءِ لا أنْسَى قَولهَا أأتْرُكُنِي فِي الدَّارِ وَحْدِي وَتَذْهَبُ
فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَو كَانَ مُمْكِنًا مَقَامِي لَكَانَ المَكْثُ عِنْدَكِ أعْجَبُ
فَرَدَّتْ عَلَى فِيْهَا اللِّثَامُ وَأدْبَرَتْ وَرَاجَعَنِي مِنْهَا بَنَانٌ مُخَضَّبُ
وقَوْلُ الأقْرَعُ بن مُعَاذٍ (٢):
وَمَا أنْسَى ما الأشْيَاء لا أنْسَى قَولهَا بِنَفْسِي تُبَيِّن لِي مَتَى أنْتَ رَاجِعُ
فَقُلْتُ لَهَا وَاللَّهِ مَا مِنْ مُسَافِرٍ يُحِيْطُ لَهُ عِلْمًا بِمَا اللَّهُ صَانِعُ
_________________
(١) البيت في زهر الأكم: ١/ ٣٣١.
(٢) البيتان في المحب والمحبوب: ٨٣.
(٣) البيتان في أمالي القالي: ١/ ١٦١ من غير نسبة ولا يوجدان في الديوان.
(٤) الأبيات في المحب والمحبوب: ٥٠ منسوبة إلى ابن الدمينة.
(٥) الأبيات في مجلة المورد (الحدادية): ع ٢، مج ١٨ لسنة ١٩٧٩/ ٢١٣.
[ ٥ / ٤٢٣ ]
فَقَالَتْ وَدَمْعُ العَيْنِ يَحْدِرُ كُحْلهَا تَرَكْتَ فُؤَادِي وَهُوَ بِالبَيْنِ رَايِعُ
وَألْقَتْ عَلَى فِيْهَا اللِّثَامَ وَأدْبَرَتْ وَأقبَلَ بِالكُحْلِ السَّحِيْقِ المَدَامِعُ
كُلُّ هَؤُلاءِ مُتَقَارِبُونَ فِي الألْفَاظِ وَالمَعَانِي.
دِيك الجِنِّ:
٦٩٣٠ - تَمَتَعّ بِهَا مَا سَاعَفَتكَ وَلَا تَكُن عَليكَ شَجًى في الصَّدرِ حينَ تَبينُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ هِيَ أعْطَتْكَ اللِّيَانَ فَإِنَّهَا لِغَيْرِكَ مِنْ خِلَّانهَا سَتَلِيْنُ
وَإِنْ حَلَفَتْ لا ينْقضُ النَّأيُ عَهْدَهَا فَلَيْسَ لِمَخْضوبِ البَنَانِ يَمِيْنُ
فَخُنْهَا وَإِنْ كَانَتْ وَفِيًّا فَإنَّهَا عَلَى قِدَمِ الأيَّامِ سَوُفَ تَخُونُ
٦٩٣١ - تَمَتعَّ مِن الدُّنيا إِذَا هِيَ سَاعَدَت فَإِنَّكَ في أَيدي الحَوادِثِ عَانِ
بَعْدَهُ:
وَلَا تترُكِ اللَّذَّاتِ يَومًا إِلَى غَدٍ وَمَنْ لِغَدٍ مِنْ حَادِثٍ بِأمَانِ
فَإنِّي رَأيْتُ الدَّهْرَ يَلْعَبُ بِالفَتَى وَيَنْقلُهُ حَالانِ مُخْتَلِفَانِ
فَأَمَّا الَّذِي يَمْضِي فَأحْلامُ نَائِمٍ وَأَمَّا الَّذِي يَبْقَى لَهُ فَأمَانِي
يَزِيد بنُ مُعَاوِيةَ:
٦٩٣٢ - نَمَتعَّ مِنَ الدُّنيا بِساعَتِكَ التّي ظَفِرتَ بِهَا مَا كمْ تَعُقكَ العَوائقُ
بَعْدَهُ:
فَمَا يَوْمُكَ المَاضِي عَلَيْكَ بِعائِدٍ وَلَا يَومكَ الآتِي بِهِ أنْتَ وَاثِقُ
٦٩٣٣ - تَمَتعَّ مِنَ الدُّنيا فَإِنَّكَ فَانٍ وَبادِر صُروفَ الدَّهرِ وَالحَدَثَانِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان ديك الجن: ٢٨٩.
(٢) الأبيات في ديوان ديك الجن: ٢٩١.
(٣) البيتان في الحماسة البصرية: ٢/ ٤٣١ من غير نسبة.
[ ٥ / ٤٢٤ ]
٦٩٣٤ - تَمَتَعّ مِنَ الدُّنيا فَإِنَّكَ لَا تَبقى وَخُذ صَفوَهَا إِمَّا صَفَت وَدعَ الرّنَقا
القهستانِيّ:
٦٩٣٥ - تَمَتَعّ مِنَ الدُّنيا فَأَوقاتُهَا خُلَس وَعُمرُ الفَتى مُلّيتَ أَطولَهُ نَفَس
بَعْدَهُ:
وَسَارِعْ إِلَى سَهْمٍ مِنَ العَيْشِ فَائِزٍ فَمَا ارْتَدَّ سَهْم مَرَّ قَطُّ وَمَا احْتَبَس
وَقَضِّ زَمَانَ الأنْسِ بِالأنْسِ وَانْتَبِهِ لحظِّكَ إِذ لا حَظَّ فِيْهِ لِمَن نَعَس
وَلَا تَنَقَاضَ اليَوْمَ هَمَّ غَدٍ وَدَعْ حَدِيْث غَدٍ فَالاشْتِغَالُ به هَوَس
جَعدَةُ بن مُعَاويَة بن حَزنٍ العُقَيليُّ:
٦٩٣٦ - تَمَتَّع مِن شَميمِ عَرارِ نَجدٍ فَمَا بَعدَ العَشيَّةِ مِن عَرارِ
قَبْلَهُ:
أقُولُ لِصَاحِبِي وَالعِيْسُ تَهْوَى بِنَا بَيْنَ المَنِيْعَةِ فَالضِّمَارِ
تَمَتَّعْ مِنْ شَمِيْمِ عَرَارِ نَجْدٍ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
شُهُور يَنْقَضيْنَ وَمَا شَعرْنَا بِأنْصافٍ لَهُنَّ وَلَا سِرَارِ
قال ابن الأَعرابيّ: العَرارةُ صَفرَاءُ كالبَهارة لها عُودٌ وَريح طيّبَةٌ ولا تنبتُ، غالبًا إلا في قاعٍ.
وَمِنْ بَابِ (تَمَّت) قَوْلُ الأمِيْرِ المِيْكَالِيّ (١):
تَمَّتْ مَحَاسِنُهُ فَمَا يُزْرَى بِهَا مَعْ فَضلِهِ وَسَخَائِهِ وَكَمَالِهِ
إِلَّا قُصُورُ وُجُودِهِ عَنْ جُوْدِهِ لا عَوْنَ للرَّجُلِ الكَرِيْمِ كَمَالِهِ
_________________
(١) البيت في نهاية الأرب: ٢٢/ ٣٥٩ منسوبا للمعتضد.
(٢) الأبيات في قرى الضيف: ٥/ ٢٦٥.
(٣) الأبيات في الوساطة: ٣٣ من غير نسبة.
(٤) البيتان في زهر الآداب: ٣/ ٧٤٦.
[ ٥ / ٤٢٥ ]
يُروَى لأمير المؤمنين (﵇)، وتروى لمحمود الورّاق:
٦٩٣٧ - تَمَثَّلَ ذُو اللُبِّ في نَفسِهِ مَصائبَهُ قَبلَ أَن تَنزِلَا
قوله: تَمَثَّلَ ذُو اللّبِّ فِي نَفْسِهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
فَإنْ نَزلَتْ بغْتَةً لَمْ تَرُعْهُ لَمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مَثَلا
يَرَى الهَمَّ يُفْضِي إِلَى آخَرٍ فَصيَّرَ الآخِرَةُ أوَّلا
وَذُو الجهْلِ يَأمَنُ أيَّامَهُ وَيَنْسَى مَصارِعَ مَنْ قَدْ خَلا
فَإنْ دَهَمَتْهُ صرُوفُ الزَّمَانِ بِبَعْضِ نَوَائِبهَا أعْوَلا
وَلَو قَدَّمَ الحَزْمُ فِي أمْرِهِ لَعَلَّمَهُ الصَّبْرُ عْنِدَ البَلا
مسافِر بنُ عَمروٍ:
٦٩٣٨ - تَمُدُّ إِلى الأَقصى بِثَديِكَ كلِّهِ وَأَنتَ عَلَى الأَدنى صَرورٌ مُجَدَّدُ
قِيل: هَذَا البَيْتُ أشْرَدُ مَثَلٍ يُضْرَبُ فِي صِلَةِ البَعِيْدِ، وَقَطْعِ القرِيْبِ، وَبَعْدَهُ:
فَإِنَّكَ لَو أصْلَحْتَ مَا أنْتَ مُفْسِدٌ تَوَدّدكَ الأقْصَى الَّذِي تَتَوَدَّدُ
أخَوكَ الَّذِي إن تَجْنِ يَومًا عَظِيْمَةً يَبتْ سَاهِرًا وَالمُسْتَذِيْقُونَ رُقَّدُ
المُسْتَذِيْقُونَ: قَيْلَ هُمُ المُخْلِصونَ فِي المَوَدَّةِ، وَقِيْلَ: هُمْ الَّذِينَ إِذَا كُنتَ فِي خَيْرٍ قَربُوا مِنْكَ، وَإِنْ رَأوا ضِدَّهُ بَعدُوا عَنْكَ، فَكَأنَّهُم فِي مَودّتِهِم لَكَ يَسْتَذِيْقُونَ مَا أنْتَ فِيْهِ مِنْ خَيْرٍ، وَشَرٍّ وَكأنَّ الشَّاعِرَ إيَّاهُم عَنَى فِي قَوله هَذَا. وَالصَّرُورُ: حُلْمَةُ الثَّدْيِ، وَالمَجدَّدُ: الَّذِي لا لَبَنَ فِيْهِ.
ابْنُ المُعلِّم:
٦٩٣٩ - تَمُرُّ أَقوالُهُم صَفحًا عَلَى أُذنُي مَرَّ الرياحِ بِرَضوَى لَا تُزَعزِعُهُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان محمود الوراق: ٢٢٨ وفي أنوار العقول: ٣٣٧، ٣٣٨.
(٢) الأبيات في الموازنة: ١٨٧.
(٣) البيت في فوات الوفيات: ١/ ٦٣.
[ ٥ / ٤٢٦ ]
إبراهيم الصُّوليّ:
٦٩٤٠ - تَمُرُّ الصَّبا صَفحًا بِساكِنِ ذِي الغَضا وَيَصدَعُ قَلبي أَن يَطولَ هُبوبُهَا
بَعْدَهُ:
قَرِيبَةُ عَهْدٍ بِالحَبِيْبِ وَإِنَّمَا هَوَى كُلِّ نَفْسٍ حَيْثُ كَانَ حَبِيْبُهَا
تُطَالِعُ مِنْ نَفْسِي إلَيْكَ نَوَازعٌ عَوَارِفُ أَنَّ اليَأْسَ مِنْكَ نَصِيْبُهَا
تَوَحَّشَ مِنْ لَيْلَى الحِمَى وَتَنَكَّرَتْ مَنَازِلُ لَيْلَى خَيْمُهَا وَكثِيْبُهَا
بِحَسْبِ اللَّيَالِي أَنْ طَرَحْنَكَ مَطْرَحًا بِدَارِ قِلًى تَمْسِي وَأَنْتَ غَرِيْبُهَا
حَلالٌ الِلَّيْلَى أنْ تَرُوْعَ فُؤَادَهُ بِهَجْرٍ وَمَغْفُورٌ لِلَيْلَى ذُنُوبُهَا
وَزَالَتْ زَوَالَ الشَّمْسِ عَنْ مُسْتَقَرِّهَا فَمَنْ مُخْبِرِي فِي أيِّ أرْضٍ غرُوبُهَا
الرّضي المُوسَوِيُّ:
٦٩٤١ - تَمُرُّ اللَيالي عَلَى نَهجِهَا وَتَجري الخُطوبُ لِعاداتِهَا
بَعْدَهُ:
فَلا تَطْلبَنّ لَهُم عَثْرَةً سَتَأتِيْهُمُ هِيَ مِنْ ذَاتِهَا
أَبُو فراسٍ بن حَمدانَ:
٦٩٤٢ - تَمُرُّ اللَيالي لَيسَ للنَّفعِ مَوضِعٌ لَدَيَّ وَلَا للمُعتَفينَ جَنَابُ
قَيسُ بنُ ذَريحِ:
٦٩٤٣ - تَمُرُّ اللَيالي وَالشُّهورُ وَلَا أَرَى وُلوعي بِها يَزدادُ إِلَّا تَمادِيا
قَوْلُ قَيْسٍ بن ذَرِيْحٍ: تَمُرُّ اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ. وَبَعْدَهُ.
_________________
(١) الأبيات في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٣٩.
(٢) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٨٩.
(٣) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٣٩.
(٤) البيت الأول في ديوان قيس بن ذريح: ١٢٣.
[ ٥ / ٤٢٧ ]
وَلِلنَّاسِ هَمٌّ وَهِيَ هَمِّي وَمنيَتِي مِنَ النَّاسِ بَلْ وَجْدِي إِذَا كُنْتُ خَالِيَا
وَللعَيْنِ أسْرَابٌ إِذَا مَا ذَكَرْتَهَا عَلَى الحَدِيْثِ يَسْتَكِيْنُ مَنْ كَانَ بَاكِيَا
أجَازَهُ قَيْسُ بن المُلَوَّحِ فَقَالَ (١):
أحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أنْ لَسْتَ سَامِعًا لِطَيْبة فِي الوَادِي المُخَيَّمَ دَاعِيَا
وَأشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ إنِّي أحِبُّهَا فَهَذَا لَهَا عِنْدَي فَمَا عِنْدَهَا لِيَا
أُحِبُّ مِنَ الأسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمهَا وَأشْبَهَهُ أو كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا
إِذَا مَا طَوَاكِ الدَّهْرُ يَا أُمَّ مَالِكٍ فَشَأنُ المَنَايَا القَاضيَاتِ وَشَأنِيَا
وَإنِّي لأسْتَغْشِي وَمَا بِي نَعْسَةٌ لَعَلَّ خَيَالًا مِنْكَ يَلْقَى خَيَالِيَا
أجَازَه جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ فَقَالَ (٢):
أعُدُّ اللَّيَالِي مَا تَأتَّت وَانْطَوِي عَلَى حُبِّ لاهٍ يَعُدُّ اللَّيَالِيَا
أعُدُّ اللَّيَالِي لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَة وَقَدْ عُشْتُ دَهْرًا لا أعُدُّ لَيَالِيَا
فَأنْتِ الَّتِي إِنَّ شِئْتِ أنْعَمْتِ عَيْشِي وَإِنْ شِئْتِ بَعْدَ اللَّهِ أنْعَمْتِ بَالِيَا
وَخَبَّرْتُمَانِي إن تَيمَاءَ مَنْزِلٌ لِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ ألْقَى المَرَاسِيَا
فَهَذِي شُهُورُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْ فَمَا للنَّوَى تَرْمِي بِلَيْلَى المَرَامِيَا؟
المُعتَمد صَاحِبُ المَغرِبِ:
٦٩٤٤ - تُمِرُّ حِينًا وَتَحلُو لي حَوادِثُهُ فَقَلَّما جَرَحَت إِلَّا أَتَت تَأسُو
الحَارِثِّي:
٦٩٤٥ - تُمِرُّ فَمَا تَزدادُ إِلَّا حَلَاوةً لِدُنيا وَتُحلى غَيرُ جُمْلٍ فَمَا تَحلُو
٦٩٤٦ - تُمِرُّ وَتُحلي والخُطوبُ ضُغونهَا فَيالَيتَها لَا تَستَمِرُّ وَلَا تُحلي
_________________
(١) البيتان الثالث والخامس في ديوان قيس بن ذريح: ١٢٣، والرابع في ديوان ابن الملوح: ١٢٥.
(٢) البيت الرابع والخامس في ديوان قيس بن ذريح: ١٢٤ والأول في ابن الملوح: ١٢٤ والثالث في ابن الملوح: ١٢٥ وديوان جميل: ١٣٩.
(٣) البيت في زهر الأكم: ٢/ ٨٧ من غير نسبة.
[ ٥ / ٤٢٨ ]
أَبُو إسحَاق الشيرَازِيُّ:
٦٩٤٧ - تَمَسَّك إِن ظَفِرتَ بِحَبلِ حُرٍّ فَإِنَّ الحُرَّ في الدُّنيا قَليلُ
قَبْلَهُ:
سَألْتُ النَّاسَ عَنْ حُرٍّ وَفِيٍّ فَقَالُوا مَا إِلَى هَذَا سَبِيْلُ
تَمَسَّكَ إِنْ ظَفِرْتَ بِحَبْلِ حُرٍّ. . . البَيْتُ.
٦٩٤٨ - تَمَسَّك بِوَصلِ الصَّادِقِ الوُدّ وَاجتَنِب وِصالَ سِواهُ مِن قَريبٍ وَشَاسِع
بَعْدَهُ:
فذو الوُدِّ أدْنَى النَّاسِ مِنْكَ قَرَابَةً فَصِلْهُ فَمَا وَصْلُ الوَدُودِ بِضَائِعِ
وَلَا تَغْتَرِرْ بِالوُدِّ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ فَمَا قُرْبُ ذِي البُغضِ النَّسِيْبِ بِنَافِعِ
فَكَمْ مِنْ بَعِيْدٍ صَادِقِ الوُدِّ مُخْلِصٍ وَذِي رَحْمٍ دَانِي القَرَابَةِ قَاطِعِ
الرضي الموسَويُّ:
٦٩٤٩ - تَمَسَّكوا بِوَصايَا اللُؤْمِ تَحسَبُهُم تُتلى عَلَيهِم بِهَا الآياتُ وَالزُبُرُ
المتَنبّي:
٦٩٥٠ - تَمشي الكِرامُ عَلَى آثارِ غَيرِهِم وَأَنتَ تَخلقُ مَا تَأتي وَتَبتَدِعُ
أَبُو مَعشَرٍ:
٦٩٥١ - تَمشي المَنايَا إلى قَومٍ فَأَكرَهُهَا فَكيفَ أَمشي إليهَا عارِيَ الكَتِفِ
البُحتُرِيّ:
٦٩٥٢ - تَمضي اللّيالي وَالشُّهورُ وَحُبُّنا باقٍ وَنَحنُ عَلَى قَدَمِ الزَّمانِ الفَانِي
_________________
(١) البيتان في روض الأخيار: ١٧٢.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٥٠.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٣١.
(٤) الأبيات في ديوان البحتري: ٤/ ٢٢٥٢.
[ ٥ / ٤٢٩ ]
يَقُولُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
وَزَعَمْتُ أنِّي لَسْتُ أُصْدُقُ فِي الَّذِي عِنْدِي مِنَ البرحاءِ وَالأشْجَانِ
أوَ مَا كَفَاكَ بِدَمْعِ عَيْنِي شَاهِدًا بِصبَابَتِي وَمُخَبِّرًا عَنْ شَانِي
تَمْضِي اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
رَامُوا النَّجَاةَ وَكَيْفَ تَنْجُو عُصبَةٌ مَطْلُوبَةٌ بِاللَّهِ وَالسُّلْطَانِ
مَنْ شَاكِرٌ عَنِّي الخَلِيْفَةَ فِي الَّذِي أوْلاهُ مِنْ طَولٍ وَمِنْ إحْسَانِ
مَلأتْ يَدَاهُ يَدِي وَشَرَّدَ جُودُهُ بخْلِي فَأفْقَرَنِي كَمَا أغْنَانِي
وَوَثِقْتُ بِالخَلَفِ الجمِيْلِ مُعَجِّلًا مِنْهُ فَأَعطَيْتُ الَّذِي أعْطَانِي
٦٩٥٣ - تَمضي اللَيالي وَالشُّهُورُ وَحُبُّنا باقٍ وَنَحنُ عَلَى النَّوى أَحبابُ
٦٩٥٤ - تَمَكَّنتُ مِن قَلبي فَأَزمَعتُ قَتلَهُ عَلَى غَيرِ جِدٍّ مِنكَ وَالنَفسُ تَذهَبُ
بَعْدَهُ:
كَعُصفُورَةٍ فِي كَفِّ طِفْلٍ يَسُومُهَا ورُوُدَ حِيَاضِ المَوْتِ وَالطِّفْلُ يَلْعَبُ
٦٩٥٥ - تَمَكَّنَ في الفُؤادِ فَمَا أُبالي أَطالَ الهَجرُ أَم مَنَحَ الوِصالَا
٦٩٥٦ - تَمَلَّكتِ يا مُهجَتي مُهجَتي وَأَسهَرتِ يَا ناظِري نَاظِري
بَعْدَهُ:
وَفِيْكَ تَعَلَّمْتُ نَظْمَ الكَلامِ فَلَقَّبَنِي النَّاسُ بِالشَّاعِرِ
فَيَا غَائبًا حَاضرًا فِي الفُؤَادِ فَدَيْتُكَ مِنْ غَائِبٍ حَاضِرِ
٦٩٥٧ - تَمَلَّك مِا رُزِقتَ فَكُلُّ شَيءٍ كثيرٌ لِلغَريبِ مَعَ السَّلَامَة
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ١/ ٤٦١.
(٢) البيتان في الزهرة: ١/ ٨٥.
(٣) البيت في الجليس الصالح: ٨٣ من غير نسبة.
(٤) البيت في نشوار المحاضرة: ٣/ ٢١٣ من غير نسبة.
[ ٥ / ٤٣٠ ]
المُتَنبّي في الدنيا:
٦٩٥٨ - تَمَلَّكَهَا الآتي تَمَلُّكَ سالِبٍ وَفَارَقَهَا المَاضِي فَراقَ سَليبِ
الحِمَّانِيُّ:
٦٩٥٩ - تَمَلَّيتُ الشَبابَ فَكانَ شَيبًا وَإِبلاءُ المَشيبِ يَصيرُ مَوتَا
الرَضِيّ الموسَويُّ:
٦٩٦٠ - تُملي المَقاديرُ أَعمارًا وَتَنسِخُهَا وَيَصرِفُ الدَّهرُ أَيَّامًا بِأَيّامِ
٦٩٦١ - تَمَّ الكِتابُ وَرَبُّنا المَحمودُ وَلَهُ عَلينا الشُّكرُ وَالتَّمجيدُ
البُحتُرِيُّ:
٦٩٦٢ - تَمَّت لَكَ النَّعماءُ فيهِ مُمَتَّعًا بِعُلُوّ هِمَتِهِ وَوَرْي زنَادِهِ
يَقُولُ ذَلِكَ لأبِي المُعْتَزِّ بِاللَّهِ عِنْدَ إدْرَاكِ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ:
تَمَّتْ لَكَ النَّعْمَاءُ فِيْهِ. . .، وَبَعْدَهُ:
وَبَقِيْتَ حَتَّى تَسْتَضِيْءَ بِرَأْيِهِ وَتَرَى الكُهُولَ الشِّيْبَ مِنْ أوْلادِهِ
وَمِنْ بَابِ (تَمَّت) قَوْلُ الأمِيْرِ المِيْكَالِيّ (١):
تَمَّتْ مَحَاسِنُهُ فَمَا يُزْرَى بِهَا مَعْ فَضْلِهِ وسَخَائِهِ وَكَمَالِهِ
إِلَّا قُصورُ وُجُودِهِ عَنْ جُوْدِهِ لا عَوْنَ للرَّجُلِ الكَرِيْمِ كَمَالِهِ
المَعَرِّيُ:
٦٩٦٣ - تَمَّت مِن النَّاسِ كُلِّهُم صُوَرٌ لكنَّهُم في العُقولِ مَا تَمُّوا
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي (المعرفة): ٣٣.
(٢) البيت في مجلة المورد (علي بن محمد الحماني): ع ٢، مج ٣، ١٩٧٤/ ٢٠٣.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٥٢.
(٤) البيتان في ديوان البحتري: ٢/ ٧٠٤.
(٥) البيتان في زهر الآداب: ٣/ ٧٤٦.
[ ٥ / ٤٣١ ]
بَعْدَهُ:
وَالخَيْرُ قَلَّ ترَاهُ مُغْتَرِبًا وَالشَّرُّ فِي النَّاسِ آهِلٌ جَمُّ
وَكَيْفَ لِي أنْ أحُلَّ فِي جَدَثٍ مَنْ حَلَّ فِيْهِ فَلَيْسَ يَهْتَمُّ
أَبُو نواسٍ:
٦٩٦٤ - تَمَّت وَتَمَّ الحُسنُ في وَجهِهَا فَكُلُّ شيءٍ مَا خلَاها مُحالْ
بَعْدَهُ:
للنَّاسِ فِي الشَّهْرِ هِلالٌ وَلِي مِنْ وَجْهِهَا كُلَّ صَبَاحٍ هِلالْ
وَمِن بَابِ (تَمَنَّعْتُ) قَوْلُ الأخْبَلِ بن مَالِكٍ الكَلَّابِيِّ (١):
تَمَنَّعْتُ لَمَّا قَيْلَ لِي احْلِفْ هُنَيْهَةً لِتَحْلُو فِي النَّوْكَى الخِسَاسِ يَمِيْنِي
فَلَمَّا رَأوُا مِنِّي التَّمَنُّعَ خُيِّلُوا صُعُوبَتَهَا عِنْدِي كَقَطْعِ وَتِيْنِ
وَلَمْ يَعْلَمُوا أنِّي قَدِيْمًا أعِدُّهَا لِفَكِّ خِنَاقِي مِنْ وِثَاقِ دِيُونِي
وقَالَ الأخْبَلُ أَيْضًا وَقَدْ طَلَبَهُ غُرَمَاؤُهُ بِمَا لَهُمْ عِنْدَهُ فَجَحَدَهُم وَحَلفَ لَهُم عَلَيْهِ (٢):
فَإنَّ دَرَاهِمَ الغُرَمَاءِ عِنْدِي مُعَلَّقَةٌ لِدَى بِيْضِ الأَنُوقِ
وَإِنْ دَلَفُوا دَلَفْتُ لَهُمْ بِحَلْفٍ كَعَطِّ البُرْدِ لَيْسَ بِذِي فُتُوقِ
وَإِنْ لانُوا وَعَدْتَهُمُ بِلِيْنٍ وَفِي وَعْدِي ثُنيَّاتُ الطَّرِيْقِ
وَإِنْ وَثَبُوا عَلَيَّ وَجَرَّرُوني حَلَفْتُ لَهُم كَإِضْرَامِ الحَرِيْقِ
وقَالَ الأخْبَلُ أَيْضًا (٣):
إِذَا حَلَّفُونِي بِالإلَهِ مَنَحْتهُمْ يَمِيْنًا كَسحَقِ ألا تَحْمِي المُمّزَّق
_________________
(١) البيتان في ديوان المعاني: ١/ ٢٦٥ ولا يوجدان في الديوان.
(٢) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٣/ ٨٣.
(٣) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٣/ ٨٣.
(٤) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٣/ ٨٣، ٨٤.
[ ٥ / ٤٣٢ ]
وَإِنْ أحْلَفُونِي بِالعِتَاقِ فَقَدْ دَرَى غُلامِي دُهَيْمٌ أَنَّهُ غَيْر مُعْتَقِ
وَإِنْ أحْلَفُونِي بِالطَّلاقِ رَدَدْتُهَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ كَأنْ لَمْ يُطلَّقِ
وقَالَ غَيْرُهُ فِي المَعْنَى (١):
ألَمْ تَعْلَمِي أنِّي طَمُوحٌ عِنَانُهُ وَأنِّي لا يُعْدِي عَلَيَّ أمِيْرُ
طَمَسْتُ الَّتِي فِي للصكّ مِنِّي بِحَلْفِةٍ سَيَغْفِرُهَا الرَّحْمَنُ وَهُوَ غَفُورُ
وقال حَمَاسُ بنُ مَاثِلٍ الأسدِيُّ (٢):
اللَّهُ نَجَّى قَلُوصِي بَعْدَ مَا عَلِقَتْ مِنَ الأمِيْرِ وَمِنْ نَصْرِ بنِ سَيَّارِ
بحَلْفَةٍ مِنْ يَمِيْنٍ غَيْر صَادِقَةٍ لَحِقْتُهَما وَهِيَ لَمْ تُلْحِقْكَ بِالنَّارِ
أَحْلِفْ يَمِيْنًا إِذَا مَاخِفْتَ مُضْلِعَةً وَتُبْ إِلَى عَالِمٍ بِالذَّنْبِ غَفَّارِ
وقَالَ الشَّمَّاخُ بنُ ضِرَارٍ (٣):
أهْنِي سَلِيْمٌ قَضَّهَا وَقَضِيْضَهَا تُمَسِّحُ حَوْلي بِالبَقِيْعِ سِبَالَهَا
يَقُولُونَ لِي احْلِفْ وَلَسْتُ بِحَالِفٍ أُخَادِعُهُم عَنْهَا لِكَيْمَا أنَالَهَا
فَفَرَّجْتُ هَمَّ النَّفْسِ عَنِّي بِحَلْفَةٍ كَمَا شَقَّتِ الشَّقْرَاءُ عَنْهَا جلالَهَا
٦٩٦٥ - تَمنَعُني أَن أَبوحَ نَفسٌ تَأنَفُ مِن ذِلَّةِ التَشَكّي
ابْنُ أَسَدٍ الفَارقيُّ:
٦٩٦٦ - تَمَنَّت أُمُورًا فيكَ نَفسي فَمَن لَهَا قُبيلَ الرَّدى لَو أَدرَكَت مَا تَمَنَّتِ
بَعْدَهُ:
فَلا تَكُ كَالدُّنْيَا تَضنُّ عَلَى الفَتَى بِنائِلِهَا حَتَّى إِذَا مَاتَ مَنَّتِ
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٦٤ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في معجم الأدباء: ٣/ ١٢٠٥.
(٣) الأبيات في ديوان الشماخ بن ضرار: ٢٩٠، ٢٩٢، ٢٩٤.
(٤) البيت في قرى الضيف: ١/ ٤٦٣ منسوبا إلى ابن وكيع التنيسي.
(٥) البيتان في ديوان الحسن بن أسد الفارقي: ٣٠.
[ ٥ / ٤٣٣ ]
وَمِنْ بَابِ (تَمَنُّوا) قَوْلُ آخَر (١):
تَمَنُّوا لِي الأجْرَ العَظِيْمَ وَلَيْتَنِي نَجَوْتُ كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلَا لِيَا
٦٩٦٧ - تَمَنَّى ابْنُ بَكرٍ هَدْمَ مَجدي سَفاهَةً وَدونَ مُنى نَفسِ ابنِ بَكرٍ مَنونُها
بَعْدَهُ:
وَلَو أَنَّ سَافِي الرِّيْحِ يَحْمِلُهُ قذًى إِلَى مُقْلَتِي لَمْ تَقْذَ مِنْهَا جُفُونُهَا
تَمَثَّلَ بِهِمَا الحَاتِمِيّ فِي رِسَالَتِهِ البَاهِرَةِ المَوْسُومَةِ بِمغسَّل.
لَبيد:
٦٩٦٨ - تَمَنَّى ابنَتايَ أَن يَعيشَ أَبوهُمَا وَهَل أَنَا إِلَّا مِن رَبيعَةَ أَو مُضَر
جَعفَرُ بنُ شَمسِ الخلافَة:
٦٩٦٩ - تَمَنَّيتُ جَهلًا وَالأَماني خَوادِعُ لَو أَنَّ لَيالينَا بِليلى رَواجِعُ
يَقُولُ بَعْدَهُ مِنْهَا:
وَهَلْ يَرْجِعُ المَاضي مِنَ العَيْشِ بَعْدَمَا تَوَلَّتْ بِهِ الأيَّامُ لَولا المَطَامِعُ
أحِنُّ إِلَى عَهْدِ الصِّبَا وَهُوَ فاَئِتٌ وَأهْوَى دِيَارَ اللَّهْوِ وَهيَ بَلاقِعُ
سَلِ الحُبَّ عَنْ قَلْبِي أعَاصٍ لأمْرِهِ إِذَا مَا قَضَى أمْرًا أمِ القَلْبَ طَائِعُ
وَإلَّا فَسَلْ قَلْبِي عَنِ الحُبِّ وَاسْتَمِعْ مَقَالَةَ رَاءٍ مِنْهُ مَا أنْتَ سَامِعُ
يَقُولُ مِنْهَا:
تَسَلَّ عَنِ الأهْوَاءِ وَأنْهَ عَنِ الصِّبَا فُؤَادَكَ إِنَّ الشَّيْبَ للِجَهْلِ وَازِعُ
وَدَعْ عَنْكَ تِذْكَارَ الغَوَانِي وَلَا تَثِقْ بِهِنَّ فَهُنَّ المُطْعِمَاتُ المَوَانِعُ
أمَا آنَ أنْ تَهْدِيْكَ للرُّشْدِ أنْجُمٌ بَدَتْ فِي ظَلامِ الشَّعْرِ مِنْكَ طَوَالِعُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٥٨ من غير نسبة.
(٢) ديوان لبيد بن ربيعة: ٧٣.
[ ٥ / ٤٣٤ ]
سَمِعْنَا عِظَاتِ الدَّهْرِ لَكِنْ قُلُوبُنَا تَغَافَلُ عَمَّا بَلَّغَتْهَا المَسَامِعُ
وَمِنْ بَابِ (تَمَنَّيْتُ) قَوْلُ أَبِي بَكْر الخَوَارِزمِيّ (١):
تَمَنَّيْتُ حَالاتٍ عَلَى الدَّهْرِ أرْبَعًا وَلَمْ أرَ مَسْؤُولًا أشَحَّ مِنَ الدَّهْرِ
جِمَاعًا بِلا ضُعْفٍ وَشُرْبًا بِلا سُكْرٍ وَعُمْرًا بِلا شَيْبٍ وَبَذْلًا بِلا فقْرِ
البُحتُرِيُّ:
٦٩٧٠ - تَمَنَّيتُ لَيلَى بَعدَ فَوتٍ وَإِنَّما تَمَنَّيتُ مِنْهَا خُطَّةً لَا أَنالُها
قَبْلَهُ:
قِفِ العِيْسَ قَدْ أدْنَى خُطَاهَا كَلالُهَا وَسَل دَارَ سُعْدَى إِنْ شَفَاكَ سُؤَالُهَا
وَمَا أعرفُ الأطْلالَ مِنْ بَطْنِ تُوضَحٍ لِطُولِ تَعَفِّيْهَا وَلكِنْ أخَالُهَا
إِذَا قُلْتُ أنْسَى دَارَ لَيْلَى عَلَى النَّوَى تَصَوَّرَ فِي أقْصَى الضَّمِيْرِ مِثَالُهَا
تَمَنَّيْتُ لَيْلَى بَعْدَ فَوْتٍ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَقَدْ كُنْتُ أرْجُو وَصْلَهَا قَبْلَ هَجْرهَا فَقَدْ بَانَ مني هجرها ووصالها
وَلم يبقَ إلّا لَوْعَةٌ تُلهِبُ الحَشا وَإلَّا أكَاذِيْب المُنَى وَضَلالُهَا
٦٩٧١ - تَمَنَّيتَني يَا ابنَ الحُصينِ سَفاهةً وَمَا لَكَ بي يَا ابن الحُصينِ يَدانِ
ابْنُ الخيَّاطِ الدِمَشقِيُ:
٦٩٧٢ - تَمَنَّيتُهُم بالرَّقمَتينِ وَدارُهُم بَوادِي الغَضايا بُعدَ مَا أَتمنَّاهُ
بَعْدَهُ:
سَقَى الوَابِلُ الرَّبْعِيُّ مَا حَلَّ رَبْعكُم وَرَاوَحَهُ مَا شَاءَ رَوْحٌ وَغَادَاهُ
وَجَرَّ عَلَيْهِ ذَيْلَهُ كُلُّ خَاطِرٍ إِذَا مَا مَشَى فِي عَاطِلِ التُّرْبِ حَلَّاهُ
وَمَا كُنْتُ لَولا أَنَّ دَمْعِي مِن دَمٍ لأحملٍ مَنَّا للسَّحَابِ بِسُقِيَاهُ
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ٢٧٥.
(٢) الأبيات في ديوان البحتري: ٣/ ١٦٢٩ - ١٦٣٠.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الخياط: ٧٣.
[ ٥ / ٤٣٥ ]
الوَليد بن عَبد الملكِ:
٦٩٧٣ - تَمَنَّى رجَالٌ أَن أَموتَ وَإِن أَمُت فَتِلكَ سَبيلٌ لَستُ فِيها بِأَوحَدِ
بَعْدَهُ:
لَعَلَّ الَّذِي يَرْجُو فَنَائِي وَيَدَّعِي بِهِ قَبْلَ مَوتِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الرَّدِي
فَمَا عَيْشُ مَن قَدْ عَاشَ بَعْدِي بِضائِرِي وَلَا مَوْتُ مَنْ قَد ماتَ قَبْلِي بِمُخْلِدِي
وَقَدْ عَلِمُوا لَو يَنْفَعُ العِلْمُ عِنْدَهُمُ لَئِنْ مُتُّ مَا الدَّاعِي عَلَيَّ بِمُخْلِدِ
مَنِيَّتُهُ تَجْرِي لِوَقْتٍ وَحَتْفِهِ سَيَلحقَهُ يَومًا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدِ
فَقُلْ للَّذِي يَرْجُو خِلافَ الَّذِي مَضَى تَهَيَّأ لأُخْرَى مِثْلَهَا فَكَأنْ قَدِ
جَرِير:
٦٩٧٤ - تَمَنَّى رِجالٌ مِن تَميمٍ ليَ الرَّدى وَمَا ذَادَ عَن أَحسابِهِم ذَائِدٌ مِثلي
بَعْدَهُ:
فَلَو شَاءَ قَومِي كَانَ حِلْمِي فِيْهِمُ وَكَانَ عَلَى جُهَّالِ أعْدَائِهِم جَهْلِي
المُتَنبّي:
٦٩٧٥ - تَمَنٍّ يَلَذُّ المُستَهامُ بِمِثلهِ وَإِن كَانَ لَا يُغني فَتيلًا وَلَا يُجدي
أَبَيُّ بن حُمَامٍ العَبسِيُّ:
٦٩٧٦ - تَمَنَّى ليَ المَوتَ المُعَجَّلَ خالِدٌ وَلَا خَيرَ في مَن لَيسَ يُعرَفُ حاسِدُه
بعدَهُ:
فخلّ مَقامًا لم تَكُن لتَسُدَّهُ عزيزٌ عَلَى عَبسٍ وَذُبيانَ ذائِدُه
_________________
(١) الأبيات في عيون الأخبار: ٣/ ١٣١ منسوبة إلى يزيد بن عبد الملك.
(٢) البيتان في ديوان جرير: ٤٦٢.
(٣) البيت في ديوان المتنبي (المعرفة): ١٠٧.
(٤) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ١١.
[ ٥ / ٤٣٦ ]
السّريُ الرَفَّاء:
٦٩٧٧ - تَمَنَّينَا اللِقاءَ فَكانَ حَتفًا وَكَم أُمنيَّةٍ جَلَبَت مَنايَا
بَعْدَهُ:
وَلَولا الفَضْلُ لَمْ يُشْعَرْ بِنَقْصٍ وَلَولا النُّسْكُ لَمْ تَبنِ الخَطَايا
٦٩٧٨ - تَمَنَّينَا إِمارَتَكُم فَكانَت عَلَى مَن كَانَ يَأمُلُها وَبالا
بَعْدَهُ:
فَيَا لَكِ فَرْحَةً خَانَتْ لعَمْرِي وَمِنْ أُمْنِيَّةٍ ذَهَبَتْ ضَلالا
وَمَا ضَرَّتْ إمَارَتكُم عَدُوًّا وَلَا جَلَبَتْ لأهْلِ الوُدِّ مَالا
هَذَا مِنْ قَولهِمْ: "لا تَتَمَنُّوا الدُّوَلَ فتحْرمُوهَا".
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
تَمَنَّيْتُ أنْ تَرقَى المَعَالِي وَتَكْبتَ الأ عَادِي وَتُولي البِرِّ مَنْ كان رَاجِيَا
فَلَمَّا أُجِيْبَتْ دَعْوَتِي وَتَمَكَّنَتْ يَدَاكَ مِنَ العلْيَا حُرِمْتُ الأمَانِيَا
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
تَمَنَّيْتُ دَهْرًا دَوْلَةً فَاطِمِيَّةً فَلَمَا اسْتَقَرَّتْ بِالوَرَى وَاطْمَأنَّتِ
ظُلِمْتُ ولم أُنْصَفْ وَتِلْكَ بَلِيَّةٌ ألا لَيْتَ نَفْسِي فَاتَهَا مَا تَمَنَّتِ
وَمِثْلُهُ:
دَعَوْتُ اللَّهَ أنْ تَعْلُو عُلُوًّا كَعَرْضِ الأرْضِ أو طُولِ السَّمَاءِ
فَلَمَّا إِنْ عَلَوْتَ عَلَوْتَ عَنِّي فَكَانَ إذًا على نَفْسِي دُعَائِي
الأَبلَهُ:
٦٩٧٩ - تَموتُ آمالُ راجينَا فَيَنشُرُها وَيَنْشُرُ الدَّهرُ أَحداثًا فَيَطويهَا
_________________
(١) البيتان في ديوان السري الرفاء: ٤٦٩، ٤٧٠.
[ ٥ / ٤٣٧ ]
٦٩٨٠ - تَموتُ الأُسدُ في الغَاباتِ جوعًا وَلَحمُ الضَأنِ تَأكُلُهُ الكِلابُ
الصَّلَتَانُ العَبديّ:
٦٩٨١ - تَموتُ مَعَ المَرءِ حَاجاتُهُ وَتَبقى لَهُ حَاجَةٌ مَا بَقى
جَعفَر بنُ شمس الخلافةِ:
٦٩٨٢ - تَميدُ الأَرضُ مِن خَوفٍ إِذَا مَا رَأَتكَ عَلَى مَناكبِها تَميدُ
الطِرمّاحُ بن حَكيمٍ:
٦٩٨٣ - تَميمٌ بِطُرقِ اللؤمِ أَهدَى مِنَ القَطَا وَلَو سَلَكتْ سُبْلَ المَكارِمِ ضلَّتِ
بَعْدَهُ:
وَلَو أَنَّ بُرْغُوثًا عَلَى ظَهْرِ قَمْلَةٍ يَكُرُّ عَلَى صفَّي تَمِيْمٍ لَوَلَّتِ
أَخَذَ ابن لنْكَكَ البَيْتَ الأوَّلَ، فَقَالَ (١):
تَعِسْتُمْ جَمِيْعًا مِنْ وُجُوهٍ لِبَلْدَةٍ تكَنَّفَهُمْ جَهْلٌ وَلُؤْمٌ فَأفْرَطَا
أرَاكُمْ تُعِيْنُونَ اللِّئَامَ وَإنَّنِي أرَاكُمْ بِطُرْقِ اللُّؤْمِ أهْدَى مِنَ القَطَا
قَالَ بَعْضهُم: "لا تَخْضَع للّئِيم الغَنَيّ، فَإِنَّهُ لا يُعْطِيْكَ مَالَهُ، وَيَسْتَطِيْلُ عَلَيْكَ بِجَاهِهِ".
الفَرَزدَقُ:
٦٩٨٤ - تَميمَ بنَ قَيسٍ لَا تَكونَنَّ حاجَتي ظهرٍ وَلَا يَعيى عَلَيَّ جَوابُها
يُقَالُ: جَعَلْتُ حَاجَتِكَ نُصْبَ عَيْنِي وَإزَاءَ هَمِّي وَلَمْ أجْعَلْهَا بِظَهْرٍ وَلَا وَرَاءٍ.
المُعتَمد صَاحبُ المَغرِب:
_________________
(١) البيت في روض الأخيار: ١٣٣ من غير نسبة.
(٢) البيت في شعراء عبد القيس (الصلتان): ٦٨.
(٣) البيتان في ديوان الطرماح: ٧٤، ٧٦.
(٤) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ١٨٢.
(٥) البيت في ديوان الفرزدق: ١/ ٨٦.
[ ٥ / ٤٣٨ ]
٦٩٨٥ - تُمَيِّزُ البُغضَ في الأَلفاظِ إِن نَطَقوا وَتَعرِفُ الحِقدَ في الأَلحاظِ إِن نَظَرُوا
البُحتُرِيُّ:
٦٩٨٦ - تَنَاءَت دَارُ عَلوَةَ بَعدَ قُربٍ فَهَل رَكبٌ يُبَلِّغُهَا السَّلَامَا
قَبْلَهُ:
أُلامُ عَلَى هَوَاكَ وَلَيْسَ عَدْلًا إِذَا أحْبَبْتُ مِثْلَكَ أنْ أُلَامَا
أعِيْدِي فِيَّ نَظْرَةَ مُسْتَثِيْبٍ تَوَخَّى الأجْرَ أو كَرِهَ الأثَامَا
تَرَي كَبِدًا مُحَرَقَةً وَعَيْنًا مُؤَرَّقَةً وَقَلْبًا مُسْتَهَامَا
تَنَاءَتْ دَارَ عَلْوَةَ بَعْدَ قُرْبٍ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَجَدَّدَ طَيْفُهَا عَتَبًا عَلَيْهَا فَمَا يَعْتَادنَا إِلَّا لِمَامَا
السَّرِيُّ الرَّفاء:
٦٩٨٧ - تَنَاءَى الجُودُ حَتَّى لَيسَ يَدنُو وَغَابَ البِشرُ حَتَّى لَا يَؤُوبُ
٦٩٨٨ - تُنازِعُني نَفسي أُمورًا كَثيرَةً وَيَقصُرُ مَالي أَن يُنيلَ المَعَاليا
البُحتُرِيُّ:
٦٩٨٩ - تَنَاسَ ذُنوبَ قَومِكَ إِنَّ حِفظَ الذُّ نوبِ إِذَا قَدُمنَ مِنَ الذُّنوبِ
ابْنُ الرُوميُّ:
٦٩٩٠ - تَنَافَسَ النَّاسُ في أَيّامِ دَولَتِهِ فَمَا يَبيعُونَ سَاعاتٍ بِأَعوام
قَبْلَهُ:
أَسْعَدْ بِعيدِ أخِي نُسْكٍ وَإسْلامِ وَعِيْدِ لَهْوٍ طَلِيْقِ الوَجْهِ بَسَّامِ
_________________
(١) البيت في المعتمد بن عباد الملك الشاعر: ١٤٥.
(٢) الأبيات في ديوان البحتري: ٣/ ٢٠٠٩ - ٢٠١٠.
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ٢٥.
(٤) البيت في ديوان البحتري: ١/ ١٠٣.
(٥) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٥٠.
[ ٥ / ٤٣٩ ]
عِيْدَانِ أضحَى وَنَورُوزٍ كَأنَّهُمَا تَوَقَّى فعَالِكَ مِن بؤسٍ وَإنْعَامِ
كَذَاكَ يَوْمُكَ يَومٌ سَيْبُهُ دِيَمٌ عَلَى العفَاةِ وَيَومٌ سَيْفُهُ دَامِي
تَنَافَسَ النَّاسُ فِي أيَّامِ دَوْلَتِهِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
لا يُبْعِدُ اللَّهُ أيَامًا لَهُ جَمَعَتْ إِلَى سُكُونِ اللَّيَالِي أمْنَ أيَّامِ
وقَالَ أَبُو تَمَّامٍ فِي مَعْنَى البَيْتِ الأخِيْرِ (١)
يَشْتَاقُهُ مِنْ كَمَالِهِ غَدُهُ وَيُكْثِرُ الوَجْدَ نَحْوَهُ الأمْسُ
٦٩٩١ - تُنافِسُ في طِيبِ الطَعامِ وَكُلُّهُ سَواءٌ إِذَا مَا جَاوَزَ الَّلهواتِ
الفَقيهُ المَروزي الضَريرُ:
٦٩٩٢ - تَنَافَى المَالُ وَالعَقلُ فَمَا بَينَهُما شَكلُ
بَعْدَهُ:
هُمَا كَالوَرْدِ وَالنَّرْجِسِ لا يَحْوِيْهِمَا فَصْلُ
فَعَقْلٌ حَيْثُ لا مَالٌ وَمَالٌ حَيْثُ لا عَقْلُ
يُقَالُ: "مَا جَعَلَ اللَّهُ لأحَدٍ عَقْلًا وَافِرًا إِلَّا احْتُسِبَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِهِ".
هُوَ الفَقِيْهُ أَبُو الحَسَنُ مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ المَرْوَزِيّ الضَّرِيْرُ وَفَاتُهُ سَنَة ٣٢ هـ. فِي بِلادِهِ.
البُحتُريُّ يَصِفُ شِعرَهُ:
٦٩٩٣ - تَنَالُ مَنَالَ الّليلِ مِن كُلِّ وِجهَةٍ وَتَبقَى كمَا تَبقَى النّجومُ الطَّوالِعُ
٦٩٩٤ - تَنَامُ عَلَى الثُكلِ عَينُ الفَتَى وَمَا إِن تَنَامُ عَلَى ذُلِّهِ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٨٤.
(٢) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٧٧ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في معجم الأدباء: ٦/ ٢٥٤٩.
(٤) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ١٣٠٦.
[ ٥ / ٤٤٠ ]
٦٩٩٥ - تَنَامُ وَلَم تَنَم عَنكَ المَنايَا تَنبَّه لِلمَنيَّةِ يَا نَؤُومُ
بَعْدَهُ:
تَرُومُ الخُلْدَ فِي دَارِ التَّفَانِي وَكَمْ قَدْ رَامَ مِثْلكَ مَا تَرُومُ
أَبُو نَصرٍ بن عُنَينٍ:
٦٩٩٦ - تَنَاوَلتَ أَبعَدَ مَا تَرتَجي وَأَدرَكتَ غَايَةَ مَا تَطلُبُ
محمَّد بن يزيد اليُسريّ:
٦٩٩٧ - تَنَاوَلَ قَومٌ عَبدَ شَمسٍ تَشَفيًا وَمَا حَاوَلُوا إِلَّا تَنَاوُلَ هَاشِمِ
السّري يَصِفُ شعرَهُ:
٦٩٩٨ - تَنَاهَبَ حُسنَهَا حَادٍ وَشَادٍ فَحُثَّ بِهَا المَطَايَا وَالمُدامُ
أَبُو فراس بن حَمدانَ:
٦٩٩٩ - تَنَاهَضَ النَّاسُ لِلمَعالي لَمَّا رَأَوا نَحوَهَا نُهوضِي
عَبد المُعطِي بن عَتيقٍ المغربي:
٧٠٠٠ - تَنَاهَى لَعَمري في الجَهَالَةِ كُلُّ مَن رَأى أّنَّهُ في عِلمِهِ مُتَناهِ
قَبْلَهُ:
تَوَكَّلْتُ فِي أمْرِي عَلَى اللَّهِ وَحْدَهُ وَفَوَّضْتُ أمْرِي كُلّهَ لإلَهِي
وَكُنْتُ كَمَنْ إِنْ قَالَ قَوْلًا يُبَاهِي بِهِ يَا وَيْحَ كُلّ مُبَاهِي
أُسَائِلُ عِنْدَ المُشْكِلاتِ إِذَا عَرَتْ أولي العِلْمِ عَمَّا هِي لأعْلَم مَا هِي
وَأجْتَنِبُ الدَّعْوَى اجْتِنَابَ امْرِئٍ لَهُ مِنَ العَقْلِ عَنْ طُرقِ الغِوَايَةِ نَاهِي
_________________
(١) البيتان في أنوار العقول: ٣٦٥.
(٢) لم يرد في ديوانه (مردم بك).
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ٤٢٤.
(٤) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ١٧٦.
(٥) الأبيات في تاريخ دمشق: ٤٣/ ٧٤.
[ ٥ / ٤٤١ ]
تَنَاهَى لَعَمْرِي فِي الجَهَالَةِ. . . البَيْتُ.
ابْنُ الرُّومِيّ:
٧٠٠١ - تَنبَّهَ للأنذَالِ يُصلِحُ أَمرَهُم وَأَصبَحَ عَن أَهلِ المُرُوءَةِ سَاهِيَا
ابْنُ النَّبيهِ:
٧٠٠٢ - تَنبَّهي يَا عَذبَاتِ الرَّندِ كَم ذا الكَرَى هَبَّت نَسيمُ نَجدِ
قَوْلُ ابْنُ النَّبِيْهِ: تَنَبَّهِي يَا عَذَباتِ الرَّنْدِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
مَرَّ عَلَى الرَّوْضِ وَجَاءَ سحَرًا يَسْحبُ بُرْدَي أرْجٍ وَبرْدِ
حَتَّى إِذَا عَانَقَتْ مِنْهُ نَفْحَةً عَادَتْ سمُومًا وَالغَرَامُ يُعْدِي
وَاعَجَبًا مِنِّي أسْتَشْفِي الصَّبَا وَمَا تَزِيْدُ النَّارَ غَيْرَ وَقْدِ
هَذِهِ فِي مُعارَضَةِ أبْيَاتٍ لِحِمَّادٍ الخَرَّاطِ البُزَاعِيِّ الحَلَبِيِّ أوَّلُهَا (١):
تَوَلَّعِي يَا نُسَيْمَاتِ نَجْدِ بِـ ـالشَّيْحِ فِي ذَاكَ الحِمَى وَالرَّنْدِ
أصْبُو إِلَى رِيْحِ الصبَا لَو أَنَّهَا تُهْدِي حَدِيْثَ الحَيِّ فِيْمَا تُهْدِي
أسْألُهَا هَل صَافَحَتْ مَوَاقِفًا أوَدُّ لَو صافَحْتُهَا بِخَدِّي
أشْتَاقُ تَقْبيْلَ ثَرَاهَا كُلَّمَا هَاجَ اشْتِيَاقِي وَاسْتَطَارَ وَجْدِي
كَأَنَّمَا المِسْكِيُّ مِن تُرَابِهَا يَعلُّهُ الدَّمْعُ بِمَاءِ الوَرْدِ
أسْتَوْدِعُ اللَّهَ بِهَا قَلْبي فَقَدْ طَالَ بِهِ بَعْدَ الفرَاقِ عَهْدِي
كَأَنَّ معِي قَبْلَ رَحِيلِي عَنْهُمُ ثُمَّ رَحَلْتُ وَأقَامَ بَعْدِي
وَمِثْلُ هَذِهِ الأبْيَاتِ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَتِيْقٍ البَغْدَادِيِّ عَلَى الرَّوِي وَالقَافِيَةِ وَحَيْثُ يَقُولُ:
هَبَّ فَمَا النِّدُّ لَهُ بِنِدٍّ عرِفَ الصِّبَا مِن هَضبَاتِ نَجْدِ
فَحَرَّكَ السَّاكِنُ مِنْ صَبَابَتِي وَأخْلَقُ الصَّبْرَ جَدِيْدُ وَجْدِي
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٥٢١.
(٢) الأبيات في خريدة القصر (قسم شعراء العراق): ١/ ٤٣٩ منسوبة لابن المعلم.
(٣) الأبيات في خريدة القصر (أقسام أخرى): ٢/ ٣٩٣ منسوبة إلى حماد الخراط.
[ ٥ / ٤٤٢ ]
مَرَّ بِبَطْنِ مَرٍّ مُهْدِيًا لنَا بَعْدَ الهدوّ طِيْبَ رَيَا الرَّنْدِ
فَهِمْتُ إِذَا فَهِمْتُ مَا أنْبَاءَ عَنْ بانِ العَذِيْبِ وَالغُوَيْرُ وَجْدِي
وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ: تَنَبَّهِي يَا عَذَبَاتِ الرَّنْدِ. . . لابنِ المُعَلِّمِ وَهُوَ أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن فَارِسٍ القُرشِيّ.
أَبُو بَكرٍ الصِّديق (﵁):
٧٠٠٣ - تَنَحَّ عَنِ القَبيحِ وَلَا تُرِدهُ وَمَن أَولَيتَهُ حَسَنًا فَزِدهُ
بَعْدَهُ:
سَتُكْفَى مِنْ عَدُوِّكَ كُلَّ كَيْدٍ إِذَا كَادَ العَدُوُّ وَلَمْ تَكِدْهُ
الثَّوريُّ:
٧٠٠٤ - تَنَحَّلتُ آرائِي وَسُقتُ نَصيحَتي إِلى غَيرِ طَلقٍ للنَّصيحِ وَلَا هَشِّ
بَعْدَهُ:
فَلَمَّا أبَى نُصْحِي سَلَكْتُ طَرِيْقَهُ وَأوْسَعْتُهُ مِنْ قَوْلِ زُورٍ وَمِنْ غُشِّ
صُرَّدُرَّ:
٧٠٠٥ - تُنْسَى مَرارَةُ كُلِّ نَازِلَةٍ بِحَلاوَةٍ في النَّهي وَالأَمرِ
قَوْلُ صردر: تَنْسَى مَرَارَةَ كُلِّ نَازلَةٍ.
البَيْتُ مِنْ أبْيَاتِ قَالَهَا تَهْنِئَةً بِالخَلَاصِ مِنَ الاعْتِقَالِ أوَّلُهَا:
لأشْكُرَنَّ حَبْسًا ألَمَّ بِهِ إِنَّ الحِسِانَ تُصَانُ فِي الخِدْرِ
وَالغِمْدُ لَيْسَ تُغَاضُ بُرْدَتُهُ إِلَّا عَلَى الهِنْدِيِّ ذِي الأثْرِ
إِنْ حَجَبُوهُ فَكُلُّ ذِي شَرَفٍ يَعْتَزُّ بِالبوَّابِ وَالسِّتْرِ
_________________
(١) البيتان في نشوار المحاضرة: ٨/ ١٥٧ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٢٢ منسوبا إلى التوزي.
(٣) القصيدة في ديوان صردر: ٢١٩ وما بعدها.
[ ٥ / ٤٤٣ ]
يَغْشَى الكُسُوفُ الشَّمْسَ إِذْ عَظُمَتْ وَيُعَافُ ضَوْءَ الأنْجُمُ الزُّهْرِ
قَدْ يَسْتَسِرُّ البَدْرُ لَيْلَتَهُ لِيُتِمَّ لَيْلَةَ أرْبَعَ العَشْرِ
أوَلَيْسَ يُوسُفَ بَعْدَ مِحْنَتِهِ نَقَلُوهُ مِنْ سِجْنٍ إِلَى مِصرِ
لَمَرَقْتَ مِنْهَا مِثْلَمَا انْكَدَرَتْ فتحَاءُ تَرْمِي الطَّيْرَ بِالذُّعْرِ
وَصَبَرْتَ حَتَّى انْجَابَ غَيْهَبَهَا إِنَّ النَّجَاةَ عَوَاقِبُ الصَّبْرِ
تَنْسَى مَرَارَةَ كُلِّ نَازِلَةٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وإذَا تَوَلَّى الشَّيْءُ تَكْرَههُ فَكَأَنَّهُ مَا دَارَ فِي فِكرِي
حَمْدًا وَشُكْرًا لِلإلَهِ عَلَى مَا قَدْ حَبَاكَ وَوَاجِبُ النّذْرِ
أَنَا مَنْ يُغَالِي فِي مَحَبَّتِهِ وَوَلائِهِ فِي السّرّ وَالجهْرِ
مَا ذَاقَ طَعْمَ النَّومِ نَاظِرُهُ حَتَّى البَشِيْرُ أتَاهُ بِالبِشْرِ
المُتَنَبّي:
٧٠٠٦ - تُنْشِدُ أَثوابُهُ مَدائِحَهُ بِأَلسُنٍ مَا لَهُنَّ أَفواهُ
عُرَنيُ بن أُبَيّ بن طُفَيلٍ:
٧٠٠٧ - تَنَقَّبُ تَبتَغي في ذَاكَ خَيرًا وَمَا يُغني مِنَ الكِبَرِ النِقابُ
قَبْلَهُ:
ألا قَالَتْ عَجُوزُ بَنِي تُوَيْلٍ كَبرْتَ وَقَدْ فَنَى مِنْكَ الشَّبَابُ
فَقُلْتُ لَهَا وَقَدْ شبْنَا كِلانَا رَأَيْتُكِ قَدْ كَبِرْتِ فَأنْتِ نَابُ
تَنَقَّبُ تَبْتَغِي فِي ذَاكَ خَيْرًا. . . البَيْتُ.
وَكَانَتْ عِنْدَهُ الفَزْرَاءُ بِنْتُ عَمَّارِ بنِ زِيَادِ التُّوَيْلِيّ فَقَالَ فِيْهَا ذَلِكْ.
وَمِنْ بَابِ (تَنَقَّلَ) قَوْلُ البُحْتُرِيّ يَمْدَحُ (١):
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٦٤.
(٢) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ١٥١.
[ ٥ / ٤٤٤ ]
تَنَقَّلَ فِي خلْقِي سُؤدَد سَمَاحًا مُرَجَّى وَبَأسًا مَهِيْبَا
فَكَالسَّيْفِ إِنْ أجبْتَهُ صَارِخًا وَكَالبَحْرِ إِنْ جِئْتُهُ مُسْتَثِيْبَا
حمَّادُ بن حمَّادٍ الحرَّانيُّ:
٧٠٠٨ - تَنَقّلُ المَرءِ في الأَسفارِ يُكسِبُهُ مَحاسِنًا لَم تَكُن فِيهِ بِبَلدتِه
بَعْدَهُ:
أمَا تَرَى بَيْدَقَ الشِّطْرَنْجِ أكْسَبَهُ حُسْنُ التَّنَقُّلِ فِيْهَا فَوقَ رُتْبَتِهِ
هُوَ أَبُو الثَّنَاءِ حَمَّاد بنُ هبةِ اللَّهِ بن حَمَّادِ بن الفُضَيْل التَّاجِرُ الحرَّانِيّ.
وَمِنْ بَابِ (تَنَكَّبَ) قَوْلُ خَرَاشَةَ العَبْسِيّ فِيْمَنْ أسْلَمَ أصحَابُهُ فِي الحَرْبِ وَنَجَا بِنَفْسِهِ:
تَنَكَّبْتَهُمْ يَعْدُو بِكَ الوَرْدُ بَعْدَمَا قَدَفْتهُم فِي البَحْرِ وَالبَحْرُ زَاخِرُ
وَأسْلَمْتَ عَبْدَ اللَّهِ لَمَّا عَرَفْتَهُمْ وَنَجَّاكَ وَثَّابُ الجَّرَاثِيْمُ ضَامِرُ
أخَاكَ الَّذِي فَارَقتهُ خِشْيَةَ الرَّدَى وَأسْلَمْتَهُ لِلمَوتِ وَالمَوتُ حَاضِرُ
وَقُدْتَهُم لِلمَوتِ ثُمَّ خَذَلتَهُم فَلا وَالَتْ نَفسٌ عَلَيْهَا تَحَاذُرِ
أَفضَلُ الدَولة الأبيوَرديّ:
٧٠٠٩ - تَنَكَّرَ لي دَهرِي وَلَم يَدرِ أَنَّني أَعِزُّ وَأَحداثُ الزَّمانِ تَهُونُ
بَعْدَهُ:
فَبَاتَ يُرِيْنِي الخَطْبَ كَيْفَ اعْتِدَاؤُهُ وَبِتُّ أُرِيْهِ الصَّبْرَ كَيْفَ يَكونُ
حَاتِمٌ الطائِيُّ:
٧٠١٠ - تَنُوطُ لنا حُبَّ الحَياةِ نُفوسُنَا شقاءً وَيَأتي المَوتُ مِن حَيثُ لا نَدري
_________________
(١) البيتان في تاريخ أربل: ١/ ٢٢٠.
(٢) البيتان في ديوان الأبيوردي: ٣٥١.
(٣) البيت في ديوان حاتم (اللبنانية): ٧٩.
[ ٥ / ٤٤٥ ]
٧٠١١ - تَنهَلُّ عَيني إِذَا مَا نَالَني فَرَحٌ عَكسًا وَعِندَ الأَسى تَفتَرُّ أَسناني
بَعْدَهُ:
إِذَا الفَتَى بَلَغَ العَلْيَاءَ غَايَتهَا فَطَبْعُهُ وَطِبَاعُ النَّاسِ ضدَّانِ
أَبُو العَبَّاس المُبرَّدُ يفخَرُ:
٧٠١٢ - تُنيرُ وُجوهُ الحَقِّ عِندَ جَوابِنا إِذَا أَظلَمَت يَومًا وُجوهُ المَسائِلِ
٧٠١٣ - تُنيلُ قَليلًا في تَناءٍ وَرِقبَةٍ كَمَا مَسَّ ظَهرَ الحَيَّةِ المُتَخَوِّفُ
٧٠١٤ - تُنيلُ نَزرًا قَليلًا وَهيَ مُشفِقَةٌ كَمَا يَخافُ مَسيسَ الحَيَّةِ الفَرِقُ
٧٠١٥ - تُواصلُ أَحيانًا وَتَصرِمُ تَارَةً وَشَرُّ الأَخِلَّاءِ الخَليلُ المُمَزَّجُ
٧٠١٦ - تَواصَلَتِ الَدِّيارُ وَأَيُّ نَفعٍ يَكونُ إِذَا تَقاطَعَتِ القُلوبُ
٧٠١٧ - تَواضَعَ الأَمرُ حَتَّى ظَلَّ مُحتَبِيًا أَبو جُبَيرَةَ يُفتي وَابنُ شَدَّادِ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: تَوَاضعُكَ فِي شَرَفِكَ أحْسَنُ مِن شَرَفِكَ.
وقَالَ آخَر: التَّوَاضُعُ مِنْ مَصائِدِ الشَّرَفِ وَالرُّفْعَةُ مَعَ التَّوَاضُعِ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بنُ شَوْذَبٍ قَالَ: أوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى مُوسَى ﵇: أتَدْرِي لأَيِّ شَيْءٍ اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي؟ قَالَ: لا يَارَبِّ. قَالَ: لأَنَّهُ لَمْ يَتَوَاضَعْ إلَيَّ أحَدٌ تَوَاضعَكَ. وقَالَ أهْلُ المَعْرِفَةِ فِي أنْفُسِهِمْ: لَحثَوا التُّرَابَ عَلَى رُؤُوسِهِم وَفِي وُجُهِهِم. قَالَ بَعضهُم: اجْتَمَعَ إِلَى أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارِيّ
_________________
(١) البيتان في خريدة القصر (أقسام أخرى): ٢/ ٤٧٨ منسوبان إلى أبي عبد اللَّه الديار بكري.
(٢) البيت في ديوان الناشيء الأكبر: ١٨٦.
(٣) البيت في ديوان كثير عزة: ٤٨١.
(٤) البيت في زهر الآداب: ١/ ٢٨٨ منسوبا إلى الحارث بن خالد.
(٥) البيت في طبقات فحول الشعراء: ٢/ ٧٨٧ منسوبا إلى أبي داود.
[ ٥ / ٤٤٦ ]
قَومٌ وَأخَذُوا يَتَنَقَّصُونَهُ وَيَشْتِمُونَهُ فَقَالَ لَهُم: لَو اجْتَمَعَ النَّاسُ كُلُّهُم عَلَى أنْ يَضيعُونِي كَاتَّضَاعِي عِنْدَ نَفْسِي لَمَا أحْسَنُوا.
أَبُو الفَتح البَستِيّ:
٧٠١٨ - تَواضَعتَ لَمَّا زَادَكَ اللَّهُ رِفعَةً كَذَلِكَ نَفسُ الحُرِّ لَا تَتكبَّرُ
البُحتُريُّ:
٧٠١٩ - تَواضَعَ في مَجدٍ فَإِن هُوَ لَم يَكُن لَهُ الكِبرُ في أَكفائِهِ فَلَهُ الكُبرُ
الكِبْرُ بِالكَسْرِ: والتَّعَظُّمُ فِي المَحَلِ، وَالكُبْرُ بِالضَّمِّ: العِظَمُ فِي المَجْدِ.
٧٠٢٠ - تَوَاضَعَ كَالنَّجمِ استَبانَ لِناظِرٍ عَلَى صَفَحاتِ المَاءِ وَهُوَ رَفيعُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ غَيْرُهُ يَسْمُو إِلَى المَجْدِ صَاعِدًا سُمُوَّ دُخَانِ النَّارِ وَهوَ وَضِيْعُ
أَبُو محمّد التيمي في الفَضِل بن يحيى بن خالد:
٧٠٢١ - تَوَاضَعَ لَمَّا زَادَهُ اللَّهُ رِفعَةً وَكُلُّ رفيعٍ قَدرُهُ مُتَواضِعُ
قَبْلَهُ:
لَعَمْرُكَ مَا الأشْرَافُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ وَإِنْ عَظُمُوا للفَضلِ إِلَّا صَنَائِعُ
تَرَى عُظَمَاءَ النَّاسِ للفَضْلِ خُشَّعًا إِذَا مَا بَدَا وَالفَضلُ للَّهِ خَاشِعُ
تَوَاضَعَ لَمَّا زَادَهُ اللَّهُ رِفْعَةً. . . البَيْتُ.
أَبُو تَمّام:
٧٠٢٢ - تَوَجَّعُ أَن رَأَت جِسمِي نَحيفًا كأَنَّ المَجدَ يُدرَكُ بِالصِّراعِ
_________________
(١) ديوان أبي الفتح البستي (رند): ١٨٤.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٢٨٤٥.
(٣) البيت في تحرير التحبير: ٥١٢.
(٤) الأبيات في أحسن ما سمعت: ٨٦.
(٥) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٩٦.
[ ٥ / ٤٤٧ ]
عمَّارُ بنُ ياسرٍ (﵁):
٧٠٢٣ - تَوَخَّ مِنَ الطُرقِ أَوساطَهَا وَعَدِّ عَنِ الجَانِبِ المُشتَبِه
بَعْدَهُ:
وَسَمْعَكَ صُنْ عَنْ قَبيْحِ الكَلامِ كَصونِ اللِّسَانِ عَنْ النُّطْقِ بِه
فَاتَكَ عِنْدَ اسْتِمَاعِ القَبِيْـ ـحِ شَرِيْكٌ لِقَائِلِهِ فانْتَبِه
ابْنُ الرُّوميّ:
٧٠٢٤ - تَوَخَّى حِمامُ المَوتِ أَوْسَطَ صِبيَتي فَللَّهِ كَيفَ اختَارَ وَاسِطَةَ العِقدِ
٧٠٢٥ - تَوَدُّ عَدُوّي ثُمَّ تَزعُمُ أنّني صَديقُكَ إِنَّ الرَّأيَ عَنكَ لَعازِبُ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ أخِي مَنْ وَدَّنِي رَأيِ عَيْنِهِ وَلَكِنْ أخِي مَن وَدَّنِي وَهُوَ غَائِبُ
كَذا رَوَاهُمَا أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُسَمَّ قَائِلُهما.
وَيُرْوَى:
تَوَدُّ عَدُوِّي ثُمَّ تَزْعمُ أننَي صَدِيْقُكَ لَيْسَ النَّوْكُ عَنْكَ بِعَازِبِ
وَلَيْسَ أخِي مَنْ وَدَّنِي رَأيِ عَيْنِهِ وَلَكِنْ أخِي مَن وَدَّنِي فِي المَغَائِبِ
وَمَنْ مَالُهُ مَالِي إِذَا كُنْتُ مُعْدَمًا وَمَالِي لَهُ إِنْ عَضَّ دَهْرٌ بِغَارِبِ
فَمَا أنْتَ إِلَّا كَيْفَ أنْتَ وَمرحَبًا وبِالبِيْضِ رَوَّاغٌ كَرَوغِ الثَّعَالِبِ
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ ابن الرُّومِيّ فِي العِتَابِ (١).
تَوَدَّدْتُ حَتَّى لَمْ أجِدْ مُتَوَدِّدًا وَافَيْتُ قُرْطَاسِي عتَابَا مُرَدَّدَا
كَأنِّي أسْتَدْنِي بِكَ ابنَ حَنِيَّةٍ إِذَا النَّزْعُ أدْنَاهُ إِلَى الصَّدْرِ أبْعَدَا
_________________
(١) الأبيات في الكشكول: ١/ ١٧٤ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٠٠.
(٣) البيتان في ديوان كلثوم العتابي: ٣٧.
(٤) البيتان في ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٩٨.
[ ٥ / ٤٤٨ ]
الرّضي الموسَويّ:
٧٠٢٦ - تَوَرَّدَ ذِكري كُلَّ نَجدٍ وَغَائِرٍ وَأَزعَجَ خَوفي كُلَّ بَاغٍ وَظَالِم
٧٠٢٧ - تَوَسَّمتُ فِيهِ الخَيرَ لَمَّا رَأَيتُهُ وَقُلتُ الفَتى لَا شَكَّ مِن آلِ هَاشِم
٧٠٢٨ - تَوَعّدَتني حَتَّى إِذَا مَا مَلَكتَني صَفَحتَ وَصَفحُ المَالِكينَ جَميلُ
النَّابغة الذُبيانِيُّ:
٧٠٢٩ - تَوَعَّدُني أَبيتَ الَّلعنَ ظُلمًا وَإِنَّ وَعيدَكَ المَوتُ الزُؤَامُ
قَوْلُ النَّابِغَةِ وَاسْمُهُ زِيَادُ بنُ مُعَاوِيَةَ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ بنُ المُنْذِرِ:
تَوَعَّدنِي أبَيْتُ اللَّعْنَ ظُلْمًا. البيتُ. وَبَعْدَهُ:
وَشَى بِي الحَاسِدُونَ بِزُورِ قَوْلٍ وَزُورُ القَوْلِ مَسْمَعُهُ أثَامُ
فَأيُّ الأرْضِ تَمْكُنُ بَعْدَ هَذَا زِيَادًا فِي مَعَاقِلهَا المَقَامُ
وَهَلْ يُنْجِي فرَارٌ مِنكَ عَبْدًا وَأَنْتَ الشَّمْسُ نُورًا وَالظَّلامُ
٧٠٣٠ - تَوَعَّدني لِتَقتُلَني نُميرٌ مَتَى قَتَلَت نُمَيرٌ مَن هَجاهَا
فِي المَثَلِ: "أسْمَعُ جَعْجَعَةً، وَلَا أرَى طِحْنًا" يُضرَبُ لمَنْ يَعِدُ وَلَا يَفِي. الطِحْنُ: الدَّقِيْقُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ كَالذِبْحِ، وَالفِرْقِ بِمَعْنَى المَذْبُوحَ، وَالمَفْرُوقَ.
٧٠٣١ - تَوَقَّ النَّاسَ إِنَّ الدَاءَ يُعدِي وَإِن قَرَبوا فَحَظُكَ بالبِعَادِ
بَعْدَهُ:
وَلَا يَغْرُرْكَ ذُوُ مَلَقٍ يُغَطِّي أذَاهُ وَجَمْرهُ تَحْتَ الرَّمَادِ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٧١.
(٢) البيت في الفاضل: ٣٢ من غير نسبة.
(٣) لم ترد في ديوانه (صادر) و(ابن عاشور).
(٤) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢٦٨ منسوبا إلى أبي الرديني.
(٥) البيتان في ديوان مهيار الديلمي: ١/ ٢٥١.
[ ٥ / ٤٤٩ ]
عَليّ بن الجَهمِ:
٧٠٣٢ - تَوَقَّ النَّاسَ يَا ابنَ أَبِي وَأُمّي فَهُم تَبَعُ المَخَافَةِ وَالرّجاءِ
قَوْلُ عَلِيُّ بنُ الجَّهمِ: تَوَقَّ النَاسَ بابنَ أَبِي وَأُمِّي. . البَيْتُ.
مِنْ قَصِيْدَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى أخِيْهِ مِنَ الحَبْسِ وَكَانَ المُتَوَكِّلُ حَبَسَهُ أوَّلُهَا:
تَوَكَّلنَا عَلَى رَبِّ السَّمَاءِ وَسَلَّمْنَا لأسْبَابِ القَضَاءِ
وَوَطَّأنَا عَلَى غَيْرِ اللَّيَالِي نُفُوسًا سَامَحَتْ بَعْدَ الإبَاءِ
وَأفنيَةُ المُلُوكِ مُحَجَّبَاتٌ وَبَابُ اللَّهِ مَبْذُولُ الفَنَاءِ
هِيَ الأيَّامُ تَكْلِمُنَا وَتَأسُو وَتَأتِي بِالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ
وَمَا يُجْدِي الثَّرَاءُ عَلَى غَنِيٍّ إِذَا مَا كَانَ مَحْظُورَ الثَّرَاءِ
حَلَبْنَا الدَّهْرَ أشْطُرَهُ وَمَرَّتْ بِنَا عُقْبُ الشَّدَائِد وَالرَّخَاءِ
وَجَرَّبْنَا وَجَرَّبَ أوَّلُونَا وَلَا شَيءٌ أعَزُّ مِنَ الوَفَاءِ
وَلَمْ يَدَعِ الحَيَاءَ لِمَسِّ ضُرٍّ وَبَعْضُ الضُّرِّ يَذْهَبُ بَالحَيَاءِ
وَلَمْ نَحْزَنْ عَلَى دُنْيَا تَوَلَّتْ وَلَمْ نُسْبَقْ إِلَى حُسْنِ العَزَاءِ
تَوَقَّ النَّاسَ بابنَ أَبِي وَأُمِّي. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا يَغْرُرْكَ مِنْ وَغْدٍ إخَاءٌ لأمْرٍ مَا عَدَا حُسْنُ الإخَاءِ
ألا تَرَى مُظْهِرِيْنَ عَلَيَّ عَتْبًا وَهُمْ بِالأمْسِ إخْوانُ الصَّفَاءِ
تَظَافَرَتِ الرَّوَافِضُ وَالنَّصَارَى وَأهْلُ الاعْتِزَالِ عَلَى هِجَائِي
وَعَابُوني وَمَا ذَنْبي إلَيْهِمْ سِوَى عِلْمِي بِأوْلادِ الزّنَاءِ
إِذَا مَا عُدَّ مِثْلَكُمُ رِجَالًا فَمَا فَضلُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ
عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ ابْتِدَاءً وَعَوْدًا فِي الصَّبَاحِ وَفِي المَسَاءِ
إِذَا سُمِّيْتُمُ للنَّاسِ قَالُوا أولَئِكَ شَرُّ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ
وَمَا حَبْسُ الخَلِيْفَةِ لِي بِعَارٍ وَلَيْسَ بِمُؤْيِسِي مِنْهُ التَّنَائي
_________________
(١) الأبيات في ديوان علي بن الجهم: ٨١ وما بعدها.
[ ٥ / ٤٥٠ ]
مِهيَارُ:
٧٠٣٣ - تَوَقَّ خُطًى لَم تَدرِ أَينَ عَثارُهَا فَكَم قَدَمٍ تَسعَى إِلى مَا يَشينُهَا
أَبُو الفَتح البستيُّ:
٧٠٣٤ - تَوَقَّ مُعَاداةَ الرّجالِ فَإِنَّهَا مُكَدِّرةٌ لِلصَّفوِ مِن كُلِّ مَشرَبِ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَسْتَثِرْ حَرْبًا وَإِنْ كُنْتَ وَاثِقًا بِشِدَّةِ ركْنٍ أو بِقُوَّةِ مَنْكِبِ
فَلَمْ يَشْرَبِ السُّمَّ الزُّعافَ أخُو حجًى مُدِلًّا بِتِرْيَاقٍ إلَيْهِ مُجَرَّبِ
هُوَ أَبُو الفَتْحِ عَلِيُّ بن احمد بنُ الحَسَنِ بن عَبْدِ العَزِيْز، وَفَاتُهُ بِمَا وَرَاءِ النَّهْرِ سَنَةَ ٤٠١ هـ، وَقَيْلَ بِدِمَشْقَ ذَكَرَهُ أَبُو الحَسَنْ عَبْدُ الغَافِرِ بن إسْمَاعِيْلَ فِي تَذْيِيْلِ تَارِيْخ نِيْسَابُور.
القَاضِي:
٧٠٣٥ - تَوَقَّ مَكرَ الزَّمانِ وَاحذَر وَلَا تَثِق فَالزَّمانُ خَبُّ
٧٠٣٦ - تَوَقَّ مُلَاحاةَ الشُيُّوخِ وَذَمَّهُم فَإِنَّ لَهُم عِلمًا بِسوءِ المَثالِبِ
٧٠٣٧ - تَوَقَّ هَضيمَةَ الأحرارِ إنَّي رَأَيتُ الحُرَّ أَشرَدَ مِن غَزالِ
بَعْدَهُ:
وَأعْذَبَ حِيْنَ يُنْصَفُ مِنْ زُلالٍ وَأبْشَعَ حِيْنَ يُظْلَمُ مِنْ مَلالِ
وَأرْضَى بِالتَّبَدُّلِ مِن مُغَنٍّ وَأسْرَعَ فِي التَّرَحُّلِ مِنْ خَيَالِي
وَأقْطَعَ للقَرَابَةِ مِنْ أمِيْرٍ وَأفْسَدَ للصّدَاقَةِ مِنْ جدَالِ
_________________
(١) لم يرد في ديوانه.
(٢) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٤٦.
[ ٥ / ٤٥١ ]
المَعَرِّي:
٧٠٣٨ - تُوَقَّى البُدورُ النَّقصَ وَهِيَ أَهلَّةٌ وَيُدرِكُهَا النُقصَانُ وَهِيَ كوامِلُ
ابْنُ الرُّومِيّ:
٧٠٣٩ - تَوَقّي الداءِ خَيرٌ مِن تَصَدٍّ لأَيسَرِهِ وَإِن كَثُرَ الطَّبيب
بَعْدَهُ:
وَمَا تُجْدِي عَلَيْكَ لُيُوثُ غَابٍ بِنُصرَتِهَا إِذَا أدْمَاكَ ذِئبُ
عَبدُ المُعطِي بن عتيقٍ:
٧٠٤٠ - تَوَكَّلتُ في أَمري عَلَى اللَّهِ وَحدَهُ وَفَوَّضتُ أَمرِي كُلَّهُ لإِلَهي
قَدْ كُتِبَ مَع إخْوَانِهِ بِبَابِ: (تَنَاهَى لَعَمْرِي). . . البَيْتُ.
قَالَ اللَّهُ ﷿ فِي زُبُورِ دَاوُدَ: يَا دَاوُدَ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُعْتَصِمٍ بِي مُخْلِصًا دُونَ خَلْقِي فأعْلَمْ ذَلِكَ مِنْ يَقِيْنِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَكِيْدهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مِنْ خَلِقِي إِلَّا كَفَيْتهُ كَيْدَهُم وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَعْتَصمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي فَأعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ يَقِيْنِ نَفْسِهِ إِلَّا قَطعْتُ أسْبَابَ السَّمَاوَاتِ مِنْ يَدَيْهِ وَأنَخْتُ الأرْضَ مِن تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَلَمْ أُبَالِ بَأيِّ وَادٍ هَالِكٍ.
٧٠٤١ - تَوَكَّل تُكْفَ مَا تَخشَى عَلَيهِ وَحَسبُكَ إِنَّهُ نِعمَ الوَكيلُ
أَبُو العَتاهية:
٧٠٤٢ - تَوَكَّل عَلَى الرَّحمَنِ في كُلِّ حَاجَةٍ أَرَدتَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقضِي وَيَقدِرُ
٧٠٤٣ - تَوَكَّل عَلَى اللَّهِ تُكفَ الهُمومَ وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ يُكفَ
قَالَ الرَّبِيع بن صَبِيْحٍ قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: إِنَّ العِزَّ وَالغِنَى
_________________
(١) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ٣٤٥.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ١٠٧.
(٣) البيت في مختصر تاريخ دمشق: ١٨/ ١٢٩.
(٤) البيت في ديوان أبي العتاهية: ١٧٧.
[ ٥ / ٤٥٢ ]
يَجُولانِ فِي طَلَبِ التَّوَكُّلِ فَإِذَا ظَفَرَا بِهِ أوْطَنَا وَأنْشَدَ:
يَجُولُ الغِنَى وَالعِزُّ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ لِيَسْتَوْطِنَا قَلْبَ امْرِئٍ إِنْ تَوَكَّلا
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ كَانَ مَوْلاهُ حَسْبُهُ وَكَانَ لَهُ مِمَّا يُحَاذِرُ مَعْقِلا
إِذَا رَضيت نَفْسِي بِمَقْدُورِ حَظِّهَا تَعَالَتْ وَكَانَتْ أفْضل النَّاسِ مَنْزِلا
٧٠٤٤ - تَوَكَّل عَلَى اللَّهِ جَلَّ اسمُهُ وَلَا تَرجُوَنَّ سِواهُ تَعَالى
بَعْدَهُ:
فَكُلُّ امْرِئٍ يَرْتَجِي غَيْرَهُ لِكَشْفِ المُلِمَّاتِ يَرْجُو المحَالا
٧٠٤٥ - تَوَكَّل عَلَى اللَّهِ في النَّائِبَاتِ وَلَا تَبغِ فِيهَا سِواهُ بَديلَا
بَعْدَهُ:
وَثِقْ بِجَمِيْلِ صُنْعِ الإلَهِ فَمَا عَوَّدَ اللَّهُ إِلَّا جَمِيْلا
عَلِيُّ بن الجَهمِ:
٧٠٤٦ - تَوَكلنَا عَلَى رَبِّ السّماءِ وَسَلَّمنَا لأسبَابِ القَضاءِ
قَدْ كُتِبَت القَصِيْدَةُ بِبَابِ: (تَوَقَّ النَّاسَ يا ابنَ أَبِي وَأُمِّي). . . البَيْتُ.
الحَسَن بن الحَسن بن علي (﵈):
٧٠٤٧ - تَوَلَّت بَهجَةُ الدُنيَا فَكُلُّ جَديدِهَا خَلَقُ
بَعْدَهُ:
وَخَانَ النَّاسُ كُلُّهُم فَمَا أدْرِي بِمَنْ أثِقُ
كَأَنَّ مَعَالِمَ الخَيْرَاتِ سُدَّتْ دُونَهَا الطُّرُقُ
فلا حَسَبٌ وَلَا نَسَبٌ وَلَا دِيْنٌ وَلَا خُلُقُ
_________________
(١) الأبيات في خريدة القصر: ٢/ ٧٩٧.
(٢) البيت في ديوان علي بن الجهم: ٨١.
(٣) الأبيات في البيان والتبيين: ٢/ ٢٣٩.
[ ٥ / ٤٥٣ ]
البُحتُريُّ:
٧٠٤٨ - تَوَلَّى العَيشُ مُذ وَلَّى التَّصابي وَمَاتَ الحُبُّ مُذ مَاتَ الحَبيبُ
أبْيَاتُ البُحْتُرِيّ يَرْثِي قَيْصَرَ غُلامَهُ:
تُعَلِّلُنِي أضَالِيْلُ الأمَانِي بِعَيْشٍ بَعْدَ قَيْصَرَ لا يطِيْبُ
سَقَى اللَّهُ الجزِيْرَةَ لا لِشَيْءٍ سِوَى أنْ يَرْتَوِي ذَاكَ القَلِيْبُ
نَصِيْبِي كَانَ مِنْ دُنْيَايَ وَلَّى فَلا الدُّنْيَا تُحِسُّ وَلَا النَّصِيْبُ
تَوَلَّى العِيْشُ مُذْ وَلَّى التَّصَابِي. البيتُ وَبَعْدَهُ:
أأتْركُ للثَّرَى مَنْ كُنْتُ أخْشَى عَلَيْهِ العَيْنَ تُومئُ أو تُرِيْبُ
وَأصبَحَ للبَلى عَنْ حُرِّ وَجْهٍ أرَاعُ إِذَا ألَمَّ بِهِ الشُّحُوبُ
٧٠٤٩ - تَوَلَّيتَ الوَزَارَةَ في زَمانٍ يَكونُ طَويلُ مُدَّتِهِ قَصيرا
بَعْدَهُ:
فَصِفْ فيْهَا إِنْ اسْتَتْمَمْتَ صيْفًا فَلا وَأبِيْكَ مَا تَشْتُو وَزِيْرَا
٧٠٥٠ - تُؤَمِّل أَن أَؤُوبَ بِنَهبٍ وَلَم تَعلَم بِأَنَّ السَّهمَ صَابا
يُقَالُ: صابَ يَصُوبُ إِذَا قَصَدَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾. وَقَالُوا: هُوَ النَّازِلُ، وَالقَصدُ أحْكَمُ.
٧٠٥١ - تُوُورِثْنَ مِن أَزمانِ عَادٍ وَتُبَّعٍ أَبًا فَأَبًا وَال جدَّ فَالجَدَّ فَالجَدَّا
٧٠٥٢ - تَوَهَّم العَجزَ أَنَّ العَجزَ قَرَّبَنا وَفي التَقَرُّبِ مَا يَدعُو إِلَى التُّهَمِ
أَبُو الفَتح البُستِيّ:
٧٠٥٣ - تَوَلَّاهَا وَلَيسَ لَهُ عَدوٌّ وَفَارَقَهَا وَلَيسَ لَهُ صَديقُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان البحتري: ٥/ ٢٧٥٤.
(٢) البيت في ديوان بشر بن أبي خازم: ٢٥.
(٣) البيت في الوساطة بين المتنبي: ١٢٣.
(٤) البيت في ديوان أبي الفتح البستي: ٤٣٥.
[ ٥ / ٤٥٤ ]
المُتَنبّي في سَيفِ الدَّولةِ:
٧٠٥٤ - تُهَابُ سُيوفُ الهِندِ وَهيَ حَدَائِدٌ فَكَيفَ إِذَا كَانَت نَزاريَّةً عُربَا
أبو دُلَفٍ العَجليُّ:
٧٠٥٥ - تَهَابُنَا الأُسدُ وَنَخشَى المَها آبِدَةٌ مَا مِثلُهَا آبِدَه
ابْنُ زَيدون المَغربيُّ:
٧٠٥٦ - تِهْ أحتَمِلْ وَاسْتَطِلْ أَصْبِرْ وَعَزَّ أَهُنْ وَوَلِّ أُقْبِلْ وَقُلْ أَسْمَعْ وَمُرْ أَطِعِ
قَبْلَهُ:
بَيْنِي وَبَيْنِكَ مَا لو شِئْتَ لَمْ يُضِعِ سِرٌّ إِذَا ذَاعتِ الأسْرَارُ لَمْ يَذِعِ
يَا بَائِعًا حَظَّهُ مِنَّي وَلَو بُذِلَتْ لِيَ الحَيَاةُ بِحَظٍّ مِنْكَ لَمْ أبِعِ
يَكْفِيْكَ أَنَّكَ إِنْ حمَّلْتَ قَلْبِي مَا لا تَسْتَطِيع قُلُوبُ النَّاسِ تَسْتَطِعِ
تِهْ أَحْتَمِلُ وَاسْتَطِلْ أصْبِرْ. . . البَيْتُ.
مِثْلُ قَوْلِ الوَزِيْرِ أَبِي الوَليْدِ أحْمَد بن عَبْدِ اللَّهِ بن زَيْدُونَ مِن أهْلِ قُرْطُبَةَ وَزِيْرُ ابنِ عَبَّادٍ المُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ صَاحِبِ المَغْرِبِ يَتَّصِلُ نَسَبُ آلِ عبَّادٍ إِلَى المُنْذِرِ بن مِاءِ السَّمَاءِ. تِهِ أحْتَمِلُ. البَيْتُ. قَوْلُ أَبِي الطَّيِيْبِ المُتَنَبِّيّ مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدَّولَةِ بن حَمْدَانَ (١):
يَا أيُّهَا المُحْسِنُ المَشْكُورُ مِنْ جِهَتِي وَالشُّكْرُ مِنْ قِبَلِ الإحْسَانِ لا قبْلِي
أقُلْ أنَلْ أقْطَعْ أُحَمِّلْ عَلَّ سَلَّ أعِدْ زِدْ هَشّ بَشّ تَفَضَّلَ أذنْ سُرّ صلِ
فيقال: أَنَّ سَيْفَ الدَّوْلَةِ وَقَعَ تَحْتَ أقُلْ أقَلْنَاكَ وَتَحْتَ أنِلْ أنَلْنَاكَ يُحْمِلُ إلَيْهِ مِنَ الدَّرَاهِمَ كَذَا وَتَحْتَ أقْطِعُ أقْطَعْنَاكَ الضَّيْعَةَ الفُلانِيَةَ ضَيْعَةٌ بِبَابِ حَلَبَ وَتَحْتَ أحْمِل
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي (المعرفة): ٣٦.
(٢) البيت في المذاكرة في ألقاب الشعراء: ١٨٠.
(٣) الأبيات في ديوان ابن زيدون: ٧٣.
(٤) البيتان في ديوان المتنبي (المعرفة): ٢٠٣.
[ ٥ / ٤٥٥ ]
يُعَادُ إلَيْهِ الفرسُ الفُلانِيُّ كَذَا إِلَى آخرِ البَيْتُ.
قَالَ ابن جِنِّيّ: فَبَلَغَنِي أَنَّ المُتَنَبِّي قَالَ: لَمَّا كَتَبَ سَيْفُ الدَّولَةِ تَحْتَ سُرَّ قَدْ سَرَرْنَاكَ قَالَ: إِنَّمَا أرَدْتُ سرَّ مِنَ السُّرِّيَةِ فَأمَرَ لَهُ بِجَارِيَةٍ. قَالَ: وَحُكِيَ عَنِ العَقِيْلِيّ وَهُوَ شَيْخٌ كَانَ بِحَضْرَةِ سيْفُ الدَّوْلَةِ ظَرِيْفٌ قَالَ لَهُ: وَحَسَدَ المُتَنَبِّيّ عَلَى مَا أمَرَ لَهُ بِهِ مَوْلايَ قَدْ فَعَلْتَ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ سَألَكَ فَهَلا قُلْتَ لَهُ لِمَا قَالَ هَشَّ بَشَّ هَه هَه حِكَايَةً عَنِ الضّحْكِ؟ فَتَبَسَّمَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وقَالَ: لَكَ أَيْضًا مَا تُحِبُّ وأمَرَ لَهُ أَيْضًا بِصلَةٍ. وَذَكَرَ القَاضِي أَبُو الحَسَنُ بنُ عَبْدُ العَزِيْزِ فِي كِتَابِ (الوَسَاطَةِ) أَنَّ أبَا الطَّيِّبِ نَسَجَ عَلَى مِنْوَالِ دِيْكِ الجِنِّ حَيْثُ يَقُولُ (١):
أحُل أمْرُ وَضرُّ أنْفَعُ وَلَنْ وَأخْشَى وَرِشُّ وَأبرِ وَأنتدِبُ لِلْمَعَالِي
وَأخَذَ ابْنُ زَيْدُونَ مِنَ المُتَنَبِّيِّ فِي قَوْلِهِ: تِهِ أحْتَمِلُ. البَيْتُ.
زُهير بن أَبِي سُلمَى:
٧٠٥٧ - تِهَامُونَ نَجدُيُّونَ كَيدًا وَنُجعَةً لِكُلِّ أُناسٍ في وَقائِعهِم سَجلُ
٧٠٥٨ - تَهَتكُهُ أَحلى مِنَ السّترِ عِندَهُ وَأَطيَبُ مِن نَومِ الأَماني سُهادُهُ
البُحتُريّ:
٧٠٥٩ - تَهتَزُّ مِثلَ اهتِزازِ الغُصنِ يَتبَعُهُ مُرورُ غَيثٍ منَ الوَسمِي سَحاحِ
بَعْدَهُ:
وَيَرْجِعُ اللَّيْلُ مُبْيَضًا إِذَا ابْتَسَمَتْ عَنْ أبْيَضٍ خَضلِ السِمْطَيْنِ وضَّاحِ
حَيَّيْتُ خَدَّيْكِ بَلْ حَيَّيتُ مِنْ طَرَبٍ وَرْدًا بوَرْدٍ وَتُفَّاحًا بِتُفَّاحِ
٧٠٦٠ - تِهتُ عَلَى أَهلِ ذَا الزَّمانِ فَمَا أَرفَعُ مِنهُم بِواحِدٍ رَأسا
قولُه تهْتُ عَلَى أهِلِ الزّمانِ. البيت. قَالَ الرَّشِيْدُ يومًا لجُلسَائِهِ أَنَّ عُمَارَةَ قَدْ
_________________
(١) البيت في ديوان ديك الجن: ١٣٠.
(٢) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى: ١٠٧.
(٣) الأبيات في ديوان البحتري: ١/ ٤٤٢.
[ ٥ / ٤٥٦ ]
ذَهَبَ في التِيّهِ كُلَّ مَذُهَبٍ وَأحِبُّ أَنْ أَمَنَعَ مِنُهُ فَقِيُلَ لَا شَيء أوضَعَ للرجالِ مُنَازَعةِ الرّجالِ والرأيُ أنْ يُؤُمَرَ رَجُلُ ليِدَّعَي أَفضَلَ ضَيْعةٍ لَهُ أَنْ قَد غصَبَهُ ففعلَ ذَلِكَ فلمّا دَخَلَ عُمارَةُ قامَ الرّجلُ فتطَلّم مِنْهُ وشنّع عَليهِ فَقالَ لَهُ الرشيْدُ أَلَا تسمَعُ مَا يَقُول الرَّجلُ فَقَال مَنْ يَعْنِي قَالَ لَهُ الرشيْدُ يَعنْيكَ أَنَّكَ غصَبتَهُ ضيْعَته كدَى فَقُمْ وَاجلسْ مَعَهُ مَجلسَ الحُكْمِ فَقْالَ عُمَارَةُ إِنْ كَانت هَذِه الضيْعَةُ لَهُ فَهِي لَهُ وَإِن كَانتْ لي فَقد جَعلتُها لَهُ فَانقطعَ كَلَامُ الرَجُل فلمّا انصَرَفَ عُمَارَةُ قَال لرَجُلٍ مَعُهُ مَنْ كَانَ هَذَا المدّعى فَإِذَا إنَّهُ لم يمَلأ طَرفَهُ مِنُه لاحتقاره لذلك فأخبر الرشيد بِمَا كَانَ منه فَقالَ قَد سَوَّغْنَا لعُمَارَةَ تيَهَهُ بَعَدَ ذَلك لِمَا ظَهَرَ لنا مِنْ شَرَفِ نَفْسِهِ.
ابْنُ سُكُّرة:
٧٠٦١ - تِهتَ عَلينَا وَلَستَ فِينَا وَلِيَّ عَهدٍ وَلَا خَليفَه
عَمرو بن كلثومٍ:
٧٠٦٢ - تَهَدَّدْنَا وَأَوعِدْنَا رُويدًا مَتى كُنَّا لأُمِّكَ مُقتَوِينَا
الأَبلَه:
٧٠٦٣ - تُهَدِّدُني سَلمَى بِهَجرٍ وَجَفوَةٍ فَقُلتُ لَهَا إِن عِشتُ بِالبَينِ هَدِّدي
الأَفوَهُ الأَوديُ:
٧٠٦٤ - تُهدَى الأُمورُ بِأَهلِ الرَّأي مَا صَلَحَتْ فَإِن تَوَلَّت فَبِالأَشرارِ تَنقَادُ
بَعْدَهُ:
كَيْفَ الرّشَادُ إِذَا مَا كُنْتَ فِي نَفَرٍ لَهُمْ عَنِ الرُّشْدِ أغْلالٌ وَأقْيَادُ
لا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لا سَرَاةَ لَهُمْ وَلَا سَرَاةَ إِذَا جُهَّالهُم سَادُوا
وَمِنْ بَاب (تَهلَّل). قول بعضهم في تهنية بإفاقة مريض.
_________________
(١) البيت في الوافي بالوفيات: ٣/ ٢٥١.
(٢) البيت في ديوان عمرو بن كلثوم: ٧٩.
(٣) الأبيات في ديوان الأفوه الأودي: ٦٦، ٦٧.
[ ٥ / ٤٥٧ ]
تهلل المجد وابتسم النَّدى وأَصْبحَ غصنُ الفَضْلِ وَهْوَ رَطيبُ فَلَا زَالتَ الدُّنْيا بِمُلْكِكَ طَلقَةُ وَلَا زَالَ فِيْها من ظلالك طبيبُ.
٧٠٦٥ - تُهَنَّا بِكَ الأَعيادُ عِندَ قُدومهَا وَأَنتَ لأَعيادِ الأَنامِ هَنَاءُ
شُرَيحٌ القَاضِي:
٧٠٦٦ - تَهُونُ عَلَى الدُّنيَا المَلامَةُ إِنَّهُ حَريصٌ عَلَى استِخلاصِهَا مَن يَلومُهَا
أَبُو فراسٍ:
٧٠٦٧ - تَهُونُ عَلينَا في المَعالي نُفوسُنَا وَمَن خَطَبَ الحَسناءَ لَم يُغلِهِ مَهرُ
٧٠٦٨ - تَهُونُ عَليهِ عِظامُ الذُنوبِ وَيَحسُنُ في عَينِهِ الأَقبَحُ
المَعَرِّي:
٧٠٦٩ - تَهوِي الثُرَيَّا وَيَلينُ الصَّفا مِن قَبلِ أَن يُوجَدَ أَهلُ الصَّفا
بَعْدَهُ:
قَدْ فُقِدَ الصّدْقُ وَمَاتَ الهُدَى وَاسْتُحْسِنَ الغَدْرُ وَقَلَّ الوَفَا
وَالدَّهْرُ يَشتفُّ أخِلاءَهُ كَأَنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ اشْتفَا
إسحَاقُ بن خلف في ابنتِهِ:
٧٠٧٠ - تَهوَى حَياتِي وَأَهوَى مَوتَها شَفقًا وَالمَوتُ أَكرَمُ نَزَّالٍ عَلَى الحُرَمِ
قَولُ إِسْحَاق بنُ خَلَفٍ فِي ابنَتِهِ. أوَّلَهُ.
لولَا أُميمةُ لَمْ أَجْزَعْ مِنَ العَدَمِ وَلَم أُقَاسِ الدُجَى فِي جندسِ الظُلَمِ
وزَادَني رَغبةً فِي العيش معرفتي ذل اليَتِيمةِ يَجفُوها ذوو الرحم
أُحاذِرُ الفَقْر يومًا إن يُلمَّ بِهَا فَيهتِكَ السِتْرَ عَنْ لَحْمٍ عَلَى وَضَمِ
_________________
(١) البيت في أخبار القضاة: ٢/ ٢١٠.
(٢) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني (المعرفة): ١٤.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٠٧.
[ ٥ / ٤٥٨ ]
وَأَنّها بَعْدَ مَوْتي لا تُفيدْ أبًا أُخْرَى إِذَا غَبتَ فِي الرَحَم
تَهوى حَياتِي وَأهْوى مَوتَها شفقًا. البيت. وبعده:
مَا انسرَّ لَا انَسر مِنَهَا إِذ تُودّعِنَي وَالدُمع مِنْها عَلى الخَدّينِ مُنْسَجمُ
لَا تَبرحَنّ وَإِنْ مُتْنا فَإِنْ لنَا رَبًّا تكفلَ بالأرزاقِ والقسَمِ
أَخَشى فَضَاضَةَ عَمٍّ أو جَفاءَ أَخٍ وَعُدتُ أبقى عَليهَا من أذى الكلم
أَبُو العَتاهيَة:
٧٠٧١ - تَهوَى مِنَ الدُّنيَا زِيادَتَهَا وَزِيادَةُ الدُّنيَا هِيَ النَّقصُ
مِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر (١):
وَتَحْسَبُ أَنَّ النَّقْصَ فِيْكَ زِيَادَةٌ وَأَنْتَ إِلَى النُّقْصَانِ حِيْنَ تزيدُ
مُعَقِرّ بن حَمار البَارِقيّ:
٧٠٧٢ - تُهَيِّبُكَ الأَسفارُ مِن خَشيَةِ الرَّدى وَكَم قَد رَأينَا مِن رَدٍ لا يُسافِرُ
قَوْلُ مُعَقّرٍ هَذَا يُخَاطِبُ امْرَأتَهُ فِي البَعْثِ عَلَى الأسْفَارِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأعْشَى (٢):
أفِي الطَّوْفِ خِفْتِ عَلَى الرّدَى وَكَمْ مِن ردٍ أهْلَهُ لَمْ يَرم
ابْنُ المُعتَزِّ:
٧٠٧٣ - تُيُوسٌ تَنِبُّ إِذَا أَقبَلت وَتَحبقُ مِن حَذَرِ الوَابِلِ
المعَافى الهُزَيميُّ:
٧٠٧٤ - تِيهُ المَزورِ عَلَى الزُوَّارِ يَمنَعُهُم مِنَ الزِّيارَةِ فَارفَعهُم عَنِ التّيهِ
بَعْدَهُ:
وَالنَّاسُ مَا لَمْ يَروا حرصًا بِصاحِبِهِم وَرغْبَةً فيهِم لَمْ يَرْغَبُوا فِيْهِ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي العتاهية: ١٩٩.
(٢) البيت في حماسة الخالديين: ١/ ٢٨ من غير نسبة.
(٣) البيت في عيار الشعر: ٦٧ ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ١٥٠.
[ ٥ / ٤٥٩ ]
هُوَ أَبُو النَّصْرِ المعافَى بن هُرَيمُ الهُزيِميُّ الأبيوردِيُّ.
٧٠٧٥ - تِيهُهُ يَبلُغُ الكَواكِبَ إِلَّا أَنَّهُ في مُروءَةِ البَقَّالِ
فِي المَثَلِ: "أنْفٌ فِي السَّمَاءِ، وَأسْتٌ فِي المَاءِ". يُضْرَبُ لِلْمُتَكَبِّرِ الصَّغِيْرِ الشَّأنِ.
* * *
هَذَا آخِرُ حَرفِ التاءِ وَالحَمدُ للَّهِ شُكرًا تَكَامَلَ حَرْفُ التَّاء، المُعْجَمَةِ بِنقْطَتَيْنِ مِنْ فَوقِ عَدَا الهَامِشِ، فَكَانَ ثَمَانَمِائَةٍ وثمانيةَ عَشَرَ بَيْتًا، وَذَلِكَ فِي كَراريس أرْبَعَةٍ، وَقَائِمَةٍ وَاحِدةٍ. هَذِهِ القَائِمَةُ آخِرُهَا؛
وَالحَمْدُ للَّهِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ الطَّاهِرِيْن.
* * *
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢٩٥.
[ ٥ / ٤٦٠ ]