[ ٥ / ٤٦١ ]
حَرفُ الثاءِ
٧٠٧٦ - ثَابِتُ الجَأشِ في الخُطوبِ وَقُورٌ ثَاقِب الرّأي في العَزيمَةِ مَاضِ
محمّد بن أبي الغنائِم أحمد الجهرميُّ:
٧٠٧٧ - ثَابِتُ الحِلمِ ثَاقِبُ النَّجمِ مَاضِي العَزم رَحبُ الفِناءِ وَخَصبُ الجَنابِ
٧٠٧٨ - ثَارَ بِهِ الجَهلُ فَابتَسَمْتُ لَهُ وَرُبَّ جَانٍ عِقابُهُ الضَّحِكُ
المُتَنَبِّي:
٧٠٧٩ - ثَاقِبُ العَقلِ ثَابِتُ الحِلمِ لا يَقدِرُ امرُؤ لَهُ عَلَى إِقلاقِ
أَبياتُ المُتنبِي يَمدحُ أَبَا العَشَائرِ ابن حَمْدانَ. أَوَّلها.
أتراهَا لِكَثرةِ العُشَاقِ تَحسبُ الدّمْع مْعَ خَلقه في المسألة أمتي يقول في المدح.
ليس إلا بالعَشائر خَلْقٌ سَادَ هَذَا الأَنَامَ باسْتحِقَاقِ
ضَاربُ الهام في الغُبارِ وَمَا يَرقَبُ أَنْ يشربَ الذي هُو سَاقي
هَمُّهُ فِي ذَوِي الأسِنّةِ لَا فِيهَا وَأطرافُها لَهُ كَالنّطِاقِ
ثاقبُ العَقلِ ثَابتُ الحلْمِ. البَيتُ. وبَعدَهُ.
كَرم خشن الجَوانِبِ منهم فهو كالماءِ فِي مُتُون الرَّقاقِ
وَمعلا إِذَا ادّعا مما سِواهم لَزِمَتهُ خِيَانَهُ السَّراقِ
إِلْفُ هَذَا الهواء أَوقَع في الأنَفسِ إِنّ الحَمَامَ مُرُّ المذَاقِ
والأَسَى قَبلَ فُرقهِ الرّوح عَجز والأَسَى لَا يَكُون قبل الفراق
كَمْ ثراءٍ فَرّجْتَ بالرمح عنه كَانَ؟؟ في وثاق
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٩٧.
(٢) القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٣٦٦ وما بعدها.
[ ٥ / ٤٦٣ ]
وَالغِنَى في يدِ اللئيم فيحُ قدْر قُبُح الكَريم في الأملَاقِ
لم تَركَ تسمَعُ المديح ولكنّ صهَالَ الجِيَادِ غيرُ النهَاقِ
٧٠٨٠ - ثَالَبَني عَمرُوٌ وَثَالَبتُهُ فَأَثِمَ المَثلوبُ وَالثَالِب
بَعْدَهُ:
قُلْتُ لَهُ خَيْرًا وقَالَ الخَنَا كُلٌّ عَلَى صَاحِبِهِ كَاذِبُ
ابْنُ التَّعَاويذيّ:
٧٠٨١ - ثَبت إِذَا غَشِيَ الوَغَى مُتأَيِّدٌ عَجِل إِذَا سُئِلَ النَّدى مُتَسَرِّعُ
بَعْدَهُ:
هُوَ فَارِسُ اليَومِ العَبُوسِ وَوَاهِبُ الجُرد المَذاكِي وَالخَطِيْبُ المِصْقَعُ
مَنْ جَارُهُ لا يُسْتَضامُ وَطَوْدُهُ لا يَرْتَقِي وَصفاتُهُ لا تُقْرَعُ
مَنْ يَأمَنُ الجَّانِي لَدى أبْوَابِهِ وَيَخَافُ سَطْوَتَهُ المُلُوكُ الخُضَّعُ
ثبَت إِذَا غَشِيَ الوَغَى. . . البَيْتُ، وَهَذِهِ الأبْيَاتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا الوَزِيْرَ عَضُدَ الدِّيْن.
نَصرُ اللَّه بنُ عُنينٍ:
٧٠٨٢ - ثَبتُ الجَنانِ يُراعُ مِن وَثْبَاتِهِ وَثَبَاتِهِ يَوم الوَغَى أَسَدُ الشَّرَى
أَبُو تَمّامٍ:
٧٠٨٣ - ثَبتُ الخِطابِ إِذَا اصطَكَّت بِمُظلِمَةٍ في رَحلِهِ أَلسُنُ الأَقوامِ وَالرُكَبُ
بَعْدَهُ:
لا المَنْطِقُ اللَّغوُ يَزكُو فِي مُقَاوَمَةٍ يَومًا وَلَا حُجَّةُ المَلْهُوف تُسْتَلَبُ
_________________
(١) البيتان في البيان والتبيين: ١/ ٣١٩ منسوبين إلى علي بن معاذ.
(٢) الأبيات في ديوان سبط بن التعاويذي: ٢٦٥ وما بعدها.
(٣) البيت في مجاني الأدب: ٥/ ١٦٩.
(٤) البيتان في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٢٥.
[ ٥ / ٤٦٤ ]
لَهُ أَيْضًا:
٧٠٨٤ - ثَبتُ الّلِسانِ إِذَا تَلَعثَمَ قَائِلٌ أَضحَى شِكالًا لِلّسانِ المُطلَقِ
بَعْدَهُ:
لَمْ يَتَّبِعْ شنُعَ اللُغَاتِ وَلَا مَشَى رَسفَ المُقَيَّدِ فِي حَرانِ المَنْطِقِ
أَبُو فراسٍ:
٧٠٨٥ - ثَبَتُّ لِحَدِّهَا وَالخَيلُ فَوضَى بِحَيثُ تَخِفُّ أَحلامُ الرِّجالِ
٧٠٨٦ - ثَبَتُّ لَهُ لَا الرّأي مُنتَكثُ القُوى وَلَا العَزمُ مُلتَاث وَلَا الفِكرُ هَاجِعُ
كَاتبُه (عفا اللَّه عنه):
٧٠٨٧ - ثَرَاءٌ وَلَا جُودٌ وَكِبرٌ وَلَا عُلًا وَضَرٌّ وَلَا نَفعٌ وَجَهلٌ وَلَا عَقلُ
كاتِبهُ أَيْضًا:
٧٠٨٨ - ثَروَةُ البَاخِلينَ عَارٌ عَليهِم وَبِفَقرِ الأَجوادِ فَخرُ الجَوادِ
٧٠٨٩ - ثَعالِبُ في السِّنينِ مُخَصَّصَاتٍ وَأُسدٌ حِينَ تَمْتَلئ الوِطابُ
وَمن بابِ (ثعُلَتُ). قَولُ المُشتَهي الدّمِشْقِي (١).
ثَعُلتُ زُجاجَاتٌ أتتنا فُرّغًا حَتّى إِذَا مُليتُ بِصرفِ الرَّاحِ
خَفَّت فكادَت أَنْ تَطيرُ بِمَا بِهَا وَكَذا الجُسُومُ تَخِفّ بالأَرْواحِ
وَقْد نَسَب هَذِيْنِ البَيتَينِ أبو عمر خلف بنُ هَرُونَ العطينيّ إلى الشيبيني بالباء المعجمَةِ من تحتُ بوَاحدَةٍ لأن الغالبَ عَلَى أشجار بلدِهِ شَجُر الشَيّن وهو شجرُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): ٢/ ١١٥.
(٢) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٢٤٤.
(٣) البيت للمؤلف.
(٤) البيت للمؤلف.
(٥) البيت في الأزمنة والأمكنة: ٣٦٦.
(٦) البيتان في البديع في نقد الشعر ٢٢٧.
[ ٥ / ٤٦٥ ]
الصّنَوبَرِ أنشدَهمُا أبو عمر لَهُ مِن قصيدَة يمدَحُ بها إقبالَ الدَّولةِ على مجاهد العَامِريَّ، وقالَ آخروُنَ هُمَا لأبي عَليٍّ إدريس ابن اليمَانِ النَابي.
ومِن بَاب (ثعلتُ) قولُ اليَزْيدي فِي الكِسْائيِّ (١):
ثَقُلتَ حَتَّى لَقَد خَففتَ كَمَا سَمُجتَ حَتّى مَلحتَ يَا رَجُلُ
المُتَنَبِّي:
٧٠٩٠ - ثِقَالٍ إِذَا لاقُوا خِفافٍ إِذَا دُعُوا كَثيرٍ إِذَا شَدُّوا قَليلٍ إِذَا عُدُّوا
قَبْلَهُ:
أقَلَّ فَعَالِي بَلْهَ أكْثَرَهُ مَجْدُ وَذَا الجدُّ فِيْهِ نِلْتُ أو لَمْ أنَلْ جَدُّ
سَأطْلُبُ حَقّي بِالقَنَا وَمَشَايِخ كَأنَّهُم مِنْ طُولِ مَا ألْتَثَمُوا مُرْدُ
ثِقَالٌ إِذَا لاقُوا. . . البَيْتُ.
٧٠٩١ - ثِقَالٌ حِينَ تَدعُوهُم لِخَيرٍ وَإِن فَزِعُوا فَأَمثَالُ الفَراشِ
٧٠٩٢ - ثِقالٌ عَنِ الجُلَّى بطاءٌ عَنِ النَّدى نِيامٌ عَنِ الحُسنَى لِئامُ العَناصِرِ
٧٠٩٣ - ثِقالٌ في المَكارِمِ وَالمَعَالي خِفافٌ في المَسَاوِئِ وَالمَخَازِي
السَرِيُّ الرَّفاء:
٧٠٩٤ - ثِقالٌ لَدَى الوَزنِ أَحلامُنَا خِفافٌ لَدَى القَصفِ أَرواحُنَا
ابْنُ المُعتَزِّ:
٧٠٩٥ - ثِقْ بِالوَفاءِ فَإِنِّي لَا يُغَيِّرُني طُولُ الإِقامَةِ في دَارٍ وَلَا ظَعَنُ
قَبْلَهُ:
إِنّي وَجَدْتُ مِنَ الإخْوَانِ جَوْهَرَةً مَا إِنْ لَهَا قِيْمَةٌ عِنْدِي وَلَا ثَمَنُ
_________________
(١) البيت في الورقة: ٧.
(٢) الأبيات في ديوان المتنبي (المعرفة): ٨٢، ٨٣.
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ٤٥٠.
(٤) الأبيات في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ١٧٦.
[ ٥ / ٤٦٦ ]
فَلَسْتُ مُعْتَذِرًا مِنْ أنْ أشحَّ بِهَا ولا تَزَالُ لَدَيَّ الدَّهْرَ تَحْفِزَن
بِحَيْثُ لا يَعْتَدِي هَجْرٌ وَلَا مَلَلٌ وَلَا صُدُودٌ وَلَا عَتْبٌ وَلا ظِنَنُ
ثِقْ بِالوَفَاءِ فَإنِّي لا يُغَيِّرُني. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَلَا الخِيَانَةُ مِنْ شَأنِي وَلَا خُلُقِي وَلَيْسَ عِنْدِي لَهَا عَيْنٌ وَلَا أُذُنُ
كاتِبه (عفا اللَّه عنه):
٧٠٩٦ - ثِق بِمَن يَغفِرُ الذُنوبَ جَميعًا وَيُجيبُ الدُّعاءَ في كُلِّ كَربِ
كَاتِبُه أيضًا بَعْدَهُ:
٧٠٩٧ - ثِقَتي خَالِقي وَرَبّي وَمُعيني وَنَاصِري وَهُوَ حَسبِي
السِّريُ الرَّفاء:
٧٠٩٨ - ثَقَّفَت عَزمَهُ التَجارِبُ حَتَّى تَرَكتهُ مُهَذَّبَ الأَخلاقِ
٧٠٩٩ - ثَقُلَت في كفَّةِ المِيزانِ فَانكَدَرت تَهوي وَشَالَ خِفافُ النَّاسِ أَقدارُ
الغَزِّيُ:
٧١٠٠ - ثَقُلتُ مَغَارِمُهُ فَزادَ نَوالُهُ كَالعُودِ ضَاعَفَ طيبَهُ الإِحراقُ
قَبلَهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
كَمْ ذَا التَّجَانُفُ وَالصُّدُودُ فراقُ أَأَمِنْتَ أنْ يَتَذَمَّمَ العُشَّاقُ
أطْلَقْتَهُمْ بِاليَأسِ مِنْ صفَدِ المُنَى يأسُ المُقَيّدِ بِالمُنَى إطْلاقُ
وَمَتَى ذَوَى عودُ المَطَامِعِ فِي الهَوَى نَجَتِ القُلُوبُ وَفُكَّتِ الأعْنَاقُ
وإذَا رَنَا طَرْفُ النَّوَائِبِ فَابْتَهِجْ فَمِنَ الرُّنُوِّ تَوَلدَ الإطْرَاقُ
_________________
(١) البيت للمؤلف.
(٢) البيت للمؤلف.
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ٣٢٥.
(٤) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٤٠٢.
[ ٥ / ٤٦٧ ]
يَقُولُ فِي المَدْحِ مِنْهَا: ثلت مغارمه. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
بِكَ يَيْنَ الدَّوْلتَيْنِ تَجَدَّدَتْ حُلَلُ السّمُرُورِ وَدَرَّتِ الأرْزَاقُ
لا تَعْتِبَنَّ عَلَى الخُطُوبِ فَرُبَّمَا خَفِيَ الصَّوَابُ فَأخْطَأَ الحذَّاقُ
شُرْبُ الدَّوَاءِ المُرِّ أعْقَبَ صِحَّةً تَحْلُو وَإِنْ لَمْ يَحْلُ مِنْهُ مَذَاقُ
مَا تَنْسِجُ الأيْدِي بَبِيْد وَإِنَّمَا يَبْقَى لَنَا مَا تَنْسجُ الأخْلاقُ
البُحتُرِيُّ:
٧١٠١ - ثَقُلَت وَطأَةُ الزَّمانِ عَلَى جَانِب وَفريٍ وَأَقسَمَت لا تَخِفُّ
أَبُو الفَتح البُستِيُّ:
٧١٠٢ - ثِقُوا مَعشَرَ النَّاسِ بي انَّني عَلَى مَعشَر النّاسِ حَانٍ حَدِبْ
بَعْدَهُ:
أُقِيْمُ عَلَى الوُدِّ ثَبْتَ الجنَانِ فَلا أسْتَحِيْلُ وَلَا أضْطَرِبْ
فَثِقُوا بِي فَإنِّي كَمَا تَمَدَّحْتُ فَلَيَمْتَحِنْ مَنْ يُحِبْ
فَلا كَوْكَبِي رَاجِعٌ فِي الوَفَا وَلَا بُرْجُ قَلبِي بِالمُنْقَلِبْ
كاتبهُ (عفا اللَّه عنه):
٧١٠٣ - ثِقُوا وَاطمَئِنُّوا وَاستَريحُوا إِلى الوَفَا فَإِنّي عَلَى مَا تَعهَدُونَ منَ الحُبِّ
بَعْدَهُ:
وَأنْتُمْ عَلَى بُعْدِ المَسَافَةِ حُضَّر خَيَالكُمُ عِنْدِي وَعِنْدَكُمُ قَلْبِي
٧١٠٤ - ثِقَةُ الفَتى بِزَمانِهِ ثِقَةٌ مُحَلَّلَةُ العُرَى
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٣٧٦.
(٢) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٤٧ - ٤٨.
(٣) البيتان للمؤلف.
(٤) البيت الأول والثاني في حياة الحيوان الكبرى: ١/ ٣٩١.
[ ٥ / ٤٦٨ ]
قَبْلَهُ:
يَا رَاقِدَ اللَّيْلِ انْتَبِهْ إِنَّ الخُطُوبَ لَهَا سُرَى
وَلَرُبَّ طَارِقِ لَيْلَة مَنَعَ العُيُونَ عَنِ الكَرَى
ثِقَةُ الفَتَى بِزَمَانِهِ. . . البَيْتُ.
جَرِيرٌ:
٧١٠٥ - ثِقي بِاللَّهِ لَيسَ لَهُ شَريكٌ وِمن عِندِ الخَليفَةِ بِالنَّجاحِ
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصيْدَةِ الَّتِي أوَّلُهَا:
أتَصْحُو أمْ فُؤَادُكَ غَيْرُ صَاحِ عَشِيَّةَ هَمَّ صَحْبُكَ بِالرَّوَاحِ
الَّتِي يَقُولُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
ألَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا وَأنْدَى العَالَمِيْنَ بُطُونَ رَاحِ
يُقَالُ إِنَّ هَذَا أشْعَرُ بَيْتٍ قَالتهُ العَرَبُ فِي المَدْحِ.
أَبُو سَعيدٍ المخزومي يخاطب امرأتهُ:
٧١٠٦ - ثِقي بِجَميلِ الصَّبرِ مِنّي عَلَى الهَجرِ وَلَا تَثِقي بالصَّبرِ مِنّيَ عَلَى الهجرِ
بَعْدَهُ:
وَإنِّي لَصَبَّارٌ عَلَى مَا يَنُوبُنِي وَحَسْبُكِ أَنَّ اللَّهَ أثْنَى عَلَى الصَّبْرِ
أَبُو عُمَارةَ الصُّوريّ:
٧١٠٧ - ثَقيلٌ بَراهُ اللَّهُ أَثقَلَ من بَرا فَفي كُلِّ قَلبٍ بَغضَة مِنهُ كَامِنَهْ
بَعْدَهُ:
مَشَى فَدَعَا مِنْ ثقْلِهِ الحُوتُ رَبَّهُ وقَالَ إلَهِي زِدْتَ فِي الأرْضِ ثَامِنَهْ
_________________
(١) الأبيات في ديوان جرير: ٩٨.
(٢) البيتان في ديوان شعر أبي سعد المخزومي: ٢٧، ٢٨.
(٣) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ١٨٩.
[ ٥ / ٤٦٩ ]
٧١٠٨ - ثَقيل عَلَى الأَعداءِ في كُلِّ مَوطنٍ وَلَكِن عَلَى ظَهرِ الجَوادِ خَفيفُ
أَبُو نُواسٍ:
٧١٠٩ - ثَقيل يُطَالِعُنَا مِن أَمَمْ إِذَا سَرَّهُ رَغمُ أَنفِي أَلَمْ
بَعْدَهُ:
لِطَلْعَتِهِ وَخْزَةٌ فِي الحَشَا كَوَخْزِ المَحَاجِمِ فِي المُحْتَجَمْ
أقُولُ لَهُ إِذْ أَتَى لا أَتَى وَلَا حَمَقتهُ إلَيْنَا قَدَمْ
فَقَدْتُ خَيَالَكَ لا مِنْ عَمًى وَصَوتَ كَلامِكَ لا عَنْ صمَمْ
ومن باب (ثقيل). قول آخر:
ثقيلَانِ لم يَعْرِفَا خفةً فَهَذا الزُّكَامُ وَهَذَا الرَّمَدُ
ابْنُ الهَبَّارِيَّة:
٧١١٠ - ثِقي مِنّي بِأَنَّ هَواكٍ بَاقٍ وَأنّكِ مِن سلُوِّي في أَمانِ
بَعْدَهُ:
وَنَادَى إن غَدَرْتُ عَلَيَّ هَذَا مُحِبٌّ وَفَى بي الضمان
جَعفَر بن شَمس الخلافة:
٧١١١ - ثِقي وَاصْبِري فَالصَّبرُ يُحمَدُ غِبُّهُ وَلَا تَجهَلي لِلصّبرِ قَدرًا فَتجهَلِي
أبياتُ جَعفرَ بن شَمس الخَلافةِ من قصيْدَةِ
أقولُ لنَفْسِ عَاثَ فِيْهَا قُوْطُها فأصُدَرَهَا باليأسِ من كُلّ مَنْهَلِ
ثقي واصْبِريْ فالصَبُر يُحمَدُ غِبُّهُ. البيت، وبعدَهُ:
فَمَا هِي إِلّا شدَّةُ ثم تنعمي وَمَا هِيَ إِلَّا غَمْرَةٌ ثُم تَنجليْ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) البيت الأول في ديوان أبي فراس: ٥٣.
(٢) البيت الأول في عيون الأنباء: ٣٦٤.
[ ٥ / ٤٧٠ ]
ومن باب (ثقى)، قَولُ أبي الأَسُودَ، ظَالِم بنِ عُمَرَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ جَنْدَل الدُّؤلِيَّ يخاطِبُ امرَأتَهُ (١):
ثقي واطمئنيّ واعلمي وتَيقَّني ولَا تُسْلِمْي حَقَّ اليقين إلى الظَنِّ
مَتَى استَبَدَلتْ نَفْسِي سِوَاك حَليلةً فتلك التي استبدلتها برئت منّي
فَأَمَّا صُدُوْدِي عنْكِ عندَ أَذَاكِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ أو يزول الأذى عنّي
مُسلم بن الوليدِ:
٧١١٢ - ثَكِلَ الثَّواكِلُ مِن بَغاكَ بِكَيده وَبَكَى البَواكِي من أَرادَ رَدَاكَا
محمدُ بن شبلٍ:
٧١١٣ - ثَكِلتُ حَياةً في سِوى العِزِّ عِشتُهَا وَعُمرًا جَعَلنَاهُ لِغَيرِ العُلا مَهرا
قَبْلَهُ:
عَلَى حُسْنِ خَوفٍ وَقُبْحِ يَقِيْنٍ . . . . . . . . . . . . .
عن كرمٍ بنقصٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ثَكِلْتُ حَيَاةً فِي سِوَى العِزِّ عشتُهَا. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَإنَّ ثناءَ المَرْءِ عُمْرٌ مُخَلَّدٌ وَعَيْش امْرِئٍ بِالذُّلِّ ميتَتُهُ الكُبْرَى
وَمَن عَزَّ أعْطَتْهُ العِتَاقُ قِيَادَهَا وَذَلَّتْ مَغَاوِيْرُ الأسُودِ لَهُ صُغْرَا
وَمَا السَّيْفُ ذُو الإرْهَافِ إِلَّا بِغِمْدِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذُو السَّيْفِ مِنْ حَدِّهِ أجْرَا
وَمَا النَّدْبُ كُلُّ النَّدْبِ إِلَّا ابْنُ همَّةٍ رَأى الخَيْرَ لا يُنْجِيْهِ فَاقْتَحَمَ الشَّرَّا
جَزَى اللَّهُ عَنَّا أُمَّ ذَفْرٍ مَلامَةً فَكَمْ خَدَعَتْ غُمْرًا بِأطْمَاعِهَا غِرَّا
وَقَدْ يُدْرِكُ الحَتْفُ الجبَانَ مُوَّليًا وَيُخْطِئ فِي إقْدَامِهِ البَطَلَ الذِّمْرَا
وَمَنْ يَحْلُ تِطْلاب المَعَالِي بِصَدْرِهِ يَجِدْ حَلُومَا يَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِهَا مُرَّا
_________________
(١) لم ترد في ديوانه (آل ياسين).
(٢) لم يرد في ديوانه.
[ ٥ / ٤٧١ ]
٧١١٤ - ثَلبُكَ أَهلَ الفَضْلِ قَدْ دَلَّني أَنَّكَ مَنقُوصٌ وَمَثلوبُ
٧١١٥ - ثَلَمتَهُمُ بِالمَشرَفيّ وَقَلَّما يُثَلَّمُ عِزُّ القَومِ إِلَّا تَهَدُّمَا
٧١١٦ - ثِمالُ اليَتامَى مَنزِلُ الضَيفِ في القِرى زَعيمُ السَّرايَا سَيِّدُ القَومِ في الحَفلِ
البُحتُريّ:
٧١١٧ - ثَمانٍ قَد مَضَينَ بِلَا تَلاقٍ وَمَا في الصبرِ فَضلٌ عَن ثَمانِ
قَبْلَهُ:
سَلامٌ أيُّهَا المَلِكُ اليَمَانِي لَقَدْ غَلَبَ البعَادُ عَلَى التَّدَانِي
ثَمَانٍ قَدْ مَضَيْنَ بِلا تَلاقٍ. . . البَيْتُ.
السِّنبسيُّ في كَثرةِ الجَيش:
٧١١٨ - ثَمانُونَ أَلفًا وَلَمِ أُحصِهِم وَقَد بَلَغَت رجمَهَا أَو تَزيدُ
قَبْلَهُ:
لنَا بَاحَةٌ ضبسٌ بابُها يَهُونُ عَلَى حَامِيَهَا الوَعِيْدُ
بِهَا قُضُبُ هُنْدُوَانِيَّةٌ وَعيْصٌ تَزَارَ فِيْهِ الأُسُودُ
ثَمَانُونَ ألْفًا وَلَمْ أُحْصِهِم. . . البَيْتُ.
الوَاوُ فِي قَوْلِهِ أو تَزِيْدُ بِمَعْنَى العَطْفِ أي وَتَزِيْدُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧]. مَعْنَاهُ وَيَزِيْدُونَ. وَقَدْ تأْتِي الوَاو بِمَعْنَى أو كَقَولهِ تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]، أي مَثنَى أو ثَلاثَ أو رُبَاعَ.
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام: ٢/ ٤٠٨.
(٢) البيتان في ديوان البحتري: ٤/ ٢٣١٣.
(٣) الأبيات في شرح ديوان الحماسة: ٤٢٨.
[ ٥ / ٤٧٢ ]
أَبو الحِبالِ البراء بن ربعي الفقعسيّ:
٧١١٩ - ثَمانِيَةٌ كانُوا ذُؤابَةَ قَومهِم بِهِم كُنتُ أُعطي مَن أَشَاءُ وَأَمنَعُ
ومَنْ بَابِ (ثَمانيةِ). قَولَ أبي الفتيان ابن حبوس يمدح (١).
ثَمانيَةُ لم تَفَترِقْ مُذْ جَمعتُهَا وَلَا افتَرقَتُ مَا ذبَّ عَنْ نَاظرٍ شُفْرُ
ضَمِيْركَ وَالتّقوى وَكفُّكَ والغنى وَلَغطُكَ وَالمْعَنى وسَيفكَ والنّصُرُ
يقول منها:
تَبَاعَدتُ عَنكم حُرفةً وَلَا زِيَادَةً وَترتبُ إليكُم حِيْنَ مسَّنِي الضُرُّ
فَلاقَيتُ ظِلَّ الأَمْنِ عَنْهُ حَاجِز يَصُدُو بَابَ الجُود مَا دُونَهُ سِتْرُ
وقال آخر:
مَتَى تَطلبُوا مِنّي دَعْاوىَ شاهدًا فَإِنَّ شُهُودي أَربع ثُمَّ أَربَعُ
نحولُ وذلُ واشتيَاقٌ وغُربَه وشجو وَأحزانٌ وسُهْدُ وَأَدُمُعُ
يُقَال: ثمرَةُ الطَّلَبِ الوجُودُ. وثمرَهُ الكَسَلِ الفَقْرُ. وثمرَةُ العُجْبِ المَقْتُ. وثمرَةُ العَجَلِةِ النَّدامَةُ. وثمرَةُ الاجْتِهَادِ النُجْحُ. وثَمرَةُ الصَّبْرِ الفَرَجُ. وثمرَةُ الشُكرِ المَزِيْدُ. وثمرَةُ عَمَلِ الخَيْرِ السُرُوُرُ. وثمرَةُ الرِضَا بِالقَضَاءِ طِيْبُ العَيْشِ. وثمرَةُ التقصير في قضاء الحُقوقِ المَذلَّةُ. وثمرَةُ رَدّ النصيحَةِ رُكوبُ الفَضيْحَةِ. وثمرَةُ الاسْتِقَامةِ اسْتِمْرَارُ السَّلامَةَ. وثمرَةُ الاستكثارِ مِنَ الطّعَامِ استِعمالُ السّقَامُ.
محمَّد بن غالب الأصفهاني:
٧١٢٠ - ثَمَرُ الإِحسَانِ شُكرُ وَيَدُ المَعرُوفِ ذُخر
بَعْدَهُ:
وَثَنَاءُ الحَيّ لِلمَيِّت بَعْدَ المَوْتِ عُمرُ
_________________
(١) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٦٠١.
(٢) الأبيات في البديع في نقد الشعر: ١٢٠.
(٣) البيتان في الجليس الصالح: ٦٨.
[ ٥ / ٤٧٣ ]
هُوَ مُحَمَّد بن غَالِب المعدَانيّ الأصَفَهَانِيّ، وَكَانَ قَدْ رُشِّحَ للوِزَارَةِ للمُكْتَفِي، فَشَرَع أَبُو القَاسمِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ فِي قَصدِه، وَقَتَلَهُ؛ وَيُرْوَيَان للحَصْكَفِيّ.
يحيَى بن محمّد الحَصكَفِيُّ:
٧١٢١ - ثَمَرٌ مُرٌ لِجانيهِ وَأَوراقٌ تَروقُ
قَبْلَهُ فِي صَدِيْقٍ مَذْمُومٍ:
جَاءَنِي يَحْلِفُ لِي أنِّي مُحِبٌّ وَشَفِيْقُ
مِثْلَهَا يَخْدَعُكَ الضَّحْـ ـضَاحُ وَالبَحْرُ عَمِيْق
ثَمَرٌ مُرٌّ لِجَانِيْهِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَعَجِيْبٌ لَو زَكَا الفَرْعُ وَلم تَرَكَ العُرُوقُ
دِيْنُهُ دِيْنٌ رَقِيْقٌ وَلَهُ وَجهٌ صَفِيْقُ
وَلَهُ لا حَاطَهُ اللَّهُ إِلَى كُلٍّ طَرِيْقُ
هُوَ بِالفِعْلِ عَدُوٌّ وَهُوَ بِالقَولِ صَدِيْقُ
هُوَ فِي القُرْبِ رَحِيْق وَهُوَ فِي البُعْدِ حَرِيْقُ
وَإِنْ استُنْطِقَ بَقٌّ فَإِذَا اسْتُكْتِمَ بُوقُ
أَبُو نُواسٍ:
٧١٢٢ - ثُمَّ أَرابَ الزَّمانُ فَاقتَسَمُوا أَيدي سَبَا في البِلادِ وَانشَعَبوا
قول أبي نواس: ثم أراب الزمان. قبله: في فتية كالسيوف هَزَّهم شرخ شباب وزانهم أدب
ثم أَرابَ الزَّمانُ فاقتسَمُوا. البيت وبعده:
لَنْ يُخلفَ الدَهرُ مثلَهُمْ أبدًا عَلىَ هَيْهَاتَ أَمرُهُم عجَبُ
_________________
(١) الأبيات في خريدة القصر (أقسام أخرى): ٢/ ٤٨٩.
(٢) البيتان في ديوان أبي نواس (منظور): ٧٣.
[ ٥ / ٤٧٤ ]
٧١٢٣ - ثُمَّ استَجَزتَ اطِّراحِي وَالصَّريمَةُ لِي وَإِنْ لَحمي وَإِنْ لَم تَرعَ لِي وَدَمي
عَدِيُّ بن زَيدٍ العَبادِي:
٧١٢٤ - ثُمَّ أَضحَوا كَأَنَّهُم وَرَقٌ جَفَّ فَأَلوَت بِهِ الصَّبا وَالدَّبورُ
فِي المَثَلِ: "جَلَوا قمّاَ بِغَرَفَةٍ": يُضْرَبُ فِي فَنَاءِ القَومِ جَمِيَعًا، جَلَوا أي فَنُوا، وَقمًّا أي كَنْسًا، وَالغَرَفَةُ المِكْنَسَةُ يَعنِي زَالُوا كَمَا تَزُولُ القُمَامَةُ إِذَا كُنِسَتْ بِالمِكْنسَةِ.
٧١٢٥ - ثُمَّ افتَرَقنَا فَلا بِدْعٌ وَلَا عَجَبٌ كذلِكَ الدَّهرُ مِن حَالٍ إِلى حَالِ
أَبُو تَمَّامٍ:
٧١٢٦ - ثُمَّ انبَرَت أَيَّامُ هَجرٍ أَردَفَت بجوًى أَسًى فَكَأَنَّهَا أعوامُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَأمُونَ أوَّلُهَا:
دِمَنٌ ألَمَّ بِهَا فَقَالَ لسَلامُ كَمْ حَلَّ عُقْدَةَ صَبْرِهِ الإلْمَامُ
أعْوَامُ وَصلٍ كَانَ يُنْسى طِيْبُهَا ذِكْرَ النَّوَى فَكَأنَّهَا أيَّامُ
ثُمَّ انْبَرَتْ أيَّامُ هَجْرٍ أرْدَفَتْ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
ثُمَّ انْقَضَتْ تِلْكَ السِنُونُ وَأهْلُهّا فَكَأنَّهَا وَكَأنَّهُم أحْلامُ
الوَزِيرُ بنُ مُقلةَ:
٧١٢٧ - ثُمَّ انثَنيتُ إِلى الأُخرى فَقُلتُ لَهَا إِن تَقنَعينَ وَإِلَّا مِثلَهَا بِينِي
قَبْلَهُ:
وَاللَّهِ لَو كَرِهَتْ كَفِّي مُصَاحَبَتِي لَقُلْتُ للكَفِّ بِيْنِي إِنْ كَرِهْتِيْني
ثُمَّ انْثَنَيْتُ إِلَى الأُخْرَى فَقُلْتُ لَهَا. . . البَيْتُ.
_________________
(١) البيت في ديوان عدي بن زيد: ٩٠.
(٢) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٣٩ وما بعدها.
(٣) لم ترد في مجموع شعره لهلال ناجي.
[ ٥ / ٤٧٥ ]
٧١٢٨ - ثُمّ انصَرَفتُ إِلى نَفسي لأَظأَرَهَا عَلَى سِواكُم فَلَم تَهشَش إِلَى أَحَد
أَبُو تَمّام:
٧١٢٩ - ثُمَّ انقَضَت تِلكَ السِّنونُ وَأَهلُهَا فَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُم أَحلامُ
٧١٣٠ - ثُمَّ انقَضَى ذَلِكَ المِيقَاتُ وَانقرَضُوا فَأَصبَحوا لَا تُرى إِلَّا مَساكِنُهُم
ومن باب ثُمَّ انقَضى. قول آخر:
ثُمَّ انقَضَى كُلُ ذَاكَ وانقَرضُوا فَأَصبُحُوا كَالرُسوم والدّمَنِ ومنَ باب ثُم. قول الآخر.
ثُمَّ المَمَاتُ بُعَيْدَ ذلك كُلِهِ فكأنَّما نَعْنِي بِذَاكَ نَوانَا
عَدِيُّ بن زيدٍ العَباديُ:
٧١٣١ - ثُمَّ بَعدَ الفَلاح وَالمُلكِ وَالإِ مَّةِ وَارَتهُم هُناكَ القُبورُ
قَبْلَهُ:
أيُّهَا الشَّامِتُ المُعَيِّرُ بِالدَّهْرِ أأنْتَ المُبَرَّأ المَوْفُورُ
أم لَدَيْكَ العَهْدُ الوَثيْقُ مِنَ الأ يَّامِ بَلْ أنْتَ جَاهِلٌ مَغْرُورُ
مَنْ رَأيْتَ المَنُونُ خَلَّدْنَ أم مَنْ ذَا عَلَيْهِ مِنْ أنْ يُضَامَ خَفِيْرُ
أيْنَ كِسْرَى كِسْرَى المُلُوكِ أنُو شَرْ وَانَ أم أيْنَ قَبْلَهُ سَابُورُ
وَبَنُو الأصْفَرِ الكِرَامُ مُلُوكُ الرُّ ومِ لَم يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ
وَأخُو الخَضْرِ إِذْ بَنَاهُ وَإذْ دِجْلَةُ تُجْبَى إلَيْهِ وَالخَابُورُ
لَمْ تَهَبْهُ رِيَبُ المَنُونِ فَبَادَ المُلْكُ مِنْهُ فَبَابُهُ مَهْجُورُ
ثُمَّ بَعْدَ الفَلاحِ وَالمُلْكِ وَالإِمَّةِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
ثُمَّ أضحَوا كَأنَّهُم وَرَقٌ جَفَّ فَألْوَت بِه الصَّبَا والدُّبُورُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): ١٠٨.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٤٠.
(٣) الأبيات في ديوان عدي بن زيد: ٩٠.
[ ٥ / ٤٧٦ ]
الشيخ يحيى الصرصري في النبي (ﷺ):
٧١٣٢ - ثَمَّ تَمَّ الفَخارُ وَاجتَمَعَ الفَضْلُ وَأَضحَت لَدَى المَآرِبِ قَصدَا
بَدِيع الزَّمان الهَمدانيُّ:
٧١٣٣ - ثُمَّتَ لَا تَذكُرُ المَنَايَا أَليس ذَا غَايَةُ الجُنونِ
٧١٣٤ - ثُمَّ صَارَت سُنَّةً جَارِيةً كُلّ مَن أَمكَنَهُ الظُلمُ ظَلَمَ
٧١٣٥ - ثُمَّ قَبَّلتُهَا احتِسابًا وَأَجرًا وَكَثيرٌ لِمِثلِهَا التَقبيلُ
أَبُو عَبد اللَّه بن الحجّاج:
٧١٣٦ - ثُمَّ لَمَّا عَتَبتُهُ غَسَلَ البَولَ بِالخَرَى
أَبُو سَعيد بن الموصِلَايا الكاتب:
٧١٣٧ - ثُمَّ مَن ذَا يُجيرُ مِنهُ إِذَا جَارَ وَمَن ذَا عَلَى تَعَدِّيهِ يُعدي
قَبْلَهُ:
يَا خَلِيْلَيَّ خَلِّيَانِي وَوَجْدِي فَملامُ المحُبِّ مَا لَيْسَ يُجْدِي
وَدَعَانِي فَقَدْ دَعَانِي إِلَى الشَّوْقِ غَرِيْمُ الغَرَامِ لِلدَّينِ عِنْدِي
فَعَسَاهُ يَرِقُّ إذَ مَلَكَ الرِّقَّ بِوَعْدٍ مِنْ وَصْلِهِ أو بِنَقْدِ
ثُمَّ مَنْ ذَا يُجيرُ مِنْهُ إِذَا جَار. . . البَيْتُ.
كَشَاجِمُ:
٧١٣٨ - ثُمَّ لَا أَنسَى مَقَالَتَهُ أَطُفَيلِيٌّ وَمُقتَرِحُ
_________________
(١) البيت في ديوان بديع الزمان الهمداني: ١٣٧.
(٢) الأبيات في خريدة القصر قسم العراق: ١/ ١٢٦.
(٣) الأبيات في ديوان كشاجم: ٦٩ - ٧٠.
[ ٥ / ٤٧٧ ]
قَبْلَهُ:
يَا لَقَومِي مَنْ لِمُكْتَئِبٍ دَمْعُهُ فِي الخَدِّ مُنْسَفِحُ
لامَهُ العُذَّالُ فِي رَشَاءٍ عُذْرُهُ فِي مِثْلِهِ يَضحُ
وَادَّعُوا نصْحِي وَأخون مَا كَانَ عُذَّالِي إِذَا يَصْحُو
خَوَّفُونِي مِنْ فَضِيْحَتِهِ لَيْتَهُ وَافَى وَأفْتَضِحُ
كَيْفَ يَصْحُو القلْبُ عَنْ غُصْنٍ عَلَّهُ مِن مَائِهِ المَرَحُ
صَدَّ أنْ مَازَحْتُهُ غَضِبًا مَا عَلَى العُشَّاقِ إِنْ مَزَحُوا
وَهُوَ لا يَدْرِي لِنَخْوته أنَّنا فِي النَّومِ نَصْطَلِحُ
ثُمَّ لا أنْسَى مَقَالَته. . . البيت.
البُحتُريُّ:
٧١٣٩ - ثَناءٌ كأَنَّ الرّوضَ مِنهُ مُنَوّرًا ضُحًى وَتَخالُ الوَشيَ مِنهُ مُنَمنَما
ومن باب (ثنائي). قول آخر:
ثنَائِي لَكُم عُمْرِي وَمَحضُ مَودَّتي ومَدحٌ كَآثارِ الغُيُوثِ البَواكِرِ
قال الحُكماءُ مَنْ سَرَّهُ الثناء الكاذبُ نفَذَتْ فيْهِ سِهَامُ السّخُرِيَّةِ. وَقَالُوا: الثناءُ بِأَكثرَ مِنَ الاستحقَاق مَلقٌ، والتقصيْرُ عَنِ الاسْتحقَاق عيٌّ أو حَسَدٌ.
وَقَالُوا: الثناءُ الحسَنُ عَلَى المَيّتِ عمرٌ ثانٍ.
وَقَالُوا: المُحْسنُ إِذَا طَواهُ الفناءُ نشرَهُ الثناءُ.
وقالوا: إن قصرتْ يَدُك عَنِ الجزاءِ فَليطُلُ لسَانُكَ بالثناءِ.
لَه أيضًا:
٧١٤٠ - ثَناهُ العِدَى عَنّي فَأَصبَحَ مُعرِضًا وَأَوهَمَهُ الواشونَ حَتَّى تَوَهَّما
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٩٨٤.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٩٨٣.
[ ٥ / ٤٧٨ ]
الجلُوديُّ في سِنِّهِ:
٧١٤١ - ثَنايَايَ أَخنَى عَليهَا الزَّمانُ وَالدَّهر مَا زَالَ مُذ كَانَ يُخني
بَعْدَهُ:
أرَانِي الزَّمَانَ نَقِيضَيْنِ فِي زِيَادَةِ سِنٍّ وَنقْصَانِ سِنٍّ
٧١٤٢ - ثِنتانِ فِيكَ وَيَكفِي الكَلبَ وَاحِدَة مَنعُ الرَّغيفِ وَبَذلُ الأُمِّ لِلأمَمِ
بَعْدَهُ:
لَمْ تَنْدَ كَفُّكَ مِنْ بَذْلِ النَّوالِ كَمَا لَمْ يَنْدَ سَيْفُكَ مُذْ قُلِّدْتَهُ بِدَمِ
٧١٤٣ - ثِنتانِ لَا أَصبُو لِوَصلِهِمَا عِرسُ الخَليلِ وَجَارَةُ الجَنْبِ
قَبْلَهُ:
قَالَتْ وَقُلْتُ تَحرجي وَصلِي حَبْلَ امْرِئ بِوِصَالِكُم صبِّ
وَاصلْ إذًا بَعْلِي فَقُلْتُ لَهَا الغَدْرُ شَيْءٌ لَيْسَ مِنْ شعبِي
ثِنْتَانِ لا أصْبُو لِوَصْلِهُمَا. . . البيتُ وَبَعْدَهُ:
أَمَّا الخَلِيْلُ فَلَسْتُ خَائِنهُ وَالجارُ أَوْصاني بِهِ رَبِّي
أخَذَهُ مِنْ قَوْلِ قَيْسُ بنُ الخَطِيمُ (١):
وَمِثْلِكَ قَدْ أصْبَيْتُ لَيْسَتْ بِكَنَّةٍ وَلَا جَارَةٍ وَلَا حَلِيْلَةِ صَاحِبِ
أَبُو الشيصِ الخُزَاعيُّ:
٧١٤٤ - ثِنتانِ لَا تَصبُو النِساءُ إلَيهِمَا حَليُ المَشيِبِ وَحُلَّةُ الإِنعَاضِ
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ١٤١.
(٢) الأبيات في الموشى: ١٩٥ منسوبا إلى الأحوص.
(٣) البيت في ديوان قيس بن الخطيم: ٨٠.
(٤) البيت في ديوان أبي الشيص: ٧٦.
[ ٥ / ٤٧٩ ]
وَمْن بَابِ (ثِنتَانِ). قَولُ بكرِ بْنِ محمَّد بن بقيَّة المَازِنيّ، وَكُنيَتهُ أَبُو عُمر وَفَاتَهُ سَنَةَ ٢٩٩ (١).
ثِنْتَانِ من سيَرِ الزَّمْانِ تحيَّرَت لهُمَا عقُول ذوي التَعسُفِ والنُّهُى
مُثْرٍ من الأَمُوالِ مبخوسُ الحمى وَمُوَفَّرُ الآدابِ مَنْقُوصُ الغِنَى
وَمِنْ ذَلك قولُ (٢):
ثِنتَانِ مزوداتِ العلم قَدَ ثنتا عِنَانَ شأوي عمَّا رُمْت من همَمِيْ
أَمَّا الدوَّاةُ فأدْوى حِبْرُهَا بَدنِيْ وَقَلم المالَ منّي جرفَهُ القَلمَ
وَمِنْ ذلك قَولُ عُبْيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ (٣):
ثِنتانِ لو بَكَتِ الدماءَ عَليهما عَيَنَايَ حَتّى تُوذنَا بِذَهَابِ
لم يُبَلغا المِعْشَارِ مِنْ حَقّيهِمَا فقدُ الشبَابِ وَفرقة الأَحبابِ
وَيُروَى شَيئانِ لو بكت الدماءَ عَليهما. . . البَيتُ
وَقَد كُتِبَا بِبَابهِمَا هُنَاكَ
أَبُو بَكرٍ الخازِنُ: من شعراءِ مَا وراء النهر، والدَّولة السَّامَانيّة، والغَزنيّةِ:
٧١٤٥ - ثِنتانِ يَعجزُ ذُو الرِّياضَةِ عَنهُمَا رَأيُ النِساءِ وَإِمرَةُ الصِّبيَانِ
بَعْدَهُ:
أَمَّا النِّسَاءُ فَمَيْلُهُنَّ إِلَى الهَوَى وَأخُو الصِّبَا يَجْرِي بِغَيْرِ عِنَانِ
وَيُرْوَيَانِ لِحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ المَرْوَرُّوذِي.
_________________
(١) البيتان في معاهد التنصيص: ١/ ١٤٩.
(٢) البيتان في أدب الكتاب للصولي: ٩٤.
(٣) البيتان في روض الأخيار: ٤١٦ منسوبان إلى يونس النحوي.
(٤) البيتان في يتيمة الدهر: ٤/ ٩٧.
[ ٥ / ٤٨٠ ]
السَّرِي الرَّفاء:
٧١٤٦ - ثَنَيتَني عَنكَ فَاستَشعَرتُ هَجرًا خِلَالٌ فِيكَ لَستُ لَهَا بِراضِ
بَعْدَهُ:
وَإِنَّكَ كُلَّمَا اسْتُودِعْتَ سِرًّا أنَمَّ مِنَ النَّسِيْمِ عَلَى الرِّيَاضِ
٧١٤٧ - ثَنيتُ عَزمِي عَنِ الدُّنيَا وَسَاكِنِهَا فَأَسعَدُ النَّاسِ مَن لَا يَعرِفُ النَّاسَا
٧١٤٨ - شَوابُ اللَّهِ لِلأَبرَارِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيَا المُذَمَّمَةِ الدَّنيِّه
الغَزِّيُ:
٧١٤٩ - ثَوبُ الدَّعَاوىَ مَا ضَفَا إِلَّا عَلَى مَن كَانَ مِن ثَوبِ المَعالِي مُحرِمَا
التِّهَامِيُّ:
٧١٥٠ - ثَوبُ الرِّياءِ يَشِفُّ عَمَّا تَحتَهُ فَإِذا التَحَفتَ بِهِ فَإِنَّكَ عَارِ
٧١٥١ - ثَوبُ مَن مَاتَ عَلَى وَارثهِ وَعَلَى مَن مَاتَ تُربٌ وَحَجَرْ
ومن باب (ثَوَبُ). قَولُ بَعْضِهم يَصُفِ خَمْرَةً:
ثَوب تَحتَ لَيْلِ القَارِ خَمِسْينَ حجّةً تَرُدُّ مُهورًا غَالَياتِ خُطَّابا
٧١٥٢ - ثُورُوا لَهَا وَلتَطِب فِيهَا نُفوسُكُم إِنَّ المَناقِبَ للأَرواحِ أَثمَانُ
عُبيدُ اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ:
٧١٥٣ - ثَورٌ يَنَالُ الثُريَّا وَعَالمٌ مُتَخَفي
_________________
(١) البيتان في ديوان السري الرفاء: ٢٦٨.
(٢) البيت في زهر الأكم: ٣/ ١٧٨.
(٣) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٧٧٩.
(٤) البيت في شعر التهامي ١٥٣.
(٥) البيت التشبيهات: ٧٩.
(٦) البيت فى ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٨٧.
(٧) الأبيات في نشوار المحاضرة: ٤/ ٢٥٦.
[ ٥ / ٤٨١ ]
قَبْلَهُ:
يَا مِحْنَةَ الدَّهْرِ كُفِّي إِنْ لَمْ تَكُفِّي فَخِفِّي
مَا آنَ أنْ تَرْحَمِينَا مِنْ طولِ هذَا التشَفّي
ثَورٌ يَنَال الثُّرَيَّا. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
ذَهبتُ طلبُ بختي فقيْلَ لِي قَدْ تُوُفِّى
ومن باب (ثَوى). قول آخر يرثي:
ثوى صَاجي لا يُبعِدُ اللَّه دَارَهُ وزوّد بَطَنَ الأرض غُرفًا وأَحَيانَا
وقول آخر:
ثوى ذَابلًا كالغُصْنِ فَارقَ طلَّهُ وكالحرّ يُبكي بَعدُ حرته رقَّا
أَبُو تَمّامٍ:
٧١٥٤ - ثَوَى في الثَّرى مَن كَانَ يَحيَى بِهِ الثَّرَى وَيَغمُرُ صَرفَ الدَّهرِ نَائِلُهُ الغَمرُ
بِشر بن أَبِي خَازمٍ:
٧١٥٥ - ثَوَى في مُلْحَدٍ لَا بُدَّ مِنهُ كفَى بِالمَوتِ نَأيًا وَاغتِرابَا
سُئِلَ الفَرزْدَقُ: مَنْ أشعر الناسِ؟ فَقَال: بشر بن أبي خازم فِي قَولهِ:
ثوى في مُلحَدٍ لَا بدَّ منُهُ. البيت. أوَّلَهُ مثَل مفَرد وآخرهُ مثل آخر
وسُئِلَ جَريرٌ: مَنْ أشعَرُ النَّاسِ؟ فَقَالطَ: بِشْرٌ فِي قَولهِ:
رَهنُي. . . وكلُ فتًى سَبيْلَي فَشقّي الجيبَ وانتحبى انتحَابَا
قَال الرُوَاةُ: فَأَجمعَا كِلَاهُما عَلَى بِشْرٍ.
وَفِي كُلِ بَيْتٍ مِنْ هَذين البَيتيْنِ مثلان سَايَرانِ يُمثلُ بِكُلّ وَاحدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٣١٥.
(٢) البيت في ديوان بشر بن أبي خازم: ٢٧.
[ ٥ / ٤٨٢ ]
فَكَأنَّ كُلَّ مصْرَاعٍ مَن الصّدر والعجُز مَفْكُوكٌ عَنِ الآخَرِ.
أَبُو تَمام:
٧١٥٦ - ثَوَى مَالَهُ نَصبَ المَعالِي فَأَوجَبَت عَلَيهِ زَكاةُ الجُودِ مَا لَيسَ وَاجِبَا
مروان بن أبي حَفصَةَ في مَعنٍ:
٧١٥٧ - ثَوَى مَن كَانَ يَحمِلُ كُلَّ ثِقلٍ وَيَسبِقُ فَضلَ نَائِلِهِ السُؤالَا
٧١٥٨ - ثَوَينَا عَلَى السَّراءِ حَتَّى كأَنَّنَا لِطُولِ ثَواءٍ قَد أَمِنَّا مِنَ الضُرِّ
بَاقِي الأبْيَاتُ مَكْتُوبَةٌ بِبَابِ: تَعَوَّدْتُ (مَسَّ الضّرِّ حَتَّى ألِفْتُهُ).
الفَرَزدَق:
٧١٥٩ - ثَلاث وَاثنَتانِ فَهُنَّ خَمسٌ وَسَادِسَةٌ تَميلُ إِلَى شِمَامِي
بَعْدَهُ:
فَبتنَ بِجَانِبيّ مُصَرَّعَاتٍ وَبِتُّ أفُضُّ أغْلاقَ الخِتَامِ
قِيْلَ لَمَّا أنْشَدَ الفَرَزْدَقُ سُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك هَذِيْنِ البَيْتَيْنِ قَالَ لَهُ سُلَيْمَانَ: وَيْحَكَ يَا فَرَزْدَقُ إِذَا أقْرَرْتَ عِنْدِي بِالزِّنَاءِ، ولا بُدَّ مِنْ حَدِّكَ. قَالَ: فَبِمَاذا تَوَجَّبَ عَلَيَّ الحَدَّ يَا أمِيْر المُؤمِنِيْنَ؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ (تَعالَي). قَالَ: إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ (تَعَالَى) يَدْرَأُ عَنِّي الحَدَّ. قَالَ: وَأيْنَ ذَاك؟ قَالَ: فِي قَوْلِهِ (تَعَالَى): ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤ - ٢٢٦]، وَأَنَا قُلْتُ وَلَم أفْعَلْ، فَضَحِكَ سليمان، وعفَا عَنه، وأَجازه.
مُعَافاةُ الأعرابيَّةُ:
٧١٦٠ - ثَلاثُونَ أَلفًا كُلّ يَومٍ أُحِبُّهُم وَمَا في فُؤَادِي وَاحِدٌ مِنهُم يَبقَى
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (السلسيبل): ١٠.
(٢) البيت في شعر مروان بن أبي حفصة: ٨٠.
(٣) البيتان في الشعر والشعراء: ١/ ٤٦٩ ولا يوجدان في الديوان.
(٤) الأبيات في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٧ منسوبة إلى ابن أبي طاهر.
[ ٥ / ٤٨٣ ]
أَنشَدَ أَبُو بكر بنُ دحيَةَ ببغدَادَ لمُعَافاةَ الأعرابيَّةِ:
عَدِمتُ فؤادي من فؤادٍ فما أَشقَى وَأَكثرَ مَا يَهْوَى وَأَعظم مَا يلقَى
فَلَو كَانُ يَهَوى وَاحدًا لعذرَتهُ وَلِكنَّهُ من شُومهِ يَعشَقُ الخَلَقا
أَرَى فاهْوَاهُ وأقصِرُ دُونَهُ وأمْنَحُ ذَوَّادا وَأَبلى بذَا عشقَا
ثَلاثُونَ ألفًا كُل يَومَ أُحبُّهم. البيت. ومثله:
أَقلبُكَ خَانٌ كل يومٍ وَلَيلةٍ يُفَارِقُه رَكْبٌ وَينزلُه رَكْبُ. . .
حَبيبُ بن أحمَد الأندلُسيّ:
٧١٦١ - ثَلاثُونَ مِن عُمرِي مَضينَ فَمَا الّذي أُؤَمِّلُ مِن بَعدِ الثَلاثينَ مِن عُمرِي
بَعْدَهُ:
أطَايِبُ أيَّامِي مَضيْنَ حَمِيْدَةً سِرَاعًا وَلَم أشعُر بِهِنَّ وَلَم أدْرِ
كَأَنَّ شَبَابِي وَالمَشِيْبُ يَرُوعُهُ دُجَى لَيْلَةٍ قَدْ رَاعَهَا وَضحُ الفَجْرِ
٧١٦٢ - ثَلاثَةُ أَبياتٍ فَبَيتٌ أُحِبُّهُ وَبَيتَانِ لَيسَ مِن هَوايَ وَلَا شَكلي
بَعْدَهُ:
فيَا أيُّهَا البَيْتُ الَّذِي حِيْلَ دُونَهُ بِنَا أنْتَ مِنْ بَيْتٍ وَأهلكَ مِنْ أهْلِي
بِنَا أنْتَ مِنْ بَيْتٍ دُخُولكَ لَذَّةٌ وَظِلُّكَ لَو يُسطَاعُ بِالبَارِدِ السَّهْلِ
أنْشَدَ ثَعْلَبٌ هَذَا البَيْتَ لِبَعْضِ بني أسَدٍ، فَسُئِلَ مَا ثَانِيَهُ؟ قَالَ: هُوَ فَرْدٌ لا ثَانِي لَهُ. وَالمَعْنَى أَنَّ المَحَبَّةَ "ثلاثة" أصْنَافٍ.
قالَ عُلماءُ الشعر أكثر تقسيم جَاءَ فِي أشَعارِ العَرَب ثلاثة كقولِ طَرفَهَ:
فلولا ثلاث هُنَّ مِنْ لذّةِ الغِنَى وَجدك لَم أجفلُ مَتَى قَام عُوَّدي (١)
_________________
(١) الأبيات في قرى الضيف: ١/ ٣٦٢.
(٢) الأبيات في بلاغات النساء: ١٤١.
(٣) البيت في ديوان طرفة بن العبد: ٣٣.
[ ٥ / ٤٨٤ ]
وقال ابن الطثرية:
فلولا ثلاث هنّ من لذة الغِنَى وَحدك لَمْ أجفل متى قَامَ عُوَّدي
وقال ابن الطثرية:
فَلولا ثلاث هُن من لذة الفَتَى وَجدكَ لم أَجفل متَى قَامَ رَامِسُ
وَقَد قسَّم المُحدثونَ أربعةً وخمسةً، قال بعضهم:
وَفِي أَربع مِنّي خَلَتْ مِنْكَ أَربَعٌ فَمَا منعا دَري أبيُّها هاج لي كربي
أَوجُهك فِي عيني أم الريقُّ في فَمِي أَم النُطق في سَمعِي أم الحب في قلبي
وَسَمعَ هَذَا هذا التقِسْيمَ يَعقوبُ بْنُ إسحاق الكِنديُّ فَقال: هَذَا تقسيمٌ فلسَفيٌّ.
أخذَهُ الحَّمانيُّ فجعَلَهُ خمسة، فقال (١): [من الطويل]
وفي خمسَةٍ مِنْكَ خمسَة فَريقكَ مِنْهَا فِي فمِيَ طيّبُ الرّشفِ
ووَجُهك في عيني ولمسُكَ في يَدِي ونطقكَ فِي سَمْعِي وعرفْكَ في أَنفي
وأشد الخليلُ في كتابِ العَيْنِ مَا يَجري مجْرى المُلَح:
إِنَّ فِي دَارنا ثلاثَ حبَالَى فودَدنَا لو قَد وَضَعْنَ جَميْعَا
جَارَتِي ثم هِرّتي ثم شاتِي فَإِذَا مَا وَلَدْنَ كُنَّ رَبْيعَا
جَارَتي للرَّضَاعِ وَالهِرُّ لِلفَأرِ وَشَاتي إِذَا اشتَهينَا جميْعَا
الأَسدِيُّ:
٧١٦٣ - ثَلاثَةُ أَحبَابٍ فَحُبٌّ عَلاقَةٌ وَحُبٌّ تَملاق وَحُبٌّ هُوَ القَتلُ
المَعَرِيُّ:
٧١٦٤ - ثَلاثَةُ أَيَّامٍ هُوَ الدَّهرُ كُلُّهُ وَمَا هُنَّ غَيرُ الأَمسِ وَاليَومِ وَالغَدِ
_________________
(١) ديوان الحماني ٩١.
(٢) البيت في الموشى: ٢٣٣.
[ ٥ / ٤٨٥ ]
جَرجيسُ في طَبيبٍ:
٧١٦٥ - ثَلاثَةُ تَدخُلُ في دُفعَةٍ طَلعَتُهُ وَالنَّعشُ وَالغَاسِلُ
قَبْلَهُ:
عَلِيْلُهُ المِسْكِيْنُ مِنْ شُؤْمِهِ فِي بَحْر هُلْكٍ مَا لَهُ سَاحِلُ
ثَلاثَةٌ تَدْخُلُ فِي دُفْعَةٍ. . . البَيْتُ.
٧١٦٦ - ثَلاثَةٌ طَابَ بِهَا العُمرُ وَجهُكَ وَالبُستانُ وَالخَمرُ
٧١٦٧ - ثَلاثَةٌ طَابَ بِهَا المَجلِسُ الوَردُ وَالقَدَّاحُ وَالنَّرجِسُ
٧١٦٨ - ثَلاثَةٌ عَن غَيرِهَا كافِيَه هِيَ المُنَى وَالأَمنُ وَالعَافِيه
أَبُو بَكر بن الوليد البَلخيُّ:
٧١٦٩ - ثَلاثَةٌ فَقدُهَا كَبيرُ الخُبزُ وَالَّلحمُ وَالشَّعيرُ
بَعْدَهُ:
وَالبَيْتُ مِنْ كُلّهَا خَلاءٌ فَجُدْ بِهَا أيُّهَا الأمِيْرُ
٧١٧٠ - ثَلاثَةٌ لَيس بها اشتِراكُ المُشطُ وَالمِرآةُ وَالسِّوَاكُ
وَمِنْ بَابِ (ثَلاثَةٌ) قَوْلُ القَاضِي عُمْدَة الدِّيْن قَاضِي سَاوَةَ المَعْرُوفِ بِالمُعوَّجِ (١):
ثَلاثَةٌ مَنَعَتْهَا مِنْ زِيَارَتهَا إِذَا دَجَى اللَّيْلُ خَوْفَ الكَاشِحِ الحَنِقِ
ضَوْءُ الجبيْنُ وَوِسْوَاس الحُلِيّ وَمَا يَفوُحُ مِنْ عَرَقٍ كَالعَنْبَرِ العَبِقِ
_________________
(١) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ٢١٨.
(٢) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ٢١٨.
(٣) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ٢١١.
(٤) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ٢١٨.
(٥) البيتان في معاهد التنصيص: ١/ ٢١٨.
(٦) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ٢١٩.
(٧) الأبيات في البديع في نقد الشعر: ٢٤٢.
[ ٥ / ٤٨٦ ]
هَبْكَ الحَنِيْنُ بِفَضْلِ الكَمِّ تَسْترهُ وَالحُلي تَنْزَعُهُ الشانُ فِي العرقِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ المُقَنِّعُ الأنْصَارِيِّ:
ثَلاثُ خِلالٍ كُلّهَا غَيْرُ طَائِلٍ بَطنَّ لِقَلْبِ المَرْءِ دُونَ غشَائِهِ
هَوَى النَّفْس مَا لا خَيْرَ فِيْهِ وَشجُها وَإعْجَابُ ذِي الرَّأي السَّفِيْهِ بِرَأيِهِ
وَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي تَتُوقُ وَتَشْتَهِي لِقَاءَ الَّذِي لا بُدَّ لِي مِنْ لِقَائِهِ
وَأذْكُرُ مِنْهُ عَفْوهُ وَعِقَابهُ فَتَخْلِطُ نَفْسِي خَوْفهُ بِرَجَائِهِ
وَصِحَّةُ جِسْمِ المَرْءِ سَقْمٌ لِقَلْبِهِ وَصِحَّةُ قَلْبِ المَرْءِ حِيْنَ اشْتِكَائِهِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَر (١):
ثَلاثَةُ رهْطٍ قَاتِلانِ وَسَالِبٌ سَواءُ عَلَيْنَا قَاتِلاهُ وَسَالِبُهُ
وَمِنْ ذَلِكَ قولُ جَعْفَر بن شَمْسِ الخلافَةِ يَمْدَحُ:
ثَلاثَةٌ لَمْ تَفْتَرِقْ طرفةً رَاحَتهُ وَالبَأسُ وَالنَّائِلُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَر:
ثَلاثَةٌ هُنَّ لا يَخْفَيْنَ عَنْ أحَدٍ العِشْقُ وَالمسْكُ وَالإفْلاسُ فِي البَلَدِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَر فِي جَمَاعَة الشّرْبِ:
ثَلاثَةٌ فِي مَنْزِلٍ طَيِّبٍ وَصَاحِبُ المَنْزِلِ والضَّارِبُ
فَإنْ تَجَاوَزْتَ إِلَى سِتَّةٍ أتَاكَ مِنْهَا شَغْبٌ شَاغِبُ
أَبُو الحَسن العَلَويُّ:
٧١٧١ - ثَلاثَة مَوصُوفَةٌ تَجلُو البَصَر المَاءُ وَالوَجهُ الجَميلُ وَالخُضَر
ابْنُ لنكَكَ:
٧١٧٢ - ثَلاثَةُ نِيرانٍ فَنَارُ مُدَامَةٍ وَنَارُ صَبَابَاتٍ وَنَارُ وُقودِ
_________________
(١) البيت في الأوائل: ٢٠١ منسوبًا إلى الوليد بن عقبة وليس في شعره.
(٢) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ٢١٩.
(٣) البيتان في معاهد التنصيص: ١/ ٢١٩.
[ ٥ / ٤٨٧ ]
قَبْلَهُ:
أعدَّ الوَرَى للبَرْدِ جُنْدًا مِنَ الصَّلَى وَلاقَيْتُهُ مِنْ بَيْنِهِم بِجُنُودِي
ثَلاثَةُ نِيْرَانٍ. . . البَيْتُ، وقَالَ الصَّنَوبَرِيُّ (١):
نَارُ رَاحٍ وَنَارُ خَدٍّ لِحَشَا الصَّبِّ بَيْنَهُنَّ اسْتِعَارُ
مَا أُبَالِي مَاكانَ ذَا الصَّيْفُ عِنْدِي كَيْفَ كَانَ الشِّتَاءُ وَالأمْطَارُ
٧١٧٣ - ثَلاثَة يُمنَةً تَدُورُ الطَّستُ وَالكَأسُ وَالبَخُورُ
وَمِنْ بَابِ (ثِيَاب) قَوْلُ (١):
ثِيَاب بَنِي عَمْرُوٍ طَهَارَى تَقِيَّةٌ وَأوُجُهُمْ عِنْدَ المَحَافِلِ غُرَّانُ
وَقُولُ الزُّبَيْرُ بن عَبْدِ المُطَّلِب يَهْجُو قَوْمًا (٢):
ثِيَابُهُم سِمَالٌ أو طمَارٌ مُدَسَّمَةٌ كَمَا دَسْمَ الحَمِيْتُ
وَقَوْلُ كَاتِبِهِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ (٣):
رَأى النَّاسُ أثْوَابِي بِيَاضًا فَعَنَّفُوا فَقُلْتُ لَهُم كُفُّو فَهَذَا الَّذِي بِقِي
ثِيَابُ الصِّبَى مَرَّتْ مَعَ اللَّهْوِ وَالصِّبَى وَهَذِي ثِيَابُ الشَّيْبِ بِيْضٌ كَمَفْرقِي
* * *
تَمَّ حَرفُ الثاءِ، وَالحَمدُ وَالثَناءُ، لِوَليِّ الحَمدِ وَالثَنَاءِ
هَذَا الحَرْفُ، وَهُوَ حَرْفُ الثَّاءِ المُعجَمَةِ بِثَلاثٍ مِنْ فَوق أقَلُّ الحُرُوفِ عَدَدًا تَكَمَّلَ مِنْهُ عَدَا مَا فِي الهَامِشِ ثَمانٌ وتسْمعُونَ بَيْتًا فِي خَمْسِ قَوَائِمِ إِلَّا سَطْرَيْنِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّد، وآله وَسَلِّم.
_________________
(١) البيتان في ديوان الصنوبري: ٦٢، ٦٣.
(٢) البيت في الأمثال المولدة: ٢٥٠.
(٣) البيت في المعاني الكبير: ١/ ٤٨١.
(٤) البيت في العمدة في محاسن الشعر ونقده: ١/ ٦٦.
(٥) البيتان للمؤلف.
[ ٥ / ٤٨٨ ]
تأليف
محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
تحقيق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
تقديم
أ. د نوري حمودي القيسي
[المجلد السادس]
القسم الثاني من الجزء الثالث
حرف الجيم - حرف الحاء - حرف الخاء - حرف الدال - حرف الذال - حرف الراء - حرف الزاي - حرف السين
[ ٦ / ٢٤٦٨ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ ٦ / ٢ ]
[ ٦ / ٣ ]
الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
التصنيف: موسوعة شعرية
الْمُؤلف: مُحَمَّد بن أيدمر المستعصمي (الْمُتَوفَّى سنة ٧١٠ هـ)
الْمُحَقق: الدكتور كَامِل سلمَان الجبوري
الناشر: دَار الْكتب العلمية، بيروت
عدد الصفحات: ٦٥١٢ (١٣ مجلدًا)
قِيَاس الصفحات: ١٧ × ٢٤ سم
سنة الطباعة: ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
بلد الطباعة: لبنان
الطبعة: الأولى
جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة لدار الْكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على أسطوانات ضوئية إِلَّا بموافقة الناشر خطيًا.
[ ٦ / ٤ ]