[ ٦ / ٥ ]
حَرفُ الجِيمِ
٧١٧٤ - جَاءَ البَشيرُ مُبَشِّرًا بِقُدومِهِ فَمُلِئتُ مِن قَولِ البَشيرِ سُرورَا
بَعْدَهُ:
فَكَأنَّنِي يَعْقُوبُ مِنْ فَرَحِي بِهِ إِذْ عَادَ مِنْ شَمِّ القَمِيْصِ بَصِيْرَا
وَاللَّهِ لَو قَنَعَ البَشِيْرُ بِمُهْجَتِي أعْطَيْتُهُ وَرَأيْتُ ذَاكَ يَسِيْرَا
وَمِنْ بَابِ (جَاءَ) قَوْلُ بَعْضِهِم فِي الهَدِيَّةِ (١):
جَاءَت سُلَيْمَانُ يَوم الحَشْرِ قُبَّرَةٌ تُهْدِي إلَيْهِ جَرَادًا كَانَ فِي فِيْهَا
وَأنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ مُعْلِنَةً إِنَّ الهَدَايَا عَلَى أقْدَارِ مُهْدِيْهَا
ولأبي إسْحَاقَ الصَّابِيء فِي الهَدِيَّةِ (٢):
أرَى النَّاسَ يَهْدُونَ الهَدَايَا نَفِيْسَةً إلَيْكَ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَيَّ الدَّهْرُ مَا أُهْدِي
فَإنْ كُنْتَ تَرْضَى مَا بِهِ انْبَسَطَت يَدَيَ وَتَقْبَلُهُ مِنِّي فَهَذَا الَّذِي عِنْدِي
أَبُو نصر بن نُبَاتَةَ:
٧١٧٥ - جَاءَ الشِّتاءُ فَمَا عِندِي لَهُ عُدَدٌ إِلَّا ارتعادٌ وَتَقريصٌ بأَسنانِي
بَعْدَهُ:
وَلَو قَضَيْتُ لَمَا قَصَّرْتَ فِي كَفَنِي هَبْنِي قَضَيْتُ فَهبْ لِي بَعْضَ أكْفَانِي
_________________
(١) الأبيات في زهر الأكم: ٣/ ٨٠ من غير نسبة.
(٢) البيتان في حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٥١٦.
(٣) البيتان في قرى الضيف: ٢/ ٣٣٣.
(٤) البيتان في نهاية الأرب: ٧/ ١٧٣.
[ ٦ / ٧ ]
وَمِنْ بَابِ (جَاءَ الشِّتَاءُ) قَوْلُ الحَرِيْرِيّ فِي مَقَامَاتِهِ (١):
جَاءَ الشتَاءُ وَعِنْدِي مِنْ حَوَائجِهِ سَبع إِذَا القَطْرُ عَنْ حَاجَاتِنَا حبسَا
كِنٌّ وَكِيْسٌ وَكَانُون وَكَأسُ طُلَى مَعَ الكَبَابِ وَكُسٍّ نَاعِمٍ وَكِسَا
قَالَ آخَرُ:
جَاءَ الشِّتَاءُ وَمَا الكَفَاتُ حَاضِرَةٌ وَإِنَّمَا حَضَرَتْ عَنْهُنَّ أبْدَالُ
قُلٌّ وَقُرٌّ وَقَلْبٌ مُوْجَعٌ وَقلًى وَقَادِرٌ هَاجِرٌ وَالقِيْلُ وَالقَالُ
وقَال جَمَالُ الدِّيْنِ يَاقُوتُ الكَاتِبُ ﵀:
جَاءَ الشِّتَاءُ بِبَرْدٍ لا مَرَدَّ لَهُ وَلَمْ يُطق حَجَرٌ قَاسٍ يُقَاسِيْهِ
لا الكَأسُ عِنْدِي وَلَا الكَانُونُ مُتَّقِدٌ كَنَّى ظَلامِي وَكِيْسٌ قَلَّ مَا فِيْهِ
دعَ الَبَابَ وَخَلِّ الكُسَّ وَاأسَفًا عَلَى كُسًا اتَغَطَّى فِي دَيَاجِيْهِ
وَوُجِدَ بَعْضُ الأعَرَابِ وَهُوَ يَتَكَفْكَفُ مِنَ البَرْدِ وَيَقُولُ (٢):
جَاءَ الشِّتَاءُ وَمَسَّنَا قَرُّ وَأصَابَنَا فِي عَيْشِنَا ضُرُّ
ضُرٌ وَفَقْر نَحْنُ بَيْنَهُمَا هَذَا لَعَمْرُ أبِيْكُمُ الشَّرُّ
وقَالَ أعْرَابِيٌّ آخَرُ (٣):
جَاءَ الشِّتَاءُ وَلَيْسَ عِنْدِي دِرْهَمُ وَلَقَدْ يُصَابُ بِمِثْلِ هَذَا المُسلِمُ
وَتَقَسَّمَ النَّاسُ الجَبَابَ وَغَيْرُهَا وَكَأنَّنِي بَفنَاءِ مَكَّةَ مُحرِمُ
وقَالَ جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ (٤):
جَاءَ الشِّتَاءُ وما عِنْدِي لَهُ وَرَقٌ مِمَّا وَهَبْتَ وَمَا عِنْدِي لَهُ خلَعُ
كَانَتْ فَبَدَّدَهَا جُودٌ وَلَعْتُ بِهِ وَلِلْمَسَاكِيْنِ أَيْضًا بِالنَّدَى وَلَعُ
_________________
(١) مقامات الحريري: ٢٥٤ - ٢٥٥.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٧٦.
(٣) البيتان في معجم الشعراء: ١/ ٤٩٧ منسوبين إلى أبي وهب يحيى.
(٤) البيتان في شعر جحظة البرمكي: ٣٨.
[ ٦ / ٨ ]
البُحتُرِيّ:
٧١٧٦ - جَاءَ الوَلِيُّ فَبَلَّ الأَرضَ رَيِّقُهُ وَغُلَّتي مِنهُ مَا أَفضَت إِلى بَلَلِ
يَقُولُ مِنْهَا:
وَرُبَّمَا حُرِمَ الغَازُونَ غُنْمَهُمُ فِي الغَزْوِ ثُمَّ أصَابُوا الغُنْمَ فِي القَفَلِ
شَرف الكتاب بن جيَّا:
٧١٧٧ - جَاءَتكَ سَاحِبَةً إِلَيكَ ذُيولَهَا تَحتَالُ في بُرْدِ العُلا وَتَميسُ
بَعْدَهُ:
كَمْ طَالَعَتْهَا مِنْ أُنَاسٍ حَسْرَةً وَصبَتْ إلَيْهَا قَبْلَ ذَاكَ نُفُوسُ
كَرُمَت وَأَعْوَزهَا النَّطِيْرُ فَعَنَّسَتْ حَتَّى أطَالَ ثَوَاءهَا التَّعْنِيْسُ
كَانَتْ كَرِيْمَةَ دَهْرِهَا فَمَلَكْتَهَا لا غَرْوَ أنْ مَلَكَ النَّفِيْسَ نَفِيْسُ
أَبُو تَمَّامٍ:
٧١٧٨ - جَاءَتكَ مِن نظمِ الّلِسانِ قِلادَةٌ سِمطَانِ فِيهَا اللُّؤلُؤُ المَكنونُ
البُحتُرِيّ:
٧١٧٩ - جَاءَتهُ طَائِعَةً وَلَم يُهزَز لَهَا رُمح وَلَم يُشهَر لَديهَا مُنصلُ
أَبُو الحَسن اللَّحَامُ:
٧١٨٠ - جَادَت عَلَى قَومٍ سَماؤُكَ بِالنَّدى وَيَدي تُرَدَّدُ تَحتَ غَيمٍ جَامِدِ
بَعْدَهُ:
وَأَنَا الَّذِي إِنْ جُدْتَهُ لِي أوَ لَمْ تَجُدْ لَكَ فِي التنَاءِ عَلَى سَبِيْلٍ وَاحِد
_________________
(١) البيتان في ديوان البحتري: ٣/ ١٨٧٣، ١٨٧٤.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٦٦.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٧٥٥.
(٤) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ١١٧ منسوبين إلى الاسكافي.
[ ٦ / ٩ ]
٧١٨١ - جَادَ حَتَّى قَلَّ السُّوالُ فَلَمَا بَادَ مِنّا السُّوالُ أَعطَى ابتِدَاءَا
بَعْدَهُ:
ثُمَّ يُعْطي جَزلًا وَيُثْنَي عَلَيْهِ ثُمَّ يُعْطِي عَلَى الثَّنَاءِ جَزَاءَا
سَلمٌ الخَاسِرُ:
٧١٨٢ - جَارَاكَ قَومٌ فَلَم يَنَالُوا مَدَاكَ وَالجَريُ لَا يُعارُ
ابن لنكَكَ:
٧١٨٣ - جَارَ الزَّمانُ عَلينَا في تَصَرُّفِهِ وَأَيُّ دَهرٍ عَلَى الأَحرارِ لَم يَجُرِ
بَعْدَهُ:
عِنْدِي مِنَ الدَّهْرِ ما لَو أَنَّ أيسَرَهُ يُلْقَى عَلَى الفلْكِ الدَّوارِ لَمْ يَدُرِ
الرَّضِي الموسَوِيُ:
٧١٨٤ - جَارَ الزَّمانُ فَلا جَوادٌ يُرتَجَى لِلْنَّائباتِ وَلَا صَديقٌ مُشفِقُ
أبْيَاتُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ وَكَتَبَ بها إِلَى صَدِيْقٍ لَهُ وَقَدْ بَلَغَهُ عَنْهُ كَلامٌ يَكْرَهُهُ:
مَا وَقَّعَ الوَاشُونَ فِيَّ وَلَفَّقُوا قُلْ لِي فَإمَّا حَاسِدٌ أو مُشْفِقُ
فِي كُلِّ يَومٍ ظَهر دائني مَغْرِبٌ لِكَلامِهُم وَجَبِيْنُ دَاركُ مُشْرِقُ
مَنْ لِي بِمَنْ إِنْ بَانَ عَيْبُ خَلِيلِهِ غَطَّاهُ عَنْ شَانِيْهِ أو مَنْ يَصْدُقُ
كَمْ يُسْبَكُ الذَّهَبُ المُصَفَّى مَرَّةً قَدْ لاحَ جَوْهَرُهُ وَبَانَ الرَّوْنَقُ
يَحْلُو لَهُمْ عرضِي فيستَطرونه وَيَصِلْ عرضَهُمُ الذَّلِيْلُ فَيبْصقُ
نَفَضُوا عُيُوبَهُمُ عَلَيَّ وَإِنَّمَا وَجَدُوا مَصَحًّا فِي الأدِيْمِ فَمَزَّقُوا
_________________
(١) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ١٥.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٥٩.
(٣) البيتان في التمثجل والمحاضرة: ١١٦، ١١٧ من غير نسبة.
(٤) القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٧٣.
[ ٦ / ١٠ ]
جَارَ الزَّمَانُ فَلا جَوَادٌ يُرْتَجَى. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَطَغَى عَلَيَّ فَكُلُّ رَحْبٍ ضيِّقٌ إِنْ قُلْتُ فِيْهِ وَكُلّ حَبْلٍ يَخْنُقُ
دَعْنِي فَإنَّ الدَّهْرَ يَقْصفُ هِمَّتِي وَيَجُذُّ مِنْ أمَلِي الَّذِي أتَعَلَّقُ
وَالمَوْتُ يَرْكِضُ فِي نَوَاحِي دَهْرِنَا وَكأنَّ صَرْفَ الحَادِثَاتِ مَطرقُ
٧١٨٥ - جَارَ المَشيبُ فَمَا أتى في وَقتِهِ وَالشَّيبُ يَعدِلُ بِالفَتَى وَيَجُورُ
قَبْلَهُ:
عُدِّي سِنِيَّ وَلَا تَرُعْكِ شَوَاهِدِي اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّني لَصَغِيْرُ
جَارَ المَشِيْبُ فَمَا أَتَى فِي وَقْتِهِ. . . البَيْتُ.
٧١٨٦ - جَازَيتُمونِي بِالوِصالِ قَطيعَةً شَتَّانَ بَينَ صَنيعِكُم وَصَنيعِي
رَجُلٌ من عبدِ القيس:
٧١٨٧ - جَامِلِ النَّاسَ إِذا مَا جِئتَهُم إِنَّما النَّاسُ كَأَمثَالِ الشَجَر
بَعْدَهُ:
مِنْهُمُ المَذْمُومُ فِي مَنْظَره وَهُوَ صُلْبٌ عُودُهُ حُلوُ الثَّمَر
وَتَرَى مِنْهُ أثيْثًا نَبْتُهُ طَعْمُهُ مُرٌّ وَفي العُودِ خَوَر
ذُؤيب بن كعبٍ:
٧١٨٨ - جَانيكَ مِن يَجنِي عَليكَ وَقَد تُعدي الصِّحاحَ مَبارِكَ الجُربُ
المَثَلُ السَّايِرُ: جَانِيْكَ مَنْ يَجْنِي عَلَيْكَ. مَعْنَاهُ صَاحِبُ جِنَايَتِكَ مَنْ يَجْنِي عَلَيْكَ فَلا تَأخُذ بِالعُقُوبَةِ غَيْرَهُ.
وقَالَ أَبُو عَمُرُو: بَلْ مَعْنَاهُ الَّذِي تَلْحَقُكَ مَنْفَعَتُهُ هُوَ الَّذِي يَلْحَقُكَ عَادَةً وَتُعَيَّرُ
_________________
(١) البيتان في حلية المحاضرة: ٧١.
(٢) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٧/ ١٢٥.
(٣) الأبيات في العقد الفريد: ٥/ ٢٢٧ و٦/ ٩٠.
[ ٦ / ١١ ]
بِقِبْحِهِ أي الَّذِي يَجْنِي لَكَ الخَيْرَ هُوَ الَّذِي يَجْنِي عَلَيْكَ الشَّرُّ. فَقَولُهُم: جَانِيْكَ مَعْنَاهُ الجَّانِي لَكَ يُقَالُ جَنَيْتُ لَهُ ثُمَّ يُحْذَفُ اللَّامُ فَيَقَالُ: جَنَيْتُهُ. كَمَا يُقَالُ وَزَيْتُ لَهُ وَوَزَيْتُهُ وهذا أجْوَدُ مِنَ الأوَّلِ.
قَيْلَ: وَقَفَ رَجُلٌ للحَجَّاجِ فَقَالَ: أصْلَحَ الهُ الأمِيْرَ جَنَى جَانٍ فِي الحَيِّ فَأُخِذْتُ بِجَرِيْرَتهِ وَأُسْقِطَ عَطَائِي. فَقَالَ الحَجَّاجُ: أمَا سَمِعْتَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
جَانِيْكَ مَنْ يَجْنِي عَلَيْكَ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَالحَرْبُ قَدْ تَضْطَرُّ جَانِيَهَا إِلَى المَضِيْقِ وَدُونَهُ الرَّحبُ
وَلَرُبَّ مَأخُوذٍ بِذَنْبِ صَدِيْقِهِ وَنَجَا المقَارِفُ مَنْ لَهُ الذَّنْبُ
فَقَالَ الرَّجُلُ: أعَزَّ اللَّهُ الأمِيْرَ كِتَابُ اللَّهِ أوْلَى أنْ يُتَّبَعَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ﴾. فَقَالَ الحَجَّاجُ: صَدَقْتَ يَا غُلامُ رُدّ اسمَهُ وَأثْبِتْ رَسْمَهُ وَأحْسِنْ عَطَاءَهُ.
الحُطَيئَةُ:
٧١٨٩ - جَاوَرتُ آلَ مُقَلّدٍ فَحَمَدتُهُم إِذ لَا يَكادُ أَخو جوارٍ يُحمَدُ
بَعْدَهُ:
أزْمَانَ مَنْ يُرِدِ الصَّنِيْعَةَ يَصطَنِع فينا وَمَنْ يردِ الزَّهَادَةَ يزهدُ
التهاميُّ يرثي وَلدَهُ:
٧١٩٠ - جَاوَرتُ أَعدَائي وَجَاوَرَ رَبَّهُ شَتَّانَ بَينَ جِوارِهِ وَجِوارِي
٧١٩١ - جَاوَرتُ شَيبَانَ فَاحْلَولى جِوارُهُم إِنَّ الكِرامَ خِيارُ النَّاسِ لِلجَارِ
بَعْدَهُ:
قَومٌ يُهِيْنُونَ لَحْمِ الجُزْرِ بَيْنَهُمُ إِذَا العَذَارَى تَصَلَّت مَوْقِدَ النَّارِ
_________________
(١) ديوان الحطيئة (وطاس): ٤٤، زهر الآداب ٣/ ٦٨٢.
(٢) الأبيات في ديوان أبي الحسن التهامي ٥٣.
[ ٦ / ١٢ ]
أبو محمّد سَعيد بن عبد الملك البستِيّ:
٧١٩٢ - جَاوَزَ الدَّهرُ حَدَّهُ في اهتِضامِي فَكَأَنَّ الزَّمانَ يَهوى عَذابِي
أَبُو سَعيِدٍ الرُستميّ:
٧١٩٣ - جَاوَزتُ سنّي الأَشُدَّ وَمَارَستُ بِنَفسِي مِنَ الخُطُوبِ الأَشَدَّا
بَعْدَهُ:
وَتَفَانَى الأقْرَانُ دُوني جَمِيْعًا وَتَبقَّيْتُ فِي الكنَانَةِ فَرْدَا
٧١٩٤ - جِبَالُ الحِجَا أُسدُ الوَغَى غُصَصُ العِدَا شُموسُ العُلا سُحُبُ النَّدى أَنجُمُ الحَفلِ
الرَّاعِي:
٧١٩٥ - جَبانٌ سَريعٌ في المِراءِ كَأَنَّهُ عَمودُ خِلافٍ في يَدَي مَتَهَيِّبِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: جُرُفٌ مُنْهَالٌ وَسَحَابٌ مُنْجَالٌ. يُضْرَبُ فِيْمَنْ لا يُطْمَعُ فِي خَيْرِهِ. يُقَالُ: كَيْفَ فُلانٌ؟ فَيُقَالُ: جُرُفٌ مُنْهَال أي لا حزمَ عِنْدَهُ وَلَا عَقْلَ وَالجُرُفُ مَا تَجَرَّفتهُ السُّيُولُ مِنَ الأوْدِيَةِ. وَالمُنْهَالُ: المُنْهَارُ يُقَالُ: هِلتهُ فَانْهَالَ أي صَبَبْتُهُ فَانْصَبَّ. وَالسُّحَابُ المُنْجَالُ هُوَ المُنْكَشِفُ وَالمُرَادُ أَنَّ هَذَا المَسؤُولَ عَنْهُ لا خَيْرَ عِنْدَهُ.
٧١٩٦ - جِبسٌ يَهِرُّ عَلَى الأَحرارِ صَاحِبهُ وَآفَةُ النَّاسِ أَن تَستَأسِدَ البَقَرُ
٧١٩٧ - جَبَلٌ تَزَعزَعَ ثُمَّ مَالَ بِرُكنِهِ في البَحرِ لَا رَنَقَت عَليهِ الأَبحُرُ
يُقَالُ: إِنَّ عَبْد اللَّه بن عَبَّاس (﵄) لَمَّا سَمِعَ بمَوتِ مُعَاوِيَةَ بن أبي سُفْيَانَ تَمَثّلَ بهَذَا البَيْتِ.
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ٤/ ٣٨٦.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٦٠.
(٣) البيت في ديوان الراعي: ١٨٧.
(٤) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٨٢.
(٥) البيت في التعازي والمراثي: ١٥٠.
[ ٦ / ١٣ ]
بَعضُ بَني كلَابٍ:
٧١٩٨ - جُبَنَاءُ عَن ذَمِّ المُرَجِّي فَضلَنَا شُجَعاءُ عَن ضَرسِ الحُروبِ الضُرَّسِ
دِيكُ الجنِّ:
٧١٩٩ - جَبينُكَ وَالمُقَلَّدُ وَالثَنَايَا صَباحٌ في صَباحٍ في صَباحِ
٧٢٠٠ - جَحَدتُ هَواكَ حَتَّى شَكَّ فِيهِ ضَميرُ القَلبِ مِن بَعدِ اليَقينِ
إِبراهِيم الغَزِّيُ:
٧٢٠١ - جُحودُ فَضيلَةِ الشُّعَراءِ غَيٌّ وَتَفخيمُ المَديحِ مِنَ الرَّشادِ
أَبُو الفَتح البُستِيُّ:
٧٢٠٢ - جُدْ بالقَليلِ إِذَا تَعَذَّرَ غَيرُهُ وَ اسعَد بِبكرِ مَدائحي وَالثّيبِ
٧٢٠٣ - جُد بِعُرفٍ وَاتَّخِذهُ لِمُكَافَاةٍ ذَخيرَه
بَعْدَهُ:
وَلَئِنْ فَاتَتْ مُكَافَا تُكَ فِي الدُّنْيَا فَخِيْرَه
إِنَّ خَيْرَ الخَيْرِ مَا قَدَّ مْتَ للدَّارِ الأخِيْرَه
البُحتُريُّ:
٧٢٠٤ - جُد بِمَا شِئتَ أَنتَ أَوفَرُ حَظًّا مِن مُرَجِّي نَوالِكَ المَبذُولِ
بَعْدَهُ:
فَكَثِيْرُ العَطَاءِ غَيْرُ كَثيْرٍ وَقَلِيْلُ الثَّنَاءِ غَيْرُ قَلِيْلِ
_________________
(١) البيت في ديوان ديك الجن: ٤٨.
(٢) البيت في ديوان ديك الجن: ١١٠.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٥٣٢.
(٤) البيت في ديوان أبي الفتح البستي: ٥٠.
(٥) البيتان في ديوان البحتري: ٣/ ١٦٧٩.
[ ٦ / ١٤ ]
القَاضِي ابْنُ خلَّادٍ:
٧٢٠٥ - جِدٌّ تَعَاوَرَهُ هَزلٌ خِلَالَهُمَا مُدَاعَبَاتٌ بِمِيعَادٍ وَإِيعَاد
محمّد بن طلحة الاسفرايينيُّ:
٧٢٠٦ - جَدَّدتَ لِلتَّدريسِ رَسمًا دَارِسًا لَا زِلتَ تَدرُسُ وَالأَعَادِي تُدرَسُ
قَبْلَهُ:
قُلْ للإمَامِ أَبِي مُحَمَّد الَّذِي مِنْ نُورِهِ غُرَرُ المَعَانِي تُقْتَبَسُ
جَدَّدت للتَّدْرِيْسِ. . . البَيْتُ.
هُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحسَيْنِ بن طَلْحَةَ الأسفْرَاييْنِيّ يُخَاطِبُ خَالَهُ مُوفَّق الدِّيْن مُحَمَّد.
٧٢٠٧ - جُد لِي بِمَا أَوليتَنيهِ مِنَ الرِّضَا بدءًا فَلَستُ لمَا كَرِهتَ بِعَائِدِ
ابن شمسِ الخِلافَةِ:
٧٢٠٨ - جَدوَاكَ لِي كنزٌ وَقُربُكَ لِي غِنًى وذِكركَ لي حرزٌ وظلُّكَ لي وَزَرْ
البُحتُرِيّ:
٧٢٠٩ - جِدَةٌ وَلَا جُودٌ وَطَالِبُ حَاجَةٍ في البَاخِلينَ وبغيةٌ لا تُوجَدُ
لَهُ أَيْضًا:
٧٢١٠ - جِدَةٌ يَذودُ البُخلُ عَن أَطرَافِهَا كَالبَحرِ يَدفَعُ مِلحُهُ عَن مَائِهِ
أَبُو تَمّامٍ:
٧٢١١ - جَديرٌ إِذَا مَا الخَطبُ طَالَ فَلَم تَنَل ذَوائِبَهُ أَن تَجعَلَ السَيفَ سُلَّمَا
_________________
(١) البيت في ديوان ابن زيدون: ٢٦٢.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٦٣١.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٢٩١.
(٤) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٤٩.
[ ٦ / ١٥ ]
٧٢١٢ - جَذلَانُ يَحتَمِلُ الأَذى عَن قُدرَةٍ وَاللاسِعَاتُ الصُمُّ تَحتَ ثِيابِهِ
وَمِنْ بَابِ (جَرَت) قَوْلُ أَبِي الشِّيْصِ فِي مَوْتِ الرَّشِيْدِ وَقِيَامِ الأمِيْنِ بَعْدَهُ (١):
جَرَتْ جَوَارٍ بِالسَّعْدِ وَالنَّحْسِ فَنَحْنُ فِي وَحْشَةٍ وَفي أُنْسِ
العَيْنُ تَبْكِي وَالسُّنُّ ضاحِكَة فَنَحْنُ فِي مَأْتَمٍ وفي عُرْسِ
يُضْحِكُنَا القَائِمُ الأمِيْنُ وَيُبْكِيْنَا وَفَاةُ الرَّشِيْدِ بِالأمْسِ
بَدْرٌ بِبَغْدَادَ بَاتَ فِي رَغَدٍ وَبَاتَ بَدْرٌ بِطُوس فِي الرَّمْسِ
الأسوَد بن يَعفُر:
٧٢١٣ - جَرَتِ الرِياحُ عَلَى مَحَلِّ دِيارِهِم فَكَأَنَّهُم كَانُوا عَلَى مِيعَادِ
قَبْلَهُ:
مَاذَا أُؤَمِّلُ بَعْدَ آلِ مُحَرِّقٍ تَرَكُوا مَنَازِلَهُم وَبَعْدَ أيَادِ
أهْلُ الخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ وَبَارِقٍ وَالقَصْرِ ذِي الشُّرُفَاتِ مِنْ سنْدَادِ
جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَحَلِّ دِيَارِهم. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَلَقْدَ غَنُوا فِيْهَا بِأطْيَبِ عِيْشَةٍ فِي ظِلِّ مُلْكٍ ثَابِتِ الأوْتَادِ
فَإِذَا النَّعِيْمُ وَكُلُّ مَا يُلْهَى بِهِ يَومًا يَصِيْرُ إِلَى بلًى وَنَفَادِ
زُهيرُ بن أبي سُلمَى:
٧٢١٤ - جَرَت سُنُحًا فَقُلتُ لَهَا أَجيزِي نَوًى مَشمولَة فَمَتى اللّقَاءُ
٧٢١٥ - جَرَت لمَا بَينَنا خَيلُ الشَّموسِ فَلا يَأسًا مُريحًا نَرَى مِنْهَا وَلَا طَمَعا
وَمِنْ بَابِ (جَرَتْ) قَوْلُ الشَّيْخِ العَلَّامَةِ الحَسَنِ بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ الصَّغَانِيِّ رَحَمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: أدْرَكْتُ زَمَانَهُ وَرَويتُ عَنْهَ وَكَانَ فَرِيْدَ عَصْرِهِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي الشيص: ٦٨، ٦٨.
(٢) الأبيات في شعر الأسود بن يعفر: ٢٥، ٢٦.
(٣) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى: ٥٩.
(٤) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٤٨٦ منسوبا إلى لقيط.
[ ٦ / ١٦ ]
وَأوْحَدَ وَقْتِهِ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ وَنُبَلاءِ الفُضَلاءِ بَحْر زَاخِر وَنُور سَاطِع بِاهِرٌ.
جَرَت نَفْسِي مَعَ الأهْوَاءِ دَهْرًا وَلَا تَجْرِي إِلَى الطَّاعَاتِ جَرْيَة
فَلَمَّا جِئْتُ عَبَّادَانِ أرْسَتْ وَلَيْسَ وَرَاءَ عَبَّادَانِ قَرْيَة
الرضيُّ الموسَوِيُ:
٧٢١٦ - جُرحُ الحِمَامِ وَلَا جُرحُ الأَذى أَبَدًا وَالمَوتُ عِندَ نُزولِ الضَّيمِ مَودُودُ
المُتَنبِّي:
٧٢١٧ - جَرَحتِ مَجْرَحًا لَم يَبقَ فِيهِ مَكانٌ للسُيوفِ وَلَا السِّهَامِ
٧٢١٨ - جَرَّاكَ عَفوي عَنِ الذُنوبِ فَقَد أَمِنتَ عندَ الذُنُوبِ إِعرَاضِي
ابن هندُو: [من المنسرح]
٧٢١٩ - جَرَّبتُ إخوَانَنا فَكُلُّهُم يَكذِبُ في صِدقِ ودِّهِ الأَمَلُ
بَعْدَهُ:
إِنْ تَدْعُهُمْ مَرَّةً لِنَائِبَةٍ ينفَصِلُوا عَنْكَ بَعْدَ مَا اتَّصَلُوا
فَلا تَقُلْ ربَّ وَاثِقٍ خَجِلٍ أطلق وَقُل كُلُّ وَاثِقٍ خَجِلُ
الخبزرزّي في كَذَّابِ:
٧٢٢٠ - جَرَّبتُ أَيمَانًا لَهُ فَوَجَدتُهَا كذِبًا فَصِرتُ بِصدقِهِ مُرتَابَا
٧٢٢١ - جَرِّب تَجِد رشدًا في كُلِّ تَجرِبَةٍ إِنَّ التَّجَارِبَ تَهدِي العَاقِلَ الرّشَدَا
_________________
(١) ديوان الشريف الرضي (الحلو): ١/ ٢٩٣.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٥/ ١٤٧.
(٣) البيت في تاريخ بغداد وذيوله ١٧/ ٢٣.
(٤) ديوانه ٢٤٠.
(٥) البيت في ديوان الخبرارزي (مجلة المجمع العراقي): ج ١ مج ٤٠/ ١٠٦.
[ ٦ / ١٧ ]
أَبُو العَلاءِ المَعَرِي:
٧٢٢٢ - جَرَّبتُ دَهرِي وَأَهلِيهِ فَمَا تَرَكت لِيَ التَّجَارِبُ في ودّ امرِئٍ غَرَضَا
بَشَّارٌ:
٧٢٢٣ - جَرَّبتُ عَاقِبَةَ الصِّبَى فَقَلَيتُهُ وَوَجَدتُ أَيمَنَ طَيرِهِ مَشؤُومَا
بَعْدَهُ:
فَالآنَ حِيْنَ شَرَعْتُ فِي حَوْضِ التُّقَى وَخَرَجْتُ من عُقَدِ الحِبَالِ سَلِيْمَا
وَلَبِسْتُ أرْدِيَةَ الحَلِيْمِ وَأصْبَحَتْ أُمُّ الغوايَةِ مِنْ هَوَايَ عَقِيْمَا
وَصَحَوْتُ إِلَّا مِنْ لِقَاءِ مُحَدِّثٍ حَسنِ الحَدِيْثِ يَزِيْدُنِي تَعْلِيْمَا
إِنَّ الوَقَارَ وَمَا تَرَى بِمَفَارِقِي فِي صرفِ الغوَايَةِ فانْصرَفْتُ كَرِيْمَا
فَمَضى الزَّمَانُ بِحُلْوِهِ وَبِمُرِّهِ وَبَلَوتُ أطْيَبَهُ فَكَانَ وَخِيمَا
الأمير عَسيَانُ بنُ جَلَبٍ:
٧٢٢٤ - جَرَّبتُ في شدَّتي أَن لَا صَديقَ لِمَن أَضحَى كعصفٍ عَليهِ الدَّهرُ قَد عَصَفا
٧٢٢٥ - جَرَّبتَ في نَفسِكَ سمًّا فَمَا أَحمَدتَ تَجريبَكَ لِلسَّمِّ
عَبد اللَّه بن المبَاركِ:
٧٢٢٦ - جَرَّبتُ نَفسِي فَمَا وَجَدتُ لَهَا مِن بَعدِ تَقوَى الإِلَهِ كالأَدَبِ
وَمِنْ بَابِ (جَرَّبْتُ) قَوْلُ:
جَرَّبْتُ نَفْسِي فَمَا وَجَدْتُ لَهَا مِنْ بَعْدِ تَقْوَى الإلَهِ كالأدَبِ
فِي كُلِّ حَالاتِهَا وَإِنْ كَرِهَتْ أفضَلُ مِنْ صَمْتِهَا عَنِ الكَذِبِ
_________________
(١) البيت في سقط الزند: ٢٠٨.
(٢) لم يرد في ديوانه (ابن عاشور)، أنظر: أسد الغابة ٤/ ٢٥٧.
(٣) البيت في معجم السفر: ٢٢٧.
(٤) البيت في قرى الضيف: ٢/ ٢٤٤.
(٥) الأبيات في سير أعلام النبلاء: ٧/ ٣٧٨.
[ ٦ / ١٨ ]
أو غَيْبَةَ النَّاسِ إِنَّ غَيْبَتَهُم حَرَّمَهَا ذُو الجَّلالِ فِي الكُتُبِ
إِنْ كَانَ مِنْ فِضةٍ كَلامُكِ يَا نَفْسُ فَإنَّ السُّكُوتَ مِنْ ذَهَبِ
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَك ﵀ ينشِدُهَا كَثِيْرًا.
قَدْ كُتِبَتْ إخوَانهُ بِبَاب: (جَرَّبْتُ نَفْسِي).
مَحمُودٌ الورَّاقُ:
٧٢٢٧ - جَرَّبتُهُم فَوَجَدتُ أَكثَرَهُم وَصَديقُهُ المِنديلُ وَالطَبَقُ
قَبْلَهُ:
وَاللَّهِ مَا أدْرِي بِمَنْ أثِقُ وَأرَى جَمِيْعَ النَّاسِ قَدْ مَرَقُوا
لا يُنْصِفُونَ وَلَا يَفُونَ وَلَا يَبْغُونَ إِلَّا مَنْ لَهُ وَرَقُ
جَرَّبْتُهُم فَوَجَدْتُ أكْثَرَهُم. . . البَيْتُ.
حَمد بن محمد بن فَوَجَهَ الأصفهاني:
٧٢٢٨ - جَرَّبَنِي دَهرِي بِأَحدَاثِهِ تَجرِبَةَ اليَاقُوتِ بِالنَّارِ
جَعفَر بن شمس الخلافة:
٧٢٢٩ - جَرِّدِ العَزمَ وَشَمِّر لِلعُلا وَدَعِ العَجزَ لِرَاضِيهِ دَعِ
في السُّيُوفِ:
٧٢٣٠ - جَرِّدهَا وَأَلبِسُوهَا المَنَايَا عِوَضًا عُوِّضَت مِنَ الأَغمَادِ
ابْنُ المُعتَزِّ:
٧٢٣١ - جَرَى إِلَى حَيثُ تَجرِي الرّيحُ جُودُ بَدِي وَخَيَّمتْ فَوقَ أَطبَاقِ العُلا هِمَمي
أبْيَاتُ عَبْدُ اللَّهِ ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ، أوَّلُهَا:
سَمَعَ الشَّجَى عَنِ التَّنْفِيْذِ ذُو صَمَمِ وَاللَّوْمُ فِي لَوْمِ مَطْوِيٍّ عَلَى ألَمِ
_________________
(١) البيت الثامن والتاسع في ديوان ابن المعتز (بغداد): ٢/ ٣٧٠ والأول والخامس والسادس في الحماسة المغربية: ١/ ٦٩٩.
[ ٦ / ١٩ ]
أيْنَ الزَّمَانُ الَّذِي طَابَتْ مَرَاتِعُهُ حسبهُ دَائِمًا لِي ثُمَّ لَمْ يَدُمِ
قَدْ كَانَ حَسْبِي وَأقْصَى مُنْيَتِي وَرِضَا نَفْسِي وَقَدْ كَانَ عِنْدِي غَيْرَ مُتَّهَمِ
يَا عَاذِلِي فِي النّدَى لا تَعْذُلَنَّ فَتًى أفْنَى شَبَابَ الفَتَى فِي طَاعَةِ الكَرَمِ
هَلْ الغِنَى غَيْرُ مَا جَادَتْ يَدَايَ بِهِ لِسَائِلٍ ظَلَّ يشْكُو سَطْوَةَ العَدَمِ
جَرَى إلَيَّ حَيْثُ تَجْرِي الرِّيْحُ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
فَسَلْ بِيَ الدَّهْرَ هَلْ جَازَيْتُ أنْعُمَهُ عِنْدِي وَهَلْ ذَلَّلتهُ للوَرَى نقمِي
يَا طَارِقِي فِي الدّجَى وَاللَّيْلُ مُنْبَسِطٌ عَلَى البلادِ بَهِيْمٌ ثَابِتُ الدَّعَمِ
قَرَعْتَ بَابَ غِنًى طَابَتْ مَوَارِدُهُ وَنَائِلٍ كَأنَّهُمَا للعَارِضِ السَّجِمِ
جَحظَةُ البَرمَكِيُّ:
٧٢٣٢ - جَرَى بَينِي وَبَيْنَ شَقيقِ رُوحِي مُعَاتَبَةٌ كَأَيَّامِ الشَّبَابِ
بَعْدَهُ:
بِألْفَاظٍ أرَقّ مِنَ الأمَانِي وَأشْهَى مِنْ مُعَاقَرَةِ الشَّرَابِ
جَرِيْئًا فِي الحِمَى مُذْ كُنْتُ طِفْلًا فَمَالِي قَدْ ضعُفْتُ عَنِ الجوَابِ
زِيَادٌ الأَعجَمُ:
٧٢٣٣ - جَرَيتَ بِمَا عَوَّدتكَ الكِرامُ وَتَجرِي الجِيادُ بِعَادَاتِهَا
قَالَ الجاحِظُ: إِنَّ كَثِيْرًا مِنَ البُلَغَاءِ وَالفُصحَاءِ وَالعُلَمَاءِ وَالأُدَبَاءِ قَدْ عَجزُوا عَنْ قَول الشّعْرِ فَواجِدٌ خَطِيْبٌ بَلِيغ يَقْدِرُ عَلَى تَألِيْفِ مِائَةِ بَيْتٍ جَيِّدٍ نَحْوَ زِيَادٍ الأعْجَمَ وَابنُ الوَتَّار وَغَيْرَهُما مِمَّنْ كَانَتْ اللَّكْنَةُ عَلَيْهِ غَالِبَةً وَإلَيْهِ انْتِهَاءُ الوَصفِ فِي جَودَة الشِّعْرِ وَالبَلاغَةِ وَإصابَةِ المَعْنَى وَقَدْ كَانَ زِيَادُ الأعْجَمُ إِذَا أرَادَ أنْ يَقُول السُّلْطَان فَيَقُول الشُّلْتَانُ فَيَقْلِبُ السِّيْن شِيْنًا وَالطَّاءَ تَاءً وَهُوَ القَائِلُ.
جَرَيْتُ بِمَا عَوَّدَتْكَ الجِيَادُ. البيتُ وَبَعْدَهُ.
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (جحظة البرمكي الأديب الشاعر للسوداني).
(٢) البيتان في التذكرة السعدية: ١٣٩، ولم يرد في مجموع شعره (بكار).
[ ٦ / ٢٠ ]
كَذَاكَ السَّوَابِقُ لا تَثْنِي إِذَا أُرْسِلَتْ دُونَ غَايَاتِهَا
السَّرِيُّ الرَّفَّاء:
٧٢٣٤ - جَرَيتُ في حَلتةِ الأَهوَاءِ مُجتَهِدًا وَكيفَ أُقصرُ وَالأَيَّامُ في طَلَبِي
قَبْلَهُ:
قُمْ فَانْتَصِفْ مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ وَالنُوَبِ وَاجْمَعْ بِكَأسِكَ عَيْن اللَّهْوِ وَالطَّرَبِ
أمَا تَرَى الصُّبْحَ قَدْ قَامَتْ عَسَاكِرُهُ فِي الشَّرْقِ تَنْشِرُ أعْلامًا مِنَ الذَّهَبِ
جَرَيْتُ فِي حَلبَةِ الأهْوَاءِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
تَوِّجْ بِكَأسِكَ قَبْلَ الحَادِثَاتِ يَدِي فَالكَأسُ تَاجُ يَدِ المثرِي مِنَ الأدَبِ
عَمرُو بن لَجَأ:
٧٢٣٥ - جَريتَ لِيَربُوعِ بشُؤْمٍ كَمَا جَرَى إِلى غَايه قَادَت لَهَا المَوتَ دَاحِسُ
٧٢٣٦ - جَرَى حُبُّهَا مَجرَى دَمِي في مَفَاصِلِي فَأَصبَح لِي عَن كُلّ شُغلٍ بِهَا شُغلُ
بَعْدَهُ:
كَأَنَّ رَقِيْبًا مِنْكَ سَدَّ مَسَامِعِي عَنِ العَذْلِ حَتَّى لَيْسَ يَدخُلُهَا عَذْلُ
بَشَّارٌ:
٧٢٣٧ - جَرَى دَمعِي فَأَخبِر عَن ضَميرِي كَحَاوِي المِسكِ دَلَّ عَليهِ نَفحُ
٧٢٣٨ - جَرَى طلقًا حَتَّى إِذَا قِيلَ سَابِقٌ تَدَارَكَهُ عرقُ الّلِئَامِ فَبَلَّدا
ابْنُ هِندُو:
٧٢٣٩ - جَرَى قَلَمُ القَضاءِ بِمَا يَكونُ فَسَيَّانِ التَحَرُّكُ وَالسُكُونُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان السري الرفاء: ٤٤.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٨٩.
(٣) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٦/ ٥٤.
(٤) البيت في ديوان بشار بن برد: ١/ ١٤٦.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧٧.
(٦) البيتان في ابن هندو: ١٨٣.
[ ٦ / ٢١ ]
بَعْدَهُ:
جُنُون مِنْكَ أَنْ تَسْعَى لِرِزْقٍ وَيُرْزَقُ فِي غَشَاوته الجَنِيْنُ
وَيُرْوَيَانِ لابنِ الرُّومِيّ، وَيُرْوَيَانِ لأبي الخَيْرِ الكَاتِبِ الوَاسِطِيِّ.
المتَنَبّي:
٧٢٤٠ - جَرَى مَعَكَ الجَارُونَ حَتَّى إِذَا انتَهَوا إِلى الغَايَةِ القُصوَى جَرَيتَ وَقَامُوا
وَمِنْ بَابِ (جَرَى) قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّد بن شِبل:
جَرَى نَوَالُكَ فَاعْتَدْنَا تَدَفقُهُ وَأَنْتَ مِنَّا لِحُسْنِ المَدْحِ مُعْتَادُ
مَا دَامَ بِشْركَ بِي يَزْدَادُ رَوْنَقَهُ فَالحَمْدُ مِنِّي عَلَى العِلَّاتِ يَزْدَادُ
مَا قَادَنِي الرّفدُ بَلْ ودّ سَمَحْتَ بِهِ إِنَّ الكَرِيْمَ بِحُسْنِ الوُدِّ يَنْقَادُ
لأشْكُرَنَّكَ مَا نَاحَتْ مُطَوَّقَة وَمَا حَدَا الغَيْثَ إبْرَاقٌ وَإرْعَادِ
صُرَّدُرَّ:
٧٢٤١ - جَرَى وَالسَابِقُونَ إِلَى المَعَالِي فَجَاءَ فُوَيقَهَا وَأَتَوا دُوَينَا
جَحظَةُ البَرمَكيُّ:
٧٢٤٢ - جَرِيئًا في الحِمَى مُذ كُنتَ طِفلًا فَمَا لِي قَد ضَعُفتُ عَنِ الجَوابِ
زُهيرُ بن أبي سُلمَى:
٧٢٤٣ - جَرِيءٌ مَتَى يُظلَم يُعَاقِب بِظُلمِهِ سَريعًا وَإلَّا يُبدَ بِالظُلمِ يَظلِم
الحُطَيئَةُ يَهجُو أُمَّهُ:
٧٢٤٤ - جَزَاكِ اللَّهُ شَرًّا مِن عَجُوزٍ وَلَقَّاكِ العُقوقَ مِنَ البَنينَا
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي (المعرفة): ٢٥٧.
(٢) لم يرد في ديوانه.
(٣) لم يرد في مجموع شعره (جحظة البرمكي للسوداني).
(٤) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى: ٢٥.
(٥) الأبيات في ديوان الحطيئة (المعرفة): ١٤٤.
[ ٦ / ٢٢ ]
بَعْدَهُ:
تَنَحَّي فَاجْلسِي عَنِّي بَعِيْدًا أرَاحَ اللَّهُ مِنْكِ العَالَمِيْنَا
أغِرْبَالًا إِذَا استُودِعْتِ سرًّا وَكَانُونًا عَلَى المُتَحَدِّثِيْنَا
حيَاتُكِ مَا عَلِمْتُ حَيَاةُ سَوْءٍ وَمَوتُكِ قَدْ يَسُرُّ الصَّالِحِيْنَا
٧٢٤٥ - جَزَاكَ اللَّهُ عَن ذِا النُصحِ خَيرًا وَلَكِن جَاءَ في الزَّمَنِ الأَخيرِ
أَبُو محمّد النَظَّامُ:
٧٢٤٦ - جَزَاكَ اللَّهُ عَنّي نِصفَ خيرٍ لأَنَّكَ قد نَهَضتَ بِنِصفِ حَاجَه
البُحتُريُّ:
٧٢٤٧ - جُزتُ البَخيلَ وَقَد عَثَرتُ بِمَنعِهِ صَفحًا وَقُلتُ رَمِيَّة لَم تُكثِبِ
ابْنُ الظَّرِيفِ:
٧٢٤٨ - جُزتُ البَخيلَ وَمن وَرَائي رفدُهُ وَوَقَفتُ حَيثُ أَرَى النَّدَى وَيَرَانِي
٧٢٤٩ - جَزَتنَا بَنُو سَعدٍ بِحُسنِ صَنيعِنَا جَزَاءَ سِنِمَّارٍ وَمَا كَانَ ذَا ذَنبِ
فِي المَثَلِ: جَزَاءُ سِنْمَارٍ. أي جَزَائِي جَزَاءَ سِنْمَارٍ وَهُوَ رَجُلٌ رُومِيٌّ بَنَى الخورنَقَ الَّذِي بِظَهْرِ الكُوْفَةِ للنُّعْمَانِ بن أمْرِئِ القَيْسِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ ألْقَاهُ مِنْ أعْلاهُ فَخَرَّ مَيْتًا وَإِنَّمَا فَعَل بِهِ ذَلِكَ لِئِلَّا يَبْنِي مِثْلَهُ لِغَيْرِهِ فَضَرَبَتِ العَرَبُ بِهِ المَثَلَ لِمنْ يُجْزَى عَلَى الإحْسَانِ بِالإسَاءَةِ. وَقَيْلَ هُوَ الَّذِي بَنَى أطمُ أُحَيْحَةُ ابن الحَلَّاج فَلَمَّا فَرغَ مِنْهُ قَالَ لَهُ: أُحَيْحَةُ لَقَدْ أحْكَمْتَهُ قَالَ: إنِّي لأعْرِفُ مِنْهُ حَجَرًا لَو نُزِعَ لتَقَوَّضَ مِنْ عِنْدَ آخِرِهِ فَسَألَهُ عَنِ الحَجَرِ فَأرَاهُ مَوْضِعُهُ فَدَفَعَهُ أُحَيْحَةُ مِنَ الأطُمِ فَخَرَّ مَيْتًا.
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ١/ ٣٧٩ منسوبا إلى عبد المحسن.
(٢) البيت في قرى الضيف: ٦/ ١٤٦.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٢٨٣.
(٤) البيت في الأمثال لابن سلام: ٢٧٣.
[ ٦ / ٢٣ ]
الشِمشَاطِيُّ:
٧٢٥٠ - جُز مَدَى كُلِّ مُسرِفٍ جَادَ فَالإِسرَافُ في الجُودِ غَايَةُ الاقتِصَادِ
قَبْلَهُ:
اعْرِفِ العَدْلَ فِي أُمُوركَ وَارْفُضْهُ إِذَا مَا قَصَدْتَهُ لازْدِيَادِ
جُزْ مَدَى كُلِّ مُسْرِفٍ جَادَ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
لا تَدَعْ طَارِفًا فَإنْ نَفدَ الطّا رِفُ فاعْمدْ مِنْ بَعْدهِ للتِّلادِ
أَبُو العَتاهِية:
٧٢٥١ - جُزِيَ البَخيلُ عَلَيَّ صَالِحَةً عَنّي لِخِفَّتِهِ عَلَى ظَهرِي
بَعْدَهُ:
أعْلَى وَأكْرَمَ عَنْ يَدَيْهِ يَدِي فَعَلَتْ وَنَزَّهَ قَدرُهُ قَدرِي
وَرُزِقْتُ مِنْ جَدْوَاهُ عَارِفَةً أن لا يَضيْقَ بِشُكْره صَدْرِي
وَغَنيتُ خِلوًا مِن تَفَضلِهِ أحْنُو عَلَيْهِ بِأوْسَعِ العُذْرِ
مَا فَاتَنِي خَيْرُ امْرِئٍ وَضعَتْ عَنِّي يَدَاهُ مَؤُونَةَ الشُّكْرِ
أَبُو المَكارِم الآمدي:
٧٢٥٢ - جَزَى اللَّهُ السُؤالَ الخَيرَ إِنّي عَرَفتُ بِهِ مَقَادِيرَ الرِّجالِ
قَبْلَهُ:
أبَا حَسَنٍ كَفَفْتُ عَنِ التَّقَاضِي بِوَعْدِكَ لاعْتِصامِكَ بِالمَطَالِ
وَمَنْ ذَمَّ السُؤَالَ فَلِي لِسَانٌ فَصِيْحٌ دَأبُهُ حَمْدُ السُّؤَالِ
جَزَى اللَّهُ السُّؤَالَ الخَيْرَ إنِّي. . . البَيْتُ.
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ١٧١.
(٢) البيت في خريدة القصر (أقسام أخرى): ٢/ ٤٧٩.
[ ٦ / ٢٤ ]
المُتَنبِّي:
٧٢٥٣ - جَزَى اللَّهُ المَسيرَ إِلَيكَ خَيرًا وَإِنْ تَرَكَ المَطَايَا كالمَزَادِ
المُساور بن هند بن قيس بن زهير:
٧٢٥٤ - جَزَى اللَّهُ خَيرًا غَالِبًا مِن عَشيرَةٍ إِذَا حَدثَانُ الدَّهرِ نَابَت نَوائِبُه
بَعْدَهُ:
فَكَمْ دَافَعُوا مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ تَلَاحَمَتْ عَلَيَّ وَمَوْجٍ قَدْ عَلَتْني غَوَارِبُه
إِذَا قُلْتُ عُوْدُوا عَادَ كلُّ شَمَرْدَلٍ أشَمُّ مِنَ الفتيَّانِ جَزْء مَوَاهِبُه
إِذَا أخَذَت بُزل المَخاضِ سِلاحَهَا تَجَرَّدَ فِيْهَا مُتْلِفُ المَالِ كَاسِبُه
نَهشل بنُ حَرِّيٍّ:
٧٢٥٥ - جَزَى اللَّهُ خَيرًا وَالجَزَاءُ بِكَفِّهِ بَنِي السِّمطِ إِخوَانَ السَّماحَةِ وَالمَجدِ
بَعْدَهُ:
هُمْ ذَكَّرُوني وَالمَهَامِهُ بَيْنَنَا كَمَا ارْفَضَّ غَيْثٌ مِن تُهَامَةَ فِي نَجْدِ
فَمَا يَتَغَيَّر مِنْ زَمَانٍ وَأهْلِهِ فَمَا غَيَّرَ الأيَّامُ مَجْدَهُمُ عِنْدِي
٧٢٥٦ - جَزَى اللَّهُ عَنَّا الخَيرَ مَن لَبسَ بَينَنا وَبَينَهُ وِدٌّ وَلَا نَتَعَارَفُ
بَعْدَهُ:
فَمَا سَامَنَا ضَيْمًا وَلَا شَفَّنَا أَذًى مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ نَوَدُّ وَنَألَفُ
يروَى لعلي (﵇):
٧٢٥٧ - جَزَى اللَّهُ عَنَّا المَوتَ خَيرًا فَإِنَّهُ أَبَرُّ بِنَا مِن كُلِّ بَرٍّ وَأَرأَفُ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي (المعرفة): ٧٩.
(٢) البيت في شرح ديوان الحماسة: ١١٦٧.
(٣) البيت في عشرة شعراء مقلين (نهشل): ١١٣.
(٤) البيتان في البصائر والذخائر: ٥/ ١٣٧.
(٥) البيتان في أنوار العقول: ٢٨٦.
[ ٦ / ٢٥ ]
بَعْدَهُ:
يُعَجِّلُ تَخْلِيْصَ النُّفُوسِ مِنَ الأذَى وَيُدْنِي مِنَ الدَّارِ الَّتي هِيَ أشْرَفُ
إبراهيم الغَزِّي:
٧٢٥٨ - جَزَى اللَّهُ عَنَّا اليَأسَ خَيرَ جَزَائِهِ فمُذ يَومَ أُرضِعنَا خِلَالَ المُنَى ضِعنَا
قَبْلَهُ:
إلامَ أُغَطِّي بِالخُمُولِ فَضيْلَتِي وَشَمْسُ الضحَى لا بُدَّ أنْ تَخْرِقَ الدَّجْنَا
وَأبْسطُ كَفًّا تَحقِرُ الدَّهْرَ إصبَعًا وَأفْتَحُ عَيْنًا تَسْتَقِلُّ الوَرَى جَفْنَا
جَزَى اللَّهُ عَنَّا اليَأسَ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَمُثْرٍ فَقِيْرُ النَّفْسِ كَالبَغْلِ رَبُّهُ يُحَمِّلُهُ تبْرًا وَيَحْلِفُهُ تِبْنَا
غَنِيْتُ بِيَأسِي عَنْ طَفِيْفِ نَوَالِهِ وَمَنْ قَصرَتْ أيْدِي مَطَامِعِهِ اسْتَغْنَى
طُفَيلٌ الغَنويُ:
٧٢٥٩ - جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعفَرًا حِينَ أَزلَقَت بِنَا نَعلُنَا في الوَطأَتينِ فَزَلَّتِ
قَوْلُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو قرانٍ: جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِيْنَ أزْلَفَتْ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
أبوا أنْ يَملّونَا وَلَو أَنَّ أمّنَا تُلاقِي الَّذِي لاقُوهُ مِنَّا لَمَلَّتِ
هُمْ أسْكَنُونَا فِي ظِلالِ بِيُوتِهِم ظِلالُ بِيُوتٍ أذفَات وَأكِنَّتِ
وَقَالُوا هَلُمَّ الدَّارَ حَتَّى تَبَيَّنُوا وَتَنْجَلِي الغَمَّاءُ حَتَّى تَجَلَّتِ
سَنَجْرِي بِإحْسَانِ الأيَادِي الَّتِي مَضَتْ لَهَا عِنْدَنَا مَا كَبَّرَتْ وَأهَلَّتِ
فَيُقَالُ: إِنَّ البَيْتَيْنِ الأوَّلَيْنِ أخْلَبُ شِعْرٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
هُوَ طُفَيْلُ بنُ عَوْفِ بنِ خَلَفِ ضَبيس بن مَالِكِ بنُ سَعْدِ بنِ عَوفِ بن كَعْبِ بن
_________________
(١) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٠٩.
(٢) الأبيات في ديوان طفيل الغنوي: ١٣٠، ١٣١.
[ ٦ / ٢٦ ]
جُلَّانِ ين غُنْمِ بن غَنِيّ بن أعصُرَ بن سَعْد بن قَيْس بن عَيْلان بن مُضَر. واسم غَنيّ عَمْرُو واسم أعصر مُنَبِّهٌ وَإِنَّمَا عقَّدهُ بَيْتٌ مِنْ شعْرٍ قَالَه وَهُوَ قَوْلهُ مُخَاطِبًا لابْنَتِهِ (١):
قَالَتْ عُمَيْرَةُ مَا لِرَأسِكَ بَعْدَ مَا فُقِدَ الشَّبَابُ أَتَى بِلَونٍ مُنْكَرِ
أعُمَيْرُ أَنَّ أبَاكِ غَيَّرَ رَأسَهُ مرُّ اللَّيَالِي وَاخْتِلافُ الأعْصُرِ
وَكَانَ طُفَيْل يُسَمَّى فِي الجَّاهِلِيَّةِ المُحَبَّر أي المُحسِن لِحُسْنِ شِعْرِهِ.
قَيْلَ: ولَمَّا اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ مَالٌ مِنَ البَحْرَيْنِ فَأعْطَى مِنْهُ كُلَّ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِدة وَقَسَمهُ فَأخَذَ الرَّجُل عَشْرَةَ دَرَاهِمَ وَالمَرْأةُ كَذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ فِي العَامِ الثَّانِي مَالٌ أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَأصَابَهُم لِكُلِّ وَاحِدٍ عشرُونَ درهَمًا فَتَكَلَّمَتِ الأنْصَارُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا لَنَا نَصْرُنَا وَلنَا فَضْلُنَا فَلَمْ تُسَاوِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا لنَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتُمْ وَذَاكَ لَكُمْ فَإنْ كُنْتُم عَمِلتمُوهُ للَّهِ فَدَعُوا هَذَا وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَدُونَكُم. فَقَالوا: عِمِلْنَاهُ للَّهِ وَانْصَرَفُوا.
فَرَقَى أَبُو بَكْرٍ المَنْبَرَ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأثنى عَلَى نَبيِّهِ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا معْشَرَ الأنْصَارِ لَوْ شِئْتُم أنْ تَقُولُوا إِنَّمَا آوَيْنَاكُمْ وَشَاطَرْنَاكُم أمْوَالنَا وَنَصَرْنَاكُمْ بِأنْفُسِنَا لقُلتُم وَإنَّ لَكُمْ مِنَ الفَضْلِ مَا لا يُحْصِيْهِ عَدَدٌ وَإِنْ طَالَ الأمَدُ فَنَحْنُ وَأنْتُم كَمَا قَالَ الطُّفَيْلُ الغَنَوِيُّ:
جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِيْنَ أزْلَفَتْ. البَيْتَانِ.
فلما استخلف بعده عمر بن الخطاب ﵁ كثر المال فأشير عليه بتدوين الدواوين ففعل وجعل المال في بيت المال وجعل الأرزاق مشاهدة، فهو أوّل مَنْ دوَّن الدواوين وجعل للمسلمين بيت مال ﵃ أجمعين.
ابْنُ ميَّادةَ:
٧٢٦٠ - جَزَى اللَّهُ يَومَ الرَّوعِ خَيرًا فَإِنَّهُ أَرَانَا عَلَى عِلَّاتِهَا أُمَّ ثَابِتِ
_________________
(١) البيتان في الشعر والشعراء: ١/ ١٠٦.
(٢) البيت الأول والثاني في الوافي بالوفيات: ١٩/ ٢٥٣.
[ ٦ / ٢٧ ]
بَعْدَهُ:
أرَانَا مَصُوْنَاتِ الخُدُورِ وَلَمْ نَكُنْ نَرَاهُنَّ إِلَّا مِن نُعُوتِ النَّواعِتِ
تُبَاهِي بِهَا الأرْضُ السَّماءَ إِذَا مَشَتْ عَلَيْهَا وَتُحْيي غشْيَةَ المُتَمَاوِتِ
قَالَ كَاتِبُهُ (عَفَا اللَّهُ عَنْهُ): لَمَّا أَخَذَ المَغُولُ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْن وَستمِائة حاليةً، وَاسْتُبِيْحَ حِمَى حَرِيْم دَارِ الخلافَةِ، وَقُتِلَ المُسْتَعْصِمُ بِاللَّهِ أمِيْرُ المُؤمِنِيْنَ (﵀) دَخَلَ الوَزِيْرُ مُؤَيَّد الدِّيْنِ مُحَمَّد بن العَلْقَمِي دَار الخَلِيْفَةِ، وَرَأى المَوَاضِعَ الَّتِي لَمْ يَكُنْ يَرَاهَا، وَلَا يَصِلُ إلَيْهَا تَمَثَّلَ بهَذِهِ الأبْيَاتِ.
أَبُو فراس بن حَمدَان:
٧٢٦١ - جَزَيتُ سَفيهَهُم سُوءًا بِسُوءٍ فَلَا حَرَجًا أَتيتُ وَلَا جُنَاحَا
محمَّدُ بن شِبلٍ:
٧٢٦٢ - جَزَيتُكُم بِالحِلمِ صَبرًا عَلَى الأَذَى إِذَا رُمتَ عِزًا في العَشيرَةِ فَاحلُمِ
بَعْدَهُ:
وَمَا كَلَّ غَربٌ مِنْ لِسَانِي وإنَّمَا أبَى الفِعْلُ لِي أنْ أشْتَفي بِالتَّكُلِّمِ
وَمَا الشَّيْبُ إِلَّا كَالشَّبَابِ وَإِنَّمَا يَسُودُ الفَتَى فِي فَضْلِهِ وَالتَّكَرُّمِ
المُرَقِّشُ:
٧٢٦٣ - جَزَينَا بَنِي شَيبَانَ أَمسِ بِفِعلِهِم وَعُدنَا بِمِثلِ البدءِ والعَودُ أَحمَدُ
محمَد بن شبلٍ:
٧٢٦٤ - جَسَدٌ طَيِّبُ الصَّعيدِ وَرُوحٌ لِسَنَا نُورِهِ أَضاءَ الفَضاءُ
القاضي أبو المجد المغربيّ:
٧٢٦٥ - جَسَّ الطَبيبُ يَدي جَهلًا فَقُلتُ لَهُ إِلَيكَ عَنّي فَإِنَّ اليَومَ بُحرَانِي
_________________
(١) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٧١.
(٢) البيت في ديوان المرقشين: ١٠٣.
(٣) الأبيات في قرى الضيف: ٥/ ٢٠.
[ ٦ / ٢٨ ]
بَعْدَهُ:
فَقَالَ لِي مَا الَّذِي تَشْكُو فَقُلْتُ لَهُ إنِّي هَوَيْتُ لِجَهْلِي بَعْضَ جِيْرَانِي
فَقَامَ يُعْجَبُ مِنْ قَوْلي وَقَالَ لَهُمْ إنْسَانُ سَوْءٍ فَدَاوُوهُ بِإنْسَانِ
٧٢٦٦ - جِسمٌ وَرُوح وَنَفس مَا لَهَا نَفسٌ فَافصِل وَصِل ثُمَّ كَرِّر فَهوَ ما رَمزُوا
يُقَالُ: إِنَّ جَمِيع عِلْمِ الكِيْمْيَاءِ مَرمُوزٌ فِي هَذَا البَيْتِ، وَهُوَ فِي وَصْفِ الإكْسِيْرِ، وَقَدْ بَسَطْنَا الشَّرْحَ فِي الحَاشِيَةِ المُقَابِلَةِ لِهَذِهِ.
قَوْلُهُ: جسْمٌ وَرُوحٌ وَنَفْسٌ. البَيْتُ. هُوَ يَصِفُ الإكْسِيْرَ وَالإكْسِيْرُ، اسمٌ مَعْنَاهُ الشَّافِي وَقَيْلَ مَعْنَاهُ: الدَّوَاءُ وَكَثِيْرٌ مِنَ الأطِبَّاءِ يُسَمُّونَ الدَّوَاءَ المُبَالَغَ فِي عَمَلِهِ إكْسِيْرًا فَهُوَ اسمٌ للجمِيع بِمَعْنَى النَّفَاذَ وَالبَلاغَ وَالشِّفَاءَ. قَالَ جَابِرُ بنُ حَيَّان فِي مَاهِيَةِ الإكِسِيْرِ هُوَ جَوْهَر ذُو طَبَائعَ أرْبَعَ عَدْلٍ وَقُوَى ثَلاثٍ عدلٍ مُتَشَاكِلَةٍ غَيْرِ مُتَفَرِّقَةٍ وَلَا مُتَزَايِلَةٍ ذَايِبٌ مُتَعَلِّق بِكُلِّ جَوْهَرٍ تُذِيْبُهُ النَّارُ غَائصٌ فِيْهِ بِلِبْسَةٍ مُنْبَسِطَةٍ عَلَيْهِ بلَؤيهِ مُقِيْمٌ فِيْهِ مَا بَقِيَ ذَلِكَ الجوْهَرُ بَعِيْدٌ مِنَ الفَسَادِ لا يُحِلُّهُ المَاءُ وَلَا تَحْرُقُهُ النَّارُ رُوحَ فِي فِعْلِهِ وَلِطْفِهِ وَجسَدٌ فِي قَوَامِهِ وَثَبَاتِهِ. وَالإكْسِيْرُ نَوعَانِ أحْمَر وَأبْيَضٌ فَالأحْمَرُ طَبيْعَتُهُ حَارٌ يَابِسٌ غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَشْفٍ ولا شَعْثٍ مُعْتَدِل أشْبَهُ شَيءٍ بِالذَّهَبِ الإبْرِيْزِ الدَّائِرَ فِي الإذَابَةِ لا يُخَالِنُهُ إِلَّا فِي كُثْرَةِ صَبْغِهِ وَلُطْفِ جَسَدِهِ وَكَذَلِكَ البَيَاضُ فَإِنَّهُ بَارِد يَابِسٌ غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَصهُورٍ وَلَا مُتَقَيِّدٍ وَهُوَ أشْبَهُ شيءٍ بِالفِضَّةِ البَيْضَاءِ الخَالِصَةِ لا يُخَالِفُهَا فِي شَيءٍ إِلَّا فِي زِيَادَةِ بِيَاضِهِ وَفَرْطِ بَرْدِهِ وَلُطْفِ جَسَدِهِ وَهُوَ نَاقِصٌ إكْسِيْرِ الحُمْرَةِ.
قَالَت الحُكَمَاءُ: القَمَرُ عَلَى ثَلاثَةِ أجْزَاءٍ وَالشَّمْسُ عَلَى أرْبَعَةِ أجْزَاءٍ وَلأنَّ إكْسِيْرَ البَيَاضِ مَاءٌ وَهَواءٌ وَأرْضٌ وَنَارِيَّتُهُ مُسْتَغْرِقَةٌ غَيْرُ مَعْدُوْدَةٍ بِالجزْءِ وَإكْسِيْرُ الحُمْرَةِ مَاءٌ وَهوَاءٌ وَأرْضٌ وَنَارٌ. وَقَالُوا: لا يَكُون ذَهَبٌ إِلَّا مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٌ إِلَّا مِنْ فِضَّة لأنَّ إكْسِيْرَ الحُمْرَةِ فِي طَبيْعَة الذَّهَب وَإكْسِيْرَ البَيَاضِ فِي طَبيْعَةِ الفِضَّةِ حَتَّى أَنَّهُ لَولا رُوحَانِيَّتُهُمَا وَكثْرَةِ صبْغهُمَا وَلَطَافَةِ جَسَدَهُمَا لَكَانَا ذَهَبًا وَمُتَطَرِّقًا وَإِنَّمَا لَمْ يَتَطَرَّق الإكْسِيْرُ لأنَّ رُطُوبَتَهُ أكْثَرُ مِنْ رُطُوبَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَجَسَدهُ أقَلُّ مِنْ جَسَدَيهمَا فَلَمَّا جَمدَ صَارَ يَابِسًا نَحْوَ الفَتِيْتِ غَيْر لَزِج وَلَا غَلِيْظٍ يَمْتَدُّ تَحْتَ المِطْرَقَةِ فِيْهُمَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ
[ ٦ / ٢٩ ]
فِي الطَّبيْعَةِ لَكِنَّهُمَا لَطِيْفَانِ للُطْفِ جَسَدَانِيَّتِهُمَا وَرِقَّةِ طَبْعِهُمَا وَإكْسِيْرُ الذَّهَبِ أحْمَرٌ أسْوَدٌ لِتَكَاثُفِ حُمْرَتِهِ وَإكْسِيْرُ الفِضَّةِ أبْيَضُ بِلَونِ المِلْحِ وَالثَّلْجِ فَإِذَا مُزِجَ المُنْصبِغِ بِالإكْسِيْرِ بِالمَعْدَنِيّ زَادَ حُمْرَةً وَبيَاضًا وَنُورًا وَبَهَاءً. قَالَ الكَاتِبُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ بِوُجُودِ هَذَا العِلْمِ وَهُوَ الأنْسَبُ فَأَمَّا مَنْ نَكَرَهُ فَإِنَّهُ يُنْكِرُهُ.
خالدٌ الكَاتبُ:
٧٢٦٧ - جسمِي مَعِي غَيرَ أَنَّ الرُّوحَ عِندَكُمُ فَالرُّوحُ في غُربَةٍ وَالجِسمُ في وَطَنِ
بَعْدَهُ:
فَلْيَعْجَبَ النَّاسُ مِنِّي إِنَّ لِي بَدَنًا لا رُوْحَ فِيْهِ وَلِي رُوحٌ بِلا بَدَنِ
هلال بن أَسعَرَ:
٧٢٦٨ - جَسُورٌ لَا يُروَّعُ عِندَ هَمٍّ وَلَا يَلوِي عَزيمَتَهُ اتِّقَاءُ
٧٢٦٩ - جَعَلَ ابْنُ حَربٍ حَاجِبَينِ لِبَابِهِ سُبحَانَ مَن جَعَلَ ابنَ حَربٍ يُحجَبُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٧٢٧٠ - جَعَلَ الإِلَهُ لَكَ النّجَاحَ مَطِيَّةً وَلِما طَلَبتَ مِنَ الأُمورِ عقَالَا
٧٢٧١ - جَعَلتُ إِلَيكَ يَا رَبِّ انقِطَاعِي إِذَا انقَطَعَ العِبَادُ إِلى العِبَادِ
بَعْدَهُ:
فَنِلْتُ بِكَ الغِنَى عَنْ كُلِّ مُثْرٍ بَخِيْلُ الكَفِّ أو مُعْطٍ جَوَادِ
كَفَيْتَنِيَ المُهِمَّ وَصُنْتَ وَجْهِي وَأعْطَيْتَ الجزِيْلَ مِنَ التِّلادِ
وَأرْدَفْتَ الغِنَى بِقُنوعِ نَفْسٍ حَمَاهَا أنْ تَحِنَّ إِلَى ازْدِيَادِ
فَلَسْتُ بِمُدْلجٍ فِي عَجْزِ لَيْلٍ أُرَاصدُ أحْمَدَ بن أَبِي ذُؤَادِ
وَلَا مُتَلَذِّذٍ بِفِنَاء نَصْرٍ تَلَذُّذَ مَنْ يُرَاوِحُ أو يُغَادِي
_________________
(١) البيتان في ديوان خالد الكاتب (صادر): ٤١٧.
(٢) البيت في المنتحل: ٢٨٨ من غير نسبة، ولم يرد في ديوانه.
(٣) البيت الأول في زهر الأكم: ٢/ ٢٦٣.
[ ٦ / ٣٠ ]
وَلَمْ أقْصُد إِلَى إسْحَاقَ يَومًا أُزَايِدُ فِي طَسَاسِيْحِ السَّوَادِ
وَلَا اسْتَظْهَرْتُ بِالحَسَنِ بن سَهْلٍ على قُرْبِ المَزَارِ وَلَا البِعَادِ
سَرَجْتُ مَطِيَّتِي وَأرحْتُ نَفْسِي وَكُنَّا قَبْلَ ذَلِكَ فِي جِهَادِ
الرضي الموسَوِيُّ:
٧٢٧٢ - جَعَلتُ سَمعِي عَلَى قَولِ الخَنَا حَرَمًا فَأَيُّ فَاحِشَةٍ تَدنُو إِلى حَرَمِي
٧٢٧٣ - جَعَلتَ شِعَارَ جِلدِكَ قَومَ سَوْءٍ وَقَد يُخزَى المُقَارِنُ بِالقَريِنِ
بَعْدَهُ:
فَمَا نَظَرُوا لِدُنْيَا أنْتَ فِيْهَا بِإصْلاحِ وَلَا نَظَرُوا لِدِيْنِ
اسْتَشْهَدَ بِهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ (﵄) عِنْدَ قتلِ عُثْمَان (﵁) حِيْنَ دَخَلَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَحْصُورٌ.
أنْشَدَ الراغبُ:
٧٢٧٤ - جُعِلتُ فِدَاكَ قَد وَجَبَ الذِّمامُ وَقَد طَالَ التَّلَبُّثُ وَالمَقَامُ
بَعْدَهُ:
وَقَد أزِفَ الرَّحِيْلُ إِلَى بِلادِي فَرَأيُكَ لا عَدِمْتُكَ وَالسَّلامُ
وَمِثْلُهُ للمُتَنَبِّيِّ (١):
لَقَدْ نَظِرْتُكَ حَتَّى حَانَ مُرْتَحَلِي وَذَا الودَاعُ فَكُنْ أهْلًا لِمَا شئْتَا
٧٢٧٥ - جُعِلتُ لَكَ الفِدَاءَ فَكُلُّ وُدّ سِوَى وُدّي يَمِيلُ وَيَستَحيلُ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٢٩.
(٢) البيتان في الجليس الصالح: ٤٥٠.
(٣) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٤٠ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٢٢٣
[ ٦ / ٣١ ]
رجُلٌ من بين حَنظَلَة:
٧٢٧٦ - جَعَلتُم قَرَاطِيسَ العِرَاقِ سُيُوفَكُم وَلَن يَقطَعَ القِرطَاسُ رَأسَ المكَابِر
بَعْدَهُ:
وَقُلتمْ خُذُوا البرَّ التَّقِيَّ فَإِنَّهُ أقَلُّ امْتِنَاعًا وَاتْرُكُوا كُلّ فَاجِرِ
فَرُحْنَا بِقِرْطَاسٍ طَوِيْلٍ وَطِيْنَةٍ وَرَاحَتْ بَنُو أعْمَامِنَا بِالأبَاعِرِ
أغَارَت عَكلَى عَلَى إبْلٍ لِبَنِي حَنْظَلَةَ فَاسْتَغَاثُوا بِإسْحَقَ ابن إبْرَاهِيْمَ فَكَتَبَ لَهُمْ إِلَى عَامِلٍ كِتَابًا فَخَرَجَ صَاحِبُ الإبْلِ بِالكِتَابِ فَحَرَّقَةُ وقَالَ:
جَعَلتم قَرَاطِيْسَ العِرَاقِ سُيُوفُكُم. . الأبيَاتُ الثَّلاثةُ (١).
* * *
وَمِنْ بَابِ (جَعَلْتُ) قول ابن المُعْتَزِّ:
جَعَلْتُ كُتُبي أنِيسِي مِنْ بَيْنَ كُلِّ جَلِيْسِ
لأنَّنِي لَستُ أرَضَى إِلَّا بِكُلِّ نَفِيْسِ
٧٢٧٧ - جَعَلتُ نَائِبَةً عَنّي مُرَاسِلَتي وَفِي الفُؤَادِ لَهيبُ الشَّوقِ يَستَعِرُ
بَعْدَهُ:
إِذْ لا يَرُوقُ لِعَيْنِي أنْ تَرَاكَ عَلَى مَا لا تَسُرُّ وَمَا لِي عَنْكَ مُصْطَبَرُ
أَبُو تَمَّام:
٧٢٧٨ - جُعِلتَ نِظَامَ المَكرُمَاتِ فَلَم تَذر رَحَى سُؤدَدٍ إِلَّا وَأَنتَ لَهَا قُطبُ
يَقُولُ مِنْهَا فِي مَدْحِ يَزِيْد بن مَزِيْد:
مِنَ البِيْضِ مَحْجُوبٌ عَنِ السُّوءِ وَالخَنَا وَلَا تَحْجبُ الأنْوَاءُ مِن كَفِّهِ الحُجْبُ
_________________
(١) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٢٣٥.
(٢) في الأصل: "الثلاث".
(٣) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٨.
[ ٦ / ٣٢ ]
فَتًى عِنْدَهُ خَيْرُ الثَّوَابِ وَشَرّهُ وَفِيْهِ الإبَاءُ المُرُّ وَالكَرَمُ العَذْبُ
رَبيعَة بن مقرُوم:
٧٢٧٩ - جَعَلنَا السُّيوفَ بِهِ وَالرِّمَاحَ مَعاقِلَنَا وَالحَديدَ النَّظيمَا
وَمِنْ بَابِ (جَعَلنَا) قَوْلُ مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ (١):
جَعَلنَا عَلامَاتُ المُوَدَّةِ بَيْنَنَا مَصَائدَ لَحْظٍ هُنَّ أخْفَى مِنَ السّحْرِ
فَأعْرِفُ مِنْهَا الوَصْلَ فِي لِيْنِ طَرْفِهَا وَأعرِفُ مِنْهَا الهَجْرَ فِي النَّظَرِ الشَّرَر
السّريُ الرّفاء:
٧٢٨٠ - جَعَلُوا السُّيوفَ لِكُلِّ خَطبٍ مَعقِلًا إِنَّ السُّيوفَ مَعَاقِلُ الأَشرَافِ
مِثْلُهُ (١):
أرْدسَوْا قِبَابَهُمُ فِي البَرِّ وَاتَّخَذُوا سُورًا عَلَيْهِ منَ الأرْمَاحِ مَضْرُوبَا
وَمِنْ بَابِ (جَفَانِي) قَوْلُ آخَرُ:
جَفَانِي القُرَابَاتُ لَمَّا اعْتَلَلْتُ وَلَا خَيْرَ فِي رَحمٍ جَافِيَه
وَمَوتُ العَلِيْلِ إِلَى مَنْ جَفَاهُ أخفُّ وَأشْهَى مِنَ العَافِيَة
ابن شَمس الخلَافة:
٧٢٨١ - جَفَانِي وَلَم أُذنِب بَل الذَنبُ ذَنبُهُ وَفِي مَثَلٍ قَد قِيلَ يحني وَيَستَعدِي
المُتَنَبّي:
٧٢٨٢ - جَفَتنِي كَأني لَسْتُ أَنطَق قَومِهَا وَأَطعَنَهُم وَالشُّهبُ في صُوَرِ الدُهمِ
_________________
(١) البيت في المفضليات: ١٨٦.
(٢) البيتان في ديوان صريع الغواني: ١٠٥.
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ٣٠٥.
(٤) البيت في ديوان السري الرفاء: ٩٦.
(٥) البيتان في ديوان المتنبي: ٤/ ٥٠.
[ ٦ / ٣٣ ]
بَعْدَهُ:
يُحَاذِرُنِي حَتْفِي كأنِّي حَتْفُهُ وَتَنْكُرُني الأفْعَى فَيَقْتلُهَا سُمِّي
البُحتُرِيُّ:
٧٢٨٣ - جَفُّوا مِنَ اللُّؤم حَتَّى لَو بَدَا لَهُمُ ضَوءُ السُّهَا فِي ظَلَامِ اللَّيلِ لَاحتَرَقُوا
بَعْدَهُ:
لَو صَافَحُوا المُزْنَ مَا ابْتَلَّتْ أكُفُّهُمُ وَلَو يَخُوضونَ بَحْرَ الصِّيْنِ مَا غَرِقُوا
٧٢٨٤ - جَفَوتُ الكَرَى وَاللَّهْوَ لَمَّا جَفَوتَنِي فَمَا أَعرِفُ اللَّذاتِ إِلَّا تَذَكُّرَا
ابْنُ المعتَزِ باللَّهِ:
٧٢٨٥ - جَفَوتَ فَأَنتَ مَاذَا يَا ابنَ بشِرٍ سِوَى عَيرٍ تَقَاعَسَ فِي القِيادِ
بَعْدَهُ:
وَأَنْتَ أخُو السَّلامِ وَكَيْفَ أنْتُم وَلَسْتَ أخَا المُلِمَّاتِ الشِّدَادِ
وَأطْفَلُ حِيْنَ تُجْفَى مِنْ ذُبَابٍ وَألْزَمُ حِيْنَ تُدْعَى مِنْ قُرَادِ
السَّرِيُ الرّفاء:
٧٢٨٦ - جَفَوتُ مِنَ الصِّبَا مَا لَيسَ يُجْفَى وَعِفتُ مِنَ الهَوَى مَا لَا يُعَافُ
قَبْلَهُ:
أبَا بَكْرٍ أسَأْتَ الظَّنَّ فِي مَنْ سَجِيَّتُهُ التَّمَنُّعُ وَالخِلافُ
وَخِفْتَ عَلَيْهِ فِي الخَلْوَاتِ مِنِّي وَلَمْ تَكُ بَيْنَنَا حَالٌ تُخَافُ
جَفَوتُ مِنَ الصِّبَا مَا لَيْسَ يُجْفَى. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
فَلَو أنِّي هَمَمْتُ بِقُبْحِ فِعْلٍ لَدَى الإغْفَاءِ أيْقَظَنِي العَفَافُ
_________________
(١) البيتان في ديوان البحتري: ٣/ ١٤٧٠.
(٢) الأبيات في ديوان السري الرفاء: ٣١٠، قرى الضيف ٢/ ١٤٧.
[ ٦ / ٣٤ ]
قَالَهَا مُخَاطِبًا لِبَعْضِ أصْدِقَائِهِ وَقَدْ اتَّهَمَهُ فِي غُلامٍ بَعَثَهُ إلَيْهِ صَدِيقُهُ فِي حَاجَةٍ. وَإِنَّمَا أخَذَهُ السِّرِيُّ مِنْ قَولِ ابن طَبَاطَبا إِذْ يَقُولُ:
مَاذَا يَعِيْبُ النَّاسُ مِنْ رَجُلٍ خَلَصَ العَفَافُ مِنَ الأنَامِ لَهُ
يَقَظَاتُهُ وَمَنَامُهُ شَرَعٌ كُلٌّ بِكُلٍّ مِنْهُ مُشْتَبَهُ
إِنْ هَمَّ فِي حُلُمٍ بِفَاحِشَةٍ زَجَرَتْهُ عِفّتُهُ فَيَنْتَبِهُ
٧٢٨٧ - جَلدٌ عَلَى نُوَبِ الزَّمانِ وَفِي الصَّبَابَةِ غَيرُ جَلدِ
صُرَّدُرَّ:
٧٢٨٨ - جَلسَةٌ فِي الجَحيمِ أَحرَى وَأَولَى مِن رَحيلٍ يُدنِي إِلَى تَدنِيس
أبْيَاتُ صُرَّدُرَّ يَقُولُ مِنْهَا:
قَدْ حَصلنَا مِنَ المَعَاشِ كَمَا قَيْلَ قَدِيْمًا لا عِطْرَ بَعْدَ عَرُوسِ
ذَهَبَ القَومُ بِالأطَايِبِ مِنْهُ وَدُعِيْنَا إِلَى الدَّنِيءِ الخَسِيْسِ
لا جَمِيْلٌ بِمِثْلِهِ يَحسُنُ الذِّكْرُ وَلَا عَامِرٌ خَرابُ الكِيْسِ
جَلْسَةٌ فِي الجَّحِيْمِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
أتُرَانِي مُزَاحِمًا لأناسٍ قَلَّدُوهَا بِالسَّيْفِ وَالدَّبُوسِ
مَعْشَر لَيْسَ يَبْلِغُ الذَّمُّ فِيْهُم حَدَّهُ إِنْ وَصَفْتُهُم بِتِيُوسِ
غَايَةُ العِلْمِ عِنْدَهُم وَتَمامُ الفَضْـ ـلِ حُسنُ المَرْكُوبِ وَالمَلْبُوسِ
مَا افْتِخَارُ الفَتَى بِثَوبٍ جَدِيْدٍ وَهُوَ مِنْ تَحْتِهِ بِعرْضٍ لَبيْسِ
وَالغِنَى لَيْسَ بِاللُّجَيْنِ وَلَا التّبْـ ـر وَلَكِنْ بِعِزَّةٍ فِي النُّفُوسِ
عَادَةٌ للزَّمَانِ يَجْرِي عَلَيْهَا أنْ تَصِيْرَ الأذْنَابُ فَوق الرُؤُوسِ
أَبُو الدُرِّ الروميّ:
٧٢٨٩ - جَلَّ شَوقِي عَن أَن يُكَيفَّهُ الوَصـ ـف وَأَن يَحتَويِهِ حَاشَا وَكَلا
_________________
(١) الأبيات في الكشكول: ١/ ١٠٢، ١٠٣.
[ ٦ / ٣٥ ]
البُحتُريُّ:
٧٢٩٠ - جَلَّ عَن مَذهَبِ المَديحِ فَقَد كَادَ يَكونُ المَديحُ فِيهِ هِجَاءَا
القاضِي الجُرجَانيُّ:
٧٢٩١ - جَلَّ وَاللَّهِ مَا دَهَاكَ وَعَزَّا فَعَزاءً إِنَّ الكَريمَ مُرَزَّا
بَعْدَهُ:
وَالحَصِيْفُ اللَّبِيْبُ مَنْ إِنْ أصَابَتْ نَكْبَةٌ بَعضَ مَا يعزُّ تَعزَّى
هِيَ مَا قَدْ عَلِمْتَ أحْدَاثُ دَهْرٍ لَمْ تَدَعْ عُدَّةً تُصَانُ وَكَنْزَا
وَصُرُوفُ الزَّمَانِ تَقْصِدُ فِي مَا يَسْتَفِيْدُ الفَتَى الأعَزَّ الأعَزَّا
قَالَهَا القَاضي يَرْثِي أبَا عِيْسَى بن المُنَجِّم فِي بَرذون لَهُ نَفَقَ، وَكَانَ عِنْدَهُ عَزِيْزًا، وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
وَمِنْ بَابِ (جَلَّلَ) قَوْلُ آخَرُ فِي مَرِيْضٍ (١):
جَلَّلَ اللَّهُ مِنْهُ عَافِيَةً فِي نَو مكَ المُعتَرِي وفي أرَقِك
أخْرَجَ مِنْ جِسْمكَ السِّقَامَ كَمَا أخْرَجَ سُوءَ الخِلالِ مِن خُلُقِك
٧٢٩٢ - جَمَالُ أَخِي النُّهَى كَرَمٌ وَخَيرٌ وَلَيسَ جَمَالَهُ عَرضٌ وَطُولُ
البُحتُريّ:
٧٢٩٣ - جَمَالُ اللَّيالِي فِي بَقَائِكَ فَليَدُم بَقَاؤُكَ فِي عُمرٍ عَلَيهِنَّ زَائِدِ
_________________
(١) البيت في شرح ديوان المتنبي للواحدي: ٣٣٩ ولا يوجد في الديوان.
(٢) الأبيات في ديوان القاضي الجرجاني: ٤٢.
(٣) البيتان في العقد الفريد: ٢/ ٢٨٦ منسوبين إلى أبي تمام.
(٤) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ١٧٠.
(٥) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٦٢٦.
[ ٦ / ٣٦ ]
المَعَرِّيُ:
٧٢٩٤ - جَمَالُ المَجدِ أَن يُثنَى عَلَيهِ وَلَولا الشَّمسُ مَا حَسُنَ النَّهَارُ
٧٢٩٥ - جَمَالُ المَرءِ فِي الدُّنيَا تُقَاهُ وَعِزُّ المَرءِ لَو يَدرِي القَنَاعَه
المَعَرِّيُ:
٧٢٩٦ - جَمَالُ ذِي الأَرضِ كانُوا فِي الحَيَاةِ وَهُم بَعدَ المَماتِ جَمَالُ الكُتبِ وَالسِّيَرِ
المُتَنَبِّي:
٧٢٩٧ - جَمَحَ الزَّمانُ فَمَا لَذيذٌ خَالِصٌ مِمَّا يَشُوبُ وَلَا سُرورٌ كَامِلُ
٧٢٩٨ - جَمَعَ اللَّهُ شَملَ كُلِّ مَشُوقٍ وَبَدَا بِي فَإنّني مَشتَاقُ
التَنُوخيُّ:
٧٢٩٩ - جَمَعَ اللَّهُ شَملَنَا عَن قَريبٍ فِي سُرورٍ وَغِبطَةٍ وَاتِّفَاقِ
الصَّابئُ:
٧٣٠٠ - جَمَعَ اللَّهُ كلَّ دَعوَةِ دَاع مُستَجَاب دُعَاؤُهُ فِيهِ ضُبرَه
بَعْدَهُ:
وَأعَادَ العِيْدَ الَذِي زَارَهُ العَا مَ بِيُمْنٍ يَحُوزُهُ وَمَسَرَّه
وَأرَاهُ الآمَالَ فِيْهِ وَلَقَّاهُ سَعَادَاتِهِ وَوَفَّا أجْرَه
الرضي الموسَويُّ:
٧٣٠١ - جَمَعَ المَثَالِبَ ثُمَّ جَاءَ مُعَرِّضًا بِالمُخزيَاتِ يَدُقُّ بَابَ الثَالِبِ
_________________
(١) البيت في سقط الزند: ١٣٣.
(٢) البيت في سقط الزند: ٥٩.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٢٥٤.
(٤) الأبيات في المنتحل: ٢٨٤.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٧٦.
[ ٦ / ٣٧ ]
القَاضِي عُمدَةُ الدّين:
٧٣٠٢ - جَمَعَ النِّسجَ كُلُّ مَنْ حَاكَ وَلَكِن لَيسَ دَاوُودُ فِيهِ كَالعَنكَبُوتِ
عَلي بن الجَهمِ:
٧٣٠٣ - جَمَعتَ أَمرَينِ ضَاعَ الحَزمُ بَينَهُمَا تِيهُ المُلُوكِ وَأَفعَالُ المَمَالِيكِ
بَعْدَهُ:
أرَدْتَ شكْرًا بِلا برٍّ وَلَا صِلَةٍ لَقَدْ سَلَكْتَ طَرِيْقًا غَيْرَ مَسْلُوكِ
ظَنَنْتَ عِرْضَكَ لَمْ يُقْرَع بِقَارِعَةٍ وَمَا أرَاكَ عَلَى حَالٍ بِمَتْرُوكِ
لَئِنْ سَبَقْتَ إِلَى مَالٍ حَظِيْتَ بِهِ لَمَا سَبَقْتَ إِلَى شَيْءٍ سِوَى النُّوْكِ
المصحفيُّ وزير المَغرب:
٧٣٠٤ - جَمَعتُ فِيكَ غَليلَ العَاشِقينَ كَمَا جَمَعتَ مَا يُشتَهَى مِن كُلِّ مَعشُوقِ
قَبْلَهُ:
يَا مَنْ أرَانِي بِألْحَاظٍ يُصَرِّفُهَا غَيُّ الصِّبَا وَالهَوَى رُشْدِي وَتَوفِيْقِي
جمَعْتُ فِيْكَ غَلِيْلَ العَاشِقِيْنَ. . . البَيْتُ. هُوَ أَبُو الحسَن جَعْفَربن عُثْمَان المصحفيُّ وَزِيْرُ المُسْتَنْصرِ بِاللَّهِ الخَلِيْفَة بالمَغْرِبِ.
سُليمان بن محمّد البطليوسيُ:
٧٣٠٥ - جَمَعتَ مَالًا فَقُل لِي هَل جَمَعتَ لَهُ يَا جَامِعَ المَالِ أَيَّامًا تُفَرِّقُهُ
أنْشَدَ الشِّمْشَاطِيُّ لأبِي عَبْد الرَّحْمَن العَطَويّ (١):
يَا جَامِعًا مَانِعَا وَالمَوتُ يَرمقُهُ مُفَكِّرًا أيَّ بَابٍ فِيْهِ يُغْلِقُهُ
_________________
(١) البيت في المقتطف من أزاهر الطرف: ١٠٢.
(٢) الأبيات في ديوان علي بن الجهم: ١٦١.
(٣) البيتان في قرى الضيف: ١/ ٢٦١.
(٤) البيت في التذكرة الحمدونية: ٨/ ٨٦.
(٥) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٨/ ٨٦.
[ ٦ / ٣٨ ]
مُقَدِّرًا كَيْفَ تَأتِيْهِ مَنِيَّتُهُ أغَادِيًا أم بِهَا تَسْرِي فَتَطرُقُهُ
هَذَانِ البَيْتَانِ للعَطَوِيّ أجَازَ بِهُمَا أبْيَاتُ البَطليوسِيّ الثَّلاث، وَهِيَ قَولُهُ: جَمَعْتَ مَالًا فَقُلْ لِي هَلْ جَمَعْتَ لَهُ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ (١):
المَالُ عِنْدَكَ مَخْزُونٌ لِوَارثهِ مَا المَالُ مَالُكَ إِلَّا حِيْنَ تُنْفِقُهُ
إِنَّ القَنَاعَةَ مَنْ يَحْلُلْ بِسَاحَتِهَا لَمْ يَلْقَ فِي طَيِّهَا هَمٌّ يُؤرِّقُهُ
هُوَ سُلَيْمَانُ بن مُحَمَّد البَطليُوسِيّ. وَرَوَاهَا جَعْفَر بن شَمْس الخلافَةِ لابنِ بَطّالٍ الأنْدَلسيّ، وَقَدْ أُلْحِقَتْ بِهَذيْنِ البَيْتَيْنِ، وَهُمَا:
أرْفِهْ بِعَيْشِ فَتًى يَغْدُو عَلَى ثِقَةٍ إِنَّ الَّذِي قَسَّمَ الأرْزَاقَ يَرْزُقُهُ
فَالعِرْضُ مِنْهُ مَصونٌ لا يُدَنِّسُهُ وَالوَجْهُ مِنْهُ جَدِيْدٌ لَيْسَ يخْلِقُهُ
يَزيدُ بن الحَكَمِ:
٧٣٠٦ - جَمَعتَ وَفُحشًا غِيبَةً وَنَميمَةً خلَالًا ثلاثًا لَستَ عَنهَا بِمُرعَوِي
أَبُو العَتاهيَة:
٧٣٠٧ - جَمَعُوا فَمَا أَكَلُوا الّذي جَمَعُوا وَبَنَوا مَسَاكِنَهُم فَمَا سَكَنُوا
قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ:
جَمَعُوا فَمَا أكَلُوا. البيتُ وَبَعْدَهُ:
فَكَأنَّهُمُ كَانُوا بِهَا ظُعْنًا لَمَّا أنَاخُوا سِاعَةً ظَعَنُوا
البُحتُرِيُّ:
٧٣٠٨ - جُمعَةٌ تَنقَضي وَشَهرٌ يُوَفّي عدَّ أَيَّامِهِ وَحَولٌ يَحولُ
_________________
(١) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٨/ ٨٦.
(٢) البيت في شعراء أمويين (يزيد): ق ٣/ ٢٧٧.
(٣) البيت في المنتحل: ١٠٩.
(٤) البيتان في ديوان البحتري: ٣/ ١٧١٢.
[ ٦ / ٣٩ ]
بَعْدَهُ:
أَنَا غَادٍ وَرَائِح عَنْكَ بِالشُّكْرِ فَمَاذَا تَرَى وَمَاذَا تَقُولُ
٧٣٠٩ - جُمعَةٌ تَنقَضي وَشَهرٌ يُوَلِّي وَالهَوَى قَاتِلِي قَليلًا قَليلا
رَوَى جَابِرُ بنُ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: أيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبَكُم قَبْلَ أنْ تَمُوتُوا وَبَادِرُوا إلَيْهِ بِالأعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُم وَبَيْنَهُ بكُثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ وَبِكُرَةِ الصدَقَةِ فِي السّرِّ وَالعَلانِيَةِ تُنْصَرُوا وَتُؤجَرُوا وَتُرْزَقُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَيْكُمُ الجمْعَةَ فَرِيْضَةً مَكْتُوبَةً فِي عَامِي هَذَا فِي شَهْرِي هَذَا فِي يَومِي هَذَا فِي سَاعَتِي هَذِهِ فمَن تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أو بَعْدِي إِلَى يَومِ القِيَامَةِ جُحُودًا بِهَا وَاسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا مَعِ إمَامٍ عَادِلٍ أو جَائِرٍ فَلا جَمِعَ اللَّهُ شَملَهُ وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أمْرِهِ ألا وَلَا صلَوَةَ لَهُ وَلَا حَجٌّ لَهُ وَلَا زَكْوَةَ لَهُ ألا وَلَا صَومَ لَهُ وَلَا صَدَقَةَ لَهُ ألا وَلَا تبر لَهُ فَمَن تَاب تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ألا وَلَا يُؤُمُّ الأعرابيّ المُهَاجِرِيْنَ وَلَا تُؤُمُّ المَرْأةُ رَجُلًا ألا وَلَا يُؤُمُّ فَاجِرٌ بَرًّا إِلَّا أنْ يَكونَ سُلْطَانًا.
القاضي علي بن عَبد العزيز:
٧٣١٠ - جُملَةُ الأَمرِ أَنَّ مِثلَكَ لَا يُمـ ـكنُ فِي مِثلِ دَهرِنَا تَكوينُهْ
الطاهري البَصريّ:
٧٣١١ - جُملَة تُغنِي عَنِ التَفصِيـ ـل مَا لِي عَنكَ بُدُّ
أنشد الحاتمي في رسالته الباهرة:
٧٣١٢ - جَمَّاعَة لِمَسَاوي النَّاسِ كلِّهِم كَأَنَّ أَعرَاضَهُ لِلذَمِّ أَغرَاضُ
جَعفَر بن شَمسِ الخلافَة:
٧٣١٣ - جَمُّ العَطَايَا مَع نَزَارَة مَالهِ بَادِي التَواضُعِ مَع عُلُوِّ الشَأنِ
_________________
(١) البيت في ديوان القاضي الجرجاني: ١٤٣.
(٢) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٩٠.
[ ٦ / ٤٠ ]
سُئِلَ بَعضُهُم: كَيْفَ أنْتَ فِي سِيْرَتِكَ، فَقَالَ:
جَمُوحٌ إِذَا لَمْ أرْضَ أمْرًا تَرَكْتهُ صَبُورٌ إِذَا مَا لَمْ أجِدْ لِي مَجْزَعَا
٧٣١٤ - جَميعُ فَوائِدِ الدُّنيَا غُرورُ وَلَا يَبقَى لِمَسرورٍ سُرورُ
٧٣١٥ - جَميعُ مَا يَفعَلُهُ كُلفَةٌ إِلَّا أَذَاهُ فَهُوَ بِالطَّبعِ
بَعْدَهُ:
مَنْ حَلَّ مِنَّا بِفِنَاءٍ لَهُ حَلَّ بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعِ
مُتَمِّمُ بن نويرة في أخيه:
٧٣١٦ - جَميلُ المُحَيَّا ضَاحِكٌ عِندَ ضَيفِهِ أَغَرُّ جَميعِ الرّأي مشتَركُ الرّحلِ
قول مُتَمَّمٍ: هَذَا مِنْ كَلِمَةٍ يَرْثِي بِهَا أخَاهُ مَالِكًا:
جَمِيْلُ المُحَيَّا. البيت وَبَعْدَهُ:
وَقُورٌ إِذَا القَومُ الكِرَامُ تَقَاوَلُوا فَحُلَّتْ حبَاهُم واسْتَطِيْرُ مِنَ الجهْلِ
وَكُنْتُ إِلَى نَفْسِي أشَدَّ حَلاوَةً مِنَ المَاءِ بِالمَاذِيّ مِنْ عَسَلِ النَّحلِ
وَكُلُّ فَتَى فِي النَّاسِ بَعْدَ ابنِ أمِّهِ كَسَاقِطَةٍ إحْدَى يَدَيْهِ مِنَ الخَبْلِ
وَبَعْضُ الرِّجَالِ نَخْلَةٌ لا جَنَى لَهَا وَلَا أصْلُ إِلَّا أنْ تُعَدَّ مِنَ النَّخْلِ
قَيْلَ: وَكَانَ مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ أخُو مُتَمَّمٍ مِنْ أرْدَافِ المُلُوكِ، وَللرَّدَافَةِ مَعْنَيَانِ: أحَدُهُمَا أنْ يُرْدِفَهُ المَلِكُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي صَيْدٍ أو غَيْرَهُ مِنْ مَوَاضِعِ الأُنْسِ. وَالآخَرُ وَهُوَ أنْبَلُ وَأشْرَفُ وَذَلِكَ وَهُوَ أنْ يَخْلِفَ المَلِكُ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِ الحُكْمِ فَيَنْظر بَيْنَ النَّاسِ بَعْدَهُ.
٧٣١٧ - جِنَانٌ تُزَخرَفُ لِلكَافِرينَ وَنَحنُ نُحَالُ عَلَى الآخِرَه
قَبْلَهُ:
دَخَلْتُ عَلَى كَافِرٍ دَارَهُ وَأشْجَارُ بُسْتَانِهِ زَاهِرَه
_________________
(١) البيتان في العقد المفصل: ١٨٦.
(٢) الأبيات في ديوان مالك ومتمم ابني نويرة: ١٣٢، ١٣٣.
[ ٦ / ٤١ ]
وَقَدْ وَافَقَ الزَّهْرَ نَقْشُ البسَاطِ فَعَيْنِي لِمَا أبْصَرَتْ حَائِرَه
جِنَان تُزخرفُ للكَافِرِيْنَ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
فَإنْ كَانَ فِي الحَشْرِ حَالِي كَذَاكَ فَتِلْكَ إذًا كرّةٌ خَاسِرَه
البُحتُرِي يَمدحُ:
٧٣١٨ - جَنَانٌ عَلَى مَا جَرَّتِ الحَربُ جَامِعٌ وَصَدر لَمَا يَأتِي بِهِ الدَّهرُ وَاسِعُ
قَبْلَهُ:
وَأغْلَبُ مَا تَنْفَكُّ مِنْ يَقَظَاتِهِ رَبَايًا عَلَى أعْدَائِهِ وَطَلائِعُ
جَنَان عَلَى مَا جَرَّتِ الحَرْبُ جَامِع. . . البَيْتُ.
أبو فراس بن حَمدَان:
٧٣١٩ - جَنَانِي مَاعَلِمتَ وَلِي لِسَانٌ يَقُدُّ الدّرعَ وَالإِنسَانَ عَضبُ
٧٣٢٠ - جَنِّب عَنِ الدُّنيَا إِذَا جَنَّبَت عَنكَ بِإِكبَارٍ وَتَنزِيهِ
بَعْدَهُ:
فَمَا تَرَى فِيْهَا فَتًى زَاهِدًا إِنْ لَمْ تَكُن قَد زَهِدَت فِيْهِ
٧٣٢١ - جَنِّب كَرَامَتَكَ الّلِئَامَ فَإِنَّهُم لَا يَشكُرُونَ لِمُكرِمٍ إِحسَانًا
٧٣٢٢ - جُنِنتُ وَمَنْ أَرَى مَا لَم يُؤَمّلْ حَقيق فِيهِ يَدخُلُ أَلفُ جِنّي
المَجنونُ:
٧٣٢٣ - جُنِنَّا بِلَيلَى وَهِيَ جُنَّت بِغَيرِنَا وَأخرَى بِنَا مَجنُونَةٌ لَا نُريدُهَا
ويُروى: جُنِنَّا عَلَى لَيلى وَجُنَّتْ بِغَيرِنا
_________________
(١) البيتان في ديوان البحتري: ٢/ ١٣٠٤.
(٢) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني (المعرفة): ٧٧.
(٣) البيتان في ديوان عرقلة الكلبي: ١٠٧.
(٤) البيت في المحمدون من الشعراء وأشعارهم: ٩٣.
(٥) البيت الأول في مجمع الحكم والأمثال: ٣/ ٩ ولا يوجد في الديوان.
[ ٦ / ٤٢ ]
أنْشَدَ الأصْمَعِيُّ فِي مَعْنَى قَوْلِ المَجْنُونِ هَذَا:
قَتَلَتْكَ أخْتُ بَنِي لُؤَيٍّ إِذْ رَمَت وَأصابَ نَبْلُكَ إِذْ رَمَيْتَ فُؤَادهَا
وَأعَارَهَا الحَدَثَانُ مِنْكَ مُوَدَّةً وَأعَارَ غَيْرَكَ وَصْلَهَا وَوِدَادَهَا
قَيْلَ: وَأنْشَدَ قَوْلُ المَجْنُونُ هَذَا عِنْدَ بَعْضِ الظُّرَفَاءِ فَلَمَّا (قَالَ جُنِنَّا بِلَيْلَى) قَالَ هَذَا صَحِيْحٌ فَلَمَّا قَالَ وهِيَ جُنَّتْ بِغَيْرِنَا قَالَ كَذَلِكَ فَعَلِّمْهُنَّ فَلَمَّا قَالَ وَأُخْرَى بِنَا مَجْنُونَةٌ لا يَزِيْدُهَا قَالَ هَذِهِ دَعْوَى تَحْتَاجُ إِلَى الشَّاهِدِ. وَللصَّاحِبِ عبَّادٍ فِيْمَا يَقْرُبُ مِنْ هَذَا المَعْنَى حَيْثُ يَقُول (١):
بَدَا لنَا كَالبَدْرِ فِي شُرُوقِهِ يَشْكُو غَزَالًا لَجَّ فِي عُقُوقِهِ
يَا عَجَبًا وَالدَّهْرُ فِي طُرُوقِهِ مِنْ عَاشِقٍ أحْسَنَ مِنْ مَعْشُوقِهِ
ابن هندُو:
٧٣٢٤ - جُنونٌ مِنكَ أَن تَسعَى لِرِزقٍ وَيُرزَقُ فِي غِشَاوَتِهِ الجَنينُ
٧٣٢٥ - جَنَى ابْنُ عَمِّكَ ذَنبًا فَابتَليتَ بِهِ إِنَّ الفَتَى بِابنِ عَمِّ السَّوءِ مَأخوذُ
المَعَرِّيُ:
٧٣٢٦ - جَنيتُ ذَنبًا وَأَلهَى خَاطِرِي وَسنٌ عِشرينَ حَولًا فَلَمَّا نُبِّهَ اعتَذَرا
قَبْلَهُ:
مُدَّ الزَّمَانُ فَأشْوَتْنِي حَوَادِثُهُ حَتَّى مَلَلْتُ وَذَمَّتْ نَفْسِيَ العُمرَا
وَحُلْتُ كُلِّي سِوَى شَيْبٍ تَجَاوَزَنِي وَلَمْ يَكُنْ عَلَى طولِ المَدَى الشعرَا
جَنَيْتُ ذَنْبًا وَألْهَى خَاطِرِي أمَلٌ. . . البَيْتُ.
٧٣٢٧ - جَنَيتُم عَلينَا الحَربَ ثُمَّ ضَجِعتُم إِلَى السِّلمِ لَمَّا أَصبَحَ الأَمرُ مُبهَمًا
_________________
(١) البيتان في ديوان الصاحب بن عباد: ٢٥٦.
(٢) البيت في ابن هندو أراؤه وشعره: ١٨٣.
(٣) البيت في حماسة الخالديين: ٨٢.
(٤) الأبيات في سقط الزند: ٢٥٤.
(٥) البيت في المفضليت: ٣١٨ منسوبا إلى الخصفي.
[ ٦ / ٤٣ ]
٧٣٢٨ - جَنَيتُم وَجُرتُم إِذ أَخَذتُم بِحَقِّكُم غَريبًا زَعَمتُم مُرملًا غَيرَ مُذنب
العُجيرُ السَلوليُّ:
٧٣٢٩ - جَوَادٌ بِدُنيَاهُ بَخيلٌ بِعِرضِهِ عَطوفٌ عَلَى المَولَى قَليلٌ كَوائِلُه
ابْنُ الرُّوميّ:
٧٣٣٠ - جَوادٌ ثَنى غَربَ الجِيادِ بغَربهِ فَظلَّ يُجَارِي ظِلهُ وَهُوَ وَاحِدُ
المُتَنَبِّي:
٧٣٣١ - جَوادٌ عَلَى العِلَّاتِ بِالمَالِ كُلِّهِ وَلَكنَّهُ بِالدَّارِعينُ بَخيلُ
أَخَذَ المُتَنَبِّيُّ هَذَا مِنْ قَولِ حَسَّان بن ثَابِتٍ (١).
جَوَادٌ عَلَى العِلَّاتِ رَحْبٌ فَنَاؤُهُ إِذَا سُئِلَ المَعْرُوفَ لَمْ يَتَجَهَّمِ
يَقُولُ مِنْهَا:
لَعَمرُكَ ما المُعْتَرُّ يَأتِي بِلادَنَا لِنَمْنَعُهُ بِالضَّائِعِ المُتَهَضِّمِ
وَمَا ضَيْفُنَا عِنْد القرَى بِمُدْفَعٍ وَلَا جَارُنَا فِي النَّائِبَاتِ يُسَلَّمِ
وَمَا السَّيِّدُ الجبَّارُ حِيْنَ يُرِيْدُنَا بِكَيْدٍ عَلَى أرْحَامِنَا بِمُحَرَّمِ
أَوسُ بن حَجَرٍ:
٧٣٣٢ - جَوادٌ كَريمٌ أَخو مَاقِطٍ نِقابٌ يُحَدِّثُ بِالغَائِب
النِقَابُ هُو العالم بمُعضلاتِ الأمورِ.
_________________
(١) البيت في شعر العجير السلولي (المورد) ع ١ مج ٨: ٢٣٨.
(٢) البيت في شعر العجير السلولي: مجلة الموردع ١ مج ٨ لسنة ١٩٧٩/ ٢٢٨.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٣٧٧.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٠٥.
(٥) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت (البرقوقي): ٣٩٥.
(٦) البيت في ديوان أوس بن حجر: ١٢.
[ ٦ / ٤٤ ]
إِبراهيم الغَزِّي:
٧٣٣٣ - جَوادُكَ لَا يُحَلُّ لَهُ حِزَامٌ وَسَيفُكَ لَا يَمَلُّ مِنَ القِرَاعِ
محمد بن حسن الآمديّ:
٧٣٣٤ - جَوادُ مَدًى لَو رَامَت الرّيحُ شأوهُ كَبت دُونَ مَرمَى خَطوِهِ المُتَقَارِبِ
محمد بن شبل:
٧٣٣٥ - جَواهِرُ العِلمِ فِي بَحرِ الفُؤادِ فَغُص فِيهِ عَليهَا وَخَلِّصهَا مِنَ اللُجَجِ
المُتنبّي:
٧٣٣٦ - جُودُ الرِّجالِ مِنَ الأَيدِي وَجُودُهُم مِنَ اللّسانِ فَلَا كَانُوا وَلَا الجُودُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٧٣٣٧ - جُودُ الشُّجَاعِ وَإِن أَقَلَّ نَوَالَهُ يُوفِي عَلَى جُودِ الجَوادِ المُخولِ
بَعْدَهُ:
كَمْ بَيْنَ مَنْ يُعْطِي التُّرَاثَ وَبَيْنَ مَنْ يُعْطِي نَوَافِلَ رُمْحِهِ والمُنصُلِ
ابْنُ المعتَزِّ:
٧٣٣٨ - جُودُ الفَتَى بَينِ حَاجِبَيهِ إِمَّا انعِقَادٌ أَو انحِلَالُ
قَبْلَهُ:
العَيْشُ هَمٌّ وَالمَوتُ ضُرٌّ مُسْتَكْرَهٌ وَالمُنَى ضَلالُ
والحرْصُ ذلٌّ وَالبخْلُ فَقر وَآفَةُ النَّائِلِ المِطَالُ
وَقَدْ يَعُودُ العَدُوُّ خِلًّا وَالجرحُ يَومًا لَهُ انْدِمَالُ
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٧٧.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٦٤.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٤٢.
(٤) لم يرد في ديوانه.
[ ٦ / ٤٥ ]
يَا أيُّهَا الطَّالِبُ المُعَنّى أذَلُّ مِنْ فَقرِكَ السُّؤَالُ
كَمْ رَاقِدٍ مُوقَظٍ بِرزْقٍ وذِي اجْتِهَادٍ وَلَا يَنَالُ
جُودُ الفَتَى بَيْنَ حَاجِبَيْهِ. . . البَيْتُ.
٧٣٣٩ - جُودُ الفَتَى يَكفِيكَ تَسأَلَهُ وَالفَقرُ خَيرٌ مِن سُؤَالِ البَخيلْ
جعفر بن شمس الخلافة:
٧٣٤٠ - جُودٌ بِلا جِدَةٍ وَإِفضَالٌ بِلَا مَالٍ وَإِحسَان بِلَا إِمَكَانِ
كَاتبه (عفا اللَّه عنه):
٧٣٤١ - جُودٌ بِلا جِدَةٍ وَنفسٌ هَمُّهَا فَوقَ السِّمَاكِ وَحَطهَا تَحتَ الثَرَى
أَبُو تمَّامٍ:
٧٣٤٢ - جُود كَجُودِ السَّيلِ إِلا أَنَّ ذَا كَدِرٌ وَإِنَّ نَدَاكَ غَيرُ مُكَدَّرِ
٧٣٤٣ - جَوِّد دَوَاتَكَ وَاجتَهِد فِي صَونِهَا إِنَّ الدُّوِي خَزائِنُ الآدَابِ
بَعْدَهُ:
إِنَّ الدَّوَاةَ إِذَا أضَعْتَ مَدَادهَا وَنَقَصتَها نَقْص عَلَى الكُتَّابِ
البُصرَويُّ:
٧٣٤٤ - جَوًى كُلَّمَا نَهنَهتُ مِن غُلوَائِهِ بِحِلمِي وَكتمَانِي لَهُ حَزَّ فِي جِلدِي
المُتَنَبِّي:
٧٣٤٥ - جُهدُ الصَّبَابَةِ أَن تَكونَ كَمَا أُرَى عَينٌ مُسَفَدَة وَقَلبٌ يَخفِقُ
_________________
(١) البيت في نظم اللآل في الحكم والأمثال: ١٣.
(٢) البيت للمؤلف.
(٣) البيت في ديوان أبي تمام: ٣/ ٥٠٠.
(٤) البيت الأول في صبح الأعشى: ٢/ ٤٧٢ منسوبا إلى المدائني.
(٥) البيت في دوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٣٣٢.
[ ٦ / ٤٦ ]
٧٣٤٦ - جُهدُ المُقِلِّ إِذَا أَعطَاكَ نَائِلَهُ وَ مُكثرٌ مِن غِنًى سِيَّانِ فِي الجُودِ
قَبْلَهُ:
لَقَلَّ عَارًا إِذَا ضَيْفٌ تَضَّيَفَنِي مَا كَانَ عِنْدِي إِذَا أعْطَيْتُ مَجْهُودِي
جُهْدُ المُقِلِ إِذَا أعْطَاكَ نَائِلَهُ. . . البَيْتُ. الجُهْدُ بِضَمِّ الجِّيْمِ: الطَّاقَةُ، والجَهْدُ بِفَتْحِ الجِّيْمِ: الاجْتِهَادُ. وَسِيَّانِ أي سَواءٌ.
المُتنَبِّي:
٧٣٤٧ - جُهدُ المُقِلِّ فَكيفَ بِابنِ كريمَةٍ تُولِيهِ خَيرًا وَاللّسَانُ فَصيحُ
قَبْلَهُ:
وَذَكِيُّ رَائِحَةِ الرِّيَاضِ كَلامُهَا تَبْغِي الثَّنَاءَ عَلَى الحَيَا فَتَفُوحُ
جُهْدَ المُقِلِّ فَكَيْفَ بِابنِ كَرِيْمَةٍ. . . البَيْتُ.
٧٣٤٨ - جَهدتُ فَلَم أَبلُغ مَدَاكَ بِمِدحَةٍ وَ لَيسَ مَعَ التَّقصِيرِ عِندِي سِوَى العُذرِ
وَمِنْ بَابِ (جَهِلْتَ) قَوْلُ ابْنُ دُرَيْدٍ (١):
جَهِلْتَ فَعَادَيْتَ العُلُومَ وَأهلَهَا كَذَاكَ يُعَادِي العِلْمَ مِن هُوَ جَاهِلُه
وَمَنْ كَانَ يَهْوَى أنْ يُرَى مُتَصدَرًا وَيَكْرَهُ لا أدْرِي أصيبَت مَقَاتِلُهُ
المَعَرِّيُّ:
٧٣٤٩ - جَهِلتُ فَلَمَّا لَم أَرَ الجَهلَ مُغنيًا حَلُمتُ فَأَوسَعتُ الزَّمانَ وَقَارا
عِمران بنُ عصَامٍ:
_________________
(١) البيتان في الشعر والشعراء: ٢/ ٨٦٨.
(٢) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٢٥٥.
(٣) البيت في قرى الضيف: ١/ ٢٨٤.
(٤) البيتان في ديوان ابن دريد: ٣٠٥.
(٥) البيت في سقط الزند: ١١١.
[ ٦ / ٤٧ ]
٧٣٥٠ - جَهِلتُم وَلَم نَحلُم وَكُنَّا وَأَنتُم حَقيقَينِ أَن نَلقَى العَشيرَةَ بِالحِلمِ
بَعْدَهُ:
فَإذْ لَمْ يَكُنْ حلمٌ وَقَالَتْ عُقُولُنَا جَمِيْعًا فَمَا بالُ التَّهَدُّدِ وَالهَضْمِ
فَكُفُوا وُدًّا وَمَا مَضَى بحُلُومِكُم فَذَلِكَ أدْنَى للتَّكَرُّمِ وَالحَزْمِ
٧٣٥١ - جَهِلتَ وَلَم تَعلَم بِأَنَّكَ جَاهِلٌ وَمَن ذَا الّذي يَدرِي بِمَا فِيهِ مِن جَهلِ
النَاشئ يهجو دَاوُدَ بن عليٍ الأصفهاني الفَقيه:
٧٣٥٢ - جَهِلتَ وَلَم تَعلَم بِأَنَّكَ جَاهِلٌ وَمَن لِي بِأَن تَدرِي بِأَنَّكَ لَا تَدرِي
قَبْلَهُ:
أقُولُ كَمَا قَالَ الخَلِيْلُ بنُ أحْمَدٍ وَإِنْ شَتَّ مَا بَيْنَ النِّظَامَيْنِ فِي الشِّعْرِ
عَذَلتَ عَلَي مَا لَو عَلِمْتَ بِقَدْرِهِ سَبَطْتَ وَكانَ العَذْلُ وَاللَّومُ مِنْ عُذْرِي
جَهِلْتَ وَلَمْ تَعْلَمْ بِأنَّكَ جَاهِلٌ. . . البَيْتُ.
يُشِيْرُ إِلَى قَوْلِ الخَلِيْلِ بن أحْمَد: "الرِّجَالُ أرْبَعَةٌ: رَجُل يَدْرِي، وَيَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي، فَذَاكَ عَالِمٌ، فَاتَّبِعُوهُ، وَرَجُلٌ يَدْرِي، ولا يَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي، فَذَاكَ غَافِلٌ، فَنَبِّهُوهُ، وَرَجُل لا يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ لا يَدْرِي فَذَاكَ جَاهِلٌ، فَعَلِّمُوهُ، وَرَجُلٌ لا يَدْرِي، وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ لا يَدْرِي، فَذَاكَ مَائِقٌ فَاحْذَرُوهُ".
ابْنُ هندُو: [من البسيط]
٧٣٥٣ - جَهلٌ مَقَامِيَ فِي أَرضٍ يَضيقُ بِهَا ذَرعِي وَلِي في بِلادِ اللَّهِ مُتسَعُ
قَبْلَهُ:
لا يَنْتَظِرْ فِزعًا مِنْ قَلْبِيَ الجَزَعُ وَلَا يَكُنْ للنَّوَى فِي دَمْعَتِي طَمَعُ
_________________
(١) الأبيات في لباب الآداب: ٣٨٣.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٢.
(٣) الأبيات في ديوان الناشئ الأكبر: ١٢٦.
(٤) ديوانه ٢٢٠.
[ ٦ / ٤٨ ]
جَهْلٌ مَقَاميَ فِي أرْضٍ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
لا تَقْنَعَنَّ مِنَ الدُّنْيَا فَكَمْ كَسَلٍ مَعْنَاهُ عَجْز وَلَكِنْ اسْمهُ القُنَعُ
٧٣٥٣ م- جَهِلُوا المَكارِمَ وَالسَّبيلَ إِلَى العُلا وَرَضَوا مِنَ الأَفعَالِ بِالأَلقَابِ
المُتَنَبِّي:
٧٣٥٤ - جَهِلُونِي وَإن عَمِرتُ قَليلًا نَسَبتني لَهُم رُؤُوسُ الرِّمَاحِ
قَبْلَهُ قَالَهَا، وَقَدْ بَلَغَهُ عَنْ قَومٍ كَلامٌ:
أَنَا عَيْنُ المَسُودِ الجَّحْجَا حِ هَيَّجَتْنِي كِلابَكُمُ بِالنُّبَاحِ
أيَكُونُ الهِجَانُ غَيْرُ هِجَانٍ أمْ يَكُون الصُّرَاحُ غَيْرُ صُرَاحِ
جَهِلُوني وَإِنْ عَمِرتُ قَلِيْلًا. . . البَيْتُ.
أَبُو تَمَّامٍ:
٧٣٥٥ - جَهُولٌ إِذَا أَزرَى التّحلُّمُ بِالفَتَى حَليمٌ إِذَا أَزرَى بِذِي الحَسَبِ الجَهلُ
أخَذَهُ أَبُو تَمَّامٍ مِنْ قَولِ الشَّاعِرِ:
وَيَحْلمُ مَا لَمْ يَجلِبُ الِحلمُ ذلَّةً وَيَجْهَلُ مَا شُدَّتْ قُوَى الحلمُ بِالجهْلِ
قَعنُب بن أمِّ صَاحبٍ الغطفانِيّ:
٧٣٥٦ - جَهلًا عَلينَا وَجُبنًا عَن عَدُوّكُم لَبئسَتِ الخُفَتَانِ الجَهلُ وَالجُبُنُ
هَذَا مِنْ جُمْلَةِ أبْيَاتٍ يَقُولُ مِنْهَا:
زَكَنْتُ مِنْهُم عَلَى مِثْلِ الَّذِي زَكَنُوا
وَنَسَبَهُ آخَرُونَ إِلَى طَيْسَلَةَ الفَزَارِيِّ حَيْثُ يَقُولُ:
_________________
(١) ٧٣٥٣ م- البيت في سقط الملح: ١٩.
(٢) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٢٤٢.
(٣) شرح ديوان الحماسة ٨١٦، ديوان المعاني ١/ ١٣٥ من غير نسبة.
(٤) في لباب الآداب لأسامة بن منقذ: ٤٠٢.
[ ٦ / ٤٩ ]
مَا لِي أُكَفْكِفُ عَن سَعْدٍ وَتَشْتِمُنِي وَلَو شَتمْتُ بني سَعْدٍ لَقَدْ سَكَنُوا
جَهْلًا عَلَيْنَا وَجُبْنًا عَن عَدُوِّكُمُ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
كُلٌّ يُدَاحِي عَلَى البَغْضاءِ صاحِبُهُ وَلَنْ أُعَالِنَهُم إلَّا كَمَا عَلَنُوا
يُقَالُ فِي المَثَلِ: "أحَشْفًا، وَسُوءَ كيلَةٍ". يُضْرَبُ فِي مَن يَجْمَعُ بَيْنَ خُصْلَتَيْنِ مَكْرُوهَتَيْنِ.
وَمِنْ بَابِ (جَهُولٍ) قَوْلُ أحْمَدُ بن مُوسَى الثَّقَفِيّ:
جَهُولٌ لَيْسَ تَنْهَاهُ النَّوَاهِي وَلَا تَلْقَاهُ إِلَّا وَهُوَ سَاهِ
يُسَرُّ بِيَومِهِ لَعبًا وَلَهْوًا وَلَا يَدْرِي وفي غَدِهِ الدَّوَاهِي
مَرَرْتُ بِقَصْرِهِ فَرَأيْتُ أمْرًا عَجِيْبًا فِيْهِ مُزْدَجَر وَنَاهِ
بَدَا فَوقَ السَّرِيْرِ فَقُلْتُ مَنْ ذَا فَقَالُوا ذَلِكَ المَلِكُ المُبَاهِي
سَيَضحَى البَابُ أسْوَدُ وَالجوَارِي يَئسِرْنَ المَلاهي
تَأمَّل أيَّ دَارٍ أنَتَ فِيْهَا وَلَا تَرْكُن إلَيْهَا وَأدْرِ مَا هِي
أَعرابِيٌّ يَمدحُ الرشيد:
٧٣٥٧ - جَهيرُ الكَلامِ جَهيرُ العُطَا سِ جَهيرُ الرُواءِ جَهيرُ النَّغَم
بَعْدَهُ:
وَيَخْطُو عَلَى الأرْضِ خَطْوَ الظَّلِيـ ـم وَيَعْلُو الرِّجَالَ بِخُلْقٍ عَمَمْ
يُرْوَى أَنَّ الرَّشِيْدَ كَانَ يَأتَزِرُ فِي الطَّوَافِ، فَيُذْنِّبُ إزَارَهُ، وَيُبَاعِدُ بَيْنَ خُطَاهُ، فَإِذَا رَجِعَ بِيَدِهِ كَادَ يَفْتِنُ مَنْ يَرَاه، فَمَدَحَهُ رَجُل بِذَلِكَ، فَقَالَ: جَهِيْرُ الكَلام. . . البَيْتَانِ.
العُجَيرُ السَلوليُّ:
٧٣٥٨ - جَهيرٌ وَمُمتَدُّ العِنَانِ مُنَاقِلٌ بَصيرٌ بِعَورَاتِ الكَلامِ خَبيرُ
_________________
(١) البيتان في البيان والتبيين: ١/ ١٢١.
(٢) البيت في شعر العجير السلولي (المورد): كع ١ مج ٨، ١٩٧٩/ ٢٢٠.
[ ٦ / ٥٠ ]
٧٣٥٩ - جَلامِيدُ أَملاءَ الأَكُّفِ كَأَنَّهَا رُؤُوسُ رِجالٍ حُلّقَت فِي المَواسِم
قَدِمَ أعْرَابِيٌّ البَصْرَةَ يُكَنَّى أبَا الأغَرِّ فَوَقَعَ بَيْنَ أصْحَابِهِ شَرّ فَأرْسَلَ ابنَهُ الأغَرِّ وقَالَ: يَا بُنَيَّ كُنْ يَدًا لأصْحَابِكَ عَلَى مَنْ بَغَاهُمْ وَلَكِنْ إيَّاكَ وَالسَّيفَ فَإنَّهُ ظِلُّ المَوْتِ وَاتَّقِ الرِمْحَ فَإِنَّهُ رَشَاءُ المَنِيَّةِ وَلَا تَعْرِض للسِّهَامِ فَإنَّهَا رُسُل تَقْضي. قَالَ ابنهُ: فَبِمَ أقَاتِلُ بِمَا وَصَفَ الشَّاعِرُ حَيْثُ يَقُولُ:
جَلامِيدُ أمَلاءَ الأكُفِّ. البَيْتُ. تُمَّ قَالَ: عَلَيْكَ يَا بُنَيَّ فَالصِقْهَا بِالأعْقَابِ وَالسُّوقِ.
العُتبِيُّ:
٧٣٦٠ - جِيَادُ الخَيلِ نَافِقَةٌ وَيبقَى عَلَى آرِيِّهِ شَرُّ الدَّوابِ
قَبْلَهُ:
٧٣٦١ - رَأيْتُ المَوْتَ أعْرَضَ عَنْ حُمَيْدٍ وَألقَى زَاهِرًا تَحْتَ التُّرَابِ
جِيَادُ الخَيْلِ نَافِقَة. . . البَيْتُ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَرُ:
خَلَّفَكَ الدَّهْرُ وَأوْدَى بِهِ فَلَيْتَهُ البَاقِي وَأَنْتَ المُصَابُ
والدَّهْرُ قدمًا يَا أبَا عَامِرٍ يُبْقِي عَلَى الآرِيِّ شرّ الدَّوابِ
المُتَنَبِّي:
٧٣٦٢ - جِيادٌ تَعجِزُ الأَرسَانُ عَنهَا وَفُرسَانٌ تَضيقُ بِهَا الدِّيارُ
في مَثَلٍ للعَوَامِ: "شَرُّ الدَّواب يَبْقَى عَلَى الآرِيِّ". الآرِيُّ: مَرْبَطُ الفَرَسِ، وَهُوَ أعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ أصلُهُ آخُرُ، وَالآخُرُ مَرْبَطُ الفَرَسِ.
إبراهيم بن العبَّاسِ الصُّوليّ يمدَحُ المُتوكّل:
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٢١٤ من غير نسبة.
(٢) البيت في الأوراق قسم أخبار الشعراء: ٣٦ منسوبا إلى أبان اللاحقي.
(٣) البيت في الأوراق قسم أخبار الشعراء: ٣٦ منسوبا إلى أبان اللاحقي.
(٤) ديوان المتنبي (المعرفة): ١٣٠.
[ ٦ / ٥١ ]
٧٣٦٣ - جِيادٌ جَرَت فِي حَلبَةٍ فَتَفاضَلَت عَلَى قَدَرِ الإِنسَانِ وَالعِرقُ وَاحِدُ
قَبْلَهُ:
تَلا جَرْيُ عَبَّاسٍ يَزِيدَ وَخَالِدًا وَإِنْ كَانَ قَدْ أوْدَى يَزِيْدُ وَخَالِدُ
جِيَادٌ جَرَتْ فِي حَلْبَةٍ. . . البَيْتُ.
كاتِبهُ (عفا اللَّه عنه):
٧٣٦٤ - جِيادٌ مُسَوَّمَةٌ عِندَنا لِحِربِ العَدُوِّ وَفُرسَانُهَا
٧٣٦٥ - جِبادٌ مَلأنَ الأَرضَ مِن كُلِّ جَانِبٍ عَليهَا رِجَالٌ يَطلُبونَ الغَنَائِمَا
٧٣٦٦ - جِئتُ بِلَا حُرمَةٍ وَلَا نَسَبٍ إِلَيكَ إِلَّا بِحُرمَةِ الأَدَبِ
بَعْدَهُ:
فَارْعَ ذِمَامِي فَإنَّنِي رَجُلٌ غَيْرُ مُلِحٍّ عَلَيْكَ فِي الطَّلَبِ
ابْنُ الرُوميِّ:
٧٣٦٧ - جِيَفٌ أَنتَنَت فَأَضحَت عَلَى اللُّجَّةِ وَالدُرُّ تَحتَهَا فِي حِجَابِ
٧٣٦٨ - جِيَف عَليهَا لِلكِلابِ تَهَارُشٌ مَا لِلكَريمِ وَلِلكِلابِ وَمَالَهَا
دِعبِلٌ:
٧٣٦٩ - جِئنَا بِهِ نَشفَعُ فِي حَاجَةٍ فَاحتَاجَ فِي الإِذنِ إلى شَافِعِ
أنْشَدَ الشِّمشَاطِيُّ لِدِعْبلِ بنِ عَلِيٍّ الخُزَاعِيِّ فِي مَنْ اسْتَشْفَعَ بِهِ فِي حَاجَةٍ، فَاحْتَاجَ إِلَى شَفِيعٍ يَشْفَعُ لَهُ:
يَا عَجَبًا لِلمُرْتَجي فَضْلَهُ لَقَدْ رَجَا مَا لَيْس بِالنَّافِعِ
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (الطرائف الأدبية ١١٧ - ١٨٨).
(٢) البيتان للمؤلف.
(٣) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ١٤٩ منسوبين إلى دعبل.
(٤) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ١٨٧.
(٥) البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: ١٨٦.
[ ٦ / ٥٢ ]
جِئْنَا بِهِ نَشْفَع فِي حَاجَةٍ. . . البَيْتُ.
البُحتُرِي في كثرة الجَيشِ:
٧٣٧٠ - جُيُوشٌ مَلأنَ الأَرضَ حَتَّى تَرَكنَهَا وَمَا فِي أَقاصِيهَا مَفَرٌّ لِهَارِبِ
مَنْقُول مِنْ خَطِّ أَبِي إسْحَاقَ الصَّابِئ:
مَا قَالَت العَرَبِ فِي تَسْمِيَة الجُيُوشِ؟ قَالُوا: السَّرَايَا مَا بَيْنَ الثَّلاثَة نَفَرٍ إِلَى الخَمْسِمِائَةٍ وَهِيَ الَّتِي تَخْرجُ بِاللَّيْلِ. وَأَمَّا الَّتِي تَخْرِجُ بِالنَّهَارِ فتسَمَّى: السَّوَارِبُ. وَمَا زَادَ عَلَى الخَمْسِمِائَةِ إِلَى دُونِ الثَّمَانِمِائَةٍ فَهُوَ: المَنَاسِرُ. وَمَا زَادَ عَلَى الثَّمَانِمِائَةٍ إِلَى دُونِ الأَلْفِ فَهُوَ الجَّيْشُ الحِسْحَاسُ. وَمَا بَلَغَ الأَلْفَ فَهُو الجَّيْشُ الأزْلَم. وَمَا بَلَغَ أرْبَعَةَ آلافٍ فَهُوَ الجيْشُ الجحْفَلُ. وَمَا بَلَغَ اثني عَشَرَ ألْفًا فَهُوَ الجيْشُ الجرَارُ. وإذَا افترَقَتِ السَّرَايَا وَالسَّوَارِبِ بَعْدَ خُرُوجِهَا فَمَا كَانَ دُونَ الأرْبَعِيْنَ فَهِيَ الجرَايِدُ. وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الأرْبَعِيْنَ إِلَى دُون الثَّلاثِمِائَةِ فَهِيَ المَقَانِبُ. وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الثَّلاثِمِائَةِ إِلَى دُونِ الخَمْسِمِائَةِ فَهِيَ الجَمَرَاتُ. وَكَانُوا يُسَمُّونَ الأرْبَعِيْنَ رَجُلًا إِذَا وَجَّهُوا عُصْبَةً. وَيُقَالُ خَيْرُ السَّرَايَا أرْبَعمِائَة وَخَيْرُ الجيُوشِ أرْبَعَةُ آلافٍ. وَلَنْ يُؤْتَ اثني عَشَرَ ألْفًا مِن قِلَّةٍ. وَمِمَّا قَالَتْ الشُّعَرَاءُ فِي وَصْفِ كُثْرَةِ الجيْشِ قَوْلُ مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ (١):
فِي عَسْكَرٍ تَشرقُ الأرْضُ الفَضَاءُ بِهِ كَاللَّيْلِ أنْجُمُهُ القِضبَانُ وَالأسُلُ
لا تَمْكن الأرْضَ مِنْهُ أنْ تَحِيْطَ بِهِ مَا يَأخُذ السَّهْلُ مِن عرضيهِ وَالجَّبَلُ
وقَالَ إبْرَاهِيْمُ بن المُهْدِيّ:
بِجَيْشٍ هُوَ اللَّيْلُ يَغْشَى البِلادُ فَيَعْلُو السُّهُولَ وَيَعلُو الجَلَدْ
أوِ اليَمُّ قَدْ عَارَضَتْهُ الجُنُوبُ تَرْمِي سَوَاحِلُهُ بِالزَّبَدْ
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ١/ ١١٠.
(٢) البيتان في ديوان صريع الغواني: ٢٥١.
[ ٦ / ٥٣ ]
وقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبَيِّ (١):
فِي فَيْلَقٍ مِنْ حَدِيْدٍ لَو قَذَفْتَ بِهِ صَرْفَ الزَّمَانِ لَمَا دَارَت دَوَائِرُهُ
وقَالَ أَبُو دَلَفٍ (٢):
لأُوَطِيَنَّ الخَيْلَ عُقْرَ دِيَارِهِ يَخْطوْنَ بالرَّايَاتِ وَالأعْلامِ
كَالسَّيْلِ جُنْحَ اللَّيْلِ أو كَالبَحْرِ ذِي الأمْوَاجِ أَو كَاللَّيْلِ ذِي الأظْلامِ
تَمَّ حَرفُ الجِيم، وَالحَمدُ للَّهِ وَحدَهُ، والصلاةُ، والسَّلامُ على محمّدٍ، وآلهِ أجمعين.
تَكَامَل حَرْفُ الجِيْمِ عَدَا الهَوَامِشُ مِائَة وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ بَيْتًا فِي عَشْرِ وَرَقَاتٍ تَعْجزُ ثَلاثَةَ سُطُورٍ. هَذِهِ الوَرَقَةُ آخِرُهَا.
وَالحْمدُ للَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا.
* * *
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي (المعرفة): ١١٦.
(٢) لم ترد في مجموع شعره (شعراء عباسيون للسامرائي ج ٢).
[ ٦ / ٥٤ ]