[ ٦ / ٥٥ ]
حَرفُ الحَاءِ
وَمِنْ بَابِ (الحَاءِ) قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الأشتر مُلْغِزًا فِي القَلَمِ (١):
حَاجَيْتكِ يَا خَنْسَاءُ فِي ضَرْبٍ مِنَ الشِّعْرِ
وَفِيْمَا طُولُهُ شِبْرٌ وَقَدْ يُوفِي عَلَى الشِّبْرِ
لَهُ فِي رَأسِهِ شَقٌّ قَطُوفٌ بِالنَّدَى يَجْرِي
إِذَا مَا جَفَّ لَمْ يَنْفَعْـ ـكِ فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرِ
وَإن بُلَّ أَتَى بالعَجَـ ـبِ العَاجِبِ وَالسِّحْر
أبِيْنِي لَمْ أُرْدَ فُحْشًا وَرَبِّ الشَّفْعِ وَالوَتْرِ
وقَالَ آخَرُ مُلْغِزًا فِي القَلَمِ:
وَسُرِيَّةٍ خَرْسَاءَ ألفَاظُ دَمْعِهَا مينٌ مَعَانِيْهَا خَفِيّ كَلامُهَا
فَاعْجَبْ بِهَا خَرْسَاءَ فِي جَرْيِ دَمْعِهَا بَيَانُ مَعَانِيْهَا لَطِيْفٌ نِظَامُهَا
وقَالَ آخَرٌ فِيْهِ:
وَذَاتِ فَمٍ لَيْسَتْ بِذَاتِ لِسَانِ لَيْس لَهَا إِنْ خُوطِبَتْ شَفَّانِ
لَهَا تَرْجُمَانٌ نَاطِقٌ وَهُو صَامِتٌ يُرِيْكَ بِظَهْرِ الغَيْبِ حُسْنَ عَيَانِ
٧٣٧١ - حَاذَرْتَ إِذ وَاصَلتَ إِملَالَنَا فَخَف إِذَا مَا رَغِبتَ أَن نَسلُوا
البُحتُرِيُّ:
٧٣٧٢ - حَارَبتنِي الأَيَّامُ حَتَّى لَقَد أَصبَحَ حَربِي مَن كُنتُ أَعتَدُّ سِلمِي
_________________
(١) الأبيات في الأغاني: ٢٠/ ٣٥٧ منسوبة إلى سعد بن وهب.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٠ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٩٤١.
[ ٦ / ٥٧ ]
مُسلم بنُ الوَليدِ:
٧٣٧٣ - حَارَبَنِي بَعدَكَ السُّرُورُ كَمَا صَالَحَنِي بَعدَ فَقدِكَ الحَزَنُ
بَعْدَهُ:
إِنْ كَانَ هِجْرَانُنَا يَطِيْبُ لَكُمْ فَلَيْسَ لِلوَصْلِ عِنْدَنَا ثَمَنُ.
عَبدُ اللَّهِ بن الحرسيّ:
٧٣٧٤ - حَاسَيتُهُ المَوتَ حَتَّى استَفَّ آخِرَهُ فَمَا استَكَانَ لِمَا لَاقَى وَلَا جَزِعَا
ابن الحَجَّاج:
٧٣٧٥ - حَاشَاكَ أَن تَمنَعَ ذَا حَاجَةٍ وَأَن تُخَيِّبَ أَمَلَ الآمِل
٧٣٧٦ - حَاشَاكَ أَن يَقبِضَ الزَّمَانُ يَدِي عَن نَيلِ سُؤلي وَأَنتَ لِي عَضُدُ
بَعْدَهُ:
حَاشَاكَ يَا قُوَّتِي وَيَا سَنَدِي يَضْعُفُ رُكْنِي وَأَنْتَ لِي سَنَدُ
٧٣٧٧ - حَاشَاكُم أَن تَكونُوا عَونَ حَادِثَةٍ أَو تَرتَميني عَلَى أَيدِيكُمِ النُّوَبُ
٧٣٧٨ - حَاشَاكَ مِن أَلَمٍ وَعَارِضٍ عِلةٍ نَفسِي تَقيكَ مِنَ الرَّدى حَاشَاكَا
ابْنُ مُقلَةَ: [من الكامل]
٧٣٧٩ - حَاشَاكَ مِن أَلَمٍ وَعَارِضِ عِلَّةٍ وَكَذاكَ فِيكَ مِنَ الرَّدى حَاشَائي
قَبْلَهُ (١):
_________________
(١) البيتان في ديوان صريع الغواني: ١٧٤ - ١٧٥.
(٢) البيت في أمالي القالي: ١/ ٤٨ منسوبا إلى عبد اللَّه بن سبرة الحرشي.
(٣) البيتان في زهر الأكم: ٢/ ٢٦٣ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان مهيار الديلمي: ١/ ١٣١.
(٥) البيتان في شعر الحسين بن مطير الأسدي: ٣٢.
[ ٦ / ٥٨ ]
ذُكِرَتْ شِكَاتُكَ لِي وَكَأسِي فِي يَدِي فَمَزَجْتُهَا دَمْعًا مَكَانَ المَاءِ
حَاشَاكَ مِنْ ألَمٍ وَعَارِضِ عِلَّةٍ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
لَقَّاكَ رَبُّكَ صِحَّةً وَسَلامَةً وَفُدِيتَ بِي مِنْ سَائِرِ الأسْواءِ
٧٣٨٠ - حَاشَاكَ مِن تَضييعِ أَلفِ وَسيلَةٍ شَجِيَ العَدُوُّ بِهَا بِذَنبٍ وَاحِدِ
ابْنُ زَبَادَةَ:
٧٣٨١ - حَاشَاكَ مِن مَرَضٍ تُعَادُ لَهُ يَا مَن بِهِ يُستَصرَفُ المَرَضُ
قَبْلَهُ:
يَا جَوْهَرًا قَامَ الوُجُودُ بِهِ النَّاسُ بَعْدَكَ كُلُّهُم عَرَضُ
حَاشَاكَ مِنْ مَرَضٍ تُعَادُ لَهُ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
كَيْفَ القَرَارُ إِذَا اشْتَكَيْتَ وَمَا للمُلْـ ـكِ عَنكَ مِنَ الوَرَى عِوَضُ
لَو خُيِّرَ الثَّقَلانِ أنَّهُم مَرِضُوا وَبَقِيتَ أنتَ مُسَلَّمًا لَرَضُوا
٧٣٨٢ - حَاشَاكَ يَا قُوَّتِي وَيَا سَنَدِي يَضعُفُ رُكنِي وَأَنتَ لِي سَنَدُ
٧٣٨٣ - حَاشَاهُ أَن يُقتَضى بِمَكرُمَةٍ وَإِنَّمَا جُودُهُ يُذَكِّرُهُ
قَبْلَهُ:
يَا مَن جَمِيعُ الأنَامِ يَشْكُرُهُ وَمَنْ لِصَرْفِ الزَّمَانِ أذْخُرُ
حَاشَاه أنْ يُقْتَضَى بِمَكْرُمَةٍ. . . البَيتُ.
رَجُلٌ من أَهل الشامِ:
٧٣٨٤ - حَاشَى خَلائِقَكَ الغُرّ الَّتي كَرُمَت أَن تُصلحَ الشَيءَ يَومًا ثُمَّ تُفسِدُهُ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن زيدون (كيلاني): ٥٣.
(٢) البيت في زهر الأكم: ٢/ ٢٩٣ من غير نسبة.
[ ٦ / ٥٩ ]
كَانَ لِبَعْضِ شُعَرَاءِ الشَّامِ رَسْمٌ يُحْمَلُ إلَيْهِ عَلَى الخَلِيْفَةِ المُقْتَدِي بِاللَّهِ فَتَأخَّرَ عَنْهُ فَكَتَبَ يَتَقَاضَى رَسْمَهُ بِهَذِهِ الأبْيَاتِ:
خَلِيْفَةَ اللَّهِ حَظِّي قَدْ تَغَيَّرَ مِنْ جَمِيْلِ رَأيِكَ فِيْمَا كُنْتُ أعْهَدَهُ
مَا خُنْتُ عَهْدًا وَلَا أقْصَرْتُ فِي شُكْرٍ أصْبَحْتُ أُصدِرُهُ فِيْكُمْ وَأُوْرِدُهُ
فَطَالَتِ الحَالُ بِي وَأنْحَلَّ مِن أمَلِي مَا كَانَ حُسن رَجَائِي فِيْهُ يُقْعِدُهُ
وَقَائِلٌ لِي أرَاكَ اليَومَ ذَا عَدَمٍ فَقُلْتُ بِالمُقْتَدِي بِاللَّهِ أُبْعِدُهُ
حاشا خلائقك الفرّ التي كرمت. البيت.
٧٣٨٥ - حَاشَى لِصَافِنِكَ المَيمُونِ غُرَّتُهُ يَزَلُّ وَالفَلَك الدَّوارُ يَخدُمُهُ
مُسلم بن الوَليدِ:
٧٣٨٦ - حَاشَى لِعَينَيَّ أَن تُفني دُمُوعَهُمَا عَلَى هَوَى نَازحٍ أَو فَقدِ جِيرانِ
أَبُو بَكر بن دُريدٍ:
٧٣٨٧ - حَاشَى لِمَا أَسأَرَهُ فِي الحِجَا وَالحِلمُ أَن أَتبَعَ رُوَّادَ الخَنَا
المُتَنَبِّي:
٧٣٨٨ - حَاشَى لِمِثلِكِ أَن تَكونِي بَخيلَةً وَلِمِثلِ وَجهِكِ أَن يَكونَ عَبوسًا
أبْيَاتُ المُتَنَبِّيُّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مُحَمَّد بن رَزِيْنٍ الطّرسُويّ، أوَّلُهَا:
هَذِي بَرَزْتِ لنَا فَهِجْتِ رَسِيْسًا. يَقُولُ مِنْهَا:
حَاشَى لِمِثْلِكَ أنْ تَكُونَ نَحِيْلَةً. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَلِمِثْلِ وَصْلِكِ أنْ يَكُونَ مُمَنّعَـ ـًا وَلِمِثْلِ نَيْلِكِ أنْ يَكُونَ خَسِيْسَا
_________________
(١) البيت في تاريخ إربل: ١/ ٣٩٣ منسوبا إلى مسعود البوازيجي.
(٢) البيت في ديوان صريع الغواني: ١٤٦.
(٣) تخميس مقصورة ابن دريد ٣٤٣.
(٤) الأبيات في ديوان المتنبي (المعرفة): ١٤٢.
[ ٦ / ٦٠ ]
يَقُولُ مِنْهَا:
يَا مَنْ يَلُوذُ مِنَ الزَّمَانِ بظِلِّهِ أسِدًا وَنَطْرِدُ بِاسْمِهِ إبْلِيْسَا
إنِّي شِرْتُ عَلَيْكَ دُرًّا فَانْتَقِدْ كُثرُ المُدَلَّسُ فَاحْذَرِ التَّدْلِيْسَا
خَيْرُ الطُّيُورِ عَلَى القُصُورِ وَشَرِّهَا يَأوِي الخرابَ وَيَسْكَنُ النَّاوُوسَا
ابْنُ التَعاويذيّ:
٧٣٨٩ - حَاشَى لِمَجدِكَ أَن أُضَامَ وَأَنتَ لِي جَارٌ وَأَن أَظمَا وَبحرُكَ مشرَعُ
يَقُولُ مِنْهَا:
ثَبْتٌ إِذَا غَشِيَ الوَغَى مُتَأيِّدٌ عَجلٌ إِذَا لسِيلَ النّدَى مُتَسَرِّعُ
لَكَ ذِرْوَةُ البَيْتِ الَّذِي لا تُرْتَقَى هَضَبَاتُهُ وَلَكَ المَحَلُّ الأرْفَعُ
حَاشَى لِمَجْدِكَ أنْ أُضَامَ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
آلَيْتُ لا امْتَدَّتْ إِلَى أمَلٍ يَدِي إِلَّا إلَيْكَ وَلَا لَوَاهَا طمَعُ
وَهِيَ مِنْ قَصِيدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الوَزِيْرَ عَضُدَ الدَينِ.
عليُّ بنُ أَفلَحَ:
٧٣٩٠ - حَاشَى مَعَالِيكَ وَحَاشَايَ أَن أَقولَ أَسلَفتُ رَجَائِي وَضَاعْ
البُحتُرِيُّ:
٧٣٩١ - حَاطَهُ اللَّهُ حَيثُ أَضحَى وَ أَمسَى وَتَوَلَّاهُ حَيثُ سَارَ وَحَلَّا
أَبُو نصر بن نُباتَة:
٧٣٩٢ - حَافِظ عَلَى الذِّكرِ الجَميلِ فَمَا يَبقَى عَلَى الأَيَّامِ كالذِّكرِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان سبط ابن التعاويذي: ٢٦٥ وما بعدها.
(٢) لم ترد في مجموع شعره (البديع ٤٦).
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٦٥٦.
(٤) الأبيات في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٤٤٢.
[ ٦ / ٦١ ]
قَبْلَهُ:
عُمِّرْتَ عُمْرَ الشَّمْسِ وَالبَدْرِ أبَدًا عَلَى الأيّامِ وَالدَّهْرِ
وَأطَاعَكَ المِقْدَارُ تَصْرِفُهُ فِي النَّاسِ بَيْنَ النَّهْي وَالأمْرِ
وَإِذَا غَدَوْتَ لِمَطْلبٍ عَسِرٍ فَعَلَى النَّجَاحِ وَأيمَن الزَّجْرِ
للَّهِ عِنْدَكَ عَادَةٌ عُرِفت فِي الحُسْرِ تَألَفُها وفي اليُسْرِ
جَدٌّ يَرُدُّ الخَيْلَ مُقْعِبَةً وَيَفُلُّ حَدَّ البِيضِ وَالسُّمْرِ
حَافِظْ عَلَى الذِّكْرِ الجَمِيلِ. . . البَيْتُ.
ومن باب (حال) قول أبي الحسن علي بن محمدبن أحمد العسقلاني في الاعتذار (١):
حال بيني وبين بابك حالا ن وحولٌ وقرب عهدٍ عهاد
فكأنّ الوحول لى محبّ وكأنّ السماء كفّ جواد
السّريّ الرّفّاء في مريضٍ:
٧٣٩٣ - حَالُكَ اليَومَ غَيرُ حَالِكَ بِالأَمـ ـسِ وَأَرجُو لَكَ المَزيدَ غَدَا
بَعْدَهُ:
لا جَعَلَ اللَّهُ للرَّدَى سَبَبًا فِيْكَ وَلَا للَّذِي عَلَيْكَ يَدَا
٧٣٩٤ - حَانَ الرَّحيلُ وَقَد أولَيتَنَا حَسَنًا وَاليَومَ أَحوَجَ مَا كُنَّا إِلَى الزَّادِ
وَمِنْ بَابِ (حَامِل) قَوْلُ أَبِي نوَّاسٍ (١):
حَامِلُ الهَوَى تَعِب يَسْتَفِزُّهُ الطَّرَبُ
إِنْ بكى يحُقُّ له لَيْسَ مَا بِهِ لَعِبُ
تضْحَكِيْنَ لاهِيَةً وَالمُحِبُّ يَنْتَحِبُ
_________________
(١) البيتان في أحسن، سمعت ٢٤.
(٢) البيتان في المنتحل: ٢٨٢ من غير نسبة ولا يوجدان في الديوان.
(٣) البيت في أحمد بن أبي فنن: ٢٣.
(٤) الأبيات في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ٨٢.
[ ٦ / ٦٢ ]
كُلَّمَا انْقَضَى سَبَبٌ مِنْكِ جَاءَنِي سَبَبُ
تَعْجَبِيْنَ مِنْ سَقَمِي صَحَّتِي هِيَ العَجَبُ
ابن بسّامٍ في أمرد التَحى:
٧٣٩٥ - حَانت مَنيَّتُهُ فَاسوَدَّ عَارِضُهُ كمَا تُسودُّ بَعدَ المَيِّتِ الدَارُ
أَبُو نصر بن نبَاتةَ:
٧٣٩٦ - حَاوِل جَسيمَاتِ الأُمورِ وَلَا تَقُل إِنَّ المَحَامِدَ وَالعُلا أَرزَاقُ
يَقُولُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
عَجَبًا عَجِبْتُ لِمَنْ يَضِيْقُ مِهَادهُ وَالشَّامُ شَامٌ وَالعِرَاقُ عِرَاقُ
حَاوِل جَسِيْمَاتِ الأُمُورِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَارْغَبْ بِنَفْسِكَ أنْ تَكُونَ مُقَصِّرًا عَنْ غَايَةٍ فِيْهَا الطلابُ سِبَاقُ
وإذَا عَجِزْتَ عَنِ العَدُوِّ فَدَارِهِ وَامْزُجْ لَهُ إِنَّ المِزَاجَ وِفَاقُ
فَالمَاءُ بِالنَّارِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهَا تُعْطِي النّضَاجَ وَطَبْعُهَا الإحْرَاقُ
جُذِيمَةُ الأبرَشُ:
٧٣٩٧ - حَبَانِي قَصيرٌ نُصحَهُ فَعَصيتُهُ وَكَانَ امْرَءًا لَيسَت تَفيلُ تَجَارِبُه
وَمِنْ بَابِ (حُبُّ) قَوْلُ آخَرُ (١):
حُبُّ الأدِيْبِ عَلَى الأدِيْبِ فَرِيْضَةٌ كَمَحَبَّةِ الآبَاءِ لِلوِلْدَانِ
فَإِذَا الأدِيْبُ مَعً الأدِيْبِ تَجَالَسَا كَانَا مِنَ الآدَابِ فِي بُسْتَانِ
لا شَيْءَ أحْسَنَ مِنْهُمَا فِي مَجْلِسٍ يَتَنَاثَرَانِ جَوَاهِرًا بِلِسَانِ
٧٣٩٨ - حُبُّ الرِّياسَةِ دَاء لَا دَواءَ لَهُ وَقَلَّمَا تَجِدُ الرَّاضِينَ بِالقِسَمِ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن بسام البغدادي: ٣٧.
(٢) الأبيات في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٢٧٢.
(٣) الأبيات في البصائر والذخائر: ٦/ ٨٥.
(٤) البيت في الرسائل الأدبية: ٣٦٩.
[ ٦ / ٦٣ ]
الوَزيرُ الطُغرائِيُّ:
٧٣٩٩ - حُبُّ السَّلامَةِ يثنِي عَزمَ صَاحِبِهِ عَنِ المَعَالِي وَيُغرِي المَرءَ بِالكَسَلِ
٧٤٠٠ - حِبِّ إنّي كَمَا عَهِدتَ وَلَكِن مَا عَلَى مَا نَشَاءُ يَجرِي الزَّمَانُ
الحُسَين بنُ الضحّاكِ:
٧٤٠١ - حَبَّذَا حُبُّكَ رُشدًا كَانَ أَو كَانَ ضَلَالا
قَبْلَهُ:
يَا مُعِيْرَ الجؤْذَرِ المُقْـ ـلَةَ وَالجِيْدَ الغَزَالا
ترَى بِاللَّهِ مَا تَصْنَـ ـع عَيْنَاكَ حَلالا
مِنْ جُفُونٍ تَنْفُثُ السِّحـ ـر يَمِيْنًا وَشِمَالا
بِأبِي أنْتَ قَضِيـ ـبًا وَكَثِيْبًا وَهِلالا
حَارَ مَاءُ الحُسْنِ فِي رِقَّةِ خَدَّيْكَ فَجَالا
حَبَّذَا حُبكَ رُشْدًا. . . البَيْتُ.
وَمِنْ بَابِ (حَبَذَا) قَوْلُ آخَرُ (١):
حَبَّذَا رَجْعُهَا إلَيْهَا يَدَاهَا جَانِبَي دِرعِهَا تُحِلُّ الإزَارَا
* * *
قَالَ الخَلِيْل بن أحْمَدَ: تَكَلَّمَ أرْبَعَةٌ مِنَ المُلُوكِ بِأرْبَع كلِمَاتٍ كَأَنَّهَا رَمْيَةٌ وَاحِدَةٌ وَطُلِبَ لَهَا نَظَائِرَ فِي أشْعَارِ العَرَب فَكَانَتْ: قَالَ كَسْرَى: أَنَا عَلَى مَا لَمْ أقُلْ أقْدَرُ مِنِّي على رَدِّ مَا قُلْتُ. وقَالَ الشَّاعِرُ (٢):
_________________
(١) البيت في ديوان الطغرائي: ٣٠٥.
(٢) الأبيات في المحب والمحبوب: ١٥.
(٣) البيت في الحيوان: ٦/ ٥٩٣ من غير نسبة.
(٤) البيت في معجم الأدباء ٣/ ١٢٦٥ من غير نسبة.
[ ٦ / ٦٤ ]
حَبْسُ مَا لَمْ أقُلْ عَلَى يَسِيْرٍ وَعَسِيْرٍ رَدُّ الكَلامِ المَقُولِ
وقَالَ قَيْصرُ: لا أنْدَمُ عَلَى مَا لَمْ أقُلْ وَقَدْ أنْدَمُ عَلَى مَا قُلْتُ. وقَالَ الشَّاعِرُ (١):
مَا لَمْ أقُلْهُ لَمْ أسَعْهُ نَدَامَةً وَمَتى أقُلْ يَكْثُرْ عَلَيهِ تَنَدُّمِي
وقَالَ مَلِكُ الصِّيْنِ: إِذَا تَكَلَّمْتُ بِالكَلِمَةِ مَلَكَتْنِي وإذَا لَمْ أتَكَلَّمُ بِهَا مَلَكْتُهَا.
وقَالَ الشَّاعِرُ (٢):
كَلامُكَ مَمْلُوكٌ إِذَا لَمْ تَفِهْ بِهِ وَتَلْقَاهُ إِنْ أطْلَقْتُهُ لَكَ مَالِكَا
وقَالَ مَلِكُ الهُنْدِ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَتَكَلَّم بِالكَلِمَةِ إِنْ رُفِعَتْ عَنْهُ ضرَّته وَإن لَم تُرْفَعَ عَلَيْهِ لَمْ تَنْفَعهُ.
وقاتل الرَاجِزُ (٣):
عَجِبْتُ للقَائِلِ قَوْلًا هَدَرَا مَتَى يَشِعْ يُدْنِ إلَيْهِ ضرَرَا
وَلَيْسَ بِالنَّافِعِ لَمَّا سُتِرَا.
ابْنُ الفَارِضِ:
٧٤٠٢ - حُبّيكُم فِي النَّاسِ أَضحَى مَذهَبِي وَهواكُم دِينِي وَعَقدُ وَلائِي
البُستيُّ:
٧٤٠٣ - حُبِستَ وَمن بَعدِ الكُسُوفِ تَبَلُّجٌ تُضيءُ بِهِ الآفَاق لِلبَدرِ وَالشَّمسِ
بَعْدَهُ:
فلا تَعْتَقِدْ للحَبْسِ غَمًّا وَوَحْشَةً فَأوَّلُ كَوْنِ المَرْءِ فِي أضْيَقِ الحَبْسِ
_________________
(١) البيت في معجم الأدباء: ٣/ ١٢٦٥ من غير نسبة.
(٢) البيت في معجم الأدباء: ٣/ ١٢٦٥ من غير نسبة.
(٣) البيت في معجم الأدباء: ٣/ ١٢٦٥ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان ابن الفارض: ٢٧.
(٥) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٢٠١.
[ ٦ / ٦٥ ]
أنشد الخليل بن أحمَدَ:
٧٤٠٤ - حَبسُ مَا لَم أقُل عَلَيَّ يَسيرُ وَعَسيرٌ رَدُّ الكَلامِ المَقُولِ
إِبراهيم الغَزِّيُ:
٧٤٠٥ - حَبلُ المُنَى مِثلُ حَبلِ الشَّمسِ مُتَّصِلًا يُرَى وإن كَانَ عِندَ اللَّمسِ مَبتُوتَا
ابن أبي البَغل في الورد:
٧٤٠٦ - حَبيب إِذَا مَا زَارَنَا قَلَّ لَبثُهُ وَإِن هُوَ عَنَّا غَابَ طَالَ جَفَاؤُهُ
أَحمد بن علي القاشاني:
٧٤٠٧ - حَبيبٌ إِلَيهِ كلُّ دَارٍ تَحُلُّهَا سُليمَى خَصيبًا كَانَ أَو غَيرَ مُخصِبِ
قَبْلَهُ:
وَأمْسَتْ أحَبَّ النَّاسِ قُرْبًا وَرُؤيَةً إِلَى قَلْبِهِ سَلمَى وَإِنْ لَمْ تَحَبَّبِ
حَبِيْبٌ إلَيْهِ كُلُّ دَارٍ تَحُلّهَا. . . البَيْتُ.
٧٤٠٨ - حَبيبٌ غَابَ عَن نَظَرِي وَسَمعِي وَلَكِن فِي فُؤَادِي مَا يَغيبُ
٧٤٠٩ - حَبيبٌ نَأَى عَنّي الزَّمانُ بِقُربِهِ فَصَيَّرَني فَردًا بِغَيرِ حَبيبِ
بَعْدَهُ:
فَلِي نَفْسُ مَكْرُوبٍ وَعَقْلُ مُوَلَّهٍ وَوَحْشَةُ مَهْجُورٍ وَذُلُّ غَرِيْبِ
_________________
(١) البيت في معجم الأدباء: ٣/ ١٢٦٥ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان إبراهيم بن الغزي: ٤٥٢.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٠.
(٤) البيتان في معجم الأدباء: ١/ ٣٧١.
(٥) البيت في زهر الأكم: ١/ ٢٥٢.
(٦) البيتان في ديوان مجنون ليلى (الوالبي): ٧٢.
[ ٦ / ٦٦ ]
٧٤١٠ - حَبيبٌ هَجرتُ النَّاسَ مِن أَجلِ حُبِّهِ وَطَاوَعتُهُ وَالمُدْنفُ الصَّبُ طَائِعُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا تَجَلَّى لِي فَكُلِّي نَوَاظِرٌ وَإِنْ هُوَ نَاجَانِي فَكُلِّي مِسَامِعُ
حَرَامٌ عَلَى قَلْبِي مَحَبَّةُ غَيْره كَمَا حُرِّمَتْ يَومًا لِمُوسَى المَرَاضِعُ
مؤَيد الدَولة اسامَةُ بن مرشدٍ:
٧٤١١ - حَتَّامَ أَركَبُ فِي مَوَدَّةِ زَاهِدِ وَأَروُمُ قُربَ الدَارِ مِن مَتَباعِدِ
بَعْدَهُ:
وَإلامَ ألْتَزِمُ الوَفَاءَ لِغَادِرٍ جَانٍ وَأُسْهِرُ مُقْلَتَيَّ لِرَاقِدِ
أتُرَاكَ يَعْطِفكَ العِتَابُ وَقَلَّمَا يُثنِي العِتَابُ عِنَانَ قَلْبٍ شَارِدِ
وَمِنَ العَنَاءِ طِلابُ وُدٍّ صَادِقٍ مِن مَاذِقٍ وَصَلاح قَلْبٍ فَاسِدِ
٧٤١٢ - حَتَّامَ أَمكُثُ لَا أَمرٌ يُطَاعُ وَلَا مَالٌ يُفَادُ وَلَا عِزٌّ وَلَا جَاهُ
٧٤١٣ - حَتَّامَ لَا أَنفَكُّ حَارِسَ سَلَّةٍ أُدعَى فَأَسمَعُ مُذعِنًا وَأُطيعُ
بَعْدَهُ:
يَتَدَاوَلُ النَّاسُ الرِّئاسَةَ بَيْنَهُم وَأرُومُ حَظَّهُم وَلَا أسْطِيْعُ
وأُكَلَّفُ العِبْءَ الثَّقِيْلَ وَإِنَّمَا يَبْلَى بِهِ الأتْبَاعُ لا المَتْبُوعُ
فَعَلَيْهِم ثقلُ الأمُورِ وَحَمْلهَا وَعَلَى الرَّئِيْسِ الخَتْمُ وَالتَّوْقِيْعُ
قَالَ ذَلِكَ بَعْضُ الكُتَابِ يَشْكُو التَّأخُّرَ، وَقِلَّةَ الحَظِّ، وَيَقُولُ: أَنَا أتَكَلَّفُ الأثْقَالَ، وَلَا أرْتَفِعُ إلَى دَرَجَةِ الرُّؤسَاءِ الَّذِيْنَ مَؤُونَتُهم خَفِيْفَةٌ، فَلا يُبَاشِرُونَ إِلَّا الخَتْمَ، وَالتَّوْقِيع، وَالأَمْرَ، وَالنَّهْيَ.
إبراهيم الغَزِّيُّ:
٧٤١٤ - حَتَّامَ لَا عُربًا تُصغِي وَلَا عَجَمًا إِلى المَعَاني وَلَا هِندًا وَلَا نَبَطا
_________________
(١) الأبيات في ديوان أسامة بن منقذ: ٢٧.
(٢) الأبيات في أدب الكتاب (للصولي): ١٤١.
(٣) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٨٠.
[ ٦ / ٦٧ ]
وَمِنْ بَابِ (حَتَّامَ) قَوْلُ أَبِي نَصرِ بن نُبَاتَةَ فِي سَيْفِ الدَّوْلة (١):
حَتَّامَ نُقْدِمُ وَالأيَّامُ تَغْلِبُنَا وَغَيْرُنَا يَغْلِبُ الأَيَّامَ بِالفَشَلِ
كَمْ عِنْدَكُم نِعَمٌ عِنْدِي مَصَائِبُهَا لكُم وِصَالُ الغَوَانِي وَالصَّبَابَةُ لِي
قَالُوا حَنِيْفَةُ شُجْعَانٌ فَقُلْتُ لَهُمْ كُلَّ الشَّجَاعَةِ وَالإقْدَامِ فِي الدُّوَلِ
مَنْ يَزْرَعِ الضَرْبَ يَحْصُدْ طاعَةً عَجَبًا وَ مَن يرُبُّ العُلَى يَأمَن مِنَ الثُّكلِ
لَمْ يَبْقَ جُودُكَ لِي شَيْئًا أُؤَمِّلُهُ تَرَكْتَنِي أصْحَبُ الدُّنْيَا بِلا أمَلِ
أبو البركابِ المبارك بن المستوفي الأربليّ:
٧٤١٥ - حَتَّى إِذَا عِلقَت كَفّي بِكُم ثِقَةً أَسلَمتُمونِي فَلَا صَبرٌ وَلَا جَزَعُ
الأخطَلُ:
٧٤١٦ - حَتَّى استَكَانُوا وَهُم مِنّي عَلَى مَضَضٍ وَالقَولُ يَنفُذُ مَا لَا تَنفُذُ الأِبَرُ
أَخَذَ الأخْطَلُ مِنْ قَولِ طَرَفَةَ:
رَأيْتُ القَوَافِي يَتْلحِنَّ مَوَالِجًا تَضَايَقُ عَنْهَا أن تَولَّجها الإبَرُ
المُتَنَبِّي (١):
٧٤١٧ - حَتَّى رَجَعتُ وَأَقلامِي قَوائِلُ لِيَ المَجدُ لِلسَّيفِ لَيسَ المَجدُ لِلقَلَمِ
أَبُو ذُؤَيْبٍ:
٧٤١٨ - حَتَّى كَأَنّي لِلحَوادِثِ مَرْوَةٌ بِصَفَا المُشَرَّقِ كُلَّ يَومٍ تُقَرَعُ
المُشَرَّق: هُوَ مُصَلَّى النَّاسِ، وَأيَّامُ التَّشْرِيق إِنَّمَا سُمِّيَت بِذَلكَ لِتَشْرِيْقِهم لحومَ
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن نباتة: ١/ ٢٠٢ وما بعدها.
(٢) البيت في التذكرة الفخرية: ١٠٦.
(٣) البيت في ديوان الأخطل: ١٠٦.
(٤) البيت في ديوان طرفة بن العبد: ٤٤.
(٥) البيت في ديوان المتنبي العكبري: ٤/ ١٥٩.
(٦) البيت في ديوان الهذليين (أبو ذؤيب): ٢/ ٣.
[ ٦ / ٦٨ ]
الضَّحَايَا في الشَّرَقَةِ، وَهِيَ الشَّمْسُ. يُقَالُ: التَّشْرِيْقُ: التَّقْطِيعُ، وَمِنهُ شَاةٌ شَرْقَاءُ إِذَا كَانَتْ مَشْقُوقَةُ الأذْنَيْنِ باثْنَتَيْنِ وَيُقَالُ: بَلْ التَّشْرِيْقُ صَلاةُ العِيْدِ سُمِّيَتْ تَشْرِيْقًا لبُروزِ النَّاسِ إِلَى المُشَرَّقِ وَهُو مُصَلَّى النَّاسِ.
الحَرَّنبَشُ: أَحدُ بَنِي سَلَامان بن ثُعَلٍ:
٧٤١٩ - حَتَّى مَتَى أَنَا فِي الأَغلَالِ مُرتَهَنٌ لَا مُستَريحٌ مِنَ الدُّنيَا وَلَا نَاجِ
قيْلَ كَانَ الحَرْنَبَشُ وَسَلمُ بن رَبِيعٍ الجَروَليُّ أسِيْرَيْنِ فِي أيْدِي الدَّيْلَمِ فَكَتَبَ الحَرْنَبَشُ إِلَى قَومِهِ يَقُولُ (١):
أَبْلِغْ بَنِي ثَعْلٍ عَنِّي مُغَلغلَةً فَقَد أنَى لكَ مِنْ نَيّ باءِ نُضَاجِ
أَمَّا النَّهَارُ فَفِي قَيْدٍ وَسلْسِلَةٍ وَ اللَّيْلُ فِي جَوفِ مَنْحُوتٍ مِنَ السَّاجِ
حَتَّى مَتَى أَنَا فِي الأغْلالِ مُرْتَهَنٌ. البَيْتُ.
ألهَى سَلامَانَ لَمْ تَفْتَكّ صَاحِبَهَا شُرْبُ العَصِيْرِ وَتِتْمَامُ المَحَالِيْبِ
كِلابُ فُحْشٍ تَوَقَّاهَا عَشِيْرَتُهَا عِنْدَ اللِّقَاءِ خِفَافٌ كَاليَعَاسِيْبِ
إبراهيمُ الصُوليُّ:
٧٤٢٠ - حَتَّى مَتَى أَنَا فِي حُزنٍ وَفِي غُصَصٍ إِذَا تَجَدَّدَ حُزنٌ هَوَّنَ المَاضِي
بَعْدَهُ:
وَكَمْ غَضبْتُ فَمَا بَالَيْتُمُ غَضَبِي حَتَّى رَجَعْتُ بِقَلْبٍ سَاخِطٍ رَاضِ
الخَليفَةُ الرَّشِيدُ:
٧٤٢١ - حَتَّى مَتَى أَنَا فِي حَلٍّ وَتِرحَالٍ وَطُولِ سَعيٍ وَإِدبَارٍ وَإِقبَالِ
_________________
(١) البيتان في الحيوان: ٧/ ٩٤.
(٢) البيت في معجم الأدباء: ١/ ٨٠.
(٣) الأبيات في العقد الفريد: ٣/ ١٦٠.
[ ٦ / ٦٩ ]
يُقَالُ إِنَّ الرَّشِيْدَ بنَ المَهْدِيّ لَمَّا اجْتَازَ بِحلوَان عِنْد تَوَجُّهِهِ إِلَى خُرَاسَانَ كَتَبَ بِخَطِّهِ عَلَى حَجَرٍ أبْيَاتًا لَهُ قَالَهَا وَهِيَ هَذِهِ:
حَتَّى مَتَى أَنَا فِي حَلٍّ وَتِرْحَالِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَنَازحَ الدَّارِ لا أنْفَكُّ مُغْتَرِبًا عَنْ الأحِبَّةِ لا يَدْرُونَ مَا حَالِي
فِي مَشْرِقِ الأرْضِ طُورًا ثُمَّ مَغْرِبِهَا لا يَخْطُرُ المَوْتُ مِنْ حِرْصٍ عَلَى بَالِي
وَلَو قَنَعْتُ أتَانِي الرِّزْقُ فِي دَعَةٍ إِنَّ القَنُوعَ الغِنَى لا كثْرَةِ المَالِ
٧٤٢٢ - حَتَّى مَتَى أَنَا مَوقُوفٌ عَلَى ظَمَأ بَينَ الطَّريقَينِ لَا وِردًا وَلَا صَدَرَا
بَعْدَهُ:
أمَا لِذَا الأمْرِ مِنْ وَقْتٍ فَأعْرِفُهُ حَتَّى أكُونَ لِذَاكَ الوَقْتِ مُنْتَظِرَا
٧٤٢٣ - حَتَّى مَتَى أَنَا مَوقُوفٌ عَلَى وَجَلٍ وَالدَّهرُ يَمضِي وَيُدنينِي إِلى أَجَلِي
بَعْدَهُ:
وَلَمْ أنَلْ مِنْكَ حَظًّا أرْتَجِيْكَ لَهُ إِلَّا القُنُوعُ بِحُسْنِ الظَّنِّ وَالأمَلِ
وَمِنْ بَابِ (حَتَّى مَتَى) قَوْلُ أَبُو العَتَاهِيَةِ (١):
حَتَّى مَتَى أنْتَ فِي الأيَّامِ تَحْسِبُهَا وَإِنَّمَا أنتَ فِيْهَا بَيْنَ يَوْمَيْنِ
يَومٌ تَوَلَّى وَيَومٌ أنْتَ تَأمُلُهُ لَعَلَّهُ أجْلَبَ الأيَّامِ للحَيْنِ
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: الأيَّامُ ثَلاثة فَأمْسِ حَكِيْمٌ مُؤَدِّبٌ أبْقَى فيك مَوْعِظَةً وَترَكَ فيك عِبْرَةً، وَاليَومُ ضَيْفٌ كَانَ عَنْكَ طَوِيْلُ الغَيْبَةِ وَهُوَ عَنْكَ سَرِيْعُ الظَّعَنِ وَغَدٌ لا تَدْرِي مَنْ صَاحِبُهِ.
وَمِنْ بَابِ (حَتَّى مَتَى) قَوْلُ آخَرُ:
حَتَّى مَتَى قَلْبِي إلَيْكَ يَهِيْمُ وَهَواكَ بَيْنَ جَوَانِحِي مَكْتُومُ
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٥٢.
(٢) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ٣٨٧.
[ ٦ / ٧٠ ]
إِنْ بُحْتُ خِفْتُ إِنْ كَتَمْتُ فَلَيْسَ لِي صَبْرٌ عَلَى كتمَانِ ذَاك يَدُومُ
أرْثِي لِصبٍّ قَدْ أطَلْتِ عَذَابَهُ إِنَّ الهَوَى لَو تَعْلَمِيْنَ عَظِيْمُ
ابْنُ الرّومي في طَيلسانِه:
٧٤٢٤ - حَتَّى مَتَى أَنتَ كَذَا مُبتَلًى بِالسِّلِ لَا تَحْيَى وَلَا تَقضِي
٧٤٢٥ - حَتَّى مَتَى تَلعَبُ لَيتَ شِعرِي سَالَ بِكَ السَّيلُ وَلَستَ تَدرِي
تَاج الدّين أحمد بن عضد الدَولة:
٧٤٢٦ - حَتَّى مَتَى نَكَبَاتُ الدَّهرِ تَقصُدُنِي لَا أَستَريحُ مِنَ الأَحزَانِ وَالفِكَرِ
بَعْدَهُ:
إِذَا أقُول مَضَى مَا كُنْتُ أحْذَرُهُ مِنَ الزَّمَانِ رَمَانِي مِنْهُ بِالغِيَرِ
فَحَسْبِيَ اللَّهُ فِي كُلِّ الأُمُورِ فَقَدْ بُدِّلْتُ بعد صَفَاءَ العَيْشِ بِالكَدَرِ
هُو تَاجُ الدَّوْلَةِ أحْمَدُ بنُ عَضدِ الدَّوْلَةِ.
الحَارِثيُ:
٧٤٢٧ - حَتَّى مَتَى وَإِلى مَتَى هَذَا التَّمادِي فِي اللَّعِبِ
بَعْدَهُ:
لا تَسْتَرِيْحُ وَلَا تَفيْق وَلَا تَمَلُّ مِنَ الطَّلَب
سُلَيمانُ التَوزيُّ:
٧٤٢٨ - حَتَّى مَتَى لَا نَرَى عَدلًا نُسَرُّ بِهِ وَلَا نَرَى لِوُلَاةِ الحَقِّ أَعوانَا
بَعْدَهُ:
مُسْتَمْسِكِيْنَ بِحَقٍ قَائِمِيْنَ بِهِ إِذَا تَلَوَّنَ أهْلُ الجَور ألْوَانَا
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٩٥.
(٢) الأبيات في يتيمة الدهر: ٢/ ٢٦٤.
(٣) البيتان في الحارثي حياته وشعره: ٥٤.
(٤) الأبيات في معجم الشعراء: ١٧٨٢ منسوبة إلى عمران السدوسي.
[ ٦ / ٧١ ]
يَا لَلرِّجَالِ لِدَاءٍ لا دَوَاءَ لَهُ وَقَائِدٍ ذِي عَمًى يَقْتَادُ عُميَانَا
يُرْوَى أَنَّ المَنْصورَ لَمَّا دَخَلَ البَصغ وَجَّهَ إِلَى سُلَيْمَانَ بن يَزِيْد العَدَوِيّ المَعْرُوف بِالتُّوزِي قَائِل هَذِهِ الأبْيَات، فَجِيْءَ بهِ فقَالَ لَهُ: أنْشُدْ أبْيَاتَكَ، فَأنْشَدَهُ إيّاها، فلمّا سَمِعَها. قال له المنصورُ وَددْتُ أنِّي أَرَى العَدْلَ يَومًا وَأحِدًا ثُمَّ أمُوتُ.
أَبُو العَتاهِيَة:
٧٤٢٩ - حَتَّى مَتَى يَستَرِقُّنِي الطَّمَعُ أَليسَ لِي فِي العَفَافِ مُتَّسَعُ
وقَدْ كُتِبَ مَعَ إخْوَانِهِ بِبَاب: (غَدًا تُوَفَّى النُّفُوسُ مَا كسَبَتْ وَيَحْصُدُ الزَّارِعُونَ مَا زَرَعُوا).
البُحتُريّ في صَغير يَنمى:
٧٤٣٠ - حَتَّى يَعُودَ الذِئبُ لَيثًا ضَيغَمًا وَالغُصنُ سَاقًا وَالقَرارَةَ نِيقَا
الحَيصُ بَيصُ:
٧٤٣١ - حُثَّ الكَريمَ عَلَى النَّدَى وَتَقَاضَهُ بِالوَعدِ وَابعَثهُ عَلَى الإِنجَازِ
بَعْدَهُ:
وَدعَ الوُثُوقَ بِطَبْعِهِ فَلَطَالَمَا نَطَّ الجَوَادُ بِشَوكَةِ المهمَازِ
عمرو بن الحارث بن مضاضٍ الأصغر الجرهميّ:
٧٤٣٢ - حُثُّوا المَطيَّ وَأَرْخُوا مِن أَزمَّتهَا قَبلَ المَماتِ وَقُضُّوا مَا تَقُضُّونَا
وَهِيَ ثَلاثة أبْيَاتٍ مَكْتُوبَة بِبَابِ: (يَا أيُّهَا النَّاسُ سِيرُوا إِنَّ قَصْرَكُمُ).
٧٤٣٣ - حِجَابٌ شَديدٌ لأَبوابِهِ وَلَيسَ لِبَابِ اسْتِهِ حَاجِبُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٢٣٠.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٤٥٦.
(٣) البيت في ديوان الحيص بيص: ٣/ ٤٥٤.
(٤) البيت في الأغاني: ١٥/ ١٨.
[ ٦ / ٧٢ ]
ابن هندُو يهجُو: [من الطويل]
٧٤٣٤ - حِجَابُكَ إِحسَانٌ إلى مَنْ حَجَبتَهُ وَبُخلُكَ إِسعَافٌ لِمَن أَنتَ حَارِمُ
بَعْدَهُ:
فَإنَّ الَّذِي يُحمَى عبُوسَكَ فَائزٌ وَإنَّ الَّذِي يُكْفَى امْتِنَانَكَ غَانِمُ
٧٤٣٥ - حِجَابُهُ أَلزَمَني مَنزِلي وَمَنعُهُ أَحسَنَ تَأَديبِي
البُحتُرِيّ:
٧٤٣٦ - حُجَج تُخرِسُ الأَلدَّ بِأَلفَاظٍ فُرادَى كَالجَوهَرِ المَعدُودِ
٧٤٣٧ - حُجَجٌ مُسِخْنَ وَقَد عُهِدنَ مَحَاسِنًا فَأَعَدتَهَا لِلنَاظِرينَ مَقَابِحَا
الرضي الموسَوِيُّ:
٧٤٣٨ - حَدِبٌ عَلَى الأَحبَابِ لَا أَسلُو الّذي يَسلُو وَلَا أَنسَى الّذي ينسَانِي
بَعْدَهُ:
أجْزَلْتَ عَارِفَتِي وَأوْطَأتَ العِدَى عقْبَى وَبَلَّغْتَ السَّمَاءَ عِنَانِي
ذكْرَاكَ آخِرُ مَا يُفَارِقُ خَاطِرِي وَنَدَاكَ أوَّلُ وَارِدٍ يَلقَانِي
البُحتُرِيُّ في عبد اللَّه بن المُعتَزِّ:
٧٤٣٩ - حَدَث يُوَقِّرُهُ الحِجَا فَكَأَنَّهُ أَخَذَ الوَقَارَ مِنَ المَشيبِ الشَامِلِ
يَقُولُ مِنْهَا:
مُتَهَلِّلٌ طَلِق إِذَا وَعَدَ الغِنَى بالبُشْرِ أتْبَعَ بِشْرَهُ بِالنَّائِلِ
كَالمُزْنِ إِنْ سَطَعَتْ لَوَامِعُ بَرْقِهِ أَجْلَتْ لنَا عَنْ دِيْمَةٍ أو وَابِلِ
_________________
(١) ديوانه ٢٥٢.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٨٨.
(٣) البيت في ديوان البحتري ١/ ٦٣٧.
(٤) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٤٤٢، ٤٤٦.
(٥) الأبيات في ديوان البحتري: ٣/ ١٦٥٠.
[ ٦ / ٧٣ ]
أَبُو منصور يحيى بن عبد الرحمن الكاتب النيسابوري:
٧٤٤٠ - حَدِّث أَخَاكَ إِذَا عَدِمتَ مَطيّةً إِنَّ الحَديثَ مَطِيَّة لِلرَّاجِلِ
بَعْدَهُ:
وَاصْحَبْ ذَوِي الألبَاب إنَّكَ لَنْ تَرَى زَلقًا لرجلٍ مِثْلَ صُحْبَةِ جَاهِلِ
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ آخَرُ:
حَدِّثَانِي حَدِيْثَ عَفوَةَ كَيْمَا يَسْتَلِذُّ الحَدِيْثَ قَلْبِي وَسَمَعِي
الحَاجريُّ الأَربليُّ:
٧٤٤١ - حَدِّث بِذِكرِ صَبَابَاتِي وَلَا حَرَج أَنَا الّذي بِغَرامِي يُضرَبُ المَثَلُ
مَحمودٌ الورَّاقُ:
٧٤٤٢ - حَدَّثتُ بِاليَأسِ عَنكَ النَّفسَ فَانصَرَفَت وَاليَأسُ أَحمَدُ مَرجُوعًا مِنَ الطَمَعِ
٧٤٤٣ - حَدِّثُونِي عَنِ الصَّبَاح حَديثًا أَوصِفُوُهُ فَقَد نَسيتُ النَّهَارَا
٧٤٤٤ - حَديثٌ إِذَا شَانَ الحَديثُ تَكَرُّر يُحَسّنُهُ تَكرَارُهُ وَيَزينُهُ
أنْشَدَ الأصْمَعِيُّ قَالَ: أنْشَدَتنِي عَجُوزٌ (١):
وَمُسْتَخْفِيَاتٍ لَيْسَ يَخْفَيْنَ زِرْنَنَا يُسْجَنَّ أذْيَالَ الصَّبَابةِ وَالثُّكْلِ
جَمَعْنَ الهَوَى حَتَّى إِذَا مَا مَلَكْنَهُ تَرَعْنَ وَقَد أكْثَرْنَ فِيْنَا مِنَ القَتْلِ
مَرِيَضَاتُ رَجْعِ القَولِ خُرْسٌ عَنِ الخَنَا تَألَّفْنَ أهَوَاءَ القُلُوبِ بِلا بَذْلِ
مَوَارِقَ مِنْ حَبْلِ المُحِبِّ عَوَاطِفٌ بِحَبْلِ ذَوِي الألبَابِ بِالجَدِّ وَالهَزْلِ
يُعَنِّفُنِي العُذَّالُ فِيْهنَّ وَالهَوَى يُحَذِّرُنِي مِنْ أطِيْعَ ذَوِي العَذْلِ
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ١٩٤.
(٢) البيت في مخطوطة ديوان الحاجري: ٢٤.
(٣) البيت في ديوان محمود الوراق: ١٤٥.
(٤) البيت في أمالي القالي: ١/ ١٠١.
(٥) الأبيات في أمالي القالي: ٢/ ٢٨٧ منسوبة إلى عجوز.
[ ٦ / ٧٤ ]
أَنشدَ ابن الأعرابيّ:
٧٤٤٥ - حَديثُ الغِنَى نَزرُ العَطِاءَ يَزيدُهُ عَلَى المَالِ شحًّا طُولُ مَا حَالَفَ الفَقرَا
وَمِنْ بَابِ (حَدِيْثٌ) قَوْلُ آخَرُ:
حَدِيْثٌ كَمَا يَسْرِي النَّدَى لَو سَمِعْتَهُ لأبْرَاكَ مِن دَاءٍ قَدِيْمٌ وَأسْقَمَا
٧٤٤٦ - حَدِيثًا لَوِ الظَمآنُ عَلّلتَهُ بِهِ عَنِ المَاءِ أغنَاهُ عَنِ البَارِدِ العَذبِ
قَبْلَهُ:
لَقَدْ حَدَّثتنَا أُم عَمْروٍ وَصرَّحَت بِمَكْنُونِ أسْرَارٍ طَوَتْهَا عَنِ الرَّكْبِ
حَدِيْثًا لَو الظَّمْآنُ عَلَّلتهُ بِهِ. . . البَيْتُ.
أَنشد الأَصمَعيُّ:
٧٤٤٧ - حَدِيثُ بَنِي قُرْطٍ إِذَا مَا لَقيتَهُم كَنَزْوِ الدّبَا فِي العَرفَجِ المُتَقَارِبِ
قَالَ الأصمَعِيُّ: يَصِفُهُمْ بِضؤُولَةِ الأصوَاتِ، وَسُرْعَةِ الكَلامِ، وَإدْخَالِ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ، وَالَّذِي يُحْمَدُ فِيْهِ الجَهَارَةُ، وَالفَخَامَةُ.
يُرْوَى أَنَّ عَائِشَةَ (﵂): نَظَرَتْ إِلَى رَجُلٍ مُتَمَاوِتٍ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أحَدُ القرَّاءِ، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ قَارِئًا، فَكَانَ إِذَا قَال أسْمَعَ، وإذَا مَشَى أسْرَعَ، وإذَا ضرَبَ أوْجَعَ.
وَيُرْوَى أنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ (﵁) نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مُظْهِرٍ للنُّسْكِ مُتَمَاوِتٍ، فَخَفَقَهُ بِالدُّرَّةِ، وقَالىَ لَهُ: لا تُمِتْ عَلَيْنَا دِيِنَنَا أمَاتَكَ اللَّهُ.
وَكَانَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أجْهَرَ النَّاسِ صَوْتًا، وَإِنَّ غَارَةً أتَتْهُمْ يَوْمًا، فَصَاحَ العَبَّاسُ يَا صَبَاحَاهُ، فَأسْقَطَتِ الحَوَامِلُ لِشِدَّةِ صَوتهِ.
٧٤٤٨ - حَديثٌ سَرَى فِي السَّمعِ كالبُرْءِ فِي الضَّنَى فَقَد سُرَّ مِنهُ السَّمعُ وَابتَهَجَ القَلبُ
_________________
(١) البيت في المجموع اللفيف: ٤١ من غير نسبة.
(٢) البيت في البيان والتبيين: ١/ ٥٥.
[ ٦ / ٧٥ ]
٧٤٤٩ - حَديث كوَقعِ القَطرِ فِي المَحلِ يُشفَى بِهِ مِن جَوًى فِي دَاخِلِ القَلبِ شَاغِفِ
الأَحوَص:
٧٤٥٠ - حَديث لَو أَنَّ اللَّحمَ يَصلَى بِحَرِّه غَريضًا أَتَى أَصحَابَهُ وَهُوَ مُنضَجُ
قَبْلَهُ:
وَأعْجَلَنَا وَشْكُ الفرَاق وَبَيْنَنَا حَدِيْثٌ كَتَنْشِيجِ المَرِيْضيْنِ مُزْعِجُ
حَدِيْثٌ لَو أَنَّ اللَّحْمَ. . . البَيْتُ.
٧٤٥١ - حَديثٌ لَو إِنَّ المَيْتَ نُوجِي بِبَعضِهِ لأَصبَحَ حَيًّا بَعدَ مَا ضَمَّهُ القَبرُ
قَبْلَهُ:
فَبِتْنَا عَلَى رَغْمِ الحَسُودِ وَبَيْنَنَا حَدِيْث كَمِثْلِ المِسْكِ شِيْبَ بِهِ الخَمْرُ
حَدِيْثٌ لَو أَنَّ المَيْتَ نُوجِي بِبَعْضِه. . . البَيْتُ.
٧٤٥٢ - حَديثٌ مِثلُ لَعقِ المَاءِ بَحتًا وَلَيسَ لِلَعقِ بَحتِ المَاءِ طَعمُ
محمّد بن مُوسَى القاشانِي:
٧٤٥٣ - حَذَارِ حَذَارِ مِن امرَأَتينِ إنّي أَخُو عِلمٍ بِصَاحِبِ ضَرّتَيْنِ
الرَّضيُ الموسَوِيُّ:
٧٤٥٤ - حَذَارِ فَإِنَّ اللَّيثَ قَد فَرَّ نَابهُ وَقَد أَوتَرَ الرَّامِي المُصيبُ فَأَنبَضَا
ابْنُ الحَجَّاج:
٧٤٥٥ - حَذَارِ مِنَ الخَطبِ اليَسيرِ إِذَا بَدَا فَإِنَّكَ إِن أَغفَلتَهُ أَشِرَ الخَطبُ
_________________
(١) البيت في حماسة الخالديين: ٥٤.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٤/ ٨٢ منسوبا إلى جران العود.
(٣) البيتان في الموشى: ٢٣٢.
(٤) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ٣٣٨.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٩٣.
[ ٦ / ٧٦ ]
بَعْدَهُ:
وَمَا النَّارُ إِلَّا نَشْأةٌ مِنْ شَرَارَةٍ وَرُبَّ كَلامٍ يُسْتَثَارُ بِهِ الحَرْبُ
فَيَا أيُّهَا اللَّيْثُ اتَّقِ الكَلْبَ إِنْ عَوَى فَإِنَّكَ إِنْ أهْمَلْتَهُ كَلبَ الكَلْبُ
محمَّد بن أَيمنَ الرُهَاوِيّ:
٧٤٥٦ - حَذَّرتُكَ الكِبرَ لَا يَعلَقكَ مَيسَمُهُ فَإِنَّهُ مَلبَسٌ نَازعتَهُ اللَّهَ
قَبْلَهُ:
إِنَّا نُنَافِسُ فِي دُنْيَا مُفَارِقَةٍ وَنَحْنُ قَدْ نَكْتَفِي مِنْهَا بِأدْنَاهَا
حَذَّرْتُكَ الكِبْرَ. . . البَيْتُ
محمَّد بن شِبلٍ:
٧٤٥٧ - حَذِرنَا فَلَمَّا جَلَّ فِيكَ مُصَابُنَا أَمِنّا وَشَرُّ الخَوفِ مَا أَورَثَ الأَمنَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأبي عَلِيِّ بن شِبْلٍ يَرْثِي فِيْهَا أبَاهُ.
بَشَّارٌ:
٧٤٥٨ - حَذَفَ المُنَى عَنهُ المُشَمِّرُ فِي الهُدَى وَأَرَى مُنَاكَ طَويلَةُ الأَذيَالِ
أبْيَاتُ بَشَّارٍ:
حَذْفُ المُنَى عَنْهُ المَشَمِّرُ فِي الهُدَى. البيتُ وَبَعْدَهُ:
جِيْلُ ابْنُ اَدَمَ فِي الحَيَاةِ كَثِيْرَةٌ وَالمَوْتُ يَقْطَعُ حِيْلَةَ المُحْتَالِ
قِسْتُ السُّؤَالَ فَكَانَ أعْظَمَ قِيْمَةً مِن كُلِّ عَارِفةٍ جَرَتْ بِسُؤَالِ
وإذَا ابْتَلَيْتَ بِبَذْلِ وَجْهِكَ سَائِلًا فَابْذُل لَهُ للمُتَكَرِّمِ المِفْضَالِ
وإذَا خَشيْتَ تَعَذُّرًا فِي بَلْدَةٍ فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِعَاجِلِ التّرْحَالِ
وَاصبُر عَلَى غَيْرِ الزَّمَانِ فَإنَّما فَرَجُ الشَّدَائِدِ مِثْلُ حَلِّ عِقَالِ
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ٣٩.
(٢) الأبيات في ديوان بشار بن برد: ٤/ ١٤٦، ١٤٧.
[ ٦ / ٧٧ ]
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
٧٤٥٩ - حُذِفتُ وَغَيرِي مُثبَتٌ فِي مَكَانِهِ كَأَنّي نُونُ الجَمعِ حِينَ تُضَافُ
قَبْلَهُ:
أغِثْ أيُّهَا الشَّيْخُ الجَلِيْلُ فَإنَّنِي دُهِيتُ بِمَا قَدْ كُنْتُ قَبْلُ أخَافُ
عُزِلْتُ وَلَمْ أعْجَزْ وَمَا كُنْتُ خَائِنًا وهذا لإنْصَافِ الوَزِيْرِ خِلافُ
حُذِفْتُ وَغَيْرِي مُثْبَت فِي مَكَانِهِ. . . البَيْتُ
٧٤٦٠ - حِذْقُكَ بَالكَشطِ دَليلٌ عَلَى أنّكَ فِي الكُتْبِ كَثيرُ الخَطَأ
أَبُو تَمَّامٍ:
٧٤٦١ - حَرَامٌ عَلى أَرمَاحِنَا طَعنُ مُدبِرٍ وَتَندَقُّ بَأسًا فِي الصُّدُورِ صُدُورُهَا
بَعْدَهُ:
مُحَرَّمَة إعْجَازُ خَيْلِي عَلَى القَنَا مُحَلِّلةٌ لَبَّاتُهَا وَنُحُورُهَا
حُسَين بن داوُدَ الجعفريُ:
٧٤٦٢ - حَرَام عَلَى عَينٍ أَصابَت مَقَاتِلي بِأسهُمِهَا مِن مُهجَتِي مَا استَحَلَّتِ
بَعْدَهُ:
دَعَتْ قَلْبِي المُنْقَادَ للحُبِّ فَانْثنى إلَيْهَا فَلَمَّا أنْ أجَابَ تَوَلَّتِ
٧٤٦٣ - حَرَامٌ عَلَى قَلبِي مَحَبَّةُ غَيرِكُم كَمَا حُرِّمَت يَومًا لِمُوسَى المَراضِعُ
الحَيصُ بَيصُ:
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الفتح البستي: ٢٤٣.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ١٣٥ من غير نسبة.
(٣) البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): ١/ ٥٣١.
(٤) البيتان في المحب والمحبوب: ٦٤.
[ ٦ / ٧٨ ]
٧٤٦٤ - حَرَامٌ عَلينَا أَن نُقيمَ بِبَلدَةٍ يَكونُ بِهَا الحُرُّ الكَريمُ ذَليلُ
بَعْدَهُ:
سَنَرْحَلُ عَنْهَا وَالدُّمُوعُ سَوَاجِمٌ عَلَيْهَا وفي الأحْشَا جَوًى وَغَلِيْلُ
٧٤٦٥ - حَرَامٌ عَلَيَّ المَاءُ أَن سَوَّغَ الكَرَى لِعَينَيَّ غُمضًا أَرَى الصَّدعَ يُرْأَبُ
٧٤٦٦ - حَرَثُوا بِخَيلِهِم القُرَى فَكَأنَّهُم وَالسُّمرُ تُركزُ يَزرَعونَ رِمَاحَا
٧٤٦٧ - حَرجُ الخَليقَةِ بُغضُهُ لِعَدُوِّهِ وَصَفَاؤُهُ لِصَديقِهِ سِيَّانِ
قِيْلَ للوَاسِطِيِّ المُتَكَلِّمُ: كَيْفَ تَرَى أبَا عبدِ اللَّهِ المُرْشِدِ البَصْريّ، فَأنْشَأ يَقُولُ: حَرجُ الخَلِيْقَةِ بُغْضُهُ لِعَدُوِّهِ. . . البَيْتُ
السِريُّ الرَّفَاء:
٧٤٦٨ - حَرَّاثُ مَزرَعَةٍ وَأَحمَقُ لِحيَةٍ وَمُعَلِّمٌ يَنمِي إِلى خَيَّاطِ
مَالِكُ بن خُريمٍ الهَمدانيُّ:
٧٤٦٩ - حَرَّقَ قَيس عَلَيَّ البِلادَ حَتَّى إِذَا اضْطَرَمَتْ أَجذَمَا
بَعْدَهُ:
جَنِيَّةَ حَرْبٍ جَنَاهَا فَمَا تُفُرِّجُ عَنْهُ وَمَا أسْلَمَا
وَيُرْوَيَانِ للرَّبِيع بنِ زِيَادٍ. قَالَ الحَاتِمِيُّ: هَذَا البَيْتُ الأوَّلُ هُوَ أشْرَدُ مَثَلٍ قَيْلَ فِي مَنْ طَلَبَ شَيْئًا وَجَدَّ فِيْهِ حَتَّى إِذَا أدْرَكَهُ قَصَّرَ عَنْهُ.
٧٤٧٠ - حَرِّكِ الرِّزقَ بِالطَلَبْ كُلُّ شَيءٍ لَهُ سَبَبْ
_________________
(١) لم ترد في ديوان حيص بيص.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ٢٧٩.
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ٢٧٣.
(٤) البيتان في أمثال العرب (إحسان): ١٠٤ منسوبًا إلى الربيع بن زياد.
[ ٦ / ٧٩ ]
بَعْدَهُ:
وَصلِ السَّيْرَ بِالسُّرَى وَالْزَمِ الرَّحْلَ وَالقَتَبْ
لا تَعُوقَنْكَ أُلْفَةٌ لِحَبِيْبٍ عَنِ الطَّلَبْ
رُبَّ وَصلٍ مِنَ الفِرَاقِ وَخَفْضٍ مِنَ التَّعَبْ
الخَوارزميُّ بديهةً:
٧٤٧١ - حَرِّك مُنَاكَ إِذَا اغتَمـ ـمتَ فَإِنَّهُنَّ مَرَاوِحُ
بَعْدَهُ:
فَلَربَّمَا اقترَبَتْ بِإرْجَا فِ القُلُوبِ مَنَازحُ
وَلَربَّمَا يَلْقَاكَ تَحْـ ـتَ الظَّنِّ فَألٌ صَالِحُ
أَبُو تَمَّامٍ:
٧٤٧٢ - حَرِّكهُ فَالأَشَجَارُ فِي تَحرِيكِهَا يُجنَى جَنَاهَا وَالقُلُوبُ تُقَلَّبُ
٧٤٧٣ - حَرَكَاتُ الشُّيوخِ فِي كُلِّ شَيءٍ حَرَكاتٌ جَميعُهَا بَرَكَاتُ
٧٤٧٤ - حُرِمتُ الرِّضَا إِن كنتُ خُنتك فِي الهَوَى وَعُوقِبتُ بِالهُجرَانِ إِن كُنتُ كَاذِبَا
٧٤٧٥ - حُرِمتُ رِضَاكُم إِن تَبَدَّلتُ غَيرَكُم وَإِن كُنتُ عَن عَهدِ الهَوَى أَتَنَقَّلُ
مَروان بن الحَكَم:
٧٤٧٦ - حُرِمتُم حَظَّكُم فَابكُوا عَليهِ كمَا يَبكِي الرَّضيعُ عَلَى الّلِبانِ
قَالَ مُعَاوِيَةَ لِمَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ: أُخْطُب لِيَزِيْدَ أُمّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ بن أبي طَالِبٍ وَأمُهَا زَيْنَبُ بِنُ عَلِي بنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ فَاطِمَة بِنْتُ رسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
_________________
(١) البيت الأول في ديوان أبي العتاهية: ١٠٠ والأبيات في المستدرك على ديوان أبي بكر الخوارزمي، مجلة المجمع الأردني: ع ٤، مج ٦، ٧/ ١٨.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٣٤ من غير نسبة.
(٣) البيت في خزانة الأدب (الحموي): ١/ ٣٢٨.
[ ٦ / ٨٠ ]
وَسَلَّم فَمَنَعَهَا الحُسَيْنُ ﵇ بِالقَاسمِ بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، فَقَالَ مَرْوَانَ فِي ذَلِكَ مُخَاطِبًا لِلحُسَيْنِ ﵇:
اردْنَا صِهْرَكُمْ لِنُجدَّ وُدًّا قَدْ أخْلَقَهُ بِهِ حَدثُ الزَّمَانِ
فَلَو عُرِفَتْ إرَادَتُنَا لَكُنَّا إلَيْكُم بِالأكُفِّ وَبِاللِّسَانِ
وَلَمْ أكُ عَنْ مُوَدَّتِكُم بِنَاءٍ وَلَمْ أكُ عَنْ عَدُوِّكُمُ بِوَانِ
وَلَكِنْ جِئْتُكُمْ فَجَبَهْتُمُوني وَبُحْتُم بِالضَّمِيْرِ مِنَ الشَّنَانِ
حُرِمْتُمْ حَظَّكُمْ فَابْكُوا عَلَيْهِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَمْ أقْرَعْ لِمَا قَدْ كَانَ سِنِّي وَلَمْ أعْضُضْ عَلَى قُوتِ بَنَانِي
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعِ مُعَاوِيَةَ بِذَلِكَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ: الحُسَيْنُ أعْلَمُ بِمَا صَنَعَ وَلَعَلَّ اللَّهُ ﵎ أنْ يَكُونَ خَارَ للجارِيَةِ، فَإِذَا أتَاكَ كِتَابِيَ هَذَا فَاعْطِ الحُسَيْنَ ألْفَ ألْفِ دُرْهَمٍ وَالى الجارِيَةِ مِائَةَ ألْفِ دَرْهمٍ وَالسَّلامُ.
البُحتُرِيُّ:
٧٤٧٧ - حَرُونٌ إِذَا عَازَزتَهُ فِي مُلِمَّةٍ وَإِن جِئْتَهُ مِن جَانِبِ الذُلِّ أَصحَبَا
أَبُو الفَرج الوَأوَاء:
٧٤٧٨ - حُزتَ المَوَدَّةَ فَاستَوَى عِندِي حُضورُكَ وَالمَغيبُ
كَاتبهُ (عَفَا اللَّه عنه):
٧٤٧٩ - حَزمٌ وَعَزمٌ وَصَبرٌ ثُمَّ تَجرِبةٌ وَهِمَّةٌ تَعشَقُ العَليَاءَ وَالشَرَفَا
قَبْلَهُ:
مَا لِي أرَى حَادِثَاتِ الدَّهْرِ قَدْ جَمَعَتْ عَلَيَّ عِبْئَيِن سُوءَ الكَيْلِ وَالحشَفَا
ألِي تُرَوِّعُ قَدْ جَاءَتْ بِمُعْظَمِهَا كَمْ حَادِثٍ جَلَّ لَمَّا حَلَّ وَانْصَرَفَا
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ١/ ١٩٨.
(٢) البيت في ديوان الوأواء الدمشقي: ٤٩.
(٣) الأبيات للمؤلف.
[ ٦ / ٨١ ]
كَأنَّنِي مَا حَلَبْتُ الدَّهْرَ أشْطُرَهُ وَلَا وَقَفْتُ عَلَى آثَارِ مَنْ سَلَفَا
عِنْدِي لِرَيْبِ زَمَانِي خَمْسَة عَجَبٌ فَلا أخَافُ إِذَا مَا حَافَ أو جَنَفَا
حَزْم وَعَزْم وَصبْرٌ. . . البيتُ، . وَبَعْدَهُ:
حَاشَايَ أشْكُو إِلَى خَلْقٍ فَأُشْمِتُهُ مَا فِي الأنَامِ صدِيْقٌ إِنْ وَفَيْتَ وَفَى
خُلقُ الصَّدِيْقِ لِخُلْقِ الدَّهْرِ مُتَّبع إِذَا صَفَا لَكَ صَافَى أو جَفَاكَ جَفَا
هَلْ هَذِهِ الدَّارُ إِلَّا مِثْلُ ما وُصفَتْ هَشِيْمُ نَبْتٍ ذَرَاهُ عَاصِفٌ عَصَفَا
أو كَالغَمَامِ يُرَجِّي النَّاسُ رِيقهُ لَمَّا تَمَكَّنَ أجْلا الغَيْمُ وَانْكَشَفَا
حَسْبُ الفَتَى ذكرُهُ للمَوتِ مَوْعِظَة إِذَا أرَادَ اعْتِبَارًا حَصْبُهُ وَكَفَى
طَرَفَةُ:
٧٤٨٠ - حُسَامٌ إِذَا مَا قُمتُ مُنتَصِرًا بِهِ كَفَى العَودُ مِنهُ البُدءَ لَيسَ بِمُعضَدِ
بَعْدهَ:
أخِي ثِقَةٍ لا يَنثَنِي عَنْ ضَرِيْبَةٍ إِذَا قيْلَ مَهْلًا قَالَ حَاجِزُهُ قَدِ
الرّضِي الموسَويُّ يَرثِي:
٧٤٨١ - حُسَام جَلَا عَنهُ الزَّمانُ فَصَمَّمت مَضَارِبُهُ حِينًا وَعَادَ إِلى الغِمدِ
أبْيَاتُ الرِّضَى المَوْسَوِيّ، أوَّلُهَا:
سَلا ظَاهِرَ الأنْفَاسِ عَنْ بَاطِنِ الوَجْدِ فَإنَّ الَّذِي أخْفي نَظِيْرُ الَّذِي أبْدي
فَهَذِي جُفُونِي مِنْ دُمُوعِي فِي حَيًا وهذا جنَانِي مِن غَلِيْلِي فِي وَقَدِ
يَقُولُ مِنْهَا:
حُسَامُ جَلا عَنْهُ الزَّمَانُ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
رَبِيْعٌ تَجَلَّى وَانْجَلَى وَورَاءهُ ثناءٌ كَمَا يَثْنِي عَلَى زَمَنِ الوَرْدِ
_________________
(١) البيتان في ديوان طرفة: ٣٦، ٣٧.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٢١، ٤٢٢.
[ ٦ / ٨٢ ]
عَوَادٍ مِنَ الدُّنْيَا يُهَوِّنُ فَقْدَهَا تَيَقُّنًا أَنَّ العَوَادِيَّ للرَّدِّ
أَبُو الهَولِ الطُهَؤيُّ:
٧٤٨٢ - حُسَامٌ غَدَاةَ الرَّوعِ مَاضٍ كَأَنَّهُ مِنَ المَوتِ فِي قَبضِ النُفُوسِ رَسولُ
يَقُولُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
تَصَلْصَلَ فِي يُمْنَاهُ وَاهْتَزَّ صَارِمٌ لَهُ بَيْنَ هَبَّاتِ القُلُوبِ سَبِيْلُ
حُسَامٌ غَدَاةَ الرَّوعِ مَاضٍ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
كَأَنَّ جُنُودَ الذَرِّ كَسَّرْنَ فَوقَهُ قُرُونُ جَرَادٍ بَيْنَهُنَّ ذُحُولُ
إِذَا مَا تَمَطَّى المَوتُ فِي يَقَظَاتِهِ فَلا بُدَّ مِنْ نَفْسٍ هُنَاكَ تَسِيْلُ
كَأَنَّ عَلَى إفْرِنْدِه مَوْجُ لُجَّةٍ تقَاصرُ فِي ضَحْضَاحِهِ وَتَطُولُ
النَّابِغَةُ الذُبيانيُّ:
٧٤٨٣ - حَسبُ الخَليلَينِ نَأيُ الأَرضِ بَينَهُمَا هَذَا عَليهَا وَهَذا تَحتَهَا بَالِ
أَحمَدُ بنُ طَاهرٍ:
٧٤٨٤ - حَسبُ الفَتَى أَن يَكونَ ذَا حَسَبٍ مِن نَفسِهِ لَيسَ حَسبُهُ حَسَبُهْ
بَعْدَهُ (١):
لَيْسَ الَّذِي يَبْتَدِي بِهِ نَسَبٌ مِثْلُ الَّذِي يَنْتَهِي بِهِ نَسَبُهْ
أَبُو الفَتح البُستيُّ:
٧٤٨٥ - حَسبُ الفَتَى عَقلُهُ خِلًّا يُعَاشِرُهُ إِذَا تَحَامَاهُ إِخوَان وَخُلَّانُ
_________________
(١) الأبيات في العقد الفريد: ١/ ١٥٧.
(٢) البيت في ديوان النابغة الذبياني (الهلال): ١٢٤.
(٣) البيت في المنصف للسارق والمسروق منه: ٢٦٦ منسوبا إلى البحتري.
(٤) البيت في أنوار الربيع: ١٠٢ منسوبا إلى أحمد بن أبي طاهر.
(٥) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٣٥٩.
[ ٦ / ٨٣ ]
بَعْدَهُ:
هُما رَضِيعَا لِبَانٍ حِكْمَةٌ وَتُقًى وَسَاكِنَا وَطَنٍ مَالٌ وَطُغِيَانُ
٧٤٨٦ - حَسبُ الفَتَى مِن عَيشهِ زَادٌ يُبَلِّغُهُ المَحَلَّا
بَعْدَهُ:
خُبْزٌ وَمَاءٌ بَارِدٌ وَالظِّلُّ حَيْثُ يُرِيْدُ ظِلَّا
الأعشَى:
٧٤٨٧ - حَسبُ الكَريمِ مَذَلَّةً وَنَقيصَةً أَن لَا يَزَالَ إِلى لَئِيم يَرغَبُ
مِثْلُهُ:
وَمِنَ الذُّلِّ وَالبَلاءِ إِذَا اضْطُـ ـرَّ كَرِيْمٌ إِلَى سُؤَالِ بَخِيْلِ
٧٤٨٨ - حَسبُ امرِئٍ أَن فَاتَنِي عَرَضٌ مِن بِرِّهِ أَن فَاتَهُ شكرِي
أَعشَى هَمدَانَ:
٧٤٨٩ - حَسِبتُكَ أَمسِ خَيرُ بَنِي لُؤيٍّ وَأَنتَ اليَومَ خَيرٌ مِنكَ أَمسِ
بَعْدَهُ:
وَأَنْتَ غَدًا تُرِيْدَ الضِّعْفَ خَيْرًا كَذَاكَ تُرِيْدُ سَادَةَ عَبْدِ شَمْسِ
قَيْلَ: دَخَل سَهْلُ بن هَارُونَ عَلَى الرَّشِيْدِ وَهُوَ يُضاحِكُ المَأمُونَ فَقَالَ سَهْلُ: اللَّهُمَّ زِدْهُ مِنَ الخَيْرَاتِ وَابْسِطْ لَهُ فِي البَرَكاتِ حَتَّى يَكُونَ كُلّ يَومٍ مِنْ أيَّامِهِ مُوفيًا عَلَى أمْسِهِ مُقَصِّرًا عَنْ غَدِهِ. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: مَنْ قَرَأ مِنَ الشِّعْرِ أفْصَحَهُ وَمِنَ الحَدِيْثِ أوْضَحَهُ إِذَا أرَادَ أنْ يَقُولَ لَمْ يَعْجَزْ. فَقَالَ: يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِينَ مَا أحَدٌ سَبَقَنِي إِلَى هَذَا المَعْنَى. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: بَلَى أعْشَى هَمْدَانَ حَيْثُ يَقُول:
_________________
(١) البيتان في البيان والتبيين: ٢/ ١٢٤.
(٢) البيت في الصبح المنير (الأعشى): ٢٣٧.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٨٦.
(٤) البيت في ديوان زياد الأعجم: ٧٨.
[ ٦ / ٨٤ ]
حَسِبْتَكَ أمسِ خَيْرُ بَنِي لُؤَيٍّ. البَيْتَانِ.
قَيْلَ: وَدَخَل زِيَادٌ الأعْجَمُ عَلَى مُسْلِمَةَ بن عبدِ المَلِكِ وفي يَدِهِ ثَلاثة أحْجَارٍ يَوَاقِيْتُ حُمْر يُقَلِّبُهَا فَقَالَ:
رَأيْتُكَ أمْسِ خَيْرَ بَنِي مَعَدٍّ. البَيْتَانِ. فَرَمَى إلَيْهِ بِالأحْجَارِ الثَّلاثَةِ وقَالَ: يَا زِيَادُ إنَّهَا طُلِبَتْ بِمِائَةِ ألْفٍ وَخَمْسِيْنَ ألْفَ دَرْهَمٍ فَإيَّاكَ أنْ تُخْدَعَ عَنْهَا. وَبَلغَ ذَلِكَ تُجَّارَ الجوهَرِ فَأتُوهُ فَابْتَاعُوهَا مِنْهُ بِمِائَةِ ألْفٍ وَسِتِّينَ ألْفِ دِرْهَمٍ.
المُتنبي في علي بن أحمد الخراساني:
٧٤٩٠ - حَسبُكَ اللَّهُ مَا تَضِلُّ عَن الـ ـحقِ وَلَا يَهَتَدِي إليكَ أثَام
مِسكين الدَارميُّ:
٧٤٩١ - حَسُبُكَ من تحصينها ضَمُّهَا مِنكَ إلىَ عقلٍ رَصينٍ وَدينْ
قَيْلَ: لَمَّا زَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ ابْنَتَهُ بِمُحَمَّدِ بنِ دَاوُودِ بن الجَرَّاحِ قَالَ لَهُ: لَسْتُ أُوْصِيْكَ لَهَا بِأكْثَرَ مِن بَيْتَي مِسْكين الدَّارِمِيّ وَأنْشَدَ:
حَسْبُكَ من تَحْصِيْنِهَا ضَمُّهَا. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
لا تَظْهِرَنْ مِنْكَ عَلَى سَوْءَةٍ فَيتبَعُ المَقْرُونُ حَبْلَ القَرِينْ
أَبُو العَتاهِية:
٧٤٩٢ - حَسبُكَ مما تبتَغِيهِ القُوتُ ما أَكثَر القُوتَ لمن يموتُ
البُستيُّ:
٧٤٩٣ - حَسبي التَكثُّر بالفضَائِل إنَّها ذُخرِي ليَومَي شدَّتي ورخائِي
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٠٠.
(٢) البيتان في ديوان مسكين الدرامي: ٩١.
(٣) البيت في معاهد التنصيص: ٢/ ٢٨٣ ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٣١.
[ ٦ / ٨٥ ]
أَبُو الفتح أيضًا:
٧٤٩٤ - حَسبي القَنَاعةُ لَا أَبغي بها بدلًا غِنى القَناعةِ خيرٌ من غِنى المَالِ
عَلِي بن الجَّهم:
٧٤٩٥ - حَسبيَ اللَّهُ خَاب مَن يُنزلُ الـ ـحَاجاتِ إلا بالواحِدِ القَهَّارِ
قَالَ النَّبِيُّ ﵌: "إِذَا قَالَ العَبْدُ حَسْبِيَ اللَّهُ سَبع مَرَّاتٍ قَالَ اللَّهُ ﷿ وَعِزَّتِي لأُكْفِيَنَّهُ صَادِقًا أو كَاذِبًا. قَالَ التُّرْمُذِيُّ: الصَّادِقُ الَّذِي لا يُعَلِّقُ قَلْبَهُ قَوْلهَا بِالأسْبَابِ وَالكَاذِبُ بِضدِّهِ.
أَبُو العَتاهِية:
٧٤٩٦ - حَسْبِي بعِلمِي لَو نَفَعْ ما الذُلُّ إِلَّا في الطّمَعْ
بَعْدَهُ:
مَنْ رَاقَبَ اللَّهَ نَزَعْ عَنْ بَعضِ مَا كَانَ صَنَعْ
ابْنُ عَرَفَة:
٧٤٩٧ - حسبي بقلبكَ شاهدًا لي في الهَوَى والقَلبُ أعدَلُ شاهدٍ يُستشَهَدُ
مسلم بن الوَليد:
٧٤٩٨ - حَسبي بما أدّتِ الأَيّامُ تَجربةً يَسعَى عَليَّ بِكَأسَيها الجَدِيدان
يَقُولُ مِنْهَا:
إمَّا تَرَيْنِي أُزَجِّي العَيْشَ مُنْتَظِرًا وَعْدَ المُنَى أرْتعي فِي غَيْرِ أوْطَانِي
فَقَدْ أرُوحُ نَدِيْمَ الدَّهْرِ يَمْزُجُ لِي كَأسَ الصبَا وَيُحَيِّني بِرَيحَانِ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٤٣٩.
(٢) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ٢١٣ من غير نسبة، ولم يردا في الديوان.
(٣) البيت في البصائر والذخائر: ١/ ١٧٣.
(٤) الأبيات في ديوان صريم الغوائي: ١٢١ وما بعدها.
[ ٦ / ٨٦ ]
سَائِلْ جَدِيْدَ الهَوَى هَلْ كُنْتُ أخلُقُهُ إذ الصِّبَا مُهْجَةٌ تَمْشِي بِجثْمَانِي
فَالآنَ أقْصَرْتُ إِذْ رَدَّ الزَّمَانُ يدِي وَنَافَرَتْنِي اللَّيَالِي بَعْدَ إذْعَانِ
حَسْبِي بِمَا أدَّتِ الاصّد امُ تَجْرِبَةً. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
دَلَّتْ عَلَى عَيْبِهَا الدُّنْيَا وَصَدَّقَهَا مَا اسْتَرْجَعَ الدَّهْرُ مِمَّا كَانَ أعْطَانِي
حَاشَى لِعَيْنَيَّ أنْ تَفْنَى دُمُوعُهُمَا عَلَى هَوَى نَازحِ أو نَأيِ جِيْرَانِ
٧٤٩٩ - حَسبي رضَاكَ وعَفوًا عَن مُعاتَبَتي أَنتَ البَريءُ وَلي ذَنبي وَلي زَلَلي
بعدَهُ:
أَقرَرتُ بالذَنبِ خوفًا مِنكَ مُعتَذرًا وقُلتُ مَا الذّنبُ إِلَّا لِي وَمن عَمَلِي
لَو كُنت أُحْسِنُ هجرًا كُنت أهجُركُم أو كُنتُ أُحسنُ غيرَ الوَصلِ لم أَصِلِ
ابْنُ مالُولَا:
٧٥٠٠ - حَسبي منَ الأيَّامَ مَعرِفَتي بِهَا وتصرُفُ الحَدثانِ في الآفاقِ
عَبد الصّمد بن المعذّل:
٧٥٠١ - حَسبي ودادُكَ من خَفضي وَمن دَعَتي ومن سُرُوري وَمن دِيني وَدُنيائي
قَبْلَهُ:
مَا إِنْ ذَكَرْتُكِ فِي قَومٍ أُجَالِسُهُمْ إِلَّا تَجَدَّدَ فِي ذِكْرَاكِ بَلْوَائِي
وَلَا هَمَمْتُ بِشُرْبِ المَاءِ مِنْ عَطَشٍ إِلَّا وَجَدْتُ خَيَالًا مِنْكِ فِي المَاءِ
وَلَا حَضَرْتُ مَكَانًا لَسْتَ شَاهِدَهُ إِلَّا وَجَدْتُ فُتُورًا بَيْنَ أعْضَائِي
حَسْبِي وَدَادُكِ. . . البَيْتُ.
أَبُو تمّامٍ:
٧٥٠٢ - حَسَدُ الفَتى في المَكرُماتِ لغَيرهِ كَرَمٌ وَلَكِن لَيسَ بالمَعدودِ
_________________
(١) الأبيات في المحب والمحبوب: ٥٧.
(٢) البيتان في الرسائل الأدبية: ٣٩١ منسوبا إلى بعض الأشراف ولا يوجدان في الديوان.
[ ٦ / ٨٧ ]
قَبْلَهُ:
أُحْسُدُ عَلَى نَيْلِ المَكَارِمِ وَالعُلا إِذْ لَمْ تَكُنْ في حَالَةِ المَحْسُودِ
حَسَدُ الفَتَى فِي المَكْرُمَاتِ. . . البَيْتُ.
قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ فِي الحَسَدِ: أوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ. أَمَّا فِي السَّمَاءِ فَحَسَدَ إبْلِيْسُ آدَمَ ﵇ حَتَّى امْتَنَعَ مِنَ السُّجُودِ لَهُ، وَأَمَّا فِي الأرْضِ فَحَسَدَ قَابِيْلُ أخَاهُ هَابِيْلَ لَمَّا تُقُبِّلَ مِنْهُ القُرْبَانُ حَتَّى قَتَلَهُ. وقَالَ أنسُ ابْنُ مَالِكٍ ﵁: رُفِعَتِ البَرَكَةُ عَن خَمْسَةٍ: عَنِ النَّاكِثِ وَالبَاغِي وَالحَسُودِ وَالحَقُودِ وَالخَائِنِ. وقَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ: الحَسَدُ دَاءُ الجَسَدِ. وقَالَ آخَرُ: الحَسُودُ لا يَسُودُ. وقَالَ آخَرُ: الحَسَدُ وَالكَذِبُ وَالنِّفَاقُ أثَافِي الذُّلِّ. وقَالَ آخَرُ: الحَاسِدُ مُغْتَاظٌ عَلَى مَنْ لا ذَنْبَ لَهُ بَخِيْل بِمَا لا يَمْلِكُهُ طَالِبٌ لِمَا لا يَجِدُهُ. وقَالَ آخَرُ: لا يَرْضى عَنْكَ الحَاسِدُ أو يَمُوتَ. وقَالَ آخَرُ: عُقُوبَةُ الحَاسِدِ مِن نَفْسِهِ يَأخُذُ نَصيَبهُ مِنَ الغُمُومِ كَالنَّاسِ وَيُضَافُ إِلَى ذَلِكَ غَمُّهُ بِسُرُورِهِم فَهَذَا أبَدًا مَغْمُومٌ مَهْمُومٌ. مَنْ حَسَدَ مَنْ دُونهِ قَلَّ عُذْرُهُ، وَمَن حَسَدَ نَظِيْرَهُ كَدَّرَ عَيْشَهُ، وَمَن حَسَدَ مَنْ فَوْقِهِ تَعِبَتْ نَفْسَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ (١):
وَتَرَى الكَرِيْمَ مُحَسَّدًا لَمْ يَحْتَرمْ شتمَ الرِّجَالِ وَعرضُهُ مَشْتُومُ
حَسَدُوا الفَتَى إِذْ لَمْ يَنَالُوا سَعْيَهُ فَالناسُ أعْدَاءٌ لَهُ وَخُصُومُ
كَضرَائِرِ الحَسْنَاءِ قِلْنَ لِوَجْهِهَا حسَدًا وَبَغْيًا إنَّهُ لَذَمِيْمُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ أبي شُرَاعَة:
أتَاني أَنَّ أقْوَامًا شَكَوهُ لَقَدْ خَانُوا وَقَدْ لاقُوا أثَامَا
هُوَ الحَسْنَاءُ إِنْ فَتّشتِمُوهُ وَمَا أن تعدمَ الحَسْنَاء ذامَا
٧٥٠٣ - حَسَدُوا الفَتى إذ لَم يَنالوا سَعيهُ فَالنَّاس أعدَاء لَهُ وَخُصُومٌ
_________________
(١) الأبيات في عيون الأخبار: ٢/ ١٣.
[ ٦ / ٨٨ ]
بَعْدَهُ:
كَضَرَائِرِ الحَسْنَاءِ قُلْنَ لِوَجْهِهَا حَسدًا وَبَغْيًا إنَّهُ لَدَمِيْمُ
الدَّمَامَةُ بِالدَّالِ المُهْمَلَةِ: تَكونُ فِي الخَلْقِ، وَالذَّمَامَةُ بِالذَّالِ المُعْجَمَةِ: تَكُونُ فِي الخُلُقِ.
الحسنُ بن وَهبٍ:
٧٥٠٤ - حَسَدُوا النِّعمةَ لمَّا ظَهَرت فَرَمَوهَا بِأَبَاطِيل الكَلِمْ
بَعْدَهُ:
وإذَا مَا اللَّهُ أسْدَى نِعْمَة لَمْ يَضرْهَا قَوْلُ حُسَّادِ النِّعَمْ
٧٥٠٥ - حُسنُ التَأنّي في الحَوائِج نِعْمَ مِفْتَاحُ النَّجَاحِ
٧٥٠٦ - حُسنُ التَّواضُعِ في الكَريمِ يَزيدُهُ فَضلًا عَلى الأَضرابِ والأَمثَالِ
بَعْدَهُ:
يَكْسُوهُ مِنْ حُلَلِ الثَّنَاءِ مَلابِسًا تَنْبُو عَنِ المُتَرَفِّعِ المُخْتَالِ
إِنَّ السِّيُولَ إِلَى القَرَارِ سَرِيْعَةٌ وَالسَّيْلُ حَرْبٌ للمَكَانِ العَالِي
المتَنبّي:
٧٥٠٧ - حُسنُ الحَضَارةِ مَجلُوبٌ بتَطريَةٍ وَفي البَداوة حُسنٌ غَيرُ مَجْلوب
التّهَاميُّ:
٧٥٠٨ - حُسنُ الرِّجَالِ بحُسنَاهُم وَفَخرهُم بِطَوْلِهِم في المَعالي لَا بِطُولِهِمُ
_________________
(١) البيتان في الفاضل: ١٠٠ من غير نسبة.
(٢) البيت في خريدة القصر (أقسام أخرى): ٢/ ٣٤٨ من غير نسبة.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٦٨.
(٤) البيت في ديوان أبي الحسن التهامي ص ٣.
[ ٦ / ٨٩ ]
عبد الرحمن بن سَهل بن أبي حسّان:
٧٥٠٩ - حَسَنُ الصَّبرِ قَبيحٌ لبسُهُ في الهوىَ وَالبُخْلُ بالبُخلِ كَرَمُ
بَعْدَهُ:
أيُّ صبْرٍ بَعْدَ رِيْم لَمْ يَرِمْ وَفُؤَادٍ مِنْ هَوَى سَلْمَى سَلِمْ
عُمرُ بن أبي رَبيعَةَ:
٧٥١٠ - حَسَن إليَّ حَديثُ مَنْ أَحبَبتُهُ وَحدِيثُ مَنْ لَا أَستَلُّذُ قَبيحُ
أوَّلُهَا:
بَانَتْ عُثَيمَةُ وَالفُؤَادُ قَرِيْحُ وَدُمُوعُ عَيْنِكَ في الرّدَاءِ سُفُوحُ
يَقُولُ مِنْهَا:
حَسَنٌ إلَيَّ حَديثُ مَنْ أحْبَبْتُهُ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وَالحُبُّ أبْغَضهُ إلَيَّ أقّلّهُ صَرِّحْ بِذَاكَ وَرَاحَةٌ تَصْرِيْحُ
أبو عُمَر يوسف بن هَارون الأندلسي:
٧٥١١ - حُسنُ ظَنّي قَضَى عَليَّ بِهَذا حَكَمَ اللَّهُ لي عَلَى حُسنِ ظَنّي
قَبْلَهُ:
صَدَّ عَنِّي وَلَيْسَ يَعْلَمُ أنِّي كُنْتُ فِي كُرْبَةٍ فَفَرَّجَ عَنِّي
وَتَجَنَّى عَلَيَّ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ فَتَجَنَّى عَلَيَّ كَثِيْر التَّجَنِّي
حُسْنُ ظِنِّي قَضى عَلَيَّ بِهَذَا. . . البَيْتُ.
المُثقّب العبديُّ:
٧٥١٢ - حَسَنٌ قَولُ نَعَم مِنْ بَعْدِ لَا وَقَبيحٌ قَولُ لَا بَعدَ نَعَمْ
_________________
(١) الأبيات في ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٤٤.
(٢) البيت في تأريخ الأدب الأندلسي: ١٦٧.
(٣) الأبيات في شعر المثقب العبدي: ٤٥.
[ ٦ / ٩٠ ]
قَوْلُ المُثقِّبِ العَبْدِيّ:
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لا. البَيْتُ
لا تَقُولَنَّ إِذَا مَا لَمْ تُرِدْ أنْ تُتِمَّ الوَعْدَ فِي شَيْءٍ نَعَمْ
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لا. البيتُ وَبَعْدَهُ:
إِنَّ لا بَعْدَ نَعَمْ فَاحِشَةً فَبلا فَابْدَأْ إِذَا خِفْتَ النَّدَمْ
وإذَا قُلْتَ نَعَمْ فَاصْبُر لَهَا بِنَجَاحِ الوَعْدِ أَنَّ الخلفَ ذَمْ
* * *
وَمِنْ بَابِ (حَسُنَتْ) قَوْلُ بَعْضَهُمْ يَرْثي:
حَسُنَتْ بِفَقْدِكَ كُثْرَةُ الأحْزَانِ بَلْ إِنَّ بَعْدَكَ نَايِبُ الحَدَثَانِ
مَا كَانَ حَقُّكَ أنْ تَصِيْرَ إِلَى بلًى وَأعِيْشُ لَولا قُسْوَةُ الإنْسَانِ
٧٥١٣ - حَشمُ الصَّديقِ عُيونُهمْ بحَّاثةٌ لِصدِيقهِ عَن صِدقهِ ونفاقِهِ
بَعْدَهُ:
فَلتعْرِفَنَّ المَرْءَ مِنْ غُلْمَانِهِ فهم خَلائِقُهُم عَلَى أخْلَاقِهِ
سَابقٌ البَربَرِيُّ: [من الطويل]
٧٥١٤ - حَصَادُكَ يومًا مَا زَرعْتَ وَإنَّما يُدانُ الفَتَى يومًا بمَا هُوَ دَائِنُ
البَّبغاءُ:
٧٥١٥ - حَصَلْتُ منَ الهَوى بكَ في مَحَلٍ يُسَاوِي بينَ قُرْبكَ وَالفِراقِ
بَعْدهَ:
فَلَو وَاصَلْتَ لَمْ يَنْقُص غَرَامِي كَمَا لَو بِنْتَ مَا ازْدَادَ اشْتِيَاقِي
_________________
(١) البيتان في الرسائل السياسية: ٥٧٥ منسوبين إلى الطائي.
(٢) شعر سابق البربري ١٢٨.
(٣) البيتان في شعر الببغاء ٣١١.
[ ٦ / ٩١ ]
مثْلُهُ لابنِ الآمديّ:
كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَقَدْ أبَحْتُكَ مُهْجَتِي طَوْعًا إبَاحَةَ رَاغِبٍ لا زَاهِدِ
فَهَوَاكَ إِنْ وَاصَلْتَ لَيْسَ بِنَاقِصٍ عِنْدِي وَإِنْ فَارَقْتَ لَيْسَ بِزَائِدِ
الصُوليُّ:
٧٥١٦ - حَضَرَ الْسُّرورُ وَعَيبُهُ أَن لَسْتَ مُسْعِدَنَا عَلَيْهِ
ابن حيُّوس:
٧٥١٧ - حَضَرْتَ فَوجْهُ الدَّهْرِ أَبلَجُ ناضِرٌ وَإِنْ غِبْتَ حيْنًا فَهْو أَكلَفُ أَرْبدُ
وَمِنْ بَابِ (حَضَرَ) قَوْلُ أَبِي الفَرَجْ الأصْفَهَانِيِّ صَاحِبُ الأغَانِي (١):
حَضَرْتَكُمُ يَوْمًا وفي الكُمِّ تِحْفَةٌ فَمَا أذِنَ البَوَّابُ لِي فِي لِقَائِكُم
إِذَا كَانَ هَذَا حَالُكُمْ عِنْدَ أخْذِكُمْ فَمَا حَالُكُمْ بِاللَّهِ عِنْدَ عَطَائِكُم
٧٥١٨ - حَضَرنَا وَغبتمُ ثُمَّ كنْتم وَلَم نَكُن وَفرّقَنا دَهرٌ يَشِتُّ وَيَسْمَحُ
بَعْدَهُ:
فَإنْ تَذْكُرُونَا فَاذْكُرُونَا بِصَالِحٍ فَكُلُّ إنَاءٍ بَالَّذِي فِيْهِ يَنْضَحُ
٧٥١٩ - حَظٌّ بحَقِ الفَضْلِ نِيلَ إِذَا مَا الحَظُّ كَانَ قَرابةَ الجَهْلِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٧٥٢٠ - حَظُّ غَيْرِي من وَصْلِكُم قُرَّةُ العَيْـ ـنِ وحَظّي البُكَاءُ والتَّسهِيدُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٣٩.
(٢) البيت في ديوان ابن حيوس: ٢٤٧.
(٣) البيتان في شعر أبي الفرج الأصبهاني (المورد): ع ٤ مج ٢، ٣/ ١٣٠.
(٤) البيتان في شعر أبي الفرج الأصبهاني (المورد): ع مج ١٣٠.
(٥) البيت في ديوان مهيار الديلمي: ٣/ ٩٤.
(٦) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٤٩٥.
[ ٦ / ٩٢ ]
٧٥٢١ - حَظُّكَ يأتيكَ وَإِنْ لَم تَرم مَا ضرَّ مَنْ يُرزَقُ أن لَا يَرِيْم
أَبُو نَصر بن نُباتَة:
٧٥٢٢ - حَظّي منَ العَيْش أَكْلٌ كلّهُ غُصَصٌ مُرُّ المَذاقِ وَشرب كلّهُ شرَقُ
يَقُولُ مِنْهَا قَبْلَهُ:
مَا للزَّمَانِ يُجَارِي مَن تَمَهَّلُهُ بَذَّ العُيُونَ فَلَمْ تَعْلَقْ بِهِ الحَدَقُ
فِي كُلِّ يَومٍ لنَا يَا دَهْرُ مَعْرَكَة هَامُ الحَوادِثِ فِي أرْجَائِهَا فِلَقٌ
حَظِّي مِنَ العَيْشِ أكْل كُلُّهُ غُصَصٌ. . . البَيْتُ.
ابن شَمس الخلافة:
٧٥٢٣ - حَظّي منَ الأحبَاب حَظٌ نَاقِصٌ منّي لهَم صَفْوٌ وَمنهُم لي كَدَرْ
حُصَينُ بن الحمَام المرّي:
٧٥٢٤ - حفاظًا لما قد وَرَّثنْنَا جُدُوُدَنا وَصبرًا وَما في النَّفس خَير منَ الصَّبْرِ
عبد اللَّه بن غازي الحَلبيُّ:
٧٥٢٥ - حِفظُ اللِسانِ سَلامةٌ للِرَأْسِ وَالصَّمتُ عزٌ في جَمْيِع النَّاسِ
بَعْدَهُ:
وَالفِكْرُ قَبْلَ النُّطْقِ يُؤْمَنُ شَرُّهُ وَالفِكْرُ بَعْدَ النُّطْقِ كَالوَسْوَاسِ
هُوَ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ بن أبي عَلِيٍّ غَازِي الحَلَبِيّ.
٧٥٢٦ - حفظَ اللِّسَانِ فَاحْفَظِ اللِّسَانَا قَدْ يَنفَعُ الطائِرَ والإِنْسَانَا
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ١/ ٢٣٤.
(٢) الأبيات في ديوان ابن نباته: ١/ ٢٣٤.
(٣) البيت في الأوراق قسم الشعراء: ٣/ ٣٠٢ منسوبا إلى عبد اللَّه بن علي.
(٤) البيتان في زهر الأكم: ٣/ ١٨٨.
(٥) البيت في ربيع الأبرار: ٢/ ١٣٦.
[ ٦ / ٩٣ ]
يُقالُ: إِنَّ بَهْرَامَ جُور كَانَ جَالِسًا مَعَ امْرَأتِهِ بِاللَّيْلِ، فَمَرَّ بِهِ طَائِرٌ يَصِيْحُ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ، فَأصَابَهُ، فَقَالَ: وَالطَّائِرُ أَيْضًا لَو سَكَتَ كَانَ خَيْرًا لَهُ. فَأجْرَى كَلِمَتَهُ مَثَلًا، فَأخَذهُ الشَّاعِرُ، فَقَالَ: قَدْ يَنْفَعُ الطَّائِرَ وَالإنْسَانَا.
طاهر بن علي بن عبّاسٍ:
٧٥٢٧ - حَقُّ البَناتِ فَريضَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَالعَمُّ أَولَى منْ بَنيِ الأَعْمَام
عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهر:
٧٥٢٨ - حَقُّ التَّنائي بينَ أَهلِ الهَوَى تَكَاتُبٌ يُسخِنُ عَيْنَ النَّوى
بَعْدهَ:
وفي التَّدَانِي لا انْقَضَى عُمرُهُ تَزَاورٌ يَشْفِي غَلِيلَ الجَوَى
الصَّاحب بن عبَّادٍ:
٧٥٢٩ - حَقُّ العِيادةِ يَومٌ بينَ يَومَينِ وَجَلِسَةٌ مِثلُ رَدِّ الطَّرفِ في العَيْنِ
بَعْدَهُ:
لا تُبرِمَنَّ مَريْضًا فِي مُسَاءَلةٍ يَكْفِيكَ مِنْ ذَاكَ تَسَألُ بحَرْفَيْنِ
٧٥٣٠ - حَقُّ الأَدِيبِ عَلَى الأَدِيبِ فَريضَةٌ إِنَّ الأَديبَ نَسيبُ كُلِّ أَديبِ
٧٥٣١ - حَقُّ الأَدِيبِ وَإِن لَم يُدنِهِ نَسَبٌ فَرضٌ عَلَى كلِّ إِنسَانٍ لَهُ أَدَبُ
٧٥٣٢ - حُقُوقٌ لأَقوَامٍ عَلَيَّ قَضَاؤُهَا كَأَنّي إِذَا لَم أَقضِهِنَّ مَريضُ
أَحمد بن عَبدِ رَبِّهِ:
_________________
(١) البيت في الكامل في اللغة: ٢/ ٧٢.
(٢) البيتان في أدب الكتاب للصولي: ١٦٦.
(٣) البيتان في ديوان الصاحب بن عباد: ٢٩٦.
(٤) صدر البيت في الأمثال المولدة: ٦٠٢.
(٥) البيت في السحر الحلال: ١١ من غير نسبة.
(٦) البيت في نور القبس: ٧٣.
[ ٦ / ٩٤ ]
٧٥٣٣ - حَقيق أَن يُصَاخَ لَكَ استِمَاعَا وَأَن يُعصَى العَذُولُ وَأَن تُطَاعَا
٧٥٣٤ - حَكَت عَن يقينٍ كُلَّ مَا حَكَتِ الصَّبَا كذلِكَ الّذي قَالَ الحَيَا قَالَ عَن عِلمِ
البُستيُّ في كتَابٍ:
٧٥٣٥ - حَكَت مَعَانِيهِ فِي أَثنَاءِ أَسطُرِهِ آثَارَكَ البيضَ فِي أَحوَالِي السُّودِ
الأعشَى:
٧٥٣٦ - حَكَّمتُمُوهُ فَقَضَى بَينَكُم أَبلَجُ مِثلُ القَمَرِ البَاهِرِ
بَعْدَهُ:
لا يَأخُذُ الرَّشْوَةَ فِي حُكْمِهِ وَلَا يُبَالِي غَبَنَ الخَاسِرِ
ويروى: لا يقبَلُ الرشوة في ما مَضَى
قَالَ رَجُلٌ: غَصَبَنِي بَعْضُ الأُمَرَاءِ مِنَ الأتْرَاكِ ضَيْعَةً أيَّامَ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ، فَتَظلَّمتُ، فَلَمْ يَنْفَعْنِي شَيءٌ، فَلَمَّا تَوَلَّى المُهتَدِيّ جَلَسَ يَوْمًا للمَظَالِمِ، فَتَظَلَّمْتُ إلَيْهِ، فَأحْضَرَ خَصْمِي، وَقَضَى لِي، فَقُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا أنْتَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ الأعْشَى:
حَكَّمْتُمُوهُ فَقَضى بَيْنكُم. . . البَيْتَان.
فَقَالَ المُهتَدِيّ: أَمَّا شِعْرُ الأعْشَى، فَلا أدْرِي، وَلَكِنِّي قَرَأتُ اليَومَ قَبْلَ خُرُوجِي إِلَى هَذَا المَجْلِسِ قَولُهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَ أحَد فِي المَجْلِسِ إِلَّا بَكَى. هُوَ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ المُهْتَدِي (رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ).
قَالَ أَبُو عَلِيِّ مُحَمَّد الحَسَن الحَاتِمِيُّ: أخْبَرَنَا الحَكِيْمِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنْ عُمَرَ بن شَبَّةَ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: لَمَّا تَنَافَرَ عَامِر وَعَلْقَمَةُ الجعْفَريان فَتَنَازَعَا الرِّئَاسَةَ حِيْنَ اهتَر
_________________
(١) البيت في ديوان ابن عبد ربه: ١٠٧.
(٢) البيت في ديوان أبي الفتح البستي: ١٣٨.
(٣) البيتان في ديوان الأعشى الكبير: ١٤١.
[ ٦ / ٩٥ ]
عَامِرُ بنُ مَالِكٍ مَلاعِبُ الأسِنَّةِ وَشَخَصَا يَرِيْدَانِ هَرِمَ بن قُطْبَةَ لِيَحْكُمَ بِيْنَهُمَا فَشَخَصَ بَنُو مَالِكِ بن جَعْفَرٍ مَعَ عَامِرٍ وَمَعَهُ لَبيْدُ بنُ رَبِيْعَةَ. وَشَخَصَ بَنُو الأحْوَصِ بن جَعْفَرٍ مَعَ عَلْقَمَةَ بن عُلاثةَ وَمَعْهُم الحُطَيْئَةِ الشَّاعِرُ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلاثَمِائَةِ بَعِيْرٍ يعطِي مِنْهَا مِائَةً وَيَعْقِرُ مِائَةً وَيَأكُلُ المُنَفَّرُ وَأصْحَابَهُ فِي الطَّرِيْقِ مِائَةً فَلَمَّا بَلَغَ هِرْمًا دُنُوَّهُمَا اسْتَحفَى فَجَعَلا يَتَهَاتَرَانِ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَا عَفِيْف وَأَنْتَ عَاهِرٌ وَأَنَا وَلُودٌ وَأَنْتَ عَاقِرٌ وَأَنَا أقْرَبُ إِلَى رَبِيْعَةَ بن نِزَارٍ مِنْكَ فَقَالَ عَامِرٌ: أخَّرْتَنِي بيَشْكُرٍ وَبَكْرٍ. وَالنخبينِ أهْلُ سَيْفِ البَحْرِ وَالعَبْدِ عَبْدِ القَيْسِ أهْلِ التَّمْرِ. هَذَا أوَانُ أَخَذَت للنَّصرِ. قَالَ: فَلَمَّا رَأوا هرمًا لا نطهر إلَيْهِم تَوَجَّهُوا إِلَى عُكَاظ فَلَقَى الأعْشَى عَامِرًا وَكَانَ قَدْ أجَارَهُ فِي وَقْتِ انْصرَافِهِ مِن مَدْحِ الأسْوَدِ وَأجَازَ مَا كَانَ مَعَهُ مِن مَالٍ وَأجَارَهُ أَيْضًا بَعْدَ مَوتهِ بِأنْ يَضْمَن إعْطَاءَ دِيَّتِهِ إِنْ مَاتَ فِي جِوَارِهِ فَقَالَ لَهُ الأعْشَى مَا الخُطْبُ فَأخْبَرَهُ فَرَجَعَ مَعَهُ وقَالَ إنِّي قَائِل أبْيَاتًا أنفِرَكَ عَلَيْهِ بِهَا وَأزعمُ أنَّكُمَا حَكَمْتُمَانِي ثُمَّ أَنَا وَاقِفٌ عَلَى سُوقِ عُكَاظَ فَمُنْشِدُهَا فَوَاعِدْ أصْحَابِكَ أنْ يَعْقرُوا الإبْلَ وَيَحْفَظُوا الشِّعْرَ فَفَعَلَ وَغَدَا الأعْشَى وَرَفَعَ عَقِيْرَتَهُ بِالغِنَاءِ وَالإنْشَادِ فَقَالَ (١):
عَلْقَم لا لَسْتَ إِلَى عَامِرِ النَّاقصِ الأوْتارِ وَالوَاتِرِ
سُدْتَ بَنِي الأحْوَص لَم تَعدُهُم وَعَامِرٌ سَادَ بَنِي عَامِرِ
سَادَ وَألْفَى رَهْطَهُ سَادَةً وَكَابِرًا سَادُوك عَنْ كَابِرِ
مَا يَجْعَلُ الجدُّ الظَّنُونَ الَّذِي جُنِّبَ صَوبَ اللَّجِبِ المَاطِرِ
مِثْلُ الفُرَاتِيُّ إِذَا مَا طَمَا يَقذِفُ بِالبُوصيُّ وَالمَاهِرُ
حَكَمْتُمُوهُ فَقضَى بَيْنَكُمْ. البيتُ وَبَعْدَهُ (٢):
لا يَأخُذُ الرَّشْوَةَ فِي حُكْمِهِ وَلَا يُبَالِي غَبَنَ الخَاسِرِ
قال: وَلَم يَزِدْ عَلَى هَذِهِ الأبْيَاتُ. وَشَدَّ أصْحَابُ عَامِرٍ عَلَى الإبْلِ فَعَقرُوهَا وَنَادُوا
_________________
(١) الأبيات في ديوان الأعشى الكبير: ١٤٠ وما بعدها.
(٢) البيت في ديوان المعاني ١/ ١٧٢.
[ ٦ / ٩٦ ]
نفر عَامِرٌ وَتَفَرَّقُوا عَلَى ذَلِكَ. فَلَمَّا تَوَعَّدَ عَلْقَمَةُ الأعْشَى قَالَ الكَلِمَةَ الَّتِي يَقُولُ فِيْهَا (١).
فَمَا ذَنْبُنَا إِنْ جَاشَ بَحْرُ ابنِ أمِّكُم وَبَحْرُكَ سَاجٍ لا يُوَارَى الدَّعَامِصَا
تَبِيْتُونَ فِي المشْتَا مَلاءَ بُطُونكُمْ وَجَارَاتُكُم غرْثَى يَبتْنَ خَمَائِصَا
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعِ عَلْقَمَةُ هَذَا البَيْتَ رَفَعِ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وقَالَ: اللَّهُمَ العَنْهُ إِنْ كَانَ كَاذِبًا أنَحْنُ نَفْعَلُ هَذَا بجَارَاتِنَا مَا هَجَانِي شَيْءٌ هُوَ أعْظَمُ عَلَيَّ مِنْ هَذَا. قَالَ: وَحَضَرَ هَرمٌ عِنْدَ عُمَرُ بن الخَطًّابِ ﵁ فِي خِلافَتِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أيُّ الرَّجُلَيْنِ كَانَ عِنْدَكَ أشْرَفُ؟ فَقَالَ يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ لَو قُلْتُهَا اليَومَ لَمَضَتْ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لِمِثْلِكَ فَلتسْتَبْضِعِ الرِّجَالُ أحْلامَها إلَيْهِ.
محمد بن سنان الخَفاجيّ:
٧٥٣٧ - حَكَّمتُهُ فِي فُؤَادِي وَهُوَ يَظلِمُنِي فَمَن مُجِيرِي وَخَصمِي فِي الهَوَى حَكَمي
عليّ بن يحيى المُنجِّمُ:
٧٥٣٨ - حَكَمَ الدَّهرُ أَنَّ كُلَّ عُلُوٍّ لِهُبُوطٍ وَزَائِدٍ لانتِقَاصِ
عَبد اللَّه بن المُعتزِّ:
٧٥٣٩ - حُكمُ الضُيُوفِ بِهَذَا الرَبعِ أَنفَذُ مِن حُكمِ الخَلائِفِ آبائِي عَلَى الأُمَمِ
٧٥٤٠ - حُكمُ الغِنَاءِ تَسَمُّع وَنَدَامُ مَا لِلحَديثِ مَع الغِنَاءَ نِظَامُ
بَعْدَهُ:
لَو كَانَ لِي حُكْمٌ قَضيْتُ قضِيَّةً إِنَّ الحَدِيثَ مَع الغِناءِ حَرَامُ
_________________
(١) البيتان في ديوان الأعشى الكبير: ١٤٩، ١٥٠.
(٢) لم يرد في ديوانه.
(٣) البيت في معاهد التنصيص: ٢/ ٤٧.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٨٢٤ منسوبا إلى أحمد بن علوية.
[ ٦ / ٩٧ ]
٧٥٤١ - حِكَمٌ أُلِّفَت لِخَطبٍ كَبيرِ وَبيَانٌ كَاللُّؤلُؤ المَنثُورِ
بَعْدَهُ:
وَتَدَابِيرُ فِي السِّيَاسَةِ لَمْ تصْلُحْ لِخَلْقٍ إِلَّا لِكُلِّ أمِير
وَأحَقُّ الأنَامِ بِالفَضلِ مَنْ كَا نَ خَلِيقًا بِالرَّأي وَالتَّدْبِيرِ
هَذَا مِمَّا يَحْسُن أنْ يُكْتَبَ عَلَى الكُتُبِ المُؤلَّفَةِ لِلمُلُوكِ، وَالوُزَرَاءِ فِي تَدْبِيرِ المُلْكِ، وَالسِّيَاسَةِ.
٧٥٤٢ - حَكَمَ الهَوَى أَنّي أَتُوبُ وَمنَ المَحَبَّةِ لا أَتُوبُ
بَعْدَهُ:
كَيْفَ المتابُ وَتَوْبَتِي مِنْ حُبِّكُم عِنْدِي ذُنُوبُ
أَبُو تَمَّام:
٧٥٤٣ - حَكَمَت عَليهِ بِرَأيهَا إمرَاتُهُ حَتَّى ظَنَنتُ بِأَنَّهُ إِمْرَاتُهَا
مِثْلُهُ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ: (١)
لا شَيْء أقْبَحُ مِنْ فَحْلٍ لَهُ ذكر تَقُودُهُ أَمَةٌ لَيْسَتْ لَهَا ذكرُ
كشاجم في كَافورٍ:
٧٥٤٤ - حَكَيتَ سَمِيَّكَ فِي بَردِهِ وَأَخطَأَكَ اللَّونُ وَالرَّائِحَه
قَبْلَهُ:
أكَافُورُ قُبِّحْتَ مِنْ خَادِمٍ وَلاقَتْكَ مُسْرِعَةً جَائِحَهْ
فَلَم أرَ مِثْلَكَ ذَا مَنْظَرٍ شَبِيهٍ بِأخْلاقِهِ الفَاضِحَهْ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٣٧ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في أنوار الربيع: ١٠٩.
(٣) الأبيات في ديوان كشاجم: ١٠٤.
[ ٦ / ٩٨ ]
حَكَيتَ سَمِيَّكَ فِي بردهِ. . . البَيْتُ.
عَبد المَسيح بن حَيّان بن بقيلةَ:
٧٥٤٥ - حَلَبتُ الدَّهرَ أَشطُرَهُ حَيَاتِي وَنِلتُ مِنَ المُنَى فَوقَ المَزيدِ
بَعْدَهُ:
وَكَافَحْتُ الأمُورَ وَكَافَحَتْنِي وَلَمْ أحْفَلْ لِمُعْضِلَةٍ كَؤُودِ
وَكِدْتُ أنَالُ فِي الشَّرَفِ الثُّرَيَّا وَلَكِنْ لا سَبِيلَ إِلَى الخُلُودِ
قَيْلَ: وُجِدَت هَذِهِ الأبْيَاتُ الثَّلاثُ مَكْتُوبَةً عِنْدَ رَأسِ مَيتٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ رُخَامٍ تَحْتَ الأرْضِ يَقُولُ: أَنَا عَبْدُ المَسِيحِ بنُ حَيَّان بن نُفَيْلَة.
٧٥٤٦ - حَلَبتُ الدَّهرَ مِن عَسَلٍ وَصَابِ وَذَرَّيتُ الزّمَانَ بِكُلِّ رِيحٍ
نصر اللَّه بن عُنينٍ:
٧٥٤٧ - حَلَبتُ شُطُورَ الدَّهرِ يُسرًا وَعُسرَةً وَجَرَّبتُ حَتَّى حَنَكتنِي التَّجَارِبُ
أبْيَاتُ أَبِي المَحَاسِنِ نَصْر اللَّهِ بن عُنين مِن قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَلِكِ العَزِيْزِ صَاحِبُ اليَمَن، أوَّلُهَا (١):
حَبِيْبٌ نأى وَهُوَ القَرِيْبُ المُصَاقِبُ وَشحط نَوى لَمْ تَنْضَ فِيْهِ الرَّكَايِبُ
وَإنَّ بَعِيْدًا لا يُرجَّى اقْتِرَابِهِ بَعِيْد تَنَاءَى وَالمَدَى مُتَقَارِبُ
ضَنِيْتُ بِهِ حَتَّى رَثَتْ لِي عَوَاذِلِي وَرَقَّ لِمَا ألْقَى العَدُوُّ المُنَاصِبُ
وَمضا كُنْتُ مِمَّن يَسْتَكِيْنُ لِحَادِثٍ وَلَكِنَّ سُلْطانُ الهَوَى لا يُغَالَبُ
سَحَائِبُ أجْفَانٍ سَوارٍ سَوَارِبُ وَأعْبَاءُ أشْواقِ رَواسٍ رَوَاسِبُ
وَهلْ لِي مِنَ الصَّبَابَةِ مُخْلِصٌ لَعمْرِي لَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ المَذَاهِبُ
_________________
(١) الأبيات في سمط اللآلئ: ٢/ ٢٦.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٩.
(٣) البيت في شعر ابن عنين: ٣٤.
(٤) القصيدة في ديوان شعر ابن عنين: ٣٣ وما بعدها.
[ ٦ / ٩٩ ]
حَلَبْتُ شُطُورَ الدَّهْرِ يُسْرًا وِعُسْرَةً. البَيْتُ
يَقُولُ مِنْهَا:
قَطَعْنَا نِيَاطَ العِيْسِ نَحْوَ ابنِ حُرَّةٍ صَفَتْ عِنْدَهُ للمُعتبينَ المَشَارِبُ
إِلَى مَلِكٍ مَا جَادَ إِلَّا وَأقْلَعَتْ حَيَاءً وَخَوْفًا مِنْ يَدَيْهِ السَّحَايِبُ
إِلَى أبْلَحٍ كَالبَدْرِ يُشْرِقُ وَجْهُهُ سَنَاءً إِذَا التفَّتْ عَلَيْهِ المَوَاكِبُ
يُرِيْهِ دَقِيْقُ الفِكْرِ فِي كُلِّ مُشْكَلٍ مِنَ الأمْرِ مَا تَفْضي إلَيْهِ العَوَاقِبُ
لنَا مِنْ نَدَاهُ كُلَّ يَومٍ رَغَائِب وَمِنْ فِعْلِهِ فِي كُلِّ مَدْحٍ غَرَائِبُ
٧٥٤٨ - حَلَبنَا الدَّهرَ أَشطُرهُ وَمَرَّت بِنَا عُقَبُ الشَدَائِدِ وَالرَّخَاءِ
بَعْدَهُ:
وَجَرَّبْنَا وَجَرَّبَ أوَّلُونَا فَمَا شَيْء أعَزُّ مِنَ الوَفَاءِ
قَيلَ: كَانَ يَحْيَى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيّ إِذَا اجْتَهَدَ فِي يَمِينه يَقُولُ: لا والَّذِي جَعَل الوَفَاءَ أعَزَّ مَا يُرَى، وَكَانَ إِذَا أنْكَرَ شَيْئًا يَقُولُ: هَذَا أعَزُّ مِنَ الوَفَاءِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَمْ تَفِ امْرَأةٌ لِزَوْجِهَا إِلَّا قُصَاعِيَّتَانِ: إحْدَاهُمَا نَائِلَةُ بِنْتُ الفَرَافصَةِ امْرَأةُ عُثْمَانَ (﵁)، وَذَلِكَ أَنَّهَا خَطَبَهَا مُعَاوِيَةَ لَما قُتِلَ عُثْمَانُ، فَدَعَتْ بفهرٍ فقلعت عينيها، وقالت: إنِّي رَأيْتُ الحُزْنَ يبلي، فَلَم آمَنْ أن يَبلَى حزني، فتدعوني نَفْسِي إِلَى الزَّوَاجِ، وَالأُخْرَى امْرَأةُ هُدْبَة، فَإنَّهَا حِينَ قُتِلَ زَوْجُهَا قَطَعَتْ أنْفهَا، وكَانَتْ حَسَنَة الأنْفِ لأَنْ لا يُرْغَبَ إلَيْهَا.
المَعرِّيُّ:
٧٥٤٩ - حَلَتْ لنا هذهِ الحَيَاةُ وَقَد عَنَّتْ وَلَكِن فِرَاقُهَا مُرُّ
أَبُو تمَّام في الدُّنيا:
٧٥٥٠ - حَلَت نُطَف مِنْهَا لِنكْسٍ وَذُو الحِجا يُدَافُ لَهُ سُمٌّ مِنَ العَيشِ مُنقَعُ
_________________
(١) البيتان في ديوان علي بن الجهم: ٨٣.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٩٤.
[ ٦ / ١٠٠ ]
٧٥٥١ - حَلَفتَ بِأَنَّكَ مِن حِمْيَرٍ وَلَيسَ اليَمينُ عَلَى المُدَّعِي
النَّابِغَةُ الذُبيانيُّ:
٧٥٥٢ - حَلَفتُ فَلَم أَترُك لِنَفسِكَ رِيبةً وَلَيسَ وَرَاءَ اللَّهِ لِلمَرءِ مَذهَبُ
بَعْدَهُ:
لَئِنْ كُنْتَ قَدْ بُلِّغْتَ عَنِّي خِيَانَةً لَمُبْلِغُكَ الوَاشِي أغَشُّ وَأكْذَبُ
وَلَكِنَّنِي كُنْتُ امْرَأً لي جَانِبُ مِنَ الأ رْضِ فِيهِ مُسْتَزَاد وَمَرْغَبُ
مُلُوك وَإخْوَان إِذَا مَا لَقِيتهُم أُحَكَّمُ فِي أمْوَالِهِم وَأُقَرَّبُ
كَفِعْلِكَ فِي قَومٍ أرَاكَ اصْطَنَعْتَهُم فَلَمْ تَرَهُم فِي مِثْلِ ذَلِكَ أذْنبوا
فَلا تَتَرُكَنِّي بِالوَعِيدِ كَأنَّنِي إِلَى النَّاسِ مَطْلِيٌّ بِهِ العَارُ
أجْرَبُ وَلَسْتَ بِمُسْتَبقٍ أخًا لا تَلُمُّهُ عَلَى شَعَثٍ أيُّ الرِّجَالِ المُهَذَّبُ
قيل لِحَمَّادِ عَجْرَدَ: بِأيِّ شَيْءٍ فَضلَ النابِغَةَ؟ فَقَالَ: لأنَّ النَّابِغَةَ إِنْ تَمَثَّلْتَ بِشيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ اكْتَفَيْتَ بِهِ كَقَوْلهِ:
حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيْبَةً. البَيْتُ. بَلْ إِنْ تَمَثَّلْتَ بِنِصفِ بَيْتٍ مِنْ شِعْرِهِ اكْتَفَيْتَ كَقَوْلِهِ:
وَلَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ للمَرْءِ مَذْهَبُ. بَلْ إِنْ تَمَثَّلْتَ بِرِبع بَيْتٍ مِنْ شِعْرِهِ اكْتَفَيْتَ بِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: أيُّ الرِّجَالِ المُهَذَّبُ. قَالَ سَلم بن قُتَيْبَةَ مِنَ الشّعْرِ أبْيَاتٌ يُسْتَغْنَى بِإعْجَازَهَا عَنْ صُدُورِهَا وَبِصُدُورِهَا عَنْ إعْجَازِهَا كَقَولِ النَّابِغَةِ: وَلَسْتَ بِمُسْتَبِقٍ أخًا لا تَلُمُّهُ. فَهَذَا مَثَلٌ سَائِرٌ ثُمَّ قَالَ (عَلَى شَعْثٍ) فَكَانَ زَائِدًا فِي المَعْنَى. ثُمَّ قَالَ: أيُّ الرِّجَالِ المُهَذَّبُ. فَيَكُونُ مَثَلًا سِائِرًا.
٧٥٥٣ - حَلَفتَ لنا أَلَّا تَخُونَ عُهُودَنَا فَكَأَنَّهَا حَلَفَت لنا أَلَّا تَفِي
_________________
(١) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٩٩ منسوبا إلى رزين العروضي.
(٢) الأبيات في ديوان النابغة الذبياني: ٢١ وما بعدها.
(٣) البيت في مجلة التراث العربي: مج ٢، ٥/ ٢.
[ ٦ / ١٠١ ]
كُثيِّر عَزَّةَ:
٧٥٥٤ - حَلَلتِ بِهَذَا حَلَّةً ثُمَّ حَلَّةً بِهذا فَطَابَ الوادِيَانِ كِلاهُمَا
قَبْلَهُ:
وَأَنْتِ الَّتِي أحْبَبْتِ شَغْبًا إِذَا بَدَا إِليَّ وَمَا أحْبَبْتُ أرْضًا سِوَاهُمَا
حَلَلْتِ بِهَذَا حَلَّةً ثمَّ حَلَّةً. . . البَيْتُ.
بَدَا هَذَا مَوْضِعٌ يُقَالُ: مِنْ شَغْبٍ وَبَدَا، وَكِتَابَتُهُ بِالأَلِفِ.
وَمِنْ بَابِ (حَلَلْتُ) قَوْلُ آخَرُ:
حَلَلْتُ مِنَ التَّجَارِبِ فِي ذُرَاهَا وَصَاحَبْتُ الفَلاسِفَ وَالجهُولا
وَصرَّفَنِي الزَّمَانُ بِحَالتَيْهِ فَبَصَّرني وَأدَّبَنِي طَوِيْلا
وَمِنْ بَابِ (حَلَفْتُ) مَا وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا عَلَى بَعْضِ الأدْوِيَةِ فَاسْتَحْسَنْتُهُ (١):
حَلَّفْتُ مَنْ يَكْتِبُ بِي بِالوَاحِدِ الفَرْدِ الصَّمَدْ
أنْ لا يَمُدَّ يَدَهُ فِي قَطْعِ رِزْقٍ لأحَدْ
عبد الصّمد بن المعذّلِ:
٧٥٥٥ - حَلَلتَ مِنَ العِلمِ فِي ذِروَةٍ مَحَلَّ السَّنَامِ مِنَ الكَاهِلِ
٧٥٥٦ - حَلَلتَ مِنَ القُلُوبِ وَأَنتَ أَهلٌ لِذَاكَ مَحَلَّ حَبَّاتِ القُلُوبِ
قَوْلُه: "وَأَنْتَ أهْل لِذَاكَ" حَشْوٌ لأَنَّهُ لَو أسْقَطَهُ لَمْ يَخْتَلّ المَعْنَى لَكِنَّهُ مِنَ الحَشْوِ المُسْتَحْسَنِ المُسْتَطَابِ.
ابن الحَجَّاج:
٧٥٥٧ - حَلَّلَتْ لَحمِي الكِلابُ وَلَحمِي قَطُّ مَا حَلَّ أَكلُهُ لِلأُسُودِ
_________________
(١) البيتان في ديوان كثير عزة: ٣٦٣.
(٢) البيتان في أزهار الرياض: ٤٠.
(٣) البيت في ديوان عبد الصمد بن المعذل: ٢٤.
(٤) البيت في المصنف: ٧١٠.
[ ٦ / ١٠٢ ]
بَعْدَهُ:
كَانَ سُمِّي إِذَا تَنَضَّخَ فِي الأرْ ضِ فَقَأ أعْيُنَ الأفَاعِي السُّودِ
وَأَنا اليَومَ أرْهَبُ الدُّودَ لا بَلْ رَاهِبٌ خَلّهَا لأجْلِ الدُّودِ
فَلِهَذَا سَادَ القُرُودُ فَصِرْنَا نَحْنُ أذْنَابَ بَعْضِ تِلْكَ القُرُودِ
إبراهيم الغَزِّيُ:
٧٥٥٨ - حَلَّى بِكَ اللَّهُ دِيوَاناَ شَكَا عَطَلًا بَرْحًا فَأَنضَيتَ فِيهِ الرَّأيَ وَالقَلَمَا
٧٥٥٩ - حَلَّيتَ سَمعِي بِأَلفَاظٍ نَطَقتَ بِهَا لا زَالَ لَفظُكَ مِثلَ القُرطِ فِي أُذُنِي
بَعضُ بَني كِلابٍ:
٧٥٦٠ - حُلَمَاءُ عَن ذَنبِ الضَعيفِ تَكَرُّمًا جُهَلاءُ عَن ذَنبِ الألدِّ الأَشوَسِ
عيينَةُ بن مرداسٍ:
٧٥٦١ - حُلَمَاءُ وَالحَربُ العَوَانُ سَفيهَةٌ سُفَهَاءُ عِندَ الضَّيفِ وَهُوَ حَليمُ
كَشَاجِمُ:
٧٥٦٢ - حَلُمتُ عَنهُم فَأَغرَاهُم بِجَهلِهِم حلمِي وَلِلجَهلِ أَصحَابٌ وَأَتبَاعُ
أَحمدُ بن أبي طاهرٍ:
٧٥٦٣ - حُلوٌ إِذَا أَنتَ لَم تَبعَث مَرَارَتَهُ وَإِن أَمَرَّ فَحُلْو عِندَهُ الصَّبِرُ
أبْيَاتُ أَبِي الفَضْلِ أحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ يَمْدَحُ أبَا أحْمَد العَبَّاسِ ابن الحُسَيْن وَزِيْر المُكْتَفِي بِاللَّهِ يَقُولُ مِنْهَا:
إِذَا أَبُو أحْمَدٍ جَادَتْ لنَا يَدُهُ لَمْ يُحْمَدِ الأجْوَدَانِ البَحْرُ وَالمَطَرُ
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٨٦.
(٢) البيت في الحماسة البصرية: ٢/ ٢٥١.
(٣) البيت في ديوان كشاجم: ٣٢٨.
(٤) الأبيات في عيار الشعر؛ ١٢١، ١٢٢.
[ ٦ / ١٠٣ ]
وَإِنْ أضاءَ لنَا يَوْمًا بِغُرَّتهِ تَضَاءَلَ الأنْوَرَانِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ
وَإِنْ مَضَى رَأيُهُ أو حَدُّ عَزْمَتِهِ تَأخَّرَ المَاضيَانِ السَّيْفُ وَالقَدَرُ
مَنْ لَمْ يَكُنْ حَذِرًا مِنْ حَدِّ صوْلَتِهِ لَمْ يَدْرِ مَا المُزْعِجَانِ الخَوْفُ وَالحذر
حُلْوٌ إِذَا أنْتَ لَمْ تَبْعثْ مَرَارَتَهُ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
سَهْلُ الخَلائقِ إلا أَنَّهُ خَشِنٌ لَيْنُ المَهَزَّةِ إِلَّا أنَّه حَجَرُ
لا حَيَّة ذَكَرٌ فِي مِثْلِ صَوْلَتِهِ إِنْ صَالَ يَوْمًا وَلَا الصَّمْصَامَةُ الذَّكَرُ
إِذَا الرِّجَالُ خَفَتْ آرَاؤهُم وَعَمُوا بِالأمْرِ رُدَّ إلَيْهِ الرَّأيُ وَالنَّظَرُ
الجُودُ مِنْهُ عَيَان لا ارْتيَابَ بِهِ إِذْ جُودُ كُلِّ وُجُودٍ عِنْدَهُ خَبَرُ
المُهَلَّبِيُّ:
٧٥٦٤ - حَلَوتُ بِأفوَاهِ النَوَائِبِ بَعدَهُ فَمَا تَشبَعُ الأَيَّامُ وَالدَّهرُ مِن أَكلِي
٧٥٦٥ - حَلَوتَ فَكُلُّ شَيءٍ مِنكَ عَذبُ وَ رُقتَ فَكُلُّ قَلب فِيكَ صَبُّ
الحَاجِريُّ الأربليُّ:
٧٥٦٦ - حَلَوتُم إِلَى قَلبِي مَذَاقًا وَرُقتُمُ إِلَى نَاظِري مَرءًا وَسَمعًا إِلَى أُذنِي
عليّ بن جَرَادةَ:
٧٥٦٧ - حَليفُ التُّقَى تِربُ الوَقَارِ مُهَذَّبُ الخِلَالِ يَرَى كَسبَ المَحَامِد مَغنَمَا
كعبُ بن سَعدٍ الغَنويُّ:
٧٥٦٨ - حَليفُ النَّدَى يَدعُو النَّدَى فَيُجِيبُهُ قَريبًا وَيَدعُوهُ النَّدَى فَيُجِيبُ
القَصيْدَةُ تَمَامِهَا وَهِيَ طَوِيلَةٌ فِي التَّخْرِيجِ المُحَاذِي لِهَذِهِ الوجْهَةِ.
قَالَ أَبُو عَلِيِّ الحَاتِمِيّ: قَرَأتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنُ الحَسَنِ بن دُرَيْدٍ
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٥١ من غير نسبة.
(٢) البيت في ديوان الحاجري (مخطوط): ٣١.
(٣) البيت في طبقات الشافعية الكبرى (للسبكي): ٩/ ١١٧ من غير نسبة.
(٤) البيت في جمهرة أشعار العرب: ٥٦٠.
[ ٦ / ١٠٤ ]
قَصِيْدَةَ كَعْبٍ الغَنَوِيِّ فِي شِعْرِهِ وَأمْلأهَا عَلَيْنَا أَبُو الحَسَنَ عَلِيُّ بنُ سُلَيْمَانَ الأخْفَشُ قَالَ: قُرِىَ لنَا عَلَى أَبِي العَبَّاسِ مُحَمَّد بن الحَسَن الأحْوَلِ ومُحَمَّد بن يَزِيْد وَأحْمَد بن يَحْيَى قَالَ وَبَعْضُ النَّاسِ يَرْوِي هَذِهِ القَصيْدَةَ لِكَعْبِ بن سِعْدٍ الغَنَوِيِّ. وَبَعْضهُم يَرْوِيْهَا بِأسْرِهَا لِسَهْمٍ الغَنَوِيِّ وَهُوَ مِنْ قَومِهِ وَلَيْسَ بِأخِيْهِ. وَبَعْضَهُم يَرْوِي شَيْئًا مِنْهَا لِسَهْمٍ. وَالمَرْثيُّ بِهَذِهِ القَصِيْدَةَ يُكَنَّى أبَا المِغْوَارِ واسْمُهُ هَرِمٌ. وَبَعْض يَقُولُ اسْمُهُ شَبِيْبٌ وَيُحْتَجُّ بِقَوِلِهِ.
أقَام وَخَلَّى الظَّاعِنِيْنَ شَبِيْبُ.
وهذا البَيْتُ مَصْنُوع وَالأوَّلُ أصحُّ لأَنَّهُ رَوَاهُ ثِقَةٌ. وَهَؤلاءِ يَخْتَلِفُونَ فِي تَقْدِيْمِ الأبْيَاتِ وَتأخِيْرِهَا وَزِيَادَتِهَا وَنَقْصَانِهَا وفي تَغَيُّرِ الحُرُوفِ وفي مَتْنِ البَيْتِ وَعَجْزِهِ وَصَدْرِهِ وأنَا ذَاكِرٌ مَا يَحْضرُنِي مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَزَادَنَا أحْمَدُ بن يَحْيَى عَنْ أَبِي العَالِيَةِ فِي أوَّلِهَا بَيْتَيْنِ وَهُمَا (١):
ألا مَنْ بِقَبْرٍ لا تَزَالُ تَهُجُّهُ شِمَالٌ وَمِسْيَافُ العَشِيّ جُنُوبُ
بِهِ هِرَمٌ يَا وَيْحَ نَفْسِي مَنْ لنَا إِذَا طَرَقَتْ للنَّائِبَاتِ خُطُوبُ
تَهُجُّهُ: تُهْدِمُهُ. يُقَالُ هَجَّ البَيْتَ وَهَجَمَهُ إِذَا هَدَمَهُ. مِسْيَاف مِفْعَالٌ مِنْ سَافَهُ يَسِيْفُهُ سَيْفًا إِذَا ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ يُرِيْدُ أَنَّهَا فِي حِدَّتِهَا فِي الصيْفِ وَالشَّتَاءِ كَالسَّيْفِ وَأوَّلُ القَصِيْدَة فِي رِوَايَة الجَّمِيْعِ:
تَقُولُ سُلَيْمَى مَا لِجِسْمِكَ شَاحِبًا كَأنَّكَ يَحْمِيْكَ الطَّعَامَ طَبِيْبُ
تتَابعُ أحْدَاثٍ تَخَرَّمْنَ إخْوَتِي وَشَيَّبْنَ رَأسِي وَالخُطُوبُ تُشِيْبُ
لَقَدْ عَجَمَتْ مِنِّي الحَوَادِثُ مَاجِدًا عَرُوفًا لِرَيْبِ الدَّهْرِ حِيْن يُرِيْبُ
فَتَى الحَرْبِ إِنْ حَارَبْتَ كَانَ سِمَامَهَا وفِي السِّلْمِ مِفْضَالُ اليَدَيْنِ وَهُوبُ
جَمُوعُ خِلالِ الخَيْرِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ إِذَا جَاءَ جَيَّاء بِهُنَّ ذَهُوبُ
فَتًى لا يُبَالِي أنْ يَكُونَ بِجِسْمِهِ إِذَا نَالَ خَلَّاتِ الكِرَامِ شُحُوبُ
_________________
(١) القصيدة في جمهرة أشعار العرب: ٥٦٠.
[ ٦ / ١٠٥ ]
فَأبْقَتْ قَلِيْلًا ذَاهِبًا وَتَجَهَّزَتْ لآخرَ وَالرَّاجِي الخلُودَ كَذُوبُ
فَلَو كَانَ حَيٌّ يفْتَدَى لَفَدَيْتُهُ بِمَا لَمْ تَكُنْ عَنْهُ النُّفُوسُ تَطِيْبُ
فَإن تَكُنِ الأيَّامُ أحْسَنَ مَرَّةً إلَيَّ فَقَدْ عَادَتْ لَهُنَّ ذُنُوبُ
عَظِيْمُ رَمَادِ النَّارِ رَحْب فِنَاؤُهُ إِلَى سَنَدٍ لَمْ تَحْتَجِنْهُ عُيُوبُ
لَقَدْ أفْسَدَ المَوْتُ الحَيَاةَ وَقَدْ أَتَى عَلَى يَومِهِ عِلْقٌ إلَيَّ حَبِيْبُ
فَقلتُ وَلَم أَعي الجوَابَ لِقَولهَا وَللدَّهرِ فِي صُمِّ السَّلامِ نَصيبُ
وَيُرْوَى:
وَلَم ألج وَالسِّلامُ الصَخُورُ وَاحِدَتُهَا سَلْمَةٌ
لَعَمرِي لَئِن كَانتَ أَصابتْ مَنيَّةٌ أَخِي وَالمَنَايا للرّجالِ شَعُوبُ
شَعُوبُ اسمٌ مِن أسْمَاءِ المَنِيَةِ.
وقَد كَانَ أَمَّا حِلمُهُ فَمُرَوَّحٌ عَلينَا وَأَمَّا جَهلُهُ فَغَرِيبُ
عَجَمْتُ العُودَ إِذَا عَضَضْتَهُ لِتَسْبُرَ صلابَتَهُ مِنْ رَخَاوَتهِ أعجمُهُ بِضَمِّ الجيْمِ وَعَرُوفًا صَبُورًا.
هَوتْ أُمُّه مَاذا تضمَّن قَبرُهُ مِنَ الجُود وَالمعروفِ حينَ يثوبُ
سِمَام: جَمْعُ سُمٍّ وَهَوت أُمُّهُ هَلِكَتْ كَأَنَّهَا انْحَدَرَت إِلَى الهَاوِيَةِ.
مُفِيدٌ مُغِيثُ الفَايدَاتِ مُعوَّدٌ لِفعلِ النَّدَى والمَكرُمَاتِ كَسُوبُ
حَيَاء مِنَ المَجِيْءِ عَلَى وَزْنِ فِعَالٍ.
غَنِينَا بخَيرٍ حِقبَةً ثمَّ جَلّحَت عَلينَا الَّتِي كُلَّ الأنام تصيبُ
قَالَ أَبُو عَلِيّ، قَرَأتُ عَلَى ابن دُرَيْدٍ: إِنْ يَكُونَ بِوَجْهِهِ. حِقْبَةً دَهْرًا وَجَلحَت ذَهَبَت بِنَا وَأكَلتنَا فَأفْرَطَت وَأصْلُ التحْلِيْحِ الكَشْفُ.
وَاعلَم أَنَّ البَاقي الحيَّ منهُمَا إِلى أَجلٍ أَقصَى مَدَاهُ قَرِيبُ
[ ٦ / ١٠٦ ]
قَالَ وَأكثَرَهُمْ يُنْشِدُ وَالرَّاجِي الخَلُودِ بِالكَسْرِ، وَهُوَ أغْرَبُ، وَالفَتْحُ أجْوَدُ فِي العَرَبِيَّةِ.
بعَينَيّ أَو يُمنَى يَديَّ وإِنّنَي ببَذلِ فِدَاهُ جَاهِدًا لمُصيبُ
الفدَاءُ يُمَدُّ وَيَقْصُرُ، وقَالَ الأخْفَشُ لا تُقْصَر إِلَّا فِي ضُرُورَةِ الشِّعْرِ فَإِذَا فَتَحَ الفَاءُ قَصرَ.
أَخِي كَانَ يَكفِيني وَكانَ يُعينُني عَلى نَابِياتِ الدَهرِ حينَ تَنُوب
قَرِيبٌ تَراهُ مَا يَنالُ عَدُوُّه لَهُ نَبَطًا أَبى الهَوانِ قَطُوبُ
تَحْتَجِنهُ: تغيِّبهُ وَمْنُ احْتَجَنَ الرَّجُلُ المَالَ وَالنَّبَطُ أوَّلُ مَا يَخرج النير إِذَا حفرت.
حَليمٌ إِذَا مَا الحِلم زيّنَ أَهلَهُ مَعَ الحلم في عَين العَدُوِّ مَهِيبُ
إِذَا ما تَراهُ الرِّجالُ تحفَّظُوا فَلا تُنطَقُ العَوراءُ وَهو قَرِيبُ
* * *
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: قَرَأت عَلَى ابن دُرَيْدٍ فلم يَنْطِقُوا العَورَاءَ وَهِيَ الكَلِمَةُ القَبِيْحَةُ مِنَ الفُحْشِ (١).
إذا ما تراءاه الرجال تحفّظوا فلا تنطق العوراء وهو قريبُ
عَلَى خَيرِ مَا كَانَ الرِّجالُ نَباتُه ومَا الحظّ إِلّا طُعمَةٌ وَنَصيبُ
هُوَ العَسَلُ الماذيُّ لينًا وشيمةً وَلَيثٌ إِذَا يَلقَى العَدُوَّ غَضُوبُ
المَاذِيُّ هُوَ العَسَلُ الأبْيَضُ وَهُوَ أجْوَدُهُ.
هَوت أُمُّه مَا يبعَثُ الصُبحُ غَادِيًا وَمَا يَرُدُّ اللَيلَ حينَ يَؤوُبُ
أَخُو شَتَواتٍ يَعلَمُ الحيُّ أنَّه سَيكثر مَا فِي قِدرِهِ وَيَطيبُ
وَيُرْوَى أخُو نَشَواتِ.
تَروَّحَ تَزهَاهُ صَبًا مُستَطيفَةٌ بكُلِّ ذُرًى والمُسترادُ جَدِيبُ
_________________
(١) القصيدة في جمهرة أشعار العرب: ٥٦٠.
[ ٦ / ١٠٧ ]
ذَرًى يُقَالُ ذَرَى الشَّجْرَة أي أصلهَا وَالجَّيِّدُ أنْ يَكونَ الذرى الناحِيَة.
وَلَم يَرَ فتيانًا كِرَامًا لميسرٍ إِذَا هَبَّ من ريح الشِتاءِ هَبُوبُ
المَيْسرُ الجزور الَّتِي تُنْحر وَالأيسار الَّذِيْنَ يَقْتَسِمُونَ الجزور، وَاحِدهم يَسرٌ وَهُوَ مَدْح، وَالبرمُ الَّذِي لا يدخل معهم وَهُوَ ذم.
حَبيبٌ إِلى الزُوّارِ غشيَانُ تيهِ جَميلُ المُحيَّا شبَّ وَهو أَدِيبُ
قالَ أَبُو عَليٍّ وَرادَنِي أَبُو بَكر بن دُريدٍ من حفظِهِ هَا هُنا بيتًا وهو:
إِذَا شَهِدَ الأَيسَارُ أو غابَ بَعضُهم كَفَى ذاكَ وَضَّاحُ الجَبِين نجيبُ
ودَاعٍ دَعَا يَا مَن يُجِيبُ إِلى النّدى فَلم يَستَجبهُ عندَ ذاكَ مُجيبُ
يُحبكَ كَما قَد كان يَفعَلُ إِنَّهُ نَجِيبٌ لأبوابِ العلاءِ طَلُوبُ
فَتًى أَريحيٌّ كَأنَ يَهتزُّ للنَّدى كَمَا اهتزَّ ماضي الشّفرتينِ قَضِيبُ
أَخِي مَا أَخِي لَا فَاحِش عِندَ بَيتهِ ولَا وَرَع عِندَ اللّقاءِ هَيُوب
حَليفُ النَّدى يَدعُو النَّدى فَيُجيبُهُ سَريعًا ويَدعُوه النَّدَى فَيُجيبُ
حَليمٌ إِذَا مَا سَورَةُ الجَهلِ أَطلقَت حُبَا الشَيبِ للنفس اللَّحُوج غَلُوبُ
كَعَاليةَ الرُمحِ الرُدَينيّ لَم يَكُن إِذَا ابتدَرَ الخيرَ الرِّجالُ يخِيبُ
ليَبكِكَ عَانٍ لم يَجد مَن يُعينُهُ وَ طاوِي الحَشَا نائِي المَزار غَريبُ
كأنَّ أَبا المِغوارِ لم يُوفِ مَرقبًا إِذَا رَبأ القَومَ الغُزاةَ رَقيبُ
إِذَا جَلَّ لَم تَقصُر مَقَامَةُ بيتِهِ وَلَكِنَّهُ الأدنَى بحَيثُ يُجيبُ
يَبيتُ النَّدى يَا أُمَّ عَمروٍ ضَجيعُهُ إِذَا لَم يَكُن في المُنقِيَاتِ حَلُوبُ
المُنقياتُ: ذوات النّقِي، والنِقي المخّ.
كأنَّ بُيوتَ الحيّ مَا لَم يَكُن بهَا بَسابسُ لَا يُلغَى بِهن عَرِيبُ
البَسابسُ والبَساسُ الصَحارى يُقال ما بالدارِ عَريبٌ أي مَا بها أحَدٌ.
وَإِن شهِدوا أَو غابَ بَعضُ حُمَاتِهم كَفَى القَومَ وَضّاحُ الجبين أَريبُ
فقلتُ ادعُ أُخرى وَارفَعِ الصَّوتَ دَعوةً لعَلّ أبَا المغوار منكَ قريبُ
[ ٦ / ١٠٨ ]
فَإِنِّي لبَاكِيهِ وَإِنِّي لصَادقٌ عَلَيهِ وَبَعضُ القائِلينَ كَذُوبُ
وَخبَّرتُماني إنَّما الموتُ بالقُرى فكيفَ وهَاتا رَوضة وكَثيبُ
تَمَّتْ القَصيْدَةُ
وَالحَمْدُ للَّهِ وَحْدَهُ وَالصلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ.
الهَرِمُ:
٧٥٦٩ - حَليمًا إِذَا مَا الحِلمُ كَانَ حَزَامَةً وَقُورًا إِذَا كَانَ الوُقُوفُ عَلَى الجَمرِ
قَالَ ابن الكَلْبِيّ: لَمَّا مَاتَ عَمْرُو بنُ حَمَمَةَ الدَّوْسِيُّ، وَكَانَ أحَدَ حُكَّامِ العَرَبِ مَرَّ بَقَبرِهِ الهَرِمُ بنُ امْرِئ القَيْس بن الحَارَثِ بن زَيْدٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أصْحَابِهِ فَعَقَرَ رَاحِلتهُ عَلَى قَبْره وَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ:
لَقَدْ ضَمَّتْ الأثْرَاءُ مِنْكَ مُزَرَّءًا عَظِيْمُ رمَادِ النَّارِ مُشْتَرِكَ القَدْرِ
حَلِيْمًا إِذَا مَا الحِلْمُ كَانَ حَزَامَةً. البيتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا قُلْتَ لَمْ تترُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ وَإِنْ ضُنْتَ كُنْتَ اللَّيْثَ يَحْمِي حِمَى الأجْرِ
لِيَبْكِكَ مَن كَانَتْ حَيَاتُكَ عِزُّهُ فَأصْبَحَ لَمَّا بِنْتَ يُفْضي إِلَى الصُّغْرِ
سَقَى الأرْضَ ذَاتِ الطُّولِ وَالعَرْضِ مُثْجَمٌ أحَمُّ الرّحَى وَاهِي العُرَى دَائِمَ القَطْرِ
وَمَا بي سُقْيَا الأرْضِ لَكِنَّ تُرْبَةً أظَلَّكَ فِي أحْشَائِهَا مُلْحَدُ القَبْرِ
٧٥٧٠ - حَليمٌ إِذَا لَم يَجلُبِ الحِلمُ ذِلَّةً وَأَجهَلُ أَحيَانًا إِذَا التَمَسُوا جَهلِي
أَخَذَ هَذَا أَبُو فِرَاسٍ، فَقَالَ: (١)
يَقُولُونَ لا تَخْرِقْ بِحِلْمِكَ هَيْبَةً وَأحْسَنُ شَيْءٍ زَيّنَ الهَيْبَةَ الحلمُ
فَلا تَتْرُكَنَّ العَفْوَ عَن كُلِّ زَلَّةٍ فَمَا العَفْوُ مَذْمُومٌ وَإِنْ عَظُمَ الجُرْمُ
_________________
(١) الأبيات في معجم الشعراء: ٤٩٠.
(٢) البيتان في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٢٥٧.
[ ٦ / ١٠٩ ]
كَعبٌ الغَنَوِيُّ:
٧٥٧١ - حَليمٌ إِذَا مَا الحِلمُ زَيَّنَ أَهلَهُ مَعَ الحِلمِ فِي عَينِ العَدُوِّ مَهيبُ
كَعبٌ أَيْضًا:
٧٥٧٢ - حليمٌ إِذَا مَا سَورَةُ الجَهلِ أَطلَقَت حُبَا الشَّيبِ لِلنَّفسِ اللَّجُوجِ غَلُوبُ
كُثيّر بن بَدرٍ:
٧٥٧٣ - حَليمٌ إِذَا مَا نَالَ عَاقَبَ مُجمِلًا شديدًا أَو عَفَا لَم يُثَرِّبِ
قَيْلَ لَمَّا خَرَجَ العَتَكِيُّ يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ عَلَى يَزِيْدِ بن مَرْوَانَ بالعِرَاقِ دَخَلَ مُسْلِمَةُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ عَلَيْهِ وَكَانَ نَابَهُم الَّذِي يَفْتَرُونَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ اتَّكِئَ عَلَى ألْوَاحِ الأسرَّةِ وَيَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ خَارِجٌ بِالعِرَاقِ فَقَالَ: يَا أبَا سَعِيْدٍ إنَّا كُنَّا نَتَشَزَّنُ لأكْفائِنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَأمَا النَّعْقَةُ مِنْ أوْزَاع القَبَائِلِ وَنُزَّاع البُلْدَانِ فَلا كَرَامَةَ لَهُم فَقَالَ مُسْلِمَةُ فَشَمِمْتُ رَائِحَة النَّصْرِ مِنْ كَلامِهِ. ثُمَّ نَهَد إلَيْهِ مَسلَمَةُ وَالعَبَّاسُ بنُ الوَليْدِ بن عَبْدِ المَلِكِ فَلُقْيَاهُ بِالعَقْرِ فِي حَاوَاءَ بَأسِلَةَ فَأنجلَتِ الحَرْبُ عَنْهُ قَتِيْلًا وَتَفَرَّقَتِ المَهَالبَةُ أيدي سَبَأَ ثُمَّ لَحِقُوا بِالسِّنْدِ فَسَار إلَيْهِمْ هِلالُ بنُ أحْوَزَ التَمِيْمِي الَّذِي يَقُولُ فِيْهِ الشنيُّ:
وَلَمَّا شَكَوْتُ الفَقْرَ قَالَتْ حَلِيْلَتِي عَلَيْكَ بِقتَالِ المُلُوكِ هِلالِ
فَقَتَل مِنْهُم جَمَاعَةً وَأنْفَذَ البَاقِيْنَ إِلَى يَزِيْد بن عَبْد المَلِكِ فَلَمَّا أدخلُوا عَلَيْهِ قام كَثيِّرُ بن بَدْرِ بن أَبِي جمعة فَقَال:
حَلِيْمٌ إِذَا مَا نَالَ عَاتِبَ مُجْمَلًا. البيتُ وَبَعْدَهُ:
فَعَفْوَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَحِسْبَةً فَمَا تَحْتَسِبُ مِن صَالِحٍ لَكَ يُكْتَبِ
أسَاؤا فَإنْ تَغْفِرُ فَإِنَّكَ قَادِرٌ وَأفْضَلُ حلمٌ حسبَةً حلمُ مُغضَبِ
فَقَالَ لَهُ يَزِيْدُ أطتْ بِكَ الرحمُ لَولا إنَّهُم قَدَحُوا فِي المُلْكِ لَعَفَوتُ عَنْهُم.
_________________
(١) البيت في جمهرة أشعار العرب: ٥٦٠.
(٢) البيت في جمهرة أشعار العرب: ٥٦٠.
(٣) الأبيات في ديوان كثير: ٣٥١ - ٣٥٢.
[ ٦ / ١١٠ ]
هلالُ بنُ أسعَرَ:
٧٥٧٤ - حَليم فِي شَرَاسَتِهِ إِذَا مَا حُبَا الحُلَمَاءُ أَطلَقَهَا المِرَاءُ
قَبْلَهُ:
جَسُورٌ لا يُرَوَّعُ عِنْدَ هَمٍّ وَلَا يَلْوِي عَزِيمَتَهُ اتِّقَاءُ
حَلِيمٌ فِي شَرَاسَتِهِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
حَمِيدٌ فِي عَشِيرَتِهِ فَقِيدٌ يَطِيبُ عَلَيْهِ فِي المَلأ الثَّنَاءُ
فَإنْ تَكُنِ المَنِيَّةُ أقْصَدَتْهُ وَحُمَّ عَلَيْهِ بِالتَّلَفِ القَضَاءُ
فَقَدْ أوْدَى بِهِ كَرَمٌ وَخَيْرٌ وَعَودٌ بِالفَضَائِلِ وَابْتِدَاءُ
٧٥٧٥ - حَليمٌ والحَفيظَةُ مِنهُ خِيمٌ وَأَيُّ النَّاسِ لَيسَ لَهُم شِرَارُ
الغَزِّيُّ:
٧٥٧٦ - حُليُّ الخُلقِ مُشْتَبِهٌ وَكُلٌّ يَرُومُ بِهِ الزِّيَادَةَ فِي الجَمَالِ
بَاذِنجانَةُ الكَاتبُ:
٧٥٧٧ - حِمَار فِي الكِتابَةِ يَدَّعِيهَا كَدَعوَى آلِ حَربِ فِي زيَادِ
بَعْدَهُ:
فَدَعْ عَنْكَ الكِتَابَةَ لَسْتَ مِنْهَا وَلَو غَرَّقْتَ ثَوْبَكَ بِالمدَادِ
وكيف يَجُوزُ فِي الكُتَّابِ فَدْمٌ عَقِيمُ الفَهْمِ مَنْخُوبُ الفُؤَادِ
يَقُولُ ذَلِكَ فِىِ أحْمَد بن صالح بن شيرزاد.
ابن هندُو: [من الطويل]
٧٥٧٨ - حِمَار كَمَا تَدرِي بِثَورٍ مُبَطَّنٌ وَإِلَّا فجَامُوس بِتَيسٍ مُفَرْوَزُ
_________________
(١) البيتان في حماسة الخالديين: ٨٦ منسوبًا إلى مرة بن منقذ.
(٢) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٤٧٠.
(٣) الأبيات في العقد الفريد: ٤/ ٢٥٣.
(٤) ديوانه ٢١٥.
[ ٦ / ١١١ ]
قَبْلَهُ:
أيَا عَاجِزًا مَا فِي البَرِيَّةِ عَاجِزٌ بِأعْجَزِ مِنْهُ أنْتَ فِي العَجْزِ مُعْجِزُ
غَدَوْت أمِيرَ العَاجِزِينَ يَقُودُهُم لِوَاءُكَ قَدْ حَفُّوكَ سَاعَةَ تَبْرُزُ
حِمَارٌ كَمَا تَدْرِي. . . البَيْتُ.
٧٥٧٩ - حِمَارٌ يُسَيَّبُ فِي رَوضَةٍ وَطِرْفٌ بِلا عَلَفٍ يُرتَبَطْ
قبلَهُ:
أَيَا دهرُ وَيحَكَ كَم ذا الغَلَطْ لَئِيمٌ عَلَا وكَرِيم هَبَطْ
حِمَار يُسَيَّبُ في رَوضَةٍ. . . البَيت.
٧٥٨٠ - حِمَارَي عَبَاديّ إِذَا قِيلَ بَيَّنا بِشَرِّهِمَا يَومًا يَقُولُ كِلاهُمَا
قِيْلَ تَفَاخَرَ رَجُلانِ فِي الكَرَمِ وَتَحَاكَمَا إِلَى أَبِي العَيْنَاء وَتَرَاضَيَا بِحكمِهِ فقالَ لَهُمَا: أنتمَا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: حِمَارِي عَبَادِيٍّ. البَيْتُ. وَيُقَالُ فِي المَثَلِ: زَنْدَانِ فِي مُرْقَعَةٍ. أي أنْتُمَا سَواءٌ فِي المَهَانَةِ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي المَدْحِ. وَيُقَالُ فِي المَثَلِ أَيْضًا: كُسَيْرٌ وَعُوَيْرٌ وَكُل غَيْر خَيْرٍ. أي مَا فِي كُل مِنْهُمَا خَيْر.
* * *
وَمِنْ بَابِ (حَمَت) قَوْلُ أَبِي نَصْرٍ الحَسَنِ الفَارِقِيّ (١):
أرِيْقًا مِنْ رِضابِكِ أمْ رَحِيْقَا رَشَفْتُ فَلَسْتُ مِن سُكْرِي مَفِيْقَا
وَللصَّهْبَاءِ أسْمَاء وَلَكِنْ جَهِلْتُ بِأنَّ فِي الأسْمَاء رِيْقَا
حَمَتْنِي عَن حُمَيَّا الكَأسِ نَفْسٌ إِلَى غَيْرِ المَعَالِي لَنْ تَتُوقَا
وَمَا نزْكِي لَهَا شحًّا وَلَكِنْ طَلَبْتُ فَمَا وَجَدْتُ لَهَا صدِيْقَا
_________________
(١) البيتان في اللطائف والظرائف: ٢٦ من غير نسبة.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٨٠.
(٣) الأبيات في ديوان الحسن بن أسد الفارقي: ٤٤٩.
[ ٦ / ١١٢ ]
عَبد اللَّه بن المُعتزِّ:
٧٥٨١ - حَمدًا لِرَبّي وَذَمًّا لِلزَّمَانِ فَمَا أَقَلَّ فِي هَذِهِ الدُّنيَا مَسَرَّاتِي
قَبْلَهُ:
يَا دَهْرُ وَيْحَكَ قَدْ أكثَرْتَ فَجْعَاتِي شَغلْتَ أيَّامَ عُمْرِي بِالمُصيباتِ
مَلأتَ ألْحَاظَ عَيْني كُلَّهَا حَزَنًا فَأيْنَ لَهْوِي وَأحْبَابِي وَلَذَّاتِي
حَمْدًا لِرَبِّي وَذَمًّا للزَّمَانِ. . . البيتُ، وَبَعْدَهُ:
لَوَتْ يَدي أمَلِي مِنْ كُلِّ مُطَّلبٍ وَأغْلَقَتْ بَابَهَا مِنْ كُلِّ حَاجَاتِي
وَأنْجَزَ المَوْتُ وَعْدَ الدَّهْرِ فِي سَلفِي وَقَرَّبَ الهَمُّ مِن أيَّامِ فَرْحَاتِي
فَكُلُّ يَومٍ تَرَى العَيْنَانِ مُسْخِنَةً وَتَدْفِنُ الكَف عِزًّا بَيْنَ أمْوَاتِ
قَالَ أَبُو مَنْصور عَبْدُ المَلِكِ بن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل الثَّعَالِبِيُّ كَانَ أَبُو الفَتْحُ عَلِيُّ بن مُحَمَّد البُستِّيُّ الكَاتِبُ يَسْتَحْسِنُ قَوْلُ عَبْد اللَّهِ ابن المُعْتَزِّ هَذَا فِي حَمْدِ اللَّهِ وَذَمِّ الزمَانِ فَأنْشَدْتهُ لِنَفْسِي (١):
حَمَدْتُ إلَهِي وَالزَّمَانَ ذَمَمْتُهُ فَقَدْ طَالَمَا أغْرَى بِقَلْبِي البَلابِلا
وَعِنْدِي مِنْ لَومِ الزَّمَانِ دَقَائِق أُعِدُّ لَها مِنْ فَضْلِ رَبِّي جَلايِلا
فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ أحْسَنُ مِنْهُ وَمِنْ كُلِّ ما سَمِعْنَاهُ فِي مَعْنَاهُ.
ابْنُ حَيُّوسٍ:
٧٥٨٢ - حمَدَ الوَرَى لِي ذَا الثَنَاءَ وَمَذهَبِي فِيهِ فَكُنتُ الحَامِدَ المَحمُودَا
٧٥٨٣ - حَمَدتُ ابنَ مَنصُورٍ لِحُسنِ فِعَالِهِ وَهَل يُحسِنُ الإِنسَانُ إِلَّا لِيُحمَدَا
_________________
(١) البيت الأول والثاني والثالث في اللطائف والظرائف: ٢٢، ٢٣.
(٢) البيتان في ديوان الثعالبي: ١٠٠.
(٣) البيت في شعر ابن حيوس: ٢٣٥.
(٤) البيت في نظم اللآل: ١٤.
[ ٦ / ١١٣ ]
٧٥٨٤ - حَمَدتُ الَّلَيَالِي حِينَ فَرَّقن بَينَنا أَلا رُبَّمَا فَرَّجنَ كَربَ حَزينِ
أَبُو خراشٍ الهُذليُّ:
٧٥٨٥ - حَمَدتُ إِلّهِي بَعدَ عُروَةَ إِذ نَجَا خِرَاشٌ وَبَعضُ الشَرِّ أَهوَنُ مِن بَعضِ
كَانَ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي خَرَاشٍ واسْمُهُ خُوَيْلِد بن ضمْرَةَ أَنَّهُ خَرَجَ خَرَاشٌ وَعُرْوَةَ بن ضُمْرَةَ هَذَا وَلَدُهُ وهذا أخُوهُ فَانْحَازَا عَلَى ثَمَالَةَ فَنَذَرَ بِهُمَا حَيَّانِ مِنْ ثَمَالَةَ فَقَالَ لأحَدِهُمَا بَنُو دَارِمٍ وَالآخَرُ بَنُو هِلالٍ فَأخَذُوهُمَا فَأَمَّا بَنُو هِلالٍ فَأخَذُوا عُرْوَةَ بن ضَمْرَةَ فَقَتَلُوهُ وَأَمَّا بَنُو دَارِمٍ فَأخَذوا خُرَاشًا وَأرَدُوا قَتْلَهُ فَألْقَى رَجُلٌ مِنْهُمُ ثَوْبًا وقَالَ انجُهُ ففَحصَ كَأَنَّهُ ظَبْيٌ وَأتْبَعَهُ القَومُ فَفَاتَهُم وَأَتَى أبْاهُ فَأخْبَرَهُ فَقَالَ: ألْقَى عَلَيَّ بَعْضهُم ثَوْبًا؟ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: لا. فَقَالَ أَبُو خُرَاشٍ: يَذْكرُ ذَلِكَ وَيَرثي أخَاهُ:
حَمَدْتُ إلَهِي بَعْدَ عُرْوَةَ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
فَوَاللَّهِ لا أنْسَى قَتِيْلًا رَزَيْتُهُ بِجَانِبِ قَوْسي مَا مَشَيْتُ عَلَى الأرْضِ
قوسَى: بلد بالسراه تحله بمثالهِ.
عَلَى أنَّها تَغْفُو الكُلُومُ وَإِنَّمَا نُوَكَّلُ بالأدْنىَ وَإِنْ جَلَّ مَا يَمْضي
وَلَمْ أدْرِ مَنْ ألْقَى عَلَيَّ رِدَاؤَهُ عَلَى أنَّهُ قَدْ سَلَّ مِنْ مَاجِدٍ مَحْضِ
وَلَمْ يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤَادِ مُهَبَّجًا أَضَاعَ الشَّبَابَ فِي الرَّيلَةِ والخَفْضِ
وَلَكِنَّهُ قَدْ نَازَعَتْهُ مَخَامِص عَلَى أَنَّهُ ذُو مَرَّةٍ صادِقُ النَّهْضِ
كَأنَّهُم يُشَبِّثُونَ بِطَائِرٍ خَفِيْفِ المُشَاشِ عَظمُهُ غَيْرُ ذِي نَحْضِ
(النَّحض: اللَّحم)
بعدَهُ:
بَيَادِرُ قُرْبَ اللَّيْلِ فَهْوَ مُهَايِدٌ يَحُثُّ الجَنَاحَ بَالتَّبَسُّطِ وَالقَبْضِ
قَالُوا وَكَانَ أَبُو خَرَاشٍ وَوَلَدُهُ الَّذِيْنَ إِذَا فَرُّوا لا يَلحقُ شَدَّهُم أحَدٌ.
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٤١ منسوبا إلى علي ابن الرومي.
(٢) الأبيات في ديوان الهذليين: ١٥٧، ١٥٨، ١٥٩.
[ ٦ / ١١٤ ]
وَقَوْلُهُ: إلَهِي بَعْدَ عُرْوَةَ. البَيْتُ أحْسَنُ مَا قَيْلَ فِي التَّسَلِّي بِبَقَاءِ البَاقِي عَنِ المَاضِي.
وَزَعَم الرّوَاةُ أنَّهُم لا يَعْرِفُونَ رَجُلًا مَدَحَ مَن لا يَعْرِفُهُ غَيْرَ أَبِي خَرَاشٍ بِقَوْلِهِ: عَلَيَّ رِدَاءَهُ. البَيْتُ
الثعَالبيُّ:
٧٥٨٦ - حَمَدتُ إِلّهي وَالزَّمَانُ ذَمَمتُهُ فَقَد طَالَمَا أَغرَى بِقَلبِي البَلابِلَا
٧٥٨٧ - حَمَدتُ زمَانًا كَانَ يَجمَعُ بَينَنَا فَلَمَّا رَمَانِي بِالفِرَاقِ ذَمَمتُهُ
أَبُو نصر بن نَباتَة:
٧٥٨٨ - حَمَدنَا الهَوَى وَنَسينَا الفِرَاقَ وَمَن يَشرَبِ الخَمرَ لَا يَسأَل عَنِ الخُمّارَا
البُحتُريّ:
٧٥٨٩ - حُمرُ السُيُوفِ كَأَنَّمَا ضَرَبَت لَهُم أَيدِي القُيونِ صَفَايِحًا مِن عَسجَدِ
عَبد اللَّه بن المعتَزِّ:
٧٥٩٠ - حُمرَتُهَا مِن دِمَاءِ مَن قَتَلَت وَالدَّمُ فِي النَّصلِ شَاهِدٌ عَجَبُ
قَبْلَهُ:
فِي حَبِيْبٍ رَمِدَتْ عَيْنُهُ وَهَوَاجِسُ مَا قَيْلَ فِي مَعْنَاهُ:
قَالُوا اشْتَكَتْ عَيْنُهُ فَقُلْتُ لَهُمْ مِنْ كُثْرَةِ الفَتْكِ مَسَّهَا الوَصَبُ
حُمْرَتُهَا مِنْ دِمَاءِ مَنْ قَتَلَتْ. البَيْتُ
٧٥٩١ - حُمرَةُ التُفَّاحِ فِي خُضرَتهِ أَقرَبُ الأَشيَاءِ مِن قَوسِ قُزَح
_________________
(١) البيتان في ديوان الثعالبي: ١٠٠.
(٢) البيت في قرى الضيف: ٢/ ٤٨٤.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٥٤٧.
(٤) البيتان في ديوان ابن المعتز: ٢/ ٢٢٦، ٢٢٧.
(٥) الأبيات في العقد الفريد: ٧/ ٣١٨.
[ ٦ / ١١٥ ]
قَبْلَهُ:
أسْقِنِي اليَومَ مِنْ كَأسٍ وَقَدح وَاعْصِ مَنْ لامَكَ فِيْهَا وَنَصَحْ
وَعَلَى التُّفَاحِ فَاشْرَبْ قَهْوَةً واسْقنيِهَا بِنَشَاطٍ وَفَرَحْ
حُمْرَةُ التُّفَاحِ مَعْ خُضْرَتهِ. البَيْتُ
وقَالَ الأمِيْرُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ يَصِفُ قَوْسَ قُزَح (١):
وَسَاقٍ صَبِيْحٍ للصبُوحِ دَعْوَتَهُ فَقامَ وفي أجْفَانِهِ سنهُ الغَمْضِ
يَطُوفُ بِكاسَاتِ العِقَارِ كَأنْجُمٍ فَمِنْ بَيْن مُنْفَضٍّ عَلَيْنَا وَمُنْقَضِّ
وَقَدْ نشرَتْ أيْدِي الجُنُوبِ مَطَارِفًا عَلَى الجودِ كُنَّا وَالحَوَاشِي عَلَى الأرْضِ
تُطَرِّزُهَا قَوْسُ السِّحَابِ بِأصْفَرٍ عَلَى أحْمَرٍ فِي أخْضَرٍ تَحْتَ مُبْيَضِّ
كَأذْيَالِ خَوْدٍ أقْبَلَتْ فِي غَلائِلٍ مُصَبَّغَةٍ وَالبَعْضُ أقْصَرُ مِنْ بَعْضِ
هَذَا مِنَ التَّشْبِيْهَاتِ الملُوكِيَّةِ الَّتِي لا تَكَادُ تَحْضرُ للسُوقَة وَهُوَ أحْسَنُ مَا قَيْلَ فِي مَعْنَاهُ.
٧٥٩٢ - حَملُ التّمُورِ إِلَى كِرمَانَ مِن حُمقٍ فَإِنَّ مَوضِعَ كُلِّ التَّمرِ كِرمَانُ
وَمِنْ بَابِ (حَمْلُ) قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ الشَّيْبَانيّ:
حَمْلُ الرِّئَاسَةِ مَا عَلِمْتَ ثَقِيْلُ وَالدَّهْرُ يَعْدِلُ مَرَّةً وَيَمِيْلُ
لا تَعْتَذِرْ بِالشُّغْلِ عَنَّا إِنَّمَا تُرْجَى لأنَّكَ دَائمًا مَشْغُولُ
وإذَا فَرَغْتَ وَلَا فَرَغْتَ فَغَيْرُكَ المـ ـقْصُودُ فِي الحَاجَاتِ وَالمَأمُولُ
يَا رَاكِبَ الأيّامَ فِي سُلْطَانِهِ انْظُر إِلَى الأيَّامِ كَيْفَ تَحُولُ
وَمِنْ بَابِ (حَمَلْتُ) قَوْلُ عَلِيّ بن وَشَّاحٍ الكَاتِب (٢):
حَمَلْتُ العَصَا لا الضُّعْف أوْجَبَ حَمْلهَا عَلَيَّ وَلَا أنِّي تَحَنَّيْتُ مِنْ كِبَرِ
وَلَكِنَّنِي ألَزَمْتُ نَفْسِي حَمْلَهَا لأعَلِّمَهَا أَنَّ المُقِيْمَ عَلَى سَفَرِ
_________________
(١) الأبيات في خاص الخاص: ١٤٢.
(٢) البيتان في نوادر المخطوطات (كتاب العصا): ١/ ٢٠٩.
[ ٦ / ١١٦ ]
٧٥٩٣ - حَملُ العَصَا فِي الكَفِّ لَيسَ بِمُعجِزٍ الشَّانُ فِي تَصييرِهَا ثُعبَانَا
٧٥٩٤ - حَمَلتُ عَلَى وُرُودِ المَوتِ نَفسي وَقُلتُ لِصُحبَتي مُوتُوا كِرَامَا
النَّابِغَة الذُبيانِيّ:
٧٥٩٥ - حَمَلتَ عَلَيَّ ذَنبَهُ وَتَرَكتَهُ كَذَى العُرِّ يَكوِي غَيرَهُ وَهُوَ رَاتِعُ
عدِيُّ بن الرّقاعِ:
٧٥٩٦ - حَمَلتُ نَفسِي عَلَى أَمرٍ وَقُلتُ لَهَا إِنَّ السَّؤولَ عَلَى الإِخوَانِ مَملُولُ
أَبُو فراسٍ:
٧٥٩٧ - حَمَاتُ هَوَاكَ لَا جَلَدًا وَلَكِن صَبَرتُ عَلَى اختِيَارِكَ وَاضطِرَارِي
وبعدَهُ:
ولي في كل يَومٍ مِنكَ عَتبٌ أقومُ بهِ مَقام الاعتذارِ
٧٥٩٨ - حَمَمُ الصَّحَائِفِ إن تَأَملَ أَهلُهَا تَرمِي الخُطُوطَ بِأَكسَفِ الأَلوَانِ
سئِلَ بَعْضُ الوَرَّاقِيْنَ الَّذِيْنَ يَصنَعُونَ الحبْرَ عَنْ حَالَتِهِ فَقَالَ: عَيْشِي أضْيَقُ مِنْ مِحْبَرَةٍ، وَجِسْمِي أدَقُّ مِن مَسْطَرَةٍ وَجَاهِي أرَقُّ مِنَ الزَّجَاجِ وَحَظِّي أخْفَى مِن شقِّ القَلَمِ وَيَدِي أضْعَفُ مِنْ قَصبَةٍ وَطَعَامِي أمَرُّ مِنْ العَفْصِ وَشُرْبِي أشَدُّ سَوَادًا مِنَ الحِبْرِ وَسُوءُ الحَالِ ألْزَمُ بِي مِنَ الصُّمْغِ وَأنْشَأ يَقُولُ:
حَمَمُ الصَّحَائِفِ إِنْ تَأمَّلَ أهْلُهَا. البَيْتُ
ابْنُ شَمسِ الخلَافةِ:
٧٥٩٩ - حَمَّلتَ نَفسَكَ مِن سَمَاحِكَ بِاللُّهَى مَا لَم يكُن فِي طَاقَةِ الإِنسَانِ
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ١/ ٦٢ وهو في ديوان أبي فراس (صادر): ٢٦٦.
(٢) البيت في ديوان النابغة الذبياني: ٧٧.
(٣) البيت في ديوان عدي بن الرقاع: ٢٦١.
(٤) البيتان في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ١٥٧.
[ ٦ / ١١٧ ]
بَعْدَهُ:
جودٌ بلا جَدوةٍ وَإِفضالٌ بلَا مالٍ وإِحسان بلَا إمكَانِ
جَمَّ العَطَايا مَع نزارَة مَاله بادي التّواضعِ مَع علو الشانِ
يُعطيكَ فَوقَ السُؤل قبل سؤالهِ كَرمًا وَيعتذرُ اعتذار الحانِي
منقول من خطّه ﵀ وكذلك كلها في هذا الكتاب من شعره فإنَّهُ منقولٌ من خطّهِ.
بَديعُ الزَمان الهَمَذانيُّ:
٧٦٠٠ - حَمُولًا صَبورًا لَو تَعَمَّدَنِي الرَّدَى لَسِرتُ إِلَيهِ مَشرِقَ الوَجهِ رَاضِيًا
مِنْ رَسَائِلِ بَدِيْعِ الزَّمَانِ عَلامَةِ هَمَذَانَ ﵀ إِلَى الخَلِيْفَةِ:
خُلِقْتُ أطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ مَولانَا وَأدَامَ تَأيِيْدَهُ وَتَمْكِيْنَهُ مَشْرُوحَ جَنَّاتِ الصَّبْرِ جُمُوحَ عِنَانِ العِلْمِ فَسِيْحُ رِقْعَةِ الصَّدْرِ
حَمُولًا صَبُورًا. البيتُ وَبَعْدَهُ وَهُوَ تَضْمِيْنٌ:
أُلُوفًا وَفِيًّا لَو رُدِدْتُ إِلَى الصِّبَا لَفَارَقْتُ شَيْبِي مُوجَعَ القَلْبِ بَاكِيَا
وهذا سَلَخَ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (١).
أقلَّ اشْتِيَاقًا أيُّهَا القَلبُ إنَّنِي رَأيْتُكَ تُصْفِي الوُدَّ مَنْ لَيْسَ صَافِيَا
خلقتُ ألُوفًا لَو رُدِدْتُ إِلَى الصِّبَا لَفَارَقْتُ شَيْبِي مُوجَعَ القَلْبِ بَاكِيَا
يَعقوبُ التَّمارُ:
٧٦٠١ - حَمَى أَعرَاضَهُ شُحًّا وَضَنًّا وَصَيَّرَ مَالَهُ نَهبًا مُبَاحا
عَرفجةُ بن شَريكٍ:
_________________
(١) البيت في زهر الآداب: ٤/ ١٠٤٢.
(٢) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٨٤، ٢٩١.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٨٣.
[ ٦ / ١١٨ ]
٧٦٠٢ - حَمَى أنفَهُ أَوسٌ وَلَم يَثنِي وَجهَهُ وَيَقنَى الحَيَاءَ المَرءُ وَالرُمحُ شَاجِرُه
ابْنُ شَمس الخِلافة:
٧٦٠٣ - حَميدُ المسَاعِي فِعلُهُ فِعلُ مُسلِمٍ تَقِيِّ وَلَكِن خَوفُهُ خَوفُ مُجرِمِ
هلالُ بن أسعرَ:
٧٦٠٤ - حَميد فِي عَشيرَتهِ فَقيدٌ يَطيبُ عَليهِ فِي المَلاءِ الثَّنَاءُ
البُحتريُّ:
٧٦٠٥ - حَمِيَّةَ شَغَبٍ جَاهِلِيِّ وَعِزَّةً كُلَيبيَّةً أَعيَا الرّجَالَ خُضُوعُهَا
المُتَنبّي:
٧٦٠٦ - حَنَانيكَ مَسؤُولًا وَلَبَّيكَ دَاعِيًا وَحَسبِي مَوهُوبًا وَحَسبُكَ وَاهِبَا
بَعْدَهُ مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدولة:
أهَذَا جَزَاءُ الصِّدْقِ أنْ كُنْتُ صَادِقًا وَهَذَا جَزَاءُ الكَذْبِ إِنْ كُنْتُ كَاذِبَا؟
وَإِنْ كَانَ ذَنْبِي كُلُ ذَنْبٍ فَإِنَّهُ مَحَا الذَّنْبِ كُلُّ المَحْوِ مَنْ جَاءَ تَائِبَا
أبو الطّمحانِ القينيُّ:
٧٦٠٧ - حَنَتنِي حَانيَاتُ الدَّهرِ حَتَّى كأَنَّي حَابِلٌ يَدنُو لِصَيدِ
قَوْلُ أَبِي الطَّمحَانِ:
حَنَتْنِي حَانِيَاتُ الدَّهْرِ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
قَرِيْبُ الخَطْوِ يَحْسَبُ مَنْ رَآنِي لَسْتُ مُقَيَّدًا أنِّي بِقَيْدِ
_________________
(١) البيت في ديوان المعاني: ٢/ ١٨٥ منسوبا إلى عرفجة بن شريك.
(٢) البيت في حماسة القرشي: ١٩٨.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ١٢٩٩.
(٤) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٧٠، ٧١.
(٥) البيت في اللصوص (الطمحان): ١/ ٣٠٤.
[ ٦ / ١١٩ ]
وَهُمَا أحْسَنُ مَا قَيْلَ فِي تَقَارُبِ الخَطْوِ عِنْدَ الكِبَرِ.
وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي العُرْيَانِ (١):
سَوْفَ أُنَبِّيْكَ بِآيَاتِ الكِبَر
نَوْمُ العَشَاءِ وَسُعَال فِي السَّحَر
تَقَارُبُ الخَطْوِ وَ ضُعْفٌ فِي البَصَر
وَقِلَةُ الأكْلِ إِذَا الزَّادُ حَضَر
وَتَرْكِيَ الحَسْنَاءَ فِي قَبْلِ الظُّهُر
وَالنَّاسُ يَبْلُونَ كَمَا يَبْلَى الشَّجَر
٧٦٠٨ - حَنَنتُ إِلَى أَرضٍ بِهَا اخضَرَّ شَارِبِي وَحُلَّت بِهَا عَنّي عُقُودُ التَمَايِمِ
٧٦٠٩ - حَنَنتَ إِلَى رَّيا وَنَفسُكَ بَاعَدَت مَزَارَكَ مِنْ ريّا وَشَعبَاكمَا مَعَا
أبو نواسٍ يرثي الرشيد ويعزّي الأمين:
٧٦١٠ - حَوَادِثُ أَيَّامٍ تَدُورُ صُرُوفُهَا لَهُنَّ مَسَاوٍ مَرَّةً وَمَحَاسِنُ
قَبْلَهُ:
تَعَزَّ أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ مُحَمَّدٌ عَلَى خَيْرِ مَيْتٍ كَانَ أو كَايِنُ
حَوَادِثُ أيَّامٍ تَدُورُ صرُفُهَا. البيتُ، وَبَعْدَهُ:
وفي الحَيِّ بِالمَيْتِ الَّذِي غَيَّبَ الثَّرَى فلا أنْتَ مَغْبُونٌ وَلَا المَوتُ غَابِنُ
البُحتُريُّ يَدعُو لَهُ:
٧٦١١ - حَوَاليكَ حِصنٌ لِلحِرَاسَةِ مَانعٌ وَفَوقَكَ ظِلٌّ لِلسَّعُودِ ظَليلُ
_________________
(١) الأبيات في البيان والتبيين: ١/ ٣١٥.
(٢) البيت في زهر الآداب: ٣/ ٧٣٩ من غير نسبة.
(٣) البيت في حماسة الخالديين: ٦٥ منسوبا إلى الصمة القشيري.
(٤) البيتان في الأوراق قسم أخبار الشعراء: ١/ ٢٢٣ ولا يوجدان في الديوان.
(٥) البيت في النتحل: ٢٨٧ من غير نسبة.
[ ٦ / ١٢٠ ]
ابن حَيُّوسٍ:
٧٦١٢ - حَوَى مِنَ الفَضْلِ مَولُودًا بِلَا طَلَبٍ أَضعَافَ مَا أعجَزَ الطُلَّاب مُكتَسَبا
إبراهيم الصُوليّ:
٧٦١٣ - حَلَال لِلَيلَى أَن تَرُوعَ فُؤَادَهُ بِهَجرٍ وَمَغفُورٌ لِلَيلَى ذُنُوبُهَا
بَعْدَهُ:
وَزَالَتْ زَوَال الشَّمْسِ عَنْ مُسْتَقَرِّهَا فَمَنْ مُخْبِرِي فِي أيِّ أرْضٍ غُرُوبُهَا
تَطَلَّعُ مِنْ نَفْسِي إلَيْكَ عَوَارِف إِنَّ اليَأسَ مِنْكَ نَصِيْبُهَا
تَمُرُّ الصِّبَا صَفْحًا بِسَاكِنِ ذِي الغَضا وَيَصدَعُ قَلْبِي إِنْ تَهُبَّ هُبُوبُهَا
قَرِيْبَةُ عَهْدٍ بِالحَبِيْبِ وَإِنَّمَا هَوَى كُلِّ نَفْسٍ حَيْثُ حَلَّ حَنِيْنُهَا
٧٦١٤ - حَلالٌ للَيلَى شَتمُنا وَانتِقَاصُنَا هَنيئًا مَا أتَتْ من ذُنُوبهَا
٧٦١٥ - حَلَالُهَا حَسرَةٌ تُفضِي إِلَى نَدَمٍ وَفِي المَحَارِمِ مِنْهَا السُّمُ مَذرُورُ
٧٦١٦ - حَلاوَةُ الدُّنيَا وَلَذَّاتُهَا تُكَلِّفُ العَاقِلَ مَا لا يُريد
٧٦١٧ - حَلاوَةُ النِّصفِ إِن قَلَّت وَإِن كَثُرَت مَا فِي البَرِيَّةِ إِلَّا رَاغِبٌ فِيهَا
الصَّاحبُ بن عبّادٍ:
٧٦١٨ - حَلاوَةُ حُبِّكَ يَا سَيِّدِي تُسَوِّغُ بَعثِي إلَيكَ الحَلاوَة
أهْدَى الصَّاحِبُ إِلَى صهرِهِ العلوي حَلوَاءَ وَكَتَبَ مَعَهَا:
أيَا ابْنُ الَّذِي جَاءَنَا بِالتَّلاوَةِ عَلَيْهِ مِنَ المَجْدِ أبْهَى طَلاوَة
حَلاوَةُ حُبِّكَ يَا سَيِّدِي. البَيْتُ
_________________
(١) البيت في شعر ابن حيوس: ٥٦.
(٢) الأبيات في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٣٩.
(٣) البيت في الصناعتين: ٤٢ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان الصاحب بن عباد: ٢٩٩.
[ ٦ / ١٢١ ]
أَبُو العَتاهيَةِ:
٧٦١٩ - حَلاوَةُ دُنيَاكَ مَسمُومَةٌ فَمَا تَأَكُلُ الشُّهدَ إِلَّا بِسَم
أَبُو حيّةَ النميرِيّ:
٧٦٢٠ - حَيَاء نَهَى عَمَّا عَهِدتِ مِنَ الصِّبَى وَيَأسٌ وَمثلِي بِالحَيَاءِ جَديرُ
الحطيئة يهجُو أمَّهُ:
٧٦٢١ - حَيَاتُكِ مَا عَلِمتِ حَيَاةُ سَوءٍ وَمَوتُك قَد يَسُرُّ الصَّالِحِينَا
٧٦٢٢ - حَيَاتُكَ لا يُسَرُّ بِهَا صَديق وَمَوتُك مِن مَصَائِبِنَا العِظَام
بَعْدَهُ: ويروى: وشرك دانيًا يَسري إلينا
وَشَرُّكَ حَاضر فِي كُلِّ وَقْتٍ وَخَيْرُكَ رَمْيَة مِنْ غَيْرِ رَامِ
٧٦٢٣ - حِيَاضُ المَنَايَا لَبسَ عَنهَا مُزَحزَحٌ فمنتَظر ظِمَاءً كَآخِرِ وَارِد
ابْنُ بَسَّامٍ:
٧٦٢٤ - حَيَاةُ هَذَا كَمَوتِ هَذَا فَالطِم عَلى الرَأسِ بِاليَدينِ
قَالَ الصوُليُّ أَبُو الحَارَثِ النَّوْفَلِيُّ قَالَ: كُنْتُ أبْغُضُ القَاسمَ ابن عَبْدُ اللَّهِ لِمَكْرُوهٍ نَالَنِي مِنْهُ فَلَمَّا ماتَ أخُوهُ الحَسَنُ قُلْتُ عَلَى لِسَانِ ابن بَسَّامٍ (١):
قُلْ لأبِي القَسمِ المَرَزَّا قَابَلَكَ الدَّهْرُ بِالعَجَايِبِ
مَاتَ لَكَ ابنٌ وَكَانَ زَيْنًا وَعَاشَ ذُو الشَّيْنِ وَالمَعَايِبِ
حَيَاةُ هَذَا بِمَوْتِ هَذَا. البَيْتُ
_________________
(١) البيت في أبي العتاهية وأشعاره: ٦٤٥.
(٢) البيت في شعر أبي حية النميري: ٣٤.
(٣) البيت في ديوان الحطيئة: ١٢٧.
(٤) البيتان في المنتحل: ١٢١ من غير نسبة.
(٥) البيت في ديوان ابن بسام البغدادي: ٤٠.
(٦) البيتان في ديوان ابن بسام البغدادي: ٦٠.
[ ٦ / ١٢٢ ]
قَالَ: وَأبْيَاتُ عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ البَسَّامِيِّ الَّتِي قَالَهَا هِيَ (١):
قُلْ لِوَزِيْرِ الأنَامِ عَنِّي وَنَادِ يَا ذَا المُصِيْبَتينِ
يَمُوتُ حِلْفُ النَّدَى وَيَحْيَى حِلْفُ المَخَازِي أَبُو الحُسَيْنِ
حَيَاةُ هَذَا كَمَوْتِ هَذَا. البَيْتُ
وقَالَ آخَرُ فِي المَعْنَى:
يَا بنَ المُعَلَّى وَلَيْسَ غَيْبَةُ أفْعَالهُ كُلُّهَا مَعِيْبَه
مَوْتُ أخِيْهِ وَعَيْش هَذَا كِلاهُمَا عِنْدَنَا مُصِيْبَه
لَهُ أَيْضًا:
٧٦٢٥ - حَيَاةُ هَذَا كَمَوتِ هَذَا فَلَستَ تَخلُو مِنَ المَصَايِبِ
٧٦٢٦ - حَيثُمَا تَستَقِم يُقَدِّرُ اللَّهُ نَجَاحًا فِي غَابِرِ الأَزمَانِ
أَبُو تَمَّامٍ:
٧٦٢٧ - حَيرَانَ يَحسِبُ سُجفَ اللَّيلِ مِن دَهَشٍ طُودًا يُحَاذِرُ أَن يَنقَضَّ أَو جُرُفا
بَعْدَهُ:
وَقَدْ نَبَذُوا الحَجْفَ المَحْبُوكَ مِنْ زَرَدٍ وَصَيَّرُوهَا مهم بَلْ صرْتَ حَجَفَا
بشَّارٌ:
٧٦٢٨ - حِيَلُ ابنِ آدَمَ فِي الحَيَاةِ كثيرَةٌ وَالمَوت يَقطَعُ حِيلَةَ المُحتَالِ
٧٦٢٩ - حِينَ حُطَّت رِكَابُهُم مِن إِيَابٍ صَاحَ حَادِيهِم بِوَشكِ الفِرَاقِ
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن بسام البغدادي: ٦٠.
(٢) البيت في الأوراق قسم أخبار الشعراء: ١/ ٢٢٣ منسوبا إلى ابن بسام.
(٣) البيت في الكامل في اللغة والأدب: ١/ ٢٣١ من غير نسبة.
(٤) البيتان في ديوان أبي تمام الصولي: ١/ ٥٩، ٦٣.
(٥) البيت في ديوان بشار بن برد: ٤/ ١٤٦.
[ ٦ / ١٢٣ ]
عُمَارَةُ:
٧٦٣٠ - حَيَّاكَ مَن لَم تَكُن نَرجُو تَحِيتَهُ لَولَا الدَّرَاهِمُ مَا حَيَّاكَ إِنسَانُ
٧٦٣١ - حَيٌّ تُرَا مَيِّتٌ ذِكرَاهُ وَمَيِّت يَحيَى بِأَخبَارِهِ
بَعْدَهُ:
لَيْسَ بِمَيْتٍ عِنْدَ أهْلِ النُّهَى مَنْ كَانَ هَذَا بَعْضُ آثَارِهِ
كُثّير:
٧٦٣٢ - حَيَّتكَ عزَّه بَعدَ النَّفَرِ وَانصَرَفَت فَحيِّ وَيحَكَ مَن حَيَّاكَ يَا جَمَلُ
يُقَالُ أَنَّ عَزَّةَ هَجَرَتْ كُثَيِّرًا وَحَلَفَتْ أَنَّهَا لا تُكَلِّمُهُ فَلَمَّا نَفَرَ النَّاسُ لَقِيَتهُ فَحَيَّتِ الجمَلَ وَلَمْ تُحَيِّهِ فَقَالَ:
حَيَّتْكَ عَزَّةُ بَعْدَ النَّفْرِ وَانْصَرَفَتْ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
لَو كُنْتَ حَيَّيْتَهَا مَا زِلْتَ ذَا مقةٍ عِنْدِي وَمَا مَسَّكَ الإدْلاجُ وَالعَمَلُ
لَيْتَ التَّحِيَّةَ كَانَتْ لِي فأشْكرُهَا مَكَانَ مَا جَمَلٌ حيَّت يَا رَجُلُ
ابْنُ الرُّوميّ:
٧٦٣٣ - حَيتكَ عَنَّا شَمَال طَابَ رِيِّقُهَا تَحِيَّةً فَجَّرَت رُوحًا وَرَيحَانَا
بَعْدَهُ:
هَبَّتْ سحِيْرًا فَنَاجَى الغُصْنُ صَاحِبَهُ سِرًّا بِهَا وَتَنَادَى الطَّيْرُ أعْلانَا
وُرْقٌ تَغَنَّى عَلَى وَرَقٍ مُهَدَّلَةٍ تَسْمُو بِهَا وَتَمَسُّ الأرْضَ أحْيَانَا
تَخَالُ طَائِرَهَا نَشْوَانَ مِنْ طَرَبٍ وَالغُصْنَ مِنْ هَزِّهِ عِطْفَيْهِ نَشْوَانَا
_________________
(١) البيت في ديوان عمارة بن عقيل: ٩٧.
(٢) وصف الأخيار: ١٥٦.
(٣) البيت في ديوان ابن كثير عزة: ٤٥٣.
(٤) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٣٩٦.
[ ٦ / ١٢٤ ]
مُهلهِلٌ:
٧٦٣٤ - حَيَّةٌ بِالطَّريقِ أَربَدُ لَا يَنفَعُ السَّليمُ نَفثُ الرَّاقِي
بَعْدَهُ:
فَارِسٌ يَضْرِبُ الكَتِيْبَةَ بِالسَّيـ ـفِ دِرَاكًا كَلاعِبِ المِخرَاقِ
واسمُ مُهَلْهَلٍ امْرُؤُ القَيْسِ بنُ رَبِيْعَةَ بن الحَرَثِ بن زَهَيْر ابن جَشَم بن بَكْرٍ.
متمم بنُ نويرَة:
٧٦٣٥ - حَيِيٌّ بَذِيٌّ أَيُّ ذَاكَ التَمَستَهُ وَذُو لِبدٍ شثنٌ بَرَاثِنُهُ عَبلُ
بَعْدَهُ:
وَنِعْمَ أخُو العَانِي إِذَا القِدذُ مَسَّهُ وَأثَّرَ فِي ضَاحِي سَوَاعِدِه الغُلُّ
٧٦٣٦ - حَيَّيتُ سُكَّانَ هَذَا البَيتِ كُلَّهُمُ إِلَّا الرَّبَابَ فَإِنّي لَا أُحَيِّيهَا
بَعْدَهُ:
أمْسَتْ عَرُوسًا وَأمْسَى مَسْكَنِي جَدَثًا وَلَمْ تُرَاعِي حُقُوقًا كُنْتُ أرْعِيْهَا
حُكِيَ أَنَّهُ مَاتَ بَعْضَهُمُ عَنْ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ تُسَمَّى الرَّبَابُ وَكَانَ يُحِبُّهَا وَتُحِبُّهُ فَلَمَّا قَضَتِ العِدَّةَ وَطَالَ العَهْدُ بِالمَيْتِ خَطَبَهَا الأكِفَاءُ فَتَزَوَّجَتْ فَرَأتْ لَيْلَةَ عُرْسِهَا فِي المَنَامِ كَأَنَّ ابنَ عَمّهَا قَدْ أتَّاهَا فَسَلَّمَ عَلَى أهْلِ الدَّارِ وَأنْشَدَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
حَيَّيْتُ سُكَّانَ هَذَا البَيْتِ كُلَّهُم. البَيْتَان
* * *
_________________
(١) البيتان في أخبار المراقشه: ٢٣٣، ٢٣٤.
(٢) البيتان في مالك ومتمم: ١٢٩، ١٣٠.
(٣) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٤١.
[ ٦ / ١٢٥ ]
تَمَّ حَرفُ الحَاءِ المُهمَلَةِ
تَكَمَّلَت عدَّةُ أبْيَاتِ حَرْفِ الحَاءِ المُهْمَلَةِ مِائَتَانِ وَسِتٌ وَسُتُّونَ بَيْتًا عَدَا الحَاشِيَةِ وَذَلِكَ فِي كَرَّاسٍ وَاحِدٍ وَوجْهَةٍ هِيَ هَذِهِ.
وَالحَمْدُ للَّهِ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ وَصُحْبِهِ أجْمَعِيْنَ.
وَالحَمدُ وَالشُكرُ للَّهِ وَالثَنَاءُ الحَسَن
وَصَلَّى اللَّه عَلَى سَيّدنَا محمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّم
* * *
[ ٦ / ١٢٦ ]