[ ٦ / ٢٧٣ ]
حَرفُ الراءِ
وَمِن بَابِ (رَأتْنِي) قَولُ إعْرَابِيٍّ (١):
رَأتْنِي الغَوَانِي قَدْ تَرَدَّيْتُ شَمْلَةً وَأزْرَرْتُ أُخْرَى فَازْدَرَتِي عُيُونُهَا
وَفِي شَمْلَتِي لَو كُنَّ يَدْرَيْنَ سَوْرَةٌ مِنَ الجهْلِ مَجْنُونٌ بِهُنَّ جنُونُهَا
وَمِن بَابِ (رَاحَتْ) قَولُ إبْرَاهِيْمُ الصَّوْليّ (٢):
رَاحَتْ بِهِ العِيْشُ عَن أرْضٍ بِهَا شَجَنٌ تؤُمُّ دَارًا بِهِ فِيْها لَهُ سَكَنُ
حَتَّى إِذَا وَطَنٌ نَادَاهُ عَن وَطَنٍ وَقَلْبُهُ بِهُمَا صَبٌّ وَمرْتَهِنُ
أضْحَى مِنَ الفُرْقَةِ الأوْلَى عَلَى ثِقَةٍ وَصَالَ عَن سُنَنِ الأُخْرَى بِهِ سُنَنُ
فَلا أَقَامَ عَلَى عَيْنٍ وَلَا أَثَرٍ وَلَا مِنَ الوَطَنَينِ اخْتَارَهُ وَطَنُ
وَمِن ذَلِكَ التَّرتِيْبِ، قَولُ الوَزِيْرُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الزَّيَّاتِ فِي غُلامٍ (٣):
رَاحَ عَلَيْنَا رَاكِبًا طرفُهُ أغْيَدُ مِثْلُ الرَّشَاءِ الآنِسِ
كَأَنَّهُ مِنْ تِيْهِهِ طَاهِرٌ حِيْنَ سَطَا بِالمَلِكِ السَّادِسِ
كَمْ قُلْتُ إِذْ مَرَّ بِنَا فَارِسًا يَا لَيْتَنِي فَارِسًا ذَا الفَارِسِ
وَمِن بَابِ (رَأى) قَولُ الزُّغْلِيّ فِي بَعْضِ مَن تَغَيَّرَ عَلَيْهِ لَمَّا تَمَوَّلَ وَأثْرَى (٤):
رَآنِي بِعَيْنِ النَّقْصِ أنْ صَارَ ذَا غِنًى وَأغْفَلَ قَبَلَ اليَومِ نَقْصَ يَدَيْهِ
وَمَا نَال إِلَّا حَظّهُ غَيْرَ أَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ الرِزْقَ صَارَ إلَيْهِ
_________________
(١) البيتان في حماسة الخالديين: ٩٩ منسوبين للصمة القشيري.
(٢) الأبيات في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٥٠.
(٣) الأبيات في أحسن ما سمعت: ٦٩.
(٤) الأبيات في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٧ منسوبة إلى الزغل.
[ ٦ / ٢٧٥ ]
فَكِلّهُ إِلَى أمْرِ اللَّيَالِي وَصرفُهَا تَأتِي عَلَى مَا عِنْدَهُ وَعَلَيْهِ
محمّد بن شبلٍ:
٨١٨٦ - رَاجِعٌ جُودُهَا عَلَيهَا فَمَهمَا يَهَبُ الصُّبحُ يَستَرِدُّ المَساءُ
البُحتُرِيُّ:
٨١٨٧ - رَاحَت مُشَرِّقةً ورُحتُ مُغرِّبًا وَمَتَى التِقاءُ مُشرِّقٍ وَمُغرِّبِ
أَبُو عَليٍّ البَصِيرُ:
٨١٨٨ - رَأسُ مَن يَدَّعِي الكِتابَةَ مِنِّي وَمنَ النَّاسِ كُلِّهِم فِي حَرمِهِ
بَعْدَهُ:
وَأخُونَا وَلَسْتُ أعْنِي سَعِيْدَ بنَ حَمِيْـ ـدٍ تُؤَرَّخُ الكُتُبُ باسْمِهِ
سَيف الدَّولَة:
٨١٨٩ - رَاقَبَتنِي فِيكَ العُيونُ فَأَشفَقتُ وَلَم أَزَل قَطُّ ذَا إِشفاقِ
٨١٩٠ - رَاكِبٌ رَدعَهُ كَخابِطِ لَيلٍ يُخطِئُ الأَمرَ مَرَّةً وَيُصيبُهُ
البُحتُرِيُّ:
٨١٩١ - رَامُوا النَّجاةَ وَكَيفَ تَنجو عُصبَةٌ مَطلوبَةٌ بِاللَّهِ وَالسُّلطانِ
يَقُولُ مِنْهَا:
تَمْضِي اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ وَحُبُّنَا بَاقٍ عَلَى قدَمِ الزَّمَانِ الفَانِي
مَنْ شَاكِرٌ عَنِّي الخَلِيْفَةَ فِي الَّذِي أوْلاهُ مِنْ طُولٍ وَمِن إحْسَانِ
مَلأتْ يَدَاهُ يَدِي وَشَرَّدَ جُودُهُ بُخْلِي فَأفْقرَنِي كَمَا أغْنَانِي
_________________
(١) البيت في ما وصل إلينا من شعر ابن شبل (المجمع العلمي الأردني): ع ٥٤ من ٢٢/ ٦٥.
(٢) البيت في زهر الأكم: ١/ ٢٢٢ منسوبا إلى البحتري ولا يوجد في الديوان.
(٣) البيتان في زهر الآداب: ٤/ ١١٠١ منسوبان إلى أبي علي البصير ولا يوجدان في الديوان.
(٤) البيت في الوافي بالوفيات: ٢١/ ١٢٩.
(٥) الأبيات في ديوان البحتري: ٤/ ٢٢٥٢.
[ ٦ / ٢٧٦ ]
وَوَثَقْتُ بِالخَلَفِ الجمِيْلِ مُعَجِّلًا مِنْهُ فَأعْطَيْتُ الَّذِي أعْطَانِي
٨١٩٢ - رَأَوا رَجُلًا ضَخمًا فَقالوا مُقَاتِلٌ وَلَم يَعلَموا أَنَّ الفؤَادَ نَحيبُ
٨١٩٣ - رَأَوا فِي اللَّومِ رُخصًا فَاشتَروهُ وَيَمنَعُهُم مِنَ الكَرَمِ الغلاءُ
المَعَرِّي:
٨١٩٤ - رَأَوكَ بِالعَينِ فَاستَغوَتهُم ظِننٌ وَلَم يَروكَ بِفكرٍ صَادِقِ الخَبَرِ
نَضَلةُ السُلَمِيُّ:
٨١٩٥ - رَأَوهُ فَازدَرَوهُ وَهوَ خِرقٌ وَيَنفَعُ أَهلَهُ الرَّجُلُ القَبيحُ
قَالَ نَضْلَةُ السَّلْمِيُّ فِي يَوْمِ غَوْلٍ وَكَانَ نَضْلَةُ هَذَا حَقِيْرًا ذَمِيْمًا وَكَانَ ذَا نَجْدَةٍ وَبَأسٍ:
ألَمْ تَسَلِ الفَوَارِسَ يَومَ غَولٍ نَضْلَةَ وَهُوَ مَوْثُوقٌ مُشِيْحُ
رَأُوهُ فَازْدَرُوهُ وَهُوَ حُرٌّ وَيَنْفَعُ أهْلَهُ الرَّجُلُ القَبيْحُ
فَشَدَّ عَلِيْهُمُ بِالسَّيْفِ صَلْتًا كَمَا عَضَّ الشّبَا الفَرَسُ الجَمُوحُ
فَأطْلَقَ غُلَّ صَاحِبهِ وَأرْدَى قَتِيْلًا مِنْهُمُ وَنَجَا جَرِيْحُ
وَلَمْ يَحْشُو مَصَالَتَهُ عَلَيْهُم وَتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّرِيْحُ
قَوْلُهُ مَشِيْحُ: المَشِيْحُ هُوَ الحَامِلُ المُجْدُّ المُصَمِّمُ. يُقَالُ أشَاحَ يُشِحُّ إِذَا حَمَل. وَقَوْلهُ صَلْتًا أيُّ مُتَضًى.
وَقَوْلهُ (عَضَّ الشَّبَا) يُرِيْدُ حَدَّ اللِّجَامِ وَشَبَا كُلُّ شَيْءٍ حَدُّهُ.
وَقَوْلُهُ (وَتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّرِيْحُ) هذَا مَثَلٌ سَائِرٌ إِذَا وَضَحَ وَبَانَ. وَالمَثَلُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ زِيَادٍ قَالَهُ لِهَانِئ بن عُروةَ المرادي وَكَانَ مُسْلِم بنُ عَقِيْلُ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَد
_________________
(١) البيت في حماسة الظرفاء: ٢٩ من غير نسبة.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧٨ من غير نسبة.
(٣) البيت في دمية القصر: ١/ ١٦٤ ولا يوجد في الديوان.
(٤) الأبيات في البيان والتبيين: ٣/ ٢٢١، ٢٢٢ منسوبة إلى أبي محجن ولا توجد في الديوان.
[ ٦ / ٢٧٧ ]
اسْتَخْفَى عِندَهُ أيَّامَ بَيْعَةِ الحُسَيْنِ وَعَلَى رَأيِ طَالِب ﵉ حِيْنَ سَألَ هَانِيًا عَنْهُ فَكَتَمَهُ أمرَهُ وَعرِفَ عُبَيْدُ اللَّهِ مَكَانَهُ فَتَوَعَّدَهُ وَخَوَّفَهُ فَقَالَ هَانئ هُوَ عِنْدِي فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّه بن زِيَادٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أبْدَى الصَّرِيْحُ عَنِ الرَّغْوَةِ. أي وَضَحُ الأَمْرُ وَبَانَ. فَسَارَ قَولهُ ذَلِكَ مِثَالًا.
إِبراهِيم الصُولِيُّ:
٨١٩٦ - رَأَى إِذَا نَبَتِ السُّيوفُ مَضَى قُدُمًا بِهَا فَشَفَى مَضَارِبَهَا
٨١٩٧ - رَأَى التَواضُعَ وَالإِنصافَ مَكرُمةً وَإِنَّما اللَّومُ بَينَ العَجزِ وَالبَلَهِ
قَالَ الوَزِيْرُ ابْنُ كَلَّسَ لِصُهْرِهِ الوَزِيْر ابْنُ الفُرَاتِ: أتَدْرِي مَا الإقْبَالُ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: نَشَاطٌ وَتَوَاضُعٌ، وَتَدْرِي مَا الإدْبَارُ كَسَلٌ وَتَرَافعٌ.
يروى لتع الجن كما تزعم العَرب:
٨١٩٨ - رَأَى الحِصنَ مَنجاةً مِنَ المَوتِ فَارتَقَى إِلَيهِ قَرارته المَنِيَّهُ فِي الحِصنِ
قِيْلَ: إِنَّ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ هَرَبَ مِن الطَّاعُون، فَرَكَبَ لَيْلًا وَمَعَهُ غُلامٌ، فَأخَذَهُ النُّعَاسُ فَقَالَ لِلغُلامٍ: حَدِّثْنِي، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ثَعْلَبًا كَانَ يَخْدمُ أسَدًا لِيَحْمِيْهِ وَيَمْنعهُ مِمَّا يُرِيْدهُ بِسُوءٍ فَكانَ يَحْمِيْهِ فَرَأى الثَّعْلَب عُقَابًا فَلَجَأ إِلَى الأسَدِ فَأقْعَدَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَانْقَضَّ العُقَابُ عَلَيْهِ فَاخْتَطَفَهُ فَصَاحَ الثَّعْلَبُ يَا أبَا الحَارَثِ أغِثْنِي وَاذْكُرْ عَهْدَكَ لِي فَقَالَ لَه الأسَدُ: إِنَّمَا أقْدرُ عَلَى مَنْعِكَ مِنْ أهْلِ الأرْضِ، فَأَمَّا أهْلُ السَّمَاءِ فَلا سَبِيْلَ إِلَى مَنْعِكَ مِنْهُم، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ المَلِكِ: وَعَظْتَنِي وَأحْسَنْتَ، وَرَجَعَ، فَانْصرَفَ إِلَى مَنْزِلهِ رَاضِيًا بِقَضَاءِ اللَّهِ ﷿ قَدره.
السَري الرَّفاء:
٨١٩٩ - رَأَى الدَّهرُ اجتِماعَ الشَّملِ مِنَّا فَشَتَّتَنا وَلِلدَّهرِ الخِيارُ
_________________
(١) البيت في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٢٩.
(٢) البيت في محاضارت الأدباء: ٢/ ٥٠٧ منسوبا إلى بعض الجن.
(٣) البيت في ديوان السري الرفاء: ٢١٨.
[ ٦ / ٢٧٨ ]
يَزيد بن محمد المُهلّبيّ:
٨٢٠٠ - رَأَى النَّاسُ فَوقَ المَجدِ مِقدارَ مَجدِكُم فَقَد سأَلوكُم فَوقَ مَا كَانَ يُسألُ
بَقِيَّةُ الأبْيَاتِ بشبَابِ بَلَغْتُ الَّذِي قَدْ كُنْتُ آملهُ لَكُم.
٨٢٠١ - رَأَيتُ أَبناءَ ذِي الدُّنيا كَأَنَّهُم مِنَ التَّغَلغُلِ فِي إفسَادِهِم فَارُ
بَعْدَهُ:
كَالنَّارِ هَوْنًا فَإنْ ذَلَّلْتَهُم خَمَدُوا وإنَّ شَرَارَةَ عِزٍّ أدْرَكُوا فَأرودُ
٨٢٠٢ - رَأَيتُ أَخا الدُّنيا وَإِن كَانَ ثَاوِيًا أَخا سَفَرٍ يُسرَى بِهِ وَهوَ لَا يَدرِي
قَبلَهُ:
أعَاذِلُ مَا عُذْرِي عَلَيَّ وقَدْ أتَت لِدَاتِي عَلَى خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ مِن عُمْرِ
رَأيْتُ أَخَا الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ ثَاوِيًا. البيتُ وَبَعْدَهُ:
مُقِيْمِيْنَ فِي دَارٍ نَرُوحُ وَنَغْتَدِي بِلا أُهْبَةِ الثَّاوِي المُقِيْم وَلَا السَّفَرِ
وَمِنْ بَابِ (رَأيْتُ) قَولُ أعْرَابِيّ وَقَد حَجَبَهُ الحَاجِبُ (١):
رَأيْتُ أُذنَنَا يَعْتَامُ بَزَّتنَا وَلَيْسَ لِلحَسَبِ الزَّاكِي بِمِعْتَامِ
وَلَو دُعِيْنَا عَلَى الأحْسَابِ قَدَّمَنِي فَخْرٌ تَلِيْدَ وَمَجْدٌ رَاجِحٌ نَامِ
وقول أبي نصر بن نباتَةَ (٢):
رَأيْتُ أبَا نَصْرٍ يُثْمِرُ مَالَهُ وَلَا تَحْفَظِ الأيَّامُ مَا هُوَ حَافِظُ
وَإنَّ أمْرًا تَطْوِي الحَيَاةُ بَقَاءَهُ لَفِي عظَةٍ لَو أيْقَظَتْهُ المَواعِظُ
_________________
(١) البيت في محمد بن يزيد المهلبي: ٥٧٧.
(٢) البيتان في خريدة القصر (أقسام أخرى): ٢/ ٤٦٨ منسوبا إلى عبد الملك الفارقي.
(٣) الأبيات في شرح ديوان الحماسة: ٨١٢ منسوبة إلى العباس بن مرداس.
(٤) البيت في عيون الأخبار: ١/ ١٦٣ منسوبًا إلى أعرابي.
(٥) لم ترد في ديوان ابن نباتة.
[ ٦ / ٢٧٩ ]
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٢٠٣ - رَأَيتُ أَشرافَ خَلقِ اللَّهِ قَد جُعِلُوا لِلنَّاسِ هَامًا وَأَنتُم أَعيُنُ الهَامِ
بَعْدَهُ:
أنتُمْ نُجُومُ سَمَاءٍ لا أفُولَ لَهَا وَتِلْكَ أشْرَفُ مِن نِيْرَانِ أعْلامِ
أعرابيٌّ:
٨٢٠٤ - رَأيتُ البِيضَ قَد أَعرَضنَ عَنِّي فَمَن لِي أَن تُساعِفَنِي عَجوزُ
بَعْدَهُ:
كَأَنَّ مَجَامِعَ اللُّجَيْنِ مِنْهَا إِذَا سَرَتْ عَن العَرْنين كُوز
٨٢٠٥ - رَأَيتُ الجُوعَ يُذهِبُهُ رَغيفٌ وَمِلكُ الكَفِّ مِن ماءِ الفُراتِ
بَعْدَهُ:
فَمَا لِي لا أصُونُ بِذَاكَ وَجْهِي وَأقْنَعُ بِالقَلِيْلِ إِلَى المَمَاتِ
سُحَيم بن وَثيلٍ:
٨٢٠٦ - رَأَيتُ الحَبيبَ لَا يُمَلُّ حَديثُهُ وَلَا يَنفَعُ المَشنُوءَ أَن يَتَوَدَّدَا
الهَيثم النخعيُّ:
٨٢٠٧ - رَأَيتُ الحَربَ يَجنِيهَا رِجالٌ وَيَصلَى حَرَّهَا قَومٌ بُراءُ
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٢٥٢.
(٢) البيتان في ديوان المعاني: ٢/ ٢٤٠ من غير نسبة.
(٣) البيت الأول في الامتاع والمؤانسة: ٣٢٨ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان سحيم عبد بني الحماس: ٤١.
(٥) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ٦١ من غير نسبة.
[ ٦ / ٢٨٠ ]
قِيْلَ جِيءَ بِرَجُلٍ إِلَى العريَانِ بن الهَيْثَمِ النَّخْعِيّ وَقَدْ جَنَى جِنَايَةً فَأمَرَ بِضَرْبِهِ فَلَمَّا جُرِّدَ قَالَ الرَّجُل:
رَأيْتُ الحَرْبَ يَجْنِيْهَا رِجَالٌ. البيتُ. فَقَالَ العريَانُ: مَن يَقُولُ هذَا الشّعْرَ؟ قَالَ: أبُوكَ. فَعَفَا عَنْهُ وَقَالَ: إنِّي لأظنّهُ مَظْلُومًا خَلُّوا عَنْهُ وَأطْلَقَهُ.
أَبُو تَمَّامٍ:
٨٢٠٨ - رَأَيتُ الحُرَّ يَجتَنِبُ المَخَازِي وَيَحَميهِ عَنِ الغَدرِ الوَفاءُ
البُحتُرِيُّ:
٨٢٠٩ - رَأَيتُ الحَزمَ فِي صَدرٍ سَريع إِذَا استَوبَأتَ عَاقِبَةَ الوُرودِ
ابن المغرِبيّ الوزيرُ:
٨٢١٠ - رَأَيتُ الحُسنَ فِي أَدَبٍ وَعَقلٍ وَفِي الجَهلِ الدَّمامَةُ وَالهَوَانُ
بَعْدَهُ:
وَمَا حُسْنُ الرِّجَالِ لَهُم بِزَيْنٍ إِذَا لَمْ يُسْعِدِ الحُسْنَ البَيَانُ
كَفَى بِالمَرْءِ عَيْبًا إِنْ تَرَاهُ لَهُ جِسْمٌ وَلَيْسَ لَهُ لِسَانُ
كَمِثْلِ النَّقْشِ لَيْسَ لَهُ حَسِيْسٌ إِذَا صَوَّرْتهُ وَلَهُ عِيَانُ
٨٢١١ - رَأيتُ الحَظَّ يَستُرُ كُلَّ عَيبٍ وَهَيهَاتَ الحُظُوظ مِنَ العُقولِ
٨٢١٢ - رَأَيتُ الدَّراهِمَ أَبغَضنَنِي كَأَنِي قَتَلتُ أَبَا الدِّرهِمِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٢١٣ - رَأَيتُ الدَّهرَ يَجرَحُ ثُمَّ يَأسو ويُؤسِّي أَو يُعَوِّضُ أَو يُنسِّي
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام: ٣/ ٦٧.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٦٣ منسوبا إلى البحتري.
(٣) البيت في الحيوان: ٣/ ٤١ منسوبا إلى عبد العزيز بن زرارة.
(٤) البيت في معاهد التنصيص: ١/ ٢٠٨ من غير نسبة.
(٥) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٨٧.
[ ٦ / ٢٨١ ]
قابوسُ بن وَشمَكيِرَ:
٨٢١٤ - رَأَيتُ الدَّهرَ يُخفِضُ كُلَّ حُرٍّ وَيَرفَعُ بِاللِّئامِ إِلَى الثُرَّيا
بَعْدَهُ:
فَنَالَ لِئَامُ قَومٍ مَا تَمَنُّوا وَقَدْ كُبَّ الكَرِيْمُ عَلَى المُحَيَّا
ابْنُ الرُّومِيّ:
٨٢١٥ - رَأَيتُ الدَّهرَ يَرفَعُ كُلَّ وَغدٍ وَيخفِضُ كُلَّ ذِي شِيَمٍ شَريفَه
بَعْدَهُ:
كَمِثْلِ البَحْرِ يَغْرَقُ فِيْهِ حَيٌّ وَلَا يَنْفَكُّ تَطْفُو فِيْهِ جِيْفَه
أو المِيْزَانِ يَخفِضُ كُلَّ وَافٍ وَيَرْفَعُ كُلَّ ذِي زِنَةٍ خَفِيْفَة
عبد المجيد بن أَفلح الغزنوي:
٨٢١٦ - رَأَيتُ الدَّهرَ يُسعِدُ كُلَّ نَذلٍ وَيَقصِدُ كُلَّ حُرٍّ بِامتِحانِ
بَعْدَهُ:
فَقُلْتُ لِقَلْبِي اسْتَمْسِك بِصَبْرٍ فَإنَّ الدَّهْرَ دَهْرَ بَنِي الزَّوَانِي
هُوَ أَبُو بَكْر عَبْدُ المَجِيْدِ بنِ أفلَحَ بنُ مُتَبَشِّرٍ الغَزْنَوِيّ.
يزيد بن الحكَم الثقفي:
٨٢١٧ - رَأَيتُ السَّخِيَ النَفسِ يَأتيهِ رِزقُهُ هَنيئًا وَلَا يُعطَى عَلَى الحِرصِ خَاشِعُ
بَعْدَهُ:
وَكُلُّ حَرِيْصٍ لَنْ يُجَاوِزَ رِزْقَهُ وَكَمْ مِن مُوَفًّى رِزقَهُ وَهُوَ وَادِعُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٤٢٢.
(٢) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ٢٧٩ منسوبين إلى أبي بكر الغزنوي.
(٣) البيتان في شعراء أمويين (يزيد): ق ٣/ ٢٦٣.
[ ٦ / ٢٨٢ ]
سَابق البَربَريُّ:
٨٢١٨ - رَأَيتُ الشَرَّ تَحقِرهُ فَيَنمِي كَإِفعامِ السُيُولِ مِنَ الشِّعابِ
مُسلم بن الوَليدِ:
٨٢١٩ - رَأَيتُ العَاشِقينَ أَذلَّ قَومٍ وَفِي العِشقِ المَذَلَّةُ لِلرِقابِ
كَاتبهُ عَفَا اللَّه عَنه:
٨٢٢٠ - رَأَيتُ العِزَّ أَجمَلُ مَا تَرَدَّى بِهِ حُرٌّ وَأَقبِح بِالهَوانِ
بَعْدَهُ:
رَأيْتُ العِزَّ فِي ضَرْبٍ وَطَعْنٍ. البيتُ
وَبَعْدَهُ:
فَأقْدِمْ وَإِنْ أرَدْتَ عَلَى المَعَالِي وَإلَّا فَاطَّرح عَنْكَ الأمَانِي
وَعِشْ فَرْدًا وَطِبْ بِالفَقْرِ نَفْسًا وَلَا تَحْفَلْ بِأبْنَاءِ الزَّمَانِ
لَهُ أَيْضًا:
٨٢٢١ - رَأَيتُ العِزَّ فِي ضَربٍ وَطَعنٍ وَتَلتَصِقُ المَذَلَّةُ بِالجَبانِ
٨٢٢٢ - رَأَيتُ العَقلَ لَم يَكُن اتهَابًا وَلَم يُقسِم عَلَى عَدَدِ السِّنِينَا
بَعْدَهُ:
وَلَو أَنَّ السِّنِيْنَ تَقَاسَمَتْهُ حَوَى الآبَاءُ أنْصِبَةَ البَنِيْنَا
٨٢٢٣ - رَأيتُ العِلمَ لَا يُغنِي فَتيلًا إِذَا مَا البَيتُ أَعوَزَهُ الدَّقيقُ
_________________
(١) شعر سابق البربري ٩٣.
(٢) لم يرد في ديوانه.
(٣) الأبيات للمؤلف.
(٤) البيت للمؤلف.
(٥) البيتان في غرر الخصائص: ١٢٥ من غير نسبة.
(٦) البيت في مجلة التراث العربي: ع ٦، ٩/ ٣١٤.
[ ٦ / ٢٨٣ ]
التنوخي الأنباريُّ: هو القاضي أبو جَعفر أحمد ابن اسحاقَ التنوخي الأنباري.
٨٢٢٤ - رَأيتُ العَيبَ يَلصِقُ بِالمَعالِي لُصوقَ الحِبرِ فِي يقَقِ الثيابِ
بَعْدَهُ:
وَيَخْفِي فِي الدَّنيّ فَلا تَرَاه كَمَا يَخْفَى السَّوَادُ عَلَى الإهَابِ
مَحمود الورّاق:
٨٢٢٥ - رَأَيتُ الفَتَى يَزدَادُ نَقصًا وَقِلَةً إِذَا راحَ مَنسوبًا إِلَى التِّيهِ وَالكِبرِ
بَعْدَهُ:
وَمَن ظَنَّ أَنَّ التِّيْهَ مِن بَعْدِ هِمَّةٍ فَأنَّى رَأيْتُ التِّيْهَ مِن صغر القَدْرِ
وَلَو كَانَ دَارِي وَنَفْسٍ شَرِيْفَةٍ لَحَطَّ الغِنَى مِنْهُ وَعَزَّ عَلَى الفَقْرِ
٨٢٢٦ - رَأَيتُ الفَقرَ أَقبَحُ مَا تَردَّى بِهِ الإِنسانُ مِن عَرَبٍ وَفُرسِ
بَعْدَهُ:
وَأزْرَى بِالرِّجَالِ بِكُلِّ أرْضٍ وَلَو جَاءَوا بِنسْبَةِ عَبْد شَمْسِ
طَرفةُ بن العَبدِ:
٨٢٢٧ - رَأَيتُ القَوافِي يتَّلحنَ مَوالِجًا تَضَايقُ عَنهَا أَن تَوَلّجَهَا الإِبَرُ
أخَذَهُ الأخْطَلُ فَقَالَ (١):
وَالقَوْلُ يَنْفذُ مَا لا تَنْفذُ الإبَرُ
الكُميتُ:
٨٢٢٨ - رَأَيتُ اللِّسانَ عَلَى أَهلِهِ إِذَا سَامَهُ الجَهلَ لَيثًا هَصُورا
_________________
(١) البيتان في نشوار المحاضرة: ٤/ ٢٦.
(٢) غرر الخصائص الواضحة: ٨٨.
(٣) البيت في ديوان طرفة بن العبد: ٤٤.
(٤) الشطر في ديوان الأخطل: ١٠٥ وصدره (حتى استكانوا وهم مني على مضض).
(٥) لم يرد في ديوانه (سلوم).
[ ٦ / ٢٨٤ ]
٨٢٢٩ - رَأَيتُ المَخازِي جُلَّها وَدَقيقَهَا بِساحَتِهِ دونَ البرِيَّةِ حَلَّتِ
بَعْدَهُ:
أرَدْتُ لَهُ ذَمًّا فَكُلُّ رَذِيْلَةٍ وَصَلْتُ إلَيْهَا دَقَّ عَنْهَا وَجَلَّتِ
ابْنُ الرُّومِيّ:
٨٢٣٠ - رَأَيتُ المَطلَ ميدانًا طَوِيلًا يَرُوضُ طِباعَهُ فِيهِ البَخيلَ
عَرفجَةُ بنُ شَريكٍ:
٨٢٣١ - رَأيتُ المَنَايَا تَصطَفِي سَرَوَاتِنَا كَأَنَّ المَنَايَا تَبتَغِي مَن تُفاخِره
يَقُولُ مِنْهَا:
حَمَى أنْفَهُ أوْسٌ وَلَمْ يَثْنِ وَجْهَهُ وَيَقِي الحَيَاءَ المَرْءُ وَالرّمْح شَاجِرُهُ
زُهير بن أبي سُلمَى:
٨٢٣٢ - رَأيتُ المَنَايَا خَبطَ عَشواءَ مَن تُصِب تُمِتهُ وَمَن تُخطِئ يُعمَّر فَيَهرَمِ
يَعقوبُ بن الرَّبيع:
٨٢٣٣ - رَأَيتُ المَنَايَا لَا تُصانِعُ مُوسِرًا لِيُسرٍ وَلَا تَبقَى لِعُسرٍ عَدِيمَهَا
بَعْدَهُ:
وَمَن يَحْمدِ الدُّنْيَا إِذَا هِيَ سَاعَدَت فَلَنْ تَنْفَذَ الأيَّامُ حَتَّى نَلُومهَا
العُتبِيُّ:
٨٢٣٤ - رَأَيتُ المَوتَ أَعرَضَ عَن حُمَيدٍ وَأَلقَى زَاهرًا تَحتَ التُرابِ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٩٥.
(٢) البيتان في ديوان المعاني: ٢/ ١٨٥.
(٣) البيت في شرح ديوان زهير: ٢٩.
(٤) البيت في الأوراق قسم أخبار الشعراء: ١/ ٣٦ من غير نسبة.
[ ٦ / ٢٨٥ ]
٨٢٣٥ - رَأَيتُ النَّاسَ خُدَّاعًا إِلَى جَانِبِ خُدَّاعِ
بَعْدَهُ:
يَعِيْشُونَ مَعَ الذِّئْب وَيَبْكُونَ مَعَ الرَّاعِي
أَبُو الفتح البُستِيُّ:
٨٢٣٦ - رَأَيتُ النَّاسَ قَد حَالُوا فَأَضحَى لُبُّهُم قِشرَا
بَعْدَهُ:
فَإنْ زُرْتَهُم يَومًا فَذَر عَشْرًا تَجِدْ بِشْرًا
٨٢٣٧ - رَأَيتُ النَّاسَ قَد صَدَقُوا وَمَانُوا وَوَعدُكَ كُلُهُ خُلُفٌ وَمَينُ
أَبُو نواسٍ:
٨٢٣٨ - رَأَيتُ النَّاسَ يَزدادُونَ خَيرًا وَنَحنُ نَزِيدُ شَرًّا كُلَّ عَامِ
٨٢٣٩ - رَأَيتُ النَّفسَ تَكرَهُ مَا لَدَيهَا وَتَطلُبُ كُلَّ مُمتَنعٍ عَلَيهَا
العَبَّاسُ بن الأحنَفِ:
٨٢٤٠ - رَأَيتُ الودَّ لَيسَ يَكَادُ يَبقَى إِذَا كَثُرَ التَجَنِّي وَالعِتَابُ
بَعْدَهُ:
خَفَضْتُ لِمَنْ يُطِيْفُ بِكُم جنَاحِي وَتَلْقُونِي كَأنَّكُمُ غِضَابُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
٨٢٤١ - رَأَيتُ الهَوَى جَمرَ الغَضَا غَيرَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ عِندَ صَاحِبِهِ حُلوُ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ١٧٦.
(٢) البيت في معجم الأدباء: ٢/ ٩٣٢ منسوبا إلى الحرمازي.
(٣) لم يرد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
(٤) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: ٢٢.
(٥) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ٣٩٥ - ٣٩٦.
[ ٦ / ٢٨٦ ]
أبيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَة، أوَّلُهَا:
أخلَّانِي بِي شَجْو وَلَيْسَ بِكُم شَجْوٌ وكُلُّ امْرىٍ مِن شَجْوِ صَاحِبِهِ خلْوُ
رَأيْتُ الهَوَى جَمْرَ الغَضَا. البيت وبَعْدَه:
وَمَا مِن مُحِبٍّ نَالَ مَمَّن يُحِبُّهُ هَوًى صادِقًا إِلَّا تَدَاخَلَهُ زَهْوُ
فَلا حَسَنٌ نَأتِي بِهِ تَقْبَلُونَهُ وَلَا إِنْ أسَأنَا كَانَ عِنْدَكُمُ عَفْوُ
يَقُولُ مِنْهَا:
رَأيْتُ بَنِي الدُّنْيَا إِذَا مَا سَمُوا بِهَا هَوَتْ بِهِم الدُّنْيَا عَلَى قَدَرِ مَا تَسْمُو
مَعنُ بن أوسٍ المَزنيُّ:
٨٢٤٢ - رَأَيتُ أَثلامًا بَينَنَا فَرَقَعتُهُ بِرِفقِي وَأَحيانًا لَقَد يُرقَعُ الثَّلمُ
أَبُو العَتاهِيةِ:
٨٢٤٣ - رَأَيتُ بَنِي الدُّنيَا إِذَا مَا سَمَوا بِهَا هَوت بِهم الدُّنيَا عَلَى قَدرِ مَا تَسمُو
عَبد اللَّه بن الحجَّاج:
٨٢٤٤ - رَأَيتُ بِلادَ اللَّهِ وَهِيَ عَريضَةٌ عَلَى الخَائِفِ المَذعورِ كفَّةَ حَابِلِ
بَعْدَهُ:
يُخَالُ إلَيْهِ أَنَّ كُلَّ ثَنِيَّةٍ إِذَا أمَّهَا تَرْمِيْهِ مِنْهُ بِقَاتلِ
هُوَ عَبْدُ اللَّه بن الحجَّاجُ بن مُحْصِنُ بن جندَب بن نَصْر بن عَمْرُو بن عَبْد غُنُم بن جَحَاش ابن بَحَالَةَ بن مَازِنِ بنِ تَغْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ ابنِ بَغِيْضِ بنِ الرَّيْبِ بنِ غَفَان بنِ سَعْدِ بنِ قَيْس بنِ عَدْلان بنِ مُضرَ. وَيُكَنَّى عَبْدُ اللَّهِ بنُ الحَجَّاجِ أبَا الأقْرَع
_________________
(١) البيت في ديوان معن بن أوس: ٤٦.
(٢) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٣٩٦.
(٣) البيتان في شعراء أمويين (الحجاج): ق ٣/ ٣١١.
[ ٦ / ٢٨٧ ]
شَاعِرٌ فَاتِكٌ شُجَاعٌ مِن مَعْدُودِيّ فُرْسَانِ مُضرَ وَذَوِي البَأسِ وَالنَّجْدَةِ فِيْهِم وَكَانَ مِمَّن خَرَجَ مَعَ عَمْرُو بن سَعِيْدِ بن العَاصِ عَلَى عَبْدُ المَلِك بن مَرْوَانَ فَلَمَّا قتل عَبْد المَلِك عمَرًا خَرَجَ مَعَ نَجْده مُتَنَكِّرًا ثَمَّ هَرَبَ فَلَحِقَ بِعَبْدِ اللَّهِ ابن الزُّبَيْر فَركضا مَعْهُ إِلَى أن قُتِلَ ثمَّ جَاءَ إِلَى عَبْدُ المَلِكِ وَاحْتَالَ عَلَيْهِ حَتَّى أمَّنَهُ وَأجَارَهُ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الحَجَّاجِ هَذَا صَعْلُوكًا مِن صَعَالِيْكِ العَرَبِ وَكَانَ شَدِيْدُ التَّسَرُّعِ إِلَى الفِتَنِ.
مِثقَالٌ الإفريقيُّ:
٨٢٤٥ - رَأَيتُ بِلادَ اللَّهِ وَهِيَ عَريضَةٌ عَلَى المُدقِعِ المُحتاجِ أَضيَقَ مِن فَخِّ
وَمِن هذا البَاب قَولُ الطَّمحانِ القَينِي (١):
أَلَا عَلّلانِي قَبل أَغبَر مُظلمٍ بَعيدٍ من الإخوانِ قَفرٌ مَنَازِلُه
فَإِن الفَتى يُودِي ويوكَلُ مَالُه وتُنكَحُ من بَعد المَماتِ حلائِلُهُ
فَدعني أوَسِّع في حَياتِي مَعيشَتِي وآكلُ مالي قبل من هو آكلُه
ومن ذلك قول أَبِي الهندِيِّ وَاسمهُ عَبدُ المؤمن بن عَبد القُدوس (٢):
أَلَا عَلِّلانِي فالتَعَلُّلُ أروَحُ وَينطقُ مَا شَاءَ اللسَانُ المُسَرَّحُ
بإِجائه لو أَنَّهُ جُرَّ بازِلٌ عَلَيها لأضحَى وَهو للجنَبِ يَسبَحُ
ويَروي مِصراع البَيت الأول:
ولا تَعِدَانِي الشَرَّ والخَيرُ أفَسحُ.
وكان ذلك قولُ الأَعرابِيّ (٣):
أَلَا عَلِّلانِي قبلَ صَلحِ النَوائح وقَبل ارتقاءِ النَّفسِ فَوق الجَوانحِ
وقبل غَدٍ يَالهفَ نَفسِي على غدٍ إِذَا رَاحَ أَصحابِي وَلستُ برَايحِ
[ ٦ / ٢٨٨ ]
مَحمود الورَّاقُ:
٨٢٤٦ - رَأَيتُ تَهَاجُرَ الأخوانِ عَدلًا إِذَا صَلَحت عَلَى الوُدِّ القُلُوبُ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ يُوَاصلُ الإلْمَامِ إِلَّا ظَنِيْنٌ في موَدَّتِهِ مُرِيْبُ
وَقَد يَدْنُو البَعِيْدُ عَلَى التَّسَاوِي وَقَدْ يَنْأَى عَنِ القَلْبِ القَرِيْبُ
وَلَيْسَ بِغَائِبٍ مَنْ حَلَّ قَلْبًا وَلَكِنْ مَنْ نَأَى عَنهُ يغِيْبُ
٨٢٤٧ - رَأَيتَ جَفَاءَ الدَّهرِ لِي فَجَفَوتَنِي كَأَنَّكَ غَضبَانٌ عَلَيَّ مَعَ الدَّهرِ
ابْنُ الرُّوميُّ:
٨٢٤٨ - رَأَيتُ جُنَاةَ الحَربِ غَيرَ كُفَاتِهَا إِذَا اختَلَفَت فِيهَا الرِمَّاحُ الشَواجِرُ
بَعْدَهُ:
كَذَاكَ زِنَادُ النَّارِ عَنْهَا بِنَجْوَةٍ وَلَكِنَّمَا يَصلَى صَلاتهَا بِالمَشَاعِرِ
ابْنُ المُعتَزِّ:
٨٢٤٩ - رَأَيتُ حَيَاةَ المَرءِ تُرخِصُ قَدرَهُ فَإِن مَاتَ أَغلَتهُ المَنَايَا الطَّوايحُ
أبيَات ابْنُ المُعْتَزِّ، أوَّلُهَا:
لنَا إبلٌ مَا وَفُرَاتهَا دَيَّاتُنَا وَلَا ذَعرتهَا فِي الصَّبَاحِ الصَّوَايِحِ
تَقَسَّمَهُنَّ الجُودُ إِلَّا بَقِيَّةً تَرِدُّ عَلَيْهِ حيْنَ تَخْشَى الجوَايِحُ
إِذَا غَدَرَتْ ألْبَانُهَا بِضيُوفِنَا وَفَت بِالقرَى لَبَّاتُهَا وَالصَّفَائحُ
وَقَيَّدَهَا بِالسَّيْفِ خَرْقٌ كَأَنَّهُ إِذَا جَدَّ لَوْلا مَا جَنَى السَّيْفُ مَازحُ
أبِالمَوتِ خَشَتْنِي شَرِيْرَةُ وَيْحُهَا لَعَلَّ الَّذِي تَخْشَى شَريْرَةُ صَالِحُ
_________________
(١) البيت الأول والثالث في المنتحل: ٢٤٧.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ١٧٦ منسوبا إلى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٦٣.
(٤) الأبيات في ديوان ابن المعتز (السلسبيل): ٢٩ وما بعدها.
[ ٦ / ٢٨٩ ]
رَأيْتُ حَيَاةَ المرْءِ تَرْخِصُ قَدْرَهُ. البيت وبَعْدَه:
فَإنْ مِتُّ فَانْعِيْنِي إِلَى المَجْدِ وَالعُلَى وَلَا تَحْزَنِي دَمْعًا إِذَا قَامَ نَايِحُ
وَقُوْلي هَوَى عَرْشُ المَكَارِمِ وَالعُلَى وَعُطِّلَ مِيْزَان مِنَ الحلْمِ رَاجِحُ
بَعْدَهُ:
كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ الجدِيْدُ ابتِدَالَهُ كَذَا يُخْلِقُ المَرْءَ العيُونُ اللَّوَامِحُ
ابْنُ الرُّوميُّ:
٨٢٥٠ - رَأَيتُ حَيَاةَ المَرءِ رَهنًا بِمَوتهِ وَصِحَّتَهُ رَهنًا كَذَلِكَ بِالسُقمِ
أَبُو الفَتح البُستِيُّ:
٨٢٥١ - رَأَيتُ حَيَاةَ المَرءِ مِثلَ مَمَاتِهِ إِذَا هوَ لَم يَسعَد بِدُنيَا وَلَا دِينِ
بَعْدَهُ:
فَكُنْ نَاسِكًا أو فَاتِكًا مُتَنَعِّمًا وَإلَّا فَمُتْ مَوْتَ الكِلابِ عَلَى هَوْنِ
٨٢٥٢ - رَأيتُ دُنُوَّ الدَّارِ لَيسَ بِنَافِعٍ إِذَا كَانَ مَا بَينَ القُلوبِ بَعِيدَا
الفَرَزدَق في رَائض الخَيلِ:
٨٢٥٣ - رَأَيتُ رِجالًا كسبُهُم فِي أَكُفِّهِم وَكَسبُ فراسٍ بأستِهِ وَهوَ جَالِسُ
٨٢٥٤ - رَأَيتُ رِجالًا يَحسُدُونَ مُجاشِعًا وَذو السِّر لَا تَلقاهُ إِلَّا مُحسَّدَا
ابْنُ شُرملَةَ:
٨٢٥٥ - رَأَيتُ رِجالًا يُكتَفُونَ عَنِ النَّدَى كِتافِ الأَسَارَى وَالسَّوام كَثيرُ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٢٣٢.
(٢) لم يرد في ديوانه (العاشور).
(٣) البيت في خاص الخاص: ٨٩.
(٤) لم يرد في ديوانه (صادر).
(٥) البيت في أخبار أبي حنيفة: ٦٥ منسوبا إلى عبد الوهاب بن محمد.
(٦) البيت في الوحشيات: ٢٣١ منسوبا إلى رجل من باهلة.
[ ٦ / ٢٩٠ ]
بَعْدَهُ:
يَقُولُونَ إِنَّ العَامَ أخْلَفَ نَوءُهُ وَمَا كُلُّ عَامٍ رَوْضَةٌ وَغَدِيْرُ
مَعن بنُ أوسٍ:
٨٢٥٦ - رَأَيتُ رِجَالًا يَكرَهونَ بَنَاتِهِم وَفيهِنَّ لَا تَكذَبُ نِساءٌ صَوَالِحُ
بَعْدَهُ:
وَفِيْهنَّ وَالأيَّامُ يَعْثُرْنَ بِالفَتَى عَوَايِدُ لا يَمْلَلْنَهُ وَنَوَايِحُ
٨٢٥٧ - رَأَيتُ رَفيعَ النَّاسِ مَن كَانَ عَالِمًا وَإِن لَم يَكُن فِي قَومِهِ بِحَسيبِ
بَعْدَهُ:
إِذَا جَلَّ أرْضًا جَلَّ فِيْهَا بِعِلْمِهِ وَمَا عَالِمٌ فِي بَلْدَةٍ بِغَرِيْبِ
قِيْلَ كَانَ لِمَعْنِ بنِ أَوْسٍ ثَمَانِ بَنَاتٍ وَكَانَ يَقُولُ: مَا أُحبُّ أنْ يَكُونَ لِي بِهنَّ رِجَالٌ وَفِيْهُنَّ يَقُول:
رَأيْتُ رِجَالًا يَكْرَهُونَ بَنَاتِهِم. البيتان.
النَّمِرِيُّ:
٨٢٥٨ - رَأَيتُ صُدُودًا وَانقِبَاضَ مَوَدَّةٍ وَنَكراءَ مِن أَخلَاقِكُم حَدَثَت بَعدِي
بَعْدَهُ:
لَعَمْرُ أَبِي الوَاشِحَاتِ لَقَدْ قَدَحَتْ لَهُ عَلَيْنَا يَمِيْنٌ غَيْرَ كَاتِبِهِ الزَّنْدِ
صَالِح بن عَبدِ القدوسِ:
٨٢٥٩ - رَأَيتُ صَغيرَ الأَمرِ تَنمِي شُؤُونُهُ فَيَكبُرُ حَتَّى لَا يَجُدُّ وَيَعظُمُ
_________________
(١) البيتان في ديوان معن بن أوس: ٨٥.
(٢) البيتان في بغية الطلب: ٨/ ٣٦٨٣.
(٣) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٨٤.
(٤) البيت في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١١٧.
[ ٦ / ٢٩١ ]
مَحمُود الورَّاقُ:
٨٢٦٠ - رَأَيتُ صَلَاحَ المَرءِ يُصلِحُ أَهلَهُ وَيُفسِدُهُم دَاءُ الفَسَادِ إِذَا فَسَدَ
بَعْدَهُ:
وَيَشرِفُ فِي الدُّنِيَا بِفَضْلِ صَلاحِهِ وَيُحْفَظُ بَعدَ المَوْتِ فِي الأَهْلِ وَالوَلَدِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: بَطنٌ جَائعٌ وَوَجْهٌ مَدْهُونٌ، يُضْرَبُ لَلْمُتَشَبِّعِ زُورًا.
٨٢٦١ - رَأَيتُ طُبُولَكُم فَخَدَعتُمُونِي وَلَم أَعرِف بِأَنَّكُم طُبُولُ
عبدُ اللَّه بن المعتَزِّ:
٨٢٦٢ - رَأيتُ طَرِيقِي فِي ذُرَى المَجدِ وَاضِحًا فَسِرتُ وَرَقَّتنِي المُنَى فَتَرَقَّيتُ
الوَزيرُ المَغرِبيُّ:
٨٢٦٣ - رَأَيتُ فِرَاقَ النَّفسِ أَهوَنَ لَوعةً عَلَيَّ مِنَ الفِعلِ الَّذِي يَكرَهُ المَجدُ
مُعَاويَةُ بن عَبدِ اللَّهِ بن جَعفر:
٨٢٦٤ - رَأَيتُ فُضَيلًا كَانَ شَيئًا مُلَفَّفًا فَكَشّفَهُ التَّمحيصُ حَتَّى بَدَالِيَا
وَمِنْ هذَا البَاب قَولُ أَبِي بَكر مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ الخَوَارِزْمِيِّ يَمْدَحُ (١):
رَأيْتُكَ إِنْ أيْسَرْتَ خَيَّمَتْ عِنْدَنَا لِزَامًا وَإِنْ أعَرْتَ زُرْتَ لَمَامَا
فَمَا أنْتَ إلا البَدْرُ إِنْ قَلَّ ضَوْءُهُ أغبَّ وَإِنْ دَامَ الضِّيَاءُ أقَامَا
٨٢٦٥ - رَأَيتُكَ إِن مَنَّيتَ مَنَّيتَ مَوعِدًا جَهَامًا وَإِن أَبرَقتَ أَبرقتَ خُلَّبا
_________________
(١) البيتان في ديوان محمود الوراق: ٩٧.
(٢) البيت في أدب الخواص: ٧٤ من غير نسبة، مجموع شعره (المعربي لمعدل) ٣١٢.
(٣) البيت في ثمار القلوب: ٣٢٧ منسوبا إلى عبد اللَّه بن معاوية.
(٤) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ٢٣٢.
(٥) البيت في الوساطة: ٢٧ منسوبًا إلى البحتري.
[ ٦ / ٢٩٢ ]
٨٢٦٦ - رَأَيتُكَ بَينَنا أَنتَ خِلٌّ وَصَاحِبٌ إِذَا أَنتَ قَد وَلَّيتَنَا نَائِيًا عِطفَا
بَعْدَهُ:
لَكَالقَوسِ أدْنَى مَا تَكُونُ إِذَا جَنَّت عَلَى السَّهْمِ أنْأى مَائِلُونَ لَهُ قَدُمَا
وَمِن بَابِ (رَأيْتُكَ) قَولُ السّري الرفَّاء (١):
رَأيْتُكَ تَبْرِي لِلصَّدِيْقِ نَوَافِذًا عَدُّوُكَ مِنْ أوْصَابِهَا الدَّهرَ آمِنِ
وَتَكْشِفُ أسْرَارَ الأخِلَّاءِ مَازِحًا وَيَا رُبَّ مَزْحٍ عَادَ وَهُوَ ضَغَايِنُ
سَأحْفَظُ مَا بَيْنِي وَبيْنِكَ صَائنًا عهُودَكَ إِنَّ الحرَّ لِلعَهْدِ صَايِنُ
وَألْقَاكَ بِالبشْرِ الجمِيْلِ مُدَاهِنًا فَلِي مِنْكَ خِلٌّ مَا عَلِمْتُ مُدَاهِنُ
أنمُّ بِمَا اسْتَوْدَعْتهُ مِن زجَاجَةٍ تَرَى الشَّيءُ فَيْهَا ظَاهِرًا وَهُوَ بَاطِنُ
فلسة بن كُلثوم الضبّي:
٨٢٦٧ - رَأَيتُكَ تَنهَى الجَاهِلينَ عَنِ الصِّبَى ونَفسَكَ لَا تَنهى وَأَنتَ مُليمُ
٨٢٦٨ - رَأَيتُكَ تَهوَى الجُودَ حَتَّى كَأَنَّمَا يَجودُ عَلَيكَ المُجتَدِي بِسُؤَالِهِ
بَعْدَهُ:
وَتَهْوَى اكْتِسَابَ المَالِ لا لادِّخَارِهِ وَلَكِنْ لإحْرَازِ العُلَى بِنَوَالِهِ
٨٢٦٩ - رَأَيتُكَ ضَاحِكًا مِن غَيرِ شَيءٍ وَبَعضُ الضِّحكِ أَحيانًا جُنونُ
بَعْدَهُ:
يُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا رُؤيَ ضَاحِكًا قَطُّ مِنْ بَعْدِ مَا أنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فَمِنْ هذَا الحَدِيْثُ تَعجِبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ.
٨٢٧٠ - رَأَيتُكَ فِي جَميعِ العِلمِ ثَورًا وَتُطرِقُ حِينَ تُسأَلُ أَي بِأَنِّي
وَمِنْ بَابِ (رَأيْتُ) قَولُ أَبِي نُواسٍ (٢):
_________________
(١) الأبيات في ديوان السري الرفاء ٤٤٤.
(٢) البيتان في ديوان أبي نواس (منظور): ١٣٧.
[ ٦ / ٢٩٣ ]
رَأيْتُ قُدُورَ النَّاسِ سُودًا مِنَ الصَّلَى وَقَدْرَ الرَّقَاشِيْن بِيْضًا كَالبَدْرِ
يُبَيِّنُها لِلمُقتَفى بِفِنَائِهَـ ـا ثَلاثٌ كَنقَطِ الثَّاءِ مِنْ قَلَمِ الحِبْرِ
يَهْجُوهُمُ وَيشِيْرُ بِقَوْلِهِ هذَا إِلَى أنَّهُم لا يَطْبخُونَ لِلقَرَى، وَأنَّ أثَافِي قدُورَهُم صَغِيْرَةٌ حَقِيْرَةٌ بِمِقْدَارِ نَقْطِ القَلَمِ وَهُوَ الغَايَةِ فِي الصِّغْرِ.
وَمِن بَابِ (رَأيْتُكَ) أَيْضًا، قَولُ المَخْزُومِيَّ (١):
رَأيْتُكِ فِي الشَّمْسِ المُنِيْرَةِ غَدْوَةً فَكُنْتِ عَلَى عَيْنِيَّ أبْهَى مِنَ الشَّمْسِ
لأنَّكِ تَزْدَادِيْنَ بِاللَّيْلِ بَهْجَةً وَشَمْسُ الضُّحَى لَيْسَت تُضِيْءُ إِذَا تُمْسِي
قَالَ سَلَمٌ الخَاسِرُ مُتْبِعًا لَهُ (٢):
وَلَقَدْ رَأيْتُ الشَّمْسَ طَالِعَةً تَخْتَالُ بَيْنَ كَوَاعِبٍ خَمْسِ
أقْبَلْنَ فِي زَادِ الضَّحَاءِ بِهَا فَسَتَرْنَ عَيْنَ الشَّمْسِ بِالشَّمْسِ
وَيَقْرِبُ مِنْهُ قَولُ ابن حَازِمٍ (٣):
بَانَ عَنِ الأشْكَالِ فِي حُسْنِهِ فَلَمْ تَقَع عَيْنٌ عَلَى شِبْهِهِ
يُغْنِيْكَ عَنِ بَدْرِ الدُّجَى وَجْهُهُ وَالبَدْرُ لا يُغْنِيْكَ عَنْ وَجْهِهِ
كَمْ قَدْ تَلَهَّى بهَوَى غَيْرِهِ قَلبِي فَأغْرَاهُ وَلَم يُلْهِهِ
هذَا الشّعرُ مِمَّا قَالَتْ العَرَبُ فِي المُذَكَّرِ وَهُوَ قَلِيْلٌ وَإِنَّمَا أكْثَرُ أقْوَالِهِم فِي المُؤَنَّثِ.
ابن الرُّوميّ:
٨٢٧١ - رَأَيتكم تُبدونَ لِلحَربِ عُدّةً وَلَا يَمنَعُ الأَسلَابَ مِنكُم مُقاتِلُ
_________________
(١) البيتان في المستطرف من كل مستظرف: ٢٧٠.
(٢) البيتان في المجموع اللفيف ٤٧٧، ولم يردا في مجموع شعره (معروف) و(شعراء عباسيون لغرنباوم).
(٣) الأبيات في ديوان محمد بن حازم الباهلي (عاشور): ١٠٢.
(٤) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٤٤.
[ ٦ / ٢٩٤ ]
بَعْدَهُ:
فأَنْتُمْ كَمِثْلِ النَّخْلِ يَشْرَعُ شَوْكَهُ وَلَا يَمنَعُ الخُرَّافَ مَا هُوَ حَامِلُ
وَلَهُ مِثلُه أيضًا:
٨٢٧٢ - رَأَيتُكُم تَستَعِدُّونَ الرِمَاح وَلَا تُقاتِلونَ وَلَا يُحمَى لَكُم سَلَبُ
بَعْدَهُ:
كَالنَّخْلِ يَشْرَعُ شَوْكًا لا يَذُودُ بِهِ عَنْ حَملِهِ كَفَّ جَانٍ فَهُوَ مُنتهِبُ
جَرِيرٌ:
٨٢٧٣ - رَأَيتك مِثلَ البَرقِ يُحسَبُ ضَوءُهُ قَرِيبًا وَأَنَّى ضَوءُهُ مِنكَ نَارخُ
٨٢٧٤ - رَأَيتُكَ مِثلَ الجَوزِ يَمنَعُ لُبَّهُ صَحيحًا وَيُعطي لُبَّهُ حِينَ يُكسَر
السَرِيُّ الرّفاء:
٨٢٧٥ - رَأَيتُكُم مَوتى فَكَفكَفتُ غَربَها وهل تَأَلَمُ الأَمواتُ حِينَ تُكلمُ
المُتَنَبِّي:
٨٢٧٦ - رَأَيتكم لَا يَصونُ العِرضَ جَارُكُم وَلَا يُدرُّ عَلَى مرعَاكُم اللَّبَنُ
بَعْدَهُ:
جَزَاءُ كُلِّ قَرِيْبٍ مِنْكُمُ مَلَلٌ وَحَظُّ كُلُّ مُحِبٍّ مِنْكُمُ ضغِنُ
وَتَغْضَبُونَ عَلَى مَن نَالَ رِفْدَكُمُ حَتَّى يُعَاقِبَهُ التَّنْغِيْصُ وَالمِنَنُ
البُستِيُّ:
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الرومي ١/ ١٦٣.
(٢) البيت في ديوان جرير: ١٠٠.
(٣) البيت في زهر الأكم: ٢/ ٢٠٢.
(٤) البيت في ديوان السري الرفاء: ٤٠٨.
(٥) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٣٦.
[ ٦ / ٢٩٥ ]
٨٢٧٧ - رَأَيتُكَ لَا تَهوَى سِوَى المَجدَ وَالعُلَى كَأَنَّكَ مِن هذَا وَذَاكَ مُصَوَّرُ
بَعْدَهُ:
تَوَاضَعْتَ لَمَّا زَادَكَ اللَّهُ رِفْعَةً كَذَلِكَ نَفْسُ الحُرِّ لا تَتَكَبَّرُ
وَمَا نِلْتُ فِي دُنْيَاكَ عزًّا وَرِفْعَةً وَإِنْ كَبُرَ إِلَّا وَقَدرُكَ أكْبَرُ
٨٢٧٨ - رَأَيتك لَا تَهوينَ غَيرَ دَرَاهِمِي عَلَيكِ سَلَامُ اللَّهِ مَا نَفِدَ الكِيسُ
٨٢٧٩ - رَأَيتك يُدنينِي إِلَيكَ تَبَاعُدِي فَبَاعَدتُ نَفسِي لابتِغاءِ التَقَرُبِ
قَبلُهُ:
تَجَنَّبْتُكُمْ لا عَنْ قِلًى لِوِصالِكُم وَلَكِنَّنِي اسْتَبْقَيْتُكُم بِالتَّجَنُّبِ
رَأيْتُكُم يُدْنَى إلَيْكُم تَبَاعُدِي. البيتُ.
عليّ بن محمد بن بسّامٍ:
٨٢٨٠ - رَأَيتُ لِسَانَ المَرءِ رَائِدَ عَقلِهِ وَعُنوَانَهُ فَانظُر بِمَاذَا تُعَنونُ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَعْدُ إصلاح اللِّسَانِ فَإِنَّهُ يُخَبِّرُ عَمَّا عِنْدَهُ وَيُبيْنُ
وَيُعجِبُنِي زَيُّ الفَتَى وَجَمَالهُ وَيَسْقطُ مِنْ عَيْنَيَّ سَاعَةَ يَلْحَنُ
عَلَى أَنَّ لِلأعرَابِ حَدًّا وَرُبَّمَا سَمِعتَ مِنَ الإعرَابِ مَا لَيْسَ يحْسُنُ
وَلَا خَيْرَ فِي لَفْظٍ كَرِيْهٍ سَمَاعُهُ وَلَا فِي قَبْحِ اللَّحنِ وَاللَّحنُ أشْيَنُ
أَبُو عَطاءٍ السِّندي:
٨٢٨١ - رَأَيتُ مَخِيلَةً فَطَمِعتُ فِيها وَفِي الطَّمَعِ المَذَلَةُ لِلرِّقابِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي: ١٨٤.
(٢) البيت في زهر الأكم: ٣/ ١٨٨ من غير نسبة.
(٣) البيت في نفح الطيب: ٤/ ٣٤٣ منسوبًا إلى ابن صفوان.
(٤) الأبيات في ديوان ابن بسام البغدادي: ١٣٢.
(٥) البيت في أبي عطاء السندي حياته وشعره: مجلة المورد: ع ٢ مج ٩/ ٢٧٩.
[ ٦ / ٢٩٦ ]
٨٢٨٢ - رَأَيتُ مَكَانَهُ فَصَدَدتُ عَنهُ وَمَا لِلمَرءِ إِلَّا مَا استَطَاعَا
٨٢٨٣ - رَأَيتُ مَوَاعيدَ الكِرَامِ مَوَاهِبًا وَمَا حَسَنٌ أَن تَستَرِدَّ المَوَاهِبَ
جَرِيرٌ يَهجُو بني هزّانَ:
٨٢٨٤ - رَأَيتُ هِزَّانَ فِي أَحراجِ نِسوَتَهَا رُحبٌ وَهزَّانُ فِي أَخلاقِهَا ضيقُ
قَبْلَهُ:
ضَيْفُكُمُ جَائِعٌ إِنْ لَمْ يَبِتْ غَزَلًا وَجَارُكُم يَا بَنِي هزانَ مَسْرُوقُ
رَأيْتُ هزَّانَ فِي إحراجِ نشوَتِهَا. البيتُ.
أَوسُ بن حَجَرٍ:
٨٢٨٥ - رَأَيتُ يَزيدَ يَدَّرينِي بِعَينِه تَشَاوَس رُويدًا إِثَّنِي مَن تَأَمَّلُ
إِبراهِيم الصُولِيّ:
٨٢٨٦ - رَأَى خِلَّتِي مِن حَيثُ يَخفَى مَكَانُهَا فَكَانَت قَذَى عَينَيهِ حَتَّى تَجَلَتِ
الأشجَعُ السُلَمِيُّ:
٨٢٨٧ - رَأَى سَرَى وَعُيونُ النَّاسِ نَائِمَةٌ مَا أَخَّرَ الحَزمُ رَأيًا قَدَمَ الحَذَرَا
بَعْدَهُ:
لَعُمرَكَ إنَّنِي غَرِيْضٌ كَمَاءِ المَزْنِ بِالرَّاحِ المَشُوبِ
رَأيْنَا فِي اليَهُودِ رِجَالَ صُدْقٍ. البيتُ.
٨٢٨٨ - رَأَينَا فِي اليَهودِ رِجَالَ صِدقٍ عَلَى مَا كَانَ مِن دِينٍ مُريبِ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٩١.
(٢) البيتان في الكامل في اللغة والأدب: ٢/ ١٣٣ ولا يوجدان في الديوان.
(٣) البيت في ديوان أوس بن حجر: ٩٨.
(٤) البيت في الطرائف الأدبية (الصولى): ١٣٠.
(٥) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٨٦.
(٦) الأبيات في شعر العتبي: مجلة كلية الآداب ع ٦، ٣/ ٥٩.
[ ٦ / ٢٩٧ ]
العُتَبِيُّ:
٨٢٨٩ - رَأَينَ الغَوَانِي الشَّيبَ لَاحَ بِعَارِضِي فَأَعرضَنَ عَنِّي بِالعُيونِ النَّواظِرِ
أبيَاتُ أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ العتْبِيّ:
رَأى الغَوَانِي الشَّيْبَ لاحَ بِعَارِضِي. البيت وبَعدَه:
وَكُنَّ إِذَا أبْصَرنَنِي أو سَمِعنَ بِي سَعَيْنَ فَرَقَّعْنَ الكُوَى بِالمَحَاجِرِ
لَئِنْ حَجَبَتْ عَنِّي عُيُونُ نَوَاظِرٍ نَظَرنَ بِأخدَاقِ المَها وَالجَأْذَرِ
فَإنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كِرَامُ أعِزَّةً لإقْدَامِهِم صيْغَتْ فُرُوعُ المَنَابِرِ
خَلائفُ فِي الإسْلامِ فِي الشِّركِ قَادَةٌ بِهُم وَإلَيْهُم فَخْرُ كُلّ مُفَاخِرِ
عَلَى إنَّنِي أُعْطِي المَقَادَةَ هَائِمًا وَمَا أَنَا عَنْهُمُ بَعدُ بَالمُتَقَاصِرِ
٨٢٩٠ - رَأَينَ الغَوانِي قَد تَردَّيتُ شَملةً وأُزِّرتُ أُخرَى فَازدَرَتنِي عُيُونُها
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٢٩١ - رَأَينَا لأَبوابِ ابنِ بُلبُلَ سَاعةً مِنَ الدَّهرِ إِقبالًا تَطَلَّعَ فَارتَحَل
بَعْدَهُ:
أشَبِّهُهُ نَقْشُ العُرُوشِ تَخَضَّبَتْ فَلَمَّا انْقَضى الأسْبُوعُ مِن عُرسِها نَصَلُ
الأشهبُ بنُ رُمَيلةَ:
٨٢٩٢ - رَأَى وِردَ موتٍ لَم يَجِد مَن يَذُودُهُ فَكَّر وَإِن يَصبِرُ فَعَادَتُهُ الصَّبرُ
بَعْدَهُ:
غَدَا مِثْلَ مَتْنِ الهُنْدِ وَأنَّى إِذَا غَدَا جَلا مَتْنهُ كَرُّ الصَّيَاقِلَ وَالأثْرُ
يَعُدُّ الكَمَاةَ الدَّارِ عَيْن كَأَنَّمَا أحَلَّ بِهِم فِي ضَربِ أعنَاقِهِم نَذرُ
_________________
(١) البيت في حماسة الخالديين: ٩٨ منسوبًا إلى الصمة القشيري.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٢٦ ولا يوجدان في الديوان.
[ ٦ / ٢٩٨ ]
السريُّ الرفَاء يَعتَذِرُ:
٨٢٩٣ - رَأيٌ هفَا هفوةً زَلَت بِهَا قَدَمِي وَمَا هفَا الرَّأيُ إِلَّا زَلَّتِ القَدَمُ
بَعْدَهُ:
صَفْحًا فَلَو شَقَّ قَلْبِي عَن صَحِيْفَتِهِ لَظَلَّ يَقْرَأُ فِيْهِ الخَوْفُ وَالنَّدَمُ
عبدُ اللَّه بن المعتَزِّ:
٨٢٩٤ - رُبَّ أُعجوبَةٍ مِنَ الدَّهرِ بِكرٍ وَعَوَانٍ قَد رَاضَها تَجرِيبِي
رُبَّ: حَرْف مَعنَاهُ التَّقْلِيْلُ وَمِن خَصَائصهَا أنَّها لا تَدخُلُ إِلَّا عَلَى نَكِرَةٍ ظَاهِرَةٍ أو مُضْمَرَةٍ فَالظَّاهِرَةُ يَلْزَمها أنْ تَكُونَ مَوْصُوفَة بِمُفْرَدٍ أو جُملَةٍ كَقُولكَ رُبَّ رَجُلٍ جَوَادٍ وَرُبَّ رَجُلٍ جَاءَنِي وَرُبَّ رَجُلٍ أبُوهُ كَرِيْمٌ. وَالمُضْمَرَةُ حَقُّها أنْ تُفَسَّرَ بِمَنْصُوبٍ كَقَوْلكَ رُبَّهُ رَجُلًا وَقْد تكف بِمَا فَتَدخُلُ حِيْنَئِذٍ عَلَى الاسْمِ وَالفِعلِ كَقوْلكَ رُبَّمَا قَامَ زَيْدٌ وَرُبَّمَا زَيْد قَائِمٌ وَفِيْهَا لُغَاتٌ.
المُتَنَبِّي:
٨٢٩٥ - رُبَّ أَمرٍ أَتاكَ لَا تَحمَدُ الفُعَّالَ فِيهِ وَتَحمدُ الأَفعالَا
٨٢٩٦ - رُبَّ أَمرٍ تَتَّقِيهِ جَرَّ أَمرًا تَرتَجيهِ
بَعْدَهُ:
خَفَى المَحْبُوبُ مِنْه وَبَدَا المَكْرُوهُ فِيْهِ
دُكَين بن سَعيدٍ الدَارميُّ:
٨٢٩٧ - رُبَّ أَمرٍ تَشرَقُ النَّفسُ بِهِ جَاءَها مِن خَلَال البَابِ فَرَجُ
_________________
(١) البيتان في ديوان السري الرفاء: ٤١١.
(٢) البيت في ديوان ابن المعتز (السلسبيل): ٢٥٨.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ١٣٨.
(٤) البيت في ديوان ابن المعتز: ٢٢٥.
(٥) الأبيات في تاريخ دمشق لابن عساكر: ١٧/ ٣٠٨، التذكرة الحمدونية ٥/ ٢٢٩.
[ ٦ / ٢٩٩ ]
بَعْدَهُ:
وَدَيَاجٍ مُطْبِقٍ أظْلامُهَا مَرَّقَ الصُّبْحُ دُجَاهَا فَبَلَجْ
لا تَكُنْ مِن وَشْكِ رُوْحٍ آيِسًا فَكَأنْ قَدْ فُرِّجَتْ تِلْكَ الرُّتَجْ
بَيْنَمَا المَرءُ كَئِيْبٌ مُوْجَعٌ جَاءَهُ اللَّهُ بِفَتْحٍ فَبَهجْ
قَلًّ مَنْ أدمَنَ قَرعًا قَارِعٌ غَلَقَ الأبْوَاب إلَّا وَوَلَجْ
أَحمَدُ بن أَبِي فَننٍ:
٨٢٩٨ - رُبَّ أَمرٍ سَرَّ آخِرُهُ بَعدَمَا سَاءَت أوائِلُه
قَبْلَهُ:
لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أخْلَفَنِي مَلِكٌ مَا خَابَ آمِلُهُ
رُبَّ أمرٍ سَرَّ آخِرُهُ. البيتُ.
٨٢٩٩ - رُبَّ أَمرٍ ضَرَّنِي أَوَّلُهُ فَتَصَبَّرتُ عَلَيهِ فَنَفَعَ
هارُون بن عَلي المُنجِّمُ:
٨٣٠٠ - رُبَّ أَمرٍ عزَّ مَطلَبُهُ هوَّنَتهُ سَاعَةُ الفَرَجِ
أَبُو فراسِ بن حَمدانَ:
٨٣٠١ - رُبَّ أَمرٍ كَفَفتُ عَنهُ اختِيارًا حَذَرًا مِن أَصابِعِ الأَيتامِ
قَبْلَهُ:
لَسْتُ بِالمُسْتَضيْمِ من هُوَ دُونِي اعتِدَاءً وَلَسْتُ بِالمُسْتَضَامِ
أبْذُلُ الحَقَّ للخصُومِ إِذَا مَا عَجِزتْ عَنْهُ قُدرَةُ الحُكَّامِ
_________________
(١) أحمد بن أبي فنن: ١٨٣.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ١/ ٨٦.
(٣) البيت في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٧٩.
(٤) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٢٨٣.
[ ٦ / ٣٠٠ ]
رُبَّ أمرٍ كَفَفْتُ عَنْهُ اخْتِيَارًا. البيتُ.
لَهُ أَيْضًا:
٨٣٠٢ - رُبَ أَمرٍ لَا تَرَى مِنهُ سِوَى الصَّبرِ دَوَاءَا
٨٣٠٣ - رُبَّ أَمرٍ يَضُرُّ ثُمَّ يَسُرُّ وَكَذاكَ الزَّمَانُ حُلوٌ وَمُرُّ
سَابقٌ البَربَرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
٨٣٠٤ - رُبَّ امرِئٍ مُتَيَقِنٍ غَلَبَ الشَقَاءُ عَلَى يَقينِهِ
الصَّنَوبَرِيُّ:
٨٣٠٥ - رُبَّ حَالٍ كَأَنَّهَا مُذهبُ الدِّيبا ج صَارَت مِن رِقَّةٍ كَالَّاذِ
بَعْدَهُ:
وَزَمَانٍ مِثْلَ ابْنَةِ الكَرْمِ حُسْنًا صَارَ عِنْدَ العُيُونِ مِثْلَ الدَّاذِي
أوَ مَا مِنْ فَسَادِ رَأيِ اللَّيَالِي أَنَّ شعرِيَ هذَا وَحَالَ هذِي
٨٣٠٦ - رُبَّ حَتفٍ بَينَ أَثناءِ الأَمَل وَحَيَاةُ المَرءِ ظِلٌ مُنتَقِلُ
حَسَّانُ بن ثَابتٍ:
٨٣٠٧ - رُبَّ حِلمٍ أَضَاعَهُ عَدَمُ المَالِ وَجَهلٍ غَطَّى عَلَيهِ النَّعيمُ
قَالَ الرُّوَاةُ بَيْنَا حَسَّان بنُ ثَابِتٍ فِي أُطمِةِ وَذَلِكَ فِي الجاهِلِيَّةِ إِذْ قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَاحَ بِأعلَى صَوْتهِ يَا لِلْخَزْرَجِ يَا لِلْخَزْرَجِ فَجَاءُوهُ وَقَد فَزِعُوا فَقَالوا: مَالَكَ يَابنُ الفرَيْعَة؟ قَالَ: بَيْتٌ قُلْتُهُ فَخَشِيْتُ أنْ أمُوْتَ قَبْلَ أن أُصْبِحَ فَيَذْهبُ ضَيْعَةً خُذُوهُ
_________________
(١) لم يرد في ديوانه (صادر).
(٢) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٤٣.
(٣) شعر سابق البربري ١٣١.
(٤) الأبيات في ديوان الصنوبري: ٤٢٤.
(٥) البيت في العمدة: ٢/ ١٥١ منسوبًا إلى أبي الفداء.
(٦) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت (البرقوقي): ٢٧٦.
[ ٦ / ٣٠١ ]
عَنِّي. فَقَالُوا: مَاذَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ:
رُبَّ حِلْمٍ أضَاعَهُ عَدَمُ المَالِ. البيتُ. فَيُقَالُ: هذَا أشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي ضيَاعِ العَدِيْمِ العَاقِلِ وَاسْتِسْرَارِ جَهْلُ الوَاجِدِ الجاهِلِ، أوَّلُها:
مَنَعَ النَّوْم بالعَشَاءِ الهُمُوم وَخَيَال إِذَا تَغُورُ النُّجُومُ
مِنْ حَبيْبٍ أَصَابَ قَلْبكَ مِنْهُ سَقَمٌ فَهُوَ دَاخِلٌ مَكْتُومُ
شَأنُهَا العِطْرُ وَالفرَاشُ وَيَعلُوها لُجَيْنٌ وَلُؤْلُؤٌ مَنْظُومُ
لَو يَدِبُّ الحَوليُّ مِن وَلَدِ الدُّرِّ عَلَيْها لأنْدَبَتْها الكُلُومُ
لَمْ تَعقهَا شَمْسُ النَّهارِ بِشَيْءٍ غَيْرَ أَنَّ الشَّبَابَ لَيْسَ يَدُومُ
لَمَّا سَمِعَ الأصْمَعِيُّ هذَا البَيْت قَالَ: وَصَفَهَا وَاللَّهِ بِالكِبَرِ يَقُولُ مِنْها:
وَسَطَتْ نسْبَتِي الذَّائبَ فِيْهِم كُلُّ دَارٍ فِيْها أبٌ لِي كَرِيْمُ
مَا أُبَالِي أنَبَّ بِالحُزْنِ تَيْسٌ أمْ لحَانِي بِظَهْرِ غَيْبٍ لَئِيْمُ
رُبَّ حلْم أضَاعَهُ عَدَمُ المَالِ. البَيْتُ.
٨٣٠٨ - رُبَّ حَيٍّ كَميِّتٍ لَيسَ فيهِ أَمل يُرتَجَى لِنَفعٍ وَضَرِّ
أَبُو تَمَّامٍ:
٨٣٠٩ - رُبَّ خَفضٍ تَحتَ السُّرَى وَعَنَاءً مِن عَنَاءً وَنَظرةٍ مِن شُحوبِ
بَعْدَهُ:
لا تُذِيْلَنَّ مَصُونَ همّكَ وَانْظُرْ كَمْ بِذِي الأمثِلِ دَوْحَةً مِنْ قَصَبِ
أخَذَهُ البُحتُرِيُّ فَقَالَ: وَأوَّلُ الغَيْثِ قَطْرٌ ثُمَّ يَنْسَكِبُ (١).
قَالُوا وَأوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا أعرَابِيٌّ فَقَالَ (٢):
_________________
(١) البيت في نهاية الأرب: ٧/ ٣٩ من غير نسبة.
(٢) البيتان في الصناعتين: ١٩٥ ولا يوجد في الديوان.
(٣) الشعر في ديوان البحتري: ١/ ١٧١ وصدره: وأزرقُ الفجرِ يأتي قبل أبيضِهِ.
(٤) البيتان في أمالي القالي: ١/ ٢٦٢ منسوبان إلى الحارث بن وعلة الجرمي.
[ ٦ / ٣٠٢ ]
لا تَأمَنَنْ قَوْمًا ظَلَمْتَهُمُ وَبَدَأتَهُم بِالشَّتْمِ وَالرَّغْمِ
إِنْ يَأبُرُوا نَخْلًا لِغَيْرِهِمُ وَالشَّيءُ تَحقرُهُ وَقَد يَنْمِي
وقَالَ الفَرَزْدَقُ: (١)
قَوَارِصُ تَأتِيْنِي وَتَحتَقِرُونها وَقَد يَملاُ القَطْرُ الإنَاءَ فَيَفْعَمُ
طرَفةُ بن العَبدِ:
٨٣١٠ - رُبَّ خَلِيلٍ كُنتُ خَاللتُهُ لَا تَرَكَ اللَّهُ لَهُ وَاضِحَه
بَعْدَهُ:
كُلّهُم أرْوَعُ مِنْ ثَعْلَبٍ ما أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَةِ
مَعنُ بن أَوسٍ:
٨٣١١ - رُبَّ خَيرٍ أتاكَ مِن حَيثُ تَأتِي المَكَارِهُ
قَبْلَهُ:
رُبَّمَا خَيْرٌ لِلْفَتَى وَهُوَ لِلْخَيْرِ كَارِهُ
رُبَّ خَيْرٍ أتَاكَ. البيتُ.
بَشَّارٌ:
٨٣١٢ - رُبَّ دُرٍ مُرَصَّعٍ بيَوَاقِيتَ وَمن تَحتِهِ بياتُ الثُبُورِ
عَبد اللَّه بن المُعتَزِّ:
٨٣١٣ - رُبَّ دَهرٍ بَكَيتُ مِنهُ فَلَمَّا صِرتُ فِي آخِرٍ بَكَيتُ عَلَيهِ
_________________
(١) البيت في ديوان الفرزدق: ٢/ ١٩٥.
(٢) البيتان في ديوان طرفة بن العبد: ١٩.
(٣) البيتان في الفرج بعد الشدة: ٥/ ١٨ من غير نسبة.
(٤) لم يرد في ديوانه (ابن عاشور).
(٥) البيتان في ديوان ابن المعتز (السلسبيل): ١٢٢.
[ ٦ / ٣٠٣ ]
قَبْلَهُ:
عَجَبِي لِلزَّمَانِ فِي حَالتَيْهِ وَزَمَانٍ دُفِعتُ مِنْهُ إلَيْهِ
رُبَّ دَهْرٍ بَكَيْتُ مِنْهُ. البيتُ.
وَمِثْلهُ قَولُ آخَر يَهْجُو:
لَمَّا نَزَلْتُ عَلَيْكُمُ أشْتَكِي زَمَنًا أبْطَى عَلَيَّ بِهِ مَا كُنْتَ أرْجُوهُ
أحمَدتُمُونِي دَهْرًا كُنْتُ ألْعَنُهُ حَتَّى شَكَرتُ الَّذِي قَدْ كُنْتُ أسْلُوهُ
أَبُو العَتاهِيَةِ:
٨٣١٤ - رُبَّ ذِي لُقمَةٍ تَعرَّضَ مِنهَا حَائِلٌ بَينَها وَبَينَ المَسَاغِ
حَكَى الثَّعَالِبِيُّ فِي مُلَحِهِ وَنَوَادِرِهِ قَالَ: إِنَّ ذِئْبًا كَانَ يَأتِي قَريَةً فَيَعِيْثُ فِيْها فَرَصَدَهُ أهْلُهَا وَصَادُوهُ وَتَوَامَرُوا فِي تَغذِيْبِهِ وَقَتْلِهِ. فَقَالَ بعضَهُمُ: تُقْطَعُ يَدَاهُ وَرِجْلاهُ وَتُدَقُّ أسْنَانُهُ وَيُقْطَعُ لِسَانُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ يُصلَب وَيُرشَقُ بِالسِّهامِ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَل تُوقَدُ لَهُ نَارٌ عَظِيْمَةٌ فَيُلْقَى فِيْها. وَقَالَ آخَرُونَ: غَيْرُ ذَلِكَ مِن أنْوَاعِ العَذَاب. فَقَالَ بَعْضُ المُمتَحنِيْنَ بِنسَائِهِم لا بَلْ يُزَوَّج وَكَفَى بِالتّزوِيْجِ لَهُ عَذَابًا وَعُقُوبَةً أَخَذَ هذَا المَعنَى شاعِرٌ فَقَالَ:
رُبَّ ذِئْبٍ أخَذُوهُ وَتَمَادَوُا فِي عِقَابِهِ ثُمَّ قَالُوا زَوِّجُوهُ وَذَرُوهُ فِي عَذَابِهِ
جَعفَر بن شَمسِ الخلافَة:
٨٣١٥ - رُبَّ رَاجٍ مِنَ الزَّمَانِ رَجَاءً قُطِعَت دُونَهُ بِهِ الأسبابُ
٨٣١٦ - رُبَّ رَأيٍ أَتَى عَلَى غَيرِ تَفكيرٍ وَفِكرٍ أَتَى بِكُلِّ خَطاءِ
٨٣١٧ - رُبَّ رِيحٍ بأُناسٍ عَصَفَت ثُمَّ مَا إِن لَبِثَت أَن سَكَنَت
يزيدُ بن محمّد المُهلَّبيُّ:
٨٣١٨ - رُبَّ زَمَانٍ ذلُّهُ أَرفَقُ بِك
_________________
(١) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٢٣٧.
(٢) البيتان في يزيد المهلبي: ٥٧٧.
[ ٦ / ٣٠٤ ]
بَعْدَهُ:
لا عَارَ إِنْ ضَامَك دَهْرٌ أو مَلِكْ
٨٣١٩ - رُبَّ سَاعٍ لِقَاعِدِ آكِلٍ غَيرِ حَامِدِ
٨٣٢٠ - رُبَّ سَوداءَ فَاقَتِ البِيضَ حُسنًا خَالَطَ المِسكَ لَونُها الكافُورُ
بَعْدَهُ:
كَسَوَادِ العُيُونِ تَحْسَبُهُ النَّاسُ سَوَادًا وَإِنَّمَا هُوَ نُورُ
أَبُو العَبَّاس بن أحمَدُ بن يَحيَى:
٨٣٢١ - رُبَّ شِعرٍ نَقَدتُهُ مِثلَمَا يَنقُدُ رَأسُ الصَّيارِفِ الدِّينَارَا
قَولُهُ: رُبَّ شعرٍ نَقدتُهُ. البيت وبَعْدَهُ:
ثُمَّ أرسَلتُهُ فَكَانَت مَعَانِيـ ـهِ وَألْفَاظُهُ مَعًا أبْكَارَا
لَو تَأتَّى لِقَالَةِ الشّعْرِ مَا أُسْقِطَ مِنْهُ حَلُّوا بِهِ الأشْعَارَا
وَقَرِيْبٌ مِن هذَا قَولُ آخَر (١):
يَا أبَا جَعفَرٍ أتَحكِمُ فِي الشِّعْرِ وَمَا فِيْكَ إلَهُ الحُكَّامُ
إِنَّ نَقد الدِّيْنَارِ إِلَّا عَلَى الصَّيْرَ فِ صَعْبٌ فَكَيْفَ نَقْدُ الكَلامِ
قَدْ رَأيْنَاكَ لَيْسَ تَعْرِفُ فِي الأَ شْعَارِ بَيْنَ الأرْوَاحِ وَالأجْسَامِ
إِنَّمَا يَعْرِف العَتِيْقَ مِنَ المُحْـ ـدَثِ فِي وَقْتِ عَرْضِ الحُسَامِ
وَأوَّلُ مَن نَطَقَ بِهذَا المَعْنَى عُبَيْدُ بنُ أيوَب فِي قَوْلِهِ:
عَلَى حِيْنَ أَحْكَمْتُ الأمُورَ وَبَعْدَمَا نَقَدْتَ القَوَافِي مِثْلَ نَقْدِ الدَّرَاهِمِ
_________________
(١) البيت في فتوح الشام: ١/ ٢١٤.
(٢) البيتان في وفيات الأعيان: ١/ ٤١ منسوبين إلى ابن قلاقس.
(٣) الأبيات في العمدة: ٢/ ١٠٥.
(٤) الأبيات في المصون في الأدب: ١/ ١٢ منسوبة إلى يحيى بن علي.
[ ٦ / ٣٠٥ ]
٨٣٢٢ - رُبَّ صَبَاحٍ لامرِىٍ لَم يُمسِهِ حَتفُ الفَتَى مُوَكَّلٌ بِنَفسِهِ
٨٣٢٣ - رُبَّ صَغيرٍ شَأنُه عَادَ كبِيرًا فَادِحا
٨٣٢٤ - رُبَّ عُذرٍ يَكونُ أَقبَحُ مِن ذَنبٍ وَأَدعَى لِبغضَةِ الإِخوانِ
قَبْلَهُ:
كَمْ صَدِيْقٍ مَنَحتُهُ صَفْوَ وُدِّي فَجَفَانِي وَمَلَّنِي وَقَلانِي
مَلَّ مَا مَلَّ ثَمَّ عَادَ وَصَلَّى بَعْدَ مَا ذَاقَ مِحْنَةَ الخُلَّانِ
طَلَبَ العُذْرَ جَاهِدًا وَلَقَدْ جَاءَ بِعُذْرٍ يَزِيْدُ فِي الأضْغَانِ
رُبَّ عُذْرٍ يَكُونُ أقْبَحُ مِنْ ذَنْبٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
أحْمَدُ اللَّه مَا امْتَحَنْتُ صَدِيْقًا لِي إلاَّ وَنَدِمْتُ عِنْدَ امْتِحَاني
لَيْتَ شِعْرِي خُصِصْتُ بِالغَدْرِ مِن كُلِّ صَدِيْقٍ أمْ ذَاكَ حُلْمُ الزَّمَانِ
٨٣٢٥ - رُبَّ عَيرٍ يَرعَى وَيُعلَفُ فِي المِصرِ وَلَيثٍ يَجوُعُ فِي الصَّحرَاءِ
بَعْدَهُ:
وَحَشِيْشٍ يُرْوَى عَلَى ضفَّة النَّهْرِ وَنَبْعٍ يَظْمَى عَلَى غَيْرِ مَاءِ
ابْنُ المعتَزِّ يَمدَحُ:
٨٣٢٦ - رُبَّ غَدرٍ حُلوٍ أَبَيتُم وَعِفتُم وَوَفاءٍ مُرٍّ صَبَرتُم عَلَيهِ
أبيَاتُ عَبْد اللَّه بنُ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ فِي الوَزِيْرِ عُبَيْدَ اللَّهِ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ وَهَبٍ (١):
_________________
(١) البيت في ديوان ابن دريد: ٤٧.
(٢) البيت الخامس والسادس في معجم الشعراء: ٢٩٤ منسوبين إلى علي بن محمد الهاشمي.
(٣) البيت الأول في التمثيل والمحاضرة: ٣٤٥ منسوبًا إلى ابن المعتز ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيتان في ديوان المعتز (الإقبال) ١٧٩.
(٥) البيتان في ديوان ابن المعتز (الإقبال) ١٧٩.
[ ٦ / ٣٠٦ ]
كَم مِن صَنِيْعٍ وَهَبْتُهُ لِبَنِي وَهَبٍ بَدَانِي وَمَا اهْتَدَيْتُ إلَيْهِ
وَعَدُوٍّ يُرِيْدُ أكْلِي وَلَكِنَّ يَدٌ مِنْهُمُ تَرُدُّ يَدَيْهِ
رُبَّ غَدْرٍ حُلو أبَيْتُم وَعِفْتُم. البيتُ.
محمَّد بن أبي حَازمٍ البَاهِليُّ:
٨٣٢٧ - رُبَّ غَريبٍ نَاصِحِ الجَيبِ وَابنِ أَبٍ مُتَّهَمِ الغَيبِ
بَعْدَهُ:
وَرُبَّ عيَّابٍ لَهُ مَنْظَرُ مُشْتَمِلُ الثَّوبِ عَلَى العَيْبِ
المثُقِّبُ العَبدِيُّ:
٨٣٢٨ - رُبَّ فَضلٍ قَد طَوَاهُ أَهلُهُ نَشَرَ الحَاسِدُ مِنهُ فَظَهَر
محمّد بن حازمٍ:
٨٣٢٩ - رُبَّ فَقيرٍ أَعزَّ مِن أَسَدِ وَرُبَّ مُثرٍ أَذلَّ مِن نَقدِ
قَبْلَهُ:
مَا كَانَ قُوتِي يضمُون دُونَ غَدٍ فَلَيْسَ لِي حَاجَةٌ إِلَى أحَدِ
رُبَّ عَدِيْمٍ أعَزّ مِن أسَدٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَالنَّاسُ صنْفَانِ فِي زَمَانِكَ ذَا لَو تَبْتَغِي غَيْرُ ذَيْنِ لَمْ تَجِدِ
هَذَا بَخيْلٌ وَعِنْدَهُ جِدَةٌ وَذَا جَوَادٌ بِغِيْرِ ذَاتِ يَدِ
٨٣٣٠ - رُبَّ فَقيرٍ غَنِيّ نَفسٍ وَذِي غِنًى بائسٍ فَقيرِ
_________________
(١) البيتان في ديوان محمد بن حازم الباهلي: ٤٢.
(٢) لم يرد في ديوانه (آل ياسين).
(٣) الأبيات في ديوان محمد بن حازم الباهلي: ٥.
(٤) البيت في الأوراق قسم أخبار الشعراء: ١/ ١٧٨ منسوبا إلى يوسف بن القاسم.
[ ٦ / ٣٠٧ ]
أَبُو تَمَّامٍ:
٨٣٣١ - رُبَّ قَلِيلٍ حَدَا كَثيرًا كَم مَطَرٍ بُدؤُهُ مُطَيرُ
قَولُ أَبِي تَمَّامٍ: كَمْ مَطَرٍ بدْؤُهُ مَطِيْرُ.
مِثْلُهُ قَولُ ابْنُ الرُّومِيّ (١):
لا تَحْقرَنَّ سُبَيْبًا كَمْ جَرَّ نَفْعًا سُبَيْبُ
وَقَولُ المُؤَمَّلِ الكُوفِيّ:
لا تَحْقرَنَّ مِنَ الأمُورِ صِغَارًا إِنَّ الصِّغَارَ غَدًا تَكُونُ كِبَارَا
وَقُولُ آخَر:
لَمْ أخلْ أَنَّهُ يَكُونُ وَكَمْ خَطْبٍ صَغِيْرٍ قَدْ عَادَ وَهُوَ كَبِيْرُ
وَقُولُ آخَر:
عَادَتْ صَغِيْرَتُهُ عَلَيّ كَبِيْرَةً وَكَفَى الحَرِيْقُ بُديُّهُ بِشرَازِ
وَقُولُ آخَر:
رُبَّ صَغِيْرٍ شَأنُهُ عَادَ كَبِيْرًا فَادِحًا
وَكُلُهُمُ أخَذُوا مِن قَوْلُ الأعْرَابِيّ.
وَالشَّيْءُ تَحْقُرُهُ وَقَد يَنْمِي. البيتُ.
٨٣٣٢ - رُبَّ قَولٍ يَهيجُ مِنهُ جَوَابٌ تَتَمَنَّى أَن لَا تَكونَ سَمِعتَهُ
بَعْدَهُ:
كُلَّمَا خِفْتَ مِن سَفِيْهٍ جَوَابًا فَأطَلْتَ السُّكُوتَ عَنْهُ غَمَمْتَهُ
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٤٥ ولا يوجد في الديوان.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ١٢٨.
(٣) البيتان في سقط الملح: ١٦ أنشدهما سعيد بن العاص.
[ ٦ / ٣٠٨ ]
قَالَ الأصْمَعِيُّ قَالَ سَعِيْدُ بنُ العَاصِ: مَوْطِنَانِ لا أعْتَذِرُ مِن العَيّ فِيْهِمَا إِذَا كلَّمْتُ الأحْمَقَ السّفِيْة وإذَا سَألْتُ حَاجَةً لِنَفْسِي ويُمَثَّلُ بِهَذِيْنِ البَيْتِيْنِ. رَبَّ قَوْلٍ هيج مِنْهُ جَوَابُ. البيْتَانِ.
٨٣٣٣ - رُبَّ قَومٍ فِي خَلائِقِهِم عُرَرٍ قَد أَصبَحوا غُرَرَا
بَعْدَهُ:
سَتَرَ الإثْرَاء عيبهمُ سَترَى إن زَالَ مَا سَتَرَا
وَمِنْ بَابِ (رُبَّ قَوْمٍ) قَالَت الحُرْقَةُ بنتُ النُعْمَان المُنْذِرِ: سَمِعْتُ قَبْلَ زَوَالِ النِّعْمَةِ بِثَلاثِ لَيَالٍ وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ الخُورَنقِ وَقِد مَضى هَزِيْعٌ مِنَ اللَّيْلِ هَاتِفًا يَقُولُ (١):
رُبَّ قَومٍ قَدْ غَنُوا فِي نِعْمَةٍ وَذُرَى عزٍّ عَلا ثُمَّ بَسَقُ
سَكَتَ الدَّهْرُ زَمَانًا عَنْهُمُ ثُمَّ أبْكَاهُمُ دَمًا لَمَّا نَطَقُ
٨٣٣٤ - رُبَّ لَحظٍ يَكونُ أَبلَغُ مِن لَفظٍ وَأَبدَى لِمُضمَراتِ القُلوبِ
بَعْدَهُ:
سَارَقْتُ بِالسَّلامِ عَيْنَ الرَّقِيْبِ وأشَارِبُ بِلَحْظِ طَرْفٍ مُرِيْبِ
وَشَكَيْتُ لَوْعَةَ الهَوَى بِجُفُونٍ أعْرَبَتْ عَنْ لِسَانِ قَلْبٍ كَئِيْبِ
فَشَكَيْتُ الَّذِي شَكَيْتُ بِتَناجِي لَحَظَاتٍ رُزِقْنَ عِلْمَ الغُيُوبِ
رُبَّ لَحْظٍ يَكُونُ أبْلَغُ مِن لَفْظٍ. البيتُ.
الشريف أَبُو يَعلى الهَبَّاريّة من كتاب كليلة ودِمنةَ نظمه:
٨٣٣٥ - رُبَّ لَطِيفٍ قَد سَعَى وَاحتَالَا عَادَ عَلَيهِ كيدُهُ وَبَالَا
_________________
(١) البيتان في نفح الطيب: ٥/ ٣٦١.
(٢) البيتان في لباب الآداب لأسامة: ٤٢٤ من غير نسبة.
(٣) زهر الأكم: ١/ ٢٥٩، الزهر: ١/ ١٥٠.
(٤) لم ترد في مجموع شعره.
[ ٦ / ٣٠٩ ]
يَقُولُ بَعْدَهُ:
بُعْدًا وسُحْقًا لِلذَّكَاءِ وَالأَدَبِ إِذَا دَعَا صَاحِبَهُ إِلَى العَطَبِ
لا خَيْرَ فِي فَضْلٍ يَجُرُّ نَقْصًا أرَدْتُ قُرْبًا فَغَدَوْتُ مُقْصَى
٨٣٣٦ - رُبَّ لِينٍ يكونُ أَنفَذُ كَيدًا قَد يَسُنُّ الحَدِيدَ لِينُ المِسَنِّ
أَبُو الحسَن جَحظة البَرمَكِي:
٨٣٣٧ - رُبَّمَا أَينَ التَبَايُنُ فِيهِ مَنزِلٌ عَامرٌ وَعَقلٌ خَرابُ
قَبْلَهُ:
قُلْتُ لَمَّا رَأيْتهُ فِي قُصُورٍ مُشْرِفَاتٍ وَنعْمَةٍ لا تُعَابُ
رُبَّمَا أبين التَّبَايُنُ فِيْهِ. البيتُ.
٨٣٣٨ - رُبَّمَا أَحسَنَ الزَّمَانُ وَإِن كَانَ قَد أَسَا
أَبُو العَتاهِيَةِ:
٨٣٣٩ - رُبَّمَا استَغلَقَت أُمُورٌ عَلَى مَن كَانَ يَأتِي الأُمورَ مِن مأتَاهَا
أبُو نواسٍ:
٨٣٤٠ - رُبَّمَا استَفتَحتَ بِالنُطـ ـقِ مَغَاليِقَ الحِمَامِ
ابْنُ زيدُون المغربيُّ:
٨٣٤١ - رُبَّمَا أَشرَفَ بِالمَرءِ عَلَى الآمالِ يَأسُ
عَبِيدُ بنُ الأَبرَصِ:
_________________
(١) البيتان في شعر جحظة البرمكي: ٦٢.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٠٩.
(٣) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ١٢٧.
(٤) البيت في ديوان أبي نواس (منظور): ٢٢٠.
(٥) البيت في ديوان ابن زيدون: ٥٧.
[ ٦ / ٣١٠ ]
٨٣٤٢ - رُبَّمَا تَجزَعُ النُفوسُ مِنَ الأَمرِ لَهَا فَرجَةٌ كَحَلِّ العِقَالِ
قَبْلَهُ:
يَا قَلِيْلَ العَزَاءِ فِي الأهْوَالِ وَكَثِيْرَ الهُمُومِ وَالأوْجَالِ
أُصَبِّرُ النَّفْسَ عِنْدَ كُلِّ مُلمٍّ إِنَّ فِي الصَّبْرِ حِيْلَةَ المُحْتَالِ
لا تَضِيْقَنَّ فِي الأمُورِ فَقَدْ تُكْشَفُ غَمَّاؤهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ
رُبَّمَا تَجزَعُ النفُوسُ من الأَمرِ. البَيتُ وبعدَهُ:
قَد يُصَابُ الجَبَانُ فِي آخرِ الصَّـ ـفِّ وَينَجْوَ مُقَارِع الأبْطَالِ
قَالَ أَبُو عَمْرُو بن العَلاءِ ﵀ هَرِبْتُ مِنَ الحَجَّاجِ فَسَمِعْتُ مُنْشِدًا يُنْشِدُ: رُبَّمَا تَجْزَعُ النُّفُوسُ مِنَ الأمرِ. البيتُ. قَالَ: فَاسْتَظْرَفْتُ قَولَهُ فَرْجَةً لأنَّ الفَرْجَةَ بِفَتْحِ الفَاءِ مِنَ الفَرَجِ وَالفُرْجَة بَالضَّمِ فُرْجَةُ الحَائِطِ فَإنِّي لِذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ مَاتَ الحَجَّاجُ فَمَا أدْرِي بِأي الأمْرَيْنِ كنتُ أشَدُّ فَرَحًا بِمَوتِ الحَجَّاجِ أم بِذَلِكَ البَيْتِ.
المُتَنَبِّي:
٨٣٤٣ - رُبَّمَا تُحسِنُ الصَنيعَ لَيالِيهِ وَلَكِن تُكَدِرُ الإِحسَانَا
٨٣٤٤ - رُبَّمَا تَكرَهُ شَيئًا وَيَكونُ الخَيرُ فِيهِ
٨٣٤٥ - رُبَّمَا جِئتُهُ فَأَسلَفتُهُ العُذرَ لِبَعضِ الذُنوبِ قَبلَ التَجَنِّي
مَعن بن أَوسٍ:
٨٣٤٦ - رُبَّمَا خِيرَ لِلفَتَى وَهو لِلخَيرِ كَارِهُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان عبيد بن الأحوص: ١٠٢.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٤٠.
(٣) البيت في الموشى: ٢٢٢.
(٤) البيت في الفرج بعد الشدة: ٥/ ١٨.
[ ٦ / ٣١١ ]
٨٣٤٧ - رُبَّمَا سَرَّكَ البَعيدُ وَأَولَاكَ القَريبُ النَّسيبُ شينًا وَعَارا
أَبُو بَكر النُشجانِي:
٨٣٤٨ - رُبَّمَا كُنتِ الظُّنونُ عِيَانا وَإِذَا هوَّنَ الفَتَى الشَّيءَ هَانَا
بَعْدَهُ:
أيُّ خُلْقٍ يُطِيْقُ دَفْعًا لأمرٍ قَدَّرَ اللَّهُ أنْ يَكُونَ فَكَانَا
٨٣٤٩ - رُبَّ مَالٍ أَتَى بِأَهونِ سَعيٍ وَكَدودٍ لَم يُغنِهِ طُولُ كَدِّهِ
بَعْدَهُ:
قَدْ يُحَدُّ اللَّبِيْبُ عَنْ سِعَةِ الرِّزْقِ وَقَد يُرْزَقُ الضَّعِيْفُ بِحَدِّه
جُرَيحٌ المُقِلُّ:
٨٣٥٠ - رُبَّمَا يَرجُو الفَتَى نَفعَ فَتًى خَوفُهُ أَولَى بِهِ مِن أَمَلِهِ
قَبْلَهُ:
رُبَّ مَن تَرْجُو بِهِ دَفْعَ الأذَى عَنْكَ يَأتِيْكَ الأذَى مِن قَبْلِهِ
رُبَّ مَأمُولٍ لَهُ مِن رَجُلٍ قَدْ أتَانَا خَوْفهُ مِن أملِهِ
البَدِيهيُّ:
٨٣٥١ - رُبَّ مَديحٍ حَاصِلٍ مِن عَائِبِ كَم حَاسِدٍ مُتَّقِدِ الجَوَانِبِ
بَعْدَهُ:
أخَّرَهُ التَّقْصِيْرُ عَن مَطَالِبِي وَسَاءَه صَبْرِي عَلَى النَّوَايِبِ
فَدَكَّ بِالثَّلبِ عَلَى مَنَاقِبِي دَلالَةَ اللَّيْل عَلَى الكَوَاكِبِ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٣٥.
(٢) معاهد التنصيص: ١/ ٣٠٩ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في قرى الضيف: ٥/ ٨٥٠ منسوبة إلى جريح المقل.
[ ٦ / ٣١٢ ]
٨٣٥٢ - رُبَّ مَستُورٍ سَبَتهُ صَبوَةٌ فَتَعَرَّى سِترُهُ فَانهَتَكَا
بَعْدَهُ:
صَاحِبُ الشَّهْوَةِ عَبْدٌ فَإِذَا غَلَبَ الشَّهْوَةَ كَانَ المَلِكَا
٨٣٥٣ - رُبَّ مُعافًى عَلَى تَهَوُّرِهِ وَعَاقِلٍ لَا يَنَامُ مِن حَذَرِهِ
سُليمانُ الأَعمَى: هو أخو مسلمٍ تلميذُ بشّارٍ:
٨٣٥٤ - رُبَّ مَغرُوسٍ يُعاشُ بِهِ عَدِمَتهُ كَفُّ مُغتَرِسِهِ
بَعْدَهُ:
وَكَذَاكَ الدَّهْرُ مَأتَمُهُ أقْرَبُ الأشْيَاءِ مِن عرينه
سُويد بن أبي كَاهلٍ:
٨٣٥٥ - رُبَّ مَن أَنضَجتُ غَيظًا صَدرَهُ قَد تَمَنَّى لِي مَوتًا لَم يُطَع
بَعْدَهُ:
وَيَرَانِي كَالشّجَى فِي حَلْقِهِ عسرًا مَخْرَجُهُ مَا يُنْتَزَع
وَيُحَيِّنِي إِذَا لاقَيْتُهُ وإذَا يَخْلُو لَهُ لَحْمِي رَتَع
تَمَثَّلَ الحجَّاجُ بِهذِهِ الأبْيَات الثَّلاثِ حِيْنَ قُتِلَ عُمَيْرُ بنُ ضَابِئ البرجُمِيَّ بِالكُوْفَةِ.
مُخْتَار قَصِيْدَة سُوَيْدِ بنِ أَبِي كَاهِلٍ اليَشْكُرِيّ وَهُوَ مِنَ المُخَضْرَمِيْنَ قَالَ الشّعْرُ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَالإسْلامِ وَعَاشَ إِلَى زَمَنِ الحجَّاجِ بن يُوسُفَ وَهِيَ طَوِيْلَةٌ، أوَّلُهَا:
بَسَطَتْ رَابِعَةُ الحَبْل لنَا فَوَصَلْنَا الحَبْلَ مِنْهَا مَا اتَّسَعْ
يَقُولُ مِنْهَا:
كَتَبَ الرَّحْمَنُ وَالحَمْدُ له سِعَةَ الأخْلاقِ فِيْنَا وَالضَلَعْ
_________________
(١) البيت الثاني في مجلة التراث العربي: ع ٤/ ٥.
(٢) البيتان في البيان والتبيين: ٣/ ١٣٧.
(٣) القصيدة في ديوان سويد بن أبي كاهل: ٣٨ - ٣٩ وما بعدها.
[ ٦ / ٣١٣ ]
وَإبَاءً للدَّنِيَّاتِ إِذَا أُعطِيَ المَكثُور ضَيْمًا فَكَنَع
وَبِنَاءً لِلمَعَالِي إِنَّمَا يَرْفَعُ اللَّهُ مَنْ شَاءَ وَضَع
نِعْمَةٌ للَّهِ فِيْنَا ربَّهَا وَصَنِيْعُ اللَّهِ وَاللَّهِ صَنَع
كِيْفَ بِاسْتِقْرَارِ حُرِّ شَاحِطٍ بِبِلادٍ لَيْسَ فِيْهَا مُتَّسَع
لا يرِيْدُ الدَّهْرَ عَنْهَا حِوَلًا جُرِع المَوْتِ وَلِلمَوْتِ جُرَع
رُبَّ مَنْ أنْضَجْتُ غَيْظًا كَبْدَهُ. البيت وبَعْدَه:
وَيَرَانِي كَالشَّجَى فِي حَلقِهِ عَسِرًا مَخْرَجُهُ مَا يُنْتَزَع
مَزِيْدًا يَخْطرُ مَا لَمْ يَرَنِي فَإِذَا أسْمَعْتهُ صَوْتِيَ انْقَمَع
لَمْ يَضُرّنِي غَيْر أنْ يَحْسدَنِي فَهُوَ يَزْقُو مِثْلَ مَا يَزْقُوُ الضُّوَع
وَيُحَيِّنِي إِذَا لا قَيْتهُ وإذَا يَخْلُو لَهُ لَحْمِي رَتَع
مُسْتَسِرُّ الشَّنِّ لَو يَفقدنِي قَدْ بَدَا مِنْهُ ذُبَابٌ فَنَبَع
قَدْ كَفَانِي اللَّهُ مَا فِي نَفْسِـ ـه وَمَتَى مَا يَألَفُ شَيْئًا لا يُضع
وَعَدُوٍّ جَاهِلٍ نَاضَلْتهُ فِي تَرَاخِي الدَّهْرِ عَنْكُم وَالجُمَع
فَتَسَاقَيْنَا بِمرٍ نَافِعٍ فِي مَقَامٍ لَيْسَ يثنِيْهِ الوَرَع
فَارْتَمَيْنَا وَالأعَادِي شُهَّدٌ بِنِبَالٍ ذَاتِ رَسْمٍ قَدْ نَقَع
بِنِبَالٍ كُلّها مَذْروبَةٌ لَمْ يُطِقْ صنعَتهَا إِلَّا صَنَع
وَتَحَارصْنَا وَقَالُوا إِنَّمَا يَنْصُرُ الأقْوَامُ مَن كَانَ ضَرَع
ثُمَّ وَلَّى وَهُوَ لا يَحْمِي أستَهُ طَائرُ الأتْرَافِ عَنْهُ قَدْ وَقَع
سَاجِدُ المَنْخَرِ لا يَرْفَعَهُ خَاشِعَ الطَّرْفِ أصَمَّ المُسْتَمع
فَرَّ مِنِّي هَارِبًا لا يَنْفَعهُ مُوقِرَ الظَّهْرِ ذَلِيْلَ المُتَّضَع
وَرَأى مِنِّي مَقَامًا صادِقًا ثَابِتَ المَوْطِنِ كَتَّامَ الوَجَع
وَلِسَانًا صَيْرَفًا صَارِمًا كَحُسَامِ السَّيْفِ مَا مَسَّ قَطَع
كِيْفَ يَرْجُونَ سقَاطِي بَعْدَمَا جَلَّلَ الرَّأسَ مَشِيْبٌ وَصَلَع
سَاءَ مَا ظَنُّوا وَقَد أبْلَيْتهُمْ عِنْدَ غَايَاتِ المَدَى كَيْفَ أقَع
[ ٦ / ٣١٤ ]
جُريَحٌ المُقِلُّ:
٨٣٥٦ - رُبَّ مَن تَرجو بِهِ دَفعَ الأَذَى عَنكَ يَأَتيكَ الأَذَى مِن قَبلِهِ
عَبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر:
٨٣٥٧ - رُبَّ مَن كَانَت مَنِيَّتُهُ فِي مُراحٍ هَاجَهُ لَعِبَا
عَبد الصّمد بن المعدَّلِ:
٨٣٥٨ - رُبَّ مَن يَشجِيهِ ذِكرَى وَهُوَ لَم يَخطِر بِبَالِي
بَعْدَهُ:
قَلْبُهُ مَلآنَ مِنْ بُغْضِي وَقَلْبِي مِنْهُ خَالِي
مسكين الدارميُّ:
٨٣٥٩ - رُبَّ مَهزُولٍ سَمين عرضُهُ وَسَمين الجَدِّ مَهزُولِ الحَسَب
قَبْلهُ:
صَاحِبِ الأخْيَارَ وَارْغَبْ فِيْهُمُ رُبَّ مَن صُحْبَتِهِ مِثْلَ الجَرَبِ
وَاصْدُقِ النَّاسَ إِذَا حَدَّثْتهُم وَدَعِ الكَذبَ فَمَن شَاءَ كَذَبُ
رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِيْن عرضهُ. البيتُ. واسمُهُ رَبِيْعَة بن عَامِرٍ
٨٣٦٠ - رُبَّ وَصلٍ مِنَ الفِرَاقِ وَخَفضٍ مَنَ التَعَبِ
هذهِ الأبيَاتُ مَكْتُوبَةٌ بِبَابِ (حَرِّكِ الرّزْقَ بَالطَّلَبِ).
سَيفُ الدَّولة بن حَمدان:
٨٣٦١ - رُبَّ هَجرٍ يَكونُ مِن خَوفِ هَجرٍ وَفِراقٍ يَكونُ خَوفَ فِرَاقِ
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ٥/ ٥٨ منسوبا إلى جريح المقل.
(٢) البيت في مجمع الحكم والأمثال: ٩/ ٢٩٢.
(٣) البيتان في شعر عبد الصمد بن المعذل: ١٥٧.
(٤) الأبيات في سمط أمالي القالي: ١/ ٣٥٢.
(٥) الأبيات في قرى الضيف: ١/ ٥٥ منسوبين إلى سيف الدولة.
[ ٦ / ٣١٥ ]
قَبلَهُ:
رَاقَبَتْنِي فِيْكَ العُيُونُ فَأشْفَقَتْ وَلَم أخْلُ قَطُّ مِن إشْفَاقِ
يُقَالُ: كَانَ لِسَيْفُ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ جَارِيَة مِن بَنَاتِ مُلُوكِ الرُّومِ، وَكَانَ يحبُّهَا كَثيْرًا فَحَسَدهَا حَظَايَاهُ وَأَزمَعنَ عَلَى قَتْلِهَا بِسمٍّ أو غَيْرهُ، فَخَافَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ عَلَيْهَا وَأمَرَ بِنَقْلِهَا إِلَى بَعْضِ الحُصُونِ وَقَالَ: رَاقَبَتْنِي فِيْكِ العُيُون. الأبْيَاتُ الأرْبَعُ.
وَرَأيْتُ العَذُولَ يَحْسِدُنِي فِيْكَ مُجدًّا يَا أنْفَسَ الأعْلاقِ
فَتَمَنَّيْتُ أنْ تَكُوني بَعِيْدًا وَلَلَّذِي بَيْنَنَا مِنَ الوُدِّ بَاقِ
رُبَّ هَجْرٍ يَكُونُ مِن خَوْفِ هَجْرٍ. البيتُ.
عليّ بن مسهرٍ الكاتبُ:
٨٣٦٢ - رُبَّ يُسرٍ مِن عُسرَةٍ وَنَعيمٍ مِن شقَاءٍ وَنَضرَةٍ مِن شُحوبِ
قَبْلَهُ:
يَا خَلِيْلَيَّ هَل سَبيْلٌ إِلَى عَصرِ الصِّبَا وَالشَّبَابِ بَعْدَ المَشِيْبِ
أم لِدَاعِيْهِمَا سَمِعْتَ وَأبْصَرْتَ قَدِيْمًا وَمُحْدثًا مِن مُجِيْبِ
أنتَ تَرْجُو مَا لا يَكُونُ وَتَشْكُو مَرَضًا مَا لِدَاءٍ بِهِ طَبِيْبُ
رُبَّ يُسْرٍ مِن عُسْرَةٍ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَشفَاءٌ مِن عِلَّةٍ وَاهْتِدَاءٍ مِن ضَلالٍ وَرَاحَةٍ مِن لَغُوبِ
٨٣٦٣ - رُبَّ يَومٍ كَرهتُهُ ثُمَّ لَمَّا صِرتُ فِي غَيرِهِ حَنَنتُ إِلَيهِ
بَعْدَهُ:
كَمْ قَدْ بَكَتْ عَيْنَاكَ مِن زَمَنٍ وكَمْ بَكَتَا عَلَيْهِ
كَاتِبُهُ عَفَا اللَّه عنه:
٨٣٦٤ - رُبَّ يَومٍ مَا بَعدَهُ مِن مَساءٍ وَمَسَاءٍ مَا بَعدَهُ مِن صَبَاحِ
_________________
(١) البيت للمؤلف.
[ ٦ / ٣١٦ ]
٨٣٦٥ - رُبُوعٌ كَسَاهَا المُزنُ مِن خِلَع الحَبَا بُرودًا وَحَلَاّهَا مِنَ النَّورِ جَوهَرَا
وَمِن بَابِ (رَبِيْبُ) قَولُ القَطرْبُليّ فِي المُبَرَّدِ يَمْدَحهُ (١):
رَبِيْبُ خَلائفٍ وَغَذِيُّ عِلْمٍ وَأعْلَمُ مَن رَأيْتُ بِكُلِّ أمْرِ
٨٣٦٦ - رَبيعٌ إِذَا ضَنَّ الغَمَامُ بِمَائِهِ وَلَيثٌ إِذَا مَا المَشرَفيَّهُ سُلَّتِ
الرّضِي الموسَوِيّ:
٨٣٦٧ - رَبيعٌ تَجَلَّى وَانجَلَى وَوَراءَهُ شاءُ كَمَا يُثنَى عَلَى زَمَنِ الوَردِ
وَمِن بَابِ (رَجَائِي) قَولُ الرَّضِي المَوْسَوِي (١):
رَجَائِي أنْ ألْقَى صَدِيْقًا مُوَافِقًا وَذَلِكَ شَيْءٌ عازب عن رَجَائِيَا
أَبُو تَمَّامٍ:
٨٣٦٨ - رَجَا أَن يُنجِّيهِ خَسَاسَةُ قَدرِهِ وَلَم يَدرِ أَنَّ اللَّيثَ يَفتَرِسُ الكَلبَا
أَبُو دُلَفٍ:
٨٣٦٩ - رِجَالٌ لَا تَهولُهُم المَنَايَا وَلَا يَشجيهِم الأَمرُ المَخوفُ
بَعْدَهُ:
وَطَعْن بِالَقَنَا الخَطِّي حَتَّى يُحِلُّ بِمَنْ أخَافَكُمُ الحتُوفُ
وَنَصرُ اللَّهِ عِصْمَتُنَا جَمِيْعًا وَبِالرَّحْمَنِ يَنْتَصِرُ اللهيْفُ
_________________
(١) البيت في مطمح الأنفس: ٢٩١ منسوبا إلى قاضي الجماعة.
(٢) البيت في أخبار النحويين البصريين: ٧٨.
(٣) البيت في ديوان المعاني: ٢/ ١٧٩ من غير نسبة.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٢٢.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٠٤.
(٦) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٧٧.
(٧) الأبيات في مجلة التراث العربي: ٥٩/ ٥.
[ ٦ / ٣١٧ ]
أَبُو تَمَّامٍ يَمدَحُ:
٨٣٧٠ - رَجَاؤكَ لِلبَاغِي الغني عَاجِلُ الغِنَى وَأَوَّلُ يَومٍ مِن لِقائِكَ آجِلُهُ
ابْنُ الرُّوميّ في ابنِ الفُراتِ:
٨٣٧١ - رَجحتُم عَلَى أَكفَائِكُم إذ وُزِنتُم وَهَل تَستَوِي الآلافُ والعَشرَاتُ
بَعْدَهُ:
إِذَا افْتَخَرَ السَّادَاتُ يَومًا سَكَتُّم وَلَم تَسْكُتِ الأعْلام وَالأمَرَاتِ
يَدُ اللَّه يَا أهْلُ الفُرَاتِ عَلَيْكُمُ فَأيْدِيْكُمُ بِالعُرْفِ مُنْهَمِرَاتِ
آمَنْتُ وَإِنْ غَاضَ الفُرَاتُ مِنَ الصَّدَى لأنَّكَ لِي يَا بن الفُرَات فُرَاتُ
٨٣٧٢ - رَجَحنا وَقَد خَفَّت حُلُومٌ كَثيرةٌ وَعُدنَا عَلَى أَهلِ السَّفاهَةِ بِالفَضلِ
قَبْلَهُ:
وَجَهْلٍ رَدَدْنَاهُ بِفَضْلِ حُلُومنَا وَلَو أنَّنَا شِئْنَا رَدَدْنَاهُ بَالجهْلِ
رَجَحْنَا وَقَد خَفَّتْ حلومٌ كَثيْرَةٌ. البيت.
٨٣٧٣ - رَجَعَ اليَقينُ مَطَامِعِي يَأسًا كَمَا رَجَعَ اليَقينُ مَطَامِعَ المتَلَمِسِ
كاتبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنهُ:
٨٣٧٤ - رَجَعَ اليَقينُ مِنَ الرَّجاءِ تَظنينًا فَاليَأسُ أَقرَبُ مِن نَجاحِ الآمِلِ
هذَا قِيل في رَسول اللَّه ﷺ:
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١١٦.
(٢) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٧٢ وما بعدها.
(٣) البيتان في غرر الخصائص: ٤٧١ من غير نسبة.
(٤) البيت في الحيوان للجاحظ: ٦/ ٥٨٩ منسوبا إلى يعقوب بن الربيع.
(٥) البيت للمؤلف.
[ ٦ / ٣١٨ ]
٨٣٧٥ - رَجُلٌ يَقُولُ إِذَا تَحَدَّثَ قَالَ لِي جِبريلُ أَرسَلَنِي إِلَيكَ اللَّهُ
٨٣٧٦ - رُجُوعُ الفَتَى لِلحَقِّ أَحسَنُ بِالفَتَى وَأَولَى بِهِ مِن أَن يلِجَّ بِباطِلِ
كُلثومُ بن عمروٍ العتَّابيّ:
٨٣٧٧ - رَحَلَ الرَّجاءُ إِلَيكَ مُرتَعِبًا حَشَدَت عَلَيهِ نَوائِبُ الدَّهرِ
بَعْدَهُ:
رَدَّتْ إلَيْكَ نَدَامَتِي أملِي وَثنَى إلَيْكَ عَنَانُهُ شُكْرِي
وَجَعلتُ سخْطَكَ سخْطَ مَوْعِظَةٍ وَرَجَاءَ عَفْوِكَ مُنْتَهَى عُذْرِي
وَمِن بَابِ (رَحَلَ) مَا أنْشَدَ القَاضِي أَبُو المَعَالِي أحْمَدُ بنُ عَلي بن الحَسَن (١):
رَحَلَ الشَّبَابُ وَلَيْتَهُ لَمْ يَرْحَلِ وَالشَّيْبُ يَنْجُمُ أوَّلًا عَن أوَّلِ
وَظَلَلْتُ أرْتَقِبُ الفَنَاءَ كَرَاكِبٍ عَرِفَ المَحَلَّ فَبَاتَ دُونَ المَنْزِلِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَول الفَرَزْدَقِ (٢):
رَحَلنَا فَشَرَّقْنَا وَرَاحُوا فَغَرَّبُوا فَغَاَضَتْ لِمَنْ عَانَى الفرَاق عُيُونُ
وَرُحْنَا وَحَاجَاتُ النُّفُوسِ كَوَامِنٌ وَلَم يُقْضَ مِن أهْلِ الصَّفَاءِ شُجُونُ
البَيْتُ الأوَّلُ أخَذَهُ الفَرَزْدقُ مُصالتَةً كَعَادَتِهِ فِي غَيْرِه مِن قَوْلِ مُخَلَّدِ بنِ بَجَّادٍ الكَنَانِيّ حَيْثُ يَقُولُ:
وَلَمَّا تَقَضَّى الحَجُّ وانْصَرَفت بِنَا نَوى غُربَةٍ عَمَّنْ نُحِبُّ شَطُونُ
رَحَلنَا فَشَرَّقْنَا وَرَاحُوا فَغَرَّبُوا. البيت وبَعْدَهُ:
فَيَا عَاذِلاتِي إِنْ أرُدْتُنَّ سَلْوَتِي وَذَلِكَ شَيْءٌ مَا أرَاه يَكُونُ
فامْسِكْنَ عَنِي بِالعَشِيِّ حَمَائِمًا لَهُنَّ عَلَى سُوقِ العِضَاةِ رَنِيْنُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان شعر كلثوم العتابي: ٦٢.
(٢) البيت الأول في التذكرة الفخرية: ٥٤.
(٣) الأبيات في الحماسة البصرية: ٢/ ١٨٨ منسوبة إلى يوسف بن يعقوب القرشي. ولم ترد في ديوان الفرزدق.
[ ٦ / ٣١٩ ]
أو اشقُقْنَ عَن قَلبِي فَأخْرِجْنَ حُبُّهَا فَقَلْبي لَهُ مُسْتَوْدعٌ وَأمِيْنُ
أو اقْصِرْنَ عَن هَذَا فَإنَّ انصِرَافَهُ إِلَى مُدَّةٍ لا بُدَّ أن سَيَكُونُ
٨٣٧٨ - رَحَلتَ عَنِّي فَلَا وَاللَّهِ مَا نَظَرت عَينَايَ بَعدَكَ أَحظا مِنكَ إِنسَانَا
٨٣٧٩ - رَحَلنا وَخَلَّفنا عَلَى الأَرضِ زَادَنَا وَلِلطَّيرِ فِي زَادِ الكِرامِ نَصيبُ
٨٣٨٠ - رَحِمَ اللَّهُ رَاكِبِينَ إِلَى العِزِّ طَريقًا مِنَ المَشَقَّةِ وَعرَا
بَعْدَهُ:
شَرِبُوا المَوْتَ فِي الكَرِيْهَةِ حُلْوًا خَوفَ أنْ يَشْرَبُوا مِنَ الذُّلِّ مُرَّا
أَبُو العَتاهِيَة في جواري المهديّ:
٨٣٨١ - رُحنَ فِي الوَشْي وأَصبَـ ـحْنَ عَلَيهِنَّ المُسُوحُ
قُسُّ بنُ سَاعِدةَ:
٨٣٨٢ - رَحيبُ الذِّراعِ بِالَّذِي لَا يَشينُهُ وَإِن كَانَت الفَحشَا ضَاقَ بِهَا ذرعَا
قِيلَ لِقَيْسِ بنُ سَاعِدَةَ صِفْ لنَا صدِيْقَكَ فَقَالَ: رَحِيْبُ الذِّرَاعِ بِالَّذِي لا يَشِيْنُهُ. البيتُ.
٨٣٨٣ - رَخيصٌ كَيفَ أَنتَ إِذَا التَقَينَا وَغَالٍ عِندَهُم صِلَةُ الصَّديقِ
بَعْدَهُ:
فَإنْ تَكُنِ الرَّخِيْصَ تُرِيْدُ مِنْهُم فَقِفْ مِنْهُم بِقَارِعَةِ الطَّرِيْقِ
فَيَالَكَ مِن مُسَائِلَةٍ وَبشْرٍ كَفِعْلِ الوَالِدِ الحَدبِ الشَّفِيْقِ
وَإِنْ يَعِدُ اللُّمَامُ إِلَى سِوَاهُ تَصِرُّ مِنْهُ إِلَى ضنَكِ وَضِيْقِ
٨٣٨٤ - رِدْ بِالعِطاشِ عَلَى عَينِي وَعَبرتِهَا تَروِ العِطَاشَ بِدَمعٍ وَاكِفٍ جَارِ
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ١/ ١٢١.
(٢) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٩٨.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ٣٤٠ من غير نسبة.
(٤) البيت في الشكوى والعتاب: ١٨٨ منسوبا إلى فرخسروا.
[ ٦ / ٣٢٠ ]
أَبُو تمَّامٍ:
٨٣٨٥ - رَدُّ الجَموُح الصَّعبِ أَيسَرُ مَطلَبًا مِن رَدِّ دَمعٍ قَد أَصَابَ مَسِيلَا
قَبْلَهُ:
يَومَ الفِرَاقِ لَقَد خُلِقْتَ طَوِيْلًا لَمْ يَبْقَ لِي جَلْدًا وَلَا مَعْقُولا
قَالُوا الرَّحِيْلَ فَمَا شَكَكْتُ بِأنَّهُ نَفْسِي مِن الدُّنْيَا تُرِيْدُ رَحِيْلا
أتُظُنُّنِي أجِدُ السَّبِيْلَ إِلَى العَزَا وَجَدَ الحَمَامُ إذًا إلَيَّ سَبِيْلا
رَدُّ الجُمُوحِ الصَّعْبِ أيْسَرُ مَطْلَبًا. البيتُ وَبَعْدَهُ:
الصَّبْرُ أجْمَلُ غَيْر أَنَّ تَلَذُّذًا فِي الحُبِّ أخرَى أن يَكُونَ جَمِيْلا
مَن زَاحَمَ الأيَّامَ ثُمَّ عَبَا لها غَيْرُ القَنَاعَةِ لَمْ يَزَل مَهْزُولا
لا تَأخُذَنِّي بِالزَّمَانِ فَلَيْسَ لِي مَتْعٌ وَلَسْتُ عَلَى الزَّمانِ كَفِيْلا
لَو كَانَ سُلْطانُ القَنُوعُ وَحُكمُهُ فِي الخَلْقِ مَا كَانَ القَلِيْلُ قَلِيْلا
الرِّزْقُ لا تكمد علَيْهِ فَإِنَّهُ يَأتِي وَلَم تَبْعَثْ إلَيْهِ رَسُولا
وَمِن بَابِ (رَد) قَولُ جَمِيْلِ بُثَيْنَةَ (١):
رِدِ المَاءَ مَا جَاءَتْ بِصفْو مَائِهِ وَدَعْهُ إِذَا خِيْضتْ بِطرقٍ مَشَارِبُه
أعَاتِبُ مَن يَخلُو عِتَابُهُ وَاتْرُك مَا لا أشْتَهِي وَأُجَانِبُه
وَمِن لَذَّة الدُّنْيَا وَإِنْ كُنْتَ ظَالِمًا عِتَابُكَ مَظلُومًا وأنْتَ تُعَاتِبُه
البُحتُرِيّ:
٨٣٨٦ - رَدَّ المَكَارِمَ فِينَا بَعدَمَا نَفَدَت وَقرَّبَ الجُودَ مِنَّا بَعدَمَا نَزَحَا
ابْنُ بَسَّامٍ:
٨٣٨٧ - رُدِدتُ إِلَى الحَيَاةِ فَكُنتُ فِيها كَقَولِ اللَّهِ لَو رُدُّوا لَعَادُوا
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٣١ وما بعدها.
(٢) الأبيات في ديوان جميل بثينة: ١٩٠.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ١/ ١٧٨.
(٤) البيت في ديوان ابن بسام البغدادي: ٣٣.
[ ٦ / ٣٢١ ]
العَتَّابِيُّ:
٨٣٨٨ - رَدَّت إلَيكَ نَدَامَتِي أَمَلِي وَثَنَى إلَيكَ عِنَانَهُ شُكرِي
أَبُو تَمَّامٍ:
٨٣٨٩ - رَدَدتَ رَونَقَ وَجهِي فِي صَحِيفَتِهِ رَدَّ الصِّقالِ بَهاءَ الصَّارِمِ الحَذِمِ
بَعْدَهُ:
وَمَا أُبَالِي وَخَيْرُ القَولِ أصْدَقهُ حَقَّتْ لِيَ مَاءَ وَجْهِي أم حَقَّت دَمِي
وَمِن بَابِ (رَدَدْتُ) قَولُ ابْنُ الرُّومِيّ، وَقَد مَدَحَ بَعضُ الكُتَّابِ بِشِعْرٍ وَتَرَدُّدَ إلَيْهِ طَالِبًا لِجَائِزَتهِ فَدَفَعَ شِعرُهُ إِلَى غُلامِهِ وقَالَ قُلْ لَهُ يَمدَحُ بِهِ غَيْرِي فَلَسْتُ أرغَبُ فِيْهِ فَقَالَ ابن الرُّومِيّ (١):
رَدَدْتَ عَلَى شِعرِي بَعدَ مَطَلٍّ وَقَد دَنَّسْتَ مَلْبَسَهُ الجَدِيْدَا
وَقُلْتُ امْدَحْ بِهِ مَن شِئْتَ غَيْرِي وَمَن ذَا يَقْبَلُ المَدْحَ الرَدِيْدَا
وَلَا سِيْمًا وَقد أعْقَبْتَ فِيْهِ مَخَازِيْكَ اللَّوَاتِي لَنْ تُبِيْدَا
وَهل لِلْحَيِّ فِي أكْفَانِ مَيْتٍ لَبُوسٌ بَعدَمَا مُلِيَتْ صَدِيْدَا
٨٣٩٠ - رَدَدتُ كَأسَ غَرَامِي وَهيَ مُترَعَةٌ كَمَا شَرِبتُ بِهَا صِرفًا عَلَى السَّاقِي
٨٣٩١ - رَدَّكَ اللَّهُ إلَينَا سَالِمًا بَعدَ غُنمٍ وَاغتِبَاطٍ وَظَفَر
الإِمَام الشافعي ﵀:
٨٣٩٢ - رُدُّوا الهُدوَّ كمَا عَهِدتُ إِلَى الحَشَا وَالمُقلَتَينِ إِلَى الكَرَى ثُمَّ اهجُروا
_________________
(١) البيت في ديوان شعر كلثوم العتابي: ٦٢.
(٢) البيتان في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٤٥.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ١/ ٣٨٥.
(٤) البيت في ديوان المعاني: ٢/ ٢٢٩ منسوبا إلى المعافى.
(٥) البيت في قرى الضيف: ١/ ١٣٤.
[ ٦ / ٣٢٢ ]
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٣٩٣ - رُدُّوا عَلَيَّ صَحَايفًا سَوَّدتُهَا فِيكُم بِلَا حَقٍّ وَلَا استِحقَاقِ
الرضي الموسَوِيُّ:
٨٣٩٤ - رِدُوا وَاستَفضِلوا نُطفًا فَحَسبِي مِنَ الغدرِ إِن مَا وَسعَ الإِنَاءُ
طَرَفَة:
٨٣٩٥ - رَدِيتُ وَنَجَّى اليَشكُرِيَّ حِذَارُهُ وَجَادَ كَمَا جَادَ البَعيرُ عَنِ الدَّحضِ
المُتَنَبِّي:
٨٣٩٦ - رِدي حِيَاضَ الرَّدَى يَا نَفسُ وَاترُكِي حِياضَ خَوفِ الرَّدى للشاءِ وَالنَّعَمِ
كَذَا جَرَى لَهُ، طَلِعَتْ عَلَيْهِ جَمَاعَة مِنَ العَرَبِ الحَرَامِيّهِ فَمَا زَالَ يُقَاتِلُهُم حَتَّى قُتِل.
بَعْدَهُ:
إِنْ لَمْ أذَركِ عَلَى الأرْمَاحِ سَائِلَةً فَلا دُعِيْتُ ابن أُمِّ المَجْدِ وَالكَرَم
٨٣٩٧ - رُزِقتَ بالحمقِ فَالزَم مَا رُزِقتَ بِه مَا يَفعَلُ الأحمَقُ المَرزوقُ بالكَيَسِ
٨٣٩٨ - رُزِقتَ بِحَمدِ اللَّهِ مِن كُلِّ نَاطِقٍ قَبولًا وذِكرًا صَالِحًا حِينَ تُذكَرُ
القَاسِمُ بنُ طَوقٍ:
٨٣٩٩ - رُزِقتَ سَلَامةً فَبَطِرتَ فِيها وَكُنتَ تَخالها أَبَدًا تَدُومُ
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٤٤٩.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٨٥.
(٣) البيت في الحماسة البصرية: ١/ ٤٣ ولا يوجد في الديوان.
(٤) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٤٣.
(٥) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ٨٠.
(٦) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٠٤.
[ ٦ / ٣٢٣ ]
بَعْدَهُ:
وَقَد وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي وَأَنْتَ مُلعَّنٌ فِيْها ذَمِيْمُ
فَبُعدًا لا انْقِضَاءَ لَهُ وَسُجْعًا فَغَيْرُ مُصابِكَ الخَطْبُ الجَسِيْمُ
سَهلُ بن هَارُونَ:
٨٤٠٠ - رُزِقتُ لُبًّا وَلَم أُرزَق مُرُوءَتَهُ وَمَا المُروءةُ إِلَّا كثرَةُ المَالِ
بَعْدَهُ:
إِذَا أرَدتُ مُسَامَاةً تَقَاعدَ بِي عَمَّا يُنَوَّهُ بِاسْمي رِقَّةُ الحَالِ
ابْنُ زُريقٍ الكاتبُ:
٨٤٠١ - رُزِقتُ مُلكًا فَلَم أحسِن سِياسَتَهُ كَذَاكَ مَن لَا يَسُوسُ المُلكَ ينزَعُهُ
أبيَاتُ ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبِ مِن قَصِيْدَةٍ، أوَّلُها:
لا تَغذُلِيْهِ فَإنَّ العَذْلَ يُولعُهُ قَدْ قُلْتِ حَقًّا وَلَكِنْ لَيْسَ يَسْمَعُهُ
جَاوَزْتِ فِي عَذْلِهِ حَدَّ المُضِرِّ بِهِ مِن حَيْثُ قَدَّرتِ أَنَّ العَذَارَ سَفْعُهُ
فَاسْتعمِلِي الرِّفْقَ فِي تَأنِيْبهِ بَدَلًا مِن عُنْفِهِ فَهُوَ مُضْنَى القَلبِ مُوجَعُهُ
قَدْ كَانَ مُضْطَلِعًا بِالحُبِّ يَحمِلُهُ فَضلَّعَتْ لِخُطُوبِ البَيْنِ أضْلُعُهُ
يَكْفِيْهِ مِن لَوْعَةِ التَّشْتِيْتِ أَنَّ لَهُ مَن النَّوَى كُلَّ يَومٍ مَا يُرَوِّعُهُ
مَا آبَ مِن سَفَرٍ إِلَّا وَأزْعَجَهُ رَأيٌ إِلَى سَفَرٍ بِالرَّغْمِ يجْمِعُهُ
تَأبَى المَطَالِبَ إلا أنْ تُجَشِّمُهُ لِلرِّزْقِ كَدًا وَكَم مِمَّن يُوَدِّعُهُ
كَأَنَّمَا هُوَ مِن حَلٍّ وَمُرْتَحِلٍ مُوَكَّلٌ بِفَضاءِ الأرْضِ يَذرَعُهُ
إِذَا الزَّمَاعُ أرَاهُ فِي الرَّحِيْلِ غنًى وَلَو إِلَى السَّدَادِ أضْحَى وَهُوَ يُزْمِعُهُ
وَمَا مُجَاهدَةُ الإنْسَان وَاصِلَةٌ رِزْقًا وَلَا دَعةُ الإنْسَانِ تَقْطَعُهُ
قَدْ قَسَّمَ اللَّهُ بَيْنَ الخَلْقِ رِزْقَهُمُ لم يَخْلقِ اللَّهُ مِن خَلْقٍ يُضَيِّعُهُ
_________________
(١) البيتان في البيان والتبيين: ٣/ ١٤١ من غير نسبة.
(٢) في الوافي بالوفيات: ٢١/ ٧٨ وما بعدها.
[ ٦ / ٣٢٤ ]
لَكِنَّهُم مُلِئوا حِرْصًا فَلَسْت تَرَى مُسْتَرْزِقًا وَسِوَى الغَايَاتِ تُقْنِعُهُ
وَالحِرص فِي الرِّزْق وَالأرْزَاقِ قَدْ قُسِمَتْ بَغْي إِلَّا أَنَّ بَغْيَ المَرْءِ يَصرَعُهُ
وَالدَهْرُ يُعطِي الفَتَى مِن حَيْثُ يَمْنَعهُ إربًا وَيَمْنَعهُ مِن حَيْثُ يُطْعِمُهُ
أسْتَوْدِعُ اللَّه فِي بَغْدَادَ لِي قَمَرٌ بِالكَرْخِ مِن فَلَكِ الأزْرَارِ مَطْلَعُهُ
وَدَّعتُهُ بِوُدِّي لَو يُوَدِّعُنِي طِيْبُ الحَيَاةِ وَأنِّي لا أوَدِّعُهُ
وَكَمْ تَشَفَّعَ بِي أن لا أُفَارِقُـ ـه وَلِلضّرُورَة لا أُشَفِّعُه
وَكَم تَشَبَّثَ بِي يَومَ الرَّحِيْلِ ضُحًى وَأدمُعِي مُسْتَهِلَّاتٌ وَأدمُعُهُ
لا أكْذِبُ اللَّه ثَوبَ الغَدْرِ مُنْخَرِقٌ عَنِّي بِفُرقَتِهِ لَكِنْ أُرَقَعُهُ
رُزِقْتُ مُلْكًا فَلَم أُحْسِنْ سِيَاسَتُهُ. البيت وبَعْدَه:
وَمَن غَدَا لابِسًا ثَوْبَ النَّعِيْمِ بِلا شكرٍ عَلَيْهِ فَعَنْهُ اللَّهُ يَخْلَعُهُ
لَكِنْ أُوسِّعُ عُذْرِي فِي خِيَانَتِهِ بِالبَيْنِ عَنِي وَجُرمِي لا يُوَسِّعُهُ
كَم قَائِل لَكَ ذَنْبُ البَيْنِ قَدْ صَدَقُوا الذَّنْبُ وَاللَّهِ ذَنْبِي لَسْتُ أدفَعُهُ
ألَّا أقَمتَ فَكَانَ الرُّشْدُ أجْمَعُهُ لَو أنَّنِي حِيْنَ بَانَ الرّشْدَ أتْبَعُهُ
يَا مَن أُقَطِّعُ أيَامِي وَأنفذُها حُزْنًا عَلَيْهِ وَلَيْلِي لَسْتُ أهْجَعُهُ
وَكُنْتُ مِن رَيْبِ دَهْرِي جَازِعًا قَلِقًا فَلَم أُوَقَّ الَّذِي قَدْ كُنْتُ أجْزَعُهُ
لا يَطْمَئِنُّ بِجَنْبِي مَضْجَعٌ وَكَذَا لا يَطْمَئِنُّ بِهِ مُذ غُبْتُ مَضْجَعُهُ
مَا كُنْتُ أحْسِبُ أَنَّ الدَّهْرَ يَفْجِعَنِي بِهِ وَلَا ظَنَّ بِي الأيَّامَ تفجعُهُ
حَتَّى جَرَى الدَّهْرُ فِيْمَا بَيْنَنَا بيدٍ عَزَّاءَ تَمنَعُنِي حَظِّي وَتَمنَعُهُ
بِاللَّهِ يَا مَنْزِلَ القَصْفِ الَّتِي دَرَسَت أيَامُهُ وَعَفَتْ مُذ بنتُ أرْبَعُهُ
عَسَى الزَّمَانُ مُعِيْدٌ فِيْكَ لذّتنَا أو اللَّيَالِي الَّتِي أمْضَتْهُ تُرْجِعُهُ
فِي ذِمَّةِ اللَّهِ مَن أصْبَحْتَ مَنزِلَهُ وَجَادَ غَيْث عَلَى مَغْنَاكَ مُمرِعُهُ
مَن عِنْدَهُ عَهْدٌ لا يَضيعُ كَمَا عِنْدِي لَهُ عَهْدُ صِدْقِ لا أُضيِّعُهُ
وَمَن يُصْدِع قَلْبِي ذِكرُهُ وإذَا جَرَى عَلَى قَلْبِهِ ذِكْرَى يُصَدِّعُهُ
[ ٦ / ٣٢٥ ]
لأصبِرَنَّ لِدَهْرٍ لا يُمَتِّعُنِي بِهِ وَلَا بِي عَلَى حَالٍ يُمَتِعُهُ
عِلْمًا بِأنَّ اصْطِبَارِي مُعْقِبٌ فَرَجًا فَأضْيَقُ الأمرِ إِنْ فَكّرتَ أوْسَعُهُ
عَلَى اللَّيَالِي الَّتِي أضْنَتْ بِفُرقَتِنَا جِسْمِي سَتَجْمَعُنِي يَوْمًا وَتَجْمَعُهُ
فَإنْ تَنَلْ أحَدًا مِنَّا مَنِيَتُهُ فَمَا الَّذِي بِقَضاءِ اللَّهِ يَصْنَعُهُ
ابْنُ رَشِيقٍ:
٨٤٠٢ - رُزِقُوا وَمَا رُزِقوا سَمَاحَ يَدٍ فَكَأَنَّما رُزِقوا وَمَا رُزِقوا
قَبْلَهُ:
خُلِقُوا وَمَا خُلِقُوا لِمَكْرُمَةٍ فَكَأَنَّمَا خُلِقُوا وَمَا خُلِقُوا
رُزِقُوا وَمَا رُزِقُوا سَمَاحَ يَدٍ. البيتُ.
عَبد اللَّه بن المقَفعِ يرثي يحيَى بن زياد:
٨٤٠٣ - رُزِينَا أَبَا عَمروٍ وَلَا حيّ مثلُهُ فَللَّهِ رَيبُ الحَادِثاتِ بِمن وَقَع
بَعْدَهُ:
فَإنْ تَكُ قَدْ فَارَقْتَنَا وَتَرَكْتَنَا ذَوَي خلَّةٍ مَا فِي انْسِدَادٍ لَها طَمَعْ
فَقَد جَرَّ نَفْعًا فَقْدُنَا لَكَ أنَّنا أمنًا عَلَى كُلِّ الرَزَايَا مِن الجزَع
أَبُو عُبادَةَ البحتُرِيُّ:
٨٤٠٤ - رَزِين إِذَا مَا القَوم خَفَّت حُلُومُهُم وَقُورٌ إِذَا مَا حادِثُ الدَّهرِ أَجلَبَا
البُحتُرِيُّ:
٨٤٠٥ - رَزِيَّةُ هالكٍ جَلَبت رَزَايَا وَخَطبٌ بَاتَ يَكشِفُ عَن خُطوبِ
_________________
(١) البيتان في خزانة الأدب: ١/ ١٥٩ من غير نسبة.
(٢) الأبيات في شرح الديوان الحماسة: ٣٥٧.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ١/ ١٩٨.
(٤) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ١٠٠.
[ ٦ / ٣٢٦ ]
بَعْدَهُ:
نَشقُّ الحَبِيْب ثُمَّ يَجِيْءُ بِخطْبٍ يُصغَّرُ فِيْهِ شَقِيْقُ الجيُوبِ
السموءَلُ يصف حصنَهُ:
٨٤٠٦ - رَسَا أصلُهُ تَحتَ الثَّرَى وَسَمَا بِهِ إِلَى النَّجمِ فَرع لَا يَنالُ طَوِيلُ
البَّبغاءُ:
٨٤٠٧ - رَسَا فِي تُربَةِ العَلياءِ أَصلِي وَأَنيَع فِي مُرُوجِ العِزِّ غُصنِي
٨٤٠٨ - رَسَائِلُ إخوانِ الصَّفاءِ كَثيرَةٌ وَلَكِنَّ إِخوانَ الصَّفاءِ قَليلُ
زُهيرٌ المصرِيُّ:
٨٤٠٩ - رَسَائِلُ الشَّوقِ عِندي لَو بَعثتُ بِهَا إلَيكم لَم تَسَعها الطرقُ وَالسُّبلُ
أبيَاتُ بَهاءُ الدِّيْنِ زُهيْرٍ المُصرِيِّ، أوَّلها:
دَعُوا الوُشَاةَ وَمَا قَالُوا وَمَا فعلوا بَيْني وَبَيْنَكُمُ مَا لَيْسَ يَنْفَصِلُ
لَكُم سَرَائِرُ فِي قَلْبِي مُخَبَّأةٌ لا الكُتْبُ تعنِيْني فِيْها وَلَا الرُّسُلُ
رَسَائِلُ الشَّوْقِ عِنْدِي لَو بَعَثْتُ بِهَا. البيت وبَعدَه:
أُمْسِي وَأُصبِحُ وَالأشْوَاقُ تَلْعَبُ بِي كَأَنَّمَا أَنَا مِنْها شَارِبٌ تمِلُ
وَأَسْتَلذُّ نَسِيْمًا مِن دِيَارِكُمُ كَأَنَّ أنْفَاسهُ مِن نَحْوِكُمْ قُبَلُ
وَكم أُحَمِّلُ قَلْبِي مِن مَحَبَّتِكُمْ مَا لَيْسَ يَحمِلُهُ قَلب فَيَحْتَمِلُ
وَكَم أُصَبِّرُهُ عَنْكُمْ وَأعْذلُهُ وَلَيْسَ يَنْفَعُ عِنْدَ العَاشِقِ العَذَلُ
وَارَحمتَاهُ لِصَبٍّ قَلَّ نَاصِرُهُ فِيْكم وَضَاقَ عَلَيْهِ السَّهْلُ وَالجَبَلُ
قَضِيَّتِي فِي الهَوَى وَالله مُشْكِلَةٌ مَا القَوْلُ مَا الرَأْيُ مَا التَّدبِيْرُ مَا العَمَلُ
_________________
(١) البيت في ديوان عروة والسموأل: ٩٠.
(٢) البيت في شعر الببغاء: ١١١.
(٣) القصيدة في ديوان البهاء زهير: ٢١٦ - ٢١٨.
[ ٦ / ٣٢٧ ]
يَزْدَادُ شِعرِيَ حُسْنًا حِيْنَ أذْكُرُكُمْ إِنَّ المَلِيْحَةَ فِيْها يَحْسُنُ الغَزَلُ
إِنَّ المَلِيْحَةَ تُغْنِيْها مَلاحَتها لا سَيَّمَا وَعَلَيْهَا الحُلَى وَالحُلَلُ
يَا رَاحِلِيْنَ وَفِي قَلْبِي أُشَاهِدُهُم وَكُلَّمَا انْفَصَلُوا عَن نَاظِرِي اتَّصَلُوا
قَدْ جَدَّدَ البُعْدُ قُربًا فِي الفُؤَادِ لَهُم حَتَّى كَأنَّهُمُ يَومَ النَّوَى وَصَلُوا
أَنَا المُوَفِّي لأحبَابِي وَإِنْ غَدَرُوا أَنَا المُقِيْمُ عَلَى عَهْدِي وَإِنْ رَحَلُوا
أَنَا المُحِبُّ الَذِي مَا الغَدرُ مِن شِيَمِي هَيْهَاتَ خُلْقِي عَنْهُ لَسْتُ أستَعِلُ
فَيَا رَسُولي إِلَى مَن لا أبُوحُ بِه إِنَّ المُهمَّاتِ فِيْها يُعرَف الرَّجُلُ
بَلِّغْ سَلامِي وَبَالِغْ فِي الخِطَابِ لَهُ وَقَبِّلِ الأرضَ عَشْرًا عِنْدَمَا تَصِلُ
بِاللَّهِ عَرِّفْهُ حَالِي إِنْ خَلَوْتَ بِهِ وَلَا تُطِلْ فَحَبيْبي عِنْدَهُ مَلَلُ
وَتلْكَ أعظَمُ حَاجَاتِي إلَيْكَ كُلَّمَا عَرَضَتْ عَلَى اهْتِمَامَكَ بَعدَ اللَّهِ أتَّكِلُ
وَلَيْسَ عِنْدَكَ فِي أمْرٍ تُحَاوِلُهُ وَالحَمدُ للَّهِ لا عَجْزٌ وَلَا كَسَلُ
فَالنَّاسُ بِالنَّاس وَالدُّنيَا مُكَافَأة وَالحُرُّ يُشْكَرُ وَالأخْبَارُ تَنْتَقِلُ
وَالمرءُ يَحْتَالُ إِنْ أعَيَتْ مَطَالِبُهُ وَرُبَّمَا نَفَعَتْ أربَابها الحِيَلُ
يَا مَنْ كَلامِي لَهُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُهُ يَجِد كَلامًا عَلَى مَا شَاءَ يِشتَمِلُ
دعَ التَّوَانِي فِي أمرٍ تَهُمُّ بِهِ فَإنَّ صَرفَ اللَّيَالِي فَائِتٌ عَجِلُ
ضَيَّعْتَ عُمرَكَ فَاحْزَنْ إِنْ حَزنْتَ لَهُ فَالعُمْرُ لا عَوَضٌ عَنْهُ وَلَا بَدَلُ
سَابِقْ زَمَانَكَ وَاحذَرْ مِن تَقَلُّبِهِ فَكَمْ تَقَلَّبَتِ الأيَّامُ وَالدُّوَلُ
وَاعزِم مَتى شِئْتَ فَالأوْقَاتُ وَاحِدَة لا الرَّيْثُ يَنفَعُ مَقْدُورًا وَلَا العَجَلُ
لا تَرقَبِ النَّجْم فِي أمرٍ تُحَاوِلُهُ فَاللَّهُ يَفْعَلُ لا جَدْيٌ وَلَا حَمَلُ
مَعَ السَّعَادَة مَا لِلنَّجْمِ مِن أثَرٍ وَلَا يَضُرّكَ مَرِّيْخٌ وَلَا زُحَلُ
الأمْرُ أعْظَمُ وَالأفْكَارُ حَائِرَةٌ وَالشَّرعُ أصْدَقُ وَالأمثَالُ تُمْتَثَلُ
وتلك أعظم حاجاتي إليك فإنْ تنجح فما خابَ فيكَ القصدُ والأملُ
٨٤١٠ - رَسمٌ جَرَى فِي النَّاسِ لَيسَ بِقاصِدِ جُوع الجَماعَةِ لانتِظارِ الوَاحِدِ
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٧٨ من غير نسبة.
[ ٦ / ٣٢٨ ]
الوَطوَاطُ:
٨٤١١ - رَسُولُ اللَّهِ كَذَّبَهُ الأَعَادِي فَوَيلٌ ثُمَّ وَيل لِلمُكَذِّبِ
وَمِن بِابِ (رَسُول) قَولُ زُهيْرٍ المصرِيّ (١):
رَسُولُ الرِّضَا أهْلًا وَسَهلًا وَمَرحَبًا حَدِيْثُكَ مَا أحلاهُ عِنْدِي وَأعذَبَا
وَيَا مُهْدِيًا مِمَّن أُحِبُّ سَلامَهُ عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ مَا هَبَّتِ الصِّبَا
وَيَا مُحْسِنًا قَد جَاءَ مِن عِنْد مُحْسِنٍ وَيَا طَيِّبًا أهْدَى مِنَ القَوْلِ طَيِّبَا
لَقَدْ سَرَّنِي مَا قَدْ سَمِعْتُ مِنَ الرِّضَا وَقَد هزَّني ذَاكَ الحَدِيْثُ وَأطْرَبَا
وَبُشِّرتُ بِاليَومِ الَّذِي فِيْهِ نَلْتَقِي إِلَّا أَنَّهُ يَومٌ يَكُونُ لَهُ ذنَبَا
فَعَرِّض بِذِكْرَى حِيْنَ يُتْرَكُ بِالحِمَى وَإيَّاكَ أنْ تَنْسَى فتَذْكُرُ زَيْنَبَا
سَتَصْفِيْكَ مِن ذَاكَ المُسَمَّى إشَارةٌ فَدَعهُ مَصُونًا بِالجَلالِ مُحَجَّبَا
أشِر لِي بِوَصْفٍ وَاحِدٍ مِن صِفَاتِهِ تَكُنْ مِثْلَ مِن سَمَّى وَكَنَّى وَلَقَّبَا
وَزِدْنِي مِن ذَاكَ الحَدِيْثِ لَعَلَّنِي أُصَدِّقُ أمرًا كُنْتُ فِيْهِ مُكَذِّبَا
ذُو الرُمَّةِ:
٨٤١٢ - رُسُوم كَسَاهَا لَونَ أَرضٍ غَريبةٍ سِوَى أَرضِهَا مِنهَا الهَواءُ المُغَربَلُ
٨٤١٣ - رَصَدَ النُّجومَ بِزعمِهِ لَكِنَّهَا تَجرِي بِغَيرِ حِسَابِهِ الأَقدارُ
٨٤١٤ - رِضَاكِ الَّذِي إِنْ نِلتُهُ نِلتُ رِفعةً وَأَلبَسني فِي النَّاسِ أَشرفَ مَلبَسِ
بَعْدَهُ:
أنِلْنِي الرِّضَا حَتَّى أغِيْضُ بِهِ العِدَى وَيَذْهبُ عَنِّي خِيْفَتِي وَتَوَجُّسِي
_________________
(١) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٢٧٠.
(٢) الأبيات في ديوان البهاء زهير ٢٩.
(٣) البيت في ديوان ذي الرمة: ٣/ ١٥٩٦.
(٤) البيتان في ديوان البهاء زهير: ١٤٠.
[ ٦ / ٣٢٩ ]
وَمِن بَابِ (رِضَاكَ) قَوْلُ جَحْظَة البَرمَكِيّ (١):
رِضَاكَ رضَايَ الَّذِي تُوثرُ وَسرُّكَ لسَرِّي فَمَا أُظْهِرُ
وقَالَ العَبَّاسُ بنُ الأحْنَفِ عَلَى الرّوي (٢):
أمِنِّي تَخَاف انْتِشَارَ الحَدِيْثِ وَحَظِّي فِي سِتْرِهِ أوْفَرُ
وَلَو لَمْ يَكُنْ لِي بُقِيَا عَلَيْكَ نَظَرْتُ لِنَفْسِي كَمَا تَنْظُرُ
قِيْلَ بَعَثَ سَيْف الدَّوْلَةِ إِلَى المُتَنَبِّي رَسُولًا مسْتَعجِلًا يُشِيْرُ إلَيْهِ بِأنْ يُجِيْزُ بَيْتَي العَبَّاسِ بنِ الأحْنَفِ سَرِيْعًا فَقَالَ المُتَنَبِّي (٣):
كَفَتْكَ المرُوءَةُ مَا تَقِي وَآمَنَكَ الوُدُّ مَا تَحذَرُ
وَسِرُّكُم فِي الحَشَا مَيِّتٌ إِذَا نشُرَ السِّرُّ لا يُنْشَرُ
كَأنِّي عَصَتْ مُقْلَتِي فِيْكُم وَكَاتَمَتِ القَلْب مَا تُبْصِرُ
وَإفْشَاءُ مَا أَنَا مُسْتَوْدَعٌ مِنَ الغَدرِ والحُرُّ لا يَغْدِرُ
إِذَا مَا قَدرتُ عَلَى نَطْقَةٍ فَإنِّي عَلَى تَركِها أقْدَرُ
أصرِّفُ نَفْسِي كَمَا أشْتَهِي وَأفلِكُها وَالقَنَى أحْمَرُ
٨٤١٥ - رِضَاكِ هُوَ الدُّنيا وَوَصلُكِ عِزُّهَا وَهَجرُكِ مَقرون بِكُلِّ هوَانِ
بَعْدَهُ:
كَذَبتكَ مَا قُلْتُ الَّذِي أنْتَ أهْلُهُ بَلْ لَمْ يَنَلْ مَا فَوْقَ ذَاكَ لِسَانِي
٨٤١٦ - رِضوانُ إِن أنتَ إِذَا رَضيتَ وَجَنَّةٌ وَإِذَا غَضِبتَ فَمَالِكٌ وَالنَّارُ
٨٤١٧ - رَضُوا بِصِفَاتِ مَا عَدِمُوهُ جَهلًا وَحُسنِ القَولِ مِن حُسنِ الفِعَالِ
_________________
(١) البيت في معجز أحمد: ٢٩٥، لم يرد في مجموع شعره (جحظة البرمكي للسوداني).
(٢) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: ١٤٦.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٩٢.
(٤) البيتان في الزهرة: ١/ ٢٠٩ منسوبين إلى علي بن محمد.
(٥) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٢٧٠ من غير نسبة.
[ ٦ / ٣٣٠ ]
المُتَنَبِّي:
٨٤١٨ - رَضُوا بِكَ كَالرِّضَى بِالشَّيبِ قَسرًا وَقَد وَخَطَ النَّواصِي وَالفُروعَا
٨٤١٩ - رِضَى اللَّهِ نَبغِي لَا رِضَى النَّاسِ نَبتَغِي وَللَّهِ مَا يَبدو مِنَ الأَمرِ أَو يَخفَى
قَبْلَهُ:
بِمُعْتَركٍ لا يَسْمَعُ القَومُ وَسْطَهُم لنَا رحمَةً إلَّا التَّذمُّرَ وَالعَقَاد
رَضِى اللَّهُ نَبْغِي لا رِضَى النَّاسِ. البيتُ.
٨٤٢٠ - رَضِيتُ بِسَعيِ الدَّهرِ بَينِي وَبَينَهُ وَإِن لَم يَكُن لِلعَينِ فِيهِ نَصِيبُ
المُتَنَبِّي:
٨٤٢١ - رَضِيتُ بِمَا تَرضَى بِهِ لِي مَحبَّةً وَقُدتُ إلَيكَ النَّفسَ قَودَ المُسلِّمِ
٨٤٢٢ - رَضِيتُ بِمَا قَد قَدَّرَ اللَّهُ خَالِقِي وَأَيقَنتُ أَنَّ الرُشدَ فِيمَا يُدَبِّرُهُ
بَعْدَهُ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا شِئْتَ كَانَ الَّذِي يَشَا فَلا شَكَّ أَنَّ الخَيْرَ فِيْمَا يُقَدِّرُهُ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعتَزِّ فِي الرَضا بَالقَضاءِ شَرًّا: أعرَفُ النَّاسِ بِاللَّهِ أرضًا هُمْ عَنْ قَضائِهِ وقدَرِهِ.
وقَالَ أَيْضًا: مَوَاقع أقدر اللَّهِ خَيرٌ لَكَ مِنْ مَوَاقعِ آمَالِكَ.
وقَالَ مَحْمُودُ الورَّاقُ:
لَيْس عِنْدِي إلا الرِّضَا بِقَضاءِ اللَّهِ فِيْمَا أحبَبْتُهُ أو كَرِهْتُهُ
لَو إلَيَّ الأمُورُ لأخْتَرتُ مِنْها خَيْرَهَا لِي عَوَاقِبًا مَا عَرَفْتُهُ
وَلَو أنِّي حَرِصْتُ بِالجهْدِ أنْ أدفَعُ أمْرًا مُقَدَّرًا مَا دَفَعْتهُ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ٢٥٧.
(٢) البيتان في البداية والنهاية: ٤/ ٣٩٢.
(٣) البيت في زهر الآداب: ٣/ ٧١٠ منسوبا إلى أبي حكيمة.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٤٢.
[ ٦ / ٣٣١ ]
أرَى أنْ أرُدَّ ذَلِكَ إِلَى مَن عِنْدَهُ علمٌ كُلَّمَا قَد جَملتُهُ
قَاضِي الدِّينَوَرِ:
٨٤٢٣ - رَضِيتُ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لِي وَفَوَّضتُ أَمرِي إِلَى خَالِقِي
بَعْدَهُ:
لَقَد أحسَنَ اللَّهُ فِيْمَا مَضَى كَذَلِكَ يُحسِنُ فِيْمَا بقي
أَبُو الفَتح البُستِيُّ:
٨٤٢٤ - رَضِبتُ بِمَكتوبِ القَضَاءِ عَلَى رَأسِي وَلَيسَ عَلى الرَّاضِي المُفوِّض مِن بَأسِ
بَعْدَهُ:
فَلا تَعْذلُونِي إِنْ عَرِيْتُ عَن الغِنَى وَبَوَّأتُ رِجْلِي بَيْنَ فَقْرٍ وَإفْلاسِ
فَلَو كُنْتُ أدرِي أيْنَ رِزْقِي طَلَبْتهُ وَلَكِنَّهُ عِلْمٌ طَوَاهُ عَنِ النَّاسِ
وَلَو نَسِيَ اللَّهُ العِبَادَ دَعَوْتهُ لِيَذْكرُنِي لَكِنَّهُ لَيْسَ بِالنَّاسِي
فَلَيْسَ سِوَى التَّفْوِيْض للمَرءِ حيْلَةٌ يُعَلَّلُ مِنْها بِالرَّجَاءِ وَبِاليَاسِ
أَبُو نصر بن نباتَة:
٨٤٢٥ - رَضِيتُ بِمَيسورِ مَا نِلتُهُ فَلَا أَستَزِيدُ وَلَا أَطلُبُ
سَيف الدولة في أخيه ناصر الدولة:
٨٤٢٦ - رَضيتُ لَكَ العَليَا وَقَد كُنتُ أَهلَها وَقُلتُ لَهُم بَينِي وَبَبنَ أَخِي فَرقُ
بَعْدَهُ:
وَلَم يَكُ بِي عَنْهَا وَإِنَّمَا تَجَافَيْتُ عَن حَقِّي فَتَمَّ لَكَ الحَقُّ
_________________
(١) البيتان في زهر الآداب: ٣/ ٨٨٤.
(٢) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي: ٢٠٦.
(٣) لم يرد في ديوانه.
(٤) الأبيات في البصائر والذخائر: ٧/ ١٦، ١٦٣.
[ ٦ / ٣٣٢ ]
أمَا كُنْتَ تَرْضَى أَن أكُونَ مُصَلِّيًا إِذَا كُنْتُ أرضَى أن يَكُونَ لَكَ السَّبْقُ
الكُميتُ بن زَيدٍ:
٨٤٢٧ - رَضِينَا بِدُنيَا لا نُرِيدُ فِرَاقَها عَلَى أَنَّنَا فِيها نَموتُ وَنُقتَلُ
ابن مُنَاذرٍ:
٨٤٢٨ - رَضِينَا قِسمَةَ الرَّحمَنِ فِينَا لنا أَدَبٌ وَلِلثقفِيِّ مَالُ
وَمِنْ بَابِ (رَضِيْتُ) قَوْلُ (١):
رَضِيْتُ وَقَدْ أرْضَى إِذَا كَانَ مُسْخِطِي مِنَ الأمْرِ مَا فِيْهِ رِضَى مَن لَهُ الأمْرُ
وَأَشْجَيْتُ أيَّامِي بَصَبْرٍ خَلَوْدَ لِي عَوَاقِبُهُ وَالصَّبْرُ مِثْلُ اسْمِهِ صبْرُ
يُقَالُ: مَن طَلَب رِضَى اللَّهُ ﷿ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَكُونَ رَاضِيًا بِمَا يَرْضَى اللَّهُ بِهِ. قَالَ أَبُو يَزِيْدُ البُسْطَامِيّ ﵀ عَلَيْهِ قِيْلَ لِي يَا أبَا يَزِيْدَ مَا تُرِيْدُ؟ قُلْتُ أرِيْدُ أنْ لا أرِيْدُ إِلَّا مَا تُرِيْدُ؟ فَقِيْلَ لِي نَحْنُ لَكَ كَمَا أنْتَ لنَا. وَمَنْ طَلَبَ رِضَى اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ طَلَبَ عَظِيْمًا لأَنَّهُ لا يَضُرُّهُ مَعَ ﵁ وَمَحَبَّته لَهُ سَيِّئَةٌ كَمَا أنَّه لا يَنْفَعُهُ مَعَ سُخْطِ اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَقْته لَهُ حَسَنَةٌ. قَالَ الشَّاعِرُ (٢):
وَعَيْنُ الرِّضَا عَن كُلِّ عَيْبٍ كَلِيْلةٌ وَلَكنّ عَيْنَ السُّخطِ تُبْدِي المَسَاوِيَا
أَبُو نَصر بن نُباتَة:
٨٤٢٩ - رَضِينَا وَمَا تَرضَى السُيوفُ القَواضِبُ تُجاذِبُنَا عن هَامِهِم وَنُجاذِبُ
بَعْدَهُ:
فَإيَّاكُمْ أنْ تَكْشِفُوا عَنْ رُؤوْسِكُم ألا إِنَّ مَغْنَاطِيْسَهُنَّ الذَّوَائِبُ
_________________
(١) البيت في هاشميات الكميت: ١٤٨.
(٢) البيت في شعر ابن مناذر: ع ٤، مج ٢٠٠٢٣/ ق ١/ ٨٦.
(٣) البيتان في ديوان أبي تمام: ٣٤٨.
(٤) البيت في الحيوان: ٣/ ٢٣٦ منسوبا إلى عبد اللَّه بن معاوية.
(٥) البيت في ديوان ابن نباتة: ١/ ٦٧.
[ ٦ / ٣٣٣ ]
محمد موسى القاشاني:
٨٤٣٠ - رِضَى هذِي يُهيجُ سُخطَ هَذِي فَمَا أَخلو مِن إِحدَى السَّخطَتَين
عَلِي بن الجَهمِ:
٨٤٣١ - رَعَاكَ الَّذِي استَرعَاكَ أَمر عِبَادِهِ وَكَافَاكَ عنَّا المُنعِمُ المُتَفَضِّلُ
قَولُ عَلِيّ بنُ الجَهمِ: رَعَاكَ الَّذِي اسْتَرعَاكَ. البيتُ.
يَقُولهُ مِن أبْيَاتٍ يُخَاطِبُ فِيْها المُتَوَكِّلِ وَقَدْ حَبَسَهُ مِنْها:
يُعَاقِبُ تَأدِيَبًا وَيَعْفُو تَطَوُّلًا وَيَجْزِي عَلَى الحُسْنَى فَيعطِي وَيَجْزِلُ
وَلَا يَتْبَعُ المَعرُوفَ مِنَّا وَلَا أذَى وَلَا البخْل مِن أخْلاقِهِ حِيْنَ يُسْألُ
تَأمَّلْ تَجِدِ للَّهِ فِيْهِ بَدَائعًا مِنَ الحُسْنِ لا تَخْفَى وَلا تَتَبَدَّلُ
إِذَا نَحْنُ شَبَّهْنَاكَ بِالبَدرِ طَالِعًا بَخَسْنَاكَ حَظًّا أنْتَ أبْهى وَأجْمَلُ
وَنظْلِمُ إِنْ قِسْنَاكَ بِاللَّيْثِ فِي الوَغَا لأنَّكَ أحَمَى للحَرِيْمِ وَأبْسَلُ
وَلَسْتَ بَحرًا أنْتَ أعْذَبُ مَوْرِدًا وَأنْفَعُ للرَّاجِي بِذَاكَ وَأسْهَلُ
فَلا وَصْفَ إِلَّا قَدْ تَجَاوَزْتَ حَدَّهُ وَلَا عُرفَ إِلَّا سَبَبُ كَفَّيْكَ أفْضلُ
رَعَاكَ الَّذِي اسْتَرْعَاكِ. البيتُ.
الخُبزرُزِّي:
٨٤٣٢ - رَعَاهُ اللَّهُ حَيثُ غَدَا وَأَسرَى وَأَعقَبَهُ الغَنِيمَةَ وَالإِيَابَا
لَهُ أَيْضًا:
٨٤٣٣ - رَعَاهُ اللَّهُ حَيثُ غَدَا وَسَارَا وَأَعقَبَهُ السَلَامَةَ وَاليَسَارَا
_________________
(١) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٩٦.
(٢) الأبيات في ديوان علي بن الجهم: ١٦٥.
(٣) البيت في ديوان الخبزارزي: ١٢٢.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٨٧ منسوبا إلى الخبزارزي.
[ ٦ / ٣٣٤ ]
٨٤٣٤ - رِعايَةُ الحُبِّ تَبقَى بَعدَ صِحَّتِهِ كالنَّارِ يَبقَى عَلَيها خَالِصُ الذَّهَبِ
٨٤٣٥ - رَعَتِ الذِّئابُ بِضَعفِها جِيَفَ الفَلَا وَأَبو بَناتِ النَعشِ فِيها رَاكِدُ
قَبْلَهُ:
مَا لِلْمُعِيْلِ وَلِلْمَعَالِي إِنَّمَا يَسْعَى إلَيْهُنَّ الفَرِيِدُ الوَاحِدُ
رَعَيْتُ الذِّئَابَ بِضَعْفِهَا جِيَفَ الفَلا. البيتُ.
٨٤٣٦ - رَعَتِ العُقَابُ بِقوَّةٍ جِيفَ الفَلَا وَرَعَى الذُّبابُ الشَّهدَ وَهوَ ضَعيفُ
٨٤٣٧ - رَعَى اللَّهُ أرعَانَا وِدَادًا لِصَحبِهِ وَبَلَّ مِنَ الأَشواقِ أَشجَانَ أَشجَانَا
بَعْدَهُ:
وَلَا بَلَغَ الآمَالَ مِنَّا أمَلُّنَا وَلَا اكْتَحَلَتْ بِالغُمْضِ أجْفَانُ أجْفَانَا
يُونسُ بن عيسَى الخبّازُ:
٨٤٣٨ - رَعَى اللَّهُ أَيَّامًا تَولَّت حَمِيدةً فَمَا كَانَ أَهنَا العَيشَ فِيها وَمَا أَصفَا
بَعْدَهُ:
نَعِمنَا بِهَا وَالدَّهْرُ قَدْ غَضَّ طَرفَهُ وَمَالَتْ ثِمَارُ الوَصْلِ نَقْطِفُها قَطْفَا
هُوَ أَبُو الوَليْدُ يُونس بنُ عِيْسَى المَرسِيّ الخَبَّازُ مَنْسُوبٌ إِلَى جَزِيْرَةِ مرسِيَةَ مِن بَلادِ المَغْرِبِ.
أَحمَدُ بن عَبد اللَّه بن أبي العِظامِ:
٨٤٣٩ - رَعَى اللَّهُ أَيَّامَ السُرورِ فَإِنَّهَا تَمُرُّ سَرِيعاتٍ كَمَرِّ السَّحائِبِ
_________________
(١) البيت في المحب والمحبوب: ٤٢ من غير نسبة.
(٢) البيتان في الكشكول: ١/ ٧ منسوبين إلى أبي الفرج علي بن الحسين.
(٣) البيت في قرى الضيف: ٥/ ٣١ منسوبًا للمخزومي.
(٤) البيت في قرى الضيف: ١/ ٤٨٦ منسوبًا إلى ابن وهب.
[ ٦ / ٣٣٥ ]
بَهاءُ الدّين زُهيرُ:
٨٤٤٠ - رَعَى اللَّهُ قَومًا شطَّ عَنِّي مَزَارُهُم وَكُنتُ لَهُم ذَاكَ الوَفي وَكَانوا
اليَعقُوبِيُّ:
٨٤٤١ - رَغِبَ الكِرَامُ إِلَى اللِّئامِ وَتِلكَ أَشراطُ القِيامَة
أَبُو العَلاءِ المَعَرِيُّ:
٨٤٤٢ - رَغِبتُ إِلَى الدُّنيَا زَمَانًا فَلَم تَجُد بِغَيرِ عَنَاءً وَالحَياةُ بَلَاغُ
بَعْدَهُ:
تَأمَّلْتُهَا عَصْرُ الشَّبَابِ فَلَمْ تَسُغْ لِي وَلَيْسَ لَها بَعدَ المَشِيْبِ مَسَاغُ
ابْنُ مسهرٍ الكَاتبُ:
٨٤٤٣ - رَغِبتُ بِآمالِي إِباءً وَعِزَّةً إِذَا هوَّنت نَفسَ اللَّئيمِ الرَّغائِبُ
٨٤٤٤ - رَغيفُكَ فِي الحِجَابِ عَلَيهِ قُفلٌ وَحُرَّاسٌ وَأَبوابٌ مَنيعَة
بَعْدَهُ:
رَأوُا فِي بَيْتِهِ يَوْمًا رَغِيْفًا فَقَالَ لِضَيْفِهِ هذَا وَدِيْعَة
وقَالَ آخَر: (١)
إِنَّ هذَا الفَتَى يَصُونُ رَغِيْفًا مَا إلَيْهِ لآكِلٍ مِن سَبِيْل
هُوَ مِن سُفرتَيْن مِن أدم الطَّائِفَةِ فِي سلَّتين فِي زَنْبِيْل
خُتِمَتْ كُلُّ سَلَّةِ بِرَصَاصٍ وَسُيُور قُدِدْنَ مِن جِلْدِ فِيْلِ
فِي جِرَابٍ فِي جَوْفِ تَابُوتِ مُوْسَى وَالمَفَاتِيْح عِنْدَ مِيْكَائِيْل
_________________
(١) البيت في ديوان البهاء زهير: ٢٥١.
(٢) البيت في مقامات بديع الزمان الهداني: ٧٣.
(٣) البيتان في تاريخ دمشق: ٥٥/ ١٦٠.
(٤) البيتان في تاريخ دمشق: ٥٥/ ١٦٠.
(٥) الأبيات في ديوان المعاني: ١/ ١٨٥ من غير نسبة.
[ ٦ / ٣٣٦ ]
عَبدَانِ الأصفهانيُّ:
٨٤٤٥ - رَغيفُكَ فِي الأَمنِ يَا سَيِدِّي يَحُلُّ مَحَلَّ حَمَامِ الحَرَم
بَعْدَهُ:
للَّه دُرَّكَ مِن سَيِّدٍ حَرَامُ الرَّغِيْفِ حَلالُ الحرم
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٤٤٦ - رَغيفُهُ مِنهُ حِينَ تَسأَلُهُ مَكَانَ رُوحِ الجَبَانِ مِن جَسَدِه
قَبْلَهُ:
فَتًى عَلَى خُبْزِهِ وَنَائِلِهِ أشْفَقُ مِن وَالِدٍ عَلَى وَلَده
رَغِيْفُهُ مِنْهُ حِيْنَ تَسْألهُ. البيتُ.
حَمّاسُ بن الأَبرشِ الكلبي:
٨٤٤٧ - رُفِضَت وَعُطِّلَت الحُكومَةُ قَبلَهُ فِي آخرِينَ وَمَلَّها رُوَّاضُها
بَعْدَهُ:
حَتَّى إِذَا مَا قَامَ آلَفَ بَيْنَهَا بِالحَقِّ حَتَّى جُمِّعَتْ أرفَاضهَا
يَقُولُ هذَا مَادِحًا لِقَاضٍ.
دِعبِلٌ:
٨٤٤٨ - رُفِعَ الكَلبُ فَاتَضَّعَ لَيسَ فِي الكَلبِ مُصطَنَع
بَعْدَهُ:
بَلَغَ الغَايَةَ الَّتِي دُونَها كُلُّ مَا ارتَفَع
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: ٣٣٤.
(٢) البيتان في المنتحل: ١٥٦ من غير نسبة.
(٣) البيتان في ربيع الأبرار: ٤/ ٣٣٠.
(٤) الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: ١٨٧، ١٨٨.
[ ٦ / ٣٣٧ ]
إِنَّمَا قصر كُلّ شَيْءٍ إِذَا طارَ أنْ يَقَعْ
لَعَنَ اللَّهُ نَخْوَةً مَشارِفَ بَعْدَهَا ضَرَعْ
زُهيرٌ المِصريُّ:
٨٤٤٩ - رُفِعَت رَايَتِي عَلَى العُشَّاقِ وَاقتَدَى بِي جَميعُ تِلكَ الرِّفاقِ
أَبُو فراسٍ:
٨٤٥٠ - رَفَعتُ عَنِ الحُسَّادِ قَدرِي وَهَل هُمُ وَمن حَسَدوا لَو شِئتُ إِلَّا فَرائِسُ
العَوَّامُ بن عُقبَةَ:
٨٤٥١ - رَفَعتُ عَن الدُّنيا المُنَى غَيرَ وُدِّهَا فَلَا أَسأَلُ الدُّنيا وَلَا أَستَزيدُها
أبيَاتُ العَوَّام بنُ عُقْبَةَ بنُ كَعبِ بنِ زُهيْر بن أَبِي سَلْمَى الشَّاعِر يَقُولُ مِنْهَا:
يُكَذِّبُ أقْوَالَ الوُشَاةِ صَدُودُها وَيَزْدَادُ شَكًّا فِي هوَانَا قَعِيْدُهَا
أُنَازِعُ مَن لا أسْتَلِذُّ حَدِيْثَهُ وَيَجْتَازُها طَرفِي كَأنْ لا أرِيْدُهَا
وَتَحْتَ مَجَارِي الطَّرفَ مِنَّا مَوَدَّةٌ وَلَحْظَاتُ شَرٍّ لا يُنَادَى وَلِيْدهَا
رَفَعْتُ عَن الدُّنْيَا المُنَى غَيْر وُدِّها. البيتُ.
* * *
وَمِنْ بَابِ (رَفَعَ) قَولُ جُعَيْفَرَان المُوَسْوِسِ يَهْجُو:
رَفَّعَ أثْوَابَهُ ليَغْسِلَهَا وقَالَ كَلْبٌ قَد مَسَّنِي رَطبُ
وَلَو عَلِمتُم بِقُبْحِ مَذْهبِهِ لَقُلْتُمُ قَد تَنَجِّس الكَلْبُ
إِبراهِيمُ الصَّولي في ابن الزيات:
٨٤٥٢ - رَفَعَتهُ حَالٌ فَحَاوَلَ حَطِّي وَأَبى أَن يَعِزَّ إِلَّا بِذُلِّي
_________________
(١) البيت في ديوان البهاء زهير: ١٨٤.
(٢) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ١٧٠.
(٣) الأبيات في حماسة الخالديين: ٥٤.
(٤) البيت في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٦٣.
[ ٦ / ٣٣٨ ]
الخَنساء في أخيهَا صَخرٍ:
٨٤٥٣ - رَفيعُ العِمَادِ طَويلُ النِّجادِ سَادَ عَشِيرَتَهُ أَمرَدَا
بَعْدَهُ:
إِذَا القَوْمُ مَدُّوا بِأعنَاقِهِمْ إِلَى المَجْدِ مَدَّ إلَيْهِ يَدَا
فَنَال الَّذِي فَوْقَ أعنَاقِهِمْ مِنَ المَجْدِ ثُمَّ ثنَى مُصْعِدَا
يُكَلِّفُهُ القَومُ مَا عَالَهُمْ وَإِنْ كَانَ أصْغَرهُم مَوْلِدَا
أَعرَابيٌّ:
٨٤٥٤ - رَفيقَانِ شَتَّى أَلَّفَ الدَّهرُ بَينَنَا وَقَد يَلتَقِي الشَتَّى فَيَأتلِفَانِ
بَعْدَهُ:
نَزَلْنا عَلَى قَيْسِيَّةٍ يَمَنِيَّةٍ لَها نَسَب فِي الصَّالِحِيْنَ هَجَانِ
فَقَالَتْ وَألقت جَانِبَ الستر بَيْنَنَا لأيَّةِ أرضٍ أم مِن الرِّجْلانِ
فَقُلْتُ لَها أَمَّا رَفِيْقِي فَقَوْمُهُ تَمِيْمٌ وَأَمَّا أسْرَتِي فَيَمَانِ
رَفِيْقَانِ شَتَّى ألَّفَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا. البيتُ.
قِيْلَ رَأى ابْنُ الأعرَابِيّ رَجُلَيْنِ فِي مَجْلِسِهِ يَتَحَدَثَانِ، فَقَالَ لأحَدِهُمَا مِن أينَ أنْتَ؟ قَالَ: مِن أسبيحات. وَقَالَ الآخَر مِن أينَ أنْتَ؟ قَالَ: مِنَ الأنْدَلُسِ. فَتَعَجَّبَ الأعرَابِيّ مِن ذَلِكَ وَأنْشَدَ: رَفِيْقَانِ شَتَّى. البيتُ.
* * *
وَمِنْ بَابِ (رَقَّ) قَولُ الوَزِيْرُ المهلَّبِيّ (١):
رَقَّ الزَّمَانُ لِفَاقَتِي وَرَثَى لِطُولِ تَحَرُّقِي
فَأنَالَنِي مَا أشْتَهِي وَأقَالَنِي مَا أتَّقِي
_________________
(١) الأبيات في ديوان الخنساء (صادر): ٤١.
(٢) الأبيات في جذوة المقتبس: ١٨٤ منسوبة إلى أبي الفتح الجرجاني.
(٣) الأبيات في ديوان المعاني: ٢/ ١٩٨ من غير نسبة.
[ ٦ / ٣٣٩ ]
فَلأغْفِرَنَّ لَهُ الكَثِيْرَ مِنَ النُّوبِ السُّبَّقِ
حَتَّى جَنَايَتُهُ لِمَا فَعَل المَشِيْبُ بِمَفْرِقِي
كَانَتْ حَالُ الوَزِيْر المُهلَّبِيّ قَبْلَ الاتِّصَالِ بِالسُّلْطَانِ حَالُ ضعفٍ وَفَاقَةً وَفَقْرٍ وَكَانَ يُقَاسِي مِنْهَا قَذَى عَيْنِهِ وَشَجَى صَدرِهِ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَومٍ فِي بَعضِ أسْفَارِهِ مَعَ رَفِيْقٍ لَهُ مِن أهْلِ الأدَب وَقَد لَقَى مِن سَفرِهِ نصبًا وَاشْتَهى اللَّحْمَ فَلَمْ يَقدِر عَلَيْهِ فَقَالَ ارْتِجَالًا (١):
ألا مَوْتٌ يُبَاعُ فَأشْتَرِيْهِ فَهذَا العَيْشُ مَا لا خَيْرَ فِيْهِ
إِذَا أبْصَرتُ قَبْرًا مِن بَعِيْدٍ وَدَدْتُ لَو أنَّنِي مما يَلِيْهِ
ألا رَحَمَ المُهيْمنُ نَفْسَ حُرٍّ تَصَدَّقَ بِالوَفَاءِ عَلَى أخِيْهِ
فَاشتَرَى لَهُ رَفِيْقُهُ بِدرهمٍ وَاحِدٍ مَا سَكَّنَ قرمَهُ وَحَفَظَ الأبْيَاتُ ثُمَّ افْتَرَقَا فَلَمَّا بِلَغَ المُهلَّبِيُّ دَرَجَة الوِزَارَةِ وَقَالَ: رَقَّ الزَّمَانُ لِفَاقَتِي. الأبْيَاتُ الأرْبَعُ حَصَلَ الرَّفِيْقُ المَذْكُورُ تَحتَ كَلْكَلِ الدَّهْرِ وَثَقُلَ عَلَيْهِ بَركُهُ وَبَاَضُهُ عَركُهُ فَقَصَدَ حَضْرَتَهُ وَتَوَصَّلَ فِي عَرَضِ رِقْعَةٍ تَتَضَمَّنُ أبْيَاتًا مِنْهَا (٢):
ألا هَل لِلوَزِيْرِ فَدَتْكَ نَفْسِي مَقَالَةَ مُذْكِرٍ مَا قَدْ نَسِيْهُ
أتَذْكرِ إِذْ تَقُولُ لِضَنْكِ عَيْشٍ ألا مَوْتٌ يُبَاعُ فَأشْتَرِيْهِ
قَالَ فَلَمَّا نَظَرَ فِيْها عَرِفَهُ وَذَكَرَ قَولُ القَائِل (٣):
إِنَّ الكِرَامَ إِذَا مَا أيْسَرُوا ذَكَرُوا مَن كَانَ يَألَفهُم فِي المَنْزِل الخَشِنِ
فَأمْرَ لَهُ بِسَبْعَةِ آلافِ درهم وَوَقَّعَ فِي رِقْعَتِهِ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ثُمَّ أحْضَرَهُ وَخَلَعَ عَلَيْهِ وَقَلَّدهُ عَمَلًا يَرتَفقُ بِهِ وَيُرزَقُ مِنْهُ.
_________________
(١) الأبيات في نشوار المحاضرة: ٧/ ٢٥٣.
(٢) البيتان في نشوار المحاضرة: ٧/ ٢٥٤.
(٣) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٨٤١ منسوبا إلى دعبل.
[ ٦ / ٣٤٠ ]
٨٤٥٥ - رَكِبَ اللَّجاجَةَ فِي الغَرامِ وَكُلَّمَا عابُوا الجُنونَ عَلَيهِ زَادَ تَتَيُّمًا
بَعْدَهُ:
فَعَسَى وَمَا يُغْنِي عَسَى إِلَّا الأسَى وَلِعِلَّةٍ قَولُ الكَئِيْبِ لَعَلَّمَا
عَلِيُّ بن جَبَلَةَ:
٨٤٥٦ - رَكِبَ الأَهوالَ فِي زَورَتهِ ثُمَّ مَا سَلَّمَ حَتَّى وَدَّعَا
ابْنُ أَبِي طَاهرٍ:
٨٤٥٧ - رَكبتُ الصِّبَى حَتَّى إِذَا مَا وَنَى الصِّبَى نَزَلتُ مِنَ التَقوَى بِأكرَمِ مَنزِلِ
بَعْدَهُ:
وَديْنُ الفَتَى بَيْنَ التَّمَاسُكِ وَالنُّهى وَدُنِيَا الفَتَى بَيْنَ الهَوَى وَالتَّغَزُّلِ
مُسلِم بنُ الوَليدِ:
٨٤٥٨ - رَكِبتُ عَلَى اسمِ اللَّهِ بَحرَ هوَاكُم فَيَا ربُّ سَلِّم أَنتَ أَنتَ المُسَلِّمُ
صُرَّدُرُّ:
٨٤٥٩ - رَكبنَا فِي الهَوَى خَطرًا فَإِمَّا لنا مَا قَد كَسَبنَا أَو عَلَينَا
قَبْلَهُ:
أبَيْنَا أن نَطِيْعَكُمُ أبَيْنَا فَلا تَهدُوا نَصِيْحَتَكُم إلَيْنَا
رَكِبْنَا فِي الهوَى خَطَرًا. البيتُ وَبَعدَهُ:
أُسَائِلُ عَن ثُمَامَاتٍ بِحَزْوِي وَبَانَ الرَّملُ يَعْلَمُ مَن عَنَيْنَا
_________________
(١) البيت الأول في رسالة الطيف: ٥.
(٢) البيت في شعر علي بن جبلة: ٧٦.
(٣) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٤٩ منسوبين إلى أحمد بن أبي طاهر.
(٤) البيت في ديوان صريع الغواني: ١٧٧.
(٥) القصيدة في ديوان صردر: ١١٨.
[ ٦ / ٣٤١ ]
وَقَد كُشِفَ الغطَاء فَمَا نُبَالِي أصَرَّحْنَا بِذِكْرِكَ أم كَنَيْنَا
وَلَو أنِّي أُنَادِي يَا سُلَيْمَى لَقَالُوا من أردْتَ سِوَى لُبَيْنَا
ألا للَّهِ طَيْفٌ مِنْكَ يَسْقِي بِكَاسَاتِ الكَرَى زُورًا وَمَيْنَا
مَطِيَّتَهُ طِوَالِ اللَّيْلِ جَفْنَى فَكَيْفَ شَكَا إلَيْكَ وَجًى وَأيْنَا
فَأمْسَيْنَا كَأنَّا مَا افْتَرَقْنَا وَأصْبَحنَا كَأنَّا مَا التقَيْنَا
يَقُولُ فِي المَدْحِ مِنْهَا:
وَلَولا نُورُ أزْهَرَ شِمِّرِيٍّ تَبَلَّجَ فِي الظَّلامِ لَمَا اهْتَدَيْنَا
عَمِيْدُ الدَّوْلَةِ المُعْطِي القَوَافِي رهُونَ سِبَاقَهُنَّ إِذَا جَرَيْنَا
فَتًى يَبْنِي عَلَى العَلْيَاءِ بَيْتًا إِذَا نَزِلَ المُقصِّرُ بَيْنَ بَيْنَا
إِذَا مَا السُّحْبُ بِالأنْوَاءِ شَحَّتْ تَهَلَّلَ عَسْجَدًا وَهَمى لُجَيْنَا
بِكُلِّ قَرَارَةٍ وَبِكُلِّ رَبْعٍ رِيَاضٌ مِن نَدَاهُ قَدْ انْتَشَيْنَا
وَمَا اعْوَجَّتْ قَنَاةُ الدَّهْرِ إِلَّا وَثَقفهَا بِمَا أعْيَى رُدَيْنَا
أَبُو محمَّدٍ الخازِنُ:
٨٤٦٠ - رَكَزتَ صَعدَتَكَ السَّمراءَ فِي قُحمٍ لَو زُجَّ فيها عَموُدُ الصُبحِ لانكَسَرَا
٨٤٦١ - رَكَّابُ مُضلِعَةٍ فرَّاجُ مُعضِلَةٍ إِن هابَ مُفظِعَةً هيَّأ لهَا بَابَا
طَلحَةُ:
٨٤٦٢ - رَكُوبُ المَنَابِرِ وثَّابُهَا مُغَنٍّ بخُطبَتِهِ مُجهِرِ
بَعْدَهُ:
تربُعُ إلَيْهِ هوَادِي الكَلامِ إِذَا ضَلَّ خُطبَتَهُ المِهْذَرُ
ذُكِرَ ابن الزُّبَيْرَ معُاويّة فَقَالَ: للَّهِ درّ ابن هنْدٍ إنَّا كُنَّا نُفَرِّقُهُ فَيَتَعَارَفُ لنَا هُوَ أجَرَأ مِنَ
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ٢/ ١٨٣ منسوبا إلى الخنساء.
(٢) البيان والتبيين: ١/ ١٢٢ منسوبا إلى طحلاء.
[ ٦ / ٣٤٢ ]
الأسَدِ الحَزبِ لَوَدَدْنَا أَنَّهُ يضفِيَ مَا بَقِيَ بَالجمَّاء حَجرٌ ثُمَّ تَمَثَّلَ فَقَال: رَكُوبُ المَنَابِرِ وثابهَا. البَيْتَان.
أَبُو الحَسَنِ السَلَاميُّ:
٨٤٦٣ - رُكوبُ الهَولِ أَركَبَكَ المَذاكِي وَلُبسُ الدَّرعِ أَلبَسَكَ الغلائِلَ
طَاهِرُ بن الحُسَينِ:
٨٤٦٤ - رُكُوبُكَ الأَمرَ مَا لَم تَبدُ فُرصَتُهُ عَجز وَرَأيُكَ فِي الإِقدامِ تَغرِيرُ
المُتَنَبِّي:
٨٤٦٥ - رَمَانِي الدَّهرُ بِالأرزاءِ حَتَّى فؤَادِي فِي غِشاءٍ مِن نِبَالِ
بَعْدَهُ:
وَكنْتُ مَتَى أصَابَتْنِي سِهَامٌ تَكَسَّرَتِ النِّصَالُ عَلَى النِّصَالِ
فَهَا أَنَا لا أُبَالِي بِالرَّزَايَا لأنِّي مَا ابْتَغَيْتُ بِأنْ أُبَالِي
أنْشَدَنِي بَعْضُ الأصْحَابِ للسَّيِّدِ جَلال الدِّيْنِ أَبِي جَعْفَر القاسم بن مُعَيَّة العَلوِيِّ مَضَمِّنًا شعْرهُ قَولُ المُتَنَبِّي:
وَكُنتُ إِذَا أصَابَتْنِي سِهَامٌ. البَيْتُ وَالَّذِي بَعْدَهُ.
حَيْثُ يَقُولُ:
يُعَانِدُنِي الزَّمَانُ عنَادَ خَصْمٍ ألَدٍّ قَدْ أبَى إِلَّا قِتَالِي
وَتَسْقِيني كؤُوسَ الصَّبْرِ صِرفًا حَوَادِثُ صَرْفِهِ يَا للرِّجَالِ
لَقَدْ أحْنَى عَلَيَ وَمالَ مَيْلًا يَؤُودُ أقَلُّهُ شُمَّ الجِبَالِ
فَتبًّا للزَّمَانِ تَرَاهُ مَاذَا يَرُوْمُ وَمَا لِحَادِثِهِ وَمَالِي
يُكَلّحُ وَجْهَهُ طوْرًا وَطوْرًا يَفوِّقُ لِي مُصِيَّاتِ النِبَالِ
_________________
(١) البيت في شعر السلامي: ٩١.
(٢) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ٤٣٦.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي: ٣/ ٩ وما بعدها.
[ ٦ / ٣٤٣ ]
وَيَلْقَانِي بِأهْوَالٍ عِظَامٍ وَمَا ذَنْبِي إلَيْهِ سِوَى المَعَالِي
فَألْقَاهُ بِأخْلاقٍ كِرَامٍ وَصَدْرٍ وَاسِعٍ رَحبِ المَجَالِ
وَبَأسٍ لا يَلِيْنُ لِبَأسِ خطْبٍ وبَالٍ بِالحَوَادِثِ لا يُبَالِي
وَتلْكَ خَلائِق إِنْ أنْتَحِلَهَا فإرْثِي من أبٍ بَرٍّ وَخَالِ
وَأغْدُو قَائِلًا وَجَنَانُ مِثلِي مُحَالٌ أنْ تُغَيِرُهُ اللَّيَالِي
وَكُنتُ مَتَى أصَابَتْنِي سِهَامٌ. البَيْتَانِ.
٨٤٦٦ - رُمتُ الجَوابَ لَهُ فَكُنتُ كَمَنْ أَمسَى يُضاهِي الشَّمسَ بِالنَّجمِ
٨٤٦٧ - رُمتُ نَدَاكُم يَا بَنِي طَاهرٍ فَرُمتُ مُخَّ الذَّرِ فِي عُسرَتِهِ
عَمرو بنُ قَميئَةَ:
٨٤٦٨ - رَمَتنِي بَناتُ الدَّهرِ مِن حَيثُ لَا أَرَى فَكَيفَ بِمَن يُرمَى وَلَيسَ بِرامِ
بَعْدَهُ:
فَلَو أنَّهَا نبْل إِذَا لاقَيْتُهَا وَلَكِنَّني أرمَى بِغَيْرِ سِهَامِ
وَيُروَيَانِ للُبَيْد بنِ رَبِيْعَةَ.
جُرثُومَةُ:
٨٤٦٩ - رَمَتنِي بَنُو عجلٍ بِداءِ أَبيهِم وَأَيُ امرِىٍ فِي النَّاسِ أَجهَلُ مِن عِجلِ
بَعْدَهُ:
ألَيْسَ أبُوهُمُ عَارَ عَيْنَ جَوَادِهِ فَصَارَتْ بِهِ الأمثَالُ تُضْرَبُ فِي الجَهْلِ
يُقَال فِي المثلِ: أحْمَقُ مِن عجْلٍ. وَهُوَ عجْلُ بن لُجَيْم بن صعب ابن غَنَّى بن بكر بن وَائِل. وَلِكَ أَنَّهُ سَبَقَ فَرَسَهُ فَسُئِلَ مَا سُمِّيَتْ فَرَسَكَ فَفَقَأ عَيْنَهُ وَقَالَ سَمَّيْتهُ الأعْوَرَ فَفِيْهِ يَقُولُ جُرثُومَةُ. رَمَتْنِي بَنُو عجلٍ بِدَاءٍ أبيْهمِ. البَيْتَانِ.
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٧٤.
(٢) البيتان في ديوان عمرو بن قميئة: ٣٨.
(٣) البيتان في المحاسن والأضداد: ١٢٨ من غير نسبة.
[ ٦ / ٣٤٤ ]
أُميةُ بن أبي الصَّلتِ:
٨٤٧٠ - رَمَتنِي صُرُوفُ الدَّهرِ بِينَ مَعَاشرٍ أَصَحُّهُم وُدًّا عَدُوٌّ مُقاتِل
أَبُو حيَّة النُّميريُّ:
٨٤٧١ - رَمَتنِي وَسِترُ اللَّهِ بَينِي وَبَينَهَا عَشِيَّةَ آرَامِ الكِنَاسِ رَميم
بعدَهُ:
فَلَو كُنتُ أستطيعُ الرِّماءَ رَميتُها ولَكنَّ عَهدِي بالنِّصَالِ قَدِيمُ
رَمَتنِي التي قَالت لجَاراتِ بَيتِهَا ضَمِنتُ لكم أن لا يزال يَهيمُ
يَقُول:
رَمَتْنِي هذِهِ المَحبُوْبَةُ بِطَرفِها وَأصَابَتْنِي بِسِهَامِهَا وَلَو كُنْتُ شَابٌّ لَرَمَيْتُ كَمَا رُمِيْتُ وَلَكِنْ قَدْ تَطَاوَلَ عَهْدِي بِالشَّبَابِ فَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ منِي المَشِيْبُ مَأخَذهُ وَقَامَ مَقَامَ السّتْرِ وَالحجَابِ بَيْنِي وَبَيْنَ هذِهِ المَحبُوبَةِ.
مُحمَّدُ بنُ صَالحٍ:
٨٤٧٢ - رَمَونِي وَإيَّاها بشَنعَائِهُم بِهَا أَحقّ أَدَالَ اللَّهُ مِنهُم فعجَّلَا
بَعْدَهُ:
بِأمرٍ تَرَكْنَاهُ وَرَبّ مُحَمَّدٍ عَيَانًا فَإمَّا عِفَّةً أو تَجَمُّلا
هُوَ مُحَمَّد بن صَالِح بنُ عَبْدُ اللَّهِ بن مُوْسَى الجونِ.
٨٤٧٣ - رَمَى الفَقرُ بِالفِتيانِ حَتَّى كَأَنَّهم بِأَطرافِ أَفلاءِ البِلادِ نُجومُ
الرَّضِي الموسَوِيُّ:
_________________
(١) البيت في نفح الطيب: ٣/ ٤٨٣.
(٢) البيت في نفح الطيب: ٣/ ٤٨٣.
(٣) البيتان في ديوان محمد بن صالح العلوي: ٢١.
(٤) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢٧٩ من غير نسبة.
[ ٦ / ٣٤٥ ]
٨٤٧٤ - رَمَى اللَّهُ بِي مِن هذِهِ الأَرضِ غَيرَها وَقَطَّعَ مِن هذَا الأَنامِ عَلائِقِي
وِمِنْ بَابِ (رَمَيْتُ) قَوْلُ آخَر:
رَمَيْتُ بِطَرفِي يُمنَةً ثُمَّ يُسْرَةً فَلَم أرَ غَيْرَ اللَّهِ يَأمَلُهُ قلْبِي
فَجِئْتُ بِآمَالِي إِلَى مَن عَرِفْتهُ فَبالفَضْـ ـل وَالإْحسَانِ يَغْفِرُ لِي ذَنْبي
أيَادِيْكَ لا تُحْصَى وَإِنْ طَالَ عَدُّها وَإِحْسانُكَ المَبْذُولُ فِي الشَّرق وَالغَرْبِ
صُرَّدُرَّ:
٨٤٧٥ - رَمَيتُ مِن دُونِ الأَنامِ مِقوَدِي إِلَيكُم طَوعًا وَقَطَّعتُ العُلَق
المُتَنَبِّي:
٨٤٧٦ - رَمَيتَهُمُ بِبَحرٍ مِن حَديدٍ لَهُ فِي البَرِّ خَلفَهُمُ عُبَابُ
بَعْدَهُ:
فَمَسَّاهُمُ وَبُسْطَهُمُ حَرِيْرٌ وَصَحْبَتُهُم وَبُسْطُهُمُ تُرَابُ
وَمَن فِي كَفِّهِ مِنْهُم قَنَاةٌ كَمَنْ فِي كَفِّهِ مِنْهُم خِضَابُ
لَهُ أَيْضًا:
٨٤٧٧ - رَمَى وَاتَّقَى رَميي وَمِن دونِ مَا اتَّقَى هوًى كَاسِرٌ كفِّي وَقَوسي وَأَسهُمِي
٨٤٧٨ - رُوحُها رُوحِي وَروحِي رُوحُها إِن تَشاءُ شِئتُ وَإِن شِئتُ تَشَا
٨٤٧٩ - رُوحُهُ رُوحِي وَرُوحِي رُوحُهُ مَن رَأى رُوحَين فِي فَردِ بَدَن
قَالَ أَبُو يَزِيْدُ البُسْطَامِيُّ رَحَمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ: لا تَسْتَوِي المَوَدَّةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى يَقُولُ الوَاحِدُ لِلآخَرِ يا أنا ثُمَّ أنْشَدَ: رُوْحُهُ رُوْحِي وَرُوْحِي رُوْحُهُ. البيتُ.
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٥٤.
(٢) ديوانه ١١٣.
(٣) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٨٤، ٨٥.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٣٥.
(٥) البيت في الصداقة والصديق: ٦٩ من غير نسبة.
[ ٦ / ٣٤٦ ]
زَين العَابدِين ﵇:
٨٤٨٠ - رُوحِي عَلَى حَسَراتِها مَطوِيَّةٌ يَا لَيتها خَرَجَت مَعَ الزَّفَراتِ
بَعْدَهُ:
لَمْ أبْكِ حُبًّا لِلْحَيَاةِ وَإِنَّمَا أبْكِي مَخَافَةَ أن تَطُولَ حَيَاتِي
البُحتُرِيُّ:
٨٤٨١ - رَوعَةٌ مِن وَقَارِهِ ظَنَّهَا الجَا هِلُ إِذَا فَاجَأَتهُ رَوعَةُ كِبرِ
أَبُو القَاسِم الواسِطيُّ: هو أبو القاسم بن القاسم بن عمر بن منصور الواسطي:
٨٤٨٢ - رَونَقٌ كَالحَبَابِ يَطفو عَلَى الكَأسِ وَلَكِن تَحتَ الحَبَابِ الحُبابُ
٨٤٨٣ - رَوِّح فؤَادَكَ بِالرِّضَا تَرجِع إِلَى رَوحٍ وَطيِبِ
بَعْدَهُ:
لا تَيْأسَنَّ وَإن ألَجَّ الدَّهرُ مِن فَرَجٍ قَرِيْبِ
فَالصَّبْرُ أنْجَحُ فِي هُمُوْ مِكَ مِن مُعَالَجَةِ الطَّبِيْبِ
٨٤٨٤ - رَوِّج لِراجيكَ وَلَو حبّةً وَاقعُد عَلَى العَرشِ مِنَ التِّيهِ
٨٤٨٥ - رُوِّعتُ بِالبينِ حَتَّى مَا أراعُ لَهُ وَبِالمَصَائِبِ فِي أَهلِي وَجيرانِي
_________________
(١) البيت الأول في المنتحل: ١٤٨ منسوبا إلى أحمد بن يوسف الكاتب.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٩٧٢.
(٣) البيت في نفح الطيب: ١/ ٧٢.
(٤) الأبيات في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٣٤.
(٥) البيت في خريدة القصر (أقسام أخرى): ١/ ١١.
(٦) البيتان في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ١/ ٩٦ من غير نسبة.
[ ٦ / ٣٤٧ ]
بَعْدَهُ:
لَمْ يُتْرَكِ الدُّهْرُ لِي عِلْقًا أضُنُّ بِهِ إِلَّا اصْطَفَاهُ بشبَيْنٍ أو بِهُجْرَانِ
الحَصكَفِيُّ:
٨٤٨٦ - رُؤيَا المَنامِ وَرَأي عينكَ مثلُهُ فَإِذَا انتَبَهتَ كِلَاهُمَا أضغاث
٨٤٨٧ - رُويدًا بِذِي الأَجرامِ إِنَّ ذُنُوبَهُ سَتورِدُهُ عمَّا قَليلٍ فَيَعطَبُ
قِيْلَ: سَألَ المَنْصُورُ مُحَمَّدَ بنَ عبَّادٍ المُهلَّبيَّ عَن جَفْوَةِ أَبِي مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيِّ وَعَنْ خَالِهِ فَأخْبَرَهُ بِمَا يَسُوْءَهُ فَقَالَ المَنْصُورُ مُتَمَثِّلًا: رُوَيْدًا بِذِي الأجْرَامِ أَنَّ ذنُوبَهُ. البيت.
٨٤٨٨ - رُويدًا بَنِي شَيبانَ بَعضَ وَعيدكُم تُلاقُوا غدًا خَيلِي عَلَى سَفَوَانِ
عبد اللَّه بن طاهرٍ:
٨٤٨٩ - رُويدَكِ إِنَّ الدَّهرَ فيهِ كِفايَةٌ لِتَفريقِ ذَاتِ البَينِ فَانتَظِرِي الدَّهرَا
قَبْلَهُ:
إِلَى كَمْ يَكُونُ الصَّدُّ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِمْ لا تَملِّيْنَ المَطِيْعَةَ وَالهَجْرَا
رُوَيْدَكِ إِنَّ الدَّهْرَ فِيْهِ كِفَايَةٌ. البيت.
بَعض ولد رَوح بن زنباعٍ:
٨٤٩٠ - رُويدَكَ إِنَّ اليَومَ يَتبَعُهُ غَدٌ وَإِنَّ صُروفَ الدَّائِراتِ تَدورُ
قَالَ يَاقُوتُ الحَموِيُّ رَأيْتُ دَيْرَ الرَّصافَةِ وَهُوَ فِي رَصافَةِ هِشَامُ بن عَبْدِ المَلِكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّقَّةِ مَرحَلَة وَهْوَ مِن عَجَائِبِ الدّنْيَا حُسْنًا وَعِمَارَةً. قِيْلَ دَخَلَهُ المُتَوَكِّلِ فِي اخْتِيَارِهِ إِلَى دِمَشْقَ فَوَجَدَ فِي حَائِطِ الدَّيْرِ رُقْعَةً مَلْصُوقَةً فِيْهَا مَكْتُوبٌ:
_________________
(١) البيت في العقد الفريد: ١/ ٩٨ من غير نسبة.
(٢) البيتان في حماسة الخالديين: ٤٧.
(٣) الأبيات في البصائر والذخائر: ٨/ ١٠٥ من غير نسبة.
[ ٦ / ٣٤٨ ]
أيَا مَنْزِلًا بِالدَّيْرِ أصْبَحَ خَالِيًا تُلاعِبُ فِيْهِ شَمْألٌ وَدَبُورُ
كَأنَّكَ لَمْ تَسْكُنْكَ بِيْضُ أوَانِسٍ وَلَم تُبَختَرْ فِي فِنَائِكَ حُوْرُ
وَأبْنَاءُ أملاكٍ عَبَاشِمَ سَادَةٍ صَغِيْرُهُم عِنْدَ الأنَامِ كَبِيْرُ
إِذَا لَبسُوا أدرَاعَهُم فَعَنَابِسٌ وَإِنْ لَبسُوا تِيْجَانُهُم فَبُدُورُ
عَلَى أنَّهُم يَوْمَ اللِّقَاءِ ضَرَاغِمٌ وَأنَّهُم يَومَ النَّوَالِ بُحُورُ
وَلَم يَشْهَدِ الصِّهْرِيْجَ وَالخَيْلُ حَوْلَهُ عَلَيْهِ فَسَاطِيْطُ لَهُم وَخُدُورُ
وَحَوْلَيْهِ رَايَاتٌ لَهُم وَعَسَاكِرٌ وَخَيْلٌ لَها بَعدَ الصَّهِيْلِ شَخِيْرُ
لَيَالِي هِشَامٌ بِالرَّصَافَةِ قَاطِنٌ وَفِيْكَ ابْنهُ يا دَيْرُ وَهُوَ أمِيْرُ
إِذَا العَيْشُ غَضَّ وَالخِلافَة لُدْنَهُ وَأَنْتَ الحَرِيْرُ وَالزَّمَانُ غَرِيْرُ
وَرَوْضُكَ مُرتَاضٌ وَنُورُكَ نَيِّرٌ وَعَيْشُ بَنِي مَروَانَ فِيْكَ نَضِيْرُ
بَلَى فَسَقَاكَ اللَّهُ صَوبَ سَحَائِبٍ عَلَيْكَ بِهَا بَعدَ الرَّوَاحِ بُكُورُ
تَذَكَّرتُ قَومِي بِيْنها فَبَكِيْتُهَا بِشَجْوٍ وَمِثْلِي بِالبُكَاءِ جَدِيْرُ
لَعَلَّ زَمَانًا جَارَ يَوْمًا عَلَيْهمُ لَهُوَ بِالَّتِي تَهْوَى النُّفُوسُ يَحُورُ
فَيَفْرَجُ مَخزُونٌ وَيَنْعَمُ يَابِسٌ وَيُطْلَقُ مِن ضِيْقِ الوِثَاقِ أسِيْرُ
رَوَيْدَكَ إِنَّ اليَومَ يَتْبَعُهُ غَدٌ. البيت وبَعْدَه.
تَذّكَّرْتُ قَوْمِي خَالِيًا فَبَكِيْتُهُم وفي القَلْبِ مِن فَرطِ اللهيبِ سَعِيْرُ
فَعَزَّيْتُ نَفْسِي وَهِيَ نَفْسٌ إذَا جَرَى لَها ذِكْرُ قَوْمِي أَنَّةٌ وَزَفِيْرُ
قَالَ فَارْتَاعَ المُتَوَكِّلُ عِنْدَ قِرَاءَتِها وَأحْضَرَ الدَّيْرَانِيَّ وَسَألَهُ عَنْها فَأنْكَرَ عِلْم ذَلَكَ وقَالَ: لا أعرِفُ مَن كَتَبَها فَهمَّ بِقَتْلِهِ فَشَفِعَ فِيْهِ الجُلَسَاءُ وَقَالُوا: لَيْسَ بِهذَا مِمَّن يُتهمُ إِلَى دَولَةٍ دُونَ دَوْلَةٍ فَتَرَكَهُ. وَلم يَزَل يَبْحَثُ عَن ذَلِكَ حَتَّى ظَهَر فِيْمَا بَعْدُ أَنَّ الأبْيَاتَ مِن شعرِ رَجُلٍ مِن وَلَدِ رَوْحِ بنِ زَنْبَاعٍ الجُذَامِيِّ أخْوَالِ وَلَدِ هاشِم بن عَبْد المَلِكِ.
٨٤٩١ - رُويدَكِ حَتَّى تنظُرِي عَمَ تَنجَلِي غَيَابَةُ هذَا العَارِض المُتَأَلِقِ
_________________
(١) البيت في الفرج بعد الشدة: ٤/ ٤٢٢ من غير نسبة.
[ ٦ / ٣٤٩ ]
سَلَّمت جَارِيَةٌ بِالخَلافَةِ عَلَى يَزِيْد بنش المُهلَّبِ أيَّامَ خُرُوجهِ عَلَى يَزِيْدَ بن عَبْدِ المَلِكِ وَهُو بِإزَائِهِ لِمُحَارَبَتِهِ فَقَالَ يَزِيْدُ بن المهلَّب لِلجَّارِيَةِ مُتَمَثِّلًا: رُدَيْدَكِ حَتَّى تَنْظرِي عَمَّ تَنْجَلِي. البيت.
ابن عَرُوسٍ الكَاتِب:
٨٤٩٢ - رُويدَكَ مِن طَريقٍ سِرتَ فيها فَإِنَّ الحَادِثاتِ عَلَى طَريقِكَ
قَبْلَهُ:
سَكرتَ بِأمرَةٍ مِنَ السُّلْطَانِ جَهْلًا فَلَم تَعرِفُ عَدُوَّكَ مِن صَدِيْقِك
رُوَيْدَكَ مِن طَرِيْقٍ سِرْتَ فِيْهَا. البيتُ.
سَعيدُ بن حُميدٍ:
٨٤٩٣ - رُويدَكَ لَا تَعجل إِلَى الهجرِ أَو تَرَى سُلوَّكَ أَدنَى مِن هواكَ إِلَى القَلبِ
بَعْدَهُ:
فَإنَّكِ لا تَدْرِي إِذَا هِيَ أعرَضَتْ أتَحْيَا سَقِيْمًا أو تَمُوتَ مِنَ الحُبِّ
وَلَا تَبْخِلَنْ بِالعُذْرِ إِنْ جَدَّ عَتْبُها عَلَيْكَ وَإِنْ كُنْتَ البَرِيءَ مِنَ الذَّنْبِ
فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ عَلَى السُّقْمِ وَالبَلَى إِذَا وَقْعتَ بَيْنَ المَلامَةِ وَالعَتْبِ
٨٤٩٤ - رُويدَكَ لَا تَعجل بِلَومِكَ صَاحِبًا لَعلَّ لَهُ عُذرًا وَأَنْتَ تَلُوَمُ
بعدَهُ:
فإِن لُمتَهُ جَهلًا فَإِنَّكَ ظَالمُ وَكَم لائمٍ قَد لَامَ وَهُو ملِيمُ
مُحمَّد بنُ عمرانَ:
٨٤٩٥ - رُويدَكَ لَا تَعنُف عَلَيَّ وَأَعفِنِي عَلَى حَسبِ أَقصَى مَا أُطيقُ مِنَ الشُكرِ
_________________
(١) البيتان في المنتحل: ١٢٩.
(٢) الأبيات لم ترد في مجموع شعره (شعراء عباسيون ٢/ ١٠١ - ٣٥٣).
(٣) عجز البيت الأول في نجعة الرائد: ٢/ ١١٢ والبيت الثاني ملفق في الزهر: ٢١٦.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٤٧.
[ ٦ / ٣٥٠ ]
يَزيد بن محمّد المُهلَّبِيّ:
٨٤٩٦ - رَهَنتُ يَدي بِالعَجرِ عَن شُكرِ برِّهِ وَمَا فَوقَ شُكرِي لِلشُكورِ مَزيدُ
بَعْدَهُ:
فَلَو أَنَّ شَيْئًا يُسْتَطَاعُ اسْتَطَعتُهُ وَلَكِنْ مَا لا يُسْتَطَاعُ شَدِيْدُ
أَبُو تَمَّامٍ:
٨٤٩٧ - رِياحٌ كَرِيحِ العَنبَرِ الغَضِّ فِي النَّدى وَلَكِنَها يَومَ اللِّقاءِ زَعَازِعُ
الوَزيرُ الكِندِيُّ:
٨٤٩٨ - رِياسَةٌ بَاضَ فِي رَأسِي وَسَاوِسُها تَدُورُ فِيهِ وَأَخشَى أَن تَدورَ بِهِ
الرَّضي الموسَوِيُّ:
٨٤٩٩ - رِيُّ الخُدودِ مِنَ المَدامِعِ شَاهِدٌ إِنَّ القُلوبَ مِنَ الغَليلِ صَوَادِ
الأبْيَاتُ مَكْتُوبَةٌ بِبَابِ: أعزز عَلَيَّ بِأنْ أرَاكَ وَقَد خَلَت.
الأَفوهُ الأوديُّ:
٨٥٠٠ - رَيَّشَت جُرهُمُ نَبلًا فَرَمى جُرهُمًا مِنهُنَّ فُوقٌ وَغَرارُ
هذَا البَيْتُ بِمَعْنَى قَوْلُ الشَّاعِر (١):
أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ فَلَمَّا اشتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي
واسمُ الأفوَهِ صَلاء بنُ مَرثَدٍ. وَهذَا البَيْتُ مِن القَصِيْدَة الَّتِي نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَن إنْشَادِها لِمَا فِيْهَا مِن ذكْرِ إسْمَاعِيْلَ ﵇ وَإيَّاهُ عَنَى الأفْوَهُ بَقَوْلهِ هَذَا.
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٣٧٣.
(٢) البيت في دمية القصر: ٢/ ٨٠٦.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٢٦٥.
(٤) البيت في ديوان الأفوه الأودي: ٧٤.
(٥) البيت في الأمثال لابن سلام: ٢٩٦.
[ ٦ / ٣٥١ ]
تَمَّ حرف الرَّاءِ المُهمَلَةِ بِحمدِ اللَّهِ وَشُكرِهِ وَعَونِه
عِدَّة حَرفِ الرَّاءِ المُهْمَلَةِ ثَلاثُمائَةِ وَخَمْسُ عَشَرَةَ بَيْتًا وذَلِكَ عَدَا مَا فِي الهَامِشِ. وَهُوَ فِي كَرَّاسٍ وَاحِدٍ وَخَمْسُ قَوَائِمٍ وَجِهتَيْنِ هَذِهِ الوَجْهةُ آخِرُها. وَالحَمْدُ للَّهِ وَحْدهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحُمَّدٍ وآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ وَسَلَّم.
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى صَفيِّهِ وَنَبيِّهِ وَرَسولهِ محمَّدٍ وَآلِهِ أَجمَعين وَسَلَّم.
* * *
[ ٦ / ٣٥٢ ]