[ ٦ / ٣٥٣ ]
حَرفُ الزَّاءِ
٨٥٠١ - زَاحم عَلَى بابِ العُلَى واجتَهِد يُوشِكُ أَن تدخُلَ بينَ الزِّحامِ
٨٥٠٢ - زَادَكَ اللَّهُ غِبطةً وَسُرُورَا ونَعيمًا مُجدّدًا وَحُبُورَا
بَعْدَهُ:
شَيَّدَ اللَّهُ مَا بَنَيْتَ وَعَلَـ ـيْتَ وَلَا زَالَ آهِلًا وَمَعْمُورَا
علَيّ بن الفَضْلِ الكَاتِبُ:
٨٥٠٣ - زَادَكَ اللَّهُ مَا تَشاءُ مَزِيدًا سَبيلُهُ غَيرُ وَاقِفٍ عِندَ حَدِّ
بَعْدَهُ:
فِي رَبِيْعٍ تَطِيْرُ جَنَّاتِ عَدنٍ وَديَارٍ جَمِيْعُها دَارُ خُلْدٍ
أَبُو إسحاق الخُريميُّ:
٨٥٠٤ - زَادَ مَعرُوفُكَ عِندِي عظَمًا أنَّهُ عِندَكَ مَستوُر حَقِيرُ
بَعْدَهُ (١):
تَنَاسَاهُ كَأنْ لَمْ تَأتِهِ وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ مَشْهُورٌ خَطِيْرُ
أخَذَهُ الآخَرُ فَقَالَ وَزَادَ عَلَيْهِ:
رَأيْتُ يَحيَى أتَمَّ اللَّهُ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ يَأتِي الَّذِي لَمْ يَأتِهِ أحَدُ
يَنْسَى الَّذِي كَانَ مِن مَعْرُوفهِ أبَدًا إِلَى الرِّجَالِ وَلَا يَنْسَى الَّذِي يَعِدُ
_________________
(١) البيت في ديوان مهيار الديلمي: ٣/ ٣١٨.
(٢) البيت الثاني في الأنوار ومحاسن الأشعار: ٨٨ منسوبا إلى الحسين بن الضحاك.
(٣) البيتان في الفاضل: ٩٦ من غير نسبة.
(٤) البيتان في زهر الآداب: ٢/ ٣٧٤ منسوبين إلى أبي قابوس النصراني.
[ ٦ / ٣٥٥ ]
ابن وَداعَة المغربيّ:
٨٥٠٥ - زَارَ الحَبيبُ فَمرحَبًا بِالزائِرِ أَهلًا بِبَدرٍ فَوقَ غُصنٍ نَاضِرِ
قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن وَدَاعَةَ بن عَبْدِ الوَدُودِ السُّلْميِّ:
زَارَ الحَبِيْبُ فَمَرحَبًا بِالزَّائِرِ. البيت وبَعدَه:
قَبَّلْتُ مِنْ فَرَحِي ترَابَ طَرِيْقِهِ وَمَسَحتُ أسْفَلَ نَعلِهِ بِمَحَاجِرِي
وَخَشِيْتُ أن يَنْقَدَّ أخَمَصَ رِجْلِهِ مِن رقّةٍ فَبَسَطْتُ أسْوَدَ نَاظِرِي
هُوَ أمِيْر كَانَ بالأنْدُلَسِ يَقُودُ مَا يَنيْفُ عَلَى أربَع مِائِة فَارِسٍ وَكانَ مِنَ الأبْطَالِ المعدُوْدِيْنَ بَارِع الأَدَبِ ظَاهِرَ الحَسَبِ لَهُ شِعرٌ حَسَن رَايِقٌ وَمَجْدٌ أثِيْلٌ بَاسِقٌ.
الخالِديَّانِ:
٨٥٠٦ - زَارَنَا حَتَّى إذا مَا سَرَّنَا بِالقُربِ زَالَا
بَعْدَهُ:
يا شَبِيْة البَدرِ حُسْنًا وَضِيَاءً وَمَنَالا
وَشَبِيْهُ الغصْنِ لِيْنَا وَقَوَامًا وَاعتِدَالا
أنتَ مِثْلُ الوَردِ لَوْنًا وَنَسِيْمًا وَمَلالا
زَارَنَا حَتَّى إِذَا مَا. البيتُ.
سَعِيد بن حُميدٍ:
٨٥٠٧ - زَارَ يُهدِّي السَلامَ لَم أَرَ فَصلًا بَينَ تَوديعِهِ وَبَينَ السَّلَامِ
أبْيَاتُ سَعْيدِ بن حَمِيْدٍ، أوَّلُها:
زَائِرٌ زَارَنَا يُنَازِعُهُ الشَّوْقُ قَرِيْبُ الهوَى بَعِيْدُ اللِّمَامِ
_________________
(١) الأبيات في جذوة المقتبس: ٣١٦.
(٢) الأبيات في الإعجاز والإيجاز: ١٩١ منسوبة إلى سعيد بن هاشم الخالدي الأصغر.
(٣) الأبيات لم ترد في مجموع شعره (شعراء عباسيون ٢/ ١٠١ - ٣٥٣).
[ ٦ / ٣٥٦ ]
خَايِفٌ لِلْعُيُونِ يَخسَبُ عَيْنَيْهِ رَقِيْيَا عَلَيْهِ دُونَ الأنْامِ
كَانَ أوْحَى عَنَّا انْصِرَافًا مِنَ الطَّرَفِ وَأخْفَى مِن زَائِرٍ فِي المَنَامِ
زَارَ يُهْدِي السَّلامَ. البيتُ.
التِهَاميُّ:
٨٥٠٨ - زَانَ الوِلَايةَ وَهيَ زَينٌ لِلوَرى فازدَادَ رَونَقُ حُسنِها بِوَلائِهِ
بَعْدَهُ:
كَالدُّرِّ يَحْسُنُ وَجْدُهُ وَبَهاؤهُ فِي لبَّةِ الحَسْنَاءِ ضِعْفُ بَهاءِ
٨٥٠٩ - زَانُو قَدِيمَهُمُ بِحُسنِ حَديثِهِم وَكَريمَ أَخلَاقٍ بِحُسنِ وُجُوهِ
أبو الطيّب محمد حَاتم المُصعَبِيّ:
٨٥١٠ - زائِرٌ لَمْ يَزَلْ مُقِيمًا إِلَى أَنْ سَوَّدَ الصُّحفَ بِالذُنُوبِ وَوَلَّى
ويروى: زائرٌ زارنَا أقامَ قَليلًا.
بَعْدَهُ:
لَمْ أقُلْ للشَّبَابِ فِي دَعَةِ اللَّهِ وَلا حفْظِهِ غداة استقلَّا
زائرٌ لَمْ يَزَلْ مُقِيْمًا. البيتُ.
كَانَ بِبَغْدَادَ رَجُلًا مِن كِبَارِ الظُّرَفَاءِ يُسَمَّى شَبَابُ الأمَّةِ، فَاتّفِقَ أَنَّهُ صَحبَ بَهَاء الدِّيْنِ عَلِيّ بنِ الفَخْرِ عِيْسَى المُنْشِئ رَحَمة اللَّهِ عَلَيْهِمَا مُدَّةً فَلَمَّا أرَادَ مُفَارَقَتَهُ أنْشَدَهُ بَهَاءَ الدِّين هذيْنِ البَيْتَيْنِ.
٨٥١١ - زَجَرتُ فؤَادِي عَن الغَانِياتِ وَنَهنَهتُ جُهدِي فَلَم يَنزَجِر
_________________
(١) البيتان في ديوان التهامي: ٢.
(٢) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ١٥٨ من غير نسبة.
(٣) البيتان في اللطائف والظرائف: ٢٥٤.
(٤) لم يرد في ديوانه.
[ ٦ / ٣٥٧ ]
الغَزِّيُّ:
٨٥١٢ - زُحَلٌ أَرفَعُ الكَوَاكبِ لَا يُحمَدُ إِلَّا لِقِلَّةِ الانتِقالِ
وَهِىَ مَكْتُوبَة بِبَابِ:
وإذَا السَّيْفُ لَمْ يَكُنْ ذَا فَرِيْدٍ كَانَ إظْهارُ عَيْبِهِ بَالصِّقَالِ
٨٥١٣ - زُحَلٌ أَشرَفُ الكَواكِبِ دَارًا مِنْ لِقاءِ الرَّدى عَلَى مِيعَادِ
ابن شَمسِ الخِلَافَة:
٨٥١٤ - زِدتَهُمُ مَجدًا إِلَى مَجدٍ لَهُمُ سَامٍ وَتَمكِينًا إِلَى تَمكِينِ
٨٥١٥ - زِدنِي مُلَافَظَةً أَزِدكَ تَفَهُّمًا عَقلُ الفَتَى فِي اللّفظِ وَالإِفهامِ
٨٥١٦ - زُرتُهُ كَيْ يُظِلَّنِيْ فَأصَارَتنِي عَطِيَّاتُهُ مَدِيدَ الظِّلَالَ
أبْيَاتُ الأمِيْر مُصْطَفَى الدَّوْلَةِ أَبِي الفتَيانِ مُحَمَّد بن سُلْطَان ابن حَيُّوسٍ يَمْدَحُ سَابِقَ بن مَحْمُودٍ، أوَّلُها:
ظَلَّ مَن يَسْتَزِيْرُ طَيْفَ الخَيَالِ هلْ تُدَاوَى حَقِيْقَةٌ بمُحَالِ
سُنَّة سَنَّهَا المُحِبُّونَ جَهْلًا كَسُؤَالِ الرُّبُوعِ وَالأَطْلالِ
أو كَمْ حي القلُوص فِي غَيْرِ قَصْدٍ أو مُرجّى مَكَارمَ البُخَّالِ
بِأبي مَن عَدَا فَجَاوَزَ أعدَائِي وَلَو كَانَ مِنْهُم لرَثَا لِي
وَالتًّعَدِّي يُسلي المُحِبَّ بالِي لا يَخْطرُ السُلُوُّ بِبَالِي
ذُو عِتَابٍ لِغَيْرِ مَعْنًى وَسُخْطٍ لا لِجرمٍ وَهجْرَةٍ عَن مَالِ
يَقُول مِنْهَا:
دُون نَيْلِ العُلَى وَإِنْ أغرَّتِ الأطْمَاعُ قَومًا غَرَّتْهُمُ بِالمَجَالِ
فَلَواتٌ يُجْتَابُ بِالجُودِ وَالإقْدَامِ لا بِالذَّمِيْلِ وَالأرقَالِ
مُقْفَرَاتٌ يَكُونُ مِن سَارَ فيهَا غرضًا للبَوارِ وَلِلضَّلالِ
_________________
(١) البيتان في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٢٣.
(٢) البيت في الحماسة المغربية: ٢/ ٨٨١.
(٣) الأبيات في ديوان ابن حيوس: ١١٧ وما بعدها.
[ ٦ / ٣٥٨ ]
يَقُولُ فِي المَدْحِ مِنْهَا:
زُرْتُهُ كَيْ يُظِلُّنِي فَأصَا رَتْنِي عَطِيَّاتُهُ مَدِيْدَ الظِّلالِ
لَم يَدَع حَاسِدًا يَفُوهُ بِإخْفَاقِي وَقَد جِئْتُ حَاشِدًا آمَالِي
إذ رَجَائِي وَقْفٌ لَدَيْهِ عَلَى النُّجْحِ وَفَالِي مُصدَّقٌ مُذ وَفَالِي
وَبَعضُ الَّذِي أنَالُ مِنَ الإكْرَامِ رَبَّ النَّوَالِ رَبُّ النَّوَالِ
طَالَمَا قُلْتُ لِلْمُسَائِلِ عَنْهُمْ وَاعتِمَادِي هِدَايَةُ الضَّلالِ
إِنْ تُرِد عِلْمَ حَالِهِم عَنْ يَقِيْنٍ فَالْقَهُم فِي مَكَارِمٍ أو قِبَالِ
تَلْقَ بِيْضَ الوُجُوه سُودَ مَثَارِ النَّقْعِ خضر الأكْنَافِ حُمْرَ النِّصَالِ
مَنَعَ النَّاسَ أنْ يَرُومُوا مَدَاها وَتَمَلَّكْتُها بِستِّ خِصَالِ
مَكْرُماتٌ مَع اعْتِذَارٍ وَعَفْوٌ باقْتِدَارٍ وَعِفَّةٌ فِي جَمَالِ
دُمْتَ فِيْمَا حَوَتْ يَدَاكَ وَتَحْوِي آمِنًا مِن تَغَيُّرٍ أو زَوَالِ
سَبَقْتُ بِالجمَالِ أفَعَالُكَ الغُرُّ فَجَاءَتْ وَرَاءَها أمْوَالِي
قَد تَوَالَى شكْرِي وَصَحَّ وَلائِي فَابْسُطِ العُذْرَ لِلموالِي الموَالِي
وَأقِلْنِي إِذَا عَجِزْتُ وَإِنْ كَانَ عِثَارُ المَقَالِ غَيْرُ مُقَالِ
مَع أنِّيَ لَمْ أخل مُلْكَكَ مِن نَظْمِ لآلٍ تَبْقَى بَقَاءَ اللَّيَالِي
٨٥١٧ - زُرتُهُ مُكرَهًا وَمَا كُنْتُ مِنْ قَبْلُ لِمِثلِ العَلاءِ بالزَّوارِ
٨٥١٨ - زَرَعتُ فِي القَلْبِ مِنّيْ مَوَدَّتكُمْ زَرعًا تَمَكَّنَ فِي الأَحشاء والكَبدِ
٨٥١٩ - زُرْ قَليلًا لِمَنْ يَوَدُّكَ غِبًّا فَدَوامُ الوِصَالِ دَاعى المَلَالِ
* * *
وَمِنْ بَاب (زْرُ) قَولُ الخَلِيْلِ بْنِ أحمدَ فِي وَادِي القَصرِ بالبَصْرِة (١):
_________________
(١) البيت في معجم الشعراء: ١/ ٤٥٠ منسوبا إلى المبرد.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ٢٦٥ من غير نسبة.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ١٢١ من غير نسبة.
(٤) البيتان في شعر الخليل بن أحمد: ٣٦.
[ ٦ / ٣٥٩ ]
زُرْ وَادِيَ القَصْرِ نِعْم القصر والوَادِيْ فِي مَنزِلٍ حَاضر إِنْ شيتَ أَوْ بَاد
تَرقَى بهِ السّفنُ والظّلمانُ واقِفةٌ والنُونُ والضبّ والملّاحُ والحَادِي
قَالَ الجَاحِظُ مَن رأى هذَا الوَاصيْ وَرَأى قصر أَنسَ بِالبَصْرِةِ رَأَى أرضًا كَأَنَّها الكافُورُ وَرَأى ضبًّا يُحتَرَشُ وغَزَالا يَسْنَحُ وسَمَكًا يَسبَحُ وَصيادًا قد ابتكر وَسَمِعَ غِناءُ مَلّاحٍ على مُكانِهِ وَجداءُ جمَّالٍ عَلى بُغرَانِهِ
وَمِن بَاب (زُر) قولُ الرَّضي المُوسَوِي (١):
زُرْنَاك شوقًا وَلَو أَرضُ الفلَا بُسِطَتْ نَار الغَضا لَو لهبناها وُزرَناك
٨٥٢٠ - زُرُوعٌ سَقَاها البَغيُ رُبًّا فَأَثمَرَتْ عُتبًا وَأَضحت وَهيَ لِلنَّارِ تُحصدُ
وَمِن باب (زَعَم) قَولُ إبراهيم بن العبَّاسِ الصُولي (١).
زَعَم الرسُولُ بأنّها كتبَتْ بالمِسْكِ فَوق جَبينها حَسْبي
أَفَحسبُها منّي ومن صلَتِي أم حَسْبُهَا حُبّي مِنَ الحُبّ
قَالَ وَكَانَ الظرفاء مِنَ الحِسَانِ يكتبُونَ عَلَى سَوَالفهِنّ بِالمِسْكِ حَسْبي حُسْنِي.
وَمن باب (زَعَم) قولُ الآخر:
زَعَمْتَ أَخَا الدَّعوى بِأنَّكَ جَامِعٌ فُنونًا مِنَ الآدابِ حِينَ بِهَا الفَضْلُ
فَهبلٌ تَقُولُ الحقَّ أَيُّ فَضِيْلَةٍ تَكُون لذي علمٍ وَليْسَ لَهُ عَقْلُ
وقَولُ آخر فِي حملِ العَصَا (٢):
زَعَم المسَافرُ أنَّهُ أَلقَى العَصا كَيْ يَنْزِلَا
وَعَلَى القِيَاسِ سَبِيْلُ من حَمَلَ العَصَا أَنْ يَرحَلَا
_________________
(١) البيت في الصناعتين ٣٨٨ منسوبًا إلى منصور بن الفرج.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٣٨٢.
(٣) لم ترد في شعره (الطرائف الأدبية ١١٧ - ١٨٨).
(٤) البيتان في مجمع الأمثال: ٢/ ١٠١ منسوبين إلى الباخرزي.
[ ٦ / ٣٦٠ ]
ومن ذلكَ قول آخر (١):
زَعَمُوا بِأَنَّ الصّقْر صَادَفَ مرّةً عُصفُورَ بَرّ سَاقَهُ المَقُدُورُ
تكَلّم العُصُفور تَحتَ جَنَاحِهِ والصَّقرُ مُنقضٌّ علَيه يَطِيْرُ
مَا كُنتُ جَاميز لمثلكَ لُقمةً وَلئنِ شُوِيتُ فَإنّنِي لَحقِيرُ
فتَهاونَ الصَقرُ المُدلُّ بنفسِهِ كَرمًا وَأفلتَ ذَلِكَ العُصفُور
قِيْلَ لَمَّا أُحْضر ابن حيلولة بَيْنَ يَدّي طاهر بن الحُسيْنِ أَمر بِضرْبِ عُنقِهِ، فَقالَ: أَصلحكَ اللَّهُ أتَأذَنُ لِي أَن أُصَلّي ركعتَين، قَالَ: لَا، قَالَ: فَأمُر بعضَ أَصحابِكَ أُوصّي إليه فَإنّي أخلِّفُ مَالًا وَصبيَةً صغارًا.
قَالَ: بل يميتك اللَّهُ بحزنك قالَ: فتَأذَنُ لِي أن أُنشِدَكَ شعرًا.
قَالَ: فمن مَاتَ وكَانَ آخُر كلَامِهِ الشعِرُ كَانَ مَصِيرهُ فِي النَّارِ فَأنشَدَهُ: زَعَمُوا بأنّ الصَّقُر صَادَفَ مرّةً. الأبَياتُ الأربَعُ.
قَالَ: فَأَطرقَ طاهر بن الحُسينِ إِلَى الأَرضِ مَليًّا ثمَّ رَفعَ رَأَسَّهُ وَقَالَ: أَطلقوُهُ، فَاطلقَ.
عُمرَ بن أَبِي رَبيعَةَ:
٨٥٢١ - زَعِ النَّفسِ واسْتَبِقِ الحَياةَ فَإنَّمَا تُباعِدُ أَوْ تُدنِي الرَّبابَ المَقادِرُ
جَرِيرٌ:
٨٥٢٢ - زَعَمَ الفَرَزدَقُ أَنْ سَيقتَلُ مَربَعًا أَبشِرْ بِطُولِ سَلَامَةٍ يَا مَربَعُ
حَسان بن ثابتٍ:
٨٥٢٣ - زَعَمَتْ سَخينةُ أَنْ تُغالِبَ رَبَّها وَليَغلِبَنَّ مُغَالِبُ الغلَّابِ
_________________
(١) الأبيات في المحاسن والأضداد: ٦٦.
(٢) البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٧٠.
(٣) البيت في ديوان جرير: ٣٤٨.
(٤) البيت في العقد الفريد: ٢/ ٢٩٥.
[ ٦ / ٣٦١ ]
يروَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِحَسَّان بن ثَابِتٍ الأنْصارِيَّ: لَقَد شَكَرَ اللَّهُ قَوْلك: زَعَمت سَخِيْنَةُ. البيتُ.
٨٥٢٤ - زَعَمتُم بِأَنَّ الصَّبرَ أَكرَمُ صَاحِبٍ صَدَقتُمُ وَلكِنْ قَدْ تَقضَّى بِهِ عُمرِيْ
بَعْدَهُ:
فَإنْ كَانَتْ الأيَّامُ فِيْهَا بَقِيَّةٌ سَأصْبِرُ حَتَّى يَعجَبَ النَّاسُ مِن صَبْرِي
٨٥٢٥ - زَعَمُوا أَنَّ ذا التَّباعُدَ يُسلِي وَلَقَدْ زَادَنِي التَّبَاعُدُ وَجدًا
بَعْدَهُ:
إِنَّ وَجْدِي وَإِنْ تَطَاوَل عَهْدٌ وَجَدَ يعقُوبَ حِيْنَ أصبَحَ فَرْدَا
مُزَرّدٌ يصف شعرَهُ:
٨٥٢٦ - زَعِيمُ لِمَنْ قَاذَفتُهُ بِأَوَابِدٍ يُغَنّي بِهَا السَّارِي وتُحدِي الرَّواحِلُ
بَعْدَهُ:
تَكُرُّ فَلا تَزدَادُ إِلَّا اسْتِتَارَةً إِذَا زَارَتِ الشّعْر الشَّفَاهُ العَوَامِلُ
٨٥٢٧ - زَفرَةٌ فِي الهَوَى أَحَطُّ لِذَنبِ مِنْ غَزَاةٍ وَحجَّةٍ مَبرُورَة
٨٥٢٨ - زَكَا لَكِ صَالِحٌ وخَلَاكِ دمٌ وصَبَّحَكِ الأَيامِنُ وَالسُّعُودُ
٨٥٢٩ - زَلَّ الحِمَارُ وَكَانَتْ تِلكَ مُنيَتُهُ فِي الطِّينِ أَنَّ حِمَارَ السَّوءِ مَوحُولُ
الرّضِي الموسَوِيّ:
٨٥٣٠ - زَللتُ فِي وَقْفَتِيْ عَلَى طَلَلٍ بَالٍ فَمَنْ عَاذِرِيْ مِنَ الزَّلَلِ
_________________
(١) البيت في زهر الأكم: ٣/ ٨١.
(٢) البيتان في إنباه الرواة: ١/ ٢٠٢ منسوبين إلى إبراهيم بن زاده.
(٣) البيتان في المفضليات: ١٠٠.
(٤) البيت في الموشى: ٩٢.
(٥) البيت في التذكرة الحمدونية: ٦/ ٣٨٧ منسوبًا إلى أخي نمير.
(٦) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٧١.
(٧) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٠٥.
[ ٦ / ٣٦٢ ]
عَاذري أي مَن يقيم عَذرِي وعَذِيري أي من يعذره عِندِي.
بَعْدَهُ:
لَمَّا تَأمَّلْتُ قُبْحَ صُورتهِ رَجعتُ أبْكِي دَمًا عَلَى أمَلِي
وَجْهٌ كَظَهْرِ المَجْنِ مُسْتَرقُ الحُسْنِ وَأنْفٌ كَغَارِبِ الجمَلِ
المِجَنُّ: التُرسُ، وَالغَارِبُ: أعلَى السّنَامُ.
٨٥٣١ - زَلَّةُ سَوءً زَلَّ الزَّمانُ بِهَا وَرُبَّ حَتْفٍ تَسُوُقُهُ كَلِمَة
٨٥٣٢ - زَمَانُ العُمرِ يَقصِرُ عَنْ تَجنٍّ وإعراضٍ يَجُرُّ إِلَى الصُدُودِ
بَعْدَهُ:
ذَرِي عدّ الذّنُوبِ إِذَا الْتَقَيْنَا تَعَالَى لا نَعُودُ وَأَنْتِ عُوْدِي
قِيْلَ عَشِقَ المَأمُونُ جَارِيَةً لامْرَأتِهِ وِهِيَ بِنْتُ الهادِي فَغَضِبَتْ عَلَيْهِ فَالْتَقَيَا عَلَى غَيْرِ رِضًى فَقَالَ: المَأمُونُ مُتَمَثِّلًا: زَمَانُ العُمرُ يَقْصُرُ عَنْ تَجَنٍّ. البَيْتَانِ. فَقَالَت زَوْجَتُهُ: سَمعًا وَطَاعَةً لأمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ وَأَنَا لا أعُودُ أَيْضًا ثُمَّ وَهبَتْ لَهُ الجَّارِيَةِ.
٨٥٣٣ - زَمَانٌ تَحَيَرتُ فِي أَمْرِهِ كَثيِرُ التَعَدِّيْ عَلى حُرِّهِ
بَعْدَهُ:
فَلِلْوَغْدِ مَا شِئْتَ مِن نَفْعِهِ وَلِلْحُرِّ مَا شِيْتَ مِنْ ضَرِّهِ
وَأعجَبُ مَا فِي تَصَارِيْفِهِ صِيَالُ البَعُوضِ عَلَى صَقْرِهِ
ابن لنكَكَ:
٨٥٣٤ - زَمَانٌ رَأَيْنَا فِيْهِ كُلَّ العَجَائِبِ وَأَصْبَحَتِ الأَذْنَابُ فَوْقَ الذَوايِبِ
بَعْدَهُ:
لَو أَنَّ عَلَى الأفْلاكِ مَا فِي قلُوبنَا تَهَافَتَتِ الأفْلاكُ مِن كُلِّ جَانِبِ
_________________
(١) البيت الثاني في الأغاني: ٢١/ ٨٣.
(٢) الأبيات في معاهد التنصيص: ١/ ١٥٠.
(٣) البيتان في المنتحل: ١٨٤.
[ ٦ / ٣٦٣ ]
هُوَ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ لَنْكَكَ البَصْرِيُّ.
٨٥٣٥ - زَمَانٌ صَارَ فِيْهِ العِزُّ ذُلًا وَصَارَ الزُجُّ قُدَّامَ السِّنَانِ
٨٥٣٦ - زَمَانُ كثَوْبِ الغُولِ فِيْهِ تَلَّوُّنٌ فَأَوَّلُهُ صَفْوٌ وَآخِرُهُ كَدَرُ
٨٥٣٧ - زَمَانٌ كُلُّ خِلٍّ فِيْهِ خَبٌّ وَطَعمُ الخِلِّ خَلٌّ لَا يُذَاقُ
بَعْدَهُ:
لَهُم سُوْقٌ بِضَاعَتُهُ نِفَاقٌ فَنَافِقُ فَالنِّفَاقُ لَهُ نَفَاقُ
وَمِنْ بَابِ (زَمَانٌ) قَوْلُ جَعْفَرُ بن شَمسِ الخِلافَةِ يَمْدَحُ المَلِكْ الكَامِلِ أبَا المَعَالِي وَيُهنِّيْهِ بِختَّانِ وَلَدِهِ المَلِكِ الصَالح نَجْم الدِّيْن أيُّوب مِن قَصِيْدَةٍ أوَّلُها:
زَمَانُكَ أيُّها المَلِكُ السَّعِيْدُ لنَا فِي كُلِّ يَومٍ مِنْهُ عِيْدُ
وَفِيْهِ لنَا مَسَرَّاتٌ تَوَالَى بِلا نَكَدٍ وَأفْرَاحٌ تَزِيدُ
وَدَوْلَتكَ الَّتِي عزَّت فَذلَّت لَهَا الأعدَاءُ وَالدَّهْرُ العَنِيْدُ
تَمِيْدُ الأرضُ مِن خَوْفٍ إِذَا مَا رَأتْكَ عَلَى مَنَاكِبِها تَمِيْدُ
أبَادَ المَالَ وَالأعْدَاء طُرًّا نَدَاكَ الغمْرُ وَالبَأسُ الشَّدِيْدُ
فَحَمَّرْتَ الغَوَاضِبَ وَهِيَ بِيْضٌ وَبَيَّضْتَ النَّوَايِبَ وَهِيَ سُوْدُ
أعَادَ لنَا الغِنَى مِن بَعْدِ يَأسٍ نَوَالُ يَمِيْنِكَ المُبْدِي المُعِيْدُ
فَلَو لامَ العُفَاةُ عَلَى سَمَاحٍ أخَا جُودٍ لَقُلْنَا كَم تَجُوْدُ
فَيَا مَلِكًا لَهُ وَلِمَن أتَاهُ فَفَازَ بِقُربِهِ السَّعيُ الحَمِيْدُ
تَهَنَّ ثَالِثِ العِيْدَيْنِ وَاشْكُرْ لِمَن أعطَى يحقُّ لَكَ المَزِيْدُ
خِتَانُ سَمَّى جَدّكَ وَهُوَ مَوْلًى جَمِيْعُ بَنِي المُلُوْكِ لَهُ عَبِيْدُ
فَعِشْ حَتَّى تَرَى وَتقرَّ عَيْنًا بني أبنَائِهِ وَهُم جُدُوْدُ
وَلِلْمَمْلُوكِ أربَعَةٌ أتوهُ عَلَى كِبَرٍ وَقَد رثّ الجَدِيْدُ
_________________
(١) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٠٢ منسوبا إلى البردخت.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ٢/ ٢٠١.
(٣) البيتان في تاريخ إربك: ١/ ٣٤٢، ٣٤٣.
[ ٦ / ٣٦٤ ]
عَدَتْنِي عَن ختَانِهُمُ العَوَادِي فَمَا حَتَّى الكَبِيْرُ وَلَا الوَليْدُ
وَأخْشَى أنْ أمُوتَ وَهُم بِحَالٍ مِنَ البَلْوَى يَرقُّ لَها الحَسُودُ
فَجُد لَهُمُ وَلي وَأعِن فَمَا فِي مُلُوكِ الأرضِ غَيْرَكَ مَن يَجُوْدُ
وَها أَنَا قَدْ شَكَوْتُ إلَيْكَ حَالِي مِنَ الإفْلاسِ فَافْعَلْ مَا تُريْدُ
مَنْقُولٌ مِن خَطِّهِ ﵀:
٨٥٣٨ - زَمَانِيْ ضَايعٌ وَالمَوْتُ حَتْمٌ وَهاءَنَا نَادِمٌ خَوْفَ الوَبَالِ
أَبُو فراس يُخاطبُ سَيف الدولةِ وهو في الأسرِ:
٨٥٣٩ - زَمَانِيْ كُلُّهُ غَضَبٌ وَعَتَبُ وَأَنْتَ عَلَيَّ وَالأَيّامُ إِلبُ
بَعْدَهُ:
وَعَيْشُ العَالَمِيْنَ لَدَيْكَ سَهْلٌ وَعَيْشِي وَحدَهُ بِفَنَاكَ صَعْبُ
وَأَنْتَ وَأَنْتَ دَافِعُ كُلّ خُطْبٍ مَعَ الخُطْبِ المُلِمِّ عَلَيَّ خُطْبُ
إِلَى كَم ذَا العِتَابُ وَلَيْسَ جُرْمٌ وَكَم ذَا الاعْتِذَارُ وَلَيْسَ ذَنْبُ
ابْنُ شَمسِ الخِلافَة:
٨٥٤٠ - زَمَانِيْ وَأَهلُوهُ عَدُوٌّ كِلَاهُمَا فَأَيُّ العَدُوَّيْنِ الشَديْدَيْنِ ألْتَقِيْ
٨٥٤١ - زَمَنُ الرَّبيْعِ وَشَرْخُ أَيَّامِ الصِّبَى وَالكَأْسُ وَالمَعشُوقُ وَالدّينَارُ
قَبلَهُ:
مَا العَيْشُ إِلَّا خَمْسَةٌ لا سَادِس لَهُم وَإِنْ قَصَّرَتْ بِهَا الأعْمَارُ
زَمَن الرَّبِيع وَشَرْخُ أيَّامِ الصِّبَى. البيتُ.
أَبُو محمَّد سَعيد بن عَبد الملك البُستيُّ:
٨٥٤٢ - زَمَن جَائِرٌ وَجَدٌّ عَثُورٌ وَرأي لَازِمٌ وَزَندٌ كَابِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: ٣٦، ٣٧.
(٢) البيت في قرى الضيف: ٤/ ٣٨٦.
[ ٦ / ٣٦٥ ]
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٥٤٣ - زِنِي القَوم حتَى تَعرِفِيْ عِنْدَ وَزْنِهِمْ إِذَا رُفِعَ المِيزَانُ كَيْفَ أَميْلُ
حَسَّانُ بنُ ثَابتٍ:
٨٥٤٤ - زَنيِمٌ تَدَاعَاهُ الرِجّالُ زِيَادَةً كمَا زِيْدَ فِي عُرْضِ الأَدِيمِ الأَكَارِعُ
وقَالَ حَسَّانُ أَيْضًا فِي المَعْنَى (١):
وَأَنْتَ زَنِيْمٌ نِيْطَ فِي آلِ هَاشِمٍ كَمَا نِيْطَ خلفَ الرَّاكبِ القَدْحُ الفَرْدُ
قَالَ أهْلُ اللُّغَةِ اشْتِقَاقُ ذَلِكَ مِنَ الزُّنْمَةِ الَّتِي تَكُونُ بِحَلقِ الشَّاةِ فَهْيَ كَالزَّائدَةِ بِلا فَائِدَةٍ.
ابن أَبِي عُيَينَةَ:
٨٥٤٥ - زَوَاج حِيْتَانهَا الضِّبَابُ بِهَا فَهذِهِ كَنَّة وَذَا خَتَنُ
أبْيَاتُ ابن أَبِي عُيَيْنَة يَصِفُ وَادِي القَصْرُ بِالبَصْرَةِ:
يَا جَنَّةً فَاقَتِ الجِنَان فَمَا تَبْلُغُهَا قِيْمَةٌ وَلا ثَمَنُ
ألِفْتُهَا فاتَّخَذْتُها وَطَنًا إِنَّ فُؤَادِي لِحُبِّها وَطنُ
زَوَاجُ حِيْتَانِها الضِّبَابُ. البيت وبَعْدَه:
انْظُر وَفَكِّر فِيْمَا نَطَقَت بِهِ إِنَّ الأرِيْبَ المُفَكِّرُ الفَطِنُ
مِنْ سُفُنٍ كَالنَّعَامِ مُقْبِلَةٍ وَمن نَعَامٍ كأنَّها سُفُنُ
كَانَ جَعْفرُ بنُ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: العِرَاقُ عيْنُ الدُّنْيَا وَالبَصْرَةُ عَيْنُ العِرَاقِ وَالمرِبدُ عَيْنُ البَصْرَةِ وَدَارِي عَيْنُ المرِبدِ.
_________________
(١) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٢٥.
(٢) البيت في الفاضل: ١٠.
(٣) البيت في جمهرة أشعار العرب: ٣٥.
(٤) الأبيات في ثمار القلوب: ٥٢٨.
[ ٦ / ٣٦٦ ]
هذَا البَيْتُ مِن المثَالِ المَشْهُورَةِ السَّائِرَةِ يُضْرَبُ فِيْمَن يَجْمَعُ بَيْنَ ضِدَّيْنِ لا ملاءَمة بيْنَهُمَا.
ابن أَبِي حَفصَةَ:
٨٥٤٦ - زَوَامِلُ للأَشْعَارِ لَا عِلْمَ عِنْدَهم بِجَيِّدِها إِلَّا كَعِلْمِ الأباعِرِ
بَعْدَهُ:
لعمْركَ مَا يَدرِي البَعِيْرُ إِذَا غَدَا بِأوْسَافِهِ أرْوَاحُ مَا فِي الغَرَائرِ
هُوَ مَرْوَانُ بنُ سلَيْمَانَ بن يَحيَى بن أَبِي حَفْصة يَهْجُو قَوْمًا يَرَوْنَ الشّعرَ بِأنَّهُم لا عِلْم لَهُم بِهِ عَلَى كثْرَةِ رِوَايَتهِم لَه.
ابن الحَجَّاج:
٨٥٤٧ - زَورَةٌ أَعدَتِ الدُنُوَّ عَلَى البُعْد وَوَصْلٌ شَفَى مِنَ الهجْرَانِ
ابْنُ الرُّوميّ:
٨٥٤٨ - زوِّجْتَ نُعْمَى لَمْ تَكُنْ كُفْؤُها أَرَاحَهَا اللَّهُ بِتَطْلِيقِ
قَبْلَهُ يَهْجُو أبَا الصَّقْرِ:
صَبْرًا أبَا الصَّقْرِ فَكَمْ طَائِرٍ حُرٍّ صَرِيْعًا بَعْدَ تَحلِيْقِ
زُوِّجْتَ نُعْمَى لَمْ تَكُنْ كُفْوَها. البيتُ وَبَعدَهُ:
لا قُدِّسَتْ نُعْمَى تَسَربَلْتَها كَم حُجَّةِ فِيْهَا لِزنْدِيْقِ
المُتَنَبِّي:
٨٥٤٩ - زَوِّدِيْنَا مِنْ حُسْنِ وَجْهِكِ مَا دَامَ فَحُسْنُ الْوُجُوْهِ حَال تَزُوْلُ
_________________
(١) البيت في شعر مروان بن أبي حفصة: ٥٨.
(٢) لم يرد في درة التاج.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٤٥٣.
(٤) البيتان في زهر الآداب: ٢/ ٦٠٤.
[ ٦ / ٣٦٧ ]
بَعْدَهُ:
وَصِلينَا نصِلكِ في هذِهِ الدَارِ فَإِنَّ المقَامَ فِيها قَلِيلُ
بَعضُ الكتاب في الحَسَن بن مخلدٍ:
٨٥٥٠ - زَهَتْ بِكَ الخِلْعَةُ المَيمُونُ طَائِرُها كَزَهْوِ خِلْعَةِ بَيْتِ اللَّهِ بالبَيْتِ
قَبْلَهُ:
أبَا مُحَمَّدٍ المَأمُولَ قَائِلهُ فُتَّ البَرِيَّةِ طَرًّا أيَّمَا فَوْتِ
زَهتْ بِكَ الخَلْعَةِ. البيتُ.
الرّضِي الموسَوِيُّ:
٨٥٥١ - زَهِدْتُ وَزُهْدِيْ فِي الزَّمَانِ لِعِلَّةٍ وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يَبلُغِ الأَمَلَ الزُّهدُ
بَعْدَهُ:
وَكَانَ عَلَى قَلْبِي الزَّمَانُ وَأهْلُهُ وَوجْدَانُنَا وَالمَوتُ يَطْلِبُنَا فَقْدُ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَن زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَرَغِبَ فِي الآخِرَةِ أخْرَجَ اللَّهُ الفَقْرَ مِن قَلْبهِ وَجَعَل الغِنَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأجْرَى الحِكْمَةَ عَلَى لِسَانِهِ وَجَاءَهُ مِن الدُّنْيَا مَا كُتِبَ لَهُ فِيها.
قِيْلَ: الزُّهْدُ غَايَةُ الجُودِ، وَالجودُ غَايَة الزُّهْدِ.
وقَالَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ: الزُّهَّدِ قَطْعُ العَلايِقِ وَهَجْرُ الخَلايِقِ.
وقَالَ حَكِيْمٌ: الدُّنْيَا تُطْلَبُ لِثَلاثَةِ أشْيَاءَ: لِلْغِنَى، وَالعِزُّ، وَالرَّاحَةِ، فَمَنْ زَهدَ فِيْهَا عزَّ وَمَن قَنَعَ اسْتَغْنَى، وَمَنْ قَلَّ سَعيُهُ اسْتَرَاحَ.
أبو تَمَامٍ يَصِفُ شعرَهُ:
٨٥٥٢ - زَهرْاءُ أَحلَى فِي الفُؤادِ مِنَ المُنَى وألذَّ منْ زيقِ الأَحِبَّةِ فِي الفَمِ
_________________
(١) البيتان في أحسن ما سمعت: ٩٨.
(٢) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٨٧.
(٣) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي: ٢/ ٤٣١).
[ ٦ / ٣٦٨ ]
السَرِيُّ يَصِفُ شعرَهُ:
٨٥٥٣ - زُهرًا إِذَا صَافحْنَ سَمِعَ مُعَانِدٍ خَفَضَ الكَلَامَ وَغَضَّ طَرفًا خَاشِعا
الغَزِّيُّ:
٨٥٥٤ - زِيَادٌ لَستُ أَعرِفُ مَنْ أَبوُهُ وَلَكِنَّ الحِمَارَ أَبُو زِيَادِ
أَبُو الفَتح البُستيّ:
٨٥٥٥ - زِيَادَةُ المَرْءِ فِي دُنْيَاهُ نُقْصَانُ وَريْحُهُ غَيْرَ مَحضِ الخَيْرِ خُسَرانُ
هذَا البَيْتُ مفْتَاحُ طَوِيْلَةٍ غَرَّاءَ كُلها أمثَالٌ سَائِرَة وبعدَهُ:
وَكُلُّ وجْدَانِ حَظٍ لا ثبَاتَ لَهُ فَإن مَعنَاهُ فِي التّحقِيْقِ فُقْدَانُ
وَمَثَل البَيْتُ الأوَّلُ قَوْلُ أَبُو العَتَاهِيّةِ (١):
وَأسرّ فِي الدُّنْيَا بِكُلِّ زِيَادَةٍ وَزِيَادَتِي فِيْهَا هُوَ النَّقْصُ
زَيدُ الهِلَالِيُّ:
٨٥٥٦ - زَيْدُ الهِلَالِيُّ نَقشُ خَاتَمِهِ أَفلَحَ يَا زَيْدُ مَنْ زَكَا عَمَلُهُ
قَيْلَ: دَخَلَ زَيْدٌ الهِلالِيُّ عَلَى المَهْدِيَ فَرَأَى فِي يَدِهِ خَاتمًا فَقَالَ لَه: مَا نَقْشُ خَاتَمِكَ؟ قَالَ: يا أمِيْر المُؤْمِنِيْنَ حجَّةُ اللَّهِ عَلَيَّ وَتَنْبِيْا لِمَن قَرَأهُ وَوَعظٌ أنْ اتَّعَظَ مُسْتَمِع قَالَ فَارْمِ بِهِ يَا زَيْدُ إلّيَّ فَخَلَعَهُ وَنَاوَلَهُ فَإِذَا فِيْهِ: زَيْدٌ الهِلالِيُّ نقش خَاتَمِهِ. البيتُ. فَقَالَ المَهْدِيُّ: أفْلَحَ وَاللَّهِ مِن زَكَا عَمَلُهُ وَكَثُرَ وَجَلُهُ وَأَفْتَى فِي أيَامه فِيْمَا عَادَ إِلَى رشَادٍ وَنَفَعَ فِي مَعَادٍ.
* * *
_________________
(١) البيت في ديوان السري الرفاء: ٢٧٥.
(٢) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٧٢٩.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: ٣٥٧.
(٤) البيت في ديوان أبي العتاهية: ١٩٩.
(٥) البيت في الوافي بالوفيات: ١٥/ ٢٣.
[ ٦ / ٣٦٩ ]
وَمِن بَابِ (زَيّن) قَوْلُ العتَّابِيّ (١):
زَيِّنْ أخَاكَ بِحُسْنِ صفِّكَ فَضْلُهُ وَبِبَثِّ مَا يَأتِي مِنَ الحَسَنَاتِ
وَتَجَافَ عَن عَتْرَاتِه وَأسَاتِه مَن ذَ الَّذِي يَنْحُو مِنَ العَثَرَاتِ
٨٥٥٧ - زَيْنُ المَجَالِسِ وَالمَحافِلِ وَالّذيْ بُنِيَتْ عَلَيهِ مَكَارِمُ الأَحسَابِ
٨٥٥٨ - زَيَّنَها اللَّهُ فِي الفُؤادِ كَمَا زُيِّنَ فِي عَيْنِ وَالِدِ وَلَدُ
قَالَ المُبَرَّدُ أنْشَدَنِي مُنْشِدٌ: زَيَّنها اللَّهُ فِي الفؤاد. البيت.
وَأنْشَدَنِي الرِّيَاشيّ بَعْدَهُ أخَاهُ (١):
نِعْمَ ضَجِيْجُ الفَتَى إِذَا بَرَدَ اللَّـ ـيْلُ سُحِّيْرًا وَقَرْقَفَ الصُّردُ
* * *
عِدَّةُ حَرفِ الزَّاءِ المُعجَمَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ بَيْتًا وَذَلِكَ فِي قَائِمَتَيْنِ وَوَجْهيْن هذهِ آخْرُهَا:
وَالحمدُ للَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَرَسُولهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّم.
تَمَّ الحَرْفُ وَالحَمْدُ للَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمْ
* * *
_________________
(١) البيت الأول في ديوان العتابي: ٤٦.
(٢) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٠٨.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٠٨.
[ ٦ / ٣٧٠ ]