كَقَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ (٣): [من الوافر]
كَأنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أقِيْشٍ يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ
أَيْ: كَأنَّكَ جَمَلٌ مِنَ الجمَالِ المَذْكُوْرَةِ.
وَقَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ قَوْسًا (٤): [من الرجز]
جَادَتْ بِكَفَّي كَانَ مِنْ أرْمَى البَشَرْ
_________________
(١) طبقات فحول الشعراء ١/ ١٧٩.
(٢) وقال الفرزدق: عَشِيَّةَ سَالَ المِرْبَدَانِ كِلَاهُمَا عَجَاجَةَ مَوْتٍ بِالسُّيُوْفِ الصَّوَارِمِ وَقَالَ جَرِيْرٌ: لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَنِي صوْتُ الدَّجَاجِ وَضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيْسِ وَإِنَّمَا هُوَ دَيْرُ الوَليْدِ مَعْرُوْفٌ بِالشَّامِ وَأَرَادَ بِالدَّجَاجِ الدِّيَكَةَ. وَقَالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيْمِ يَصِفُ الدِّرْعَ (١): مُضَاعَفَةٌ يَغْشِي الأَنَامِلُ رَيْعُهَا كَأَنَّ قَتِيْرَيْهَا عُيُونِ الجَنَادِبِ يُرِيْدُ قَتِرَهَا. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيْرِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلُّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [ق: ٢٤]. أَرَادَ وَاحِدًا فَثَنَّاهُ.
(٣) ديوانه ص ١٢٦.
(٤) حلية المحاضرة ٢/ ٢٣.
(٥) ديوانه ص ٨٢.
[ ١ / ٤٥٤ ]
أَيْ: بِكَفَّي رَجُلٍ.
وَقَالَ الآخَرُ (١): [من الطويل]
كَذَبْتُمْ وبيت اللَّهِ لَا تَنْكِحُوْنَهَا بَنِي شَابَ قَرَنَاهَا تَصُرُّ وَتَحْلُبُ
أَيْ بَنِي الَّتِي يُقَالُ لَهَا.
وَقَالَ الآخَرُ (٢): [من الرجز]
فَكُنْتُ فِي الأَمْرِ الَّذِي قَدْ كِيْدَا
كَالَّذْ تَرَبَّى زُبْيَةً فَاصْطِيْدَا
فَحَذَفَ اليَاءَ مِنَ الَّذِي.
وَقَالَ الأَشْهَبُ بنُ رُمَيْلَةَ (٣): [من الطويل]
[و] إِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُمْ هُمُ القَوْمُ كُلُّ القَوْمِ يا أُمَّ خَالِدِ
فَحَذَفَ النُّوْنَ مِنَ الذِيْنَ (٤).
_________________
(١) للأسدي في لسان العرب (قرن).
(٢) لرجل من هذيل فِي أشعار الهذليين ٢/ ٦٥١.
(٣) مجموع شعره ص ١٩١.
(٤) هَذَا مِنْ أَبْيَاب أوَّلُهَا (١): ألَكِنِّي يَا عُنَيْنَ إِلَيْكِ قَوْلًا سَأُبْدِيْهِ إِلَيْكِ إِلَيْكِ عَنِّي قَوَافٍ كَالسَّلَامِ إِذَا اسْتَمَرَّتْ فَلَيْسَ يَرُدُّ مَذْهَبَهَا التَّظَنِّي بِهِنَّ أَدِيْنُ مَنْ يَبْغِي أَذَاتِي مُدَايَنَةَ المُدَايِنِ فَلْيُدَانِي أَتَخْذِلُ نَاصِرِي وَتُعِزُّ عَبْسًا أَيَرْبُوع بن غَيْظٍ لِلمُغَنِّي كَأَنَّكَ مِنْ جَمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ. البَيْتُ تَكُوْنُ نعَامَةً طوْرًا وَطوْرًا هَوِيَّ الرِّيْحِ تَنْسِجُ كُلَّ فَنِّ
(٥) ديوانه ص ٨٢.
[ ١ / ٤٥٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = تَمَنَّ بَعَادَهُمْ وَاسْتَبْقِ مِنْهُمْ فَإِنَّكَ سَوْفَ تُتْرَكُ وَالتَّمَنِّي إِذَا حَاوَلْتَ فِي أَسَدٍ فجُوْرًا فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي وَإنِّي لَوْ أُطِيْعَكَ فِي أُمُوْرٍ قَرَعْتُ نَدَامَةً مِنْ ذَاكَ سِنِّي * * * وَمِنْ باب الحَذْفِ وَهُوَ حَذْفُ الخوَابِ لِعِلْمِ المُخَاطَبِ بِهِ كَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٠]. أَرَادَ لَعَذَّبَكُم أَوْ نَحْوَهُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ (١): فلو أنَّهَا نَفْسٌ تَمُوْتُ سَوِيَّةً وَلَكِنَّهَا نفْسٌ تُسَاقِطُ أَنْفُسَا * * * وَمِنَ الحَذْفِ قَوْلُ رَجُلٍ مِنْ بَجِيْلَةَ (٢): كَمْ مِنْ ضَعِيْفِ العَقْلِ مُنْتَكِثِ القُوَى مَا إِنْ لَهُ نَقْصٌ وَلَا إِبْرَامُ أَرَادَ كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ ضَعِيْفُ العَقْلِ وَالقِوَى. وَمِنَ الحَذْفِ أَيْضًا مَا لَمْ يَلتَبِس الكَلَامُ كَقَوْلهِمْ: فلُ مِنْ فُلَانٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ (٣): وَجَاءَتْ حَوَادِثُ فِي مِثْلِهَا يُقَالُ لِمِثْلِكَ وَيْهًا فُلُ أَيْ فُلَان. وَقَالَ مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ (٤):
(٢) ديوانه ص ١٠٧.
(٣) الرجل من بجيلة في سمط اللآلي ١/ ٥٠٦.
(٤) للكميت في أمالي القالي ١/ ٧٦، وسمط اللآلي ١/ ٢٥٧.
(٥) ديوانه ص ٢٦.
[ ١ / ٤٥٦ ]