_________________
(١) = يا لِلكِفَاحِ وَلِلشَّرِّ الصُّرَاحِ وَلِلـ ـصُمِّ الرِّمَاحِ وَلِلصَّمْصَامةِ الذَّرِبِ فِي خَصْبِ أَوْدِيَةٍ أَوْ رَحْبِ أَنْدِيَةٍ أَوْ طِيْبِ أَرْدِيَةٍ أَوْ لِيْنِ أَكْنَافِ وَكَقَوْلِ مَرْوَانَ بن أبي حَفْصَةَ (١): هُمُ القَوْمُ أنْ قَالُوا أَصابُوا وَإِنْ دعُوا أجَابُوا وَإِنْ أَعْطُوا أَطَابُوا وَأَجْزَلُوا وَكَقَوْلِ السّرِّيّ الرَّفَاء المُوْصَلِّيّ فِي المَدْحِ (٢): كَالغَيْثِ يُجْنَى أنْ هَمَا وَالسَّيْلِ يُرْدِي أنْ طَمَا وَالدَّهْرُ يُصْمِي أنْ رَمَى شَتَّى الخِلَالِ يَرُوْحُ إمَّا سَالِبًا نعَمَ العِدَى قسرًا وَإِمَّا مُنْعِمَا مِثْلَ الشَّهَابِ أَصَابَ فَجًا مُعْشِبًا بِحَرِيْقِهِ وَأَضَاءَ فَجًّا مُظْلِمَا أَوْ كَالغَمَامِ الجودِ أنْ بَعَثَ الحَيَا أَحْيَا وَإِنْ بَعَثَ الصَّوَاعِقَ أَضْرَمَا أَوْ كَالحُسَامِ إِذَا تَبَسَّمَ مَتْنُهُ عَبَسَ الرَّدَى فِي حَدِّهِ فَتَجَهَّمَا كَلِفتُ بِدُرِّ الحَمْدُ يبرِم سِلْكَهُ حَتَّى تَرَى عِقْدًا عَلَيْهِ مُنَظّمَا وَيَلمّ مِنْ شَعْثِ العُلَى بِشَمَائِلٍ أَحْلَى مِنَ الحِصْنِ المُمَنَّعِ وَأَظْلَمَا * * * وَفِي الأكِلَّةِ من تحت الأَجِلَّةِ أَمْـ ـثَالُ الأَهِلَّةِ بَيْنَ السُّجْفِ وَالكَلَلِ أدم أوانِسِ كَالأَدم الكَوَانِسِ أَوْ ذِي الكَنَائِسِ لكن لَسْنَ بِالعُطُلِ (٣)
(٢) وَمِنْ بَابِ التَّقْسِيْمِ قَوْلُ العَبَّاسِ بنِ الأَحْنَفِ (٤): وِصالُكُمْ هَجْرٌ وَحُبُّكُمْ قِلًى وَعَطْفُكُمُ سُخْطٌ وَسِلْمُكُمُ حَرْبُ وَأَنْتُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ فِيْكُمْ فَظَاظَةً وَكُلّ ذَلُوْلٍ مِنْ مَرَاكِبِكُمْ صَعْبُ
(٣) لم ترد في ديوانه (صادر).
(٤) ديوانه ٢/ ٦٥٧ - ٦٥٨.
(٥) ديوان البحتري ٣/ ١٩٠٦.
(٦) ديوانه ص ٣٦.
[ ١ / ١٨٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فَإِنْ شِئْتُمُ صُدُّوا وَإِنْ شِئْتُمُ صِلُوا فَلَا قَاطِعٌ بعدٌ وَلَا وَصْل قُرْبُ إِسَاءَتُكُمْ حُسْنَى وَسُخْطُكُمُ رِضًى وَجَوْرُكُمُ عَدْلٌ وَتَعْذِيْبُكُمْ عَذْبُ وَلأَبِي الوَليْدِ أَحْمَد بن عَبْدِ اللَّهِ بن زَيْدُوْنَ فِي المَدْحِ عَلَى هذا المَذْهَبِ يَقْوْلُ (١): بَنِي جَمْهُوْرٍ أَنْتُمْ سَمَاءُ رِئَاسَةٍ مَنَاقِبُكُمْ فِي أُفقِهَا أنجمٌ زهرُ طَرِيْقُكُم مثلي وَهَدْيِكُمْ رِضًى وَمَذْهَبُكُم قَصْدٌ - عمرُ عَطَاءٌ وَلَا مَنٌّ وَحُكْمٌ وَلَا هَوًى وَحِلْمٌ وَلَا عَجْزٌ وَعِزٌّ وَلَا كِبْرُ وَمِمَّا يَجْرِي هَذَا المَجْرَى قَوْلُ ابن الفارض (٢): يَقُوْلُوْنَ لِي صِفْهَا فَأَنْتَ بِوَصْفِهَا عَلِيْمٌ أجَلْ عِنْدِي بِأَوْصَافِهَا عِلْمُ صَفَاءٌ وَلَا مَاءٌ وَلُطْفٌ وَلَا هَوًى وَنُوْرٌ وَلَا نَارٌ وَرُوْحٌ وَلَا جِسْمُ وَمِنَ التَّقْسِيْمِ قَوْلُ يُوْسُف فِي طَاهِرِ بن الحُسَيْنِ (٣): لِمُخْتَلِفِي الحَاجَاتِ جَمْعٌ بِبَابِهِ فَهَذَا لَهُ فَنٌّ وَهَذَا لَهُ قَنُّ فَلِلْخَامِلِ العَلْيَا وَلِلْمُعْدَمِ الغنَى وَلِلْمُذْنِبِ العُتْي وَلِلْخَائِفِ الأَمْنُ وَمِنْهُ قَوْلُ بِعض شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ يَصِفُ حَمَّامًا: وَحَمَّامٍ يُشَابِهُ حَرَّ قَلْبِي عَشِيَّةَ قِيْلَ قَدْ أَزَفَّ الفُرَاقُ فَجَرَى المَاء فِيْهِ كَمَجْرَى دَمْعِي فَسَكْبٌ وانْهِمَالٌ وانْدِفَاقُ كَأَنَّ هَوَاءَهُ أَنْفَاسُ صَدْرِي فَحَرٌّ والتِهَابٌ واحْتِرَاقُ رَأَيْتُ بِهِ هِلَالَ التَّمِّ يَسْعَى وَلَكِنْ لَيْسَ يُدْرِكُهُ المِحَاقُ عَهِدْتِ البَدْرَ يَسْرِي فَوْقَ قطْبٍ فهذا قطْبُهُ قَدَمٌ وَسَاقُ وَكَقَوْلِ جَعْفَر بن شَمْسِ الخِلَافَةِ مِنْ أَبْيَاتٍ:
(٢) ديوانه (صادر) ص ١٧٥ - ١٨١.
(٣) ديوانه ص ١٤٢.
(٤) معاهد التنصيص ٢/ ٣١٠.
[ ١ / ١٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سَالِمْ وَحَارِبْ وَارْضَ وَاسْخَطْ وَلِنْ وَاخْشَ وَجُدْ وَامْنَعْ وَصِلْ وَاهْجِرِ وَكَقَوْلِ ابنِ عْنَيْنِ (١): إِذَا لَقِيْتَ الأَعَادِي يَوْمَ مَعْرَكَةٍ فَإِنَّ جَمْعَهُمُ المَغْرُوْرُ مُنْتَهَبُ لَكَ النُّفُوْسُ وَلِلطَّيْرِ اللُّحُوْمُ وَلِلـ ـوَحْشِ العِظَامُ وَلِلخَيَّالَةِ السَلَبُ وَمِثْلُ قَوْلِ ابن زَيْدُوْنَ: عَطَاءٌ وَلَا مَنٌّ. البَيْتُ، قَوْلُ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَبْد المَلِكِ بن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْلَ الثَّعَالِبِيّ فِي وَصفِ الرَّبِيع وَزَهْرِهِ: فَدَمْعٌ بلا عَيْنٍ وَضحْكٌ بلا فَمٍ وَحَلْيٍ بلا صَوْغٍ وَنَسْجٌ بلا كَفِّ * * * قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الأَدَبِ لَمَّا سَمِعَ هَذَا الشِّعْر: هَذِهِ التَّقْسِيْمَاتُ وَاللَّهُ أَحْسَنُ مِنْ تَقْسِيْمَاتِ إِقْلِيْدِسَ. * * * وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَعْضِ الأَعْرَابِ وَهُوَ الحُسَيْنُ بن زِيَادٍ الرَّصافِيُّ (٢): شَكَوْتُ فَقَالَتْ كُلُّ هَذَا تَبَرُّمًا بِحُبِّي أَرَاحَ اللَّهُ قَلْبَكَ مِنْ حُبِّي فَلَمَّا كَتَمْتُ الحُبَّ قَالَتْ لَشَدَّ مَا صبَرْتَ وَمَا هَذَا بِفِعْلِ شَجَى القَلْبِ وَأَدْنُو فَتُقْصِيْنِي فَأَبْعُدُ طَالِبًا رضَاهَا فَتَعْتَدُّ التَّبَاعُدَ مِنْ ذَنْبِي وَشَكْوَايَ وَصَبْرِي يَسُوْءُهَا وَتَغْضَبُ مِنْ بُعْدِي وَتَنْفِرُ مِنْ قُرْبِي فَيَا قَوْم هَلْ مِنْ حِيْلَةٍ تَعْرِفُوْنَهَا أَشِيْرُوا بِهَا وَاسْتَوْجِبُوا الأَجْرَ فِي الصَّبِّ وَرُوِيَ: وَاسْتَوْجِبُوا الشُّكْرَ مِنْ رَبِّي قَالَ بَعْضُ الظُّرَفَاءِ لَمَّا سَمِعَ هَذَا: لَوْ حَمَلْتَ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ أَوْ الفضَّةِ البَيْضَاءَ مَا كَانَ مِنْ هَذَا كُلُّهُ شَيْئًا.
(٢) ديوانه ص ٩٣.
(٣) الزهرة ١/ ٩٥، ديوان المعاني ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦.
[ ١ / ١٩٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قَوْلُهُ: كُلَّ هَذَا تَبَرُّمًا مَرْدُوْدٌ عَلَى كَلَامِهِ كَأَنَّهَا تَقُوْلُ لَهُ أَتَشْكُوْنَنِي كُلَّ هَذَا تَبَرُّمًا وَلَوْ رَفَعَ كُلًّا كَانَ جَيِّدًا يَكُوْنُ كُلُّ هَذَا ابْتِدَاءٌ وَتَبَرُّمٌ خَبَرُهُ. وَشَجٍ مُخَفَّفُ اليَاءِ وَمِنْ شَدَّدَ فَقَدْ أَخْطَأَ وَالمَثَلُ وَيْلُ الشَّجِيُ مِنَ الخَلِيِّ اليَاء فِي للشَّجِيِّ مُخَفَّفَةٌ وَفِي الخَلِيِّ مَثقَلَةٌ لَا غَيْرَ. وَقَدْ أنْشَدُوا بَيْتًا بِتَشْدِيْدِ يَاءِ الشَّجِيُ عَلَى ضَعْفِ هَذِهِ اللُّغَةِ وَهُوَ: نَامَ الخَلِيُّوْنَ عَنْ لَيْلِ الشَّجِيْنَا لَيْلُ السُّلَاةِ سِوَى لَيْلِ المُحِبِّيْنَا وَقَوْلُ الآخَر: كَثِيْرُ التَّجَنِّي مَا يَمَلُّ مِنَ الصَّدِّ سَرِيْعٌ إِلَى هَجْرِي بَطِيْءٌ عَنِ الوُدِّ يَشُوْبُ الرِّضَا بِالسُّخْطِ وَالوَصْلِ بِالجَفَا وَيَمْنَعُ لِي مِنْهُ القُرْبُ بِالبُعْدِ فَلَا فِعْلُهُ يُسْلِي وَلَا الوُدُّ نَافِعِي وَلَا المَوْتُ يُنْجِيْنِي مِنَ الشَّوْقِ وَالوَجْدِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي فِي المَدْحِ (١): يَجِلُّ عَنِ التَّشْبِيْهِ لَا الكَفُّ لَجَّةٌ وَلَا هُوَ ضِرْغَامٌ وَلَا الرَّأْيُ مِخْذَمِ وَلَا جُرْحُهُ يُؤْسِي وَلَا غَوْرُهُ يُرَى وَلَا حَدُّهُ يَنْبُو وَلَا يَتَثَلَّمُ مَحَلَّكَ مَقْصُوْدٌ وَشَانِيْكَ مُفْحَمٌ وَمِثْلَكَ مَفْقُوْدٌ وَنِيْلكَ خِضْرِمُ وَقَوْلُهُ فِي الذَّمِّ (٢): أَذُمَّ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ أُهَيْلَهُ فَأَعلَمُهُمْ فَدْمٌ وَأَحْزَمُهُمْ وَغْدُ وَأَكْرَمُهُمْ كَلْبٌ وَأَبْصرُهُمْ عَمٍ وَأَسْهُدُهُمْ فَهْدٌ وَأَشْجَعُهُمْ قِرْدُ وَمِثْلُ قَوْلِ الخَارِكِيِّ: فَلَا كَمَدِي يَفْنَى وَلَا لَكَ رقَةٌ
(٢) ديوانه ٤/ ٨٤ - ٨٥.
(٣) ديوانه ١/ ٣٧٤.
[ ١ / ١٩١ ]
سُئِلَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ هَارُوْنَ المُنَجِّمِ عَنِ التَّقِسِيْمِ، فَقَالَ: هُوَ أَنْ يَسْتَقْصِيَ الشَّاعِرُ مَا ابْتَدَأَ بِهِ، وَيَسْتَوْفِيْهِ فَلَا يُغَادِرَ قِسْمًا يَقْتَضِيْهِ المَعْنَى إِلَّا أوْرَدَهُ كَقَوْلِ بَشَّارِ بن بُرْدٍ (١): [من الطويل]
بِضرْبٍ يَذُوْقُ المَوْتَ مَنْ ذَاقَ طَعْمَهُ وَتُدْرِكُ مَنْ نَجَّى الفِرَار مَثَالِبُه
فَرَاحُوا فَرِيْقٌ فِي الإِسَارِ وَمِثْلُهُ قَتِيْلٌ وَمِثْلٌ لَاذَ بِالبَحْرِ هَارِبُه
_________________
(١) = قَوْلُ بَعْضِهُم: وَثَلَاثَةٌ كَلِفُوا بِحُبِّ ثَلَاثَةٍ فَاعْجَبْ لِذَلِكَ مَا أَعَزَّ وَأَشْرَفَا كَلَفِي بِحُبِّكَ إِذْ كَلِفْتَ بِشَقْوَتِي وَعَذُوْلُنَا أَلِفَ المَلَامَ وَأَسْرَفَا لَا عَاذِلِي يَذَرُ المَلَامَ وَلَا أنَا أَدَعُ الغَرَامَ وَأَنْتَ لَا تَذَرُ الجَفَا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلِ ابْنُ الرُّوْمِيِّ فِي وَصْفِ النَّرْجِسِ (١): عُيُوْنٌ إِذَا عَايَنْتَهَا فَكَأَنَّمَا وُقُوعُ النَّدَى مِنْ فَوْقِ أَجْفَانِهَا دُرُّ مَحَاجِرُهَا بِيْضٌ وَأَحْدَاقُهَا صُفْرٌ وَأَجْسَادُهَا خُضْرٌ وَأَنْفَاسُهَا عِطْرُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الآخَرِ يَصِفُ السَّحَابَ وَالرَّوْضَ (٢): خَلِيْلَيَّ هَلْ لِلْمَزْنِ أَحْشَاءُ عَاشِقٍ أَمْ النَّارُ فِي أَحْشَائِهَا وَهِيَ لَا تَدْرِي؟ أَشَارَتْ إِلَى أَرْضِ العِرَاقِ فَأَقْبَلَتْ وَكَالُّؤْلُؤِ المَنْثوْرِ عَبْرَاتُهَا تَجْرِي سَحَابٌ حَكَتْ ثَكْلَى أُصِيْبَتْ بِوَاحِدٍ فَعَاجَتْ لَهُ نَحْوَ الرِّيَاضِ عَلَى قَبْرِ تُرَقْرِقُ دَمْعًا فِي خُزُوْزِ تَطَرَّزَتْ مَطَارِفُهَا بِالبَرْقِ طُرْزًا مِنَ التِّبْرِ فَوَشَى بِلَا رَقْمٍ وَنَسْجٌ بِلَا يَدٍ وَدَمْعٌ بِلَا عَيْنٍ وَضِحْكٌ بِلَا ثَغْرِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ ابن الفَارِضِ: صفَاءٌ وَلَا مَاءٌ وَلِطْفٌ وَلَا هَوَى. البَيْتُ المُتَقَدِّمُ.
(٢) ديوانه ١/ ٢٣٥.
(٣) لم ترد في ديوانه.
(٤) معاهد التنصيص ٢/ ٣١٠.
[ ١ / ١٩٢ ]
قَالَ: وَلَيْسَ فِي وَصْفِ حَالِ مَنْ وَقَعَ الظَّفَرُ بِهِ، وَدَارَتْ رَحَى الحَرْبِ عَلَيْهِ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ بَشَّارٌ (١).
قَالَ أَبُو الحَسَنِ: قَالَ أبِي هَارُوْنُ: أحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي التَّقِسِيْمِ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أبِي سُلْمَى (٢): [من البسيط]
يَطْعَنُهُمْ (٣) مَا ارْتَمُوا حَتَّى إِذَا اطَّعَنُوا ضَارَبَ حَتَّى إِذَا مَا ضَارَبُوا عَتَقَا
_________________
(١) يَقْربُ مِنْ هَذَا قَوْلُ عَوْفِ بن عَطِيَّةَ: وَنُكِرُّ أُوْلَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمُ كَرَّ المُحَلَّأ عَنْ حِيَاضِ المَصْدَرِ فَهُمُ ثَلَاثَةُ أَفْرِقَاءَ فَسَابِحٌ فِي الرُّمْحٍ يَعْثِرُ فِي النَّجِيْعِ الأَحْمَرِ وَمُكَبَّلٌ يَفْدِي بِوَافِرِ مَالِهِ إِنْ كَانَ صَاحِبُ هَجْمَةٍ أَوْ أَنْضَرِ أَوْ بَيْنَ مَمْنُوْنٍ عَلَيْهِ نِعْمَةٌ إِنْ كَانَ شَاكِرَهَا وَإِنْ لَمْ يَشْكُرِ
(٢) ديوانه ص ٦٨.
(٣) يُقَالُ: طَعَنِ بِالرُّمْحِ يُطْعَنُ بِالضَّمِّ طَعْنًا وَطَعَنْتُ فِي الرَّجُلِ أَطْعَنُ بِالفَتْحِ طَعَنَانًا قَالَ الشَّاعِرُ (١): وَأَبِي ظَاهِرُ الشَّنَاءَةِ إِلَّا طَعْنَانًا وَقَوْلَ مَا لَا يُقَالُ وَمِنْ التَّقِسِيْمِ مَا قَالَ إسْحَاقِ (٢): ظَلَلْتُ بِذِي دَانٍ أَنْشُدُ نَاقَتِي وَمَا لِي عَلَيْهَا مِنَ قَلُوْصٍ وَلَا بَكْرِ وَمَا أَنْشُدُ الرُّعْيَانَ إِلَّا تَعِلَّةً بِوَاضِحَةِ الأَنِيَابِ طَيِّبَةَ النَّشْرِ فَقَالَ فَرِيْقٌ لَا وَقَالَ فَرِيْقُهُمْ نَعَمْ وَفَرِيْقٌ قَالَ وَيْحَكَ مَا نَدْرِي فَهَلْ يُؤْثِمنِّي اللَّهُ فِي أَنْ ذَكَرْتُهَا وَعَلَّلْتُ أَصْحَابِي بِهَا لَيْلَةَ النَّفْرِ وَطَيَّرْتُ مَا بِي مِنْ لَغُوْبٍ وَمِنْ كَرًى وَمَا بِالمَطَايَا مِنْ كلَالٍ وَمِنْ فَتْرِ قَوْلُهُ: فَقَالَ فَرِيْقٌ لَا، البَيْتُ هُوَ التَّقْسِيْمُ. =
(٤) لأبي زبيد في لسان العرب (طعن).
(٥) لنصيب بن رباح في ديوانه ص ٩٤.
[ ١ / ١٩٣ ]
قَالَ أَبُو الحَسَنِ: وَأنَا أقُوْلُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ (١): [من الكامل]
إِنْ يَلْحَقُوا أكْرُرْ وَإِنْ يَسْتَلْحِمُوا أشْدُدْ وَإِنْ يُلْفَوا بِضَنْكٍ أنْزِلِ (٢)
_________________
(١) = وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي الطَّيِّبِ (١): الدَّهْرُ مُعْتَذِرٌ وَالسَّيْفُ مُنْتَظِرٌ وَأَرْضُهُمْ لك مُصْطَافٌ وَمَرْتبَعُ لِلسّم مَا نَكَحُوا وَالقَتْلِ مَا وَلَدُوا وَالنَّهْبِ مَا جَمَعُوا وَالنَارِ مَا زَرَعُوا
(٢) ديوانه ص ٥٧.
(٣) لَمَّا غَزَتْ بَنُو عَبْسٍ تَمِيْمًا وَكَانَ عَلَى تَمِيْمٍ قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ، وَكَانَ سَيِّدُهُم فَانْهَزَمَتْ بَنُو عَبْسٍ، وَطَلَبَتْهُمْ تِمِيْمٍ فَوَقَفَ عَنْتَرَةُ وَلَحِقَتْهُ كَبْكَبَةٌ مِنْ خَيْلٍ فَحَامَى عَنِ النَّاسِ فَلَمْ يَصِبُ مِنْهُمْ أَحَدًا فَسَاءَ قَيْسَ بن زُهَيْرٍ مَا تَصَنَّعَ عَنْتَرَةُ يَوْمَئِذٍ حَتَّى قَالَ حِيْنَ رَجَعَ مَنْ حَامَى عَنِ النَّاسِ؟ فَقِيْلَ: وَاللَّهِ مَا حَمَى النَّاسَ إِلَّا ابْنُ الحَبَشَيةِ فَبَلَغَ عَنْتَرَةُ مَا قَالَ قَيْسٌ فَقَالَ، وَزَعَمَ الأَصْمَعِيُّ أنَّهَا مَصْنُوْعَةٌ (٢). إنِّي امْرُؤٌ مِنْ خَيْرِ عَبْسٍ مَنْصِبًا بِشَطْرِي وَأَحْمِي سَائِرِي بِالمَنْصَلِ المَنْصِبُ المُركَّبُ الأَصْلُ وَشَطْري أي تَصْفِي، وَإِنَّمَا غَنَّى أَبَاهُ دُوْنَ أُمِّهِ، وَالمَنْصَلُ السَّيْفُ. يَقُوْلُ بِهَا - أُكَرِّر البَيْتَ. يُرْوَى إِنْ يَطْرِدُوا أعطِفْ وَإِنْ يَسْتَقْبِلُوا أَجْمِلَ وَإِنْ. . بِدَهْمٍ أُنْزِلَ وَالِدَهُم: العَدَدُ الكَثِيْرُ. يَقُوْلُ مِنْهَا: لَقَدْ أَبيْتُ عَلَى الطّوَى وَأَظَلّهُ حَتَّى أَنَالَ بِهِ كَرِيْمَ المَأْكَلِ الطَّوَى: الجُّوْعُ. يَقُوْلُ أَبِيْتُ جَائِعًا وَأَظِلهُ أَيْ أَظُلَّ عَلَيْهِ حَتَّى أَنَالَ بِهِ المَأْكَلَ الكَرِيْمَ وَذَلِكَ مِمَّا لَا أُسَبَّ بِهِ.
(٤) ديوانه ٢/ ٢٢٤، ٢٣٣.
(٥) ديوان عنترة ص ٥٦ - ٥٨.
[ ١ / ١٩٤ ]
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَاتِمِيُّ: وَأَنَا أَقُوْلُ: إنِّي لَا أعْرِفُ تَقْسِيْمًا أصَحَّ مِنْ قَوْلُ الأَسْعَرِ الجُعْفِيِّ فِي صِفَةِ فَرَسٍ (١): [من الكامل]
أَمَّا إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ فَكَأنَّهُ بَازٌ يُكَفْكِفُ أَنْ يَطيْرَ وَقَدْ رَأَى
أَمَّا إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ فَتَسُوْقُهُ سَاقٌ قَمُوْصُ الوَقْعِ عَارِيَةُ النَّسَا
أَمَّا إِذَا اسْتَعْرَضْتَهُ مُتَمَطِّرًا فَتَقُوْل: هَذَا مِثْلُ سِرْحَانِ الغَضَا (٢)
وَعَنْ أَبِي العَيْنَاءِ قَالَ: أجْمَعَ عُلَمَاءُ الشِّعْرِ عَلَى أنَّ أحْسَنَ تَقْسِيْمٍ أتَى بِهِ شَاعِرٌ مُتَقَدِّمٌ قَوْلُ عُمَرَ بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيِّ (٣) وَهُوَ: [من الطويل]
_________________
(١) = بَكَرَتْ تُخَوِّفُنِي الحتُوْفَ كَأَنَّنِي أَصْبَحْتُ عَنْ عرضِ الحُتُوْفِ بِمِعْزَلِ فَأَجَبْتُها أنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ لَا بُدَّ أَنْ أُسْقَى بِذَاكَ المَنْهَلِ فَأقْنِي بِحَيَاءَكِ لَا أَبَالَكِ وَاعْلَمِي أنِّي امْرُؤٌ سَأَمُوْتُ إِنْ لَمْ أُقْتَلِ وَمِنَ التَّقْسِيْمِ قَوْلُ الخَلِيْعِ يَصِفُ عِتْقَ الخَمْرِ وَقِدَمَ عَهْدِهَا مِنْ أَبْيَاتٍ مِنْهَا: وَقَدْ أَلِفَتْ حِجْرَ الدِّنَانِ وَلِيْدَةً كَمَا أَلِفَ الوِلْدَانُ حِجْرَ الحَوَاضِنِ فَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ رِيْحِهَا وَصفَائِهَا وَقُوَّتِهَا وَالطَّعْمُ كُلُّ المَحَاسِنِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنُ طَبَاطَبَا فَأَنَّهُ جَمَعَ خَمْسَ تَشْبِيْهَاتٍ وَتَقْسِيْمَاتٍ فِي قَوْلِهِ (١): فِي خَمْسَةٍ مِنِّي حَلَتْ مِنْكَ خَمْسَةٌ فَرِيْقُكَ مِنْهَا فِي فَمِي الطَّيِّبِ الرَّشْفِ وَوَجْهُكَ فِي عَيْنِي وَلَمْسُكَ فِي يَدِي وَصَوْتُكَ فِي أُذْنِي وَعُرفَكَ فِي أُنْفِي
(٢) الأصمعيات ص ١٤٠.
(٣) السِّرْحَانُ: الذِّئْبُ وَأَخْبَثُ الذِّئَابِ ذِئْبُ الغَضَا.
(٤) نَسَبُهُ: هُوَ عُمَرُ بنُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ بنِ المُغِيْرَةَ بنِ عَبْدُ اللَّهِ بنِ عَمْرُو بنِ مَخْزُوْمٍ بن يَقْظَةَ بنِ مُرَّةَ بن كَعْبِ بنِ لُؤَيّ بنِ غَالِبِ بنِ فَهْرِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّصْرِ بنِ كَنَانَةَ. وَأُمُّ عُمَرَ مُوَلَّدَةٌ مِنْ مُوَلَّدَاتِ اليَمَنِ يُقَالُ لَهَا مَجْد وَكَانَ يُقَالُ لأَبِي رَبِيْعَةَ ذُو =
(٥) خاص الخاص ص ١٣٣.
[ ١ / ١٩٥ ]
تَهِيْمُ إِلَى نُعْمٍ فَلَا الشَّمْلُ جَامِعٌ وَلَا الحَبْلُ مَوْصَوْلٌ وَلَا القَلْبُ مُقْصِرُ
وَلَا قُرْبُ نُعْمٍ إِنْ دَنَتْ لَكَ نَافِعٌ وَلَا نأيُهَا يُسْلِي وَلَا أنْتَ تَصْبِرُ (١)
وَمَا عَلِمْتُ أحَدًا بَعْدَهُ سَرَقَ هَذَا التَّقِسِيْمِ مِنْهُ إِلَّا الخَارِكِيَّ حَيْثُ يَقُوْلُ (٢):
وَكَذَّبْتُ طَرْفِي عَنْكِ وَالطَّرْفُ صَادِقٌ وَأسْمَعْتُ أُذْنِي فِيْكِ مَا لَيْسَ تَسْمَعُ
ولم أسْكُنِ الأرْضَ الَّتِي تَسْكُنِيْنَهَا لِئَلَّا يَقُوْلُوا صَابِرٌ لَيْسَ يَجْزَعُ
فَلَا كَمَدِي يَفْنَى وَلَا لَكِ رِقَّةٌ وَلَا عَنْكِ إقْصارٌ وَلَا فِيْكِ مَطْمَعُ
لَقِيْتُ أُمُوْرًا فِيْكِ لَمْ ألْقَ مِثْلَهَا وَأعْظَمُ مِنْهَا مِنْكِ مَا أَتَوَقَّعُ
وَقَالَ المُبَرَّدُ: لمْ أَسْمَع أحْسَنَ مِنْ تَقْسِيْمِ قَيْسِ بن ذَرِيْحٍ فِي قَوْلِهِ (٣): [من الطويل]
فَإنْ تَكُنِ الدُّنْيَا بِلُبْنَى تَقَلَّبَتْ فَلِلدَّهْرِ وَالدُّنْيَا بُطُوْن وَأظْهُرُ
لَقَدْ كَانَ فِيْهَا لِلأَمَانَةِ مَوْضِعٌ وَلِلْكَفِّ مُرْتَادٌ وَلِلْعَيْنِ مَنْظَرُ
مَوْضَعٌ بَالفَتْحِ وَهِيَ لُغَةٌ ضَعِيْفَةٌ.
وَقَالَ صَاحِبُ كِتَاب مِحَكِّ الفَهْمِ وَمِعْيَارِ النَّظْمِ: التَّقِسِيْمُ فِي صِنَاعَةِ الشِّعْرِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أحَدُهُمَا أَنْ تَتَّزِنَ أَلْفَاظُ البَيْتِ مِنْ أوَّلِهُ إِلَى آخِرِهِ قِسْمَةً، فَتَكُوْنُ أَلْفَاظُ صَدْرِهِ لَا تَرِيْدُ عَلَى ألْفَاظِ عَجْزِهِ مَعَ تَكَافُؤٍ فِيْهَا.
وَالآخَرُ هُوَ أَنْ يُشَبِّهَ الشَّاعِرُ الشَّيْءَ بِشَيْئَيْنِ ثُمَّ يُعَلِّلَ تَشْبِيْهَهُ بِتَقْسِيْمٍ يَتَسَاوَى فِيْهِ اللَّفْظُ وَيُتَّمَّمُ بِهِ المَعْنَى فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ. قَالَ: وَأَنَا لَا يَسَعُنِي إَلَّا مُوَافَقَةُ المُتَقَدِّمِ، وَالوَطْءُ عَلَى عَقْبهِ، وَالتَّسْلِيْمُ لَهُ. وَأسْتَعِيْذُ مِنْ رَدٍّ عَلَى فَاضِلٍ إِلَّا أَنَّ الَّذِي يَقَعُ لِي بِغَيْرِ هَوًى أَنَّ حَقِيْقَةَ التَّقسِيْمِ هُوَ مَا ذَكَرْتُهُ، وَالحِسُّ يَسْبِقُ إِلَيْهِ، وَالتَّصَوُّرُ يَتَشَبَّثُ بِهِ،
_________________
(١) = الرُّمْحَيْنِ وَزَعَمَ مُحَمَّدُ بنِ الحَسَنِ أَنَّ أَبَا رَبِيْعَةَ كَانَ يَكْسُو الكَعْبَةَ سَنَةً وَقُرَيْشٍ سَنَةً.
(٢) ديوانه ص ١٢٢.
(٣) حلية المحاضرة ١/ ٤٩.
(٤) مجموع شعره ص ٨٦.
[ ١ / ١٩٦ ]
وَالسَّمَعُ يَصَمُّ عَنْ سِوَاهُ. فَالضَّرْبُ الأوَّلُ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ (١): [من الطويل]
فَيَا يَوْمَهَا كَمْ مِنْ مُنَافٍ مُنَافِقٍ وَيَالَيْلَهَا كَمْ مِنْ مُوَافٍ مُوَافِقِ
فَهَلْ يَسْمَعُ ذُو حِسٍّ هَذَا الكَلَامَ المُتَكَافِيءَ الأَلْفَاظِ، المُتَّزِنَ الصَّدْرِ وَالعَجُزِ، الصَّحِيْحَ القِسْمَةِ، فَيَقُوْلُ: إِنَّ التَّقِسِيْمَ سِوَى ذَلِكَ يَوْمٌ مُطَابِقٌ لِلَيْلٍ، وَمُنَافٍ مُطَابِقٌ لِمُوَافٍ، وَمُنَافِقٌ مُطَابِقٌ لِمُوَافِقٍ. وَكَقَوْلِ البُحْتُرِيِّ (٢): [من الهزج]
فَمَا أرْهَبُ إِنْ عَزُّوا وَلَا أبْهَجُ إِنْ هَانُوا
لَهُ فِي مَالِهِ هَدْمٌ وَفِي عُلْيَاهُ بنْيَانُ
لَوْ وُضِعَ هَذَانِ البَيْتَانِ فِي كَفّتَي مِيْزَانٍ لَخَرَجَا سَوَاءً (٣).
وَالضَّرْبُ الثَّانِي فِي التَّشْبِيْهِ كَقَوْلِ بَعْضِ الشَّامِيِّيْنَ: [من الكامل]
مِثْل الهِلَالِ أَوِ الغَزَالِ فَذَاكَ مِنْ نُظَّارِهِ نَاءٍ وَهَذَا نَافِرُ
وَكَقَوْلِ بَعْضِ المُحْدَثِيْنَ: [من الكامل]
كَالبَدْرِ أَوْ كَالمِسْكِ ذَاكَ لِبُعْدِهِ عَنْ نَاظِرَيْهِ وَذَا لِطِيْبِ ذَكَائِهِ
_________________
(١) لليوسفي في أنوار الربيع ١/ ١٣٦، ٦/ ١٦٣، وبلا عزو في خزانة الأدب للحموي ٢/ ٤٠٩.
(٢) ديوانه ٤/ ٢٢٤٥.
(٣) وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ السّرِّيّ الرَّفَاء المُوْصَلِّيّ فِي التَّشْبِيْهِ (١): أَمَا تَرَى الغَيْمَ يَا مَنْ قَلْبهُ قَاسِي كَأَنَّهُ أَنَا مِقْيَاسًا بِمِقْيَاسِ قَطْرٌ كَدَمْعِي وَبَرْقٌ مِثْلُ نَارِ هَوًى فِي القَلْبِ مِنِّي وَرِيْحٌ مِثْلُ أَنْفَاسِي وَمِثْلُ قَوْلِهِ فَذَاكَ مِنْ نَظَّارَةِ نَاءٍ وَهَذَا مِنْ قَوْلِ العَطَوِيّ (٢): يا قَمَرًا وَافَقَ التَّمَامَا إِقْرَأ عَلَى شِبْهَكَ السَّلَامَا نَأَيْتَ عَنِّي وَبَانَ مِنِّي كلاكُمَا عَزَّ أَنْ يُرَامَا
(٤) لم ترد ديوانه.
(٥) ديوانه.
[ ١ / ١٩٧ ]