_________________
(١) = سَلِ النَّاسَ أنِّي سَائِلُ اللَّهِ وَحْدَهُ وَصائِنُ عِرْضي عَنْ فُلَانٍ وَعَنْ فُلِ وَقَالَ آخَرُ (١): دُعَاءُ حَمَامَاتٍ تُجَاوِبُهَا حَمِ أَيْ حَمَامَاتُ وَمِنْ ذلكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ (٢): لَهَا أَشَارِيْرُ مِنْ لَحْمٍ متمرة مِنَ الثَّعَالِي وَجُزْوٌ مِنْ أَرَانِيْهَا يُرِيْدُ مِنَ الثَّعَالِبِ. وَجُزْوٌ مِنْ أَرَانِيْهَا. وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرِ: وَلضَفَادٍ جَمَّةٍ نَقَانِقُ. يُرِيْدُ الضَّفَادِعُ. وَمِنَ الحَذْفِ أَيْضًا قَوْلُ كَعْب بن زُهَيْرٍ (٣): وَيَلمّهَا خِلَّةٍ لو أَنَّهَا صَدَقَتْ فِي وَعْدِهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ يُرِيْدُ وَيْلٌ لأُمِّهَا. وَقَوْلُ الآخَر (٤): إِذَا مَا عُدَّ أَرْبَعَةٌ فِسَالٌ فروجُكَ خَامِسٌ وَأَبُوْكَ سَادِي وَقَوْلُ الآخَر (٥): قَدْ مَرَّ يَوْمَانِ وَهَذَا الثَّالِي وَأَنْتَ بِالهجْرَانِ لَا تُبَالِي
(٢) العقد الفريد ٥/ ٣٥٥.
(٣) لرجل من يشكر في كتاب سيبويه ١/ ٣٤٤، ولأبي كاهل اليشكري في شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٩٣.
(٤) لم ترد في ديوانه.
(٥) من الشعر المنسوب في ديوانه ص ٤٥٩.
(٦) ضرائر الشعر ص ٢٢٧، شرح شواهد الشافية ٤/ ٤٤٨.
[ ١ / ٤٥٧ ]
قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ (١): [من الوافر]
فَإِنَّكَ إِنْ تُنَازِلنِي تُنَازِلْ فَلَا يَكْذِبْكَ بِالمَوْتِ الكَذُوْبِ
أَيْ: تُنَازِل بِالمَوْتِ، فَلَا تَكْذِبْكَ نَفْسُكَ.
وَقَالَ النَّابِغَةِ الجعْدِيُّ (٢): [من الرمل]
وَشَمُوْلٍ قَهْوَةٍ بِاكَرْتُهَا فِي التَّبَاشِيْرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَل
أَيْ: فِي التَّبَاشِيْرِ الأُوَلِ مِنَ الصَّبْحِ.
وَقَالَ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيُّ (٣): [من الطويل]
يَثِرْنَ الثَّرْى حَتَّى يُبَاشِرْنَ بَرْدَهُ إِذَا الشَّمْسُ مَجَّتْ رِيْقَهَا بِالكَلَاكِلِ (٤)
_________________
(١) أشعار الهذليين ١/ ١١٠
(٢) ديوانه ص ٨٦.
(٣) ديوانه ص ١٤٢.
(٤) أي: يباشرن بردّه بالكلاكل. وَمِنَ التَّقْدِيْمِ وَالتَّأخِيْرِ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (١): أَنَّى يَكُونُ أبَا البَرِيَةِ آدَمٌ وَأَبُوْكَ وَالثَّقْلَانِ أَنْتَ مُحَمَّدُ؟ أَرَادَ كَيْفَ يَكُونُ أَبَا البَرِيَةِ آدَمٌ وَأَبُوْكَ مُحَمَّدٌ وَأَنْتَ الثَقَلَانِ فَفَصَلَ مِنَ المُبْتَدَأ الَّذِي هُوَ أَبُوْكَ وَبَيْنَ الخَبَرِ الَّذِي هُوَ مُحَمَّدٌ بِالجُّمْلَةِ الَّتِي هِيَ وَالثَّقَلَانِ أَتَتْ وَهِيَ أحبةٌ أَيْ أَنْتَ جَمِيع الجِّنِّ وَالإِنْسِ وَآدَمٌ وَاحِدٌ مِنَ الإِنْسِ. * * * وَقَالَ الشَّمَّاخُ يَذْكُرُ امْرَأَةً (٢): تَخَامَصُ عَنْ بَرْدِ الوِشَاحِ إِذَا مَشَت تَخَامُصَ حَافِي الخَيَلِ فِي الأَمْعَنِ الوَجِي
(٥) ديوانه ١/ ٣٤٠.
(٦) ديوان الشماخ بن ضرار الذبياني ص ٧٣.
[ ١ / ٤٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أَيْ: تَخَامُصَ حَافِي الخَيَلِ الوَجِي فِي الأمْعَنِ وَهُوَ الصَّلْبُ وَمَعْنَى تَخَامَصُ أَيْ تَجَافِي عَنْهُ لِتَأْذِيْهَا بِبَرْدِهِ. وَهَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا: أَنَّى يُبَاشِرْنَ بَرْدَ بِالكِلَاكِلِ. أَلَا نَادِ يَا أَضْعَانَ لَيْلَى نُعرِّج فَقَدْ هجْنَ شَوْقًا لَيْتَهُ لَمْ يَهُجِ مُنْعِمَةً لَمْ تَلْقَ بُؤْسَ مَعِيْشَةٍ وَلَمْ تَعْتَرِكْ يَوْمًا عَلَى عُوْدِ عَوْسَجِ هَضيْمُ الحَشَا لَا يَمْلأُ الكَفَّ خَصْرُهَا وَيَمْلأُ مِنْهَا كُلّ حَجْلٍ وَدَبْلَجِ يَمِيْحُ بِمَسْوَاكِ الأرَاكِ بنَانُهَا رُضَابُ النَّدَى عَنْ أُقْحَوَانٍ مُفْلِجِ تَخَامَصُ. . . البَيْتُ * * * وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ: فَمَالَكَ حَيْرَانٌ وَمَالَكَ نَاصِرٌ وَلَا لَطَفٌ يَبْكِي عَلَيْكَ نَصِيْحُ أَيْ وَلَا ذُو لِطْفٍ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ (١): يَمْشِي بَيْنَنَا حَانُوْتُ خَمْرٍ مِنَ الخُرْسِ الصَّرَاصرَةِ القِطَاطِ أَيْ صَاحِبُ: حَانُوْتٍ، وَالخُرْسُ: العَجَمُ، وَالقِطَاطُ: الجِعَادُ. قَالَ: وَلَا يَحُوْزُ أَضَافِرُ المَوْصُوْفِ إِلَى صفَتِهِ وَلَا الصِّفَةِ إِلَى مَوْصُوْفِهَا. وَقَالُوا: دَارُ الآخِرَةِ وَصَلاةُ الأُوْلَى وَمَسْجِدُ الجَّامِعُ وَجَانِبُ الغَرْبِيّ وَبَقْلَةُ الحَمْقَاءِ، عَلَى تَأْوِيْلِ دَارِ الحَيَاةِ الآخِرَةِ وَصَلْوَةُ السَّاعَةِ الأُوْلَى وَمَسْجِدُ الوَقْتِ الجَّامِعِ وَجَانِبُ المَكَانِ الغَرْبِيِّ وَبَقْلَةُ الحَبَّةِ الحَمْقَاءِ. وَقَالُوا: عَلَيْهِ سحق عِمَامَةٍ وَجَرْدُ قَطِيْفَةٍ وَأَخْلَاقُ ثِيَابٍ وَهَلْ عِنْدَكَ خَاتمَ فضَّةٍ وَسوَار ذَهَبٍ وَبَابُ سَاجٍ عَلَى التَّمْيِيْزِ لِكَوْنَهَا مُحْتَمَلَةً مِثْلهَا لِيَخْلُصَ أَمْرُهَا بِالإِضافَةِ.
(٢) للهذلي في حلية المحاضرة ٢/ ٢٥.
[ ١ / ٤٥٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وَقَدْ أُضيْفَ المُسَمَّى إِلَى اسْمِهِ نَحْوَ قَوْلهِمْ: لَقِيْتَهُ ذَاتَ مَرَّةٍ وَذَاتَ لَيْلَةٍ وَمَرَرْتُ بِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَذَاتَ اليَمِيْنِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَسِرْنَا ذَا صبَاحٍ. قَالَ ابن مُدْرِكَةَ (١): عَزَمْتُ عَلَى إِقَامَةِ ذِي صَبَاحٍ لأمْرٍ مَا يُسَوِّدُ مَنْ يَسُوْدُ * * * وَقَالَ الفَرَزْدَقُ لِسُلَيْمَانَ بن عَبْدِ المَلِكِ (٢): وَرِثْتُمْ ثِيَابَ المَجْدِ فَهْيَ لَبُوْسُكُمْ عَنْ ابْنَي مَنَافٍ عَبْد شَمْسِ وَهَاشِمِ يُرِيْدُ ابنَي عَبْدِ مَنَافٍ فَأَقَامَ المُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامُ المُضَافِ. * * * كَانَ الرَّجُلُ فِي الجَّاهِلِيَّةِ يذبَحُ أَوَّلُ مَا ينتجُ مِنْ إبْلِهِ وَهُوَ صَغِيْر فَيُسْلَخُ فَيُجْعَلُ جِلْدهُ عَلَى سَقْبٍ آخَرَ فَشَبَّهَ العَبَامَ وَهُوَ الثَّقِيْلُ الجَّافِي بالسقب وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ المُسْتَرْخَى المُتَسَاقِطُ شُبِّهَ بِهَيْدَبِ السَّحَابِ وَالسَّقْبُ الحُوَارُ الذَّكَرُ وَالفَرْعُ كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ إِذَا بَلَغَتْ إِبْلهِ شَيْئًا أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ نِتَاجِهَا لِلنُّسْكِ فَإِذَا نَتَجَتْ بعد تَمَامِهَا رُبْعًا أَلْبَسَهُ وَهَيَّأَهُ بعد تَمَامِهَا رُبْعًا أَلْبَسَهُ وَهَيَّأَهُ لِلذَّبْحِ وَهُوَ الفَرْعُ وَهَذَا البَيْتُ مِنْ قَصيْدَةٍ لأَوْسٍ يَرْثِي بها فَضَالَةَ بن كَلْدَةَ أَوَّلُهَا: أَيَّتُهَا النَّفْسُ أجْمِلِي جَزَعًا إِنَّ الَّذِي تَحْذَرِيْنَ قَدْ وَقَعَا إِنَّ الَّذِي جَمَعَ السَّمَاحَةَ وَالـ ـنَّجْدَةَ وَالبِرَّ وَالتُّقَى جُمَعَا جُمْعًا أيْ كُلًّا الوَاحِدَةُ جَمْعَاءُ ويُروى وَالخيرَ وَهُوَ مَصْدَرُ الخَيْر. * * * وَبَعْدَهُ وَكَانَتِ الكَاعِبُ المُخَبَّأَةُ الحَسْـ ـنَاءُ فِي زَادِ أَهْلِهَا سَبَعَا
(٢) لأنس بن مدركة في كتاب سيبويه ١/ ١١٦.
(٣) ديوانه ٢/ ٣٠٩.
[ ١ / ٤٦٠ ]