[ ١١ / ٢٥٩ ]
حَرفُ اليَاءِ
وَمِنْ بابِ (يَا) قَولُ أَبِي الفتحِ الْبُسْتِيُّ (١):
يَا آمرِي باقتِنَاءِ المالِ مُجْتَهِدا كيما أعيشَ بمَالي فِي غدٍ رَغِدا
هَبْنِي بجُهدي قَد حَصَّلتُ رِزْقَ غدٍ فمَن ضَميْني بتَحْصيلِ الحَيَاةِ غَدَا
وقول البُستيّ أيضًا يَعْتَذِرُ عنْ نِسيَانِ الوَعْدِ (٢):
يا أحسنَ النَّاس إحسانًا إلى النَّاسِ وأعظَمُ النَّاسِ إغضاءً عَن النَّاسِ
نَسيتُ وَعدكَ والنِّسيَانُ مُغتَفَرًا فاغفِرِ فأوَّلُ ناسٍ أوّلًا ناسي
ومن باب (يَا) قولُ الصّاحبِ ابْنُ عبّادٍ (٣):
يا أبا الفضلِ لمَ تأَخَّرتَ عنّا فأسأنا بحسن عهدكَ ظَنَّا
كَم تمنَّت نفسيَ صَديقًا صَدوقًا فإذَا أنتَ ذَلِكَ الْمُتَمَنِّي
فبعضُ الشَّبابِ لمَّا ثنَّى وبعهدِ الْصِّبَى وإنْ بَانَ مِنَّا
كُنْ جَوابيَ إذا قرأتَ كِتَابي لَا تقُل للرسول كَانَ وكُنَّا
قيلَ: وكانَ ابن الحُضيريّ الشّاعرُ جَالسًا بِحَضْرَةِ الصَاحِبِ بنُ عباد فَبَدَرَتْ منه رِيحٌ فاستَحيى وانقَطَع عنْهُ فَكَتَب إليهِ الصاحبُ يُباسِطُهُ (٤):
يا ابنَ الحَضيريُّ لَا تذْهَبُ على خَجَلِ لحادثٍ كَانَ شبهُ النّاي وَالعُودِ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ١١٥.
(٢) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٢٠٨.
(٣) الأبيات في ديوان الصاحب بن عباد: ٢٩٢، ٢٩٣.
(٤) البيت في ديوان الصاحب بن عباد: ٢١٧.
[ ١١ / ٢٦١ ]
ومن باب (يَا) قولُ ابْنُ شِبْلٍ (١):
يَا إلهي أفرَدتَ مثليَ بالفَضْلِ فَفَضلي مُعَرَّضٌ للخُطوبِ
كيفَ أنشَأتَني وأنتَ حَكيمٌ مُستَقيمًا فِي عَالمٍ مقلوبِ
وقول الفرّاءِ ولَا يُروَى لَهُ غَيْرُها فِي الحِجابِ (٢):
يَا أميرًا عَلَى جَريبٍ منَ الأر ضِ لَهُ تِسْعَةٌ مِنَ الحُجَّابِ
قَاعدًا فِي الحِرابِ يُحجَبُ عَنْهُ مَا سَمِعْنَا بِحَاجِبٍ فِي خَرَابِ
لَنْ تَرانِي لكَ الْعُيُون بِبَابٍ لَيْسَ مثلِي يُطيقُ ذُلَّ الحِجابِ
١٧٢١٢ - يَا آمِنًا لَا تُبقِ مِن حَذَرٍ إِنَّ المخَافَةَ جَانبَ الأَمِن
قد ضمّنهُ عَبدُ اللَّهَ بنُ المعَتزِّ شِعرهُ فَقَالَ (١):
ماتَ الصِّبى وَرُميتُ بالوهن وأرى المَنيَّةَ قَد دَنَتُ منِّي
وَلَقَد رحَلتُ الدّهر اشطرهُ وَعبَرتُ حَطّ الجَهلِ من سِنِّي
وَوَجدتُ فِي الأيّامُ مَوعظَةً نَصَرتُ مَلائِكَتي عَلَى جِنِّي
وَشَبعتُ منْ أمرٍ وَمَملَكةٍ وَحَكمتُ بالهَلكَاتِ وَالمنِّ
فعلامَ تلمعُ لي سُيُوفُكُم حَاشاي مِن جَزَع ومن جُبن
لأَنصلي هجرَ الضِّرابَ ولَا صَدِيتُ مَضَاربُهُ مِنَ الحَزنِ
يا آمنا لا تبقِ من حَذَرٍ. البيتُ تَضمِينٌ.
١٧٢١٣ - يَا أَرضُ كَم وَافدٍ أَتَاكِ فَلَم يَرجِع إِلَى أَهلِهِ وَلَم يَؤُبِ
المُتَنَبِّيُ:
_________________
(١) البيتان في ابن شبل: ٧٨.
(٢) الأبيات في بغية الوعاة: ٢/ ٣٣٣.
(٣) البيت في ديوان ابن المعتز: ٣٩٩.
(٤) الأبيات في ديوان ابن المعتز (الإقبال): ٦٦.
(٥) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٥٣.
[ ١١ / ٢٦٢ ]
١٧٢١٤ - يَا أَعدَلَ النَّاسِ إِلَّا فِي معَامَلَتي فيكَ الخِصَامُ وَأنتَ الخصمُ والحكَمُ
١٧٢١٥ - يا أَهلَ لذاتِ دُنيَا لَا بقاءِ لَها إِنَّ اغترارًا بظلٍّ زَايلٍ حُمُقُ
قِيُلَ كَان أَبُو عَبد اللَّه الحسينُ بن علي بن أبي طالبٍ ﵉ يَتمثَّلُ بِهَذَا البيتِ كَثيرًا
١٧٢١٦ - يَا أَهلَ نَجدٍ سَقَى الوَسمِيُّ أَرضَكُم هَل عندَكُم للَديغ الشَوقِ تريَاقُ
١٧٢١٧ - يَا أَيُّها الدَّهرُ حَسبي مَا بليتُ بِهِ مِن مُوجعَاتِ التَقلّيَ وَالشِكايَاتِ
أبو بكرٍ العَرزميُّ:
١٧٢١٨ - يَا أَيّها الرَّجُلُ المُعَلّمُ غَيرَهُ هَلَّا يَكُونُ لنَفسِكَ التَّعليمُ
بَعُدَهُ:
ابدأ بِنَفُسِّكَ فانههَا عن غَيِّها فَانِ انتَهت عنهُ فَأنَت حَكِيمُ
تَصِف الدواءَ لذِي السَّقَام مِنَ الضَّنَا كَيما يَصحَّ بهِ وَأنتَ سَقِيمُ
مَا زِلتَ تلقح بالرشاد عقولنَا وصفه وَانتَ مِنَ الرشادِ عَديم
لَا تنهَ عَن خلقٍ وتَأتي مثلَه عَارٌ عليك إِذَا فَعلتَ عَظِيمُ
فهناكَ يسُتمعُ الكلام ويقتدى بالقَولِ منكَ ويَتبعُ التَقويم
تصف الدواءَ. الأبيات.
عَبدُ اللَّه بن المُعتَزِّ:
١٧٢١٩ - يَا أَيُّها الطَّالبُ المُعَنَّى أَذَلَّ من فَقرِكَ السُؤَالُ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٦٦.
(٢) البيت في المدهش: ٢٥٢.
(٣) صدر البيت في ديوان ابن زمرك: ٨.
(٤) البيت في البصائر والذخائر: ٥/ ١٣١، ديوان أبي الأسود الدؤلي (الدجيلي) ٢٣١ - ٢٣٣.
[ ١١ / ٢٦٣ ]
ومن بابِ (يَا أيُها) قَولُ آخرَ (١):
يَا أيُّها الظَّاعن فِي حَظِّهِ وإنَّما الطائِرُ مثلُ المُقيمْ
حَظكَ يأتيكَ وإنْ لَمْ تؤمّ ما صرّفَ مِنَ الْرِزْقِ أَنْ لَا يريم
كَم من أديب عاملٍ قلبُ مُصَحّحَ الجِسْمِ مُقلٍ عَديمْ
ومنْ جَهُولٍ مُكثرٍ مَالهُ ذلك قدَرُ الْعَزيزُ العَليمْ
وقول آخرَ واستشهدَ بهما الرّشيدُ (٢):
يا أيُّها الرّجلُ الْسَّمين وقومُهُ هُزْلٌ مجرَّدهُم ضبَاعُ وجارِ
أطعم ولسْت بِمَطعَمٍ ويَعْلَمن أَنَّ الطَّعامَ يَمُور شرّ بِحَارِ
وقول آخرَ (٣):
يَا أيّها الظَّالِمُ في فعْلِهِ والظُّلْم مَرْدُودٌ عَلَى منْ ظَلَمْ
إلى متَى أَنْتَ وَحَتَّى مَتَى تَشكُو الْمُصيبَاتِ وَتَنْسَى الْنِّعَمْ
البُستِيُّ من قَصيدَتهِ:
١٧٢٢٠ - يَا أَيُّها العَالمُ المَرضيُّ سيرَتُهُ أَبشر فَأَنتَ بغَير الماءِ رَيَّانُ
بَعْدَهُ:
ويَا أخَا البُهل قد أصْبَحت فِي لججٍ وأَنْتَ مَا بيْنِها لَا شَكَّ عَطْشانُ
لمّا وجّه المأمون عبد اللَّه بن طاهر إلى مصر لمحاربة نصر بن شبيب وظفر عبد اللَّه به وجد فِي بيت مالهِ ثلاثين ألف دينار: فكتب يستأذنه في حملها إلى بيت المال، فكتب إليه المأمون بتسويفها له وأنْ لا يراجعه فِي أمرها بشيء فأحضر الأمراء.
_________________
(١) الأبيات في البصائر والذخائر: ١/ ٢٣٤.
(٢) البيتان في الوحشيات: ٢٣٤ منسوبين إلى القتال الكلابي.
(٣) البيتان في المنتحل: ٢٠٨.
(٤) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٣٥٩.
[ ١١ / ٢٦٤ ]
وقَرأ عَلَيهُم الجوابِ وَرَكبَ يَومَ الجُمْعَة إِلَى المَسْجِدِ فلمّا فَرِغَ هِمَّ بالنّزولِ والانصِرَاف حَضَرَ المُعَلّى الطائي الشاعرُ فِي آخرِ مَن حَضَرْ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مُسْتوْحِشًا مِنْهُ لأَمرٍ كَانَ بَلَغَهُ عَنْهُ وكانَ قد نَهَضَ عَبْدُ اللَّهِ قائمًا للنزولِ فلمّا رآه يتَخطّى النَّاسَ نَحْوَهُ ثَبُتَ جَالِسًا عَلَى المَنْبَر فلمّا دنا منه قَالَ يَا مُعَلّى جئْتَنا فِي آخرِ النَّاسِ وقَد نَفَذَ المالُ وَحَانَ وَقْتُ الانْصِرَافِ فأنشدَ يقولُ (١):
يا أَعظَمَ النَّاسِ حِلْمًا عِندَ مَقْدِرَةٍ وأظلَمَ النَّاسِ عندَ الجودُ للمَالِ
لَو أَصبَح البَحْرُ يَجْرِي مَاؤُهُ ذَهَبًا لمَا أمرتَ إلى حَرْبٍ بمِثْقَالِ
إِنْ كُنتُ منكَ عَلَى مالٍ مُنْتَ بِهِ فإنّه لأَمر جَهلي عَلَى بالِ
ويُروى:
فإن سكرَكَ منْ حَمْدِي عَلَى تالِ
فَتَبَسَّمَ عبدُ اللَّهِ والتَفَتَ إلى أبي السَّمْرَاءِ صَاحبُ شُرطَتِهِ فقَالَ يَا أبا السَّمراءِ ادفَع إلى المُعلّى عَشْرَة آلافِ دينارٍ قَرضًا علينَا لِيُعادَ عَليكَ الْعَوَض بقِيَّةَ النَّهارِ قَالَ نَعَم فانصرفَ عَبدُ اللَّهِ ذلك اليومَ وَعَلَيهِ عَشرَة آلاف دينارٍ دينٌ بَعدَ ثلاثين ألف دينار.
أَنْشَدَ المُبَّردُ:
١٧٢٢١ - يَا أَيُّها المتَحَلّي غَيرَ شِيمتِهِ إِنَّ التَخلُّقَ يأتي دُوَنَهُ الخُلُقُ
بَعْدَهُ:
ولَا يُوَاتيكَ فيما نابَ منْ حَدَثٍ إلا أخُو ثقةٍ فانظُرْ بمن نَثِقُ
وقال آخر آخِذًا منهُ (١):
يا أيها المتَحَلّي غَيَر شِيمتِه ومن سَجيَّته الاكثَارُ والمَلَق
اعمد إلى القصدِ فِيما أنتَ رَاكِبُهُ إِنَّ التَخلُّقَ يأتي دُونَهُ الخُلُقُ
_________________
(١) الأبيات في الأغاني: ١٢/ ١٢٢ منسوبة إلى أبي يعلى الطائي.
(٢) الأبيات في الشعر والشعراء: ٢/ ٥٦١ منسوبة إلى العرجي.
(٣) البيتان في البيان والتبيين ١/ ١٩٧ منسوبان إلى سالم بن وابصة.
[ ١١ / ٢٦٥ ]
وقال آخر (١):
وَمِن يتخذ خيمًا سوى خيم نَفسهِ يَدَعُهُ ويغلبُهُ إلى النّفس خيمهَا
وقال ذو الإصبع العدَوانيُّ (٢):
كُلُّ امرئٍ صائرٌ يومًا لسمتِهِ وإن تَخلَّق أخَلاقا إلى حِين
عَمرو بن الحَارثُ بن مضَّاض:
١٧٢٢٢ - يَا أَيُّها النَّاسُ سيرُوا إِنَّ قصركَمُ أَن تُصبحُوا ذَاتَ يَومٍ لَا تَسِيرُونَا
بَعْدَهُ: وهو ابن مضاضٍ الأصغر الجرهمِيُّ
كُنَّا أنَاسا كَمَا كنتم فَغيَّرنا دَهرًا فَأنتم كَمَا كُنَّا تكونونا
جثوا المطيَّ وَأرخو من أزمَّتِهَا قَبل المماتِ وَقَضّوا ما تقضّونا
١٧٢٢٣ - يَا أَيُّها النَّاسُ صَلُّوا فِي بيُوتِكُم إِنَّ الإِمَامَ بشرب الخَمرِ مَشغُولُ
زهيرٌ المِصْرِيُّ:
١٧٢٢٤ - يَا أيُّها النَّاكِثُ فِي عَهدِهِ قَد يَعلَمُ اللَّهُ مَن الخَاسِرُ
بَعْدَهُ:
وَغَير مأسوفٍ على صُحُبَةٍ يتعبُ فيها القَلبُ وَالخَاطر
واللَّه مَا فِيك ولا خَصلةٌ محمودة يَذكُرُهَا الذَّاكرُ
يا أيها المُشرِف فِي ظلمِهِ وَحَقِّ عَينَيكَ لِذَا آخِرُ
ظلمتني إذ لم أجد ناصرًا واحَسرَتي من أَينَ لِي نَاصِرُ
مَا تُظهِرُ القُدْرَة مِنْ قَادِرٍ إِلَّا إذا قَابلهُ قادرُ
غَدرْتَ بي بَعدَ عُهُود جَرَتْ يَكْفِيكَ قولُ النَّاسِ يَا غَادِرُ
_________________
(١) البيت في الحماسة المغربية: ٢/ ١٢٣١ منسوبًا إلى حاتم الطائي.
(٢) البيت في أمالي القالي: ١/ ٢٥٦.
(٣) الأبيات في نهاية الأرب: ١٦/ ٢٥.
(٤) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ١٢٠.
[ ١١ / ٢٦٦ ]
فَعلتَ فعلًا غير مُسْتَحسَنٍ مَالكَ فيهِ أحدٌ شَاكِرُ
ومَن بابِ (يَا) قَولُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزّ وَكَتَبَ بِهما إلى عليّ بن مَهديّ الْكَبيرْ (١):
يَا بَاخِلًا بكِتَابِه ورَسُوله .. أَردْتَ تجعَل فِي الفراقِ فراقًا
إِنَّ العهُودَ تمُوتُ إِنْ لَمْ تُحيِهَا وَالنَّأيُ يُحدثُ للفَتَى أخْلَاقًا
وقول ابْنُ الرّوميّ (٢):
يَا بَانيَ الحسن أَرْسَاهُ وَشَيَّدَهُ حرْز الشلوّ منَ الآفاتِ مَشْحُونِ
أُنْظُر إِليهِ الدَّهر هَلْ فَاتتهُ بُغْيَتهُ فِي مَطْمَح النَّسْر أو في مسْبَح النونِ
وقول ابن الحجّاج يَمدَح:
يَا بانيَ المَجْدَ لمَّا انهدَّ مُعْظَمُهُ وراعي الجود لمَّا أهمِلَ الْجُودُ
إِنْ يَحسُدُوكَ عَلَى فضلٍ خُصِّصتَ بهِ فكُلُّ مُنْفَرِدٍ بالجود مَحسُودُ
ومن باب (يَا) قول آخر فِي بَخيلٍ (٣):
يَا تارِكَ البَيْت عَلَى الضّيفِ وَهَاربًا مِنْ شِدَّة الخَوْفِ
ضَيْفُكَ قَد جاء بزادٍ لَهُ فارجِع وكُنْ ضَيْفًا عَلى الْضَّيْفَ
ومن باب (يَا) قَول أبي الفَتح البُسْتيّ (٤):
يَا جامِعَ المالِ كَيما يَسْتَفيدَ غنًى ورفعةً وَعُلًا دعني وأملالي
حَسْبي القنَاعَةُ لا أبغي بهَا بدلًا غِنَى القَناعة خيرٌ من غِنى المَالِ
وقول صَالحُ بن عَبدِ القدوسّ (٥):
يَا جامِعَ الْعِلم نعم الذّخر تَجمَعُهُ لَا تَعدِلن بهِ دُرًّا وذَهَبَا
_________________
(١) البيتان في معجم الأدباء: ٥/ ١٩٧٨.
(٢) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٣٨١.
(٣) البيتان في الزهرة: ٢/ ٥٦٩.
(٤) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٤٣٩.
(٥) الأبيات في ديوان صالح بن عبد القدوس: ١٣٩.
[ ١١ / ٢٦٧ ]
قَدْ يَجمَعُ المَرءُ مَالًا ثم يُسلَبهُ عمَّا قليلٍ فيَلقى الذلّ وَالعَطَبا
وَجَامِع العِلْم مَغْبُوطٌ بهِ أبدًا فَلَنْ يُحاذِرَ مِنْه المَوتَ وَالسَلَبا
وقول آخر (١):
يَا جامعًا أموالَه فِي عُمْرِهِ لَا يَشْبَعُ
إِنْ كُنتَ دَهرَكَ كُلَّه تَحوي إليْكَ وَتَجمَعُ
فَمَتى بمَا جَمَّعتَهُ وَحَويْتَهُ تَتَمَتَّعُ
أبو فراس فِي سَيف الدَّولة:
١٧٢٢٥ - يَا بَاذِلَ النَّفسِ وَالأَموالِ مُبتَسِمًا أمَا يَهُولكَ لَا مَوتٌ ولَا عَدمُ
١٧٢٢٦ - يَا بَارِيَ القَوسِ بريًا لَيسَ يُحكِمُهُ أَفسدتَ قَوسَكَ اعط القوس باريها
مرَّوانُ بن أبي حَفصَةَ:
١٧٢٢٧ - يَا بُؤسَ قَومٍ لَيسَ جُرمُ عَدوّهِم إِلَّا تَظَاهر نعمَةِ الرَّحمَنِ
الرَّضي الموُسَوِيُّ:
١٧٢٢٨ - يَا بُؤسَ للدَّهرِ القَاني بمَسبَعَةٍ وَقال لي عندَ غيلِ الضَيغَم احتَرِس
١٧٢٢٩ - يَأبَى الفَتَى إِلَّا اتّبَاعَ الهَوَى وَمَنهَجُ الحَقِّ وَاضِحُ
أَبُو نَصرِ بن نباتَة:
١٧٢٣٠ - يَأبَى مقَامي فِي مَكَانٍ وَاحدٍ دَهرٌ بتَفرِيق الأَحبَّة مُولَعُ
_________________
(١) البيتان الثاني والثالث في الآداب النافعة: ٢٨.
(٢) البيت في الحماسة المغربية: ١/ ٥٥٨.
(٣) البيت في البصائر والذخائر: ١/ ١٣.
(٤) البيت في الطبقات السنية: ١/ ٤٤ منسوبًا إلى يحيى بن معين.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٧٥.
(٦) البيت في ديوان الحسن بن هاني: ٦٩.
(٧) البيت في ديوان ابن نباتة: ١/ ٤١٠.
[ ١١ / ٢٦٨ ]
يزيد بن مُعاوية بن أبي سَفيانَ:
١٧٢٣١ - يَأبَى وَجَدِّكَ أَن أَكُونَ مُقصّرًا عقلٌ أَعيشُ به وَقَلبٌ قُلَّبُ
مِسكَوَيهِ:
١٧٢٣٢ - يَأتي الفَتَى رزقُه المَقسُومِ عَن سَبَبٍ بَاد يَراهُ وقد يَأتي بلا سَبَب
اخوانُهُ ببابِ: لَا تَطلبُو المَالَ. البيتُ
إبرَاهيم بن حسَّانَ الحضرميّ:
١٧٢٣٣ - يَأتِي بلَا طَلَبٍ أناسًا رِزقُهمُ وَيَخيبُ بالطّلَبِ المُلحِ الطَّالبُ
مثلُه لبشَّارٍ (١):
يأتي المُقيم وَمَا سَعَى حاجاتِهِ عدَدَ الحصاءِ ويَخيبُ سَعي النَاصِبِ
١٧٢٣٤ - يَا جَاعلي كَأَبي نُوَاسٍ فَاسِقًا هبني كَذَاكَ أَأَنتَ زُهدًا البَرَا
١٧٢٣٥ - يَا جَامِعَ المَالِ فِي الدُّنيا لوَارِثِهِ هَل أَنت بالمَالِ بَعدَ المَوتِ تَنتَفعُ
بَعْدَهُ:
قدّم لنفسك قبل الموت فِي مهلِ فإنّ حظّك بعد الموتِ منقطع
نصر بن أَحمد بن سَعد السعدِيُّ:
١٧٢٣٦ - يَا جَامِعَ المَالِ كَي يَضنَّ به تَطمَعُ باللَّهِ فِي الخُلُود مَعَه
بَعْدَهُ:
هل يحمل المال ميّتٌ معه أما تراه لغمر من جَمَعَه
_________________
(١) البيت في حماسة الخالديين: ٩٢ منسوبًا إلى ابن الدمينة.
(٢) البيت في قرى الضيف: ٥/ ١١٧.
(٣) البيت في ديوان بشار بن برد: ١/ ١٩٢.
(٤) البيت في خريدة القصر: ١/ ٤٣٧ منسوبًا إلى أبي العتائم.
(٥) البيتان في مجمع الحكم والأمثال: ١٠/ ١٦٩ منسوبان إلى محمد بن عبد اللَّه البغدادي.
(٦) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ٢٩١ منسوبين إلى أبي منصور السعدي.
[ ١١ / ٢٦٩ ]
أبو جَعفرٍ القُمِّيُ:
١٧٢٣٧ - يَا جَوادَ اللِّسَانِ من غَيرِ فعل لَيتَ جُودَ اللِّسَانِ فِي رَاحتَيكَا
جَرِيرٌ:
١٧٢٣٨ - يَا حبَّذَا جَبَلَ الرَّيانِ من جَبَلٍ وَحبَّذَا سَاكِنَ الرّيانِ من كَانَا
ناهِضَ الكِلَابيُّ:
١٧٢٣٩ - يَا حبَّذَا عَملَ الشَّيطَانِ من عَمَلٍ إن كَانَ من عَمَلِ الشَّيطَانِ حُيَّيها
يقول مِنْهَا:
إنِّي ليُأخذني من ذكْرِهَا عرض عند الصّلاة فأنسى أَن أُصلِّيهَا
لنظرةٍ من سلمى اليوم واحدة أشهى إليَّ من الدنيا وما فيها
١٧٢٤٠ - يَا خَادِعَ البُخلاءِ عَن أَموالهم هَيهَاتَ تَضربُ فِي حَديدٍ بَارد
قبلُهُ:
لَا تَطلُبنَّ إلى لَئيمٍ حَاجَةً وأقْعُدْ فَإِنَّكَ قَائمْا كَالْقَاعِدِ
يَا خَادِعَ البُخَلَاءَ عنْ أَمْوَالهُم. البَيْتُ
١٧٢٤١ - يَا خَاطِبَ الدُّنيا ألَم تَتعِظ بِفعلِهَا قَبلَكَ فِي العَالَم
بَعْدَهُ:
إِنَّ الَّتي تخطبُ غدّارَةٌ هَريسَةُ العُرسِ مِنَ الْمَأْتَمِ
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ٤/ ٤٧٣ منسوبًا إلى أبي جعفر القمي.
(٢) البيت في ديوان جرير: ٥٩٦.
(٣) الأبيات في حماسة القرشي: ١/ ٣٠٥.
(٤) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ١٥٢.
(٥) البيتان في الوافي بالوفيات: ٦/ ١٤٦ منسوبين إلى الحارثي.
[ ١١ / ٢٧٠ ]
١٧٢٤٢ - يَا خَاطِبَ الدُّنيَا إلى نَفسِهِ تَنحَّ عَن خطبَتِهَا تَسلمِ
بَعْدَهُ:
وكأنَّهُ تَضْمَينُ:
إِنَّ الَّتي تَخطُب غرَّارَةٌ قَريَةُ العُرس مِنَ المَأْتَمِ
ومن باب (يَا خَاطبَ) مَا أنشدَ خَيْثَمُ بن جَحْشَةَ العُجليّ (١):
يَا خاطبَ الدُّنيا إلى نَفْسِهِ إِنَّ لها فِي كُل يومٍ خليلْ
ما أقتلُ الدّنيَا لخُطّابِها يقْتُلُهُم قُدمًا قتيلًا قَتِيلْ
تَسْتَنْكِحُ الْبَعلَ وقَد وَطَّنتْ فِي مَوْضعٍ آخرَ منهُ بديلْ
إنّي لمُغتَرٌّ وَإِنَّ الْبِلَى يَعْمَلُ فِي جِسمِي قليلًا قليلْ
تَزوَّدُوا للموتِ زادًا فَقدْ نَادى مُنَاديهِ الرَّحيلَ الرَّحيلْ
ومن باب (يَا حَاجِبَ) قَول جَحْظَةَ فِي سعدٍ الحَاجِبِ (٢):
يَا سَعْدُ إنَّكَ قَد خَدَمْتَ ثَلَاثَةً كلٌ علَيه منْكَ وَسمٌ لايحُ
وَأرَاكَ تَخدمُ رابعًا لتُميتَهُ رقمًا بِهِ فالْشّيخُ شيخٌ صَالحُ
يَا حَاجِبَ الْوُزَرَاءِ إنّكَ عِنْدَهُم سَعدٌ وَلَكن أنتَ سَعْدُ الذّابِحُ
وقول ابْنُ جيَّا:
يَا حَاديَ الأَضْغَانِ يَعْتَسِفُ الْدُّجَى مَا بَعَدَ رَاقَه منزلٌ يُشَاقُ
فَلأَيّ مبْكِي تَستَجِمُّ مُدَامِعٌ ولأيّ مَرْمىً تُستَحَثُّ نِيَاقُ
لَا اخضرَّ بَعدَهُمُ العَقيقُ ولَا حَلَا مِنْ مَآئِهِ للوَاردينَ مذَاقُ
إِنْ يُوحِشُوا طَرفيّ فَكَم منْ عبْرةٍ مَسْفُوحةٍ أنِسَتْ بِهَا الأَحْدَاقُ
مَا حُجِبَت إِلَّا تطلَّعَ نُورُها والشّمسُ من عَاداتِها الإشْرَاقُ
_________________
(١) البيتان في الحماسة المغربية: ٢/ ١٤٢٤.
(٢) الأبيات في الوافي بالوفيات: ١٥/ ١٢٠.
(٣) الأبيات في شعر جحظة البرمكي: ١٧.
[ ١١ / ٢٧١ ]
ومن باب (يَا دَهرُ) قولُ المَلك العَزيز (١):
يَا دَهرُ مَا أقسَاكَ يَا دَهرُ لمْ يَخطُ فيكَ بطَائلٍ حُرُّ
أمّا اللِّيام فأنتَ صَاحِبُهُم وَلَهُمْ لَديكَ العَطْفُ وَالنّصْرُ
يَا دَهرُ دَعْ ظلم الكِرامِ فَهوَ عِقدُ لنَحرِكَ لَوْ دَرى الْنَّحْرُ
سَالمهُم واسْتَبقِ ودَّهُمُ فهُم نجومُ ظَلَامِكَ الزُّهرُ
الحُسينَ بن الضَّحَّاكِ:
١٧٢٤٣ - يَا خَليليّ اذكُرا العَهدَ الَّذِي كُنتُما قَبلَ النَّوى عَاهَدتُماني
بَعْدَهُ:
واذْكُرانِي مثل ذكرَى لَكُمَا فمِنَ الأنْصَافِ أَنَّ لَا تَنْسَيَانِيْ
الغَزِّيُ:
١٧٢٤٤ - يَا خَلِيلَيَّ فِي القَلائدِ عندِي كَثرَةٌ فَاطلُبُو لَهَا أَجيَادَا
ابنُ المُعتَزِّ:
١٧٢٤٥ - يَا خَلِيلَيَّ قَد مَضَى كَدر وَقَد سَاعَدَ الزَّمانُ العَطُوفُ
عمُر بن أَبِي رَبيعةَ:
١٧٢٤٦ - يَا خَليلَيَّ قَد مَللتُ ثَوائي بالمُصَلَّى وَقَد شَنئتُ البَقيعَا
المُرتَضَى النِقَيبُ:
١٧٢٤٧ - يَا خَلِيلَيَّ مِن ذُؤَابة قَيسٍ فِي التَّصَابي ريَاضَةُ الأَخلَاقِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الميكالي: ١٠.
(٢) البيتان في الكشكول: ١/ ١٠٩.
(٣) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٧٤.
(٤) البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٢٢٧.
(٥) الأبيات في ديوان الشريف المرتضى: ١/ ٢٠٦.
[ ١١ / ٢٧٢ ]
بَعْدَهُ:
غَنّيَاني بذِكْرِهِمْ تُطْرِبانِيَ واسْقِيَاني دَمْعي بكأَسٍ دبَاقِ
وخُذَا النَّومَ عَنْ جُفُوْنِي فإنِّي قَد خَلَعتُ الكَرَى علَى العُشَّاقِ
ومِنْ بابِ (يَاخا) قَولُ بَعضُهِمْ:
يَا خائفًا بِفِعَالِهِ نَارُ الجَحِيمِ لدَى الْعِقَابِ
أدم السّجودَ عَلَى الثَّرى وأمُرْ دُمُوعَكَ بانْسِكابِ
فالْنَّارُ عنْدَ لَهيِبها بِالْمَاءِ تطْفَى وَالتُّرَابِ
ومن باب (يا ذا) قول أبي محمّدٍ جَعْفَر بنُ محمّد بن وَرْقَاءَ عندِ حُصُولِهِ بِبَغْدَادَ وَكَتَبَ بها إلَى الصَّابِئ:
يَا ذَا الَّذي جَعَلَ القَطِيعَة دأبُهُ إِنَّ القَطيعَةَ مَوطِن للرَّيْبِ
إِنْ كَانَ وُدُّكَ فِي الْطَوِيَّةِ كَامِنًا فاطلُب صَدِيقًا عَالِمًا بالغَيْبِ
فكَتَبَ الصّابئ إليْهِ فِي الجَوابِ:
قَد يَهْجُرُ الْحَلُّ الْسَّليمُ الْغَيْبَ الشّغْل وَهوَ مُبَرَّأٌ مِنْ ريبِ
وَيُوَاصِلُ الرَّجُلُ الْمُنَافِقُ مُبْدِيًا لكَ ظاهرًا مُسْتَبْطِنًا للْعَيْبِ
لَا تَفْرَحنَّ منَ الصَّدِيقِ بِشَاهدٍ حَتّى يكونُ مُوَافِقًا للغَيْبِ
وتأَمّلِ المُسْودَّ منْ شِعر الفَتى أَهو الشَّبيبَةُ أم خِضَارُ الشَّيبِ
وإذَا ظَفَرتَ بذي وِدَادٍ خالِصِ فاغْفِر لَهُ مَا دونَ عِشّ الْجَيْبِ
ومن باب (يَا ذا)
قولُ الأبلَه:
يَا ذا الَّذي كَفَلَ الْيَتِيمَ وَقَصدُهُ كَفلُ اليَتِيمِ
إِنْ كَانَ قَصدُكَ للْنّعِيمِ فقَد حَصَلت عَلَى النّعيمِ
وقول ابنِ الحجّاج فِي رجلٍ دَعَاه للضِيَافَةِ فتَأخَّر علَيه الطَعامُ:
يَا ذاهبًا فِي دارِهِ جائيًا بغَيْرِ مَعْنًى وبلَا فائِدَه
[ ١١ / ٢٧٣ ]
قَد جُنَّ أضيافُكَ مِنْ جُوعهم فاقْرَأْ علَيهم سوُرَةُ المائِدَهُ
قالَ فافتَحْ الرجل يقْرَأ السُّوُرَةَ فقامَ ابْنُ الحجّاج ليَخْرُجَ فَضَحِكَ وَعَزَمَ عَلَيه لجُلُوسِ وأحْضَرَ الطَعَامَ
ومن باب (يَارا) قولُ البُسْتيّ منْ قَصِيدَتهِ (١):
يَا رافِلًا في الْشَّبابِ الوَحفِ مُنْتَشِيًا من كأْسِهِ هَل أصَابَ الرُّشدُ نشوانُ
لا تَعتَمدِ بشبابٍ رائقٍ فَضلٍ فكمِ تَقدَّم قبلَ الشِيبِ شُبّانُ
ويَا أخَا الْشّيبِ لو نَاصَحتَ نفسَكَ لم يَكُن لمثلِكَ فِي الإسْرَافِ مُعانُ
عبء الشّبيبَةَ تَبْلَى عُوزَ صَاحِبِهَا ما عُذرُ أشيبَ يَسْتَغَوِيه شَيْطَانُ
أَبُو الفَرَج الرَقيُّ:
١٧٢٤٨ - يَا دَهرُ مَالكَ والكرامُ ذَوي الحجَى مَاذا يَضُّركَ لَو تَركتَ كَريمَا
قَبْلهُ:
يَا دَهرُ مَالكَ طُول عَهدِكَ تَرتَعى رَوضَ من المعَالي بَارِدًا وحَمِيما
يَا دَهرُ مَالكَ وَالكِرَامَ ذَوِي الْحجى. البَيْتُ
هُو أَبُو الفَرَج عَبد الرَّحْمَن بن عبدُ المَلِك الرّقيّ مِنْ وَلَدِ قَابُوسْ المُنْذرُ بنُ ماءِ السَّمَاءِ.
الوَزِيرُ ابن المصحفي المَغربيُّ:
١٧٢٤٩ - يا ذَا الَّذِي أَودَعَني سِرَّهُ لَا تَرجُ أَن تَسمَعَهُ منّي
بَعْدَهُ:
لَم أُجْرِهِ بَعدَكَ فِي خَاطِري كَأَنَّهُ مَا مَرَّ فِي أُذْنِي
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي: ٣٥٩.
(٢) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ٨٤.
(٣) البيتان في نفح الطيب: ١/ ٦٠٤.
[ ١١ / ٢٧٤ ]
أَبُو الفتحِ البُستِيُّ:
١٧٢٥٠ - يَا ذَا الَّذِي بقَراع السَّيفِ هَدَّدَني لَا قَامَ مَصرَعُ جَنبي حِينَ تصرَعُهُ
بَعْدَهُ:
وَكَتَبَ بها عَلَاءُ الْدِّين المُلْحِدُ صَاحِبُ الْمَوْتَ إلى نُور الدّين أَتَابكَ شِيرَانَ (١):
يَا ذا الَّذِي بقِراعِ السَّيْفُ هَدَّدَني.
وبَعْدَهُ:
جَاءَ الْحَمَامُ إلىَ الْبَازِيْ يُرَوِّعُهُ وَكَثُرَتْ لاُسُودِ الغَابِ أضْبَعُهُ
ومَنْ يَفِرُّ فَمَ الأَفْعَى بإصْبَعِهِ يَكْفِيهِ مَا قَد تُلاقي ثَمَّ إصبَعُهُ
بعده، أوّلها:
يا للرِّجَالِ لأَمرٍ جَلَّ مُفْظِعُهُ لم يَجْرِ قُطّ على بَالي تَوقّعُهُ
وبَعْدَهُ:
جاءَ الحَمامُ، وبعده يا ذا الّذي، وبعده ومنْ يَفِرُّ
وهي أربعة أبيات على هذا الترتيب.
ابْنُ المُعتَزِّ:
١٧٢٥١ - يَا رَازقَ الخَلقِ صُنّي بانفرَادِكَ لي بالرِّزقِ عن كُلِّ مَرزُوقٍ بمَرزوقِ
قبلَهُ:
يَا مَن عَزَّ بذُلِّي فِي الخُطوبِ لَهُ إِذَا تعزَّزَ مخلُوق بمَخلُوقِ
يَا رَازِقَ الخلقِ صُنِّي بانْفِرَادِكَ لِي بالرّزقِ
البَيْتُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الفتح البستي: ٤٣٣.
(٢) البيت في الكشكول: ١/ ١٩٧ منسوبًا إلى البستي، وهي في ديوانه ٤٣٣.
(٣) الأبيات في بغية الطلب: ٥/ ٢٤٣٠.
[ ١١ / ٢٧٥ ]
ابْنُ الحَجَّاح:
١٧٢٥٢ - يَا راعيَ السّربِ يَحميه وَيَمنَعُهُ إِنَّ الذئَابَ قَد استَولتَ عَلَى الغَنِمَ
قبلَهُ:
أَمَّا تَرى كَيْفَ حَالي غَيْرَ جَاريَةٍ عَلَى المُرَادِ وَأمري غيرُ مُنتَظِم
حَتَّامَ أدَعُوكَ وَالأعدَاءُ قَد ولجُوَا بأكل لحمي وَلَجوا في وَلُوع دمي
وَكَم أُنَادي فلَا تصغِي إلى ولَا يَلْوي عَليَّ بلاء ولَا نَعَمِ
يَا رَاعيَ السّر يَحْمِيهِ ويَمْنَعُه. البَيْتُ وبَعْدَهُ:
وقَد عَلِمتَ وخيرُ العِلمِ مَا بَعدتْ عنْهُ الشُّكُوكُ وَلَم يُحمَدْ عَلَيَّ التُّهَمِ
إِنِّي فتًى ذُو لِسَانٍ صارمٍ ذَكَرٍ يَأْويْ إلى طُنْبَيهِ مَجمَعُ الْكَلمِ
كالهُندُوَانيِّ إلّا أَنَّ صيْقَلهُ فكرِي وحَامِلُه يَومَ الْلِّقَاءِ فَمي
بَلَغْتُ جُهدَ زهَيْرٍ فِي المَديحِ بهِ فابْلُغ بمجدِكَ فِي امرئ مَدَى هَرِمِ
نَازعهُ فِي الجُودِ حَتَّى تَسْتَبِدّ بهِ واملُك علَيهِ رحمان المَجد وَالكرمِ
وَعَافِنى تَبلَا فِي العَتَبِ من سَقمٍ لم يُبقِ منّي سَوى لَحمٍ عَلى وَضَمِ
حَتَّى أقُول لريبِ الدَهْرِ كَيفَ تَرَى تَعصُّبَ الْسَّادَةِ الأَخرَارِ للخَدَمِ
ومن بابِ (يَا) قَولُ أَبِي الفَتح البُسْتيّ (١):
يَا رَاغِبًا فِي الحَمْدِ وَالشّكر ومُتيمًا بِعَقيلِهِ الذِّكرِ
قَيّد بِبرّكَ شُدّ ذي أملٍ فَالبرُّ قيدُ أَوابدِ الشُّكرِ
ومن بابِ (يَا ربِّ) قَولُ أبو نواسٍ (٢):
يَا ربْ قَد عظِمت ذنُوبي كَثرةً ولقَد عَلمتُ بأنَّ عَفوكَ أعظَمُ
إن كَانَ لَا يَرْجُوكَ إِلَّا مُحسنٌ فبِمَنْ يَلودُ ويَسْتَجيرُ المُجرِمُ
_________________
(١) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٢٨.
(٢) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ١٨٣.
(٣) الأبيات في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ٢٢٠.
[ ١١ / ٢٧٦ ]
أدعُوكَ ربّ كَمَا أمرت تضرّعا فإذا ردَدت يَدي فمنْ ذا يرحَمُ
مَالي إليكَ وَسيلة إِلَّا الرَّجاء وعَظيم عَفْوك ثم إِنيّ مُسْلِمُ
ومن باب (يا ربُّ) قول أَبِي عَلي الحاتِميّ (١):
يا ربّ يَوم سُرور خِفتهُ قصرًا كَعَارِضِ البَرق فِي أفقِ الدُجَا بَرقَا
قَد كَانَ يَعثُرُ أولاهُ بآخِرهِ وكَادَ تسبق منهُ شمسُهُ الْشّفَقَا
كأنَّما طَرْفَاهُ طرْفٌ اتفق الجَفنانِ منْهُ عَلى الإِطْراقِ وافتَرَقا
ومن باب (يَا رَحْمَتا) قولُ عليّ بن الجَهْمِ (٢):
يَا رَحمَتا للغريبِ فِي البَلَدِ الْنَّازحِ مَاذا يَنْفَعُه صَنَعا
فَارقَ أحبَابَهُ فَمَا انتفعُوا بالعَيْشِ منْ بَعْد وَمَا انْتَفَعَا
كَانَ عزِيزًا بقُربِ دَارِهِم حَتَّى إذا مَا تَباعدَ أو خَضَعَا
ومن باب (يَا ربَّ) قولُ أبي الطمحان القَيْني (٣):
يَا ربَّ مَظْلَمَةٍ يومًا لطئتُ لَها تَمضي عليَّ إِذَا ما غابَ نُصَّاري
حَتَّى إذا مَا انْجَلَت عنّي غَيابتُها وثبتُ فِيها وثوبُ المُخدِرِ الضَّاري
عَدِيُّ بن زَيدٍ:
١٧٢٥٣ - يَا رَاقِدَ اللَّيلِ مَسرُورًا بأَولِهِ إِن الحَوادِثَ قَد يَطرُقن أسحَارَا
بَعْدَهُ:
لَا تَفْرَحَنَّ بليل طَابَ أوّلهُ فَربَّ آخرِ لَيْلٍ أَجَّجَ النَّارَا
أَفْنَى القُرونَ التي كانَتْ مُسلّطةً مرُّ الجَديدَين إقبالًا وإدْبَارَا
يَا مَن يُكَابِدُ دُنْيَا لَا مَقامَ بِهَا يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي دُنيَاهُ سَيّارا
_________________
(١) الأبيات في زهر الآداب: ٢/ ٣٥٢.
(٢) الأبيات في ديوان علي بن الجهم: ١٥٤.
(٣) البيتان في ديوان اللصوص (أبو الطحان): ٣١٨.
(٤) الأبيات في البصائر والذخائر: ١/ ٤٨.
[ ١١ / ٢٧٧ ]
كَم قَد أبادَتْ صُروفُ الدهرِ من مَلِكٍ قد كان فِي الأرضِ نفاعًا وفرّارا
١٧٢٥٤ - يَا رُبَّ أَفئدَةٍ بنَارِ هُمُومهَا تُكوَى وَتَشقَى جُسُوم نَاعِمَة
١٧٢٥٥ - يَا رُبَّ أَمرٍ حُضَّارُ غيِّبًا وَأَنتمُ غِيَّبٌ عَنهُ كَحُضَّارِ
أَنشَد الجنيدُ ﵀:
١٧٢٥٦ - يَا رَبِّ إِن كَانَ شيءٌ فيهِ فَرَجٌ فامنُن عَليَّ بهِ مَا دَامَ بِي رَمَقُ
قَالَ الجُنيدُ: روَّحتُ السَّري رحمةُ اللَّهِ عَليْهما وَهُو مَريضٌ، فقالَ: كيْفَ يجِدُ رَوْحَ المِرْوَحَةِ من جَوْفِهِ تحترِقُ من دَاخِل وَأنشأ يقول:
القلبُ مُحتَرق وَالدّمعُ مُستَبَقٌ وَالكَربُ مُجتَمِعٌ وَالصَّبْرُ مُفْتَرقُ
كَيْفَ القرار علَي ولا قرارَ لَهُ مِمَّا جَنَاهُ الهوى وَالشوقُ والعَلقُ
يَاربِّ إِنْ كَانَ شيءٌ فيهِ لِي فرَجٌ. البَيْتُ.
أَبُو فراس بن حَمدَانَ:
١٧٢٥٧ - يَا رَبِّ إِنَّ أَخي لدَيكَ وَدِيعَتِي أبدًا وَليسَ يَضيعُ مَا تُستودعُ
دِعبِلٌ:
١٧٢٥٨ - يَا رَبِّ إِنَّ غِنَى البَخِيلِ يَسُوؤُنِي فَاصرِف غنَاهُ إِلَى الجَواد المُفلِس
١٧٢٥٩ - يَا رُبَّ بَاكٍ بَعينٍ قَلبُهُ فَرِحٌ وَ رُبَّ ضَاحِكِ سنٍّ مَا بِهِ رَمَقُ
ابْنُ المُعتَزِّ:
١٧٢٦٠ - يَا رُبَّ جُود جرَّ فَقر امرِئٍ فَقَامَ لِلنَّاسِ مَقَامَ الذَّلِيل
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٢٤.
(٢) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٣٦٥.
(٣) الأبيات في تاريخ بغداد وذيوله: ٩/ ١٩٠.
(٤) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ١٨٥.
(٥) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ١٧٠.
(٦) البيت في بغية الطلب: ٧/ ٣٢٠٦ منسوبًا إلى خالد الكاتب.
(٧) البيت في الوساطة: ٣٨٧.
[ ١١ / ٢٧٨ ]
العبّاس بن الأَحنَفِ:
١٧٢٦١ - يَا رُبَّ ذي حَسَدٍ لي فيك يُظهِرُهُ لو كَانَ يَعلَمُ منكَ مَا حَسَدَا
١٧٢٦٢ - يَا رَبِّ صَفحًا وَغُفرانًا ومَعذِرةً لمذنبٍ كَثُرَت منهُ المعَاذِيرُ
بَعْدَهُ:
تُبْكِيهِ زَلّاتُهُ طورًا وَيُضْحِكُهُ رَجاؤهُ فَهوَ مَحزونُ ومَسْرورٌ
ويَقربُ منهُ قَولُ عبيد بنُ أيَوب العَنْبَريّ (١):
يَا ربّ قَدْ حَلَفَ الأَعداءُ واجتَهَدُوا أيمَانَهُم أَنَّني من ساكِنِي النَّارِ
أيَحْلِفُونَ عَلَى عَميَاءَ وَيْحَهُم مَا عِلمُهمُ بعَظيمِ العَفْوِ غَفَّارِ
١٧٢٦٣ - يَا رَبّ كُن ليَ حِصنًا عِندَ انهِدَام الحصُونِ
بَعْدَهُ:
فَقَد حَفِظتَ كَثيرًا فَوْقي وَمِثْلي وَدُوني
عُمارةُ بن أَبِي الحَسنِ اليَمَنِي:
١٧٢٦٤ - يَا رَبِّ هَيِّئ لَنا مِن أَمرِنَا رشَدَا وَاجعَل مَعُونَتكَ الحُسنَى لنَا مدَدَا
بَعْدَهُ:
ولَا تكلنَا إلى تَدبيرِ أنْفُسنا فالنَّفْس تَعجِزُ عَنْ إصْلَاح مَا فَسَدا
أنتَ الكَريمُ وقَد جَهّزتَ منْ أَملي إلى أَيَاديكَ وَجهًا سائِلًا وَيَدَا
وَللرَّجَاءِ ثوابٌ أنتَ تَعْلَمُهُ فاجعَل ثوابي دَوَامَ السَّترِ لِي أبَدَا
_________________
(١) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: ١٠١.
(٢) البيتان في خريدة القصر: ٢/ ٢٨٢.
(٣) البيتان في ديوان اللصوص (عبيد بن أيوب): ١/ ٣٩٦، ٣٩٧.
(٤) البيتان في خريدة القصر: ٢/ ٢٨١.
(٥) الأبيات في النكت العصرية: ٢١٦.
[ ١١ / ٢٧٩ ]
١٧٢٦٥ - يَا رَبِّ لَا تَسلبَنِّي حُبَّهَا أبدًا وَيرحَمُ اللَّهُ عَبدًا قَالَ آمينَا
يقول قبلَهُ فيها:
باتَتْ وقودًا وسارَ الرَّكبُ مُدَّلجًا وَمَا الأوانِسِ فِي فكرٍ لسارينَا
كأنّ ريقَها مِسْكٌ على ضَرَب شيبَتَ بأصهبَ منْ نبع الثنا مِينا
يا ربِّ لَا تَسلِبني حُبُّهَا أبدًا. البَيْتُ.
ومن باب (يا زَمَانُ) قولُ جَعْفَر بنِ شمسُ الخلافَةِ وقد غنّى المغنِّي فِي مجلس تاج المُلُوكِ بُوري بنُ أيوبَ بقول ابنِ المعْتَزِّ:
أَحدَثُ منْ شَبابيَ الأيّامُ. الأبيات.
فاقتَرَحَ عَليهِ أن يَعمَل على وزنه وقَافيتَه ومَعْنَاهُ فَقَالَ مرتجلًا (١):
كُنتَ حلمًا والعيشُ فيكَ خَيَالًا وَسَريعًا مَا تنقضي الأَحْلَامُ
لَهَفُ نَفْسِي عَلَى لَيالي شبابٍ سَلَبَتْني رِداءَ بها الأيامُ
فَطمتني الأقدار عنهَا وَليدًا وشديدٌ على الوَليدِ الْفِطامُ
حِينَ رشديَ غيٌّ وَجدّي مُجونٌ ووَقَاريْ سخفٌ وحلميْ عُرامُ
لَا تَلُمْني عَلَى البكُاءِ عَلَيهِ منْ بَكَى شجوه فليسَ يُلامُ
فاستَحْسنَها تاجُ المُلوكِ وأجزلَ جائزتَهُ.
مَنقولٌ من خطّ ابن شمس الخِلافةِ قائِلِها.
بَشَّارٌ:
١٧٢٦٦ - يَا رَحمَةَ اللَّهِ حُلّي فِي مَنَازِلَنا وجَاوِرينَا فدَتكِ النَّفسُ مِن جَارِ
١٧٢٦٧ - يَا زَيدُ زدني حَديثًا استَلِذُ بهِ حَدِّث فَإِنَّ آحاد الهوى سمُر
١٧٢٦٨ - يَا سَادتي أَنتُم وَإِن غبتُم قَلبي المعَنَّى لَكُمُ مَنزِلُ
_________________
(١) الأبيات في الحماسة البصرية: ٢/ ٢٩٢.
(٢) الأبيات في نفح الطيب: ٦/ ٢٢.
[ ١١ / ٢٨٠ ]
أَبو الأَسوَدِ الدُؤلِيُّ:
١٧٢٦٩ - يَا سَاكِنَ القَبر السَّلَامُ عَلَى مَن حَالَ دوُنَ لقائِه القَبرُ
أبو الفَتح البُستِيُّ:
١٧٢٧٠ - يَا سَائِلي بالَّذِي حَصَّلتُ عندَهُم دعَ السُؤَالَ وقُم فَانظُر إِلَى حَالِي
ومن باب (يَاسَا) قولُ الببّغَاءِ (١):
يَا سَادتي هذه روُحي تودّعُكُم إذ كَانَ لَا اليَأسُ يسليها ولَا الجَزَعُ
قَد كُنتُ أطمعُ في روع البقاءِ فلَا مذ غبتُم لم يتَبَقّ لي طَمَعُ
لَا عذّبَ اللَّهَ روحي بالبقاءِ فَمَا أظُنّها بَعدَكَم بالْعيشِ تَنتَفعُ
ومن باب (يَا سيدي) قولُ آخرَ (٢):
يَا سيديّ أنتَ ليْسَ لِي أحدٌ سِوَاكَ ممّن إليهِ أسْتَندُ
حاشاكَ أن يقبضَ الزَّمان يدِي عن نيل سُولِي وأنتَ لِي عَضُدُ
أنتَ رَجاءِي وأنتَ مُعْتَمَدِي يا خيرَ منْ يُرْتَجَى وَيُعتَمَدُ
حاشاكَ يَا قوَّتِي ويَا سيّدي يَضْعُفُ رُكني وأنتَ لي سَنَدُ
ابْنُ المُعتَزِّ:
١٧٢٧١ - يَا سّيِدي قَد عَثرتُ خُذ بيَدي وَلَا تَدَعني ولَا تَقُل تَعِسَا
بَعْدَهُ:
واعفُ فَإِن عُدتُ ثَانِيَةً فَقَدْ يُدَاوي الطّبيبُ مَنْ نُكسا
_________________
(١) البيت في ديوان أبي الأسود الدؤلي (الهلال): ٣٩٣.
(٢) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٢٩٨.
(٣) الأبيات في شعر الببغاء: ٣٠٨.
(٤) البيتان الثاني والرابع في زهر الأكم: ٢/ ٢٦٣.
(٥) البيتان في ديوان ابن المعتز (الإقبال): ١٠٦.
[ ١١ / ٢٨١ ]
ابراهيمُ بن إسحَاق الموَصليُّ:
١٧٢٧٢ - يَا شِرعَةَ الماءِ قَد سُدَّتُ مَوَارِدهُ أَما إِليَكَ طَريقٌ غَيرُ مَسدُود
قال إبرَاهيمُ بنُ إسحاقَ المَوْصِليّ: كَانَ المأْمُونُ قد جَفَاني حين قَدمَ من خُراسانَ إلى بَغدادَ لِشَيْءٍ بلغَه عني فبقيتُ حينًا لا أصلُ إليهُ ولاحظَّ لي فِي دولته حتّى أضَّرّ ذلك بحالي ونَقْصتْ عندُ النّاسِ مَنْزِلَتي فَدَخَلَ عليّ مُخارقٌ يومًا ومَعهُ عُليّة فَقالا لي نحنُ اليومَ عندَ أمير المُؤمِنين فهلْ من حاجةٍ قُلتُ نَعمُ قد قُلتُ بيتين من الشعر أحبّ أنْ يلمحا سمعهُ الرحيبُ وحسبُ لا يَعلَم أنَّهما لي حَتّى يَسْمَعهُما ويسأَلُ عنهُما وهما (١):
يا شرعة الماء قد سدّت موارده أما إليك طريق غَيْر مسدودِ
الحائم حام حتَّى لا حراك به مُجلًا من طريق الماء مطرودِ
فأخذهما من رق ولحنهما وغنى بهما فِي شعره فِي حضرة المأمون فقال: لمن هذا الشعر؟
فقام بين يديه وقبَّل الأرض ثم قال: لعبدك ومملوكك إبراهيم بن إسحاق والموصلي:
قال: فأذن عند ذلك بإحضاري فِي مجلسهِ ورضي عني ورفع منزلتي على أحسن ما كانت عنده.
قالَ إبرَاهيمُ: وَكَانَ المأمونُ سَهلَ الْشّريعَةِ ليّنَ العَريكَةِ صبورًا عَلَى حَمْلِ الأَذى محبًّا للعفوِ مُؤثِرًا لَهُ ومَا دَنَا مِنْهُ أحدَ إِلَّا غَلَبَ عَلَيهِ كَائنًا منْ كَانَ كثير الحيَاءِ عظيمٌ ذا نَباهةِ وَكَرَمٍ فكان لو أَعْطَى رجُلًا كُلما فِي بيت المالِ لم يرَ أنَّه بَلَغ ما يجب لَهُ وما اعتدى على أحد منهُ قطُّ ولَا لَقيَهُ بمكْرُوهٍ أبدًا ولَا كلَّمَ صغيرًا من مكانِهِ إلا بمَا يُكلِّم بهِ أخاهَ أو ابنهُ أو وزيرَهُ.
_________________
(١) البيت في المنتحل: ٢٢١.
(٢) البيتان في المنتحل: ١/ ٢٢١.
[ ١١ / ٢٨٢ ]
ومن باب (يَا) قَول أبي الفَتْحِ البُسْتيّ مُعَارِضًا لقولُ ابن الوَليدِ (١):
الشيبُ كُرهٌ وَكُرهٌ أنْ يُفَارِقنِي إعجَبْ بشيءٍ عَلَى الْبغضَاءِ مَودُودِ
فقال أبو الفتح:
يَا شيبَتي دُومى ولَا تَرحَّلِي وتَيَقَّن إنّي بوَصْلِكِ مُولَعٌ
قَدْ كُنتُ أجزَعُ من حُلولكِ مرَّةً فالآن من خوفِ ارتحالِكَ أجزَعُ
ومن باب (يَا) قَولُ أَبِي مَنْصورٍ وَلَدِ ابن التلميذ وَقَدْ وَقَعَ الثّلْجُ بالْعِرَاقِ وَالوَفْرُ (٢):
يَا صدورَ العِرَاقِ ليسَ بِوَفرٍ مَا رَأيْنَاهُ فِي نَواحِي العِرَاقِ
إِنَّمَا عمَّ ظلمُكُم سائِرُ الأَ رضِ فَشَابَتْ ذوَائب الآفاقِ
١٧٢٧٣ - يَا صَاحِبَ الهَمِّ إِنَّ الهَمَّ مُنقَطعٌ لَا تيأَسَنَّ كَأَن قَد فَرَّجَ اللَّهُ
ابْنُ المدَبِّرِ:
١٧٢٧٤ - يَا صَديقِي مَا كنتَ لي بصَديقٍ إِنَّما كُنتَ للزَّمَانِ صَديقَا
ابْنُ الحَجَّاجُ:
١٧٢٧٥ - يَا صِيَامًا عَنِ النَّدى لَيتَ شعري هَل لَكُم مَوعدٌ إِلَى الإفطارِ
١٧٢٧٦ - يَا طَارِقَ البَاب عَلَى عَبدِ الصَّمَد لَا تَطرُقِ البَابَ فَمَا ثمَّ أَحَد
١٧٢٧٧ - يَا طَالبَ الرّزقِ كُفِيتَ الَّذِي تَطلبُهُ فَاقنَع بمَا قَد صَفَا
ومن بابِ (يَا طالِبَ) قَولُ أَبِي سَعِيْدٍ الْسّيرافِي (١):
_________________
(١) البيت في ديوان صريع الغواني: ٣١١.
(٢) البيتان في معجم الأدباء: ٦/ ٢٧٧١ منسوبين إلى هبة اللَّه بن الحسين.
(٣) البيت في المحاسن والأضداد: ١٥٧.
(٤) البيت في الصداقة والصديق: ١٦٧.
(٥) البيت في غرر الخصائص: ٤٨٤.
(٦) البيتان في مجمع الحكم: ٤/ ٢٦٩ منسوبين إلى الحسن المرزباني.
[ ١١ / ٢٨٣ ]
يَا طالبَ الرّزقِ إِنَّ الرِزْقَ فِي طَلَبَكَ الرِّزْقُ يأتيّ وإن أقللتَ منْ نَعيكَ
لَا يُهلِكَنَّكَ لَا حِرْصٌ ولَا تَعبُ فيسْلمَاكَ ولَا تَدري إلى عَطَبِكَ
وقول بَكرُ بنُ النَطَّاح يَمْدَح عليّ بن عيسَى (١):
يَا طالبًا للْكيميَاءِ وَنَفْعِهِ مَدْحُ ابنِ عيسَى الْكِيمياء الأَعظَمُ
لَو لَم يَكنْ فِي الأَرضِ إلّا دِرهَم ومَدَحتهُ لأَتَاكَ ذاكَ الدّرهمُ
الفَرَزدَقُ:
١٧٢٧٨ - يَا طَالبَ الطِبِّ من دَاءٍ تخوَّفَهُ إِنَّ الطَّبيبَ الَّذي أَبلَاهُ بالدّءِ
بَعْدَهُ:
هو الطّبيبُ الَّذي يُرجَا لعافيةٍ لَا مَن يُذيبُ لكَ التِّريَاقِ بالماءِ
ابْنُ المعتزِّ فِي المعتَضِد:
١٧٢٧٩ - يَا طَالبًا لِلمُلكِ كُن مثلهُ تَستَوجب المُلكَ وَإِلَّا فَلَا
الوزيرُ بن جَهيرٍ التغلبيُّ:
١٧٢٨٠ - يَا طَالبَ المَجدِ دوُنَ المَجدِ مَلحَمةٌ فِي طَيِّها خُطَّة بالنَّفسِ وَالمَالِ
ابن شمس الخلافَةِ:
١٧٢٨١ - يَا طالبَ المَجدِ قُم وَاسهَر لتُدرِكَهُ فطَالبُ المَجُدِ لَم يقعُد وَلَم يَنَمِ
أبو تَمَام:
١٧٢٨٢ - يَا طَالبًا مَسعَاتَهُم ليَنالَها هَيهَاتَ مِنكَ غُبارُ ذَاكَ المَوكِبِ
_________________
(١) البيتان في شعر بكر بن النطاح: ٣٧.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٠٧.
(٣) البيت في أشعار أولاد الخلفاء: ١٣١.
(٤) البيت في خريدة القصر: ١/ ٦١ منسوبًا إلى الوزير أبي منصور.
(٥) البيت في نزهة الأبصار: ١/ ٧، ديوانه (عطية) ١٨ - ٢٠.
[ ١١ / ٢٨٤ ]
الرَّضي المُوسَوِيُّ:
١٧٢٨٣ - يَا طَلحَ رَامةَ لَا سُقيتَ من شجَرٍ .. مُذمَّمِ الأَصلِ لَا ظِلٌ وَلَا ثَمرُ
بقيةِ الأَبياتَ ببابِ سيّانٍ عندِي. البَيْتُ
ومن باب (يا طلحٍ) قولَ بعضِ الزّبيرِيين فِي رجلٍ منْ ولد أبي بكر وطلحة ﵄ يمدحه:
يا طلح يابن القرنين الذين هما مع النبي أذلا كل جبان هذا بفعل الخير نافلة دون الأنام، وهذا صاحب الغار يعني بالقرنين أبا بكر الصديق وطلحة الخير بن عبيد اللَّه ﵄ وثبت مع رسول اللَّه -ﷺ- يوم أحد ووقاه بيده من ضربة قصد بها النبي -ﷺ- فشلت فقال -ﷺ- أوجب طلحة وكانت تركته مائه بهارٍ فِي كل بهارٍ ثلاثة قناطير والقنطار ما به رطل وكان أخوه عظيم القدر فِي الجاهلية وكان قد أخذ أبا بكر وطلحة فِي الجاهلية فقرنهما بحبل فسميا القرنين بذلك.
ومن باب (يَا عاذِلِي) قولُ آخرَ (١):
يَا عَاذِلي جَهلًا ألَا تقْصرا منْ ذَا جرَّ الهوَى يصبرُ
لَا تلحني إنّي شربْتُ الهَوَى صرفًا ومَمْزوجُ الهَوَى يُسْكِرُ
أبُو نواسٍ:
١٧٢٨٤ - يَا طِيبَ لَذَّة هَذِهِ دِنيَاكُمُ لَو أَنَّها بَقيَت عَلَى الإِنسَانِ
قبلَهُ:
ومُشَمِّرَ الأَذيَالِ فِي مَمْزُوجهُ منسوجًا تاجًا من الْعُقيَانِ
بالجَاشريهِ ظلَّ يَشرَبُ قَهوةً ويصيحُ مِنْ طَرَبٍ إلى النّدْمَانِ
يَا طيبَ لذَة هذه دُنيَاكُم البَيْتُ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٥٠.
(٢) البيتان في المذاكرة في ألقاب الشعراء: ٢٨٧.
(٣) الأبيات في تاريخ بغداد وذيوله: ١٩/ ١٧٦ منسوبة إلى الخباز الدينوري.
[ ١١ / ٢٨٥ ]
البُستِيُّ من قصيدتهِ:
١٧٢٨٥ - يَا ظَالمًا فرحًا بالعزِّ سَاعدَهُ إن كُنتَ فِي سَنةٍ فَالدَّهرُ يَقظَانُ
بَعْدَهُ:
ما استمرّ الظلم إن أنصفت آكله وهل يلذّ مذاق المرء خطبانُ؟
الرَّضي المُوسَوِيُ:
١٧٢٨٦ - يَا ظالمًا لِي بغَيرِ ذَنبٍ إِلَيكَ من ظُلمِكَ المَفَرُّ
بَعْدَهُ:
المُنْعِمُ المُفَضل المَرجَّا والأَبلَج الأَزْهَر الأَغَرُّ
إنّي وإن لم ابح بوجدي أسرّ فيه الَّذي أسرّ
أنت نعيمي وانتَ بؤسي وقد يسوء الَّذي يسرّ
١٧٢٨٧ - يَا عَاتبًا أَسلَمَني عَتبُهُ إِلَيكَ حَسبي مِنكَ مَا عِندِي
المُتَنَبِّيُ:
١٧٢٨٨ - يَا عَاذِلَ العَاشِقينَ دَع فِئةً أضلَّها اللَّهُ كَيفَ ترشدُهَا
مِقدادُ بن المَطاميرِيّ:
١٧٢٨٩ - يَا عَاذلي إِنَّ يَومَ البَينِ ضَلَّ هَوى قَلبي المعَنَّى فَقُل لي أَينَ أَنشُدُهُ
ابْنُ المُعتَزِّ:
١٧٢٩٠ - يَا عَاذِلِي فِي النَّدَى لَا تَعذلنَّ فتًى شَابَ الفَتَى فِي طَاعة الكَرم
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٣٥٩.
(٢) الأبيات في الزهرة: ١/ ١٠١.
(٣) البيت في التشبيهات: ٦٦ منسوبًا إلى علي بن الجهم.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٦٨.
(٥) البيت في خريدة القصر: ١/ ٣٨ منسوبًا إلى مقداد المطاميري.
[ ١١ / ٢٨٦ ]
أَبُو نواسٍ:
١٧٢٩١ - يَا عَاذِلِي قَد أَتتني منكَ بَادِرَةٌ فَإن تَغَمَّدَهَا عَفوي فَلَا تَعُدِ
أبياتُ أبي نوّاسٍ:
عَاجَ الشقيُّ على ربع يسائِلُه وعجتُ أسألُ عن خمَّارةِ البلدِ
كم منَ يشتريِ خمرًا يلذُّ بها ومنْ باكٍ عَلَى نُؤُيي ومُنتضَدِ
لَا يُرقئُ اللَّهُ عيني منْ بَكَى حجرًا ولَا شَفَى وجْد منْ يَصبُو إلى وَتَدِ
قالُو ذَكَرتَ زِيادَ الحيّ من أسدٍ لَا درَّ دَرُّكَ قُل لي من بنُو أسدِ
ومَنْ تميمٌ ومَنْ قيسٌ وأخوتهم ليسَ الأَعاريب عندَ اللَّهَ مِنْ أَحدِ
دَعْ ذا فقدِكَ واشْربها مطبقة صفراءَ تفْرقُ بينَ الروحِ والجسدِ
من كف مختصر الزنار معتدل بغصن بأن غنى غير ذي أودِ
فاسمح وَجُد بالذي تحوي يداك لها لا تدخر اليوم شيئًا خوف فقدِ غدِ
ومن باب (يَا) قَولُ ابْنُ عَبْدِ رَبّهِ (١):
يَا عاقِلًا ما يَرَى إِلَّا مَحاسِنُهُ ولو دَرَى مَا رءاى إِلَّا مَسَاوِيِهِ
انظُر إلى باطن الدُّنيا فظاهرها كُلُّ البَهائِم تُخري طَرْفها فِيهِ
وقول البُسْتيّ من قَصيدَتِهِ (٢):
يَا عامرَ الخَرابِ مُجتَهِدًا باللَّه هَل لخرابِ العُمْرِ عُمْرَانُ
ويَا حَريصًا على الأَمْوَالِ يجمَعها أنسيتَ أَنَّ سُرور المالِ أحْزانُ
وقول ابن كناسة (٣):
يا عائب الناس قد أصبحت متَّهمًا إذ عبت منهم أمورًا أنت آتيها
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ١١١.
(٢) البيتان في الآداب النافعة: ١/ ٣٧.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٣٥٧.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء ١/ ١٦٨.
[ ١١ / ٢٨٧ ]
كمنْ كَسَى الناس من عُرْيٍ وعورته للناس بادية ما إِنْ يواريها
ومن باب (يا عزّ) قولُ كُثيرٍ (١):
يَا عزُّ ما جئتكُم زائرًا إِلَّا وجدتُ الأرْضُ تُطوى لي
ولَا أثنَى قصدِيَ عنها بِكُم إِلَّا تَعَثَّرَت بأذْيَالِي
ومن باب (يَا غائِبًا) قولُ آخرَ:
يَا غائِبًا هو فِي فؤادي حاضر أتراكَ تَذْكُر مثلمَا أَنَا ذَاكرُ
واللَّهِ لَا حَضَر الْسُّرورُ بمعجزٍ حَتّى أَراكَ وأنتَ فيهُ حَاضرُ
١٧٢٩٢ - يَا عَاذِلِي مَا أَرَى فِي الجُبنِ مَنفصَةً إِذَا رَجَعتُ سَليمًا غَيرَ مَقتُولِ
أبو عَبدُ اللَّهِ بنُ الحجَّاج:
١٧٢٩٣ - يَا عَبِيدَ العَصَا أَسأتُم صَنيعًا مُذ مَلَكتُم أَعِنَّةَ الأَحرَارِ
بَعْدَهُ:
يَا قِصارَ الأَيْدي ديون المَواعيدِ لَديْكَم طويلة الأَعمَارِ
يَا صِبَا ما عنَّ النَّدى ليتَ شعري هَل لَكُم مَوعا إلى الأفكارِ
يَا كِبَار الأحوالِ قَدْ الْصَقَتكُم بالثرى دقَّة النُّفوسِ الصِّغَارِ
ابْنُ مُنَاذرٍ:
١٧٢٩٤ - يَا عجَبًا مِن خَالدٍ كَيف لَا يُخطئُ فينَا مرّةً بالصَّوَابُ
بَعْدَهُ:
كَانَ قضَاهُ النّاسِ فيمَا مَضى من رحمة اللَّه وهَذا عَذَابُ
الخُبزَرُزِّي:
١٧٢٩٥ - يَا عَذُولي إِن لَم تُعِنِّي فَدَعني لَا تُهَوِّن عَلَيَّ مَا لَا يَهُونُ
_________________
(١) البيتان في شرح ديوان المتنبي ١/ ٦٣.
(٢) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ١٣٠.
(٣) لم يرد في ديوانه (آل ياسين).
[ ١١ / ٢٨٨ ]
ذوُ الأصبع العَدَوانِيُّ:
١٧٢٩٦ - يَا عَمرُو لَو لنتَ لي ألفَيِتَني يَسرًا سَمحًا كَريمًا أُجازي مَن يُجازيني
مَنصُورُ الفَقِيهُ:
١٧٢٩٧ - يَا عَيشَنَا المَفقُودَ خُذ من عُمرنَا عَامًا وَردَّ منَ الصّبَى أَيَّاما
يقول منها قَبْلهُ:
ظَعَنُوا وابْقُوا فِي حَشَايَ لَبينهُم وَجْدًا إِذَا رَحَلَ الحَبيبُ أَقَاما
للِهِ أَيّام اللِّقَاء كَأَنَّها كَانَتْ لِسُرعةِ مُرِّهَا أحلَامَا
لَوْ دَامَ عَيشٌ رَحْمَةً لأَخِي .. هَوًى قَامَ لِي ذَاكَ السُّرورُ ورامَا
يَا عَيْشَنَا المَفْقُود خُذْ مِنْ عُمْرِنَا. البَيْتُ وبَعْدَهُ:
هَيْهَاتَ ليسَ براجعٍ زمنٌ مَضى فَليجرِ دَمْعُكَ إثرهنَّ سجاما
زُهيرُ المصرِيُّ:
١٧٢٩٨ - يَا غَافِلًا عَن نَفسِهِ أَخذَتكَ أَلسِنَةُ الوَرَى
القَاضي ابْنُ مَعروُفٍ:
١٧٢٩٩ - يَا غَايِبًا بمَزَارِهِ وَكِتَابِهِ هَل يُرتَجَى من غَيبَتيكَ إِيَابُ
بَعْدَهُ:
لولَا التعلّل باللِّقَاءِ تَقَطَّعَت نفسٌ عَليكَ شِعارُها الأوصافُ
ومن بابِ (يَا) قولُ عبدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ (١):
_________________
(١) البيت في المفضليات: ١٦٤ منسوبًا إلى الحارث الجرمي.
(٢) الأبيات في وفيات الأعيان: ١/ ١٣٠ منسوبة إلى ابن طباطبا.
(٣) البيت في ديوان البهاء زهير: ١١٩.
(٤) البيتان في المنتحل: ٢٢٩ منسوبين إلى علي بن هارون المنجم.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٠٧ منسوبًا إلى ابن الرومي.
[ ١١ / ٢٨٩ ]
يَا قاصِد اليَد حَلَّتْ أياديها ونالَ منْها الردَّى قسرًا أعاديها
يد النَّدى هي فارفق لَا تُرِقْ دَمَها فإنَّ أرزاق طلّابُ الندى فيها
ومن باب (يَا) قولُ جُعَيْفِرانِ المُسوسِ وقَد قيلَ لَهُ اقصُد فُلانًا، فقالَ: ليس كَمَا نظنّهُ، فأتاهُ فلَم يَر منْهُ طايلًا فقالَ (١):
يَا فَتًى أخلَفَ فيْهِ الْظَّـ ـنُّ منْ كلّ الفُنُونِ
لم يكنْ ظنيّ بِكَ الخَـ ـيْرَ ولكنْ خَدَعونِي
ومن باب (يَا) قولَ أبي الفَضِلُ بنَ مَنْصُورٍ الكَاتبِ (٢):
يَا مَاله الشِّعرَ قدْ نَصَحْت لَكُمْ وَلَسْتُ أُدهَى إِلَّا منَ النُّصحِ
قد يَذهبِ الدَّهرُ بالكِرَامِ وفي ذَلِكَ أمور طَويلةُ الشّرْحِ
وإنّمَا يُحرَمُونَ كدَّكُم لأنَّكُم تَكذِبُون فِي المَدْحِ
وأنتمْ تَمْدَحُونَ بالْحُسْنِ والظرْفِ وجوهًا فِي غايَة القُبْحِ
وتطلبونَ السّماحِ من رجلٍ قد طُبعَت نَفسُه على الشُّحِ
فإن شَكَكْتُم فيما أقولُ لكُم فَكَذِّبُوني بواحدٍ سَمْحِ
تَرَى الإلَه الَّذي مَواهِبُهُ تَعركُ أُذنَ الزَّمَانِ بالمِلْحِ
ومن باب (يَا) قول أبي عليّ المَهرانيّ الروزنيّ الكاتبِ (٣):
يَا قَليلَ الخيرِ مَوْفور الصّلَة والَّذي فِي النيّة قد جَازَ الْسَّرَفْ
كنْ بَخيلًا وتواضعْ وَاحْتَمل أو سَخِيًّا يُحتَملُ منْكَ الصَلَفْ
وقالَ النَّابِغِة فِي المعنى (٤):
بالأرضِ أنَّا منهُمُ وآآنفهُم عندَ الكواكب ثعبانًا لَهُ عَجَبا
_________________
(١) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٨٥.
(٢) الأبيات في وفيات الأعيان: ٥/ ١٣١.
(٣) البيتان في الوافي بالوفيات: ١٢/ ١٧٢ منسوبًا إلى أبي الفتح ابن أردشير.
(٤) لم يرد في ديوان النابغة الذبياني (صادر) و(ابن عاشور).
[ ١١ / ٢٩٠ ]
قال كَاتبهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: رَأيتُ قبرًا وَعَلَيهِ مَكتوبٌ:
يَا قَبرُ أَنْتَ سَلَبتَنِي ألفا قُدِّمْتَهُ وتَرَكْتَنِي خلفَا
يَا قبرُ لَا تطمِسْ محاسِنَهُ فلقَد حَوَى الآدابَ والظرفا
فَذَكَرتُ ذلك الشيخَ فخرَ الدين ابن البوقي ﵀.
الحَسنُ محمّدٍ القَاضي:
١٧٣٠٠ - يَا قَبرُ لَا تَظلم عَلَيهِ فَطالَما جَلَّى بغُرَّتِهِ دُجَى الإِظلَام
الرَّضِيّ الموسَوي:
١٧٣٠١ - يَا قَلب صَبرًا فإنَّ الصَّبرَ مَنزِلُهُ بَعدَ الغُلُو إلِيها يَرجِعُ الغَالي
جَميلُ بُثينةَ:
١٧٣٠٢ - يَا قَلبُ وَيحكَ مَا سَلمَى بِذي سَلَمٍ و لَا الزَّمان الَّذي قَد فاتَ يُرتَجَعُ
جَمال الملكِ علي بن أفلح:
١٧٣٠٣ - يَا قَلبهُ القَاسِي وَرِقةَ خَدِّهِ هَلَّا نَقَلتَ إلى هُنا مِن هَاهُنا
قبلَهُ:
متجرِّمٌ يا منه مرُّ صدوده ووصالِهِ لسوايَ عذبُ المُجتَنَى
بَشّارُ:
١٧٣٠٤ - يَا قَومُ أذنِي لِبعضِ الحَيِّ عَاشِقةٌ والأُذُنُ تَعشَقُ قَبَل العَينِ أحْيَانا
قبله:
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٢١٢ منسوبًا إلى ابن الربيب.
(٢) البيت في ديوان جميل بثينة (صادر): ٧٧.
(٣) البيت الأول الحماسة البصرية: ٢/ ٢١٢.
(٤) البيت الأول في الوافي بالوفيات: البيت الأول في الوافي بالوفيات: ١١/ ٢٨٨.
(٥) ديوان بشار بن برد: ٤/ ١٩٤.
[ ١١ / ٢٩١ ]
يَا نَازِحًا بَان عن عيني فأوحشَهَا وَبانَ عنِّي لذيذُ النَّوم مُذْبَانَا
انظر تجد صبْغَتِي فِي الحُبِّ وَاحِدةً إِذَا تلونَ أهَلُ الحُبِّ أَلُوانَا
وَمَا أَرى بعَدَك الجيران تونسُنِي وَلَا أَرَى بَعْدك الإِخوان إِخْوانَا
يا قَومُ أُذْنِي لِبَعْضِ الحيّ عَاشِقَةٌ. البيتُ. وبَعدَهُ:
قَالُوا لمن لَا تَرْى تَهوى فقلُتُ لهمُ الأُذنُ كالعَين توفى القلبَ مَا كَانَا
١٧٣٠٥ - يَا قَومُ لا تَرغَبُوا فِي غُربةٍ أبَدًا إِنَّ الغَريبَ ذَلِيلٌ حَيثُ مَا كَانَا
ابْنُ الحجَّاجِ:
١٧٣٠٦ - يَا كبارَ الأحْوالِ قَد ألصقتكم بالثَّرَى دقةُ النُّفوس الصِّغَار
أَبُو نواسٍ:
١٧٣٠٧ - يَا كبيرَ الذنبِ عَفوُ اللَّهِ مِن ذَنبِك أكبرُ
وَمن بَاب (يَا كثيرَ) قَول ابن الحجاج فِي فضوليٍّ (١):
يَا كثيرَ الفضُوُلِ قصّرِ قَلِيْلًا قدَ فرشتَ الفُضُولَ عَرضا وطُولًا
قَد أَخَذنا مِنَ القَبيح بحظٍ فَاسْكُتِ الآنَ إِن أرَدتَ جَمِيْلَا
وقول زهير المصري (٢):
يَا كَثِيَر الصُّدُودِ وَالإِعْراضِ أَنَا رَاضٍ بِكُلّمَا أنتَ رَاضِ
هَات باللَّهِ يا حَبيبي قُلْ لي أَينَ ذَاكَ الرِضا وذَاكَ التَّراضِيْ
وَبمَن فِي الأنام يعتاضُ عمَّنْ ليسَ وَاللَّهِ عَنكَ بِالمُعتَاضِ
إِنًّ لِي حَاجةً إِلَيكَ وَإِنّي فِي حياءٍ مِنْ ذِكره وانقِبَاضِ
حَاجَةٌ مُذأرَدتُها أَنَا فِي التَّعـ ـريْضِ عَنْها وَأنتَ فِي الإِعْراضِ
_________________
(١) البيت في رسائل الجاحظ: ٢/ ٣٩٠.
(٢) البيت في ديوان أبي نواس (ابن منظور): ١٣٩.
(٣) البيتان في البريقة المحمودية: ٣/ ١٦٤.
(٤) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ١٤٨.
[ ١١ / ٢٩٢ ]
أَشتَهِي أَنْ أَفُوزَ مِنكَ بوَعْدٍ وَدَعِ العُمرَ ينقَضِي بِالتقَاضِيْ
هَذِهِ قِصَّتِي وَهَذا حَديثي وَلك الأمرُ فاقْضِ مَا أنتَ قَاضِ
١٧٣٠٨ - يَا كعب مَا طَلَعت شَمسٌ ولَا غَرَبَت إِلَّا تُقَرِّبُ آجالًا لِميعادِ
طَرَفة:
١٧٣٠٩ - يَالكَ مِن قُبَّرةٍ بِمَعمِر خَلالَكِ الجَوُّ فَبيني واصْفرِي
قد كُتبت ما فيهُ من الحكاية بباب خَلالك الجَوُّ
مغيِّرُ:
١٧٣١٠ - يَا للرجَال لداءٍ لَا دَوَاءَ لَهُ وَقَائدٍ ذي عَمًى يقتادُ عُميانَا
إبراهيم بن سَاباطٍ:
١٧٣١١ - يَا لَهفَ قَلبِي عَلَى مَالٍ أفرِّقُهُ عَلَى المُقِلِينَ مِن أهلِ المُروءَاتِ
بَعْدَهُ:
إنّ اعتِذَاري إلى من جاءَ يَسْأَلني ما ليسَ عندي من إحدى المصيبَاتِ
اسَتْشَهَد بِهِما الإِمامُ الشّافِعيّ رَحْمةُ اللَّهِ عَلَيه وَقَد قَصَدُه رَجلٌ فأَعْطاهُ مَا أَمْكَنَه وأَنْشَدَ هَذينِ البَيْتَينِ مُتَمَثِّلًا وَمُسْتَشْهِدًا بِهِما.
أَبُو محمَّدٍ الخَازنِ:
١٧٣١٢ - يَا لَيتَ أعضَاءَ جِسمِي صِرن ألسنةً فَكَانَ يُثني عَلَيهِ كُلُّ أعضَائِي
ابْنُ الرُّومِيِّ:
١٧٣١٣ - يَا لَيتَ أهلَ العَقلِ مُذ حُرِموا عُصِمُوا مِنَ الشَّهَواتِ والفِتَنِ
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ٤/ ٥٨ منسوبًا إلى الحارثة بن بدر.
(٢) البيت في ديوان طرفة بن العبد: ٤٣.
(٣) البيت المستطرف: ١/ ١١٤.
(٤) البيتان في زهر الأكم: ٢/ ٢٦٩ منسوبين إلى الشافعي.
(٥) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٤٠٤.
[ ١١ / ٢٩٣ ]
بَعْدَهُ:
وكأنَ أَهلَ العَقلِ مُذْ خُلقُوا وقفتْ قُلُوبهم عَلَى المِجَنِ
أَبُو هِلالٍ العَسكَري:
١٧٣١٤ - يَا لَيتَ شِعرِي هَل يَستَطيع شُكرُهُمُ دَهرٌ مَسَاعِيكم فيهِ مَنَاقِبُهُ
ومن بابِ (يَا ليتَ) قولُ محمَّد بنِ بَشيرِ الخَارِجيِّ (١):
يا ليت شِعْري مَتَى تغيَّرَ ذُو لَجَبٍ جمَّ الصّواعِلِ مثلُ العَارِض الفادِي
حَتَّى يسير قبيلًا قَد طَغَو وبَغُوا واللَّهُ للظَّالِم الْعَادي بمرُّ مَيَّاذِ
بين الثَويةِ والجسْرَينِ يُقدمُها حمّالُ ألويَةٍ طَلّاع أنْجَادِ
أَبُو العِبرِ:
١٧٣١٥ - يَا لَيتَ لِي مِن جِلد وَجهِكَ رُقعة فأقُدُّ مِنْهَا حَافِرًا للأَشْهَبِ
أبو دهبلٍ الجمحي:
١٧٣١٦ - يَا لَيتَ مَن يَمنعُ المَعْرُوفَ حَتَّى يَذُوق رِجالٌّ غبَّ مَا صَنَعوا
بَعْدَهُ:
وليتَ رِزْقَ رجالٍ مثل نَائِلِهم قوتٌ كقوتِ ووسعٌ كالّذي وسَعُوا
وليتَ للنّاسِ خطًّا فِي وجوههِم تبيّن أخلَاقهُم فيه إذا اجتمعُوا
وَليتَ ذَا الفُحْشِ لَاقَى فاحِشًا أبدًا وَوافقَ الْحِلمُ أهلَ الحلمِ فانْدفعُوا
محمَّد حمّادٍ البَصريَّ:
١٧٣١٧ - يَا لَيتَني مُنكرًا مَن كنتُ أعرفُه فَلستُ أخشَى أذى مَن لَيسَ يَعرِفُنِي
_________________
(١) البيت في ديوان المعاني: ١/ ٦٤.
(٢) لم ترد في شعر محمد بن بشير الخارجي للبقاعي.
(٣) البيت في غرر الخصائص: ٧١.
(٤) الأبيات في ديوان أبي دهبل الجمحي: ٩١.
(٥) البيت في قرى الضيف: ٣/ ٤٨٢.
[ ١١ / ٢٩٤ ]
السّريُّ الرَّفاء:
١٧٣١٨ - يَا لَيتَهُ إِذْ بَاعَ ودِّي باعَهُ فَيَمن يَزيدُ عَلَيهِ لَا مِن يُنقِصُ
ومَن بابِ (يَا ليلةً) قَولُ آخرَ فِي قَصْرِ الليْلِ (١):
يَا ليلةً جَمَعتْنَا بَعدَ فُرْقَتِنا فَبِنتُ منْ صُبْحِهَا لمَّا بَدا فَرِقَا
لمَّا خَلَوتُ بآمالي بِهَا قَصرت وَكَادَ يُسبقَ منها فجرُ بالشفَعَا
لأبي عليّ الحاتميّ منْ أبياتِهِ المَكتُوبَة ببابِ: يَا ربَّ يَوْمِ سُرورٍ خلتُه قِصْرًا. البيتُ
ومن باب (يَا لَيْلَتيَّ) قولُ ابْنُ البَيَاضيّ:
ويَا مُرَابِع أَطْرَابي بذي سَلَمٍ لَهفِي عَلَى مَا مَعنَى منْ عمْرِكِ الْخَالى
مَالي أُعلِل قلبي بالوقوفِ عَلى مَنازلَ أقفَرت مِنْكُم وأَطْلَالِ
وَلَوْ شَرِبْتُ بعُمْريَ ساعةً سَلَفتْ من عيشيَ معَكُم مَا كَانَ بالغالي
قَد كان قلبي بكُم ماوى السُّرور فَمُذْ نأيتُم صَارَ مَثوَى كلّ بَلبَال
الرَّضِيّ الموسَوي:
١٧٣١٩ - يَا لَيلةَ السَّفْحِ ألَّا عُدتِ ثَانِيةً سَقَّى زَمَانَك هَطَّالٌ مِنَ الدِّيمِ
بَعْدَهُ:
مَأمنٍ مِنَ العَيشِ لو بَعديْ بَذَلتُ لَهُ كرَامَ المالِ من خيلٍ ومن نعم
بتنا ضجيعينِ فِي ثوبي هَوًى وتقى يلفّنا الشّوقُ من فرق إلى قدمِ
وباتَ بارق ذاكَ الثغْرُ يوضح لي مواقع اللثم فِي داجٍ من القلمِ
وأكتمُ الصّبحَ عنها وهي غافلة حتّى تكلّمَ عُصفور على علمِ
فقُمتُ أنقض بردا ما تَعَلّقَهُ غيرُ العَفافِ وراءَ الغيبِ والكرمِ
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٢٧ منسوبًا إلى أبي عثمان الخالدي.
(٢) البيتان في نهاية الأرب: ١/ ١٤٥.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٣١.
[ ١١ / ٢٩٥ ]
ثم إنتشينَا وقَد دابتْ ظَواهِرُنَا وفي بواطِننا بُعدُ مِنَ التُّهَمِ
أبو هِلالٍ العَسكري:
١٧٣٢٠ - يَا لَئِيمَ النَّجارِ فِي نَعِيمٍ وَدعَ البُؤس للكَّرِيمِ النِّجَارِ
١٧٣٢١ - يَا ماطِلِي بالدينِ وَهُو مُحَبَّبٌ مِن لِيَ بِدائِمٍ وَعدكَ الكَذَّابِ
مثلهُ قولُ آخر (١):
يَا كاذبًا فِي وَعدِهِ بِلِسانهِ مَن لي بمَسِّ لسَانكَ الكَذَّابِ
ابْنُ زبادة:
١٧٣٢٢ - يَا مَالِكًا جَلَّ قَدرًا أن نُهِّنئَهُ لنا الهَناءُ بِظلٍّ مِنكَ مَمدودُ
بَعدُهُ، وَكَتَبَ بِهمَا إِلَى الإمام المستنجِد باللَّهِ فِي يومِ عيدٍ (١):
الدَّهرُ أَنْتَ وَيَومُ العِيدِ مِنكَ وَمَا فِي العُرفِ أنَّا نُهنِّي العيدَ بالعيدِ
قَالَ أَبُو حيانَ التَوحِيديُّ: رَأيتُ أَبا الفَرجَ المعَافى بن زكريا النَّهروَانِيَّ مُستَدبَر الشمس فِي جَامِع الرَّصَافَةِ فِي يَوم شاتٍ وَبهِ من أَثَرِ الضُرِّ وَالبُؤسِ وَالفَقرُ أَمرٌ عظيمٌ مَعَ غَزارةِ عِلمِهِ وَاتسّاع أدَبهِ وَمَعرفَتِه بِصُنُوفِ العُلوُم فقلتُ مَهلا أيُّها الشيخُ وَصبرًا فإنكَ بِعَين اللَّهِ وَمَرأ وَمسمَعٍ وَمَا جمَعَ اللَّه لأحدَ عزَّ المالِ وَشرَفَ العِلم وَلك بالأنبياءِ أسوةٌ وبالصّالحِينَ قدوَةٌ ومَا لابدَّ مِنهُ فِي الدُّنيا فَليسَ منهُ قالَ فأنشَدَني (٢):
يَا محنَةَ الدَّهرِ كُفِّي إِن لَم تَكفِّي فَخِفِّي
_________________
(١) البيت في المستدرك على ديوان أبي الهلال العسكري: ٤٢.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١١٧.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٣٦ منسوبًا إلى جحظة.
(٤) البيت في وفيات الأعيان: ٦/ ٢٤٥.
(٥) البيت في وفيات الأعيان: ٦/ ٢٤٦.
(٦) الأبيات في معجم الأدباء: ٦/ ٢٧٠٣.
[ ١١ / ٢٩٦ ]
قَد آنَ أَن تَرحَمينَا مِن طُولِ نَهر التَّشَفِّي
ثَورٌ تَنالُ الثريّا وَعَالِمٌ مُتَخَفِّي
ذَهَبتُ أَطلبُ بَختِي فقِيلَ لِي قَدُ تَوُفّي
وَيُروَى هّذا الشعرُ لِعُبَيدِ اللَّهِ بن عَبُدِ اللَّهِ بن ظَاهرٍ وَقيلَ لابن الرُّومِّي:
ومن باب (يَا) قولُ خَالدٍ الكَاتِبِ (١):
يا مَانِعَ العَينِ طيبَ رَقدتها ومَانِحَ النَّفسِ كَثرَةَ العلَل
عَلَّمنِي حُبُّكَ الوُقُوفَ عَلَى الضَّميرِ وَقَطعَ الأَيام بالأَمَلِ
وقول أَعرابيٍّ (٢):
يَا مرحبًا إِذَا صَرفنا أوجُهَ الإبلِ نحو الأَحبَّةِ بالإزعاج وَالعَجَلِ
نَحثَّهنَّ فما يألوُنَ من دأَبٍ لَكِنَّ للشوقِ حَثًّا ليسَ للإبِلِ
وقول آخَر:
يَا مُغرمًا بالمرُدِ جَهلًا لقَد أَسرَفتَ فِي حُبّهِم وَاعتَديتْ
عِندَ الحِسَانِ البيِض مَا عندَهُم فَمِل إليهنَّ وَخُذ فَضلَ بيت
وقول آخَر فِي الحِجَابِ:
يَا مُغلِقًا دُونَنا بَابَهُ كَأَنَّمَا مَنزِلُه الكَعبَهُ
مَا يَحجُبُ الإخوانَ عن دَارِ هِ إِلَّا الّذِي زوجَتُهُ قَحبَهُ
الأخطلُ:
١٧٣٢٣ - يَا مُرسِلَ الرّيح جَنوبًا وَصَبَا إِنْ غَضِبت قَيسن فَزِدهَا غَضَبَا
١٧٣٢٤ - يَا مَعْشَرَ الغَافِلِينَ طُرًّا مَا أنْ تُطرَّحَ الذُّنُوب
بَعْدهُ:
_________________
(١) البيتان في المحب والمحبوب: ١/ ١٥٩ منسوبًا إلى البسامي.
(٢) البيتان في الأنوار ومحاسن الأشعار: ١/ ٧٣ منسوبًا إلى محمد بن محمد اليزيدي.
(٣) البيت في ديوان الأخطل: ٦١.
[ ١١ / ٢٩٧ ]
مَا انقطعَ البِرُّ فِي البَرايَا إِلَّا وَقد مَاتَتِ القلوبُ
ابْنُ شمسِ الخِلافةِ:
١٧٣٢٥ - يَأملُ المَرءُ أنْ يَعِيشَ وَيَنسَى من طَوته السِّنون والأحْقَابُ
قَبْلهُ:
إنَّما هَذه الحَياةُ سَرابُ خُدعَت فِي ورودِهِ الألبَابُ
يَأملُ المَرءُ أَن يَعيشَ .. البيتُ. وَبَعْدَهُ:
رُبَّ رَاج مِنَ الزَّمانِ رجاءً قُطِعَت دوُنهُ بهِ الأَسبَابُ
وَمتَاعُ الدُّنيا كَسمٍّ عَلَاهُ عَسَلٌ فَهو قَاتِل مُستَطَابُ
وَعَجيبٌ أنَّا بجَورِ اللَّيالِي قد رَضِينا قسرًا وَهُنَّ غِضابُ
أبو حيَّانَ البَصريَّ:
١٧٣٢٦ - يَا مَلَكَ المَوتِ تَسَلَّمتهُ مِنَّا فَسَلِّمهُ إلى مَالكِ
قبلَهُ:
قَد قُلتُ لما أن قَضى نحبَهُ لَاردَّكَ الرّحمَنُ من هَالِكِ
يَا مَلكَ المَوتِ تسلّمتهُ. البَيْتُ.
١٧٣٢٧ - يَا مَن أحبُّ ولا أسمِّيَ باسمِهَا إيَّاكَ أعنِي واسْمَعِي يَا جارَه
ومن بابِ (يَا مَن) قَولُ آخرَ:
يَا مَن إِذَا صَدَّ عن سُوءٍ عَصَا وَأَبَى وَمن يُخَالِفُ أمًا برّةً وأَبَا
لَسُدًى عَلَى العُمر الّذِي ذَهبَا وَتَعلَمن أَنَّ ذَا العَيش الّذي ذَهَبَا
وتَجَدَنَّ إِذَا لَم يُغِنَ عنكَ غِنًى وَلم تجِد فِضةً تُجدِي ولَا ذهَبَا
كَم أهلكَ المَوتُ من ذي عزَّةٍ وَسَبَا كَقَوِم نُوحٍ وَعَادٍ وَالألَى وَسَبَا
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ٣٠٨ منسوبين إلى أبي علي الإسفرائيني.
(٢) البيت في البصائر والذخائر: ٦/ ١٠٨.
[ ١١ / ٢٩٨ ]
وقول آخرَ (١):
يَا مَن إِذَا رُمت عَنهُ الصبرَ يمنَعُني شوقٌ شَدِيدُ وَعُذرٌ لَيسَ يُستمَعُ
مَبنى أخادعُ طَرفِي فِي تأَمُّلِهِ فكيف أخدُع قلبًا ليسَ يَنخَدِعُ؟
وقول المُعتَصِم باللَّهِ أَبِي يَحيى محمّد بن مَعِن بن صُمادِحَ صَاحبِ المغرِب (٢):
يَا من بجسِمي لبُعدِهِ سَقَمٌ مَا مِنهُ غَيرُ الدُنُوِّ يُبرينِي
بينَ جُفُوني وَالنَّوم مُعتَركٌ تَنتصرُ عَنهُ حُرُوبُ صِفِّين
إِن كَانَ صِرفُ الزَّمان أبعَدَني عَنكَ فَطيفُ الخَيالِ يُدنينِي
وَإنّ لي فِي دنُوِكّمُ طَمعًا يُميتُنِي اليَأسُ وَهو يُحيِينِي
عَسَى الّذي بالفِراقِ أَظمَأَنِي يومًا بماءِ اللِّقاءِ يُروِينِي
ومن باب (يَا) قولُ آخر:
يَا مَن بجَانبهِ الكَريمِ تَعلَّقَت دوُنَ البَرَّيَةِ كُلّ آمالِي
قَد طالَ إلحاحي عَليكَ بحَاجَتِي وَعَلَى الكرِيمِ تحمُّلُ الأثقالِ
وقول آخر:
يَا مَن أَيَاديِهِ عندِي غَيرُ وَاحدةٍ ومَن مَوَاهبُهُ جَلَّت عِنَ العَدَد
مَا نَابنِي فِي زمَانِي قطُّ نَائبة إلّا وجَدتكَ فيها آخِذًا بيَدِي
وقول آخر عَلَى فصِّ خَاتم:
يَا مَن بَدَا بِالأيَادِي تَفضُّلًا قَبلَ كَونِي
مَا ضِقتُ ذَرعًا بأسرٍ إِلَّا وَجدتُكَ عَونِي
وقول مَنصُور الفقِيهِ (٣):
يَا مَن تَولَّى فأَبدى لنَا الجَفَا وَتَبدّل
_________________
(١) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٦/ ١٩٦ منسوبان إلى الوأواء، ديوان الوأواء ٤٣.
(٢) الأبيات في الوافي بالوفيات: ٥/ ٣١.
(٣) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ١٥٠.
[ ١١ / ٢٩٩ ]
أَليسَ مِنكَ سَمِعنَا مَن لَم يَمُت فَسيُعزلُ
١٧٣٢٨ - يَا مَن بَدَا بِجميلٍ لَستُ أُنكِرهُ العودُ أحْمَدُ يَا حِلفَ النَّدى فَعُدِ
أَبُو الفَتحِ البُستي:
١٧٣٢٩ - يا مَن تَبَجَّجَ بالدُّنِيا وزُخرُفِها كُن مِن صُرُوفِ لَيالِيها عَلى حَذَرٍ
بعده:
ولا يَغُرنَّكَ عَيشٌ أنَ صَفَا وَصَفَا فالمَرءُ مِن غُرَر الأيَّام فِي غَررِ
إِنَّ الزَّمانَ كَمَا جرَّبتَ خِلقَتَهُ مُقسَّمُ الأَمرِ بين الصّفوِ والكَدرِ
كَم قَد أَغارَ قوَىَ جَبلٍ لغَادره لَمَّا أَغَارَ عَليِه وَاهِيَ المِرَرِ
١٧٣٣٠ - يَا مَن تَخَصَّص وَحدهُ مَولَايَ تَلزمُكَ الغَرَامَه
١٧٣٣١ - يَا مَن تَصِحُّ العُلَى بِصُحبَتِهِ ألبَسَكَ اللَّهُ صِحة الأبد
بَعْدَهُ:
لَو صَحَّ نُقلُ السّقَام مِن أَحد نَقلتُ مَا تَشتَكِي إلي جَسَدِي
ومن باب (يا) قول الخبزرزّي (١):
وَمِن حَفظتُ لَهُ العُهُودَ وضَيَّعَا ماذَا يضرُّكَ لَو رَعيتَ لمن رَعَا
أَخيانةً ومَلَالةً وتجنُّبًا لَو كَان قلبِي صَخْرةً لتَصَدَعَا
وَمن باب (يَا) قَول مَنُصُورٍ الخَزرَجيِّ (٢):
يَا من تَخلَّقَ حَتَّى صَار مُرتفِعًا مِنَ السّماءِ إِلَى أَعلى مَراقِيهَا
لَا تأمنَنَّ انحطاطًا وارعَ حُرمتَنَا وانظر إلى الأرض واذكر كوننا فيها
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي: ١٥٧.
(٢) البيت في ديوان بهاء الدين: ١٤١.
(٣) لم يرد في ديوانه (آل ياسين).
(٤) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ٩٢.
[ ١١ / ٣٠٠ ]
وقول آخرَ (١):
يَا من جَفَا فِي القُربِ ثم نَأى يشكُو جوًى بالكُتبِ وَالرُّسُلِ
مَهُلًا فإنّكَ فِي فعالكَ ذا مِثلَ الذِي قَد قيلَ فِي مثَلِ
تَركَ الزِّيارةَ وَهي مُمكِنةُ وأتَاكَ من مصرٍ على جَمَلِ
وقول آخرٍ (٢):
يَا مَن شَكَا عَبثًا إلينَا شوقَهُ فعلَ المَشُوقَ وليسَ بالمنساقِ
لو كُنتَ مُشتَاقًا إِليَّ تريدُني مَا طِبتَ نفسًا لسَاعةً بفِراقِ
وحَفظتنِي حفظَ الخَليِلِ خَلِيلهُ وَوَفيتَ لِي بالعهدِ وَالميثَاقِ
ومن باب (يَا) قول أَبِي الفتحِ البُستِي (٣):
يَا مَن غَدا طالبًا بينَ الأَيام أخًا ثبتَ الموَّدةِ لا يبغي بهِ بَدَلُ
عَرّج عَليَّ فَمَا فِي رَونَقي رَنَقُ لمن أُصافي ولا فِي خُلِّتي خَلَلُ
ومن باب (يَا) قولُ منصوُر الفقيهِ (٤):
يَا مَن يخَافُ أَن يَكُونَ أمَا يخاف سَرمَدَا
وأما سِمعَتِ قولهم إن مَعَ سوم عَدَا
وقول آخَر فِي المُتعَةِ (٥):
يَا من يَرَى المُتعةَ فِي دِينهِ حلًا وإِن كَانت بلَا مَهرِ
مِن هَاهُنَا خسَّت مَواليدُكُم فاغتَنِموهَا يَا بنِي البُظرِ
قالَ محمَّد بنَ مَنصور: كُنَّا مَعَ المأمُونِ فِي طريق الشام فأمر فَنوُدي بِتَحلْيلِ
_________________
(١) الأبيات في المنتحل: ١٢٧ منسوبة إلى أبي عثمان الخالدي.
(٢) الأبيات في الأغاني: ١٧/ ١١٦.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٢٩٣.
(٤) البيتان في التمثيل والمحاضرة: ١٠٥.
(٥) البيتان في الطليعة: ٢/ ٨١ منسوبين إلى علي بن محمد بن علي الاسترابادي الفصيحي.
[ ١١ / ٣٠١ ]
المُتعَةِ فَدَخَلتُ عَليْهِ بكرةً وهَوُ يَستاك ويَقولُ وَهو مُغتاظٌ: مُتعتَانِ كَانَتا عَلَى عَهد رسول اللَّهِ -ﷺ- وَعَهدِ أَبِي بكرٍ وَأَنا أَنهَى عَنهُمَا، مَنْ أنتَ يَا أَحْولُ حَتى تنهَى عمَّا فَعلَهُ رَسُول اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكرٍ؟ فقلُت: رَجُلٌ يقُولُ فِي عُمَرَ بن الخطاب مَا يَقُول كيف أُكلّمِهُ، فَأَمسَكْتُ.
وَجاءَ يَحيى بنَ أَكثم فَجلسَ فَقال لَهُ المأمُونُ: مَا لَي أَرَاك مُتغيرًا؟ قَالَ: يَا أَميرَ المؤمنينَ هو غَمُّ لمَا حَدثَ فِي الإِسلَام مِنْ تَحليْلِ الزِّنَا! قَالَ: الزِّنَا؟ قَالَ: نعمَ المُتعة زنًا، قَالَ مَنْ أَين قلتَ هَذَا؟ قالَ: من كتاب اللَّهَ وَسُنَّة رسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٧] يَا أَميرَ المُؤمنين زوَجَةُ المُتعَةِ مُلكُ يَمينِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهِيَ الزَّوجَةُ الَّتي عَنَى اللَّهُ تَرِثُ وتُورثُ وتُلحقُ الوَلدَ وَلَها شَرايُطِهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فقد صَارَ مُتَجاوِزُ هَذَينِ فَهَو مِنَ العَادِينَ.
وَهَذا الزُّهرِيُّ يَا أَمير المؤمِنْينَ يروْى عَن عَبْدِ اللَّهِ وَالحَسَنِ بن محمد بن الحنفية عن أبيهما محمد عن أبيه علي بن أَبِي طَالب ﵁:
أمَرَنِي رَسُول اللَّهِ -ﷺ- بِأن أُنَادِي بِالنَّهِي عَنِ المُتعَةِ وَتحرِيمِهَا بَعدَ أَنْ كَانَ أَمرَ بِهَا، قَالَ محمد بن منصور: فالتَفتَ إلينا المأمون فَقالَ: محفوظ هذا من حَدْيثِ الزُّهرِيّ، قلَنا: نعَمْ يَا أَمير المؤمنين، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُم مَالِكٌ، فَقَالَ: أسْتَغفرُ اللَّهَ نَادوا بتَحريْمِ المُتعَةِ فنادَوُا بِهَا.
قَالَ الصُّوْليُّ: فَسمعتُ إبراهيم بن إسْحاقَ وَقَد ذُكِرَ يحيى بن أَكثم فعظم أمره وقال: كان له يوم فِي الإسْلام لم يَكُن لأحدٍ مثلهُ وذَكَر ذلك اليوم.
إبراهيم الغَزِّي:
١٧٣٣٢ - يَا مَن رَأى بالفَضلِ فَخرِي بَاذِخًا لَولَا عَمّكَ رَأيتَ فَخرُ الفَضْلِ بِي
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٧٣٧.
[ ١١ / ٣٠٢ ]
١٧٣٣٣ - يَا مَن رَمَانِي بِشيءٍ لَستُ أعرِفُهُ مَاذا حَدَاكَ عَلَى قَذفِي بِبُهتانِ
العبَّاسُ بن الأحنفِ:
١٧٣٣٤ - يَا مَن رَمَى قَلبِي فأقصِدُهُ أنتَ العَلِيمُ بمَوقِع السَّهمِ
١٧٣٣٥ - يَا مَن سَلَا عَن حَبِيبٍ كَانَ يَألَفهُ كَم بَعد مَوتكَ أيَضًا عَنكَ مِنْ سَالِ
بَعْدهُ:
كأنَّ كُلَّ نَعِيم أنتَ ذائقهُ مِن لذَّةَ العَيشِ يَحكي لمعة الآلِ
لَا تلعبنَّ بكَ الدُّنيا وَأنتَ تَرى مَا شئتَ من عبير فيها وَأمثَالِ
١٧٣٣٦ - يَا مَن شَكرتُ صَنِيعهُ زِد بِي مَزِيدَ الشَّاكِرِ
قَبْلهُ:
ذِكرُ الحَبيبِ بخَاطِري هوُ مُؤنِسي وَمُسَامِري
غرسَ الهَوى شجرَ المُنَى فجنَاهُ سِرُّ ضَمَائري
وَشَممتُ رَيحانَ الرِّضا مِن عَالمٍ بِسرائري
يَا مَن شَكرتُ صَنِيعهُ زِدنِي مَزِيدَ الشاكِر
١٧٣٣٧ - يَا مَن عَلَيهِ اتِّكَالِي وَهُو مُعتَمَدِي إذا تَوَسَّلَ أقوامٌ بِأقوامِ
مَروانُ بن أبي حَفصةَ:
١٧٣٣٨ - يَا مَن عَوَايدهُ الإحسانُ مُبتَدِءًا لا غَرو أنْ عُدتَ بالإحسانِ لِي فَعُدِ
بعدهُ:
لَا حَقَّ لي فبيتُ الحَقِّ يشفعُ لي لَكن جُودَكَ مَوثوقٌ بهِ فَجِدِ
_________________
(١) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: ٢٦٩.
(٢) البيتان في ديوان أبي العتاهية: ٥٨.
(٣) الأبيات في المحب والمحبوب: ٥٤.
(٤) لم يرد في مجمع شعره (مروان بن أبي حفصة للتميمي).
[ ١١ / ٣٠٣ ]
يحسن أن يكتبا على فصّ الخاتم أو ما ناسبه.
ابن اللبانة:
١٧٣٣٩ - يَا مَن قَضَى اللَّهُ أَنَّ الأرضَ يَملِكُهَا عَجِّلْ فَفِي كُلِّ قُطرٍ أنتَ مُنتَظِرُ
ابنُ العلَّافَ يرثي الهرَّ:
١٧٣٤٠ - يَا مَن لَذيذُ الفِراخِ أوقَعَهُ وَيحَكَ هَلَّا قَنَعتَ بالغُدَدِ
مُسلَّم بن الوليدِ:
١٧٣٤١ - يَا مَن يُجيرُ عَلَى الزَّمَانِ وَصَرفِهِ مَنْ ذَا سِواكَ عَلَى الزَّمانِ يجيرُ
يقول مِنَها يمدُح يَزيدَ بنَ منصور خَالَ المهدي باللَّهِ:
مَلِكٌ إِذَا استَعصَمت منه بخلهِ خَضعَت لدَيكَ حَوادثٌ ودُهُورُ
لَا تبلغُ الدُّنيا قَليلَ عَطائِهِ وَقلِيلهُا عِندَ الكِرامُ كَثِيرُ
مُتعَصِّبٌ بالتاجِ عدَّتُه إذا مَا حَاربَ الأقِدامُ والتشمِيرُ
كَاللّيثِ يَبدو حِينَ يَبدُ وخَلفهُ وَأمَامهُ التعظِيمُ والتَّوقِيرُ
المؤمِلَ بن أميلٍ:
١٧٣٤٢ - يَا مَن يُرِيدُ مِنَ القيانِ صيانةً ظُنَّ لِعَمرِكَ بالقيانِ كَذُوبُ
بِعدهِ، وَكَتَبَ بَها إلى المَلكِ الكَامِلِ:
حَلَّفتَ قَينَكَ إذا عُلّقتَها أَن لَا يُلمَّ بقلِبهَا مَحبوبُ
وَظَننتَ أَنَّ يمينهَا لكَ برَّةٌ هَيهَاتَ تلك بنَانها مخضوُبُ
ابُن الرُّومِيِّ:
_________________
(١) البيت في خريدة القصر: ١/ ١١٧ منسوبًا إلى ابن اللبانة.
(٢) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ٣٨٨.
(٣) الأبيات في ديوان صريع الغواني: ٢٢١، ٢٢٢، ٢٢٣.
(٤) لم ترد في مجموع شعره (حداد) مجلة المورد البغدادية مج ١٧ ع ١.
[ ١١ / ٣٠٤ ]
١٧٣٤٣ - يَا مَن يُعادِي السَّماءَ أن رُفِعَت كُل خَيرَهَا تَحتَها ودعَ نَكَدك
١٧٣٤٤ - يَا مَن يُعَلِلَّ نَفسَهُ بِرجَائِهِ مَا بالتَّعَلُلِ تُدرَك الآمَالُ
أَبُو العتَاهية:
١٧٣٤٥ - يَا مَن يَعِيبُ وَعَيبهُ مُتَشَعبٌ كَم فِيكَ مِن عَيبٍ وأنتَ تَعيبُ
عليِّ بن الجَهمِ:
١٧٣٤٦ - يَا مَن يُوقِعُ لَا فِي قِصَّتِي أبَدًا مَاذا يَضُّرُكَ لَو وَقعتَ لِي نِعَمَا
بَعْدَهُ:
وَقّعِ نعَم ثُم لَا تَنو الوَفَاءَ بهَا إِن كُنتَ من قَولها بِاللَّفظِ مُحتَشِمَا
أَوْ لا فَوقِّع عَسى كَيمَا تُقلّلنِي فإِنّ قَولكَ لَا يُبكي العُيونَ دَمَا
وَقالَ أَبُو الفَضْلِ أحمَد بن سليم بن وهبِ بن سَعيدٍ الكَاتِبُ (١):
قُل لي نَعم مرّةً إِنِّي أُسَرُّ بها وَإن عَدانِي مَا أَرجوُهُ مِن نعَمِ
فَقَد تَعوّدتَ لَا حتّى كَأنَّكَ لَا تَعُدُّ قَولكَ لَا إلا مِن الكَرَمِ
قال الأصمعي دخل أَعرابيٌ على خَالدِ بن عَبدِ اللَّهِ القَسرِيّ فقَال مدَحتُك بِبَيتَينِ وَلَستُ أُنشِدُهَما إلا بَعشرَة آلافِ درهم وخادم قَال فأنشأ يقول (٢):
ألزَمتَ نعَم حَتَّى كَأنَّكَ لم تَكُن سَمعتَ منَ الأشياءِ شيئًا سِوَى نَعَم
وَأنكَرت لا حتَّى كأنَّك لم تكُن سَمعتَ بِهَا فِي سَالِف الدّهرِ والأُمَم
فأمَرَ لَهُ بعَشرة آلاف درهمٍ وَغلامٍ يحملُهما لَهُ فأخَذَهَا وَانصَرفَ.
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٨.
(٢) البيت في الكشكول: ٢/ ١٥٧.
(٣) البيت في ديوان أبي العتاهية: ٢٩.
(٤) الأبيات في تاريخ دمشق لابن عساكر: ٧/ ٢٥٥.
(٥) البيتان في معجم الأدباء: ١/ ٢٧٠.
(٦) البيتان في الجليس الصالح: ١/ ١٣٨.
[ ١١ / ٣٠٥ ]
وَمن بابِ (يَا) قَولُ آخرَ (١):
يَا مُنزلَ القَطرِ بَعدَمَا قنَطُوا ويَا وَليَّ النعماءِ وَالمنَنِ
يَكونُ مَا شِئتَ أَن يَكُونَ ومَا قدّرتَ أن لا يكُونَ لَم يَكُنِ
وقول أبي الفتح البُستِي (٢):
يَا مُنفقَ العُمِر فِي لغوٍ وفي عَبَث أشفق عَلى زَمنٍ إن مرَّ لم يَعُدِ
وَجُد بَما مَلكَت كفَّاكَ من نَشبٍ تَسُد وَتَسعَد وَبالأيّام لَا تَجُدِ
وقول أبي الفتح أيضًا (٣):
يَا من يُسامي العُلى عفوًا بلَا تَعَبٍ هيهَاتَ نَيلُ العُلَى عفوًا بلَا تَعَبِ
عَليكَ بِالجدِّ إِنِّي لَم أَجد أحدًا حَوَى نَصيبَ العُلى من غيرِ مَا نَصَبِ
وقول بعضهِم وَقَد أَمَرَ لَهُ الخِليفَةُ بِصِلَةٍ فأبطأ بها الوزيرُ:
يَا مَن يُشيرُ إليهِ النَّاسُ من كَرَمٍ مِثلُ الهلال تجلّى ليلَةَ العِيدِ
جُدْ لي بإطلَاقِ مَا جَادَ الإمَامُ بهِ فالجودُ جسمٌ مَاتَ الروحُ فِي الجودِ
ومن باب (يَا مَن) قولُ محمّد عبدُ اللَّهِ بن القَاسمِ العَلوِيّ:
يَا مَن يؤمِّلِ دُنيا غَيرَ بَاقيَةٍ والمَوت فِي كلِّ لحظٍ مِنهُ ينعَاها
فَمَا تمنّيكَ دُنيا لا بقاءَ لها ولَشى كُلُ أَماني النفسِ تُعطَاها
مَهلًا فإنّكَ منقُولُ وَمُرتَحلٌ بالكُرْهِ عَنها فدعها لا تمنّاهَا
أَينَ الَّذي قَد حَوَى مِنْهَا رِعايتَها ونالَ فَوقَ مُنَاهُ ثم خَلّاهَا
فَاعمل لأخُراكَ يا مَغروُرُ تحُط بِمَا قدّمتَ من حَسنَاتٍ سَوف تلقاهَا
وقول أَبِي الفَتحِ البُستِيّ (٤):
_________________
(١) البيتان في تعليق من أمالي بن دريد: ١٤١ منسوبين إلى أسماء بن خارجة.
(٢) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: ١٣٥.
(٣) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: ٤٢.
(٤) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: ٩٣.
[ ١١ / ٣٠٦ ]
يَا مَن يؤمِّلُ من دنياهُ عَافِيةً بَعدت مَا أَنت في دارِ المُعافاةِ
دُنياكَ ثغرُ فَكُنَ منها عَلَى حَذَر فالثغر مأوى مَخَافاتٍ وَآفَاتِ
ومن باب (يَا) مَن قَول الميكَالِيّ (١):
يَا مَن يُضيِّعُ عُمرهُ مُتَمَاديًا فِي اللَّهوِ أَمسِك
وَاعلَم بأنّكَ لَا محَالةَ ذاهبٌ كَذَهابِ أَمسِك
وقول أَبِي الفَتحِ البُستِيّ (٢):
يَا مَن يشاورُ في الأمُور تَهمُّهُ نُصحَاءَهُ نصَحَ الزَّمانُ فاسمعَا
قبر المنازل هناك فإنهُ نعم المؤدب والمشير لمن وَعَى
١٧٣٤٧ - يَا مَوعِدَ الوَعدِ لَيسَ يُنجِزُهُ أفٍّ لِمَن لَا يَفِي بِمَا وَعَدا
الرَّضي الموسَوي:
١٧٣٤٨ - يَا مُوعِدِي بدُبابِ مِخلَبِهِ إِنَّ البَعُوضَ أذاتُهُ القَرصُ
العُتبِي:
١٧٣٤٩ - يَا مُولِي الإحسَانِ والمِنن إن لَم يمُن لِمقَاصِدي فَمَنِ
بَعْدَهُ:
مَا خِلْتُ أنّي بَعدَ مَعرفتي إيّاكَ أشكو حَادثَ الزَّمنِ
١٧٣٥٠ - يَا مَيِّتًا فِي كُلِّ يَومٍ بَعضهُ سَدِّ د فَيوشِكُ أن نَموتَ جَمِيعا
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي الفضل الميكالي: ١٩.
(٢) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٢٣٠.
(٣) البيت في عقلاء المجانين: ٨٧.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٨٦.
(٥) البيت في حماسة الظرفاء: ١/ ٩٠.
[ ١١ / ٣٠٧ ]
١٧٣٥١ - يَا نَازِحًا شَطَّ المَزارُ به شَوقِي إليكَ يَجلُّ عَن وَصفي
بَعْدَهُ:
أَغفِى لكَي ألقاك فِي حُلمِي وَمَن العَجائِب عَاشِقٌ يُغفِى
الخَالدِّي:
١٧٣٥٢ - يَا نَازِحًا نَزَحت دَمعِي قَطِيعتُهُ لِي مِن الدَّمعِ مَا أبكي عَليكَ بهِ
ومن باب (يَا نفسُ) قَولُ عَبدُ اللَّهِ الخازنِ:
يَا نَفسُ يَا نَفسُ تقي باللَّهِ رَبًّا وَاتقِي
لا تَحسبِي أنَّكِ إِن لَم تَتعَبِي لَن تُرزقي
وَاقتَصدِي وَاقصرِي فمَا أقلَّ مَا بَقِي
الوزيرُ المُهلَّبي:
١٧٣٥٣ - يَا نفسُ صَبرًا وإلَّا فاهلَكِي جَزَعًا إِنَّ الزَّمان عَلَى مَا تَكرهِين بُني
بَعْدَهُ:
لَا يختَبى نعمًا سرتكِ صُحبَتُها إِلَّا مَفَاتيحَ أبوابٍ إِلَى الحَزَنِ
١٧٣٥٤ - يَا نفسُ كُفِّي عَنِ العصيَانِ واغتَنِمِي خَيرًا كأنَكِ والأيَّام لَم تَكنِ
١٧٣٥٥ - يَا نفسُ وَيحكِ تُوبِي واعمَلِي حَسَنًا يَلقَاك ربُّكَ يَومَ البَعث بالحَسَنِ
جَحدرٌ اللِّصُ:
١٧٣٥٦ - يَا نفسُ لَا تَجزَعِي إنِّي إلى أجلٍ وكُلُّ نَفسٍ إلى يَومٍ ومِقدَارِ
_________________
(١) البيتان في الإماء الشواعر: ١١٠.
(٢) الأبيات في ديوان الخالديين: ١٣.
(٣) البيتان في المنتحل: ١٥١ منسوبين إلى الوزير المهلبي.
(٤) صدر البيت في مجموعة القصائد الزهديات: ١٧٥.
(٥) البيت في ديوان اللصوص (جحدر): ١/ ١٥٩.
[ ١١ / ٣٠٨ ]
حَمزةَ بنُ أسدٍ:
١٧٣٥٧ - يَا نَفسُ لَا تَجزَعِي مِن شِدَّةٍ عَظُمَت وأبشِري مِن إله الخَلقِ بالفَرَجِ
بَعْدَهُ:
كَم شِدَّةٍ عَرضَت ثم انجلت وَمَضتُ من بعد تَأثيرها في المَالِ والمُهَج
هَو العَميدُ الرئيس أَبُو يَعلى حَمزَةُ بنُ أَسَدِ بن علِي محمّدٍ الدِّمَشقي، وفاته بِدِمشق في رَبيعُ الأول سَنةَ ٤٤٤.
١٧٣٥٨ - يَا واثِقًا بِزَمَانِهِ أخَطَرَ تَقَلُّبُهُ بِبَالِكَ
ومن باب (يَا) قولُ آخر (١):
يَا وَاثقًا من عُمرِه بشَبيبةٍ عَلِقت يدَاكَ بأَضعَفِ الأسبَابِ
ضيَّعتَ مَا يُجدِي عَليكَ بقاؤهُ وَحَفظتَ مَا هُو مُوذنٌ بذهَابِ
المَالُ تضبُط في يَديك حسابَهُ وَالعُمر تنفِقهُ بغَيرِ حسابِ
وقول آخر (٢):
يَا وَيح هَذِي الأَرض مَا تَصنَعُ لِكُلِّ خَلقٍ فَوقَها مَصرَعُ
تَزوَّد عنهم حَتَّى إِذَا ما انتهوا عَادَت لَهم خَصُدُ مَا تَزرَعُ
ومن باب (يَا) قولُ آخرَ (٣):
يَا نَازِلينَ حِمَى وَإن بَعُدُوا وَمنصِفِينَ وَإِنْ صَدُّوا وَإن جَارُوا
مَا في فؤادِي سواكم فاعطفُوا وَصِلُوا وَمَالكم فيهِ إِلَّا حُبكُم جَارُ
_________________
(١) البيتان في معجم الأدباء: ٣/ ١٢١٥.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٤٠٢.
(٣) الأبيات في ديوان سبط ابن التعاويذي: ٦.
(٤) البيتان في البرصان والعرجان: ١٣١ منسوبين إلى عبد اللَّه بن عبد الأعلى.
(٥) البيتان في خريدة القصر: ٢/ ٤٤٥ منسوبين إلى القاسم بن يحيى.
[ ١١ / ٣٠٩ ]
وقول محَمُود الوّراقِ (١):
يَا ناظرًا يَرنُو بعَينيَ رَاقِدِ ومشَاهِدًا للأَمرِ غَيرَ مُشَاهَدِ
مَنتك نفسمُكَ ضَلّةً وَأَبحتَهَا طُرقَ الرجاءِ وَهُنَّ غَيرُ تَواصِدِ
تَصلُ الذُّنُوبَ إلى الذُّنُوبِ وَتَرتجي دَرَكَ الجِنانِ بِهَا وَفوزَ العَابِدِ
وَنسِيتَ أن اللَّهَ أَخرَجَ آدَمًا مِنـ ـهَا إلى الدُّنيا بذَنبٍ واحِدِ
وقالَ بَعضُ المتحيِّزينَ (٢):
يَا نَاظِرًا فِي الدِّين مَا الأمرُ .. لا قدر صَحَّ وَلَا جَبرُ
مَا صحَّ عِندِي من جَميع الَّذي نَذكُرُ إلا المَوتُ وَالقَبرُ
ومن باب (يَا) قولُ ابن الطُوبيِّ المصريِّ (٣):
يَا لائمي فِي انتِزَاحِي عَنِ الوَرى وَانقِطَاعي
لَا أَستَطِيعُ عَلَى أَنُ أَكَوُنَ بينَ الأفَاعي
ومن باب (يَا) قَولُ ابْنُ الهبارِيّةِ (٤): [من السريع]
يَا وَاسِطينَ اسمعوا أنّي بهجوكم دون الورى مولعٌ
ما فيكم كلكم واحدٌ يعطي ولا واحدٌ يمنعُ
جاريةُ أحمد بن يُوسفَ (٥):
١٧٣٥٩ - يَا وَاعِظَ النَّاسِ غَيرَ مُتَّعظٍ ثَوبَكَ طَهِّر أولا فلَا تَلُمِ
حدَّثَ أَبُو جَعَفر الأُطروُشُ قَالَ عَتَبَ أَحمدُ يُوسُفَ الكاتبُ عَلَى جَارِيتهِ فأنشأت تقوُلُ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان محمود الوراق: ١٠٦.
(٢) البيتان في الموشح: ٣٤٧.
(٣) البيتان في خريدة القصر ٢/ ٨١٤ منسوبين إلى أبي عبد اللَّه الطوبي.
(٤) مجموع شعره (طرابيشي) ١٣٥.
(٥) الأبيات في الأغاني: ٢٣/ ٢٢٨.
[ ١١ / ٣١٠ ]
وَعَاملٍ بالفجوُرِ يَأمُرُ بِالبرِّ كَهَادٍ يَخوضُ في الظُلَمِ
أو كخطيب شَفّهُ سقمٌ وهو يداوي من ذلك السقم
يَا وَاعظَ النَّاسِ غَيرَ متّعظٍ. البيت.
١٧٣٦٠ - يَا ويحَ أهلِي أبلى بينَ أظهرِهم عَلَى الفِراشِ ولَا يَدرونَ مَا دائي
محمَّد بن يزيدَ المهلَّبي:
١٧٣٦١ - يَأوي مِنَ المَجدِ إلى غَيضَةٍ طَابَ ثَراهَا وَنَمى العُودُ
بَعْدَهُ:
يَحسُدُهُ الأَدنى وَكُلُّ امرئ سَمَا لمَجدٍ فَهو مَحسُودُ
ومن باب (يَا) قَول أبي الأسودَ الدُؤلي يَرثي أمير المؤمنينَ عَلي بن أبي طَالبٍ ﵇ (١):
يَا مَن بمقتَلهِ زَهَى الدّهرُ قَد كَانَ مِنكَ وَمنهُم أَمرُ
زعَمُوا قُتلتَ وَعندَهمُ عُذرُ كَذبوُا وَقَبرِكَ مَا لَهُم عذرُ
يَا قَبرَ سَيّدِنَا المُجِنّ سَمَاحَةً صَلَّى عَليك اللَّهُ يَا قَبرُ
مَا ضرَّ قبرًا أنتَ سَاكِنهُ أن لا يَمرَّ بَأرضِهِ القَطرُ
فَليَعدِلنَّ سَماحُ كَفِّكَ قَطرَهُ وَليورِقنَّ بقربك الصَّخرُ
وإذا رقَدتَ فأَنت مُنتَبِهٌ وَإِذَا انتبهتَ فوجهُكَ البَدرُ
وَإذا غَضِبتَ تَصدَّعَت فَرقًا منكَ الجبَالُ وَخَافكَ الذُعرُ
يَا سَاكِنَ القبرِ السَلَامُ عَلى من حَالَ دوُنَ لقائِهِ القَبرُ
يَا هَاجري إِذ جئت زائِر مَا كَانَ من عَاداتِكَ الهَجرُ
وَاللَّهِ لَو بِكَ لَم أدعَ أحدًا إلا قَتلتُ لفَاتنِي الوِترُ
_________________
(١) البيت في ديوان الحسن بن هاني: ١٨.
(٢) الأبيات في ديوان أبي الأسود الدؤلي: ٣٩٣.
[ ١١ / ٣١١ ]
قال كاتبه عفى اللَّه عنه: قوله:
يا ساكن القبر السلام على. . . البيت.
كان هذين البيتين تضمين لأنهما يرويان لنديم كان لأبي زبيد الطائي، فلما أخبر بموت أبي زبيد وقف على قبره فقال البيتان.
ومن باب (يُباشِرُ) قَولُ رَجُلٍ بَني مَازِنٍ (١):
يُبَاشرُ فِي الحَربِ المَنَايَا ولَا يَرَى لمن لم يُباشِرها مِن المَوتِ مَهرَبَا
أخُو غَمراتٍ مَا يُروِّع جَاشُهُ إِذَا المَوتُ بالموتِ ارتدَى تعصُّبَا
١٧٣٦٢ - يَبدُو فَيعربُ أوَّلٌ عَن آخرٍ مِنهُ وَيُخبِرُ شاهِرٌ عَن غَايبِ
الأبيورديُّ:
١٧٣٦٣ - يَبدوُ لِي البَرقُ أحيَانًا وبِي ظَمأٌ فَلَا أبَالي بِصوب العَارِضِ الهَطِلِ
ابْنُ الرُّوميّ:
١٧٣٦٤ - يُبدِي البَشَاشَةَ حِينَ تُبصِرهُ ولَهُ إليِكَ عَقَارِبٌ تَسرِي
أَبُو العتَاهيَةِ:
١٧٣٦٥ - يُبشِّرُنِي الهِلالُ بِهدمِ عُمرِي وأفرِجُ كُلَّمَا هَلَّ الهِلَالُ
١٧٣٦٦ - بَبقى الكِتابُ وَيَبلى جِسمُ كَاتِبهُ كم قَد بَلَى فِي الثَّرى مِن جِسمِ خطَّاطِ
كاتِبهُ عفا اللَّه عنهُ:
١٧٣٦٧ - يَبقَى الكِتابُ ويَفنَى الكَاتِبونَ لَهُ وفَاعِلُ الخَيرِ يَلقَى الخَبرَ مَسرُورا
_________________
(١) البيتان في الأوائل: ٣٣١.
(٢) البيت في ديوان الأبيوردي: ٢٤١.
(٣) البيت في نوادر المخطوطات: ١/ ١٥٢.
(٤) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٣١.
(٥) البيت للمؤلف.
[ ١١ / ٣١٢ ]
الخَوارِزمي:
١٧٣٦٨ - يَبقىَ ويَفنَى النَّاسُ مِن شؤمِهِ قُومُوا انظُرُوا كَيفَ بُخُوتُ اللِّئام
بَعْدَهُ:
ثم تَراهُ سَالمًا آمنًا يَا مَلكَ المَوتِ إِلَى كَم تَنَام
عَنترُ بن لبيدٍ العُدويُّ:
١٧٣٦٩ - يَبكِي الغَريبُ عَليهِ ليسَ يَعرِفُهُ وذوُ قَرابَتِهِ فِي الحيِّ مَسرُورُ
١٧٣٧٠ - يَبكِي عَليهِ ولا يَبكي عَلى أحدٍ ليخبرنَ عنهُ كبدًا مِن الإبل
علي بنُ نصرٍ يَرثي:
١٧٣٧١ - يَبكِيكَ للمجدِ أقلامٌ مُهَذَّبةٌ و الأمرُ والنَّهي والدِّيوانُ والعَمَلُ
الطَبرَّخَزميُّ:
١٧٣٧٢ - يَبكِي مِنَ المَلكِ أَبُو طَيِّبٍ دَمعٌ لَعَمرِي غَيرُ مَرحُومِ
بَعْدَهُ:
وَيَشتَكي مَا يَشتَهي غَيرُهُ شِكَايَةَ الخَيرِ من الشُوم
وهبٌ الهَمدانِيٌّ:
١٧٣٧٣ - يَبلغُ السَّهرُ مِنكَ فِي أسفلِ النَّـ ـزعِ مَدًى لَا ينالُ بالإغراقِ
١٧٣٧٤ - يَبني الرجال وغَيرُهُ يَبني القُرَى شتَّانَ بينَ مُزارعٍ ورِجَالِ
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ٢٦٤.
(٢) البيت في العقد الفريد: ٣/ ١٤١ منسوبا إلى حريث بن جبلة العذري.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٥٠.
(٤) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ٢٦٥.
(٥) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٤٨ منسوبين إلى عبد الرحمن الأعمى.
[ ١١ / ٣١٣ ]
قَلقٌ بمَثرة مَالِهِ وَسِلاحِـ ـهِ حَتَّى يُفرقَهُ عَلَى الأَبطَال
كَانَ المأمُونُ إِذَا رأى المعتصَم يتمثلُ بهِمَا كَثيرًا.
١٧٣٧٥ - يَبنِي وَيَهدمُ ما يُشيدهُ فَكَأنهُ مُنتخرٌ يَفسُو
١٧٣٧٦ - يَبيتُ قَريرَ العَينِ مَن أنتَ حَربُهُ ويَشقَى بِكَ الأدنَى أخٌ وَخَليلٌ
١٧٣٧٧ - يَبيتُ يُراعِي النَّجمَ من سوءِ حَالِهِ ويصبحُ يُلفى ضَاحِكًا مُتَبسِّمًا
١٧٣٧٨ - يَبيعُ قَليلَ مَا يَفَنَى وَشيكًا بِمَا يَبقَى إلى يومِ المَعَادِ
١٧٣٧٩ - يَبيعُ ويَشتَرِي لَهُم سِواهُم ولَكِن فِي الطِّعانِ همُ التُّجارُ
إِذَا مَا كُنت جَارَ بَني عَليّ فَأنتَ لأكرَم الثقلَينِ جَارُ
إِذَا مَالَت عَماءِمهُم بَنوهَا عَلَى كَرَمٍ وَإن سفَروا أنارُوا
وإِن رَكِبُو تَحطّمتِ العَوَالِي وَإِن جَادوُا تبجَّستِ البِحارُ
يَبيع وَيشتَري لهمُ سِوَاهُمُ. البيتُ.
١٧٣٨٠ - يَتَبادَرونَ المَوتَ يَنهضُ خَلفُهُم زحفٌ كَركن العَارِض المُتَهلِّلِ
بعدَهُ يَصِفُ أَبطالًا وَكثرةُ الجيشِ:
مثعنجر كالطّودِ يدَفعُ بَعضهُ بعضًا كَدفاع الآتِي المُرسَلِ
يَمشُونَ فِي خَلقِ الحَديدِ إِلى الوَغا مَشْيَ الجمال المضعَبَاتِ البزّلِ
القائلُونَ إِذَا لقَوا أقرانهُم إِنَّ المنَايَا قَصرُ من لم يُقتَلِ
البُحتُريُّ:
١٧٣٨١ - يَتَجَنبُ الهَفَواتِ فِي خلواتِهِ عفُّ السَّريرةَ غَيبُهُ كَالمَشهَدِ
وَمن بَابِ (يَتخَطَّى) قَولُ البُحتُرِيِّ (١): [من الخفيف]
_________________
(١) البيت في غرر الخصائص: ٣٧٣.
(٢) الأبيات في البصائر والذخائر: ٧/ ١١٠.
(٣) البيت في التذكرة الفخرية: ٤٦٦، لم يرد في ديوانه.
(٤) البيتان في ديوان البحتري: ٣/ ١٣٦٥.
[ ١١ / ٣١٤ ]
يتخطَّى الرّدَى فَيملأ صُدورَ السَّيفِ من جَانب الخميسِ الكَثيفِ
حَيثُ لَا يَهتَدِي الجَنانُ إِلَى الفَرِّ وَحيثُ النُّفوسُ نُصبُ الحُتُوفِ
ومن باب (يَتلُو) قولُ أبي تمامٍ مدحًا (١):
يَتلُو رِضَاهُ الغِنَى بأَجمَعِهِ وتجدرُ الحَادِثات من غَضبِه
ومن باب (يتيهُ) قَول آخرَ هجوًا:
يَتِيهُ عَلينَا بإيوانِهِ وَلَيسَ لإيوَانِهِ بَاريَهُ
قَالَ أَبُو عَليٍّ: العَوامُّ يقُولونَ بارّيَة وَهُو خَطَأ وَالصَّوابُ بَارِيٌّ وَبُورِيٌّ، قالَ الراجزُ:
كَالخُصِّ إِذ جَلَّلهُ البَارِيُّ
وَهَو بالفَارسِية: بورِيَاءُ، فأعرِبَ عَلى مَا أنبأتكَ بهِ.
المُتنَّبي:
١٧٣٨٢ - يَتَدَاوى مِن كَثرةِ المَالِ بالإقلَالِ جُودًا كَأَنَّ ماله حَرَامُ
١٧٣٨٣ - يَتَعَاطَى كُلَّ شَيءٍ وَهُو لَا يَعرِفُ شَيَّا
المُتنبي يصفُ السِّيوفَ:
١٧٣٨٤ - يَتعثَّرنَ فِي الرُؤوسِ كَمَا مرَّ بتاآتِ نُطقِهِ التَّمتامُ
أعرابيٌّ:
١٧٣٨٥ - يَتَقارَضونَ إذا التَقَوا فِي مَوقفٍ نَظَرا يُزيلُ مَواقِعَ الأقدَامِ
_________________
(١) البيت في مجلة التراث العربي: ع ٩ ج ١/ ١١.
(٢) البيت في ديوان المتنبي (المعرفة): ٢٣٦.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٢.
(٤) البيت في ديوان المتنبي (المعرفة): ٢٣٧.
(٥) البيت في الموازنة: ٤١.
[ ١١ / ٣١٥ ]
يقول همُ يُحدُّونَ النَظَر إِلى أعدائهم حَتَّى يَكَادَ العَدُوُّ يَسقُط من حِدَّةِ نَظَرِهِم إليهِ أخذَهُ من قَولِ اللَّهِ تَعالى ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾.
المُتنبِي:
١٧٣٨٦ - يَتكَسَّب القَصب الضَّعيفُ بِخطِّهِ شَرفًا عَلَى صُمّ الرِّماحِ ومَفخَرا
قبلَهُ:
بأبي وَأمِّي نَاطقٌ في لَفظِهِ ثمَنٌ تُباعُ بهِ النُّفُوسُ وَتُشتَرى
يَتكسَّبُ القصَبُ الضّعِيفُ بكَفِّهِ. البيت.
بَكر بنُ النَّطاحِ:
١٧٣٨٧ - يتلَقى النَّدَى بِوجهٍ حَييٍّ وصُدُورِ القَنَا بِوجهٍ وَقَاحِ
١٧٣٨٨ - يُثنَى عَليهِ عُفاتُهُ بِفَضِلةٍ يُثنى عَليهِ بضَعفِها سُلطانُهُ
١٧٣٨٩ - يَجدُ الصَّديقَ إذا دَنَا ربِحَ النَّدالةَ مِن ثيابِهِ
وقالَ آخر:
يكادُ من لومُهِ يُعدي مَن تَسَمَّى باسمِهِ أو جلس إلى جنبه، وكان جحظة أخذ من هذا المعنى.
١٧٣٩٠ - يَجدُّ النأي ذُكركَ فِي فُؤادِي إذا ذَهِلت عَلى النأيِ القُلوب
١٧٣٩١ - يَجدُّ تَكرارَ الحَديثِ لَذاذَتِي فَذِكركَ عِندِي والحديثُ جَديد
_________________
(١) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٦٦.
(٢) البيت في شعر بكر بن النطاح: ١٤.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٤٥٧ منسوبا إلى جحظة.
(٤) البيت في أمالي القالي: ١/ ٧٥ منسوبا إلى جحظة.
(٥) البيت في مصارع العشاق: ٢/ ١٠٣.
[ ١١ / ٣١٦ ]
ابْنُ الروميِّ يَهجو:
١٧٣٩٢ - يَجدُّونَ ثَوابًا ومَا يرتَضونَهَا أعراضًا رِمامًا بَوالِيَا
١٧٣٩٣ - يجشِّمُكَ الزَّمانُ هَوًى وشَوقًا وَقَد يُؤذي مِن المَقةِ الحَبيبُ
المُتنبيّ:
١٧٣٩٤ - يَجنِي الغَني للِّئام لَو عَقَلوا مَا لَيسَ جني عَلَيهم العَدم
يُقَالُ في المَثَلِ السَائِرِ أَحشُّكَ وتَروثنُي ويُروَى أحثُّك وتَروثني أَرادَ تَرُوثُ عَليَّ فحذَفَ الحرفَ وَأَوصَل الفعلَ يُضرَبُ لَمن يُكَافئُ عَلَى الإِحسَانِ بالإساءَة وَيُرُوَى أَنَّ عيسَى بن مَريمَ ﵇ عَلَفَ حمَارًا وأنَّهُ رمَحَهُ فقَالَ أعطينَاهُ مَا أشبهَنَا وَأعَطَانا مَا أَشبَهَهُ.
أَبُو فِراسٍ بنُ حمَدان:
١٧٣٩٥ - يَجنِي عَلَيَّ وأحنو دَائمًا أبدًا لَا شيءَ أحسَنَ مِن حَانٍ عَلى جانِ
أَبُو مسلمٍ:
١٧٣٩٦ - يَجوُبُ ضِبَابَ مَعَانِي الكَلَام بِحَذوِ الصَّوابِ لَدَى المَجمعِ
١٧٣٩٧ - جذو الفَتَى فِيهِ عُيُوبٌ كَثِيرةٌ فَيُعفَى لَهُ عَن ذِكرها ويَسودُ
بَعْدَهُ:
وَلَو كَانَ فيه كُلُّ خَصلَة سُؤدَدٍ وَكَانَ مخيلًا لَم يقل هو سَيّدُ
عليُّ نصرٍ السَّالِمي:
١٧٣٩٨ - يَجُودُ بالطُّوُلِ كُلَّمَا بَخِلَت بالطُّولِ لَيلى وإنْ جادَت بِه بَخلَا
_________________
(١) البيت في ديوان ابن الرومي: ٥١٠.
(٢) البيت في المنتحل: ٢٧٢ منسوبا إلى المتنبي.
(٣) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٦٠.
(٤) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٣٠٢.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٩٨.
(٦) البيتان في النجوم الزاهرة: ٧/ ٢٣٨ منسوبين إلى أبي إسحاق إبراهيم.
[ ١١ / ٣١٧ ]
قَبْلهُ:
ليلي وَلَيلى لفي نومي اختلافهما بالطُولِ يَا طُوبى لَو أعقلا
يجود بالطول ليلي كلما بخلت البيتُ.
ابْنُ الرُّومِيِّ يَهجو:
١٧٣٩٩ - يَجُودُ بِعَرضِهِ للشَتمِ عَفوًا وَيبخلُ بالقُلامةِ والخِلالَه
بَعْدهُ:
وَللأَوغَاد أَموالٌ تَراهَا مَصونَاتٍ بأَعراضٍ مذَالَهُ
١٧٤٠٠ - يَجورُ فِي الحُكمِ عَلى عَبدِهِ كَأَنَّهُ فِي جورِهِ يُوجَرُ
١٧٤٠١ - يُجِيدُ تَمزيِقَ عِرضي عَلَى سَبيلِ المُزاحِ
وَمن بابِ يُحاذرُ قَولُ مُضرّسِ بن رَبُعيٍّ (١):
كأنَّ عَلَى ذي الحبَّ عينًا بَصِيرةً بمنطِقةِ أو منظر هُوَ نَاظِرُه
يُحاذرُ حَتَّى يحسب النَّاسَ كُلَّهُم مِنَ الخَوفِ ولَا تَخفى عَليهمِ سَرَائرُه
كُثِّيرُ عزَّة:
١٧٤٠٢ - يحاذِرنَ مِنِّي غَيرةً قَد عَرفنَهَا قَدِيمًا فَمَا يَضحكَنَّ إِلَّا تَبسُّما
قَبْلهُ:
لِعزَّةَ أطلالُ أَبَت أَن تَكَلَّما تَهيجُ مَغانيهَا الفؤادَ المتَيَّمَا
يقول منها:
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ١٦٥.
(٢) البيت في غرر الخصائص: ٢٣٩ منسوبا إلى أبي جعفر الطبري.
(٣) البيتان في مضرس بن ربعي الأسدي: مجلة المجمع العراقي: ع ١، ١٩٨٦/ ٧٩.
(٤) الأبيات في ديوان كثير عزة: ١٣١، ١٣٦.
[ ١١ / ٣١٨ ]
وَكُنتُ إِذَا مَا جئتُ أَجلَلنَ مَجلِسي وَأطرقْنَ منّي هَيبةً لَا تَجهُّمَا
يُحاذِرنَ منّي غيرةً قَد عَرفنَها. البَيْتُ.
المُتنبِي:
١٧٤٠٣ - يُحَاذِرُنِي حَتفِي كأنِّي حَتفهُ وَتَنظُرنُي الأفعَى فَيقتُلُها سُمِّي
يقول قَبلَهُ منها:
جَفَتني كَأنّي لَستُ اَنطقَ قَومهَا وَأَطعتهُم وَالشهبُ في صُورَة الدُّهم
يُحاذِرني حَتفِي كَأنّي حتفُهُ. البَيْتُ، وبَعْدَهُ:
طِوالُ الرُدينيّاتِ يَقصفُهَا دَمي وَبيضُ السريجيّاتِ يَقطعُهَا لحمِي
بَرتنِي السُّرَى بَري المُدَى فرَددنَنِي أَخفَّ عَلى المركُوبِ من نَفسي جرمي
وَابصَرَ من زَرقاءَ جَوٍّ لأنَّني إِذَا نَظرت عيناي شَاؤُوهُما علمِي
كَأنِّي دَحَوتُ الأرض من خِبرتي بهَا كأني بنى الاسكَندَرُ السدَّ من عَزمي
وَمِن بابِ (يُحبُّ) قَولُ ابنِ القَطَّاعِ (١):
يُحبُّ بَنُو آدمٍ رَبّهم وَلَكِنَّهُم بَعدُ يَعصونَهُ
وَإبليسُ قَد أشربُوا بغضَه وهمُ بَعد ذَاكَ يُطيعُونَهُ
قَال وَهبُ بنُ منِبّهٍ، قَالَ إبليِسُ لَعنهُ اللَّهُ: يا رَبِّ إِنَّ عِبادَكَ يحُبُّونَكَ وَيَعصونَكَ ويَبغضُوني وَيطيعُوني فأُجيبَ إِنِّي قَد غَفرَتُ لَهم مَا عَصَونِي بِمَا أَحبُّونِي وَعَفوتُ عَنهم مَا أَطاعُوكَ بِمَا ابغَضُوكَ ودَعَا بَعضهُم فَقال إِلهي ظَلمتُ نَفسي وَظَلَمنِيَ إبليِسُ فأَنا ظَالمٌ وَمظلومُ فَهب ظُلمِى لتظلُّمِي وَهب مَعصِيَتي لَمعذرَتي.
وقالَ آخرُ: قَد أَصبَحَ ينافِر نعم اللَّهِ تَعالى مَا لا يحصيهِ مَعَ كَثرة مَا نَعصِيهِ فلَا ندرِي أيُّهما نشكرُ أَجَميلَ مَا نشَرَ أم قبيحَ مَا سَتَرَ.
_________________
(١) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٥٠ - ٥٢.
(٢) البيتان في خريدة القصر: ٢/ ٨١٥ منسوبين إلى ابن الطوبي.
[ ١١ / ٣١٩ ]
وَسئِل الحسن بن عَلِيّ بن أبي طالب ﵉ عَنِ المَحَّبةِ فقَالَ هيَ بَذلُ المجهُود في الطّاعة وَالحَبيبُ يَفعَلُ مَا يشاءُ.
وقَالَ أَبُو عَبدِ اللَّه القرشي:
المَحبَّةُ أَن تهَبَ كُلّكَ لمن أحببتَ فَلَا تبقي منكَ لك شيءٌ.
١٧٤٠٤ - يُحبُّ الخَمرَ مِن كِيس النَّدَامَى ويَكرهُ أن تُفارِقُهُ الفُلُوسُ
١٧٤٠٥ - يُحبّ الغُلامَ إذا ما التَحَى وَهَذا دَليلٌ عَلَى أَنَّهُ
عبدُ اللَّهِ بن الزَّبيرِ الأسديُّ:
١٧٤٠٦ - يُحبّ الفَتَى المَال الكَثيرَ وإنَّمَا لِنفسِ الفَتَى مِمَّا يَجوُدُ نَصيبُ
١٧٤٠٧ - يُحبُّ الفَتَى طُولَ البقَاءِ وإنَّهُ عَلَى ثِقةٍ إِنَّ البَقاءُ فَنَاءُ
بَعْدَهُ:
زِيَارتُه فِي الجِسمِ نَقصُ حَيَاتِـ ـهِ وَلَيسَ عَلَى نقصِ الحيَاةِ نَمَاءُ
إِذَا مَا طَوى يومًا طَوى اليَوم بَعضهُ وَيطويِه إِن جُنَّ المساءُ مَسَاءُ
يقالُ: طَوَى اليَومَ أَي أَمضاهُ وَجَنَّ المَساءُ سَتَر كُلَّ شيءٍ بِظُلمَتِهِ
١٧٤٠٨ - يُحبُّ الفَتَى طُولَ الحَيَاةِ وطُولهَا إذا طَالَت مِن المَوتِ أبغضُ
ابْنُ هرمةَ:
١٧٤٠٩ - يُحبُّ المَديحَ أَبُو خَالدٍ وَيَفرَقُ مِن صلةِ المادِحِ
بَعْدَهُ:
كَبكرٍ تَشهَّى لذيذَ النِّكَاحِ وَتَفرق مِن صولَةِ النَّاكِحِ
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٣٩.
(٢) البيت في خريدة القصر: ٢/ ٧٥٨ منسوبا إلى أبي المظفر.
(٣) البيت في التذكرة السعدية: ٢٢٧ منسوبا إلى عبد اللَّه بن عروة.
(٤) البيت في عقلاء المجانين: ٨.
(٥) البيت في ديوان إبراهيم بن هرمة: ٢٦٤.
[ ١١ / ٣٢٠ ]
ويروى:
كَبِكرٍ تَشَهى نكَاحَ الرِّجالِ وَتَرهَبُ من سَطوة النَّاكِح
وقالَ آخرُ فِي مَعنَاهُ (١):
فأنتَ وَالمَدحَ كَالعذراءِ يُعجبُهَا مسُّ الرّجَالِ وَيثنِي قَلبَها الفَرَقُ
تُبدِي لذَاكَ سُرورًا وَهي مُشفقَةٌ كَمَا يَهابُ مَسيسَ الحيَّةِ الفَرِقُ
١٧٤١٠ - يُحبُّ ويُدنَا مَتى يَقلّ خِلافَهُ ولَيسَ بِمحبُوبٍ حَبيبٌ مُخالِفُ
وَمن بابِ (يحتَاجُ) قول آخرِ وَقَد مُطِلَ وَعَدهُ (١):
يَحتَاج مَن يرتَجى نوالكَمُ إلى ثلَاثٍ بغيرِ تَكذِيبِ
كنوز قَارُونَ أَن تَكُونَ لَهُ وعُمرُ نُوحٍ وَصَبر أيّوبِ
قالَ بَعضهم: رأيتُ سَبلخٍ مَكتوبًا بَاب نَو بَهار قالَ بَيُورَ أسفُ: أبوابُ الملوكِ يحتاجُ إلى ثلاثةٍ عَقلٍ وَصَبرٍ ومَالٍ، وتحتَهُ مكَتوبٌ: كَذَبَ عدوُّ اللَّهِ من كان لَه وَاحِدهُ منهَا لَم يَقرَب بَابَ سُلطانٍ.
ومن باب (يَحُجوّنَ) قَولُ ابن عُنَين (٢):
يَحجُوّنَ بالمالِ الّذي يجمَعُونَهُ حَرامًا إلى البيت العتيق المحُرَّمِ
ويزعُم كُلٌّ منهُم أَن وزرَهُ يحطّ وَلَكِن معهمُ في جهَنَّم
١٧٤١١ - يُحدِّثُنا عَمَّا يَكونُ مُنجِّمُ ولَم يدرِ إِلَّا اللَّهُ ما هُوَ كَائِنُ
الرِّضي الموسَويّ:
_________________
(١) البيتان في ديوان إبراهيم بن هرمة.
(٢) البيت في بهجة المجالس: ١/ ٧٧.
(٣) البيتان في ثمار القلوب: ٤٢.
(٤) البيت في المستطرف: ١/ ١٩، لم يرد في ديوانه (مردم بك).
(٥) البيت في ديوان أبي العلاء المعري: ٣٣٧.
[ ١١ / ٣٢١ ]
١٧٤١٢ - يُحرِّكني مَن ماتَ لِي سكُونه وتَجديد زُهدِي أن أرىَ المرءَ بالِيَا
المُتنبي:
١٧٤١٣ - يُحرِّمهُ لَمعُ الأسنَّةِ حَولَهُ فَليسَ لظمآنٍ إليهِ وُصُولُ
أحمّد بن أبي فَنَنٍ:
١٧٤١٤ - يُحرِمُ الحَازمُ المُجدُّ وقَد يُرزقُ قَومٌ وإنَّهمُ للِئَامُ
١٧٤١٥ - يُحرَمُ اللَّيث صَيدَهُ وَهوَ مِنهُ بينَ حدِّ الأنيابِ والأظفارِ
١٧٤١٦ - يَحسِبُوني إذا تحرَّكتُ حَيَّارًا رُبَّما طارَ طائِرٌ مَذبُوحُ
البُحتُريُّ:
١٧٤١٧ - يَحسِّنُ مِن مَديِحِي فيكَ إنّي مَتَى أعدُد عُلَاكَ أجدَ مَقَالَا
١٧٤١٨ - يَحسنُ النَّحوُ فِي الخَطاتةِ والشِـ ـعر وفِي لفظِ آيةٍ مِن كتابِ
بَعْدهُ:
فإِذَا مَا تَجاوزَ النحوُ هَذَا شيءٌ عَنِ المَسَامِع نَابِي
١٧٤١٩ - يَحلُبُ غَيري وأكونُ الَّذي يَرضى مِن العَنزِ بِقرنينِ
ومَن بابِ (يَحلّ) قَولُ الرَّاضي ابن المعَتمدِ علَى اللَّهِ صَاحِبِ المَغرِبِ (١):
يَحُلُّ زَمانُ الحرِّ ما هُوَ رَاقِدُ وَيَسهَرُ في إهِلَاكِهِ وَهو رَاقِدُ
وَيغرَى بِأَهلِ الفَضْلِ حَتَّى كأنهُم حُنَاة ذُنُوبٍ هَو للكُلِّ حَاقِدُ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٦٦.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٩٧.
(٣) البيت في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٧٩.
(٤) البيت في الوافي بالوفيات: ٨/ ٢٨٦ منسوبا إلى ابن أبي حازم.
(٥) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٧٣٠.
(٦) البيت في قرى الضيف: ٥/ ٤٠ منسوبا إلى ابن وكيع.
(٧) البيت في الموشى: ١٢٧.
(٨) الأبيات في الحلة السيراء: ٢/ ٧٤.
[ ١١ / ٣٢٢ ]
وَمَا قُلتُ هَذَا كَي تَرانَي أني منهُم لئن كُنتُ ذَا فإنّي نَاقِدُ
سُهَادِيَ أتعابٌ وَنوميَ رَاحَة فياليتَ جَنبي ضَاجَعَتهُ المَرَاقِدُ
يقول منها:
يُسَهَّدُ مَبنيٌّ وَيُقفرُ عَامِرٌ وَيصفِرُ مَملوء ويَخمَدُ وَاقِدُ
وتَفترقُ الآلافُ مِن بَعدِ صحبَةٍ وَكَم شاهدَت ممَّا ذكَرتُ الفَراقِدُ
١٧٤٢٠ - يُحمْحِمُ للشَّعيرِ إذا رآهُ ويَعبسُ أن رأى فأسَ اللَّجامِ
مَعنُ بن زائدة:
١٧٤٢١ - يَحنُّ إلى الأُلَّافِ قَلبِي وإنَّهُ إذا شَاءَ ألافُهُ لَصَبُورُ
أبيات مَعنِ بن زَائدةَ:
يَحنُّ إلى الألّافِ قلبِي. البيتَ. وبَعده:
أبِيتُ أناجي الهمّ حَتَّى كأننِّي بأيدِي عُدَاةٍ ثائرينَ أسيرُ
وَأرعَي نجوُمَ الليلِ حَتَّى كأَنَّما يُشِيرُ إليها بالبَنَانِ مُشِيرُ
لَعل الّذي لَا يَجمعُ الشَّملَ غَيرُهُ يُديِرُ رَحَى شِعبِ الهوَى فَيدُورُ
فَتسكُن أشجَانٌ وَنلقَى أحبَّةً ويورقُ غصنٌ للسُّرورِ نَضيِرُ
١٧٤٢٢ - يَحنُّ إلى جاراتِهِ عِندَ شَبعِهِ وَجَارَاتُهُ غَرثى تَحِنُّ إلى الخُبزِ
يُقالُ هَذَا أَفْحَشٌ مَا ورَدَ فِي الهِجَاءِ
وَمن باب (يَحوِي) قَول مُصطَفَى الدَّولَةِ أَبي الفتيَانِ مُحمَّد بِن سُلطَانُ بن حَيّوسٍ (١):
يَحوي النّباهَة مَن تَقدَّمَ فَضلُهُ لا مَن تقدَّمَ عَصرهُ وأوَانُهُ
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٤١.
(٢) الأبيات في الأزمنة والأمكنة: ٤٥٠.
(٣) البيت في المحاسن والأضداد: ١٠٠.
(٤) البيتان في ديوان ابن حيوس: ٤٣٣.
[ ١١ / ٣٢٣ ]
هَل ضرَّ أحمَدَ وَالمُعَلَّى سَهمُهُ إِذ كَانَ بَعَدَ الأنبياءِ زمَانُهُ
عُيينة بن مرداسٍ:
١٧٤٢٣ - يَحيَى بِهم لُؤمُ الوَرَى مَا عُمِّرُوا وإذا هُمُ مَاتَوا يَموتُ اللُؤَمُ
قبلَهُ يَهجُو:
حُلماءُ وَالحَربُ العَوانُ سَفِيهَةٌ سُفهَاءُ عِندَ الضَّيفِ وَهو حَليمُ
يحيَى بهم لؤمُ مَا عُمِّروا. البيتُ.
أعرابيٌّ:
١٧٤٢٤ - يُحيِّي النَّاسُ كُلَّ غَنيِّ قَومٍ وَيَبخلُ بالسَّلامِ عَلى الفَقيرِ
بَعْدَهُ:
وَيُوسعَ للغنيِّ إذا رأوه ويُحيَّا بالتَّحِيَّةِ كَالأَمِيرِ
١٧٤٢٥ - يُخادِعُ ريبَ الدَّهرِ عَن نفسِهِ الفَتَى سَفاَهًا وَريبُ الدَّهرِ لابدَّ خادِعُه
بَعْدهُ:
وَيَطمَعُ فِي سَوفٍ وَيَهلِكُ دُونَها وَكَم من حَريصٍ أهلكَته مَطامعُه
وَكل أخي دُنيا بهَا مُتَمسِّكٌ سَتُفَكُّ عما فِي يَديهِ أَصَابعه
أَبُو العتَاهيةَ:
١٧٤٢٦ - يَخافُ عَلَى نَفسِهِ مَنْ يَتوبُ فَكيفَ تُرى حَال مَن لا يَتوبُ
قَبْلهُ:
أَلسنَا نَرى شهَواتِ النُّفُوسِ تَفنَى وتَبقى عَلينَا الذُّنُوبُ
_________________
(١) البيتان في الحماسة البصرية: ٢/ ٢٥٦ منسوبين إلى فقيه بن مرداس السلمي.
(٢) البيتان في جمهرة الأمثال: ١/ ٢١٨.
(٣) الأبيات في المستطرف: ١/ ٨٤ منسوبة إلى سابق البربري.
(٤) الأبيات في عيون الأخبار: ٢/ ٣٦٢.
[ ١١ / ٣٢٤ ]
يَخافُ عَلَى نَفسِهِ مَن تَنُوبُ. البيتُ.
١٧٤٢٧ - يخافُ عليَّ المَشَرفيَّ ومُدتِي إلى أجلٍ لَو يعلَمونَ قَريبُ
قِيلَ: كَانَ هَذَا البيتُ مَكتوبًا عَلَى رُمحِ مُلَاعِبِ الأَسِنَّة.
النَّابغة الجَعدِي:
١٧٤٢٨ - يُخبِّرُكُم أنهُ ناصِحٌ وفِي نُصحِهِ ذَنبُ العَقرَبِ
التهاميُّ: [من الطويل]
١٧٤٢٩ - يُخبِرنَا عَن وُجودِهِ بشِرُ وَجهِهِ وَقبلَ طُلوعِ الفَجرِ تأتي بشائِرُه
١٧٤٣٠ - يَختالُ ذُو المَالِ الكثيرِ لِعزِّهِ ومن العَجائِب مُفلسٌ مُختالُ
الفَرَزدق:
١٧٤٣١ - يَختَلِفُ النَّاس مَا لَم يَجتَمع لَهمُ ولَا خِلافَ إذا ما استجمَعت مُضرُ
قوله منها:
أَمَّا الملوُكُ فإنَّا لَا نَلين لَهُم حَتَّى يلينَ لضرس المَاضِغ الحَجرُ
ومن بابِ (يَخرَس) قَولُ البُحترِيِّ يصفُ جَيشًا (١):
يَخرَسُ الدارعُونَ فيهَا فَمَا يُسمَعُ إِلَّا كَلامُ الحَديدِ
هَذَا من البحتُرِيّ عَلَى سَبيل المَجازِ لأنَّ حقيقَة الكلَام وَحدهُ أفَادَهُ المُستَمِع وَالحَدِيدُ إنّما يَكُون له صَوتٌ وَجلبةٌ لَا كلَامُ وَمن باب يَخرجنَ قول الأسعَرِ الجُعفِّي يَصِفُ الفَوارسَ وَالخيلَ (٢):
وَلقد علمتُ على تجنّبني الرّدَى أَنَّ الحصونَ الخيلَ لا القُرى
_________________
(١) البيت في ديوان النابغة الجعدي: ٤٠.
(٢) البيت في ديوان أبي الحسن التهامي (الفريح) ٢٠٦.
(٣) البيت في ديوان الفرزدق: ١/ ٢٠٠.
(٤) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ٧٧٠.
(٥) الأبيات في الأصمعيات: ١٤٢.
[ ١١ / ٣٢٥ ]
إِنّي وَجدتُ الخَيلَ عزًّا ظاهِرًا تجني منَ الغُمَّى ويكشفن الدُجَى
وَيتبين بالثغرِ المَخوف طليعةً وَيتبين للصُعلوكِ جمَّةَ ذي الغِنَى
يَخرُجن من خَلَلِ العَجاج عَوابسًا كأصابع المقَرورِ أُقعِي فاصطَلَى
يقول هذهِ الخَيلُ علَيها الرّجال تخرجُ من خلالِ العَجاج فِي الحَرب متسَاوِية لا يتقدّمُ بَعضُها عَلى بَعضٍ صفًا ثم شبههَا بأصابعِ الكَفِّ إِذَا بسَطَها في الشتاءِ المَقرُورُ وهوَ الذي مَسَّهُ البردُ ليَصطَليَ عَلَى النَّارِ وَأَقعَى إذا جَلَسَ عَلى رِجلَيهِ وَلم تُصِب إلتَياهُ الأرضَ عندَ النار في البرد لِلاصطِلاءِ وهذا مِن غَريبِ تشبيهاتِ العَرَبِ.
وَيقالُ في المَثَلِ هُمْ كأسنَانِ المشطِ وَكَأَصابع الكَفِ في الاستواءِ يُضَربُ للمُتَكَافئينَ فِي الاستواءِ فَهوُ يقولُ الخَيلُ هَي الحصُون ويعني بالخَيلِ الخيلَ وفَوارِسَهَا وَهِي العِزُّ الظاهرُ وهي تنحرف الغُمَّى والغُمَّى الأمورُ الضّيقَةُ وَهي تَكشِف ما أظلم من لَيلِ المشكلَات وحَوادِثِ الزَّمانِ وَهي التي تحفظ الثغورَ وَهيَ تغني الصُعلُوكَ ثم وَصَفَها فشبّهَهَا عند الخرُوج من خَللِ غبار الحرب وَعجاجهِ بمَا شبهّها وهو من أحسن التشبيهات.
ابن الطوبي الصِّقلي الكاتب:
١٧٤٣٢ - يَخُصُّ البَعيدَ بإحسانِهِ وذوُ القُربِ مِن سيبهِ مُخفِقُ
بَعْدهُ:
كَمِثل العيونِ تَرى مَا نأَى وَلَيست تَرَى مَا بهَا يلصَقُ
وهَذا أيضًا من غريبِ التشبيهِ.
إبراهيم الغزِّي:
١٧٤٣٣ - يَخطبُونَ العُلى وَينأونَ عَنها والقَوافِي تجرُّهُم بالحِبَالِ
المُتنبِي:
_________________
(١) البيتان في خريدة القصر: ٢/ ٧١٤ منسوبين إلى عبد اللَّه الطوبي.
(٢) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٢٣.
[ ١١ / ٣٢٦ ]
١٧٤٣٤ - يُخفي العَدَاوةَ وهِي غيرُ خَفيِّةٍ نَظَرُ العَدوِّ بِمَا أسرَّ يبَوحِ
يقول منها مدحًا:
هَذَا الَّذي خَلَتِ القرونُ وَذِكرُ هُ وَحَديثُه فِي كُتبها مَشروُحُ
لَو فُرّقَ الكَرَمُ المُفرّقُ مَالَهُ في الناسِ لَم يَكُ في الزّمانِ شحيحُ
يقول منها حمدًا:
وَذَكيُّ رائحة الرّياضِ كَلَامُهَا تَبغي الثناءَ عَلَى الحَيَا فَتنوُحُ
جُهد المُقِلِ فَكيفَ بِابنِ كَريمةٍ تُوليهٍ خيرًا وَاللسَانُ فَصيحُ
الصَنوبَري:
١٧٤٣٥ - يَخلعُ فِيكَ العِذارَ قَومٌ فَكيفَ من مَا لَهُ عِذارُ
قَبْلهُ:
يَا شمسُ يا بَدرُ يَا نَهارُ أنتَ لَنا جَنَّةٌ وَنَارُ
تَجنّبُ فِيكَ العِذَارَ قومُ البيتَ وَبَعْدَهُ:
وَصلٌ وَمن بَعدهِ صدُودٌ كالخَمرِ بَعدهَا خُمَّارُ
بشَّارٌ:
١٧٤٣٦ - يَخونُكَ ذوُ القُربَى مرارًا ورُبَّمَا وَفى لَكَ عِندَ العَهدِ مَن لا تُناسِبه
الهَزيمي:
١٧٤٣٧ - يَخونُكَ في المَودَّةَ مَن تُواخي ومَا لَكَ لَا يَخونُكَ فِي الوِدادِ
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري ١/ ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٣، ٢٥٥.
(٢) الأبيات في ديوان الحلاج: ٣٧، لم يرد في ديوان الصنوبري.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٦.
(٤) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ١٥١ منسوبين إلى أبي حفص محمد.
[ ١١ / ٣٢٧ ]
أخوكَ عَلَى المعَاشِ مُعينُ صدِقٍ وَنالكَ للمعَاشَ وَللمعَادِ
عبيدُ اللَّهِ بن الحرِّ:
١٧٤٣٨ - يُخوِّفُنِي بالقَتلِ قَومِي وإنَّما أموتُ إذا جاءَ الكِتَابُ المؤجَّلُ
بَعْدهُ:
لعلَّ القنَا تدُني بأَطرافها الغِنى فَنحيَى كرامًا أَو نموتَ فَنُقتَلُ
وإِنَّكَ إِلَّا تَركَبِ الهَولَ لَا تنل منَ المَال مَا يَكفي الصَّديق وَتفُضُلُ
إِذَا القرنُ لَاقَاني ومَل حَيَاتَهُ فَلستُ أبالي أيُّنا مَاتَ أوّلُ
البُحتُري:
١٧٤٣٩ - يُخوِفُنِي مِن سوءٍ رأيكَ مَعشرٌ ولا خوفَ إِلَّا أن تجوُرَ وتَظلُما
أَبُو الشَّيصِ:
١٧٤٤٠ - يَخيبُ الفَتَى مِن حيثُ يُرزقُ غَيرهُ ويُعطَى الفَتَى مِن حيثُ يُحرَمُ صَاحِبُه
مثِلهُ قَولُ المُتَنبي (١):
وَيختَلفُ الرّزقَانِ وَالسَّعي وَاحدٌ إِلَى أن تَرى إِحسَانَ هَذَا لذَا ذَنبَا
أَبُو فِراسٍ بن حَمدان:
١٧٤٤١ - يُدافِعُ ضن أحسَابكُم بِلسانِهِ وَيَرِبُّ عَنكُم بالحُسامِ المُهنَّدِ
اللَّجلاجُ:
١٧٤٤٢ - يَداكَ هُمَا أوكَتَا زِقَّهُ وفُوكَ هُوَ النَافِخُ المُلهِبُ
_________________
(١) الأبيات في شعراء أمويين (الجعفي): ق ١/ ١١٠، ١١١.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ٣/ ١٩٨٤.
(٣) البيت في ديوان أبي الشيص: ٣٢.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٦٥.
(٥) البيت في ديوان الامير أبي فراس الحمداني: ٩٧.
[ ١١ / ٣٢٨ ]
قَبلُه من أَبيات:
وَقُلنا عَفَا اللَّهُ عمَّا مَضى هَلُمَّ نَتُوبُ ولَا نذنبُ
فإِن نَحنُ عُدنا إلى مثلهَا فلَا أعتَبَ اللَّهُ مَن يُعتبُ
يَدَاكَ هُمَا أَوكَتا زقَّهُ. البيتُ.
يُريدُ قَولهَمُ في المَثَلِ: يَدَاكَ أَوكَتا وَفوكَ نَفَخَ يُضرَبُ فيمَن يَكُونُ هُو الّذي جَنَى الذنبَ على نَفسِهِ ثم يَشكو مِنهُ.
البَاذانيُّ:
١٧٤٤٣ - يَدَاكَ يدٌ تَطولُ إلى المخازِي وعَن طَلَب العُلَى خُلِقَت قَصِيرَه
وَمن باب (يَدٌ) قَولُ أَبِي الفيَّاضِ سَعيد بن أحمدَ الطَّبَرِيِّ فِي الصّاحِبِ بن عبّادٍ (١):
يَدٌ تراهَا أَبَدًا فَوقَ يَدٍ وتَحتَ فَوقَ
مَا خُلِقَت إِذ خُلِقَت إِلَّا لسَيفٍ وَقَلَم
ومن باب (يَدّعِي) قَولُ حمّاد عجرَد يهجو (٢):
يَدَّعِي العِلم بالنّجُوم كَمَا قَد يدّعي مثلَ ذاك في كلِّ أَمرِ
وَهوَ في ذاك ليسَ يَدرِي ولَا يَدرِي منَ النَّوك أنَّهُ ليس يَدري
١٧٤٤٤ - يَدُ المَعروفِ غُنمٌ حَيثُ كَانتُ تَحمَّلَها كفُورٌ أو شَكورُ
قَولُ القائل: يَدُ المَعرُوفِ غُنم حَيثُ كَانت. البيتُ
وبَعْدَهُ:
فِفي شكرِ الشَكورِ لَها جَزاءُ وعَندَ اللَّهِ مَا كَفَر الكَفُورُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧١.
(٢) البيت في الإعجاز والإيجاز: ١٧٥.
(٣) البيتان في معجم الأدباء: ٣/ ١٢٦٤.
(٤) البيتان في المنتخب من معجم شيوخ السمعاني: ٨٦٢.
[ ١١ / ٣٢٩ ]
وقَالَ الأميرُ أَبُو فرِاس بن حَمدان (١):
وَمَا نعمةٌ مَكفُورَةٌ أن صَنعتُها إلى غمرذي شكرٍ بمَانِعتِي أُخرى
تَأولِي جَميلًا مَا حييتُ فإنّني إذا لم أُفَد شَكرًا أفدت بهِ أجرًا
ابْنُ ميَّادةَ:
١٧٤٤٥ - يَداهُ يدٌ تَنهلُ بالخَيرِ والنَّدى وأُخرى شَديدٌ بالأعَادِي ضَريرُهَا
بَعْدهُ:
وَنارَاهُ نَارٌ تجلبُ الضَّعيفَ للقرى وَأُخرى يُصيب المُجرمين سَعيرُهَا
الوزيرُ المُهلبيُّ:
١٧٤٤٦ - يُدبِّرُهُ مَلِكٌ قَاهِرٌ بِهضـ ـمِ القَويِّ وَجبرِ الضَّعيفِ
محمَّد بن شبلٍ:
١٧٤٤٧ - يُدرِكُ المَوتُ كُلَّ حَيٍّ وَلَو أخفتهُ عَنهُ فِي حِضنها الجَوزاءُ
سوَّار بنُ المضرِّبِ:
١٧٤٤٨ - يَدعون سِوارًا إذا احمرَّ القَنَا ولِكلِّ يَوم كَريهةٍ سَوَّارُ
قَبْلهُ:
أجَنُوبُ إِنَّكِ لو رأيتِ فَوارسي بالسيفِ حينَ تُبادِرُ الأشرارُ
سَعَةَ الطّرِيق مخافةً أن يَوسرو وَالخَيلُ تتَبعَهم وَهم فرَّارُ
يَدعُونَ سوّارًا إِذَا احمَّر القَنا. البَيْتُ. وهُو المثَلُ
_________________
(١) البيتان في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ١١١.
(٢) البيتان في شعر ابن ميادة: ١٢٩.
(٣) البيت في المنتحل: ٢٥٧ منسوبا إلى ابن المعتز.
(٤) البيت في محمد بن شبل: ٦٦.
(٥) الأبيات في ديوان الحماسة: ٢٨٣.
[ ١١ / ٣٣٠ ]
أَبُو هِلالِ العَسكريُّ:
١٧٤٤٩ - يَدفَعُ أسبابَ الأذى عَن نَفسِهِ ورُبمَّا جرَّ الأذى دفعُ الأذى
البُحتُريُّ:
١٧٤٥٠ - يَدُكَ عِندِي قَد أبرَّ ضياؤُهَا عَلَى الشَّمس حَتى كاد يَخبُو سِراجُهَا
المُتنبِي:
١٧٤٥١ - يَدُكَ بِمعنًى واحِدٍ كُلُّ فَاخِرٍ وقَد جَمَعَ الرَّحمن فيكَ المفَاخِرا
ومن باب (يدل) قول آخرَ يَهجُو (١):
يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَاتب سَوَادٌ بِأَظفَارِهِ رَاتِبُ
فإِن كَانَ هَذَا دَليلًا لَنا فإسكَافُنَا كاتبٌ حَاسِبُ
ومن باب (يَدِي) قَول آخرَ (٢):
يَدي حَرَجَتنِي أَخطأتُ أَو تعمَّدتُ فهَل إلي من صَبر عَلَى ذاك من بُدٌّ
وَلَو غيرَ جلدِي رَابني لجذَذَتُهُ وَكُنتُ بهِ طَبًا ولكِنَّهُ جلدِي
١٧٤٥٢ - يَدُلُّ عَلَى قَبيحَ الفِعلِ مِنكُم وأصلكُمُ وُجُوهَكمُ القِباحُ
١٧٤٥٣ - يَدلُّ عَلَى مَعروُفهُ حُسنُ وَجههِ وَ مَا زَالَ حسنُ الوَجهِ إحدى الشَواهِدِ
قَالَ كَاتبهُ عَفَا اللَّهُ عَنهُ: المَشهُورُ في ذَمّ العَبيدِ وَالمَوالِي وَذِكِر أحوالهم قَولُ الزّبرِقَانِ بن بَدرٍ (١):
_________________
(١) البيت لم يرد في شعره (غياض).
(٢) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٤٢٧.
(٣) البيت في الحماسة المغربية: ١/ ٥٠٧.
(٤) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ١٣٦.
(٥) البيتان في البصائر والذخائر: ٤/ ١٢٣.
(٦) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٤٢.
(٧) البيت في بريقة محمودية: ٢/ ٣١١.
(٨) البيتان في الصداقة والصديق: ١٧٨.
[ ١١ / ٣٣١ ]
وَمن المَوالِي مَولَيانِ فمِنهُمَا مُعطي الجَزِيلِ وبَاذِلُ النَّصرِ
ومنَ المَوالِي ضَبّ جذلةٍ لحزِ المرُؤَةِ ظَاهِرِ الغمرِ
يَجنِي عَلَيك بمَا استَطَاع ولا يعُطِيكَ عندَ غنًى ولَا فَقرِ
وَإذا حَباكَ اللَّهُ أَرغَمهُ دعَا لِتُصبح غيرَ ذِي وَفرِ
وقَالَ رَجلٌ من بَني تَمِيمٍ (١):
وَمَولًى كَمولَى الزّبرُقانِ دَمَلتهُ كَمَا دُملت سَاقٌ بها من كَسرُ
تَرَى الشرَّ قَد أَفنَى دوابرَ وَجهِهِ كَضبِّ الكُدَى فنى بَراثِنَهُ الحَفرُ
تَراهُ كأنّ اللَّهَ يَجدَعُ أنفهُ وأذنَيهِ أن مولَاهُ ثابَ لَهُ وَفر
قَالَ الصُوليُّ: دخَلتُ عَلَى أميرِ المؤمنين المتّقي بَعَدَمَا قَتَلَ بَنُو حَمدانَ محمَّد بنَ راتق فسألني عن نهشِل بنَ حَرس فأنشدتُه (٢):
ومَولًى عَصَانِي وَاستبَدّ برأيهِ كَمَا لم يُطَع باليقين قَصِيرُ
فلَّما رأى ما غِبُّ أَمرِى وَأمرِه وناءَت بأعجازِ الأمُورِ صدُورُ
تَمنى نَييشًا أَن يَكُونَ أَطَاعَنِي وَقَد حَدَثت بَعدَ الأمُور أمورُ
قَولُه: نييشًا أَي بَعدَمَا فَاتَ الأمرُ
يقَال فِعلَ ذلك نييشًا قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ [سورة سبأ: ٥٢].
وقالَ الشاعُرِ (٣):
وَإنَّكَ يا قَطِينُ وَلَستَ منهمُ لأَلأَمُ مَالكٍ عَقبًا وَريشا
تناءَت منكُم عُدُسُ بنُ زيدٍ فَلم تعرفكمُ إِلَّا نئيشَا
أي: بعدهُ أنْ فات الأمر.
_________________
(١) الأبيات في الحيوان: ٦/ ٣٣٧ منسوبة إلى خالد بن الطيقان.
(٢) الأبيات في الأوائل للعسكري: ٨٠.
(٣) البيتان في رسالة الغفران: ١٨٥.
[ ١١ / ٣٣٢ ]
١٧٤٥٤ - يُدنَى الأَراكُ فيُمسِي وَهو مُلتَثِمٌ ثغرُ الفَتَاةِ ويُلقَى العُوذُ في اللهبِ
قبلَهُ:
لَا غَروَ إن كَان من دوني يَفوُزُ بكُم وَأَنثني عنكُم بالويلِ وَالحَربِ
يُدنَى الأراكُ. البَيْتُ.
١٧٤٥٥ - يَدي ألفَتَ بَذلَ النَّوالِ فَلَو نَبت عَن الجُود يَومًا قُلتُ مَا هَذهِ يَدي
١٧٤٥٦ - يُديرُ لِحاظًا حَشوُهَا عَائرُ القَذَى فَيُفصِحُ عَن بُغضٍ بِغيرِ مَقالِ
قبلَهُ:
ومَولى يُناسِيني الضّغائِن بينَنَا وَمَا خَطَر النِّسيَانُ منه بِبَالِ
يُدِيرُ لحَاظًا حَشوُهَا عَابِرُ القَذَى. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وكَررتُ عَليهِ الحلم حَتّى قَتلتُهُ بيضِ أَيادٍ لا بزُرقِ نِصَالِ
١٧٤٥٧ - يُذَكّرُني حَاميمَ والرُمحُ شَاجرٌ فَهلَّا تَلا حَاميمَ قَبلَ التقدُّمِ
قَبْلهُ:
وَأَشعَثَ قوّامٍ بآياتِ رَبِّه قَليلٍ فيما تَرى العَينُ مُسلمِ
هَتَكتُ بصَدر الرِّمحِ حضنَي قَميصِهِ فخرَّ صريعًا لليَدينِ ولِلفَمِ
عَلَى غَيرِ شيءٍ غيرَ أَن ليسَ تابعًا عَليًا وَمن لَا يتبع الحقَّ يَندَمِ
يُذَكّرُنِي حَامِيمَ وَالرُمحُ شاجرٌ. البيتُ.
يقالُ في المِثل: التقدّمُ قبلَ التقدُّم، يُضرَبُ في الحث عَلَى النَّجاةِ بالنّفِس قَبلَ لقاءِ مَا لا قوام لهَا بهِ.
ابْنُ المولى:
_________________
(١) البيتان في غرر الخصائص: ٥٤٨.
(٢) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٣٦.
(٣) الأبيات في الحماسة البصرية: ١/ ٦٩ منسوبة إلى المقشعر بن جديع.
[ ١١ / ٣٣٣ ]
١٧٤٥٨ - يُذكّرُني مَقَامِي في ذُراكُم مَقَامِي أمسِ في ظلِّ الشَبابِ
يقول منها:
تُبارُونَ الرِّياح إِذَا تَبارت وَتمتثلونَ أَفعَال السَّحابِ
١٧٤٥٩ - يُذكّرنيهم كُلَّ خَيرٍ رأيتهُ وشرٍّ فَمَا انفكَّ مِنهم عَلَى ذكر
قبلَهُ:
سَقى اللَّهُ أجسادًا وَرَائي تَركتُها بحَاضرِ قنّسرِينَ مِن سَيلِ القَطْرِ
يَذكّرنيهم كُل خيرٍ رأيتُه. البيتُ.
المُتنبِي:
١٧٤٦٠ - يَذُمُّ لمُهجَتِي ربِّي وسيفِي إذا اجتاحَ الوَحيدَ إلى الذِّمامِ
١٧٤٦١ - يَذمُّونَ دُنيا لَا يَغبُّونَ درَّهَا ولَم أر كَالدُّنيا تُذمُّ وتُحلبُ
١٧٤٦٢ - يُذيعونَ العُيوب وأعجزَتهُم وأيُّ الغُنمِ يُوجدُ فِي الحُسَامِ
١٧٤٦٣ - يُراجِعُنِي حِلمُ النّهى فَيَصدُّنِي ويُدرِكنِي طَبعُ الأنامِ فأجزعُ
المُتنبِي:
١٧٤٦٤ - يُرادُ مِنَ القَلبِ نِسيانُكُم وتأبَى الطِّباعُ عَلَى النَّاقِلِ
قَال أَرسطَاطاليسُ رَومُ نقلِ الطِّباع عَن رَدي الأَطمَاعِ، شَدِيد الامتنَاعِ.
وَمِنه أَخَذَ المتنبي.
_________________
(١) البيتان في ديوان المعاني: ١/ ٤٩.
(٢) البيتان في حماسة الخالديين: ٨٥ منسوبان إلى الضحاك بن قيس.
(٣) البيت في المتنبي شرح العكبري: ٤/ ١٤٤.
(٤) البيت في يتيمة الدهر: ١/ ١٥٢.
(٥) البيت في قرى الضيف: ١/ ١٠٥.
(٦) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٢٢.
[ ١١ / ٣٣٤ ]
مِهيارٌ:
١٧٤٦٥ - يَرَاهَا بعينِ الشَوقِ قَلبِي عَلَى النَّوَى فَيحظَى وَلَكِن مَن لِعَينِي بِرؤيَاهَا
ابْنُ ميَّادةَ:
١٧٤٦٦ - يَرَاهَا قَريبًا مَن رآها وَنيلُها مَكانَ الثُّريَا مِنكَ أو هي أبعدُ
بَعْدَهُ:
كَفِعلِ شَمُوسِ الجبلِ لَا هِي تَرعَوي الزجر ولَا تَدنو لمن تَتَوَدَّدُ
١٧٤٦٧ - يُربُّ النَّدى يَأتِي مِن الخَيرِ إنَّهُ إذا اصطنَعَ المَعرُوفَ زَاد وتَمَّما
السريُّ في الدَّهرِ:
١٧٤٦٨ - يَرتدُّ عَنهُ جَريحًا مَن يُسالِمهُ فَكيفَ يَسلَمُ مِنهُ مَن يحارِبُهُ
١٧٤٦٩ - يُرجَّى كُلُّ ذي سَفرٍ إيابًا وَسَفرُ المَوتِ لَيسَ لَهمُ إيابُ
عبدُ اللَّهِ بن مخارق الشَّيباني:
١٧٤٧٠ - يَرجُو الثّرَاءَ وبَرجُو الخُلدَ مُجتَهِدًا و دونَ مَا يرتَجى الأقدارُ والأجلُ
إبراهيم الغزِّي:
١٧٤٧١ - يَرجو الأبُ الطِفلَ الصَّغيرَ وَطَالمَا هَلَكَ الوَليدُ وعَاشَ فِينا الوَالدُ
مالِك بن أسماءَ بن خارجة:
١٧٤٧٢ - يَرجونَ عَثرةَ جَدِّنَا ولَو أنَّهُم لا يَدفَعونَ بِنا المكارِهَ بادُوا
_________________
(١) البيت في ديوان مهيار الديلمي: ٤/ ١٨٣
(٢) البيت في المحب والمحبوب: ٤٧.
(٣) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٢٨٣.
(٤) البيت في ديوان السري الرفاء: ٩٠.
(٥) البيت في مجمع الحكم والأمثال: ١/ ٩٤
(٦) البيت في ديوان أبي العلاء: ٨٣.
(٧) البيت في أمالي القالي: ٢/ ١٩٥.
[ ١١ / ٣٣٥ ]
المُتنبِي:
١٧٤٧٣ - يُردُّ أبو الشِّبلِ الخميسِ عَنِ ابنِهِ ويُسلِمُهُ عِندَ الولادَةِ للنَّملِ
علقمةُ بن عَبدةَ:
١٧٤٧٤ - يُردنَ ثراءَ المَالِ حَيثُ وَجدَنهُ وشَرخُ الشَّبابِ عِندهُنَّ عَجيبُ
قَبْلهُ:
فإن تسألُوني بالنِّساءِ فإِنَّني خَبيرٌ بأدواءِ النساءِ طَبيبُ
يُرِدنَ ثراءَ المَالِ حَيثُ وَجَدَنهُ. البيتُ.
وَمن باب (يَرسُبُ) قول ابنِ المُعتَزِّ (١):
يَرسُبُ الدُّر في البحَارِ ويَعلو هُ غثاءُ الأزبادِ والأقداءِ
وَهو لَابدَّ أَن يرامَ فَيستَخرَجَ يومًا مِن لُجَّةٍ خَضراءِ
ثم يَعلو من بَعد ذلك في التيجـ ـانِ هامَ الأكابِرِ العُظمَاءِ
١٧٤٧٥ - يَرفَعُكَ اللَّهُ بالتَّكرّم والتَّقوى فَتَعلوا أنَتَ تقتَصِد
١٧٤٧٦ - يَرفَعُكَ اللَّهُ مَا شاءَ فلَا تَزدادُ إِلَّا تَواضُعًا وكَرَم
ديكُ الجِنِّ:
١٧٤٧٧ - يَرقُدُ النَّاسُ آمنينَ وَرَيبُ الدَّهرِ يَرعاهُم بمقلةِ لِصِّ
١٧٤٧٨ - يَرمِي بِهمَّتِهِ أقصى مسافَتها ولَا يُريدُ عَلَى مَعروفِهِ ثَمَنا
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٤٨.
(٢) البيتان في ديوان علقمة بن العبد: ٢١، ٢٢.
(٣) الأبيات في التمثيل والمحاضرة: ٢٨٥.
(٤) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ١٥٩ منسوبا إلى طريح بن إسماعيل.
(٥) البيت في ديوان ديك الجن: ١٦٩.
(٦) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ١٨٩ منسوبين للفرزدق.
[ ١١ / ٣٣٦ ]
فبجُودِهِ مُتعبُ شكري وَمنَّتِهِ فَكُلَّما زِدتُ شكرًا زَادَني مِنَنَا
سُليمان بن عبدُ الملِك بن مروان:
١٧٤٧٩ - يَروحُ إذا راحُوا ويَغدو إذا غَدوا وعَمَّا قليلٍ لا يَروحُ ولَا يَغدُو
قيلَ اجتَمَعَ الشعرَاءُ بِبَابِ سُليمانَ عبد الملِكِ يَومًا فخَرجَ إلَيهِم وقال قَد قُلتُ نِصفًا فأجيزُوا، قالوُا قُل، فقَالَ: يروُحُ إِذَا رَاحُوا ويَغدُو إِذَا غَدَوا
فَلَم يَصنَعُوا شيئًا، فدَخَلَ عَلى جَاريتِهِ فقَال: أَجيزي.
قَالت: هَات.
فأنشَدَ النِّصفَ الأّولَ فَقالتِ:
وَعَمَّا قليل لا يروُحُ ولَا يَغدُو.
فَقال لَها: أَحسَنتِ فَقد أَتيتِ بِمَا فِي نفسِي.
١٧٤٨٠ - يَروحُ بالنُّوقِ رَاعِيها فأدفَعُها إلى العُفاةٍ كَمَا راحَتْ بِراعِيها
١٧٤٨١ - يَروقُكَ الشَّيءُ حِينَ تُبصرُهُ حَتَّى إِذَا مَا اختبَرتهُ فَبُحا
ابْنُ حيّوسٍ:
١٧٤٨٢ - يَروقُكَ مَرأى ثمَّ تَسبرُ صُنعَهُ فَتَلقَى مِن الإحسانِ مَا يَفضلُ الحُسنَا
بَعْدَهُ:
ضَمِيرٌ عَلَى غيرِ السَّلَامةِ مَا انطَوى وقَلبٌ إلى غير الفضائلِ مَا حنَّا
كاتبهُ عفا اللَّه عنه:
١٧٤٨٣ - يَروقُكَ مِن بَنِي الدُّنيا جُسومٌ وتَقبحُ حِينَ تَقتُلُهما اختِبَارا
_________________
(١) البيت في كتاب الأذكياء: ٢١٧.
(٢) البيتان في ديوان ابن حيوس: ٤٠٣ - ٤٠٤.
(٣) البيتان للمؤلف.
[ ١١ / ٣٣٧ ]
بَعْدَهُ:
وَتَحِسبُ أَنَّ وُدَّهُمُ صَحيحٌ وَنَارُ البغضِ تَسْتَعرُ استِعَارا
١٧٤٨٤ - يَروقُكَ مِن سَعدٍ بِن عَمرٍ وَجُسُومُها وتزهَدُ فِيها حِين تَقتُلُها خبرا
١٧٤٨٥ - يَرومُ أذى الأحرارِ كُلُّ مُلاءِمٍ وَيَنطقُ بالعَوراءِ مَن كَانَ مُعوَرا
١٧٤٨٦ - يَرومُ القَوم منقَصتي وهَضمِي ويأبَى اللَّهُ هَضمِي والحُسامُ
نصرُ اللَّهِ بنُ عُنينٍ:
١٧٤٨٧ - يَرومُ شَفِيعًا مِن سِواهُ جَهَالةً ولَا شافِعٌ مِثلُ الحَبيبِ المضَاجِعِ
الرَّضِيّ الموسَوي:
١٧٤٨٨ - يَرومُ نُصحِي أقَوامٌ وَرَوْا كَبِدِي والعَجزُ أنْ يُجعلَ الموْتُورُ مُنتَصِحا
بَعْدَهُ:
إِن عَاينَوُا نعمةً مَاتوُا بهَا كمدًا وَإن رأَوا نحُمّةً طَارُوا بهَا فرحا
المُتنبِي:
١٧٤٨٩ - يَرونَ منَ الذُّعرِ صوتَ الرِّياح صَهيلَ الجِيادِ وَخفقُ البُنودِ
بشَّارٌ:
١٧٤٩٠ - يُروِّعُهُ السَّرارُ بِكُلِّ شيءٍ مخافةَ أن يكونَ بِهِ السَّرارُ
هَذَا البَيْتُ هُو المثَلُ السَائِرُ، يُضربُ في المُريبِ
المُتنبِي:
_________________
(١) البيت في البديع في نقد الشعر: ٢٩٣.
(٢) البيت في سمط اللآلئ: ١/ ٩٠٧ منسوبا إلى جميل.
(٣) البيت في ديوان ابن عنين: ٤٩.
(٤) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٠٩.
(٥) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٣٤٤.
(٦) البيت في ديوان بشار بن برد: ٣/ ٢٤٧.
[ ١١ / ٣٣٨ ]
١٧٤٩١ - يَروي النَّسيمَ أحَادِيثًا مُعَنعَنةً والقَلبُ يرويهِ مَحذوفَ الأسَانيدِ
الحُطيئةَ:
١٧٤٩٢ - يَرَى البُخلَ لَا بُبقي عَلَى المَرءِ مَالَهُ ويَعلَمُ أَنَّ المرءَ غَيرُ مُخلَّدِ
المُتنبِي:
١٧٤٩٣ - يَرَى الجبَناءُ أَنَّ الجُبنَ عَقلٌ وتِلكَ خَديعَةُ الطَّبعِ اللَّئيمِ
يقول منها:
وَكُلُّ شجاعَةٍ فِي المرءِ تُغنِي ولَا مثل الشجاعَة في الحَكِيم
وَكَم من عائبٍ قولًا صَحيحًا وَافتهُ مِنَ الفَهمِ السَّقِيمِ
وَلَكِن تأخذُ الأفهامُ مِنهُ عَلَى قَدرِ القرائِح وَالعُلوُمِ
أَبُو تمَّامٍ:
١٧٤٩٤ - يَرَى العَلقَم المأدوُمَ بالعِزِّ أرية يَمانيةً والضَّيمُ بالأري عَلقَما
ابْنُ معروفٍ:
١٧٤٩٥ - يَرى العَواقِبَ في أثناءِ فِكرَتِهِ كأنَّ أفكارهُ بالغَيبِ كُهانُ
بَعْدَهُ:
لَا طرفةٌ مِنهُ إِلا تحتَهَا عَمَل كالدَّهر لَا دوَرَةٌ إِلَّا لَها شانُ
خارِجةُ بن أسماءِ الفزاريُّ:
١٧٤٩٦ - يَرَى المَرءُ أحيَانًا إذا قلَّ مَالهُ إلى المَجدِ سَوراتٍ فَلَا يستَطيعُهَا
_________________
(١) البيت في ديوان الحطيئة (المعرفة): ٥٣.
(٢) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ١/ ١٤٧.
(٤) البيتان في خريدة القصر: ١/ ٢٠٩.
(٥) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٧٢.
[ ١١ / ٣٣٩ ]
بَعْدَهُ:
وَليسَ بخلٌ وَلَكِنَّ مَالَهُ يقصّرُ عنهَا وَالبَخيلُ يُضيُّعُها
محمَّد بن شبلٍ:
١٧٤٩٧ - يَرَى النَّاسُ إقدامَ الغَبيِّ شَجاعةً ومَن قَهر الأهواءَ بالحَزمِ أشجعُ
يقولُ محمَّدُ شبلٍ منَها:
فألق عَلَى أَطمَاعِك اليأسَ إنَّهُ مُصَابٌ فَوق مَا فيه مَطمَعُ
وَمَا النُّصحُ إِلَّا لِلعدَاوَة جَالبٌ فَلَا تُولينَّ النصح مَن لَيس يَسمَعُ
وَخَادع يزدكَ النَّاسُ حبًا فما صفَت حيَاةٌ لمن لا يستَفزُّ ويَخدَعُ
ولَا تُعطِهِم صَفو الوِدَادِ فكُلّهمُ لمَحض التَّصافي وَالودَاد مُضيّعُ
خَليلُكَ من أهدَى لك العَيبَ خاليًا حفاظًا وفي الإشهاد قدرك يرفعُ
وَمَا صدَّ عنّي منَ هَويتُ فَرُمتُه وَلو أَنَّ نفسِي حَسرةً تَتقَطَّعُ
الرَّبيعُ بن أبي الحَقيق اليهودي:
١٧٤٩٨ - يُريدُ المَرءُ أن يُعطِي مُناهُ ويأبى اللَّهُ إِلَّا مَا يشَاءُ
مثله قَولِ أَبِي الدّردَاءِ:
يُريدُ العَبدُ أَن يُعطى مناهُ ويأبَى اللَّهُ إِلَّا مَا أَرادَا
يقول المَرءُ فائدتِي وَمَالِي وتَقوى اللَّهِ أَفضَلُ مَا استَفَادا
الرَّضي الموسَوي:
١٧٤٩٩ - يُريدُ المَعالِي عَاطلٌ عَن أداتِها وَهَيهاتَ مِن مَحصوصةٍ طَيرانُها
الأشجعُ السلميُّ:
١٧٥٠٠ - يُريدُ المُلوكُ مَدَى جَعفرٍ ولَا يَصنعُونَ كَمَا يَصْنَعُ
_________________
(١) البيتان في الجليس الصالح: ١/ ٦٠٧.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٤٦٠.
(٣) الأبيات في ديوان الأشجع السلمي: مخطوط الورقة: ٤.
[ ١١ / ٣٤٠ ]
بَعْدَهُ:
وَكيفَ ينالوُنَ غَايَاتِهِ وَهم يَجمعُونَ ولَا يَجمعُ
وَليسَ بأَوسَعِهم فِي الغِنَى وَلَكنَ مَعروُفَهُ أَوسَعُ
فَمَا خَلقُه لامرِئ مَطلبٌ ولَا لامرئٍ دُونَهُ مَقنَعُ
ولَا يَرفَعُ النَّاسُ مَن حطّهُ ولَا يَضَعُ النَّاسُ مَن يَرفعُ
بَديهتُه مِثلُ تفكِيِرهِ مَتَى جئتَهُ فَهو مُستَجمعُ
كان يحيى بن خالد البرمكي يقول: ما مُدحت بشعر أحبّ إليَّ من عينية أشجع السلمي، يعني هذه. .
١٧٥٠١ - يُريدُ بكَ الحُسَّادُ ما اللَّهُ دافِعٌ و سُمرُ العوالِي والحَديدُ المذرَّبُ
مالك بنُ خريمٍ:
١٧٥٠٢ - يَرَى دَرَجَاتِ المَجدِ لَا يستَطِيعُهَا ويَقعدُ وَسطَ الَقومَ لَا يتكلَمُ
١٧٥٠٣ - يُريدونَ أمرًا أنتَ فَوقَ مُرادهم بَاعٍ وهَل يُسطَاعُ مسُّ الكَواكِبِ
١٧٥٠٤ - يُريدونَ بِي سوءًا ويَنتَصِحُونَني وَمن ذا الَّذي يُعطي مودَّتَهُ قَسرا
عبدُ اللَّهِ بن رؤبةَ:
١٧٥٠٥ - يَرَى رَاحةً فِي كَثرةِ المَالِ ربّه وَكثرةُ مَالِ المَرءِ للمرءِ مُتعبُ
منصورُ النَّمرِي:
١٧٥٠٦ - يُرى ساكِنَ الأوصَالِ باسِطَ وَجهِهِ يُريكَ الهُوينَا والأمور تطيرُ
_________________
(١) البيت في الوساطة: ١١٨.
(٢) البيت في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٨٢٣.
(٣) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ٢٦٩.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٩٨.
(٥) البيتان في نقد الشعر: ٢٧.
[ ١١ / ٣٤١ ]
قَبْلهُ:
وَليسَ لأعباءِ الأموُر إِذَا عَرت بمُكتَرِث لَكن لهنَّ صَبُور
يُرى سَاكِنَ الأَوصَالِ. البَيْتُ.
يقول ذَلكَ في الرّشِيد بن المهدِيّ يَمدَحُهُ.
١٧٥٠٧ - يَرَى طائِراتِ الجَوِّ يَنهضن في الفَلَا ويَذكرُ إذ ريشُ الجَناحينِ وافِرُ
١٧٥٠٨ - يرَى عاقِبَاتِ الأَمرِ والرأيُ عَازِبٌ كَأَنَّ لَهُ في اليَومِ عَيْنًا عَلَى غَدِ
١٧٥٠٩ - يَرَى عَن ظَهرِ غَيبِ الأمرِ مَالَا تَراهُ عَينُ آخرَ عَن عَيانِ
كاتبه عفا اللَّهُ عنه:
١٧٥١٠ - يَرَى فَاتِناتٍ الرَّأي والرَّأيُ مُقبِلُ كأنَّ وُجوهَ الرَّأي فِيه تُقابِلُه
١٧٥١١ - يُريكَ البشَاشَةَ عِندَ اللِّقاءِ ويُبرِيكَ فِي الغَيبِ بَريَ القَلَم
السريُّ الرِّفاء:
١٧٥١٢ - يُريكَ مِن رِقَّةِ الألفاظِ مَنطِقُهُ دُرُّ العُقُودِ غَدَت مَحلولَةَ العُقَدِ
عُبيدُ بن ظبيانِ:
١٧٥١٣ - يُرَى صعبٌ أنَّى تناسَيتَ ثَابِتًا يئسَ بعَمرو اللَّهِ مَا ظنَّ مُصعَبُ
التقيِّ المغربيّ محدث:
١٧٥١٤ - يُريِنا سَوادًا في بَياضٍ كأنَّهُ بيَاضُ العَطَايَا في سَوادِ المطَالِبِ
_________________
(١) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٦٦.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٥٥.
(٣) البيت للمؤلف.
(٤) البيت في المستطرف: ١/ ٤٤.
(٥) البيت في ديوان السري الرفاء: ١٥٣.
(٦) البيت في الجليس الصالح: ١/ ٦٣٢.
(٧) عجز البيت في الموازنة: ١١٨.
[ ١١ / ٣٤٢ ]
نصرُ اللَّه بن عيننٍ:
١٧٥١٥ - يُريهِ دَقيقَ الفِكرِ فِي كلِّ مُشكلٍ مِنَ الأمرِ مَا تُقضَى إليهِ العَواقِبُ
زهير المصريُّ:
١٧٥١٦ - يَزدادُ شِعرِي حسنًا عِندَ ذِكركُم إِنَّ المَلِيحةَ فِها يَحسنُ الغَزلُ
ابن الرُّوميِّ:
١٧٥١٧ - يَزدادُ ضِيقًا عَلَى المَراسِ كَمَا تَزدادُ ضِيقًا أنشوطَةُ الوَهقِ
أبياتُ ابْنُ الرُّومِيّ في سوداءَ:
سَوداءُ لَم تنسب إلى بَرصِ الشُّقرِ ولَا كُلفَةٍ ولَا بَهَقِ
لَيست منَ اليُبَّسِ الأكُفِّ ولَا الفُلُج الشِّفاهِ الخبَائِث العَرَقِ
بَل من نَباتِ المُلُوكِ نَاعمة تَنشرُ بالدَلِّ مَيِّتَ الشَّبَقِ
في لين سَمُّورَةٍ تخيَّرهَا الفرَّاءُ أو لينِ جَيّدِ الدَّلِقِ
هيفاءُ زينَت بخمصِ مُختصرٍ أوفى عليهِ نهُودُ معتنقِ
يَهتَّزُّ من نَاهِديهِ فِي ثَمَرٍ ومن نَواحي ذَرهُ فِي وَرَقِ
أكسَبَهَا الحُسنُ أنَّها صُبِغت صبغَةَ حبِّ القلوبِ وَالحَدَقِ
فانصَرَفت نحوهَا الضَّمَائِر وَالأبصَارُ يَعنقنَ أيّما عَنَقِ
يفتر ذَاكَ السَّوادُ عن يقَقٍ من ثغرهَا كَاللألئِ النَسقِ
كأنَّهَا وَالمزَاحُ يُضحكُها لَيلٌ تفرَّى دُجَاهُ عن فَلَقِ
لَهاجرٌ تَستَعِيرُ وَقدتَهُ من قَلب صَبِّ وَصَدرِ ذي حَنَقِ
كأنَّما حَرَّةُ الخابرِة مَا أَلهبت في حَشاهُ بالحُرَقِ
لَهُ إِذَا مَا القمدُّ خالطَهُ أزمٌ كَأزمِ الخِنَاقِ بالعُنقِ
_________________
(١) البيت في شعر ابن عينن: ٣٥.
(٢) البيت في ديوان البهاء زهير: ٢١٧.
(٣) القصيدة في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨.
[ ١١ / ٣٤٣ ]
يَزدَاد ضيقًا عَلَى المَراسِ. البيتُ. وبَعْدَهُ:
يَقولُ من حَدّثَ الضّميرَ بهِ طُوبَى لمفتَاحِ ذَلكَ الفَلَقِ
محمَّد بن خازِمٍ: [من المنسرح]
١٧٥١٨ - يَزدادُ لومًا عَلَى المدِيحِ كَمَا يَزدادُ نتنُ الكلابِ بالمَطرِ
بَعْدَهُ:
إِنَّ الذِي يَرتجي نداكَ لكَالغَاسِلِ من ثوبهِ خرًا بخَرِ
١٧٥١٩ - يَزدادُ لومًا وبُخلًا كُلَّما كثُرَت أموالهُ فَهوَ لا تُرجَى مَواهِبُهُ
بَعْدَهُ:
كَالبحر كُلُّ ميَاهِ الأرض قَاطبةً تَجري إليهِ ويَظَما فيه رَاكبُه
بشَّارٌ:
١٧٥٢٠ - يَزدَحِمُ النَّاسُ عَلَى بابِهِ والموردُ العَذبُ كَثيرُ الزَّحامِ
قولُ بَشارٍ فَمَا تُبصرُ العَينانِ في موضع الهَوى فذكر مَعناه فقالَ (١):
يَا قومُ أذني لغير الحيِّ عَاشِقةٌ والأُذنُ تعشق قَبل العين أحيانا
قالوا بمن لَا نوَى تَهدي فقلت لهمُ الأذن كالعين تُوفي القلب مَا كَانا
وقالَ أيضًا مُكررًا للمعنى (٢):
قالت عُقيلٌ لكَعبٍ إذ تعلقَها قَلبي وأَمسى بِه مِن حُبّهَا أثَرُ
أتى وَلم يَرهَا بَهذي فقلتُ لهُم إن الفؤادَ يَرَى مَا لَا يَرَى البَصَرُ
_________________
(١) البيتان في ديوان محمد بن حازم: ٦٤.
(٢) البيتان في غرر الخصائص: ٣٦٩.
(٣) البيت في ديوان بشار بن برد: ١٩٢.
(٤) البيتان في ديوان بشار بن برد: ٤/ ٢٠٦، ٢٠٧.
(٥) البيتان في ديوان بشار بن برد: ١/ ١٥٩.
[ ١١ / ٣٤٤ ]
وقال أَبُو الحسنِ مهيارُ بن مَرزَوَيهِ (١):
سَمراءُ غارَت عَليها فهي من نسبٍ في القدر وَاللونِ تحميها القَنا السمرُ
تُصبي الأحاديث عَنها وَهي نَازحة والسمعُ يَعلقُ مَا لَا يَعلق البَصرُ
وقالَ رَمضانُ بن أَبِي العلاءِ صَاعِدُ الآمدِيُ الضَيرُ:
وَقائلة هَل يُمكن العشق ذا عَمًى فَقلتُ لَها بِالقلب لَا بالطَّرفِ يَعشقُ
إِذَا كَان لَحظُ العينِ للقلبِ مركبًا إلِى العشِقِ فالناشي مَن القلب أسبقُ
جَميلٌ:
١٧٥٢١ - يَزعُمن أنَّكِ يا بُثينُ بَخيلة نَفسِي فِداؤكِ من ضَنينٍ باخِلِ
إبراهيم بنُ المهدِي:
١٧٥٢٢ - يَزلُّ الحَليمُ ويَكبُو الجَوادُ ويَنبُو عَنِ الضَّربِة الصَّارِمُ
قال أبو غانم: لما ظفر المأمون بعمه إبراهيم بن المهدي بعد منازعته له في الخلافة وأُحضر بين يديه أمر بضرب عُنقهِ فقال: يا أمير المؤمنين بداءتك من رسول اللَّه -ﷺ- لمّا امهلتني وسمعت مني، فقال: هات فضَّ اللَّهُ فَاكَ فأنشأَ يَقُولُ:
أَيا منعِمًا لَم يَزل مُفضِلًا يَرى جَسَدِي سُخطُكَ الدَّائِمُ
وَنَفَّر عن مُقلتيّ الرُّقادَ هَمّ يلِمُّ بِه لَازِمُ
أَلَم أَرِدِ الحَوضَ حَوضَ الثناءِ يدَافعنِي مَوجهُ لاطِمُ
وَثغر لَهُ يَطرَبُ السَّامِعونَ وَشكر بهِ يَشهَدُ العَالَمُ
ظلمتُ فإِن قلتُ لا بَل ظُلمتُ فإِنّي أَنَا الغَادِرُ الظَّالِمُ
وَاستَغفَرَ اللَّهَ مِن ذَلَّتي فإني مِن قَذفِهَا نادِمُ
يَزلّ الحلِيمُ وَيَكبُو الجَوادُ. البيتُ. وبَعْدَهُ:
_________________
(١) البيتان في ديوان مهيار الديلمي: ٢/ ٣٧٨.
(٢) البيت في ديوان جميل بثينة: ١٠٨.
(٣) البيت في سمط اللآلي: ١/ ٤٧٨.
[ ١١ / ٣٤٥ ]
وهَأنا ذَا العائِدُ المستِجير فاحكم بحكمِكَ يا حَاكِمُ
عَصَيت وتُبتُ كَمَا قَد عَصَى وتَابَ إلى رَبِّهِ آدمُ
وَلَستُ إِلَى مثلِهَا عَائدًا مدَى الدَّهرِ مَا قَعدَ القائِمُ
فَأطرق المَأمون ثم رَفعِ رأسَهُ وَاستشارَ من حَولَهُ، فكُلهمُ أشارَ عَليهِ بقتلِهِ فَغلب على المأمونِ العَفو عنهُ فعفَى عنهُ وأقاله عثرته وأمَر بإطلاقه بَعَدَ كلامَ جَرى بينَهُ وبين عَمِّهِ، قَد تقدَّمَ شرحُهُ فلَا حَاجةَ إلى تكرِيرِه.
الخوارِزمي:
١٧٥٢٣ - يَزورُوكَ بَدرُ التَمِّ فِي كُلِّ لَيلةٍ وتَحسُدُني أن زارنَي كوكبُ الصُّبحِ
ابْنُ شمسِ الخلافة:
١٧٥٢٤ - يُزهِّدُني في حُسنِها قبحُ فِعلِها وكم حَسنٍ قد قُبِحَت مِنهُ أفعالُ
يحيَى بن طالبٍ:
١٧٥٢٥ - يُزهِّدُني فِي كُلِّ خَيرٍ فَعَلتُهُ إلى النَّاسِ مَا جرَّبتُ مِن قلةِ الشُّكرِ
بَعْدَهُ:
إِذَا أَنْتَ لم تَنظُر لنفسكِ خاليًا بك الإساءُ مِن حيثُ لَا يدري
بشَّارٌ:
١٧٥٢٦ - يُزهِّدُنِي في وصل عَبدةَ مَعشَرٌ قُلوبُهم فِيها مَخالِفةٌ وقَلبِي
بَعْدَهُ:
فقلتُ دَعُوا قلبي وَمَا اختَارَ وَارتضَى فَبالقلِب لَا بالعين يُبصُر ذو اللب
فَمَا تُبصِر العَينَانِ في مَوضع الهَوى ولَا يسمَعُ الأُذنانِ إِلّا مِنَ القلبِ
_________________
(١) لم يرد في ديوانه.
(٢) صيد الإفكار: ٢/ ٣٨٥، سمط اللآلئ: ١/ ٣٤٩ منسوبًا إلى يحيى بن طالب.
(٣) الأبيات في ديوان بشار بن برد: ٤/ ١٢.
[ ١١ / ٣٤٦ ]
الغزِّي:
١٧٥٢٧ - يَزيدُ الشَذرُ دُرَّ العِقدِ حُسنًا وتَفتَقِرُ اليَمينُ إلى الشِّمالِ
البُحتريُّ:
١٧٥٢٨ - يَزيدُ تفَضُّلًا وأزيدُ شُكرًا وَذَلِكَ دأبُهُ أبدًا ودَابِي
قال ابن صقلاب للبحتري: كيف حالك مع الفتح بن خاقان؟
فقال بديهًا:
يزيد تفضلًا وأزيد شكرًا. . البيت
أَبُو نصرُ بن نُباتَةَ:
١٧٥٢٩ - يَزيدُ سَفاهَةً وأزيدُ حُلمًا كعُودٍ زَادهُ الإحراقُ طِيبًا
أَبُو هلالٍ العَسكرِي:
١٧٥٣٠ - يَزيدُ سُقوطًا وَاتِّضَاعًا وَخِسَّةً إذا زادَهُ الرَّحمنُ كَثرةَ مَالِ
١٧٥٣١ - يَزيدُ طُلوعَ الشَّمسِ شَوقِي إليكُم ويَكثرُ ذِكري حِينَ يَدنُو غُروبها
وَمن باب (يَزيدُ) قَول الأَعشى في يزيد بن مسهمٍ الشيبَانِّي (١):
يَزيدُ يُغضُّ الطَّرفَ عنّي كأنَّما زوَى بين عَينيهِ عَليَّ المحَاجمُ
فَلَا ينبَسِط من بين عَينيكِ مَا انزوى لَا تلقَني إِلَّا وأنفُكَ راغِمُ
ومن باب (يُسَائلني) قَولُ آخرَ:
يُسَائلني صَديقي عن همومي فَأسكتُ لَا أَردُّ عَلَيهِ قَولَا
_________________
(١) البيت في المستطرف: ١/ ٤٤.
(٢) البيت في الكشكول: ٢/ ١٩٢.
(٣) البيت في المستدرك على ديوان أبي هلال العسكري: ٤٤.
(٤) البيتان في ديوان الأعشى الكبير: ٧٩.
[ ١١ / ٣٤٧ ]
لِأنِّ القَولَ يُشمِتُ بي عَدُوي ويحزنُ صَاحبي فالصَّمتُ أَولَى
العبَّاس بن الأحنف:
١٧٥٣٢ - يَزيدُكَ وَجهُهُ حُسنًا إِذَا ما زِدتَهُ طرا
قَبْلهُ:
كَأَنَّ ثيابهُ أَطلعنَ من أَزرارِهِ قَمَرا
يَزِيدكَ وجهُهُ حُسنًا. البيت.
ابن حيُّوسٍ:
١٧٥٣٣ - يَزيدُنِي كُلَّما أُحضِرتُ مَجلِسهُ فَضيلةً لَم تَدَعْ فِي غَيرِها إرَبا
راشدُ الكَاتِبُ في غُلامِهِ:
١٧٥٣٤ - يَزيدُنِي كُلَّما أدَّبتهُ حُمقًا حتَّى لَقَد خُفتُ أنْ أبقى بلَا أدَبِ
إبراهيم بن حسَّان الحَضرَّمي:
١٧٥٣٥ - يَزينُ الفَتى في النَّاسِ صِحَّةَ عَقلِهِ و إِنْ كَانَ مَحضُورًا عَليهِ مَكاسِبُه
القصيدُة كُلُها وهي طويلةُ مكتوبَةٌ في مُخرّجَةٍ مُفردةٍ بباب:
إِذَا أَكملَ الرّحمنُ للمِرءِ عَملهُ. . البَيْتُ.
١٧٥٣٦ - يَسارٌ مِن سَجيتِها المَنَايَا ويُمْنَى مِن عَطيّتها اليسارُ
أَبُو الشيصِ:
١٧٥٣٧ - يُساقُ إلى رِزقه وهُوَ وادِعٌ ويُحرَمُ هَذَا الرِّزقَ وَهُو يُطالِبه
_________________
(١) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: ١٥٢.
(٢) البيت في ديوان ابن حيوس: ١٦.
(٣) ديوانه ص ١٢١.
(٤) البيت في مجاني الأدب: ٣/ ١٣٣ منسوبا إلى الخضراوي.
(٥) البيت في خزانة الأدب: ١/ ٢٥٥ منسوبا إلى السري الرفاء.
(٦) البيت في ديوان أبي الشيص: ٣٢.
[ ١١ / ٣٤٨ ]
ابْنُ مسهرٍ الكاتبُ:
١٧٥٣٨ - يُسالِمُني بالودِّ مَن لا أودُّهُ وَيَطلُبُني بالثَّأر مَن لا أحارِبُه
ابْنُ شمسِ الخِلافةِ:
١٧٥٣٩ - يَسبِقُ مِنهُ الوَعدَ إنجازُهُ وَيبتَدِي السَّائلُ بالنَّائلِ
الرضيّ الموسَوي:
١٧٥٤٠ - يَستَبدِلونَ بِي الأبدالُ مَعجِزةً مَن يَرضَى بالعَيرِ يَهجرُ صَهوةَ الفَرسِ
الرَضيّ الموسَوي:
١٧٥٤١ - يَستَبشِرونَ إذا صحَّتْ جُسُومُهُم وبِالعُقُولِ إذا فتَّشتَها عِللُ
الوزيرُ بنُ هُبيرة:
١٧٥٤٢ - يَستدرِجُ الأيَّامَ جُلَّ حَيَاتِهِ بِعسَى وَليتَ ورُبَّمَا ولعَلَّمَا
الحُمانيِّ العَلويُّ:
١٧٥٤٣ - يَستَرسِلُ الضَّيف فِي أبياتنا أُنسًا فَليسَ يَعلمُ خلقٌ أيّا الضَيفُ
بَعْدَهُ:
وَالسَّيفُ إن قِستَهُ يومًا بنَاشئنا في الرَّوع لم تَدرِ عَزمًا أيُّنا السَيفُ
الرِّضى الموسَوي:
١٧٥٤٤ - يَستَشعِرُ الطرفُ زهوًا يومَ أركبُهُ كَأَنَّهُ بِنُجومِ اللَّيلِ مُنتَعِلُ
١٧٥٤٥ - يستصَعبُ الأمرُ أحيَانًا بِصاحِبهِ ورُبَّ مُستصعبٍ قَد سهَّلَ اللَّهُ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٧٥.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٩٠.
(٣) البيتان في المنصف: ٣٣٤.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٥٧.
(٥) البيت في تاريخ دمشق لابن عساكر: ١١/ ٣٤٦.
[ ١١ / ٣٤٩ ]
البُحتريُّ:
١٧٥٤٦ - يَستَصغِرُ الدُّنيا إذا عَرَضَت لَهُ فِي هِمَّهِ أو نائِلٍ أو موعِدِ
يحيَى بنُ زبادة:
١٧٥٤٧ - يَستَضِيئونَ بِي وأهلكُ وَحدِي فَكَأنِّي ذُبالةٌ فِي سِراجِ
قَبْلهُ:
قَد سَلَوتُ الدُّنيا وَلَم يَسلها من عُلّقَتني آمالُه وَالأراجي
فإذَا مَا صرفتُ وَجهِي عَنها قَذَفُو بي فِي بَحرِها العجاج
يَستَضيئوُنَ بي وَأهلِكُ وَحدِي. البيت.
ابْنُ الروميِّ:
١٧٥٤٨ - يَستعْبِدُ الأحرَارُ إِلَّا أَنَّهُ يَستعبِدُ الأحرارَ بالأعتاقِ
بَعْدَهُ:
وَالرِّقُ في الأَعناقِ حُكمٌ للعُلَى حَكَمت بهِ وَالأَسر في الإِطلاقِ
خالدٌ الكَاتِبُ في حمارهِ:
١٧٥٤٩ - يَستعذِبُ الضَّربَ فإن زِدتُهُ كادَ مِن اللذَّةِ أن يَرقُدا
قَبْلهُ:
وقائِل إِنَّ حمَارِي لَهُ مَشْيٌ إِذَا صَوَبَ أَو صَعَّدَا
فَقُلتُ لَكِنَّ حِمَارِي إِذَا حَثثتُهُ لَا يلحقُ المُقعَدَا
يَستَعذِبُ الضَّربَ فَإِن زدتَهُ. البيت.
_________________
(١) البيت في الحماسة المغربية: ١/ ٢٤٧.
(٢) الأبيات في البداية والنهاية: ١٣/ ٢٤.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٤٧٣.
(٤) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٦/ ١٧٦.
[ ١١ / ٣٥٠ ]
أَبُو تمَّامٍ:
١٧٥٥٠ - يَستَعذِبونَ منَايَاهُم كَأنَّهُم لا ييأسونَ مِن الدُّنِيا إذا قُتِلوا
أَبُو حفصٍ مجاهدٍ الشَّهرزوري:
١٧٥٥١ - يَستوجِبُ العَفو الفَتَى إذا اعتَرفَ بِمَا جَناهُ وانتَهَى عمّا اقتَرف
بَعْدَهُ:
لِقَولهِ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].
حَدَثَ الحَسن بن سَهلٍ قَالَ: إِنَّ عَامِلًا، من عمَّالِ المأمونِ جَنَى جِنَايةً عظِيمةً فأحضرهُ ليعاقِبهُ فلمَّا قام بين يَديهِ قَالَ: يَا أَمير المؤمِنين سألتكَ بِالَّذي أَنْتَ وَاقِفٌ غدًا بينَ يَديهِ أذلّ مِن وقوفي اليوَم بينَ يديكَ، وذُنُوبكَ عِندَهُ أَعظمُ من ذنُوبي إِليكَ إِلَّا تفعَلَ بي مَا تحبُّ أَن يُفعَلَ بكَ فقدَ أَسأتُ وَأخطأتُ وتبتُ وَأَقلعتُ.
قَالَ: فبَكَى المأمونُ ثمَّ قَالَ: تَقدَّمت لكَ طَاعةُ وتأخَّرت لكَ إِنَابةُ وَلَن تغلب سَيئةُ حَسَنَتَين، قَد عفَوتُ عَنكَ وَرَدَدتك إلى عَملِك وزدتكَ فيهِ، فَلَا تعدُ إلى مِثلها.
الفَرزدَق يهجو:
١٧٥٥٢ - يَستَيقظُونَ إلى نُهاقِ حَمِيرِهِم وتَنامُ أعينُهُم عَن الأوتَارِ
قبلَهُ:
لَعَن الإلَهُ بَني كُلَيبٍ إنَّهُم لَا يَغدِرونَ ولَا يَفُونَ لجَارِ
يَستَيقِظُونَ إلى نُهاقِ حَمِيرهمِ. البيت.
أخذَهُ الفَرزدَقُ مِن قَولِ ثُمامَةَ بِن المُحبّرِ الذُهِلي (١):
_________________
(١) البيت في ديوان أبي تمام (السلبيل): ١١٤.
(٢) البيتان في المنتحل: ١٣١.
(٣) البيتان في ديوان الفرزدق: ١/ ٣٦٠.
(٤) البيت في حلية المحاضرة: ٦٠.
[ ١١ / ٣٥١ ]
قَوم تَنامُ عَنِ الأَوتارِ أعينهُم ولَا تَنَوَّم نُوكَاهُم عَنِ السَّرَقِ
قَال الأَصمعيُّ: وهَذا أحسنُ مَا سَمِعتُهُ مِن الطّبَاقِ
الرَّضِيّ الموسَوي:
١٧٥٥٣ - يَسر الفَتَى دَهرٌ وَقَد كَانَ سَاءَهُ وتَخدُمهُ الأيَّامُ وهُو عَبدُ
ومن باب (يَسرُّ) قَولُ النَّمِر بن تَولَبٍ (١):
يَسرُّ الفتَى طولُ السَّلامةَ والبَقا فَكيفَ تَرى طول السَّلامَة يَفعلُ
يَردُّ الفَتى بَعدَ اعتدالٍ وَصحَّهٍ بنوءٍ إِذَا رامَ القيامَ وَيُحمَلُ
وقول آخرَ (٢):
يَسُرُّ المرءَ مَا ذَهَبَ اللَيالِي وَكَأنَّ ذَهابهنَّ لَهُ ذهَابَا
قَولُه: مَا ذهَبَ اللَيالي أي ذهَابُ اللياليَ وَالحَرفَانِ المَصدريَّانِ هُما مَا وَأن يقولُ أعجبني مَا صنَعتَ أي صنعكَ. قَال اللَّه تَعالى: ﴿ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ [التوبة: ١١٨] أي برحبها وَقَد فُسِّر بهِ قَوله تَعالىَ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥] أي وَبنائِهَا وتقولُ بَلغَني أن جَاء عَمرو أي بَلغني مجَيئهُ.
ومن باب (يسركُم) قَول آخر يُحرّض على العدو:
يُسرُّكم غدرًا وَيُظهِرُ عَليها لواءٌ بالخِيانَةِ مَعقودُ
فمَا أحسَنَ الدُّنيا بِكم بَعدَ فقدهِ وَمَا أقبحَ الدُّنيا بكم وَهو مَوجُود
١٧٥٥٤ - يَسرُّ الفَتَى مَا كَانَ قَدَّم مِن تُقًى إذا عَرفَ الدَّاءَ الَّذي هُو قَاتِلُهُ
كاتبهُ عفا اللَّه عنه:
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٨٥.
(٢) البيتان في ديوان النمر بن تولب: ٨٧٠.
(٣) البيت في السحر الحلال: ١/ ١٤.
(٤) البيت في عقلاء المجانين: ٩٢.
[ ١١ / ٣٥٢ ]
١٧٥٥٥ - يَسرُّ المَرءَ طُولُ العُمرِ جَهلًا وطُولُ العُمرِ يَفعَلُ مَا تَرَاهُ
قَبْلهُ:
إِذَا مَا المَرءُ شَابَ وَلَم تعظْهُ تَجارُبُه فلَيسَ لَهُ انتبَاهُ
يَسُرُّ المرءَ طُولُ العُمرِ جَهلًا. البَيْتُ، بَعْدَهُ:
وَمن عَرَفَ الزَّمَانَ أَطاعَ قسرًا أَوامِر وَتابَعَ مَا قَضَاهُ
فَطِب نفسًا بِمَا لَا بُدَّ مِنهُ وَدَافِع مَا استَطعتَ بِمَا سوَاهُ
١٧٥٥٦ - يَسرُّ بالضَّيفِ إذا زارهُ سُرُور صَادٍ بُورودِ مَاءِ
ابنُ هندُو:
١٧٧٥٧ - يسرُّ بخزنِ المَالِ قَومٌ ولَم أكُنْ أر الحُزنَ إِلَّا مثل تَصفيحه حُزنا
البُحتُريُّ:
١٧٥٥٨ - يُسرُّ بِعُمرانِ الدِّيارِ مُضَلِّلُ وعُمرَانُها مُستأنفٌ مِن خَرَابِها
أحمدُ بن موسَى:
١٧٥٥٩ - يُسرُّ بِيومهِ لَعِبًا ولَهوًا ولَا يدري وفِي غَدِهِ الدَّواهِي
ابْنُ هندُو: [من الطويل]
١٧٥٦٠ - يُسرُّ زَمَاني أنْ أناطَ بِأهلِهِ وآنفُ أن أُعزى إليه لِجهلِهِ
بَعْدَهُ:
وَيُعجبُنِي أَن أَخَّرتني صرُوفُه فَتأخِيرُهَا الإِنسانَ بُرهَانُ فَضِلِهِ
_________________
(١) الأبيات للمؤلف.
(٢) البيت في نوادر المخطوطات: ١/ ١٤٠.
(٣) البيت في قرى الضيف: ٥/ ١٦٤.
(٤) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٢٣٢.
(٥) البيت في موارد الظمآن: ٥/ ٢٢٠.
(٦) الأبيات في الإعجاز والإيجاز: ٢١٦، ديوانه ٣٤٣.
[ ١١ / ٣٥٣ ]
وَقِدْما رأينَا قائِمَ السَيفِ كُلَّما تقلدَهُ الأبطالُ قدَّامَ نَصلِهِ
أبو فراس بن حَمَدانِ:
١٧٥٦١ - يَسُرُّ صَدِيقي أَنَّ أَكثَرَ وَاصفِي عَدوّي وَإِن ساءَته تلكَ المَفاخرُ
البُحْتُريُّ:
١٧٥٦٢ - يَسُرُّكَ الشيءُ قَد يَسُوءُ وَكَم نَّوَّه يَومًا بخَاملٍ لَقَبُه
قَوْلُ البُحْتُرِيِّ: يَسُرُّكَ الشَّيْءُ قَدْ يَسُوْءُ. البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
مَنْ قَائِلٌ لِلزَّمَانِ مَآرِبُهُ فِي خُلُقٍ مِنْهُ قَدْ خَلا عَجَبُه
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا يَيْأَسِ المَرْءُ أَنْ يُنَجِّيَهُ مَا يَحسَبُ المَرْءُ أَنَّهُ عَطَبُهُ
يَسُرُّكَ الشَّيْءُ قَدْ يَسُوْءُ. البَيْتُ
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ مُعَرِّضًا لَهُ (١):
وَإِنَّمَا المَرْءُ عَقْلُهُ فَإِذَا أَحْرَزَ عَقْلًا فَبَعْدَهُ أَدَبُه
وَالحسبُ العَقْلُ لَا النِّصَابُ فَقُلْ مُصرِّحًا قِيْمَةُ امْرِئٍ حَسَبُه
دِعْبِلُ:
١٧٥٦٣ - يَسُرُّكَ ظَاهِرًا وَيَسُوءُ سرًّا كَذَلك يَكُونُ أبناءُ الطَّرِيق
١٧٥٦٤ - يُسِرُّكم غدرًا وَيُظهِرُ طَاعة عَليهَا لواءٌ بالخيَانَةِ مَعقُودُ
بَعْدَهُ:
فَمَا أَحْسَنَ الدُّنْيَا بِكُمْ بَعْدَهُ فَقْده وَمَا أَقْبَحَ الدُّنْيَا بِكُمْ وَهُوَ مَوْجُوْدُ
_________________
(١) البيت في الحماسة المغربية: ١/ ٧٢٥.
(٢) الأبيات في ديوان البحتري: ١/ ٢٧٧.
(٣) البيتان في مجمع الحكم: ٧/ ١٤٦.
(٤) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ٤٠٨.
[ ١١ / ٣٥٤ ]
ابن مَبْذول الْعَنْزِيُّ:
١٧٥٦٥ - يُسِرُّ لكَ البَغضاءَ وَهو مُجَامِلٌ وَمَا كُلُّ مَن يَحنُو عَلَيك شَاوِرهُ
أَبُو نُواسٍ:
١٧٥٦٦ - يَسرِقُ السَّارِقُون لَيلًا وَهَذا يَسرِق الشِّعرَ جَهرةً بالنَّهارِ
الرَّضِيّ المُوسَويُّ:
١٧٥٦٧ - يَسطُو بلَا سَبَبٍ وَتلكَ طَبيعَةُ الكَلبِ العَقُورِ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمّد بن أبي عُيَيْنَة:
١٧٥٦٨ - يَسعَى الذَّكِيُّ فَلَا يَنالُ حَظًّا ويَحظَى عَاجزٌ وَمهينُ
أبو نَصْرُ بنُ نُبَاتَةَ:
١٧٥٦٩ - يَسعَى الفَتَى في الحَيَاةِ مُجتَهِدًا وَإِنَّما لسَعيُهُ إِلَى عَطبه
قَدْ كُتِبَ إِخْوَانهُ بِبَابِ: إِنْ كَانَ رِزْقُ الحَرِيْصِ يَطْلِبهُ.
١٧٥٧٠ - يَسعَى الفَتَى في صَلَاح العَيشِ مُجتَهِدًا والدَّهرُ مَا عَاس في افسَاده سَاعِ
سَلَخَهُ آخَرُ فَقَالَ:
يَسْعَى الفَتَى فِي طِلَابِ العِزِّ مُجْتَهِدًا وَالدَّهرُ مَا عَاشَ فِي إِذْلَالِهِ ساع
لَبِيدُ بنُ أبي رَبِيعَةَ:
١٧٥٧١ - يَسعَى الفَتَى لينَالَ أَقصَى سَعيهِ هَيهَاتَ ذَاكَ وَدُونَ ذَاكَ خُطوبُ
_________________
(١) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢٨١.
(٢) البيت في المنصف: ١٣٦.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٤٦٤.
(٤) البيت في الكامل في اللغة: ٢/ ٦.
(٥) البيت في ديوان ابن نباتة: ٢/ ٢٤٨.
(٦) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٤٧.
(٧) الأبيات في أمالي الزجاجي: ١٢٨.
[ ١١ / ٣٥٥ ]
أَبْيَاتُ لَبِيْدٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
إذْهَبْ إِلَيْكَ فَلَيْسَ يَعْلَمُ عَالِمٌ مِنْ أَيْنَ يُجْمَعُ خَطُّهُ المَكْتُوْبُ
يَسْعَى الفَتَى لِيَنَالَ أَقْصَى سَعْيِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَسْعَى وَيَأمَلُ وَالمَنِيَّةُ خَلْفَهُ يُوْفِي الأَكَامَ بِهَا عَلَيْهِ رَقِيْبُ
لَا المَوْتُ مُحْتَقِرُ الصَّغِيْرِ فَعَادِلٌ عَنْهُ وَلَا كِبَرُ الكَبِيْرِ مَهِيْبُ
فَلَئِنْ بُلِيْتُ لَقَدْعَمِرْتُ كَأَنَّنِي غُصْنٌ تُمَيِّلُهُ الرِّيَاح رَطِيْبُ
وَكَذَاكَ حَقًّا مَنْ يُعَمِّرُ يُبْلِهِ كَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ وَالتَّغْلِيْبُ
إبرَاهيمُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
١٧٥٧٢ - يَسُعَى الفَتَى لينَالَ مَا يَسعَى لَهُ والأَمرُ يَصرِفُهُ القَضَاءُ الغَالِبُ
بَاقِي الأَبْيَاتِ مَكْتَوْبَةٌ بِبَابِ: مَا يَعْلَمُ النَّائِي مَتَى هُوَ آيِبُ.
حَاتِمُ الْطّائِيّ:
١٧٥٧٣ - يَسْعَى الفَتَى وَحمَامُ المَوتِ يُدرِكُهُ فَالنَّفسُ وَاحدَة وَالهَمُّ مُنتشَرُ
قَبْلهُ:
لَوْ كُنْتُ أَعْجَبُ مِن شَيْءٍ لأَعَجْبَنِي سَعْيُ الفَتَى هُوَ مَخْبُوْءٌ لَهُ القَدَرُ
يَسْعَى الفَتَى لِشُؤُوْنٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَالمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُوْدٌ لَهُ أَمَلٌ لَا تَنتهِي العَيْنُ حَتَّى يَنتهِي الأَثَرُ
كَعْبُ بنُ زُهيْرٍ:
١٧٥٧٤ - يَسُعَى الفَتَى لأمُورٍ لَيسَ يُدركُهَا فَالنَّفسُ وَاحدَةٌ وَالهَّمُّ مُنتَشِرُ
صرّدرّ:
_________________
(١) الأبيات في ديوان كعب بن زهير: ٢٢٩.
(٢) البيت في ديوان كعب بن زهير: ٢٢٩.
[ ١١ / ٣٥٦ ]
١٧٥٧٥ - يَسعَى بنَا قَدَمُ الرّجَاءِ وَمَا الَّذي يُعنى إِذَا قَعَدت بنَا الأرزَاقُ
محمّد بَشيْرٍ:
١٧٥٧٦ - يَسعَى لكَ المَولى ذَليلًا مُدقَّعًا وَيَخذلُكُ المَولَى إِذَا شدَّ كَاهِلُهُ
ابْنُ الرُّومِيّ:
١٧٥٧٧ - يُسَمَّى الحِقدُ عَيبًا وَهو مَدحٌ كَمَا يَدعُونَ حُلوَ الحَقِّ مُرَّا
قَبْلهُ:
أَدِيْمِي مِن أَدِيْمِ الأَرْضِ فَاعْلَمْ أُسِيْءُ الرَّيْعَ حِيْنُ تُسِيْءُ بَذْرَا
وَلَمْ تَكُ يَا لَكَ الخَيْرَاتُ أَرْضٌ لِتَزْرَعَ حُمُّصًا فَتَرِيْعُ بِرَّا
يُسَمَّى الحِقْدُ عَيْبًا عِنْدَ قَوْمٍ. البَيْتُ.
وَقَدْ كَرَّرَ هَذَا المَعْنَى فَقَالَ:
وَمَا الحِقْدُ إِلَّا تَوْأَمُ الشُّكْرِ فِي الفَتَى. البَيْتُ. وَهُوَ بِبَابِهِ.
محمّد بنُ شِبْلٍ:
١٧٥٧٨ - يَسوُغُ تَطلُّبُ الحَاجَاتِ مَا لَم تَفُتكَ وَبَعدَ فَوتٍ لا يسَوغُ
بَعْدَهُ:
وَمَاذَا يَنْفَعُ التِّرْيَاقُ يَوْمًا إِذَا وَافَى وَقَدْ مَاتَ اللَّدِيْغُ
الرّضيّ المُوسَوي:
١٧٥٧٩ - يَسُوءُ قَطِيعَةً وَيشوُقُ حُبًّا فَمَا أَدري عدُوٌّ أَمُ حَبيبُ
١٧٥٨٠ - يَسُومُني الخِصَامَ وَلَيسَ طَبعي وَمَا من عَادةِ الخَيلِ الرُّغاءُ
_________________
(١) البيت في ديوان صردر: ٢٧٧.
(٢) البيت في (شعراء أمويين): ق ٣/ ١٩٤.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٩٤.
(٤) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٥٩.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢١.
[ ١١ / ٣٥٧ ]
١٧٥٨١ - يسَوَّدُ أَقوامٌ ولَيسُو بسَادَةٍ بَل السيّدُ المَيمُونُ سَلُمَى بن نَوفَلِ
قال أبو الفرج الأصفهاني: سلمى بن نوفل أبو قزعة الكناني وهو جد مطيع بن إياس وكان سلمى ابن نوفل هذا سيدًا جوادًا كريمًا من وجوه القوم.
المَعرّيّ:
١٧٥٨٢ - يُسِيءُ الفَتَى يومًا فَيُبغَضُ دَائمًا وَمَا زَالَت الدنيا تُسيءُ وَتُومَقُ
إبرَاهيم الغَزِيُّ:
١٧٥٨٣ - يَسِيرٌ فِطَامُ الطِّفُل عَن ثَدي أُمِهِ وَصَعبٌ فِطَامُ الكَهِل عَمَّا تَعوَّدا
بَعْدَهُ:
وَخَيْرُ لِبَاسِ المَرْءِ إِمَّا مُلَاءَةً ومن العزّ تضفو رداءً من الردى
وَلِلْخَيْرِ آيَاتٌ تبين وللحيا بروق بعده يسقط الندى
وَكَمْ مُشْتَوٍ لَمْ يُخْرِج اللَّحْمَ مُنْصِحًا وَكَمْ مُنْصِحٍ
وَمَا تَضِمُّكَ العِقْدَ المُحَصَّل حَبُّهُ كَمِثْلكَ عَقْدًا حَبُّهُ قَدْ بُدِّدَا
إِذَا جَادَ مَنْ يَهتَزُّ لِلْقَوْلِ طَرْفُهُ فَأَنْتَ الَّذِي تَهتَزُّ سُؤْدَدَا
وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا الثَّوْبُ مِنْوَالهُ المُنَى وَطَعْمهُ الإِحْسَانُ وَالمَنْطِقُ السّدَّا
وَمَنْ نَصَبَ الفِعْلَ الجمِيْلَ حِبَالَهُ تَصَيَّدَ حُسْنَ الذِّكْرِ فَيْمَا تَصَيَّدَا
بَقِيْتَ بَقَاءَ الدَّهرِ مَا دَرَّ شَارق . . . . . . . . . . . .
وَلَا بَرَحَ المَجْدُ الأَثِيْلُ مُطَوَّقًا بِمَسْعَاكَ العَمِيْمُ مُخَلَّدَا
ومن باب (يَسِيْلُ) قَوْلُ الرُّسْتُمِيِّ يَمْدَحُ (١):
_________________
(١) البيت في الكامل في اللغة: ١/ ١٠٧.
(٢) البيت في ديوان اللزوميات: ١٨٠.
(٣) الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٥٨٨ وما بعدها.
(٤) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ١٩٩.
[ ١١ / ٣٥٨ ]
يَسِيْلُ عَلَى العَافِيْنَ عَفْوُ نَوَالِهِ فَيَكْفِي ابْتِذَالُ الوَجْهِ لِلْبَذْلِ سَائِلُه
وَلَمْ تَجْتَمِعْ كُمَاهُ وَالمَالُ سَاعَةً كَأَنِّي وَلُبْنَى مَالهُ وَأَنَامِلُه
زُبينَا بن إسحاق النَّصْرَاني:
١٧٥٨٤ - يُشَافِهُ أَقصَى الأَمر وَالأَمرُ نَازحٌ وَيَعلَمُ مِنهُ كُلَّ مَا هَو كَائنُ
يَقُوْلُ زَبينا بن إِسْحَاقَ النَّصْرَانِيِّ الكَاتِبُ بَعْدَ قَوْلِهِ:
يُشَافِهُ أَقْصَى الأَمْرِ وَالأَمْرُ نَازِحٌ. البَيْتُ. وَبَعْدَهُ:
وَيَكْشِفُ بِالرَّأي الخُطُوْبِ كَأَنَّهُ لِمَحْجُوْبِهَا قَبْلَ العِيَانِ يُعَايِنُ
إِذَا مَا حَلَلْتُمْ طَاشَ طَائِرُ حلْمِهِ فَطَائِرُهُ فِي مَجْثَمِ الحِلْمِ سَاكِنُ
وَإِنْ نَشَرَ النَّاسُ المَحَاسِنَ لَمْ تَكُنْ لَتُنْشَرَ إِلَّا فِيْهِ تِلْكَ المَحَاسِنُ
السريّ في سَيْف الدَّوْلَة:
١٧٥٨٥ - يُشَبَّهُ في الفَعَالِ بهِ أُنَاسٌ وَأَنَّى شبه الشبَه النّضارِ
أَبو تمَامٍ:
١٧٥٨٦ - يَشتَاقُهُ مِنُ كَمَالِهِ غَدُهُ وَيُكثِرُ الوَجدَ نَحوهُ الأَمسُ
وَيَقْربُ مِنْهُ قَوْلُ ابنِ الرُّوْمِيِّ فِي عَرِيْسٍ (١):
زُفَّتْ إِلَى بَدْرِ الدُّجَى شَمْسٌ وَلَاحَ سَعْدٌ وَحَبَا نحْسُ
ذَلِكَ عُرْسُ الدَّهرِ مِنْ أَجْلِهِ جَنَّ غَدٌ وَالْتَفَتَ الأَمْسُ
أَبْياتُ أَبِي تَمَّامٍ أَوَّلُهَا (٢):
أَبُوْ عَلِيٍّ أَخْلَاقُهُ زَهرٌ غِبَّ سَمَاءٍ وَرُوْحُهُ قُدْسُ
لِلْمَجْدِ مُسْتَشْرِفٌ وَالأَدَبِ المَحْفُوِّ تِرْبٌ وَلِلنَّدَى حلسُ
_________________
(١) البيت في ديوان السري الرفاء: ١٧٠.
(٢) البيت في ديوان أبي تمام: ١/ ٥٦٢.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٢/ ١٩٩.
(٤) الأبيات في ديوان أبي تمام: ١/ ٥٦٢.
[ ١١ / ٣٥٩ ]
وَحَوْمَةٍ لِلْخِطَابِ فَرَّجَهَا وَ القَوْمُ عَجمٌ فِي مِثْلِهَا خُرْسُ
شَكَّ حَشَاهَا بِخُطْبَةٍ غَنَنٍ كأنها مِنْهُ طَعْنَةُ خَلْسُ
يَشْتَاقُهُ مِنْ كَمَالِهِ غَدُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَيّامُنَا فِي ظلَالِهِ أَبَدًا أَفْضَلُ رَبِيْع وَدَهرُنَا عُرْسُ
آبِرُ حَمدٍ يَرَى الرجالَ هُمُ سِرُّ الثَّرَى وَالعَلَى هِيَ الغَرْسُ
لَا كَأُنَاسٍ قَدْ أَصْبَحُوا صَدَاءَ العَيْشِ كَأَنَّ الدُّنْيَا بِهِمْ حَبْسُ
البُعْدُ مِنْهُمُ قرْبٌ مِنَ الرُّوْحِ وَالوَحْشَةُ مِنْ مِثْلِهِمْ أُنْسُ
البُحْتُري:
١٧٥٨٧ - يُشفّعني فيمَا يعزُّ وُجُودُهُ وَيَمهَدُ لي عندَ الرّجَالِ فَيَشفَعُ
جَرِيرٌ:
١٧٥٨٨ - يَشُقُّ عَلَى ذي الحلمِ أَن يَتبعَ الهَوَى ويَرجو منَ الأَمر الَّذي لَيس لَاقيا
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي لَمَغْرُوْرٌ أُعَلِّلُ بِالمُنَى لَيَالِي أَرْجُو أَنَّ مَالَكَ مَالِيَا
ابْنُ الرومي:
١٧٥٨٩ - يَشقَى أُنَاسٌ وَيَشقَى آخرَوُنَ بهِم وَيُسعدُ اللَّه أقوامًا بأَقوامِ
بَعْدَهُ:
كَالصَّيْدِ يُحَرِّمُهُ الرّامِي المُجِيْدُ وَقَدْ يَرْمِي فَيَرْزُقُهُ مَنْ لَيْسَ بِالرَّامِي
١٧٥٩٠ - يَشكُو إليَّ جَمَلي طُولَ السّرَى صَبرًا جَمِيلًا فَكِلَانا مُبتَلَى
_________________
(١) البيت في ديوان البحتري: ٢/ ١٢٧١.
(٢) البيتان في ديوان جرير: ٦٠٤، ٦٠٥.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٦٥٢.
(٤) البيت في اسرار البلاغة: ٤٢٢.
[ ١١ / ٣٦٠ ]
المُتَنَبيّ:
١٧٥٩١ - يُشَمِّرُ لِلُّجّ عَن سَاقِهِ وَيَغمُرُه المَوجُ في السَّاحِلِ
نُوَيْفع بن لَقيطٍ:
١٧٥٩٢ - يَشُوقُ الحِمَى أَهلُ الحِمى وَيَشُوقُني حِمَى بينَ أَفخاذٍ وَبينَ بُطُونِ
قَبْلهُ:
جَنَنْتَ وَلَمْ تَجْنَنْ أَوَانَ جَنِيْنِ وَقَلَّبْتَ خَلْفَ الرَّكْبِ طَرْفَ حَزِيْنِ
أَرَانِي أَشَد القَوْمِ وَجْدًا وَنَاقَتِي أَشَدَّ مَطَايَا القَوْمِ رَجْعَ حَنِيْنِ
يَشُوْقُ الحِمَى أَهلُ الحِمَى. البَيْتُ.
وَقَدْ نَسَبَ الخَالِدِيَّانِ هَذَا الشِّعْرَ إِلَى أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ.
أبو الفرج الدمَشْقيُّ:
١٧٥٩٣ - يَشهَدُ اللَّه أَنَّ كُلَّ سُرُورٍ غبتَ عَنهُ فَلَيسَ لي بسُرُورِ
مِثْلُهُ (١):
حَضَرَ السُّرُوْرُ وَعَيْبُهُ أَنْ لَسْتَ مُسْعِدَنَا عَلَيْهِ
١٧٥٩٤ - يَشِيبُ لئامُ النَّاسِ في نُقرةِ القَفَا وَشَيبُ كرام النّاسِ فوقَ المَفارِقِ
١٧٥٩٥ - يُشِيرُ إِلَيهَا كُلُّ رَامٍ بَطرفِهِ إشَارُةَ مُشتَاقٍ إلى العَلَم الفَردِ
يقول مِنْهَا:
وَمَا ضَرَّ مَنْ أَضْحَتْ تَزُوْرُ فَنَاءَهُ إِذَا لَمْ يَبِتْ مِنْ وَصْلِ لَيْلَى عَلَى وَعْدِ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٠.
(٢) الأبيات في المحب والمحبوب: ٦٦.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٣٩.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٧٣٩ منسوبا إلى الصولي.
(٥) البيت في حماسة الظرفاء: ٢/ ٥٤.
[ ١١ / ٣٦١ ]
فلو شفهت منها المحاسن في النوى وهبنا مساويها القباح على يدِ
صُرَّدُرُّ:
١٧٥٩٦ - يُشِيرُ إِيمَاءً إلَيهِ الوَرَى إن قيلَ مَنُ يُعرَفُ بِالأَروع
إبرَاهيمَ بنُ حَسَّان الحَضريُّ:
١٧٥٩٧ - يَشِينُ الفَتَى في النَّاسِ قلَّةُ عَقلِهِ وَإِن كَرُمت أَعراقُه وَمَناسِبُه
عِيسى الْقَاشِيُّ:
١٧٥٩٨ - يُصَابُ الفَتَى بالأَمِرِ يَأمَنُ نحسُهُ وتُسعِدُهُ الأيَّامِ مِن حَيثُ لا يَدري
أَبو العَتَاهِيَةِ:
١٧٥٩٩ - يُصَابُ فؤَادِي حِينَ يُرْمَى وَرَمْيَتي تعُوُد إِلَى نَحْرِيَ ويَسْلَم منْ رَمَى
ومن باب (يَصَبُّ) قَوْلُ آخَر (١):
يصَبُّ إِلَى الحَيَاةِ وَيَشْتَهِيْهَا وَفِي طُوْلِ الحَيَاةِ لَهُ عَنَاءُ
إبرَاهيمُ الصوليُّ في إبرَاهيم:
١٧٦٠٠ - يُصبحُ أَعداؤهُ عَلَى ثقَةٍ منهُ وَإِخُوانهُ عَلَى وَجَلِ
بَعْدَهُ:
نَزَالًا لِلْعَدُوِّ عَنْ ضَعَةٍ وَصَوْلَةً بِالصَّدِيْقِ عَنْ نَفَلِ
ابْنُ شمْسِ الخِلَافَةِ:
_________________
(١) البيت في ديوان صردر: ٢٠٢.
(٢) البيت في زهر الأكم: ١/ ٣٠٠.
(٣) البيت في أعتاب الكتاب: ١٧٠.
(٤) البيت في الأغاني: ٤/ ٤٦.
(٥) البيت في شرح القصائد العشر: ١٢.
(٦) البيت الأول في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٦٢.
[ ١١ / ٣٦٢ ]
١٧٦٠١ - يَصبِرُ الحُرُّ عَلَى جَمرِ لَظَى وَعَلَى الذِلَّةِ لَا يَصطَبِرُ
ابْنُ عَبْدُ الْوَارِثُ:
١٧٦٠٢ - يُصَدِّقُ ظَنَّ المُرتَجى وَيَزيُدُهُ بِأَدنَى لُهُاهُ فَوقَ أَقصى رَجَاءِهِ
بَعْدَهُ:
فَلَا مَطْلُهُ يَمْتَدُّ قُدَّامَ نَيْلِهِ وَلَا منُّهُ يَسُدُّ خَلْفَ عَطَائِهِ
الغَزِيُّ:
١٧٦٠٣ - يَصُدُّونَ في البَأساءِ مِن غَيرِ علَّةٍ وَيَمتَثلوُنَ الأمَر وَالنَّهيَ في الخصبِ
كُثَير عَزَّةَ:
١٧٦٠٤ - يَصُدُّ وَيُغضِي وَهُو لَيثُ خَفِيَّةٍ إِذَا أَمُكَنَتهُ فُرصَةٌ لَا يُقيلُها
بعض الْمُضَريين:
١٧٦٠٥ - يَصدُرُ النَّاسُ بالثّوابِ احتِسَابًا وَذُنُوبي تَزدادُ عندَ الطَّوافِ
قَبْلهُ:
وَثَلَاثٍ لَقِيَتْ بِالخِيْفِ يَوْمًا مِنْ ظِبَاءِ الحِمَى مِلَاحِ ظِرَافِ
قُلْتُ مَنْ أَنْتُمُ الغَدَاةَ فَقَالُوا نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ آلِ عَبْدِ مُنَافِ
يَصْدُرُ النَّاسَ بِالثَّوَابِ احْتِسَابًا. البَيْتُ
١٧٦٠٦ - يَصرَعُ الأَقرانَ في يَومِ الوَغَى وَإِذَا صَارَعَهُ الجُودُ انصَرَع
١٧٦٠٧ - يَصغُرُ الفَضْلُ عندَهُ فَيُظَنُّ البَحـ ـرُ وَالقَطرُ لَمعة من آلِ
قَبْلهُ:
_________________
(١) البيتان في يتيمة الدهر: ٤/ ٤٤٦.
(٢) البيت في ديوان كثير عزة: ٣٠٤.
(٣) الأبيات في المنتخب بن معجم شيوخ السمعاني: ١١٦٥.
(٤) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٤١ منسوبا إلى أبي عبد ابن القزاز المغربي.
[ ١١ / ٣٦٣ ]
وَلَنَا مِنْ أَبِي الرَّبِيْعِ رَبِيْعٌ تَرْتَعِيْهِ هُوَ أَمَلُ الآمَالِ
رَاحَةٌ تُمْطِرُ النَّوَالَ وَتَكْفِي مُعْتَفِيْهِ بِالبَذْلِ وَالسُّؤَالِ
يَصْغُرُ الفَضْلُ عِنْدَهُ. البَيْتُ
السري الرَّفاء يَهجُو:
١٧٦٠٨ - يَصفَرُّ إِن صَبَّ سَاقيهِ لَنا قَدَحًا كَأَنَّما دَمُهُ يَنصبُّ في القَدَحِ
قَبْلَهُ يَهجُو:
الكَأْسُ تُهدِي إِلَى شرَّابِهَا فَرَحًا فَمَا لِهَذَا الفَتَى صِفْرًا مِنَ الفَرَحِ
١٧٦٠٩ - يُصَلّي مَن لَهُ جَمَلٌ وَبَغلٌ وَجَارِيَةٌ وَمَمُلُوكٌ وَدَارُ
بَعْدَهُ:
فَأَمَّا المُفْلِسِيْنَ فَمَا عَلَيْهِمْ إِذَا تَرَكُوا الصَّلَاةَ الخَمْسِ عَارُ
أَخَذَهُ بَعْضُ أَهلِ بَغْدَادِ فَقَالَ:
وَقَائِلَةٍ صَلِّي فَكَانَ جَوَابُهَا وَفِي النَّفْسِ عِنْدِي مِمَّا قَالَتْهُ إِنْبَالُ
يُصَلِّي الدُّوَيْدَارُ الصَّغِيْرُ وَبَعْدَهُ يُصَلِّي الدُّوَيْدَارُ الكَبِيْرُ وَإِقْبَالُ
الدُّوَيْدَارُ الصَّغِيْرُ هُوَ المَلِكُ مُجَاهِدِ الدِّيْنِ وَكَانَ لَقْبُهُ حُسَامُ الدِّيْنِ أيبك وَالدُّوَيْدَارُ الكَبِيْرُ هُوَ المَلِكُ عَلَاءِ الدِّيْنِ الطِّبْرِسُ وَإِقْبَالُهُ وَمَلِكُ المُلُوْكِ الخَوَاصِّ أَبُو الفَضَائِلِ شَرَفِ الدِّيْنِ إِقْبَالُ الشَّرَابِيِّ البَنَوِيِّ المُسْتَنْصِرِيُّ وَالدُّوَيْدَارانِ أَيْضًا كِلَاهُمَا مُسْتَنْصِرِيَّانِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِيْنَ. قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: وَشَرفُ الدِّيْنِ إِقْبَالُ الشَّرَابِيّ هُوَ الَّذِي رَبَّانِي صَغِيْرًا وَجَعَلَنِي فِي جُمْلَةِ الخَوَاصِّ مِمَّنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ضَحْوَةً وَبَعْدَ العَصْرِ وَكَانَ ذَاكَ مَمْنُوْعًا عَلَى غَيرِنَا وَلَهُ عَلَيَّ إِحْسَانٌ كَبِيْرٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
سهمُ بنُ حَنْظَلَة الغنَويُّ:
_________________
(١) البيتان في ديوان السري الرفاء: ١٢٩.
(٢) البيتان في سلك الدرر: ١٢/ ٦٨.
[ ١١ / ٣٦٤ ]
١٧٦١٠ - يَصلَونَ نَاري وَأَحميهَا لِغَيرهم وَلَو أشاءُ لقَد كَانُوا لَها حَطَبا
العَتَّابيُّ:
١٧٦١١ - يَصُومُ الوَزيرُ الدَّهرَ عَنُ كُلِّ مُنَكَرٍ وَليسَ لهَذا الصَّومِ عيِدٌ وَلَا فُطرُ
بَعْدَهُ:
وَيُفْطِرُ بِالمَعْرُوْفِ وَالجوْدِ وَالنَّدَى وَلَيْسَ لِهَذَا الفِطْرِ صَوْمٌ وَلَا حَظْرُ
فَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ صَائم مُفْطِرٍ مَعًا تُوَافَى لَدَيْهِ الحَمْدُ وَالأَجْرُ وَالشُّكْرُ
الإمَامُ الْشَّافِعيُّ:
١٧٦١٢ - يَصُونُ الفَتَى أَثوابَهُ حَذَرَ البِلَى وَنفسُكَ أَحرَى يَا فتَى أَنُ تَصُونَهَا
بَعْدَهُ:
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْعَاكَ بِالغَيْبِ أَوْ يَرَى لِنَفْسِكَ إِكْرَامًا وَأَنْتَ تُهِينُهَا
مُسْلِمُ بنُ الْوَلِيدُ:
١٧٦١٣ - يُصِيبُ أَخَا العَجزِ الغِنَى وَهُوَ وَادِعٌ ويُخطئُ جُهدُ القُلَّبِ المُتَحَيّلِ
ومن باب (يُصِيْبُ) قَوْلُ ابنِ حَيُّوْسٍ (١):
يُصِيْبُ الفَتَى مَا لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهِ وَيَحْذَرُ مِنْ شَيْءٍ وَلَيْسَ بِوَاقِعِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَأَشْكُرُ مَا دَامَ الكَلَامُ يُطِيْعُنِي صُنُوْفًا أَنْتَ مِنْ جُوْدِكَ المُتَتَابِعِ
نَوَالًا عَلَى مَنْ لَا يُدِلُّ بِخِدْمَةٍ عَلَيْكُمْ وَلَا يُدْلِي إِلَيْكُمْ بِشَافِعِ
فأجبتك من مَحْضِ القَرِيْضِ وَحرّهِ بضايعَ لَيْسَ العُرْف فِيْهَا بِضَائِعِ
_________________
(١) البيت في خزانة الأدب: ٩/ ٤٣٤.
(٢) الأبيات في قرى الضيف: ٢/ ٣٢٨.
(٣) البيتان في مجمع الحكم والأمثال: ٩/ ١٨١ منسوبا إلى ابن عبد اللَّه السمسمي.
(٤) البيت في ديوان صريع الغواني: ٢٥.
(٥) الأبيات في شعر ابن حيوس: ٤٣٠.
[ ١١ / ٣٦٥ ]
سَنَطْرِقُ مِنْهَا كُلَّ أَرْضٍ غَرَائِبًا حِسَانُ المَبَادِي رَاتِعَاتُ المَطَالِعِ
إِذَا أُنْشِدَتْ كَادَتْ لِفَرْطِ بَيَانِهَا تَعِيْهَا القُلُوْبُ قَبْلَ وَعْي المَسَامِعِ
أَبُو الأَسْوَدُ الْدُّؤَليُّ:
١٧٦١٤ - يُصيبُ وَمَا يدري وَيُخطي وَمَا دَرَى وَكَيفَ يَكُونُ الجَهلُ إِلَّا كَذَلكَا
كَانَ زِيَادُ بنُ أَبِيْهِ قَدْ وَلَّى نَعِيْمَ بنَ مَسْعُوْدٍ النَّهشَلِيَّ وَالحصيْنَ بنَ الحُرِّ العَنْبَرِيَّ عَمَلَيْنِ مِنْ أَعْمَالِ فَارِسَ فَكَتَبَ أَبُو الأَسْوَدِ إِلَيْهِمَا كِتَابَيْنِ يَلْتَمِسُ مِنْهُمَا الرِّفْدَ فَأَمَّا نَعِيْمُ بن مَسْعُوْدٍ فَقَرَأَ كِتَابَهُ وَوَصَلَهُ وَأَجَابَهُ وَأَمَّا الحُصَيْنُ بنُ الحُرِّ فَأَلْقَى كِتَابَهُ وَلَمْ يَقْرَأَهُ كَتَبَ أَبُو الأَسْوَدِ إِلَيْهِ:
حَبَسْتَ كِتَابِي إِذْ أَتَاكَ تَعَرُّضًا لِسَيْبكَ لَمْ يَذْهَبْ رَجَائِي هُنَالِكَا
وَخَبَّرَنِي مَنْ كُنْتُ أَرْسَلْتُ إِنَّمَا أَخَذْتَ كِتَابِي مُعْرِضًا بِشِمَالِكَا
نَظَرْتَ إِلَى عُنْوَانِهِ وَنَبَذْتَهُ كَنَبْذِكَ نَعْلًا أخْلقَتْ مِنْ نِعَالِكَا
نَعِيْمُ بن مَسْعُوْدٍ أَحَقُّ بِمَا أَتَى وَأَنْتَ بِمَا تَأتِي حَقِيْقٌ بِذَلِكَا
يُصِيْبُ وَمَا يَدْرِي وَيُخْطي وَمَا دَرَى. البَيْتُ
جَحْظَةُ وقيل ابن لُنْككَ:
١٧٦١٥ - يَضحَكُ إبليسُ سُرُورًا بِهِمُ لأَنَّهُم عَارٌ عَلَى آدَم
١٧٦١٦ - يَضَعُ المَعُروفَ في مَوضِعِهِ وَيُربُّ العُرفَ مُن حَيثُ صَنَع
أبو بَراءٍ، عَامر بنَ مَالِكٍ:
١٧٦١٧ - يُضَعِّفُنُي حلمِي وَكَثُرَةُ جَهلهِم عَلَيَّ وَأَنِّي لَا أَصُولُ بِجَاهِلِ
امرُؤَ القَيْسِ:
١٧٦١٨ - يُضِيءُ الفِراشَ وَجهُهَا لِضَجِيعِهَا كَمِصبَاحِ زَيتٍ في قَنادِيلِ ذُبَّالِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي الأسود الدؤلي: ١٤١.
(٢) البيت في نهاية الأرب: ٣/ ٢٧٨ منسوبا إلى ابن لنكك.
(٣) البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢١٩.
(٤) البيت في ديوان امرئ القيس: ٢٩.
[ ١١ / ٣٦٦ ]
إبرَاهيمُ الغَزِيُّ:
١٧٦١٩ - يَضِيقُ الفَضاءُ الرَّحُب في عَينِ خَائِفٍ وَيَعظُم قَدرُ الفَلسِ في قَلبِ خَائِب
١٧٦٢٠ - يَضِيقُ صَدري بِغَمٍّ عِنُدَ حَادثَةٍ وَرُبَّمَا خَيرات في الغَمِّ أَحَيَانا
بَعْدَهُ:
وَرُبَّ يَوْمٍ يَكُوْنُ الهَمُّ أَوَّلُهُ وَعِنْدَ آخِرِهِ رُوْحًا وَرَيْحَانَا
ما ضِقْتُ ذرْعًا بِغَمِّ عِنْدَ حَادِثَةٍ إِلَّا فَرَجٌ قَدْ حَلَّ أَوْ حَانَا
أَبو فِرَاسٍ بن حَمدانَ:
١٧٦٢١ - يَضِيقُ مَكَانِي عَن سِوَايَ لأَنَّني عَلَى قمَّةِ المَجدِ المُؤثلِ جَالِسُ
قَبْلهُ:
أَيُدْرِكُ مَا أَدْرَكْتُ إِلَّا ابنَ حُرَّةٍ تُمَارِسُ فِي كسب العلى ما أُمارسُ
رَفعْتُ عَنِ الحُسَّادِ قَدْرِي وَهَلْ هُمُ وَمَنْ حَسَدُوا لو شِئْتَ إِلَّا فرائسُ
وَرُبَّمَا زَانَ الأمَاجِدُ مَاجِدٌ وَرُبَّمَا زَانَ الفَوَارِسَ فَارِسُ
حَاتِمٌ الْطائِيُّ:
١٧٦٢٢ - يُضِئُ لَها البَيْتُ الظَّلِيلُ خَصَاصُهُ إِذَا هَي لَيلًا حَاوَلَت أَن تَبسَّمَا
١٧٦٢٣ - يُطَالِبُني قَلبي بِكُمُ كُلَّ سَاعةٍ إِذَا أَفلسَ المَديونُ لَجَّ المُطَالُب
سَابِقٌ الْبَرْبَريّ: [من السريع]
١٧٦٢٤ - يطلب أصلُ المَرءِ من فعلِهِ وَفِعلُهُ عَن أَصلِهِ يُخبِرُ
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٣٩٦.
(٢) الأبيات في الفرج بعد الشدة: ٥/ ١٤.
(٣) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ١٦٩، ١٧٠.
(٤) البيت في ديوان حاتم الطائي: ١١٠.
(٥) البيت في ديوان الصبابة: ٦٦.
(٦) الأبيات في قرى الضيف: ٤/ ١٠٢، لم ترد في شعر سابق البربري، انظر ٩٨ - ٩٩.
[ ١١ / ٣٦٧ ]
أَبْيَاتُ سَابِقٍ البَرْبَرِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِلَى شَفَا النَّارِ أُمَاشِي أَخِي لَكِنَّنِي إِنْ خَاضَهَا أَصْدُرُ
أَنْتَهِزُ الفُرْصَةَ فِي وَقْتِهَا أَلْتَقِطُ الجوْزَ إِذَا يُنْثرُ
يُطْلَبُ أَصْلُ المَرْءِ مِنْ فِعْلِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَمْ مَاكِرٍ حاقَ بِهِ مِكْرُهُ وَوَاقِعٍ فِي قَعْرِ مَا يَحْفِرُ
البَابُ فَانْصِبْ حَيْثُ مَا يَشْتَهِي صَاحِبُهَا فَهُوَ بِهَا أَبْصَرُ
مَا أَقْبَح الشَّيْطَانَ لَكِنَّهُ لَيْسَ كَمَا يُنْقَشُ أَوْ يُذْكَرُ
يَلْقَى قَلِيْلَ المَاءِ رَطْبَ الثَّرَى وَالطِّيْنُ رَطْبٌ بَلَّهُ أَيْسَرُ
إِنْ تَأْتِ عُوْرًا فَتَعَاوَرْ لَهُمْ وَقُلْ أَتَاكُمْ رَجُلٌ أَعْوَرُ
الكَلْبُ لَا يُذْكَرُ فِي مَجْلِسٍ إِلَّا تَرَاءى عِنْدَمَا يُذْكَرُ
خُذْهُ بِمَوْتٍ يَغْتَنِمْ عِنْدَهَا الحِمَى فَلَا يَشْكُو وَلَا يَجْأَرُ
فَرَرتُ مِنْ قطْرٍ إِلَى مشعبٍ عَلَيَّ بِالوَابِلِ مُثْعَنْجَرُ
الْرَّضيّ المُوسَويُّ:
١٧٦٢٥ - يَطُولُ إِذًا هَمِّي إِذَا كُنُتُ كُلَّمَا سَمِعتُ نُبَاحًا مِن كلَابٍ خَسَاتُها
١٧٦٢٦ - يَطُولُ استشِارَات التَّجارِب رَأُيُهُ إِذَا مَا ذَوُو الرّأي اسَتشارُوا التَجارِبَا
جَمِيلُ بُثَيْنَة:
١٧٦٢٧ - يَطُولُ اليَومُ لَا أَلقَاكِ فِيهِ وَحَولٌ نَلتَقي فيهِ قَصِيرُ
بَعْدَهُ:
وَقَالُوا لَا يَضِيْرُكَ نَأيُ شَهرٍ فَقُلْتُ لِصَاحِبَيَّ فيَما يَصِيْرُ
١٧٦٢٨ - يَطُولُ بِكَفّي السَّيفُ إِمَّا شَهرتُهُ وإِن كَانَ نَصلُ السَّيفِ غَيرُ طَوِيل
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٨١.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٦ منسوبا إلى أبي تمام.
(٣) البيتان في ديوان جميل بثينة (صادر): ٦٩.
[ ١١ / ٣٦٨ ]
المُعْتَمِدِ صَاحبُ الْمَغْرِبُ:
١٧٦٢٩ - يَطُولُ عَلَيَّ اليَومُ مَا لَم أُلَاقِها وَيقُصُرُ إن لَاقَيتُها طولُ الدَّهرِ
يقول مِنْهَا:
لَهَا غُرَّةٌ كَالبَدْرِ عِنْدَ تَمَامِهِ وَصَدْغًا غيَّر صَفْحَة البَدْرِ
وَقَدٌّ كَمِثْلِ الغصْنِ مَالَتْ بِهِ الصّبَا يَكَادُ لَهُ لِفرْطِ اللِّيْنِ يَنْعَدُّ في الخَصْرِ
وَجَاءَتْ كَمَا جَاءَتْ تَهَادَى عَمَامَةٌ وَلَفْظٌ كَمَا انْحَلَّ النِّظَامُ مِنَ الدُّرِّ
عليّ بن يحيى الأَرْمَنيُّ:
١٧٦٣٠ - يَطُولُ لسَاني في العَشِيرة مُصلِحًا عَلَى أَنَّهُ يَومَ الكَريهة صَامِتُ
الأَوْسُ بنُ سَلِيم اليَسْكَرِيُّ:
١٧٦٣١ - يَطِيبُ تُرَابُ الأَرض إن نَزَلُوا بهَا وأَطيبُ منهُ في المَماتِ قُبُورُهَا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ (١):
يَطِيْبُ تُرَابُ الأَرْضِ إِنْ نَزلُوا بِهَا وَتَخْتَال إِنْ يَعْلُوا عَلَيْهَا المَنَابِرُ
محمَّد بن عُمر الْمَنْقَريُّ:
١٧٦٣٢ - يطِيرُ إِلَى الطَّعَام أَبُو رَياشٍ مُبَادَرةً وَلَو وارَاهُ قَبرُ
بَعْدَهُ:
أَصَابِعُهُ مِنَ الحَلْوَاءِ صُفْرٌ وَلَكِنَّ الأَخَادِعَ مِنْهُ حُمْرُ
هَذَا يَقُوْلُهُ فِي أَبِي رِيَاَشٍ الثُّمَامِيِّ، أَخَادِعُهُ حُمْرٌ، أيْ مِنْ كثْرَةِ مَا يَصْفَعُوْنَهُ
_________________
(١) الأبيات في المعتمد بن عباد الملك الشاعر (رسالة): ١٢٧.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ٢/ ٥٩.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٢٤.
(٤) البيت في ديوان ذي الرمة: ١٠٤٥.
(٥) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ٢٠٦.
[ ١١ / ٣٦٩ ]
الرَّضِيُّ الموسَويُّ:
١٧٦٣٣ - يُطَيّبُ النَّفسَ عَنُ قَطعي عَلَائقهِا أنّي أُفَارِقُ مَن فَارَقتُ مَعذُورَا
أبو عَبْدُ اللَّهِ اليَعْقُوبيُّ:
١٧٦٣٤ - يَظَلُّ إِذَا مَا فَاتهُ النَّيكُ باكيًا كَمَا بَكتِ الخَنساءُ يَومًا عَلَى صَخْرِ
أَبْيَاتُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ اليَعْقُوْبِيِّ، وَكَانَ مِنْ بَيْتِ الوَزَارَةِ وَابْتلي بِشِدَّةِ الفَقْرِ وَخَلْعِ العذَارِ وَالتَّهَتُّكِ فِي اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أولًا وَأَخِيْرًا، وقَدْ سَبَقَ العُذْرُ عَنْ إِثْبَاتِ أَمْثَالِ هَذِهِ السُّخْفِيَّاتِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا مِتُّ فَانْعُوْنِي إِلَى اللَّحْمِ وَالخَمْرِ وَظبْيٍ مَرِيْضِ الطَّرْفِ أَبْلَجَ كَالبَدْرِ
وَلَا تَنْدبُوْنِي لِلْمَكَارِمِ وَالعَلَى وَلَا تَذْكُرُوْنِي فِي الجلِيْلِ مِنَ الأَمْرِ
وَلَا تَصِفُوْنِي بِالمُرُوْءَةِ وَالحِجَى فَمَا أَنَا مِنْ أَهلِ المُرُوْءَة وَالسِّتْرِ
أَنَا الرَّجُلُ المَهتُوْكُ مُذْ كُنْتُ يَافِعًا فَلَا تُشْبِعُوا بَطْنِي وَلَا تَجْبِرُوا قَعْرِي
وَلَا تَنْفَعُوْنِي إِنَّنِي غَيْرُ شَاكِرٍ وَمَا فِيَّ مِنْ حَمْدٍ وَمَا فِيَّ مِنْ أَجْرِ
أَمِنْ بَعْدِ أَنْ أَفْنَيْتُ سَبْعِيْنَ حجَّةً وَلَمْ تُؤْنِسُوا رشْدِي أُنَهْنَهُ بِالزَّجْرِ
وَمَنْ لَمْ تَعِظْهُ الحَادِثَاتُ بِصَرْفِهَا فَلَا تَرْجُ مِنْهُ رشْدُهُ آخَرَ الدَّهرِ
كَأَنَّكُمْ قَدْ نُعِيْتُ إِلَيْكُمُ وَغِبْت تَحْتَ التُّرْبِ فِي ظَلْمَةِ القَبْرِ
فَلَا تَتْركُوا ذِكْرِي إِذَا مَا تَركتُكُمْ وَلَا تَغْفُلُوْهُ يَا بَنِي اللُّؤْم وَالغَدْرِ
وَقوْلُوا رَمَيْنَا بَعْدَ فَقْدٍ مُحَمَّدٍ أَخِي الظُّرْفِ إِذْ وَلَّى بِقَاصِمَةِ الظَّهرِ
كَأَنِّي لَمْ أَشْرَبْ مُدَامًا وَلَمْ أَنِكْ غُلَامًا بِأَيْرٍ فِيْهِ مِثْل لَظَى الجمْرِ
يَلُوْكُ إِذَا مَا مَرَّ فِيْهِ لِسَانُهُ وَيَحْمِدُ مِنْهُ شِدَّةَ الطَّعْنِ وَالدَّسْرِ
يَظَلُّ إِذَا مَا فَاتَهُ النَّيْكُ بَاكِيًا. البَيْتُ
أبو العَتَاهِيَةِ:
١٧٦٣٥ - يَظُنُّ النَّاسُ بُي خيرًا وَأنّي لَشرُّ النَّاسِ إِن لَمُ تَعُفُ عَنّي
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٤٧.
(٢) الأبيات في ديوان أبي العتاهية: ٣٧٦.
[ ١١ / ٣٧٠ ]
يقول مِنْهَا قَبْلهُ:
أُجَنُّ بِزَهرَةِ الدُّنْيَا جُنُوْنًا وَأَفْني العُمْرَ فِيْهَا بِالتَّمَنِّي
وَبَيْنَ يَدَيَّ مُحْتَبَسٌ طَوِيْلٌ كَأَنِّي قَدْ دُعِيْتُ لَهُ كَأَنِّي
وَلَوْ أَنِّي صَدَقْتُ الزُّهدَ فِيْهَا قَلَبْتُ لأَهلِهَا ظَهرَ المِجَنِّ
فَمَا لِي حِيْلَةٌ إِلَّا رَجَائِي لِعَفْوِكَ إِنْ عَفَوْتَ وَحُسْنِ ظَنِّي
وَكَمْ مِنْ زَلَّةٍ لِي فِي الخَطَايَا وَأَنْتَ عَلَيَّ ذُو فَضْلٍ وَمَنِّ
إِذَا فَكَّرتُ فِي نَدَمِي عَلَيْهَا عَضَضْتُ أَنَامِلِي وَقَرَعْتُ سِنِّي
يَظُنُّ النَّاسُ بِي خَيْرًا وَإِنِّي. البَيْتُ.
الْصَّابيءُ:
١٧٦٣٦ - يَظُنُّ النَّاسُ بي فيهَا ثراءً وَحَسبِي منُ ظُنُونِ النَّاسِ قُوتُ
ابْنُ زبَادَةَ:
١٧٦٣٧ - يَظُنُّ أَن لَيسَ لي منه بدُّ فَكَانَ لي مِنهُ أَلفُ بُدِّ
أَعْرَابيٌّ في أَحْمَق:
١٧٦٣٨ - يَظُنُّ بأَن الخَملَ في القُطفِ نَابتٌ وَأَنَّ الذِي في دَاخِلِ التّيِنِ خَرَدلُ
قَبْلهُ:
وَقَدْ جِئْتُ مُمْتَازًا مِنَ العِلْمِ بُلْغَـ ـةً لِمَنْ لَيْسَ يَدْرِي أَيَّ رِجْلَيْهِ أَطْوَلُ
يَظُنُّ بِأَنَّ الحَمْلَ فِي القُطْف ثَابِتٌ. البَيْتُ.
١٧٦٣٩ - يَظُنُّ بَأَنَّ الأمَر جَارٍ بأَمِرِه وَليسَ لَهُ عِلمٌ يُصبِحُ أَمْ يُمسي
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ٢/ ٣٤٢.
(٢) البيت في ديوان ابن خياط: ٨١.
(٣) البيت في غرر الخصائص الواضحة: ١٦١.
(٤) البيتان في معجم الأدباء: ٤/ ٥٤٠ منسوبين إلى عبد اللَّه بن علي.
[ ١١ / ٣٧١ ]
قَبْلهُ:
وَمَنْ لَمْ تَوَدُّ بِهِ اللَّيَالِي وَصَرْفُهَا فَمَا هُوَ إِلَّا غَائِبُ العَقْلِ وَالحِسِّ
يَظُنُّ بِأَنَّ الأَمْرَ جَارٍ بِأَمْرِهِ. البَيْتُ.
الخُبزُرِزّيُّ:
١٧٦٤٠ - يُعَابُ الفَتَى فيمَا أَتى باختِيارِ هِ وَلَا عَيبَ فيما كَانَ خُلقًا مُرَكَّبَا
كَاتبُه عَفا اللَّهَ عنهُ:
١٧٦٤١ - يُعَاتَبُ المَرءُ فيمَا جَاءَ مُعتَمِدًا وَلَا يُعَاتَبُ إِن أخطَا وَإِن زهَقا
أَبُو الشَمَقْمَقِ:
١٧٦٤٢ - يُعَاتبُني بِلا عقلٍ خَليلِي وَلَا يَدري خَليلِي مَا طَحَاهَا
بَعْدَهُ:
إِذَا زَاحَمْتَ بَوَّابًا لإِذْنٍ فَلَا بَلَغَتْ إِذًا نَفْسِي مُنَاهَا
المُقَنَّع الْكِنْدِيُّ:
١٧٦٤٣ - يُعَاتبُني في الدَّينِ قَومي وَإِنَّما دُيُوني في أَشَياءَ تُكْسِبُهُم حَمدَا
أَبْيَاتُ المُقَنَّعِ الكِنْدِيِّ، وَاسْمُهُ ظَفَرُ بن مُحَمَّدِ عُميرَة بن أَبِي أَسْمَرِ ابنِ فَرْحَانَ بنِ قَيْسِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الحَارثِ:
يُعَاتِبُنِي فِي الدَّيْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَا. البَيْتُ. وَبَعْدَهُ:
أَسُدُّ بِهِ مَا قَدْ أَخَلُّوا وَضَيَّعُوا ثُغُوْر حُقُوْقٍ مَا أَطَاقَوْا لَهَا سَدَّا
وَفِي جفْنَةٍ مَا يُغْلَقُ البَاب دُوْنَهَا مُكَلَّلَةً لَحْمًا مُدَقَّقَةً ثُرْدَا
وَفِي فَرسٍ نَهدٍ عَتِيْقٍ جَعَلْتهُ حِجَابًا لِبَيْتِي ثُمَّ أَخْدَمْتُهُ عَبْدَا
_________________
(١) البيت في ديوان الخبزارزي: ١٢٢.
(٢) لم يرد في مختارت من شعره (صادر).
(٣) الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٢/ ٢٤.
[ ١١ / ٣٧٢ ]
وَإِنَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي أَبِي وَبَيْنَ بَنِي أُمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدَّا
إِذَا أَكَلُوا لَحْمِي وَفرْتُ لُحُوْمَهُمْ وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
وَإِنْ ضَيَّعُوا غَيْبِي حَفَظْتُ غُيُوبَهُمْ وَإِنْ هُمْ هَوُوا غَيِّي هَوَيْتُ لَهُمْ رُشْدَا
وَإِنْ زَجَرُوا طَيْرًا بِنَحْسٍ زَجَرْتُ لَهُمْ طَيْرًا تَمُرُّ بِهِمْ سَعْدَا
وَلَا أَحْمِلُ الحِقْدَ القَدِيْمَ عليهم وَلَيْسَ رَئِيْسُ القَوْم مَنْ يَحْمِلُ الحِقْدَا
وَإِنْ أَجْمَعُوا صرْمِي مَعًا وَقَطِيْعَتِي جَمَعْتُ لَهُمْ مِنِّي مَعَ الصِّلَةِ الوُدَّا
وَإِنْ قَدَحُوا زِنْدًا لِحَرْبِي وَرِيَّةً قَدَحْتُ لَهُمْ فِي دَارِ مَكْرُمَةٍ زَنْدَا
وَلَيْسُوا إِلَى نَصْرِي سِرَاعًا وَإِنْ هُمُ دَعُوْنِي إِلَى نَصْرٍ أَتَيْتَهُمْ شَدَّا
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ نَازلًا وَمَا شِيْمَةٌ لِي غَيْرَهَا تُشْبِهُ العَبدَا
أَجُوْدُ بِمَالِي خِشْيَةَ أَنْ يُغْمَرُوا إِذَا مَا هُمْ شَدُّوا عَلَى الضّرَرِ العَقْدَا
فَمَا زَادَنِي الإقْلَالُ مِنْهُمْ تَقَرُّبًا وَلَا زَادَنِي فَضْلُ الغِنَى مِنْهُمُ بُعْدَا
لَهُمْ جُلُّ مَالِي إِنْ تَتَابَعَ لِي غِنًى وَإِنْ مَالِي إِنْ لَمْ أُكَلِّفهُمْ رِفْدَا
كَشَاجِمُ:
١٧٦٤٤ - يُعَادُ حَدِيثُهما فَيزِيدُ حُسنًا وَقَد يُستَقبَحُ الشَّيءُ المُعَادُ
قَبْلهُ:
قِفِي ثُمَّ أخْبِرِيْنَا يَا سُعَادُ بِذَنْبِ الطَّرْفِ لم أُخِذَ الفؤادُ
وَأَيُّ شَرِيْعَةٍ حَكَمَتْ إِذَا مَا جَنَى زَيْدٌ بِهِ عَمْرُو يُقَادُ
مُنَعَّمَةٌ يُقِرُّ بِهَا هَوَاهَا وَإِنْ نَزَحَتْ بِمَنْزِلِهَا البِلَادُ
يُعَادُ حَدِيْثُهَا فَيَزِيْدُ حُسْنًا. البَيْتُ
١٧٦٤٥ - يَعَافُ وِصَالَ ذَاتِ البَذلِ قَلبي وَيتَّبِعُ المُمنَّعَةَ النَّوارَا
١٧٦٤٦ - يُعَاقِبُ تَأديبًا وَيعفُو تَطولًا وَيُغضِي عَنِ الجَانِي وَيُعِطي فَيُجزلُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان كشاجم: ١٣٤.
(٢) البيت في الأغاني: ٢٠/ ٣٩٧ منسوبا إلى سليك.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٨٣ منسوبا إلى علي بن الجهم.
[ ١١ / ٣٧٣ ]
١٧٦٤٧ - يُعَاقَبُ مِنُ أسَاءَ القَولَ فيِهِم وَإِن يُحسِن فَليسَ لَهُ ثَوابُ
كَاتبُه عَفا اللَّهَ عنهُ:
١٧٦٤٨ - يُعَانِدُ الدَّهرُ الكَرِيمَ وَيَرفَعُ النَذلَ اللَّئِيمَا
١٧٦٤٩ - يُعَانِدُ الدَّهر كُلَّ حُرٍّ وَيَتَّقِى جَانِبَ اللِئَامِ
وَقَالَ آخَرُ:
يُعَانِدُ الدَّهرُ الكِرَامَ وَللِّئَامِ أَخٌ وَصَاحِبْ
ابْنُ دُرْيد في مَقْصُورَة:
١٧٦٥٠ - يَعتَصِمُ الحِلمُ بجَنبَي حُبوَتِي إِذَا رِيَاحُ الطَّيشِ طَارَت بِالحَبا
الرّضيّ المُوسَويُّ:
١٧٦٥١ - يُعجبُنِيُ مَطلُ غَريم الهَوَى لِطُولِ تَردَادِي إِلَى المَاطِل
١٧٦٥٢ - يَعِدُ الوَعدَ وَلكِن دُونَهُ لَمعُ السَّرابِ
١٧٦٥٣ - يُعَدُّ رَفيعُ القَوم مَن كَانَ عَاقِلًا وإن لم يَكُن في قَومِه بحَسِيبِ
بَعْدَهُ:
إِذَا حَلَّ أَرْضًا عَاشَ فِيْهَا بِعَقْلِهِ وَمَا عَاقِلٌ فِي بَلْدَةٍ بِغَرِيْبِ
أَعْرَابِيٌّ:
١٧٦٥٤ - يَعُدُّونَ يومًا وَاحِدًا إِن أَتَيتُها وَينسَونُ مَا كانَت مَن الدَّهر تَهجُر
_________________
(١) البيت في العقد الفريد: ٢/ ١٨٩.
(٢) البيت للمؤلف.
(٣) البيت في شرح ديوان المتنبي للعكبري: ٢/ ٣٦٦، تخميس مقصورة ابن دريد.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٥١.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٥٢.
(٦) البيتان في العقد الفريد: ٢/ ١٠٨.
(٧) البيتان في عيون الأخبار: ٤/ ١٤٠.
[ ١١ / ٣٧٤ ]
قَبْلهُ:
لَعَمْرُ أَبِي المُحْصِيْنَ أَيَّامَ نَلْتَقِي لِمَا لَا نُلَاقِيْهَا مِنَ الدَّهرِ أَكْثَرُ
يَعُدُّوْنَ يَوْمًا وَاحِدًا إِنْ أَتَيْتهَا. البَيْتُ
الْسَفَّاحُ بنُ بكر:
١٧٦٥٥ - يَعدُو فَلا تَكذِبُ شدَّاتهُ كَمَا عَدَا الذئبُ بوادِي السّبَاعِ
إبرَاهيمُ بنُ العَبَّاسِ الصُوليُّ:
١٧٦٥٦ - يَعرِفُ الأَبعد إِن أُثري وَلَا يَعرِفُ الأَدنَى إِذَا ما افتَقَرا
ومن باب (يَعْرِفُهُ) قَوْلُ آخَر (١):
يَعْرِفُهُ البَاحِثُ مِنْ جنْسِهِ وَسَائِرِ النَّاسِ لَهُ مُنْكِرُ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي البَغْلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ:
أَبُو الفَتح بنُ أبي حُصَيْنَةَ:
١٧٦٥٧ - يَعرَى الكَريُم مِنَ الثِّيَابِ وَيَكتَسِى حُلَلَ المَكارِم فَهُوَ عَارٍ كَاسي
قَبْلهُ:
يَا هَذِهِ لَوْ كَانَ قَلْبُكِ رَاحِمًا لَرَثيْتِ لِي مِمَّا أَبيْتُ أُقَاسِي
لَكِنْ فُؤَادكِ مِثْلَ فُوْدكِ فَاحِمٌ أَبَدًا وَقَلْبُكِ مِثْلُ قَلْبكِ قَاسِي
قَيَّدْتُمُوْنِي بِالجمِيْلِ فَقُيِّدَتْ بِالشُّكْرِ بَيْنَ بُيُوْتِكُمْ أَفْرَاسِي
قَالُوا عَرِيْتَ فَقُلْتُ إِلَّا مِنْ ثَنًا أَلْبَسْتُ نَفْسِي مِنْهُ خَيْرَ لِبَاسِ
يَعْرَى الكَرِيْمُ مِنَ الثِّيَابِ وَيَكْتَسِي. البَيْتُ.
_________________
(١) البيت في المفضليات: ٣٢٢.
(٢) البيت في الطرائف الأدبية: ١٣٣.
(٣) البيت في طبقات فقهاء الشافعية: ١/ ١٣٨.
(٤) البيتان الثاني والثالث في الوافي بالوفيات: ١٢/ ٥٣.
[ ١١ / ٣٧٥ ]
١٧٦٥٨ - يَعزُّ عَلَى الطَّيرِ الَّذي قُصَّ لا يُرَى مع الطَّير في جَوّ السّماءِ يَطيرُ
يَعزُّ عَلَى الطَّيْرِ الَّذِي قُصَّ. البَيْتُ وَالبَيْتُ الآخرِ بَعْدَهُ:
أَصْبَحْتُ كَالفَرْخِ فِي وِكْرٍ عَلَى فَنَنٍ لَا يَسْتَطِيْعُ نُهُوْضًا وَهُوَ مُعْتَكِفُ
يَرَى الطُّيُوْر سِرَاعًا فِي تَصَرُّفِهَا دُوْنَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ الأَرْضِ تَخْتَلِفُ
فَكُلَّمَا هَمَّ بِالتِّطْيَارِ قُلْنَ لَهُ أَقِمْ مَكَانَكَ إِنَّ الرِّيْشَ مُنْتَتِفُ
١٧٦٥٩ - يَعِزُّ عَلَى بَازيٍ يُقَصُّ جَنَاحُهُ يَرَى حَسَراتٍ كُلَّما طَارَ طَائِرُ
بَعْدَهُ:
يَرَى طَائِرَاتِ الجوِّ يَنْهَضْنَ فِي الفَلَا وَيَذْكُرُ إِذْ رِيْشُ الجَّنَاحَيْنِ وَافِرُ
١٧٦٦٠ - يَعِزُّ غَنيُّ النَّفسِ أَن قَلَّ مَالُهُ وَيغنَى فَقيرُ النَّفسِ وَهوَ ذَليلُ
١٧٦٦١ - يُعَزُّونَ عَنكَ وَأين العَزاءُ وَلَكِنَّها سُنَّةٌ تُستَحَبُّ
١٧٦٦٢ - يُعَزّى المُعَزِّي ثُمَّ يَمضي لشَأنِهِ وَيَبقَى المُعَزَّى في أَحر من الجَمرِ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
١٧٦٦٣ - يَعَضُّ أَنامِل الأُسدِ الضَّوَارِي عَلَيكَ بغَيظِ أَنيابِ الأَفَاعي
بَعْدَهُ:
فَلا تُغرُركَ قَعْقَعَةُ الأَعَادِيْ فَذَاكَ الصَّخْرُ خَرَّ مِنَ البُقَاعِ
١٧٦٦٤ - يُعطُونَ مَا يُعطُونَهُ وَعُيونُهُمُ فِيهِ فَلَا يَزكُو وَلَا يَنمى
_________________
(١) البيتان في التمثيل في المحاضرة: ٣٦٦.
(٢) البيت في نفح الطيب: ٤/ ٣١٦، أنوار العقول ٣١٧ للإمام علي ﵇.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٣٧ منسوبا إلى أبي فراس.
(٤) البيت في أحسن ما سمعت: ١/ ١٣٢.
(٥) البيتان في ديوان الرضي: ١/ ٦١٧.
[ ١١ / ٣٧٦ ]
جَعْفَرُ بن الطيِّبُ الكَلْبِيُّ:
١٧٦٦٥ - يُعطي الجَزِيل وَلَا يَمُنُّ كَأَنَّما فَرضٌ عَلَيهِ نَوافِلُ الإِحسَانِ
١٧٦٦٦ - يُعطي الخَلِيفَةُ دِينَارًا وَيَبخَسُهُ فِيهِ وَيأخُذُ منهُ أَلفَ دِينَارِ
ابْنُ الرُّوميُّ:
١٧٦٦٧ - يُعطِى الرَّغائِبَ جُودًا من طبيعَتِهِ لَا كَالمُتَاجِر بالمعرُوفِ أَحيَانَا
بَعْدَهُ:
إِذَا اشْتَرَى الحَمْدَ قَوْمٌ بِالنَّوَالِ رَأَى بَيْنَ التِجَارَةِ والمَعْرُوْفِ فُرْقَانَا
فَمَا تَجَهَّمَ حَاجَاتِيْ لِكَثْرَتِهَا وَلَا تَلَوَّنَ مِنْهَا الوَجْهُ أَلْوَانَا
سَأَلْتهُ الحَاجَ حَتَّى كدْتُ أسْألهُ رَدَّ الشَبَابِ جَدِيْدًا كَالذِي كَانَا
البُحْتُريُّ:
١٧٦٦٨ - يُعطَى امرؤٌ حَظَّهُ بلَا سَبَبٍ وَيُحرَمُ الحظَّ مُحصَدٌ سَبَبُه
أَبُو تَمَّامٍ:
١٧٦٦٩ - يُعطَى عَطاَء المُحسِنِ الخَضِلِ النَّدي عَفوًا وَيعتَذِرُ اعَتِذَارَ المُذنِبِ
قَبْلهُ:
يَا طَالِبًا مَسْعَاتَهُمْ لِيَنَالَهَا هَيْهَات نَيْلُ غُبَارِ ذَاكَ المَوْكِبِ
يُعْطِيْ عَطَاءَ المُحْسِنِ الخَضِلِ النَّدي. البَيْتُ
ابْنُ شَمْسِ الْخِلَافِةَ:
١٧٦٧٠ - يُعطيكَ فَوقَ السّؤلِ قَبلَ سُؤَالِهِ كرمًا وَيَعتَذِرُ اعتذَارَ الجَانِي
_________________
(١) البيت في خريدة القصر: ٢/ ٨٢٧ منسوبا إلى أبي الفتح أحمد الشامي.
(٢) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٤٤١.
(٣) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٢٧٧.
(٤) البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): ١/ ٢٤١.
[ ١١ / ٣٧٧ ]
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِيْ تَمَامٍ هَذَا.
عَلِيُّ ﵇:
١٧٦٧١ - يُعُطِيكَ مَا فَوقَ المُنَى بلسَانِهِ وَيرُوغُ عَنكَ كَمَا يَرُوغ الثَّعَلبُ
أَبْيَاتُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ يُوْصِي بِهَا وَلَدَهُ الحُسَيْنَ الولايات ﵇:
أَحُسَيْنُ إِنَّ الرِّزْقَ مَكْفُوْلٌ بِهِ فَعَلَيْكَ بِالإجْمَالِ فِيما تطلبُ
كَفَلَ الإِلَهُ بِرِزْقِ كُلِّ بَرِيَّةٍ وَالمَالُ مَكْسُوْبٌ يَجِيْئُ وَيَذْهَبُ
وَالرِّزْقُ أَسْرَعُ مِنْ تَقَلُّبِ نَاظِرٍ سَبَبًا إِلَى الإِنْسَانِ حِيْنَ يُسَبَّبُ
وَاجْعَلْ صَدِيْقَكَ مَنْ إِذَا آخَيْتَهُ حَفِظَ الإِخَاءَ وَكَانَ دُوْنَكَ يضْربُ
اطْلُبْهُمُ طَلَبَ المَرِيْضِ شفَاؤُهُ وَدَعِ اللَّئِيْمَ فَلَيْسَ مِمَّنْ يُصْحَبُ
يُعْطِيْكَ مَا فَوْقَ المُنَى بِلِسَانِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَاحْذَرْ ذَوِي المَلقِ اللِّئَامِ فَإِنَّهُمْ فِي النَّائِبَاتِ عَلَيْكَ مِمَّنْ يَحْطُبُ
١٧٦٧٢ - يُعطِيكَ مِنَ طَرَفِ اللسَانِ حَلَاوةً وَالمُرُّ مَا تلَقاهُ مِنُ أَفعَالِهِ
أَبُو تَمَّامٍ:
١٧٦٧٣ - يُعطِي وَيَحمدَ مَن يأتيهِ يَحَمدُهُ فَشُكرُهُ عِوَضُ وَمَالُه هَدَرُ
١٧٦٧٤ - يُعطِي وَيمنَعُ لا بُخلًا وَلَا كَرمًا لكنَّها خَطَراتٌ مِن وَسَاوِسِهِ
هَذَا البَيْتُ قَدْ وَرَدَ مَعْكُوْسًا فِي بَابِ:
لكِنَّهَا خَطَرَاتٌ مِن وَسَاسِهِ يُعْطِيْ ويَمْنَعُ لا بُخْلًا وَلَا كَرَما
_________________
(١) الأبيات في أنوار العقول: ١٠٨ - ١١١.
(٢) صدر البيت في الوافي بالوفيات: ١١/ ١١١.
(٣) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): ٥٣٣.
(٤) البيت في غرر الخصائص: ٣٥١ منسوبا إلى أبي بكر الخوارزمي.
[ ١١ / ٣٧٨ ]
هُوَ البَيْتُ بِعَيْنِهِ لَكِنَّهُ قَدَّمَ المِصْرَاعَ الأَخِيْرَ فَجَعَلَهُ أوَّلًا وَأَخَّرَ المِصْرَاعَ الأَوَّلَ فَجَعَلَهُ أَخِيْرًا وَهُوَ مِنْ بَابِ السَّلْخِ وَالاهتِدَامِ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
١٧٦٧٥ - يُعطِي وَينمِي اللَّه أَمُوالَهُ وَالبَحرُ لا يُنضِبُهُ النَّزحُ
الْخَنْسَاءُ في صَخْرِ:
١٧٦٧٦ - يَعُفُّ وَيَعرفُ حَقَّ الجَوارِ وَيتَّخِذُ الحَمدَ وَالمَجدَ كَنزَا
ابن شِبْلٍ في أَخِيِهِ أَحمدَ:
١٧٦٧٧ - يُعَلَّلُ بِالدّواءِ وَليسَ يَدري بأنَّ الداءَ في شُرب الدّواءِ
يقول مِنْهَا:
وَمَنَّانِي الطَّبِيْبُ مُنًى فَلَمَّا بَدَا يَأَسٌ أَحَالَ عَلَى القَضَاءِ
سَأَدَّرِعُ الهُمُوْمَ عَلَيْكَ دَهرِيْ وَأَقْضِيْ بِالأَسَى حَقَّ الإِخَاءِ
أُسَوِّد بِالكَآبَةِ وَجْهَ صُبْحِيْ وَأغْسِلُ لَوْنَ لَيْلِيْ بِالبُكَاءِ
وَيَسْلِبُنِيْ حَيَائِيْ فِيْكَ وِدٌّ يَرَى تَرْكَ الحَيَاءِ مِنَ الحَيَاءِ
وَتعْجَبُ مِنْ بَلَى جِسْمِيْ عُيُوْنٌ وَأَمْرُ اللَّهِ يَعْجَبُ مِنْ بَقَائِي
وَقَالُوْا رَاحَةُ المَحْزُوْنِ يَأسٌ وَيَأسِيْ مِنْكَ أَعْظَمُ لِلبَلاءِ
١٧٦٧٨ - يَعلُو فَيعلَمُ أَنَّ ذَلكَ حَقُّهُ وَيُذيلُ فيهِمُ نَفسَهُ فَيُكرَّمُ
١٧٦٧٩ - يَعُمُّ سَفِيهُ القَوم بالجَهلِ قَومَهُ ويُفضِي حَليمُ القَوم عمَّن يُنَاصِبُه
١٧٦٨٠ - يُعَنّفُني العُذّالُ فيكُم جَهَالةً وَحاشَى لِمثلي أَن يُغيّرهُ العَذلُ
١٧٦٨١ - يُعَنفُنِي في أُمّ عَمرو عَوَاذلِي وَمَا أَنَا فِيهَا مَن يَلُوُم بِطَائع
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٨٨ منسوبا إلى ابن الرومي.
(٢) البيت في ديوان الخنساء (صادر): ١١٦.
[ ١١ / ٣٧٩ ]
وَمَا فِيَّ عُضْوٌ لَيْسَ فِيْهِ هَوًى وَمَا مِنْ دَوَاءٍ غَيْرُهَا مِنْهُ نَافِعِي
البُحْتُريُّ:
١٧٦٨٢ - يَعيبُ الغَانياتُ عَلى شَيبتي وَمُن لي أَن أُمتَّعَ بالمَعِيبِ
بَعْدَهُ:
وَوَجْدِيْ بِالشَّبَابِ وَإِنْ تَقَضَّى حَمِيْدًا مِثْلُ وَجْدِيْ بِالمَشِيْبِ
ومن باب (يَعِيْشُ) قَوْلُ بَشَّارٍ (١):
يَعِيْشُ بِجَدٍّ عَاجِزٌ وَجَلِيْدُ وَكُلُّ قَرِيْبٍ لَا يَنَالُ بَعِيْدُ
وَتصْبِحُ لَا تَدْرِي أَيَأْتِيْكَ خَافِضًا نَصِيْبُكَ أمْ تَغْدُو لَهُ فَتَزُوْدُ
يَفُوْتُ الغِنَى قَوْمًا يخفُّونَ لِلْغِنَى وَيَلْقَى ربَاحًا آخَرُوْنَ قُعُوْدُ
وقول آخَر (٢):
يَعِيْشُ الفَتَى حَاسِرًا وَيَتْلَفُ تَحْت الجنَن
وَيُخْطِئُهُ خَوفُهُ وَيَصْرَعُهُ مَا أَمَنْ
ومن باب (يُعَيِّرُنِي) قَوْلُ أَبِي هِفَّانَ (٣):
يُعَيِّرُنِي عُرْيي رِجَالٌ سَفَاهَةً فَعَرَّيْتُ نَفْسِي مُصْدِرًا بِي وَمُوْرِدَا
وَإِنِّي كَمِثْلِ السَّيْفِ أَحْسَنُ مَا يُرَى وَاهب مَا يُلْفَى إِذَا السَّيْفُ جُرِّدَا
ابْنُ حسّان الحَضْرَميُّ:
١٧٦٨٣ - يَعِيشُ الفَتَى بِالعَقلِ في النَّاسِ إِنَّهُ عَلَى العَقلِ يَحرى علمُهُ وَتجاربُه
حَوْطُ بنُ رِئابٍ:
_________________
(١) البيتان في ديوان البحتري: ١/ ٩٩.
(٢) الأبيات في ديوان بشار بن برد: ٢/ ١٦٢.
(٣) البيتان في البصائر والذخائر: ٣/ ٣٦.
(٤) البيتان في أبي هفان شاعر عبد القيس: ٤٣.
(٥) البيت في العقد الفريد: ٢/ ١١٥ منسوبا إلى محمد بن يزيد.
[ ١١ / ٣٨٠ ]
١٧٦٨٤ - يَعِيشُ الفَتَى بالفَقرِ يومًا وَبِالغنَى وكلُّ كَأَن لَم يلقَ حينَ يُزَائِلُهُ
مثله (١):
يَعِيْشُ الفَتَى مَا بَيْنَ سُقْمٍ وَصِحَّةٍ وَكُلٌ كَأَنْ لَمْ يَلْقَهُ حِيْنَ يذْهَبُ
١٧٦٨٥ - يَعِيشُ المَرءُ مَا استَحينَي بِخيرٍ وَيبقَى العُودُ مَا بقي اللحَاءُ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّه عَنْهُ غَنَّى مُغَنٍ فَقَالَ (١):
وَلَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مُنًى كُلَّ حَاجَةٍ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَسِيْر الرَّكَائِبُ
وَقَفْنَا فَسَلَّمْنَا سَلَامَ مُخَالِسٍ فَرَدَّتْ عَلَيْنَا أَعْيُنٌ وَحَوَاجِبُ
فَاقْتَرَحَ بَعْضُ الأَصْحَابِ إجَازَتهَا فَقُلْتُ:
أَلَا هَلْ لأَيَّامٍ تَقَضَّتْ حَمِيْدَةً رُجُوْعٌ فَلِي دَمْعٌ عَلَيْهُنَّ سَاكِبُ
وَمَنْ لِي بِأَيَّامِ الحِمَى سُقِيَ الحِمَى وَمِنْ أَيْنَ لِي سُكَّانهُ وَالحَبَائِبُ
وَيُطْعِمُهُ نَزْفُ المُنَى وَهُوَ خُلَّبٌ وَيَخْدَعُهُ إِيْمَاصُهُ وَهُوَ كَاذِبُ
لَعمرِي لَقَدْ جَرَّبْتُ دَهْرِي وَأَهْلهُ فَمَا زَادَنِي إِلى البَقَاءِ التَّجَارِبُ
إِذَا امْرُؤٌ أَثْرَى لَمْ يَزَلْ ذَا مَحَاسِنٍ وَإِنْ هُوَ أكدى شَوَّهَتْهُ المَعَايِبُ
كَذَى النَّاسُ إِمَّا وَاسِعُ الرِّزْقِ مُنْجِحٌ وَإِمَّا ضَيِّقُ الرِّزْقِ خَائِبُ
وَمَا الرِّزْقُ مِنْ عَجزٍ وَلَا بِجَلَادَةٍ وَلَكِنْ أَحَاظٍ قُسِّمَتْ وَمَوَاهِبُ
فخذ لِجُوْدٍ لَا يؤَاتِيْهِ بسْطَةٌ ويحل امْرِئٍ فَاضَتْ عَلَيْهِ المَكَاسِبُ
وَمَا زَالَ هَذَا الدَّهرُ يُبْدِي عَجَائِبًا لأَهلِ النُّهَى وَالدَّهرُ فِيْهِ العَجَائِبُ
١٧٦٨٦ - يَعِيشُ قَومٌ وَيَموتُ قَومُ وَ الدَّهُر قَاضٍ مَا عَليهِ لَومُ
_________________
(١) البيت في حلية المحاضرة: ٤١.
(٢) عجز البيت في مجمع الحكم والأمثال: ٨/ ٣١٥.
(٣) البيت في شرح ديوان الحماسة: ٢/ ٢٦.
(٤) الأبيات للمؤلف.
(٥) البيت في مجمع الحكم: ٤/ ١٧ منسوبا إلى مسعود سماحة.
[ ١١ / ٣٨١ ]
أنشد أَبو مُحَلّمٍ:
١٧٦٨٧ - يُعين عَلَيَّ الدَّهَر وَالدَّهرُ مُكُتَفٍ وَإِن اَستَعنتُه لَم يُعني عَلَى الدَّهرِ
الصابئ:
١٧٦٨٨ - يعيِّرني بالحبس مَنْ لَو يَحُله حلولي طالت واشمخرَّتْ مراتبه
أَبُو فراسٍ بن حَمَدانَ:
١٧٦٨٩ - يَغتَرُّ بِالدُّنيا الجَهُولُ وَليسَ في الدُّنيُا مُمَلَّى
الرّضيُّ المُوسَويُّ:
١٧٦٩٠ - يَغُرُّ الفَتَى مَا طَالَ مَن حَبلِ عُمِرِه وَتُرخَى المَنايَا بُرهةً ثُمَّ تَجدبُ
قَوْلُ الرّضِيّ الموْسَوِيِّ: يَغُمُّ الفَتَى ذِكْرُ المَشِيْبِ. البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا (١):
هُوَ الشَّوْقُ مَدْلُوْلٌ عَلَى مَقتَلِ الفَتَى إِذَا لَمْ يَعُدْ قَلْبًا بِلُقْيَا حَبِيْبِهِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تُعَيِّرُنِي تَلْوِيْحَ وَجْهِي وَإِنَّمَا نضَارَتهُ مَدْفُوْنَةٌ فِي شُحُوْبِهِ
فَرُبَّ شَقَاءٍ قَدْ نَعِمْنَا بِمُرِّهِ وَرُبَّ نَعِيْمٍ قَدْ شَقِيْنَا بِطِيْبِهِ
وَلَوْلَا بَوَاقِي نَائِبَاتٍ مِنَ الرَّدَى غَفَرْتُ لِهَذَا الدَّهرِ مَاضِي ذُنُوْبِهِ
يَغُمُّ الفَتَى ذِكْرُ المَشِيْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا أَسَفِي إِلَّا عَلَى مَا حَلَوْتُهُ عَلَى سَمَعِ مَنْزُوْرِ النَّوَايَا نضُوْبِهِ
إِذَا مَا رَآنِي قَطَّعَ اللَّحْظُ طَرْفهُ وَعَنْوَنَ لِي إِعْرَاضُهُ من قُطُوْبِهِ
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ حَمْدِي نَصِيْبًا لِجُوْدِهِ وَجَعَلْتُ ضُرُوْبَ الذَّمِّ أَدْنَى نَصِيْبِهِ
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ٤٠.
(٢) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٣٠٦ منسوبا إلى الصابي.
(٣) البيت في ديوان الأمير أبي فراس: ٢١٥.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٣٤.
(٥) القصيدة في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٩٥.
[ ١١ / ٣٨٢ ]
وَإِنَّ عَنَاءَ النَّاظِرِيْنِ كِلَاهُمَا إِذَا طَمعَا مِنْ بَارِقٍ فِي خُلُوْبِهِ
وَكُلُّ فَتَى يَرْنُو إِلَى عَيْبِ غَيْره سَرِيْعًا وَأعْمَى عَيْنهُ عَنْ عُيُوْبِهِ
وَإِنِّي إِذَا مَا بَلَّغَ اللَّهُ مُنْيَتِي ضَمَنْتُ لَهُ هَجْرَ القَرِيْضِ وَحَوْبِهِ
وَأَجْعَلُ عضْبِي دُوْنَ وَجْهِي وقَايَةً لِيَأْمَنَ وَجْهِي مَاؤُهُ مِنْ نُضُوْبِهِ
مُسْلِمُ بنُ الوَلِيدِ:
١٧٦٩١ - يَغُرُّ الفَتَى مرُّ اللَّيَالِيُ سَليمةً وَهُنّ بهِ عَمَّا قَلِيلٍ عَوَاثِرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَرَادَتْ رجُوْعَ القَلْبَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ وَمَا عَلِمَتْ مَا أَحْدَثَتْهُ المَقَادِرُ
يَزِيدُ بنُ مَفرّغ:
١٧٦٩٢ - يَغسِلُ المَاءُ مَا صنَعتَ وَشِعرِي رَاسخٌ منكَ فِي العِظَامِ البَوَالي
الفَرَزْدَقُ:
١٧٦٩٣ - يُغضِى حَيَاءً وَيُغضَى مِن مَهَابتِهِ وَلَا يُكَلَّمُ إِلَّا حينَ يَبتَسمُ
هَذَا البَيْتُ لِعُرُوَةَ بِنْ أُذَيْنَةَ اسْتطرَفَهُ الفَرَزْدَقُ مِنْهُ وَادَّعَى أَنَّهُ لَهُ مُصَالَتَةً فَصَارَ لَهُ قَهرًا وَكَذَا كَانَ الفَرَزْدقْ يَعْمَلُ إِذَا أَعْجَبَهُ بَيْتٌ استَنْزَلَ صَاحِبَهُ عَنْهُ طَوْعًا أَوْ كُرْهًا وَقَالَ هَذَا أَلْيَقُ بِكَلاميْ فَيَأخُذهُ وَيُدْخُلهُ شِعْرَهُ.
١٧٦٩٤ - يُغَطّي عُيوبَ المَرءِ كَثرةُ مَالِهِ يُصدِّقُ فَيما قَالَ وهُو كَذوُبُ
بَعْدَهُ:
وَيَزْرِيْ بِعَقْلِ المَرِءِ قِلَّةَ مَالِهِ يَجَمِّعُهُ الأَقْوَامُ وَهُوَ لَبِيْبُ
_________________
(١) البيت في البصائر والذخائر: ٨/ ٩٨.
(٢) البيت في ديوان ابن مفرغ الحميري: ١٢٧.
(٣) البيت في ديوان الفرزدق: ٢/ ١٧٩.
(٤) البيتان في عيون الأخبار: ١/ ٣٤٥.
[ ١١ / ٣٨٣ ]
الرّضيُّ المُوسَويُّ:
١٧٦٩٥ - يَغُمُّ الفَتَى ذكرُ المَشيِبِ وَرُبَّما تلقَّى انقضَاءَ العُمر قَبل مَشيبهِ
البُحْتُريُّ:
١٧٦٩٦ - يَغُمُّ المُوجز الهجُومُ عَلَى الأَ مرِ وَيُكدِى المُطَاوِلُ الهيَّابَه
بَعْدَهُ:
وَإِذَا مَا اخْضَلَّ بِالحَقِّ قَوْمٌ فَمِنَ الحَقِّ أَنْ تَنُوْبَ القَرَابَه
ابن حَازِمٍ:
١٧٦٩٧ - يُغنيكَ عَن بَدرِ الدُّجَى وَجهُهُ وَالبَدرُ لا يُغنيكَ عَن وجهِهِ
١٧٦٩٨ - يَغِيظُهُم استِحقَاقُكُم وَحقُوقكُم فَلا عَدموا تلكَ الأُمور الغَوائظِا
ابْنُ الْمُعْتَزُّ:
١٧٦٩٩ - يَغِيظُهُم فَضلي عَلَيهم وَنَقصُهُم كَأَنّي قَسّمتُ الحُظُوظَ فَحابيتُ
قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ المُعْتَزِّ: يغِيْظَهُمُ فَضْلِي عَلَيْهُمُ. قَبْلَهُ:
وَعَرَّفَنِي رَبِّي طَريْقَ سَلَامَتِي وَبَصَّرَنِي لَكِنَّنِي قَدْ تَعَامَيْتُ
وَأَهلَكَنِي مَا أَهلَكَ النَّاس كُلَّهُم صُرُوْفُ المُنَى وَالحِرْصُ وَاللَّوُّ وَاللَّيْتُ
ألَا رُبَّ سَاسٍ إِلَى الكَيْدِ حَامِلٍ ضِبَابَ الحَقُوْدِ قَدْ عَرفْتُ وَدَارَيْتُ
فَعَادَ صَدِيْقًا بعدما كَانَ شَانِيًا بعيدَ الرِّضَا عَنِّي فَصَافَى وَصَضافَيْتُ
يغِيْظَهُمُ فَضْلِي عَلَيْهُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَرَفْتُ الزَّمَانَ بُؤْسَهُ وَرَخَاءَهُ وَصَاَدَفْتُ مَكْرُوْهَ الخُطُوْبِ وَلَاقَيْتُ
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٩٥.
(٢) البيت في ديوان محمد بن حازم: ١٠٢.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٠٤.
(٤) القصيدة في ديوان ابن المعتز (السلبيل): ٢٢.
[ ١١ / ٣٨٤ ]
وَأُمْنِيَةٍ لَمْ أَمْنَعِ النَّفْسَ رَوْمهَا بلغتُ وَأُخْرَى بَعْدَهَا قَدْ تَمَنَّيْتُ
رَأَيْتُ طَرِيْقِي فِي ذُرَى المَجْدِ وَاضِحًَا فسِرْتُ وَرَقَّتْنِي المُنَى فَتَرَقَّيْتُ
وَكُنْتُ امْرَءًا قَدْ كَانَ مِنِّي الَّذِي تَرَى فَقَدْ بَلَغَتْ مِنِّي النُّهَى فَتَنَاهَيْتُ
وقلت ألا يا نفس هل بعد شيبةٍ نذير فما عذري إذا ما تماديتُ
فَخَلَّيْتُ شَيْطَانَ التَّصَابِي لأَهلِهِ وَأَدْبَرْتُ عَنْ شَأْنِ الغَوَانِي وَوَلَّيْتُ
١٧٧٠٠ - يُغَيَّرُ بالخِضَابِ الشَّيبُ يَبدُو وَلَيسَ يُغَيّرُ الهَرَمَ الخضَابُ
البُحْتُريُ:
١٧٧٠١ - يُغِيّرُ مُرُّ الدَّهرِ أَجسَام أَهلِهِ وَتَبقَى عَلَى حَالَاتِهنَّ الطَّبائِعُ
قَدْ كُتِبَ إِخْوَانَهُ فِي تَرْجَمَةِ الكِتَابِ بَابْ: فَصَاحَةُ اللَفْظِ وَلَا حَاجَةَ إِلَى تَكْرِيْرِ ذَلِكَ.
لَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
١٧٧٠٢ - يُفَاوِتُ من تَأليفِ شَعبي وَشعبهَا تَنَاهي مَشيبي وَابتداءُ شَبابها
١٧٧٠٣ - يَفتَرُّ عندَ افترِارِ الحَربِ مُبتَسِمًا إِذَا تَغيَّرَ وَجهُ الفَارس البَطَلِ
بَعْدَهُ:
وكلما جال الطرف من طرف منها رأى من حسنه أخرا
وكلما زرعت أقلامه سبجا في الطر س أنبت منها لفظه الدررا
الْمُتَنبيّ:
١٧٧٠٤ - يَفدِى بَنيكَ عُبيدَ اللَّه حَاسِدهُم بِجَبهةِ العَيرِ يُفدَى حَافرُ الفَرَسِ
يقول مِنْهَا:
_________________
(١) البيت في معجم الأدباء: ٤/ ١٥٦٠.
(٢) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٢٣١.
(٣) البيت في شرح ديوان المتنبي: ٣/ ٣٨٧ منسوبا إلى مسلم بن الوليد.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢/ ١٨٨.
[ ١١ / ٣٨٥ ]
إِنْ تَرُمْنِيْ نَكَبَاتُ الدَّهرِ عَنْ كَثبٍ ترم امرءًا غير عديدٍ ولا نكسِي
الخَالِديُّ:
١٧٧٠٥ - يَفدِيكَ بالنَّفسِ صَبٌّ لَو يَكُونُ لَهُ أَعزُّ من نَفسِهِ شيءٌ فَداكَ بهِ
قَبْلهُ:
أَنْبَاكَ شَاهِدُ أَمْرِيْ عَنْ مَغَبَّتِهِ وَجَدَّ جدَّ الهَوَى بي في تلعُّبهِ
يَا نَازِحًا نَزَحت دَمْعِيْ قَطِيْفَتُهُ هَبْ لِي مِنَ الدَّمْعِ ما أبكي عليك بهِ
وَلِيْ فُؤَادٌ إِذَا لَجَّ الغَرَامُ بِهِ هَامَ اشْتِيَاقًا إلى لقيا معذّبهِ
يَفْدِيْكَ بِالنَفْسِ صَبٌّ لَوْ يَكُوْنُ لَهُ. البَيْتُ.
١٧٧٠٦ - يَفرحُ الوَارِثُ بالمَالِ إِذَا وَرِثَ المَالَ وَيبكِي إِن غُضِب
أَبُو بَكر الْعَرْزَميُّ:
١٧٧٠٧ - يَفِرُّ جَبَانُ القَومِ عَن أُمّ نَفَسِهِ ويَحمي شُجَاعُ القَومِ مَن لا يُنَاسِبُهُ
بَعْدَهُ:
وَيُرْزَقُ مَعْرُوْفَ الجَوَادِ عَدوُّهُ وَيَحْرِمُ مَعْرُوْفَ البخيل أقاربُهُ
أَحمَدْ بن أَبِي طَاهِرٍ:
١٧٧٠٨ - يَفِرُّ مِنَ المَناظِرِ إِن أتَاهُ وَيَرمي مَن يُرَامِي من بَعيدِ
قَبْلَهُ: يَهجُوْ المُبرِّدَ:
لَعَمْرُكَ مَا المُبَرِّدُ بِالسَدِيْدِ وَلَا بِالمُسْتَقِيْمِ وَلَا المُفِيْدِ
يَفِرُّ مِنَ المُنَاظِرِ إِنْ أتَاهُ. البَيْتُ.
_________________
(١) البيت في ديوان الخالديين: ١٣.
(٢) البيت في الكامل في اللغة: ١/ ٦٠.
(٣) البيتان في العقد الفريد: ١/ ١٢٤.
(٤) البيت الأول في محاضرات الأدباء: ١/ ١٠٢.
[ ١١ / ٣٨٦ ]
البُحْتُريُّ:
١٧٧٠٩ - يَفسُدُ الأَمر ثُمَّ يَصلُح عَن قُربٍ وَللمَاءِ كَدرةٌ ثم يَصفُو
قَبْلهُ:
ثَقُلَتْ وَطْأَةُ الزَّمَانِ على جَانِب وَفري وأقسمت لا تخفُّ
وَإِذَا أَرَاقَتِ المَطَامِعُ حسنًا فَسوَاي الرائي إليها المسفُّ
وَإِزَائِيْ مَطَالِبُ لَوْ تُوَاتِيْني نَفْسٌ عنْ مثلهن تعفُّ
وَمَتَى ارْتَدَتْ أَيْنَ تَجْعَل رقًّا فلينل رقك الأشف الأشفُّ
يَفْسُدُ الأَمْرُ ثُمَّ يَصْلُحُ عَنْ قُرْبٍ. البَيْتُ.
عَبْدُ اللَّه بن اسحَاقَ بن سَلَّامٍ:
١٧٧١٠ - يُفَسِّرُ الأَمرَ مَعقولًا بِمُشَتبَهٍ مَعنًى بِمعنًى وَللتَّفسِيرِ تَفسيرُ
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ لِمَنْ يُرِيْدُ أَنْ يُوَضِّحَ الشَّيْءَ وَيُبَيُّنَهُ فَيُبَيِّنَهُ وَيُزِيْدهُ إِشْكَالًا وَصُعُوْبَةً.
البُحْتُريُّ:
١٧٧١١ - يَفسُقُ طَرفي بمَن هَويتُ فَإِن سَاعَدهُ القَلبُ رَدَّهُ كَرمي
بَعْدَهُ:
وَاسْتَشْعَرَتْ نَفْسِيْ العَفَافَ عَنِ الرِّ يْبَةِ حَتَّى عَففْتُ فِي الحُلْمِ
١٧٧١٢ - يُفنِي البَخيِلُ بجَمعِ المَالِ جدتَهُ وَللحَوادِثِ وَالورَّاثِ مَا يَدَعُ
بَعْدَهُ:
كَدُوْدَةِ الخَزِّ مَا تُنْبِتْهُ يُهلِكُهَا وَغَيْرَهَا بِالَّذِي تُنْبِتْهُ يَنْتَفِعُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان البحتري: ٣/ ١٣٧٦، ١٣٧٧، ١٣٧٩.
(٢) لم ترد في ديوانه.
(٣) البيتان في نفح الأزهار: ٥٩.
[ ١١ / ٣٨٧ ]
إبرَاهيمُ الغَزِيُّ:
١٧٧١٣ - يُفنِي السَّرى زَادَ المسَافِر وَالمنَى زَادٌ يزيدُ بطُولِ إِدمَانِ السُرَى
المُتَنَبيّ:
١٧٧١٤ - يَفنَى الكَلَامُ ولَا يُحِيطُ بِوَصفِكُم أيُحيطُ مَا يَفنَى بمَا لَا ينفَدُ؟
بَشَّارُ:
١٧٧١٥ - يَفُوتُ الغنَى قومًا يَخفّونَ للغنَى وَيلقَى ربَاحًا آخروُنَ قعُودُ
النَّاشيء الأحْصِيُّ:
١٧٧١٦ - يَفُوتُ الغنَى من لَا ينَامُ عَنِ السُّرَى وَآخَرُ يأتِي رزقُه وَهو نَائِمُ
قَبْلَهُ: فِيْهِ مِنَ الحِكَايَةِ:
مَنْ ظَنَّ أَنَّ الرِّزْقَ يَأتيْ بِحِيْلَةٍ فَقَدْ كذبَتهُ نَفْسهُ وَهُوَ آثِمُ
يَفُوْتُ الغِنَى مِنْ لا يَنَامُ عَلَى السُّرَى. البَيْتُ.
قِيْلَ: وَفَدَ النَّاشِئُ الأَحْصِيُّ مَنْسُوْبٌ إِلَى أَحَصِّ حَلَبَ عَلَى عَضدِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوِيه وَامْتَدَحَهُ بِقَصِيْدَةٍ فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ سَنِيَّةٍ وأَحَالَهُ عَلَى الخَازِنِ فَحَضَرَ الخَازِنُ وَقَالَ مَا فِي الخزَانةِ شَيْءٌ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ عَضد الدَّوْلَةِ وَقَالَ لَهُ: مَا يَتَأَخَّرُ حَمْلُ المَالِ إِلَيْنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ فَإِذَا بَلَغَكَ ذَلِكَ فَإِنَّنَا نُضَاعِفُ لَكَ الجائزَةَ وَنَزِيْدُ فِي الإِحْسَانِ إِلَيْكَ. فَخَرَجَ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَوَجَدَ عَلَى البَابِ كِلَابًا لِعَضدِ الدَّوْلَةِ عَلَيْهَا قَلَائِدُ الذَّهَبِ وَجَلَالُ الخَزِّ وَقَدْ ذُبِحَ لَهَا السِّخَالُ وَأُلْقِيَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَعَادَ إِلَى عَضدِ الدَّوْلَةِ فَوُقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ (١):
_________________
(١) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٦٩.
(٢) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٣٤٠.
(٣) البيت في ديوان بشار بن برد: ٢/ ١٦٢.
(٤) البيت في ديوان الناشئ الأصغر: ١١٣.
(٥) البيتان في ديوان الناشئ الأصغر: ١١٢.
[ ١١ / ٣٨٨ ]
رَأَيْتُ بِبَابِ دَارِكُمْ كِلَابًا تُغَذِّيْهَا وَتُطْعِمُهَا السِّخَالَا
فَهَلْ فِي الأَرْضِ أَدْبَرُ مِنْ أَدِيْبٍ يَكُوْنُ الكَلْبُ أَحْسَنُ مِنْهُ حَالَا
ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ قَرِيْبَةٍ حُمِلَ إِلَى عَضدِ الدَّوْلَةِ مَالٌ عَلَى البِغَالِ وَوَصَلَتْ لَيْلًا فَضَاعَ مِنْهَا بَغْلٌ بِمَا عَلَيْهِ وَهُوَ عَشْرَةُ آلافِ دِيْنَارٍ ذَهَبًا فَلَمْ يُوْجَدْ وَجَاءَ ذَلِكَ البَغْلُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ النَّاشِئِ وَقَدْ تَعَدَّى نِصْفُ اللَّيْلِ فَسِمَعَ حِسَّهُ فَظَنَّهُ لِصًّا فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَبِيَدِهِ السَّيْفُ مَجْذُوبًا فَوَجَدَهُ بَغْلًا وَالمَالُ عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ عَنْهُ المَالَ وَضَرَبَ وَجْهَ البَغْلِ بِالسَّيْفِ مُغْمدًا فَمَضَى لِسَبِيْلِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَصْلَحَ مِنْ شَأْنِهِ وَدَخَلَ عَلَى عَضدِ الدَّوْلَةِ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْشَدَهُ القَصِيْدَةَ الَّتِي يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الرِّزْقَ يَأْتِي بِمَطْلَبٍ فَقَدْ كَذَبَتْهُ نفسهُ وَهُوَ لَائِمُ
يَفُوْتُ الغنى من لا ينام عَنِ السُّرَى. البَيْتُ
قِيْلَ: فَلَمَّا سَمِعَ عَضدُ الدَّوْلَةِ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ قَطَعَ إِنْشَادهُ وَاسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ لَهُ: بِحَيَاتِي عَلَيْكَ أَوَصَلَ المَالُ إِلَيْكَ الَّذِي كَانَ عَلَى البَغْلِ وَالَّتِي صَدَقْتَنِي فَهُوَ لَكَ بِجَائِزَتِكَ. قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَخُذْهُ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيْهِ فَعَجبَ الحَاضِرُوْنَ وَسَأَلُوا عَضدَ الدَّوْلَةِ عَنْ ذَلِكَ كَيْفَ عَرَفْتهُ؟ قَالَ: بِالأَمْسِ قَوْلُهُ: يَكُوْنُ الكَلْبُ أُحْسَنُ مِنْهُ حَالًا. وَاليَوْمُ يَقُوْلُ: وَآخَرُ يأتي رِزْقُهُ وَهُوَ نَائِمُ.
سَلْمُ الْخَاسر:
١٧٧١٧ - يَفوُز الجَوادُ بحُسنِ الثناءِ وَيبقَى البَخِيلُ عَلَى بُخلِهِ
الرَّضِيُّ الموسوي:
١٧٧١٨ - يَفوُز الفَتَى بالحمدِ وَالمَالُ نَاقِصٌ وَتَتبَعُ مَوفُورَ الرّجال المعَائرُ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٦٥.
(٢) البيت المحاضرات والمحاورات: ٢٢٩، مجموع شعره (سلم الخاسر، شاعر الخلفاء) ص ٢١٠.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٥٤.
[ ١١ / ٣٨٩ ]
لَهُ أَيْضًا:
١٧٧١٩ - يَفوُزُ بالرَّاحَة الفَقيدُ وَللِفَاقِدِ طُولُ العَنَاءِ والتَعَبِ
قَبْلَهُ: يَرْثِيْ أَبَا المَنْصُوْرِ ابْنِ المُرْزَبَانِ الكاَتِبُ:
أَيَّ دُمُوْعٍ عَلَيكَ لَمْ تصبِ وَأَيُّ قَلْبٍ عَلَيْكَ لِمْ يَجِبِ
مَالِيَ وَمَا لِلِخُطوْبِ تَسْلِبُنِيْ فِي كُلِّ يَوْمٍ رَغَائب السَلْبِ
وَإِنَّنِيْ لِلشَّقَاءِ أَحْسَبُنِيْ أَلْعَبُ بِالدَّهرِ وَهُوَ يَلْعَبُ بِيْ
فِي كُلِّ دَارٍ تَغْدُوْ المُنُوْنُ وَفِيْ كُلِّ الثَّنَايَا مَطَالِعُ النَّوَبِ
يَفُوْزُ بِالرَّاحَةِ الفَقِيْدُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ.
غَاضَ غَدِيْرُ الكَلامِ مَا بَقِيَ الدَّ هرُ وَقَرَّتْ شَقَاشِقُ الخُطَبِ
١٧٧٢٠ - يَفهمُ كُلُّ نَاشقٍ لَا سَامعٍ مَا حدَّثَت عَنِ الرّياض الشَّمائِلُ
١٧٧٢١ - يُقَاسُ المَرءُ بِالمَرءِ إِذَا مَا هُوَ مَاشَاهُ
المُعْتَمَدُ صَاحِبُ المَغْربُ:
١٧٧٢٢ - يُقَاسِي فؤَادِي الوَجدَ وَالحِبُّ وَاصِلٌ فكَيفَ تُراهُ إِن جَفَاهُ حَبِيبُ
أَبْيَاتُ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْربِ:
يُنَادُوْنَ قَلْبِي وَالغَرَامُ يُجِيْبُ وَللقَلْبِ وَقْتَ النَّدَاءِ وَجِيْبُ
يُقَاسِي الفُؤَادُ الوَجْدَ وَالحِبُّ وَاصِلٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا أَخْطَأَ الأَحبَابُ زَيَّنْتُ حَالَهُمْ وَإِنَّ فُؤَادِي إِنَّمَا لَيُصِيْبُ
عَليْمٌ بِأَسْرَارِ الغَرَامِ لأَنَّهُ بَصِيْرٌ بِأَدْوَاءِ الحِسَانِ طَبِيْبُ
_________________
(١) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢١٧.
(٢) البيت في التذكرة الفخرية: ١٤٤.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ١٩٨ منسوبا إلى أبي العتاهية.
[ ١١ / ٣٩٠ ]
يُوَاصِلنَنِي سِرًّا وَيَصْرِمْنَ ظَاهِرًا وَذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِهِنَّ عَجِيْبُ
١٧٧٢٣ - يُقَالُ إِذَا وُفّقتَ إِنَّكَ عَاقِلٌ وَإِن لَم تُوفَّق قيلَ إِنَّكَ أَحمَقُ
الوَزِيرُ بنُ جُهيرْ التَّغْلبيُّ:
١٧٧٢٤ - يُقَالُ صَدِيقٌ باللِّسَانِ محَايزٌ كَمَا قِيلَ في الأَمثَالِ عَنقاءُ مُغرِبُ
بَعْدَهُ:
فَأَمَّا إِذَا مَا رُمْتُ شَخْصًا مُعَيَّنًا مِنَ النَّاسِ مَوْجُوْدًا فَذَلكَ مُتْعِبُ
هَوَ الوَزِيْرُ عَمِيْدُ الدَّوْلَةِ أَبُوْ المَنْصُوْرِ مُحَمَّدُ بِنْ مُحَمَّدٍ جَهِيْرُ التَّغْلَبِيُّ.
الخَوَارِزْميُّ:
١٧٧٢٥ - يُقَبِّلُ رجلَيهِ رجَالٌ أَقلُّهمُ تُقبَّلُ في الدَّستِ الرَّفيعِ أنَامِلُه
مُثْلُهُ قَوْلُ أَبِي القَاسَمِ عَلِيّ أَبِيْ العَلاءِ (١):
يُقَبِّلُ صِيْدُ النَّاسِ أَعْتَابَ بَابِهِ وَتَعظَمُ عَنْهُ أَخْمُصٌ وَرِكَابُ
لَدَى مَلِكٍ قَدْ خَطَّ فِي كُلِّ جَبْهَةٍ كِتَابَةَ رِقٍّ وَالمِدَادُ تُرَابُ
وَقَوْلُ المُتَنَبِّيِّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ (٢):
تُقَبِّلُ أفْوَاه المُلُوْكِ بسَاطَةُ وَتَكبرُ عَنْهَا كمّهُ وَبَرَاجِمُهُ
ابْنُ الرُّوميُّ:
١٧٧٢٦ - يُقَدِّمُونَ قَديمَ الشِّعرِ من سَفَهٍ وَالفَضلُ في الفَضْلِ لَا في العَصرِ وَالقِدَمِ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
_________________
(١) البيتان في خريدة القصر: ١/ ٩١.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧١.
(٣) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٧١ منسوبة إلى أبي القاسم بن أبي العلاء.
(٤) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٣٦.
(٥) لم يرد في ديوانه.
[ ١١ / ٣٩١ ]
١٧٧٢٧ - يُقدِمُ البَاسِلُ الأَبِيُّ عَلَى الحَـ ـتفِ وَفِيهِ عَنِ الهَوَانِ نُكُوصُ
العَبَّاس بن الأَحنَفِ:
١٧٧٢٨ - يُقَرِّبُ الشَّوقُ دَارًا وَهي نَازِحَةٌ مَن عَالجَ الشَّوقَ لَم يَستَبعِدِ الدَّارَا
أبو الفَتحِ البُسْتيُّ:
١٧٧٢٩ - يُقرُّ بعَين المُلكِ أنّكَ عَينُهُ وَ يَشرَحُ صَدرَ المُلك أنَّك في الصَّدر
ومن باب (يُقَتِّرُ) قَوْلُ ابن الرُّوْميِّ يَهجُو (١):
يُقَتِّرُ عِيْسَى عَلَى نَفْسِهِ وَلِيسَ بِساقٍ وَلَا خَالِدِ
فَلَوْ يَسْتَطِيْعُ لِتَقْتِيْرِهِ تَنَفَّسَ مِنْ مِنْخَرٍ وَاحِدِ
وَيُرْوَى: فَلَوْ كَانَ يَسْتَطِيْعُ مِنْ بُخْلِهِ. البَيْتُ
وَقَالَ ابْنُ المُعْتَزِّ فِي بَخِيْلٍ (٢):
يَا بَخِيْلًا لَيْسَ يَدْرِي مَا الكَرَمْ حَرَّمَ اللَّوْمَ عَلَى فِيْهِ نَعَمْ
خَبَّرُوْنِي عَنْهُ إِنْ قِيْلَ لَهُ يَوْمَ أَضْحَى قَرَّبَ اليَوْمَ بِدَمْ
فَاسْتَخَارَ اللَّهُ فِي عِزْمتِهِ ثُمَّ ضَحَّى فِي قَفَاهُ فَاحْتَجَمْ
وَقَالَ ابْنُ سَكْرَةَ فِي مُثلِهِ (٣):
أَغْشَى أُنَاسًا فَيَغْشَى فِي مَنَازِلِهِمْ عَلَيَّ جُوْعًا وَلَا أَغْشَى لَهُمْ نَارَا
قَدْ أَلْغَمُوا القَمْلَ إِنْ تَرْزَأ دِمَاؤُهُمُ وَأَلْجَمُوا فِي الكوَى الجرذان وَالفَارَا
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٥٨٧.
(٢) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: ١٤٨.
(٣) البيت في ديوان أبي الفتح البستي: ٤٢٥.
(٤) البيتان في ديوان ابن الرومي: ١/ ٤١٢.
(٥) الأبيات في ديوان ابن المعتز (السلبيل): ٢٠١.
(٦) البيتان في يتيمة الدهر: ٣/ ١٨.
[ ١١ / ٣٩٢ ]
١٧٧٣٠ - يُقرُّ بعَيني أَن أَرَى رَملَةَ الغَضَا إِذَا مَا بَدَت يومًا لعَيني قِلَالُها
بَعْدَهُ:
وَلَسْتُ وَإِنْ أَحْبَبْتُ مَنْ يَسْكُن الغَضَا بِأَوَّلِ رَاجٍ حَاجَةً لا يَنَالُهَا
ومن باب (يَقُرُّ بِعَيْنِي) قَوْلُ آخَر (١):
يَقرُّ بعَيْنِي أَنْ أَرَى مِنْ بِلَادِهَا ذُرَى عَقَباتِ الأَجْرَعِ المُتَقَاوِدِ
وَإِنْ أَرِد المَاء الدُّنى وَرَدُوا بِهِ وَلَوْ كَانَ مَخْلُوْطًا بِسمِّ الأَسَاوِدِ
١٧٧٣١ - يُقرُّ بِعَيني إِن أَلمَّ رسُولُها ببَابِي وَيَهوَى بالعَشيِّ سَلَامهَا
بَعْدَهُ:
وَيَذْكُرُ لِيْ دُوْنَ الرِّجَالِ حَدِيْثُهَا وَيَنْشِرُ عِنْدِيْ نُطْقُهَا وَكَلامُهَا
١٧٧٣٢ - يُقِرُّ بِعَينِي قُربُهَا وَيزيدُنِي بهَا عَجبًا من كَانَ عندِي يَعيبُهَا
قَالَ أَبُوْ بَكْرٍ الوَالِبِيِّ: أَنَّ أَبَا المَجْنُوْن صَارَ بِهِ إِلَى البَيْتِ الحَرَامِ وَكَانَ أَخْرَجَهُ يَسْتَشْفى لَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ تَعَلَّقْ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ وَقُلْ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْ لَيْلَى وَحُبِّهَا وَتَبَرَّأ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ وَتُبْ إِلَيْهِ. قَالَ: فَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ وَقَالَ: اللَّهُمُّ مُنَّ عَلَيَّ بِلَيْلَى وَقَرِّبهَا فَزَجَرَهُ أَبُوْهُ وَجَعَلَ يُعَنِّفُهُ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
دَعَا المُحْرِمُوْنَ اللَّهَ يَسْتَغْفِرُوْنَهُ بِمَكَّةَ يَوْمًا أَنْ تُمْحَا ذُنُوْبُهَا
وَنَادَيْتُ يَا رَبَّاهُ أَوَّلُ سَوْلَتِي لِنَفْسِ لَيْلَى ثُمَّ أَنْتَ حَسِيْبُهَا
وَكَمْ قَائِلٍ قَدْ قَالَ تُبْ فَعَصِيْتُهُ وَتِلْكَ لَعمْرِي تَوْبَةٌ لَا أَتُوْبُهَا
فَيَا نَفْسِ صَبْرًا لَسْتِ وَاللَّهِ فَاعْلَمِي بِأَوَّلِ نَفْسٍ غَابَ عَنْهَا حَبِيْبُهَا
_________________
(١) البيتان في الصناعتين: ١٣٠.
(٢) البيتان في البصائر والذخائر: ٨/ ١١٩.
(٣) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧١٢ منسوبان إلى الصاحب بن عباد.
(٤) الأبيات في ديوان مجنون ليلى (الوالبي): ٦.
[ ١١ / ٣٩٣ ]
يعِزُّ بِعَيْنِي قُرْبُهَا وَيَزِيْدُنِي بِهَا شَغَفًا مَنْ جَاءَ عِنْدِي يَعِيْبُهَا
يُقَالُ: يقِرُّ بِعَيْنِي وَيَقَرُّ مَعًا. وَقَوْلُهُ: ثُمَّ أَنْتَ حَسِيْبُهَا تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدَهُمَا تكونُ الهَاءُ مِنْ حَسِيْبُهَا عَائدَةً إِلَى لَيْلَى إِمَّا يَدْعُو لَهَا أَوْ يَقُوْلُ حَاسِبهَا عَنْ ظلْمهَا لِي. وَالوَجْهُ الآخَرُ أَنْ تكونَ الهَاءُ عَائِدَةً إِلَى نَفْسِ المَجْنُوْنِ يَدْعُو لَهَا بِأَنْ تكونَ بَعْدَ ذَلِكَ اللَّهُ حَسبُهَا وَكِلا الوَجْهَيْنِ حَسَنٌ. وَهِيَ أَبْيَاتٌ بَعْضُها لِلْمَجْنُوْنِ وَبَعْضُهَا يُرْوَى لِيَزِيْدَ بن الحَكَمِ الثَّقْفِي فَقَوْلُهُ:
يُعِزُّ بِعَيْنِي قُرْبُهَا وَيَزِيْدُنِي بِهَا عَجَبًا. البَيْتُ يُرْوَى لِيَزِيْدَ بن الحَكَمِ.
١٧٧٣٣ - يُقِرُّ بعَينِي مَا يقرُّ بعَينهَا وَأحسَنُ شَيءٍ مَا بهِ العَينُ قَرَّتِ
الرّضيُّ المُوسَويُّ:
١٧٧٣٤ - يُقِرُّ بِفَضلِي كُلُّ باد وَحَاضرٍ وَيَحسُدُني هَذَا العَظِيمُ المُحجَّب
ابْنُ الطُّوبيّ الْمصْرِيُّ:
١٧٧٣٥ - يُقَرّبُ قَولُهُ لكَ كُلَّ شيءٍ وَتَطلُبُهُ فَتُبصِرُهُ بَعيدَا
فَمَا يَرْجُوْ الصَّدِيْقُ الوَعْدَ مِنْهُ وَلَا يَخْشَى العَدُوُّ لَهُ وَعِيْدَا
يَهجُوْ بِذَلِكَ كَذُوْبًا وَلَا يُوْثَقُ مِنْ كَلامِهِ بِشَيْءٍ.
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
١٧٧٣٦ - يُقَّرّبُ مثلِي إِذَا مَا نأَى وَيُكرَمُ مِثلِي إِذَا يَقرُبُ
المتَنبيّ في سيف الدولةِ:
١٧٧٣٧ - يُقرُّ لَه بِالفَضلِ مَن لَا يَوَدُّه وَيَقضِي لَهُ بالسَّعدِ من لَا يُنَجّمُ
_________________
(١) البيت في الأغاني: ١/ ٢٨٦.
(٢) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٣٧.
(٣) البيتان في خريدة القصر: ٢/ ٨١٧.
(٤) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٦١، لم يرد في ديوانه (صادر).
(٥) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٣/ ٣٥٠، ٣٥١.
[ ١١ / ٣٩٤ ]
قَدْ سَبَقَتْ حِكَايَةَ هَذَا البَيْتَ بِبَابِ.
أَبْيَاتِ المُتَنَبِّيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا كَانَ مَدْحٌ فَالنَسِيْبُ المُقَدَّمُ أَكُلُّ فَصِيْحٍ قَالَ شِعْرًا متَيَّمُ
تَعَرَّضَ سَيْفُ الدَّوْلَة الدَّهرَ كُلَّهُ يُطَبِّقُ فِي أَوْصَالِهِ وَيُصَمِّمُ
فَلَمْ يَخْلُ مِنْ نَصْرٍ لَهُ مَنْ لَهُ يَدٌ وَلَمْ يَخْلُ مِنْ شُكْرٍ لَهُ مَنْ لَهُ فَمُ
وَلَمْ يَخْلُ مِنْ أَسْمَائِهِ عُوْدُ مِنْبَرٍ وَلَمْ يَخْلُ دِيْنَارٌ وَلَمْ يَخْلُ دِرْهَمُ
ضُرُوْبٌ وَمَا بَيْنَ الحُسَامَيْنِ ضِيْقٌ بَصِيْرٌ وَمَا بَيْنَ الشُّجَاعَيْنِ مُظْلِمُ
يَقرُّ لَهُ بِالفَضْلِ مَنْ لا يَودُّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَخَذَتْ عَلَى الأَرْوَاحِ كُلَّ ثَنِيَّةٍ مِنَ العَيْشِ تُعْطيْ مَنْ تَشَاءُ وَتَحْرِمُ
فَلا مَوْتَ إِلَّا مِنْ سنَانِكَ يُتَّقَى وَلَا رِزْقَ إِلَّا مِنْ يَمِيْنِكَ يُقْسَمُ
جَرِيرٌ:
١٧٧٣٨ - يُقَصِّرُ بَاعُ العَامِلِيّ عَنِ العُلَى وَلَكِنَّ أَين العَامِليِّ طَويلُ
السَمَوأَلُ:
١٧٧٣٩ - يُقَصِّرُ حُبُّ المَوتِ آجَالنَا لنَا وتَكرهُهُ أجَالُهم فَتَطُولُ
ومن باب (يَقْطَعُ) قَوْلُ بَعْضَهُمْ فِي حَاكِمٍ جَائِرٍ لَا يُحْكِمُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَلَا يَعْمَلُ بِحُدُوْدِهِ (١):
يَقْطَعُ كَفَّ القَاذِفِ المُفْتَرِي وَيَجلِدُ اللِّصَّ ثَمَانِيْنَا
أنشدَ العَتَّابيُّ:
١٧٧٤٠ - يَقعُدُ الجَدُّ بِالبَليغ فَيُكدِي لشَقي جَدّهِ وَيُجدي الصَّمُوتُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٤٦٨، لم يرد في ديوانه (صادر).
(٢) البيت في عروة والسموأل: ٩١.
(٣) البيت في البيان والتبيين: ٢/ ٢٣٤.
(٤) البيت في ديوان شعر كلثوم العتابي: ٤٦.
[ ١١ / ٣٩٥ ]
أَبُو فراسٍ:
١٧٧٤١ - يُقَلِّبُ مُقلةً ويُدِيرُ لَحظًا بِهِ عُرِفَ البَريءُ منَ المرِيبِ
البُحْتُريُّ:
١٧٧٤٢ - يَقِلُّ غنَاءُ القَوسِ نَبعٌ نَجارُهَا وَسَاعِدُ مَن يَرمى عَن القَوس خِروَعُ
بَعْدَهُ:
فَلا تُغْلِيْنَ بِالسَيْفِ كُلَّ غَلائِهِ ليَمْضِي فَإِنَّ القَلبَ لا السَيْفَ يَقْطَعُ
١٧٧٤٣ - يَقُودُ مِنَ الفَرامَةِ ألفَ بَغلٍ بهَا حَرَنٌ بخَيطِ العَنكَبُوتِ
أَبُو الدَّرْدَاءِ:
١٧٧٤٤ - يَقُولُ العَبدُ فائِدَتي وَمَالِي وتَقوَى اللَّهِ أَفضَل مَا استَفَادَا
١٧٧٤٥ - يَقُولُ القائِلُونَ سَلَوتَ عَنهَا وَدُونَ سُلُوِّهَا حَزُّ الرّقَابِ
ومن باب (يَقُوْلُ) قَوْلُ مَالِكِ بنِ الرَّيْبِ (١):
يَقُوْلُ المُشْفِقُوْنَ عَلَيَّ حَتَّى مَتَى تَغْشَى الحُرُوْبَ بِغَيْرِ جُنْدِ
وَمَا مَنْ كَانَ ذَا سَيْفٍ وَرمْحٍ وَطَابَ بِنَفْسِهِ مَوْتًا بِفَرْدِ
وَيَقُوْلُ آخَر (٢):
يَقُوْلُ العِدَى لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي العِدَى قَدْ أَقْصَرَ عَنْ لَيْلَى وَرَثَّتْ حَبَائِلُه
وَلَوْ أَصْبَحتْ لَيْلَى تَدُبُّ عَلَى العَصَا لَكَانَ هَوَى لَيْلَى جَدِيْدًا أَوَائِلُه
_________________
(١) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٥٧.
(٢) البيتان في ديوان البحتري: ١٢٦٩، ١٢٧٠.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٨٢.
(٤) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ٧٩.
(٥) البيتان في ديوان مالك بن الريب: ٧٣.
(٦) البيتان في التذكرة السعدية: ٣٠٨.
[ ١١ / ٣٩٦ ]
وقول أَبِي العتَاهِيةِ (١):
يَقُوْلُ أُنَاسٌ لَوْ نَعتَّ لَنَا الهَوَى وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي لَهُمْ كَيْفَ أَنْعَتُ
سقَامٌ عَلَى جِسْمِي كَبِيْرٌ مُوَسَّعٌ وَنَوْمٌ عَلَى عَيْنِي قَلِيْلٌ مُعَنَّتُ
إِذَا اشْتَدَّ مَا بِي كَانَ أَفْضَلُ حِيْلَتِي لَهُ وَمَنْعُ كَفٍّ فَوْقَ حَدٍّ وَأَسْكَتُ
وقول آخَر (٢):
يَقُوْلُ أُنَاسٌ لَا يَضِرُّكَ نَأيُهَا بَلَى كُلُّ مَا شفَّ النُّفُوْسُ يَضِيْرُهَا
أَلَيْسَ يَضُرُّ العَيْنَ أَنْ تُكْثرَ البُكَا وَيَمْنَعَ البُكَا مِنْهَا نَوْمهَا وَسُرُروهَا
وقول ذي الكفَايَتَيْنِ أَبِي الفَتْحِ عَلِيِّ بن مُحَمَّد بنِ العَمِيْدِ (٣):
يَقُوْلُ لِي الوَاشُوْنَ كَيْفَ تُحِبُّهَا فَقُلْتُ لَهُمْ بَيْنَ المُقَصِّرِ وَالعَالِي
وَلَوْلَا حَذَارِي مِنْهُمُ لَصَدَقْتهُمْ وَقُلْتُ هَوًى لَمْ يَهوَهُ قَطُّ أَمْثَالِي
وَكَمْ مِنْ شَفِيْقٍ قَالَ مَالَكَ وَاجِمًا فَقُلْت أَبِي مَا بِي وَتَسْألَنِي مَالِي
وقول آخَر يَمْدَحُ عَبْدَ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ (٤):
يَقُوْلُ رِجَالٌ إِنَّ مِصْرَ بَعِيْدَةٌ وَمَا بَعُدَتْ مِصْر وَفِيْهَا ابْنُ طَاهِرِ
وَأَبْعَدُ مِنْ مِصْرٍ رِجَالٌ تَرَاهُمُ بِحَضْرَتِنَا مَعْرُوْفُهُمْ غَيْرُ حَاضِرُ
ثِقَالٌ عَنِ الجُلَّى بطَاءٌ عَنِ النَّدَى نِيَامٌ عَنِ الحُسْنَى لِئَامُ العَنَاصِرِ
عَنِ الخَيْرِ مَوْتَى لَا تُبَالِي أَزُرْتهُمْ أم زُرْتَ أَهلَ المَقَابِرِ
١٧٧٤٦ - يَقُولُ النَّاسُ لِي فِي الكَسب عَارٌ وَلَيسَ العَارُ إِلَّا فِي السُؤالِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي العتاهية ٥٠١.
(٢) البيتان في تزيين الأسواق: ٧٩ منسوبين إلى ثوب بن الأسواق.
(٣) الأبيات في معجم الأدباء: ٤/ ١٨٩١.
(٤) الأبيات في الوافي بالوفيات: ١٧/ ١١٧.
(٥) البيت في ديوان علي بن أبي طالب: ٢٧.
[ ١١ / ٣٩٧ ]
أَبُو الشَمَقْمَقِ:
١٧٧٤٧ - يَقُولُ أُناسٌ لَو جَمعتَ دَرَاهِمًا فَكَيفَ وَلَم أُخلَق لجمعِ الدَّراهم
بَعْدَهُ:
أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ تَكُوْنَ دَرَاهِمِي يَدَ الدَّهرِ نُهًى بَيْنَ عَانٍ وَغَارِمِ
وَمَا النَّاسُ إِلا جَامِعٌ لِمُضِيْعٍ وَآخَرُ قَدْ يَشْقَى لآخرَ نَائِمُ
١٧٧٤٨ - يَقُولُ أُناسٌ لَيسَ في الحُبِّ حيلَةٌ بَلَى حيلَةٌ في الحُبِّ بذلُ الدَّراهم
١٧٧٤٩ - يَقُولُ فَلَا تَرى إِلَّا سَدَادًا وَلَكِن لَا يُصَدِّقُ مَا يَقُولُ
١٧٧٥٠ - يَقُولُ فَيُحسنُ القَولَ ابْنُ لَيلَى وَيفعَلُ فَوقَ أَحسَنِ مَا يقُولُ
ومن باب (يَقُوْلُ): قَوْلُ آخَرَ يَصِفُ: كَرِيْمًا سَخِيًّا، لا يَرْجِعُ عَنْ سَخَائِهِ، وَكَثْرَة عَطَائِهِ، وَبَذلِ أَمْوَالِه فِي جَمِيْعِ أَحْوَالِهِ (١):
يقول فِي العُسْرِ إِن أَيْسَرَتُ ثَانِيَةً أَقْصَرْتُ عَنْ بَعْضِ مَا أُهْدِيْ وَمَا أَهَبُ
حَتَّى إِذَا عَادَ اليَسَارُ لَهُ رَأَيْتَ أَمْوَالَهُ فِي النَّاسِ تُنْتَهبُ
وَقَوْلِ أَبِي العَلاءِ:
يقول بَنِيْ حَمْدَانَ حَمْدَانُ مُمْلِقٌ وَمَا ضَرَّهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ مَالُ
لَهُ سَابِقٌ لا تَلْحَقُ الرِّيْحُ عَفْوَه وَمَنْ تُصِبِ الخَطي أَسْمَرَ عَسَّالُ
وَأَبْيَضُ مِنْ مَاءِ الحَدِيْدِ وَمُغْفَرٌّ وَجْهُهُ وَمِنْ فَسِيْحِ دَاوُوْدَ المُضَاعَفُ سِرْبَالُ
عِتَادُ امْرِئٍ لا يَمْلأُ الهَوْلَ قَلْبهُ لَهُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حِلٌّ وَتَرْحَالُ
أَخُوْ ثِقَةٍ لا يَمْلأُ المَال هَمَّهُ فَيَنْفَعُ إِكْثَارٌ لَدَيْهِ وَإِقْلالُ
_________________
(١) الأبيات في محاضرات الأدباء: ١/ ٦٧٨، زهر الأكم ٣/ ٤٠، لم ترد في مختارات من شعره (صادر).
(٢) البيت في ترتيب المدارك: ٣/ ٤٤.
(٣) البيت في عيون الأخبار: ٣/ ١٦٥.
(٤) البيتان في ربيع الابرار: ٤/ ٣٦٣.
[ ١١ / ٣٩٨ ]
ومن باب (يَقُوْلُ) قَوْلُ ابْنِ المَغْرِبيِّ مُحَدِّثٌ (١):
يَقُوْلُ لِي العَذُولُ وَقَدْ رَآنِي سَبُوْقًا لِلْمُضمَّرَةِ العِتَاقِ
رَكِبْتَ عَلَى البُرَاقِ فَقُلْت كَلَّا وَلَكِنِّي رَكِبْتُ عَلَى اشْتِيَاقِي
وَمِنْ ذَلِكَ لَمَّا كَانَ المُهَلَّبُ فِي حَرْبِ الخَوَارِجِ قَالَ لأَبِي عَلْقَمَةَ اليَحْمُدِيِّ كَانَ شُجَاعًا عَاتِيًا: أَمْدِدْنَا يَا أَبا عَلْقَمَةَ بِخَيْلٍ لِلْيَحْمُدِيِّ وَقُلْ لَهُمْ فَلْيُعِيْرُونَا جَمَاجِمَهُمْ سَاعَةً. فَقَالَ لَهُ إِنَّ جَمَاجِمَهُمْ لَيْسَتْ بِفَخَّارٍ فَتُعَارُ وَلَيْسَتْ أَعْنَاقهُمْ بِكُراتٍ فَتُبَتُّ ثُمَّ قَالَ لِحَبِيْبِ بنِ أَوْسٍ كُرَّ عَلَى القَوْمِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ (٢):
يَقُوْلُ لِي الأَمِيْرُ بِغَيْرِ نُصْحٍ تَقَدَّمَ حِيْنَ جَدَّ بِنَا المرَاسُ
فَمَا لِي إِنْ أَطَعْتُكَ مِنْ حَياةٍ وَمَا لِي بَعْدَ هَذَا الرَّاسُ رَاسُ
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) قَوْلُ آخَر (٣):
يَقُوْلُوْنَ أَسْبَاب الفَرَاغِ ثَلَاثَةٌ وَرَابِعُهَا خَلُّوْهُ وَهُوَ خِيَارُهَا
وَقَدْ ذَكَرُوا أَمْنًا وَمَالًا وَصحَّةً وَلَم يَعْلَمُوا أَنْ الشَّبَابَ مَدَارُهَا
وقول عُبَيْد اللَّهِ بن عَبْد اللَّهِ بن طَاهِرٍ (٤):
يَقُوْلُوْنَ آفَاتٌ وَشَتَّى مَصَائِبٌ فَقُلْتُ اسْمَعُوا قَوْلًا عَلَيْهِ عِيَارُ
إِذَا سَلِمَتْ لِلْمَرْءِ مِنْهُنَّ نَفْسهُ وَإِخْوَانُهُ فَالحَادِثَاتُ جُبَارُ
وقول الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بنِ يَحْيَى بن أَبِي الدُّلَفِ الوَاعِظِ (٥):
يَقُوْلُوْنَ الكَرِيْمُ أَخُو العَطَايَا وَبَذَّالُ الرَّغَائِبِ وَالنَّوَالِ
وَأَكْرَمُ مِنْهُ ذُو أنفٍ أَبِيٍّ يَصُوْنُ الوَجْهَ عَنْ بَذْلِ السُّؤَالِ
_________________
(١) البيتان في دمية القصر: ١/ ١١٨ منسوبا إلى أبي القاسم الوزير المغربي.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٠٣.
(٣) البيتان في سير أعلام النبلاء: ١٥/ ٣٢٢.
(٤) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ٢٠٨.
(٥) الأبيات في خريدة القصر: ١/ ٣٠٤
[ ١١ / ٣٩٩ ]
وَهَلْ يَكْفِي كَرِيْمٌ غَيْرُ حُرٍّ يَذُوْدُ النَّفْسَ عَنْ مِنَنِ الرِّجَالِ
وقول كَشَاجِمَ (١):
يَقُوْلُوْنَ تُبْ وَالكَأسُ فِي كَفِّ شَادِنٍ وَصَوْتُ المَثَانِي وَالمَثَالِثِ عَالِ
فَقُلْتُ لَهُمْ لَوْ كُنْتُ أَضْمَرْتُ تَوْبَةً وَأَبصَرْتُ هَذَا فِي المَنَامِ بَدَا لِي
أَبُو الأَسْوَدِ الدُؤليُّ:
١٧٧٥١ - يَقُولونَ أَقوالًا وَلَا يَعرفُونهَا إِذَا قِيلَ هَاتُوا حَقّقُوا لَم يُحَقِّقُوا
الأَعشَى:
١٧٧٥٢ - يَقُولُونَ الزَّمَانُ بهِ فسَادٌ وهَمُ فَسَدُوا وَمَا فسَدَ الزَّمانُ
أَجَازَهُ عَبْدَ اللَّهِ بِنِ السِّمَطِ فَقَالَ (١):
أَرَى حُلَلًا تُصَانُ عَلَى رِجَالٍ وَأَعْرَاضًا تُهَانُ فَلا تُصَانُ
يَقُوْلُوْنَ الزَّمَانُ بِهِ فَسَادُ. البَيْتُ تَضْمِيْنٌ.
محمَّد بن يزيد الأُمويُّ:
١٧٧٥٣ - يَقُولُونَ أَمسِك وَالحُقُوقُ تَنُوبني وَكُلُ امرئ يَعيَ بمَا لَم يعُوَّدِ
بَعْدَهُ:
وَكَمْ لَيْمُ آبَائِيْ فَمَا رَدَّ جُوْدَهُمْ مَلامٌ وَمِنْ أَيْدِيْهِمْ خُلِقَتْ يَدِيْ
١٧٧٥٤ - يَقُولُونَ أَنكرَ وَأجحَد النَّاس حُبَّها وَكيفَ جحُودُ القلب وَالعين تشهَدُ
١٧٧٥٥ - يَقُولُونَ إِنَّ الشَأمَ يقتَلُ أَهلُه فَمن لِي إن لَم آتِهِ بخُلُودِ
_________________
(١) البيتان في ديوان كشاجم (خيرية): ٤٠٥.
(٢) البيت في ديوان أبي الأسود الدؤلي (الدجيلي): ٢٤٣.
(٣) البيت في غرر الخصائص: ٧٣.
(٤) البيت في غرر الخصائص: ٧٣.
(٥) عجز البيت في زهر الأكم: ٢/ ٢٦٢.
(٦) البيت في سمط اللآلئ: ١/ ٧٧٤.
[ ١١ / ٤٠٠ ]
١٧٧٥٦ - يَقُولُونَ إِنَّ الصَّبرَ أَكرَمُ صَاحب صَدَقتُم ولَكنَ قَد تقضى عُمري
بَعْدَهُ:
سَأَصْبِرُ حَتَّى يَنْفَذَ العُمُرُ كلُّهُ فَإِنْ مُتُّ مَن ذَا يَجْتَنِيْ ثَمَرَ الصَبْرِ
ابْنُ الْمَوْصِلَايَا:
١٧٧٥٧ - يَقُولُونَ تُب من حُبِّ لَيلَى سَفَاهَةً وهَل أحَدٌ ممَّا يُحبُّ يَتُوبُ؟
المَجْنُونُ:
١٧٧٥٨ - يَقُولُونَ تُب من حُبّ لَيلَى وَذكرهَا وَتلكَ لَعَمري توبةٌ لَا أتوبُها
ابْنُ الدُمَيْنَةِ:
١٧٧٥٩ - يَقُولُونَ تُب من حُبّ لَيلَى وَوُدّهَا ومَا خلتُنِي من حُبّ ليلَى تَائِبُ
١٧٧٦٠ - يَقُولُونَ تَدبيرُ الفَتَى نصفُ عَيشِهِ ومَا العَيشُ إِلَّا أن يُساعدَه الدَّهرُ
بَعْدَهُ:
وَقَالُوْا اقِتَنِعْ يُجْمَعْ لَكَ العِزُّ وَالغِنَى وَمَا هُوَ إِلا العَجْزُ وَالذُّلُّ وَالفَقْرُ
أَرُوْنِيْ كَرِيْمًا رَاضِيًا بِدَنِيَّةٍ وَحَاشَاهُ أَوْ حُرًّا عَلَيْهَا لَهُ صَبْرُ
وَهَلْ يَعْهِدُوْنَ الصَّبْرَ إِلا إِذَا بَدَا لِذِيْ الرَّأي وَجْهَ العَجْزِ أَوْ عُدِمَ النَّصْرُ
أَعْرَابيٌّ:
١٧٧٦١ - يَقُولُونَ تَزويج وَاعلَمُ أَنَّهُ هُوَ الرّقُّ إِلَّا أَنَّ من شاءَ يكذبُ
١٧٧٦٢ - يَقُولُونَ ثَكلَى ومَن لَم يَذُق فَراقَ الأَحِبَّةِ لَم يثكَلِ
أنشدَ أَبُو حاتمٍ:
_________________
(١) عجز البيتان في سلك الدرر: ١/ ١٧٣.
(٢) البيت في ديوان مجنون ليلى (الوالبي): ٦.
(٣) البيت في حماسة الخالديين: ٧٤.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٢١.
(٥) البيت في المستطرف: ١/ ١٥٢.
[ ١١ / ٤٠١ ]
١٧٧٦٣ - يَقُولونَ ثَمِّر مَا استَطعتَ وَإِنَّمَا لَوارثهِ ما ثمَّر المَالَ كَاسبُه
بَعْدَهُ:
فَكُلْهُ وَأَطْعِمْهُ وَجَالِسْهُ وَارِثًا شَحِيْحًا وَدَهرًا تَعْتَرِيْكَ نَوَائِبُه
أنشدَ أيضًا:
١٧٧٦٤ - يَقُولونَ جَنّب عَادةً مَا عَرَفتُها شَدِيدٌ عَلَى الإنسَان مَا لَم يعُوَّدِ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنْ سَأَلْقَاهَا فَإِمَّا مَنِيَّةٌ هِيَ الظَّنُّ أَوْ بِنْيَانَ عِزٍّ مُؤَبَّدِ
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) قَوْلُ بَعْضِ العَوَاهِرِ:
يَقُوْلُوْنَ حَظُّ القُحْبِ حَظٌّ مُوَفَّرٌ وَتُضْرَبُ أَمْثَالًا حُظُوْظُ العَوَاهرِ
وَهَا أَنَا أُدْعَى فِي الزَّمَانِ بِقَحْبَةٍ وَمَا خَطَرَتْ حُرِّيَّةٌ لِي بِخَاطِرِي
فَمَا بالُ دَهرِي لَا يَزَالُ مُعَثِّرِي بِذيْلِي كَأَنِّي فِيْهِ بَعْضُ الحَرَائِرِ
ومِثْلُهُ قَوْلُ آخَر (١):
إِنِّي رَأَيْتُ الدَّهرَ فِي حكْمِهِ يَمْنَحُ حَظَّ العَاقِلِ الجاهِلَا
وَمَا أَرَانِي نَائِلًا طَائِلًا كَأَنَّهُ يَحْسَبُنِي عَاقِلَا
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) قَوْلُ ابنِ شَرَفٍ مَنْسُوْبٌ إِلَى أَمِّهِ (٢):
يَقُوْلُوْنَ سَادَ الأَرْذلُوْنَ بِعَصْرِنَا وَصَارَ لَهُمْ مَالٌ وَخَيْلٌ سَوَابِقُ
فَقُلْتُ لَهُمْ شَاخَ الزَّمَانُ وَلَمْ نَزَلْ تُفَرْزِنُ فِي أُخْرَى الدُّسُوْتِ البَيَادِقُ
ومِثْلُ قَوْلِ الأوَّلِ: كَأَنَّهُ يَحْسَبُنِي عَاقِلا قَوْلُ آخَر إِنْشَادُ الرّاغبِ (٣):
_________________
(١) البيتان في معجم الأدباء: ١/ ٤١٧ منسوبين إلى محمد بن عبيد اللَّه بن عوف الأزدي.
(٢) البيتان في ديوان أبي فراس الحمداني: ٣٧.
(٣) البيتان في الفلاكة والمفلوكين: ١٣٦.
(٤) البيتان في الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: ٧/ ٢٢٦.
(٥) البيتان في محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٧.
[ ١١ / ٤٠٢ ]
وَأَعْجَبُ مِنْ جَفَائِكَ لِي وَصَبْرِي عَلَى طُولِ ارْتِفَاعِكَ وَانْخِفَاضِي
سُرُوْرِي أَنْ تَدُوْمَ لَكَ اللَّيَالِي بِمَا تَهوَى كَأَنِّي عَنْكَ رَاضِي
مِهيَارُ:
١٧٧٦٥ - يَقُولُونَ دَارِ النَّاسَ تَرطَب أَكُفُّهُم وَمن ذَا يُداري صَخرةً فَيُذيبها
بَعْدَهُ:
وَمَا أَطْعَمَتْنِي أَوْجُهٌ بِابْتِسَامِهَا فَيُؤْنِسُنِي مِمَّا لَدَيْهَا قُطُوْبُهَا
١٧٧٦٦ - يَقُولُونَ ذُو كِبرٍ وَلَو خُصَّ بَعضُهُم ببَعضِ خِصَالي مَا استَفَاق من الكبرِ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
١٧٧٦٧ - يَقُولُونَ دُم تَلقَ الَّذي أنتَ طَالبٌ فَأَينَ العَوَاقِي دوُنَهُ وَالمهَالِكُ؟
بَعْدَهُ:
وَكَمْ سَعَى سَاعٍ جَرَّ حَتْفًا لِنَفْسِهِ وَلَوْلَا الخَطَايَا مَا شَاَك ذَا الرَّجل شَائِكُ
أَلَا رُبَّمَا حَيَّاكَ رِزْقكَ طَالِعًا وَرحْلكَ مَحْطُوْطٌ وَنَضْوكَ بَارِكُ
الفَرَزْدَقُ في امْرَأَتِه:
١٧٧٦٨ - يَقُولُونَ زُد حدراءَ وَالتُّربُ دُونَها وَكَيفَ بشَيءٍ عَهدُهُ قَد تقَطَّعَا
جَحْظة البَرْمَكيُّ:
١٧٧٦٩ - يَقُولُونَ زُرنَا وَاقضِ وَاجبَ حَقّنَا وقَد أَسقَطت حَالي حُقُوقَهُم عَنِّي
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيتان في ديوان مهيار الديلمي: ١/ ٤٩.
(٢) البيت في الذخائر والعبقريات: ٢/ ٢٠٧.
(٣) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٩٦.
(٤) البيت في ديوان الفرزدق: ١/ ٤٢٢.
(٥) البيتان في ديوان المعاني: ٢/ ٢٠٣.
[ ١١ / ٤٠٣ ]
إِذَا هُمُ رَأوا حَالِي وَلَمْ يَأنَفُوا لَهَا مِنْهَا أنفْتُ لُهُمْ مِنِّي
مِبْسَن أبو ريحَ:
١٧٧٧٠ - يَقُولُونَ صَبٌّ بِالنِّساءِ مُوَكَّلٌ وَهَلْ ذَاكَ من فعل الرّجَالِ بَديعُ
الفَرَزْدَقْ:
١٧٧٧١ - يَقُولُونَ طَالَ اللَّيلُ وَاللَّيلُ لَم يَطُل ولَكِنَّ من يَهوى مِنَ الشوق يسهَرُ
هَذَا أَخَذَهُ الفَرَزْدَقُ مِنْ قَوْلِ بِنْتِ الحَارِثِ بنُ خَالِدٍ حَيْثُ قَالَتْ (١):
تَعَالُوْا أَعِيْنُوْنِيْ عَلَى اللَّيْلِ إِنهُ عَلَى كُلِّ عَيْنٍ لا تَنَامُ طَوِيْلُ
أَعْرَابيَّةٌ:
١٧٧٧٢ - يَقُولُونَ طَعمُ الحُبِّ مُرٌّ وَإنَّنِي لأَعلَمُ أَنَّ الهجرَ أَسوَأ مِنَ الحُبِّ
قَالَ زِنْبَاعُ بنُ لَخْمٍ: رَأَيْتُ بِالبَلْقَاءِ ثَلَاثَ جَوَارِي يَتَحَدَّثْنَ عَلَى ربْوَةٍ فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: يَقُوْلُوْنَ طعْم الحُبِّ مرٌّ وَإِنَّنِي. البَيْتُ. فَقُلْت لَهَا: المَرِيْضُ أَعْلَمُ بِدَائِهِ. فَقَالَتْ: سُبْحَانَ مَنْ ستَرَ خَلْقهُ بِثَوْبِ حِلْمِهِ وَعَلِمَ ضَمَائِرَهمْ بِسَابِقِ عِلْمِهِ. وَقَالَتْ الأُخْرَى (١):
أَظُنُّ بِأَنَّ الحُبَّ يَقْتُلُ أَهلَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الحُبِّ قُرْبٌ وَلَا وَصْلُ
فَقُلْت لَهَا: مَنْ جَرَّبَ أمْرَأً عَرفَ حَالَهُ. فَقَالَتْ: للَّهِ مَا بَدَا وَمَا خَفِيَ. وَقَالَتْ الأُخْرَى (٢):
أَظُنُّ الهَوَى دَاءً تَعِزُّ دَوَاؤُهُ إِذَا غَابَ مَنْ تَهوَى وَبَاعَدَهُ الهَجْرُ
_________________
(١) البيت في التذكرة الحمدونية: ٦/ ١٠١ منسوبا إلى قيس بن ذريح.
(٢) البيت في أمالي القالي: ١/ ١٠٠.
(٣) البيت في العقد الفريد: ٨/ ١٢٧.
(٤) البيت في مطالع البدور: ١٣٠.
(٥) البيت في مطالع البدور: ١٣٠.
(٦) البيت في مطالع البدور: ١٣٠.
[ ١١ / ٤٠٤ ]
فَقُلْت لَهَا: مَنْ خَاَف شَيْئًا حذِرَ مِنْهُ وَإِلَّا وَقَعَ فِيْهِ. فَتَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَتْ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَعُوْذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَقُمْنَ فَذَهَبْنَ فَمَا رَأَيْتُ أَقْمَارًا أَقَلَّتْهَا أغْصَانٌ أَحْسَنَ وَلَا أَفْصَحَ مِنْهُنَّ.
١٧٧٧٣ - يقوُلُونَ عنِّ النَّفسَ عمَّن تُحبُّهُ وَكَيفَ عزَاءُ النَّفسِ وَالشَّوقُ غَالبُ
أنشدَ الْرَّاغبُ:
١٧٧٧٤ - يَقُولُونَ عزٌّ في الأقَارِبِ إِن دَنَت وَما العِزُّ إِلَّا في فِراقِ الأقَارِبِ
بَعْدَهُ:
نَرَاهُ جَمِيْعًا بَيْنَ حَاسِدِ نِعْمَةٍ وَبَيْنَ أَخِي ضَغْنٍ وَآخَرَ عَائِبِ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
١٧٧٧٥ - يَقُولُونَ عَنقَا مُغربٌ مُستَحِيلَةٌ ألا كلُّ حَقٍّ مَاتَ عنقاءُ مُغرِبُ
١٧٧٧٦ - يَقُولُونَ في الشَّيبِ الوقَارُ لأَهلِهِ وَشَيبي بحَمدِ اللَّهِ غَيرُ وَقَارِ
أَعْرَابيٌّ:
١٧٧٧٧ - يَقُولُونَ في بَعضِ التَذلُّل عزَّةٌ وَنَحْنُ أُناسٌ نَطلُبُ العزَّ بِالعزِّ
بَعْدَهُ:
أَبَى اللَّهُ لِيْ وَالأَكْرَمُونَ عَشِيْرَتِيْ مَقَامِي عَلَى رُخْصٍ وَنَوْمِي عَلَى وَخْزٍ
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عِيْسَى:
يَقُوْلُوْنَ فِي كُلِّ الرَّزَايَا مَثَابَةٌ وَيُجْزِلَ رَبِّي أَجْرَ كُلِّ مُصَابِ
[ ١١ / ٤٠٥ ]
فَيَالَيْتَ شِعْرِي مَا جَزَاءُ رَزِيَّتِي وَأَجْرُ مُصَابِي إِذْ فَقَدْتُ شَبَابِي
وقول أَبِي الحَسَنِ بنِ المُنَجِّمِ الأَصْغَرِ (١):
يَقُوْلُوْنَ لِمَ لَا تَسْتَجِدُّ غَزَالَةً تُفِيْدُ بِهَا بَعْدَ الصُّدُوْرِ وِصَالَا
فَقُلْتُ لَهُمْ أَخْشَى الغَزَالَةَ إِنْ رَأَتْ ضَنَى شيْخهَا أَنْ تَسْتَجِدَّ غَزَالَا
وقول آخَر (٢):
يَقُوْلُوْنَ لَوْ لَاقَيْتَهَا سَكَنَ الَّذِي بِقَلْبِكَ يَا مُشْتَاقُ وَانْقَطَعَ الحَزْن
فَهَا أَنَا قَدْ لَاقَيْتهَا مِثْلَ قَوْلِهِمْ وَسَكَّنْتُ قَلْبِي بِاللِّقَاءِ فَمَا سَكَنْ
أبو حَفْصٍ الشّطرنجيّ الضَّرِير:
١٧٧٧٨ - يَقُولُونَ لَو دَّبرتَ بِالعَقلِ حُبَّهَا ولَا خيرَ في حُبٍّ يُدَّبرُ بِالعَقلِ
قَبْلهُ:
إِذَا كَانَ مَنْ تَهوَاهُ يَزْهُوْ وَلَمْ تَكُنْ ذَلِيْلًا فَاقْرَ السَّلَامَ عَلَى الوَصْلِ
أُذَلُّ لِمَنْ أَهوَاهُ لأَكْسَبَ عِزَّةً وَكَمْ عِزْةٍ قَدْ نَالَهَا المَرْءُ بِالذّلِّ
لَقَدْ شَغَلَتْنِي عَنْ سِوَاهَا بِحُبِّهَا وكُلٌ بِحُبٍّ عَنْ سِوَى الحُبِ فِي شُغْلِ
وَيُعْجِبُنِي عَذْلُ العِدَى نَظَرًا لَهَا لأَنِّي رأَيْتُ الجمَالَ يَنْمُو عَلَى العَذْلِ
يَقُوْلُوْن: لَو دَبَّرْتَ بالعَقْلِ حُبَّهَا. البَيْتُ
بَعْدَهُ:
أَبُو الفَتِح البُسْتيُّ:
١٧٧٧٩ - يَقُولُونَ لَو عَاشرتَنَا وَوَصَلتَنَا وهَيهَاتَ أَينَ القَومُ منِّي وَمن جنسِي
وَكَيْفَ وِصَالِيْ عُصْبَةً بَعْدَ بَيْنِهُمْ وَبَيْنِي كَبُعْدِ الجِنِّ مِنْ فرقِ الأُنْسِ
_________________
(١) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ٢٠٣ منسوبين إلى أبي الحسن بن المنجم الأصغر.
(٢) البيتان في ذم الهوى: ٥٩١ منسوبين إلى محمد بن أمية الكاتب.
(٣) البيت الأول في التمثيل والمحاضرة: ٢١٢.
(٤) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي: ٢٠٥.
[ ١١ / ٤٠٦ ]
فَيُوحِشُنِي العَذْلُ الَّذي فِيْهِ أُنْسهُمُ وَيُوحِشُنِي بُعْدِي وَفِيْهِ مَدَى أُنْسي
بَشَّارٌ:
١٧٧٨٠ - يَقُولُونَ لَو عَزَّيتَ قلبَكَ لارعوَى فَقُلتُ وَهَلْ للعَاشِقينَ قُلوبُ؟
١٧٧٨١ - يَقُولُونَ لي إِنِّي بخَيلٌ بنَائلي وَلَلبُخلُ خَيرٌ من سُؤالِ بخَيلِ
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ:
١٧٧٨٢ - يَقُولُونَ لي أَهلًا وَسَهلًا وَمرحبًا وَلَو ظَفروُا بي سَاعةً قتَلوُني
ومن باب يَقُوْلُوْنَ قَالَ مُحَمَّدُ بنِ أَبِي مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيّ: جَلَسْتُ إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ يَعْلَمُ الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ أَنِّي أَبْغضُهُ فَقَالَ الخَلِيْلُ مُتَمَثِّلًا (١):
يَقُوْلُوْنَ لِي دَارُ الأَحِبَّةِ قَدْ دَنَتْ وَأَنْتَ كَئِيْبٌ إِنَّ ذَا لَعَجِيْبُ
فَقُلْتُ وَمَا تُغْنِي دِيَارٌ قَرِيْبَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ القُلُوْبِ قَرِيْبُ
قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنْ البَيْتَيْنِ لَهُ. وَفِي شَفْعَتِهَا:
أُدَانِي إِذَا فَارَقْتُ شَخْصَكَ سَاعَةً كَأَنِّي بَيْنَ العَالَمِيْنَ غَرِيْبُ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّاسِ قَبْلِي مُتَيَّمٌ وَلَمْ يَكُ فِي الدُّنْيَا سِوَاكَ حَبِيْبُ
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) (٢):
يَقُوْلُوْنَ لَيْلَى بِالمَغِيْبِ أَمِيْنَةٌ لَهُ وَهُوَ رَاعٍ سِرّهَا وَأَمِيْنهَا
فَإِنْ تَكُ لَيْلَى اسْتَوْدَعَتْني أَمَانَةً فَلَا وَأَبِي أَعْدَائِهَا لَا أَخُوْنُهَا
أَأُرْضِي بِلَيْلَى الكَاشِحِيْنَ وَأَبْتَغِي كَرَامَةَ أَعْدَائِي لَهَا وَأُهِيْنُهَا
_________________
(١) البيت في ديوان بشار بن برد ٢.
(٢) البيت في العقد الفريد: ٦/ ١٨٥.
(٣) البيت في ديوان جميل بثينة: ١٢٤.
(٤) البيتان في شعر الخليل بن أحمد: ٤.
(٥) الأبيات في أمالي القالي: ١/ ٧٠.
[ ١١ / ٤٠٧ ]
مَعَاذَةَ وَجْهِ اللَّهِ أَنْ أُشْمِتَ العِدَى بِلَيْلَى وَإِنْ لَمْ تَجزنِي مَا أدِيْنهَا
سَأَجْعَلُ ذَنْبِي جُنَّةً دُوْنَ دِيْنِهَا وَعِرْضِي فَيَبْقَى عِرْضُ ليلى وَدِيْنهَا
ومن ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ المُعْتَزِّ (١):
يَقُوْلُوْنَ لِي وَالبُعْدُ بَينِي وَبَيْنَهَا نَابَ عَنْكَ سِرّ وَانْطَوَى سَبَبُ القُرْبِ
فَقُلْت لَهُمْ وَالعَيْنُ تَجْرِي بِمَائِهَا لَئِنْ فَارَقَتْ عَيْنِي لَقَدْ سَكَنَتْ قَلْبِي
وقول ابنِ الفَارِضِ فِي التَّصَوُّفِ (٢):
يَقُوْلُوْنَ لِي صِفْهَا فَأَنْتَ بِوَصْفِهَا عَلِيْمٌ أَجَلْ عِنْدِي بِأَوْصَافِهَا عِلْمُ
صفَاءٌ وَلَا مَاءٌ وَلُطْفٌ وَلَا هَوًى وَنُوْر وَلَا نَار وَرُوْحٌ وَلَا جِسْمُ
ومن باب يَقُوْلُوْنَ قَوْلُ آخَر يَهجُو (٣):
يَقُوْلُوْنَ لِي أَلْفَاظُ هَجْوِكَ عِنْدَنَا إِلَى القَلْبِ مِنْ أَلْفَاظِ مَدْحِكَ أَسْبَقُ
فَقُلْت نَعَمْ كَذِبٌ مَدِيْحِي فِيْكُمُ وَهَجْوِي لَكُمْ صِدْقٌ وَلِلصِّدْقِ رَوْنَقُ
ابْنُ أَبِي فَنَنٍ:
١٧٧٨٣ - يَقُولُونَ لي فِي الجُمعَةِ السَّبتُ مَوعدٌ وَهَلْ جُمعَة إِلَّا وَمن بَعدهَا سَبتُ
عَليّ بن الجَهمِ:
١٧٧٨٤ - يَقُولُونَ لي في الصَّبرِ رَوحٌ وَسَلوَةٌ وَ لَا عهدَ لي بالصَّبر مُذ خُلقَ الحُبُّ
بَعْدَهُ:
وَلَا شَكَّ أَنَّ الصَّبْرَ كَالصَّبْرِ طَعْمُهُ وَلَكِنَّ الصَّبْرَ مُمْتَنِعٌ صَعْبُ
القَاضي الْجُرْجَانِيُّ:
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن المعتز: ٢٥.
(٢) البيتان في ديوان ابن الفارض: ١٨٢.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٣٤.
(٤) البيت في شعر أحمد بن أبي فنن: ١٦٨.
[ ١١ / ٤٠٨ ]
١٧٧٨٥ - تقُولُونَ لي فيِكَ انقبَاضٌ وَإِنَّما رَأَوا رَجُلًا عن مَوقفِ الذُلّ أَحجَمَا
١٧٧٨٦ - يَقُولُونَ لَيلَى بالعراقِ مَرِيضَةٌ فَيَا ليتَني كنتُ الطَّبِيبَ المُداويَا
١٧٧٨٧ - يَقُولُونَ لَيلَى عَذبتكَ بحُبِّها ألا حبَّذَا ذَاكَ الحبيبُ المُعَذِّبُ
أَبُو تَمَّامٍ:
١٧٧٨٨ - يَقُولُونَ لي هَل من أَخ أَو قَرابةٍ فَقُلتُ لَهُمُ إِنَّ الشكُوكَ أَقارِبُ
بَعْدَهُ:
نَسِيْبِي فِي رَأيي وَعَزْمِي وَمَذْهَبِي وَإِنْ بَاعَدَتْنَا فِي الوِلادِ المَنَاسِبُ
وَلَيْسَ أَخِيْ إِلا الصَّحِيْحُ وِدَادُهُ وَمَنْ هَوَ فِي وَصْلِي وَقُرْبِي رَاغِبُ
١٧٧٨٩ - يَقُولُونَ مَا أَبقيتَ للعَينِ دَمعةً فَقلتُ فَراقُ الأَقربينَ أَليمُ
الرَّضِيُّ المُوسَوي:
١٧٧٩٠ - يَقُولُونَ مَاشِ الدَّهرَ من حَيثُ مَا مَشَى فكَيفَ بماشٍ يَستَقيمُ وَأَضلعُ
بَعْدَهُ:
وَمَا وَاثِقٍ بِالدَّهرِ إِلَّا كَرَاقِدٍ عَلَى فَضْلِ ثَوْبِ الظِّلِّ وَالظِّلُّ يُسْرِعُ
وَقَالوْا تَعَلَّلْ إِنَّمَا العَيْشُ نَوْمة تُقْضَى وَيَمْنَعُنِي طَارِقُ الهَمِّ أجْمَعُ
وَلَوْ كَانَ نَوْمًا نَاكِسًا لَحَمَدْتُهُ وَلَكِنَّهُ نَوْم مُرَوِّعُ مُفْزِعُ
ومن باب (يَقُوْلُوْنَ) قَوْلُ ابن الرُّوْميِّ فِي الشُّعَرَاءِ (١):
_________________
(١) البيت في ديوان القاضي الجرجاني: ١٢٧.
(٢) البيت في المقتطف: ٢١٥.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥١ منسوبا إلى المجنون.
(٤) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٢٠٦.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢٧٧.
(٦) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٦٦٤.
(٧) البيتان في الجليس الصالح ١/ ٥٩٧ منسوبين إلى ابن الرومي.
[ ١١ / ٤٠٩ ]
يَقُوْلُوْنَ مَا لَا يَفْعَلُوْنَ مَسبَّةً مِنَ اللَّهِ مَسبُوْبٌ بِهَا الشُّعَرَاءُ
وَمَا ذَاكَ فيهم وَحْدَهُ بَلْ زِيَادَةٌ يَقُوْلُوْنَ مَا لَا يَفْعَلُ الأُمَرَاءُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّدُ بنِ الحَسَنِ بنِ الطُّوْبِيِّ الصَّقْلِيِّ:
يَقُوْلُوْنَ مَا فِي الأَرْضِ مِثْلُكَ عَالِمٌ بِأَصنَافِ عِلْمٍ لَا يُحَدُّ لَهَا حَدُّ
فَقُلْتُ خُذُوا عِلْمِي وَفَهمِي بِدِرْهَمٍ فَمَا خَيْرُ عِلْمٍ مَا لِصَاحِبهِ جَدُّ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النّظَارِ الفَقْعَسِيِّ (١):
يَقُوْلُوْنَ هَذِي أُمُّ عَمْرُو قَرِيْبَة دَنَتْ بِكَ أَرْضٌ نَحْوَهَا وَسَمَاءُ
أَلَا إِنَّمَا قُرْبُ الحَبِيْبِ وَبُعْدُهُ إِذَا هُوَ لَمْ يُوْصَلْ إِلَيْهِ سَوَاءُ
وقول أَبِي تَمَّامٍ فِي جَارِيَتِهِ (٢):
يَقُوْلُوْنَ هَلْ يَبْكِي الفَتَى لِخَرِيْدَةٍ إِذَا مَا أَرَادَ اعْتَاضَ عسرًا مَكَانَهَا
وَهَلْ يَسْتَعِيْضُ المَرْءُ مِنْ خمْسِ كَفِّهِ وَلَوْ ضَاعَ مِنْ حُرِّ اللُّجَيْنِ بَنَانهَا
وقول كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ (٣):
يَقُوْلُوْنَ لَا تَحْزَنْ وَقَدْ أَحْرَقَ النَّوَى فُؤَادِي وَلَكِنْ هَلْ يُفِيْدُ التَّحرُّقُ
إِذَا كَانَ حُزْنُ المَرْءِ لَيْسَ بِنَافِعٍ عَلَى حَالَةٍ فَالصَّبْرُ أَوْلَى وَأَوْفَقُ
١٧٧٩١ - تقُولُونَ مَالَا يَفعَلُونَ وَإنَّنِي أَقُولُ مَعَ الأَقوَام مَا لَستُ أفعَلُ
١٧٧٩٢ - يَقُولُونَ مَجنُونٌ بسَمراءَ مُولعٌ ألا حبَّذا جِنٌّ بهَا وَوُلُوعُ
مَعْنُ بنُ زَائِدةَ:
١٧٧٩٣ - يَقُولُونَ مَعنٌ لَا زَكاةَ لمالِهِ وَكيفَ يُزَكي المَالَ مَن هُوَ بَاذِلُه
_________________
(١) البيتان في ديوان المعاني: ١/ ٢٨٢.
(٢) البيتان في العقد الفريد: ٣/ ٢٣٦.
(٣) البيتان للمؤلف.
(٤) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٦٠ منسوبا إلى الضحاك.
(٥) البيتان في سمط اللآلئ: ١/ ٩٥١.
[ ١١ / ٤١٠ ]
بَعْدَهُ:
إِذَا حَالَ حَوْلٌ لَمْ يَكُنْ فِي بِيُوتنَا مِنَ المَالِ إِلَّا ذِكْرُهُ وَفَضَائِلُهُ
١٧٧٩٤ - يَقُولُونَ مولَاةٌ فلَا تَقربنَّهَا لعَمرُ أَبِي إنِّي أُحِبُّ المَوَالِيَا
بَعْدَهُ:
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى بَنَانًا مُخَضَّبًا وَعَيْنَيْنِ نَجْلاوَيَن فَالْقَ الغَوَانِيَا
الغَوانِي هُمُ الجَّوَارِي.
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ:
١٧٧٩٥ - يَقُولُونَ مَهلًا يَا جَمِيلُ وَإنَّني لأُقسمُ مَا بي عَن بُثينَةَ مِن مَهلِ
بَعْدَهُ:
أَحِلمًا فَقَبْل اليَوْم كَانَ أَوَانهُ أَأَخْشَى فَقَبْلَ اليَوْمِ أُوْعِدْتُ بِالقَتْلِ
الْشَّرِيفُ الْمُرْتَضى:
١٧٧٩٦ - يَقُولُونَ نَجدٌ لَستَ من شعبِ أَهلِهِ وَقَد صَدَقُوا لَكنَّني مِنهُم حُبَّا
قَبْلهُ:
أُحِبُّ ثَرَى نَجْدٍ وَنَجْدُ بَعِيْدَةٌ أَلَّا حَبَّذا نَجْدُ وَإِنْ لَمْ تَعُدْ قُرْبَا
يَقُوْلُوْنَ نَجْدٌ لَسْتْ مِنْ شعْبِ أَهلهِ. البَيْتُ.
١٧٧٩٧ - يَقُولُونَ هَذَا عِندَنَا غَيرُ جَائِزٍ وَمَن أَنتمُ حتَّى يَكُونَ لَكُم عِندُ
١٧٧٩٨ - يَقُولُونَ هَذَا قَصرُ عيسَى إشَارةً إِليهِ فَلَا عيسَى هُنَاكَ ولَا قَصرُ
القاضِي الجُرْجَاني:
_________________
(١) البيت في نشوار المحاضرة: ٥/ ١٦٠.
(٢) البيتان في ديوان جميل بثينة: ٩٨.
(٣) البيتان في قرى الضيف: ٥/ ٦٩ منسوبين إلى الشريف المرتضى.
(٤) البيت في أنوار الربيع: ١/ ٣٨٤.
[ ١١ / ٤١١ ]
١٧٧٩٩ - يَقُولُونَ هَذَا مَنهَلٌ قُلتُ قَد أَرى وَلَكِنَّ نَفسَ الحُرّ تَحتَملُ الظَّما
إبرَاهيم بنُ الْمَهدِيُّ:
١٧٨٠٠ - يَقُولُونَ هَل بَعدَ الثَمانينَ مَلعبٌ فَقلتُ وَهَلْ قَبلَ الثَمانينَ مَلعَبُ
بَعْدَهُ:
لَقَدْ جَلَّ قَدْرُ الشَّيْبِ إِنْ كَانَ كُلَّمَا بَدَتْ شَيْبُة يُعْزَى مِن الَلَّهوِ مَرْكَبُ
الْمَعَريِّ:
١٧٨٠١ - يَقُولُونَ هندٌ لَا تدَوُمُ وَزَينَبٌ عَلَى العَهدِ كُلُّ النَّاس هندٌ وَزَينَبُ
يقول مِنْهَا:
تَكَلَّفَ لِيْ ذَاكَ الوِدادُ فَلَمْ يَدُمْ وَكُلُّ وِدَادٍ بالتَكَلُّفِ يَصعُبُ
فَإِنْ أَرَ خَيْرًا فِي المَنَامِ فَنَازحٌ وَإِنْ أَرَ شَرًّا فَهُوَ شَيْءٌ مُرْعِبُ
مَالِكُ بنُ الرَّيْبِ:
١٧٨٠٢ - يَقُولُونَ لَا تبتَعد وَهُم يَدفنُونَني وَأَين مَكَانُ البُعدِ إِلَّا مَكَانيَا
أَبْيَاتُ مَالِكِ بنِ الرَّيْبِ المَازِنِيِّ:
لَعمْرِي لَئِنْ غَالَتْ خُرَاسَانُ هَامَتِي لَقَدْ كُنْتُ عَنْ نَائِي خُرَاسَانَ نَائِيَا
فَللهِ دَرِّي يَوْمَ أَتْرُكَ طَائِعًا بنيّ بِأَعلَى الرّقْمَتَيْنِ وَمَا لِيَا
تَذَكرْتُ مَنْ يَبْكِي عَلَيَّ فَلَمْ أَجِدْ سِوَى السَّيْفِ وَالرّمْحِ الرُّدَيْنيّ بَاكِيَا
صَرِيْعٌ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ بِقفْرَةٍ يُسَوُّوْنَ لَحْدِي حَيْثُ حُمَّ قَضائِيَا
فَيَا صاحِبَي رَحْلِي دَنَا المَوْتُ فَانْزِلَا بِرَابِيَةٍ إِنِّي مُقِيْمٌ لَيَالِيَا
_________________
(١) البيت في ديوان القاضي الجرجاني: ١٢٧.
(٢) البيتان في العقد الفريد: ٦/ ١٨٥.
(٣) الأبيات في فوات الوفيات: ٣/ ٣٨٧.
(٤) الأبيات في ديوان مالك بن الريب: ٨٩ وما بعدها.
[ ١١ / ٤١٢ ]
يَقُوْلُوْنَ لَا تَبْعد وَهُمْ يَدْفِنُوْنَنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أُقَلِّبُ طَرْفِي حَوْلَ رَحْلِي فَلَا أَرَى بِهِ مِنْ عُيُوْنِ المُؤنِسَاتِ مُرَاعِيَا
أَبُو فِرَاسٍ:
١٧٨٠٣ - يَقُولُونَ لَا تَخرِق بحلمِكَ هيبةً وَأَحسَنُ شَيءٍ زيّنَ الهَيبَةَ الحِلمُ
بَعْدَهُ:
فَلا تترُكَنَّ العَفْوَ عَنْ كُلِ زَلَةٍ فَمَا العَفْو مَذْمُومٌ وَإِنْ عَظُمَ الجُرْمُ
ابْنُ مُنَاذِرٍ:
١٧٨٠٤ - يَقُولُونَ لَا تَنظُر وَتلكَ بَليَّةٌ ألا كُلُّ ذي عَينَينِ لَا بُدَّ نَاظِرُ
بَعْدَهُ:
وَهَلْ فِي اكْتِحَالِ العَيْنِ بِالعَيْنِ رِيْبَةٌ إِذَا عَفَّ فِيْمَا بَيْنَهُنَّ السَّرَائِرُ
أُلَامُ بِأَنْ حَنَّتْ قُلُوْصِي مِنَ الهَوَى وَلَا ذَنْبَ لِي في أَنْ تَحُنَّ الأَبَاعِرُ
١٧٨٠٥ - يَقُولُونَ يَوم السَّبتِ في الشُّربِ لذَّةٌ ألَاكُلُّ أيّام السُّرور سُبُوتُ
قَبْلهُ:
تَمَتَّعْ إِذَا مَا أَمْكَنَ الدَّهرُ وَاغْتَنِمْ زَمَانَكَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيَفُوْتُ
يَقُوْلُوْنَ يَوْمَ السَّبْتِ. البَيْتُ.
أَبُو خَالدٍ الْمُهَلَّبيُّ:
١٧٨٠٦ - يُقَوَّمُ بِالثِّقَافِ العُودُ لَدنًا وَلَا يتَقوَّمُ العُوُد الصَّلِيب
قَبْلهُ:
_________________
(١) البيتان في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٢٥٧.
(٢) الأبيات في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٢٤ منسوبة إلى ابن الدمينة.
(٣) البيت الثاني في زهر الأكم: ١/ ٣٣١.
(٤) البيت في المحاضرات في اللغة: ١٠٤.
[ ١١ / ٤١٣ ]
صبَغْتُ الرَّأْسَ خَتْلًا لِلْغَوَانِي كَمَا غَطَّى عَلَى الرَّيْبِ المُرِيْبُ
أُعَلِّلُ مَرَّةً وَأُسَاءُ أُخْرَى وَلَا تُحْصَى مِنَ الكِبَرِ العُيُوْبُ
أُسَوِّفُ تَوْبَتِي خَمْسِيْنَ عَامًا وَظَنِّي أَنَّ مِثْلِي لَا يَتُوْبُ
يُقَوَّمُ بِالْثقافِ العُوْدُ لَدْنًا. البَيْتُ
أَياسُ بنُ الْقَائفِ:
١٧٨٠٧ - يُقِيمُ الرِّجالُ الأَغنيَاءُ بأَرضِهِم وَتَرمي النَّوى بالمقتِرينَ المَرامَيا
قِيْلَ: وُجِدَ هذا البَيْتُ مَكْتُوْبًا عَلَى بَاب مَدِيْنَةٍ بأَقْصى المَغْرب يَقُوْلُ إِيَاسٌ مِنْهَا (١):
فَأكْرِمْ أَخَاكَ الدَّهرَ مَا عِشْتُمَا مَعًا كَفَى بِالمَمَاتِ فُرْقَةً وَتَنَائِيَا
إِذَا زِرْتُ أَرْضًا بَعْدَ طُوْلِ اجْتِنَابِهَا فَقَدْتُ صَدِيْقِي وَالبِلَادُ كَمَا هَيَا
محمد بن وَهِيبٍ:
١٧٨٠٨ - يَقينٌ كَأَنَّ الشَّكَّ أَغلَبُ أَمرِه عَلَيهِ وَعرفَانٌ إِلَى الجَهلِ يُنسبُ
ومن باب (يَقِيْن) قَوْلُ ابن الخَيَّاطِ الدِّمَشْقِيِّ (١):
يَقِيْنِي يَقِيْنِي حَادِثَاتُ النَّوَائِبِ وَحَزْمِي حَزْمِي فِي ظُهُوْرِ النَّجَائِبِ
سَيَنْجِدُنِي جَيْشٌ مِنَ العَزْمِ طَالَمَا غَلَبْتُ بهِ الخَطْبَ الَّذِي هُوَ غَالِبِي
عَلَى أَنَّ لِي فِي مَذْهَبِ الصَّبْرِ مَذْهَبًا يَزِيْدُ اتًّسَاعًا عِنْد ضِيْقِ المَذَاهِبِ
وَمَا وَضعَتْ مِنِّي الخُطُوْب بِقَدْرِ مَا رَفَعْنَّ وَقَدْ هذَّبنَنِي بالتَّجَارِبِ
أَخَذْنَ ثَرَاءً غَيْرَ بَاقٍ عَلَى النَّدَى وَأَعْطَيْنَ فَضْلًا فِي النُّهَى غَيْرَ ذَاهِبِ
وَإِنِّي لأُغْنِيَ بِالحَدِيْثِ عَنِ القرَى وَبِالبَرْقِ عَنْ صَوْبِ الغُيُوْثِ السَّوَاكِبِ
_________________
(١) البيت في المعاني الكبير: ١/ ٤٩٧.
(٢) البيتان في شرح ديوان الحماسة ١/ ٧٩٦ منسوبين إلى إياس بن القائف.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٠٥.
(٤) القصيدة في ديوان ابن الخياط: ١٢.
[ ١١ / ٤١٤ ]
قَنَاعَةَ عِزٍّ لَا قَنَاعَةَ ذلَّةٍ تُزَهِّدُ فِي نَيْلِ العَلَى غَيْرَ رَاغِبِ
فَمَا لِي لَا رَوْضُ المَسَاعِي بِمُمْرِعٍ لَدَيَّ وَلَا مَاءُ الأَمَانِي بِسَاكِبِ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَعْدِي لَدَيْهَا بِجَائِزٍ زَمَانًا وَلَا دَيْنِي عَلَيْهَا بِوَاجِبِ
وَمَا وَعَظَ الإِنْسَانَ شَيْءٌ كَنَفْسِهِ وَلَا عَاقَهُ عَنْ سَيِّئٍ كَالتَّجَارِبِ
١٧٨٠٩ - يُقَيَّضُ لِي من حَيثُ لَا أَعلَمُ الهَوَى ويَسرِي إِلَى الشَّوق من حَيثُ أَعلَمُ
ابْنُ عَرَفَةَ يَصِفُ كلْبَهُ:
١٧٨١٠ - يكَادُ إِذَا مَا أَبصرَ الضَّعيفَ مُقبِلًا يُكَلِّمُهُ مِن حُبّهِ وَهو أَعجمُ
الرَّضيّ الموسَويّ:
١٧٨١١ - يَكَادُ أنفي مَا اسْتَافَ مَرْتَبةً مِنَ التّوَاضُعَ يَنْضُو خِلْعَةَ الشَمَمِ
أَبُو تمَّامٍ:
١٧٨١٢ - يكَادُ حِينَ يُلاقِي القَرْنَ مِنْ حَنَقٍ قَبلَ السِّنَانِ عَلَى حَوْبَائِه يَرِدُ
معاوية بنُ مِرداس يصف فرسًا:
١٧٨١٣ - يَكَادُ فِي شأوِهِ لَولا أُسَكِّنُهُ لَوْ طَارَ ذُو حَافِزٍ مِنْ سُرْعَةٍ طَارَا
مِهيارُ:
١٧٨١٤ - يكَادُ نِزَاعِي نَحْوَكُم أن يَطِيرَ بِي وهَلْ لِقصيص في السَّماءِ مَطَارُ
بديعُ الزَّمانِ الهَّمذانِي:
١٧٨١٥ - يكَادُ يَحْكِيكَ صَوابُ الغَيْثِ مُنْسَكِبًا لَوْ كَانَ طَلقُ المُحَيَّا يُمْطِرُ الذَّهَبَا
_________________
(١) البيت في الوساطة: ٤٥ منسوبا إلى البحتري.
(٢) البيت في الحيوان للجاحظ: ١/ ٢٥١.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢.
(٤) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٤٩.
(٥) البيت في المعاني الكبير: ١/ ٦٩ منسوبا إلى معاوية بن مرداس.
(٦) البيت في ديوان مهيار الديلمي: ١/ ٣٨٦.
(٧) البيت في معاهد التنصيص: ٢/ ٣٠٢.
[ ١١ / ٤١٥ ]
البُحتُرِي:
١٧٨١٦ - يكَاذِبُنِي وأُصدِقُهُ وِدَادًا ومنْ كَلَفٍ مُصَادقَةُ الكَذُوبِ
يقول فيها:
تَعيب الغانيات عليَّ شيئًا ومن لي أنْ أمتع بالمعيب
ووجدي بالشباب وإنْ تقضّى حميدًا مثل وجدي بالمشيب
ولم أر للتراث بَعُدْنَ عهدًا كَسَلّ المشرفية من قريب
إذا ما الجرح رُمَّ على فسادٍ تبيّن فيه تفريط الطبيب
إذا قُسِمَ التقدم لم يرجح نصيب في الرجال على نصيب
خلا أَنَّ الكبيرَ يزاد فضلًا كفضل الرمح زيد من الكعوبِ
تناس ذنوب قومك إِنَّ حفظ الـ ـذنوب إذا قَدِمن من الذنوب
وللسهم السديد أحب غبًّا إلى الرامي من السهم المعيب
وفي حرب العشيرة مؤيدات تضعضع تالد العز المهيب
عَمرُو بنُ كاسِر الحَنَفِيُ:
١٧٨١٧ - يُكَاشِرُنِي وأعْلَمُ أَنَّ كُلًّا عَليَّ ما سَاءَ صَاحِبَهُ حَرِيصُ
١٧٨١٨ - يَكْثرُ الإخْوانُ مَا لَمْ يخْتِبر فإذَا مَا اختبرُوا قَلَّ العَدَد
هدبة بنُ خَشرَمٍ:
١٧٨١٩ - يُكَذّبُ قَولَ العَائبيِنَ سَمَاحَتي وصَبْرِي إذا مَا الأَمْرُ عَضَّ فأضْجَعَا
١٧٨٢٠ - يَكْشِفُ اللَّيلُ مِن لألاءِ غُزّتِهِ عِنَ بَدرِ دَاجيةٍ أو شَمس إصْباحِ
مُهَذَّبُ تشرق الدنيا بطلعته عن أبيض مثل نصل السَّيف وَضَّاحِ
_________________
(١) القصيدة في ديوان البحتري: ١/ ٩٨ وما بعدها.
(٢) البيت في الصداقة والصديق: ١١٧.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣١١.
(٤) البيت الثاني في جواهر البلاغة: ٢٨٤.
[ ١١ / ٤١٦ ]
يسمو بكفٍّ على الغافين زانية تهمي وطرف إلى العلياء طماحِ
١٧٨٢١ - يَكْفِي عَدُوِّي أنْ يَكوْنَ مُعَانِدي بِالغَيْبِ وهُوَ إذا رَآنِي مَادِحِي
سابقُ البَربَري:
١٧٨٢٢ - يَكْفِي قَليِلُ الماءِ رطْبَ الثَّرَى والطِّينُ رَطبٌ بَلَّهُ أيْسرُ
عَاصِمٌ:
١٧٨٢٣ - يَكْفيكَ أنَّ الحَبْسَ بَيْتٌ لا تَرَى أحدًا عَلَيْهِ مِنَ الخَلائِقَ يَسجُدُ
ابْنُ زُريق الكَاتِب:
١٧٨٢٤ - يَكفِيهِ مِنْ وَلْعَةَ التَشْتِيتِ أَنَّ لَهُ مِن النَّوى كُلَّ يَومٍ مَا يَروّعَهُ
١٧٨٢٥ - يُكَلِفنِي أَنَّ أطْلُبَ العِزَّ بالمُنَى وهَيهات أيْنَ العِزُّ إِنْ لَمْ يَكُن جَدُّ
هذا سلخ بيت الرضيّ المُوسوي بباب التاء وهو قوله (١):
تكلفني أن أطلب العز بالمنى وأين العلى إن لم يساعدني الجد
الخَنساءَ في صَخرٍ:
١٧٨٢٦ - يُكَلِّفهُ القَوْمُ عَالَهُمْ وإنْ كَانَ أصْغَرُهُم مَوْلِدا
بشِرٍ بن أبي خازِمٍ:
١٧٨٢٧ - ويَكُنْ لكَ في قَومِي يَدٌ يَشْكُرونَهَا وأيْدِي النَّدى في الصَّالِحينَ قُروضُ
من هذا أخذ الناس فقالوا الأيادي قروضٌ.
_________________
(١) البيت في قرى الضيف: ٤/ ١٠٢.
(٢) البيت في المحاسن والأضداد: ١/ ٧١ منسوبا إلى عاصم بن محمد الكاتب.
(٣) البيت في ثمرات الأوراق: ٢/ ٢١١.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٨٥.
(٥) البيت في الكامل: ٤/ ١٤١ منسوبا إلى جرير.
(٦) البيت في ديوان بشر بن خازم: ١٠٧.
[ ١١ / ٤١٧ ]
العبّاس بن الأحنف:
١٧٨٢٨ - يَكونُ أُجَاجًا دُونَكُمُ فِإذا انْتَهَى إليْكُم تَلقَّى طِيبكُم فَيَطيبُ
جرى السيل فاستبكاني إذ جرى وفاضت له من مقلتي غروب
وما ذاك إلا أنه في مسيرةٍ يمر بوادٍ أنت فيه قريب
يكون أجاجًا دونكم فإذا انتهى إليكم تلقَّى طيبكم فيطيب
فيا ساكني أكناف دجلةَ كلكم إلى القلب من أجل الحبيب حبيب
أحبك أطراف النهار بشاشةً وفي الليل يدعوني الهوى فأجيب
هذا شعرٌ قد تنازعه جماعة من الشعراء كل يدعيه لنفسه، يروى للتبريزي، ويروى للحسن بن داود الجعفري، ويروى لابن الدمينة، ويروى للمجنون، ويروى للعباس بن الأحنف وهو بكلامه أشبه لأنه كرر هذا المعنى فقال (١):
أنكر الناس ساطع المسك من دجلة قد أوسع المشارع طِيبْا
فهم يعجبون منه وما يدرون أن قد حللت منه قريبا
ومِنْ بابِ (يَكوُنُ)، قولُ بشَارٍ في مَدْحِ السودَانِ (٢):
يَكونُ الخَالُ في وجَهٍ مَلِيحٍ فَيْكسُوهُ المَلاحَةَ والجَمَالَا
ويَونقُهُ لأعينِ مُبْصريِهِ فَكَيفَ إِذَا رَأيْتَ اللَّونَ خَالا
وقَالَ آخَرُ في مَعْناهُ (٣):
مُشَبِهَاتُ الشِّبَابِ والمِسْكِ تَعديِهنَّ نَفْسِي مِنَ الأذَى والخُطوبِ
كَيْفَ يَهوَى الفَتَى الأدْيِبُ وِصالَ البيضِ والبِيضُ مشبهَات المَشْيِبِ
_________________
(١) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: ٤٥.
(٢) البيتان في ديوان العباس الأحنف: ٦٧.
(٣) البيتان في نهاية الأرب: ٢/ ٣٩.
(٤) البيتان في ربيع الأبرار: ٤/ ٤٢٥ منسوبين إلى ابن أبي الشبل.
[ ١١ / ٤١٨ ]
١٧٨٢٩ - يَكونُ كالشَّهرِ عِنْدِي فِي تَطاوُلهِ اليَوم لَم أرهُ فِيهِ وَلَم يَرنِي
الخَوافِي:
١٧٨٣٠ - يَكونُ مَزيدًا يُرتَجَى عِنْدَهُ فرجُ كالمُستَغيثِ منَ الرَّمضاءِ بالنَّارِ
ومن باب (يَلْقَى)، قَولُ الحِمَانِي يَمْدَحُ (١):
يَلْقَى السُّيُوف بِوَجْهِهِ وبنحرهِ ويُقِيمُ هَامتَهُ مقَام المغْفَرِ
ويَقولُ للطَّرفِ اصْطَبِر لِشبا القَنَا فهدَمتُ رُكْنَ المَجْدِ إِنْ لَمْ تَعْقِرِ
نِيطَتْ أنَامِلهُ بِقَائمٍ مُرْهَفٍ وبِنشرِ فائدةٍ وذَروةِ منْبرِ
ما إِنْ يُريدُ إذا الرِّماحُ شجرنَهُ ذُرعًا سِوَى سربالُ طيب العُنْصرِ
وقول المَأمونِ الخَليفةِ (٢):
يَلْقَى الفَتَى بِلسانِهِ أخْوَانهِ في بَعضِ مَنْطِقهِ بِمَا لا يَغْفر
ويَقْولُ كُنْت مُمَازِحًا ومُدَاعِبًا هَيْهاتَ نَارُكَ في الحَشَا تَسْتَعِر
أو مَا عَلِمتَ ومَا أظُنكَ جَاهِلًا أَنَّ المُزاحَ هُو السِّبابُ الأصْغَرُ
أَبُو وجزة يَصِفُ بَليغًا:
١٧٨٣١ - يَلْقَى قَليلُ كَلامِهِ وكثِيرهُ ثَبْتًا إذا طَالَ النِّضَالُ مُصِيبَا
١٧٨٣٢ - يَلقَى السَّعَادةَ مِنَ طَالَتْ شَقاوتُهُ وقَد يَذْوقُ شقاءَ العَيشِ مَنْ سَعدا
الرَّضي الموسَوي:
١٧٨٣٣ - يَلقَى الظِّبَا حَاسِرًا تَبْدو مقَاتِلُهُ ويَرْهبُ الذَّمَ يَومًا وهُو مُدَّرعُ
_________________
(١) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ١٠٦ منسوبا إلى أبي تمام.
(٢) البيت في تاريخ بغداد وذيوله: ٢/ ٢١٢.
(٣) الأبيات في زهر الآداب: ٤/ ٩١٥، لم ترد في ديوان الحماني (صادر).
(٤) الأبيات في الموشى: ١٤ منسوبة إلى محمود الوراق.
(٥) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٨٢.
(٦) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٦٥١.
[ ١١ / ٤١٩ ]
المُتَنَّبي:
١٧٨٣٤ - يَلقَى الوغَا والقَنَا والنَّازِلاتِ بِهِ والسَّـ ـيفَ والضَّيفَ رَحب الباعِ جذلانَا
١٧٨٣٥ - يَلمَحُ الأمْرَ مِنْ بَعيدٍ فَيَقضِي فِيهِ بالحَقِّ قَبلَ حينِ الورُودِ
ابْنُ الرُّوميّ:
١٧٨٣٦ - يَلُمنَ عَلَى وَجْدِي بِعزَّة نسوَةٌ ولَو بَرَزَت مِنْ خِدْرِها ظَلْنَ سُجَّدا
بَعْدَهُ:
وكم لائمٍ قد لامني ولاحٍ لحاني في هواها وفنَّدا
أبو فِراسٍ بن حَمدانِ:
١٧٨٣٧ - يَلوحُ بِسيمَاهُ الفَتَى مِنْ بَني أَبِي وتَعْرِفُهُ مِن غَيره بالشَّمائِل
بَعْدَهُ:
مفدّى مرجّا يكثر الناس حوله طويل نجاد السيف سبط الأنامل
قالهما أبو فراس وقد وافى عسكر ناصر الدولة وفيه أخوه وبنو أخيه وكان خَلَّفَهُمْ صبيةً فعرفهم بالشَّبَهِ.
مَجَاعَةُ:
١٧٨٣٨ - يَلومُ عَلى بُقْيَا حَنيفَةَ ظلَّةً ولم يَبْقَ مِنْهُم للعُلَى غَيرُ واحِدِ
١٧٨٣٩ - يَلومُ عَلى وَجْدِي بِصَفوة صَاحِبِي وإنِّي فِي وَجْدِي بِصَفوة أُعذرُ
١٧٨٤٠ - يَلومُ عَلى وَجْدِي خِلي مِنَ الجَوى أخُو سَلوةٍ مَا عندهُ بَعضُ ما عِنْدِي
ابْنُ أبي جُمعةُ:
١٧٨٤١ - يَلومُكَ فِي لَيْلى وعَقْلُكَ عِنْدَهَا رِجَالٌ ولمْ تَذْهَبْ لَهمْ بِعقولِ
_________________
(١) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٢٦.
(٢) البيتان في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٢٤٧، ٢٤٨.
(٣) البيت في أمالي القالي: ٢/ ٦٤.
[ ١١ / ٤٢٠ ]
الشَّيخُ محمَّد الوَاعِظَ ﵀:
١٧٨٤٢ - يَلُومُنِي الصُّحَاةُ عَلى خُمَارٍ مَا خُمِروا ولا شَرِبُوا بِكَاسِي
بَعْدَهُ:
وقاسوني بحالهم فَضَلّوا لأني قد خرجتُ عن القياس
وكم قد عربد الندمان بعدي بأيسر قطرة من رشح كاسي
أسماءُ بن خَارجةَ:
١٧٨٤٣ - يَلُومُنِي النَّاسُ فِيمَا لَوْ أخْبَرهَمْ بالعُذْرِ فِيهِ مَا كَانُوا يَلُومُونِي
الرضيّ الموسَوي:
١٧٨٤٤ - يَلومُ وقَدْ ألامَ وشَرّ شَيءِ إذا لاقَاكَ لَومٌ مِن مُلِيم
عبدُ اللَّهِ بن عمرُ بنُ الخطابِ ﵀:
١٧٨٤٥ - يَلُومُونني فِي سَالِمٍ وألُومُهم وَجلدةُ بَينِ العَيْنِ والأنْفِ سَالمُ
ويُروى قَولُ عَبْدُ اللَّه بنُ عُمَر بن الخَطابِ ﵄: يُدِيرونَنِي عَنْ سَالمٍ وأديْرُهُم، وسَالمُ هَذَا وَلدُ عَبْد اللَّه بن عُمَر وكان عبدَ اللَّه يُحبّ سَالمًا حُبًّا شَدِيدًا وكُنْيَةُ سَالمٍ أَبُو عَمْرو وقَالَ الوَاقِدي بَلِ كُنْيَتهُ أَبُو المُنْذِر وكَانَ مِنْ وَالدهِ عَبدُ اللَّه بِمَنْزلةٍ عَظِيمةٍ فَكَانَ يُقَبِّلهُ وقد صَارَ شَيخًا فيَقولُ النَّاسُ ما رأيَنا شَيْخًا يَقْبِّل شَيْخًا إلا هَذَا وكَانَ مِنْ خَيارِ النَّاسِ وفُقَهائِهمْ دِيِّنًا صَالحًا خَيِّرًا ومَاتَ بالمَدْينَةِ سَنَةَ ستٍّ ومَائةٍ وصلَّى عليّه هشَامُ بنُ عبد الملِكْ، قِيْلَ كَتبَ عَبدُ المَلِك بن مَرْوَان إلى الحَجَّاج بن يُوسِفَ: أنْتَ عِنْدِي كَسَالِمٍ ولَمْ يَدرِ مَا هوَ فَكتبَ الحَجَّاج إلى قُتَيبةَ يَسألَهُ مَا مَعْنَى ذَلك فكَتَبَ إليهِ في الجَوابِ أَنَّ الشَّاعِرَّ يَقولَ: يَلومُونَني في سَالمٍ، البَيْتُ. فأعُجِبَ بِفْطْنَتهِ وأدَبِهِ ووصَلهُ.
_________________
(١) لم يرد في مجموع شعره (حولية الكوفة ٢/ ٢٦٢).
(٢) البيت في مختصر تاريخ دمشق: ٤/ ٣٨٤.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ١٦٠.
[ ١١ / ٤٢١ ]
أَبُو دهبلٍ:
١٧٨٤٦ - يَلومُونَني فِي غَيرِ ذَنْبٍ جنيَتُهُ وغَيْرِي في الذَّنبِ الَّذِي كَانَ ألْوَم
عبدُ اللَّهِ بنُ المُعتزِ:
١٧٨٤٧ - يَلْومُونهُم ظُلمًا فَهَلا مِثْلَهُم كَانُوا
ابْنُ الرُّومِيِّ:
١٧٨٤٨ - يُليحُ لِي صَفحَةُ السَّلامةِ والسَّلمِ ويُخفى فِي قَلبِهِ مَرَضا
أبو نَصر بن نُبَاتَةَ:
١٧٨٤٩ - يَمتَطي فِي طِلابِها فَقر الأسدِ ويَمْشِي علَى نيُوبِ الأفَاعِي
أَبُو تمَّامٍ:
١٧٨٥٠ - يُمثِّلهُ لي الوهمُ حتَّى كأنَّني أعانيهُ في بَعضِ أحوالِهِ عِنْدِي
١٧٨٥١ - يَمُرّ عَلى الوَادِي فَتثني رماله عَليهِ وبالنَّادِي فَثَنى أرَامِلُهُ
بشَّارٌ:
١٧٨٥٢ - يُمَزِّقُ مَا أرْفُو مِنَ المَجْدِ دَائِبًا وذُو الجَهلِ يَعْنِي مُفْرَدًا ألْفَ خَيَّاطِ
الرضيّ الموسَوي:
١٧٨٥٣ - يَمْشونَ فِي حَلقِ الدُّرُوعِ كأنَّهَم صُمَّ الجلامِد فِي غَديِرِ الماءِ
بَعْدَهُ:
_________________
(١) البيت في ديوان أبي دهبل الجمحي: ١١٢.
(٢) البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٧١.
(٣) البيت في ديوان ابن الرومي: ٢/ ٢٩٢.
(٤) البيت في المنتحل: ٢٢٩.
(٥) البيتان في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٧٤.
[ ١١ / ٤٢٢ ]
ببروق أدراع ورعد صوارمٍ وغمام قسطلة ووبل دماء
عَنترةَ العَبسِيُّ:
١٧٨٥٤ - يَمْشُونَ والماذِيُّ فَوْقَهُم يَتَوقَّدُونَ تَوقُّدَ الجمْرِ
كاتبهُ عفا اللَّه عنهُ:
١٧٨٥٥ - يَمْشِي الكريْم عَلَى أرْضٍ مُعَطلَّةٍ فَتُصْبحُ الأرضُ فِيْهَا الماءُ والحضرُ
بَعْدَهُ:
مثل الربيع إذا ما حل في بلد كساه أخضر قد حلّى به الزهرُ
إن البخيل وهذا عندهم مثل لوبال في شوكة خضراء تستعرُ
كأنه شجر يأتيه قاصدُه ليستظل فلا ظل ولا ثمرُ
١٧٨٥٦ - يَمْشِي عَلَى الأرضِ مُجْتَازًا فَأحْسَبهُ لِبُغضِ طَلْعَتِهِ يَمْشِي عَلى بَصَرِي
الفَرَزدَق:
١٧٨٥٧ - يَمْضِي أخُوكَ ولا تَلْقَى لَهُ خَلفًا والمَالُ بعَدَ ذَهابِ المَالِ يُكْتَسبُ
إبان بن عبدَ الحميد في سوار القاضي:
١٧٨٥٨ - يَمْضِي إِذَا لم تَلْقَهُ شبهَةٌ وفِي اعْتِراضِ الشَّكّ وقافُ
الصُوليُّ:
١٧٨٥٩ - يَمْضِي الرّبِيِعُ ويَفْنى حُسْن بَهجَتهِ عَلَى الزَّمانِ وتَبْقَى خُضْرَةُ الآسِ
أَبُو فراسٍ:
_________________
(١) البيت في ديوان عنترة بن شداد: ٤٤.
(٢) الأبيات للمؤلف.
(٣) البيت في التذكرة الحمدونية: ٥/ ١٠٧.
(٤) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٧٠.
(٥) البيت في غرر الخصائص: ٨٢.
[ ١١ / ٤٢٣ ]
١٧٨٦٠ - يَمضِي الزَّمانَ ومَا عَمدتُ لصاحِبٍ إلا ظَفرتُ بِصَاحبٍ خَوَّانِ
مُسلم بنُ الوَليد:
١٧٨٦١ - يَمْضِي الشَّبابُ وقَد بُرجى لَهُ خَلفٌ والشيبُ يَذهبُ مَفقُودًا بِمَفقُودِ
ابْنُ الرُّوميّ:
١٧٨٦٢ - يَمْضِي الشَّبابُ وَيَبقَى مِن لُبَانَتِه شَجوًا عَلى النَّفسِ لا يَنفكُّ يُشْجِيها
قَبْلهُ:
كأن الشباب وقلبي منه منغمس في لذة لست أدري ما دواعيها
رَوح على النفس منه كان يبردها برد النسيم لا ينفك يحييها
كأن نفسي كانت منه سارحة في جنة بات ساقي المزن ساقيها
يمضي الشباب ويبقى من لبابته، البيت. وبَعْدَهُ:
ما كان أعظم عندي قدر نعمته لنفسه لا الحكم كان يصبيها
ما كان يوزن إعجاب النساء به والنفس واجب إعجابًا بما فيها
١٧٨٦٣ - يَمضِي الصَّغيرُ إذا انقَضَت أيَّامُهُ إثرَ الكَبيرِ ويُولَدُ المَولُودُ
إبراهيم بن العبَّاس الصُّولي:
١٧٨٦٤ - يُمضِي الأمور عَلى بدِيهتهِ وتُريهِ فِكْرَتُهُ عَوَاقِبهَا
محمَّد بن سَعيدٍ:
١٧٨٦٥ - يَمْضِي بِثابِتِ عَزمِهِ قلمٌ له كالدَّهرِ فِيهِ البُؤسُ والإنعامُ
_________________
(١) البيت في ديوان أبي فراس: ٦٢.
(٢) في ديوانه (الذيل): ٣١١.
(٣) الأبيات في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٥٢٦.
(٤) البيت في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٢٧٨.
(٥) البيت في الطرائف الأدبية (الصولي): ١٢٨.
[ ١١ / ٤٢٤ ]
عبدُ اللَّهِ بن العبَّاسِ الرَّبعي:
١٧٨٦٦ - بَمضِي بِهَا مَا مَضَى مِن عقلِ شَارِبها وفِي الزُّجاجةِ باقٍ يَطلب البَاقِي
ابْنُ رشيقٍ القَيروانِي:
١٧٨٦٧ - يَمِّم عَليًّا ولا تَحفِل بِحادَثَة إذا ادَّرَعَت فلا تَسأَل عنِ الأسلِ
بَعْدَهُ:
سل عنه وانطق به وانظر إليه تجد ملء المسامع والأفواه والمقل
فالفاضل الكامل الثبت الجواد له كالنعت والعصف والتوكيد والبدل
ومن باب (يَمْنَعنِي) (١):
يَمْنعُنِي أنْ أبُوحَ نفس تَأنفُ مِن ذُلّةِ التَّشكّي
الجمَّازُ:
١٧٨٦٨ - يَمنَعُنِي مِن عَيب غيري الَّذي أعرفُهُ فِيَّ مِنَ العَيبِ
بَعْدَهُ:
عيبي لهم بالظن مني لهم ولست من عيبي في ريب
إن يك عيبي غاب عنهم فقد أحصى عيوبي عالم الغيب
كيف اشتغالي بسوى مهجتي أم كيف لا أنظر في جيبي
لو أنني أقبل من واعظ إذا كفتني عظة الشيب
المُتَنبِي في المبَالغة:
١٧٨٦٩ - يَمنَعُها أن يُصِيبَها مَطَرٌ شدَّةُ مَا قَد تضَايَقَ الأسلُ
_________________
(١) البيت في سمط اللآلئ: ٢/ ٤٦.
(٢) البيت فى خزانة الأدب: ٢/ ٣٨٨.
(٣) البيت في قرى الضيف: ١/ ٤٦٣ منسوبا إلى ابن وكيع التنيسي.
(٤) الأبيات في تاريخ دمشق: ١١/ ٢٨١.
(٥) البيت في الوساطة: ١/ ٣٦١.
[ ١١ / ٤٢٥ ]
١٧٨٧٠ - يَموتُ الصَّالحونَ وأنتَ حيّ تَخطَّاكَ المَنيَّةُ لا تَموتُ
قال معاوية لرجل: يموت الصالحون وأنت حي، البيت فأجاب ذلك الرجل يقول (١):
فلست بميت ما دمت حيًّا ولست بميت حتى تموت
يروى للمُعتز باللَّهِ المتوكل:
١٧٨٧١ - يَموتُ الفَتَى مِن عَثرةٍ بِلِسانِهِ ولَيسَ يَموتُ المَرءُ مِن عَثرةِ الرِّجلِ
بعده:
وكم عثرة لي باللسان عثرتها تفرق من بعد اجتماع بها شملي
فعثرته بالقولِ تذهبُ رأسه وعثرته بالرجل تبرأ على مَهلِ
قَالَ ابنُّ السُكيْتِ: أحضرني المُتَوكِلُ لأكُونَ مؤدِّبًا للمُعْتَزِ باللَّه وهُوَ صبيٌّ، فَقلتُ له: بأيِّ شَيءٍ نَبدَأ اليَومَ؟ فقَالَ لِي: بالانْصِرافِ. فقُلتُ: نَعَمْ، فَعَدا مِنْ بَينِ يَديَّ فَعَثَر عَلى المَرْمَر فَقَال:
يموتُ الفَتَى مِن عَثرةٍ بلِسَانِهِ، البيت.
وقَالَ أَبُو العيَناءُ: هَذهِ الأبْياتُ الثلاثَ للمُعْتزِ باللَّهِ.
قالَ ابْنُ السِّكيتِ فقُلتُ للمتَّوكِل: جِئْتم بِي لتَأديبه وهُوَ آدبُ مِني، فاسْتَحسن ما قُلتهُ وأعْطَاني عشرة آلافِ درهمٍ.
أبو يَعقُوب الخُرَيمِي:
١٧٨٧٢ - يَموتُ المَرءُ وهُوَ يُعدُّ حَيًّا ويَخلِفُ ظَنَّكَ الأملُ الكَذُوبُ
جَميلُ بُثَينةَ:
_________________
(١) البيت في تاريخ دمشق: ٥٩/ ٢٠٠.
(٢) البيت في تاريخ دمشق: ٥٩/ ٢٠٠.
(٣) الأبيات في مجمع الحكم والأمثال: ٩/ ٢٣٨ منسوبة إلى جعفر بن أبي طالب.
(٤) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ٦٥ منسوبا إلى صالح بن عبد القدوس.
[ ١١ / ٤٢٦ ]
١٧٨٧٣ - يَموتُ الهَوَى مِنِّي إذا مَا لَقيْتُها ويَحيى إذا فَارَقتُها فَيَعودُ
يقال: هذا أغزل بيت قيل في الغزل.
المُتَنبي:
١٧٨٧٤ - يَموتُ رَاعِي الضَّأن في جَهَلـ ـهِ مِيتةَ جَالِينوس فِي طِبِّهِ
باقي الأبيات مكتوبة بباب، (نحن بنو الدنيا فما بالنا) البيت.
دُعبلٌ:
١٧٨٧٥ - يَموتُ رديُّ الشِّعرِ مِن قَبلِ ريِّهِ وجَيِّدهُ يَبقى وإنْ ماتَ قَائِلهُ
قَبْلهُ:
نعوني ولما ينعني غير شامتٍ وغير عدوٍ قد أصيبت مقاتله
يقولون إن ذاق الردى مات شعره وهيهات عمر الشعر طالت طوائله
سأقضي ببيت يجبر الناس أمره ويكثر من أهل الرواية حامله
يموت رديءُ الشعرِ، البيت.
وقد كرر دعبل هذا فقال (١):
إني إذا قلتُ بيتًا مات قائله ومن يقال له والشعر لم يَمُتِ
١٧٨٧٦ - يَموتُ عَلى الشَّهادةِ وهَو حيٌّ إلهي لا تُمِتهُ عَلى الشَّهاده
ذوُ الرُّمةِ يصفُ فلاةً:
١٧٨٧٧ - يَموتُ قَطا الفَلاةِ بِهَا أوامًا ويَهلكُ في جَوانبِها النَّسِيمُ
_________________
(١) البيت في ديوان جميل بثينة (صادر): ٤٠.
(٢) البيت في جمهرة الأمثال: ١/ ١١٥ منسوبا إلى المتنبي.
(٣) الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: ٢٢٩، ٢٣٠.
(٤) البيت في ديوان دعبل الخزاعي: ٩٢.
(٥) البيت في الوافي بالوافيات: ١٨/ ٨١ منسوبا إلى صدر الدين عبد الرحمن.
(٦) البيت في ديوان ذي الرمة: ٦٧٥.
[ ١١ / ٤٢٧ ]
الرَّضِيّ المُوسوي:
١٧٨٧٨ - يَموتُ قَومٌ ولا يَأسى لهُم أحدٌ وواحدٌ مَوتُهُ حُزنٌ لأقْوامِ
لَهُ أيضًا:
١٧٨٧٩ - يَموتُ قَومٌ ويُحيي العِلم ذِكرُهُم والجَهل يُلحقُ أحياءً بأمواتِ
١٧٨٨٠ - يُميتُنِي الذَّنبُ أحيانًا ويَنشرُني عِلمي بأنَّكَ مَجبولٌ عَلى الكَرمِ
١٧٨٨١ - يَميسُ مِن خطِّهِ الفِرطاس فِي حَلكٍ كأنَما الحِبرُ فِيها يَنشرُ الحبرا
بعده:
وكلما جال الطرف من طرف منها رأى من حسنه أخرى
وكلما زرعت أقلامه سبجا في الطر س أنبت منها لفظه الدررا
١٧٨٨٢ - يَمِيلُ بِعَطفِهِ كَرَمُ السَّجايَا كَمَا مَالَت بشِاربها الشَمولُ
١٧٨٨٣ - يَميلُ بهِ إلى أطلالِ لَيلى فُؤادٌ مِن تَذكُّرِها قَريحُ
الرّضيّ الموسَوي:
١٧٨٨٤ - يَميلُ بِي الثُّكولُ إلِيكَ حتَّى أميلَ عَنِ المُقارِبُ والنَّسيبِ
بَعْدَهُ:
وتقرب في قبيل الفضل مني على بعد القبائل والشعوبِ
المَجنونُ:
١٧٨٨٥ - يَمينًا إذا كانت يَمينًا وإن تكُن شِمَالًا يُنازِعُني الهَوى مِن شَمالِيا
_________________
(١) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٣٥٢.
(٢) البيت في ديوان المعاني: ١/ ١٤١.
(٣) ديوان سبط بن التعاويذي: ١١٠.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٦٣.
(٥) البيت في المجنون: ٩٠.
[ ١١ / ٤٢٨ ]
ومن باب (يَمِينًا)، قولُ بَعْضهم:
يَميِنًا بأيَّامِ التَّدانِي ولذَّة الـ ـوصالِ وإنَّي في الأليّة صادِقُ
لمَّا مَرَّ قَلْبِي مُذْ نَأيتُ ولا حَلا لي العَيشُ واللَّذاتُ مِنّي طَوالقُ
السَّري الرَّفاء:
١٧٨٨٦ - يَمينُ الفَتَى عِضوٌ عَليهِ مُكرَّمٌ فلا يَمتهن عُضوًا عَلَيهِ مُكرمَا
الأبيردُ الرِّياحِي:
١٧٨٨٧ - يَمينُ امرئٍ إلي ولَيسَ بِكاذِبٍ وَمَا فِي يَمينٍ بثَّها صادِقٌ وزرُ
أَبُو العَلاءِ المَعرِّي:
١٧٨٨٨ - يُنافِسُ أمسي في يَومي تَشرُّفًا وتَحسُدُ أسْحاري عليَّ الأصائلُ
أبو عُبادة البُحتُري:
١٧٨٨٩ - يَنالُ الفَتَى مَا لَم يُؤمِّل ورُبَّمَا أتاحَت لَهُ الأيَّامُ مَا لَم يُحاذِرِ
أبو تمَّام الطَائِي:
١٧٨٩٠ - يَنالَ الفَتَى مِن عَيشِهِ وَهُو جَاهِلٌ ويكدي الفَتَى في دَهرِهِ وهُو عَالِمُ
أبْياتُ أبْي تَمَّام يَقولُ مِنْهَا بَعْد قَوْلِهِ، يَنَالُ الفَتى مِنْ عَيْشِه، البَيْت:
ولَوْ كَانتِ الأرْزَاق تَجرِي عَلى الحجَى هَلَكنَّ إذًا مِنْ جَهلِهنَّ البَهائِمُ
ولَمْ يَجْتَمِع شَرق وغَربٌ لِقاصده ولا المَجْدُ في كَفِّ امْرئ والدَّرَاهِمُ
ولَمْ أرَ كالمَعْروف تدعَا حُقوقَه مَغَارِم فِي الأقْوامِ وهِيَ مَغَانِمُ
ولا كَالعُلى مَا لَم يُرَ الشِّعرُ بَيْنها وكَالأرض عَقلًا ليسَ فِيها معالمُ
[ ١١ / ٤٢٩ ]
ومَا هُو إلا القَولُ يَرى فيَغْتدِي لَهُ غُرر فِي أوْجُهٍ ومَواسِمُ
يَرَى حِكمة مَا فيهِ وهوَ فُكَاهةٌ ويَقْضِي بِمَا يَقْضي بِهِ وهُو ظالمُ
وليَس بيَانُ للعُلى خُلقُ امْرئٍ وإنْ جَلَّ إلا وهُو المَالُ هادمُ
ولَولا خِلال سنَّها الشِّعرُ ما دَرى بغاةُ النَّدى مِن أينَ تُؤتى المَكَارِمُ
منصورُ النمري في الرشيد:
١٧٨٩١ - يَنالُ بالرِّفقِ مَا يَعي الرِّجالُ بِهِ كَالموتِ مُستَعجِلًا يَمشي عَلَى مَهَلِ
١٧٨٩٢ - يَنالُ نَوالُكُم من شطَّ عَنكُم فَكَيفَ تَضِيعُ عِندكُم الضّيوُفُ
قالَ المُفضل الضَّبي: زَاملتُ الرَّشيدَ عندَ مُنْصرفهِ مِنْ مَكَّة، فقَالَ لي يَومًا: أنْشِدني أبياتَ زِيادٍ بن الأصَمِّ فِي الذِئبِ وكانَ قَد قَتلَ الأتْراكَ ذِيْبًا وطَرحُوه بَينَ يَديه فَأنشدتُهُ (١):
هُو الخَبِيثُ عَينُه فِرارهُ
فِي فَمهِ شَفرٌ بهِ نَارهُ
أطْلس يُخْفي شَخْصَه غبارهُ
فَقَال: قاتلهُ اللَّه مَا أحْسنَ ما وصَفهُ وأجْمَعَ مَا قَالَ فِيهِ جَعَلهُ لا يَحْتاجُ عِنْدَ افْتِراسِهِ أن يَقبسَ نَارًا يَقْرى بِهَا ولا مِديةٍ يَنْحر بِهَا.
ثُمَّ قَالَ لِي: أتَعْرِف فِي هَذَا مَا هو أوْجَز مِمَّا ذَكَر؟ قُلْتُ: لا أعْرِف ولَكِن أحْفَظ لَهُمْ مَا هُوَ أشدُّ لأخْلاقِهِ وصْفًا إذا عَدَا مُستَشيِرًا قَنْصًا قَالَ لا أحْسبُ أحَدًا يَفِي بِذلكَ فَإن جِئْتَ بهِ فَلكَ هَذَا وكَان يُقلبِ بَينَ أصابِعهِ خَاتمًا فَصُّهُ يَاقوتٌ أحْمر اشْتَراهُ لَهُ الفَضل ابن الرَّبيع بِألفٍ وسِتمائة دِينار فَقُلتُ يَا أميرَ المُؤْمِنين حَميدُ بنُ ثَور الهِلاليَ فَبدَرَني وقَالَ لعَلكَ تُريدُ قَولَه، يَنام بِإحدَى مُقْلَتيهِ، البَيْت، قُلتُ نَعم قالَ واللَّه مَا كَشفَ لكَ هَذَا إِلَّا عَنْ غِطاء خَفِي ولا أحْسَبُ ذاكَ إلا لمَّا سَبَب لكَ مِنْ سَلْبِي
_________________
(١) البيت في الأغاني: ٤/ ٣١ منسوبا إلى مسلم بن الوليد.
(٢) الأشعار في جمهرة الأمثال: ١/ ٧٨.
[ ١١ / ٤٣٠ ]
خَاتِمي ثُمَّ قذَفَ بهِ إليّ فَقَبَّلتُهُ. قال المُفَّضل ثُمَّ وَجْهتُ بهِ إلى زُبيدةَ فاشْتَرتهُ مِني بَألفٍ وسِتْمائة دِيْنار وحَمَلته إلى الرَّشيد فَردَّه إليّ وقَالَ ما كَانَ لِيَدخل مُلكُنا شَيء قَد كُنَّا وهَبْنَاهُ مَرةً.
ومن باب (ينام)، البيت المشهور (١):
ينام الفقعسي ولا يصلّي ويخرى فوت قارعةِ الطريقِ
حُميد بن ثورٍ الهلاليُّ:
١٧٨٩٣ - يَنَامُ بإحدى مُقَلَتَيهِ ويَتَّقِي بأُخرى المَنايَا فهو يَقظانُ هَاجِعُ
الحمَّاني العَلويَّ:
١٧٨٩٤ - يَنَامُ ومَا ليلُ المَضيمِ بِنائِم وقَد تَرقُدُ العَينانِ والقَلبُ ساهِرُ
أبو تمَّام:
١٧٨٩٥ - يَنامُونَ عن أكفائِهم ولَديْهِم منْ اللَّهِ نُعمَى ما يَنامُ حَسُودُها
المَعَرِّي:
١٧٨٩٦ - يَنأى الحَريصُ فَيُكْدِي فِي مَطالِبهِ ويَظفَرُ الوادعُ الثاوي بِمَا طَلَبا
بَعْدَهُ:
وآلة الأسد تقضي أن خالقها قضى لها الفرس لا أن تأكل العشبا
فأبه لدنياك هذي كيف شيمتها فإن جدك فيها يشبه اللعبا
واحذر من الظلم فالمظلوم دعوته تسمو صعودًا إلى أن تحرق الحجبا
والشمس في الأرض تبلو الوعظ شارقـ ـةً وفي السماء إذا ما قرنها غربا
فلا تخالط أنيسًا ما استطعت ولا تركن إليهم وأمعِنْ منهُمُ هربا
_________________
(١) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٣٩٠.
(٢) البيتان في ديوان حميد بن ثور: ١٥٢.
(٣) البيت في الموشح: ٤٤٠ منسوبا إلى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر.
(٤) البيت في المنتحل: ٥٨.
[ ١١ / ٤٣١ ]
عَمرُو بنُ لجأ:
١٧٨٩٧ - يَنبُّ جَريرٌ في الخَلاءِ وإنْ يرى عَرانِينَ سَعدٍ والرَّبَابُ تثَعلبَا
أبو دلفٍ:
١٧٨٩٨ - يَنبُو الحسامُ العَضبُ عَنَّا وقَد تَكَلَّمَ فِينا النَّظرةُ القَاصِده
الرَّبيع بن أبي الحَقيق:
١٧٨٩٩ - يُنْبئكَ مَن كَانَ بِنا عَالِمًا عَنَّا ومَا العَالِمُ كَالجَاهِلِ
ابْنُ المُعتز باللَّه:
١٧٩٠٠ - يَنسَى التَّجلدَ قَلبِي حينَ أذكرهُ ويهجرُ النَّومَ عَيني حينَ أهجُرُهُ
بَعْدَهُ:
وإن كتمت الهوى أبدي الهوى نظري فالقلب يطوي الهوى والعين تنشره
وما تذكرته إلّا وجدتُ له في داخل القلب صورًا تصوره
وما تصبرت عن تذكار رؤيته إلا استطال على قلبي تذكره
ولا غضبت عليه ثم ألحظه إلا رضيت وقام الحب يعذره
١٧٩٠١ - يَنسَى الَّذي كَانَ مِن مَعرُوفِهِ أبدًا إلى الرِّجالِ ولا يَنسى الَّذي يَعدِ
١٧٩٠٢ - يَنسَى صَنيْعَتهُ ويَذكرونَ وَعدهُ أكرمِ بِذلِكَ مِن ذَكورٍ ناسِي
١٧٩٠٣ - يُنسَى كتابُكَ مِن تَقَادم عَهدِهِ وتَمرُّ دونُ رَسُولِكَ الأزمانُ
وإذا كتبت مُعذرًا لم يعطني الكتاب رضى ولا العنوان
_________________
(١) البيت في نهاية الأرب: ٢/ ٥٠.
(٢) البيت في البصائر والذخائر: ٨/ ٩٤.
(٣) الأبيات في المحب والمحبوب: ٥٢.
(٤) البيت في تاريخ بغداد: ١٦/ ١٩٥ منسوبا إلى أبي قابوس الحميري.
(٥) البيت في ديوان ابن الرومي: ٩١٠.
[ ١١ / ٤٣٢ ]
عُمارة:
١٧٩٠٤ - يَنْسَى مَضرَّتهُ لِنفعِ صَديقِهِ لَا خيرَ فِي شَرَفٍ إذا لَم يَنفَعِ
١٧٩٠٥ - يَنشُو الغُلامُ عَلَى مَا كَانَ والدُهُ إِنَّ العُروقَ عَليهَا تَنبُتُ الشَّجرُ
أبو شبلٍ البرجمي في إبراهيم بن العبَّاس:
١٧٩٠٦ - يُنظِّمُ اللُّؤلؤَ المَنثورَ مَنطِقه ويَنثرُ الدُرَّ بالأقلامِ في الكُتبِ
١٧٩٠٧ - يَنقصُ الوجدُ كُلَّما قدم العَهدُ ووجدِي في كُلِّ يومٍ يَزيدُ
زُهيرٌ المَصريُّ:
١٧٩٠٨ - يَنقضِي يَومٌ ويَومٌ فـ ـي حَديثٍ لا يُفِيد
ابْنُ الأعرَابي:
١٧٩٠٩ - يَنقُلُونَ المَوتَ فِي أسيَافِهم لمُميتِ الحقِّ أو مُحيي البِدع
الأقرعُ:
١٧٩١٠ - يُنيرُ وَجهي إذا جدَّ الخِصامُ بِنا ووجهُ خَصمي تراهُ الدَّهرَ مُنتَقعا
وصف أعرابي رجلًا فقال: يفصح بيانه منطق الحجة، ويسد على خصمه واضح المحجة، ويغسل من العار وجوهًا مسودةً، ويفتح من الرأي أبوابًا منسدة.
١٧٩١١ - يُواجِهكَ الثَناءُ بِكلِّ أرْضٍ مُعاونَةً لِشُكرِي وامتِداحِي
_________________
(١) البيت في ديوان عمارة بن عقيل: ١١٥.
(٢) البيت في الموشى: ٢١٧.
(٣) البيت في أدب الكاتب للصولي: ٨٩.
(٤) البيت في ربيع الأبرار: ٥/ ١٤٨.
(٥) البيت في ديوان البهاء زهير: ٧٦.
(٦) البيت في البيان والتبيين: ١/ ١٦٠ منسوبا إلى الأقرع.
(٧) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ١٥٥.
[ ١١ / ٤٣٣ ]
١٧٩١٢ - يُواخذُ هَذَا وهَذا جَنَى ويَرزقُ هَذَا وهَذَا سَعَى
ومن باب (يَودُّ)، قَولُ النِّمرِ بن تَولَب (١):
يَودّ الفَتى طُولُ السَّلامةِ جَاهِدًا فَكيفَ تَرى طُولَ السَّلامةِ يَفعَل
يَرد الفَتى بَعْدَ اعتِدالٍ وقُوَةٍ يَنُوءُ إذا رَامَ القِيامَ ويَحْملُ
يَقُولُ: طُولُ السَّلامَة يُوديكَ إلى الهَرمِ والضَّعفِ وقَوْله يَنُوءُ أي يَنْهض بِمَشقةٍ ونَاءَ بهِ تَقاعُس بهِ وقَوْله ويَحْمِل أي إذا أرادَ المَشْي والحَركة يَحْمِل حِمْلًا يُعْجزهُ عن الحَركةِ.
وقالَ آخر، وحَسْبُك داء أنْ تَصحيحَ وتسلما
وقالَ آخَر (٢):
إن سَرَّهُ طُولُ عُمْرهِ فلقَد أضْحَى عَلَى الوَجْهِ طُولُ سَلِما
أي تَغضَّنَ وَجْهه واسْتبانَ عَلِيه الكبرُ والضعْفُ لطُولِ سَلامَتِهِ وَمثلُ ذَلكَ فِي الأشعَارِ كثيِرُ.
١٧٩١٣ - يُواسِي الغُرابُ الذِّئب فِي كُلّ صَيدِهِ ومَا صَادتِ الغِربانُ فِي سعفِ النَّخلِ
المُعتمد صاحب المَغرِب:
١٧٩١٤ - يُواصلُني سِرًا وَيَصْرُمْنَ ظاهِرًا وذَلِكَ مِن أفعالِهنَّ عَجيبُ
المَعَرِيُّ:
١٧٩١٥ - يُؤجِّجُ فِي شُعاعِ الشَّمسِ نَارًا ويَقدحُ فِي تَلهُّبِها زِنادَا
١٧٩١٦ - يُوحِشُنِي كُلُّ مِنْ أنستُ بِهِ أنا الغَريبُ الدِّيارِ في وَطَنِي
_________________
(١) البيتان في ديوان شعر النمر بن تولب: ٨٧.
(٢) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٢٠٧ منسوبا إلى عمرو بن قميئة.
(٣) البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٦٩.
(٤) البيت في الحماسة المغربية: ١/ ٧٦٨.
[ ١١ / ٤٣٤ ]
محمّد بن وَهيبٍ:
١٧٩١٧ - يَودُّ الّذي لاقوهُ أَنَّ سِلاحَهُ هُنالِكَ خِلخَالٌ عَلَيهِ ودُملجُ
١٧٩١٨ - يودُّ أَنَّ ظلامَ اللَّيلِ دَامَ لَهُ وَزيدِ فِيهِ سَوادُ القَلب والبَصَرِ
الأحوص:
١٧٩١٩ - يَوَدُّ بأن يُمسِي سَقِيمًا لعلَّها إذا سَمِعَت مِنه بشَكوٍ تُراسِله
ويهتز للمعروف في طلب العلى لتحمد يومًا عند سلمى شمائله
الرضيّ الموسَويّ:
١٧٩٢٠ - يودُّ رِجالٌ أنَّني كُنتُ مُفحمًا ولَولا مَقَالي لَم يَودَّ الَّذي ودُّوا
ابن أبي حمام:
١٧٩٢١ - يَودُّ لَو أنِّي فَقدُ أوَّل فَاقِدٍ وأيضًا أودُّ الودَّ أنِّي فَاقِده
أعاذلتي كم من أخٍ لي أوده كريم عليّ لم يلدني والده
إذا ما التقينا تريني أكده ولكنني مثنٍ عليه وزائده
وآخر أصلي في التناسب أصله يباعدني في رأيه وأباعده
يود لو أني فقد أو فاقد، البيت.
معنُ بنُ أوسٍ المُزنيُّ:
١٧٩٢٢ - يَودُّ لَو أنَّي مُعدَم ذُو خَصَاصةٍ وأكرهُ جُهدي أن يُخالِطهُ العَدمُ
أَبُو تمَّام:
_________________
(١) البيت في خزانة الأدب: ١/ ١٣٦.
(٢) البيتان في ديوان كثير عزة: ٧٢.
(٣) البيتان في ديوان الاحوص: ٢٧٦.
(٤) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢١٩.
(٥) الأبيات في الصداقة والصديق: ٣٥١.
(٦) البيت في ديوان معن أوس: ٧.
[ ١١ / ٤٣٥ ]
١٧٩٢٣ - يَودُّ وِدادًا أَنَّ أعضاءَ جِسمهِ إذا أشدَت شوقًا إليها مسامِعُ
ابْنُ هَرمةَ:
١٧٩٢٤ - يوشكُ مَن فرَّ مِن مَنيَّتهِ فِي بعض غرَّاتِهِ يُوافِقها
قال المبرد يقال أمرٌ وشيك أي سريع ويقال يوشك أي يفعل فلان كذا أي يقارب ذلك ويوشك يفعل ذاك بغير أن كل ذلك جيد.
المَعرِّيُ:
١٧٩٢٥ - يُوصِي الفَتَى عِندَ الممَاتِ كَأَنَّهُ يُسافِرُ عَن أوْطانِهِ ويَعُود
وينسى بأن الدهر ينسخ ذكره وتُنْسَى موَاثيقٌ له وعهودُ
أحمد بن أبي طاهرٍ يصف سيفًا:
١٧٩٢٦ - يُؤلَّفُ بَينَ أشتاتِ المَنَايَا بِسلَّتهِ فَيَفتَرِق الجَميعُ
أبياتُ أحْمَد ابْنُ أَبِي طَاهِرٍ في وصْفِ السَّيفِ يقولُ مِنْهَا:
يُؤلِّفُ بين أشْتَاتِ المَنايَا، البَيْتُ، وبَعْدهُ:
فأمَّا فِي الحَشَا فَلهُ سُجُود وأمَّا فِي الطِّلَى فَلهُ رُكُوعُ
تُرْوَى مِنْ دَمِ الأجْوافِ حَتَّى تَرَقْرَقَ فِي جَوَانِبهِ النَّجيعُ
كَأَنَّ فَرندهُ ألْقَى عَليهِ ثِيَاب نُباتِهِ الخُضْر الرَّبيعُ
تُطيعُ لَهُ المَنيةَ حِيْن يُعصى بِهِ ويُقرِّبُ الأجَلَ الشُّموعُ
فَلا الأجَلُ الحَريز بِهِ حَريز ولا الحُصنُ المَنِيع بِهِ مَنِيعُ
ولَيْسَ صَنِيعُهُ فِي الرَّوعِ إلا كَرأيكَ أَنَّهُ المُغَضبُ الصَّنيعُ
كَشعْلةٍ ذَاتُ شَبَا هَذَا وهَذَا لِذاكَ عَلى عَزَائِمه تَبُوعُ
_________________
(١) البيتان في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٢٧٤.
(٢) البيت في ديوان ابن هرمة: ٢٧٣.
(٣) البيت الأول في خريدة القصر: ٢/ ٣٤٣.
[ ١١ / ٤٣٦ ]
وقَالَ ابْنُ الرُّومِيّ فِي وَصْفِ السَّيفِ مِنُ أبْياتٍ (١):
فَلمَا فَضَّ أو هَوَى فِي مقرٍّ مُضْربٌ مِنْه فِي العِظامِ رَسُوبُ
أدْهَمَ العَينِ إنَّهُ أخْطأَ المَضْر بِ وهْنًا وقَد قَضَى المَضْروبُ
وقَالَ مَانِي الموسوسُ في وَصفهِ:
يُبْدِي ابْتِسامًا ثُمَّ يَرْجعُ بَاكِيًا فَتَراهُ فَوقَ الهام أخْرسُ يَنْطقُ
١٧٩٢٧ - يؤلِمهُ مَضغِي مِن خُبزِهِ كَأنَّني مِن جسمِهِ أمضُغُ
بين يديه التخت والميل كي يحسب ما يبلغ كمْ يبلغُ
١٧٩٢٨ - يُوليكَ قَاصيةَ الجَميلِ عَيانُهُ ويَكونَ عِندَ مَغيبِهِ ليث الشَرى
ابْنُ الرُّوميّ:
١٧٩٢٩ - يُوليكَ كُلَّ جميلٍ وهو مُعتَذرٌ وقد يُسيءُ مُسيءُ وهُو مَنَّانُ
إذا بدا وجه ذنب فهو ذو سنةٍ وإن بدا وجه خطب فهو يقظان
١٧٩٣٠ - يَومُ الحجَامة يَومٌ لا دواءَ لَهُ إِلّا الطَّلاءُ وإلا الطّيبُ والطَّربُ
أبو محمَّد الخازِن:
١٧٩٣١ - يَومًا بحزوى ويَومًا بالعَذِيبِ ويَومًا بالعَقِيقِ ويَومًا بالخُلَيصاءِ
١٧٩٣٢ - يَومًا يَريشُ خَسيسَ القَومِ يَرفَعهُ إلى السَّماءِ ويَومًا يَخفضُ العَالي
عِمران بن حطَّانَ:
_________________
(١) البيتان في ديوان ابن الرومي: ١/ ٢٢١.
(٢) البيتان في دمية القصر: ١/ ٦١٤ منسوبين إلى أبي الفرج.
(٣) البيتان في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٣٧٥.
(٤) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٧٣.
(٥) البيت في المنتحل: ٢١٨ منسوبا إلى أبي محمد الخازم.
(٦) البيت في المحاسن والأضداد: ١٥٧.
[ ١١ / ٤٣٧ ]
١٧٩٣٣ - يَومًا يمان إذا لَاقيتَ ذا يَمنٍ وإنْ لَقيتَ مَعديًا فَعدناني
كَانَ عُمْرَان بِنْ حَطّانَ يَرَى رَأي الخَوَارِج وكَانَ مَعَهمْ فَطَلبهُ عبدُ المَلِك بن مَروان مِنَ الحجَّاجِ فَهَربَ مِنْهمَا واشْتَدّ الطَّلبُ لَهُ فَنزلَ عُمْرَان ابْنُ حُطانَ بِروحِ بن زُنْباع فِي جُمْلةِ الأضْيَافَ الذين كَانُوا يَنْزِلونَ بِهِ وهُوَ لا يَعْلمْ أَنَّهُ المَطْلوبُ ولا يَعْرفَهُ فأنْشَدَ عَبدُ المَلِك يَومًا قَولَ عُمران بِن حَطان في ابْن مُلجمَ قَاتل عَلي بِن أَبِي طَالب كَرَّم اللَّه وَجْهه (١):
يَا ضربةً مِنْ كَريمٍ مَا أرَادَ بِهَا إلا يَبْلغ مِنْ ذِي العَرشِ رُضْوانَا
إنِّي لأذْكرهُ يَومًا فأحْسَبهُ أو فَى البريةِ عِندَ اللَّه مِيزَانا
ثمَّ قَالَ عَبْدُ المَلِك بَعدَ إنْشادِهِ لِهذيِنِ البَيْتَينْ مَنْ يَعْلم قائِلها فَسَكتَ النَّاسُ ثُمَّ راحَ روحُ إلى أضْيَافهِ فقَالَ لَهُم قَدْ سَألَنا أمِيرُ المُؤمِنِينَ عبدُ المَلِك عَنْ قَولُ الشَّاعر:
يا ضربَةً مِنْ كَريِمٍ، البَيْتان، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أحَدٍ عِلْمٍ فَقَالَ عُمْرانُ بْن حَطانَ هَذَا قَولُ عُمْرانُ بنُ حَطان فِي ابنِ مَلجَم قَاتِل عَلي بنِ أبي طَالبٍ وغَدَا رُوح فأعْلَمَ عَبدُ المَلك بِقائِلهِمَا فَقالَ لَهُ مَنْ أخْبَركَ؟ قَال ضَيْفي قَالَ عَبدُ المَلك أظُنهُ واللَّه عُمرانُ بن حَطانَ فأتِنِي بهِ فَعَاد روحُ إليهِ وقَالَ لَهُ إنّي قَدْ ذَكرتُكَ لأمِير المُؤمِنين فَأمَرني أن آتِيهِ بِكَ فَقالَ قَدْ كُنتُ أحبَّ ذاكَ ومَا مَنَعَني عَنْ ذِكرهِ إلا الحياء وأنَا مُتبعك فَدَخل روحُ على عَبْدُ المَلِك وقَالَ لَهُ قَدْ أتَيْتكَ بالرَّجلِ فقَالَ عَبْدُ المَلِك أظُنكَ واللَّه سَترجَعُ فلا تَجِدهُ، فَخَرجَ إليه فلَم يَجْده، فَلمَّا رَجعَ روح إلى مَنْزِله إذا عُمران بن حَطان لمَّا مضَى قَد خَلَّف رُقعة عندَ فِراشِهِ فأخَذَها وقَرَأ فإذا فِيها مَكْتوبٌ (٢):
يا روحُ كَمْ مِنْ أخِي مَثْوًى حَللتُ بِهِ قَدْ ظَنَّ ظَنُّكَ مِنْ لَخْمٍ وغَسانٍ
حَتَّى إذا خِفْتهُ زايلتُ مَنْزلِه مِنْ بَعدُ مَا قِيلَ عُمرانُ بنُ حَطانِ
قَدْ كُنتُ ضَيفك حَولًا لا تَروعَني فِيهِ الطَّوارِق مِنْ إنْسٍ ولا جَانِ
_________________
(١) البيت في العقد الفريد: ٢/ ٣٢٨.
(٢) البيتان في الكامل في اللغة: ٣/ ١٢٥ منسوبين إلى عمران بن حطان.
(٣) الأبيات في الكامل في اللغة: ٣/ ١٢٦ منسوبة إلى عمران بن حطان.
[ ١١ / ٤٣٨ ]
حَتَّى أرْدتَ بِي العُظْمَى فأوحْشَني ما يُوحِشُ النَّاسَ مِنْ خَوف ابنِ مَرْوانِ
فاعْذر أخْاكَ ابْنُ حَطانِ فإنَّ لَهُ فِي الحَادِثاتِ هُناهٌ ذاتُ ألوانِ
يَومًا يَمانٍ إذا لاقَيتَ ذا يَمَنٍ، البَيتَ وبَعْدهُ:
لَو كُنتَ مُسْتَغفِرًا يَومًا لِطَاغِيةٍ كُنتُ المُقدَّمَ فِي سِري وإعِلانِي
لَكِن أبتْ لِي آيَات مُطَهرةٌ عِندَ التِلاوةَ مِنْ طَهَ وعُمْرَانِ
صرَّدُرّ:
١٧٩٣٤ - يومٌ بأرواحٍ يُباعُ ويُشترى وأخوهُ لَيسَ يُسامُ فِيهِ درهمُ
القَاضِي:
١٧٩٣٥ - يَومٌ تَبسَّم عَنهُ الدَّهرُ واجتَمَعت لَهُ السُّعُود وأغضت دُونهُ الغِيرُ
ومن باب (يوم)، قول ابن الحجاج وقد ولى ولاية وصُرف سريعًا (١):
يوم الخميس بعثت بي وصرفتني يوم الأحدْ
والناس قد غنَّو عليَّ لما خرجت من البلدْ
ما قام عمرو في الولا ية قائمًا حتى قعدْ
ومن ذلك قول أبي تمام (٢):
يوم الثلاثاء كان يوم رحيلهم فغدوت أندب كلَّ يوم ثلاثا
يقول منها:
أرض الفلاحة لو أنا هاجروك أعني الحطيئة لاغتدى حراثا
تصدى بها الأذهان بعد صقالها ونعيد ذكران العقول إناثا
أرضٌ خلعتُ اللهو خلعي خاتمي فيها وطلّقتُ السرور ثلاثا
_________________
(١) البيت في ديوان صردر: ٤٧.
(٢) البيت في المنتحل: ٣٨ منسوبا إلى الصاحب بن عباد.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٢٦.
(٤) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٣٤.
[ ١١ / ٤٣٩ ]
الوَزيرُ أَبُو شجاعٍ:
١٧٩٣٦ - يَومٌ عَليكَ مُباركٌ لا زِلتَ فِي فَرحٍ وَطيبٍ
بَعْدَهُ:
اشرب شرابًا نقله تقبيل سالفة الحبيب
لا بد من فرج قريب يأتيك بالعجب العجيب
المَجد النشّابي الإربَلي:
١٧٩٣٧ - يَومي كأمسِي بل أخسُّ وفِي غدٍ أضْعافَ ما قَاسيتُهُ أتوَقَّعُ
إبراهيم بن المَهدي في ولدهِ أحمد:
١٧٩٣٨ - يؤُوبُ إلى أوطانِهِ كُلُّ آيبٍ وأحمدُ فِي الغُيَّابِ لَيسَ يَؤُوبُ
١٧٩٣٩ - يُهدِّدُ بالنَّوى من كَانَ حَيًّا فإنِّي قَبلُ بَينهم قَتيلُ
الرَضيّ الموسَوي:
١٧٩٤٠ - يُهدِدني بقُبحٍ بَعد حسنٍ وَلم أر غيرَ قُبحٍ بَعدَ قُبحِ
ومن باب (يهددني)، قول آخر:
يهددني بالقتل جهلًا عداكم فيا حبذا في حبكم سادتي قتلي
١٧٩٤١ - يَهدِمُ الانتهِاءَ باليَأسِ مِنكُم مَا بَنَاهُ الرَّجاء بالابتِدَاءِ
_________________
(١) الأبيات في الفرج بعد الشدة: ٥/ ٣٣ منسوبة إلى أبي العتاهية.
(٢) البيت لم يرد في مجموع شعره (حويزي).
(٣) البيت في أشعار أولاد الخلفاء: ٤٤.
(٤) البيت في شرح ديوان المتنبي: ٢/ ١٦.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٣٢٤.
(٦) البيت في خزانة الأدب: ١/ ٣٣٦ منسوبا إلى أبي بكر بن أحمد الأرجاني.
[ ١١ / ٤٤٠ ]
١٧٩٤٢ - يَهرُّونَ في وَجهِ الصَّديقِ وإنَّما يهرُّ عَلَى مَن لَيس يَعرِفُهُ الكَلبُ
١٧٩٤٣ - يَهزُّهُ الشَّوقَ إن هَبَّت يمَانِيةٌ كما تهزُّ الحُميا الشارِبَ الطَّربا
الرضيّ الموسَويّ:
١٧٩٤٤ - يهشُّ لَكُم عَلَى العِرفانِ قَلبِـ ـي هَشَاشتهُ إلى الزَّورِ الغَريبِ
بَعْدَهُ:
واللفظ غيركم ويسوغ عندي وأذكركم مع الماء الشروب
ويسلس في أكفكم زمامي ويعسو غيركم رطيبي
المَعرِّي:
١٧٩٤٥ - يَهمُّ اللَّيالِي بَعضُ مَا أنا مُضمرٌ ويَقفِل رَضوَى دونَ ما أَنَا حامِلُ
لَهُ أيضًا:
١٧٩٤٦ - يُهنَّأُ بالخَيرِ مَن نالَهُ ولَيسَ الهَناءُ عَلَى مَا هُنَا
١٧٩٤٧ - يَهنِيك أنِّي مَحسودٌ عَلَى عَمَلٍ أظلُّ أحسدُ فِيهِ كُلّ بَطَّالِ
مثله قولُ آخر (١):
عمل فاضحٌ وأجمل من بعض الولايات عطله المصروف
المُتَنبِي:
١٧٩٤٨ - يَهونَ على مِثلي إذا رَامَ حَاجَةً وقُوعُ العَوالي دونها والقَواضِبُ
السموأَل:
_________________
(١) البيت في المنتحل: ١٤٢ منسوبا إلى ابن عيينة.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٦٢.
(٣) البيت في سقط الزند: ١٩٣.
(٤) البيت في مجلة التراث العربي: ع ٩٦ ح ١/ ١١٥.
(٥) البيت في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٨٦.
(٦) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ١٥٠.
[ ١١ / ٤٤١ ]
١٧٩٤٩ - يَهونُ عَلَينا أنْ تُصابَ جُسُومُنَا وتَسلمَ أعراضٌ لَنا وعُقُولُ
١٧٩٥٠ - يَهوِّنُ ما ألقى وإن كنتُ مَيِّتًا يقِيني بأن لا شَيء يَنجو مِنَ الهُلكِ
١٧٩٥١ - يَهوِّنُني الأمرُ العَظيمُ ولَيتَني نَجوتُ كفَافًا لا عليَّ ولا ليَا
أَبُو نصرُ بنُ نُباتَةَ:
١٧٩٥٢ - يَهوَى الثَّناءَ مُبرِّزٌ ومُقّصِرُ حُبُّ الثَّناءِ طَبيعَةُ الإنْسَانِ
ابْنُ عُنين:
١٧٩٥٣ - يَهوى الحَياةَ بَنُو الدُّنيا وقَد عَلِموا أَنَّ الحَيَاةَ عَناءٌ دائِمٌ وشَقَا
قَبْلهُ:
لولا الردى كانت الدنيا لمن سبقا اللَّه يبقى ويغني كل ما خلقا
يهوى الحياة بنو الدنيا، البيت وبعده:
ما مرَّ مِنْ عمر الإنسان في حزنٍ وفي سرور كطيف الكرى طرقا
محمَّد صَالح في كلامٍ غَير مفهومٍ:
١٧٩٥٤ - يَهوَى إليَّ بأقوالٍ يُلَفِّقُها فَلا أعي مِنهُ شَيئًا وهُو يُسْمِعُني
بَعْدهُ:
يلقى صداي صفير الطير من فمه مخاطبًا وهو إنسان يكلمني
يقال في المثل، أحاديث الصم إذا سكروا، يضرب لمنْ يعتذر بالباطل ويخلط
_________________
(١) البيت في الإبانة: ١٤٧ منسوبا إلى المتنبي.
(٢) البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٥٨.
(٣) البيت في زهر الآداب: ١/ ٣١٣.
(٤) الأبيات في ديوان ابن عنين: ٥٠.
(٥) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٨٩ منسوبين إلى محمد بن صالح.
[ ١١ / ٤٤٢ ]
ويكثر، ويقال أيضًا أحاديث طلسم وأحلامها، يضرب لمن يخبرك بما لا أصل له من الحديث.
١٧٩٥٥ - يَهوى خِلافِي فَلو أنِّي أُكلِّفُهُ عَلَى الظَّما شُربَ الماءِ مَا شَرِبَا
١٧٩٥٦ - يَهوَى هَواي ضَميرُهُ ففُؤادُهُ فردُ الهَوَى ولِسانُهُ ألوانُ
أبو يَعقوب الخُريميِّ:
١٧٩٥٧ - يُلامُ أَبُو الفَضْلِ فِي جودهِ وهَلَ يَملِكُ البَحرُ أنْ لا يَفِيضا
زيادة العُذريُّ:
١٧٩٥٨ - يُلامُ رِجالٌ قَبلَ تَجريب أمرِهِم وكَيفَ يُلامُ المَرءُ حَتَّى يُجرَّبَا
إبراهيم الغَزِّيُ:
١٧٩٥٩ - يَئستُ فَمَا عِندِي لملِكٍ مَهَابةٌ على قَدرٍ ما تَرجَّى البَوارِقُ تُتَّقى
* * *
تمَّ حرف الياءِ والحمدُ للَّه وصلَّى اللَّه على سيدِنا مُحمَّد وآله وسلَّم.
تكملت عدة الأبيات التي أولها الياء والمكتوبة، في نفس الكتاب المحسوبة، من العدة المطلوبة، عدا ما على الحاشية سبع مائة وثمان وأربعون بيتًا، وذلك في ثلاثة كراريس وسبع قوائم ووجهة، هي هذه، والحمد للَّه وصلى اللَّه على محمد وآله وسلم.
* * *
_________________
(١) البيت في عيون الأخبار: ٢/ ٨.
(٢) البيت في الأغاني: ١٠/ ٢٦٤ منسوبا إلى هدبة.
[ ١١ / ٤٤٣ ]