قيل للفرزدق: أحسن الكُمَيْتُ في الهاشميات، فقال: وجد آجُرًّا وجِصًّا فبنى. . . وقال شاعر:
ما لَقِينا من جُودِ فضْلِ بنِ يَحْيى ترَكَ الناسَ كلَّهُمْ شُعراَءا
وقال ابن الرومي:
كرُمْتُمْ فَجاشَ المُفْحَمون لِمَدْحِكُمْ إذا رَجَزُوا فيكم أبيْتُمْ فقَصَّدوا
كَما أزْهرتْ جنّاتُ عدْنٍ وأثْمَرتْ فأضْحتْ وعُجْمُ الطيْرِ فيها تُغرِّدُ
وممّا كتبه بعضهم: فتحَتْ شِيَمُه على المُدّاح مُسْتَغْلَقاتِ الكلامِ. .
وقال أبو تمام:
ملِكٌ إذا ما الشِّعْرُ حارَ ببَلْدةٍ كانَ الطريقَ لِطَرْفِه المُتحيِّرِ
وقال المتنبي:
يا أيُّها المحْسِنُ المشكورُ مِنْ جِهتي والشُّكْرُ من قِبَلِ الإحسانِ لا قِبَلي
وقال ابنُ طَباطبا فيمن يُستفاد منه ما يُمدح به:
[ ١ / ٢١٠ ]
لا تُنْكِرَنْ إهْداَءنا لَكَ مَنْطِقًا مِنْكَ اسْتَفَدْنا حُسْنَهُ ونِظامَه
فاللهُ ﷿ يشْكُرُ فِعْلَ مَنْ يَتلو عليهِ وَحْيَه وكلامَه
وقال القاضي علي بن عبد العزيز الجُرْجاني فيمن يليقُ به مدحُه:
وأرَى المَديحَ إذا عَداك نَقيصَةً فأعافُه ولَوَ انَّهُ في حاتمِ
فإذا امتدحْتُ سِواك قالَ الشِّعْرُ لي لَمْ تَرْعَ حقِّيَ إذْ أبَحْتَ مَحارمي
ووصف أعرابيٌّ رجلًا مُجمعًا على مدحه: كأنّ الألسنَ والقلوب ريضَت له، فما تُعقد إلا على ودِّه، ولا تنطق إلا بِحَمْده. وقال البحتريّ:
وأرَى الخَلْقَ مُجْمِعينَ على فَضْ لِكَ من بيْنِ سيِّدٍ ومَسودِ
عرَف الجاهلون فضلَكَ بِالعِ لْمِ وقال الجُهَّالُ بالتّقليدِ
وقال ابن الرومي:
يا مَن إذا قلتُ فيه صالِحةً عِندَ عَدوٍّ أقرَّ واعْترفا
وقال البحتريُّ في المستغني عن المدح لكثرةِ فَضْله:
جَلَّ عَنْ مَذْهَبِ المَديحِ فقدْ كا دَ يكونُ المَديحُ فيه هِجاَء
وقال المتنبي:
تجاوَزَ قدْرَ المَدْحِ حتّى كأنَّه بأكْثرِ ما يُثْنَى عَليهِ يُعابُ