: يصف حالته النفسية ويميط اللثام عن بعض صفاته فهو راض بحظه في الحياة قاعد بدار الخفض لا يبرح مكانه. ولكن هذا الرضا مر كالصبر. ولو كان غبيا لقنع بالقليل الذي أصابه، ولم يجزع من الاحداث والخطوب التي تعصف به، ولما طمح الى المفاخر والمكارم.
وقد ساقته الفاقة الى سؤال قوم لم ينل منهم سوى الابتسامة، اما المال فقد ضنوا به عليه، وعندئذ قرر ان يلزم منزله وينصرف الى الدراسة والتفكير، واشبار عليه اصدقاؤه بالتوجه الى ابي الفرج الذي لا يخلف الوعد ولا يرد عافيا.