وليس ينبغي لمعاوية ان يحمد على ما اتّفق له من أسباب القوّة وتهيّأ له من الملك إلّا قتلة عثمان والذين صاحوا يوم قالوا: «أخرجوا لنا قتلة عثمان!» .
[ ٣٤٥ ]
- فقالوا: «كلّنا قتلة عثمان!»، لانّ عثمان لو لم يقتل لم يمكنه أن يوهم أغمار الأمّة وأغثار أهل الشام والقابلين والمفتونين من الأعراب وأشباه العرب أنّ عليّا هو الذي قتله أو كان السبب [لقت] له عندهم من جهة الشبهة على أهل الغباء والغفلة أو على من يعميه هواه أو يلي جدّه، وصار من قتل إمام المسلمين يتبرّأ عندهم ممّن قتل رجلا من عرض المسلمين، وقاتل المؤمن عندهم ضالّ والضالّ لا يكون شاهدا فكيف يكون عندهم حاكما؟ ومن لا يجوز أن يكون عندهم حاكما فكيف يجوز أن يكون عندهم إماما؟