من الضرورة أنه إذا أريد الدلالة على هذه المراتب (^٢) من الحروف أن يكون الأول منها في الترتيب القديم - وهو ترتيب أبجد هوز - دالا على الأول، وما يتلوه على ما يتلوه.
وأن يكون الدال على هذه المعاني بما (^٣) هو ذات من الحروف مقدما (^٤) على الدال عليها من جهة ما هي مضافة (^٥).
وأن يكون المعنى الذي يرتسم (٧) من إضافة بين (^٦) اثنين منها مدلولا عليه بالحرف الذي يرتسم (^٧) من ضرب الحرفين الأولين أحدهما في الآخر، أعني مما يكون (^٨) من ضرب عددي الحرفين أحدهما في الآخر.
وأن (^٩) يكون ما يحصل من العدة الضربي (^١٠) مدلولا عليه بحرف واحد، مستعملًا (^١١) في هذه الدلالة، مثل: (ي) الذي من ضرب (ب) في (هـ). وما
_________________
(١) هذه العبارة من ح، ع، ط:
(٢) م «على هذا الترتيب». ط: «على هذه المعاني بما هو ذوات».
(٣) ف «مما».
(٤) ف «متقدما».
(٥) العبارة في ب من أول الفصل وردت هكذا «من الضرورة أنه إذا أريد الدلالة على هذه المعاني بما هو ذوات من الحروف متقدما على الدال عليها من جهة ما هي مضافة»، وفيه تحريف ونقص.
(٦) م «إضافة بنسبة».
(٧) ب «مرتسم».
(٨) ب، ف، ط «ما يكون».
(٩) أن، ساقطة من ب.
(١٠) ب «من عددي الضربين».
(١١) م «مشتملا».
[ ٢ / ٣٦ ]
يصير مدلولا عليه (^١) بحرفين، مثل: (به (^٢» الذي هو من ضرب (^٣) (ج) في (هـ) مطَّرحًا (^٤) لأنه مشكك (^٥) يوهم (^٦) دلالة كل من (ي) و(هـ) بنفسه.
ويقع هذا (^٧) الاشتباه في كل حرفين مجتمعين لكل واحد منهما (^٨) خاص دلالة (^٩) في حد نفسه.
وأن (^١٠) يكون الحرف الدال على مرتبة من جهاتها (^١١) بوساطة مرتبة قبلها، هو ما يكون من جمع (^١٢) حرفي المرتبتين.
فإذا تقرر هذا فإنه ينبغي أن يدل بالألف على الباري جل وعلا، وبالباء على العقل، وبالجيم على النفس، وبالدال على الطبيعة. هذا إذا أخذت بما هي ذوات.
ثم بالهاء على الباري تعالى (^١٣)، وبالواو على العقل، وبالزاء (^١٤) على النفس، وبالحاء على الطبيعة. هذا إذا أخذت بما هي مضافة إلى ما (^١٥) دونها.
ويبقى الطاء للهيولي وعالمه (^١٦)، ليس له وجود بالإضافة إلى شيء تحته.
_________________
(١) هذا ما في ع، ح، ف. وفي م «ما يصير عليه مدلولا» وفي ب «وما يصير مدلولا إليه».
(٢) هذا ما في ع، م، ح. وفي ب، ف «به» باء، وهاء.
(٣) هذا ما في ح، ف. وفي م «هو ضرب».
(٤) الكلمة ليست في ح.
(٥) ع، م، ح «مشكل».
(٦) ب «توهم».
(٧) كلمة «هذا» ليست في ب.
(٨) ب، ف «منها».
(٩) م، ح «دلالة خاصة».
(١٠) أن، ليست في ب.
(١١) هذا ما في ع. وفي سائر النسخ «من جهة أنها».
(١٢) ب، ف، ح «جميع».
(١٣) هذه الكلمة من ح.
(١٤) ع، ح، ف «وبالزاي».
(١٥) ما، ليست في ب.
(١٦) ب «وعالم» ط «وعالمه وليس له وجود» ف «وعالمها وليس لها وجود».
[ ٢ / ٣٧ ]
وينفد (^١) رتبة (^٢) الآحاد. ويكون (الإبداع) - وهو من إضافة الأول إلى العقل (^٣) والعقل ذات (^٤) لا يضاف (^٥) - بعد مدلولًا عليه بالياء، لأنه من ضرب (هـ) في (ب). ولا يصح لإضافة الباري إلى النفس (^٦)، أو العقل (^٧) إلى النفس عدد يدل عليه بحرف واحد، لأن (هـ) في (ج) (به) و(و(^٨» في (ج) (مج) ويكون (الأمر) وهو من إضافة الأول إلى العقل مضافًا مدلولًا عليه باللام لأنه من ضرب (^٩) (هـ) في (و(^١٠».
ويكون (الخلق) - وهو من إضافة الأول إلى الطبيعة مضافة - مدلولا عليه بالميم (^١١) لأنه من ضرب (هـ) في (ح) لأن الحاء دلالة على (^١٢) الطبيعة مضافة (^١٣).
ويكون (التكوين) - وهو من إضافة الباري إلى الطبيعة وهي ذات (^١٤) - مدلولًا عليه (^١٥) بالكاف، لأنه من ضرب (هـ) في (د).
ويكون جميع (^١٦) نسبتي (الأمر والخلق) أعني ترتيب الخلق بواسطة الأمر - أعني اللام والميم - مدلولًا عليه بحرف (ع).
_________________
(١) ع «وتنفذ» م «فنفذ» ط «وبعد»
(٢) م، ح «مرتبة».
(٣) ب «العقل إلى الأول»
(٤) ليست في ف.
(٥) م، ح، ف «لا مضاف» ط «والعقل غير مضاف بعد»:
(٦) إلى النفس من ب فقط.
(٧) ف «والعقل» ع «العقل».
(٨) ع «ى»، تحريف.
(٩) هذا ما في م. وفي سائر النسخ «إلى العقل مضافا ل وهو من ضرب».
(١٠) بعده في م فقط «لأنه أي (و) دلالة على العقل مضافا».
(١١) بدل هذه الكلمات الثلاث في ح، ع، ف: «م».
(١٢) ع: «دالة». وكلمة «على» ساقطة من م، ح.
(١٣) مضافة، ساقطة من ف. وكلمة «لأن الحاء» إلى هنا ليس في ط.
(١٤) ب: «ذوات».
(١٥) عليه، من ع، ب فقط.
(١٦) م، ط: «جمع».
[ ٢ / ٣٨ ]
وجميع نسبتي (الخلق والتكوين) كذلك - أعني الميم والكاف - مدلولا عليه بالسين (^١).
ويكون جميع (^٢) نسبتي طرفي الوجود - أعني اللام والكاف (^٣) - مدلولا عليه بالنون (^٤).
ويكون جميع (^٥) نسب (^٦) الأمر والخلق والتكوين - أعني: (ل، (م، ك) - مدلولا عليه ب (ص).
ويكون اشتمال الجملة في الإبداع - أعني (^٧) (ي) في نفسه - (ق) وهو أيضًا من جمع (ص) و(ي).
ويكون ردها إلى الأول (^٨) الذي هو (^٩) مبدأ الكل ومنتهاه (^١٠) على أنه أول وآخر - أعني فاعل وغاية، كما بين في الإلهيات - مدلولا عليه بالراء ضعف (ق).
وذلك غرضنا في هذا الفصل.
_________________
(١) ب «بالشين» ف «بنون».
(٢) هذا ما في ف. وفي ع، م «مجموع» ب «مدلول».
(٣) ب «الكاف واللام» ط «الياء والميم».
(٤) ع، ط «بنون».
(٥) هذا ما في ع، ط. وفي ح «مجموع» والكلام من لفظ «نسبتي طرفي الوجود» إلى هنا ساقط من م، ف.
(٦) ب «ويكون نسبة».
(٧) ب «يعنى» وكلمة «ى» التالية ساقطة من م، ف.
(٨) م «المبدأ الأول».
(٩) م «وهو».
(١٠) ح «ومنتهاها». والكلام بعده إلى «الإلهيات» ليس في ط.
[ ٢ / ٣٩ ]