لمن أشكو وقلبي الي وم من أكبر أعدائي
لمن أشكو وعقلي الي وم معقول بأهوائي
وطرفي مُبسل لبّي ولبي جالب دائي
ولوّامي من كانوا إذا غبت أودّائي
ولا وأي من الألو عن الألى من اللائي
وقد أفسد آرابي جميعا بعضها اللائي
رأى نار الهوى تذكو لإحراق وإصلاء
فما بالي بإصلائي تلظيها وأسلائي
يقول الحتف من لمج وكوني ميت أحياء
أحبّ إليّ من عيشي يومًا عيش تيتاء
حياة الصَر تكدير وصفوتها بأصفاء
وما ينجع نصح فيه لو كان بأتلاء
فهل من حكَم ما بيننا يقروا بإفتاء
عواديه ودعواه بإصباحي وإمسائي
وثورته ورثأته لأخزاي وأختائي
طغا خطبي فما لي الي وم من آس وأسوائي
فأسواي لا ينفك من لهج بأسواء
فلا يشغلكم هجوي وتقريظي وإطرائي
فراسي اليوم إمرة لداعي نكس أهوائي
فلا مطمع في رشد خليع رقّ أغوائي
إذا وقصت به عنقي فلا تشكوا لأذمائي
وأن شجت به رأسي فلا تبكوا لإدمائي
وأن هثمت به سنّي فلا تعموا عن المائي
وأن بُخفت به عيني فلا تكروا لإعمائي
جرى المقدور من قدم بتضليلي وأشقائي
فلو شاء لأبقاني معافيً أي إبقاء
ولو شاء لأعماني عن لقاء سوقاء
[ ١٥١ ]
دعوا ذا الوجد يشقيني ويمنيني بإشفاء
وهذا العشق يضنيني ولا تعنوا بإشفائي
فذا عظمي وذا جلدي وذا شأني وإنشائي
فما يدخل ما بيني وبين هوى بأحشائي
سوى فظّ فضولي زنيمٍ شر مشاء
إذا أسمعكم عتْبًا فعدوني من الشاء
ولا تبقوا على طوقي وجلبابي وأعضائي
فإن الفدْم مَن يسمع ذا عذْل بإغضاء
وإن الحر من يُسمع عَتْبًا تِلو إرضاء