ثم لبثا في تلك القرية وشرعت الفارياقية في تعلم لسان القوم. فقال لها زوجها ذات يوم أني أريد أن أنصح لك في أمر يختص بتعلم هذه اللغة الجليلة. قالت هات ما عندك فهي لعمري أول نصيحة خرجت من فمك إلى مسمعي. قال ومن قلبي أيضًا. قالت قل. قال من شأن المبتدئين بعلم اللغات الأجنبية أن يتعلموا بادئ بدءٍ ما يؤول إلى جسم الإنسان من العروق والعضلات والربلات إلى آخره. قالت قد لحنت ما تعنيه فما هذه بنصيحة. قال فقلت سبحان الله خُلق الإنسان من عجل. إنما أريد أن أقول لك أن من شاء أن يتعلم هذه اللغة ينبغي له أولًا أن يبتدئ بأسماء من في السماوات لا بمن على الأرض. فإن القوم يتظاهرون بالتقوى والصلاح. حتى إن البغيّ منهم تجأر وهي مستلقية بالدعاء مرة وبالرَفَث أخرى. قالت وقد قلقت أو هنا بغايا؟ قلت لا فإن أهل القرى الصغيرة في هذه البلاد يتزوجون كسائر الناس ولا يمكنهم السفاح. ولكن المراد أن أقول أنهم جميعًا يبدون التورّع. فلا ينبغي الآن والحالة هذه أن تسألني الربلات. وستعرفين ذلك كله بعد قليل. بل لا ريب عندي في إنك تعرفينه دون معرّف محفّظ وذلك بطريق الافتخار أو الإلهام. فأن لقنَك وحدّة ذهنك وقوة قريحتك يسهّل عليك كل أمر عسير. قالت لعمري لو كان مثل هذا الكلام نصيحة لكانت الحكمة أرخص ما يكون. أناشدك الله كم بلغت من السنين. قلت ما هذا الاستفهام عقب هذا الكلام. قالت أي فصل هذا الذي نحن فيه. قلت فصل الخريف. قالت فالذنب إذًا على الفصل. قلت أتزعمينني قد خرقت. قالت وإلا هذا القول الذي زحرت به وتحسبه نصيحة. قلت افعلي ما بدأ لك فلقد وعظت من لم يتّعظ وزجرت من لم ينزجر.
ثم لما مضت أيام جاءت ذات غداة تقول للفارياق. ألا ما أحسن هذه اللغة موقعًا في السمع والخاطر وما أخفها على اللسان. فلقد حفظت اليوم منها بيني شعر من دون تكلف غير إني لم أفهم معناهما. فهل لك أن توقفني عليه. قال أهلًا بك إليه أن شئت الآن فأبرقي حتى أمطر. قالت أي لُقَعة أنت ما عنيت إلا المعنى قال فقلت وما المعنى إلا ما عنيت فإني أعلم عين اليقين إنك لم تضمري غيره أنشديني ما حفظت فقالت: Up up up thou art wanted She is weary and tormented Do her justice she is hunted By her husband she has fainted.
أب أب أب ظاو آرت وانتد شي إز ويري أنْد طرمانتِد
دُهَرْ جسْتس شي إز هنتِد بي هر هَزْ بَنْد شي هَز فانتِد
فقلت أن الشاعر هنا يشكو من شطط امرأة عليه. ولكن لست أدري أية امرأة هي فيقول ما معناه
تبغي لكاعي سدّ سمّيها معا إذ يفتح الثاني لسدّ الأول
كالإذن أن أحكّت تهيج أختها وتظل هائجة إذا لم تفعل
[ ٢٤٢ ]
فتمعّر وجهها غيظًا وقالت ما هو إلا تقوّل منك. فإنكم معاشر الرجال أبدًا لهجون بالسدّ. فقلت كما أنكن معاشر النساء أبدًا لهجات بالفتح. قالت أن القوم لا يقولون هذا الكلام وليس في أشعارهم هُجر وفحش كما في أشعار العرب قلت أليست أجسامنا وأجسامهم سواء. قالت الكلام هنا على الكلام لا على الأجسام. قلت من أين يأتي الفحش إلا من الأجسام. فحيثما وجد الجسم وجد منه الفعل. وحيثما وجد الفعل وجد عنه القول. هذا دين سويفت مع أنه كان في درجة هي دون درجة إلا سقف ألّف مقالة طويلة في الأست. وكذا استرن فإنه كان قسيسًا وألّف في المجون. فأما جون كليلاند فإنه ألّف كتابًا في أخبار فاجرة اسمها فني. هل جاء فيه من الفحش والمجون بما فاق به ابن حجاج وابن أبي عتيق وابن صريع الدلاء ومؤلف كتاب ألف ليلة وليلة. فمما ذكره عن فحش أهل لندن أن زمرة من أعيانها كانوا قد انشئوا ماخورا جمعوا فيه عدة زواني. وكان بعضهم يفجر ببعضهن بمرأى من الباقي مناوبة. وأول من نهج طريقة المجون فيما أظن كان ربلي الفرنساوي المشهور وهو أيضًا من أهل الكنيسة. قالت ألم تقل لي آنفًا إنهم متلبسون بالورع والتقوى؟ قلت بلى ولم أزل أقول غير إن هذا التلبس قد جرى عندهم مجرى العادة. فإن الملّبس عليه يعلم ما أنطوي عليه الملّبس. ليت شعري لو أن أحدًا لبس مثلًا عشرة أثواب ليوهم الناس إن ليس له قبل ولا دبر أفيخفي علم ذلك الناظر. قلت لا فإذًا هم مدهونون بالدهان. قلت نعم هذا النوع ينمي في هذه الأرض كثيرًا.
فتأوهت وقالت ويلي على المداهنين. كيف أطيق عشرتهم وأنا كسائر أهل بلاد المشرقية منبسطة النفس واللسان. لا اكتم ما في صدري عن عشيري. قلت إياك وذلك. وإنما ينبغي لك التكتم والتحرز دائمًا. وإياك أيضًا والإهزاق فإن ضحك القوم أهمات وغت وإِهلاس وإِهناف وإِرتاء وانتداغ وارتاك وزقزقة وهرنفة وانتاغ وهنبصة. وإلا فكوني من التاغيات. قالت كيف تأمرني أن أكون من الطاغيات. وأنت لا تزال تشكو من النساء طرّا حتى من العادلات. قلت بل المراد أن تغالبي الضحك يقال تغت الجارية- فابتدرتني وقالت يكفي يكفي ما أريد أن تذكر لي الجارية ولا الجارة. قلت نعم وأكلهم نأج وتدلس وتوجُّس وهَمْس ومَدش وتبرض وهرمزة ومطع وتذوق وتطعم وتغذم. وشربهم غنثرة. ولماظ وترشف وتزحن وتزنح وترنح وتقنح وترمق وتمقمق وتمزز وتمزر وتمصص. ومتى تكلمت يجب أن تغضي طرفك وتخفضي صوتك وتبدي غاية ما يكون من الترزن والتوقر والتحرز والتحذر. والتظرف والتكيس. والتلطف والتنطس. والتأدب والتخضع. والتعزف والتخشع. والتخفر والتقزز. والتعوذ والتعزز. والتنزه والتقوش. والتمنع والتجهش. والتنسك والتنقع. والتأوّه والتنطع. والتجوب والتذمم. والتحرج والتأثم. والتحنث والتحشم. والتدلس والتكتم. والتخنث والتأنق. والتودد والتملق. والتحسب والتحري. والتوقي والتحشي. والتوخي والتخشي. والتبري والتذكي. والتحذلق والتحصي. والتوقف والتحمي. والتصلف والتكلف. والتأسف والتلهف. والتجشف والتحنف. والتعفف والتأنف. والتخيف والتخوف. والتنطف والتنظف.
[ ٢٤٣ ]
فقالت ويك ويك ما هذا لعلك أتيت بي هذه البلاد لتسبكني وتصوغ مني امرأة أخرى. قلت فديتك فأسمعي ولا يكن كلامك في هذا الفصل من السنة إلا إِخفاسًا أي قليلا. وفي الفصل القابل تزيدين عشرين في المائة. وإن حدثك رجل أو امرأة وجب عليك أن تستحسني المحدث وتحبّذيه عند ختام كل جملة. وتؤمني له وتهيمي أي تقولي له آمين آمين بسْلا بسلا. وتنعميه أي تقولي نعم نعم. وتبجليه أي تقولي بجل بجل. وتوجليه أي تقولي أجل أجل وتبسليه أي تقولي بسل بسل. ولا ينبغي لك في يوم الأحد أن تطبخي شيئًا وإنما نأكل مما فضل من يوم السبت باردًا كما تفعل اليهود. لأن الطعام الساخن يسخن الدم ويهيج الحرارة. ولأن سيدنا موسى رجم رجلاُ وجد يجمع حطبًا في السبت ولا ينبغي لك الحركة في يوم الأحد. أيّة حركة كانت الحنت ذلك. قالت لحنت. قلت لا ولا ترفعي فيه الستائر عن الشبابيك لئلا يراك الناس فيكون ذلك باعثًا أيضًا على الحركة. الحنت هذا أيضًا. قالت وقد لحنته وزكنته. وفهمته ولقنته. وعلمته ودريته. وأدركته ووعيته. ولكن ما سببه وهذا اليوم عندنا يوم الفرح والسرور. والتزاور والحبور. قلت أنهم يموتون فيه لكون سيدنا عيسى أُنشر فيه من الموت. ثم أن عليك أن لا تفتري من ذكر يوم السبت أي الأحد. فإن المسمى قد يتغير بتغير اسمه. وذلك بأن تقولي مثلًا ما كان اشرف السبت الماضي وما أجلّه. من لي بالسبت القابل حتى أخلو فيه مع ربي. يا ليت كل يوم فيه ساعة من ساعات السبت أن يوم السبت ليوم عظيم. مهيب كريم. جليل وسيم. كيف كان الناس يعيشون ولا سبت لهم. كم من سبت في السنة. وكم في ساعات السبت من دقائق. وكم في دقائق السبت من ثواني. إلا ما أبهى شمس وقمره. وغلسه وسحره وأزهاره وأطياره. وحره وازمهراره.
وإذا أنكرت فعلة من فعلاتهم فأياك وأن تذكريها لهم. وأطرئي ما أمكن على عاداتهم وأطوارهم ومعالمهم ومشاعرهم ومآكلهم ومشاربهم ومآدبهم وملابسهم. وعلى طول أظفارهم وأظفارهن وعلى عظم مرافدهن وعلى تفتيل سوالفهن. وعلى المنفش من شعرهن أعني على قُذلهن. وعلى كشف أدبارهم للاصطلاء. وكلما رأيت شيًا في بيوتهم من إناث وغيره فاستحسنيه وأعجبي به فقولي وأنت مدهوشة. آه ما أجمل هذا. آه أجمل ذاك. ما أبهى هؤلاء آه ما أملح تلك إلا ما أذكى مراحيضكم. وأشذى بواليعكم وأنقى مرافقكم. وأنقى مثاعبكم. وأنظف أعتابكم ووصدكم. وأبهج نفقكم وسرَبكم. فهذه هي الذريعة التي يتذرع بها الغرباء هنا لاستجلاب مودتهم وكب رضاهم. وأعرف كثيرين قد استعملوها ونجحوا بها ثم ينبغي لك إذا دعينا إلى وليمة عند أحد أكابرهم أن تأكلي هنا من قبل أن تذهبي. فإن المدعوين لا يأكلون عند آدبهم حتى يشبعوا ولكن يشبعون حتى يأكلوا. وكما أن أدب الأدب عندنا أن يغصب ضيفه على الأكل ويحلفه برأسه ولحيته وشواربه أن يأكل فخذ دجاجته أو ست كُبيبات أو يلقمه إياها في فمه. كذلك كان أدب الأدب عندهم أن يراعي حركات فم الآكل ويديه ليعلم هل هو سرطم أو ذو لقف ونقف. وكلما تحرك فم أويد على المائدة- قال فابتدرتني وقالت وخصر. قلت وكفل بل أي عضو كان. وجب عليك أن تقولي لذي العضو المتحرك أنت مشكور على ذلك. أنت ممدوح. أنت محمود. أنت مفضل. أنت محسن. أنت برّ. أنت ذو منّة وما أشبه ذلك مما يؤذن بضعة المأدوب ولمده وحقارته أهوانه وذلّه وخساسته وهطرته وكَفْره وتسكسه. في مقابلة رفعة الأدب وعظمته وجلاله وأبهته وشرفه وكرمه وبذخه وعزّته. والحذر الحذر من أن تمدي يدك إلى زجاجة الخمر أو إلى جفنة الطعام فتأخذي منهما ما شئت. فإن ذلك يكون انتهاكًا لحرمة المائدة والمجلس والقرية بل وللملكة بأسرها. وإنما ينبغي أن تنتظري من كرم الآدب إن يوعز إليك في ذلك. وإذا قدم لك بضعة من أرنب قد خنق مذ شهر وعلّق فيالهواء حتى انتن فأثني على الأرض التي نشأ فيها جنس هذا الحيوان النفيس وعلى خانقه وطابخه. وإذا رأيت شيخًا ذا وقار وهيبة يخدم عجوزة فلا تنكري ذلك كما أنكره بعض الشعراء المفرّكين بقوله
ورُبَّ عجوز تحاكي السَّعالي تشير وتنهي وتأمر أمرًا
يقابلها شيخها بامتثال ويسعى لخدمتها مستمرّا
وتقعد تحكي كلامًا سخيفًا ومستمعوها يقولون سحرًا
تقول بداري كلب وهرّ وللهرّ ذعر إذا الكلب هرّا
[ ٢٤٤ ]
ويرقبني الهرّ إن كنت آكل يُمني ليمني ويُسري ليسري
وبنتي ليزا تؤاسيه مما لديها فمنها يلازم حجرًا
وقد كان عندي من قبل جرو تلوّن بطنا وصدرًا وظهرًا
وكنت عليه لفي غاية الحر ص اسقيه ملء كؤوسي درّا
فجاءت عزيزة قوم إلينا فرامته مني والعين شكري
وكان ينام على فخذيّ ويلحس رُغفي إذا ما اسبطرا
وكان فلان أتاني عام كذا بُجريّ فما عاش شهرا
وتسأل أن تنس تاريخ ذاك النهار المعظم زيدًا وعمرًا
إلى أن قال.
فأما النساء فمما اختصصن به أكل ما أشبه التين نحرًا
ويأكلن والراح منهن بالجلد مستترات ويمضغن سرّا
وتسمع للشاي قرقرة من معاهن تحكي هنا قرَّ قرّا
وتأخذ في صحنها بالمشكَّة قدرًا من اللحم يشبه ظفرًا
فتعلكه برهة من زمان ليمرأ من بعد أن يتهرّا
وزوج المضيف تقول له خذ عزيزي مما أمامك وَزْرا
فيشكرها ويقول لقد كثر الفضل منك عليّ ودرّا
وتجلس تقسم أكل الضيوف فتعطيك من ذاك نزرا فنزورًا
وفي كل نزر تنال تطأطئ رأسك رغمًا وتشكر شكرًا
وإن يك لونان قالت لك اختر نصيبك مما هنّا وتحرّا
كان لم يجز بين ذينك جمع كأنك ناكح أختين تترى
فقالت هذا تكليف فوق الطاقة فما أنا بالذائقة عندهم شيئًا ولو كان المنّ والسلوى. قلت ومع ذلك فهم ذوو محامد شهيرة. وفضائل كثيرة. ليست في غيرهم من الإفرنج منها إنجاز الوعد وصدق الوفاء في الحضرة والغيبة. وتوفية أجر من يعمل لهم ومراعاة حرمته أي إكرامه لا أنهم يعفون عن زوجته. قالت لا تتكلف التفسير فما ذلك بشذوذ عن القاعدة.
قلت ومنها إنهم قليلو الكلام كثيرو الفعل. حسنو المعاطاة للأمور بالترتيب والسياسة. والرشد والكياسة. ومن يأت إلى بلادهم فلا يسأل عن جواز ولا إجازة. ولا يهمه أن كان جاره قاضي القضاة أو وزير الوزراء أو شرطيًا أو جلوازا. ولا يخاف أن يسكن دارًا أو يدخل مثابة فيها بعض الشرطة فيرهقوه بكلام ونحوه مما يكون سببًا في سجنه أو غرامته فكل الناس في الحقوق البشرية عندهم متساوون. هذا وانهم يحبون الغريب ما خلا أوباشهم. ويشفقون على الفقير ويغيثون المحتاج. ويكرمون ذوي السيادة والمجد ويعرفون قدر ذوي العلم. ويعينون على إدراك العلوم والمعارف في البلاد الأجنبية. وعندهم جمعيات منعقدة لإجراء كل نفع وخير. وإزالة كل شر وضير. وكثير من الأطباء هنا يداوون المرضى مجانًا ما عدا المستشفيات المبثوثة في كل قطر وصقع من بلادهم. ومن ينزل نزلًا لديهم أو يستأجر غرفة في منازلهم فإن صاحبة المنزل تؤانسه وترفق به وتحفه وترفه وتمرضه. وتدعوه إلى مسامرتها ومجالستها من غير أن يستاء زوجها لذلك. وإذا اتفق وقتئذ أن زارها بعض معارفها تعرّفهم به وتنوه باسمه. وإنه إذا قدم إلى بلادهم أحد بكتاب توصية احتفل به الموصَّي إلى منزله وجعل اسمه نضبَها عند إخوانه ومعارفه. ولا يدع شيئًا في وسعه إلاّ ويبذله لراحته ورفاهيته ونخله له الود والنصح حاضرًا وغائبًا. فرُقعة وصاة بيد صاحبها تفيزه عندهم بأب وأم وأهل وأخوان. وفي الجملة فإن كفة محامدهم ترجح كفّة مذامهم. وليس الكامل إلا الله وحده ﷾. وليس شيء من هذه المزايا الحميدة موجودًا في غيرهم من الإفرنج لأن غيرهم محاحون ملثيون مراوغون، ذوو أيادي مغلولة والسنة مطلقة. فهم ليسوا كل صحابنا في الرشد والاستقامة ولا مثلنا في الأنس والكرم. قالت قد فهمت هذا كله فينبغي أن نعود إلى تفسير البيتين بشرط أن لا تأتي بشيء من عندك فإني أعرف تزيدك في الكلام. قلت كأنك تقولين إني ذو فضول غير فعول كما ذكرت ذلك غير مرة. قالت إذا كنت قد الفته فما يضرك الآن وإلاّ فعدّها فلتة. قلت دونك تفسيرهما من دون تزبّب.
قم عجلًا قم سؤلي عندك وأبلغ إربا منها جهدك
فلقد ضجرت ولها بعل يبغي أن يعسلها بعدك
فقالت أنت قلت إن الشاعر يشكو من امرأة وهاهو يشكو من نفسه. وليس المرأة بملومة على ضجرها في مثل هذه الحال. قلت لمثلك تلقى مقاليد الشرح. قالت ومنه يرجى تخفيف البرح.