(وكلُّ امْرِئ يُولى الْجَمِيل مُحبَّب - - وكل مَكَان يُنبت العِزَّ طيِّبُ)
(من عوّد النَّاس إحسانا ومكرمة - - لَا يعتبنّ على من جَاءَ فِي الطّلب)
(وَفِي الشكِّ تَفْرِيط وَفِي الحزم قُوَّة - - ويخطيء فِي الحدس الْفَتى ويصيب)
(وَلست بِمفراح إِذا الدَّهْر سرّني - - وَلَا جازع من صرفه المتقلّب)
(وَفِي غابر الْأَيَّام مَا يعظ الْفَتى - - وَلَا خير فِيمَن لم تعظه التَّجارِب)
(إِذا كَانَ غير الله للمرء عُدَّة - - أَتَتْهُ الرَّزايا من جَمِيع المطالب)
(إِذا مَا امروءُ من ذَنبه جَاءَ تَائِبًا - - إِلَيْك وَلم تغفرْ لهُ فلك الذنبُ)
(إِن الغصون إِذا قومتَها اعتدلت - - وَلَيْسَ يحسن فِي تقويمه الخشبُ)
(إِذا قلتَ قولا فاخش ردَّ جَوَابه - - لكل مقَال فِي الْكَلَام جَوَاب)
(إِذا كَانَ الْغُرَاب دَلِيل قوم - - يدلُّهمُ على جِيَف الْكلاب)
(إِذا كَانَ المحبُّ قليلَ حظٍّ - - فَمَا حَسَنَاته إِلَّا ذنوبُ)
(إِن الأفاعي وَإِن لانت ملامسها - - عِنْد التقلّب فِي أنيابها العطبُ)
[ ١٠ ]
(لَيْسَ الغبيُّ بسيّدٍ فِي قومه - لكنَّ سيد قومه المُتغابى)
(إِذا ذهب العتاب فَلَيْسَ ودُّ - - ويبق الودُّ مَا بقىَ العتابُ)
(وَإِذا كرهتَ فتَىً كرهت كَلَامه - - وَإِذا سمعتَ غناءه لم تطربِ)
(من يُدَارِي اللّئيمَ فَهُوَ كمن يسْتَعْمل - - الدُّرَّ فِي نحور الْكلاب)
(إِذا غدرتَ امْرَءًا فاحذر عداوته - - من يزرع الشّوك لَا يحصد بِهِ العنبا)
(وَإِذا رَأَيْت العَبْد يهرب ثمَّ لم - - يُطلَب فمولى العَبْد مِنْهُ هارب)
(إِن الْفَتى من يَقُول هَا أَنا ذَا - - لَيْسَ الْفَتى من يَقُول كَانَ أبي)
(أدبٌ بَيْننَا تولّد مِنْهُ - - نسب والأديب صنو الأديب)
(حقّ الأديب وَإِن لم يُدنه نسبٌ فرض على كل من أَمْسَى لَهُ أدب)
(بِلَا قرب إِلَيْك وَلَا زِمَام - - سوى حقّ الأديب على الأديب)
(جئتُ بِلَا حُرْمَة وَلَا نسبٍ - - إِلَيْك إلاّ بِحرْمَة الْأَدَب)
(فارع ذِمامي فإنّني رجل - - غير مُلحٍّ عَلَيْك فِي الطّلَب)
(أَلمِعيٌّ يرى بأوَّل رَأيٍ - - آخرَ الْأَمر من وَرَاء المغيب)
(لَو ذعيٌّ لَهُ لِسَان ذكيّ - - مَاله فِي ذكائه من ضريب)
[ ١١ ]
(لَا يروَّى وَلَا يقلّب كفًّا - - وأكفُّ الرِّجَال فِي تقليب)
(لَيْسَ يزرى السوَاد بِالرجلِ الشهم - - وَلَا بالفتى الأديب الأريب)
(إِن يكن للسَّواد فِيك نصيب - - فبياض الْأَخْلَاق مِنْك نَصِيبي)
(يُعَدُّ رفيع الْقَوْم من كَانَ عَاقِلا - - وَإِن لم يكن فِي قومه بنسيب)
(وَإِن حل أَرضًا عَاشَ فِيهَا بعقله - - وَمَا عاقلُ فِي بَلْدَة بغريب)
(لكل شَيْء حَسَنٍ زينةٌ - - وزينة الْعَاقِل حُسنُ الْأَدَب)
(قد يشرف الْمَرْء بآدابه يَوْمًا وَإِن كَانَ وضيع الحسبْ)
(وَمَا أدب الْإِنْسَان شَيْء كعقله - - وَمَا عقله إِلَّا بِحسن التّأدُّب)
(ذهب الشَّبَاب فَمَا لَهُ من عودة - - وأتى المشيب فَأَيْنَ مِنْهُ الْمَهْرَب)
(أدب الْكَبِير من التّعبْ - - كبُر الْكَبِير عَن الأديب)
(حتّى مَتى والى مَتى - - لَا تستفيق من اللّعب)
(وَخير مَا يجمع الْفَتى أدبٌ - - يزينه حِين يعرض الخَطْبُ)
(لَا يعرف اللهَ حقّ معرفَة - - من لم يكن عَاقِلا لَهُ أدب)
(يَا طَالب الْعلم نعم الشَّيْء تجمعه - - لَا تعدلنَّ بِهِ دُرًا وَلَا ذَهَبا)
(الْعلم كنز وَذخر لَا نَفاذ لَهُ - - نعم القرين إِذا مَا عَاقِلا صحبا)
(وجامع الْعلم مغبوط بِهِ أبدا - - وَلَا يحازر فِيهِ الْفَوْت والسَّلبا)
[ ١٢ ]
(لَيست الأحلام فِي حَال الرِّضَا - - إِنَّمَا الأحلام فِي حَال الْغَضَب)
(أُحبُّ مَكَارِم الْأَخْلَاق جُهدي - - وأكره أَن أعيب وَأَن أعابا)
(وأصفح عَن سباب النَّاس حلمًا - - وشرُّ النَّاس من يهوى السّبابا)
(وَمن هاب الرِّجَال تهيّبُوهُ - - وَمن حقر الرِّجَال فَلَنْ يهابا)
(وَالله مَا نَدْرِي إِذا مَا فاتنا - - طلبٌ لديكَ من الَّذِي نتطلَّبُ)
(وَلَقَد ضربنا فِي الْبِلَاد فَلم نجد - - أحدا سواك إِلَى المكارم يُنْسب)
(فاصبر لعادتنا فقد عوَّدتنا - - أوْلا فأرشدنا إِلَى من نَذْهَب)
(دع عَنْك مَا قد فَاتَ فِي زمن الصِّبَا - - وَاذْكُر ذنوبك وابكها يَا مذنب)
(أجلُّ مَا يُبتغى يَوْمًا ويكتسب - - ويجتنى من حُلى الدُّنْيَا وينتخب)
(علم شرِيف عميم النَّفْع قد رفعت - - لحامليه بآفاق العُلى رُتب)
(رَأَيْت تبَاعد الأحباب قربا - - إِذا اشْتَمَلت على الودِّ القلوبُ)
(قد يرْزق الْمَرْء لم تتعب رواحله - - وَيحرم الْمَرْء ذُو الاسفار والتعب)
(كن مَا اسْتَطَعْت عَن الْأَنَام بمعزل - - إِن الْكثير من الورى لَا يُصحب)
(لعمرك مَا ودُّ اللِّسَان بِنَافِع - - إِذا لم يكن أصل المودَّة فِي الْقلب)
(من يحمد النَّاس يحمدوه - - وَالنَّاس مَن عابهمْ يُعابُ)
[ ١٣ ]
(نَحن نَدْعُو الْإِلَه فِي كل كرب - - ثمَّ ننساه عِنْد كشف الكروب)
(واقنع فَفِي بعض القناعة رَاحَة - - واليأس ممَّا فَاتَ فَهُوَ الْمطلب)
(وتوقَّ من غدر النِّسَاء خِيَانَة - - فجميعهنَّ حبائلٌ لَك تُنصبُ)
(وابدأ عدوّك بالتّحية ولْتكن - - فِيهِ زَمَانك خَائفًا تترقّبُ)
(واحذره إِن لاقَيتَه متبسّمًا - - فاللّيث يَبْدُو نابُه إِذْ يغْضب)
(وَإِذا الصّديق رَأَيْته متملّقًا - - فَهُوَ العدوّ وحقّه يُتجنَّب)
(وصِل الْكِرَام وَلَو أتوك بجفوة - - فالصفح عَنْهُم بالتجاوُز أصوب)
(واختر قرينك واصطفيه تفاخرًا - - إِن القرين إِلَى الْمُقَارن ينسبُ)
(واخفض جناحك للأقارب كلهم - - بتذلُل واسمح لَهُم إِن أذنبوا)
(ودع الكذوب فَلَا يكن لَك صاحبًا - - إِن الكذوب يشين حُرًا يصحب)
(باتت تشجِّعني هِنْد وَقد علمت - - أَن الشجَاعَة مقرون بهَا العطب)
(لَا تنهَ عمّا أَنْت فَاعله - - وَانْظُر لما تَأتيه من عيب)
(لَا تنظرنّ لأثواب على رجل - - إِن رمت تعرفه وَانْظُر إِلَى أدبه)
(لَا خير فِي ودّ امرىء متملّق - - حُلو اللِّسَان وَقَلبه يتلهَّبُ)
(لَا تسألنَّ بُنيَّ آدم حَاجَة - - وسل الَّذِي أبوابه لَا تُحجب)
(يسرُّ المرءَ مَا ذهب اللّيالي - - وَكَانَ ذهابهنَّ لَهُ ذَهَابًا)
[ ١٤ ]
(يسود ويعلو ذُو التَّوَاضُع دَائِما - - ويحظى كَمَا يرضى وتُقضى مآربه)
(يشين الْفَتى فِي النَّاس قِلّة عقله - - وَإِن كرمت أعراقه ومناسبه)
(ينَال الْفَتى بِالْعلمِ كل فَضِيلَة - - ويعلو مقَاما بالتواضع وَالْأَدب)
(وَإِذا وعدتُ الْوَعيد كنت كغارم - - دَينًا أقرُّ بِهِ وأحضر كَاتبا)
(حَتَّى أُنفّذه على مَا قلتُه - - وَكفى عليّ بِهِ لنفسيَ طَالبا)
(وَإِذا منعتُ منعتُ منعا بيِّنا - - وأرحت من طول العناءِ الصَّاحبا)
(سَحبان يقصر عَن بحور بَيَانه - - عَجزا ويغرق مِنْهُ تَحت عباب)
(وكذاك قُسُّ نَاطِق بعكاظِه - - يعيَا لَدَيْهِ بحجَّة وَجَوَاب)
(لَيْسَ البليَّة فِي أيامنا عجب - - بل السَّلامَة فِيهَا أعجب الْعجب)
(احفظ لسَانك وَاحْترز من قَوْله - - فالمرء يُجرح بِاللِّسَانِ ويُعطب)
(وَاحْذَرْ معاشرة اللَّئِيم فَإِنَّهَا - - تُعدى كَمَا يُعدى السَّليم الأجرب)
(وَاحْذَرْ من الْمَظْلُوم سَهْما صائبا - - وَاعْلَم بِأَن دعاءه لَا يحجبُ)
(وَلَيْسَ أخي من ودّني بِلِسَانِهِ - - وَلَكِن أخي من ودني وَهُوَ غَائِب)
(وَمن مالُه مَالِي إِذا كنت معوزًا - - وَمَالِي لَهُ أَن أعوزته النّوائبُ)
(وَمن لم يُغمِّضْ عينه عَن صديقه - - وَعَن بعض مَا فِيهِ يمت وَهُوَ عَاتب)
(وَيسْتر عيب الْمَرْء كَثْرَة مَاله - - وَيصدق فِيمَا قَالَه وَهُوَ كَاذِب)
[ ١٥ ]
(ارغب إِلَى ملك الْمُلُوك وَلَا تكن - - بَادِي الضّراعة طَالبا من طلب)
(وكل فَتى قاسى من الدَّهْر فاقة - - يعدُّ غَرِيبا وَهُوَ بَين الْأَقَارِب)
(وكل غَرِيب وَهُوَ ينْسب للغنى - - تعود لَهُ كالأهل كلُّ الْأَجَانِب)
(وَكم عَالم فِي النَّاس يحْتَاج درهما - - وَكم جَاهِل قد حَاز جاه المناصب)
(وَكم سيد قد حطَّ بالفقر قدره - - وَكم من دنيء نَالَ أسمى الْمَرَاتِب)
(وَعين البغض تبرز كل عيب - - وَعين الحبِّ لَا تَجِد العيوبا)
(وَقد تسلت الْأَيَّام حالات أَهلهَا - - وتعدو على أُسد الرِّجَال الثَّعالب)
(ولستَ بمستبقٍ أَخا لَا تَلمُّه - - على شعثٍ أيُّ الرِّجَال المُهذَّب)
(لَيْسَ الأديب أَخا الرِّوَايَة - - للنوادر والغريب)
(وبشعر شيخ الْمُحدثين - - أبي نواس أَو حبيب)
(بل ذُو التفضل والمروءة - - والعفاف هُوَ الأديب)
(لعمرك مَا الْإِنْسَان إِلَّا بِدِينِهِ - - فَلَا تتْرك التَّقْوَى اعْتِمَادًا على النّسَب)
(فقد رفع الْإِسْلَام سلمانَ فَارس - - وَقد وضع الشركُ الشريفَ أَبَا لَهب)
(يطيب الْعَيْش أَن تلقى أديبًا - - غذاه الْعلم والرأيُ المُصيب)
(فَيكْشف عَنْك حيرة كل جهل - - وَفضل الْعلم يعرفهُ الأديب)
(المَال يرفع مَا لَا يرفع الْحسب - - والودّ يعْطف مَا لَا يعْطف النَّسبُ)
[ ١٦ ]
(والحلم آفته الْجَهْل المُضرُّ بِهِ - - وَالْعقل آفته الْإِعْجَاب والغضبُ)
(الْبشر يكْسب أَهله - - صدق المودَّة والمحبَّة)
(والتِّيه يَسْتَدْعِي لصَاحبه - - المذمّة والمسبَّة)
(ماليَ عَقْلِي وهمَّتي حسبي - - مَا أَنا مولى وَلَا أَنا عَرَبِيّ)
(إِذا انْتَمَى مُنتمِ إِلَى أحد - - فانَّني منتم إِلَى أدبي)
(إذاكنت من حسن الطباع مركبا - - فَأَنت لكلّ الْعَالمين حبيب)
(كِبْر بِلَا نسب تِيه بِلَا حسب - - فَخر بِلَا أدب هَذَا هُوَ العجبُ)
(وَلَا تخبر بسرِّك بل أَمِتهُ - - وصيِّر فِي حشاك لَهُ حجايا)
(فَمَا أودعت مثل الْقَبْر سرًَّا - - وَلَا أغلقت مثل الصَّدْر بَابا)
(إِذا كَانَ ربّي عَالما بسريرتي - - فَمَا النَّاس فِي عين بأعظم من رَبِّي)
(كأنّي إبرةٌ تكسو أُنَاسًا - - وجسمي من ملابسهم سليب)
(رُبَّ مهزول سمينٌ عِرضه - - وسمينُ الْجِسْم مهزولُ الْحسب)
(إِن التَّباعد لَا يضرّ - - إِذا تقاربت الْقُلُوب)
(إِن العدوّ وَإِن أبدى مسالمةً - - إِذا رأى مِنْك يَوْمًا غِرَّةً وثبا)
(إِذا الْعود لم يُثمر وَإِن كَانَ شُعْبَة - - من المثمرات اعتدَّه النَّاس فِي الْحَطب)
[ ١٧ ]
(فربّ كئيب لَيْسَ تندى جفونه - - وربّ كثيرِ الدمع غير كئيب)
(فَإِن يكُ صدر هَذَا الْيَوْم ولّى - - فَإِن غَدا لناظرهِ قريبُ)
(تلجى الضروراتُ فِي الْأُمُور إِلَى - - سلوك مَا لَا يليقُ بالأدب)
(أحقُّ النَّاس فِي الدُّنْيَا بِعَيْب - - مسيءٌ لَا يُبَالِي أَن يُعابا)
(لَيْسَ الْيَتِيم الَّذِي قد مَاتَ وَالِده - - بل الْيَتِيم يَتِيم الْعلم وَالْأَدب)
(أَلا إنّ عين الْمَرْء عنوانُ قلبه - - تخبِّر عَن أسراره شَاءَ أم أَبى)
(ذهَاب المَال فِي حمدٍ وأجرٍ - - ذهابٌ لَا يُقالُ لَهُ ذهَاب)
(دنيا تضرُّ وَلَا تسرُّ وَذَا الورى - - كلٌّ يجاذبُها وكلٌّ عَاتب)
(تجَاوز قدر الْمَدْح حَتَّى كأنّه - - بأَحسنِ مَا يثنى عَلَيْهِ يُعاب)
(إِذا حدَّثتك النَّفس أَنَّك قَادر - - على مَا حوت أَيدي الرِّجَال فكذّب)
(إِذا مَا الْجرْح رمَّ على فَسَاد - - تبّين فِيهِ تَفْرِيط الطّبيب)
(لَهُ خلائق بيض لَا يغيرها - - صرف الزَّمَان كَمَا لَا يصدأ الذَّهَب)
(لَا يرتقي درج الْعلَا - - من لَا يجدّ ويتعبُ)
(وَمن طلب الْعُلُوم بِغَيْر كدٍّ - - سيدركها إِذا شَاب الغرابُ)
[ ١٨ ]
(ولربما بخل الْكَرِيم وَمَا بِهِ - - بخلٌ وَلَكِن سوء حظِّ الطَّالِب)
(الْعلم ينْهض بالخسيس إِلَى العلى - - وَالْجهل يقْعد بالفتى المنسوبِ)
(ألم تَرَ أَن الْعقل زينٌ لأَهله - - وأنَّ تَمام الْعقل طولُ التَّجارِب)
(قوم إِذا غسلوا الثِّيَاب رَأَيْتهمْ - - لبسوا الْبيُوت وزرَّروا الأبوابا)
(فَاعْتبر الأَرْض بسكّانها - - وَاعْتبر الصاحبَ بالصاحِب)
(وَمَا الدهرُ إِلَّا هَكَذَا فاصطبر لَهُ - - رزيِّة مالٍ أَو فِرَاق حبيب)
(لَا يكذب الْمَرْء إِلَّا من مهانته - - أَو عَادَة السُّوء أَو من قلّة الْأَدَب)
(لكلّ شَيْء زِينَة فِي الورى - - وزينة المرءِ تَمام الْأَدَب)
(كلُّ يَوْم قَطْعِيَّة وعتاب - - يَنْقَضِي دَهْرنَا وَنحن غضاب)
(وَمن ربط الْكَلْب الْعَقُور بِبَابِهِ - - فمهما بدا مِنْهُ على رابِط الْكَلْب)
(سوءُ حظّي أنالني مِنْك هجرًا - - فعلى الحظِّ لَا عَلَيْك العتاب)
(وماذا يعيب الْمَرْء فِي مدح نَفسه - - إِذا لم يكنْ فِي قَوْله بكذوب)
(وعدتَ وَكَانَ الْخلف مِنْك سجيّة - - مواعيد عرقوب أَخَاهُ بِيَثْرِب)
(أوليتُه منّي السُّكُوت وربَّما - - كَانَ السُّكُوت عَن الْجَواب جَوَابا)
[ ١٩ ]
(الْبُؤْس يعقبه النَّعيم وَرُبمَا - - لاقيت مَا ترجوه مِمَّا ترهب)
(بِنَا فَوق مَا تَشْكُو فصبرًا لَعَلَّنَا - - نرى فرجا يشفى السقام قَرِيبا)
(إِن يسمعوا الْخَيْر يخفوه وَإِن سمعُوا - - شرا أذاعوا وَإِن لم يسمعوا كذبُوا)
(يَا مُرْسل الرّيح جنوبا وصبا - - إِن غضبتْ قيسٌ فزدْها غَضبا)
(تقرِّبتُ بِالْإِحْسَانِ مِنْهُ فزادني - - بعادًا فَمَا أَدْرِي بِمَا أَتَقَرَّب)
(وَفِي النَّفس حاجات وفيك فطانة - - سكوتي بَيَان عِنْدهَا وخطاب)
(ولربما جاد الْبَخِيل وَمَا بِهِ - - جودٌ وَلَكِن حسنُ حظّ الطّالب)
(ضَاعَت وَكَانَ عَلَيْهَا الدَّهْر أحرص من - - يَد الْبَخِيل على صاعٍ من الذَّهَب)
(أيُّ فضل لصقور فتكت - - بحمامٍ أَو لليث بربيب)
(وَمَا هُوَ إِلَّا الغبنُ أَن يقبل الْفَتى - - سَلام الَّذِي لَا يرتضى غير حربه)
(وَمن صغرٍ فِي النَّفس بسط امْرِئ يدا - - لمنحة من لم يسعَ إِلَّا بسلبه)
(إِذا كنت ذَا عضب فَكُن رب ساعد - - وَإِلَّا فخلي المشرفي لرَبه)
(مَا لم يكن بَين الْقُلُوب تبادلٌ - - فِي الحبِّ لَا حبٌ وَلَا مَحْبُوب)
(إِذا كَانَ رَأس المَال عمرُك فاحترز - - عَلَيْهِ من التَّضييع فِي غير وَاجِب)
[ ٢٠ ]
(كثير حَيَاة الْمَرْء مثل قليلها - - يَزُول وَبَاقِي عمره مثل ذَاهِب)
(وَمن صحبَ الدُّنْيَا طَويلا تقلّبت - - على عينه حَتَّى يرى صدقهَا كذبا)
(خير المحادث والجليس كتابٌ - - تَخْلُو بِهِ إِن ملّك الْأَصْحَاب)
(إِذا كَانَ سعد الْمَرْء فِي الدَّهْر مُقبلا - - تدانت لَهُ الْأَشْيَاء من كل جَانب)
(وَمَا الْمَرْء إِلَّا كالهلال وضوئِهِ - - يوافي تَمام الشَّهْر ثمَّ يغيب)
(وَقد كَانَ ظنّي بِابْن سعدى سَعَادَة - - وَمَا الظنُّ إِلَّا مخطيء ومصيب)
(تقضّى زمَان لعبنا بِهِ - - وَهَذَا زمانٌ بِنَا يلْعَب)
(ولكنّني راضٍ على كل خلّةٍ - - ليعلم أيُّ الخلّتين سراب)
(وَكم من مسمّى لَيْسَ مثل سميّه - - وَإِن كَانَ يدعى باسمه فيجيب)
(من أَيْن أبغى شِفَاء مَا بِي - - وَإِنَّمَا دائي الطبيبُ)
(وأظلم أهل الظُّلم من بَات حَاسِدًا - - لمن بَات فِي نعمائه يتقلّب)
(إِذا أكمل الرَّحْمَن للمرء عقله - - فقد كُملت أخلاقه ومآربه)
(أجبر تشعّب قلبِي فَهُوَ منكسرٌ - - وللزّجاجة كسرٌ لَيْسَ ينشعب)
(وَمن مذهبي حبُّ الديار لأَهْلهَا - - وللنَّاس فِيمَا يعشقون مَذَاهِب)
[ ٢١ ]
(وَلَا بدَّ من شكوى وَلَو بتنفّس - - تبرّد من حرّ الحشا والترائب)
(لَيْسَ الْحجاب بمُقصٍ عَنْك لي أملا - - إِن السَّمَاء ترجِّي حِين تحتجب)
(وَمَا الحداثةُ عَن حلم بمانعةٍ - - قد يُوجد الْحلم فِي الشبّان والشِّيب)
(لَا تحمدنّ امْرأ حَتَّى تجرّبه - - وَلَا تذمنّه من غير تجريب)
(أخيَّ الَّذِي أَن أدعُه لملمّةٍ - - يجيبني وَأَن أغضب إِلَى السَّيْف يغضبِ)
(وَفِي تَعب من يجْحَد الشَّمْس ضوءها - - ويجهد أَن يَأْتِي لَهَا بمغيب)
(وَقد فَارق النَّاس الأحبّة قبلنَا - - وأعيا دواءُ الْمَوْت كل طَبِيب)
(وَإِذا بدا للطير أجنحةٌ - - حَتَّى يطير فقد بدا عبطه)
(أتطلب صاحبًا لَا عيب فِيهِ - - وأيُّ النَّاس لَيْسَ لَهُ عُيُوب)
(قَالُوا وَلَو صحَّ مَا قَالُوا لفزتُ بِهِ - - من لي بِتَصْدِيق مَا قَالُوا أَو تكذيبي)
(وَمن ركب الثّور بعدَ الجوادِ - - أنكر أظلافَه والغببُ)
(وقلمَّا أَبْصرت عَيْنَاك من رجلٍ - - إِلَّا وَمَعْنَاهُ فِي اسْم مِنْهُ أَو لقب)
(وَلَا خير فِيمَن لَا يوطّن نَفسه - - على نائبات الدَّهْر حِين تنوب)
(كعصفورة فِي كفِّ طِفْل يسومها - - وُرُود حِيَاض الْمَوْت والطفل يعلب)
[ ٢٢ ]
(إِذا قلتَ فِي شيءٍ نَعمْ فأتمَّه - - فَإِن نعم دينٌ على الحرّ وَاجِب)
(إِذا الحملَ الثقيلَ توازعتهُ - - أكفُّ الْقَوْم هانَ على الرّقاب)
(وَعين البغض تبرز كلَّ عيبٍ - - وَعين الحبِّ لَا تَجِد العيوبا)
(اللّيالي من الزَّمَان حبالى - - مثقلاتٌ يلدن كلَّ عَجِيب)
(إِذا رمت أَن تُصفى لنَفسك صاحبًا - - فَمن قبل أَن تصفى لهُ الودّ أغضبهُ)
(وَلَيْسَ عتابُ المرءِ للمرء نَافِعًا - - إِذا لم يكن للمرءِ لبٌّ يعاتبه)
(إِذا اسودَّ جلد المرءِ وابيضَّ شعره - - تكدَّر من أَيَّامه مستطابها)
(يزِيد تفضُّلا وأزيد شكرا - - وَذَلِكَ دأبه أبدا ودابي)
(إِذا صحب الْفَتى جدٌّ وسعيٌ - - تحامَتْه المكاره والخطوب)
(قد يبْعَث الأمرُ الصغيرُ كبيرَه - - حَتَّى تظلّ لَهُ الدّماء تصبّبُ)
(وَإِذا مَا المجنونُ قَالَ سأرميك - - فهيِّءْ للرأسِ مِنْك الْعِصَابَة)
(وَمن لم يكن للسيف أَهلا فَلم يكن - - على جنبِه ذَا السَّيْف إِلَّا لضربه)
(وَإِن فرصةٌ أمكنت فِي الورى - - فَلَا تبد فعلَك إلاَّ بهَا)
(مَا وهب الله لامرئ هبة - - أفضل من عقله وَمن أدبه)
[ ٢٣ ]
(وَمَا نَالَ المنى فِي النَّاس إِلَّا - - غبيُّ الْقَوْم أَو فطنٌ تغابى)
(وَكم سارقٍ أغرى صَغِيرا بفلسه - - ليغتال دِينَارا رآهُ بعبّه)
(ظَنَنْت بهم ظنا جميلًا فخيّبوا - - رجائي وَمَا كل الظنون تصيب)
(باتت تشجّعني هِنْد وَمَا علمت - - أَن الشّجاعة مقرون بهَا العطب)
(إِذا كَانَ الطباعُ طباع سوءٍ - - فَلَا أدب يُفيد وَلَا أديب)
(إِذا كنتَ ذَا علم وَمَا رآكَ جَاهِل - - فأعرضْ فَفِي ترك الْجَواب جَوَاب)
(إِذا مَا جعلتَ السرِّ عِنْد مضيّع - - فَإنَّك مِمَّن ضيعّ السرَّ أذنبُ)
(إِذا نلْت مِنْك الودِّ فَالْكل هينٌّ - - وكل الَّذِي فَوق التُّرَاب تُرَاب)
(إصحب الأخيار وارغب فيهمو - - رُبَّ من صحبتُه مثل الجرب)
(اعْتبر الْيَوْم بأمس الذَّاهِب - - واعجب فَمَا تنفكُ من عجائب)
(أعاتب أخواني وَأبقى عليهمُ - - ولستَ بمُستبقٍ أخالًا تعاتبه)
(إِلَيْك فَإِنِّي لست ممَّن إِذا اتّقى - - عضاض الأفاعي نَام فَوق العقارب)
(وحمدك الْمَرْء مَا لم تبله خطأ - - وذمك الْمَرْء بعد الْحَمد تَكْذِيب)
(إِذا كنت ذَا عقل فَلَا تخش غربَة - - فَمَا عَاقل فِي بَلْدَة بغريب)
[ ٢٤ ]
(وَلَيْسَ بحاكم من لَا يُبَالِي - - أأخطأ فِي الْحُكُومَة أم أصابا)
(أعزُّ مَكَان فِي الدُّنا سرجُ سابح - - وَخير جليس فِي الزَّمَان كتاب)
(أَلا ربَّ نصح يُغلقُ الْبَاب دونه - - وغشٌّ إِلَى جنب السرير مقرَّبُ)
(وَمَا كل ذِي لُبٍّ بمؤتيك نصحه - - وَلَا كل مؤت نصحه بلبيب)
(وَلَكِن إِذا مَا استجمعنا عِنْد وَاحِد - - فحقّ لَهُ من طَاعَة بِنَصِيب)
(الْيَوْم حاجتنا إِلَيْك وَإِنَّمَا - - يَدعِي الطبيبُ لساعة الأوصاب)
(بِمن يَثِق الإنسانُ فِيمَا ينوبه - - وَمن أَيْن للحرِّ الْكَرِيم صِحَاب)
(بَنِي عمِّنَا إِن الْعَدَاوَة شَرها - - ضغائن تبقي فِي نفوس الْأَقَارِب)
(تبًّا لمن يمسى وَيُصْبِح لاهيًا - - ومرامه الْمَأْكُول والمشروب)
(حسب الْفَتى أَن يكون ذَا حسب - - من نَفسه لَيْسَ حسْبُه حَسبه)
(ذُو الحزم لَا يبتدي أمرا يهمّ بِهِ - - حَتَّى يطالعَ مَا تبدو عواقبه)
(صَار جدًّا مَا مزحت بِهِ - - رب جدٍّ جرَّهُ اللّعب)
(كم فرحة قد أَقبلت - - من حَيْثُ تُنتظر المصائب)
(عدوُّك من صديقك مُسْتَفَاد - - فَلَا تستكثرنَّ من الصِّحاب)
(فَإِن الدَّاء أَكثر مَا ترَاهُ - - يكون من الطَّعَام أَو الشَّرَاب)
[ ٢٥ ]
(فضول الْعَيْش أَكْثَرهَا همومٌ - - وَأكْثر مَا يضرُّك مَا تحبّ)
(إِذا اتّفق الْقَلِيل وَفِيه سلم - - فَلَا ترد الْكثير وَفِيه حَرْب)
(يَا جائرين علينا فِي حكومتهم - - الْجور أقبح مَا يُؤْتِي ويرتكب)
(نَحن بَنو الْمَوْتَى فَمَا بالنا - - نعاف مَا لَا بُد من شربه)
(تبخل أَيْدِينَا بأرواحنا - - على زمَان هنّ من كَسبه)
(فَهَذِهِ الْأَرْوَاح من جوِّه - - وَهَذِه الْأَجْسَام من تربه)
(إِذا ضَاقَ الزَّمَان عَلَيْك فاصبرْ - - وَلَا تيأسْ من الْفرج الْقَرِيب)
(وطبْ نفسا فَإِن اللّيل حُبلَى - - عَسى يَأْتِيك بِالْوَلَدِ العجيب)
(الدَّهْر يفترس الرجالَ فَلَا تكن - - ممَّن تطيّشه المناصب والرُّتب)
(كم نعْمَة زَالَت بِأَدْنَى لذةٍ - - ولكلِّ شيءِ فِي تقلُّبه سَبَب)
(عَسى الهمُّ الَّذِي أمسيت فِيهِ - - يكون وَرَاءه فرج قريب)
(فيأْمن خَائِف ويُفَكُّ عانٍ - - ويأتى أَهله النَّائي الغريبُ)
(إِذا كنتَ فِي كلِّ الْأُمُور معاتبا - - صديقك لم تلق الَّذِي لَا تُعاتبه)
(فعش وَاحِدًا أَو صل أَخَاك فَإِنَّهُ - - مقارفُ ذَنْب تَارَة ومجانبه)
(إِذا أَنْت لم تشرب مرَارًا على القذى - - ظمئت وأيُّ النَّاس تصفو مشاربه)
(وَمن ذَا الَّذِي تُرضى سجاياه كلُّها - - كفى المرءَ نُبلًا أَن تعدَّ معائبه)
[ ٢٦ ]
(وزهّدني فِي النَّاس معرفتي بهم - - وَطول اختباري صاحبا بعد صَاحب)
(فَلم تعطني الْأَيَّام خلًاّ يسرني - - مباديه إِلَّا سَاءَنِي فِي العواقب)
(وَلَا ظلتُ أَدْعُوهُ لكشف ملمةٍ - - من الدَّهْر إِلَّا كَانَ إِحْدَى النوائب)
(حسن الحضارة مجلوب بتطرية - - وَفِي البداوة حُسْن غير مجلوب)
(أكرِم بِذِي حسب أكْرم بِذِي أدب - - فَإِنَّمَا الْعِزّ فِي الأحساب وَالْأَدب)
(وَالنَّاس صنفان ذُو عقل وَذُو أدب - - كمعدن الْفضة الْبَيْضَاء وَالذَّهَب)
(وَسَائِر النَّاس من بَين الورى همجٌ - - كَانُوا موَالِي أَو كَانُوا من الْعَرَب)
(أَيهَا الطَّالِب فخرًا بِالنّسَبِ - - إِنَّمَا النَّاس لأم ولأب)
(هَل تراهم خلقُوا من فضّة - - أَو حَدِيد أَو نُحَاس أَو ذهب)
(أَو ترى فضلُهم فِي خلقهمْ - - هَل سوى لحم وَعظم وَعصب)
(إِنَّمَا الْفضل بعقل رَاجِح - - وبأخلاق كرام وأدب)
(ذَاك من فاخر فِي النَّاس بِهِ - - فاق من فاخر مِنْهُم وَغلب)
(مَا حُلّة نُسِجت بالدُّر والذّهب - - إِلَّا وَأحسن مِنْهَا الْمَرْء بالأدب)
(لَيْسَ المسوّدُ من بِالْمَالِ سُؤدده - - بل المسوّدُ من قد سَاد بالأدب)
(لأنّ من سَاد بالأموال سؤدده - - مَا دَامَ فِي جمع ذِي الْأَمْوَال والنّشْب)
(إِن قل يَوْمًا لَهُ مَال يصير إِلَى - - هُونٍ من الْأَمر فِي ذل وَفِي تَعب)
(وَإِنِّي لآبي الشّرّ حَتَّى إِذا أَبى - - يجنّب بَيْتِي قلت للشرّ مرْحَبًا)
[ ٢٧ ]
(واركب ظهر الْأَمر حَتَّى يلين لي - - إِذا لم أجد إِلَّا على الشّر مركبا)
(وَمَا كل من حطّ الرِّحال بمُخفِق - - وَلَا كل من شدّ الرّحال بكاسب)
(إِن لم تكن بفعال نَفسك ساميًا - - لم يغن عَنْك سموّ من تسمو بِهِ)
(لَيْسَ الْقَدِيم على الحَدِيث براجع - - إِن لم تَجدهُ آخِذا بِنَصِيبِهِ)
(ولربَّما اقْترب الْبعيد بودّه - - وَغدا الْقَرِيب مباعدًا لقريبه)
(وَإِذا أَتَاك الضَّيْف فابدأ بحقّه - - قبل الْعِيَال فإنّ ذَلِك أصوب)
(وَعظم حُقُوق الضَّيْف وَاعْلَم بِأَنَّهُ - - عَلَيْك بِمَا توليه مُثنٍ وذاهب)
(فليتك تحلو والحياة مريرة - - وليتك ترضي والأنام غضاب)
(وليت الَّذِي بيني وَبَيْنك عامرٌ - - وبيني وَبَين الْعَالمين خراب)
(حَلَفت فَلم أترك لنَفسك رِيبَة - - وَلَيْسَ وَرَاء الله للمرء مذهبُ)
(لَئِن كنت قد بُلّغتَ عنّي خِيَانَة - - لمبلغك الواشي أغشّ وأكذب)
(فَإِن تجفُ عنّي أَو تُرد لي إهانة - - أجد عَنْك فِي الأَرْض العريضة مذهبا)
(فَلَا تحسبنَّ الأَرْض بَابا سددته - - عليّ وَلَا المِصريْن أُمّا وَلَا أَبا)
(فوَاللَّه مَا أَدْرِي أَأَنْت كَمَا أرى - - أم الْعين مزهوّ إِلَيْهَا حبيبها)
(لَو فكّر العاشقُ فِي مُنْتَهى - - حسن الَّذِي يسبيه لم يسبِه)
(وغايةُ المفرط فِي سلمه - - كغاية المفرط فِي حربه)
[ ٢٨ ]