(فَلَا شَيْء يَدُوم فَكُن حَدِيثا - - جميل الذّكر فالدّنيا حَدِيث)
(إنَّما ماليّ مَا أنفقهُ - - لَيْسَ مَا أتركه للورثه)
(وَلَو كَانَ سَهْما وَاحِدًا لاتَّقيته - - ولكنّه سهمٌ وثانٍ وثالث)
(بَادر إِلَى الفرصة وانهض لما - - تُرِيدُ فِيهَا فهيَ لَا تلبث)
(مَا فاض من مَال الْفَتى عَن قوته - - فليْوقِننَّ بأنّه ميراثُ)
(نافث على الْخيرَات أهل الْعلَا - - فَإِنَّمَا الدّنيا أَحَادِيث)
[ ٣٣ ]
(إِذا النَّاس غطّوني تغطّيت عنهمُ - - وَإِن بحثوا عنّي ففيهم مبَاحث)
(وَإِن حفروا بئري حفرتُ بئارهم - - ليُعلم يَوْمًا كَيفَ تحثى النَّبائث)
(لَا ترج شَيْئا خَالِصا لَك نَفعه - - فالغيث لَا يَخْلُو من العيث)
(مَا طَابَ فرع اصله خَبِيث - - وَلَا زكا مَن مجدهُ حَدِيث)
(خُذ من زَمَانك مَا اسْتَطَعْت فَإِنَّمَا - - شركاؤك الْأَيَّام والوُرَّاثُ)
(اعْمَلْ وَأَنت من الدُّنْيَا على حذر - - وَاعْلَم بأنك بعد الْمَوْت مَبْعُوث)
(وَاعْلَم بأنك مَا قدّمت من عمل - - محصى عَلَيْك وَمَا خلّفت موروث)
(أبعدّ بني عمروٍ على دارة التّقا - - يُرْجَى البنونَ أَو تطيب الموارث)
(أرِي الأَرْض مذ حلّو أثراها بسيطة - - وَقد قلبت عَنْهَا الْجبَال المواكث)
(واستجدب الدَّار الخصيبة بعدهمْ - - وَفِيه الغوادي والرياض الأثايث)
(ورثتكم الْملح الأجاج على الصّدى - - وَمن قبلُ أثرى أَو تمتّع وراث)
(أَمُصغيةٌ أجداثكم فأزيدها - - منادب فِيهَا للدّموع بواعث)
(وأُصدر حاجات عُنيتُ بحملها - - فقد يمحق الهمَّ الأنيس المنافث)
(وَمَا كنت أرْضى بالغمام لتربكم - - لَو انْبَعَثَ عنّي الْعُرُوق الفوارث)
(وإنّي مُذ أمهلت نفسيَ بعدكم - - فواقا لمضعوف الْوَثِيقَة ناكث)
[ ٣٤ ]