(مُستشعر الصّبر مقرونٌ بِهِ الفرجُ - - يُبلى فيصبر والأشياء ترتتجُ)
(حتَّى إِذا بلغت مَكْنُون غايتها - - جاءتك تزها وَفِي ظلمائها السّرج)
(فاصبر ودُم واقرع الْبَاب الَّذِي طلعت - - مِنْهُ المكاره والمغري بِهِ يلج)
(إِن الْأُمُور إِذا اشتدّت مسالكها - - فالصبر يفتح مِنْهَا كلَّ مَارتجا)
(لَا تيأسنّ وَإِن طَالَتْ مطالبه - - إِذا استعنت بصبر أَن ترى فرجا)
(لَا تيأسنّ إِذا مَا ضقت من فرج - - يَأْتِي بِهِ الله فِي الرّوحات والدَّلج)
(وَإِن تضايق بَاب عَنْك مرتتجد - - فاطلب لنَفسك بَابا غير مرتتج)
(فَمَا تجرَّع كأس الصَّبْر معتصم - - بِاللَّه إِلَّا أَتَاهُ اللهُ بالفرج)
(وَإِذا الْأُمُور تزاوجت - - فالصدق أكرمها نتاجًا)
(الصدْق يعْقد فَوق رَأس - - حليفه بِالصّدقِ تاجا)
(الصدْق يقْدَح زنده - - فِي كل ناحيةٍ سِرَاجًا)
(لَئِن كنتُ مُحْتَاجا إِلَى الْحلم إِنَّنِي - - إِلَى الْجَهْل فِي بعض الْأَحَايِين أحْوج)
(ولي فرس للحلم بالحلم ملجمٌ - - ولي فرس للْجَهْل بِالْجَهْلِ مسرجًُ)
(فَمن شَاءَ تقويمي فَإِنِّي مقوَّم - - وَمن شَاءَ تعويجي فَإِنِّي معوَّج)
(وَمَا كنت أرْضى الْجَهْل خدنا وَلَا أَخا - - ولكنني أرْضى بِهِ حِين أُحرجُ)
[ ٣٥ ]
(فَإِن قَالَ بعض النَّاس فِيهِ سماجةٌ - - فقد صدقُوا والذل بِالْحرِّ أسمج)
(أَخِلقْ بِذِي الصَّبر أَن يحظى بحاجته - - ومُدمِن القرع للأبواب أَن يلجا)
(لَا أَحسب الشرّ جارًا لَا يفارقني - - وَلَا أَحنُّ على مَا فَاتَنِي الودجا)
(وَمَا نزلت من الْمَكْرُوه نازلة - - إِلَّا وثقت بِأَن أحظى لَهَا فرجا)
(لم يَجْعَل الله قلبِي حِين ينزل بِي - - همّ يضيقني ضيقا وَلَا حرجا)
(مَا أنزل الله بِي أمرا فأكرهه - - إِلَّا سَيجْعَلُ لي من بعده فرجا)
(بِالصبرِ تدْرك مَا ترجوه من أمل - - فاصبر فَلَا ضيق إِلَّا بعده فرج)
(إياك أُخيّ ترافق من - - لم ينهك عَن طرق العوج)
(جرت عَادَة الله فِي خلقه - - إِذا ضَاقَ أَمر أَتَى بالفرج)
(دَاء الزَّمَان وَأَهله - - دَاء يعزّ لَهُ العلاج)
(أغْنى الْأَنَام تقيٌّ فِي درا جبل - - يرضى الْقَلِيل ويأبى الوشى والتاجا)
(إِذا تضايق أمرٌ فانتظر فرجا - - فأضيق الْأَمر أدناه إِلَى الْفرج)
(وَإِذا أَتَاك من الْأُمُور مقدَّر - - وهربتَ مِنْهُ فنحوه تتوجَّه)
(كم عَالم لم يلجْ بالقرع بَاب منى - - وجاهل قبل قرع الْبَاب قد ولجا)
(رُبَّ أَمر عزَّ مطلبه - - سهّلته سَاعَة الْفرج)
[ ٣٦ ]
(ولربّ نازلة يضيق لَهَا الْفَتى - - ذرعًا وَعند الله مِنْهَا المخرجُ)
(ضَاقَتْ فلمَّا استحكمت حلقاتها - - فُرجت وَكَانَ يخالها لَا تفرجُ)