(ويأبى الَّذِي فِي الْقلب إِلَّا تبيّنًا - - وكل إِنَاء بِالَّذِي فِيهِ ينضحُ)
(إِذا أَنْت لم تضرب عَن الحقد لم تفزْ - - بشكر وَلم تسمع بنقر الضَّفادح)
(إِذا آب من قد غَابَ للأهل سالما - - فنعمته الْكُبْرَى وَإِن فَاتَهُ النّجح)
(إِن الْفساد ضدّه الصّلاح - - وَرب جدٍ جَرّه المزاحُ)
(تخفي الْعَدَاوَة وَهِي غير خفيّة - - نظر الْعَدو بِمَا يسرّ يبوحُ)
(وعَلى الْقُلُوب من الْقُلُوب دَلَائِل - - بالودِّ قبل تبايُن الأشباحِ)
(لَا تبعثن إِلَى ربيعَة غَيرهَا - - إِن الْحَدِيد بِغَيْرِهِ لَا يفلح)
(وَلَك شَيْء آخر - - إِمَّا جميل أَو قبيحُ)
(من لم يُوءَدّبه الْجَمِيل - - فَفِي عُقُوبَته صَلَاح)
(وَإِذا رأى إِبْلِيس غرّة وَجهه - - لبَّى وَقَالَ فديت من لَا يفلح)
(طلبتُ بك التكثير فازددت قلَّة - - وَقد يخسر الْإِنْسَان فِي مَوضِع الرِّبْح)
[ ٣٧ ]
(كم قد صدعْ خطب وقعْ - - كم قد فضحْ طرف طمحْ)
(إِذا أَنْت لم تصلح لنَفسك لم تَجِد - - لَهَا أحدا من سَائِر النَّاس يصلح)
(لَا تنتقم إِن كنت ذَا قدرَة - - فالصّفح من ذِي قدرَة أصلح)
(الدَّهْر مذ كَانَ لَا يبْقى على صفة - - لابدَّ من فَرح فِيهِ وَمن ترح)
(أَلا إِن أكل التّمر دون رفاقتي - - وَدفن النّوى يامَيُّ أَخزى الفضائح)
(كتاركة بيضها بالعراء - - وَمِلْحَفَة بيض أُخْرَى جنَاحا)
(قد يغلب المرءُ بتدبيره - - ألفا وَلَا يَغْلِبهُمْ بِالسِّلَاحِ)
(وعليَّ أَن أسعى وَلَيْسَ - - عليَّ إِدْرَاك النجاح)
(ذُو الْجَهْل يفعل مَا ذُو الْعقل يَفْعَله - - فِي النّائبات وَلَكِن بَعْدَمَا افتضحا)
(أَخَاك أَخَاك إنّ من لَا أَخا لَهُ - - كساع إِلَى الهيجا بِغَيْر سلَاح)
(إِذا المرءُ لم يمدحه حسن فعاله - - فمادحه يهزى وَإِن كَانَ مفصحًا)
(أيّة نَار قدح القادح - - وَأي جدٍّ بلغ المازح)
(وَمَا شرف أَن يمدح الْمَرْء نَفسه - - ولكنَّ أعمالا تذمّ وتمدح)
(لَا تفش سرّك إِلَّا إِلَيْك - - فَإِن لكل نصيح نصيحا)
[ ٣٨ ]
(وإنّي رَأَيْت غواة الرِّجَال - - لَا يتركون أديمًا صَحِيحا)
(للذلّ بَين الْأَقْرَبين مضاضة - - والذلّ مَا بَين الْأَقَارِب أروح)
(وَإِذا رمتك من الزَّمَان قوارص - - فسهام ذِي الْقُرْبَى الْقَرِيبَة أجرح)
(أَنا النَّار فِي أحجارها مستكنَّة - - فَإِن كنت مِمَّن يقْدَح النَّار فاقدح)
(أَنا اللَّيْث وَابْن اللَّيْث فِي حومة الوغى - - فَإِن كنت ممّن ينبح اللَّيْث فانبح)