(اصبر على الْحق تستعذب مغبَّته - - وَالصَّبْر للحقّ أَحْيَانًا لَهُ مضض)
(هززتك لَا أَنِّي ظننتك نَاسِيا - - لوعدٍ وَلَا أَنِّي أردْت التقاضيا)
(وَلَكِن رأيتُ السَّيْف فِي حَال سلّه - - إِلَى الهزّ مُحْتَاجا وَإِن كَانَ مَاضِيا)
(إِذا مَا ذوى غُصْن الشَّبَاب وَلم تَسُدْ - - وشِبْتَ فَلَا تطلب إِلَى العزِّ منهضا)
(رضيت بِبَعْض الذلّ خوف جَمِيعه - - كَذَلِك بعض الشَّر أَهْون من بعض)
[ ٧٣ ]
(لَو أنصف النَّاس استراح القَاضِي - - وَبَات كلُّ عَن أَخِيه رَاض)
(وَغير تقيٍّ يَأْمر النَّاس بالُّتقي - - طبيبٌ يداوي النّاس وَهُوَ مَرِيض)
(يبكي على مَا فَاتَ من عمره - - وَهل يُعِيد الدَّمع عمرا مضى)
(وَفِي حَالَة السُّخط لَا فِي الرضى - - بَين المحبّ من المُبغض)
(إِذا أذِن الله فِي حاجةٍ - - أَتَاك النجاح بهَا يرْكض)
(والتذّ مَا أهواه وَالْمَوْت دونه - - كشارب سمّ فِي أناء مفضَّض)
(ثِيَابك إِن بُلين تَجِد سواهَا - - وَلست بواجدٍ عِرضًا بعِرضِ)
(جرَّبتُ دهري وأهليه فَمَا تركت - - لي التَّجارب فِي ودّ امرئٍ غَرضا)
(هَل الدَّهر إِلَّا سَاعَة ثمَّ تَنْقَضِي - - بِمَ كَانَ فِيهَا من بلاءٍ وَمن خفض)
(وإنّي لأختار الْحيَاء على الْغنى - - وَشرب قراح المَاء بالبارد الْمَحْض)
(وألبس أسمال الْبلَاء وَقد أرى - - مَكَان الرخا يدنو ببذلى لَهُ عرضى)
(لَا ترجونَّ دوَام الْخَيْر من أحدٍ - - فالشرُّ طبع وَفِيه الْخَيْر للعِوضِ)
(وَلَا تظن امْرأ أسدى إِلَيْك يدا - - لأجل ذاتك بل أسداه للغرض)
(سأمنح مَالِي كلِّ من جَاءَ طَالبا - - وأجعله وَقفا على النَّفْل وَالْفَرْض)
[ ٧٤ ]
(فإمّا كريم صنت بِالْمَالِ عرضه - - وإمَّا لئيم صنت عَن لؤمه عرضي)
(تأنَّ وشاور فإنَّ الْأُمُور - - مِنْهَا جليٌّ ومستغمضُ)
(فرأيان أفضل من واحدٍ - - ورأيُ الثَّلَاثَة لَا ينقضُ)