(بِاللَّه لَا تأس على فَائت - - مضى وَلَا تيأس من اللّطف)
(لَا تحلفنّ على صدق وَلَا كذب - - فَمَا يفيدك إِلَّا المأثمَ الحلفُ)
(يسْتَوْجب الْعَفو الْفَتى إِذا اعْترف - - وَتَابَ عمّا قد جناه واقترف)
(إِذا كنت فِي فكري وقلبي ومقلتي - - فأيّ مَكَان من مَكَانك ألطف)
(تبدي عيونهمو مَا فِي قلوبهمِ - - وَالْعين تنظر مَا فِي الْقلب أَو تصف)
(وَمَا علمتُ لساني كلَّ عَن صفة - - وَلَا علمتُك إِلَّا فَوق مَا أصف)
(من صحّ قبلك فِي الْهوى ميثاقه - - حَتَّى تصحَّ وَمن وَفِي حتّى تفى)
(لَا تستمع فِي قَول ذِي حسد - - فَإِنَّهُ كَاذِب وَإِن حلفا)
(وَمَا كلّ من تهواه يهواك قلبه - - وَلَا كل من أنصفته لَك منصف)
[ ٨١ ]
(إِن النُّفُوس لأجناد مجندة - - فَمَا تعارف مِنْهَا فَهُوَ مؤتلف)
(وَلم شِهد اللّذات إِلَّا تكلّفًا - - وأيّ سرُور يَقْتَضِيهِ التّكلف)
(جانٍ جنى ذَنبا وَأَقْبل تَائِبًا - - وَالْعَفو خير شمائل الْأَشْرَاف)
(إِن للاعتذار حَقًا من الْعَفو - - وَيَرَاهُ المقرّ بالإنصاف)
(إِذا وجد الشَّيْخ فِي نَفسه - - نشاطا فَذَلِك موت خَفِي)
(أَلَسْت ترى أَن نور السراج - - لَهُ لهبٌ قبل أَن ينطفى)
(العتب لَيْسَ بِنَافِع إِن لم يكن - - ودٌّ وَهل يُرجي اللّيان من الصَّفَا)
(إِذا أَنا عاتبت الملولَ كأنني - - أخطّ بأقلامي على المَاء أحرفا)
(وهبه ارعوى بعد العتاب ألم تكن - - مودَّته طبعا فَصَارَت تكلّفًا)
(إِن الْكِرَام إِذا مَا استُعطفوا عطفوا - - وَالْحر يعْفُو لمن بالذنب يعْتَرف)
(والصفح عَن مذنب قد تَابَ مكرمَة - - وَفِي الْوَفَاء لأخلاق الْفَتى شرف)
(من عَاشر الْأَشْرَاف عَاشَ مشرّفا - - ومعاشر الأرذال غير مشرَّف)
(أَو مَا ترى الْجلد الخسيس مقبّلًا - - بالثّغر لما صَار جلد الْمُصحف)
(أشكرْ لمن أولاك مَعْرُوفا - - تكن بِفضل النَّفس مَعْرُوفا)
(قَبِيح من الْإِنْسَان ينسى عيوبه - - وَيذكر عَيْبا فِي أَخِيه قد اختفى)
[ ٨٢ ]
(فَلَو كَانَ ذَا عقل لما عَابَ غَيره - - وَفِيه عُيُوب لَو رَآهَا بهَا اكْتفى)