(إنَّ الأكابر يحكمون على الورى - - وعَلى الأكابر تحكم العلماءُ)
(وَلَا ترجُ السَّماحة من بخيل - - فَمَا فِي النَّار للظَّمآن مَاء)
(إِذا مَا الْمَدْح صَار بِلَا نوال - - من الممدوح كَانَ هُوَ الهجاء)
(إِذا قِيل فِي الدّنيا خَلِيل فَقل نعمْ - - خَلِيل اسْم شخص لَا خَلِيل وَفَاء)
(وَإِن قيل فِي الدّنيا جواد فَقل نعم - - جواد ركُوب لَا جواد عَطاء)
(وَمَا بعض الْإِقَامَة فِي ديار - - يُهان بهَا الْفَتى إِلَّا عَناء)
(لَيْسَ من مَاتَ فاستراح بميِّت - - إِنَّمَا الميْت ميِّت الأحياءِ)
(إِنَّمَا الميْت من يعِيش كئيبًا - - كاسفًا بالُه قليلَ الرَّجَاء)
(يُرِيد الْمَرْء أَن يُعطى مُناه - - ويأبى الله إلاّ مَا يَشَاء)
(إِذا جاريتَ فِي خُلق لئيما - - فأنتَ ومَن تجاريه سَوَاء)
(إِذا عقد الْقَضَاء عَلَيْك أمرا - - فَلَيْسَ يحلّه إِلَّا الْقَضَاء)
(إِذا لم تخشَ عَاقِبَة اللَّيَالِي - - وَلم تستَحي فافعل مَا تشَاء)
(وكلّ شَدِيدَة نزلتْ بِقوم - - سَيَأْتِي بعد شدّتها رخاء)
[ ٣ ]
(كل المصائب قد تمرّ على الْفَتى - - فتهون غير شماتة الْأَعْدَاء)
(هَذِه علّتي وَأَنت طبيبي - - لَيْسَ يخفى عَلَيْك فِي الْقلب دَاء)
(ولربّما انْتفع الْفَتى بعدوّه - - كالسُّمّ أَحْيَانًا يكون دَاء)
(المَاء يغسل مَا بِالثَّوْبِ من دَرَن - - وَلَيْسَ يغسل قلب المذنب المَاء)
(فَقل لمن يدّعى بِالْعلمِ فلسفة - - حِفظت شَيْئا وَغَابَتْ عَنْك أَشْيَاء)
(نسبٌ أَضَاء عمودُهُ فِي رِفعة - - كالصّبح فِيهِ ترفّع وضياء)
(وشمائلٌ شهد العدوّ بفضلها - - وَالْفضل مَا شهِدت بِهِ الْأَعْدَاء)
(إِذا عهدوا فَلَيْسَ لَهُم وَفَاء - - وَإِن وعدوا فموعدهم هباء)
(وَإِن أرضيتَهم غضبوا ملاما - - وَإِن أحسنْتَ عِشرتهم أساءوا)
(إِلَى المَاء يسْعَى من يغصّ بريقه - - فَقل أَيْن يسْعَى من يغصّ بِمَاء)
(النَّاس فِي فِطرتهم سَوَاء - - وَإِن تناهت بهم الْأَهْوَاء)
(وأبق لَك الذّكر الْجَمِيل تدم بِهِ - - فَمَا لسوى الذّكر الْجَمِيل بَقَاء)
(حبّ الرّياسة داءٌ لَا دَوَاء لَهُ - - كم فِيهِ من مِحَنٍ وَطول عناء)
(حبّ الرياسة فَتَّ أعضاد الورى - - وأذاق طعمَ الذُلّ للكُبَراء)
(رَأَيْت الهمّ فِي الدُّنْيَا كثيرا - - وَأكْثر مَا يكون من النِّسَاء)
[ ٤ ]
(سَقام الْحِرْص لَيْسَ لَهُ شِفَاء - - وداء الْجَهْل لَيْسَ لَهُ دَوَاء)
(صَاحب صديقك وَاحْذَرْ من مكائده - - فربَّما شَرق الْإِنْسَان بِالْمَاءِ)
(فَلَا تأمن زَمَانك قطّ أُنْثَى - - وَلَو نزلت إِلَيْك من السّماء)
(وربّ قبيحة مَا حَال بيني - - وَبَين ركُوبهَا إِلَّا الْحيَاء)
(فَكَانَ هُوَ الدَّوَاء لَهَا وَلَكِن - - إِذا ذهب الْحيَاء فَلَا دَوَاء)
(إِذا رُزق الْفَتى وَجها وقاحا - - تقلّب فِي الْأُمُور كَمَا يَشَاء)
(إِذا كنت ذَا مَال وَلم تَكُ ذَا نَدى - - فَأَنت إِذا والمُقترون سَوَاء)
(بِالَّذِي تغتذي نموت ونحيا أقتلُ الدَّاء للّنفوس الّدواء)
(ثراء الْفَتى من دُون إِنْفَاق مَاله - - فسادٌ وإنفاق الثّراء نماؤه)
(سأحجب عنّي أسرتي عِنْد عسرتي - - وأبرز فيهم إِن أصبت ثراء)
(صِيَانة وَجه الْمَرْء أَو صون نَفسه - - هما عِنْد أَرْبَاب الْعُقُول سَوَاء)
(صحّة الْمَرْء للسّقام طَرِيق - - وَطَرِيق الفناء هَذَا الْبَقَاء)
(عَادوا مروءتنا فضُللّ سَعْيهمْ - - وَلكُل بَيت مروءةٍ أَعدَاء)
(ظلمُ الخُطوب إِذا دجون فَمَا لَهما - - من غير أنوار الْعُقُول ضِيَاء)
[ ٥ ]
(عتاب الْفَتى فِي كل يَوْم بليّةٌ - - وتقويم أضغان النّساء عناء)
(وخلّ عنان الحادثات لوجهها - - فَإِن عتاب الحادثات عناء)
(وَلَا خير فِي ودِّ امْرِئ لم يكن لَهُ - - على طول مرّ الحادثات بَقَاء)
(يحبّ الْفَتى طول الْبَقَاء وَإنَّهُ - - على ثِقَة أنّ الْبَقَاء فنَاء)
(ثَنَاء من أَمِير خير كسب - - لصَاحب نعْمَة وَأخي ثراء)
(لستر الشَّمْس أيسر من كَلَام - - تستّره وَقد مَلأ الفضاء)
(معن قَاس مَا لم يره بِمَا رأى - - أرَاهُ مَا يدنو إِلَيْهِ مَا نأى)
(خير مَا ورَّث الرجالُ بنيهم - - أدبٌ صَالح وَطيب ثناءِ)
(هُوَ خيرٌ من الدَّنَانِير والأوراق - - فِي يَوْم شِدّة ورخاءِ)
(تِلْكَ تفنى وَالْعلم والأَدب الصّالح - - لَا يفنيان حَتَّى اللّقاءِ)
(أَن تُناديه يَا بُنيَّ صَغِيرا - - صِرت يَوْمًا تُعدّ فِي النّبلاء)
(وَإِذا مَا أضعت نَفسك أْلفِيتَ - - صَغِيرا فِي زُمرة الغوغاءِ)
(لَيْسَ عطف الْقَضِيب إِن كَانَ رطبا - - وَإِذا كَانَ يَابسا بسواءِ)
(أأذكر حَاجَتي أم قد كفاني - - حياؤك إِن شِيمتك الحياءُ)
(وَمَا طلب الْمَعيشَة بالتَّمنِّي - - وَلَكِن ألْقِ دلوك فِي الدّلاءِ)
[ ٦ ]
(تَجِيء بِمِثْلِهَا طورًا وطورًا - - تجيءُ بحمأةٍ وَقَلِيل مَاء)
(وَلَا تقعد على كسل التّمنّى - - تحيل على المقادر وَالْقَضَاء)
(فَإِن مقادر الرَّحْمَن تجْرِي - - بأرزاق الرِّجَال من السَّماء)
(مقدّرة بِقَبض أَو ببسط - - وَعجز الْمَرْء أَسبَاب الْبلَاء)
(أَخَاك أَخَاك لَا يذهلك عَنهُ - - مطامع لن تزَال وَلَا رَجَاء)
(فأخوان الْفَتى فِي الْأَمر زينٌ - - وأركانٌ إِذا نزل الْبلَاء)
(وَكنت إِذا صحبتُ رجال قومٍ - - صحبتهمُ وشيمتيَ الوفاءُ)
(فأُحسن حِين يُحسن محسنوهم وأجتنب الإساءَة إِن أساؤا)
(وَأبْصر مَا بعيبهمِ بعينٍ - - عَلَيْهَا عَن عيونهمِ غِطاء)
(قَارب أَخَاك على صفائه - - واشرب على كدر بمائه)
(وتأنّهُ فلعلّهُ - - يَوْمًا يعود إِلَى صفائه)
(جزى الله عنّا صاحبا بوفائه - - وأضعف أضعافا لَهُ فِي حيائه)
(بلوت رجَالًا بعده فِي إخائهم - - فَمَا ازددت إِلَّا رَغْبَة فِي إخائه)
(خليلٌ إِذا مَا جِئْت أبغيه عُرفه - - رجعت بِمَا أبغي ووجهي بمائه)
(وَمَسْأَلَة اللّئيم عَلَيْك عارٌ - - وَذَلِكَ حِين تسأله عناءُ)
(وَذُو الْكَرم الْكَرِيم ترَاهُ سهلا - - طليق الْوَجْه لَيْسَ بِهِ التواءُ)
[ ٧ ]
(النَّاس من جِهَة التّمثال أكفاء - - أبوهمو آدم وَالأُم حوَّاء)
(كم صَاحب عاديتُه فِي صَاحب - - فتصالحا وبقيتُ فِي الْأَعْدَاء)
(تقع الطير حَيْثُ ينتثر الحبُّ - - وتُغْشَى منَازِل الكرماء)
(وَإِذا خفيت على الغبيّ فعاذر - - أَن لَا تراني مقلة عمياء)
(ترقب جزا الْحسنى إِذا كنت محسنا - - وَلَا تخش من سوء إِذا أَنْت لم تسيء)
(إِذا مَا كنت ذَا قلب قنوع - - فَأَنت وَمَالك الدُّنْيَا سَوَاء)
(إِن الْأُصُول وَإِن تباعَدَ - - عهدها لَا تخطأ)
(لَيْسَ يذرى بِصَاحِب الْعقل فقر - - لَا وَلَا ينفع الجهول الثّراء)
(إِذا كَانَ مدح الْمَرْء فَوق مَحَله - - فَمَا هُوَ إِلَّا فَوق كل هجاء)
(بِالْعلمِ يحيا المرءُ طول حَيَاته - - فَإِذا انْقَضى أحيْاه حسن ثنائه)
(جَزتْهُ عَن صبابته وَفَاء - - فَوَاحِدَة بِوَاحِدَة جزاءُ)
(شَكَوْت وَمَا الشكوى لمثلي عَادَة - - وَلَكِن تفيض العينُ عِنْد امتلائها)
(إِذا مَا الخِلُّ لَا يَكْفِيك خطبًا - - فوحشته وأُلفتُهُ سواءُ)
(إِذا رضيت تجافت عَن دلال - - وَإِن غضبتْ تُهَدِّدُ بالجفاء)
[ ٨ ]
(زمن يخْفض العليَّ إِلَى القاع - - ويُعلى الدنيَّ للجوزاء)
(وهَبْني قلتُ إِن الصُّبْح ليل - - أيعمى الْعَالمُونَ عَن الضّياء)
(وَالْقَوْم أشباهٌ وَبَين حلومهم - - بونٌ كَذَاك تفاضل الْأَشْيَاء)
(كالبرق مِنْهُ وابل متتابعٌ - - جودٌ وَآخر مَا يجود بِمَاء)
(والمرء يُورث مجده أبناءه - - وَيَمُوت آخر وَهُوَ فِي الْأَحْيَاء)
(كَانَت قَناتي لَا تلين لغامز - - فأزلّها الأصباح والأمساءُ)
(ودعوت رَبِّي بالسلامة جاهدًا - - ليصحّنَي فَإِذا السَّلامة دَاء)
(إِذا ضّيعت أوّل كل أَمر - - أبتْ إعجازه إلاّ التواء)
(وَإِن سوّمت أَمرك كل وغد - - ضَعِيف كَانَ أمركما سَوَاء)
(يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ مسبَّة - - من الله مسبوبٌ بهَا الشُّعَرَاء)
(وَمَا ذَاك فيهم وَحده بل زِيَادَة - - يَقُولُونَ مَا لَا تفعل الْأُمَرَاء)
(وَمَا يعلم الغيبَ امْرُؤ قبل مَا يرى
(وَلَا الْأَمر حَتَّى تستبين دوائره)
(أخجلتَني بندى يَديك فسوّدت - - مَا بَيْننَا تِلْكَ الْيَد الْبَيْضَاء)
(وقطعتني بالجود حَتَّى أنني - - متخوِّف أَن لَا يكون لِقَاء)
(صلةٌ غَدَتْ فِي النَّاس وَهِي قطيعة - - عجْب وبِرٌ رَاح وَهُوَ جفَاء)
[ ٩ ]