(وَلَا تُرِينّ النَّاس إلاّ تجمُّلا - - وَإِن كنت صفر الْكَفّ والبطن خاويا)
(أشابَ الصغيرَ وأفنى الْكَبِير - - كرُّ الْغَدَاة ومَرّ العَشِىّ)
(وَحسن الذّكر فِي الدُّنْيَا غِراس - - تنَال ثمارها الْأَيْدِي السّخايا)
(لَا يكون العليُّ مثل الدّنِيِْ - - لَا وَلَا ذُو الذكاء مثل الغبيّ)
(وَمن يسْأَل الركْبَان عَن كل غائبٍ - - فَلَا بدّ أَن يلقى بشيرًا وناعيًا)
(صُبَّت عليّ مصائب لَو أَنَّهَا - - صُبَّت على الأيامِ صرنَ لياليا)
(مَا كل مَا فَوق البسيطة كَافِيا - - وَإِذا قنعت فَكل شيءٍ كَافِي)
(وَقد يجمع الله الشَّتيتين بعد مَا - - يظنَّان كل الظنِّ أَن لَا تلاقيا)
(فَلم أر كالأيام للمرء واعظًا - - وَلَا كصروف الدَّهْر للمرء هاديا)
(كفى بكَ داءٌ أَن ترى الْمَوْت شافيا - - وَحسب المنايا أَن يكنَّ أمانيا)
(على أنَّني راضٍ بِأَن أحمل الْهوى - - وأخلص مِنْهُ لَا عليَّ وَلَا ليا)
(الْعين تعلم من عينيْ محدِّثها - - إِن كَانَ من أَهلهَا أَو من أعاديها)
(رَأَيْت النَّفس تكره مَا لَدَيْهَا - - وتطلب كل مَمْنُوع عَلَيْهَا)
(أرى كل إِنْسَان يرى عيب غَيره - - ويعمى عَن الْعَيْب الَّذِي هُوَ فِيهِ)
[ ١١٤ ]
(يكفى الْفَتى مَا كَانَ من شأنِه - - وَتَركه مَا لَيْسَ يعنيه)
(لَا يعرف الشوق إلاّ من يكابده - - وَلَا الصّبابة إِلَّا من يعانيها)
(ضمائر قلب الْمَرْء تبدو بِوَجْهِهِ - - ويخبر عنوان الْكتاب بِمَا فِيهِ)
(هززتك لَا أَنِّي ظننتك نَاسِيا - - لوعد وَلَا أَنى أردْت التقاضيا)
(وَلَكِن رَأَيْت السَّيْف فِي حَال سَلّه - - إِلَى الهزّ مُحْتَاجا وَإِن كَانَ مَاضِيا)
(إِلَى الله أَشْكُو إنَّ فِي الصَّدْر حَاجَة - - تمرّ بهَا الْأَيَّام وَهِي كَمَا هيا)
(وَمن لم تُبلغه المعاليَ نَفسه - - فَغير جدير أَن ينَال المعاليا)
(فَإِن تدنُ مِنْك مودَّتي - - وَإِن تنأ عنّي تلقني عَنْك نَائِيا)
(إِذا طاوعت نَفسك كنت عبدا - - لكل دنيئة تُدعى إِلَيْهَا)
(ويرتجع الْكَرِيم خميص بطن - - وَلَا يرضى مساهمة السَّفيه)
(إنّ من أحوجك الدَّهر إِلَيْهِ - - فتعرَّضتَ لهُ هنتَ عَلَيْهِ)
(تأنَّ فِي الشَّيْء إِذا مَا رمتهُ - - لتعرف الرُّشد من الغيّ)
(حسبي الكذوب من البليْة - - بعض مَا يحْكى عليْه)
(دعِي عنكِ المطامع والأماني - - فكم أمنيَّةٍ جلبت منيّة)
(النَّفس تكلّف بالدنيا وَقد علمت - - أَن السَّلامَة فِيهَا ترك مَا فِيهَا)
(ربَّ يومٍ بكيتُ مِنْهُ فَلَمَّا - - صرتُ فِي غَيره بَكَيْت عَلَيْهِ)
[ ١١٥ ]
(ربَّ رَجَاء جاءَ من مخافهْ - - وربَّ أمنٍ سيعود آفه)
(من لم يكن عنصره طيبا - - لم يخرج الطّيب من فِيهِ)
(كل امريء يُشبههُ فعله - - ويرشح الْكوز بِمَا فِيهِ)
(فلست برَاء عيب ذِي الودِّ كُله - - وَلَا بعض مَا فِيهِ إِذا كَانَ رَاضِيا)
(فعين الرِّضَا عَن كل عيب كليلة - - ولكنَّ عين السَّخط تبدى المساويا)
(سلمتُ من العدوِ فَمَا دهاني - - سوى من كَانَ معتمدى عَلَيْهِ)
(لكل داءٍ دواءٌ يستطبّ بهِ - - إلاّ الحماقة أعيت من يداويها)
(مَا لم يضق خلق الْفَتى - - فالأرض وَاسِعَة عَلَيْهِ)
(إِذا الْجُود لم يرْزق خلاصا من الْأَذَى - - فَلَا الْحَمد مكسوبا وَلَا المَال بَاقِيا)
(وللنفس أَخْلَاق تدلّ على الْفَتى - - أَكَانَ سخاء مَا أَتَى أم تساخيا)
(إِذا سقط الذُّباب على طعامٍ - - رفعت يَدي وَنَفْسِي تشتهيه)
(وتجتنب الْأسود وُرُود ماءٍ - - إِذا كَانَ الْكلاب ولغن فِيهِ)
(إِذا أعوزَتكَ أكفّ اللئام - - كفتك القناعة شبعا وريَّا)
(فَكُن رجلا رِجله فِي الثَّرى - - وَهَامة همَّته فِي الثريا)
(فَإِن إِرَاقَة مَاء الْحَيَاة - - لدوّنَ إِرَاقَة مَاء الْمحيا)
(أَيُّها الْعَاقِل اللّبيب تصبَّر - - كل شيءٍ لهُ ابتداءٌ وَغَايَة)
[ ١١٦ ]