[١] ٥٥٥* هو من ضبّة، جاهلىّ إسلامىّ، وشهد القادسيّة وجلولاء. وهو من شعراء مضر المعدودين. وكانت عبد القيس أسرته ثم منّت عليه بعد دهر.
وهو القائل [٢]:
وواردة كأنّها عصب القطا تثير عجاجا بالسّنابك أصهبا [٣]
وزعت بمثل السّيد نهّد مقلّص جهيز إذا عطفاه ماء تحلّبا [٤]
ومربأة أوّفيت جنح أصيلة عليها كما أوفى القطامىّ مرقبا [٥]
ربيئة جيش أو ربيئة مقنب إذا لم يقد وغل من القوم مقنبا [٦]
فلمّا انجلى عنّى الظّلام رفعتها يشبّهها الرّائى سراحين لغّبا
٥٥٦* وهو القائل:
نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا قدما ونلحقها إذا لم تلحق [٧]
أخذه من قيس بن الخطيم، أو أخذه قيس منه. قال قيس:
_________________
(١) ترجمنا له فى المفضلية ٣٨ وله أيضا المفضليات ٣٩، ٤٣، ١١٣. وله ترجمة فى الاشتقاق ١٢٣ والإصابة ٢: ٢٢٠ والأغانى ١٩: ٩٠- ٩٣ ومضى له شعر ١١٣- ١١٤.
(٢) هى الأبيات ٨، ٩، ١٥- ١٧ من المفضلية ١١٣.
(٣) الواردة: قطع من الخيل، شبهها فى سرعتها بجماعات القطا.
(٤) وزعت: كففت. السيد: الذئب، شبه به فرسه. جهيز: خفيف سريع العدو.
(٥) المربأة: الجبل يربأ عليه الطليعة. أوفيت: علوت. الأصيلة: العشية، وجنحها: ميلها وتوليها عند الغروب. القطامى: الصقر.
(٦) المقنب: أقل من الجيش.
(٧) هكذا نسب البيت لربيعة بن مقروم، والصحيح أنه من قصيدة لكعب بن مالك الأنصارى، فى سيرة ابن هشام ٧٠٥، ٧٠٦ والخزانة ٣: ٢٢. وكذلك نسبه المرزبانى ٣٤٢ لكعب بن مالك
[ ١ / ٣٠٨ ]
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها خطانا إلى أعدائنا فنضارب
_________________
(١) «فنضارب» بكسر الباء، وضبط فى ل بضمها، وهو خطأ، فقد نص فى الخزانة على الكسر للروى، وأن البيت من قصيدة مجرورة، وأنه من شواهد سيبويه على أن «إذا» جازمة للشرط والجزاء فى ضرورة الشعر. وهذا المعنى أخذه هذان الشاعران وغيرهم من قول الأخنس بن شهاب التغلبى الجاهلى القديم: وإن قصرت أسيافنا كان وصلها خطانا إلى القوم الذين نضارب وهذا من قصيدة مرفوعة. وكل هؤلاء سرقوا المعنى، بل اللفظ أحيانا من الأخنس، وفى الخزانة: «وهذا هو الصحيح، لأنه قاله قبل أن يخلق هؤلاء بدهر» . وانظر الخزانة ٣: ٢٤، ١٦٤- ١٦٩ والكامل ١٠١.
[ ١ / ٣٠٩ ]