٦٠٧* هو من مازن تميم وكان فاتكا لصّا، يصيب الطريق مع [٢] شظاظ الضبىّ الذى يضرب به المثل، فيقال «ألصّ من شظاظ» [٣] .
ومالك الذى يقول:
سيغنينى المليك ونصل سيفى وكرّات الكميت على التّجار
٦٠٨* وحبس بمكة فى سرقة، فشفع فيه شمّاس بن عقبة المازنىّ، فاستنقذه وهو القائل فى الحبس:
أتلحق بالرّيب الرّفاق ومالك بمكّة فى سجن يعنّيه راقبه [٤]
ثم لحق بسعيد بن عثمان بن عفان، فغزا معه خراسان، فلم يزل بها حتى مات.
٦٠٩* ولما حضرته الوفاة قال [٥]:
_________________
(١) ترجمته فى الأغانى ١٩: ١٦٢- ١٦٩، والخزانة ٣١٧- ٣٢١، وشواهد المغنى ٢١٥- ٢١٦ واللآلى ٤١٨- ٤١٩ وذيله ٦٤ و«الريب» بفتح الراء وسكون الياء.
(٢) س ف «يقطع الطريق» وهو يوافق نص الخزانة.
(٣) خبره فى الأغانى فى ترجمة مالك بن الريب، وانظر الأمثال ١: ٣٠٥.
(٤) يعينه: يحبسه حبسا طويلا.
(٥) هى قصيدة من نفيس الشعر، رثى بها نفسه. وهى فى ذيل الأمالى ٣- ١٣٥- ١٤١ فى ٥٨ بيتا مشروحة، ونقلت فى الخزانة عن الأمالى ١: ٣١٧- ٣١٩ وهى أيضا فى الجمهرة ١٤٣- ١٤٥ فى ٥١ بيتا. وبعضها فى العينى ٣: ١٦٥- ١٦٨ وفرقها ياقوت فى البلدان ٢: ٣٠٨ و٣: ٤١١ و٤: ١٣٩، ٢٣٤ و٥: ٢٧، ٢٣٥- ٢٣٦ و٨ ٣٦، وفى الأغانى قال أبو عبيدة: «الذى قاله ثلاثة عشر بيتا، والباقى منحول ولده الناس عليه» .
[ ١ / ٣٤١ ]
ألا ليت شعرى هل أبيتنّ ليلة بجنب الغضا أزجى القلاص النّواجيا [١]
فليت الغضا لم يقطع الرّكب عرضه وليت الغضا ماشى الرّكاب لياليا
ألمّ ترنى بعت الضّلالة بالهدى وأصبحت فى جيش ابن عفّان غازيا
لعمرى لئن غالت خراسان هامتى لقد كنت عن بابى خراسان نائيا
فيا صاحبى رحلى دنا الموت فاحفرا برابية، إنى مقيم لياليا
وخطّا بأطراف الأسنّة مضجعى وردّا على عينىّ فضل ردائيا
ولا تحسدانى، بارك الله فيكما، من الأرض ذات العرض، أن توسعا ليا
تذكّرت من يبكى علىّ فلم أجد سوى السّيف والرّمح الرّدينىّ باكيا
(وقال يهجو الحجّاج [٢]:
فإن تنصفوا يا آل مروان نقترب إليكم، وإلّا فأذنوا ببعاد
فإنّ لنا عنكم مزاحا ومزحلا بعيس إلى ريح الفلاة صواد
فماذا عسى الحجّاج يبلغ جهده إذا نحن جاوزنا قناة زياد [٣]
فلولا بنو مروان كان ابن يوسف كما كان عبدا من عبيد إياد
زمان هو العبد المقرّ بذلّة يراوح صبيان القرى ويغادى)
وليس له عقيب.
٦١١* وممّا سبق إليه (فأخذ عنه) قوله [٤]:
العبد يقرع بالعصا والحرّ يكفيه الوعيد
_________________
(١) الغضا: من نبات الرمل له هدب كهدب الأرطى، قال ثعلب: «يكتب بالألف، لا أدرى لم ذلك؟» نقله فى اللسان. القلاص: جمع قلوص وهى الفتية من الإبل.
(٢) الأبيات نقلها فى الخزانة عن ابن قتيبة. وهى فى الكامل ٤٤٦- ٤٤٧ وهناك بيت زائد.
(٣) البيت وما بعده فى المعارف ٢٣٨.
(٤) انظر الوساطة ١٩٠.
[ ١ / ٣٤٢ ]
وقال آخر [١]:
العبد يقرع بالعصا والحرّ تكفيه الإشاره
وقال ابن مفرّغ [٢]:
العبد يقرع بالعصا والحرّ تكفيه الملامه [٣]
وقال بشّار:
الحرّ يلحى والعصا للعبد وليس للملحف مثل الرّدّ
_________________
(١) هذا الآخر مبهم. وفى الأغانى ١٥: ٩٢ بيت لأبى دؤاد من أبيات، عجزه والحر تكفيه المقالة وأشار إليه مصحح ل كأنه رواية أخرى، وكأن القائل المبهم هو أبو دؤاد! وهو غير سديد فإن أبا دؤاد جاهلى قديم، فيكون هذا المعنى أخذه منه مالك بن الريب ثم من بعده وفى هامش الحيوان ٦: ٤٨٣ أن هذا الأخر هو الصلتان الفهمى نقلا عن البيان.
(٢) هو يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميرى، وستأتى ترجمته ٢٠٩- ٢١٣ ل.
(٣) البيت فى الكامل ٢٣٤ وهو من أبيات فى الأغانى ١٧: ٥٤- ٥٥ والخزانة ٢: ٢١٣- ٢١٤، ٥١٦، ٥٢٠ وفى الحيوان نسبته لخليفة الأقطع.
(٤) البيت فى اللسان ١١: ٢٢٦ وهو فى الحيوان أيضا.
[ ١ / ٣٤٣ ]