٦٥٥* هما سويد ويزيد ابنا خذّاق، من عبد القيس [٢] .
قال أبو عمرو بن العلاء: أوّل شعر قيل فى ذمّ الدنيا قول يزيد بن خذّاق [٣]:
هل للفتى من بنات الدّهر من واقى أم هل له من حمام الموت من راقى [٤]
قد رجّلونى وما بالشّعر من شعث وألبسونى ثيابا غير أخلاق [٥]
ورفعونى وقالوا: أيّما رجل وأدرجونى كأنّى طىّ مخراق [٦]
وأرسلوا فتية من خيرهم نسبا ليسبدوا فى ضريح القبر أطباقى [٧]
وقسّموا المال وارفضّت عوائدهم وقال قائلهم: مات ابن خذّاق [٨]
هوّن عليك ولا تولع بإشفاق فإنّما مالنا للوارث الباقى
_________________
(١) لهما ترجمة فى الاستقاق ٢٠٠، وترجمنا ليزيد فى أول المفضلية ٧٨ وله ترجمة فى المرزبانى ٤٩٥ واللآلى ٧١٣- ٧١٤. و«خذاق» بالخاء والذال المعجمتين، ويصحف فى كثير من الكتب.
(٢) هما من بنى شن بن أفصى بن عبد قيس، فيقال لكل منهما «الشنى» بفتح الشين، و«العبدى» .
(٣) من المفضلية ٨٠ ولكنها نسبت فيها للممزق العبدى، والصحيح ما هنا، نسبتها إلى ابن خذاق، وقد قال فى البيت الخامس وقال قائلهم مات ابن خذاق وقد حققنا ذلك فى مقدمة المفضلية. وهى فى اللآلى ٧١٣- ٧١٤ عدا البيت الثالث.
(٤) الراقى: من الراقية. والبيت فى الجمحى ٧٠ غير منسوب.
(٥) الأخلاق: الممزقة البالية.
(٦) طى مخراق: عنى به العمامة التى يلهو بها الصبيان ثم يضرب بها بعضهم بعضا.
(٧) الأطباق: المفاصل، واحدها «طبق» .
(٨) العوائد: النسوة اللاتى يعدن المريض، الواحدة «عائدة» .
(٩) تولع: ولع بالشىء لزمه ولج فيه. الإشفاق: الخوف، أراد من الموت أو من الفقر. والبيت فى الجمحى ٧٠ غير منسوب.
[ ١ / ٣٧٤ ]
٦٥٦* وهما قديمان، كانا فى زمن عمرو بن هند.
ويزيد القائل [١]:
نعمان إنّك غادر خدع يخفى ضميرك غير ما تبدى [٢]
فإذا بدا لك نحت أثلتا فعليكها إن كنت ذا جدّ [٣]
وهززت سيفك كى تحاربنا فانظر بسيفك من به تردى
٦٥٧* وسويد القائل:
أبى القلب أنّ يأتى السّدير وأهله وإن قيل عيش بالسّدير غزير
به البقّ والحمّى وأسد خفيّة وعمرو بن هند يعتدى ويجور [٤]
٦٥٨* وهو القائل أيضا:
جزى الله قابوس بن هند بفعله بنا وأخاه غدرة وأثاما [٥]
بما فجرا يوم العطيف وفرّقا قبائل أحلافا وحيّا حراما [٦]
لعلّ لبون الملك تمنع درّها ويبعث صرف الدّهر قوما نياما
وإلّا تغادينى المنيّة أغشكم على عدواء الدّهر جيشا لهاما
_________________
(١) من المفضلية ٧٨.
(٢) خدع: ضبط فى ل بضم الخاء وفتح الدال، وفى المفضلية بفتح الخاء وكسر الدال، وهو الذى يخدع الناس كثيرا، ولكن الذى فى المعاجم «خدعه» بضم ففتح وبالهاء، و«خدع» بفتح فكسر بدون الهاء.
(٣) الأثلة: شجرة، جعلها مثلا لعزهم.
(٤) الخفية: غيضة ملتفة يتخذها الأسد عرينه، أو «خفية» اسم علم لمأسدة بعينها، ممنوع من الصرف، ويصرف للضرورة فى الشعر وفى البلدان أنها «أجمة فى سواد الكوفة» .
(٥) الأثام: الإثم.
(٦) هـ «يوم القطيف» .
(٧) أثبتنا ما فى ب د هـ وفى س ف «فإلا تعادينى» وأثبت فى ل «وإلا» تغادنى» عدواء الدهر: شواغله وموانعه. الجيش اللهام: الكثير يلتهم كل شئ ويغتمر من دخل فيه، أى يغيبه ويستغرقه.
[ ١ / ٣٧٥ ]