٦٧٣* هو من نكرة، واسمه شأس بن نهار [٢] .
وسمّى الممزّق لقوله [٣] .
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلّا فأدركنى ولمّا أمزّق
وهو جاهلىّ قديم، وإنّما يقول هذا لبعض ملوك الحيرة [٤]، قال:
وناجية عدّيت من عند ماجد إلى واجد من غير سخط مفرّق [٥]
تبلّغنى منّ لا يدنّس عرضه بغدر، ولا يزكو لديه تملّقى [٦]
تروح وتغدو ما يحلّ وضينها إليك ابن ماء المزن وابن محرّق
_________________
(١) «الممزق» بفتح الزاى وكسرها، كما نص عليه اللسان والقاموس، وقد ترجمنا له فى المفضلية ٨٠ وترجمته أيضا فى الاشتقاق ١٩٩ والجمحى ٧٠ والمؤتلف ١٨٥ والمرزبانى ٤٩٥ وشواهد العينى ٤: ٥٩٠ وشواهد المغنى ٢٣٣.
(٢) وهو ابن أخت المثقب العبدى. واتفقت المصادر على أن اسم الممزق شأس بن نهار، ونقل المرزبانى قولا آخر بأن اسمه «يزيد بن نهار» وثالثا بأنه هو «يزيد بن خذاق» . وهذا القول الأخير خطأ لا شك فيه.
(٣) البيت من الأصمعية ٥٨، وهو أيضا فى اللسان ١٣: ٢١ والعقد ١: ١٨٠. قال الجمحى: «وبلغنى أن عثمان بن عفان بعث به إلى على بن أبى طالب ﵄ حين بلغ منه وألح عليه» .
(٤) س ب «وإنما يعنى بهذا القول بعض بنى محرق، وفيها يقول» . وفى اللسان ١٣: ٢١ أنه قال ذلك للنعمان، وأنه قال له: «لا آكلك ولا أوكلك غيرى» .
(٥) الناجية: الناقة السريعة. الواجد: الغنى. وفى الأصمعية «واحد» بالحاء المهملة، وهو من قولهم «رجل واحد» أى متقدم فى بأس أو علم أو غير ذلك، كأنه لا مثيل له، فهو وحده لذلك.
(٦) البيت ليس فى الأصمعية، وهو أشبه بالبيت ١٥ من المفضلية ١٣٠ للمزق نفسه، فلعله شبه على المؤلف.
(٧) الوضين: بمنزلة الحزام. وهذا البيت والذى بعده فى العقد أيضا.
[ ١ / ٣٨٧ ]
أحقّا أبيت اللّعن أنّ ابن برتنا على غير إجرام بريقى مشرقى [١]
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلّا فأدركنى ولمّا أمزّق
فأنت عميد الناس مهما تقل نقل ومهما تضع من باطل لا يحقّق [٢]
أكلّفتنى أدواء قوم تركتمهم فإلّا تداركنى من البحر أغرق
فإن يعمنوا أشئم خلافا عليهم وإن يتهموا مستحقبى الحرب أعرق
_________________
(١) ابن برتنا: كذا فى أكثر الأصول، وفى س ف والأصمعية «ابن فرتنا» بالفاء، فقد يكون شخصا مسمى بهذا، وقد يكون نبزا يسب به، فإن «ابن فرتنا» يراد به اللئيم. مشرقى: من الشرق، وهو بالماء والريق كالغصص بالطعام.
(٢) البيت فى العقد أيضا، وهو برواية أخرى فى الأصمعية.
(٣) يعمنوا: يأتوا عمان. أشئم: آتى الشأم، رباعى، وفى ل «أشأم» من الثلاثى، وهو غلط. يتهموا: يأتوا تهامة. مستحقبى الحرب: حاملى عبئها، من قولهم «احتقبه واستحقبه» بمعنى احتمله، كأنه جمعه وجعله من خلفه كالحقيبة. أعرق: آتى العراق. والبيت فى اللسان ١٢: ١١٩ و١٧: ١٦٢ وهو فى البلدان ٢: ٤٣٨ غير منسوب. وهو والذى قبله فى اللسان أيضا ١٤: ٣٣٩- ٣٤٠.. والأبيات الأخيرة من أول أحقا ما عدا فأنت عميد الناس فى البلدان ٦: ٢١٥.
[ ١ / ٣٨٨ ]