٦٧* هو سالم بن دارة، واسم أبيه مسافع [٢]، وأمّه دارة من بنى أسد، وسميت دارة لجمالها، شبّهت بدارة القمر [٣] . وهو من ولد عبد الله بن غطفان ابن سعد. وكان هجّاء، وهو الذى هجا ثابت بن رافع الفزارىّ فقتله.
٦٧٥* وهو القائل:
لا تأمننّ فزاريا خلوت به على قلوصك واكتبها بأسيار [٤]
وكان المتولى لقتله زميل بن عبد مناف [٥]، وقال:
أنا زميل قاتل ابن داره وراحض المخزاة عن فزاره
_________________
(١) هو من المخضرمين، أدرك الجاهلية والإسلام: وترجمته وأخباره فى المؤتلف ١١٦ وشرح الحماسة ١: ٣٦٦- ٣٧٢ والإصابة ٣: ١٦١- ١٦٢ والخزانة ١: ٢٨٩- ٢٩٤، ٥٥٧- ٥٥٨ وفى الأغانى ٢١: ٤٩- ٧٥ أخباره وأخبار أخيه عبد الرحمن، ولكنه خلط أحدهما بالآخر.
(٢) هو مسافع بن يربوع.
(٣) حكى بعضهم أن «دارة» لقب يربوع جد سالم، ورجح الآمدى فى المؤتلف أنه لقب أمه، كما جزم المؤلف. وقال الآمدى: «وهو وأخوه عبد الرحمن شاعران محسنان» .
(٤) فى اللسان: «كتب الدابة والبغلة والناقة خزم حياءها بحلقة حديد أو صفر تضم شفرى حيائها لئلا ينزى عليها.. وذلك لأن بنى فزارة كانوا يرمون بغشيان الإبل» . والبيت فيه: ٢: ١٩٥ و١٠: ٣٨، وهو أيضا فى الكامل ٨١١ واللآلى ٨٦٢ وهو مع آخرين فى الروض الأنف ٢: ٢٨٨ ومع ستة فى الخزانة: ٥٥٧. وفى شرح الحماسة ١: ٣٧٠- ٣٧١ أبيات من القصيدة.
(٥) هو زميل بن أبير، ويقال وبير، بتصغير الأسماء الثلاثة، بن عبد مناف بن عقيل الفزارى، مخضرم، له ترجمة فى الإصابة ٣: ٤١- ٤٢ والمؤتلف ١٢٩.
(٦) راحض: غاسل، والرحض الغسل. وفى ب د «وداحض» والدحض الدفع. وفى الخزانة ١: ٢٩٤ «وغاسل» .
[ ١ / ٣٨٩ ]
٦٧٦* (وفى ابن دارة يقول الشاعر، وهو الكميت بن معروف:
فلا تكثرا فيه الضّجاج فإنّه محا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا [١]
٦٧٧* وكان له أخ يقال له عبد الرحمن بن دارة، وهو القائل فى بعض الأسديين:
يجوع الفقعسىّ ولا يصلّى ويسلح فوق قارعة الطّريق
ثم لم يلبث أن مات، فقال الأسدىّ:
قتل ابن دارة بالجزيرة سبّنا وزعمت أنّ سبابنا لا يقتل
٦٧٨* وأتى سالم بن دارة عدىّ بن حاتم فقال له: قد مدحتك، فقال له: أمسك عليك حتى أنبّئك مالى فتمدحنى على حسبه، لى ألف ضائنة [٢] وألفا درهم، وثلاثة أعبد، وفرسى هذا حبيس فى سبيل الله، فقل، فقال:
تحنّ قلوصى فى معدّ وإنما تلاقى الرّبيع فى ديار بنى ثعل
وأبقى اللّيالى من عدىّ بن حاتم حساما كلون الملح سلّ من الخلل
_________________
(١) الضجاج، بفتح الضاد: الضجيج، وهو الصياح عند المكروه والمشقة والجزع. والبيت فى الأغانى ٢١: ٥٧ غير منسوب وقد نسبه المؤلف للكميت بن معروف، وكذلك فى البيان للجاحظ ١: ٢٩٨ مع آخر وحماسة البحترى فى ٤ أبيات برقم ٣٧ ورواه اللسان فى ٤ أبيات أيضا ١٠: ١٤٥ للكميت ابن معرف، وقال: «قال ابن الأعرابى: هو للكميت بن ثعلبة الفقعسى» . والكميت بن ثعلبة هو الكميت الأكبر ابن ثعلبة بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الأسدى، والكميت بن معروف حفيده، فهو الكميت بن معروف بن الكميت الأكبر. انظر تفصيل ذلك فى المؤتلف ١٧٠ والمرزبانى ٣٤٧ وذكرا البيت ونسباه للأكبر، ورجح المرزبانى نسبته لابن معروف، «والكمت الشعراء الأسديون ثلاثة: الكميت بن معروف شاعر، وجده الكميت بن ثعلبة هذا الشاعر، والكميت بن زيد الأخير أكثرهم شعرا، والكميت الأوسط أشعرهم قريحة، وكلهم بنو أب» وانظر أيضا الجمحى ٤٥- ٤٦ واللآلى ٦٨٨- ٦٨٩. والكميت بن زيد ستأتى ترجمته ٣٦٨- ٣٧١ ل.
(٢) الضائنة: الواحدة من الضأن. وفى ل «صانية» وهو خطأ لا معنى له.
[ ١ / ٣٩٠ ]
أبوك جواد ما يشقّ غباره وأنت جواد ما تعذّر بالعلل
فإن تتّقوا شرّا فمثلكم اتّقى وإن تفعلوا خيرا فمثلكم فعل
فقال له: أمسك عليك، لا يبلغ مالى أكثر من هذا! وشاطره ماله.
[ ١ / ٣٩١ ]