٦٧٩* هو المنخّل بن عبيد بن عامر، من بنى يشكر، وهو قديم جاهلىّ.
وكان يشبّب بهند أخت عمرو بن هند، ولها يقول:
يا هند هل من نائل يا هند للعانى الأسير [٢]
٦٨٠* وكان المنخّل يتّهم بالمتجرّدة امرأة النعمان بن المنذر، وكان للنعمان منها ولدان، كان الناس يقولون إنّهما من المنخّل. وهو القائل فى النابغة حين وصف المتجرّدة فى قوله: ما يعرف هذا إلّا من جرّب [٣] . وكان أيضا يتّهم بامرأة لعمرو بن هند، وكان جميلا.
٦٨١* وهو القائل [٤]:
ولقد دخلت على الفتا ة الخدر فى اليوم المطير
الكاعب الحسناء تر فل فى الدمقس وفى الحرير
فدفعتها فتدافعتّ مشى القطاة إلى الغدير
وعطفتها فتعطّفت كتعطّف الظّبى الغرير
فترت وقالت: يا من خّل ما بجسمك من فتور
ما شفّ جسمى غير ح بّك فاهدئى عنّى وسيرى
_________________
(١) ترجمته وأخباره فى الأغانى ١٨: ١٥٢: ١٥٦ و٩: ١٥٨- ١٥٩ والمؤتلف ١٧٨ وشرح الحماسة ٢: ١٠٢- ١٠٨ وشعراء الجاهلية ٤٢١- ٤٢٤.
(٢) سيأتى فى الأبيات الآتية.
(٣) انظر ما مضى ١٦٤- ١٦٥.
(٤) من الأصمعية ١٤، وهى أيضا فى الأغانى وشعراء الجاهلية، باختلاف فى الرواية وزيادة ونقص. وانظر التخريج مفصلا فى الأصمعيات.
(٥) شفه: هزله وأضمره حتى رق.
[ ١ / ٣٩٢ ]
ولقد شربت من المدا مة بالصّغير وبالكبير [١]
(وشربت بالخيل الإنا ث وبالمطهّمة الذّكور) [٢]
فإذا سكرت فإنّنى ربّ الخورنق والسّدير
وإذا صحوت فإنّنى ربّ الشّويهة والبعير
يا هند هل من نائل يا هند للعانى الأسير
وأحبّها وتحبّنى ويحبّ ناقتها بعيرى [٣]
٦٨٢* وقتله عمرو بن هند، وقال قبيل قتله:
طلّ وسط العباد قتلى بلا جر م، وقومى ينتّجون السّخالا [٤]
(لا رعيتم بطنا خصيبا، ولا زر تم عدوّا، ولا رزأتم قبالا [٥]
فى أبيات.
_________________
(١) قال التبريزى: «يعنى بصغير ماله وكبيره ولم يرد إناء صغيرا وإناء كبيرا» واستدل بالبيت الذى بعده.
(٢) يريد أنه شرب بثمنها.
(٣) البيت ذكر صاحب الأغانى ١٨: ١٥٦ أن من الناس من يزيده فى هذه القصيدة، قال: «ولم أجده فى رواية صحيحة» ! ومن عجب أنه ذكره فيها فى موضعين آخرين، ولم يعقب على إثباته! وهو ثابت فى مراجع معتمدة، من أوثقها هذا الكتاب، والأصمعيات والحماسة.
(٤) طل: أهدر ولم يثأر به. السخال: ولد الشاء من المعز والضأن، الواحدة «سخلة» والبيت فى الأغانى ١٨: ١٥٤ وشرح الحماسة ٢: ١٠٨.
(٥) رزأتم: نقصتم وأخذتم. القبال، بكسر القاف وتخفيف الباء الموحدة: زمام النعل، يقال «ما قطعت له قبالا ولا رزأته زبالا» أى: أدنى شىء، والزبال، بكسر الزاى وتخفيف الباء: ما تحمله النملة بفيها.
[ ١ / ٣٩٣ ]